اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 23-05-2016, 02:45 PM
صورة Eugnen187 الرمزية
Eugnen187 Eugnen187 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


تجنن روايتك كملي بس ما عرفتي على الشخصيات بس راح ادعمك وشيء ثاني متخلبطه في الاحداث مدري ليه ههههههههههههههههه روعه كملي الى الامام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 23-05-2016, 03:07 PM
صورة خُ ـرآفية ..! الرمزية
خُ ـرآفية ..! خُ ـرآفية ..! غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها Eugnen187 مشاهدة المشاركة
تجنن روايتك كملي بس ما عرفتي على الشخصيات بس راح ادعمك وشيء ثاني متخلبطه في الاحداث مدري ليه ههههههههههههههههه روعه كملي الى الامام


أهلا و سهلاا
حبيبتي انتي اللي تجنني و مرورك هو الرائع ..
بالنسبة للتعريف عالشخصيات .. حابة أغير شوي في أجواء الرواية .. يعني مو حابة تكون تقليدية و أروح أعرف بكل شخصية من ناحية الشكل أو العمر .. التعريف فيهم راح يكون من خلال الأحداث و الحوارات ما بين الأبطال ..
و بالنسبة للخبطة الأحداث !! تدري حتى أنا متلخبطة هههههههههههههههه
ان شاء الله كذا بارتين حلوين و يتضح كل شي أمامكم ..
تشرفني متابعتك لروايتي و مشكوورة على مرورك الرائع ..
أنرتِ



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 23-05-2016, 07:57 PM
صورة عيون حلوة الرمزية
عيون حلوة عيون حلوة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


السلام عليكم رواية جميلة بداية حلوة وقوية وحماسية عجبتني وراح اتابعها تسلم اناملك بس لسى فيها غموض ما عرفتي الشخصيات وصفاتهم واعمارهم عشان تتكون لنا صورة عن كل شخصية وكذلك وصف المكان والزمان اراه ضروري فالرواية عشان نعيش جو مه الابطال هذا راي الشخصي وموفقة روايتك حلوة ياريت تعطينا موعد البارتات واسفة عالتطويل

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 24-05-2016, 07:53 AM
صورة خُ ـرآفية ..! الرمزية
خُ ـرآفية ..! خُ ـرآفية ..! غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها عيون حلوة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم رواية جميلة بداية حلوة وقوية وحماسية عجبتني وراح اتابعها تسلم اناملك بس لسى فيها غموض ما عرفتي الشخصيات وصفاتهم واعمارهم عشان تتكون لنا صورة عن كل شخصية وكذلك وصف المكان والزمان اراه ضروري فالرواية عشان نعيش جو مه الابطال هذا راي الشخصي وموفقة روايتك حلوة ياريت تعطينا موعد البارتات واسفة عالتطويل

هلاا حبيبتي ..
عيونك الجميله و مرورك هو الأجمل ..
حبيبتي بالنسبة للصفات الشكلية و الاعمار راح يتم التعريف عليها من خلال الحوارات ما بين الابطال بطريقة غير مباشرة كنوع من التغيير ..
و من عيوني راح أكثف الوصف أكثر ..
مرورك أسعدني حبيبتي
مواعيد البارتات يومي الثلاثاء و الجمعة ..
أتمنى تكون الرواية عند حسن ظنك..
أنرتِ


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 24-05-2016, 08:26 AM
صورة خُ ـرآفية ..! الرمزية
خُ ـرآفية ..! خُ ـرآفية ..! غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


رقصة على أنغام الغدر

الكاتبة : خُ ـرآفية ..!


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. أخبااركم ؟؟
البارت 3 من رواية " رقصة على أنغام الغدر " أضعه بين أيديكم .. أتمنى لكم قراءة ممتعة ..

تنويه 1 : جميع أسماء العائلات في الرواية هي من الخيال ..
تنويه 2 : لا تلهيكم روايتي عن أداء الصلاة و ذكر الله ..



كالقهوة .. تبرد فجأة ، يتغير لونها و طعمها ، تتجرد من كل معاني النقاء و الطهارة .. كذلك هي خيانتها .. لا يمكنها اخفاؤها .. ذلك الساذج سيفهمك .. سيرى خيانة في عينيك .. و سيصمت ..


رقصة على أنغام الغدر

خُ ـرآفية ..!
البـــــــــــــ(3)ــــارت

***
في غرفتها المظلمة الوحيدة .. تجلس تلك الأم منتظرة وفاتها .. تدعو الله كل يوم أن يأخذ بأجلها لترتاح .. زوجها لا يطيقها بعد أن شاخت .. تخاف أن تعيش لأكثر من ذلك فيتثاقل منها أولادها .. تخاف أن ينتهي بها المطاف في مأوى عجزة لا تعرف فيه أحداً !
ابتسمت ابتسامة متعبة : خلاص يمه المفروض تكوني مبسوطة .. بعد بكرا بشوفك أحلى عرووس ..
ليلى بحزن : تدري اني خايفة اخليك بروحك عند ابوي ؟؟ من بيهتم فيكي ؟
أجابتها بسخرية من حالتها : يمه انا مو ضايل من عمري شي .. المهم أكون أمنت عليكِ عند رجال يخاف الله قبل لا أموت ..
انحنت ليلى تقبل يد أمها و دموعها تنذر بالسقوط : يمه الله يخليكِ لا تقولي هالكلام هذاا احنا من دونك ما نسوى شيي !
أدخلت يدها في شعر ابنتها مبتسمة راضية : أختك ناريمان وش أخبارها ليش ما أشوفها ؟؟
رفعت رأسها و هي تمسح دمعتها : هذي آخر أيام الحمل و ما تقدر تطلع مكان !
أم عبدالرحمن : ربي يقومها بالسلامة و يرزقها الذرية الصالحة يا رب
ابتسمت ليلى : آمين ..


***

في غرفتها حزينة تبكي .. كيف يودعها بكل ذلك البرود ؟؟ لم يحتضنها كما كان يفعل في المعتاد ! و لكنها لن تتجاهل ذلك الموضوع أبداً .. ستبحث عن تلك المرأة و تجدها .. تقدمت من المكتب بخطوات بطيئة .. فتحت جهاز اللابتوب و جلست بعد أن مسحت دموعها .. فتحت على صفحة " الفيسبوك " و كتبت الاسم : فريدة العمري .. ضغطت على زر الموافقة و بدأت تبحث في تلك الصفحات .. تنقلت كثيراً ما بين الصفحات .. حتى وجدت صورة لسيدة يبدو أنها في منتصف الأربعين ..كان أبيها سليمان قد ترك تعليقاً لتلك الصورة يتغنى فيه بجمال تلك المرأة ! صعقت من الكلام الغزلي الذي كتب من أبيها في صفحة تلك المرأة ! لا زالت كل مرة تكتشف شيئاً جديداً يجعلها تضيع في أفكارها !!

