اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 13-05-2016, 03:41 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي


***
صدحت الغُرفة بصوت المؤذن يُعلن لصلاه الفجر ومُلئت أرجائها وبين جُدرانها بتمتمات الإستغفار والحمدالله .. وأضاء وجهها بنور الفجر وشفتيها تتحركان بتناغم مع كلمات المؤذن تُردد خلفه .
ارتدت جلال الصلاة لتبدأ تُصَلِّي بكل خشوع .. جلست على ركبتيها تؤدي التشهد لصلاة الفجر .. ثم سلمّت كي تُنهي صلاتها .. وابتسمت بجذل لأخيها الصغير الذي جاء نحوها يجلس على رُكبتيها .
عانقته بقوه تُغرق وجهه الصغير بالقُبلات .. ثم سمعته يقول بدلال طفولي
: ليلو من زمان ما رحنا انا وانت البقالة مشي ليه ؟! ابغى اروح معك .
مسحت على شعره الناعم تقول
: ليه ما قلت لي من اول ؟؟! اليوم ما يصير رح اتزوج وأروح مع زوجي ، لو ادري انه خاطرك كان أخذتك من زمان حبيبي .
مط شفتيه بحُزن
: ايوه عارف بتروحي مع ذياب وما رح اشوفك مره ثانيه رح ياخذك وما يرجعك .
ابتسمت له اجمل ابتسامه
: لا تقول كذه ذياب طيب ما رح يحرمني منكم أبداً ، يعرف انكم روحي وهواي الاتنفسه ، وكمان خلاص انا كبرت وما اقدر اروح معك البقاله ذياب ما يرضى ، بس انت بتروح معه ورح يأخذك معه .
ماجد : جد !!!! ايه احسن انا ما ابي اروح معك عشانك حرمه ، بس اذا ذياب بياخذني عادي رجال مع رجال .
ارتفع حاجبيها مصدومه وطرقت رأسه بخفه بكفها
: شوف كييييف يا شرير توك تقول تبغى تروح معي والحين ما صرت تبغى يوم عرفت انه ذياب رح ياخذك معه .
ابتسم ابتسامه عريضه أظهرت صف أسنانه
: ايه لو ادري من اول انه ذياب بياخذني ماكان قلت بروح معك .
وضعت كفيها على خصره وترفعه عن ركبتيها .. تمثل الضيق وتهدده
: طيب ، طيب قوم يا نصاب قوم بروح اشوف بابا وأطمن عليه .
نهضت وهي تخلع جلال الصلاة وتعلقه على المشجب وتستغفر الله وتدعوه أن يشفي والدها .
دخلت إلى غرفه والدها وتغضنت ملامحها بالألم .. كان ينام كطفلٍ صغير .. لا يشعر بمن حوله وكم يخافون عليه .
كادت ان تفقد دقات قلبها قبل يومين ..
*
كانت بداخل القصر مع اختها ترتبان الأغراض .. شهقت ليليان بقوه تقول وهي ترفع القطعة أمامها
: غزلان وش ذَا .
نظرت غزلان تمُط شفتيها
: يعني وش ذَا يسمونه قميص نوم وانا اشوفه داخلي موب أنتم ياالمتزوجات تلبسونه ، صاحبه المحل مدحته على بالها انا بتزوج وقالت كلام استحي أقوله اعوذ بالله من لسانها ، بس الاقدر أقوله انه الماسكتيه زحمممه عليه وكل من دخلت شرته يعني واااو ـ رفعت رأسها بغرور مزيف تتابع ترتيب حقائب السفر ـ على أساس الرجال يستاهلوا اشتري شي عشانهم والبسه وأخلي نفسي مسخره .
فغرت ليليان شفتيها بصدمه
: لا حول ولا قوه الا بالله ، الواحد ما يقدر يعتمد عليك .
تفحصت القطعة الصغيرة أمامها وشفافة من جانب والجانب الآخر به بعض التخريمات .. تأففت تقول
: بالله انا كيف بلبس كذه قدام ذياب .
ابتسمت غزلان
: هممم ترا شفتي ذي الشنطه الغلفتها بالتل والشرايط كلها زي الفي يدك وأَلْعَن بعد وش اسوي مو لحالي رحت حتى عمتي كانت معي وتقش .
شهقت ليليان
: عمتي شافت كل هذا .
غزلان وهي تضحك بقوه
: ايه شافت وش اسوي ما اقدر الحق لحالي ، وانت مالك خلق ومشغوله مع ابوك الاول والثاني ، احسن ما حد قالك لاتجين تشوفين أغراضك .
مطت ليليان شفتيها
: يعني ما جبتي لي بجامات يا الظالمة .
هزت غزلان
: الا الا جبت لا تخافين وتموتين علينا .
نهضت ليليان تقول بقلق اجتاح قلبها
: طيب بخليك الحين ورتبي كل شي معليش بتعبك معي ـ قبلّت وجنتها ـ بردها لك بيومك ان شاء الله ، انا بروح أطمن على بابا .
خرجت مسرعه للملحق ودخلت لغرفه والدها ولم تجده هناك .. وضعت كفها على فمها بصدمه وهي تُنادي عليه ..
كانت تشعر أن مكروهاً سيحدث له .
خرجت تُنادي عليه ولم ترى شيئاً عرفت أنه فعلها للمره التي لم تعرف عددها من كثرتها وانه خرج كالعادة .. مره ليُصلي بالمسجد ومره للمخبز ومره أراد مغسله الملابس
وتفاجأت بدخول ذياب من البوابه يمسك بكف والدها
تقدّمت منهم وهي تقول بقلق ودموعها تتساقط على عينيها
: بابا حبيبي وين كان ؟؟! مرررره خفت عليك ليه تسوي فيني كذه لييه ؟؟! .
قال ذياب بحنان يمسح على كف محمد الممسكه بكفه كطفل أضاع والدته
: لا تخافي عليه لحقت عليه كان راح يصلي بالمسجد وضيع الطريق أخذته نصلي سوا والحين رجعته .
أدخلته لغرفته في الملحق وساعدته على الاستلقاء ودثرته جيداً كي ينام قيلوله العصر .. وخرجت من الملحق .
كان ذياب ينتظرها بالخارج .. ابتسم فور أن رأى ظلها واستقبلها بين ذراعيه .. وهي اعتادت عليه وعلى دفئه سمعت همسه الخشن قرب أذنها
: كيفك اليوم .
ابتسمت ورأسها يرتاح على صدره المشدود
: الحمدلله بخير ـ ضحكت بخفوت ـ هممم ترى بابا رح يعصب عليك لو شافك هنا .
ضحك بخشونه ورفع رأسه للسماء الزرقاء وقال ببراءة
: عاد خالي هو الناداني هنا عشان أوقع أوراق مهمه مالي دخل لو شفتك صدفه هنا .
اجفل الإثنان على صوت عبدالكريم يقول
: ذياب روح روح يابوك للمكتب
كانت غزلان تقف بجانب والدها تقول بخبث
: ذياب وش ذَا ما تصدق متى تجي هنا تشوفها كلها يومين وبتشبع منها وتمل منها ، وبعدين ما يصير تشوف العروس قبل الزواج ، عشان تشتاق لها .
غمز لها بعينه يهمس بشغف
: انا طول وقتي مشتاقلك حتى وانت بحضني الحين ، بس هانت قالتها اختك الملسونه كلها يومين .
*
فاقت من ذكرياتها قبل يومين ولا تُصدق اليوم انها ستتزوج .. ولا كيف اقنعها الجميع ان تتزوج مُبكراً وان ذلك أفضل لها كي لا يتحدث عنها الناس .. الذين ينتظرون الزله من اي إنسان كي يتكلموا عليه وينهشوا بلحمه .
كانت طوال هذه الأسابيع تعتاد على عائلتها الجديدة فهي تعرفهم من قبل ولم يضايقها انهم هم عائلتها الحقيقية .. تعرفت أكثر من قبل على غزلان وأصبحتا أختين بحق ..
كانت تتعرف إلى والدها استصعبت ذلك بالبداية فليس هو من قام بتربيتها كل تلك السنين ..
ولكن الحزن الذي كانت تراه على وجهه مع ابتعادها جعلها تصبح أقوى كي تقترب .
عاصم لا يزال على حاله في غيبوبته ولا تتمنى له ان يستيقظ .. " استغفرت الله في سِرها " لا تستطيع مُسامحته لا تستطيع
الظالم كاد ان يُدمر حياتها ولكن قلبها في ذاك الوقت أيقن انه لن يستطيع ان يؤذيها ..
تباً !!!! فالمنزل كان مكتظاً بالضيوف .. لم يكن يستطيع .
رأت خالها وأخ والدتها الحقيقة التي توفت منذ سنوات
سُعِدت برؤيته جلست معه عده ايام ..
كان نعم الخال لها حزن لحالها وتشتتها وطلب منها ان تذهب
معه ليُنبع ولكنها رفضت لا تستطيع ترك كل من تحبهم هنا ويُحبونها وتذهب
وهو كان يُحقد على العائله التي تسببت بوفاه والده
ولم يستطع البقاء اكثر لعمله .. بل أخذ جثه والده ليدفنها
حيث عاش عمره هناك في يُنبع .
والدتها سُجنت لتهمه القتل ولا يعرفون متى سيحكمون عليها ..
وريتا عفت عنها كونها اختها طوال هذه السنوات ولم تستطع أن تُحطّم لها مُستقبلها ..
خرجت من السجن وذهبت لحال سبيلها مع اقرباء والدتها بعيداً عنها .. هذا أهم شيء .
،
الساعة الآن الخامسة عصراً ..
قصر عائله الذيب يغرق بالفوضى والتحضيرات من اجل زواج ابنه صاحب القصر .
تركض غزلان هنا وهناك عاريه القدمين وفستانها يُهفهف حولها .. ملامحها واجمه متوتره
: نعوووم وينك بسرعه خذي صواني الحلا ووديها السيارة
ياخذوها للقاعة بسرعه بسرعة .
رفعت هاتفها وهي تتصل على بعض المحلات وتتأكد من طلباتهم
: آلو ايوه يا اخوي قبل اسبوعين جبت لكم صواني تعبوها معجنات .. جهزت .. تمام خلاص وصلوها قاعه *** وبندفع حق التوصيل ما عندنا وقت نجي نأخذها .. تسلم اخوي ما تقصر .
اغلقت الهاتف ثم قالت تهدر تحت الدرج
: بيسو وصلت مسكه ليلو ولا لِسَّه .
نظرت بيلسان بقلق من فوق الدرج
: لا لِسَّه توها ما حد موجود يجيبها ، تأخرنا يا غزلان وما رح تلحق ليلو التصوير بالقاعة .
غزلان بانفعال
: هش هش خليني اشوف واتصرف ارمي لي الفاتورة .
وضعت كفها على فمها تفكر ولمعت الفكره برأسها ..
ارتدت عبائتها وحجابها وخرجت من بوابه القصر الكبيرة
ورأت ذياب يطرق كفه بكف ماجد الصغير ويُداعبه
: ذياااااب .
نظر اتجاهها رافعاً حاجباً واحداً ويُشير بكفه بمعنى
" ماذا تُريدين " .
اشارت بكفها أن يأتي .. تقدم نحوها يقول
: ها يا المزعجة وش تبين خلصت ليلو عشان اخذها للقاعة .
غزلان
: لا لِسَّه بس خذ هاذي فاتوره مسكّه الورد ، روح جيبها السواقين مشغولين ، ماحد فاضي يجيبها .
فغر شفتيه
: الحين انا العريس بطلع بذا الحر والرطوبة وتخرب كشختي عشان اجيب ورد بموت بكره ، تستهبلين .
عبست بوجهها
: هاذي مسكه الورد مهمه للعروس والله ما تتصور معها اليوم لو ما جبت المسكة ضرووووري .
نظر لها بمعنى ، لا يهمني ،
تراخت أكتافها وعبست بوجهها وقالت بكذب
: طيب عشان ليلو في نفسها بمسكه الورد ومتحمسه لها وهي تختارها .
تنهد بعُمق متأففاً
: اووووف طيب طيب بروح وأمري لله .
ابتسمت بانتصار وهمست
: يييييييس .
صعدت غزلان لترى ليليان وابتسمت بانبهار عندما رأتها تدور بفستانها الأبيض وشعرها يدور معها
: ما شاء الله تبارك الله ماشاءالله قمر ، والله تهبلين
عاد حتى اليوم ذياب كاشخ كشخه مو معتاده بس خربت عليه وارسلته يجيب مسكتك وراح المسكين عشانك .
ابتسمت ليليان بخجل وتوردت وجنتيها .
،
في احد غُرف القصر
تجلس على طرف السرير تبكي بأسى وتقول بغصه
تخنق حنجرتها
: تكفى يا عبدالكريم الغي الزواج وخلي ذياب ياخذ
حرمته والله معهم ، بس حرام عليك ولدك داخل بغيبوبه من شهرين وللحين ما ندري وش بصير عليه وش رح يقولوا الناس علينا يزوجوا بنتهم وأخوها بالمستشفى ، حتى انا زعلت على الصار لها ونفسي انها تنبسط وتعيش حياتها ، بس ولدي مو هاين علي افرح وهو بهالحال .
كان عبدالكريم ينظر للمرآه الطويلة يُعدل " نسفه الشماع " وقال بهدوء
: ما رح نلغي شي والزواج رح يستمر ، ومتى يهمني كلام الناس يقولوا اليقولوا ماهموني ، وولدك السواه يوم عقد قران ذياب وليليان ما يُغتفر ولا تنسين حركاته القديمه ، حتى وهو بهالحاله ما اقدر اعطف عليه ، هذا عقاب ربي له على ذنوبه هو الدمر نفسه وانا الكنت وراه واربيه احسن تربيه وسويت العلي وربي يشهد عليّ .
مسحت دموعها بكفها
: وش سوى طيب وش سوى حرام عليك تسوي فيني كذه وايش لو كان السواه ما يسوى .
التفتت لها وعينيه غامت وجلس قُربها على السرير
: طيب بقولك بس تحلفين لي انه البقوله بيني وبينك وما حد يعرف فيه ولا يسمع فيه .
توترت ملامحها من حديثه وارتبكت .. تومئ برأسها
: ما رح اقول تعرفني يا عبدالكريم عشره عمر بينا .
بلل شفتيه وهو يُخبرها كُل شي في تلك الليلة ..
وضعت كفيها على فمها من الصدمة .. وقلبها يرجف بعُنف
من الخوف والقلق والتوتر وكل شيء يغُم القلب الضعيف .
***
كانت تقف امام المرآة تضع اللمسات الأخيرة على وجهها الملائكي .. دخل طلال للغرفة يبتسم بجذل مُغلقاً أزرار ياقه ثوبه وقال
: يلا يا قلبي توك ما خلصتِ تأخرنا بدا الزواج صارت الساعة عشره .
: ايوه حبيبي خلصت عادي توه بدا الزواج العروس رح تنزف الساعه ٢ قالولي ، بس بلبس شوزي .
نظر لها تتمخطر بخطواتها نحو دولاب الاحذية .. وفستانها الأسود الطويل ينسحب على جسدها وبطنها قد برزت قليلاً ابتسم لها بحُب .
وبعد ثواني اتسعت عينيه بصدمه وهو يراها تسحب حذاء بكعبٍ طويييل ليقول بهلع
: وش تسوين .
نظرت له ببراءة وهي تجلس على الأريكة الصغيرة بغرفتهم
: وش اسوي بلبس عشان نطلع .
عبس بوجهه يقول
: بلا دلع ما في تلبسين كعب البسي اي شي ثاني واطي
فغرت شفتيها بصدمه
: كيف يعني ما يصير لابسه فستان والبس معه فلات
طلوووول وش فيك كيف بكون شكلي انا بكون جالسه ما رح أتحرك .
طلال
: عادي أصلاً الفستان طويل ما رح يبان وش لابسه واكيد ما رح ترقصي وانت بهذا الوضع ـ قال مُحذراً ـ ما رح ترقصي صح .
تأففت بحزن
: ايه ارتاح ما رح أرقص أصلاً خالتي بتكون معي وعلى أساس بتخليني اسوي شي او أقوم .
تنهد بعمق يقول يُمثل الحكمة
: شوفي ثمانية سنين واحنا متزوجين رحتِ زواجات لين قلت بس ، وما تدخلت طول هالسنين لا بلبس ولا جزمه ما تسوى ولا برقص ، بس الحين الموضوع ولدنا الننتظره صارلنا سنين وانا اعرف انه الكعب خطر على الحامل بأول حملها .
تغضن وجهها بحزن من كلامه وهزت رأسها
لترتدي حذاء بسيط بدون كعب .. فهي من الأساس لن تتحرك والفستان طويل سيُغطي قدميها كما قال .
سحبها من خصرها لأحضانه
: لا تزعلي مني بس خايف عليك انت وولدي .
ووضع كفه على بطنها يتحسس طفله الصغير من خلفه ..
وابتسما بحُب لبعضهما .
،
ظُهر اليوم التالي
في غرفه الجلوس تجلس ليال عابسه الملامح بحُزن وبجانبها يجلس طلال مُتحفزاً وملامحه لا تُوحي بأي شي ان كان متوتراً او غاضباً .. وأمامها يجلس رجلٌ كهل بجانبه مقعد طفلٌ صغير .
فرك كفيه مُتوتراً يقول
: يبه يا ليال عيوني ما تصدق اني بعد كل هالسنين برجع وألاقيك كبرتِ وصرتِ حرمه ومتزوجة وقريب بتصيري ام .
بللت شفتيها تقول
: هذاك جيت وشفت وش تغير .
ابتسم بألم
: ما تغير شي ادري مالي عذر اني خليتك كل هالسنين وما كنت لك الاب التبغيه .
ليال بغصه
: ايه ما كنت ، شاهين كان لي انا ويامان الاب والأخ وكل شي بحياتنا وعمي منصور وخالتي رانيا ما قصروا معنا وعشنا .
دمعت عيناه بألم
: ذنبي اني كنت رجال وكنت انت معي طفله صغيره مره وما اقدر اربيك لحالي ما كنت اعرف أغير لك او ااكلك او انيمك صعب علي مو زي الام ، وخفت إذا تزوجت تظلمك زوجتي وتعذبك ليل ونهار بدون لا ادري وانت طفله ما رح تقدري تشكي ما كنت أبغاك تتأذي وتعيشي مع زوجه اب .
ابتلعت ريقها لم تكن مستعده للقائه اليوم نعم قبلت ان تتحدث معه منذ فتره عندما اخبرها أخويها بذلك .. وطلب منها ان يراها فقط ولكن قالت له أن ينتظر .. واستيقظت اليوم من اجمل أحلامها بعد ليله الامس وتفاجأت بوجوده مع هذا الطفل الصغير .
قالت
: بس هذا مو عذر ، المهم ما ابغى ارجع للماضي الراح راح ما ابغى اتنكد ، ليه جيت هنا ومين هذا البيبي .
نظر للطفل
: هذا ولدي السيف ـ ثم نظر إليها ـ جا بلحظه غفله وأمه الهي زوجتي ماتت وهي تولده ـ غامت عيناه بالألم ـ شاء الله انه زوجاتي يموتوا بنفس الطريقة .
تقطع قلبها على هذا الصغير وعينيها دمعتا بحُزنٍ مرير . وضع طلال ذراعه خلفها يسحبها اليه وهي تبكي على صدره عندما تذكرت والدتها وحال هذا الطفل الذي مثل حالها .
وقال
: الله يرحمها يا رب .
تمتم الكهل
: امين يا رب .
رفعت ليال جسدها قليلاً تقول
: طيب والحين ايش راح تسوي .
قال
: بخلي اخوك عندك لو تبين انا ما رح اقدر أربيه واكبره
لو ما تبينه علميني عشان اخذه لدار الأيتام .
فغرت شفتيها مذهوله .. والصدمة شلّت اطرافها ..
و هذه المره اشتعل الغضب في عينيّ طلال ليقول
: حسبي الله عليك من اب يعني وليال تركتها من زمان وعذرناك وانت مالك عذر والحين بتخلي ولدك بعد ، ولدك من لحمك ودمك ، ما تدري انه في ناس تتمنى بس أمنيه يجيهم عيال من صلبهم .
قال الكهل بدون اهتمام وهو ينهض
: ما لك دخل بأبوتي ـ نظر لليال ـ ما قلتي أخليه ولا اخذه .
نظرت لوالدها ببهوت ثم نظرت لطلال تعُض على شفتيها بألم .
قال طلال
: خليه ، خليه ، ربي رح يعطينا الأجر بس نربيه يكفينا انه انعم علينا بطفل مِنَّا ، ما رح نرميه وننكر نعمه ربي علينا ، ما رح اقصر عليه بكون له زي ولدي .
أومأ برأسه ليخرج من الباب الذي دخل منه وأغمض عينيه بشده ونزلت دمعه قاسية عجز عّم محوها .. لم يستطع ان يطلب منها العفو وان تسامح له تقصيره .. ليس له اي وجه ليطلب منها السماح .
اوقف سياره اجره من الطريق .. صعد إليها وهمس للسائق
: لمستشفى *** قسم أمراض السرطان .
نزل للمشفى ليبدأ رحله كفاح متأخره من مرضهالذي وصل لدرجته الرابعة ونهايته أصبحت مسألة وقت .
،
دخلت حنان لغرفه الجلوس بعد أن سمعت الجزء الأخير من الحوار وقالت بقوه
: هالولد ما رح تربيه مثل ولدك شيله ووديه دار الأيتام مثل ما كان ابوه رح يوديه مو فاعل خير انت ومجبور تربيه .
كانت ليال ما تزال في صدمتها من والدها ..
الذي تركها للدُنيا وهاهو يُكررها مُجدداً ..
لم تكن صدمتها أن أخيها سيتربى عندها ..
بل كُل صدمتها حركه والدها التي كررها ..
طلال بهدوء يستنشق انفاسه
: يمه ربي أرسل لنا هالطفل نربيه ، يمتحنا ، يختبرنا ، مو بعد ما كرمنا رح اترك هالطفل المسكين وهو يعتبر من العائله مو غريب ، ما رح أتضايق وانا اعتبره ولدي ، اخو زوجتي .
نهضت ليال أسفل أنظار خالتها وطلال تحمل أخيها بسريره الصغير بين ذراعيها وتتجه نحو غرفتهم .
رفعت حنان حاجبيها تقول
: عمى ان شاء الله وش قله الحيا هاذي .
تنهد طلال
: يمه ما قالت ولا سوت شي خلتنا نتفاهم لوحدنا هنا .
نظرت لابنها تقول
: يعني انت مُصر تربيه .
كتف طلال ذراعيه
: ايه مُصر يمه بس لو بيزعجك ، بنبني فيلا دوبلكس ونعيش فيها وبينا باب اهم شي لا تتضايقي .
حنان
: لا لا ما رح اتضايق لا تخاف لأنك لو بتربيه وتسوي البراسك
انا بعد بسوي البراسي وما تقدر تمنعني .
طلال بإستغراب
: وش قصدك يمه وش تبغين وبسويه من عيوني .
حنان بابتسامه
: بتزوج .
شردت نظرات طلال ليقول بهدوء
: طيب يمه انا موافق ، إذا كان هذا بيرضيك ولا يصير خاطرك إلا طيب .
أمه غيوره جداً .. أحياناً تفعل أموراً يُصدم منها .. كأن تتنصت عليهم في غرفتهم .. وتحاول الاستفسار ان كانا تبادلا الحب لعده ليالي متتالية ام ليالي متفرقه .. وعندما تتوقف حبيبته عن الصلاه في كل شهر تشعر بالسعاده لانه لا يستطيع الاقتراب منها ..
ولكنه لا يُعلّق ببساطه لانها أمه .. قد تحتاج رجلاً بحق في حياتها كي تلتهي به ويلتهي بها .. وهذا ما يجعله يُوافق بقوه وممتن جداً لذلك .
حنان بابتسامه
: طيب اجل في واحد بيخطبني جيرانا اسمه ***** .
قلب طلال الاسم في عقله مر عليه هذا الاسم ..
وفجأه عرفه وعرفه جيداً
نظر لوالدته بصدمه !!! وعينين متسعتين
: يمه القلتي اسمه كامل اصغر مني بأربع سنين .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 13-05-2016, 03:42 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي


