تقى ! ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

^






هلا بالحامل والمحمول.
هلا بخيال.
بارت جميل جميل ماشاءالله، استمعت بقراءته
هان عليّ شوفـة مها وهي مُهانة ومن هالذل لأعظمّ :(

يزيـد
قاعد يحيك لمها حزنّـها وسلالهـا.

يوُسف ما ادري ليش احسه سبب انهيار عرش السُلطان:(
احس بتطلع مها من القصر كله بسبايب ولدها.

بتال:
تمنيته لعريب:(


نور:
ما حبّيتها ابد، ولا تعاطفت معاها.

مشعل:
زاد كرهي له، وبحقد عليه لو صار لسلمان شي


مبدعة مـاشاء الله، بانتظارك

أم نووور ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

ماشاءالله روايه اكثر من رائعه ...
تسلم ايديك يارب ...

مها حقدها راح يدمرها ويزيد اكيد مخطط لها على شي ...
بتال وسعود ويوسف طيبين ويحبوون أخوهم ..
بس مسكين بتال البنت اللي يبيها راح تكون لغيره ...

مشعل ومها ان شاءالله نهايتهم السجن مابقى شي ماسووه ...


كاتبتنا المبدعه خيال ... مشكووره على الروايه الجميله ...
وننتظر المزيد من ابداعك ..
موووفقه ان شاءالله ...

خيال. ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

عيدكم مُبارك
كل عام وانتم بخير
اعاده الله علينا وعليكم كل عام باليمن والمسرات.


مساء الخير أخجل ان اعتذر عن التاخير فأصبح التأخير من اساسيات روايتي
اعذروني فأنا مشغولة جدا، اعلم انه لست عذرا ولكن كما وعدت سننهي هذه الرواية بإذن الله
أأمل ان يكون لقائنا في الاجازة اسبوعي.


لا حول ولا قوة الا بالله

إليكم



(24)


يستمع جيداً لحديث يزيد فربما يبتّ بالامر الان ويقرر ان يخطب له محبوبته
فحينها لن تستطيع والدته فعل شيء غير الكلام والتهديدات الواهية
فأمام يزيد الذي لا تربطه بها قيود البر والطاعة تكون مها اضعف بكثير
ولا تستطيع استعطافه بكلماتها المؤثرة دائما نحو الامومة والبر وما شابههما

"عريب انخطبت من اسبوع وملكتها الخميس الجاي"

القى يزيد كلمته وكانها قنبلة دوت فوق راس بتال
اي خطبه يتحدث عنها ومن الذي تجرأ واقترب من حبيبته
اي بشرى يزفها لهم يزيد. . .؟!
ليته لم يكن حاضرا بهذا المجلس ويبقى آملا بأن عريب ستكون زوجته في يوما من الايام
تمنى ان يسمع خبر موتها ولا ان هناك رجلا سيقترب منها
نهض بإنكسار وماء مالح يحجب عنه الرؤية بوضوح
بالكاد يتنفس، يشعر ان كل هذا الفضاء الفسيح يطبق على صدره بقسوة

ركب سيارته وخرج من منازلهم مسرعا متجها للطريق العام
لا يعلم اي ملجأ يلتجئ اليه
او اي وجهه يتجه اليها فيتبدد هذا الضيق المطبق على صدره
رنين هاتفه يتناغم مع بكاء قلبه
وهل للقلب بكاء. . .؟

"نعم والله ان قلبي يبكيها وعيني تنعاها
فأنا لست محروما من وصلها وفقط
بل انها بعيني فارقت الدنيا كلها
كانت تحت ناظري وبالقرب مني
كدت ان اخذ بيدها ونهرب عن هذا العالم المليء بالحزن والاسى
ولكن فعلتيها يا والدتي وحلتي بيني وبين حبيبتي"

ضرب قلبه بقبضة يده وهو يطلق من اعماق اعماقه/ آآآآه. . . آآآه.
دموعه تسقط على خده دون شعورا منه
لم يشعر بها بعد، فأنين قلبه وروحه يجعله لا يشعر بشيء سوا الوجع.

يبكيها حباً
يبكيها فراقاً
يبكيها قهراً
فهذه الحبيبة التي كان قاب قوسين او ادنى من الظفر بها.

-

فور نهوض بتال هتفت مها بهدوء/ خلوه على راحته مصيره يرضى بالواقع.

استفسرها يزيد/ وش السالفة. . .؟ لا يكون بتال للحين يحبها. . .؟

امالت شفتيها جانبا بتذمر/ الا يموت عليها. . . ما تشوفه قام مثل المقروص. . .؟

نهض يزيد وصعد الى الاعلى ليتصل بزوج خالته الذي رحب به ترحيبا شديدا
ليقول يزيد بعد هذه التراحيب التي استمرت قرابة الدقيقتين/ متى ملكة عريب. . .؟

اجابه زوج الخالة/ يا ولدي معلمك بس شكلك تنسى عاد انت معزب ما يبي لك عزيمة. . . الاسبوع الجاي ان شاء الله.

يزيد يشتعل قلقا على اخيه لذا هتف/ الخميس هذا والا الجاي. . .؟

استغرب سؤال يزيد المُلح على موعد الملكة/ الاسبوع الجاي باقي عليها 11 يوم. . . وش فيه بو محمد. . .؟

اجابه بتوتر شديد/ يمدي ترفض الخاطب. . .؟

استغرب زوج خالته بشدة/ يوم قلت لك ان عريب انخطبت كان تبيها اقسمت لي انها مثل اختك
وانك مستحيل تتزوجها. . . يمدي ارفض الخاطب عشانك بس ليه ما قلت لي من البداية كذا بحرج الرجال.

اجابه بتوتر اكبر فالموضوع بدأ يكبر ولكن من اجل بتال يهون كل شيء/ وعريب مثل اختي ومستحيل اتزوجها
أخوي بتال يبيها. . . هو قالي اكلمك وما كان يدري انها مخطوبة.

يعلم مدى الكره والحقد الدفينين بين مها وفاتن فمن المستحيل ان ينجح هذا الزواج وهن طرفيه
اجابه بعد تفكير لم يدوم ثوانِ/ ام بتال راضية. . .؟

يزيد يعلم انها لست راضية ولن ترضى/ ما عليك منها بتال اللي بيتزوج بنتك مو امه
رضاها وعدمه واحد.

اجاب الرجل الحكيم/ وش نبي بزواج الفشل يحاصره من كل جهه. . . صدقني عريب لو اخذت اخوك
بالكثير شهر وهي مطلقة. . . لو هي علي ما عندي مانع ونعم ببتال والله بس فاتن ما راح توافق
عطني مهلة اكلم خالتك وبنتها واكلم الرجال وارد لك.

الموضوع بدأ يصعب كثيرا فخالته لن توافق يعرفها جيدا/ خلاص يومين واخذ منك العلم.

اغلق المكالمة وبرأسه الف فكرة وفكرة من اجل بتال وحبه
لن يجعل بتال يُحرم من محبوبته كما حرم هو
لن يسمح لذلك الحزن العصي الشديد أن يقترب من اخيه


-


بعد مائدة العشاء التي غابا عنها بتال ويزيد لاول مرة منذ عودة يزيد
استدعت سعود الى دارها واغلقت الباب لتقول بلا مقدمات/ وش سالفتك بالهند. . .؟

حك رأسه بابتسامة/ انتي ما تصدقيني ابد. . .؟

جلست على طرف سريرها/ لا ما اصدقك. . . علمني وش سالفة الهند. . . انا ما تمشي علي سوالفك.

غابت الابتسامة عن وجهه ليقول بضيق حقيقي/ قضيت ثلاث ايام بين الامارات والهند ادور عايشة.

ابتسمت/ تعبت نفسك. . . اسمع عاد ان فكرت بعايشة مرة ثانية والله ما تاخذ اونيلا.

هتف بتذمر/ اونيلا ما تصلح لي خلاص. . . شكلي بسافر مع يوسف واترك لكم هالديرة اللي تجيب النكد.

نهضت بغضب لتقف امامه مباشرة/ لا والله. . .؟ والبنت اللي ورطتها وطلقتها من زوجها وش اسوي لها. . .؟

ابتسم/ انا اروح لها بإيطاليا.

جن جنون مها من ابنها الذي لابد ان يخالف اوامرها/ اسمع عاد طلعة من الرياض والله ما تطلع إلا لروما. . .
ولازم تجيبها للرياض هذا اللي اتفقنا عليه. . . وعرسك لازم يصير بالعلن. . . انا شاكة فيك وبالبنات اللي كل اسبوعين متزوج وحدة
اهم شي عندي الزواج هذا بعقد صحيح والملكة بروما والزواج هنا. . . تفهم ولا لا. . .؟

تأفف بوجه امه ليعتلي صوته الغاضي/ تذكري انه انتي اللي عرضتيها علي وقتها كنت متضايق ووافقت والحين خلاص ما ابيها.

غضبها يتزايد من هذا البارد/ تتأفف بوجهي. . .؟!!
أنت ما تخاف من الله. . . شايفني من اخوانك يوم ترفع صوتك علي. . .؟!!!

رفع حاجبا ليخفض الاخر/ الحين انا اللي ما اخاف الله لاني بس عصبت.

اجابته بثقتها/ على بالك ما ادري عن بلاويك وخمورك والبنات اللي مقضي وقتك معهم ليل نهار. . .؟؟؟
كل ما قلت لنا طالع البر والا الشاليه والا الاستراحة مع ربعي ادري انك مع بنات. . . سعود اترك هالحركات.

اشار على والدته بكل تحدي/ والله اذا راس الهرم مقضيتها مع مشعل حب وغراميات وش تبي نسوي احنا. . .؟!

صدمة كاسحة اعتلت ملامحها لتتقدم له وتصفعه بكل ما تملك من قوة/ أطلع برا يا قليل الأدب.

خرج غاضبا وتركها خلفه باكية مصعوقة مما تفوه به
اذا كان ابنها يظن ان ما بينها هي ومشعل الذي تعده ابنها عشق وغرام
فكيف بغيره. . . هي بذاتها سمعت من النساء اللهمز واللمز حول علاقتها بمشعل قبل وفاة زوجها
ولكن ظنت أن هذا الموضوع انتهى في وقته ولم يُتداول مرة اخرى
توقعت ان لا يصل الى ابنائها. . . فكل هذا الكلام هراء ولا اساس له من الصحة
مشعل بعمر ابنائها وتحبه كما تحبهم ما بالهم يرمون عليها التُهم بلا دليل.

ألا تدري هذه النائحة ان خروجها مع مشعل محظور اسلاميا. . .؟
ألا تدري أن تبرجها وخلع حجابها بحظرة مشعل محرم. . .؟

-


بعد العاشرة صباحا
أتت فاتن من منزل احدى صديقاتها بعد اتصال زوجها عليها
فأصبحت كل ضحى خميس هُناك جمعة نساء تجمعها بصاحباتها

دخلت وهي خائفة فهو استدعاها بأمر عريب ولم يخبرها ما الأمر
خلعت حجابها وجلست بجوار إبنها منذر الذي استدعي هو الاخر ايضا

هتفت بقليلا من التوتر/ وش صاير. . .؟

تحدث زوجها بهدوء بالغ/ بنفسخ خطوبة عريب.

الصدمة حلت على وجه منذر ووالدته ليهتف باستغراب/ ليش. . .؟

رد عليه والده بذات الهدوء/ يزيد كلمني امس ويقول اخوه بتال يبيها.

انفعل منذر بشدة لينهض/ لا يبه انا ما احط صديقي بهالموقف. . . مستحيل.

ايدته والدته وهي تنهض وتربت على كتفه مؤازرة له/ والله لو ما يبقى بالدنيا الا بتال ما يتزوج بنتي
مابقى الا هذي بنتي يأخذها ولد مها. . .!!!

اجابهم بهدوء/ وانا ما اقدر أحط يزيد بهالموقف. . . عطيته كلمة خلاص.

جلست فاتن لتهتف بغضب/ يزيد اتركه علي انا اتصرف معاه.

هتف زوجها وهو لا يزال محافظا على هدوء/ هذي بنتي وكلمتي هي اللي تمشي.

غضبها يزداد ويزداد وكذلك صوتها الذي وصل الى عريب في الاعلى/ انت وش قاعد تخربط. . . بنتي مخطوبة وملكتها الخميس الجاي
وشلون يخطبها واحد ثاني ما تدري انه ما يجوز. . .؟

اجابها بقليلا من الغضب/ فاتن قصري حسك انا اسمع عدل. . . عريب لا تسمع شي لين ننتهي من الموضوع
بتال يبيها وهو افضل من فارس بمليون مرة وهو اولى فيها.

اجابه منذر الغاضب هو ايضا ولكن صوته لا يزال طبيعيها/ غلطان يبه فارس ما فيه مثله
يمكن ربي كاتب له نصيب احسن من عريب. . . خلاص انا بكلمه واتفاهم معاه. . . يا سواد وجهي منه يوم بيدري انه بنفسخ خطوبتهم عشان نزوجها لواحد ثاني. . . بيشك بأخلاق اختي واكيد شي بيني وبينه راح ينكسر. . . وش تبيني اقوله يبه. . . ؟

اخذ يفكر قليلا ثم اجابه/ قوله ان عريب ما تبيه.

نزلت من الاعلى لتقول بثقة/ انا اكلم فارس عشان اشيل الحرج عنكم. . . بقول منذر اجبرني.

نظرت لها والدتها بحدة/ انتي وش قاعدة تقولين. . .؟؟؟

اجابتها عريب/ يمه بليز انا ما ابغى فارس.

اجابها منذر بإنفعال/ طبعا تبغين الشيخ بتال.

صرخت به/ والله ما ابيه والله. . . اصلا فكوني من سالفة هالزواج كله. . . انا وافقت على فارس بس عشان خاطرك.

نظر بها ابيها وفتح لها ذراعه لترتمي بحضن ابيها وتطلق العنان لدموعها/ يبه خلاص ما ابي اتزوج فكوني من هالزواج وطاريه
انا وافقت على فارس بس عشان منذر طلب مني. . . خلوني اخذ رقمه واكلمه واقوله اني مجبورة عليه وما ابيه
هو اكيد راح يكلمك ويقول انه تراجع. . . انا ما ابي احط منذر بموقف بايخ.

هتف منذر بقليلا من الغضب/ اعرفه فارس ما راح يجي يقولنا ما ابي بنتكم. . . خلاص ابوي يكلمه.

ابتسم والدهم ونظر الى زوجته/ سمعتي يا فاتن بنتك ما تبي الزواج. . . يعني فسخ خطوبتها مو بس عشان بتال.

اجابت بضيق وهي تنهض/ زين

اجابت بضيق وهي تنهض/ اذا فسخت خطوبتها من فارس غصبن عنها بتاخذ بتال
بتال مافيه منه يشبه يزيد كثير. . . وامه مو مشكلة ما تجيها ولا تحتك فيها ابد.

ثم صعدت السلم وبقيت عريب تبكي على صدر والدها
فهي غير متوقعة ان خلاصها من فارس سيتم بهذه السرعة
عندما اتاها منذر وطلب منها ان توافق من اجله وافقت وسرعان ما ندمت
فهي تُحب ولن تنسى هذا الحب ما حييت
ولكن لن توافق على بتال ايضا فمها ستهدم حياتها قبل أن تبدأ.



-


بعد ثلاثة ايام. . . ظهر الاحد
الثانية عشر ظهرا.

اتصل ببتال الذي لم يجيب اتصالاته الى الآن
لاول مرة يتغيب بتال عن العمل، لاول مرة يتجاهل هذا الكم الهائل من المكالمات
وان تزوجت محبوبته؟! هل يعتزل الدُنيا بأكملها؟!
يجب ان يخبر بتال عن موافقة خالته لفسخ خطوبة ابنتها
هذا الخبر لا محالة سيعيد بتال من هروبه
اتصل هذه المرة على أمل أن يجيبه بتال ولكن كان الرد المعتاد ان الهاتف مغلق.

