غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 22-11-2015, 06:14 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
11302798240 حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر؛كاملة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعضاء روايتي الغالين يسعدني أن أنقل لكم رواية جديده هي الروايه الخامسة

للكاتبة المتألقة برد المشاعر فبعد نجاحها في رواياتها الأربع السابقة

أشباه الظلال للكاتبة / برد المشاعر

https://forums.graaam.com/600914.html

ملامح تختبئ خلف الظلام للكاتبة / برد المشاعر

https://forums.graaam.com/600598.html

منـــــازل القمر / للكاتبة برد المشاعر

https://forums.graaam.com/591332.html

أوجاع مابعد العاصفة

https://forums.graaam.com/601161.html

تعود لنا بمولودتها الخامسة الجديده

(( حصون من جليد ))

للكاتبة / برد المشاعر


*ملاحظة:
الرواية قيد الكتابة يعني حتى الآن غير مكتملة وعدمني أدرج لكم إن شاء الله الفصول أول بأول قدر استطاعتي.....



قراءه ممتعه للجميع ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 22-11-2015, 06:17 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


تمهيـــــــــــــــــــــــــــــــد

حصون من جليد



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أسعد الله صباحكم وكل أوقاتكم بكل حب وها قد عدت لكم

كما وعدت وأتمنى أن أكون عند ظني بكم


بداية أحب أشكر كل من قدم لي يد العون فيها , أختي الغالية

طعون ودفعها التشجيعي لي لأني كدت أوقفها والعزيزة على

قلبي الأخت فيتامين سي لما قدمته من الكثير والكثير لي الآن

وسابقا وجميع من انتظروا الرواية وشجعوني على المضي فيها


الرواية لم تكتمل عندي بعد ومن أجلكم قدمت وقت تنزيلها وآمل

أن تنال استحسانكم وأن نقضي معها وقتا كأوقاتنا الجميلة السابقة



الغلاف هدية الأخت فيتامين سي جزاها الله كل خير هي وكل

من تعب عليه لكي تقدمه لي وكانت أروع هدية لي بعد قصيدتها

السابقة الرائعة عني وعن كتاباتي فلك جزيل الشكر والعرفان



ولنبدأ بعون الله الواحد الأحد


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 22-11-2015, 06:18 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


~ رواية حصون من جليد ~






المقدمة








غرفة ذات جدران قاتمة اللون رغم طلائها الفاتح ومكتبة برفوف

ضخمة خشبية مدعمة بالحديد كي لا تتآكل مع مرور الزمن ورجل يليق

بهذا المكان بمعطفه الخريفي الرمادي رغم أننا في فصل الصيف وطاولة

واحدة أمامها كرسيان فقط ليس لضيق المكان لكن لأنه لا يدخله أكثر من

شخصين, أخرج ذاك المجلد الكبير الذي أكله الغبار وإهمال ما فيه مع

مرور السنين ثم رماه على الطاولة ليصدر صوتا ثقيلا غليظا وكأنه

كيس رمل سقط عليها ثم نفخ جوانبه بشفتيه بقوة نثرت غباره عليهما

ليزيد سوء هذا المكان الكئيب الذي يسبب الاختناق بسبب الحرارة

وانعدام ضوء الشمس والهواء النقي فيه

فتحه وورق بضع أوراق حتى وصل للرقم المطلوب ( مجموع

القضايا المدونة والموثقة من القضية 1577 إلى القضية 1597)

تتبعها بإصبعه حتى وقف على الأرقام المطلوبة ثم أغلقه من جديد

وقلبه وفتحه من الجهة الأخرى وورقه حتى وصل لصفحاتهم ثلاث

قضايا متشابهة ومتتالية في نفس اليوم وبأوقات مختلفة وها هوا

يُفتح ملفها المنسي منذ عشرين عاما , نظر لهما ثم قال

" ها هوا المطلوب القضايا والمحاضر وأسماء الشهود

وكل ما يتعلق بها مدون ومثبت بالوقت والتاريخ "

ثم نظر للصفحة مجددا وتابع " 22/ 5 / 1990 الساعة السابعة

صباحا اختفاء الطفلة ( ترجمان أحمد صياد ) العمر 4 سنوات

الظروف غامضة والأسباب غامضة وبعد ثلاث أعوام أغلقت

القضية ودونت ضد مجهول

22 / 5 / 1990 الساعة الثالثة ظهرا اختفاء الطفلة

( سراب حلمي نصران ) العمر3 سنوات الظروف غامضة

والأسباب كذلك مجهولة , بعد عامين أغلقت القضية

ودونت ضد مجهول

22 / 5 / 1990 الساعة الثامنة مساءً الطفلة ( دُرر علي رضوان )

العمر 5 سنوات اختفت تحت ظروف غامضة أيضا لتُغلق القضية

بعد أربعة أعوام ودونت ضد مجهول كسابقتيها "

ثم رفع رأسه لهما وقال " أروني الإذن من المحكمة لفتح

ملف القضية مجددا لو سمحتما "






الفصل الأول



وضعت يدي على كتفه ونحن ننظر للثلاثة القادمين جهتنا ببذلتهم

العسكرية والنجوم التي تزين أكتافهم بأجساد بناها كثرة التدريب

الشاق لسنوات على الأرض وفي الجو وفي البحر في هذه البلاد

وخارجها لنصنع منهم ما نريد جيلا سيحمل رايتنا في المستقبل

فكل بطل عليه أن يورث البطولة لغيره كي لا يحدث شرخ لا

يمكن ترقيعه ويبقى التاريخ يحكي عن أمجاد القدامى ويتحسر

المستقبل عليهم

شددت على كتفه أكثر وقلت بفخر " ها هم عادوا كما نريدهم "

قال بابتسامة جانبية " لا أعلم لما أشعر أن الآمال التي تعلقها

على هؤلاء الضباط تحديدا وتجعلك تميزهم عن غيرهم هي

التي سترمي بك وبنا للهلاك "

ضحكت وقلت " سترى ما سيفعلون وكما تعرفني لا أثق بأحد عبثا "

وصلوا عندنا ليضربوا التحية بوقفتهم المستقيمة الصلبة ونظرتهم

الشامخة وابتسامة الفخر والانتصار على أنفسهم فبدأت بمصافحة

كل واحد فيهم بيد واليد الأخرى تقبض على الذراع الآخر بقوة وكأني

أقول لهم بها نعم هكذا أريدكم أجل أنتم من سيأخذ مكاننا في المستقبل

القريب جدا ومن سيسجل لكم التاريخ بطولات جديدة تضاف له

قلت بعدها بثبات " طبعا حفل التكريم سيكون غدا وأنتم على

رأس القائمة لكني فضلت استقبالكم هنا ما أن تنزل طائرتكم

العسكرية الخاصة لأنكم صنع يداي "

ازدادت ابتسامتهم التي أراها واحدة رغم اختلافها , ابتسامة القوة لدى

( آسر ) وابتسامة الثقة والاعتزاز بالنفس لدى ( إياس ) والابتسامة

الغامضة التي تُفَسر بملايين التفاسير فيها القوة والحدة والتحدي وحتى

الشراسة وهي لـ ( أواس ) فلطالما رأيت أن لكل واحد منهم من اسمه

نصيب , قال العقيد شاهين بجانبي " وطبعا العشاء على

شرف رئيسكم رفعت الليلة "

ضحكت وقلت " بالتأكيد فهناك مهمة مستعجلة في انتظار

فريق المهمات الصعبة فقد اشتاقت المداهمات لكم "

ثم نظرت لإياس وقلت " أما أنت فوالدتك لن ترحمني معك

إن لم تذهب لها أولا لتراك "

ثم نظرت للاثنين المتبقيان وقلت " ولنرى في ظروف البقية "

قال آسر مبتسما " أواس أيضا ستقول أنه متزوج وعمته مشتاقة

له يعني بقيت وحدي في مصيدتك "

ضحكت وقلت " بلى أنت ابني الذي لن تحده الظروف

عن المهمات الصعبة "

ليشع وجهه فخرا فآسر من فقد حنان الوالدين وعزوة الأهل

والأقارب ورغم ذلك لا تراه إلا شامخا عزيز نفس يكره حتى

كلمة يتيم وهوا من احتضنته الشرطة منذ كان ابن الخامسة عشرة

وتحمل ما عجز الرجال عن تحمله في تلك الكلية وفاجئ الجميع

ولا يقِل عن الاثنين الآخرين في شيء , إياس الشخصية الهادئة

لا يتحدث إلا للضرورة وبالمفيد فقط فيحكم عليه من يراه دون أن

يعرفه أنه مغرور , أواس الغامض صاحب ردود الأفعال الغير

متوقعة الشخصية الصلبة التي لا ترفض المهمات ولا تخاف .

نظرت لهم واحدا واحدا وقلت " دعوني أسجلها لثلاثتكم

غدا إذا وسأطلق سراحكم الليلة "

ليضربوا التحية دليل الانصياع للأوامر ومهما كانت الظروف

ثم أعطونا ظهورهم مغادرين وقال العقيد شاهين " أنت منحاز

وغشاش هل لاحظت ذلك "

ضحكت وقلت " أجل لاحظت لكني لم أقصد ما فهمت فأنا خفت

فقط من شقيقتي فهي تهددني إن حدث لابنها شيء بسببي قاطعتني

لآخر العمر واليوم تتوعدني لأتركه لها تراه ما أن يرجع وتنزل

طائرته , أما أن يكون بينهم فرق عندي فمستحيل "


*~~***~~*

فتحت الباب ودخلت المنزل كان الهدوء والسكون يعم المكان

غريب ألا يعلمون بوقت عودتي !!! كنت سأنادي عليهم لولا

أن أوقفتني اليدان التي احتضنت خصري وعرفت صاحبتها من

الخاتم الموجود في أول سبابتها فشددت يدها وسحبتها أمامي

قائلا " كم مرة قلت لا تلبسي الخاتم هنا كبنات الشوارع "

قفزت لحضني وتعلقت بعنقي قائلة " حمدا لله على سلامتك

اشتقت لك وأنت اشتقت فقط لتوبيخي ومراقبة تصرفاتي "

ضممتها برفق وقلت مبتسما " لأني أخشى أن أجدك المرة

القادمة تعلقين مشابه له في أنفك وحاجبك , أين تؤمك ووالدتك "

ابتعدت عني وقالت وهي تفرقع العلكة في فمها " سلسبيل في

غرفتها ووالدتي في المطبخ فلم تترك شيئا لم تعده لك اليوم "

ثم مدت يدها لي وقالت " الهدية "

ضربتها لها وقلت " هل تريني كنت مسافرا للتنزه أين

رغد أليست هنا "

هزت رأسها بلا لحظة قدوم والدتي نحوي تمسح يديها بمنشفة وعلى

وجهها تلك الابتسامة التي تعيد الحياة لهذه الروح المتعبة التي أنهكتها

المسئوليات الملقاة على عاتقها , وصلت عندي وقد غزت الدموع تلك

المقلتين التي لا تعرف غير الحنان والرقة فاحتضنتها وقبلت رأسها وقلت

" لما الدموع يا أمي , هذا وأنتي تريني أمامك بكامل صحتي وعافيتي "

ابتعدت عن حضني وقالت وهي تمسح دموعها " هوا الشوق لك

بني وقد أقسمت على خالك أنها آخر مرة يخرجك فيها دورة

تدريبية يكفي كل حين يرسلك لمكان جديد تغيب عني لأشهر "

أبعدت يدها عن خدها وقبلتها لها وقلت وأنا أمسح بقايا دموعها

من على خديها " لن أسافر مجددا اطمئني يا أمي "

ضمت يدي لصدرها وقالت " بلى مع عروسك وتُفرح قلبي "

ضحكت وقلت " وهل ستفكرين أن تحرميني من ذلك "

ثم نظرت حولي وقلت " سلسبيل أين ورغد لما لم تأتي "

قالت أمي للخادمة التي اقتربت منا " نادي سلسبيل من

غرفتها "

ثم نظرت جهتي وتابعت " كنا نظن أن طائرتك ستنزل بعد ساعتين "

قالت الخادمة " حاضر سيدتي وحمدا لله على السلامة سيد "

قلت " سلمك الله خذي حقيبتي لغرفتي وجهزي لي الحمام بسرعة "

غادرت من فورها وقلت مجددا " أين رغد أم ستأتي بعد ساعتين "

نظرتا لبعض ولاذتا بالصمت فقلت بريبة " ماذا هناك !! "

قالت أمي بتردد " هي .... أعني مشغولة اليوم ولديها ضيوف

وقالت ستأتي فيما بعد "

قلت بضيق " مشغولة أم أن زوجها يمنعها من المجيء "

قالت بسرعة " بل مشغولة كيف تبقى عنك فأنت تعلم كم تحبك "

قلت بجدية " لا أعلم حتى متى ستتسترون عنه أقسم إن اشتكت

لي فقط ولو بحرف واحد أن يرى حسابه مني "

قالت بخوف " إياس بني لا تجعل المشاكل تبدأ بينك وبين

نسيبنا , لا توجد حياة بين زوجين تخلوا من المشاكل البسيطة

وتدخُّل الأهل قد لا يزيدها إلا تعقيدا "

