غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 01-07-2016, 02:13 AM
صورة رونقْ الرمزية
رونقْ رونقْ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
01302798240 قلوب مرهقة |بقلمي




السلام عليكم
رواية أولى أضعها بين أيديكم بقلمي الخاص
أتمنى أن تنال على إعجابكم و تستحسن أذواقكم
قراءة ممتعة لكم أحبتي !!



رواية: قلوب مرهقة !

الكاتبة _ رونقْ


الفصل الأول "1"




أخذت الأوراق المرمية على سطح المكتب لتبتسم بخبث شديد و تردف بنية غير حميدة , تأرجحها يمينا و شمالا : ودعي أوراقك أختي العزيزة ، فأوراقك هذه ستمزق من طرف أمي .. يا ديما !

صرخت ديما ناهرة , لتتوجه ناحية أختها الصغيرة محذرة إياها : إيَاك يا رغد ،تلك الأوراق لن تصل إلى أمي أبدااااْ ! ، هاتيها إليَ الآن و فورا .

أردفت رغدا و هي تعقد حاجبيها: لماذا أنت خائفة، ماذا يوجد بهذه الرسوم. هآآه ماذا تخفيه عنا

اتجهت ديما ناحيتها مؤشرة بسبابتها وعيدا بأختها و ذرات العرق ما بدأت تتجمع بجبينها : إنها أوراق عادية لا غير ، توفقي من هذا الجنون يا رغد ستبلغين سن 21 و مازلت تتصرفين بهذه الطريقة الطفولية ، حذرتك العديد من المرات أن لا تدخلي غرفتي سرا و تعبثين بأشيائي الخاصة , و الآن هات تلك الرسومات و لا تستفسري الكثير .

صرخت رغد مبتسمة، و رأسها المدور يلتف يمين و شمالا : لا لا لا لن تأخذيها ، و لكن ما رأيك أن أرى ما الذي يوجد بها . هل أرى

فقدت ديما صبرها لتتقدم ناحية رغد بخطوات سريعة و تمد يديها النحيلتين ناحية الأوراق و تجذبها ناحيتها : لا لن تري ما بداخلها و لن تفعلي إحضريها الآن !!

أجابت رغد و هي ترمي بتلك الأوراق بإتجاهها : خذي خربشاتك هذه ، و لكنك تأخرتي فلقد رأيت ما بداخلها . "لتردف بجدية" ديما أرجوك تخلصي منها و الله لن ترحمك أمي إذا رأتها . هل جننت أنتِ ، ترسمين وجوها لا تعرفينها !

إلتقطت ديما تلك الأوراق بحذر شديد من الأرض و كأنها تلتقط فتات خبز متبقي ، لتثنيها بخفة و تجيب بدون إهتمام : ليس من إختصاصك لا أنتِ و لا أميِ . أفعل ما أشاءُ و أرسم من أشاءَ

أجابت رغد : حذرتك عزيزتي و لكنك لا تبالين مثل عادتك . أمي لا تحب أشياء مثل هذه . إبنة غالب ترسم وجوه الغرباء يا لي السخافة !

و إلتفتت خارجة من الغرفة التي تملأها اللوحات المعلقة على جدرانها ، و لكن في طريق خروجها إلتقطت أذنيها كلام أختها الحاد : هذه مهنتي و هذه هوايتي ، سأمارسها و لن أخجل بها شئتم جميعكم أم أبيتم

سخرت رغد و هي تطلق نبرة إستهزاء : و لا تنسي أن تعرضيها بمعرض الفقراء ذلك و أن تجعلي أمير يشاهدها

أخذت ديما الوسادة لتلقيها بقوة ناحية رغد التي فرت هاربة من صوت أختها الغاضب الذي سرعان ما يتحول لدى سماعها لإسم ذلك المتعجرف "أمير" : لا يهمني ذلك الحقير و لن أجعله يشاهد رسوماتي أبداً

وصل إلى مسامعها صوت أختها الخفيف : ذلك الحقير سوف يكون زوجك في يوم ماَ !!!

