اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 21-12-2017, 10:04 PM
صورة إيلّا الرمزية
إيلّا إيلّا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


#جميلة_الجن


مرت الأيام و لم يكن مرورها مرور الكرام على جميلة فقد كانت تنازع نوبات الخوف بين الحين و الاخر
كانت قواها تنفذ يوم بعد يوم , لم يكن ذاك الرجل يقابلها , ذاك الذي يعطيها الكثير من الطاقة يعلمها يرشدها و يطمئن قلبها , لا تدري لماذا معه تشعر بالأمان و بأنه يقوّيها , اهكذا هم الغرباء دائما ؟ نشعر معهم بالأمان ؟ ربما لانهم راحلون , لن يستغلون نقاط ضعفنا , كانت تتسأل حوله " لما لم يزرها في هذه الثلاث أيام" أتشتاقه ؟ ام تشتاق للحديث معه , ام بشعور القوة الذي كان يمنحها إياه !
اما عبير فكانت تنتظر يوم الاحد بفارغ الصبر , لتبدأ بحياة جديدة و نظام جديد , كان البرود يقتلها , يسحبها الى قعر الذكريات , الى كل الذين خذلوها الى عمرها الذي افنته من اجل والدتها و اختها , كل ما كانت تحتاج اليه هو الهروب من حياتها الى روتين , الى العمل , الى التعرف على أصدقاء حقيقيون , ان تشعر انها تقف على قدميها الاثنتين .
الام لم تعد تعلم بمن تنشغل و بماذا تفكر , هل تقول لجميلة ما تخفيه عنها ام هل تصمت , كانت ترى انها في حالة حرجة لا تسمح لها بتقبل أي امر , و لكن ما السيئ فيما تود قوله تشوش تفكيرها جدا.
طلعت شمس الاحد و تنفس صبح جديد , اختبأ القمر خلف ضوء الشمس و استيظوا القطط و نزلوا من اعلى العربات ليبحثوا عن ظل يأويهم من حرارة الشمس , اختنق البشر وبدأوا بالتذمر , في المدرسة كنّ الفتيات في الفصل و بعد خروج المعلمة من الحصة الأولى رفعت سنا رأسها و بدأت تهف بيدها لكي تحصل على القليل من الهواء و تستطيع التنفس تأففت طويلا ثم قالت : بنات انا بموت من الحر خلاص و مو وقتها المكيفات تخرب
ضحكت من خلفها نهى و قالت : ده انتِ لسى مشفتيش حاقة .
التفتت سناء لنهى و رفعت حاجبها حزنا و قالت بنبرة تعب : امانه لاا !
شاركتهم غدير الحوار و قالت ببرود وهي تتكأ على يدها : همم باقي رمضان
وافقتها نهى و قالت : و هالسنه رمضان بيكون في شهر اوقست
ضحكت ابتسام وقالت : المهم سنو مالك بالطويلة لسى بدري عليك الموت
تنهدت سنا و قالت : بس على الأقل بيكون عندنا شغاله برمضان و بكون بالبيت مو هنا و المكيفات خربانه
بعد صمت وجيز سألت جميلة بصوت اتاهم منخفض : كم باقي على رمضان ؟
ردت غدير من الخلف : شهر و نص . سكتت ثم قالت بصوت اكثر حيوية : و شهر على تخرجنا
صاحت سنا و قالت : الله كذا نقدر نقول صبااااححح الخخخييرر يا دونيا
جميلة التفتت على غدير و قالت بذات الصوت المنخفض : يعني بنعطل و يبقى أسبوعين عليه ؟
غدير هزت رأسها : شي زي كذا
نظرت ابتسام الى جميلة بابتسامة مائلة و قالت بهمس : خير ان شاء الله احد جاييكم ؟
ابتسمت جميلة و نظرت للامام , حاولت ان تخفي ابتسامتها و لكنها لم تُخفى عن صديقتها الحذقة
دخلت المعلمة و ابتسام ما زالت تتأمل ملامح جميلة تبحث عن إجابة لسؤالها و بالفعل اخذتها ثم قالت بتأكد : جاي جاي ما يبي لها سؤال
نظرت جميلة لابتسام وهي تزم شفتاها لتخفي ابتسامتها , وسعت عيناها و اشارت للمعلمة ثم التفتتا لشنطتيهما لتخرج كلا منهما كتابها , قالت ابتسام بهمس : بسكت بسكت بس ترا عندي اليوم كله .
******************
في زريبة الساحرة , لم تكن الشمس تستطيع قتل الجراثيم هناك ولا القطط استطاعت اكل الجرذان في ذاك الحي النائي , الحشرات كانت تتسابق و العنكبوت تبني بيتها بالحيل , الكلاب تنبح في كل الأوقات و القذارة لا تتبخر ,و لا زالت الفئران تتضارب على القذارة , وسط كل هذا كان صرح الساحرة الهزيل يقف في المنتصف كالهَرِم المهموم
كالمريض الذي على شفا الموت , كان محاطا بسور من الاسلاك و ما بعده ارض جدباء ينتهي بها البيت , كانت جدران البيت متصدعة و ملمسها خشن و بعض الزوايا تتقشر منها طبقتها الخارجية ,و البعض الاخر يكشف عن الطوب المنهك , وسط هذه الفوضى كانت الساحرة تقف كالصخرة , كل ما تفكر به الان كيف تحصل على جسد جميلة , كيف تنهيها قبل ان يُقضى عليها انها نبوءة الشيخ الكهل فلو صدقت ستكون نهايتها و الكهل صادق فيما يقول , اهلكها التفكير فضربت عصاها ليتشكلوا لها الهيئات الخمس كان يفصل بينها و بينهم ذرات الغبار المتطايرة في الجو و الدخان الخارج من قدرها الذي كان على يمينهم , كان الهواء يحركه نحوهم .
وقفوا امامها منتصبين الا زيتون التفت على القدر , لم يستطيع السيطرة على فضوله في معرفة سبب تلك الرائحة الشنيعة وهذا الدخان العالي .
نظرت اليه مطولا و لكنه لم يلاحظها , نطقت أخيرا بصوتها المتقطع و قالت : اتود معرفة ما هذا يا زيتون ؟
التفت اليها و بتعجب قال : اود ذلك
: اكلي , انا اكل هذا منذ 19 سنة إلا 5 شهور , تتسأل الان انت لما علي اكل هذا , حسنا لأخبرك , لابقى على قيد الحياة , لما علي ان ابقى حية لأسترد مكانتي لكي لا اصبح مثلكم معلقة هنا بأسباب اخطائي او لأي سبب اخر لكي لا اتحول الى هيئات مثلكم لا قوة لي و لا فائدة , افهمت زيتون ؟ و ان كنت تتسأل الان ما الذي اكله فهو عظام كافر دم حيوانات بريئة و أرأيت هذه الجرذان الماكرة فإني اخذ احشائها , الكثير من الذنب يبقيني على قيد الحياة يبقي الشر بداخلي براءة الحيوانات تجعل دمي يتدفق و تذكرني ان البريء ضحية اما احشاء الجرذان فهي جيدة لعقلي و لتبقي قوتي بيدي و لاستخدمها في محلها الصحيح , افهمت ؟ طبعا هناك الكثير من المكونات التي لا تود معرفتها .
حل صمت عظيم في تلك اللحظة , طقطقت رقبتها و قد كانت اهدأ من أي وقت سبق
نطقت أخيرا لتقول بهدوء مخيف : ما الجديد ؟
تدارك عزازير الموقف و قال : بشكل جيد , انها تخاف تفقد قوتها و تضعف
: اهناك أمور معاكسة ؟
بعد صمت قال دنهش بقوة صوته : هناك أوقات لا نستطيع السيطرة على عقلها و كأنه محكم الاقفال و حين تستيقظ لا تستجيب لنا و كأنها حصنت , و هناك أوقات تلتجأ للقوة العظمى فلا نستطيع فعل شيء
بشكل مفاجئ شعرت العجوز بالالم و صرخت و كأنها احترقت ثم قالت بغضب : لا تذكره لا تذكره
تفاجئ الجميع , اخمدت تفاجئهم بقولها : ذكره يحرق ال ابليس و جميع الجن الكافر لا تذكروه , انا ذاهبة الان , اعملوا بجد سألاقيكم لاحقا .
************************

