غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 12-12-2015, 04:50 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



بنزل لكم الفصل وبعدها بكتب الردود الي ما كملتها

بس أول شي حابة أشكر الأخوات

عبيركك , آيفا رمضان , برستيج أردنية , ألم الواقع الحزين

بنوته رومانسية , جنون شرسة , الكسنا , النوري العتيبي

عبق حروفي , fata , ahsas , em esoos , الجميله

morgana~ maysa , renad

على كلامهم الطيب وتشجيعهم لي واشكر الغالية آيفا رمضان على

النص الرائع إلي كتبته وسعدت جدا بقراءته ولو تسمح لي بضيفه

لفصول روايتي

وكل الشكر للحبيباتي فيتامين سي ولامارا على جهدهم الرائع والطيب

في نقل الرواية فشكرا يا أعظم كنوز المنتديات الروائية



الفصل الثامن


رمى الهاتف على السرير وهوا لازال في رنين مستمر وتقدم

نحوي فتراجعت حتى التصقت بالجدار وقلت " أواس ماذا بك ؟؟ "

وصل عندي وأمسك ذراعي بقوة وقال من بين أسنانه

" من عمر الحاشي هذا "

قلت بتوتر ونظري في عينيه الغاضبة " مـ مالك المحل الذي

كـ كنت أعمل فيه "

هزني بقوة وقال " وما يفعل رقمه عندك ويتصل بك

لماذا يا دُره تكلمي "

يا إلهي عيناه ستخرج من مكانها من الغضب وأشعر أنه سيحرق

وجهي بأنفاسه وحتى في أوج غضبه يناديني بدُره , شد على ذراعي

أكثر وقرب وجهي لوجهه وقال بغضب " لا تكوني من النوع ذاك

يا دُره لأني لن أرحمك أبدا , كله إلا أن تكوني من أنجس ما خلق الله "

حاولت الكلام لكني لم أستطيع فهذه العقدة مرتبطة بنفسيتي , هزني

بقوة وقال بصراخ " تكلمي ما يفعل رقمك لديه ويتصل

بك في الصباح الباكر "

كنت أحدق فيه بصمت وتنفسي يتصاعد ثم هززت رأسي بلا

ليفهم أني لا استطيع الكلام وهوا بهذا الغضب فرماني على

السرير بقوة وتوجه للباب ليخرج فقلت بصوت ضعيف

" لا أعرفه أقسم لك "

وقف حينها والتفت لي فدسست وجهي في اللحاف وقلت

" زوجته تحدثت معي من رقمها مرة ولم أسجله عندي "

وصلني صوته قائلا بضيق " ولما يتصل إن كان الرقم عند زوجته "

قبضت على اللحاف بقوة ووجهي لازال مختبئ به وقلت ببحة

" لا أعلم , اتصل به الآن أمامي لتفهم ولا تصرخ أرجوك

حتى أتبت لك عكس ما تضن "


*~~***~~*

نظرت لها وهي تنكمش على نفسها وتتمسك باللحاف بقوة لينتقل

نظري لجسدها وساقيها وذراعيها البيضاء فنظرت جانبا حيث

الباب الذي أمسكه بيدي فقالت بخفوت وهمس بالكاد يسمع

" لا تغضب أرجوك لتفهم "

نظرت لها سريعا وقلت " لازالت لديك تلك الحالة ؟!! "

لاذت بالصمت ولم تتحدث ولا تتحرك فمررت أصابعي في

شعري وتوجهت نحو الهاتف اتصلت بالرقم ذاته ورميته على

السرير بجانبها وقلت " سيجيب الآن وأريد أن أفهم موضعه

من كل هذا أو قسما لن أرحمك "

جلست حينها تجمع شعرها البني جانبا وتمسح أنفها الذي احمر

رغم أنها لم تكن تبكي فجميع ما كان يحدث معها عند طفولتها

لازال يلازمها , رفعت الهاتف وفتحت مكبر الصوت فأجاب

صوت ذلك الرجل مجددا وقال " آنسة دُرر معي "

شعرت بالنيران تعود للاشتعال في داخلي ما أن سمعت صوته

فأن تكون شبيهة بوجد أمر لن أرحمها فيه ولن أتهاون أبدا

وسترى ما لم تراه تلك , أبعدتْ الهاتف وأصبح ويدها التي

تحمله على فخذها وقالت ونظرها عليه " نعم "

قال من فوره " اعذريني أخذت الرقم من زوجتي لأني بحثت

عن رقمك لدى جميع من عملتي معهم ولم أحصل عليه

وفوجئت بأن زوجتي تملكه "

مسحت أنفها وقالت بهدوء " والمطلوب مني سيد عمر "

قال من فوره " تعودي للعمل كيف تتركيه فجأة حتى راتبك

لباقي الشهر لم تأخذيه وأنا مستعد أن أزيده فقط لا تتركي المحل "

تقدمت نحوها أضغط أسناني بقوة فوقفت تنظر لي بتوجس

وعادت للخلف قائلة " سيد عمر أنا تركت المحل ليس من أجل

الزيادة في الراتب ولا أريد العودة وليس من اللائق أن تتحدث

معي في أي أمر بنفسك وليس زوجتك "

قال من فوره " أعلم ونصحتني زوجتي أني لو تحدثت معك

فستُصرّين على رأيك أكثر وكانت تريد هي التحدث معك لأنها

تريد خطبتك لشقيقها وأنا لا أريدك أن تتركي المحل فلنتفاهم

على ما يرضي الطرفين , توافقين عليه ولا تتركي العمل "

أخذته من يدها بقوة وضربته في الجدار ثم توجهت للباب وتركتها

ووقفت عنده ممسكا مقبضه والتفتت لها وقلت بحزم " تخرجي

من المنزل أقطع ساقيك تفهمي "

وهي لازالت مكانها ملتصقة بالجدار وتنظر لي بصمت وصدمة

فغادرت من هناك وصادفتني عمتي تحمل صينية فيها فطور

وقالت مبتسمة " كنت سآخذه لزوجتك وبما أنك أتيت

خذه أنت وتناولاه معا "

فتركتها واقفة وغادرت دون أن أقول شيئا


*~~***~~*

نزلت السلالم ووقفت مصدوما أنظر لوالدتي والخادمتان

وهما يجران أريكة الصالون فقلت ونظري يتبعها

" أمي ماذا تفعلين "

وضعتاه هناك وقالت وهي ترجع للتحفة لتحملها " سننزل

الآخر الذي في الأعلى هنا ليتسع المكان لأشخاص أكثر "

تبعتها وقلت " ولما ؟؟ "

وضعتها على الطاولة ونظرت لي وقالت " من أجل الحفل طبعا "

ثم تحركت قائلة " اتصلت بمحل أثاث وسيأتي العمال بغرفة

النوم ليركبوها بداية المساء فكن هنا "

هززت رأسي بيأس منها ثم تبعتها وقلت بضيق " أمي لما كل

هذا من ورائي ؟ وتعلمين أنه يوم عملي فكيف أستقبلهم "

حملت الطاولة الصغيرة مع الخادمة وقالت وهي تسير وأنا أتبعهما

" أخبرتك فجرا حين أتيت أم نسيت ولن تثني رأيي أبدا أريد أن

أفرح بك يكفي أنه الكثيرات قرأن الخبر واتصلن بي يسألن عن

حفل الزفاف الذي لا يعلم عنه أحد "

وقفت ونظرت للأعلى وقالت " يا أيامك القادمة يا إياس "

عادت نحوي وضربت كتفي وقالت " لا تقل هكذا ولا تنسى أنها

ابنة شقيقي الذي أخذه منا الموت شابا وسأتصل بخالك رفعت

يستقبلهم وسنقيم حفلا رغما عن أنفك فالحفل للعروس نستقبلها

به ولا شأن لك أنت ولن تكون فيه سوا لتلبسها ما ستشتريه

لها من حلي "

قلت بصدمة " ماذا !! ألبسها ماذا "

وضعت يداها وسط جسدها وقالت " وقل أنك لن تشتري لها

عقدا وخاتم زواج كغيرها , لا تكن يتيمة وبلا أهل ولا نعلم "

قلت بتذمر " والدتي أنتي أم والدتها هي ؟؟ "

قالت مغادرة جهة المطبخ " والدة كلاكما وانتهى

الحديث في هذا "

فهززت رأسي وغادرت جهة الباب فلا وقت لدي

لمناقشة أمور لن تتراجع فيها أبدا


*~~***~~*

خرجت من المطبخ ولم أجده فمؤكد غادر لعمله , نزلت حينها

سدين من السلالم وندى تتبعها تلبسان بيجامتا نوم بيضاء بقلوب

صغيرة وكثيرة وملونة وندى تفرك عيناها بيديها الصغيرتان

فقلت مبتسمة " من أين وجدتِ بيجامتان لكما من

نفس النوع واللون "

نظرت حولها وقالت باستغراب " ماذا بكم ؟؟ "

وقالت ندى وهي تفرك عينها " ماذا بتم "

فضحكت رغما عني وخرجت رغد من المطبخ قائلة

" ندى تعالي ماما عليك أن تستحمي وتغسلي أسنانك "

قالت سدين ناظرة لها " ما رأيك أن أحممك أنا "

توجهت لوالدتها وقالت " أليد ماما "

فحملتها رغد وقبلت خدها وقالت " وأين قبلة الصباح لماما "

حضنت لها عنقها وقبلت خدها ونامت على كتفها فقالت سدين

ويداها وسط جسدها " وأنا لدي أم ليس وحدك فتعالي معي "

قلت مبتسمة " يكفيك أنها نامت معك ولأول مرة تنام

بعيدا عن والدتها "

قالت باستياء " ومن أيقظني في هذا الصباح الباكر

غيرها تريد والدتها "

ثم نظرت للخادمة تنزل السلالم تحمل كرسيا وقالت

" ماذا يحدث هنا هل سنرحل "

ضحكت وقلت " لا سنقيم حفلا "

نظرت لي وقالت بحماس " قولي قسما ولما "

قلت بعد ضحكة " قسما ولما "

قالت ببرود " علّمتها لك ثقيلة الدم سلسبيل "

لتأتيها ضربة على ظهرها من خلفها وقالت سلسبيل

" أنا ثقيلة دم يا حرباء "

قالت سدين وهي تمسد ظهرها بيدها وبتألم

" آي تتريض وتقوي عضلاتها لتضربني أنا "

ضحكتْ ثم توجهت لرغد وغادرتا معا تتبادلان الحديث وقلت

أنا لها " بسرعة استحمي وغيري ثيابك لتساعدينا "

قالت بحيرة " أخبريني لماذا الحفل ؟؟ "

قلت متوجهة جهة السلالم " شقيقك تزوج وسنقيم له حفلا "

شهقت من ورائي بقوة وقالت وهي تتبعني

" متى وكيف وأين نحن ؟؟؟ "

قلت صاعدة الدرجات ببطء " ليلة البارحة وبعلمي وحدث

الأمر سريعا والعروس ستكون هنا في الغد "

صفقت وقالت " نااايس سنزيد فردا "

ضحكت وهززت رأسي وتوجهت للصالون العلوي لأرى ما

سننزل أيضا وتبعتني هي قائلة " حسنا من العروس "

قلت وأنا أزيل التحف من على إحدى الطاولات

" غيّري ثيابك وانزلي وسأحكي لكم معا "


*~~***~~*

دخلت المنزل عند الثانية وربع ووجدتها تشطف وسطه بالماء

والمقشة وتوليني ظهرها منحنية فعدت خطوتين للوراء ودست

بحدائي في التراب الذي وصله الماء وسرت جهة غرفتي ثم جهة

المطبخ فوقفت وقالت " هيييييه انظر تحتك "

وقفت ونظرت خلفي مباشرة وقلت " آه لم أنتبه "

قالت بحنق " كاذب "

نظرت لها بضيق وغرضي توبيخها فانفجرت ضاحكا حين

رأيت ما فعلت بالفستان وكيف تربطه عقدة عند خصرها ليجمد

نظري على كتفها العاري فرفعته لتغطيه وقالت بضيق

" لما تنظر يا قليل الحياء "

دخلت المطبخ قائلا " زوجتي وقليل حياء !! كيف إن

لم تكوني كذلك "

ثم توجهتُ للقدر على النار ووقفت هي عند باب المطبخ قائلة

" ذلك عندما أعترف بك زوجا وتقبلني زوجة فنهاية

حياتنا الطلاق المحتم "

غطيت القدر مجددا وتوجهت نحوها وأبعدت يدها التي تمسك

بها رقبة الفستان وأنزلته كما كان لذراعها وعيناي في عينيها

وقلت بهمس " لا خروج لك من هنا سيدة قروش حتى تموتي "

أبعدت يدي بقوة وغطت كتفها مجددا وقالت

" ليس أنت من يقرر سيد فقر "

ضحكت رافعا رأسي للأعلى ثم نظرت لها وقلت

" ولعلمك يا زوجة السيد فقر قضيتي ستربح وسآخذ مال ذاك

العجوز كله ولن أصرف منه علينا قرشا وسنعيش هنا "

شهقت بقوة وقالت " تأخذ كل ذاك المال وتعيش هنا !! "

أمسكت ذراعها وأزحتها جانبا ببطء وخرجت من المطبخ

قائلا " نعم ومحرم عليا وعليك الدرهم منه "

ثم تركتها في صدمتها ودخلت الغرفة أوشك أن أنفجر ضاحكا

على شكلها , لم تري شيئا بعد يا سراب وستكرهين المال أقسم

وأنا آسر , جلست على السرير وأخرجت هاتفي واتصلت بالمحامي

فأجاب بعد وقت فقلت مباشرة " مرحبا سيد جهاد آسف اليوم

عملي ولا يمكنني المجيء لك فطمئني ما حدث معك "

قال بهدوء " كل شيء يسير على ما يرام وتعرف المحاكم

تأخذ وقتا دائما لكن المهم أن نحصد نتائج جيدة "

قلت مبتسما " جيد وهذا كل ما أريد وسأحضر لك غدا عقد

زواجي بها , لن آكل حقها لكن لن توقع على أي ورقة

وتستلم أي شيء حاليا من ورثها منه "

قال مباشرة " كن مطمئنا هذا الأمر سهل ولن يأخذ وقتا "

وقفت وقلت " وداعا إذا فلن أعطلك وأراك في الغد "

ثم أنهيت المكالمة وأعدت الهاتف لجيبي وخرجت من الغرفة

وتوجهت للمطبخ , وقفت أمام الباب أراقبها وهي تحرك ما في

القدر وتقول بتذمر " لا أعلم متى سأتخلص من الأعمال كنت

هناك آخذ أعمال ترجمان ودُرر وأنا أكثر من يكره أعمال

المنزل والآن من تعاسة حظي زوجوني بهذا المعدوم , ما

أنا أكيدة منه أن ترجمان ودُرر الآن تخدمهما

الخادمات ولا يفعلن شيئا "

ضحكت عليها بصمت ثم اقتربت حتى وقفت عند فتحة الباب

وانحنيت في وقفتي واتكأت على إطاره أنظف أسناني بعود

شجرة وأنظر للجهة التي تربطها من الفستان وترتفع حتى

ركبتها وهي منحنية وساقها كله مكشوف ثم رميت العود عليه

فنظرت جهتي من فورها وقالت بضيق " ظننتها السحاب غطت

الشمس وليس جسدك المخيف سد النور عن الباب , ولا ترميني

بشيء ثانيتا تفهم "

قلت ببرود ونظري يتنقل بين ملامحها " أريد

غدائي بسرعة لا وقت لدي "

عادت بنظرها للقدر ثم حملته وتحركت به جهة الصحن

قائلة " أجلس هناك على كومة أخشابك في الخارج وما

أن أسكب التبن سأعلفك به "

قلت بابتسامة جانبية " لن ينجح معي هذا الأسلوب يا سراب

ولن أغضب من كلامك وأطلقك فأقصى حالات غضبي

أضربك حتى تتكسر عظامك "

رمت الملعقة في المغسلة ووضعت يداها وسط جسدها

وقالت بضيق " فكر أن تمد يدك علي وأقسم أن أشتكيك

لرئيسك الذي زوجني بك ليجد لك حلا "

قلت ببرود " هذا إن خرجتِ من هنا ورأيته ولا تهدديني

فأنتي زوجتي ولن يتدخل ولن أسمح له "

ثم غادرت من هناك وجلست على الطاولة وأخرجت هي الطعام

ووضعته أمامي وغادرت جهة غرفة الضيوف هنا فقلت

" هيه ألن تأكلي "

وقفت عند الباب والتفتت لي ووضعت يدها وسط جسدها

وأمالت وقفتها وقالت بسخرية " لا رغبة لي فقد شبعت برؤيتك "

