اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 16-06-2016, 03:36 AM
صورة قَمـرْ ! الرمزية
قَمـرْ ! قَمـرْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. مرحباً غرام ..
صدقاً ترددت كثيراً حتى أطلقت العنان لقلمي .. في كل رواية أكتبها أجد فيها ألف خطأ ؛ و أخاف أن أنشر تلك الرواية فتكون بعيدة عن عقول القراء ، فيظنون أنني أستخف بهم .. قرأت الكثير من روايات هذا المنتدى ..
و أعجبت بالكثير ، كتاب مميزون استفدت منهم و تعلمت الكثير ..
كان ترددي أولاً .. هو في فكرة طرح الرواية ..
وترددت بعد ذلك .. في اختيار الرواية التي أريد أن أكملها و أضعها بين أيدي القراء ..
خمس رواياتٍ بدأت بها و لم أكملها لظروف ، و لانقطاع تسلسل الأفكار ..
قررت أخيراً أن أستكمل أولى حروفي التي بدأت بنسجها منذ قرابة العامين ..
و حان الوقت لأحاول أن أنضم لعائلة الكتاب المميزون في غرام ..
و تلك هي اللحظة التي سأتيح فيها الفرصة لنفسي لأشارككم واقعي الممتزج بمخيلتي ..

روايتي الأولى : كُربة بَكمآءْ / قَـمرْ !


أتمنى أن ألاقي منكم الترحيب و التشجيع المنتظر ..

ودّي لكم ..

(3) + (4)

http://forums.graaam.com/609660-3.html

(5)

http://forums.graaam.com/609660-5.html

(7 )

https://forums.graaam.com/609660-10.html

(8)

https://forums.graaam.com/609660-11.html

(9)

https://forums.graaam.com/609660-12.html


(10)

https://forums.graaam.com/609660-13.html

(11)
https://forums.graaam.com/609660-16.html
(12)
https://forums.graaam.com/609660-17.html
+
https://forums.graaam.com/609660-18.html


*

" أريدُ ذلكَ المكآن ، الذي بوسع المرء أن يكونَ فيه نفسه ؛ أن يشبه ظاهره باطنه .. و أن يَنسجِم مع حقيقته .. "

مقتبسة من : رواية ( كبرت و نسيت أن أنسى ) / بثينة العيسى



( 1 )


روما - إيطاليا

شتاء 2003- شهر شباط


" صعود السلم ، درجة فدرجة "
لم تكن تعرف معنى تلك الجملة .. كانت تحارب الدنيا دوماً لتحصل على ما تريد ..تتعجل في الحصول على كل شيء .. كان أبيها دائماً يقول لها تلك الجملة لكنها لم تفهمها ..كان يقول أيضاً " العجلة من الشيطان " ، لكنها كانت دائماً تخاف الموت الذي قد يسلبها دون أن تحصل على ما تريد .. كانت طفلة لعوب لا تعرف أن لا شيء في الدنيا يسير كما تهوى.. و قد ينبغي التمهل أحياناً .. تمهلت كثيراً حتى دخلت الجامعة ! و بعد أن دخلتها .. شعرت أنها لا زالت بحاجة إلى المزيد من التمهل ..
شعرت أنها تخرج للحياة من رحم أمها للتو ! لم تكن تعرف تلك المدينة التي تضج بالأناس من شتى الجنسيات !
الجميع ينظر إليها باستغراب .. يستهجنون رؤية فتاة بكماء في الجامعة !
كان ذلك لا يجرحها ؛ قدّر الله لي سرطاناً كان قد سلب صوتي ، و حمداً لله أنه لم يسلب مني روحي .. تجد نفسها في نعمة يفتقدها الكثير .. على الأقل لا تستطيع التكلم في أعراض الناس .. و تعجز عن استغابة أحدهم ، و عن التعليق على لبس تلك و وجه ذاك ! لذا فإنها دوماً تحمد الله على تلك النعمة ..

لا بأس ، اعتادت تلك النظرات .. أحدهم ينظر بشفقة ، و أحدهم بسخرية .. و الآخر يحمد الله أنه لم يخلق مثلها ..
أما هي .. فعلى الحال ذاتها منذ عامين .. تسير بثقة تضاهي ثقة الملوك في سيرهم ؛ و ابتسامة وجهها اللامعة لا تغيب ..

في هذا العام .. تعاني من دكتور في الجامعة يقال أنه رجل دنيء النفس !
و أصحاب تلك الخصلة دوماً ما يستغلوا الفتيات ذو الحالة الخاصة ..

في نهاية المحاضرة التي دوماً ما تجلس فيها في الصفوف الأمامية .. التفتت إلى الدكتور " سيمون " الذي قال بصوت جهوري : Sadeem , follow me to my office
" سديم اتبعيني إلى المكتب "

ارتجفت خوفاً حين سمعته ينطق باسمها .. تعرف أنه لا ينوي الخير أبداً .. و أن هناك فكرة شيطانية تحلق في سماء عقله .. تبعته إلى مكتبه محاولة أن تخفي ارتجاف قلبها الذي أقسم أنه نبض فيما يفوق الألف مرة خلال ثانيتين ..



*



قد يقسو الأب بسبب شدة خوفه على أولاده .. يخاف أن تتأمل صغيرته بأن تعود لتسمع صوتها ، فتفشل تلك العملية .. يخاف أن تؤثر تلك العملية على صحتها ..
و أتحدى أن تجدوا عنيداً في الدنيا و متمسكاً برأيه كأبٍ يخاف على رائحة زوجته من الضيق ، يخاف عليها أن تندثر ..

جلس صديقه الطبيب أمامه و هو يحاول أن يقنعه بالموضوع : يا رجال اسمع مني ؛ حرام تسوي كذا بسديم ..
جلال : من عمرها 15 سنة و اهية متعودة على نفسها كذا و مبسوطة بروحها و ما في شي مكدرها ، الحين تبيني أسوي لها عملية ؟ افرض هالعملية فشلت ؟ شلون بتصير نفسيتها بعد ما تتأمل ؟
سعود : العملية باذن الله مضمونة بنسبة 90% يعني انت ما بتخاطر بسديم ..
جلال بغضب كاد أن يصرخ في وجهه : لاا بخآطر .. بخاطر بنفسيتها اللي بتتعب لو فشلت العملية ، اهية مرتاحة كذا ماله داعي أذكرها بهمها ..
تأفف سعود ، يشعر باليأس من ذلك الرجل .. جبان ..
لا يستطيع سعود أن يفسر ما الذي يشعره جلال الآن بالتحديد ، فبكل بساطة هو لم يتزوج .. و لم يكن أباً .. هو لم و لن ينجب فتاة كـ"سديم" …



*

السعودية - الرياض

في مكان أشبه بالمستودع .. مظلم و واسع .. مخيف و مرعب ..

نفث آخر نفثة من سيجارته التي ذابت في فمه و قال بغضب : اسمعني ، أبي حل لهذا الموضوع اليوم قبل بكرا .. مفهوم ؟؟ الشغل واقف من أسبوع و هذا الحال ما يمشي معاي في ناس تبي فلوس مني !

من سماعة الهاتف صوتاً يقول : دكتور منير هالموضوع مو بهالسهولة انت عارف وش يعني اختطاف ؟ حتى لو جبتلك اللي تبيه اليوم انت ناسي إن الأهل بيبلغوا و بيصير في تحقيق و لا تنسى إننا خفينا تقريباً من بداية الشغل لليوم فوق ال 6000 طفل و طفلة !

