غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 18-01-2016, 09:35 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة السادسة والعشرون


في منزل صلاح الدسوقي ،،،
في المطبخ ،،،،


أسرعت زينب بالذهاب إلى المطبخ لاحضار المشروبات والحلوى للجميع ، فلحقت بها آمال و...
-آمال: مبروك يا زوزو ، بنتك ولا القمر
-زينب: الله يبارك فيكي يا آمال ، عقبال ما تفرحي بعيالك ان شاء الله
-آمال: ان شاء الله .. بقولك
-زينب: خير يا آمال
-آمال: اومال العريس اللي جاي لبتك نيرة هيخطبها امتى ؟
-زينب بدهشة: عريس ! مين اللي قالك الكلام ده ؟؟
-آمال: بقى بتخبي عليا يا زوزو
-زينب: انا مش فاهمة حاجة من اللي انتي بتقوليها دي
-آمال: يا زوزو أنا بتكلم عن الشاب الحليوة اللي كان بيوصل بنتك نيرة من يومين
-زينب: هاه
-آمال: ساعت ما كانت راجعة مع طمطم من المدرسة
-زينب: ده امتى ده
-آمال: لالالا يا زينب ، انتي أكيد مش عاوزاني أعرف
-زينب: والله ولا فاهمة حاجة من اللي بتقوليها
-آمال: اسألي بنتك وهي تقولك
-زينب: آآآ... طب خدي معايا الصينية للضيوف لأحسن كده اتأخرنا عليهم
-آمال : ماشي ، وعقبال شربات الفرح ان شاء الله

أخذت زينب تفكر فيما قالته آمال وتحاول أن تستوعبه و..
-زينب في نفسها: مين الشاب ده اللي بتكلم عنه آمال ؟؟ ووصل البنات امتى ؟؟ انا اللي اعرفه ان صاحب الحاج هو اللي كان وصل البنات مرة باين ولا اتنين ، يبقى شاب منين ؟؟ الموضوع ده مش هييعدي بالساهل .. أخلص بس من الليلة دي وهاعرف كل حاجة من نيرة .. !

............................

في غرفة الصالون ،،،،

قام عمرو صديق علاء بالتقاط بعض الصور الفوتوغرافية للعروسين وللموجودين و..
-نيرة في نفسها: مش المفروض يروحوا استديو تصوير يتصوروا ، باين عليه عريس بخيل ، حتى الصورة مستخسرها ، أعوذو بالله
-عمرو: اضحكوا يا عرسان
-علاء: اوك ، صور كويس يا عمرو ، مش هوصيك
-عمرو: اطمن
-ندى هامسة: هو ده صاحبك
-علاء: أه ده عمرو صاحبي ، انا موصيه يصور قراية الفاتحة ، انتي عارفة الاستديوهات زحمة وبتاخد فلوس كتير ع صورتين تلاتة ، لكن عمرو هيصور كتير وهيبعتلي الصور ع فلاشة نختار احلاهم ونطبعها
-ندى وهي تمط شفتيها: طيب

ثم طلب علاء لاحقاً من صلاح أن يصطحب ندى لتناول العشاء في أحد المطاعم القريبة و...
-علاء: ممكن يا عمي أخد ندى وأعزمها ع العشا برا
-صلاح: ممم.. والله يا بني آآآ...
-علاء باصرار: مش هتأخر يا عمي ، هي ساعة بالكتير ، وبعدين أنا هاخدها ونروح في مطعم هنا قريب
-صلاح مستسلماً : ماشي
-علاء: يالا بينا يا ندى
-صلاح: خدي بالك من نفسك يا بنتي
-ندى: حاضر يا بابا

اصطحب علاء ندى إلى المطعم القريب ، بينما ظلت باقي العائلة تتناقش في تتيبات الخطوبة والزواج
-صلاح: ان شاء الله أنا هاجيب لبنتي أحسن حاجة ، مش هابخل عليها بأي شيء ، كل اللي هتحتاجه هجيبهولها ، وربنا يعيني على ده
-سناء: وأنا علاء ابني هيفرش الشقة بالعفش المناسب ، وان شاء الله يعجب العروسة
-آمال: اكيد هيعجبها طالما منكم
-سناء: اهم حاجة هما الاتنين يختاروا سوا اللي عاوزينه ، يتفقوا مع بعض وبعد كده يختاروا
-صلاح: اها ..
-آمال: كلامك مظبوط يا حاجة سناء ، مش هما هيعيشوا مع بعض ، يبقى يختاروا اللي عاوزينه بنفسهم
-سناء: كمان احنا عاوزينكو تحددوا يوم تيجوا تشوفوا فيه الشقة
-صلاح: بأمر الله ، هظبط مع الحاجة زينب ونبلغ علاء
-سناء: متفقين
..................................

في سيارة علاء ،،،،

ركبت ندى في المقعد الأمامي في السيارة وكانت في قمة الخجل والاحراج ، بدأ علاء في التحدث معها و...
-علاء: انا مش عاوزك تزعلي مني ، بس انتي بتاعتي لوحدي ، وأنا مش بحب غيري يبص عليكي
-ندى: أها
-علاء: تعرفي انك حلوة أوي
-ندى: ميرسي
-علاء: خدي خط الموبايل ده
-ندى : ليه ؟
-علاء: عشان أكلمك منه
-ندى: بس أنا عندي خط بتاعي
-علاء: بقولك ايه ، انتي تنسي الخط اللي معاكي ده ، وتكلميني من الخط اللي أنا جايبهولك
-ندى: اوك
-علاء: يالا بدلي الشريحة
-ندى: لما أروح البيت ان شاء الله عشان بس لو ماما أو بابا كلموني
-علاء: ماشي ، قوليلي هو مافيش حد من قرايبكم جه ليه
-ندى: آآآ.. ان شاء الله هيجوا
-علاء: ده انا جايب نص عيلتي معايا ، وانتي مافيش حد كده
-ندى: احم.. يعني أكيد هيحضروا الخطوبة ان شاء الله
-علاء: اما نشوف .. ها تحبي تاكلي ايه ؟
-ندى: مش احنا هنروح المطعم ؟
-علاء: لأ أنا بصراحة مش حابب اننا نروح المطعم والناس تقعد تبص عليكي
-ندى: اومال هناكل فين
-علاء: هنا في العربية
-ندى بصدمة: ايه ؟
-علاء: احنا هنطلب اللي عاوزينه وناكل هنا في العربية
-ندى على مضض: اوك
-علاء: بصي أنا طول عمري باكل من برا ، عشان ظروف ماما وكده فهي مش بتطبخ كتير ، فأنا عاوزك بقى تطبخي ، الأكل من برا هيكون كل فين وفين ، ماشي
-ندى: ان شاء الله
-علاء: أنا هاطلب شاورمة ، تحبي تاكلي ايه ؟
-ندى: أي حاجة
-علاء: مممم.. خلاص أنا هاجيبلك حاجة على ذوقي ونتقاسمها سوا
-ندى: اوك ، بس يا ريت بسرعة عشان انا مش عاوزة اتأخر
-علاء: حاضر

أحضر علاء الطعام من أحد المطاعم القريبة ، ثم ركن السيارة بجواره ، وبدأ في تناول الطعام و...
-علاء: طعمه حلو الأكل ده
-ندى: اها
-علاء وهو يناولها السندوتش الخاص به : خدي دوقي
-ندى: آآآ...
-علاء: ايه انتي هتقرفي مني
-ندى: لأ .. بس أنا مش بحب أكل مكان حد
-علاء بحدة : وهو أنا أي حد ، ده أنا خطيبك ! يا ريت تبقي عارفة ده كويس
-ندى: أنا مقصدش بس آآآ...
-علاء : ولا تقصدي حتى ، يالا عشان أوصلك بيتك ، سديتي نفسي ع الأكل
-ندى بصدمة: هـــه !

قاد علاء السيارة عاءداً إلى منزل ندى مرة أخرى وهي لا تكاد تصدق أذنيها ، لم ترد أن تقص على والدتها ما حدث حتى لا تفسد اجواء الفرحة في البيت ، ولكنها كانت لا تعلم أن بصمتها سيحدث الكثير...
..........................
في غرفة البنات ،،،،
اخذت زينب نيرة من يدها لتتحدث معها على انفراد خاصة بعد أن غفت فاطيما ، وانشغال ندى بتبديل ملابسها في الحمام و...
-زينب: تعالي هنا يا بت عاوزاكي
-نيرة: في ايه يا ماما
-زينب: ايه ياختي موضوع الشاب الجميل اللي وصلك من يومين ده
-نيرة بعدم فهم : شاب مين ؟؟
-زينب: انتي هتعمليهم عليا ، بقولك ايه آمال شافت واحد بيوصلك انتي واختك من يومين ، وانا مردتش أتكلم قصاد أبوكي عشان مكبرش الموضوع ويقلب عليكي
-نيرة: يا ماما ده واحد صاحب بابا ، وحتى بابا عارف
-زينب: نعم ؟؟ أبوكي عارف !
-نيرة: ايوه ، بالأمارة هو اللي قاله يوصلنا لما مجدي السواق مجاش، وتقدري تسأليه بنفسك
-زينب: هـــاه
-نيرة: وبعدين انتي عارفاني يا ماما انا مش بتاعة لف ولا دوران
-زينب: ماهو عشان عارفاكي لازم أدور وراكي
-نيرة: اووف ، وبعدين الولية آمال دي ايييه مابتصدق تشوف حاجة وتعمل عليها أفلام وتألف قصص محصلتش
-زينب: والله اللي ميعرفش يقول عدس
-نيرة: طيب يا ماما في حاجة تانية
-زينب: لأ ، بس برضوه أنا هسأل أبوكي واعرف منه
-نيرة: براحتك يا ماما ، خليني بقى أروح أغير هدومي
-زينب: روحي ..!
........

تحققت زينب من كلام نيرة من خلال حديثها مع زوجها صلاح وتأكددت أنه طلب من مروان أن يوصل الفتاتين إلى المنزل لانشغاله في العمل فاطمئن بالها و...
-زينب: الحمدلله ، يعني البت مش بتكدب
-صلاح: لأ ، وهتكدب ليه ، مروان عرض يوصل البنات وألح ع ده وأنا وافقت
-زينب: ممم... اسمه مروان
-صلاح: أيوه
-زينب: وانت تعرفه منين يا حاج
-صلاح: ده ابن صاحب الشركة اللي أنا ماسك مقاولتها
-زينب: ابن صاحب الشركة ، ماشاء الله
-صلاح: ولد طيب وابن حلال ، المهم يا زينب ان اليوم عدى على خير
-زينب: الحمدلله
-
...........................

في اليوم التالي ،،،،

ذهب صلاح إلى عمله ، بينما ظلت الفتيات في المنزل يعانين من ارهاق حفل الأمس ولم يذهبن إلى أماكن دراستهن و...
-زينب: خلاص ده اخر يوم للدلع ، بعد كده الكل هيروح مدرسته تاني
-نيرة: هو احنا لحقنا
-زينب: كفاية تضييع وقت أكتر من كده
-نيرة: طيب
-فاطيما: ماشي
-ندى: انا من بكرة هانتظم في الكلية لأحسن حاسة انه فاتني كتير
-زينب : ماشي يا نودة
-نيرة: أنا هادخل اشوف الدنيا عاملة ايه ع الفيس
-زينب: يابت سيبك من الزفت اللي بيضيع الوقت ده وركزي في مذاكرتك
-نيرة: يا ماما هي نص ساعة بس
-ندى: النص بتقلب بساعة والساعة باتنين وهلم جر
-نيرة: اهدي يا نووودة ، ايه يا عروسة ، هي الخطوبة هتغيرك علينا ولا ايه
-ندى: لا هتغيرني ولا حاجة ، ده انا زي ما أنا

وفجـــأة رن هاتف ندى برقم علاء ، فتعجبت كيف يظهر الرقم على شاشة هاتفها المحمول وهي لم تسجله بعد ، ولكنها تذكرت أنها بدلت شريحة الهاتف بالأمس حينما عادت من الخارج ، فتوقعت انه سجل رقمه على الشريحة .. لم تفكر طويلاً وإنما ردت على الاتصال و...
-ندى هاتفياً: الووو
-علاء هاتفيا: الوو ، ايه يا بنتي ، كل ده عشان تردي
- ندى: معلش مكونتش عارفة انك بتتصل
-علاء: انتي تخلي التليفون دايماً معاكي عشان اما أكلمك في أي وقت تردي
-ندى: حاضر
-علاء: ها نمتي كويس
-ندى: الحمدلله
-علاء: نمتي أد ايه ؟
-ندى: الطبيعي اللي بنامه
-علاء: لأ أنا عاوزك تنامي كويس عشان وشك يبقى فايق ومنور
-ندى: طيب .
-علاء: ومافيش داعي انك تساعدي أمك في شغل البيت
-ندى: ليه
-علاء: من غير ليه ، انا عاوزك تبقي مريحة كده ومافيش أي حاجة تعمليها ، تبقي فاضية ليا وبس
-ندى: ربنا يسهل
-علاء: وابقي رني عليا كل شوية ، أو تبعتيلي رسالة تطمنيني فيها عليكي
-ندى: ليه كل ده
-علاء: عشان أعرف اخبارك ايه ، ماهو أنا مش موجود معاكي عشان أشوف بنفسي بتعملي ايه ، فالرسايل والمكالمات هتطمني عليكي
-ندى: اوك
-علاء: على فكرة أنا محضرلك مفاجأة حلوة
-ندى: مفاجأة ايه
-علاء: هاقولك لما أتأكد بس الأول منها
-ندى: ماشي
-علاء: روحي ريحي لحد ما أكلمك تاني
-ندى: اوك ، باي

أنهت ندى المكالمة وهي تتعجب من طريقة علاء معها و..
-ندى في نفسها: هو ايه ده اللي نامي وريحي وماتعمليش حاجة ، اوووف ، باين عليا هحتاج مجهود كبير عشان أغيره !

................................

في كلية تجارة انجليش ،،،،

في قاعة محاضرات الفرقة الثانية ،،،
كانت وفاء شاردة مع نفسها لبعض الوقت ، حيث كانت تشعر بالذنب لأنها ربما تكون قد تسرعت وظلمت ندى بدون أن تتسمع لها ، وما يضايقها أكثر هو أن بعد ما حدث اختفت ندى ولم تعد تأتي إلى الكلية و...
-وفاء في نفسها : باين عليا اتسرعت لما ظلمت ندى ، ده من يوم الشكلة اللي حصلت في الكافيه وهي مش بتيجي خالص ، يا ترى هي عاملة ايه ؟؟ أنما لازم اكلمها واسأل عليها

طلبت وفاء ندى ولكن وجدت ان هاتفها غير متاح فاستغربت لهذا و..
-وفاء: ده حتى موبايلها غير متاح ، ربنا يستر ومايكونش حصل عندها حاجة
-فتاة ما: ايه يا ويفووو ، انتي بتكلمي نفسك ؟
-وفاء: لأ عادي
-فتاة ما: طب يالا عشان نلحق السكشن
-وفاء: اوك ، انا جاية

-وفاء في نفسها: يا رب سامحني لو كنت ظلمتها ولا ظنيت فيها السوء ! أنا هحاول لما ترجعع بالسلامة أطمن عليها

...................................

في مكتب صلاح الدسوقي للمقاولات ،،،

حضر السائق مجدي إلى المكتب لكي يقابل صلاح ، ولكنه لم يجد إلا علي ، و أحد الموظفين فقط و...
-مجدي: سلامو عليكو
-ناجي: وعليكم السلام ، ايوه يا حضرت
-مجدي: هو الاستاذ صلاح موجود
-ناجي: لأ

-علي : الله ! مجدي ..! تعالى
-مجدي: ازيك يا علي باشا
-علي: بخير الحمدلله ، ايه يا مجدي جاي المكتب ليه ؟
-مجدي: كنت عاوز أقابل الاستاذ صلاح
-علي: ليه في حاجة
-مجدي: اصل أنا كنت آآآ... يعني عاوز اعتذر عن شغلانة توصيل بناته للمدرسة
-علي: طب ليه ؟؟
-مجدي: مشغول اليومين دول وهيبقى صعب عليا ألتزم معاهم
-علي: ممم.. والله مش عارف أقولك ايه ، بس صلاح مش موجود في المكتب الوقتي
-مجدي: خلاص هابقى أعدي عليه وقت تاني
-علي: طب ما تروحله الموقع اللي هو شغال فيه
-مجدي: وده فين ده
-علي: استنى أما اكتبلك العنوان في ورقة
-مجدي: ماشي يا علي باشا
-علي وهو يدون العنوان على ورقة صغيرة: انت روح اتفاهم معاه بنفسك ، وعشان يديك بقية حقك
-مجدي: تمام
-علي: هو بيفضل هناك لمتأخر يعني هتلاقيه ان شاء الله
-مجدي: متشكر اوي يا علي باشا
-علي: وربنا يوفقك في اللي بتعمله
-مجدي: الله يخليك يا رب

توجه مجدي إلى مقر الفرع الجديد لشركة النقيب لكي يقابل صلاح هناك ...
...........

وفي تلك الأثناء كان مروان متوجهاً لمقابلة الأستاذ صلاح بعد أن اتصل به هاتفياً و طلب أن يقابله و...
-صلاح هاتفياً: الوو ، ايوه يا استاذ مروان
-مروان هاتفيا: ازيك يا عم صلاح ، ايه الاخبار ؟
-صلاح: في نعمة الحمدلله
-مروان: يا رب دايما
-صلاح: معلش يا بني أنا كنت عاوزك تجيلي شوية ، ده لو مش هعطلك ولا حاجة
-مروان: لأ عادي ، أنا مش ورايا حاجة الوقتي
-صلاح: ربنا يكرمك يا رب ، وأهو بالمرة تشوف الشغل ماشي ازاي في الفرع الجديد
-مروان: أوك .. مسافة السكة وهاكون عندك

..........................

في مقر فرع شركة النقيب الجديد ،،،،

وصل مجدي السائق إلى الموقع ، وبحث بعينه عن صلاح ، ثم سأل أحد العمال عنه ، فأرشده إليه و...
-مجدي: والنبي يا خويا الله يكرمك ماشوفت الاستاذ صلاح
-أحد العمال : عم صلاح الدسوقي
-مجدي: اه هو
-أحد العمال: موجود هناك
-مجدي: هناك فين
-أحد العمال: تعالى أما أوريك هو واقف فين
-مجدي: ماشي
-أحد العمال وهو يشير بيده : أهوو ، واقف هناك
-مجدي: ايوه .. ايوه ، أنا شوفته خلاص ، تشكر يا ذوء
-أحد العمال: ماشي يا ريس

توجه مجدي إلى حيث يقف صلاح ثم بدأ بالحديث معه و..
-مجدي: صلاح باشا
-صلاح: مجدي ، حمدلله ع السلامة
-مجدي: الله يسلمك يا رب
-صلاح: كويس والله اني شوفتك ، بس انت عرفت مكاني ازاي ؟
-مجدي: اللي يسأل ميتوهش يا باشا
-صلاح: صح عندك حق ، خير يا مجدي
-مجدي: معلش يا باشا أنا كنت بس عاوز أعتذر عن شغلانة الأبونية دي
-صلاح: ليه ؟؟؟ هو في حاجة حصلت
-مجدي: آآآ.. لأ يا باشا ، بس أنا بس اللي عندي كام مصلحة والدنيا متلخبطة عندي ومش هاعرف أوصل البنات ولا أجيبهم في ميعادهم
-صلاح: مممم...
-مجدي: والله يا باشا كان على عيني ، ده الصراحة مافيش زيك في معاملته معايا
-صلاح: أنا مش عارف أقولك ايه
-مجدي: ربنا يرزقك بواحد سواق أحسن مني
-صلاح: أصله صعب في الوقت ده اني ألاقي سواق زيك
-مجدي: غصب عني يا باشا والله
-صلاح: خلاص يا مجدي هاقولك ايه ، ربنا يسهلك طريقك
-مجدي: الله يخليك يا باشا
-صلاح: أنا هديك اجرتك عن الأيام اللي فاتت وزيادة كمان
-مجدي: خلي يا باشا ، خيرك سابق
-صلاح: لأ ماينفعش ، الاتفاق اتفاق
-مجدي: تسلم يا صلاح باشا

وفي نفس الوقت تقريباً وصل مروان إلى الموقع ، ثم لمح صلاح وهو يتحدث مع أحد الأشخاص ، فصف سيارته على جنب ، وترجل منها وتوجه إليهما و...
-مروان: سلامو عليكم يا عم صلاح
-صلاح وهو يصافحه : وعليكم السلام يا بني
-مروان: أنا جيت لحضرتك زي ما طلبتني
-صلاح: شكراً يا بني ، لحظة وهاكون معاك
-مجدي: طب يا باشا ، هستأذن أنا ، واشوفك على خير
-صلاح: ان شاء الله ، وربنا ييسرلك طريقك
-مجدي: يا رب يا باشا ، سلامو عليكم
-مروان بعدم اكتراث : وعليكم السلام

كان مجدي على وشك الانصراف حينما ناداه صلاح و..
-صلاح: وعلكيم السلام ، لو عوزت أي حاجة ابقى تعلالي المكتب يا ..مجــــــــدي !
-مروان وقد انتبه للاسم بصدمة : ايييييه ! هو ده مجدي السواق .................................................. ..............؟؟؟؟؟

...........................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 18-01-2016, 09:37 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم




الحلقة السابعة والعشرون:

في موقع مقر الفرع الجديد لشركة النقيب ،،،،


كان مجدي على وشك الانصراف حينما ناداه صلاح و..


-صلاح: وعلكيم السلام ، لو عوزت أي حاجة ابقى تعلالي المكتب يا ..مجــــــــدي !


-مروان وقد انتبه للاسم بصدمة : ايييييه ! هو ده مجدي السواق !


-صلاح: اه هو


-مروان بحدة وعيون نارية : استنى عندك


-مجدي وقد التفت خلفه: هــاه


-مروان: انت بقى مجدي اللي لا مؤاخذة بتلاغي العيال


-مجدي وقد بدى التوتر عليه: آآآآ... هاه ، تـ... تقصد ايه يا بيه ؟


-مروان: لأ انت فاهمني كويس


-مجدي: أنا مش فاهم حاجة يا بيه ، و.. و..آآآ... عن اذنك ورايا مصالح



أمسك مروان بمجدي من ياقته وإنهال عليه بالضرب المبرح ، لم يعرف صلاح السبب وحاول أن يحول بينهما و...


-صلاح: في ايه يا بني ، بتتخانق معاه ليه بس


-مجدي متآلماً: آآآآه ، ايه يا جدع انت بتضربني ليه


-مروان: أنا مش بس هاضربك ، ده أنا هدبحك .. خد .. طااااااااخ .. بوووم


-صلاح: يا بني اهدى ، هو عمل ايه لكل ده


-مروان: عمل بلوى سودة على دماغه ودماغ اللي جابوه


-مجدي: حوشه عني يا صلاح باشا


-صلاح وهو يحاول التفريق بينهما : طب فهمني هو عمل ايه ؟


-مروان: الكلب النجس ده كان بيتعرض لبنتك طمطم


-صلاح بصدمة: ايه ؟ بتقول ايه ؟


-مجدي: البت كدابة ، أنا مجتش جمبها


-مروان: اه يا و*** ، يا حيوان ، مين دي اللي كدابة ، ولما خدتها ف حتة المقطوعة كنت عاوز منها ايه يا *****


-صلاح وقد أمسك بمجدي لكي يفتك به هو الأخر: اه يا نجس بقى أنا أئتمنك على بناتي تقوم يا وسـ* تعتدي عليهم


-مجدي: آآآآآآآه ... كفاية


-صلاح : ده أنا مش هارحمك ، وعمال أشكر فيك ، وانت يا كلب بتنهش في عرض بناتي


-مروان: الكلب ده لازم يتسلم للقسم


-مجدي: لا الله يكرمك ، والله معنتش هعمل كده تاني


-صلاح: وبتعترف كمان


-مروان بغضب عارم : وانت كنت ناوي تعمل كده تاني


-مجدي: الشيطان غواني ، وأنا .. أنا ضعفت


-مروان: ده انت هتتنفخ


-صلاح: انا عاوز أعمل محضر في النجس ده


-مروان: وانا مستعد أشهد معاك


-مجدي: الله يخليك يا صلاح باشا كده انا هاروح في داهية


-مروان: ربنا ياخدك وياخد أمثالك


-صلاح بصوت عالي : اطلبوا الشرطة بسرعة للكلب ده


-أحد العمال : حاضر يا عم صلاح



-صلاح: ليه يا مروان مقولتيش ع الكلب ده من بدري


-مروان: والله جتلك أكتر من مرة بس الظروف مكنتش سامحة إني أقابلك أو احكيلك


-صلاح بغضب : آآآآخ ، لو اطول أدبحه كنت عملت


-مروان: ده كلب ولا يسوى يا عم صلاح ، متوديش نفسك في داهية عشانه ، الوقتي الشرطة هتيجي وهيتعمل معاه الصح ، وأنا ليالي معارف في الشرطة هوصيهم عليه ، متقلقش ، حق طمطم هيتجاب من الوا** ده



بالفعل حضرت الشرطة إلى الموقع وتم اصطحاب مجدي السائق للقسم ، وذهب مع رجال الشرطة كلاً من صلاح ومروان لعمل المحضر ، وطلب الضابط من صلاح أن يحضر ابنته الصغري لكي تقص ما حدث معها حتى يتم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد هذا السائق ...


.................



كان أمام صلاح الدسوقي مهمة صعبة ، فهو يريد أن يأتي بابنته الصغرى فاطيما للقسم بدون أن يحكي شيئاً لزوجته وإلا سترفض احضارها ، فكان عليه أن يلجأ للحيلة ، وهنا تدخل مروان وعرض عليه المساعدة و...


-صلاح: طب أقول لزينب ايه ؟ والنبي لا تجيبي البت عشان تحكي عن الكلب اللي جه جمبها ، دي يمكن تروح فيها ، أتصرف ازاي


-مروان وقد خطرت على باله فكرة ما : أنا عندي اقتراح يا عم صلاح لو مافيهاش مضايقة


-صلاح: قول يا بني ، ده انت كتر خيرك انك عرفتني باللي حصل ، وإلا كان زماني نايم على وداني ومش عارف أي حاجة ، والكلب النجس ده سارح على بنتي وعلى بنات الناس


-مروان: بص مش بنت حضرتك الكبيرة نيرة باين في ثانوي


-صلاح: أيوه


-مروان: طيب ايه رأيك لو تقول انك لاقيت ميس جديدة ليها تديها الدرس ، والناس بتشكر فيها وتاخدها هي وفاطيما ، فاهم .. آآآ.. يعني كأنكم رايحين تشوفوا الدرس ده نظامه ايه


-صلاح: اها ، وبعدين


-مروان: بس ، وتاخد فاطيما وتفهمها انها تحكي اللي حصل معاها في القسم لواحد صاحبك ، ونيرة متقولهاش خالص انك اخد فاطيما عشان تعمل محضر


-صلاح: طب ماهي نيرة أكيد هتسأل أنا أخد فاطيما ليه للقسم


-مروان: بسيطة ، تقول انك بتسلم ع صاحبك وعاوز منه عنوان الميس دي عشان تروحولها مكان الدرس بتاعها


-صلاح: مممم...


-مروان: ده أئمن حل


-صلاح: والله حل مش بطال


-مروان: وأنا مستعد أجي معاك


-صلاح: ده أنا تعبك معايا والله


-مروان: لا يا عم صلاح تعب ايه بس ، متقولش كده ، ده أنا أزعل والله


-صلاح: طب يالا بينا يا بني



وبالفعل توجه صلاح مع مروان إلى منزله لكي يأخذ كلاً من نيرة وفاطيما معهما .....



...............................



في منزل صلاح الدسوقي ،،


في غرفة البنات ،،،،



كانت ندى تجلس على الفراش وهي تتخيل حياتها مع زوجها المستقبلي علاء ، حاولت أن ترسم له صورة رومانسية تتماشى مع أحلامها البريئة ، تخيلت يوم عرسها وهي تزف إليه بالفستان الأبيض ويكسو وجهها الخجل والحياء وهو يقترب منها ليطبع قبلة على وجنتيها ، ولكن قطع تفكيرها صوت أختها نيرة و...


-نيرة بصوت عالي: نـــــــــدى !


-ندى بخضة: في ايه ؟؟؟


-نيرة: بنادي عليكي بقالي ساعة وانتي مش هنا


-ندى: عاوزة ايه يا نيرة


-نيرة: بصي في حاجة كده أنا كنت عاوزة أقولك عليها بس متتعصبيش


-ندى: حاجة ايه ؟


-نيرة: احم... بصي في حد كان باعتلي اضافة ع الفيس بوك و..آآآ


-ندى: حد مين ؟؟ وده عاوز ايه


-نيرة: انا معرفش هو مين، بس المشكلة انه عمال يبعتلي في رسايل ع الفيس وأخرها باعتلي رسالة ومعاها صورتي


-ندى بفزع وهي تمسك ذراع اختها: اييييه ؟؟؟ صورتك ؟؟؟ ازاي ده ؟؟ انتي عملتي ايه بالظبط احكيلي


-نيرة: والله ما عملت حاجة ،أنا معرفش هو مين ، وبعت أسأله ورد عليا بـ.. آآآآ


-ندى: رد بايه ؟


-نيرة : كاتبلي ( هتعرفي أنا مين لما أقابلك )


-ندى: ايه الجنان ده ؟؟ وازاي تسمحي بكل ده يحصل ؟؟ وصورتك جابها منين


-نيرة: معرفش جابها منين ، وأنا خايفة أرد عليه


-ندى: لأ انتي مترديش خالص ، لو يكون احسن تقفلي البتاع ده ، الغيه من حياتك


-نيرة: بس آآآ...


-ندى: بس ايه تاني


-نيرة: شوفي الصورة اللي هو صورهالي ، كانت بلبس المدرسة


-ندى: هـــاه ... ده معناه انه ..انه


-نيرة مكملة : انه عارف أنا فين


-ندى: طب .. طب يمكن يكون مقلب من حد من صحباتك في المدرسة


-نيرة وهي تنهض من مكانها بقلق : مش عارفة ، بس أنا حاسة ان في حاجة غلط


-ندى وهي تجلس على حافة الفراش : انا قولت من الأول وجود البتاع ده هنا هيجيب مصايب ، اقفليه ، مقدمكيش إلا كده


-نيرة: اوووف


-ندى: ع الأقل الفترة دي لحد الشخص اللي بيعمل كده يعرف ان انتي مش في بالك


-نيرة: ممم...


-ندى : انتي لسه هتفكري ، يا بنتي أنا باسمع ان اللي بيمشي ورا الناس دي بيروح في داهية ، وأظن اننا مش هننتظر انك تروحي في مصيبة عشان عندك


-نيرة: طب أنا عندي آآآ....



ثم دلفت زينب إلى الغرفة بصورة مفاجئة مقاطعة لحديث الفتاتين و...


