غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 27-11-2015, 02:42 PM
صورة *renad* الرمزية
*renad* *renad* غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


روايه روعه انا اتوقع انو درر هي حفيده القاضي بدليل لما تذكر الولد يلي كان ينضرب و هو أواس و البنت سراب أو ترجمان أخت أوس و الروايه روعه و انا قرأت كل روايات برد المشاعر روعه بجد

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 28-11-2015, 09:35 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


الفصل الثالث

اتكأت على الجدار خلفي أنظر بشرود للسقف المليء بالحشرات

هي لابد وأنها دُرر الطفلة تلك ذاتها , نفس العينين واللون الأخضر

الغريب كلون حبة الفستق والبقعة البنية في بياض العين ذاتها حتى

الملامح لا يبدوا لي تغيرت كثيرا عن تلك السن حين كانت هنا في

الخامسة قبل أن تختفي , أنزلت رأسي ونظرت لتفاصيل الغرفة

أمامي وللحبل المعلق في منتصف الجدار حتى الآن والدماء اليابسة

عليه من أكثر من عشرين عام , كل شبر في هذه الغرفة وكل بقعة

دم منتشرة فيها تحكي في ذاكرتي قصة من العذاب والتعذيب , حتى

والدتي لم يتركني أراها منذ مرضت وأصبحت طريحة الفراش

دُرر الشيء الوحيد الذي كان يعني لي الحياة هنا , كانت تحب

أرجوحتها وتعشق أن أدفعها بها بقوة وتصرخ بضحكة

( أواس ادفعني لأطير أكثر حتى ألمس السحاب )

عدت بنظري للأعلى وابتسمت بألم , كانت تشعر بي وتحبني لكنه

حولها لوحش مثله حين طلب منها جلدي مثلما يفعل , رفضتْ وبكت

كثيرا في البداية لكنها رضخت وفعلتها بل وأصبحت تستمتع بفعل

ذلك بي , كانت ضرباتها خفيفة لصغر سنها ولا تؤذي لكنها كانت

على قلبي وجسدي أوجع من ضربه المبرح القوى , وبعدما اختفت

اتهمني بأني اختطفتها واغتصبتها وحتى بأني قتلتها ودفنتها تحت

الأرض وزاد من عذابي وتعذيبي ولم أهرب منه إلا بأعجوبة

كُوني هي , كوني تلك الفتاة في محل بيع الحلويات وستعطينني

فرصة من ذهب لأرد له الصاع صاعين , كوني حفيدة علي رضوان

القاضي العادل رجل العدالة الذي يعذب فتى في الثالثة عشر بلا سبب

مقنع , كوني هي وسأكون أواس الجديد وسيرى حسابه مني وسيأتي

هنا منصاعا , قسما وأنا أواس أن يفعلها من أجلك ووقتها فقط سأفعل

ما ستبرد به هذه النار المتأججة منه بداخلي من عشرين عام , أنزلت

رأسي للأسفل أحرك السلسلة الحديدية بقدمي , غرفة ليس بها سوا

أدوات التعذيب ورائحة العفن والدماء التي لازالت في أنفي رغم كل

هذه السنين , غرفة تعيش في داخلي أكثر مما أعيش في داخلها

أخرجت سيجارة وأشعلتها واتكأت على الجدار أسحب دخانها , عليا

أن أعرف اسمها إن كان دُرر أم لا رغم أن كل شيء فيها يقول أنها

هي , بشرتها البيضاء شكل العينين ولونهما فمها الصغير وهدوئها

الغريب , بقي لون شعرها البني الذي يؤكده لون حاجبيها الرقيقان

وبما أن العقيد رفعت وافقني على فتح القضية مجددا خصوصا أن

ابنة أخيه ترجمان اختطفت معهم فسيسعى معي لنجدهم قبل أي أحد

رميت عقب السيجارة ووقفت وخرجت من الغرفة ومن الملحق

ودخلت المنزل وتقابلت وعمتي فاستنشقت قليلا ثم قالت بقرف

" أواس ما هذه الرائحة في ثيابك "

تجاهلتها وتابعت سيري فأمسكت ذراعي وقالت " كنت تدخن

يا أواس يعني أنك كنت في تلك الغرفة دمرها الله "

استللت ذراعي منها وقلت بضيق " عمتي كم مرة سأقول

أني لست طفلا تعامليني هكذا "

ثم تركتها وصعدت لغرفة النوم وفتحتها بالمفتاح ووقفت عند

الباب ونظرت للنائمة على الأرض وقلت بسخرية " وتتعاطي نوعا

من المخدرات أيضا يا نجسة هذا ما كان ينقصك "

رفعت رأسها ونظرت لي ثم أعادته أرضا وأغمضت عيناها , مدمنة

يا وجد وهذا شيء جديد يثبت لي أكثر أنها ضحكت علي وكانت تُدخل

ممنوعات وتتعاطاها هنا وأنا غافل , قلت بحقد " أنا من سيشفيك منها

بل وسنقبض على الحثالة الذين يوصلوها لك ولأمثالك "

قالت بصوت ضعيف " أنت مريض يا أواس "

قلت باستخفاف " حقا !! ورأينا الأصحاء أمثالك "

فتحت عيناها تنظر أمامها وقالت بسخرية " أخبرني إذا من

الذين كنت تناديهم وأنت نائم عندما تنام مستاء ... أمي أبي

دُرة عمتي ..... "

توجهت نحوها وركلتها وقلت بغضب " أصمتي يا كيس النجاسة "

ابتسمت بسخرية وتألم وقالت " أنت ضعيف يا أواس رغم ما تدعيه

من قوة , أنت كجدار من ورق سيأتي اليوم الذي سيمزقه أحدهم

وكم أتمنى أن تكون امرأة لتعلمك حجمك الحقيقي "

ركلتها مجددا مرارا وتكرارا حتى بدأت تصرخ من الألم ثم

خرجت وأغلقت باب الغرفة عليها بالمفتاح فلن أفتحه حتى

تخرج تلك السموم من دمها


*~~***~~*

كنت أمسك كتابا ونظري على أسطره لكن عقلي ليس هنا أفكر

في لو أن العجوز رفضت سليمان هل رأي ترجمان صوابا في

أن أذهب معه وأتزوجه ولا أكترث لها وهل أنا أريده حقا زوجا

لي أم أني فقط أخاف أن يمضي عمري دون زواج وأبناء وأنا

بلغت الخامسة والعشرين الآن وكثر طلبوا الارتباط بي وهي

رفضتهم دون سبب واضح , هززت رأسي أرمي منه تلك الأفكار

وعدت لشغل نفسي بما اقرأ لتزاحمني الأفكار مجددا لكن هذه

المرة في ذاك الشاب الغامض صاحب النظرات الغريبة إن كان

يعرفني وما يريد مني ولما يلاحقني هناك , أخشى أن يتسبب لي

بمشكلة أنا في غنى عنها لذلك سأترك المحل إن وجدته هناك

مجددا وسأبحث عن عمل آخر بعيد عن ذاك المكان بأكمله

أخرجني من أفكاري الأصابع التي رفعتْ الكتاب من يداي

وصوت سراب قائلة بضيق " دُرر حتى متى سأناديك "

استللت الكتاب منها وقلت ببرود " نعم ماذا هناك "

أخذته مجددا وقالت " ما بك اليوم لا تعجبينني أبدا

ماذا حدث معك في عملك بالأمس "

نظرت لها ومددت يدي وقلت " لا شيء فهاتي الكتاب "

ابتعدت به وجلست على المكتب وقالت " دُرر إن غادرنا

المنزل أنا وترجمان وسكنّا في غيره هل تذهبي معنا "

نظرتُ لها بتجهم ثم قلت " وما المكان الذي لك

غير هنا إلا الشارع ؟؟ "

قالت بتذمر " هيا دُرر أجيبي فلست أمزح "

رفعت الهاتف من جانبي ونظرت للساعة وقلت ببرود

" جِدي لنا ملجأ غير هذا وأنا أول الخارجين "

صفقت وقالت بحماس " رائع وهذا ما أريده أن لا نفترق أبدا "

أعدت الهاتف مكانه وقلت باستغراب " ما قصدك من

كل هذا يا سراب "

كانت ستتحدث لولا أن انفتح الباب ودخلت منه العجوز قائلة

" أين تلك الحرباء ترجمان "

كتمت ضحكتي وقالت سراب ببرود

" في الجامعة طبعا أين ستكون "

قالت بضيق " الجامعة الجامعة وبلا نتيجة يبدوا عليا

إيقاف دراستها فهي لن تخرج من هناك أبدا "

ثم ضربت الأرض بعكازها وقالت بغضب " كيف تطرد

زبونتي صباحا , لا وكذبت عليها وقالت لها أني مت "

كتمتُ ضحكتي أكثر لأمسكها من الخروج لكن سراب لم تنجح

في ذلك كعادتها منذ صغرها وضحكت بصوت مرتفع وكان

مصيرها طبعا ضربة على كتفها بالعكاز جعلتها تتألم وتتأوه

بدلا من الضحك وغادرت تلك العجوز تتوعد ترجمان بغضب

وقالت سراب وهي تمسد كتفها " جلبت ترجمان نهايتها بيديها "

قلت مبتسمة " لن تكون ترجمان إن نالت منها وستري بعينك "

وصلنا صوتها صارخة " سرااااااب "

وقفت سراب وقالت " يا يومك اليوم يا سراب فأنا من

ستدفع الثمن طبعا "

ثم خرجت تتذمر وتمتم بغيظ , لا أعلم متى سنتخلص من هذا

المنزل بؤرة الشياطين , يا رب عجل بخلاصنا منه فقد كرهَت

نفسي البقاء مع المشعوذين السحرة ولو مُجبرة

تحركت للمكتب أخذت الكتاب من هناك وعدت به للسرير لحظة

دخول ترجمان الغرفة ورمت فردة الحداء من قدمها لتطير خلف

سريرها وأتبعتها الأخرى فقلت ونظري على الكتاب " جهزي

نفسك للعقاب , لا وتفاولين عليها بالموت وهي أكثر

من يخاف منه "

رمت حقيبتها ومذكرتها وتوجهت للخزانة وفتحتها قائلة

" والموت أيضا يبدوا لي يخاف منها وقد تأخر فوق وقته "

ضحكت رغما عني فقالت وهي تُخرج الثياب وترميها كعادتها

" تلك الوقحة تقول لي ( باب النجار مخلوع حقا كيف تزوج بنات

الناس وبناتها جميلات وسيعنسن عندها ) فأردت أن أوفر عليها

مالها في شيء ينفعها أكثر "

قلت باستغراب " وما يكون ذاك ؟؟ "

أخرجت ما تبحث عنه أخيرا وقالت ضاحكة " أخذتهم من

يدها وأعطيتهم لشحاذ سلك الشارع "

هززت رأسي بيأس منها مبتسمة فخلعت قميصها ورمته على

السرير فأبعدت نظري وقلت بضيق " ترجمان كم مرة

قلت لا تنزعي ثيابك أمامي "

رفعت ملابسها وقالت متوجهة جهة الحمام " لا تكوني

رجل ولا أعلم أو تريني أمامك بلا ملابس أبدا "

ثم دخلت الحمام وأغلقته خلفها فتنهدت باستسلام ويأس من

إصلاحها وأمسكت الكتاب مجددا بل عادت الأفكار لتسرقني

من جديد

*~~***~~*

وصلت المنزل ووجدت مصطفى أمام سيارته ويبدوا نزل منها

للتو وأنا جئت في الوقت المناسب , نزلت واجتزته قائلا دون

أن أسلم عليه ولا أقف حتى أمامه " أدخل "

تبعني للمجلس ودخل ووجدني جالسا فجلس أمامي وقال

" ما بك لا سلام ولا كلام "

قلت بسخرية " تعرف ما بي ولا شيء لك هنا فرافقتك

السلامة بلا شوشرة "

قال من فوره " بل لي زوجتي وابنتي هنا من يومين

وجئت لأخذهم "

قلت بجمود ونظري في عينيه " ذلك عندما تكون كفئا ليكون

لك زوجة وابنة "

ثم وقفت وتوجهت نحوه فوقف من فوره فأمسكت قميصه

بقبضتي وقلت من بين أسناني " ليس شقيقتي من تمتد عليها

الأيدي وأقسم لن تراها ولا على جثماني "

قال وهوا يحاول إبعاد يدي " زوجتي وتحبني وابنتي

وسآخذهم معي فلا تجبرها على ما لا تريد "

شددته أكثر حتى اقترب وجهه من وجهي وقلت " قالت بلسانها

لم تعد تريدك وقسما يا مصطفى لولا ابنتك لكنت في السجن

بسبب ضربك لها ولن تخرج وأنا حي , ابنتك تأتي لرؤيتها

متى تريد أما رغد فنجوم السماء أقرب لك منها وستطلقها "

قال بضيق " لن أطلقها أبدا "

هززته وقلت بحدة " أنا لا أخيرك وستفعل ذلك رغما عنك أو ... "

ثم تابعت بسخرية " بضاعة المشروبات الموردة نهاية الشهر الماضي

والدفعة القادمة بعد شهرين قضية تجعلك سجينا أقلها خمس سنين "

نظر لي بصدمة لمعرفتي للأمر فتركته بقوة وقلت " ولا أريد فتح

جميع الدفاتر وقد جلبت لك أقربها فقط , إن كنت تريد أن يختفي

اسمك منها فافعل ما طلبت منك أو استعد للقبض عليك خلال

أربع وعشرين ساعة مع باقي شلتكم "