منير بغضب : أنا هالكلام ما افهمه ؛ خلال يومين اذا ما تأمن لي اللي أبيه راح آخذك مكان هالأولاد و أتصرف .. و فهم اللي معاك هالكلام ذا
أغلق السماعة بغضب و شر .. نظر أمامه إلى التوأمين الأطفال اللذان ينظران إليه باستفهام لا يعرفان ما الذي يجري حولهما ..
اقترب منهما و قال : جعتوا حبايبي ؟
هز الأول برأسه : ايه جعنا مررة خذنا عندي أمي
صفعه بظهر يده على وجهه صفعة لا يتحملها طفل في عمره ثم قال : هذي أمي تنساهااا مفهووم ؟
سقط " غدي " على الأرض من قوة الصفعة ، و بدأت دموع الطفولة تنهمر من عيناه ..
اقترب منه " خليل " .. و قال له بلهجة طفولية : غدي .. احنا ليش جينا هنا ؟؟ وين أمي و أبوي؟
صمت غدي دون أن يرد .. بدأ يفقد وعيه ، طفل كهذا في الحادية عشر من عمره لا بد أن يفقد وعيه بعد ساعات طويلة من الجوع .. و لكن كيف يستطيع خليل أن يصمد أمام كل تلك الظروف الصعبة التي لا يمكن لطفل بعمره أن يتحملها !


-

في مكان يبعد مسافات قليلة .. وقف الأب في منتصف الشارع تائهاً ، لا يأبه بالسيارات التي تطلق زواميرها و شتائمها له ليبتعد عن الطريق ، وضع يديه على رأسه بتشتت و هو يطلق نظراته في الشمال و الشرق ، في الجنوب والغرب ! أين اختفوا ؟!
كاد أن يسقط أرضاً من هول ما حدث معه ؛ طفلاه الوحيدان يفقدهما بمجرد غفلته عنهما لدقائق ؟! أين نعيش نحن !
مسح وجهه بكفيه و استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ؛ ركب سيارته و راح يبحث عن أطفاله كمن يبحث عن ابرة في كوم قش ..!
كيف يخبر زوجته التي عانت كثيراً حتى أنجبت هذين الطفلين أنه اليوم فقدهما ! معاً ..
اتصلت به زوجته بعد تأخره .. حاول أن لا يرد عليها و يتجاهل اتصالاتها ؛ لكنها أصرت .. قلب الأم الذي يشعر بكل شيء ؛ قلبها التعيس الذي يحزن قبل الأوان ؛ و يبكي قبل الأوان ؛ و يخاف قبل الأوان ..
رد أخيراً بصوت مليء بالرعب و الذعر و الخيبة : آلو
سلوى بغضب : وينك يا فيصل وين أخذت الأولاد الأكل برد و للحين ما جبتهم !!
كان صوت أنفاسه القوي المرتعش هو الرد .. فسألته سؤالاً يملؤه الشكوك : فيصل ! شفيك تلهث ؟
فيصل : ما في شي لا تقلقي .. راح ألاقيهم أكيد .. يمكن راحوا يلعبوا هنا ولا هنا ، الحين ألاقيهم لا تخافي ..
صرخت بذعر : من هذوولا اللي تلاقيهم ويين أولاادي ؟؟
فيصل بصوت متعب : مادري يا سلوى وين راحوا الأولاد .. أخذتهم لعبوا في الحديقة شوي و بعدين رحت أجيب لهم شيبسات و حاجات يتسلوا فيها ، اهمة اسبقوني عشان يروحوا السيارة و أنا وقفت أحاسب .. و لما طلعت مااا لاقيتهم !
تاهت الكلمات من فمها و بدأت شفتها السفلية ترتجف : شـلون ؟ شلون يعني ما لاقيتهم وين اختفوا ؟
فيصل بتركيز و هو يبحث في الطريق تارة يميناً و تارة يساراً : مادري يا سلوى قفلي الحين قفلي ..
رمى جواله في الكرسي الجانبي و لا زال يدقق النظر في الشوارع متأملاً أن يرى أحد أطفاله.. بقيت سلوى تجلس على الكرسي بانكسار لا تصدق ما سمعته !
و في الجهة الأخرى يتحرك فيصل في تلك الشوارع المكتظة بالبشر كالمجنون ..



*

روما - ايطاليا


تجلس في كفتيريا الجامعة وحيدة ، تفكر فيما قاله لها الدكتور !
مادة كتلك لا يدرسها دكتور في الجامعة إلا هو ..كيف أنجو منها ؟
وكيف يقول أنني قد تجاوزت الحد المسموح من الغياب ولا زلنا في بداية العام !
ماذا كان يقصد بتلميحاته عندما قال " أكثر ما يعجبني فيكِ أنكِ بكماء ؛ لا تستطيعي التكلم "
و ما هو الشيء الذي يريده كي يعفو عني و يتركني أنجح في تلك المادة ؟
في وسط تلك الأفكار ، اقتربت منها صديقتها المصرية " ريم "
جلست أمامها على الطاولة ، و بدأت تحدق فيها ..
ثم قالت : سديم ؟ مالك ؟
تعلقت عيناها في الأشجار خارج الكفتيريا ، و في الأجواء الماطرة الباردة ..
فعاودت ريم السؤال بطريقة أخرى : طيب الدكتور سيمون كان عاوز منك ايه ؟
حركت سديم رأسها يمنة و يسرة و كأنها تقول لها " لا شيء مهم "
ريم : أكيد قالك ..
" One night with me , make you get the highest mark in the class"
" ليلة واحدة تقضينها معي ، كفيلة بأن تجعلك تحصلي على أعلى درجة في الفصل "

نظرت سديم إليها بدهشة .. لا تصدق ما سمعته ! هل كان بالفعل هذا ما يقصده الدكتور ؟
فتحت دفترها و كتبت في داخله : ايش اللي قاعدة تقوليه !! مستحيل يكون الدكتور سيمون يفكر بهالطريقة ..
ردت عليها ريم بضحكة ساخرة : لا يا حبيبتي يفكر بأوسخ من الطريقة دي كمان ، ياما بنات باعو نفسهم عشان ينجحهم في المادة و في الاخر دحك عليهم ، قوليلي عايز منك ايه ؟
كتبت سديم في الدفتر : قال لي " أحب أنك بكماء " ..!!
ابتسمت ريم حين أصابت كل ظنونها : شفتي ؟؟ قصده انه حيقدر ياخد اللي عاوزه منك من غير ما تقدر تتكلمي
بدأت سديم تفرك وجهها لا تصدق ما سمعته من ريم .. اقتربت من الدفتر و كتبت بالانجليزية :
" What about you "
" ماذا عنكِ "
لاحظت سديم توتر و ارتباك ريم .. فقالت لها : فشــر ! فشر ياخد مني حتى نظرة ! هوة طلب مني بس انا رفضت ..
هزت سديم رأسها بعدم تصديق .. ثم نهضت و هي تحمل كتبها و حقيبتها ..
وقفت ريم إلى جانبها : رايحة فين ؟
أشارت لها سديم بحركات اليد أنها متعبة و سوف تذهب لتنام في البيت ..
سلموا على بعضهما ، و توجهت كل واحدة منهما إلى وجهتها ..

