غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 07-12-2015, 06:23 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



الفصل السادس


فجأة وجدنا أنفسنا في قبضة الشرطة ثم في سيارتهم ثم في المركز

النساء جميعنا في مكان ضيق وكل واحدة تدفع الأخرى لتبتعد عنها

التي تبكي وتضرب خديها خوفا من أهلها والتي تقول عمي سيقتلني

وكل واحدة تسرد حكايتها عدانا نحن الثلاثة فلا أهل لنا نخاف منهم

ولا أحد غير العجوز وشقيقها اللذان أخذانا لمنزل لنكتشف أنه للفسق

والفجور وتركانا وهربا بالتأكيد لكانت معنا هنا , قالت سراب

من بين أسنانها " القذران هذا كان مخططهما "

قالت دُرر ببرود " المهم لم يمسوا شرفنا بشيء "

قلت بسخرية " وما الفائدة ونحن في قسم الشرطة وللسجن فورا

يا ثلاثي اليتيمات المنحوسات ولنكمل باقي حياتنا البائسة

هناك فحتى أهل يكفلونا ويخرجونا ليس لدينا "

انفتح حينها الباب ودخل منه شرطيان وقال أحدهما بصوت

مرتفع " سراب ودُرر وترجمان الأصمعي يخرجن فورا

من بين أكياس النجاسة "

قلت صارخة فيه من بعيد " ولما تتوج جملتك بتلك الخاتمة لا

أعلم ما الذي يُدرّسوه لكم في كلية الشرطة غير قلة الأدب "

شدت سراب فستاني وقالت بغيظ " ترجمان هذا ليس وقته

لا تنسي أننا في مركز للشرطة "

تأففت وخرجت وهما يتبعانني وقال " من منكما طويلة

اللسان التي تكلمت "

قلت ببرود " أنا هل لديك مانع "

كان سيتحدث لكن الذي معه قال له " توقف يا أسعد لا نريد

عقابا من سيادة العقيد "

تأفف وقال مشيرا بيده " أمامي بسرعة "

قالت دُرر " أين ستأخذوننا "

قال بسخرية " للبار يا حبيبة أمك لتكملي ليلتك "

قالت " أحضروا لي عباءتي وحجابي أولا "

أمسك ذراعها وسحبها قائلا " تحركي بسرعة وهل وجدنا

معك عباءة لنعطيها لك "

استلت يدها منه مع ضربة على رأسه سبقتها وكانت من حدائي

الذي خلعته حينها وقلت بغضب " وتمسك ذراعها يا قليل الأدب "

ابتعد بعدما اقترب اثنان آخران منا وهوا يقول " كسر الله

يدك الدماء تنزف مني "

أبعدوه وقلت للبقية بحدة " فليجرب أحد غيره أن يقول لنا كلمة

أو يلمس إحدانا ليجرب مثله كعب حدائي "

انفتح حينها أحد الأبواب وخرج منه رجل بلباس مختلف عنهم

وشارات كثيرة وعمر أكبر وقال " ما بكم ما كل هذا الضجيج ؟؟ "

ضربوا له تحية فورا وقال أحدهم باحترام " لا شيء سيدي

إحداهن ضربت الشرطي بكعب حدائها "

ضحك حينا ونحن ننظر له بصدمة وقال " لا تقل أنها

التي أسمها ترجمان "

عدنا لتبادل النظرات المستغربة فمن أين يعرفني فيبدوا أنه

صاحب رتبة عالية في الشرطة , قال بعدها " أجلبوهم "

تحركنا وقلت بحزم ناظرة لهم " لا أحد يلمسنا نذهب وحدنا "

دخلنا الغرفة وكان فيها الرجل نفسه واثنان يبدوان ضابطان

وقال " محمود استلم الباقيات أريد كل شيء عنهم لنكتب

استدعاء لأولياء أمورهم "

قلت حينها " وما ستفعلون بنا نحن "

نظر لي وقال " وما أسمك أنتي "

لم أجب وقالت دُرر " أريد عباءتي أرجوكم "

نظر لها وقال " أنتي ترجمان "

هزت رأسها بلا وأشارت لي برأسها فنظر لي وقال

" ومن ضربت الشرطي "

قلت ببرود " أنا فزدها على لائحة عقوباتي فلا يهم عندي

ودرّسوا رجالكم الأدب كمادة أساسية "

ضحك وقال " كوالدك وعمك تماما "

نظرت له بصدمة وقلت " أي والد وعم ؟ ما تخرف أنت "

قال الضابط بجانبه بحدة " لا تتجاوزي حدودك يا فتاة فهذا

عقيد في الشرطة الذي تقللي احترامك له "

تجاهلته ونظرت للجانب الآخر وتمتمت ببرود " تشرفنا يا "

ضحك حينها رئسه من جديد وقال " أين أواس والبقية "

قال الآخر " في طريقهم لنا فقد تولوا أمر الرجال ونقلهم لسجن

جنوب العاصمة حتى التحقيق معهم "

جلس حينها خلف الطاولة وقال " دُرر علي رضوان , سراب

حلمي نصران وترجمان أحمد صياد , هذه هي أسمائكم هل

لديكم علم بهذا أم لا "

نظرنا لبعضنا وكأننا نرى بعض للمرة الأولى وقلت لسراب

" هل هذه أنتي "

هزت رأسها بلا فنظرت لدُرر وقلت " وأنتي "

قالت بهمس " لا "

فنظرت له وقلت " لسن نحن أي أطلقوا سراحنا لأننا بريئات

مما فعلن من ذكرت أسمائهن "

ضحك وقال " بل لو كنتن من ذكرت تكن بريئات فاحكوا

لي سبب وجودكن هناك "

بدأت أنا وسراب بالكلام معا ودُرر صامته كعادتها

فقال بضيق " واحدة تتحدث لأفهم "

سكتنا فنظر لدُرر وقال " تكلمي أنتي "

فسردت له ما حدث اليوم ثم قالت بعبرة ودمعة وحيدة لا نراها

إلا نادرا " أريد أن أستر جسدي بأي شيء أرجوكم أشعر

أنني عارية أمامكم "

انفتح حينها باب الغرفة التي نحن فيها ودخل منها ... أووووه الشاب

الذي وجدناه في السوق مع ذاك المغرور وقالت سراب أنه معجب بدُرر

فنظر لها من فوره وشهقت هي بصمت وأنزلت رأسها للأرض فاقترب

منها دون كلام ونظره مركز عليها حتى وصل لها , يبدوا سيضربها

على وجودها هناك وسأجد من سأضربه بكعب حدائي غير ذاك الشرطي

لكنه فاجأنا وهوا يفتح أزرار سترة بذلته ثم خلعها وبقي بالقميص الأبيض

وربطة العنق ووضع السترة على كتفيها فتمسكت هي بها بقوة وغطت

بها كامل جسدها من الأعلى بما أن فستانها من الأسفل طويل فنظرت

لسراب من فوري وأشرت لها بحسرة فتنهدت وقالت بهمس

" يا خيبتي سأبقى هكذا بفستاني حتى يشبعوا الشرطة من النظر

لي , أين فارس أحلامي يا رب ليأتي لي وينقذني "

دخل حينها شخص آخر جعلها تشهق بقوة فالتفت له فكان ضابطا

آخر ونظر لها من فوره وقال بسخرية " يا محاسن الصدف "

أمسكت ضحكتي بصعوبة فها قد جاءها فارس أحلامها وبقي

دوري فلا أريد فارسا ولا فرس من هذا النوع

توجه حينها ذاك الوسيم صاحب الشخصية المبهرة جهة طاولة

رئيسهم وتسند عليها بيديه ومال له لتتدلى ربطة عنقه تلامس

الدفتر تحته وقال بجدية وصوت منخفض " لا داعي لإبقائهم

وسأخرجها معي "

نظرت لدُرر فورا وهي تنظر له بصدمة , آه وداعا يا دُرر

وجدتِ من ينقذك وحدك ويهتم لأمرك , دخل حينها واحد آخر

قائلا " بحق الله من هذه التي دمغت الشرطي بينهن "

ووقف مكانه حين التفتُ له فقال بصدمة مشيرا لي بإصبعه

" هذه أنتي يا لصة أقسم لن تكون إلا فعلتك "

نظرت للسقف وقلت بهمس " يا رب رحمتك ها قد جاء

الفارس الحقيقي لأحلامي "

وقف رئيسهم وقال " يبدوا أن ضباطي يعرفونكم مسبقا "

نظرت جهة ذاك المغرور بنصف عين فضيق عينيه متوعدا

لي فتجاهلته وحمل رئيسهم ظرفا ورقيا ورماه أمامنا

على طاولته وقال " أنظرن ما في هذا "

أخذته سراب من فورها وأخرجت منه مجموعة صور وشهقت

ما أن رأتها ثم مدتها لدُرر بيد ترتجف فأخذتها منها ونظرت

لهم بصدمة لتمتلئ عيناها الخضراء الواسعة بالدموع وهي تنظر

له وقالت بغصة " كذب كانوا يريدون .... "

وبلعت كلماتها بعبرة دون بكاء فأخذتهم منها وشهقت بقوة ما أن

رأيتهم وقلت وأنا أقلبهم " تلك العجوز السحارة وراء هذا

أمسكوها لي فقط "

ثم مزقتها لقطع وقلت " انتهى لا دليل لديكم "

قال رئيسهم " بل وصلت نسخ عنها للعديد من الصحف قبل أن

نصل هناك لنمسك العجوز التي كان مخططها ترككم والهروب

لولا البلاغ الذي وصل وأمسكنا مالكة المنزل وحكت لنا القصة

والأعداد ستنزل فجرا بأسمائكم الحقيقية التي ذكرتُ لكم "

قالت دُرر" أي أسماء وأي حقيقة "

قال بجدية " الحكاية وما فيها أنه تم اختطافكن وأنتن طفلات من

منازلكم من عشرين عام , بحثوا عنكم أهلكم ودون جدوى حتى

دونت القضايا ضد مجهول وفقدوا الأمل من وجودكن أحياء وكان

كله مدبر من العجوز التي كنتن معها لأن زوجها وابنيها توفوا في

عملية بعد قضية كبيرة جدا لذلك اختطفوكن , حفيدة قاضي المحكمة

العليا حينها وهي دُرر وابنة المدعي العام وقتها وهي سراب وابنة

أحد الضباط الذين تولى القضية في البداية وهي ترجمان والغرض

ما نحن وأنتن فيه اليوم وهوا توريطكم في شبهة وقضية شرف

ونشرها في الصحف بأسمائكن الحقيقية انتقاما من عائلاتكم "

قلت بصدمة " تعني أني ابنة ضابط في الشرطة "

قال بهدوء " نعم والدك رحمه الله كان ضابطا شهدت

له السنين بنجاحات كبيرة وكان وعمك في تلك العملية "

قلت بقهر " ميت !! ما هذا الحظ الذي لدي "

قالت سراب " وأنا "

قال " وأنتي أيضا والدك توفي لكن لك عم "

قالت دُرر " وجدي "

قال " ترك القضاء بعد أعوام وترك البلاد وهاجر للخارج "

نظرت لهما وقلت " منحوسات حتى بعدما ظهر أهلنا "

وقف على طوله وقال " ترجمان تكونين ابنة شقيقي "

نظرت له من فوري وقلت بصدمة " أنت عمي !! "

هز رأسه بنعم وقال " والواقف خلفك ابن عمتك "

نظرت للخلف بريبة لتقع عيناي على ذاك المغرور وابتسم لي

بسخرية فعدت بنظري للأمام , يع بقيت وحدك قريب لي من بين

كل أهلي ومن بين كل هؤلاء الضباط , ما هذا اليوم المشئوم

أشعر أنني في دوامة , قال بعدها " سراب عمك توفي منذ

ساعتين بأزمة قلبية "

شهقت بقوة وقالت " وهذا آخر عائلتي ضاع مني "

أشار جانبا وقال " لا هنا ابن خالتك أيضا "

نظرت حيث أشار وشهقت بقوة وقالت " هذا ابن خالتي أنا "

قال ذاك الضابط " نعم ألا أعجبك وهذا من محاسن الحظ لدي "

نظرت لدُرر وقلت " بقيتِ أنتي بدون قريب غثيت وأنقدك الله "

ضحك من قال انه عمي وقال " بل أواس ابن زوجة جدها رحمها

الله وعاش طفولته معها "

نظرت له باستغراب ثم لدُرر التي كانت تنظر له بصدمة وهوا

ينظر لها بهدوء وخرجت من صمتها أخيرا قائلة

" أنت تعرفني منذ كنت طفلة "

