غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 19-12-2015, 12:34 AM
إينانا إينانا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي



الزمن دوماً ما يحمل بطياته احداث كثيرة لا يمكن لاحد منا توقعها .. وكثيراً ما يعود بنا لماضي ظننا انه طوى صفحاته الصفراء ، وأغلق كتابه .. !

الابراهيم عائلة لم يهدأ لأبنائها بال منذ أجيال متعاقبه كثيرة ، وكأن الحزن لم يحلو له المقام الي بقرب أبناء هذه العائلة ، برغم من المأسي التي تمر بها العائلة جيلاً بعد جيل الا ان هذا لم يؤثر على اسمها المتنامي في التجارة وبات لها اسمها وبصمتها في التجاره وسوق المال في كثير من الدول العربيه والاوربيه بوقت قريب ، وما تزال ارواح ابنائها تنبض بالحُب ..


العائلة :
أحمد الآخ الآكبر متزوج من ابنه عمه توفيت قبل ٣٠ عام بعد ولادة اخر ابنائها بعام لديه ٣ ابناء أكبرهم فراس في الخامسة والثلاثين متزوج من فتاة أحبها ( ميساء ٣٢ سنه ) لديه منها طفلين أحمد ٤ سنوآت ومي تسعه شهور ، يعمل مهندس معماري ولديه مكتب استشارات هندسيه من اكبر المكاتب الهندسيه في البلاد ، لما يتمتع به فراس من ذكاء وفطنة وحسن ادارة ، طويل ١٨٥ سم ضخم الجسد يشبه والده كثيراً حنطي البشرة وسيم و شخصية كاريزمية ،

ميساء علي قدر متوسط من الجمال ، سمراء البشرة وممتلئة متدينه ومثقفة وامرأة عاقلة كانت شخصيتها الرزينه وجمالها الهادئ هو ما شغف قلب فراس بها حين سكنوا مقابل بيتهم قبل ست أعوام فتقدم لخطبتها ولم تجد ما ترفضه لاجله ، تركت عملها حالياً لتتفرغ لابنائها وزوجها .



فيصل الاخ الاوسط ٣٣ عام متزوج من ابنة عمه خالد ( فاطمه ٣٠) طولة متوسط مقارنة باخوته ١٧٥ سم وجسمه معتدل لديه طفلة واحدة عمرها سنه شوق ، يعمل بمجموعة شركات العائلة مع والده وابناء عمه ، شخصيته عملية جداً لا يضيع وقته ابداً ، تزوج فاطمه برغبه من والده ووالدها ولم يكن في قلبه امرأه من قبل ، العمل لم يترك له المجال لذلك ، حين فاتحه والده بموضوع الزواج من ابنه عمه لم يحبذ الفكره كثيراً لكنه لم يرفضها خصوصاً مع اصرار والده وعدم وجود لديه اي سبب لذلك لذا وافق علي الزواج من ابنه عمه لاجل الزواج فقط علاقته بها عاديه او لنقل روتينيه لطبيعته العمليه ، فاطمه لم تحاول ابداً ان تكسب قلبه كل همها كان هو الزواج به حيث ان اسهم عمها احمد اكبر من والدها وهذا ماكان يسعي له عمه وهو تزويج بناته الثلاث من ابناء اخيه لكن فراس كان احب ميساء ولم يترك لعمه المجال بعرض ابنته علي والده واقناعه بها ، حتى حين عرض والده فراس ابنه عمه عليه لم يكن لفراس الا ان حدد موقفه بسرعه واعلن حبه ورغبته بزواج من ميساء ولم يكن احد ليعارض لقوة شخصيه فراس ، ولكن بالنسبه لفيصل شخصيته العمليه لم تمانع بزواج من ابنه عمه التي كان يعتبرها امرأه ستتفهم ظروف انشغاله لانها من العائله ولوالدها نصيب في الشركات .. لذا كانت بلنسبه له عمليه حسابيه دقيقه يكفل بها سد كثير من الابواب .

فاطمه كانت فتاه سمراء لم يكن لها من الجمال نصيب قصيره واقرب للسمنه يملاء وجها الندوب ومهمله في مظهرها العام كثيراً ، ولا تحسن التصرف وبها من الخبث الكثير .

فارس الابن الاصغر ٣١ عام طويل ١٨٣ سم رياضي الجسم ، يعمل في مجال الاستخبارات العسكريه عمله دقيق وحساس وصل لمنصب كبير وقوي في مجال عمله ببب فطنته وذكائه الشديده وجدارته ، يتمتع بحكم عمله بقدرات جسديه عاليه ومهارات كثيره ، يشبه فراس كثيراً ولكنه الاكثر وسامه بينهم له سمره جميل وملامح رجوليه عميقه .. شخصيته استقلاليه ومعتمد علي نفسه كثيرا ، اقرب الناس له اخوه فراس اعزب ويوجد محاولات كثيره من عمه لتزويجه ابنته ولكن فارس لا يعطي مجال لذلك ، والدتهم توفيت وقت ولاده فارس لذا والدهم تعب بتربتهم لوحده دون ام لذا تربيتهم حازمه جداً طبعاً بدون حنان الام وحبها اللامتناهي ، وهذا الذي ادى لقوة شخصياتهم .

خالد الاخ المتوسط متزوج من بدرية لديها ٣ أبناء وثلاث بنات ..

الاكبر : مسعود عمره ٣٥ عام متزوج ولديه اربعه اطفال بنتين وولدين . اسمر متوسط البنيه والطولقليل الوسامه يعمل بمجموعه شركاتهم ، كثيراً ما يحقد هو واخوانه علي فيصل لقدرته القياديه الكبيره التي اتاحت له تنصب دور اعلي منهم في الشركه خاصه بعد المشاريع الاخيره التي كان له بعد نظر كبير فيها وادت لقفزه خرافيه في توسع الشركات وتوسع مجالها وكثافة اعمالها .

عبدالعزيز يشبه اخيه الكبيره عمره ٣٢ سنه متزوج وعنده طفلين توأم ، ولا يختلف عن اخوه كثيراً بطول والشكل ومن يراهم يضنهم تؤأم يعمل ايضا في مجموعه الشركات .

ناصر ٢٩ عام شاب متهور يعمل في الشركه ايضاً يختلف عن اخويه بالشكل لديه بشره فاتحه وطويل القامه ما يقارب ١٧٧ ، متزوج وهو وزوجته علي خلاف كبير ويفكر بالطلاق حالياً ..

عذراء ٣٣ سنه تزوجت من رجل اعمال خليجي وتعيش خارج البلاد ، كان والدها يحاول تزويجها لفراس ، لديها ٣ اطفال وتزور أهلها بين الفتره والفتره ..

فاطمه زوجه فيصل تكلمنا عنها .

دانه ٢٥ عام تشبه فاطمه قصيره وممتلئة قليلاً ، فاشلة دراسياً والان تجلس في البيت بعد ان تعب والدها من كثره رسوبها في الثانويه العامه ، اخلاقها سيئة وفيها الكثير من خبث فاطمه ووالدتها ..



تعديل إينانا; بتاريخ 19-12-2015 الساعة 12:53 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 19-12-2015, 12:35 AM
إينانا إينانا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان - بقلمي روايتي الآولى


الفصل الآول : عهد ثلاثي


الساعه الواحدة بعد منتصف الليل ، انه الربيع وللجو عذوبه جميله في هذا الوقت ، كان في منزل غابت عنه شمسه منذ ست سنوات ، ولكن لم يغب عن بال طفل صغير وعد صغير بريء قطعه لوالدته وهي تعلمه اياه وتحفظه كدرس لا يُنسى وهو أكبر ابنائها صحيح انه يقترب من الخامسه لكنه طفل ذكي ، هي تعرف ان ولادتها ستكون نهاية حياتها هكذا اخبرها احد الاطباء واجمعوا بعد ذلك ان لولادتها خطر كبير ، لا تعرف كيف سيكون حال اطفالها من بعدها ، وهذا الذي تحمله في بطنها ، لذا اوصت ابنها ذو الرابعه بوصايا تعرف انه سيتذكرها فهو مختلف جداً عن اقرانه بذكائه واهتمامه حتى بها هي .. انه رجلها الصغير وبطلها كما تخبره دوماً . .

فراس : فيصل فيصل اصحي قوووم بسرعه ..
فيصل : هااا فراس الله يخليك خلني نايم شويه بس واقوم للمدرسه ..
فراس : يا الخبل بكره عطله ،، قووم بسرعه يلا
فيصل : بكرا عطله ليش تقعدني .. بنام تكفي ..
فراس : قتلك قوم شي مهم ..
فز فيصل وبعيونه النوم للحين : ها فراس في شي فارس وين ..
فراس : فارس احسن منك بس قعدته بسرعه قعد ..
يلتفت فيصل ويرى فارس الصغير وكانت قد استيقظ ويقف خلف فراس واحدى قدمي بنطال بيجامته مرفوع لركبته والاخر يغطي قدمه للكعب ، فابتسم فيصل ..
فراس : يلا يلا قوم بسرعه لا يحس علينا ابوي ..
ينهض فيصل بسرعه ويلحق باخوته ، ويذهبون خلف المنزل عند الشجره الصغيره ..
فراس : هذه الشجره ماما زرعتها قبل ما تموت ، سمعوا احنا لازم نتواعد ونقسم قسم ، ويصير بينا عهد
فيصل : عهد شنو ؟؟!!
فراس : اننا ما نخون بعض ابداً ولا نخبي علي بعض شي وانه نكون صادقين دايما مع بعض ولو مهما صار
نوقف مع بعض وما نتفارق واننا نكون سند لبعض زي ما وعدت ماما اننا نكون ..
فارس : يعني ايش ؟
فراس : ماما قالت لي قبل ما تروح اننا لازم ما نتفارق أبداً ، وعلمتني انه لازم يكون بينا قسم وعهد ولازم نتذكره كل وقت وكل سنه حتى ما ننسى .. وماما زرعت هالشجره لنا
فيصل : يلا فراس علمنا وانا وفارس اكيد وراك بكل شي ..
فراس : كل سنه بنفس هاليوم والي هو ذكري وفاه ماما نجي عند شجره ماما ونتعاهد ونعيد العهد بينا .
يلا حطوا ايديكم فوق ايدي مد فراس يده يد طفل في العاشره من عمره ثم مد فيصل يده السمراء وبعدها اليد الصغيره .
فراس : قولوا وراي هذا القسم ضليت اكتبه طول الاسبوع الفات عشان نحفظه وكل سنه رح نردده ..

( نتعاهد نحن الثلاثه بحق حليب طاهر تشاركناه وبطن واحد حملنا لهذا العالم وبحق اخوتنا، اننا لن نخذل بعضنا البعض ، لن نكذب ، لن نسرق ، لن نخون ولن نفترق ابداً ، نقسم بالله العلي العظيم علي ذلك وما دون ذلك الا الموت )

بعد ٢٥ عام بنفس اليوم في السآعه الحاديه عشر ..
بصوت ثلاثي رجولي فخم يتردد القسم للمره الخامسه والعشرين ..

فراس يحتظن اخويه الاثنين بكلتا يديه لصدره ، بينما يتملص فيصل من يده بعد وقت قصير
فراس ترا شكلك حيل رومانسي هالليله ، ي خوي ترا فارس عزابي ميتحمل ههههههه

يتملص فارس هو الاخر من يد اخيه ويطلق ساقيه خلف فيصل الذي بسرعه بديهته توقع تصرف فارس واطلق ساقيه للريح وهو يطلق ضحكات عاليه ..

فراس : فارس خله تراه مهبول لاحس عقله شغل الشركه ، ميطلع خباله الا قدامنا ..

ما ان انتهي فراس من كلماته والا كان فارس يمسك فيصل من الخلف ويحمله بيديه ليلقيه بحوض السباحه وهو يضحك

فيصل : هههههههه ، انا اوريك الحوض بارد ، بس خلني اخلص كورس الكارتيه وبارتكب فيك جريمه شنعاء يندي لها الجبين .. وما ان التفت فارس وهو يضحك حتي لقى فراس وراه وهو يدفعه لحوض السباحه ..
فارس : اششششه بااارد بااارد ..
فيصل : هههههههه تستاهل والله ، وبنفس الوقت وبحركه سريعه خاطفه اظهرت مدى تطوره بلعب الكراتيه سحب فراس للحوض ارتفع الماء لاعلى كنافوره وهبط كرشاش من السماء .. وتناثر الماء حول الحديقه والكراسي ..
فيصل : هههه حشى مو رجال شاحنه طايحه بلماء ..

