غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 24-04-2016, 12:56 AM
صورة علواآان الرمزية
علواآان علواآان غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية طـــرف واحد/ قلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها bnt a boy مشاهدة المشاركة
خلصت كل البـآرتـآت والروآيـة إبـدآع الصرآحــة .!
وهذي توقعـآتي


خالد : شخصية غامضة وغريبة عنيد بس يلي حلو فيه انه ذكي مره من بداية الرواية حبيت شخصيته
مدري كيف يحل الألغاز بسرعة بس يالله نشوف اخرتهـآ .!

هند : وصفها احسه مبالغ فيه بس مع هالشي تضل ابداع ممم حبهـآ السريع لـ محمد بجد غريب
ولكن اظن ان خالد لمـآ يكتشف هالشي بيكون هو الحاجز بينهم ,وكمـآن مدري ليه احس كذبتهـآ بأنها بتتزوج بتسوي لهـآ سالفة مالهـآ اخر

أم خالد : والله مسكينه رحمتهـآ بس ضحكني ضرآخهـآ المستمر ممم مدري ليه احس من دعائهـآ انها ارتكبت خطيئة عشان كذا ابو خالد تركها والله مدري .

ابو خالد : صحيح ما وضحت شخصيته بس من الحين كرهته واشك البنت يلي ردت عـ خالد هي زوجته آلـ2



.................................................. .............!؟




محمد : حبه لـ هند ممكن يوديه لـ مشاكل وهذا يلي اشوفه وكمان اشك 1% انه ممكن يساعد خالد
لأنه مو مهتم اساسا وكمـآن متأكده انه لمـآ يحاول يوقف عرس هند المزيف بتصير مشــــــآإأآإأآإأآأإأآآأإأآأإأآأإأآإأآإأآأإأآأإأآأ إأآأإإأآأإأآأإأآأإكــل



هبه : لسه مـآ وضحت شخصيتهـآ بس اشك لهـآ دور بس مـآ ادري وش هو للحين





.................................................. .........؟.!؟





محمود : ههههههه يضحكني هالأدمي اشك هو بيساعد الشباب يسافرون إيطـآليـآ وبس .!



رآكـآن : مدري ليه احس ان هو يلي بيكشف اللغز مع خالد وكمان اشك 3% ان له يد يعني يعرف من هو صاحب اللغز


نورة وريم : ممم للحين متآفي شئ من نـآحيتهم ولكن اشك بيسـآعدون هنوده [ هند ]


.................................................! ؟!.





والأهم صـآحب اللغز : اشك له علاقة بوآحد من الشخصيـآت وهو كان مقرر من البدآيـة ان خالد هو يلي يمسك الزجـآجة واشك هو كـآأإآن يعرف راشد مممم نشوف قدآم




يـآلله نستى البـآرت الجـآي ولآ تسحب علينـآ بلييز .!
بـ حفظ الخالق
جميل أني اشوف أشخاص يهتمون بالرواية بهذا القدر وأسعدني تواجدك والله

بالنسبة للرواية فأنا ما أقدر أكملها للأسف إذا كان عدد متابعينها ما يتجاوز خمس أشخاص، ماتوقع ترضون يروح تعبي على الفاضي، والرواية على فكرة كاملة عندي يعني ما في سبب للتأخير بتنزيل البارتات إلا أني مو قاعد أشوف أي متابعة أو تفاعل أو دعم.

بالنهاية بكرة ان شاء الله بنزل بارت وبعدها راح اقرر إذا بكمل أنزل بالمنتدى ولا، وبإمكان أي شخص حاب يتابع الرواية من موقع آخر يكلمني بالخاص


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 24-04-2016, 05:27 PM
صورة Bnt a Boy الرمزية
Bnt a Boy Bnt a Boy غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية طـــرف واحد/ قلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها علواآان مشاهدة المشاركة
جميل أني اشوف أشخاص يهتمون بالرواية بهذا القدر وأسعدني تواجدك والله

بالنسبة للرواية فأنا ما أقدر أكملها للأسف إذا كان عدد متابعينها ما يتجاوز خمس أشخاص، ماتوقع ترضون يروح تعبي على الفاضي، والرواية على فكرة كاملة عندي يعني ما في سبب للتأخير بتنزيل البارتات إلا أني مو قاعد أشوف أي متابعة أو تفاعل أو دعم.

بالنهاية بكرة ان شاء الله بنزل بارت وبعدها راح اقرر إذا بكمل أنزل بالمنتدى ولا، وبإمكان أي شخص حاب يتابع الرواية من موقع آخر يكلمني بالخاص



طيب ليـه كذآ متشـآئم المتـآبعين مآ يجون من البـدآيـة انت استنى وشوف وبتلآقي تفـآعل كبير
لو سمحت لآ تقفلهـآ عـ فكره مـآ بتخسر شي لو نزلتهـآ مـآ بتـآخذ من وقتك 5 دقـآيق .
وانـآ اليوم برآسل البنـآت يردون عليك لأن بجد روآيتك إبـدآأع ..!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 24-04-2016, 09:15 PM
صورة علواآان الرمزية
علواآان علواآان غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية طـــرف واحد/ قلمي


(الجزء السابع)

بعد ساعات قليلة انتهت محاضرة (خالد) ورجع إلى البيت بدون أن يلاقي أي أحد من أصدقاءه لعله يجد حل يستطيع به أن يوفر المال اللازم للذهاب إلى ايطاليا، فما أن وصل إلى منزله أستدعى (محمد) إلى منزله ليناقشوا هذا الأمر سوياً، لكن (محمد) لم يكن يلقي بالاً إلى (خالد) إلى أن التفت على (محمد) قائلاً:

