غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 111
قديم(ـة) 10-01-2016, 09:07 PM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها assyirt alhorrya مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

كيفك؟؟

بصراحة اخر موقف مرعب ههههههههه
ما تستغربي الضحك هاد الشعور الوحيذد اللي دايم مرافقني اذا خجلت اذا خفت او اي شي بضحك ههههههه

المهم

بجد اخر بارت حسيته جزء من فلم رعب
بس فعلا ليه يستبعدوا انها استجابت مع القرأان والاحاديث من يوسف
بس المشكلة لمى تصحى رح تكون بعقل طفلة العقل اللي غابت فيه عن الوعي

حنين
هاي البنت قليلة ادب
مش بسبب نوقفعا مع هوازن
بسبب طريقة كلامها مع عمتها واسلوبها مع ابوها حتى ما فكرت تعتذر لانها رفعت صوتها بوجه
ناسية انو هو ابوها مش اخوها الصغير
وما بتتعامل مع اختها كاخت
لازم عمتها حكتلها ورمتلها اياها بوجهها " هيك الرحومة ربتك ؟"
لانو بتصرفاتها هاي بتسيء لامها اللي ربتها مش صغيرة هي لنحكي جاهلة
اما بخصوص تصرفاتها مع اهوازن بقدر احكي انو طبيعي نوعا ما بس فيه مبالغة كمان من ناحيتها
يعني ما عاشت مع ابوها لحالها فترة طويلة لتتعلق فيه بهاي الطريقة
بعرف انو تعلقها مش بابوها
مشكلتها مع مكانت امها اللي خايفة هوازن توخذها منها
بس لازم يقعدوا معها قعدة مرتبه

بتهيالي الوحيدة اللي قادرة تحل هاي المعضلة هوازن
لازم تفهم اول شغلة انو ما تحكيله بنتك عملت وبنتك قالت وبنتك وبنتك
لازم تحل مشاكلها معها من بعيد
حتى لو حنين شكت وبكت لازم بعد اول موقف صدر منها ما يحكم الا يسال لين او واحد ثاني من اولاده لانها رح تكون كذابة بلا نزاع

اما المفاجئة يمكن تكون خربت غرفة النوم او خربت اغراضها او في غرفتها تركت صورة لامها على حيط الغرفة

خالد ؟؟
اتعاطف معاه ليه؟
مش كان مقصر مع زوجته وبنته قبل ما يصير الحادث؟
ما كان عنده حس المسؤولية اصلا
ويمكن هاد اللي صار ليوعيه ع حاله
بس للاسف لانو من الاساس ما عندو احترام لزوجته وبيته وما عنده الولاء الهم ما فكر بزوجته
طول اليوم في البيت وتهتم فيه ،وانت حضرتك مع اصحابك
كان فكرت ترجع بيوم بدري وتقعد معهم تطلع معهم تحسسها بانك زوجها مش بس لاشباع رغباتك
لاخر حد ما رح اشفق عليه ما بستاهلها
وكملها حرمها من امها حتى هو ما بقعد معها دايما


بس هاد اللي معي اليوم

لانتظارك بفارغ الصبر

ههههه بتفهم موقفك انا كمان بضحك يوم اكون خايفه هههه

وفعلاً انا موافقتك برأيك في خالد ابداً مو متعاطفة معاه وانا اكتب

وبالنسبة للمفاجأة ممكن توقعاتك صح ويمكن لا

اسعدني ردك جداً حبيبتي



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 112
قديم(ـة) 11-01-2016, 01:00 PM
صورة نبض! الرمزية
نبض! نبض! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


كا العادة ..

بارت جميل ومتميز اكثر شخصية جذبتني جمان

وبسببها تابعت الرواية في شوق اعرف وش راح يصير معها

الباقي حبيتهم لكن حنين تصرفاتها شوي تقهر و بنفس الوقت مضفية طابع جميل للرواية

لا تتأخري علينا ننتظر البارت القادم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 113
قديم(ـة) 11-01-2016, 03:18 PM
صورة fayza al jebrty الرمزية
fayza al jebrty fayza al jebrty غير متصل
ملكة الإحساس الراقي
مشـ© قصص قصيره ©ـرفة
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي

















السلااام:

أخخخخ قفلة خطييييرة ههههههه وربي تحمست للبارت و آسفة أني ما قريتها أول ما نزلتيها ^ـ^
حنان قاهرتني كالعادة و في نفس الوقت حازة في خاطري<<< مو فاهمة مشاعري ههههه
يوسف شكله مفلسع مو نايم له يومين
أمممم أمولة أحووبها <3
جمان بتجنن أخونا في الله هههههههه

أستنى بارتك يا أبدااااااع


أختك: ملكة الإحساس الراقي.

















الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 114
قديم(ـة) 11-01-2016, 05:58 PM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها نبض! مشاهدة المشاركة
كا العادة ..

بارت جميل ومتميز اكثر شخصية جذبتني جمان

وبسببها تابعت الرواية في شوق اعرف وش راح يصير معها

الباقي حبيتهم لكن حنين تصرفاتها شوي تقهر و بنفس الوقت مضفية طابع جميل للرواية

لا تتأخري علينا ننتظر البارت القادم
اشكرك لردك الجميل

بإذن الله مارح اتأخر

سعيدة بمرورك

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ملكة الإحساس الراقي مشاهدة المشاركة
السلااام:

أخخخخ قفلة خطييييرة ههههههه وربي تحمست للبارت و آسفة أني ما قريتها أول ما نزلتيها ^ـ^
حنان قاهرتني كالعادة و في نفس الوقت حازة في خاطري<<< مو فاهمة مشاعري ههههه
يوسف شكله مفلسع مو نايم له يومين
أمممم أمولة أحووبها <3
جمان بتجنن أخونا في الله هههههههه

أستنى بارتك يا أبدااااااع


أختك: ملكة الإحساس الراقي.
أهلاً أهلاً بالجميلة ملوكة

ههه يعني برأيك أن يوسف كان يتوهم؟؟

ليش مايكون صدق..<<<تبغى تلعب بأعصابك خخ

سعيدة بردك ياجميلة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 115
قديم(ـة) 11-01-2016, 05:59 PM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


على فكرة تراني انتهيت من كتابة الفصل الخامس..