الفصل السابع والعشرون والأخير


هي فعلاً ليس كما تخيل أبداً وانزعج لذلك عند رؤيتها .. ولكن مرّت في باله تلك الآية التي يؤمن بها وأراحت له قلبه
} وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }
( البقرة: 216) ..
وهي أصبحت زوجته رسمياً وبأوراق مُثبته ..
انه ليس من النوع العابث الذي يتزوج ويُطلق لمجرد ان زوجته لم تكن كما كان يُريد .. ولكن ذلك أفضل لها
أن تكون بينهما فتره خطوبه لأجلها لتشعر أن كرامتها محفوظه وأنها مرغوبه سيحرص على أن تستمر معه ولا تطلب الطلاق عندما يقف معها والدها البيلوجي كما أطلق على نفسه .
قال باتل باحترام بعد ان سمع كل تلك الصدمات المُتتالية
: ابشر يا عمي ما يصير خاطركم إلا طيب ـ بلل شفتيه قليلاً يردف ـ تسمحلي أدخل عند عمتي اسلم عليها واقول لنوران بنفسي .
أومأ له منصور .. ودلف باتل للغرفة يهتف بصوت جهوري مُرافق له على الدوام
: السلام عليكم , الحمدلله على سلامتك يا عمتي ما تشوفين شر .
ابتسمت شعاع بخجل لدخول رجل غريب عليها يكون زوج ابنتها .. ترد عليه بصوت مُنخفض حرصت أن يصل لمسامعه
: وعليكم السلام , الله يسلمك يا ولدي الشر ما يجيك .
جلس باتل يتحدث معها عده دقائق .. ثم وقف على قدميه يستأذن شعاع ليتحدث مع نوران
شعاع : أكيد يمه تفضلوا بالغرفة الهنا فاضيه , أصلاً الجناح كبير علي ما دري ليه جابوني هنا .
ابتسم باتل , و قد عرف أن عمه منصور كان امام المنزل الذي عُقد به قرانه هذا الصباح , عندما اتت الشرطة تأخذ أحمد وتكفل بكل مصاريف ونقل عمته للمشفى وفي هذا الجناح الضخم .
دخل مع نوران لغرفه جانبيه .. انتظرها كي تجلس وجلس بقربها .. ولم يعرف كيف يبدأ الحديث معها فتواصله قليل جداً مع الجنس الآخر .. فبالغالب احاديثه معهم حول العمل .. وقال رافعاً حاجبه
: وش رايك فيني ؟؟!
اتسعت عينيها بصدمه و فغرت شفتيها ببلاهة
: هاااا !!!!
كان يود أن يقول لها " هويتي ببير " ولكنه احتفظ بها لنفسه وقال
: يعني أقصد وش رايك فيني كشخصية وشكل , هااا لا يغرك الشيب تراه وراثه بالعائلة .
هزت كتفيها وقالت مُتعجبة
: آآآه شخصيتك ما اعرف ايش اقول ما عرفتك إلا اليوم و شكلك عادي .
ابتسم وقال
: آييه زين طيب , يعني اضمن الحين أنك ما رح تطلبي الطلاق .
عقدت حاجبيها
: طلاق !!!!
نظر لها بعُمق يقول
: قبل شوي أبوك .. , ـ هزّ رأسه يمينً ويساراً مُسبلاً أهدابه ـ يعني قصدي أبوك منصور كلمني وقال انه رح ياخذك معه للبيت والبينا بكون ملكه وبعد فتره بكون الزواج , طبعاً لو ما طلبتي الطلاق حزتها , وهو عرف شلون احنا تزوجنا ويبغى يحفظ كرامتك بهالحركه وأنا موافق عشانك .
نكست رأسها بعد أن حاولت ان تتناسى ما حدث اليوم من ألم وطريقه زواجها المُهينة .. بالطبع لو اتتها الفرصة لن تفوتها وستطلب الطلاق .. فبالأصل هو لم يكن يريدها وتزوجها ليُنقذ زواج والديه .. لقد أخبرها بذلك بلسانه .
كان يتأملها بعمق يعرف ما تفكر به .. قطع عليها افكارها بأن مدّ كفيه يلتقط كفها السمراء وكفه الأخرى ترفع وجهها إليه
: لا تفكري بأي شي من الفي بالك , تدرين انها جتني الفرصة مثل ما جتك انت , لو ما ابغاك كان بكون بينا الطلاق سهل , بس أنا شاريك وشاري عايله الراجحي كلها ما رح القى أحسن منهم عشان أناسبهم , فكري بس فكري فينا بجي ازورك في بيتك و اتعرف عليك وتتعرفي علي , و أني قبلت بالهشي عشانك وعشان كرامتك لا تنهان .
خجلت كثيراً واحمرت وجنتيها وسمعته يردف
: ها , خلاص اتفقنا .
أومأت برأسها موافقه ما يقوله منطقي للغاية .. لن تحكم عليه الآن .. ابتسم براحه وألتقط انفاسه
: طيب الحين بترجعي لحياتك مع أبوك الحقيقي والجامعة أكيد وقفتيها يوم كنت مع أحمد صح و ماخلاك تروحين ؟؟! .
: كنت بجامعه عزوز , و ايوه وقفتها من أول ما رجع من بره وحبسنا بالبيت .
ابتسم باتل على لفظها للجامعة باسمها المختصر .. وتجاهل حركه أحمد القذرة
: طيب اعطيني أوراقك وكل شي عشان أرجعك لها اعرف احد بالجامعة وبتكملي وين ما وقفتي بدون لا تعيدي شي .
هزت رأسها نافيه و مُغمضه عينيها بقوه .. حتى ارتعش جسدها
: لا لا , ما رح ارجع ما ابغى ارجع لها .
عبس باتل وفي قلبه هم أن يتزوج من فتاه غير متعلمه وجاهله ايضاً مع رفضها لمتابعه الجامعة .
تحدث معها بصوت حاول قدر الإمكان ان يودعه الرقة ولم ينجح
: ممكن أعرف ليه ؟؟!
عضت شفتها السُفلى
: في بنت هناك كانت تضايقني , وانا مو قدها اخاف منها .
اقترب منها أكثر وهو يسحبها لصدره عنوه
: تثقين فيني طيب عشان تقوليلي وش الصار معك , وانا اتصرف معها تصرف بحياتها ما تنساه هاذي التضايقك .
ابتسمت له ولا تعرف ما ذلك الشعور الذي يجتاحها منذ أن بدأ يكلمها بلطف .. كشعورها أول مره رأت والدها منصور و رأت أرجوان و زايد و سيدرا , عكس شعورها بالنفور عندما رأت والدتها الحقيقية رانيا لأول مره .. تثق دائماً بإحساسها الذي لا يخيب .. وتشعر ان هذا الباتل لن يمر على حياتها مرور الكرام .. او بشكل عابر .. ارخت حصونها لتشرح له كل شيء كانت تحاول فعله معها تلك البنت السيئة
.. وكأنه قام بسحرها لتتكلم وتقول كل شيء .
فغر باتل شفتيه بصدمه .. لا يعرف عددها لهذا اليوم .. وهاله جداً ما سمع من قذارات .. حاولت تلك البنت ادخال زوجته بها .
عبس بوجهه واشتعل به الغضب الأحمر وهو يتوعدها بسِره .. فور أن حصل على اسمها الكامل يكفيه ليُنهي حياتها .
***
بعد مرور بضعه أسابيع
..
استقرت شفتيه على جبينها يُقبلها بعُمق ..
وحب أبوي خالص تجاهها ..
ابعدها قليلاً يقول بحنان
: ألف مبروك يبه .. الله يجعل زواجكم خير يا رب .
انتقلت الحُمره لخديها الذين عادا لإكتنازهما
هذه الفترة ..
من إهتمام الجميع بها ومراعاتها وكأنها أميره بالقصص ..
ردت عليه بخجل
: الله يبارك فيك يا رب .
نظر عبدالكريم لذياب نظره فهمها ذياب جيداً ..
فأومأ له برأسه .. بأنها ستكون بخير ولن يؤذيها
وسيصبر عليها ..
قال عبدالكريم ببشاشة
: يلا استودعكم الله بلا ما اصير عذول بينكم .
خرج عبدالكريم وكانت في وجهه تقف غزلان , بيلسان و يارا
عبس بوجهه وقال
: خير اللهم اجعله خير في شي .
غزلان بحيوية واندفاع يتخلله المرح
: نبغى نسلم على ليلو وذياب ونتمنى لهم الخير يا بابا , يعني أيش نبغى جاين هنا يا بابا ما رح نكون عذول .
رفع عبدالكريم رأسه وقال بجديه
: أقول أذلفي قدامي خلاص خلص العرس بنرجع البيت وخلي العرسان تسلمين عليهم بعدين تعبوا كثير اليوم .
مطت شفتيها بضيق وهي تستمع لوالدها ..
غادروا الفندق الذي أقيم به الزفاف ..
وتركوا خلفهم قلباً نبض بالخوف منذ خروجهم وقلباً مُستعد لمداوة جروح حبيبه بكل صبر .
أُغلق عليهما الباب
وارتعشت باقة الورد بين كفيّ ليليان , اسبلت أهدابها تُداري خوفها وارتجافها ولكن لم تستطع .. فإغلاق الباب يعني انتهاء كل شيء وعوده الكوابيس ..
همست بسرها
" إهدي ليليان إهدي هذا ذياب ما رح يأذيك ما أذاك كل هالشهور وكان لك السند والعون , ما رح يسويها الحين "
لم تدرك أن ارتعاشاتها أصبحت ارتجافات شديدة من الخوف .. ولم تُدرك انها أغمضت عينيها تُخفي بريق الفضة بينهما بقوه
شعرت بكف خشنة وكبيره وبنفس الوقت بها من الرقة والنعومة لا تعرف ما هذا التناقض بالشعورين ..
تربت على كفها بعد أن أزاحت باقة الورد جانباً .
سمعت صوته الخشن يقول بحده نوعاً ما
: ليليان طالعي فيني ولا تهربي بعيونك .
فتحت عينيها ببطء شديد ترى نظراته الصارمة تجاهها .. ثم صوته الحاد يقول
: قد أذيتك من أول يوم شفتك فيه .
شردت نظراتها لأول يوم رأته به ..
لم تكن تعرفه ولم يكن يعرفها .. على العكس تماماً
اول لقاء بينهما كان .. أن حمها ودافع عنها كما أصبح يفعل دوماً بعد ذلك .. لم يؤذها يوماً .
هزت رأسها نافيه بخجل .. ابتسم وقال بعد ان خفف حده نبرته و وضع كفه على وجنتها وقطع نصف الشوط لأمنيته وينتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر عندما يأكلهما ويلتهمهما إلتهاماً بعد أن عادا لإكتنازهما المُحبب
: طيب ليه خايفه , ارتاحي وبدلي ملابسك , طفشوك اليوم العائله الكريمة وكتموا أنفاسك , وتعالي بس تخلصي نصلي ركعتين السُنة ونتعشى .
أومأت برأسها
وهي تدلف لدوره المياه .. وقد انتهت بعد أن مرت ساعه كامله يحترق بها ذياب بغرفه الجلوس التابعة للجناح الملكي في الفندق
هلّت عليه كالملاك بقميصها الأبيض الطويل المُزين بالدانتيل جهه الصدر مع بعض حبات اللؤلؤ .. ويُغطيه مبذل من التُل والدانتيل .. وشلالها الكثيف كعتمه الديجور ينتثر على أكتافها بنعومة .
كانت خجله جداً من نظراته الصقرية التي ترمقها بكل مكان .. شعرت انها تذوب كقطعه من الجليد من حراره ودفئ نظراته البعيدة عن الوقاحة والقذراة .
فغر شفتيه منذ أن رأها تطُل عليه بعد أن سأم الانتظار .. كان يشعر بالذهول هو حقاً لا يُصدق انه تزوج الآن وزوجته تقف بكل نعومة وأنوثة أمامه .. اغلق شفتيه بخط مستقيم حاد بعد أن لمح ابتسامتها الخبيثة من رده فعله على شكلها .
نهض عن الأريكة .. يلتقط كفها الناعم بين كفيه .. يبتسم لها يُطمئنها .. أديا سوياً ركعتيّ السُنة .. ثم التفت لها يضع كفه على جبينها وهي ما تزال مُلتفه بجلال الصلاة وبدأ يقرأ الدُعاء .
جلسا قُرب بعضهما على الأريكة وبدأ ذياب يفتح الأغطية عن الطعام , تناولا طعامها بهدوء .. والتقط ذياب قطعه من الخُبز المغطوطة باللبنة وأطعمها بيده .. بلل شفتيه بصبر وعينيه تلتهمان تفاصيلها الخجولة و القريبة منه وتحرقه دون أن يستطيع الاقتراب ..
حتى الآن لا يُصدق أنها أصبحت زوجته .
توجها للسرير و استلقيا بجانب بعضهما
ويا للعجب لم تعد ليليان تشعر بذلك الخوف والنفور من الزواج .. فخلال الساعتين السابقتين كانت تشعر انها تتحرر دقيقه بعد أخرى .. وهي تتبادل الأحاديث مع ذياب .. إذ كان يحكي لها كل شيء عن طفولته وماضيه وكانت هي مُستمعه ومستمتعة وحسب .
شعرت بذراعه القاسية تسحبها بخفه لأحضانه .. نظرت له بابتسامه وقال بهدوء
: نامي أول ليله لنا بحضني .
أومأت برأسها موافقه وابتسامتها الجميلة لم تفارق شفتيها .. ثم وضعته بخفه على صدره ..
اما هو فقد غمر وجهه بشعرها يستنشق عبيره ثم قبل مقدمه رأسها , مُتحاشياً إذائها يكفي انها قبلت النوم بقربه وبين احضانه , وما بعده سيكون أسهل .
وغفيا سوياً ولأول مره يمر يوماً لهما هادئاً .. بعيداً عن الضجيج والإزعاج والمشاكل .
***
خلع بلوزته التي غطت صدره وألتقط منامته ليرتديها ويغط في نوم عميق .. يُريح اعصابه التالفة وجسده المُرهق
واجفله صوت قفل الباب لدوره المياه .. يعلم انها تستحم كل يوم وبالتأكيد بعد عناء اليوم قد استحمت كالمعتاد .. ويعلم انها لا تخرج إلا بثيابها كامله ..
ولكن هذه المرة حدث عكس ما توقعه تماماً .. إذ انها خرجت ملتفه بالمنشفة البيضاء .. كانت كالبجعة البيضاء .
وطارت كل افكاره لأن يُريح اعصابه التالفة .. فهل هناك رجل عاقل بكامل قواه الجسدية والعقلية يُشاهد هذا المشهد أمامه ويرتاح ؟؟؟؟!!!! .
لم يشعر بقدميه تتحركان باتجاهها بعد ان ألقى المنامة على الكرسي بإهمال .
أُجفلت عندما أدركت أن أنفاس حارقه تلفح بعنقها .. وطيفٌ طويل يقف خلفها .. التفتت بفزع شاهقه بخفه ..
وسمعت همسه يقول بشجن .. مُسبلاً رموشه على عينيه .. وكان قريب .. قريب أكثر مما ينبغي
: همممم ريحتك لذيذة زي الفانيليا , تدرين أنك جميله صح ؟؟! وجمالك ذا يقتل , لا وناعمه كمان نعومه ما قد حسيت فيها إلا معك , صح أني ما لمستك ولا يوم بس أدري أن جسمك مثل القطن .
ازدردت ريقها .. فهي دائماً تستخدم المرطبات والصابون ذو الروائح المُختلفة من الفواكه ..
عكس اختيها اللتين تعتمدان على العود المركز والبخور والعطور القوية مثل قوتهم .. فهي عندما تستخدم هذه الروائح تظهرها انعم من أي وقتٍ مضى .
فغرت شفتيها بذهول من قربه وغزله .. لم تدرك ما يحدث تحت صدمتها بقربه .. ثم شعرت بشفتيه القاسيتان تجتاحان بياض كتفها وهو ينتقل بهدوء لعرقها النابض .. الذي ينبض بجنون تحت لمسه شفتيه .. اصدرت صوت استنكار ودَبّ الخوف أعماقها .. لم يحدث ذلك معها من قبل لا تعرف ماذا تفعل .
شعرت بكفيه كالكماشتين على ذِراعيها .. ثم انتقلتا لخصرها تسحبها إليه عنوه .. وعنفه يزداد .. تلوت بقوه تُريد الهرب ولكنه كان اقوى منها .. سمعت همسه يقول
: هششش ما في شي يخوف أكيد متعوده على هالشي ـ ابتسم بشراسه ووحشية ـ وممكن بعد أعجبك أكثر من طليقك .
لم يأبه لأنينها وخوفها وتلويها بين ذراعيه .. وحمد الله انها قد هدأت بنفسها وإلا لم يكن يعرف كيف سيُخضعها .
,
يجلس بصدره العاري بعرض السرير .. الذي شهد عاصفه عاطفته المشتعلة كما لم تشتعل من قبل .. حتى مع زوجته الراحلة .. لم يشعر بكميه هذه المُتعة من قبل .
يا الله ما هذا الإحساس الجارف كالطوفان الذي ينتابه ..
وضع كفه السمراء حيث تقع مضخته الكبيرة تضخ الدماء لجسده بعُنف دون توقف وتنبض تحت كفه بتناغم مع حركات جسده الرجولي .. عينيه شاردتان بالتلفاز ذو الشاشة القاتمة أمامه .
لا يُصدق !! انه الآن في غمره صدمته وذهوله
تلك القشدية لم تكن لأحد غيره .. كانت له منذ البداية .. كتبها القدر لأجله هو .
ضرب بقبضته على ظهر السرير القاسي عده مرات بعنف .. إلا أن تجرحت مفاصل قبضته ..
كان يجب ان يفهم تمَنُعَها الرقيق عنه خوفها وخجلها وأنينها .. لم يرأف بها وبخجلها العُذري .. جسدها الضعيف الذي لم يتعرف للمسات الرجال من قبل كان يرتجف ويختض كالغربال بين ذراعيه دون أن يهتم .
هدرت أنفاسه بلا هوادة وللمرة التي لا يعرف عددها ينعت نفسه بالحيوان المُتخلف
لا يعرف ماذا يفعل الآن هل يبحث عن طليقها ويشكره بعنف لأنه تركها له , أم يوسعه ضرباً مُبرحاً لأنه لم يقدر هذه الجوهرة التي كانت بين يديه ..
اجفل وهو يلتفت بجذعه بإتجاه دوره المياه
ورأها تتلحف بثيابها المُقيتة التي غطتها الان .. وقد استحمت مُجدداً ولكن هذه المره ترفع شعرها المبلول بكعكه فوق رأسها ..
مهما ارتدت من ثياب لن تمنعه عن الشوق لها وعن لمسها مُجدداً .. يشعر بالانتشاء .
تنحنح وقال بخشونة لا تليق إلى بهيئته
: نايا !! , تعالي هنا شوي .
نظرت له من أسفل أهدابها بخوف .. لقد أذاها كثيراً ولم تتوقع منه كل هذا الأذى فهي لم تكن مستعده ..
بل هجم عليها كحيوان ضاري يفترسها ويستمتع بتناول فريسته .. دون أن يأبه لخوفها و خجلها .. كان أقوى منها وأقوى من طليقها ضعيف البنية من الشرب و المخدرات وكانت تستطيع الهرب منه بسهوله ..
ولكن عز كان بكامل قوته وطاقته وعنفوانه .. لم تستطع أن تفلت منه وخارت قِواها رغماً عنها .
اقتربت بحذر وجلست على طرف السرير وتركت مسافه المشرق والمغرب بينهما وصمتت تنتظره أن يقول ما يُريد
مال برأسه لليمين يتأمل ظهرها أمامه .. وقال بصدق
: انا أسف ما كنت أدري أنك ورده صغيرة ما تفتّحت للحين .
احمرت وجنتيها رُغماً عنها فلم يتغزل بها أحد من قبل .. لم تسمع الكلام والغزل إلا منه هو وحده .
نظرت له بطارف عينيها وسمعته يردف بحنان !! أم انها تخيلت نبره الحنان .. مُكرراً اعتذاره ويتخبط بحديثه
: أسف قسيت عليك بدون أحساس بس وعد هاذي الأولى والأخيرة , يعني مو الأخيرة , الأخيرة .. البعدها رح تليق فيك وفي طراوتك , بس ما أوعدك ما أكون عنيف
ـ صمت قليلاً وهو يرى نظراتها المذهولة ليردف بسرعه ـ
يعني بعض المرات .
فركت كفيها بتوتر وشفتيها ترتعشان تُطالبنها بالإفصاح و الحديث .. تعبت من كتم كل ما تشعر به بقلبها .. تُريد للسانها أن ينطلق للعنان .. ولكنها تخشى ألا يسمع همومها التي تكْبُتها.. دوماً من حولها لا يسمعون بل يتكلمون وهي من تسمع .. بعد ما فعله بها تحتاج لتفرغ مخاوفها تجاهه .
التفتت قليلاً بجسدها إليه مُحمره الوجنتين من اعتذاره الثاني وكلامه الصريح الذي يخلو من الخجل والحياء ..
ووصله صوتها الناعم متألم وقد قررت أن تحاول وتتحدث معه .. ولكن لم تتجرأ وتنظر لعينيه .. كانت عيناها تُتابعان الزخارف المطرزة بدقه على الفراش .. وسرحت بخيالها لتلك الأيام السوداء
: انا اليوم خفت منك كثير , يعني ما كنت اعرف وش لازم أسوي , ما مريت بهالموقف من قبل وما كنت مستعده .
قال بدون حياء
: لا تسوي شي اتركي نفسك لي وأنا بتصرف وتتعلمي مع الوقت .
ازدردت ريقها بخجل فظيع وتابعت
: لما تزوجت المره الأولى , اول ما دخل الفندق كان الوقت متأخر بعد الفجر , وأنا ما قدرت أنام كنت خايفه ومتوتره , يوم دخل كان شكله غريب وبعدين بدا يتصرف تصرفات أغرب وكلامه مكَسّر , عرفت علطول انه سكران او فيه بلا ما كان طبيعي أبداً .
دُهش .. وعرف انها تتحدث عن ذلك القذر .. هو لا يعرفه ولكن من هذه الكلمتين علم بأنه قذر .. لم يُرد أن يسمعها تتحدث عن أي رجل غيره ولكن شعر أنها بحاجه للفضفضة وإلا لم تكن لتتكلم .. وعلم أنه سيسمع الأسوء .. وكان مُتحفزاً .
فمد ذراعه القوية يسحبها إلى صدره عنوه ويهمس لها
: ودك تتكلمين , تكلمي هنا وأنا ألعب بشعرك , بس هااا ما رح أضمن وش بسوي فيه طليقك لو شفته بيوم .
باغتها وحرر خُصلات شعرها المبلول الذي انتشر على أكتافها .. وخلل أنامله به وثبت رأسها على كتفه .. فقد شعر انها تخجل للنظر لعينيه مباشره .. فاليكن هكذا اليوم وبعد هذا اليوم سيُعلمها أسرار النظرات .
أردفت براحه وهي تعبث بطرف الفراش بأصابعها الرقيقة الذي يُغطي نصف أجسادهم
: حاول يقرب مني بس ريحته سطلتني وقدرت اهرب منه الليلة الأولى وبعدين فهم أني ما ابغاه وحبسني شهرين ببيته ومنع عني الطلعة وأخذ تلفوني وصار كل يوم يمسيني بضرب ويصبحني بضرب يحرمني من الأكل وأحياناً يجبرني أكل اكل منتهي صلاحيته ومويه ملوثه , وكل ما قرب مني كنت ادفه بسهوله جسمه كان ضعيف واهرب للحمام الله يكرمك , وأيام كان يجيب أصحابه الزيه وانا طول اليوم محبوسه في الحمام عشان لا يسولي شي كنت أخاف كثير منه وللحين أحس بهالخوف , يعني لما قربت مني
ـ شعرت بجسده يتشنج وأردفت ودموعها تتساقط على عينيها ـ
وفي يوم بالصدفة لقيته ناسي جواله
ـ نظرت له وهي تجهش بالبُكاء وهو كان ينظر لعينيها بعُمق وكل الأفكار المتوحشة ترافقه ليفعلها بذلك القذر الذي حطم هذه الجوهرة ـ
الحمدلله اني كنت حافظه رقم جوال جواد ما كنت أقدر احفظ الأرقام واشوفها صعبه
ـ بدأت تتكلم بسرعه ـ
بس رقمه كان مميز وحفظته بسهوله وما ظنيت اني بحتاجه في يوم , دقيت عليه ووصفته مكاني العرفته بالصدفة وانتظرت وحسيت اني انتظرت سنين لين وصل لي وأخذني بالقوة , اتذكر انه نسي جواله ودخل وضربني ورماني على الجدار لين وصل جواد وهو كان رح يطلع من البيت
ـ خفتت نبرتها ـ
ما قدرت اقول لأحد السواه فيني جواد عرف كل شي بنفسه ما قدرت اتكلم , وصار الطلاق واهلي عرفوا انه كان يضربني بس وبابا قال مو عذر اتطلق عشان كده , وبعدها بابا صار شديد علي بالروحه والجيه وبكل شي وزاد علي بعد ما طلع كلام عند الناس , كنت ضعيفه ما أقدر ادافع عن نفسي عندهم ما احد رح يصدقني وهو الرجال وانا الحرمه .
عضّ على شفتيه بقوه ولم يشعر بالألم الذي سببه لنفسه .. وهو يتجرع ألامها وظلمها من الجميع حولها .. ووعد نفسه بأنه سيعوضها عن كل أذى تسبب لها به ذلك الحقير المُتخلف .. فهي تستحق كل خير
فقط عده أشهر جعلته بها ملكاً عندها ..
وحان دوره كي يُدللها كما تستحق .
سحبها أكثر وهو يمحي دموعها عن وجنتيها ويهمس
: خلاص الحمدلله افتكيتِ منه ومن وجهه الودر , سود الله وجهه الحيوان .
مد ذراعه للمنضدة بقربه والتقط هاتفه المحمول وضغط عده ارقام في المُلاحظات .. وقرب الهاتف من وجهها وكفه الأخرى يُلامس وجنتها .. وقال
: خذي ذا رقم تلفوني احفظيه الحيييييين ,
لا سمح الله يمكن تحتاجيه بيوم من الأيام و جواد في اخر الدنيا ما رح يقدر يسويلك شي .
رمشت عده مرات وفغرت شفتيها قليلاً .. ووضعت كفها على فمها تكتم ضحكتها التي وصلت لعينيها المُختلطة بالدموع .. ولم تستطع وانتشرت ضحكاتها .. وتعض على شفتيها لتكتمها .
ابتسم لأنه استطاع إضحاكها رغم أنه لم يقصد ذلك .. وقد أغاظته ليقول
: والله ما انت نايمه لين تحفظين رقمي ورقم امي وابوي ولمار وبتسمعيهم لي بعد .
خفتت ضحكتها وقالت بعفويه و البسمة زينت وجهها
: طيب , طيب لا تحلف رح أحفظهم بس مو الحين تعبانه وبنااااام بكره بحفظهم وأسمعهم .
: حلفت وخلصت , يلا خذي احفظي , عشان لا تتريقين مره ثانيه .
دفع الهاتف لها .. وامسكت به تراقبه بطرف عينيها .. وتُتمتم بالأرقام .. وكان شكلها مُضحكاً .
" يا الله أنا الحمارة وش خلاني اقوله عن رقم جواد وانا اصيح , صرت مسخرة "
اما هو فكان يُحيط كتفها بذراعه ويُراقبها والابتسامه تُزين ثغره .
بعد عده دقائق قالت وهي تتثائب من النعاس وتُغطي فمها بكفها .. وتعطيه هاتفه .. كان شكلها ناعم للغاية .. وسلبت لُبه بحركاتها الطفولية
: حفظت رقمك بس وأدري بكره بنساه , تكفى كفر عن حلفك مو قادره أحفظ الباقي نعسانه وبموت من النعس .
أخذ الهاتف يضعه في مكانه .. وقبل جبينها بعُمق .. ويقول بخشونة .. وداخله يتحارب ليُبعد نعاسها ويقضي باقي الليلة معها حتى وان اضطر للذهاب إلى عمله مُواصلاً بدون نوم
: بسم الله عليك من الموت , بكّفر بس بكره بتحفظيهم كلهم , ما تدرين وش يصير بعدين لا سمح الله
ـ وبنبره أمر ـ
يلا نامي بحضني .
اغلقت عينيها بهدوء ونفذت أمره كالأطفال ورأسها يميل على كتفه .. مسح على شعرها المُبلل , صحيح !! لقد نسي ان يطلب منها تجفيف شعرها كي لا تمرض ..
دثرها جيداً ودثر نفسه وهو يُجبر نفسه ان يتوقف عن تأملها وينام لبعض الوقت
كي يذهب لعمله ببعض العقل .. ويستجمع نفسه .. رغم ان بعض الأفكار الخبيثة تراوده ان لا يذهب لعمله غداً .
***

يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 13-05-2016, 03:44 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي


صدمه طرقت قلبه وشلّته .. تشنج جسده وهو يسمع كلام والدته وهي تتحدث بجديه تامه بعيداً عن المُزاح بنبره صوتها
: ايه صح السمعته !!! أصغر منك ,
بس ما فيها شي لو تزوجته يرجعني لشبابي واعيش حياتي الماعشتها مع ابوك , مثل ما الشايب يتزوج بنت اصغر منه ترجعه لشبابه .
قال بوحشية وهو يعض على شفتيه يكبت غضبه عن والدته .. يحاول التفاهم والتحاور معها
: يمه !! هذا واحد لعّاب ما عنده إلا الخراط واللعب ما رح يتزوجك طول العمر وأكيد بطلقك ويتزوج وحده اصغر منه يسيطر عليها مو هي التسيطر عليه ,
وبعدين حنا ننقد على الشايب الياخذ وحده صغيره يجدد شبابه هو ووجه الودر ,
لو اخذتي واحد اكبر منك بشوي أكيد بقبل وبحطه على راسي وبكون بمثابه ابوي , بس انك تهينيني وتصغريني قدام هالمايسوى لا والله , انه هالزواج ما رح يتم لو على جثتي .
كتفت ذراعيها بإعتراض وقدمت جذعها للأمام وقالت بجنون
: ايه وبعد يبغى يتزوجني بالسر يعني ما حد يعرف بالزواج من طرفه .
قفز طلال على قدميه بغضب قد وصل أوجه وتأججت النيران في جسده وباتت عروقه تضُخ ناراً بدل الدم .. برزت عروق عنقه بشكلٍ مُخيف .. ورفع صوته بغضب
: لا والله بعد يبغى يتزوج بالسر الحيوان , هذا الناقص , يمّه !!!! روحي صلي ركعتين واستهدي بالله واتعوذي من ابليس الله ياخذه , وانا بروح اتفاهم مع هالحيوان .
حرك قدميه ينوي الخروج لقتل ذلك الشاب الذي يعرفه جيداً .. وشعر بكف والدته تُكلبش ساعده .. وتقول بجزع
: لحظه طلول وين بتروح .
ابعد طلال ذراعه بعنف
: بروح اقتله ذا الحيوان الحاط عينه على وحده كبر امه .
شهقت حنان بخوف على ابنها وقالت بسرعه
: لحظه , لحظه تراني امزح معك الخطبني هو ابوووه وجتني أخته وعلمتني , الولد ماله دخل بكل السالفة .
فترت مفاصل جسده وارتخت اعصابه قليلاً فقط وقال
: نعم !! قلتِ تمزحي ولا سمعت غلط ؟؟؟!! .
زمتّ شفتيها بضيق كالأطفال
: إيه أمزح لأنك قهرتني يوم سمعتك بتربي ولد الغريب وطرا على بالي ما اقولك ابو قاسم هو الخطبني , ها وش قلت موافق أتزوج ولا لا .
نظر لها ببهوت وقال بصوتٍ خافت
: موافق أكيد موافق مليون بالميه لو صدق أبو قاسم الهو الخطبك .
: ايه زين ترى بيفتح لي بيت بعيد عن زوجته العقربة , وروان بتيجي معي عشان يكون عندك علم .
رفع اصبعه مُحذراً وقال بقوه
: روان بتعيش معي وفي بيتي طول ما أنا حي واتنفس على هالأرض , ما رح أخلي رجال غريب يهينها أو يأذيها بأي شكل من الأشكال في بيته , الحالة الوحيدة الرح تطلع فيها من بيتي هي لبيت زوجها ان شاء الله , غيره لا .
مطت شفتيها وقالت بصوت مُرتفع كعاده صوتها
: طيب يكون أحسن بعد عشان لا تلصق بخلقتي وبتنفس بعيد عن هم الأولاد وإزعاجهم .
نفض ثوبه بضيق من كلامها عن اخته ..
وعاد أدراجه وقال دون أن ينظر للخلف
: بروح أنام شوي عشان اروح لجَمعه عمي منصور وأقولهم عن السيف .
بسخريه مريره
: ايه قولهم , قولهم من بياض هالوجه بتقول انك بتربي ولد الغريب .
همس دون ان تسمعه والدته
: لا حول ولا قوه إلا بالله .
تحمد الله انه يقبل فكره زواجها .. لم تخبره من البداية أن الذي تقدم لها عن طريق اخته هو والد الشاب الذي ذكرت اسمه .. وأرادت أن تخبره بذلك فعلاً ولكنها عندما علمت بتربيته لطفل الغريب أرادت إغاظته وإغضابه وإخراجه عن طوره وبترت كلمه والد الشاب .. وبنفس الوقت أرادت ان ترى رده فعله لزواجها من شاب او غيره .. فهي ليست مجنونه لتصغر ابنها وتُصغر نفسها أمام الجميع .
في طريقه لغرفته رأى أخته .. يطُل رأسها من باب غرفتها وجسدها الضئيل مُختبئ خلف الباب .. وملامحها واجمه وعاقده الحاجبين .. وكأنها ضائعة بهذه الحياة لا تعرف ماذا تفعل .
منحها ابتسامه أخويه وفرد ذراعيه .. وركضت لأحضانه وكأنها كانت تنتظر هذه الدعوة لتشعر بالأمان .. مسح على شعرها بحنان .
وسمع صوتها الرقيق يقول
: طلول انت ما رح تخليني اروح مع امي لو تزوجت صح حتى لو مليت مني وطفشتك انت وليال .
رفع وجهها بكفيه .. وعبس بوجهه وقال بجمود
: لا عاد اسمع ذا الكلام منك بالذات , انت روحي وما رح أخليها تاخذك ولا يوم وأنا أدري .. أدري انها ما تهتم فيك انت وسديم مثل ما تسوي كل ام , وبعدين وش يعني تطفشينا بالعكس نتسلى معك البيت واسع وشرح ما هو ضيق علينا .
ابتسمت له أجمل ابتسامه .. ورأى الراحة والإنشراح يلمع في مُقلتيها .. ربت على وجنتها وقال بخشونه
: يلا جهزي نفسك عشان بنروح لجَمعه عمي منصور , وتغيرين جو مع البنات .
أومأت برأسها وهي تركض لتبديل ملابسها والتجهز للتجمع العائلي الأسبوعي .
واما هو فأخيراً دخل لغرفته بسلام .. ودق قلبه ورق لرؤيته حبيبته الجميلة تحمل أخاها بين ذراعيها وتهزه بخفه لينام باطمئنان بين ذراعيها .. كيف لا ينام براحه وهو بنفسه جرب النوم مرات عديده ومِراراً على ذراعيها اللتين كالمرمر حتى أدمن النوم بهذه الطريقة .
وضعت الطفل الصغير ذو الثلاث أيام على السرير الذي جهزته لطفلهما المُنتظر .. فمن سعادتها بالحمل جهزت أغراض الطفل مُبكراً للغاية .
والتفتت بقلق لطلال وبدأت تتكلم بسرعه
: خالتي معصبه للحين صح ؟؟! ما تبغاك تربي ولد مو ولدك صح ؟؟! ما الومها أي ام مكانها كان سوت نفس الشي , بس ما اقدر .. ما اقدر اخلي اخوي يتبذهل في هاذي الحياه وانا موجوده , مو ذنبه ان ابوي رماه زي ما رماني .
تساقطت دموعها واهتز جسدها تحاول كتم بكائها وشهقاتها
اقترب منها ساحباً إيها بقوه دافناً رأسها إلى صدره الدافئ وقال بصوت به من حنان العالم
: لا تخافي يا بعد هالروح أخوك رح يتربى هنا بهذا البيت , ما رح يتمرمط وبنساعده وبنسوي له كل شي رح نسويه لولدنا او بنتنا .
نظرت له وعينيها مغشيتان بالدموع
: صدق يعني وافقت نربيه !!
هز منكبيه
: ما وافقت طبعاً بهالسرعة بس هي بتتزوج ورح تلتهي بزوجها وتروح لبيته , واعتقد انها ما رح تهتم , يكفي إنها تعرف اصراري اني ما رح اترك هالسيف يتربى بعيد عن اهله .
احاطت خصره بذراعيها و وجهها يشع بالفرح الكبير
: أنت أحلى وأحن وألطف أب وأخ وزوج بالعالم كله .
رفعت نفسها أكثر لتصل إلى وجهه وقبلت شفتيه بعنف وبادلها القُبلة بعنف أكبر .. ثم ابتعدت عنه تلتقط أنفاسها وهمست بشغف بين كل قُبله وقُبله
: احبك , احبك , احبك .
اثارت جنونه وعرف ان النوم بهذه اللحظة بعيد المنال عن عينيه .
حملها بين ذراعيه يُقبل كل مكان تصل اليه شفتيه ووضعها على السرير ببطء شديد ..
يغرقا بعاطفتهما التي توقفت لأشهر بسبب الحمل