قلت بغضب " ونسكت له ويكبر رأسه أكثر , لي حديث آخر

معها ما أن تأتي وأقسم لولاها ما رضيت به وأنتي أكثر من يعلم

بذلك يا أمي وكان أكبر خطأ ارتكبته في حياتي ولن يتكرر ثانيتا "

اقتربت حينها سلسبيل منا قائلة " ما أكثر صحتك يا أخي

تصرخ وأنت منهك وقد عدت من السفر للتو "

ثم احتضنتني قائلة " حمدا لله على سلامتك حضرة الضابط إياس "

مسحت على ظهرها وقلت بهدوء ممزوج بالضيق

" سلمك الله , نزعت شقيقتك وزوجها راحتي ومزاجي "

ثم غادرتُ من عندهم وللسلالم فورا قاصدا غرفتي


*~~***~~*

غادر إياس مستاء ولوت سلسبيل شفتيها وقالت " لا يكن قصد

ابنك أنه سيضع خطيبي تحت المجهر ويفتشه "

قلت بضيق " شقيقك وكلمته نافذة على الجميع ومعه حق

فقد أطاع رغبتها وها هي النتائج أمامكم "

قالت بضيق أكبر " لا يوجد رجل كما يريده هوا لقد انقرض

ذاك النوع وعليه أن لا يتحكم في خصوصياتنا أيضا "

قالت سدين " يبقى يفكر في مصلحتنا وهذا اسمه خوف وليس تحكم "

نظرت لها وقالت " لا تتبجحي فأنتي لم تقفي موقفنا بعد "

قالت بجدية " أقسم إن رفض شخصا سيرتبط بي لكنت

سأرفضه ولو كنت أعشق التراب الذي يمشي عليه "

ثم قالت مغادرة " لأني أعرف جيدا أنه لن يرفضه كرها لي

بل حبا لي ولمصلحتي واسألي رغد أمامك "

ثم اختفت خلف السلالم حيث مكانها المفضل هناك وقالت

سلسبيل " أقسم يا أمي أني لن أسكت أبدا "

قلت بضيق " يكفيك جنون ثم هوا لم يتحدث عنه بشيء "

قالت باستياء " وما قصده بأنه خطأ لن يتكرر "

قلت بحدة " إن كنتِ متأكدة من أن خطيبك يعيبه الكثير فتلك

مشكلتك ولن أعانده وأقف معك كما حدث مع رغد هذا شقيقكم

الذي رباكم ويخاف عليكم وتحمل مسئوليتكم صغيرا فقدروا

على الأقل تعبه لسنوات من أجلكم "

قالت مغادرة وهي تنفض ثيابها " تحمل وربى وصرف

ووووو , أزعجتمونا بهذه الاسطوانة "

ثم صعدت السلالم غاضبة أيضا وهززت أنا رأسي بقلة حيلة

ثم تبعتها لكن ليس لنفس وجهتها بل لغرفته , طرقت الباب

ودخلت فكان ينزع سترة بذلته العسكرية وقال مبتسما ما أن

رآني " زارتني البركة واشتقت لهذه الزيارات "

اقتربت منه وأخذت السترة من يده وقلت " وما سأقول أنا , إياك

والابتعاد عني مجددا يا إياس وارحمني من الانشغال عليك طوال

الوقت فحتى نومي تنغص منذ أول يوم سافرت فيه "

نزع القميص تحتها وقال " أقسم لن أسافر مجددا لكل هذا

الوقت , انتهى تدريبنا يا أمي "

وضعت السترة على السرير وجلست عليه وقلت " لا أعلم لما

وحدكم من بين رجال الشرطة يتنقلون بكم كالحقائب ؟ أعرف

أخريات أبنائهم درسوا معك ولم يسافروا "

ضحك ورفع السترة مجددا وأخرج منها هاتفه ومفاتيحه ووضعهم

على الطاولة ثم قال وهوا ينزع قميصه الداخلي " ومن يرفض

الترقية والخبرة يا أمي أنظري لمن تتحدثين عنهم

لازالوا برتبهم ذاتها حتى الآن "

قلت ببرود " المهم أن بالهم مرتاح عليهم "

ثم تابعت بضيق " وكم مرة قلت لك لا تنزع كل ثيابك وتبقى هكذا

صدرك عاري أمامي احترمني يا ولد أنا لست زوجتك "

ضحك كثيرا وقال " وما في هذا ألستِ من أنجبني ورباني

بل وحممتني بيديك "

قلت بذات الضيق " ذلك وأنت طفل ليس رجلا هكذا ثم أنا

أخاف عليك حتى من عيني وأنت بهذا الجسد "

حملها مجددا وقال وهوا يلبسها " ها قد لبستها فقط لا تغضبي "

قلت " نعم هكذا وإن كنت لست راضية حتى عنها هي "

ضحك وتوجه نحوي وجلس بجانبي وقال " وكيف تدخلين

غرفتي وتشترطين علي ؟ هل ذهبت لك لغرفتك هكذا "

ضحكت وقلت " معك حق يعني أنا المخطئة "

قبل يدي وقال مبتسما " بل أنا المذنب لكني سأكررها "

ضربته على رأسه وقلت " لن تتغير أبدا عنيد وتتجاهل

مالا تريده منذ كنت طفلا "

قال بعد ضحكة " أمري لله لا أحد غيرك يشهد على طفولتي "

قلت بهدوء " أعلم أنك متعب وتريد أن تستحم وترتاح لكن علينا

أن نتحدث في موضوع رغد أولا فقد تأتي في أي وقت "

غزى الضيق ملامحه وقال " أمي لا تعانديني هذه المرة أيضا "

تنهدت وقلت " بني شقيقتك لديها طفلة منه ماذا إن كثرت

المشاكل بينكما وبينهما وطلقها وأخذها منها "

وقف وتوجه للخزانة وفتحها وقال " وذلك يوم المنى ولا

تخافي فذاك المستهتر لن يتحمل مسئولية ابنة أعرفه جيدا "

قلت بدون يأس " إياس أعلم كما يعلم الجميع أنك تفكر في مصلحة

كل واحدة منهن لكن لا تجعل التهور والحمية يتغلبان عليك "

التفت لي وقال بضيق " متأكدة إذا أن الأمر سيصل بي للتهور "

ثم أغلق بابها بقوة وقال بحدة " هل رأيتم النتائج يا أمي هل أتاكم

كلامي لما لا يفكر أحد بأني أريد مصلحة كل واحدة منهن وأخاف

عليها أكثر من نفسي وأنا من ربيتهم بيداي بعدما مات والدي وترك

رغد أكبرهم ابنة العشر سنين , حرمها ذاك الصعلوك من دراستها

وقلنا لا بأس رأيه وله فيه نظر , يمسكها عن زيارتك بالأسابيع وقلنا

زوجته ولا يريد أن تخرج كثيرا لكن أن يسخر منا ويضن أنه لا

أحد ورائها ويهتم لأمرها فلا يحلم بها وعليكم اطلاعي على كل

شيء أو عرفته بطريقتي "

قلت " ولكن .... "

قال مقاطعا لي " من غير لكن وإن لم تأتي اليوم ذهبت

لها بنفسي في أقرب وقت "

تنهدت باستسلام وقلت " و سلسبيل إن كنت ستقرر رفض خطيبها

فدعنا نمهد لها الأمر أولا ونذكر السبب فهي تصر عليه "

قال بضيق " عشنا ورأينا وهل سنترجاها أيضا لتوافق رأينا

أمين من خيرة ما رأت عيني خطب رغد ورفضَته ابنتك من أجل

ذاك الصعلوك فقال لا بأس أنا لا أريد إلا أن أناسبك فتحدث مع

سلسبيل ورفضناه من أجل من خطبها قبله وبرضاها فقال أخاف

أن أطلب الثالثة وترفضني فخجلت حتى أن أقول له شيئا فهوا

يرى بعينه أنه لا رأي لي في شيء وسترفضه سدين أيضا "

قلت بهدوء " سدين تعرفها جيدا لا ترفض لك طلبا

ولو فيه قطع عنقها "

قال متوجها جهة الحمام " ولما أُجبر أعقلهن فلتختار بنفسها أيضا "

ثم دخل وأغلقه خلفه فوقفت وتنهدت بضيق وقلة حيلة وخرجت

من غرفته ونزلت للأسفل وتوجهت لغرفتي , حملت هاتفي واتصلت

برغد فأجابت سريعا قائلة " مرحبا أمي كيف حال إياس هل وصل "

تنهدت وقلت " نعم ويسأل عنك كثيرا "

قالت ببكاء " كم اشتقت له ولو بيدي لاستقبلته معكم "

جلست وقلت " هوا غاضب وشعر أن ثمة شيء بينك وبين

مصطفى وقال أنه سيذهب لك بنفسه إن لم تأتي "

قالت مباشرة " لا كيف يأتي تصرفي يا أمي وأنا

سآتي له فيما بعد "

قلت بضيق " اسمعي يا رغد أنا أيضا بث مقتنعة بكلامه وعليه

أن يوقف زوجك عند حده ويجد لما بينكما حلا "

قالت ببكاء "وما الحل برأيك وأنا من اخترته وأصررت عليه

كيف سأقول الآن لإياس ما يفعله بي "

قلت بضيق " وإن يكن فشقيقك مستاء منه وليس منك وتبقين

شقيقته وأراه على حق فزوجك يبدوا يرى أنه لا

سند لك يردعه عنك "

قالت بذات بكائها " أخاف أن تكبر بينهما ويأخذ مني ابنتي

تصرفي يا أمي فإن جاء الآن هنا ستكون مصيبة "

قلت " وكيف تريدي أن أمنعه ؟ جربت التحدث معه وما ازداد

إلا غضبا فجِدي حلا لتأتي أنتي وأخفي ما يمكن إخفائه

حتى نرى ما سيفعل شقيقك معه "


*~~***~~*




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 22-11-2015, 06:19 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


دخلت الجناح مباشرة لأني لم أخبر أحدا بقدومي ولا بوقته

فتحت الباب ووجدتها جالسة على الكرسي ساق على الأخرى

وتنظر لي بتلك النظرة التي أعرف معناها جيدا , فتحت أزرار

سترتي وأنا أبادلها بنظرة توعد إن كان ما في بالي صحيحا وفعلَتْه

رميتها على السرير وكنت سأنزع القميص ثم غيرت رأيي ورفعت

السترة ولبستها مجددا وخرجت من هناك ونزلت السلالم وأنا أغلق

أزرارها وتوجهت لغرفتها طرقت الباب ودخلت فكانت تجلس على

سجادتها وبملابس الصلاة فنظرت لي مباشرة ووقفت بسرعة

وتوجهت نحوي مبتسمة وحضنتني قائلة " أواس حمدا لله على

سلامتك بني لما لم تخبرنا بقدومك "

قبلت رأسها وقلت " ولما أشغلك ثم أنا أعرفك ستقضين

يومك في المطبخ حينها "

ابتعدت عني وأمسكت يدي وقالت وهي تسحبني منها

" تعال طمئني عليك واحكي لي كل ما حدث معك "

وقفنا حيث الأريكة التي تريد أن نجلس عليها وقلت

" لاحقا يا عمتي أنا الآن متعب وأريد أن أستحم وأنام "

مسحت على ذراعي وقالت بحنان " وهوا كذلك بني لكن عليك

أن تعلم أولا أن والدك يسأل عنك ويريد رؤ .... "

قاطعتها بضيق " كم مرة قلت أنه لا والد لي ولا أعترف

به فهوا لا يعرفني إلا إن أراد شيئا "

قالت بحزن " أواس بني يكفيك من ربط الماضي بالحاضر

فكما الزمن يتغير البشر يتغيرون أيضا "

تأففت وقلت " عمتي هل هذا وقته أريد أن أرتاح أولا "

تنهدت وقالت " كما تريد بني "

قلت بجدية " هل خرجت وجد من المنزل وقت غيابي "

هزت رأسها بلا وقالت " لم تعتب قدمها خارجه وحتى

والدتها زارتها هنا بنفسها كم مرة "

قلت بريبة " ولا أعطيتها هاتفك , تحدثي بالصدق يا

عمتي فأنا أعرفك لا تكذبين "

قالت مغيرة مجرى الحديث " بني سجنها وحرمانها من التواصل

مع العالم هكذا لا يجوز هي بشر في النهاية وزوجتك وإن كانت

أخطأت في شيء رغم أني لا أعلم السبب "

قلت بضيق " أعطيتِها الهاتف أم لا عمتي تكلمي أرجوك "

قالت بعد صمت " قالت تريد أن تتحدث مع والدتها "

قلت بحدة " نبهتك كثيرا يا عمتي , ألم أنبه على هذا "

أمسكت يدي وقالت مباشرة " تحدثت به مع والدتها وأمامي "

قلت بغضب " ثم ابتعدت عنك أليس كذلك "

قالت " والدتها ومؤكد تريد أن تقول لها شيئا خاصا بينهما "

