غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 03-02-2016, 12:01 AM
صورة assyirt alhorrya الرمزية
assyirt alhorrya assyirt alhorrya غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


السلام عليكم

كيفك؟؟

وااااااااو وااااااااااو واااااااو

رووووعة بجد

ام مهند بتكون سارة اللي طلبها جدهم
وشكلها ام مهند باخر ايامها تحكيلها عنهم او يمكن هم بنفسهم يدوروا عليها وخاصة ماهر يدور عليها بعد ما اتوفى جدة ويحققله امنيته الاخيرة اللي مات وهو بتمناها

بس ما رح تكون مهمتهم سهله

بس اذا هم شاطرين وواصلين ع كشف اسماء الطلاب ع التربية والتعليم عن طريق اسم ابوهم وعليته بيقدر يعرف في اي مدرسة هم ويوصلولهم


يمكن ام محمد مسكت ايدها

ويمكن حد كان في السوق من طرف اهلها وشبهها ع اختهم نهى

ويمكن واحد صايع في الطريق مع انو شبابنا ما بتوصل فيهم هيك مواصيل ممكن يعاكسوا بالكلام بس مش اكثر
واذا كان هاد الخيار وقتها بشوفه هاني وهو جاي ع امه وبيتقاتلوا

مش مجمعة كثير بصراحة

قرأت البارت وعندي ابن جارتي وكل شوي بطلب شي ههههههه
واخر شي عشان افضى للبارت شغلته في الدار لمع كل خشب وزجاج الدار وحتى الثلاجة
شايفة لاي درجة بحب روايتك هههههههههه

بانتظارك بفارغ الصبر يا احلى فلسطينية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 03-02-2016, 12:06 AM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها $شمرية مرجوجة$ مشاهدة المشاركة
خيالللللللللل

بما أن صديقاتي بالمدرسه كلهن فلسطينيات
راح اتكلم فلسطيني

بنسبه لأسيل عنجد حزنتني عانت كتير
وحبيت أخوها مؤيد
ونزعجت من مهند
أمها مسكينه
وبدي أعرف مين مسك أيدها تحمسسسسست وللللله
وأسيا الله يهدي بعلها وصحبيتها عنجد وفيه ومخلصه حبيتها اسلام
وبراء كرهته
وماهر حبيته
وبسسسس
بنتظارككك
ياجميلة انتييييي فديتك
روايتك تستحق القرأه
هههه اوك براحتك تكلمي بلهجتنا

ردك الخيال حبيبتي

تسلمي عالرد سعيدة بمتابعتك لروايتي وان شاء الله مع الاحداث هتتعرفي على الشخصيات اكتر ^-*

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 03-02-2016, 12:10 AM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها assyirt alhorrya مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

كيفك؟؟

وااااااااو وااااااااااو واااااااو

رووووعة بجد

ام مهند بتكون سارة اللي طلبها جدهم
وشكلها ام مهند باخر ايامها تحكيلها عنهم او يمكن هم بنفسهم يدوروا عليها وخاصة ماهر يدور عليها بعد ما اتوفى جدة ويحققله امنيته الاخيرة اللي مات وهو بتمناها

بس ما رح تكون مهمتهم سهله

بس اذا هم شاطرين وواصلين ع كشف اسماء الطلاب ع التربية والتعليم عن طريق اسم ابوهم وعليته بيقدر يعرف في اي مدرسة هم ويوصلولهم


يمكن ام محمد مسكت ايدها

ويمكن حد كان في السوق من طرف اهلها وشبهها ع اختهم نهى

ويمكن واحد صايع في الطريق مع انو شبابنا ما بتوصل فيهم هيك مواصيل ممكن يعاكسوا بالكلام بس مش اكثر
واذا كان هاد الخيار وقتها بشوفه هاني وهو جاي ع امه وبيتقاتلوا

مش مجمعة كثير بصراحة

قرأت البارت وعندي ابن جارتي وكل شوي بطلب شي ههههههه
واخر شي عشان افضى للبارت شغلته في الدار لمع كل خشب وزجاج الدار وحتى الثلاجة
شايفة لاي درجة بحب روايتك هههههههههه

بانتظارك بفارغ الصبر يا احلى فلسطينية
ههههه كيفك دودو بجد أسعدتيني بردك كتير مرورك الروعة والله
ههههه شايفة لازم اخلي اسمي بكل رواية بعملها هههههخ المهم ما علينا بعض توقعاتك صحيحة وان شاءالله البارتات الجاي بنعرف كل شيء بس يا حلوة بدنا بارت من روايتك واللى بعمل لالك حرب