ودخلت بعدها المنزل وتركته في المجلس فليخرج أو ينم فيه فلم

يعد يستحق ولا حتى الاحترام خصوصا بعدما اكتشفت تجارته

المشبوهة , أول من قابلني كانت ندى التي ركضت نحوي

مسرعة فرفعتها للأعلى وقالت ضاحكة " إياااااذ "

ضحكت وقلت " وكيف نجد حلا لك مع حرف السين

مثلما وجدته سدين "

خرجت حينها والدتي من جهة المطبخ وقالت مبتسمة

" علمتُ أن ضحكها هكذا معناه أنك أتيت "

أنزلتها للأرض وأخرجت لها قطعة الشوكلاته من جيبي

ومددتها لها فأخذتها فورا وانشغلت بفتحها ونظرت أنا

لوالدتي وقلت " أمي أريدك قليلا "

قالت متوجهة نحوي " إياس بني الشوكلاته بكثرة تضرها "

وضعت يدي على كتفها وقلت سائرا بها " لن تطلب مني

شيئا ولا أحضره لها "

دخلنا غرفة الجلوس وجلستُ وجلستْ هي أمامي فقلت مباشرة

" مصطفى كان هنا "

قالت بقلق " وماذا كان رده "

اتكأت على ظهر الأريكة وقلت بابتسامة جانبية " وما سيكون

برأيك قلت لن تذهب معه ولن يراها وسيطلقها وسيحدث "

هزت رأسها وقالت " أخشى أن يجلب لك المشاكل ولشقيقتك "

قلت بجدية " لن يحدث من ذلك شيء إلا إن كان كلام رغد تغير

وسترجع لاسطوانتها القديمة أنها تحبه وواثقة فيه وتضرب

كلامي ورأيي عرض الحائط "

تنهدت وقالت " بل لم يزدها وقوفك معها إلا إصرارا على

رأيها في الانفصال "

اتكأت بمرفقاي على ركبتاي ونظرت جانبا وقلت باستياء

" اكتشفت أن له تجارة مشبوهة "

شهقت بصدمة ويدها على فمها فنظرت لها وقلت مباشرة

" ليست ممنوعات لكنها بضائع مغشوشة ومنتهية الصلاحية

وتهريب , أشياء لها أول وليس لها آخر وقد أخبرته أني سأجد

طريقة لأتغاضى عنه من أجل ابنته فقط لكن إن تكرر

الأمر فسيكون مصيره السجن "

ضربت كفاها ببعض وقالت بحسرة " يا حظك يا

رغد الذي رسمته لنفسك بنفسك "

قلت بجدية " لن يضرها طلاقها في شيء ستكمل دراستها

وإن كان لها نصيب في غيره ستتزوج وتعيش حياتها

الطبيعية فلن يخسر غيره "

قالت بهدوء " إياس لا تخبرها بكل هذا هي تريد الطلاق وكل

واحد منهما سيذهب في حال سبيله واترك هذا بيننا "

هززت رأسي بحسنا وقلت " وهذا رأيي أيضا فيبقى والد

ابنتها وندى والدها ولا يجوز أن تعلم بكل هذا "

قالت مبتسمة " أكملك الله بعقلك بني والآن دعنا نتحدث في المفيد "

نظرت لها باستغراب فتابعت بحماس " كنت تقول سابقا أن دوراتك

التدريبية لم تنتهي وتؤجل فكرة الزواج , الآن أتركني أبحث لك

عن عروس فلا حجة لديكم "

وقفت وقلت " دعيني أرى عملي أين سيكون أولا فلازلنا

بين وبين ثم افعلي كل ما تريه مناسبا "

وقفت وقالت بسعادة " على بركة الله بني وسأبحث من

الآن حتى ترى شؤون وضيفتك "

خرجنا معا وقابلتنا رغد تفتح لوح الشوكلاتة لابنتها وقالت مبتسمة

" منذ الصباح وهي تتحدث عنها , جيد أنك لم تنساها "

قلت مبتسما " وكيف خلت الثلاجة وهي عشق سلسبيل "

أعطتها لها وقالت " تقول أنها ستتبع حمية "

ضحكت وقالت والدتي " سنبدأ في ترشيح الفتيات

لنجد عروسا لشقيقك "

قالت بسعادة " حقا وافقتها أخيرا "

وضعت ذراعي على كتفها وقلت " نعم لأرتاح وترتاح هي "

ثم تابعت ونحن نبتعد عن ابنتها " مصطفي سيطلقك "

ماتت ابتسامتها ولاذت بالصمت فقلت بجدية " رغد إن كنتِ

غير راضية أرجعتك له وهددته ليتوقف عن ضربك "

هزت رأسها بلا وقالت " لو كان آخر رجل في البلاد

لم أعد أريده "

قلت مبتسما " إذا تعالي أريدك في أمر قبل أن تجلب لي

والدتي عروسا تفجعني بها "

ضحكت وقالت " لم تخبرنا أنه هناك فتاة معينة "

قلت ضاحكا " ومن قال ذلك , أنا أعني لا أريد واحدة طويلة لسان

وعنيدة ومجنونة أعرف أمي يعجبها ذاك النوع وتقول دمها كالسكر "

ضحكت كثيرا وقالت ونحن ندخل غرفتها " يعني لن تتزوج

على ذوقها أبدا "

جلست وقلت " بلى الشكل فلتختره هي كما تريد أما الطبع

أخبريني إن كانت من ذاك النوع الرديء "

جلست وهزت رأسها بحسنا مبتسمة فقلت بهدوء

" ما رأيك في العودة لدراستك "

نظرت للأرض وقالت " لم أفكر في ذلك لكني سأفعله أما

الآن أشعر بنفسيتي سيئة ولا رغبة لي في الخروج "

قلت بهدوء مماثل " رغد لا تجعلي هذا الأمر يسيطر على

نفسيتك واثبتي لنفسك قبل الجميع أنك أقوى من مرحلة ما

بعد الطلاق وسترزقين بزوج غيره "

قالت باستنكار " أبدا أنا أتزوج ؟ لا أريد إلا ابنتي وقد

عفت كل ذلك "

تنهدت وقلت بجدية " رغد ما بك انهزامية هكذا تعلّمي من

سدين تقع وتقف "

قالت بحزن " لكنها لم تمر بما مررت به "

قلت " ولا تنسي أنها رسبت رغم تفوقها الدائم واجتازت

الأمر بشجاعة ونحن من ضننا أنها ستفقد عقلها "

تنهدت وقالت " ليس وقت الحديث في هذا الآن وتأكد

أني لن أعصيك مجددا فقد تبت "

ضحكت وقلت " إذا ما أن يسمع عنك خالي رفعت

فسيجلب لك عريسا من شلّته "

ضحكت وقالت " اشتقنا له لم نعد نراه أبدا "

قلت مبتسما " هذه الفترة فتح ملف قضية اختفاء

ابنة شقيقه ومشغول بها "

قالت باستغراب " وما ذكره بها الآن فترجمان مختفية من

عشرين عام وقد تكون ميتة لكانوا وجدوها "

رفعت كتفاي وقلت " هناك من وجد إحدى الثلاث المختطفات

أو شبه وجدها وقد تكون الخيط لإيجاد البقية "

تنهدت وقالت بحسرة " ترجمان لازالت حسرة في قلب خالي

رفعت حتى الآن وهي أمانة خالي أحمد له بعد وفاته "

وقفت وقلت " إما أن يجدها أو يعلم أنها ميتة ويرتاح من

عناء البحث عنها "

نظرت لي للأعلى وقالت " ما بك وقفت بسرعة فأنا

لم أرك منذ أول أمس "

نظرت لساعتي وقلت " مناوبتي الآن وعليا الذهاب لعملي

سأراكم غدا كهذا الوقت "


*~~***~~*

فتحت باب المنزل بمفتاحي ودخلت فأنا لم أعد أزورهم سوا

نهارا في أغلب الأوقات خصوصا أن أكبر الفتيات أصبحت في

الثانوية ولا أريد أن يمس سمعة بنات هذه العائلة أحد هنا فأنا

أدرى الناس بأفكار أهل الأحياء الشعبية المتقاربة ورغم أني

ربِيت معهم وولِدت أكبر بناتهم وعمري خمسة عشرة سنة

وأعدَهم أخواتي الصغيرات إلا أنني أخاف عليهم حتى من كلام

الناس , دخلت أحمل الأكياس في يدي ووصلت للغرفة التي يخرج

منها صوتهم وطرقت الباب وفتحته فكانوا مجتمعين حول والدهم

كعادتهم منذ أصبح طريح الفراش , التي تكتب واجبها والتي تنام

في حجر والدتها والآتي يلعبن ووقفن أصغرهن سنا وركضن نحوي

كعادتهم يمسكون يدي ويسحبوني منها للداخل فدخلت ملقيا التحية

وجلست معهم وقلت " صبا خدي الأغراض للمطبخ "

وقفت من فورها وخرجت بهم وقفزت إسراء في حضني

وقالت " أخي آسر خدني معك في السيارة "

مسحت على شعرها وقلت " إجازة المدرسة القادمة نهاية

الأسبوع آخذكم لمدينة الألعاب جميعكن حسنا "

صرخن بحماس وقفزن نحوي من تعلقت بعنقي ومن حضنت

ظهري وضحكتْ والدتهم وقالت " ابتعدوا عن شقيقكم

سيُحرِّم أخذكم مجددا "

قلت ضاحكا " اتركيهم فمن أجل هذا أفعل كل ما يريدون "

قال والدهم " أنت تكلف نفسك بالمهم وغير المهم كم سيكفي راتبك "

قبلت خد إسراء وضممتها لصدري وقلت " ولما أعمل وآخذ

الراتب إن لم يكن من أجلكم "

قال بحزن " أعلم أننا نكلفك فوق طاقتك ولولا عجزي ما

اضطررتَ لصرف مالك علينا ولكنت تزوجت وفتحت منزلك "

أبعدت الطفلة عن حضني وقلت " ما هذا الكلام الذي تقوله يا

عم فمن رباني وأنا صغير وصرف عليا من ماله حتى درست

وتخرجت غيرك , لحم بدني من خيرك ولن أوفيكما حقكما مهما

فعلت يكفي أنكما اعتبرتماني ابنكما الذي لم يرزقكم الله به وقتها "

قالت زوجته مبتسمة وهي تنوم ابنتها في حجرها " ولم نرزق

بالأبناء إلا بعدما ربيناك ومهما أنجبت فلن أنجب مثلك

وأعتبرك الولد الذي لم يرزقنا الله به "

قلت مبتسما " إذا لا جميل لي عليكم وما أن أستعيد مال والدتي

سوف آخذكم معي من هذا الفقر , وسيكون لدينا منزلا أكبر

من هذا يكفينا جميعنا "

قفزت إسراء قائلة بمرح " حقا سيصبح لدينا منزل كبير "

قلت مبتسما " نعم وغرفة لوحدك أيضا "

حضنتني بقوة لتلحقها بتينة وتحضنني أيضا قائلة " وأنا آسر "

ضممتهما وقلت " وأنتي أيضا سيكون لكم عشر غرف حسنا "

ضحك العم صابر وقال " هذا لن يكون منزل بل نزل داخلي "

ضحكنا معا ثم نظرت جهة صبا وقلت " كيف الثانوية معك "

قالت بابتسامتها الهادئة " جيدة شكرا لك آسر لأنك سجلتني فيها "

قالت والدتها بعتب " ثانوية خاصة يا آسر هذا كثير "

قلت مبتسما " ليس بكثير عليكم أقسم لو بيدي لعيشتكم في

ثراء , فليَصدق ما في بالي فقط وستتغير حياتنا جميعا "

ثم وقفتُ بعدما قضيت معهم بعض الوقت , العائلة التي آوتني من

الشارع بعد وفاة والدتي التي سرق ذاك الجشع كل مالها ليربيني

العم صابر جارنا القديم حيث سكنت هنا ووالدتي بعدما طلقها

ذاك ورمانا في الشارع وعشنا هنا , لم يعاملني سوا ابن له حتى

بعدما رزق ببناته فقد تأخر في الإنجاب , صبا أكبرهم وعمرها

خمسة عشر عاما الآن وإسراء أصغرهم وهي في الرابعة

وصلت الباب ليوقفني الصوت المنخفض من خلفي قائلا

" أخي آسر "

التفت أنظر للواقفة هناك بتركيز ثم قلت " عبير تعالي "

اقتربت مني وقالت ونظرها للأرض " أريد منك شيئا "

وضعت يدي على كتفها وقلت " نعم يا عبير قولي ما تريدين "

نظرت لي وقالت " لدينا رحلة في المدرسة ووالدتي

رفضت أن أخبرك "

أخرجت محفظتي من جيبي وقلت " كم تريدين لتذهبي معهم "

قالت " لكنها ستغضب مني "

أخرجت النقود وقلت " سأتصرف في الأمر قولي

فقط كم تكلف ومتى ستذهبون "

قالت مبتسمة وعيناها تلمعان من الدموع في النور الخفيف

" عشرون جنيها وسنذهب الخميس القادم , شكرا يا آسر كم

تمنيت الذهاب في عمري ولو مرة "

أعطيتها النقود وقلت " ولما لم تخبريني سابقا "

أخذتهم وقالت " كنتَ تدرس أو مسافر في دورة ووالداي

يرفضان أن أكلفك "

مسحت لها دموعها وقلت " لما البكاء الآن أذهبي واستمتعي

وباقي النقود اشتري بها من هناك ما تريدين "

هزت رأسها بحسنا وكانت ستغادر فقلت " وداليا لا رحلة لديهم ؟؟ "

التفتت لي وقالت " رحلتهم كانت الأسبوع الماضي وبكت

كثيرا ولم تذهب "