بقي لي مراجعة أخيرة له..

فيعني اذا حابين انزله اليوم راح أنزله ان شاء الله

سلام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 116
قديم(ـة) 11-01-2016, 07:01 PM
(Maysa) (Maysa) غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي



نـزلـيـه
.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 117
قديم(ـة) 11-01-2016, 07:14 PM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها (Maysa) مشاهدة المشاركة

نـزلـيـه
.

ان شاء الله بعد صلاة العشاء انزله

انتظروني..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 118
قديم(ـة) 11-01-2016, 08:58 PM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


الفصل الخامس:معجزة طبية

دخلت الى المنزل مع ابناء اخي احمد..كنت منزعجة جداً من بكاء حنين ولكنني تجاهلتها..

لقد تمادت حقاً..

لا أعلم لم اصبحت حساسة لهذه الدرجة..

هذه ليست المرة الاولى التي يبيتون بها في منزلي..

فقد اعتادوا على المبيت لدي حين تكون مناوبات احمد ليلية..

ولكن لماذا بكت اليوم بالذات..لاأعلم حقاً..

كما أن يوسف اقلقني بخروجه في هذا الوقت ..اشعر ان هناك شيئاً يحدث معه..

لن اتركه الليلة قبل ان يتحدث..

اعطيتهم بعض البطنيات والمفارش حتى يناموا ثم توجهت نحو غرفة الجلوس وجلست على الاريكة في انتظار قدوم يوسف..
.
.
.
ذهبت عمتي بعد ان قامت باعطائنا بعض البطانيات..

نظرت الى حنين التي كانت تبكي بحرقة..

ولأول مره..شعرت بغضبها..

شعرت بحزنها وألمها...

اود البكاء انا ايضاً..

جلست بجانبها وامسكت كتفها في محاولة مني لتهدأتها..

نظرت الي بعينينها الحمراوين من شدة البكاء..

قالت بصوت متهدج:لين..هل رأيتي...لقد تركنا...ابي..لقد تركنا..

احتضنتها بشدة وبدأت ابكي معاها…

كنا نبكي رثاء على ابانا الحنون…

ابي الذي لم يكن يهمه في هذه الدنيا سوى سعادتنا تركنا اليوم..

لو كنت أعرف أنك ستنسانا بزواجك كنت سأرفض ذلك بشدة..

لماذا تركتنا يا أبي لماذا؟؟

لقد تركت جرحاً عميقاً في داخلنا..

صحيح انها ليست المرة الاولى التي تتركنا بها هنا..

ولكن في هذا اليوم بالذات..

كنا احوج ما نكون لادراك قيمتنا لديك..

كنا نود ان نشعر بحبك لنا وان زواجك لن يغير من مكانتنا في قلبك..


قد تعتقد انني بالغت بحزني ولكنك أبي..

إن انت تركتنا وتخليت عنا فمن لنا يا أبي؟؟

من لبنياتك غيرك؟؟

كنا نبكي لأننا ادركنا اننا سنفقدك..

ادركنا أن ابانا لن يعود كما كان..

أبداً..

.
.
.

ذهبت مع هوازن الى احد المطاعم لتناول العشاء معاها..

انها المرة لأولى التي نجلس بها معاً..

احببت ان اتعرف عليها اكثر..

نظرت اليها بابتسامة:همم ماذا قررتي مالذي تريدينه..

نظرت الى الارض بخجل:لاشئ..

نظرت اليها ثم بدأت بالضحك..

اتسعت عيناها بدهشة:ما الامر..

-ههههه هوازن ليس هناك داع للخجل اطلبي ماتريديه هيا انا متأكد بأنك تشعرين بالجوع..

بدت ملامح الارتباك على وجهها:كلا انا حقاً لا أشعر بالجوع صدقني..

-احم حسناً اذا انا جائع جداً ولا احب ان اكل وحدي كلي مجاملة لي فقط..

تحول وجهها للون الاحمر ثم همست بخجل:حسناً..

بعد ان طلبت العشاء بدأت اتأملها بهدوء..اما هي فلم تجرأ على رفع نظرها إلي..

ابتسمت على خجلها..لم اكن اتخيل ان اجد في هذا الزمن امرأة تخجل لهذه الدرجة..

يبدو أنها لاتجيد اخفاء مشاعرها..

فملامح وجهها تفضح كل شيء..

زفرت بضيق..كيف تجرأ ذلك الرجل على ايذائها؟؟

اعتذر عن كلمة رجل فأمثاله لايستحقون هذه الكلمة..

حرمان الأم من أولادها .....

لم أرى في حياتي جريمه ابشع من هذه الجريمه ....

يحرم الابن من الصدر الحنون... والحضن الدافئ..

وتحرم الأم من فلذة كبدها…

مهما كانت المشكله ومهما عظم أمرها…

لايحق لك ان تحرمها من إبن بطنها..فهؤلاء ملك لها ..

لقد اوصتني اختي أمل عليها كثيراً..

فقد عانت الكثير في حياتها..

سأحرص على اسعادها وسأبذل جهدي لمساعدتها على ايجاد ابنتها…

قطع تفكيري حين وصل العشاء..

بدأنا بالاكل..ولأكون اكثر صدقاً انا الذي اكلت فقط..

اما هي فلم تأكل شيئاً..

كنت اود سؤالها عن ابنتها لاتعرف عليها اكثر..

ولكنني غيرت رأيي..ليس هذا هو الوقت المناسب..

بعد ان انتهينا من العشاء توجهنا نحو الشقة..وحين دخلنا شعرت بالضيق..

فقد اعتدت على تفقد غرف ابنائي قبل نومي..

اود الذهاب لاحضارهم..ولكنني متأكد أن أمل ستغضب كثيراً..

فقد اصرت على بقائهم معها الليلة..

نظرت الى هوازن ثم قلت بتردد:هوازن..

نظرت الي بابتسامة..

اردفت بارتباك:اا لا شيء انسي الامر…

عقدت حاجبيها باستغراب:مالامر..تبدو منزعجاً..

زفرت بضيق:اود الذهاب لاحضار ابنائي ..