تلك الخيانة يا سليمان لا تغتفر .. وحدك يعلم أن مثل جيهان لا تستحق إلا الحب ..الحب وفاء .. الوفاء الذي لم تعرفه يوماً .. الوفاء الذي لن تسطيع أن تشبهه أبداً !
إنها سيدة لا تستحق الغدر .. فهي بيضاء نقية .. خالية من كل الشوائب ! كيف تبدلها بهكذا امرأة لا تعرف للعائلة معنى !
تلك الكلمات كانت تدور في بال سحر .. تلك الكلمات كانت تشحذ قواها لتبدأ بأخذ ثأر أمها التي شابت في أوائل الثلاثين لتربيهم و تعتني بهم .. ستأخذ حق أمها من تلك التي تدعى بفريدة .. و سيكون انتقامها فريد من نوعه .. كما يستحق اسمها ..
ابتسمت بخبث و هي تفكر في خطة لتحرق قلب تلك السيدة كما أحرقت قلب أمها ..
لا بد إن كان سليمان صادقاً .. فإن الطائرة قد أقلعت الآن ! فتحت جوالها و هي تبتسم متأكدة أن هاتف أبيها لن يكون مغلقاً .. طلبت رقمه ! و كان هو في جهة أخرى ينظر إلى جهازه متفاجئاً من جرأة تلك الفتاة !
رفع سماعة الهاتف بعد توتر : الوو
سحر بلهجة الشك : يببه !! للحين ما طارت الطيارة ؟؟؟
بارتباك واضح : انا الحين طالع للطيارة يلا قفلي
سحر : بس مو سامعه ضجة عندك !! وينك ؟
بغضب قال ليخفي توتره : انتي تحققي معاي !! اذلفي
أغلق الخط في وجهها دون أن يسمع ردها .. أغلقت سحر اللابتوب و وضعت رأسها على طاولة المكتب تبكي : ليش يبه سويت فينا اللي سويته لييش ؟؟؟
رفعت رأسها و الحقد يتطاير من عينيها : أنا بعرف شغلي معك يا فريدة .. بعلمك شلون تسرقي الرجال من زوجته و عياله ..
سمعت صوت طرق الباب .. اتجهت بسرعة إلى التواليت لكي لا يلاحظ أحد بكائها .. دخلت ميسم بهدوء بعد أن سمعت رداً من سحر يقول : تفضلي ..
ميسم بهدوء : سحوور ! وينك فيه ؟
كلمتها من داخل الحمام " مكرمين " و هي تحاول أن تعدل نبرة صوتها : هنا بالحمام
جلست ياسمين أمام اللابتوب و فتحته .. وجدت صفحة فريدة ! سيدة كبيرة ! لماذا تبحث عنها سحر ؟ ما السر الذي تخفيه سحر في داخلها ؟ فتحت جوالها و كتبت اسم الصفحة عندها لتحفظه .. ثم أغلق الشاشة بسرعة عندما سمعت سحر تفتح الباب .. لاحظت ميسم الارهاق على وجه سحر و بادرتها بالسؤال : انتي وش اللي صاير بينك و بين أبوي ؟
سحر بارتباك و هي تشتت نظرات عينيها المحمرة : مو صاير شي !
ميسم و هي تكتف يديها : أمس كنتي متوترة .. اليوم الصبح تكلمتي مع ابوي بطريقة موب زينة ! و لما جاء يودعك سلم عليكِ باليد حتى من غير لا يبوسك !! شسالفة ؟؟ ايش عاملة معاه ؟
سحر تأففت بملل : ميسم برب الكعبة تخليني بروحي
وقفت ميسم منغاظة من سحر : ماشي يا سحر خبي قد ما تبي .. ياا خبر بفلوس بكرا يبقى ببلاش ..
خرجت ميسم من عندها بسرعة .. سحر كانت تراقب الباب حين أغلقته ميسم : ملقوفة ! ذابحة روحك عشان تعرفي هالاخبار السعيدة مثلاً ؟
ارتمت على سريرها و هي تفكر بعمق !! ماذا سأفعل بك يا فريدة ؟


***

يفكر في هذا الأمر منذ بداية العام .. منذ أن رأى ذلك الطفل الصغير يجول بين المحلات ليبيع عيدان البخور .. حينها شعر بشيء لم يشعر به أبداً .. ولد و في فمه ملعقة من ذهب .. يصله ما يحتاج دون أن يطلب منذ صغره ..لم يفكر يوماً في حال الفقراء الذين يعيشون أياماً على لقيمات .. بينما هم يعيشون في ترف و يرمون بقايا الطعام في أكياس النفايات دون أن يستشعروا نعمة الله عليهم ! استدعى صديقه المقرب الذي يعتبره بمثابة أخ لم تلده أمه .. ليساعده في مشروعه الصغير ..
قال و هو يركن ظهره إلى كرسيه المتحرك بابتسامة فخر : شرايك ؟؟
اندهش خالد مما سمع .. لم يرى كريم في تلك الحالة منذ أن عرفه : باارك الله فيك .. هالشي عظييم جداً .. أشكرك انك اخترتني لمساعدتك ..
كريم : انا ممنون لحمد.. هذا الطفل اهوة اللي وعاني على الغفلة اللي كنت عايش فيها من ترف و مال و تبذير من غير ما احس بأهل البلد الفقراء اللي ممكن يموتهم الجوع !! الفقر يقهر الرجال يا خالد !!
وقف خالد بابتسامة : الله يجزيه و يجزيك الخير .. انا بضبط كل الامور .. و كل عام و انت بخير
بادله الابتسامة : و انت بألف خير ..
خرج خالد من عند كريم .. أما كريم فكان يشعر براحة لم يشعر بها من قبل .. سيفعل في هذا العام أمراً سيغير مجرى حياته ! سيجعل لرمضان هذا العام طعماً مختلفاً ..
مسح وجهه بكفة يده .. ثم بدأ يرتب الأوراق منشغلاً في مسألة عمل ميساء ..

***

مر يومان .. لا زال الجميع على حاله .. سحر لا زالت تفكر في طريقة تصل فيها إلى تلك المرأة .. ميسم استطاعت أن تصل إلى صفحتها و لكنها لم تنتبه إلى تعليق أبيها على الصورة .. ياسمين تحاول ارضاء زوجها الذي لا بد أن نظرته لها تغيرت بعد تعاملها مع عمر .. كل على حاله .. و أما ميساء فبدأت العمل و سكنت لوحدها في شقة قريبة من بيت أخيها كريم ..

اليوم .. وصلت روان و مازن إلى المطار .. مبتسمة هي لحياة ستبدأها مجدداً .. برفقة من تحبهم .. لا يهمها ما فعلت و كم كسرت من قلوب خلفها ..المهم أنها الآن بخير .. و ستعيش هانئة طوال حياتها !
مازن .. مشتتاً .. غير راض عن تصرفات زوجته .. هو غير راض عن هذا السفر من أساسه الذي غايته الوحيدة تحطيم القلوب .. في اتجاههم للطيارة .. نادى إلى روان التي تسبقه حاملة بيدها فهد ..
مازن بهدوء : روان !
التفتت له بابتسامة : نعم حبيبي ؟
مازن أنزل رأسه في الأرض : انتي طالق ..
قالت بسرعة غير مستوعبة ما سمعت : نـــعـــــــم ؟؟؟؟؟؟!!!!
وقف و هو يلتفت معطيها ظهره : اللي سمعتيه ..
تركها خلفه و بدأ يمشي مسرعاً .. ابتسم في داخله بشيء من الراحة .. ربما قد بدأ يسير على الطريق الصواب !
ظلت روان واقفة و الدموع بللت نقابها ! تتسائل ما الذي جرى الآن ؟؟ هل هو محق فيما قال ؟!! طلاق ؟؟؟ طلاق ياا روان ؟ أتلك النهاية !!
جلست على الكرسي تبكي .. و الأطفال يبكون معها دون أن يفهموا السبب .. ليسوا بالعمر الذي يجعلهم يفهمون معنى ما سمعوه من أبيهم ! كل ما استطاعوا أن يعرفوه هو أن أباهم قال شيئاً مبكياً .. فبكوا .. رفعت روان جوالها بيد مرتجفة و عيونها لا ترى شيئاً .. اتصلت على رقم مجهول .. و طلبت منه أن يأتي في الحال ..

