غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 29-01-2016, 06:55 AM
صورة سـلامّ الرمزية
سـلامّ سـلامّ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


بسـماللهالرحـمـظ°ن الرحيـم
السلآم عليـكم ورحمـة اللهوبركآته

فـي الحقيقة لآ اجيدُ حقاً إلقاء خطاب مآ او حـتى في خطِّ أي مقدمة !
جـل مآ أود قوله أن تعذرونـي إن وجدتـم بعض الأخطآء فـي سطور روآيتي
لأني لآ أزال مبتدئة في عآلم الكتآبة .. فسأكون مُرحبـةً لأي إنتقآد بنآء ..
*

روايتـي ستحـمل الآم ومعآناة روايتـي ستحـمل الآم ومعآناة الحرب
وعدة قصص ومشآكل اخرى قـد نجدهآ في مجتمعنا .. ستجسـد حكآيتها فتاة أرهقهـآ الزمآن .. ومجتمع يبحث عنالأمن والسلآم فـي عآلم فقدنآ بـهالأمآن والسـلم ليصبح عالماً فوضويآً تسوده الحروب وتُرهقُ الأرضُطغياناً وفسآداً .. إعذروني إن افتقرتُ للبلآغة أو لأي أسلوبٍ مآ .. سوف أكتـبُ مستخدمةً الخيآل .. لأحاول وإن شآء الله إيصآل لـكم معاناة وألم كثير من البشـر .. بينمآ ننعم نحن بالسكينة والإستقرار ..
ستكون الروآية باللغه الفصحـى وإعتذر من جديد لأي خطأ لغوي فكما قلت لآ زلتُ مبتدئة..

أحم أعتقد أنني أطلتُ قليلاً بالكلآم .. ليكن مآ تفوهت بـه لتوي .. مُقدمة بسيطة عمآ يجول بخآطري ..

أترككم الآن مع أول فـصل من روآيتي آهآت الحرب الصآمتة


تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 13-05-2016 الساعة 01:59 AM. السبب: بطلب من الكاتبة
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 29-01-2016, 07:01 AM
صورة سـلامّ الرمزية
سـلامّ سـلامّ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهـآت الحــرب الصآمته /


الفـصّل الأول : الآهة الأولى

- سكون ممزوج بضجيج

- آهآت تسكـن صدري ، لآ استطيع البوح بهآ ، تثقـلُ كيآني وتنغرس فـي قلـبي .. آهات لم ولن أستطيع البوحَ بهآ .. خشيةَ أن يستضعفنـي الزمآن .. فأنهار


فـي صبآح أحد الأيام المشمسة علـى غير عآدتهآ كون هذآ فصل الشتآء ، وقفت على عتبآت البيت تمد يديهآ للأعلـى لتسترخـي ، ألقت نظرةً للأفق البعيد لترى الجبآل التي تحيطُ بـ قريتهآ الصغيرة ، فرأت الشمس تبزغُ لترمي اشعتهآ رويداً رويداً علـى القرية .. تثآءبت وهي تفركُ عينيهآ الخضراوتان لتتكئ بكتفهآ على الباب وتتمعنُ بالسماء الصآفية علـى غير عآدتها ، إشتآقت حقاً للشمس وللجو الصيفـي .. همست بتنهيدة : آآه متـى يأتي الصيف فقط !
تفاجأت بيد تلآمس كتفهآ ، التفـت بفزع لكنها وضعت يدها على صدرها لتقول بهدوء : أوه جدتي هذه أنتِ! أخفتني
إبتسمت الجدة التي غزت التجآعيد ملامح وجهها ويديهآ ، قالت بهدوء وهي تنظر للأفق البعـيد : صباح الخير
أبتسمت وهـي تُقبل جبين جدتها لتهمس : صبآح النور
أردفت الجدة قآئلة : ألم تحلبي البقرة يا شجون؟
نفخت شجون فمهآ بملل وهي تقول بنبرة توسل : آآه يآ جدتي أوليسَ دورُ صمود اليوم ؟
هزت الجدة رأسها بالنفـي قآئلة بنبرة حادة مصطنعه : صُمود تشعرُ بالاعياء لذآ بقيت نآئمة اليوم ، هيا بلا كسـل خذي الدلو وأحضري لنآ بعض الحليب الطازج ..
تنهدت شجون بـملل وهي تضع خصلآت شعرها الاسود الحريري خلف أذنها لتهمس بملل : حسناً إذاً
توجهت للدلو ألذي كان بجانب الباب ووضعت شآلها الاسود على شعرهآ لكنهآ تفاجأت بأحد يتشبث بسآقيها بقوة ، نظرت للأسفل بفزع ، لكنها إبتسمت بهدوء وهـي ترى أخاها ذا الأربع سنوات يتشبث بهآ
نزلت لمستوآه وهي تقول بابتسامة : حآتم؟ مابالك يا رجل ؟
أمسك حاتم الصغير بأصبعهآ وهو يقول بنبرة بآكية : أريد الذهاب معك
أمسكتهُ شجون من وجنتيه وهي تقول بهمس وتضع عينيها الخضراوتان بعينيه الصغيرتآن : حاتم ، ياصغيري ،أنت تعلم بأنني سأحلب البقرة ثم سأصطحبهآ للوآدي لترعى ، لذا سآستغرق بعض الوقت ، إذهـب وتدفئ بفرآشك هيا
لكن حآتم أبى الاستماع لها وهو يمسك بالدلو بيده الصغيره ليقول بعزم : سأساعدك
ضحكت شجون علـى شكله ، همست قآئلة بخبث : اذاً إذهب لترتدي حذآئك .. كي لاا تُجرح قدميك الصغيرتين ..
هز حاتم رأسه بموآفقة وهو يركض دآخل البيت الصغير قائلاً بمرح : حسناً
ضحكت شجون بمكر وهي تمسكُ الدلو وتلبسُ حذآئها وهي تبتعد مُسرعةً عن البيت : آآه تنجحُ كل مرة !
وصلت أخيراً للحظيرة الصغيرة ألتـي تتواجد فيهآ البقرة ، وضعت شجون الدلو أرضاً وهي تضع يديها على خصرهآ قائلة بتنهيدة : أرجو أن تكوني قد حضرتـي لنا بعض الحليب عزيزتي
اقتربت من البقرة وهـي تجلس على كرسي خشبي صغير وتضع الدلو تحت البقرة ، لتمسك بضرع البقرة وتبدأ بالحلب ، تفاجآت بعد قليل بشيء يلعق بكتفيهآ ، التفت للخلف بخوف ، لكنها سرعآن ما ضحكت عندما رأت العجل الأسود الصغير يلعق بهآ ، قطبت حاجبيها لتقول بنبرة حادة مصطنعه : هذآ انت ، إبتعد لقد أفسدتَ ملآبسي ايها الأخرق
لكن العجل أبى التحرك قيد أنملة ، تنهدت شجون وهي تستأنفُ حلب البقرة من جديد ، ليعود العجل للعق كتفيهآ .. وللعبث بشآلها وملابسها ، ضحكت شجون فجأة عندما شعرت بالدغدغة قالت : اببتععد أيها الغبي .
وقفت من بعد مآ إنتهت من حلب البقرة لتعبىء دلواً كاملاً ، ابتسمت بامتنان للبقرة قآئلة : أوه اشكرك عزيزتي
من ثم أمسكت الحبل الذي بعنق البقرة لتفكه بهدوء وهي تمشي وخلفهآ البقرة مصطحبةً إياها للوآدي لتجعلها ترعـى ، كون هذا اليوم لطيفاً وأمطار الخير الذي نزلت منذ عدة ايام قـد أنبتت زرعاً وعشباً ..
وصلت أخيراً بعد مسيرة عشر دقآئق للوآدي ، نزلت فيه وهي تربط البقرة بإحدى الصخور كي لآ تهرب ، رأت العجل يلحق بهما ابتسمت بهدوء وهي تقول : أسرع أيها الاحمق
نظرت لليمين فرأت العمة سُعاد وهي ترعى خرآفها بمقربةً منها ، عندما تأكدت من ربط البقرة تقدمت منهآ وهي ترسم ابتسامه مرحة على وجهها لتقول : صبااح الخيير
نظرت العمة سعآد وهـي إمرأة في العقد الثالث من عمرها ، قالت بابتسامه بآهتة : صبآح النور عزيزتي شجون
قطبت شجون حاجبيها بإستغرآب ، اقتربت من سعاد وهي تجلس بجانبها قالت بهدوء : مآ بالك ؟
تنهدت سعآد بحزن قآئلة : عمآد ..
قالت شجون باهتمام : ماا به!
عضت سعاد على شفتيهآ وقد اغرورقت عينيها بالدموع : لـقد سجنوه من جديد ياا شجون
إتسعت حدقة عينها لتقول بشبه صرخة : ماااذاا! كيف
تنهدت سعآد وهي تنظر للأرض مُخفيةً دموعهآ ، ياللغرآبة جميع نسآء تلك القرية يرفضن البكآء آمام أحد !
قالت بتنهيدة عميقة : نعم .. منذ بضعه سآعات فجر اليوم إقتحموا بيتنا .. وانتشلوه من سريره ..
وصمتت خوف مْن أن تتضح نبرتهأ الباكيه المتألمة في كلآمها ..
تنهدت شجون بحزن وهـي تضع يدها على كتـف سعآد لتقول بضيق : لاا عليك عزيزتـي ، بإذن الله سيفك أسره.
هزت سعاد رأسها بضيق ، لترفع عينيهآ السوداوتان لتستقرا في السمآء الصافية قالت بهمس : يآ ترى ماذا يفعل الان؟
رفعت شجون عينيها كذلك لتنظر للسمآء ابتسمت بحزن : صدقينـي عمآد بخير ، أراهُ صآمد .. ومتمآسك آمام العدو .. إنه قوي يآ سعاد .. قوي
ابتسمت سعاد بأمل وهي تضع يدها على كتف شجون : آآآه .. نعم إنه كذلك يآ عزيزتي ..
وقفت شجون بمرح وهي تقول : الأن دعكِ مـن الحزن والضيق ، فلتذهبي معي للبيت
نظرت سعاد للخراف التي ترعى حولها قالت بتنهيدة : لاا استطيع ، من سيحرس الخراف ؟
عضت شجون على شفتهآ بهدوء لتقول : آووه صحيح ، ألم تفكري قط بـشراء كلب لحراستهآ؟ أو لاستخدام رآعي لها؟
هزت سعاد رأسها بحسرة لتقول بابتسامة : شجون عزيزتي ، بالله عليك من أين لنآ المال ؟ نحنُ بالكاد نستطيع العيش ..
عضت شجون على شفتهآ بضيق ، لتمحو ذلك الضيق بابتسامة حزينة قآئلة : اذاً أستودعك الله ، سأذهب لانني تأخرت على جدتي..
إبتسمت سعاد وهي تودعهآ ..