-زينب: البسي يا نيرة بسرعة


-نيرة: ليه ؟


-زينب: ابوكي جاي ياخدك تشوفي درس جديد


-نيرة بعدم تصديق: نعم ؟؟؟ درس ايه الوقتي ؟؟


-زينب: هو اتصل بيا ، وقالي انك تجهزي نفسك عشان هياخدك تشوفي ميس جديدة


-نيرة: طب أنا مش عاوزة ، ما كفاية المجموعة اللي باخدها


-زينب وهي تفتح الدولاب لتنتقي ملابس لفاطيما : والله أبوكي مصمم


-نيرة بدهشة: وانتي بتطلعي هدوم البت طمطم ليه


-زينب: أصلها هتلبس وتروح معاكي


-نيرة بصدمة أكبر : نعم ؟؟؟


-ندى: هو في ايه بالظبط يا ماما


-زينب: والله ما أعرف أبوكي اللي عاوز كده ، فخلصي لبسك أوام



رن هاتف ندى ، فنظرت إلى شاشة هاتفها المحمول فوجدت المتصل هو علاء ، تحرجت ندى من الرد عليه امام والدتها واختها ، ففضلت أن تضعه على الوضع الصامت إلى أن تخلو الغرفة وتتحدث معه على انفراد و..


-ندى في نفسها: أما ماما تخلص ونيرة تلبس أبقى اكلمك ..



-نيرة : كل يوم درس ، كل يوم مدرسة ، مش هنخلص من الموال ده أبداً


-زينب: افلحي في دروسك وانتي تخلصي



ثم انصرفت زينب خارج الغرفة تاركة نيرة في حالة من الضيق والتذمر و...


-نيرة بضيق: هو انا كنت ناقصة درس تاني


-ندى: أهوو احسن من انك تضيعي وقتك ع النت


-نيرة: اوووف ، حاجة تقرف



...........



وصل مروان بسيارته أسفل xxxx الأستاذ صلاح الدسوقي الذي استأذن لكي يصعد إلى شقته ويأتي بإبنتيه و...


-صلاح: ثواني يا بني هاطلع بس اجيب البنتين من فوق


-مروان: براحتك يا عم صلاح


-صلاح: الله يكرمك يا بني


-مروان: ماتنساش يا عم صلاح ان محدش يعرف باللي حصل


-صلاح: اطمن يا بني



.....


انتظر مروان في السيارة وتعلو شفتيه ابتسامة لا يعرف من أين تأتي ولكنها للأكيد بسبب توقه لرؤية نيرة ، وما هي إلا لحظات مرت كالدهر عليه حتى سمع صوت فاطيما يأتي من بعيد هاتفاً باسمه فالتفت إليها وهو على يقين من أن المفاجأة بل الصدمة ستلجم نيرة حينما تراه أمامه و..


- فاطيما من بعيد: الله ! ده مــروان


-صلاح: اه هو


-نيرة وقد فغُرَّ فاهها من الصدمة: هـــاه


-مروان ملوحاً بيده : هاي


-نيرة: مش ممكن



كانت نيرة ترتدي بنطالاً من الجينز ذو اللون الأزرق الداكن و يعلوه قميصاً باللون الأصفر الليموني


-مروان: طمطم ، تعالي


-صلاح: يالا يا نيرة ، مالك متسمرة في مكانك ليه


-نيرة: هو ايه اللي جاب ده هنا


-صلاح: مش وقته ، يالا بس عشان نلحق اللي ورانا


-نيرة على مضض: طيب



ركبت نيرة في المقعد الخلفي وعلى وجهها علامات التوتر والضيق ، بينما جلست بجوارها فاطيما التي وقفت لتتحدث مع مروان وهو يقود السيارة في مهارة و...


-فاطيما: أنا فرحانة اني بشوفك كل يوم يا مروان


-مروان: ,انا كمان


-فاطيما: هو احنا هنتفسح يا بابا ؟


-صلاح: اه يا حبيبتي ، بس الأول هاعدي ع واحد صاحبي في القسم أسلم عليه وبعد كده نطلع نتفسح


-نيرة: والدرس اللي انت قولت عليه يا بابا وخليتني ألبس بسرعة عشانه


-صلاح: آآآ...


-مروان متدخلاً في الحوار: هنروحه يا آنسة نيرة بس أما يخلص الأستاذ صلاح مشواره الأول


-فاطيما: يا رب كل يوم نخرج كده ونتفسح


-صلاح وهو يقبل ابنته: حبيبتي يا بنتي ، مش عاوزك تزعلي اني كنت مقصر معاكي


-فاطيما: مش فاهمة


-صلاح: ولا يهمك يا حبيبتي ، المهم انتي واخواتك عندي أغلى من أي حاجة في الدنيا كلها



....................................


في منزل صلاح الدسوقي ،،،،



رن هاتف ندى برقم علاء الذي نسيت تماماً أن تطلبه حينما اتصل بها قبل قليل ، فأجابت الاتصال على الفور لتتفاجيء بموجة من الغضب العارم الذي صدمها و...


-علاء بنرفزة هاتفياً: أخيراااا حنيتي عليا ورديتي ، ايييه يا هانم كل ده عشان تردي على تليفوناتي ؟؟


-ندى: انت أول ما طلبتني أنا رديت على طول والله


-علاء: لأ أنا طلبتك قبل كده ومردتيش


-ندى: كنت مشغولة ، ومخدتش بالي انك بتتصل


-علاء: مش أنا قايلك تنامي وتريحي وماتعمليش حاجة


-ندى: الله ! معملش حاجة ازاي يعني ؟؟ لو ماما طلبت مني حاجة أقولها لأ ... ده ما ينفعش ولا يصح أصلاً


-علاء بضيق: طيب .. ماشي ، أنا هاعدي ده بس عشان خاطر امك ، المهم قوليلي أخبارك ايه


-ندى: الحمدلله


-علاء: عملتي ايه في الكام ساعة اللي فاتوا دول


-ندى: شغل البيت


-علاء: ممم... طيب قوليلي انتي لابسة ايه الوقتي ؟


-ندى : نعم ؟؟؟


-علاء : ايه مكسوفة تقوليلي


-ندى: لو سمحت يا علاء مافيش داعي نتكلم في الكلام ده قبل أوانه


-علاء: مش احنا مخطوبين ، وقريب هنتجوز


-ندى: لما نبقى نتجوز ، لكن الوقتي ماينفعش الكلام ده


-علاء: اوووف ، قفلتيني !


-ندى: هاه


-علاء: هابقى اكلمك تاني ، باي


-ندى: باي



أنهت ندى المكالمة وهي تشعر بأنها قد تسرعت في أمر موافقتها على الارتباط بهذا الشخص و...


-ندى: لأول مرة احس اني اتسرعت في قرار ، بجد الانسان ده مش مفهوم بصراحة ، تصرفاته غريبة ..!



.........................



عند قسم الشرطة ،،،



وصل مروان بالسيارة إلى قسم الشرطة ، تعجبت نيرة من هذا المكان الذي وقفت السيارة بجواره ، طلب صلاح من فاطيما أن تنزل معه لكي تسلم على صديقه ، بينما طلب من نيرة أن تنتظره في السيارة و...


-نيرة في نفسها متسائلة : قسم شرطة الـ ((....)) ، ايه اللي جابنا هنا ؟؟ درس ايه ده اللي في القسم


-صلاح: يالا يا طمطم


-فاطيما: هنروح فين يا بابا ؟


-صلاح: هندخل نسلم ع واحد صاحبي جوا


-فاطيما: وبعدها نتفسح


-صلاح: اها


-فاطيما: ماشي


-صلاح: يالا يا قلب بابا



أمسك صلاح بيد ابنته الصغرى فاطيما ودلف بها إلى داخل القسم ، كان يحاول أن يخفي الحزن البادي على وجهه ، هو سيستمع لأول مرة إلى ما مرت به ابنته دون وعي منها على يد ذلك الذئب المتجسد في صورة انسان .. بينما ظلت نيرة منتظرة في السيارة وهي متقبلة لذلك لوضع



ظل مروان يراقب نيرة من المرآة الأمامية وهو يبتسم عفوياً ، ثم حاول أن يتطرق معها إلى ....


-مروان: ازيك


-نيرة: أحسن منك


-مروان مبتسماً : طب الحمدلله


-نيرة: احنا ايه اللي جابنا هنا


-مروان: العربية !


-نيرة: لا والله


-مروان وهو يلتفت إليها : اه والله


-نيرة: طب بص قدامك


-مروان: لأ


-نيرة: يعني انت مصمم اني أشتبك معاك


-مروان: وليه نشتبك ما تخلينا كده سمنة على عسل


-نيرة: حد قالك انك بارد


-مروان: طب ليه الغلط بس


-نيرة: انا مش عارفة بابا ايه اللي خلاه يجيبك توصلنا بدل مجدي السواق


-مروان بصبية: متجبيش سيرة الزفت ده تاني


-نيرة: في ايه؟؟ انت مالك بيه ؟؟ ده السواق بتاعنا


-مروان: الكلب الحيوان


-نيرة: متغلطش فيه


-مروان: وانتي بتدافعي عنه أوي كده ليه


-نيرة: وانت ايه اللي مضايقك منه


-مروان: مترديش على سؤالي بسؤال


-نيرة: يوووه ، أقولك على حاجة أنا ماشية من هنا


-مروان: لأ مش هتنزلي من العربية


-نيرة وهي تحدق به : افندم ؟


-مروان: انتي أمانة معايا لحد ما باباكي يطلع من جوا


-نيرة: أهــا .. قولتلي .. الكلام ده تمشيه ع حد تاني مش عليا ، فاهم !



كانت نيرة على وشك الخروج من السيارة ولكن منعها مروان بضغطه على القفل الالكتروني الخاص بسيارته فأغلق الأبواب كلها


-نيرة وهي تحاول فتح الباب: انت عملت ايه ؟؟ افتح الباب !


-مروان: لأ مش فاتح ، وهتفضلي هنا


-نيرة: انت ايه ؟؟ بتضايقني كده ليه


-مروان: اوووف


-نيرة: استغفر الله العظيم ، يا رب هون


-مروان محاولاً أن يبدو هادئاً: قوليلي ، هو الزفت اللي اسمه مجدي ده .. آآآ... آآآ... اتعرضلك في حاجة


-نيرة بعدم فهم: اتعرضلي ؟


-مروان: اها


-نيرة: وانت بتسأل ليه


-مروان: كده وخلاص ، ممكن تردي على سؤالي بعد اذنك


-نيرة: لأ


-مروان محاولاً أن يسألها بطريقة اخرى : يعني آآآ... محاولش انه ..آآ.. يقرب منك أو يلمسك


-نيرة: قطع ايده هو ولا غيره قبل ما يعمل كده ولا حتى يفكر في ده ، هو أنا كنت هاسكت أصلاً ، لأ انت متعرفنيش بقى


-مروان وقد اطمئن: طب كويس


-نيرة : وبعدين قولي انت عمال تسأل عنه كده ليه؟؟


-مروان: عادي يعني


-نيرة: والله أنا حاسة ان في حاجة ورا اسئلتك دي


-مروان: هـاه .. متخديش في بالك


.........................



في داخل القسم ،،،،


دلف صلاح إلى غرفة الضابط المسئول عن تحرير المحضر ، وبدأ في مخاطبة فاطيما باسلوب بسيط وسلس كي يعرف منها ما يريد دون أن تشعر بالريبة أو البغض مما حدث و..


-صلاح : سلمي على عمو الظابط يا طمطم


-فاطيما وقد ذهبت إليه : حاضر


-الضابط وهو يصافحها بيده : انتي فاطيما ؟


-فاطيما: ايوه يا عمو أنا طمطم


-الضابط: ممم.. طمطم ، اسم حلو ، انتي في سنة كام يا أمورة ؟


-فاطيما: في رابعة ابتدائي


-الضابط: ماشاء الله ، ده انتي كبيرة


-فاطيما: ايوه


-الضابط: طمطم أنا كنت عاوز أحكي معاكي في حاجة


-فاطيما: ايه يا عمو


-الضابط: عارفة مجدي السواق


-فاطيما وقد تغيرت ملامح وجهها واختفت البسمة من على وجهها: هــاه


-الضابط: أنا مسكته عشان بيعمل حاجات غلط ووحشة


-فاطيما وهي تهز رأسها : أها


-الضابط مكملاً : وهيتعاقب عن كل حاجة غلط عملها ، قوليلي بقى يا طمطم هو مجدي ده عملك حاجة


-فاطيما وهي تنظر لأبيها بخوف: آآآ...


-الضابط: متخافيش يا حبيبتي ، قوليلي ومحدش هيعملك حاجة


-فاطيما بخوف:آآآ... أنا .. أنا


-صلاح: طمطم حبيبتي قوليلي مجدي ده عملك حاجة ، قولي يا بنتي و متخافيش


-فاطيما: بس .. آآ..


- صلاح: بس ايه ؟


-فاطيما: أصل ماما ممكن آآآ...


-صلاح: ملكيش دعوة بماما ، هي مش هتعرف حاجة ، احكيلي لعمو عن مجدي ده وهو هيتعاقب ع اللي عملوه


-فاطيما: حاضر



بدأت فاطيما في قص ما حدث من تجاوزات من مجدي معها بكل براءة ، بينما كان وجه صلاح يحتقن بالدماء مع كل كلمة يسمعها من ابنته الصغرى ، كيف يمكن لذئب كهذا أن يستغل سذاجة وبراءة طفلة لا تعي أي شيء من اجل شهوات حيوانية شاذة



وما إن انتهى الضابط من سؤال فاطيما حتى أعطاها بعض الحلوى لشجاعتها ونصحها بــ...


-الضابط: أي حد يا طمطم يقولي ع حاجة لازم تحكيها مع ماما أو بابا ، ومتخليش أي حد مهما كان انه يحط ايده عليكي أو يلمسك


-فاطيما وهي تهز رأسها بالايجاب : حاضر


-الضابط: ومتخافيش من أي غلط عملتيه لازم تقولي لحد كبير ، مش تسكتي


-فاطيما: طيب


-الضابط: وحضرتك يا استاذ صلاح لازم تكون اكتر وعي للناس اللي شغالين معاك ، في ناس كتير نفوسها مريضة ونوايها خبيثة ، والحمدلله ان الموضوع بان في بدايته


-صلاح: حاضر يا حضرت الظابط ، الغلط عندي إني آمنت على بناتي مع كلب زي ده من غير ما أتأكد منه



...........................



في مكتب علاء ،،،


استغل علاء وقت الراحة الخاص به ليطلب إحدى قريباته ويستفسر منها عن ...


-علاء وهو يبحث عن رقم ما بهاتفه: مممم... أنا فاكر إني مسجل رقمها هنا ، أيوه أيوه .. هو ده



اتصل علاء بقريبته رضوى لكي يطلب منها خدمة ما و...


-علاء هاتفياً : الووو


-رضوى: الوو ، ايوه ، مين معايا ؟


-علاء: ايه ده نسيتي صوتي بالسرعة دي


-رضوى بعدم فهم : انت مين ؟


-علاء: متخافيش يا رضوى ، أنا علاء


-رضوى: علاء مين ؟


-علاء: علاء ابن طنطك سناء ، نسيتني


-رضوى وقد تذكرته: أهــــا .. علاء .. ازيك ؟؟ فين أراضيك يا بني ؟


-علاء: انا تمام يا رضوى ، انتي عاملة ايه ؟


-رضوى: أنا الحمدلله بخير


-علاء: يا رب دايماً ، المهم أنا كنت عاوزك في خدمة


-رضوى : قول كده بقى ، انا برضوه شكيت ، انت دايماً بتتصل لما تكون عاوزة مصلحة من حد


-علاء ضاحكاً : دايماً فهماني يا رضوى


-رضوى: ها ، قول عاوز ايه ؟


-علاء: انتي لسه بتطلعي رحلات زي عوايدك


-رضوى: أها .. ايوه لسه بنظم رحلات


-علاء: طب كويس أوي ، انتي هتطلعي رحلة قريب


-رضوى: ايوه


-علاء: حلو جداااا ، أنا عاوزك بقى تحجزيلي فيها لـ 2


-رضوى: مممم... قولتلي ، لمين ؟


-علاء بفرحة: ليا ولخطيبتي


-رضوى بعدم تصديق: ايه ده ، هو انت خطبت ؟


-علاء: ايوه يا ست رضوى ، خطبت من كام يوم


-رضوى: ألف الف مبروووك ، ومين دي بقى تعيسة الحظ اللي وقعت معاك


-علاء بضيق وحدة: رضـــــوى، أنا مش بحب الكلام ده ، وأظن انتي عارفة ده كويس


-رضوى: سوري مقصدش ، أنا بهزر معاك


-علاء بحدة : المهم يعني في مكان فاضي في الرحلة دي


-رضوى وهي تتحدث بلكنة جدية : اه يا علاء في مكان


-علاء: طب احجزيلي فيها


-رضوى بتردد: آآآ...


-علاء: ها يا رضوى ؟


-رضوى: اوك حاضر يا علاء عشان خاطرك بس


-علاء: اوك ، ومتنسيش تعمليلي تخفيض ، ولا احنا قرايب ع الفاضي


-رضوى على مضض: احم... أه طبعاً


-علاء: ماشي ، وأنا هبقى أعدي عليكي اديكي الفلوس


-رضوى: اوك


-علاء: يالا سلام


-رضوى: باي



أنهت رضوى المكالمة مع علاء وهي تدعو الله أن يعين تعيسة الحظ التي ستتزوج منه و..


-رضوى لنفسها: الله يكون في عون البنت اللي هتجوزك ، بجد أنا مش عارفة دي وافقت ازاي ع الارتباط من أساسه بيك .. ده انت .. استغفر الله العظيم ، انت زي ما انت ، ماتغيرتش .......................................... !!!!!