ضربت برجلها على سطح الأرض بقسوة و الذي يوضح مدى غضبها من الكلام الذي سمعته منذ قليل و أوقد فيها نيران لن تخمد بسبب سماعها لإسمه مجددا "أمير"

سرعان ما إختفى صوت أختها حتى إلتفتت ناحية تلك الأوراق تتصفحها بنهم شديد ، تصفها على سطح السرير واحدة تلو الأخرى .. حتى وصلت لتلك الصورة ، تلك الصورة المميزة عن سابقتها . إنها صورة فريدة من نوعها ، إتسعت إبتسامتها الخجولة لتردف بحمرة خديها ، تتأمل ملامح ذلك الوجه الحسين ، شعر فحمي اللون يتضح بقصة رجولية مرتبة الشكل ، فجبين عريض يحمل به حاجبين مرتبيين أسفلهما عينان سارحة و ما أجملها من أعين لوزية تلمع ببريق خاص ! ، بريق في وسط حلكة الليل تلك ، مثل النجوم التي تبرق في سطح السماء السوداء الليلية . عيناه معجزة ، حقا معجزة !.

مدَت أناملها بتردد لتداعب تلك اللحية المرسومة بإتقان على ذقنه الهندسي و ما منحته إلا رجولة و جمال ، فأنف عربي معقوف و مرسوم بدقة , فشفتين تتضعان أسفله بهدوء : ما أجملك! ، إنك تتختلف عن باقي رسوماتي ، إنك تمتلك شيئا جديدا ، شيئا جذبني فعلا إليك و لرسمك ، ربما عيناك السارحة و بريقها و ربما رجولتك النابضة ، لا أدري و لكنك أفضلهم !!


=========

*
*




جمع أدواته بحذر شديد ليجيب بنبرة رجولية فخمة ، و هو يصف أدواته بعلبة التصليح : لقد قمت بتصليحه لك يا عمي ؟ ليس بالشيء الصعب !

إبتسم الشيخ العجوز بفرح و هو يمد يده ناحية جيبه مخرجا ورقة نقدية : جزآك الله خيرآ يا إبني ، طلبتك و لم تردني خائبا يا جهاد ، خذ يا إبني حقك و مجهود تعبك

أغلق جهاد علبة الأدوات لينظر بعتاب ناحية اليد الممدوة بالورقة النقدية ناحيته : سامحك الله يا عمي ، ما آنا بآخذ لشيء منك . حتى و أن أمر التصليج لم يتطلب خمس دقائق .. أيُ مجهود تتكلم عنه يا عمي ؟

أجاب الشيخ العجوز بكثير من الإصرار و هو يمد تلك الورقة النقدية بيد جهاد : خذها و بدون إعتراض يا إبني ، أنت تعمل لتعيل عائلتك و نفسك و هذآ بحقك و ستأخذه ، لا تخجل من طلب و آخذ ما هو لك حسنا !! ، الخجل من النفس عندما تحاول آخذ ما ليس لك و ما لن يكون لك بغير حق !

ضحك جهاد بخجل و هو يهز رأسه ممتنا للعم حقي ليأخذ الورقة النقدية و يخبأها بجيبه مردفا : سلمت يا عم ! و إن إحتجت لشيء ! أيَ شيء فلا تتردد بالتواصل معي .. و لكن المرة القادمة ستكون مجانية


ضحك العم حقي لخجله و كلامه : حسنا يا بني مثلما تُريد . فل يسلم والديك اللذان ربيآك هذه التربية الحسنة و ليشهد عليَ الله لو كنت إمتلكت إبنة لزوجتك إياها دون ترددا