لم يتحدث ولم يزح عينيه من عليها فقلت " حسنا وها أنتم

تعلمون ببراءتنا فلما نبقى هنا "

قال من فوره " والفضيحة يا ابنة أخي والصور "

هززت رأسي بحيرة فخرج من خلف طاولته وفتح ذراعاه لي

وقال " دعيني أولا أفرح بأني وجدتك بعد بحثي كل هذه السنين "

نظرت لهم بصمت ثم له وهوا على حاله ينتظرني ثم توجهت نحوه

ونمت في حضنه فطوقني بذراعيه وقال مبتسما " سامحيني يا ابنتي

يا ترجمان لقد عملت جهدي لأجدك ولم أنجح "

قلت بحزن " المهم أنك وجدتني ولن أخرج للشارع "

لا أصدق أنه عقيد في الشرطة ويحضنني أمامهم هكذا شعور

غريب أشعر به , قريب لي أنا يهتم لأمري وسعيد بوجودي في

الحياة , ابتعدت عن حضنه وقلت " وأين والدتي "

تنهد وقال " أخبرتكم بمن بقي لكم سراب فقط والدتها لا

معلومات أكيدة لدينا عنها "

ثم نظر لهم وقال " أواس وإياس وآسر اسبقوني للمكتب المجاور "

خرجوا من فورهم وبقينا ثلاثتنا معه والضابط الذي كان هنا منذ

البداية وقالت دُرر " ماذا سيحل بنا الآن "

قال بهدوء " علينا إيجاد حل لمداراة الفضيحة فتلك العجوز هربت

هي وشقيقها وقد دبرا كل شيء فحتى الصحف لا يمكننا سحب

الصور منها جميعها قبل الفجر لأنه بقي عليه ساعات قليلة فقط "

ثم قال مغادرا " هناك حل واحد علينا دراسته أولا "

ثم خرج وأغلق الباب وتبعه ذاك الضبط وبقينا وحدنا ثلاثتنا

نظرت لهما وقلت بحيرة " هل تصدقا كل هذا ؟؟ "

جلست دُرر وقالت بحزن ناظرة للأرض " ومن يستطيع

تصديق هذا ؟ وما قد خفت منه حدث فذاك الشاب يعرفني "

قالت سراب بحزن " على الأقل أنظري كيف يخاف عليك أعطاك

سترته ويريد إخراجك ليس مثلي حتى عمي لم يجد متى يموت

إلا اليوم ولم يبقى لي سوا ذاك المصبية وقال أنه ابن خالتي

يا لها من خالة "

ضحكتُ رغم ما نحن فيه وقالت سراب بتذمر " نعم اضحكي

وجدتِ عمك ومؤكد لك عمة بما أن ذاك ابنها "

قلت وقد خيم عليا الحزن " هل هذا يعني أننا سنفترق "

قالت دُرر " فلنجد حلا لهذه المصيبة التي نحن فيها أولا فمن

سيقبلني في وضيفة الآن وحتى جدي لا أعرف أين يكون "

شهقت وقلت " نعم وجامعتني لن يقبلوني أبدا بل

سيتحدث الجميع عني هناك "

قالت سراب باستياء " يا حسرتي يعني لن أتزوج ما حييت "

قلت بضيق " يالا تفكيرك الساذج "

قالت بضيق أكبر " معي حق من سيتزوجني وينقذني من الشارع

والفقر فحتى ذاك العجوز لن يقبل بي بعد الآن , كله بسبب ذاك

المعتوه لكنا هربنا منذ ساعات وأنا الآن زوجته "

قالت دُرر بهدوء ناظرة للأرض " وعسى أن تكرهوا شيئا

وهوا خير لكم "

قالت سراب بحزن " لا شر أكبر مما نحن فيه وعلينا أن

نرضى بحلّهم مهما كان لينقذونا من الفضيحة "

قلت بحيرة " ترى ما سيكون ذاك الحل "


*~~***~~*

يتبــــــــــــــــــــــــــــع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 07-12-2015, 06:24 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



قال إياس باعتراض " مستحيل أنا أتزوج تلك !! ولا

على قطع عنقي "

قلت بضيق " هذا وأنت ابن عمتها وأنا عمها وخالك

وأطلبها منك فماذا سيقول الباقيان "

قال آسر " لتتحمل نتائج فعلتها لن أتزوج بتلك الجشعة

عاشقة المال "

هززت رأسي ونظرت جهة أواس الذي قال بهدوء

" موافق "

نظرا له بصدمة وقال إياس " توافق على أن تتزوج حفيدة

زوج والدتك وأنت لا تعرف شيء عنها وفي الصباح

ستخرج فضيحتها "

قال باختصار " نعم "

قال آسر هامسا " سحرته أم الخدان المتوردان من البياض "

نظر له أواس نظرة حارقة وقلت أنا بجدية " ليثكما تفكران مثله

لأن خبر زواجكم وحده ما سيلغي تلك الفضيحة ولن تجرؤ أي

صحيفة على نشر الخبر والليلة كان زفاف كل واحد منكم على

واحدة منهن وكانت في حفل زفاف ثم نائمة مع زوجها "

أغمض إياس عيناه بقوة وهز رأسه بلا فقلت " أعرفكم رجالي

في كل شيء ولا تعصون أوامري "

قال آسر ناظرا للأرض " وهذا ما يكسر ظهري وخوفي من أن

ترجع خالتي في أي وقت وتفجع بخبر ابنتها أو يصلها الآن

فسأوافق لكن بشرط "

قلت من فوري " وما هوا "

رفع نظره لي وقال " لا تخبرها بأن عمها يكون الرجل

الثري ذاك حتى تعلم مني أنا "

قلت بحيرة " ولما "

قال " لسبب في نفسي "

قلت " لعلمك هوا كتب ثروته باسمها حال وجدناها "

قال باستياء " أعلم وقضيتي ستكون رابحة أيضا وما تحكم لها

به المحكمة ستأخذه لكن لا أريدها أن تعلم أو لن أوافق

ولو تركت الشرطة "

تنهدت وقلت " حسننا هذا الثاني اقتنع بقي أنت "

تأفف إياس وقال " تراها بعينك كيف تكون من يرضى

بزوجة هكذا "

تنفست بقوة وقلت " آخر ما كنت أتوقع أن يكون هذا قرارك

وأنا من كنت أجزم أنك ستكون أول الموافقين ولو من أجلي

إن كان لا يهمك سمعتي وسمعتك بعدي "

مرر أصابعه في شعره وقال بقهر" وما يكسر ظهري غير

السمعة والفضيحة "

ثم أخرجها من شعره وقال بضيق " رضينا وأمرنا لله

فأرني كيف ستقنعهن "

تحركت من خلف المكتب قائلا " وهل هذا بمزاجهن بل

سيكون رغما عن أنوفهن "

ثم غادرت قائلا " نصف ساعة فقط أجلب ورقة من القاضي

فعليا إيقاظه في هذا الليل "

ثم خرجت وتركتهم وتوجهت لمنزل قاضي عام محكمة

العاصمة قبل أن يدركنا الوقت


*~~***~~*


خرج العقيد رفعت وتركنا في صمت موحش ننظر لبعضنا

بصمت وكل واحد يفكر بما حل به أما أنا فقد وافقت بمحض

إرادتي لأنها فرصة وجاءت لي وكنت سأسعى لها من دون

طلبه , كان يكفي جدها فضيحة أن يعلم أنها من هذا النوع الذي

خطط له العجوزان لكن لن تكون مني ولن تشفي غليلي فعليه

أن يعلم أن عنقه بين يداي , خرج إياس من صمته وقال

" آخر ما كنت أتوقع أن أتزوج الليلة وممن من

لصة طويلة لسان "

قال آسر بسخرية " أسكت ما سأقول أنا عن تلك الجشعة التي

كانت على استعداد لأن تتزوج من عجوز هرِم من أجل المال

لا وفي النهاية ظهر أنه عمها ! جيد أن الزواج لم يتم "

نظر له إياس وقال " وما ستفعل معها "

قال بمكر " سترى بعينها إن لم أجعلها تكره المال

وتكره نفسها "

قلت " ألن تخبرها بثروتها من عمها "

هز رأسه بلا وقال " سأحرق قلبها وهي ترى مالي ولا تلمسه "

هز إياس رأسه وقال " يالها من ليلة ولا أعلم لما ستنتهي "

رن حينها هاتفه وأجاب عليه في صمت ثم قال ببعض الضيق

" ومن أين سنجده الآن مقربة الفجر "

ثم تنهد وقال " نعم سنتصل به والفستان تبدوا فكرة مستحيلة "

قال بعدها " حسنا حاضر هدئ من أعصابك "

ثم أنهى المكالمة وقال " نريد فستان زواج ومصورة القسم "

قال آسر بسخرية " وهذا ما كان ينقص نلبسهم فستان زواج "

قال إياس ساخرا " لا ونفس الفستان حتى الغبي لن يصدقها "

ثم قال مستاء " آخر ما كان في خيالي زواج بلا حفل

ولا شيء وكأني ارتكبت معها جرما "

قال آسر " أما أنا فلم أتخيل أن أتزوج لأنه لا قدُره عندي

على الخرافات التي تتمسك بها الفتيات وجاءني زواج

بالمجان لولا أن العروس تسد النفس "

قلت بتذمر " يكفي صدعتماني لا أرى شيئا ينقصهما لتنفرا

منهما ثم يمكنكم الزواج لاحقا بمن وكيف تريدان

وتطلقاهما إن أردتما "

قال إياس ببرود " لا أعلم لما تأخذ الموضوع هكذا بكل

بساطة وراض به يا أواس , هذا وأنت متزوج "

ضحك آسر وقال " يبدوا أنه كما يقولون من يتزوج تنفتح عيناه

على النساء ولا تكفيه واحدة فأخبرنا ما السر بما أنك جربت "

هه لو تعلم حالي فقد سدت تلك القذرة نفسي عن كل النساء

قلت ببرود " ستجرب وترى بنفسك "

قال إياس " المهم الآن كيف نتصرف في مشكلة الفستان "

نظر لي آسر وقال " أنت سبق وتزوجت هل اشتريتم

الفستان أم استأجرتموه "

قلت من فوري " بل اشتريته لها "

قال " إذا المشكلة محلولة إن كان لا يزال موجودا "

قلت ببرود " لا أعلم "

نظرا لي بصدمة واستغراب فتأففت وقلت " لا تسألا فلن أجيب "

ثم وقفت وغادرت من عندهما , كيف سأعلم وأنا لم أفتح خزانتها

من أشهر طويلة ولا أعلم حتى أحرقته أم باعته أو ما فعلت به

غادرت المركز وتوجهت للمنزل دخلت وصعدت للجناح ولغرفة

النوم فورا فتحت الباب فكانت مظلمة سوا من الضوء عند السرير

فجلست من فورها ما أن دخلت وكالعادة نائمة بقميص نوم ولا

أعلم ما يخبرها عقلها تفعل كل هذه التفاهات فحتى إن نامت عارية

لن ترف نفسي لها ولن أقربها ما حييت , توجهت للخزانة من

فوري وفتحت جهتها دون كلام فوصلني صوتها من خلفي قائلة

" وما ستبحث عنه أيضا فيها هل ستتهمني بالسرقة "

قلت ببرود وأنا منشغل بالبحت " لو تشتري سلامتك مني

وتصمتي أفضل لك "

وجدت ضالتي أخيرا تعلقه في الخزانة الأخيرة الفارغة , هه

تحتفظ بماذا هذه النجسة أو لا تكن ستتزوج غيري بعد طلاقنا

وتلبسه له واهمة ويخدعها عقلها , أخرجته وأخرجت معه الكيس

الكبير في نفس الخزانة وبدأت بدسه فيه أجمعه وأرصه ليدخل

جميعه فقالت ساخرة " لا تكن ستتزوج وتلبسها ذات الفستان "

قلت وأنا أحاول جمع ذيله داخل الكيس " نعم هل لديك مانع "

قالت من فورها " أنت آخر من سيتزوج لأنك حطام وزدت الآن "

وقفت وحملته وقلت " وهنيئا لك بذلك يا نجسة ولعلمك

ستكون هنا أول الصباح "

ثم خرجت به وأغلقت الجناح بالمفتاح وغادرت عائدا هناك

كذب من قال أن الضرب يسكت طول اللسان لكان قطع

لها لسانها لأنه لا يزيده إلا طولا



*~~***~~*


مر الوقت ونحن جالسات في هذه الغرفة لا أحد جاء أو طل علينا

وحتى ذاك العقيد لم يرجع , تمسكت بسترته أكثر رغم أنه لا يوجد

هنا غيرنا ثلاثتنا ولا رجل معنا لكن لا أعلم لما أشعر بالأمان وهي

تغطي جسدي وأشدها عليه بقوة وقد شعرت للحظات وكأني في

حضنه , غريب كيف تعرّف علي وهوا لم يراني منذ كنت طفلة !!