نفضت يدي من يدها وخرجت ركضا للأعلى حتى وصلت الغرفة

وفتحت الباب بقوة وغضب فوقفت من فورها فتوجهت نحوها وأمسك

ذراعها وهززتها وقلت " هكذا إذا يا وجد تعصين أوامري ككل مرة "

قالت ببرود " واضربني أنت ككل مرة فلم يعد يؤثر بي

وطلقني إن كانت لك ذرة رجولة "

صفعتها حتى وقعت أرضا وقلت " لأنه لدي ذرات وليس ذرة

واحدة لن أطلقك لتفعلي ما تخططين له من قبل أن تتزوجيني

وتسرحي وتمرحي كما تريدين وأقسم إن علمت أن هاتفا لامس

أذنك مجددا زرتِ تلك الغرفة في الملحق وأضنك تذكرينها جيدا

وطلاق لن أطلقك وستبقي هكذا حتى تموتي هنا وتتعفني "

قالت بسخرية وهي تمسك خدها ولازالت جالسة على الأرض

" أنت مريض يا أواس هل أخبرك عقلك بذلك وتلك الغرفة

والدماء التي فيها أكبر دليل "

ركلتها بحدائي العسكري على ذراعها حتى وقعت بصرخة متألمة

وقلت بغضب " أنا المريض أم أنتي يا بائعة الشرف يا من لم

تعفي نفسك وتصوني عرض زوجك وتتخيلي بأنك ستتخلصين

مني لتعيشي حياتك كما تريدين , لا ... لا تحلمي بها ثم كم مرة

قلت لا ترتدي هذه الخِلق أمامي ولا تحلمي أن أقترب منك "

عدلت جلستها تمسك ذراعها وتتألم ثم قالت " غرفتي وسجني

وألبس ما أريد أم أنك تخاف على نفسك من الاقتراب

مني وتتحجج "

قلت بسخرية " هه أنتي ..!! أقسم أن تنقطع يدي ولا

أدنسها بجسدك مجددا "

وقفت بصعوبة وتوجهت للسرير وجلست عليه وقالت ونظرها

للأرض " لعلمك فقط أنا لم أتحدث إلا مع والدتي لتعلم

أنه إن أردتُ شيئا فسأفعله ولن يمنعني شيء "

قلت بغيظ " أقسم يا وجد وقسما بمن خلقك وخلقني من لا تعرفيه

وقد بعتِ دينه بالفجور أني سأسجنك هناك إن فكرتِ ثانيتا باستدراج

عمتي بأكاذيبك لتساعدك في شيء مجددا وأرني ما تستطيعين

فعله لأريك ما أستطيع أنا "

ثم تركت الغرفة بعدما أخذت ثيابي ككل مرة ودخلت حمام الجناح

رميت الثياب من على جسدي ودخلت تحت الماء لينساب على رأسي

وعضلاتي وكل خليه في جسدي وهوا ينهمر عليه وكم أتمنى أن

يطفئ النار في داخلي ولو قليلا , أغمضت عيناي بقوة وأنا أتذكر تلك

المشاهد التي وجدتها تخزنها في ذاكرة هاتف خارجية وتخفيها في مكان

لن يخطر على الجن الأزرق أن يجده , لا وبكل فخر تصور نفسها معهم

وتحتفظ بالأفلام , إن كنت تزوجتها عذراء فهذا يعني أمرا واحد وهوا أنها

فعلت كل ذلك وهي زوجتي وتعيش معي هنا وأنا في سبات عميق بل في

عمل يطول ليلا لساعات وأغلب الأحيان لا أرجع إلا فجرا وسفر لدورات

تدريبية بالأشهر, ضربت الجدار أمامي بقبضتي بقوة متمنيا أن أسقطه

عليها لتموت لكن ليس قبل أن تندم وتنطقها بنفسها نادمة على استغفالي

لك وبيع شرفي وديني فأنا أرها لا تزداد إلا صلابة وتتحداني بأنها

ستتغلب علي يوما وما يسكتها أمام عائلتها معرفتها التامة أن سلاح

جرمها في يدي فلتفتح فمها بحرف وأقسم أن يروه جميعهم في جلسة

واحدة مجتمعين وبحضوري


*~~***~~*

شعرت بحرارة نفسها على أذني وهي تقول بهمس

" ترجمان ماذا حدث فيما اتفقنا عليه "

حركت كتفي لتبتعد وقلت بضيق " كم مرة قلت لك لا تحدثيني

بفحيح كالأفعى وما تريديه لن أفعله لك "

ضربتني على كتفي وقالت " وأين وعدك لي يا غادرة "

قلت ببرود " غيرت رأيي وهل كل من يعد ينفذ "

وقفت وقالت " العجوز لن ترحمك إذا "

قلت بسخرية " بل لن ترحمك أنتي إن سمعت كلامك "

جاء صوت دخل على حديثنا من بعيد حيث الجالسة هناك يخفي

وجهها عنا الكتاب الذي في يدها متكئة على الأريكة " بل سمعها

أشعب بالأمس ولك أن تتخيلي يا ترجمان وجه سراب كيف أصبح "

قالت سراب وقد أشارت لها برأسها " وما أنطقك أنتي يا وسادة

الأريكة تسكتين دهرا وتنطقين شيئا أبعد ما يكون عن اسمك

وشكلك ثم لو سمعك أنتي تقولين عنه أشعب لرأيت حسابك منه "

أبعدت دُرر الكتاب عن وجهها وقالت بسخرية " ومن أطلق عليه

هذا اللقب أليس أنتي يا من اسمك له منك نصيب كبير "

نظرت لي وقالت من بين أسنانها " ترجمان جِدي لنا حلا مع تلك

بما أن العجوز لا تفكر في تزويجها وهي أكبرنا سنا قبل أن

يتعفن هذا الجمال الذي لا تستحقه "

ليتحول الأمر لصرخة حين نزل ذاك الكتاب الصلب على

رأسها وخرجت ضحكتي الهستيرية وغادرت دُرر ضاحكة وتركت

ضحيتها خلفها والعصافير تدور حول رأسها ليتحول ضحكها لركض

حين انطلقت سراب خلفها وبدأتا بالدوران حول الصالون الكبير الذي

يتوسط المكان وأمسكتها سراب أخيرا , دُرر شخصيتها هادئة للغاية

درجة أنها تشعرك بالغموض ونادرا ما نراها هكذا تركض وتضحك

أو تتدخل في أحاديثنا وتسميني أنا وسراب بالجاسوستين من كثرة

ما نجلس نخطط ونتحدث في المفيد وغير المفيد وأكثر ما يعجبني

فيها قوة صبرها على أي شيء تتعرض له

أسكتهما صوت الباب الذي انفتح ويعرفان جيدا باب أي غرفة

يكون وسمعنا تلك الصرخة " ترجماااااان "

يا حظك يا ترجمان ما ذنبي أنا وأنا أبعد من يكون عن كل هذه

الأصوات أم أنها اعتادت أني سبب المشكلات دائما , قلت صارخة

" ماتت ماتت وأراحت البشرية منها أقيموا العزاء يا خالة "

قالت بصوتها الرنان " إذا عزاء سبعة أسابيع بلياليها

وبالذبائح أيضا ما رأيك "

قالت سراب ضاحكة " واجلبوا المغنيات أيضا "

خرج ذاك الصوت مجددا وهي تقول " وأنتي يا حبيبة خالتك

متى ستموتين أيضا أغلقي الباب بسرعة وأنتن توقفن هججتن

المرأة التي خرجت هاربة من صراخكم "

ضحكت وقلت " ستعود بعدما تتشاجر مع زوجها مجددا "

أُغلق الباب كما كان وتحركت دُرر قائلة " لا أعلم متى ستشعر

بها الشرطة وشلة سحرتها وتأخذهم "

قالت سراب ويداها وسط جسدها " كيف تتمنين لها هذا وهي

من ربتك وآوتك وانتشلك من الشارع وحمتك أيضا "

عادت لجلستها السابقة وأمسكت كتابها وقالت وهي تفتحه

" الساحر حده القتل لا أعلم حتى متى سنبقى نعمل بالقوانين

الوضعية فبدلا من أن القاتل يقتل والسارق تقطع يده والزاني

يرجم يسجنوهم لسنوات قليلة ويخرجونهم ليعود السارق لسرقته

وأهل المقتول يرون قاتل ابنهم ويتحسرون والزاني طبعا لم يسجن

من أساسه ويتزوج العفيفة والساحر يعتوا في الأرض فسادا كما كان "

قالت سراب ملوحة بيدها بضيق " أف صدعتنا يا مفتية البلاد ما

رأيك لو ترسمين لثورة شعبية وتسقطين نظام الحكم هنا "

تجاهلتها وعادت لكتابها ولصمتها الدائم , دُرر الوحيدة التي ترتدي

الحجاب بيننا ثلاثتنا وتحافظ على الصلاة أكثر منا وتعشق قراءة

الكتب الدينية خصوصا الردود على أولئك الذين لا أعرف اسمهم

عادت سراب جهتي وجلست بجانبي مجددا وقالت بإلحاح

" هيا ترجمان أنتي وعدتني "

هززت رأسي بلا دون كلام فقالت بضيق " ستندمين يوم

تحتاجين لخدماتي وسترين "

ضحكت ولم أعلق فقالت واضعة يدها وسط جسدها

" لا تسخري مني لأنك الأشجع والرأس المدبر دائما "

نظرت للمبرد وبدأت أبرد به أظافري وقلت " ذاك العجوز لا

يصلح لك لا تصدقي أكاذيبه عليك "

قالت بضيق " هذا ليس من شأنك أنتي فقط تصرفي كيف

تجلبي التوكيل وكل شيء سيسير على ما يرام "

نفخت على ظفري وقلت ونظري عليه " لن توافق تعلمي

أنها لم تزوج ولا حتى دُرر أكبرنا لتزوجك أنتي "

تأففت وقالت " ولما ؟؟ هل تجلب العرسان للفتيات الآتي

يزرنها بخزعبلاتها ونحن تمسكنا عندها "

ضربت لها رأسها بطرف المبرد وقلت " من يسمعك لا

يصدق أنك سراب التي لا يعجبها العجب العجاب وفي

الرجال خصوصا "

قالت ببرود " نعم لكن هذا ليس زواج هذا كيس مال متحرك

حتى متى سنعيش في الفقر والبخل سأضعه جانبا وأعيش حياتي

فهذا عجوز لا يمكنه السعال بقوة ليستطيع النوم مع امرأة "

ضحكت بقوة ولم أتوقف إلا على صوت باب آخر فُتح

ودخل منه رجل وقال " ترجمان تعالي أريدك "

قلت ببرود " ما بكم على ترجمان اليوم ؟ أمامك دُرر

هناك أنا ظهري يؤلمني "

وقفت دُرر ورمت كتابها وقالت مغادرة " تصبحون على خير "

دُرر طبعا لا تعترف به وهوا شقيق العجوز التي ربتنا وترفض

أن يكونا معا وحدهما في مكان واحد وإن كان المطبخ أو وسط

المنزل وتراه رجلا محرما عليها , اقترب منا وقال

" أنتما الاثنتين أخرجا معي حالا "

قالت سراب " وكم ستدفع لي أعلم أنك تريد منا أن

ندفع لك سيارتك الخردة "

شهق وقال " مال يا عقربان ثمنا لمساعدتك البسيطة "

قالت ببرود " مقابل فضيحتي في الشارع "

قال " نحن في الليل الآن ولا عذر لك "

ثم أشار لي برأسه وقال " وأنتي .. هناك مهمة أخرى تنتظرك "

قلت وأنا أشير له بالمبرد " سرقة لن اسرق لك شيئا

سبق وقلتها مرارا "

قال بسخرية " ولما "

قلت بجمود " لأني تُبت هل لديك مانع "

قال باستهزاء " لا يكن شيخك دُرر أعطاك درسا من دروسه

في الأخلاق والمحرمات "

تجاهلته ونظرت لسراب وقلت " لم تخبريني أي ساعة تريدين

أن نخرج غدا "

قفزت وصفقت قائلة بحماس " واااااو رائع وأخيرا وافقتِ "

خرج حينها قائلا " أنتظركما في الخارج "

نظرت لي سراب وقالت " ترجمان لما لا تخبريه سبب

أنك لم تعودي تريدي أن تسرقي له "

رميت المبرد ووقفت وقلت مغادرة " لا علاقة له لأقدم له أسبابي

يكفي أنه من علّمها لي ورباني عليها وأنتي أيضا تخلصي من

الخصلة التي غرسوها فيك وهي حبك المبالغ فيه للمال والثراء "

ثم دخلت الغرفة وأغلقتها خلفي , سراب الصغرى فينا طفولتها

في المدرسة وحرمانها من مستحقاتها التي بين يدي الجميع إلا

هي جعلها ترى الحياة بمنظور مختلف حتى أصبح الأمر بالنسبة

لها أن ذلك هوا متعة الحياة أما أنا فأشعب البخيل ذاك علمني

كيف آخذ كل ما أريد بطريقته ولم أعاني ذاك الحرمان لأن ما

لديهم كان يصبح لدي أيضا وبسهولة , نظرتُ لدُرر التي

تنزع حجابها فهي لا تنزع إلا هنا وقلت متوجهة لسريري

" اسمعي لا تتركي النور طويلا أريد أن أنام "