خالد : شفيك ساكت (محمد) مو عادتك؟

محمد : هاآه، لا مافيني شيء إلا وشسالفتك مع إيطاليا؟

خالد : أيه ذكرتني والله، بالإجازة الجايه نبغى نروح إيطاليا وبالتحديد يوم الأحد

محمد : أي إيطاليا أنت الثاني، تستهبل صح؟

خالد : لا من جدي أتكلم، مو أنت (محمود) ودك تسافرون هذي أحسن فرصة بالإجازة

محمد : مو عشان شيء بس من وين لنا الفلوس يبغالنا دراهم هذي إيطاليا

خالد : أصبر نشرب الشاي وأقولك كيف الفلوس راح تجي

محمد : طيب ننتظر ونشوف

رجع (خالد) إلى الداخل لكي يجلب الشاي والقهوه وبقى (محمد) لوحده، حتى رجع وأكملوا نقاشهم بقول (محمد) :

محمد : أيه (خالد) كيف على إيطاليا ما قلت لي ؟

متكئ على تلك المسندة التي بالوسط ومقابل لـ(خالد) تماماً، فرد عليه :

خالد : شوف يا (محمد) أنت عندك فلوس التذاكر لإيطاليا؟

محمد : كم تقريباً التذاكر يعني؟

خالد : أتوقع أربع آلاف وخمس مية ريال

محمد : تقريباً أقدر أدبرها بس المشكلة مو على التذاكر، هناك كيف على مصروفنا ؟

خالد : أنا قلت نكلم (محمود) نتسلف منه وهو ما راح يقصر

محمد : والله أنك صادق (محمود) أبوه عنده شركات وعمارات ما راح يردنا يعني

خالد : شوف أحنا بنقول له إذ يقدر يطلب من أبوه هذا المبلغ ويجي معانا، أتوقع بيستانس يعني صح؟

محمد : يا رجال حتى لو ما نرجع الفلوس عادي ،،يضحك بفرحة،،

خالد : لا الفلوس ترجع له، بعدين أتصل عليه ونكلمه في الموضوع ونشوف

وبعدما قرر (خالد) أن يهاتف (محمود) ليخبره عن طلبهم، أخذ يفكر بمنطقية بعد ما قاله إذ أحس أن طلبه صعب وهل سيفعل كل هذا من أجل ورقة وجدها من المجهول لكن إصراره لمعرفة ما غاية هذه الأمنية جعلته يتغاضى عن هذه الأمور ويأخذها من منطلق عفوي إذ تكون هذه الرحلة بمثابة فترة نقاها ولا ضرر من ذلك فبدأ يقنع نفسه عما يريده لكي لا يشعر بالندم أبداً، أثناء ما هو صامت ويشرب قهوته،



خرج (خالد) من المنزل واقف عند عتبة الباب متردد يرفع هاتفه ويرجعه ويكلم نفسه وكأنه يحضر الكلام ليقوله إلى (محمود)، تناول هاتفه مرة أخرى وأتصل على (محمود) قائلاً:

خالد : مساء الخير (محمود)

محمود : مساء النور ياهلا وغلا

خالد : مشغول ولا؟ أبغاك بموضوع

محمود : لا قول عادي أنا بالشركة وقاعد لحالي تخيل

خالد : أها يلا زين طيب أسمع .......

وبدأ بسرد ما يريد وقال له أنهم يريدون الذهاب إلى إيطاليا بعد عدة أيام، وقال له أيضاً أنه مع (محمد) يملكون سعر التذاكر ولكن المصاريف لا يملكونها، إذ اعتذر عن طلبه بسبب غياب والده في هذه الفترة وأنه يريد أن يحجز التذاكر خلال هذه الأيام، لم يستطع (محمود) تمالك نفسه من الفرح والسعادة، إذ دائماً ما تمنى السفر إلى هذه الأماكن برفقة أصحابه، فأجابه سريعاً قائلاً:

محمود : (خالد) الفلوس لا تهتم فيهم أحنا عندنا خير والحمد الله ومتى ما تبغى رجعهم

خالد : والله ما تقصر يا (محمود)، وأن شاء الله بس يرجع أبوي راح أرجع نصهم على الأقل وكذا

محمود : ولا يهمك وأنا اليوم أكلم الوالد وأرد عليك بكره

بعدما أغلق (محمود) الهاتف، ضحك بسعادة وتبادر إلى ذهنه كيف سيستمتعون هناك وماذا سوف يفعلون لكن فرحته لم تكتمل بعد أن تذكر طلب (خالد)، فالمشكلة التي تواجدت عند (محمود) هي أنه لا يريد أن يطلب من عائلته المال، فمن يعلم يا ترى لماذا ؟

على أي حال وهو في الشركة صعد إلى أعلى البناية التي كلما صعد أعلى ازدادت فخامة وبهاءً، فالأرضية تكاد تعكس صورته كالمرآة لشدة نقائها، وأما عن الممرات فهي واسعة مليئة باللوحات الفنية وكل هذا يدل على ثراء صاحب الشركة الذي يكون نفسه هو (أبو محمود)، وعند وصوله إلى تلك الغرفة المميزة التي تواجدت في آخر طابق بالبناية أستقبله السكرتير بالترحيب الحار وفتح الباب له، دخل إلى تلك الغرفة الواسعة الخالية من أي شيء ما عدى مكتب صغير في آخر الغرفة إذ اللون الأبيض سائد على المكان يخالطه بعض الخطوط السوداء، والرائحة التي تواجدت في المكان هي تلك الرائحة الشاذة التي صنعتها تلك السجائر الفاخرة التي يستخدمها (أبو محمود)، بعدما دخل (محمود) إلى المكتب، وأصوات خطواته تكاد تكون مثل القرع بالطبل لانتشار صداها، عند وصوله جلس على الكرسي الذي في المكتب وبقى صامتاً ينتظر أباه أن يقول له شيء ليبدأ الحديث.