أسرعت شجون بالمشي وهـي تضبط شآلها الاسود على شعرهآ وتمسك بتنورتها الطويلة لكي لاا تمنعها مٓن الإسراع ، تمشي بوسط مزروعات العم حمآد ، لأنه الطريق المختصر لبيتهآ ،
أحست فجأة بصراخه وهو يقول بعصبية : أيتهاااا الغبيييه ، الم أقل لك ألف مرة لاا تمشي فوق مزروعآتي
عضت شجون على شفتيهآ بفزع ابتعدت عن المزروعات لتقف على التراب الذي بجانب المزروعات ، لتنظر لذلك العم الحانق دائماً ، تقدم منها العم حماد وهو رجل عجوز قد كسى وجهه التجاعيد ، وإمتلأ شعره بالشيب ، وصل عندها وهو ممسك بعصآه الخشبية ليرفعها في وجه شجون قائلاً بغضب : سوف تفسدين مزروعاتي هكذا !
تنهدت شجون وهي تعقد يديهآ ببعضها البعض لتقول بهدوء : عذراً عمي .. سوفَ إنتبه المرة المقبلة
قال العجوز بغضب من جديد وهو يلوح بالعصا في وجهها وهي تتفادى ضرباته قائلاً : داائماً ما تقولين ذلك وتعودين لتفسديهآ يا مزعجة
قطبت شجون حاجبيها بملل منه ، لكنهآ تفاجأت بصوت شاب قائلاً : أبي ، مآ بالك على الفتاة ؟
نظرت شجون لمصدر الصوت ، إبتسمت بخجل منه ، إنه ذلك الشاب الوسيم في هذه القرية الصغيره ، التي دائماً ما تسمع فتيات القرية يتكلمن عنه بحالمية ، نظرت لوجهه الوسيم وشعره الاسود الداكن وعينيه الداكنتين ، لكن أخرجها من دوآمة افكارها صوت ذلك العجوز المغيظ قآئلاً بغضب : أقسم بالله إن رأيتك تطأين فوق أرضي من جديد فسوف أدعك تدفعين الثمن غالياً
أمسك الشاب بـ كتفي والديه قائلاً بنبرته الهآدئة : رويداً رويداً يآ والدي .. أنا متآكد بأنها فتاة عآقلة ومؤدبة ولن تعود لفعل ذلك من جديد
وهو ينظر لـ شجون التي ابتسمت بحيآء .. لتقول بهدوء وصوتهآ الناعم : نعم ، أستمحيك عذراً يآ عم وصدقاً لن أعود لفعل ذلك من جديد
نظر لها العم حماد بحدة وهو يقول بحنق : أرجو ذلك ، أيتها الفتاة الغبيه
ليعطيهما ظهره ويذهـب ..
إتسعت عيني شجون بغيض من هذآ العجوز الحانق ، نظر الشاب لـ شجون قائلاً بهدوء : عذراً .. أعتذر عن والدي .. طبآعه هكذا .. أرجو أن لاا تشعري بالضيق منه
ابتسمت شجون وهي تنظر له بهدوء قآئلة : لاا عليك ، انا كذلك مخطئة ، سوف أحذر لخطواتي من بعد الان
هز الشاب رأسه بابتسامه ، ليقول بعد ذلك : بالمنآسبة أنا أحمد ، وأنا طبيب هذه القرية
أبتسمت شجون بغباء لتقول باندفاع : نعم أعلم ومن لاا يعرفك أيها الطبيب أحمد ،
ابتسم أحمد وهو يتمعن بعينيها الخضراوتان الغريبتان ، لكون بشرتها سمراء قليلاً ، لتضفي هذه العينان جآذبيةً ورونقاً خاصاً بها ، قال : لي الشرف ، ألن تخبريني بإسمك ؟
ابتسمت شجون وهي تقول : بالطبع أنـ
لكنها تفاجأت بصرآخ شاب مسرعاً لهآ قائلاً : شجووون
التفت شجون بفزع ، فرأت أخيهآ الذي يكبرهآ بعامين ويدعى سآمح ، يقترب منهما بغضب شديد ليقول بحدة : ماذا تفعلين هنا ؟ ومع هذا الشاب
وهو ينظر لأحمد بنظرات ناريه تكآد تحرقه ، قالت شجون بخوف مـن اخيها فهو دائماً عصبي ومتسرع وطبآعه حادة ، أمسكت شالها لتحكم إخفاء شعرها لتقول بهدوء : ااا .. أنا كُنت مارة ودستُ بالخطا على مزروعات العم حماد فغضب ، وخرج أبنه للتفاهم معي .. فقط ذلك أقسم لك
نظر سامح لأخته بغضب ، ثم نظر لأحمد قليلاً .. وإتسعت عينآه قائلاً : أووه الطبيب أحمد ! عذراً لـم انتبه
ابتسم احمد وهو يضع يده على كتف سامح قائلاً : لاا عليك ، لكـن لاا تسئ فهمنا
إبتسم سامح بهدوء وهو ينظر لشجون قآئلاً بحدة : إذهبي للبيت سريعاً ، جدتي قد جُنت وهي تنتظرك
أنزلت شجون عينيهآ للارض بخوف وهي تهمس : حآضرة
لتسرع بخطوآتها غير ملتفته لهما ،
عندما إبتعدت قليلاً إبتسم سامح قائلاً : كيف حالك يآ رجل؟
هز احمد راسه بهدوء قائلاً. : الحمد لله لاا زلت على قيد الحياة ، وأنت
ابتسم سامح قائلاً : الحمد لله ، آه للآن لاا انسى لك معروفك بإشفائي ،
هز احمد راسه قائلا، : استغفر الله ! هذا واجبي .. لكـن أرجو أن تكون ابتعدت عن المشآكل ..
هز سامح رأسه بالنفي وهو يقول بنبرة حادة : إطلاقاً ، إن لم أجعلهم يدفنون الثمن غالياً فلن اكون رجلاً
نظر له احمد بجدية قائلاً : أنت سند عائلتك يآ سامح ، لاا داعـي لإرتكاب الحماقات مجدداً ، إن الله فوق وهو من سيعذبهم .. صدقني
رفع سامح حاجبيه قائلاً بحنق : ولكن الى متى نصمت .. إلى متى هاه ؟ .. يسقطون شهداء كل يوم ، سأخذ بثأر والداي يآ احمد ساخذ .. ولو كان ذلك مقابل أخر قطرة من دمي سأفعله
وهو ينظر للأرض بنظرات مخيفة ، تنهد احمد وهو يضع يديه على كتف سامح قائلاً : آآآه يآ رجل ، تحتاج فنجان قهوة الآن كي تهدئ أعصابك .. تعال
وهو يضع يده على كتف سامح مصطحباً اياه لبيته ..