هاهو ينتظر قدوم ابنة تركي المانع التي ستوقع عقد الشراكة بعد موافقة شركتهم على رعاية مشروعها
رن هاتفه الذي يضعه جانبا على الطاولة فإذا هو ببتال رد فورا/ بتال وينك يومين ما ترد على جوالك. . .؟

اتاه صوت بتال الطبيعي جدا/ كنت متضايق. . . اعذرني اليوم ما داومت تو دخلت الرياض.

نظر يزيد بساعته، ود ان يخبر بتال عن الخبر السعيد وجها لوجه/ الدوام باقي له اربع ساعات ويخلص يمديك.

ضحك بتال/ يعني ما فيه اعفاء من هالدوام لو يوم. . .؟

اجابه يزيد بابتسامة/ لا. . . يكفي غياب الخميس. . . تعال لمكتبي اول ابيك بكلام مهم.

استجاب لامر اخيه وهو يتجه الى الطريق المؤدي لشركتهم.

طرقات على الباب تلاها دخول السكرتير/ طال عمرك نور المانع وصلت.

اعتدل يزيد بجلسته ليقول بهدوء/ خلها تدخل وخل الباب مفتوح.

خرج السكرتير وتلاه ببضع ثوانِ دخول ابنة تركي وخلفها صبية اخرى

نهض ليقول بترحيب مغلف بالاحترام/ حي الله بنت تركي.

صافحته وهو ترد على ترحيبة برسمية تامة
جلست بعدما رحب بها هي وصديقتها هتاف

تناولا بعض الاحاديث عن المشروع
اكدت عليه انها تريد الانتهاء منه في غضون شهر
اجابها بكل ثقة انه سينتهي بظرف اسبوعين
انتهى توقيع العقد برسمية، لتخرج نور وصاحبتها
تلاها بدقيقة دخول بتال المبتسم الذي يقول/ كأنها بنت تركي اللي تو طلعت. . .؟

ابتسم يزيد/ سلم بالأول. . . صح هذي نور.

قبل أنفه بتال وجلس والابتسامة تزين محياه/ ورى ما تخطبها ابوي الله يرحمه كان بيخطبها لك.

اغلق يزيد القلم الذي كان بيده وهو يهتف بهدوء/ نسب تركي المانع يشرف وافكر جديا اخطبها ونسوي زواجنا مع بعض.

خيبة اجتاحت بتال ليهتف/ خلنا نفرح فيك وأنا بستقر ببيروت مثل ما قلت لك.

تذكر يزيد الحديث الذي دار بينه وبين بتال قبل اسبوع ونصف/ البنت اللي تقول تحبها وخالتي رفضت تزوجك هي نفسها عريب.

هز رأسه بنعم وهو يشعر بضيق في صدره
فاجئه يزيد وهو يقول/ الليلة بخطبها لك لو تبي.

نظر له بإستغراب/ مو تقول ملكتها الاسبوع الجاي. . .؟

يزيد اتسعت ابتسامته/ إلا. . . بس عشانك تتكنسل خطوبتها.

يشعر بسعادة اجتاحته جعلته ينهض/ قول والله.

ضحك يزيد على فرحة اخيه/ افا عليك كم بتال عندي انا. . . توسطت لك عند ابوها يفسخ خطوبتها وتخطبها انت
انا ادري انك كنت تحبها من قبل بس توقعت هالحب انتهى.

جلس بتال والفرحة تعانقه من جديد يشعر وكأن كل هموم الدنيا تبددت بهذه الفرحة/ متى اقدر اخطبها. . .؟

فرحته لامست قلب يزيد الذي ابتسم بحب/ انا خطبتها لك بس باقي نروح لابوها ونخطبها لك رسمي. . . نروح الليلة. . .؟

اجاب بهدوء/ بس امي ما راح ترضى.

يزيد/ لا تقول لها نروح لأبو منذر ونخطب البنت وامك ما تدري وحطها امام الامر الواقع.

زفر بضيق/ خايف من ردة فعلها.

يزيد ابتسم/ لا تخاف انا معاك مهما كانت ردة فعلها حتى لو طردتك من البيت انا اتوسط لك.

يثق بيزيد جدا ولكن يخشى غضب والدته/ زين واذا زعلت امي.

اجابه بثقة/ لو وش ما تسوي فيك انا اتوسط لك وصدقني بترضى عليك.

ابتسم بتال رغم خوفه من والدته وغضبها ان تقدم لخطبة عريب من غير علمها/ ونخطب لك بنت تركي. . .؟

ليس مستعدا لإرتباطه بفتاة وقلبه معلق بإخرى الى اليوم/ ما ادري. . . بأجلها ابوي توه متوفي.

ابتسم بتال الذي يتمنى ان يكون زفافه مع زفاف اخيه/ اي توه وامي باقي لها اربع ايام وتخلص حدادها. . .؟

اجابه بهدوء/ ان شاء الله زواجنا بيصير مع بعض اذا الله كتب نصيب. . .
ثم ابتسم/ يله على مكتبك هذا مكان عمل مو سوالف.

نهض بتال وقبل رأس يزيد/ الله يسعدك على هالخبر مثل ما اسعدتني. . . ما يصير تخطب لي بنت خالتك العصر. . . ؟
الليل باقي له وقت. . . وابي الملكة الخميس الجاي.

ضحك يزيد/ مو طايرة هي الملكة خلها شوي.

بتال عقد حاجبيه باعتراض/ لا بتطير الاسبوع الجاي ابيها حليلتي.

اشار يزيد على انفه/ على هالخشم.



-

الساعة السادسة مساءا. . .#

تجلس امام قهوتها وهاتفها بيدها باللتو اغلقت من مكالمة طويلة مع مشعل
زف لها خبر اعتقال سلمان وعبدالله معاً بذات التهمة الانتماء الى عصابة خطيرة
مطمئنة فهي أمنت نفسها من جميع النواحي والمتورط الرئيسي هو طارق
رئيس العصابة وكل اعمالهم مرتبطة به ارتباط مباشر
مها لا احد يملك عليها اي دليل وليس لها اي صلة بهذه العصابة فهي انتهت منهم جميعا
ورمت بهم في غياهب السجون الفرنسية التي لا خروج لهم منها.

سعيدة ومنتشية جدا ليس هناك ما يعكر صفوها سوى ما حدث بينها وبين سعود
الذي لم تراه منذ ان صفعته.

هاهو يدخل عائدا من الخارج تجاوزها وهو يمشي مسرعا
لتستوقفه/ تمر جنبي كذا لا سلام ولا كلام. . .؟

عاد لها وقبل رأسه وهو يقول/ اعذريني تو جيت من الدوام وفيني نوم.

نهضت مها لتمسك بكفه/ للحين زعلان مني سعود. . .؟

ابتسم لها/ لا. . . ما عاش من يزعل منك.

مها لا يعجبها اسلوب سعود هذا تعلم انه غاضب بشدة
ربتت على كتفه/ لا تنسى بابا انك غلطان. . . وإلا فيه ولد يكلم امه بهالاسلوب الزفت اللي كلمتني فيه.

هذه المرة تحدث اليها بهدوء تام/ يمه تأكدي ان طلعاتك مع مشعل ما تعجبنا.

اجابته بثقة وهي تعود لتجلس بمكانها وتضع رجلا فوق الاخرى/ عساها ما اعجبتكم. . . انا لو ادور رضاكم
عشت حياتي مسجونة بهالبيت. . . بعيش الحياة اللي تعجبني انا تأكد ما راح اهتم لكلام الناس
واولهم عيالي واختي. . . من متى وطلعاتي مع مشعل ما تعجبك. . .؟

سعود نظر اليها/ من يوم سمعت انكم ناوين تتزوجون. . . تتوقعين بنوافق. . .؟!

نهضت بصدمة لتقول/ ومن قال انا بنتزوج. . .؟

زفر ثم هتف/ واحد من الربع يقول مجالس الحريم ما على لسانهم الا هالسيرة.

مها استغربت من هؤلاء الناس لتجيب ابنها/ يعلم الله اني احب مشعل واعتبره مثلكم واحبه حب الام لولدها
انت تدري كم سنة بيني وبينه. . .؟

اجابها سعود وهو بطريقه الى السلم/ ما احد يعلم بنيتك الا الله. . . الناس مالهم الا الظاهر.

فعلا حديث ابنها صحيح
لا احد يعلم انها تُحب مشعل وكأنه احد ابناءها

"خل الناس يظنون اللي يظنونه بحريقة ان شاء الله
هذي حياتي مو حياتهم"

فُتح الباب لتنظر للقادمين يزيد وبتال المبتسم
سلما عليها وجلس يزيد اما بتال ظل واقفا بجوار والدته الجالسة منتظرا ردة فعلها
تحدث يزيد بعدما تناول فنجان القهوة من يد مها/ خالتي قبل شوي العصر خطبنا عريب لبتال.

نظرت له بصدمة ساحقة لتنهض وتقول بصوت عالي/ وشــو. . .!!!!
مو امس تقولي ملكتها الاسبوع الجاي. . .؟

اجابها يزيد بهدوء/ الله ما كتب لها تتم خطوبتها على فارس وجعلها من نصيب بتال.

صرخت مها به بغضب/ من سمح لك تخطب له. . . ؟ وشلون تتجرأ وتخطب له من وراي. . . ؟؟؟

اجابها بإبتسامة/ هدي هدي. . . اخوي حب البنيّة ليه نحرمه منها. . .؟

عادت الى جلستها وتحتها براكين من الغضب نظرت الى ابنها/ شغلي معاك بعدين. . .
ثم وجهت حديثها الى يزيد/ يعني ما تدري انه ما يجوز خطوبة على خطوبة. . .؟

ضحك يزيد ثم اجابها/ اونيلا مو طلقتيها من زوجها وفرقتي بينها وبين عيالها عشان تزوجينها سعود. . ؟
نفس الشي صار مع عريب. . . انتي كبيرتنا وحنا نقتدي فيك. . . يله عاد باركي لبتال ملكته الخميس الجاي.

نهضت وهي بطريقها الى دارها/ ان شاء الله ما تتم هالملكة. . .
ثم استدركت/ وولدي سالم.

ابتسم يزيد على اخر كلمة ثم نظر الى بتال
التي خُطفت من ملامحه الفرحة العارمة التي كانت تزينه منذ لحظات/ لا تشيل هم زعل مؤقت انا واعدك اتوسط لك عندها.

بتال جلس ثم قال بإحباط/ ما ادري وش المشكلة لو اخذت بنت اخت خالتي مشاعل.

يزيد زم شفتيه/ يعني ما تعرف الحريم وسوالفهم.


-


بعد صلاة المغرب. . .#
دخلت عريب قادمة من طلعة جمعتها بصديقاتها
استقبلتها والدتها التي تجلس وحيدة في الصالة بكلمات سريعة/ زين جيتي قبل يرجع ابوك. . . تعالي غرفتي.

خوفا كبيرا تملكها فماذا حدث حتى تستدعيها امها بهذه الصورة
دخلت الغرفة وخلعت حجابها وبقيت بعبائتها وهي تقول بتوتر فضيع/ وش صاير يمه. . .؟

اجابتها فاتن بلا مقدمات/ بتال تقدم لك وابغاك ترفضينه.

عقدت حاجبيها/ ما اسرع.

فاتن هتفت بحزم/ العصر كان هنا هو ويزيد وخطبك وابوك موافق. . . ومنذر بعد موافق. . .
الزم ما علي سمعتك لو وافقتي عليه كل الناس بيعرفون انك فسختي خطوبتك من فارس عشان تأخذين بتال
الناس بيشكون فيك وبأخلاقك ويشكون ان لك علاقة ببتال. . . ارفضيه انا مو ناقصة مشاكل.

اشارت إلى عينيها/ من عيوني يمه.

خرجت الى غرفتها وهي تتمنى لو بتال تقدم لها بظرف وزمانا غير هذا لوافقت دون تردد
تشعر أن حبها القديم عاد الى الواجهة ولكن بصورة ضعيفة جدا
فهي تحاول تجاهل هذا الحب الذي بدأ بالظهور بعدما كان خادما لخمسة سنوات
تتجاهل نبضات قلبها القوية/ السريعة عندما يحل ذكر بتال
خلعت عبائتها وهي مقررة رفض بتال فجميع كلام والدتها صحيحا
لن ترضى لنفسها بصورة سيئة امام الناس
ومن الجانب الاخر تتمنى ان لا تكون مها الناصر حماتها
فرغم اعجابها بمها الا انها تهابها وتهاب قربها.


انتهى. . .

خيال. ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©


مساء الخير..


لا حول ولا قوة الا بالله

اليكم



(25)


التاسعة ليلا. . .#

تجلس هي واختها دلال في الصالة العلوية
وهي تهتف بقهر/ تخيلي دلال خطب لبتال وما قالي. . . اول مرة يسويها بتال ويسوي شي من وراي. . .
تحكمه بعيالي مو معقول.

دلال ابتسمت/ تعوذي من الشيطان مها اللي يزيد اختار لبتال بنت اصول وطيبة أنشهد انه عرف يختار.
يكفي انها من الدخيل بيت عز وحسب ونسب وامها بنت الضاوي. . . لو لفيتي العالم ما لقيتي لولدك احسن منها تعوذي من ابليس وخلي بتال يتهنى بحياته اللي اختارها هو. . .انتي ما تهمك سعادة عيالك. . .؟

اجابتها مها بغصة/ وشلون ما تهمني وانا عندي اهم شي بالدنيا سعادتهم
بس هم اللي مو هامتهم سعادتي. . . سعود يرمي علي كلام مثل وجهه
وبتال راح يتزوج اللي ما ابيها. . . حتى يوسف عاندني وهذا هو بيكمل دراسته برا.

دلال ربتت على كتفها بحنية/ حبيبتي مها تراك شايلة الدنيا كلها فوق راسك وهي ما تسوى
خليهم يسوون اللي يبونه وانتي عيشي حياتك بعيد عن مشاكلهم
لو عاندتيهم بيعاندونك. . . حدادك ما بقى عليه شي ويخلص مو مبسوطة. . .؟

ابتسمت مها وكأن الحزن تبدد شيئا فشيئا/ وشلون مو مبسوطة بس. . .؟ الا بطير من الوناسة
اول شي بسويه بروح املك لسعود على اونيلا وبعدين بروح لباريس بسوي حفلة هناك
بناتك وعدوني يصيرون موجودين. . . وانتي بعد لازم تحضرين حفلتي.

دلال بهدوء/ لا فكيني من الحفلات. . . بناتي اعتبريهم بناتك واخذيهم مثل ما تبين
بس انا اعذريني اول شي ما احب اسافر برا وبعدين مو يم الحفلات.

مها برجاء/ تكفين ام خالد عشاني. . . خلي كل الناس يشوفونك انتي وبناتك معاي.

دلال ابتسمت/ اذا قدرت ابشري. . . انتي عازمة احد. . .؟

مها بإبتسامة جانبية تحمل الكثير من الالم/ من وين اعرف احد يا حظي. . .!!
عزمت نور اخت مشعل تقول اذا فاضية بتجي.

دلال استغلت الفرصة/ انتي للحين تطلعين مع مشعل. . .؟

لن تصمت مها هذه المرة لتقول بحدة/ ومستحيل استغني عنه ومكالماتي معاه ما انقطعت ولا يوم
مشعل مثل ولدي وتعودت على وجوده بحياتي وما احد له كلمة علي.

استغربت دلال هجومها لتقول/ وش فيك. . .؟ انا اسألك بس.

مها وضعت رجلا فوق الاخرى والغضب يتملكها/ كل شوي مألفين على قصة
مرة يقولون احبه ومرة يقولون بنتزوج. . . انا احب مشعل بس يشهد الله انه مثل عيالي.

دلال لا تحب علاقة اختها بمشعل فهمها تكون طبيعتها يبقى مشعل ليس محرما لها
وخروجها معه محرم/ مهما كان يبقى غريب عنك.

ابتسمت مها لتقول/ اقرب لي من روحي. . . تصدقين يفهمني اكثر من عيالي
لما قلت له بتال يبي عريب قال لو كنت بالرياض املك عليها ولا يضيق خاطرك.

دلال اجابت بحيادية/ عريب ان شاء الله من نصيب بتال. . . هه شوفي انخطبت وتفركشت خطبتها.