انتفض جسدي حين عاد هاتفه في جيب السترة للرنين فقالت

سراب بتذمر " دُرر أجيبي أو أجيب أنا فهذا الهاتف يزيدنا

توتر مع توترنا "

قلت باستهجان " وكيف أجيب على هاتف ليس لي "

قالت ترجمان " وصاحبه ليس هنا ولا نعلم متى سيأتي ولن

يتصل به أحد هذا الوقت إلا لأمر ضروري فعلى الأقل

نخبرهم ليخبروه "

أقنعاني بكلامهما فقد يكون بالفعل شخصا ما يحتاجه وسنخبر

أحدا هنا ليخبره , أخرجت الهاتف من جيبها ونظرت

لشاشته وكان الاسم ( شبيه الأب )

نظرت للاسم باستغراب , كيف يكون أبا شبيه بأب ولما يسجله لديه

هكذا ! ظننت أن والده ميت بما أن جدي كان متزوجا بوالدته !!!

فتحت الخط ووضعته على أذني لأقول أن صاحب الهاتف ليس هنا

وسنخبره إن كان الأمر ضروريا لكن الذي في الطرف الآخر لم

يعطني المجال لأنه صرخ من فوره بغضب " ساعة لتجيب ؟ ترى

اتصالاتي وتتجاهلها كعادتك ولم يخبرك عقلك أنه آخر الليل وقد

أكون حتى ميت وأحدهم يتصل بك , ألا تستطيع ترك حضن

زوجتك قليلا لتجيب علي يا عاق يا شبيه الابن "

ثم أغلق الخط في وجهي وأنا جامدة مكاني من الصدمة , ما هذا

الهجوم وسيل الشتائم , أبعدت الهاتف عن أذني ونظرت له وجملة

واحدة تدور في رأسي ( ألا تستطيع ترك حضن زوجتك قليلا

لتجيب علي ) كان من المتوقع أن يكون متزوجا ومن المفترض

أن لا يعنيني الأمر لكن لا أعلم لما شعرت بأن الخبر فاجأني ولم

أتوقعه , قالت ترجمان " من هذا الذي اتصل ولم تقولي له شيئا "

أعدت الهاتف لجيب السترة وقلت " لم يجب أحد "

تنهدت سراب وقالت " أريد أن أعلم لما الذي من المفترض انه

ابن خالتي والآخر ابن عمة ترجمات لم يلبسانا ستراتهم وأنتي التي

تكونين حفيدة زوج والدته ما أن دخل ستر لك جسدك , ما هذا

الحظ الذي لديك يا دُرر "

قلت ببرود " لما لا تزيحي هذه الأفكار من رأسك فقد يكون متزوج "

تنهدت ترجمان وقالت " فليعجب بي أنا ويتزوجني حتى متزوج "

نظرت لها بصدمة فضحكت وقالت " سمرته الخفيفة مع ملامحه

الحادة الوسيمة تسلب اللب أليس كذلك "

هززت رأسي بيأس منهما وقالت سراب " غبية بل ذاك الذي

سرقتِ محفظته أكثر وسامة "

نظرت لها ترجان وقالت " يع ذاك البيضة المسلوقة شبيه الفتيات "

ثم ضحكت كثيرا وقالت " سراب هل لاحظتِ شيئا على ابن خالتك "

قالت ببرود " لا تقولي ابن خالتي والشبه نعم لاحظته نفس أنفي

الذي أكرهتني فيه طفولتي من كثرة ما كنتِ تضحكين عليه "

قالت ضاحكة " بل والعينين والنقرة عند الذقن "

تجاهلتها سراب ونظرتْ جهة الجدار فلم أستطع إمساك ابتسامتي

وقلت " المهم أنه ظهر لنا عائلات وأسماء ولسنا مجهولين

ومنسوبين لشلة السحرة تلك "

قالت ترجمان باهتمام " دُرر هل ستبحثين عن جدك "

قلت بشرود " لا أعلم لا أين أجده ولا كيف سأصل إليه "

قالت من فورها " عمي سيساعدك بالتأكيد "

قالت سراب بحسرة " عمي .... يالك من محظوظة أنا التي

ليس لي ولا حتى جد لا والد ولا شيء وحتى عمي توفي "

دارت ترجمان ناحيتها وقالت " قد يكون ترك لك إرثا "

قالت بضيق " غبية وهل سيتركه بلا أبناء يأخذوه "

قلت بهدوء " إذا ستذهبين لعائلة عمك "

تأففت وقالت " الوحيدة مجهولة المصير هي أنا "

انفتح حينها الباب أخيرا ودخل منه رئيسهم عم ترجمان ومد

لسراب وترجمان عباءتان وقال " البساهما واسترا نفسيكما بهما "

أخذتاهما منه ووضعتاهما على جسديهما دون لبس وجلس

هوا على كرسي المكتب ونظر لنا وقال بجدية " هناك حل

واحد لكل هذه المصيبة وسيخلصكن من الشبهة ولن تجرأ

أي جريدة على نشر خبر الفضيحة "

قالت سراب من فورها " هل ستعلنون خبر وفاتنا

منذ يوم أمس "

ضحك وقال " لا طبعا بل خبر آخر "

نظرنا لبعضنا باستغراب ثم له وقالت ترجمان " خبر ماذا ؟؟ "

نظر للورقة في يديه وفتحها وقال " خبر زواجكن وسيكون حقيقيا "

حينها لم تُسمع سوا شهقة ثلاثتنا معا ووقفنا على طولنا ووقف هوا

وقال " من دون كثرة كلام ولا نقاش ولا أريد سماع رأي

أي منكن وسأذهب للمكتب الآخر لنتم الأمر "

ثم خرج دون أن يضيف شيئا ولا يسمع منا حرفا ولا حتى

يخبرنا من يكونون الذين سنتزوجهم , وقفت ترجمان وقالت

وهي تتجه نحو الباب " ما هذه المهزلة من قال أني

موافقة على ذاك المجهول "

لحقت بها وأمسكتها قبل أن تخرج وقلت " توقفي يا غبية هل

تريدي أن تبقي في الفضيحة طوال حياتك "

التفتت لي وقالت بضيق " مجنونة أنتي ! هل تعي معنى

ما قال وسيفعل "

قلت بحدة " نعم أعي وهل تعي أنتي معنى فضيحة كهذه ستصبحين

صيدا للرجال في كل مكان لظنهم أنك فتاة تبيع جسدها حقا وزيدي

عليه أن يضيع مستقبلك لا دراسة لا وضيفة ولا أهل سيقبلون بك

وفكري في عمك ومركزه الحساس مع فضيحة كهذه "

قالت بتذمر بعدما ضربت الأرض بقدمها " وكيف هكذا يكون

زواج بالإكراه ودون حتى أن أعلم من هذا الذي ورطوني فيه "

جلست سراب على الكرسي منهارة وقالت بقهر وحزن

" وكأن ثمة من سمع أني لا أريد أن أبقى دون زواج "

نظرت لها وقلت بجدية " لا تنسيا أن ترجمان ابنة

شقيقه أي لن يزوجنا لأي كان "

قالت ترجمان بسخرية " نعم ومن هذا الذي سيرضى بي في

هذا الوقت القياسي غير الحارس في الخارج أو سجين يطلقوا

سراحه إن تزوجني "

قالت سراب بشرود " كل ما أخشاه أن يزوجوني بذاك ابن خالتي "

قالت ترجمان بنفي " مستحيل تري كيف يكرهك فلن يرضى "

شددت يداي على سترته التي تحضن جسدي وأكتافي وقلت

" وأنا مثلك أخشى من صاحب هذه السترة رغم أنه متزوج "

نظرتا لي باستغراب وقالت سراب " ومن أين علمت أنه متزوج "

قالت ترجمان بعدها " أما أنا فيستحيل أن يكون ذاك المغرور

لأني والحمد لله أعلم مدى كرهه لي "

قالت سراب بحزن " أراكما وافقتما على الأمر سريعا "

جلست أيضا وقلت بحزن " وما في يدنا نفعله فأهم شيء أن

لا تنتشر تلك الفضيحة ومن لا تعجبها حياتها تُطلق منه

وانتهى كل شيء "

قالت ترجمان بحسرة " ما هذا الزواج السيئ في مركز

شرطة !! تمنيت أن نتزوج معا لكن ليس هكذا "

وضعت سراب يدها على خدها وقالت بحزن " لما حين

دعوتي الله أن نتزوج معا لم تقولي وفي صالة أفراح فخمة

ورجال أثرياء وسيمين وشهر عسل وحياة سعيدة "

وضعت ترجمان يداها وسط جسدها وقالت باستياء

" وما أدراني أنا لكنت قلت في أي مكان إلا قسم الشرطة "

انفتح حينها الباب مجددا ودخل عم ترجان تتبعه امرأة ترتدي

حجابا ووجهها عليه آثار النوم الواضح وعيناها منتفختان تحمل

في يدها حقيبة وضعتها على الطاولة وقالت " لنبدأ العمل سريعا "

أخرج حينها هاتفه واتصل بأحدهم وقال " أخبر أواس يأتي "

نظرنا لبعضنا فأسمائهم متشابهة ولا أعرف أي منهم يعني حتى

دخل الشاب صاحب السترة يحمل في يده كيسا كبيرا وضعه

عند الباب ودفعه بقدمه جانبا وقال " لا أريد لزوجتي أن تلبسه أبدا "

شعرت بقلبي وقع على الأرض فمن يعني بزوجته هنا فيبدوا أنه

أول عريس بين الثلاثة المجهولين , نظر له عم ترجمان وقال

" إذا بفستانها من أجل تجنب تكرار الفستان "

ثم نظر لي وقال " دُرر أعيدي السترة لزوجك لتلتقط لكما

المصورة الصورة "

شهقت في وجهه وقلت بهمس " زوجي أنا "

قال وهوا يجلس " نعم وأنا سأخرج ورقة من هنا وأخرج "

فتح الدرج وبدأ يبحث عنها وأنا سافرت بنظري للأرض وقد زدت

تشبثا بسترته ولم أجرؤا ولا على رفع رأسي والنظر له ولم أعد أعي

شيئا مما يجري حولي , كيف يحدث هذا يخرج في حياتي بغموض

وغرابة يلاحقني ثم يتزوجني !! حسنا وزوجته كيف ستكون ردة فعلها

ألم يفكروا فيها , انتفض كل جسدي حين شعرت بيدين تمسكان السترة

وتبعدانها عني فأرخيت يداي حتى ابتعدت عن جسدي وشعرت به خلفي

يلبسها لكني لم أكن أراه , رفعت نظري لسراب فغمزت لي بعينها مبتسمة

وتبدوا سعيدة بهذا فابتسمت لها بحزن , لا أعلم لما أشعر أن ورائه حكاية

وأنه يريد شيئا ما من الزواج بي لَما كان رضي بي وهوا متزوج

سمعت حينها همسه الجاد من خلفي قائلا " هيا يا دُره فلا وقت أمامنا "

شددت قبضتي لصدري وتنفست بقوة مغمضة عيناي , يا رب ساعدني

وكن معي ما هذه الدُره الجديدة , تحركت والتفتُّ ناحيته ووجهي لا

يزال في الأرض وقالت المصورة " قفا هناك عند الجدار المقابل "

تحرك حينها وأنا لم أكن أرى سوا قدميه وجزء من ساقيه وتحركت

أتبعه حتى وقفت بجانبه على مسافة صغيرة وأشعر بقلبي سيتوقف

ليثهم تركونا للفضيحة أشعر أنه سيغمى علي , وصلني

حينها صوت المصورة قائلة " اقترب منها قليلا "

يا رب ما هذا اليوم المنهك للأعصاب والمصائب المتتالية

تحرك خطوة بجانبي حتى أصبح ملتصقا بي وقال بصوته

الجهوري الجاد " خلصينا من اقترب وابتعد "

رفعت رأسي ونظرت لها وكانت تحرك آلة تصوير كبيرة في يدها

وهي تضعها على عينها وقالت " حسنا ابتسما أو افعلا أي شيء

يدل أنكما متزوجان , هذه ليست صورة شخصية "