سارت سديم في طريق مظلم تحت الأجواء الماطرة التي تحبها .. بدأت الشمس تغيب .. و الناس حولها يتراكضون للعودة إلى بيوتهم .. جميعهم يختبأون من البرد و المطر .. إلا هي ؛ تعشق سقوط حبات المطر الصغيرة على خدّيها ..
لم تشعر بالماء الذي بلل حجابها و عبائتها الواسعة .. كادت العباءة تلتصق بجسدها من كثرة المطر .. كانت غارقة فيما قالته لها ريم .. و الأفكار المتناقضة تتلاحم في مخيلتها .. شيء ما يقول لها أنه الدكتور سيمون يبدو أنه رجل محترم ولا يفكر بتلك الأمور ، و آخر يقول لها أن كل الجامعة تعاني منه ! فمن تصدق إذن ؟

عندما دخلت إلى البيت ، لاحظ أبيها ابتلالها من أعلى رأسها إلى أسفل قدميها .. فأقبل نحوها غاضباً : سديم ! ليش روحتي بهذا الجو مشي كان قلتي لي آجي آخذك ؟
نظرت إلى أبيها بتعب ، اقتربت من اللوح الأبيض الموجود في زاوية الصالة و كتبت : أحب أمشي تحت المطر .. و الحين يبه تعبانة .. بناام
التفتت إليه بعد أن كتبت تلك الكلمات و ابتسمت .. فابتسم لها أبيها .. صعدت غرفتها بشكل سريع ، غيرت ملابسها بعد أن أخذت " شاور " دافئ .. ثم استلقت في سريرها و بعض السعال بدأ يزعجها ..



*


تشرق الشمس و تعاود المغيب ، و لا زال يبحث عن طفليه ..

في ذات المستودع المظلم .. حاول خليل أن يوقظ أخاه المغشى عليه كثيراً ، لكن كل محاولاته باءت بالفشل .. اتجه بنظره إلى الشمس التي يبدو أنها على وشك أن تغرب ، التي أقبلت بعد أن فتح ذلك الرجل باب المستودع .. و وقف بطوله الشاهق يتحدث بغضب إلى رجل آخر ..
شده من ياقة قميصه و قال : إنت تبي تدمرني ؟؟
سلطان بخوف: ياا دكتور أنا أمس جبتلك هالطفلين تقدر تسوي اللي تبيه فيهم لكن أنا أتصرف عشان مصلحتنا اذا خطفنا أكثر بيبان الموضوع على إنه عصابة ..
سحبه و دخل به إلى الداخل و بدأ يوجه له اللكمات التي اعتاد عليها و هو يتمتم بكلمات غاضبة : والله العظيم لو ماا اليوم جبتلي على الأقل 10 أولاد أنهييك عن وجه الأرض
في تلك اللحظات التي انشغل فيها منير عن الطفلين ، نظر خليل إلى أخيه و حاول محاولة أخيرة أن يوقظه ؛ لكن عبث !
تسلل إلى الباب المفتوح بحركات بطيئة .. نجح في الخروج من ذلك المكان ، ابتسم نصف ابتسامة و هو يتذكر أخيه الملقى أرضاً .. لكنه أقسم أن يساعده ..



*



( انتهى )


سأقوم بوضع تعريف الشخصيات التي ذكرت في هذا الجزء ..

سديم : 20 سنة ، سنة ثانية في الجامعة تدرس الحقوق .. تعرضت منذ 5 أعوام إلى سرطان رئوي أدى إلى فقدانها صوتها ، تعافت منه لكنها فقدت صوتها .. نحيلة بعض الشيء ، طولها مقبول.. سمراء البشرة .. شعرها أسود مموج ، عيناها ناعستان باللون البني الداكن .. تحب الجميع طفولية في التعامل و تعامل الجميع بطيب نية ..

جلال : والد سديم 54 عاماً ، يعمل كمعاون مدير عام في شركة استيراد و تصدير .. أكثر ما يهمه في الدنيا هو ابنته سديم ..

سعود : صديق جلال .. طبيب جراحي .. 55عاماً .. يعتبر جلال كأخيه و سديم كابنته .. كان يفكر أن يزوجها لابنه منذ صغرها لكنه تراجع عن تلك الفكرة عندما أصيبت بالسرطان ..
فيصل : شاب ، عمره 38عاماً .. يعمل مهندساً معمارياً .. أب لطفلين يحبهما و يحب زوجته سلوى ..
سلوى : 36 عاماً .. متزوجة منذ فترة طويلة، حاولت في موضوع الانجاب و عانت فيه كثيراً حتى أنجبت هذين الطفلين ..




مجرد بداية تقودنا إلى أحداث مثيرة و مشوقة ؛ فاذا لاقيت منكم التشجيع ، فسأكلمها بكل شغف .. و إن لم أجده ، فسأغلقها و سامحكم الله و سامحني ..

ملاحظة : فكرة الرواية تقوم على ذكر أحداث متسلسلة يمر بها الأبطال منذ عام 2003 حتى عام 2016 .. فمثلاً الاجزاء الخمسة الأولى تتحدث عن 2003 ، التالية تتحدث عن 2004 و هكذا .. و بالتالي فإن مجمل أجزاء الرواية هي 70 جزء .. قد يرى بعضكم الموضوع مملاً .. لكن الأحداث ستكون معتدلة ليست سريعة كالطير و ليست بطيئة كالسلحفاة .. لن تشعروا بالملل باذن الله ..
بعضكم قد يفكر بسؤال .. لم اخترت أن أبدأ أحداث روايتي منذ عام 2003 و ليس من عامنا الحالي 2016 ؟
السبب في ذلك .. هو أنني أريد أن أتمكّن من تحريك أحجار شطرنج روايتي كما أريد و بكل مرونة و سلاسة .. و أود أن أسلّط الضوء على شخصياتي و تطوراتها خلال الرواية .. ذلك الأمر لن أستطيع أن أتمكّن به إن بدأت الأحداث في العام 2016 .. خاصة أن الأحداث كثيرة و لا يمكن حصرها في عامٍ أو عامين !

مواعيد الأجزاء : كل سبت .. جزء طويل و مفصل .. طبعاً هذا الموعد لا ينطبق على أول جزئين ..
حيث أنني سأنهي الجزء الثاني و أتيحه هنا حالما يكون جاهزاً ، ثم نعتمد الموعد .. كل سبت جزء مشحون بالأحداث التي ترضيكم ..


أعطوني آرائكم .. أختكم / قَـمرْ !











آخر من قام بالتعديل وردة الزيزفون; بتاريخ اليوم الساعة 04:19 AM. السبب: اضافة روابط
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 16-06-2016, 03:46 AM
صورة حزنى عنوانى الرمزية
حزنى عنوانى حزنى عنوانى غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي


بداية رائعة وموفقة

طبعا مش هقدر اقول توقعات


بالتوفيق

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 16-06-2016, 07:08 AM
صورة كِـــبْــرِيـــاءْ ! الرمزية
كِـــبْــرِيـــاءْ ! كِـــبْــرِيـــاءْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي


أختي قمر العزيزة ..
يسعدنا و يشرفنا نحن اعضاء منتدى غرام انضمامك لنا كُتابً كنا او مجرد أعضاء

بكل صراحة بداية روايتك راقت لي .. فهي تحمل في طياتها الكثير من التشويق و المغامرات التي ستكشفينها في الاجزاء القادمة .. أسلوب سردك لاحداث الرواية ممتع و شيق و يجعل القارئ يشعر بما يعانوه أشخاص الرواية .. أُهنئك على طريقة سردك و اختيارك لكل هذه الكلمات التي ستصف أحداث الرواية .. في النهاية اعتبريني اول متابعاتك و داعميك و أن شاء الله لن أتأخر و أبخل في أعطائك رأيي بعد كل جزء

أتمنى منك ان ترسلي لي رسالة مع كل جزء تضعينه بين صفحات روايتك
و أتمنى منك ان تضعي بعض الاسئلة في نهاية كل جزء ( توقعات ) لتزيدي التشويق و المتابعة في الاجزاء الممتلئة بالاحداث



دُمتي سالمة / أُختك ريم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 16-06-2016, 08:25 AM
فيتامين سي فيتامين سي متصل الآن
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك قمر
بداية مشوقه وأسلوب راااائع