............................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 18-01-2016, 09:41 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الثامنة والعشرون :
في سيارة مروان ،،،،
ظلت نيرة صامتة لا تتحدث ، حاول مروان أن يبدأ معها الحديث مرة اخرى و...
-مروان: تعرفي انا مبسوط انك كده
-نيرة بتجاهل: هــه
-مروان: يعني لو بنت تانية في مكانك كان زمانتها مصدقت ان معاها شاب زي ولفت عليه
-نيرة بصوت خافت: مغرور
-مروان: سمعتك
-نيرة بثقة : ما تسمعني ، هو أنت مفكرني إني هخاف منك ولا حاجة
-مروان وهو ينظر إليها بنظرات كلها تحدي : والله !
-نيرة: أمثالك دول معروفين ، تافهين مالهومش شخصية وعاوزين البنات تفضل حواليهم عشان صورتهم تكمل
-مروان: طب لمي لسانك بدل ما أقصهولك ، وخليني محترم للأخر معاكي
-نيرة: ولا تقدر تعمل اي حاجة
-مروان: بلاش أنا !
-نيرة وقد لمحت والدها : بابا
-مروان وقد انتبه لمن تنظر إليه : احم ...
-نيرة وهي تتعمد اغاظته: جالك اللي هيعدلك ، افتح بقى الـ lock
-مروان وهو يفتح القفل الالكتروني : اووف
خرج صلاح من القسم وعلى وجهه علمات التجهم وهو أيضاً يحمل ابنته بين ذراعيه ، ثم ركب صلاح سيارة مروان ووضع ابنته فاطيما على حجره وضمها إليه ، ثم أشار لمروان بالتحرك و...
-صلاح: اطلع بينا يا مروان ع البيت
-مروان: حاضر
-نيرة: هو احنا مش هنروح الدرس يا بابا ؟
-صلاح وقد شرد في عالم تاني : هــه ....
-نيرة: بابا !
-مروان: احم... تقريبا مافيش درس النهاردة
-نيرة: أنا مش بكلمك ، أنا بكلم بابا
-صلاح بصوت جهوري آمر : نيـــــــــرة ! اسكتي مش عاوز أسمع أي حس الوقتي
-نيرة وقد شعرت بالاحراج : حـ.. حاضر
.................................
في منزل صلاح الدسوقي ،،،
عاد صلاح إلى المنزل مع ابنتيه ، كان صلاح يحمل فاطيما التي غفت في الطريق ورافض أن يتركها من بين ذراعيه أو حتى يجعلها تفيق ، ثم دلف بها إلى غرفة نومه ، ودثرها في فراشه ، تعجبت زينب لحاله وحاولت أن تستفسر من نيرة عما حدث و..
-زينب وهي في حيرة من زوجها : هو أبوكي ماله ؟
-نيرة بضيق وهي تدلف لغرفتها : معرفش
-زينب: الله ! مش انتي كنتي معاهم
-نيرة: ابقي اسألي بابا
-زينب: طيب والدرس
-نيرة: مافيش درس
-زينب: لأ الوضع كده مايتسكتش عليه ، أنا لازم اعرف في ايه اللي بيحصل
دلفت زينب إلى غرفة نومها ، فوجدت صلاح ويبدو كما لو كان يبكي و..
-زينب: مالك يا حاج ، في ايه
-صلاح: مافيش
-زينب: انت بتخبي عليا يا حاج
-صلاح: زينب ، من فضلك ، اخرجي الوقتي وسيبني مع طمطم
-زينب: ليه مالها ؟ في ايه اللي حصل يا حاج
-صلاح بنرفزة: ايه يا زينب ، هو أنا ماينفعش أقعد مع بنتي شوية
-زينب: لأ ينفع ، بس شكلك مش مطمني ، هو .. البت ... جرالها حاجة
-صلاح وقد شرد : هــه
-زينب: بنتي جرالها حاجة وانت مش عاوز تقول
-صلاح: لأ الحمدلله ، بس كان ممكن تضيع مننا واحنا مش حاسين
-زينب : ازاي ؟
حكى صلاح لزوجته زينب ما مرت به فاطيما من نهش لبرائتها بدون أن يعلم أي منهما عن هذا الأمر أو حتى تدركه ابنتهم الصغيرة ، ولولا فضل الله لكانوا يعانون من مأساة بحق ...
-زينب بصدمة وهي تلطم على صدرها: يالهوي ، يادي النصيبة ، بنتي !!
-صلاح: الحمدلله انها جت ع أد كده ، بس دي غلطتنا
-زينب: البت كانت هتروح واحنا ولا هنا ، يا نصيبتي ياني
-صلاح: آآآخ ... وده اللي قهرني يا زينب ، اننا مكوناش مدين خوانة
-زينب: لا حول ولا قوة إلا بالله ، القذر اللي آمناه ع بناتنا يعمل كده
-صلاح: بايدي أنا سمحت لكلب زي ده يدنس بنتي
-زينب: شششش .. وطي صوتك يا حاج مش عاوزين البت تسمع
-صلاح: من هنا ورايح يا زينب تتابعي بناتك كويس ، حطي عينك عليهم ووعيهم
-زينب: حاضر
-صلاح: ومعدتش حد هيوصلهم تاني ، أنا اللي هوديهم وأجيبهم ، كل حاجة تغور إلا بناتي
-زينب: ايوه ، عندك حق
............................
في غرفة البنات ،،،،
كان يبدو الوجوم جلياً على وجه ندى ، وكذلك كان حال نيرة.. ظلت كلتيهما صامتتين وسارحتين في حالهما و...
-نيرة في نفسها : يعني كان لازم تحرجني يا بابا قصاده ، وحد زي ده ما هيصدق يمسكهالي ذلة ، وبعدين هو أصلاً ليه بيطلعلي في كل حتة كده ، أنا أصلاً إيه اللي مخليني أفكر فيه ، يوووه
-ندى في نفسها: يا ترى أنا فعلاً هاكون سعيدة مع علاء ، ولا هيكون مجرد واحد اتفرض عليا في حياتي ، أنا مش حساه قريب مني ، حساه بيحاول يفرض شخصيته عليا ويلغيني ، أنا لازم متسرعش في قرار الاستمرار معاه ، هديله فرصة اخيرة اعرفه أكتر فيها ، وإلا مافيش داعي نستمر سوا
قطع تفكير ندى رنين هاتفها الملقى على الوسادة ، فأخذته ثم نظرت للمتصل والذي كانت خمنت من هو قبل أن ترى اسمه ...
-ندى: اوووف .. هو ! مضطرية أرد
-علاء هاتفياً: الوو..
-ندى: الوو
-علاء بصوت هاديء : وحشتني يا نونو
-ندى: نونو !
-علاء: أها .. جاي على بالي أدلعك
-ندى: أها
-علاء: تعرفي أنا عملك مفاجأة حلوة
-ندى: مفاجأة ايه
-علاء: مش قبل ما تديني بوسة جامدة من شفايفك
-ندى وقد صدمت من كلامه: نعم ؟
-علاء: ايه ، بوسة ع الهوا ، دي فيها ايه دي كمان
-ندى: مافيهاش ، بس أظن اننا اتفقنا مافيش داعي للكلام حالياً
-علاء: يوووه ، يا بت أنا بحاول أعبرلك عن مشاعري ، مالك مش قادرة تفهميني ليه
-ندى: معلش أنا كده ، مش حابة أستعجل حاجة
-علاء: استعجال ايه ، اومال لما أخدك في حضني وأفعصك بين ايديا هتعملي ايه
-ندى بخجل : لو سمحت
-علاء: ماشي .. ماشي الكلام ده مايصحش يتقال فهمت ، بس ده مايمنعش اني أنفذه عملي
-ندى بصدمة: ايه ؟
-علاء: اما نتجوز يا قُطتي ، المهم يعني اعملي حسابك يوم الجمعة الجاية هنطلع أنا وانتي رحلة سوا
-ندى : رحلة ؟؟ لوحدنا ؟؟
-علاء: اه طبعا لوحدنا
-ندى: كده عادي
-علاء: ايوه ، أنا عاوز اطلع معاكي رحلة وخلاص ظبطت الدنيا
-ندى: ودي بمناسبة ايه ان شاء الله؟
-علاء: من غير مناسبة ، أنا عاوز أقضي وقت أكتر معاكي ، ونتعرف على بعض وآآ... ونتقرب اوي من بعض ، هاه ، فهماني ؟
-ندى: وهي الرحلة دي هي اللي هتقربنا من بعض
-علاء وهو ينتوي على شيء ما : أه .. فرصة انتي مش فاهمة، وبعدين ده احنا هنروح اسكندرية يوم وراجعين
-ندى: سوري ، معتقدش ان بابا هيوافق
-علاء: ملكيش دعوة بأبوكي ، أنا هاكلمه
-ندى: لأ مافيش داعي ، هو اكيد هيرفض
-علاء: مش هيقدر ، وانا عارف هقنعه ازاي
-ندى: مم...
-علاء: المهم عاوزك تلبسي لبس مافيهوش بهرجة ولا حاجة تلفت النظر ، ماشي
-ندى: اما بابا يوافق الأول
-علاء: يوووه ، هو كل شوية هتقوليلي بابا بابا ، يا بنتي اسمعي كلامي من اول مرة ، متخلنيش اتعصب واضايق منك
-ندى وقد ارتفعت نبرة صوتها : هو انا عملت حاجة غلطت عشان تتعصب ، بقولك استأذن بابا الأول وبعد كده نتكلم ، دي فيها ايه
-علاء: لاحظي انك بقيتي بتعلي صوتك عليا ، وده أنا مش بسمح بيه
-ندى: أنا مقصدش ، بس انت مش عاوز تفهمني
-علاء: عاوزة تقولي إن أنا غبي ؟
-ندى: لأ .. انت ليه بتغير في الكلام
-علاء: سلام يا ندى
-ندى: استنى يا علاء .. الووو
أنهى علاء المكالمة دون أن يستمع إلى رد نيرة ، بل إنه أغلق هاتفه تماماً ، حاولت ندى أن تطلبه ولكنها ظلت تستمع إلى الرسالة الصوتية المسجلة ( الهاتف مغلق )
-ندى بضيق: ده ماله ده كمان ، هو أنا قولتله حاجة غلط ، والله هو بيدور على سبب للخناق !
-نيرة : انتو اتخنقتوا
-ندى: اه
-نيرة: بدأتي بدري اوي
-ندى: ولا بدري ولا حاجة ، ده انا في الغلب ده من لحظة ما اتقرت فاتحتي عليه
-نيرة: وانتي ايه اللي جابرك عليه ، ما تفكرشي وتريحي نفسك
-ندى : هــه
-نيرة: أنا لو مكانك مكونتش قبلت ببني آدم زي ده
-ندى باضطراب : لأ.. أنا.. أنا مش هاينفع .. آآآ..
-نيرة: والله العظيم انتي لو سبيته هتبقي الكسبانة ، ده ابتلاء ، انا معرفش اللي زي ده بيجي يخطب بنات الناس ليه ؟؟ مش بيحمد ربنا انك وافقتي بيه ، لأ عمال يتأمر ويبيع ويشتري فيكي كأنك جارية عنده ، بلا قرف ..!
-ندى وقد أخذت تفكر في كلام اختها ملياً : ممم...
...........................
في منزل علاء ،،،،
كان علاء يدور في غرفته ذهاباً واياباً ويلقي بالأشياء الموضوعة على مكتبه على الأرض ، جاءت والدته على أثر الصوت العالي لتحطم الأشياء وتفاجئت بمنظر الغرفة المبعثرة و...
-سناء بصدمة: في ايه يا علاء ؟؟ مالك متعصب كده ليه
-علاء وقد ضاق خلقه: مافيش
-سناء: مافيش ازاي ؟ انت مش شايف شكلك
-علاء: يوووه
-سناء: هي البت ندى ضايقتك
-علاء: يعني
-سناء: عملت ايه فيك ؟
-علاء: كل ما اقولها حاجة تقولي استنى أما أقول لبابا ، اصبر أما أخد اذن بابا ، حاجة تخنق
-سناء: ها وعملت ايه معاها ؟
-علاء: قفلت السكة في وشها وفصلت الموبايل يمكن تخلي عندها دم وتحس باللي عملته
-سناء: عندك حق ، شد عليها يا حبيبي ولا يهمك ، وإديها فوق دماغها ، دي لسه عبيطة وزي العجينة الطرية ، تشكلها زي ما انت عاوز
-علاء: ما أنا ناوي أعمل كده
-سناء: ايوه ربيها ، متغلطش زي المرة اللي فاتت وتسكت ، خد حقك اول بأول ، اومال أنا وافقت تتجوز بت صغيرة ليه ، مش عشان أضمن انها تكون تحت طوعك
-علاء: اه صح ، وانا هعرفها غلطها
..............................
في فيلا فهمي النقيب ،،،،
في غرفة مروان ،،،
كان مروان ممداً على فراشه يفكر في نيرة تلك الفتاة التي سلبت تفكيره وشغلته بطريقتها ، أحياناً يشعر بالحنق لطريقتها في التعامل معه ، ثم يبتسم حينما يتذكر أنها تفعل هذا مع كل من تقابله من عالم الرجال .. هي غريبة الأطوار بالنسبة له ، ولكنها استحوذت على تفكيره و..
-مروان: مجنونة ! لأ مش طبيعية ، بس هبلتني بطريقتها
دلفت والدة مروان ( السيدة أحلام ) إلى داخل غرفته لترص بعض الملابس في دولابه حينما سمتعه يتحدث مع نفسه و..
-أحلام: هي مين دي اللي مجنونة
-مروان وقد انتبه لوجود والدته: آآآ... ماما
-أحلام وهي تضع الملابس داخل دلفة الدولاب: آه يا مارو ، مين دي بقى
-مروان: دي .. دي
-أحلام وقد جلست بجواره على الفراش: بنت جديدة ؟
-مروان: أها
-أحلام: وايه اللي خلاك تقول عليها مجنونة ؟
حاول مروان أن يغير مجرى الحديث مع والدته لكي يخفي ارتباكه و..
-مروان: اومال فين الشغالة ، انتي بنفسك اللي جاية تحطي الهدوم في الدولاب
-أحلام : ممم.. غير في الموضوع غير ، برضوه في الأخر هتيجي وتقولي
-مروان: اها .. المهم انتي ازيك
-احلام: انا بخير يا بني
-مروان: طيب يا ماما مش هاتقومي تشوفي الحاج فهمي ، ده أنا سامعه بيناديكي
-أحلام: والله بس أنا مسمعتش !
-مروان: بس أنا سامعه
-أحلام ضاحكة : والله انت اللي مجنون مش هي
...................................
في اليوم التالي ،،،،
أوصل صلاح بناته بنفسه إلى أماكن دراستهن ، وشدد على إدارة المدرسة بعدم السماح لأي أحد باصطحاب ابنتيه وخاصة فاطيما .. فهو من سيتولي تلك المهمة من الآن فصاعداً .. ثم توجه إلى عمله ، وحينما وصل إلى هناك رن هاتفه برقم علاء فأجاب على اتصاله و...
-صلاح هاتفياً: الوو ، ايوه ياعلاء يا بني
-علاء هاتفياً: صباح الخير يا عمي ، ازي حضرتك
-صلاح: بخير يا بني ، خير في حاجة
-علاء: أه ، كنت عاوز اطلب منك طلب ويا ريت توافق عليه
-صلاح: ايه هو ؟
-علاء: عاوز ندى تطلع معايا رحلة يوم الجمعة الجاية
-صلاح باستغراب: رحلة ؟ رحلة ايه دي يا بني
-علاء: رحلة لاسكندرية لمدة يوم واحد ، أنا عازم ندى عليها
-صلاح: بس ماينفعش يا بني ندى تسيب دراستها وتطلع معاك رحلات
-علاء: ده انا خطيبها يا عمي
-صلاح: برضوه ، مايصحش
-علاء: يا عمي أنا عاوز أتعرف على ندى أكتر
-صلاح: طب ما تجي تزورها في البيت
-علاء: يا عمي أنا عاوزها تغير جو وتتعود على وجودي في حياتها
-صلاح: عشان تتعود عليك أقوم أنا أوافق أخليها تطلع رحلة معاك لوحدها
-علاء: يا عمي دي هدية مني ليها ، والرحلة دي مع مجموعات شباب زينا يعني مش هاتكون لوحدها خالص
-صلاح: ممم..
حاول علاء جاهداً أن يقنع الأستاذ صلاح بالموافقة على ذهاب ندى إلى الرحلة ، اخذ يختلق له المبررات والحجج من أجل أن يوافق ، فاضطر صلاح تحت إلحاحه المستمر أن يوافق ولكن بشرط
-صلاح وقد فاض به الكيل: خلاص يا بني أنا موافق
-علاء بعدم تصديق: بجد ؟
-صلاح: اه ، بس بشرط
-علاء: قول يا عمي
-صلاح: هتاخد اخواتها معاها
-علاء: ايه ؟؟
-صلاح: هو ده شرطي ، يا تكون البنات سوا ، يا إما لأ
-علاء على مضض : ماشي
-صلاح: عاوز حاجة تانية ، خليني أروح أشوف ورايا ايه
-علاء: لأ متشكر يا عمي
-صلاح: مع السلامة
أنهى علاء المكالمة مع صلاح وهو يسب ويلعن ذلك الشرط الذي فرضه والد ندى ، هو كان يريد الانفراد بها ، ولكن وجود اختيها سيعيق مخططه ، كما أنه الآن يواجه مشكلة اخرى ، حيث بات عليه أن يحجز لأختي ندى وهو ما لم يكن في حسبنه
-علاء : أعوذو بالله ، ابوها الفقري ده حطلي العقدة في المنشار ! يا إما اخواتها يطلعوا يا لأ .. حاجة فقر ، لأ والنصيبة السودة اني هدفعلهم تمن التذاكروأتحمل مصاريفهم طول الرحلة ، أل أنا كنت ناقص ده !!
.........................................
في النادي ،،،،
كان يوسف وأصدقائه يضعون التصورات النهائية لرحلة الاسكندرية حينما انضمت رضوى وعلى وجهها علامات الضيق
-يوسف متسائلاً : في ايه يا بنتي ، ضاربة بوز ليه ؟
-رضوى: محتاجة اوفر مكانين كمان في الرحلة
-يوسف: لأ صعب أوي ، ده احنا مقفلين 3 باصات كبار
-مروان: ده غير الناس اللي واقفة في الطرقة
-أحمد: معدتش فاضل غير اننا نحمل ع السقف
-رضوى: عشان خاطري يا جوو حاول تدبرلي المكانين دول كمان
-يوسف: ممم.. وهما تبع مين
-رضوى: برضوه تبع قريبي
-يوسف: كده هيبقى حاجز 4 أماكن ، وده صعب أوي
-مايا: عشان كده مش بحب أعزم قرايبي معايا في اي رحلة
-رضوى: ده مصمم انه يطلع الرحلة دي بالذات مع خطيبته ، ولو مطلعش هيفضحني في العيلة كلها
-مروان: أعوذو بالله من القرايب اللي من النوع ده
-يوسف: مستغلين
-مايا: ويقرفوا
-أحمد: كبري دماغك منه
-رضوى: اسكت يا أحمد الله يكرمك ، مش هاينفع أكبر دماغي مع النوع ده
-يوسف: بصي أنا أخري معاه اني أوفرله مكان زيادة وبس
-رضوى: ممم.. طيب
-أحمد: بصي وقت الرحلة الناس بتقف فعادي محدش بيدقق مين أعد فين ،وهتعدي
-مايا: بالظبط
-رضوى: 3 أماكن مش وحشين ، ونبقى نتصرف وقتها
-يوسف: تمام .. تعالوا نشوف هنروح فين بالظبط
-الجميع: اوك.
............................
أبلغ صلاح زينب بطلب علاء في اصطحاب الفتيات في رحلة ترفيهية لمدة يوم واحد في الاسكندرية وموافقته على هذا بمضض .. رحبت زينب بالفكرة لكي تتعرف ندى أكتر إليه وتدرس طباعه عن كثب ..
-زينب: وماله يا حاج ، خلي البنات تفرح
-صلاح: أنا أصلا موافق بالعافية
-زينب: ده يوم يا حاج ، وبعدين البت ندى محتاجة تعرف طباع علاء كويس
-صلاح: ويعني هي مش هتعرفه إلا لما تطلع معاه الرحلة دي
-زينب: معلش يا حاج ، أهي مرة ، وبعدين هما مع بعض كلهم
-صلاح: اوووف ، ربنا يهون
طوال يومين ظل علاء متجاهلاً ندى ولم يجب على أي من اتصالاتها الهاتفية، ورغم أن ندى في قرارة نفسها كانت مرتاحة لتجاهله اياها ، إلا أنها واظبت على الاتصال به حتى لا تترك له الفرصة ليتشاجر مجدداً معها ...
-ندى: والله الواحد باله رايق ، لكن غصب عني مضطرية اتصل بيه عشان مش ناقصة انه يعملهالي زعلة
-نيرة: الحسنة الوحيدة اللي خدنها من الفقري بتاعك ده اننا هنطلع رحلة نغير بيها جو
-فاطيما: مين الفقري ؟
-نيرة: خطيبها
-فاطيما: هو مش اسمه علاء
-نيرة: لأ الفقري
-ندى: بس انتو الاتنين ، خليني اعرف اكلمه
و أخيراً قرر علاء أن يحن على ندى ويهاتفها و..
-علاء هاتفياً: الوو
-ندى: الوو
-علاء باقتضاب: اخبارك ايه
-ندى: الحمدلله ، انت لسه زعلان
-علاء: هيفرق معاكي
-ندى: يعني
-علاء: ع العموم بكرة هنتحاسب
-ندى: هــه
-علاء: أنا كنت بتصل عشان أكد عليكي انك تجهزي نفسك انتي واخواتك من بدري بكرة عشان هاخدكم الرحلة
-ندى: طيب
-علاء: انا هاكون عندكم ع 6 الصبح ، وبلغي أبوكي بده
-ندى : ماشي
-نيرة بصوت خافت: الفقري شغال نكد ع اختك
-فاطيما: اها .. انا مش هناديه بعد كده بعلاء ، أنا هاقوله يا فقري
-نيرة: ششش .. بس لأحسن هو اللي يسمعك ويتكدر
-فاطيما: هههههههههههه فقري ..!
.................................
في يوم الرحلة ،،،
أشرقت شمس صباح يوم جديد لتعلن فيه عن بدء يوم جديد مليء بالاثارة ...
انتظر علاء أسفل xxxx ندى في سيارته ، وما هي إلا لحظات قليلة حتى نزلت ندى وبصحبتها أختيها ، زم علاء شفتيه في ضيق حينما رأهم ، ولكن حاول أن يرسم البسمة على وجهه و..
-علاء مدعياً الابتسام : اركبوا يالا يا بنات ، تعالي يا ندى جمبي
-ندى: اوك
-فاطيما: ازيك يا علاء
-علاء بضيق: اسمي آبيه علاء ، أنا مش ادك عشان تقوليلي كده
-فاطيما: بس مروان اكبر مني بكتير وأنا بقوله مروان عادي
-علاء مستفهماً: مين مروان ده ؟؟
-نيرة: متخدش في بالك
-علاء وهو ينظر لندى : لأ ، أنا عاوز اعرف مين ده ؟؟؟ تعرفيه يا هانم ؟؟؟
-ندى: آآآ...
-نيرة: لأ هي مش تعرفه لأنه صاحب بابا في الشغل ، وهو كان ساعات اللي بيوصلنا للمدرسة
-علاء غير مقتنعاً : ممم... هنتكلم أنا وانتي سوا يا ندى
-فاطيما بصوت أقرب للهمس: آآآخ الفقري هيزعل نودة
-نيرة بصوت خافت: ششش، بدل ما يسمعك انتي كمان
انطلق علاء بسيارته وهو يزفر في ضيق ، وبوادر مشكلة قريبة تلوح في الأفق ..
..................
كان العشرات من الشباب والفتيات قد بدأوا بالتجمع بالقرب من الكلية في انتظار وصول الاتوبيسات التي ستقلهم إلى الاسكندرية ، كان يوسف يتابع مع مروان أسماء جميع المشتركين في الرحلة و..
-يوسف: بص يا مروان معايا ع الاسماء كده
-مروان: هات الكشف
-يوسف: اتأكد ان الكل موجود
-مروان: ماشي
جاءت مايا وهي متأنقة كعادتها حيث ارتدت شورتاً قصيراً ، ومن الأعلى ارتدت (بادي) يكشف اكثر مما يداري ووضعت طقية عريضة فوق رأسها ثم بدأت تختال في مشيتها أمام الجميع متعمدة بهذا أن تلفت انتباه يوسف ونجحت في تحقيق غرضها و...
-يوسف بضيق : ايه اللي انتي لابساه ده
-مايا: ايه رأيك ، sexy صح ؟؟
-يوسف: مايا انتي عارفة ان اللبس ده ماينفعش في النوع ده من الرحلات ، وأنا خايف عليكي
-مايا: بجد .. خايف عليا
-يوسف: ايوه ، الكل هيقول عليكي ايه الوقتي ، وخصوصاً زمايلنا اللي في الكلية
-مايا: انا مايهمنيش حد إلا انت ، وبعدين اللي متغاظ مني ، يقلدني !
-أحمد وهو يصفر : ايييه ده يا مايا ، فووووفوووو ، جامد
-يوسف: انت بتشجعها
-احمد: بصراحها لازم ، اما يبقى معانا الصاروخ ده لازم نشجع طبعا
-مايا: ثانكس احمد ...
كانت رضوى تقف على جنب تحاول أن تهاتف علاء لتطلب منه أن يتعجل في الحضور و..
-رضوى هاتفياً: انت فين يا علاء ؟؟
-علاء هاتفياً: 5 دقايق وهاكون عندك
-رضوى: يالا بسرعة ، الناس كلها تقريباً جت ، معدتش إلا انت
-علاء: طيب .. باي
-مروان: أنا ظبطت الدنيا ، وأعدت كل الناس ، بس فاضل كام حد لسه مجاش
-يوسف: اوووف ، خليهم في الباص عندنا لحد ما نشوف
-مروان: اوك
-يوسف بصوت مرتفع: رضـــوى ، الكل عندك موجود
-رضوى: فاضل قريبي
-يوسف على مضض : طب لما البيه يشرف بالسلامة ، خليه يجي معانا ع الباص بتاعي
-رضوى: حاضر
-يوسف: يالا يا مارو ، ع الباص
-مروان: أنا طالع معاك وش
-مايا: استنوني أنا جاية معاكو
-مروان: اوك
-احمد: انا هطلع الباص بتاعي ، أشوفكم في الريست
-مروان: ان شاء الله ، انجوووي
.............
أدركت ندى من الطريق الذي يسلكه علاء أنهم يتجهون نحو كليتها ، اذن سوف يكون مكان التجمع من هناك ، وصل علاء بسيارته متأخراً ، كانت رضوى في انتظاره ، وما إن رأته حتى أسرعت إليه لتوبخه على تأخيره ، و...
-رضوى: ايه يا علاء ، كل ده تأخير
-علاء: معلش يا رضوى
وقف علاء أمام سيارته فغطى بجسده رضوى التي كانت تحادثه ، ولم تهتم ندى للأمر كثيراً ، فهي كانت منشغلة بالنظر إلى الجهة الأخرى
-نيرة من داخل السيارة: مين دي ؟
-ندى بعدم اكتراث وهي تنظر للجهة الأخرى : معرفش
-نيرة: الظاهر انها قريبته ولا حاجة
-رضوى: بس احنا عندنا مشكلة
-علاء: مشكلة ايه
-رضوى: انا عرفت احجزلك بس 3 كراسي
-علاء: هاه ، طب ليه ؟؟ مش أنا ماكد عليكي
-رضوى: هاعمل ايه ، كان الحجز اكتمل ، وللأسف التالت مشترك مع حد تاني
-علاء: كمان !
-رضوى: سوري يا علاء ، انت عارف النظام وكده
-علاء: خلاص مش مشكلة ، المهم ان أنا وخطيبتي أعدين جمب بعض
-رضوى: لأ اطمن ، انتو سوا
-علاء: كويس
-رضوى: اه سوري ، مبروك ع الخطوبة
-علاء: الله يبارك فيكي ، استني أما أعرفك بيها
-رضوى: اوك
-علاء وهو يلتفت لندى : تعالي يا ندى
-ندى: حاضر
ترجلت ندى من السيارة لتتفاجيء أن من تتحدث مع علاء هي رضوى تلك الطالبة التي صادفتها في حملة التبرع بالدماء و...
-ندى وهي لا تصدق عينيها: انتي
-رضوى وهي مصدومة: مش ممكن !
-علاء باستغراب: هو انتو تعرفوا بعض ؟
-ندى بتردد: آآآ...
-رضوى: يعني .. مش أوي ، أنا ساعات كنت بشوفها في الكلية وكده
-علاء وهو يفكر في شيئاً ما : مممم... طيب !
-رضوى: طب يالا نادي بقية الناس اللي جاية معاك
-علاء بضيق: نادي لأخواتك يا ندى عشان نطلع الباص
-ندى: حاضر
أخرج علاء من جيبه ورقة ما ثم دون فيها بالقلم ملوحظة ما ، وطوى الورقة ووضعها مرة أخرى في جيبه .. ثم ركب سيارته لكي يصفها على جانب الطريق ،
ترجلت الفتاتين من السيارة وذهبتا بصحبة اختهما ندى إلى الأتوبيس ، ثم لحق بهم علاء بعد أن تأكد من اغلاق سيارته و...
-نيرة وهي تمسك بيد أختها : ربنا يستر ، شكل الرحلة دي هتكون عكننة علينا كلنا
-فاطيما بصوت خافت: اه بسبب الفقري
-علاء وهو يسير بجوار ندى: انتي هتقعدي جمبي ، واخواتك هيقعدوا في حتة تانية بعيد عننا
-ندى : ايه ، لأ مش هينفع !
-علاء وقد أمسكها من ذراعها : نعم ؟؟؟ انتي هتعارضيني ولا ايه
-ندى وهي تحاول افلات قبضتها : لأ مش بعارضك ، بس مش ده الاتفاق
-رضوى بصوت مرتفع آمر: يالا بسرعة يا جماعة ، احنا اتأخرنا أوي
-علاء: اوك يا رضوى
-علاء بنظرات غاضبة : اطلعي ع الباص وفوق هنتكلم
-ندى بضيق: ماشي .................................................. !!!
..........................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 18-01-2016, 09:42 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم




الحلقة التاسعة والعشرون :



توجهت ندى إلى الحافلة ويعلو وجهها الغضب من تصرف علاء الغير لائق معها ، ولحق هو بها ، اصطف المتأخرين في طابور قصير لمراجعة أسمائهم قبل الصعود إلى الحافلة، كان كلاً من يوسف ومروان يقفان بجوار الباب يدونان الأسماء ..



لم يطق علاء الانتظار فتخطى الطابور الواقف وتوجه مباشرة إلى يوسف و...


-علاء بضيق : احنا كده هنقف كتير ومش هنلاقي حتة نقعد فيها


-ندى بصوت خافت : يعني أعمل ايه في ده كمان


-علاء وهو يتحرك من مكانه: متعمليش حاجة ، أنا اللي هاعمل


-ندى: انت رايح فين ؟؟



.....


-يوسف وهو ينظر للكشف الذي في يده : شوف الاسم ده عندك يا ماروو


-مروان: اوك


-يوسف : ها لاقيتوه متسجل ؟


-علاء مقاطعاً حديثهما: آكبــاتن


-يوسف وهو يتفحصه : أفندم


-علاء: معلش أنا كنت عاوز أطلع الباص


-يوسف بتجهم : وحضرتك شايفنا بنعمل ايه ؟؟ ما احنا بنراجع الاسماء اهوو


-علاء : لأ أنا مش عاوز أستنى


-مروان: والله احنا ماشيين بالدور


-يوسف مضيفاً: وكمان واضح ان حضرتك جاي متأخر


-رضوى متدخلة في الحوار: جوو .. ده علاء قريبي ، معلش ممكن تخلصه بسرعة


-يوسف بصوت هامس: ممم.. الرزل


-مروان: عشان خاطرك يا رضوى بس ... هنخلصه الأول



تعالت بعض الهمهمات والتذمرات بين الواقفين و...


-أحد الأشخاص متذمراً : ليه يعني ؟؟ اشمعنى هو الأول


-شخص أخر: احنا جايين من قبله


-رضوى: معلش يا جماعة ، ع طول الكل هيطلع


-شخص ما: والله ماينفع الكلام ده


-رضوى: الكل هينجز بسرعة متقلقوش



-يوسف موجهاً حديثه لعلاء : اسمك ايه ؟


-علاء : علاء ..


-يوسف وهو يطالع الكشف: اها .. حضرتك معاك 4 أفراد بس ليك 3 كراسي ، 2 في النص وواحد قدام


-علاء: ماشي


-يوسف وهو يعطيه قلماً ما: وقع هنا


-علاء وهو يمسك بالورقة: طيب



وما إن انتهى علاء من التوقيع حتى نادى على ندى وأختيها لكي يصعدا على متن الحافلة و...



-علاء بصوت مرتفع وآمر: نــدى ، تعالي انتي واخواتك يالا


-ندى ملوحة من بعيد: اوك



صعد علاء أولاً لكي يرى المكان الذي سيجلس فيه مع ندى ، كان على وشك التشاجر مع أحد الأشخاص لأنه كان يمد قدمه فتعركل بها ، حاولت رضوى أن تهديء من ثورته التي لا داعي لها و..


-علاء بغضب: ايه يا عم ، مش تلم رجلك شوية ، انت أعد فين ، ولاتكونش مفكره باص أمك !


-شخص ما بضيق : هو أنا جيت جمبك يا كابتن انت ؟


-علاء: لأ أنا اللي قاصد أتكعبل فيك


-شخص: الظاهر عليك عاوز تتخانق ، وانا جاهز


-رضوى: خلاص يا جماعة حصل خير ، اهدى يا علاء ، وتعالى شوف هتقعد فين


-علاء بقرف: اوووف


.........



اقتربت ندى من الحافلة ، ثم وقفت خلف يوسف الذي كان منهمكاً في النظر إلى الكشف الذي يمسكه بيده و..


-ندى بصوت هامس: بعد اذنك ممكن أعدي


-يوسف وهو يوليها ظهره: لحظة وهاكون معاكي


-ندى مكررة: احنا مع الاستاذ علاء


-يوسف بضيق: أها .. طب اتفضلي



أفسح يوسف المجال لندى لكي تصعد إلى الحافلة ولكنه للحظة رفع رأسه ليراها أمامه ، تلك الفتاة التي ظل يبحث عنها لأيام متتالية ها هي الآن تقف أمام عينيه ، لم يصدق أنها هي ، ثم هتف باسمها بصورة عفوية لتلتفت إليه وتُصدم لرؤيته و..


-يوسف: ندى !


-ندى بصدمة: هــاه .. آآآ... انت



ألجمت المفاجأة لسان ندى ، فعجزت عن النطق ، ظلت تنظر ليوسف الذي لم ينزل عينيه عنها ، كانت تلك هي المرة الثانية التي يراها فيها عن كثب –بخلاف فقدها للوعي- للحظات سرح الاثنين في أعين بعض ، ولبرهة كانت تدور الكثير من التساؤلات في ذهن كلاً منهما ، كانت العيون هائمة ، ولكن كان صوت علاء كالقنبلة التي أعادتهما للواقع و..


-علاء بصوت جهوري آجش: نـــــدى ، يالا اطلعي


-ندى: هه.. حاضر


-يوسف وهو مثبت عينيه عليها: آآآ.. أنا



لم تعطي ندى الفرصة ليوسف لكي يتحدث معها ، فقد صعدت مسرعة إلى الحافلة ، ولحقت بها أختيها ، بينما تابعها هو بعينيه حتى اختفت عن ناظريه و..


-فاطيما متسائلة : احنا هنقعد فين يا نيرة


-نيرة وهي تبحث بعينها عن مقاعد خاوية: استني أما أشوف


-فاطيما: بصي شوفي في كراسي ورا كده


-نيرة وهي تحاول أن تطيل رقبتها للأعلى لكي ترى : كله مليان يا طمطم



انتبه مروان لذلك الصوت الذي يعرفه جيداً ولم يغفل عنه ، بل إنه يستطيع أن يميزه من بين مئات الفتيات ، هل حقاً هي ؟ أم أنه يتوهم هذا ؟ لم يعطي نفسه الفرصة للتفكير وإنما التفت مروان خلفه ليجد نيرة تقف أمامه تحاول البحث عن مقعد خاوي بعينيها ، أدارت وجهها قليلاً لتتفاجيء به يبتسم لها ابتسامة غريبة ويحييها فصعقت لرؤيته و..


-مروان في نفسه: لأ مش ممكن ، أنا أكيد بحلم ، الصوت ده مش غريب عليا ، استحالة تكون هي


-نيرة: الظاهر اننا هنقعد ع السقف ، ده مافيش ولا حتة فاضية


-فاطيما: الله ! مش احنا المفروض نقعد جمب ندى


-نيرة وهي تدير رأسها : ايوه بس آآآآ...


-مروان والابتسامة تعلو شفتيه: هـــاي


-نيرة وقد فغر فاهها : هـــاه !


-فاطيما مبتسمة : الله ، ده مروان !


-مروان: فعلاً اللي قال ان الدنيا صغيرة أد كده مكدبش ، أخر مكان كنت أتخيل اني أشوفكم فيه


-نيرة بصدمة: انت بتعمل ايه ؟


-مروان: أنا من مشرفين الرحلة ، انتو بتعملوا ايه هنا


-فاطيما: احنا طالعين الرحلة دي


-مروان بعدم تصديق وهو يحملق بنيرة: والله !


-فاطيما بسعادة: انت طالع معانا الرحلة صح ؟


-مروان: أه ، شوفتي الحظ يا طمطم


-نيرة غير مستوعبة لما حدث : مش ممكن


-مروان: ها فين مكانكم ؟


-رضوى مقاطعة: دول اللي هايقدوا جمبك يا مروان ، مافيش مكان ليهم إلا ده


-مروان بفرحة عارمة: ايوه بقى ، هو ده الكلام


-نيرة: لأ مش ممكن ، أنا مش موافقة ع كده ، المفروض انا وأختي لينا كرسيين جمب بعض


-رضوى: للأسف يا آنسة ده صعب ، والأستاذ علاء عارف بده


-نيرة: كمان عارف


-مروان هامساً لنيرة : حظي الحلو انك هتبقي جمبي


-نيرة: اووف



بعد أن تأكد يوسف من تسجيل أسماء جميع من على متن الحافلة ، أمر الجميع بالجلوس في مقاعدهم ، ثم بدأت الحافلة في التحرك والانطلاق إلى مدينة الاسكندرية الساحرة ، وبدأ يوسف في شرح برنامج الرحلة ، واثناء حديثه كان يحاول أن يجد المكان الذي تجلس فيه ندى ، وبالفعل لمحها وهي تتوارى للخلف ويجلس بجوارها ذلك الكائن المسمى علاء .. حاول أن يبدو طبيعياً هادئاً على قدر الامكان و..


-يوسف: آآآ.. ازيكم جميعا، من فضلكم تقعدوا ، ان شاء الله احنا حاطين برنامج حلو للرحلة .. آآ.. يعني .. نتمنى انه يعجبكم ، ورضوى هتشرحلكم الرنامج بالظبط ، صح يا رضوى ؟


-رضوى مكملة الحديث: أه طبعاً .. احنا عاملين ...............



ظل يوسف يتابع ندى بنظرات متقطعة ، كأنه يحاول ألا يكشفه أحد باختلاسه النظر إليها


..................


في حين كانت نيرة تجلس في المقعد الأمامي وتجلس على قدميها اختها الصغيرة فاطيما ، من ينظر إلى وجه نيرة يجد أن بركاناً غاضباً على وشك أن يثور ، وخاصة حينما جلس مروان إلى جوراهما وبدأ في الحديث و...


-مروان: انا أسعد واحد النهاردة عشان انتو أعدين جمبي


-فاطيما: وأنا مبسوطة انك معانا


-نيرة: أنا لأ .. ربنا يسامح اللي كان السبب


-مروان: ده ربنا يجازيه عنا كل خير


-فاطيما: هتفسحنا فين يا مروان


-نيرة: اسكتي يا طمطم


-مروان: شوفي انتي عاوزة تروحي فين وأنا أوديكم


-فاطيما: ممم... البحر


-مروان: وأنا بقول كده برضوه


-نيرة بضيق: اتاخر شوية مش عارفة أقعد أنا ولا أختي


-فاطيما: بس أنا عارفة أقعد


-نيرة وهي تنهرها: ملكيش دعوة أنا اللي اقوله تسمعيه


-مروان: سبيها يا طمطم ، اختك أصل تخنت اليومين الي فاتوا ، فطبيعي الكرسي مش مكفيها


-نيرة بغيظ وهي تنظر له : مين دي اللي تخنت ؟؟ انا زي ما أنا ؟؟


-مروان ضاحكاً: حلاوتك وانت متعصب ....!


-نيرة وهي تدير وجهها للنافذة : بارد



.........................



كان علاء يحاول أن يتقرب من ندى الجالسة بجواره ، وكلما اقترب منها ابتعدت عنه قليلاً إلى أن نهرته بعدم فعل هذا و...


-ندى: من فضلك يا علاء أنا كده مش عارفة أقعد


-علاء: في ايه يا ندى ، انا خطيبك يعني مش حد غريب


-ندى: برضوه ، ده مايصحش ، الناس أعدين حوالينا وبيبصوا علينا


-علاء بضيق: مايولعوا ، محدش ليه حاجة عندنا


-ندى بصوت خافت: من فضلك اتكلم بشويش


-علاء: اوووف ، ماشي


-ندى : شكراً



وضع علاء يده في جيبه لكي يخرج الورقة التي كان يدون بها شيئاً منذ قليل ثم ...


-علاء وهو يخرج ورقة ما من جيبه : الوقتي أنا كنت عاوز أتحاسب معاكي في شوية حاجات غلط انتي عملتيها


-ندى والدهشة تعلو وجهها: نعم ؟؟ حاجات ايه اللي غلط وأنا عملتها


-علاء وهو يفتح الورقة : هتعرفي الوقتي



.............................


في تلك الأثناء كان يوسف يراقب الوضع من بعيد ، وما إن اقتربت رضوى منه حتى ناداها بصوت خافت لكي يستفسر منها عن ...


-يوسف: رضوى


-رضوى وقد التفتت اليه : ايوه يا يوسف


-يوسف: معلش عاوزك شوية


-رضوى: خير


-يوسف: بقولك هو انتي تعرفي علاء ده كويس


-رضوى: هو قريبي بس أعوذو بالله منه ، انت عارف كمان مين تبقى خطيبته


-يوسف وهو يدعي عدم معرفة الاجابة: ها مين ؟


-رضوى: فاكر البنت اللي مايا اتشاكلت معاه من قريب في الكافيه


-يوسف: انهو بنت


-رضوى: اللي جت تتبرع بالدم


-يوسف: اها


-رضوى: دي بقى تبقى خطيبته


-يوسف وهو يدعي عدم اهتمامه: مممم...


-رضوى مضيفة: انا بس اللي مستغرباه هي ازاي وافقت عليه


-يوسف مستفهماً: تقصدي ايه ؟


-رضوى: بعيد عنك علاء ده كان متجوز قبل كده ومطلق


-يوسف بصدمة: ايه ؟؟؟ متجوز ومطلق


-رضوى: اه ، وبخيل ومأيح وحاجة تقرف


-يوسف: طب ايه اللي يخلي واحدة زي ندى ترتبط بيه


-رضوى: مش عارفة ، بس أكيد في سبب يخليها توافق عليه


-يوسف: طب انتي متعرفيش هو طلق ليه


-رضوى: بص هو كان في كلام كتير ، واللي وصلنا انه احم.. يعني كان مش عارف آآآ... مم


-يوسف: ماتقولي على طول


-رضوى: بس اللي اعرفه ان مراته اطلقت وهي لسه بنت بنوت !


-يوسف وقد فغر فاه : هـــاه


-رضوى: غير كده معرفش !!