تأففت حينها بصوت مسموع فيبدوا لن ننتهي من هذا وقليلا وستقول

قبّل خدها , انتفض قلبي حين شعرت بيده على كتفي العاري وشعرت

أني لحظات وسأبكي , كانت يده باردة رغم أننا لسنا في فصل الشتاء

والموقف يرفع الحرارة لا إراديا لكن كفه وأصابعه كانوا كالجليد

تنفست بقوة محاولة تهدئة نفسي فهمس بجدية " يكفي ارتجاف

فكلها صورة فقط لن آكلك "

بلعت ريقي ولم أعرف ما أقول وسمعت صوت آلة التصوير

فتنهدت براحة , وأخيرا التقطتها ورحمتني

خلع سترته مجددا ووضعها على كتفاي كما كانت وقال وهوا

يخرج هاتفه من جيبها " بسرعة سوف آخذك للمنزل لأعود لعملي "

نظرت له فورا بل بصدمة لتلقي عينانا عن قرب وقلت بهمس

" الآن "

أبعد نظره عني وقال وهوا يضع هاتفه في جيب بنطاله

" متى إذاً في الغد ؟؟ "

نظرت لسراب وترجمان فورا فكانتا تلوحان لي مبتسمتان وسراب

ترمي لي بقبل بيدها مبتسمة , كيف سأتركهما وهل سأراهما مجددا

وأين ستذهب كل واحدة منهما وما سيحل بي و بهما ؟ كل تلك الأفكار

كانت تدور في رأسي وأنا أنظر لهما بعينان تمتلئان دموعا فلم

نفترق حياتنا أبدا وأخشى أن لا نلتقي مجددا

شعرت بذراعه على كتفاي ثم سار بي أحببت ذلك أم كرهت ونظري

كان معهما , لا أريد أن أذهب ولا أن نفترق فنصف الحلم تحقق حين

حذرتني تلك المرأة من العجوز وها قد ظهرت على حقيقتها وبقي

النصف الآخر وهوا ماضيا وتحذيرها لي منه وهذا الرجل جزء

من الماضي المجهول لي حتى الآن


*~~***~~*


غادرت دُرر أول الناجين من سفينة الغرق مع زوجها الوسيم

الأسمر وبقيت أنا وسراب والمصورة فنظرت لها وقلت

" أخذَته تلك المحظوظة وبقينا نحن مجهولات الحبيب "

تنهدت وقالت " لما لم يخترني أنا "

ضحكت وقلت " ضننت أن ذاك البيضة من يعجبك "

رمت يدها في وجهي بلا مبالاة ثم نظرت للمصورة وقالت

" لما لا تلتقطي لي ولها صورة معا كذكرى "

ثم تابعت بابتسامة عريضة " صورة في الزنزانة "

هزت تلك رأسها بيأس ثم غادرت وعادت بعد قليل وعمي

الجديد يتبعها ثم أغلق الباب وقال " ترجمان أرتدي هذا

الفستان , الغرفة هناك فارغة "

قلت بتذمر " لما أنا ؟ وذاك الضابط رفض أن تلبسه دُرر

يبدوا أن به شيء ما قد يصيبني بالجرب "

ضحك بصوت مرتفع ثم قال " لا تخافي لا شيء فيه بسرعة

يا ابنة أخي لا وقت أمامنا لنرسل الصور لأكبر

وأهم الصحف هنا "

توجهت للكيس وسحبته للغرفة ودخلت به وأنا أتذمر وأتمتم

بغيظ " رائع تحقق أحد الأحلام البائسة فستان زواج ويا

لا السخرية صورة في غرفة تحقيق في قسم الشرطة "

لبست الفستان كان فخما ورائعا ولم أتوقعه هكذا ويبدوا جديدا

وليس من محلات تأجير الفساتين , نظرت له على جسدي

وتنهدت بحسرة , لقد أعجبني حقا فلو أعلم فقط لما رفض زوج

دُرر أن تلبسه , ابتسمت بعدها بحزن وقلت " دُرر حبيبتي وأخيرا

تزوجتِ قبل أن يضيع منك العمر ويهرم جمالك الأخاذ "

سمعت حينها طرقات على الباب فتأففت وقلت بتذمر

" حسنا حسنا ألا يستمتع المرء قليلا أوف "

فتحتُ بعدها الباب وخرجت وأنا أنظر للذيل خلفي لأخرجه

منه ثم دُرت حول نفسي أنظر له وقلت " سراب ما رأيك

ينقصه فقط عريس بمستواه "

ثم رفعت نظري لها فكانت تعض شفتها مسكته لي ومشيرة للباب

بعينيها فنظرت هناك من فوري وشهقت بقوة حين وقع نظري على

الواقف مستندا عليه ومكتفا يديه لصدره وينظر لي بابتسامة ساخرة


نهاية الفصل ....


وهذي قصيدة بقلمي هدية للغالية ميمي حسب

طلبها وأتمنى تنال إعجابك



إلا الأسامي صعب تتغير أسامينا ...

أما المشاعر ويلنا لو حصل واتغيرت


اقسى علي صعب القسى يحطم أمانينا ...

مهما قسيت أقول يموت القسى وما أكرهك


أحتاجلك كلما تنفست الهوى لآخر نفس فينا ...

أشتاقلك وفي كل شي أتخيله أتخيلك


ليت الكلام ايطير ويحكي قصص أجمل ليالينا ...

ليت العمر يرضى كنت أخسره وما أخسرك


يمكن يطول الوقت ويتغير وتتغير أسمينا ...

أما المشاعر موووج يلين الحجر وما نقوا اتحجرت


وسلامتكم


موعدي معاكم الأربعاء إن شاء الله ودمتم بكل ود وحب


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 08-12-2015, 07:45 AM
~Morgana~ ~Morgana~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


الفصل راااااااااائع
تسلم اناملك
مشكورة ï»»مار على النقل
:-)

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 08-12-2015, 06:50 PM
(Maysa) (Maysa) غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


*

سلآم عليكم

ههههههههههههههه يالـهُ مِن زُواج
..


أواس ودُرر :
لَم أفهَم العِلاقَه بينهُما ؟!!
هِيَ حَفِيدَة والِدَتِـه وجَد دُرر متْزوج والِدة أواس
لَم افهمهَا أبداً !!؟؟؟
ورَغد مَالذِّي يُريده مِن إِنَه مخلِيهَا عَ ذِمَتـه مِكانها الشّارِع مُو هنَا
وأُفضل إِسم دُرر ع دُره فالأفضَل تخلِيه كِذا "
..


آسر وسَراب :
يالهَا مِن صدفةٍ رائعَـه حقاً
وأنْ يكُون الشّخص الذِّي كانَت ستتزُوجـه " عمُها " ويمُوت فِي هَذا اليُوم هههه
زِين إِنَه سجَل أملاكِه بإِسمِها فِيه الخِير واللّه ~
حَسناً بِما أن آسر سيُصبح زوجها سيكُون وصِي عَليهَا
معَ انَ سَراب لاتَعلم بهذه الثَّروه "
..


إياس وترجمَان :
لاآتخيلهُما معَ بعض ابداً
رُبما تفعَل بَعض الفوضَى وآمكِـن امكِـن إنَه تصِير ترجَمان لآسر
وسَراب لإِياس
رُبما وهكَذا أفضل ايضاً "
..


يعطِيك العافيَه لامارا ~
وتَسلم آنامِل الكاتِبـه مِيشُو *


دُمتُم بخير
..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 09-12-2015, 07:27 PM
hatice hatice hatice hatice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


salam bard lmacha3er atamanna laki si7a wa l3afya ana l2an fi sadad 9ira2at riwayatek awja3 ma ba3d al3asefa rae3a .inchallah ss2a9raa jami3 riwayatek ahbabtoha li annaha bi lfoss7a good luck ^^

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 09-12-2015, 08:18 PM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


الفصل السابع


فتحتُ بعدها الباب وخرجت وأنا أنظر للذيل خلفي لأخرجه

منه ثم دُرت حول نفسي أنظر له وقلت " سراب ما رأيك

ينقصه فقط عريس بمستواه "

ثم رفعت نظري لها فكانت تعض شفتها مسكته لي ومشيرة للباب

بعينيها فنظرت هناك من فوري وشهقت بقوة حين وقع نظري على

الواقف مستندا عليه ومكتفا يديه لصدره وينظر لي بابتسامة ساخرة

فشعرت وكأن حجرا ضخما سقط عليا من السماء فنظرت لعمي

وقلت بعبوس " زوجتني به يا عمي "

رفع كتفيه وقال " ومن ستجدي أفضل من ابن عمتك وبالنسبة

لي لن أجد أفضل منه وسأطمئن عليك معه "

نظرت له عند الباب نظرة استصغار وشك في كلامه عنه

فتحرك قائلا " هيا خلصينا فالجميع هنا مجبر على الواقع

أم تضنينني أنا الميت عليك "

توجهت معه نحو جدار الموت ذاك وقلت من بين أسناني

" كنت لذت بالصمت وحفظت ماء وجهك ووجهي "

تجاهلني طبعا ولم يجب وشدني من ذراعي لأقف جانبه , لما

لا يعرف الاحترام كزوج دُرر يحدثها همسا فقط حتى إن كان

شتمها فلم يسمعه أحد رغم أني أشك في ذلك من احمرار خديها

خجلا , آه من تعاسة حظي السيئ لما التقيت به سابقا وتشاجرنا

لكان تقبلني الآن ورضيت به على الأقل , كان يفترض بهم أن

أعطوه لسراب وليس لي فهوا يعجبها ولا يعرفها سابقا , سحبني

ووقف بي عند الجدار فاستللت ذراعي من قبضته ونظرت للخلف

ثم قلت " وهذا الجدار هل سيظهر في الصورة هكذا "

قال عمي " لا تقلقي سنضع خلفية مناسبة "

قلت بصوت منخفض " جيد لا أريد جداران يتصوران معي "

وللغرابة لم يعلق بحرف فشعرت بشيء يتحرك على ظهري

ليتحول لألم ساخن فيه فصرخت مبتعدة ونظرت له وقلت

بحدة " آي يا أحمق "

فسمعت ضحكة مكتومة هي لسراب بالتأكيد فهي لا تعرف

كيف تخفي الضحك فنظرت للمصورة فكانت تنظر جهة الباب

تخفي ابتسامتها وخجلها وخرج عمي حينها من فوره , هذا الأحمق

ما هذا الموقف الذي وضعنا فيه , نظرت له وقلت بضيق

" هل أعجبك هذا ما سيفكر فيه خالك الآن يا

وقح , لما قرصت ظهري "

شدني بجانبه مجددا وقال ونظره للمصورة " تعلمين السبب

وأنتي هيا بسرعة لا وقت ورائنا للعب الأطفال "

مغفل ومن كان يلعب الآن غيرك , عدلت آلة التصوير وقالت

" اقتربا من بعضكما واتخذا وضعا يليق بعروسين "

قلت من بين أسناني " لا تقترب مني ولا تلمسني تفهم "

وما أن أنهيت كلامي حتى لف يده حول خصري وشدني

ناحيته حتى صرت أمامه وطوق خصري بذراعين وقال

" هذا الوضع مناسب أم نغيره "

حاولت إبعاد يديه فقالت تلك الحمقاء " رائع لو تهدئ

العروس قليلا فقط "

قال بسخرية وهوا يشد خصري له أكثر " اتركيها ستفسد على

نفسها لأن الصورة ستملئ أهم الصحف غدا "

ضربته بمرفقي واستسلمت للأمر الواقع فيبدوا أنه يتحداني

وكلما اعترضت سيزيد من وقاحته , قالت وهي تحرك

آلتها بحركة دائرية على عينها " أجمعي شعرك للأمام

في جانب واحد بما انه طويل ليخفي قليلا من معالم

الفستان من أجل العروس الثالثة "

تأففت وقلت بتذمر وأنا أدير يدي خلف رأسي لأنقله للأمم

" يا ليلتنا الطويلة التي لن تنتهي "

شد على خصري أكثر فقلت بصوت مخنوق " أرخي

ذراعيك يا متوحش وفك شعري من بيننا "

أرخى ذراعيه حينها وقال هامسا " أرخي أنتي من

لسانك أو لن تري إلا الشد "

جذبت جزئا كبيرا من شعري للأمام بقوة جهة كتفي الأيمن

ولم أتحدث والتقطت لنا الصورة أخيرا مع آخر شخص كنت

أتمناه وأبعد وضعية أريدها معه , تحركت بعدها بين ذراعيه

وقلت بضيق " أتركني انتهى العرض "