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 04-02-2016, 05:33 PM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الجميع

ان شاء الله اليوم هأنزل الجزء الأول من الآهة الثالثة بإذن الله بس ادعوا ما تقطع الكهرباء

وللتواصل ممكن تشاركونا بمجموعة على موقع التواصل الفيس بوك

https://www.facebook.com/groups/1766586943569778/


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 04-02-2016, 05:39 PM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


صرخات وانات تاهت بين طيات الزمان، معانات من نوع اخر، تغيير حياتك للأسوأ سببه اقرب الناس لك، بعد وفراق عن اعز الناس، ترى احبابك يموتون امامك ولا تفعل شيئا، أم ترثي اولادها الذين استشهدوا أمام ناظريها، أرضعتهم حليبها ممزوجا بحب الوطن، وأخرى تودع اولادها للشهادة، وزوجة تبتسم لزوجها ابتسامة وداع وهي موقنة انه لن يعود، ورجل يبيت ليله يبكي قهرا على حال أولاده وما اصعب قهر الرجال ، اطفال ولدوا وماتوا وهم بثياب الثوار ولم يتجاوزوا الاعوام .. العالم ساكت وفلسطين تثور .. أبيت إلا أن أشارككم ما خطَ به قلمي هذه روايتي الأولى أنجزتها بفضل الله في 27/1/2016


&& عيون الألم &&

للألم عيون كثيرة، منها الاحمر القاني بدم الشهداء يباهي، ومنها الأسود القاتم فهو للفراق راسم، ومنها الاخضر الثائر فهو بأرض فلسطين مطالب

هي عيون تألمت
آهات تجسدت
أتراح ما زالت
رايات نصر لاحت




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 04-02-2016, 05:47 PM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


&&الوتر الأول&&
&&الآهة الثالثة&&

**الجزء الأول**
**هدية القدر**


ترددت أسيل بالذهاب، ولكنها كانت خائفة على أمها لذلك قررت أن ترجع للبيت، شعرت ببصيص من الأمل ينير حياتها، فهي متأكدة أن الله حنن قلب أم هاني عليهم لتسامحهم وجعلها لا تطالب بالمال الذي سرقه أخاها مهند، كانت تود الذهاب إلا أن هناك يدا أمسكت كفها، استدارت للخلف ببطء وبسرعة البرق سحبت يدها بحدة: قليل أدب كيف بتتجرأ تمسك ايدي

نظر لها الشاب بملامح جامدة كانت ترتدي مريولها الأبيض المخطط باللون الأزرق الكحلي وبنطلون اسود باهت وشالة بيضاء: شو اسمك

أيسألها عن اسمها، بصفته من يسألها وبعصبية كبيرة أجابته أسيل: انت ايش خصك باسمي، شب وقح

نظر لها نظرات غريبة وتكلم بحدة: احترمي نفسك وصوتك ما ترفعيه

كادت أسيل أن ترد عليه إلا أن أم هاني مدت له كرتونتين من التمر وهتفت متفاجأة: أسيل انتي ما رجعتي بيتكو لهسه

أسيل وهي تنظر الى الشاب بضيق: هسه راجعة

واستدارت لتكمل طريقها، صحيح أنها بقيت عند أم هاني تساعدها الى الساعة الثالثة عصرا ولولا مجيء أم محمد وسؤالها عن والدها لبقيت معها لكن أم هاني أخبرتها أن ترجع الى بيتها من قبل لكنها رفضت ولكن الآن لم تخبرها بل أمرتها أن ترجع الآن، ظلت تفكر في حجة تستطيع أن تقنع بها أمها عن سبب تأخرها، صحيح أنها أخبرتها أنها ستتأخر لأن المعلمة أخبرتهم أنها تود تدريبهم هي وبعض الطالبات على مسابقة الرياضيات، لكن أمها ليست غبية لتصدق هذا، فما من معلمة تؤخرهم لهذا الوقت، وصلت الى البيت أخيراً، رأت هاني جالس على عتبة باب بيته يمسك عودا ويخط به على التراب، يبدو أنه يغكر بشيء ما، أحيانا تشعر أنه متناقض بكل شيء، فأحيانا يدافع عنها وأحيانا يقهرها، أخفضت رأسها بسرعة وابتسامة جميلة علت ثغرها، وبخت نفسها على التفكير الذي طرأ على مخيلتها، ودخلت الى بيتهم بسرعة رأت مصعب جالس يبكي أمام غرفة والدتها، خفق قلبها ورسمت عدة لوحات مؤلمة في مخيلتها عما قد حصل، أحصل مكروه لوالدتها؟؟!