***

نزل من سيارته الفخمة وسط تلك الأحياء الفقيرة و الكل ينظر إليه باستهجان .. لم يعتادوا على سيارة بذلك الحجم تدخل حيهم .. البراءة التي وجدها في ذلك الحي كاد أن ينساها .. أناس لا يعرفون السيارات و الترف و القصور .. حياتهم تقتصر على أن يوفروا لقمة العيش .. ولا شيء أكثر من ذلك ..
ساعده صديقه خالد في تحميل الكراتين .. و بدأ بتوزعيها على البيوت في ذلك الحي .. و كل النساء تدعو لهم بالتوفيق و الخير .. كان سعيداً بما يسمعه و يشعر بالسكينة و الراحة الداخلية التي لطالما افتقدها ..
طرق باب ذلك البيت الذي كاد أن يسقط من شدة اهترائه .. فهرعت فتاة حسناء شاحبة الوجه مصفرة اللون لتفتح .. فلما فتحت ! رأت أمامها شاباً وسيماً يتضح أنه من الأثرياء .. فكل ما دار في عقلها " هذا ولد عز أكيد مخربط !! "
أما كريم فقد كان سارحاً في ذلك الوجه الحزين الذي رآه أمامه ! أمن العدل فتاة بهذا الجمال تحرم من أن يكتمل حسنها بامتلاء وجهها و حمرة وجنتيها ؟
أفاقته من غفلته بصوتها الأنثوي القوي : هييه !! وين سرحت ؟؟ تفضل شتبي ؟؟
قال بارتباك بعد أن شعر أنه تمادى في النظر إليها : أناا .. أناا كريم آل سعود ..
رفعت عينيها للسماء بملل : ايه تشرفنا نعم ؟؟
كريم : أنا .. و خالد صديقي قررنا نعمل عمل خيري بمناسبة شهر رمضان .. كل عام و انتي بخير ..
ابتسمت ابتسامة صفراء : و انت بخير .. في ايش اقدر اساعدك ؟
كريم ابتسم على قوتها : سلامتك .. اقبلي منا هالمعونة .. و ما نبي غير دعواتك ..
نظرت إلى خالد بعد أن سمحت له بالدخول و قد قام بادخال كراتين ممتلئة بشتى أنواع الخضار و اللحوم .. كادت عينها أن تنسى هذا المنظر .. منذ أعوام لم تأكل الا الخبز اليابس و فضلات الطعام ..
ابتسمت ابتسامة تدل على فرحتها .. تدل على الحرمان الذي كانت تعانيه .. راقب كريم حركاتها و تألم بقوة على حالها و حال الكثير .. لماذا خلق الفقر ؟؟!!
بعد أن انتهى خالد عاد الى السيارة .. أما حنين فالتفتت الى كريم بابتسامة امتنان : مشكوور الله يوفقك و يجزاك الخير في ميزان حسناتك يا رب و انا اعتذر على اسلوبي معاك ..
رد لها الابتسامة و هز برأسه : ما في داعي حصل خير .. بالعافية ..
ذهب إلى سيارته و ركب .. فبادره خالد بالسؤال : ايش معنى طولت في الحديث مع هالبنت ؟؟
نظر إليه بطرف عينه : لا ما طولت ولا شي .. يلا خلينا نكمل ..
؛
أما حنين فدخلت راكضة إلى أبيها : يبببه ..يببه تعاال شووف
تعكز أبيها على عكازه بمساعدتها .. خرج معها فوجد كراتين فيها زجاجات مياه معدنية و اللحوم و الخضار شتى أنواعها .. رفع نظره إلى ابنته : من ويين هذا كله ؟؟!!
حنين بفرحة لا تفارق عينيها : في شب اسمه كريم آل سعود الله يسلمه و يحفظه اهوة اللي تبرع لنا و قاعد يقدم معونات لكل الحي ! تخيل يبه الدنيا لسا فيها خير و لسا فيها اللي يحس بالضعيف و الفقير و ينصره .. الحمدلله ياا رب الحمدلله
ابتسم أبيها على فرحتها و ود لو يقبل ذلك الشاب من بين عيونه على تلك الفرحة التي قدمها لابنته .. الفرحة التي لم يستطع أن يعطيها اياها : أكييد يبه الدنيا لسه بخير إن خليت بليت ..
ابتسمت لأبيها ابتسامة واسعة .. و أخذت تحمل الأغراض للمطبخ و هي تفكر فيما ستطبخ اليوم .. نعم .. لن يموتوا جوعاً من بعد اليوم .. ستنام مشبعة من الطعام و الماء .. الحمدلله الذي تتم بحمده النعم ..



***

منشغلة هي اليوم في حفل زفافها .. ستصبح زوجته ! لا تعلم هل تفرح أم تبكي ؟ أتطمئن أم تخاف ؟!! ما الذي يجب أن تفعله في ليلة كهذه ؟؟ اختها و زوجة اخيها و ابنته.. أمها و بنات عمها كلهن حولها يمتدحن جمالها و يرددن جملة واحدة : " بتاخذي عقله اليوم "
و هي ما بين الخجل و الخوف محتارة.. لم تتوقع أنها ستحدث إحدى الوقائع التي قد تكون طريفة في ليلة كهذه !! تجلس أختها ناريمان داخلاً على الكرسي تعتصر ألماً .. أم ليلى تقف بصعوبة إلى جانبها و قد أمسك بيدها زوجها عبدالله .. و همّا بالخروج و الدمعة تنافس الأخرى و هي تودع أمها المريضة .. كان يبدو على ناريمان التعب منذ بداية الحفلة ! هي اليوم في آخر أيام حملها و قد تلد بين لحظة و الاخرى ! كان عليها أن تستمع إلى كلام طبيبتها و أن تلتزم بالراحة في هذه الأيام .. فهذا مولودها الاول ..و دائماً ما تكون الولادة الأولى هي الأصعب .. بدأ العرق يتصبب من جبينها و هي تجاهد نفسها ألا تصرخ .. لاحظ ريان الذي يجلس إلى جانبها على حافة الكرسي أنها تتألم .. اقترب منها بهمس : شفيكي ؟؟!
قالت و هي تصر على أسنانها من الألم : ماا ادري يا ريان ما ادري
توتر و ارتبك من رؤيتها بهذا المنظر .. أخوة عبدالله لم يتحركوا بعد : و اللي يخليك تحملي شوي لا تفضحينا قدام العالم
أخذت نفساً قوياً ثم قالت : ريااان موو قادرة حاسة روحي بتطلع
التفت بارتباك ينظر إلى من حوله .. شعر بها تمسك بثوبه و تشد عليه : ريـــــــــآآآآن موو قادرة ..
تنهد و هو يحاول أن يجد طريقة ليخرج دون أن يشعر به أحد !
أطلقت صرخة لم تستطيع أن تكتمها : آآآآآآآآآآآه ريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـان
التفت كل من في المكان إليها .. حتى اخوة عبدالله الذين كانوا في الخارج سمعوا صوتها ..
اقترب منهاا و همس : اششش فضحتييناا
ركضت ليلى مسرعة إلى أختها و جلست على ركبتيها : اييش فيكي ناريماان ؟!!
بدأت تبكي بقوة و تحاول أن تأخذ نفساً : أحسس بوولد ليلى ! ريـــان خذني للمستشفى بموووووووووت
بدأ جبينه يتصبب عرقاً هو الآخر : طيب طيب هاتي ايدك..
أمسك بيدها و ساعدها برفقة ليلى على أن تقف .. و بدأو يمشون ببطئ و ناريمان تعض شفتيها بقووة محاولة ألا تصرخ !
و تبعتهم العائلة بقلق !! ركب ريان في السيارة بعد أن أدخل ناريمان للمقعد الخلفي .. توتر ما بين صراخها و تشتت أفكاره و توسلها له : بسررررعه ياا ريـــــــــان
قالت أم ليلى في الداخل : حبيبتي روحي مع زوجك انتي احنا بنطمنكم وش بيصير معاها !
عبدالله أمسك بيدها : اذا تبي نروح البيت تغيري و نروح المستشفى
هزت رأسها بالموافقة و هي متوترة و خائفة جداً على أختها !
ذهبت ليلى مع زوجها .. و ذهب الجميع خلف حسين و ناريمان إلى المستشفى .. و القلوب تدعو الله أن تساعد ناريمان على هذا الألم !