أباه رفع عينه سريعاً عند جلوسه، ورفع سيجارته ونفثها وبقى المكان صامت للحظة حتى تكلم (أبو محمود) وهو يداعب بيده سكينته الحادة التي يستخدمها لتقطيع أغلفة الملفات، فقال وهو يبتسم:

ابو محمود : أخيراً يا (محمود) شرفتنا

(محمود) أنزعج من حديث والده إذ يعلم ماذا سوف يقول له بعد ذلك، فقال:

محمود : يا بوي أنا جيت بس أطلب مبلغ بسيط أحتاجه

وقف بعدها (أبو محمود) وأعطى ظهره لولده وضحك عالياً حتى سمع صوته، وقال:

ابو محمود : وأخيراً يا (محمود) جاتك الشجاعة عشان تستمع بهذي الفلوس الي الله أنعم علينا فيها

بقى (محمود) يحدق إلى تلك الآلة التي في المكتب، كي يزيل غضبه بحركة الكرة الفولاذية يميناً وشمالاً لتنطفئ أحقاده على والده، فقال (محمود) :

-أبغى خمسة عشر ألف ريال متى أستلمها؟

التفت (أبو محمود) عليه بنظرات حاده وقال له أنه سيعطيه ما يريد لكن هناك شرط ويجب عليه أن ينفذه خلال يومين فقط إن كان يريد هذا المبلغ.

أما (محمود) بعد أن سمع هذا الشرط من أبوه وقف حائر ينظر إلى أباه الذي يحدق له ويبتسم بمكر، ينفث ذاك الدخان الكثيف وكأنه يريد أن يزيد من توتر الجو آنذاك، بعدها جلس (محمود) في مكانه وأخذ تنهيده طويلة وبعد أن انتهى التفت على أباه قائلا:

محمود : الفلوس اللي عندنا تكفينا وزيادة ليه بالذات تبغى هالشيء؟

ابو محمود : بدون ما أقولك السبب، أنت تدري من توفى أبوي وأنا أبغى هذا الشيء

محمود : تقدر تعطيني الورقة طيب وبحاول مع ربعي ان شاء الله

ابو محمود : لك يومين يا (محمود)

بعد ما أنهوا حديثهم توجه (أبو محمود) إلى لوحة كبيرة خلف مقعده تماماً وجعلها تميل إلى جهة اليمين لتنكشف تلك الورقة المخبأة، نزعها برفق وهو يقول لـ(محمود):

ابو محمود : تدري يا ولدي إن هذي الورقة محتفظ فيها من زمان

محمود : أيه أدري وما يحتاج تقولي القصة مره ثانية أعرفها وحافظها

ابو محمود : طيب لك يومين يا ولدي ورنا شطارتك يمكن تطلع أحسن مني

بعد ذلك قام (محمود) وغادر من الشركة وهو يفكر بتلك الورقة وكيف سينفذ هذا الشرط الصعب، لكنه في نفس الوقت تملكه بعض الأمل لأن هناك شخص مثل (خالد) سيساعده بذلك، لذلك ركب سيارته مسرعاً ورفع هاتفه ليحادث (خالد):

محمود : هلا (خالد)

خالد : هلا بيك هاآ بشر وش صار؟

قام (خالد) من مكانه وخرج مرة أخرى من منزله، وف أثناء ذلك قال (محمود) لـ(خالد):

محمود : أبوي راح يعطيني الفلوس يا (خالد) بس عنده شرط!

خالد : أيه وش الشرط إذا ممكن أعرف ؟

وهو يتحرك أمام المنزل بدون هوادة لم يستطع أن يقف في مكان واحد لأهمية الموضوع واستغرابه من حديث (محمود) الذي قال:

محمود : جدي قبل ما يتوفى عطى وصيته لمحاميه

خالد : أيه؟

محمود : مثل ما تعرف أبوي كل العز الي فيه من جدي الله يرحمه بس

خالد : بس شنو قول؟

محمود : وصيته كانت واضحة ما عدى أخر بند فيها

خالد : أيه كمل أسمعك

محمود : دقيقة أطلع الورقة وأقرأ لك

أخرج (محمود) الورقة من جيبه وفتحها برفق لسهولة تمزقها لقدمها، وبعد أن فتحها أمعن النظر إلى آخر سطر الذي خط باليد ومن (جده) نفسه، مسكها بيده وجعلها أمامه ومسك هاتفه وأملا على (خالد) ما فيها وقال:

محمود : معاي (خالد)

خالد : أيه معاك قول ؟

محمود : المكتوب "وأخيراً, كنزي النفيس لا يأخذه إلا من يجده فلتبحثوا عنه يا أبناءي في منزلي، وهذه الكلمات سوف تدلكم عليه:

الزمن، الصدى، خطوات الأخوة."

تعجب (خالد) مما سمع، وجلس عند عتبة الباب لكي يستسيغ ما قال، وبعد ثوان معدودات طلب (خالد) من (محمود) أن يذهب إلى منزله وسوف يحدثه لاحقاً ليرى ماذا سوف يفعلون.

جد (محمود) هو شخص لم يكن يتميز بشيء ولكنه هو من جمع تلك الأموال الكثيرة خلال عيشه وفي نهاية عمره طلب من شخص ذو ذكاء فذ أن يأتي ليقابله، في تلك المقابلة أتفق مع هذا الشخص أن يضع ذاك الكنز النفيس في مخبأ ما ولا يستطيع أن يجده إلا من يقرأ الوصية ويفكر ملياً بتلك الكلمات، بعد اتفاقهم هذا طلب الجد من أبناءه الثلاثة مغادرة المنزل والذهاب إلى منزل أشتراه لهم وحقاً بعد مغادرة الجميع من المنزل الأول حدثت بعض التغيرات الكثيرة في ذاك المنزل لتناسب ذاك اللغز.

على أي حال رجع (خالد) إلى المجلس منكسراً قليلاً خائفاً من حديث (محمود)، وبعد جلوسه بجانب (محمد) حدثه عما قاله (محمود) له، وبعد تفكير طويل تحدث (خالد):

خالد : (محمد) أنا بعد الصلاة بوصل أهلي وبجلس معاهم على الكورنيش

محمد : طيب ليه تقولي وش دخلني أنا؟

جلس (خالد) بجانبه وأخذ تنهيدة طويلة وبعدها قال لـ(محمد) أن يركز بكلامه الذي سيقوله، إذ قال له :

خالد : شوف بعد أشوي روح لـ(محمود) بيتهم وأخذه معاك، روحوا بيت جده اللي ذكره بالوصية

لم يستطع أن يكمل كلامه حتى قاطعه (محمد) بغضب لكره الشديد بالبقاء مع (محمود) وحيدين لا ثالث لهم لكن (خالد) أصر على قوله وقال أيضاً:

خالد : (محمد) إذا تبغى الفلوس لازم نخلص هذا الموضوع بأسرع وقت

محمد : أستغفر الله يا ربي طيب كمل

بعدها أكمل (خالد) حديثه بقوله إذا ذهبوا إلى ذاك المنزل يجب عليهم أن يلتقطوا صور على المكان بأكمله ليعرف ما تقصده تلك الكلمات.