منير نموذج أعتقد لطبيب خان مهنته وباع ضميره وهو يعتبر حاله شاذه
ولا نسطيع تعميمها وأظنه يتاجر في أعضاء الأطفال المختطفون

فيصل أعتقد سوف ينجو لكن أخاه لايملك فرصة للنجاه لو أكتشف منير
هروب فيصل لأنه أول شيءراح يعمله يتخلص منه أو يخفيه في مكان آخر

سديم أخشى عليها من دكتورها ربما يعتدي عليها مستغل عدم قدرتها على الكلام
والصراخ لو واتته الفرصه ولكن أن شاء الله ماتكون هذه كربتها

سديم يجب إن تأخذ كلام صديقتها بعين الإعتبار وتحذر من الخلوه مع دكتورها
فالمثل يقول حرص ولا تخون

راق لي ماخطت أناملك غاليتي استمري بالكتابه وعندما يرى الأعضاء جديتك
في أكمال الروايه مع جمال قلمك راح تلاقي التفاعل اللي يسرك مع الوقت وأطلاع الأعضاء
على الروايه فلا تستعجلي تفاعل الأعضاء فلكل منهم ظروفه وخاصه هذه الأيام غير إن الأعضاء
كثير منهم توجهوا للروايات المكتملة بسبب الروايات قيد الكتابه غير المكتمله
أصدقك القول أنا واحده منهم أصبحت مقله في المتابعه لهذا السبب ولأنشغالي
ولا يعجبني أن تربط الكاتبه أكمال روايتها بتفاعل الأعضاء وردودهم فمثل هذا الكلام محبط
للأعضاء لأنهم سيتوقعون أن الكاتبه ممكن تتوقف عن إكمالها في أي وقت فلماذا يتعبون
أنفسهم في القراءة والرد
أحببت أن أوضح هذه النقطه لأن الكثير من الكاتبات يقعن في هذا معتقدات أن كلامهن
يدفع الأعضاءللمشاركه والرد بينما هو العكس فكوني واثقه من قلمك واكملي مابدأتيه

وبالتوفيق عزيزتي




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 16-06-2016, 03:07 PM
صورة قَمـرْ ! الرمزية
قَمـرْ ! قَمـرْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حزنى عنوانى مشاهدة المشاركة
بداية رائعة وموفقة

طبعا مش هقدر اقول توقعات


بالتوفيق

أهْلآ أختي () ؛ يكفيني مرورك الجميل عزيزتي .. أشكرك ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 16-06-2016, 03:10 PM
صورة قَمـرْ ! الرمزية
قَمـرْ ! قَمـرْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها reembals مشاهدة المشاركة
أختي قمر العزيزة ..
يسعدنا و يشرفنا نحن اعضاء منتدى غرام انضمامك لنا كُتابً كنا او مجرد أعضاء

بكل صراحة بداية روايتك راقت لي .. فهي تحمل في طياتها الكثير من التشويق و المغامرات التي ستكشفينها في الاجزاء القادمة .. أسلوب سردك لاحداث الرواية ممتع و شيق و يجعل القارئ يشعر بما يعانوه أشخاص الرواية .. أُهنئك على طريقة سردك و اختيارك لكل هذه الكلمات التي ستصف أحداث الرواية .. في النهاية اعتبريني اول متابعاتك و داعميك و أن شاء الله لن أتأخر و أبخل في أعطائك رأيي بعد كل جزء

أتمنى منك ان ترسلي لي رسالة مع كل جزء تضعينه بين صفحات روايتك
و أتمنى منك ان تضعي بعض الاسئلة في نهاية كل جزء ( توقعات ) لتزيدي التشويق و المتابعة في الاجزاء الممتلئة بالاحداث



دُمتي سالمة / أُختك ريم

أهلاً و سهلاً بكِ أختي ()
لي الشرف أكثر بانضمامي لكم و بأن أصبح فرداً من هذه العائلة الجميلة ..
من جمال ذوقك عزيزتي .. مشكورة و ان شاء الله تحتفظ روايتي بتلك الصورة في عينيكِ ..
يشرفني أن تتابعيني ..
و سوف أقوم بارسال روابط الأجزاء لكِ ، على الرحبِ و السعة ..

دُمتِ بسعآدة .. ()


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 16-06-2016, 03:13 PM
صورة قَمـرْ ! الرمزية
قَمـرْ ! قَمـرْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك قمر
بداية مشوقه وأسلوب راااائع

منير نموذج أعتقد لطبيب خان مهنته وباع ضميره وهو يعتبر حاله شاذه
ولا نسطيع تعميمها وأظنه يتاجر في أعضاء الأطفال المختطفون

فيصل أعتقد سوف ينجو لكن أخاه لايملك فرصة للنجاه لو أكتشف منير
هروب فيصل لأنه أول شيءراح يعمله يتخلص منه أو يخفيه في مكان آخر

سديم أخشى عليها من دكتورها ربما يعتدي عليها مستغل عدم قدرتها على الكلام
والصراخ لو واتته الفرصه ولكن أن شاء الله ماتكون هذه كربتها

سديم يجب إن تأخذ كلام صديقتها بعين الإعتبار وتحذر من الخلوه مع دكتورها
فالمثل يقول حرص ولا تخون

راق لي ماخطت أناملك غاليتي استمري بالكتابه وعندما يرى الأعضاء جديتك
في أكمال الروايه مع جمال قلمك راح تلاقي التفاعل اللي يسرك مع الوقت وأطلاع الأعضاء
على الروايه فلا تستعجلي تفاعل الأعضاء فلكل منهم ظروفه وخاصه هذه الأيام غير إن الأعضاء
كثير منهم توجهوا للروايات المكتملة بسبب الروايات قيد الكتابه غير المكتمله
أصدقك القول أنا واحده منهم أصبحت مقله في المتابعه لهذا السبب ولأنشغالي
ولا يعجبني أن تربط الكاتبه أكمال روايتها بتفاعل الأعضاء وردودهم فمثل هذا الكلام محبط
للأعضاء لأنهم سيتوقعون أن الكاتبه ممكن تتوقف عن إكمالها في أي وقت فلماذا يتعبون
أنفسهم في القراءة والرد
أحببت أن أوضح هذه النقطه لأن الكثير من الكاتبات يقعن في هذا معتقدات أن كلامهن
يدفع الأعضاءللمشاركه والرد بينما هو العكس فكوني واثقه من قلمك واكملي مابدأتيه

وبالتوفيق عزيزتي



و عليكم السلام و الرحمة ..()
تُشكَري حبيبتي على مرورك الرائع ، من لطفكِ أختي ..
لا لم أقصد أن أربط إكمال الرواية بتفاعل الأعضاء .. سأكملها بالتأكيد حبيبتي و بكل شغف و سعة صدر ..
إنما قصدت إن لم تعجب الرواية أحد ، أو كان الأعضاء يرون فكرتها مبتذلة .. فسأغلقها ..

ما ننحرم ..

أشكرك ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 17-06-2016, 01:52 AM
صورة قَمـرْ ! الرمزية
قَمـرْ ! قَمـرْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي



" إنَّ شَمْساً تشرق و تغرب ؛ دون أن تريني إيّاها .. هي ليست شمساً ..
و إنَّ قَمَراً يسهر في كبد السّماء ؛ ولايعكس صورتها .. هو ليس قمراً ..
وإنَّ يوماً يمر ؛ دون أن أطمئن عليها .. هوَ ليس محسوباً من أيام حياتي ..! "


مقتبسة من :

رواية " أنتَ لي "

د.منى المرشود



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أسعد الله أوقاتكم ..
أحبتي و أخوتي ..
تنويه بسيط .. لمن أراد أن ينقل الرواية يرجى أن يذكر إسمي و مصدر الرواية كالتالي ..