***

سمعت صوت رنة جوالها ! ذلك الرقم ليس غريب عليها ! إنه رقم بيت جارتهم التي تتصل من عندها حنين .. ماذا تريد الآن ؟؟ و لماذا الاحراج ؟
تسللت إلى غرفتها ببطئ كي لا يشعر بها سعد .. ردت بهمس : الوو
أما حنين فقالت بصوت مرتفع : شلووونكك يممه ؟؟ قالت كلمتها الاخيرة بسخرية ..
بغضب أجابتها : كم مرة قلت لك لا تدقين علي لما يكون سعد في البيت ؟؟
ضحكت حنين ساخرة من أمها : ههههههههههههههههههههههههههه ! خايفة يدرى إن حبيبته المتصابية عندها بنت بطولها .؟؟
الهام : احفظي لسانك وعيب هالكلام انا امك مو اصغر عيالك !
حنين لا زالت تتحدث بنبرة ساخرة : ايه ايه اعذريني ! بس كنت بقولك شي .. اليوم و الحمدلله ربنا بعث لنا شاب من أصل طيب .. وزع معونات لكل أهل الحي و بعد للأحياء الثانية .. شووفي مع إنه ما يعرف أحد فينا ولا يقرب لأحد فينا لكن ما نسى أهل بلده و اخوانه .. أما انتي عند أول فرصة تركتينا و رحتي تدوري شلون بتعيشي و كمــآآآن عمرك ما فكرتي تساعديني أو تساعدي أبوي بشي و عمرك ما فكرتي في بنتك .. بس ما اقول غير حسبي الله و نعم الوكيل .. يمهل ولا يهمل ..
الهام : ههههههههه ! قلتي لي تبرع لكم ؟؟ لاا عشت ولاا كنت لليوم اللي بييجي فيه مجرد شاب ما يسوى شي يتبرعلي و انا الهام النشمي ..
ضحكت حنين ضحكة صاخبة : الهام منوو ؟؟ طيب روحي كملي أحلامك .. سلاام ياا نشمية !
أغلقت الهاتف و هي تجاهد نفسها أن لا تبكي .. كيف لا تبكي و تلك أمها التي أنجبتها ! ألا تتمنى الفتاة أن تكون أمها إلى جانبها ؟؟ كيف تكون حنين يتيمة الأم و أمها حية ترزق ؟؟ أين العدل في تلك الحياة ؟!! سلبت منها كل شيء ! هل سيأزف اليوم الذي تنتهي فيه حنين من كل تلك الالام ؟؟!!

***

جالس على الكنبة مرتكياً بأكواعه على ركبتيه .. شابكاً يديه واضعهما تحت ذقنه .. أمه إلى جانبه تتحسب و تدعي .. و أخته تبكي و تولول!!!!
ضرب الطاولة بيده بغضب : بس خــلاص !! كافي كلام فارغغ .. انتي قولي لي ليش طلقك ؟؟؟ وش مسوية معااه قوولي ؟؟
روان ببكاء : ولله ما ساويتله شي ! طالعين عالطيارة بامان الله فجأة يقولي إنتي طالق !! طلقني كذا ظلم حسبي الله عليه !
اقترب منها و مسكها من شعرها : ظلم هاا ؟؟ انا اللي اعرفك و اعرف لسانك الطويل و أعرف انك ما تحترمي أحد !!
رماها بالكنبة و هو يأخذ أنفاسه لعله يقلل من غضبه ..
أم كريم بحقد : اياااك تخليه يشتغل عندك في الشركة ايـاااك هذاا لازم يرجع من مطرح ما لميناه من الشوارع !!
كريم و هو يلبس حذائه " مكرمين " : لاا مازن بيرجع الشغل و مكانته مثل أول و أحسن .. بنتك اللي لازم تتربى ..
خرج من المنزل دون أن يسمع ردة فعلهما .. صحيح أنه يرى في أخته الخطأ كله .. لكنها أحرقت قلبه ! كيف تتطلق ؟!! هل ستقضي بقية حياتها بهذا الشكل ؟؟ حزين عليها إلى حد موجع .. و لكنه بالرغم من ذلك لن يتدخل في مازن و قراراته .. و لو كان عنده شك 1% أن مازن ظلم أخته لتصرف كما يليق ! لكنه يعلم أن مازن لم يفعل هذا إلاا بعد أن نفد صبره منها ..

***


تفكر في أمور كثيرة .. بدأت تشعر بالراحة بعد أن خرجت من بيت عمها .. و شعرت بالراحة أكثر عندما بدأت العمل .. و لكن ذلك الطفل الذي كان لها كل حياتها ! كيف تنساه ؟؟؟ كيف يذهب من بين يديها و يختفي دون أن تجد له أي أثر ؟؟ كيف يقوم جهاز الأمن بالاستنفار لاجله ولاا يجده أحد ؟!!! أي عيد و أي رمضان سأقضيه و طفلي الوحيد لا أدري أين هو و مع من ؟؟ لا أدري إن كان حياً أو ...
لم تكمل كلامها حتى استغفرت الله كثيراً و دعته أن يحمي طفلها و يجمعها به في القريب العاجل !
قطع عليها كل تلك الأفكار .. رقم غريب يتصل بها .. عقدت حاجبيها ! من ذلك الذي يتصل الآن ؟
فتحت الخط و قالت : آلــوو !
صوت رجل غاضب متوعد لم تستنكره ميساء : ضيعتي ولدي ياا **** ضيعتيه ؟؟؟ وين كنتي عنه و شلوون راااح من يدك ؟؟!!! تكلمي
ميساء ببكاء تعثر لسانها : ماا .. موو أنا .. ماا ادري
نعمان بقلة صبر : اسمعيني يا ميساء باقي على خروجي من هنا ثلاث أيام.. من هنا لثلاث أيام اذااا ما كان ولدي موجود قسماً بالله بذوووقك الويل فاااهمة ؟؟؟
أغلق الخط في وجهها و تركها ترتجف خائفة مما يمكن أن يفعله !! زوجها السابق رجل لا يعرف للرحمة عنوان ! يقتل و يضرب بدم بارد و كأن الموضوع عنده أسهل من شرب الماء !! 3 أيام فقط و سيكون خارج القضبان !! ما الذي سيفعله ؟؟!!