-يوسف: مش معقول اللي انتي بتقوليه ده


-رضوى: هو ده اللي اعرفه



..............


في الخلف ،،،


بدأ علاء في قراءة ما هو مكتوب بالورقة المطوية لندى التي كانت مندهشة مما تسمع و..


-علاء : بصي يا هانم ، أنا كاتب في الورقة دي كل حاجة انتي عملتيها غلط ، عشان نتحاسب سوا ، وكمان عشان منساش حاجة


-ندى بصدمة: نعم ؟؟؟


-علاء: فاكرة أول مرة قابلتك فيها لما آآآآ...


-ندى مقاطعة: ايه اللي انت بتعمله ده ؟؟؟


-علاء: أنا لسه معملتش حاجة ، عوزاني أفوتلك غلطاتك عشان تسوقي فيها أكتر


-ندى بضيق: وتفوت ليه ؟؟ قول اللي عندك



أدرك علاء أن الوقت ربما يكون غير مناسب لكي يتناقش مع ندى والتي اقفهر وجهها من اسلوبه، فحاول أن يلطف الأجواء قليلاً و..


-علاء: ممم... أقولك خلينا نتكلم في الحكاية دي بعدين ، أنا ميرضنيش انك تزعلي في أول رحلة نطلع فيها سوا


-ندى: كتر خيرك


-علاء: معاكي أكل ايه بقى


-ندى: سندوتشات


-علاء: مم... طب كويس ، طب ما تخلينا ناكل


-ندى: اوك



فتحت ندى الحقيبة التي كانت بحوزتها ، فوجدت أن الشطائر الخاصة بأختيها مازالت معها ، فقررت أن تعطيها لهما و..


-ندى وهي تنظر بداخل الحقيبة: الله ، دي سندوتشات اخواتي معايا


-علاء: ودي فيها ايه ؟


-ندى: فيها انهم مش هيعرفوا ياكلوا كده الوقتي


-علاء: خلاص مش مهم


-ندى بضيق: هو ايه اللي مش مهم ، دول اخواتي يا علاء مش حد من الشارع ، وهما مسؤليتي ، أظن ابسط حقوقهم انهم ياخدوا اكلهم وياكلوه


-علاء بنفاذ صبر: خلاص روحي اديهم اكلهم وتعالي تاني


-ندى: ماشي ، وسع خليني أعدي


-علاء بخبث: طب ما تعدي من فوقي ، وأنا همسكك من وسطك الملبن ده عشان متقعيش


-ندى محذرة: علاء من فضلك !!


-علاء وهو ينهض من مكانه : وماله ، كلها أد كده ونبقى في بيت واحد


-ندى في نفسها: يا رب ينجيني منك ، بجد الغلطة اللي عملتها اني اتسرعت ووافقت ع واحد زيك



نهضت ندى من مكانها ، وبدأت تتحرك رويداً رويداً للامام من اجل أن تصل إلى المقعد الذي تجلس فيه اختيها ، لمحت ندى رضوى وهي واقفة تتحدث مع أحد الأشخاص ، فمالت عليها متسائلة ...


-ندى : لو سمحتى


-رضوى وهي تلتفت إليها: أيوه


-ندى: اخواتي اللي كانوا معايا ، أعدين فين ؟


-رضوى: معلش مش واخدة بالي


-ندى: اخواتي اللي هما واحدة طولي والتانية صغيرة ، اللي جايين مع الاستاذ علاء


-رضوى وهي تشير بيدها للأمام : ايوه ، ايوه ، هما أعدين قدام هناك


-ندى: شكراً



أكملت ندى طريقها ببطء ، وكان يوسف يتابعها من مكانه ، وكلما اقتربت منه قليلاً كلما علت الابتسامة وجهه ، وما إن وصلت إلى المكان الذي تجلس فيه اختيها حتى ...


-ندى: نيرة ، طمطم


-فاطيما: نووودة


-ندى وهي محرجة : آآآآ.. بصوا أنا .. آآ



غمز يوسف لمروان وناداه لكي يتحدث معه ، ففهم مروان ما يريده يوسف ونهض من مكانه ليترك المجال لندى لكي تتحدث مع اختيها


-يوسف غامزا: بسسس .. مروان تعالى هنا ، عاوزك شوية


-مروان: أها


...


-مروان وقد نهض من جواره : اتفضلي يا آنسة ، كلميهم براحتك


-ندى: ميرسي


-نيرة : ندى ، انتي فين يا ندى ؟؟ شوفتي اللي خطيبك عمله فينا ، كل واحد فينا أعد في حتة ولا كأننا طالعين مع بعض ولا أي حاجة


-ندى: وأنا كنت هاعرف منين انه هيعمل كده


-نيرة بقرف: فقري


-فاطيما ضاحكة: ههههههههه ، انا قولت كده


-ندى هامسة : شششش .. وطوا صوتكم


-نيرة: أوطي ايه بس ، ده أنا هطق من اللي حاصل هنا


-ندى: معلش ، أهي رحلة تفوت ولا حد يموت ، وان شاء الله أما نرجع حاجات كتير هتتغير


-نيرة: يا رب تكوني رجعتي لعقلك


-ندى: خلاص بقى ، مش وقته الكلام ده ، المهم خدوا السندوتشات بتاعتكم


-نيرة: ايه ده هو انتي مش هتقعدي معانا


-فاطيما: انتي مش هتاكلي معانا ؟؟؟؟


-ندى: لأ للأسف ، مضطرية أكل مع علاء


-نيرة: ربنا يعينك


-ندى: أنا هسيبكم بدل ما يعملي فضيحة ويحرجني قصاد الناس


-نيرة: اوك ، اتوكلي على الله



نهضت ندى من جوار أختيها لتعود لكي تجلس بجوار علاء .. قام السائق بايقاف الحافلة بصورة مفاجئة لكي يتفادى سيارة ما تحاول تجاوزه مما جعل ندى ترتد للخلف بقوة ويختل توازنها ....


-السائق وهو يضغط الفرامل: غبي اللي سايق قدامي ده


فووووووووووووووووووووووو



-ندى وهي ترتد للخلف : هـــــاه


-يوسف مسرعاً لكي يمسكها : حاسبي يا ندى !



أمسك بها يوسف وأسندها بذراعيه كي لا تسقط فارتطمت بصدره وسقطت في أحضانه مما أربكها وجعل وجهها يكتسي بحمرة الخجل و...


-يوسف وهو يتأملها: إنتي كويسة ؟


-ندى بخجل: أها


-يوسف وهو يعدل ندى: الحمدلله ، الحمد لله إني لحقتك


-ندى وقد احمر وجهها : آآآ.. شـ... شكراً



وما إن رأى علاء ما يحدث حتى نهض من مكانه كالثور الهائج يريد أن يفتعل مشاجرة و..


-علاء بصوت مفزع وعالي: نــــــــــدى


-ندى بخوف: آآآ.. علاء .................................................. . !!!



........................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 18-01-2016, 09:43 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الثلاثون:

رأى علاء ما حدث مع ندى ويوسف ، فاندفع كالثور الهائج من مكانه نحوهما و...
-علاء بصوت مفزع: نـــــدى !
-ندى بخوف: آآآ... عـ.. علاء
-علاء: ايه اللي بيحصل عندك يا هانم
-نيرة: ندى
-فاطيما: هاه
-يوسف وقد تدخل في الحوار: محصلش حاجة يا استاذ
-مروان: اهدى يا كابتن
-علاء بنرفزة: انت تسكت خالص ، حاطط ايدك ع خطيبتي وتقولي محصلش حاجة
-يوسف: يا استاذ كانت هتقع أسيبها تتبهدل وتتعور
-علاء: يا حنين
-ندى: علاء من فضلك
-علاء وقد جذبها بعنف من يدها: تعالي معايا
-ندى متآلمة: آآآه ... طيب بالراحة
-فاطيما: سيب اختي ماتمسكهاش كده
-مروان وهو يضع يده على كتفه : اهدى شوية يا كابتن
-علاء وهو يدفعه بيده: انت تبعد من وشي بدل ما أخرشمك
-نيرة: علاء خلاص ماحصلش حاجة لكل ده
-علاء: اخرسي انتيكمان
-مروان بحدة: اتكلم كويس
-ندى: خلاص يا جماعة محصلش حاجة
-رضوى: في ايه يا علاء
-علاء: الأستاذ ماسك الهانم وهاتك يا تفعيص وتحضين فيها
-ندى وقد كانت على وشك البكاء: اسكت بقى
-نيرة: انت قليل الأدب
-علاء: أنا ولا اختك اللي عاوزة تربية من أول وجديد
-يوسف بنظرات نارية : لو ما احترمتش نفسك قسماً بالله هتنزل من الباص حالاً
-رضوى: تعالى يا علاء معايا
-علاء وهو يزفر في ضيق: تعالي يا ندى هانم قصادي
-ندى: اوك
-مروان بصوت مرتفع: خلاص يا جماعة ، الكل يرجع مكانه ، محصلش حاجة
-فاطيما: احنا هنسيب ندى تروح مع الفقري ده
-نيرة: هنعمله ايه ؟ انتي مش شايفة هو غبي ازاي ، بس والله لأحكي لبابا وماما ع اللي حصل
-فاطيما: وانا كمان

...........
عادت ندى لتجلس في مقعدها مع علاء الذي كان ينتوي شراً لها ، وبالطبع لم تسلم من توبيخاته ولسانه الحاد معها في العتاب واللوم و..
-علاء: اترزعي
-ندى: خلي اسلوبك كويس معايا
-علاء: وعملالي فيها مكسوفة ، ولأ متقربليش ، لأ ماتلمسنيش ، وانتي مقضياها قدام
-ندى: والله ما عملت حاجة ، غصب عني وقعت
-علاء: ماهو لو انتي معتبراني راجل معاكي مكونتش هتسمحيلي لنفسك ان حد تاني يقرب منك
-ندى: خلاص يا علاء كفاية أرجوك
-علاء: لأ مش كفاية ، ده انتي حظك انك لسه مش ع ذمتي ، كنت دبحتك فيها
-ندى بصدمة: هــاه
-علاء: حسك عينك طول الرحلة دي تعملي أي حاجة تاني غلط ، وإلا مش هتشوفي مني غير الوش الزفت
-ندى: ان شاء الله

عقدت ندى العزم على أن تنهي تلك الخطبة فور عودتها من الرحلة ، فالانسان يبان من المواقف ، وها هي تعاني معه الكثير من أبسط الأشياء ، فماذا عن المواقف الكبيرة ، هي الآن باتت مقتنعة أن إنهاء تلك الزيجة هو كالنجاة بعمرها من براثن ذلك الشخص الهمجي ..
-ندى في نفسها: ربنا يصبرني ويعدي اليوم ده ع خير ، بس أرجع البيت بالسلامة وأنهي الموضوع ده وبناقص منها خطوبة .. ده أنا أعصابي تعبت منه ، أعوذو بالله منه .. مش بني آدم ، ده انسان همجي متخلف !

....................
في المقاعد الأمامية بالحافلة ،،
كان يوسف مشتعلاً من الغيظ مما حدث ، ولولا أن مروان وغيره من الأشخاص تدخلوا لكان الوضع تطور كثيراً و...
-يوسف بكل غل: شايف البني آدم الزفت ده قال ايه
-مروان: ما انت عارف انه رزل وغبي
-يوسف: البنت كانت هتقع وأنا يدوب لحقتها
-مروان: انا عارف ده كويس ، بس هو اللي مخه مقفل مش عاوز يفهم ولا حتى يتفاهم مع حد
-يوسف: قسماً بالله أنا كنت هاحدفه برا الباص ، ويولع هو وفلوسه
-مروان: معلش اهدى

في حين كانت نيرة كمن يجلس على موقد نار مشتعل ، تغلي مما فعله علاء مع اختها و..
-نيرة : انا مش عارفة هي ازاي سكتاله ؟؟ ده انا لو مكانها كنت طبقت في زومارة رقبته
-فاطيما: وانا كمان
-نيرة: انسان معندهوش لا أخلاق ولا دم ، واللي غايظني انها وافقت ترتبط بواحد زي ده
-فاطيما: وأنا كمان
-نيرة: انتي هتقعدي تقولي وأنا كمان كده كتير ، أنا مش نقصاكي
-فاطيما: طب ما تزعقليش

لمح مروان نيرة والغضب يعلو وجهها ، فترك يوسف لكي يجلس بجوارها ويحاول تهدئتها و...
-مروان: طب يا يوسف اهدى انت بس
-يوسف: أهدى ازاي ووشه العكر ده قصادي
-مروان وهو ينظر لنيرة : معلش .. هاسيبك انا واقعد لأحسن رجلي ورمت من الوقفة
-يوسف: رجلك برضوه
-مروان: اه
.........

توجه مروان إلى مقعده وجلس بجوار نيرة التي ما إن رأته أدارت وجهها وهي تزفر في ضيق و...
-مروان: أنا جيت
-نيرة: اوووف ، أل أنا كنت نقصاك انت التاني
-مروان بعفوية وهو ينظر لنيرة : يرضيكي اللي حصل ده يا .. يا آآآ... طمطم
-فاطيما: لأ طبعا
-مروان: طب وانتي يا نيرة
-نيرة بنرفزة: اسكت خالص بدل ما أطلع غلبي عليك
-مروان: وأنا ذنبي ايه ، هو انا اللي كنت بتشاكل
-نيرة: اوووف ، رحلة فقر باللي فيها
-مروان: انتي هتفضلي كده كتير لسانك مسحوب منك
-نيرة بنرفزة: قوم من جمبي
-مروان وهو ينظر لها بتحدي : لأ مش قايم ، ده مكاني ، ولو مش عاجبك اخبطي راسك في الازاز اللي جمبك
-نيرة: ايييه ؟
-فاطيما: انتو هتتخانقوا برضوه ؟
-مروان: شايفة اختك
-نيرة: يوووه
-فاطيما وهي تربت على كتفه: معلش يا مروان هي طول عمرها كده
-مروان: ربنا يهديها ، قوليلي معاكي أكل
-فاطيما: اه ، اهوو
-مروان: وأنا كمان معايا ، تعالي بقى أما ناكل سوا عشان يبقى بينا عيش وملح
-فاطيما: ماشي
-مروان: انتي معاكي سندوتشات ايه
-فاطيما: جبنة ولانشون ، وفي جبنة رومي وبسطرمة وحلاوة
-مروان: سيبكم من دول ، خدي كلي السندوتشات الشاورمة دي
-فاطيما بفرح: الله !
-مروان وهو يمد يده لها بالشطيرة : تاخدي يا نيرة شاورمة
-نيرة: ده لو هاموت من الجوع مش هاكل حاجة منك انت بالذات
-مروان وهو يقطم شطيرته : انتي الخسرانة ، ده حتى سخن وطعمه حلو .. ممم..
-نيرة: يا مهون
-مروان: عاوزك تدعي كتير ، يمكن ربنا يستجب ويهون
-نيرة: اوووف

..................
بدأت رضوى في توزيع عدد من الأوراق لكي يلعب من في الحافلة لعبة تسمى ( التنبلة ) وهي تشبه لعبة الـ bingo الشهيرة ، حيث يتم اختيار أرقام عشوائية وشطبها من الأوراق التي بحوزة الجميع ومن ينتهي من حذف الأرقام في صف كامل وأحيانا في الورقة باكملها يفوز
-رضوى: يالا يا جماعة هنبدأ لعبة التنبلة
-أحد الأشخاص: هيييه
-شخص اخر: ايوه بقى
-فتاة ما: تمام ..
-فتاة أخرى: أنا هاكسب
-يوسف: لأ أنا ، دي لعبتي
-شخص ما بالخلف: يالا ابدأوا يا جماعة
-شخص بجواره وهو يصفر: فوووفووو .. عاوزين نبدأ
-رضوى: اوك ، جاهزين
-الجميع: ايوه
.............

رفضت نيرة أن تأخذ من رضوى ورقة اللعب ، فأخذها مروان بدلاً منها و...
-مروان لنيرة: مش هاتلعبي ؟
-نيرة: لأ مش عاوزة
-مروان: خلاص ألعبلك أنا
-فاطيما: وأنا كمان يا مروان عاوزة ألعب
-مروان: اوك يا طمطم

............
أرادت ندى ان تشارك الجميع في اللعب ولكن رفض علاء هذا ، فبدأ الشجار بينهما مرة أخرى و...
-ندى لرضوى: انا عاوزة ورقة من فضلك
-علاء بخشونة: لأ مش عاوزين
-ندى باصرار: بس أنا عاوزةألعب
-علاء: وأنا قولت لأ
-ندى: يوووه ، هو أنت مش عاوزني أعمل أي حاجة في الرحلة دي
-علاء: لأ عاوزك تتبسطي معايا ، لكن انتي عاوزة تركزي مع غيرك وتهمليني
-ندى: دي رحلة يعني المفروض نتبسط فيها مع الناس
-علاء: رحلة الشوم والندامة، أنا لو كنت اعرف انها بالشكل ده مكونتش طلعت
-ندى: ان شاء الله تبقى أخر رحلة نطلعها
-علاء: اه ، بعد كده هنطلع وانتي مراتي ولوحدنا
-ندى بتهكم وبصوت خافت: عشم ابليس

............
كان يوسف يراقب كل ما يدور بين علاء وندى من مكانه ، حتى أنه رفض ان يجلس كي تكون الرؤية واضحة أمامه ، هو يلاحظ أن هناك شد وجذب بين كلاهما ، وعلى ما يبدو أن ندى متذمرة من وضعها مع علاء ، هو في نفسه يريد التحرك وابعادها عنه ، ولكن بأي صفة سيتدخل بينهما .. لذا ظل يشاهد فقط وهو في وضع استعداد للاشتباك مع علاء لو تخطى الأمر أكثر من هذا بقليل ...

-يوسف في نفسه بغل: البت مش طايقة خلقتك ، وانت شغال مرازية فيها ، فكر بس تجي جمبها وأنا والله ما عارف هاعمل فيك ايه

...................

نهضت فاطيما من جوار اختها وتوجهت ناحية رضوى لتقف بجوارها عند اختيار الأرقام ، بينما كان مروان في قمة سعادته لأن نيرة باتت تجلس بجواره مباشرة ، ولا يوجد بينهما أي حائل ... بدأت رضوى تتلو الأرقام على الجميع ، والكل يشارك بشطب الأرقام من الأوراق ، وفجــأة صاح مروان..
-مروان بسعادة: أنا كملت صف
-رضوى: وريني كده
-مروان وهو يريها الورقة : شوفي
-رضوى وهي تراجع الأرقام: صـح .. تمام .. برافو يا مارووو ، انت فعلاً كسبت
-مروان: الله اكبر ، اديني بقى الهدية عشان أديها لصاحبتها
-رضوى باستغراب: صاحبتها ؟
-مروان: اها .. حاجة كده تخصني
-رضوى غامزة: اوك يا ماروو ، اتفضل

أعطت رضوى الهدية لمروان والتي كانت عبارة عن مصفاة صغيرة ، فأخذها منها وعاد ليجلس بجوار نيرة و...
-مروان: ايه دي
-رضوى: مصفى
-مروان: وانا هاعمل بيها ايه
-رضوى بلؤم: تديها لصاحبتها
-مروان: مممم... ماشي

.....
-مروان وهو يناول المصفاة لنيرة : اتفضلي
-نيرة: ايه دي
-مروان: بتاعتك
-نيرة: لأ طبعا مش بتاعتي
-مروان: بس أنا لعبتلك وكسبت دي
-نيرة : مش عاوزاها
-مروان: لأ خديها ، أهي تنفع في جهازك ان شاء الله
-نيرة: اهــا .. قولتلي ، ده انت خفيف وظريف
-مروان: وعسل وشربات ودمي زي السكر
-نيرة: لو مابعدتش المصفى دي عن وشي هلبسهالك في دماغك
-مروان بصوت آجش : طب جربي كده وأنا هكسرلك ايدك قبل ما تعمليها
-نيرة: ايه ؟
-مروان: اللي سمعتيه ، أنا ممكن أسمح بالهزار في حاجات ، لكن أكتر من كده بيبقالي رد فعل وحش
-نيرة : احم..
-مروان: ناس ماتجيش إلا بالعين الحمرة

.............
وصلت الحافلات إلى استراحة في منتصف الطريق ، ترجل الجميع منها ، كانت ندى تريد أن تنزل من الحافلة ولكن رفض علاء أن تتحرك من مكانها وطلب منها أن تظل جالسة بجواره و...
-ندى وهي تنظر من النافذة : اخيراً الباص وقف
-علاء: ما يقف
-ندى: عن اذنك عاوزة انزل
-علاء: لأ
-ندى باستغراب: لأ ليه
-علاء: هو كده
-ندى : ماهو كل الناس نازلة أهوو قصادك
-علاء: ما ينزلوا ، لكن انتي هتفضلي أعدة جمبي
-ندى: اللهم طولك يا روح .. ودي فيها ايه كمان
-علاء: مافيهاش ، بس ناوية تخشي حمام ، هتلاقيه زحمة ، والشباب زي ما انتي شايفة مالي الدنيا تحت ، ولا انتي حابة الكل يقعد يتفرج عليكي
-ندى: يتفرجوا عليا ليه ان شاء الله ؟؟ ما أنا عادي اهو ومافيش فيا حاجة مميزة ، وبعدين البنات تحت وأنا عاوزة أطمن على اخواتك
-علاء: ماهم أعدين زي ضربة الدم قصادك اهوو
-ندى بقرف: ايه الألفاظ دي ؟؟ اتكلم كويس عنهم
-علاء: يوووه ، مش هاخلص منك
-ندى: لا حول ولا قوة إلا بالله

..............

طلبت فاطيما من اختها ندى أن تنزل معها ليذهبا سوياً إلى المرحاض ، ولكن للأسف رفض علاء ايضاً و...
-فاطيما وهي تتجه لندى: نووودة ، تعالي معايا الحمام
-علاء: لأ
-ندى: اختي عاوزة تروح الحمام ، فيها أيه
-علاء: عندها اختك التانية
-ندى: بس هي عاوزاني معاها
-علاء وهو ينهر فاطيما: امشي يا فاطيما عند اختك ، خليها هي اللي توديكي الحمام ، أنا مش فايق للعب العيال بتاعك ده
-فاطيما: اوووف .. فقري
-علاء بضيق وصوت حاد نسبياً : نعم بتقولي ايه ؟؟
-فاطيما بغضب وهي تجري من أمامه : مـــافيش

-ندى : يعني كان لازم تكلم اختي كده
-علاء: ماينفش مع العيال اللي السك ع دماغهم ، وبعدين ما الهانم اختك موجودة ، ولا هي برنسيسة طالعة تتفسح ع قفايا
-ندى بصوت هامس : يااا ربي ، ايه التدبيسة السودة دي اللي وقعت نفسي فيها
-علاء: بتقولي ايه
-ندى بضيق : مافيش !

...................

توجهت فاطيما إلى اختها نيرة لتطلب منها مصاحبتها إلى المرحاض بعد أن اشتكت لها مما فعل علاء و...
-فاطيما: تعالي معايا الحمام يا نيرة
-نيرة: اومال ندى مش هاتجي معانا
-فاطيما: الفقري قالي لأ
-نيرة: ياباي .. تعالي

نهضت نيرة من مكانها وهي تمسك باختها فاطيما ، فسألها مروان عن ...
-مروان: انتو رايحين فين
-نيرة بتهكم: الحمام ؟ تحب تيجي معانا ؟
-مروان: اه يا ريت
-نيرة وهي تنظر له بنظرات حادة : افندم
-مروان: بهزر بهزر ، بلاش بس البصة دي

ترجلت نيرة من الحافلة وهي تسب وتلعن ، وانطلق مروان خلفها و...
-نيرة: كان يوم اسود يوم ما طلعنا الرحلة دي
-مروان من خلفها: لأ كان يوم فل والله
-فاطيما وهي تحدثه: هو اسود عشان فيه الفقري
-مروان: إن كان كده أه .. السؤال اللي محيرني اختك موافقة ع الكائن ده ازاي
-نيرة وقد التفت له : انت هتفضل لازقلنا كده كتير ، ابعد عننا بقى
-مروان: هو أنا ماسك فيكي ، انتي بس اللي ماشية معايا ع الخط
-نيرة بضيق وهي تضع يدها في وسطها: لا والله ؟؟
-مروان بنظرة قاسية وصوت آمر : بلاش الوقفة دي ، انتي فاهمة !
-نيرة وقد ارتعدت من نظرته تلك: هــاه
-مروان وهو يشير بيده : عاوزين تروحوا الحمام ، اهو هناك ، اتفضلوا !
-نيرة: طـ.. طيب
-فاطيما: شكراً يا مروان

...................

كانت مايا تجلس في الحافلة الأخرى بطريق الخطأ ، وكادت أن تجن حينما علمت أن يوسف ليس موجوداً معها ، لذا تحاملت على نفسها إلى أن وصلت الاستراحة ، فترجلت من الحافلة وتوجهت إلى يوسف وهي غاضبة و...
-مايا : بقى كده يا جوو ، تخليني اركب باص تاني غير اللي انت فيه
-يوسف: كلهم واحد يا مايا
-مايا : لأ مش واحد طبعاً ، أنا طالعة عشانك ، وفي الأخر اقعد في باص تاني ، دي كارثة
-يوسف: عادي يا مايا ، مش قضية !
-مايا وهي تسحبه من يده : طب تعالى نشرب حاجة في كافيه الريست
-يوسف على مضض: اوك

...............
أصبحت الحافلة التي تجلس فيها ندى تقريباً شبه خالية من الركاب ، فجميع من فيها ترجل منها واتجه للاستراحة إما لتناول مشروب دافيء أو مثلج ، أو إما للذهاب إلى المرحاض ، وكانت أصوات حوارات جميع من يقف بالخارج مرتفعة نظراً للموسيقى الصاخبة التي يديرها صاحب الاستراحة ..
انتهز علاء فرصة خلو الحافلة -وانشغال المعظم خارج الحافلة بما يفعلون - في التفكير في طريقة للتقرب من ندى أكثر ، بل الأحرى أن نقول أن برأسه تدور أفكاراً شيطانية .. فهو يريد أن....
-ندى بضيق: الباص كله فضى ، مافيش إلا احنا ، مبسوط دلوقتي
-علاء وهو يفكر ملياً في أمر خبيث: هــه
-ندى: مش كنا نزلنا وقفنا تحت بدل التكتيفة السودة اللي احنا فيها دي
-علاء: اها

لمح علاء سائق الحافلة وهو يترجل منها هو الأخر ، فقرر أن يقترب من ندى أكثر ويلتصق بجسدها و....
-علاء في نفسه: حلو أوي ، السواق كمان نازل من الباص
-ندى وهي تنظر من النافذة : يا رب نيرة تفتكر تجيبلي مياه ساقعة لأحسن هاموت من الحر
-علاء وقد اقترب منها : انا برضوه مولع زيك
-ندى وقد انتبهت لما يفعل : انت بتعمل ايه ؟
-علاء وهو يحطيها بذراعيه : هو أنا عملت حاجة لسه
-ندى وهي تدفعه بكلتا يديها: ابعد عني انت اتجننت

مد علاء كِلا ذراعيه لكي يضم ندى إليه ويقربها أكثر منه ، ولكنها كانت تقاومه وتدفعه عنها بكل ما تملك من قوة ، وحتى لا يراهم أي أحد من الواقفين بالخارج قام بانزال الستائر الخاصة بالحافلة و...
-علاء وقد مد يده ليغلق ستارة الحافلة : ده انا هاموت عليكي
-ندى: ابعد عني يا حيوان
-علاء وقد صفعها: اخرسي .. أنا هاعرفك ازاي أنا حيوان
-ندى متآلمة: آآآآآه ... انت بتمد ايدك عليا
-علاء وقد بدأ في لمس جسدها: ده انا هاقطعك الوقتي !!
-ندى بصريخ: لألألأ

كمم علاء فم ندى لكي يمنعها من الصراخ بيده ، وحاول باليد الاخرى أن يضع يده على أجزاء من جسدها بينما تقاومه ندى بكل قوة و...
-علاء : محدش هيسمعك دلوقتي ، الكل مشغول تحت ، وصوت الأغاني عالي ، يعني لو صوتي محدش هينجدك
-ندى وهي تقاومه: ممم...مممممم..
-علاء: متخافيش أنا بس هامتع نفسي بيكي كده ، حاجة ع الطاير ، تصبيرة زي ما بيقولوا، يوم الفرح بقى هاكمل الباقي
-ندى: انت قذر ..
-علاء: أنا هاجرب بس لأحسن المسائل عندي كانت بعافية شوية وانتي ولعتيها
-ندى: آآآه ... ابعد عني

................
رغم استمرار مايا في الحديث مع يوسف إلا أنه لم يعيرها انتباهه ، وظل يبحث بعينيه عن ندى وسط الحاضرين فباله كان مشغولاً كثيراً عليها ، ولكنه لم يجدها فزفر في ضيق و..
-مايا: لازم تتصرف وتشوفلي آآآ....
-يوسف في نفسه : هي مش واقفة مع أي حد ، أنا مش شايفها خالص ، بس يمكن تكون راحت الحمام .. اووف

-مايا: يا جووو .. انت مش معايا
-يوسف وقد انتبه لصوتها: لأ معاكي يا مايا
-مايا: طب شوفلي حل وخليني معاك في الباص
-يوسف: ان شاء الله
-مايا: الله ، انت رايح فين
-يوسف: ثواني هاشوف حاجة كده

-يوسف لنفسه: يمكن تكون واقفة عند الباص ولا حاجة ، أنا هابص كده أل يعني بتمم ع الناس بالظبط ..

توجه يوسف ناحية الحافلة وبحث عن ندى بين الموجودين ، ولكنها لم تكن موجودة ، والحافلة كانت خالية .. كان على وشك الانصراف والعودة لمايا ولكنه بدون إرادته نظر ناحية نوافذ الحافلة ، ولمح أحد الستائر تهتز فشعر بالريبة و...
-يوسف محملقاً في الجميع: برضوه مش واقفة هنا ، طب هاتكون راحت فين ، ممم.. يبقى اكيد في الحمام .. خلاص أروح أبص هناك كده .. الله ! مالها الستاير دي .................................................. ........ !!!!

..............................................





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 20-01-2016, 09:55 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الحادية والثلاثون:

توجه يوسف ناحية الحافلة وبحث عن ندى بين الموجودين ، ولكنها لم تكن موجودة ، والحافلة كانت خالية .. كان على وشك الانصراف والعودة لمايا ولكنه بدون إرادته نظر ناحية نوافذ الحافلة ، ولمح أحد الستائر تهتز فشعر بالريبة و...
-يوسف محملقاً في الجميع: برضوه مش واقفة هنا ، طب هاتكون راحت فين ، ممم.. يبقى اكيد في الحمام .. خلاص أروح أبص هناك كده .. الله ! مالها الستاير دي بتتحرك كده ليه ؟؟ تكونش ندى فوق .. بس ازاي ، لأ أنا أروح أبص كده هناك مش هاخسر حاجة ..!