منتدى غرآم ..
الكاتبة : قَـمرْ !


و من تجاهل ذكر المصدر فليس بحل إلى يوم يبعثون ..


لمن أحب التواصل معي ..

حساب الآسك :

Ask me anything | ask.fm/qamar90writter





أما الآن ؛ سأتيح لكم الجزء الثاني ؛ ليتسنى لكم التعرف و الغوص في الأحداث أكثر ..

أتمنى لكم قراءة ممتعة ..





( 2 )


روما - ايطاليا


هواية عدّ النجوم .. هواية ساذجة لا أكف عنها أبداً .. لا أعرف ما الحالة النفسية التي تسيطر علي في تلك اللحظة حين أقرر أن أفتح نافذتي اللامعة .. أجلب كرسيّ الهزّاز .. أجلس مع فنجان قهوتي و أبدأ بعدّ النجوم دون ملل !
و في كل مرة أخطئ العد .. أما المضحك ، فهو أنني أقوم بالعدّ من جديد !


ألقت نظرة إلى كتبها الملقاة باهمالٍ على مكتبها .. نظرت إليها بملل و قالت في داخلها : افففف وش بيقومني أدرس هالحين ! أنا غبية لو درست من الصبح كان خلصت هالحين و ناايمة و مرتاحة بس أنا كذاا غبيية !!
ضربت رأسها تعاقب نفسها على اهمالها الذي تقع فيه كل مرة ..
في تلك اللحظة دخل أبيها و ضحك حين رآها تتصرف بتلك العفوية و قال : شعندها حبيبة قلب أبوها ؟ لييش للحين صاحية ؟

اقتربت من دفترها و على وجهها تبدو علامات الضيق ..
كتبت : ما أقدر أنام عندي اختبار بكراا !
جلال : و ما درستي ؟؟
كتبت : لاا " و رسمت إلى جانبه وجهاً تعبيرياً حزيناً "

نظر أبيها إلى ساعته ، ثم رفع بصره إليها : شلون بتلحقي الحين ؟ الساعة صارت 1 ما تبي تنامي؟
أشارت له إلى كوب قهوتها بابتسامة ..ففهم أنها ستسهر ..
تذمر و قال : يبه ما يصير لازم تنامي لازم تروحي الاختبار و انتي نايمة كويس عشان تقدري تركزي !
كتبت على دفترها و هي تبتسم بثقة : أفـــآ ياابو سديم ! خايف علي ما أقدر أركز ؟
ابتسم هو الآخر بقلة حيلة : يبه ربي يرضى عليكِ كل شي إلا صحتك اذا حسيتي نفسك تعبتي ناامي و لا تفكري في أي شي ان شالله تاخذي صفر في الاختبار المهم تكوني بخير ..

أشارت له بسبابتها على عينيها و كأنها تقول : من عيوني لا تخاف ..

قبّل جبينها الدافئ بحنيته المعتادة ؛ ثم مضى خارج تلك الغرفة و هو يفكر في كلام صديقه الدكتور .. مشتاق هو لأن يعود و يسمع صوتها بعد أن كبرت و أصبحت صبيّةً في الجامعة ، مشتاق لضجيجها و ازعاجها الذي حُرِم منه منذ خمس سنوات !
لكنه يخاف أيضاً أن يقدّمها لتلك العملية فتفشل ، فتجلس بعدها سديم تبكي حظها و يعودوا إلى دوامة ارضاءها و ايقاف بكاءها ..


*

السعودية - الرياض


لا فرق فيمن تسجد تدعو الله أن يحفظ أبناءها ؛ و فيمن تسجد تدعو الله باكية أن يرد لها أبناءها .. اكتفى فيصل بحثاً ، و قالها كلمة ً ، لو كانوا اختفوا في قاع الأرض لوجدتهم ! لا بد أن هناكَ جنيّةٌ ما سحبتهم و أختفهم في مكان بعيد .. جلس أمامها بعجزٍ ينظر إليها و هي تبكي و تتوسل الله أن يعيد لها طفليها ! ذلك اليوم الرابع من دونهما ..

في أجواء الفجر الهادئة هذه ، و التي يشعر فيها أجمع الناس بالسكينة و هم يقفون بين يدي بارئهم .. طُرِقَ باب المنزلْ ..

لم يترك مجالاً لنفسه حتى أن يفكر في الطّارق ، كل ما أخبرته به أبوَّته أن أحد طفليه سيراه قريباً ..

فتح الباب متلهفاً ، نحيل الجسد أشعث الشعر .. رجلٌ من الأمن يمسك بيده الصغيرة و يضغط عليها ..

نظر إلى طفله بدهشة ؛ لا يصدّق أن ابنه الجميل قد أصبح بذلك الشكل الآن !

انخفض بمستواه فجلس على ركبتيه ، فتح ذراعيه و قال بابتسامة باكية : تعال يا عمر أبــوكْ !

ركض خليل إلى أحضان أبيه و هو يبكي بكاء الطفل الرجل ! الذي لم يستطع أن يفعل لأخيه شيئاً .. الطفل الذي ترك توأمه ملقىً في الأرض دون أن ينقذه ..

نظر فيصل إلى الشرطي بامتنان .. وقف معتدلاً و قال بابتسامة خرجت منه بصعوبة : مشكورين ما قصرتوا ! بس وين أخوه ؟؟
الشرطي : صراحة ما لقيناه ، خليل كان بروحه !
هزّ رأسه ، متوتراً و خائفاً .. أين اختفى الآخر ؟
مدَّ يده و سلّم على الشرطي .. أغلق الباب خلفه .. ثم نادى بصوتٍ فَرِحٍ و خائفْ : ســلــوى .. تعـالي ..

أكْملتْ الآية حتى آخرها .. انتهت منها و هي تقول " صدق الله العظيم " ..
خلعت ثوب الصلاة ، ثم تحركت ببطئ نحو الصالة .. تراكمت الدموع في مقلتيها .. ركضت نحو " خليل " و احتضنته بشدة حتى كادت تخنقه !

بلهفة كانت تتمتم : يا عمري إنتْ يا بعد قلبي ! الحمدلله إن ربي ردك لي الحمدلله
وين أخوك حبيبي ؟ وين غدي ؟

جلس " خليل " أرضاً ، و قال بحقد : ذاك الرجال ضربه و خلاه يموت صرت أناديله أناديله ما رد علي ، ما قدرت أشيله وأهرب ويّاه !

شهقت سلوى و هي تضع يدها على فمها عندما سمعت تلك الكلمة " يموت " ؟؟!

همس لها فيصل : يمكن فقد وعيه استهدي بالله يا بنت الحلال ، خلينا نفهم من الصبي ..


التفت إلى طفله و قال : يبه حبيبي ، وين كنتوا ما تدري وين كنتوا ؟؟
خليل : لا ! كان مكان وااسع و يخوّف و كان الرجال يخووف و معصب طول الوقت و كان ييجي عنده رجال يشتمهم و يضربهم !

فيصل : طيب يا قلبي ما تعرف وش اسمه ؟

هزّ رأسه بـ " لا " .. ثم أتاح لخياله العنان ..
اقتربت منه أمه الباكية وأمسكت بيده : حبيبي تعال نتروش و ناكل ! ما جعت ؟
تجاهل كلماتها و هو يمشي على خطاها : يمه ! الحين منو يعاقب هذا الرجال اللي خطفنا ؟
سلوى : ربنا يعاقبه حبيبي ..
خليل : طيب بيظل كذا ما في أحد من البشر يعاقبه ؟!
ابتسمت سلوى مجبرةً : لا حبيبي شلون عاد ! في شرطة و محققين اهمة يدورونه و يلاقوه ؛ يلا حبيبي وقّف هنا عبال ما أجيبلك شي تلبسه ..