نظرت لي وقالت " والصلاة يا سيدة ترجمان "

قلت وأنا أدخل السرير " ساعتين أو ثلاث واستيقظ لا تخافي "

فتحت الخزانة وقالت ببرود " المهم لعلمك فقط أنها إن

تجاوزت الثانية عشرة فلن تُقبل منك ولا تتعبي

نفسك وأكملي نومك "

انحنيت للأسفل وأخذت علبة الكريمة من تحت السرير وعدت

لجلستي وقلت " عُلم سيدتي ومسبقا ومرارا هل من أوامر أخرى "

هزت رأسها بيأس وأطفأت النور وجلست تقرأ على النور الخفيف

عند المكتب الوحيد هنا فقلت وأنا أدهن يداي " والقراءة في

نور ضعيف تُضعف النظر دُرتي هل لديك علم بهذا "

قالت ببرود " أعلم نامي ولا تضيعي الوقت فسأوقظك

عند الحادية عشرة ونصف لتُصلي "

ارتميت على السرير وقلت وأنا أرمي اللحاف فوقي " شكرا دُرتي

علمت أن قلبك لن يتركك تنامين قبل أن توقظيني "

تنهدت بضيق ولاذت بالصمت فقلت ونظري للسقف " دُرر هل

ستطاوعين العجوز هذه المرة أيضا في رفض من تقدم لك "

قالت باختصار " لا أعلم "

جلست مجددا وقلت " هل تحدث معك "

قالت " مرتين ونبهته أن لا يعيدها مجددا "

قلت بحماس " وما في الأمر أخرجا وتعرفا أكثر لتعرفيه جيدا

فقد تحدث معجزة وتوافق عجوزنا العنيدة "

قالت ببرود " في أحلامه وخيالك فقط , لن اجلس معه في مكان

إلا وهوا زوجي فليتقدم لها ويطلبني رسميا هذا فقط ما أعرفه "

ارتميت على السرير مجددا وقلت " غبية هذا الشاب لا يفوّت

تاجر وكله مميزات "

ورقت الكتاب بسرعة وقالت " وإن يكن "

تنهدت ولذت بالصمت , متأكدة من أنه يعجبها ومقتنعة

به وتعرف أن تلك العجوز الشمطاء لن توافق , قلت بهدوء

" دُرر لما لا تهربي معه هذه ليست والدتك لتتحكم بك

هي ربتك كيتيمة فقط "

تأففت وقالت " ترجمان إن كنتِ أنتي متمردة وتعشقين

التحدي فأنا لست مثلك , ماذا أهرب معه هل هي غابة "

عدلت نومتِ وقلت " أنتي حرة وما عليا فعلته "

قالت بسخرية " أفعليها أنتي أولا لنرى "

قلت لاعبة بيدي في ظلام الغرفة " إن أردت شخصا

معينا سأفعلها دون أدنى تراجع أو تفكير "

قالت ببرود " نامي نامي ضاع عليك الوقت "

غطيت نفسي باللحاف وقلت " نعم معك حق "

انفتح حينها الباب وأشعلت يد الضوء وهي لسراب طبعا فادعيت

النوم مغمضة عيناي وقالت هي بتذمر " آخر مرة تهربان وأدفع

علبته الصدئة تلك وحدي , لا وصدق نفسه الأستاذ جالس

بداخلها يظن نفسه نحيفا ويقول ادفعي بسرعة "

ضحكت حينها رغما عني فقالت بضيق " أهلا وتدّعين النوم أيضا

لا أعلم حتى متى سيعيّشان نفسيهما ونحن معهم في كل هذا الفقر

غرفة واحدة لثلاثتنا وخزانة واحدة حتى المكتب واحد , منزل أكل

عليه الدهر وشرب وهما يجنيان أموالا كثيرة من الخزعبلات

التي يفعلونها "

غطيت وجهي باللحاف وقلت " أطفئي النور واصمتي لن

تغيري من واقعك شيئا بهذا التذمر الغير مجدي "

تأففت وأطفأته وقالت " نامي نام عليك جبل وكسر عظامك

ولا تنسي سأوقظك باكرا لنذهب للمكان الذي اتفقنا عليه "

قلت من تحت اللحاف " إن أخبرت العجوز أننا ذاهبتان هناك

فلن أذهب معك تفهمي , لا أريد أن توصيني على أعشابها

الكريهة لأشتريها لها "


*~~***~~*

دخلت أنفض التراب من على ثيابي وقلت بضيق " تلك العقربان

سراب أوقعتني وتدعي البراءة , سترى حسابها مني "

قالت ببرود وهي تخلط أعشابها في كيس " هذا لأنك لن تتوقف

عن طلب دفع سيارتك البالية وتعرف درجة تمردهن "

قلت مباشرة " معك حق يبدوا عليا شراء سيارة جديدة "

قالت بصدمة " ماذا سيارة جديدة !! إياك وفعلها فلن يدفع لنا

أحد شيئا إن رأوا الخير علينا "

قلت بسخرية " لا تقلقي ولا أنا لدي مال لأشتري جديدة كنت

أقصد واحدة نصف عمر لكن أفضل من هذه "

هزت رأسها بحسنا فجلست وقلت " أريد أن أعرف

سبب سؤالك عن تلك الأمكنة تحديدا "

نظرت لي وقالت " لأن ساعة الصفر باتت تقترب وما

خططت له لسنوات سنفعله قريبا "

قلت باهتمام " تقصدين زج الفتيات في قضية شبهة وشرف

وشوشرة , لما هذا الوقت تحديدا "

حركت الأكياس أمامها تبحث فيهم وقالت " ليس الآن ولكن ليس

بعيدا جدا فقد علمت أن ملف قضيتهم ثمة من فتحه مجددا "

قلت بصدمة " ممن علمتِ ومن فتحه بعد كل هذه السنوات "

قالت " من مصادري الخاصة ولا يهم كيف ولا أعلم من قام

بفتحها المهم علينا التحرك واختيار المكان المناسب

والتنفيذ لن يكون الآن "

قلت باهتمام " وما علاقته بما تسألين عنه "

قالت بابتسامة ماكرة " بيت دعارة هوا المكان الأمثل "

قلت بصدمة " بيت ماذا !! "

قالت ببرود " ما سمعته فأنا أريدها فضيحة مرتبة ثمنا

لما فعله أهلهم بزوجي وأبنائي الثلاثة من عشرين عام "

هززت رأسي وقلت " أخشى أن لا تجني شيئا فدُرر جدها كان

قاضيا وقتها وتقاعد وسافر منذ مدة طويلة , سراب والدها توفي

ترجمان فقط من عمها لازال موجودا حتى الآن بل وترقى كثيرا

في الشرطة أي ستضربين جبهة واحدة فقط "

قالت " في خيالك فسمعة الرجل لا تموت وإن مات ثم سراب

لديها عم ويكفي القاضي والضابط وقتها أما المدعي

العام سبقه اجله فلا بأس "

قلت " الخوف يبقى منهن خصوصا تلك الشرسة ترجمان

وحتى طويلة اللسان سراب لا تختلف عنها "

أغلقت الكيس وقالت " بل دُرر هي من أفكر فيها فسترفض

الذهاب مهما احتلنا عليهن وعلينا أن نحبكها جيدا ونفكر في

خطة من هنا حتى يحين ذاك الوقت "

قلت بهدوء " لكنهن بذلك سيعلمن أنهن لسن يتيمات جلبناهم

من ميتم وسيعرفون عائلاتهم "

قالت بخبث " لا يهم وقتها ستكون الفضيحة شاعت وانتشرت

وتعفنّ في السجن وأنا وأنت خارج البلاد "


وهنا انتهى بي وبكم الفصل وكما قلت سابقا لا تقيموا روايتي من

فصلها الأول فالأحداث لم ترسم مساراتها بعد ولم تتضح معالمها



الفصل القادم سيكون يوم إن شاء الله أما باقي الفصول سيتم تنزيلها

مرة في الأسبوع حتى تنتهي الرواية ونعود للتنزيل فصلين أسبوعيا

كما اعتدنا ولي بكم لقاء قريب إن شاء الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 22-11-2015, 02:08 PM
صورة ‏.. فِيولـيّت ، الرمزية
‏.. فِيولـيّت ، ‏.. فِيولـيّت ، غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر







السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

مساء الخير عزيزتي لمارا

موفقة بالنقل وتسلم اناملك
وعسى للكاتبة مستقبل رائع

قرأت البداية ولضيق وقتي ما رح اكملها الحين
ان شاء الله لي عودة قريب بعد ما اكملها

دمت بود




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 22-11-2015, 04:40 PM
(Maysa) (Maysa) غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


*

سلآم عليكم

بداية الروايه جميله جداً ومثيره للإهتمام ~

//

آسر وإياس وآواس :
حسيت انها مبالغه جداً بـ شخصياتهم
فأكيد ان لكل شخص ثغرات
فلنرى في البارتات القادمه ؟!
..

آسر وزوجته :
شدتني قصتهم كثيير
شين وقوي عين صراحةً بكل بجاحه محتفظه بفيديوهاتها معهم
ماادري كيف متحملها للأن !
..

سراب وترجمان ودرر :
للأن مو فاهمه سالفتهم تقريباً
ومتشوقه لهـا ~
..


اللّه يعطيكـ العافيَه ع النَّقل
وبـأِنـتـظـاركـ

..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 26-11-2015, 05:35 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


يسعد صباح الحلوين بكل حب ومودة

قبل الفصل عندي شوية كلام

أولا أوجه شكري للبنات في المنتدى المجاور الذي تنزل فيه الرواية

على كل كلامهم الطيب ودعمهم لي وحبهم لرواياتي , الأخوات هيدايا

zeze , عبيركك , عبق حروفي , امال س , آيفا رمضان , جولي

dreamamira , أريج الزهور , za.zaza , صرخات هادئة

لكم مني جزيل الشكر حبيباتي وطبعا شكر كبير للغالية فيتامين سي

على مجهودها ونقلها كتاباتي لهم


ثاني شي : كل البنات الذين لم يصلهم علم بالرواية أتمنى أن يلحقوا

بركبنا ولا يكون في نفس أي منهم شيء لأني لم أبغلهم على الخاص

بسبب صعوبة الأمر ولن أستطيع إبلاغ مجموعة واستثناء غيرهم

ويستحيل أن أتمكن من مراسلة الجميع فالتمسوا لي العذر



والآن أترككم مع الفصل الجديد







الفصل الثاني






نظرتْ له ترجمان بتركيز وهوا يمص العصير بواسطة الأنبوب

ثم قالت بهمس " متى سيتحدث عجوزك هذا "

وكزتنها بمرفقي وقلت بهمس " أصمتي لا يسمعك تقولين ذلك "

قالت من بين أسنانها " لازلت أقول لك أتركي كل هذا

يا سراب فكلامه لك لا يعجبني "

رفع نظره لها فابتسمت له ابتسامة صفراء وقالت

" زواج عرفي لا تحلم به طبعا "

قال مبتسما " وليس هذا في نيتي فلتوافق العروس فقط "

قلت مبتسمة " وأنا لا مانع لدي فقط أعطني وقتا "

قالت ترجمان " وعلى أي أساس سيكون هذا الزواج "

قال " على ما تشترطون "

قالت بهمس " أقسم أن ورائه سرا "

رن هاتفه حينها فأخرجه ينظر لشاشته بتركيز وصعوبة

مصغرا عيناه ويرمش بهما رمشات متتالية فوكزتني وخرج

صوت ضحكتها قليلا فضربتها بقدمي على قدمها لأني كدت

أضحك في وجهه , أجاب على هاتفه قائلا " أجل يا أحمد "

" لا لا تكترث للأمر لن يستطيع فعل شيء ولا شيء له

عندي ولن يأخذ مليما فليفعل ما يحلوا له وليرفع

مليون قضية "

" حسنا سنتحدث لاحقا وداعا الآن "

نظرنا لبعضنا باستغراب ثم له فوضع هاتفه على الطاولة

وقال " لن تندمي أبدا آنسة سراب وسأعيّشك حياة فوق فوق

السحاب وكما تتمنين وزيادة ولن أخبرك المزيد

وستكتشفينه بنفسك "

شعرت بالنشوة غمرتني وأنا أتخيل الملايين بين يداي ملابس

حلي سفرات منزل راقي , تسوّق وسيارة فاخرة وكل ما

كنت أحلم به , قالت ترجمان " والضمانات "

وكزتها بمرفقي فضربتني بمرفقها , يبدوا أني جلبتها لتدمر كل

شيء وليس لتساعدني , قال " كل ما تريدون مقدم مؤخر أي شيء "

قالت " أعذر تطفلي ولكني أخاف على شقيقتي وأريد أن

أعلم سبب كل هذا فليس من الطبيعي ما تقول وستفعل "