في المستشفى كانت تمشي عبير مع مدير الموظفين لينتهي بهم الممر الى المصعد قال لها المدير برضا تام : بتقابلك فوق زميلتك حسناء و راح تدلك على المكان , مبدئيا شغلك على الكمبيوتر زين ان شاء الله يتحسن مع الاستمرار و التعليم اما لغتك ما شاء الله لو اني ما اعرف اللي وصاني عليك بقول دارسة في بريطانيا
توردت وجنتا عبير خجلا و بدأت في اللعب بحجابها و تعديله , عندما فتح المصعد ودعها قائلا : نتمنى لك التوفيق
ابتسمت و قالت بخجل : بالتوفيق أستاذ
حين صعدت للاعلى قابلتها فتاة رفيعة القوام بيضاء و طويلة تمتلك وجها طويل و حاجبان خفيفان عيناها تبعدان عن بعض لوزيتان , ابتسمت ابتسامة مريحة لعبير و قالت لها : اهلا عبير تو كلمني أستاذ سعد عنك تفضلي
: اهلين , حسناء صح ؟
بابتسامة : أي . مشتا باتجاه الممر الغربي ثم اردفت حسناء : هذا قسم المخ و الاعصاب و انتِ راح تكونين باستقبال هذا القسم ادري كان ودك بقسم النساء و الولادة بس مرا فل , طبعا هذا الممر اللي بيوديك على غرف الدكاترة و ما الى ذلك و من هناك غرف العمليات , بالممر الثاني بعد البوابة بيكون قسم التنويم و ما الى ذلك , مكتبكم بالنص تعالي اعرفك على البنات .
ارتدتا عن الطريق و رجعتا للخلف امام المصاعد الأساسية كان الاستقبال امام غرف الانتظار على الجوانب الكراسي و الات القهوه للمنتظرين . عندما وصلتا للمكتب قالت حسنا : طبعا كل أسبوع راح تتبادلوا مع استقبال التنويم كذا راح يكون افضل , و ايوه هذه الات للمنتظرين مش الموظفين يلا بالتوفيق .
التفتت عبير الى الفتاتان الجالستان امامها كانت احداهما منقبة تظهر عيناها الناعستان اما الأخرى محجبة , دائرية الوجه لها وجنتان ممتلئتان و غمازة بخدها اليمين , بيضاء محمرة بشوشة الوجه , مدت يدها لعبير و قالت : مرحبا انا سارة و هذه بسمة . ابتسمت عبير و قالت : انا عبير .
******************
في الحصة الثالثة كانت المعلمة تجلس في مقدمة الفصل تنظر الى دفاتر الطالبات , كنّ الفتيات يتهامسن و بعضهن يضعن بعض من مساحيق التجميل استعدادا لوقت الراحة , و بينما سنا و ابتسام و البقية يضعن رؤوسهن على الطاولة ليرتاحوا كانت جميلة مستيقظة تخاف ان تغفى و تأخذها الكوابيس او تسمع همسا لم تكن تريد ان تربك صديقاتها , بعدما سئمت من الجلوس استأذنت من معلمتها لتخرج الى دورات المياه فوافقت المعلمة .
خرجت جميلة الى الرواق ثم انعطفت يسار كانت دورات المياه اخر الرواق قبل الدرج في الزاوية , عندما دخلت كانت الحمامات خالية , تقدمت جميلة لتنظر الى المرآة , فكت شعرها الغجري المموج لينسدل على صدرها , رفعته مرة أخرى و ربطته , غسلت يدها و هي تنظر لنفسها , ثم سمعت أصوات تأتي من خلفها من المراحيض ,نظرت لتتأكد هل يوجد احد , و لكن لا !!
رجعت تنظر للمرآة مرة أخرى ترمش اكثر من مرة تحاول ان تشتت ما تفكر به ثم سرعان ما قاطع تفكيرها صوت باب المرحاض و هو يفتح و الاخر يقفل , لكن لا الأول يخرج منه و لا الثاني دخله احد توترت جميلة و حين عاودت النظر للمرآة وجدت انعكاس الساحرة خلفها !!
تجمدت من الخوف جميلة و لم تستطيع الصراخ و لا الهرب ! تقدمت الساحرة الى ان صارت بجانب جميلة
راقبتها جميلة وهي تتحرك باتجاهها التفتت عليها و اصبحتا تواجهان بعضهما الان علي يسارهما المرآة و يمينهما المراحيض و باب دورات المياه كان اخر جهة اليسار خلف جميلة ,
بعد صمت طويل و جحوظ عينا جميلة قالت الساحرة وهي تنظر لعينا جميلة : الا توجد أسئلة ؟
كانت نبضات قلب جميلة تتسارع و كأنها تسابق الخيل أطرافها ترتجف و فكيها يضربان في بعض , اتاها صوت الشاب التي تراه في احلامها يقول " الخوف يسمح للاخرين بأن يستقووا عليك , انها تتغدى على خوفك لا تخافي"
استقوت جميلة ثم قالت بتأتأة : مين انتِ ؟
: مو لازم تعرفين
احتد صوت جميلة : وش تبين مني ؟ ليه طلعتي لي بالعرس ؟ ليه انا ؟
بابتسامة مرعبة قالت ببرود: هذا ما وجب علي فعله
ابتلعت ريقها جميلة ثم علا صوتها و قالت: ليه تتكلمين فصحى بعدين ترجعين تتكلمين بالعامية ؟؟ انتِ مين ؟ وش سويت لكم انا ؟؟ خلوني في حالي !! ليه تأذوني
اردفت ببكاء : الله يخليكم خلاص اكتفيت انا ابعدوا عني
اغمضت عينها لتمسك دمعتها و حين فتحتها لم تكن موجودة
غسلت وجهها لتمسح اثار الرعب التي حلّت عليها , كان كل مافيها يرتجف
في تلك الاثناء سمعتها احدى فتيات الفصل كانت ستدخل لدورات المياه , كل ما كانت تراه هو جميلة تتحدث للهواء , ذهبت راكضة للفصل ,بعد ان خرجت المعلمة كن الفتيات يقفن عند الباب يتحدثن أتت اليهن و قالت :صاحبتكم انهبلت رسمي او انها مخاوية جن
بحدة قالت ابتسام : هييه عن مين تتكلمين
: شوي شوي , أتكلم عن جميله
غدير : وش شفتي ؟
: جيت بدخل للحمام لقيتها تكلم نفسها
نهى باستهزاء : ايوه صدقنا , طيب وش تقول ؟
: استهبلي استهبلي , قاعدة تقول خلوني وش تبون مني و مدري ايش و صوتها عالي و واضح تتكلم من قلب الله يعينكم و الله المسكينة واضح مبهذلينها