قلت بمكر ناظرا لجسدها " هل أخبرتك أن الفستان يليق

بك خصوصا اللون "

نظرت لي بغيظ ثم قالت " لأنه من ذوقك المميز يا وجه الفقر "

ثم أغلقت الباب بقوة فضحكت ثم قلت بصوت مرتفع

" خصوصا الأصفر رائع عليك يا سيدة قروش "


*~~***~~*

يتبــــــــــــــــــــــع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 12-12-2015, 04:51 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



بقيت سجينة غرفتي طوال الصباح خصوصا بعدما دخلت عليا

عمته بعده ووجدت هاتفي محطم وفهمت أن ثمة شجار دار بيننا

أريد أن أعرف لماذا تزوجني إن كان سيفعل كل هذا ويسجنني في

المنزل ؟ كان تركني تزوجني غيره أو بقيت للفضيحة , أول مرة

أشعر بالإهانة والاتهام في شرفي وهوا يقول لا تكوني من أنجس

ما خلق الله ويطلب مني أن أبرأ نفسي أمامه , بأي حق يتهمني فإن

كان بحق أني زوجته عليا أن أقدم العذر فليس له حق في اتهامي

رفعت شعري بعشوائية وأمسكته بمشبك بلاستيكي أسود بشكل

فراشة وجميعها طبعا أغراض صاحبة الغرفة لأني جئت

بالفستان الذي علي , طرق أحدهم الباب فقلت " تفضلي "

انفتح الباب وكانت عمته وقالت مبتسمة " هيا يا دُرر الغداء

جاهز ولا تقولي أنك لا تريدين لأنك لم تأكلي شيئا أبدا "

وقفت منصاعة رغم أنه لا رغبة لي في شيء وخرجت أتبعها

حتى طاولة الطعام التي كانت في صالة المنزل , أمر غريب

لكنه مميز حيث يفصلها أشبه بالجدار الزجاجي عن باقي صالون

الاستقبال فيمكنك ما أن تدخل أن ترى إن كان ثمة أحد يجلس هناك

ويأكل , جلسنا معا وبدأنا الأكل في صمت من كلينا سوا نظراتها

المستفسرة من حين لآخر حين أرفع نظري فيها فجأة ولا ألومها

فيما تفكر ومن حقها أن تستغرب وجودي , فتاة تراها لأول مرة

في حياتها يُدخلها عليها مقربة الفجر ويخبرها ببساطة أنها زوجته

ويتشاجر معها ما أن يأتي صباحا فلا أستغرب أن تتوقع ما حدث

معي وأن الزواج مداراة لفضيحة ويبدوا أنه لم يخبرها عني شيئا بل

جاء ليزمجر بي ويغادر , الأمر الآخر الغريب أين زوجته أو أن هذا

منزل عمته وليس منزله هوا !! كلما حاولت سؤالها أنربط لساني فما

ستقول عني وأنا حتى تفاصيل حياته العامة لا أعرفها , اقتربت منا

الخادمة وقالت " سيدتي ماذا بشأن غداء السيدة وجد "

نظرت لها مباشرة وباستغراب فقالت عمته " لا أعلم من المفترض

أن عمل أواس انتهى منذ الصباح لكنه غادر صباحا ولم يغير حتى

ثيابه فلابد وأن لديهم حالة طارئة أو أخذ مكان أحدهم "

كنت أنقل نظري بينهما أنتظر مزيدا من التوضيح , هل تكون

وجد هذه زوجته أم شخص آخر من سكان المنزل كشقيقة مثلا

لكن لما لا يأخذون لها الغداء إلا بحضوره !! قالت الخادمة

" ننتظره إذا وسأسخنه لها عندما يأتي "

ثم غادرت من فورها ولم أجرؤ على السؤال فأن تضن أني أعلم

كل شيء أفضل من أن تعلم أني لا أعرف شيئا , تابعت طعامها

ووضعت أنا الملعقة فنظرت لي وقالت " ما بك يا دُرر لم

تأكلي شيئا "

قلت بهدوء " شبعت شكرا لك "

نظرتْ حينها أماما مبتسمة لأحدهم من بعيد فنظرت جانبا حيث

تنظر فكان أواس متوجها نحونا ولازال بملابس الشرطة , وقف

عند أول المكان ونظرت أنا لصحني بسرعة وقالت عمته

" سبقناك ظننتك لن تأتي "

نظر للخلف ولم يجب عليها ونادى بصوت مرتفع " آني "

فجاءت الخادمة مسرعة وقال لها " غداء وجد وألحقيني بسرعة "

ثم غادر من فوره وصعد السلالم بخطوات سريعة ونظري يتبعه

باستغراب , وجد هذه تبدوا مريضة نفسيا ويسجنوها في الأعلى

ووحده من يفتح لها فلا تفسير آخر للأمر والخلاصة أنها مسجونة

في مكان ما , وقفت لأغادر لغرفتي فتسمرت مكاني حين سمعنا صوت

تكسر الأواني في الأعلى فنظرت لعمته مصدومة وفتحت فمي لأسأل

فلم يعد بإمكاني التكهن بشيء لكني لم أجد وقتا بسبب الصراخ الذي

بدأ يصلنا من هناك , صراخ امرأة وصراخه الغاضب و........

ضرب يضربها !! قبضت على البيجامة جهة قلبي وقلت بصدمة

" ماذا يحدث هنا ؟؟ "

وقفت حينها عمته وقالت ناظرة للأعلى " هذا الأمر أصبح

شبه يومي وتطور جدا ولا يمكن السكوت عليه "

قلت بحيرة " من هذه التي يضربها في الأعلى ولما ؟؟ "

ولم تجب لأنه نزل حينها يصرخ غاضبا " عمتي "

فتحركت مسرعة وتبعتها لأعلم ما سبب كل هذا ووقفت مبتعدة

كانت ثمة ورقة في يده لوح بها في الهواء وقال بغضب

" كم مرة قلت لا تجلبي لها شيئا لما تعشقين كسر كلامي دائما "

قال من فورها " لم احضر لها شيئا بني وكيف سأراها

وأنت تغلق عليها باب الجناح "

قال بحدة " من أين جاءتها هذه إذا من السماء "

ثم نظر جهة المطبخ وصرخ " آني , إلْيا "

فخرجتا الخادمتين مسرعتين نحوه وملامحهما ملئها خوف

وتراجعت أنا حتى التصقت بالجدار الزجاجي وصرخ هوا

فيهما " من أحضرت هذا لوجد تكلما أو رأيتما شيئا ينطقكما "

قالت إحداهما بخوف " ليس أنا سيدي أقسم "

صرخ في الأخرى " وأنتي "

قالت بارتجاف " رجل قال شقيق هي وقال أعطي هذه لوجد

طرقت عليه باب فقالت أدخليه من تحت باب جناح أنتما "

قبض على الورقة بقوة وقال بغضب " أقسم إن تكرر الأمر

سأضربك بدلا عنها تفهمي "

قالت بخوف " حادر سيدي "

ثم نظر لعمته وقال " ولا تغفلي عنهما يا عمتي فقد يرشوهم

أحد حتى بالمال "

قالت بهدوء " حسنا بني اهدأ ولا تزعج نفسك "

هز رأسه وقال بضيق " كيف أهدأ وورائي تلك , وأريد أن

أُعلمك بأنه على الأخرى ينطبق قوانين الأولى "

يا إلهي لابد وأنها أنا الأخرى فما تكون هذه القوانين غير الخروج

فهل سيسجنني ويضربني مثلها بل ما في الأمر إن شقيقها جاء

من أجلها ولما يرسل لها رسالة دون أن يطلب رؤيتها !!!

خرج بعدها كما جاء لم يخبر ولا عمته أين كان وأين سيذهب

وهزت هي رأسها بقلة حيلة وقالت مغادرة جهة الممر الآخر

" آني أحضري لي الشاي في غرفتي "

ثم اختفت خلف الممر فتحركت نحو المطبخ ووقفت عند الباب

فكما يقولون لا شي يخفى عن الخدم , نظرتا لي بصمت فقلت

" من في الأعلى هل هي زوجته "

لم تجيبا لأن إحداهما التفتت لإبريق الشاي على النار والأخرى

علق نظرها خلفي فشعرت بقلبي توقف حين وصلتني رائحة عطره

مما يعني أنه هنا لذلك لم تتحدث أي منهما , تخطاني ودخل

المطبخ وقال " إلْيا أحضري علبة الإسعافات "

تحركتْ تلك خارجة بسرعة ونظرتُ أنا ليده مباشرة وكان يضغط

على كفها بقوة والدم يغطي أصابعه فيبدوا أنه أصيب بسبب تحطم تلك

الأواني لكن كيف لم ننتبه له حين نزل !! خرجت الخادمة الأخرى

بالشاي وكنت سأغادر حين أوقفني صوته قائلا

" أخرجي الثلج من المبرد "

التفت له فكان ينظر لكف يده , لما لا يغسلها بالماء غريب تفكيره

وتصرفاته !! توجهت لمبرد الثلاجة وأخرجت منه الثلج ووضعته

على الطاولة أمامه فأخذ منه ووضعه على الجرح وأنا أنظر له

باستغراب , كيف يوقف الدم بالثلج !! دخلت الخادمة حينها بعلبة

الإسعافات الأولية ووضعتها على الطاولة وأخرجت الشاش والمعقم

وقالت " قد يحتاج غرزه لما لا يذهب أنت لمستشفى "

قال بضيق " أفعلي ما قلت وتوقفي عن كثرة التدخل فيما لا يعنيك "

كنت سأغادر لكن منظري كان سخيفا زوجته والخادمة من

تعقم له الجرح لكنه لم يطلب مني ذلك , قال " أفتحي القارورة "

فتحت له قارورة المعقم وأمسك القطنه بيده اليسرى وقال

" أسكبي هنا بسرعة "

فعلت ذلك سريعا وأنا طبعا أقف أتفرج ولا أعلم لما وكأن قلبي

يقول لي أنظري لحجم الجرح أولا , نظف الجرح بالقطنه كان

صغيرا نسبيا لكنه ينزف دون توقف , قالت الخادمة

" تريد مساعده هل يلف أنا شاش "

أبعد يده وقال " لا يحتاج غادري لعملك "

غادرت من فورها وكأن ساعة الفرج أتتها وبقيت أنا مكاني

أنظر له وهوا يحاول لفه بصعوبة ثم رماه عندما تلطخ بالدماء

ونفض الصندوق ولم يفتح له فقال ونظره عليه " تعالي افتحيه "

نظرت حولي ولم يكن غيري هنا فأنا المعنية بالتأكيد فتوجهت نحو

الطاولة وفتحته وأخرجت له شاشا آخر وأزلت عنه الغلاف الورقي

وفتحته فأخذه مني فورا وبدأ يحاول لفه من جديد فقلت بهدوء

" دعني أساعدك "

قال ونظره على يده " قلت لا يحتاج "

وكانت النتيجة أن فسد هذا أيضا فأخذت شاشا آخر أخرجته

وتوجهت نحوه وأمسكت يده وسحبتها نحوي فشدها مني

وقال بضيق " قلت لا يحتاج ما يبقيك أنتي هنا "

أمسكتها بقوة وقلت ونظري عليها " بل يحتاج وسألفه

لك ثم أريحك من رؤيتي "

ضغطت بإبهامي على الجرح كي لا ينزف ووضعت الشاش

وبدأت بلفه , كنت أشعر بتوتر كبير من إمساكي ليده بل ومن

أنفاسه التي تلفح وجهي وهوا قريب مني هكذا والشعور الآخر

كان ( الخوف ) فكلما تذكرت ضربه لها الذي وصل لأن نسمعه

في الأسفل أشعر برجفة في عظامي فما الذي يجعله بهذه القسوة

معها وهل سيكون مصيري مثلها !!

انتهيت من لفة وربطته بسرعة رغم الرجفة في أصابعي

وأبعدت يدي لأفاجئ به أمسكها بسرعة بيده السليمة فرفعت

نظري له فورا وقلبي أسمع نبضاته في أذناي فكان ينظر لعيناي

بصمت تلك النظرة التي أحار في فهمها , حاولت سحب يدي

منه فشدها بقوة أكبر وعيناه لازالت في عيناي وقال بهمس

" هل تذكرين يا دُره كل تلك الأمور "

*~~***~~*

عاد هاتفي للرنين مجددا ونظرت للاسم فكان هوا , ما به

اليوم يصر عليا كثيرا , لن أجيب اتفق معه إياس على الطلاق

وسيطلقني ولا شيء بيننا , ابنته إن أراد رؤيتها فليتحدث مع إياس

وهوا لن يرفض , عاد للرنين مرارا وتكرارا فأمسكت الهاتف

بتردد ثم قررت أن أجيب عليه ونغلق هذا الباب نهائيا , فتحت

الخط ووضعت الهاتف على أذني فجاء صوته متلهفا

" رغد وأخيرا رحمتِ حالي حبيبتي "

أغمضت عيناي بقوة وألم وأنا أتذكر كل كلامه هذا ولهفته

التي تلاشت فيما بعد وتحولت لسراب بل لضرب وسب

وإهانات , قال بحنان " رغد أجيبي دعيني أسمع صوتك "

قلت وقد عانقت دمعتي خدي " ليس بيننا أي كلام يا مصطفى "

قال من فوره " كيف ؟ وأين حبك لي لا أريد أن ننفصل

يا رغد وأنتي من بيده تغيير كل شيء "

قلت بحزن " وأين كان حبك أنت عندما كنت تضربني وتشتمني

وتقسوا علي وتسجنني في المنزل , حبي لك لم ينقص يوما

لكن كلامك ذاك كله كان كذبا وظهرت على حقيقتك ولن

أخالف شقيقي مهما حدث "

قال باستياء وحزن " وأنا ؟؟ أنا أريدك وأريد ابنتي لما

تدمرين منزلنا وحياتنا "

مسحت دمعتي وقلت بثبات " أنت مريض يا مصطفى مريض

بالشك وأنا السبب لأني تزوجتك عن حب تحدثت معك في الهاتف

وتقابلنا خارجا في أماكن عامة وغافلت أهلي وشقيقي وكانت النتيجة

أن بقيت في نظرك كما عرفتني فتاة تلعب من وراء أهلها ستلعب من

ورائك , تضربني دون أن تتحقق من شكوكك وتسجنني كي لا أخرج

وأقابل رجلا كما كنت أقابلك , أنا أخطئت وارتكبت غلطة عمري

حين تركت كل شيء ورائي من أجلك "

قال مقاطعا لي " أنا لم أشك بك أنا فقط حريص عليك

لا أريد أن يقربك أحد "

قلت بابتسامة ساخرة " لا تلفق الحقائق يا مصطفى فأنا وأنت

بنينا شيئا على الباطل فلن يكون إلا باطلا والثمرة كانت

ابنتنا التي ستعيش بلا أب "

قال بهدوء " حسنا فكري فيها إذا ولنعطي لنفسينا

فرصة من أجلها "

قلت بجدية " فرصة في ماذا ؟؟ هل ستتركني أخرج وأدرس

وأعمل وأذهب للسوق ؟ هل ستترك لي هاتفي طوال الوقت وليس

وأنت موجود فقط ؟ هل ستتركني أفتح النوافذ دون أن يخبرك

عقلك المريض أني سأراسل أحد الجيران منه ؟ هل

ستسمح بكل هذا "

لاذ بالصمت ولم يجب فقلت بسخرية " لا طبعا لأن

الرخيصة في نظرك ستبقى رخيصة "

قال من فوره " لو كنتِ كذلك في نظري ما طلبت

أن ترجعي لي "

قلت بألم " إذا جارية اعتدت على خدمتها لك والنوم معها , هذه

سهلة تزوج بأخرى وهي ستوفره لك ونصيحة مني لا تتعرف

عليها قبل الزواج كي لا يكون نهايته الفشل كهذا "

قال بضيق " أبنتي أريدها إذا وتصرفي وشقيقك أو

أخذتها رغما عنكم "

قلت بابتسامة جانبية " ها قد ظهرت على حقيقتك وابنتك خذها إن

أردت فأنت الملزم بها وعلى الزوجة الجديدة أن تربيها وليس أنا

لأني سأتزوج وأعيش حياتي , إياس من تمسك بها أما رأيي

فهي ابنتك وعليك تحمل مسئوليتها "

ثم أغلقت الخط في وجهه ورميت الهاتف بعيدا وارتميت على

السرير أبكي بحرقة , يا رب كل شيء إلا ابنتي لا يستخدمها

وسيلة للضغط علي لأني سأتحمل حتى ضربه لأعيش معها

*~~***~~*

وقفت أمام النافذة أمد ذراعياي للأعلى وأتكاسل فقال من خلفي

" كيف حال العروس معك "