دخلت الغرفة بسرعة دون أن ينتبه لها مصعب، وجدت والدتها جالسة على فراشها تبكي ووجهها شاحب هنا أيقنت أنه حصل مكروه لأحد أفراد عائلتها، وكعصفورة مكسورة الجناح تهاوت على الأرض إلا عائلتها لا تتخيل أن يشاك أحدهم بشوكة، أحيانا الحروف ترجع السعادة إلينا: أسيل ليه تأخرتي خفت يا ماما عليكي

اذن بكاءهم كان من أجلها، وكالوردة العطشانة ارتمت بحضن أمها لترتوي من حنانها، مسحت الأم على شعر صغيرتها لم تتوقع أن تفارقها ولو للحظة واحدة، فهي كل شيء بالنسبة لها فوجئت أسيل بمصعب يبعدها عن حضن والدتها، ويرتمي هو بحضنها أيحبها لهذه الدرجة لم تتوقع هذا، مسحت على شعره الكثيف وهمست: أنا بخير

دفن رأسه بصدرها أكثر: أسيل ليه تأخرتي أنا بحبك ما تتركينا

أتتركهم وكيف خطر على بالك أيها الصغير أن تتركك، ألم تضحي بطفولتها من أجل أن ترى البسمة على شفاهكم، ألم تضحي بالاهتمام بنفسها من أجل أن تعيشوا بكرامة، أكل هذا وتعتقد أنها ستترككم، مسحت دموعها بألم: حبيبي مين حكالك إني هأتركك

دفن رأسه أكثر فأكثر: ما حدا حكالي بس انتى طولتي

همست بسرحان: حبيبي أنا ما هأترككم مهما حصل

ابتعد مصعب عنها كالملسوع: بدي أروح احكي لمؤيد انك جيتي هو راح يدور عليكي

خرج مصعب من الغرفة، التفتت أسيل لأمها بهدوء: ماما حبيبتي صح حكيتلك بدي أتأخر
بالدوام مشان المسابقة

لم تتكلم أمها بل استلقت على الفراش وأشاحت وجهها، أمسكت أسيل يد والدتها برجاء: ماما ما تزعلي مني ما كان قصدي أتأخر لهسه بوعدك ما أتأخر تاني مرة، ولا بدي أفوت مسابقة ولا غيره

التفتت أمها نحوها ونظرت الى عيون أسيل المغرورقة بالدموع: أسيل ما في معلمة بتأخر طالباتها لهالوقت

كما توقعت أسيل أمها لم تصدق كذبتها وفجأة إلا ومؤيد جاء وبيده ظرف فيه تفاح وتكلم وهو يلهث: أسيل هادا لالك هاني بيحكيلك انتي نستيه لما ساعدتي المرأة اللى انكسرت رجلها وبسببها تأخرتي

اندهشت من كلماته لكنها لم تظهر هذا، أخذت التفاح بهدوء، وتتبعت بعينيها مصعب ومؤيد الذين خرجا بسرعة وكل واحد بيده تفاحة وهمست: ماما وأنا راجعة من المدرسة لقيت وحدة واقعة على الأرض كبيرة ساعدتها ووصلتها للمشفى، ما قدرت أمشي وأخليها وبعدها اتصلت من المشفى على هاني مشان يوصلني وبالطريق شريت لالكم تفاح وشكلي نسيته

لانت ملامح أمها الحادة وتكلمت بابتسامة: أسيل ما كان الو داعي تخبي عني هالشيء والله يبارك فيكي لأنك ساعدتيها

أصدقت أمها هذه الكذبة ولكن تساءلت لما هاني فعل هذا، قطع حبل أفكارها هزة على كتفها ونظرات أمها المستنكرة: أسيل من وين لالك فلوس لتشتري تفاح

تكلمت بثقة ومن يراها يستحيل أن يكذبها: الفلوس كانت معي من قبل واخواني من زمان حكولي نفسهم بالتفاح وأنا ما حبيت أكسر بخاطرهم