شعرت حينها بشيء دافئ لامس عنقي برفق جعل الدم يتجمد

في عروقي ثم تركني فابتعدت عنه وأمسكت المكان في عنقي

ونظرت له وقلت باشمئزاز " ماذا فعلت يا وقح "

فضحك وتوجه جهة الباب وفتحه وخرج وتركني أمسح مكان

قبلته بقوة وغيظ فضحكت سراب من خلفي وصفقت وقالت

بحماس " ما كل هذا قلبي الضعيف لا يحتمل "

نظرت لها بغيظ فضحكت ونظرت للمصورة وقالت

" هل صورتِ القبلة على العنق يا حمقاء أم بقيتِ تشاهدينه فقط "

قالت ببرود " البركة في من تبقى وسألتقطها لك أنتي وزوجك "

دخل حينها عمي يتبعه ابن شقيقته الذي وقف عند الباب متكأ

بإطاره وقال عمي " خذ زوجتك يا إياس بما أنه الليلة ليس

ورديتك في العمل هنا فقد أتعبناك معنا "

شهقت ونظرت له وقلت " ماذا !! يأخذني أنا معه "

قال " نعم "

قلت بصدمة " أين ؟؟ "

قال مبتسما " لمنزله طبعا ألستِ زوجته الآن "

قلت باعتراض " أنت عمي وأنت من يفترض أن

أذهب معه وليس هوا "

تنهد وقال " نعم لكن ليس وأنتي متزوجة وسينتشر خبر

زواجكم بعد ساعات قليلة فماذا ستقول الناس عنكما "

قلت باستياء وتذمر أنفض الفستان بيدي " لا أريد لا أريد , هوا

تزوجني من أجل مشكلة الفضيحة وتصورنا وانتهى "

قال بنفاذ صبر " ترجمان لا وقت لدينا نضيعه معك "

كان ذاك الصخرة واقف هناك دون حراك ولا كلام طبعا

فقلت باستياء " ضننت أني وجدت عمي وظهرا لي يحقق

ما أريد ليس مستغلا لي وللظروف "

نظر حينها جهة ذاك الواقف هناك وقال " أتركها معي ليومين

إذا وتكون فرصة لتخبر والدتك وشقيقاتك وترتب أمورك أولا "

قال مغادرا " وتلك أمنيتي أيضا وأتركها للأبد أفضل "

ثم غادر ذاك الوقح , ومن قال أني أريد البقاء معه أو الذهاب

لا بعد يومين ولا عشرة , نظرت لسراب فكانت تنظر لي

وتكتم ابتسامتها فوضعت يداي وسط جسدي وقلت بضيق

" نعم اضحكي لما تخفينها عنا "

ثم نظرت لعمي وقلت " قل أن من تزوجها ذاك الذي

تعرّف عليها هنا "

ضحك ورفع هاتفه لأذنه وقال " آسر دقيقتان أو ثلاث وتعال "

نظرت لها حينها وأطلقت ضحكة عالية وهي تنظر لي بضيق ثم

قلت " تستحقين هذا لستُ وحدي من تزوجتْ عدوها اللدود "

تم توجهت للغرفة لأنزع الفستان وأخرج لأَحضرها وأشمت

فيها كما فعلت معي


*~~***~~*

أخذني في سيارته وكنت طوال الطريق أفرك يداي بتوتر ونظري

عليهما , يا إلهي ياله من شعور ... رجل غريب أنتي وهوا في

مكان مغلق ولا أحد يحاسبه على شيء ولا حتى نفسك والمصيبة

أنه كان يوثر لي أعصابي وأهابه منذ أول مرة رأيته وآخر ما كنت

أتوقع أن يتزوجني , لم ينطق بحرف طوال الطريق ولا صوت سوا

لتنفسه الهادئ وأنفاسي المضطربة التي أحاول تهدئتها بأخذ شهيق

وزفير كل حين حتى وصلنا لحي بمنازل واضح جدا عليها الرقي

هل يسكن هنا يا ترى ؟ سيكون صاحب ثروة بالتأكيد إن كان يعيش

هنا والمصيبة إن كان جلبني لمنزل زوجته وليس منزلا مستقلا , وقفنا

أمام أحدها وانفتح الباب آليا ودخل بالسيارة حتى وقفنا أمام المنزل

وقال وهوا يفتح الباب وينزل منها " اتبعيني "

كانت أول كلمة يقولها لي منذ خرجنا فتنفست بقوة وفتحت الباب

ونزلت ووقفت خارج السيارة ونظرت حولي , كان نظام توزيع

الأضواء هنا في الخارج رائعا ومنظرها مبهر أعطت لهذه الحديقة

مظهرا مميزا رغم روعتها حتى من دونها , أول مرة أدخل لمنزل

هكذا فلم أعرف حياتي سوا منزل العجوز الذي عشنا فيه ولم يكن

يزرنا أحد وممنوع جلب صديقات والاحتكاك بهن بل لم نرغب

نحن بذلك كي لا يتهمنا أحد بأننا سحرناه بما أن الساحرة الكبرى

نعيش معها , اتجه لباب المنزل وأنا خلفه وفتحه بالمفتاح ودخل

وأنا أتبعه , كان المنزل لا يقل فخامة عن خارجه وأثاثه مبهر

وألوانه غريبة ومميزة , وقف فجأة فوقفت أيضا وقال موليا ظهره

لي " انزعي السترة لا رجال هنا غيري ولأني سأعود لعملي

ولا أريد الصعود لأخذ غيرها "

نزعتها حينها ببطء ودون نقاش ووضعتها على الأريكة بجانبي

ثم تحرك واختفى في أحد الممرات , غريب أليس له أخوة ثم

لما لا يريد أن يصعد لجلب سترة غير هذه !! بعد قليل عاد وتتبعه

سيدة تبدوا في الخمسين أي متوسطة العمر كانت تتثاءب وتحاول

جمع شعرها للخلف ووصلا عندي والتفت لها وقال

" هذه دُرر زوجتي "

نظرت لي بصدمة ثم له وقالت " من قلت !! "

قال ببرود " زوجتي فأوصليها لأي غرفة هنا لأني

سأرجع لعملي "

فركت عيناها جيدا ونظرت لي بتركيز ثم قالت " كيف هكذا

تزوجتها فجأة وفي آخر الليل "

توجه للأريكة ورفع سترته من عليها قائلا " سنتحدث فيما

بعد ورائي عمل كثير هناك "

ثم توجه نحو الباب وهوا يغلق أزرارها فنظرت جهته وقلت

" أواس "

فوقف مكانه ولم يتحرك ولم يلتفت لي وقال بعد قليل

" نعم "

بقيت أنظر لقفاه بصمت ولست أعلم لما يوليني ظهره دائما

ويتجنب النظر لي ؟؟ قلت بهدوء " هل ستتركني هنا وتذهب "

كان غرضي مما قلت سؤاله عن هذا المكان والمرأة الواقفة

بجانبي عنه وعني بعد الآن , تحرك حينها قائلا بلهجة جافة

بل وقاسية " وهل تريدي أن أبقى معك هنا وأترك عملي "

ثم خرج وضرب الباب خلفه بقوة فبلعت غصة شعرت بها

كالحجر في حلقي , كيف يتركني هنا ولم يُعرّفني حتى بهذه

السيدة ولا بنفسه ولا وضعي معه , نظرت لها فكانت تنظر

لي بصمت فنظرت للأرض وقلت " آسفة أعلم أنـ.... "

أمسكت يدي وقالت " لا عليك ومبارك لكما تعالي لآخذك

لغرفة ابنتي هنا بما أنها لا تأتي إلا نادرا "

تحركت معها منصاعة وهل لي أن أعترض على شيء , دخلنا

الغرفة كانت مرتبة وجميلة وراقية , التفتت لي وقالت

" هل تريدين طعاما أو أي شيء "

هززت رأسي بلا فقالت " لن أسألك عن شيء نامي وارتاحي

وحديثي سيكون مع ابن أخي لأفهم سبب هذا الزواج الغريب "

قلت بشبه همس " هل أنتي عمته "

قالت باستغراب " نعم ألم يخبرك !! "

هززت رأسي بلا فتنهدت وقالت " لا أعلم ما يفعل وكيف يفكر "

ثم نظرت لفستاني وقالت " ألم تحضري معك ثيابا ؟؟ أين حقيبتك "

نظرت للأرض ولم أتحدث وأشعر أني أصبحت والسجادة التي عليها

سواء , ما هذا الموقف المحرج ماذا سأقول لها الآن فلا أريد أن

أكذب ولا أحب الكذب والحقيقة لن يجرؤ لساني على قولها

قالت عندما طال صمتي " الخزانة فيها بعض ثياب ابنتي

يمكنك ارتداء شيء تنامين به حتى تحضري ثيابك "

قلت ورأسي لازال أرضا " شكرا لك سيدتي وآسفة حقا

على وجدودي الغريب "

وضعت يدها على كتفي فرفعت نظري لها فقالت بهدوء

" لا عليك ونادني عمتي لا داعي لسيدتي "

ثم قالت مبتسمة وهي تنظر لملامحي " كيف ترك كل هذا

الحُسن وعاد لعمله "

شعرت بكلماتها كسكين انغرس في قلبي أكثر من كونها إطراء

لي فكما قالت كيف تركني وغادر بل لن أستغرب ذلك فلا

واحدة منا سيتزوجها أحد من هناك إلا مكرها

غادرتْ الغرفة بعدها وأغلقت الباب خلفها وتركتني وحدي أيضا

نظرت لكل شيء حولي وتنهدت بأسى ثم توجهت للخزانة فتحتها

فكان معلق فيها مجموعة لا بأس بها من الثياب , أخرجت فستانا

قطنيا قصيرا ووضعته على جسدي فكان المقاس مناسبا لي تماما

فتبدوا ابنتها ليست بدينة , ترى من تكون زوجته إن كانت ليست

ابنتها ! لابد وأنها في الأعلى حيث لا يريد الصعود ونائمة ولا يريد

إزعاجها , هززت رأسي أرمي منه كل هذه الأفكار وأعدت الفستان

مكانه وبحثت عن بيجامة فكانت جميعها ببنطلونات قصيرة للركبة

ولم أجد واحدة طويلة , ما هذا الموقف المحرج كيف سأرتدي إحداها

ويراها ولن أستطيع أخذ شيء آخر لأنها أذنت لي ببيجامة فقط

أخرجت أستر واحدة من بينهم حيث كانت بكمان يصلان لربع الذراع

أو أقصر بقليل , سيئة لكن أفضل من التي بلا أكمام أبدا , أخذتها معي

لحمام الغرفة وكان كل شيء موجود فيه استحممت ولبستها ثم خرجت

جففت شعري بمجفف الشعر هنا ثم نظرت للساعة على الحائط , ما يزال

أمامي أكثر من ساعة على وقت الفجر وأشعر بنعاس شديد لكن إن نمت

فلن يوقظني أحد وهاتفي اختفى منذ دخلنا ذاك المنزل وهجم علينا أولئك

الشبان , شعرت بجسدي ارتجف من ذكرى ما حدث فحضنت نفسي

وقلت بهمس خافت " حمدا لك يا رب أي مصاب إلا أن يضيع شرفنا

وسمعتنا شكرا لك يا الله استجبت لدعائي "

وقفت بعدها وتوجهت للباس الصلاة هنا وأخذته لبسته وصليت

ركعات الليل وركعتين شكرا لله ودعوت لسراب وترجمان فلست

أعلم حتى من تزوجتا وما سيحل بهما


*~~***~~*

يتبـــــــــــــــــــــــع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 09-12-2015, 08:19 PM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



دخلت ترجمان الغرفة لتنزع الفستان لألبسه بعدها طبعا وكأننا

متسولات نتبادل فستانا واحدا الله أعلم من تصدق به علينا في

هذا الليل وقد يكون أحدهم متزوجا وجلب فستان زوجته وهنا

الكارثة فمن التي ستنزل ضرة على أخرى قد تقطعها بأسنانها

لأنها أخذت زوجها , دخل حينها ثقيل الدم ذاك فنظرت للبعيد

متجنبة النظر له وخرجت ترجمان من الغرفة قائلة

" تركته لك في الداخل "

تأففت وقلت " لما لا أتصور كدُرر بفستاني هذا "

قال عمها خارجا من خلف مكتبه " به سيكون أفضل , هيا

يا ترجمان عليا إيصالك للمنزل والعودة فورا "

