غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 20-01-2016, 10:36 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة السادسة والثلاثون:

بحثت ندى عن علاء لكي تتحدث معه وتحاول اقناعه بنسيان ما حدث ، ثم تجاوز ما جرى من مشادات بينهم بأقل الخسائر ، فاستغل علاء الفرصة ووضع عدة شروط لكي يلتزم بخطبته مع ندى و...
-علاء: اصبري أنا لسه مخلصتش كلامي
-ندى : هو في لسه حاجة تانية غير كده ؟
عبث الهواء بشعر ندى فسقطت خصلتها مرة اخرى على وجنتها فأخرج علاء يده من جيب بنطاله ثم مدها تلقائياً لكي يزيحها عن وجه ندى ، والتي ارتعدت لمجرد فكرة لمسه لها وارتدت للخلف على الفور و..
-علاء وهو يمد يده : ايه مالك ؟
-ندى بخوف: هــه .. انت .. انت بتعمل ايه
-علاء: أنا كنت هعدلك القصة ، يعني مش هاجي جمبك !
-ندى وهي تزيحها بيدها: أنا عدلتها ، مافيش داعي انك آآآ...
وبينما كانت ندى تتحدث إليه ، أدار علاء رأسه إلى يساره ثم بصق بطريقة مقززة ، مما جعل ندى تشمئز منه و..
-علاء : لامؤاخذة
-ندى في نفسها : يعع .. مقرف
-علاء : اه كنت بقول ايه .. مم.. ايوه ، افتكرت .. هاكملك بقية الشروط
-ندى بتهكم: هو لسه في باقي ؟
-علاء: اه ، شقتي اللي هاتسكني فيها مش هاغير فيها قشاية ، لا بلاط ولا دهان ولا حتى عفش
-ندى باستغراب: عفش ؟؟
-علاء: هي أمي مقالتلكيش ان عفشي اللي جبته للأولانية لسه فيها ، الصالون وأوضة النوم
-ندى بدهشة : أنا أول مرة أسمع الكلام ده
-علاء: ده انا فاكر ان امي بلغت أمك بإني مش هاجيب صالون جديد عشان بتاعي القديم لسه زي ما هو .. بس الصراحة معرفش ان كانت قالتلك ع حوار أوضة النوم ولا لأ ..
ظلت ندى صامتة تستمع إلى كل ما يُقال في صمت ، هي عاجزة عن الرد تماماً ، لم تكن تتصور أن علاء شخصية حقيرة لتلك الدرجة
-ندى في نفسها: مش ممكن يكون في حد كده ، لأ ده أنا اللي بسمعه جنان رسمي
-علاء مكملاً: الصراحة أنا كنت ناوي أتفق مع صاحب معرض موبليا معرفة انه يحطلك أوضة النوم بتاعتي عنده، واوريهالك ع انها جديدة وأصمم عليها قصادك .. بس الوقتي مافيش داعي أعمل كده ، كان صاحب المعرض هيلهف قرشين في العملية دي .. فأنا بقولهالك أهوو الأوضة زي ماهي مش هاتتغير
-ندى : اهـا .. وايه كمان ؟
-علاء: البركة في أمك تملى الشقة تحف وأنتيكات أصلية .. أنا مش عاوز الحاجات المضروبة اللي في السوق ، لأ عاوز حاجات ع الفرازة
لم يكن أمام ندى أي خيار أخر وهي تستمع للهراء الذي يتحدث عنه علاء سوى أن تعقد كلتا يديها أمام صدرها وتنظر لعلاء بنظرات أقل ما يقال عنها أنها نظرات ندم على معرفة شخص كهذا ...
-ندى بتهكم: أها .. حقك .. في حاجة تانية ؟
-علاء: دي أهم حاجة بقى يا ست البنات أنا مكونتش قولتلك ع سبب طلاقي من مراتي الأولانية بس من حقك تعرفي عشان نبقى ع نور
-ندى : ممم..
-علاء: ماهو الوقتي احنا بنلعب ع المكشوف ، فمافيش داعي أخبي عنك أي حاجة بقى
-ندى: قول ..

..................

على الكورنيش ،،،

لم يستطع يوسف أن يبعد عن تفكيره كل كلمة قالتها ندى ، بل إن الكلمات ظلت تتردد في عقله مراراً وتكراراً مسببة له الآلم النفسي والجسدي .. قرر أن يجلس على أحد المقاعد المخصصة للجلوس ع الكورنيش في مواجهة البحر .. يود لو يشكي له همومه فيأخذها المد ، ثم يعيد له الجزر ذهنه صافياً..
-يوسف في نفسه وهو يزفر في ضيق : يا ريتك يا بحر كنت تقدر تاخد الهم اللي انا شايله جوا قلبي وتغسله .. يا ريتك ! أنا حاسس بضيق وخانقة ، مش قادر أتصرف ، أنا متكتف .. لييييه أنا مش قادر اشيلها من دماغي ، ليييه كل كلمة قالتها لسه بترن في وداني ؟ اوووف
كان يوسف يرى الأشخاص الذين يتحركون أمامهم وكأنهم خيالات أو أشباح ، يود لو ينفرد أكثر بنفسه ، ولكن ليس باليد حيلة .. هو يشعر انه عاجز عن فعل أي شيء .. هو فقط متفرج ومشاهد لما يحدث .. كيف يمكن أن يكون بمثل تلك السلبية تجاه انسانة على وشك أن تلقي بنفسها في جحيم رجل كشفه على حقيقته من أول مرة ..
-يوسف: ازاي انا سكت وماتحركتش ومنعتها عن اللي هي عاوزاه ، ازاي انا فضلت واقف اتفرج كده .. طب ماهي رفضت اني أقول عنها انها مراتي ، بس .. بس كنت هاعمل ايه ؟؟ ما أنا كنت عاوز أدافع عنها .. طب .. طب ازاي هي ترفض اقتراحي وترضى بالذل تاني مع الـ*** ده
لم تكن ندى بالنسبة له كأي فتاة قابلها من قبل ، هي ليست كهؤلاء الفتيات العابرات اللائي سعين جاهدات إليه ، بل إنها في كل فرصة كانت تسنح لها بالتقرب منه ، تسعى هي جاهدة بكل ما أوتيت من قوة في الابتعاد عنه ..
هي أوجدت في نفسه شيئاً ما وهذا الشيء مع الأيام اتضح انه المشاعر لم يستطع أن يتبين ماهية تلك المشاعر الآن ولكن الأكيد أنها وضعت بداخله أول بذور الحب ...
.............................

بجوار المقهى الشعبي ،،،

أكمل علاء باقي شروطه المفروضة على ندى لكي يعيد المياه إلى مجاريها ، ويتناسى كل شيء وكأنه لم يكن ...
-علاء: شوفي يا بنت الناس ، انا لما اتجوزت أول مرة ، يعني كده ومن غير كسوف ، أنا ومراتي معرفناش
-ندى بعدم فهم: معرفتوش ايه ؟
-علاء: معرفناش ناخد ع بعض
-ندى : طب.. طب ده عادي ، الناس في أول جوازها آآ.. يعني لسه بيكونوا مكسوفين .. احم .. يعني وبعدين بيبقوا عادي
-علاء: باين عليكي مافهمتنيش .. أنا أقصد يا بنت الحلال ان أنا كان عندي مشكلة كده ومعرفتش أدخل ع مراتي
وما إن نطق علاء بمثل تلك الكلمات الفجة على مسامع ندى حتى اكتسى وجهها كله باللون الأحمر ، وشعرت بالحرج الشديد مما يقوله
-ندى باحراج : مافيش داعي انك تكمل
-علاء: مالك وشك جاب ألوان ليه ؟؟ هو أنا قولت حاجة غلط ، ماهو انتي لازم تعرفي ده .. أنا تمام الوقتي وزي الفل ، ولو تحبي أوريكي أنا .. أنا جاهز
-ندى وقد تراجعت للخلف: لألألأ .. بلاش .. مش عاوزة أعرف أكتر من كده
-علاء بنظرات وقحة : الحق يتقال انتي فيكي حاجة كده تخلي الواحد مش ع بعضه .. وأنا مطمن من الناحية دي اني هاكون شغال 24 قيراط معاكي !
-ندى محاولة انهاء الموضوع : في حاجة تانية عاوز تقولها ؟
-علاء : أنا هاسيبك فرصة تفكري ، وتوزني الكلام في دماغك ..
-ندى: اها
-علاء: يعني قدامك لحد ما نرجع القاهرة تفكري وتقوليلي رأيك .. وخلال الفترة دي يا بنت الناس أنا حاطط عيني عليكي وهاشوف هتعملي ايه ..
-ندى : ممم..
-علاء: وزي ما طلعت عليكي كلام ، هاقدر في لحظة أمسحه وكأنه مكانش !
-ندى بصدمة: ايه ؟؟ طلعت عليا كلام ؟؟
-علاء: يعني .. كنت مضايق
-ندى: طب كلام ايه ده ؟؟؟
-علاء بلا مبالاة: عادي ، متخديش في بالك ! هجس كده بس كله بيتنسى في الهوا ! ويالا بقى عشان وقتك خلص معايا ، والحجرين اللي عملتهم طاروا
-ندى: مممم.. ماشي ، عن اذنك

..................

ابتعدت ندى عن المكان الذي كادت أن تختنق فيه مع كل نفس يصدر من علاء .. لقد
أدركت ندى أنها أخطأت في حق نفسها حينما فكرت أن تعيد التفكير في مسألة ارتباطها بذلك الشخص ... لم يكن أمامها إلا أن تبتعد عنه وتتوجه إلى مكان أخر لتفكر في كل ما حدث ، وفي خطوتها القادمة .. فسمعتها على المحك ، وليس هذا فقط بل سمعة عائلتها أيضا
-ندى وهي تلوم نفسها: ازاي انا اتهبلت وفكرت أرجع تاني لواحد بالشخصية دي ، أنا كده مش هاكون بس ظلمت نفسي لأ أنا هاكون حكمت ع نفسي إني أدفن وأنا حية ! بس ... بس دي برضوه سمعتي وسمعة عيلتي واخواتي البنات.. يا ربي .. هاتصرف ازاي ؟ أنا مش ممكن أرتبط بالانسان ده .. مش ممكن
قادتها قدميها إلى الكورنيش ، فجلست على أحد المقاعد وظلت تنظر للبحر وتتأمل حركة أمواجه .. أغمضت ندى عينيها لكي تستمتع بـ نسمات الهواء الرطبة ، حيث كانت تشعر أن هواء البحر المنعش يُثلج صدرها ..
............

نظر يوسف في ساعة هاتفه المحمول فوجد أن وقت التجمع للجميع عند الحافلة قد آن أوانه ، فنهض من مكانه ، ورغم شعوره باليأس - وأنه لم يعد بمقدره أن يفعل أي شيء ، فقد سبق السيف العزم – إلا أن شيئاً ما دفعه للالتفات ناحية اليمين ، فأدار رأسه رويداً رويداً ليجد ندى جالسة على مقربة منه تتأمل البحر
-يوسف وهو يدير رأسه : نـــدى !
وكأن روحه عادت إلى الحياة مرة اخرى حينما رأها بجواره ، لقد كان يدور في باله الهواجس بشأنها .. ولكن ها هي تجلس الآن في نفس المكان الذي فضل أن يجلس هو فيه ليختلي بنفسه بعيداً عن الآخرين..
-يوسف غير مصدقاً: مش ممكن .. دي .. دي ندى هنا ، هي أعدة هنا معايا ، أنا حاسس زي ما تكون روحي ردت فيا ..
لم يجد يوسف نفسه إلا وقد انطلق تلقائياً تجاه ندى ، وكأن قدميه تعرفان الطريق إليها ، ثم جلس بجوارها يتأملها وهي في حالتها تلك
ظل يوسف صامتاً يراقب تنهيداتها ، وحركة جفونها ، وكل حركة بسيطة تصدر منها وهي مغمضة العينين .. حتى شعرها نفسه كان ثائراً متمرداً رافضاً لما يحدث .. لم يرد يوسف أن يقطع عليها خلوتها، ولكن ما أسره بالفعل هو رؤيته لعينيها تذرف الدموع ولكن بصمــت مع تنهيدة تحمل من الآلام ما يهز جبلاً شامخاً .. لقد كانت دموعها هي لسان حالها ..
مد يوسف أصابعه لكي يمسح تلك الدموع التي تحرق قلبه قبل قلبها ، وما إن لمست أطراف أصابعه وجنتها حتى انتفضت فزعة في مكانها ونهضت على الفور و..
-ندى بفزع: انت .. انت .. بـ .. بتعمل ايه
-يوسف وقد نهض هو الأخر من مكانه: أنا مقصدش ، بس ماستحملتش اشوف دموعك نازلة
-ندى: ده .. ده شيء يخصني أنا
-يوسف : انا عاوزك تسمعيني للأخر
-ندى : اسمع ايه بالظبط
-يوسف: تسمعي وتفهمي اللي أنا عاوز أقولهولك
-ندى: معدتش في حاجة تتقال ، أنا قولتلك اني غلطت، ولازم أتحمل نتيجة غلطي لوحدي ، مش هاشيل حد ذنبي
-يوسف: بس أنا .. أنا عاوز أساعدك
-ندى: وأنا مش محتاجة مساعدة من حد
أسرعت ندى بالابتعاد عن يوسف وهي تنظر في الأرض دون ان تنتبه أنها متوجهة ناحية الطريق السريع للسيارات ، جحظت عيني يوسف حينما رأى هذا ، لم يترك لعقله مهلة التفكير وإنما حركه قلبه و أسرع خلفها ..
كانت ندى على وشك أن تصدمها سيارة مسرعة إلا أن أذرع يوسف القوية جذبتها إليه بكل قوة ليضمها في أحضانه ويحيطها بذراعيه وكأنه يعلن لها عن عدم تخليه عنها ..
-ندى وهي مطأطأة الرأس : اهيء
-يوسف بنظرات جاحظة : لأ .. مش ممكن
-ندى وقد جذبها يوسف: هـــاه ، في ايه
-يوسف وقد ضمها لصدره : حاسبي يا ندى .. حاسبي
لقد سكنت روح ندى في أحضان يوسف وهدأت كثيراً ، بلى لقد وجدت الملاذ الذي تلجأ إليه ..
حاولت ندى أن تبتعد عن يوسف ، ولكنه أصر على ضمها إليه إلى أن وافقت على السير معه للحافلة ..
- ندى: من.. من فضلك
-يوسف: مش هاسيبك وانتي كده
-ندى: أرجوك
-يوسف: لأ ..
-ندى: خلاص أنا بقيت كويسة
-يوسف: برضوه مش هاسيبك
-ندى: طب .. أنا عاوزة أرجع الباص
-يوسف: اوك هوديكي .. مش هاسيبك تروحي لوحدك
-ندى وقد اجهدت من الجدال: ماشي ..
اطمئن يوسف حينما وافقت ندى على طلبه دون جدال ..

.................

عند الحافلة ،،،،

بدأ الجميع في التوافد على الحافلة والصعود لاستكمال باقي البرنامج المخصص ، لم تكن لدى نيرة الرغبة في الاستمرار ، هي تود لو تستقل سيارة ما لتعود بها إلى القاهرة .. بلى لم تعد حالتها المزاجية تسمح بأن تستمتع بأي شيء حولها ، أو حتى تتحمل وجود أي شخص بقربها .. وخاصة مــروان ....
-نيرة في نفسها: أنا معنتش طايقة حد .. أنا عاوزة أي عربية توديني القاهرة تاني ، خلاص اتخنقت ، وزهقت ، كل حاجة مقرفة هنا ، مش قادرة استحمل النفس حتى هنا .. اوووووف !
وقف مروان على بعد يراقب نيرة ، هو يعلم أنها غاضبة منه ، وهو لا يريد أن يزيد الأمر سوءاً بالضغط عليها .. سيتركها لتهدأ قليلاً ثم يعاود الحديث معها و...
-مروان في نفسه وهو ينظر لنيرة : أنا عارف انك مش طايقاني ، وغصب عني إني أشوفك في الحالة دي وماتصرفش .. !
سار يوسف بجوار ندى إلى أن أوصلها للحافلة ، وكان بين الحين والأخر ينظر إليها بنظرات مختلفة عن أي نظرات سابقة .. يكاد يُجزم أن السعادة فقط تكون بجوارهــا .. حاول أن يختلق حواراً مرحاً معها ، ولكنها كانت تصده بردودها المقتضبة و...
-يوسف مبتسماً: الجو حلو
-ندى : ........
-يوسف: أنا .. بحاول اني آآ.
-ندى باقتضاب : أنا مش حابة أتكلم
-يوسف: أها .. وأنا مقدر ده ، بس عاوزك تعرفي ان الكلام اللي أنا قولته من شوية آآآ.....
-ندى مقاطعة بحزم : من فضلك مافيش داعي تكرره
لم يستطع يوسف أن يتحمل فكرة خسارة ندى ، لذا قرر أن يحزم أمره معها ، فأسرع خطاه قليلاً ثم وقف أمام ندى ليسد عليها الطريق و...
-يوسف وقد وقف أمامها: ندى أنا مش هاكرره تاني
-ندى وهي تنظر إليه : كويس ..
-يوسف بنظرات كلها ثقة وإصرار: أنا هانفذه أول ما أرجع القاهرة على طول .................................................. ........ !!!!

...........................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 20-01-2016, 10:57 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة السابعة والثلاثون :

لم يستطع يوسف أن يتحمل فكرة خسارة ندى ، لذا قرر أن يحزم أمره معها ، فأسرع خطاه قليلاً ثم وقف أمام ندى ليسد عليها الطريق و...
-يوسف وقد وقف أمامها: ندى أنا مش هاكرره تاني
-ندى وهي تنظر إليه : كويس ..
-يوسف بنظرات كلها ثقة وإصرار: أنا هانفذه أول ما أرجع القاهرة على طول ..!
صدمت ندى من إصرار يوسف على تنفيذ ما قاله و..
-ندى والصدمة تعتري وجهها: نعم ؟؟ تنفذ ايه ؟؟ المواضيع دي مش هزار ، وأنا قولتلك ان الغلط عندي من البداية وهتصرف فيه ؟
-يوسف: انسي كل حاجة حصلت .. انسي انك كنتي تعرفي في يوم انسان زي ده ، انسيه خالص
-ندى: لأ ... ده آآآآ...
-يوسف مقاطعاً لها حاسماً لأمره : أنا خلاص قررت ، وانا لما بقول حاجة بعملها ، مش بفصل أعيد وأزيد ع الفاضي .. ويالا بينا ..
بدأ يوسف في التحرك ، ولكن ظلت ندى واقفة في مكانها مشدوهة بما سمعت منه ، هي لم تتوقع أن يكون عنيداً لتلك الدرجة ، وهو لم يترك لها مهلة للتفكير أو حتى الانتظار ، وإنما عاد إليه مرة أخرى وطلب منها بكل أدب أن تسير معه إلى الحافلة و..
-يوسف بنبرة هادئة : بعد اذنك ممكن تمشي ، احنا اتأخرنا
-ندى: هـه
-يوسف: ميعاد التجمع تقريبا عدى بقاله فترة ، وكده الجميع هيكون منتظرنا
-ندى: اها .. طيب
وبالفعل انطلق الاثنين سوياً إلى حيث تصطف الحافلة ...
...................

كان علاء عائداً هو الأخر إلى الحافلة حينما اصطدمت به إحدى الفتيات ، والتي كانت تبدو من هيئتها أنها فتاة مشبوهة ، اعتذر لها علاء وهو يفحصها بنظرات وقحة ، ولكن ..
-علاء بنظرات جريئة : لامؤاخذة
-الفتاة بضحكات رقيعة: هههههه .. مؤاخذتك معاك
-علاء: الله .. الله .. الله هو في كده ع الصبح
-الفتاة بمياعة : في كده ، وفي كده .. انت بتحب ايه
-علاء وهو يجاريها في الحوار: أنا أحب كده ، وأبو كده ، وأم كده
-الفتاة: طب ما تيالا
-علاء: كان بودي بس مش هاينفع ، معنديش مكان ولا آآآ...
-الفتاة: يوه ، هو انت جيت في جمل
-علاء بنظرات شهوانية : قصدك ايه
-الفتاة: أنا عندي المكان ، وهظبطلك الأعدة وكل حاجة
-علاء: ان كان كده يبقى مدعوء أبو الرحلة ع اللي فيها ، انا جاي معاكي يا حلوة ، بس اصبري عليا أعمل مكالمة كده
-الفتاة وهي تضع يدها في وسطها : وماله ، أنا مستنياك ع نار
-علاء: أيوه عاوزك كده مولعة
أخرج علاء هاتفه المحمول وطلب رضوى ليبلغها هاتفياً عن اعتذاره عن اكمال الرحلة و..
-رضوى هاتفيا: نعم ؟؟ يعني ايه الكلام ده يا علاء
-علاء هاتفيا: يعني مش هاكمل الرحلة ، ايه غريبة دي
-رضوى : بس .. بس ده غلط وآآآ..
-علاء: غلط ولا صح أنا مش عاوز اكملها ، وهارجع لوحدي ، اه ويا ريت تبلغي الهانم الصايعة اللي معاكو اني مستني ردها النهائي هناك .. سلام
لم يعطي علاء رضوى الفرصة لكي تجيبه ، بل إنه أغلق الهاتف في وجهها وانطلق مع تلك الفتاة و..
-علاء وهو يجذ على شفتيه : خلاص يا حلوة أنا فضيتلك نفسي
-الفتاة: ده أنا هاخليك تعيش ليلة ولا ألف ليلة ، بس نتفق الأول
-علاء: وماله ، أشوف الأول وبعد كده تاخدي اللي عاوزاه
-الفتاة: طب واقفلنا تاكسي
-علاء: ماشي
..............

بجوار الحافلات ،،،،

تجمعت غالبية المجموعات الشبابية أمام الحافلات ، ومن ثم بدأ المشرفون في أمرهم بالصعود إليها لينطلقوا إلى المزار التالي ..
وصلت ندى بصحبة يوسف إلى الحافلة ، وحينما رأت تلك الحشود ارتعدت قليلاً حيث ظنت أن الجميع يتحدث عنها وعما حدث .. لاحظ يوسف توترها فحاول طمأنتها و..
-يوسف وهو يتأمل ندى : متخافيش ، انا معاكي
-ندى بنظرات حائرة : هــه
أمسك يوسف بكف يدها بين يديه وربت عليه قليلاً ، نظرت ندى بدهشة إلى كفه المشبك في كفها و..
-يوسف وهو يمسك بكف يدها : اهدي .. مافيش أي حاجة
-ندى : آآآ...
-يوسف: يالا ، تعالي
-ندى مستسلمة : اوك
وكأن لتلك اللمسة مفعول السحر حيث بعثت في نفس ندى الشعور بالراحة والطمأنية واجتازت الموجودين بقليل من الشجاعة التي اكتسبتها من يوسف وصعدت للحافلة وجلست في مقعدها بجوار نيرة ..
-فاطيما: نودة ، كنتي فين كل ده
-نيرة: عملتي اللي في دماغك برضوه ؟
ظلت ندى تتأمل اختها في صمت ولم تجب عن أسئلتها هي اكتفت فقط بمتابعة ردود فعلها وعصبيتها الزائدة بسبب ما حدث هي لم تتوقع أن تكون بداخل نيرة تلك الصفات فهي دائما طائشة مندفعة متهورة لكن أن تكون في المواقف الصعبة ذات تفكير عقلاني وشجاعة لا مثيل لها هذا ما جعلها تندهش فعلاً
.. حاولت نيرة ان تدفع ندى للتحدث معها و..
-نيرة بانفعال: ماتبصليش كده يا ندى ، قوليلي عملتي اللي في دماغك ؟؟ خلاص قررتي ترجعي للزبالة ده ؟؟
-ندى: هه ..
-نيرة : أنا عاوزة أعرف عملتي ايه ؟ ماتسبنيش كده ، أنا هاموت من القلق عليكي ! أنا لو بايدي أطول أخنق الواد ده كنت عملت ، بس هاعمل ايه في اللي كان السبب ، وعامل فيها راجل وهو بؤ ..!
تعمدت نيرة وهي تلقي تلك الجملة الأخيرة أن تنظر إلى مروان وكأنها تقصده بكلامها هذا ، مما جعله يشعر بالحنق منها ..
-مروان في نفسه بحنق : بؤ .. طيب يا ندى ! هوريكي .. اصبري عليا .. حسابك جاي ع الكلام ده بعدين ..
-نيرة مكملة بنبرة مرتفعة قليلاً : قوليلي بقى عملتي ايه ، وإلا والله لو ما اتكلمتي لأروحله بنفسي أسأله ، ومش هخاف منه ولا من غيره
-مروان في نفسه وهو يزفر في ضيق : اللهم طولك يا روح ، يعني كنت أسيبك مثلا تروحي للطاعون ده وأتفرج عليه وهو بيرزعك كف يجيبك الأرض .. ساعتها هتتبسطي !

....................

بحثت رضوى عن يوسف لكي تبلغه بما أخبرها به علاء ، وحينما علم بهذا ارتسمت الابتسامة على وجهه ،وشعر بالارتياح الشديد بعد أن رحل ذلك العبء المثقل عنه وعن ندى الفتاة الرقيقة التي تعهد في نفسه بأن تكون له و..
-يوسف بارتياح : الحمدلله انه غار في داهية ، أنا مكونتش عارف هنكمل بقية الرحلة ازاي وهو موجود فيها
-رضوى: بس .. آآآ..
-يوسف: في ايه تاني
-رضوى: خطيبته واخواتها آآآ..
-يوسف بحدة: معدتش خطيبته خلاص ..دي .. دي هتبقى مراتي
-رضوى بصدمة: مين دي اللي مراتك ؟؟؟
-مايا من الخلف : انت بتقول ايه يا يوسف ؟؟
-يوسف بثقة : ندى هتبقى مراتي ، وده اللي المفروض الكل يعرفه
-مايا غير مصدقة: مش ممكن ، انت .. انت .. ازاي آآ..
-يوسف : عن اذنكم
ترك يوسف كلاً من رضوى ومايا تعانيان من آثار الصدمة ، وصعد هو للحافلة ليجلس في مكانه في مواجهة ندى ..
وقفت فاطيما مع الفتيات في الحافلة تغني معهن ، بينما استغلت ندى الفرصة وأخبرت أختها باختصار نيرة بانهاء علاقتها مع علاء نهائياً ، ولكنها لا تريد أن تخبر أي أحد بهذا لأن ...
-ندى هامسة : خلاص انا نهيت الموضوع
-نيرة وهي رافعة حاجبيها : بجد ؟؟
-ندى هامسة: ششش .. وطي صوتك ، أنا مش عاوزة حد يعرف بده
-نيرة بصوت خافت : تقصدي يوسف ؟
-ندى مبررة : يوسف او غيره أنا عاوزة الكل يفكر اني موافقة ع علاء لحد ما نرجع القاهرة لازم بابا يعرف باللي حصل ومش بالتليفون ، لأ مني انا شخصياً ..
-نيرة: اها ..تمام
-ندى: عاوزاكي تفضلي زي ما انتي قصادهم، مضايقة ، مخنوقة مش طايقة روحك
-نيرة بحماسة : اوك .. متقلقيش ، ده انا هاكون بوتجاز أعد جمبك
-ندى: شششش .. مش عاوزة حد ياخد باله
-نيرة: طيب .. طيب
دقق مروان نظراته لنيرة وتأمل كل تغيير يحدث في تعبيرات وجهها وكأنه صقر يراقب فريسته ، لقد لاحظ تحولها من الضيق للفرحة في ثواني ، وتابع إيماءات رأسها بالايجاب وكأنها تعقد اتفاق مع اختها و...
-مروان في نفسه وهو محدق بها : البت دي فيها حاجة مش طبيعية ، لألألأ.. هي مش ع بعضها ، الظاهر ان في حاجة جدت .. بس يا ترى ايه هي ؟؟؟
..............