فـي الناحية المعاكسة لهما ، كانت تمشي بخطوات سريعه وهي متكتفه وتنظر للأرض ، وصلت أخيراً للحظيرة أمسكت دلو الحليب وهي تمشي لبيتهم الذي كان بمحاذاة الحظيرة .. دخلت البيت وهي ترفع شالها عن رأسها لتضعه جانباً. وتدخل البيت الصغير الذي كآن مؤلفاً من 6 غرف ، المطبخ والحمام ، وغرفة نوم مشتركة لها هي وأختها صمود ، وغرفة نوم أخرى لأخيها سامح مع حاتم الصغير ، وغرفة صغيره بجانب غرفتها لجدتهآ .. وغرفة مغلقة لاا يدخلها احد
مشت ببطء وهي تقول بصوت عالٍ : جدتي ، هاا قد عدت
لكنها لم تسمع شيئاً ، شعرت بالخوف ، لكن سرعان ما رأت اخيها حاتم يأتي من الممر قائلاً : شجون ، صمود تعبة
إتسعت عينا شجون بخوف لااسيما ان صمود منذ الامس وهي ليست على ما يرام ، ركضت سريعاً متوجهةً لـ غرفتها من بعد مآ وضعت الدلو على جنب ، دخلت الغرفه فرأت أختها صمود التي تصغرها بعامين مستلقاه بتعـب على الفراش الذي على الأرض كونهم لاايملكون أسرة ، موضوعةً على جبينهآ منشفة مبلولة صغيره ، ووجهها قد إحمرّ باللون الاحمر ، وواضح عليها الإعياء .. وجدتها تجلس جنبها وهي تقرأ من مصحفهآ بعض الايات ،
تقدمت بسرعه وخوف وهي تمسك بيد صمود النائمة والتي تأن بخفة .. قالت بصرخة : جدتي مااا بهاا !
نظرت لها الجدة بهدوء وهي تقول : لاا بد أنها الحُمى ، لاا أعلم حقاً ما أفعله ..
وضعت شجون كفة يدهآ على جبين أختها فتفاجأت من حرارتها المرتفعه صرخت بخوف : حرااارتها مرررتفعه حقاً !وقفت بسرعه قائلة : سأذهب لإستدعاء الطبيب
ركضت خارجة من الغرفه الصغيره وهي تضع شآلها بإهمال على شعرهآ ، لتركض خارج البيت وهي تشعر بدقات قلبها قد تسأرعت ،، همست بخوف قد لازمها : لن أفقدك .. تحملي
ركضت بإحياء القرية غير مباليه للجيران الذين ينظرون لها باستغراب ، وصلت أخيراً لبيت الطبيب أحمد ، دقت الباب الحديدي بقوة وهي تشعر كأنما في اي لحظة ستفقد عزيزتها ..
بعد الدق المتواصل خرج العم حماد منزعجاً ، ماا إن رآها حتى أراد إغلاق الباب قائلاً : هذه انتِ
لكن شجون منعته من إغلاق الباب قائلة بنبرة متوسله باكية : إرجوك عمي ، أحتاج الطبيب .. أختي .. اختي مريضة
تنهد العم حماد وهو ينآدي على إبنه احمد قائلاً : أحمد ، تعاال لديك عمل
خرج أحمد من إحدى الغرف مستغرباً : ماذا هنالك؟
ما إن رأى شجون تقف على عتبه الباب وهي تتنفس بصعوبه ووجهها قد إحمر ، أسرع أليها قائلاً : ما بك!
شجون التي تكاد تلتقط انفاسها قالت بإختناق : اختي .. اختـي مريضة للغايه .. أأحتاج مساعدتك
هز احمد راسه بسرعه قائلاً : حسناً لاا تخافي سأحضر الان
وهو يدخل البيت ليخرج بعد قليل بصحبته سامح وفي يده حقيبة عمله التي تحتوي على الأدوية ،
سآمح قد اسرع بالركـض للبيت قائلاً : لم أشعر بالاطمئنان عندما تركتها في البيت اليوم
وصلوا البيت أخيراً ، دخل أحمد وقد أجرى الفحوصآت لـ صمود ، وأعطاها إبرة كـي تسأعدها بتخفيف حرارتها المرتفعه كثيراً ... خرج بعد نصف ساعه وهو يتنهد قآئلاً : الحمد لله قد استقرت حالتها وإنخفضت حرارتها
أغمضت شجون عينييها وهي تتمتم بـ الحمد لله ، فتحتهما وهي تقول بإمتنان : أشكرك حقاً
إبتسم إحمد قائلاً.: واجبنا
وأراد الخروج لكن سامح امسك ذراعه قائلاً. : لم تقل مآ الثمن؟
ابتسم احمد وهو يضع يده على كتف سامح قائلاً : استغفر الله يآ سامح! لأ اريد مالاً .. هذا عمل تطوعي
نظر اليه سامح. قائلاً بحدة : وهل يعقل ذلك! .. قل لـي مااهو الثمن بلاا تفاهات ..
هز احمد راسه قائلاً بحدة : ارجوك سامح ، قـد تعهدت عندما تعلمتُ الطب أنني سأقدم مساعدآتي للناس بالمجان .. فلاا تجعلني أنكث عهدي رحمك الله !
هز سامح رأسه بعدم إقتناع قائلاً.: حسناً تعآل لتشرب قهوة على الأقل
نظر له احمد معارضاً : لاا لاا ، لدي عـمل أخر سأتفقد مريضةً اخرى في بيت آخر ، أشكرك على كل حال
وهو يخرج ويوصله سآمح للباب ...