إختفت إبتسامة جهاد بسرعة جعلت العم حقي يشكك من صحة كلامه و جعلت جهاد يشكك من حالته ، الحالة التي وصل إليها مؤخرا .. لالالا لقد عاد طيفها يحوم حولي من جديد ، إبتعدي عني يا صاحبة العينان البندقيتان ، أتركيني بسلام و لا تعودي مجددا ، لا تعذبيني و أنا أتذكر خصلاتك الرقيقة بلون الشيكولاطة تداعب وجهك الملائكي و ملامحك الطفولة ، عيناك ، شفتيك الورديتين المم... ، جهاد تووقف عن ذلك هل جننت ، لالا إبعدي صورتك عني لا أريد تذكرك ، أرجوك يا الله لا تجعل من هذه الفتاة مصيبة رأسي ، أبعدها عني مثلما أبعدت الجنة عن النار ! .. دفترها الكبير ذو الأوراق البيضاء و قلمها الفحمي الذي قد بدأ يخط رسماته بإنسيابية بين يديها و تلك الأصابع النحيلة تتلاعب بالقلم لتميله تارة نحو اليمين و أخرى نحو الشمال .. إستيقظ جهاد على صوت العم حقي المتأسف : آآ إبني أعتذر لم أقصــ..

قاطعه جهاد بسرعة مستدركا للأمور و هو يحمل علبة أدواته ببعثره : لا لا تعتذر عمي أنا فقط آآآ .. آآ آقصد ، أنااا..لا تقلق أنــااا...


أجاب العم حقي بإبتسامة واسعة ، مريحة : أنت فقط عــــآشـــق !!

تلعثم لسان جهاد و لون وجهه ما بدأ بالذبول و الإصفرار ، كلمات العم حقي ترن بأذنه محدثه ضجيج مزعج دون توقف ، ضجيجا جعل ضربات قلبه تتزايد لاشعوريا و الدماء تسري دون توقف بجسده المهتز ، نظر أسفل قدميه التي تهتزين دون توقف . ما هذا الزلزال الذي ضرب جسدي !! ، ما الذي يحدث لي ؟!

رفع ناظره ليديه المتعرقتين بشدة ، ليعقد حاجبيه الذي تجمع فوقهما ذرات من العرق ، ما هذه الحالة ، يا إلهي إلطف بي و لا تجعل من تلك الفتاة هلاك قلبي ، يا إلهي لا تجعلني عاشقا لصاحبة الأعين المعجزة . لا تجعل قلبي ينبض بذكراها ، لالا !! : لا يا عم لست كذلك

هكذا صرخ جهاد بداخله و هو يخرج مسرعا من بيت العم حقي و قد ضاق به المكان و الهواء ، بل ضاقت به الكرة الأرضية ، ألا يوجد هواء بالمكان ؟ ألا يتقبل صدري دخول ذرات الهواء الباردة ليخفف العاصفة الهوجاء بداخلي ، ألا تقبل الرياح و التيارات الباردة أن تصفعني و ترجعني لأرض الواقع !! .. هرول جهاد خارجا من العمارة و كأنه يهرب من شيء يلاحقه ، أخرج بيد مرتجفه هاتفه ليرن على أول إسم له و أقرب صديق له كيف لا و هو ذلك الصاحب الذي لا يخفي عنه شيء .. و ما هي إلا لحظات حتى يصله صوت صاحبه المستغرب ليجيب بأنفاس منقطعة : صالح ! إلحــــــقني يــا أخي لقد وقعت هذه المرة و لا يوجد من ينجدني غيرك !!


============

*
*


تمدد على الأريكة الفخمة ليمد رجليه على الطاولة الزجاجية واضعا إياهما الواحدة فوق الأخرى ليبتسم بغرور : أعتقد أنه لا يجب عليك الترحيب بي في بيتي المستقبلي ! أ ليس كذلك زوجة عمي العزيزة ؟

عقدت حاجبيها بقليل من الدهشة و الغباء : بيتك !!؟ و لكن هذا بيت عمك "لتضحك بفرح و أمل " أم قررت أن تتقدم للزواج من ديما !