تراجع يوسف إلى منتصف الحافلة وصاح بأعلى صوته ليخبر جميع من فيها بأن المكان التالي الذي ستتوجه إليه الحافلة بهم هو أحد المولات الشهيرة بمنطقة سان ستيفانو لكي يتسوق الجميع من هناك ..
-يوسف: خلاص يا جماعة، الكل سمع احنا رايحين فين ؟
-احد الأشخاص: ايوه
-شخص ما: اوك
-فتاة ما: طب والتجمع امتى ؟
-يوسف: قدامكم ساعة ونص تعيشوا حياتكم هناك
-فتاة اخرى معترضة: ده احنا منلاحقش نبص ع الهدوم ولا نشتري أي حاجة
-يوسف: احنا مرتبطين ببرنامج معين وعاوزين ننفذه كله
-فتاة ثالثة: ماشي .. ماشي
-نيرة هامسة: اخيراً هانروح حتة ناكل فيها ونخش الحمام
-ندى : اها .. بس زي مافهمتك ، عاوزين نبقى في حالنا وواخدين جمب
-نيرة: اوك
جاءت فاطيما من بعيد وهي تجري وتحمل أحد أكواب الآيس الكريم الذي أعطته لها فتاة ما بالحافلة ، فتعثرت في خطواتها وألقته على نيرة ، فاتسخت ملابسها على الفور و..
-فاطيما وقد تعثرت : آآآآه
-نيرة محذرة : حاسبي !
-فاطيما: اوووبا
-ندى: يا ساتر يا رب
-نيرة بعصبية : ايه اللي عملتيه ده يا طمطم ؟؟ في حد يجري كده ، شوفي انتي بهدلتيني ازاي ؟؟؟
-فاطيما بخوف : أنا .. أنا اتكعبلت و.. آآآ..
-مروان متدخلاً: خلاص حصل خير
-نيرة متجاهلة اياه : أعمل أنا ايه الوقتي ؟؟ اكمل بقيت الرحلة ازاي ؟؟
-فاطيما وقد ترقرت الدموع في عينيها: سوري يا نيرة
ربت مروان على كتف فاطيما محاولاً التخفيف من حدة الموقف ، ولكن ظلت نيرة تسب وتلعن و..
-نيرة : كان يوم اسود يوم ما طلعنا الرحلة دي ، كل حاجة فيها ماشية بالعكس معانا، مافيش حاجة عدلة شوفتها طول اليوم
-مروان: دي حاجة بسيطة ، مش مستاهلة العصبية دي كلها
-نيرة ملتفتة إليه : وانت مالك ؟؟ دي حاجة بيني وبين اختي ، وبعدين شيل ايدك من عليها
-مروان بنظرات نارية: نعم ؟؟
-نيرة وهي تجذب اختها : انت سمعتني كويس .. اوعـــى كده !
-ندى : بالراحة يا نيرة
جذبت نيرة اختها فاطيما إليها ، وظلت توبخها على ما فعلت ، في حين كور مروان قبضتي يده في غضب ، وحاول أن يتحكم في أعصابه أمام الجميع ..
-ندى وهي تحاول تهدئتها : الحمد لله ان احنا رايحين المول دلوقتي ، تقدري تشتري من هناك اي حاجة
-نيرة بضيق: وهو المول ده حاجته ببلاش يا ندى ، ما انتي عارفة اللي فيها ، وبعدين احنا كنا عاوزين نجيبلك انتي بلوزة ولا قميص بدل البتاعة اللي اتبهدلت
-ندى وهي تتأمل نفسها : مش مهم أنا .. أديني مستورة اهو بالتي شيرت اللي لابساه
-نيرة: اوووف .. يوم ما يعلم بيه إلا ربنا !
-ندى: لا حول ولا قوة إلا بالله ، يا رب عديها ع خير
كانت فاطيما تبكي من كلام نيرة لها ، فصاحت بها نيرة محذرة بــ..
-نيرة لفاطيما: اتنيلي اسكتي بقى ، صدعتيني
-فاطيما: اهيء .. اهيء
-ندى: بس يا نيرة ، تعالي يا طمطم
-فاطيما ببكاء: والله ما كنت أقصد
-ندى: انا عارفة .. امسحي بس دموعك
-فاطيما: طيب ..
..............................

وصلت الحافلة إلى منطقة سان ستيفانو ، وترجل الجميع منها ، ودلفوا إلى داخل المول ليبدأوا في جولتهم الحرة هناك ..
توجهت ندى مع نيرة إلى أحد المحال التجارية الخاصة ببيع اللبس الحريمي لكي يشتروا شيئا مناسباً لنيرة بدل ذاك الذي أفسدته فاطيما دون قصد ..
كانت الأشعار باهظة ، وبالتالي كانت الخيارات محدودة أمام نيرة لكي تنتقي شيئاً مناسباً لها في السعر ..
ابتاعت نيرة بنطالاً من الجينز ذو اللون الأزرق السماوي ، وكذلك قميصاً قصيراً نوعاً ما ومقارباً للون الجينز ، ثم بدلت ملابسها في المحل و...
-ندى بعد أن رأت ما ارتدته نيرة: واو .. شكله تحفة عليكي
-فاطيما: جميييل أوي عليكي
-نيرة وهي تتأمل شكلها في المرآة : ممم.. اها ، بس المهم سعره كام ؟
-ندى : تعالي نشوف
توجهت الفتيات إلى البائعة ليعرفن ثمن تلك الملابس والذي معقولاً إلى حد ما فاستطاعوا شرائهم ، ثم خرجوا من المحل و..
-نيرة: سوري يا ندى ، أنا تقريباً خليتك تصرفي كل اللي معاكي
-ندى: ولا يهمك ، المهم تكوني مبسوطة الوقتي
-نيرة: اهي دي الحاجة العدلة اللي طلعت بيها من الرحلة دي
-فاطيما: هنعمل ايه الوقتي ؟
-ندى : ولا حاجة ، هنتمشى ونضيع وقت لحد ما يجي معاد التجمع
-فاطيما: يعني مش هاشتري لعبة من هنا
-نيرة وهي تحاول إغاظة فاطيما: لأ .. عشان انتي يا زئردة بوظتي هدومي وفلوسنا راحت ع اللبس ده
-فاطيما وهي تزم شفتيها : يعني انتي تلبسي وتتبسطي وأنا ماشتريش عروسة حتى
-ندى برقة : معلش يا طمطم أنا هابقى اجيبلك واحدة أما نروح بيتنا
-فاطيما وهي تركل بقدميها الأرض: ماليش دعوة أنا عاوزة لعبة
-نيرة: اسكتي يا بت ، انتي السبب !
-ندى: خلاص يا نيرة ، انتي مش اشتريتي حاجة جديدة ، مافيش داعي كل شوية تشدي مع اختك
-نيرة: اووف
-ندى لفاطيما : اوعدك يا طمطم اني هاجيبلك لعبة حلوة ، خلاص ؟
-فاطيما على مضض : ماشي
..........................

في نفس الوقت بالمول ،،

دلف يوسف إلى داخل أحد محال الملابس الحريمي لكي ينتقي شيئاً ما مميزاً لندى .. هو يعلم أنها تشعر بالخجل لارتدائها ( تي شيرته ) ، ولأنه يبرز تفاصيل جسدها بطريقة تثيره هو شخصياً قرر أن يشتري لها وشاحاً صيفياً ذو لون أحمر قاني ومشبح بخطوط بيضاء لتضعه على كتفها وتداري بها جسدها دون أن تضطر لخلع تي شيرته أو ارتداء شيء أخر .. هو يريدها أن تظل مرتدية شيئاً يخصه لأطول مدة ممكنة ...
-يوسف وهو يعطيها الوشاح : أنا هاخد ده
-البائعة بمدح: ذوقك تحفة
-يوسف: شكراً
-البائعة: حضرتك هتدفع كاش ولا بكارت فيزا
-يوسف: لأ فيزا !
-البائعة : اوك ..
-يوسف بابتسامة عفوية : ممكن تشيلي السعر من عليه والفاتورة كمان أصله هدية لمراتي
-البائعة مبتسمة مصطنعة: حاضر يا فندم ..
................

انتهى يوسف من التسوق ووجد مروان هو الأخر قد انتقى لنفسه ملابس جديدة ، حيث بدل بنطاله الجينز بـ ( شورت ذو لون زيتوني قاتم ) و ارتدى من فوقه تي شيرت أبيض اللون و...
-يوسف : لحقت تشتري وتغير هدومك كمان ؟
-مروان: طبعاً ، ما انت عارف بعد كده هنطلع ع المنتزه ، وده عاوز استعداد معين
-يوسف وهو يهز رأسه : ممم.. قولتلي بقى
-مروان وهو ينظر للأكياس التي بحوزة يوسف : وانت بقى اشتريت ايه ؟
-يوسف محاولاً اخفاء الحقائب: هــه .. آآآ.. عادي يعني
-مروان بغمزة: حاجة للمدام ولا ايه ؟
-يوسف مبتسما: يعني
-مروان: يباركله يا سيدي

...............

انتهى الوقت المخصص للتسوق في المول ، وتجمع الجميع أمام الحافلات للانطلاق للوجهة التالية ..
كانت ندى تتوقع أن ترى علاء بين المتواجدين ،ظلت تبحث عنه ولكنها لم تلمحه إلى الآن ، شعرت بالطمأنية لأنها لن تضطر للاختباء منه أو حتى محاولة إدعاء انها تريد الارتباط به مجدداً خاصة امام يوسف ...
-نيرة : بتبصلي على ايه ؟
-ندى بصوت خافت: بشوف ان كان علاء واقف هنا ولا هنا
-نيرة : اعوذو بالله ، بلاش السيرة اللي تعكر المزاج دي
-ندى: الحمدلله ، هو مش باين لحد الوقتي
-نيرة: احسن ، ربنا ياخده ومانشوفش خلقته أبداً
-ندى: طب يالا بينا نطلع ع الباص
-نيرة: اوك

...............................

في الحافلة ،،،

مرة أخرى وقف يوسف في منتصف الحافلة ليخبر الجميع عن المكان التالي في برنامج الرحلة و..
-يوسف بصوت حاد: ان شاء الله الوقتي احنا رايحين ع المنتزه
صاح الجميع بسعادة ، فمنطقة المنتزه من المناطق الشهيرة بالاسكندرية وتعتبر من المزارات المفضلة للجميع حيث الحدائق الملكية الخلابة والشواطيء الساحرة .. لذا كان يتوقع يوسف أن يستمتع الجميع بأوقاتهم هناك ..
في نفس الوقت كان يدور شيئاً ما في رأس مروان ، ظل يختلس النظر لنيرة من حين لأخر وهو يتعهد بــ..
-مروان في نفسه: حلو أوي ، المنتزه ده لعبتي .. وقسماً بالله يا نيرة لهخليكي تندمي ع كلامك اللي قولتيه .. وهاعرفك إني لما أقول انك مسئوليتي يبقى أنا راجل و أد كلامي ده .................................................. ... !!
.....................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 20-01-2016, 11:01 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم



الحلقة الثامنة والثلاثون :

وصلت الحافلات إلى منطقة المنتزه ، وترجل الجميع منها ، وانطلقوا في تلك البقعة الجميلة ليستمتعوا بها ، فضلت ندى أن تجلس مع فاطيما في الحديقة وتستمتع بجمال المناظر الخلابة بها .. فهي تريد أن تستغل الجمال هنا في إنعاش روحها والانطلاق من جديد ..
-ندى: تعالي يا طمطم ، احنا هنقعد هناك
-فاطيما: الله ، ده المكان ده حلو أوي
-ندى: جدااا ، عارفة اسمه ايه
-فاطيما: النزهة
-ندى : لأ دي منطقة المنتزه ، وفيها .......
بدأت ندى تتحدث عن منطقة المنتزه بطريقة شيقة ومبسطة لفاطيما حتى تستطيع أن تفهمها ..
ظل يوسف يراقب كل حركة واشارة تصدر عن ندى وهو عاقد ذراعيه أمام صدره مبدياً اعجابه بها .. ففي كل لحظة بالقرب منها يدرك اكثر واكثر أنها ليست كالأخريات هي فتاة مميزة ، هي تلك التي استطاعت بجدارة أن تجذبه إليها ببساطتها ورقتها وحتى .. تضحيتها
........

في نفس الوقت قررت نيرة أن تنطلق مع نفسها وتتوجه إلى الشاطيء لتمتع نفسها بمنظره ، كان مروان يراقبها من على بعد ، هو لا يريد أن يلفت انتباهها إليه .. يريدها أن تكون على سجيتها حتى تتاح له الفرصة التي وعد نفسه بها لكي ينفرد بها ...
-نيرة لندى: أنا هاطلع ع البحر شوية
-ندى برجاء : ماتخليكي معانا
-نيرة بنفاذ صبر: لأ ، أنا مخنوقة ومش حابة اعد هنا ، وعاوزة أقعد مع نفسي شوية
أرادت ندى ألا تضغط على نيرة ، وتتركها تختلي بنفسها لعلها تستعيد نشاطها وحيويتها من جديد .. خاصة أن اليوم من بدايته كان مرهقاً لكلتاهما..
-ندى: طب خلي بالك من نفسك
-نيرة: اوك
-ندى: انا هاكلم ماما أطمنها علينا ، ومش هاجيبلها سيرة باللي حصل
-نيرة: ماشي ، أحسن برضوه ، مافيش داعي يقلقوا علينا
-ندى: بالظبط
-نيرة وهي تشير بيدها : بصي أنا هاقف هناك ، يعني مش هاروح بعيد
-ندى وهي توميء برأسها : اوك
-نيرة ملوحة: باي ..
-ندى : باي .. يالا بينا احنا يا طمطم نشوف هنعمل ايه
-فاطيما: اوك

.............

عند البحر ،،،

توجهت نيرة إلى الشاطيء ، كان المنظر جميلاً ، أغمضت عينيها واستنشقت الهواء النقي ، ثم زفرته بحرارة وكأنه تزيح عن صدرها أثقالاً تحملتها اليوم .. ابتسمت مع نفسها لأن ذاك الحقير علاء لن يكون له مكان في حياة أختها .. ظل الهواء يداعب وجنتيها وشعرها مما زاد من سعادتها وشعورها بالارتياح
لمحت نيرة أحد الأشخاص والذي يبدو كرجل كبير في السن وبجواره عدداً من القوارب الصغيرة ولافتة بجواره ويتحدث إليه بعض الأشخاص .. دققت النظر جيداً فقرأت ان تلك اللافتة تشير لتأجير القوارب لمن يرغب في النزول للبحر والاستمتاع به ..
بلى لقد طرأ ببالها فكرة مجنونة ، فهذا المكان بسحره الخاص أوحى لها بأن تستأجر إحدى تلك القوارب الصغيرة لتركبها في البحر وتعيش لحظات مجنونة خاصة بها .. لذا توجهت إلى هذا الشخص و...
-نيرة : سلامو عليكم يا حاج
-العم غريب: وعليكم السلام يا بنتي
-نيرة: ممكن أعرف اسم حضرتك ايه ؟
-العم غريب: أنا عم غريب
-نيرة: اهلا بيك يا عم غريب ، معلش أنا كنت عاوزة اسألك في حاجة
-العم غريب: اسألي يا بنتي
-نيرة وهي تشير بيدها: هو حضرتك بتأجر المراكب دي
-العم غريب: ايوه يا بنتي
-نيرة: طب ينفع آجر واحدة ؟؟
-العم غريب: ينفع ، بس مين معاكي
-نيرة: لأ أنا معييش حد ، أنا لوحدي
-العم غريب وهو يحك رأسه: بس ده ماينفعش
-نيرة بخيبة أمل : ليه مش هاينفع ؟؟؟
-العم غريب: لأن يا بنتي المأديف تقيلة وعاوزة واحد لامؤاخذة عفي عشان يعرف يأدف بيها في المالح ، وانتي مش هتعرفي
-نيرة: اديهاني انت بس وأنا هاتصرف
-العم غريب: يا بنتي دي مش لعبة
-نيرة بحزن: يوووه ، يعني انا كده مش هاعرف أنزل البحر ؟
شعرت نيرة بالحزن لأنها لن تتمكن من النزول للبحر والاستمتاع به.. ولاحظ العم غريب هذا فاقترح عليها ...
-العم غريب: اصبري شوية يكون الواد سعد رجع مع النفرين اللي هناك دول وأخليه ياخدك في المركب بتاعته
-نيرة وقد أخذت تفكر ملياً فيما يقول: مممم...
-العم غريب مطمئناً اياها : متخافيش ده ابني مش حد غريب
-نيرة : اها
-العم غريب: أنا بخليه يطلع مع البنات واللي مش عارف يأدف
-نيرة: طيب .. مافيش مشكلة هستناه
-العم غريب: ماشي يا بنتي
-نيرة: قوليلي يا عم غريب هتاخد كام مني ؟
-العم غريب: مش هنختلف ان شاء الله
-نيرة: اوك .. بس ماتخدش مني كتير ، أنا اللي معايا يدوب ع الأد
-العم غريب مجاملاً : خليها علينا خالص
-نيرة وهي تشير بيدها : الله يكرمك يا رب ، بص أنا هاقعد هناك ، ولما هو يجي ناديني يا عم غريب
-العم غريب : ماشي يا بنتي
توجهت نيرة إلى مكان قريب من القوارب وجلست على الرمال تعبث بها .. كان مروان لا يزال يراقبها من بعيد ، واستغل فرصة ابتعادها عن العم غريب وانشغالها في اللعب بالرمال ، وتوجه إليه و...
-مروان: سلامو عليكم يا عمنا
-العم غريب: وعليكم السلام ، أؤمر
-مروان: الأمر لله .. بقولك ايه يا حاج ، هي نيرة بنت عمي كانت عاوزة منك ايه
-العم غريب باستغراب : نيرة مين ؟
-مروان وهو يشير إليها بعينيه: البنت اللي أعدة هناك دي
-العم غريب: ايوه ايوه .. دي عاوزة تأجر مركب
-مروان مصدوماً بما سمع : نعم ؟؟ تأجر مركب ؟ لوحدها كده اتبهلت دي ولا ايه ؟
-العم غريب: ما أنا مرضتش يا بني وقولتلها تصبر لحد ابني سعد ما يرجع ويطلع معاها
-مروان: ممم... طيب ماشي يا نيرة !
وضع مروان يده على كتف العم غريب وبدأ يعقد معه اتفاقاً ما و..
-مروان: بص يا حاج آآآ...
-العم غريب: محسوبك عمك غريب
-مروان: عاشت الأسامي يا عم غريب
-العم غريب: الله يكرمك يا بني
-مروان: شوف يا عم غريب أنا عاوزك تأجرلي مركبة حلوة كده ع ذوقك ، وهاديك اللي انت عاوزه
-العم غريب: عينيا
-مروان: تسلم .. بس هاطلب منك طلب كده معاه
-العم غريب: خير
-مروان مشدداً : أنا عاوزك تروح لنيرة (بنت عمي) اللي هناك دي الوقتي وتقولها ان المحروس ابنك جه
-العم غريب: هـه .. بس هو مجاش لسه ؟
-مروان: ركز معايا يا عم غريب الله يكرمك ! انت هاتقولها بس كده .. يعني هتضحك عليها
-العم غريب وهو يوميء برأسه : اهــا .. قولتلي ، وبعدين ؟
-مروان: وتطلب منها تجي عندك عشان تركب المركب ، وهي لما تيجي هنا سيب الباقي عليا
-العم غريب: بس يا بني مافيش مركب ليها وآآآ...
-مروان مقاطعاً : يا عم غريب أنا هأجرلها مركب وهأدف بنفسي ، بس هي عشان مخصماني فأنا عاوز أفاجئها وأصالحها
-العم غريب: ممم..
-مروان وهو يحرك يده في الهواء : ادعي ربنا يهديها وتسامحني خلينا نتلم في بيت واحد بدل الشحططة اللي احنا فيها دي
-العم غريب مستفهماً : هو انتو آآآ.... ؟؟
-مروان مقاطعاً وموضحاً : احنا في حكم المخطوبين ، بس هي معاندة عليا ، دماغها حجر ونفسي تحن شوية
-العم غريب: ربنا يهديهالك ويجمعكم مع بعض
-مروان: امين يا رب .. ها اتوكل انت على الله ، وأنا مستني هنا
-العم غريب: ماشي يا بني
اختبيء مروان خلف إحدى القوارب المرابطة أمام الشاطيء منتظراً مجيء نيرة بصحبة العم غريب ...
وجدت نيرة عصا صغيرة ملاقاة على الشاطيء فأخذتها وظلت تكتب بها على الرمال ، و ترسم أشكالاً مضحكة ، ورموزاً مختلفة إلى أن رسمت لا إرادياً قلباً و به سهماً يخترقه من المنتصف ، ثم كتبت عند طرفي السهم أول حرف من اسمها ، وأول حرف من اسم مروان وظلت تتأمل الرسمة لفترة غير قليلة ..
توجه العم غريب إلى نيرة ولمح ما كتبته فابتسم ، ثم قاطعها و...
-العم غريب مبتسماً : يا أووستاذة
اضطربت نيرة لرؤية العم غريب فأسرعت بمحو الرسمة بالعصا ، وحاولت أن تبدو هادئة
-نيرة باضطراب: احم .. آآآ... ايوه يا عم غريب
-العم غريب: معلش خضيتك ولا حاجة
-نيرة: لأ أبداً .. ها ابنك مسعد جه ؟؟
-العم غريب: اسمه سعد
-نيرة معتذرة: أها .. سوري ، هو جه ؟
-العم غريب وهو يشير بيده : اه يا بنتي واقف هناك ومستنيكي
-نيرة وهي تنفض يدها من الرمال : تمام ، انا جاية معاك
نهضت نيرة من مكانها ونفضت نفسها من رمال البحر العالقة بملابسها ثم سارت خلف العم غريب وتوجهت حيث أشار لها ..
...................................

جلست ندى في الحديقة تستمع بالمناظر الجميلة ، بينما انضمت فاطيما إلى مجموعة من الأطفال الصغار لتلعب معهم .. ثم جاء يوسف وجلس بجوار ندى و..
-يوسف: تسمحيلي أقعد جمبي
-ندى بخجل: آآ... اتفضل
-يوسف: شكراً ..
-ندى بصوت خافت: العفو
ظل الاثنين صامتين لعدة لحظات إلى أن قرر يوسف أن يقطعه بـ..
-يوسف وهو يرمقها بتمعن : نــدى أنا كنت عاوز أقولك ع حاجة
-ندى : حاجة ايه
-يوسف: أنا .. انا مش عارف ايه اللي بيحصلي وانتي معايا
-ندى بتوتر: هــه
-يوسف: انتي فيكي حاجة مختلفة عن أي واحدة قبلتها ، في حاجة بتشدني ليكي أوي
-ندى: أنا مش حابة انك تـ...
-يوسف مقاطعاً: من فضلك سيبني أكمل كلامي
-ندى: أنا مش قاصدي أقاطعك ، بس أنا مش عاوزاك تفضل تجيب مبررات تحاول تقنع بيها نفسك ان اللي عملته ده هو الصح .. الموضوع مش محتاج كل المجهود ده منك ، هو مايستهلش
-يوسف: ليه بتقولي كده ؟؟
-ندى: لأني عارفة ان اللي عملته ده عشان تحميني من واحد أقل ما يقال عنه انه وضيع ، وانت بدون ذنب جت رجلك في المشكلة دي
-يوسف: بس أنا مبسوط إني آآآ...
حاولت ندى أن تتحدث بتعقل مع يوسف لكي تثنيه عما ينتوي فعله حينما يعود ، هي أرادت أن تجعل الصورة واضحة امامه و...
-ندى مقاطعة : أنا عاوزاك تفكر كويس ، أنا مش حابة ان قرار خدته في ساعة انفعال يخليك تتضطر انك تجبر نفسك ع حاجات انت مش عاوزها عشان تثبتلي انك أد كلمتك أو وعدك
-يوسف بإصرار : لأ .. أنا محدش يقدر يجبرني ع حاجة أنا مش عاوزها
-ندى: وانا مش هاكون السبب في انك تشقلب حياتك عشاني .. انت متعرفنيش ويدوب مرة ولا اتنين اللي شوفتني فيهم ...
-يوسف: دول عندي كفاية
-ندى: للأسف أنا مش هاقدر أوافق ع انك تظلم نفسك معايا ، انت كتر خيرك ع اللي عملته ، وأظن الموضوع دلوقتي محدش هــ.....
-مايا من بعيد: أجيب ملاية ومخدة عشان تدخلوا هنا ؟؟
-ندى : هــاه
-يوسف وقد نهض من مكانه: مايا ، احترمي نفسك شوية
-مايا: أنا برضوه ولا الهانم اللي معاك !
-يوسف بنبرة حادة و قاسية : اخرسي ماتجبيش سيرتها ع لسانك
-مايا: انا مش محتاجة أجيب سيرتها ، هي معروفة لوحدها
نهضت ندى هي الأخرى من مكانها والشعور بالحرج الممزوج بالخزي يعتريها ، ثم اتجهت ناحية فاطيما اختها ..
-ندى في نفسها: أنا استاهل اللي بيتقال عني ، مش بتعلم من غلطي .. لازم أبعد من هنا وخصوصاً عن ... عن يوسف !
أمسك يوسف بذراع مايا والغضب يعتريه ، ثم نهرها بكل حدة على ما تقول و..
-يوسف بنظرات حادة وغاضبة: مايـــا ، أنا بحـــذرك ! انتي متعرفنيش
-مايا: ولا انت تعرف البت دي ، دي .. دي بت شمــال !
لم يشعر يوسف إلا بيده وهي تنزل على وجه مايا صافعاً اياها بقوة و...
-يوسف وهو يصفعها: اخررررررسي ... طراااخ
-مايا متآلمة: آآآآه ... انت .. انت بتضربني عشانها ؟
-يوسف: ايوه ، أنا حذرتك كذا مرة ، وانتي برضوه مصممة تتكلمي عنها وحش
-مايا: أنا مش هاسكت عن القلم ده يا يوسف ، وهدفعها التمن غالي .. وهتشوف !
ابتعدت مايا وهي تتوعد لندى بالرد المشين على ما فعله يوسف معاها ، فهي تظن أن ندى هي السبب وراء هدر كرامتها وإفساد فرصتها في التقرب من يوسف ..
بحث يوسف بعينيه عن ندى ولكنه لم يجدها، لقد اختفت ولم يعد لها وجود .. أخذ يسير في اتجاهات متعددة باحثاً عنها ، ولكن للأسف كان بحثه هذا دون جدوى ..
-يوسف وهو يزفر في ضيق : راحت فين بس ؟؟ دي كانت هنا من ثانية ؟؟ استغفر الله العظيم يا رب ، منك لله يا مايا ، ده أنا كنت مصدقت انها بتتكلم معايا وكنت هاقنعها .. لا حول ولا قوة إلا بالله ...!!!!

.....................