تنهدت وقلت " أدخلي الآن ولا تخبري أحد حتى أتحدث

مع والداك في الأمر حسنا "

اقتربت مني وقبلت خدي وركضت للغرفة تخبئ النقود في

ثيابها ولمستُ أنا خدي بأصابعي مبتسما , أعاملهم كفتيات كبار

في الإعدادية ليفهموا من أنفسهم أنه عليهم وضع حاجز بيني

وبينهم مهما كان وهم لا يعاملنني سوا كشقيق لا حدود بيننا أبدا

خرجت بعدها مغادرا المنزل وأشعر بالاستياء لأن إحداهن

بكت من شيء يمكن أن أوفره بالمال ولم يخبروني عنه

فلازالوا يراعونني وكأني براتبي المتواضع كما في السابق

وصلت لمنزلي الذي لا يبعد عنهم كثيرا ودخلت لغرفتي

غيرت ثيابي ونمت واستيقظت مبكرا لأزور المحامي قبل

أن أذهب لمناوبتي في قسم الشرطة


*~~***~~*

يتبـــــــــــــــع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 28-11-2015, 09:36 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


صفرت لها من بعيد فالتفتت لي فأشرت لها بسبابتاي كعلامة

ضرب وهي تعلم معنى هذه الإشارة جيدا وهي أن عراك محتد

بين أبناء عائلين معروفتين بعداوتهم فركضت نحوي تاركة ملعب

الكرة ووصلت عندي وقالت بحماس " اشتعلت أخيرا يا سدين "

قلت مبتسمة " نعم وهذه فرصتك التي كنتِ تنتظرينها يا ترجمان "

ركضت تسحبني معها قائلة " ما حجم المشكلة "

قلت وأنا أجاري خطواتها الراكضة " أمن الجامعة لم يستطيعوا

فض العراك فأسرعت لك قبل أن تأتي الشرطة "

ركضنا معا حيث الاقتتال المحتد بالعصي والحجارة والأصوات

الرجولية الصارخة لتختفي ترجمان في المعمعة سريعا وبكل شجاعة

تبحث عن فريستها وهوا الشاب الذي تشاجرت معه من إحدى القبيلتين

وستنال منه هذه المرة بالتأكيد , أما أنا فكنت أراقب وأمضغ العلكة مبتسمة

ومتحمسة لرؤية النتائج حتى سمعت صفارات قوية وانتشار لرجال الشرطة

فصفقت بحماس وأنا أراقب الوضع ثم انفتحت عيناي من الصدمة وأنا أرى

إياس معهم فمن غبائي نسيت أن مناوبته أمس واليوم فركضت هاربة

ومبتعدة بعدما حاولت إيجاد ترجمان لأبعدها معي ولم أنجح وتقابلت

وإحدى فتيات شلتنا وقلت لها من فوري " أين ترجمان هل رأيتها "

قالت ضاحكة " نعم تضرب المسمى هشام بيديها

وقدميها وتستغل وقت انشغاله "

ضحكت وقلت " يالها من مجنونة وما في رأسها تفعله

وستمسك بها الشرطة هذه المرة "

سحبتني قائلة " ابتعدي فشقيقك معهم وقد يراك "



*~~***~~*


دخل الرجال بأصوات صفاراتهم والعصي بين الاشتباك وحاولنا

تطويق المجموعة لنمسكهم وأنا وآسر نتحرك بينهم لنسدي الأوامر

وعصينا تضرب من أمامنا لنحد من الفوضى حتى لمحت بين كل

هؤلاء الشبان فتاة فوقفت أنظر بصدمة للشعر الأسود الطويل الذي

يتطاير مع حركتها وهي تقفز وتضرب أحدهم على رأسه مع كل

قفزة فأشرت لآسر عليها ثم بيدي بمعنى هذه ما تفعل معهم فرفع

كتفيه وقال بصوت مرتفع لأسمعه " عالم جديد في النساء "

ضحكت وتوجهت نحوها أبعد من أمامي ضاربا دون اكتراث حتى

اقتربت منها ونظرتْ ناحيتي لأكتشف أنها تلك اللصة التي سرقت

محفظتي وسخرت مني فابتسمتُ بمكر متوجها نحوها وقلت

بهمس " وجدتك وفي المكان المناسب "

فأخرجت لي لسانها تلك الوقحة وهربت تدفع من أمامها وأنا أركض

وأصطدم برجال الشرطة والشبان وأحاول مجاراتها لكن بحكم جسدها

النحيل بل وتتحرك برشاقة وكأنها رياضية وتتسلل بين الاثنين مهما كانا

قريبان من بعضهما كانت النتيجة أن هربت مني تلك الجنية ولم أدركها

لكن لا بأس علمت أنك تدرسين هنا وسنتصافى فأنا ما كنت سآخذها معهم

لأنها فتاة لكن حسابها معي ستدفعه مهما طال الوقت , جمعنا أكبر عدد

منهم وفضضنا العراك أخيرا وأخذناهم لقسم الشرطة واستلمت وآسر كل

منا عائلة لوحدها كي لا نجمعهم معا ويعج القسم بالفوضى , أدخلوا اثنين

منهم فوقفت وسندت يداي على الطاولة وقلت بحدة " هل أنتم أطفال

أم حيوانات وترون الجامعة للدراسة أم لاستعراض العضلات "

قال أحدهم بضيق " هم البادئون "

قلت بحدة " وهذا سيكون كلامهم أيضا , هل لديكم علم بعدد

من أسعفوهم للمستشفى منكم أو منهم "

لوا شفتيه بضيق فقلت باستياء " شبان طولكم كالأبواب تتعاركون

كالثيران في مكان من المفترض أن له احترامه ولم تفكروا في الطلبة

الذين يدرسون , لما لم تذهبوا لتصفوا حساباتكم في الشارع "

نظرا لبعضهما ولم يتحدثا فأشرت لأحدهما وقلت " أنت كنت في

العراك السابق من عامين وأحضرناك هنا والتاريخ يعيد

نفسه لأنك لم تنل عقابك حينها "

قال باستنكار " أبدا أنا لم .... "

قلت بحدة " بلى فأنا لا أنسى الوجوه أبدا , لم أكن

ضابطا هنا لكني أذكرك جيدا "

نظر للأرض ولاذ بالصمت فرننت على الشرطيين في الخرج

فدخلا فقلت من فوري " خذاهم مع البقية ولا يخرج أحد قبل أربعة

أيام وبكفالة أيضا واجمعوهم في زنزانة واحدة "

ثم نظرت لهما وقلت بتهديد " وقسما إن تعاركتم في الزنزانة

مجددا نحن من سيضربكم هذه المرة "

كانوا سيغادرون بهم فقلت بعدما تذكرت أمرا " انتظر "

التفتوا لي جميعهم فقلت " من مِن العائلتين معهم فتاة في المشكلة "

نظرا لبعضهما ثم لي وقال أحدهما " لا نعلم "

نظر له الآخر وقال " أجل تلك الفتاة التي تشاجرت مع هشام

الشهر الماضي رأيتها تضربه بقدميها ومؤكد هي من حلقت

له شعره من الخلف "

قال الآخر بضيق " الوقحة عرفت كيف تأخذ حقها منه "

أمسكت ضحكتي وقلت " خذوهما بسرعة "

فخرجوا بهما وجلست أنا على الكرسي وبدأت بالضحك وأنا

أتخيل أنها حلقت له شعره وهوا منشغل بالعراك , ما هذه الهمجية

لا أستغرب الآن ما فعلته بي في مجمع التسوق , دخل أواس

وأغلق الباب خلفه وقال " ما كل هذا الازدحام

وأسمع صراخ آسر في الممر "

أشرت له بيدي ليجلس وأنا في ضحك مستمر فجلس وقال

" ما يضحكك هكذا "

قلت ضاحكا " عراك في الجامعة وفتاة في المشكلة تخيل

ولم نمسكها "

نظر لي باستغراب وقال " فتاة !! وما دخلها بكل هذا "

قلت بابتسامة جانبية " تذكر فتاة المحفظة تلك ؟؟ "

هز رأسه بنعم وقال مبتسما " قل فتاة الأحضان "

قلت بضيق " وقح "

قال ضاحكا " ما بها "

وقفت ولففت جهته وقلت " كانت وسط العراك تضرب

أحدهم من خلف ظهره "

ثم تابعت بضحك " وحلقت له شعر مؤخرة رأسه "

فهز رأسه مبتسما وقال " مجنونة وتفعلها "

ثم وقف وقال " ولما لم تمسكها ؟ تلك كانت فرصتك "

وضعت يداي وسط جسدي وقلت " ما أن رأتني أخرجت لي

لسانها وهربت مني ولم أدركها "

ضحك ضحكة خفيفة فضربته على كتفه وقلت " أصمت يا أحمق

فما كنت سأجلبها هنا في كل الأحوال فتبقى فتاة وهذا قسم

شرطة وشوشرة لكنها سترى حسابها مني "

دخل حينها آسر وقال بضيق " شلة من الحمقى ومقتنعين

جدا أنهم ليسوا مخطئين "

قلت " ماذا فعلت معهم "

قال بضيق " سجنتهم طبعا لعلهم يتعلمون درسا "

نظر بعدها لساعته وقال " لدي مشوار ضروري سأذهب له "

قلت ببرود " إن جاء أحد رئيسينا فلن أغطي عليك "

نظر لأواس وقال " حمدا لله هناك غيرك "

قال أواس " إن كان في الموضوع فتاة فاعذرني

وأجّل غرامياتك لوقت آخر "

قال بضيق " ما فتاة هذه التي سأترك عملي من

أجلها , لدي موعد مع محامي "

هززت رأسي وقلت بيأس " ألن تيأس من ذاك العجوز أبدا "

قال مغادرا " لا طبعا حتى يعود لي مالي "

ثم خرج وخرج أواس بعده قائلا " وأنا عملي انتهى اليوم

وسأغادر "


*~~***~~*


كان اليوم وقت ورديتي في المحل وكنا منشغلات مع الزبائن فأيام

العطلة تكثر فيها الحركة بكثرة زيارات الأهل والأقارب لبعضهم

وكنت منشغلة بتغليف وتجهيز الطلبات حين انفتح الباب ودخل منه

الشاب صاحب المحلات المدعو سليمان ووقف عند طاولتي مباشرة

وانتظر قليلا حتى خفت الحركة وبقي وحده وقال " بالأمس زرت

العنوان الذي أعطيته لي سابقا ورفضني الرجل التي قابلته

بل وعاملني معاملة جافة وشبه سيئة "

كنت سأتحدث لولا انفتح الباب مجددا ودخل منه ذاك الشاب فشعرت

بمفاصلي تيبست وعاد ذاك الشعور المخيف نفسه خصوصا مع نظرته

لي فور دخوله ونظر لسليمان ثم عاد بنظره لي بنظرة غريبة وكأنه

يقول لي ( أنتي من هذا النوع إذا ) ولا أعلم ما اخبره عقله عن

وقوف سليمان معي فأنزلت نظري للطاولة وقال سليمان

" لم تخبريني برفضهم للأمر جملة وتفصيلا "

رفعت نظري له ولم أعرف ما أقول خصوصا في وجود ذاك الغامض

الذي كان ينظر لمفاتيحه في يده ويبدوا يستمع لحديثنا في صمت

قال سليمان عندما طال صمتي " أعلم أنك لا تريدي الحديث معي

خصيصا في الأمر لكنك لم توضحي لي آنسة دُرر "

فرفع حينها ذاك الشاب نظره ونظر لي بصدمة أو لا أفهم ما تكون

فأنا عاجزة حقا عن قراءة نظراته فهربت بنظري من عينيه وشغلته

بالأوراق الملونة على الطاولة وقلت وأنا أحركها " أخبرتك أن

تذهب وتطلبني منهم وماداموا رفضوا فلا حديث بيننا "

وضع يده على الطاولة وقال بضيق " لكني أريدك حقا وتعلمين

جيدا أني لا أتلاعب فكيف يكون حديثك مغلق هكذا "

لذت بالصمت ولم أتحدث ولا أرفع رأسي ففي حضرة ذاك الغريب

تشل جميع حواسي وقدراتي فأمسكتْ يد سليمان بيدي وقال بضيق

" آنسة دُرر أجيبي ولا ..... "

فسحبتها منه بسرعة وسكت هوا حين أمسكت يد بيده بقوة وضغطت

عليها لتبرز عروقها وعضلاتها وما كانت سوا لذاك الشاب الذي أبعد

يد سليمان بقوة وقال بصوت غليظ جهوري حازم ونظرة نارية

" تسمع ما قالت لك أم أنك أصم "



نهاية الفصل ..... لقاءنا فجر الأربعاء إن شاء لله ويتغير التنزيل

سبت وأربعاء ودمتم في حفظ الله ورعايته


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 02-12-2015, 06:36 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



يسعد صباحكم جميعا بكل حب

في البداية أحب اشكر الأخوات وينك يا أمل وينك , maysa , renad ,

راجية رضى الله , ايفا رمضان , عبيركك , برستيج أردنية ,

عبق حروفي , hlkdi على كلامهم وتشجيعهم وأشكر أكثر الأختين

فيتامين سي ولامارا على مجهودهم في نقل الرواية


الفصل الرابع

شعرت بخوفي ازداد أضعافا وهوا يرمقه بتلك النظرات حتى سحب

سليمان يده منه وقال " عذرا هل لي أن أعرف ما علاقتك أنت بالأمر "

شقت ابتسامة ساخرة ملامحه القاسية وقال " وما علاقتك أنت "

التفت له سليمان بكامل جسده وقال بضيق " الكلام بيني

وبينها فأخبرني صلتك بها لأرى "