ضحكت بهدوء:هه احمد هل أنت جاد؟؟

لست بحاجة لسؤالي عن هذا اذهب لاحضارهم..

شعرت بالراحة لتفهمها..لا اعلم خشيت ان يضايقها هذا الامر:هههه حسناً لن أتاخر انتظريني..

قلتها ثم خرجت مسرعاً وتوجهت لمنزل أمل..انا متأكد انها ستغضب ولكن حنين لم تأت لرؤيتي في اثناء الحفل..

انا متأكد بأنها منزعجة جداً الان…

طرقت باب الشقة وبعد عدة ثوان فتح الباب..يبدوا أنها كانت تتوقع قدومي فقد فتحت الباب بسرعة..

ولكنها حين رأتني اتسعت عيناها بدهشة:أحمد!!
.
.
.
كنت أشعر بالخجل كثيراً وانا بجانب أحمد..لم اعتد على وجوده بعد..

حين دخلنا الى الشقة شعرت بأنه مرتبك..

وحين علمت انه يود احضار ابنائه ضحكت براحة..

اكثر ماشجعني على الارتباط به هو تعامله مع ابناءه..

اخبرتني امل انه يتصل عليها كثيراً للاطمئنان عليهم حين يبيتون لديها..

الآن فقط تأكدت من صدق كلامها..

موقفه هذا زاد اعجابي به..

ذهب أحمد لاحضار ابناءه..اما انا فقد توجهت لغرفتي لتبديل ثيابي..

ذهبت للاستحمام وبعد أن انتهيت جلست على السرير في انتظار عودة احمد..

بدأت أشعر بالملل من الانتظار ففكرت بتفقد اغراضي..

في البداية بدأت بفتح الادراج للبحث عن صندوق مجوهراتي لترتيبها..

فقد قامت أمل بترتيب الغرفة من أجلي ولا أعلم مكان الصندوق..

وجدت الصندوق فتحتهه ووضعت الحلي التي لبستها في الحفلة..

وحين هممت بإعادة الصندوق الى الدرج..

لفت انتباهي صندوقي الاحمر..

نظرت اليه بابتسامة :قامت بوضعه هنا اذا..

اخرجت الصندوق من الدرج ثم جلست على السرير..

فتحته وليتني لم اقم بفتحه..فما رأيته كان مؤلماً..

مؤلماً لأقصى الحدود..

من فعل هذا بي؟؟

من؟؟


.
.
.

كانت لين تشاركني البكاء..

وحين هدأت قليلاً حاولت تهدئتها:لا تقلقي يالين منذ اليوم هي التي ستبكي..

نظرت لين الي وهي تمسح دموعها:ماذا؟؟

-قلت لك انها هي التي ستبكي..لقد قمت بتحضير مفاجأة من أجلها..

نظرت إلي بصدمة:حنين..ماذا فعلتي!!

قطع كلامنا حين رن جرس المنزل..اعتقدنا انه يوسف ولكننا سرعان ما سمعنا صوت ابي وهو ينادينا..

.
.
.

كنت اجلس على الاريكة في انتظار قدوم يوسف..

يا الهي مالذي يفعله لهذا الوقت..

لا افهم ماسبب تعلقه بالعمل فجأة..

يذهب في أول النهار ولا يعود قبل منتصف اليل..

فرحت اليوم لأنه عاد مبكراً...ولكن لا فائدة ..

لقد ذهب..

انا متأكدة أنه يخفي شيئاً ويجب أن أعلم ماهو..

وان لم يتحدث..سأخبر أحمد ليتفاهم معه..

احمد قريب منه جداً ...فقد كان يعامله كابن له منذ وفاة زوجي..
طرق الباب..واخيراً أتى..

ولكن لماذا لم يقم باستخدام مفاتيحه؟؟

وقفت بلهفة لأفتحه..ولكنني حين فتحته دهشت بوجود أحمد أمامي:أحمد!!

ابتسم ببلاهة:اريد ابنائي…

-اففف با أحمد أففف لا فائدة منك حقاً اخبرتك اني سأهتم بهم اليوم..

اقترب مني وقبل رأسي:امولتي ياعزيزتي أشكرك كثيراً ولكن حقاً لا أستطيع النوم بدونهم..

ابتسمت بهدوء:انهم بالداخل..أتعلم..من الجيد أنك أتيت..

حنين تبكي طول لطريق..

علت وجهه ملامح الحزن:حقاً؟؟

لماذا تبكي..

-انه بسبب دلالك الزائد لهم...ارأيت هذه هي النتيجه..تحمل تبعاتها..

-انهم بنياتي ادللهم كما اريد..

قالها وهو يضحك ثم بدأ ينادي عليهم..

خرجوا من الغرفة بسرعة وارتموا باحضانه وبدأوا بالبكاء من جديد..

-ااييه ماهذا الدلال...اريد أن أفهم مالذي يبكيكم الآن ..لهذه الدرجة تكرهون البقاء معي؟؟

ناكرات للجميل حقاً..

اذهبوا..هيا اذهبوا مع ابيكم ولا تأتوا للمبيت لدي مرة أخرى..مفهوم..

نظرت لين الي وهي تمسح دموعها..اقتربت مني وهي تقبل رأسي:ماهذا الكلام ياعمتي اننا نحبك كثيراً..

-نعم نعم .هذا واضح جداً..اذهبوا الآن ..

قلتها ثم التفت الى احمد:اسمع يا احمد..ليان ستبقى معي الليلة هل هذا مفهوم..

-ههه حسنا حسنا..لين ..حنين بسرعة قوموا بايقاظ حسام ثم تعالوا سأنتظركم بالاسفل..

ذهبوا الى الغرفة..اما احمد فقد التفت الي:هل رأيتي ..كنت أعلم انهم سيحزنون من الجيد أنني اتيت..

-ههه أسأل الله ان يرزقك برهم..

-آمين..

خرج احمد مع ابناءه..أما أنا فقد عدت لانتظار يوسف..

آه منك يا يوسف آه..
.
.
.

كنت في قمة سعادتي..

أبي لم يتركنا..

عاد من أجلنا..

ارتديت عبائتي ثم خرجنا وركبنا السيارة معه..