فارس : هههههههههه ، هاللحين هذا الي دافعت عنه ي فراس هههه
فراس : الله يخسك ي فصيل يالمهبول هلحين انا الي دافعت عنك تقوم تطيحني بحوض ، ي قزم
فارس : ههههههههههههههه ، بمنتصف الجبهه .

فيصل : هي انت وياه تراها كلها ١٠ سنتي الي بيني وبينك ي فراس و ٨ بيني وبين فارس .. لا تسون فيها عمالقه .
فراس وهو يطلع من الحوض ويسحب اخوانه واحد واحد : يلا يلا فكنا انت معاه .. بروح انام احسن لي وراي بكرا دراسة عميقه لمشروع هندسي كبير ..
فيصل بجديه : فراس ترا سكرتيرتك ماهي عاجبتني ..
فراس باستغراب : شتقصد ؟
فيصل وهو ينزع قميصه ويعصره لينشفه من الماء : قبل يومين بالشركه جاني مشروع كبير يحتاج انه يكون له مبني هندسي كبير ومعقد ، والي استغربته ان المشروع جا ملازم لتخطيط هندسي متكامل ومافيه ولا غلطه ومفصل انه يستوعب المشروع كامل ، وبعرض سعر لا يمكن لاحد انه يرفضه ، انا استغربت لان طريقة الرسم الهندسي تشبه طريقتك كثير وخاصه التصميم الي سويته لمشروع اللي تكنسل فجأه وانا مو مغفل انه تعدي علي هالموضوع ، وحطيت السالفه ببالي وقاعد استقصي عن الموضوع ..

فارس : يومين وبجيب لك آخر السالفه ومن له يد بالموضوع ..
فراس : ميحتاج انا كنت متوقع هالشي من فتره ومخليها علي راحتها الا ان اتأكد من الموضوع بنفسي ، بس شكلها طلعت غبيه او الي معاها اغبياء اخذوا تصميمي وعرضوه علي اخوي ، يعني ميعرفون انه فيصل ممكن يكشفهم بهالسهوله وانه متخفي عليه طريقتي هههه .. جابتها لنفسها والله ما حاب اقطع رزقها خاصه بعد ما عرفت انها تعيل اهلها بعد وفاه ابوها بس لهنا ما اقدر اخليها تكمل وامنها علي شغلي .. بشوف لها شغله ثانيه بعيده عني ،
فارس بنظره حب وفخر بأخيه يتقدم ويقترب منه ويقبل راسه ، ويتقدم من فيصل يضربه علي راسه : انت ميفوتك شي هههه كرمبو ..
فيصل : محقق كونان ، من دخلت انت الاستخبارات تجار المخدرات الحيتان صاروا شحاذين ههههه وتقول عني كرمبو ..
فراس : ههههه تصبحون علي خير ..
فيصل وفارس بصوت واحد : وانت من اهل الخير يا زيرو زيرو سفن ههههه

في صباح اليوم التالي

ينزل فراس من الدرج : صباح الخير ويرد الكل صباح النور يقدم علي راس والده ليقبله : صبحك الله بالخير يا الغالي
ابو فراس : صبحك الله بالنور يبه اقعد كل لك لقمه قبل ما تروح
فراس : اكيد يبه ما اقدر اطلع من غير فطور ما اركز .
فيصل : الوحيد الي بهالبيت ميعرف يفطر هو فارس تلاقيه هاللحين نازل علينا مثل هبوب الريح ولا بعد ماهو لابس قميصه ..
فاطمه زوجه فيصل وميساء زوجه فراس بصوت واطي : هههههه ..
ينزل فارس مثل ما توقع فيصل بسرعه ، حتي ازرار قميصه مفتوحه وتظهر خلف القميص فانيلته البيضاء الداخليه .
فيصل : مو قتلكم ..
فارس : صباح الخير ي جماعه وبسرعه يبوس راسه ابوه صبحك الله يالخير يبه ..
ابو فراس : وين رايح يبه ، افطر معنا
فارس : مقدر يبه مقدر ، وليد اتصل علي يقول القوا القبض ع تاجر المخدرات الي نتريا نصيده من سنه واحنا نتحرى عنه ..
فراس باهتمام : واخيراً روح لا تاخر
فارس وهو عند الباب : مع السلامه
ابو فراس : درب السلامه تركد بسواقه ..

ميساء : متي بنفتك من هالسموم الي ميخافون الله يبعونها يدمرون فيها الشباب ..
ابو فراس : صدقتي يا بنتي ..
فيصل : يالله تبون شي بروح الشركه . مع السلامه
الكل : الله معاك
فيصل وهو يفتح الباب ويتجمد فجأه وحين يرى فتاه ترفع يدها للتو لتطرق الباب وفي يدها تمسكه حقيبه متوسطه

تجمدت البنت وارتبكت ثم حدقت به بخوف وربكه بعدها احنت رأسها والقت بالسلام .
فيصل : وعليكم السلام ، نعم اختي تفضلي ..
البنت : لو سمحت هذا بيت أحمد الابراهيم
فيصل : نعم امري اختي ..
البنت وهي مرتبكه اكثر من قبل وقلبها بدا يخفق بشده ، وصدرها يعلو ويهبط تنظر لفيصل وتنزل عيونها الارض
حاولت أن تتكلم ولم تستطع ولم يظهر منها سوى شهقه خفيفه وبعدها دموع غزيره بللت وجنتيها ..
ارتعب فيصل وارتبكت فهو لا يعرف ماذا يفعل مع هذه الغريبه التي تبكي ، فجأه و يسمع صوت من خلفه طمن قلبه قليلاً .
فراس : فيصل شعندك واقف بلباب منو هالاخت ..
اوسع فيصل لفراس وهو يهز له كتفه دلاله علي انه مو فاهم شي ..
الفتاه لما رأت فراس يقترب ارتعبت اكثر وتراجعت للوراء وبصوت مخنوق : أبي أحمد الابراهيم ..
فراس باستغراب : تبين أبوي ؟ انتي منو ؟
رفعت عيونها له وهي تترجاه : اي الله يخليك خله يجيني هنا ..
فيصل : بروح انادي ابوي .. واختي تفضل داخل عند الحريم
البنت : لا لو سمحت ابي تناديلي احمد الابراهيم هنا ..
فراس باستغراب : فيصل ناد ابوي خل نشوف اخرتها .
فيصل دخل ونادى والده الذي كان يجلس على كرسي يقرأ الجريده بعد ان انهي افطاره
قام الوالد بعد ما اخبره فيصل انه هناك بنت تبكي بالخارج وتطلب رؤيته
خرج ابو فراس : خير يا بنتي امري ..
البنت وهي تنظر لابو فراس ودموعها تزيد وبقلبها : اي هو يشبه ابوي كثير ، سبحان الله ي يبا صدقت من قلت
رح تعرفينه لما تشوفينه .. رح تشوفين ابوك ..
بكت ووشهقت بالم : انا ... اااا ..
ابو فراس : انطقي يا بنيتي .. لا تبكين وتحيريني معك امري وش تبين ..
البنت : اناااا ... انا مها بنت سعود محمد الابراهيم .. قالتها وهي تتراجع للوراء وتحدق بابو فراس الذي هزته الصدمه
فيصل وفراس كانوا خلف والدهم ومن الصدمه التفتوا لبعضهم البعض باستغراب ..
ابو فراس استوعب الموضوع وتدراك الالم الي اعتصر قلبه وهو يشعر ان وراء هذه الدموع الرقيقه موت مفجع
وفتاه يتيمه مرعوبه لا تعرف احداً بهذه البلاد ..
ابو فراس : تعالي يا بنتي وهو يمد يديه اليها ، كان قد توقعها هي من عينيها المشابهتين لعينيه ولعيني والدها تماماً ..
ارتمت مها بين ذراعي عمها تبكي وتشهق وهو يدخلها للداخل .. بينما حمل فيصل حقيبتها وهو مذهول مما يحصل ..
فراس : ميساء ميساء ، جيبي لنا ماء ..
دخلت ميساء وهي تحمل صينيه بها اكواب ماء وانتبتها الدهشه وتسمرت مكانها وهي ترى فتاه بين احضان عمها
وفراس وفيصل واقفين والبنت لا يغطيها الا عباءه مهمله وانحسر غطاء شعرها عنها ..

شرايكم بالبدايه ؟ وماهي توقعاتكم ؟



تعديل إينانا; بتاريخ 19-12-2015 الساعة 12:55 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 19-12-2015, 04:10 PM
إينانا إينانا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان - بقلمي روايتي الآولى



فينكم ي بنات قولولي رايكم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 19-12-2015, 04:27 PM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي


مساء الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. كبداية جيدة لكن البارت قصير ومابين فكرة الرواية حاولي تطولي البارت وتحطي احداث تجذب القارئ والاهم تكون الاحداث مقبولة ومقنعة وافكارها جديدة حتى تلاقي تفاعل

كثفي السرد والوصف لمكان الحدث وللشخصيات ووضعياتهم داخل الحدث .. وعندي نقطة بسيطة ياليت تنتبهي لها هو الوازع الديني ياليت تركزي عليه ومايكون بين ابطالك الاستهتار في بعض النقاط مثل موقف مها وحجابها الي من وصفك انها ماكانت مهتمة فيه وحتى الاختلاط ياليت تنتبهي له لان القارئ يهمه هالامور

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 27-07-2016, 09:00 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي



الفصل الثاني : نزف الماضي

أحيان كثيرة في بعض المواقف لا نحتاج للقوه ، ولا نريدها قد تكون هي الخيار الاسوء في ذلك الوقت ، نعم بكيت بوجع كيف ولا وانا يتيمه مجدداً من الآب الذي كآن لي كل عالمي ، وعوض لي فقدان امي المبكر ..

كيف وهو الذي لم اخجل وانا اخبره سراً بوشوشة مرعوبه باذنه وهو بين اصحابه اني بلغت فابتسم ابتسامه حزينه قليلاً ، رُبما لانه لم يكن يعرف ماذا يفعل مع فتاه قد بلغت ؟ هذا عمل الآمهات ودورهن بهذا الوقت لتثقيف فتياتهن .
لكنه استأذن من أصحابه واخذ يدي فأحسست بالامان وابتسمت حينها لاني عرفت ان لا شيء مخيف في الآمر .

لم يكن يعرف ماذا يفعل ، كان قد تركني بالبيت بعد ان طمئنني واخبرني انه سيعود بعد دقائٍق قليله ثم عاد وهو يحمل بيده كتيبات تثقيفيه للفتيات بمرحله البلوغ كان قد استعان بها من مكتبه القريبه من منزلنا ، وبيده كيس به بعض الآشياء الخاصه . لا تعرف لما هذا الموقف هو أكثر المواقف التي تبكيها وترهق روحها ، رُبما لان قلقها وابتسامته الحزينه كآنت نقطه قد يكون بعدها ابتعادها عن عالمه وابتعاده عن عالمها بحكم انها اصبحت انثى ، ولكن كان ذلك ما جعلها أقرب بشكل أكبر ..

فتحت عينها من وسط دموعها والكلمات تتسلل من شفتيها الطريتين بشكل متقطع :
مها : قالي ان بس اشوفك رح أعرفك ، ( تشهق بالبكاء ) قالي يشبهني رح تعرفينه من عيونه ..
تغرق آكثر ببكاء حزين شجي حآرق ..

أبو فراس : إهدي ي بنيتي ، والله يرحم سعود ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ..

ميساء : تفضلي اشربي واهدي ..
مها : تحاول تشرب بين شهقاتها ، شكراً ..

لا تعرف لما بكائها هذه المره أحر من كل مره ، صحيح ان وحدتها وعذابها كان من أصعب ما مر عليها ، وابكاها مراً ان تبكي والدها لوحدها كآنها بمعزل عن العالم كله وكان العالم كله لا يأبه له .. ومن يعرفه ليبكي عليه ، مجرد أصحاب اتوا لتقديم التعازي وذهبوا في طريقهم ..

ربما لانها تبكيه هنا بين اهله واحبته ، بين من تمنى رائحتهم بحنين و حلم بدفء حديثهم مراراً وتكراراً ، لانهم كانوا مبلغ مشتهاه ، وكان مطلبه لقائهم .. ربما لان بكاءها له معني هنا فهي فتاه من مجتمع شرقي ذو شجون عريضه ومشاعر متأججه وحميمه العلاقات ساخنه كثيراً هُنا .. للبكاء معنى وللفرح معنى هنا أعمق ..

ابو فراس وقد مسح دموعه التي اهلكتها السنين وكان يعتقد انها جفت كبئر عقيم ، لكن سعود ابكاها وبحرقه .