ازداد جنون دقات قلبي حين أمسك له قميصه وقال من بين

أسنانه " تعلّم كيف تتكلم معي باحترام "

قال سليمان وهوا يحاول إبعاد قبضته القوية

" أقسم أن أشتكيك للشرطة "

أخرج له ذاك الشاب بطاقته من جيبه ووضعها أمام وجهه ولم

أكن أتبينها لأن رأس سليمان يخفيها عني فخرج سليمان بعدها

على الفور دافعا باب المحل بقوة ونظر لي ذاك الشاب وهوا يعيد

بطاقته لجيبه الخلفي وقال بجدية وأمر " لا أراك تتحدثين معه

مجددا يا دُرة تفهمي "

ثم خرج دون أن يسمع ردي أو يضيف شيئا وأنا كنت انظر للباب

بصدمة من تصرفه لا بل من كلامه.... دُرة !!لما ناداني بهذا الاسم ؟

نعم هذا من ضمن ذاك الحلم الغريب أو الكابوس الذي يزوروني

بعض الليالي ( لا تفعلي ذلك يا دُرة أرجوك توقفي ليس أنتي )

صوت الفتى ورجاءاته وذات الاسم , أمسكت رأسي بيداي وجلست

على الكرسي ولم أعرف فيما أفكر وأفسر وأحلل ثم وقفت في صمت

وغادرت المحل ودون عودة هذه المرة فما كنت خائفة منه ها قد

حدث وعليا أن أختفي ليختفي من وجودي


*~~***~~*

دخلت المنزل والغرفة فورا أنفض بقايا الغبار من ثيابي , ذاك

النصف الشرطي كاد يمسكني لا أعلم ما جاء به حينها , وجدت

سراب تقف أمام المرآة وتضع كحلا في عينيها وقالت ما أن

دخلت " ما بك وكأنك خارجة من قبر "

وضعت يداي وسط جسدي وقلت " وأنتي أين تريدين

الذهاب متأنقة هكذا "

رمت المكحلة في الدرج وأغلقته وقالت " لدي غداء مع خطيبي "

ضحكت كثيرا ثم قلت " وصدقتِ نفسك وأنه خطيبك "

وضعت يدها وسط جسدها وقالت بضيق " ترجمان لا

تكوني نسيتِ أنك وعدتني بمساعدتي "

جلستُ على سرير دُرر وانحنيت للأسفل وقلت وأنا أفتح

خيوط حدائي الرياضي " لم أنسى فقللي أنتي من الخروج

معه أو انسي كل شيء "

حملت حقيبة يدها وقالت " وما في الأمر دعيني آكل وجبة

تليق بالبشر ليس كطعامنا هنا "

خلعت الحداء ورميته وقلت بأمر " سراب لا تخرجي

معه كثيرا وانتهى "

نفضت حقيبتها في الهواء وقالت بضيق " ولما ؟؟ هل كل

هذا لأنك أكبر مني بعام "

وقفت وقلت وأنا أجمع شعري للأعلى " بل لأنك تعرفين رأيي

جيدا في الخروج مع الرجال فكم من فتيات ضعن بسبب هذا "

قالت مغادرة الغرفة " مجنونة في كل شيء وهذه ترفضينها

يالك من غريبة أطوار يا ترجمان "

هززت رأسي بيأس ثم أخرجت ثيابا ودخلت الحمام ونظفت جسدي

وشعري من كل تلك الأتربة , أخيرا نلت من ذاك المغرور هشام

الوقح سخر مني أمام الجميع لأني رفضت عرضه للجلوس معا في

مقهى الجامعة , هل هوا بالغصب أم ماذا ؟ خرجت من الحمام أجفف

شعري لحظة دخول دُرر التي رمت حقيبتها على السرير ودخلت

الحمام دون حتى أن تلقي السلام كعادتها وأنا أتابعها بنظري وقلت

قبل أن تدخل " هيه كيف تدخلين دون ثياب "

تأففت وعادت جهة الخزانة أخذت بيجامتها ودخلت الحمام وأنا

أراقبها حتى أغلقت الباب فرفعت كتفاي بلامبالاة , مؤكد تشاجرت

وأحدهم في عملها وتركته فهذه عادتها كلما تغزل فيها أحد الشبان

قفزت بعدها على سريري واتصلت بسدين فأجابت سريعا

قائلة " جيد لم تأخذك الشرطة إذا "

ضحكت وقلت " لن أكون ترجمان إن تركتهم فعلوها "

قالت بحماس " أخبريني عن النتائج "

استلقيت على ظهري وقلت بابتسامة انتصار وأنا ألعب بخصلة

من شعري الرطب بين أصابعي " عشرة صفر طبعا , ضربته حتى

تعبت وحلقت له شعره من الخلف وستري شكله الجديد حين يأتي

للجامعة فمؤكد سيحلق شعره الذي يتباهى به "

ضحكت كثيرا وقالت " كيف خطر في بالك حلق شعره هههههه

لا أستطيع التوقف عن الضحك "

ضحكت وقلت " هذه كانت أهم خطوة لدي فستري كيف سيرتدي

القبعة الرياضية في الجامعة واسخر منه كما سخر مني وأنا ألبسها

في الملعب وسأكمل باقي انتقامي حينها "

قالت بهدوء " ترجمان يكفي حتى هنا فقد يضرك في

شيء فأنتي تبقي فتاة "

قلت ببرود " لن يستطيع فعل شيء المهم لا تنسي مباراتنا غدا "

قالت بحماس " وكيف أنسى حدث كهذا .. وداعا وداعا "


*~~***~~*

دخلت أنزع قبعتي الخاصة ببذلة الشرطة لتقابلني سدين تحمل ندى

وقد قسمت لها شعرها لمربعات وكعكات صغيرة وخصلة حمراء

نازلة على جبينها وكانت هي فعلت نفس التسريحة الغريبة لنفسها

لا ويرتديان ملابس متشابهة جينز أزرق وقميص أحمر وتمضغان

العلكة أيضا وتضحكان على ضحكي عليهما فأخرجت هاتفي

وقلت " انتظرا هذا المشهد لا يفوت "

أخذت لهما صورة ومقطع فيديو وهما تمضغان معا فالصور لن

تظهر هذه الحركة , كان شكلهما رهيبا وكأنهما في مونديال كأس

العالم , خرجت أمي حينها من جهة المطبخ فأشرت لها بعيناي

عليها أن نهايتك قد اقتربت فهربت راكضة بها وتوجهت للسلالم

وأنا أضحك على شكلهما متوجها جهة والدتي وقبلت رأسها

وقلت " كيف أنتي اليوم "

قالت بحنان ماسحة على ذراعي " بخير بني كيف كان عملك "

مررت أصابعي في شعري للخلف وقلت " جيد أين سلسبيل هذه

الأيام مختفية "

قالت بعد ضحكة " في غرفتها من رياضة على سير المشي

للنوم ولا تأكل شيئا قالت لن تتوقف حتى يصبح جسدها كجسد سدين "

ضحكت وهززت رأسي وقلت " وما ستفعل بعظامها هل ستبردهم

سبحان من خلقهما وكأنهما ليستا تؤمان "

قالت مبتسمة " جسد سلسبيل متناسق مع طولها لكنها لا

تريد أن تقتنع "

خرجت حينها رغد من جهة المطبخ أيضا ترج رضاعة

في يدها وقالت " مرحبا إياس "

ثم نظرت لوالدتي وقالت " أين سدين وندى لأعطيها الحليب "

قلت مبتسما " عامان ونصف وترضعينها كالأطفال "

قالت باستياء " وما سأفعل لها فهي لا تشرب حليب الأبقار ولا

تأكل الجبن وجميع مشتقاته والطبيب نصحني أن لا أوقف

رضاعتها من أجل الكالسيوم في عظامها "

قلت مبتسما " تشبه خالها لا أعرف ما يعجبكم في الجبن والحليب "

ثم توجهت جهة السلالم قائلا " سأستحم وأنام لا يوقظني أحد ولا للغداء "

صعدت السلالم وما أن وصلت للأعلى حتى قابلتني سدين لازالت

تحمل شبيهتها الصغيرة وقالت " إياس هل لي بطلب أرجوك "

قلت مجتازا لها " فيما بعد منهك وأريد النوم "

ركضت جهتي ووقفت بيني وبين باب غرفتي وقالت

" خذنا للحديقة العامة رجاء "

أمسكت مقبض الباب وقلت " متعب يا سدين انتظري

حتى استيقظ "

قالت بعبوس " أرجوك عد بعدها ونم كيف تشاء "

هززت رأسي بلا فقالت ندي " رذووووك هيا ( أرجوك هيا ) "

فضحكت رغما عني وقبلت خدها بقوة وقلت " أقسم أن هذه

الحرباء الملونة من علمها لك لتقوليها لي "

ثم تابعت وأنا أفتح الباب " انتظرا أستحم أولا ثم آخذكما "

أعلم أن اليوم هوا المخصص في الحديقة للنساء والأطفال فقط ولهذا

كل هذا العناء في تجهيز نفسيهما ولأنهما الاثنتين اللتان لا أستطيع

رد طلب لهما عليا أخذهما ثم أعود لأنام فلم أقتنع حياتي بالسائقين

المخصصين للمنازل حتى سيارات الأجرة لا أحب أن يركبوها

إلا حين أكون مسافرا ولا يمكنني أخذهم بنفسي


*~~***~~*

قلبت يدي يمينا ويسارا ثم وضعتها على الطاولة أنظر للخاتم في

أصابعي وغير مصدقة أني ارتدي في إصبعي خاتم من ذهب وفيه

ألماسة في طرفه , أشعر أنني في حلم رائع وأخشى أن أستيقظ منه

" عجلي بالموضوع يا سراب فأنا أرى شقيقتك لم تفعل شيئا "

أبعدت غرتي عن عيناي وقلت " اطمئن كل شيء سيكون على

ما يرام فكما أخبرتك قريبتي التي ربتنا ترفض تزويجنا الآن

لكننا سنتصرف بما أن المحكمة ولينا القانوني "

قال باستغراب " وكيف ليس شقيقها "

قلت مغيرة مجرى الحديث " أخبرني كيف لا أقارب

لك وأنت بهذا السن "

تنهد ومسح على ذقنه بيده المجعدة بعض الشيء وقال " كان لي

شقيق مدعي عام في محكمة القضاء في العاصمة وله ابنة لكنه

توفي في حادث سيارة وابنته اختطفت قبل ذلك من أمام منزله ظهرا "

قلت باستغراب " غريب ومن هذا الذي اختطفها وكيف لم تجدوها "

نظر للساعة في يده بتركيز وقال " الحكاية عمرها عشرون عاما

ولابد وأنها ميتة من سنوات فيبدوا انتقاما من أحد أصحاب

القضايا فلا تخمين غيره "

نظر بعدها لي وقال " لدي موعد مهم وسأ.... "

قطع جملته اليد التي ضربت على الطاولة فرفعت نظري له

فكان شاب بأنف مستقيم مدبب وعينان عسليتان وشعر بني غامق

ولحية خفيفة ينظر له نظرة باردة دون أي رد فعل ثم قال

" هذا ما كان ينقصك التلاعب بالفتيات في أعمار بناتك "

وقف العجوز وقال " هذا ليس من شأنك أغرب من أمامي هيا "

قال ذاك بحدة " كل الشأن لي وأموالي هذه التي تلعب

بها بعقول الفتيات "

هذا يبدوا ابن زوجته الذي حكا عنه , وقفت حينها وقلت

" لا شأن لك بما بيني وبين خطيبي "


*~~***~~*

نظرت للفتاة بصدمة من كلامها الذي قالته بل صدمت أكثر

من العينان العسليتان الواسعة التي كانت وكأني أنظر لعيناي في

المرآة حتى أنفها يكاد يكون كأنفي كما يقول عنه أمين كالمسطرة

قالت بضيق " ما تنظر له وابتعد عنا "

عدلت وقفتي وقلت بسخرية " عشنا ورأينا نساء

تتدخلن في كلام الرجال "

وضعت يداها وسط جسدها وأمالته وقالت " ولم ترى

نساء يضربن رجال أيضا "

ابتسمت ابتسامة ساخرة وأشرت برأسي وقلت

" العبي بعيدا يا فتاة "

قال حينا ذاك العجوز " أنت العب بعيدا وسراب

خطيبتي وسأتزوجها قريبا "

قلت بغضب " على جثماني يحدث هذا وأنا آسر ابن فارس "

صفقت بيديها وقالت " إذا للمقبرة يا حبيب والدك "

نظرت لها باستحقار , ما هذه ولسانها السليط ؟ عرف بمن

يقرر الزواج بل لم يخطر هذا في بالي

" عذرا يا أفاضل "

التفتت للواقف خلفنا وكان رجلا في الخمسين تقريبا وقال

" لا نريد ضجة وشوشرة ومشاكل هنا "

رمت يدها في وجهه وقالت " من يسمعك يصدق أنه لا

مشاكل تحدث هنا وكل يومين الشرطة تزوركم "

قال بضيق " أنتي والفتاة التي معك تسببتما بمشكلة من أسبوع

وسكتنا , الآن أخرجوا بمشاكلكم خارج المطعم قبل أن أحضر الأمن "

نظرت حينها للعجوز ثم الفتاة وقلت " لا بأس ولي حساب آخر

معكما ولن يحدث ما تخططان له ما دمت حيا "