قالت بصدمة " ماذا !! لكني أريد البقاء حتى تذهب سراب "

نظرت لها وقلت بابتسامة شامته " تستحقي هذا

تريدين السخرية مني ها "

قالت بضيق متوجهة جهة باب الغرفة " بل أردت أن

أكون معك لكنك لا تستحقين "

خرج بعدها عمها قائلا " صوريهما وأخرجي الصور سريعا

أعود وأجدها جاهزة "

ثم غادر وأغلق الباب وقالت المصورة " بسرعة سيدة سراب ألبسيه "

دخلت الغرفة أتمتم بغيظ " سيدة !! ما أبشعها من كلمة لأنها بسببه "

لبست الفستان هناك , كنت أراه على ترجمان جميلا لكني أراه

على نفسي الآن أجمل , من أين حصلوا على هذا الفستان الرائع

الفخم المميز , لا وغادروا جميعهم وتركوه أي أنه سيكون لي

قفزت بحماس ثم فتحت باب الغرفة وخرجت وكان عريس الغفلة

يقف حيث الجدار الذي سنأخذ الصورة عنده وينظر لي بتململ

نظرت له من أعلى لأسفل نظرة تقييميه ببنطلونه الجينز وقميصه

الرمادي فهوا الوحيد بينهم لم يكن يرتدي بذلة الشرطة , لا بأس به

شاب ووسيم لأنه يشبهني طبعا , وضابط أي سيكون مستواه

المعيشي فوق الجيد أفضل من عجوز وفقير أو أن يكون شرطيا

بسيطا لا شيء لديه , قال ببرود " تحركي هل ستتأملينني طويلا "

لويت شفتاي وقلت " لا تغتر بنفسك يا أخ "

ثم توجهت نحوه ووقفت بجانبه وقالت المصورة " اقتربي

سيدة سراب يفترض أنك عرفتها من كثرة ما قلتها الليلة "

قال حينها الواقف بجانبي " لا داعي لذلك هذا يكفي "

نظرت له نظرة باردة ثم التصقت به فلنرى مادام هذا سيزعجك

التقطت الصورة سريعا وابتعد من فوره وقال متوجها

جهة باب الغرفة " اتبعيني بسرعة "

نظرت للفستان ولنفسي كيف سأخرج هكذا ؟ سمعت صوته

من الخارج صارخا " بسرعة "

فأخذت عباءتي سريعا ووضعتها على جسدي وخرجت مسرعة

وذيل الفستان يتبعني وكأني خارجة من صالة أفراح وليس قسم

شرطة ويبدوا أن هذا الفستان من نصيبي حقا وهذا أجمل ما حدث

معي الليلة , توجه لسيارة معينة وأنا أتبعه وركبها ففتحت الباب

بجانبه وركبت بصعوبة بسبب الفستان وانطلق من قبل حتى أن

أغلق الباب وأجمع الفستان معي في الداخل فقلت صارخة

ونظري للخارج " تمهل ذيل الفستان بقي خارجا "

قال ببرود " لا يهم أغلقي الباب "

نظرت له وقلت بحدة " قلت توقف ستفسده عليا أريده جديدا "

ضحك حينها ضحكة عالية ثم قال ونظره على الطريق أمامنا

" لن يتناسب والمنزل يا عروس "

تجاهلت تفسير كل ما قال ورفعت الذيل بعد جهد لأن السيارة

لم تكن تسرع وأغلقت الباب بقوة وبدأت أبحث عن الإنارة في

السقف فأنزل يدي وقال " لا تتعبي نفسك لا يوجد شيء "

تأففت وقلت " ما هذا سيارة بدون ولا إنارة في سقفها

هذا وأنت ضابط في الشرطة "

لف ودخل لحي واسع وقال " لم تري شيئا بعد "

نظرت له باستغراب فنظر لي ثم عاد بنظره أمام وقال بسخرية

" احمدي الله إن وجدتِ إنارة في سقف غرفتك "

فتحت فمي أنظر له بتجهم فأوقف السيارة في ساحة ليس بها سوا

سيارات متراصة بعشوائية وقال " انزلي نوشك أن نصل "

نظرت حولي وقلت بصدمة " ما قصدك بأن أنزل ونوشك أن نصل "

فتح الباب ثم قال وهوا يفتش عن شيء في الدرج عنده بضوء

هاتفه " أعني أن الحي الذي أسكن فيه ضيق والسيارة لا تدخل

هناك فسنتابع الطريق سيرا , هل وضحت الصورة الآن "

قلت بصدمة " ماذا !! كيف أنزل بهذا الفستان وكم شارع

لنصل لشارعك المنشود "

نزل من السيارة قائلا " شارعين , بسرعة أو ذهبت وتركتك

لأني متعب وأريد أن أنام فوردية عملي اليوم "

تأففت مرارا وتكرارا أنفض يداي وأبكي دون صوت وألعن كل

شيء خطر في بالي خصوصا العجوز تلك فضرب الباب بقوة

وغادر فنظرت له وخطواته تبتعد عني ثم نزلت من فوري

وقلت منادية له " هيه انتظر أين ستذهب وتتركني "

وقف والتفت لي وقال " تحركي بسرعة "

سلمت أمري لله وتبعته أمسك عباءتي لتغطي النصف العلوي من

جسدي لأن ثمة هواء يتحرك وتركت الفستان يسبح خلفي في التراب

وأنا أتبعه محاولة مجارات خطواته السريعة وكأنه يتعمد فعل ذلك

ليتعبني , اجتزنا شارعين وثالث ورابع فوقفت وقلت بتذمر

" هيه نحن نلف من ساعة أين المنزل "

قال حينها " ها هوا هناك "

تحركت قائلة " مررنا من هنا سابقا أليس كذلك "

وقف أمام باب حديدي أحمر طلائه يكاد يختفي وقال

" نعم يبدوا أني لم أنتبه "

ضغطت على أسناني من الغيظ فيبدوا يتعمد كل هذا ليلف بي كل

هذه الشوارع لا وقال متعب ويريد أن ينام , نظرت للفستان خلفي

بحسرة وأنا أرى ذيله الذي تحول من اللون السكري للبني بسبب ما

مر فوقه , بدأ بفتح الباب مصدرا صريرا قويا وكأنه صاروخ يعبر

الجو فقلت بانزعاج " هذا باب أم برميل قمامة "

دفعه للداخل ليصدر صريرا أعلى ودخل قائلا

" توقفي عن التذمر وادخلي "

تبعته قائلة " وما الذي يجعلني لا أتذمر ها "

وقف والتفت لي لأصطدم بصدره فعدت خطوتين للخلف فأشار

لي بإصبعه على الباب في صمت فقلت بسخرية " أَخرج

نعم ولما لا فلا شيء يعجبني فيك "

أشار بإصبعه عليه وقال بحدة " بل أغلقيه بعد دخولك وخروج

من هنا لن تخرجي وجربي أن تعتب قدماك خارجه "

بقيت أنظر له بجمود فقال بغضب " تحركي "

فانتفضت في مكاني ثم عدت ناحيته أتأفف ودفعته بقوة وأغلقته

بصعوبة , هذا بوابة وليس باباً !! التفتُّ بعدها أنفض يداي من

الغبار الذي علقت فيهما منه فكان واقفا مكانه ينتظرني فوضعت

يداي وسط جسدي وقلت بضيق " تمت المهمة ماذا بعد "

أولاني ظهره وتحرك للداخل قائلا بأمر " لا شيء سأنام

ولا تزعجيني مفهوم "

ثم دخل إحدى الغرف وأغلق الباب خلفه من الداخل وتركني وحدي

وسط المنزل المفتوح من الأعلى وأصوات صراصير الليل تملأ المكان

نظرت حولي كان هناك ثلاث أبواب أخرى غير الذي أغلقه خلفه

كل شيء قديم كل شيء متهالك ومتهتك , ما أجمل منزل العجوز الذي

عشت فيه على هذا , نظرت تحتي حيث كانت الأرضية اسمنت فقط

فقوست شفتاي وأشعر بحسرة لم أشعر بها حياتي , أيعقل أن هذا

منزله وسنعيش هنا ! لا يا إلهي هذا فوق طاقتي واحتمالي

توجهت لأحد الأبواب ودفعته فكان مطبخا وحالته ليست بأفضل من

باب المنزل وثمة صحون وأكواب في مغسلته الحديدية لازالت بلا

غسل , تركته وتوجهت للباب الآخر فكان حماما فتوجهت للثالث

والأخير فكان صالونا قديم الطراز وتلفاز صغير فقط , أين سأنام

الآن بل كيف سأنام بهذا الفستان , كله بسببه لم يعطني مجالا ولا

لجلب فستاني الذي كنت ارتدي , توجهت نحو الغرفة التي دخلها

فمؤكد غرفة نوم , طرقت الباب ولم يجب فطرقت بقوة فخرج

صوته صارخا " قسما يا سراب طرقة أخرى وأكسر لك أصابعك "

قلت بتذمر " أخرج وجد لي حلا أين سأنام وكيف "

لم يجب وكأنه لم يسمعني فقلت صارخة " آآآآسر "

ولا حياة لمن تنادي فقلت بقهر " ونعم الزوج حقا "

ثم تركت المكان ودخلت الغرفة الوحيدة المتبقية , نظرت من

حولي لا شيء هنا ولا حتى فراش أو بطانية أنام عليها , توجهت

للأريكة وجلست فوقها وأنا أتمتم بقهر " لن أبكي لا تبكي

يا سراب لا شيء يستحق دموعك "

ونجح الأمر كعادتي دائما حين يجتاحني الضعف والرغبة في

البكاء , أغلقت باب الغرفة بسبب أصوات الكلاب في الخارج

لأنها كانت وكأنها هنا وشعرت حقا بالخوف ثم عدت للأريكة

وجلست قليلا ثم اتكأت عليها منكمشة على نفسي وقليلا وأقع فلمن

ستتسع هذه العته لي أم للفستان الذي كان لا يليق بالمنزل كما

قال وأصبح الآن أسوء منه


*~~***~~*

دخلت المنزل ووجدت والدتي جالسة وسطه وفي يدها مسبحتها

ووقفت ما أن رأتني وقالت بقلق " إياس بني شغلتني عليك أين كنت "

اقتربت منها وقلت " أمي هل أنا طفل ؟ ثم ها أنتي تريني

أمامك ببذلة الشرطة "

قالت بهدوء " لكنه لم يكن يوم عملك ومؤكد مداهماتكم

المعتادة , كنت طمأنتني ولو بالهاتف "

أمسكت رأسها وقبلته وقلت " حسنا لن أعيدها فقط لا تسهري

ثانيتا هكذا وتتعبي نفسك فأخبار السوء تصل في أوانها "

قالت بخوف " بسم الله أبعد الله الشر عنك بني "

أمسكت يدها وقلت متوجها بها جهة غرفتها

" ها قد عدت فنامي الآن "

قالت وهي تسير معي " وقت الفجر أصبح قريبا وسأصلي

أولا أخشى أن يسرقني النوم "

ضممت كتفيها بذراعي وقلت ونحن ندخل غرفتها " إذا ثمة ما

أريد التحدث معك فيه بما أنك لن تنامي ولا داعي لتركه للصباح "

جلست على الأريكة وشدت يدي لأجلس بجانبها قائلة

" خيرا إن شاء الله "

جلست وقلت ببرود " نصف ونصف "

قالت بحيرة " ماذا تقصد بهذا يا إياس "

تنهدت وقلت " أقصد نصفه خير ونصفه شر "

قالت بقلق " إذا هات الخير أولا "

نظرت لكفها بين يداي وقلت " وجدنا ترجمان ابنة خالي أحمد "

شهقت بقوة ثم قالت بفرح " قل قسما وجدتموها وكيف "

نظرت لها وقلت " الأمر أكيد مئة بالمئة أما كيف فهذه حكاية

طويلة والأهم في كل القصة "

قالت باستغراب " قصة ماذا ثم كيف وجدتموها بعد كل

هذه السنوات ونحن ظنناها ميتة "

ثم قالت بسرعة " والنصف السيئ هل يخصها هي ؟ هل

بها مكروه ؟ هل تضررت "

قلت ببرود " لا تخافي عليها سبع ابنة سباع "

نظرت لي بصدمة فقلت بعبوس " تزوجتها منذ أكثر

من ساعتين "

شهقت بقوة أكبر هذه المرة وقالت " تزوجت من !! "

نظرت للأرض وقلت " تزوجتها ترجمان ابنة شقيقك "