تنهدت أمها بتعب: الله يهديكي بس ما كان الو داعي تجيبي كل هالتفاح، كان جبتي لكل واحد تفاحة وخلص

لم ترد على أمها بل سرحت الى عالم بعيد، هل هاني أراد أن يخبرها بشيء من فعله هذا، هي ستدفع ثمن التفاح الآن فهي لا تريد منة من أحد، وقفت بسرعة تحت نظرات أمها المستغربة، وذهبت الى الغرفة الأخرى وأخذت بعضاً من المال التي تحتفظ به للأيام الصعبة، وخرحت من البيت كانت الحارة شبه خالية، اتجهت نحو بيت هاني طرقت الباب بهدوء عدة طرقات، لكن لم يفتح لها أحد أدركت أن البيت خالي، استدرات لتذهب إلا أنها سمعت صوت الباب يفتح، التفتت بسرعة فرأت شخصا لأول مرة تراه بالحارة سألها ونظراته الخبيثة بعثت الخوف في قلب بطلتنا الصغيرة: شو بدك

ترددت بقول ما تريد نظرت للبيت مرة أخرى لتتأكد من أنه منزل هاني، وبالفعل كان هو: هاني موجود بالبيت

هز رأسه علامة الموافقة أزاح لها الطريق وابتسامته الخبيثة تعلو ثغره، دخلت وهي تتصنع الثقة فهي تريد أن ترجع المال لهاني بأسرع وقت، رأت أمامها أبو هاني ارتعدت فرائصها من الخوف، اقترب منها وهو يتأملها من رأسها الى أخمص قدميها، أشعرها من نظراته أنها لا ترتدي شيئا سألت بتلعثم من شدة الخوف ووبخت نفسها لأنها دخلت: عمي وين هاني

شعر أنها فرصته الوحيدة لينتقم من ابنه،وخاصة وأن بيدها على ما يعتقد مالاً، نظر لها بحنية مزيفة: شو بدك يا بنتي

لم ترتاح لنظراته ولكنها همست: عمي بدي هاني مشان أعطيه شيء

تناهى الى مسمعها: اووووه مين هالحلوة يا أبو هاني بتعرفها

شعرت وكأن الأكسجين قد انتهى، هربت بسرعة نحو الباب لكن يد أبو هاني أوقفتها، وبلمح البصر عضت يده بقوة ليتركها، صدمت عندما رأت الشخص الذي فتح لها يقف أمام الباب، اتجهت نحو الحمام بسرعة ( أعزكم الله )فهو الوحيد الذي له باب بكل المنزل، أغلقت باب الحمام بسرعة وأقفلته بالقفل نظرت حولها كالمجنونة تبحث عن شيء تضعه على الباب حتى تمنعهم من الدخول، ففتح الباب سهل عليهم فالقفل محاط بالصدأ، لكنها لم تجد شيء بكت بصوت عالٍ، شعرت بقرب نهايتها تمنت لو أن ذاك هنا ليدافع عنها، هو الأخ الذي لطالما حلمت فيه وذاك الحبيب الذي يشعرها باهتمامه وذاك الأب الذي يغرقها بحنانه، تراءت أمامها كل حياتها في كل مرة هو الذي ينقذها من كل مشكلة تمر بها، الآن ولأول تشعر بأهمية وجوده في حياتها، سمعت صراخ أبو هاني: يا حيوانة افتحي الباب بسرعة اطلعي برا

وبعدها سمعت صوت همسات، زادت دقات قلبها بسرعة إلاما يخططان، صرخت بصوت عالٍ منادية هاني ولكن لم يتجاوز هذا الصوت فيها ناداها أبو هاني بهدوء: يا بنتي مو كويس انك تضلك بالحمام الله يعزك

كلمها مراراً لكنها لم ترد عليه، شعرت أنها متهالكة القوى، حذرها هاني مراراً من أن تدخل بيتهم في غيابه، غبية وألف غبية، طرقات على الباب بعنف، وبأي لحظة سيتهاوى الباب يا ليت أمها منعتها من الخروج، ذهبت الى الزاوية واحتضنت نفسها، فُتح الباب بعنف فأغمضت عينيها بشدة

*
*
*
* ْ



لم أتخيل يوما ما، أن الاشتياق لشخص ما يؤلم هكذا، الأجواء كئيبة فالراحل انسان نادر الوجود تنهد البراء بحزن، فالجد هو الوحيد الذي يفهمه
دون أن يتكلم، تلفت يمينا ويسارا عله يرى خاله ماهر، رآه آتٍ من بعيد وبيديه كرتونتين من التمر
توجه نحوه بسرعة: ماهر الله يهديك ليه طولت محتاجينك احنا