ثم خرجت وتركت المطعم ونزلت السلالم وغادرت السوق بأكمله

تلعبها بخبث إذا يا لص تتزوج بها لتأخذ مالك ويحق لك حينها

أن تكتبه باسمها كاملا وأصبح في مشاكل لا تنتهي فما سيأتي

بالموت لها بعدك خصوصا أنه يبدوا عليها أنها حرباء وأسوء

منه ولن أخرج منها بشيء , خرجت من هناك وراقبتها أين

ذهبت حتى وصلت منزلها ثم ذهبت للمحامي فورا لدراسة

المستجدات ونصحني بخطة للتخلص منها لكن عليا أن

أرى من يساعدنا فيها والأنسب سيكون أواس بالتأكيد


*~~***~~*

يتبـــــــــــــــــــع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 02-12-2015, 06:37 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


نظرت لساعتي وضغطت على منبه السيارة مرارا ليخرج بسرعة

فانفتح الباب وخرج منه وأغلقه وفتح باب السيارة وركب وأغلقه

قائلا " أزعجت الشارع بأكمله بضجيجك المزعج "

تحركت بالسيارة قائلا " بل أنت من يحتاج لساعة ليخرج

حمدا لله أنك لست متزوج "

قال ببرود " وللأسف أني كذلك "

لففت بالسيارة وقلت " ألا تفكر في إرجاع زوجتك "

قال ببرود " لا "

قلت ونظري على الطريق " فؤاد ماذا ترتد بالتحديد "

فتح النافذة وقال " أعلمها درسا كي لا تبدّي أفكار والدتها علي "

قلت بهدوء " فؤاد هل فكرت أن انتقامك من أهلها فيها أمر يظلمها هي "

قال بسخرية " أنظروا من يتكلم أواس الذي ينتظر بالدقيقة

لينتقم من رجل بفتاة "

قلت بضيق " لا تخلط الأمور ففرق بين ما حدث معي وحدث

معك وتوقف عن ذكر الأمر كلما سنحت لك الفرصة ولا

تجعلني أندم لأني أخبرتك بما أفكر "

قال ببرود " لأني أراه ظلما أن تُظلم فتاة بسبب شيء

لا دخل لها به ثم أنت لم تحكي لي إلا لحاجتك مساعدتي

وإلا لن تكون أواس الذي أعرفه "

أوقفت السيارة أمام المجمع وقلت وأنا افتح بابها " افعل فقط

ما اتفقنا عليه سأنزل وأنت الحق بي ما أن تصلك إشارتي "

نزلت ودخلت المجمع قاصدا ذاك المحل فاليوم ستكون هنا

بالتأكيد واستلمت ورديتها من ساعتين , فؤاد محقق سيجلب

لي كل ما أريد دون أن اظهر في الصورة , دفعت الباب

ودخلت ثم نظرت من فوري لطاولتها وكانت فارغة ولا أحد

بها فنظرت بعدها للفتاتين أمامي فابتسمت إحداهما وقالت

" دُرر ليست هنا طبعا "

نظرت لها عاقدا حاجباي ثم قلت " وأين ذهبت ؟؟ "

رفعت كتفيها وقالت " تركت العمل "

ضغطت فكاي وقبضتي بقوة , سحقا هذا مالم أفكر فيه وكنت

اليوم سأعرف منزلها , تأخرت في ذلك يا غبي كنت فعلتها سابقا

لما تنتظر حتى الآن , قلت بجدية " من معها رقم هاتفها أو عنوانها "

هزتا رأسيهما بلا دون كلام فقلت " وكيف تعمل معكما

ولا تعرفان أم أنها هي طلبت منكما هذا "

قالت إحداهما " بل الحقيقة نقول فهي انطوائية قليلا ولا تحتك

بأحد , حتى الحديث لا تتحدث معنا إلا للضرورة "

كنت سأغادر فالتفتت لهما مجددا وقلت " وذاك الشاب

ما موضعه من كل هذا "

رفعت كتفيها وقالت " لا علم لي وهوا جاء قبلك بوقت

يسأل عنها أي لا يعلم بتركها للعمل "

خرجت وتركتهم وأشعر باستياء كبير فها قد أضعتها بعدما

وجدتها أخيرا , سحقا لحظك يا أواس كيف ستجدها الآن

عدت للسيارة وركبت فقال فراس من فوره " قلتَ ستأتي

الإشارة وليس أنت "

انطلقت قائلا " تركت العمل وضاعت مني الفرصة "

قال من فوره " وكيف لم تراقبها وتعرف منزلها

سابقا , لم أعرفك غبي هكذا "

قلت ببرود " هكذا حدث وانتهى "

ولا أنا أعلم لما لم ألحقها لمنزلها هل خوفا من أن تكذب

ظنوني أم سبب آخر أجهله , سحقا للحظ الذي لديك يا أواس

أوصلته بعدها لمنزله وغادرت لرؤية العقيد رفعت من أجل

القضية خصوصا أني أضعت الخيط الوحيد فقد يتصرف

هوا في الأمر


*~~***~~*

دخلت الجامعة بلباسي العادي ولم أجتز البوابة إلا بصعوبة

لأني لست طالبا فيها واضطررت لإخراج بطاقة الشرطة لهم

ليدخلوني , جبت الأروقة والممرات والحديقتين بحثا عنها ولم

أجدها , قد تكون ليس لديها محاضرة اليوم !! لكن مستحيل في

مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي كانت هنا , توجهت لآخر

محطة لم أزرها وهي الملاعب وما أن دخلت من الباب حتى لفت

نظري الشعر الأسود الحريري الذي يتطاير مع حركة ذلك الجسد

وهي ترمي كرة السلة وأصابت الهدف بسهولة ورشاقة فابتسمت

بمكر وقلت " جاء وقت تصفية الحساب "

كنت سأنزل الدرجات لولا أوقفني رؤية سدين وهي تضرب كفها

بكف تلك الفتاة وتدخل مكانها وتلعب الكرة , أعلم أن كرة السلة

هي عشق سدين لكني لم أتوقع أن تكونا تعرفان بعضهما بل كيف

تصادق مثل هذه , تراجعت للأعلى وبدأت سدين الركض بالكرة

وتلك الفتاة تصفر لها وتشجعها فخرجتُ من هناك فبوجودها

خرب كل المخطط لكن صبرك عليا يا لصة وقليلا فقط

غادرت الجامعة وعدت للمنزل غيرت ثيابي وتوجهت للقسم

دخلت ووجدت أمين هناك فوضعت هاتفي على الطاولة وقلت

متوجها للحمام في الغرفة " ما يحيرني تاجر ومتشبث

بالشرطة والتعب يا رجل "

وصلني صوته وأنا أدخل " هواية ألا تعرف معنى

أن يكون لك هواية تحبها "

قلت وأنا اغسل يداي عند المغسلة " هواية متعبة يا رجل لا

أعلم أنت وأواس ما حدكما عليها وتملكان موردا آخر للمال "

ثم أغلقت الباب ولم أفهم حتى ما قال

*~~***~~*

دخل إياس الحمام تاركا هاتفه على الطاولة فرفعته لأرى

صورهم في التدريب هناك فأنا أعرف إياس يعشق التصوير

وسيدخل هاتفه ولو خفية , فتحت على الصور وأول ما قابلتني

صورة لفتاة وطفلة جعلتاني أضحك على الفور من شكلهما وأعدت

الهاتف مكانه قبل أن يخرج , أقسم أنها سدين شقيقته لا أعلم هذه

الفتاة ما العقل الذي لديها وكيف تفكر , حين تحدثت مع إياس عن

خطبة رغد ومن ثم سلسبيل خشيت أن يقول لي سأرى سدين رغم

أنها أجملهن لكن شكل لباسها وهيئتها وتصرفاها يفسدانها ورحمني

إياس أنه لم يعرضها كفكرة حين رفضتْ شقيقته وخطب الثانية

أحدهم قبلي , صحيح أن إياس المفضل لدي ورغبت حقا في

مصاهرته لكن ليس سدين تلك لأني سأخنقها من أول ليلة

خرج حينها من الحمام ونظر لساعته وقال " بعد ساعة

سأخرج وتأخذ مكاني قليلا "

قلت مبتسما " لا بأس "

ثم أشرت لهاتفه بعيناي وقلت " أردت مشاهدة صور التدريب

فوجدت صورة فجعتني ما هذا الذوق الذي لديك

في نقل الصور يا رجل "

رفع هاتفه وقال " ولما تفتش هاتفي ألا ترى أنها خصوصية "

وضعت ساق على الأخرى وقلت ببرود " ومن هذا

الذي يفتش هاتفي طوال الوقت "

جلس خلف المكتب وقال " والدتي بدأت رحلة البحث عن

عروس لي فلما لا نتزوج معا ذات الليلة "

ضحكت وقلت " وأنا ليس لي والدة تبحث عن واحدة

وأخاف من ذوق شقيقتاي "

قال ضاحكا " لن يكون أسوء من والدتي تعشق المجنونات

وتقول عن الهادئات أنهن مريضات نفسيا "

ضحكت كثيرا وقلت " وقعت إذا "

فتح الملف أمامه وقال " وهل جننت أتركها تحضر واحدة هكذا "

دخل بعدها الشرطي بإشارة منه وقال إياس

" في أي مستشفى استقبلوا الجثة "

قال " مستشفى العاصمة وينتظرون المحضر "

وقفت وقلت " سأذهب أنا إذا "

وبدأ عملنا اليوم الذي سينتهي غدا كهذا الوقت


*~~***~~*

اقتربت منها وهي منسجمة في سقي أزهارها التي تغرسها في

أصص صغيرة وكثيرة وأغمضت لها عيناها بيداي فقالت من

فورها " سراب "

أبعدت يداي وقلت بتذمر " لو أعلم فقط كيف تعرفينني يا دُرر

رغم أني مشيت على رؤوس أصابعي ورششت من عطر ترجمان "

قالت ضاحكة وهي تسكب الماء في الأصيص " لأن كل واحدة

منكما تحاول خداعي بعطر الأخرى طبعا "

قلت ببرود " والآن تقوليها يا مخادعة ونحن نضن أنه

لك عينان في رأسك من الخلف "

وضعت المسقاة جانبا وتوجهت للداخل تنفض يداها من الغبار

فتبعتها قائلة " لم تذهبي لعملك طيلة الأسبوع هل طردوك "

دخلت الغرفة قائلة " بل أنا تركته وسأبحث عن غيره قريبا "

أغلقت الباب خلفي وقلت " غريب لما تركته وأنتي قلتِ

أنه أفضل عمل عملته "

جلست على السرير ولم تتحدث فاقتربت منها وجلست أمامها

وأمسكت يدها وقلت بهدوء ونظري على ملامحها " ما بك يا

دُرر حتى ترجمان قالت لي دُرر هذه الفترة لا تعجبني "

نظرت للأسفل وقالت بهدوء حذر " خائفة يا سراب "

قلت بقلق " مما ومن متى تخافين يا دُرر وأنتي

أصبرنا عند الشدائد والمحن "

استلت يدها من يدي ووضعتها مع الأخرى في حجرها وقالت

ناظرة لهما " هناك شاب كان يتبعني في عملي وأشعر بالخوف

من ظهوره مجددا أو أن يكون يعرف أني أسكن هنا "

قلت بحيرة " من يكون ؟؟ هل هوا ذاك التاجر "

هزت رأسها بلا فقلت " من يكون إذا "

قالت بضياع وتشتت " لا أعرفه وناداني بدُرّة "

قلت باستغراب " دُرّة !! يبدوا لي مشتق من اسمك "

نظرت للبعيد بشرود وقالت " ذات الاسم الذي كنت أسمعه

في منامي بصوت ذاك الفتى الذي يعذبه أحدهم "

هززت رأسي وقلت بحيرة " غريب ترى أيكون هوا "

نظرت لي بخوف وقالت " لا مستحيل ذاك حلم فقط "

قلت " لكنه قال ذات الاسم ولا أحد يناديك به هل

هوا من ماضيك ؟؟ "

ضمت يدها لصدرها وقالت بحيرة " أشعر أنه يراني في كل

مكان وأشعر بخوف غريب منه لا أفهمه ولا أفهم سببه "

أمسكت يدها الأخرى وقلت " لن يستطيع فعل شيء لك فها

أنتي لم تذهبي لعملك من أسبوع ولم تريه أو يأتي "

قالت بقلق " رأيت حلما غريبا يا سراب "

تنهدت وقلت " دائما أحلامك مخيفة ومرعبة وكوابيس

رغم أنك تقرئين أذكارك بانتظام وتنامي والمصحف

في حضنك تحفظين منه "

هزت رأسها وقالت " هذا ليس كابوس رأيت امرأة تلبس البياض

وقالت لي ( خدي حذرك من أمرين يا دُرر العجوز التي

تعيشين معها وماضيك ) وكررتها مرارا "

لوحت بيدي في الهواء وقلت " هذا الشيطان يريد

إشغالك وإخافتك فقط "

هزت رأسها بنعم وقالت " قد يكون كذلك "

قلت " وما فعلتِ مع ذاك التاجر وأنتي تركتِ العمل هناك "

رفعت كتفيها وقالت " كلٌ ذهب في حال سبيله "

ضربت فخذي بيدي وقلت بحسرة " خسارة كان فرصة "

غادرت السرير قائلة " استخرت ولم يسر كل شيء

على ما يرام يعني لا خيرة لي فيه "

نظرت لها وهي تقف عند النافذة وقلت " بل العجوز أفسدت

الأمر أليس كذلك ؟ فهي لا تعرف خير ولا شر "

شهقت شهقة صغيرة وهي تنظر للخارج بصدمة فقلت

" دُرر ما بك !! "

قالت بهمس مصدوم " هوا .... إنه هناك "

قفزت من السرير وركضت نحوها وقلت " أين أين "