تنهدت شجون ألتي كانت تستمع لحديثهم ، دخلت الغرفة لتلقي نظرة لصمود النائمة بسكينه ، جلست بجوارها وهي تمسح على شعرهآ القصير بخفة .. لكنها إستغربت عندما سمعت صوت صمود الهامس : أمي .. أبي ..
شعرت بعينيهآ تغرقان بالدموع ، إحتضنت أختها لتعود بذاكرتهـا لقـبل ثلاث سنوآت :

" كان يوماً جميلاً ومشرقاً ، أذكر عندما دخل أبي بابتسامته التي تبعث بالطمأنينه بالانفس قائلاً بصوت عال : تجهزوا سوف نذهـب. للشوآء اليوم
ضحكت وانا اركض لاحتضان أبي قائلة بمرح : حقققاً
ابتسم إبي بحنان قائلاً : نعم ! إذهبي سريعاً والبسي
ضحكت بمرح وانا اركض متجهةً لغرفتي ، رأيت امي تخرج من غرفتها وبحضنهآ اخي حاتم الذي كان في السنه الاولى من عمره ، قبلت جبين امي قائلة : سنذهب للشواء اليوم
ابتسمت امي بحنان قائلة : نعم صحيح. فلتسرعي بإرتداء ملابسك كي لاا نتأخر .
طبعت قبلة على خد أخي حاتم الصغير وانا اقول بمرح : حسسسناً
دخلت غرفتي فرأيت أختي صمود قد إرتدت ملآبسها ولم تكن أنذاك ترتدي الحجاب فقد كانت بـ الثالثه عشر من عمرهآ ، تقدمت منها ببطء وانا انظر اليها بطرف عيني قآئلة : ألن ترتدي الحجاب بعد
هزت صمود رأسها بالنفـي قائلة : لاا ، تقول أمي أنني لم أبلغ بعد كـي ارتديه
رفعت حاجبي وأنا اضحك على جوابها ، قلت وانا احرك حواجبِي : هذا يعني أنك لاا تزالين طفلة
وأطلقت ضحكتي ، لكنها ردت بإبتسامه : نعـم ، ولآ اريد أن أكبر مطلقاً
ابتسمت بهدوء وانا أقول لها : أريد ارتداء ملابسي هيا اخرجي ايتها المزعجة
خرجت صمود وهي تمد لي لسآنها ،
اقفلت الباب وانا أفتح خزانتي الخشبية البسيطة التي اتشارك ملابسي فيهآ مع أختي ، أخرجتُ لـي تنورةً كُحلية طويلة وقميصاً أبيض اللون ، وأحضرت شالاً كُحلياً كذلك ، إرتديتُ ملابسي على عجل ، وانا انظر لنفسي برضاء ، فتحتُ البابَ وانا اخرج ، رأيت جدتي وقد أمسكت بكيس اللحوم قائلة : ساعديني عزيزتي
ابتسمت قائلة : بالطبع
حملت الكيس وانا اخرج من البيت رأيت ابي قد أمسك كانون الشواء ، والفحم بيده الاخرى ، وبجانبه أخي سامح الذي كان عمره 17سنة حينهآ وانا قد كان عمري 15 ، وقد كان حاملاً بيديه الثنتين كيساً كبيراً فيه بعض السلطات ، إبتسمت عندما سمعت ابي يقول : هيا اذاً نمشـي
كون أنه لم نكن نمتلك سيارة حينهآ بسبب وضعنا الصعب ، كذلك قريتنا كانت صغيره وبعيده عن أي مدينة وكنا كأننا نعيش في العدم ، لكـن قريتنا كانت جميلة للغايه ، لاسيما أنها ترتدي في الربيع حلة خضراء بهية ، وصلنآ اخيراً بعد مسيرة ربع سآعة للحدود ، وكان هناك بجانب الحدود أرضاً خضراء جميلة ، تأسر الانظار وترتاح الانفس لها ، افترشنا مكانا فوق العشب الاخضر ، وقد بدأ أبي بـ تجهيز الكانون والفحم ، وامي وجدتي واختي صمود بتقطيع اللحوم وتبهيرها ، اما انا فلم اكن أحب ان اعمل بالتقطيع ، فرأيتني استلقي على العشب ممسكه باخي حاتم أداعبه ،
مرت هذه اللحظات الجميلة بسرعه ، مآ اجمل العائلة آآه ، بعد مرور ساعتين كنا قد إنتيهنا من الأكل ، أبي وامي قررا أن يتمشيا قليلاً ثم يعودا.. غمزت لهما قائلة : حسناً لـن نفسد اللحظة الرومانسية عليكما
ضحكتُ عندما رأيت وجه امي قد تلون وابي قد اطلق ضحكة عاليه .. ذهبا بعد ذلك لـ يتمشيا .. اما أنا فعدت استلقي ارضاً واضعةً راسي في حضن جدتـي وممسكة، بأخي حاتم بين ذرآعي ..
فجأة بعد مرور بعض الوقت .. فزعنا عندما سمعنا صوت إطلاق للنار قريب منا ، وقفت بسرعة بخوف وانا اقول بصرخة : ماذاا هنااالك
رأيت اخي سامح يركض صارخاًً : ابييييي اميييي
اتسعت عيناي خوفاً ، ركضت خلفه غير مباليه لصرخات جدتـي التي تحاول منعنا ، ولاا لـ بكاء صمود التي التصقت بجدتي ، جل مآ اريده أن أرى والداي ...
وصلنا اخيراً للحدود إتسعت عيناي لهول مأ رايت .. كآن والداي مستلقيان على الارض وقد اضطجعا بدمائهما ..... نظرت وأنا غير مصدقة ، رأيت عسآكر في الناحية الاخرى خلف الحدود وهم ممسكين بـ الاسلحة بأيديهم ، أمسكت بأخي سامح الذي كان قد تجمد مكانه ، لنختبئ خلف إحدى الاشجار الكبيرة .. خشية أن يرونا ....... ولاا زال منظر والداي الغارقان بدمآئهم قـد التصق بمخيلـتي .. "

اتسعت عيناها الخضرواتان التان امتلئتا بالدموع ، عندما تذكرت ذلك الشيء ،، إحتضنت أختهآ بقوه وهي تبكي بصمت ، تفاجأت باخيها حاتم الذي أمسكها من كتفهآ ، امسكته وهي تضعه بينها وبين اختها لتحضنهما وهي تبكي قائلة: آآآه .. يآ اعز ما أملك ..