عند البحر ،،،،

اتجهت نيرة إلى حيث أشار العم غريب ، وبحثت بعينيها عن ذاك الصبي المسمى سعد ، ولكنها لم تجده ، وكانت صدمتها الكبرى حينما التفتت برأسها لتجد مروان واقفاً أمامها حينما نطق باسمها و..
-نيرة بصوت خافت: اومال فين الواد اينه ده ؟؟ هو مش كان قايل انه واقف هنا ؟؟
-مروان: نيرة !
-نيرة بصدمة: انـــت !
-مروان: ايوه انا
-نيرة: انت ايه اللي جابك هنا ؟؟
-مروان: جاي عشان اتكلم معاكي و... نتحاسب
-نيرة باستهزاء : اها ... قولتلي بقى ، يبقى اتكلم مع نفسك
تركت نيرة مروان واقفاً وسارت مبتعدة قليلاً عنه .. وماهي إلى خطوتين سارتهما للامام حتى وجدت ذراع مروان القوية تقبض على ذراعها بقوة و..
-مروان بضيق: أنا مخلصتش كلامي عشان تمشي
-نيرة دون أن تلتفت إليه : يوووه ، انا مافيش بيني وبينك حاجة
ترك مروان ذراع نيرة ثم تحرك ووقف أمامها وبدأ بالحديث
-مروان بثقة: لأ في بينا ، ولا نسيتي ؟
-نيرة بنظرات كلها تحدي وبرود : الكلام اللي انت قولتله لبابا ده تبله وتشرب مايته ، ماشي ! أنا مش هخاف منك ولا من عشرة زيك واعمل راجل ع حد تاني غيري ، فاهم !
حاول مروان أن يتحكم في أعصابه مع نيرة ، فكور قبضتي يده ونظر إليها بنظرات شرسة و..
-مروان بحنق ونظرات نارية : بلاش اسلوب الكلام ده معايا يا نيرة ! انتي مش عارفاني
-نيرة باستخفاف : هه .. ولا عاوزة اعرفك !
ثم سارت نيرة مرة أخرى بعيداً عنه ، فلم يكن أمام مروان إلا أن يلقنها درساً بعد أن نجحت في اغاظته ..
اسرع مروان خلفها ثم أمسكها من ذراعها بيده ، وحملها قسراً فوق كتفه وسار بها ناحية القارب التي استأجرها قبل قليل
-مروان مغتاظاً: مابدهاش يا نيرة !
-نيرة وقد جذبها مروان من ذراعه بقوة : آآآآه .. انت بتعمل ايه .. نزلني .. نزلني ، سيبني ..!!
لم يعبأ مروان بصرخات نيرة ولا مقاومتها له ، حيث استمر في طريقه ناحية القارب .. ظلت نيرة تركل بقدميها ويديها في الهواء ، وهو لا يعيرها انتباهه ..
-نيرة: اوعى ، نزلني ! انت مجنووون ..
-مروان: هــه
لقد كان شغله الشاغل هو أن يضعها في القارب الصغير وينطلق بها في البحر .. وبالفعل نجح في هذا ، حيث وصل إلى القارب الصغير ثم أنزلها من على كتفه وأنامها بداخل القارب وقيد ذراعيها بحبل صغير كان موجوداً بالقارب ، وبعدها قام بدفع القارب بكل قوته لينزل في مياه البحر ...
-نيرة وهي تقاومه : وابعد عني ، انت عاوز ايه مني
-مروان وهو يقيد يدها: هنتحاسب يا نيرة !
وما إن لامست المياه القارب الصغير حتى قفز مروان بداخله بكل رشاقة وقوة و... قام بالتجديف بمهارة إلى أن ابتعد عن الشاطيء بمسافة معقولة
كانت نيرة تحاول جاهدة أن تنهض ولكن عجزت عن هذا بسبب يديها المقيدتين ، وبسبب سرعة مروان ..
وما إن اطمئن مروان أنه ابتعد عن الشاطيء بالقدر الكافي ، حتى بدأ بـ..
-مروان بتحدي: اهوو كده نتحاسب ع رواقة
-نيرة بقلق : انت.. انت عاوز مني ايه ؟
-مروان: مش أنا قايلك قبل كده تتكلمي عدل ، وتحترمي نفسك وانتي بتتكلمي معايا
-نيرة محاولة أن تبدو شجاعة : يوووه
-مروان: انا بقى قررت أربيكي ع طريقتي واعرفك ان أنا راجل في كلامي معاكي
-نيرة وقد ارتعدت فرائصها : انت .. انت هاتعمل ايه
-مروان: انا مش هاعمل حاجة ، أنا بس هافضل أعد كده معاكي لحد ما يطلع علينا صبح
-نيرة : يعني ايه ؟؟
-مروان: يعني انتي مش هترجعي تاني لاخواتك إلا لما تعرفي غلطتك معايا
-نيرة: بس .. بس
-مروان: بسبسي للصبح ،صوتي للفجر ، محدش هنا هيسمعك
-نيرة بصوت مرتفع: الحقوووني .. الحقوووني ، الواد ده خاطفني
-مروان: كمـــان واد ! طيب
قام مروان بالتجديف أكثر وأكثر داخل مياه البحر .. إلى أن رأت نيرة ان الشاطيء قد ابتعد تماماً عنهما بمسافة كبيرة و..
-نيرة: أنا أسفة .. رجعني معنتش هاقول عنك حاجة تانية
-مروان بعناد: لأ .. انتي غلطتي غلطة ماينفعش تتصلح أبداً
-نيرة: أنا أسفة ، أي غلطة ممكن تتصلح
-مروان بغمزة: إلا دي يا نيروو
-نيرة متسائلة : طب انت عاوزني أعملك ايه ؟؟
-مروان: شوفي انتي
-نيرة: يووه
-مروان: اهوو طول ما أنتي كده أنا هافضل معاند عليكي
-نيرة بنفاذ صبر : قولي انت عاوز ايه وخلصني
-مروان بثقة: عاوزك توافقي ع جوازنا
-نيرة بصدمة: نعـــم ؟؟
-مروان: هو أنا مقولتلكيش ان الفكرة شعشعت في دماغي ، وقررت أتجوزك ع طول ، بلاها خطبة بلاها تعارف .. احنا كده فل أوي مع بعض !
-نيرة: ايييه ؟؟
-مروان: رضيتي بقى ولا مرضتيش أنا هاتجوزك يعني هاتجوزك
-نيرة: مش ممكن
-مروان: وماله ، خلينا بقى أعدين هنا لحد ما يبقى ممكن
-نيرة: وأنا مش هوافق
قام مروان بهز القارب بكل قوة ليترنح من الجانبين ، مما جعل نيرة ترتعد كثيراً خاشية أن تغرق خاصة لأنها لا تعرف السباحة
-نيرة برعب : عاا .. انت .. بتعمل ايه ، متهزش المركب ، احنا كده هنغرق
-مروان: مش مهم ، طالما هانكون سوا
-نيرة: انت مجنون
-مروان: لأ انا مش مجنون ، أنا راجل مش واد ولا عيل زي ما قولتي
-نيرة: خلاص انت راجل ونص
-مروان: مش بالكلام يا قطة
-نيرة: اومال بايه
-مروان وهو مستمر في هز القارب: أنا رأيي أقلب المركب أحسن وأهو يمكن يطلع علينا سمك قرش ولا سمك مسمم يموتنا واحنا سوا
-نيرة برعب: لألألأ .. كفاية هز الله يخليك
-مروان: مش انتي مش بيهمك حاجة ، خايفة من ايه
-نيرة: لألألأ .. أنا أسفة ، أنا اسفة ، أنا جبانة وبؤ ع الفاضي
-مروان: مم.. كويس ، وايه كمان ؟؟
-نيرة : ومقصدش أزعلك
-مروان: حلو ، وايه كمان
-نيرة: واني غلطت في حقك وعاوزة أصلح غلطي
-مروان: ممم... بس أنا قولتلك غلطتك دي مش هاتتصلح
-نيرة باستعطاف : الله يخليك سيبني
-مروان: لأ .. أنا الغلطة عندي بجوازة
-نيرة: ايه ؟
-مروان: هو كده
ظلت نيرة تجادل مروان وهو بكل برود مستمر في تحريك القارب مما أصابها بالارهاق والغثيان و..
-نيرة برجــاء: كفاية بقى ، تعبت
-مروان: مش قبل ما تسمعيني اللي أنا عاوزه
-نيرة: يوووه ، في ايه تاني
-مروان: في أهم حاجة
-نيرة: ايه هي ؟؟؟
-مروان مكرراً : انك موافقة تتجوزيني
-نيرة بضيق : برضوه
-مروان: ايوه ، ولا أقولك احنا نموت سوا أحسن
زاد مروان من حدة اهتزاز القارب ، مما دفع نيرة للاستسلام والرضوخ لطلبه الأهم خوفاً على حياتها و..
-نيرة مستسلمة بصوت حاد : خلااااااص موافقة .................................................. ........ !!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 20-01-2016, 11:05 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم



الحلقة التاسعة والثلاثون :

عند الحافلة ،،،،
بدأ الجميع في التجمع بجوار الحافلات ، صعدت ندى إلى الحافلة مبكراً وقررت أن تبدل مكانها مع احدى السيدات الجالسات في الخلف بعد أن أقنعتها ، وذلك لتتجنب الجلوس على مقربة من يوسف ..
بلى لقد عقدت العزم على الابتعاد نهائياً عنه وعن غيره وتتحمل هي عواقب ما حدث بمفردها ...
وقف يوسف بين الحاضرين ، وظل يبحث بعينيه عن عن ندى بين الواقفين ، ولكن للأسف لم تكن متواجدة ، أدار رأسها للناحية الأخرى فلمحها تجلس في الخلف من نافذة الحافلة ، وما إن رأته ندى حتى أنزلت الستائر لتخفي وجهها عنه ، احتار يوسف في كيفية التصرف مع ندى ، هي لم تترك له الفرصة ليعبر لها عما يشعر به ، ومجيء مايا بتلك الطريقة وإهانتها العلنية لندى أفسدت عليه أي فرصة للتقريب بينهما ...
-يوسف في نفسه : ليه بتعملي كده يا ندى ؟؟ ليه كل ما أحاول أقرب منك بتبعدي ؟ أنا .. أنا مش عارف أعمل ايه معاكي ؟ ومايا دي اللي جت وبوظت كل حاجة بغبائها ، هي مفكرة لما هتعمل كده أنا هاغير فكرتي عن دنى ، استحالة .. ندى دي بنت غير أي بنت ، وأنا عمري ما هاسيبها ..
اعتقدت ندى أن نيرة قد عادت من جولتها على الشاطيء وجالسة في المقعد الأمامي وجاء ظنها هذا لأنها رأت فاطيما تتحدث عن نيرة وتنظر للأمام فاعتقدت أنها تخاطبها وبالتالي لم تعر للأمر أي اهتمام واكتفت بارجاع ظهرها للخلف وأغمضت عينيها لتخفي آلامها ..

....................

في القارب ،،،

زاد مروان من حدة اهتزاز القارب ، مما دفع نيرة للاستسلام والرضوخ لطلبه الأهم خوفاً على حياتها و..
-نيرة مستسلمة بصوت حاد : خلااااااص موافقة ..!
-مروان: موافقة ع ايه ؟؟؟
-نيرة بتردد: ع ... ع .. اني أتـ... اتجوزك
-مروان بعدم تصديق : بجد ؟
-نيرة : اه .. وكفاية هز بقى لأحسن خلاص هارجع
-مروان: ماشي هابطل بس عشان انتي بتسمعي الكلام
رفعت نيرة يديها المقيدتين في وجه مروان لتطلب منه أن يحررها .. وبالفعل فعل هذا
-نيرة برجاء: ممكن بقى تفك ايدي ؟
-مروان: طيب .. هاتي ايدك
-نيرة : اتفضل
حل مروان وثاق نيرة ،والتي ظلت تفرك رسغيها من الآلم ..
-مروان: ها ايدك بتوجعك
-نيرة وهي تنظر له بتوعد: أهــا
اعتدلت نيرة في جلستها ، ولكنها كانت تفكر في الانتقام من مروان لما فعله معاها ..
-مروان: انا هارجعك تاني للشط ، بس فكري مرة تانية تعارضني وأنا هفاجئك !
-نيرة وهي تشيح بوجهها عنه وتنظر لمياه البحر : ان شاء الله
عاد مروان بالقارب إلى الشاطيء مرة أخرى ، ولكنه تركه بالمياه ولم يدفعه للرمال ، ثم طلب من نيرة أن تنهض لكي يحملها للشاطيء حتى لا تبتل ملابسها .. كانت نيرة معترضة في البداية ولكنها وافقت لاحقاً و..
-مروان ممدداً ذراعيه: يا بنتي تعالي ، ولا عاوزة هدومك تتبل وتمشي كده قصاد الناس
-نيرة: لأ أنا عاوزة أتبل
-مروان: بس أنا مش عاوز جسمك يبان لحد تاني غيري ، أنا راجل وبغير ع مراتي أوي !!
اكتسى وجه نيرة بحمرة الخجل نتيجة توترها ، حاولت أن تبدو طبيعية ، ولكن
-مروان مبتسماً : أموت أنا في الأحمر لما ينور الوش الأبيض
-نيرة بخجل : هه
-مروان باصرار: ماهو انتي يا هتيجي بالذوق ، يا أنا هاشيلك بالعافية ! فاختاري !!
-نيرة: احم .. آآآ.... ماشي
اقتربت نيرة من مقدمة القارب ، وأسندت إحدى قدميها على حافته ، ثم مدت يديها لتستند على مروان ، ولكنه وضع احدى ذراعيه خلف ظهرها ، والأخرى أسفل ركبتيها، ثم حملها بخفة واتجه بها نحو الشاطيء و..
-مروان ضاحكاً: بس تصدقي انتي بقيتي خفيفة
-نيرة والتوتر يعتري كل ذرة في جسدها : مـا.. مـا ....
-مروان وهو ينظر لها بتمعن : خلاص متمأمأيش .. احنا وصلنا
-نيرة وهي تحملق فيه: اهــا
أنزل مروان نيرة بهدوء ، ورغم أنها وقفت على قدميها إلا أنه ظل واضعاً يده حول خصرها مقرباً اياها إليه ، وكأنه يعلن بهذه الطريقة الغير مباشرة رفضه لابتعادها عنه ..
كانت تلك هي المرة الأولى التي يرى فيها مروان عيني نيرة عن قرب ، فرغم خلافاتهم المستمرة ، إلا أنه ولأول مرة يدقق النظر فيها وهو حاملاً اياها .. وكذلك كان الحال معها فهي لم تره من قبل عن قرب .. شعور غريب اجتاح كلاً منهما وهما ينظران لبعضهما البعض ..
-مروان متغزلاً فيها: عينيكي مالهومش حل
-نيرة وقد أخفضت بصرها: هااه .. احم ..
تحررت نيرة بصعوبة من ذراع مروان المحيطة به هي باتت تعلم أنها على وشك الانهيار أمامه رغم محاولتها أن تبدو متماسكة أمامه ظلت نيرة تقاوم تلك الأفكار الغريبة التى تجتاح عقلها ، وتحاول فقط أن تركز في الانتقام منه ..
.......

أعاد مروان القارب للعم غريب وشكره على الوقوف بجانبه ، كانت نيرة تراقب مروان عن كثب ، هي تحاول أن توهمه أنها مازالت قوية أمامه ، لم تستطع كلماته أن تقتحم قلبها ، أو تحرك مشاعرها بعنف .. ولذا قررت أن تركز –على قدر ما تستطيع- من اجل ايجاد الفرصة المناسبة للانقضاض عليه ...
-نيرة في نفسها: أنا .. انا ايه اللي بفكر فيه ده ، لأ .. لازم أبان قدامه مش سهلة ، أيوه .. ايوه ، أنا آآ..
رن هاتف مروان ، مما جعل نيرة تنتبه ، نظر مروان في شاشة هاتفه ووجد أن المتصل هو يوسف والذي أبلغه بضرورة العودة و...
-يوسف هاتفياً: انت فين يا بني ؟؟
-مروان هاتفياً: أنا في مشوار كده
-يوسف متسائلاً : انت معاك نيرة ؟
-مروان وهو ينظر إليها : أها .. معايا
-يوسف: طب احنا خلاص كاملين ومش ناقص إلا أنتو
-مروان: انتو رايحين فين الوقتي ؟؟
-يوسف : طالعين ع المعمورة
-مروان: طب تمام .. اسبقوني وأنا هاحصلكم
-يوسف : تمام ، خد بالك منها
-مروان: اوك .. متقلقش
-يوسف محذراً : مروان احنا مش عاوزين مشاكل
-مروان ناظراً لنيرة بثقة : عيب عليك .. انت بتتكلم مع مروان ، يعني سيد الرجالة كلهم ..!!!
-نيرة هامسة وباستخفاف: اه واضح .. راجل بيتشطر ع بنت !
-يوسف: ماشي يا سيدي ، سلام
-مروان: سلام
أنهى مروان المكالمة مع يوسف وهو يصفر صافرات تدل على فرحة الانتصار مما جعل نيرة تشتعل غيظاً من تصرفاته ..
وبينما كان على وشك إعادة هاتفه المحمول مرة أخرى لجيبه ، إذ به يتفاجيء بنيرة تهجم عليه كالنمر المفترس ، فارتد للخلف وسقط على ظهره جاذباً اياها من خصرها لتسقط فوقه، ارتفعت قليلاً عنه ثم بدأت نيرة في ضربه بكلتا يديها بكل حدة على صدره ووجهه ، حاول مروان أن يتفادى ضرباتها المتلاحقة ، فرفع ذراعه أمام وجهه و...
-نيرة وهي تقفز فوقه : هااااااااه
-مروان بخضة: ايييه في ايييييه ؟؟؟
-نيرة وهي تضربه: خـــد .. بتستقوى عليا
-مروان وهو يحاول تفاديها: يا .. آآآه... يا بنتي .. آآه.. اصبري بس
-نيرة وهي مستمرة في ضربه: والله ما سيباك
-مروان مبتسماً بعفوية: وأنا مش عاوزك تسيبني .. أنا عاوزك تمسكي فيا بايدك واسنانك .. لأني آآآ... آآ..
ألجمت كلمات مروان لسان نيرة وجعلتها تتوقف للحظات ، فاستغل هو ردة فعلها تلك وامسك بيديها ودفعها للخلف قليلاً ، ولأنه كان يتمتع بالقوة الجسمانية واللياقة البدنية العالية ، استطاع بمهارة أن يقلب نيرة ويدور بها ، ويجعلها ترقد أسفله ، ثم ثبت كلتا يديها بقبضتي يده على الرمال و...
-نيرة : لألألأ ..
-مروان بكل ثقة: قولتلك انتي مش أدي ومصدقتنيش
-نيرة مقاومة اياه : اوعــى .. سيبني
-مروان: لأ ..
ظلت نيرة تتلوى من أسفله محاولة أن تحرر يديها منه ، ولكنه كان يمنعها بكل سهولة ، استسلمت نيرة ولم تعد تقوى على مقاومته و...
-نيرة: انت عاوز ايه الوقتي
-مروان: أنا مش عاوز حاجة إلا انتي !!
-نيرة: وأنا مش عاوزاك
-مروان: والوعد اللي قولتيه من شوية؟؟
-نيرة: اووف .. ده كان عشان أخلص منك
-مروان بابتسامة تحدي : ممم.. بقى كده ، طيب أنا عاوز أقولك يا حلوة ان الباص مشى و انتي مش هتخلصي مني
-نيرة بصدمة : اييييه ؟؟ مشى ؟؟ طب ازاي ؟؟
-مروان: وريني بقى ازاي هتتصرفي
ترك مروان يدي نيرة ، ثم نهض عنها ووقف لينفض نفسه من الرمال وهو ينظر لنيرة بنظرات تحدي وثقة .. أسندت نيرة ذراعيها على الرمال لكي تنهض بمفردها ، ولكن مد مروان يده لها لكي يساعدها على النهوض ولكنها رفضت ونهضت بنفسها ..
-مروان: هاتي ايدك
-نيرة : لأ
-مروان: انتي كل حاجة عندك لأ وخلاص ؟؟
-نيرة: ملكش دعوة
سمع مروان صوتاً رجالياً يأتي من الخلف متغزلاً في نيرة ، مما جعله يستدير في غضب و..
-شخص ما: الحلو عاوز مساعدة ، احنا في الخدمة
-مروان وهو يدير رأسه : نـــعم !!
-شخص ما: أنا أحب اساعد المزز الأوزز اللي زيك
-مروان وقد انقض عليه : انت مش عاجبك الراجل اللي واقف معاها .. خد
طااااااخ .. بووووم
لم يترك مروان لهذا الرجل الغريب الفرصة لكي يتلفظ بألفاظ اخرى ، فقد هجم عليه وكال له من اللكمات ما جعله يندم على التعرض لنيرة ..
وقفت نيرة مشدوهة بما بحدث غير مصدقة لما تراه عيناها أدركت للتو أن هناك فرقاً كبيراً بين رجل كمروان ، وأشباه رجال كعلاء ..
فر الرجل هارباً بعد أن تلقى ما يستحقه من مروان الذي كان يلهث بعصبية مسنداً يديه على ركبتيه .. ظلت نيرة متسمرة في مكانها تنتظر ردة فعله تجاهها ..

.......................

في أحد البيوت المشبوهة ،،،

كان علاء بصحبة الفتاة التي قابلها في الصباح ، كان يجلس على فراش رديء في حجرة شبه وضيعة يفكر في حاله ، أشعل سيجارة كانت موضوعة على الكومود المجاور ، وظل ينفث دخانها في ضيق و..
-علاء في نفسه: أوووف برضوه طلعت متنيل على عيني لا زفت نافع معايا ، ولا نيلة جايبة نتيجة ، اوووووف !!!!!!!
وبينما كان علاء يُرثي حاله إذ بالفتاة تدخل عليه في مياعة وتنظر لها نظرات تحمل من السخرية والاستهزاء ما أثار حنقه ولكنها زادت الطين بلة حينما تحدث بــ....
-الفتاة: اييييه ، هتفضل تبصلي كده كتير
-علاء وهو يشيح بوجهه : اعوذو بالله منك
-الفتاة: الظاهر ان ده تمامك .. تبص وبسسس !
-علاء: ايييه ، حصل ايه يعني ؟ أنا مرهق شوية ، وبعدين انا بدفعلك فلوس عشان تكيفيني
-الفتاة ساخرة وهي تشير بيدها بايحاءات بذيئة : وأنا يا ادلعدي عملت ايه غير كده ، عمالة أقول هيه يمكن يجيب معاك نتيجة لما أعمل كده ، ولا أهبب كده ، بس يا حسرة مشوفتش حاجة خالص ، وعلى رأي المثل ايش ياخد الريح من البلاط
جن جنون علاء حينما سمع ما قالته تلك الساقطة ، فانقض عليها وظل ينهال بالصفعات واللكمات على وجهها
-علاء بجنون: انتي اتجننتي ، بقى حتت واحدة وسـ** بنت *** زيك تتكلم كده
طاااااخ .. طراااااخ
-الفتاة متآلمة ومستغيثة: آآآآآآه ... آآآآه .. سيبني .. آآآآه ، الحقووووني
تخيل علاء أن تلك الساقطة هي ندى ، وأنها تستهزأ به ، فزاد هذا من ثورته وهياجه العصبي ، وظل يعتدي بالضرب على الفتاة
-علاء والغضب يعتريه: أنا هوريكي يا ندى ، انا هولع فيكي ....!
-الفتاة صارخة: عااا... آآآآآآآآآآآه .. الحقوووني
طاااااخ ... طراااااااااااخ
دلف أحد الأشخاص ذوي الأجساد الضخمة إلى الغرفة مسرعاً لتخليص الفتاة من براثن علاء ، ثم أخرجه من الغرفة و..
-شخص ما: تعالى معايا يا بيه
-علاء: سيبني أموتها بنت الـ..*** دي
-شخص ما: اهدى يا باشا ، محصلش حاجة لكل ده
-علاء: ده أنا هحرقها بجاز و**
حاول (البودي جارد ) تهدئة علاء الذي كان مستشاطاً ، وادخله غرفة أخرى ، فجلس على أحد المقاعد القديمة وظل يسب ويلعن ، وتوعد بالانتقام و..
-علاء بنظرات نارية : قسماً بالله ما هعدي اللي حصل ده يا ندى ، انتي السبب ، انا كنت كويس ، بس انتي السبب .. انتي اللي خلتيني أروح مع البت دي وافضح نفسي .. أنا مش هاسيبك .. مش هاسيبك ...................................... !!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 20-01-2016, 11:14 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الأربعون :

عند الشاطيء ،،،
ظلت نيرة متسمرة في مكانها بجوار الشاطيء تنتظر ردة فعل مروان تجاهها ، اعتدل مروان في وقفته ، ثم سار ناحية نيرة التي تراجعت للخلف خوفاً منه و..
-نيرة بعيون مرتعدة : أنا .. أنا
-مروان بضيق: عاجبك اللي حصل ده ؟؟؟؟
-نيرة وهي تبتلع ريقها : أنا .. آآآ
-مروان بصوت آجش ونبرة آمرة : اتفضلي قدامي، ولا هتستني لحد ما أموتك واحد عشان تتحركي
-نيرة وهي توميء بايجاب: اوك ... حاضر
سار مروان بجوار نيرة التي كانت ترتجف أطرافها بشدة منه حتى أنها حاولت أن تسبقه بخطوة لتتجنب النظر إليه هي خائفة ان يتهور عليها كما تهور على الرجل قبل قليل بينما ظل هو يتمعن في تصرفاتها وارتباكها أمامه ويشعر أنه بدأ يؤثر فيها بشكل أو بأخر
أشار مروان لأحد سائقي التاكسي وطلب ايصاله لمطعم مشويات قريب .. تعجبت نيرة من طلب مروان الغريب، فهي توقعت أن يأخذها إلى المحطة التالية في تلك الرحلة العجيبة ، وليس إلى مطعم ..
لاحظ مروان علامات الدهشة البادية على وجهها ، ولكنه فضل أن يصمت ويتركها في تلك الحيرة حتى يتلذذ أكثر بتعذيبها على طريقته
-مروان بصوت حاد: تـــــاكسي
-سائق ما: أيوه يا باشا
-مروان وهو يميل على النافذة : فاضي يا أسطى
-سائق: اركب يا باشا
-مروان بلهجة آمرة وهو يفتح لها باب السيارة الخلفي : اركبي يالا
-نيرة وهي توميء برأسها : اوك
-السائق: على فين يا باشا ؟
-مروان : ودينا ع مطعم ((........)) !
-السائق: ماشي
وانطلق سائق الأجرة بسيارته نحو المطعم ..

......................

في المنزل المشبوه ،،،

بعد أن استطاع علاء السيطرة على نفسه ، والتحكم في أعصابه ، خرج من الغرفة التي كان متواجداً بداخلها ثم بحث عن الفتاة التي ضربها بوحشية لكي يعتذر لها و..
-علاء متنحنحاً : احم ... اومال فين آآآ...
-شخص ما ضخم البنية : جوا
-علاء: طب معلش ناديهالي
-شخص ما بتردد : بس آآآ...
-علاء : أنا عاوز اتأسفلها ع اللي حصل ، أنا مكونتش اقصد ..
-شخص ما: طيب .. أنا هادخل أشوفها
-علاء: وأنا منتظر هنا
دلف ذلك الشخص إلى غرفة مجاورة وأغلق الباب خلفه .. غاب في الغرفة لعدة دقائق ، ثم خرج منها ومن خلفه الفتاة و..
-شخص ما: تعالي يالا ، أنا موجود
-الفتاة برعب : اها
كان وجه الفتاة شبه مشوهاً من أثر الاعتداء الوحشي عليها ، حاولت الفتاة ألا تقترب كثيراً من علاء ، ظلت تقف في الخلف متوجسة خيفة منه .. بادر هو بالاعتذار وتبرير موقفه و...
-علاء: معلش ، أنا... أنا أسف ع اللي عملته
-الفتاة بقلق: آآآ..
-علاء: أنا عارف ان ايدي كانت طارشة عليكي ، بس أنا ماستحملتش التلئيح بالكلام
-الفتاة: أها
وضع علاء يده في جيب بنطاله ، واخرج منه حفنة أوراق نقدية ثم طواها ومد يده ليعطيها للفتاة و..
-علاء ممدداً يده : خدي دول .. يعني حاجة بسيطة تعويض عن اللي حصل لوشك
-شخص ما: مدي ايدك يا بت
-الفتاة وهي تمد يدها: طــ... طيب
-علاء وهو يسمح بيده ع وجهها : مم... بكرة هتخف !
سار علاء متجهاً لباب المنزل بينما بصقت الفتاة عليه من الخلف وهي تسب وتلعن حظها العاثر الذي أوقعها في طريقه ..!
-الفتاة: اتفوووو.. الله يحرقك ، كانت ساعة بنت ستين *** لما شوفتك فيها ، إلهي تروح ما ترجع يا *****
...............................