أنزلتهما ونظر له نظرة باردة ثم عدت بنظري للنافذة وقلت

" حالك مع عروسك "

قال بضيق " هل أنت معي في أنهم ورطونا يا رجل "

التفت له ووقف مستندا بها وكتفت يداي لصدري وقلت

" عروس تخدمك وبلا مهر ولا جهاز لو فقط قطعوا لها لسانها

قبل أن يزوجوك بها لكانت أفضل ورطة "

قال بابتسامة جانبية " أراك تقنعني بها "

قلت بسخرية " بل أراك أنت تريد ذلك "

أشار لي بوجهه وقال ببرود " لو خيروني ما اخترتها سيدة

قروش لكنه حظي الرذي دائما "

ضحكت كثيرا فقال بضيق " قم قم تأكد من الدورية بدلا من

الكلام الفارغ "

توقفت عن الضحك بعد وقت وتنفست بقوة وقلت

" أما سيدة قروش هذه خطيرة وتليق بها "

ضحك وقال " ولا أخبرك لقّبتني بالسيد فقر "

عدت للضحك مجددا وقلت " أقسم أنكما ثنائيا رائع "

كشر في وجهي وقال " بل الثنائي لديك فما صنعت أنت يا مدير "

تأففت وقلت " كنت تركتني أضحك ومستمتع فأنا لم أراها منذ

غادرت من هنا مع خالي رفعت وأتصور حياتنا كيف ستكون "

قال بمكر " إذا داوها بالتي كانت هي الداء "

نظرت له بحيرة فتابع " انظر لمصيبتك ما سيكسر رأسها وافعله "

فكرت قليلا ثم قلت " أراها تحب التغطرس ولا أحد يفرض

رأيه عليها ويبدوا ستتخذ من عمها ظهرا لها "

قال بابتسامة " جميل أعطها من هذا الباب إذا واكسر رأسها "

قلت بصدمة " ما قصدك بهذا "

أشار لي بإبهامه وقال " هؤلاء يفكرن بنفس الأسلوب تخلصوا من

الفضيحة عن طريقنا وسيستخدموننا كجسر عبور يتحررن منا

ويعشن كما يردن فأكرهها على البقاء معك حتى توقع بك في

مشكلة بينكما توصلها لخالك فيطلقها منك بما أنه لديها مكان

غير منزلك "

هززت رأسي بلا فقال بتذمر " ما هذا الجواب المبهم "

التفت للنافذة مجددا وقلت بهدوء " وضعك ليس كوضعي يا آسر "

قال باستياء " أَفهمني معنى ما تقول لأرى "

التفت له وقلت " والدتي وخالي لن يرضيا بذلك وسيحاولان

إيجاد حل للأمر دون الوصول للطلاق ثم هي ابنة خالي في كل

الأحوال هل أفكر في نفسي وفي التخلص منها ولا أفكر فيها "

قال باستغراب " والمعنى "

قلت " المعنى أني لن أطلقها أبدا "

هز رأسه بعدم تصديق وقال " ظننتها لا تعجبك "

كتفت يداي لصدري وقلت " طبعها لا يعجبني وعلى

أحدنا أن يتغير "

قال بابتسامة جانبية " ها قل هكذا من البداية راقت لك "

التفتت للنافذة مجددا ولذت بالصمت , قد لا يكون أمامي خيار آخر

غيره وعليها أن تغير من نفسها وأن تتقبلني كما أنا بما أنه لا طلاق

يلوح في الأفق ولن يكون ذلك أبدا , دخل حينها أمين وتحرك

آسر قائلا " إذا سأغادر أنا لهم بما أنك أتيت فعليك

مرافقة إياس لسجن الجنوب "

ثم خرج من فوره ونظر لي أمين وقال مبتسما

" كيف العريس "

قلت ببرود " ومتى ستتزوج أنت وترحمنا "

نظر للسقف وقال " متى يا رب "

قلت ببرود " هذا وأنت تملك المال والمنزل وأي واحدة

تشير لها ستكون لك وتقول هكذا "

قال خارجان معا " وهل هي لعبة تتزوج من أي كان ؟ عليا

أن أعرف كيف أختار ولن تكون إلا جوهرة بين النساء

بحسبها وأهلها أولا "


*~~***~~*

خرجنا من القسم سويا وربت بيده على ظهره وقال ونحن نقترب

من السيارة " هذا يعني أنك كنت ترى شقيقاتي هكذا لذلك

طلبت اثنين منهن "

ركبنا سيارة الشرطة وقلت ونحن ننطلق " نعم أردت نسبك فأنت

صديق طفولتي وشبابي ووالدانا رحمهما الله كانا أعز أصدقاء

وأردت حقا نسبكم لكن الله لم يكتب ذلك "

نظر لي ثم للطريق وقال " وإن قلت لك أني أيضا أريد ذلك

وأنتظر فقط أن تفتح الموضوع "

نظرت له باهتمام فيبدوا يقصد رغد فهي حسب كلامه سيطلقها

زوجها خلال هذين اليومين , صحيح سبق لها الزواج ولديها ابنة

لكن لا بأس فطبعها يطغي عليها وتعجبني تربيتهم وأخلاقهم

نظر لي وقال " ها ماذا قلت "

قلت من فوري " موافق طبعا وهل سأعترض "

عاد بنظره للطريق وقال بعد ضحكة " قد يكون فقط لأني

وضعتك في موقف محرج "

قلت ضاحكا " لا من هذه الناحية لا تقلق فأنت تعرفني

كلانا يعتبر الآخر شقيقه "

قال ونظره على الطريق " إذا آخذ رأيها ؟؟؟ "

قلت مبتسما " بالتأكيد "

وقف حينها أمام باب قسم السجن وقال " إذا على بركة الله

وهذه المرة لن تكون إلا لك "

وكلامه هذا يؤكد أنها رغد بما أنه قال هذه المرة أي هناك سابقة

وأخيرا تحقق مرادي , أردت حقا شقيقاته جمال كشقيقهم وأخلاق

وتربية جيدة إذا ما استثنينا طباع ولباس تلك المدعوة سدين التي

خرجت طفرة من العائلة ولأني لم اطلبها سابقا فلن يفكر في

عرض الموضوع عليها طبعا لأنها لن ترضى وستعتبره

هوا من عرضها علي


*~~***~~*

جربت الاتصال بهما مرارا وتكرارا وبلا فائدة فدُرر هاتفها مقفل

وسراب لا تجيب مهما حاولت , كنت أريد أن أطمئن عليهما وأرى

ما حدث معهما ومؤكد لن تبشرني أي منهما بالخير كما سيكون

مستقبلي قريبا وتنتهي أيام راحتي هنا بل ساعات راحتي فهوا لم

يتركها تصبح أياما , طرق أحدهم باب الغرفة وانفتح ودخل منه

عمي رفعت فعدلت جلستي وقلت مبتسمة " مساء الخير عمي "

اقترب مني وجلس أمامي وقال " مساء النور ماذا كنتِ تفعلين "

نظرت لهاتفي في حجري وقلت بحزن " جربت الاتصال

بسراب ودُرر لكني لم أحصل على أي منهما "

قال بهدوء " متزوجات ومع أزواجهم ليستا مثلك تاركة

زوجك وجالسة هنا "


نظرت للأسفل أشعر بالخجل من كلامه وبالحزن ذات الوقت

لأنه يرى بقائي معه لا يجوز , وصلني صوته قائلا

" لا تسهري كثيرا فغدا ورائك تسوق لتشتري ثيابا لك

وتتجهزي فعمتك أعدت حفلا بسيطا من أجل استقبالك "

رفعت رأسي ونظرت له وقلت " ولما كل هذا ؟ "

قال مبتسما " لن يستطيع أحد تغيير رأيها ثم هوا ابنهما

الوحيد ومن حقها أن تفرح به "

قلت من فوري " أليس لديها غيره ؟؟ "

هز رأسه بلا وقال " ثلاث بنات وإياس فقط وستحبينهن بالتأكيد "

ابتسمت له دون تعليق فوقف وقال " سأتركك الآن لأن أصدقائي

ينتظرونني في المجلس ونامي باكرا كما اتفقنا حسنا "

هززت رأسي بحسنا مبتسمة فوضع يده عليه وحرك شعري

ثم قال مغادرا " إذا تصبحين على خير "

ثم خرج وأغلق الباب فمددت شفتاي مستاءة , لما لا أبقى هنا

أنا حقا لا أريد الذهاب هناك , رفعت بعدها اللحاف وتغطيت

به حتى رأسي وتركت كل شيء للغد فقد أعود هنا سريعا

وهذا المؤكد فهوا يكرهني بجنون


*~~***~~*

طبعا لم يرجع آسر باقي النهار ولا حتى الليل ولم يهتم حتى أني

لوحدي هنا لينام في عمله ويتركني في هذا المنزل الذي يتحول

لشيء مخيف ليلا , ما أن بدأ يحل المساء أخذت قارورة ماء بعدما

دخلت الحمام طبعا وتوضأت من أجل صلاة العشاء ثم دخلت لغرفته

وأغلقتها من الداخل , كانت غرفة بسرير واسع وخزانة أفضل من

الأريكة تلك رغم أنها أسوء ملايين المرات من غرفتنا في منزل

العجوز فحتى تكييف لا يوجد فيها ولا حتى كذاك الخردة الذي يبرد

قليلا , نمت سريعا بسبب تعبي في هذا المنزل الذي لا ينفع معه

تنظيف وحتى منظفات تفي بالغرض لا يوجد فيه أي فقر مبقع

والغبي سيحصل على مال كثير من ذاك العجوز ومتمسك بهذا

المنزل الذي أجزم أنه بني أيام الاحتلال من أكثر من مئة سنة

نمت متمنية أن أسمع أذان الفجر لأنه ليس لدي ما يوقظني فحتى

هاتفي أضعته في ذاك المنزل , لكني استيقظت قبله بسبب الشيء

الذي رفع فستاني للأعلى فقفزت من السرير صارخة






نهاية الفصل وموعدنا فجر الإربعاء إن شاء الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 13-12-2015, 10:54 PM
~Morgana~ ~Morgana~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


إيه دا الفصل خلص بسرعه اووووى
مش حيت بالوقت معاه تسلم ايدينك برد امشاعر
الفترة الجايه كلها امتحانات عندى

بس ان شاء الله اكون موجودة ك فصل
انتظر الفص الجاى
بالتوفيق ان شاء الله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 16-12-2015, 06:16 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



الفصل التاسع

صرخت في وجهه بكل قوتي " يااااااااااااااااا "

فصرخ فيا بقوة أكبر " ميااااااااااااااااوو "

فانهرت جالسة على الأرض أرتجف من الخوف ونظري جمد

على القط الأشهب الكبير الذي التف حول نفسه ونام وسط السرير

وكأن المكان له وأنا من تطفلت عليه ثم بدأت بحك ساقاي وفخذاي

بقوة وأنا أبكي وبقيت على ذاك الحال لوقت حتى طرق آسر الباب

وهوا يصرخ " سراب افتحي الباب ما بك "

وقفت بصعوبة وتوجهت نحوه وفتحته فدخل ونظر لي باستغراب

ودموعي ملئت وجهي فأشرت له على السرير بإصبع يرتجف وأنا

أشهت بقوة فدخل وتوجه نحوه وقال " داشر هذا أنت فقط ؟ "

نظرت له بصدمة وهوا يجلس على السرير وذاك القط وقف

وجلس في حجره فقلت بصدمة " قطك "

قال وهوا يمسح على ظهره " نعم واعتاد على النوم معي "

قلت بحدة " وهذا ما ينقص منزلك الجميل قطط ضخمة تنام فيه "

نظر لي وقال ببرود " ومن قال لك تنامي هنا , لو بقيتِ

هناك ما ذهب لك "

قلت بغضب " أخرجه من المنزل أو أقسم قتلته لك "

وقف قائلا بضيق " وهذا ما ينقص "

ليسقط ذاك القط بسبب وقوفه ويصدر صوتا وكأنه كيس رمل

وقع على الأرض ثم ركض جهتي عند الباب ليخرج فابتعدت

صارخة بقوة على صوت ضحك هذا المعتوه فخرجت من هناك

أبكي وتوجهت للحمام من فوري وأغلقته خلفي ونزعت الفستان

وغسلت جسدي بالصابون عشرات المرات وأنا أفرك وأحكه

بقوة وكلما تخيلت فقط أنه لمس جسدي ازداد بكائي وفركت

فخذاي بقوة أكبر حتى طرق آسر الباب وقال من الخارج

" توقفي عن البكاء وأخرجي "

قلت بعبرة " لا شأن لك بي أتركني وحدي "

وعدت لفرك جسدي ثم أخذت الفستان ووضعته تحت قدماي

في حوض الاستحمام وسكبت عليه كل الصابون وبدأت برفسه

بقدماي حتى تعبت ثم أخرجته وعصرته وغسلته بالماء كثيرا

ونشرته على النافذة وجلست على حافة الحوض فطرق

الباب مجددا وقال " أخرجي أريد أن أتناول فطوري "

قلت بصراخ غاضب " لن أخرج حتى يجف الفستان أو اذهب

وأحضر غيره أو كل أنت وقطك ما تجدانه "

قال وكأنه ينادي " سرراااااب تخرجي أو أدخلته لك من النافذة "

شعرت بجسدي ارتجف وقلت " أقسم أغرقه حينها "

ضحك وقال " لن تستطيعي يا جبانة وسأفعلها حالا

أمامك حتى العشرة "

واحد اثنان .... "

وقفت مفزوعة حين سمعت صوت القط وهذا يعني أنه عنده

فلبست الفستان بسرعة وهوا مبلول وفتحت الباب ووقفت ورائه

من الداخل وقلت " ادخل لغرفتك حتى أدخل المطبخ "

قال " حسنا لا تتأخري لأني جائع وأريد أن أنام "

تمتمت بغيظ " نامت عليك جرّافة "

قال حينها من بعيد " ماذا قلتِ "

قلت بصراخ " لا شيء اذهب أذهبني الله من حياتك "

وخرجت بعدها ركضا لغرفة الضيوف صليت الصبح بعدما

فآتني وقت الفجر وأغلقت الباب عليا من الداخل فليريني كيف

سيرغمني على إعداد فطوره فلا نافذة هنا يهددني بإدخاله منها


*~~***~~*

حضنت الوسادة بقوة أخفي وجهي فيها بل عبرتي كي لا يسمعها

أحد فحتى دموعي التي لا يراها جفني إلا نادرا استطاع إنزالها

من يوم واحد لي معه هنا , ضممتها أكثر وأنا أتذكر كلماته

حين قال بجمود " هل تذكرين يا دُره كل تلك الأمور "

فقلت بحيرة ونظري يتنقل بين سواد عينيه الواسعة

" أذكر ماذا "

أبعد نظره للطاولة وقال ببرود " ضربك لي بالسوط "

فشعرت بكل خلية في جسدي ارتجفت وبقوة وقلت بصدمة

" أنا !! "

نظر لعيناي مجددا ولم يتكلم فهززت رأسي بلا وقلت بصوت

مخنوق " مستحيل ... كذب "

فابتسم بسخرية ثم ترك يدي بعنف بل رماها من يده رميا وغادر

ماذا يعني بهذا كيف أنا أضربه في ذاك السن مستحيل يكذب بالتأكيد

لكن صوته ونظرته تدل على أن ما يقوله حقيقة بل خارجة من صميم

الألم داخله فنظرته كانت ملئها غضب من كل شيء وأنا أولهم

غادرت السرير أجر خطواتي جرا ودخلت الحمام نزعت ثيابي ودخلت

تحت الماء لتعود لي نوبة البكاء مجددا وأنا نفسي أجهل سبب كل هذا

البكاء , ترى من أنت يا أواس بل من أنا في ماضيك وحياتك

ليثه يجيبني أحد عن كل هذا

*~~***~~*

دخلت المنزل ليصلني صوت ضحكهم المرتفع , غريب ما

سر كل هذا الضحك وما يجمعهم جميعهم !! بحثت عنهم فكانوا

في الحديقة المضللة التي يفتح عليها الباب الخلفي للمنزل جالسات

معا يشاهدن شيء ما ويضحكن عليه وندى تلعب بالتراب بالمقربة

منهم فاقتربت منهن وانتبهت لي سلسبيل وهمست لهم شيئا فأخفوا

ما كن يضحكن عليه فوقفت أمامهن وقلت " أين أمي "

قالت رغد مبتسمة " في غرفتك الجديدة لم تترك شيئا لم تفعله

ولن تخرج منها إلا بقدوم العروس "

وضحكن معا فقلت ببرود " هل لي أن أعرف سبب كل

هذا الضحك وما الذي تخفينه "