في اليوم الاخر صبااحاً

إستيقظت بكسـل وهي تفرك عينيهآ ، لتستمع فجاة لصوت قطرات الامطار الخفيفة التي التصقت بـ نافذة الغرفه البسيطة ، وقفت مسرعه وهي تقف عند النافذة وتنظر للخارج همست : آآآه .. لقد أمطرت من جديد .
خرجت من غرفتهآ وهي تمشي ببطء ، رأت جدتهآ وقـد فرشت لها مكاناً بجانب المدفأة الصغيره ، قالت : تعالي يا صغيرتي فلتتدفئي.. الجو بارد
هزت رأسها برفض قائلة: لاا عليك ، أيـن سامح؟
تنهدت الجدة هامسة : ذهـب ليحضر لنا بعض الحطب
هززت راسها ببطء ، لكن سرعان ما توسعت عيناها بقوة ، قالت وهي تضع يداها على راسها : ياااللهوووول
نظرت لها جدتها بخوف قائلة : ماابك يافتاة!
ركضت مسرعه لتضع الشال على رأسها وتلبس جآكيت اخيها سامح الذي كان جانبا وترتدي حذائها قائلة بتوتر : نسيت إحضار البقرة من الوادي امس ،
اتسعت عينا الجدة ، قالت بحدة : اااه ايتها الغبية ، اسرعي واحضريها
خرجت شجون رآكضة وهي تضع الشال على رأسها ، وتركض تحت الآمطار الخفيفة، لكنها قابلت في طريقها اخيها سامح الذي كان عائداً وبيديه حطب ، قال بحدة : أين تذهبين في هذا الوقت
توقفت شجون وهي تقول بتوتر : ااااء .. لقد نسيت احضار البقرة ، ساذهب واحضرها
نظر لها سامح بغضب قائلاً : غبيه حقاً، اسرعي واحضريها ، من ثم لماذا ترتدين ملابسي هاه؟
ابتسمت شجون بغباء قائلة : آآه لانها دافئة
نظر اليها سامح باستخفاف ، لكن سرعان ما استأنفت شجون الركض متوجهة للوادي ، أما سامح فأكمل مسيره للبيت ...
وصلت أخيراً للوادي رأت البقرة تقف تحت المطر وبجانبها صغيرها ، ابتسمت وهي تقول : اعذريني عزيزتي قد تاخرت عليك
نزلت في الوادي لكنها تفاجأت عندما شعرت بقدميها تنغرسان في الطين ... تنهدت بقوة وهي تمشي ببطء والطين قد لطخ ملابسها وقدميها ، أمسكت البقره وهي تخرج من الوآدي وتصطحبها للحظيرة ، وهـي ترتل بعض الايات القرآنية بنغمة رقيقة جميلة ، وتحت وقع انغام المـطر ، وصلت للحظيرة أدخلت البقرة وهي تربطهآ ، ثم خرجت من الحظيرة وهي تنظر للسماء التي غزتها الغيوم السوداء معلنةً عن إقتراب عاصفة ما ...
ضمت ذراعيها لصدرها تطرد القشعريره التي سرت في جسدهآ ، وأخذت تخطو متجهةً لبيتهآ ، لكنها تفاجأت عندما إصطدمت بشخصٍ ما ، ووقعت أرضاً في الوحل ، رفعت عينيهآ ليلجم لسآنها آنذاك ، وتُبتر الكلمات التي كانت ستتفوه بهآ .. فـقد رأت رجلاً يرتدي بذلة عسكرية قوي البنية ، وعلى خده الايسر ندبة واضحة ، وكان ممسكاً بسلاح في يده .... أحست بالفزع من نظرته وأخذت تجول بالنظر حولهآ فرأت عدة عسآكر مثله منتشرون بكثافة فـي القرية .. أعادت عينيها لتستقرا في وجهه ، رأته يزجرها بنظرة غريبـة ليبتعد عنهآ غير مكترث حتـى بتقديم المساعده لها ..
قطبت حاجبيها بإنزعاج وخوف كذلك ، وقفت وهي تنفض الوحل الذي لطخ ثيابها .. نظرت اليه وهو يعطيها ظهره ، قالت بنبرة عاليه تهكمية : علـى الأقل سآعد الفتاة للنهوض .. مـن باب الذوق لآ اكثر ..
التف العسكري ببطء حآلما سمع جملتهآ ، نظر اليها متمعناً شالها الاسود المبلول بالماء ، وملابسها الرثة الملطخة بالوحل ، ولحذائها الممتلىء بالطين ، لكنه ركز النظر في وجهها.. فرأى بها جمالاً خاصاً .. تمتلك عينين خضراوان غريبتان مع لون بشرتها السمراء .. إقترب منهآ ببطء وهو يرفع السلآح للأعلى كِي يصوبه في وجهها الذي اتضحت فيه معالم الخوف .. قائلاً ببرود : ماذا قلتِ ؟



آآه مـن عآلـم قـد عاثوا فيه فساداً .. وإنتشر الظلم والطغيآن .. ليصبح عالماً يحكمه القوي .. ويـعمل الضعيفُ عند أقدآمه ..
آآآه قـد ذبلت آهآتـي وتكآدُ تختـفي .. فهـل ستلآمس إحداها قلوبكم ...

نهآية الفصل الأول
أرجو أن ينآل على اعجآبكم ، مستعدة لأي نقِد كآن .. لآ أحبذُ المجاملآت ، بل أعشق الصدق والصرآحة ،
صآرحونـي برأيكم ..
أتقبل الصدق فقط إن كان نقداً بناءً أو مدحاً وتشجيعاً كلاهما واحد ..

{ استغفر الله الذي لا إله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه }


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 29-01-2016, 07:06 AM
صورة سـلامّ الرمزية
سـلامّ سـلامّ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهـآت الحــرب الصآمته /


عذراً ... إتضح أني كذلك لستُ بارعة فـي تنسيق الردود أو وضعهآ هنا ، اعتذر لكن واجهتني بعض العرقلآت في محاولاتي العقيمة لـ تضبيط التنسيق على قدر مآ استطيع .. المعذرة إن واجهتكم بعض المشآكل في القراءة ، فضلاً وليس امراً لو تركزون في الفحوى وتتناسون الشكل ههههههههه .. آآه هذه آآهة اخرى ههههههه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 29-01-2016, 06:39 PM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


مساء الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. بداية جميلة وأسلوب حلو باين ان روايتك تحمل الكثير من المواجع لما خلفها الحرب من فقد وظلم وطغيان فكرة تلامس واقع مرير ومؤلم استمري حتى لو كانت الردود في البداية قليلة لكن مع الاستمرر بتزيد الردود وان شاء الله تتوج الرواية بقسم المكتملة

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 30-01-2016, 12:21 PM
صورة سـلامّ الرمزية
سـلامّ سـلامّ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها وردة الزيزفون مشاهدة المشاركة
مساء الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. بداية جميلة وأسلوب حلو باين ان روايتك تحمل الكثير من المواجع لما خلفها الحرب من فقد وظلم وطغيان فكرة تلامس واقع مرير ومؤلم استمري حتى لو كانت الردود في البداية قليلة لكن مع الاستمرر بتزيد الردود وان شاء الله تتوج الرواية بقسم المكتملة