بعد ساعة تماماً غادر (محمد) المكان بغضب، أما عن سبب غضبه فهو لقائه مع (محمود).

في هذا الوقت قد ذهب (محمد) إلى منزله ليصلي وبعدها توجه مباشرة إلى منزل (محمود) الذي هاتفه قبل ذهابه إليه ليخبره أن يجهز نفسه، بعد نصف ساعة وصل إلى منزل (محمود) الذي يعتبر بمثابة قصر لحجمه الكبير، فالبوابة الأمامية قد تصل إلى طول ثلاثة أمتار ونصف، والحديقة التي في واجهة القصر مليئة بالأزهار الملونة ذات الطابع الهادئ من الأبيض والأحمر متناسقة بطريقة تجذب الأنظار لمن رآها لجمالها الباذخ، خلفها أسوار طويلة بطول أربعة أمتار ينظر إليها المارة قبل أن ينظروا إلى القصر لجمالها فهي وضعت لكي تبعد الناظرين. عند وقوف (محمد) أمام القصر راوده ذاك الشعور الذي لا طالما راوده عند وقوفه أمام هذا القصر بغيرة لا يستطيع كتمانها في نفسه وحيرة لا يستطيع منعها في وجده، بصمت أبعد ناظريه وراقب ساعته في انتظار (محمود)، انفتحت البوابة من كلا الجهتين ليخرج (محمود) منها إلى أن ركب السيارة وألقى التحية على (محمد) الذي حدق إليه بغضب إذ كادت عيناه أن تطلق الشرار لبغضه له، بعدها قال :

محمد : ليش ما طلعت بسرعة صار لي ربع ساعة أنتظرك

إلتفت (محمود) عليه ببهجة وسرور قائلاً:

محمود : ياآخي أنت تدري المسافة بين البوابة لبيتنا كم؟

محمود : كم يعني ؟

محمود : خمس دقايق تخيل ،،يتضاحك،،

وضع (محمد) يده على فمه من تعجبه وقال:

محمد : ماحد والله قالكم تسون الحديقة بهذا الكبر

محمود : أيه والله صادق، المهم الحين تعرف وين بنروح؟

محمد : أيه قالي (خالد) نروح لبيت جدك القديم

محمود : أيه يلا نروح وأنا بعلمك وين بالضبط يكون هذا البيت

توجهوا إلى ذاك المنزل البعيد نوعاً ما عن المنطقة التي يسكنون فيها بصمت من (محمد، أما عن (محمود) فهو أستمر بتوجيهاته وتضاحكه على أي شيء يشاهده،

بعد ساعة، وصلت سيارة (محمد) إلى المكان المقصود، وسلكت طريق وعر مليء بالرمال إذ لم تكاد السيارة تثبت بوتيرة معينة، في نهاية هذا الطريق وصلوا إلى ذاك المنزل الذي ما أن رأوه اقشعر جسدهم للظلام الحالك آنذاك والبنيان القديم الذي ساد عليه اللون الداكن، ذو أسوار عالية تحيط ذاك المنزل الكبير بوسطه، لم تكن هناك أي إضاءة عليه لأنه مهجور كما تعلمون، من منظره تملك الخوف (محمود) و(محمد) وبقوا في السيارة مترددين من النزول إذ قال (محمود):

محمود : (محمد) كأنه لو بكره الظهر نجي مع (خالد) أحسن

في بادئ الأمر تقبل (محمد) تلك الفكرة ولكنه أتاه الفضول لدخول ذاك المنزل وكأنها مغامرة بالنسبة له، فأصر على (محمود) بالنزول والدخول وليس هناك باليد حيلة فالوقت ضيق ويجب أن يعرفوا أين مخبأ هذا الكنز، فنزلوا وعيونهم تلتفت إلى كل اتجاه خوفاً من أن يوجد شخص معهم وهم لا يعلمون، اقتربوا من البوابة الأمامية ذات اللون الأسود وهم خائفين وكلما زاد اقترابهم زاد خوفهم كذلك، وقفوا عن البوابة وأخذ (محمود) يبحث في جيبه عن المفتاح ومن خوفه الشديد وقع عليه فأحس بالخوف أكثر وحاول الهروب لكن (محمد) أمسكه بقوة وقال له:

محمد : شوف إذا بتخاف أنا راح أخاف وياك فلا تخرب علينا

محمود : بس أنا أحس أن فيه أحد بالبيت كل هذي السنين مهجور ترى

محمد : اسكت لا أحد يسمعك بلا خرافات وقصص يلا بس ندخل

قال هذا الكلام وهو في نفسه أكثر خوفاً من (محمود) لكنه دائماً ما يظهر شجاعته أمام الجميع ويخفي خوفه، بعدها التقط (محمد) المفتاح من الأرض وفتح البوابة بصعوبة تامة إلى أن دفعوه بشدة لحجمه الكبير، أصدر الباب وهو ينفتح ذاك الصوت المخيف كالصرير مما جعل من (محمود) يخاف مرة أخرى ورجع للخلف قائلاً:

محمود : (محمد) يرحم والديك خلنا نرجع بموت أنا من الخوف

مسك (محمد) يد (محمود) وأخذه بقوه إلى الداخل، إذ وقفوا في حديقة أغصانها خالية من الأوراق وتربتها جافة لم تسقى منذ زمن طويل، في كل جانب من الحديقة مغطى بالأشجار ذات الأشواك الحادة وهناك فقط طريق في الوسط يؤدي إلى المنزل فسلكوه بخطوات متقاربة وعيون بارزة إلى أن وصلوا إلى المبنى ولم يكن الباب مغلق آنذاك قبل أن يضعوا أرجلهم داخل المنزل نظر (محمد) إلى (محمود) قائلاً:

محمد : الله يسامح (خالد) هذا اللي أقول ،،بحزن شديد،،

من شدة الظلمة لم يكادوا يروا ما بداخل المنزل إلا بعد دخولهم إليه وفعلاً دخلا و(محمود) متشبث بـ(محمد) بقوة وهو يقول :

محمود : بسم الله بسم الله

واصلوا المشي إلى أن تواجدوا في وسط المنزل لكنهم لم يستطيعوا أن يروا شيئاً لذا أخرج كل واحد منهم هاتفه وأشعلوا الأنوار وقلوبهم تخفق مما سيروه ولحسن الحظ لم يكن هناك أي شيء يذكر في تلك المساحة الكبيرة ما عدى ثرية في الوسط كبيرة الحجم وأمام الباب الذي دخلوه منه ساعة كبيرة مغطاة بالغبار ذات خشب فريد من نوعه لشدة لمعانه، اقتربوا من الساعة وأزاحوا الغبار عنها بخوف حتى أصبحت نظيفة، غايتهم من ذلك هي التقاط الصور لأي شيء في داخل المنزل وهذه هي صورتهم الأولى للساعة إذ التقط الصورة (محمد)، بعدها رفعوا رؤوسهم لينظروا إلى المكان بشكل أوضح وتكتمل الصورة لهم فوجدوا أن هناك طابقين لهذا المنزل، في الطابق السفلي من ناحية اليمين يوجد باب لغرفة ما ومن ناحية اليسار أيضاً، وفي الطابق العلوي توجد غرفتان متماثلتان كذلك، أما أمامهم توجد غرفة واحدة في الطابق العلوي.

دخلوا إلى الغرفة التي باتجاه اليمين أولاً فوجدوها خالية والأرضية هي فقط ما يميزها لاحتوائها على بلاط ذو أرقام غريبة فهناك ثلاث قطع من البلاط مرقمة بالأرقام (1، 2، 3) في كل اتجاه قطعة معينه وبالطبع لم تكن الأرقام واضحة لسمك طبقة الغبار عليها لذا بدئوا بإزالة الغبار من عليها وأخذ (محمد) بعد ذلك يلتقط صورة للغرفة كلها وأثناء ما هو كذلك لاحظ (محمود) تلك الساعة التي لم ينتبهوا عليها لشدة الظلام وأزالوا ما عليها والتقطوا صورة لها أيضاً، لم يفعلوا هذا بأريحية بل همهم الوحيد هو الانتهاء من ذلك والرجوع، على أي حال خرجوا من الغرفة الأولى وتوجهوا نحوا الغرفة التي على اليسار وكانت مماثلة تماماً للغرفة الأولى في كل شيء ما عدى أن البلاطات التي تحتوي على الأرقام تغيرت مواضعها تماماً أما عن الساعة فهي موجودة أيضاً، انتهوا منها والتقطوا الصور لها أيضاً وهم متعجبين من تطابقها للغرفة الأولى، بعد انتهائهم من الطابق الأول ذو الغرفتين توجهوا إلى الطابق العلوي عبر الدرج الذي كان في الاتجاهين اليمنى واليسرى بتطابق تام، صعدوه وهم في خوف شديد إذ التصقوا بالجدار وهم يتحركون لخوفهم من السقوط، وبعد صعودهم توجهوا إلى كل غرفة في الطابق العلوي والمفاجأة أن الغرف جميعها متطابقة تماماً ولم يكن هناك شيء آخر يذكر غير أن البلاط ذو الأرقام موجود بكل غرفة بتوزيع مختلف والساعة أيضاً كذلك، لم يكادوا يفكرون لماذا هذا التشابه وما علاقة الأرقام بالكلمات تلك التي قالها الجد من الرعب الذي سيطر عليهم في ذاك المنزل، انتهوا بتصوير خمس غرف والسادسة هي التي في وسط المنزل.

في ذلك الوقت (خالد) مع أهله يستمتعون بتلك الأجواء في أحد شواطئ (الخبر)، ولكن (هند) لم يهدأ لها بال حتى قررت أن تطلب من صديقتها (نورة) أن تأتي إليهم فما أن أتت حتى غادر (خالد) المكان وجعل من أحد الصخور متكئ له لعلها تحطم أحزانه وتزيل التشتت ويجد حلاً بما هو واقع فيه.

فمَا أقسَى الأقدَار حَينْ تَجعَلنا نَستَسلم لِلواقَع المَرير , نَخوضُ تَجاربْ و نَستخدمَ أسلحتنَآ و مَآ سِلآحُ الأنسَآن الا المَشاعرْ ..

تَعلُّقْ هَند بـِ محمدْ رغم عدم تيقُنها بأنه لهآ , خَوفها على ضَيآعه , غَضبها مَن أقتِحام قَناديل حَبها لآشبَآع رغَبة الأهلْ بالزَوآج بِمن يُفضلونْ وَ ليس بِمن فَضل قَلبهآ وأعمَى نَظرها عَن رؤيَة غَيره , هَي تَقع بـِ مَرحلة الهَيام وَ هي لآ تَعلم , هَي تُخرج معزوفات حُب كآنت مُكدسَة لَم تَتمرد الأ عَند رؤية سَحر عينه ..

مُحمد شَآبٌ شَرقي مُتيقن أنْ تمسكُهُ بـِ مَعشوقتهِ أمرٌ وآجب كحبهُ لـِ وَطنهُ , هَو يَرى بآن هَندْ بدأت تَدريجياً تتلآشى منهُ شَيئاً فـَ شيئاً ..

صِرآعٌ نَفسيٌّ يَدورُ بَينهُ وَ بينَ قَدرهُ :

أحَقاً سَتذهب لـ غَيري ليبعثر نبضآت قَلبها !

أَسَتُسكِت نوتَات عَشقها لي !