***
تأففت بقرف وهي ترتب السرير العريض وتمسح الأرضية و أثاث الغرفة البسيطة .. رفعت جسدها تتأمل النافذة بتعب وارهاق والدموع تغشي عينيها
يا الله اين كانت ؟؟؟!! وكيف أصبحت !! ..
بسبب الجشع والطمع وصلت لهذه الحالة المُزرية .. ماذا كان سيحدث لو انها لم تتدعي انها بديله ليليان ؟؟؟!
ما كانت ليليان لتتركهم يتمرمطون هنا وهناك بل على العكس هي طيبه وكانت ستملأ الأرض من تحتهم ورد وياسمين ..
ولكن والدتها هي من أصر وملأ عقلها بكل شر لينتهي مصيرها هنا في منزل جدها والد أمها حيث انه توفي وترك البيت لابنته الأخرى المُطلقة وأولادها الصغار القذرين المُزعجين ..
نعم !! هي رسمياً تعيش عند خالتها المعتوهة الآن ..
لأن والدتها بالسجن ووالدها وأخيها الصغير هما من نجيا بروحهما عند ليليان لتهتم بهما .
شهقت بقوه وصرخت وهي ترى ابن خالتها ذو العشرة سنوات بنظراته الخبيثة المليئة بالشر ..
يسكب العصير مُترصداً .. مُتعمداً على سُجاد الغرفة الذي كنسته للتو ونظفته وصرخت بقوه
: يا حيوااااااااااااااااااااان وش سويت يا الغبي توني منظفه الغرفة , حسبي الله عليك .
ركضت خلفه واستطاعت التقاطه بسهوله وبدأت بضربه وإفراغ كل غيظها وغضبها عليه .
دخلت خالتها فجأه من الخارج واتسعت عينيها وهي ترى ريتا تتشبث بابنها الصغير وتضربه بعنف .. سقطت اكياس الماركت من كفيها أغلقت الباب بهدوء .. واندفعت اليها تسحبها بقوه من شعرها تضربها بعنف وتقول
: يا الكلبه يا بنت الشوارع يا بنت *** امك رمتك علي وبلتني فيك , تضربين ولدي يا *** وحاطه عقلك بعقل هالبزر , اقسم بالله انك لو ما تعدلتي أني لأرميك بالشارع يا الواطيه .
ابتعدت ريتا بقوه ودفعت ذراعيّ خالتها عنها بعنف ..
وقالت بألم ودموعها تتساقط على عينيها .. وهي تعلم أن خالتها لن تتخلى عنها فهي الخادمة التي بدون ثمن
: يوووووه خلاص والله خلاص طفشتيني أنت وعيالك , ارميني , ارميني بالشارع وفكيني منك ومن وجهك والله الشارع اهون من هالبيت وقرفه .
اتسعت عينا خالتها برعب وسحبتها من شعرها ورمتها في المخزن المليء بالحشرات المُقرفة .. وكالعادة منعتها من الطعام والشراب وقالت بشر
: ايه طبعاً تبغين تهيتين بهالشوارع بدون حسيب ولا رقيب والناس تصير تتكلم علي بس عشم ابليس بالجنة يا الوسخة تستاهلين على كل السويتيه انت وامك ال *** .
هكذا كانت تقضي مُعظم أيامها بهذه الشهرين ..
بعد ان عاشت ثلاثه اشهر مُعززه مُكرمه في قصر عائله الذيب كإبنتهم
وكأميره في عالم القصص الخيالية ولم تحترم تلك النعمة وفرطت بها وفرطت بعائلتها وأختها الحنونة التي تتمنى من كل قلبها ان تسامحها ..
لا تُريد منها شيء غير ان تسامحها وحسب رما بسماحها ينتهي عذابها هُنا .
***
كانت تغط بالنوم العميق على ذلك الفراش القذر .. والذي نام عليه الكثير قبلها دون أن يغسلوه بعد أي استعمال .. باغتها حُلمٌ مفاجئ يؤلمها هذا الحلم كل يوم وهو يغزوا منامها بقسوة .. دون أي رحمه .. يثبت لها كم هي متحجره القلب قاسيه و باردة الدم .. يؤلمها كما لم يؤلمها شيء من قبل .
*
حاجبيها معقودين بحزن كبير وصوتها يصلها ناعم رقيق كرقتها دوماً
: ليه يا يمه ؟؟! لييييه سويت فيني كذه , انا وش سويتلك وكنت لك البنت التتمناها أي ام , وقلتلك يا يمه !!!
ناريمان : ليليان بنتي , ايه انت بنتي .. انا الربيتك طول هالسنين سامحيني يا يمه على السويته لك , بس كنت احبك والله ,
انا السهرت عليك وانت مريضه , انا الأكلتك وشربتك بالوقت الكنت فيه طفله ما تقدري تاكلي وتشربي ,
الطمع والخوف هو الخلاني اسوي الأسويه , كنت خايفه خايفه ترمينا وتنسينا ونسيت انك أطيب قلب قلبك أبيض مثل ابوك .
ازدردت ليليان ريقها تقول بغصة
: مو عذر !! مو عذر السويته فيني وفي بابا مو عذر ما أقدر اسامحك , ما اقدر .
همست بألم
: ليليان
كانت تراها تبتعد عنها كسراب كل ما اقتربت منها .. إلى ان وصلت فجأه إلى قمه جُرف
والسماء برقت و جلجل السحاب بالرعد والبحر هائج كالثور
كان الجو مُخيف كما لم يكن ..
لمحت قصراً كبيراً يقع على هذا الجُرف .
ووجدت نفسها بداخله فجأة ..
محاليل قلوية مُختلطة و مُتفرقة بعضُ الناس يهرعون هُنا وهُناك صوتُ آلام المُخاض لامرأة على وشك الولادة
اتسعت عينيها بصدمه وهي ترى بعض النساء يحملن طفله صغيره يلفونها بملاءة بيضاء كنقاء وصفاء بشره الطفلة
همست بألم
: ليلو هاذي ليلو جابوها لي بنفس هاذي الليلة وكانت ملفوفه كذه
ـ تساقطت دموعها ـ
سحبوها من حضن امها واعطوني ياها وانا ظلمتها ما استاهل اكون امها , هي اطهر وانظف من اني ادنسها .
ثم انتقلت فجأة لنفس الليلة إلى منزلها .. عندما دخل زوجها بالطفلة الملفوفة
ناريمان بصدمه : وش ذا حسبي الله خطفت بنت صغيره وجايبها ليه ؟؟! وش الصار ولا لقيتها عند المسجد .
محمد بغضب
: اسكتي يا مره , خلني اقولك وش السالفة .
شرح لها كل ما حدث , وكانت عيناها تتسعان بطمع ووحشية مُقرفه مع كل حرف ينطق به زوجها .. وعرفت ان هذه الطفلة هي مصدر كنزٍ ثمين .
*
تحشرجت انفاسها وهي تفز من السرير والعرق يتصبب على وجهها تنظر حولها ببهوت وعلمت انها غرقت بنفس الكابوس الذي يُريها كم هي قذره بوجهها المُتوحش .
مسحت وجهها بكفها وأُجفلت من إحدى المسجونات معها بالسجن عندما قالت بقرف
: هي انت يا الغبية يلا قومي اليوم دورك تنظفين الحمامات ولا بنجلس بالقرف مثلك , ولا ما في لك اكل اليوم .
كتمت مقتها وازدراءها تتلقى عقابها بصمت .. فما فعلته بابنتها التي ربتها وزوجها المسكين أسوء بكثير مما تلقته هنا على يد هؤلاء السجينات المجنونات .
***
انها سعيدة جداً هذا اليوم سعيدة اكثر مما ينبغي .. لم تكن تعرف انها ستصبح في يوم ما زوجه طبيعية .. تهتم بزوجها ويبادلها الاهتمام .
نظرت نحو زوجها الذي بدأت تتعلق به .. ترى به كل الرجولة التي لم ترها في طليقها .. كان يُلاعب ابنه ويُدغدغه وينفجر الأخر بالضحك
وتاره يتحدث لوالده الذي يجلس بقربه .. تُحب علاقته بوالده انها صلبه قويه وتتمنى ان لا يتفرقا ولا يتخاصما لأي سبب كان .
نهضت تصنع بعض القهوة ثم بدأت تدور على كل من يجلس في غرفه الجلوس..
بالرغم من انها جاءت ضيفه في هذا المنزل .. إلا انها اعتبرته منزلها فحماتها لا تستطيع النهوض والعمل و زوجه ابنها الآخر كسوله جداً .
وصلت بالصينية إلى عز و ابتسم لها اجمل ابتسامه رجولية وغمز بعينه اليُسرى وهو يلتقط فنجانه .. ويقول بخفوت وقله حياء
: موعدنا بالبيت , وش يصبرني لين نرجع .
عضت على شفتيها وهي تعرف قصده جيداً البعيد عن الحياء .. لم تكن ترتدي الحجاب فلم يكن هناك أحد غريب , وارتدت تنوره ضيقه سوداء على ساقيها تتعدا رُكبتيها بقليل إذ اتضح اكتناز أردافها لعِز فقط مع افكاره المنحرفة .. وقميص رقيق يلف جذعها برقه .. وفي الأسفل كعبين يضُمان قدميها الصغيرتين وخلخال بسيط يلف كعبها اليمين .
مر المساء جميلاً .. ولاحظت نايا أن حماتها بدأ تتعطى معها كثيراً وتتحدث حتى انها اصبحت تؤمنها على بعض اغراضها عندما تذهب لمكه لأداء العُمرة في كل اسبوع .. وقد ذهبت مره معهم لأداء العُمرة في مكة المُكرمة
انهم يستغلون بقائهم بقرب مكة فما اصعب من يشتاق لرؤية الكعبة ولا يستطيع المجيء بأي وقت .
,
في طريق عودتهم للمنزل كان يُشاكسها كثيراً ويقرص جانب فخذها .. وقالت بألم
: عزوز تعورني خلاص بعدين عماد نايم تعب اليوم ولعب لين داخ الحين بقوم .
قال بخبث
: لا تخافين انا اعرف كيف اتصرف واصرفه لو قام , ماحد قالك تكشخي كل ذا الكشخة وتتمخطري قدامي .
احمرت وجنتيها ولم تعرف ماذا تقول دائماً يسكتها بغزله ولا تعرف كيف ترد .
جلست على الكُرسي المنفرد امام طاولة الزينة .. تخلع الحلق الطويل الذي ترتديه وقت الخروج عند الناس .. حررت شعرها من عِقاله .. وشعرت بنفسها فجأة تطير بالهواء .
اتسعت عيناها وهي ترى عز يحملها بسهوله بين ذراعيه .. يتغزل بها و يُقبلها .. ويقول
: جا ء وقت الوعد , ابي منك طفل تجيبيه لي .
ابتسمت وهزت رأسها موافقه .. هدرت انفاسها بانفعال ولم تستطع ان تلتقطها عندما كتم شفتيها
لا تعرف فجأة لما اوجعها قلبها عليه هو بالذات ..
لماذا كانت ساره تكرهه وتخونه ؟؟؟!
لقد عاشت معه عده اشهر .. ولم يقصر معها كان رجلاً بمعنى الكلمة .. رائعاً جداً ..
حتى انها قد احبته !!! نعم كانت تنكر ذلك حتى لا تشعر انها تخون اختها المتوفاه .. ولكن اختها كانت قاسية ولم تستحق ان تكتم مشاعرها لأجلها وهي التي لم تحبه يوماً .
تتذكر ذلك اليوم جيداً عندما سافر عز لعمل مهم بالخارج لم تنتظر وخرجت فوراً مع أحد الشباب وكأنها مُعتادة على ذلك
فجأة صُدمت تلك السيارة وخرجت منها اختها مع ذلك الشاب واشكالهم مؤلمه للنظر لم يعرف أحد بذلك غيرها هي وجواد .. وتكتما عن الموضوع ورجا جواد الطبيب ان لا يذكر شيئاً ويبقى مستوراً
حتى انه من جنونه ذهب للمشفى يسأل عنها .. كان سيُصاب بصدمه لو عرف الحقيقة .
هو يعوضها عن ما فعله به طليقها ..
وهي ستعوضه عن ما فعلته اختها به بغفله عنه ..
همست بأذنه بصوت خافت وشجن وأنفاسها التي كالدخون تلفح عنقه وتثير جنونه أكثر
: أحبك .
عض على شفتيه ليُلقيها على السرير بقوه .. ويقول بخشونة وانفاسه تحرق وجهها
: وانا حبيتك , حتى اني اكتشفت اني ما حبيت سارة هالحب , ما اعرف وش كانت مشاعري لساره بس الأكيد انها مو حب هذا المتأكد منه .
ابتسمت براحه على الأقل هو لم يكن غافلاً جداً .. وكان يشعر .. ربما هو احب وجهها وشكلها الجميل وكانت نزوه .. فبعض الناس لا ينظرون لجوهر الإنسان .
***
أشرقت شمس صباحٍ جديد ..
ملئ بالأمل والتفاؤل والحياة ..
وتفتحت أزهار الربيع وفاح شذاها الأجواء ..
و كان هذا اليوم البحر راكداً كما لم يكن ..
أمواجه ساكنه تتلقى أشعة شمس الصباح برحابه ..
في قصر عائله الذيب حيث ..
من طقوس العائلة الإجتماع أسبوعياً لجميع أفرادها إلا ان كان عذر التخلفّ عن الاجتماع قوياً
كان هذا الاسبوع مُختلفاً عن الأسابيع الماضية العادية التي اجتمعت بها العائلة ..
ملئ بالتوتر ، القلق والغضب الجمّ
كان سبب هذا التوتر خروج عاصم من المشفى وأخيراً
بعد بقائه عده أشهر في غيبوبه .. ولكن هذه المره
عاد ليس على قدميه كما خرج من القصر .
كانا يجلسان زوجان سعيدان لوحدهما بغرفه الجلوس بانتظار قدوم باقي أفراد العائلة .
همس ذياب لليليان مُقرباً إياها إليه
: حبيبتي قلتلك مو مجبوره تجي وتشوفيه ، لو مو حابه وحاسه إنك مو بخير خلينا نطلع الحين وما حد رح يلومنا .
ابتسمت بتوتر وعينيها لا تحيدان بعيداً عن مدخل الباب
: أيوه خايفه ومو بخير ومتوتره ، بس ما أبغى اروح واهرب في كل مره اشوفه ، ابغى أتعود على شوفته عشان بابا وخالتي رشا , بس لا يقرب مني .
عض على شفتيه
: رح أقص رجوله لو حاول بس يقرب منك .
قالت بحزن
: أصلاً هو الحين ما يقدر يمشي المسكين !! رح يكون مشلول دايماً صح ؟؟؟!
قالت ذلك وكأنها تسأل عنه ..
لوى ذياب شفتيه
: لا يقولوا رجله اليمين متضرره اكثر ، واحتمال ما يقدر يمشي مثل اول يا بعكاز او رح يعرج على خفيف بدون عكاز ، رح يبدأ علاج فيزيائي قريب .
أسبلت أهدابها
: الله يشفيه يا رب ويتوب ويصير أحسن من اول .
قال ذياب بخفوت
: امين ـ ثم همس دون ان تسمعه ليليان ـ مع انه ذيل الكلب اعوج ما يتعدل .
سمعها تقول له بخجل
: ايه صح بيجي ولد عمك طلال اليوم .
: هممم طلول لا موب جاي ما يجي دايماً يستحي من خالي ، ولا هو خالي يناديه أحياناً كل جُمعه مع جَمعه العائلة يعني نعتبره من العائلة .