ضحكت سدين بصمت تكتم تنفسها لأنها تفضحهم دائما فوكزتها

رغد بمرفقها ووقفت ندى ومسحت وجها بيدها المليئة بالتراب

لتلطخ خدها به وقالت " علوسة علوسة "

فانفجرن ضاحكات فنظرت لهن وقلت " أخرجن ما تخفينه

أو أخرجته بنفسي "

قالت رغد " لا أنصحك أن تعلم ما يكون "

وضعت يداي وسط جسدي أضرب الأرض بقدمي بملل فقالت

سلسبيل " اذهب وغير ملابس الشرطة نخاف أن تعتقلنا "

مددت يدي لهم وقلت " أخرجاه فورا أو أخرجت سلاحي "

ركضت ندى خلف كرسي سدين وأخرجت من خلف ظهرها

شيئا وركضت به نحوي وركضت هي خلفها لتمسكها لكن حضني

كان الأقرب لها فارتمت فيه ضاحكة وأخذت من يدها قصاصة

الجريدة فدخلت رغد من فورها وسلسبيل تتبعها وكانت سدين ستلحق

بهم لولا وقفت وأمسكتها من كتف قميصها ثم رأيت القصاصة

فكانت صورتي وترجمان فنظرت لوجهها بضيق فقالت ضاحكة

" لم تخبرني أنها إحدى صديقاتي المفضلات "

قلت بحدة " بل لم أخبرك أني لم أكن راض عن صداقتك لها "

نظرت لي بصدمة وقالت " ولما تزوجتها إذا "

تركت قميصها وقلت مغادرا " ليكتمل المهرجان طبعا

لأنها من ينقصكم هنا "

ثم صعدت للأعلى وتوجهت لغرفتي لتوقفني والدتي قبل أن

أدخل قائلة من خلفي " إياس بني تعال قبل أن تدخل "

التفت لها وقلت " متعب يا أمي أريد أن أستحم وأنام "

قالت بشيء من الحزن في ملامحها " حسنا بني كما تريد "

وغادرت فتنهدت باستسلام , عليا أن لا أكسر فرحتها فكم تمنت

أن أتزوج وانتظرت هذا اليوم بالساعة , تبعتها قائلا

" انتظري أمي سأذهب معك "

فوقفت والتفتت لي وقالت بابتسامتها الحنونة

" لن أؤخرك قليلا فقط "

فابتسمت وحضنت كتفاها بذراعي وسرت بها حيث أعلم جيدا

أين ستأخذني وقالت ما أن وصلنا باب الغرفة " أريد رأيك في

لون الأغطية ولا تجاملني لنغيرها قبل المساء "

قلت مبتسما " أمي افعلي ما تريه مناسبا , فيما سيغير

رأيي ثم أنا لا أفهم في هذه الأمور "

أمسكت يدي وقالت " بل ادخل لترى كل شيء ولا تكسر

فرحتي يا ابن قلبي الذي لم تنجب غيري مثله "

قبلت رأسها ويدها ودخلت معها فعليا أن أقدر مشاعرها وفرحتها

بي وأتغاضى عن الباقي فيكفي أن أتعس وحدي لما أتعس الجميع

معي , دخلت الغرفة وقلت وأنا أنظر لها نظرة شاملة

" متى فعلتم كل هذا "

قالت مبتسمة " وهل عندي غيرك أسعى من فجر ربي له

وأتعبت خالك معي وقال إما أن يوافق ابنك على سائق

لكم أو يشتري لإحدى بناتك سيارة "

وضعت يداي وسط جسدي وقلت " وهذا ما بقي يقدن السيارات "

قالت وهى تلمس أغطية السرير " ما رأيك في اللون أحببت

السكري كثيرا يتماشى مع الستائر لأنه بها نقوش سكرية

أيضا وإن كانت بسيطة "

ثم نظرت جانبا وقالت " التحف ومفارش الطاولات ذهبية فقد

أعجبني تنسيق المحل للون هكذا بما أن السجادة مذهبة "

ثم نظرت لي وقالت " ها ما رأيك أم ينقص شيء "

قلت وأنا أنظر حولي " جميل لا شيء ينقصها "

قالت مبتسمة " بلى العروس ويا شوقي للمساء لتكون فيها "

ابتسمت رغم الإحباط في داخلي وقلت " قليلا ونجد

أنفسنا فيه فلا شيء يركض أسرع من الوقت "

ضمت يداها لصدرها ونظرها للأعلى وقالت بحنان

" أسعدك الله يا إياس كما أسعدتنا وعوضك بها عن كل

تعبك معنا وأراني أبنائكما عاجلا قبل أن أموت "

لتنزل دمعتها الغالية فحضنتها وقلت بحزن " أطال الله

في عمرك يا شمعة حياتنا حتى تزوجيهم أيضا "

ابتعدت عن حضني ومسحت دموعها ثم نظرت لوجهي

وقالت ودمعتها ما تزال عالقة على رموشها " وأتمنى

أن تكون كما أحب وليس مريضة نفسيا "

ضحكت ومسحت دمعتها وقلت " لا تخافي فهي من

النوع الذي تحبين وزيادة "

قالت مبتسمة " يكفي أنها ابنة شقيقي الذي حرمنا منه وحُرمت

هي منا فقد عوضكما الله ببعض ولا أوصيك يا إياس لا

تتركها لألسن الناس تلتهمها "

قبلت رأسها وقلت " حاضر يا أمي فلن أنسى أنها ابنة خالي

وإن طلقتها فلن يرحمها أحد خصوصا بعد قضية اختطافها

وإيجادنا لها , هل أذهب لأستحم الآن "

قالت " نعم لكن لا تنم ورائنا الكثير ولا سائق غيرك "

تنهدت باستسلام وغادرت من هناك فيبدوا أن هذا اليوم طويل

وكله على رأسي , دخلت غرفتي وأخرجت قصاصة الجريدة

من جيبي ونظرت للصورة , آخر ما كنت أتمنى عروس متوحشة

وزواج ببذلة الشرطة فكم انتقدت من تصوروا بها في زواجهم


*~~***~~*

يتبــــــــــــــــــــــع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 16-12-2015, 06:18 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر




بقيت في الغرفة ولم آبه لطرقه ولم أجب عليه فبدأ

باستفزازي قائلا " أخرجي يا سيدة قروش يا وجه الفقر

يا مصيبة حلت عليا في ليلة مظلمة كحياتي "

وأنا طبعا لا حياة لمن تنادي فقال " لو كان لي حظ كرفقاي

لزوجوني بإحدى صديقتاك ولم يكن نصيبي بشعة مثلك "

حقير نسي أني أشبهه يعني بشع مثلي , لكني لن أجيب وإن

سب أهل أهلي , ذهب بعدما يئس مني وأنا لم أخرج إلا بعد

مرور وقت فمؤكد نام الآن لأنه سيكون متعب ولم ينم طيلة ليلة

البارحة , أخذت عباءتي ولبستها سيكون منظري سيئا عباءة بلا

حجاب لكن لا حل غيرها فلو كانت مغلقة للأسفل لكنت شققت

الفستان وصنعت منه وشاحا لكنها مفتوحة حتى المنتصف فهل

سأخرج متحجبة بساقين عاريتين , سرت بخطوات بطيئة حتى

باب المنزل لأكتشف أنه يغلقه بالمفتاح من الداخل فضربته بقدمي

وعدت أدراجي للغرفة فيبدوا لا يمكن ولا الخروج من هذا السجن

دخلت الغرفة وشهقت بقوة حين وجدته جالس على الكرسي

وقال بسخرية " أهلن أين كنتِ "

وضعت يداي وسط جسدي وقلت بضيق " وهل تركت لي

مجالا لأكون , لما تغلق الباب بالمفتاح "

وضع ساق على الأخرى وقال " كي لا يدخل اللصوص "

قلت بذات ضيقي " أريد الخروج إذا "

قال ببرود " ولما "

قلت ببرود أشد " لأجلب هاتفي وأوراقي وشهادتي

طبعا لأعمل بها "

قال بحدة " جميل هذا ما كان ينقص تعملي "

قلت بغضب " ولما لا ؟ هل يعجبك الفقر الذي نحن فيه

على الأقل نستأجر منزلا أفضل من هذا "

أشار برأسه وقال " في أحلامك هذا منزلك لآخر يوم في

عمرك وخروج لن تخرجي "

نفضت يدي وقلت باستياء " ولما ؟ أي جرم هذا الذي ارتكبته

في حقك تعاملني هكذا "

وقف واقترب مني حتى أصبح أمامي وأمسك ذقني ورفع

وجهي له وقال من بين أسنانه " جرمك أنك تزوجتِ بي "

أبعدت يده بقوة وقلت وعيناي في عينيه " طلقني إذا "

ضحك رافعا رأسه للأعلى ثم قال مغادرا الغرفة

" في منامك سيدة قروش , نامي واحلمي بها "

ثم غادر فضربت الباب خلفه بقوة وجلست على الأريكة آكل نفسي

من الغيظ فيبدوا لا خلاص لي منه ومستمتع جدا بقهري وأنا من

ضننت أن مناه طلاقي وسيفعلها سريعا , عاد بعد قليل ورمى

كومة ثياب وقال " اغسليهم هل ستتركين ثيابي حتى تنتهي

لتغسليها نهارا كاملا , وأعدي الغداء بسرعة أم

ستتهربين كالفطور "

ثم غادر فأخرجت له لساني ورميت ثيابه بقدمي رغم

أني أعلم أنه لا مفر لي من غسلها


*~~***~~*

جلست في الصالة أنتظره حتى دخل فتوجهت نحوه وأمسكت يده

وسحبته معي قائلة " تعال أريد التحدث معك "

قال وهوا يجاري خطواتي " انتظري عمتي حتى أستحم

وأغير ثياب عملي "

دخلت به لغرفتي وأغلقت الباب ووضعت يداي وسط جسدي

وقلت " أواس هل أفهم الآن من هذه التي أحضرتها

وسبب زواجك المفاجئ والغريب منها "

نظر جانبا وتأفف فقلت بضيق " أعلم أنك لست صغيرا لأتدخل

في قراراتك ولن أعارضك إن تزوجت حتى أربعة لكن لما الفتاة

بدون ثياب ؟ حتى الحديث لا تتحدث وتتهرب كلما حاولت فتح

الموضوع معها "

تنفس بقوة ونظر لعيناي وقال بجمود " هذه تكون دُرر

حفيدة علي رضوان "

شهقت بقوة أغلق فمي بيدي وقلت بصدمة " دُرر حفيدته "

قال ببرود " نعم "

وضعت يدي على جبيني وقلت بعدم تصديق

" حية ولم تمت كل هذه السنوات "

أبعد نظره عني وقال " نعم ظهرت هي والطفلتان الأخريان

اللتان اختُطفتا معها في نفس اليوم "

هززت رأسي وقلت بحيرة " بعد كل هذه السنوات والبحث

الطويل وبعدما يئسوا منهن يظهرن فجأة "

نظر للأسفل وقال " هكذا حدث "

نظرت لوجهه وقلت بريبة " ولما تزوجتها ولم

يستدعوا جدها ليأخذها "

نظر لي وقال بضيق " في منامه ليس قبل أن

يتسولها مني تسولا وأحقق ما أريد "

قلت بصدمة " أواس ما هذا الذي تقوله "

أشاح بوجهه عني وقال " ما سمعته "

ثم نظر لي ورفع سبابته وقال مهددا " وإياك يا عمتي إياك

وإخراجها أو مساعدتها في شيء لأنك حينها لن

تريني ما حييت "

قلت بريبة " هل تعلم هي بسبب جلبك لها هنا ؟؟ "

لم يجب ينظر لي بجمود فقط فأمسكت ذراعه وهززتها وقلت

" تكلم يا أواس هل تعلم شيئا "

قال بجمود " لا ... لكنها ستعلم قريبا "

ثم خرج وتركني فضربت كف بالآخر وجلست على السرير

هذا ما كان ينقصك يا أواس أن تطبق فكرة الانتقام التي زرعتها

في رأسك لسنوات وتكون ضحيته هذه الفتاة المسكينة , هذا إن لم

تكن أنت وحدك الضحية ككل مرة تحاول فيها لملمة جراحك

والمضي للمستقبل , لن يثني أحد قراره أعرفه جيدا يفعل ما

يقرر وإن كان فيه موته , أواس الرجل الذي ربته فصول السنة

أربعتها ... ربيع والدته خريف والده وشتاء زوج والدته وصيف

زوجته وجاءت من ستدير عجلة فصوله من جديد والله أعلم

ستكون ماذا منهم وأخشى أن تكون شتاءً آخر لتكون الضربة

القاضية له لينتقم بها جدها منه بدلا من أن يكون الضحية

خرجت من الغرفة وتوجهت لغرفتها وطرقت الباب

ليصلني صوتها الهادئ قائلة " تفضلي "

فابتسمت بعفوية , ماذا إن كان أواس وليس أنا هل ستقول له

تفضلي !! ثم ضحكت على نفسي حين تذكرت أنه زوجها لما

سيطرق الباب , تنهدت بحيرة وأسى ثم فتحته ودخلت فكانت

جالسة تمسك المصحف الذي لا أدخل إلا وأجده في يدها

وضعته جانبا وقالت " تفضلي سيدتي "

اقتربت منها وجلست معها على السرير وقلت مبتسمة

" لا تناديني سيدتي كم مرة قلتها لك "

قالت بحيائها الذي لا يزيدها إلا جمالا " وبما أناديك إذا "

قلت مبتسمة " عمتي كما يناديني زوجك "

قالت بابتسامتها الجميلة التي على ما يبدوا لا تظهر إلا

نادرا " وكيف أناديك عمتي وأنتي في هذا السن

تكادين تكونين في عمري "

ضحكت وقلت " لا تجعليني أغتر بنفسي فأنا تجاوزت

الخامسة والأربعين "

قالت بذات ابتسامتها " تبدين صغيرة جدا وأستغرب كيف

أن لك ابنة هذه ملابسها "

قلت مبتسمة " إن حسبتها تجديها صحيحة "

نظرت بعدها حولي وقلت " أرى كل شيء مكانه لا تقيدي نفسك

يا دُرر واعتبري الغرفة غرفتك والثياب لك ألبسي ما تريدين

فابنتي مدمنة على الثياب لديها أكثر منها في منزل والدها "

قالت بهدوء " هل تعيش هناك "

تنهدت وقلت " أغلب الوقت وتقضي الإجازة معي

هكذا كتب الله لنا "

قالت بحزن " المهم أن تكون موجودة فالأموات

وحدهم من نتحسر عليهم "

أمسكت يدها بين كفاي وقلت " احكي لي حكايتك يا دُرر , أواس

أخبرني أنك حفيدة زوج والدته المختفية من سنوات "

قالت باستغراب " هوا قال لك هذا ؟؟ "

هززت رأسي بنعم وقلت " أجل وهذا فقط ما قاله "

قالت بهدوء " ولا شيء غيره لدي لأقوله لك , كانت الظروف

التي وجدوني فيها صعبة وتزوجني وأحضرني هنا ولا

أعلم ما يخبئ لي المستقبل أيضا "

تنهدت بأسى ولذت بالصمت فكم أخشى عليك من حقده يا دُرر

رغم أني أجزم أنه لا رجل يصمد أمام هذا الجمال والرقة وقد

يكون هذا ضدك وليس في صالحك فإن أحبك سيقسو عليك

أكثر كي تقتلي مشاعره نحوك

قالت بحيرة " عمتي هل لي بسؤال "

قلت مبتسمة " نعم "

قالت بهدوء " أين جدي هل هوا على قيد الحياة ؟ "

تركت يدها وأبعدت نظري عنها وقلت " لا أعلم يا دُرر فهوا

سافر منذ سنوات ولا أخبار عنه فهوا ليس سوا زوج زوجة

شقيقي الثانية أي لا صلة تربطني به "

قالت بهدوء " وزوجته أين هي ولما يضربها ويسجنها "

هززت رأسي بلا وقلت " لا يحق لي قول شيء عن هذا ولا

أعلم سببه لكن أواس ليس بطبعه يضرب النساء فمؤكد

بينهما شيء "

لاذت بالصمت ولم تتحدث فنظرت للمصحف وقلت

" أراك تمسكينه طوال الوقت هل تحفظين منه أم تثبتي حفظك "

نظرت له وقالت " بلى الاثنتين لكن الآن لا أشرطة كاسيتان

عندي أحفظ بواسطتها فقد بقيَت في المنزل الذي كنت أعيش فيه "

قلت باستغراب " ألم تلتحقي بدورة لتدريس القرآن "