تركته واقفاً أمام الباب ؛ يتخيل نفسه و هو ينتقم لأخيه .. يتخيل نفسه محققاً ترفع له القبعات احتراماً .. لن ينال أحدٌ من ذلك الرجل سوى طفلاً حاقداً أضاع توأمه بين يدي مجرم كذلك !



*



السعودية - جدّة


أطلّ بابتسامته الساحرة ليلقي نظرة على تلك الحسناء التي تقيم هنا منذ أعوام طويلة .. كبرت تلك الفتاة أمام عينيه ، لكنه لم يجرؤ يوماً أن يقول لها " عيناكِ ليالٍ صيفية ، و رؤى و قصائد وردية " ..
كان الحزن الذي يرتسم في معالم وجهها أقوى بكثير من أن يعترف لها بكلمة واحدة .. لكن ، ما كذب من قال أن إحساس الأنثى لا يَخيب أبداً ..
" عـَزَّة " كانت ترى الاعجاب في عينيه دائماً .. نظراته الحادة التي تكاد أن تلتهمها كانت واضحة لها على الرغم من محاولاته في اخفاءها ..
رغم جفاءه في تعامله معها لكنها تعرف أنه يخفي في قلبه عشقاً جباناً لا يجرؤ على البوح به !

في كل مرة يقف خلف الباب بهدوء و يراقبها و هي تسرّح شعرها الحريري القصير .. و في كل مرة تراه أمه و توبّخه ، يشعر بالندم.. و لكن أقدامه تجره إلى المكان ذاته في كل يوم !

تنهد و التفت بجسمه لينزل إلى عمله .. فوجد أمه أمام الباب متكتفة تنظر إليه بعتب : يعني دام إنها عاجبتك ليش مجافيها ؟! حرام عليك البنت متعذبة فييك !
ابتسم بفخر : ما في وحدة شافتني إلاا و تعذبت عشاني
: بس هذي زوجتك ! مو بنت من الشارع
دون أن ينظر إليها و هو يلعب في جواله أجابها : و انا ماتزوجتها حباً فيها أنا تزوجتها عشان مثل ما قلتوا " الحلال و الحرام " ..
أم طلال : يا حبيبي هذي بنت خالتك و بنت يتيمة مسكينة المفروض انت تكون سند لها موو تكون انت و الدنيا عليهاا
طلال اقترب منها و قبّل جبينها : يمه عزة مو ناقص عليها شي ؛ تآمرين على شي ؟
ربتت على كتفه و قالت : الله يهديك و يرضى عليك ؛ انتبه على نفسك

ابتسم لها و أكمل طريقه ليذهب إلى عمله .. عَزَّة كانت تسمع تلك الكلمات الجارحة التي تفوّه بها رجلاً عشقته منذ طفولتها .. لكنه لا يلقي لها بالاً ولا يهتم بها ، و مصر على أن يفي بالعهد الذي أخذه بألا يتزوج بعد وفاة زوجته الأولى !






*


روما - ايطاليا



دققت النظر في ساعتها .. قيل أن د.سيمون .. لا يعطي محاضرة بعد امتحانه الأول ..
تأخر لمدة 10 دقائق ، لا بد أن تنهض من مكانها و تذهب إلى المكتبة لتدرس ، علّها تعوض ما خسرت من درجات في أول اختبار قدّمته لهذا العام ..
سارت بهدوءٍ حتى وصلت إلى باب القاعة .. رأته أمامها قد وصل إلى آخر درجة .. تأففت بخيبة و هي تلاحظ أنه يحمل مجموعة من الأوراق يبدو أنها أوراق الاختبار !

عادت إلى مكانها في الصف الأمامي .. دخل الدكتور بابتسامته التي اعتادها طلابه ..
د.سيمون : good morning
رد الطلاب بأصوات متفرقة : good morning
د.سيمون : there is no class today , I want to give you your marks .. the highest mark in the class is for the student " Sadeem Jalal AlShammari "
( لن يكون هناك درساً اليوم ، سأقوم بتوزيع العلامات ، أعلى علامة حصلت عليها الطالبة سديم جلال الشمري )
نظر إليها و ابتسم ! أما هي فكانت لا تصدق ما سمعته.. تعرف و متأكدة تماماً أنها لا تنجح في هذا الاختبار .. كان جميع من في القاعة يلتفتون إليها بتعجب !
أكمل الدكتور : I've recorded your mark sadeem , its 25/30 , but I'm sorry , I've lost your paper .. please , visit me in my office to make sure from your mark !
( قمت بتسجيل علامتك ، 25/30 .. أعتذر لكنني أضعتها .. أرجو أن تزوريني في مكتبي للتأكد من علامتك "
هزّت رأسها بالموافقة دون أن تستوعب ما سمعت ! اقتربت منها " ريم " و همست ..
ريم : هو انتي مش قلتي انك ما كتبتيش كويس في الاختبار ده ! ازاي يقول انك خدتي أعلى درجة ؟
التفتت إليها بدهشة بنظرة تسألها عن مقصدها .. فكانت ابتسامة ريم الخبيثة هي الرد !

توترت سديم ؛ و بدأت تطرق بأصابعها على ساعتها .. ربع ساعة مرت عليها كربع قرن ؛ تريد أن تفهم ما الذي يجري؟ و كيف حصلت على علامة مرتفعة كتلك ؟

خرجت سديم برفقة ريم متوجهتان إلى مكتب الدكتور .. وصلتا فطرقتا الباب ..
نظر د.سيمون إلى سديم و ابتسم : come
( تعالي ) ..
بتوتر دخلت برفقة ريم .. لكن الدكتور سيمون قال لها : reem , please get out
( ريم أخرجي من بعد اذنك )
نظرت إليها ريم بقلق ، فقالت : ما تخافيش أنا بره ..
خرجت ريم و تركت قلبها الخائف عند صديقتها سديم التي ارتعشت وانتفض جسدها عندما سمعت صوت إغلاق باب المكتب !
اقترب الدكتور بابتسامة ساحرة من سديم .. و طلب منها الجلوس ..
مدّ يده و سحب ورقة عن الطاولة ، ثم مدها لسديم ..
مسكتها سديم و قد عرفت أنها ورقة اختبارها ، و الدرجة التي حصلت عليها في الحقيقة هي 12/30 ..
نظرت إليه بتعجب و استفهام .. أخرجت قلمها من حقيبتها و كتبت على الورقة : why
قال بهمس : because you are luscious
( لأنكِ فاتنة )

ابتعدت حين شعرت أنه يتمادى في التقرب منها .. و ابتعد هو الآخر حين شعر بخوفها ..
: don’t worry , I'll never hurt you ! Sadeem , believe me , I cant think about anything except you .. I love your silence
( لا تخافي ، أنا لن أؤذيكِ .. سديم صدقيني ، أنا لا أستطيع أن أفكر في شيء سواكِ .. أنا أحب صمتك ! )

انتشلت ورقة من دفترها بغضب .. كتبت عليها بأحرف متوترة متشابكة : please doctor , be careful , I'm just a student
( أرجوك دكتور ، انتبه.. إنني مجرد طالبة )

وضعت تلك الورقة على الطاولة و خرجت بقلب ينبض بسرعة و وجه محمر خوفاً وخجلاً .. سيمون قرأ تلك الكلمات بابتسامة مبهمة ! طوى تلك الورقة و وضعها في جيبه ، ثم عاد ليجلس على كرسيه و غرق في أفكاره اللامتناهية !