تجاهله ماهر وذهب باتجاه والده ووضع ما بيديه بجانبه نظر اليه والده بعتب: ماهر هادا قضاء وقدر وكلنا بالنهاية هادا مصيرنا لا تخلي حياتك توقف مشان حد

كاد ماهر أن يبكي فالجد كان له نعم الأب والمربي، كان يستشير جده بكل صغيرة وكبيرة انه كان بالفعل هدية القدر: ونعم بالله

وقف والده مقابله وربت على كتفه: ماهر ليه رافض الأكل، كُلْ لالك أي حاجة شوف كيف وجهك أصفر

كيف له أن يتذوق طعاما، وأعز الناس على قلبه قد طواه التراب، عِندماّ يعْجز الإنسآنْ عَن إخراّج ما بداخِله يبكِي، وضع كفه اليمنى على عينيه وهمس: بدي أروح البيت

ركض بسرعة الى البيت، ثوان وكان بغرفته ارتمى على السرير وهو يشعر بأن كل شيء جميل ذهب ولم يعد، أشد الأحزان هو أن تذكر أيام السرور والهناء عندما تكون في أشد حالات التعاسة والشقاء، تذكر موقفا مما مضى كان ذاك قبل سنتين

يومها خرج مع جده الى الأرض قبل نتائج الثانوية العامة بيوم، ليساعده في قطف كروم العنب وأشجار التفاح كل شيء يخص الأرض يحب جده أن يفعله بنفسه، يومها تعب كثيرا ولكنه كان مستمتع فجده حكى له حكايات كثيرة عن يوم النكبة في عام ال48 ويوم النكسة وكثير من الحكايا التي تخص ماضي فلسطين، فجده كان من المهاجرين الذين هاجروا يوم النكبة، ذاك اليوم نام في ساعة متأخرة ومن شدة التعب نام بعمق، ولم يستيقظ في اليوم التالي الا على الساعة الحادية عشر، قفز كالمجنون فاليوم سيحدد مصيره بحث عن جواله لكنه لم يجده، تلفت هنا وهناك لكن لم يجد شيء، خرج من الغرفة التى كان ينام بها انصدم عندما وجد جده وبيده الجوال الخاص به وعلى وجهه علامات الحزن، هنا جلس ماهر على الأرض وهو متأكد أنه رسب بالثانوية العامة اذن كل شيء ذهب هباءً منثورا، وفجأة وبدون سابق انذار صدحت أناشيد النجاح بكل مكان والبلالين تناثرت حوله تلفت هنا وهناك رأى عائلته يحمل كل منهم بطاقة قرأها وعيناه تتسع من الصدمة ( مبارك يا ماهر 99.5 عقبال الجامعة ) دمعت عيناه من الفرحة، وبلمح البرق ارتمى بحضن جده، وهمس: جدي ربنا ما ضيع تعبي

مسح جده على شعره: لكل مجتهد نصيب

بعدها حضن جدته التى كانت تمسح دموعها بطرف حجابها: مبارك يابني الله يسعدك

تلك اللحظة كانت أجمل لحظات حياته، يومها جده أهداه مفتاح الأرض وقال له( يا بني أنا ما عندي أولاد لكن انت بعتبرك ولد لالي، هادي الأرض لالك اعتني فيها من بعدي ولا تبيعها يا بني )

رجع الى الواقع فطرقات على باب غرفته أيقظت أحاسيسه، تصنع النوم فهو لا يريد مقابلة أحد

وفي نفس المنزل

في الصالة

الأحزان كالكنز الثمين لا تُظهرها إلا للأصدقاء، مسحت دموعها برفق، فهذه صديقتها منذ الطفولة لم تتوقع أن تراها يوما بهذا الحزن همست لها بحب: حبيبتي هادا مصيرنا كلنا

هزت رأسها بعدم تصديق ودموعها تنزل بلا شعور: إيمان كان بيتكلم معنا وبيضحك، والله بحبو كتير ما عمري حبيت حدا متلو بحياتي ما توقعت انو يروح هيك بغمضة عين

حزنت لحال صديقتها، هي تعلم أنه أصيب بسكتة قلبية وتوفي على الفور: حبيبتي هادا قضاء وقدر، لا تعترضي يا نهى خليكي صابرة

