منتديات غرام

منتديات غرام (/)
-   روايات - طويلة (https://forums.graaam.com/134/)
-   -   روايتي الثانية: اهات عزفت على اوتار الألم (https://forums.graaam.com/605715.html)

نهى عبد 02-02-2016 01:46 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
في اليوم التالي الساعة الثالثة عصراً (يوم الخميس)

هناك جروح كالقلم الرصاص نمحيها وكأنها لم تكون، وهناك جروح كالرصاص تمحينا وكأننا لم نكون، كيف يتفنون بالظلم ألا يعلمون أن الله حرم الظلم على نفسه، صدق من قال أن الظلم كالسيف الحاد الذي يشطر روحك لنصغين، فالمظلوم يتمنى أن تسلب روحه على ألا يقع عليه الظلم، أغمضت عينيها بشدة ودعت ربها بقلب مكسور أن يثبت براءتها، لم تتوقع بحياتها أن تقابل أناساًٌ هكذا، أيتهمها بعرضها ظلماً، ويشوه سمعتها، زفرت بضيق فأصوات الأغاني الصاخبة عالٍ جداً، متأكدة أنه ذهب الى مكان ما وترك التلفاز خلفه يصدح بالأغاني الماجنة، وضعت اصبعيها بأذنيها لا تود سماع شيء،دفنت رأسها بالوسادة تشعر بأن روحها ستصعد الى السماء بعد لحظات، تسللت كلماته لتخترق طبلتها، انه صوته كان دائما يُسمعها صوته الجميل ومن شدة اعجابها بصوته، وضعته نغمة لجوالها، تلمست بيدها السرير وبعد عدة محاولات فاشلة وجدت الجوال، وبصوت يتميز ببحته الجميلة: السلام عليكم

سألتها المتصلة عن حالها، تسأل مع أنها تعلم الإجابة فبكاء تلك علا بصورة فظيعة، وبعد أن هدأت تمردت دمعة صغيرة لتظهر لها أن معاناتها لن تنتهي همست بصوت متهدج: سوسو متى بدي أشوفك

وبجواب المتصلة غمرت الفرحة قلبها وبسعادة غلفت كلماتها: بجد حبيبتي أنا بانتظارك

نهضت من على السرير واتجهت نحو الدولاب لتبدل ملابسها، لكن ظلاً أوقفها عما كانت تود فعله، أخفضت رأسها ليتناهى لمسمعها صوته: رايحة تقابلي مين

التفتت إليه وبصوت يكاد يسمع، هي بريئة لكنها مكسورة فأغلى أناس على قلبها لم يصدقوها: اتقِ الله، دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب

وبسخرية مما قالت: ههههه انتي مظلومة لا ضحكتيني كتير، لولا اني تعاطفت مع أهلك كان طلقتك من أول يوم

يا ليت هناك شيء ينفذ لنا ما نتمنى بنفس الوقت، تمنت أن تخنقه بهذه اللحظة أخرجت بلوزة سوداء اللون عليها كتابات باللغة الانجليزية ذات اللون الفضي: بدك تطلقني بعد ما شوهت سمعتي، بس يكون بعلمك ما هأسامحك طول حياتي

تجاهلها واتجه نحو السرير وجلس على طرفه، انزعجت من صوت الأغاني العالي، اتجهت نحو التلفاز وأغلقته، صرخ ذاك غاضبا: افتحيه بسرعة

أبت أن تفعل هذا فهي تعلمت من صغرها أن تنهى عن المنكر، تقدم نحوها وأمسك يدها بعصبية، ظهر القرف على ملامحها وسحبت يدها بغضب: ما تلمسني، بدي أجهز نغسي صحبيتي جاية

احتدت ملامحه وبعصبية كبيرة: كم من مرة حكيتلك ما بدي نظرات هالقرف بعيونك

كيف يطلب منها هذا الطلب وهي تراه أقذر أهل الأرض، فمن يتهم فتاة بريئة عفيفة بأنها تخون ألم يرحم ضعف والدها، فنظرات والدها المكسورة والذليلة شعرت وكأنها سهم أصاب قلبها، أمسك وجهها بين يديه ونظر الى عيونها الخضراء راى انعكاس عيونه العسلية التي تنظر لها باحتقار: هأسمح لصحبيتك تجي عندك يا خاينة لأنه أنا طيب ومن عيلة أصيلة

أغمضت عينيها بقهر وهمست: حسبي الله ونعم الوكيل عليك يا مصطفى

ابتعد مصطفى عنها وتجاهل كلمتها، وفتح التلفاز وجلس على السرير، رن جرس الشقة ازدانت ابتسامة صادقة شفتيها، وذهبت بسرعة لتفتح الباب بعد أن وضعت البلوزة التي كانت بيدها على السرير، وقف مصطفى كالملسوع ومنعها من الخروج: أنا بدي أروح أفتح الباب، بدي أتأكد يمكن جايبة حبيبك على الدار مو بعيدة عنك

صفعته على خده فكلمته آلمتها الى حد الوجع، تركته بصدمته وركضت نحو باب الشقة لتفتح الباب كانت ترتدي بلوزة باللون الأخضر بكرستالات فضية موزعة عشوائيا، وبنطلون جينز باللون الرمادي، وقفت أمام باب الشقة وتكلمت بسرعة: مين عالباب

وبلمح البصر شعرت بألم في خدها، ورأت مصطغى ينظر لها بحقد: بتمدي ايدك عليّا انتي ما بتستحي على نفسك

منعت دموعها من النزول وتكلمت بثقة لا حدود لها: بمد ايدي مرة ومرتين ما بسمح حدا يحكي عني كلمة