هزت رأسها بلا وقالت " لا أريد أن أكون مجبرة وأتمسك

به خجلا من الناس , أريد أن أثابر بنفسي من أجل الله فقط "

قلت مبتسمة " ما أكبر عقلك يا دُرر حتى أنك لم تتذمري من

وضعك الغريب هنا "

انفتح حينها الباب فالتفت سريعا فكان أواس قد استحم وغير

ثيابه وشعره لازال مبللا فوقفت من فوري وقلت " عن إذنك

الآن وإن أردت شيئا فلا تترددي في طلبه مني "

ثم خرجت ووقفت أمامه وضغطت على يده التي تمسك مقبض

الباب وقلت هامسة " خاف الله فيها يا أواس فهي لا

ذنب لها فيما كان بينكما "

ثم غادرت وتركتهما وقلبي يطلب الله سرا أن تكون دوائه

وليس دائه الجديد فأنا أخشى عليه أكثر مما أخشى عليها


*~~***~~*

غادرت عمته وتركتني في مواجهته وحدي وهذا الطبيعي فمن

سيواجهه معي ومن الذي يشارك غيره في قدره , وقفت ونظرت

له دون أن أزيح عيناي فعليا أن أفهم معنى ما قاله , أغلق الباب

بيده دون أن يلتفت له كما فعل المرة السابقة فشعرت أن قوتي التي

جمعتها قد انهارت فشتت نظري بعيدا عنه ليصلني صوته قائلا

" ستنتقلين لغرفتك في الأعلى "

نظرت للأسفل وقلت بهدوء " أريد ثيابي إن كنتم دخلتم منزل

العجوز ولدي أغراض أريدها من هناك "

قال بجدية " مثل ماذا "

رفعت نظري له وقلت " مثل أشرطة الكاسيتات الخاصة بي

ومسجل الصوت الشخصي الصغير أوراقي و..... "

وسكتُّ فجأة حين رن هاتفه وأخرجه من جيبه وأجاب

عليه قائلا " نعم "

سكت قليلا ثم قال " لا ليس اليوم "

قال بعدها بحدة " قلت لا وليست مهزلة هي ومن المفترض أن

يكون الرجل بكلمة لا كلمتين وقلت من البداية واتفقت معه أني

سأستلمها بداية الأسبوع ولم يحترم الموعد فليرى لنفسه صرفة

فيها أو يرميها في البحر وانتهى وداعا "

بلعت ريقي ولا أعلم لما كل شيء أعرفه عنه يزيدني خوفا

منه وتوثرا , قلت بتوجس " ماذا كنت تقصد بكلامك صباحا "

تحولت ملامحه للقسوة فجأة فتراجعت حتى التصقت بالجدار وأنا

أراه يقترب مني حتى وقف أمامي وسند يده بالجدار خلفي لتغمرني

رائحة عطره والصابون الذي لا يزال يفوح من جسده وشعره

المبلل وقال بجمود وعيناه في عيناي " لا تسأليني هذه الأسئلة

لأن نتائجها لن ترضيك "

قلت بنظرة ثابتة في عينيه " من حقي أن أفهم كيف لطفلة

في الخامسة أو أقل أن تضرب بالسوط "

أمسك فكاي بقبضته بقوة ليصبح ذقني في قبضة يده وقال

من بين أسنانه " أكذب إذاً هل هذا ما تعنيه "

بقيت أنظر له بصلابة وعينان ثابتتان ثم قلت بهمس

" كله إلا رفع اليد يا أواس لا تجعله الحوار الوحيد بيننا "

قبض على فكي أكثر حتى خرجت مني أنة متوجعة ثم قرب

وجهه مني حتى لامست شفتاه خدي وأمسك وجهي بيديه

وقال بهمس " ولا أنا أريده لغتي معك فلا تحديني على فعلها "

ثم قبل أعلى خدي ثم وسطه وانتقل لآخره ويداه تخترق شعري

لعنقي فأغمضت عيناي بقوة لأقاوم دموعي التي ستخونني فما

أقساه من شعور أن تصوني نفسك كل حياتك لتصبحي مباحة

لرجل كيف يشاء وإن كان زوجك , تركني بعدها متمتما بشيء

لم أفهمه ثم توجه جهة الباب وفتحه ووقف عنده وقال موليا

ظهره لي " لا تسالي كثيرا عما تريه هنا ولا تتدخلي فيما

لا يعنيك كي لا تعرفي أواس الحقيقي مبكرا "

ثم خرج من فوره وترك الباب مفتوحا لأنزل على الجدار حتى

وصلت الأرض وهززت رأسي بحيرة وضياع , من أنت يا

أواس من ماضيا ومن أنا من ماضيك ليخبرني أحدكم ؟؟!!


*~~***~~*

" ارفعي ذراعك للأعلى قليلا سيدتي "

تأففت ورفعتها وقلت بضيق " متى ينتهي هذا العرض

كسرتم لي ظهري "

قالت مبتسمة وهي تعدل من خصر الفستان " لا توجد عروس

بظهر سليم فتحملي قليلا لننجز عملنا على أكمل وجه "

حركت كتفي وقلت للأخرى باستياء " يكفي خنقتني

بها , كل هذا بُودرة للجسم "

لم تكترث لي طبعا وكأنهم أحضروهم من مركز الشرطة وليس

خبيرات تجميل يطبقن الأوامر بحذافيرها ولا يُقدّرن أني منهكة

وكنت ألف الأسواق من الفجر واستلموني هم من الظهر للعصر

لولا الحفل هناك ما رضيت بكل هذا فليس هناك زوج أتزين له

طرق أحدهم باب الغرفة ودخل فصرخت بصدمة قائلة

" سديييين "

فأشارت لي بحركة بأصابعها ثم توجهت نحوي وحضنتني

بقوة فقلت بسعادة " لا أصدق , من رماك هنا من سيارته "

ضحكت كثيرا وقالت " مبارك يا زوجة شقيقي "

ابتعدت عنها ونظرت لها بصدمة وقلت " شقيقك !! "

ضربت لي التحية وقالت " نعم حضرة الضابط إياس هل

رأيت محاسن الصدف "

ضحكت وقلت " لم تخبريني أنه شقيقك لكنت هربت

من المدينة مبكرا "

ضحكت كثيرا ثم قالت " لو أفهم فقط سر هذا الزواج "

لويت شفتاي وقلت " أفضل لك أن لا تعرفي "

نظرت لي بحيرة وهزت رأسها بمعنى ماذا هناك فسحبتها

من يدها وجلسنا سويا وقلت " اتركينا من هذا الآن سأحكي

لك لاحقا كل شيء واتركيني أعلم منك ما حدث

هذين اليومين مع شلتنا "

ضحكت وقالت " حتى وأنتي تتزوجي تفكرين فيهم "

" علينا إنهاء عملنا سيدة ترجمان "

نظرت لها فوقي وقلت " انتهى ماذا تركتم ولم تفعلوه "

قالت سدين مبتسمة " أجل هي بذر هكذا ولا ينقصها شيء "

ثم غمزت لي وقالت بهمس " ويا ليلة إياس الليلة "

ضربت كتفها وقلت بضيق " وقحة وجاءتك الفرصة "

وقفت وأوقفتني وقالت " هيا بسرعة فإياس ينتظر في الأسفل "

قلت بصدمة " وما جاء به هنا "

ضحكت وقالت " ليأخذك طبعا فوالدتي تشتغل له اليوم من الصباح

وبنشاط حتى ضغطها تعدل بمعدل لم يصله من قبل "

ابتسمت لها دون تعليق فقالت وهي ترفع الغطاء من السرير

" أمي كانت تنتظر باليوم والساعة أن تزوجه هوا تحديدا

تشعرنا بالغيرة من حبها الشديد له "

نظرت بعدها لي ووضعت يدها وسط جسدها وقالت

" تحركي لما كالتمثال هكذا "

ضحكت وقلت " لا أصدق حتى الآن أن تكوني شقيقة زوجي "

قالت مبتسمة وهي تدير الغطاء حول كتفاي " صدّقي وابنة

عمتك أيضا ويا ويلهم في ذاك المنزل فقد اجتمعنا لهم "

حمدا لله هذه حسنة ولو واحدة أن سدين شقيقته , سأجد من يرفه عني

على الأقل , قلت وهي تعدله وتربطه " هل الضيوف كثر هناك "

قالت وهي ترفع القبعة وتغطي بها رأسي " حاولت أمي

تقليص العدد لأن الحفل في المنزل ورغم هذا هوا مليء

الآن والجميع ينتظر ليراك "

تنهدت باستسلام وذهب تفكيري لسراب ودُرر , ليثهما كانتا

معي الآن فهما أهلي لأني لم أعرف حياتي غيرهما , ترى

هل حضت كل واحدة منهما بحفل أيضا ؟ هل سافرتا ما سر

كل هذا الانقطاع واحدة تغلق هاتفها والأخرى لا تجيب

خرجت بي سدين تتحدث ولا أفهم مما تقول شيئا ففكري كان

مع شقيقتاي خصوصا بعدما علمت أن زوج دُرر متزوج

وأرادها تحديدا والآن هاتفها مقفل ! نزلنا للأسفل وسمعت عمي

يقول " لا أوصيك عليها يا إياس فهي ابنة خالك ومن دمك "

جاء صوته حينها لكن ليس ردا على كلام عمي بل لشخص آخر

قائلا بضيق " ساعة... ؟؟ أرسلناك لتنزليها تنامين معها "

فلويت شفتاي بضيق وعضضتهما من الغيظ بما أنه لا

أحد يرى وجهي , أعانني الله على كثلة الجليد والغرور هذه

قالت سدين ضاحكة " صبرك قليلا نهايتها ستكون معك "

شعرت برغبة في لكمها على وجهها وما زاد الأمر سوءا

ضحكة عمي التي ملئت المكاني ثم قال وصوته يبتعد

" مبارك لكما وأنا سأسبقكم هناك "

وصلنا للأسفل فأمسكت بيد سدين وهمست لها

" ستذهبين معنا أليس كذلك "

قالت ضاحكة وبهمس " نعم لأفسد الجو طبعا

فهذه وصايا أمي "

شعرت بارتياح كبير لأني حقا لا أريد الركوب معه وحدي

خرجنا ولست أرى شيئا طبعا سوا الأرض تحتي وأركبتني

سدين السيارة في الخلف وركبت بجانبي وسمعت صوت بابه

في الأمام أُغلق ثم انطلقنا وقال من فوره " من سمح

لك بالركوب معنا يا غصن الزيتون "

كتمت ضحكتي وقالت سدين بضيق " لا غصن زيتون سوا

زوجتك فها هي نحيفة مثلي فتوقف عن تعييري أو لن أرحمها "

زادت سرعة السيارة بشكل مخيف وقال " ستمن ولو

أطعمتها علف الحيوانات "

صررت على أسناني بغيظ كي لا تخرج الكلمات مني وقالت

سدين بخوف " مهلك خفف السرعة أعلم أنك تفعلها عمدا "

دار بالسيارة فملنا على بعض بقوة وصرخت سدين من الخوف

فقلت بضيق وأنا أدفعها عني " خنقتني يا غبية وثقبتِ لي

طبلة أذني لم أعرفك جبانة هكذا "

وذاك المغرور طبعا وكأنه لم يفعل شيء وابتعدتْ هي عني قائلة

" لدي فوبيا من السرعة وزوجك المبجل يستغل الفرصة "

جاء صوته قائلا ببرود " من طلب منك الركوب معنا "

قالت بضيق " والدتك طبعا وليثني لم أطاوعها "

قال بلهجة جافة وكأنه يوجه الحديث لي " هذا كي

لا تعيديها في المرة القادمة "

قالت بصدمة " هل ستتزوج مرة أخرى !! "

وقفت حينها السيارة وفتح بابه وقال " حسب سلوك ابنة

خالك طبعا "

ثم أغلق الباب ذاك الثلجي الأحمق هل يضن الأمر يعنيني

قالت سدين وكأنها تلطف الجو " مزاح إياس ثقيل دائما "

قلت بلامبالاة " ولما مزاح فليفعل ما يحلو له لأني لن أكون

كما يريد وأولها لن أسمن وأفسد جسدي "

ضحكت وقالت " نعم هكذا قوة النساء تعجبني دائما , هيا

لننزل فوالدتي تجديها على جمر الآن "

نزلنا من السيارة وكأن سدين العريس وليس شقيقها , هي

تركبني وتنزلني أخرجتني من هناك وتدخلني هنا وجيدا فعلت

والدته أن أرسلتها معه كي لا يفعل هوا كل هذا متذمرا , دخلنا

للداخل ليستقبلني الصوت الحنون الذي خاطبني في الهاتف سابقا

وقالت " أزيلي عنها هذه الخيمة لأرى زوجة ابني "

ضحكت سدين ورفعت الغطاء عني لأجد والدتهم أمامي امرأة رغم

سنها إلا أن جمالها ملفت للنظر ومن هنا اكتسبت سدين وذاك البيضة

المسلوقة البياض والجمال , نظرت لي بحب وعينان دامعة وقالت

" ما شاء الله عروس حقا وأتمنى أن يكون لسانك كاسمك "

حضنتها بحب وقلت " حمدا لله أن كان لي عمة أو

خالة على قيد الحياة "

قالت بحزن " عائلة والدتك رحمها الله في بلاد مجاورة لنا

هي ليست من هنا ولك خالات ستتعرفين عليهم بالتأكيد "

ابتعدت عنها فأمسكت يدي وقالت " هيا أريد أن أدخلك

بنفسي كما رغبت دائما "

سرت معها منصاعة فاليوم كل شيء مخطط له على ما يبدوا

سمعت عن فرحة الأم بزواج ابنها لكني لم أضنه هكذا ! والخبر

الأروع أن لي عائلة والدة أيضا أي خلاصي منك سيكون قريبا

يا إياس وسأغادر من هنا كما دخلت لأن كرهك لي سيجعلك تطلقني

سريعا, وصلنا للداخل حيث النساء أشكال وألوان رغم اتساع

المكان إلا أني أراه ضيقا بهم


*~~***~~*

ما أن مر وقت بعد العصر وبردت الشمس أخرجت تسط

حديدي كان في الحمام وملأته بالماء و الصابون لأكمل وظائف

الزوجية طبعا التي لا أرى منها إلا الشقاء , جلست على الأرض

وبدأت بغسل ثيابه وأنا أتحسر على حظي فحتى منزل العجوز

كان فيه غسالة قديمة تغسل الثياب على الأقل , هذا المنزل علمني

أن منزلنا ذاك كان قصرا رغم أنه حتى الخدم يعافوه لكن هذا

لا أعرف ما أقول عنه زريبة مقبرة متحف لا وصف يليق به

أبدا , رميت القميص من يدي بغيظ ليتطاير الصابون على جسدي

وشعري فبدأت بمسحه بتذمر واستياء وأشعر بأعصابي تحترق

ثم نظرت لغرفته المغلقة من وقت , ينام ويتركني كالبغل يحرث

علي ولا حق من حقوقي كزوجة يوفره لي وعليا أنا أن أكون

الزوجة المثالية , أمسكت القميص مجددا وبدأت بفركه

والغناء بصوت مرتفع لأنغص عليه نومه ولا ينعم بالراحة


*~~***~~*

اتكأت على طهر السرير وضحكت بصمت على غنائها المرتفع

تريد إزعاج نومي إذا تلك الحرباء ولا تعلم أني لست نائما , سنرى

يا سيدة قروش من سينغص على من , فتحت الباب ووقفت أمامه

أنظر لها مبتسما ومتكأ عليه ويدي في جيب بنطالي القصير فنظرت

لي ببرود وقد توقفت عن الغناء فقلت " من هذا الذي كذب عليك

وقال أن صوتك جميل ؟ لقد هربت العصافير بسببك "

تجاهلتني ولم تتحدث وعادت للغسل فتوجهت للطاولة وجلست على

الكرسي مقابلا لها ووضعت ساق على الأخرى أنظر لها وهي تحاول

رفع رقبة الفستان وتغطية كتفها كلما وقع ونسيت ساقيها وبعضا من

فخذيها المكشوفان ثم نظرت لي وغطتهم وقالت بضيق

" على ماذا تتفرج ؟ انتهى العرض عد لغرفتك فورا "

ضحكت ولم أعلق ثم أخرجت هاتفي واتصلت بالمحامي أمامها

عمدا فأجاب عليا فقلت من فوري " اطلعت على جميع الأوراق

أعماله يديرها مديره حتى أستلم أنا الأموال بما أنه لا وريث له

والمال لوالدتي وقاضي اطلع على أوراق القضية وقال أنها

رابحة بلا شك "

قال ضاحكا " أنت تكرر كلامي لك صباحا "

ضحكت وقلت " أعلم أريد أن أتأكد فقط "