تلفتت إيمان حولها بحزن رأت زوجة جد نهى مرمية على الفراش وتهذي باسم زوجها، وأم جهاد جالسة بجانبها تخفف عنها، وتذكرها أنه لا يجوز على الميت الا الدعاء له بالرحمة، فالبكاء لا يفيد شيئا كانت أم جهاد أشدهن صبرا واحتسابا وجميع النساء الجالسات الحزن يكسي ملامحهن، نعم فلا أحد ينكر فضل الجد لقد كان يساعد أي محتاج يريد شيئا، فالله أنعم عليه من فضله الكثير، همست نهى: إيمان كان بتمنى يشوف خالتي سارة لكن مات قبل ما يشوفها

ربتت إيمان على كتف نهى: حبيبتي ان شاءالله بشوفها بالجنة، ادعيلوا هو محتاج دعائكم

جاءت أية وجلست بجانب إيمان والحزن مخيم على ملامحها: نهى ماهر مو راضي يشرب ولا ياكل ومسكر الغرفة على نفسه خايفة يصير فيه شيء

هزت نهى رأسها بألم: احكي لبابا خليه يشوفه

وقفت أم جهاد عندما تناهي لمسمعها كلام أية، هي حزينة أكثر منهم ولكن تعلمت أن الصبر عند المصيبة الأولى فهي فقدت قبل ذلك أختها سارة التى اختفت ولا تعلم عنها شيئا، وأيضا فقدت ابنها يوسف عندما ودعته شهيدا قبل سنة من الآن، اتجهت نحو غرفة ماهر يجب أن تساعده أن يتعدى هذه المرحلة طرقت باب غرفته لكنه لم يرد عليها، فتحت الباب ببطء وجدته على السرير مسلتقٍ على بطنه، أغلقت الباب خلفها بهدوء وجلست بجانبه وقبلته على شعره وهمست: حبيبي لو شافك جدك بهادي الحالة هيزعل منك

لم يرد عليها، هي تعلم أنه مستيقظ وهو يعلم أنها لن تتركه هكذا فهي من تضحي بنفسها من أجلهم، مسحت على شعره: ماهر لا تكون عنيد كل لالك شيء

التغت لها وعيونه محمرة وكأن سائلا لونه أحمر سُكب بداخلها، ووجهه شاحب أصفر لم تستطع رؤيته على هذه الحالة همست: حبيبي كلنا بنحبك لا تخلينا ننقل همك ماهر جدتك محتاجتك كتير

همس وهو يبكي: مو قادر يمه مو مسدق انو راح وتركنا، لهسه بتخيل انو معي وكل اللى صار حلم

احتضنت أم جهاد يده وهمست هي الأخرى: حبيبي هادا قضاء وقدر والميت لا يجوز عليه الا الرحمة، قوم صلي ركعتين وادعيله

جلس ماهر على السرير وهو يشعر بتعب شديد: يمه بدي أشوف جدتي

هزت رأسها بلا: حبيبي أول شيء خد شور وبدل ملابسك بعدها بتشوفها أما بهادي الحالة مستحيل أخليك تشوفها

وقف ماهر بتعب بمساعدة أمه واتجه نحو الدولاب لكن أمه أوقفته: حبيبي ارتاح أنا بجهز ملابسك

نظر ماهر لأمه باعجاب مع أن الميت والدها الا أنها صابرة محتسبة هو يعلم حبها الشديد لجده لكن وقوفها أمامه بهذه الحال أثار دهشته، من يراها يقسم أن الميت ليس عزيزا عليها

*
*
*
*



كانت تبكي بحضنه وتدفن رأسها بصدره أكثر فأكثر، لا تفكر بشيء الا أن الذي أمامها هو مصدر أمانها مسح على رأسها بحنية: أسيل اهدي ما تعيطي كلهم راحوا

لم تتكلم وكيف تجيبه، وأصواتهم تتردد بمخيلتها كانت موقنة أنها النهاية ولكن بأخر لحظة جاء هو، انه الفارس الذي أنقذها مما كانت فيه، شعرت أنها تحتاجه وبشدة أرادت أن تفضفض له ما بقلبها ألا يحق لها أن تجد انسان يهتم بها، يستمع لها ترتوي من حنانه، فهي تعلم ان رجعت الى البيت ستكتم أحزانها بقلبها، أتشكي لاخوتها الصغار الذي لا يهمهم الا لعبتهم أم تشتكي لأمها التي اتخذت الحزن رفيقا: هاني لا تتركني خايفة انهم يجوا، هم كانوا بدهم يضربوني كانوا هيقتلوني لو ما جيت يا هاني أنا خايفة كتير، أنا عادي عندي أموت بس ماما واخواني مين هيعتني فيهم