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا
أهلين فـيك عزيزتي وردة الزيزفون .. إسمك جميل ومميز على فكرة
اشششكرررك علـى ردك ولبث الحمآس والامل فيني
وباذن الله أكملها وان شاء الله يكون مثل ماقلتـي يتفاعلوا معاي وتكثر الردود بعدين
مشكورة وبطلع علـى المواضيع ذول وان شاء الله يفيدوني
دمتي بود


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 30-01-2016, 12:31 PM
(وميض قلـــــــم) (وميض قلـــــــم) غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


جميل استمري

سأعود لا حقا لأقرأه لكن كبداية جميل

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 30-01-2016, 02:18 PM
صورة لن أبكي الرمزية
لن أبكي لن أبكي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


ياااااااا
أسلوبك رائع ماشاءالله وتصويري كانني اشاهد الاحداث أمامي
الله يبارك حتى اختيار الاسماء كان موفقا صمود شجون
أشتاق لجدتي
سأكون من المتابعين استمري يافتاة
بالنسبة للتنسيق أواجه مشكلة أكبر منك لا تقلقي معذورة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 30-01-2016, 03:02 PM
صورة سـلامّ الرمزية
سـلامّ سـلامّ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها (وميض قلـــــــم) مشاهدة المشاركة
جميل استمري

سأعود لا حقا لأقرأه لكن كبداية جميل
يا هلاا بـك وميض قلم
أشكرك على توااااجدك وردك
باذن الله يعجبك البارت واشوف تشجيع منك
دمتي بودد


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 30-01-2016, 03:05 PM
صورة سـلامّ الرمزية
سـلامّ سـلامّ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لن أبكي مشاهدة المشاركة
ياااااااا
أسلوبك رائع ماشاءالله وتصويري كانني اشاهد الاحداث أمامي
الله يبارك حتى اختيار الاسماء كان موفقا صمود شجون
أشتاق لجدتي
سأكون من المتابعين استمري يافتاة
بالنسبة للتنسيق أواجه مشكلة أكبر منك لا تقلقي معذورة
اهلااااا بك
فعلاً أسعدني ردك عزيزتي
وقد زادني حماس وأمل
اشكرك علـى ردك الراااائع

ااااااه وانا مثلك افتقد لجدتي كثيراً .. الله يرحمها

هههههههههههه آه انتِ مثلي اذاً ههههههههه .. غير مهم ، المهم الفحوى وليس الشكل
دمتي بوووود


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 31-01-2016, 09:52 PM
صورة سـلامّ الرمزية
سـلامّ سـلامّ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: آهات الحـرب الصامتة /بقلمي


الآهة الثآنية

مواجع الذكرى
*
*
- آهة تلو الأخـرى .. لآ يمكـن أن يتخيل أحد كم هذه الأهآت موجعة أكثر من البكآء نفسه .. لسبب بسيط ألا وهو كون هذه الآهات تسكن الصـدر وتثقله ولآ تخرج منه .. عكـس البكآء الذي إتخذ الدموع مـنجى له ..


نظرت لفوهة السلآح الموجه في منتصف وجهها , أغمضت عينيهآ ومنظر والديها الغارقان بدمآئهما قد سرح بمخيلتهآ , صرآخ .. عويل .. نحِيب .. فتحت عينيهآ ببطء شديد وهـي تركز انظآرها لوجهه الحآد المُرعب .. همـست وهي تضيق فتحة عينيهآ : اقتلنــي
اتسعت عينآ المُنظم بدهشة مـن جملتهآ ، لم يكن يتوقع ردة الفعل هذه , بل ظـن أنها ومثل جميع النآس سوف تهرول خآئفة مرتعبه لتهرب من الموت المحتم .. نظر لوجهها للحظآت .. دُهش عندما لآحظ ملامحها الخآئفة تختفي لتتبدل بملامح قويـة لكن في عينيهآ لمعة غريـبة حزينة .. قد استطاع تمييزهآ اخيراً .
أخرجه من دوامة افكاره صوتهآ الرنآن قائلةً بعزم وهي تنظر للسلاح : إطلق النآر ييا هذذا .! ما الذي تنتظره
أنزل السلاح للأسفل وهو ينظر لوجهها ، قال بسخرية : لآ زلت صغيرة جداً للموت
عضت عِلى شفتيهآ بحقد , همست والدموع قـد تجمعت بعينيهآ : الآف الاطفال يموتون يومياً جرآء هذه الحروب .. أليسوا صغاراً كذلك للموت؟
نـظر لعينيهآ التان امتلئتا بالدموع بـشكل غريب يأسر الانظار ، ليقول بعـد ذلك وهو يقترب منهآ : أتريدين حقاً الموت يا هذه؟
نظرت اليه بعزم وهـي تضيق عينيهآ لتقولَ بهمس خفـيف : نعم
هـز رأسه ببطء وهو يقول بجمود : إذهبِي ايتهآ الطفلة وأنعمي بالحيآة ، ريثما يأتيك الموت بنفسه
التف للجهة المعاكسة لها وهو يعطيهآ ظهره لكنه صُدم عندما أحسَ باظافرها تُغرس فـي ظهره لتتلوه ضرباتها القوية في أنحاء ظهره وهي تصرخ والدموع قد غزت وجهها : لماااذااا قتلتوووهماا ، أليسس بقلوووبكمم رحححمممة لمااااذا
التف بسرعة لهآ وهو يحاول ابعاد هذه الطفلة عنه ، تعتقد ان ضرباتها قد أثرت فـيه لكن هيهات مقارنةً بجسمـه العريض القوي الطويل ، وجسدها الهزيل الصغير .. فلم تستطع إيذائه ، الا ان كلماتها قد الجمت لسانه ، أمسكها من ذراعيها وهو يقول بحدة ناظراً لوجهها الممتلئ بالدموع : يكفي جنوناً
الا انها بصقت في وجهه ولا زالت الدموع تنهمر كالشلال من عينيهآ ، لتقول بحرقة وعينيهآ تضيقان : سحقاً لكـم
ابتعد عنها وهو يمسح وجهه من أثار بصقتها ، لِ ينظر لها بغضب شديد ، صوب هذه المرة السلاح في وجهها قائلاً بغضب عآرم : انتِ من قدتي نفسك للموت
لكنه تفاجئ من عجوز هرمة تقف امامه وهي تحتضن شجون بقوة وتصرخ بألم : ارجوووك لاا تفعـل ،، ارجوووك
وقف برهة ينظر اليهما ، لـ يتنهد بعد ذلك وهو ينزل الـْسـلآح ليلقي أخر نظرة لتلك الفتاة التي تنظر اليه بعينين حاقدتين كارهتين .. يكاد يقسم أنهآ إن استطاعت ستقتله بلاا شك !
إبتعد عنهما ولاا يزال غاضباً من كلامها ، وصـلَ لمنتصف القرية ليرا رفاقه قد تجمعوا حول قائدهم .
قال القائد وهو يقف في منتصفهم وكان رجلاً في العقد الرابع من عمره، أسمر البشرة له ذقنٌ حادة وملامح مخيفة .. قال بغضب : لم تجدوه؟ كيف ذلك !!!
تقدم أحد المُنظمين قائلاً : لقد بحثنا بيتاً بيتاً ، وفي كل زاوية من هذه القرية الصغيره .. لم نجده
نظرَ القائد وهو يضيق عينيه للجبل المتواجد خلف القرية بالضبط ، قال بحدة : رُبما هرب للجبل ، أنت وأنت وأنت
وهو يأشر لثلاثه شباب كانوا واقفين معاً ، قال : فلتأتون معي ، أما الباقي فليعودوا للتنظيم ،
هز الشباب رأسهم بطاعة ، إقترب القائد مـن الشاب الذي قـد كآن منغمساً بتفكيره ، ليقول بهدوء : حرب , أخبر وآلدك أننا سنجده .
هز حرب رأسه ببطء هامساً : حسناً
ليبتعد القائد متجهاً للجبل وخلفه الشباب الثلاثه ، نظر حرب للبقية قآل بتنهد : هيآ بنا
ليعودوا أدرجاهم للتنظيم ..