ضحك بسخرية كبيرة و هو يرفع إحدى حاجبيه و يأشر بسبابته ناحية عمته : آآووه يا لغبائك الشديد يا زوجة عمي " ليبتسم بخبث و يهمس بصوت خفيف يشبه فحيح الأفعى " لم يخبروكـــي بآخر التطورات و آسفااه و آسفااه ! .. "أحنى برأسه ملتفة ناحيتها ليرسم ملامح الأسف الممزوجة بالسخرية " لم أكن أظن بأن عمي متحفظ بهذه الأموور خاصة الأمــور العائليــة ، و لكن لا تحزني فقد أحضرت لك الخبر طازجا و ممن ستتلقينه .. من صهرك العزيز أ ليس كذلك ؟ " ليردف بضحكة خبيثة " و لكن لن تكرهي صهرك بسبب هذه الأخبار السيئة ، صحيح ؟


شبكت أصابعها بقلق لتتجه ناحيته : آمير خيرا ما الذي يحدث ؟ ما الذي تتكلم عنه !

ضبحك بأسف و إحتقار شديدين و هو يشير برأسه يمينا و شمالا تمثيلا للتأسف : شركتكم أفلسـت يا زوجة عمي !

أجابت بعدم إستيعاب ، لتجلس بذهول شديد على الكنبة و رجليها لم تقوى على حملها .. نزل الخبر عليها مثل الصاعقة ، لا تستطيع الإستيعاب !! ، الشركة أفلســـت !! ، شركتنا ، المأوى الوحيد لعائلتنا !.. لالا حتما يوجد خطأ ما و الشركة لم تفلس ! ، يا إلهي أن تكون مجرد كذبة أو نكته طريفة يلقيها أمير مثل عادته ، لا لن أتحمل أن أعيش في الفقر ، لا مستحيل ذلك : ماذا تقول يا أمير ؟


أمير و هو يرسم علامات الإستغراب المزيفة : الله الله ، زوجة عمي لقد إنعدم فيك اللون .. هل كل هذا بسبب الأموال التي ضاعت منكم أو بسبب الفقر التي يقرع بابكم ؟ آه أو بسبب بيتكم الذي ضاع يا ليلى

ليلى بدهشة و صوت مرتجف و الصعقات تسقط عليها من كل ناحية : أنتَ ما الذي تتكلم عنه ؟ أي بيت ! .. أمير هل جننت


صفق أمير بيديه بخفة ساخرة ، ليشير بكفي يديه ناحية صالة البيت : بيتـــي الذي تتواجدون فيه حاليا !!!!.. بيت أمير

ضحكت ليلى بسخرية مرتعبة ، و قد جفت الدماء منها و هي المرأة التي لم يسبق لها أن قهرت و دمرت مثل هذه اللحظة ، المرأة القوية التي يتكلم عليها نساء المجتمع تسقط هاوية بضعف من أول ركلة وجهت إليها : لالا مستـــحيل ذلك ! تمزح أ ليس كذلك أمير ؟


فتح أمير عيناه بإستفزاز ليهز رأسه نافيا مثل الأطفال الصغار : للأسف ليس هذه المره يا خالة ، و لكن أرجوك .. لا يحدث لك شيء و إبتلي بك الآن و من بعدها تلومني زوجتي العزيزة بسبب السكتة القلبية التي ستصيبك بعد قليل من لونك الأصفر هذا !


هزت رأسها نفيا و عيناها ترصدان جميع أنحاء المكان لتصرخ باكية : ليس بيتــي يا أمــير ليس بيــــتي !!

عقد آمير حاجبيه إنزاعاجا من صوتها الصارخ : آآشش ، خالتي هل المال جعلك بهذه الحالة .. لا تخافي لن أخرجكم من البيت فبالأخير نـــحن عائلة واحــدة أ ليس كــذلك ؟ ّ ليبتسم بخبث شديد" و طبعـا زوجتي معكم و أنا لن أفعل شيئا يسيء لزوجتي و يحزنها ، مفهووم ؟

قفزت ليلى من مكانها و كأن الحياة بثت فيها من جديد ، لتتجه ناحية أمير و إبتسامة صفراء ترسمها على وجهها و تمسك بيديه : آمير إبني العزيز يا لسمــاحة و نبل أخــلاقك ! ، فعلا لا أدري كيف أشكرك !؟

إبتسم أمير بغرور و هو يعيد خصلات شعره المرتبه نحو الوراء : أعط للخادم ماله فتسمع ما يرضييك من المدح !