انا متحمسة للعودة الى المنزل..

هل لاحظت المفاجأة التي قمت بتحضيرها ياترى..

عدت بذاكرتي لصباح هذا اليوم..

*****************

كنت اجلس بداخل غرفتي وسط احزاني..

لقد انتهى الأمر سيتزوج أبي اليوم..

اشعر وكأن هناك ناراً توقد بداخلي…

لا أحد يهتم لرأيي ..

قامت عمتي بالأمس بترتيب اغراض تلك الافعى..

وقد قام ابي بتغيير غرفة نومه…

يريدون محو اي ذكرى تخص أمي..

احترق قلبي لهذا..اريد أحزانها هي ايضاً..

اريدها أن تشعر بألمي..

كنت أفكر ملياً..كيف استطيع فعل ذلك..

توالت الافكار بداخلي …

فكرت بتكسير ذهبها..أو تمزيق ملابسها..أوتكسير الأثاث..

ولكن..

إن قمت بتخريب الغرفة سيحزن أبي…

فتحت الدرج وأخذت المقص..فقد قررت هذا..

سأبحث عن أغلى ثوب لديها وأقوم بقصه..

حتى لو قمت بقص كل ثيابها..لن يطفأ هذا نار صدري..

ولكنني سأحاول..

تلفت حولي قبل أن ادخل الغرفة…

هذا جيد .. لايوجد أحد..

دخلت اليها ثم أغلقت الباب خلفي..

فتحت الخزانة..وبدأت أبحث بين ملابسها..

ياترى..

أيهم الاغلى على قلبها؟؟

أخذت عدة قطع وقمت بقصها..ولكن لا فائدة..

لا زال قلبي يشتعل..

فكرت بقص ثياب أكثر ..

ولكنني شعرت انه ليس الانتقام المناسب..

يجب أن أجد شيئاً أغلى على قلبها..

بدأت بفتح الأدراج..

لفت نظري وجود صندوق جميل بلون أحمر..

رفعته ثم نظرت اليه بتعجب..

كان يحتوي بعض الملابس والاغراض لطفلة صغيرة…

هل كانت تفكر باهدائها لليان ياترى؟؟

شعرت بالغضب..لا نريد أي هدايا منها..

امسكت الثياب وبدأت بقصها..

حملت أحد الثياب وبدأت أمزقه بقوة..

وحين رفعته..سقط شيء منه..

انحنيت الى الارض لرفعه..لقد كانت صورة..

صورة لتلك الافعى وهي تحمل بيدها طفلة صغيرة..

عقدت حاجبي باستغراب..من تكون..هل هي ابنتها؟؟

هل كانت هذه الثياب لها ياترى..

ابتسمت باستهزاء..

يبدوا انها كانت تود اهداء هذه الثياب لابنتها..

وانا بغبائي ظننت انها تريد اهداء ليان..

كم أنت غبية يا حنين..

تلك المرأة لن تفكر بنا ابداً..

ازداد غضبي حين رأيت الصورة..

بدأت امزقها بهستيريا…

أكرهها...أكرهها بجنون..

حين رأيت صورتها وقد اصبحت قطعاً صغيرة..شعرت بالراحة..

اعدت الملابس ..ثم قمت بوضع الصورة الممزقة بداخل الصندوق..

واعدت الصندوق الى الدرج..شعرت بالراحة قليلاً..

لنرى الآن مالذي ستهدينه لابنتك..

.
.
.
تلفتت حولها بهدوء..

لايوجد أحد...

لقد ذهبت والدتها الى الحمام.

استغلت الفرصة ثم ركضت باتجاه المطبخ..

قامت بفتح الخزائن لتبحث عنه..

وحين وجدته..ابتسمت براحه..

قامت باخراجه ثم ذهبت لاحضار القدر..

افرغت كيس الطحين بداخله ثم ابتسمت بفرح..

لقد رأت والدتها وهي تصنع العجين بالأمس..

أرادت التجربة هي ايضاً..

قامت باحضار كوب من الماء ثم قامت بوضعه على الطحين..

وحين لامست يدها الصغيرة ذلك الطحين البارد ضحكت ببراءة..

فقد أعجبها هذا الشعور..

قامت بملأ يدها بذلك الطحين وبدأت بوضعه على وجهها وشعرها..

خرجت أمها من الحمام وبدأت تبحث عنها..

-جمان...جمان..أين أنت..

شعرت بالخوف..

قامت بحمل القدر ووضعته بداخل الخزانة حتى لاتراه والدتها..

ستغضب ان رأتها بالتأكيد..

خرجت من المطبخ بسرعة لتقف امام والدتها:أنا هنا..

حين رأيتها بذلك الوقت..لم استطع منع نفسي من الضحك..

كان الطحين يملأ وجهها وشعرها..

-ههههههه جمان ماهذا مالذي فعلته؟؟

ضحكت ببراءة:لقد قمت بصنع العجين مثلك..

-ههههه انتظري هنا قليلاً..

قلتها ثم ركضت لغرفتي لاحضار الكاميرا..

احتضنتها بشدة وبدأت أقبلها..

-ههههه..ماما...اتركيني..

وضعتها بحضني وابعدت الكاميرا ثم ابتسمت بفرح:ابتسمي يا جمان..

قلتها ثم التقطت تلك الصورة..

كان هذا قبل شهر من الحادثة…

رحلت جمان..

وبقيت تلك الصورة تؤنسني..

أما الآن ..فقدت الصورة أيضاً..

آه..يا ابنتي ..من فعل هذا ..

لماذا؟؟

كنت انظر الى بقايا الصورة الموجودة أمامي وابكي بحرقة..

احاول تركيب اجزائها علها تعود كما كانت..

ولكن لا فائدة..

لقد مزقت لقطع صغيرة جداً..

شعرت باليأس..

حملت ثيابها الممزقة وبدأت بشمها..

من الذي قام بتمزيقها؟؟

انها الذكرى الوحيدة التي بقيت لي من طفلتي..

اشعر انني كرهت كل شيء في تلك اللحظة..

شعرت بأنني فقدتها للتو..

لقد فقدت ابنتي من جديد..