بالفعل توجه يوسف ناحية الحافلة ، دار من حولها حتى يصل إلى الباب ، ثم صعد على الدرج ليستمع إلى صوت شجار بين علاء وندى
في نفس التوقيت كان علاء يقيد حركة ندى بيد ، وباليد الأخرى يحاول لمس جسدها وهي تقاومه ...
-علاء: هتروحي مني فين ، جسمك زي الملبن
-ندى وهي تحاول دفعه بعيداً عنها: يا قذر يا حيوان

-يوسف من بعيد: في ايه اللي بيحصل هنا ؟؟

تفاجيء علاء من وجود يوسف فأسرع بالابتعاد عن ندى وترتيب هندامه ، ثم أدعى بالباطل على ندى التي كانت تضربه بقدميها ...
-علاء بتردد: آآآ... خلاص يا حبيبتي مـ... مش وقته ، بكرة هيكون لينا بيت نبقى ع راحتنا . احم ..
-ندى بحدة وهي تبكي: ابعد عني يا و*** ، انت انسان همجي وحيوان ، والله ما هدي اللي حصل ده ع خير

اقترب يوسف من علاء ليتفاجيء بوجود ندى وهي جالسة على المقعد ، وتهندم من ملابسها ، فصُدم لرؤيتها في تلك الحالة ، وكذلك هي ..
-علاء: احم ...
-يوسف والصدمة تعلو وجهه: نـ... ندى !
-علاء بوقاحة: لا مؤاخذة يا كابتن ، كنت بتكلم أنا وخطيبتي شوية
-يوسف باحراج وخيبة أمل: آآآ... سوري ، مكونتش اعرف انكم هنا .. عن اذنكم
-علاء: ماشي .. اذنك معاك

تحرك يوسف مبتعداً عن علاء وهو يكاد لا يصدق ما رأته عيناه وسمعته اذنيه وكأنه أصيب بخيبة أمل آلمته في قلبه ، فأسرع بالنزول سريعاً من الحافلة .. بينما نهضت ندى من مكانها والغضب يعتريها و...
-ندى وهي تبكي بحرقة : أنا مش خطيبتك ، وأدي دبلتك أهي

قامت ندى بإلقاء الدبلة في وجه علاء الذي أصابه هياج عصبي فور رؤيته لندى وهي تفعل ذلك ، فهجم عليها بكل قوته ليفتك بها ، حيث قام بجذبها من شعرها بشدة ، وصفعها على وجهها بصفعات متتالية الأمر الذي جعلها تصرخ صرخات مفزعة ومستنجدة بأي أحد لكي ينقذها ، مما جعل يوسف يرتد عائداً للحافلة ليرى ما يحدث و...
-علاء وقد أصابه الجنون: انتي اتجننتي ، بترمي الدبلة في وشي ، والله ليكون اخر يوم في عمرك .. طرااااااااااخ ... طااااااااااااااخ !!!
-ندى متآلمة: آآآآآآآآآآآه .. ابعد عني ، آآآآآآآآه .. عااااااا .. الحقوووني

صعد يوسف على متن الحافلة مرة أخرى ، وما إن رأى منظر علاء وهو يعتدي بالضرب بصورة وحشية على ندى حتى أصابته هو الأخر حالة من الثورة العارمة وهجم على علاء بكل شراسة ليخلصها منه ، فقام يوسف بجذبه من ظهره ودفعه إلى الخلف بغل ، ثم إنهال عليه بالركلات أسفل معدته ولكمه عدة لكمات متتالية وتركه يعاني من الآلم و...
-علاء وهو يضرب ندى بوحشية: محدش هينجدك مني يا **** .. طااااااااخ .. طااااااااخ
-ندى صارخة : آآآآآه ... عااااااا ...
-يوسف بذهول : يا بن الـ..*** ..
-علاء وقد جذبه يوسف : آآآآه
-يوسف وهو ينهال عليه بالضرب المبرح : مش سايبك النهاردة إلا متشرح !
طاااااااااخ .. دش .. بوووووووم .. طراااااااخ

-علاء متآلماً بشدة : آآآآه ... آآآي... أووووه ..

ثم توجه إلى ندى التي كانت تخبيء وجهها بكفيها ، فحاول تهدئتها وأمسك بكفي يديها يحاول ابعادهما عن وجهها و..
-يوسف مهدئاً إياها: شششش .. اهدي يا ندى
-ندى وهي تغطي وجهها بكفيها: عااااا .. ابعد عني
-يوسف وهو يمسك بيديها: اهدي ، انا يوسف مش الحيوان التاني
-ندى: لألألأ... ابعد عني
-يوسف: اهدي خلاص ، هو مرمي زي الكلب مش هيعملك حاجة

استطاع يوسف أن يزيح يدي ندى عن وجهها ، ليتفاجيء بآثار الاعتداء الوحشي عليها ، كاد أن يفقد عقله ويتهور مرة أخرى على علاء ، ولكنه بالكاد سيطر على أعصابه من أجل اسعاف ندى و..
-يوسف: الحيوان ابن الـ **** .. الز***
-ندى ببكاء حار: اهيء .. اهيء
-يوسف : شششش ... اهدي مافيش حاجة
-ندى: انا عاوزة أمشي من هنا
-يوسف: حاضر حاضر ..

-علاء من الخلف وهو يعاني: والله لأفضحك يا بنت الـ*** وأقول انك زبالة ومقضياها مع البيه اللي مشالش عينه من عليكي من وقت ما ركبنا الباص
-يوسف وقد جن جنونه: مابدهاش بقى

لم يستطع أن يتحمل يوسف الاهانات اللاذعة والاتهامات الباطلة التي وجهها علاء لندى فهجم عليه مرة اخرى وكال له ما يستحق

.........
في نفس الوقت تقريباً كانت نيرة وفاطيما في طريقهما للحافلة ، وبالطبع كان مروان ملازماً لهما و..
-نيرة : يالا يا طمطم ، خلينا نطلع الباص
-فاطيما: مش هانشرب حاجة أنا عطشانة ؟
-نيرة: لأ ..
-مروان: اسبقوني وأنا ثواني و هاجيبلكم عصير أو أي حاجة ساقعة
-نيرة بقرف: يالا يا طمطم .. مش ناقصين عطلة ولا عاوزين حاجة منه
-فاطيما: طب ما هو هيجبلنا نشرب
-نيرة بحدة: مش ناقص إلا ان حد غريب يصرف علينا
-فاطيما: بس مروان مش آآآ...
-نيرة مقاطعة وهي تنهرها: طمطم ! خلاص انا قولت كلمة
-فاطيما وهي تزم شفتيها في ضيق: يوووه

أسرعت نيرة في خطاها وهي ممسكة بيد فاطيما وتوجهت كلتاهما إلى الحافلة وما إن صعدوا حتى تفاجئوا بما يحدث فصرخت نيرة على الفور فبدأ الجميع بالتجمع و.
-نيرة بصوت حاد ومرتفع : عااااااااااااااااااا
-احد الأشخاص: في ايه ؟؟
-فتاة ما: هي بتصرخ ليه كده
-شخص أخر: تعالوا نشوف في ايه

رأت نيرة أختها ندى في حالة يرثى لها ، فأسرعت ناحيتها وضمتها إلى حضنها و..
-نيرة برعب: نـــدى !
-ندى: اهيء
-نيرة: ايه اللي حصلك ؟؟في ايه ؟؟ الحيوان ده عملك حاجة
-ندى: الحقيني يا نيرة ، الحقيني أنا اتبهدلت ع الأخر
-نيرة بغضب عارم: عملت في اختي اييييييه ؟؟
-فاطيما بخوف: ندى ، مالك ؟؟


صعد عدد من الأشخاص على متن الحافلة ليتفاجئوا أيضاً بالمنظر الصادم لهم ، وأسرع البعض منهم في التخليص بين يوسف وعلاء وابعاد كلاً منهما عن الأخر و..
-أحد الأشخاص: ده يوسف بيتخانق مع واحد
-شخص اخر: ايدك معايا بسرعة نبعده
-شخص ثالث: ده هيموته

-شخص ما وهو يمسك بيوسف:كفاية يا يوسف هتموته في ايدك
-شخص أخر وهو يمسك بعلاء: ايه اللي حصل وخلاكوا تمسكوا في بعض بالشكل ده
-علاء وهو يقطر دماً من أنفه: اسأل البيه ، ولا تحب أنا أقول شوفت ايه بعيني ؟
-يوسف: شوفت ايه يا قذر ؟؟؟
-شخص ثالث مستفهما: شوفت ايه
-علاء: البيه لاقيته عمال يعاكس في خطيبتي ويغازلها والهانم موالسة معاه ، فالدم فار في نافوخي
-يوسف بنظرات نارية: يا كداب يا بن الـ..... ، انت بتتبلى عليا وعليها
-علاء: ايوه ايوه اعمل الشويتين دول ، ماهو طبعاً انت فلانتينو الرحلة والكل هيصدقك

لم يتخيل يوسف أن يكون علاء بمثل تلك الوضاعة والدناءة والخسة حيث أدعى بالباطل على ندى التي اعتدى عليها قبل قليل ، وإتهمها بما يسيء إلى سمعتها وشرفها ، ولم يكتفي بهذا بل أشار بأحاديث كاذبة عنه هو الأخر ...
-شخص ما: مش معقول
-ندى بحرقة: انت ، كداب ومفتري ، حرام عليك ، اتقي الله
-يوسف بصوت مرعب : اخرررررس ، ماتفتحش بؤك عنها بكلمة واحدة
-نيرة: عملت فيك ايه اختي عشان تفتري عليها بالشكل ده ؟؟؟؟
-فاطيما: منك لله يا وحش .. يا فقري
-علاء: داري على اختك داري ، ماهو العينة واحدة ، والتربية الو*** باينة آآآ....

لم يمهل يوسف علاء الفرصة لكي يكمل كلامه وإنما صفعه مرة اخرى بعد أن استطاع الافلات ممن يمنعه من الاقتراب
-يوسف صافعاً علاء: ندى اشرف منك يا نجس .. طاااااااااااااااااخ
-علاء متآلما: آآآآه ، شايفين بيضربني ازاي عشان فضحته هو وهي ..!!
-يوسف: والله لأموتك النهاردة

تدخل الجميع للفصل بين الاثنين فلم يكن يوسف في وعيه حينما سمع كم الادعاءات الكاذبة ، وعلاء الذي لم يدخر أي شيء لكي يطعن ندى في شرفها أمام الغرباء ..
.......
وصل مروان إلى الحافلة ليتفاجيء هو الأخر بما يحدث من شجار عنيف بين يوسف وذاك الكائن الـ ( رزل ) كما يسميه ، فتدخل على الفور دون ان يعرف سبب الشجار و..
-مروان : الله ! ايه اللي بيحصل هنا ، ده .. ده يوسف بيتشاكل مع الكائن الهلامي الرزل ، لألألألأ.. كله إلا يوسف .. حاسب انت وهو

انتقلت أخبار الشجار الدائر بين يوسف وأحد الركاب بين الجميع ، فأسرعوا بالتوجه إلى الحافلة ليروا ما يحدث .. نجح بعض الأشخاص في ابعاد يوسف عن علاء ، وانزال علاء من الحافلة .. ومن ثم إدخاله إلى الاستراحة ، بينما ظلت ندى واختيها في الحافلة ومعهم يوسف ومروان وعدد قليل من الشباب والفتيات و...
-علاء بصوت جهوري : أنا مش هاكست عن اللي حصل ده
-يوسف بصوت اكثر صرامة: وأنا مش عاوزك تسكت ، هات أخرك يا ****
-شخص ما: ابعدوهم عن بعض
-شخص أخر: نزلوه من الباص ، خلوه يروح الريست

-ندى والدموع تغرق وجهها: أنا معملتش حاجة ، معملتش حاجة ، الجبان ده هو اللي اتعرضلي
-نيرة: شششش .. اهدي يا ندى ، هنرجع بس القاهرة وبابا هيعرفه مقامه
......

-فتاة ما هامسة: شايفة المحن
-فتاة اخرى: اه ياختي ، البت من دول تعمل العاملة من هنا ولما تتمسك تقول أنا بريئة أنا مسكينة ، ده هو اللي آآآ...
-فتاة ما بصوت خافت : طب شششش لأحسن تسمعك
-فتاة أخرى: ما تسمع هو أنا هخاف منها
.........
-نيرة وهي تتفحص وجه ندى: يااااني ، شوفي منظر وشك بقى عامل ازاي
-ندى: آآآه .. الجبان مرحمنيش
-نيرة: هاتي يا فاطيما مناديل من الشنطة بسرعة
-فاطيما: حاضر

حاول مروان أن يلطف الأجواء قليلاً ، وتهدئة صديق عمره يوسف و..
-مروان : ده انت فرمته يا عم الفتوة
-يوسف: ده لولا انهم حاشوه عني كنت قتلته
-مروان: عارف والله .. بس ليه كل ده
-يوسف: عشان .......................

قص يوسف على مروان ما حدث مع ندى وما رأه مما جعل الدماء تغلي في عروقه ، فأثنى مروان على ما فعله يوسف و...
-مروان: برافو ع اللي انت عملته ، ده أنا لو كنت مكانك كنت سويت بيه الأسفلت
-يوسف: حظ امه الحلو ان الناس لحقته
-مروان: طب احنا الوقتي عندنا مشكلة
-يوسف: ايه تاني ؟؟
-مروان : ازاي هنكمل الرحلة بعد اللي حصل ؟
-يوسف فاغراً فاه: هـــاه
.....................

كانت مايا تبحث عن يوسف بين الحاضرين ، ثم وصل إلى مسامعها أنباءاً عن الشجار الذي دار بين يوسف وأحد الركاب فأسرعت إلى الحافلة المتواجد بها يوسف وأخذت تبحث عنه بعينيها ، وحينما لم تجده صعدت على متن الحافلة لتجده جالساً بجوار مروان في الأمام يتحدثان ومعهما بعض الشباب ورضوى ، بينما لمحت ندى وكم فتاة مجتمعات حولها و...
-مايا وهي تبحث عن يوسف : هو يوسف فين ؟؟؟ المفروض كان هنا .. يووه أنا مش عارفة انت بتزوغ مني فين بالظبط

-أحد الأشخاص: ده طحنه
-شخص ما: طحنه كلمة قليلة ع اللي اتعمل فيه
-شخص أخر: ده لولا ان مروان وغيره وصلوا بسرعة كان ممكن بنتكلم مع جثة الوقتي
-مايا متسائلة في نفسها: هما بيتكلموا عن مين بالظبط ؟؟
-شخص أخر: يوسف مش بيتفاهم ما احنا عارفين

وما إن نبس أحد الأشخاص باسم يوسف حتى انطلقت كالسهم ناحية الحافلة و..
-مايا: ايه ؟؟ يوســــف !!!

..........
-مروان: شوف عاوزنا نعمل معاه ايه ؟
-يوسف: يولع بجاز ، مش هايكمل معانا
-شخص ما: اهدي يا يوسف شوية
-رضوى: بليز يا جوو تفكر كويس ، البني آدم ده مش سهل ، لأ ده فظيع جدااا وبيرمي بلاه ع الناس ده غير انه رزل وثقيل
-يوسف محاولاً أن يتحكم في أعصابه : يعني انتي عاوزاني أعدي اللي حصل ده بالساهل وكأنه محصلش ؟
-رضوى: لازم تعديه ع الأقل عشان مصلحة البنت اللي كانت معاه
-يوسف بنرفزة : يا سلام بالبساطة كده
-رضوى: انت مضطر تعمل كده ، وإلا لو طلع عليها كلام وحش صدقني ندى هي اللي هتضر ، والبعيد مش هايكون عنده دم
-مروان: ده واحد جلنف
-شخص ما: أعوذو بالله من الأشكال دي
-يوسف محذراً : ينطق بس أي حد عنها بكلمة وأنا آآآ...
-رضوى مقاطعة: انت مش هاتقدر تمنع الناس انها تكلم ، ومش شرط يتكلموا قصادك لأ من وراك .. والموضوع ده يمسع سمعة بنت .. انت كشاب محدش هيكلمك كتير ، لكن هي كبنت هيفرق معاها الكلام ده أوي
-مروان: رضوى بتتكلم صح

............
قامت نيرة باستخدام المناديل المرطبة لمسح وجه ندى ، وساعدتها فتاة أخرى في وضع بعض مساحيق التجميل الخفيفة لاخفاء آثار ما حدث و..
-ندى متآلمة: آآآآه
-نيرة وهي تبعد يدها عن وجه ندى: ســوري
-فتاة ما: معلش لازم تنضف وشك كويس
-فاطيما: متزعليش يا نووودة ، هو واد وحش
-ندى: آآه .. انا محروقة من اللي عمله أوي
-نيرة: احنا هنجيبلك حقك منه ، متقلقيش يا ندى ، ان مخليناه يقول حقي برقبتي ما نبقاش بنات صلاح الدسوقي
-فتاة اخرى: بصي أنا هاحطيلك شوية ميك آب عشان تداري الورم ده
-فاطيما وهي تشير لوجهها : وأنا كمان عاوزة
-نيرة بتهكم : ده مش فرح عشان نحطلك انتي كمان ...

..................
في الأمام ،،،
كان النقاش مازال مستمراً بين يوسف وأصدقائه حول أمر علاء ، وكيفية التصرف معه بحزم ...
-رضوى: المشكلة اللي بجد اننا ازاي نقنع ندى انها متعملش مشكلة مع علاء
-يوسف مدافعاً عن ندى: ده حقها انها تمسح بيه البلاط ، انتي ماشوفتيش كان عامل معاها ايه
-رضوى: برضوه
-مروان: احنا بنحاول ندور ع حل سريع للمشكلة ، لكن في نفس الوقت منضيعش حق الغلبانة دي
-رضوى: حطوا سمعتها وكلام الناس قصاد عينكو ، انتو متعرفوش علاء زي ما أنا أعرفه ، ده ممكن يطلع عليك كلام ماتتخيلش انه حصل ، وعنده القدرة ع ده
-يوسف على مضض: خلاص حاولي معاها ولو رضيت أنا مش هاتكلم ، بس اشك انها توافق
-رضوى: ع الأقل هفهما هو عامل ازاي لأن واضح انها على نيتها ومتعرفش أي حاجة خالص عنه

-مايا وقد صعدت للحافلة : what's wrong ؟؟ في ايه؟؟
-مروان: مــ..مايا!
-يوسف وقد أدار وجهه الناحية الأخرى : اووف
-مايا: في ايه ياجوو ؟؟ مالك ؟؟ انت شكلك فيه حاجة ! قولي في ايه
-مروان : مش وقتك يا مايا
-مايا: رضي فهميني في ايه
-يوسف متدخلاً في الحوار: مايا مافيش داعي لأي أسئلة الوقتي ، أنا روحي في مناخيري ومش طايق حد
-مايا وهي تمط شفتيها في ضيق: ماشي .. بس انت شوفتلي حل في موضوع الباص ده ، ماهو أنا مش هاركب لوحدي في الباص التاني !
-رضوى وقد خطر ببالها فكرة ما: ممم...
-مروان: مش وقتك يا مايا ، الباصات كلها زي بعض
-رضوى: أنا عندي فكرة
-مايا مستفهمة : فكرة ايه ؟
-مروان: هــا
-رضوى وهي موجهة حديثها ليوسف: يوسف ايه رأيك لو خلينا علاء يروح مكان مايا
-يوسف: هاه !
-مروان: نعم ؟
-رضوى مكملة: احنا نبعده السعادي عن ندى ، ونخلي مايا أعدة جمبها
-يوسف متردداً وهو ينظر لمايا : بس آآآ...
-رضوى غامزة: مايا أرحم بكتير منه ، ولا رأيك ايه
-مروان: انا شايف ان اقتراح رضوى مش بطال
-مايا بعدم فهم : انتو بتتكلموا عن ايه ؟؟ فهموني ؟
-رضوى: فكر كده فيها ، لو علاء قال اي كلمة عنها محدش هيصدقه لما يلاقيها ع طبيعتها مع الناس ، وفي نفس الوقت هتكون مايا جمبها ، والكل عارف أصلاً ان مايا عاوزة تيجي معانا هنا في الباص ، فهيبان الوضع طبيعي
-يوسف وقد أخذ يفكر في الأمر: مم...
-مايا: في ايه ؟؟
-مروان: كلام منطقي
-يوسف: وتفتكروا هي هتوافق
-رضوى وهي تتحرك من مكانها : انا هتكلم معاها
-يوسف وقد أمسكها من ذراعها : بلاش انتي ، انا اللي هاروح
-مايا: انت رايح فين ؟؟؟ يا جوو .. يوســف !
-مروان مانعاً مايا من المرور: استني انتي يا مايا
-مايا: انا لازم أعرف في ايه

نهض يوسف من مكانه متجاهلاً نداءات مايا له لكي يتحدث مع ندى ويحاول اقناعها باقتراح رضوى .. فليس أمام ندى خيار اخر حالياً .. فهي لا يمكن أن تتنبأ بما سيقوم به شخص دنيء كعلاء ..

اقترب يوسف من المقعد الذي تجلس فيه ندى ، ثم استأذن الفتيات الواقفات في الحديث مع ندى على انفراد .. وبالفعل رحلت كلهن ماعدا اختيها ، ثم بدأ يوسف في الحديث مع ندى وهو ينظر أسفل قدميه ، فهو يعلم في قرارة نفسه أن الطلب الذي سيطلبه منها من الصعب ان تتقبله بسهولة ، كان يوسف متردداً في كيفية فتح الحوار ولكنه رغم كل شيء تكلم و..
-يوسف: بعد اذنكم ممكن أتكلم شوية مع ندى
-فتاة ما: اه اتفضل
-فتاة اخرى: يالا بينا
-فتاة ثالثة: طب تعالوا على جمب شوية

-يوسف متردداً: آآآ.. ازيك الوقتي
-ندى بصوت خافت: آآ.. الحمدلله
-يوسف وهو ينظر أسفل قدميه : أنا ... آآآ.. كنت ..
-ندى هامسة: شكراً ع اللي عملته معايا
-يوسف وقد أدار وجهه ناحيتها متأملا اياها : آآ.. العفو .. انا معملتش حاجة
-ندى: اها ..
-يوسف : أنا كنت عاوز .. أ..أطلب منك حاجة
-نيرة متدخلة في الحوار: لازم تجيبولنا حق ندى من البني آدم العرة ده
-يوسف: حاضر يا آنسة .. بس مش دلوقتي
-نيرة بصدمة: يعني ايه مش دلوقتي
-يوسف وهو يفرك يديه في توتر: أنا .. انا كنت عاوز اطلب منك يا ندى انك تأجلي موضوع الشكوى ضد الزفت اللي كان هنا لحد ما نرجع القاهرة تاني
-ندى بصدمة وهي تنظر في عينيه مباشرة: نعـــم ؟

ابتلع يوسف ريقه بصعوبة وهو يحاول أن يبرر سبب التأجيل لندى خاصة انها تنظر في عينيه مباشرة ، فلو كان الأمر بيده لقام بسفك دمه على الفور ، ولكن حفظاً على كرامتها وسمعتها أمام الجميع عليه أن يضغط على نفسه ويبرر سبب طلبه هذا و..
-يوسف: احم .. آآآ... للأسف انتي مضطرية تعملي ده لأنه ممكن يطلع عليكي كلام انتي مش هاتكوني . آآ.. يعني مبسوطة لما تسمعيه
-نيرة بعصبية: تقصد ايه بكلامك ؟؟ معلش فهمني كده ؟؟
-يوسف موجهاً حديثه لنيرة: بعد اذنك ممكن تهدي انتي كمان
-نيرة: لأ مش هاهدى ، دي اختي ، مش كلبة من الشارع عشان أقول ربنا يسامح اللي عامل كده
-ندى بضيق : نيرة ، من فضلك !
-نيرة على مضض: اوووف
-يوسف لنيرة : قسماً بالله أنا هاجيبلها حقها ، بس صدقيني مواجهة ندى لوحدها مع واحد زي ده هتحطها في موقف بايخ ، وخصوصا أن محدش شافه بيعمل اي حاجة ليها إلا أنا .. يعني آآآ... الكلام هيمسها ..! وهو مش هيهمه يطلع عليها سمعة وحشة ، انتي ماتتوقعيش ممكن يعمل ايه
-ندى : يعني .. أنا .. الناس ممكن تتكلم عني بالباطل ؟
-يوسف كمن ينطق بصعوبة : آآآ.. احــتمال كبير !
-ندى وقد بدأت الدموع تتجمع مرة اخرى في مقلتيها: حسبي الله ونعم الوكيل

................................
في الاستراحة ،،،
كان بعض الشباب يحاولون تهدئة علاء وفهم ما حدث منه ، وهو لم يدخر وسعه في نقل الأكاذيب عن ندى ويوسف واطلاق الاشاعات الباطلة عنهما و...
-علاء وهو يمسح قطرات الدم من فمه : أروح اجيب مياه لخطيبتي أبضص ألاقي البيه عمال يتغزل فيها ، لأ وبيعدلها القُصة بتاعتها ، وأما أجي أكلمه يقولي خليك خليك راجل سبور !!
-شاب ما: ما انت غلطان انك تسكت
-شاب أخر: اسكت يا بني متولعهاش
-علاء مضيفاً : كنتو عاوزيني أسكت ، ده أنا مبقاش راجل لو فوت الليحاصل ، ايه مفكرني راجل لامؤاخذة !!!!
-شاب ما: طب اهدى ، المشاكل دي ماتتحلش كده
-علاء: مش كفاية اني مستحمل مرقعتها مع اللي يسوى واللي مايسواش ، واقول ربنا هيتوب عليها ! وهي سايقة الهبل ع الشيطنة ومش هاممها
-شاب آخر: استهدى بالله طيب ..
-علاء: الحمدلله ان الواحد عرف الأشكال الوسـ** دي وهو لسه ع البر ، بدل ما كان ادبس فيها والله اعلم كان ساعتها هيعمل ايه
-شاب ما: يا عم بلاش كده ، دي ولية برضوه !

......................
في الحافلة ،،،
لم تتقبل نيرة اقتراح يوسف ، وإنما أصرت على أن تذهب وتأخذ حق اختها بنفسها من ذلك الهمجي ..
-نيرة : ابداً ما هيحصل ، مش أنا اللي هاسكت عن حق اختي مهما حصل
-يوسف: الكلام بيمس سمعتها لازم تهدي شوية
-نيرة: ده أنا هاطلع عينه وعين اللي جابوه ، بقى يمد ايده ع اختي وأنا ساكتة ،ده لا عاش ولا كان

لم تترك نيرة الفرصة ليوسف لكي يكمل كلامه ، وإنما انطلقت كالصاروخ في اتجاه باب الحافلة لكي تخرج منه ، ولكن أوقفها تقدمها مروان حينما أمسكها من ذراعها بشدة ومنعها من المرور و...
-يوسف: استني يا ... يا آآآ.. ما تقولي لأختك تستنى شوية
-ندى : نيرة استني
-نيرة: مش هاستني أنا هولع فيه
-مروان وقد امسكها من ذراعها بقوة: استني هنا
-نيرة وهي تحاول التحرر من قبضته: اوعى سيب دراعي
-مروان بحدة وعيون غاضبة: انتي رايحة فين ؟
-نيرة: وانت مالك ؟
-مروان مكرراً بلهجة أعنف: بقولك رايحة فين ؟
-نيرة وهي تتلوى أمامه : اوعى .. آآآه .. نازلة أربي الكلب اللي تحت ده
-مروان آمراً: انتي هتقعدي هنا ومش هتنزلي في حتة !
-نيرة وهي تنظر بتحدي: ليه ان شاء الله ؟؟ انت مالك بيا ؟

لم يطق مروان استمرار نيرة في التصرف بحماقة ، فأمسك بها من كلتا ذراعيها واجلسها بالقوة على مقعدها في الأمام ، ثم ثبتها رغماً عنها بكلا يديه في المقعد،و بلهجة آمرة صاح بها ..
-مروان وقد اجلسها: انتي تترزعي هنا ، ولما أقولك ماتنزليش يبقى تسمعي الكلام ، انتي فاهمة
-نيرة بنظرات خوف: هــاه
-مروان: عاوزة تروحي تتشاكلي مع الكلب ده ، ولما يمد ايده عليكي هاقف أنا اتفرج
-نيرة وهي تنظر له بذهول وصدمة: ايه
-مروان بصوت جهوري آجش ومرعب : هي كلمة واحدة وتتسمع .. انتي فاهــــــــــــمة ...!
-نيرة وهي تهز رأسها: آآآ... اوك

ثم تركها مروان وابتعد عنها وتوجه ناحية باب الحافلة لكي يسده بجسده وهو يزفر في ضيق .. فمجرد التفكير فيما قد يحدث لنيرة اصابه بالجنون ، بينما جلسن نيرة مشدوهة بما فعله مروان معها للتو .................................................. ....... !!

.......................................



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 20-01-2016, 09:56 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الثانية والثلاثون:

في الاستراحة ،،،،

كان علاء مازال يسب ويلعن ندى امام بعض الحاضرين ، بل إنه يتعمد أن يجعلها كساقطة في نظرهم و..


-علاء: ده بدل ما تقول الحمدلله انها لاقت المغفل اللي زيي ويتستر عليها ، لأ شغالة .. مش راحمة نفسها


-شاب ما: بلاش كده


-شاب أخر: شششش .. بس لأحسن احمد جاي


-علاء: احمد مين ده كمان ؟؟


-شاب ما: ده واحد من منظمين الرحلة


-علاء: وماله ما يجي هو انا قولت حاجة غلط ، ده المفروش يجوا يسترجوني اسامحهم ع اللي حصل .. ويتأسفولي كمان



جاء احمد إلى علاء لكي يبلغه بشأن انتقاله للجلوس في حافلة اخرى لتجنب مزيد من الاشتباكات و..


-احمد: معلش يا استاذ علاء ، حضرتك هاتروح تقعد في باص تاني


-علاء: اشمعنى


-احمد: احم.. يعني عشان اللي حصل ...


-علاء: شايفيين ، أهوو مجبتش حاجة من عندي


-شاب ما بصوت خافت: واضح ان كلام الجدع ده صح


-شاب أخر: ماتستبعدش



ثم انضمت رضوى إلى احمد لكي تتأكد من انتقال علاء إلى الحافلة الأخرى و..


-رضوى: علاء لو سمحت


-علاء: خير يا رضوى


-رضوى: احمد جه كلمك عشان تطلع الباص التاني


-علاء : اه جه ، وانا بقى مش عاوز اطلع


-رضوى: هــاه


-علاء بوقاحة: هو أنا اللي غلطان عشان أسيب الباص ، ما تحطي في عينك حصوة ملح يا رضوى ،ده أنا الراجل ! ومغلتطش في حاجة


-رضوى فاغرة فاهها: نعم ؟


-علاء مكملاً: أنا طالع وقاعد على قلوبكم في الباص ده ومش نازل منه ، وأوعي بقى


-رضوى: يا علاء استنى



لكي يثبت أن روايته صادقة تماماً ، أصر علاء على الصعود على متن نفس الحافلة مع يوسف وندى ، مدعياً أنه لم يفعل شيئاً مخزياً ، لقد كانت البجاحة والوقاحة في أسوأ صورها متجسدة في مثل هذا الشخص ...