وصلت سديم إلى الكفتيريا ، جلست و هي تضع رأسها بين يديها و تحاول أن تستوعب ما حدث قبل قليل .. تركتها ريم لتذهب إلى محاضرتها .. فاقتربت منها " رشـا " صديقتهما اللبنانية ..

جلست أمامها و هي ترفع النظارة عن عينيها و قالت : هااي سوسو ! شوبك ؟؟
رفعت نظرها إليها و لم ترد ..
رشا : سديم ؟ صاير معك شي ؟
فتحت جوالها و كتبت عن تصرفات الدكتور سيمون معها !
رشا بدهشة : مجنوونة انتي ! معقول يصحلك تحكي الدكتور سيمــون و ترفضي ؟ انتي بتعرفي انو بنات الجامعة كلن قتلوا حالن كرمال يعملوا معو علاقة ؟ و على فكرة و مش رح اخجل منك أنا من هالبنات !
بس انوو ! هو ما بيعرف إنك مسلمة ؟ كيف بدو يعمل معك علاقة و هوة مسيحي ؟
نظرت إليها نظرات حاقدة ، ثم كتبت : على فكرة ما قال لي أنه يبي يسوي معاي علاقة لا تقعدي تهرجي
رشا : بس طريقتو معك بتدل على هالشي .. خسارة ، حاولت كون رفيقته بس رفض .. مع إني أنا وياه من نفس الديانة ! ما بعرف ليش اختارك مع إنك ..

صمتت حين شعرت أنها ستتفوه بكلمة جارحة.. ابتسمت سديم و كتبت : مع أنني بكماء ؟
قرأت رشا و صمتت .. فكتبت سديم : على فكرة.. تدري شنو قال لي ؟؟قال لي I love your silence !

أمالت شفتها السفلية معبرة عن حرجها : أنا .. مش هيك قصدي .. امم كنت بقصد الديانة ..

ابتسمت لها سديم .. حملت حقيبتها و كتبها ، و سارت في ذلك الطريق الطويل .. مصارعة تحدث في دماغها من الصادق و من الكاذب ؟ ريم تقول أنه لعوب ولا يترك فرصة للفتاة أن تنجح إلا إذا سلمته نفسها .. و رشا تقول أنه لم يقبل أي فتاة في الجامعة عرضن أنفسهن عليه !



*


السعودية - جدّة


العاشرة و النصف مساءاً .. في كل ليلة من هذا التوقيت .. يعود منهكاً ، يدخل جناحه .. يأخذ ملابسه و يستحم .. يستلقي في سريره يتابع برامج الأخبار .. ثم يذهب في رحلة طويلة مع النوم ..

" عـَزّة " ، تقضي نصف الليل و هي تتأمل ملامح رجولته الذباحة ..
شعره الأملس البني .. غمازته المختبأة في قعر خدّه ، الشيب القليل الذي يغزو لحيته متوسطة الكثافة .. ثم و قبل أن تنام تضع يدها على قلبه لتسأله .. هل أنت بتلك القسوة يا طلال ؟

عندما دخلت البيت هذا و يُتِّمت .. عندما قال لها الجميع أنكِ ستعيشي هنا عند خالتك.. كان هو شاباً يدرس في الجامعة طب الأسنان .. و كانت هي لا تتجاوز العاشرة من عمرها .. لآعبها كثيراً و قضى سنين حياته يحاول أن يخفف عنها كربتها .. عشقته و ظلت دائماً تذكر رائحة عطره التي علقت في أنفها عندما احتضنها حين كانت طفلة تبكي ليلاً تناجي أمها !

و في ذلك اليوم الذي تزوج فيه من ابنة الجيران التي كان يعلم الجميع بعشقه لها .. رقصت و ضحكت كثيراً حتى دمعت عيناها .. و عندما استنتجت أنه الآن يجلس في أحضان امرأة ستكون له العالم بأكمله .. فقدت عقلها و بدأت تبكي بهستيرية ..

ها هو اليوم أصبح طبيب أسنانٍ مشهور .. يبلغ الرابع و الثلاثين من عمره .. و هي لا زالت في الثانية و العشرين .. توفيت زوجته .. و اقترحت أمه زواجه من ابنة خالته كي تأخذ راحتها في ملبسها و مأكلها و دخولها و خروجها ..!

لكنه مذ توفيت زوجته توفي معها قلبه .. دفنه معها في قبرها.. يقسو عليها كثيراً .. ويجرحها كثيراً .. لا ينكر أنها جميلة و أن كل من رآها سأل عنها ليخطبها .. لكنه لا يرى الأمر مناسباً أن يعيش مع " عَـزّة " ما عاشه مع " ريتال " ..






*

ربيع 2003 - شهر أيـآر


السعودية - الرياض


" خَليـلْ " لا يعرف ما سرتحفظه على اسم الشارع الذي قرأه على اللافتة حين هرب من بين يدي ذلك السفاح .. ولا يعرف لمَ قرر الاحتفاظ باسمه و لم يذكره أمام أحد ..
الجميع توقع أن يعيش الطفل حالة نفسية سيئة بعد ما مرّ به من اختطاف و فقدان توأمه ..
لكن الغريب في الأمر أن تلك الحادثة زادته قوة و جأشاً ..
أصبح يمتلك من العدائية ما يكفي ليضرب و يتهجم على كل من يحاول ايذائه دون أن يسكت لأحد مهما كان !

في احدى الأيام و هو يجلس على مائدة الطعام ..
سأل أبيه : يبه ، أنا اذا بطلع محقق ايش أدرس ؟
فيصل: حبيبي في مدارس و معاهد خاصة للتدريب على هذي الأمور .. ليش تسأل ؟
توقف خليل عن الأكل و هم بالعودة إلى غرفته : ما في شي .. أنا شبعت ..

تحرك إلى غرفته و تبعته نظرات أبيه القلقة و أمه الباكية ..
التفت فيصل إلى سلوى و قال : شفيكِ يا حرمة على ايش تبكي ؟
وضعت يدها على فمها لتكتم صوت أنينها ، ثم قالت : على ايش أبكي ؟؟ ولدي من 3 شهور ماله أثر في هالدنيا و انت تقول لي على ايش أبكي ؟
اقترب منها و احتضنها محاولاً أن يمنع نفسه من البكاء هو الآخر : قولي يا رب و ان شاء الله الشرطة بتلاقيه لنا ..
بدعوة تنبع من أعماق قلبها : يــــــــا رب ..



*

روما - ايطاليا


مسكت ورقة اختبارها بخوف.. تشعر أنها المرة الأولى التي تتقدم فيها لاختبار جامعي .. هذا تماماً ما يحصل معها كلما دخلت قاعة اختبار .. كانت تلك المرة الأولى التي يقوم فيها سيمون بكتابة أسماء الطلاب على الأوراق بنفسه وسلمهم الأوراق حسب أسمائهم و أرقام جلوسهم..

حين استلمت سديم ورقتها .. صعقت بما رأته مكتوباً بالحبر السائل في طرفها ..

" لا تتوتري أيتها الجميلة ، ستنجحي في هذا المساق .. فقط دعيني أرى ابتسامتك في وجهي لمرة واحدة .. لا أصدق أنها المرة الأخيرة التي سأراكِ فيها هذا العام ! "

مسحت بكفيها وجهها و صوت أنفاسها المتسارع يملأ المكان ..
فتحت قلمها و كتبت بغضب :" أتعرف أن هذا يسمى غُش ؟ و أتعرف أنني لا أقبل به أبداً ! "

وقفت و هي تحمل حقيبتها و وضعت تلك الورقة أمامه ، دون أن يقرأها نادى :
Sadeem , you cant leave now .. you have to wait at least for 30 minutes !
( سديم ، لا يمكنك أن تغادري الآن ..عليكِ الانتظار على الأقل نصف ساعة ! )

نظرت إليه بحقد و بدأت تضغط بيدها على حمّالة حقيبتها .. اقتربت و جلست في مقعدها و النيران تشتعل في داخلها و هي تراه يقرأ ورقتها عابساً ..