أشارت بإصبعها قائلة " هناك في آخر رصيف الشارع المقابل "

نظرت حيث أشارت فكان ثمة رجلي شرطة فقلت

" أيهم هل رجال الشرطة تقصدين "

قالت " نعم ذاك المقابل لنا "

شهقت وقلت " هذا الشاب الذي كان مع الشرطي في مجمع التسوق "

نظرت لي وقالت باستغراب " أي مجمع وأي شاب ؟؟ "

قلت بحماس وأنا أنظر له " صادفناه وآخر هناك ويبدوان ضباط

شرطة , وااااو دُرر رائع وشخصيته رائعة رغم أن الآخر

كان أوسم منه ببياض بشرته "

نظر ناحيتنا فجأة فأعادت الستار القماشي الصغير وأبعدتني قائلة

" فضحتنا بصراخك وكاد يراني "

صفقت وقلت " يبدوا يبحث عنك وقد يكون معجبا بك , يالا حظك

يا دُرر لو تعلم ترجمان فقد أعجبها أكثر من صديقه "

توجهت للسرير وقالت ببرود " مجنونتان وهل تري هذا وقته

وأنا أقول لك يلاحقني ويعرفني وأنتي تفكرين في الإعجاب

وشخصيته وشكله "

قلت بحماس " قد تكون نواياه حسنة ويا محاسن الصدف "

هزت رأسها ورفعت مصحفها قائلة " اللهم عافنا وأعفوا عنا "

قلت بضيق " حمقاء ما قصدك بهذا "

ثم عدت للنافذة ورأيت خلسة وقلت " خسارة لقد غادر "


*~~***~~*

خرجت من الجامعة وأوقفت سيارة أجرى وركبتها عائدة للمنزل

وما أن ابتعدنا قليلا حتى اعترضت سيارة شرطة طريقنا بالعرض

فوقف السائق ثم نزل من تلك السيارة شرطي واقترب منا يلبس

نظارة شمسية كبيرة , هيئتة ليست غريبة عني أبدا وكأني رأيته

سابقا ! وصل عند نافذتي وانحنى متكأ بيده على سقف السيارة

وأزال النظارة ليظهر أنه ذاك الضابط المغرور وطرق

بأصابعه على النافذة وأشار بهم بمعنى انزلي


*~~***~~*

منذ أسبوع وأنا أبحث عنها ولم أجد لها أي أثر حتى أني

أصبحت ابحث في المحلات لعلي أجدها قد غيرت مكان

عملها بآخر والنتيجة واحدة وأخشى بفقدانها أن تغلق القضية

مجددا وأنا لم أصدق أن فتحتها بما أن جدها ليس هنا ولن يعلم

بأمر إيجادها حتى يصله مني , كنت أقف وآسر بالمقربة من

منزل الفتاة التي يريد ذاك العجوز الزواج بها وما أن خرجت

حتى قال " هذه هي وأسمها سراب "

هززت رأسي بحسنا فقال " أدخل لهم وتفاهم معهم وجد أي

سبيل ليوافقوا عليك ويرفضوه وتلاعب بهم كي لا يخبروه

الآن ويبقى على عماه وهي معه "

فتحت باب السيارة ونزلت وتوجهت لباب منزلهم من فوري

وطرقته مرة اثنتين ثلاثة ولا رد , يبدوا أنها تعيش هنا لوحدها

التفت حيث السيارة وأشرت له بمعنى لا أحد فسمعت حينها

الباب يفتح ببطء وصوت فتاة رقيق وهادئ بشكل غريب

قالت من خلفه " من هنا "

قلت بجدية " أريد مقابلة رجل هذا المنزل "

قالت حينها " لا رجل هنا "

قلت " من المسئول عن ساكنيه "

سكتت قليلا ثم قالت " من أنت "

تنهدت بضيق وقلت " أريد من أتحدث معه يا آنسة "

قالت " سأخبر والدتنا "

غابت لوقت ثم عادت وقالت من خلف الباب

" لا تقابل الرجال فأخبرني ما تريد "

قلت بضيق " ومع من يتحدث من يأتي لكم خاطبا "

سكتت قليلا ثم قالت " لا تتعب نفسك ورافقتك السلامة "

بقيت على صمتي وصدمتي لوقت , ما تعني بلا أتعب نفسي

يبدوا أن جميع ساكنيه متزوجين , تنهدت بقلة صبر وقلت

" لن آكلها لتخرج لي حتى في فناء المنزل لنتحدث "

فتحت حينها الباب قليلا وقالت " تفضل هنا حتى ... "

وسكتت من فورها تنظر لي بصدمة ولست بأفضل حال منها

وأنا أرى الواقفة أمامي الفتاة التي ضيعتني لأيام أبحث عنها

طوال الوقت , دفعتِ الباب بقوه لتغلقه لكني سبقتها ودفعته

في الاتجاه المعاكس وقلت " وجدتك أخيرا يا دُرة "


نهاية الفصل .....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 02-12-2015, 03:39 PM
(Maysa) (Maysa) غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


*

سلآم ، العفو

بآرت جَميل بس آحسه قصيير ~

امم

- واللّه ه‍ العجوز ذكي
وصَحيح ان الحق مع آسر لكِن ماابيه يحصل ع المال مثل ماعاش مِن قبل بدونه
يقدر يعيش الباقي "
..

- آواس اوووووه لقاء مصيري
بس ياويله من العجوز اجَل يقتحم بيتها واللّه إن توريه العِين الحمراء
..


عندي سؤال الروايه احداثها فِي اي دوله ؟؟


شكراً للنقل لامارا ~



ودي لكِ

..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 02-12-2015, 06:07 PM
صورة *renad* الرمزية
*renad* *renad* غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


انتي كاتبه مبدعه الروايه جميله جدا و لي عوده مع التوقعات قرأت البارت و لازم أعلق و تسلم ايديكي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 05-12-2015, 05:59 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



الفصل الخامس


تجاهلته ونظرت للجانب الآخر وقلت موجهة كلامي للسائق

" عد للخلف واقطع الشارع الآخر "

لكن ذلك الغبي جمد مكانه فقلت بحدة " تحرك "

التفت لي وقال " هذه شرطة وليست لعبة فإن كان لك

مصيبة فانزلي له "

قلت بضيق " غبي وجبان "

طرق ذاك في الخارج على النافذة الأمامية فنظر له السائق

فأشار له لينزل فنزل على الفور , هذا الأحمق لا دليل لدى هذا

النصف شرطي على أي أحد منا ليخاف منه , أنزلت زجاج

النافذة ونظرت له وقلت " ماذا تريد "

قال بسخرية " أريد أن أرى قوامك الممشوق فانزلي "

قلت بسخرية مماثلة " وأنا لا أريد أن أرى قدماك

الكبيرتان لذلك لن أنزل "

نظر من فورة لقدميه فلم أستطع إمساك نفسي عن ضحك ثم

قلت من بين ضحكاتي " ضننت أن الصغار فقط

يفعلون هذا وتنجح معهم "

قال من بين أسنانه " يبدوا أنك تريدي زيارة مركز الشرطة

لا وتنامين ليلة في السجن أيضا "

رفعت كتفي وقلت بلامبالاة " واجعلها أسبوعا لكن أرني

بلاغا بالأسباب أولا "

أمال وقفته ونظر لعيناي بتركيز وقال " شهر أفضل يطلقون

عليه شهر عسل يا لصة "

كشرت في وجهه وقلت " خسارة هذه النجوم في كتفيك يا

وقح , هذا وأنت رجل شرطة "

ابتسم ابتسامة ماكرة وأشار بإصبعه أن أخرج فانتقلت بخفة

ورشاقة للكرسي الأمامي وأغلقت الأبواب من هناك وشغلت

السيارة وهوا يحاول فتح الباب بجانبي وعدت بالسيارة للخلف

وانطلقت خلال الشارع الآخر بأقصى سرعة وفي ضحكة واحدة

حتى ابتعدت وضربتها في أول عمود كهرباء أمامي عقابا لذاك

السائق الجبان ونزلت منها وركضت للشارع المعاكس

*~~***~~*

انطلقتْ بها مسرعة وأنا أراقبها ويداي وسط جسدي , آخر ما

كنت أتوقع أن تكون تعرف كيف تقود سيارة بل قفزت للأمام

وأمنت الأبواب بتفكير مجرمين محترفين , نظرت لنهاية

الشارع الفارغ منها وابتسمت حين تذكرت كيف تحول وجهها

عندما تحدثت عن شهر العسل , صلبة وشرسة في كل شيء لكن

خجل الأنثى لا يفارقها ولو لم تهرب كنت سأزود عليها الجرعة

بجنون لا أعلم من أين زارني فجأة , نفضت تلك الأفكار من رأسي

قبل أن أصل لشكل عينيها الناعسة وأصبح في مشكلة ثم نظرت

للواقف أمامي وهوا لازال نظره على الشارع الآخر مصدوما ثم

نظر لي وقال " سياراتي سرقتها !! "

ضحكت حينها وكأني لحظتها فقط أدركت أنها سرقت السيارة

وهربت بها ثم توجت لسيارة الشرطة ركبتها وعدت له للخلف

وقلت من النافذة " اركب سنجدها تركتها في مكان ما "

أعلم أنه لن يكون غرضها سرقة السيارة لأنها حين سرقت

محفظتي لم تأخذ منها النقود فهي لصة لمصالح شخصية فقط

أما الوسيلة فلا تفكر بالاحتفاظ بها , غادرت المكان وجبنا بعض

الشوارع ووجدنا السيارة مرتطمة بعمود والناس متجمعة حولها

فوقفت ونزلت مسرعا وتوجهت نحوهم قائلا

" ماذا حدث أين الفتاة التي فيها "

ابتعدوا حين لاحظوا أني رجل شرطة وقال أحدهم

" لم نجد فيها أحدا سيدي كانت فارغة "

أمسكت خصري بيداي وتنفست بضيق , المحتالة ضربتها في

العمود وهربت وكأنها تعاقب السائق أيضا فلا أحد يسلم منها

" لاااا السيارة "

نظرت للواقف بجانبي يمسك رأسه بيديه ولحظات وسيبكي فهذه

السيارات تابعة لتشاركيه خاصة بالنقل الداخلي وهوا مجرد سائق

عليها ويعلم أنه سيدفع ثمن أي ضرر , نظر لي وقال " أمسك بها

فلديك تهمتان الآن سرقة سيارة وتجاوز لقوانين المرور "

أخرجت المذكرة والقلم من سيارة الشرطة وكتبت فيها ومددتها

له قائلا " خذ هذا عنوان منزلي سأتصل بمن يأخذها من هنا

وسأتكفل أنا بإصلاحها فلا ذنب لك فيما بيننا "

أخذ مني الورقة وقال " لكن عليا تسليمها الليلة "

فتحت باب السيارة وقلت وأنا أركبها " سأتصرف في

الأمر اذهب لمنزلك واعتبره يوم إجازة "

ثم غادرت من هناك واتصلت بشرطة المرور لأخذها من هنا

للورشة فها هي نالت مني ككل مرة أحاول فيها النيل منها

وهربت وأنا من سيصلح الأضرار التي تركتها , كم أتمنى

أن يكون هذا آخر ظهور لها في حياتي رغم أنها أدخلت

على روتين العمل الممل بعض التسلية


*~~***~~*

انفتح الباب بسبب دفعتي القوية وتراجعت هي للخلف

قائلة " لست دُرة التي تقول عنها فماذا تريد مني "

دخلت وأغلقت الباب خلفي وقلت " بل دُرة ولن

تهربي مني مجددا "

كانت تمسك وشاحا تغطي به شعرها والريح يحركه حولها

وكأن الماضي عاد بي لتلك السنين دُرر الطفلة التي لا تخرج

إلا هكذا بعدما نبهتها بل أخفتها فأصبحت تمسك الوشاح على

وجهها هكذا وتركض به في الشارع لتذهب للمحل القريب

لتشتري البطاطا المملحة أكلتها المفضلة , اقتربت منها خطوتين

وهي تتراجع للوراء وقلت وعيناي في عينيها " لا تخرجي للشارع

وشعرك الجميل دون غطاء كي لا تأكله الشمس وتمسكه

الأشجار يا دُرة "

هزت رأسها بلا وقالت بغصة " من أنت أنا لا أعرفك من

أين تعرفني "

كنت سأتحدث لولا أن انفتح باب المنزل أكثر ووقفت أمامه

عجوز تتكئ على عصا وقالت " دُرر أين الرجل ألم

أقل أدخليه , هل هوا أنت "

نظرت لها حينها باستغراب , لما كذبت علي وقالت أنها

لا تقابل الرجال أم لأني قلت أني جئت خاطبا !!

دخلت حينها راكضة وأنا أراقبها بفستانها الطويل بأكمام

وحداء منزلي يظهر قدميها الصغيرتان البيضاء , لباسها

وكأنها ليست في منزلها الذي قالت أنه لا رجال فيه !!

توجهت بإشارة من العجوز لباب غير باب المنزل ودخلت

هي للداخل ودخلت أنا حيث الغرفة التي تبدوا موصولة

بالمنزل ووقفت مذهولا من القارورات والأكياس الصغيرة

والمبخرات التي تملئها وواحدة تبدوا خادمة واقفة هنا

وأشارت لي لأن أجلس فجلست ولا أفهم شيئا مما يجري

بعد قليل دخلت تلك العجوز وجلست بين تلك الأشياء

وقالت مبتسمة " أول رجل يزورني سنوات عملي هل

تريد أن تفرق بين زوجين أم تجعل زوجتك مطيعة لك

أم تفك عنك التابعة التي جعلتك لا تتزوج حتى الآن "

بقيت أنظر لها فاتحا فمي من الصدمة ثم قلت بهمس

" سحَرة "

نظرت لي وقد اتسعت عيناها المجعدتان وقالت

" ماذا قلت فسمعي ضعيف "

لهذا إذا رفضت إدخالي لها لكن لما تحديدا !!