***

في المستشفى الجميع ينتظرون أمام غرفة العمليات بتوتر .. ريان الذي لم يعد قادراً على الوقوف جلس على الكرسي يهز قدمه اليمنى بتوتر .. أمها تجلس أمام الباب تدعو لها و تقرأ القرآن .. ليلى متمسكة بيد عبدالله الذي حاول قدر الامكان أن يهدئها .. جميعهم ينتظرون خروج الممرضة بلهفة ..
انتظروا لساعات طويلة !! الساعة الآن 2 فجراً و لم يخرج أحد ليطمئننا !! اللهم يا خالق النفس من النفس و يا مخلص النفس من النفس و يا مخرج النفس من النفس خلصها .. " رب هب لي غلاماً زكيا . و اجعله مباركاً أينما كان . أعنه على الصلاة و الزكاة ما دام حيا . و باراً بوالديه ولا تجعله جباراً شقيا "
ما ان انتهى ريان حتى خرجت الممرضت واضحة على وجهها علامات التعب .. فركض الكل اليها ليستفسر ..
الممرضة بابتسامة : من زوجها ؟؟
رد ريان بلهفة : أناا أناا زوجهاا !! ايش صار ؟؟
الممرضة : مبروك زوجتك جابت ولد ..
تنفسوا جميعهم الصعداء ثم سألت أمها : و ناريمان شلونها يا بنيتي ؟
الممرضة و هي تهم بالرحيل : لا تخافوا الأم و الطفل بصحة ممتازة ..
اقترب عبدالله من ريــان الذي كاد أن يبكي فرحاً : عبدالله انااا صرت أبووو اليومم انا صرت أبوو !
احتضنه و هو يضحك : مباارك يالغالي ان شاء الله يتربى في عزك و دلال أمه ..
رفع ريــان وجهه و هو يحمد الله و يشكره : " اللَّهُمَّ لك الحمْدُ حَمْدًا يمْلأُ المِيْزان، ولك الحَمْدُ عَدَدَ ما خَطَّهُ القَلمُ وأحْصَاهُ الكِتَابُ ووَسِعَتْهُ الرَّحْمَةُ اللَّهُمَّ لك الحمْدُ على ما أعْطَيْتَ ومامَنَعْت، وما قَبَضْتَ وما بَسَطْـتَ اللَّهُمَّ لك الحَمْدُ على كُلِّ نِعْمَةٍ أنْعَمْتَ بِهَا عَليْنَا في قَدِيْمٍ أوْ حَدِيْثٍ، أوْ خاصَّةٍ أوْ عَامَّةٍ أوْ سِرٍ أوْ عَلانِيَةٍ او حي او ميت او شاهد او غائب..
خرجت الدكتورة من الغرفة و عاد الجميع للالتفاف حولها : مبروك جابت ولد .. الحين راح ننقلها لغرفتها العادية ..
بارك الجميع لريــان بمولوده الاول .. ريـان لم يصدق أنه أصبح أباً اليوم .. ما أجملها من كلمة !! و كم تحمل تلك الكلمة من مسؤولية تنتظره !
أما ليلى فكانت تسمع التبريكات و كلمة " عقبال عندك " لعبدالله و يعتصر قلبها ألماً .. متأكدة أنها لن تتذوق شعور الأمومة يوماً ..الله المستعان ..

***

في صباح يوم الجمعة .. استيقظت غرام و الابتسامة ترتسم على وجهها .. لم تصدق أن صقر يريد الزواج منها ! و الذي تفكر فيه فعلياً .. هو أنها ستعيش فعلاً في ذلك القصر .. ستأكل و تلبس و تخرج !! ستصبح حرمه ! و ستخرج من تلك الخرابة التي تعيش فيها ذلك كل ما يهمها الان .. ستوافق و تبدي موافقتها دون خجل ..
بدأت أختها الصغيرة تاليا تقفز حولها و هي تقول : تبي تتزوجي ؟؟
ابتسمت غرام بخجل و قالت و هي تحتضنها: ايه بتزوج ..
احتضنت أختها بحب و كأنها في حلم الآن .. لم تصدق أنه في الأمس جاء خالها و طلبها !
في الخارج كانت تجلس سعاد مع زوجها محمود .. حاضنة بين يديها طفلها الصغير .. الولد الذي انتظرته أن يأتي بعد 5 بنات ..
محمود بجدية : انا خايف مسويين هالحركة عشان يسكتوك عن الميراث !!
سرحت سعاد قليلاً .. ثم حركت رأسها طاردة تلك الفكرة من مخيلتها : لا لا ما اظن جمال توصل فيه الامور لهذا الحد !
تنهد محمود و هو يشرب قهوته : يعني انتي شايفة نزوجها لصقر ؟؟
ابتسمت سعاد : ايه .. نأمن على بنتنا عند القريب ولا نوديها للغريب .. و أنا صراحة أحب صقر و أعزه و أعتبره بغلاة محمد ولدنا ..
ابتسم هو الآخر براحة : خلاص .. أجل اليوم كلمي أم صقر و قولي لها إن إحنا موافقين ! بس سألتي غرام ؟؟
سعاد هزت برأسها : ايه سألتها لا تخاف موافقة و بتطير من الفرحة بعد ..
تنفس براحة و هو يرى مستقبل ابنته قد أزهر .. ابتسم فرحاً لتلك الخطوة التي يقدمون عليها ..


***


واقفة إلى جانبه تحمل بيدها شماغه .. و هو أمام المرآة يعدل منظره مستعداً لأداء صلاة الجمعة .. لا زال على موقفه منذ ذلك اليوم .. بعد أن عدل شماغه وضع القليل من رائحة المسك .. وقفت أمامه تنظر إليه باعجاب .. أغمضت عينيها و هي تشم رائحة عطره : تجنن حبيبي ..
قرر أخيراً أن يحل تلك العقدة التي كانت بين حاجبيه .. ابتسم لها و قبلها في خدها : انتي اللي تجنني يا بعدي ..
قالت و هي تجلس على الصوفة : تاكل تمر حبيبي ؟؟
جلس إلى جانبها و هو ينتظر وقت الصلاة : ايه ناكل تمر ..
أخذت حبة من التمر و اقتربت منه .. ثم قربت حبة التمر من فمه و أطعمته اياها : صحتين و عافية يا بعد عمري
يحيى و هو يأكل التمر : حبيبتي اليوم وعد جاية علينا .. عشان تحمم عمورة .. ابيها تذوق طبخك !
وقفت باحتجاج واضعة يديها على خصرها : نععم ؟؟ تبيني اطبخ لوعد!!
تأفف بملل من أسلوبها : ايه وش فيها يعني؟؟!
ياسمين و هي تكتف يداها : والله انا مو شغالة عندها ! الحين أقول للخدم يطبخون !
يحيى : الحين اذا طبختي شي لضيف عندك بتصيري شغالة ؟؟ كذا أمك علمتك ؟؟
لا زالت واقفة صامتة .. متكتفة الايدي تهز قدمها بتوتر ..
وقف يحيى بمحاذاتها و نظر إليها بحدة .. ثم قال بحزم : ياسمين الله يرضى عليك تسوي اللي بقولك عليه .. ولا تختبري صبري ..
تركها و خرج .. متى ستستخدم عقلها تلك الفتاة !!هل ستظل تعاندني و ترفض أهلي و اخوتي ؟!! إنها تسعى إلى تدمير حياتنا دون أن تشعر !