فراس وفيصل كانوا واقفين بذهول وبتردد ما بين الذهاب للعمل وبين البقاء ومعرفه سر هذه الفتاه الابراهيميه الجديده عليهم وهذا السعود الذي سمعوا موته المبكر فقط ..
كيف من هو سعود هذا اذن ؟ ومن هذه الفتاه ؟ اليس التصاق اسمها باسم عائلتنا وشبهها الكبير يقول انها ابنه عم لنا ؟

ميساء مرتبكه ايضاً ونظراتها ما بين عمها والفتاه بحضنه وبين زوجها المذهول .. اما فاطمه كالعاده تنزل لتشرب الشاي معهم فقط كروتين وتعود مجدداً للنوم ، كانت ترقد بسريرها ولا تعرف اي شيء .

التفت ابو فراس لولديه المصعوقين : يبا روحوا دواماكم ، السالفه طويله ويبلها قعده وشرح و جمعه عائله ، وانتي يا ميساء جهزي لمها غرفه خليها تريح اللحين وخلي الخادمه تجهز لها شي تاكله .

استدار فراس وفيصل وانطلقا للعمل وبنفس كل منهما تساؤل ، عند الباب فيصل : فراس ، شالسالفه ماني فاهم شي ؟
فراس : ولا انا ، لكن السالفه ماهي هينه ، الله يستر ..

حضرت ميساء لمها غرفه او بالاحري فتحت لها غرفه صغيره كانت في الدور الارضي ، فيها دولاب صغير وسرير .
ميساء : السموحه منج ، الغرفه صغيره ودولابها صغير ، بس هاي اللي مرتبه الباقي مافيهم سرير
مها : لا عادي حبيبتي بالعكس حلوه ..
ميساء : يلا اذا تحبين تتسبحين هذا الحمام داخل الغرفه ، تسبحي شوي والخدامه تجيب لج الاكل اكلي لقمه وارتاحي ولو بغيتي شي لا تستحين انا بكون موجوده ، واسمي ميساء .
مها بابتسامه مرهقه : مشكوره ما قصرتي ..

خرجت ميساء وذهبت للمطبخ وهي قلقه جداً وتفكر بما حدث قبل قليل ، اما مها فتحت حقيبتها واخرجت بيجامه زرقاء ومنشفتها وملابسها الداخليه وادوات الاستحمام خاصتها ، اخذت المنشفة وادوات الاستحمام معاها فتحت شعرها ودخلت الحمام وفتحت الماء و بدا ينزل الماء الدافى يبلل وجهها وجسمها كله وهي تفكر بما ينتظرها ؟
كانت تحدث نفسها وشلال الماء يصب فوقها لعل يهدأ قليلاً من قلق روحها وخوفها وحزنها العظيم
ليش ابوي كان مصر ان لو صارله شي ارد للبلد على طول ؟ محد يعرفني ونظراتهم كانت استغراب ؟
انتهت مها من الاستحمام ثم لفت منشفتها على جسدها وخرجت للغرفه نشفت وارتدت بيجامتها بسرعه ثم جلست علي السرير وشعرها يقطر ماء فتذكرت والدها الحبيب وكم كان ينهرها عن ذلك الفعل ويسرع باخذ منشفه لينشف لها شعرها خوفاً عليها من المرض كانت احياناً تتعمد ذلك لتستمتع بحنانه اللامتناهي ..

قطع تفكيرها طرقات ناعمه على الباب
مها :تفضل ، انفتح الباب ودخلت خادمه معاها صينيه الاكل
مها : مشكوره ..
وضعت الخادمه الآكل فوق طاوله خشبيه صغيره بجانب السرير ثم خرجت ، نظرت مها للاكل ثم رمت بجسدها المثقل بالهموم فوق السرير .. فغطت بالنوم دون أن تشعر ..

في الخارج وتحديداً عند أحمد الابراهيم ( ابو فراس ) ..
كان قد دخل لغرفته وهو يفكر بما حدث ، هل ذهبت يا سعود ؟ هل فعلاً تركتنا دون ان ترانا كما وعدت والدنا من قبل ؟
يبدو اني اخطئت بحقك كثيراً يا سعود ؟ اي وعود هذه التي تحرم اخ من رؤيه اخيه .. لم يكن خطئك يستحق كل هذا ..
ربما لم يكن هو خطأ بالاساس ي أخي .. !
وهذه اليتيمه ، كم هي مسكينه ..!

دخلت لغرفته وكل هذه الافكار تلاحقه والمه يزيد وحسراته لا نهايه لها يشعر بالذنب لربما لذنب لم يقترفه .. !
أخرج ملف كبير مليء بالاوراق و قال لنفسه بصوت مسموع : هذا حق بنتك ي سعود ، ميضيع ان شاء الله وراسي يشم الهوا ، ي رب ساعدني على الي جاي ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 27-07-2016, 09:01 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي




الفصل الثالث : لا مكان للخيآنه .

يدخل فراس مكتبه الهندسي ويلقي بالسلام على ابو محمد المسؤول عن المكتب ومفاتيحه ، هذا الكهل الذي رسمت السنين خطوطها بعمق فوق وجهه الهرم ، يكن له فراس كل الاحترام والثقة فقد كان موضع ثقته وصانها لكثير من السنوآت ، ثم يمر على مكتب المهندسيين المساعدين له ، تعود فراس بالرغم من انه مدير المكان وصاحبه الا أن علاقته معهم آخويه جداً لدرجة انه هو من يمرهم في الصباح لإلقاء التحية عليهم وييتجاذب معهم أطراف الحديث ويشرب قهوته الصباحية التي يتفنن منتصر بإعدادها للجميع ..!

فراس وقد كان ما حدث في منزله منذ قليل قد ترك عليه أثار التوتر والتوجس لما سيأتي : السلام عليكم
محمد ومنتصر : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
منتصر : وينك استاز تاخرت اليوم ، خوفتنا عليك ..
محمد : ايوا ي استاز خوفتنا عليك ، خير اللهم اجعله خير
فراس وخوفهم القلق أجبره على الابتسامه: هاللحين الموظفين يحاسبون المدير هههه ، صرت اشك اني مدير
محمد : لا عفواً يا استاز ، بس انت تعرف احنا مش متعودين على تأخيرك ، ولو حصل بتقول لنا
منتصر : ما بنعيدا استاز هههه ،
فراس : هههه طيب نشوف ، منتصر جيب لي ملف المبني الهندسي اللي تكنسل قبل مده .
منتصر : حاضر استاز ، بس القهوه ما شربتا اليوم
فراس : ههه جيبها معاك ..

مشى فراس وبطريقه لمكتبه حين مر بمكتب السكرتيرة ألقى عليها سلاماً بادراً ليس كالعادة ، ثم دخل مكتبه دون أن يلتفت لها ، وأغلق الباب خلفه بسرعه ..
ثوان قليلة ثم دخل منتصر عليه وبيده ملف كبير وضعه على الطاولة ، ووضع بجانبه فنجان القهوة : تأمر بشي تاني استاز
فراس بإبتسامه : سلامتك ،

خرج منتصر من المكتب بينما حدق فراس بالملف الموضوع أمامه فوق المكتب وكان يحدث نفسه : لازم انهي الموضوع اليوم ، مقدر اخليها اكثر عندي ، كل شيء الا الخيانه ..

فراس شخصية تضع لكثير من المبادئ أهمية تفوق الكفاءات حين وظف محمد معه كانت خبرته قليلة ولا تناسب الاعمال الكبيرة التي يديرها مكتب فراس الهندسي ، ولكن لأمانته وصدقه أثبت جداره كبيرة و إطمئن له فراس ولم يكن ليتركه يذهب فتولى مهمه تعليمه بنفسه وكان يحيطه برعايته حتى أصبح الأن ما هو عليه محمد من خبره وكفاءة


لم يتردد فراس رفع السماعه واتصل بالسكرتيرة : ليلى تعالي هنا بسرعه ..
ما ان أغلق السماعه الا وليلى تدخل المكتب : هلا استاذ طلبتني
فراس : استريحي
جلست ليلى وبدأ الموقف يقلقها ، خاصه ان فراس اليوم تأخر على غير العادة وحين جاء للمكتب كان بارداً جداً وجافاً معها ..
فراس : ليلى كم سنه وانتي تشتغلين عندنا ؟
ليلى : سنتين
فراس : في بيوم من الآيام طلبتي شي ورفضت ، في يوم قصرت فيه معاكِ .. هل أذيتك بشيء من قبل .. ؟
هل واحد من الموظفين بيوم سببلك أي اذى .. ؟

ليلى بارتباك : لا ليه تسأل استاذ ..
فراس وبدا غاضباً هائجاً وهو يضرب بيده على الطاولة وينحني ليحدق بغضب بها : اذن انسه ليلى ممكن تقولين لي هالملف منو اللي طلعه برا المكتب ؟
ليلى بخوف وارتباك ، وكان غضب فراس ارعب كل خلية بجسدها: ما آدري استاذ وليه ع طول شكيت بي ، مو انا الوحيده اللي اشتغل بهالمكان ..
فراس وعصبيته زادت اشار لها باصبعه بلهجه تهديد : ليلى لا تتعدين حدودك ، ولهنا خط أحمر ولو في خيآنه بهالمكان ما بتكون الا من ناحيتك انتي ، ابو محمد ، ومحمد ومنتصر أثق فيهم و مستحيل يخونون ابداً .

ليلى : وانا ما آخون بعد ، افهمني استاذ انا .. قاطعها فراس باشاره من يده وبدا صوته يعلو أكثر من قبل :
ليلى لا تكذبين أكثر انا منتبه لك من فتره ، والملف اللي هربيته واستلمتي فلوسه وصل لاخوي يا ليلى
لشركتنا ، وما اعرف شنو الغرض من هالموضوع ، بس فيصل مو غبي حتي ميعرف طريقتي وتصميماتي الهندسيه .
اسمعي انا ما احب اقطع رزقكِ وبشوفلك شغله ثانيه ، لكن احسن لك تقوليلي منو اللي سلمتيه الملف ؟

ليلى : ما اعرف واحد اتصل وعرض علي اجيب الملف ولي مبلغ معين والمبلغ مغري ، سامحني استاذي كنت محتاجه و .،
فراس يقاطعها :، لا تكملين بس قوليلي منو ؟
ليلى : ما اعرفه والله ، حتى الرقم اللي اتصل عليه قالي لا تحاولين تتصلين بعد ما استلمت الفلوس ، لانه مغلق و ما عرفت اللي سلمته كان ملثم و سلمته نسخه مصوره من الملف وسلمني الفلوس .
والرسم الهندسي طبعته له بسي دي ، سامحني استاذ والله مو قصدي بس ظروفي

فراس : ليلى لو كنتي بلغتيني وطلبتي المبلغ ، والله العظيم ما كنت بتردد لحظه وحده اني اعطيج اياه وهذا حقج
وانت تعرفيني عدل ما اقصر مع واحد فيكم ، لكن للاسف ي ليلى انتي خنتي ثقتي ، وخنتي زملائك بعد ..
اللحين تفضلي تقدرين تروحين وما ابي اشوف وجهك هنا مره ثانيه و اوراقك تخلصيها مع محمد وانا بكلمه يصرفلك نهايه خدمه وراتبك و بيشوفلك شغله ثانيه ..

ليلى : استاذ سامحني وبدأت دموعها تنساب .
فراس : توكلي على الله يا ليلى مالك رزق بهالمكان بعد اليوم ..

خرجت ليلى وهي تبكي وحملت حقيبتها ثم خرجت ، بينما يقف محمد ومنتصر تطرق الدهشة وجوههم والذهول يحيط بهم .

فراس اتصل بمحمد وناداه ليأتيه بملف ليلى شرح له كل شيء ، وطلب منه ان ينهي اوراقها ويبحث له عن سكرتيره جديدة ، والأهم من ذلك وقبل كل شيء ان يتم فصل مكتب السكرتيرة عن مكتب الملفات والأوراق المهمه والخاصة بمشاريعهم الهندسية ، لذا طلب من محمد ان يهتم بهذا العمل باسرع وقت ، بحيث يكون الدخول والخروج من مكتب محمد ومنتصر فقط ..

بعد ما فعلته ليلى بالمكتب الهندسي الذي كان مصدر رزقها وكان فراس يعطي الثقه الكبيره لكل موظفيه ،
ليلى خانت الثقه وصورت الملف وسحبت نسخة من الكمبيوتر بسهولة لان كل شيء لديها وسهل الوصول ليدها ، لذا فراس بعد هذه الصدمة الكبيرة بليلى قرر أن بعضأعمال السكرتارية الخاصة جداً بالاعمال الهندسيه ومشاريعهم يقتسم العمل بها ما بين محمد ومنتصر وأعطى لكل منهم زيادة في الراتب ، و كان يساعدهم بنفسه ببعض الأمور الخاصة خلال الضغط في العمل ..