قال مبتسما " معك حق فيما تقولين وسأوضح لكما , أنا رجل

تزوجت في حياتي مرتين ولم أرزق بأبناء ووريث لمالي وأعلم

أنه ما أن أموت هناك من سيسعى حتى يحفى لأخذه وأريد من

يحمله بعدي وأكون على ثقة أنه كفؤ لأن لا يترك ذاك المدعي

يأخذ منه مليما وقد أعجبتني جرأة وقوة شخصية سراب وإن

وافقتِ أنتي فلن أمانع "

شهقت ترجمان بقوة وقالت " أنا !! "

ضحك وقال " نعم تبدين لي أقوى منها وأشجع "

حمحمت وقلت " لم أكن أعلم أنك ستبدلني بسهولة "

قال مبتسما " كنت أمزح فقط أنتي من أضمنك وأعرفك

جيدا بمليون لسان ولا حق يضيع منك "

قلت بابتسامة جانبية " إهانة مقبولة منك "

مسح على خده المجعد وقال " بل هذه شهادة يفترض أن تعتزي

بها فقلائل هم النساء الآتي لا يتركن حقهن يضيع "

قلت بحماس " لا تخف ستتركه في أيدي أمينة وتموت مطمئنا "

نظرت لي ترجمان بصدمة فضحك وقال " وأنا مقتنع أن الموت

قريب مني ولا أريد لذاك الطفل أن يلمس من مالي قرشا حيا

كنت أو ميتا "

قلنا معا " ومن يكون هذا ؟؟ "

فضحك ليخرج سعاله مع ضحكته ككل مرة وقال " توقعت هذا

السؤال منكما ولا تهتما لأمره ومعرفته فالمال مالي ولا دليل لديه

على شيء المنزل والسيارات والمال في المصرف وثلاث مزارع

كبيرة وحقول شعير وقمح ومصنع ألبان وجبن كلها لي

وباسمي ولن يجني من تعبه شيئا "

قلت بحماس " تملك كل هذا ؟؟ "

قال " نعم ويدخل أموالا شهريا عدا المزارع والحقول فدخلها سنوي

ولا أريد أن يباع منها شيئا ولا بعد موتي , استفيدي من عائداتها

وأرباحها المهم عندي أن لا يأخذ منها ابن زوجتي السابقة شيئا "

قالت ترجمان " ابن زوجتك إذا "

قال " نعم توفيت وتركته لي كالشوكة في حلقومي يطالبني بجميع

ما أملك ويقول أنه من حقه وأنا من بنا كل هذا ولا شيء لهما فيه "

هززت رأسي وقلت " لا يهم مدام لا يملك شيئا يثبت ادعاءاته "

قالت ترجمان " إذا أعطنا بعض الوقت لنتصرف في أمورنا "

أخرج شيئا من جيبه ووضعه في فمه وبخ به فيه ثم أعاده

لجيبه ثم قال بصوت مخنوق " إذا لا تتأخرا "

ثم وقف مغادرا ونحن ننظر له وقالت ترجمان

" يبدوا سيموت قريبا من كثرة إصراره "

صفقت بصمت وقلت " نعم وهذا ما أريد وسنصبح ثريات

وسوف آخذكما معي ونعيش معا "

قالت مبتسمة " حقا لن تنكرينا حينها "

ضربت كتفها وقلت " بالتأكيد وهل لي استغناء عنكما

عشنا الفقر معا سنعيش الغنى معا "

قالت بريبة " ألم تخافي من حديثه عن ابن زوجته ذاك "

وقفت وقلت بلامبالاة " لا طبعا إن كان يمكنه أخذ شيء لأخذه

من ذاك العجوز الذي لا يقدر حتى على السعال والتنفس "

وقفت وقالت " ويطاوعك درجة أنه رضي أن تقابليه

هنا في مطعم مجمع للتسوق "

حملت حقيبتي وقلت " هوا من طلب هذا وليس أنا ويبدوا يريد

أن أشعر بالأمان معه في مكان عام "

سرنا معا وهي تقول " ألا تخشي أن يكون يخدعك "

ضحكت وقلت " ولما وكل شيء سيتم قبل أن نتزوج ألم

تسمعي كلامه لا تلاعب فيه أبدا "

قالت وهي تنظر للجانب الآخر " سنرى حلا لتلك العجوز إذا "

ثم وقفت وقالت " انظري انظري , ما يفعل رجال الشرطة هنا "

وقفت ونظرت حيث تنظر وقلت " لابد وأنهم يلقون القبض

على أحدهم ولن يتسوقوا ببذلهم طبعا "

نظرت ترجمان للضابطين الواقفان معا وقلت باشمئزاز

" انظري لذاك المغرور كيف يتصرف ويتكلم

ويكلم الفتاة من رأس أنفه "

سحبتها معي قائلة " وما علاقتك أنتي به لا تدخلينا في

مشاكل مع الشرطة لا وضباط أيضا "

ثم وقفت مجددا وقلت بتركيز " معه حق وسيم ويحق

له أن يغتر بنفسه "

قالت باشمئزاز " ذاك وسيم يع أنظري كيف بشرته كالفتيات

الذي بجانبه يمسك قبعته في يده أجمل بسمرته الخفيفة وملامحه

الحادة المتناسقة أما كثلة الغرور ذاك .... "

دفعتها وقلت " تحركي ولا تضعيه في رأسك لا نريد مشاكل "

قالت من بين أسناها " كم أكره المغرورين الذين

يحتاجون من يعلمهم قيمة أنفسهم "

قلت وأنا اسحبها معي " يكفي المشكلة التي صنعتها

لنا الأسبوع الماضي مع ذاك البائع "

قالت ضاحكة وهي تسير معي مسرعة " بل لقنته درسا يستحقه

ولو أتتني الفرصة لاستغللتها مجددا وها هي جاءتني في غيره "





*~~***~~*


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 26-11-2015, 05:36 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


نظرت لساعتي وقلت بتذمر " ألم تأتي الأوامر بالمغادرة بعد

وقوفنا في السوق هكذا بات سيئا وكأننا صعاليك أسواق "

لبس قبعته مجددا وقال " علينا التأكد من البلاغ هل سنغادر فورا "

نظرت لساعتي مجددا وتأففت , عليا أن أكون في المنزل وقت

قدوم رغد فمزاجي ساء منذ أمس بسبب زوجها وعليا أن أكون

هناك وأفهم ما يجري معها , عدلت وقفتي وقلت

" يبدوا أن عمل المداهمات سيلاحقنا أينما كنا و.... "

وما أنهيت جملتي حتى شعرت بشيء سقط على صدري جعل

عمودي الفقري يتصلب وارتعاشه سرت خلاله بأكمله وما كانت

سوا فتاة حضنتني من خصري ووجهها مخفي في صدري وقالت

" فارس هذا أنت عدت "

كنت جامدا مكاني ورافعا يداي جانبا وكأني مجرم رفعوا عليه

السلاح وعجز حتى لساني عن التحرك وتوضيح الخطأ لها

وكأنه أصابني البكم وحال أواس لم يكن أفضل مني حين رفعت

نظري له لينقد الموقف وكان ينظر لها بصدمة , أبعدتْ بعدها

وجهها عن صدري ورفعته لي لتلتقي عينانا كانت بعينان عسليتان

يكادا يكونان باللون الأخضر من لونهما الفاتح ناعستان قليلا من

طرفيهما وباقي ملامحها صغيرة وشعرها أسود تمسكه كذيل حصان

لا أتبين طوله وغرة تتدرج على وجهها , نظرت لي لوقت بصمت

وكأنها تستجمع ملامحي ثم ابتعدت عني عائدة بخطواتها للوراء

قائلة بصدمة " عذرا آسفة لقد أخطأت "

وابتعدت مسرعة وأنا لازلت في صدمتي استنشق رائحة عطرها

من ثيابي حتى الآن ونظري يتبعها ليظهر لي طول تلك الجديلة

والشعر يلامس نهاية ظهرها وأنا لازلت أنظر لها بعدم استيعاب

حتى وقفت بعيدا والتفتت لي وأشارت لي بإبهامها للأسفل علامة

الهزيمة أو أنني تغلبت عليك وأنت الخاسر وتابعت ركضها فأول

فكرة خطرت في بالي جعلت يدي تتحرك بسرعة لجيب بنطالي

الخلفي ثم ركضت حيث ركضت قائلا " اللصة سرقت محفظتي "

وركض أواس خلفي قائلا " إياس انتظر ما بك "

لكني تابعت ركضي لأدركها , كيف سخرت مني هكذا وسرقتني

وأنا ضابط شرطة بشاراتي أمامها , بل كيف أخرجتها من جيبي

وأنا كالميت , وصلت لخارج المجمع فكانت قد ابتعدت ترمي نقودي

في الشارع راكضة هي وفتاة أخرى تركض معها ثم رمت المحفظة

أيضا لحظة وقوفها أمام سيارة أجرى والتفتت لي وفعلت ذات

الحركة بإبهامها وركبت السيارة وغادرتا فورا ووصل

أواس عندي قائلا " إياس لما تـ.... "

ووقف مصدوما يري النقود التي تطير مع الريح وأشخاص

يجمعونها فركلت حجرا أمامي بقدمي وتحرك قائلا بغيظ

" سحقا للحثالة لقد لعبت بي وأقسم لن تنجوا بفعلتها "

تحركت حيث محفظتي وحملتها ثم توجهت للشخص الذي

يرفع بطاقتي من الأرض واستللتها منه قائلا بحدة

" أترك هذه ماذا ستفعل بها "

ثم وضعتها في المحفظة وعدت جهة أواس أتأفف وأزفر

حريقا من صدري من الغيظ





*~~***~~*






دخلت المحل ملقية التحية وتوجهت من فوري للعلاقة الدائرية

وأخذتُ الثياب الخاصة بعملي هنا ودخلت غرفة الملابس وغيرت

ثيابي وخرجت فخرجتْ التي تقف خلف الطاولة قائلة " أجمل ما

فيك يا دُرر أنك تأتين على الموعد ليس كسابقتك أنتظر

ساعتين لتأتي وتستلم مكانها "

ثم قالت وهي تخرج من الباب " أراك بعد ثلاث أيام وداعا "

وغادرت لأستلم عملي اليوم لأربع ساعات فأنا أعمل هنا بوردية

واحدة يوم بعد يومين كي لا تعلم تلك العجوز أنني أعمل فالعمل

كالزواج في قانونها ممنوع على ثلاثتنا ولا تعطينا مالا يكفي شيئا

وأنا سبق ووعدت ترجمان إن توقفت عن السرقة أعطيها المال الذي

تريد لأني أعلم أن ذاك الأشعب السبب في تعلمها السرقة وأنها تسرق

من أجلنا أكثر من نفسها فالشيء الوحيد الذي لم يغرسوه فينا واكتسبناه

بأنفسنا هوا ترابطنا وسعينا لمصلحة بعض وكأننا شقيقات

عملي هنا تغليف الطلبات من الكعك والحلويات وهناك اثنتان على

الطاولة الأخرى واحدة محاسبة والأخرى تأخذ طلبات الزبائن

وتسلمها لي وأغلب الأحيان نشترك في العمل ثلاثتنا خصوصا

وقت الأعياد والمناسبات , جلست على كرسيي وأخرجت كتيب

الأذكار من حقيبتي وأعدتها لمكانها وفتحته أنهي باقي أذكاري

فيبدوا اليوم لا عمل كثير فيه , هذه ثالث وضيفة لي خلال العام

فعليا تغييرها دائما كي لا تلاحظ العجوز أو شقيقها تغيبي عن

المنزل ذات الأوقات , ولم أستلم وضيفة يومية أبدا بل أعمل ليوم

وأتوقف ليومين أو ثلاثة ولا أجد صعوبة كبيرة في العمل كبائعة

لأنه من نقص أفكار التّجار أنهم يولون لشكل البائعة كل الأهمية

لتجلب الزبون وكأنها هي السلعة وليس المبيعات فما أن أسأل

عن وضيفة في محل يقبلونني ولو صرفوا غيري وأكون دائما في

مشاكل مع بعض الصعاليك من الشبّان وعليا أن لا أتحدث لأن

هذا الصعلوك يكون المسمى بالزبون الدائم للمحل وأنا الطُعم طبعا

انفتح الباب ورنت الأجراس دليل دخول أحدهم ولم أرفع رأسي له

لأنه سيتوجه هناك أولا لكني فوجئت بظلة يقف عند طاولتي فرفعت

رأسي له لأرى من يكون وسبب وقوفه هنا ثم أعدته لكتابي في

صمت فوصلني صوته قائلا " صباح الخير آنسة دُرر"

قلت برسمية " صباح النور الطلبات من هناك "

قال بصوت مبتسم " أعلم فليست الزيارة الأولى لي هنا "

لم أتحدث أو أعلق بشيء فقال " حسنا فهمت أنك لا تريدين

التكلم معي في شيء وأنه عليا طلب يدك رسميا أو أبتعد عنك

وأنا موافق فقط أعطني الفرصة لأعلم منك مع من أتحدث "