أستَرحل مَن حُدود أحضآني بحجة خضوعِها لسطوة القدر والتسليم به !

" وَ لَم يَعلم بأن الحُب غَلب أكَبر قُوة عَلى وَجه الأرض .. "

..

شَآبٌ أخَذ لَونه مَن تَوسطَ سَحر اللَيل , ذو عَيون سآحرة كُحِلت بِـرمآد رَبيع الحُب , بـِحدقَة عينه مَوطنٌ للأنجذاب و مَسكنُ أللغاز و أسَرار لآ تَحل , وَ ضحكةٌ عَلى أثَرهآ تتسآقط حَبآت مَطر علَى شَفتيه , تُفاحة آدم البَارزة في عُنقه القآها لـِفقرآء العَشق ، سُبحآن مَن زَينَ وجههُ القَمري بـِ لحيَةٌ كُل مَن رآهُ أستعَاذ باللهِ ألفاً ,.. ~َ

بـتلكَ الصِفآت كَيف لآ يوقعُ الفَتيآت بـِشباك فتنتِهِ !

نورة أختَصرت الآف الكَلمآت بسهام نظرآتها البَريئة , رُغم المَسافة القَريبة التَي تَجمعُهآ بـ خآلد الآ أن مَسآفة القُلوب أَبعدَ مَن المَشرق عَن المَغرب ,,

هَي لآ تَشعر سوى أن حَولها حَظٌ عاثر , لَيلٌ أسود , حِوارٌ صآمت , أعين حَائرة , دموعٌ حآرقة ..

مع نَسمآت الهوآء العَليل كُلٌ منهما يَجولُ بأفكاره .. نورة قلقةَ مَن أكتشآف أن خَالد لآ يُكنُ لهآ أية مشآعرْ ,

هَي مَشاعرٌ من طَرف وآحد وَ مآ أصعَب هذآ الشعور , إحسآسُ الإعجاب مَن طَرف وآحد , أيقَاع قَلب يَدق علَى سِيمفونيةً مَن طَرف وآحد ,

وَ خَالد بـِ المُقآبل مَشاعرهُ نَحوها مَشاعرْ أهمآل ..

مَع أموآج البَحر و أرتفاعها هو فَقط يُفكر بـِ صَندوقِ أللغآزه و كَيف السَبيل للرَحيل و أنهآء الفوضَى التَي حَلت به ..

الحُب مَن طَرف وآحد

رَوحٌ نعَشقهآ بـِكَفن

وَ حبيبٌ لآ يَشعرُ كَالوَثن ..

(ع ع د)

في وسط تلك المشاعر المختلطة، لم يكن من (نورة) إلا أن حدث صديقتها بهمسات قائلة لها:

نورة : (هند) شرايك نتمشى أشوي ؟

جاءها الجواب سريعاً وكأن (هند) تنتظر بفارغ الصبر أن تغادر هذا المكان :

هند : يلا قومي طيب

ذهبوا باتجاه البحر لينفسوا عما بداخلهم بخطواتهم المتقاربة،

في الناحية الأخرى وبعد انتهاء (محمد) و(محمود) من تصوير ذاك المنزل، توجهوا إلى الخارج ليعودوا وهم مطمأنين تماماً لعدم وجود أي شيء يخيفهم بعدما نظروا إلى الداخل، أغلقوا الأبواب الكبيرة التي في الخارج بصعوبة وبعدها توجهوا إلى السيارة التي أتوا فيها ليركبوا وهم واضعين أيديهم على رؤوسهم مع تنهيدة طويلة تصاحبهم بعدما مر كل شيء على خير، لكن سريعاً ما توجهت عيناهم لتلك الورقة التي على المرآة الأمامية من الخارج مما جعلهم يخرجون من السيارة ليروا ما هي تلك الورقة ومن أين أتت وماذا مكتوب فيها، أخذها (محمد) وفتحها لينظر إلى ما بداخلها فأقترب (محمود) أيضاً ليرى ماذا هنالك، لم تكن تلك الورقة تحمل إلا عبارة واحدة :

"أنا أراقبكم".

أرتعش جسد (محمود) مما قرأه مما جعله يحتضن (محمد) وهو يقول :

محمود : قايل لك فيه أحد غيرنا بهذا المكان

أخد (محمد) يد (محمود) وسحبه لداخل السيارة وطلب منه أن يصمت قليلاً، بعدها طلب منه أن يراقب المكان جيداً، لكن لم يكن المكان ذو إضاءة جيدة أبداً بل الظلمة سائدة على المكان بشكل يجلب الريبة، استمروا بالمراقبة قليلاً لكنهم لم يروا شيء يذكر إلى أن تحركت تلك الأغصان بشكل مخيف وكأن هناك شخص يحدق إليهم خلف تلك الأشجار، بعد وهلة اختفت الضوضاء من المكان مما جعل من (محمد) أن يخرج من السيارة متوجهاً ناحية (محمود) ليخرجه بقوة واضعاً يده على عنق (محمود) قائلاً له:

محمد : أنت قلت لأحد عن هذا المكان قولي ؟ ،،بعصبية،،

لم يكن من (محمود) إلا أن يبعد يدا (محمد) عنه وهو يقول له :

محمود : شفيك أنت ما قلت لأحد والله

بعدما قاله تركه وهو ينصب عرقاً متوجهاً إلى مكانه مرة أخرى، رجع (محمود) أيضاً إلى السيارة بصمت، بعدها غادروا سريعاً وهم ينظرون إلى ما خلفهم وجانبهم في ريبة من أمرهم هذا، لم يستطع (محمد) أن يرجع إلى منزله وهو يعلم أن هناك شخص ما يراقبهم لذا رفع هاتفه ليتصل على (خالد) :

محمد : ألو هلا (خالد)

خالد : هلا فيك (محمد)، هاه وش صار معاكم؟

محمد : بعدين أقولك أنت وينك ؟

خالد : في البحر مع أهلي

محمد : طيب أنا جايك

أغلق الخط بعدما قاله ولم يدع من (خالد) حتى أن يكمل كلامه، وبعدما وضع هاتفه في جيبه نظر إلى (محمود) يسأله عما إذا أراد أن يأتي معه لـ يتحدث مع (خالد) لكن (محمود) طلب منه أن يقله إلى منزله.