هتفت بغيظ/ دام الشيخ يزيد مع بتال وناوي يزوج بتال عريب لو يخطبونها مليون ما راح تتزوج.

دلال برجاء خاص/ تكفين مها لا تزعلين على بتال وتغثينه والله ما يستاهل
سوي نفسك راضية بهالزواج ولا تضايقينه. . . صدقيني لو رفضتي زواجه ما راح يبقى بالرياض
هو اصلا قالي اذا امي بترفض زواجي وتنهيه ما اقعد بالرياض واسافر اي مكان ولا عاد تشوف وجهي.

ردت مها بهلع/ يتزوج اللي يبي اهم شي ما يبعد عن عيني. . . يكفي هم يوسف اللي ما ادري وشلون بصبر على بعده
كل شي عندي ولا يتركوني عيالي. . . مجنون بتال والله يسويها.


-


ضحى الاثنين. . .اليوم التالي
استدعاها والدها الذي يجلس في الصالة الواسعة
نزلت السلم وهي تعلم انه سيحدثها عن خطوبة بتال
قبلت رأسه وجلست بجواره وهو يقول/ يسعدلي صباحك.

احتضنت عريب عضد والدها وهي تقول/ صباحك اسعد.

هتف والدها/ من وانتي صغيرة وانا اتمنى ما ياخذك الا اللي يستاهلك. . . والحين جاء اللي يلبق لك وتلبقين له.

ابتسمت لحديث والدها وهي تدعي انها لا تعلم شيء عن خطوبة بتال لها/ يبه مو انهينا موضوع فارس خلاص. . .؟
الله يعوضه باللي احسن مني. . . بعدين الحمدلله الرجال ما اخذ بخاطره ولا شي
تدري يبه قالي انا ما اعرفك ولا اعرف عنك شي الموضوع ببساطة كنت حاب اناسب منذر
وهذا منذر يقول بيخطب اخته. . . الحمدلله عدت على خير.

هتف والدها بإبتسامة واسعة/ لا يبه ما اقصد فارس. . . خطبك مني امس بتال ولد محمد
الف وحدة تتمناه. . . نعرفه ويعرفنا وما يحتاج تسألين عنه امك تعرفه من صغره
ويزيد ولد خالتك يقول ما يناسب عريب غيره. . . هو يبي الرد بهاليومين واذا الله كتب نصيب كتب كتابكم الخميس.

تتمنى لو انها لم تُخطب لفارس لوافقت على بتال دون ادنى تردد
اجابت والدها بدلع/ يبه ما ابي زواج ما ابي اترككم.

قبل والدها رأسها واجابها/ يا يبه هذي سنة الحياة ومصير كل بنت تتزوج وتشوف حياتها
وبعدين مو رايحة بعيد تبقين بالرياض ومتى ما بغيتينا تجينا.

اجابت والدها ودموعها تغرق عينيها/ ما ابي يبه والله ما ابي.

انصعق والدها من دموعها/ عريب وش فيك. . . فيه شي انا ما اعرفه. . .؟

تكلمت بكل شفافية/ يبه انا ما ابي الناس تتكلم علي بالعاطل شي بديهي بيعرفون سبب فسخ خطوبتي من فارس عشان بتال
انا ما ابي سمعتي تتشوه عشان موضوع مثل هذا. . . خلاص قوله ما فيه نصيب.

كلامها صحيح ولكن هو وعد بتال/ يا بنتي الاهم صورتك قدام ربك الناس ما راح تسلمين من كلامهم.

اجابت والدها بكل صدق/ لو خاطبني بتال بغير هالوقت صدقني وافقت بدون تردد
بس الحين والله صعبة يعني توه الخميس فسخت خطوبتي تبي بأقل من اسبوع وانا متملكة. . .؟
فارس بنفسه بيشك بالموضوع. . . وتعرف الناس ما يصدقون ويلقون سالفة الا هي واصلة اقصى الدنيا.

قبل رأسها لهتف بحب/ الله لا يحرمني من هالعقل الكامل. . . يبه بقول لبتال يأجل الموضوع شهرين ثلاثة. . . تمام. . .؟

اجابت والدها وهاجس مها يغزوها/ ما ابي بتال اصلا. . . امه ما تحبني ولا تحب امي
وانا ما ابي حياة فيها مشاكل.

هز والده رأسه/ الله يكتب لك الخير والخيرة.


-


الرابعة عصرا. . . في سيارته عائدا الى المنزل بعد انتهاء عمله
تلقى خبر رفض عريب لبتال
اشتعل غضبا وهو يبحث عن رقمها ضمن قائمة ارقامه
اتصل واجابت سريعا/ هلا يزيد.

تحدث وهو يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يصرخ بها/ هلا بك. . . وش سبب رفضك لبتال.

استغربت منه بشدة لتقول/ ما ابيه وبس. . . ابوي ومنذر ما عارضو على هالشي عشان تعارض انت.

اجابها بحزم/ اصلا ما يمديك تفكرين ردك على بتال بيكون يوم الاربعاء
خذي راحتك وصلي استخاره وبعدين ردي علينا.

غضبت منه/ كأنك بتجبرني على اخوك يا ولد خالتي. . .؟!!

اجابها بإبتسامة جانبية/ تأكدي لو اقدر ما قصرت . . . بتال ما ينرفض. . . ابي لك الزين والله.

عريب اجابته برجاء/ تكفى يزيد بلغ اخوك رفضي وخلاص انا اصلا ما ابي اتزوج . . .غضب هو. . .؟

يزيد لم يقتنع بردها ليقول/ مثل ما قلت لك ردك بيكون الاربعاء. . . الحين بعتبر نفسي ما سمعت شي.

عريب انفعلت/ انا قررت وخلاص.

اجابها بحدة اعتادها عند مشاحناتهم/ عريب تعرفيني زين كلمتي ما اثنيها. . . ردك الاربعاء
وبيكون موافقة مو غيرها.

هي ايضا احتدت لتنطق بغضب/ مو على كيفك. . . زواج من اخوك ما ابي.

ابتسم وهو يتذكر اسلوب ابنة خالته التي يعتبرها اخته
ولتحرر عائلتهم فعريب عاشت مع يزيد كحياتها مع منذر/ خلاص اهدي الحين وروقي وبعد المغرب بجيكم ونتفاهم.

امالت شفتها جانبا/ ليتك للحين بلندن وما شفناك.

ابتسم/ عريب والله ابي لك الزين فرصة ما ابيها تروح عليك.

غاضبة منه جدا/ اعرفه بتال اعرفه. . . بس ما ابيه مو غصب.

شدد على كلماته حرفا حرفا/ ردك الاربعاء مو الحين. . . المغرب بجيكم.

هتفت/ حياك الله.

انتهت المكالمة والهم ينحره كيف يخبر بتال برفض عريب وهو الذي احيا الامل بداخله
كيف يبلغه رفضها وهو الذي فسخ خطوبتها من فارس
يبدو انه سيواجه مشاكل لا تعد ولا تحصى.



-


بعد ساعتين. . . نزلت للأسفل وهي تستنشق رائحة البخور المختلط برائحة القهوة/ من زمان عن الاجواء اللي كذا وش الطاري. . .؟

اجابتها والدتها التي تضع المُبخر على الطاولة الجانبية يسار باب المدخل/ يزيد بيجي. . . يقول يبيك بكلام خاص.

زفرت/ يمه ما ابيه يتكلم معاي بموضوع بتال. . . انا ما ابيه.

ابتسمت والدتها/ عفية على بنيتي. . . بس لا جاء يزيد وقالي اتدخل ترا بسوي نفسي موافقة.

اخبرتهم الخادمة بقدوم يزيد لتقول لوالدتها وهي تصعد السلم/ بلبس حجابي واجي. . . علميه اني ما ابي بتال.

ردت عليها والدتها وهي تنظر لها/ مو شغلي الكلام من راسك لراسه.

ذهبت الى حجرتها لتسحب طرحتها السوداء وتلفها على رأسها بسرعة
لباسها بنطلون ازرق وبلوزة بيضاء تصل الى اعلى ركبتيها
نزلت للأسفل وهي ترى يزيد يقف للسلام عليها
صافحته بسرعة ليهتف لها/ وش أخبارك. . .؟

جلست على يساره لتقول بضيق/ بخير.

يزيد اتسعت ابتسامته/ افا يا بنت الخالة زعلانة. . .؟

اجابته وضقها يتجذر/ لا. . . بس فكني من مواضيعك.

ابتسم لخالته التي باللتو انضمت لجلستهم ونظر لعريب/ انتي تعرفين ليش جاي.

عريب تشعر بضيق شديد فهي تود الموافقة ولكن مبادئها ترفض ذلك
عاشت جميع سنوات عمرها بأطيب سمعة أ تفسد سمعتها بزواجا حُكم عليه الفشل قبل بدايته
فوجود أمرأة كمها عدوة لها سيفشل كل شي فلا يوجد ندا لمها ابدا/ اعرف. . . خلاص برد عليك الاربعاء.

ضحك وهو يعلم انها قالت كهذا حتى لا يناقشها/ بس ما كان هذا كلامك لي العصر. . .؟

عريب برجاء/ تكفى والله ضاق خلقي من هالموضوع انا ما ابي اتزوج وخلاص.

رفع حاجبه وهو يشعر بقليلا من الغضب/ وش أسبابك. . . جاوبيني بصراحة.

شبكت كفيها ببعض بتوتر بالغ/ السبب انه خايفة على سمعتي.

عقد حاجبيه بإستفهام/ وش دخل سمعتك. . . شايفة شي على بتال. . . ؟

هتفت بسرعة/ لا مو رافضة بتال نفسه رافضة الفكرة كلها . . . يعني الخميس فسخت خطوبتي من فارس
وانا اللي مكلمته بنفسي وقايلة ما ابيك تبي بعدها بأسبوع ملكتي على بتال. . .!!!
لا والله جنيت السمعة الزينة بين الناس. . . اكيد الكل بيشك بالموضوع.

كلامها لم يقنعه ابدا/ خليك من هالخرابيط. . . اخوي ما راح ابلغه رفضك وانا اللي زرعت فيه الامل بعد ما كان يأس.

اجابته بغضب شديد/ والله اذا سمعتي ما تهمك فهي تهمني. . . مستحيل مستحيل ارضى يصير لي هالشي. . .
خلاص امي او ابوي يبلغونه رفضي ليش انت. . .؟!

انزل فنجانه بغضب/ عريب صعبة ترفضين بتال. . .اخوي متعلق فيك وما يبي غيرك.

شدت من ضمها لكفيها محاولة اخفاء ارتعاشتها/ أدري.

نظر لها بإستغراب/ تدرين. . .؟!

أجابته بخجل/ من زمان. . .
لا تعلم كيف تتحدث، ليس هذا موضوعهم هتفت/ المهم ما ابيه.

نظر الى خالته/ ما تقولين شي يا خالة. . . بنتك متناقضة.

نظرت فاتن الى ابنتها/ يمه على الاقل قدري عنوة يزيد.

ضحكت بسخرية/ الله والعنوة ترا كلها مسافة شارعين.

هتفت والدتها/ يمه اللي خطبك رجال وفيه الخير. . . وش المانع لو وافقتي. . .؟ ماني فاهمتك ابد.

اعادت عريب كلامها التي وضعته والدتها برأسها فأصبحت تفكر به بقوة/ المانع سمعتي اللي بتتشوه
لو سامعين بوحدة فسخت خطوبتها ومامر اسبوع الا وهي متملكة شي طبيعي بنقول صاير شي.

هتف يزيد/ تدرين وشلون يا العنيدة. . .؟ بقول لبتال البنت موافقة بس تبي اعلان الخطوبة والملكة بعد شهر.

اجابته عريب بإعتراض/ شهر قليل.

ابتسم وهو يعلم ان لا مانع لديها من الزواج ولكن فعلا هاجس سمعتها هو السبب/ ولا يهمك بعد شهرين ثلاثة.

هتفت فاتن بأعتراض/ لا ما تصير مها حماة بنتي. . . صدقني الزواج فاشل قبل لا يبدأ اصلا.

يزيد نظر الى خالته بمعنى ليس وقته/ مها مالها شغل وبيت بتال بيكون مستقل.

فاتن تداركت نفسها/ اخاف تضر بنتي. . . تعرف زوجة ابوك عقربة ما يسلم منها احد.

يزيد هتف برجاء/ تكفين فكينا من هالسيرة. . . مها والله مالها كلمة على عريب ولا راح تحتك فيها.
ثم نهض وهو يقول/ ترا بقول لبتال الخطوبة والملكة بعد شهرين. . . فمان الله.

هتفت خالته/ وين بدري. . . ما نشوفك الا بالشهر مرة وبتمشي بهالسرعة. . . والله ما تمشي الا انت متعشي عندي.

ضحك يزيد/ بالشهر مرة وانتي مضيفتني ثلاث ايام ورا بعض. . .؟

فاتن/ خلاص انا حلفت عشاك الليلة عندنا.



-


مضت الأيام. . . يوم الاربعاء.

الساعة التاسعة صباحا
يرن هاتف يزيد ليرد بإبتسامة/ هلا والله بالغالية.

اجابه الطرف الثاني/ هلا بك حبيبي. . . انا وصلت الرياض ومحتاجة بيتك ما ابي اشوف مها.

ابتسم/ خالتي امس خلصت حدادها اليوم بتسافر لباريس. . . رحلتها الظهر.

هذا الخبر اسعد هيا/ ابركها من ساعة. . . على كل الحالتين بجلس ببيتك معاي عيالي.

اجابها بصدق/ البيت بيتك يا الغالية. . . اخيرا جيتي للرياض. . . وينك الحين بجيك مشتاق لك حيل.

امالت شفتيها ببغض/ عند اخت علي بنسلم عليها ونتغدا عندها ونمشي. . . مجاملات اجتماعية.

ضحك يزيد/ انتي اصلا فيه احد تحبينه. . .؟

اجابته بصدق/ انا ما كرهت الا السطحيات اللي ماخلو خلق الله بحالهم. . . يتدخلون بكل خصوصياتي
اصلا انا وين وهالسوالف وين ما عندي لها وقت. . . خلها زي مها حقودة ولا هي حشرية ونمامة وفتانة.

اسلوب عمته يجعله يضحك كثيرا، ثم يهتف/ والله اني مشتاق لك ومشتاق لسوالفك. . . متى تجين. . .؟

هتفت بحب/ ياعمري انا اكثر والله. . . بجيكم ان شاء الله بعد صلاة العصر.

انتهت المكالمة بحب كما بدأت وهو يودعها آملا لقاءها بعد ساعات قليلة.



-


بعد ساعتين. . . الحادية عشر
تجلس في غرفتها وخبيرة التجميل تزين وجهها الجميل بالمساحيق التي زادتها جمالا
مكياج خفيف جدا ولكن للخبيرة لمسات سحرية جعلته يبرز ملامح وجهها الجميلة
تبدو غاية في الجمال والتأنق وكأنها احدى نجمات هوليوود
وشعرها البني حديث الصبغ عملته لفات غليظة
متأنقة ومتجملة وسعيدة جدا فهي ستذهب لحريتها وسعادتها.

رن هاتفها لتتناوله من على التسريحة وترد بترحيب حار/ هلا والله بمطول الغيبات يومين ما تكلمني. . . وين غاط. . .؟

ابتسم وهو يسمع اثير صوتها الجميل/ هلا بالغالية. . . اتغلى.

ضحكت وهي تجيبه/ يالعيار عارف غلاك وش كثره. . . وش الموضوع اللي ارسلت لي امس تقول بكلمك فيه.
اشارت لخبيرة التجميل بأن تذهب بعدما انهت عملها

اجابها مشعل وهو يركز نظره على الشارع امامه/ اتصلت علي اونيلا امس تقول انها حامل بالشهر الثالث. . . ومستعدة تنزل الجنين عشان سعود. . . قلت لها ارد لك بكرة. . . وش رايك ام سعود.

صدمها خبر حمل اونيلا فهو سيخرب المخطط بالكامل/ مدري مشعل وش رأيك. . .؟

اجابها بهدوء/ من رايي تخلين سعود يصرف النظر عنها. . . انا ما ادري ليش احسها تكذب بس بتبين انها تضحي بكل شي عشان سعود.