-علاء بصوت مرتفع: وسعوا كده ، أنا طالع الباص ده



رأت ندى علاء وهو يقترب من الحافلة من نافذتها فتملكها الرعب من هيئته ، فلا إرادياً تراجعت للخلف وأمسكت بيد يوسف الواقف بجوارها ، فنظر إليها بدهشة غير مصدق لما فعلت ، ولكنه انتبه لما تنظر إليه بعيون جاحظة ، بلى إنه ذاك الوقح المسمى علاء يقترب من الحافلة بكل ثقة وكأنه لم يفعل أي شيء ..


-ندى بصدمة وقد وضعت يدها على كف يوسف : لأ.. لأ ... مش .. مش .. ممكن


-يوسف بدهشة ناظراً إليها : هـــــاه .. ايه ده ، ده ابن الـ..... ، ايه اللي جايبه هنا ؟؟



كان مروان يقف حائلاً أمام علاء ويمنعه من الصعود إلى الحافلة و..


-علاء بغيظ: وسع يا كابتن ، أنا طالع


-مروان وقد وقف أمامه: لأ مش هايحصل


-علاء باصرار: ورحمة الغاليين كلهم لأنا طالع الباص ده


-مروان بتحدي: طب ورحمة الغاليين بتوعك ما أنت طالعه


-علاء: اوعى من وشي بدل ما أدفنك هنا


-مروان: تدفن مين



-يوسف من الخلف: سييبه يا مروان يطلع الباص


-مروان بصدمة: نعـــم ؟؟



فكر يوسف في حل سريع لتلك المعضلة ، فإن أصر على رفضه لصعود علاء على متن الحافلة ستحدث كارثة بكل المقاييس ، وإن قبل بصعوده وندى موجودة سيحدث الصدام لا محالة بينهما .. لذا الحل الذي وصل إليه هو أن يأخذ ندى وأختيها وينزل بهن من الحافلة وينتقل لحافلة أخرى ....



-يوسف لندى: تعالي معايا


-ندى: هاه


-يوسف: يالا مش هانقعد هنا


-ندى : آآآ.. بـ... بس


-يوسف: يالا



مد يوسف يده وجذب حقيبة ندى ، ثم أمسك بندى من كف يدها وسحبها خلفه ، وانطلق بها خارج الحافلة ، صُدم كلاً من مروان وعلاء لرؤية يوسف وهو ممسكاً بندى ومنطلقاً بها خارج الحافلة فعجز علاء عن النطق و..


-يوسف وهو يمسك بحقيبة ندى: تعالي معايا


-ندى وهي شدوهة مما يفعل: انت رايح فين


-يوسف: هنسيب الباص خالص


-ندى غير مصدقة: ايييه ؟؟



-مروان: يعني ايه أسيبه يطلع ؟


-يوسف: حاسب كده يا مروان


-نيرة بدهشة: ندى ! انتي رايحة فين ؟؟


-فاطيما وهي تنهض من مكانها : خديني معاكي يا ندى



أسرعت فاطيما خلف أختها ندى وأمسكت بيدها وتركت الحافلة معها ، فما كان من نيرة إلا أن تنهض هي الأخرى وتذهب خلفهما



-علاء غير مصدقاً لما يرى: ايه اللي بيحصل ده


-مروان بقرف: اتفضل ياخويا ، الباص كله بتاعك



انطلق مروان هو الأخر خلف نيرة وأختيها تاركاً علاء واقفاً غير مستوعباً للذي حدث ..


-أحد الأشخاص لعلاء : وسع يا كابتن خلينا نطلع


-علاء: ما تطلع هو انا حاشيك


-شخص ما: ماشي



صعد يوسف على متن الحافلة الأخرى – والتي كانت غالبيتها من الفتيات - واتفق مع أحمد أن ينتقل هو ورضوى إلى الحافلة الأولى ، ورغم انه لم توجد أي أماكن شاغرة في الحافلة إلا أن يوسف أصر على ايجاد مقعد واحد شاغر على الأقل لكي تجلس عليه ندى أو إحدى أختيها ثم يتبادلن الجلوس سوياً عليه ، ووضع في الممر من الأمام مقعداً بلاستيكاً لكي تجلس عليه الأخت الأخرى ، وفضل أن يجلس هو في ظهر المقعد المجاور للسائق لكي يكون مقابلاُ لهن مباشرة ...


-يوسف: أحمد معلش هتروح انت مع رضوى الباص التاني


-أحمد: اوك


-يوسف: ومش هوصيك ع الحيوان اللي هناك ، عاوزك تروق عليه


-احمد: متقلقش ، اعتبره اتنفخ من دلوقتي


-يوسف وهو يربت على كتفه : تسلم



-يوسف آمراً ندى بالجلوس: تعالي يا ندى ، اقعدي هنا


-ندى: فين ؟


-يوسف مشيراً بيده لأحد المقاعد: ع الكرسي ده ، بعيد عن أي حد وورا السواق ، عشان محدش يضايقك


-ندى: بس اخواتي هيقعدوا فين ؟


-نيرة بتهكم : مكان السواق أكيد


-يوسف: لأ .. بصي أنا هاحط كرسي بلاستيك هنا جمب اختك ، معلش هو هيبقى الأعدة صعب شوية بس اهون من الأعدة في الباص التاني


-نيرة: اي حتة بعيد عن الزفت ده تبقى جنة


-ندى: اها


-فاطيما: وأنا هاقعد ع حجرك يا نوودة


-ندى: ماشي



بالفعل جلست ندى على المقعد ، ثم اجلست فاطيما فوق حجرها ، بينما جلست نيرة على المقعد البلاستيكي .. لحق مروان بهم ، وتأكد من أن الأوضاع على ما يرام بداخل الحافلة ... ثم أمر السائق بالانطلاق واستئناف الرحلة ...



بدأ الجميع في الصعود على متن الحافلات واستئناف الرحلة ، كانت مايا تظن أن يوسف مازال في الحافلة الأولى ، لذا بدون تفكير منها انتظرت لأخر وقت ثم صعدت الحافلة مع رضوى وأحمد وظلت تبحث بعينيها عن يوسف بين الركاب ، ولكنها لم تجده ، وكانت تلك كارثة بالنسبة لها خاصة حينما بدأت الحافلات بالتحرك و..


-مايا : ممم.. انا هستنى شوية عشان أتأكد ان الكل طلع الباص ، وبعد كده أطلع انا .. أيوه ،مش هايكون قدام جوو أي فرصة غير انه يسيبني معاه في الباص .



-رضوى بصوت حاد نسبياً: يالا يا جماعة ، احنا ماشيين


-احد الأشخاص: طيب ..


-شخص أخر: اوك


-شخص ثالث من الخلف: اتوكلي على الله لحسن اتأخرنا أوي


-فتاة ما: يالا يا أسطى


-أحمد: تمام كده ، الكل موجود


-شخص بالخلف: اه يا ريس


-مايا وهي تسرع الخطى : استنوني ، أنا طالعة معاكو


-رضوى بدهشة: مايا ! انتي ايه اللي جايبك هنا


-مايا: عادي يعني


-أحمد : يالا يا اسطى ، اتوكل على الله


-السائق: حاضر


-مايا وهي تحدق في وجوه الموجودين: اومال فين جوو


-رضوى: ها ه


-مايا: يوسف اعد فين ؟


-رضوى: هو نزل من الباص ده وركب في الباص التاني


-مايا بصدمة وعدم تصديق: اييييه ؟؟؟ ازاي ؟؟


-رضوى: اهوو اللي حصل


-مايا: مش ممكن ، وقفوا الباص أنا لازم أنزل منه فوراً


-رضوى: للأسف مش هاينفع، احنا خلاص مشينا


-مايا وهي تركل بقدميها الأرض: اوووف ، يادي الحظ !



...........................


في الحافلة الأخرى ،،،


بدأ الشباب والفتيات في ترديد الأغاني المشهورة في الرحلات وأضافوا جواً من المرح والبهجة على الموجودين ..


في حين كانت ندى تنظر من النافذة وهي تتذكر ما حدث لها قبل قليل مع ذلك الهمجي فتنساب دموعاً على وجنتيها ، حاولت أكتر من مرة ألا تفكر فيما حدث ، ولكنها لم تسطتع ، هي تعرضت لأسوأ المواقف في حياتها ، لم تتخيل أنه يوجد أشخاص وضعاء بمثل تلك الطريقة في الحياة ، هي تعلم أن ذلك الموضوع لن يمر مرور الكرام ، فشخصية مثل شخصية علاء على استعداد تام لفعل أي شيء وايذاء الأخرين دون تردد .. بأصابعها الرقيقة كانت ندى تحاول أن تمسح دموعها المناسبة و..


-ندى في نفسها وهي تنظر من النافذة : مش ممكن يكون في حد بالبشاعة دي ، أنا ايه بس اللي عملته غلط عشان أشوف واحد زي ده ، حسبي الله ونعم الوكيل فيه ، حسبي الله ونعم الوكيل فيه


-فاطيما بصوت خافت: ندى ، انتي بتعيطي ؟


-ندى: هـه .. لــ..لأ يا طمطم


-فاطيما: اومال ده ايه


-ندى وهي تمسح دموعها بطرف اصبعها : ده عيني بس بتوجعني من التراب


-فاطيما: طيب



كان يوسف يراقب كل حركة تصدر من ندى ويكاد قلبه يعتصر من الآلم عليها ، هو يريد أن يهون عليها ما حدث ، وكان كيف سيفعل هذا ..


-يوسف في نفسه: اه لو أقدر أنسيكي اللي حصل ، أنا عارف انه كان صعب عليكي ، بس الحمدلله ان أنا كنت موجود ، أنا مش عارف لو مكنش ربنا بعتني ليكي كان ممكن ايه اللي يحصلك



أما عن نيرة فكانت تسب وتلعن بصوت خافت ، هي تود لو كانت تمسك بعصا حديدية وتطرق بها على رأس ذلك الحيوان فترديه قتيلاً على الفور ، بينما كان مروان واقفاً بجوار الباب يراقبها في صمت و..


-نيرة بصوت خافت وهي تسب وتلعن : أما نرجع بس القاهرة لهحكي لبابا ع اللي حصل ، ومش هنخلي الوضوع ده يعدي على ابن سناء الـ ..... ده ، يا سلام لو كان معايا شومة ولا بلطة كنت نزلت بيها ع نافوخ أمه وجبت أجله


-مروان بصوت هامس : يا سلام لو ربنا يتوب عليكي وتبطلي تشتمي



أغمضت ندى عينيها لكي تستريح قليلاً مما حدث ، فمازال الطريق أمامهم طويل إلى حد ما .. غفت ندى قليلاً ، فقام يوسف بالاشارة لفاطيما لكي تنهض من على اختها وتتركها ...


-يوسف هامساً: طمطم


-فاطيما: ايوه


-يوسف: تعالي جمبي


-فاطيما: ليه


-يوسف وهو يشير لأختها ندى: اختك نامت ، فقومي من عليها واقعدي جمبي


- فاطيما وهي تنظر لأختها : اوك


-يوسف: برافو يا طمطم



ظل يوسف يتأمل ندى وهي نائمة من مكانه ، ما كاد يثير حنقه بالفعل هو وجود أثار الاعتداء على خلجات وجهها ، والتي كانت تبدو ظاهرة رغم المساحيق الموضوعة عليها لاخفائها، وكلما تذكر الوحشية التي كان يعتدي بها علاء عليها ، احتقن وجهه وغلى الدم في عروقه ، وتمنى لو كانت الفرصة مازالت مواتية أمامه للانقضاض عليه من جديد ...


-يوسف وهو يتآمل ندى: اه لو اطولك تاني يا **** ، كنت فرمتك تحت ايدي ، كنت خليتك كل حتة فيك لوحدها ، آآآه .. حظك انك مش قصادي .. آآآخ !!!!



توجه مروان للخلف وطلب من أحد الفتيات أن يصطحبن نيرة واختها الصغرى معهن كي يهون عليهما ، وبالفعل جاءت إحدى الفتيات لنيرة وطلبت منها بتهذيب أن تنضم إليهن ، ونتجية لإلحاح فاطيما المستمر وتجشيع يوسف والفتاة اضطرت نيرة أن تنهض من مكانها و تشارك الفتيات غنائهن ..


-مروان: بقولك ايه سالي


-سالي: ايوه يا ماروو


-مروان: ممكن تخلي نيرة الي أعدة قدام دي واختها الصغيرة يقفوا معاكو شوية


-سالي: طب ما يجوا عادي ، مافيش مشكلة


-مروان: معلش روحيلها انتي بنفسك أصلهم مكسوفين وكده


-سالي: اوك .. انت تؤمر بس يا ماروو


-مروان: شكراً يا سالي



.......


-سالي بصوت مهذب : يا آنسة بعد اذنك


-نيرة وقد التفتت لها: ايوه


-سالي: ممكن تيجي تقفي معانا


-نيرة: ليه ؟


-سالي: ده الوقت بتاع البنات اللي بيغنوا فيه ، وكلنا أعدين ورا ومافيش شباب كتير موجود معانا ، فتعالي صقفي ويانا


-نيرة : لأ مش عاوزة ، شكراً


-فاطيما: يالا يا نيروو نروح نتفرج


-نيرة: لأ


-فاطيما: عشان خاطري ، أنا زهقت من الأعدة كده


-نيرة: وأسيب ندى وهي في الحالة دي


-يوسف متدخلاً في الحوار: أختك نايمة ، يعني مافيش مشكلة


-نيرة: هــاه


-فاطيما: عشان خاطري


-سالي: يالا تعالي


-فاطيما وهي تهز أختها: يالا يا نيرو ، حبة صغنتتين أد كده وهنرجع تاني


-نيرة على مضض: اووف


-سالي: بصي احنا هنصقف ونغني بس ..


-فاطيما وهي تقبل اختها على وجنتها : يالا يا نيرو .. موووه


-نيرة: طيب ..


-فاطيما بفرحة: هييييييه



ابتسم مروان حينما رأى نيرة وقد نهضت لتشارك الفتيات الغناء والتصفيق ، لعلها تستطيع أن تندمج وتنسى ما مرت به اختها ، بالاضافة إلى محاولته لتخفيف جو الاحتقان والتوتر الموجود فبالتالي يثنيها بطريق غير مباشر عن مواجهة علاء فهو لا يضمن تصرفات نيرة الطائشة و..


-مروان مبتسماً: الحمدلله انها قامت ، يمكن تنسى شوية لحسن دي عاملة زي المجنونة، يمكن لو شافت الزفت ده قصادها تنط وتهبش في كرشه، وأنا مش عارف ساعتها هاعمل ايه بالظبط ..!



...........



على ما يبدو أن ندى كانت تعاني من آثار كابوس ما حيث بدأت تتحرك جفونها بعصبية ، وتتنفس بصعوبة ، فلاحظ يوسف هذا فأسرع بالجلوس على المقعد البلاستيكي بجوار ندى وحاول افاقتها و..


-ندى وهى غافلة : آآ... مم..


-يوسف وهو ينتقل للجلوس بجوارها : الظاهر انها بتحلم بكابوس



-ندى وهي تتنفس بصعوبة: آآ...



وضع يوسف يده على كف ندى برقة ، ثم همس في أذنها باسمها لكي تنهض و..


-يوسف وهو يضع يده على كفها : نــدى !



بدأت ندى تفيق على صوت يوسف الهامس لها ، فتحت عينيها بصورة مفاجاة وكأنها ترى علاء جالساً أمامها ، فانتفضت في مكانها ، فحاول يوسف أن يهدأ من روعها ويطمئنها و...


-يوسف مكرراً بصوت هامس: ندى !


-ندى وقد فتحت عينيها: هــــاه .. لأ .. لأ .. عــ.. علاء


-يوسف وهو يمسك كف يدها بكلتا يديه : اهدي يا ندى ، مافيش حاجة ، انتي في الباص


-ندى وهي تنظر إليه بخوف: عـ.. علاء


-يوسف: متخافيش الكلب ده مش هنا ، اهدي ، انتي كويسة ومعايا ، محدش هيقدر يعملك حاجة


-ندى: آآآ...


-يوسف: بسسس .. متخافيش ، أنا معاكي ومش هاسيبك


-ندى وقد نظرت ليديه الممسكة بيدها: آآآ...



اكتست وجنتي ندى بحمرة الخجل حينما رأت كفي يوسف ممسكين بكفها ، فسحبت يدها على الفور من كفيه ، واعتدل هو في جلسته ثم ..


-يوسف: احم.. سوري .. أنا مكونتش أقصد أمسك ايدك ، بس انتي الظاهر كنتي بتحلمي بكابوس وانا كنت عاوز افوقك منه


-ندى بخجل: آآآ.. شـ.. شكراً


-يوسف : انتي كويسة الوقتي


-ندى: اها



مد يوسف يده لحقيبته الخاصة وأخرج منها زجاج المياه الخاصة به ثم أعطاها لندى لكي ترتشف منها بعض الماء و..


-يوسف: اتفضلي


-ندى باصرار: لأ شكراً ، مش عاوزة


-يوسف: والله أنا لسه ماشربتش منها ، دي نضيفة


-ندى : لأ مش القصد بس آآآ...


-يوسف بإصرار : اشربي بؤ بس ، بلي ريقك


-ندى: لأ شكراً


-يوسف: والله ماهي راجعة ، أمانة عليكي لتشربي .. ماشي ، ماتكسفنيش بقى


-ندى بحياء: اوك



ابتسم يوسف وشعر بارتياح لأن ندى كانت تتجاوب معه ، وأنه نجح إلى حد ما في التهوين عليها .. حتى وإن كان يضمر في صدره الكثير تجاه علاء .. هو عقد العزم ألا يترك علاء مهما حدث ، بل إنه سيلقنه الدرس الذي يستحقه ، ولكن في الوقت المناسب ....



.........................................


في الأسكندرية



وصلت الحافلات إلى مدينة الاسكندرية –عروس البحر المتوسط- حيث اصطفت في محطة الرمل لتبدأ منها أولى الجولات في تلك الرحلة المثيرة



أبلغ المنظمين جميع المشاركين في الرحلة أن امامهم ما يقرب من الساعتين لعمل جولة حرة في محطة الرمل ، أو التوجه خلال تلك الفترة إلى قلعة قايتباي ، أو التجول على الكورنيش .. تركوا للجميع حرية الاختيار والتصرف بشرط الالتزام بالحضور في الميعاد المحدد للانصراف ..



ترجلت مايا من الحافلة وهي تتذمر من الوضع الذي كانت فيه ، أسرعت ناحية الحافلة المتواجد بها يوسف وهي تنادي بأعلى صوتها و...


-مايا: جووو .. جووو


-مروان وقد رأها : دي مايا اللي بتنادي دي ولا ايه


-يوسف وقد التفت ناحية مصدر الصوت : أه هي


-مروان: يا ساتر يا رب ، ع وشها زعابيب أمشير


-يوسف: ربنا يستر ، أنا مش ناقصها الوقتي


-مروان: انا نازلها


-يوسف: يا ريت



ترجل مروان من الحافلة وتوجه ناحية مايا الثائرة و...


-مروان بهدوء: ايه يا مايا في ايه


-مايا بنرفزة : فين يوسف ؟


-مروان: فوق في الباص ليه


-مايا: أنا عاوزاه ، عاوزة أتكلم معاه


-مروان: ليه ؟


-مايا: بقى ينفع اللي بتعملوه فيا ده انتو الاتنين ؟؟ أنا طالعة الرحلة دي مخصوص ومظبطة الدنيا كلها عشان أكون مع يوسف ، مش عشان اكون شوية مع دول وشوية مع ناس معرفهاش


-مروان: طب خلاص اهدي ، الموضوع مش مستاهل العصبية دي كلها


-مايا: انا حاسة ان في حاجة بتحصل من ورايا ، وخصوصا إني سمعت كلام مش مريحني في الباص


-مروان مستفهماً : كلام ايه بالظبط


-مايا: كلام عن خناقة بين يوسف وواحد تاني بسبب بنت باين


-مروان: اها


-مايا: أنا أصلاً واقفة بتكلم معاك ليه ، أنا هاروح أشوف جوو بنفسي


-مروان محاولا ً منعها : استني يا بنتي هو نازل


-مايا : لأ أنا رايحاله بنفسي



.....................


على متن الحافلة ،،،


كان يوسف يحاول اقناع ندى بالنزول من الحافلة والترفيه عن نفسها قليلاً ، ولكنها كانت خائفة من مجرد فكرة النزول ورؤية علاء امامها مرة اخرى ...


-يوسف: انزلي يا ندى متخافيش


-ندى: لأ مش عاوزة ، أنا هافضل هنا في الباص


-نيرة: ايه ؟


-يوسف: هتفضلي لوحدك


-ندى: لأ معايا اخواتي


-يوسف: طب وهما ذنبهم ايه يفضلوا محبوسين كده في الباص


-ندى: مش عاوزة أنزل


-فاطيما: ليه يا نودة ، أنا عاوزة أنزل اتفسح شوية


-نيرة: مش بقولكم دي رحلة النكد والعكننة ، أنا رأي نرجع تاني بدل ما احنا عاملين زي قرد قطع كده


-ندى: لأ محدش هينزل أنا مش عاوزة اشوف خلقة البني آدم ده قصادي تاني


-يوسف وهو يضع يده على رأسه: لا حول ولا قوة إلا بالله .. طب ما السواق كده كده هيقفل الباص ويروح يشوف حاله الساعتين دول


-ندى: مش مهم ، انا مش حابة أنزل ، ليه مش عاوزين تريحوني



......................


-مايا بضيق: حاسب كده يا مروان ، أنا هاشوف يوسف بنفسي


-مروان: يا ستي استني



انطلقت مايا ناحية الحافلة لتجد يوسف جالساً في مواجهة فتاة ما يتحدث إليها ، فاستشاطت غيظاً على الفور و...


-مايا بصوت حاد : الله ! الله ! .. ايه اللي أنا شايفاه ده



صُدم يوسف لرؤية مايا بتلك الحالة الغريبة ، فنهض من مكانه ووقف في مواجهة مايا و..


-يوسف: مايا



-مايا: اه مايا يا جوو ... هما دول اللي سايب الباص عشانهم


-يوسف: مايا اتكلمي عدل


-مايا: هو أنا لسه قولت حاجة .. بقى انت سايبني وأعد مع دول


-يوسف بضيق : مالهم دول ، وبعدين ما أنا جيت الباص هنا ،و معرفش انتي روحتي فين


-مايا: أنا روحتلك الباص بتاعك ، ومش لاقيتك هناك



نهضت ندى من مكانها وقررت أن تترك الحافلة فلا داعي للتواجد الآن مع مايا وخاصة أنها تعلم مدى وقاحتها ..


ولكن كانت الكارثة الحقيقية هي حينما دققت مايا النظر وتأكدت أن الفتاة التي اشتبكت معها من قبل في كافيه الكلية هي نفس الفتاة التي كان يتحدث معها يوسف ، فثارت ثائرتها و...



-مايا وقد ذهلت من رؤية ندى : آى.. انــــــــــتي !


-ندى: عن اذنكم


-مايا: استني عندك


-نيرة: في ايه يا استاذة وسعي شوية


-مايا وهي تدفع نيرة بيدها: اوعي يا بت انتي ، تعاليلي هنا يا حلوة ، بقى انتي اللي أخدة جوو تحت دراعك وأعدة معاه


-نيرة : الله ! انتي بتزوءيني


-ندى : أنا .. آآآ..



صعد مروان هو الأخر على متن الحافلة لأنه أدرك أن قتالاً من نوع أخر على وشك النشوب و...


-مروان: خلاص يا مايا محصلش حاجة لكل ده


-نيرة بضيق: دي بتزوءني


-مروان: عندي دي يا نيرة


-مايا وهي تنظر لمروان: كمان عارف البت دي انت التاني ، أتاريك عمال تداري على صاحبك


-مروان: مايا ، اسكتي


-يوسف: جرى ايه يا مايا ، انتي هتغلطي كده كتير


-مايا: اسكت انت يا جوو ، انت مش عارف حاجة


-يوسف بتهكم : نعم


-مايا موجهة حديثها لندى : أتاري الكلام اللي بيتقال عنك صحيح


-ندى : كلام ايه ؟


-مايا : خطيبك مش مالي عينك فبتلفي وتدوري ع رجالة الرحلة كلها


-يوسف بنظرات نارية لمايا: مــــــــايا ، اخرررسي


-مايا: لأ مش هاخرس ، ده بيتقال عنها انها آآآآآ...


-يوسف مقاطعاً بلهجة آمرة : قسماً بالله حرف واحد زيادة وهايكون أخر مابينا يا مايا



لم تتحمل ندى أن تتلقى الكثير من الاهانات والاتهامات الباطلة ، فشعرت بأنها أضعف من أن تتحمل كل هذا ، فبدأت الدنيا تظلم في عينيها ، وضعت يدها على رأسها ، وبدأت تترنح وهي واقفة ، ثم انهارت فاقدة للوعي .. لمحتها نيرة فصرخت على الفور ..


-ندى في نفسها: كفاية حرام .. أنا معنتش قادرة أستحمل أكتر من كده .. لألأ كده كتير


.. آآآآآه


-نيرة بصريخ: نــــدى ! مالك


-ندى وقد بدأت تفقد الوعي : آآآ....



انتبه يوسف لصوت نيرة ، فالتفت لندى على الفور ، ولأنه كان الأقرب لندى فأسرع بامساكها ، وضمها إليه وقد غابت عن الوعي تماماً .................................................. ........ !!



.................................................. ...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 20-01-2016, 10:02 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الثالثة والثلاثون:

لم تتحمل ندى أن تتلقى الكثير من الاهانات والاتهامات الباطلة ، فشعرت بأنها أضعف من أن تتحمل كل هذا ، فبدأت الدنيا تظلم في عينيها ، وضعت يدها على رأسها ، وبدأت تترنح وهي واقفة ، ثم انهارت فاقدة للوعي .. لمحتها نيرة فصرخت على الفور ..
-ندى في نفسها: كفاية حرام .. أنا معنتش قادرة أستحمل أكتر من كده .. لألأ كده كتير
.. آآآآآه
-نيرة بصريخ: نــــدى ! مالك
ندى وقد بدأت تفقد الوعي : آآآ....
انتبه يوسف لصوت نيرة ، فالتفت لندى على الفور ، ولأنه كان الأقرب لندى فأسرع بامساكها ، وضمها إليه وقد غابت عن الوعي تماماً ...!
-نيرة بفزع: نـــــــدى
-يوسف بخوف شديد: نــــــدى ، مالك
-فاطيما: ندى !
-مروان: يا ساتر يا رب
أمسك يوسف بندى بكلتا ذراعيه ، ورفعها قليلاً إليه ، ثم مد احد ذراعيه خلف ظهرها ، و الأخر أسفل ركبيتها ثم حملها ووضعها على أقرب مقعد ثنائي ..
-يوسف وهو يحملها :ندى ، .. ندى
-نيرة: ندى حصلك ايه
-مروان: اسندها هنا يا يوسف
-مايا بقرف: هــه
وما إن وضع يوسف ندى على المقعد حتى وضع كف يده على وجنتها لكي يهز رأسها ويحاول افاقتها بهدوء ، كان القلق يبدو جلياً على وجهه و...
-يوسف بخوف : نــــدى .. ردي عليا ! .. نــــدى
أمسكت نيرة بكف اختها ندى وظلت تفرك فيه بكلتا يديه لكي تفيق ، ولكن دون جدوى .
-نيرة بخوف وقلق: نـــدى .. يا ندى ، دي ..دي ايدها متلجة أوي
-مروان: الموقف صعب وماستحملتش
-مايا: ده كهن بنات
-نيرة: ابعدي عننا السعادي ، انتي السبب
-فاطيما وهي تدفع مايا: امشي بعيد عن اختي يا وحشة
-مايا وهي تقاومها: اسكتي يا شبر ونص !
كان يوسف يحاول إفاقة ندى بأي شكل ، ظل يضرب وجنتيها برفق لكي تستجيب معه ، كانت مايا تقف في الخلف والضيق يعتريها ، لم ترغب في استمرار يوسف فيما يفعل ، لذا بدأت بالسخرية والتهكم على ندى و...
-مايا بتهكم : ايوه ، اعملي نفسك مغمى ليكي ، فرصة تكملي الفيلم البايخ بتاعك ده
-يوسف: مايا .. من فضلك اسكتي بقى
-نيرة بصوت حاد : ما تحترمي نفسك شوية وتتكلمي عن اختي عدل
-مايا: ماهو واضح اوي ان اختك تصرفتها عدل
كان الوضع شبة متأزم ، ولأن مروان على معرفة بتصرفات نيرة الطائشة وردود فعلها السريعة فكان عليه أن يتدخل فوراً ،لذا طلب من مايا أن تنزل من الحافلة على الفور و...
-مروان وهو يدفع مايا برفق بعيداً : مايا ، بعد اذنك ممكن تنزلي الوقتي
-مايا رافضة: لأ .. وأنزل ليه ، أنا عاوزة أشوف اخرت التمثيلية دي ايه
-مروان بصوت خافت: تمثيلية ولا مسرحية فمافيش داعي لأي تعليق منك
-مايا: خلاص خلاص .. اديني هاسكت
ظل يوسف يضغط قليلاً على أعلى أنف ندى باصبعيه كي تستجيب هي للآلم ، وبالفعل بدأت تلك الحركة تأتي باستجابة و..
-فاطيما بعدم فهم : انت بتعمل ايه
-يوسف موضحاً: أنا بحاول أفوقها
-فاطيما: ازاي
-يوسف مكملاً: أنا بضغط بايدي على الحتة دي هنا عشان تفوق ندى
-فاطيما: بس مش كده هتوجعها
-يوسف: ايوه ، وده اللي انا عاوزه
لم تتحمل مايا ما يقوم به يوسف ، فقررت أن تتصرف هي ، حيث أخرجت من حقيبتها زجاجة مياه ، ثم فتحتها واقتربت من ندى ...
-مايا بغيظ : لأ كده كتير ... أنا مش هأقدر أقف ساكتة اتفرج ع اللي بيحصل
وفجـــأة رشقت مايا وجه ندى بالمياه وسط ذهول الجميع و...
طشششششششش
-يوسف فاغراً فاه : هـــاه
-نيرة بذهول : ايه ده
-مايا: خـــدي ، الوقتي كده هتفوقي
-مروان : يادي النصيبة
-فاطيما: ايه المياه دي
-يوسف بصوت حاد : ايه اللي عملتيه ده يا مايا ؟؟؟ في حد يتصرف كده
-مايا: هو ده اللي عندي
-نيرة والغضب يعلو وجهها : وربنا ماسيباكي
انقضت نيرة على مايا كما ينقض الأسد على فريسته ، حيث اندفعت بكل قوة تجاه مايا مما جعلها ترتد للخلف وتسقط على المقعد المجاور ثم أخذت نيرة تجذبها بشدة من شعرها وتضربها بيديها على جسدها بل إنها غرزت أنيابها في ذراع مايا التي كانت تستغيب بيوسف ومروان و..
-نيرة وهي تكيل لمايا: ده انا هاطلع غلب النهاردة فيكي
-مايا بصريخ: عااا... الحقوووني ، سيبني يا متوحشة ، ابعدي عني
-نيرة: احنا كنا ناقصينك ، خــــدي ..!
-مايا مستغيثة: الحقني يا يوسف ، الحقني يا مروان ، هاموت في ايد البت دي
لم يكن أمام مروان سوى التدخل والفصل بين الاثنين ، فقام بجذب نيرة بعيداً عن مايا من ذراعها ، وحاول ابعادها للخلف ، وحينما نجح في هذا وقف حائلاً بينها وبين مايا .. حيث كان ظهره لنيرة ووجهه لمايا و...
-مروان: ماينفعش كده يا جماعة
-مايا وهي تدفع نيرة: حوشها عني
-مروان: ابعدي يا نيرة عنها
-نيرة: مش هاسيبها النهاردة
-مروان: كفاااية
-مايا متآلمة: آآآه .. يا بيئة يا لوكال
حاول يوسف تجفيف وجه ندى ومسح المياه عن وجهها ، وفي نفس الوقت بدأت ندى تستعيد وعيها تدريجياً ، مما جعل يوسف يستمر فيما يفعل ، بالاضافة إلى تدليكه لكف يدها بكلتا يديه و..
-ندى وهي تحرك رأسها قليلاً : آآ..... آآ
-يوسف : نـــدى .. ندى
-فاطيما: هي بتفوق، صح ؟
-يوسف بلهفة: ايوه .. نـــدى .. سمعاني .. يا ندى

....