*
*
*

أسندت رأسها للنافذة وهي تتأمل قطرات المطر المتساقطة على نافذتهآ ، متجاهلةً كلام جدتها وهي تنصحهآ بالابتعاد عن العساكر او المنظمين الارهابيين حالما تراهم ..
لم تشعر الآ بـ اخيها حاتم الصغير يأتي مسرعاً ليرمي نفسه في حضن أخته ..
ابتسمت شجون بحزن وهـي تداعب شعره .. ياللمسكين لم يستطـع حتى التمتع برؤية أبواه ، والشعور بحنانهما وعطفهما ، أحكمت القبض على يديها وهي تنظر للنافذة من جديد محاولةً كبت دموعهآ عن النزول .. تعهدت ان تكون قوية .. من أجل عائلتهآ ..
نظرت لْ صمود التي دخلت وهي تجلس بجانب المدفئة , قد ازدادت جمالاً أختها ولا تستطيع إنكار ذلك ، فهي تمتلك عينين سوداوتان كسواد الليل , وشعراً أسود قصيراً يصل لكتفيها ، ووجه ابيض مستدير وملامح ناعمة رقيقة ..تختلف أشد الاختلاف عن اختها شجون التي تمتلك بشرةً سمرآء قليلاً وعينين خضراوتان غريبتآن تتميز بهمآ , وشعرٌ طويل أسود مموج ... كذلك أختها صمود مع مرور السنوات أصبحت شابة في ال. 16 من عمرهآ وازدادت أنوثة .. لتتصف بالرقة والنعومة والخجل المبالغ به كذلك ، عكس اختها شجون التي بعمر ال 18 الا انها قوية كالجِبل وتأبى إظهار دموعها لإحد ..
تكلمت صمود بنبرتها الرقيقة : جدتي ما رأيك عما تكلمنا به اليوم؟
انصتت شجون باهتمام وهي تنظر اليهما .
تكلمت الجدة وهي تنظر لـ حاتم قائلة : أعتقد أنه أمر جيد ، أن نُرسل حآتم للروضة التي ستفتتحها الخالة منار ، جزاها الله خيراً
ابتسمت صمود بهدوء قائلة : جميل ، إذاً غداً صباحاً ساصطحبه برفقتي للبيتها
أومأت الجدة برأسها موافقةً من دون أن تتكلم بعد ذلك.
ضيقت شجون عينيها لتقول : لماذا انتي متحمسة بهذا القدر للذهاب لمنزل الخالة منار ؟
نظرت اليها صمود وقد إحمرت وجنتيها ، قالت بتلعثم : طط طبعاً سأتحمس أوليس أول يوم لحاتم في الروضه؟
فتحت شجون فمها مُدعيةً أنها صدقتها ، لتبتسم بعد ذلك بمكر لأختها صمود التي تنظر اليها ؤهي تكاد تقتلها ,
تكلمت الجدة بحدة وهي تنظر اليهما : آآآه ما بالكما انتما ؟
ابتسمت شجون قائلة : لااشيء
وقفت الجدة بتعب وهي تخرج ، لتعود بعد قليل قائلة : اااه شجون ، لقد نفذَ الماء .. فلتذهبـي للبئر وتحضري لنا دلواً
قطبت شجون حاجبيها بتعب قائلة : أووه جدتي انتي تعلمـين أن البئر بعيد من هنا ، في اخر القرية وبمحاذاة الجبل ، وأنظري الليل سيسدل ستاره قريبا ً
هزت الجدة راسها بحدة قائلة : هيا يا شجون ، سامح ليس موجوداً لآ اعلم حقاً أين يختفي هذا الرجل ! .. نحتاج الماء للوضوء وكذلك للاستحمام غداً مدرسة .. هيا اذهبي
نفخت شجون شفتيها بملل وتعب ، هزت راسها بهدوء وهي تقف وتضع الشال على رأسها لتخرج ممسكةً بالدلو .. وحمدت ربهآ أن الامطار قد توقفت ... لإنها لو بقيت تمطر سيصعب عليها فعلاً الوصول لنهاية القرية .. أخذت تسير ببطء في طرقات القرية الترابيه .. بدأ الليل يعلن قدومه عـبر سرقـة أنامل الشمس الذهبية ليخبئهآ خلف ذاك الجبل ببطء .. أسرعت بالسير قليلاً ... لأن أكبر مخآوفها هو .. الظــلام ... دائماً مأ تقول .. عندما يحلّ الظلآم ويختبئ النور .. لآيعلم أحد مايحدث مـن حوله .. فللظلآم غموض خآص يغوص بٓه الإنسان ليواجهه مخآوفه
مرّت بجانب أطفال القرية الذين يلعبون كرة القدم في احياء القرية الضيقة , أبتسمت وهي تراقبهم .. ورأت كذلك عده فتيات صغيرات يلعبـن بالحبل .. آآآه كم كانت تعشق تلك اللعبه ، عندما تقفز لتتبعها ضحكاتها المستمتعه بهذه اللعبه .. وقفت بُرهة وهي ترآقب إمرأة من نساء الحي قد خرجت وهي تنادي على اطفالها، لتركض لها إحدى الفتيات وتحضنها بقوة .. لتبتسم الام بحنان وتحتضنهآ كذلك ....
وضعت يدها على قلبهآ وقد أحست بحزن عميق قد طغى عليها ، وكأنما هنالك ظلام التف حولهآ ليخنق عبرتها ، عضت على شفتها بوجع وهي تتذكر أمها ..... لتنتهي ذكراها بـ صورة أمها مضطجعة بدمائها ..
طردت هذه الافكار من مخيلتها بسرعه وهي تركض ممسكة بالدلو لتسمح بدموعها تتساقط من عينيهآ .. وصلت أخيراً لنهاية القرية ولطرف الجبل .. نظرت للبئر لم يكن هنالك أحد عنده ، تنهدت وهي تتقدم منه وقد شعرت بالظلام بدأ يحيط بها رويداً رويداً .. سُحقاً بقيت بعض أنامل ذهبية للشمس لم تختفي بعد .. من المستحسن أن تسرع في العودة ، أنزلت الدلو في البئر كي ترفعه ببطء من جديد ... لكنها احست فجأة بحركة غريبه بمقربه منها ، نظرت لليمين فإتسعت عينيهآ عندمـا رأت عدة منظميين يلتفون في المكان .. وكأنما يبحثون عـن احد .. شعرت ببعض الخوف ولآسيما انها في طرف القرية ولآ احد حولها .. أنزلٓت رأسها بتوتر وهي تكمل سحب الدلو للأعلْى لـكن إسترعى انتباهها صوت الرجل قآئلاً لزميله : آه لقد وجدوا سامح اخيراً
ردّ عليه زميله قائلاً : فلنجد القائد ونخبره بذلك
إتسعت عينا شجون عندما سمعت إسم سامح.. همست غير مصدقة : أخي !!
أخرجـت الدلو الممتلئ بالمآء لتجر نفسها راكضةً للبيت غير آبهة لقطرات الماء المتساقطه من الدلو ، جل ما تريد رؤيته هو اخاها ! .. من المستحيل أن تسمح بفقدآنه هو كذلك ..!
إرتطمـت في شخص عندما كانت تركض ، وقفت بسرعه لتنظر له ..
نظر اليها احمد بخوف قائلاً : شجون ؟ مآ بك ؟
شجون وهي بالكاد تلتقط أنفاسها : أأأ .. أرأيت ساامح!
قطب احمد حاجبيه باستغراب : لاا .. ماا به!
هزت شجون راسها وقد امتلأت عينيها بالدموع ، ركضت مبتعدةً عن احمد الذي وقف مستغرباً منها ،
.. وصلت أخيراً للبيت دخلت وهي تفتح الباب بقوة صارخة : سااامممح
لكنها تفاجأت عندما رأت سامح جالساً بجانب المدفأة وبجانبه صمود ... نظر اليها سامح مستغرباً : مابك يا فتاه!؟
وضعـت الدلو ارضاً وقد اغرورقت عينيها بالدموع ، ركضت مسرعة وهي تحتضنه بقوة قائلة بانفعال : ظظظ ظظنننتهمم قققد اااخخ اخخذوك !
ابعدهآ سامح قليلاً وهو يمسح دموعها قائلاً : من هم يا شجون؟
شجون ولآ زآلت تنظر لعينيه : المنظمون الارهابيون
ابتسم سامح قائلاً : يا فتاة هدئي من روعك ، وانظري انا امامك بشحمي ولحمي .. ثم لماذا يأخذوني ؟ .. من يجدر بهم أخذي هم العسآكـر الذين يحاصروننا عند الحدود وليس هذه الحشرات
هزت شجون راسها وهي تمسح دموعها : لاا تقل ذلك ، لآ احد يستطيع أخذك منا
ابتسم سامح قائلاً بحنان : أعلم ..
من ثم أطرق قائلاً ومحاولاً لتلطيف الجو , فهو لآ يحب هذه المواقف ولآ يستحسن رؤية دموع احد من افراد عائلته .. : فلنخلد للنوم هيا ,, غداً يوم شاق
وقف الجميع مُتجهين الى غُـرفهم ، ليخلدوا للنوم وكلٌ يحاول تخفيف آلآمه وموآجعه عبـر السماح لانسياب دموعه خفيةً في منتصف الليل .. لعلّ البكآء بصـمت قد يفيد أحياناً لغسل القلوب من هذه الموآجع ...