مها ردت فورا/ اصلا سعود مشغلني يقول ما ابيها. . . خلها تولي. . . بس اخاف تبلغ ان زوجها مقتول وتصير مشكلة.

مشعل/ لا تخافين هي ما تملك اي دليل وبعدين هي القاتلة ما راح تبلغ.

مها/ الفيديو اللي صورنا للحين عندي بس اصواتنا طالعة بوضوح شوف حل للصوت وبنزله وننشره وخلها تروح بستين داهية.

ابتسم مشعل/ الله عليك. . . خلاص بس تجين باريس نشوف الموضوع مع بعض. . . انشهد انها بتنور باريس.

مها/ وقريب ان شاء الله بتنور فيك الرياض.

انتهت المكالمة، استدعت سعود الغاضب منها حتى الان
دخل سعود العائد من الشركة/ خير يمه وش فيك. . .؟

ابتسمت وهي تتجه له/ عندي لك بشارة.

ابتسم/ بشري. . .؟

../ خلاص فكيتك من اونيلا نهائيا.

استغرب بشدة/ وشلون رضت. . .؟

هتفت/ مو مهم وشلون رضت او كيف الطريقة الاهم انها خلاص طلعت من حياتك قبل لا تدخلها حتى.

هتف ببرود/ ما تفرق معي. . . انا ما ابي الا عايشة.

عادت الى كرسيها وهي تهتف/ اجل جعلك ما تزوجت ان شاء الله. . . انا اصلا وش دخلني فيك. . .؟
ولعلمك عايشة متزوجة من ثلاث شهور ونسيتك ونسيت ايامك وانت للحين تبكي على ذكراها.

فتح عينيه بصدمة/ متزوجة من ثلاث شهور وما قلتي لي. . . ؟ انا ما خليت ديرة ما دورتها فيها
يمه ليه تدورين شقاي. . .؟

تنظر الى طلاء اظافرها الاحمر وهي تقول/ ما ابي الا سعادتك. . . عايشة ما تصلح لك
بتصير مثلي يوم تزوجت ابوك ما اصلح له ولا يصلح لي.

اجابها بسخرية/ ايه يصلح لك مثل مشعل.

نظرت له بحدة لتهتف/ انا أمك لا تنسى. . . ماله داعي هالكلام
وتأكد لو ابي اتزوج تزوجت ما طقيت لكم خبر.

رفع حاجبه بغضب/ وليش ما يصير لي الحق اتزوج ما طقيت لك خبر.

وضعت عينها بعينه وهي تنهض/ منعتك عن شي أنا. . .؟ أدري عن زواجاتك اللي مالها عدد
وأدري بعد عن خرابيطك وعلومك اللي تسود الوجه بس ما ابي اعترض لانه هالشي يسعدك
أعترضت بس على عايشة شفت أني واقفة بطريقك وبحرمك من سعادتك
متخيل من بعد وفاة ابوك اللي تو كمل اربع شهور جبت لبيتي 3 من حريمك يعني حياتك مو اوفر وبس تعدت الاوفر
ما رديتك عن هالشي ابد. . . ويوم حسيت اني خانقتك بأونيلا وانت ما تبيها خلصتك منها
خلاص سعود الكلام بينا دايم يسم البدن. . . اطلع لبيتك انت مرخوص
البيت هذا ما يبقى فيه الا عيالي اللي يحترموني ويحطوني فوق راسهم
يزيد ولد ضرتي عمره ما قل ادبه معاي زيك.

قبل رأسها ثم هتف بجمود/ طالع من هالبيت قبل ما تقولين. . . وعشانك بس ببقى ببيتي بس ما احد له شغل فيني.

مها تغالب دموعها واختناق صوتها/ ما احد له فيك شغل. . . كل اللي اتمناه تفكني من اتهاماتك الباطلة.


-


بعد صلاة العصر. . . يجلسون مع عمتهم هيا التي باللتو وصلت

سعيدة جدا بهذه الجمعة التي تلم ابناء اخيها حولها

فهي اشتاقتهم بقدر شوقها لاخيها الراحل

بعد ان طال الحديث عن الاخبار والذكريات هتفت بإبتسامة/ من زمان عن هالجمعات الحلوة
وانتم على كثر سفرياتكم ما تتذكرون ان لكم عمة تشتاق لكم ولازم تسلمون عليها.

هتف يزيد بإبتسامة/ انا طبعا مرفوع عني العتب ثلاث شهور قضيتها بلندن منقطع عن العالم بأكمله.

ربتت على كتفه بحب فهي لا تنكر انها تحبه اكثر من حبها لابناء مها/ وأنت متى تترك هالطبع الخايس. . .؟
تبهذلنا وحنا ندور عليك. . . كل الطواري الشينة طرت علي.

رد عليها بمرح/ اقولكم بروح للندن عشان من ثاني يوم وأنتم طابين علي. . .؟

هيا اجابته بسرعة/ لا لا تقول. . . بس بلغنا انك بتسافر عشان ما نقلب الدنيا عليك.

اجابها يوسف بإبتسامة/ هو قال لأمي بس حلفها ما تقول لنا.

نظرت هيا بشك الى يزيد/ لا صدقتك. . . قلت لمها وما قلت لخالتك فاتن. . .؟
اصلا من متى ومها تدري عن اخبارك. . . واكيد ما صدقت خبر وما تبي تعلم احد تلقاها لاعبة بذيلها من وراك.

لم يتمنى يزيد ان تتحدث عمته بهذه الصورة عن مها امام اخوته
مهما تكن فهي امهم، يتمنى ان لا تتحول هذه اللمة اللطيفة الى معركة كلامية

تحدث سعود بهدوء/ عمتي احترمي امي بوجودنا بس. . . ما نرضى هالكلام عليها.

وضعت رجلا فوق الاخرى والغضب يعتريها/ انتم على عيني وراسي بس امكم ما اطيقها.

تحدث هذه المرة يزيد وهو يشير لبتال ان يصمت/ خلاص عمتي سكري الموضوع
خالتي راعية البيت وحشمتها وتقديرها واجب بحضورها وغيابها.

زفرت بأوف/ شكله انا اللي راحت حشمتي وتقديري مع وفاة اخوي الله يرحمه. . .
نهضت واخذت حقيبتها وعبائتها/ اشوفكم بوقت ثاني افضل.

نهض بتال سريعا وامسك بيدها وقبل رأسها/ والله ما تطلعين وانتي زعلانة.

تلاها قُبل على رأسها من ابناء اخيها جميعا، رغم انها هي المخطئة ولكن رأو ان خروجها من منزلهم غاضبة
عيبا بحقهم فهذه عمتهم الوحيدة.

جلست وهي تقول بشيء من الغضب/ لا احد يجيب طاري مها عشان ما ازعل. . .
ثم نظرت الى بتال/ وانت بعد ما ادري عن خطوبتك الا من فاتن. . . ؟ شايلة بخاطري عليك والله

ابتسم/ والله ما صار شي يا عمتي اجلو الخطوبة الى بعد شهرين.


انتهى. . .

تقى ! ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

هلا هلا

بارتات جميلة جدا
وتطورات كبيرة

يزيد:

كفو عليه كسر عين مها وخطب عريب لبتال .

بتال:
اعجبني تمسكه بعريب رغم كل الظروف اللي ضدهم

مها:
نهايتها لا محالة بتصير موجعة

نور:
هل بتوافق على يزيد؟ توقعت يخطبها احد عيال مها بحكم قرابة مها من مشعل.

اعجبني موقف العيال مع عمتهم مارضو امهم تنسب وهم موجودين بما فيهم سعود اللي ما ادري كيف تحول كذا!!!
بانتظار القادم.

خيال. ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

صباح الخير



لا حول ولا قوة الا بالله




اليكم



(26)




(26)


وصلت باريس برفقة ابنتي اختها. . . المحجبات الخجولات
استقبلهم مشعل الذي قبل رأس مها
وقدم لمصافحة بنات اختها ولكن اعتذرن بلباقة فهن لا يصافحن الرجال
اصبحت مها تمشي بجوار مشعل وخلفها بنات شقيقتها المستغربات من خالتهم وقربها من هذا الرجل
لم يكن سفورها محط استغرابهن فهن قد سافرن معها من قبل وكانت بلا حجاب وزينتها كاملة
ولكن ما يثير دهشتهن قربها من الرجل الغريب وامساكه لكفها والمشي بجواره
لم يتوقعن ان خالتهن بهذا السوء. . .
همست خولة لموضي/ من ذا تعرفينه. . .؟

اجابت موضي بصوت اقصر/ شكله مشعل صديقهم اللي خالتي تتعنى كل فترة لفرنسا عشانه.

خولة استغربت بشدة/ زين عيالها يدرون. . .؟

موضي لكزتها/ اكيد يدرون. . . خلاص احنا ما شفنا شي ولا لنا شغل. . . امي لو درت بتكون هذي اخر سفرة لنا.

صمتت خولة التي قززها منظر خالتها والتصاقها برجلا غريب
تشعر فعليا بالغثيان فهذا الامر محظورا في ديننا
وموضي لم تكن احسن من حال اختها تمنت انها وافقت كلام والدها الذي لم يريد سفرهم هذا دون محرم
ولكن كان مبررهن ان خالتهن تستقل طائرة خاصة طاقمها نساء
وهذا ما حدث فعلا.
ولكن رؤيتهن لخالتهن بهذا الشكل جعلهن يتمنن انهن لم يأتين معها.
-
-
تمشي امام بنات اختها ومشعل ممسكا بكفها فهو اشتاق لها كثيرا وهي كذلك
مبتسمة ومبتهجة فكل شي يشعرها بالفرح فهي حرة اليوم تستطيع معانقة الحياة كما يحلو لها
لقد سقطت كلمة "حداد" من حياتها واصبحت فعلا حرة ليس لا لأحد عليها كلمة
ابتسم لها مشعل/ بأخذكم تتغدون عندي. . . وشوي ترجعون ترتاحون.

ضحكت ثم همست له/ لو يدرون البنات انحاشو من المطار. . . لا خلنا نروح لبيتي الحين
وبالليل انا اجيك. . . البنات مستحيل يوافقون يجون معاك.

اتسعت ابتسامته/ انشهد انها تو ما نورت باريس. . . ما بغى يخلص هالحداد.

ضحكت/ كنت عايشة مخنوقة كل شي ممنوع. . .شكلي بجلس هنا وبترك الرياض.

احتضن كفها ليهتف بعمق/ ياليت والله تونسين وحشتي.

كلمته كان لها وقع كبير على قلبها فهو اقرب لها حتى من روحها وشكواه لها تدميها
لذا هتفت وهي تشد من الامساك بكفه وكأنها تؤازره/ بترجع للرياض ان شاء الله وقريب
انت وعدتني تفكر بالموضوع ما ابيك تطلع لي بعد يومين تقول ماني طايق الرياض
أنت لازم ترجع هناك وتشوف حياتك. . . العيشة ذي اللي انتي عايشها مو عيشة اوادم
ارجع لأهلك وناسك وديرتك كافي غربة وعذاب.

اجابها بهدوء وابتسامته لم تنطفئ فالذي يمسك بيدها وتمشي بجواره اقرب له من روحه حتى/ يصير خير.


.
.

في المساء. . .
يجلس سعود في منزله المجاور لمنزل والده
وحيدا في هذا المنزل برفقة الطباخ
أول ليلة يجلس بها في منزله فهو أقسم ان لا يعيش هو وامه تحت سقفا واحد
لا ينسى أحاديث الناس عن والدته وانها عاشقة وبيتها مليئا بالرجال
هذا امتهانا لكرامته ورجولته
لم يعد يخرج مع اصحابه "أصحاب السوء" الذين اخبروه بحقيقة امه وعشيقها مشعل
كره هذه الحياة واعتزل الناس جميعا
بعدما كانت الحياة كلها مفتوحة له
ولكن ان يسمع ان والدته بهذه الصفات يجب ان يغلق الباب على نفسه ولا يقابل احدا قط
فالموضوع لم يعد مضايقات من بعض الاصحاب بل اصبح حقيقة مرتكزة امام عينه
صمت عن خروجها متبرجة وبلا محرم، رغم انه هو ايضا يفعل من الحرام ما لا يحصى ولا يعد
ولكن لا يريد ان تكون والدته على هذا الطريق فهي امهم وعُرف عن الام الدين والتقوى
فكون الام فاسدة سينشأ جيلا فاسدا يعث في الارض فسادا.
هيأ نفسه لحياة جديدة خالية من كُل شيء
حتى لهوه ولعبه في السابق سيكون من الماضي
قرر من اليوم ان يتزن في حياته
يملؤها بالصلاة وذكر الله ويعتزل الجميع عدا اخوته ووالدته.

هاهو هاتفه يرن فإذا هي بإحدى صويحبات الماضي
اغلق المكالمة واغلق الهاتف كله
نهض ليتوضأ ويذهب حيث المسجد القريب.


-


بعد مضي يومين. . .
في مكتبه بشركتهم الضخمة يعبث في قلمه والتفكير يسرقه بعيدا. . .بعيدا
يبدو ان مها فتحت عليه بابا كان يتحاشاه
بابا اغلقه منذ سنوات وحرم القُرب منه
حتى أصبح مدفونا في الذكريات يصعب الوصول اليه
ولكن مها شرعت هذا الباب وحفرت هذه الذكريات
لا يجب ان يفكر بليلى فهو اقسم ان يمحيها من حياته
سيشغل عقله بأكثر من موضوع حتى يناساها كما كان
دقات قلبه الخجولة تتصاعد عند ذكرها ولكن يجب ان تتوقف هذه الدقات قبل ان تتطور وتقلب المشاعر لما كانت عليه
رفع السماعة واتصل بالساكرتير طالبا منه ان يحدد له موعدا مع نور المانع
اغلق السماعة. . . طرقات تتعالى على الباب. . . أذن للطارق
دخل سعود المتغير في هذه الايام فهو اصبح منغمسا في مكتبة والده المجاورة لمنزله
لا يخرج من هذه المكتبة سوا لمنزله وللمسجد وكأن الحياة رسمت له هكذا
ولم يعرف مواقعا على الكرة الارضية غير محيط منازلهم
سكسوكته القصيرة أصبحت الآن عوارضا ثقيلة. . .ثوبه الطويل أصبح فوق الكعب
شعره القزع اصبح الان قصيرا متساويا. . .أصبح يزيد رغما عنه يشعر أن سعود هو الكبير ويحق له التقدير لوقاره
هاهو يقف مرحبا بسعود/ حي الله سعود. . . صبحك الله بالخير.

قبل سعود أنفه فهو امضى يومين لم يراه/ صبحك الله بالخير. . . ماشاء الله مداوم بدري ما توقعت القاك.

ضحك يزيد وهو يعاود الجلوس على كرسيه/ أنت اللي صاير تداوم بدري.

اجابه سعود بإبتسامة/ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (بورك لأمتي في بكورها)
مافيه احسن من قومة الفجر وتشوف اشغالك بدري. . . كنت اداوم وانا سهران ما تمر ساعة الا هو منهد حيلي
الحين مع نوم الليل عندي طاقة اداوم يومين لو تبي.

اعجبه حديث سعود الذي لم يكن هكذا بتاتا فكان طائشا كثير السهر لا يعرف من الدين الا اسمه/ دامك ملتزم بشغلك
بنعينك نائب رئيس مجلس ادارة. . . وبتال بيصير الرئيس التنفيذي مكانك.

اعترض بلطف لم يكن موجودا بقاموس حياته/ لا الله يطول بعمرك ابوي الله يرحمه هو اللي وزع مناصبنا
فأكيد هو شايف كل واحد يستاهل منصبه. . . بتال اشتغل اكثر مني وعارف الشغل اكثر مني. . .
انا جايك اليوم عشان موضوع التوكيل. . . مو من صالحنا نوكل امي على كل هالاموال
هذي هي مسافرة باريس ولا درت عن شي يصير هنا. . . بنكلم اخواني ونروح المحكمة ونسحب التوكيل
ونوكلك انت على حلالنا لين ما يتم توزيع الورث.