بعد مرور الوقت وهم يراقبون المكان بخوف حتى وصلوا إلى منزل (محمود)، توقف (محمد) بجانب ذاك القصر الضخم لينزل (محمود) بعد ذلك متوجهاً إلى الداخل، انفتحت البوابة الأمامية ببطء شديد لضخامتها وارتفاعها العالي، سلك الطريق الذي يؤدي إلى المبنى الرئيسي، لم يكن فقط طريق عادي أنما الحدائق في كل جانب تطل عليه محتوية على تلك الزهور ذات الألوان المخملية والرائحة العطرة، مشى قليلاً وهو يفكر بالماضي القريب ليعرف هل حدث شخص ما عن هذا المنزل الذي ذهبوا إليه أم لا أستمر بتفكيره إلى أن وصل إلى الحديقة الأمامية التي تحيد المبنى الرئيسي، تلك الحديقة هي ما تميز هذا المنزل بجمالها الأخاآذ وصوت تلك النافورة التي في وسطها مما جعلها المكان المعتاد لجلوس (أبو محمود) وحقاً عندما وصل رأى والده جالس على كرسيه المتحرك في وسط تلك الحديقة ولم يكن وحيداً إذا برفقته تلك الفتاة الواضعة رجلها على بعض بطريقة تدل على الرفاهية التي تعيش فيها، أقترب (محمود) منهم وهو مرهق تماماً حتى وصل إليهم وجلس بجانب تلك الفتاة وهي بالطبع أخته، حدق النظر إلى أباه الذي لم يترك تلك الجريدة من يداآه واضعاً تلك السيجارة الفاخرة بجانبه كما يفعل عادةً، جعل (محمود) يصدر ذاك الصوت ليجلب انتباه أباه إليه :

محمود : أحم أحم

لم ينزل الجريدة من أمامه بل جعلها حاجزاً بينه وبين أبنه وحادثه قائلاً:

ابو محمود : أيه قولي عرفتوا وين مكان الورث ؟

أراد (محمود) أن يجيب والده لكن تلك الفتاة قطعت حديثهم قائلة:

مها : سمعت أبوي أنك طلبت فلوس وبتعطيهم ربعك ،،ضاحكة،،

ألتفت عليها ليجيبها بغضب لكنه لم ينطق إلا حرفاً واحداً لتستمر أخته بالقول:

مها : أنت ياخوي على نيتك تصدق الكل بسرعة

محمود : شنو تقصدين أنتي؟

مها : يعني ربعك يستغلونك وطامعين بالفلوس الي عندنا وكل شيء واضح

محمود : مالك خص يا (مها)

تلك الفتاة ذات الصوت المبحوح تدعى (مها) وهي ليست فقط أخت (محمود) بل هي التوأم له، أعمارهم متماثلة وأشكالهم متشابه لكن الفرق هو أسلوبهم وتعاملهم مع الغير، هي مدللة أباها بسبب التشابه الذي بينهم في التفكير والمنطق، لم تخرج قط إلا وهي مرتدية أفضل الثياب وأجدد الموديلات من الماركات العالمية وليس هذا فقط بل الألماس والذهب يكسوها ويزين عنقها ويداآها، لا تستطيع أن تترك شيئاً إلا وشرته مهما كان باهظاً فالمال لا يساوي شيئاً بالنسبة لها، تحب التبذير ولا تستغني عن أباها الذي كثيراً ما تطلب منه المال.

أما عن (محمد) الذي ذهب إلى (خالد) والقلق يصاحبه كلما أقترب لخوفه من أن يكون شخص ما يراقبه، بعدما وصل إلى الجهة المعنية لم ينزل من سيارته بل بقى ينتظر (خالد) من بعيد ليأتي إليه، أتى (خالد) إليه وهو يركض فما أن أقترب تفاجأ من رؤيته لـ(محمد) على هذا الحال بإصفرار الوجه وسيل العرق من جبينه فخاطبه قائلاً:

خالد : شفيك (محمد) عسى ماشر وش صار فيكم؟

محمد : فيه أحد يراقبنا يا(خالد)

وهو يقول هذا أعطى (خالد) الورقة التي وجدها على زجاجة سيارته وهو يرتجف، قرءها (خالد) ثم مزقها ورماها بعيداً وهو يقول :

خالد : راح نعرف من يراقبنا بس أنزل وجلس معانا وأهدأ اشوي

محمد : طيب بس لازم نعرف مين يكون هذا الشخص

خالد : أن شاء الله بنعرف ،،بقلق،،

بعد ذلك دعاه لكي يستمتع معهم بالشواء وهو يخاطب (محمد) :

خالد : لا تقول يا (محمد) أنك تعشيت ؟

محمد : لا ما تعشيت أبشرك ،،يبتسم،،

في أثناء وضعه للشواء على الصحون رجعت (هند) مع (نورة) وهم في اقترابهم رفعت (هند) رأسها لتجد عيناها سقطت على عينا (محمد) الذي هو أيضاً رآها، مرت ثواني معدودة وعيونهم تكاد تبرق من لمعانها وشوقها لرؤية بعضهم البعض، مرت تلك الثواني وكأنها حكاية بين عاشقين التقيا في النهاية، تكاد هذه الأعين أن تنطق لتطلق ما بداخلها من شوق، يكاد سواد العين أن يكون قمرا مضيئاً على بياضها، ويكاد الرمش أن لا يحرك ساكناً لكي لا تضيع تلك الثواني المعدودة.