قلت " لم أقل شيئا ولست لأجل كل هذا جئت "

لوت فمها وقالت " آه قل من البداية "

قلت " ماذا أقول "

قالت " هات ما عندك رغم أني توقعته "

قلت بجدية " بل خاطبا "

تنهدت وقالت ببرود " ومن سعيدة الحظ "

قلت من فوري " دُرر "


*~~***~~*

قال ببعض الضيق " سراب ماذا قررتِ أو رأيت غيرك "

التفت خلفي ثم نظرت له وقلت " الليلة سنتم كل شيء وسنلتقي

بك في مثل هذا المكان ونذهب للمحكمة صباحا , لقد اتفقت

وترجمان لأنها من ستخرج لي بورقة الوكالة لأتزوجك

فوحدها من يستطيع إخراجها من هناك "

قال بارتياح " جيد إذا سأنتظركما الليلة ونذهب للمحكمة غدا "

ثم نظر لسائقه في الأمام وقال " تحرك للمنزل يا ولد "

ثم غادرت السيارة وعدت أنا أدراجي للمنزل لأفاجئ بابن

زوجته ذاك يقف في آخر الشارع فتسللت دون أن يراني

ماذا يفعل هنا ذاك الحقير فهوا يريد إفساد الأمر عليا بأي

طريقة وأنا ما صدقت أن أخرج من مزبلة الفقر هذه

وصلت المنزل ورأيت الشاب الذي تحدثت عنه دُرر

خارج من هناك فصفقت وقفزت بحماس وأسرعت الخطى

فيبدوا جاء لخطبتها وعليها أن تهرب معه فورا مادمنا

سنأخذ توكيل الميتم الليلة , دخلت المنزل وتوجهت

لغرفتنا فورا ووجدت دُرر تجمع أغراضها وترجمان

تحاول التحدث معها فقلت " ما بكم ؟ ماذا حدث ؟؟ "

قالت ترجمان وهي تمسك القميص منها " تعالي

وانظري لهذه المجنونة تريد أن تهرب من هنا "

استلته منها دُرر بقوة وقالت بحدة " أتركاني وشأني لن أبقى

له أبدا هذا الرجل يعرفني جيدا ويريد شيئا ما مني , أنا

متأكدة فلن أبقى له دقيقة "

توجهت نحوها وضممتها من ظهرها بقوة وقلت " لا يا

دُرر لا تتركينا سنخرج معا من هنا لكن ليس وحدك

ولا نعرف مكانك "

قالت ترجمان بصوت منخفض " سأسرق التوكيل الليلة

وسنخرج من هذا المنزل حينها وبلا عودة يا دُرر

فاصبري هذه الساعات فقط "

انفتح حينها باب الغرفة بقوة ونظرنا ثلاثتنا للعجوز الواقفة

أمامه وضربته بعكازها وقالت بصوت مرتفع رنان

" هكذا إذا يا سراب تتزوجين من ورائنا "


*~~***~~*


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 05-12-2015, 06:01 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر






ما أن ابتعدنا حتى أوقفت السيارة وقال " ها ماذا حدث معك "

قلت بضيق " ما منزل السحرة هذا الذي أنزلتني له "

قال بضيق أكبر " المفيد يا أواس "

قلت " لا يعلمون أنها مخطوبة ولا ستتزوجه كل هذا من

وراء والدتها وصرخت بي حتى تعبت وطردتني

وقالت لا بنات عندنا للزواج "

ثم ضربت على المقود وقلت من بين أسناني

" سحقا لها كيف سأخرجها منها الآن "

قال بحيرة " من تعني "

انطلقت بالسيارة مجددا وقلت " أعني الفتاة الأخرى , ذاك

المنزل ورائه حكاية غريبة وفهمت الآن سبب انزعاج

ذاك الشاب منها في المحل "

تأفف وقال " أواس هلا شرحت لي بما تهدي الآن "

لففت يسارا وقلت ببرود " لا شيء لا شيء العجوز ستفسد

الزواج لا تقلق فأنا هولت لها كل الأمر حين علمتُ أنها

لا تعلم وغير موافقة أيضا "

عليا مقابلة العقيد رفعت سريعا والقبض عليهم واستجواب

الجميع هناك قبل أن تختفي مجددا ولا أجدها , أوصلت آسر

وتوجهت له فورا وطلبت إذنا فأدخلوني له فكان معه ضابطان

من الجيش وقال ما أن دخلت " تعالى يا أواس أجلس "

جلست وقلت " وجدت منزلها , العجوز والدتها أو لا أعلم

ما صلتها بها تبيع السحر للناس وما فهته من حديثها أن

بناتها ثلاثة وترفض تزويجهن بأي شكل كان وبأي

رجل مهما كانت مميزاته وأمواله "

قال بريبة " هل تعتقد أنها ليست والدتهم "

قلت " كل شيء يجوز فالفتاة قالت أنه لا رجل في منزلهم

أما العجوز فقالت للخادمة اتصلي ببشير ليأتي أين هوا من

يومين تارك المنزل "

قال بتفكير " قد يكونوا هم , ما أسم الأخريات "

قلت " العجوز قالت أي الفتيات تقصد سراب أم ترجمان "

وقف على طوله وقال " الأسماء ذاتها "

هززت رأسي بنعم وقلت " أجل حتى الأعمار متقاربة جدا

باستثناء المدعوة ترجمان لأني لم أراها "

قال من فوره " جهزوا وحدة مداهمات يا أواس فالليلة

سندخل ذاك المنزل وعلينا الاتصال بعم الطفلة سراب

النصران لنتأكد من تحليل الجينات أنها ابنة شقيقه بما أن

ترجمان أنا عمها "

هززت رأسي بحسنا ووقفت وضربت التحية وخرجت من

عنده , وأخيرا ستكونين في قبضتي يا دُرة أخيرا سأتصافى

مع غريمي بعد كل هذه السنوات


*~~***~~*

نظرنا لبعضنا وقالت العجوز " تلعبين بي وأنا من ربيتك

وكبرتك يا ناكرة الجميل "

ثم أمسكت الباب وقالت " لا خروج لكم من هنا لنرى

نهاية هذا كله "

ثم أغلقت الباب بالمفتاح وغادرت وتوجهت سراب نحوه

من فورها تطرقه بقوة وتصرخ " افتحي الباب يا عجوز النار

لا نريد البقاء معك افتحي "

جلست ترجمان على السرير وقالت " لا تتعبي نفسك "

نظرت لنا سراب وقالت ببكاء " أفسد كل شيء ذاك الأحمق

القذر كنا سنهرب من هنا غدا صباحا , أقسم أن يرى حسابه مني "

انهرت جالسة على السرير وعقلي توقف عن العمل , ترى ما

صلة ذاك الشاب بكل هذا وجاء لخطبة من ومِن أين علم بكل ما

قالته سراب والعجوز عن الزواج والهروب , أمسكت رأسي

بقوة وأنا أتذكر كلماته (لا تخرجي للشارع وشعرك الجميل

دون غطاء كي لا تأكله الشمس وتمسكه الأشجار )

أشعر أنني أعرف هذه الكلمات وسمعتها سابقا وكأني سبق

وحلمت بها رغم أني لم أسمعها أبدا في منامي , توجهت

ترجمان نحوي وجلست بجواري على السرير وضمتني لها

وقالت " دُرر تحدثي ابكي افعلي أي شيء وتوقفي عن

الضغط على نفسك فلا يوجد بشر يمكنه التحمل كل عمره "

قلت بهمس وارتجاف " يعرفني يا ترجمان يعرفني جيدا "

أبعدتني عن حضنها وقالت " من هذا الذي يعرفك يا دُرر "

نظرت لسراب ثم لها وقلت بضياع " ذاك الشاب يعرفني

وعليه أن يخبرني من أكون "


*~~***~~*

وزعتِ الصور أمامي على الطاولة وقالت

" هيا اختر واحدة "

قلت بضيق " أمي كيف تأتيني بصور لفتيات متبرجات

هكذا , على الأقل بحجابهن "

قالت وهي ترتبهم " أهاليهن من أعطوهم لي بمحض إرادتهم

طلبت صورا فقط وهم أرادوا أن تكون هكذا "

نظرت لرغد الجالسة خلفها فأشارت لي بأصابعها أربعة وخمسة

ثم لوحت بيدها فنظرت للصور وأزلت الخامسة الرابعة ثم أشارت

ثلاثة وأشارت على طرف رأسها بمعنى مجنونة فأزلتها أيضا وأمي

كانت منتبهة لما أفعل وغافلة عنا , بعدها أشارت رغد على الأولى

والسادسة بمعنى وسط فأزلتهما أيضا ولم يبقى سوا صورتين

فأشارت لي رغد بإبهامها بمعنى ممتاز فقلت " انتهيت "

رفعتهم والدتي وقالت " لم تبقي سوا اختيار رغد هاتان لا تعجبانني

تبليم وصمت دائم حتى حقهن لا يعرفن كيف يخرجن به من الناس "

كتمت ضحكتي وقالت رغد بضيق " أمي ما تفعلي بطويلات

اللسان فلتضعي في حسابك أنتي المتضرر الأول والأخير "

قلت ببرود " لا يا شقيقتي أنا الأول وهي بعدي "

ثم نظرتُ لها وقلت بابتسامة صفراء " أنا لا أعرف أيا منهن

اخترتِ وأزلتهم وارتحت لصاحبتا الصورتين الأخيرتين "

وقفت وحملتهم معها وقالت مغادرة " سأحضر

لك مجموعة أخرى إذا "

وخرجت من الغرفة لتنطلق ضحكتي وقالت رغد ضاحكة

" لا مفر لك منها ستزوجك على ذوقها "

أخرجت هاتفي الذي كان يرن وقلت " مستحيل لن

أتزوج واحدة متوحشة مهما حدث "

كان رقم خالي رفعت فأجبت عليه بسرعة وقال من فوره

" إياس تلبس بذلتك وتأتيني بسرعة "

فوقفت من فوري قائلا " حالا دقائق فقط "

أنهيت بعدها الاتصال وقلت متوجها للحمام " رغد أسدي

لي معروفا وأخرجي لي بذلة عملي والحداء والجوارب

سأدخل للحمام قليلا وأخرج "


*~~***~~*

دخلت ووجدتها تضرب بعصاها الأرض بقوة وملامحها

ازدادت كبرا على كبرها وقلت " ما بك جئتِ بي على

قفا وجهي "

قالت بتنفيس قوي " تعال اجلس "

جلست أمامها فنظرت لي بتركيز وقالت " الليلة سننفذ خطتنا "

قلت بصدمة " ولما !! ألم تقولي ليس الآن "

قالت بغضب " لأن المجنونات كدن يهربن منا وساعة

الصفر لا داعي لتأجيلها أكثر "

قلت بريبة " وكيف ستقنعينهن بالذهاب هناك "

قالت بخبث " رغما عن أنوفهن أنت فقط دبر لنا طريقة للخروج

الليلة من المدينة وأريد آلة تصوير حديثة واتصل بجميع الصحف

التي تنتظر الخبر منا ولن تشرق عليهن شمس الصباح إلا

وصورهن وأخبارهن على كل لسان "

قلت بمكر " تعجبينني هكذا وأخيرا سنخرج من هنا

ونعش في ثراء بدلا من هذا الفقر "

قالت بشرود " المهم نفذ أنت ما قلت لك , أمامك

ساعتين فالليل قد اقترب "


*~~***~~*

استلقيت على السرير أنظر للسقف وأمسكت الهاتف وقرأت

الرسالة التي وصلت منه ( سلسبيل أجيبي عليا وارحميني )

أرسلت له ( مأمون كم مرة سنعيد ذات الكلام ولا ترسل شيئا

لأني لن أجيب )

أرسل مجددا ( أيعقل هذا ؟ لا أراك إلا من بعيد ولا أكلمك أبدا )

لم أجب فأرسل ( يا صبر أيوب )

ضحكت وأرسلت ( والدتك في آخر زيارة لها لنا لم تقل شيئا عن

موعد الزفاف وقبله لن تسمع صوتي هل ترضاها لشقيقتك )

أرسل بعدها ( حبيبتي ولن أرضى فيك شيئا أمري لله ...