كان يزيد يفكر بهذا كثيرا ولكن يخشى ردة فعل سعود
فإذا به يأتي ويطلب منه هذا الطلب/ بس يمكن اخواني ما يوافقون. . .؟

ابتسم سعود/ بتال اكيد معانا. . . يوسف نغريه بكم الف. . . اهم شي ما يصير التوكيل مع امي
والله العظيم اخاف ينضحك عليها.

اتسعت ابتسامة يزيد اكثر على اخر كلمة قالها سعود/ ما عليك ام سعود ما ينضحك عليها.

سعود هتف بنبرة تحمل الكثير من الرجاء/ خلنا نخلص من هالموضوع قبل ما ترجع امي
لو رجعت يمكن ما نقدر على يوسف.

هز رأسه بالموافقة فإذا بالهاتف يرن رفع السماعة ليرد فورا ويأتيه الخبر
بأن نور المانع في مقر عملها أن اراد مقابلتها.

نظر الى اخيه/ امسك مكاني عندي شغلة ضرورية اخلصها وارجع هنا.

نزل الى الاسفل ركب سيارته المرسيدس البيضاء
اتجه الى مقر عمل نور وهو عبارة عن شركة تحمل اسمها مهتمة بالأزياء
وقد صنعت نور -براند- خاص بها والافتتاح سيتم خلال مدة لا تتجاوز الشهر
هاهي شركته تعمل على قدم وساق لإنجاح مشروعها وإنجازه بمدة وجيزة
وصل شركتها الكائنة على طريق العروبة ليست بعيدة عن شركته التي تقع على طريق الملك فهد
ترجل من سيارته بهيبته وطوله واناقته بثوبه الابيض وشماغه الاحمر ونظارته الزرقاء
كل ما فيه ينضخ بالرجولة والفخامة
تجاوز السكرتيرة التي أذنت له بالدخول ودخلت خلفه
فإذا بنور المانع تقف خلف مكتبها وبجوارها صديقتها هتاف
مد يده مصافحا لنور ثم لصديقتها

هتفت نور برسمية تامة/ تفضل استاذ يزيد. . . وش تشرب.

اجابها وهو يجلس/ اربيان كوفي.

ابتسمت رغما عنها وهي تهتف بداخلها "عشتو اربيان كوفي. . .!!!
بتطيح حنوكه لو قال قهوة عربية. .؟
من يشرب قهوة الساعة 11 وبهالحر
وع يا ثقل طينته"

جلست وطلبت القهوة لتهتف برسمية/ تفضل اخوي. . . في شي جديد بموضوع شراكتنا. . .؟

اجابها بإبتسامة/ مو شراكة استاذة نور شركتنا ترعى احدى مشاريعكم بنسبة 100%.

اجابته بهدوء رغم ان القهر يقتلها من اسلوبه/ شكرا على التصحيح.

هتف بثقة وهو يتناول فنجان قهوته/ ممكن اتكلم معاك على انفراد. . .؟

اتسعت عينيها بغيض لتجيبه بسرعة/ ما فيه احد غريب هتاف ولولوة يعرفون كل شاردة وواردة بهالشركة.

رد عليها بهدوء/ موضوع خاص ما ينفع نتكلم فيه قدام أحد.

نظرت الى هتاف ثم الى لولوة/ أوك. . . تفضلو بنات. . . لولوة خلي الباب مفتوح.

خرجن بسرعة وتوترها يتصاعد فإقتحامه لمكان عملها ثم حديثه ارعباها الى اقصى حد
في بداية الامر توقعت انه اتى ليسحب العقد الذي وقعته مع شركته قبل اكثر من اسبوعين
وكان شرطه الجزائي 20 مليون وهذه خسارة لشركة ناشئة مثل شركتها
وليت الامر كان على سحب العقد ولا ان يهتف بثقة/ انا حاب اتقدم لك ويسعدني ويشرفني نسبكم
حاب اسمع الرد منك.

اجابته بغضب وهي تنهض/ احترم نفسك لو سمحت. . . الطرق الملتوية هذي ما تمشي عندي
تقدر تطلب يدي من ابوي بسلوم العرب مو بهالطريقة. . .!!!

استغرب هجومها وارتباكها ليجيبها بسهولة/ أسف ما توقعت الموضوع صعب لهالدرجة
بحكم عملك ومخالطتك للناس وحياتك المنفتحة توقعت بيكون عادي.

اجابته بحدة/ ولا تتوقع واحد بالمية اني مثل مها. . . انا لي خطوط حمراء ما اتجاوزها.

زم شفتيه للاعلى ثم هتف/ اسف نور ما اقصد شي. . . بس حبيت اسمع ردك قبل لا اخطبك رسمي.

حضنت كفيها لبعض لتخفي ربكتها/ ردي تسمعه من ابوي مو مني مباشرة.

نهض يزيد وابتسم لها/ شاكر لك حسن الضيافة. . . في امان الله.


-

خرج يزيد وجلست فورا على كرسيها لتضع رأسها بين يديها
مصدومة بشدة أن يأتيها يزيد بنفسه وبهذه الصورة المفاجئة هذا مالم تتحمله
رفعت رأسها على صوت هتاف/ نور وش صاير. . .؟

هتفت بتشتت واضح/ تخيلي جاي يخطبني. . . استخف هذا. . .؟

هتاف جلست/ ما فيها شي. . . احسن من اللي ما تدرين الا اهلك يقولون فلان خطبك.

نهضت نور لتنطق بغضب/ يا سلام يعني عادي يجي يخطبني واقوله ايه موافقة. . . خير ان شاء الله. . .؟
الخطوبة والسنع انه يخطبني من ابوي ووقتها لي الحق اني ارفض او اوافق وبيجيه الرد من ابوي.

هتاف/ زين وش رديتي عليه.

اجابتها بهدوء/ قلت له كلام واجد. . .يوم قام قال شكرا على حسن الضيافة. . . خليه يولي عكر لي مزاجي.


-


مضى أسبوعا سريعا
استمتع به ابناء محمد كل يوم بجلسة تجمعهم بعمتهم الوحيدة
هاهي ترتدي عبائتها وتغلق اخر ازرار ترد على ابنتها المستلقية على احدى كنبات الصالة/ بروح مع يزيد بنخطب له بنت تركي المانع.

اجابتها تلك الفتاة وهي تنهض سريعا/ بروح معاك.

اخذت هيا حقيبتها بإستعجال/ ام منذر تنتظرني برا اذا مرت خمس دقايق وانتي ما جيتي بمشي وأخليك.

اجابتها الصبية وهي تصعد السلم/ عشر دقايق بس. . . حتى مكياجي بسويه بالسيارة.

جلست على الكنبة بإنتظار ابنتها التي نزلت سريعا بعد مرور خمسة دقائق وهي تربط حزام عبائتها الذي يتوسط خصرها
وتضع الطرحة على رأسها بسرعة/ ها مشينا وإلا معاي وقت اعدل مكياجي.

دفعتها والدتها/ امشي بس ام منذر تنتظرنا.

خرجن وركبن سيارة فاتن. . . السعيدة جدا بخطوبة ابن اختها
فهي لم تتوقع ابدا ان يرضى بالزواج من غير ليلى بكل هذه السهولة
وهو الذي اغلق الباب بوجه بجميع محاولاتها
تمنت في هذا اليوم أن تكون اختها مشاعل موجودة ولكن قبل أن يغلب الشيطان على أفكارها استعاذت منه
وهاهي بكامل زينتها ترافق عمة يزيد الوحيدة لتخطب له ابنة تركي المانع
لا تعرفها شخصيا ولكن يكفي ان والدها ذا صيت يصل اقاصي الكرة الارضية
فمن لا يعرف تركي المانع رجل الاعمال المعروف جدا الصديق المقرب من محمد الضّاوي
فكانت اغلب مشاريعهم بالشراكة. . .وهاهو يزيد يتمم هذه الشراكة ويوثق اواصرها بخطوبته لأبنتهم
أخبر خالته أنه تحدث الى نور التي لم يكن لديها ردا شافيا

إبتسمت فاتن لهيا/ يزيد يقول نور كانت جافة معاه يمكن ترفضه لأنه اول ما عرض عليها فكرة انه يتقدم لها
قالت له الموضوع هذا تتكلم فيه مع ابوي مو معاي. . . الله يستر لا يكون البنت شايفة نفسها ما احب هالنوعية.

ضحكت هيا/ هذا السنع يا أم منذر. . . بعدين يزيد شريك وصديق عمل يعني مستحيل تكون لينة معاه اكيد بتصير رسمية.
ثم اردفت مبتعدة عن هذا الموضوع/ ليش ما جبتي عريب تنبسط مع سارة وتشوف خطيبة ولد خالتها.

اتسعت ابتسامة فاتن/ بنتي عوبا يقالها مستحية تروح لخطوبة يزيد وهي مخطوبة لأخوه.


-


في باريس. . .
تجلس هي وابنتي اختها في منزلها
تنتظر مشعل الذي وعدها بأن يجد حلا لأصواتهم الظاهرة في الفيديو الذي سيوقع اونيلا بالفخ
تناولت فنجان قهوتها من خولة التي هتفت/ خالتي اعذرينا انا وموضي مو جالسين مع مشعل.

عقدت حاجبيها/ ليش. . .؟

اجابتها الصبية بشفافية/ ما تعودنا نجلس مع رجال مو محارمنا.

ابتسمت لها خالتها/ حبيبتي أنتي الحين مخطوبة لولدي ولازم تتماشين مع عاداته
بكرة لا تزوجتي لازم توجبين معارفه وتقابلين اصحابه.

استغربت تفكير خالتها/ لا مو مجبورة. . . لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

بدأت تغضب من خولة شيئا فشيئا/ زين أنتي محجبة وش فيها لا جلستي بكل ادب واحترام مع الرجال. . .؟
الى متى وأنتم حاطين حواجز وعداوة بينكم وبين الجنس الاخر. . . أمك ترا ما كانت كذا بس انجبرت تصير نفس زوجها
وأنتي بعد ضروري تصيرين نفس زوجك الانغلاق هذا ماله داعي.

ردت بإحترام/ خالتي هذي تربيتي وهذا الطريق الصح. . . مستحيل اتنازل عنه لأشياء غلط
أنا مو مقتنعة أبدا بالجلوس مع رجل غريب مستحيل أجلس معاه. . . والحين اعذرينا أنا وموضي لازم ندخل.

ابتسمت مها/ خولة حبيبتي لا تتضايقين من كلامي ولا تزعلين أنا ما تعجبني حياتك كذا
منغلقة بشكل مو طبيعي. . . مشعل مو راضية تجلسين معاه مع انه محترم وقمة بالأدب
بس ما ادري وش مشكلتك حتى بالحفلة ما جلستي نص ساعة. . . ترا هذا مو صح.

قبلت خولة رأس خالتها/ ما تعودت خالتي وأشياء كثيرة تمنعني من هالشي واولها ديني.

ثم ذهبت هي واختها حيث غرفهن وبقيت مها في الاسفل بإنتظار مشعل
لا تعلم لماذا اصبح كل شي يعكر صفوها
اصبحت لا تطيق نفسها حتى
كل شيء يقلب مزاجها ويجعلها تعيش حبيسة ضيقها
لم تكن مها يوما هكذا بل كانت صاحبة المزاج الذي لا يعكره شيء قط
ولكن الان كل شي يغضبها ويضايقها بالأمس اتصلت ببتال ولم يرد وأصبحت تنعيه وتبكيه
لم تكن خائفة بهذا الشكل. . .حياتها اصبحت محاطة بالمخاوف من اللاشيء
أصبحت تهاتف ابنائها كل ساعتين لتطمئن عليهم
تخشى فقدهم. . . تخشى الحياة دونهم
لا تعلم كيف اصبحت غريقة هذا الوسواس الذي اتى دون مقدمات
هاهي قلقة على مشعل الذي هاتفها قبل ساعة يخبرها انه على وصول والى الآن لم يصل
طبول الخوف قرعت في قلبها تناولت هاتفها بسرعة لتتصل به
مع كل رنة اتصال لا يجيبها مشعل تعلو ارتعاشتها
اخيرا اجابها بإبتسامة/ هلا أم سعود.

ابتسمت مها وتنفست الصعداء/ وينك الله يهديك.

نزل واغلق باب سيارته/ تو وقفت سيارتي قدام بيتك. . . الحين جاي.

اغلق المكالمة ودخل منزل مها التي كانت بإستقباله
صافحته بحراره وهو قبل رأسها/ أبشرك موضوعنا تم. . . كلها ساعات بس وتشوفين خبر أونيلا.

شدت على كتفه وهي تهتف بسعادة/ كفو مشعل. . . هقوتي فيك ما تخيب
وشلون دبرت الموضوع. . .؟

جلس وهو يناولها هاتفه/ أعرف واحد هاكر عالمي لو اجهزة الدنيا كلها تدور ثغرة هالفيديو ما راح توصلها
أصواتنا شالها من الفيديو نهائيا بس باقي صوت اونيلا وزوجها. . . من رأيي ندفع لصحيفة (...) الامريكية
ومن بكرة وخبرها بالعالم كله ولا تنسين ان زوجها للان إيطاليا تبحث عنه. . . تراه برلماني موب سهل
ومن عائلة ارستقراطية اخوه وزير بالحكومة الحالية يعني اونيلا لو تموت ما راح تطلع من هالقضية.

بعدما شاهدت الفيديو اجابته بتردد/ أخاف تعترف ويوصلون لنا.

فكر قليلا ثم أجاب/ لو بلغنا الحكومة الايطالية راح يحققون معانا ووشلون جبنا الفيديو
بس لو نشرناه ما راح يمسكون علينا ولا خيط.

هزت رأسها نفيا/ لو اعترفت بيوصلون لنا بسرعة ودخولنا لروما وقت وفاة زوجها اكبر دليل
أنا صايرة اخاف من كل شي ما يكفي العلة سلمان اللي ما ادري وش بيهبب بالتحقيقات
تدري بكرة جلسته.

مسح على شعره الاسود الكثيف وهو يحاول أن يجد حلا لموضوع أونيلا/ لا تشيلين هم سلمان
ما يمسك دليل واحد. . . خلينا بأونيلا مو مرتاح وهي كذا لازم تنمسك تشكل خطر علينا. . .
أنا كلمتها وقلت لها لا تنزل ولدها لأن سعود يبيها هي وياه. . . وارجع اقولك مو مقتنع ابد بسالفة حملها
خلينا ندور لنا طريقة ننشر فيها الفيديو ونفتك منها.

فكرت هذه المرة مها بمدة لا تتجاوز الدقيقتين/ أنا ما عدت أثق بأحد غيرك. . . نروح لها سوا ونشوف شغلنا معاها
نفقدها حاسة النطق ونرتاح منها.

نظر لها بذهول/ تتكلمين من جدك أم سعود. . .؟

لفت رجلا فوق الاخرى ورفعت شعرها البني ال" ويفي" الساقط على طرف وجهها/ طبعا من جدي
مافيه حل غير كذا. . . بعدين الفيديو صحيفة ..... ماراح تنشره لانها ما تنشر فيديوهات
ولو نشرناه نفس الطريقة بيمسكونا من خلال الحساب اللي بننشره فيه.

ابتسم مشعل/ لا تخافين انا مرتبها صح. . . نشري لنا مية ألف مغرد ايطالي يعلقون على خبر الصحيفة
بالفيديو ومعاه التاق وبكذا احنا مالنا دخل بهالقضية ولا قربنا صوبها.

ابتسمت/ والله ما احد فاهمني غيرك. . . بشوف بنات اختي واقولك متى رحلتنا بكرة على روما.


-


الثامنة والنصف بتوقيت الرياض.

يجلسن نساء الضّاوي بإنتظار خطيبة يزيد
امضن نصف ساعة أستقبلتهن زوجة خالها العجوز وإبنتها التي تبدو بعمر الاربعون
السوالف الودية عامرة في مجلسا شاسع.

نهضت ابنة خال نور/ عن اذنكم.

صعدت الى الاعلى حيث غرفة نور طرقت الباب واتاها صوت نور/ ادخل.

فتحت الباب فإذا بنور تغلق عقد الالماس الملتف حول رقبتها، هتفت بسرعة/ نور يله الحريم من اليوم ينتظرون.