في المطعم ،،،،

أوصل سائق سيارة الأجرة مروان ونيرة إلى المطعم .. فتح مروان الباب لنيرة ، ثم أشار لها بيده لكي تدخل ، وبالفعل دلفت للداخل ، وتوجه ناحية إحدى الطاولات وحرك أحد المقاعد قليلاً ، وأشار لنيرة بعينيه لكي تجلس عليه ، ثم جلس في مقابلها و...
-مروان وهو يحرك المقعد : اتفضلي
-نيرة: اوك .. شكراً
-مروان وهو يتجه للمقعد المقابل: العفو
-نيرة متسائلة : ممكن أعرف انت جايبنا هنا ليه ؟
-مروان باقتضاب : جعان
-نيرة : افندم
-مروان: ايه ماسمعتنيش ؟؟ بقولك أنا جعان
-نيرة وهي تزم شفتيها: اها
-مروان: ها تاكلي ايه؟
-نيرة وهي تستند على أحد ذراعيها: مش عاوزة
-مروان بصوت مرتفع: مـــــــــــتر ! المينو لو سمحت
جاء النادل من بعيد وهو يحمل قائمتي الطعام ثم وضعهما على الطاولة وانتظر أن يقرر كلاهما ماذا سيتناولان ..
قرر مروان أن يحضر ما لذ وطاب ليأكله ..نظرت نيرة له متعجبة و..
-مروان : بص يا متر أنا عاوزك تجيبلي فراخ مشوية ، وكومبو ميكس جريل و رز بالخلطة وشوربة ، ويا سلام بقى لو معاهم بطاطس محمرة وكول سلو
-النادل وهو يدون الطلبات : تمام يا فندم حاجة تانية ؟
-مروان: لأ .. تمام أوي كده
وجه مروان حديثه إلى نيرة التي كانت تنظر إليه باستغراب و..
-مروان متسائلاً: هتعوزي حاجة ؟؟
-نيرة نافية : لأ
-مروان: احسن برضوه
-مروان للنادل: هحاول تجيبلي الحاجات دي بسرعة لأحسن أنا واقع
-النادل: حاضريا فندم
ظلت نيرة تنظر حولها وتتأمل المطعم في محاولة منها لتجنب النظر في عيني مروان مباشرة في حين كان مروان يمر بعينيه بتمعن شديد على كل تفصيلة في نيرة هو كان كالطبيب الذي يدرس حالة مرضية امامه محاولاً أن يستكشف تفاصيلها هو مستمتع بوجودها معه كانت نيرة بين الحين والأخر تداعب بأطراف أصابعها كأساً من المياه موضوعاً أمامها كان مروان يحسد ذلك الكأس الذي تلامسه يداها بحرية كاملة لذا قرر أن يبادر بالحديث وإلا تهور وارتكب حماقة معها لو استمرر في تحديقه الشديد لها و..
-مروان: ساكتة ليه
-نيرة وقد انتبهت : هه ، عادي
-مروان وهو يتأملها : مممم.. بتفكري في بلوى جديدة تعمليها
-نيرة وهي تزفر في ضيق: لأ طبعاً .. أنا بس عاوزة أرجع الباص مع أخواتي
-مروان: أما يجيلي مزاج نرجع هنرجع .. ماهو أنا الراجل هنا
-نيرة بصوت هامس: عملت ايه في دنيتي عشان تتسلط عليا بالشكل ده
بعد برهة ، أحضر النادل الطعام ووضعه أمام مروان .. وما إن انصرف ، حتى نهض مروان من مكانه ، وتحرك ناحية مقعد نيرة ، ثم جذبها من ذراعها بشدة لتنهض ، وسحبها من يدها لتجلس مكانه و..
-نيرة باستغراب: انت قومت ليه ؟
-مروان وقد جذبها من ذراعها: تعالي مكاني
-نيرة فاغرة شفتيها : هــاه .. ايه ؟
-مروان : اقعدي هنا
-نيرة: انت .. انت بتعمل ايه
-مروان: أنا طالب الأكل ده كله عشانك
-نيرة بصدمة: نعم ؟؟ عشاني ؟؟
-مروان: اه طبعاً عشانك .. اومال يعني عشان مين ؟؟؟
-نيرة بنبرة حادة : بس أنا مطلبتش اكل ، وقولتلك مش عاوزة أكل
-مروان: مش مهم تطلبي ، أنا هنا الراجل واقرر عاوز ايه ، وانا قررت انك تاكلي
-نيرة: وأنا مش هاكل حاجة من دول
مال مروان قليلاً على نيرة الجالسة في مقعده ، ثم همس في اذنيها بصوت عميق مليء بالقوة بــ...
-مروان: ماهو لو انتي مكالتيش بالذوق ، أنا هأكلك بالعافية ومش هيهمني حد من الناس اللي قاعدة دي كلها .. ماشي !
-نيرة وهي تحدق فيه : هـــاه
جذب مروان بالشوكة قطعة من اللحم المشوي ، ودسها في فم نيرة وهو مبتسم وعاد ليجلس مكانها و..
-مروان: كلي يا نيرووو
-نيرة بعدم تصديق : مم...
-مروان: واعملي حسابك مش هانقوم من هنا إلا لما تخلصي الأكل ده كله ..
-نيرة وقد ابتلعت القطعة بصعوبة: ايييه ؟؟
لمس مروان بيده الكأس التي كانت تداعبها نيرة قبل قليل ، ثم رفعه إلى فمه ليرتشف الماء و..
-مروان: اللي سمعتيه .. ممم... المياه حلوة !
اضطرت نيرة أن تجبر نفسها على تناول الطعام الموضوع أمامها حتى تتخلص من مروان وعناده معها ..
ظل مروان يراقبها وهي تأكل الطعام وابتسامة الرضا تعلو شفتيه، ولن ينكر احد أنها كانت جائعة بالفعل ، فقد كانت تحاول أن تبدو أمامه مجبرة على هذا .. لكن في الحقيقة هي كانت تتلوى من الجوع ، لذا أكلت على قدر ما استطاعت ..
-نيرة: أنا معنتش قادرة
-مروان وهو ينظر لأطباق الطعام: بس الأكل زي ماهو
-نيرة بحدة : زي ماهو ازاي ؟؟ ده أنا كلت كل الميكس جريل ونص الفرخة ونص البطاطس والرز تقريباً مافيش فيه إلا حبة اد كده
-مروان مبتسماً: بألف هنا وشفا
-نيرة: احم..
-مروان : أنا هخلي الجرسون يلفلك الباقي تيك أوي عشان تاكليه لو جوعتي واحنا في السكة
-نيرة وهي تشير بيديها: لألألأ .. كفاية !
.............................

في منطقة المعمورة ،،،

وصلت الحافلات إلى منطقة المعمورة ثم بدأ الجميع بالترجل منها ، كانت ندى تنتظر أن تفرغ الحافلة من ركابها كي تستطيع التحرك للامام لملاقاة أختيها ، ولكن كانت المفاجأة أنها وجدت اختها الصغرى فاطيما ممسكة بيد يوسف بجوار الحافلة ، ونيرة ليست بالحافلة أو خارجها حتى ..
-فاطيما ملوحة بيدها: نووودة ، أنا أهوو
-ندى وهي تحاول تجنب النظر ليوسف : الله اومال فين نيرة ؟؟
-فاطيما: معرفش !
-يوسف متدخلاً في الحوار : مع مروان !
اعتلت الصدمة وجه ندى حينما سمعت هذا مما اضطرها لأن تحدق في وجه يوسف و..
-ندى : انت بتقول ايه ؟؟
-يوسف: هي كانت مع مروان في المنتزه ، وقال انه هيجيبها ويجي ويحصلنا ع هنا
-ندى : نعم ؟؟؟ يعني هي ماركبتش الباص معانا
-يوسف: ايوه
-ندى بعصبية: وانت كنت عارف ده ؟؟؟
-يوسف: آآآ.. بصي هو الحكاية إن آآآ...
-ندى مقاطعة بنبرة حادة وباردة : ازاي حضرتك تبقى عارف ان في واحدة ناقصة في الرحلة وتخلي الباص يتحرك ؟؟ فين دورك كمشرف هنا في الرحلة ؟؟؟؟؟
-يوسف: متخافيش هي آآآ...
-ندى مكملة: مخافش ، ده أختي مش حد غريب !!! أنا عاوزة اختي حالاً .. اتفضل هاتهالي
-يوسف: خلاص اهدي مافيش داعي للنرفزة دي .. هي في الطريق ، مش قضية يعني
-ندى: ماهي لو كانت اختك كنت آآآآ..
-يوسف مقاطعاً: اختك هاتكون عندك .. وأنا وعدتك بده
وقف يوسف بعيداً عن ندى وأخرج هاتفه المحمول ليطلب مروان ويعرف منه السبب وراء كل هذا التأخير و...
-يوسف هاتفياً بنرفزة : انت فين كل ده ؟؟
-مروان هاتفياً ببرود : بتغدى
-يوسف: انت أعد تتغدى ولا على بالك ، فين نيرة ؟
-مروان وهو ينظر لنيرة : موجودة اهي
-يوسف: طب شهل بسرعة وتعالى ، أنت مش هاتتبسط ع قفايا ، وأفضل أسمع أنا كلمتين في جنابي
-مروان: ربنا يسهل
-يوسف: أنا مش بهزر في الحاجات دي ، انجز في السريع
-مروان: ماشي .. خلاص
-يوسف: سلام ..!
...................

في المطعم ،،،

ما إن انتهى مروان من مكالمته مع يوسف حتى نادى على النادل وطلب منه أن يحضر له الفاتورة ، ثم طلب من نيرة أن تنهض معه ليتوجها سويا للمكان التالي ..
-مروان وهو يضع النقود في الحافظة : يالا يا نيرة
-نيرة: طيب
أوقف مروان سيارة أجرة ، ثم فتح باب المقعد الخلفي لنيرة لتجلس فيه ، وركب هو هذه المرة بجوارها ..
تفاجئت نيرة بما فعل ، هي لم تتوقع أن يجلس مروان بجوارها ، فقد ظنت أنه كالمرة السابقة سيجلس في المقعد الأمامي ، ولكنه خالف توقعاتها وجلس بجوارها وعلى شفتيه ابتسامة تحدي ..
-مروان غامزاً بعينه: منور صح ؟
-نيرة بانزعاج : اوووف
-مروان للسائق: اطلع يا اسطى ع المعمورة
-السائق: حاضر يا بيه
أمال مروان رأسه قليلاً على نيرة الجالسة بجواره ، ثم همس لها بصوت خافت بـ..
-مروان: مافيش أحلى من كده رحلة ! صح ولا انتي رأيك ايه
-نيرة : ربنا يرحمني
-مروان: ويرحمني أنا كمان وأرتاح بقى

.........................................

ضل علاء طريقه حينما نزل من ذاك المنزل المشبوه ، أخذ يحاول مع نفسه أن يجد الطريق الرئيسي ، ولكن دون جدوى ، وبينما كان سائراً في أحد الطرق هاجمه بعد الأشخاص الملثمين الذين يحملون أسلحة بيضاء و...
-شخص ما ملثم بنبرة حادة ومخيفة : اقف ياض عندك
-علاء: هــاه .. انتو .. انتو مين ؟؟
-شخص أخر ملثم: إب ياله باللي معاك بسررررعة
-علاء: انتو ... انتو حرامية ؟؟
-شخص ما مستهزئاً: لأ ياض بوليس .. انت هاتهزر ؟؟ انجزززز لأشقك نصين !
-علاء: بس أنا .. أنا مش معايا
قام شخص ثالث بالالتفات حول علاء وإمساكه من رقبته ، ثم طعنه في جانبه و..
-شخص ثالث وهو يطعنه: انتو لسه هتحكوا مع القفل ده ، نفضوه من اللي معاه بسرعة وارموه للكلاب ، يالا أوام
-علاء متآلما: آآآآآآآآآآآه
بالفعل قام اللصوص بسرقة ما كان بحوزة علاء من أموال ، وبطاقة الهوية وبضعة كروت ائتمانية وتركوه مسجى على وجهه في ذلك الطريق الشبه مهجور ينزف دمـــا ً ......
..............................

في المعمورة ،،،

ظلت ندى تنتظر أختها مع فاطيما التي كانت مرهقة للغاية ، إلى أن وصلت إحدى سيارات الأجرة وترجل منها مروان ومن خلفه نيرة وحينما لمحتها ندى أسرعت إليها ، ثم أمسكت بها من ذراعها ووبختها بشدة و...
-فاطيما: نيرة ، انتي كنتي فين ؟؟ احنا وقفنا نستناكي كتير
-نيرة : آآآ...
-ندى بحدة: ايه اللي انتي عملتيه ده ؟؟ ازاي تفضلي معاه لوحدكم ؟؟
-نيرة بتردد: غــ.. غصب عني والله
-ندى: أنا كنت هاتجنن لما عرفت انك مش في الباص ، طب مافكرتيش فيا أنا واختك ؟؟ افرضي كان حصلك حاجة ، كنت هاتصرف أنا ازاي ؟؟
تدخل مروان محاولاً أن يهديء الوضع قليلاً ..
-مروان: حصل خير يا ندى ، أنا لما لاقيتها لوحدها خدتها في تاكسي وجينا ع هنا
-ندى : يعني انت يرضيك اللي حصل ده ؟؟
-مروان: لأ طبعاً .. بس أنا كنت معاهم ، والحمدلله محصلش حاجة
-ندى: برضوه ، افرض انت مكونتش موجود ؟؟ ها قولي كان ممكن هي تتصرف ازاي
-نيرة وهي تمسك بذراع اختها: خلاص يا ندى ، أنا هأحكيلك اللي حصل كله
-يوسف: ممكن يا جماعة تفضلوا بقى ع الملاهي ، معدتش فاضل حد إلا انتو
-فاطيما بسعادة: هيييه ، هنروح الملاهي
-نيرة: يالا بينا جوا وانا اقولك ع كل حاجة حصلتلي
-ندى على مضض : مـاشي
دلف الجميع إلى داخل الملاهي ، ذهب يوسف ومروان لابتياع التذاكر للجميع ، وقفت ندى ونيرة أمام أحد الألعاب المخصصة للأطفال حتى تلهو فاطيما بداخلها، ثم قصت نيرة ما حدث لها مع ندى والتي كانت مذهولة من كل ما حدث و ..
-ندى بعدم تصديق : مش معقول اللي انتي بتقوليه ده
-نيرة: والله ده اللي حصل
-ندى: يعني هو طلب يخطبك من بابا ؟؟
-نيرة : ده كان الصبح
-ندى: وطول اليوم عمال يلح عليكي عشان توافقي ؟؟
-نيرة: أها ..
-ندى: ده اسمه جنان رسمي
-نيرة: أنا قولت كده
حضر يوسف ومعه التذاكر ثم أعطاها لندى التي رمقته بنظرات باردة ..
هي تحاول قدر الامكان أن تتجنب الاحتكاك به ، تريد أن تعطيه انطباعاً أنها غير موافقة بالمرة على ما اقترحه وعقد العزم على تنفيذه
-يوسف: دول التذاكر بتاعتكم
-ندى: متشكرين، يالا يا نيرة
-نيرة : اوك
في تلك الأثناء وقفت مايا مع مروان تشتكي له ما حدث ، كانت بين الحين والأخر تضع يديها على ذراعه ، وتعبث بشعرها وهي تحدثه ، بينما حاول مروان أن يبتعد عنها لمسافة حتى لا تلمسه سواء متعمدة أو لا .. بالاضافة إلى تصميمه على ألا يتدخل فيما يخص مايا لأنه على يقين تام أنها تسعى فقط لما يخدم مصالحها ..
كانت ندى ونيرة يراقبان فاطيما وهي تلعب .. في البداية كانت نيرة رافضة لأن تلعب أي شيء ، ولكن حينما أدارت رأسها لمحت مروان وهو يتحدث مع مايا وتضع هي يديها على ذراعه ، ثم اذ بها تبكي وهو يحاول أن يهون عليها ، اشتعلت الغيرة في قلبها وقررت أن تثير حنقه و................................................. ... !!!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 21-01-2016, 05:24 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم



الحلقة الحادية والأربعون:

كانت ندى ونيرة يراقبان فاطيما وهي تلعب .. في البداية كانت نيرة رافضة لأن تلعب أي شيء ، ولكن حينما أدارت رأسها لمحت مروان وهو يتحدث مع مايا وتضع هي يديها على ذراعه ، ثم اذ بها تبكي وهو يحاول أن يهون عليها ، اشتعلت الغيرة في قلبها وقررت أن تثير حنقه وغيرته ..
-نيرة بضيق: أنا .. انا هاروح ألعب شوية
-ندى باستغراب: الله مش انتي مكونتيش عاوزة تلعبي ، وقولتي هتقفي معايا
-نيرة : لأ أنا زهقت من الواقفة وهاروح ألعب شوية في الألعاب دول
-ندى: طيب .. بس بلاش تهور
-نيرة : أها .. ان شاء الله
ارتسمت ملامح الضيق على وجه نيرة ، ولكنها حاولت أن تبدو غير مبالية ، لذا قررت أن تتحرك من أمام مروان لتلفت نظره لها ..
مرت نيرة من أمام مروان ، ثم وضعت يديها في شعرها لتنفضه إلى الخلف بطريقة مثيرة جعلت مروان يسلط أنظاره عليها .. ظل متابعاً بعينيه نيرة وهي تتجه إلى أحد نوافذ حجز التذاكر لتقطع التذاكر الخاصة بلعبة ( المنخل )
لعبة المنخل هي عبارة عن دائرة كبيرة واسعة وفارغة من المعدن ، مثبت بها مقاعد دائرية على أطرافها ، يجلس الأشخاص على تلك المقاعد المعدنية ثم يتمسكون بالمقعد من خلال المقابض الحديدية المثبتة في الخلف ، ومن ثم يبدأ هذا المنخل في التحرك بحركات دائرية واهتزازية سريعة مما تجعل الجالسون يختل توازنهم ويسقطون فوق بعضهم البعض ويصطدمون ببعض في قوة وعنف – أي انه يتم ( نخلهم كما يحدث بالمنخل أو الغربال المنزلي عند تنقية الحبوب أو الدقيق ) ، لذا اطلق عليها ذلك الاسم ..
لاحظت مايا أن مروان غير مهتم بحديثها وأنه ينظر بتركيز في اتجاه ما ، فأدارت وجهها لتجده ينظر لنيرة و...
-مايا: انت مش مركز معايا مروان
-مروان غير مبالي لها : هــه .. لأ .. انا .. أنا مركز
-مايا وهي تدير رأسها : انت .. بتبص ع ايه كده ؟؟ ممممم... ماشي
-مروان وهو يبتعد عنها : بقولك ايه يا مايا ، انا هاروح اشوف حاجة كده ونبقى نتكلم بعدين ، وانتي هدي نفسك واتبسطي في الرحلة سلام !
أسرع مروان الخطى لكي يتمكن من اللحاق بنيرة ...
كانت نيرة بالفعل قد حجزت لها مكاناً في تلك اللعبة وصعدت لتجلس مع الجالسين فوق ، جن جنون مروان حينما رأها جالسة بأعلى اللعبة ، اضطر مروان هو الأخر أن يقطع التذاكر الخاصة بتلك اللعبة ، وحجز مقعداً له ، ثم صعد على الفور للأعلى ليلحق بها ..
جلس مروان بجوار نيرة وعلى وجهه علامات الحنق والغيظ ثم بدأ في توبيخها و...
-مروان بنبرة معادية: انتي اتجننتي ؟؟ ازاي تطلعي ع اللعبة دي ؟؟ انتي مش عارفة ايه اللي بيحصل فيها ايه ؟؟
-نيرة غير مبالية : عادي يعني ، لعبة زي أي لعبة
-مروان بحدة وهو ينهض من مكانه : لأ مش زي أي لعبة يا استاذة ، ده الكل بيقع فيها على بعض وبتبقى مسخرة !
-نيرة وهي تشيح بوجهها الناحية الأخرى : مش مهم
أثارت ردود نيرة حنق مروان أكثر ، مما اضطره لجذبها من ذراعها لكي تنهض معه و..
-مروان: بت انتي ماتعصبنيش ، قومي يالا انزلي معايا
-نيرة وهي تزيح يده بعيداً عنها بإصرار وتحدي : لأ مش هانزل ، أنا عاوزة ألعب اللعبة دي بالذات
-مروان: متخلنيش أعمل حاجة تندمي عليها بعد كده
وفجــأة سمع مروان صوت الصافرة الخاصة ببدء تشغيل اللعبة مما اضطره أن يجلس بجوار نيرة وهو ينظر لها بنظرات نارية قاتلة .. بينما كانت هي تبتسم له ابتسامة باردة ...
تووووووت
-مروان بضيق: عاجبك كده
-نيرة: هــه ، ولا يهمني
-مروان: طب امسكي ياختي كويس
أدرات نيرة كلتا يديها للخلف لكي تتمسك بالمقبض الحديدي جيداً ، وكذلك فعل مروان ..
بدأ المنخل في الدوران رويداً رويداً إلى أن ازدادت سرعته وبدأت عملية الاهتزاز السريعة المصاحبة للدوران .. لم يستطع بعض الأفراد الصمود فسقطوا على الفور في المنتصف ، في حين أفلت عدداً أخر يده وسقط فوق أناس أخرين ..
كان مروان يخشى على نيرة من السقوط أو التصادم .. لذا حاول قدر الامكان أن يجعل جسده حائطاً لها ليحميها ..
لم تتحمل نيرة السرعة الزائدة للمنخل فبدأت يدها بالانزلاق ، فصاحت على الفور بــ...
-نيرة بخوف: مش قادرة ..آآآه .. ايدي بتزفلط
-مروان: امسكي كويس
-نيرة: مش عارفة .. آآآه
أفلت نيرة يدها ، ولكن كان مروان منتبهاً له فأسرع بمد يده والامساك بها من ذراعها بقوة ، ثم جذبها إليه ..
-مروان: حاسبي يا نيرة
-نيرة: آآه ، ماتسبنيش
كادت أن تفلت منه نيرة ولكنه في خفة ومهارة عالية مد ذراعها حول خصرها ورفعها إليه وأجلسها مكانه وطلب منها أن تتمسك به ..
-مروان : امسكي فيا كويس
-نيرة : حـــ... حاضر
ازدادت سرعة المنخل وبدأ الجميع يتهاوون ويتساقطون على بعضهم البعض وسط ضحكات وصرخات البعض وسخرية الأخرين ..
-أحد الأشخاص باستهزاء: زود السرعة يا عم
-فتاة ما بصوت حاد : عاااااا... كفاية
-شخص أخر ساخراً : أونطة .. أونطة
-فتاة ثانية بصريخ : عاوزة أنزززل .. عااااااا
لم تكترث نيرة لمن حولها ، وإنما حاولت أن تمنع نفسها من السقوط ، فقامت بلف كلتا ذراعيها حول رقبة مروان الذي ضمها إلى صدره وأحكم ذراعه جيداً حولها ، وبالذراع الأخر حاول تثبيت نفسه جيداً ..
تمسكت نيرة بمروان جيداً ، بل الأحرى أن نقول أنها التصقت به ثم أغلقت عينيها ، وخبأت رأسها في صدره كي تحمي نفسها من السقطات الفجائية لمن حولها ..
على الرغم من أن مروان كان متضايقاً في البداية من عِند نيرة واصرارها على الاشتراك بتلك اللعبة إلا أنه كان يشعور بالنشوة العارمة لأنها بسبب تلك اللعبة كانت في أحضانه برضائها ارتسمت ابتسامة سعادة على وجهه وهو يتأملها كان يشعر بأنفاسها المتلاحقة على صدره فتزيد من لهيب شوقه أراد أن يظلا هكذا لفترة ولكن توقفت اللعبة عن الدوران وبدأ الجميع في النزول منها ما بين راضياً ومتزمراً ..
ورغم توقف اللعبة تماماً عن الحركة إلا أن نيرة ظلت على وضعها هذا .. فبدأ مروان بمداعبتها بالكلام و...
-مروان: احم .. نيرة .. اللعبة وقفت
-نيرة وقد رفعت رأسها : هــه
لقد كانت نيرة قريبة جداً من مروان .. بل إنها أقرب إليه من أي مرة سابقة ، تأمل مروان كل ذرة في وجهها ، كل ايماءة ، حركة ، رعشة ، اهتزازة تصدر عنها .. أرادها له .. وسيفعل المستحيل ليظل دائماً إلى جوارها ، وتظل هي في أحضانه ..
-مروان مبتسماً وهو ينظر لها : أنا بقول نلعب دور كمان
-نيرة بارتكاب: آآآ... لـ.. آآ
-مروان: وربنا أنا حبيت اللعبة دي أوي ..
أرخت نيرة ذراعيها عن رقبة مروان ، ثم نهضت في خجل وهي تعبث بخصلات شعرها لتنزل من اللعبة ، بينما نهض هو الأخر بعدها وهو يحاول أن...
-مروان: قومتي ليه بس ، ده أنا كنت خلاص هاعمل اقامة دايمة هنا
حاولت نيرة أن تخفي اضطرابها أمامه ، وتبدو متماسكة ، ولكن خانتها تعبيراتها وردود أفعالها ...
-نيرة محاولة أن تبدو متماسكة: احم... أنا .. أنا عــ..عاوزة أجرب حاجة تانية
-مروان: هو في أحلى من كده
-نيرة: لو سمحت
-مروان: أقولك ع حاجة ، أنا هاروح ألعب معاكي كل حاجة
-نيرة: يوووه ، هو أنا مش هاخلص منك ولا من زنك ده
-مروان: لأ هاتخلصي مني
-نيرة بفرحة : امتى ؟
-مروان: أما يتقفل علينا باب واحد
-نيرة : يوووه
.............................

كانت ندى تراقب فاطيما المستمتعة بألعاب الأطفال أرادت فاطيما أن تذهب إلى لعبة ( بيت الكرات البلاستيكية ) فاصطحبتها ندى إلى هناك ..
حجزت لها مكاناً ثم وقفت تنتظرها في الخارج ، لمحها وهي تقف بمفردها ثلاثة شباب هيئتهم غير مريحة بالمرة .. وقرروا أن يتحرشوا بها ..
-الشاب الأول وهو يشير برأسه : وله .. شايف الطلقة اللي واقفة ع شمالك دي
-الشاب الثاني: اوووبا ، حاجة مستوردة دي
-الشاب الثالث: عاوزة تتفرتك
-الشاب الأول غامزا: طب ما تياله نجرب معاها
-الشاب الثاني: اشطا
-الشاب الأول من خلف ندى: الجميل واقف لوحده ليه ؟؟
-الشاب الثاني: الظاهر ان البأف اللي مدياه معاد طنش ومجاش
-ندى وقد تملكها الرعب: مــ.. من فضلكم ابعدوا
-الشاب الثالث : نبعد ايه بس ، ده احنا عاوزين نقرب حبة حبة ونزيد بينا المحبة
-ندى: لو... لو مبعتدوش أنا .. أنا هاصوت
-الشاب الأول: يااااامه ، خوفت .. لأ شرس ياض
-الشاب الثاني: تعالي معانا واحنا هنشوف مزاجك وآآآ..
لم يكمل الشاب الثاني جملته حيث وجد لكمة قوية موجهة إلى فكه من يوسف فجعلته يسقط على الفور
-يوسف بكل غضب ونظرات قاتلة : ابعد يا كلب منك ليه عن مراتي !!
-الشاب الأول : مــ... مراتك !
-يوسف وقد هجم ع الشاب الأول ليفتك به: أنا هشرحكم النهاردة
-الشاب الثالث: لا مؤاخذة يا كابتن ، مكوناش نعرف
ساعد الشاب الثالث زميله الشاب الثاني في النهوض وابتعدوا عن يوسف فالتفت يوسف لندى المرتعدة ، وسحبها من ذراعها خلفه و...
-يوسف بلهجة آمرة : تعالي معايا
-ندى مستسلمة له : بس .. بس فاطيما
-يوسف بصوت آجش : هنرجعلها بسرعة
-ندى: اوك
اصطحب يوسف ندى إلى الحافلة وطلب منها أن تصعد معه إليها ليعطيها شيئاً ما ..
أخرج يوسف الحقيبة البلاستيكية الذي كان يضع فيه الوشاح وسلمه لها .. تعجبت ندى من تلك الحقيبة ، ورفضت أن تأخذه ولكنه أصر على أن تأخذه وتفتحه لترى ما فيه ..
-يوسف باصرار: افتحيه يالا
-ندى: بس آآ...
-يوسف : من غير بسبسة ، يالا بسرعة
-ندى: حــ.. حاضر
فتحت ندى الحقيبة البلاستكية لتتفاجيء بالوشاح ذي اللون الأحمر القاني والنقوش البيضاء التي تزينه .. لقد آسر نظرها ذاك الوشاح
-ندى بدهشة: ايه ده ؟
-يوسف: ده عشانك
أخرجت ندى الوشاح من الحقيبة البلاستيكية وتحسسته بأناملها .. لقد كان ملمسه ناعماً جداً ويبدو عليه أنه غالي الثمن ..
تأمل يوسف ندى بتمعن وهي تتفحص ذلك الوشاح ، شعر بالارتياح لأنه كان بادياً عليها من نظرات عينيها أنه لاق اعجابها .. فاطمئن قلبه
-يوسف في نفسه: الحمدلله انه عجبها .. ياااه ، انا كنت خايف يطلع ذوقي وحش ومايعجبهاش
ترددت ندى في قبول تلك الهدية ، ولكنها حسمت قرارها سريعاً حيث أعادته ندى مرة أخرى لداخل الحقيبة البلاستيكية ثم مدت يدها بها إلى يوسف و...
-ندى: أنا أسفة مش هاقدر أخد ده منك
-يوسف بصدمة: نعم
-ندى: أنا ماينفعش أقبل حاجة منك
-يوسف بصوت هاديء مليء بالثقة والتحدي: لأ ينفع ، لأنك هاتبقي مراتي ، وأنا بهادي مراتي مش حد غريب
جذب يوسف الحقيبة البلاستيكية من يد ندى بقوة ثم فتحها وأخرج الوشاح منها وفرده أمامه ورفع يديه عالياً في الهواء ثم أدار ذراعيه حول ندى لكي يلفها به ..
تسمرت ندى في مكانها مما فعله يوسف، لم تكن تتوقع منه أن يفعل هذا .. اتنفض جسدها مع كل اقترابة أو حركة من يوسف، حتى شعرها تمرد وتبعثر حول وجهها
غطى يوسف كتفي ندى بالوشاح ، ثم بهدوء وتمهل غطى به صدرها وذراعيها ، وأحكم غلقه عليها بيديه ، وكأنه يخبيها من أعين الناس جميعاً .. وهمس لها بصوت يحمل من الشوق ما جعلها تضطر ....
-يوسف هامساً: التي شيرت ده ماينفعش حد يشوفه ع مراتي ، ده ليا أنا وبسسس .. مهما حاولتي تبعدي عني ، أو تعملي فيها مش همك ، برضوه مش هاسيبك ، ولا هتهربي مني .. انتي ليا وبس ..
مال يوسف قليلاً على ندى واقترب من أذنيها و...
-يوسف بصوت خافت: أنــــا .. بـــحبك !
كانت كلمات يوسف تنزل على مسامع ندى كالسحر الذي هز قلبها وأوقظه ، لامست كلماته أوتار قلبها وعقلها .. بل إن كل خلية في جسدها تستمتع الآن بذلك السحر العجيب .. لقد طمأن يوسف نفسها المضطربة .. هي تشعر الآن أنها في ايد أمينة ، لا خوف يعتريه
أمسك يوسف بخصلات شعر ندى الثائرة حول وجهها ، وأزاحها خلف اذنها لتغريه وجنتها المكتسية بحمرة الخجل ، فيميل أكثر عليها ويطبع قبلة صغيرة على وجنتها و..
-يوسف: مش هاتخلى عنك مهما حصل
اقشعر جسد ندى على أثر تلك القبلة الساحرة ، تجمدت أوصالها ، حتى أنها عجزت عن أن تنطق بكلمة لتنهره فيها على ما فعل ، أو حتى أن تحرك يدها لتصفعه .. هي كانت مصدومة ، مشدوهة ، مأخوذة بما فعل ..
لاحظ يوسف الاضطراب الذي اعتلى ندى ، فأراد ألا يزيد من حدة التوتر و..
-يوسف: كده كويس .. تقدري تنزلي الوقتي وترجعي لفاطيما
نزل يوسف من الحافلة أولاً ثم تبعته ندى واتجها عائدين للملاهي مرة أخرى ..