: وليه ما يجي دام بابا يناديه .
: قلتلك يستحي يقط وجهه كل جمعه ، خاصه انه عمي منصور اجتماع العائلة حقتهم كل جُمعه كمان ، هم هناك أولى خالته و عيال خالته , يعني حتى هم عائله زوجته .
مطت شفتيها بضيق .. ثم قال ذياب بخبث
: امداك تشتاقين لقطعه اللحم النية !!
اتسعت عينيها وقالت بعتاب رقيق
: حرام عليك وش هالتشبيه هذا البيبي ينقط عسل مررره حبيته .
قال ذياب بتقزز
: وع وش عسل وإلا أنا الصادق الأطفال أول ما ينولدون يشبهون جرو الكلب حتى بس قلت قطعه اللحم اهون , ماعدا ولدي طبعاً بكون ذيييب .
عبست بوجهها باستهتار
: يوووه شوف كيف العنصرية الحين يدافع عن ولده .
ابتسم ذياب وقال بخبث أكبر ويُقربّ وجهه من وجهها ينوي تقبيلها
: طيب متى ناويه تشدي حيلك عشان تجيبين لي ولدي الذيب .
دفعته عنها بنعومه تقول بخجل
: اصبر بس نوصل البيت يا قليل الأدب الحين بنط علينا احد ويقول وش ذا المنحرفين .
ضحك بخفه ورفع رأسه للأعلى كوالده ماهر تماماً عندما يضحك ولا حظت انهما يتشابهان كثيراً في اغلب الامور والحركات ..
ثم كُتمت ضحكته فجأة واشتدت ملامح وجهه .. كما تشنج جسده .. وهو يرى خاله يدفع كُرسي عاصم
إلى غرفه الجلوس .. القى عبدالكريم السلام بوقار
وتمتم ليليان وذياب برد السلام بصوتٍ مكتوم .. وعينا ليليان لا تحيدان عن عاصم وجسدها يرتعش كما ارتعش بذلك اليوم
,
دخلت افراد العائلة خلف عبدالكريم وعاصم
وعاصم منذ دخوله كان جامد الملامح بقسوة .. لم ينطق بأي حرف يجلس بهدوء على كرسيه بأحد الزوايا بصمت .. غير مرتاح البال الجميع حوله يتحدث ويقهقه بغباء كما يُفكر رغم توتر بعض الأطراف .
عينيه رغماً عنه تميل لأخته .. وكم شطرت هذه الحقيقة قلبه لنصفين بأنه كان سيُدمر اخته ويُنهيها بغمضه عين ..
حاول ارسال اعتذارته من كل قلبه عندما تقع عينه على عينها فلا وجه له ليُكلمها ..
ولكنه يدرك انها لم تفهمه كما ينبغي .. إذ انها كانت متوتره جداً بوجوده وخائفه تحاول تخطي خوفها منه
يُدرك أن الجو كان متوتراً للغاية من وجوده حتى لو حاولوا اثبات غير ذلك ..
ذياب ينظر له بحقدٍ دفين وتحفز و أخته الصغيرة خائفة
كانت عمته يارا ترمقه بحذر وهي تجلس بجانب زوجها الذي يتحدث براحه مع والده الذي تحيد عينيه عن ماهر ليرى ماذا يفعل .. إن كان سيجلب الفضيحة او لا
ثم أجفلته غزلان تجلس بالأريكة المُنفردة بقربه وقالت بمرح
: عصوووومي الحمدلله على سلامتك والله خوفتني عليك وبكيت بكا عمري ما بكيته بسببك .. أشوفك الحين زي الجني ما فيك إلا العافية .
قالت الجدة بابتسامه وهي تعشق حفيدها الذكر من ابنها الذكر
: ما تشوف الشر يا بعد قلبي أن شاء الله انك بتصير أحسن من قبل .
قالت بيلسان بخجل
: الحمد لله على السلامة ما تشوف شر .
اقتربت والدته بهدوء منه رغم انها عاتبه عليه جداً .. ولكن قلبها لا يهون ان يتعذب ابنها الذكر الوحيد .
مدت رشا الشوكة بعد ان وضعت قطعه من الكعكة لتطعم بها ابنها وذراعه اليمنى ما تزال مُجبره من الكسر العميق بها
: كُل يمه ما اكلت شي من طلعت من المستشفى شوي ويجهز الغدا .
ضغط عاصم على كفه حتى ابيضت مفاصله وعرقه تصبب على وجهه ..
لم يعد يحتمل نظرات الشفقة و الحذر منهم وكأنه سينهض ويأذيهم واحداً تلو الآخر
ثم دفع كف والدته عنه وطار طبق الحلوى وتهشم على الأرض المصقولة وهو يصرخ ويضع كفه اليُسرى على رأسه يشد شعره
: خلاص , يكفيييي , يكفييي لا تتصرفوا معي وكأنه ما في شي صار قبل الحادث
ـ نظر لذياب وليليان وقال بألم ـ
انا كسيح ما اتحرك ويدي اليمين مكسوره يعني ما اقدر اسوي شي يأذيكم
ـ نظر لأخته وقال بقسوه ـ
انت بطلي كذب انك زعلانه على الصار لي لو صدق كنت زعلانه ما كان فرحتِ بالزواج ورحتي وانت مو سايعتك الفرحة
ـ ثم نظر لجدته ـ
وانت وقفي تقولي برجع زي اول , لاني ما رح ارجع زي اول
ـ نظر لوالدته وقال بهدوء ـ
وانت لا عاد تشفقي علي .
اتسعت عينا ذياب بوحشية مُحذراً إياه من أن ينطق بحرفٍ واحد .. وارتجفت ليليان بخوف وتشبثت بذراع ذياب .
قفز ذياب على قدميه وقال بصوتٍ مُجلجل كالرعد
: عاااااصّم اقضب لسانك أحسن لك لا تخليني افرغ عصبيتي عليك .
قال ماهر بصوتٍ صارم
: ذيابّ اكسر الشر واجلس , وش فيك على ولد خالك .
امسكت ليليان بكف ذياب تسحبه .. ترجوه كي يجلس بهدوء
جلس وملامحه مُتصلبة من الغضب ..
ابتسم عاصم بسخرية مُتجاهلاً الجميع ..
منهم يعرف ماذا يقول تماماً .. والبعض مُتعجبون من انفجاره ولكنهم أرجعوا الأمر لنفسيته المُتعبة وحرجه .
ووضع كفه اليسرى على عجله الكُرسي يُحاول تحريكه ليغادر غرفه الجلوس .. فلم يستطع ونظر لوالدته بألم كي تنجده .
دفعت الكُرسي بإتجاه المصعد بداخل القصر لتأخذه لجناحه
وقال عبدالكريم بوجه مكتوم واقتضاب
: حياكم على الغدا .
تناول الجميع غدائهم بهدوء بينما رشا بقيت عند ابنها
وحل الصمت على طاوله الطعام و لا يُصدر الا اصوات ارتطام الملاعق والشوك بالأطباق الزُجاجية
وآخر المساء غادر ماهر ويارا وابنتهم وكذلك فعل ذياب وليليان
,
كان ذياب ما يزال مُتصلب الملامح .. حتى عندما عادا لمنزلهما .. لم ينطق بحرف منذ غادر عاصم غرفه الجلوس .. وكذلك لم يُطل البقاء هناك .
بدل ملابسه بسرعه وتسطح على الفراش واضعاً كفيه اسفل رأسه مُتأملاً السقف .. وكم بات السقف الآن مُغري للتأمل .
عليه أن يضبط اعصابه أكثر من ذلك عند رؤيته لعاصم وإلا ما يخاف منه سيحدث ومن لا يعرف ماذا حدث تلك الليلة لعرف كُل شيء .. اعصابه المتأججة كيف يكتمها وهو عندما يرى عاصم يرى تهجمه القذر .
عقد حاجبيه و ليليان تركض أمامه لدوره المياه .. اجتاحه القلق وفز على قدميه .
طرق باب دوره المياه وقال بوجوم
: ليلو , حبيبتي وش فيك .
فتحت الباب بهدوء وكفها على مقبضه من الداخل والكف الأخرى تمسك بها بطنها .. وقالت بخفوت
: ولا شي بس تعبت شوي يمكن ثقلت بالأكل .
زمّ شفتيه
: وين ثقلتي وانت ما اكلتي غير سلطه وشربتي عصير .
تغضن جبينها وقالت
: وانت كمان ما اكلت كويس شفتك .
ابتسم لها ووضع كفه على وجنتها يتحسس نعومتها
: متأكدة ما فيك شي عشان أخذك المستشفى الحين .
هزت رأسها نافيه .. وقالت بدلال
: لا ما فيني شي متضايقه شوي لأنه بابا محمد تعبان كثير بس إذا انت مو تعبان و ما كنت رح تنام , ابغى اسولف معك شوي .
: تعالي ما رح انام الحين .
تقدمت منه واحاط كتفها بذراعه وجلسا على الأريكة بغرفه الجلوس .
قربها إليه اكثر واستنشق عبير شعرها ولثم خُصلات شعرها الحريرية وقال
: انزلي تحت تطمني عليهم وتعاليلي انتظرك .
دفنت رأسها بتجويف عنقه وهمست
: طليت عليهم واحنا داخلين , نايمين .
نظر لها وقال بخبث مُحبب
: طيب يلا تعالي احنا ننام كمان .
احمرت وجنتيها بحياء وكم تثير جنونه وجنتيها المُنتفختين .. قضمها وآلمها كما في كل مره يفعلها .
حملها بين ذراعيه .. يتجرع رحيق شفتيها رويداً رويداً
يُخلل انامله بشعرها ويغرق بين تموجاته الطبيعية .
***

يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 13-05-2016, 03:45 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي


كانت النوافذ مفتوحة .. والهواء العليل تسلل بخجل
للغرفه الورديه
المُحتويه على سريرين مُفردين
والواضح انها غرفه بناتيه ..
من الدُمى المنتشرة في كل مكان
واللون الوردي الذي يسدي على أثاثها ومفارشها
كانت تُذاكر لآخر امتحان لها في الغد
بكل حماس على سريرها ..
تعبث بخصلات شعرها .. وهي مستعده وجاهزه
لاستقبال خطيبها الذي سيزورها
اليوم لأخر مره قبل الزفاف ..
هكذا أراد والدها ..
وفاليكن حتى يشتاق إليها ولا يمل منها
انتظروا ان يُقام الزفاف بعد ثلاث أشهر وسيكون زفاف
كبير مشترك بينها وبين اختها ..
حتى تخرج والدتهم من عده الطلاق .. وتحضر زفافهم .
وكم كانت تستمتع كثيراً
بالحديث معه طوال هذه الفترة ..
بشخصيته الثقيلة الرزينة ..
حركاته .. جسده القويّ وهو يتململ على الأريكة
ليُعدل وضعيه جلوسه ..
الهدايا التي يجلبها لها
في كل مره يزورها لم يبخل عليها بشيء إطلاقاً
رغم ان وضعه المادي بسيط جداً ليس كوضع والدها ..
كان كأنه يعوضها عن حياتها السابقة البائسة
عندما بدلوها وهي طفله بطفله أخرى.
قفزت القطة الخاصة بأختها فجأه على السرير
قاطعه كل افكارها بخطيبها ..
وقد أفزعتها كثيراً .. تخاف من القطط بشكلٍ مُفجع
والحيوانات عامه وصرخت بصوتٍ عالٍ وهي تعود لزاوية السرير و لم يعد بإمكانها الرجوع اكثر من ذلك
: ارجوااااااااااااااااااااااااااااااان .
،
ابتسمت بخجل ..
وهي تلف خصله من شعرها
على إصبعها من كلمه غزل القاها شاهين
بدون اي حياء
فهو الآن يأخذ كامل راحته
بما ان ميري ليست هُنَا لتُضيق عليه خنّاقه .
أُجفلت من صوتٍ مُدوي يُنادي باسمها
قال شاهين
: بِسْم الله مين هاذي التصارخ كذه كأن لا بسها جني .
قالت بقلق وهي تنهض
: يا الله !!! اكيد نتاشا دخلت على نوران وهي تدرس تخاف من القطوات المسكينة .
فغر شاهين شفتيه وقال بإستغراب
: القطوة اسمها نتاشا .
: ايه .
: مو كان اسمها ميمي لو ما خانتني الذاكرة .
اعطته ظهرها وقالت بعجله وهي تخرج
: إلا يمكن حطيت لها اسماء كثير
وميمي شفته اسم سخيف ودلوعي وغيرته
بس رح اثبت على نتاشا .
ارتفع حاجبيه مذهولاً يهز رأسه بخفه بانتظار عودتها
فهذا اليوم اخر يوم سيراها .. بحكم من عمه منصور
وسيراها بعد شهر في يوم زفافهم .
وصله اتصال وتجهّمت ملامحه بقسوه .. ولكنه لم يتجاهل
الاتصال وأجاب بصوت قوي .. جهوري
: هلا ..
ـ ارتفع حاجبه الأيسر مُتعجباً ولانت ملامحه المُتصلبة قليلاً ـ
في اي مستشفى
ـ أومأ برأسه و الشفقة على هذا الرجل حلت مكان الامتعاض من تركه لابنته لسنوات ـ
الله يشافيك ويعافيك ، بس ما رح اسوي القلت عليه لازم اقولها الحين يمكن هي ودها تسامحك وتشوفك من حقها اقولها الحين .
أغلق الهاتف وسحب نفساً قوياً وزفره دفعه واحده
وعبث بمفتاح سيارته يُفكر بعمق كيف يخبر اخته
الصغيره بمرض والدها ..
لا يستطيع ان يفجعها عن طريق الهاتف وهو يعرف كم هي رقيقه وقد تتأثر ويتأذى حملها.
والدها الذي لم يرد منها إلا ان تسامحه ولم يستطع أخبارها بمرضه عندما أعطاها ابنه امانه عندها .
نهض بشموخ يتجه نحو الباب ورفع صوته قليلاً
: ميري تعالي هنا يا مشكله المشاكل تعالي .
جاءت ميري تتهادى بطولها القصير وتقول بغرور
: نئم بابا ايس يبغى .
لوى شفتيه بغيظ وقال بصوتٍ خافت
: مالت على ذَا الوجه الودر .
وقبل ان يكمل كلامه التقطت رادارات أُذنيها جملته وقالت
: آيس فيه وجه انا وجه انا هلو وجه انت سيين ما يعرف كيف هدا زيزي حب وجه انت .
تنهد بصبر لأن العاملة ل تعمل عنده بكل بساطه ولم يكن معتاداً على العراك مع الضُعفاء والغير أكفاء له .. وقال بغضب
: طيب انقلعي الحين نادي جيجي بسرعه بطلع من هنا وافتك من وجهك التقول وجه خرتيت .
اشارت بكفها وهي تتجه للدرج ..
و تهمهم بكلمات لم يفهم منها شيئاً ولم يهمه
: تيب ، تيب انا الحين سوف ، انت يبغى زيزي
، وباسل يبغى نوري ، هدا بنات واجد خربان والله انا زعلان على بابا منسور حتى ولد هو زيد ما في كويس وقليل ادب .
،
أمسكت ارجوان بقطتها تمسح على ظهرها .. وتقول بدلع
: نوري وش فيك قامطه العافية , ما تأذي حرام عليك ،
يمه كيف صار شكلك يخرع ، قومي قومي عدلي وجهك من البكا والمكياج ساح وحالتك حاله
بيجي زوجك يشوفك كذه ويهج المسكين وينقذ روحه .