صمتت فما كان من هاني الا أن قال: وأنا يا حبيبتي من لي بعدك

ولكن لم تتجاوز هذه الجملة فيه، تركها تبكي على صدره لم يتوقع أن أسيل تشعر بالأمان بوجوده شعر بالفرحة تغمره، فاليوم تأكد أن أسيل لا تكرهه بل تثق به الى حد كبير فكيف لا وهو وجدها تنادي باسمه تطلب منه أن ينقذها من والده والخبيث الذي كان معه، بتلك اللحظة تمنى أن يقتل والده أيريد الاعتداء على طفلة صغيرة، وهذه الطفلة لم تكن الا أسيل، هدد أبوه بالشرطة فهرب بعيدا هو والخبيث، يحمد الله أنه جاء للمنزل بالوقت المناسب همس لها: أسيل ما عمرك تدخلي بيتنا الا وأنا موجود

علا صوت بكاءها: أنا غبية ما سمعت كلامك بس هم حكولي انك بالبيت، لهيك كنت بدي أديك حق التفاح اللى شريته

غضب هاني من قولها ولكنه تكلم بهدوء: أسيل كم من مرة حكيتلك ما بدي منك فلوس وهادا التفاح هدية

لم ترد عليه أحست لأول مرة بحياتها بالراحة، أرادت أن تشكر هاني على كل شيء انها خجلة من تصرفاتها معه، دائما ما تنرفزه وتسب عليه لكنه كان يساعدها وأول شخص يكون عندما تقع بمشكلة انه بالفعل هدية القدر، ابتعدت عن صدره بخجل إلا أنه تناهى الى مسمعها صوت غاضب: شو انتو بتعملوا




********


تعديل نهى عبد; بتاريخ 04-02-2016 الساعة 06:15 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 04-02-2016, 05:51 PM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


.... يتبع ....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 04-02-2016, 06:13 PM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


ان شاء الله اذا كان فيه تفاعل هنزل الجزء الثاني الساعة العاشرة مساء


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 04-02-2016, 06:22 PM
صورة وَطنّ' الرمزية
وَطنّ' وَطنّ' غير متصل
: أبّتسّمّ فّربّكّ ألرّحّمنّ ألرّحّيمّ`,|،`~
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


رووووووووووووووووعة تسلم اناملك نهى
اتوقع الي اجا تكون ام هاني
يعطيك الف الف عافية

بانتضارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 04-02-2016, 06:24 PM
صورة نهى عبد الرمزية
نهى عبد نهى عبد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ آهات عزفت على أوتار الألم..الكاتبة/ نها العرجا


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ايااات'' مشاهدة المشاركة
رووووووووووووووووعة تسلم اناملك نهى
اتوقع الي اجا تكون ام هاني
يعطيك الف الف عافية

بانتضارك

الرائع مرؤؤؤؤركـ يويو

أسعدتيني بردك يا جميلة

وان شاءالله بتكون توقعاتك صح

تسلمي عالرد يا عسولة


الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الثانية: اهات عزفت على اوتار الألم

الوسوم
للكاتبة/ , آهات , أوتار , الأمل , الثانية/ , العرجا , روايتي , عزفت
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الثانية :أعشق أنانيتك عندما تتمناني لك وحدك/كاملة &نـــونـي بنت الجنوب & روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 7004 25-08-2019 10:44 AM
روايتي الثانية: محبوبي لاتسالني وش اللي طرالي وغير طباعي/كاملة شموخي عزوتي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 439 14-11-2018 05:46 AM
روايتي الأولى : موتك بإيدي وأنا أول من يحضر عزاك !/كاملة *MEERA روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 598 07-04-2017 02:54 PM
روايتي الثانية : وين أيامك وجودك يعنيني روايات - طويلة 61 27-10-2015 08:35 PM
روايتي الثانية :إميلي وجهان لعملة واحدة ترانيم 1997 روايات - طويلة 4 03-08-2015 01:26 AM

الساعة الآن +3: 01:05 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1