قالت بتذمر " اشرح لي لأفهم شيئا يا إياس ولا تجنني معك "

تنهدت بضيق وبدأت أسرد عليها ما حدث حتى اللحظة ثم قلت

" وما قلته أريد أن يكون بيننا ولا حتى شقيقاتي يعلمن به

سنقول وجدناها وتزوجتها وانتهى "

هزت رأسها وقالت بضياع وحيرة " لا أصدق ما أسمع كيف

يختطفوهن كل هذه السنوات لينتقموا لأناس أكل أجسادهم

التراب وقضية طواها الزمن بل وكانوا هم المذنبين "

قلت بهدوء " هكذا حدث ولا أحد للآن يصدقه ولا يستوعبه "

قالت بتوجس " وأين هي الآن لما ليست معك بما أنك تزوجتها "

نظرت بعيدا وقلت بضيق " ذهبت مع خالي رفعت لمنزله "

قالت باستغراب " ولما !! "

وقفت وقلت " لا فرق هنا أو هناك كله واحد "

قالت ناظرة لي للأعلى " أرى هذا أفضل كي تجهز غرفة

لكما أولا ونجهز استقبالا لها بدلا من حفل الزواج "

قلت مغادرا الغرفة " لا داعي يا أمي لا داعي "

ثم خرجت من عندها وصعدت لغرفتي وأشعر حقا بالضيق

والغضب ولا أنكر أن أغلبه بسبب فرض رأيها علي وذهابها

معه دون حتى أن تطلبها مني أنا , تمرد وعصيان من بدايتها

يا ترجمان وخالي بدلا من أن ينبهها لذلك وقف معها , رميت

السترة على السرير بقوة ثم دخلت الحمام لآخذ حماما يريح

عضلاتي المتعبة وأصلي وأنام ولو قليلا


*~~***~~*

مند وضعني عمي هنا غادر ولم أراه ولا حتى الصباح , تجولت

في المنزل حتى حفظته وأستغرب لما هوا وحيد لا زوجة لا أبناء

ولا أحد يعيش معه سوا تلك الخادمة الكسولة ! طبعا أكلت كل ما

اشتهت نفسي وتمنيت أن سراب معي فهي تحب الطعام على أصوله

نمت في غرفة بسرير مريح وأغطية ناعمة وتكييف من دون صوت

ليس كالذي كان لدينا في منزل تلك العجوز صوته تسمعه من آخر

الشارع وبلا مفعول فكم كانت دُرر تقف أمامه شعرها مفتوح لتبرد

من حره , آه يا دُرر ترى أين أنتي وما حل بك أخاف عليك أكثر منا

لأني أعرفك كتومة وتتحملين وتصبري ولا تتكلمي وتعبري عما في

داخلك مثلنا لنا لسان يأخذ بالحق ويزيد , نزلت السلالم الذي صعدت

ونزلت عليه عشرين مرة وأنا أجوب المنزل كل شبر بشبر , ما

فهته من الخادمة أن عمي رفعت يستقبل رجال شرطة كثر هنا

ليثه جلبني للعيش معه دون الزواج من ابن شقيقته ذاك وخلصني

من وجع الرأس , لما حظي هكذا لكنت عشت هنا ملكة لكن لا بأس

هوا لا يطيقني وعند أول مشكلة معه سأترك له منزله وآتي هنا

وأجدها عذرا ويطلقني بما أنه لي أحد غيره , دخلت المطبخ

فنظرت لي الخادمة وقالت ببرود " فطور آخر "

ضحكت وسحبت الكرسي وجلست قائلة

" لا شبعت سأنتظر الغداء "

نظرت لي بصدمة ثم أشارت بأصابعها وقالت

" ثلاثة فطور وتتناول غداء "

قلت ببرود " نعم هل لديك مانع "

أولتني ظهرها ولم تعلق فقلت " كيف تعيشين مع

هذا الملل هنا وحيدة "

قالت وهي منشغلة بما تفعل " أنا لا يمل يطبخ يجلي يغسل

ثياب ينظف كيف يمل إن كان أنت يشعر بالملل تعال ساعدني "

قلت بسخرية " في منامك , ما صدقت أن وجدت خادمة

تخدمني لأعمل "

ثم قلت باهتمام " أليس لعمي رفعت زوجة أو أبناء "

قالت وهي تفتح الثلاجة " اسأل هوا ليس أنا "

لويت شفتاي وتمتمت " هذه حرباء وليس خادمة "

التفتت لي وقالت بضيق " أنت حرباء وزلحية "

ضحكت كثيرا وقلت " سحلية وليس زلحية , هل تعلمي

أني أحببتك "

قالت مبتسمة " وأنا أحببت أنت , هل سيبقى معنا "

قلت بحسرة " يا ليت فكيف سأهرب من تلك

البيضة المسلوقة "

نظرت لي باستغراب ثم قالت " من بيضة ؟؟ "

قلت ببرود " قالوا زوجي لكن الأمر لن يدوم "

هزت رأسها بعدم فهم ثم قالت " كيف أنت متزوج وهنا "

دخل حينها عمي رفعت بلباس عمله وفي يده جريدة , وضع

يده على كتفي وقال مبتسما " كيف وجدتِ المنزل "

نظرت له وقلت مبتسمة " رائع كم أتمنى أن لا أخرج منه "

ضحك وقال " إياس الرجل الوحيد الذي أؤمنه عليك "

قلت بعبوس ونظري له للأعلى " أشك في ذلك , من أين

تجد كل هذه المميزات التي تراها فيه "

ضحك مجددا وسحب الكرسي وجلس بجانبي ووضع الجريدة

على الطاولة أمامه وقال " أخبريني من أين تعرفيه وما

سبب كل هذه العداوة "

ضحكت كثيرا ثم بدأت بسرد لقاءاتي به وما حدث معي وهوا

يضحك دون توقف حتى انتهيت ثم أشار للخادمة وهوا يسعل

فناولته كوب ماء بسرعة وشربه ثم وضع الكوب على الطاولة

وطوق كتفاي بذراعه وضمني لكتفه وقال " ترجمان إياس في

حسبة ابني تحمل كثيرا ورعى شقيقاته وهوا صغير , ورجل

كان يقف لظروفه بقوة فاكسبيه في صفك "

قلت ببرود " سأحاول "

فضحك مجددا ثم رفع الجريدة من على الطاولة ومدها

لي وقال " أنظري للخبر "

ابتعدت عنه وأخذتها منه قائلة " لا تقل صورنا البارحة "

ضحك وقال " نعم لكن الوقت أول ليلة أمس وأدركنا الأمر

سريعا فحتى من طبعوا شيئا سحبوه لأن الخبر لم يعد بفائدة "

ثم وقف وغادر قائلا " سيشي أيقظيني عند الغداء "

ثم ابتعد وصوت خطواته يصعد السلالم ففتحت الجريدة بسرعة

وكانت صورتي وذاك المغرور أول صورة فقلبتها سريعا , ذاك

الوقح هل يعجبه هذا وعمي يراها , كانت الصورة التالية لدُرر

وذاك الوسيم بجانبها يضع يده على كتفها وينظر لها , لا أعلم لما

أشعر أنهما الوحيدان اللذان يليق عليهما كونهما زوجان , لا وغطوا

لهما ثلث الصورة السفلي بالورود فلم يبقى يظهر منها سوا أعلى

كتفيها ولا أستغرب أن يطلبها ذاك صاحب الذوق الرفيع وجيد أنه

لم يطلب منهم أن يغطوا شعرها بالورود أيضا , نظرت للصورة

تحتها وكانت لأشخاص آخرين فقلبت الصفحة وكانت صورة

سراب وزوجها فضحكت فورا وقلت " الوقحة أنظروا

كيف ملتصقة به "

سمعت حينها صوت عمي من الأعلى مناديا " ترجماااان "

فخرجت من فوري من المطبخ فكان في أعلى السلالم يمسك

هاتفه وقال مادا إياه لي " تعالي لتتحدثي مع عمتك فلن

تدعني أنام حتى تكلمك "

لابد وأنها والدة إياس فلم يذكر لي غيرها , صعدت السلالم

ركضا وأخذته منه وقلت مبتسمة " هل تتركني أكلم به شقيقتاي "

قال مبتسما " هواتفكم لازالت في القسم وحين أعطي زوج كل

واحدة منهما هاتفها سأحضر لك هاتفك وتحدثي معهما كما تشائين "

قلت بلهفة " متى "

قال مغادرا " بعد أن أنام وأتناول الغداء "

ركضت خلفه قائلة " عمي انتظر "

وقف والتفت لي فوصلت عنده ووقفت مقابلة له وقلت

" كيف يكونان من تزوجا بهما ؟ أنا حقا قلقة عليهما "

قال بجدية " لا تقلقي رجالي وأعرفهم وإن كان الأمر حدث

مفاجأة ورغما عن بعضكم لكن الرجل يبقى رجلا "

أبعدت الهاتف وقلت بصوت منخفض " كنت

زوجتني بغير ابن شقيقتك الذي يكرهني "

هز رأسه بلا وقال " آسر شاب ظروفه صعبة حاليا وورائه

قضايا ومحاكم ولا أريد لك تلك الحياة رغم أنه شاب لا يقاس

بالمال أما أواس فاختار دُرر بمحض إرادته هل أفرضك عليه "

قلت بحسرة " علمت هذا منذ البداية كم هي محظوظة دُرر "

قال بنظرة ناهرة " لا تقولي هذا أمام زوجك ولعلمك

فأواس متزوج "

شهقت وقلت " ولما اختارها وتزوجها إذا "

هز رأسه بمعنى لا يعينا هذا ثم قال مغادرا

" أجيبي على عمتك ساعة وهي تنتظر "

نظرت للهاتف في يدي ثم وضعته على أذني وقلت

" مرحبا عمتي "

جاء الصوت الحنون في الطرف الآخر قائلة بلهفة

" مرحبا ترجمان يا ابنتي حمدا لله على رجوعك

لنا ومبارك لك ولابني "

قلت مبتسمة " شكرا لك عمتي خشيت حقا أن

يزعجك طريقة زواجنا "

قالت من فورها " حكا لي إياس كل شيء ولن يعلم غيري به

أنتي ظُلمتي ويبدوا قاسيتِ فلن نظلمك أكثر ولن أتمنى أفضل

من ابنة شقيقي له لأني تمنيت حقا لو كان لي فتاة من عائلتي

أزوجه بها "

ابتسمت بحسرة ولم أعلق فقالت " لن أدعه يجلبك قبل أن

ننهي الترتيبات ونجهز حفلا صغيرا لك "

قلت بابتسامة " لا داعي لكل هذا فكل ما أريده أن أراك "

سمعت حينها صوت رجولي يحدثها ثم قالت له

" انتظر لا تغادر أريدك بني "

" لا لن أؤخرك الأمر مهم "

ثم قالت بصوت مبتسم " تعال هناك من قد تريد سماع صوته "

قلت حينها سريعا " عمتي هذا عمي رفعت يناديني لابد

وأنه يريد هاتفه وداعا الآن "

قالت من فورها " وداعا إذا وسأتحدث معك لاحقا "

ثم أنهيت الاتصال وتوجهت جهة غرفة عمي متمتمة

" قال يكلمني قال وأنا من سعدت بفراري منه ولو

ليومين لا أراه ولا أسمع صوته "

طرقت باب غرفته فوصلني صوته من الداخل " أبعديه

عني يا ترجان فلن يدعني أنام وسآخذه منك فيما بعد "

وبالفعل ما أن أنهى كلامه حتى بدأ بالرنين فنظرت للباب

ثم رفعت كتفاي وعدت لغرفتي وأخذته معي وهوا في رنينه

المستمر وتقابلت والخادمة عند الباب فأخذته من يدي فورا

ووضعته على أذنها قائلة " عكيد رفعت ينام الآن "

" لا يستطيع "

" حادر أنا يقول له "

ثم أعادته لي وواصلت طريقها وأنا أنظر لها بصدمة , يبدوا

أنه يترك هاتفه معها حينما ينام وهي تتولى مهمة تصريف

جميع من يتصل به , ابتسمت بمشاكسة وقد أعجبتني الفكرة

فدخلت الغرفة ورن من فوره فأغلقت الباب وأجبت دون حتى

رؤية من يكون وقلت " عذرا الرقم الذي طلبته قد يكون مقفلا

أو خارج التغطية أو لا يوجد لديه هاتف "

الصمت كان جواب الطرف الآخر فقلت " تووووت أترك

رسالة بعد سماع الصفارة "

ليأتيني الصوت الحاد قائلا بغضب " ترجماااان "

شهقت بصمت ثم بلعت ريقي وقلت بهمس " نعم "

قال بحدة " لما تجيبين على هاتفه "

وكان الرد مني طبعا أن أغلقت الخط في وجهه , لما لم

يجلب لي حظي غيره يتصل به الآن !!!