نظرت نوران لوجهها بالمرآءة وهالها الكحل السائل
بخطين مُتوازيين على وجنتيها من البُكاء
وعينيها المُحمرتان من الخوف .
اقتحمت عليهما الغرفة العاملة دون ان تطرق الباب
فهم معتادين على مُداهمتها دوماً .
قالت ميري بتلكع
: زيزي روح عند ساهين تحت كلام هو في يطّلع
يبغى يشوف انت ، بس انتبه لا تسوي غلط زي زيد ولا انا كلام ماما في غرفه .
ارتفع حاجبا ارجوان بتعجب .. آآه لو يسمع زايد سيُجن جنونه .
والتفتت لنوران وقالت بقلق
: ما امداه يجي والحين بروح ، يا الله رح اشتاقله موت
تعودت عليه كثير , اووووف ليه رح يروح .
ابتسمت نوران وهي تغمز لها حتى تنتبه لما تقول
ولكن ميري فهمت الكلام لتقول بمرح
: انت واجد قليل أدب انا اهياناً شوف إنتوا آيس سوي
لازم انت في تقيييل ما ينفع خفيييف كده علطول .
ضحكت ارجوان بخفه وهي تربت على كتف ميري
متوجه للباب والقطة بين يديها
: شوفي ميري عندك نوري عطيها التبغين من النصايح
ولا تخافين رح تسمع وتصير زي الألف الخبلة .
وغمزت لنوران تقول بمرح
: هااا اليوم اخر يوم يا حماره لا تفوتي الفرصه لو طلب
اليوم مررررررره حلو الشعور .
عبست نوران .. وقالت
: صادقه ميري قليله ادددددب خربك ذَا الشاهين وانت للحين ما رحتي لبيته اجل لو رحتي بيته وش بتسوين .
قالت بصوتٍ عال وهي بالسيب وضحكاتها ملئت الممر
: بتصير علوووووووم ، ههههههههههههههه .
وصلت حيث كان شاهين بانتظارها .. وقالت بلهفه
عاقده حاجبيها بحزن
: وين رايح مامداك تجي واليوم اخر يوم ما رح اشوفك الا بعد شهر .
ابتسم وهو يُعانق وجنتها بكفه
: بكون بينا تلفون ان شاء الله كل يوم بنام على صوتك تمام , لازم امشي الحين جاني اتصال ضروري يتعلق بليال ابوها تعبان واحتمال انه ما يعيش ، لازم أكون جمبها يوم اقولها اخاف يصير فيها شي بكلم طلال اول واشوف ايش يصير وايش يقول .
وضعت كفها على فمها
: يا الله ، ان شاء الله انه يتعافى ، عشان كذه خلا البيبي عندهم .
أومأ شاهين برأسه .. ثم قال بحب
: يلا تعالي ودعيني عند الباب باتل بالمجلس
لا يشوفك الحين .
وصلا للبوابه ولم يقاوم الا يُعانق جسدها الضعيف
مقارنه بجسده الرياضي المفتول .. ولم يقاوم ايضاً الا
يضع بصمه شفتيه على شفتيها كما اعتاد عند رؤيتها .
***

نزلت بخجل نحو غرفه الجلوس الأرضية .. الخاصة بالضيوف حيث ينتظرها خطيبها .. وقد عدلت وجهها بعد الصراخ والبكاء من تلك القطة
المتوحشة .
تكاد تذووووب من خجلها في كل مره تقابله بها .. هي ليست بجرأه ارجوان أبداً .
نهض على الجلسة العربية فور دخولها الغرفة ..
والتقط كفها عنوه كي يُسلم عليها ويُقبل وجنتيها ..
ويكاد يفقد عقله لتذوق شفتيها ..
وكانت تتمنع بخجل عندما يُلمح لها طوال الأشهر الماضية .
قال بخشونه وهو يسحبها ويُجلسها بجانبه
: وش اخبارك ؟؟! .
رفعت رأسها إليه
: بخير الحمدلله ، وانت ؟؟! .
نظر لها بارتياب
: بخير ، بس انت ليه باكيه ؟؟ !
في احد ضايقك ؟؟! .
أسبلت أهدابها تقول بحرج
: لا بس كنت ادرس ونطت علي نتاشا
وخفت منها .
وارتجفت وشعر برجفتها .
فغر شفتيه مصدوماً
: مين ذي نتاشا ونطت عليك خير وش تحس فيه
تنط عليك و تفجعك .
ضحكت بخفه
: قطوه ارجوان مره اخاف من القطوات .
هز رأسه بتَفهُم
: أهاااا .
هل يخبرها الآن أنه يُربي قطه أيضاً .. وقبل شهر انجبت عده قطط صغيرة شيرازية يشبهون والدتهم وكل يوم يكبرون بشكلٍ مُخيف .. ام ينتظر ان يخبرها فيما بعد .
لفت نظره لعبه ورقيه اسمها الأونو وقال
: ليه جايبه اللعبة معك .
نظرت لجانبها وقالت بفخر
: عشان اهزمك تتذكر يوم كلمتني وقلت انك شاطر فيها وما حد يغلبك فيها وأنا كمان شاطرة .
: ووووو طيب أخر يوم عادي نتسلى شوي ـ اردف بخبث ـ بس هااا نخليه تحدي اليفوز يطلب أي شي من الثاني .
رمشت ببراءة
: أي شي أي شي حتى لو جوال .
: ايه أي شي .
ثم سألته بفضول
: وش بتطلب مني .
هز منكبيه
: بطلب منك شي بخيله وما عطتيني ياه .
رفعت حاجبيها وهزت رأسها وبدآ باللعب ولعبا عده مرات وفي أخر مره القت نوران الورقة بضيق
: يووووه مو عدل , ما فزت ولا مره اكيد انك تغش .
اتسعت عينيه
: شايفتني بزر اغش , وش ذنبي انكما تعرفي تلعبي .
زمت شفتيها .. وقال
: يلا الحين تأخر الوقت ولازم اطلع لا يجي عمي منصور يكرشني , بس ما رح اطلع الا لما اخذ طلبي .
: ايش تبغى .
: بوسه , وش طلبت منك غيرها .
خجلت كثيراً وهي تتذكر جمله اختها قليله الحياء
" هااا اليوم اخر يوم يا حماره لا تفوتي الفرصه لو طلب
اليوم مررررررره حلو الشعور "
ازدردت ريقها .. وطرقت برأسها .. وقلبها ينبض بقوه ..
رفع رأسها بإصبعيه ومال برأسه يُقبلها وأخيراً بعد ظمأ شهرين .. دون ان ينتظر موافقتها .
ابتعد بهدوء وهو يودعها ويستودعها الله وخرج .
وضعت كفيها على وجنتيها من الحرارة التي اجتاحتها من قبلته العميقة الهادئة ..
يا الله !!!! ما أغباها كيف فوتت عليها هذه الفرصة الجميلة طوال شهرين ولم تقبل بطلبه .
صعدت بهدوء لغرفتها ورأت ارجوان تجلس وعينيها لا تفارقان الأيباد .. وعندما شعرت بنوران رفعت رأسها بإهمال وأعادته للشاشة .. ثم رفعته مره اخرى بقوه
فاغره الشفتين وقالت بذهول
: باسك .
: بسم الله الرحمن الرحيم كيف عرفتي .
: يا الخبلة شوفي روجك كيف احتاس والاحمر صار حول شفايفك
ـ نهضت من السرير تمسك المنديل ـ
بسرعه , بسرعه مسحيه قبل تجي امي وتشوف .
مسحته بقوه .. ومازال جسدها يرجف من حراره تلك اللحظة .
***
بعد شهر
..
تجلس على طاوله الزينة بغرفتها ..
وضوء الشمس كفيل بإناره الغرفة
تُسرح شعرها .. وابتسامتها تملأ شدقيها
التفتت ترا حبيبها مُلتف بغطاء السرير ..
وحاجبيه مُقطبين بإنزعاج من ضوء الشمس الذي دخل للغرفه
قال بخشونه مُختلط ببحه النوم
: سديم تعالي هنا يا مشاغبه كم مره اقولك لا تصحيني كذه .
اقتربت تتهادى بمشيتها بجانب السرير وقالت
: انت نومك ثقيل أناديك وأقولك يا يمان يا حبيبي يلا قوم وما تسمعني وش اسويلك , شوي بس وصوتي يلعلع .
ابتسم بخبث ومد ذراعه لخصرها وسحبها إليه ..
يقول بعبث
: انا اعرف انه الزوجات يصحوا أزواجهم ببوسه ولمسه مو صياح ولعلعه .
احمرت وجنتيها تقول بحياء
: استحي لِسَّه ما تعودت .
ارتفع حاجبيه
: اوباااا قريب نكمل سنه متزوجين وتقولين تستحين
اجل لو صرنا متزوجين سنتين وش بتقولي .
احّمرت وجنتيها اكثر .. يا الله !!!
كيف تشرح له أنها لم تعتد على الغزل واللمسات
إلا منذ ثلاثه أشهر عندما اقترب منها كزوج
وأصبحا متزوجين فعلاً لا على ورقه .
اجفلها عندما قال بابتسامه
: طيب ما علينا الحين بتتعودي علي مع الوقت , الحين قومي بدلي ملابسك والبسي عباتك باخذك لمكان .
ابتسمت بحب وقالت
: وين بتاخذني يعني أعرف بتوديني المشغل عشان زواج نوران وأرجوان .
نظر لها يهز أكتافه
: ايه صح الزواج اليوم تصدقي نسيت , بس مو مشكله قومي الحين بوديك مكان ثاني وبعدها أوديك المشغل .
عقد حاجبيها باستغراب للمكان الذي سيأخذها إليه .. هزت رأسها وبدلت ملابسها .
,
كانت تجلس بالسيارة .. وعينيها تتسع تدريجياً عندما أوقفها أمام مشغل للخياطة .. وقالت ببهوت
: ايش هذا المحل .
ابتسم بحب
: انزلي وتعرفي وش هذا المحل .
نزلت معه ودلفت إلى المحل المُغلق من الخارج .. ولكنه كان جاهزاً ومُعداً بكل الأدوات الازمة للخياطة .
لمحت دفترها على إحدى الطاولات وشهقت
: دفتررري ؟؟؟! وش جابه هنا ؟؟! .
نظرت له باستغراب ليشرح لها .. مرر لسانه على شفتيه .. وقال
: طيب الحين يا زوجتي العسل هذا المشغل بكون مشغلك , هنا تقدري تصممي التصاميم الودك فيها , وياويل أحد يذم تصاميمك او يقول انها خايسه , وطبعاً في خياطات يشتغلوا هنا بس ما خليتهم يجوا حبيت اوريك ياه بنفسي بدون عذول .
ثم توجه للأمام حيث يقع كيس اسود كبير وكأنه يحوي على فستان ما .. وفتحه وكما توقعت فستان ابيض اللون .. وعندما فرده امامها بوضوح .. ذُهلت وفغرت شفتيها وترقرت عينيها بالدموع
: هالفستان ؟؟! .
هز رأسه
: ايه هالفستان الأنت صممتيه وذمته خالتي
ـ نظر إليه ـ
بس أنا حبيته وبشوفه عليك , اليوم بتلبسيه لي , وبنسوي لنا حفله لحالنا بالبيت .
وضعت كفها على فمها .. وقلبها يرقص من السعادة .. لا تُصدق ما يحدث معها أبداً .
رأته يُعيد الفستان لمكانه .. وركضت هي تُعانقه بقوه .. وبادلها العناق حتى كاد أن يُدخلها لأعماقه ..
***
: منصوووووووووووووووووور .
هكذا سمع صوتها صارخه عندما دخل للمنزل ..
وكأن النعومه التي تتشبث بها دوماً
طارت وتبخرت بالهواء
فغر شفتيه ويسمعها تقول كلام يسمعه لاول مره منها
: منصور يا حيوان جيب جزمتك يا جزمه البسك .
التفتت بحده وهي تكلم ابنتها بتذمر
مزون يلا قومي الحمام *** على راسك .
حسناً !! هو لم يتحمل الصدمة وهمس بخفوت وصل لاُذنيها
: سيدرا .
اتسعت عيناها وهي تتخيل صوته واستدارت ببطء
وتتمنى انها تتخيل صوته فعلاً .
شهقت بعنف
: زايد .
ارتفع حاجبه وقال
: بِسْم الله عليك وش فيك حبيبتي ، جايك شي اول مره أسمعك تسبين .
فغرت شفتيها كبلهاء ولم تعرف ماذا تقول
او اي حجه تقول تدافع نفسها
: هاااا !!!؟؟؟؟ مو قلت بتيجي تاخذنا بعد ساعه .
عبس بحاجبيه
: ايه قلت بس الشغل طلعونا بدري اليوم وجيت عشان نلحق نخلص امورنا تعرفي زواج اخواتي ، وبصراحة انا للحين مصدوم من السمعته ذَا الكلام ما ينطق فيه البنات ، يعني هم معروفات بالرقه والنعومة ، انا عادي لو تهاوشت مع واحد واشتمه ذَا الشتم لأَنِّي رجال وهو اكيد برد علي نفس الرد ، وصح !! بعدين وش سالفه هالصراخ ان شاء الله ما يكون احد من الجيران سمع .
اطرقت رأسها بخجل .. دائماً ماكانت تُمسك لسانها وصوتها بغيابه .. وهاهو الله كشفها على حقيقتها المُرة
اقترب منها وعلم انه سبب لها الحرج
التقط كفها وسحبها لغرفتهم بعيداً عن أعين الأطفال ليُتابع حديثه .. بعد أن لاحظ عينا منصور الصقريتين ترمقهما بريبه .
قلبها يؤلمها .. لا تنكر ذلك فما فعلته بها صديقتها المُقربه مازال يجرح بها وينخر داخلها .. وهي خائفة .. خائفة جداً ان لم تنجح مرح بما حاولت فعله .. قد تنجح غيرها بذلك .. وتكون حُجته لسانها السليط وصوتها العالي .. هي هكذا تفقد أعصابها بقوه ولا تتحمل الأذى فتربيه طفلين أصعب بطثير من تربيه طفلٍ واحد .
جلست على طرف السرير وغطت وجهها بكفيها .. وذرفت دموعها أمامه ومر زمن طويل على اخر مره رأى بها دموعها .
فغر شفتيه واقترب منها وجلس يسحبها لصدره .. ويقول
: خلاص يا قلبي لا تزعلي بس انا قلت هالكلام عشانك ما احب احد يسمع زوجتي وهي تسب او تشتم بهذا الكلام , ادري انه الاولاد مزعجين ويطلعوا العقل من الراس , عشان كذه قررت اجيب عامله تساعدك واعصابك ترتاح , اوك .
نظرت له وعينيها مغشيتان بالدموع .. وقالت بألم
: زايد في شي صار قبل ثلاثه شهور وللحين يوجعني , مو قادره اسكت احس بشي يقتلني .
عقد حاجبيه يستفهم منها ما تقول .. واتسعت عينيه بصدمه هدأت .. وقال
: خير ما سوى جواد هالأشكال ما ينفع معها إلا كذه .
: يعني احياناً افكر كيف لو انها لقطت رقم جوالك انت , كنت رح تكلمها .