سنا بتحذير : اسمعي زين كلامك ذا لو اسمعك تقولينه و لا سمح الله قعدتي تنشرين كلام فاضي بقص لسانك
: أي بكيفكم
ابتسام : على كرسيك يلا
ذهبت الفتاة و حالما تأكدن انها ابتعدت و لا احد يسمعهن بتوتر قالت غدير: بنات ذي وش تقول ؟
ابتسام : أتمنى انكم ما صدقتوا !
سنا : ما نقدر ما نصدق لان جميلة حالتها غريبة بصراحة بس معقولة وصلت لمرحلة انها تكلم نفسها
نهى بهدوء غريب : مو قاعده تكلم نفسها قدامها احد
غدير بخوف : كيف عرفتي , يمه يا بنات شفيها جميلة ؟
ابتسام تتأفف ثم تقول :بنات خلاص هالنظرات و الخوف ذا حاولو ما تبينوه عندها
نهى : مافي شي يستاهل الخوف هي مافيها شي هم بس يأذونها يعني بس من الخارج يأذونها
قاطع حديثهم دخول جميلة و هي ترتجف و عيناها تبحثان في كل مكان عن الأمان , عن الدفء كانت فقط تريد ان تختبأ في حضن دافئ ان يربت على كتفها صديق يخبرها انه لا بأس و ان كل شيء على ما يرام , كان الخوف يفيض من عينيها تكاد تصرخ به و لكن لعنة القوة و الكبرياء تمنعها .
دخلت و هي تنظر الى صديقاتها تتصنع ابتسامة زائفة تخبرهم بكذب انها بخير و لكن تلك الكذبة لم تعبر عليهن
رن الجرس و بدأن الفتيات في الانصراف تقدمت الفتاة التي سمعت حديث جميلة , توقفت امامها و قالت : كنا نحسبك عاقلة طلعتي مهبولة , سلامتك الحين كيفك ؟
ضحكن الفتيات اللاتي خلفها
صمتت جميلة و امتلأت عيناها بالدموع , سنا مسكتها من عنقها و قالت : قلتي شي ؟ صوتك مثل الذبان عنودوه علّيه عشان نسمع !
دفعتها العنود و قالت : هييه بدال ما تحارشيني و تهدديني تعاملي مع صديقتك المسكونة
تقدمت ابتسام و بتحذير : برا الفصل يلا
خرجت العنود و من تبعها الى خارج الفصل .
بقيت جميلة متصنمة تملأ عيناها الدموع كأنها نهرا امتلأ ولا يفيض حُبست الدموع وسط المحاجر شفتاها ترتجفان و عيناها حائرتان , همست ابتسام لتهدئة الموقف : ما عليك منها
لم تعد ركبتا جميلة تستطيع حملها و كأن حِمل الجبال سقط عليها لم تعد اذناها تسمع صوتا فكل الأصوات تجرح رأسها انها فقط تسمع صوت انهيار قوتها الان تسمع صوت تهدم روحها , جلست جميلة على الأرض و كأنها تسقط للهاوية , بدأ بكاءها خفيف و متقطع ثم احتد كانهيار جبل جليدي , كالجرف بدأت دموعها بالسقوط ثم احتد صوت شهقاتها , تفاجئن الفتيات من بكاء جميلة فهم لم يروها هكذا قط , انها جميلة التي طالما وقفت شامخا خلفهن كالجبل مدت يد العون قبل ان يطلبوها , مسحت دموعهن , انها جميلة التي يستمدن منها القوه و الصبر هي من واستهن دائما , كيف للمرء ان يرى مصدر قوته و الشخص الداعم له دائما ينهار امامه ماذا عليه ان يفعل في هذه الحالة ؟ بقين واقفات حائرات ماذا يصنعن .
جلست بجانبها ابتسام و حضنتها ضمتها لصدرها كضم الام لطفلها واستها بما تستطيع و قالت : جميلة خلاص ارجوك , ما عليك منها ,معقولة كلامها يأثر عليك ؟ اسفهيها
ببكاء و انهيار بصوت متقطع تقول جميلة : ليه انا ها ؟ ليه ؟ ايش سويت انا ؟ ما عاد راح اسويه بس خلاص خلاص و الله تعبت ...!
جلست امامها نهى و قالت : ضعفك يقويهم خوفك يقويهم بكائك الحين يخليهم ينتصرون عليك , هذه روحك وهذا جسمك لا تسمحين لاحد يلعب فيك جميلة , انا معك وكلنا معك
تمسح جميلة على وجهها و هي لا زالت تبكي : انا تعبت مافيني قوة , أحاول أحاول بس تعبت احس في شي يحجب عني النور في ظلام فوقي في خوف يلاحقني نهى انا تعبت ....
نهى : اسمعي جميلة بدون ما تتكلمين انا فاهمتك , انا اختي صار لها نفس اللي صار لك وديناها عند شيوخ كثير و عمي بنفسه شيخ , محد فادها لين خسرناها للابد و كلكم تعرفون اني فقدت اختي انتِ بنفسك واسيتيني بس ما قدرت اقولكم السبب , بعدها عمي قال لو واجهتهم هي بنفسها لو كانت اقوى كان ممكن قدرت تتخلص منهم , بس اختي كانت ضعيفة و القوة اللي قدامها قوية جدا , ارجوك جميلة بما انك في البداية خليك اقوى واضح اللي يبونك ضعاف ولا يقدرون يسوون لك شي , كوني اقوى منهم ارجوك .
جميلة بعدما هدئت : كيف عرفتي ؟ و من متى فهمتي ؟
نهى من جيتينا بعد غياب كان في علامات على جسمك و من عيونك , بعدها لما قرأتِ سورة طه فهمت و تأكدت و الحين قومي و اوعديني تكونين اقوى و احنا نوعدك نكون معك .
اشارت لغدير برأسها و قالت محاولة تلطيف الجو : شوفي حتى الخوافة ذي بنخليها توعدك معنا
ضحكن الفتيات ضربت غدير رأس نهى بخفه و قالت و هي تمسح دموعها : اصص يا الغبية كيف اتخلى عنها ذي جميلتنا لو فوقها سبعين جني
ضحكت غدير و تبعنها الفتيات ثم ابتسمت جميلة وسط الدموع و قالت : احبكم
نهضت نهى و سحبت جميلة معها و قالت : احنا اكثر
ضمتها ثم تبعنها الفتيات في حضن جماعي , كن يواسين جميلة و يواسين انفسهن , ليست المواساة مواساة ان لم تكن من صديق حقيقي , صديق و ان رأى عتمتك احرق نفسه لتضيء انت , صديق يدخل معك نفقك المظلم لكن لا يتركك في الظلام وحدك , صديقات جميلة كن من هذا النوع كن مستعدات لحرق انفسهن لتضيء جميلة .