*


" في احدى الأيام قطعاً ؛ سيسهر في ليل شعرها .. سيسهر ويطيل السهر ، سيتجول في غابات عينيها حتى تصبح الدنيا .. و ليقطعنّ على نفسه عهداً .. أن يقتل نفسه في جسدها ، و أن يدفن روحه في حجرات قلبها ! "

تأملها كثيراً و هي تقف أمامه مبتلة الشعر .. متزوج بها منذ عامين و لم يصدفها بشعر خيلي مبتل !

ابتسمت خجلاً حين شعرت أنه بدأ يختفي في أعماقها .. كان دوماً يقول أنه لا يحب الفتاة التي تلقي بنفسها إلى الرجل .. " عَـزّة " ، عشقته كثيراً و لم تبح بعشقها يوماً .. ولم تحاسبه قط على اهماله لها !

تهتم بالقراءة و الأشعار .. لا تغريها المسلسلات التركية المدبلجة أو الأفلام الرومانسية .. لا تبكي عند موت بطل في فيلم هندي !

عانت كثيراً في حياتها ، و أغلى ما تمتلكه في الدنيا دمعتها.. و لا تسمح لها بأن تسقط أمام أي شيء لا يستحق .. حتى أنها تدوس قلبها بكعب حذائها .. و تعامله بالجفاء ذاته ..

مرت من أمامه و رائحة عطر جسمها مرت معها : خير وش فيك متنح ؟!
تنحنح و هو يستعيد صوابه : احم؛ لا ما في شي ..بقول لك تنزلي تساعدي أمي في تحضير الحلى جاييني ضيوف ..

جلست أمام مرآتها الصغيرة تنشف شعرها .. ابتسم على طريقة تفاعلها مع الأمور .. تتجاهله و الاهتمام يكاد يخرج من عينيها .. لا تسأله من هؤلاء الضيوف ! على الرغم أنها ستموت لتعرف ..
مكابرة تلك الفتاة .. إلى حدّ لا يطاق ..!




( انتهى )


أعلم أن الجزء قصير ..
الرواية لا زالت في بدايتها و سرد الكثير من الأحداث سيشتت القارئ .. سأكتفي بهذا الحد إلى هنا اليوم ..

و الآن .. ما هي توقعاتكم للجزء القادم ؟
1- إلى أين ستصل العلاقة بين الدكتور سيمون و سديم ؟
2- عـَزّة و عاشقها المتكبر طلال ؟
3- الطفل خليل ..! لماذا يخفي أسراراً كان من الممكن أن تنقذ أخيه ؟!
4- من الصادقة في وصف الدكتور سيمون .. رشـآ ؟ أم ريــم ؟!



أسعدوني بتواجدكم أخوتي ..

أختكم / قَمـرْ !














الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 17-06-2016, 06:35 AM
صورة حلم و آمال الرمزية
حلم و آمال حلم و آمال غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي




من الحين عديني من التابعين للرواية

أعجبت بما قرأت من كلمات . . . طريقة سردك للرواية جعلتني أغوص فيها
أتمنى أن تكملي الرواية و أن لا تترددي عن طرح الأجزاء القادمة

تمنيت أن تطول أحداث الجزين لتوضح معالم الرواية أكثر لاسيما هي في البداية
و لكن أنا مع في أن كثرة الأحداث قد تشتت القارئ .

***

1- إلى أين ستصل العلاقة بين الدكتور سيمون و سديم ؟
لا أظن ستصل الى اكثر مما هي عليه ، فهي قد بينت له ان لا يمكن أن يحصل على ما ينوي عليه
منها . . . قطعت عليه الطرق في اكثر من موقف و ما فهمت من كلامه لها قبيل الاختبار ان لا فرصة
في ملاقاتها في المستقبل

2- عـَزّة و عاشقها المتكبر طلال ؟

حب من طرف واحد . . كالكثير من العلاقات . . قد يطيح في شباك جمالها لاحقاً و لكن رجل وفي لزوجته
لا أعتقد بأن علاقته بزوجته الحالية تتطور أكثر من شي جسدي . . .

3- الطفل خليل ..! لماذا يخفي أسراراً كان من الممكن أن تنقذ أخيه ؟!

بالنسبة لحالة الخطف ، أتوقع بأنها عصابة تخطف الأطفال للعمل في مصانع غير قانونية | و أظن بأن خليل يريد أن يتحمل مسؤولية العثور على أخيه من دون مساعدة الكبار . . . أرى فيه شخصية شارلوك هولمز ، و بما أن أحداث هذه الرواية تطول للجزء 70 فأن إحتمالية عثوره على أخيه معدومة لكنه سيصل للعصابة في النهاية . . . أرى خليل " الكبير" ضابط في الشرطة

4- من الصادقة في وصف الدكتور سيمون .. رشـآ ؟ أم ريــم ؟!
ريم . . .


بداية رائعة . . و أهلاً بك في عالم غرام
بإنتظار الجزء القادم . .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 17-06-2016, 07:26 AM
صورة كِـــبْــرِيـــاءْ ! الرمزية
كِـــبْــرِيـــاءْ ! كِـــبْــرِيـــاءْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي


السسسسسلام عليييييييييييكم
قبل البدء بالاجابة على الاسئلة اتمنى لك حظاً طيباً في الاجزاء القادمة


1- إلى أين ستصل العلاقة بين الدكتور سيمون و سديم ؟
اتوقع سديم ستخاف منه كثيرا و تحاول ان تتحاشاه حتى نهاية الامتحانات و من الممكن ان تسمع والدها و هو يتكلم مع الطبيب من اجل العملية و تجريها ,, اما سيمون لا اعرف ما يدور بداخل عقله المقفل لذلك انا متشوقة كثيرا لاعرف ما ستكشفه الاجزاء القادمة





2- عـَزّة و عاشقها المتكبر طلال ؟
لا بد ان يأتي اليوم الذي سيبوح به طلال بحبه لعَزة و متشوقة لاعرف من هم الضيوف القادمون اتوقع انهم يحملون مع زيارتهم مفاجأة




3- الطفل خليل ..! لماذا يخفي أسراراً كان من الممكن أن تنقذ أخيه ؟!
لا بد ان خليل حقد كثيرا على ذلك الرجل الذي تسبب بموت او اغماء اخيه ,, اتوقع انه بدأ بتكوين احلام جديدة في ان يصبح محقق و يثأر لاخيه الذي لا نعرف ما الذي حصل له




4- من الصادقة في وصف الدكتور سيمون .. رشـآ ؟ أم ريــم ؟!
لا اعرف ماذا اقول رشا ام ريم لان تصرفات سيمون لا تدل على شئ معين فهي غريبة تجعلني في حيرة من أمري لكن اتمنى ان تكون رشا على حق و انه فقط يريد ان يظهر حبه تجاه سديم





دُمتي سالمة / ريم


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

كُربةٌ بَكماءْ ../ بقلمي

الوسوم
بَكماءْ , بقلمي , سديم ، سيمون ، طالب , عزة و طلال , كُربةٌ
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM
زاوية الالم ! / بقلمي يمنية والعز انا خواطر - نثر - عذب الكلام 30 07-10-2015 12:31 PM
كأوراق الخريف (بقلمي) خالدالامل خواطر - نثر - عذب الكلام 4 14-03-2015 10:18 PM

الساعة الآن +3: 05:00 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1