..........................

توجهت نيرة إلى لعبة ( التصادم بالسيارات ) ، وكان مروان خلفها .. حمد الله في نفسه أنها لم تختار لعبة أخرى متهورة ، فقد كانت ذراعه تؤلمه من الضغط عليها في اللعبة السابقة و..
-نيرة لمسئول اللعبة وهي تشير بيدها : عاوزة ألعب لو سمحت دي
-مسئول اللعبة: ماشي .. هاتي الـ تيكت يا آنسة
-نيرة وهي تعطيه التذكرة: اتفضل
-مسئول اللعبة وهو يشير بيده : عدي يا آنسة ، اركبي العربية اللي هناك دي
-نيرة: اوك
دلفت نيرة إلى مضمار السيارات لتستقل أخر سيارة متاحة للعب ، وحينما حان دور مروان للحاق بها اعتذر له مسئول اللعبة لعدم وجود سيارات شاغرة ، مما أثار غضب مروان و...
-مروان بنرفزة : نعم ؟؟ يعني ايه مافيش عربية فاضية ؟؟
-مسئول اللعبة : خلاص العدد كده كمل ، وانا هاشغل اللعبة
-مروان: لأ معلش أنا مش هاسيب خطيبتي تركب لوحدها وأنا أقف هنا أتفرج
-مسئول اللعبة ساخراً : خلاص اركب جمبها ، هاقولك ايه يعني
-مروان معجباً بالاقتراح : تصدق انت بتكلم صح .. أنا هاروح أركب جمب خطيبتي ، استنى وماتشغلش اللعبة
انطلق مروان مسرعاً في اتجاه سيارة نيرة ، كانت نيرة غير منتبهة إليه ، تفاجئت به يقفز بداخل السيارة معها ويجلس إلى جوارها ..
-نيرة بصدمة: انت جاي هنا ليه ؟
-مروان: عشان أركب جمبك يا قمر
-نيرة: قوم من جمبي
التصق مروان بنيرة أكثر ، مما أزعجها ، هو لا يفوت أي فرصة تتاح له لكي يزعجها
-مروان: لأ ..
-نيرة: قوم أنا عاوزة ألعب لوحدي
-مروان: بس انا عاوز ألعب معاكي
-نيرة: اتاخر شوية ، أنا مش عارف أقعد منك
-مروان: اموت أنا في جو الاتوبيسات ده
-نيرة وقد وقفت في مكانها : أووووف انا مش هاعرف اسوق منك كده
-مروان: مش مهم انتي تسوقي ، أنا اللي هاسوق بيكي
سُمع صوت صفير تشغيل اللعبة يدوي في المكان
تووووووت ....
فاستغل مروان أن نيرة واقفة والتهائها بالصوت ، وتحرك سريعاً مكانها لتتعثر هي في قدمه وتسقط على ركبتيه فيمسك هو بها ويجعلها تجلس فوق حجره ، وينطلق بالسيارة و..
-نيرة : آآآآه
-مروان مبتسماً : مسكت
-نيرة وهي تحاول النهوض : اعوذو بالله
-مروان محاوطاً اياها : ايوه استعيذي بالله ، لأحسن الشيطان ابن الكلب عمال يزن من الصبح في وداني وأنا حايش أمه بالعافية !
كانت أطول ثلاث دقائق على نيرة وهي في حضن مروان للمرة الثانية على التوالي .. كانت بالنسبة له أسرع اللحظات ولكن لها أطولها هو فعلياً لم يقد السيارة ، وإنما اكتفى بالاحاطة بنيرة بكلا ذراعيه موهماً إياها أنه يمسك بمقود السيارة
ويا حبذا لو صدمتهم احدى تلك السيارات الطائشة التي لا يعرف ركابها كيفية قيادتها ، فترتد نيرة للخلف وتصطدم بصدره ويعبث شعرها بوجهه ..
-مروان مازحاً: أنا بعد كده هاقصلك شعرك ده لأحسن مجنني
-نيرة وهي تنظر له محذرة : اياك تيجي جمبه
-مروان بغمزة: قمـــر !
-نيرة باحراج: اوووف ..
توقفت السيارات عن الحركة فنهضت نيرة على الفور لتبتعد عن مروان الذي كان في كل مرة تكن هي فيها في أحضانه يزداد شوقاً ولهيباً إليها ...

.......................

عاد يوسف وندى إلى فاطيما التي كانت مستمتعة كثيراً بالملاهي ، ثم طلبت منهما أن يشاركها لعبة ( الفنجان ) .. خشيت ندى أن تركبها حتى لا تصاب بالدوار ، في حين اصر يوسف على أن تركب معهما
وبعد إلحاح ركب ثلاثتهم وبدأت اللعبة في الدوران ..
في البداية كانت ندى خائفة ، ولكن لعفوية فاطيما ولعبها الطفولي الجميل معها أزال ذلك الشعور عندها .. بل إنها اندمجت سريعاً مع اختها وشاركتها اللعب


كانت ضحكات ندى الممزوجة بالخوف عالية مما أثارت مشاعر الشوق واللهفة لدى يوسف ..


كان يوسف يتأملها بتمعن شديد هو يريد الاستمتاع بالنظر إلى كل تفصيلة بها وكل حركة تصدر عنها كان يراقبها وهي تعدل بيدها الوشاح لتمنعه من الطيران وكان يراقب شعرها المتطاير في الهواء فيثير جنونه أكثر ويراقب حركة يدها وهي تضم اختها الصغرى إلى صدرها وتقبلها بحنية شديدة كان يراقبها وهي تضغط على شفاهها حينما يدور (الفنجان) أكثر وأكثر كم يتمنى أن يلمس تلك الشفاه الجميلة الممتلئة ويشعر بها وبحرارتها ظل يوسف يطلق تنهيدات لو كانت تنطق لعبرت عن أشواقه الحارة لها ...
ضحكت ندى حتى ذرفت الدموع ..
-يوسف : مبسوطين
-فاطيما بسعادة: اه ، أوي .. أوي
-يوسف : وانتي يا ندى ؟
-ندى مبتسمة : جداااا .. أنا ماتبسطش في حياتي أد النهاردة
-يوسف بنظرات رومانسية : يا رب دايماً تكوني مبسوطة على طول وانتي معايا..
-ندى بخجل: احم ..
نزل الجميع من اللعبة ، ثم احتضنت فاطيما يوسف بعفوية و
-فاطيما بعفوية: أنا بحبك أوي يا يوسف
-ندى : طمطم .. عيب كده
-يوسف ناظراً لندى : سيبيها ، هي بتقول اللي في قلبها .. عقبال ناس تانية
-فاطيما: يالا نروح نجرب حاجة تانية
-ندى: لألألأ ... كفاية عشان تعبت
-فاطيما: طب هاتيلي آيس كريم
-ندى: حاضر
-يوسف: استنو أنا هاجيبلكم ، بتحبيه بطعم ايه يا طمطم
-فاطيما وهي تضع اصبعها على طرف رأسها : مممم ... آآآ... فراولة ومانجة وشيكولاته وفانيليا
-يوسف: وايه كمان ؟
-فاطيما: ممم... بس كده
-يوسف: حاضر .. وانتي يا ندى ؟
-ندى: لأ شكراً مش عاوزة
-يوسف مبتسماً بثقة : خلاص هاجيبلك حاجة ع ذوقي أنا ..

.......................


توجهت نيرة إلى لعبة ( السجادة ) لكي تركبها ، وكالعادة كان مروان ملازماً لها .. حجزت نيرة مكاناً لها على اللعبة ثم صعدت إليها لحق مروان بها وهو يمني نفسه بأن يكون أقرب مرة أخرى إليها ، ثم حجز هو الأخر في اللعبة وجلس بجوارها و..
-مروان : هو ليه كل الالعاب اللي بتختاريها عنيفة
-نيرة ساخرة : عنيفة ! هما دول حاجة اصلا
-مروان: يا سلام ..
-نيرة : دي السجادة يعني مش حاجة !
-مروان وهو ناظراً لها بتحدي : وماله ، أهو نجرب فيها حظنا يمكن .. آآآ..
لعبة ( السجادة ) هي لعبة تشبه البساط السحري بها مقاعد حديدية متقابلة ، يجلس الشخص عليها ثم يوضع حاجزاً حديدياً عليه ليمنعه من الانزلاق أثناء صعود اللعبة للأعلى والأسفل ولليسار واليمين ، ومثبت في الأمام مقبض حديدي ليمسك به الجميع ..
بدأت اللعبة في التحرك والاهتزاز ، وتعالت معها صرخات الفتيات الموجودات بها .. كانت نيرة تضغط بكل قوة على المقبض الموجود أمامها بكلتا يديها ، وتصرخ عالياً ..
وضع مروان يده على كف يد نيرة وكأنها يريد أن يبث الطمأنية في نفسها ..
وكلما مالت اللعبة لليسار أو اليمين مالت نيرة ناحية مروان واصطدمت بكتفه ..
-مروان مازحاً : آآآي كتفي ورم
-نيرة: سوري ! مقصدش
-مروان مبتسماً : و لا تقصدي .. أنا معنديش مانع !
توقفت اللعبة وكانت نيرة تشعر أن معدتها متقلبة .. الاهتزاز الجامد سبب لها اضطراباً في المعدة ، هي كانت قاب قوسين أو أدني من افراغ ما في معدتها ، ولكنها حاولت أن تتحامل على نفسها ..
نزلت نيرة من اللعبة وهي تضع يدها على فمها .. لاحظ مروان امتعاق وجه نيرة ، حاول أن يعرف منها سبب تكشيرتها و..
-مروان: مالك ؟ فيكي ايه
-نيرة على مضض : مافيش
-مروان: بس وشك اتقلب فجأة كده
-نيرة: قولتلك مافيش
وفجأة ظهرت مايا من حيث لا يدري مروان ، ووقفت أمامهم وهي تضع أحدى يديها في وسط خصرها وباليد الأخرى تلوح في وجه نيرة و ...
-مايا: قولتلي بقى انك مش فاضي وعاوز تشوف حاجة ، وانت أصلاً لازق للبت دي
-مروان: في ايه يا مايا ؟؟ أنا حر اعمل اللي عاوزه ، وبعدين احنا في رحلة
-مايا بتهكم : أه رحلة ...مممم.. المفروض اننا طالعينها سوا عشان نكون مع بعض ، لكن اللي أنا شايفاه غير كده ، يوسف لازق للبت الشمال ، وانت لازق لأختها وآآآآ....
لم تكمل مايا كلامها لأن نيرة أفرغت ما في معدتها في وجه مايا التي اشمئزت على الفور وصرخت مما حدث .. بينما وقف مروان مذهولاً مما حدث ...
-نيرة وهي تفرغ معدتها : إعععع
-مايا بصريخ: لألألألأ ... يععع ، ايه القرف ده
-نيرة: آآآآه ..
-مروان: اووووبا !
-مايا بعصبية : انتي.. انتي اتجننتي
-نيرة: الصراحة كنت ماسكة نفسي بالعافية ، بس أما شوفت خلقتلك العكرة دي قولت مابدهاش ..
-مايا بقرف: يععع .. أنا ..أنا مش طايقة نفسي
-نيرة: ولا حد هيطيقك بعد كده .. آآآه .. الحمدلله أنا كده ارتحت
ثم تركتها نيرة وابتعدت .. نظر مروان لمايا مشمئزاً وهو يضع يده على فمه وأنفه و..
-مروان: الريحة صعب أوي ، حاولي تتصرفي لأن كده محدش هيطيقك في الباص !
-مايا : انت كمان؟؟
-مروان: اوووف، أنا ماشي لأحسن هرجع أنا كمان
أسرع مروان خلف نيرة التي ذهبت للمرحاض لتغسل وجهها وفمها ..
انتظرها مروان في الخارج ، أسند ضهره للحائط ، وكذلك ثني احدى ركبتيه وأسندها على الحائط ، وما أن خرجت نيرة ، حتى تفاجئت بوجوده و..
-نيرة بدهشة: انت برضوه ورايا ورايا
-مروان وقد اعتدل في وقفته : عاملة ايه الوقتي ؟
-نيرة: الحمدلله
-مروان: مقولتليش ليه انك تعبانة ؟
-نيرة: عادي يعني
-مروان: تحبي نروح لدكتور ولاحاجة
-نيرة: الموضوع مش مستاهل
-مروان: بس تصدقي انتي جبارة ، مكونتش أتخيل انك ممكن تعملي كده في مايا
-نيرة: تستاهل اللي حصلها ، نصيبها إني أرجع عليها
-مروان: طب تعالي نروح الباص بقى ترتاحي
-نيرة : لأ طبعاً ، أنا لسه ملعبتش
-مروان: كل ده وما لعبتيش ؟؟ مممم... تلاقيكي مبسوطة اني جمبك
-نيرة : مغرور
-مروان: وانتي حبيبتي
أسرعت نيرة من أمام مروان وهي مبتسمة من كلامه .. بينما انطلق هو ورائها واضعاً كلتا يديه في جيبه ...
...............

كانت اللعبة التالية التي اختارت نيرة أن تلعبها هي لعبة ( الاعصار ) ، توجس مروان خيفة منها ، فهذه اللعبة عادة تسبب حالات الاغماء لذوي القلوب الضعيفة أو من يعانون من الضغط ...
لعبة (الاعصار) هي لعبة تدور حول نفسها بالاضافة لدورانها حول مركزها .. يجلس فيها الشخص على أحد المقاعد ثم يتم تثبيته بحاجز حديدي قوي ، وتتدلى قدميه من الأسفل ، ترتفع اللعبة أعلى الأرض بمسافة كبيرة ، وأثناء دورانها تنقلب رأساً على عقب لتجعل من يركبها يرى ما يوجد أسفله بالمقلوب وتقف .. ثم فجأة تدور وينزلق من بها ويعاني من تغيير الضغط ..
صممت نيرة أن تركب تلك اللعبة رغم اعتراض مروان عليها ، ولكنها رفضت أن تنصاع لطلبه و...
-نيرة بتصميم: أنا هاركبها يعني هاركبها
-مروان: يا بنتي أنا خايف عليكي ، دي شكلها صعب أوي
-نيرة: مش مهم ، أنا هجربها
-مروان: يا نيرة اعقلي !
-نيرة: لأ
-مروان: استني هنا
دلفت نيرة سريعة إلى داخل اللعبة وحجزت لها مقعد ، وما كان من مروان إلا أن يرضخ لها ويجلس بجوارها ..
-مروان: دي أخر لعبة هتركبيها ، انتي فاهمة !
-نيرة: ان شاء الله
بدأت اللعبة في الدوران ، والجميع يصرخ ويصيح من قوتها .. حتى مروان نفسه كان يشعر بأن تلك اللعبة ليست بالهينة .. كانت نيرة تصرخ بجواره عالياً ، أمسكت بالحاجز الحديدي بكلتا يديها ، كانت تخشى أن تنزلق خاصة حينما انقلبت اللعب رأساً على عقب .. شعرت أن الدماء تتدفق بقوة إلى رأسها
-نيرة : عاااااااااااااااااا
-مروان بحدة : قوتلك... من ... الأول بلاش منها ، وانتي .. مش.. بتسمعي ... الكلام
وفجـــأة استكانت نيرة ولم يعد يسمع لها مروان أي صوت .................................................. ....... !!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 21-01-2016, 05:32 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الثانية والأربعون :

كانت نيرة تصرخ عالياً في لعبة الاعصار إلى أن هدأت فجأة ولم يعد لها صوت ، اضطر مروان حينما أدرك أن نيرة مستكينة بجواره ، أمسك بيدها وحاول تحريكه فوجد ذراعها متدلي .. انقبض قلبه وحاول افاقتها و..
-مروان بلهفة: نيرة .. نـــيرة ! ردي عليا .. نيرة
ظل مروان يصرخ ويسب ويلعن بصوت عالي حتى يوقف أي أحد اللعبة ، ولكن دون جدوى فقد توقفت اللعبة بعد دقيقة ومروان تفكيره كله منصب على نيرة ..
كان مروان يعد الثواني كي يتحرر من قبضة الحزام الحديدي الموضوع عليه ، وحينما تحرر منه ، أسرع إلى نيرة الجالسة بجواره ، والتي كانت فاقدة للوعي تماماً ورأسها مائل ناحية اليسار ، ظل مروان يربت على كف يدها ويفرك فيه بكلتا يديه ، ولكن دون جدوى ، ثم رفع حزامها الحديدي عالياً ، و..
-مروان وهو يرفع عنها الحزام: نيرة .. نيرة .. ردي عليا
تجمعت بعض الفتيات حول مروان وكذلك عدداً من الشباب لمعرفة ما حدث و..
أحد الفتيات: اووف ، دي مغمى عليها ولا ايه
-فتاة اخرى: باين كده
-فتاة ثالثة: اعدل دماغها يا كابتن
-شاب ما: وسعوا يا جماعة ، خليها تاخد نفسها
-شاب أخر: بالظبط كده
حاول مروان أن يعدل من وضعية نيرة ، وخاصة رأسها المائل للجنب ، ولكن مسئول اللعبة طلب منه النزول وافاقتها بالأسفل لوجود الكثير ممن يرغب في الصعود على اللعبة .. تعصب مروان من طلب المسئول المستفز وكان على وشك الشجار معه ، ولكن تدخل بعض الموجودين وحالوا بينهما و..
-المسئول: من فضلك خدها وانزل تحت .. في ناس عاوزة تطلع تلعب
-مروان بعصبية: انت غبي ، ما تولع اللعبة ، انت مش شايف هي عاملة ازاي
-المسئول: والله مش ذنبنا ، احنا منبهين ان اللعبة دي محدش يركبها لو مش أدها
-مروان وقد أمسك بياقته : أنا هموتك الوقتي
-شاب ما: خلاص يا كابتن ، اهدى
-شاب اخر: يا عم امشي الوقتي ، مش لازم تشغلها يعني
-المسئول: ده شغلي ، هعطله عشان واحدة فرفرت
-مروان بحدة : ابعد عن وشي بدل ما اخلي ترقد جمبها !!!!
اخرجت احدى الفتيات زجاجة عطر من حقيبتها ، ثم أعطتها لمروان لكي يستخدمها في إفاقة نيرة و..
-فتاة ما: اتفضل يا حضرت البرفان ده ، خليها تشمه يمكن تفوق
-مروان: شكراً
رش مروان بعضاً من العطر على يده ثم مرر يده على أنف نيرة بهدوء كي تستنشق العطر ..
أحضرت فتاة اخرى زجاجة مياه وأعطتها له لكي ينثرها على وجه نيرة .. وبالفعل قام مروان بعمل هذا ...
بدأت نيرة تستعيد وعيها تدريجياً .. حركت رأسها قليلاً و...
-نيرة: أها .. آآآ...
-مروان: نيرة .. الحمدلله
-فتاة ما: أهي بتفوق
-نيرة: طب كويس اوي
-مروان: نيرة سمعاني
-نيرة : آهــا
-مروان: تقدري تقومي
-نيرة وهي توميء برأسها: أه
وضعت نيرة يدها على طرف رأسها وظلت تدلكها برفق ..
طلب مروان من نيرة أن تنهض حتى يتركا تلك اللعبة ، لأن المسئول عديم الاحساس يقف من على بعد ينظر لهم بضيق واحتقار ..
-مروان: ها ، تقدري تقفي ع رجلك
-نيرة: أيوه .. بس اصبر عليا أفوق خالص الأول
-مروان وهو ينظر نظرات غل للمسئول: معلش عشان في واحد رزل عاوز يشغل اللعبة تاني
-نيرة: طيب
نهضت نيرة من مكانها، وسارت قليلاً بخطوات مترنحة ، أسندها مروان بأحد ذراعيه ، ولف يده الأخرى حول خصرها ، ونزلا سوياً من تلك اللعبة
-مروان معاتباً إياها : يا نيرة مكنش ليه لازمة انك تركبي اللعبة دي ، أنا من الأول مكونتش موافق
-نيرة وهي تضع يدها على طرف راسها : خلاص بقى
-مروان: ماهو لازم تعرفي غلطك عشان متكرريهوش تاني
-نيرة ورأسها محني: عشان خاطري كفاية
-مروان: ماشي .. طب انتي كويسة
-نيرة بوجه ممتعق وهي تنظر لقدميها : لأ دماغي لسه بتلف بيا
-مروان: طيب ، تعالي
كانت نيرة تركز في خطواتها وهي تسير ، وفجأة شعرت أن الأرض تختفي من أسفلها ، حيث حملها مروان بكل خفه بين ذراعيه ، وسار بها نحو الحافلة ..
لم ترد نيرة أن تعترض على ما فعله مروان أو حتى تجادله تلك المرة لأنها لم تكن قادرة على المواصلة ، اكتفت فقط بلف ذراعها حول رقبته وأراحت رأسها على صدره ..
ظل مروان ينظر إليها وهي في تلك الحالة .. رغم حنقه على ما حدث فوق ، ولكنه كان المستفيد الوحيد مما حدث لها ، فقد اقترب منها كثيراً وتأكد من مشاعره تجاهها ، حتى أنه استطاع أن يكسب ثقتها رغم عنادها المستمر معه ..
-مروان في نفسه: أوعدك هاحافظ عليكي من اي حاجة تفكر تلمسك .. انتي هتفضلي جوا قلبي وعينيا ، محدش هيقدر يبعدك عني .. وقريب أوي هنكون سوا !
......................

عند الحافلة ،،،

لم يتواجد إلا عدداً قليلاً ممن شعر بالارهاق من الرحلة بالقرب من الحافلة في انتظار وصول السائق ليفتحه لهم ..
ثم انضم إليهم يوسف ومعه ندى وفاطيما ، كانت فاطيما شبه غافلة ، أرادت أن تنام وبدأت في ( الزن ) على ندى و...
-فاطيما بصوت ناعس: ندى ، أنا عاوزة أنام
-ندى : اصبري شوية يا طمطم ، الوقتي السواق هيجي ويفتح الباص وتنامي فوق
-فاطيما وهي تستند برأسها على جسد ندى: لأ أنا عاوزة نام الوقتي
-ندى: يا طمطم ... اصحي
-فاطيما: هاااه
-يوسف: هاتيها يا ندى ، أنا هخليها تنام ع كتفي لحد ما يجي السواق
-ندى: بس آآآ...
-يوسف: ده طمطم خلاص تقريباً نامت
-ندى: اوك
حمل يوسف فاطيما لكي تنام على كتفه ، كانت ندى تعدل ملابس فاطيما حينما لامست أصابعها بدون قصد ذراعه مما جعلها تسحب يدها بسرعة ، ويبتسم هو لفعلتها تلك ..
-ندى : آآ.. سوري
-يوسف: ولا يهمك .. خدي راحتك ، ده أنا مبسوط انك معايا وآآ..
-ندى بخجل : آآ.. احم
-يوسف متسائلاً : ندى ، ممكن أسألك سؤال ؟
-ندى : اتفضل
-يوسف: هو .. آآ.. علاء كان حاول قبل كده انه آآ.. انه يقرب منك ؟
-ندى : هه
-يوسف: أنا مقصدش حاجة وحشة والله ، أنا بس عاوز أشوف ان كان الكلب ده جه جمبك ولا لأ ..
-ندى: احنا .. كنا لسه قاريين فاتحة من كام يوم ، يعني مالحقناش اصلاً نقعد مع بعض ولا نعرف بعض
-يوسف: طب ليه وافقتي عليه ؟
-ندى: عادي ، مافيش سبب معين
-يوسف وهو يفكر في كلامها : ممم..
لمحت ندى مروان قادماً من بعيد وهو يحمل فتاة ما بين ذراعيه أمعنت النظر جيداً فوجدت أنها نيرة اختها ، ارتعدت ندى لرؤية اختها هكذا فجرت ناحيتها و..
-ندى: الله ! دي .. دي نيرة
التفت يوسف ناحية المكان الذي تنظر إليه ندى ليجد مروان بالفعل ومعه نيرة و..
-يوسف بدهشة : مـــروان !
-ندى بلهفة: ايه اللي حصلها
-مروان محاولاً طمأنتها : متقلقيش ، هي داخت بس من اللعبة
-ندى: برضوه ركبت دماغها وطلعت الألعاب الصعبة
-يوسف: فين أم السواق ده خليها تطلع فوق
-مروان: كلمه يا جوو
-يوسف: ما أنا طلبته من بدري ، وهو معرفش مزوغ فين
-السائق من بعيد: لا مؤاخذة يا بهوات كنت في الحمام
-مروان بلهجة آمرة : طب افتح الباص بسرعة
-السائق : يا ساتر يا رب ، هو ايه اللي حصلها ؟؟
-ندى : تعبت شوية
-السائق: ألف سلامة عليها ، ثواني وهايكون مفتوح
فتح السائق الحافلة وبالتالي صعد الجميع على متنها ...
كان أول من يصعد على الحافلة هو مروان حاملاً نيرة بين ذراعيه .. أسندها برفق على المقعد الأمامي ، ثم جلست بجوارها ندى اختها على المقعد البلاستيكي لتطمئن عليها ..
-ندى : انتي كويسة يا نيرة
-نيرة: اها
-ندى معاتبة إياها : عملتي في نفسك كده
-نيرة: خلاص عشان خاطري ، انا مش قادرة
-مروان: ندى ، سبيها الوقتي
-ندى: ماشي
غفت نيرة على المقعد ، خلعت ندى وشاحها وغطت به اختها ، بينما أجلس يوسف فاطيما على مقعد أخر لتنام فيه بجوار طفلة أخرى بعد أن استأذن والدتها ..
-يوسف شاكراً السيدة : شكرا
-السيدة: ولا يهمك ... دي زي بنوتي
-يوسف: ربنا يخليهالك
تجمع تقريباً جميع من في الحافلة ، وبدأ السائق في التحرك نحو طريق الرئيسي للعودة إلى القاهرة بعد هذا اليوم المشحون ..
كان غالبية المتواجدين مرهقين ، لذا نام معظمهم ، والبعض الأخر كان يتهامس بالحديث ...
...............

في الطريق ،،،

بدأت ندى هي الأخرى تغفو وهي جالسة في مقعدها البلاستيكي .. لاحظ يوسف هذا ، لذا بحث عن كرسي أخر بلاستيكي ووضعه بالقرب من ندى وجلس عليه حتى يتمكن من اسناد ندى وهي غافلة دون أن تشعر بوجوده بقربها ..
قام يوسف بوضع يديه على ذراعي ندى ثم أرجعها قليلاً للخلف لكي تستند على كتفه وتنام ..
كان يوسف يشعر بأنفاس ندى الحرارة وهي تلسع رقبته فتغمره بالسعادة ، هي تنفث لهيب عشقه الذي ينتظره على أحر من الجمر .. هو يمني نفسه بقربها ، وينتظر ان يجعل هذا القرب حقيقياً ودائماً ..
-يوسف في نفسه: قريب أوي يا ندى هانكون في بيت واحد ، وانا .. أنا مش هاسيبك تبعدي عني مهما حصل .. !
ظل يوسف يداعب خصلات شعرها ويلفه على أصابعه ، ثم يطلق له العنان بعد ذلك لينفرد مرة أخرى
.................

بدأت ندى تفيق مرة أخرى لتتفاجيء بنفسها نائمة على كتف يوسف ، فتخجل من نفسها و..
-ندى وهي تعتدل في جلستها : سـ.. سوري ، أنا بايني نمت وانا مش حاسة
-يوسف: مايهمكيش ، كملي عادي
-ندى: احم ..
-يوسف بصوت خافت : عارفة يا ندى ان دي أحلى رحلة في حياتي ومكنش نفسي انها تخلص أبداً
-ندى :اها
-يوسف: بس ان شاء الله ، اللي جاي هايكون أحسن لأنك هاتكوني معايا ع طول
-ندى وهي تعبث بشعرها: آآآ.. ربنا يسهل
-يوسف بتنهيدة : آآآخ ..
-ندى : في ايه
-يوسف: بلاش الحركة دي لأنها بتخليني أفكر في حاجات مجنونة
-ندى وقد اكتست وجنتها بالحمرة: هاااه ..
حاولت ندى أن تتحدث في امر اخر حتى تخفي خجلها و..
-ندى : آآآ... اومال فين طمطم
-يوسف مبتسما: ممم.. بتتهوي في الحوار ، اوك مافيش مشكلة ، هي ع العموم نايمة ورا مع الست اللي هناك دي
-ندى: أها
..............