وتم تحديد مكتب السكرتاريه للاعمال البسيطه ، ترتيب مواعيد واستقبال العملاء والمكالمات الهاتفيه . والغى فراس ساعات العمل الملازمه بعملهم بحيث ان السكرتيرة الجديدة تأتي بعد ساعات العمل بساعه وتذهب قبل انتهاء العمل بساعه وبالتالي طوال فترة تواجدها لا تكون لوحدها ابداً في المكتب .

محمد وجد سكرتيره بسهولة ، كانت رغد البنت الصغيرة في العمر التي انهت الثانوية العامة وبعدها معهد سنتين باعمال السكرتارية تزعج جارها محمد باصرار لايجاد عمل لها ، حيث تعيش لوحدها مع والدتها المسنة وتتكفل بعض الجمعيات الخيرية بسداد إيجار منزلهم ثم مصاريفهم الباقية يتكفل بها بعض أهل الخيّر ، مما كان يحرق قلب رغد أن يتصدق عليهم الناس لذا لم تريد أن تتأخر بدراساتها الجامعيه وتحتمل هذا الذل كثيراً ..

حين أخبر فراس محمد بمهمة ايجاد سكرتيرة جديدة ومحل ثقة لم يخطر في باله سوى رغد التي اعتادت ان تقفز أمامه بشكل يومي امام مدخل العماره وهو عائد من العمل وتلحقه لتدخل معه شقته بتواجد زوجته التي كانت تعلم ان رغد تستقبل زوجها يومياً عند مدخل العماره وترهقه بسؤالها المتكرر هل وجد لها وظيفة مآ ، أو تنتظره باصرار وبيدها مجلة اعلانية تعتاد على تفتيشها لتجد وظيفة ما تكلف محمد بالتقصي عنها ..

أنها الواحدة والنصف ، ينصرف محمد لمنزله القريب قليلاً من مكان عمله ، يدخل باب العمارة لتقفز آمامه رغد كالعادة
يقفز محمد رعباً هذه المرة كان عقله يفكر بما حدث بالمكتب ويفكر بترشيح رغد غداً لفراس ..
محمد : لا إله الا الله ، بسم الله الرحمن الرحيم .. اعوز بالله ايه ي رغد ليه كده خضيتيني
رغد وهي تلوي فمها بشقاوه : عموو محمد ، هاللحين انا كل يوم ناطتلك ، ليه تخاف هالمره ..
يتركها محمد وهو يبتسم ابتسامه خفيفة ثم يضغط على ازرار المصعد ، لتلحقه رغد بعفويه وهي تعدل من حجابها فوق رأسها ، وتحشر نفسها بداخل المصعد قبله ..
تكثف اسئلتها ورجاءاتها المتواصله بايجاد عمل لها ،، حيث كثيراً ما اخبرها محمد ان العمل لفتاه مثلها صغيره صعب ايجاد مكان يثق به ، وهو لن يتركها لتعمل بأي مكان ..

لكن هذه المره العم محمد يصمت ولا يتذمر من أسئلتها ولا رجاءاتها ، كان هذا الصمت الغريب ليزيد من فضول رغد فما ان وصل لمنزل ودخل حتي لحقته وهي تصر باسئلتها : عمو الله يخليك قولي ما لقيت لي شغل ..
تخرج زوجه محمد وهي تضحك : هههه خلاص يا رغد سيبي عمك محمد يرتاح شويه ولو لقى شغل حيقولك أكيد يا بنتي ..
محمد : هههه سيبيها ، اليوم ليها الحق تسأل ، انا لقيتلك وظيفه إنما ايه يا رغد حاجه ولا في الأحلام ..
تقفز رغد وعينيها تتلألأ من الفرح وعدم التصديق : بجد عمووو محمد قول والله مومصدقه .. ووين وكيف
يطلق محمد ضحكات عالية وهو يقول لها : معايا سكرتيره بمكتب فراس الابراهيم ..
ما ان نطق حتى خمدت فرحتها ولوت فمها وأدرات ظهرها لمحمد وهي تعقد يديها فوق صدرها : يووه يا عمو تضحك علي ..
محمد بجديه يلتفت ليقابلها وبعينه ينطق الصدق قبل كلماته : لا يا هبل بجد هالكلام ده ، هو كلفني الاقي ليه سكرتيره ،انا حرشحك له يا رغد وحتكفل اني اعملك كل حاجه ، بس ها توعديني انك تكون قد الثقة

رغد وقلبها الصغير لم يعد يحتمل هذه الفرحه ، رغم أحزانها الشديدة الا ان قلبها كان كقلب طفلة صغيره يقفز فرحاً دوماً لاشياء تبدو تافهه احياناً للاخرين ، لكن هذه المره منتهى حلمها يتحقق تجد وظيفة وتعيل نفسها ووالدتها المسنه
وتنتهي من أهات الذل والحاجه والفقر ..
رغد : عمووو محمد والله بتلاقيني احسن مما تتوقع .. مشكور مشكووور تقفز فرحاً ثم تحتظن زوجه محمد التي ضحكت لفرح رغد المجنون وقالت لها وهي تحتظنها : مبروك ي رغد مبروك يا بنتي ..

محمد : يلا بقه العصر لما اروح حقوله ومش حيرفض ان شاء الله ، وبكرا الصبح حخدك معايا واعلمك ، بس ايه تكوني بكرا الصبح لابسه وجاهزه ..

رغد بفرح يتقافز بعينيها : حاضر حاضر عمووو... ربي ما يحرمني منك ..

تخرج وتقفل باب شقة العم محمد وتدخل للشقة المجاورة حيث تقطن هي ووالدتها .. تركض لسرير والدتها وهي تقبلها : ماما افرحي عمو محمد لقى لي شغل معاه ، هالمره بتكوني متطمنه على صح .. ثم تدفن رأسها بصدر والدتها التي تبتسم لها ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 27-07-2016, 09:01 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي



الفصل الرابع : مشاريع مسروقه ..!

دخل فيصل لمكتبه في الشركة وهو شارد الفكر و يبدو عليه الذهول ، حين جلس على كرسي مكتبه لم ينتبه لابناء عمه الجالسين على مقاعد طاوله الاجتماعات .. ولم يلحظ وجودهم ..
فجآه انتبه لنحنحه رجوليه ليست بغريبه عليه ، التفت ثم حدق بصره في ابناء عمه بذهول اكبر لفترة قصيرة من الزمن دون أن ينطق بكلمه ..
يوقف مسعود هذا السكون الغريب ، ما بال هذا الفيصل يحدق بنا كصقر من سمائه يا لغروره : السلام لله والا داخل علي يهود ؟!
فيصل بانتباه : السلام عليكم ،سامحوني ، بس مستغرب شجايبكم من الصبح العاده بعد ظ،ظ  يالا تداومون !!
عبدالعزيز بعنجهيه : عندنا كلام مهم معاك ..
فيصل وكان قد التمس اللاخير من وجودهم ولهجاتهم المتحفزه : خير ان شاء الله ، بالاول ردوا السلام بعدها نقدر نتكلم .
مسعود وعبدالعزيز وناصر : وعليكم السلام .
بدأ مسعود بالحديث ليطلق قنابله : فيصل احنا سلمناك الاداره بس مو عشان تديرها لمصالحك الخاصه ، وترمينا على صخر ..
فيصل وعلامات الاستفهام تحيط به : شتقصد ؟
مسعود : المشاريع الي قاعد تمررها للشركه الجديده ، وتضيعها علي شركتنا وتخسرنا فيها .
ناصر بتعجرف : الظاهر لك علاقه مع اصحابها وتستفاد من الموضوع علي حسابنا ..

كلامهم كان كالسهام بخاصرة فيصل الممتلئ بالنقاء ، صحيح انه يعرف بدواخلهم السيئه نحوه ، لكنه لم يتوقع ابداً أن تكون طعنات الشك والاتهام من ابناء عمه ومن دمه ، تغيرت ملامح وجهه وهو يحاول السيطره على مشاعره ويجيبهم بهدوء : محد فيكم له دخل ، عمي وابوي عينوني بهالمنصب وهم بس الي لهم الحق يحاسبوني .

عبدالعزيز بعصبيه وبصراخ : اهاا هذا يعني اساساً انك لك مصلحه كبيرة بالموضوع ، هذا اذا ما كانت الشركه الجديدة لك وتسرق مشاريعنا لمصلحتك الشخصيه .

كانت كلمات عبدالعزيز تلك كالطعنة الآخيرة القاتلة التي تصمت بعدها ألام كل الطعنات السابقة الطائشة المتفرقة، طعنة تصيب الهدف تماماً بالقلب دون تشتت أو ضياع .
لم يكن فيصل بحاجه لسماع اكثر من ذلك ، اهتزت اعماقه الهادئة كان يحدق بعبدالعزيز بنظرات نارية حارقة تشي بما يحدث بداخله من غليان ، ويحول بصره بينهم الثلاثه لعل احدهم تنفي عيناه ما يتهمه به عبدالعزيز لكنه رأى بعيونهم أكثر مما قاله عبدالعزيز .. رأى بعيونهم ما لم تجرأ بعد ألسنتهم على نطقه .. ألديهم أكثر من تلك الطعنة الأخيرة..!

فيصل وخذلانه منهم يجبره على الهدوء القاتل حتى خيل لاحدهم انه لم يسمع ما اتهموه به للتو ، يدير ظهره لهم ببرود جليدي وكأن عاصفة من جليد مرت به : طلعوا برا عندي شغل .
مسعود بعصبيه مستفزة : اوكِ ي فيصل بنطلع بس ما رح نمررلك الموضوع وهالكلام اليوم عندي ابوي وعمي يشوفون صرفه معاك يالحرآمي ..

ترددت كلمة مسعود المستفزة هذه بكامل المكتب وصداها يطرق اذني فيصل : حرامي .. !
استدار فيصل بهذه اللحظة بكامل جسده ، و بغضب عارم ، اقترب جداً من مسعود وحدق بعينيه بنظرات ناريه غاضبة وهمس له بصوت خافت مسموع ومليئ بالتهديد : الزم حدودك ..

استدار مسعود برهبة فقد ارعبه هذا الغضب الهادر بعيني فيصل وخرج بسرعه من مكتب فيصل وخلف يهرول عبدالعزيز وناصر ، بينما بقي فيصل ينفث انفاسه بصعوبه وكل نفس يحرق رئتيه قبل ان يخرج ..

مآكان يتوقع منهم هذا ، برغم كل مساوئهم وسيئاتهم لم يكن يتوقع منهم هذا ..
استدار وضرب الطاوله بيديه بقوه ثم امتدت يديه لازرار ثوبه يفتحها لعله يهدئ هذا الجحيم الذي يشتعل بصدره .

لم تكن قيادة ثروه كالثروه الابراهيم بالمهمه السهله ابدا ، ولم يكن فيصل عادياً ابداً ليختاره عمه ووالده بترشيح من عمه الذي رأي بابن اخيه ما لم يره بابنائه ، ووجد عنده مالم يجده عندهم ، استطاع عم فيصل ان يرى ان هذه الثروه لن يقودها الا نمر كفيصل الصلب العنيد الذكي والذي يفهم مخارج كل الشركات ، فرشحه لقيادة هذه الثروة وحرص علي تزويجه ابنته ، كان يعرف ان تلك الثروة لو سلمها بيد ابنائه مناصفة بالقيادة مع فيصل كانت لتذهب هباءاً وليخسر كل شيء وكان يعرف جيداً ان الخسارة سيمني بها هو لا اخيه والد الفيصل هذا لذا جعل القيادة لهذه الثروة خالصه لفيصل ولم يعطي ابنائه يد للتحكم بها خشية ضياعها .

لفيصل مؤهلات كثيره تميز بها عن إخوته وأبناء عمه وكان الأقدر بينهم على الادارة مما جعل من قيادته للثروه منفعه كبرى لمجموعه شركاتهم ، كان يهتم لادق التفاصيل ، ويسعي لراحة كافه موظفيه حتى اصغرهم وكان تشتد محاسبته لاصحاب المناصب العُليا بشركته ولا يقبل بأي تهاون ولكن مقابل ذلك كان يعطي الجميع حقهم وأكثر لذا كانت هذه الخطوه من أهم الخطوات التي قفزت قفزات هائله للامام بالشركه وهو ثقه الموظفين وسعيهم لاعطاء أجود ما عندهم .