أين أنت ياجمان؟؟

أين؟؟

سمعت صوت الباب وهو يفتح..

لقد وصل أحمد..

حاولت أن أمسح دموعي ولكنني لم اتمكن من ذلك..

لقد كانت دموعي تزداد..رؤية صورتها بذلك المنظر اعادت لي الذكريات..

وكأن هناك من يريد تذكيري بواقعي المرير..ابنتي لن تعود الي..

لا أملك الحق برؤيتها أو رؤية أي شيء يذكرني بها..

لينتقم الله منك يا خالد..

أسأل الله أن يذيقك عذابي وحزني..

اتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي أراك فيه ذليلاً تبكي بألم..

لقد اخذت قطعة من قلبي..وتركتني بهذا العذاب..

حسبي الله ونعم الوكيل..
.
.
.
دخلت الى الشقة مع ابي وانا اترقب صراخها..

ولكن كان الهدوء هو سيد الموقف..

شعرت بالاحباط…

اظن بأنها لم تلحظ المفاجأة بعد..

كنا نود التوجه لغرفتنا ولكننا لاحظنا أن غرفة أبي مفتوحة..

دخل أبي الى غرفته ثم نظر اليها بصدمة..

لقد كانت تجلس على الارض بجانب الصندوق وهي تبكي بحرقة..

شعرت بالفرح..رؤيتها بذلك المنظر اطفأت نار صدري..

ابكي..ابكي واشعري بألمي..

خمسة أشهر وأنا ابكي دون فائدة..

جلس ابي بجانبها وامسك كتفها بهدوء:هوازن ..مالأمر؟؟

نظرت اليه بعينين دامعتين ثم قالت بصوت مرتجف:ججـ..جمـممـ...ـاااا..ان..

-ماذا لم أفهم؟؟

انفجرت بالبكاء من جديد ثم اشارت الى الصندوق..
نظر ابي الى الصندوق بصدمة ثم التفت الينا:من فعل هذا..ها..

من فعل هذا أخبروني بسرعة…

نظرت الى الارض بارتباك..

ارتفع صوت والدي وهو ينظر لحسام:حساااام...هل أنت من فعل ذلك..

أومأ حسام برأسه وهو ينظر اليه بخوف:كلا كلا ..اقسم يا أبي...لم أفعل هذا ..أقسم..

ارتفع صوته اكثر:لا تحلف كذباً...كم مرة قلت لك ان لا تكذب..

اعتذر لخالتك حالاً..

-ولكن يا ابي لست انا صدقني لست انا..

ارتفعت يد ابي استعداداً لصفعه:كم مرة قلت لك الا تكذب..

امسكت الخالة هوازن بيده وهي تمسح دموعها:دعه ..لا يزال طفلاً..لقد نسيت الأمر.

نظر أبي اليها بحزن ثم احتضنها وهو يحاول تهدأتها…

أما أنا كنت سأنفجر بتلك اللحظة..

لم أحتمل رؤيته معاها اكثر..

توجهت لغرفتي ثم اغلقت الباب بقوة..

ارتميت على فراشي ثم القيت الوسادة على الارض :اكرهها….اكرهها..

فتحت لين الباب وهي تنظر الي بحدة:انت من فعل ذلك أليس كذلك يا حنين..

صرخت بغضب: وهل لديك اعتراض يا آنسة..

تحولت ملامحها للحزن:حنين ..لم فعلت هذا..يبدو أن ذلك الصندوق كان غاليا على قلبها..

زفرت بضجر:انها تستغل حزن أبي عليها فحسب..

لقد كانت الثياب بذلك الصندوق قديمة...

تستطيع شراء غيرها..لا افهم سبب بكائها ..

توقعت أن تبكي حين ترى ثيابها الممزقة بداخل الخزانة..

اما ذلك الصندوق..فلا افهم سبب اهتمامها بمحتوياته لتلك الدرجة..

افف..امرأة غبية..

زفرت لين بضجر:حنين لقد تماديتي حقاً..مالذي فعلته لك حتى تغضبي الآن..

اخذت نفساً عميقاً:لين سينفذ صبري حقاً..ان لم تكوني بجانبي لا تكوني ضدي على الأقل مفهوم..لاتتدخلي بيني وبينها..

-افف افعلي ما تشائين..
.
.
.
لا زلت انتظر قدوم يوسف..

يا الهي لماذا تأخر…

غفوت على الاريكة وانا انتظره ولكن مالبثت ان استيقظت على صوت مفاتيحه..

استيقظت بسرعة ثم ناديته:يوسف..

تصلب بمكانه دون أن ينظر إلي..

-يوسف أنا اتحدث اليك انظر الي..

لم يلتفت..ردعلي بهمس:أمي أنا متعب جداً أريد أن أنام..

زفرت بضجر:ليس قبل أن تخبرني أين كنت..

-اخبرتك كنت بالمستشفى..

كتفت يدي على صدري:والسبب؟؟

-ما بك يا امي اخبرتك اني نسيت شيئاً..

قالها ثم مشى باتجاه الغرفة..

صرخت بغضب:يوسف لماذا تتجاهلني..انظر الي حين اتحدث..

بكيت :لماذا تفعل هذا بي يا يوسف..هل تعلم كم كنت قلقة وأنا انتظرك..

صرخت بصوت أعلى:قلت لك انظر الي..

التفت الي وكانت الصدمة!!

لقد.. كان يبكي!!
.
.
.
فتحت عينيها بتثاقل..

لا تستطيع الرؤية جيداً..

كان كل شيء ضبابياً حولها..

بدأت الرؤية تتضح تدريجياً أمامها..

فركت عينيها بتعب..

رفعت يدها الى الأعلى وهي تنظر اليها بدهشة..

ماهذه الاسلاك الموجودة عليها؟؟

جلست على السرير بخوف..

أين هي؟؟

مالذي تفعله هنا وحدها؟؟

حين فتحت عينيها قبل قليل كان هناك شخص بجانبها..

لم تكن الرؤية واضحة..ولكنها متأكدة أنها لم تكن وحيدة..

نظرت الى الاسلاك الموجودة على يدها ثم قامت بنزعها بقوة..

بدأ الدم يتدفق من يدها بشدة..