كان مروان يراقب نيرة وهي غافلة لم يرفع عينيه عنها بل ظل مدققاً النظر فيها هي طائشة مجنونة مزعجة ولكنها استطاعت أن تىسر قلبه بطبيعتها تلك أمامه الآن تحدي كبير في جعل الارتباط بها ممكناً فهو لا يتوقع ردة فعل أهله بشأن قراره المفاجيء هذا ...
-مروان: ربنا يستر من اللي جاي ... بس أنا هاعمل اللي أقدر عليه عشان تكوني معايا .. !!!

...................

وصلت الحافلة إلى مكان التجمع عند الكلية .. طلبت ندى من يوسف أن يذهب إلى الخلف ويوقظ فاطيما ويحضرها إليها .. في حين حاولت أن توقظ نيرة التي كانت مستغرقة في النوم العميق و..
-ندى وهي تهز جسدها بصوت هامس : نيرة .. نيرة ، اصحي احنا وصلنا
-نيرة : آآ..
-ندى مكررة : يالا يا نيرة ، فوقي احنا خلاص وصلنا
-نيرة : آهــا
-ندى: يا بنتي اصحي ، مالك
-نيرة: أنا .. أنا تعبانة ، مش... قادرة .. أقوم
وضعت ندى يدها على جبهة نيرة لتتحسها فوجدتها ساخنة ، اضطربت ندى و..
-ندى وهي تتحس جبهة اختها : ده ، انتي سخنة اوي
-نيرة : اها
كان مروان شبه غافياً حينما استيقظ على صوت نداءات ندى لأختها نيرة ، فانتبه لما يحدث بينهما و..
-مروان بخضة: في ايه؟
-ندى : نيرة سخنة وأنا مش عارفة مالها
وضع مروان هو الأخر يده على جبهتها ليتفاجيء بحرارتها المرتفعة و..
-مروان : فعلاً دي مولعة
-نيرة بصوت ضعيف: عضمي ... بيوجعني ، أنا .. مش ... مش قادرة
-ندى: الظاهر انها خدت برد
تذكر مروان ما مر به هو ونيرة على مدار اليوم من أحداث كثيرة شملت محطة الرمل و البحر والمطعم والملاهي ، وتغير الجو والانفعالات الكثيرة بينهما قد انعكس بالسلب عليها ..
-مروان: أهــا
-ندى : نيرة حاولي بس تمسكي نفسك لحد ما ناخد تاكسي ونرجع البيت
-مروان: أفندم ؟؟ تاخدوا تاكسي لوحدكم ؟؟
-ندى: أها ، اومال يعني مين اللي هيوصلنا ، علاء سابنا وآآ...
-يوسف مقاطعاً: انا موجود أوصلكم ، بلاش سيرة علاء الزفت ده السعادي
-مروان: أنا عربيتي أصلاً مركونة هنا ، هوصلكم للبيت ، أنا عارفه كويس
-ندى: هااه
.............

بدأ الجميع بالنزول من على متن الحافلة ، وانتظر يوسف ومروان حتى أصبحت الحافلة خالية تماماً من الركاب ، ثم اتفق كلاهما معاً على أن يوصل يوسف ندى ونيرة وفاطيما بسيارته ، ويركب مروان معه ليريه الطريق ..
-يوسف: الكل نزل تقريبا
-مروان: طب هات العربية جمب الباب
-يوسف مسرعاً : على طول
ترجل يوسف من الحافلة ليحضر سيارته بجوار الحافلة ..
-مروان: ندى خدي طمطم والشنط وانزلوا ، وأنا هاجيب نيرة وأحصلكم
-ندى : انا مش هاسيب اختي ، انا هافضل هنا
-مروان: ممم.. براحتك ، بس شوفيلي يوسف جه ولا لأ ..
-ندى : اوك
-فاطيما بعدم فهم : هي نيرة مالها
-ندى: تعبانة شوية
-فاطيما: اها .. يعني هتبقى كويسة ؟
-ندى : ايوه يا حبيبتي ، متقلقيش
-فاطيما: طيب
....................

توجه يوسف ناحية سيارته ليتفاجيء بوجود مايا بجوارها وهي تهز قدميها بعصبية و..
-يوسف : مايا ! انتي واقفة بتعملي ايه هنا ؟؟
-مايا: مستنياك توصلني
-يوسف: أنا أسف مش هاينفع
-مايا بضيق: ليه ان شاء الله
-يوسف: عشان أنا هوصل ندى واخواتها
-مايا: ايييييييه ؟؟؟ هتوصل مين ؟؟
-يوسف: لو هتغلطي فيها تاني أنا مش عارف ممكن أعمل فيها ايه
-مايا وهي تتحسس وجنتها : هتمد ايدك عليا تاني ؟؟
-يوسف: أنا أسف ، بس انتي اللي بتضطريني لده ، عن اذنك
أزاح يوسف مايا بيده بعيداً عن السيارة ، ثم ركبها وقادها للأمام ..
كانت مايا تسب وتزفر في ضيق وعاهدت نفسها إلا تترك ندى تهنأ مع يوسف .. !
ركن يوسف سيارته على مقربة شديدة من الحافلة ، وما إن رأته ندى حتى أبلغت مروان بهذا و..
-ندى : يوسف وقف تحت
-مروان: تمام
اقترب مروان من نيرة ، ثم أزاح الوشاح عنها وضع أحد ذراعيه خلف ظهرها ، والأخرى أسفل ركبتيها ثم حملها برقة بين ذراعيه وترجل من الحافلة
فتح يوسف باب السيارة الخلفي ليضع مروان نيرة في المقعد الخلفي ، ثم جلست ندى بجوارها ، بينما جلست فاطيما مع مروان في الأمام ، وقاد يوسف السيارة إلى منزل ندى
دل مروان يوسف على الطريق للمنزل ، وكان مروان بين الحين والآخر يلتفت ليطمئن على نيرة ، بينما كان يتابع يوسف ندى من مرآة سيارته الأمامية ..
وصل يوسف أسفل البناية التي تقطن بها ندى وأختيها ، ترجل مروان من السيارة وأنزل فاطيما من على حجره ، فتحت ندى باب السيارة ، ثم أفسحت المجال لمروان لكي يدلف للداخل ويحمل نيرة مرة أخرى ويصعد بها إلى منزلها ..
.....................

طرقت ندى باب المنزل ليفتح لها والدها الأستاذ صلاح الذي تفاجيء بوجه ندى الشاحب وإذ به يجد مروان حاملاً نيرة فيصدم و...
-صلاح : حمدلله ع السلامة يا نـ...آآآآ ، الله ! مروان ! انت .. ايييه ده ... دي نيرة ، في ايه مالها ؟؟؟
-ندى : هي تعبت في السكة يا بابا
-مروان: عن اذنك يا عم صلاح ، ممكن أدخلها أوضتها
-صلاح: اتفضل يا مروان يا بني ، وريه السكة يا ندى بسرعة
اندهشت ندى من معرفة والدها بمروان، فهي لم تتصور أنه يعرفه معرفة سابقة .. ولكنها تغاضت عن دهشتها حالياً لكي تفسح الطريق لمروان حتى غرفة نومهن ..
-ندى : تعالى ، من هنا
-مروان: اوك
دلف مروان إلى داخل غرفة البنات ، وأشارت ندى بيدها إلى فراش نيرة ، فتوجه إليه ثم وضع نيرة برفق عليه ، همس مروان في أذن نيرة بــ...
-مروان هامساً: حمدلله ع سلامتك .. ان شاء الله هتروقي وتبقي كويسة !

قام مروان بسحب يده برقة من أسفل نيرة ، ثم سحب الغطاء ودثرها جيداً .. وتطلع إليها بنظرات أخيرة حانية متعهداً في نفسه ألا يتركها .................................................. ............... !!!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 21-01-2016, 05:43 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الثالثة والأربعون :

في منزل صلاح الدسوقي ،،،
اطمئن مروان على نيرة ثم استأذن بالانصراف من غرفتها ..
لفت فاطيما خلفهما وارتمت هي الأخرى على فراشها ولوحت بيدها لمروان قبل أن تغفو و..
-فاطيما بصوت ناعس: باي يا مروان
-مروان: باي باي يا طمطم
في نفس الوقت كان يوسف يتحدث مع الأستاذ صلاح ويقص له ما حدث باختصار ، اعتلت الدهشة والصدمة وجه صلاح الذي لم يتخيل أن ابنته مرت بتلك التجربة القاسية بمفردها و..
-يوسف: الآنسة ندى انفصلت عن اللي اسمه علاء ده
-صلاح: نعم ؟؟ انفصلت
-يوسف: ايوه ، الكلب كان عاوز يعتدي عليها في الباص وأنا ادخلت ومنعته
-صلاح بصدمة : ايييه ؟؟ يعتدي عليها ؟؟ الواطي الحيوان الـ *****
-يوسف: متقلقش حضرتك احنا ظبطناه
-صلاح بضيق: وازاي محدش بلغني باللي حصل ده ؟؟هو أنا أخر من يعلم باللي حصل مع بنتي
-يوسف محاولاً تهدئته : لأ مش كده والله ، احنا بس مكوناش عاوزين نقلق حضرتك
-صلاح: نعم ؟؟ تقلقني ؟؟ دي بنتي مش حد غريب
-يوسف: اهدى يا استاذ صلاح .. هي والله بخير ، وانت شوفتها بنفسك
-صلاح : قسماً بالله ما سايبه ، هو مفكرني ايه ؟؟ دي ندى مش اي حد ... أنا من الأول مكونتش موافق ع الجوازة دي ، بس أمها اللي صممت
سكت يوسف لبرهة من الوقت ليفكر بشأن مفاتحة الأستاذ صلاح بشأن ارتباطه بندى ، ولكنه حسم الأمر بــ...
-يوسف بتردد: استاذ صلاح ... آآآ... أنا .. أنا عارف ان ده مش وقته ، بس ... بس أنا كنت... آآآ.. كنت عاوز اطلب ايد ندى بنتك
-صلاح : انت كمان ؟؟
-يوسف بعدم فهم : مش فاهم حضرتك ؟ يعني ايه أنا كمان ؟؟؟؟
خرج مروان من الغرفة فاستمع إلى الجزء الأخير من الحوار الدائر بين يوسف والاستاذ صلاح ، فعلق على كلامهم بـ ...
-مروان: هو يقصدني أنا
-يوسف وقد التفت اليه : انت
-مروان: أصل أنا الصبحية طلبت ايد نيرة
-صلاح: أنا مش عارف أقولكم ايه ، بس ده لا الظرف المناسب ولا حتى الوقت المناسب لطلباتكم دي ، واعذروني أنا محتاج أطمن ع بناتي وأشوف حالهم ..!
-مروان: بس نيرة تعبانة جوا وآآآ...
-صلاح مقاطعاً: أنا هتصرف ، دي بنتي وهعرف اطمن عليها بنفسي
-يوسف وهو يضع يده ع كتف مروان : يالا يا مروان
-صلاح باقتضاب : شرفتوا
-مروان: تصبحوا ع خير
-صلاح: وانت من اهله
انصرف يوسف ومروان من منزل الأستاذ صلاح ..
بينما أسرع صلاح لغرفته لكي يوقظ زوجته التي كانت تغط في سبات عميق و..
-صلاح: اصحي يا زينب بناتك رجعوا بالسلامة
-زينب بصوت ناعس: طب الحمد لله
-صلاح: فوقيلي كده يا زينب ، البت نيرة تعبانة جدا وندى فركشت خطوبتها
-زينب وقد جحظت عينيها من الكلام: بتقول اييييه ؟؟
نهضت زينب من نومتها ، واعتدلت في الفراش لتتلقى الصدمة التي أخبرها صلاح بها و..
-صلاح: زي ما سمعتي
-زينب: يعني ايه ؟؟؟ أنا قايمة أشوف في ايه
..................

توجهت زينب لغرفة بناتها ، وبالفعل أخبرتها ندى بكل ما حدث معها بعد أن قامت بعمل كمادات مياه باردة لنيرة ، واعطاها جرعة دواء وخافض للحرارة ...
أصاب زينب الحزن بعدما علمت بما صار خلال الرحلة ، حاولت ندى التهوين عليها و..
-ندى وهي تربت على كتف والدتها: الحمدلله يا ماما انها جت ع أد كده
-زينب بنبرة حزن: الحمدلله
-ندى مكملة : محدش عارف كان ممكن يجرالي ايه لو كنت كملت معاه ولا بقيت مراته حتى ، ده انسان مش طبيعي بالمرة
-زينب وهي تزم شفتيها : ولا كان يبان عليه ، وأمه بس عمالة تتشرط علينا وتتفرد وتتنك ... تروح تشوف ابنها الأول بدل ما كانت بتتنطط علينا
-ندى: ايوه
-زينب: كانت نصيبة سودة ، معلش يا بنتي ربنا يعوضك بالأحسن منه
-ندى مبتسمة : يا رب
-زينب: نامي انتي يا حبيبتي ، والصباح رباح ان شاء الله
-ندى: حاضر يا ماما ، المهم بس انتي متزعليش نفسك
-زينب وهي تمط شفتيها: محدش يستاهل أزعل عليه ، ربنا ينتقم من اللي كان السبب ووقعنا معاهم
-ندى: نصيبنا ، وأهي تجربة وعدت بخيرها وشرها
-زينب: ايوه ، الحمدلله .. قومي يالا غيري هدومك ونامي
-ندى: حاضر يا ماما ، تصبحي ع خير
-زينب: وانتي من أهله
..........................

في غرفة نوم صلاح وزينب ،،،،
كان عقل صلاح مشغولاً بالتفكير في كل ما حدث مع ابنتيه اليوم حاولت زينب أن تهون عليه ولكنه كان يشعر بالآسى بل يلوم نفسه لأنه تساهل مع من لا يستحق و..
-صلاح بآسى: ده أنا كان ناقص أعمله كل حاجة عشان خاطر بنتي ، والكلب ده ميقدرش الأمانة اللي معاه ويتعرضلها
-زينب: واد قذر ناقص رباية ، حقنا نروح نفضحه ونفرج عليه الدنيا
-صلاح بتوعد : يطلع بس علينا النهار وهاخلي اللي ما يشتري يتفرج عليه.. مش بنت صلاح الدسوقي اللي يجي واحد زي ده جمبها ويفكر يلمسها غصب عنها ...... !!!!
-زينب: حقك يا أبو البنات
-صلاح : المهم وسط ده كله يا زينب ألاقي الشابين اللي جايبنهم طالبين ايد بناتك الاتنين
-زينب باستغراب : ايييه ؟؟ شابين مين ؟؟ لأ فاهمني يا حاج من الأول
-صلاح : بصي يا زينب آآ..................................... !

...............................

في فيلا سليم الكومي ،،،

عاد يوسف إلى فيلته بعد أن أوصل مروان إلى فيلته صعد الدرج وتوجه إلى غرفته ثم ألقى بنفسه على الفراش وهو يتذكر كل تلك اللحظات التي قضاها مع ندى بلى هي ندى قلبه وروحه هي تلك التي استطاعت أن تقتحم عالمه بقوة وتطغى عليه لقد مست كيانه بالكامل برقتها وعذوبتها وطريقتها ، لقد اكتفى بوجودها في حياته بات يوسف زاهداً في كل شيء إلا وجوده بقربها ...
أدهشه في البداية معرفة مروان بوالدها ، ولكن تلاشت تلك الدهشة حينما علم سبب المعرفة ، لذا أصبحت الأمور بالنسبة له الآن أكثر وضوحاً ، وبناءاً عليه بدأ يفكر في التخطيط لما سيحدث لاحقاً ..
لقد عقد العزم على أن يفاتح والديه باكر في أمر ارتباطه الرسمي بندى ، حتى يضمن أنها له .. بلى له هو فقط دون غيره ..

...................................

في فيلا فهمي النقيب ،،،،

دلف مروان إلى غرفته وهو يكاد لا يستطيع أن يوقف عقله عن التفكير بنيرة وحالها الآن هو يريد أن يطمئن عليها ولكن كيف سيفعل هذا هو لا يملك حتى رقم هاتفها المحمول فقط رقم والدها الذي يخشى من ردة فعله بعدما علم بما حدث ..
المشكلة الأكبر لدى مروان الآن ليست والد نيرة أو حتى نيرة نفسها ، وإنما المشكلة الحقيقية هي والده فهمي ، فهو رجل صعب المراس ، اقناعه بأمر الارتباط بفتاة ما وهو مازال يدرس هو أمر شبه مستحيل ، فماذا عن ردة فعله حينما يعلم أنها مازالت في المرحلة الثانوية .. هو يعتمد على الله أولاً ثم والدته السيدة أحلام في مساندته في تلك المسألة المصيرية بالنسبة له ..
قرر مروان أن يستحم ثم يخلد للنوم ومن ثم يبدأ تحديه الجديد في الصباح الباكر مع والده ......
...................................

في صباح اليوم التالي ،،،،
في منزل صلاح الدسوقي ،،،،

قرر صلاح أن يتناول افطاره ثم يذهب إلى مسكن علاء هذا لكييوبخه على ما فعل مع ابنته .. كانت زينب تشجعه على هذا ، في حين حاولت ندى أن تثني والدها عن اقحام نفسه في مزيد من المشاكل مع أمثال هؤلاء ..
-ندى : يا بابا عشان خاطري ، هو خلاص غار بعيد عننا ، مافيش داعي نكبر المسائل
-صلاح: عاوزاني أسكت ازاي يا ندى وهو مد ايده عليكي وحاول انه آآآ...
-ندى وقد أطرقت رأسها: الحمدلله يا بابا ، هي عدت ع خير ، عشان خاطري الانسان ده بجح ووشه مكشوف مش هايهمه انه يطلع عليا كلام وحش ولا يجيب سيرتي بحاجة بطالة
-صلاح بنرفزة : ده أنا أقطع لسانه قبل ما يفكر حتى يعمل كده
-ندى متوسلة : أمانة عليك يا بابا لو بتحبني بجد متروحش ليه ، هو انتهى بالنسبالنا ، الله يخليك يا رب
نتيجة توسلات ندى المستمرة ، اضطر صلاح أن يرضخ لمطلبها ، وعَدَل من رأيه وقرر عدم الذهاب إليه ، وإنما التوجه فقط إلى عمله
بعد أن انصرف صلاح ، أمسكت زينب بذراع ابنتها وطلبت منها أن تقص لها حكاية ذاك الشاب الذي تقدم لخطبتها بالأمس و...
-زينب بسعادة: نووودة حبيبة ماما ، تعالي بقى يا أمورة قوليلي ايه حكاية الشاب الحليوة اللي جه يتقدملك
-ندى بخجل: ماما
-زينب: لأ ده انا عاوزة أعرف كل حاجة بالتفصيل الممل .. تعالي في الأوضة عندي احكيلي بالظبط قبل اخواتك ما يصحوا
...............................

في فيلا سليم الكومي ،،،

على غير عادته ، استيقظ يوسف مبكراً لكي يتحدث إلى والده قبل أن يذهب إلى عمله ..
استغرب سليم كثيراً حينما رأى ابنه مستيقظاً منذ الصباح الباكر ، عَدَل من وضعية نظارته على أنفه ، ووضع الجريدة جانباً ، ثم أشار له لكي يجلس معه ويتناول الافطار و..
-سليم: أول مرة أشوفك بتصحى بدري ، وخصوصا لما تكون راجع من رحلة
-يوسف مبتسماً : اها .. احم .. آآآ
-سليم: ها ، عاوز ايه يا جوو ؟
-يوسف : هو باين أوي عليا إني عاوز حاجة
-سليم: اه طبعاً .. ده انت ابني الوحيد وانا عارفك كويس
-يوسف: طب حيث كده بقى أنا كنت عاوز أفاتح حضرتك في موضوع آآآ...
انضمت عبير إليهم على مائدة الافطار و...
-عبير مقاطعة بابتسامة عريضة : مش معقول ، جوو هيفطر معانا ، أنا مش مصدقة
-يوسف وهو يقبل والدته : صباح الخير يا ماما
-عبير وهي تحتضنه: صباح الخير يا حبيبي ، حمدلله ع سلامتك
-يوسف: الله يسلمك يا ماما
-عبير وهي تمسح بيدها على رأس ابنها : ها يا قلبي اتبسطت في رحلتك ؟
-يوسف: الحمدلله أوي
-عبير: ربنا يبسطك كمان وكمان
-يوسف: تسلميلي يا أمي
-سليم: ها كنت عاوز تقولي ايه ؟
-عبير بعدم فهم وهي تجلس : في ايه ؟
-سليم: أصل ابنك جوو كان عاوز يفاتحني في موضوع مهم
-عبير: مممم...
-يوسف: الحكاية كده من غير أي مقدمات اني عاوز اخطب
-سليم: تخطب !
-عبير مبتسمة: بجد ؟؟
-يوسف: ايوه
-سليم: بنت حد نعرفه ؟
-يوسف: هو احنا نعرفه ومش نعرفه في نفس الوقت
-سليم مستفهماً : تيجي ازاي دي ؟
-يوسف: والد ندى شغال في آآآ...
-عبير مقاطعة بابتسامة عريضة: ممم.. اسمها ندى
-يوسف ملتفتاً لوالدته : ايوه يا ماما
-عبير: طب كمل يا جوو
-يوسف موجهاً حديثه لوالده : باباها ماسك شغل المقاولات بتاع عمو فهمي
-سليم وهو يطرق باصابعه على الطاولة : أها .. وبعدين
-يوسف: بس وهما ناس طيبين وفي حالهم وأنا عاوز أتجوزها
-سليم: مممم... تجوزها !
-يوسف: ايوه
-سليم: لما نتأكد الأول من أبوها وعيلتها دي ، ساعتها نشوف موضوع الجواز ده
-يوسف مضيفاً : لعلمك يا بابا مروان ناوي يخطب أختها الصغيرة
-عبير بدهشة: كمان ؟
-سليم مستغرباً: ايييه ؟
-يوسف مؤكداً : ايوه ، هو طلبها من أبوها بس الأستاذ صلاح مردش عليه
-سليم وقد نهض من مكانه : هنبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين يا يوسف
-يوسف بفزع : يعني انت مش موافق يا بابا ؟؟؟
-سليم: يا بني أنا لا موافق ولا مش موافق .. انا بس عاوز أعرف معلومات الأول عنهم وبعد كده نبقى نتكلم .. انت مش ابن أي حد ، انت ابن سليم الكومي
-يوسف وقد أطرق رأسه : طيب
-سليم: مش عاوزك تقلق يا بني ، أنا بس هاطمن الأول ع الجماعة دول واعرف كل حاجة عنهم وساعتها هاقولك رأيي
-يوسف: طب هترد عليا امتى ؟
-سليم: اديني فرصة لحد ما أعرف اللي أنا عاوزه عنهم
-يوسف : طيب يا بابا
-سليم: أنا رايح الشركة ، اشوفكم بعدين ، سلام
-يوسف: مع السلامة يا بابا
-عبير: سلام يا سليم .. طمني اما توصل
-سليم: حاضر
انصرف سليم إلى عمله ، بينما ظلت عبير مع يوسف تحاول أن تعرف منه معلومات اضافية عن تلك الفتاة التى آسرت قلبه ...
-عبير: طب البنت عرفتها فين ؟
-يوسف: هي معايا في الكلية
-عبير: زميلتك في الدفعة
-يوسف: لأ في الفرقة التانية
-عبير غامزة: حلوة ؟
-يوسف: زي القمر يا ماما
-عبير مازحة : احلى مني ؟
-يوسف: لأ طبعاً .. انتي الأصل يا أمي
-عبير : يا بكاش
-يوسف: عشان خاطري يا أمي أنا بجد حبيت ندى من قلبي ، فعاوزك تخلي بابا يوافق عليها
-عبير: اطمن يا جوو لو ابوك كان رافض الفكرة كان قفل ع الموضوع ، لكن اديله فرصة بس يعرف اللي هو عاوزه ويطمن وبعد كده اللي فيه الخير يقدمه ربنا
-يوسف: تفتكري بابا ممكن يرفض عشان هما مستواهم المادي أقل مننا
-عبير: لأ معتقدش .. باباك تفكيره مش كده
-يوسف بقلق : ربنا يستر
...............................

في فيلا فهمي النقيب ،،،،

كان مروان ينتظر استيقاظ والديه من النوم على أحر من الجمر وما إن رأى والده ينزل الدرج حتى أسرع إليه يطلب منه الحديث معه في أمر هام و...
-مروان بلهفة: بابا ..
-فهمي بدهشة: مروان ! خير يا بني في ايه ؟؟ انت واقف هنا ليه
-مروان: ده أنا مستنيك من بدري عشان تصحى
-فهمي: ليه ؟؟ في ايه حصل ؟؟
-مروان: اطمن يا بابا مافيش حاجة خطيرة ، بس أنا كنت عاوز اكلم حضرتك في حاجة مهمة تخصني
-فهمي وهو يشير بيده : طب تعالى نتكلم جوا المكتب
-مروان: حاضر
دلف مروان خلف أبيه إلى ذاك المكتب الفخم والضخم بفيلتهم ، جلس والده أولاً على مقعده الوثير ثم أسند ظهره للخلف وظل ينظر لمروان بتمعن شديد .. جلس مروان أمامه ، وهو يفرك يديه في توتر شديد .. وبدأ بالحديث و...
-مروان بتوتر : بابا آآآ .. انا .. انا كنت آآآ ..
-فهمي : في ايه يا مروان اتكلم ... قولي عاوز ايه
-مروان: أنا بحب واحدة وكنت عاوز آآآ..
-فهمي بنظرات باردة : ها ...كمل
-مروان: انا كنت عاوز آآآ .. اخطب
-فهمي وقد اعتدل في جلسته : نعم ، تخطب ؟
-مروان : احم.. ايوه
-فهمي بتهكم : مش لما تفلح في دراستك الأول تبقى تيجي تقولي اخطب
-مروان : ما انا ان شاء الله ناوي انجح السنادي
-فهمي : يبقى بعدها تيجي تكلمني
-مروان : بس انا كنت عاوز اتجوزها وانا في الدراسة
-فهمي : اها .. قولتلي بقى .. بلاش الهبل ده
-مروان بحدة : بابا ده مش هبل ، دي حياتي اللي انا بفكر فيها ومستقبلي اللي انا آآآ....
-فهمي مقاطعا بضيق وهو يضرب بقبضة يده على سطح المكتب : مستقبلك ده اللي انت مضيعه بقالك كام سنة ، جاي دلوقتي تقولي عاوز اتجوز عشان مستقبلي
-مروان: قبل كده مكنش عندي هدف ولا دافع .. لكن الوقتي نيرة هي الدافع اللي هيخليني أخد بالي اكتر من مستقبلي
-فهمي: ممم.. اسمها نيرة ! ودي بنت مين في مصر ان شاء الله
-مروان بتردد : بنت آآآ... بنت الأستاذ صلاح
-فهمي: الأستاذ صلاح مين ؟
-مروان: الأستاذ صلاح الدسوقي ، اللي ماسك مقاولة الفرع الجديد
-فهمي بنرفزة: نعم ؟؟؟ بنت المقاول ؟؟ انت اتجننت
-مروان: لأ يا بابا
-فهمي : رايح تحبيلي بنت المقاول بتاعي ؟؟
-مروان: مالها بنت المقاول يا بابا ؟؟ بنت تربية وكويسة واخلاق
-فهمي ساخراً : ياسلام ..! ودي لحقت تعرفها امتى عشان تحبها ؟؟؟ رد عليا
-مروان: شوفتها كام مرة واتكلمت معاها وآآ..
-فهمي: لا والله عشان شوفتها يبقى خلاص بقيت بتحبها
-مروان: أيوه يا بابا ، أنا عرفت بنات كتير قبلها ومكنوش يفرقوا معايا ، لكن دي الوحيدة اللي قدرت تخطف قلبي
-فهمي : بلاش كلام لأفلام الهابطة دي
-مروان: يا بابا ده مش كلام ، دي حقيقة
-فهمي: قفل معايا في الموضوع ده أنا مش فاضي للكلام الفاضي ده ، وصلاح حسابه هيكون معايا عسير
-مروان: تقصد ايه يا بابا ؟؟ انت ناوي ع ايه؟
-فهمي : أنا طالع الشركة .. سلام !
انصرف فهمي من مكتبه تاركاً مروان يتخبط في أفكاره وفي مصير مستقبله .. لكن رغم كل ما سيحدث سيظل ثابتاً على موقفه ولن يتخلى عن نيرة ...
.....................................

في شركة فهمي النقيب للاستيراد ،،،

وصل فهمي للشركة وهو في قمة ضيقه يعامل كل من يقابله بحدة ونرفزة ، حاول الموظفون تجنبه قدر الامكان وعدم الاحتكاك به حتى يتقوا شره .. وما إن دلف لمكتبه حتى طلب السكرتيرة لكي تأتي إليه فوراً و....
-فهمي بنرفزة: اطلبيلي اللي اسمه صلاح الدسوقي وخليه يجيلي المكتب فورا
-السكرتيرة : المقاول
-فهمي بحدة: ايوه الزفت
-السكرتيرة بقلق : حاضر يا فندم
بالفعل اتصلت السكرتيرة هاتفياً بالاستاذ صلاح وابلغته بضرورة الحضور فوراً إلى مقر الشركة الرئيسي لمقابلة فهمي بيك في أمر عاجل ..
...............