تصبحين على خير )

حضنت الهاتف بسعادة وسمعت حينها طرقا على باب غرفتي

فمسحت جمع رسائله ورميت الهاتف بعيدا عني وقد عاد الطرق

مجددا فجلست وقلت " أدخل "

فتحت سدين الباب وقالت " لا أعلم ما هذا القانون السيئ

لا تدخلوا حتى آذن لكم "

ثم دخلت تتبعها ندى ترتدي مثلها تنوره سوداء قصيرة وتيشرت

زهري كمه ممزق والآخر خيوط شعرهما جديلتين وغرة على جانب

واحد ولونها زهري فضحكت عليهما وقلت " من يراها يضن أنها

ابنتك أنتي وليس رغد "

نظرت حولها في الغرفة وقالت " ماذا تفعلين لا تريدي أن نراه "

وقفت وتوجهت لسير المشي وصعدت فوقه وشغلته وبدأت

الركض مع حركته وقلت " لا شأن لك ثم كل شي أمامك

حضرة المفتش "

جلست على السرير وقالت ببرود وهي تمضغ العلكة

" مفتش في عينك أريد منك غرضا مهما "

قلت بنفس لاهث من الركض " خذي ما تريدين وأخرجي "

صعدت ندى السرير معها بصعوبة وجلست مثلها ساق على

الأخرى تلعب بخصلة من غرتها أيضا كحركة سدين وتنظر

لها لتقلدها فأوقفت السير وانفجرت ضاحكة لأن المشهد كان

يقتل من الضحك وضحكت سدين وقبلت خد ندى قائلة

" أموووواه كم أحبها يا بشر وأجمل شيء أنها ستكون

نسخة عني أي فتاة لا مثيل لها "

مسحت عنقي بالمنشفة وقلت " أما الثانية فأشك "

لوحت لي بيدها قائلة " تعالي وانظري "

اقتربت منها فأرتني يد ندى والخاتم في أول سبابتها

مثلها تماما فعدت للضحك من جديد وهما تضحكان علي

ثم قالت سدين " أريد فستانك الخوخي "

وقالت ندى بعدها " أليد خوخي "

فضحكت وهززت رأسي وقلت " حتى الكلام ستقلدينها فيه "

ثم توجهت للخزانة أخرجته ورميته لها وقلت " الفستان الوحيد

الذي أصغر من مقاسي وأريد أن أصل لوزن حتى ألبسه وأنتي

أفسدتِ طلته من كثرة ما أخذته مني "

حملته ووقفت وحملت ندى من على السرير وخرجت قائلة

" لا تقلقي سأعطيك واحد من عندي حينها بااااي "

وأغلقت الباب خلفها وغادرتا تغنيان معا , مجنونة

ووجدت لها واحدة مثلها


*~~***~~*

دخلت المركز ركضا ووجدتهم جميعهم هنا وقال خالي رفعت

" أريدهم هنا جميعهم خلال ساعة واحدة مفهوم "

نظرت لهم وقلت " من هم ؟؟ "

نظر لي محمود وقال " مداهمة طبعا لكنها صغيرة منزل

واحد نخرج من فيه ونحظرهم "

نظرت لهم بحيرة فوضع خالي يده على كتفي وقال

" ابنة خالك قد نكون وجدناها يا إياس "

قلت بصدمة " ترجمان "

هز رأسه بنعم وقال " والاثنتان المختطفات معها أردتك أنت

وأواس خصوصا أما آسر فسأتصل به ليأتي ويأخذ هوا وحيان

مكان أواس والضابط محمود لأنه سيكون معكم "

قلت باستغراب " حد علمي أن لآسر أيضا علاقة

بالأمر فلما ليس معنا "

قال بجدية " تعلم العداوة بينه وبين عم إحداهن لذلك لن نخبره

حتى تأتوا بهم , سكان المنزل عجوز وثلاث فتيات ورجل لا

نعرف ما صلته بهن , أريد المهمة أن تنجح على أكمل وجه "

قلت " هل تراقبون المنزل "

قال من فوره " لا الحي شعبي ومنازله متراصة وسيكتشفوننا

حينها ... بسرعة تحركوا "

ضربنا التحية وخرجنا من فورنا مع وحدة من رجال الشرطة

وركبنا السيارات وانطلقنا قاصدين العنوان ذاته وما أن وصلنا له

حتى طوقناه من الأمام والخلف ومن المنزلين المجتوران له وضرب

أواس الباب الخارجي بقدمه بقوة لينفتح من فوره ودخلنا بحذر نمسك

أسلحتنا في وضع الاستعداد للإطلاق ثم وقف بجانب باب المنزل

وأعطاني الإشارة برأسه فضربت قفله بمسدسي ودخلنا فورا وأربع

من رجالنا خلفنا ونظرنا لبعضنا ولكل شيء من حولنا حيث كان

الصمت والسكون يعم المكان والأنوار جميعها مضاءة , تسللنا

بخفة وحذر للغرف وكانت جميعها فارغة كل شيء موجود هنا

الثياب الأغراض وتلك القاذورات ذات الرائحة العفنة التي تملأ

أحد الغرف أما هم غير موجودين في كل مكان , نظرت له

وقلت " لا أحد في المنزل "

ضغط أواس على أسنانه وقال بغيظ " حتى متى ستهرب

مني أين سنجدهم الآن "

ثم خرج من المنزل يتحدث في الهاتف ألا سلكي الخاص

بالشرطة وأنا أتبعه وقال " لا أحد هنا أريد الجيران للتحقيق

معهم وراقبوا المنزل طوال الليلة "

ثم أعاده مكانه في حزامه وخرج مغتاظا يضرب بقدمه أي

شيء يعترض طريقه فرفعت كتفاي وتبعته , غريب أمره

لما منزعج هكذا وهوا ولا واحدة منهم تقرب له

رن هاتفي الخاص بالشرطة فأخرجته من الحزام وأجبت فكان

صوت خالي رفعت قائلا وكأنه يركض " بسرعة اجمعوا كل

الوحدة معكم وألحقوا بنا على الطريق الرئيسي هناك بلاغ

مؤكد عن بيت مشبوه نبحث عنه من زمن "


*~~***~~*


غادرنا المنزل من قرابة نصف ساعة في هذه السيارة المتهرئة

سيارة أشعب التي لا أعرف كيف اشتغلت دون دفع اليوم بالتحديد

الطريق كان وعرا وهي تهزنا في كل اتجاه وكأننا في زجاجة يقوم

أحدهم برجها , نظرت لسراب بجانبي وهي تنزل فستانها القصير

لتغطي ساقيها ثم نظرت لدُرر التي كانت تمسك عباءتها بقوة فهي

فرضت عليهم بعد عناء أن تلبس العباءة والحجاب فوق الفستان

نظرت بعدها لحدائي ولمعته بأصابعي قليلا , لو أفهم فقط ما سر

حفل زواج أحد الشخصيات المهمة في الدولة الذي سيأخذوننا له

لا وقالت أنهم يريدون تزويجنا من تلك الطبقة !! منذ متى تسمح

لنا بالزواج لتبحث لنا الآن عن أزواج , قالت سراب بهمس

" أشم رائحة مصيبة "

قلت من بين أسناني " لا تفاولي لنا في هذا الليل "

قالت بذات الهمس " يسجنانا لساعات ثم يخرجاننا لحفل

زواج فسريها لي أنتي "

مِلت برأسي جهة دُرر وقلت هامسة " ما رأيك أنتي فيما يجري "

قالت ببرود " المهم لا يكون في الحفل رجال لأني

حينها سأخرج وأتركه "

تأففت وقلت " نحن نسبح في وادي وأنتي في وادي آخر

بعيد عنه ألا تشعرين بريبة حيال الأمر "

تنهدت واتكأت على زجاج النافذة وقالت " أشعر بها من أيام

وليس اليوم فقط منذ حذرتني تلك المرأة منهم في حلمي لكن

ما في حيلتي أفعله , لعلنا نتزوج ونرتاح منهم "

قالت العجوز في الأمام " من هذه التي ستتزوج وترتاح منا "

قلت بضيق " أنا طبعا "

ضحك أشعب وقال " انبسطي إذا لأنك ستتخلصين منا قريبا "

ضربته العجوز بعصاها وقالت " أصمت أنت وقد بسرعة "

خرجوا بنا من تلك الصخور وبدأت سيارته الخردة تسرع على

الطريق المعبد حتى وصلنا لمنزل متطرف وكبير جدا ويبدوا

عليه الفخامة من الخارج , وصلنا للبوابة وأدخلنا الحارسان فورا

ما أن رأوا العجوز وشقيقها وكان أحدهما ينظر لملابسنا بقذارة

ووقاحة , تمنيت أني كنت خارج السيارة للقنته درسا لن ينساه

وصلنا المنزل ونزلنا وأصوات الموسيقى والصراخ تصل

للخارج فقالت دُرر " إن كان ثمة رجال فاقتلوني ولن أدخل "

أشارت لنا العجوز بعكازها وقال بأمر وحدة " أدخلن لا

رجال هنا هذا صوت الغناء والموسيقى "

دخلنا ببطء نتبعهما وأسمع همس دُرر بوضوح وهي تقول

" اللهم أحفظني من بين يدي ومن خلف ومن أمامي ومن

فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي "

فبدأت أردد خلفها كل ما تقوله وأتمتم خلفها " وجعلنا من بين

أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون "

وأكرر خلفها كل ما أسمع أفهمه أو لا أفهمه حتى كنا في الداخل

واقتربت منا امرأة ترتدي فستانا طويلا وحلي كثيرة وتسريحة

غريبة ويبدوا عليها الثراء , سلمت على العجوز بحرارة ثم قالت

" تفضلن يا جميلات للصالة هناك وسأوافيكن حالا لنصعد

للمدعوات الأخريات "

توجهنا حيث قالت وجلسنا هناك وكل واحدة منا تحدق في

الأخرى بصمت حتى قالت دُرر " سأخرج فقلبي ليس مطمئن "

قالت سراب " كيف تخرجي وأنتي تري الحرس في الخارج في

كل مكان وقد يختطفك أحدهم ألا تري أعينهم كيف تحدق بنا "

كانت ستقول شيئا لولا انفتح علينا الباب بقوة ودخل منه مجموعة

شبان وفتيات شبه عاريات فوقفنا بصرخة واحدة ثلاثتنا وكل واحدة

تحاول الهروب لكن أين الفرار من هؤلاء الوحوش فقد أمسك كل

واحد بواحدة منا ونزعوا لدُرر عباءتها وحجابها رغم محاولاتها منعهم

من ذلك , كنت أحاول ضربه وهوا يحضنني بقوة ويحاول تقبيلي وأنا أصرخ

وأبكي وكل تفكيري ليس معي وحدي بل وشقيقتاي اللتان جمعتني بهما

السراء والضراء الفرح والحزن رغم أننا لسنا شقيقات , مرت جميع

ذكرياتي أمامي وفكرت حتى في مستقبلنا في هذا المنزل الذي يبدوا

أننا لن نخرج منه وليثنا لا نخرج إن دنسوا شرفنا هكذا , كنت أسمع

بكائهما وكانت دُرر تصرخ قائلة ببكاء " ابتعد عني خاف الله يا جبان "

فاستجمعت حينها كل قوتي وقلت بصرخة " السلاح السري "

وغرست أسناني في عنقه بقوة لتخرج صرخته واطمئن بالي حين

سمعت صراخ الآخران أيضا مما يعني أنهما نفذتا الخطة وتركني

أخيرا لأركض جهة الباب هاربة وهما تتبعاني لنقف مكاننا ونحن

نرى الكم الكبير من الرجال والنساء الذين يركضون نازلين من

السلالم الضخم المقسوم لاثنان وسط المنزل ولم أفهم سوا كلمة

" شررررطة أهربوا "

ليبدأ صوت الرصاص في الخارج وقد حوصرنا هنا تماما وكأننا

أغنام في زريبة وانفتحت الأبواب بقوة ودخل منها رجال الشرطة

من كل مكان وبعدد كبير بل أكبر من عددهم هنا


المخرج كلمات للرائعة المبدعة الغالية نزف جروحي


والتقينا..

وخطفت رؤياكي أنفاسي..

بيننا باب صدئ ..

تحتمين خلفه مني..

مني أنا ..

من أفنى أنفاسه بالبحث عنك..

يا أحلامه ..يا طهره الناصع..

يا بلسم جراحه ..

ابتسامه طفل وسط دمائه..

لن أتركك ..لن تبتعدي..

فهنا بين الضلوع العوج مسكنك..

فهنا صحراء قاحلة ترتجي غيثك..

فأنتي درة وسط كوابيس حياتي..

أنتي سلام شاب شعري وأنا ابحث عنه..

بحجة الانتقام ..

رغم وجعي بتلذذك بصراخي قديما بيديك ..

يا ثلجا ..يا ماءا..يا بحرا..

يثلجني..يغسلني..يغرقني..

يطهرني من كل سوء..

وحدك أنتي من أبحث عنه..

وحدك أنتي ملاذي..

وحدك أنتي لن أتركك..

فلا يخيفك..


وموعدنا فجر الأربعاء إن شاء الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 05-12-2015, 07:19 AM
~Morgana~ ~Morgana~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798202 رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


انا لسه مش قرأت الروايه
بس انا من متابعين روايات الكاتبه الرااااائعه برد المشاعر من اول منازل القمر هنا على المنتدى
وكنت معاها فصل بفصل فيها وفى اوجاع ما بعد العاصفه
وكنت مستنيه روايه جديده ليها
والحمد لله بفتح المنتدى اليوم لقيت اسمها وما كنت مصدقه
مشكوووووووووورةاﻻخت ﻻمار على نقلك للروايه
وان شاء الله تكون رااااائعه زى اللى قبلها

الرد باقتباس
إضافة رد

حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر؛كاملة

الوسوم
برد المشاعر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
منازل القمر/للكاتبة: برد المشاعر؛كاملة رمــاآد الشـوووق روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 116 15-08-2017 02:39 PM
رواية لا تزيد القلب جرح تراه مجروح جرحن على جرح يبطي علا جه/ للكاتبه : أمجاد أمــــيـــرهـ ~ الـــذووق ارشيف غرام 9 16-06-2016 05:00 AM
رواية شيخه والي رفع سابع سما اني احبج اكثر من امي للكاتبه سسيَئہ روايات - طويلة 49 22-03-2016 05:03 PM
رواية كن لي غريبا - للكاتبه رنا الحربي الكـآتبه رنا روايات - طويلة 1 31-10-2015 01:58 AM
روايه في عينيها اغنيه للكاتبه ميم \ بقلمي po_live روايات - طويلة 3 10-10-2015 09:04 AM

الساعة الآن +3: 10:51 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1