منذ صغره كانت له أراء كبيره ونقاط صائبة حتى يذكر بأحد الاجتماعات العائلية كان يقف بالقرب من والده ويستمع لاحاديث الرجال الكبار في السن لم يكن أحد منهم يعلم انه ابن أحمد الابراهيم ، كانوا الرجال منهمكين بالحديث عن الآموال والشركآت فتدخل فيصل لاشعورياً وادلي برأيه الذي اعجب به كبار رجال الآعمال فبدت علامات الدهشه علي وجوهم ، فسأل احدهم : ابن من أنت ي ولد ؟
لمعت عينا احد الجالسين وكان رجل كبير في السن يقارب الـ ظ¨ظ  عام ، فنطق قبل ان ينطق فيصل او والده : لا تقول شي ، ميحتاج نسأل انت ابراهيمي .. !!
دُهش الجميع والتفتوا للثمانيني الجالس بينهم كالجبل ، كان احد اكبر رجال المال وفي السنوآت الاخيره سلم الاداره لابنائه الذين لم يكن منهم من يحسن ادارة الشركات فتراجعت كثيراً اعمالهم ..
نطق احمد الابراهيم : فعلاً هو إبني الاوسط فيصل .
فضحك الرجل الهرم ثم علق : هنيئاً لك به ، هذا ابراهيمي بحق يجري بدمه ما كان يجري بدم جده ، نفس الرؤى والطرق بالتفكير التجاري لكن بطرق حديثه ، لن يجرؤ على خطوه كالتي يفكر بها ابنك الا ابراهيمي حق ..
حين يكبر هذا الشاب سيكون له شأن كبير ، باركه الله ليت عندي ابن بنصفه ..

كان فخر والده به كبيراً ، آما عمه الذي حضر كل هذا ، لم يفته ابداً ما قاله الرجل حاول بطرق شتى ان يدخل ابنائه بالتجاره ويجعل منهم ما تمنى الرجل الهرم : نصف فيصل فقط .. !
ولكن لم يكن له ذلك ، وما كان لاحدهم أن يكون كفيصل ولا حتى مثل ظله ، فأوقن حينها انه فيصل لا محاله قائد هذه الثروه التي تضخمت تحت يديه بصوره هائله كانها شجره تثمر طول العام .

إنها الحاديه عشر ، نظر فيصل مره اخرى لساعه معصمه ثم زفر ، هذا الوقت يمر ببطئ لم يكلم أحد اليوم
الغى كل الاجتماعات ولأول مره ، وأجل كل مواعيده كل شيء .. لم يكن مستعد بعد تلك الطعنات القاسيه ان يستمع لشيء ، قراراته جداً حكيمه كان يعلم ان توتره هذا سيمنعه من العمل بكفاءه ففضل أن يتوقف عن العمل ، خشية الخطأ
خشية قرار تحت تأثير التوتر او تحت تأثير مشاعره المضطربة ، تلك النيران التي تتأجج بعقله وقلبه .

هكذا دون مقدمات يتهمونه بتيقن ،.. ! وتجرؤ أعينهم على قول ذلك ،،
كان الآمر منتهي ، منتهي جداً ولم يكن هناك مجالات لتبرير اي شيء .. هم يردون ان يتهموه وفقط ..
ايرونه خائناً سارقاً .. أهذا ما يظنون به .. لم يعد يحتمل أكثر ..
فرفع هاتفه وضغط ازاره بسرعه ، ثوان وكان معه فراس على الخط ..
فراس : ألو ي مرحبا بفيصل ، مو العادة هالساعه تكون مطحون شغل واجتمعات شعجب ..!
فيصل يزفر زفرات حاره تحرق صدره : ....... ولا جواب
فراس ووصل زفير فيصل الحارق ، نعم فيصل لم يتصل لأمر عادي أبداً ، اضطرب صوت فراس وبدا قلقه ظاهراً : فيصل فيك شي ، شنو الي حصل ؟
فيصل : فراس هو أنا حرامي ؟
ينتفض فراس لهذه الكلمات التي تأتي لاذنه من الطرف الآخر كرصاص ، يهب واقفاً : حشى ومن قالها ي فيصل يحرم علي حليب امي لا...
يقاطعه فيصل من الناحية الاخرى بسرعة : فراس لا تكمل لا تكمل .. ثم يقفل الخط بشكل اسرع

لا لا ما هذا الذي كنت اريده ، هل يشتبك عمي بابي واخوتي بابناء عمي بسببي ..!
فراس الاعقل هكذا ، ماذا سيفعل فارس اذن .. !

فراس ووضع عقله بجيبه ، نحى كل شيء جانباً كان ينتفض غضباً ألما ، ما به فيصل ؟
من استطاع جرح هذا الفيصل الذي لا يخدش ابداً .. هذا الصلب الذي تخيلناه درع فولاذي لمحارب قديم ..
إلا إخوته إنهم سقف كل الأوجاع ..!

ترك مكتبه مسرعاً واستقل سيارته باتجاه فيصل باتجاه الشركه ، بنفس الوقت كان فيصل استقل سيارته للبيت
هُناك عليه ان ينهي كل شيء عليه ان يحدث والده أولاً ، لن يترك المجال لما هو أسوء ..
عليه ان يسرع قبل ان تحدث كارثه عائليه ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 27-07-2016, 09:18 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي



الفصل الخامس : شطرنج عائلية

انطلق فراس بسرعة مذهلة بسيارته وفي عقله شياطين لا تهدأ ، هذه هي عاداته الأسوء هو مثالي بكل شيء إلا حين يمس الآمر فيصل او فارس ، هُنا تتحول مثاليته لشظايا مبعثره ولا يلقي لها قطرة ندم هنا يُخرج أسوء ما لديه .
صايا والدته لا تزال تتردد في أذنه كانها مازالت تهمسه بها للتو ، لا يكسر فراس حدوده الا اخوته هم سقف كُل شيء ..

حين وصل فراس لمقر الشركة ، وسأل عن فيصل ابلغته السكرتيرة ان فيصل خرج منذ خمس دقائق ، حيث أخبرها انه سيتوجه للمنزل ، لحقه فراس وحينوصل للبيت و ركن سيارته كآنت سياره فيصل في الخارج .

نزل بسرعه وانفاسه تتلاحق غضباً و ألماً ، كان لآ يرى امامه شيء ولا يريد في هذه اللحظة إلا ان يقف على وجع أخيه ..
دخل للمنزل وعيناه تحملان ألم مضاعف وصدره يعلو ويهبط ، كان المنزل هادئ سوى والده الجالس في الصالة ويبدو عليه القلق .
حين دخل فراس بهيئته تلك وهو يحتقن غضباً وتتلاحق أنفاسه ، إرتبك والده أكثر وإزداد قلقاً وتوجساً مما يجده بحال فراس ، بالغالب فراس الأكثر هدوءاً واتزاناً.
ابوفراس : فراس شفيك يُبه عسى ما شر ، شصاير
فراس وانفاسه تتلاحق وعيناه تبحثان عن شيء ما : يبه وين فيصل ؟!
أبو فراس بهلع : فيصل توه وصل ودخل غرفة المكتب ، يبه في شيء فيصل داخل معصب ويقول بيكلمني بموضوع بس يجيب أوراق من المكتب وانت هاللحين جاي بهالحاله ، فارس فيه شي ...
فراس وهو يسرع بالجواب ويطمئن والده : لا لا لا يبا لا تخاف فارس مافيه شي ..

بهذه الأثناء يخرج فيصل من المكتب وهو يحمل بيده ملف أزرق كبير ، يصدمه وجود فراس بهذه السرعة ، فيتوقف عند باب المكتب وتتراجع قدمه قليلاً وهو يحدث نفسه : انا غلطت لما كلمت فراس ، هاللحين مرح يتركني الا يعرف السالفه ..
ثم نطق بصوت حازم رجولي وهو يتجنب فراس : يبه لو سمحت بتكلم معاك بموضوع بالمكتب ..
ذُهل فراس وحدق باستغراب بوجه فيصل الذي اشاح بوجهه نحو والده فقط ، بينما يقف بينهما والدهماً مذهولاً مصعوقاً
فراسوالكلمات تخرج منه كانها حمم تغلي : فيصل شنو الموضوع ؟ ليش ما تبيني اعرف ؟!
فيصل وهو مازال ينظر لوالده : أحتاج اكلم ابوي اولاً بالموضوع .. بتعرف بعدين يا فراس بس ضروري أنهي الموضوع مع أبوي بالآول ..
يقترب فراس من فيصل ويمد يده لكتفي فيصل ويلفه ليقابله وجها لوجه كان طول فراس الفارع بجسده الضخم الذي يفوق به فيصل المتناسق الجسم ليشكل مسافة كافيه لفراس حتي يتفحص فيصل من من عينيه الحادتين والتي تحكي وجعاً ما ، ثباته المعتاد الذي لا يتزحزح : فيصل مين الي اتهمك ؟
فيصل وهو يلتفت لوالده بينما يشيح وجهه عن فراس والألم يعتصر قلبه لموقفه المتجاهل هذا لأخيه : يبه احتاج اكلمك لوحدنا
يقولها وهو يبتلع غصه ويحادث نفسه : لا يا فراس ليس بهذا القرب ابتعد قليلاً لعلي استطيع أن اخفي عنك وجعاً واحد ع الأقل ، لما انت هكذا اتجرد من كل أسراري أمامك ، لما تعرف كل شيء دون أن انطق ..

يبتعد فراس عن فيصل ، هاله هذا الوجع الذي لا يريد فيصل ان يقاسمه اياه ابدا ، لا يريد هذا الفيصل العنيد ان يبوح به له ، لرُبما كانت حكمته هذه ، تستعدي ان يعرف أبي أولاً ..

تقدم أحمد الآبراهيم من ولديه ثم دخل للمكتب أولاً وهو ينادي فيصل : تعال يا فيصل ..
يدخل فيصل ويغلق الباب خلفه ، ويترك فراس كصنم يقف بمنتصف الصاله بجسده الفارع ..

في المكتب يجلس الوالد ويجلس أمامه فيصل ويبدأ بالحديث بسرعه كي لا يقاطعه والده ليعرف تفاصيل لا يريد فيصل ان يدلي بها ، فغالباً المواقف بالمجمل أخف من تفاصيلها التي تشكل الصورة بزاوياها الكامله : يُبه عيال عمي خالد كانوا هم الثلاثه عندي اليوم بالمكتب ، أول ما دخلت المكتب كانوا ينتظروني ،
توقف قليلاً عن الكلام لبرهه ثم أردف بثبات وهدوء : يُبه عيال عمي خالد يتهموني اني اسرق المشاريع واحولها لشركه السالم الجديده بالسوق ويتهموني انها شركتي الخاصه ..
انتفض والده وهو يقول : يخسون هالانذال ..
فيصل : يبه الله يخليك المشاكل بينك وبين عمي ما ابيها بين مال وفلوس ولا ابي فراس وفارس يشتبكون مع عيال عمي ، ما ودي تصير مشاكل بسبب هالموضوع ..
هذا ملف فيه كل أوراق المشاريع الي رفضتها ، تقدر تعطيهم اياها ويراجعونها ويشوفون هل كانت تستحق اننا ناخذها أو لأ ..
لكن يبه أنا بعدها ما ابي اتعامل مع عيال عمي خالد بالشغل ، وهذه أوراق أوراق تفنيشهم بحكم منصبي كمدير عام لشركات الابراهيم الي حضرتك وعمي الملاك الرئيسين لها وعينتهم مدراء للمصانع و لو عمي بيوافق أنا مستعد أكمل بمشواري .. لكن لو رفض ....
وقف فيصل بهذه الأثناء وهو يدرك خطوره ما سيقوله الآن ، لربما ضرب من جنون ومن تناقض
لكن لو رفض انا اقترح اننا نفصل الشرآكه وانا مستعد اشتري اسهم عمي بالشركه ...

انتفض والده وهو يقف : انت واعي للي تقوله ي فيصل ، انت جنيت ؟
فيصل : لا يبه ما جنيت لكن عمي لو رفض معناه ان ماعاد يثق بي والافضل انه ميحط حلاله بيد شخص ماهو واثق منه ، وانا مو مستعد اهدم كل شيء بسبب عثره بيكونون هم سببها بوجه مستقبلنا التجاري ابداً .