-
-
يتبع



آخر من قام بالتعديل خُ ـرآفية ..!; بتاريخ 24-05-2016 الساعة 09:55 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 24-05-2016, 08:28 AM
صورة خُ ـرآفية ..! الرمزية
خُ ـرآفية ..! خُ ـرآفية ..! غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


***

واقف أمام الروزنامة يتنهد بألم .. انتزع تلك الورقة بقوة و لفها بيده بعنف .. تلك الحادثة ترافقه منذ أن كان في الخامسة من عمره ! ألم أزلي و ذكرى سرمدية لا يمكن لها أن تدثر .. هو الآن وحيداً بلا سند بسبب الاستهتار و التهاون .. دمعة تسقط على خده كلما اجتاحت تلك الواقعة ذكراه .. في نفس اليوم الذي رحل فيه أخيه .. رحلت فيه أمه ولكن .. بعد 23 عاماً من الألم و الحزن .. لماذا فعلتِ ذلك يا أمي ؟؟ هل كان يستعصي عليكِ أمر كهذا ؟؟ و إن كان كذلك فلم أنجبتنا ؟؟؟
وقفت خلفه عبير و هي تقول : اشتقت لها ؟؟
مسح دمعته ثم التفت اليها و حرك رأسه بالنفي !
عبير : حبيبي .. ما بتقولي ايش اللي خلاك تقسى عليها لهالدرجة ؟؟
تجاهل كرم سؤالها و ارتمى في سريره ..
تقدمت عبير بخطوات بطيئة : في ولد يترك أمه تموت في دار المسنين ؟؟ ما تخاف أولادك يعقوك مثل ما عقيت أمك ؟؟
صرخ في وجهها بألم : اناا ما كنت مثل أمي علشان يعقووني !
تنهدت و قالت بعد الاستعاذة و البسملة : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين احسانا . اما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما و قل لهما قولاً كريما . و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا " صدق الله العظيم ...
كرر بهدوء : كما ربياني صغيرا .. كما ربياني صغيرا ..
اقتربت منه عبير : حبيبي أغضبتها بحياتها لا تغضبها بمماتها .. زور قبرها و اقرالها الفاتحة و ادعي لها بالرحمة و المغفرة .. حتى أنا زوجة ولدها الوحيد ما خليتني أزورها ولا خليتني أتعرف عليها ! هالشي حراام مهما كان هذي أمك اللي حملتك في بطنها و تعبت فيك !
نظر إليها بقسوة و خرج من تلك الغرفة ..
..

لماذا حرمت من دفئ أمي في طفولتي ؟؟ لم جئنا إلى تلك الحياة الوحشية ؟ الحياة التي سلبت مني أخي .. و سلبتك أنت أيضاً يا أمي ! كيف أحمل القوة للسير على وعورة طريق هذه الدنيا ؟!! كم أحتاج أن أرتمي في حضنك الآن و أبكي أخي .. رباه لو كنت موجوداً يا طارق .. كم كانت ستكون الحياة أجمل ؟؟ كنا سنكبر سوية و نراهق سوية .. كنت سأقف يوماً بين الرجال و يسموني " أخو العريس " كنت سأتعب لأجلك في تلك الليلة و أعتني بك .. كنت سأجدك تمد لي يدك لتنقذني من السقوط ! كنت سأحتمي و أفاخر بك إن دخلت في عراك مع أحدهم !
ضامتني تلك الدنيا يا أمي .. ضامتني بفراغ لا أجد له حلاً .. ضامتني بحصار فرضته على منزلي أقسى من حصار الأعداء للأرض الحرة ! فأين أنتم مني و أين أنا منكم ؟ و لم في كل تلك الفوضى العارمة في حياتي.. أجد نفسي وحيداً ؟!

***


لا زال إلى اليوم يعتذر لها عن عدم وفاءه بوعده لها .. يدعي أنها السبب .. هي التي أشعلت كل تلك النيران و أطفئت نار حبه لها .. و هي لا زالت تفكر .. " أحقاً إنني أدفع الثمن كما يجب ؟؟ أم أنك تبالغ في عقابك لي يا وليد ؟ و لكنني رجوتك ! رجوتك كثيراً أن لا تجعل منا قصة مأساوية ! أردت أن أعيشك كما عاشت ليلى في قيس! كما عاش عنترة في أضلع عبلة ! لكنني أردت أن نكتب النهاية الخاصة بنا ! نهاية تشبهني و تشبهك .. طفل ينام في المنتصف بيننا .. يزعجنا في نومنا و صحوتنا .. يكون لنا حياة بأكملها ! جفت الأقلام اليوم .. و لم يعد بمقدورنا أن ننهي حكايتنا كما يجب ! انتهى حبرنا في منتصف الحكاية .. و ظلت النهاية حائرة ! موجعة .. بلا معنى .. "
وليد بأسى : حبيبتي .. غزل .. أبيك تشوفي حياتك بعد الانفصال .. و تنسي كل الالام اللي مريتي فيها ..
غزل بأعين دامعة صرخت : الحين أنا ما أصلحلك زوجة ؟؟ شلون تبيني أكون زوجة لرجال ثاني و أكون في أحضانه ؟؟ كل الحب في قلبي انت اخذته .. كل الحياة اللي كانت فيني صارت عندك !! شلون بكون زوجة و أم من بعد اليوم ؟؟ شلون تقدر تقول هالكلام و كأن ما في شي صار ؟!! حتى الصادق معاك خسران ! صارحتك و قلتلك عن قصة قديمة في الماضي نتيجة طيش و تهور .. ندمت و تبت بعدها .. استنيت الحلال ييجي عندي ! و يوم جيت خليتني أندم إني صارحتك !! ليش الكذب مقبول عندنا أكثر من الصدق ؟ ليش دايماً تفضل تتزوج البنت اللي ما تعرف ماضيها ؟؟ انا غلطت في صغري لكن ما هو بالخطأ اللي صعب ينغفر ! كلمت شاب و الحمدلله تبت و ابتعدت عن كل هالحركات ! ليش تبي تعاقبني بعد ما ربي سامحني ؟؟ ليش تبي تحرمني من الحلال اللي ربي بعثه لي ؟؟!! انت بسهولة بتطلق و بتروح تشوفلك بنت ثانية تتزوجها ! و بتعيش حياتك متهني لأنك ما تعرف وش أثر الجرح اللي بتتركه فيني ! و الحين قاعد تكلمني كل يوم و تبيني أسامحك ؟؟ أسامحك على ايش ؟؟ بعد ما خذيت كل حياتي و عمري و أيامي ؟؟ بعد ما قضيت سنتين من عمري و انا انتظر أمورك تتحسن عشان أكون في بيتك ؟؟ بعد ما بينت لي قصر في الهوا و طلعتني لفوق النجوم ؟؟ شلــووون تبيني أسااامحك ؟؟

أغلق عينيه بقوة متنهداً : غزل .. لا تعذبي روحي بهالكلام .. ولا تسودي الدنيا في عيوني بدموع عيونك ! افهمي اني بسوي هالشي عشانك قبل لا يكون عشاني !! غزل افهميني انااا موو قادر أوثق فيكي !!