ارائكم تسعدني لكم خالص الحب


آخر من قام بالتعديل سُـلاف ~; بتاريخ 21-12-2017 الساعة 10:50 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 24-12-2017, 09:13 PM
صورة إيلّا الرمزية
إيلّا إيلّا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


#جميلة_الجن


رجعت الساحرة الى زريبتها غاضبة , متوترة مما شعرت به و مما رأته في عيني جميلة ضربت عصاها مرتين ليظهروا امامها , قالت بحدة : انها قوية , انها بالفعل تستقوي بشيء ما لكن لا اعلم ماهو .
التفتت لهم و مشت بالسرعة التي تستطيع ان تسرعها قدماها الهرمتان ذهبت الى ساروخ و قالت : انت كبيرهم و عليك ان تفعل شيء ما , اريدها ان تضعف , ان تشعر بالتيه , لا اريدكم ان تغادروها لحظة لا تسمحوا لعقلها ان يغيب , هناك امر خلف تلك النظرات , مع العلم انها لا تدرك ماهية القوة التي خلفها
يجب علينا ان نسرع قبل ان تكتشف الامر و تصبح اقوى منكم افهمتهم ؟
قال ساروخ بصوته الكبير : نعم
و اختفوا من امامها و تركوها لوحدها تتذكر ما تتذكر و تتحسر على ما فات , تربي الانتقام بداخلها كطفلها الصغير المدلل , لا تعلم ان هذا الطفل حين يكبر سيرسم نهايتها , بقدر ماهو مشبع لمشاعر الحقد بقدر ما هو خطر , عندما تربي الانتقام فعليك ان تعلم انك تمشي على خيط رفيع اما ان تسقط و تموت او ان تصل لما يشفي غليلك و تنتقم , عاد بها الزمان للخلف و تذكرت ان طمعها للمزيد اهلكها و لكنها لم تتعض ارادت الكثير ارادت الانتقام و العودة لأوج قوتها للسيطرة على عالم الجن , لكسر النبوءة التي قالت ان جميلة الجن ستنهيها .
****************

انتصفت الشمس في السماء و ارتفعت درجة الحرارة , لا زالوا عمال النظافة يحترقون من اجل الشوارع النظيقة و السكان لا يشعرون , تحبث القطط عن ظل , يتأفف السائق من زحمة الطريق يختنق اهل الرياض اكثر و اكثر من صيفها , لكن و ما ذنب الرياض , انها هكذا قاسية صيفا و شتاء من يعشقها فقد عشقها بعيوبها و من كرهها كرهها رغم محاسنها , لم تطلب حب احد ابدا .

عادت جميلة للمنزل مُتعبة صعدت الى الدور العلوي بعد ان بحثت عن أمها في الدور السفلي , ذهبت الى غرفتها وجدتها تجلس على الكرسي امام الطاولة و امامها كوب من القهوة التركية كانت هادئة و صامتة كعادتها كتومة , لا احد يعلم ما الذي يجول في خاطرها .
ذهبت اليها جميلة ضمتها من الخلف و قالت مازحة : قهوه تركية بالظهر ؟
ردت الام بنفس المزحة : أي لازم اروق لاني ادري انك جاية بهالوقت
شهقت جميلة : عيب عليك ماما
ضحكت الام : اه بديت اصدع من الحين
شهقت جميلة مع ضحكة : لا كذا صدق عيب
ضحكت الام فتبعتها جميلة , تسائلت جميلة قائلة : عبير ما جت ؟
هزت الام رأسها بالنفي و هي تكمل شرب قهوتها و بعد ان ابتلعتها قالت : بتجي بعد شوي , اصب لك ؟
هزت رأسها و اشارت بيدها و قالت : لا شكرا يكفيني الحر اللي انا فيه .
أكملت و هي تمشي باتجاه الباب ذاهبة : انا بتروش و بعدها اذا نمت لا تصحوني على الغداء طيب
رفعت الام صوتها ليصل الى جميلة : طيب .
دخلت جميلة الى غرفتها وضعت حقيبتها على مكتبها المقابل للنافذة ,خلعت حذاؤها و وضعته برف الأحذية اسفل خزانتها -المكشوف- خلعت الزي المدرسي و على عجل اخذت المنشفة و خرجت من الغرفة .
******************
كانت المستشفى تأن بالمرضى تتعالى فيها شهقات البكاء و قهقهات الضحك , تخرج منها العديد من الجثث و يبكي فيها العديد من المواليد , ولا احد يعلم بحال احد , فقط من يذهب هناك و يتأمل بأحوال الناس يدعي و يشكر و يتحمد على ما أعطاه الله و على ما اخذ .
تخرج جميلة برفقة سارة تنزلان من المصعد باتجاه الباب الرئيسي , قابلهم موظف الاستقبال "تركي" و برفقته "صالح" ابتسمت سارة و ارادت ان تكمل الا ان تركي قاطع طريقهما و قال : مساء الخير سارة , الأخت موظفة جديدة ؟
سارة بابتسامة رسمية : أي , اسمها عبير
عبير تبتسم نصف ابتسامة و تشتت عيناها خجلا.
تركي يعدل شماغه : اهلين موفقه
صالح من خلفه : الله يوفقك ان شاء الله تحبين شغلك
نظرت اليهم ابتسمت وانصرفت , تبعتها سارة و هي تقول : كان الله في عيونك
عبير : من ذول ؟
سارة : استقبال الطوارئ
من الخلف صالح وهو يكمل طريقه يقول : شفيك ؟ اثقل يا ولد !
تركي يتنهد و يقول : الله اكبر كيف يجرحن العيون
تبادلا الضحكات و انصرفا

*******************
جميلة تخرج من الحمام , دخلت غرفتها و على رأسها منشفتها البيضاء و ترتدي منشفة الجسم البيضاء أيضا تهمس لنفسها " اهه موية باردة في الصيف اطلق من ستين مشروب انتعاش" , بحماس تخرج بجامتها الزرقاء من الخزانة , تضع القليل من زيت جوز الهند على بشرتها اخذت قليلا من الخمرية و مزجته مع الزيت لتضعه بتركيز على رقبها و كفيها , ارتدت ملابسها نثرت شعرها المبلل بكل حماس و هي تهمس لنفسها و تدعو " يا رب تضبط "
استلقت على السرير , اغمضت عيناها و استرخت بدأت تقول في عقلها " اريد رؤيتك , اريد رؤيتك"
كانت تتذكر كلامه وصوته الذي لازمها اليوم في المدرسة , كل ما كانت تريده هو ان تراه .
كانت تشعر بكل شي حولها , صوت عقارب الساعة , شعاع الشمس الذي تسلل من النافذة صوت الهدوء المربك , بدأت تفقد الشعور بأطرافها عقلها يغطس للاسفل و كأنها تغرق بدأت تفقد حاسة الوجود شيئا فشيء الى ان غابت عن الحقيقة