*
*
*

قطرآت المطر قـد أخذت تتسآرع في التخبط علـى سقف هذآ البيت الغريب ، وهل يصح القول عنه بيت ؟ ..
وقد أصدر تخبط حبآت المطر على هذا السقف .. ضجةً مُزعجةً غريبة .. في منتصف هذه الليله ، ليُسمع فجأةً صوت الريآح التي أخذت تتضارب على إحدى نوافذ هذا البيت .. مُعلنةً عن اقتراب عاصفة قوية أُخرى..
في رُكن هذه الغرفة ، كآن قـد وضع قدميـه على الطآوله امامه ، وواضعاً ذراعيه خلف رأسه ، مغمضاً عينيه يحاول الاسترخاء قليلاً .. ولكن صوت الشباب الاخرين فـي الغرفة بجانبه قد افقده صوابه ، صرخ وهو يفتح عينيه بغضب : سسسحقاً لكككم الا استطيع النووم قليلاً!
دخـل إحدى الشباب لغرفته ، وقد كآن اشعث الشعر ذو بشرة بيضاء والنمش قد غزى وجهه بكثافه ، وعينين صغيرتين كذلك وهزيل البنيه ، قآل بصوت تكاد تقسم عندما تسمعه أن انفه محشو بالقطن ولآ يكاد يتنفس .. لكـن هذا هو صوته! : ولمآذا انت غاضب لهذه الدرجة يا حرب ؟ أوليس لان والدك قد طردك ؟
ليضحك بعد ذلك ،
قطب حرب حآجبيه بغضب ، ليمسك سلآحه الذي كآن موضوعاً على الطاوله ، وصوبّه نحو الشاب قائلاً بجمود : صدقنِي إن لم تهرب حالاً .. فسأحشو رصاصات هذا السلاح فـي *****
اتسعت عينا الشاب بخوف ، ليهرول خآرجاً من غرفته مقفلاً الباب خلفه .. وقف حرب وقد رفرف النوم مبتعداً عن عينيه ، خرج من غرفته لينظر للممر الطويل الذي يحوي عدة غُرف للمنظمين الآخرين .. هز راسه ببطء وهو يخرج من هذا البيت ، غير مبآلي لقطرات المطر المنهمرة بغزارة ، ولآ لدوي الرعـد المُرعب .. جل مـا يريده هو الابتعاد قليلاً عن التنظيم ..
تخبط في الوحـل وقد اتسخ بنطاله العسكري من الاسفل .. وقد كآن ممسكاً بسلاحه في يده , خشية ان يظهر له احد المتنمرين او المتمردين .. أو اي شخص آخر ، لأن في عالمهم قد فُقد الامان .. وفي أي لحظة قد تجد نفسك تقف امام الموت فجاة ! ..
سمع فجاة صهيـل حصآن ليقف خلفه ، التف ببطء وهو ينظر للحصآن الأسود .. أدرك تماماً حصآن من هذآ .. رفع عينيه الحادتين ليركزهمآ على الرجل الجآلس فوق الحصآن ، ممسكاً بلجآمه وينظـر له من فوق بنظرآت غريبة عجزتُ انا شخصياً عن تفسيرهآ .. للتلوهآ جملته قائلاً بسُخرية : مأذا تفعل في منتصف الليل ؟ وهنا ؟ ولوحدك ؟ هل انت عاشق متيم عزيزي ؟ ...

*
*
*

آآه رأيتُ طيفَ ماضيّ يلوح أمآمـي ,, أغمضتُ عيني بألم .. رجآءً يكفـي لآ أشعرُ نفسي بخيــر لتحمل المزيد من الأوجآع..

نهآية الآهة الثآنـية ..


الرد باقتباس
إضافة رد

آهات الحـرب الصامتة /بقلمي

الوسوم
بقلمـي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية ماتوقعت اكون بنت بعد كل هالسنين !/بقلمي غموض"فتاة" روايات - طويلة 38 26-05-2016 05:50 AM
فراقك اتعبني ورويتك اسعدتني /بقلمي مجنونه_بس_حنونه روايات - طويلة 13 15-02-2016 01:26 AM
أتحبين ؟ /بقلمي أميرة الماضي خواطر - نثر - عذب الكلام 3 09-04-2015 05:39 PM
خلف مكتبي /بقلمي كرستيان نيفيز خواطر - نثر - عذب الكلام 4 08-04-2015 05:51 PM

الساعة الآن +3: 04:35 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1