حجز مروان نيرة في الجزء الخلف من الحافلة بجسده ، ورغم أنها كانت ضئيلة الحجم بالنسبة إليه إلا انها كانت تحاول بكل ما استطاعت من قوة أن تطول مايا بيدها و..
-نيرة وهي تمد ذراعيها: اوعى بس ، خليني اجيبها من شعرها
-مروان: اهدي انتي التانية
-مايا : أنا هاعملك محضر وأسجنك
-نيرة: تسجيني مين يا معصعصة يا بنت الـ *****
-مروان بحدة: بسسسسسسس .. شتيمة وقلة آدب لأ
-مايا: خليك شاهد هي بتعمل ايه ، وأدي أول قضية هرفعها ضدك
-نيرة: ارفعي ان شاء الله عشرة هو أنا يهمني
-مروان: بس أنا يهمني
-مايا: أنا هعملك محضر واتهمك فيه بالسب والقذف يا تربية الشوارع ، وهسجنك
-مروان: انزلي يا مايا من الباص ، كفاية كده
-مايا: ان ما وريتك ، مابقاش انا مايا !!!!
نزلت مايا من الحافلة وهي عازمة على رد الصاع صاعين لنيرة واختها .. بينما صاح مروان بنيرة أن تكف عما تفعل و...
-مروان بحدة: ارحمي نفسك شوية
-نيرة: انت مش شايف عملت ايه
-مروان: أه شوفت ، وانتي اتصرفتي غلطت
-نيرة بصوت مرتفع ونرفزة: وانت مالك
-مروان بنظرات حادة : متعليش صوتك وانتي بتتكلمي معايا ، فاهمة !
-فاطيما بصوت مرتفع: ندى فاقت ، ندى فـــاقت
أوقف مروان شجاره مع نيرة حينما سمع بأن ندى قد أفاقت ، وأسرع الاثنين في اتجاه ندى التي بالفعل كانت قد استعادت وعيها و..
-يوسف: نـــدى ..
-ندى: آآآه
-نيرة: ندى ... انتي كويسة
-مروان: ندى ، سمعانا كويس ؟؟
-ندى: اها
-يوسف بقلق : حاسة بايه قوليلي ؟؟
-ندى: صداع .. جامد
-يوسف: معلش الوقتي هايروح
-نيرة: الحمدلله انك فوقتي
-يوسف: مروان انزل بسرعة هات عصير من أي حد لندى
-مروان: أوك ع طول
-ندى وهي تضع يدها على رأسها : مافيش داعي
-يوسف: لأ لازم تاخدي حاجة مسكرة .. حاجة تفوقك كده
-نيرة: ايوه هو بيتكلم صح
ترجل مروان من الحافلة وتجوه على أقرب كشك يبيع العصائر والحلوى لكي يشتري منه عصيراً مثلجاً لندى ..
في نفس الوقت كانت نيرة تشعر بالضيق لأن مروان كان يلومها لدفاعها عن أختها ، وظنت أنه يقف بصف صديقته ( الغبية ) كما أسمتها ..
-نيرة في نفسها: بتقف مع الغبية دي ضدي ، وتحاميلها وهي الغلطانة ، ماشي يا .. يا مروان .. ماهو الواحد غلطان انه بيعمل للي زيك قيمة ..!
خفت حدة القلق لدى يوسف حينما وجد ندى تتحدث معه ، حاولت ندى أن تنهض من مكانها ، ولكن رفض يوسف أن تتحرك ، ثم ساعدت نيرة ندى في الاعتدال في جلستها ، ورغم هذا ظلت ندى مغمضة العينين ..
-ندى : أنا.. أنا عاوزة أقوم
-يوسف رافضا: لأ مش هاينفع
-نيرة: خليكي أعدة يا ندى لحد ما تفوقي خالص
-ندى: انا بقيت كويسة
-يوسف موجهاً حديثه لنيرة : طب ساعديها تقعد عدل
-نيرة وهي تهز رأسها بايجاب : أوك
كانت ندى تشعر أن ملابسها رطبة ، فوضعت يدها على صدرها لتتحسسه، وبالفعل وجدت أن ملابسها مبتلة من الأمام نتيجة القاء مايا بالماء عليها و..
-ندى وهي مغمضة العينين : مش عارفة ليه حاسة ان .. ان هدومي مبلولة
-نيرة: أصل .. آآ...في بت غبية حدفت عليكي مياه
-يوسف: احم.. معلش ، الوقتي أنا هاتصرف
-ندى باحراج وقد فتحت عينيها: هاه ..
تصورت ندى أنها كانت تتخيل سماعها لصوت يوسف ، ولكن حينما أصبحت تقريباً واعية لكل مايحدث من حولها ، وأدركت أن يوسف بالفعل واقف بجوارها شعرت بالاحراج منه، فضمت بكلتا يديها صدرها لكي تداريه ، لأنها توهمت أن ملابسها أصبحت شفافة وكل شيء بالأسفل بات واضحاً له .. فمجرد ورود تلك الفكرة في مخيلتها جعل وجنتيها تكتسي بالحمرة و..
-ندى وقد ضمت صدرها بكلتا ذراعيها : انت... انت مـ.. موجود
-يوسف وقد أدار وجهه الناحية الأخرى : آآآ.. اهــا .. متقلقيش ، كل حاجة هتتحل
-فاطيما: الحمدلله انك فوقتي يا نودة ، أنا كنت خايفة عليكي
-ندى: شكراً يا طمطم
توجه يوسف إلى المكان الذي يجلس فيه ، ثم أنزل حقيبته الخاصة من أعلى الرف بالحافلة ، وبحث فيها عن ( تي شيرته ) الخاص والذي يحمله معه لاستخدامه في حالة الطواريء ، ثم عاد إلى ندى مرة أخرى ومد يده لها به و..
-يوسف : اتفضلي
-ندى: ايه ده ؟
-يوسف: ده التي شيرت بتاعي البسيه عشان ماتبرديش
-ندى رافضة : لأ مش هاينفع
-يوسف باصرار: لأ هاينفع ، إلبسيه انتي بس ، ماهو مش معقول هتفضلي أعدة كده وهدومك مبلولة
-ندى: آآ.. دلوقتي تنشف
-نيرة: هتنشف ازاي وهي عُصرة كده
-يوسف: وانا هاقعد استنى لحد ما تنشف ، وبعدين أي حد ممكن يشوف جسمك وآآآ..
-ندى وقد طأطأت رأسها في خجل : احم...
-نيرة: هو عنده حق
-يوسف: إلبسيه وخلاص
-فاطيما: ده شكله حلو يا نودة ، إلبسيه
-يوسف: اسمعي كلام اختك طمطم
-ندى: بس آآآ...
-يوسف : أنا هاقف بعيد وغيري يالا هدومك
-نيرة: يالا يا ندى ، ماتخفيش محدش هيشوفك
-ندى: مش هاينفع والله
-نيرة: مقدمكيش حل ده ع الأقل لحد ما نلاقي محل هدوم فاتح نشتري منه أي حاجة مناسبة
-يوسف: اختك بتكلم صح
-نيرة: يالا بسرعة قبل ما حد تاني رزل يجي
-ندى مستسلمة : طيب
وقف يوسف بعيداً على باب الحافلة ، بينما أنزلت نيرة الستائر الخاصة بالحافلة وساعدتها فاطيما ، ثم بدلت ندى ملابسها وارتدت على عجالة ( التي شيرت ) الخاص بيوسف
-نيرة: أنا هنزل الستاير عشان محدش يشوف حاجة ، تعالي ساعديني يا طمطم
-فاطيما: حاضر
كان لون ( التي شيرت ) أسوداً ، وعليه عبارات باللون الأبيض .. ومن الماركات العالمية الشهيرة والتي تأخذ شكل الجسم بمجرد ارتدائها.. ورغم أن مظهره رجالي ، إلا أنه أعطى لندى شكلاً جذاباً ومثيراً ، حيث ابرز معالم جسدها وتفاصيل قسماته و..
-يوسف من بعيد: ها ، خلصتوا ؟
-ندى: ثواني
-يوسف: خدي راحتك
-نيرة: ممم.. شكلك اتغير
-ندى بصوت خافت: شكلي بقى عامل ازاي
-نيرة : يعني بقيتي مش انتي
-ندى: جسمي باين ؟
-نيرة: هو مش باين بالظبط بس آآآ... بقى مجسم
-فاطيما: الله ، انتي بقيتي حلوة أوي
-ندى بصدمة: ايييه ؟
-يوسف بصوت مرتفع: ها يا جماعة ، ايه الأخبار ؟
-نيرة: خلصنا خلاص
-يوسف: اوك
-ندى باحراج : ممكن تخليك عندك ومش تيجي
-يوسف مستغرباً : ليه ؟
-ندى: آآآ.. عادي يعني
-يوسف : مافيش مانع
كانت ندى تشعر بالخجل من هيئتها تلك ، وشعرت أن لو أي أحد رأها وهي ترتدي تلك الملابس ربما يتحدث عنها بالسوء
-ندى هامسة : مش ممكن حد يشوفني وانا كده
-نيرة هامسة : يعني هانعمل ايه ، ماهو احنا لازم انسيب الباص وننزل
-ندى: اتصرفي ، شوفيلي أي محل هدومفاتح وهاتيلي منه قميص بناتي ألبسه
-نيرة: طيب .. حاضر
-ندى: طمطم
-فاطيما: أيوه يا نودة
-ندى: هاتيلي الشنطة بتاعتي أحطها ع صدري تداري شوية
-نيرة ساخرة : انتي هتداري ايه ولا ايه
-ندى: اهو أرحم من مافيش
-فاطيما: حاضر
-ندى: بسرعة انتي شوفي أي حد قريب من هنا فاتح
-نيرة: اوك .. رايحة
ذهبت فاطيما إلى مقعد ندى وأحضرت منها حقيبتها ، وعادت لتجلس في الخلف معها، بينما ترجلت نيرة من الحافلة لكي تبحث عن محل ملابس مجاور لكي تشتري منه قميصاً ما لندى ...
كان يوسف متلهفاً لرؤية ندى وهي ترتدي ( تي شيرته ) الخاص، لم يكن يتصور أن هذا التي شيرت الذي يحضره معه دائما ً في الرحلاسيكون مصيره اليوم أن ترتديه ندى .. وهذا ما جعل الابتسامة تشرق من جديد على وجهه..
-يوسف لنيرة : انتي رايحة فين ؟
-نيرة: هاشوف حاجة لندى
-يوسف: طب ماتبعديش عشان ماتهويش
-نيرة: اوك
.........................

لم يتحرك علاء من مكانه ، وإنما ظل مرابطاً امام الحافلة الأولى ومراقباً لما حدث .. وحينما رأى مايا وهي تنزل من الحافلة وعليها الغضب ، قرر أن ينتهز الفرصة و...
-علاء وهو يحاول اللحاق بمايا : يا أستاذة
-مايا وهي تنظر له بقرف : عاوز ايه ؟
-علاء: هو ايه اللي حصل فوق
-مايا وهي تبتعد : وانت مالك
-علاء وقد وقف أمامها : لأ مالي ، أنا عاوز أعرف البت اللي فوق دي بتعمل ايه مع الواد اللي كنتي بتكلميه
-مايا: ليه ؟
-علاء: أصل بنت الـ *** دي خطيبتي وكانت بتلاغيه
-مايا فاغرة فاهها : ايييه ؟؟؟
-علاء: بس انا فركشت معاها ، لكن عاوز أربي امها
-مايا: لأ .. احكيلي بالظبط ايه اللي حصل
إدعى علاء بالكذب مرة أخرى على ندى ، وأوهم مايا أن ندى كانت تشاغل يوسف وتداعبه ، وحينما اكتشف علاء هذا ثارت ثائرته ولكنها لم تهتم وتمادت في أفعالها ، فما كان منه إلا أن فسخ الخطبة على الفور ، وهو الآن يحاول الثأر لكرامته و رد اعتباره
-مايا بعدم تصديق: مش ممكن ، مش ممكن
-علاء: لأ صدقي ، ده البت دي مُلعب ، ودايرة ع حل شعرها
-مايا: ايييه؟؟
-علاء: بس اللي عملته معايا أنا مش هعديه ، وأكيد انتي مايخلصكيش اللي حصل
-مايا وهي في قمة غيظها : بنت الـ..**** ، أنا هوريها
-علاء: شوفي انتي هتعملي معاها ايه ، بس أنا ع نفسي مش هاسيب حقي !
أشعل علاء فكرة الانتقام في رأس مايا التي كانت كالحمم البركانية الملتهبة ، تريد أن تثور الآن في ندى وتنسفها نسفاً ..

.............................

كان مروان عائداً إلى الحافلة حينما لمح نيرة وهي تسير بمفردها محركة رأسها في كل الاتجاهات وكأنها تبحث عن شيء معين ، فأسرع إليها ثم استوقفها و...
-مروان: انتي رايحة فين ؟؟
تجاهلت نيرة مروان ولم تجبه ، واستمرت في التحرك والبحث ، فما كان منه إلا أن أمسكها من ذراعها واوقفها بالقوة ...
-نيرة وهي تمط شفتيها : هـــه
-مروان بضيق وقد أمسكها من ذراعها: لما أكلمك تقفي وتسمعيني
-نيرة وهي تتلوى أمامه: ايييه ، عاوز ايه مني ؟
-مروان : رايحة فين
-نيرة: في داهية
-مروان بحدة: اتكلمي عدل
-نيرة: يوووه ، ابوس ايدك تحل ع دماغي السعادي ، أنا مش فايقالك
-مروان: حسني أسلوبك شوية
-نيرة: بقولك ايه ، أنا مش بحب حد يفرض نفسه عليا ، ولا يتحشر في اللي يخصني
-مروان وهو مشدوه بما تقوله : نـــعم ؟؟
-نيرة مكملة : انت مش قريبي ، ولا حد معينك من اهلي وصي عليا ، فابعد عني ، وروح أعمل الشويتين دول مع غيري
كانت تلك العبارات اللاذعة من نيرة لمروان بمثابة الفتيل الذي أشعل القنبلة ، كور مروان قبضتي يده ، فلو كانت نيرة شاباً واقفاً أمامه لكان لكمها بكل ما أوتي من قوة ، وربما لو لم تكن في ذرة صبر زائدة لكان صفع نيرة إلا أنه حاول قدر الامكان التحكم في أعصابه ..
لقد وضع مروان ما قالته نيرة في عين الاعتبار وقرر أن يتصرف وفقاً لما قالت و...
-مروان وهو يجذ على أسنانه : انتي عاوزاها رسمي ، ماشي همشيهالك رسمـــي .................................................. .......!
.....................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 20-01-2016, 10:11 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الرابعة والثلاثون :

وضع مروان ما قالته نيرة في عين الاعتبار وقرر أن يتصرف وفقاً لما قالت و...
-مروان وهو يجذ على أسنانه : انتي عاوزاها رسمي ، ماشي همشيهالك رسمـــي ......!
-نيرة بعدم فهم :تقصد ايه ؟؟
-مروان بتحدي : هتعرفي الوقتي
أخرج مروان هاتفه المحمول من جيب بنطاله ، ثم بحث عن رقم الأستاذ صلاح بين الأسماء المسجلة لديه ، وما إن وجده حتى اتصل به هاتفيا ، و..
-مروان هاتفياً : الوو ، استاذ صلاح
-صلاح هاتفياً : الوو .. مروان ! خير يا بني
-مروان وهو ينظر لنيرة بتحدي : خير ان شاء الله يا استاذ صلاح ، معلش انا عارف اني طلبت حضرتك وأزعجتك
-صلاح مقاطعاً : لا ولا يهمك يا بني
-نيرة بعدم اكتراث : فكرك لما تكلم بابا أناهخاف ، هــه
كانت نيرة على وشك الانصراف وترك مروان واقفاً ، ولكنه أحكم قبضته على ذراعها ولم يتركها ..
-نيرة متآلمة : آآآه
-مروان مستأنفاً حديثه : أنا كنت عاوز يا عمي أطلب من ايدك الآنسة نيرة بنت حضرتك
-صلاح بعدم تصديق: هـــاه .. مين ؟
-مروان: أنا عارف اني فاجئت حضرتك بالكلام ده ، بس أنا كنت عاوز أدي لحضرتك فكرة قبل ما أجي وأتقدم رسمي يعني عشان ما تتفجيئش بطلبي
-نيرة فاغرة فاهها: هـــاه
-صلاح: يا بني الكلام ده ماينفعش يتقال في التليفونات وآآآ...
-مروان مقاطعاً: انا عارف كل ده ، وان شاء الله هاجي لحضرتك نتكلم ونتفق ، بس مبدئياً بدي لحضرتك علم باللي أنا نويت عليه ان شاء الله
-صلاح: ربنا يسهل ، انا مش عارف أقولك ايه ، بس في كلام كتير في الموضوع ده ، ومش هاينفع في التيلفونات
-مروان: تمام
-صلاح: شوف انت فاضي امتى يا بني وعدي عليا نتكلم في المكتب
-مروان: بأمر الله ، بكرة مناسب لحضرتك
-صلاح: تمام .. هنتظرك
-مروان:وانا هاكلم حضرتك بكرة الصبح أحدد الميعاد
-صلاح: ان شاء الله .. سلام يا بني
-مروان وهو ينظر في عيني نيرة بجرأة : سلام يا عمي
أنهى مروان المكالمة مع صلاح ، ثم ترك يد نيرة التي كانت غير مصدقة لما فعله ، ظلت تنظر إليه بغل وحقد ، وبطبيعة الحال لم يسلم مروان من عصبيتها ولسانها و..
-نيرة بغل : انت ايه اللي عملته ده ؟؟؟ انت ... انت ...
-مروان: مشيتها رسمي
-نيرة: الكلام ده مايمشيش عليا
-مروان: غصبن عنك هيمشي
-نيرة بنرفزة : انت مجنون
-مروان: شوفي بقى من أولها أنا محبش خطيبتي تطول لسانها عليا
-نيرة وهي تركل بقدميها في الأرض: خطيبة مين دي ؟؟
-مروان: انتي .. خطيبتي !
-نيرة: انت اتهبلت
-مروان محذراً : لتاني مرة بقولك محبش خطيبتي تطول لسانها عليا
-نيرة وهي تشيح بيدها في وجه مروان: لأ بقى أنا مش هاسكت ع الهبل والجنان اللي بتعمله ده وآآآ... آآآآآآآآآآآآآآه
أمسك مروان بذراع نيرة ثم قام بلويه خلف ظهرها والضغط عليه بقوة مما آلمها كثيراً ثم همس لها بصوت يحمل من القوة ما أرعبها بـ ....
-مروان بلهجة حادة: أنا قولت ايه ! ممكن أخليكي الوقتي ترجعي لأبوكي من غير دراع ، وأنا أقدر أعمل ده كويس .. ومش هيفرق معايا أتجوزك وانتي ناقصة دراع
-نيرة متآلمة وهي تحاول التحرر منه : آآآآه .. آآه
-مروان: من هنا لحد ما ترجعي بيتك تتعاملي عدل معايا ، وتنفذي كل اللي أقولك عليه بالحرف الواحد
-نيرة : آآآآ...
-مروان مكرراً بلهجة آمرة : ماسمعتش قولتي ايه ؟
-نيرة : حــ... حاضر .. حاضر ، سيب دراعي بقى
-مروان وقد ترك ذراعها : اتفضلي قدامي
-نيرة بصوت هامس : ربنا يخدك
-مروان وهو ينظر لها بجرأة : بتبرطمي بايه ؟؟؟
-نيرة على مضض: مافيش
ظلت نيرة تفرك بيدها ذراعها الذي كان يؤلمها بشدة من مروان ، ثم أمرها مروان بالسير أمامه فإمتثلت لأوامره ، وانطلقت أمامه ، فأضاف قائلاً
-مروان: امشي عدل
-نيرة بضيق: ما أنا ماشية أهو
-مروان: أنا عاوز عسكري ماشي جمبي ، مش واحدة بتأصع في مشيتها
-نيرة: نعم ؟
-مروان محذراً مرة اخرى : هـــا ؟؟؟
-نيرة: حاضر .. طيب .. ماشي
-مروان مبتسماً بعفوية من خلفها : ايوه كده

.......................

في الحافلة ،،،،

كان مروان يختلس النظر إلى نيرة بين الحين والأخر لقد كان يعيش في تلك اللحظات مشاعر جميلة لا يعرف ماهيتها ولكنه واثق أن تلك الفتاة حركت شيئاً ما جميلاً بداخله ..
-يوسف في نفسه : البنت دي فيها حاجة غريبة ، أنا مش قادر اقول ايه هي ، بس أنا حاسس انها مختلفة عن اي بنت تانية قابلتها في حياتي
في حين كانت ندى تشعر بالخجل مما مرت به أمامه ، كم تمنت لو كانت الظروف التي قابلته فيها غير تلك المواقف المشينة والمتكررة التي حدثت أمام ناظريه ..
-ندى: كل مرة اقابلك فيها لازم تكون في كارثة يا فضيحة بتحصلي .. أنا مش عارفة هارفع وشي ازاي قدامك تاني بعد كل اللي حصل ده .. !
شعرت فاطيما بالضجر والملل من الانتظار لذا اقترحت على ندى أن تنزل من الحافلة وتقف أمامها لكي تنتظر نيرة .. وافقت ندى بشرط ألا تبتعد عنها ، كما أخبرها يوسف أنه سوف يتابعها بعينيه وهي واقفة بجوار الحافلة و..
-فاطيما: انا زهقت
-ندى: معلش
-فاطيما: طب ينفع أقف تحت أبص ع نيرة لحد ما ترجع
-ندى: لأ يا طمطم عشان متوهيش
-فاطيما وهي تشير بيدها : لأ أنا مش هاتوه ، أنا هاقف بس هنا
-ندى: يا طمطم آآآ...
-يوسف مقاطعاً: طب ممكن أقول حاجة
-ندى على استحياء: احم.. آآ.. اتفضل
-يوسف: خليها تقف تحت، وأنا هابص عليها من عندي
-فاطيما: اه .. أنا هاقف تحت مش هامشي
-ندى بتردد : بس آآآ..
-يوسف باصرار: متخافيش ، أنا عيني عليها
-ندى: اوك
......

وقفت فاطيما بجوار الحافلة ، وكانت تبتسم للسائرين ، وبين الحين والأخر كانت تلتفت وتلوح تارة لندى ، وتارة اخرى ليوسف ...
ظلت ندى صامتة لبعض الوقت ، فحاول يوسف اختلاق حواراً ما مع ندى ليكسر حاجز الصمت بينهما و..
-يوسف بصوت متحشرج : بيتهيألي تي شيرتي جه مقاسك ، ولا أنا غلطان
-ندى : هه .. انت بتكلمني ؟
-يوسف : احم.. الظاهر ان صوتي بعافية شوية
-ندى مبتسمة: اها .. ولا يهمك
-يوسف: انا كنت بسأل ان كان التي شيرت جه مقاسك ولا لأ
-ندى: اه .. لأ و ده طلع ضيق كمان
-يوسف: هي الخامة بتاعته كده
-ندى: أها .. تمام
-يوسف بتردد : طب انتي .. آآ... يعني سقعانة ولا حاجة
-ندى: لأ ، التي شيرت بتاعك مدفيني
-يوسف بعفوية: بجد ؟
-ندى مسترسلة في الحديث: اه والله ، الخامة بتاعته نضيفة .. باين عليه غالي
-يوسف: مايغلاش عليكي
-ندى باحراج : ميرسي
...............

كان علاء يراقب ندى من بعيد فرأها جالسة بجوار النافذة تبتسم ابتسامة عريضة وكأنها لم تفعل شيء له بالإضافة لحديثها مع هذا الذي يبغضه ، لاحظ علاء أن ندى كلما تتحدث تحمر خجلاً أو تزيح خصلة من شعرها بيدها للخلف ولأن نظره كان ثاقباً استطاع أن يلمح أنها بدلت كنزتها بملابس شبه رجالية ، لذا بدأ شيطانه يوسوس له بارتكاب حماقة ما ، خاصة وأنه رأى يوسف يقف مستنداً على باب الحافلة يبادلها الابتسامات والحديث بأريحية شديدة وكأنهم على معرفة تامة ببعض ..
-علاء بغيظ : والله عال أوي ، أنا واقف ولعان تحت ، وهما عامليني فيها جوز حبيبة ولا على بالهم أي حاجة طيب أنا هكدركم ع الأخر .. ! ايه ده .. ده البت غيرت هدومها ، لأ كده الكلام بقى كبير .. ماشي .. أنا بقى هاعرف أندمها ع اللي عملته
لم يكن علاء يحتاج لسبب أو لموقف لكي يعكر صفو الأجواء ، يكفي وجود مايا في الموضوع لكي تقلب الأوضاع رأساً على عقب ..
انطلقت مايا كالقذيفة ناحية الحافلة حينما رأت يوسف واقفاً مستنداً على بابها و..
-مايا بصوت مرتفع: خلاص خلصت معاها
-يوسف: مايا ! تاني !!
-مايا بغل : تاني وتالت وعاشر ، إن شاء الله مليون مرة ، هو انت يا يوسف مفكرني هاقف ساكتة وأتفرج ع اللي بيتقال من غير ما أعمل حاجة
سحب يوسف مايا من ذراعها وسار بها بعيداً عن الحافلة كي يتحدث معها دون أن تضطر ندى لأن تسمع أي حوارات مسيئة إليها و..
-يوسف وهو يسحبها: تعالي معايا
-مايا: انت رايح فين
-يوسف: هنتكلم بعيد عن هنا
-مايا: وماله
-يوسف: في ايه يا مايا ؟؟ مين مسخنك عليا كده ؟؟ وبعدين أنا مش بعمل حاجة غلط عشان تحاسبيني بالشكل ده
-مايا: انا واثقة فيك انك مش بتعمل حاجة غلط ، بس البت التانية لأ !
-يوسف: مش فاهمك
-مايا: يا يوسف ، افهم دي بنت من اياهم ، بتصطاد الشباب وتوقعهم في آآآ...
-يوسف بصوت آجش وحاد وهو يشير باصبعه في وجه مايا : مايا مش هاسمحلك تكلمي عنها بكلام مش مظبوط
-مايا: انت اللي رافض تسمع أي كلمة مني
-يوسف مبرراً: انا مش محتاج أسمع لأى حد ولا حتى أي حاجة ، لأني شوفت بعيني
-مايا: كل الي شوفته كان تمثلية منها عشان تداري فضايحها
-يوسف: ملكيش دعوة .. وبعدين مش عيب عليكي تنهشي في عرض بنت زيك
-مايا: ماتقولش انها زيي ، ده أنا أشرف منها

................