قال من فوره " مسألة وقت ليس إلا "

قلت ونظري عليها وهي تنظر لي وقد توقفت عن الغسل

" لا مشكلة خذ وقتك فسأترك مدير أعماله يستلم كل شيء

وسأرى الأوراق فقط فلست أريد شيئا من مال حرمني

منه ووالدتي "

قال ضاحكا " من عقلك تقول هذا "

قلت مبتسما " لا طبعا وسنلتقي غدا صباحا وداعا الآن "

ثم أغلقت الهاتف وأعدته لجيبي فقالت من فورها

" هل جننت يا وجه الفقر "

هززت رأسي بنعم دون كلام فوضعت يداها وسط جسدها

وقالت بضيق " أريد أن أفهم كيف تريد مني أن أقوم بجميع

واجباتي وأنت لا تقوم بواجبك نحوي "

قلت ببرود " وما الذي قصرت فيه ها "

قالت بحدة " كل شيء "

اتكأت على ظهر الكرسي وكتفت يداي لصدري وقلت

" طعام وأحضر ما أقدر عليه فستان طلبته وجلبته

لك في لحظات "

ثم أشرت بعيناي لغرفته وقلت " وأي شيء آخر

تفضلي تجديه هناك "

شهقت بصدمة وقالت " ما تعني يا وقح "

قلت بابتسامة ماكرة " أعني ما تكلمتِ عنه أنتي "

عادت للغسيل وتأففت تتمتم بأشياء لا أفهمها فقلت مبتسما

" بسرعة لتكوي لي قميصي كي أذهب لحفل زواج صديقي إياس "

نظرت لي بصدمة وقالت " زوج ترجمان تعني "

هززت رأسي بنعم مبتسما فرمت الثياب من يدها وقالت باستياء

" واحدة يحتفلون بها وواحدة تعيش كالبغل هنا ما هذا العدل "

وقفت وقلت متوجها نحوها " يبدوا أنك تصرين على أن

أكمل واجبي كزوج "

فوقفت من فورها مبتعدة ويداها مليئة بالصابون وقالت بتحذير

" ابتعد عني يا آسر أفضل لك "

فضحكت بصوت مرتفع ثم غادرت جهة غرفتي قائلا

" فقط كي لا تقولي أني قصرت معك كزوج "

ثم دخلت الغرفة أضحك على شكلها فلم تري شيئا بعد يا سراب

رن هاتفي فنظرت للمتصل فكان العم صابر الذي رباني فاستغربت

اتصاله الآن وأنا كنت عنده فجرا قبل أن آتي هنا , أجبت عليه فكان

الصوت ليس له بل لفتاة تبكي فقلت بصدمة وقلق

" ما بك يا صبا ما يبكيك "


نهاية الفصل ....

الفاصل العاشر بعد شوي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 16-12-2015, 06:19 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


الفصل العاشر

قالت بعبرة " أخي آسر يريدون أن يزوجوني "

قلت بصدمة " ماذا !! ومن هذا الذي سيزوجك "

شهقت ببكاء ثم قالت " والداي يقولان ليخف حملنا لأن أحدهم

خطبني , أنا أريد أن أنهي دراستي لا أريد أن أتزوج "

قلت بضيق " ما هذا الجنون وكيف لم يخبراني حين

زرتهما فجرا "

قالت بحزن " يعلمان أنك سترفض , والدي يمدح فيه كثيرا

لكني لا أريده ولا غيره حتى أنهي دراستي "

جلست على السرير من الصدمة وقلت " وإن يكن فسنك

ليس سن زواج , كيف لا يأخذان ولا رأيي فيه "

قالت ببكاء " لا تخبرهم أني أخبرك أخي أرجوك "

تنهدت وقلت " بالطبع لن أخبرهم ولا تفكري في هذا فلن

يتم هذا الزواج وأنا حي ولا تشغلي بالك عن دراستك

وأريدك متفوقة كالعادة "

قالت بعبرة " حسنا شكرا أخي علمت أنك ستقف في صفي "

أنهيت المكالمة معها وأنا أشعر بدمي يغلي , متى سيقتنعان أني

لا أكلف نفسي بمسئوليتي عنهم , كيف يزوجوا بناتهم قاصرات

فقط ليخف الحمل علي , غيرت ثيابي سريعا وخرجت من الغرفة

لأجد سراب واقفة بعباءتها وقالت فورا " أريد أن أذهب معك "

قلت بحدة " أين تريدين الذهاب معي "

قالت بضيق " لحفل شقيقتي طبعا أريد أن أراها "

دفعتها من أمامي وقلت مغادرا وبغضب " لن أذهب للبطيخ

حفل ارتاحي وأمسكي أرضك "

ثم غادرت المنزل وحينا والحي الذي يليه لأجد نفسي أمام باب

منزلهم , طرقت الباب ففتحت لي عبير وقالت مبتسمة

" مرحبا آسر "

دخلت وقالت هي صارخة " أخي آسر جاء "

لتركض إسراء نحوي وحضنت ساقاي فرفعتها وتوجهن باقي

الصغيرات جهتي وقالت نور " هل سنذهب لمدينة الألعاب "

قلت داخلا وهن يتبعنني " قلت نهاية الأسبوع وليس الآن "

وصلت الغرفة التي فيها والدهم وأنزلتها عند الباب وقلت

" ألعبوا هناك ولا يدخل أحد "

ابتعدن جميعهن وعدن لما كن يفعلن ودخلت أنا ملقيا التحية فأجابوا

باسمين فجلست وقلت " داليا خدي شقيقتيك وأخرجا قليلا "

خرجت بهما فورا وقالت والدتهم بقلق " خيرا يا آسر

وجهك لا يبشر بخير "

نظرت لعمي صابر وقلت بضيق " هل حقا ستزوج صبا "

نظرا لبعضهما ثم نظر لي وقال " من أخبرك هل هي فعلتها "

قلت بذات ضيقي " لا وليثها فعلت ذلك منذ البداية فلا

تنسى أنه لا شيء يخفى هنا "

قال بضيق أكبر " بل تكتمنا عن الأمر ولن يخبرك

غيرها لأنها لا تريد "

هدئت نفسي كي لا أنفعل فيهما وقلت " آخر ما كنت

أتوقعه أن تعتبروني رجلا غريبا "

قالت زوجته " لما تقول هذا يا آسر فلطالما اعتبرناك

ابننا ولازلت "

قلت بضيق " أبدا هذا في خيالي فقط , على الأقل أخذتم

رأيي ولو في الشاب الذي خطبها "

قال عمي " الشاب ممتاز ولا ستر للمرأة أكثر من

منزل زوجها "

وقفت وقلت " إذا لا مكان لي بينكم , المال سيصلكم كل

شهر ولن تروني ما حييت "

جلس قليلا وقال مادا يده " استهدي بالله يا بني ما هذا الذي تقوله "

قالت زوجته " اجلس لنتفاهم على ما يرضي الجميع "

قلت بجدية " لن أجلس إلا بما يرضيني أنا "

قال عمي بهدوء " آسر يا بني أعلم فيما تفكر وأعذر انزعاجك

لكن العقل ما سنفعله لأنه من الجنون تكليفك خصوصا

بعدما تزوجت "

لوحت بيدي وقلت بضيق " وهل اشتكيت لكم ؟ هل تروني قصرت

معهن في أمر ؟ وقلت مرارا قضية الأموال ستكون رابحة وسأحصل

ولو على نسبة من أملاكه وستتحسن الأمور كثيرا لكني

كمن يحرث في البحر "

تنهد وقال " حسنا أجلس ولن يحدث إلا ما تريد "

جلست حينها أتنفس بقوة وقلت " إن كان لي مَعزّة عندك فلا

يتكرر هذا الأمر ولا تتزوج أي منهن إلا بعدما تنهي دراستها

الجامعية إلا لو رغبت هي بذلك عن طيب خاطر وليس قبل

أن تبلغ السن القانوني طبعا "

قال بهدوء " الشاب جيد يا آسر ونعرفه منذ كان صغيرا وصبا

أكبر من سنها حتى أعمال المنزل وتربية الأبناء تجيدها لأنها

من رفعت كل شيء مع والدتها فلما الرفض "

قلت بجدية " أنت قلت بنفسك أنها غير موافقة ثم هل الزواج

أعمال منزل وتربية أبناء فقط أم مسئولية تحتاج امرأة بعقل

كبير , هل لديه منزل هل لديه وضيفة جيدة هل سيتركها تنهي

دراستها وتدخل التخصص الذي تحب وحلمت به كل حياتها

هل كل هذا يتوفر فيه لأوافق "

قالت زوجته " هوا يعمل حرفة يدوية والمال لا يعيب

الرجل بني , المنزل سيعيش مؤقتا مع أهله والدراسة

لا حاجة لها بها مع منزلها وأبنائها "

قلت بضيق " يعني وضيفة ليس لديه حرفة يدوية يعمل يومان

وينام شهرا دون عمل حتى يجد فرصة أخرى , تعيش مع

عائلة في غرفة ودراستها لن تكملها لتجد ما تحمي به نفسها

من عقبات الزمن , أي أنه زواج فاشل بجميع المقاييس "

قال عمي " اهدأ يا آسر ولن يكون إلا ما تريد "

قلت باستياء " لا أعلم حتى متى كنتم تنوون إخفاء الأمر عني

حتى تتزوجه بلا حتى حفل زواج كغيرها , لن تتزوج واحدة منهن

وأنا حي أتنفس إلا ممن أوافق عليه ويكون كفئا لفتح منزل وتتجهز

ويكون لها حفلا وليس في سن أقل من الثامنة عشرة إن كان

رأيي يعنيكما "

قالت زوجته " لكنهن عشرة يا آسر هل تعي معنى هذا فكم

ستزوج وتجهز وتشترط في الأزواج "

قلت بجدية " وإن كن عشرين فهؤلاء أعتبرهن شقيقاتي

إن كنتما لا تعتبروني ابنكم "

قال باستنكار " لا تقل هذا يا آسر ولن يحدث إلا ما تريد

وسنبلغه بأن ينسى الموضوع "

وقفت حينها وقلت " وهذا عشمي فيكم وإن كنت أعز عليكما

لا تتحدثا معها أبدا فليست من نقل لي الخبر لأنكما إن تكتما

أنتما فلن يتكتم هوا وعائلته "

ثم هممت بالخروج فأوقفني صوتها عند الباب " إذا لا تنسى

أن تحضر زوجتك لنتعرف عليها "

قلت وأنا أفتح الباب وأخرج " إن شاء الله "

توجهت بعدها للمطبخ وكما توقعت كانت صبا هناك تبكي وعبير

وداليا يهدئانها فدخلت لهم فابتعدتا عنها فتوجهت نحوها وأبعدت

يداها عن وجهها وقلت " توقفي عن البكاء يا صبا الزواج لن يتم

وأنا حي , والداك أرادا مصلحة الجميع فقط وأنا تفاهمت معهما

وسيلغى الأمر ولن يُفتح مجددا "

ارتمت حينها في حضني تواصل بكائها فتنهدت باستسلام

وضممتها برفق وقلت " يكفي قلت يا صبا فلن تتزوجيه

ولا غيره حتى توافقي أنتي "

ثم أبعدتها عني فمسحت دمعها وقالت بعبرة " شكرا لك أخي

لا أعلم من دونك ماذا كان سيحدث لنا "

قلت ناهرا لها " لا تقولي هذا مجددا فأنا من دون والدك لا

أعلم كيف كانت ستكون حياتي غير مجرم شوارع فوالدك

صاحب الفضل على الجميع بعد الله وما صرت لكم أخا كما

تريدون إلا بمجهوده وتربيته لي فكم كان يحرم نفسه من

اللقمة لأدرس وألبس , والدك أراد فقط أن يطمئن عليك "

هزت رأسها بحسنا تنظر للأرض بحزن فنظرت لثلاثتهن

وقلت " أي شيء يتكرر كهذا تعلموني به حتى تتحسن

الظروف وتنتقلوا من هنا مفهوم "

هزوا رؤوسهن بحسنا فخرجت من هناك وغادرت المنزل على

صوت توديع الطفلات لي وأيديهم الملطخة بالتراب تحييني , كل

ما أفكر فيه هذه العائلة وأسأل الله أن يمد في عمري

حتى أؤمن حياتهم بعدي بكسب القضية



*~~***~~*

مرت الساعات وأنا جالسة والجميع ينظر لي وكأني نجمة سينما

تقف على المسرح فما أسوئه من شعور شعور العروس ولم أتخيله

هكذا , تعرفت على شقيقتاه وابنة شقيقته الصغيرة وزوجة عمه

وعمته والكثيرات لم أعرفهن ومنهن من يقربن له من بعيد فعائلتهم

تبدوا كبيرة , كنت طوال الوقت أنتظر أن تدخل دُرر أو سراب بما

أنهما تزوجتا من رجلين يعملان معه ويبدوا أنهما صديقاه لكن لا أمل

وكلما دخلت واحدة نظرت لها فورا فكانت امرأة أخرى حتى يئست

من قدومهما , وبعد وقت طويل لاحظت نقاشا هامسا بين والدته

وابنتيها ثم اقتربت مني سدين فقلت لها " ماذا هناك أشعر أن

الأجواء مضطربة "

انحنت لي وقالت مبتسمة " أبدا فقط والدتي تريد أن يدخل

إياس ويلبسك العقد وخاتم الزواج وهوا قال أوصلوها

للغرفة وسأدخل فيما بعد "

قلت ببرود " ويكون أفضل لما كل هذا أمام النساء "

ضحكت وقالت " والدتي مستاءة منه ولابد وأن هذا يفرحك

لأنه لا يريد الدخول للفتيات "

ابتسمت ولذت بالصمت , بل لا يريد أن يدخل لي يا غبية , بعد

قليل خف عدد النساء كثيرا فأشرت لها فاقتربت مني فقلت هامسة

" تعبت من الجلوس لحظات وظهري ينكسر وأريد الحمام "

هزت رأسها بحسنا مبتسمة ثم غادرت جهة والدتها وشقيقتها الكبرى

وتحدثت معهما ثم عادت ناحيتي وأوقفتني وقالت مبتسمة

" أنا العريس اليوم هل لاحظت ذلك "

قلت بسخرية ونحن نتجه للسلالم " لو خيروني لاخترتك "

ضحكت وقالت ونحن نصعد السلالم على صوت زغاريد والدتها

" لا يسمعك أحد ويضن أننا شاذتان "

ضحكت رغما عني ووصلنا حينها أعلى السلالم وقد علت الزغاريد

وكثرت ليوقفنا صوت نادى سدين من الأسفل فالتفتتْ لهم ثم همست

لي " يبدوا أن العريس قرر الدخول انتظري هنا والتفتي للخلف "

ثم نزلت مسرعة والتفتُّ أنا كما قالت لننهي هذا اليوم الأعوج الممل

وما أن وقع نظري على الحاضرين في الأسفل رأيته معهم تتركه

واحدة لتحضنه الأخرى من كبيرات السن وبعض الفتيات سلمن عليه

باليد وهوا يبتسم للجميع , بالطبع يحق له عريس وعليه أن يكون سعيدا

أمامهم كي لا ينكسر غروره , أمسكت والدته بيده وتوجهت به نحو السلالم

فأنزلت رأسي أرضا ولم أعد أرى شيئا حتى وصلت خطواتهم لي وأمسكت

يد عمتي بيدي ووضعتها في يده وقالت بحنان " ليسعدكما الله أوصيكما

ببعض خيرا فكلاكما ابناي "

قال حينها بصوته الجهوري " حاضر يا أمي كم مرة

ستقولينها لي اليوم "

قالت بصوت مبتسم " ولن أتوقف عن قولها , هيا خذ

عروسك أنتما متعبان وعليكما أن ترتاحا "

شعرت حينها بذراعه على كتفاي وأمسكت يده ذراعي وسار بي

يسارا وفي صمت من كلينا حتى وصلنا باب غرفة معينة فتحها

وقال " أدخلي "

دخلت أتمتم بهمس " سأدخل أين سأذهب برأيك "