أمسكت صندوق البطاقات وسحبت منه واحدة وأخذت القلم

وكتبت فيها عنوان المنزل ووضعتها له على الطاولة دون أن

أرفع نظري له فسمعت صوت ضحكته وأخذها وقال

" أكثر ما يعجبني فيك يا دُرر أنه كل شيء عندك

له حدود وخصوصا الرجال "

ثم غادر من فوره ونظري يتبعه حتى خرج وقالت انتصار ضاحكة

" يا رب أعطني مما تعطي عبادك ولو نصف هذا لا أريد مثله "

ضحكت وجدان وقالت " هذا حين تكونين بحسن دُرر "

قلت بهدوء ونظري على كتابي " بعض النعم تكون

نقمة فلا تتمني كل شيء "

أعلم أن تلك العجوز سترفضه ولكن قد يغريها ماله وكونه صاحب

محلات في هذا السوق وأخلاقه جيدة رغم أنها لا تولي لهذا اهتماما

أستغرب لما لا تريد أن تزوجنا ولا أن نعمل فلما تُدرسنا إذا وأعطتنا

اسم عائلتها لنحمله !! قالت أنها جلبتني من الميتم حين كنت في الخامسة

لكني لا أحمل ذكريات منه أبدا , صحيح أن ذكرياتي مشوشة كثيرا لصغر

سني حينها لكني لا أذكر أطفالا كثر كنت معهم كل ما أذكره منزل فيه

حديقة واسعة ومرجيحة وأحد يدفع بي لأطير كثيرا وأنا أضحك والشيء

الآخر هوا الحلم المرتبط بواقع أنا أكيدة منه وهوا الفتى المربوط لجدار

يداه تنزفان من الحبل المشدود عليهما ويئن بوجع وأحدهم يضربه

لا أعلم ما يربطني به ومن يكون وما يكون ذاك المكان من ماضيا

لكن ما أنا متأكدة منه أنها ليست دار أيتام أبدا





*~~***~~*





ركبنا سيارة الأجرة وانطلقنا مسرعا بنا بأوامر من ترجمان

طبعا فقلت وأنا أنظر خلفنا " ولما تسرقيها إن كنتِ

سترمينها في الشارع "

قالت وهي تعدل شعرها على مرآة أخرجتها من حقيبتها

" لكي ألقنه درسا في التواضع ويعلم أنه حشرة يمكن لفتاة

الضحك عليه "

ثم دست المرآة وقالت بسخرية " لا وأسمه في البطاقة إياس

ألم أخبرك أنه فتاة "

نظرت للأمام وقلت " غبية ولا ذوق لديك كل تلك الشخصية

والجسد والوسامة وتقولين عنه فتاة !! ويعجبك الذي كان يقف

بجانبه وهوا لا يختلف عنه في شيء سوا سمرته الخفيفة "

فتحت النافذة ليتطاير شعرها مع الهواء وقالت

" يختلف عنه أنه ليس مغرورا مثله "

قلت بهدوء " قد تتسببين لنفسك بمشكلة معه خصوصا أنه

رآك ترمين نقوده ومحفظته ولا تنسي أنه ضابط في

الشرطة وحقد عليك الآن بالتأكيد "

رفعت غرتها للأعلى ممررة أصابعها فيها لترتفع عن وجهها

وقالت ببرود " ليفعل ما يحلوا له هل سيسجنني بلا تهمة ولا دليل "

ثم أغلقت النافذة ونظرت لساعتها وقالت " دُرر في عملها

الآن بالتأكيد , كنت أريدها في أمر مهم "

نظرت للنافذة وقلت " ترجمان ظلم أن تعمل هي

لتعطيك المال , لما لا تعملي مثلها "

قالت بلامبالاة " هي من طلب هذا وأراده ثم أنا لا آخذ منها

هي من تعطيني ما تريد أن تعطيه لي ولم أطلب منها أبدا "

نظرت جهتها وقلت بحماس " ستفرج قريبا ولن نحتاج

لشيء من أحد "

ضربت كتفي وقالت " نعم فذاك العجوز كنز وسقط

علينا من السماء "

وصلنا المنزل حينها ونزلنا أمامه وقالت " لدي فكرة

وسنطبقها لكني لن أخبرك بها الآن اتفقنا "

هززت رأسي بحسنا وقلت " وأنا من يدك اليمنى لليسرى

وما تريديه سأفعله "

فتحت الباب ودخلنا لتستقبلنا العجوز ويدها وسط جسدها قائلة

" أهلا أين جميعكن ولا أجد واحدة تساعد الخادمة , تعلمن أني

أحتاجها كثيرا ولا تستطيع القيام بكل شيء وحدها "

توجهت ترجمان نحوها وفعلت لها حركتها المعتادة وأمسكت

لها خديها وحركتهما لها قائلة " حاضرين لك ولخادمتك

فقط لا تغضبي يا ألماسة "

ضحكت من فورها فترجمان وحدها من تستطيع تغيير مزاجها

في لحظة من الغضب والضيق للضحك ومن الابتهاج للغضب

فهي تعشق أن تقلب لها مزاجها كيفما كان ولا تفكر في النتائج

غادرت ترجمان ضاحكة وعكاز العجوز يتبعها ثم نظرت لي

وقالت " وأنتي حبيبة خالتك نظفي دورات المياه بسرعة "

أمسكت ظهري وقلت بتألم " ألم نخبرك أين كنا "

رفعت عكازها وقالت " لا وأعلم أين عند طبيب العظام وقال

لا تتحركي لأسبوعين , بسرعة أو ضربتك عليه حتى يشفى "

صرخت وركضت هاربة منها ودخلت الغرفة ووجدت

ترجمان تفتش بين مذكراتها فوضعت يدي وسط جسدي

وقلت " أين سيدة ترجمان وتتركين الأعمال لي وحدي "

قالت وهي منشغلة بهم " محاضرتي ستبدأ بعد أقل

من ساعة وعليا أن أدركها "

قلت بضيق " مخادعة ولم تخبريني عن هذه الخطة لكنت

رسبت مثلك وحملت المواد في كل فصل ولم أنهي دراستي

قبلك وأنتي تكبرينني بعام "

أخذت حقيبتها ووضعتها على كتفها وقالت " من يسمعك

يصدق أنك كنتِ تنجحين دائما وبتفوق , لا تكوني

دُرر ولا أحد يعلم "

ثم نظرت لنفسها في المرآة وقالت وهي تضع مرطب الشفاه

" لا تنسي أنه اليوم التحدي بين سدين وتلك القبيحة ولن

أفوّته لذلك عليا أن أذهب باكرا "

توجهت للخزانة وفتحتها وقلت برود وأنا أخرج بيجامة المنزل

منها " مجنونة ووجدتِ واحدة مثلك فصادقي من هم من

طبقتك وتخصصك ودعي عنك السدين تلك فستخرج هي

من المشاكل بسهولة وتبقي أنتي فيها "

فتحت باب الغرفة وقالت " وما بها هي أفضل من صادقت

أفكارنا متشابهة في كل شيء وأعشق شجاعتها التي

يفتقدها الجميع "

ثم خرجت وسمعت صوت العجوز تناديها وهي قالت مبتعدة

" سراب أقسمت عليا أن تقوم هي بكل شيء "

فهززت رأسي بقلة حيلة , لصة وكاذبة وجالبة للمشاكل ولا

شيء ينقصها سوا وشم على ذراعها لتكون مجرمة





*~~***~~*





ما أن دخلت سور المنزل حتى وجدت سيارة أعرف جيدا من

يكون صاحبها وهو والدي بالتأكيد , هذا من أخبره أني عدت

ليأتي من ثاني يوم بعد وصولي ؟ مؤكد عمتي فعلتها ولا أحد

غيرها ولم تقتنع بعد كل هذه السنوات وما حدث منه أنه لا يصلح

لأن يكون والدا لي ولا شقيقا لها , دخلت للمجلس أولا وببذلة

الشرطة ووجدته يجلس معها يشربان القهوة ووقف ما أن دخلت

وصافحني مبتسما وهذه أول العلامات , صافحته قائلا بجفاف

" مرحبا أبي كيف حالك "

جلس وقال " بخير وما أخبارك أنت "

رميت القبعة على الأريكة وجلست وقلت " بخير "

قال حينها ومن فوره واختصر عليا وعلى نفسه الطريق

ككل مرة " أخويك موقوفان من شهر هل لديك علم بذلك "

نظرت لعمتي لتعلم فقط أنه معي حق ثم نظرت له وقلت

" وصلني خبرهما اليوم "

قال " ظننتك ستخرجهما ما أن تعرف "

اتكأت على ظهر الأريكة ومددت ذراعي عليها ووضعت ساق

على الأخرى وقلت ببرود " للأسف هما يستحقان السجن لكنت

أخرجتهما كي لا نتشرف بهذه الزيارة "

قالت عمتي بضيق " أواس احترم والدك "

قال ببرود " دعيه فقد اعتدت على هذا منه , فقط ليفكر

بأخويه فهما مظلومان "

نظرت للأعلى حيث الثريا الدائرية الكبيرة وقلت وأنا أنظر

لها " سرقة واعتداء على الحارس وحادث في طريق عمومي

راح ضحيته رجل بريء وبسيارة مسروقة أيضا فمن أي

هذه الجرائم بريئان "

تنهد وقال " لفق الأمر بمعرفتك فلن يصعب عليك "

نظرت له وقلت " هذه المرة آسف كي لا يعيداها وهما

مطمئنان أنه هناك من سيخرجهما "

وقف وقال بضيق " أنا وتكرهني منذ صغرك فهمناها

هما ما دخلهما "

وقفت وأخذت قبعتي وقلت " تربية خاطئة فادفع ثمنها "

قبض يده وقال بغضب " أواس لا تنسى أني والدك مثلهم "

قلت بسخرية " لكنك لم تربيني تركتني لذاك الوحش أكل لحمي

لكنتُ خرجت مجرما مثلهما فلا حق لك علي سوا أسم ليثك رميته

معي أيضا , وسأنقل لك ابنيك عندك هناك يكفيني فضائح بسبب

اسمك ولقبك اللذان يجمعاننا "

ثم تركتهما ودخلت المنزل





*~~***~~*


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 26-11-2015, 05:37 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


دخل أواس وترك والده لي يشتعل غضبا ليفرغه بي ككل مرة

وقال بحدة " هذا من تقولي أني أظلمه وأنه عانى منا جميعا

هل يعجبك طريقة كلامه وتصرفاته معي "

قلت بهدوء " كم مرة أخرجهما لك أو ساعد في ذلك وأرى

أواس معه حق فيبدوا أنهما اعتمدا عليه ولم يعد

السجن يخيفهما "

قال بضيق " وإن يكن , هذان أخويه وما يزالان مراهقان

وسيعقلان , هل سيضع عقله من عقليهما "

هززت رأسي بقلة حيلة وقلت " مراهقان وهما

تخطيا العشرين "

قال بسخرية " أراك بث تقفين في صفه وتدافعين

عنه كثيرا يا خديجة "

قلت ببرود " تعرف جيدا معزة أواس عندي ومع ذلك

أقف في صفك أمامه دائما لكنك أعلم الناس بما في

نفس أواس ناحيتك "

رمى يده في الهواء وقال بغضب " وما الذي فعلته له يحاسبني

عليه كل هذه السنوات ويحقد علي هكذا , هوا ووالدته من

اختارا أن يذهب معها لمنزل زوجها ثم يشتكي منه "

قلت بضيق " وأنت خير العارفين يا سالم أن زوجها كان

يقسوا عليه بل ويضربه بعد مرضها وهوا اتصل بي بالخفية

مرمرا وكان يبكي بكاء يكسر الحجر ويترجاني لأخبرك

تخرجه من هناك ولم تكترث له , كيف تريد منه مسامحتك

الآن وقت تحتاجه وهوا وقت احتاجك لم يجدك "

قال مغادرا وبغضب " إن لم يخرجهما لا هوا ابني ولا

أعرفه ليوم القيامة وبريء منه فلا يأتي يريدني كحين

ذهب ليخطب زوجته "