فتحت عيناها جميلة رأت القمر ينتصف في السماء و النجوم من حلوه تضيء تسمع صوت المد و الجزر اخذت نفسا عميق و ابتسمت لان الامر نجح استطاعت ان تدخل لهذا العالم حين تشاء , نظرت مرة أخرى للسماء الواسعة , تساءلت انبدو هكذا صغار عندما ترانا تلك النجمات من السماء ! هل يا ترى يعرفن ما يحدث هنا؟ كل هذا العراك و القتل و الحروب ؟ اشهدن هذه الوقائع المؤلمة ايتخابرن عن كل تلك الأمور ؟ اهه لو بإمكاني التقاط نجمة واحدة او ان اصبح انا نجمة , ان ابتعد عن ترهات الحياة ان المع في السماء البعيدة , و عندما احزن اسقط و اموت و افقد بريقي , لا اتعذب بالعيش حزينة و لا بائسة فقط تنتهي حياتي حين احزن .
كانت جميلة مستلقية على ظهرها و شعرها -الذي لا يبدو كما هو في الواقع- البني الطويل الذي تتخلله بعض الخصلات الثلجية يحيط بها ,تمد ساقها اليسرى و اليمنى مرتكزة كمثلث و كلتا يداها أوسط صدرها , التفتت على يمينها فوجدت الشاب الذي تعنت لتلقاه , مستلقي بجانبها يتأمل حال السماء مثلها و هي تتأمله , عيناه تحمل جبال شاهقة بداخلها و رموشه كأنها صقور تحلق حول تلك الجبال حاجباه كثيفان مرسومان كما ابدع الخالق و صور , اما الانف فقد كان سيفا حادا يلمع اخره , ذقنه مهمل
و له شفتان عريضتان صغيرة .
نظر اليها , الى وسط عينيها و ابتسم لترتسم على وجنته خطوط الابتسامة و قال : نجحتِ اذا
ارتكز وجلس سحبها دون ان تشعر لتجلس معه بنفس الطريقة نظر اليها و اكمل : ما الذي تريدين قوله
بهدوء قالت جميلة و هي تنظر الى عينيه : في جميع الأحوال انت تعرف ما الذي اريد قوله
ابتسم حتى بانت اسنانه العلوية و قال : ان كنت اعلم فلماذا اسأل اذا ؟
قوست شفتاها و قالت : لا اعلم , انت ادرى بالاجابة
حك انفه ثم عاد للنظر اليها و قال بجدية : حقا ما الذي تريدين ان تسألين عنه ؟
جميلة نظرت للاسفل ثم قالت : من تلك العجوز و ماذا تريد مني , كيف لي التخلص منها ؟
نظرت اليه و قالت : لماذا تساعدني ؟
نظر باتجاه البحر فكر بعمق و قال : لقد قالت صديقتك ان من يقابلك ضعيف الان وهو حقا ضعيف , تلك العجوز تستخدم هؤلاء الضعفاء لتأخذ جسدك و تنزلك للعالم السفلي , تستطيعين التخلص منها حالما تشعرين بأنك قوية و تريدين الخلاص , لقد تحسنتِ و لكن تجتاجين القليل من الوقت .
ابتسم بلطف ليريح قلبها و قال : كافِ ؟
مدت نظرها للبحر تنهدت ثم قالت : انه كاف , بل اكثر من كاف
استكملت حديثها و هي تنظر اليه ببؤس و قالت : و كيف سأعلم اني قوية و انه الوقت الصحيح للتخلص من هذا البلاء , و كيف سأتخلص منها ؟ ماهي الطريقة
نظر اليها نظرة بذرت املا بداخلها و جددت خلايا روحها تعجبت كيف لنظرة ان تعيد لانسان يائسا امله الذي فقده , ابتسم ثم قال : انا مرشدك
ابتسمت جميلة ابتسامة خفيفة واثقة بأنه سيرشدها لم تكن تعلم ماهو سر ثقتها , هي التي لم تعتد ان تثق بأحد كيف استسلمت له كيف تثق به هكذا , قفز السؤال من قلبها الى عقلها دون ادراك قالت
: من انت ؟
ضحك ثم قال : ستعلمين حين يحين الوقت




ارائكم تسعدني لكم مني خالص الحب

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 27-12-2017, 12:36 PM
صورة 5o0o5ty94 الرمزية
5o0o5ty94 5o0o5ty94 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


هالله هالله عليك يا بت
كملي والله تشوقت كثيييير 😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 28-12-2017, 01:42 AM
صورة غيمة سماء .. الرمزية
غيمة سماء .. غيمة سماء .. غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


السلام عليكم
انا ودي اكتب رد من زمان ههههه بس ما فيه واقت اكتب
والحين الحمد الله حصل لي الوقت لي اكتب
البارت جميل بمعنى الكلمه مشكوره ما قصرتي وتسلمي والله والله يعطيك العافيه
العجوز ذي ... سحرها تقهر ... توقع رح تسبب لي جميلة مشاكل ... رح تخليه
تشوف الجن على هيئتهم ... توقع لي يا ابي يساعد جميله واحد من ملوك الجن يمكن
له سلطه على الجن وهو اكيد يا ابي يا انتقم من سحرها العجوز ... يا ابي يساعد جميلة
توقع رح يعجب با جميلة ورح يا احبها بس هذا لي توقع والله يسعدش يارب دنياه واخره


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 28-12-2017, 08:49 PM
صورة إيلّا الرمزية
إيلّا إيلّا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها 5o0o5ty94 مشاهدة المشاركة
هالله هالله عليك يا بت
كملي والله تشوقت كثيييير 😍
يا عمري و الله من ذوقك ان شاء الله مكملة , ما تدرون قد ايش ممنونة لتعليقاتكم اللي تسر القلب و تحمسني اكمل , ربي ما يحرمني من دعمكم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 28-12-2017, 08:52 PM
صورة إيلّا الرمزية
إيلّا إيلّا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها غيمة سماء .. مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
انا ودي اكتب رد من زمان ههههه بس ما فيه واقت اكتب
والحين الحمد الله حصل لي الوقت لي اكتب
البارت جميل بمعنى الكلمه مشكوره ما قصرتي وتسلمي والله والله يعطيك العافيه
العجوز ذي ... سحرها تقهر ... توقع رح تسبب لي جميلة مشاكل ... رح تخليه
تشوف الجن على هيئتهم ... توقع لي يا ابي يساعد جميله واحد من ملوك الجن يمكن
له سلطه على الجن وهو اكيد يا ابي يا انتقم من سحرها العجوز ... يا ابي يساعد جميلة
توقع رح يعجب با جميلة ورح يا احبها بس هذا لي توقع والله يسعدش يارب دنياه واخره
و عليكم السلام , يا عيني على التوقعات و الله , ان شاء الله تكملين الرواية كلها بنفس الحماس و بنفس التوقعات و كل البارتات تعجبك , ما يحرمني من تعليقاتكم اللي تسعد فعلا اشوف انجازي اذا عجبكم البارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 29-12-2017, 12:51 PM
soiiiirah soiiiirah غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