نظرت الى الدم على يدها وامتلأت عيناها بالدموع..

لا تشعر بالألم ولكنها تخاف الدم..

نسيت الدم الموجود على يدها بسرعة فخوفها من وحدتها كان أشد ...

رفعت الغطاء عن جسدها ثم انزلت قدميها لتلامس الأرض الباردة..

سرت قشعريرة في جسدها عل إثر تلك البرودة..

اتكأت على السرير ثم وقفت..

حاولت المشي ولكنها سرعان ما سقطت على الأرض..

أمسكت ركبتها بألم..

في هذه المرة امتلأ وجهها بالدموع..لقد تألمت حقاً..

لم تحاول المشي أكثر..

جلست على الارض بيأس..

.
.
.

مشت في داخل الممر وهي تحمل بيدها بعض المغذيات..

فتحت غرفتها لتقوم بعملها المعتاد..

تغيير المغذيات ثم تقليبها حتى لا تصاب بالتقرحات..

ولكنها ما ان قامت بفتح الباب...حتى رأت ذلك المنظر أمامها..

سقطت المغذيات من يدها..

بدأت تشعر بالخوف..

تراجعت بخطواتها الى الخلف..

التفتت بجسدها لتغير من وجهتها..

بدأت تركض بالممر وهي تصرخ:دكتور... دكتور..

عادت الى الغرفة ولكنها في هذه المرة لم تكن وحدها…

كان هناك مجموعة من الأطباء يقفون خلفها..

اقترب منها أحد الأطباء ثم جلس أمامها..

همس بهدوء:جمان هل تسمعينني يا صغيرتي..

نظرت اليه بخوف..

شهقت الممرضة:هناك دم على يدها..

وقف الطبيب:قومي بتضميد جرحها سأذهب لابلاغ والدها..

.
.
.

اقتربت منه بهدوء:يوسف ..

هل تبكي؟؟!!

جثى على ركبتيه أمامي ثم بدأ يقبل يدي وهو يبكي:سامحيني يا أمي ...انا لا اقصد أن اتجاهلك..

شعرت أن قلبي يتفطر حزناً عليه..لماذا يبكي؟؟

أمسكت وجهه بكفي ثم نظرت الى عينيه:يوسف ما الأمر يا بني..

انفجر بالبكاء فوراً..

امتلأت عيناي بالدموع:يوسف ما بك يابني اخبرني..لا احتمل رؤيتك هكذا..

بدأ يحاول مسح دموعه ثم تحدث وسط شهقاته:قـ..تــ..لــ..تـ..ها..

امسكت يده لاستحثه على الكلام:تحدث بهدوء حتى أفهم..

-لقد..قتلــ..تها..يا أمي لقد ..قتلتها..

بدأ قلبي يخفق بشدة:يوسف انا لا افهم من هي التي قتلتها.؟؟

نظر إلي بعينين دامعتين:هناك فتاة..تموت بسببي..

ازداد خوفي:لماذا؟؟

هل قمت بارتكاب خطأ طبي؟؟

أومأ برأسه:تستطيعين قول هذا..

زفرت بضيق: و كيف هي الآن؟؟

قام بمسح دموعه:انها في غيبوبة..

لم اعرف كيف ارد عليه..

قلت بتردد:هل يقوم اهلها بمضايقتك بسبب خطأك؟؟

أومأ برأسه:اهلها لا يعلمون انني السبب..

مشكلتي ليست مع أهلها..مشكلتي هنا..

قالها وهو يضرب صدره:هنا يا أمي أنا أتمزق من الألم..

لا أستطيع التوقف عن التفكير بها يا أمي..

اصبحت تطاردني في أحلامي..

اريد أن أعيش حياتي بهدوء ..

اريد نسيانها ولكن لا أستطيع...

لا أستطيع يا أمي..

قالها ثم انفجر بالبكاء..

لم يكن لدي رد يستطيع شفاء ألمه..

اكتفيت بالبكاء معه..

عل مشاركتي لحزنه تخفف آلامه..

يا الله كن في عونه..
.
.
.

استيقظت على صوت هاتفي وهو يرن..

افف من الذي يتصل في هذا الوقت..

حاولت سمر ايقاظي:خالد هاتفك يرن..

-افف اريد أن أنام سيقفل وحده اتركيه..

ولكن الاتصال لم يتوقف..

جلست سمر على السرير..

-هل أقوم بالرد ياخالد ربما هناك شيء مهم..

اجبت بانزعاج:حسنا حسنا..

ردت على الهاتف:مرحباً..

نعم هذا هاتفه..

جمان؟؟

حين سمعت اسم جمان جلست بسرعة ثم اخذت الهاتف من يدها..

كنت متوتراً جداً..

يا الله سلم..سلم..

مالذي حدث..هل ماتت ابنتي؟؟

وضعت السماعة على اذني ثم اجبت بارتباك:مرحباً..

وصلني صوت الطبيب:مرحباً استاذ خالد كيف حالك..

-بخير..

صمت قليلاً ثم اردفت بارتباك:دكتور..هل هناك مشكلة؟؟

-احم في الحقيقة يا استاذ خالد لدي خبر لك..

إن كنت وقفاً اجلس من فضلك لأنك لن تتمكن من الوقوف عند سماع الخبر..

اغلقت عيني بقوة للاستعداد لسماع الخبر:هل ماتت؟؟

-هههه كلا يا ابا جمان..

تهانينا ..لقد استفاقت جمان..

فتحت عيني بصدمة ثم بدأت انتفض..

نظرت سمر الي بخوف ثم امسكت يدي لتهدأتي..

اجبته بارتباك:دكتور هل ..هل أنت جاد؟؟

-نعم يا استاذي..

اهنئك من كل قلبي..

هل تعلم..

الجميع هنا قد فرح بهذ الخبر..

لو رأيت الأجواء هنا وكأنه يوم العيد…

لا أحد يصدق هذا..انها معجزة..

بدأت الدموع تنزل من عيني:هل أستطيع القدوم لرؤيتها الآن..

-بالطبع تستطيع..اهنئك من جديد..الى اللقاء..

-الى اللقاء

اغلقت السماعة ووضعت يدي على رأسي في محاولة مني لاستيعاب ماحدث..