كانت الغرفة جميلة بل رائعة وأروع مما تصورت , مؤكد لن يطردني

منها وهوا من سيخرج من هنا فما فهمته من والدته أنها وبناتها سيتركون

المنزل الليلة وأنا لن أتنازل عن هذه الغرفة فليجد له واحدة غيرها , وقفت

في المنتصف ولم اعرف أين أتحرك ولا أعلم لما أشعر بكل هذا التوتر وهوا

هنا وأنا من كنت أتخيل أن هذا الشعور آخر ما قد يزوروني ولن أتوتر أو

أخاف فأنا لم أعرف هذه المشاعر يوما , خلع سترته ورماها على الكرسي

ثم ألحق لها ربطة العنق وكل هذا وهوا موليا ظهره لي ثم التفت لي لتلتقي

عينانا بل ليرى وجهي لأول مرة الليلة فأبعدت نظري عنه ثم أنزلت رأسي

أنظر لأصابعي وهي تلعب بخيوط العقيق المتدلية من الفستان حتى اقترب

مني بخطواته الثقيلة ووقف أمامي مباشرة فعدت للخلف خطوتين فقلصهما

في خطوة واحدة فرفعت رأسي ونظرت له فكان ينظر لي بابتسامة جانبية

فقلت " أريد أن أستحم أين ثيابي "

مؤكد هي في الخزانة وسؤالي غبي لكني لم أجد غيره ولا أريده أن

يقترب مني لينتقم من كل ما فعلته به سابقا فأنا أعلم جيدا أن هذا ما

يفكر فيه , قال بابتسامة ساخرة ونظره في عيناي

" ستدخلينه حالا لا تستعجلي "

شعرت بالريبة من معنى ما قال فقلت " ما تعني بكلامك "

عاد للوراء بضع خطوات ثم جلس على الكرسي واتكأ بمرفقه على

طرفه وبدأ بتمرير أصابعه في شعره ينظر جهة السرير وقال

" تعلمي كما أعلم ولا يعلم الجميع أن هذا الزواج لأجل

غرض معين وتحقق وهوا مداراة الفضيحة "

قلت ببرود " أعلم وجيد أنك فتحت الموضوع مبكرا "

نظر لي وقال بسخرية " نعم لكن عمك الذي هوا خالي والأهم

والدتي لا يريدان أن يقتنعا بكل هذا "

نظرت للجانب الآخر وقلت " فهمت ما المطلوب وسأنفذه

فالشعور تعلم أنه متبادل "

وضع ساق على الأخرى وقال " إذا هوا زواج سيكون رهن

فترة معينة مهما طالت لكي يقتنع الجميع أنه لن ينجح وكل

واحد منا يرى حياته "

ابتسمت ابتسامة ساخرة وكتفت يداي لصدري وقلت " وأخرج

كما دخلت هل أنت ند لهذا الكلام أم أكون وحدي الخاسرة "

وقف وقال " لا تخافي لا رغبة لي فيك هل تريني طفلا

لا أعرف كيف أتحكم في تصرفاتي "

كان هذا ما أريده منذ البداية لكن كلامه جارح لي كأنثى فما يراه

ينقصني ليقول أنه لا يرغب بي , هه وذلك يوم المنى لقد أزاح

عني حملا ثقيلا , سار في الغرفة يمينا ثم يسارا ونظري يتبعه ثم

قال وهوا ينظر لخطواته " طبعا ستجمعنا هذه الغرفة أوقات

الضرورة لأن الوضع كما تري أمامك ولن أستطيع أن

آخذ غرفة لوحدي "

قلت ببرود " عُلم "

وقف ونظر لي وقال " أمام أهلي كل شيء طبيعي "

اكتفيت بابتسامة ساخرة ولم أعلق فقال بجدية " أضن أني وافقت

على شرطك وعليك أن توافقي على شروطي "

قلت ببرود " لا يهم عندي أفعل ما تريد المهم النتيجة "

جلس مجددا وقال " النتيجة أنه كل واحد منا لا يرى في الآخر

الشريك الذي يريد فسيبحث عنه في غيره "

كتمتها في نفسي أيضا لكني لن أفوتها له كالسابقة فقلت بثقة

" معك حق أنا لا أريد زوجا ينظر لي من رأس أنفه ويرى

كل شيء بي خاطئ رغم أنه صحيح "

قال بسخرية " وأنا لا أريد إلا امرأة تشبهني في كل شيء "

قلت بضيق " فلنتوقف عن التجريح فقد فهم كل

واحد منا مكانه ومكانته "

وقف حينها وقال متوجها للحمام " إذا وضعت النقاط على

الحروف ولا أحد يحاسب الآخر على شيء "

ثم دخل الحمام وأغلقه خلفه , وقح لكنه قال ما أريد

واختصره علينا منذ البداية


*~~***~~*

سجنت نفسي في الغرفة ولم أخرج منها وعند أول المساء طرقت

عليا الخادمة الباب لتخبرني أن غرفتي في الأعلى أصبحت جاهزة

فصعدت أتبعها حتى وصلنا أعلى السلالم ثم سارت بي يمينا

فقلت وأنا أسير خلفها " ما يوجد في اليسار "

قالت " جناح السيد فقط "

غريب أمره جناح فقط في جهة كاملة أم أنه توجد غرف أخرى

لكنه يمنع فتحها !! وصلنا الغرفة وفتحتها وقالت " نظفتها

وجهزتها لك وأي شي تحتاجيه أخبريني "

قلت قبل أن تغادر " هل أحضر أواس ثيابي وأغراضي "

هزت رأسها بلا وقالت " لم أرى شيئا وسمعته يقول للسيدة

خديجة أنه سيخرج خارج المدينة "

هززت رأسي بحسنا ثم دخلت الغرفة وقلت " انتظري "

التفتت لي فأشرت لها على الجدار وقلت " ولما لم تزيلوا

تلك الصورة "

نظرت لها وقالت " تلك ممنوع إزالتها "

نظرت لها بتمعن كان هوا فيها والاثنان اللذان تزوجا من

ترجمان وسراب يلبسون ملابس الشرطة ويحملون أوسمة

في أيديهم وكان أواس الوحيد الذي يمسك قبعته تحت ذراعه

ولا يلبسها , نظرت للخادمة وقلت " هل كانت هذه غرفة أواس "

هزت رأسها بنعم وقالت " ولم يغيرها أبدا والمدة

الماضية كان ينام فيها أغلب الأحيان "

نظرت لها باستغراب وقلت " ولما ولديه جناح هناك "

هزت رأسها وكأنها استفاقت لنفسها ثم قالت " لا أعلم خيل

لي ذلك قد يكون يأخذ أغراضا منها فقط "

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت " نعم قد يكون كذلك

لكن الآن أين الأغراض التي كانت هنا "

قالت من فورها " أنزلناها للملحق الخارجي بأوامر منه

هل تريدين شيئا آخر سيدتي ورائي عمل كثيرا "

هززت رأسي بلا فغادرت من فورها ودخلت أنا الغرفة ونظري

على تلك الصورة , لما تركها لي هنا كان أخذها مع الأغراض

أو علّقها في جناحه , جلست على السرير وتنهدت بحيرة فكل

شيء في هذا الرجل غريب وحياته أغرب , يبدوا ثمة مشاكل

بينه وبين زوجته ليضربها ويسجنها هكذا بل يبدوا ينام بعيدا

عنها , ترى ما هوا هذا الأمر الذي يجعله هكذا وأين أهلها عن

كل هذا أم أنها يتيمة ولا أهل لها ؟؟ حسنا وإن فرضنا أن والداها

متوفيان أين أقاربها ؟ ثم الخادمة قالت أن شقيقها زارها هنا أم

أنه ليس شقيقها , وقفت وتمتمت " أستغفر الله هل سأصل لرمي

مؤمنة محصنة , أعوذ بالله من الشيطان "

دخلت الحمام استحممت ولبست البيجامة الأخرى فلم أستطع أخذ

شيء غيرهما من ثيابْ صاحبتها غير موجودة , خرجت من الحمام

وجلست أمام المرآة أمشط شعري لأجففه فنزلت بنظري للبيجامة

وتذكرت يوم أمس حين كنت مرتدية لها وقبلاته لخدي فأغمضت

عيناي بقوة أشعر بالدماء تصعد لوجهي وبقلبي يقرع كالطبول وكأن

الأمر يحدث الآن , انفتح حينها الباب فجأة فوقفت مفزوعة بشهقة فلا

غيره يدخل دون طرق لكنها كانت عمته فوضعت يدي على صدري

وتنفست بارتياح فقالت باستغراب " ظننت الغرفة فارغة

ولم تنتقلي لها بعد أنا آسفة "

هززت رأسي بحسنا وقلت بهمس " لا بأس "

كانت تنظر لي بريبة ويبدوا خمنت أني كنت خائفة من دخوله

فقلت مبررة الأمر " كنت شاردة الدهن فانفتح الباب بقوة وأفزعتني "

قالت مبتسمة " وأنا قلت ما سر كل هذه الشهقة والخوف "

ابتسمت لها دون تعليق فأغلقت الباب واقتربت مني وسحبتني

من يدي حتى جلسنا على السرير وقالت بصوت منخفض

" دُرر هل أطلب منك طلبا ولا ترديني "

قلت بجدية " إن كان في استطاعتي فعلته دون تردد "

قالت مبتسمة " بلى في استطاعتك "

بقيت أنظر لها بصمت وترقب فنظرت ليديها وقالت

" وهوا بشأن أواس "

قلت بصدمة " أواس !! "

نظرت لي وقالت " نعم فنقله لك هنا لغرفته السابقة

له ملايين التفاسير "

قلت بحيرة " لم أفهم ثم ما في الأمر إن نقلني هنا "

تنهدت وقالت " أواس حياته وزوجته الأولى لا تسير

على ما يرام ومؤكد لاحظتِ ذلك "

هززت رأسي بنعم فتابعت " كان بإمكانه تركك في غرفة

غدير ابنتي لأنها لا تكون هنا إلا لأشهر معينة وقد لا تأتي

سوا يومين في الأسبوع وكان يمكنه نقلك لغرفة أخرى فأن

ينقلك هنا أمر غريب "

قلت بتوجس " ما قصدك بهذا "

ضحكت وقالت " ما بك ؟؟ لا تخافي "

قلت بريبة " كلامك غريب ولا أفهم ما تصبين إليه "

تنهدت وقالت " حسنا سأختصر الطريق عليك وعلى نفسي "

ثم أمسكت يدي بيديها وقالت ناظرة لعيناي " أريدك أن

تكسبيه وأن تسعديه , حاولي كل جهدك "

بقيت أتنقل بنظري بين عينيها بحيرة فتركت يدي ونظرت

للأرض بشرود وقالت بحزن " أواس عانى في حياته كثيرا

وأريده أن يسعد حقا "

شعرت بقشعريرة سرت في جسدي لأن كلامها ذكرني بكلامه

عن جلدي له فقلت بشبه همس " احكي لي عن طفولته "

نظرت لي باستغراب وقالت " ولما طفولته تحديدا !! "

شعرت أني تصرفت بغباء فما كان عليا سؤالها هكذا مباشرة

لكني تدارك الأمر قائلة " قد يكون لطفولته كل الدخل في هذا "

قالت بعد صمت " قد لا يحق لي قول كل شيء يا دُرر فهذا

يخصه وحده وأنا عشت معه هنا بعدما تخرج من كلية

الشرطة فكل ما أريده منك أن تحاولي فقط "

هززت رأسي بحيرة وقلت " لا أعلم بل لا أستطيع فأنا لا

أفهمه أبدا وأشعر أنه هوا من يصنع حاجزا بيننا ولا

يريد أن أتخطاه "

قالت برجاء " حاولي ولن تخسري شيئا ولا تأخذي على

كل كلامه وتصرفاته "

نظرت للأسفل وتنهدت بحيرة وقلت " لا أعلم "

وقفت وقالت " فكري في كلامي يا دُرر فأملي فيك كبير

ونظرتي في الناس لا تخيب ومتأكدة من أنك صاحبة

عقل كبير وصدر رحب "

ثم غادرت الغرفة وتركتني أنظر لمكان خروجها بحيرة

هل حقا عليا أن أكسبه لكن كيف ذلك فأنا أراه أبعد من المستحيل

أخذت مصحفي وبدأت بمراجعة ما حفظت وسرقني الليل حتى

شعرت بالنعاس فأطفأت النور ولم أترك سوا الإضاءة الخفيفة عند

السرير ودخلت تحت اللحاف وبدأت بقراءة أذكار النوم حتى غلبني

النعاس لأستيقظ بعدها بقليل على صوت باب الغرفة يفتح فتصلبت

جميع أطرافي وأنا أسمع صوت خطواته فيها حتى جلس بجانبي

على الطرف الآخر للسرير ورمى شيئا على الطاولة ثم التفت لي

فأغمضت عيناي بسرعة وقلبي أشعر أنه سيخرج من ضلوعي

شعرت به وهوا يجلس عليه ويتكأ بظهره ممددا ساقيه فوقه وساد

الصمت لوقت ولم يتحرك ففتحت عيناي ونظرت له فكان متكأ

برأسه على الجدار ويضربه به للخلف ضربات خفيفة ثم ضغط

على جبينه بقوة ثم عينيه , ما به يبدوا مستاء أو غاضبا لا أفهم هذا

الرجل أبدا !! عاد لضربه مجددا بالجدار لكن هذه المرة بقوة أكبر

ولازال مغمضا عيناه بأصابعه فضممت يدي لصدري وشعرت

بشيء لا أعلم ما يكون وكأنه حزن على حالته الآن , لو أفهم

فقط لما جاء هنا عندي لو كان رحمني منه , بدأت أشعر بقلبي

يتمزق وهوا يزيد من ضربه له لتخرج منه أنات متألمة كلما

ضربه به بقوة فمددت يدي ببطء وأمسكت يده الأخرى التي كانت

في جهتي فانتفض واقفا ثم توجه لزر الإنارة وشغله فجلست من

فوري ونظر هوا لي باستغراب وقال " ماذا تفعلين هنا "

رفعت شعري خلف أذني وقلت بتوتر " ألست من قال

أن أنتقل لهذه الغرفة "

مرر أصابعه في شعره ونظر جانبا فيبدوا أنه نسي موضوع

انتقالي هنا فقلت بهمس ونظري معلق به " ما بك يا أواس "

نظر لي حينها بسرعة بنظرة مخيفة وقال بحدة " لا شأن لك

وقلت لا تتدخلي فيما لا يعيك "

ثم خرج ضاربا الباب خلفه وتركني أنظر لمكانه بصدمة


*~~***~~*

يتبـــــــــــــــــــــع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 16-12-2015, 06:20 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر



دخلت المطبخ صباحا وكانت هناك ويبدوا تعد الشاي , أكثر ما

أستغربه فيها أنها لم تتمرد وترفض ما أطلبه منها من أعمال

المنزل , نظرت لي وأنا عند الباب ثم تجاهلتني وعادت بنظرها

لإبريق الشاي على النار فتبدوا مستاءة حد الغضب بسبب تصرفي

معها البارحة لكن الذنب عليها تراني خارج من الغرفة غاضبا

تقول سأذهب معك

اتكأت على إطار الباب وثنيت ساق أمام الأخرى وقلت

" لا تكثري السكر في الشاي كأمس "

ولم تجب طبعا بل وضعت علبة السكر في الصينية أي ضعه

بنفسك كما تريد , عدلت شعري للأعلى بأصابعي وقلت

" والخبز لا تحرقيه كثيرا أحبه شبه محمر "

نظرت لي حينها بغيظ وصرخت " لما لا تتركني

وشأني , أَعجبك كله لم يعجبك اتركه "

قلت مبتسما " نعم هذا ما أريد أن تصرخي بي وهذه بتلك "

تأففت وأولتني ظهرها فقلت مبتسما " داشر يسلم عليك "

كتفت يداها لصدرها ولم تتحدث ولا تلتفت لي فضحكت

بصمت ثم قلت " هل أناديه لك "

نفضت يداها وقالت مستاءة " آسر لما لا ترحمني منك لا

أريد أن أراك ولا أسمع صوتك فغادر رجاءا "

ابتعدت حينها عن الباب قائلا " حسنا أردت فقط تسليتك

وأنتي تطبخي لكنك ناكرة للمعروف "