إيلّا ☹💗💗💗
وش هالروايه اللي تخسسسببق تجنن ماشاء الله، تكفييين كملي حتى لو ماتلقين ردود اعرفي انو احنا نستنااااك ومرا متحمسين
يختي هذي اول مشاركه لي بهالمنتدا، انا سجلت بس عشان ارد هنا واقولك تكفيين حتى لو محد رد نزلي بارتات لأنو وربي تجنن روايتك ماتحتاجي ردود دعم ماشاء الله🤦🏻‍♀💗💗💗💗💗

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 31-12-2017, 01:43 AM
صورة إيلّا الرمزية
إيلّا إيلّا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها soiiiirah مشاهدة المشاركة
إيلّا ☹💗💗💗
وش هالروايه اللي تخسسسببق تجنن ماشاء الله، تكفييين كملي حتى لو ماتلقين ردود اعرفي انو احنا نستنااااك ومرا متحمسين
يختي هذي اول مشاركه لي بهالمنتدا، انا سجلت بس عشان ارد هنا واقولك تكفيين حتى لو محد رد نزلي بارتات لأنو وربي تجنن روايتك ماتحتاجي ردود دعم ماشاء الله🤦🏻‍♀💗💗💗💗💗
يا بعد عمري قد ايش فرحتيني ربي ما يحرمني من تفاعلكم جد ممنونة لكم
ان شاء الله ما راح أوقف بس ممكن يتأخر البارت بسبب ظروف و كمان لاني قاعدة اشتغل على شخصيات جديدة أتمنى تعجبكم و صدقيني تسرني تعليقاتكم سواء هنا او بالتويتر و دعمكم دائما يحمسني اكمل


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 01-01-2018, 05:11 AM
صورة إيلّا الرمزية
إيلّا إيلّا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


#جميلة_الجن

استيقظت جميلة و هي تبتسم ثم تأففت و حدثت نفسها " وش اللي قطع علي النومة الحلوه ذي" جلست على السرير نظرت للهاتف و اذا بها الساعة 2:45م , ادارت رأسها بشكل دائري لتريح رقبتها عبثت بشعرها قليلا ثم حاولت النهوض , شعرت بالدوار فجلست , بهمس قالت : بسم الله
اعادت المحاولة مرة أخرى فاستطاعت الوقوف .
ذهبت باتجاه الباب لتفتحه و لكنه كان مقفل , تعجبت لانها لم تقفله بالمفتاح ! حاولت ان تفتحه مره أخرى لكن لا جدوى , تأففت جميلة و ابتعدت عن الباب وضعت كلتا يديها على خصرها و بدأت تدور في الغرفة , حكّت شعرها , شعرت بأن شيء سيحدث و وسط تفكيرها فُتح الباب , على عجل خرجت جميلة من الغرفة متجاهلة الذي حدث حاولت ان تكون قوية و تتجاهله هذه المرة , ان تقنع نفسها بأن لا شيء مخيف فيما حدث تريد ان تصدق بأنها قوية .
ذهبت باتجاه غرفة عبير فتحت الباب بقوة و بحماس قالت : كيف المداومين ؟
جميلة
تلتفت عبير نحو الباب و تُمسك على صدرها و تقول : فجعتيني بسم الله الناس تطق الباب اول تقول السلام اول مو تفجعين المسلمين كذا
باستهزاء جميله تطرق الباب ثلاثا و تقول : السلام عليكم ممكن ادخل .
دخلت دون ان تسمع الجواب و قالت : توك جاية ! لسى بلبس الدوام ! المهم ما علينا كيف كانت المستشفى و كيف الدكاترة حكيني يلا
لا زالت عبير تنظر لجميلة التي مشت و جلست على السرير و هي تتحدث بكل حماس لم ترمش عبير لتستوعب الامر تقدمت نحوها احست جبهتها ثم قالت
: جميلة ؟ بخير انتِ ؟ شهالحماس ؟
تأخذ نفسا ثم تقول : لا حول و لا قوة الا بالله , صرنا حيوين قالوا شهالحماس ركدنا برضو قالو وش هالهدوء !! اسأل عن دوامك حرام ؟
تدخل عبير لداخل السرير و تتغطى ثم تقول : ايي زين , الدوام حلو حطوني باستقبال الدور الثالث اللي فيه قسم المخ و الاعصاب هادي الدور ... أي برضو فيه تنويم و غرف العمليات و ما الى ذلك , تصدقين على كرهي للمستشفيات و للدكاتره الا اني ارتحت بالدوام كنت خايفة ما ارتاح لاني اكره هالاماكن .
: الله مخ و أعصاب !! زي المسلسل اللي شفناه تذكرين ! مديرتك كيف ولا مديرك؟
بحماس : كلهم زي العسل يا جميلة يجننون , اوفف اليوم استحيت حياء سنه قدام تخيلي المدير سعد كبير هو زي خالي او اصغر المهم يجنن مرا طيب و حتى المديره حسناء واضح انها طيبة بس جدية مع ان ملامحها مريحة
جميلة بتحذلق و استظراف : ايي مافي احد منّي ولا منّي
نظرت عبير لجميلة ببرود : ولا حتى منّاك , كلهم متميلحين و يع بعدين انتِ تدرين انا ما اعرف اتعامل معهم ولا احب أصلا , اذا شافوا محجبة حسبوها جريئة و عادي تأخذ و تعطي و انا ودي محد يكلمني
جميلة بمهارة تفهم ما لا تقوله : اههاا يعني في احد تلكع لك و كلمك
عبير بابتسامة استسلام : و الله محد لكيع غيرك , في اثنين شافوني انا وسارة ذي اللي بروح واجي معها , سلموا و قالوا بالتوفيق بس
: ااييي يعنني شهالتميلح و الميانة ؟ و انتِ وش قلتي ؟
: وش بقول يعني ما قلت شي , خير ! ما احب الميانة انا !
قاطع حديثهما صوت والدتهما و هي تنادِ عليهم ليتناولن وجبة الغداء سوية
تغطت عبير و قالت : انا اكلت يلا روحي بنام الحين
جميلة : مالي نفس
عبير تضربها ضربة خفيفة و تقول : وش مالي نفس نحفتي و اختفيتي ! على وش تعيشين انتِ على ضوء الشمس و المويه ؟ روحي يلا عشان امي ما تزعل
: افف طيب كليتيني