زفرت نور/ اصلا وش جايبهم. . .؟ خطوبة ترا مو ملكة
أنا مو نازلة لهم.

نظرت بها بغضب/ وش اللي مو نازلة سألو عنك. . . بعدين ليش لابسة اذا مو نازلة. . .؟

نور ابتسمت/ نورة وش فيك معصبة. . .؟ بذمتك فيه حريم مثلهم يجون يشوفون خطيبة ولدهم قبل حتى لا توافق عليه. . .
أنا بصراحة انصدمت انهم جايين. . . ولبست وكشخت عشان خاطر أبوي. . .قولي لهم مو نازلة.

أمسكت بيدها/ مقدرينك ومتعنين عشانك وتقولين وش جايبهم. . .؟
أمشي أنزلي معاي لا أنادي لك عمي تركي.



إنتهى. . .

اصيله بطبعي ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

والله اول امس تقريبا شفت رواية وقريتها وحبيتها وحبيت الشخصيات...فيها حماس وتشويق...مانبي نكتب رآي عن كل شخص برواية...بس اكثر شخصية شدتني هي شخصية بتال عادل في كل شي وحيادي...وشخصية نور القوية يلي مهما تضعف تضل ماسكة بمبداها وقراراتها...نبي نعرف نهاية مها كيف بتكون...وكوابيسها عن ولدها يوسف حسسني رح يصيرله شي
رجاءا كملي رواية ولا تتأخري بتنزيل البارتات

ريحانة الجنوب ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

مشكوره يا قلبي اسعدتينا واصلي ولا تطيلي علينا بنتظارك

خيال. ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الخير والأجواء الحلوة.



كل الشكر لمن وضعت ردها رغم تقصيري معكم.

اعتذر عن طول غيابي "المعتاد" تعطل جهازي لأكثر من شهرين عطلني معه وتو كملت البارت
وان شاء الله بلتزم بتنزيل البارتات لو كل أسبوعين بارت صبركم علي الرواية بقى بس ربعها الأخير.



إليكم البارت




لا حول ولا قوة الا بالله





(27)



ابتسمت نور وهي تفلت يدها من نورة/ شدعوة تنادين ابوي الحين نازلة لضيوفك.

مشت امامها نورة وهي تهددها/ لو مرت خمس دقايق وانتي مانزلتي والله لأقول لعمي تركي وهو يتفاهم معاك.

اشارت لها نور بقليلا من التوتر/ الحين جاية وراك.

نزلت نورة لتقف العروس المتذمرة من كل شيء
فأكبر عثرة في طريقها هو مشعل
في اعماق عقلها هناك صوتا طفيف يرجوها بحرارة ان تتصل به وتخبره وتشاوره
ربما يعرف شيئا عن يزيد فهو صديق مها ولا بد انه يعلم كل صغيرة وكبيرة عنها وعن منزلها وما يدور في دواخله. . .
استعانت بالله ورفعت هاتفها لتتصل به وهي التي لم تفعلها منذ 8 سنوات
يبدو ان القطيعة والجفا بدأت تأخذ منحنى اخر
عندما رن الهاتف اول رنة قطعت الاتصال ودموعها تملئ مقلتيها
أنزلت هاتفها وسحبت منديلا برمته لتمسح دمعاتها العالقة في عينيها
رأت شاشة هاتفها تنير بإسم مشعل
نزلت سريعا حتى لا تتبع قلبها وترد عليه وتخبره عن خطوبتها
دخلت المجلس فإذا بعمة يزيد وخالته وصبية
سلمت عليهن واتخذت مقعدا بجوار ابنة خالها
تبادلت بعض الاحاديث الرسمية كالسؤال عن الاحوال والسلام
عندما جلست سمعت همس عمة يزيد لخالته/ شكلها لطيفة وطيبة ما ادري وش اللي مخوف ولد اختك.

ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها
فهي تعلم جيدا انها لقنت يزيد درسا على تجاوزه حدوده معها
سمعت همس الاخرى/ مو خايف بس يقول البنت كانت رسمية وحادة وهو أصلا فاجئها.

همست لها نورة/ قومي صبي قهوة مو جالسة وحاطة رجل على رجل.

أشارت نور لمسؤولة الضيافة وبدأت بسكب القهوة من جديد
هتفت هيا لنور/ ماشاء الله يا نور وين مخبية هالجمال. . .؟

ابتسمت على استحياء لترد/ تسلمين خالتي.

ردت زوجة خالها بإبتسامة/ الشيخة ما تأخذ إلا شيخ وأنا اشهد ان يزيد شيخ الرجال.

لترد فاتن/ الله يرفع قدرك.

لتمر مراسم خطوبة النساء باردة جدا تحركها بعض أحاديث المجاملة الودية التي تتطلبها مجالس هكذا

.
.
.

في مجلس تركي المانع
كانت مراسم الخطوبة قد تمت وهاهم أبناء محمد ينهضون ليهتف سعود/ اكرمك الله يا ابو مشعل.
وخرج خلفه يزيد وبتال وخلفهم يوسف
هتف يوسف لأخويه الذين يمشون امامه/ ما تحسون سعود كبر 10 سنين. . .؟ وش سالفته. . .؟

رد عليه يزيد بهدوء/ الله هداه سعود من وهو صغير طيب وقلبه نظيف بس اصحاب السوء لعبو بعقله.

وافقه بتال الرأي/ لو وش ماسوى يبقى ما فيه احد اطيب من قلبه.

ذهب يوسف ليرافق سعود بسيارته اما الاخوين القريبين من بعضهما غادرو في سيارة بتال الذي هتف/ وش احساسك يا عريس. . .؟

ابتسم يزيد/ بدري على عريس ذي البنت ما وافقت للحين ويمكن ما توافق.

اجابه بتال بصدق/ ومن اللي يتقدم لها يزيد الضّاوي وترفض. . .؟

ضحك يزيد/ لا تكبر راسي بعدين ترفضني البنت واتعقد.

قبل أن يجيبه رن هاتفه فإذا بأمه ليرد فورا/ هلا بأم سعود.

ابتسمت/ هلا بك حبيبي. . . شفت يوسف اليوم. . .؟

../ ايه تو كان عندي.

مها بإختناق/ تكفى بتال لا تخليه بروحه. . . ناغزني قلبي عليه من صحيت خلك دايم معاه.

اتسعت ابتسامة بتال/ اصلا هو صاير ما يطلع من البيت. . . تعوذي من الشيطان وخلي هالوسواس عنك. . . يوسف ما فيه إلا العافية.

../ خلكم مع بعض يا يمه انا عندي شغلة يومين وجاية ان شاء الله.

استغرب بشدة عودتها المبكرة/ غريبة يمه بترجعين بهالسرعة وش صاير. . .؟

ذرفت دموعها/ مو مرتاحة وانتم بعيد عني أنا برجع لكم بأقرب فرصة.

ابتسم/ وش دعوة يمه خايفة علينا كل واحد منا رجال طول عرض ينخاف منه ما ينخاف عليه.

زفرت/ غصب عني كنت قبل اقدر اجلس بعيد عنكم بالاسابيع بس الحين مو قادرة.

انتهت المكالمة بتوصيات مها الكثيرة
أغلق الهاتف ونظر له يزيد/ وش فيها خالتي. . .؟

باتت امه في الأونة الاخيرة تشكل خوفا يتنامى بأعماقه فهو يخاف عليها كخوفها عليه
حينما تتصل به ويتأخر بالرد يأتيه صوتها ملهوفا متحشرج بالدموع
يطمئنها عليهم فلا تصدق حتى يتحدثون معها عبر الفيديو وتتأكد من صحتهم وسلامتهم
هتف ليزيد بحزن/ ما ادري وش صاير فيها امي صارت موسوسة ودايم خايفة علينا
متخيل توها تكلمني تقول قلبها ناغزها على يوسف وتطلب مني ما اتركه. . . اول مرة امي تصير كذا
قبل كانت تسافر بالاسابيع وتكلمنا باليوم مرة او حتى كل يومين مرة الحين كل بعد ساعة او ساعتين وهي متصلة
ما ادري وش اللي صار فيها.

ابتسم يزيد وهو يرتب على كف اخيه/ لا تشيل هم بتال الامهات كلهم كذا
امي الله يرحمها كانت تتصل علي بالطلعة الوحدة اكثر من خمس مرات
شي طبيعي قلق الام على عيالها وش فيك. . .؟

بتال بضيق اتضح بصوته/ هذا مو قلق ام وبس هذا وسواس. . . متخيل لو ما رديت على جوالي قلبتها مناحة. . .
امي صايرة مو طبيعية كل شي يضايقها وكل شي يبكيها.

ابتسم يزيد/ خالتي ما فيها إلا العافية بس كبرت خلاص. . . تعرف حساسية تقدم العمر.

اجابه بتال بضجر/ اي تقدم عمر الله يرحم والديك. . . ؟ امي توها 46. . . يزيد لا تحاول تطمني وأنت تكذب علي
أمي ادري انها تمر بحالة نفسية صعبة ولازم نشوف لها دكتور نفسي.

استغرب يزيد تكبير بتال لهذا الموضوع/ أنت صادق. . .! خالتي والله ما فيها شي وشي طبيعي اللي قاعد يصير معاها
أسالني انا كانت امي تقلقني من كثر خوفها علي. . . تدخل غرفتي مية مرة تتطمن علي. . . تصدق بعض الاحيان وانا نايم
اصحى بأمي قاعدة تجس نبضي تتأكد اذا انا حي أو ميت. . . كل ام ولها طريقتها مع عيالها وخوفها عليهم
وتأكد أنه اي ام بالعالم تخاف على عيالها مهما كبرو. . . ترا الموضوع ما يستاهل.

زفر بتال وهو يوقف سيارته بمواقف منزلهم/ على الأقل انت وحيد خالتي وخوفها عليك من صغرك مو وأنت صغير راميتك على المربيات
وما تشوفك الا باليوم مرة ولما كبرت تشك بأمومتها وتشك انها تحبك
وكذا فجأة بدون مقدمات تخنقك بحنانها وخوفها وأهتمامها. . .!
امي كانت تسافر وحنا صغار ونبقى بين المربيات والخدامات بالاسابيع وبعض الاحيان تقعد شهر ما شفناها
ويوم كبرنا نسمع دايم تذمرها منا وانها غلطانة يوم فكرت تجيب عيال
وتبي الحين اقتنع ان اللي فيها مو مرض. . .؟

فتح يزيد باب السيارة وهو يهم بالنزول/ للحين عند رايي واللي قاعد يصير شي طبيعي
بس أنت من أخذت اجازة وانت مستقعد لكل شي وتحلل كل شي من راسك. . . أمش بس الشمس صهرتنا.

.
.

هُناك في باريس ذات الوقت. . .

يجلس في شقته بعد زيارته الطويلة لمها
رن هاتفه فإذا بوالده ليرد بإبتسامة/ ياهلا بالغالي.

ليرد والده/ هلا بك يبه. . . وينك من ساعتين ادق عليك ما ترد.

اجابه بشفافية/ كنت عند مها وجوالي صامت.

../ كنت ببلغك ان يزيد بيجي يخطب نور. . . تو مشى من عندي.

نهض ليقول بفرح عارم/ الله يبشرك بالخير وعساها وافقت. . . ؟

رد والده/ للحين ما اعطتني ردها بس كأنها ما تبيه. . . ابيك تكلمها وتقنعها يا أبوك إلا يزيد لا تفرط فيه.

اجابه مشعل/ ابشر يبه مالك إلا طيبة الخاطر الحين اكلمها.

انتهت مكالمته مع ابيه ليتصل بنور التي ردت بهدوء/ سوري مشعل اليوم اتصلت عليك بالغلط شكلي اقلقتك.

اجابها بهدوء/ ادري انك ما اتصلتي بالغلط. . . على العموم الف مبروك الخطوبة.

نور بتوتر/ للحين ما صار شي.

مشعل بإبتسامة/ وبيصير ان شاء الله. . . اللي جاك ما ينرفض نور.

دموع عينيها لم تتوقف منذ ان بدأت تهاتفه لتجيب/ لا ينرفض اذا انا مو مستعدة ومو مقتنعة. . . الزم ما علي نفسي
المجاملات خلاص تركتها من زمان.

اجابها بثقة/ كلنا الزم ما علينا انتي. . . صلي استخارة وفكري زين ولا تستعجلين
وبالنهاية الزواج قسمة ونصيب بس فعلا يزيد ما ينرفض.

ودت لو تسأل عن يزيد ولكن لن تستعين بمشعل ولن تطلب منه أي شي/ مأدري مرة محتارة
اهم شي عندي شغلي اللي ياخذ من وقتي 12 ساعة ما اتركه.

../ من هالناحية لا تقلقين حطي شغلك من شروطك وما يقدر يمنعك منه.

ابتعلت ريقها/ بصراحة انا خايفة من فكرة اني اتزوج واحد ما اعرفه. . . عائلتهم حيل متحررة ما عندهم قيود ابد
انا ما ابي بيوم من الايام اصير مثل مها.

تجاهل كلماتها الاخيرة/ ما احد جابرك على شي وحياتك ما راح تتغير إلا لو انتي حبيتي. . .
هذا انا لي 12 سنة عايش بباريس اللي صدق متحررين من كل شي وما عندهم حدود وما غيرت فيني شي
الشخص هو اللي يرسم نمط حياته بنفسه.

ابتسمت بسخرية/ ما غيرت فيك شي. . .!! انت قبل اللي مو محارمك ما تقرب لهم ولا تصافحهم
واشوفك مع مها كأنها أمك وإلا أختك. . . انا خايفة اني اتأثر بحياتهم مثل ما أنت تأثرت بدون لا احس
كل اللي حولي يشوفون الفرق وأنا على بالي ما تغير فيني شي.

لا تكل ولا تمل هذه الصغيرة من غيرتها من مها/ ام سعود بعمر امي وعرفتها بالوقت اللي انا فعلا محتاج احد جنبي
وكنت صديق عيالها واجلس معاها كثير ما لقيت نفسي الا متواصل معاها كأنها أختي الكبيرة او خالتي.

حاول جاهدا ان لا يقول كأنها أمي حتى لا تغضب منه نور
ورغم ذلك ردت بغضب/ طلعتني من حياتك وحطيتها مكاني.

استغرب قلبها للمواضيع وتفكيرها بأن مشعل أنحاها من قلبه ليضع مها محلها/ أنتي مجنونة. . .!!
مكانتك بقلبي والله ما يوصلها احد. . . انتي اختي الوحيدة وصديقتي وامي وبنتي ومهما زعلتي تبقين أقرب شخص بحياتي.

أخذ تبكي بصوت عالِ وهي تقول برجاء حار/ تكفى مشعل ارجع لي. . . اخر مرة اطلبك. . . تكفى. . . تكفى.

بكائها ورجائها نسفن عقله وقلبه معا ليقول بدون تفكير/ أبشري أبشري خلال هالاسبوعين راجع. . . لا تبكين نور
برجع الرياض عشانك والله. . . تكفين نور لا تبكين. . . بكاك يذبحني والله.

.
.


بعد أسبوعاً مضى. . .
يجلس هو ومها بفيلتها الكائنة بقلب باريس/ الحين يزيد صار نسيبك وش موقفك وهو يدري انك انت المشرف على تعذيبه ببيت امه.

اجابها بعدم اكتراث/ وإذا درى. . .؟

مها بتوتر/ ينفضح امرنا. . . سكت عني عشان اخوانه. . . انت يسكت عنك ليش. . .؟

اجابها بإبتسامة/ عشان أختي. . . أصلا ما يقدر يسوي شي وأنا كل اللي جيته مرتين زين إذا تذكر شكلي.

مها زفرت بضيق/ صايرة سلطته على عيالي فوق المعقول تخيل قبل أمس سحبو التوكيل مني. . .
ما بقى لي إلا شراكتي معاك.

أمسك مشعل بكفها وإبتسامة عريضة ترتسم على وجهه/ دامي معاك لا تشيلين هم شي.

حضنت كفه/ الله لا يحرمني منك. . . مو متخيل فرحتي بخبر رجعتك للرياض. . . ما توقعت بهالسرعة.