هدأت أنفاسها بعد تلك الكلمة .. لا يثق بها ! هل كان هو معصوم عن الخطأ في مراهقته ؟؟ لماذا الغفران في حياتنا صعب ؟!! ما هي تلك الأسطورة التي أعيشها ؟!! إنها أسطورة الحب .. أسطورة الحب التي خدعنا بها آباؤنا و أجدادنا .. بطلها رجل شرقي ! وسيم جداً .. حنون .. ولكن له صفة واحدة تعيبه .. إنه مخادع .. لسِن .. بكلمة منه يجرحها و بالأخرى يداويها .. و احدى انجازاته .. أنه يتزوج بفتاة لا يعرفها .. لأنها على حد قوله " شريفة و ستصون بيته " ..
رجل مصِرَّ على أن يحيط نفسه بحلقة من الأوهام .. لا يتنازل ليتزوج بمن يحب .. لأنه يعرف ماضيها .. يحاول الابتعاد قدر الامكان عن الحقيقة التي قد تمس رجولته !

أطلقت تنهيدتها الأخيرة و هي تقول : دام كذا .. استعجل في الطلاق و ريح روحي منك..

أغلقت الخط تبكي متألمة .. و هو في جهة أخرى تتعارك الأفكار في داخله .. هل ما أفعله هو الصواب ؟؟! أأتركها و أرحل ؟
زفر بكل قوة و أطلق تنهيدة غير صامتة .. تنهيدة تتحدث بكل أوجاع قلبه !



***

نائمة بتعب على سرير غريب عليها .. لا تشعر بالراحة هنا و لكن النوم أقوى منها .. كان مستلق إلى جانبها ينظر إليها بتمعن .. يا لحلمي الذي تحقق .. ليلى إلى جانبي ! كيف ذلك ؟؟ فتحت عينيها بانزعاج من ضوء الشمس الذي بدأ يدغدغ رموشها .. لاحظت تمعنه لها .. فعقدت حاجبيها استغراباً : من متى صاحي ؟؟
ابتسم لها متجاهلاً سؤالها : صباح الخير ..
ليلى ببحة النوم : صباح النور ..
اقترب منها : وش بتقولون عني الحين ؟؟ في ليلة زواجنا ولدت ناريمان و كانت ليلة صعبة جداً علينا !
ابتسمت ليلى على تفكيره : بنقول إن جانا على وجهك الخير .. ربنا رزقنا أول حفيد في العائلة و يا حلوه شكثر يشبه القمر ؟؟ " رفعت أعينها للسقف و هي تتغنى بجماله " يا حبيب قلبي ! مثل الملاك .. شفت شقد حجمه صغير ؟؟
ابتسم على استرسالها في وصفه .. شعر كم تملك من حنية في قلبها الصغير ذلك .. " ويلاه كم سيزداد جمالك يا فتاة إن أصحبتِ أماً ؟! " اقترب منها و قبل جبينها ثم قال : عقبال ما اشوفك أحلى أم ..
قال كلمته الأخيرة ثم نهض عن الفراش متوجهاً إلى التواليت " مكرمين " ..
أما هي .. فكانت تتردد تلك الكلمة في مسامعها كسيف اخترق صدرها و لم يخرج منه : أم ؟؟؟ تراني ظلمتك معاي يا عبدالله !! شلون وافقت على هالزواج قبل لا اقولك عن مرضي ؟؟



***

هل من المعقول أن أؤمن بما يسمى " الحب من أول نظرة " ؟!
لا ! كلها خرافات ! أي حب ذلك ؟ أنا لا أعرف حتى اسمها !! ربما أعجبت بها .. هي فتاة حسناء جميلة .. أي شاب مكاني كان سيعجب بشكلها .. أما روحها فأنا لا أعلم عنها شيئاً .. لا بد أنني أفكر فيها لحسنها فقط !
و لكن .. لم لا ؟؟ لم لا تتحول تلك النظرة إلى حياة نعيشها ؟ كيف سيكون ذلك ؟ كيف سأراها مرة أخرى ؟؟ ما هي الحجة !
صمت بتفكير عميق.. يريد أن يراها أكثر ! تلك الفتاة كما يقولون " دخلت مزاجه " و لكنها متعجرفة لا تعرف الذوق في الكلام ! ترفع صوتها و تتحدث بعنجهية ! ربما الكثير من الرجال يبحثون عن متمردة كهذه !

-

في الجهة الأخرى .. كانت روان تطمئن على الأحوال .. كل شيء كما تريد ! لكن كيف ستسافر الآن ؟؟! يجب أن يسافر معها كريم .. يوصلها إلى بيت أخيه علي .. كيف سيحدث هذا ؟!! لماذا يا مازن ؟؟ لماذا دمرتنا هكذا ! كنا سنعيش حياة ثانية .. أجمل بكثير مما نتخيل .. لماذا لا تشعر بي ؟؟


***
جلسات الفتيات الاعتيادية .. لا تخلو من النم و التعليقات الساخرة على كل ما يرون ..
هديل : شوفي شوفي شلون مسوية بروحها طالعة مثل عروسة العيد
سحر : ههههههههههههههههههههه تخيلي شكثر بيكون هالموديل حلو على ميسم ؟؟
ميسم نظرت إليها بطرف عينهاا : لاا حبيبتي السمر يليق عليهم هالمنظر أكثر !! تخيلي وانتي طالعة كذا قسم بالله ما يظل أحد بالرياض
هديل بضحكة : هههههههههههههههههههههههه أنا أقول لو واحدة منكم ساوت هالموديل .. و الثانية تمسك لها مظلة و تمشي وراها بتصيروا مثل الملك و حاشيته ههههههههههههههههههههههههههههه
ميسم بسخرية : هاهاها ما تضحكي بايخة .. تشربون شي بارد ؟؟
هديل : ايه يرحم والديك نشف ريقي من كثر هذرتكم
نزلت ميسم إلى الدور السفلي .. و الآن اختلت سحر بهديل ..
سحبت سحر الهاتف من يد هديل : ركزي معاي شوي
هديل بابتسامة : قولي حبيبتي شعندك ؟؟ لاا تكوني عشقاانة ؟
سحر بضحكة صاخبة : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه وع شايفتني انجنيت ولا فقدت عقلي عشان أعشق ! المهم خليني أقول قبل لا تيجي ميسم .. مو أخوكِ بيشتغل في الأمن ؟؟
هديل : ايه صحيح
سحر : الحين لو أعطيته اسم شخص بيقدر يعطيني رقم جواله و عنوانه ؟؟
حركت كتفيها : ولله ما ادري عن طبيعة شغله !! أتوقع ما يقدر إلا اذا كان هذا الشخص مطلوب !!
سحر برجاء : حبيبتي و قلبي يا هدول إسأليه اليوم و اذا يقدر أعطيه هذي الورقة أبي معلومات عنها !
هديل باستغراب بعد أن فتحت الورقة : فريدة ؟؟ منو هذي ؟
سحر و هي تسمع خطوات ميسم همست : أقولك بعدين خبي الورقة !