كان فيصل يعي جيداً هذه الخطوه ، كان يدرك ان عمه لن يقبل بتسويات كهذه ولن يقبل باتهامات يسوقها ابنائه الذين لا يعملون شيئاً ذو أهميه هم ليسوا سوى مناصب ذات ألقاب رنانة فقط دون اعمال حقيقيه منهم ،
لم يكن مستعد لأي معضله في هذا الوقت العصيب الذي يمر علي الشركه ومشاريعها الصعبة التي ستحدد مستقبلها قريباً في السوق بطفرات ضخمه ، كآن يعلم ان هذا الثلاثي لو استمر بالتواجد بالشركه سيأثرون بالسلب على موظفيه وسيبثون روح سلبيه في الشركه ..
لو كان يريد ان يقفز قفزات كهذه عليه ان يزيل كل العثرات والحجار من طريقه ، لا لن يقف عندهم حين رموا سقف الثقه واتهمومه اذن سيزيلهم من طريقه لن يقبل عمه بحجر كهذا وسيساعده بازالته ..
سيلقنهم الدرس ، ولن يتخاذل بالدفاع عن تلك المملكه التي بناها بجهده وتعبه ، لن يخذل كذلك موظفيه الذين يضعون كل طاقتهم بالشركه لتحقيق تلك القفزات التي باتت قريبه جداً ..

التجارة لعبة شطرنج ، على اللاعب بها أن يكون حذراً واعياً متيقظاً ، يعرف متى يقول كش ملك ، وها هم أبناء عمه هم من يوقعون أنفسهم بوجه فيصل ، ها هو الأن يقول لعثرة بطريقه كش ملك ..

رفع والده سماعه الهاتف ليتصل باخيه ، كان موقن ان ابنه محق ، وكان يعرف جيداً وجهه نظره هذه ..
لا يكاد أبوفراس أن رفع هاتفه ليضغط الازرار حتى سمع أصوات في الخارج فخرج هو وفيصل .

كان خالد الابراهيم وابنائه الثلاث بالصاله بينما تقدح عينا فراس بنار تلتهب ، حين دخل احمد الابراهيم وخلفه فيصل اشاح الثلاثه ( مسعود وعبدالعزيز وناصر ) وجوههم عن فيصل ..
خالد : السلام عليكم ،،، وهو يتقدم من اخيه ويقبل رأسه ، شلونك ي بو فراس
أحمد : الحمدلله بخير ، ي بو مسعود .. حي الله .. جيتكم بهالظهريه وراها شي .. قالها وهو ينظر لابناء اخيه واحد تلو الأخر : صح ي مسعود ، صح ي عبدالعزيز صح ي ناصر ..
كان فيصل يتقدم من عمه ويقبل رأسه : وشلونك ي عمي عساك بخير ..
خالد الابراهيم( أبومسعود) : بخير ي ولدي شلونك انت وشلون الشغل ...
صمت فيصل ، بينما فراس يلتهب كان يتمنى ان ينطق فيصل بكلمه ويؤكد شكوكه بأن هؤلاء ثلاثي الشر وراه ألمه
لو ينطق فقط فيصل ، ذلك كفيل بان يفتت باقي العقل الذي يملك ..

نطق ناصر بعد سؤال عمه : مو صح يا ناصر ..
ناصر : ايه صح ي عمي ، بعد سواتك ولدك الحرامي ... لم يكمل جملته السامة تلك حتي وقد كانت يدا فراس الضخم تحملانه من قبه ثوبه لاعلى
ما رأى أحدهم نظرات متوحشه كعينا فراس لحظتها ، ها هو يحمل ناصر بكلتا يديه كانه هرقل أي غضب هذا ؟
تدخل حينها فيصل بشكل سريع وحكيم وهو يمسك يدا فراس : فراس واللي يسلمك اتركه ، الموضوع ما يستاهل سوء تفاهم بس ..
فراس لم يكن يستمع لكلمات فيصل ، كل ما يتردد باذنه سؤال فيصل المليء بالآلم : فراس أنا حرآمي ؟
ثم مقاطعته له خوفاً من أن يقسم بقسم لن يخذله ابداً حتى لو كان يعني ذلك نسف عالم بأكلمه بالنسبه لفراس ..

تدخل مسعود وعبدالعزيز والرعب يملأ قلوبهم من تصرف فراس بينما نهر أحمد الابراهيم ابنه فراس وكان خالد يمسك بيدي فراس لينزل ناصر قبل أن يموت مختنقاً بين يديه ..

ما ان ترك فراس ناصر ليسقط ارضاً حتي باغت خالد الابراهيم ابنه ناصر بصفعه قويه تردد صوتها
فصمت الجميع وقتها ، الا من صوت خالد الابراهيم وهو يصرخ محدقاً بفيصل : فيصل شنو سوا هالثلاثه ..
فيصل : عمي هدي اعصابك سوء تفاهم ،، ارجوك اهدأ ..
فراس كان يرتجف غضباً لم ينطق بكلمه ، كان فيصل مازال يمسك بيد فراس لعله يتهور
أحمد الآبراهيم : يا بو مسعود عيالك متهمين فيصل انه يسرق المشاريع الصغيره التافهه ويحولها لشركه جديده ويتهمونه بعد ان هالشركه له ..
فراس يرتعش غضباً يريد أن يبعثر هؤلاء الثلاثة الذين تجرأوا على فيصل ، تحرك فيصل ووقف امام فراس : فراس عشان خاطري اهدا شوي عشان خاطري ..
خالد الابراهيم مصعوق من خذلانه بابنائهم وتسويدهم لوجهه : تخسون يالانذال ، فيصل ميسويها ماغير تفكيرهم الغبي التافه ، مشاريع الشركه هذه مو شركتنا اللي تستلمها هذه مشاريع لشركات صغيره تافهه لو خذيناها تسيء لسمعتنا وترجعنا خطوات ورا ، اي يالخسه تنادوني تقولون عمكم طالبني معاكم بموضوع مهم وبالتالي جايبيني تتهمون فيصل .

بينما يلتفت لاخيه : السموحه منك ي بو فراس ومن فراس ومنك ي فيصل سامحهم يبا ميعرفون هذولا بالتجاره شيء .. ينظر شزراً لابنائه ويأمرهم : قوموا تسامحوا من عمكم وعيال عمك يالله .. ويبه يا فيصل الي يرضيك فيهم سوه هالحين .

يتقدم مسعود وعبدالعزيز وناصر وهما ينزلون رؤوسهم لاسفل سامحنا يا عمي ثم يقبلون رأس عمهم واحد تلو الاخر
ويواجهون فراس فينتفضون رعباً ، السموحه منك ..

يقترب مسعود من فيصل : فيصل غلطت بحقك و انا اسف حقك علي وسامحني ي ولد عمي ترا ماهي الا عمات العين .
فيصل : يربت على كتفي مسعود دون ان ينطق ..
يأتي دور عبدالعزيز وناصر : السموحه منك ي فيصل غلطنا بحقك ..
فيصل : حصل خير ان شاء الله ..

ثم يردف فيصل قائلاً وهو ينظر لعمه : عمي انا أصدرت كتب بتفنيش مسعود وعبدالعزيز وناصر من مناصبهم
بالشركه .
اصفر الثلاثة واكفهرت وجوههم ، أيفصلهم فيصل هكذا بكل سهوله
ينظر فيصل بوجوههم ليرى مدى قوة ضربته ثم يُكمل : عموماً عينتهم بمناصب مدير عام للمصانع الثلاثة الي تمتلكها مجموعة شركاتنا ..
كان هذا ليرضى هؤلاء الثلاثه فكل منهم سيتسلم اداره مصنع من المصانع الثلاثه ، كانوا يحلمون بمناصب ذات القاب رنانه ، بينما كان فيصل يبعدهم عن طريقه بطريقه فاخره ، ويبعدهم عن بعضهم البعض بمجال العمل حتي لا يتركهم كعثث تتجمع لتنخر اسفل بنيانه ، كان ذكي جداً فهذه المصانع ادارتها العليا له ، كانوا مجرد واجهات لا أكثر

هدأ الوضع ، بينما كان لفراس عتاب عميق لفيصل ، بعينيه فهم فيصل ذلك .. فأومأ له بمعنى أنه يفهم عتابه

أحمد الإبراهيم : الحمدلله دام الموضوع انتهي علي خير وتصافت النفوس وزال سوء الفهم ، في موضوع مهم لازم تعرفه ي بو مسعود ، يصمت ثم يردف بصوت واضح : بنت سعود موجوده هنا في بيتي ..

اتسعت حدقتا خالد الابراهيم وهو يقول : شتقول .. بنت سعود ؟!!
أحمد الابراهيم : اي بنت سعود ، اليوم الصبح وصلت ، و .. و سعود عطاك عمره
لم يكن خالد الابراهيم (أبومسعود) ليمسك دمعه أو يتمالك نفسه فأجهش ببكاء صامت دمعات سقطت بسرعة فوق خديه
كان سعود قريباً من روحه جداً ..
مسعود وعبدالعزيز وناصر تراكضوا لوالدهم يسندونه ويبدوا عليهم الهلع لبكاء والدهم ..
أحمد: اذكر الله يا بو مسعود ، وادعي له بالرحمه ، كان ودي اقولك هالحين كنت بجتمع معاك العصر لكن دامك جيت
لابد من تعرف ، والعزا لازم نقوم به ، ميصير اخونا ما له عزا ..
مسعود وعبدالعزيز وناصر بصوت واحد : هااااااا ...

أحمد الإبراهيم : يبا روحوا كلكم لاشغالكم وبيوتكم انا وبو مسعود محتاجين نجلس مع بعض شويه .. السالفه طويله ولازم كلكم تجتمعون عندنا اليوم المغرب الكل ، و نشرح للكل الموضوع .. لان بكرا ورانا عزا ..

انفضوا كلهم وكان أول الهاربين فيصل ، هرب من أخيه فراس الذي لن يهدأ قبل ان يعاتب فيصل .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 27-07-2016, 09:19 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي



الفصل السادس : ذكريات مؤلمه

استيقظت مها بكسل شديد وهي تنظر للساعه أمامها على الجدار ، إنها الرابعة عصراً .. التفت يميناً ويساراً ، غرفة صغيرة لا تُشبه تلك التي تعيش فيها سابقاً ، لا يوجد سوى سرير فردي ذو شرشف وردي وخزانه ملابس صغيرة ، لوحة مطبوعة بداخلها مزهرية معلقة ، وهذه الساعة البيضاء ..
اغمضت عينيها لتستوعب أين هي ثم تذكرت إنها وصلت اليوم لبيت عمها أحمدالإبراهيم .. يا الله أكل هذا الوقت هكذا مر ، تمنت لو انها استيقظت الان ككل المرات السابقة تجلس بسريرها وتنتظره .
مطت يديها وجلست بالفراش وهي تتربع ثم سرحت بذكرياتها الجميله ، تتذكر كلما نامت العصر واستيقظت ليدخل اليها والدها وياخذها للتنزه في الحديقة القريبة لمنزلهم ، تستمتع به وهو يحكي لها كل زهرة وما معنى اسمها وحكاياتها، كانت تعشق حين يأتي الليل ويجلس على كرسي الحديقة وتتمدد هي وتضع رأسها بحجره ثم يحكي لها حكآيا النجوم ، ويحدد لها مواقعها ، ويبث لها عشقه لنجم سهيل العربي ، للنجم الذي كآن له وزن كبير في القصائد العربيه ..
ثم يعودان للبيت لتحضر له العشاء ، وبعد ذلك يغني لها أغاني قديمة ، و يقرأ لها الشعر ..

كآن وحيداً وبقى وحيداً بعالم يبعد عنها ألاف الآمتار ، أمضى عمره مغترباً ينحت الشوق عظامه لبلاده ولأهله وأصدقائه وعمراً بأكمله أمضاه هُنا ، وأفنى باقي سنينه يتمنى العودة .. ويحلم بها هذه العودة المستحيلة ..!

عندما كانت صغيرة كانت تسمع نحيبه وأنينه في الليل حين كانت تستيقظ فجأة وتذهب اليه ، ليحتظنها بشدة ويكمل نحيبه فتبكي هي معه دون أن تعلم لماذا، هكذا فقط لأنه يبكي ولانه عالمها وحين يبكي عالمها فلا شيء يستحق الفرح ..
بقي اعوام طويلة على هذه الحال إلى ان توقف عن البكاء بعدها ، وبدأ يحكي لها كل ليله حكايّا شعبية وابيات الشعر والأمثال العربيه ..
كآن موسوعة ثقافية حرص علي ان يسقيها هي ايضا منها ، اشبعها علماً وحباً وأخلاقاً ، لكنها كانت مثله رقيقة المشاعر حساسة جداً ، كيف تركته هناك وأتت هُنا ، بقي وحيداً .. وحيداً جداً ، تمر الريح فوق قبره بصفير البؤس الذي عاشه ، قتله شوقه احرق قلبه حتي ضعف وماعاد يحتمل هذه الحياة التي فتت روحه الجميله ..