مشعل وضع رجلا فوق الاخرى/ ولا انا توقعت بهالسرعة كانت الفكرة ببالي بس يبي لها وقت مو اقل من ثلاث اربع سنوات
لما قالت لي نور ارجع ما صدقت انها طلبت مني وهي حالفة ما تطلب مني ارجع لها
مالقيت نفسي الا اقولها ابشري. . . نور كاسرة ظهري يا مها. . . كل ما كلمتني بكت. . . وتحاول قد ما تقدر ما تدخلني بأمورها الخاصة
وهي تتمنى لو أسالها وأشاركها برأي ولا بكلمة. . . ما تبي تبين لي قد أيش مهتمة فيني وما تبي شي يزعلني.

مها تأثرت بشدة/ نور عاشت حياتها يتيمة مكسورة. . . الله بيعوضها ان شاء الله.

ابتسم بإستغراب/ تشوفين يزيد عوض. . .؟

ابتسمت لإبتسامته/ انا ما احبه ولا اواطنه بس ما انكر انه شخص ناجح ورجال بمعنى الكلمة
ما انكر انه له فضل كبير علي يوسف من ولا شي خلاه يشتغل ويفكر جديا بإكمال دراسته
مؤثر بشكل ما تتخيله حتى قرارته ووجهات نظره تأثر فيني انا. . . دايم رأيه صايب وبمحله. . . نور محظوظة فيه الله يهنيهم. . .
خلنا منهم وش صار على أونيلا اليوم أشوف اخبارها بالتوتر بس مافيه مصدر موثوق.

.../ ليلة رجعتنا من روما وهم قابضين عليها ومحاكمتها خلال الشهرين الجايات
المتوقع انهم بيحكمون عليها مؤبد. . . الحمدلله ما رحنا لإيطاليا وتورطنا فيها لو افقدناها حاسة الكلام قبضو علينا رسمي
يقولون بالتحقيقات قالت انها منفذة لعرب متأمرين على زوجها بس تبقى هي المتهمة الاولى
زين انها ما تعرف اسمائنا وإلا كان رحنا ملح. . . أنا مستغرب انها ما جابت طاري سعود.

.
.

بعد أسبوع. . . ضحى الثلاثاء في شركة الضاوي القابضة
باللتو اغلق الهاتف من تركي المانع الذي زف له خبر موافقة نور
لا ينكر انه تمنى خلال اليومين الماضيين ان ترفضه هذه النور
فهو يشعر بأنه استعجل كثيرا. . . غير مستعد حاليا للزواج والارتباط
إستعاذ من الشيطان الرجيم واتصل بخالته وابلغها بأن ملكته يوم الخميس
وبعدها مكالمة لعمته التي لم تقل فرحا عن خالته
تردد كثيرا بإخبار الثالثة لا يعلم ستكون سعيدة كالعمته وخالته ام لن تكترث له
اتصل بها لترد بهلع/ يزيد. . .!! عيالي فيهم شي. . . صاير لكم شي. . .؟

اجابها بإبتسامة على رعبها/ لا خالتي تطمني ما فينا الا العافية. . . حبيت اخبرك بس ان ملكتي الخميس.

اجابته بعدما هدأت/ فجعتني على هالصبح. . . بكرة طيارتي ان شاء الله الصباح.

لم تبارك له قط عند الخطوبة واليوم ايضا ندم انه اتصل عليها
ولكن اراد ان يتقرب منها اكثر من اجل اخوانه
فبيت محمد الضاوي يجب ان يكون مترابطا ومتماسكا كما كان في حياة محمد/ توصلين بالسلامة.

اغلق السماعة. . .
ليعاود الاتصال بعمته هيا ويطلب منها أن تطبع بطاقات الدعوة الخاصة بالنساء
فالوقت ضيق فقط 72 ساعة تفصلهم عن موعد عقد القران
ويجب ان يعد حفل قِران تتحدث به الرياض بأكملها
فاللتي سيعقد قرانه عليها من عائلة كبيرة تستحق أن يحتفى بها.


-
-


بعد صلاة العصر. . . الرياض#

دخلت المنزل منهكة ومتعبة خلعت نظارتها ووضعت جهازها المحمول على الطاولة
لترمي بنفسها على اقرب كنبة وتأخذ نفسا عميقا عل القليل من التعب يغادرها
منذ الساعة السادسة صباحا وهي تشتغل بهمة في مشروعها فما بقي له سوى اللمسات الاخيرة
وكان يزيد محقا عندما قال لها بثقة "المشروع اللي تنجزه الشركات بشهر ننجزه بأسبوعين".
خلال أسبوع وأيام قليلة سيتم الافتتاح الضخم الذي اخذت تعد له من الآن
تود دعوة شخصيات عالمية حتى يكون الانجاز على قدر التعب والتسويق ضخما
ولكن محتارة جدا فتخشى أن لا تنجح من خلال التسويق لمشروعها من خلال الفنانات والفاشنستات
تفكر احيانا بالتسويق له من خلال الاعلانات الترويجية في الانستغرام والتويتر واليوتيوب والسنابشات ولكن هذا مزعج للغاية
هي بنفسها عندما ترى اعلان ترويجي بمواقع التواصل الاجتماعي تنزعج بشدة
أعتدلت بجلستها عندما رأت والدها قادما
هتف بمحبة/ هلا والله ببنيتي وينك أبطيتي اليوم.

ابتسمت بحب بعدما قبلت رأسه/ ما بقى شي على حفل الافتتاح. . . انهد حيلي من الشغل.

اتسعت ابتسامة والدها/ اذا شفتي نجاحك بتنسين التعب هذا كله يا يبه.

هتفت بحالمية/ ياربي تمر هالايام على خير وأشوف حلمي متحقق.

تركي بحنية الاب وعطفه/ هانت يا روح ابوك ما بقى الا القليل. . . ان شاء الله حفل الافتتاح ما يكون الا ومشعل هنا.

اتسعت ابتسامتها ولأول مرة ذكره يجعلها سعيدة/ ان شاء الله. . . فكرت قبل أحط الافتتاح نسائي بس عشانك أنت ومشعل بخليه مفتوح.

وجد والدها الجو مناسبا ليخبرها بموعد ملكتها/ وعشان يزيد بعد. . . ترا رديت له اليوم وقالي الملكة الخميس.

تفاجأت بشدة لترد بصدمة/ نـــعم. . .!! أي خميس. . .؟

ضحك والدها على ردة فعلها/ الخميس اللي بعد بكرة.

نهضت لتقول بإعتراض/ لا يبه أجلها شوي ع الاقل يبي لي شهر على ما اتأقلم.

امسك والدها بكفها/ حبيبتي ما بعد الموافقة الا الملكة. . . الرجال قالي بنحط الملكة الخميس وقلت له توكل على الله.

ضيق شديد غزا صدرها أخذت حقيبتها وحقيبة جهازها المحمول لتقول بتشتت/ انا بروح انزل عبايتي.

صعدت الدرج وماء مالح يحجب الرؤية عن عينيها
تشعر انها سخيفة وهي تبكي لأمرا هكذا
ولكن لم تتمالك نفسها. . .
منذ أن طلبت من مشعل العودة وهي تشعر بالضعف
تشعر انها هشة جدا. . . ليتها لم تطلب منه العودة كم كانت قوية قبل هذا
الآن لا تعلم هل ما يبكيها هو اجبارها على موعد قرانها وعدم الاخذ برأيها
أم استعجالها بطلب عودة مشعل.

انتهى. . .

خيال. ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استغفر الله واتوب اليه


اليكم الجزء الثامن والعشرون


.
.
.




(28)


التاسعة صباحا

وصلت مطار الملك خالد برفقة ابنتي اختها. . . كان في استقبالها ابنها يوسف.
كان الصمت هو سيد الموقف في السيارة
عدا اسئلة مها الكثيرة (اخوانك بالبيت؟ تجهيزات ملكة يزيد وش باقي لها؟ سعود للحين ببيته؟ غريبة ليش مو السايق اللي جاي يستقبلني؟)

هتفت مها عندما توقفت السيارة امام منزل شقيقتها/ سلمو لي على امكم وبجيها الليلة ان شاء الله انا والعيال.

بعدما ذهبن البنات، هتف يوسف بإبتسامة/ اي وحدة فيهم خولة.

ابتسمت مها لإهتمام يوسف بخطيبته/ اللي كانت جالسة يسار.

اتسعت ابتسامة يوسف/ ما اذكر شكلها بس دامها ذوقك أكيد بتطلع حلوة مثلك.

ضحكت مها/ والله لو تدري عن جمالها تجيبها لبيتك اليوم قبل بكرة. . . تدري كانو يجونها خطاب بشكل مجنون
يعني بالاسبوع ثلاثة اربعة. . . مع انها صغيرة بس الكل يتمناها.

ابتسم يوسف ليقول بعفوية/ عمتي يوم درت اني خطبت خولة قالت لي تمتع بعقلك قبل زواجك لأنها بتسلبه.

امالت شفتها جانبا ثم اعادت لفة حجابها الرمادي المتماشي مع عبائتها المزخرفة بين الكحلي والرمادي/ بسم الله على بنت اختي
عمتك أصلا وش جايبها. . .؟

التفت لوالدته عندما توقفت السيارة عند اشارة المرور/ وشلون وش جايبها. . .؟ عمتي وجاية تسلم علينا
وبعدين ما قصرت هي اللي تكفلت بملكة يزيد.

وضعت مها رجلا فوق الاخرى وهي تقول بتحدي/ لا عاد ملكة يزيد انا بتكفل فيها كلها ومجهزة كل شي من باريس
يزيد ولد محمد وبحسبة ولدي وأعتقد انا اللي عايشة معاه ومن حقي افرح فيه واسوي ملكته على ذوقي.

استغرب رد امه ليستفسرها/ وش الطاري. . . انا توقعت حتى الملكة ما تحضرينها.

نظرت له بإبتسامة/ وش دعوة ما احضر تراه بحسبة ولدي.

مقتنع تماما ان امه بعيدة كل البعد عن الحقيقية
ولكن لا ينكر شعور الفرحة التي خالجت قلبه
فما احب اليه من علاقة طيبة تربط امه بأخيه.



-


ذات الوقت. . .

تنظر الى الخادمتين اللاتي يضعن بطاقات الدعوة على الطاولة الكبيرة بجانب باب المدخل لتهتف/ هذي بطاقات الدعوة حبيبي
حبيت ملكتك تكون كلها تراث حتى لبسنا فيها بيكون تراث. . . تعرفني احب كل شي تراث.

ينظر الى بطاقات الدعوة المشغولة بجلد فاخر وكتبت عليها الدعوة بالخط العثماني
شكلها وكأنها تلك الرسائل التي نراها في المسلسلات التاريخية
إبتسم يزيد وهو يقرأ الدعوة/ سوي اللي يعجبك. . . حفلة الحريم سوو فيها اللي تبون.

هتفت عمته/ وين عيال مها. . .؟

يزيد/ يوسف راح يجيبها وسعود ببيته وبتال تو صعد فوق. . . الحين خالتي على وصول ما تنتظرينها. . .؟

نظرت الى ساعتها ثم ابتسمت/ الا انتظرها من زمان ما شفتها.

ضحك يزيد بخفة/ الله يستر. . . إن شاء الله تنتهي هالحرب الباردة.

امالت هيا شفتها/ ما راح تنتهي أنا كل ما اشوفها تتصور قدامي عفاريت الانس والجن.

هتف يزيد برجاء/ عشان اخواني حاولي تحترمينها شوي.

زفرت هيا/ بحاول عشانكم.

ما هي الا دقائق انقضت بحوارات كثيرة بين هيا وابن اخيها
حتى دخلت مها وخلفها يوسف
تقدمت هيا اولا وهي تقول/ الحمدلله على السلامة.

هتفت مها بعدما بالكاد لامس خدها خد هيا/ الله يسلمك.

ثم تقدمت ليزيد وكان سلامها له حارا وهي تبارك له وتحتضنه وتسأله عن احواله
هو بنفسه استغرب هذا السلام وهتف لها/ الحمدلله على سلامتك. . . تو ما نورت الرياض.

مها بإبتسامة عريضة/ منورة فيك حبيبي. . . وين أخوانك. . .؟

كان وقتها بتال ينزل من اعلى السلم ويهتف/ الحمدلله على سلامتك يا أحلى بنات العالم.

وصل الى والدته واحتضنها/ انشهد انها تو ما نورت الرياض.

هيا كانت تقف بجوار يوسف وترفع حاجبها بغيض كيف لمها كل هذا الاستقبال وهي تستقبل من ابناءها وابناء اخيها استقبالا عاديا عابرا
حتى وان غابت عنهم لأكثر من ستة اشهر. . . عندما تعود لمنزلها من سفرة استغرقت شهر لا تجد ابنائها يعدون الدقائق لعودتها
حتى انها في احيان كثيرة تسلم على ابنائها في اليوم التالي.

جلست ووضعت رجلا فوق الاخرى وهي تهتف بشماتة/ يقولون سعود حالف ما يدخل بيتك.

هتف يزيد بإعتراض/ عمــتي. . .!!

مها ابتسمت/ خلها خلها يزيد من الحرة اللي بقلبها مو عارفة وش تقول.

ضحكت هيا/ انا أحتر منك. . .؟ حبيبتي لا تنسين انا مين وأنتي مين.

اتسعت ابتسامة مها/ والله اذا كان انتي كل انجازاتك اسم ابوك فأنا كونت نفسي من الصفر
أنتي اصلا من يعرفك. . .؟

اعترض بتال قبل أن ترد عمته وهو يقول/ كلكم فيكم الخير والبركة. . . تكفون عشان خاطري اتركو هالكلام اللي ماله داعي.

ابتسمت مها ليزيد/ جايبة كل تجهيزات ملكتك معاي من باريس. . . بطاقات الدعوة سويتهم عند لويس فيتون
والاستقبال والتقديمات كلها من هناك.

ابتسم/ مشكورة خالتي ما قصرتي. . .والله كلفتي على نفسك وعمتــ. . . .

لتقاطعه مها بإعتراض/ انت واحد من عيالي وهذي ابسط هدية اقدمها لك. . . يكفي يوم الخطوبة ماكنت موجودة.

مصدوم من خالته يعلم ان خلف توددها شيئا يدبر له ولكن سيجاريها على كل حال لن تفعل له شيء
نظر الى عمته التي نهضت بغضب/ تجهيزاتك واغراضك احتفظي فيهم لنفسك. . . ولد اخوي انا مجهزة ملكته من الالف الى الياء
وانتي اصلا بتصيرين حي الله وحدة من الحضور.

نهضت الاخرى ولكن لم تغضب انما هتفت بهدوء ساخر/ لا حبيبتي انتي اللي وحدة من الحضور وانا الكل بالكل
أصلا وش هالبطاقات اللي انتي جايبة من قالك ان ملكة يزيد بتصير بقصر المصمك.

الشبان الثلاثة اكتفو بالابتسامة ممسكين بضحكتهم التي ستغضب العمة بالتأكيد.

ردت هيا بغضب/ هذا ولد اخوي وانا احق من الكل بتجهيز الملكة.

رفعت مها حاجبها/ والله عاد انا كلمت نور واتفقنا على كل شي وبعدين لا تفشلينا مع الناس انتي وتراثك ذا
اذا خطبتي لعيالك وقتها حطي ستيلات العجوز هذي لحريم عيالك. . . نور اصلا تحب كل شي كلاسيكي وانا واياها اتفقنا على كل شي
يكثر خيرك ما قصرتي وكلفتي على عمرك بس كان كلمتيني قبل لا تسوين اي شي داخل بيتي.

كأن هذه الكلمة كبريت القي على وقود لتهتف هيا بغضب/ هذا بيت اخوي مو بيتك ومن انتي عشان اكلمك بشي يخص يزيد. . .؟

جلست مها ووضعت رجلا فوق الاخرى/ معارفي واللي بعزم بعزمهم ببطاقاتي وبطاقاتك هذي وفريها لك انتي وفاتن
وبعدين انا زوجة محمد وانا اللي لي العزيمة.

ذهبت هيا لحقيبتها لتأخذها بغضب/ زين مها دواك عندي.