*~~***~~*

كنت في برميل مغلق عليا ولا أستطيع الخروج منه ثم بدأ

أحدهم يطرقه من الخارج بقوة تصدع الرأس والأذنين فقفزت

واقفة أنظر حولي لأكتشف أني لازلت في تلك الغرفة التي نمت

فيها وبنفس الفستان فأمسكت رأسي بتألم , إذا حقيقة كل ما حدث

ذاك المنزل والشرطة والمركز وذاك الزواج الغريب الكارثي

عاد الطرق القوي على الباب مجددا فقلت بصراخ

" خارجة خارجة توقف "

ثم تأففت بقوة وتوجهت للباب وفتحته ولم أجده أمامه , خرجت

من الغرفة فكان خارجا ببذلة الشرطة من غرفته التي نام فيها

وكان يعدل حزامها وقال ناظرا لي " كل هذا نوم لم أتصور

أن الأريكة مريحة لهذا الحد "

تجاهلته ونظرت للجانب الآخر دون أن أجيب فقال

" الفطور سامحتك فيه برضاي الغداء آتي عند الثانية

ونصف أجده جاهزا "

نظرت له باستخفاف من كلامه فقال ببرود وهوا يضع سلاحه

في الحزام وقد حول نظره عليه " وهل لديك أي اعتراض أم

تضني أني تزوجتك لتنامي وأخدمك أنا "

ثم تحرك جهة باب المنزل فقلت " هيه انتظر "

وقف والتفت لي واضعا يداه وسط جسده فقلت " أريد ملابس

كيف أخدمك بهذا الفستان ثم عليك أن توفر كل شيء

أحتاجه لأطهو لك وأريد غرفة وسريرا "

أشار برأسه للمطبخ وقال " كل ما استطيع توفيره تجديه هناك

غيره لا يمكنني جلبه وغرفة بسرير أمامك هناك تنامين فيها أو

جدي لك حلا غيرها وملابس لا يمكنني جلبها حتى وقت

عودتي في الغد "

ثم توجه للباب من فوره فتحه وخرج وأغلقه خلفه بقوة زلزلت

الحي بأكمله لأنه طبعا لا يغلق إلا بهذه الطريقة , ضربت بقدمي

بتذمر عدة مرات ثم جلست على الأرضية الإسمنتية والفستان

حولي وقد كرهت حتى وجوده على جلدي , ما هذه الحياة وما

هذا المنزل والزوج , هذا وهوا ضابط في الشرطة يعيش في هذا

المنزل الذي تعافه الحشرات , نزلت على جفني أول دمعة قهر

وحسرة فمسحتها سريعا , لن أبكي سأتخلص منه وأترك له هذا

المنزل المتعفن وسيمل ويطلقني بالتأكيد لأنه أساسا لا يطيقني

وقفت وتوجهت للمطبخ الضيق الخانق وفتحت النافذة الحديدية

بصعوبة ليدخل له بعض الهواء وكانت تفتح على المساحة

الموجودة داخل المنزل ثم نظرت من حولي , يبدوا أنه غسل

الأواني التي كانت موجودة ليلة البارحة , جيد هذه الحسنة

الوحيدة فيه لا يترك أوساخه بعده , فتحت الثلاجة الصغيرة

في الزاوية فكان بها مجموعة أكياس فتحتها فكانت جميعها

خضراوات بعضها بدأ يفسد ولا شي غيره لا فواكه لا عصائر

لا شيء سوا الخضروات والبيض والماء , أغلقتها بقوة وفتحت

الخزانة أرى ما يملك أيضا هذا المعدوم ثم خرجت من هناك

ونظرت لباب الحمام , كيف سأدخله الآن بهذا الفستان أريد أن

أستحم وأصلي الصبح الذي فآتني , انفتح حينها ذاك البرميل

ودخل منه آسر وفي يده كيسا واقترب قائلا بسخرية

" أمازلت تقفين مكانك "

قلت ببرود " لا أنت الذي لم يخرج بعد "

ضحك ورمى الكيس على الطاولة الصغيرة المصنوعة من

السعف والخيزران الذي غيرت الشمس لونه ثم قال وهوا

يغادر مجددا " هذا فستان فلا تتحججي لكي لا تطبخي "

ثم غادرا وأغلق الباب فأخرجت له لساني ثم أخذت الكيس بقوة

وغيظ وفتحته وأخرجت ما فيه وشهقت بقوة وأنا انظر للوحة

الألوان الفاقعة المدموجة أمامي , ما هذا الذوق السيئ حتى العجائز

يعافونه لا وحجمه ضعف حجمي , ذاك الأحمق يفعلها عمدا فحتى

إن كان ذوقه سيء هكذا فلن يفوته أنه ليس على مقاسي , تأففت

ونفضته في الهواء بغيظ ثم توجهت للحمام بقلة حيلة فلا حل أمامي

غيره , وقفت أمام الباب وحرت كيف سأدخل بهذا الفستان ثم

نظرت للأعلى فلم يكن هناك شيء سوا السماء والسحب البيضاء

فنزعت الفستان عند الباب ودخلت الحمام بسرعة واستحممت ولبست

خارطة الألوان التي أحضرها وخرجت وأنا أحاول رفعه وجمعه بيدي

كان واسعا حتى أن رقبته تنزل من كتفي فربطت ما جمعته منه عند

الخصر ليضيق قليلا ويرتفع عن الأرض لنصف ساقاي لكن رقبته

الواسعة لم أجد لها حلا وكلما رفعتها لتغطي كتفي نزلت لنصف

ذراعي فتركتها كما هي ودخلت المطبخ


*~~***~~*

استيقظت على صوت منبه يرن بقوة ففتحت عيناي بصعوبة ثم

جلست بسرعة أنظر من حولي فكنت في ذات الغرفة التي نمت

فيها البارحة , نظرت لكل مكان هنا أبحث عن مصدر الصوت

كان صوت رنين هاتفي أعرفه جيدا لكنه ليس هنا ثم أنا لم أحضره

معي واختفى في ذاك المنزل , غادرت السرير وأنا أسمع الصوت

من عند باب الغرفة , هل يكون في الخارج يا ترى !! كنت سأتحرك

لولا أن انفتح الباب وكان أواس ببذلة عمله فيبدوا أنه عاد للتو وجلب

هاتفي معه من هناك لأنه كان في يده وتوقف حينها على الرنين , كان

ينظر لعيناي بصمت , طريقة كم يعشق فعلها معي ولعبة كم يُتعب بها

أعصابي , نظر بعدها مباشرة لجسدي فعدت خطوتين للوراء حين

تذكرت ما ألبس فلأول مرة أكون بملابس كهذه أمام رجل بل أمام أي

أحد لأنه حتى النساء لم أكن ألبسها أمامهم , تقدم خطوتين وأدار يده

خلفه وأغلق الباب على صوت رنين هاتفي الذي عاد للاتصال مجددا




المخرج كلمات للمبدعة الغالية تالين


ترجمان ...

أنا امرأة أعشق الحرية أعيش ل نفسي ل حريتي أعيش في مملكتي
مجنونة قوية لا أخاف إن هبت ريح لتعصفني ..أنا أنثى نصفي
كبرياء و نصفي الآخر شموخ أنا أنثى كرامتي لا يعلوها مخلوق
فأنوثتي ملك كرامتي و كرامتي تزيد بريق أنوثتي حذاري يا
ابن حواء فأنت مجنون ان ظننت انك ملكتني ...


درر ...

أنا امرأة لا انحني إلا في صلاتي و اتخذ من الصمت سلاحي
لكن إياك يا سيدي أن تستهين بصمتي إياك و ظلمي فرغم صمتي
الا انني قادرة على جعلك تتوه بكلماتي .. اياك و المس بكرامتي
فصدقني ستكون لدي قدرة هائلة في تدميرك .. حذاري يا ابن آدم
عندما ابدأ بانفعالاتي فلا يهمني شيئ سوى انهاء مأساتي ..


سراب ..

لست كسابق إخوتي فأنا تلك التي أحبت المال و شادت به القصائد ..
أطلق عليي من للقضاء ينتمي جشعة طماعة و للمال سراقة فانتبه
يا من للرجال تنتمي فلا ماض لي تعلمه حتى تطلق الأحكام فحواء
من ضلعك ليست من دماغك لتتعالى عليها خلقت من جانب ضلعك
كي تتساوى بك و من تحت ذراعيك لتحميها و من جانب قلبك لتحبها
فيا سيدي افتح صفحات الماضي ثم سمني ما شئت ...


إياس ..

عذرا سيدتي فليس بقاموسي جنون امرأتي و ليس لفتاتي حرية
بدوني انتشلتك مما أنت فيه لان شرفك مرتبط بشرفي فاستميحك
العذر فمن الآن حريتك ملكي و جنونك لي سأعلمك ما تجهليه
و ن عاندتي فلي وسائلي فان سكنت البحر سأسكن الطمأنينة
والسلام سيدتي لا تعاندي فسيكون ترويضك من نصيبي ...


أواس ...

لست أنا من ينحني لكلمة او جملة لست انا من تحمر وجنتاه و
يخفض بصره الى الارض لست انا يا درتي ان كنت لا تعلمين
فأنا من صبر لظلم جدك من تحمل ضربك في سنون طفولتي ..
أنا إن كنت لا تعلمين من حارب النهار و بارز الليل أنا من خافت
منه الوحوش .. قد تكون من خلقتني امرأة لكنها أخرجتني لتحارب
الألم فأنا الآن أقوى و لن يمنعني شيئ من الانتقام ..


آسر ..

سلب عجوز الحقد ثروتي و جئت لتغشلي مخططي و ما علمت من
أكون و مع من علقت .. أنا من واجه جحيم الحياة بصبره وقلة حيلته
أنا الغني الفقير يعيش براتبه و لديه ثروته استميحك عذرا فالمال ملكي
و لا تملكين منه انشا .. سآخذه و لن تطالي منه برغوتا .. سأمسح من
قاموس دماغك كلمة مال سأجعلك ترينه دون ان تلمسيه فإن كان
المال لك الحياة سأجعله الجحيم فالسموحة سيدتي



موعدي معكم فجر السبت إن شاء الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 09-12-2015, 09:53 PM
صورة وَطنّ' الرمزية
وَطنّ' وَطنّ' غير متصل
: أبّتسّمّ فّربّكّ ألرّحّمنّ ألرّحّيمّ`,|،`~
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


البارت رهيب وتسلمي على هالرواية الحلوة الله يوفقك حبيبتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 10-12-2015, 12:34 AM
(Maysa) (Maysa) غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



بارت رائعع جدا
شكرا لك لامارا

اكثر احد متحمسه لحياتهم هم [ اواس و درر ]
بس شكله يبي ينتقم فيها

[ اسر وسراب ]
ههههههههههه عرف يبهذلها والله



ودي لك
..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 10-12-2015, 11:27 PM
~Morgana~ ~Morgana~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


البارت جميييييل
أواس ودرر
بيحبها وفى النفس الوقت عايز ينتقم منها
إياس وترجمان
ترجمان هتوريه الويل
آسر وسراب
هيكرها فى الفلوس ويشكلها على مزاجه هوا

انتظر البارت الجاى

الرد باقتباس
إضافة رد

حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر؛كاملة

الوسوم
برد المشاعر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
منازل القمر/للكاتبة: برد المشاعر؛كاملة رمــاآد الشـوووق روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 116 15-08-2017 02:39 PM
رواية لا تزيد القلب جرح تراه مجروح جرحن على جرح يبطي علا جه/ للكاتبه : أمجاد أمــــيـــرهـ ~ الـــذووق ارشيف غرام 9 16-06-2016 05:00 AM
رواية شيخه والي رفع سابع سما اني احبج اكثر من امي للكاتبه سسيَئہ روايات - طويلة 49 22-03-2016 05:03 PM
رواية كن لي غريبا - للكاتبه رنا الحربي الكـآتبه رنا روايات - طويلة 1 31-10-2015 01:58 AM
روايه في عينيها اغنيه للكاتبه ميم \ بقلمي po_live روايات - طويلة 3 10-10-2015 09:04 AM

الساعة الآن +3: 11:28 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1