إختفت إبتسامة ليلى تماما و قد غزى اللون الأحمر وجهها و عينيها قد جحظت من كلام أمير الذي لم يسبق لأحد أن وجهه لها ، لتسحب يديها من كفيه تلقائيا و ذرات الهواء ما بدأت تغادرها .. ليضحك آمير بإزدراء : ما بك زوجة عمي لم أكن أقــصدك !! " لترتفع ضحكاته تلقائيا بتسلية و متعة كبيرة ، آلا و هو أمير الذي يستمتع بإهانة الناس و إستحقارهم " طبعاً لن أوجه هذا الكلام لأم زوجتي ..

إبتعدت ليلى خطوتين نحو الوراء لتهمس بصوت خفيف : و ما الذي تريده مقابل كل هذا ؟

ضحك أمير بإستمتاع شديد و عيناه تنتقلان ناحية الصورة الكبيره المعلقة بوسط الصالة و قد زخرف إطارها الذهبي بدقة لا متناهية : أنتِ تعلمين ما أريده .. أريد صاحبة هذا البييت ، أريد "ديما"

إلتوت ملامح ليلى بخوف ، تعرف إبنتها جيدا .. لا تستحمل حتى الجلوس بمكان يجمعها مع أمير فكيف لها أن تقبل بالزواج منه .. هذا مستحيل , العنيدة تلك لن تستسلم له و لن تجتمع معه تحت سقف واحد حتى لو باتت بالخلاء و ماتت من الجوع .. يالله أيُ مصيبة هذه وقعت عليها : أميير أنتَ تدرك بالمشاعر التي تكنها لك ديما و ما تشعر به ناحيتك .. أرجووك لا تجعل حياتنا معقدة أكثر


مطَ شفتيه بإنزعاج شديد و قد ظهر عليه عدم الإعجاب بهذا الكلام : لم يكُن هذا كلامك منذ قليل يا خـــــــــاله .

أجابت بفتور و جدية : و لكن هذا هو المنطق الذي ندركه كلانــا ..

رفع إحدى حاجبيه بحقارة و قد أشتعلت النار بداخله من هذه الكلمات الغبية ، ليجيب بوضوح : أناَ لا أؤمــن بالمنطق الذي تتكلمين عنــه .. أنا أؤمن بمنطق واحــد لا غيره ، أؤمـن بأن ديما ستكُـون لـي أناَ و إن لم تَكُـن " أشار ناحية الباب الواسع بوقاحة" فبيـــتي يتعــذركم جميعاً للأســــــــــف


تجمعت ذرات العرق بجبينها و قد لم تستحســن فكرته تلك و هي تطردُ من هذا القصر الذي تتمنينهُ جميع النساء .. لن تكذب على نفسها ، هي لا تستحمل ذلك و لن تستحمل أبدا نظرات و كلام المجتمع عنها و هي التي ولدت و ملعقة الذهب بفمها .. لن تتمكن أبدا التنازل على مكانتها هذه .. أبداااَ .. تكلمت محاولة إستمالة قلبه الحجري : و ماذا عن صلة الدم الذي بيننا ، أ لن تكفل عمك عند حاجته إليكَ .. نحن في أزمَــة و متأكدة أننا سنتغلب عليهاَ و سنكُـون ممتنيــن لك إن وقفـتَ لجانبنَـا

تكلم بإختصار وجيز ، ليأخذ صحن الحلويات الفخم بين يديه و يتناول إحداها بسهولة : يا ليت أنها كانت أزمة مثلما تقوليين ، و لكن الأمر تعدى ذلك و أمر إنهيار شركتكم بات محتووما طبعا إلا لو قررنا أن نضم شراكتنـا معكم و هذا أمر لا أفكر فييه حـــــاليـــا .. أماَ عن موضوع التكفل و صلة الدم فإبنـتك هي من ستقرر ذلك


ردت عليه بجمود : مستــــــحيل .. إقناعها مستـــحيل يا أمـير

برقت عيناه برفض شديد و إبتسامة غريبة أرتسمت على شفاهه : لا يُــوجـد شيء مــستحيــل يا خـالتي ، بل هــناك السهــل و الصعـب و بكل الحالتين يجب على إبنتك أن ترضَــى ... حتَى لو تطرقنـا إلى طرق إلتوائيـة قــليلا هذا الشيء لن يضُر .