بعد برهة من الوقت ،،،
وصل الأستاذ صلاح إلى الشركة ، ثم صعد إلى المكتب وانتظر دوره .. أبلغت السكرتيرة الاستاذ فهمي بوصول صلاح فأمرها بأن تسمح له بالدخول و..
-السكرتيرة وهي تشير برأسها : اتفضل فهمي بيه في انتظارك
-صلاح: شكراً يا بنتي
طرق صلاح الباب قبل أن يدخل ، ثم سمع صوتاً من الداخل يسمح له بالدخول و..
-صلاح : سلامو عليكم
-فهمي باقتضاب : وعليكم..
-صلاح: خير يا فهمي بيه ؟؟ في حاجة
-فهمي: عاوزك تلم كل عمالك واللي يخصك من الموقع وتسلم ورق المقاولة للسكرتيرة
-صلاح بعدم فهم : ليه يا فهمي بيه؟؟ هو حصل حاجة لا سمح الله ؟؟
-فهمي: خلاص انا نهيت التعاقد معاك
-صلاح فاغراً فاه : هـــاه
-فهمي: ومش عاوز اشوف وشك تاني في أي مكان يخصني
-صلاح: طب ليه كده بس ؟؟
-فهمي بعصبية : مش عارف ليه ؟؟؟ أعملي فيها غبي ومش فاهم وانت مخلي بنتك تلف ع ابني وتضحك عليه
-صلاح والدهشة تعلو وجهه : اييييه ؟؟ بنتي ؟؟
-فهمي: ايوه بنتك ولو خايف ع بنتك بجد تبعدها عن مروان ابني ، أحسنلك تخليها في البيت ، وإلا قسماً بالله هتندم .. والله هتندم ..!
-صلاح بقلق: هــاه .. آآ..
-فهمي وهو يشير بيده للباب : اتفضل من غير مطرود ، والمحامي هيكلمك عشان الشرط الجزائي
-صلاح وهو مطرق الرأس : اللي تشوفه حضرتك .. عن اذنك
انصرف صلاح من المكتب وتدور في رأسه ألاف الأفكار عن سبب انهاء التعاقد ، ولم يخطر بباله أن تكون ابنته هي السبب في هذا ، بل الأسوأ من هذا أن حياتها مهددة ...
.............................

في شركة سليم الكومي للاستثمار والتطوير الxxxxي ،،،

اتصل سليم هاتفياً بصديقه فهمي ليستفسر منه عن أمر صلاح الدسوقي و...
-سليم هاتفياً: ازيك يا فهمي ، اخبارك ايه ؟
-فهمي هاتفياً : الحمدلله
-سليم: بقولك ايه ، انا كنت عاوز اسألك عن واحد شغال عندك
-فهمي : مين ده ؟
-سليم: هو ماسك عندك شغل مقاولات باين ، آآآ... اسمه تقريباً صلاح
-فهمي: صلاح الدسوقي
-سليم: اه هو
-فهمي بعصبية : عمل ايه الزفت ده كمان
-سليم: الله ! مالك بتكلم عنه كده ليه ؟؟
-فهمي: عشان بنت الباشا عرفت ازاي تبلف الواد مروان وتوقعه ! أل ايه مروان عاوز يتجوز ، تخيل !!!!
-سليم ضاحكاً: هههههههههه ، هو لحق يقولك
-فهمي: انت بتضحك
-سليم: ايوه بضحك ، أصل يوسف هو كمان لسه قايلي ع البؤين دول
-فهمي : أنا مش فاهم حاجة
-سليم: بص يا فهمي الواد جوو كان صاحي من الفجرية ، ودي من المرات النادرة اللي بتحصل ، أل ايه عشان يقولي انه عاوز يتجوز
-فهمي: اها .. وبعدين
-سليم: وأما سألته عاوز تتجوز مين ؟ وليه؟ وعشان ايه ؟ قالي عاوز أتجوز بنت صلاح الدسوقي ودي ابوها شغال في مقاولة عمي فهمي وانه بيحبها ، ده حتى مروان ابنك بيحب اختها !
-فهمي وهو يمط شفتيه : يروح يتنيل الأول ينجح .. ها وعملت ايه ؟
-سليم: ولا حاجة ..
-فهمي بنفاذ صبر : ازاي ولا حاجة ؟؟ ده أنا طربأت الدنيا ع اللي اسمه صلاح ده هو واللي جابوه
-سليم: ليه بس كده يا فهمي
-فهمي: انت مالك بارد كده ليه يا سليم ؟؟ بقى ابنك يقولك انا عاوز اتجوز بت مش من مستوانا ولا تليق بينا وانت عادي كده
-سليم: طب وفيها ايه ، مش هو بيحبها
-فهمي: نعم ؟؟ حب ، انت عارف كويس إني مش بتاع الكلام الفارغ ده
-سليم: بس مسيرهم يحبوا ويتجوزوا ويكونوا بيت ويستقلوا بحياتهم عننا
-فهمي: أها .. ده امتى بالظبط ؟؟ اومال لو مكنش ولادنا الاتنين ساقطين وبينجحوا بالضالين
-سليم: طب مايمكن حبهم للبنات دول يديهم الحافز انهم ينجحوا ويتعلموا ازاي يتحملوا المسؤلية
-فهمي بعصبية : ده اسمه كلام فارغ ولعب عيال
-سليم: ماينفعش الأمور تتاخد بالعصبية دي يا فهمي ، اهدى وخلينا نتكلم بالعقل
-فهمي: أنا لو ما اتصرفتش دلوقتي ابني هايضيع مني ، وأنا مش هاستنى لما البت دي تضحك عليه وتضيعه
-سليم: طب ما هو يوسف ابني وانا بحاول اتصرف برضوه معاه ، بس بالعقل
-فهمي: والله أنا طريقتي غير طريقتك ، وتفكيري غير تفكيرك ، وأنا مش هاستنى ضياع ابني واقف ساكت أتفرج
-سليم: بس متخليش عصبيتك دي تيجي على ابنك وتضيعه منك .. انت عارف مروان عنيد ازاي ، هو مش صغير ولا لسه في ثانوي عشان تتعامل معاه بالشكل ده .. ابنك راجل كبير دلوقتي بغض النظر عن انه فاشل في الدراسة زي صاحبه الانتيم
-فهمي: انا مش طايق أسمع كلمة زيادة في الموضوع ده يا سليم !
-سليم: طب انا هاكلمك بعدين ، بس قبل ما تعمل حاجة تندم عليها بعد كده ، حط حب ابنك ومصلحته قدام عينيك !!
-فهمي: يولع الحب واللي عاوزه ، وأنا يا سليم بقولك اهوو .. انا مش هاسيب صلاح الزفت ده إلا لما أدمره هو وبنته طالما فكروا يجوا جمب ابني ................................. !!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 21-01-2016, 05:52 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الرابعة والأربعون

في مكتب صلاح الدسوقي للمقاولات ،،،،

كان مكتب صلاح الدسوقي يمر بأزمة طاحنة وذلك نتيجة إلغاء عدة مقاولات قد تم الاتفاق عليها مسبقاً .. ففهمي النقيب لم يضيع وقته وإنما عَمِد إلى تدمير صلاح الدسوقي بكل ما أوتي من قوة كي يلقنه درساً ....
-علي : أنا مش عارف إيه بس اللي حصلنا ، ما احنا كنا ماشيين كويس
-ناجي: والله يا أستاذ علي أنا كل شوية عميل يكلمني ويلغي معايا اتفاق كنا ماضيين عليه من فترة أو حتى بدأنا نشتغل عليه
-علي : المكتب كده هيتخرب من اللي بيحصل فيه ، لا حول ولا قوة إلا بالله
-ناجي: هانبلغ الأستاذ صلاح بده
-علي: لازم نبلغه ، ماهو اكيد هيعرف
..............................

في شركة النقيب للاستيراد ،،،

طلب شاكر بيك مقابلة فهمي النقيب شاكر بيك هو والد مايا وهو أحد اهم رجال الأعمال المعروف عنهم بالنفوذ القوي والسلطة ولأن مايا تعهدت بالانتقام من ندى واختها لذا بدأت بتنفيذ مخططها وتسليط والدها لفعل ما تريد .....
-فهمي مشيراً بيده : اتفضل يا شاكر بيه ،منور الشركة
-شاكر وهو يدخن سيجاره الفاخر: شكراً يا فهمي بيه
-فهمي: ازي مايا ؟ اخبارها ايه
-شاكر: ممم.. أنا جاي النهاردة مخصوص عشانها ؟
-فهمي: مالها مايا ؟؟ في حاجة حصلتلها
-شاكر: بصراحة أه .. بسبب ابنك
-فهمي: مروان ؟؟ عمل فيها ايه ؟
-شاكر: ابنك عرف بنت كده مش تمام وآآآ.. ومايا حاولت تحذره لكن هو تتطاول عليها ، ولولا اني عارف مروان واخلاقه مكونتش عديت الموضوع ده
-فهمي بنظرات نارية : أكييييد بنت الزفت صلاح
-شاكر : أنا رأيي تاخد بالك من ابنك كويس .. احنا عارفين ان الشباب طايش ومش عارف بيعمل ايه ، لكن في الأخر بيعقلوا ، ووظيفتنا اننا ناخد بالنا منهم حتى لو غصب عنهم
-فهمي: اطمن يا شاكر بيه ، أنا مش ساكت
-شاكر: ويا ريت تبلغ سليم صاحبك بده
-فهمي : قصدك سليم الكومي
-شاكر وهو ينهض من مكانه : أيوه .. لمصلحتكم ان ولادكم يبعدوا عن البنات دول .. تمام
-فهمي: حاضر ...انت قومت ليه يا شاكر بيه ؟
-شاكر وهو ينظر في ساعته باهظة الثمن: يدوب .. انت عارف الواحد وقته محسوب بالثانية ، ومشاغلي لا حصر لها
-فهمي: اه طبعاً ، الله يكون في عونك
-شاكر وهو يصافحه : شكراً يا فهمي بيه ، وأكيد هنتقابل تاني
-فهمي: طبعاً .. طبعاً
انصرف شاكر ويعلو وجهه ابتسامة شيطانية مخيفة خاصة بعد أن اطمئن أنه أشعل نيران الحقد لدى فهمي النقيب ..

...........................

بعد مرور عدة أيام ،،،
في منزل صلاح الدسوقي ،،،،

تغيرت معاملة صلاح مع ابنتيه كثيراً فهو بات خائفاً عليهن جميعاً من أي شيء قد يسبب لهما الضرر والأسى خاصة بعد تهديدات فهمي النقيب الصريحة لذا طلب من صديقه علي أن يسرع في عمل اجراءات القيد المنزلي لنيرة واستخراج تصاريح خاصة بأجازة مرضية لها حتى لا تضطر للذهاب إلى مدرستها سوى فقط في أيام الامتحانات أما بخصوص ندى فأسلم شيء لها هو أن تقديم اعتذار رسمي عن الحضور في الكلية حتى يضمن عدم مقابلتها لمروان أو يوسف بالاضافة إلى أن يكون كلاهما قد تخرج من الكلية فتكون ندى على حريتها ..
لقد كان تفكير صلاح متهوراً .. ولكن كان شاغله الكبر هو حماية فلذات كبده ، فكل شيء يهون أمام حياتهن الغالية ...
أصيبت كلاً من ندى ونيرة بخيبة الأمل بعد القرارات التي اتخذها والدهما ، حاولت الاثنتين كثيراً معه ، ولكنه كان عنيداً بدرجة لم يتخيلاها ..
-ندى : حرام والله يا بابا
-صلاح بضيق: ده اخر كلام عندي
-نيرة: طب ما كده السنة هتروح ع ندى
-صلاح: تروح ، مش مهم ، تبقى تعيدها السنة الجاية
-ندى: طب ليه كل ده
-صلاح: هو كده أنا مش ناقص وجع دماغ وكده أحسن آآه نسيت أقولكم أنا لاغيت اشتراك النت مافيش داعي ليه كفاية اوي عليكم التلفزيون
-ندى: يا بابا احنا مش عاوزين إلا اننا نكمل تعليمنا
-نيرة : ايوه يا بابا حرام كل ده يضيع ع الفاضي
-صلاح: انتو هتكملوه بس في البيت، والدروس اللي هاتعزوها هتكون برضوه هنا ، محدش هينزل فيكو الشارع ، وطمطم أنا اللي هوديها واجيبها .. ماشي ؟
-ندى : طب ده بالنسبة لنيرة وطمطم ، وأنا يا بابا ؟؟ انا ماليش دعوة بحاجة والله
-صلاح: أنا قولتلك يا ندى ، السنة دي مش مهم ، هاقدملك اعتذار ، أي حاجة بس محدش هيروح في حتة لحد ما تعدي السنة دي ع خير .. فاهمين ..!!
لم تستطع ندى ان تقنع والدها ، فهو قد اتخذ قراره بالفعل ، ولم يترك لهم المجال للمناقشة أو الحوار أو حتى التفاهم ..
شعرت نيرة بالأسى على اختها التي ضاع عامها الدراسي و..
-نيرة وهي تربت على كتف اختها: والله يا نووودة أنا حاولت اقنعه بس هو دماغه ناشفة
-ندى والدموع في عينيها: أنا مش عارفة هو ليه عمل كده
-نيرة: ان شاء الله يغير رأيه قريب
-ندى ببكاء : معتقدش .. اهيء ..
دلفت ندى والحزن يعصر قلبها إلى غرفتها ، حاولت نيرة التهوين عليها ، ولكن ما الفائدة .. وهي فقط تواسيها بالكلام وتعجز عن فعل أي شيء لها ..
...............................

في كلية تجارة انجليش ،،،

ظل يوسف طوال عدة أيام متتالية يبحث عن ندى في كل مكان ولكنه لم يجدها .. كان يفقد صوابه لأنها لم تظهر منذ الرحلة ..
ذهب إلى قاعة محاضرات الفرقة الثانية لعله يجدها هناك ، ولكن للأسف لم تكن بين الحاضرين ..
فكر يوسف أن يلجأ إلى الأستاذ مدحت ليعرف منه إن كانت ندى تواظب على محاضراتها أم لا من باقي الأساتذة والمعيدين و...
-مدحت: والله يا يوسف البنت اللي أنت سألتني عليها بقالها كام يوم مش بتحضر
-يوسف بدهشة: هه
-مدحت مكملاً : واللي عرفته ان والدها قدم اعتذار عن حضور بنته السنادي
كانت وقع الكلمات على يوسف كالذي يلقي بدلو ماء بارد على رأسه و..
-يوسف بنظرات صادمة: ايييه ؟؟ تعتذر عن الحضور ؟؟؟ طب ليه
-مدحت وهو يقلب في بعض الأوراق أمامه : مش عارف .. بس ده اللي وصلتله
-يوسف محاولاً التحكم في نفسه: آآآ... شكراً يا د. مدحت ، أنا أسف ان كنت تعبت حضرتك
-مدحت: ولا يهمك يا يوسف ، المهم أنا منتظر منك أفكار جديدة لمشروع التيرم
-يوسف: أها .. أكيد طبعاً ، عن اذنك يا دكتور
-مدحت وهو يشير بيده : اتفضل
خرج يوسف من مكتب الأستاذ مدحت بالكلية وهو يكاد يجن مما علم .. لم يتوقع يوسف هذا أو يخطر على باله أن تختفي ندى بكل بساطة وبتلك الطريقة من حياته ..
أخرج يوسف هاتفه المحمول ليتصل بمروان ويستفسر منه عن أي شيء يخص نيرة ، ولكن لم يجب مروان على اتصاله .. ظل يوسف يزفر في ضيق ، ثم وضع يده فوق رأسه يعبث بشعره ذهاباً وإياباً .. وكأنه يحث عقله على التفكير من أجل إيجاد أي طريقة تمكنه من الاطمئنان على ندى والوصول إليها ..
ولكن قطع تفكيره هذا وجود مايا التي ارتسم على وجهها علامات الانتصار والفرحة ..
-مايا بابتسامة قاسية: هاي جوو .. ايه أخبارك
-يوسف على مضض: تمام
-مايا محاولة استفزازه : مممم.. لأ واضح ان في حاجة مضيقاك .. تكونش بتفكر في البت اياها
-يوسف بحدة: مايا ، من فضلك .. ! أنا مش ناقصك
-مايا وهي تنظر لأظافرها المطلية بعدم اكتراث : ع العموم لو كنت بتدور ع البت زي فماتتعبش نفسك
-يوسف بتركيز : تقصدي ايه ؟؟
-مايا وهي تنفس الهواء في أظافرها : هوووف .. أقصد انها خلاص بخخخ..
-يوسف: اييييه ؟؟
-مايا: ومش بس هي .. لأ ده باباها كمان بقى بخخخ
-يوسف وقد أمسك بذراعيها يهزها بعنف : تقصدي ايييه بكلامك ده ؟؟ ها ؟ ردي عليا !
-مايا: اقصد اني عملت اللي أمثالها يستحقوه ، خليتها تعرف قيمتها هي وباباها
-يوسف بنبرة مخيفة : عملتي ايه انطقي ؟؟
..............................

في نفس التوقيت أمام مدرسة نيرة ،،،

كان حال مروان لا يختلف كثيراً عن حال يوسف ، ظل مرابطاً لأيام عدة أمام مدرستها على أمل أن يراها ، ولكن للأسف لم تظهر ..
حاول أن يعرف أي شيء عنها من حارس بوابة المدرسة ، ولكنه لم يتعرف على الفتاة التي يسأل عنها ،
-مروان: ازاي مش عارفها ؟؟ طب هي اسمها نيرة صلاح
-الحارس : يا بيه دول بنات كتير هاعرفهم ازاي ، أنا لو شوفتها أقدر اقولك اه هي ، لكن الاسم الصراحة مش عارفه
-مروان: ماشي متشكر
استمعت نسمة لحواره بالصدفة ، تسائلت في نفسها عن ذاك الشاب الرياضي مفتول العضلات الذي يسأل عن نيرة ، وما إن لمحته يسير مبتعداً نحو سيارته حتى أسرعت إليه و...
-نسمة بصوت مرتفع: يا كابتن ،ياااا كابتن
-مروان بضيق : افندم ؟ حضرتك بتكلميني
-نسمة: ايوه انت
-مروان بوجه مقفهر : خير في ايه ؟
-نسمة: مش انت بتسأل عن نيرة
-مروان بلهفة: انتي تعرفيها ؟؟
-نسمة بخبث: أه طبعاً دي صاحبتي الأنتيم
-مروان: طب هي فين ؟؟ مش بتيجي ليه ؟؟
-نسمة بلؤم : ممم بصراحة أنا أنا مش هاعرف أقولك حاجة وأنا واقفة كده الناس رايحة وجاية بتبص علينا وممكن حد يفهمنا غلط واحنا واقفين كده
-مروان: عندك حق .. طب انتي تحبي ايه
-نسمة وهي تهز كتفيها : والله اللي انت تشوفه
-مروان: طب أنا ممكن أعزمك ع حاجة تشربيها في أي كافيه قريب
-نسمة: احم .. بس آآآ..
-مروان: مش هاعطلك .. ده 10 دقايق بالكتير
-نسمة: اوك ..
فتح مروان باب سيارته الأمامي لنسمة لكي تركب معه ، ثم تحرك هو سريعاً نحو مقعده الأمامي وقاد السيارة إلى أقرب كافيه ..
كانت نسمة تتأمل السيارة الجالس بها مروان وهيئته بطريقة مريبة ، لقد كانت تحسد نيرة على معرفتها بمثله .. فهي رغم مهارتها التي اكتسبتها من تامر في اصطياد الرجال والايقاع بهم إلا أنها لم تستطع أن توقع رجلاً مثل مروان .. لذا هي بدأت في إلقاء شباكها عليه و..
-نسمة: ماشاء الله عربيتك حلوة أوي
-مروان: شكراً ..
-نسمة: هو انت تعرف نيرة منين ؟
-مروان: احنا قرايب
-نسمة: ممم.. بس اللي أعرفه ان نيرة مالهاش قرايب هنا ، يعني معظم حياتها كانت في السعودية وتقريباً علاقتها بأقاريبهم مقطوعة
-مروان: والله احنا قرايب من ناحية أبوها
-نسمة: وماله .. بس أنا معرفش اسمك
-مروان: أنا مروان
-نسمة بابتسامة خبيثة : وااو .. اسم حلو .. لايق عليك
-مروان: شكراً ، هو انتي معاكي رقم نيرة
-نسمة: أه معايا ، هي مش مديهولك ؟؟
-مروان بتردد: آآآ... لأ كان معايا بس موبايلي اتسرق وآآ.. وانا كنت عاوزه
-نسمة مدعية البراءة : اوووه يا حرام ... ربنا يعوض عليك
لم يسترح مروان لطريقة نيرة معه في الحوار ...
-مروان في نفسه : البت دي شكلها مش مريحني ع الأخر ، عمالة تلف وتدور وتحور عليا ، باين عليها كده بتشتغلني !
استغلت نسمة انشغال مروان بالقيادة وتركيزه في الطريق فمدت يدها لتعبث بشعره بمياعة مما صدمه بشدة، فنظر إليها نظرات نارية مخيفة مما جعلها تتراجع على الفور و..
-نسمة بتردد: كان في آآآ.. كان .. في كده حاجة في شعرك
-مروان: من فضلك ماتعمليش كده تاني ، ماشي
-نسمة: اوك
رن هاتف مروان برقم يوسف لعدة مرات ، ولكنه لم يجبه لانشغاله مع نسمة ..
-مروان وهو يلقي بالهاتف على تابلوه السيارة : مش وقتك يا جوو ..
صمت مروان لبرهة ثم قرر أن يقطع هذا الصمت بسؤال نسمة عن ...
-مروان: انتي بقى تعرفي نيرة منين؟
-نسمة وهي تمط شفتيها: عادي يعني ...
-مروان مستفهماً : عادي ازاي ؟
-نسمة: هي معايا في الفصل ، بس آآآ...
-مروان وهو ينظر إليها : بس ايه ؟؟ ما تتكلمي يا ..
-نسمة: أنا اسمي نسمة ، وصحابي بيقولولي نسووم
-مروان: ماشي يا نسمة ، كملي كلامك لو سمحتي
-نسمة : بص هي نيرة صاحبتي أه ، بس أخلاقها يعني مش أد كده
-مروان متعجباً : نعم ؟؟
-نسمة: يعني معروف عنها انها مع كل واحد شوية ، مقضياها من الأخر كده
ضغط مروان على مكابح سيارته بصورة مفاجئة مما جعل نسمة ترتد إلى الأمام ، ثم صاح فيها بــ....
-مروان بحدة : انزلي من العربية
-نسمة بصدمة: ايييه ؟؟
-مروان: بقولك انزلي ، ايه مش سامعة
-نسمة بتردد : طب .. طب ليه ؟
-مروان: عشان انتي واحدة كدابة وآآآ .. وممكن أقول كلمة تانية تجرحك بس أخلاقي ماتسمحش ، اتفضلي يالا بره
ترجلت نسمة من السيارة وهي مصدومة من طريقة مروان معها ، ولكنها لم تصمت بل أساءت إلى نيرة وإدعت عليها كذباً بـ...
-نسمة وهي تصفع باب السيارة بقوة : بكرة ترميك زي ما رميت اللي قبلك ، ده طبعها مش جديد عليها يعني ، وعلى فكرة هي مش أحسن مني في حاجة ، هي زيي بالظبط .. هااااا .. زيي بالظبط !
لم يمهل مروان نسمة الفرصة لكي يستمع أكثر إلى هذا الهراء الذي تلفظه ، وإنما ضغط على دواسة السيارة وانطلق مسرعاً بعيداً عنها حتى لا يتهور ويقتلها ...
وقفت نسمة تبتسم ابتسامة شيطانية لأنها ظنت أنها استطاعت أن تفسد ما بين نيرة ومروان ..
-نسمة: هه.. وريني بقى يا نيرة هانم هاترجعوا لبعض ازاي ؟ مش أنا اللي أخد البواقي وانتي تاخدي من وش القفص ..!
................................

في سيارة مروان ،،،

كاد مروان أن يجن مما سمع ، هو يعلم أن تلك الفتاة الحقيرة ما هي إلا كاذبة ، ولكن مجرد تخيل أن نيرة بها تلك الصفات أثار غضبه وحنقه الشديدين ، ظل مروان يضرب بقبضتي يده على مقود السيارة لأكثر من مرة وهو يصرخ ...
-مروان بعصبية : استحالة نيرة تكون كده ، عمرها ما اتصرفت معايا إلا باحترام ، بنت التيييت دي كانت قاصدة تحرق دمي .. اووووف ، وأنا هاموت وأعرف أي حاجة عنها لكن مالهاش أثر .. ايه اللي حصل ؟؟ أنا هيجرالي حاجة !
ثم رن هاتفه مرة أخرى ، فمد يده على تابلوه السيارة ، فوجد أن المتصل هو يوسف ، لذا أجاب عليه و...
-مروان هاتفياً بنبرة صوت مختنقة : ايوه
-يوسف هاتفياً بحدة: انت فين ؟؟ عمال أطلبك من بدري ومش بترد
-مروان: عاوز ايه يا جوو
-يوسف: تعالالي بسرعة ، في كارثة حصلت
-مروان بعدم اكتراث :كارثة ايه تاني
-يوسف: مايا عملت مصيبة كبيرة في ندى ونيرة
استرعى اسم نيرة انتباه مروان ، مما جعله يصف سيارته على جانب الطريق ، ثم ..
-مروان بلهفة: عملت ايه ؟؟؟
-يوسف : الهانم خلت أبوها يروح عند أبوك ويملى دماغه بكلام فارغ عن عم صلاح وأذاه في شغله
-مروان بصدمة: ايييه ؟؟
-يوسف: لأ واسمع كمان ............................... !!
مجرد أن يعرف مروان أن والده فهمي الكومي تسبب في إلحاق الأذى بوالد الفتاة التي احبها كان كافياً لجعل الدماء تحتقن في وجهه ..
أنهى مروان مكالمته مع يوسف وانطلق أولاً إلى مقر الفرع الجديد ، وبالفعل لم يجد أي أثر لأي عمالة أو حتى للأستاذ صلاح .. وعرف من حارس المنطقة بأن الاستاذ صلاح تم إنهاء التعاقد معه ، وطرده من المنطقة قبل أيام عدة ...
لم يصدق مروان ما سمع بأذنيه ، وضع كلتا يديه فوق رأسه يحاول أن يعي ما يحدث و..
-مروان: طب ليه كده بس ؟؟ ليه ؟ هو كان ذنبه ايه الراجل عشان يتأذى في شغله !!
انطلق مروان ناحية شركة والده ...

...............

في شركة سليم الكومي للاستثمار والتطوير الxxxxي ،،،

دلف يوسف إلى مكتب والده والغضب بادياً على وجهه .. حاول سليم أن يعرف السبب وراء ذلك الوجه الغاضب و..
-سليم: في ايه يا جوو ؟؟
-يوسف بحزن: في ان البنت اللي حبيتها بجد الكل بيحاربني عشان أقدر اكون معاها
-سليم: يا بني محدش بيحاربك ، انت ركز في مذاكرتك وبعد كده نشوف الموضوع ده
-يوسف بتهكم : مذاكرة ! هه ، وهو أنا في دماغ أصلاً للمذاكرة .. انا خلاص معنتش عاوز حاجة .. أنا كنت مفكر انك معايا وبتدعمني لكن .. لكن اللي قدامي غير كده
-سليم: يا يوسف مش معنى إني لو معملتلكش اللي انت عاوزه ، أبقى أنا ضدك !
-يوسف وهو يتجه للباب : خلاص يا بابا .. أنا ماشي
-سليم: يا يوسف استى بس .. استنى !
...........................