*******************

شمال الرياض _ حيث الأضواء دائما مضيئة و منارة لا تهدأ شوارع الرياض ابدا , فهذه المنطقة هي قلب الرياض النابض بالحياة , أصوات السيارات لا تهدأ ابدا مختلطة بأصوات البشر , من هذه المنطقة تتشعب احياء راقية هادئة .
في الحي الأكثر هدوء البعيد كليا عن المدينة كانت اعداد البيوت تنعد , و بالكاد يُسمع أي حس في هذا الحي , كان هناك بيت في اخر الحي هادئ و مظلم غالبا , يعيش بداخله رجل وحيد .
استيقظ رجل في مطلع الثلاثين من عمره , كان العرق يملأ جسده و كان يرتعش , تعوذ من الشيطان ثلاثا و جلس , كان يلهث و كأنه سابق خيلا عاديات
وقف متجه للحمام الذي بالغرفة , خلع قميصه حتى بانت عضلاته المفتولة و دخل ليستحم , و حين خرج كانت الخادمة في الغرفة فقال -باللغة الإنجليزية- و هو يجفف شعره : الم اقل لكنّ ان تضئن الضوء علي ان لم استيقظ ؟
: لكن ام جميل قالت ليبقى نائما دكتور
: اين هي ام جميل الان
: انها بالاسفل بالمطبخ
: حسنا اخرجي .
نزل للاسفل بعد ان ارتدى بيجامة للبيت وقف على عتبة المطبخ و قال : ام جميل وش تسوين
ام جميل امرأة في نهاية الأربعين نظرت اليه و قالت : قمت يا عين ام جميل ؟ قاعده اطبخ لك انتظر شوي عيني
دخل للمطبخ و سحبها من يدها و مسك كتفيها و مشاها و هو يقول : و بعدين معك انا اقولك لا تطبخين في اربع شغالات و طباخ و مو عاجبك ؟
وصل الى منتصف الصالة و تركها و قال : بعدين انا قلت لهم يصحوني وشوله تقولين لهم لا يصحوني كذا تنكسر كلمتي
: الله يا الكلمة عاد لا تكبرها يا ولدي , قلت لهم لا يصحونك لان واضح انك تعبان من الدوام
قاطعها و قال : نومة العصر ما احبها أصلا
قاطعته هي الأخرى و قالت: اسمعني بس هذا أولا ثانيا سالفة الطباخ ذي ما حبيتها نهائيا , انا اخر عمري اتغطى بالبيت عشان رجال ؟؟
: لا تتغطين اقعدي فوق سوي اللي تحبينه لازم الشقا ؟
: أي هذا اللي احبه انا احب اطبخ ! بعدين مافي تعب يساعدوني و الله
تنهد وقال : واضح ما راح نتفاهم على هالنقطة
التفت ليذهب نحو الدرج و لكن ام جميل مسكت يده و جرته نحوها ثم وضعت الأخرى على جبينه و قالت : كأنك مسخن ؟ فيك شي ؟
تغير لون وجهه و قال : لا مافي شي
بنظرات رأفة قالت : لسى تشوف كوابيس
احتدت ملامحه اكثر و قال بصوت ثابت : انا فوق مابي احد يزعجني
التفت و اكمل طريقه نحو الدرج
تنهدت و قالت بهمس كان الله في عونك .

***************

قبّلت الشمس جبين القمر ليستيقظ و يحل الليل على المدينة , ليربت القمر على الاكتاف الحزينة , ليبتسم الى الوجوه الوحيدة و يمسح على الظهور المُثقلة , ليضيء الدروب المعتمة و يسقي قلوبا ذابلة .
كانت الليلة مختلفة لكل بيت , منهم من كانت ليلته حافلة سعيدة و منهم من كانت حزينة ممتلئة بالدموع و منهم من كانت ليلته تشبه ليلة مريم و فتياتها هادئة ككل لياليهم .
في المطبخ تجلسن الفتيات و امهن على المائدة و قد انهت جميلة صحن المكرونه الذي امامها و نهضت ثم قالت متجهة للمغسلة : تسلم يدك يا ام عبير على الاكلة الحلوه ذي , جعل يدينك ما تمسها النار قولي امين
مريم و عبير : امين
مريم بابتسامة : الله يسلمك يا ست جميلة , بتنامين على طول؟
جميلة تلتفت لامها : لا , بمسك لي كتاب و بذاكر الاختبارات قربت
عبير باستهزاء : ايي هين الحين تمسك لكم خشبة و تنحتها ولا تخترع لكم شي المهم انها بتتسلى بالاشغال اليدوية ذي و لا بتذاكر
جميلة توسع عينيها و تميل رأسها : الله يسامحك و الله بذاكر خلاص شغل العيال ذا تركناه
ضحكت عبير ثم تبعتها مريم و قالت : طيب يلا اطلعي و ذاكري , موفقة , انا بمر عليك و اعطيك كاس شاهي يصحصك .
خرجت جميلة من المطبخ و ذهبت باتجاه الدرج لتصعد للاعلى , تتبعتها عينا الام و تنهدت نظرت عبير الى أمها و قالت : وش فيك ؟
تنهدت مرة أخرى و قالت : اختك , قلقانة عليها , مدري وش بسوي على موضوعها ذا و كيف بتصرف فيه و من وين الاقي لها علاج , احس ذاك الشيخ يزيد حالتها .
سكتت ثم نظرت للاسفل : مدري , مدري وش اسوي !
عبير نظرت لامها و بعد صمت : خالي ما قال شي على وضعها ؟
اتاها رد سريع و مندفع : ما قال , ولا خلاني أقول , ليته كلمني و ريحني كل شي واقف كذا منتظرين عزيز يرجع و اذا رجع هي جميلة وش بتسوي و كيف و الحين المسكينة حالتها حالة
عبير بحزن و بصوت هادئ : كل يوم يا امي من خمس سنين و انا كل يوم لما اشوف جميلة احس بتأنيب و للحين انتِ يا امي متهربة من السؤال , ليه ؟

******************

فلاش باك 5
2003
في المستشفى كانت تجلس مريم عند رأس رجل كبير في السن ملامحة حادة حاجباه معقودان , جبينه خشن ممتلئ بالتجاعيد و شفتاه مقوستان و ذقنه بارز , كان على حافة الموت و لا زال يقاوم ويصارع , رجل شديد البأس ذو كبرياء قوي , كانت مريم كل ما سعل سلمته الماء ليشرب و لم يكن يتناوله منها انما كان يطلب منها ان تضع الكأس على الطاولة ليتناوله بنفسه , تمسك مريم بيده و تقول بلغة ترجّي :يبه , تكفى طلبتك , خلاص حنّ على سلطان تراه عند الباب يبي يبوس يدك و يبيك ترضى عنه تكفى يبه خلاص ارحمه
يسعل ثم يقول : وينه يوم تزوج اليمنيه ؟ وين رضاي وقتها رماه بالأرض و داس عليه و تزوج
مريم تضرب على فخذها : يبه ذاك اول الرجال عنده بنت و ولد الحين شتبي اكثر ؟ و سمية تحبك , ليه المشاكل اللي مالها داعي ؟
احتد صوته و قال : مالها داعي ؟ كلمتي و يوم انه يأخذ ناس مو من مواخيذنا هذا كله و مالها داعي ؟ لا هو يحسبني بزعل يوم وبرد له و برضا عنه انا ابخص به , يبي يستفيد مني و من حلالي لا متت يبي يورثني , بس و الله ما يأخذ قرش كل حلالي بسجله باسم عزيز و خل تنفعه اليمنية الحين
مريم في محاولة فاشلة اخيره : عزيز البزر يا يبه ؟ و الله سلطان ما يبي من الدنيا ذي الا رضاك , يا يبه حبها و تزوجها و لا تقل عنك في المحبه , و بعدين وش فيهم اليمنى ؟ اصل و فصل و اصل العرب من اليمن ؟ مدحهم الرسول صلى الله عليه و سلم و قلوبهم رحيمة , هذه هي سمية على رفضك لها الا انها تحبك !
قاطعها بحدة وقال : اسمعيني زيين يا مريّم هالكلام ما يمشي علي اخوتس المطفر وجه الفقر ماني معطيه ريال و لانيب راضيً عليه ! لا كبر عزوز بياخذ ورثي اول ما يتزوج محد يستاهله الا السميّ
مريم ببؤس : و تقول ما يحبك و هو مسمي ولده عليك ؟ طيب لا تعطيه شي بس تكفي طلبتك خلّه يسلم عليك صدقني بيموت بيتشقق و يبي يشوفك الله يرضى عليك يبه
اعتلى الصوت و احتد : مرييم تفهمين انتِ ولا لا , مانيب شايفً وجهه و عساني اموت قبل ارضى عليه .