هل افاقت ابنتي حقاً..

أشعر أنني لازلت أحلم…

وصلني صوت سمر:خالد هل أنت بخير..

بدأت الدموع تنزل من عيني..

ولكنها في ذلك الوقت كانت دموع فرح..

-خالد ياعزيزي مال الأمر...

نظرت اليها و أنا امسح دموعي ثم همست:جمان..لقد أفاقت..
.
.
.
توجهت نحو غرفة يوسف ثم فتحتها بهدوء..

كان نائماً..

شعرت بالحزن..

لم أكن اعلم ان ابني يعاني كل ذلك الوقت..

لم استطع النوم..

لقد اشغل تفكيري بمشكلته..

توجهت نحو غرفتي ثم ارتديت شرشفي لأصلي صلاة الوتر..

في ذلك اليوم كان دعائي له فقط ..

دعوت الله من كل قلبي أن يفرج كربته ويعيد السعادة إلى قلبه..

انه ابني الوحيد..

هو سندي في هذه الحياة..

لا أحتمل رؤية حزنه بدون أن أتصرف..

ولكن ماذا أفعل؟؟

ليس بيدي سوى الدعاء..
.
.
.

تبعت الطبيب في ذلك الممر..

لا أعلم لم شعرت بأن المسافة بعيدة جداً في ذلك الوقت..

كنت متلهفاً لرؤيتها..

كانت دقات قلبي مرتفعة..

لم أكن أتخيل يوماً أن تعود ابنتي الي من جديد..

أشعر أنني في داخل حلم جميل..

إن كنت أحلم حقاً..لا أريد الاستيقاظ أبدً..

فتح الطبيب باب الغرفة

حين سمعت صوت الباب ..ارتفعت دقات قلبي الى درجة أنني أصبحت أسمعها..

أخذت نفساً عميقاً:يا الله..رحماك..

دخل ثم دخلت خلفه..

أشار اليها:هاهي ابنتك..

حين رأيتها..

اهتز كياني..

ارتعد قلبي وعجز لساني..

جمان هنا..تقف أمامي..

كانت تنظر الى الضمادات الموجودة على يدها..

وتتحسسها بهدوء..

هل تشعر بالألم ياترى؟؟

شعرت بالحزن..تبدو حزينة جداً..

اقتربت منها ثم جلست بجانبها على السرير..

امسكت كفيها الباردتين بيدي وقمت بالضغط عليها..

نظرت الي بخوف..

همست بحزن:جمان..

بابا..

هل عرفتني؟؟

لم تبد أي ردة فعل..

احتضنتها بشدة وبدأت بالبكاء..

بدأ الطبيب يتحدث عن حالتها..

لم اكن استطيع استيعاب كلامه..

فقد كنت في عالم مختلف..

عالم اعيش فيه مع ابنتي فقط..

عادت ابنتي الى الحياة من جديد..

كنت اشعر بنفسها الدافئ على صدري..

هذا الاحساس ..كان يزيل آلامي برفق ونعومة..

في ذلك اليوم ..شعرت بأنني ملكت الدنيا..

فقد عادت طفلتي..
.
.
.
استيقظنا في الصباح الباكر لصلاة الفجر..

بعد انتهاء الصلاة..جلست مع لين وحسام في غرفة الجلوس أمام التلفاز..

انه يوم الخميس..

لقد اعتدنا قبل وفاة امي على الجلوس معاً لمشاهدة برامج الصباح..

بينما يذهب أبي لاحضار الفول..

استمرت هذه العادة بعد وفاة والدتي أيضاَ..

لا أعلم هل سيقوم أبي بنسيان هذه العادة اليوم؟؟

خرجت الخالة هوازن من غرفتها ثم جلست معنا:السلام عليكم..

قمنا برد السلام ثم عدنا لتجاهلها..

لقد اتفقت مع لين وحسام بالأمس..

لن نتحدث معاها..

سنتجاهل وجودها تماماً..

نظرت الينا بابتسامة:مالذي تفعلونه هنا؟؟

هل ستعودون للنوم أم اذهب لتجهيز الفطور..

رد حسام عليها:اننا ننتظر أبي..

انه يوم الخميس..سيقوم أبي بأحضار الفول..

في تلك اللحظة وددت أن أخنق ذلك الغبي..لماذا يتحدث معاها..

-اوه حقاً هذا جميل..سأقوم بتجهيز الشاي إذاً..

وقفت ثم توجهت نحو المطبخ..

أما أنا فقد كنت أترقب صراخها في أي لحظة..

بدأت أعد بداخلي..واحد….اثنان...ثلاثة..


بوووووووووووووم

صوت انفجار قوي…

تبعه صرخة مدوية من الخالة هوازن..

وقفت لين مع حسام بفزع

ثم ركضوا باتجاه المطبخ..

أما أن فقد ابتسمت بهدوء..

ولكن في داخلي ..

كنت أرقص فرحاً..
.
.
.

دخلت الی المستشفی في الصباح الباكر...أشعر بالنعاس…

لم انم جيداً البارحة...سهرت طوال الليل ابحث عن حالات تمكنت من الاستيقاظ بعد الغيبوبة…

رؤيتي لجمانة بالأمس وهي تنظر الي أخافتني بشدة..

لست متأكداً حتی الان ما ان كنت اتوهم ام انها نظرت الي حقاً. .

لم أخبر احدا بهذا...

لن يصدقوني بالتأكيد...

اعرف انني سأسمع جوابهم المعتاد:(كنت تتوهم)..

توجهت نحو الكافتيريا واشتريت كوبا من القهوة..

جلست علی الطاولة ثم تثاءبت بكسل…

رن هاتفي...
كان عمر يتصل...

أجبت عليه:السلام عليكم..

-وعليكم السلام...اين انت؟؟

-أنا في الكافتيريا..

-اوه أنت في المستشفی اذا هذا جيد تعال لمكتب الدكتورحسان بسرعة..

-ما الأمر؟؟

-يقولون أن هناك معجزة طبية حصلت بالامس..

الدكتور حسان ينتظر قدومكم لنناقش هذه الحالة..

-اوه حسناً أنا قادم..