أتاهما صوت الطارق: سوسو افتحي الباب أنا اسلام

كيف ستضع عينيها بعيون صديقتها الآن، همس لها مصطفى وهو يرص على أسنانه: حسابك بعدين

ذهب بعدها الى غرفته، فتحت باب الشقة بسرعة وحضنت صديقتها اسلام بقوة، ابتعدت اسلام بعد برهة قصيرة: اشتقتلك يا دبة، زمان عنك متى بدك تيجي عالمدرسة

كيف لها أن تجيبها اكتفت بقول: حبيبتي ان شاءالله من الأسبوع الجاي بروح عالمدرسة، ومنيح انك فكرتي تزوريني

رفعت اسلام حواجبها بخبث: محلوة والله

أشاحت وجهها فسرتها اسلام أن صديقتها خجلت من كلامها، قرصتها اسلام من خدها وتكلمت بهدوء: يا عيني على اللي بيستحو، المهم احكيلي شو أخبارك

همست بعينين دامعتين: زفت

حضنتها اسلام بحنية، ومسحت دموعها: حبيبتي أنا متأكدة انو ربنا هيثبت براءتك قريب ما تخافي يا آسيا، أنا معك

همست آسيا بقهر: اسلام طفشت من العيشة معه، بحكيلك والله ما بصلي طول اليوم على المسلسلات والأغاني

ضمتها اسلام الى صدرها: حبيبتي يمكن تكون هدايته على ايدك

دفنت رأسها بحضن صديقتها، ودموعها المحبوسة تشكي لها جور الأيام، احيانا يكون بداخلنا كلام، لا يحتاج الي اذن تسمعه، بل يحتاج الي قلب يشعر به

*
*
*
* ْ

وأنت تغرق في بحار الحياة ستصادف فضوليين يهمهم أن يعرفوا كيف غرقت، وكيف تكون نهايتك، لا كيف ينقذونك، تكلمت بسرعة: أسيل احكيلي يا بنتي متى أبوك هيرجع

وكيف تجيبها بشيء لا تعرفه، والدها ومن هو والدها لقد تناسته منذ زمن همست بضيق: خالتي أم محمد ما بعرف

لم تصمت تلك بل تكلمت بفضول: اسألى أمك يمكن بتعرف مكانه

قاطعتهما أم هاني بعصبية وهي تنظر لأم محمد بكره: أسيل صح حكيتلك روحي على بيتكو ليه انتي عنيدة

أخفضت أسيل رأسها وهمست: خالة والفلوس

جاءت أم هاني بجانبها ورفعت رأسها: ارفعي راسك يا بنتي والفلوس حكيتلك مو محتاجهم

قاطعهم صوت شاب يبدو أنه في بداية العشرينيات: خالة أعطيني كرتونتين تمر

ذهبت أم هاني لتلبي طلبه بعد أن همست بأذن أسيل: حبيبتي روحي على بيتكو

ترددت أسيل بالذهاب، ولكنها كانت خائفة على أمها لذلك قررت أن ترجع للبيت، شعرت ببصيص من الأمل ينير حياتها، فهي متأكدة أن الله حنن قلب أم هاني عليهم لتسامحهم ولا تطالب بالمال الذي سرقه أخاه مهند، كانت تود الذهاب إلا أن هناك يدا أمسكت كفها

انتهت الآهة

ما هي توقعاتكم
الكاتبة/ نها عبدالخالق العرجا
دمتم بود

نهى عبد 02-02-2016 02:03 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها Life is a Dream (المشاركة رقم 27969116)
السلاااااااااااااااااام عليكم

كيفك يا حلوة

البارت يجنن واسلوبك فيه حلوووووووو

بس حبيت اسأل انتي فلسطينيه صح ؟؟؟

بانتظارك بالبارت القادم


تسلمي حبيبتي على الرد، عيونك الحلوة

ايه أنا فلسطينية :graaam (157)::graaam (157):

انثىّ ملائكِيہْ 02-02-2016 02:06 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
رواية جميلة واحداثها مشوقة
كملي وانا معاگ

نهى عبد 02-02-2016 02:09 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها انثىّ ملائكِيہْ (المشاركة رقم 27969173)
رواية جميلة واحداثها مشوقة
كملي وانا معاگ


تسلمي عالرد يا عسل مرؤؤؤركـ الأجمل

نهى عبد 02-02-2016 02:13 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
نزلت الآهة الثانية، أرونا تعليقاتكم وردودكم الجميلة

ذربــة 02-02-2016 03:49 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
اهنن اهنن ي خييه
بارت روووعه
وووع مايصلي وكله اغاني ويشك بعد
لا ينظر الى نفسه بل الى الناس

واسيل الله يرزقهم الي يسسساعدهم
كمليييي

علي العيثاوي 02-02-2016 04:16 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
جميلة جداً عزيزتي
أحداثها مشوقة جداً
وكلماتها رائعة
والغموض هو من أضفى عليها طابع التشويق
استمري وسأكون من متابيعيك
عندي ملاحظة صغيرة
بالنسبة للألفاظ
اعتقد لو كانت موحدة سوف تكون أجمل
يعني إما أن تكون بالفصحى أو بلهجتك العامية
مجرد رأي
لك ودي ووردي
دمتي بخير

(وميض قلـــــــم) 02-02-2016 04:42 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
شكرا على الدعوة

متميزة وأثق بابداعك

استمري

غياب * 02-02-2016 05:51 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
شكراً عدعوه اختي


جاري القراءة


اتمنى تنوريني بروايتيhttps://forums.graaam.com/605774.html

جود joj 02-02-2016 07:43 PM

رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا
 
ولي عوده بعد القراءة:)


الساعة الآن +3: 02:04 PM.


موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


SEO by vBSEO 3.6.1