***************

نهضت مريم من على المائدة و قالت : يلا اطلعي فوق وراك دوام انا بنظف المطبخ و بعدها بطلع
نهضت عبير دون ان تقول شيء فهي تعلم ان والدتها تهرب من كل امر يقلقها الى التنظيف و كأنها تريد ان تنظف عقلها بدلًا من صحنان و أرضية ,ان ترتب شيئا ما يعني ان ترتب قلبها و عقلها هكذا كانت تهرب مريم من التفكير و القلق و التوتر و أحيانا الحزن , تعيد ترتيب روحها حين تبدأ بالتنظيف .
كانت جميلة في غرفتها امامها النافذة و المكتب و خلفها الباب , على يمينها مكتبتها , لم تكن المكتبة معبئة بالكتب و حسب كان هناك الكثير من الاشكال الهندسية التي تصنعها جميلة من الورق و الورق المقوى , بعض المزهريات المُعاد تدويرها اما يملأها وردها المجفف و اما فواصل الكتب التي تصنعها و صدف قد اهدتها إياه سمية حين ذهبت لليمن و عادت بالكثير من الصدف و بجميع الاشكال
كانت جميلة تدور بالكرسي و تلعب بالاقلام فجأة سمعت همسا , التفتت للخلف و لم يكن هناك احد , عادت لتشغل نفسها و حاولت ان تقرأ شيء من الكتاب , و لكن الصوت عاد مرة أخرى ليعلو اكثر " جميلة جميلة " ثم ضحك بهمس .
ترمش اكثر من مره و تحاول ان تقرأ شيء و لكن هذه المرة يشتتها لمسُ شيء ما لقدمها تحت الطاولة , قفزت جميلة بسرعه من على المكتب و ابتعدت , لم يكن هناك شي تحت الطاولة , بدأت أضواء الغرفة تنخفض ثم تعلو , تسارعت نبضات قلبها ثم شعرت بالدوار , بدأت تفقد السيطرة على عملية التنفس , الأصوات تعلو و الضحكات تزيد , شيء ما يلمسها من الخلف و يضحك ثم يعود ليلمسها من الجانب الاخر و يضحك , جلست جميلة على الأرض تتكأ على مؤخرة السرير وضعت يديها على اذنيها و بدأت بالذكر , سمعت صوت الباب يُفتح , ثم سمعت صوت خطوات تقترب منها الى ان توقفت امامها , شعرت بيد على كتفها فبدأت تصرخ و علا صوتها , و بدأت تضرب دفاعا عن نفسها استوقفها صراخ صوت كأس انكسر و صرخة أمها حين قالت : جميلة خلاص هذه انا ماما ...!
توقفت جميلة لوهلة نظرت لعيني أمها , أرست على بر الأمان الان ؟ جلست الام امامها و قالت بكل حنان و عيناها تملأها الدموع : وش فيك حياتي ؟
نظرت جميلة و لا زالت صامتة تنظر للمكتب ثم تنظر للباب انها في حالة صدمة و رعب , نظرت لأمها و تأملت عينيها , نظرت اليها برجاء و بتعب جندي عاد للوطن بعد الهزيمة قالت : امي ..!
بلهفة قالت الام : عيوني , روحي
بإرهاق بالكاد تستطيع اخذ نفسها : تعبت يا امي ...
بكت مريم ثم ضمتها ضم الرؤوم لطفلها و حضنتها خبأتها بصدرها حتى لا يمسها احد و لا يقربها احد و لا يؤذيها احد , فالمخبأ الوحيد الذي نشعر فيه بالأمان هو حضن الام , اخذتها مريم لأحضانها و كأنها تريد ان تعيدها لرحمها حيث لا يؤذي قلبها إنسٌ و لا جان , في كل مرة تبكي فيها جميلة كانت مريم تتقطع اكثر
مسحت على شعرها و تعوذت من الشيطان ونفثت ثلاث , ثم تلت من القران ما تلت لتريح قلب ابنتها و تسكن روحها , بعد ذلك نهضت مريم و تمسكت بها جميلة لتنهض معها , ذهبتا للسرير لكن جميلة قالت : ما ابغى انام هنا خذيني لغرفتك
برحمة و شفقة تقول مريم : حاضر يا عيوني يلا تعالي نامي عندي
اخذتها لغرفتها و غطتها و استلقت بجانبها , مسحت على شعرها مرارا و تكرارا و بدأت تغني بصوتها العذب , رن في اذني جميلة صوت والدتها تخلل رأسها و انصب في عروقها و حلّ على روحها السلام , صوت الام هو صوت هواء الوطن بعد سنين من الغربة
هو صوت البحر لرجل الصحراء
و صوت الغابة لرجل الساحل
هو صوت المطر لأرضٍ جدباء
هو الصوت الذي ينبض به القلب و يستكن
و الصوت الذي تهدأ به الروح
هدأت جميلة و نامت بشكل عميق كما لم تنم من قبل .

@__elllla
ارائكم تسعدني دائما و دعمكم يشجعني لكم مني خالص الحب


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 02-01-2018, 12:27 PM
صورة 5o0o5ty94 الرمزية
5o0o5ty94 5o0o5ty94 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية جميلة الجن/بقلمي


يسلمووو الغالية على التكملة
انا الحين ما فهمت الثغره اللي صايره
الحين فهمته انه عزيز مخطوب لجميلة
واختها عبير تنتظر رجعة عزيز
هل الخطوبة التغت وخطبوا بدالها اختها
ولا وش السالفه اللي مخبيينها على جميله المسكينة


ننتظر التكملة .. ودي لك🌹😘

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية جميلة الجن/بقلمي

الوسوم
الحضن , جميلة , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 31454 اليوم 04:31 AM
رواية عشاق من رحم القدر/ بقلمي رواآد روايات - طويلة 36 30-09-2015 10:39 PM
رواية هبلة متيمة. راء |$. روايات - طويلة 3 19-04-2015 01:53 PM
رواية جميلة الصدفة اللي تجمعني بيك/بقلمي نونة الصغيره روايات - طويلة 17 02-04-2015 10:05 PM
موعد مع القدر abek.net قصص - قصيرة 8 04-03-2015 08:13 AM

الساعة الآن +3: 07:05 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1