ابتسمت (هند) وكأنها تعافت من مرضها لترجع بالقرب من أمها ، وأنقلب الحزن إلى فرح والعبوس إلى ابتسامة، وأما عن (نورة) فهي أيضاً فرحت لفرح صديقتها وتغاضت ما بها من حزن وكدر،

في منزل (أبو محمود) أعني القصر الضخم، لم يغادر (محمود) الحديقة وهو يقلب هاتفه بالقرب من والده الذي أستمر بتناول سيجارته في كل حين وهو ممسك بالجريدة التي يقرأها، أما عن (مها) تلك الفتاة المدللة ذهبت بعد تقبيل رأس أباها وهي تنظر إلى أخاها بنظرات حاقدة نوعاً ما، حتى دخلت إلى المبنى عبر بوابة من الخشب المزين بنقوش وألوان مختلفة وكأن الباب صنع ليكون لوحة فنية رسمها فنان بريشته، أما عن المنزل فلا تستطيع العين أن تستسيغ تلك الأنوار والثريات الموجودة به، وحتى لو طرفت عيناآك إلى أسفل قدماك ستجد ما هو الأجمل مع تلك السجادة الحمراء فارسية الصنع ذات ملمس مخملي ناعم جداً، من وقف عليها شعر بالراحة والدفء ويود لو أستطاع أن يستلقي عليها، ذهبت إلى غرفتها التي في الطابق العلوي بخطوات سريعة حتى وصلت إلى غرفتها الواسعة التي تشمل الطابق الثاني بأكمله تقريباً، استلقت على سريرها ذو اللون الوردي المغطى ببعض الورود الحمراء وهي تبتسم بمكر وكأن هناك شي يدور في خلدها، ثم تقلبت وهي تتضاحك حتى وصلت إلى الطاولة التي بجانب سريرها وأخرجت من جيبها مفتاح صغير لتفتح الدرج السفلي من تلك الطاولة، فتحتها لتأخذ ذاك الصندوق الذي خبأته عن عيون من في المنزل وكأن هناك شيء ثمين تحتفظ به، فتحت الصندوق الذي في يدها بمفتاح آخر أيضاً وهذا يدل على أنها حريصة جداً من أن تمنع أي شخص أن يرى ما بداخل صندوقها هذا، لم تفتحه بل استرجعت المفتاح و وضعت الصندوق في مكانه وأغلقت عليه لتستلقي على سريرها وتنام.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 25-04-2016, 09:17 PM
صورة Bnt a Boy الرمزية
Bnt a Boy Bnt a Boy غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية طـــرف واحد/ قلمي


بارت روعة كالعادة اخ علوان
ممم من يراقب محمد ومحمود صراحة ما عرفت ولكن اظن انه ابوه ممم مدري
شو قصة صندوق مها .؟؟؟ اشك مها تعرف شئ عن ورث جدها
سفرت ايطاليا مرة متحمسة لها وكمان نفسي اشوف شو بيصير
فـ بليز لا تتاخر علينا .. بإنتظاآإأرك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 26-04-2016, 07:09 PM
صورة زعلّ الرمزية
زعلّ زعلّ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية طـــرف واحد/ قلمي


م شااااء الله
كالعاده اخي علوان متميزززز بـقلمكك
و كل فصل تفاججئنا بـ شيء جديد غريب و جذاااب ..
ممم أظن فعلاً مثلما قالت ( Bnt a Boy ) بان من راقب محمود و محمد هو والد محمود !! ،
لآ اعلم لماذا سيقدم على مثل هذا العمل لكن حدسي يقول لـي ذلك ..!
أما صندوق مها. ؟ يآ ترا مآ الذي يحويه من الغآز ايضاً ؟
حقيقة ليست لدي فكرة عنه ... و لكن ؟ هـل هنآلك صـلة بـين لُغز خالد و الالغاز الي تدور مع عآئلة محمود ؟ ..
لندع الفصول تكشف لنآ ذلك ..
،
أعتقد بان سفرهم لـ ايطاليآ سيحقق الكثيـر من الامور !! ربما تكون نقطه جديدة و كبيره نوعاً ما لبدء اكتشآف ذاك اللغز المُثير !! .. يآ الهي لا اكاد أطيق صبراً لقرآءةة المزييييد ..
امم نورة وحبهآ لـ خالد .. مسكـينهه إنه لآ يكترث لك )" صعـب هذآ الشعور صعـب ....
هند و محمد .. أرجو أن يتقدم لـخطبتهآ فعلاً .. وتصبح لــه ..
ماذا ايضاً؟
ايه نعم .. والد خآلد ؟ أين هو يآ ترى ؟ لم تذكر عنه الكثير انتهاءً بـ سمآع خالد لصوت امرأة تحدثه من هآتف والده ؟ مآ الذي يجري ؟
لآآ أعلللم لكن قد جائتني فكرة خطيرة الااان .. ربمـا قد يلتقـي خآلد بوالده فـي ايطاليـا ؟؟؟؟؟
رُبما ؟ إنه مجرد توقع ..
،،
لقد اطلت الكلاام اخي ..
ارجو ان لآ تُطيل الغياب و أن تنزل الفصل الجديد قريببباً
استمر فنحن بانتظارك ("


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 01-05-2016, 08:48 PM
صورة زعلّ الرمزية
زعلّ زعلّ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية طـــرف واحد/ قلمي


أين أنت ؟








.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 02-05-2016, 10:32 PM
#joory# #joory# غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية طـــرف واحد/ قلمي


روااااااية رااااااااائعة
فكرررة جديييدة واسلووووووب رااااائع
صراحة من زماااااان كنت نااااوية ارد لكن ما فضيت ابدا كان عندي اختبارات
وجواالي تصااادر ههه اخذوه
بانتظااارك أخ علوااان واتمنى انك ما تتشائم لأن المتابعين ما يجون بالساهل
ممكن ترسل دعوات للأعضاء لأن ممكن ما يكون في أحد يعرف عن روااايتك
حتى انا ما كنت عاااارفة عنها إلا بعد ما ارسلتلي الحلوة But a boy
بانتظااارك ^-^

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية طـــرف واحد/ قلمي

الوسوم
رواية , واحد/ , طـــرف , قلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 129 23-02-2020 12:03 AM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية هناك / للكاتب ابراهيم عباس شرقاوية شيتونة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 7 22-01-2017 09:53 PM
رواية جريئة كادي فلسطين نقاش و حوار - غرام 32 29-07-2016 08:01 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 01:19 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1