لما فقدته كان هو كُل عالمها ، كُل ما تملك وها هي خالية اليدين ، تسير بدرب دونه ها هي مصابيح دربها احترقت من يضيء دربي الآن ؟
بدأت تسيل دموعها بحرقه احتضنت نفسها ثم أجهشت ببكاء أليم ثم نحيب وهي تصرخ بصوت مبحوح يكاد لا يخرج
بابااا ، ليه خليتني لوحدي .. تشهق وتبكي بنحيب حزين ثم رمت نفسها علي الفراش وهي تبكي ..

استيقظت فجأه على ضربات خفيفه على الباب ، نهضت بهلع ونظرت للساعه مجدداً انها الخامسه والنصف ، قالت لنفسها :
يالله معقوله رجعت نمت ،،
تتالت الضربات وأتاها صوت انثوي ناعم : مها اصحي عمي بوفراس وعمي بو مسعود يبونك يلا يا مها اصحي ..
قامت بتثاقل ثم فتحت الباب لميساء ، هال ميساء ما رأت كانت مها متعبه جداً وجهها اصفر وعيونها حمراء بسبب أثر البكاء الطويل ويحيط بعينها تورم ..

ميساء : مها فيكي شي ، انتي تعبانه ..
مها ترد وترتعش شفتيها : لآآ مافي شي بس كنت تعبانه من السفر ،،
ميساء : طيب غسلي وجهك وبدلي ملابسك ، وتعال الصاله الكل موجود ويبونك
مها وهي ترتعش خوفاً : ها الكل من تقصدين وايش يبون مني ؟؟!!
ميساء باستغراب : الأهل طبعاً بيتنا وبيت عمي بو مسعود واولاده وبناته كلهم هنا ..
مها والخوف يأكلها : بس انا ما اعرفهم ، ااا انا انا ..
ميساء بهدوء وبابتسامه : مها حبيبتي هذولا اهلك ولازم تتعرفي عليهم ..
مها : طيب ميساء ، الله يخليكِ خليكي هنا معي ، ادخل الحمام وابدل واطلع معاكِ ، استحي لوحدي
ميساء والابتسامه تعلو شفتيها : طيب طيب ولا يهمك ادخلي انتي غسلي وتجهزي انا بطلع بقول لعمي انك صحيتي وبرجع لك لا تخافي ..
مها : طيب لا تتاخري علي
ميساء : ههه ي بنت الحلال ما بتأخر كلها دقيقتين ..

دخلت مها للحمام لتغتسل بينما ذهبت ميساء لتخبر عمها ان مها استيقظت وانها ستدخل لها لان مها خجله قليلاً ..
كانت مها تخرج من الحمام بينما دخلت عليها ميساء ،
ميساء : ها ما تأخرت صح ..
مها بشبح ابتسامه : مشكورة ميساء ، ..
ميساء : يلا تعالي نطلع

كانت تشعر بالخوف لم تكن تعرف أحداً منهم ، كان هو عالمها فقط ، دخلت الصالة مع ميساء ويداها ترتعش ..
كانت ترتدي ثوباً حريرياً انيقاً اسود ذو آزرار أماميه و اكمام طويله وتضع علي شعرها غطاء اسود ويظهر منه باقي شعرها الاسود الطويل .. ذابله والاسود يزيد ذبولها ولكن لم يتمكن الحزن من ان يخفي ملامح هذا الوجه الجميل الملائكي .

دارت نظرها بالجميع ، ها هي ترا عمها أحمد وبجانبه يجلس رجل أخر لا تعرفه ، هذه النساء لا تعرف اي منهن وهؤلاء الرجال لم تعرف منهم الا فراس وفيصل اللذان رأتهما اليوم صباحاً ،، هي لا تعرف حتى اسمائهم لكنها ميزتهم بين الوجوه الغريبه عليها ارتبكت كثيراً وهي تراهم يحدقون بها خاصه تلك السيدة الكبيرة في السن قليلاً وهي ترمقها بنظرات ناريه حاقدة لا تعرف مها لها سبباً ..

وقف عمها أحمد ليناديها اليه : تعالي ي مها تعالي سلمي علي أهلك ..
اقتربت منه مها وهي تقبل رأسه : السلام عليكم ، مساك الله بالخير عمي ..
أحمد الابراهيم : مساكِ الله بالنور يا بنيتي .. تعالي سلمي هذا عمك خالد بو مسعود ..

اقتربت منه مها وعيناها ترتعشان ، قبلت رأسه فاحتظنها وعيناه يترقرقان دمعاً .. فبكت مها اختلجت شفتاها ثم همرت دمعاً .. فاحتظنها خالد أكثر : كيف حالك ي بنيتي ..
تردد صوتها المبحوح بين بكاءها : بخير الله يسلمك عمي ..

آحمد الابراهيم : ي مها تعالي سلمي بعد ع زوجه عمك خالد والبنات ، اقتربت مها من زوجها عمها خالد بينما يعرفها عمها عليهم وسلمت عليها هي وبناتها ، كان سلامهن جافاً بارداً اكتفت ام مسعود بترديد كلمات غير مفهومه لمها لقطت مها منها كلمه هلا ثم تلتها بتعزية باهته، بينما فاطمه ودانه سلمن عليها بتقبيل متبادل والقاء السلام .. دون حتى أن يشعرنها بدفء العلاقات الاسرية ..

ثم عرفها عمها على ابنائه وابناء اخيه واحداً تلو الأخر وهو ينطق لها اسمائهم ، والقت عليهم سلاماً خجولاً ثم خفضت عينيها بخجل ،ترددت أصواتهم الرجولية بسلام وتعازي لابنه عمه .. أحدهم كآن قلبه يخفق برقه شيء ما أربك له ثباته ، تُرى أهي خفقة عشق .. ؟

ثم جلست مها مع عمها احمد بينه وبين عمها خالد ..

بدأ أبو فراس بالحديث : طبعاً كلكم مستغربين القصه وما تعرفون الموضوع ، مها بنت عمكم الصغير سعود وكان مسافر للدراسه بالخارج ، بعدها تعرف على بنت عربيه معاه بالجامعه وحبها ، ولما رجع هنا ، جدكم الله يرحمه كان خاطب بنت عمنا اخت (ام مسعود) لسعود وكان بيزوج سعود وكان تقريباً كل شيء جاهز بس رجعة سعود ..
رجع سعود وهو ما يعرف بالموضوع وكان للحين ما تزوج وجاي يفاتح جدكم بالموضوع حتى يخطبها له ، فلما عرف بالموضوع صارت مشكله كبيره بين جدكم وعمكم الله يرحمهم جميعاً ، ابوي كان رافض ان سعود يتزوج الا بنت عمي و سعود رافض يتزوج الا البنت الي يحبها ويريدها ..
سعود رفض الزواج وابوي هدده ان لو فشله مع عمي وكسر كلمته الي اعطاها له بيحرمه من الورث ، لكن سعود ما قدر يدوس علي قلبه ، وخبر ابوي انه بيرجع ويتزوج البنت الي اختارها ، غصب عليه الوالد وحلف عليه انه لو سافر ما يرجع ابداً للبلد وخلانا نحلف انا وبومسعود اننا مهما صار ما نكلم سعود ولا نتواصل معه ابداً والا بيغضب علينا طول عمره ، وحتى بعد موته ما نتواصل ابداً مع مسعود ، واجبرنا نحلف قدام مسعود واجبر مسعود ايضا يحلف لو يبي يروح انه ما يرجع لهالبلد ابداً ، ثم حلف مسعود وطلع من البيت وبعدها ما عرفنا عنه شيء ..

بعد سنتين وصلنا خبر ان مسعود جاته بنت وسماها مها ، وان زوجته توفت بعد انجاب البنت
ابوي حن على البنت لكن ألمه من سعود واللي صار بينه وبين عمي خلاه يتمسك بقراره وارسل لسعود انه للحين مازال غاضب عليه وان ما يرجع ابدا للبلد ، وانه متبري منه للابد ،

بعد أربع سنوات وصل لابوي خبر أن سعود مريض للقلب ابوي صحيح كان مقاطع سعود لكنه يتبع اخباره ، لذا لما عرف بمرض سعود تأثر كثير لكنه كان مازال بغضبه من سعود وخاصه اللي سواها وكسر كلامه وتكهربت العلاقه بين ابوي وعمي ، ارسل لسعود ان بنته بعد موته لازم ترجع للبلد وانه بيكون لها حقها محفوظ ، حتي لو كان وقتها ابوي ميت بيكون حافظ لها حقها ..

هنا اجهشت مها ببكاء قاهر ، كنت تشعر بالقهر والألم والحسرة ، لهذا كان يبكي الليل كطفل رضيع .. اي هم كان يحمل هذا القلب المريض يا والدي ، اهلكوه .. وحدتك ، خسارتك لمن تحب حتي والدتي فقدتها مبكراً ..
كم انت مسكين والان ما تزال وحيداً ،هل وشمت الوحده على جبينك لتكون انت عنوان لها ..

احتظنها عمها احمد وهو يكمل ،: كلكم اخبرناكم ان لكم عم توفي وهو صغير ، محد منكم شافه لذا محد منكم يعرفه ولا سمع عنه ، حرصنا ان محد فيكم يسمع شيء ، لكن الان مع وجود مها لازم الكل يعرف ولان مها لها حقوق لازم ترجع لها .. وسعود له حق علينا وعزاه واجب علينا وبكرا بيدأ عزا سعود واحنا بلغنا الجميع ،،

تكلمت ام مسعود هُنا كانت تغلي غضباً وحقداً كأفعى تريد أن ترمي بسمها الذي طفح لاعلاه تكلمت ورمت بمساميرها بقلب مها : ايه أمها قبل سرقت سعود وجايه هي تكمل ع الباقي وتسرق حلال عيالنا .. عرق ينبض بالسرقه ..

مها قُسم قلبها نصفين ، غرقت عيونها بالدمع والغضب ، لكنها استجمعت قواها قبل ان ينطق الجميع نظرت لأم مسعود نظرة غاضبة نارية ووجهت لها الحديث: لولا وصيه ابوي الله يرحمه اني ارجع لهنا ، ما كنت رجعت وتركته وحيد بقبره ، ما رجعت لفلوس وربي يشهد ان ابوي ما قالي كل هالقصه من قبل ابداً وتو اسمعها زي ما انتوا سمعتوها .. أمي وأبوي أموات الله يرحمه فلا تطري ذكرهم ، خليهم يرتاحوا بقبورهم لأنهم ما إرتاحوا بدنيا ..
اجهشت ببكاء حارق بائي مزق قلب عمها احمد ..

خالد الابراهيم غضب ثم وجه كلامه لزوجته : ام مسعود احشمي .. ماعاد اسمع هالحجي والله ثم والله على هالحجي بيكون فراق ... والي فات مات ماعاد تعيدي وتزيدي فيه ،،

نطق عمها أحمد الابراهيم وهو ينظر للجميع بوعيد : سعود الله يرحمه حرق قلبه بالدنيا والله محد بيحرق قلبه ببنته وهو بقبره وراسي يشم الهوا ..

اختنق الدمع بمها ، الصدمه تحيط بهم جميعاً ، كان الصمت يخيم بينما نظرات متعاطفه ونظرات أخري تمتلأ كرهاً وحقداً
قلوب تتوعد بالجحيم للمها هذه وقلوب اخرستها الصدمه ، ..

عيونهم هذه ، اتهامات البعض ، نظرات الشفقه وكلمات ام مسعود احرق روحها وقلبها وماعادت تحتمل ..
نحبت بشهيق وركضت نحو غرفتها تريد ان تهرب منهم جميعاً وتنزوي لوحدها ،

لكن بينما هي تستدير لتركض حتي تتعثر باحدي الطاولات الصغيرة ، التوت رجلها ثم كادت ان تقع على احد الطاولات الجانبيه الكبيره الزجاجيه ، لولا يدا فارس الذي ادرك الموقف سريعاً فالتقطها بحركه متمرسه ، فكانت احدا يديه تمتد لتجذب خصرها النحيل بعيداً عن الطاوله لكن قريباً منه ، وقريباً جداً ، سقط فارس فوق الكنبه الكبيره فسقطت مها فوق صدره و تطاير شال شعرها ليكشف عن موج حريري تناثر ليغطي كلاً منهما ، ذهل الجميع كانوا يمسكون انفاسهم فلقد كانت مها اقرب لان تسقط فوق الطاوله الزجاجيه لولا حمايه الله ولطفه .