ثم غادرت من هناك وعدت للغرفة مبتسما فهي لا تعلم أن

إغاظتها تسلية بالنسبة لي لكانت تحولت لقالب ثلج , فتحت

الخزانة وأخرجت باقي راتبي لهذا الشهر وعددتهم ثم وضعتهم

في المحفظة فها نحن نقترب من نهايته وسينزل الراتب الجديد


*~~***~~*

مددت يدي متكاسلة وأرجعتها سريعا حين شعرت أني لمست

جسدا فنظرت هناك فما كان سوا ظهره وهوا نائم بجانبي فأنا

طبعا بعد دخوله الحمام البارحة غيرت ثيابي ونمت قبل أن

يخرج وهوا لم يخرج حتى كنت في سابع نومه وكأنه يتعمد فعل

ذلك بل هوا يتعمده فعلا , لو فقط وجد لنا حلا في هذه الغرفة

المشتركة مثلما وجد حلولا لكل شيء فهذا الوضع لا يعجبني

جلست من فوري وغادرت السرير ودخلت الحمام وأغلقت الباب

استحممت ولبست منشفة الحمام وخرجت جلست على كرسي مرآة

التزيين وبدأت أجفف شعري بالمنشفة حتى خف منه الماء ثم شغلت

مجفف الشعر ولم آبه به فلينام هكذا أو ليخرج , أنهيت تجفيف شعري

وهوا كالجبل لم يتحرك فيبدوا نومه ثقيل , أخرجت فستانا بسيطا وأنيقا

طوله لنصف الساق وكماه قصيران وبه ربطة من الشيفون عند الرقبة

تبدأ من نهايتها ومعقودة في الأمام , مشطت شعري وتركته مفتوحا

ورفعته بقوس شعر ثم خرجت من الغرفة , تأخرت في النوم ومؤكد

عمتي وبناتها عُدن من وقت , نزلت للأسفل وكما توقعت كانت هي

ورغد جالستان هناك , وصلت نهاية السلالم فابتسمت ما أن رأتني

وقالت " ها قد استيقظ العروسان الكسولان "

ابتسمت لها مجاملة ووصلت عندهما فربتت بيدها على الأريكة

بجانبها وقالت " تعالي اجلسي بجانبي "

توجهت نحوها فورا وجلست قائلة " صباح الخير "

قالت رغد مبتسمة " قولي مساء الخير "

قلت بضيق مصطنع " ما بكم علي انتظروا لينزل ابنكم

ووبخوه معي "

ضحكت عمتي وقالت " معك حق متعبان وكان عليكما

أن تناما وترتاحا "

وقفت رغد حين رأت ابنتها راكضة من بعيد وتوجهت نحوها

صارخة " ندى تعالي لا توقعيه , من هذا الذي أعطاه لك "

وأنا أراقبها مبتسمة فشدت عمتي ذراعي وهمست لي

" هل نقول مبروك "

شعرت بشعر جسدي وقف , حقا أن الأمهات لا حواجز لديهن مع

زواج أبنائهم !!! نظرت للأسفل وهززت رأسي بنعم , قولي ألف

مبروك وليس مبروك واحدة, قالت مبتسمة " حمدا لله وأراني

الله أبنائكم بعد أقل من عام "

نظرت لها بصدمة فضحكت وقالت " ولما لا فكم

حدثت مع كثيرات "

قلت ببرود " تلك تتزوج وحشا وليس آدميا "

ضحكت وقالت " لا تحملي أنتي أيضا بسرعة ويظهر

أن ابني وحش "

ضحكت حينها رغما عني وقلت " وإن لم أحمل

فسيكون جرو "

نظرت لي بصدمة فابتسمت لها ابتسامة من وقع في فخ فضحكت

من فورها لحظة نزول إياس من السلالم , ما أسرع ما لحق بي

كان مستيقظا إذا ويدعي النوم ؟ لا والأخ نازل وشعره مبلل يمثل

دوره ببراعة وكأنه ينقصنا إحراج في هذا الصباح , وصل عندنا

ووقفت له والدته وحضنته فورا تعانق بذراعيها عنقه وهوا منحني

لها قليلا وقالت ببكاء " مبارك لك يا إياس يا ابني وأخيرا

قررت عيني بما أريد "

مسح على ظهرها ونظر لي نظرة من فهم ما دار بيني وبينها

فنظرت للجانب الآخر وقال هوا " أمي لما البكاء الآن "

ابتعدت عنه وقالت " من فرحتي يا حبيب أمك "

ليثك تعلمين عن الكذبة التي يعيشك فيها حبيب أمه , سحبته من

يده قائلة " تعال اجلس بجانب عروسك وسنجهز لكما الفطور

حالا , كنت أود أخذه لكما في الأعلى لكن لم نريد إزعاج

نومكما حتى تستيقظا وحدكما "

نظر حوله دون أن يجلس وقال " وأين بناتك غريب لا

صوت لهن "

جلست في الجانب الآخر وقالت " سدين وسلسبيل في جامعتهما

طبعا ورغد تركض خلف ابنتها من الصباح فهي صاروخ

اليوم على غير عادتها "

جلس بجانبي حيث أوصلته ووقفت هي وغادرت جهة المطبخ

فنظرت أنا جانبا أشغل نظري بكل شيء حولي وأخرج هوا هاتفه

وانشغل به منحني ومستند بمرفقيه على ركبتيه , بعد قليل سرقت

نظرة له لأرى ما يفعل به كل هذا الوقت فكان يتصفح صفحة

إخبارية على ما يبدوا وأنا ظننته يفعل شيئا مهما !! ما أسخفك حقا

اقتربت حينها رغد منا ومعها ابنتها التي ما أن رأته حتى ركضت

نحوه ضاحكة وهوا رفع رأسه لها فورا واستقبلها فاتحا ذراعيه لها

فارتمت في حضنه ووقفت بين ساقيه فقال وهوا يقبل خدها

" صباح الخير يا مشاغبة "

جلست رغد وقالت " اليوم وكأن من أعطاها جرعة

منشط لقد أهلكتني "

كان يقبل خدها قبلات متتالية وهي تضحك وتقول أشياء لا

أفهمها فتأففت ووقفت قائلة " أين الحمام "

أشارت لي رغد أين أجده فتوجهت هناك فورا وغسلت وجهي بما

أنني لم أضع عليه أي مساحيق تجميل ثم جففته بالمنشفة ليس لشيء

سوا الهروب من هناك , خرجت بعدها فوجدت الخادمة تنتظرني

في الخارج وأشارت بيدها قائلة " الفطور جاهز سيدتي "

سرت خلفها حتى وصلنا لطاولة الطعام وكانت عمتي هناك ورغد

وابنتها فجلست وقلت " وأنتم أيضا لم تتناولوا فطوركم أم تقلدونا فقط "

ضحكتا معا وقالت رغد " أمي لم ترضى أن تتناوله إلا معكما وحتى

علاج الضغط أخرته عن موعده , وأنا لا أحب أن أفطر وحدي "

دخل حينها إياس فشغلت نفسي بالخبز الذي رفعته وجلس هوا

بجوار والدته وبدأ يعاتبها على تأخير حبوبها من أجلنا وانشغلت

أنا في الأكل ولم أشارك بشيء حتى قالت عمتي " حمدا لله

الذي رزقني بزوجة ابن كما أريد وليست معلولة نفسيا "

نظرت لها بصدمة وضحكت رغد فورا وأنا أتنقل بنظري

بينهما بحيرة فقالت رغد " لا تستغربي يا ترجمان فوالدتي

كانت تتمنى عروسا لإياس لا تكون هادئة وصامتة طوال

الوقت لأنها تعتبرهن مريضات نفسيا "

رميت شعري للخلف وقلت بغرور " معها حق فما

الفرق بينها وبين الجدار "

ليفهم ذاك المغرور أني راضية عن نفسي هكذا ولا يهم أن

أعجبه أو لا , ضحكت عمتي وقالت " سلم لسانك وأخيرا

وجدت من يؤيدني "

قالت رغد " المهم الآن أن تغيري نظرة إياس في الأمر "

نظرتُ لقطعة الخبز في يدي وقلت وأنا أنفضها " إن بقينا

ندقق على أذواق الناس فسنكون في كل يوم بشكل جديد

فالمهم أن يقنع الإنسان نفسه فقط "

وقف حينها لأن هاتفه بدأ بالرنين وغادر والغريب أنه لم يعلق

بشيء فوقفت أيضا فقالت عمتي" ما بك يا ترجمان أنتي

لم تأكلي شيئا ؟؟ "

قلت مغادرة " شبعت عمتي "

توجهت بعدها للسلالم لأصعد لغرفتي لأنه كان خارجا من

المنزل يتحدث بهاتفه


*~~***~~*

فتحت عيناي لأجد نفسي نائما مكاني مستندا على الجدار فسعلت

بقوة من رائحة الغرفة وشددت شعري للخلف أنظر للسقف لتعود

لي تلك الكلمات ( ومنذ متى كان حملا لزوجة واحدة ليتزوج اثنتين

أعانني الله على الابن الناقص ) أغمضت عيناي بقوة لتظهر صورة

ذاك الوحش علي رضوان في لقائه في التلفاز البارحة والمذيعة تسأله

لما تركت القضاء من عشرين عام وهاجرت خارج البلاد ألا تفكر في

العودة فقال بكل قذارة ووقاحة ( وما أفعل ببلاد أصبح جهازها الأمني

بذاك الانحطاط ليصبح من هب وذب ضابطا في الشرطة , مجموعة

صعاليك يجمعونهم من الشارع )

رفست السلسة الحديدية أمام وصرخت " قذر أنت القذر

والصعلوك أنت يا فاشل سترى إن لم تندم على كل هذا "

وقفت بعدها وغادرت الغرفة والملحق ودخلت المنزل

ووقفت وسطه أصرخ " دُره "

فخرجت عمتي من جهة المطبخ راكضة وقالت

" أواس متى عدت وما بك تصرخ غاضبا "

تجاهلتها ونظرت جانبا وصرخت مجددا

" أنتي التي أسمك دُرر "

فنزلت حينها من السلالم مسرعة ووقفت في آخرها تنظر لي

بصمت فتنفست بقوة وقلت بحزم " أتركي الغرفة وعودي

حيث كنتِ "

لم تعلق بشيء تنظر لعيناي فقط , هذا ما قدرت عليه يا أواس

وأنت داخل لها بغضب يدمر العالم !! ماذا تفعل لك بنظرتها

لتجعلك تغير كل قراراتك في لحظة , لا بأس فالقادم أكثر

صرخت بها " مفهوم "

قالت بهدوء " مفهوم "

قلت بحزم " ولا تعتب قدمك الطابق العلوي لأي سبب كان "

قالت " حسنا "

ولم تزد شيئا بل لم تعطيني أي مبرر لأفرغ غضبي فيها ولو

بلساني فخرجت من هناك وركبت سيارتي وغادرت


*~~***~~*

صليت الظهر وخرجت من غرفتي العفنة , لقد تحطم ظهري

من النوم على الأريكة ووجه الفقر ذاك لا يفكر أن يجلب لي

سريرا أو حتى فراش , غرفة لا نافذة فيها يدخل منها الهواء

والباب لم يعد بإمكاني فتحه خوفا من الأستاذ داشر طبعا , لا

أعلم كيف يفكر هذا المنحوس سيحصل على كل ذاك المال

ويقول لا يريده وأنه كرهه بل ما يحيرني أين يذهب براتبه هل

يدخره ليشتري منزلا آخر ! أجل مؤكد سيفعلها فعليا بالصبر

حتى يخرجني من هنا أو يطلقني , فتحت الباب وخرجت

لأفاجئ بكيس موضوعا أمامه فرفعته مباشرة ثم رميته فقد يكون

فيه أحد أبناء قطه ذاك أو أي شيء آخر , ضربته بقدمي ولم

يخرج منه شيء فرفعته مجددا وفتحته وأخرجت ما فيه أنظر

له بصدمة , فستان !! بل بلون جميل من الشيفون بدون أكمام

مخصر وواسع من الأسفل وأطرافه السفلية مقصوصة بشكل

أقواس مستحيل هل أحلم أم أن وجه الفقر عديم الذوق ذاك من

جلبه , عدت به للغرفة ولبسته فشعرت أني عدت مخلوقة بشرية

من جديد , يبدوا اعتذارا غير مباشر عن تصرفه الأحمق معي

البارحة , لو كان أمره يعنيني ما رضيت ولا أخذته منه حتى

يعتذر لكنه آخر ما في حساباتي والفستان أهم عندي منه ولا

يعنيني سبب إحضاره لي , خرجت بعدها من الغرفة مجددا

ولم تكن له أي حركة في المنزل , غريب أين ذهب في هذا

الوقت !! جيد سيتركني أطهوا الغداء بدون إزعاجه لي ياله

من يوم سعيد , أنهيت إعداد الطعام وسمعت صوت باب المنزل

يفتح فخرجت من المطبخ أنشف يداي فدخل ووقف ينظر لي

بصمت , نظر لجسدي نظرة شاملة ثم رفع نظره وقال ببرود

" لا تفسدي الفستان بالتسكع به في المنزل أريدك

أن تقابلي به أناس سنزورهم "

لويت شفتاي وقلت " ظننتك أحسست بالذنب وتريد الاعتذار

عن فعلتك لكني أخطأت "

قال متوجها جهة غرفته " ومن أنتي أصرف المال لأراضيها "

ثم وقف عند الباب والتفت لي وقال " الليلة سنزورهم "

لم أعبر عن فرحتي بالخروج من هذا السجن وتصرفت وكأن

الأمر لا يعنيني وقلت مغيرة مجرى الحديث " الخضار بدأ ينفذ "

فتح باب الغرفة وقال وهوا يدخلها " لا مال لدي كلي الفستان "

ثم دخل وأغلق الباب خلفه , خلصني الله منك يا أبو الفقر ذاته

لو أعلم فقط أين يصرف ماله وكل خوفي أن يكون مدمنا

على شيء ما ويتعاطاه , هززت رأسي بلا بقوة وقلت

" مستحيل لكان يضربني كل وقت "

ثم قلت بتفكير وأنا أحرك طرف سبابتي على شفتاي

" إذا أين يذهب به قد يكون بخيلا ويكنزه "

رفعت نظري فكان يقف في نافذة غرفته المرتفع وينظر لي

ويضحك بصمت على تحدثي مع نفسي , الوقح أبو الفقر ما

الذي رفعه هناك , وضعت يداي وسط جسدي وقلت بضيق

" هل لي أن أعلم لما تتجسس على خلق الله , ليتك

تسقط وتنكسر ساقك "

ضحك حينها بصوت مرتفع ثم قال " سنزور صديقتك

ترجمان الليلة "

ثم أغلق النافذة فقفزت من الفرحة لكن بصمت طبعا كي لا يسمعني

فأنا مشتاقة لهما حقا ولأول مرة تمر أيام لا أراهما فيها



المخرج كلمات للغالية آيفا رمضان


جميلة تلك من تفهم ما بداخلنا
والأجمل من تعرف كيف تصف
شوقنا لحروفها ولكلماتها وكتاباتها
بل رائعة تلك الأنثى التي تدفئنا
بمشاعرها التي وإن كانت باردة فبرود
تلك المشاعر كحصون من جليد الذي
الذي يرقص على نار تجعلك تذوب
وتحتار في تلك المشاعر وكأنها ملامح تختبئ
خلف ظلام أم أنها أشباه ظلال وكأنها
رياح تأتي بعد أن تكون أوجاع ما بعد
العاصفة , حينها ندرك أن برود تلك
المشاعر لن تكون من البشر بل من القمر
عندها نؤمن أنها مكان لي منازل القمر



فشكرا ليك من كل قلبي آيفا على الكلمات
المعبرة الي وصفتي فيها أسماء رواياتي بشكل جميل ومبهر


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 16-12-2015, 11:45 PM
صورة شوقي العنيد الرمزية
شوقي العنيد شوقي العنيد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر




رائعه يابرد المشاعر

بنتظرك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 17-12-2015, 11:34 AM
~Morgana~ ~Morgana~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


جمييييييل جدا
فعï»» درر قدرت تأثر على أواس وتمتص غضبه
ترجمان وإياس اتفقوا اتفاق بس مفتكرش انهم هيفضلوا عليه كتير
عجبنى رد ترجمان لما ردت عليها فى وصف شخصيتها
آسر وسراب القط والفار
تسلم ايديكى برد المشاعر وكانت مفاجأة الفصلين جميله

مخرج آيفا رمضان راااااائع

م

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 17-12-2015, 03:18 PM
صورة دفء المشاعر H الرمزية
دفء المشاعر H دفء المشاعر H غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


رووووووعه من جد فنانه انتي

الرد باقتباس
إضافة رد

حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر؛كاملة

الوسوم
برد المشاعر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
منازل القمر/للكاتبة: برد المشاعر؛كاملة رمــاآد الشـوووق روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 116 15-08-2017 02:39 PM
رواية لا تزيد القلب جرح تراه مجروح جرحن على جرح يبطي علا جه/ للكاتبه : أمجاد أمــــيـــرهـ ~ الـــذووق ارشيف غرام 9 16-06-2016 05:00 AM
رواية شيخه والي رفع سابع سما اني احبج اكثر من امي للكاتبه سسيَئہ روايات - طويلة 49 22-03-2016 05:03 PM
رواية كن لي غريبا - للكاتبه رنا الحربي الكـآتبه رنا روايات - طويلة 1 31-10-2015 01:58 AM
روايه في عينيها اغنيه للكاتبه ميم \ بقلمي po_live روايات - طويلة 3 10-10-2015 09:04 AM

الساعة الآن +3: 12:15 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1