هز منكبيه .. وقال
: كنت بطنشها زي ما طنشت غيرها , على بالك ما في بنات يكلموني , الشغل كله بينا في التلفون واحياناً يوصلوا لرقمي الخاص أقرأ كلامها بالواتس اب واطنش , وكأني أوصلها رساله شفت كلامك وطنشت ما تهميني .
رمشت بعينيها وهي تعانقه بقوه .. ثم ابعدها وقال
: ايييه صح ؟؟؟! والحين انت وش مسميه جواد عندك بالجوال عشان صديقتك تحسبه انا ؟؟!
قالت بخجل : حبيبي .
: لا والله !!! وانا وش مسميتني .
صغرت عينيها وقالت
: زي ما انت مسميني عندك بالجوال بالضبط .
هكذا يُسميها عنده بالهاتف " ^_* "
دفعها على ظهرها بالسرير واعتلاها يقول بشراسه
: الحيييين تغيريه .
هزت رأسها نافيه وتكتم ضحكتها
: غير اسمي عندك وبعدين انا اغير .
قام بدغدغتها على خصرها بكفيه الخشنين .. وانتشرت ضحكاتها بصوت عالٍ .. ثم قال
: هشششش العيال بره الحين يسمعوا صوتك
نظر لها بخبث .. وفهمت ما يريد منها وقالت بهلع
: لا لا لا مو الحين رح نتأخر عن الزواج وما رحت المشغل للحين .
: هششششش
ومال برأسه يُقبلها
***
في يوم الزفاف
..
وقفت العروستان بجانب بعضهما واصبحتا كالدُمى إحداهما بيضاء والأخرى سمراء .
دخلت افراد العائلة المُقربة تسلم عليهما وتُبارك لهما .
تقدم زايد يلثم جبين نوران وأرجوان ويقول بخشونة
: مو مصدق انه بعد عشرين سنه تطلعلي اخت ثانيه مالحقت اتهنى معها وبنفس اليوم رح تتزوج الأختين , الف مبروك يا قلب اخوكم الله يسعدكم يا رب , هااا من الحين اقول لو أي وحده فيكم يضايقها زوجها ويزعلها رقمي عندها في أي وقت تتصل وبجي العن خيره
ـ نظر لسيدرا بجانبه يغمز بعينه وهمس بصوت لا يسمعه غيرها ـ
خليني اسوي زي جواد .
عضت على شفتيها وقالت تنظر للعروستين
: حبيباتي الف مبروك الله يهنيكم .
دخل منصور ورانيا بعد خروج سيدرا وزايد .
وقبل منصور ابنتيه يُبارك لهما
واتجهت رانيا تُعانق نوران بقوه وتهمس بإذنها وتساقطت دموعها
: حبيبتي معليش اني ما تقبلتك اول ما شفتك صح انك بنت بطني بس ارجوان هي الربيتها و هي القالت ماما اول ما نطقت , بس يوم عشت عندي ثلاث شهور تمنيت انها ما تمر .
عانقتها نوران وتلألأت عيناها بالدموع .. امسكت رانيا بوجهها بين كفيها
: انتبهي , لا تبكي الحين ويخرب مكياجك
مسحت دموعها بإصبعها واتجهت لأرجوان تعانقها وتقول بتأثر .. أوجع قلب منصور
: رح افقدكم كلكم , للحين مو مستوعبه انه اولادي كلهم تزوجوا , بس الله يسعدكم كلكم يا رب مع زايد .
قالت ارجوان عاقده حاجبيها وتكونت غضنه بينهما
: ماما ايش فيكِ تقولي كذه وكأنا ما رح نشوفك مره ثانيه , ترى من الحين اقولك رح انشبلكم كل يوم ما لي دخل .
نوران بتأثر
: وانا كمان بنشب لكم ما شبعت منكم .
ابتسمت وامسكت بوجنتيّ ابنتيها
: يا أهلاً فيكم لو ما يوسعكم البيت توسعكم عيونا
ـ نظرت لأرجوان ـ
يلا تعالي معي انا وابوك , عشان شعاع بتدخل تشوف نوران وانت تتصوري مع شاهين وتجي تشوفك بس تخلصي .
,
يقف باعتداد ويبتسم بشموخ لعدسه الكاميرا التي تلتقط صوراً مُفرده للعريس ..
وعروسه تقف خلف المصورة .. تحاول اضحاكه بحركاتها البلهاء ولكنها لم تنجح بذلك .. كان يبتسم بعِلياء وحسب .
خرجت المصورة بعد ان انهت عملها .
واقترب شاهين بخطواته الثابتة حيث تقف عروسه وقال بخبث
: يلا سوي حركاتك الحين وطلعي لسانك وقولي لي إيش رايك بجزمتي حلوه
ـ مال برأسه ـ
تراني فهمت عليك يمكن اضحك الحين .
رفعت رأسها وهي تضحك بتقطع وقالت
: طيب خلاص فهمت انك حجر مو أي شي يضحكك .
حسناً .. هي خائفة ومتوترة جداً وتفرغ خوفها بهذه الطريقة الغبية .. ولكنها تعرف ان شاهين لن يؤذيها .
طُرق عليهما الباب ودخلت شعاع بخجل من شاهين فهي المرة الأولى التي تراه فيها .. وألقت السلام .
و همست بخجل
: الف مبروووك يمه الله يهنيكم يا رب .
عانقتها ارجوان بحب
: الله يبارك فيك ماما حبيبتي , رح توووووحشيني .
قال شاهين بثبات واحترام
: الله يبارك فيك خالتي .
وصت شُعاع ارجوان بصوت خافت دون ان يسمع شاهين .. بأن تحافظ على بيتها وزوجها وتحترمه و .....لخ ..
كما فعلت مع نوران .. ثم خرجت بهدوء تاركه العروسين في جناحهما .
,
كانت تقف بخجل تفرك كفيها بتوتر .. فعائله زوجها ستأتي وتودعهما لأنه رحلتهما لشهر العسل هذا الفجر .
دخلت والده باتل ومعها ابنتيها وكذلك ابنه خالتهم .
تقدم باتل يُقبل كف والدته ويُسلم على اختيه ومن بعيد القى السلام على ابنه خالته المُزعجة
" اووف وش جابها هاذي الحين "
قالت ابنه الخالة بجرأة وعينيها مُتسعه
: الحين تركتني أنا المواصفاتي مثل ما تبغى وأخذت هاذي
ـ نظرت لنوران المصدومة من الأسفل للأعلى ـ
حتى انها مو مثل المواصفات التبغاها
بيضة , شعر طويل , وطويلة .
رد عليها بقوه وخشونة واشتعلت عيناه بالغضب
: السموحة بس هذا النصيب
ـ نظر لنوران التي تنظر له بوجوم وأردف بكذب لأن الحب سيأتي مع العشرة فهو لا يؤمن بالحب من النظرة الأولى ـ
وما دق القلب إلا لنوران .
سحبت والدته ابنه اختها تهمس بتوعد دون ان يسمعها احد
: امشي , يا قليله الحيا امشي ما لقيت الا الحين تقولي هالسم القلتيه , ما تدرين انه الزواج قسمه ونصيب .
ثم اردفت بصوت اعلى
: يلا يمه بنطلع
ـ تنهدت بعمق وهي تعلم ان ابنها سيتصرف مع عروسه ـ الله يهنيكم يا رب , يلا يا بنات .
خرجن البنات خلف والدتهم ووجوهم واجمه .
نظر باتل لنوران .. تنكس رأسها وحاجبيها معقودين بألم .. اقترب منها ويرفع وجهها إليه .. وقال
: لا تسمعي كلامها الزي السم .
دمعت عيناها
: بس انا كنت ادري انك ما تبغاني وتزوجتــ ..... .
قاطع كلامها
: صح خطبتها بالبداية بس ما كنت أرضى اتزوج إلا يوم اشوف البنت بالنظرة الشرعية وامي تكون شافتها , قبل لا أعقد عليها , وفي ناس رفضت تطلع بناتها على بالها أني لعّاب , على فكره هي كانت بالضبط نفس المواصفات الابغاها , بس يوم شفتها وقت الشوفة نفرت منها ولا حبيتها جاني شعور خلاني ما اتهور واتزوجها , لأني ركزت على الظاهر وتجاهلت الباطن , وبالنهايه انت لمست شي فيني لأنك نصيبي .
بللت شفتيها .. وابتسم لها وربت بكفيه على وجنتيها
الحليب بالشوكلاته ..
كما يُسميها بهاتفه .. وقال
: يلا روحي بدلي فستانك ولا تخلي هالعقربة تخرب ليلتنا .
هزت رأسها وهي تبتسم ابتسامه عريضة .. فالنهاية باتل اصبح زوجها هي .. وتلك العقربة كما سماها تغار منها لأنه اصبح زوجها وتركها ..
لا تنكر انها تشعر بالسعادة كلما أصر عليها وتمسك بها تشعر بالغرور .
***
سحب نفساً عميقاً مُسبلاً اهدابه .. يمُد رئتيه بالاوكسجين النظيف .. طارداً من جسده السموم عن طريق غاز ثاني أوكسيد الكربون .
ووضع كفيه على وركيه ..
يُراقب زوجته بوجوم تلملم حاجياتها في الحقيبه ..
ووجهها جامد خالي من الحياة .. لطالما كانت جميله
يعلم ذلك جيداً وجمالها هو ما جعله يُغرم بها ويرتبط بها .. لم يكن يأبه لإعتراضات والديه .. ووالدته خاصه التي لم ترتاح لزواجه .. ولكنها ايضاً ام جيده وليست سيئه .
جاء بباله ذلك اليوم الذي غير له حياته
عندما كانت حامل بابنهما البِكر زايد .. واعترفت له بأسوأ اعتراف بأنها كانت قبل أن يتزوجا تتحدث مع الشباب عن طريق " الماسنجر " فقط لتتسلى وبأن عائلتها تهملها كثيراً وكانت تشعر بالضجر كثيراً فوجدت ذلك الطريق .. كانت وكأنها تُفضفض له .
وطبيعته كرجل شرقي جُن جنونه .. ولكن بعد ماذا ؟؟!
بعد فوات الآوان لقد كانت حامل بابنه .. تمنى وقتها أن يموت الجنين ببطنها ليتخلص منها ولكن القدر شاء أن يولد ويكبر امام عينيه كيف يُفرط به .. وبالطبع لم يكن ليُدمر عائلته وابنه بالطلاق فقرر الزواج عليها .
فتره من الفترات لم يُسهل له زواجه
وفتره أخرى وقع بإحدى الأعمال التي رفعت من مستواهم الاجتماعي والمادي واصبح مشغول البال والأفكار
أصبح يعود من عمله مرهق ومتعب ولا يرى امامه إلا هي ويُفرغ شهواته وغضبه بها .
كل ذلك يكتمه بقلبه ولا يُظهره لها فقد كان صارماً معها وشكاك وحسب
الحق يُقال طوال هذه السنوات لم يرى منها شيئاً سيئاً .... وهي بالمقابل من تصرفاته وشكه .. عرفت ما يشعر به تجاهها و اصبحت تتألم وتغضب و لا تُطاق من شكه
حتى حررها ولم يعد يسألها عن أي شيء واين تذهب وتخرج وليحدث ما يحدث .
ولكنه لم يثق بها بعد ذلك اليوم أبداً ..
تعب كثيراً وتعبت هي معه .. ربما حان وقت وضع النقاط على الحروف فلقد كبر بالعمر وكبرت هي .. سيتناسى كل ذلك من اجل عائلته التي تكبر يوماً بعد يوم .
فالله يُسامح ويغفر لعبده من هو كي لا يُسامح ..
قال بخفوت
: رانيا وش تسوين ؟؟!
: مثل مو شايف .. بلم أغراضي وبروح الجوف طيارتي بعد ساعتين
ـ نظرت إليه بعيني غائمه من التعب ـ
أقدر اقولك مبروك لأنك رح تتزوج شعاع , هي تستاهلك اكثر مني يمكن تعطيك السعادة الما قدرت اعطيك ياها كل هالسنوات واحنا في مد وجزر اسألك بالله ما تعبت
ـ جلست على طرف السرير وحدقت امامها بشرود ـ
أنا عني تعبت ولما سمعتك انك تبغى تتزوج من حقك تتزوج وانا انسحب بكرامتي ولا تنسى ترسل لي ورقه طلاقي عند اهلي .
قطع المسافة بينهما وجلس بقربها شابكاً كفيه بين قدميه
: أول شي انا ما خطبتها صح فكرت و شاورت كثير من الناس يوم سمعتيني كنت اشاور , بس ما احد نصحني اهدم عيلتي وانه المشكلة البينا ممكن يكون لها حل
فعندي اقتراح , عائلتنا تكبر يوم بعد يوم عندك حفيدين ولقدام بصير عندك احفاد اكثر بإذن الله , حرام نتطلق وندمرهم , خلينا نحاول نكون عائله سعيدة جنب اولادها , كيف بتشوفي احفادك وبناتك بالجوف .
قالت بسخريه
: هه تضحك على نفسك يا منصور وانت تنكر انه ممكن تتزوج وتكون سعيد وانه ممكن انا كمان اتزوج واكون سعيده , الحياه بدون ثقه وحب بين الزوجين مستحيله وانت لا تحبني ولا تثق فيني كيف رح نكون مبسوطين ؟؟!! .
: طيب موضوع الثقة محلول انا طول هالسنين ما شفت منك شي وكنت خير ام للأولاد اقدر أأمنهم عليك واسافر لشغل وسويتها كم مره صح وخليتك معهم وتحت حمايتك ؟؟! يعني اني اثق فيك , و كلامك صح عن الحب احنا صارلنا متزوجين سنين بس ما حاولنا نحب بعض .
كانا يتحدثان بجانب بعضهما ولم ينظر أحدهما للأخر .. ثن التفتت رانيا برأسها تنظر له
: طيب انا عشان اولادي اكيد ابغى احاول , فكرك نقدر ننجح .
ابتسم بزهو
: اكيد لو نبغى رح ننجح .
: طيب دورك تسمع اقتراحي , ايش رايك نروح لاستشاره أسريه نتكلم معها يمكن تقدر تساعدنا .
عقد حاجبيه ينظر إليها
: تعرفين احد يعني ؟؟! .
أومأت برأسها : اعرف , اعرف وحده رح تقدر تساعدنا .
: خلاص نتوكل على الله , الحين يلا رجعي اغراضك لمكانها وبكره خذي موعد معها .
سحبت نفساً عميقاً واستطاعت ان تكتم الدموع في مقلتيها بصعوبة .. دوماً كانت مغرورة .. ذو كبرياء وكبرياءها يمنعها من البُكاء أمام أي احد .
ولكن لن تسمح للكبرياء ان يُدمر اسرتها وستحاول ان تُحب زوجها كما سيُحاول هو ويبدأون حياتهم من الصفر .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 13-05-2016, 03:47 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي


الخاتمة


بعد مرور سنتين
..
هرولت الشمس بين السحاب .. وظهرت غمامه الشفق
تُزين السماء السرمدية .. وأطل القمر مُنيراً الأجواء الساحرة في هذه الليلة
ليله ذكرى زواجهم الثاني .. كانا في السنه الماضية
قضيا هذه الليلة في احدى الفنادق الفاخرة ..
كانا وحيدان ولكن هذه السنه مَنّ الله عليهم بطفلهم
الصغير الذي أشعل حياتهم وزادها بريقاً .
جلست بهدوء بكامل اناقتها التي انتهت بكعبٍ اسود يلتف على قدميها الصغيرتين .. تفتح التلفاز تُضَيِّع بعض الوقت بعد ان اخلدت طفلهما " بدر " إلى النوم وتنتظر حبيبها ..
وقد أتمت عملها على اكمل وجه بعد ان حضرت له وجبه العشاء .
تأففت لتأخره رغم انه يعرف ماذا يعني هذا اليوم لها .. وأمسكت بالهاتف تتصل به
" حبيبي رح تتأخر بره مشتاقة اجلس معك " .
ذياب
" بتعشى بالاستراحه وبعدين ارجع نامي اذا ودك
لا تنتظريني " .
نظرت بقنوط لطاولة الطعام .. والورد المنثور والاضاءة الخافتة التي تعبت في تحضيرها .. تعلم انه يهملها لانها اهملته بقدوم ابنهم الصغير .. وارادت ان تصحح الوضع هذا اليوم ولم تعرف ان إهماله سيجرحها .. فقالت بثقه ودلال
" طيب يا حياتي انت الخسران كانت في مفاجأه حلوه تتنطرك " .
ذياب
" طيب انتظريني لين أجي بس قوليلي ايش " .
ليليان بدلع
" لا خلاص هارد لوك بيبي " .
ذياب
" اقول اتعشى واجي لا تنامين " .
برمت شفتيها وردت
" مادري أفكر " .
اغلقت الهاتف ثم صورت نفسها واتضح جزء
من صدرها ومطت شفتيها بدلال
وكتبت على الصوره " زعلانه منك "
وأرسلتها له .. ثم وصلتها رساله منه
" انت غصب ما تبيني اتعشى ايش هالصوره
يا بنت اللذين .. اقول انا بالطريييييييق " .
ردت عليه
" ههههههه والعشا " .
ذياب
" عشا ميييين انت عشاي وغداي وكل شي " .
وصل ذياب للمنزل .
وفغر شفتيه من تلك الأجواء الحميمية
قفزت ليليان بلهفه واقتربت منه تتعلق بعنقه
: قلتلك من امس انه أبغاك اليوم حقي .
ابتسم بوداعه .. وقد داخ من دلعها وغنجها وقال ينظر لعينيها
: طيب ايش المناسبه حق التحضيرات ، كلي لك هذاني قدامك .
قالت بدلع جعله يذوب في مكانه
: لا خلاص انت مُعاقب .
ذياب
: يمه اروح ملح عند العقاب
ـ سحبها من خصرها وأردف ـ
تعالي بس اعتذرلك بطريقتي
ـ ثم نظر لباقي التحضيرات ـ
شكلي رح أحلي قبل العشا .
احمرت وجنتيها بشده وهي تتبعه إلا المالانهايه .
،
بعد ساعتين خرج من دوره المياه والماء يقطر من شعره
على منامته القطنية .. خرج من غرفتهم يتوجه لغرفه طفله
وابتسم بحب وهو يرى حبيبته تُدثره بحنان .. تليق بها الامومة .
اقترب منها يحتضنها من الخلف ..
لم يكن يوماً من محبي الاحتضان كان بالغالب يُعبر عن حبه بالافعال لا بالأقوال ..
وهذه احدى سماته الرجولية .
همس بحب
: كيفه اليوم ؟؟! .
ابتسمت تتأمل طفلهم بشغف
: لا الحمد لله اليوم احسن انخفضت حرارته .
: طيب نروح نتعشى ولا كيف ؟؟! .
ضحكت بخفوت
: طيب رح نتعشى يا ابو بطن بس احمي الاكل برد .
قرصها على جنبها يقول بخبث
: سمعتك وش قلتي ، تراني على لحم بطني من الصبح ، زين اني ما اكلتك قبل شوي من الجوع .
ذهبت تُحضر لهم الطعام .. والابتسامة تشُق وجهها
فكل يوم تكتشف انها تزاد سعاده .. يوماً بعد يوم
لقد مرا بالكثير من المشاكل والبرود واليأس ولكنهم استطاعوا تجاوز كل شيء بحبهم وتعلقهم ببعضهم البعض .
***
في يوم الجمعة
الجو لطيف في الربيع مختلط ببعض الرطوبة .. حيث تجتمع العائله أسبوعياً .. وهذه المره اجتمعوا في حديقه القصر الشاسعة
جلست ليليان بهدوء على البساط الموضُوع على العشب الطبيعي الرطب ووضعت ابنها الصغير على الأرض .. لينطلق حبياً في ارض الله الواسعة ..
فهو مُشاغب جداً لا يجلس في حضنها دقيقه واحده .
قالت يارا بلطف
: حبيبتي ليليان سلامات يا قلبي وش فيه خَدَّك حاطه لزقهزجروح .
ليليان بخجل .. ماذا تقول ؟؟! هل ابنك المتوحش عضني بقوه على وجنتي ليله البارحة إلا أن تورمت
: أبد يا عمتي فتحت دولاب المطبخ وخبط بخدي ومانتبهت .
ثم نظرت إلى ذياب المُتكيء على مرفقه بميلان و الذي كان ينظر لها ببراءه بمعنى
" وش فيك تناظريني !! " .
ثم قال
: ما تشوفين شر ، قلتلك كم مره انتبهي ولا تعانددددي وخليني افتح الدولاب بشويش .
عقد عبدالكريم حاجبيه ومن معه .. من حوارهم الذي يتخلله الألغاز التي لم يفهموها .
قاطع مرحهم وجمعتهم عوده عاصم من الجامعة .. دخل من البوابه الرئيسة بخطواته الثابتة .. والجمود يُحيِّ ملامحه الخشنة .
فمن بعد ذلك الحادث وهو لم يعد عاصم القديم .. بل تغير جذرياً ولاحظ الجميع تغيره الملحوظ .. وايضاً لم يكن يهتم كثيراً بإجتماع العائله وكان منطوياً على نفسه حتى لا يُسبب الحرج للجميع أوالخوف .
مر بجانبهم ومنحهم ابتسامه مُجامله مُقتضبه والقى السلام وتابع سيره باتجاه القصر .. ثم سمع صوت ذياب يقول بحده .. مُحاولاً تناسي الماضي
: عاصم ، روح بدل ثيابك وتعال اقلط معنا .
عبدالكريم
: ايه يبه بدل ثيابك وتعال الغدا بيجي بعد شوي اكيد تعبت من الجامعة .
التفت برأسه فقط يقول بخشونه
: مشكورين بس بروح انام وارتاح شوي احس نفسي تعبان .
رشا
: ما تشوف شر يمه ، نام وارتاح وانا بجهزلك الاكل بس تقوم .
أومأ برأسه وهو يتابع طريقه للداخل .. وفجأه سمع صوتها الناعم خلفه يقول
: عاصم .
التفت بصدمه وعينيه مُتسعتين بذهول هذه المره الاولى من بعد سنتين تقف معه لوحدهم دون وجود احد معهم .. بل يوجد طفلها الصغير بين ذراعيها وتشدها إليه كل يحميها منه .. عاد بجذعه هلعاً للخلف يقول
: وش تبين جايه وراي ، روحي روحي الحين يجي زوجك ويهزأني .
هزت رأسها نافيه
: انا استأذنت منه ووافق أجي وراك ، هو يدري انك تغيرت انا وذياب نحاول ننسى الصار ، وانت ما صرت زي اول
وتغيرت والكل عارف انك تغيرت .
بجمود
: لو انت وذياب نسيتوا او تناسيتوا انا مستحيل أنسى حقارتي والكنت بسويه فيك حتى سلام ما اقدر اسلم عليك احس بنقل لك قذارتي لو ايدي لمست ايدك .
: كل انسان يغلط ، بس يتعلم من غلطه وما يستمر عليه ، الأيام كفيله تداوي جروحنا ولازم تحاول زي ما احنا نحاول .
أومأ برأسه .. وعينيه تنظران لابنها الصغير الذي يشُد شعرها ويعبث به .. وقال
: عادي امسكه شوي .
ابتسمت بلطف وهي تمد له طفلها
: أكييد خذه العب معه ولو طفشك جيبه بره ، انا برجع اجلس معهم .
هز رأسه موافقاً .. ورأى ظلها يختفي بين الباب وبدأ يُلاعب الصغير ويقذفه للأعلى وقد احبه كثيراً فطفل اخته ليس كباقي الاطفال النكدين اي شخص غريب يُمسك بهم يفتحون " الجاعورة " إلى ان يبتعد ..
كان طفلها مرحاً ويتقبل الجميع من حوله دون ان يخاف من احد .. فهو ذئب كوالده .
***
غابت شمس البرشا خلف الغمام
وحل الدفئ في الأجواء الصيفية .
تجلس على طرف السرير ووجهها شاحب أمامها ..
تحمل بين يديها قطعه البلاستيك التي تشتريها كل شهر
بنيه ان ترى نتيجه ايجابيه بها .. وأنها تحمل بين أحشائها طفل حبيبها .. وكم كانت تخيب في كل شهر ..
تعشق الاطفال وتخشى ان يُصيبها ما اصاب ابنه خالتها .
مضت سنتين .. سنتين وهي في كل شهر تغلي كالمرجل من الانتظار .. اصابها الهلع والخوف طوال هذه السنتين .
خرج من دوره المياه .. بُجفف كفيه بمناديل ورقيه ..
عقد حاجبيه وهو يرى هذا المشهد في كل شهر
وهي تجلس على طرف السرير تنتظر نتيجه كشف الحمل .. من خوفها ورهبتها من عدم إنجابها ..
قرر ان يُسافر في اجازه معها خلال هذا الوقت علها
تنسى اختبار الحمل لهذا الشهر وتُفكر بسعادتهم .. ولكنه تفاجئ من جلبها الاختبار معها .
مشى بخطواته الواثقة على السُجادة الوثيرة في غرفه الفندق .. وجلس بقربها يسحبها لصدره وقال
: كل شهر اشوفك بهذا الحال واسكت ، بس خلاص طفح الكيل ولازم أتكلم حرام هالتسويه بنفسك ، الانسان لو خاطره بشي وينتظره بفارغ الصبر ما رح يجيه وهو يُفكر فيه اربعه وعشرين ساعه ويحس بتوتر وقلق ، توكلي على الله وانسي هالموضوع ما رح تلاقي نفسك إلا حامل بأقرب وقت .
نظرت اليه وعيناها تغشاها الدموع وقالت بحشرجه
: نفس كلام أمي شعاع .
شاهين
: شفتي كيف وانا متأكد مو بس عمتي الحاسه فيك ، الكل عارف من كثر تفكيرك بالموضوع وانتظارك بس ساكتين عشانك .
: مو بإيدي خفت لما نوران حملت وعلى وجه ولاده الحين وحتى أمي حامل بصير عندي اخ او اخت وانا لِسَّه .
ابتسم شاهين يقول
: ايه صح عمتي ، توها صغيره لو حملت عادي بكون اخوك او اختك قريب من عمر ولدنا ويصيروا اصحاب .
لم تستطع كتم ابتسامتها من الظهور على شفتيها
: يااا رب ان شاء الله يكون كده .
قبلها على رأسها وهو يستنشق رائحه شعرها .. وقال
: يلا قومي بدلي ملابسك خلينا تطلع نتمشى شوي ونتعشى ، قبل لا نرجع السعودية بكره .
مررت لسانها على شفتيها .. وقالت بحياء
: طيب اطلع شوي من الغرفه .
ارتفع حاجبيه بخشونه
: وليه اطلع ما يحتاج .
نظرت بطرف عينيها لباب دوره المياه
: باب الحمام تكرم شفاف واستحي ، اطلع شوي بس
صارلك اسبوع تطلع وتخليني براحتي .
ابتسم بمكر ثعلب
: نسينا ما كلينا قبل يومين يوم دخلتي معي .
اشتعل وجهها بخجل رغم جرأتها معه بالعاده
: شااااااهين هذاك غير وهذا غير ، الله يخليك .
رفع يديه باستسلام وهو يتجه للباب
: طيب ، طيب خلاص بطلع بس لاتطولي .
كانت تدفعه بكل قوتها مت ظهره ولكنه لم يتزحزح من مكانه إلا عندما أراد ان يتحرك بإرادته وكان يعلم
انها ستسقط اذا تحرك .. فاستدار بجسده يلتقطها
بين ذراعيه .. غمز لها بعينيه اليُسرى وتركها بخفه وخرج
بهدوء .. وملامحه الرجولية عادت لجمودها فور ان ابتعد عنها ..
ففي قُربها يتحول إلا رجلٍ اخر مُختلف عن شاهين البدائي الذي يعرفه .. شاهين القاسي و الجلف من الكبرياء والغرور ..
قُربها وأنوثتها نعمه له فهي تُخفّف النار التي تحرق جوفه منذ سنوات .. وجودها يُخفف عنه وطأه وحدته التي عاشها لخمس وثلاثين سنه .. وكذلك لا ينسى ان حياه اختها التي على وشك الولاده مُهدده بالخطر بالمشفى .. وصلته المعلومات من موطنه هذا الصباح ولحسن الحظ ان رحلتهم القصيرة ستنتهي بالغد من اصلها حتى لا تُشك إن قدّم موعد رحلتهم .. يُحاول ان لا يُخبرها بشيء عنها الآن حتى لا تبقى قلقه طوال الوقت في رحلتهم الطويلة العائدة للوطن .
***
مندفعه بقوه وعيناها تذرفان الدموع .. إلى جناحها الصغير في الفيلا البسيطة .. لم تعد تُرِيد الاستمرار بهذا الزواج لقد تعبت ونفذت طاقتها سنتان كاملتان تتحمل هذا الألم .. تذكرت جملته القوية بصوته الخشن الجهوري في يوم زفافهم لابنه خالته قبل سنتين من الآن
" السموحة بس هذا النصيب ، وما دق القلب إلا لنوران "
كاذب .. كاذب .. كاذب .. تتردد هذه الكلمه في رأسها
كل دقيقه وهي تصعد الدرج وصولاً لجناحها .. وكفها تمسك ببطنها المُنتفخ .
لم يدق قلبه لها أبداً .. ولم يقل لها يوماً انه يُحبها ولا يستغني عنها .
ربما كان يُخرجها ويُرفه عنها ويُسافران سوياً ويستمتعان ويشتري لها الهدايا وكل ما تتمناه ..
ولكنها باتت تشك ان افعاله هذه كي يعوضها عن قلبه الذي لم يستطع ان يمنحه لها ..
كثير من النساء تعشن مع ازواجهن بدون حب يكتفون بالاحترام والموده بينهما دون اي مشاعر اخرى دافئه .
هي ليست كذلك ليست مثلهن من حقها ان تعيش الحب مع من يحبها ، او تسمع كلام الغزل من زوجها .. او تشعر بنظراته إليها ..
ولكن زوجها هي حتى لا يُكلف نفسه عناء الرد على رسائلها الرومنسيه .. لا يُنظر لها بحب ولا يتكلم .. وآخرها تأتي اخته الصُغرى وتقول بكل وقاحه .. وهي تستمع خلف الباب وكادت ان تدخل عليهم لولا انها سمعت اسمها .. مريم
: إلا اقول شايفين باتل ما هو طبيعي اخوي مسكين ما هو مرتاح بحياته من يوم تزوج هالسمرا أصلاً هو من اول ما يبيها مدري شلون تزوجها اكيد أبوي غصبه عليها .
ابنه الخالة
: اكيد ما رح يرتاح معها ويحبها وهي مو مثل المواصفات اليبيها .
مريم
: وانت الصادقة ليته يتزوجك ويجيبك هنا مرره وناسه بكون .
فغرت شفتيها الصغيرين .. تُطالب الأوكسجين بالدخول لرئتيها وإنجادها .. شعرت بانقباض في بطنها المنفوخة وهي ماتزال في شهرها السابع .. لديها بعض المشاكل بمشيمه الطفل المُلتصقة برحمها .. وطلبت منها الطبيبة الراحةالجسدية والنفسية .
هرولت على عتبات الدرج ودموعها تتساقط لم تعد تُرِيد ان تسمع المزيد من بؤسها إن كُن الفتيات يتكلمن بها فما حال الكبار .
في تلك الغرفة
اخته الكُبرى قالت
: اسكتي انت وياها واكسروا الشر ، خير ان شاء الله
ترها بتولد قريب ويصير عندهم طفل ، ومين قال ما يحبها ؟؟؟! كل اليسويه لها والدلع اليدلعه لها ما يحبها !!! اجل لو انه يحبها وش سوى ؟؟! ، مو شرط الرجل يعبر عن حبه بالكلام ممكن بالافعال وتصرفاته بس يثبت لها انه يحبها ، فبطلوا غيره على غير سنع .
دخل إلى جناحه وهاله رؤيه زوجته بعبائتها تبكي بقهر على الأريكة الوثيرة في زاويه الغرفة وبجانبها حقيبه متوسطه الحجم .. وفور ان شعرت بوجوده فزّت على قدميها وقالت تجر حقيبتها
: وديني بيت اهلي .
باتل يُمسك بحقيبتها
: طيب اهدي وش السالفة ، ايش الصار لاتجري الشنطة تدرين انه وضعك سيّء ولازم ترتاحي .
مسحت دموعها بكفها وقالت
: طيب خذها انت .
باتل وهو يُعانق وجنتها بكفه
: طيب قلتلك اهدي وش السالفة ليه زعلانه والشنطة يعني بتنامي عندهم صح ؟؟! ما عودتيني تخليني وتنامي عند اهلك .
قالت بكبرياء
: طلقني وروح تزوج بنت خالتك نفس المواصفات التبغاها عشان كذه عجزت تحبّني .
كتف ذراعيه ومال بجسده إلى إطار الباب .. وقال بجمود
: ايه وشلون حكمتي اني ما احبك كذه من الباب للطاقة .. وبتشيلي شنطتك وتروحي عند اهلك .
مطت شفتيها وقالت
: كل شي واضح من يوم تزوجنا وانت ما تقول لي كلام حلو حتى رسايل بس ارسلك ما ترد علي .
ابتسم بخبث
: بس كذه هذا المضايقك ، طيب لما اقرب منك
ـ اقترب منها يجذبها عنوه إليه ـ
وابوسك واحضنك
ـ قبلها بعُمق يستشف من رحيقها قطره قطره ـ
وش معناه هذا اني أكرهك وما احبك ؟؟!
ـ ابعدها عنه قليلاً ليرى وجهها ـ
انا كذه طبعي ما اعرف اتغزل وأقول كلام حلو
بس انبسط يوم اشوف رسايلك حتى وانت ناسختها
من النت .
اطرقت برأسها خجله من جملته الاخيره فهي لم ترسل
له يوماً رساله من قلبها وجوارحها كانت تقرأها بالإنترنت
وتنسخ ما يُعجبها .
أغمضت عينيها بألم شديد وتضغط على أسفل بطنها بقوه
ومالت بجذعها للأمام حتى استقر رأسها على رأسه وهي تشعر ان بطنها يتقطع من الألم .. قالت بوجع ينخر جسدها الضعيف
: اي بطنننننني مو قادره أتحمل باتل من امس يوجعني كثييير .
وضع كفيه على كتفيها ورفعها وصُعق من تشنج وجهها وتغضنه بالألم .. وقال بتوتر وارتباك
: طيب ، طيب اهدي خذي نفس طويل وزفريه عشان اخدك المستشفى الحين ، اهدي مو صاير الا الخير ان شاء الله .
،
يستند بظهره إلى الجدار ومُسبلاً اهدابه رافعاً رأسه بشموخ للأعلى .
يرّتل بالدعاء لحبيبته !! نعم هي حبيبته
ولا حياه له بدونها وان فقدها .. فهي الشمعة التي
تُضيئه ..
وهي له الشمس في النهار
وليله في الظلام
كيف يعيش بدونها ؟؟؟! .
ألقى نظره على عمه منصور الذي يُوازيه
بنفس الممر .. ونظره اخرى على والدتها التي ربَّتها
وهي تجلس بحزن واسى على الكُرسي وبطنها منتفخة قليلاً من الحمل .
يحمد الله انها تزوجت السنه الماضية من احد الرجال الجيدين .. وعوضها الله خيراً عن زوجها احمد وما سببه لها من اذى .
اقترب منها بهدوء يقول
: عمتي قومي أرجعك البيت وارجع ، عشان ترتاحي انا هنا وبعطيك خبر اذا صار اي شيء .
هزت رأسها رافضه تقول
: لا ما رح اخلي بنتي خالد قال انه برجعني بس رفضت ما اقدر اخليها وأروح ارتاح ، أصلاً ما رح ارتاح الا لما أطمن عليها ، يا ربي ليه طولوا كثير ولدوا قيصري بس ماحد طول زي كذه .
باتل
: عمتي لا تنسي انها عندها مشكله بالمشيمة وما ادري من ايش جاها بس ان شاء الله تكون بخير .
خرجت الدكتوره من غرفه العمليات وقالت برسميه
: الحمدلله على سلامه بنتكم هي الحين بخير وجابت بنوته زي الفُل الحمدلله لحد الان هي بصحه وعافيه .
قال باتل بلهفه
: دكتوره اقدر اشوف زوجتي واطمن عليها .
أومأت برأسها
: ربع ساعه بس وتبدأ تصحى من البنج وتقدر تشوفها بس مو صحوه كامله بس تقدر تكلمها شوي .
مضت هذه الربع ساعه مثل المغناطيس .. لا تكاد تمر من قلقه عليها رغم ان الطبيبة قالت انها بخير ولكن لن يطمئن قبل رؤيتها بعينيه .
دخل إلى الغرفه البارده التي وضعوها بها إلى ان تفيق من تأثير المُخدّر حتى ينقلوها للغرفه العادية .
اقترب اكثر وأزاح الستارة التي اشارت إليها المُمرضة .. وهو يرى وجهها الشاحب شحوب الأموات .. آلمه قلبه عليها .
وأمسك بكفها الصغير بين كفيه يستند بمرفقيه على جانب السرير الحديدي .. فتحت عينيها عندما شعرت به وهمست
: باتل .
رد عليها
: يا عيون وروح باتل .
رمشت بعينيها هل تتوهم انها المره الاولى التي تسمعه بها يتغزل بها وان كان كلام بسيط كأنها عيناه وروحه .
همست بألم
: البيبي .
قالوها يطبع قُبله على كفها الرقيق
: بنتنا بخير ما فيها الا العافيه ، بس انت شدي حيلك وقومي عشانا كذه خوفتينا عليك ، وبعدين مافي احد بسميها غيرك .
ابتسمت بخفوت شديد من التعب وبالكاد لمح ابتسامتها وهمس وداعب وجنتها بكفه الخشنة
: احبك ، ايه احبك وما اتخيل حياتي بدونك ، بس هااا يمكن هاذي المره الاولى والاخيره اقولها وما أبغاك تشككي بحبك الفي قلبي أبداً ، تمام بس تقومي بالسلامه نكمل كلامنا .
ابتسمت هذه المره وعادت تُغمض عينيها من التعب وماتزال الابتسامه تُزين شفتيها .. طبع قبله على جبينها وخرج من عندها كب يرى ابنته الصغيرة التي لم تكمل شهورها حتى الآن .
وهكذا تستمر دوره الحياة .

تمت بحمدالله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 05-10-2016, 09:59 AM
صورة همس الليل@ الرمزية
همس الليل@ همس الليل@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي؛كاملة


صباح الخير
طبعا ابدعتي حبيت الروايه واجد
واحداثها كانت حلوه ومشوقه
اكثر شخصيه حبيتها هي ليليان
موووفقه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 08-10-2016, 04:25 AM
همس الامومه همس الامومه غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي؛كاملة


ررررررررووووووووعة يعطيك الف عافية جميع الشخصيات بدون استثناء كانوا روعة حبيت شاهين طلال واكثر شخص ذياب انا يعجبوني هذي الشخصيات وحبيت لليان وارجوان وشعاع على العموم يسسسسلموا والى اللقاء ان شاء الله كاني لمحت روا ية اخرى لك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 25-10-2016, 10:51 PM
oum kenan oum kenan غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي؛كاملة


قصة أكثر من رائعة أتمنى لك التوفيق في الكتابة وفي حياتك
وفي انتظار رائعتك الأخرى وأتمنى أن لا تنقطع من الإبداع

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 20-05-2017, 07:43 AM
وليف الرووح وليف الرووح غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: هذه دُنياي/بقلمي؛كاملة


رواية رائعة وجميلة كروايتك السابقة
ابدعتي فيها تسلم أناملك على الطرح الرائع
ويعطيك العافيه على مجهودك..
وننتظر جديدك باذن الله.

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1