كانت نيرة في طريقها للحافلة بصحبة مروان حينما استمعت بدون قصد لحوار مايا مع يوسف ، فلم تتحمل كلمة اخرى مسيئة بحق اختها ، فجرت ناحيتها كالمجنونة و...
-نيرة بعصبية : كدب .. كدب كل اللي بيتقال ده كدب
-مروان: نيرة
-نيرة وهي تندفع ناحية مايا : لأ ده افترى ، وأنا مش هاسكت عن حق اختي
-مروان: استني هنا ...
فقدت نيرة قدرتها على التحكم في انفعالاتها ، حيث قفزت فوق ظهر مايا ، مما جعلها تسقط على الأرض فوراً ، ثم جذبتها من شعرها بكل غل مرة أخرى ، وانهالت عليها بالصفعات والضربات المتتالية
-نيرة: والله ماهسيبك إلا ع نقالة
-مايا: عااااا .. حوشوا المجنونة دي عني
-نيرة: انا فعلا هابقى مجنونة لو سبتك
-يوسف: نيرة ، اهدي .. ماينفعش اللي بتعمليه ده
-مايا متآلمة : الحقني يا يوسف ، هاموت في ايدها .. آآآآآه
حاول يوسف منع نيرة مما تفعل ، ولكنها كانت كالثور الهائج الذي لا يستطيع أحد الاقتراب منه .. تدخل مروان هو الأخر ليبعدا كلتاهما عن بعضهما البعض
-مروان: نيرة ، سبيها ، كفاية كده
-نيرة : لألألأ ... ع جثتي لو سبتها
-مايا: آآآآه .. هاموت ، آآآه .. مش قادرة ، ابعدي عني يا **** ، آآآه
وقف مروان خلف نيرة ، ثم مد كلا ذراعيه حول خصرها ، وحملها بكل قوته من وسطها لكي يبعدها عن مايا ، ولكنها كانت مستميتة فيما تفعل ، ولم تفلت مايا بل إنها أصرت على جذبها من شعرها الذي كاد أن ينقطع من قوة الشد ، وأخذت تركلها بكلتا قدميها ، مما دفع يوسف للتدخل ومحاولة تخليص شعر مايا من يدي نيرة و ابعدها عنها ..
-مروان وهو يحمل نيرة من وسطها: تعالي بس
-نيرة: اوعى ، سيبني أموتها
-مايا متآلمة بشدة : آآآآآه .. ابعدوها عني .. آآآه ، شعري هايطلع في أيدها ، آآآآه
-يوسف: البت شعرها هيطلع في ايدك
-نيرة: مش هاسيبها
-مروان: فك يا يوسف ايدها
-مايا بصريخ: شعرررري
-يوسف: حاضر ...
-نيرة وهي تركلها: خدي يا بنت الـ **** .. انتي ماتستهليش إلا كده
-يوسف: البت ماتت ، رحميها
-مروان: كفاااية يا نيرة
-نيرة بحدة: ملكش دعوة
وما إن نجح يوسف في تخليص مايا من أيدي نيرة حتى سار مروان بها على الفور وحاملاً إياها من وسطها مبتعداً عن مايا ثم اتجه بها ناحية الحافلة ..
كانت نيرة تركل بقدميها في الهواء بكل غضب ، وتحاول الاشتباك بيدها ، مما جعل مروان يستخدم إحدى يديه في تكبيل يديها وتقييد حركتها قدر الامكان
-مروان وهو يحملها مبتعداً : ايه القوة اللي نزلت عليكي فجأة دي
-نيرة: اوعى ، سيبني عليها
-مروان وقد قيد كلتا يديها بيد واحدة: أسيبك ايه ، دي أكيد جالها عاهة مستديمة
-نيرة: سيب ايدي
-مروان: اهدي .. خلاص
-نيرة: لألألأ..
لمحت ندى من نافذة الحافلة مروان وهو يأتي مسرعاً وفي نفس الوقت حاملاً نيرة معه من وسطها فصُدمت مما رأت ونهضت من مكانها على الفور ، واتجهت مسرعة ناحية الباب لكي تنزل من الحافلة ، وتناست تماماً أنها كانت رافضة للنزول بسبب ارتدائها لـ ( تي شيرت ) يوسف ...
- فاطيما: ايه ده ؟؟ مال نيرة ؟؟؟
-ندى بفزع: ايه اللي حصل ؟
-نيرة: خليه يسبني يا ندى أموت البت دي
-فاطيما: بت مين ؟
-مروان : لأ مش سايبك
-نيرة وهي ترفس بقدمها في الهواء : لألألأ ..
-مروان: حاسبي يا ندى !
-ندى: اوك
تنحت ندى جانباً تاركة المجال لمروان لكي يصعد على الحافلة مرة أخرى بنيرة ..
أجلس مروان ندى على المقعد ، ظلت تقاومه وتحاول النهوض لكنه كان أقوى منها فنجح في تثبيتها ومنعها من النهوض و..
-نيرة بنظرات غاضبة : حـــاسب بقى
-مروان بعند : لأ
-نيرة: اوووف ، انت ايه
-مروان: أنا اللي ربنا مسلطه عليكي
-نيرة: انت ايه ياخي ، معندكش دم
-مروان بنظرات نارية : اسكتي !
-نيرة وهي تنظر لندى: خليه يسبني يا ندى ، قوليله يبعد عني
-مروان: مش هاسيبك غير لما تهدي وتقعدي في مكانك وماتتحركيش منه
-نيرة وهي تحاول النهوض: يوووووه
-ندى: اهدي بس يا نيرة وفهميني ايه حصل تاني

..................

حاول يوسف تهدئة مايا ولكن كان الأمر شبه مستحيل معها ، فقد كانت هي الأخرى عنيدة بدرجة كبيرة و..
-يوسف: انتي غلطانة يا مايا انك عملتي ده
-مايا: بعد اللي حصل ده أنا مش هاسكت وهفضحها في كل حتة
-يوسف: الله يكرمك عدي الرحلة دي ع خير
-مايا: مافيش حاجة هتعدي خلاص ، أنا هعرفها بنت الـ **** مقامها
-يوسف: يوووه ، برضوه بتشتميها
-مايا: ده أقل حاجة الشتيمة ، ان ما خليتها تيجي توطي تبوس رجلي هو واختها السنكوحة
-يوسف: ده انتي التفاهم معاكي صعب ، أنا ماشي
-مايا: التفاهم معايا صعب ولا انت اللي ع طول سلمت نفسك للقذرة دي
لم يطق يوسف أن يسمع اهانة أخرى عن ندى فإلتفت مندفعاً ناحية مايا ثم أمسكها من فكها بكف يده وضغط عليه بقوة محذراً إياها و..
-يوسف بلهجة مخيفة ومحذرة : مش عاوز اسمع منك حرف تاني عنها ، انتي فاهمة
-مايا متآلمة: آآآآه ..آآآ...
-يوسف: ندى دلوقتي تخصني ، ماشي !
-مايا: آآآ.. ا.. أوك
ترك يوسف مايا وهو في قمة غضبه .. لولا أن مايا فتاة لكان رد عليها رداً تستحقه ، ولكنه تحامل على نفسه وابتعد ..
وكعادته استغل علاء بدء تجمع المشتركين في الرحلة وبدأ في اطلاق الشائعات الباطلة عن علاقة ندى بيوسف ، بل وصل به الأمر أن اتهمها بأن هناك علاقة آثمة بينهما تمت في الحافلة ، وعلى أثرها بدلت ندى ملابسها ..
-شخص ما: لالالا مش ممكن
-علاء: ده اللي حصل ولو مش مصدقني هتلاقيها غيرت هدومها
-شخص أخر: بقى خطيبتك تعمل كل ده
-شخص ثالث: بلاش افترى
-علاء: انا شوفتهم بعيني ، وأهي موجودة قصادك تقدروا تشوفوا وتحكموا
-شخص ما: طب تعالوا نشوف كده
-علاء في نفسه بنظرات شيطانية: سمعتك ضاعت يا .. يا حلوة ، وريني بقى هتعملي ايه دلوقتي ، وأهوو اللي بيقف قصاد علاء عبدون .. لازم يخسر !

..............

كانت ندى تحاول جاهدة هي الأخرى تهدئة نيرة ، ولم تنتبه أن يوسف قد صعد على متن الحافلة ووقف خلفها و..
-مروان لندى : هاتي لأختك مياه يمكن لما تشربها تهدى
-نيرة: مش عاوزة حاجة غير إني أولع في البت دي
-مروان: ده اختك صاحبة المشكلة مش منفعلة زيك
-نيرة: انا كده ، مش بسكت عن حقي ولا حق أي حد يجي جمب اخواتي
-ندى: كل اللي حصل ده هانقوله لبابا لما نرجع ، لكن ماينفعش نتصرف كده
-نيرة: يا ندى انتي لو سمعتيها وهي بتتكلم عنك مش هايخلصك
-ندى: عشان خاطري اهدي
-نيرة: لأ .. ماهي لو كانت وقعت معايا كنت خدت راحتي أكتر ، لكن هي وقعت مع الغلبانة الطيبة دي
-مروان: يا شيخة هو انتي كل ده ما عملتيش فيها حاجة ، ده البت اتخرشمت واتشرحت
-ندى: أنا نازلة أديها كلمتين في جنابها ، اهدي بقى
-مروان: مافيش داعي هي خدت كفايتها
خطت ندى للأمام وهي ملتفتة لاختها نيرة تحدثها ولم تنتبه ليوسف الذي كان صاعداً للحافلة فارتطمت به دون قصد وأرتمت في أحضانه مما صدمها .. وأذهله
-ندى وهي تخطو للأمام : يمكن لما تسمع كلمتين مني آآآآ... آآآه
-يوسف وقد ارتطمت ندى به : خدي بالك
-ندى بذهول: هــاه ...
ابتعدت ندى على الفور من أحضان يوسف وهي تعتذر وكانت حمرة الخجل تعلو وجهها حاول يوسف أن يبدوا طبيعياً كي يخفف حدة الموقف و..
-ندى وحمرة الخجل تكسو وجهها: سـ.. سوري
-يوسف: احم .. آآ.. ولا يهمك
في تلك الأثناء كان يقف بعض الشباب بالأسفل ممن بخ علاء السم في آذانهم ، فرأوا ما حدث فبدأت الاشارات والايحاءات البذيئة عن ندى ويوسف ..
-شاب ما بصوت مرتفع : والعة أهي
-شاب اخر : حوش اللي وقع منك
-شاب ثالث: امسك ، واقفش
-شاب رابع: حاسب الحتة الطرية تفرك منك
-شاب ما: لأ ماهي فركت خلاص ولبست التي شيرت
-شاب أخر ساخراً: لبست التي شيرت ، يادي الفضايح ، يعني لا مؤاخذة احنا بنتأرطس
-شاب ثالث : اعمل نفسك مش شايف
-شاب رابع: طب انت شوفت اللي تحت التي شيرت ولا غيرت ع الناشف
-شاب ما: لأ شوفت ، حاجة ملبن ، تتاكل أكل زي العنب
-شاب أخر: أموت أنا في الملبن المتعاص بالعنب
سمع الجميع تلك الاساءات الصريحة عن ندى ، فلم يتحمل يوسف تلك البذاءات فأسرع إليهم ولحق به مروان
-يوسف: ايه الكلام القذر اللي بيتقال ده
-مروان: آآ...
-ندى وهي تشعر بالخزي : أنا .. انا
-نيرة: هما بيقولوا ايه ؟؟ دول يقصدوا ندى صح ؟؟؟
-يوسف: أنا مش هاسيبهم
-مروان وقد حاول منعه : استنى يا يوسف
-يوسف وهو يدفعه : حاسب يا مروان
توجه يوسف إلى هؤلاء الشباب والغضب العارم يعتريه ، كان يمكن أن يتغاضى عن أي شيء إلا أن تمس تلك الكلمات سمعة وشرف ندى ..
-يوسف والدماء تغلي في عورقه: انتو أد الكلام ده ؟؟
-شاب ما: حد كلمك يا كابتن يوسف
-شاب أخر: الظاهر إن اللي ع راسه بطحة بـ...آآآآ
-يوسف وقد لكمه في وجه: اخرررررس
-شاب أخر متآلما: آآآه .. بتاخدني ع خوانة
-يوسف بنظرات نارية قاتلة : وأموتك لو فتحت بؤك وجبت سيرة مراتي بكلمة ................................................. !!!!!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 20-01-2016, 10:31 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الخامسة والثلاثون:
سمع يوسف الهمهمات والاهانات المسيئة والموجهة لندى وإليه ، فلم يتحمل أكثر من هذا ، فترجل من الحافلة على الفور وتوجه إلى هؤلاء الشباب ليلقنهم درساً قاسياً ..
قام يوسف بلكم أحدهم حينما استمر في تطاوله بالألفاظ على ندى و..
-شاب أخر متآلما: آآآه .. بتاخدني ع خوانة
-يوسف بنظرات نارية قاتلة : وأموتك لو فتحت بؤك وجبت سيرة مراتي بكلمة ...!
-مروان مشدوهاً بما يُقال: مرات مين ؟
-شاب ما باستغراب : مراتك ؟
-يوسف بثقة واضحة : اه هي مراتي .. !
-شاب أخر: طب.. طب ازاي ؟؟
-يوسف : زي الناس
-شاب ثالث مستفهماً : ده اذا كان في واحد بيقول انه خطيبها ، يبقى ازاي انت بتقول انها مراتك ؟؟؟
-يوسف: كـــداب .. !
-شاب أخر: بس آآآ....
-يوسف بثقة : روح هات اللي بيقول كده عنها
-شاب ما : تعالوا يا جماعة نناديله..
-شاب أخر: اوك
-يوسف: وأنا مستنيكم عند الباص ...
رحل الشباب بحثاً عن علاء لاحضاره إلى يوسف للتأكد من صدق روايته .. في حين حاول مروان أن يفهم من يوسف السبب الذي دفعه لادعاء هذا بالكذب على ندى و...
-مروان وهو يمسك بكتف يوسف: انت ايه اللي عملته ده ؟؟
-يوسف: اللي حصل بقى
-مروان: نعم ؟؟ انت عارف انت عملت ايه الوقتي
-يوسف: أيوه
-مروان: الكلام اللي انت قولته ده يودي في داهية ، لأ ويمكن يبقى فيه قطع رقاب
-يوسف: يعني كنت هاسكت العالم الـ**** دول ازاي ؟؟
-مروان: بأي كلام غير كده
-يوسف: مكانوش هيصدقوا ، دول نازلين نهش في لحم ندى بسبب الكلب علاء
-مروان: أهوو الكلب ده هايجي الوقتي وهيطلعك كداب قصادهم ، ومش هاينوب البنت غير الفضيحة والسمعة البطالة !
-يوسف: ما أنا عاوزك معايا الوقتي نقنع ندى انها تكمل معايا في التمثيلية دي
-مروان باستغراب: أنا ؟؟
-يوسف: ايوه ، وبعدين مافيش وقت ، لازم نكلمها حالاً
-مروان بصوت هامس : ربنا يستر .. والله البت نيرة دي طلع عندها حق لما قالت انها رحلة فقر
-يوسف: بتقول ايه ؟
-مروان: مافيش ، بدعي ربنا يعديها ع خير
أسرع كلاً من يوسف ومروان في خطاهم واتجهوا نحو الحافلة ..
كانت ندى تشعر بالقلق والخوف مما قد يحدث ، ولكن بمجرد رؤيتها ليوسف وهو قادم من بعيد بدأت الطمأنينة تعود إليها رويداً رويداً
-ندى بصوت خافت ونبرة هادئة : الحمد لله ، هو جاي .. قصدي آآ.. هما جايين أهو
-نيرة: أها
ظل يوسف يفكر في وسيلة سريعة يحاول بها أن يقنع ندى بما إدعاه ، هو يريد أن يُحكم السيطرة على الأمور ، ويقطع تلك الألسنة التي تتمادى في نشر الأكاذيب ونهش الأعراض بلا رحمة ..
صعد يوسف على متن الحافلة أولاً ، ثم تلاه مروان الذي كانت ملامح التوتر بادية على وجهه ، وبدأ يوسف بالحديث و...
-يوسف بتردد : أنا .. أنا ...
-نيرة : الكلاب دول كانوا عاوزين ايه ؟
-مروان: احم.. اتكلم يا جوو بسرعة ، مافيش وقت
-ندى: خير ؟؟
-يوسف بنبرة صوت سريعة : بصي يا ندى أنا قولت لشوية الأوباش اللي كانوا بينعروا تحت انك انتي آآآ...
مال مروان قليلاً ناحية يوسف وهمس في أذنه قائلاً ...
-مروان: مش لازم تقف عند الحتة دي
-يوسف هامساً : سيبني أخد وقتي
-مروان : ابقى خده بعدين ، لكن احنا الوقتي في عرض كل ثانية !
-يوسف: طيب
-نيرة وقد نفذ صبرها: ماتقولوا في ايه ؟؟ احنا مش فاهمين حاجة
-يوسف: أنا.. يعني .. قولت للزفايت دول
-نيرة: قولت ايه ؟
-ندى وهي تحدق بيوسف: ها
لاحظ يوسف أن ندى تقف أمامه وهي ترتدي التي شيرت الخاص به بدون خجل كما كانت قبل قليل ، ربما هذا لأنها انشغلت بما جرى ، وغضت النظر عن خوفها من أن يراها أي أحد .. شرد يوسف في ندى وتأملها وسكت عن الحديث فهو لم يكن يتخيل أنه سيبدو عليها بمثل هذا الجمال ، ولكن قطع تأملاته صوت مروان و...
-مروان وهو يدفع كتفه: ايه يا عم ، انت سكت ليه
-يوسف وقد أفاق من شروده : هــاه
-مروان: انت بتيجي ليه عند الحتة المهمة وتسكت ، كمل الله يكرمك
-يوسف: م الأخر كده أنا قولت يا ندى للعالم دي انك مراتي !
نزلت كلمات يوسف على ندى كالصاعقة ، كان من الممكن أن تتخيل أنه يريد أن يبلغها بأي شيء إلا هذا لم يخطر ببالها أنه فعل هذا و..
-ندى فاغرة فاهها: انت.. انت بتقول ايه ؟
لم يكن حال نيرة أقل شأناً من حال اختها .. هي كانت مصدومة مما سمعت و..
-نيرة: مين اللي مرات مين ؟
حاول يوسف أن يوجد المبررات المقنعة للأختين و..
-يوسف: أنا .. أنا مقدرتش أستحمل انهم يتكلموا عنك وحش ، فـ.. آآآ... فاضطريت أكدب وأقول كده
كانت نيرة هي الأسرع في الرد –كعادتها ، هي لم تمهل ندى الفرصة لكي تستوعب ما قيل وترد عليه ، فكانت ردة فعلها حادة ورافضة لما حدث ..
-نيرة بضيق: الواحد ممكن يكدب ويقول أي حاجة إلا انه يقول ع واحدة كده ، انت عارف معنى كلامك ايه ؟؟؟ انت.. انت كده أذيت اختي وطلعت عليها سمعة وحشة
-يوسف مدافعاً عن نفسه: أنا قصدت أحميها
-نيرة: تحميها من ايه
-يوسف: من كلام الناس الزبالة دول عنها
-نيرة بنبرة حادة : تقوم تقول انها مراتك
-مروان: نيرة ! اهدي
-نيرة بتهكم : نعم ، انت عاوزني اهدى ؟؟ ده أنا المفروض أصوت ع اللي حصل ده .. هانقول لبابا ايه لما نرجع ، كانت ندى مسافرة وهي مخطوبة لواحد ورجعت متجوزة بؤئي واحد تاني ؟؟؟ انت ترضاها لأختك ؟؟
جلست ندى على أقرب مقعد ، وظلت صامتة تفكر في كل ما حدث ، هي تلوم نفسها على ما آلت إليه الأمور ، فلو كانت تمهلت في اختيار خطيبها ما كان حدث كل هذا ، ما كانت اضطرت للسفر وللاشتباك مع الغير ما كانت الآن متواجدة في مثل هذا الموقف المخزي
-ندى في نفسها: أنا السبب في كل ده ، أيوه أنا السبب في اللي حصل ، ما انا لو كنت رفضت من الأول موضوع الخطوبة دي مكنش حصل ده كله ، ولا كنت هاقابل الناس دي ! ايوه مكونتش هبقى في الموقف المحرج ده !
وجهت نيرة أنظارها نحو ندى اختها تحاول أن تفهم منها سبب صمتها و..
-نيرة بضيق: انت ساكتة ليه يا ندى ؟؟ ولا كلامه عاجبك ؟؟ ردي يا ندى ع اللي بيتقال !
أخذت ندى نفساً طويلاً وكأنها تحاول أن تستجمع به شجاعتها التي تلاشت لكي تتحدث و..
-ندى : أنا .. أنا مش قادرة أصدق كل ده
-يوسف محاولاً تلطيف الأجواء: ده وضع مؤقت يعني آآآ...
-ندى مقاطعة : أنا عارفة إني السبب في اللي حصل ده كله ، ومقدرش ألوم أي حد ع أي كلمة بتتقال
-يوسف بدهشة: انتي بتقولي ايه؟
-ندى : محدش يقدر يلومك انت أو غيرك لما تتكلموا عني وتطلعوا كلام وحش في حقي .. أنا عذراك .. الغلطة من الأول غلطتي ، وانت بتحاول تصلح الغلط ده
-مروان: ايه الكلام ده يا ندى
-نيرة: ندى انتي قصدك ايه ؟
-ندى : مش من حق أي حد يتحمل نتيجة غلطة أنا عملتها من البداية ، محدش ليه ذنب ولا مجبر ع ده
-يوسف: يعني ايه؟
-ندى وقد نهضت من مكانها : يعني أنا هتصرف
-نيرة بعدم فهم: هتعملي ايه يا ندى ؟
-يوسف: انتي رايحة فين ؟؟
لم تجب ندى على تساؤلاتهم ، وإنما نهضت من مكانها وترجلت من الحافلة وهي عاقدة العزم على انهاء تلك المسألة .. حاول يوسف اعتراض طريقها ولكنها أصرت على المضي قدماً فيما هداها إليه تفكيرها و..
-يوسف وقد وقف أمامها : ندى استني ، ماتعمليش حاجة تندمي عليها بعد كده
-ندى : بعد اذن حضرتك .. الموضوع ده يخصني ، وأنا ملزمة اني احله
-يوسف: انتي ليه بتعملي كده
-نيرة: استني يا ندى ، بلاش تهور
-ندى محذرة : نيرة متدخليش .. ده موضوعي ، وأنا اللي هاتصرف فيه
-نيرة: هتعملي ايه ؟؟؟
-ندى : هاصلح غلطي !
-نيرة وقد أمسكت بكتف أختها : اقفي بس وفهميني .. يا ندى
-ندى بنبرة حادة وهي تزيح يدها : نيرة ، اطلعي الباص واستنيني فوق .. أنا و.. آآ... وخطيبي علاء !
-نيرة بدهشة : اييييه ؟
-يوسف غير مصدقاً لما سمع : مين؟؟
-مروان بدهشة: نـــعم ؟؟
-نيرة: لألألأ.. انتي اكيد اتجننتي ؟؟
-ندى : الجنان اني أوافق ع اللي بتقولوه ،
-يوسف مقاطعاً: انتي عارفة الكائن ده كان بيقول عنك ايه
-ندى وهي تحاول تجنب النظر في أعينهم : مش مهم ، بس في الأول وفي الأخر ده خطيبي ، ايوه غلطتي إني اتسرعت و فركشتها كان لازم أستحمل طيشه ع الأقل لحد ما أرجع لوالدي وهو يتصرف معاه التصرف السليم
أمسك يوسف ندى من كلتا ذراعيها بيديه محاولاً أن يردها إلى عقلها .. ولكن دون جدوى
-يوسف وقد أمسكها من ذراعها: انتي أكيد مش طبيعية ، انتي واعية للي بتقوليه ؟؟؟
-ندى وهي تشيح بوجهها : لو سمحت نزل ايدك ، مايصحش اللي بتعمله ده
-يوسف وقد أبعد يده : بس يصح اللي انتي بتعمليه ؟
-ندى: اه .. عن اذنك
-نيرة: حرام عليكي يا ندى ، انتي كده هتعملي مصيبة
تجاهلت ندى توسلات اختها نيرة ، ومضت في طريقها باحثة عن علاء للحديث معه .. حاولت نيرة أن تجعل مروان يتدخل لمنعها ، ولكنه رفض كي لا يزيد الطين بلة و..
-نيرة برجــاء : مروان أرجوك ، امنعها من اللي هي هتعمله
-مروان بتردد: أنا .. انا ..
- نيرة: ندى هتضيع نفسها ومحدش عاوز يساعدها
-مروان: مشكلة اختك انها راكبة دماغها ! ومصممة تعمل اللي هي عاوزاه ، وأنا لو حاولت أضغط عليها ، الله اعلم هتتصرف ازاي .. وأنا مش عاوز الدنيا تولع وآآآ...
-نيرة وقد أصابتها خيبة الأمل: كل الرجالة زي بعض .. كله زي بعض
ابتعدت نيرة عن مروان ويوسف ووقفت بجوار اختها فاطيما ترقرقت الدموع في عيني نيرة حزناً على اختها وكانت تلك هي المرة الأولى التي يرى فيها مروان نيرة بتلك الطريقة فهي دائماً أمامه كالوحش الكاسر الذي لا يخشى أحد وها هي الآن تبكي على شقيقتها كأي فتاة عادية رقيقة بدأت تعلو شهقات نيرة حاول مروان التخفيف عنها و..
-مروان وهو يتأمل ندى: مش ممكن تكون دي نيرة اللي أنا أعرفها ، ده مافيش مرة شوفتها فيها إلا وهي عاملالي فيها أبوزيد الهلالي .. ازاي تبقى كده !
-نيرة: اهيء ... اهيء
-مروان وقد اقترب منها : نيرة ..
-نيرة وهي تمسح دموعها باطراف أصابعها : افندم
أخرج مروان منديلاً ورقياً من جيبه ثم مد يده به إليها لكي تستخدمه ، ولكنها رفضت ..
-مروان وهو يعطيها المنديل: اتفضلي
-نيرة: شكراً مش عاوزة
-مروان: أنا عاوزك تعرفي إني آآآ...
-نيرة بعدم اكتراث: يالا يا طمطم ، خلينا نطلع نستنى ندى فوق
-فاطيما: اوك
تركت نيرة مروان واقفاً بمفرده ، ثم صعدت على متن الحافلة .. شعر مروان أن بتصرفه هذا ربما أصاب نيرة بخيبة الأمل ، ولكنه كان يريد التعقل قبل اتخاذ أي خطوة ومن ثم التصرف بحكمة ..
لم يستوعب يوسف ما قالته ندى قبل قليل ظل يردد داخل نفسه أسئلة باحثاً عن إجابات لها لماذا تصرفت ندى هكذا ؟ وكيف يمكن أن ترتكب مثل تلك الجريمة في حق نفسها ؟ وكيف يمكنها أن تلقي بنفسها مرة اخرى في جحيم هذا الرجل وتتحمل إهاناته بل وربما اعتداءاته اللفظية والجسدية عليها ايضاً ؟ لما كل هذا ؟؟؟ .. والسؤال الهام الذي أراد أن يعرف اجابته هل هي فعلا واقعة في غرامه ؟؟
مجرد التفكير في هذا الأمر أثار حنقه الشديد ، وجعله في حالة عصبية ..
بلى نفسه ثائرة ، جوارحه مشتعلة ، وقلبه ملتاع .. هو يحاول أن يبدو هادئاً متعقلاً ، لكن كل ذرة في جسده ترفض هذا .. لذا لم يكن أمامه أي خيار سوى الابتعاد عن المكان والتوجه لمنطقة الكورنيش لعله يجد في هواء البحر ما يهديء من ثورته الداخلية ...

.................................

تجولت ندى في أرجاء المنطقة باحثة عن علاء ، وأخيراً وجدته يجلس على أحد المقاهي القريبة ويدخن ( الشيشة ) .. ورغم شعورها بالاشمئزاز منه إلا أنها فضلت أن تتحمل هي وحدها اللوم والعتاب على أن تشرك غيرها في أمر ليس لهم ذنب فيه ..
اقتربت ندى من المقهى الشعبي ، ثم أشارت لعلاء بيدها الذي تعمد في البداية أن يتجاهلها و..
-ندى ملوحة بيدها وبنبرة مرتفعة نسبية : عــ.. علاء !
-علاء وهو يدير وجهه الناحية الأخرى : اوووف
-ندى مكررة: عـــلاء !
قام أحد المتواجدين في المقهى الشعبي بلفت نظر علاء بأن هناك فتاة ما تشير إليه ، مما أجبره على أن يدير رأسه ناحيتها و..
-شخص ما متواجد بالمقهى: كابتن
-علاء وهو يدخن الشيشة : ايه ؟
-شخص ما: في واحدة بتشاورلك
-علاء بعدم اهتمام: دي فين دي ؟
-شخص ما وهو يشير بيده حيث تقف ندى : أهي .. واقفة هناك
-علاء: أها .. متشكر
نهض علاء من مكانه بعد أن دفع حسابه ، ثم وضع يديه في جيبه وتوجه ناحية ندى ونظرات الاحتقار تعلو وجهه خاصة بعد أن رأها ترتدي ( تي شيرتاً ) غير تلك الكنزة التي جاءت بها معه و..
-علاء بقرف : عاوزة ايه
-ندى وهي تفرك كفي يدها من التوتر : آآ.. أنا .. انا كنت عاوزاك في كلمتين
-علاء وهو يتفحص جسد ندى بنظرات جريئة : عاوزة ايه ؟ مممم... واضح فعلاً إن التي شيرت الرجالي مخليكي آآآ..... ولا بلاش لأحسن تعمليلي فيها لامؤاخذة خضرة الشريفة
لم تسلم ندى من وقاحة علاء معها ولا حتى من نظراته الفاحصة لجسدها ، حاولت أن تبدو طبيعية امامه ، أزاحت بيدها خصلة من شعرها كان الهواء قد عبث بها ونثرها على وجنتها ..
-ندى وهي تعيد خصلة شعرها للخلف: بص أنا .. انا كنت جاية أعتذرلك عن اللي حصل ، وأطلب اننا .. اننا نرجع لبعض وكأن مافيش حاجة حصلت
سمعت ندى صوت قهقهات علاء العالية والتي تحمل من السخرية ما جعلها تندم على قرارها المتسرع بالمجيء إليه
-علاء: هع هع هع .. لا والله .. ده بأمارة ايه ان شاء الله
-ندى بتوتر : آآ.. آآ.. يعني اللي آآ..
-علاء مقاطعاً : انتي هتهتهي ..
-ندى : هاه .. آآ.. سوري ، انا بتأسفلك عن اللي حصل ، اعتبرها .. اعتبرها غلطت ومش هتتكرر تاني ..
-علاء بتهكم: ممم.. غلطة !
-ندى بنبرة متوترة : ايوه ، أنا.. أنا غلطت وكان لازم اقدر انك عاوز تتقرب مني وآآآ.. وماتسرعش في اللي عملته ، وأطلب منك بأدب انك تصبر يعني ... لحد .... ما نتجوز
-علاء: وايه كمان
-ندى: بس ..
-علاء: بس كده
-ندى وهي مطأطأة الرأس : اها
-علاء: طب بصيلي يا .. يا حلوة واسمعي الكلمتين دول كويس
-ندى وقد رفعت وجهها : ها ..
-علاء بثقة : عشان ماضيعش وقتك و أنسى اللي حصل قبل شوية في الباص ونرجع لبعض يبقى هتنفذي شروطي بالنص
-ندى : شــ... شروط
-علاء: طبعاً ، اومال انتي مفكرة اني هاعدي اللي عملتيه ده بالساهل
-ندى: آآآ...
-علاء: ده أنا هاطفحك الدم قبل ما أوافق اني أرجعلك ..
-ندى غير مصدقة لما تسمع : ايه ؟؟
-علاء مكملاً: هو انتي فاكرة اني مختوم ع قفايا
-ندى : يعني ايه ؟؟؟
-علاء: بصي يا ... يا ست البنات أول شرط هتعمليه انك تقفي قصاد بتوع الرحلة كلهم وتتأسفيلي ع اللي عمليته وتعترفي انك غلطتي في حقي
-ندى فاغرة فاهها : هــاه
-علاء مضيفاً: وتبوسي راسي قصادهم ..
-ندى: كمان !
-علاء : مش بس كده ، لأ انتي وعيلتك هتتحملي نتيجة غلطتك دي ، وهتشيلوا الليلة كلها
-ندى : مش فاهمة
-علاء: الخطوبة معروف انها ع العروسة ، يبقى هتعملي خطوبة تليق بيا وبعيلتي في أحسن قاعة في القاهرة ، وترضي بالشبكة اللي هقدمهالك ...
-ندى : أنا ... أنا آآآ...
-علاء : اصبري ، أنا لسه مخلصتش باقي كلامي .................................................. ................ !!!

,,,,,,,,,,,,,,,


الرد باقتباس
إضافة رد

خطأٌ لا يمكن إصلاحه /الكاتبه : منال سالم؛كاملة

الوسوم
منال , الكاتبه , يمكن , خطأٌ , سالم , إصلاحه
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
من المستفيد /الكاتبه : عجايب ؛كاملة اسطوره ! روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 133 02-02-2016 06:07 AM

الساعة الآن +3: 11:07 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1