اغلقت السماعة...ثم وضعت الهاتف في جيبي…

عقدت حاجبي بتفكير:معجزة طبية؟؟..

شربت كوبي بسرعة ثم توجهت نحو مكتب الدكتور حسان..

-السلام عليكم..

رد الجميع:وعليكم السلام..

نظر الدكتور حسان الی عمر:هل بقي احد يا عمر.. .

رد عمر :كلا لقد أتی الجميع..

وقف الدكتور حسان:هيا اتبعوني..

تبعنا الدكتور حسان الی ان وصلنا لأحد الغرف..

نظر الينا قبل أن يفتح الباب :إن الحالة التي سترونها الآن هي لفتاة استيقظت من غيبوبة دامت لستة عشر سنة...لقد يأسنا من حالتها...ولكن بالأمس حين دخلت الممرضة لغرفتها...وجدتها تجلس علی الارض...

ازدادت دقات قلبي….هل يمكن ان تكون جمان!!

فتح الدكتور حسان الباب ودخل ثم دخلنا خلفه…

كانت تجلس علی السرير والاطباء يحيطون بها ...وهي تقلب نظراتها بينهم بخوف..

بدأت الدموع تنزل من عيني بدون توقف...قلت بصوت متهدج:جمااان!!

نظرت الي وهي تعقد حاجبيها…

لوهلة شعرت أنني انظر الی الطفلة جمان…

إنها نفس النظرات البريئة التي كنت ارها في عينيها دائماً. ..

خوف...ضياع...شتات...حزن..

هذا ما رأيته في عينيها..

بينما كان الجميع يتحدث عن كونها معجزة طبية…

وأن حياتها قد بدأت للتو…

الا انني ادركت ان جحيمها قد بدأ للتو..

طفلة صغيرة...في جسد فتاة مراهقة..

.كيف ستتمكن من اكمال حياتها بصورة طبيعية؟؟

رغم انني كنت اتمنی أن أرى اليوم الذي تستيقظين فيه..

.الا ان رؤيتك مستيقظة في ذلك اليوم قد زادت المي اضعافا…

فقد ادركت وقتها مقدار الضرر الذي تسببت به لك..

في ذلك اليوم...ذرفت دموعا لطالما حاولت اخفاءها…

لطالما ذرفت الدمع من اجلك يا جمان…

كنت ابكي وسط نظرات الدهشة من اصدقائي..

بكيت...

وبكيت ..

وبكيت...



تعديل شخابيط فتاة; بتاريخ 12-01-2016 الساعة 12:09 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 119
قديم(ـة) 11-01-2016, 10:19 PM
صورة اريجج الرمزية
اريجج اريجج غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


سسسلآم
بآرت رآئع وجميل..
جمآآن كويس آنهآ صحت بس حرآم رآح تعيش كآنهآ طفلة وبعدين التعليم الي بعمرهآ يعرف يكتب ويقرآ وهي لآ..
رآح توآجهه مشآكل مع المجتمع آتوقع ومشآكل نفسية..
يوسف الله يعنيك ويخفف عنك بس لو تعلم هوزآن يمكن يخف همك شوي..
حنين مرررة مآلهآ دآعي آوك آنآ متعآطفه معههآ من نآحيه آنهآ مآتبغى وحده محل آمهآ بس مو ذي الدرجة سمجت السآلفة والله لو تزوج زوجهآ يمكن مآسوت كذآ..
وبعدين وش الي آنفجر لآ يكون الغآز الي في المطبخ الخبلة صرت آتوقع منهآ آي شيء..
هوزآن الله ينتقم من حنين وخويلد ويوفقك مع آحمد آنسآن وآعي بس بعض الآحيآن يجيب العيد زي ضربه لحسآم..

بنتظآرك..
دمتي..()


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 120
قديم(ـة) 11-01-2016, 11:59 PM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها اريجو مشاهدة المشاركة
سسسلآم
بآرت رآئع وجميل..
جمآآن كويس آنهآ صحت بس حرآم رآح تعيش كآنهآ طفلة وبعدين التعليم الي بعمرهآ يعرف يكتب ويقرآ وهي لآ..
رآح توآجهه مشآكل مع المجتمع آتوقع ومشآكل نفسية..
يوسف الله يعنيك ويخفف عنك بس لو تعلم هوزآن يمكن يخف همك شوي..
حنين مرررة مآلهآ دآعي آوك آنآ متعآطفه معههآ من نآحيه آنهآ مآتبغى وحده محل آمهآ بس مو ذي الدرجة سمجت السآلفة والله لو تزوج زوجهآ يمكن مآسوت كذآ..
وبعدين وش الي آنفجر لآ يكون الغآز الي في المطبخ الخبلة صرت آتوقع منهآ آي شيء..
هوزآن الله ينتقم من حنين وخويلد ويوفقك مع آحمد آنسآن وآعي بس بعض الآحيآن يجيب العيد زي ضربه لحسآم..

بنتظآرك..
دمتي..()
أهلاً ياجميلتي..

سعيدة جداً بردك الجميل والمحفز..

حنين الماصله ذي كرهتها من قلب ولا كأني أنا اللي كاتبتها خخخخ

أحمد عاد من النوع اللي يعصب بسرعة ويرضى بسرعة كمان..

بالنسبة للشيء اللي انفجر خليه مفاجأة...

نشوف توقعاتكم الجميلة

سلااام


الرد باقتباس
إضافة رد

حرمتني النوم يا جمان/بقلمي؛كاملة

الوسوم
النوم , جمان , حرمتني
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
فوائد حدوتة قبل النوم ابو شروووق الطفل - الرضاعة - التربية 12 11-06-2017 10:18 PM
اهمية النوم Lovely seven صحة - طب بديل - تغذية - أعشاب - ريجيم 5 21-08-2016 07:40 PM
قلق الطفل عند النوم .. كيف يتخلّص منه ؟ أزْهَارْ الجُنوْن الطفل - الرضاعة - التربية 4 23-06-2015 02:01 PM
الشروط الصحيه لنوم الرضيع ●! شٍَــآإهِيَنٍّ !● الطفل - الرضاعة - التربية 17 03-12-2014 07:53 PM

الساعة الآن +3: 05:21 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1