في شركة النقيب للاستيراد ،،،

وصل مروان إلى مقر شركة والده ، صف السيارة بالأسفل ثم صعد بأقصى سرعته إلى مكتب والده ، قابل السكرتيرة في الخارج و..
-مروان : بابا جوا
-السكرتيرة: ايوه يا مروان بيه ، بس عنده آآآ...
لم يمهل مروان السكرتيرة الفرصة لكي تنهي كلامها ، ولكنه انطلق كالقذيفة إلى مكتب والده الذيكان منشغلاً في اجتماع ما و...
-السكرتيرة وهي تسرع الخطي خلفه : يا مروان بيه ، استنى من فضلك
-مروان بضيق: بابا لوسمحت
-السكرتيرة: والله يا فهمي بيه أنا حاولت أقوله ان حضرتك في اجتماع بس هو آآ...
-فهمي مشيراً بيده : خلاص .. روحي انتي شوفي وراكي ايه ..
-السكرتيرة وهي توميء برأسها : حاضر يا فندم
-فهمي ناظراً لمروان: استناني هناك
-مروان بضيق: طيب
جلس مروان على الأريكة وهو يهز قدميه بعصبية مفرطة .. في حين حاول فهمي انهاء اجتماعه بــ...
-مروان : سوري يا جماعة ، ده مروان ابني .. انتو عارفين الشباب بقى وحماسهم
-أحد العملاء : اه طبعاً .. ربنا يخليهولك
-عميل أخر: ما شاء الله كبر
-فهمي وقد نهض من مكانه : نكمل ان شاء الله الاجتماع الأسبوع جاي تكون دراسة الجدوى جهزت ، والملفات اللي أنا عاوزها عن الصفقة تكون كملت
-أحد العملاء: تمام .. على ميعادنا
-فهمي: شرفتوا
انصرف العملاء من مكتب فهمي ، ثم توجه هو إلى حيث يجلس ابنه وجلس على الأريكة المقابلة واضعاً قدماً فوق الأخرى ونظر إلى ابنه بكل برود و..
-فهمي: خير ؟
-مروان: ممكن يا بابا تفهمني عملت كده ليه في الأستاذ صلاح
-فهمي : عشان أحميك منه ومن بنته
-مروان: تحميني منهم ليه ؟؟ هما عملولي ايه ؟؟
-فهمي: أي حد هيجي جمب مستقبلك واللي أنا راسمهولك هامحيه من طريقك
-مروان: ماشي وشاكر بيه !
-فهمي وقد اعتدل في جلسته : ماله
-مروان: ماله ؟؟ مش هو اللي جه قالك الكلام ده بناءاً ع كلام بنته المصون
-فهمي: وفيها ايه ؟؟ الراجل عاوز مصلحتك .. كتر خيره ع اللي عمله
-مروان وقد نهض من مكانه: لأ فعلاً .. ده المفروض نعمله تمثال ، راجل بيحب الخير فعلاً
-فهمي: انت عاوز ايه يا مروان
-مروان: كان ممكن تعمل أي حاجة يا بابا إلا إنك تأذي حد في رزقه
-فهمي: والله أنا ماذتوش ، هو اللي جلب لنفسه !
-مروان: يعني عاوز تفهمني يا بابا انك اكتفيت بسحب المقاولة منه
-فهمي: احم .. أنا حبيت أقرص ودنه بس
-مروان: تقرص ودنه تقوم تدمره يا بابا
-فهمي بعدم اكتراث وهو يمط شفتيه : هــه
-مروان: طب وبنته ذنبها ايه انها متكملش دراستها ؟؟
-فهمي: كده أحسن ، خليها يربيها ، التعليم هيفيدها بايه ان كانت هي عديمة الرباية !
-مروان بنظرات نارية : أنا كان ممكن أتخيل أنك تعمل اي حاجة يا بابا إلا إنك تكون بالشكل ده .. بجد أنا مصدوم فيك .. أنا مش مصدق
-فهمي ببرود : بكرة تيجي تشكرني ع اللي عملته ده
-مروان: أشكرك ..! صدقني يا بابا أنا ندمان إني آآ... ولا مافيش داعي .. انا ماشي
-فهمي: استنى يا مروان أنا لسه مخلصتش !
-مروان: بس أنا خلصت !
ترك مروان والده وقلبه معتصر من الآلم لأن شكوكه باتت صحيحة الآن .. فوالده هو المتسبب الرئيسي في أذية والد نيرة ، بل والأهم من هذا هو سبب امتناعها عن الدراسة هي واختها ندى ..
قاد مروان سيارته وهو يبكي بحرقة .. كيف سيسامح والده على ما فعل ، ، كيف سينسى أذيته لنيرة تلك الفتاة التي خطفت قلبه قبل عقله ، كان يضرب مقود السيارة بكل عصبية بكلتا يديه ، ولم ينتبه لاشارة المرور المضاءة في الطريق العكسي ، وفجـــأة سُمع صوت ارتطام قوي و................................... !!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 21-01-2016, 05:54 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: خطأٌ لا يمكن إصلاحه الكاتبه : منال سالم


الحلقة الخامسة والأربعون :
كان مروان يقود سيارته وهو في حالة يرثى لها من الضيق والحزن ، لم ينتبه إلى إشارة المرور المضاءة في الاتجاه العكسي ، وفجــأة سُمع صوت ارتطام قوي بسيارته .. لقد كانت شاحنة ضخمة قادمة في الاتجاه العكسي ، ولم يستطع السائق تفادي مروان رغم إطلاقه لتحذيرات متعددة ببوق سيارته ..
ترنحت سيارة مروان على إثر الارتطام ودارت حول نفسها عدة دورات متتالية إلى أن توقفت تماماً عن الحركة .. وأصيب مروان بإصابات بالغة
أسرع عدد من المارة إلى سيارة مروان لتفقد حالته ، بينما اتصل أحد الأشخاص بالاسعاف والنجدة ...
كان يوسف يقود سيارته متجها ً نحو فيلته حينما ورده اتصال هاتفي ، أمسك بالهاتف في يده ليجد أن المتصل هو مروان ، أجاب على اتصاله و..
-يوسف هاتفياً : الوو ، ايوه يا مروان ، عملت ايه مع أبوك
-احد الأشخاص: سلامو عليكم
-يوسف بدهشة: مين معايا ؟ ده رقم مروان
-أحد الأشخاص: حضرتك أنا معرفش الخط ده بتاع مين ، بس صاحب الموبايل ده عمل حادثة ونقلناه المستشفى وآآآ..
-يوسف بصدمة: اييييه ؟؟ بتقول ايه؟؟؟
تلقى يوسف خبر إصابة مروان في حادث مروري كالصاعقة ، لم يعرف كيف يتصرف أو ماذا يفعل ، ولكنه أدار السيارة بسرعة جنونية عكس الاتجاه ليذهب إلى صديقه ..
............................
في المستشفى ،،،
وصل يوسف إلى المستشفى ، صف سيارته بجوار الصيف ، ثم جرى مسرعاً إلى الاستقبال و...
-يوسف وهو يلهث : في حد كلمني وقالي ان مروان النقيب عمل حادثة واتنقل على هنا
-موظف الاستقبال: لحظة أشوف الاسم
-يوسف بعصبية : بسرررعة
-موظف الاستقبال : حاضر ...
تفحص موظف الاستقبال عدداً من الأوراق الموضعة أمامه ، ثم بدأ يضع اصبعه على قائمة مسجل بها عدداً من الأسماء ، ثم ...
-موظف الاستقبال : ايوه فعلا ، الاسم موجود
-يوسف : طب هو فين ؟
-موظف الاستقبال : في الطواريء
-يوسف: ودي فين دي
-موظف الاستقبال وهو يشير بيده : هناك
جرى يوسف ناحية غرفة الطواريء التي أشار إليها موظف الاستقبال ، فتح الباب ليجد مروان مسجى على فراش ما ، وبعض الممرضين ومعهم طبيب ما يداوون جراحه ..
-يوسف بلهفة: مـــروان
لمحه أحد الممرضين فطلب منه الانصراف على الفور ، ولكن يوسف أصر على عدم الذهاب و...
-ممرض ما: لو سمحت ، ماينفع حضرتك تكون هنا
-الطبيب: اطلع بره لو سمحت
-يوسف بحدة : انا مش خارج من هنا
-الطبيب: اتفضل بعد اذنك خلينا نشوف شغلنا
منع الممرض يوسف من التقدم أكثر داخل غرفة الطواريء ، حاول يوسف اعتراضه و..
-يوسف بنرفزة: قولتلكم مش ماشي غير لما أطمن على مروان
-الطبيب: اطمن هو هيبقى كويس ، خليني بس أكمل شغلي وبعد كده تقدر تشوفه
اضطر يوسف أن يخرج من الغرفة وينتظر بالخارج .. كان يتحرك ذهاباً وإياباً في الممر ، ويدعو الله ألا يصيب صديقه أي مكروه ...
بعد فترة خرج الطبيب ، أسرع يوسف تجاهه و..
-يوسف: طمني يا دكتور على مروان
-الطبيب: الحمدلله ، ربنا لطف وعدت ع خير
-يوسف: يعني هو كويس
-الطبيب: ان شاء الله ، احنا عملنا الفحوص اللازمة ليه وأشعة المخ ، والحمدلله مافيش حاجة مقلقة
-يوسف : الحمدلله
-الطبيب : بس آآآ...
-يوسف بفزع : بس ايه ؟؟
-الطبيب: هو في غيبوبة !
-يوسف: ايييييييييه ؟؟؟ غيبوبة ؟؟؟ يعني ايه ؟؟
-الطبيب: نتيجة الارتطام القوي حصله غيبوبة
-يوسف: طب هو هيفوق منها امتى ؟؟
-الطبيب: الله أعلم .. ممكن بعد يوم أو اتنين ، اسبوع .. يعني ع حسب حالته ونفسيته
-يوسف: لا حول ولا قوة إلا بالله ، يعني مروان مش هايفوق ويكلمني ؟؟؟
-الطبيب وهو يهز رأسه يميناً ويساراً : آآآ.. دي حاجة في ايد ربنا
-يوسف: ونعم بالله ..
-الطبيب: عن اذنك
انصرف الطبيب ، بينما ظل يوسف متسمراً في مكانه مصدوماً بما حدث لصديق عمره ، تذكر أنه لم يبلغ أحد بما حدث ، فاتصل أولاً بوالده ليخبره بهذا الأمر .. ثم بوالد مروان الذي جن جنونه حينما علم بما أصاب ابنه ....
....................................
في منزل صلاح الدسوقي ،،،،
كان صلاح يتحدث في هاتفه المحمول مع علي الذي أبلغه بالخسائر الفادحة التي تعرض لها مكتبهم ، وما زاد الطين بلة هو وجود شكوى خاصة بالتهرب الضريبي و...
-صلاح هاتفياً : كل ده يا علي ، كل ده
-علي هاتفياً : أنا مش عارف ايه اللي حصل فجأة الدنيا اتقلبت علينا
-صلاح: تعبي وشقايا راح
-علي: منه لله اللي كان السبب
-صلاح: أنا عارف هو مين ، بس مكونتش أتخيل انه يأذيني بالشكل ده رغم اني وعدته اني هبعد بنتي عن ابنه مروان
-علي: قدر الله وماشاء فعل
-صلاح بحزن: حسبي الله ونعم الوكيل ..
لم يتخيل صلاح أن نيرة تقف خلفه واستمعت دون عمد للمحادثة الهاتفية الدائرة بينهما ...
كانت صدمتها أقوى من أن تتحملها هي ، ارتجفت أوصالها ، وارتعدت من وقع الكلمات الصادمة التي دمرت حياة أسرة بأكملها ، هي أخطأت ( خطأٌ لا يمكن إصلاحه ) ، أخطأت حينما تعرفت إلى مروان وتمادت معه ، أخطأت حينما وثقت به وتخيلته فتى أحلامها المرتقب ، أخطأت حينما سمحت لمشاعرها أن تظهر معه ، وها هو دمر حياة أسرتها بالكامل نتيجة ذلك الخطأ ..
سقطت صينية القهوة التي تحملها لوالدها من يدها على الأرض ، فأحدثت دوياً عالياً ، وسقطت هي خلفها فاقدة للوعي
التفت صلاح على أثر الصوت ، فوجد ابنته فاقدة للوعي ، أسرع إليها صارخاً ، ثم جثى على ركبتيه ، وأمسك برأسها وأسندها على ركبتيه وحاول إفاقتها و..
-صلاح بصدمة: نيرة .. بنتي ! ردي عليا .. نيرة .. يا نيرة
خرجت زينب من المطبخ لترى ما حدث فوجدت ابنتها ملاقاة على الأرض ، فلطمت على صدرها و...
-زينب من بعيد: في ايه اللي حصل .. بنتي !
تعاون صلاح مع زينب في حمل نيرة إلى غرفتها ..
كانت ندى تقرأ إحدى تلك الروايات الرومانسية حينما تفاجئت بوالديها وهما يحملان نيرة ، فألقت بالكتاب وأسرعت ناحيتهما و...
-ندى بقلق بالغ : في ايه ؟؟ مالها نيرة ؟؟
-صلاح: مش عارف يا ندى والله ، مش عارف
-زينب: دي عين وصابتنا .. احنا اتحسدنا والله
-صلاح: مش وقته الكلام ده ، أنا هاروح أشوف دكتور ولا حاجة يجي يطمنا ع البنت
-ندى: استنى يا بابا أنا هاجي معاك
-صلاح: لأ خليكي هنا جمب اختك ، وأنا مش هتأخر
كانت نيرة صامتة كلوح الثلج ، لا تتحرك .. أطرافها باردة ، عيونها مغمضة ، بشرتها شاحبة .. فقط بضع قطرات من الدموع تنزل على وجنتيها وتبلل أذنيها ..
قلق صلاح كثيراً على ابنته ، فاستدعى الطبيب المقيم على مقربة من بنايتهم و...
-الطبيب بعد أن كشف عليها : عندها صدمة عصبية
-زينب: يالهوي ! وده جالها من ايه
-ندى : ايييه ؟
-الطبيب: اتعرضت لموقف أكبر من طاقتها فسببلها ده
-زينب وهي تحتضن ابنتها: يا حبيبتي يا بنتي ، كان مستخبيلنا كل ده فين يا ربي
-صلاح: طب هي هاتبقى كويسة
-الطبيب وهو يعطيه روشتة ما : ان شاء الله ، هي بس تاخد الحقن دي وان شاء هاتبقى كويسة
نظر صلاح في الروشتة بتمعن شديد والحزن يكسو خلجات وجهه و...
-صلاح: لا حول ولا قوة إلا بالله
-الطبيب: متقلقش عليها ،ان شاء الله هتفوق وتكون أحسن ، بس أهم حاجة بس الراحة خلال اليومين الجايين ، وانها تبعد عن أي حاجة تسببلها توتر عصبي
-صلاح: حاضر يا دكتووور
-زينب: منهم لله ، حسدوني ع بناتي .. منهم لله ، ملحقتش اتهنى بيهم
-ندى: خلاص يا ماما
-زينب: اه يا نيرة ، كنتي وردة مفتحة يا حبيبتي
-ندى : مافيش داعي لكل ده يا ماما
-زينب: الخراب المستعجل جه ع دماغنا، وكل ده ليه عشان احنا طيبين وفي حالنا
...............................
في المستشفى ،،،،
وصل فهمي إلى المشفى الراقد به ابنه ، كاد قلبه يموت قهراً عليه ، لم يتخيل أنه سيرى ابنه راقداً في تلك الحالة ، لم تكن حالة زوجته أحلام أقل قدراً منه .. بل بالعكس كانت شبه منهارة و...
-أحلام ببكاء مرير: ابني ضاع مني ، ابني راح يا فهمي
-فهمي : اهدي يا أحلام متقوليش كده ، ان شاء الله هايبقى كويس ، الدكتور طمنا
-أحلام بعصبية : هيبقى كويس ازاي وهو بالحالة دي ؟؟ انت بتكدب عليا
-فهمي: أرجوكي يا أحلام
-أحلام وهي تنظر له بنظرات قاسية : انت السبب في اللي حصل لابنك ، انت السبب ، مروان غلب يفهمك انه بيحب البنت وعاوزها في الحلال وهيغير من نفسه عشانها ، وانت .. انت كل همك الفلوس والمستوى .. ضيعت ابني عشان الفلوس .. حرام عليك
-فهمي: خلاص يا أحلام
-احلام بعصبية وحدة : لأ مش خلاص .. لازم تسمعني غصب عنك ، ابنك كان بيتقطع قدامك وانت ولا همك، قولي الوقتي الفلوس هتعمل ايه عشان ابني ؟؟ فيها ايه لو كنت اتفاهمت معاه بالراحة ولا سمعتله ؟؟؟ ابني الوحيد راح بسببك انت ... وأنا مش مسمحاك لو جراله حاجة ، مش مسمحاك
مع كل كلمة كانت تنطق بها أحلام لفهمي ، كان الآلم يفتك بقلبه ، لقد كانت كلماتها اللاذعة كالسياط الحامي الذي يجلده بلا رحمة أو شفقة ..
هي أصابت حينما أخبرته أنه أخطأ في حق ابنه ، أخطأ (خطأ لا يمكن إصلاحه ) حينما رفض أن يستمع إلى ابنه ويتفهم مشاعره ويتناقش معه بالعقل لا بالحدة والشدة ..
أخطأ حينما انساق وراء اشاعات أطلاقها غيره دون أن يتأكد من صحتها فقط ليدمر عائلة لا ذنب لها سوى أن ابنه أحب ابنتهم ...
وقفت أحلام تبكي بشهقات عالية وهي ترى ابنها الوحيد .. فلذة كبدها .. راقداً لا يتحرك ، وجسده متصلاً بأجهزة الكترونية واخرى كهربائية ..
وقف فهمي هو الأخر ينظر إليه وعبرات الندم واللوم تسقط على جبينه و..
-فهمي في نفسه: أنا أسف يا بني ، أنا السبب في اللي جرالك ، أوعدك لو قومت بالسلامة هاعملك اللي انت عاوزه ، انا مش عايز حاجة من الدنيا الوقتي غير إني أشوفك مبسوط وسعيد في حياتك ، ولو سعادتك هاتكون مع الانسانة دي فأنا مش هاقف في طريقك .. ياااا رب اشفي ابني ... يا رب ..
..........
وقف يوسف يراقب المشهد من بعيد .. لم ينطق بأي حرف منذ اصاب ما حدث مروان - صديق عمره وصديق طفولته ، ظل جالساً في الممر يتذكر كل ما مروا به سوياً منذ نعومة أظافرهما إلى الآن .. لقد كان يبكي في صمت على شقيقه .. بلى هو شقيقه الذي لم تلده أمه ....
وصل والدا يوسف إلى المشفى ، ووجدا يوسف جالساً القرفصاء واضعاً وجهه داخل كفي يده ، فأسرعت عبير إلى ابنها واحتضنته و..
-عبير: اهدي يا يوسف انشاء الله هايكون كويس
-يوسف وهو يحتضن أمه وينتحب: أنا خايف عليه أوي يا ماما ، ده أخويا مش بس صاحبي .. أنا هاموت لو جراله حاجة
-عبير وهي تذرف الدموع: خلي عندك أمل في ربنا ، ان شاء الله هايكون كويس ، وهايفوق وتكونوا سوا في كل حاجة زي ما انتو متعودين
-سليم وهو يربت على ظهره: ربنا يقومه بالسلامة يا يوسف ، أمسك بس نفسك عشان خاطر صاحبك
-يوسف: مش قادر يا بابا .. مش قادر
-سليم: لا حول ولا قوة إلا بالله ، أنا هاروح أطمن ع فهمي وأحلام هانم ..
-عبير وهي تشير برأسها : اوك .. وانا جاية وراك ، بس أشوف يوسف
-سليم: ماشي ..
..............................
بعد مرور عدة أيام
في منزل صلاح الدسوقي ،،،،
ظلت أحوال نيرة كما هي لا جديد يذكر فيها .. فقط تكتفي بتناول الطعام والتحليق في سقف الغرفة لساعات دون أن تنطق بكلمة ، فقد تذرف الدموع في صمت .. حاولت ندى وفاطيما معها كثيراً لكي تهونا عليها ما حدث ، أحياناً تستجيب وأحياناً أخرى تظل صامتة كلوح ثلج لا روح فيها ..
-فاطيماوهي جالسة بجوار أختها : مش هاتقومي بقى يا نيرة تلعبي معايا ؟؟ طب حتى اتشاكلي معايا زي عوايدك ؟؟ انتي ليه ساكتة كده ؟؟؟ انتي مخصماني ولا ايه
-ندى: معلش يا طمطم ، هي تعبانة
-فاطيما: طب هي لسه زعلانة مني ؟؟ أنا مش هاخد تاني الحاجة بتاعتها بس هي تكلمني
-ندى والعبرات تترقرق في عينيها : اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه ...
احتار والديها كثيراً في حالها .. فجميع الأطباء الذين أحضرهم صلاح لها أكدوا أنها تعاني من صدمة نفسية ، وتحتاج للرعاية والانتباه بالاضافة إلى تغيير الظروف المحيطة بها والابتعاد عن أي مسببات عصبية خلال تلك الفترة ..
حاولت زينب أن تنفذ جميع التعليمات التي طلبها الأطباء ... وتعاونت معها ندى وفاطيما ، وأحرزوا تقدماً صغيراً .. حيث تكلمت نيرة ولكن بكلمات مقتضبة .. ولكنها كانت كافية بالنسبة لهم ليطمئنوا على أحوالها .....
........................
في مكتب صلاح الدسوقي ،،،،
كانت أحوال المكتب في تدهور مستمر .. تكالبت الديون بدرجة كبيرة على صلاح الدسوقي ، وطالب الكثير من الدائنين مستحقاتهم ، حاول علي قدر الإمكان أن يؤجل تلك الديون ، ولكن نتيجة لأمر ما خفي كان كل شيء يتعقد اكثر وأكثر و..
-علي : انا مش عارف البلاوي دي كلها جت ازاي ؟؟ سبحان الله زي ما يكونوا كلهم متفقين علينا
-صلاح بنبرة حزن : منهم لله اللي ضيعوا كل تعب السنين
-علي : طب انت ناوي على ايه يا صلاح ؟
-صلاح: معدتش قدامي غير إني اصفي المكتب هنا وابيع البيت عشان اسدد الديون واحاول أقسط الباقي
-علي : طب البنات وأمهم هتعمل ايه فيهم ؟؟
-صلاح: ماهما خلاص تقريباً شبه عارفين باللي حصل
-علي : لا حول ولا قوة إلا بالله
-صلاح: انا ع العموم بفكر أخد البنات وأمهم وارجع تاني السعودية ، معدتش ليها لازمة الأعدة هنا
-علي بخضة: طب ليه كده بس
-صلاح: معدتش جايبة همها ، وكفاية اوي اللي حصلنا .. المهم أنا كنت عاوزك يا علي تشوفلنا موضوع التأشيرات دي وتنجزهالي
-علي: طب أصبر شوية
-صلاح: هاصبر لحد ايه تاني ؟؟ الحمدلله ع كل شيء ..
...............................
في المشفى ،،،،
علم غالبية طلاب كلية تجارة (انجليش) بما حدث مع مروان ، فتناوب الجميع على زيارته والاطمئنان عليه ..
كان حال والده فهمي لا يسر أي أحد .. فرغم دعوات الكثيرين لابنه بالشفاء إلا أنه مازال يحمل نفسه ذنب ما حدث لابنه ، خاصة أن ذلك الحادث الآليم وقع مباشرة بعد تركه للشركة ..
لم يتخلى يوسف عن صديق عمره ، وإنما ظل مرابطاً أمام غرفته بالمشفى ، يجلس معه بالساعات ، لا يمل ولا يكل ... لا يلتزم بمواعيد الزيارة أو غيرها .. هو فقط يجلس ليتحدث معه وكأنه يبث فيه الحماسة لكي ينهض من جديد ...
-يوسف بنبرة حزينة: هتفضل لحد امتى كده ساكت ومش بترد عليا ؟؟ انت عاجبتك الأعدة كده يا مارو ولا ايه ؟؟ قوم يا عم خلينا نرجع زي زمان .. !
كان فهمي يراقب من بعيد يوسف وهو يتحدث مع ابنه ، لقد استمع تقريباً إلى ذكريات عن ابنه لم يكن يعلم عنها شيئاً .. عن مواقف لم يعشها مع ابنه الوحيد .. شعر بمدى قسوته وبرودة قلبه حينما عبر ابنه لأول مرة له عن مشاعره تجاه فتاة ما خفق لها قلبه .. كم كان ظالماً ، قاسياً .. تذكر وسط هذا كله أنه لم يدمر حياة ابنه فقط ، ولم تعد حياته هي التي على المحك ، وإنما حياة اسرة اخرى على وشك التدمير الكلي بسبب تحكماته وقسوته ...
-فهمي بنبرة آسى عميقة ، وتنهيدات حارة في نفسه : أه لو يرجع بيا الزمن يا بني ، آآآآآآه ... مكونتش فكرت اني أعملت كده .. آآآآه ..
حاولت عبير أن تواسي أحلام وتمدها بالقوة لكي تستمر من أجل ابنها ولكنها فقدت طعم الحياة ، فقدت كل شيء بسكون ابنها .. لم تعد ترغب في أي شيء سوى أن ترى ابنها يتحرك أمامها ، فقط تشعر به كما كان معها قبل أن يصير هكذا لا حول له ولا قوة ..
-أحلام ببكاء مرير : ده كان دايماً يحاول يخليني أضحك حتى لو مين خانقني ، كان مالي عليا حيااااتي .. آآآآآه يا بني ، آآآآه يا نور عيني .. هاعيش بعدك لمين ، أنا ملحقتش افرح بيك .. كان فرحان يا عبير ، كان مبسوط ان لاقى واحدة يحبها ، وحسيت من كلامه عنها انه ناوي فعلاً يتغير ويهتم بمستقبله ..
-عبير: استهدي بالله ، ان شاء الله هيفوق
-أحلام متضرعة للمولى عزوجل : ياااا رب ، انت العالم باللي فيا ، يااااا رب اشفيلي ابني ، أنا مش عاوزة حاجة من الدنيا دي كلها غير ابني وبس .. يااااا رب
-عبير: قادر ع كل شيء .. ان شاء الله ربنا هيسمع منك ويرجع زي الأول وأحسن
................................
في منزل صلاح الدسوقي ،،،
كانت زينب في حيرة من أمرها ، ترددت كثيراً في امر إبلاغ بناتها بعودتهن للسعودية مرة أخرى ، ولكن لا مفر من الحقيقة ، فسوف يعلمون عاجلاً أم آجلاً .. لذا ...
-زينب وهي تجلس على فراش نيرة : أنا ... أنا كنت عاوزة أقولكم حاجة كده يا بنات
-ندى : خير يا ماما
-زينب بتردد : أبوكم قرر اننا .. آآآ... يعني نرجع السعودية
-فاطيما: هانروح السكن تاني ؟
-ندى بصدمة : اييه ؟
-زينب: هو تقريباً بيخلص في اجراءات السفر والتأشيرات ، كلها كام يوم وآآ.. ونسافر
-ندى وهي مطرقة الرأس تحاول منع عبراتها من النزول : أها ..
-زينب: طبعاً انتو مش محتاجين اعرفكم السبب ايه ، بس خلاص كل حاجة هنبيعها وهنرجع ، معدتش ليها لازمة الأعدة هنا واحنا خسرنا كل حاجة
-ندى وهي تمسح دموعها : ولا يحمد على مكروه سواه
........
سمعت زينب صوت اغلاق باب المنزل ، فأدركت أن زجوها صلاح قد عاد للمنزل ، لذا تركت البنات في غرفتهن ، وتوجهت إليه ..
اتجه صلاح إلى غرفة نومه ، والحزن لا يفارق وجهه .. لقد تكالبت المصائب عليه ، ليس بيده حيلة ، طرق كل الأبواب ولكن دون جدوى .. لم يعد أمامه إلا أمراً واحداً .. هو يعلم أنه عاهد نفسه ألا يفعل هذا ، ولكن ضاقت به السبل ..
جاءت زينب إليه فوجدته جالساً على طرف الفراش يمسك بعدة أوراق في يده ويتمعن فيها جيداً ، تعجبت من أمره ثم ....
-زينب: مالك يا حاج ؟ ايه الورق ده اللي انت ماسكه ؟؟؟
-صلاح: ده .. ده ورق ودايع البنات يا زينب
-زينب وقد جلست بجواره : ودايع البنات
-صلاح: أيوه يا زينب
-زينب: طب وانت ماسكهم ليه ؟
-صلاح: أنا .. أنا مضطر إني اكسر الودايع دي كلها عشان أسدد بيها ديوني
-زينب فاغرة شفاهها: هـــاه
-صلاح: كنت معاهد نفسي إني مكسرهمش إلا لما أجوز البنات ، لكن الحمل طلع كبير أوي يا زينب ، معنتش قادر عليه لوحدي .. معنتش قدامي حل إلا كده
-زينب: بس .. بس دول فلوس جهاز البنات وآآ..
-صلاح: أنا لو ما اتصرفتش في الفلوس هــ... هتسجن يا زينب
-زينب: اكسرهم يا حاج .. الفلوس بتروح وبتيجي ، لكن وجودك جمبنا ده الأهم
-صلاح: ان شاء الله لما أرجع السعودية تاني هاشتغل بايدي وسناني وأعوض البنات
-زينب: دي فلوسك يا حاج ، تعبك وشقاك .. اعمل بيهم اللي انت عاوزه
-صلاح بحزن: تعبي اللي راح من غير ذنب ، يالا .. هاقول ايه بس
-زينب وهي تربت على كتفه : منهم لله اللي كانوا السبب .. منهم لله .................................................. .. !!!
...............................................


يتبع


الرد باقتباس
إضافة رد

خطأٌ لا يمكن إصلاحه /الكاتبه : منال سالم؛كاملة

الوسوم
منال , الكاتبه , يمكن , خطأٌ , سالم , إصلاحه
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
من المستفيد /الكاتبه : عجايب ؛كاملة اسطوره ! روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 133 02-02-2016 06:07 AM

الساعة الآن +3: 01:48 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1