التقط أحمد الابراهيم انفاسه وثم ركض لابنة اخيه : يبا مها انتي بخير وهو يرفعها من فوق ابنه فارس ، وبهذه اللحظة حين كان يرفعها ، كانت عيناه تجحضان وهو يرا قميص فارس الذي ابتل بالدماء ، فيحول بصره لمها التي كان انفها ينزف دماً بسبب ارتطامها الشديد بصدر فارس ، كانت مها لا تعي ما يحدث انفها ينزف وتشعر بدوار كبير ..

شدها عمها بين ذراعيه بينما غطتها ميساء بشالها الذي وقع ، بهذه اللحظه فقدت مها الوعي وخارت قواها بين يدي عمها ، فصرخ احمد بولده فارس : يبه فارس بسرعه نوديها المستشفي ، حملها عمها بين ذراعيه وهو يكاد يقع بها وتسنده ميساء ، كان فارس يتردد هل يحملها ام لا ، لن يستطيع والده ان يحملها وهذه الفتاه فاقده للوعي كلياً ، لم يفكر كثيراً ، فالتقطها من بين يدي والده واسرع حتى لا يترك مجال لاي اعتراضات سيسمعها من والده او عمه ، وضعها بسياره بالمقعد الخلفي وساعدته ميساء وقامت بتغطيه مها بغطاء خفيف التقطته بسرعه من غرفتها لانه اول ما وقع عليه عيناها ..
ركب فارس وركب بجانبه والده وميساء في الخلف بجانب مها وانطلق بها للمستشفي .. بينما لحقهم فراس وفيصل وعمهم ابومسعود .

وفي المنزل بقيت عيون تلتهب ، وقلوب تشتعل قهراً وحقداً ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 27-07-2016, 09:24 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي



الفصل السابع : عتابات أخوية .

مرت الأحداث سريعة ومتتالية حين ذهب فارس ووالده بمها للمستشفى تم عمل الفحص الطبي لها وتبين انها تعاني من مجرد رضه بانفها أدت لنزيف بسبب الصدمة وارتطامها بفارس وتم علاجها وعادت للمنزل بعد ذلك ليقام عزاء والدها ولتجلس مها به للمره الثانية مرة في عزاء سوداوي أنيق تبكي هي الوجع به بينما يأتي أصدقاء والدها واحداً تلو الآخر لالقاء كلمات تعزيه بسيطة ثم يذهب الجميع لاعمالهم وتبقى هي في أحزانها اللاتنتهي وأشباح الوحدة تفتت روحها الغضة والآن بعزاء تراجيدي تبكي هي به دون سائر النسوة تبكي بوجع مختلف لم تبكي والدها بقدر ما تبكي وجعه الذي مر عليه هذا العزاء الكبير أهلكها .

مرت أيام العزاء سريعة أقام به أحمد وخالد الإبراهيم عزاء أخيهم بأكمل وجه وحرصوا على ان يعرف جميع الأهل ان له ابنة حتى يكون لها حقها ويكون الجميع شاهداً له ..

كان حال مها مؤلم جداً تعيش صراعات متعبه ينهكها كل هذا أيام العزاء كل ما قيل نظرات أم مسعود وبناتها ولكزاتهن المسمومه وسط بكائها وألمها وفقدانها الكبير لوالدها هذه الغربه التي تعيشها وسط أهلها وحكاية الألم التي عاشها والدها وعرفتها منذ ايام قليله .

كل هذا جعل من روحها ورقه ذابله ، كانت تبكي في العزاء وفي الليل تنام على بكاء ايضاً ،، كان فيصل الذي يقضي أيام العزاء ليلاً في مكتبه القريب من غرفتها يسمع بكائها المستمر ونحيبها بينما هو يراجع كل أوراق الشركة و ممتلكاتهم لان والده طلب منه ما أن ينتهي العزاء حتى يريد أن تكون كل الاوراق الرسمية جاهره لينقل لمها حقها ..

هذا هو اليوم الثالث وقد إنتهى العزاء وعاد كلاً لمنزله يجر التعب والإهاق ، فهذه الأيام كانت متعبه جدا للجميع ، في بيت أبو فراس كان فراس وفيصل وفارس أخر من دخل المنزل بعد انتهاء العزاء .

حين دخلوا البيت ثم الصالة توجه فيصل لغرفته ، فأمسكه فراس فجأة من عضده وهو يقول له : فيصل وقف لي كلام معاك ..
التفت له فيصل وبوجهه التعب : فراس الله يخليك صارلي ظ£ ايام مو نايم وقاعد اخلص اوراق ابوي الي طلبها واللي يسلمك أجل الموضوع ..
فراس بحدة : ما اقدر انا غصب تحملت بسبب الظروف ، هاللحين لو مهما صار ما بخليك الا لما تقولي ..
يتدخل فارس : فراس شصاير خف على فيصل ، خله ينام والصباح رباح ..
فراس بنظرة حادة غاضبة يوزعها بين اخويه : لا ما اقدر انا صارلي ظ£ ايام النار تاكلني ماقدر اتحمل والا بطق واموت
يلتفت له فيصل برعب : اسم الله عليك بعد الشر يا اخي ايش هالكلام لا تطريه ع لسانك جعلني فداك ..
تعالوا المكتب وانا بشرح لكم ..
يدخل فراس وخلفه فيصل وفارس ويجلسون على كراسي فوق طاولة بنية كبيرة بها الكثير من الملفات التي كان فيصل يراجعها بالامس والتي تخص ممتلكات مها .

المكتب هو عبارة عن غرفة كبيرة اتخذها الاخوة لهم مكتباً حيث تشاركوا بها ، كان به الكثير من الكتب والمجلدات وملفات الشركة المهمة التي يحتفظ بها فيصل والمقسمة بعناية ودقة ، وبعض ملفات فارس السرية الخاصة و معلومات التي يجمعها والتي تتعلق بعمله ، وملفات أخرى ورسومات هندسيه كبيره تخص فراس الذي كان يرسم أغلب رسوماته الهندسية في المنزل .

يقسم الغرفه جدار كبير من الخشب كان عباره عن أرفف ويقابلها أرفف اخرى تمتلأ بكتب ومجلدات وملفات بينما القسم الاخر من الغرفه به طاولة كبيره كطاولة اجتماعات وحولها ست كراسي وعليها أوراق وملفات ولاب توب يخص فيصل ..
وبالزوايا مكتبين صغيرين فوقهم لاب توب يخص فراس يحتوي علي برامج الرسم الخاصة بالمهندسين وبجانبه لوحة كبيرة مخصص للمهندسين ايضا يرسم عليه فراس رسوماته الهندسيه ، وطابعه خاصه وادوات اخرى تتعلق بالهندسه .

بينما المكتب الاخر مشترك بين فيصل وفارس به بعض الأوراق ، و جهاز حاسوب ذو امكانيات عالية ، وبجانبه جهاز طابعه وسكانر ، وبجانبها تلفاز كبير وامامه كنبه طويلة معلقه خلفها صورة قديمة لفراس وفيصل وفارس وهو أطفال ..

ولأن المكتب كان يحوي ملفات سريه واشياء مهمه تخص اعمالهم فلم يكن يمتلك مفاتيح المكتب إلا هم ووالدهم فقط حتي تنظيف المكتب كان بأوقات معينه تحت اشرافهم ..

حين جلسوا على الطاوله بدأ فراس بالحديث : فيصل ليه ما قلت لي من الأول ؟!
فيصل ينظر له بعينين حانيتين ويلتفت لفارس الذي كان منتبه جداً لهما ثم يعود ببصره لفراس : فراس انا وقتها كنت مو عارف شسوي ، واتصلت عليك بسبب حزني صرآحه لكن رده فعلك هي الي الهمتني بتصرفي هذا ..

انت الهادئ الحكيم كانت هذه رده فعلك ، كان المفروض احسبها لقدام صح ، ما حبيت اقولك ويشتد الموضوع ويكبر وتصير مشاكل بينكم وبين عمي وعيال عمي ، ولا انا مستعد اني اهدم كل هذا اللي بنيته بسبب حجره عثر وانا ما اعتبرهم شي أكبر من هذا ، انا اعرف انك ممكن ترتكب جريمه ، اصلا انت ارتكبتها الا شوي والا نسيت ناصر اللي كان بيموت بين ايديك

فارس وهو ينتفض : هاللحين بفهم الموضوع كل شي حولي الغاز انا من رجعت من الدوام وانا مصدوم ببنت عم وقصه وعزاء وفراس مكهرب طول الوقت وهاللحين شنو هالقصه الجديده ؟؟!

فراس : عيال عمي كانوا يتهمون فيصل انه حرامي و..
لم يكمل فراس حتى انتفض فارس واقفاً فنهض فيصل وهو يمسك بساعده اقعد وافهم ي فارس الموضوع انتهى وخلاص خلصنا منه .
فراس بعصبيه : انت ليه ما تخليني اكمل كلامي ولا ليكون مفكر انه في أحد يتهم فيصل وانا ساكت للحين وناطر حضرتك والله لولا ابوي وفيصل ولولا انهم عيال عمي لكان قمت عزاهم مع عزا عمي سعود ..
فارس : آسف بس كيف يتجرأون ؟؟!
فيصل : فارس انا صحيح جرحني اللي سووه لكن ماني مستعد اخسر كل شيء لا عمي ولا ابوي ولا علاقتنا فيهم ولا مستعد للقطيعه وحرب بينا وبين عمي وعياله وبعدين انا واثق من عمي ورده فعله وهو بالفعل ما خيب ظني والي ابيه سويته ، واعتذروا وفصلتهم من الشركه وعينتهم بالمصانع بعيد عني اللي صار بنفس اليوم وقصه عمي سعود اكدت لي ان اللي سويته صح وحقي خذته وزود
يلتفت لفراس وهو يتقدم منه ويقبل رأسه : السموحه يا بو احمد لكن يشهد الله اني ما الود اخبي عليك شي وانت تعرفني لكن خوفي من فرقه بين عمي وابوي هزتني واعتبارات كثيره حطيتها قبل اقولك ، حبيت اخلص الموضوع
قبل ما يكبر .. ولا تشتبك مع عيال عمي ..

فراس يقف وهو يحتضن فيصل : تتوقع اني كنت بسكت عليك للحين لولا ثقتي بحكمتك وقرارتك ، صحيح اذاني يوم ناديت الوالد عني وتركتني بصاله ما تبيني اسمع لكن شفع لك اني اثق بحكمتك .. ثم ربت على كتف أخيه ..

بهذه الأثناء سمع الثلاثه صوت بكاء رقيق ونحيب حزين يفتت القلب ، فنظروا لبعضهم البعض باستغراب
فيصل : هذه مها كل يوم على هالحاله للصبح ..
فراس : مسكينه الله يكون بعونها ، كان عمي لها كل شيء وفقدته ورجعت هنا تلقتها ام مسعود بمساميرها ،
وشكلها مرح توقف عن اذى مها ..
فارس : ما لها حق أم مسعود باللي قالته و مها ما لها يد باللي صار من قبل ..
فيصل : غير الكلام ماعندها شي ام مسعود ، لا تشغلون بالكم ..

بعد إنتهاء العتاب الإخوي خرج كلاً منها أخف من كان عليه قبل أن يدخل المكتب ، فراس وقد زال ما بقلبه من توجسات كثيره وعتاب عميق لأخيه ، وفيصل الذي كان يحمل هم فراس وعتابه لا يستطيع أن يحتمل غضب فراس منه .
أما فارس كان يعيش دوامة أحداث متتابعة و كان يشعر بما يحدث بين اخويه من توترات لكنه لم يكن ليتدخل الى ان يجتمعوا ، لذا كان هذا اللقاء مهم جداً لثلاثتهم .


الرد باقتباس
إضافة رد

صفحات لن يطويها النسيان / بقلمي

الوسوم
رواية،خليجية،جميلة،
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية دهاليز الحياة / بقلمي .Joana روايات - طويلة 151 02-09-2018 02:35 AM
أتجرع النسيان لأستنشق تفآصيلك بنهم .... بقلمي إنتقآئيّة! خواطر - نثر - عذب الكلام 11 05-12-2017 03:56 AM
فنجان قهوة في ضيافتي بنــت فلسطيــن سكون الضجيج - مملكة العضو 54 13-08-2015 11:26 PM
جاري الكتابة على صفحات الحياة &دنيا ماترحم& مواضيع عامة - غرام 6 01-08-2015 02:16 PM

الساعة الآن +3: 08:42 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1