***

جلسوا على مائدة الطعام .. ابتسامة عمر لا تغيب بوجود أخته وعد .. يناديها " ماما " .. لم يخطئ .. فهي بالفعل كانت له بمثابة الأم الحنون التي افتقدها و هو في عز الحاجة إليها ..
ابتسم يحيى و هو يوجه كلامه لأخته وعد : اليوم بتذوقي طبخ زوجتي .. عشان تعرفي مين مختار أنا ..
وضعت ياسمين أصناف الطعام التي حضرتها على الطاولة .. و هي تبتسم ابتسامة ذات مغزى أربكت يحيى .. فاقترب منها يهمس : خير ؟؟ أشوفك رايقة ؟!!
ردت بذات الهمس : ما في شي حبيبي ..
بدأت ياسمين تسكب الأطعمة لكل شخص في صحنه .. وعد التي جاءت اليوم بلا فطور كما طلب منها يحيى لكي تأكل بشهية اليوم .. بدأت تتناول " الكبسة " تلك الوجبة التي تفضلها ..
نظر يحيى إلى معالم وجه وعد وعمر اللاتي تغيرن بعد أن وضعوا لقمة من الطعام في فمهم ! استغرب ذلك .. فمد يده ليأكل من صحنه .. احمر وجهه خجلاً .. اقترب من ياسمين التي تكتم ضحكتها : حاطة علبة الملح كلها ؟؟
اتسعت عينيها منكرة ما فعلت .. ثم اقتربت من صحنها و أكلت و هي تقاوم شدة الملوحة : لا ما في ملوحة زايدة بالعكس !!
عمر !! ببراءة لم يعتاد على الكذب قال : وعــع موو حـلوو !!
عضت وعد شفتها و هي تنظر إلى عمر : اششش عمر عيب !!
شعر يحيى باحراج شديد من الموقف الذي وضعته فيه ياسمين .. أما وعد فانحرجت من أن تترك الطعام و ترحل ! فقاومت الملوحة و أكلت القليل ..


***

أتى المساء بعد قلق ميساء ! و ملل سحر .. أتى المساء بعد انتظار يحيى و خوف ياسمين ..
أتى المساء بعد لوعة غزل .. و فرحة حنين ! أتى بعد تردد مازن .. و عشق كريم ..
كم يكون الوقت مملاً !! وكم من المرات تتوقف فيها عقارب الساعة عن الحركة عندما تنتظر أمراً .. كم نحتاج أحياناً إلى تلك الخرافة التي اسمها " السفر عبر الزمن " .. لعل العاشق يتزوج بمحبوبته .. لعل العاقر تنجب ..لعل القبطان بسفينته أبحر..لعل ما كُسر يجبر !


***

واقفة أمامه مطأطأة رأسها خجلاً ! هل تلك المرة ستمر كسابقتها ؟؟ أم أنه سيعلمها أن تحترمه مرة أخرى !
هو يقف شابكاً يديه خلف ظهره .. متوتر و الغضب يصل إلى قمة مستوياته !
قال بلهجة واضح فيها أنه قد عيل صبره : ارفعي راسك
وجهها محمر خوفاً و يداها ترتجفان .. يبدو أن الدمعة ستنهار قبل أن يبادر يحيى بأي تصرف !
اشتاط غضبه أكثر .. فأمسك بوجهها بقسوة و رفعهه إليه : تقدري تشرحي لي اللي سويتيه اليوم ؟؟
ظلت صامتة ! ماذا ستقول ؟ لا يوجد أي تبرير لما فعلت !!
صرخ في وجهها : تكــــــــــلمـــــــــــــي
قلبها كاد أن يخرج من بين أضلعها على كثر النبضات التي أطلقها في تلك اللحظة ..
رفع يده .. و صفعها على وجهها صفعة قوية .. أسقطتها أرضاً .. حتى أنها تركت أثراً على وجهها .. ثم نزل إلى مستواها و أمسك بشعرها : قوومي ضبي أغرااضك يلاااااااااا ما ابيكِ في بيتي قووومي
تركها و خرج من غرفته .. ليتنفس قليلاً عله أن يهدأ !
أما ياسمين فقد كانت متجمدة في مكانها دون حركة ! الدموع تنهمر من عينيها و هي تقول ندماً : أي فعل جنيت به على نفسك ياا حمقاء !!!


.
.
.
.
.
#


انتهى ..
لا تحرموني من آرائكم و توقعاتكم ..
انتظروني الجمعة في البارت 4 ..


تنويه : البارتات مواعيدها يومي الثلاثاء و الجمعة





دمتم بود




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 24-05-2016, 10:23 AM
صورة Omania الرمزية
Omania Omania غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


هلووووووووووو

بداية حلوة حبيبتي.. موفقة..

ياسمين: ليش تعاند يحيى وتسوي الي ما يرضيه,, أي شخص في مكانه بيسوي نفس الشي:: شكلها كانت تختبر صبره..

سحر: وراها إن.. بس شكلها بتعرف فريدة وبتلاحقها وما بتخليها ف حالهاا..

ليلى: حزنتني يمكن تكون عقيمة

حنين: يمكن تكون أخر أحزانها.. شكلها شاغلة عقل وقلب كريم..

فإنتظارك يا حلوة..

تحياتي..

Omania

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 24-05-2016, 12:56 PM
صورة Eugnen187 الرمزية
Eugnen187 Eugnen187 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


روعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــة روايتك رائعــــــــــــــــــــــــة بمعنى الكملة راح انتظر البارتي الجاي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 24-05-2016, 01:53 PM
صورة فجر يونا الرمزية
فجر يونا فجر يونا غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


السلام عليكم

أبدعتي ياقلبي
صراحه روايتك مره حلوه وأسلوبك أحلى
بانتظار البارت الجاي
الله يعطيك العافيه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 24-05-2016, 04:20 PM
صورة (*§ملاك وعيوني هلاك§*) الرمزية
(*§ملاك وعيوني هلاك§*) (*§ملاك وعيوني هلاك§*) غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي


روايتك تجنن تسلم يدك👌
بانتظار البارت الجاي
😻😻

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية : رقصة على أنغام الغدر / بقلمي

الوسوم
أنغام , الغير , بقلمي , رواية , رقصة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية غدر الحب بقلمي omnia reda Omnia reda روايات - طويلة 3 21-12-2015 07:15 AM
رواية : قلص ساعتك أيها الليل المنهك خلصني من وحدة اهلكتني/ بقلمي sajarashid روايات - طويلة 26 19-12-2015 09:16 PM
رواية /كلي ملكك ، بقلمي Maryooma013 روايات - طويلة 19 07-08-2015 03:34 PM
رواية والله ان عمري بدا من يوم حبيتك واعرف انه ينتهي لو قلت تنساني / بقلمي طبع ملكه!! روايات - طويلة 21 22-07-2015 09:06 PM
رواية ألاقي لك سبب وأبقى تلاقي لك سبب وتغيب/ بقلمي نوفالشحي روايات - طويلة 9 28-06-2015 08:37 PM

الساعة الآن +3: 02:58 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1