ثم خرج ولازال يبلبل بكلام لا أفهمه حتى ركب سيارته وغادر

لا أعلم كيف يريد منه أخراجهما وهما فعلا كل ذلك !! آخ متى

سترتاح في حياتك يا أواس لا طفولة عشتها كغيرك ولا شباب

وحتى المرأة التي ألححت عليه ليتزوجها ويغير من حياته ووحدته

ها هوا حاله معها من رديء لأردأ ولا أعلم السبب الذي يجعله

يضربها هكذا ويسجنها في المنزل فلا هوا طلقها ولا عاش معها في

سلام , دخلت المنزل وأنا أتذكر كيف جلبني له بعدما اشتراه , أواس

الفتى الذي لقي كل ألوان العذاب من زوج والدته وبعد موتها طرده

للشارع ليصبح بلا مأوى , أذكر حين كان يأتيني لمنزلي مرة كل أسبوع

ولا يطلب مني شيئا سوا أن يأكل ورفض حتى أن يبقى معي وكان يقول

( يكفي ضرب زوجك لك لآتي ويضربنا معا ) ولم أكن أعلم أين يقضي

باقي الأسبوع ولا ماذا يأكل أو أنه لا يأكل غير تلك الوجبة , وتوجه

للشرطة ما أن بلغ الثامنة عشرة ووفر ماله الذي ورثه من والدته وعمل

وهوا يدرس في الكلية في فترات الإجازة واشترى منزلا وحسّن من

وضعه المعيشي وأول ما فعله أن جلبني هنا بعدما طلقني زوجي

وذهبت للعيش وابنتي مع شقيقي سالم وزوجته التي لم تطقني لا في

أرض ولا سماء ولم أرتح إلا حين جئت معه هنا , ظننت أنه أصبح

ضابطا ولديه المال وتزوج واستقر وسيكون له أبناء ويسعد في حياته

لكن التعيس يبقى تعيسا على ما يبدوا , تنهدت واستغفرت الله ودخلت

المنزل لأسمع صوت صراخه الغاضب في الأعلى وبكاء زوجته

التي على ما يبدوا عاد لضربها مجددا ثم نزل السلالم وجهه مكفهر

من الغضب وسترته أزرارها مفتوحة جميعها ووصل عندي

وقال بحدة " عمتي كم مرة قلت لا تطلب منك شيئا وتحضريه "

قلت من فوري " كانت تتألم وطلبت مني حبوب رأس وكتبتهم لي

وجلبتهم لها دون أن تخرج , لقد أشفقت على حالها وهي تتألم "

رمى شريط الحبوب وقال بغضب " وطلبت منك جلبه من صيدلية

معينة ألم تفكري لما لم تتركك تحضريه من الصيدلية المجاورة "

هززت رأسي بلا وقلت بريبة " لم أفكر في هذا "

تنفس بقوة محاولا تهدئة نفسه وقال " عمتي لا أريد أن أصرخ

بك ولا يرتفع صوتي عليك فرجاءا لا تحضري لها شيئا ولو

كانت على شفير الموت أرجوك "

أمسكتُ يده وسحبته معي وقلبي يشفق عليه أكثر من كوني غاضبة

منه وأعلم من وجهه أنه وصل لأقصى درجاته وقد يضر نفسه قبل

غيره ولا أريد أن يدخل تلك الغرفة المشئومة التي يذهب لها عندما

يكون بهذه الحالة , توجهت به لغرفتي ولو مُكرها وأدخلته وأغلقت

الباب وسحبته حتى السرير وجلست وأجلسته بجانبي وربتتُ له بيدي

على فخذي لينام عليها فأشاح بوجهه جانبا وقال بضيق

" لم أعد صغيرا يا عمتي متى ستقتنعين بهذا "

أمسكت ذراعه وجعلته يتكأ عليها رغما عنه فأنا أعرف أنه لا

سلاح غير هذا سيهدئه , بدأت بالمسح بيدي على شعره وتمرير

أصابعي فيه وقلت بهدوء " أواس ارحم نفسك بني ليس كل شيء

في حياتنا يجب أن يكون سليما وأنت رجل أعرفك أقوى من هذا "

نام على ظهره ورأسه لازال في حجري وأغمض عينيه

وقال بهمس " لا تتحدث عمتي أرجوك "

فلذت بالصمت وأنا أمسح شعره بحنان وأراقب ملامحه التي بدأت

تلين شيئا فشيئا فهذا ما نقص أواس في حياته ويحتاجه ( الحنان )

ليذيب جليد قلبه , ليثه كان بإمكاني فعل شيء يجعلك ترتاح يا حبيب

عمتك لكن لا الماضي يمكن تغييره ولا الحاضر نستطيع التحكم به

والأمل يبقى في المستقبل , بعد وقت قال بهدوء وعيناه مغمضتان

" سامحيني يا عمتي "

مسحت على شعره وخده ولحيته الخفيفة وقلت " لم أغضب منك

بني لأسامحك فسامح أنت نفسك وماضيك والناس من حولك "

قبض حاجبيه بضيق وفتح عينيه السوداء الواسعة ونظره

للسقف وقال بجمود " أسامح !! أسامح من ومن يا عمتي "

قلت بهدوء وأصابعي لازالت تتخلل شعره " سامح زوج والدتك

فهوا لقي ما يستحق واختُطِفت حفيدته المحببة والوحيدة وترك

القضاء بسبب ذلك وهاجر أيضا , وسامح والدك فقد عاقبه الله

بأبناء عاقين فاشلين , وسامح زوجتك فلا أحد منا لا يخطئ "

جلس حينها وقابلني وقال بحقد " لا لن أسامح منهم أحدا حتى

يذوقوا ما أذاقوني ومني أنا تحديدا ولن أرتاح قبل أن أفعلها "

قلت بصدمة " أواس هل تريد أذية والدك !! حتى الله لا

يرضاها بني وأنت رجل مسلم مصلي والمسجد يشهد لك "

هز رأسه بلا بقوة رافضا لكل كلامي ثم وقف وبدأ يغلق أزار

سترته فقلت ناظرة له للأعلى " ارتح بني نام وارتاح وسأجهز

لك الطعام الذي تحبه لتتناوله على الغداء "

قال وهوا يغلق آخر زر فيهم " هل غادر والدي "

قلت " نعم "

ثم غادر جهة الباب فقلت " أواس "

التفت لي فقلت بهدوء " هل ستخرجهما "

فتح الباب وقال مغادرا " أقسم أنها آخر مرة يا أمي أقسم "

ثم غادر وأدمعت عيناي على كلمة أمي التي تخرج منه لا إراديا

كلما نام في حجري هكذا فيبدوا أن هذه الحركة تعيد له ذكريات

قديمة مع والدته وتُخرج أواس طفل الماضي الذي كان يعيش

سعيدا مع والدته , حتى أنه قرر أخراجهما من السجن والأهم

لن يزور الملحق وغرفة الدماء تلك





*~~***~~*





وصلت باب المنزل ورميت العلبة الحديدية الموجودة أمامه

بقدمي وفتحت الباب ودخلت وقلت وأنا أغلقه " كم مرة

قلت لك لا تقفز من الباب حين لا أكون في المنزل "

رمى علبة العصير من يده في السلة وقال

" وهل أقف انتظرك في الشارع مثلا "

وقفت فوقه واضعا يداي وسط جسدي وقلت " أمين زياراتك

كثرت ولم تعد تعجبني فلما تترك منزلك الفخم

وتأتي لمنزلي المتآكل "

لوح لي بيده ونظره على التلفاز وقال " اذهب غير ملابس

الشرطة وتعال أريدك في أمر مهم "

هززت رأسي بقلة حيلة ودخلت الغرفة بالباب الحديدي , حياة

لا أعرف متى ستتغير وأنا من يفترض أن لا أعيش هنا وهكذا

استحممت وغيرت ملابسي وخرجت وجلست معه وقلت

" لن أحضر لك لا شاي ولا طعام قل ما لديك ورافقتك السلامة "

ضحك وعدل جلسته مقابلا لي وقال " مهلك علينا حضرة الضابط

آسر , الضابط الذي يعيش في حي فقير أمران لا ينسجمان "

قلت ببرود " وهل تريد أن أسرق مثلك "

قال بصدمة " أنا أسرق !! "

قلت بذات برودي " نعم فمن أين لك كل ذلك "

قال بضيق " من والدي وتجارته التي استلمتها بعده بالتأكيد

بقي أن تحقق معي وتسجنني "

تجاهلته ونظرت جهة التلفاز فقال " أعلم أنها مزحة

ثقيلة منك , لدي أخبار ستعجبك "

أشرت برأسي وقلت " شبعنا من هذه الأخبار"

غمز بعينه وقال " هذه المرة مختلفة "

ثم نظر حوله وقال " وما بك لم تتقدم ولا خطوة للأمام

عليك أن توفر راتبك فهوا فوق الممتاز الآن "

اتكأت على الأريكة وقلت " لن أدّخر منه شيئا وأتركهم

هل تراني جننت "

قال بهدوء " آسر أعلم أنك تحمل لهم جميل تربيتهم لك منذ

كنت صغيرا لكن عليك أن تفكر في مستقبلك أيضا "

قلت ببرود " مستقبلي عند الرجل الذي سرق أموال والدتي من

سنين وسأرجعهم وأخرجهم من بين أسنانه , والعائلة التي ربتني

لن أبخل عليها بشيء وأنا حي ارزق ولولا أن لديهم فتيات

كبرن ومنزلهم ضيّق لما خرجت من عندهم "

تنهد وقال " عشرة أبناء كلهم إناث وأنت من تصرف عليهم

والأب طريح الفراش بعد حادث في عمله هذه مأساة ولن

يتركوا عليك قرشا والكارثة أن جميعهن لم يكملن

دراستهن حتى الآن "

قلت ببرود " لا يهم آكل أنا وهم أو نموت جوعا معا "

هز رأسه وقال " وجدت لك محاميا سيستلم القضية هذه المرة "

قلت بصدمة " حقا وجدته "

قلت " نعم ويبدوا لي لا يلعب بنا كالسابقين "

قلت بريبة " وكيف علمت "

قال " من الأوراق التي قدمتها له ووجد فيها ثغرة قانونية

استخرجها بعبقرية وستكون القضية لصالحك "

قلت بحماس " رائع وأخيرا "

قال بهدوء " لكنه نصحني أن لا نشهرها حتى يموت بما أنه

لا وريث له وحالته الصحية في منحدر خطر فالقضية حينها لن

يقف أحد في وجهها كما سيفعل الآن ويوكل محامين ليكسبها "

قلت بريبة " هل ترى ذلك أفضل "

قال بجدية " نعم أنا مقتنع بكلامه فهوا عين الصواب وقال

بأن الدليل أن مصدر الأموال لوالدتك واضح جدا ويستطيع

تأكيده للمحكمة وستكسب القضية بسهولة أكبر بعد موته "

ضربت كف يدي بقبضة يدي الأخرى وقلت مبتسما

" وأخيرا سيرجع المال لأصحابه "

قال " لكن ماذا إن لم يمت سريعا "

اتكأت بظهري على ظهر الأريكة وقلت " بل لن يعيش

أكثر من شهرين أو ثلاثة وبتقارير من أطبائه وهوا

على علم بذلك "

قال بريبة " ألم يفكر في أمواله بعده قد يحرقها حتى الحرق "

قلت بجدية " مستحيل الشركة المصنع والمزارع كلها ما تزال

ملكه ولم يبعها رغم علمه بطبيعة مرضه فلو فكر كما تقول

لباعهم وأخذ ثمنهم أموالا وخبئها ولو تحت التراب "

قال مبتسما " قد يكون يضن أنه سيعيش وأنهم يكذبون "

قلت بابتسامة جانبية " لا يهم فيما يفكر المهم أن يرجع

مالي من ذاك اللص وأنا أتابع أملاكه منذ وقت ولم

يتغير فيها شيئا "

ثم نظرت للأعلى وقلت " أكثر من عشرون عاما من الفقر

وهوا يتمتع بأموالي التي من حقي تركتها والدتي في عهدته

بطيبتها دون أي ضمانات ولا توكيل ولم تتخيل أنه ذئب

في جلد حمل "






*~~***~~*






دخلت المنزل سأشتعل من الغضب بسبب تلك الحشرة التي

سخرت مني أمام الجميع ودون سبب , توجهت حيث الصالون

العائلي وكانت والدتي تجلس هناك ومقابلة لها رغد تعطيني ظهرها

وابنتها تلعب بعيدا فركضت نحوي ما أن رأتني فحلتها وقبلت خدها

وقلت " كيف هي الأميرة الصغيرة "

قالت مبتسمة " بخيل ( بخير ) "

ضحكت رغم عبوسي وقبّلت خدها مجددا وقلت

" حتى متى ستسرقين الحروف وتغيرينها "

وقفت حينها رغد وتوجهت نحوي وسلمت علي تحاول أن

تخفي جانب وجهها عني وقالت " حمدا لله على سلامتك يا إياس "

أنزلت ابنتها وأمسكت ذقنها ورفعت وجهها لي وأدرته جانبا لتظهر

الكدمة الخضراء التي تحاول إخفاءها بشعرها ومساحيق التجميل ثم

نظرت لعينيها فأنزلت نظرها للأسفل لتغلبها الدمعة التي سالت على

خدها فشددتها لحضني بقوة وأشعر أن غضبي ذاك لم يكن غضبا قط

أمام هذا , يضربك يا رغد يضربك يا قطعة من إياس وأنا حي أتنفس

يسخر مني لهذا الحد , انطلقت دموعها وعباراتها التي بدأت بسكبها

على صدري ولم تزدني سوا ألما على ألمي , ضممتها بكلتا ذراعاي

وقلت بهمس " ما عاش من يبكيك يا شقيقتي وأنا موجود "

قالت بعبرة " أنا المخطئة يا إياس فلم أسمع نصحك لي "

ضممتها أكثر وقبلت رأسها وقلت " هذا الكلام لا يجدي في شيء

الآن ولن تخرجي من هنا ولن ترجعي له إلا على جثماني "

ابتعدت عن حضني ومسحت دموعها وقالت

" لا يا إياس أرجوك "

قلت بضيق " كل هذا ولازلت تريدين البقاء معه "

قالت وقد عادت للبكاء مجددا " لا أريده وعفته وعفت

الحياة معه , لكن ابنتي سيأخذها مني أقسم أن أجن إن أخذها "

ضممتها لصدري مجددا وقلت " لن يأخذها توقفي عن البكاء

أعرف كيف أتصرف في الأمر وخروج من هنا لن تخرجي

له وأنا حي مادمتِ لم تعودي تريدينه "

قالت ببكاء " لم أعد أريد رؤيته ولا سماع صوته كرهته

وأكرهني في الحياة "

قلت بضيق " ما كان عليك السكوت عنه كل هذه السنوات

فثلاث سنوات ليست بقليل , لما تركته يهينك ويمد يده عليك "

أبعدتها والدتي وقالت " لا نفع من هذا الآن المهم أن

تتخلص منه نهائيا وتأخذ ابنتها "

هززت رأسي وقلت بشرود " أتركوه لي ذاك الصعلوك

سيرى حسابه مني "

ثم أخذتها للأريكة وجلست وهي بجانبي وقلت " حتى الثياب

وأغراضكم لا نريدها ليشبع بها وسأشتري لكما كل ما تحتاجانه

ندى ابنتي كما هي ابنتك ولن تُهاني مجددا يا رغد وأنا أتنفس "

اتكأت على كتفي تشهق بين الفينة والأخرى بسبب بكائها , سحقا

لك يا مصطفي لا تستحق الاسم الذي تحمله يا حثالة , تضربها !