خرجت لتصفع الباب خلفها بقوة
نظرت مها الى ابناءها ويزيد/ ثاني مرة لا اشوفها داخلة هنا.

هتف يزيد وهو يرفع حاجبه بقليلا من الغضب/ سكت عن الموقف اللي قبل شوي تقديرا لك ولعمتي
بس مو معناته تتطاولين وتمنعين عمتي من دخول بيت اخوها.

نهضت مها لتقول بهدوء/ ترا هي الغلطانة وهي اللي تحارشني. . . واذا على بطاقات الدعوة انا ما راح اعزم اللي اعرفهم بأسمها
انت شايف شكل بطاقاتها. . .؟ طول عمرها هيلقية. . . فيه احد يحط حفلات تراث بنص الصيف وبحفلة ملكة. . .!!
سوري ما ابيها تحط يدها بشي يخصني اخاف تحط بدال العصاير والحلويات مضير ولبن.

ثم صعدت السلم متجهة لجناحها
هتف يوسف ليزيد/ لا تزعل على امي هي تكلفت عشانك. . . وبعدين معاها حق عمتي ما عندها ذوق.

ابتسم له يزيد/ بس حرام نكسرها كذا. . . صح ما اعجبني ذوقها بس حرام تكلفت عشاني.

ربت بتال على كتفه ليقول/ قول حفلة الحريم مالي فيها شغل وامي وعمتي يتصرفون من روسهم. . . كل الثنتين تكلفو عشانك.

هز يزيد رأسه وباله مشغول بمها وما الذي تدبره له خلف هذا الود والحب الذي تطوقه به لأول مرة في حياته
حتى عندما توفيت والدته لم تحن عليه كل هذا الحنان.


-


بعد صلاة العشاء
تجلس هي واختها وابناءها الثلاثة في مجلس اختها المتواضع
هتفت دلال بعدما مدت الفنجان لسعود/ تو ما نور بيتي والله. . . وأنتم ما تعرفون بيت خالتكم إلا من شهر لشهر.

رد سعود برزانة لم تكن في قاموس حياته سابقا/ معك حق يا خالتي مقصرين بحقك واجد والله بس انتي عارفة الشغل ما يخلص إلا اخر اليوم
ونرجع من الشغل ندور الفراش بس.

ابتسمت له خالته وهي سعيدة جدا بهذا التغير الكبير الذي حدث لسعود/ ما تقصر عسى عمرك طويل.

ثم نظرت الى يوسف/ عساك خليت فكرة الدراسة برا. . .؟

يوسف ابتسم/ لا والله الفكرة مأجلها شوي عشان أمي.

هتفت مها/ لا ولدي بيجلس عندي ماهو مقطع قلبي ببعده عني.

نظرت لها دلال بإستغراب/ وش هالكلام يا ام سعود لا تصيرين عثرة بمستقبل ولدك.

مها اجتمعت الدموع بعينيها تحت مرأى ابنائها لتقول بإختناق/ ما يكفي سعود اللي ما اشوفه الا باليوم مرة وبالصدفة بعد.

نهض سعود ليقبل رأسها ويجلس بجوارها/ أفا يمه وش هالحكي. . . كل شي إلا دموعك.

دلال تعلم ما حدث بين اختها وابنها مما جعله يخرج من منزلها/ سعود اكيد ماهو بمقصر فيك
وبيته جنب بيتك. . . ومصيره يترك البيت لأنه قالي ادور له على عروس وانا لقيت له البنت المناسبة.

نظرت مها بصدمة الى اختها/ تخطبين له. . .!!

دلال ابتسمت/ ايه سعود رجال مو ناقصه شي وجاء الوقت اللي لازم نفرح فيه.

مها نقلت نظراتها المكسورة: الدامعة الى سعود لتقول بغضب خفيف/ ليش ما قلت لي. . .؟

ابتسم سعود الذي يشعر بتوتر كبير فهو لم يتوقع ان خالته تفاتح والدته بهذه الطريقة المفاجئة/ أبي وحدة مثل خالتي.

صمتت مها بعدما هزت رأسها ايجابا وهي تعلم لماذا سعود لم يكلفها بالبحث عن عروسته
فهو لا يريد المتحررة التي لا تعرف من الدنيا سوى سعادتها
نظرت الى يوسف الذي يتبادل الحديث مع بتال
وفي قلبها غصة هو الوحيد الذي يبحث عن رضاها. . . ويقدم سعادتها على سعادته
بينما سعود وبتال كلاً منهم خالف والدته كثيرا.

رن هاتفها لتخرجه من حقيبتها وترد بينهم/ هلا مشعل.

لم يخفى عليها نظرات بتال وسعود لها، نهضت وخرجت من المجلس وهي تهتف له/ صدق يا مشعل. . .؟!
خلاص الاسبوع الجاي بتجي الرياض. . . مو مصدقة والله.

هتف لها بإبتسامة/ مو مستعد ابد بس عشان خاطر نور لازم اجي الرياض قبل حفل افتتاح معرضها
كان ودي احضر ملكتها بس ما يمدي.

سعادة عميقة تلامس قلبها لتحلق به بعيدا بعيدا عن وحل الاحزان الذي غرقت به/ ياربي والله مو مصدقة
فرحتني بهالخبر. . . يا شيخ والله بتنور الرياض من قلب. . . أغلى من بيجي والله
بس اسمع من المطار لبيتي ما اسمح لك تسلم على أحد قبلي.

ضحك لسعادتها التي ضاعفت سعادته/ ابشري اول ما اشوف من اهل الرياض انتي.

شعرت بوجود احدهم خلفها لتقول/ الله لا يحرمني منك.

انهت المكالمة لتنظر الى يوسف الذي يدعك كفيه ببعضهما وينظر الى الارض
همست له/ وش فيك يمه. . .؟

يوسف بتوتر عميق/ يمه اخواني مو عاجبهم انك تكلمين مشعل قدامنا كذا
قعدو يتناقشون هم وخالتي بهالموضوع. . . سعود وخالتي مو راضين ابد.

اخذت نفسا عميق لتزفر/ اخوانك ما حطو لي اي اعتبار بقراراتهم وحياتهم عشان احط لهم اعتبار
وبعدين مشعل مثل ولدي وش المانع اني اتواصل معاه وأكلمه. . .؟

قبل يوسف رأسها/ والله ادري يا يمه ما تعدينه الا ولدك وأدري ما فيه اطيب من قلبك
بس سعود ما ادري وش قالب تفكيره.

ربتت على كتفه/ ما عليك منه. . . هذا انهبل من بعد عايشة.

ثم دخلت المجلس ليدخل بعدها يوسف
جلست بجوار دلال التي همست لها/ عاجبك نظرة عيالك لك. . .؟
متى تتركين هالمشعل ويرتاح قلبي. . . أنا أحس ان وراه شي وإلا وش يخليه أقرب لك من عيالك.

همست بإبتسامة/ مشعل ما ينخاف منه. . . واثقة فيه وهو بحسبة ولدي وأنتي عارفة هالشي
وألف مرة قلت لكم الموضوع هذا ما أحد يناقشني فيه.


-


عصر يوم الملكة. . .


متوترة للغاية وتشعر بشيء اشبه بغصة بكاء تخنقها منذ ان اخبرها والدها بميعاد ملكتها
نظرت الى فستانها الوردي تشعر أنه ليس مناسبا لعروسا ستكون الانظار مسلطة عليها
رغم انها اختارته بقناعتها، ولكن من شدة توترها حتى ثقتها بنفسها اهتزت

طرقات على الباب جناحها جعلتها تقف من شدة توترها وتهتف وهي لا تزال بغرفتها/ أدخل.

دخلت ابنة خالها مبتسمة وخلفها ابنتها المراهقة لتذهب لهن حيث صالة جناحها/ السلام عليكم يا أحلى عروس.

ابتسمت نور بحب/ وعليكم السلام. . . هلا فيكم والله. . . ليش ما قلتو لي انكم جايين.

قالت نورة بعدما قبلت خديها/ ما يحتاج نقولك حنا من اهل البيت مو. . .؟

قالت وهي تسلم على ماريا ابنة نورة/ من اهل البيت ونص.

ابتسمت ماريا/ ماشاء الله ترتيباتكم تجنن تقولين ويدنق رويال.

ردت عليها نور بهدوء وهي تجلس على الكنبة المقابلة لنورة وابنتها/ تجهيزات مها. . . تقول اول زواج عندهم ولازم يكون بمستواهم
مع انه المفروض الملكة احنا اللي نجهزها بس هي طلبت مني.

اتسعت ابتسامة نورة/ لا جد ما قصرت وصدقيني بتطلع حديث الناس هاليومين.

امالت شفتها/ نورة ما ادري وش فيني احس حيل متضايقة مو مبسوطة
ما أدري حاسة شي مو زين بيصير.

هتفت نورة بغضب/ اعوذ بالله وش هالفال الاقشر. . . تعوذي من الشيطان ولا تخلينه يلعب بعقلك ويزين لك هالافكار السوداء
مو صاير الا كل خير ان شاء الله. . . ضيقتك واحساسك هذا اكيد من التوتر.


-

يقف أمام المرآة يعدل شماغة وهو يدندن مع نغمات اغنيته المنبعثة من هاتفه
مر من خلفه سعود ليقول بغضب/ انت ما تستحي. . .؟ ما تخاف الله. . . ما تحترم وجود اللي أكبر منك.

اغلق هاتفه ووضعه بجيبه ليلتفت لأخيه ويقول بإستغراب/ وانا وش سويت. . .؟

عقد سعود حاجبيه/ واقف تغني لي مع الزفت ذا وحنا وقت مغرب.

ذهب مسرعا الى اخيه الاكبر ليقبل جبينه/ مستانس بيزيد.

مرت من خلفهم مها لتقول بسخرية/ الله يالدنيا سعود يعرف ينصح. . .؟
لتقف امامه وتربت على كتفه/ حبيبي اذا هو بس غنى مع اغنية بوقت عصر وانت الصادق
انت مابقت معصية ما سويتها. . . على الاقل هو ما شرب ولا قضى وقته مع بنات ابليس
ولا عصى امه وسافر من غير رضاها واتبع هوى نفسه.

خرج يوسف الى سيارته ليخفف الاحراج عن اخيه
فأمه لا تفتأ عن ذكر حياته السابقة وعن اعماله

في الداخل ابتسم سعود لوالدته محاولا ان يرد عليها بهدوء/ الله يخليك لي تبت. . . وربي غفور رحيم
إن شاء الله بفعل خير يكفر ذنوبي.

ابتسمت مها بسخرية/ انت على بالك اني مصدقة قصة توبتك هذي اللي حتى ما أخذت منك أسبوع. . .؟
الناس دايم لا تابت تبقى بين التوبة والذنب شهور وسنين
مو اروح اسبوعين يوم ارجع القاك صاير مطوع. . . مستحيل سعود
انت حتى لو تظاهرت بالدين باقي داخلك مثل ما كنت.

انحنى ليقبل كفها راجيا رضاها/ انتي ارضي علي بس والدنيا كلها بتنفتح بوجهي.

رغما عنها اغرورقت عينيها بالدموع لأول مرة احد من ابنائها يربط رضاها بسعادته
ابتسمت رغم دموعها/ راضية عليك دنيا وأخرة عسى ربي ما يحرمني منك.


-

الساعة السادسة والنصف
يقود سيارته وبجواره يزيد الذي يلبس ثوبا ابيض وغترة بذات اللون
ويهتف بغضب/ انت وش قاعد تصور. . . سكر الجوال وانتبه للطريق.

ضحك بتال وهو ينظر الى صورته مع يزيد التي باللتو التقطها/ الحين ليش معصب. . . ؟ كل هذا توتر. . .؟

ابتسم يزيد/ لا مو توتر بس ادري لا صكوك مخالفة بتدبسها بظهري.

اتسعت ابتسامة بتال/ لو تشوف بنت تركي اخلاقك اليوم وعقدة حواجبك اتوقع تهوّن عن هالزواج كله.

نظر اليه يزيد بنصف نظرة/ نشوفك بيوم ملكتك ان شاء الله.

بتال زفر بضيق حقيقي/ بنت خالتك والله صاملة تقول بعد شهر نعلن الخطوبة
ولازم نعيش فترة خطوبة ما تقل عن ثلاث اسابيع وبعده الملكة.

ابتسم يزيد/ ما عليك منها عريب كلمة توديها وكلمة تجيبها. . . ما عليك انا اقنعها.

هتف بتال/ انت صاير تخوف كل شي تفكر فيه يصير. . . من وين لك كل هالتأثير ماشاء الله. . .؟

نطق يزيد بنصف الحقيقة/ غيبتي بعد وفاة ابوي غيرتني خذيت دروس من الدنيا
قبل كان عندي اول شي نظرة الناس لعايلتنا وبعدين مصالحنا
الحين لا اهم شي المصلحة وبعدين الناس ونظرتهم. . . يعني لو كنت مثل قبل مستحيل أكلم بو منذر يفسخ خطوبة بنته
ومستحيل نفاتح سعود ويوسف بسالفة سحب التوكيل من خالتي.

ليقول بتال بإهتمام/ الحين يوسف صادق بيجرد امي من كل صلاحياتها بشركاتنا. . .؟

يزيد/ ايه يوسف صامل ويقول المستفيد شريك امك مشعل. . . تعرفه. . .؟

بتال هز رأسه بلا/ معرفة سطحية كل اللي اعرفه انه سعودي مغترب وكاسر خاطر امي
تقول حالف ما يطب الرياض عقب وفاة امه الله يرحمها.

يزيد بإهتمام/ يعني ما تعرف من ولده. . .؟ او من أي عايلة. . .؟

بتال/ لا نهائيا ولا فكرت اسأل عنه . . .سعود يمكن يعرفه لأنه هو اللي كان يرتب له سفراته.



-


انتصفت الحفلة وهاهو العريس يدخل بإطلالة جذابة
جعلت انظار الحاضرات تتجه نحوه ومها التي تمشي بجواره وبلا شك هي الاخرى كانت الاجمل بين الحضور
خطفت كل الاضواء حتى ان حضور العروس بجوارها باهت او يشابه العدم ان صح التعبير
فجمالها الطاغي الفاتن الذي زاده فستانها الاحمر اشتعالا وتوهجا جعل الجميع من حولها باهتون
همست فاتن لإبنتها/ تشوفين مها. . .؟

عريب بإبتسامة/ من كنت صغيرة وانا اقول الله يعين حريم عيالها لو وش ما حطت وتزينت مو جاية بربع زينها
ما دريت ان حظي بيحذفني عليها. . . هذا شكلها وكشختها بملكة يزيد كيف ملكة ولدها. . .؟

فاتن ايضا تفكر بما تفكر به ابنتها/ ما عليك منها الزين زين الافعال. . . شوفيها ملكة جمال بس مالها لا صاحب ولا صديق
ولا احد يحبها والكل يتجنبها.

ردت على والدتها/ اكيد الزين زين الافعال بس يمه ما احد ينكر ان زينها يشلع القلب ماشاء الله.

.
.


على الكوشة
تقف العروس مرتعشة بجوارها هيا عمة يزيد التي تحصن نور وتسمي عليها
لتهتف بحب/ اذكري الله حبيبتي وهدي نفسك. . . بس بيلبسك شبكتك ويأخذ معك صورة ويطلع.

ابتسمت نور التي لم تكن تعلم ان رعشتها وصلت حتى الى مسكة الورد البيضاء التي ترتعش كإرتعاشتها
هتفت لهيا/ ما توقعت الموقف مُهيب كذا.

تقدمت هيا لإبن اخيها لتسلم عليه وتبارك له
قبل رأسها وهو يهتف/ الله يبارك فيك ولا يحرمني منك. . . خالتي فاتن وينها. . .؟

اقتربت منه هيا لتهمس بإذنه/ مها خربت علينا كل شي حتى فرحتنا فيك ناقصة.

زفر ليقول/ شغلها عندي. . . نادي لي خالتي.

ذهبت من امامه هيا وهو اخذ يعدل غترته لتهتف له مها/ وش فيك واقف عروستك تنتظرك.

نظر لها بطرف عين/ خالتي اللي توصلني لزوجتي. . . وجودها مهم جنبي.


انتهى. . .

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1