وصلت لأن تمد يدك عليها , إن لم أجرجرك في المحاكم وأقسام

الشرطة لن أكون إياس ولتعرف من وراء رغد وقد سخرت منه

دخلت حينها سدين عائدة من جامعتها تتحدث في هاتفها وتضحك

قائلة " أخبرتك أني سأعجبك يا ترجمان وبقي دورك "

ضحكت بعدها ورمت مذكراتها على الطاولة أمامنا وجلست

قائلة بحماس " نعم لن يفوتني ذلك بااااي "

ثم أبعدت الهاتف عن أذنها ورمت حجابها لينفك شعرها الأسود

المدرج بالخصلة الخضراء الغريبة التي لم تغير طبعها في تغيير

لونها كإشارة المرور مهما حاولنا ومدت ذراعاها وقالت

" ندووو حبيبة خالتي تعالي "

ركضت ندى نحوها واحتضنتها قائلة " دييييييييمو "

ضحكت سدين وحملتها لتجلس على فخذيها وقالت وهي

تقرص لها خدها " أنتي أروع من يناديني باسمي "

ثم نظرت لنا وقالت " oh sorry , ما جلسة الدموع هذه "

قالت والدتي بضيق " وما الدخول الهمجي الذي دخلته علينا

كم مرة قلت تكلمي كالعرب واتركي عنك هذه العبارات وغيّري

هذه الخصلة كباقي شعرك أو قصصتها لك من منابتها , ثيابك

كـ.... "

قاطعتها بضيق وتذمر " أمي أتركوني أفعل ما أريد , كل شيء

أطاوعكم فيه , مظهري وكلامي لي وحدي أرجوكم "

هزت أمي رأسها بقلة حيلة ووقفت هي حاملة ندى التي تمسك

خصلتها الغريبة تلك وقالت وهي تسير بها " تعالي معي

سأصنع لك واحدة مثلها في شعرك "

قالت ندى مبتعدتان " ااااااااايه أليد أليد ( أريد أريد ) "

نظرت لي أمي حينها وقالت " إياس عليك أن تشدد عليها في

هذه الأمور لاحظ أنك متساهل في هذا الأمر بني "

قلت وأنا أمسح على شعر رغد المتكئة على كتفي

" سدين بالذات لا أستطيع "

قالت بضيق " ولما ؟؟ هل يعجبك مظهرها هكذا "

أخرجت هاتفي وقلت " يعجبني جميع تصرفاتها وأفكارها وقراراتها

وكلمتي التي على رقبتها كالسيف , مظهرها هي أحبته فلا دخل

لأحد به , أعلم كل شيء عنها في جامعتها منذ دخلتها وجميع

الأمور المحظورة لا تفعلها فلا يناقشني أحد في أمرها رجاءا

واتركوها تلون شعرها وثيابها كما تريد "

قالت بضيق " وعلى ما يبدوا لم ترى الفص الذي

وضعته حديثا في أسنانها "

قلت وأنا أضع الهاتف على أذني " بلى رأيته "

ثم أجبت على هاتفي قائلا " مرحبا أمين أعذرني كنت في

عملي ولم أستطع الرد عليك "





*~~***~~*






أنهيت عملي على الساعة الثانية ظهرا , غيرت ثيابي وخرجت برفقة

انتصار وما أن خطونا خارج المحل حتى وجدت ذاك الشاب الذي زار

المحل مرة واحدة فقط , يقف في نهاية الممر يده في جيب بنطاله وينظر

لي تلك النظرة التي ترجف جسدي بأكمله ولا أعلم لما , شعرت بها من

أول مرة رأيته فيها ودخل ولم يأخذ شيئا عندما رآني وركز نظره على

عيناي وكأنه يعرفني أو تعرّف علي والآن يقف هناك ينظر لي من بين

جميع الناس التي تتحرك هنا , أنزلت رأسي وتابعنا سيرنا حتى اجتزناه

وتنفست بعدها الصعداء وقلت بصوت منخفض " انتصار هل رأيت

ذاك الشاب الواقف الذي اجتزناه الآن "

كانت ستلتفت لكني شددت لها كمها وقلت

" لا تنظري للخلف "

قالت بهمس " قادم خلفنا يا دُرر "

شعرت بقلبي سيتوقف وازدادت نبضاته المجنونة وهوا يمر من

جانبي لتزيدني رائحة عطره اضطرابا وخوفا حتى ابتعد عنا ولم

يقل شيئا سوا إخراجه لمفاتيح من جيبه وقبض عليها بيده بقوة

فوقفت حينها أتنفس بصعوبة وكأنه كابوس جثم على صدري

ووقفت انتصار وقالت وهي تنظر حيث اختفى

" هل تعرفيه يا دُرر "

هززت رأسي بلا وقلت " لم أره سوا وردية عملي السابقة

دخل وحين وجدني لم يأخذ شيئا "

قالت بتفكير " بعدك جاء في اليومين اللذان لم تداومي فيهما

ولم يأخذ شيء أيضا , يدخل ثم ينظر جهة طاولتك ثم يخرج وفي

صمت , شخصيته قوية وملامحه حادة رغم وسامته , يبدوا لي

وكأنه رجل جيش "

سحبتها معي قائلة " لا تخيفيني منه فوق خوفي وتحركي

بسرعة فقد يعود "

ضحكت وقالت وهي تجاري خطواتي " وما المخيف فيه هكذا ؟

أراه يناسبك أكثر من ذاك التاجر "

خرجنا حينها من مجمع التسوق وشهقت بصمت حين رأيته يقف

بعيدا متكئ على سيارة وينظر لنا ثم فتح الباب وركب وغادر

فقلت بخوف " انتصار ما به معي , هذا الشاب يخيفني "

ضحكت وقالت وهي تؤشر لسيارة الأجرة " معجب بك بالتأكيد

فوافقي عليه هوا أروع من ذاك الذي خطبك رغم أن ذاك

فرصة لا تعوض لكني أحببت هذا "

ركبت السيارة وقلت بتذمر " يا لا سخافتك يا انتصار ما

معجب ومعجب "

خرجنا بالسيارة ونظري للخلف أرى إن كان يلحقنا لكني لم أرى

سيارته لأنها مميزة بلونها وشكلها وكنت سأعرفها سريعا , ثم

جلست للأمام ووضعت يدي على قلبي الذي لازال ينبض بقوة

وبدأت أقرأ آخر حزب حفظته من المصحف لأهدئ نفسي ولأشغلها

بشيء آخر , إن جاء ورديتي القادمة فسأترك العمل هنا ولن أدخل

هذا المجمع ما حييت فنظرته لم تكن نظرة إعجاب أبدا بل

نظرة غامضة وقوية وغريبة





نهاية الفصل الثاني وأتمنى يكون عند حسن ظنكم



بالنسبة للمفاجئة الأولى فتغيير نظام تنزيل الأجزاء من فصل في

الأسبوع لوقت انتهائي من كتابة الرواية لفصلين حتى نصل لما

انتهيت عنده ثم يتغير لفصل أسبوعيا وآملة أن أنهيها قبل أن

يدركني تنزيل الفصول


أما المفاجئة الثانية فهي










عندما يجتمع الحرب والحب والكبرياء على قلب الرجحل فأيهما

سينتصر على الآخر في قلبه

وعندما تجتمع العاطفة والإنتماء وحب الوطن على قلب امرأة

فأيهما ستختار وبمن ستضحي


~~ ( جنون المطر ) ~~


رواية تجسد الحب في الحرب والحرب في الحب وتفرق الأوطان في

الأرض الواحدة ~ جنون المطر ~ هي بطاقتي القادمة إلى قلوبكم

عبر هذا المنتدى وسترون فيها برد المشاعر بحلة جديدة وتجربة

مختلفة عن سابقاتها كل الاختلاف



~~~ رواية جنون المطر ~~~




" لن أضيع الوقت في تلك الترهات ورجالي في خط

المواجهة ومِن أجل ماذا ؟ مؤتمر سخيف لن نخرج منه بشيء "



" لا تقولي هذه البلاد منذ متى كنا بلادا لوحدنا ؟

لما تريدون تقسيم الدولة وهي لم تقسم بأي حدود دولية "



" لن يفعلها أبدا إلا إن جُن مطر حقا وضرب جميع

المساعي الدولية عرض الحائط وهم يسعون لتهدئة ولو جزئية "



" والآن عليكِ محو فكرة الذهاب إلى هناك من رأسك

لأن الأرض أرضه وإن أمسكك رجاله سيسوقونك له "




" تحولوا لوضع الدفاع , نجحنا يا رجال وهذه أصبحت حدودنا الجديدة "





(( ومن يوقف شلال الدم حين يبدأ بالجريان ؟ حين يرى الشقيق شقيقه

عدوا له وكل واحد له الحق في الدفاع عن نفسه وأرواح قبيلته ويصبح

لا صوت أعلى من صوت الحرب ولا طريق للحياة إلا من خلال الموت ))






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 27-11-2015, 01:49 AM
(Maysa) (Maysa) غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر


*

سلآم عليكم

بارت شِّيق جِـداً

..

إياس :
هههههههه مسخرتك ترجمان ياولد هههه
وان شاء اللّه يحصل انفصال رغد من مصطفى ع خير "
..

سدين :
لايكون البنت الي تكلمه هي نفسها ترجمان
واللّه شششئئئ ~
..

آواس :
مسككِييين الولد رححمته مرره
ماضي مؤلم وحاضر يألم اكثر ، حقاً ان الآمـل في المستقبل
ابوه شين وقوي عين صراحةً
وعندما قالت العمه انها حفيدته اختطفت ربما تكون احدى الفتيات الثلاث "
..

آسر :
يبدو انه هو الفتى الذي تكلم عنه ذاك الشايب الي مع سراب
ام انه الشخص الي كان يكلمه لأني ملخبطه في الحوار ~
واذا كان آسر اذا كان يعرف من هي والدته فـ لماذا يرمز انه يتيم او لقيط فأتوقع
إنه الشخص الي كان يكلمه "
..

سراب وترجمان :
ترجمان فاصصصله البنت ><
سراب ينوون ع الشايب مادريتوا انكم مقبلين ع شئ خطيير جِـداً "
..

دُرر :
ربما العجوز توافق ع الشاب ~
اما الآخر الذي يلاحقها ربما يشبها بأحد و خاصةً انه يراقبها ؟!
..

وههههههههههههههه ما شاء اللّه عليها الكاتبـه
ماامداها تبدا بهاذي الروايه الا وهي معلنه عن روايتها الجديده
و بإِذن اللّه بتابعها ان شاء الله ~


ودي لكِ
..


الرد باقتباس
إضافة رد

حصون من جليد / للكاتبه المتألقه برد المشاعر؛كاملة

الوسوم
برد المشاعر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
منازل القمر/للكاتبة: برد المشاعر؛كاملة رمــاآد الشـوووق روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 116 15-08-2017 02:39 PM
رواية لا تزيد القلب جرح تراه مجروح جرحن على جرح يبطي علا جه/ للكاتبه : أمجاد أمــــيـــرهـ ~ الـــذووق ارشيف غرام 9 16-06-2016 05:00 AM
رواية شيخه والي رفع سابع سما اني احبج اكثر من امي للكاتبه سسيَئہ روايات - طويلة 49 22-03-2016 05:03 PM
رواية كن لي غريبا - للكاتبه رنا الحربي الكـآتبه رنا روايات - طويلة 1 31-10-2015 01:58 AM
روايه في عينيها اغنيه للكاتبه ميم \ بقلمي po_live روايات - طويلة 3 10-10-2015 09:04 AM

الساعة الآن +3: 02:48 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1