همست بدون تصديق : إلتوائيـــة ؟

حول نظره إلى عيناها المدهوشتين و السارحتين في الأفق البعيد .. ليبتسم بغرور : واحدة من الإثنان إما أن أتحصل على زوجتـي و إمـا أن تجهزوا حقائبكــم للخروج من هناَ فأنا لا أقوىَ على إعـــالتكم جميعــــــــا و بدون سبب أو هدف ..


أجابته بصدمة : تُريد إستغلال حالتنا هذه للحصول على ديما بالرغم أنك تعرف الجوابَ ..

إستقام من جلسته ليقفَ بإبتسامة غامضة و هو يصف الصحن بمكانه ، وضع عينيه بعينيها ليأكد صحة و قوة كلامه و أنه غير مستعد للتراجع أو الرضوخ إلا عند الحصول على ديماَ .. لا يهم مدى حقارته و مدى حبه لإستغلال أحوال الآخرين بل كل ما يهمه هو الحصول عليها .. الحصول على "ديماّ" .. توجه خارجا من الصالة ليخبأ كفيه بجيب بنطاله و عيناه تجولان بالبيت الواسع يتفحصه بنظرات تقييمية و هذا ما شطر قلب ليلى و هي تقف بدون قوة لمجابهته .. فما حيلة الميت بيد غساله ؟ .. تكلمت بصوت مبحوح قد غابت عنه الحياة : هل ستــذهب ؟


أكمل جولته التقييمية دون الإلتفات عليها و هو يجول بأنحاء الصالة يلتقط تلك اللوحات المرسومة بيد محبوبته و يلامسها بيده و إبتسامته التملكية تتسع بخبث ليجيبها : و هل تطرديننــي من بيتــي ؟ ما زالَ الوقــت مبكراً و أريــد رؤية ملاكــي العنيد .. أينَ هيَ ؟

إتسعت عيناها بخوف ، لا تريده أن يلقاها حاليا فلن يتولد على إلتقاء البنزين و النار إلا حريقا مهولا ينتهي بحرق هذا البيت .. ديما تحبذ لقائه حتى و إن كان قبل إستأذان أو موعدا محددا مع أفراد العائلة فما الحيلة الآن؟ .. ستصرفه من البيت : ديما تعبَـة الآن و حتما ستكون نائمة ، إنتظــ..


قاطعها بوجوم ليخرج من باب الصالة دون الإكثرات أو محاولة الإستماع لها : هي بغرفتهـا ، حسناً شكراُ على المعلومة و وفري كلامك الزائد لأيام أخرىَ ... فستحتاجينه للغاية

وضعت كف يدها على وجنتها برعب و ضعف لتجلس على الكنبة بإستسلام و قد نالَ التعب منها مبتغاه : يَــا إلهــي .. أي مصييبة هذه قد أطـــاحــت من على رأسـنا




=========

نهاية الفصل الأول


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 01-07-2016, 07:49 PM
صورة روان وكفى! الرمزية
روان وكفى! روان وكفى! غير متصل
‏وَمن صَحِبَ الدّنيا طَوِيلاً تَقَلّبَتْ ... على عَيْنِهِ حتى يَرَى صِدْقَها كِذبَا
 
الافتراضي رد: قلوب مرهقة |بقلمي











السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لي عودة




لكن مجهودك واضح وفقك الله .





























الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 01-07-2016, 09:43 PM
صورة شَــيْمـآ الرمزية
شَــيْمـآ شَــيْمـآ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مرهقة |بقلمي


بالنسبة للبدايه كتير روعة
واضح تعبك فيها من ناحيه وصفك للاداث وتتعابير الوجوه
لغتك حلوة وسردك للاحداث اجمل

بتمنالك التوفيق وانا من متابعينك
خبريني لما تنزلي البارت التاني

دمت بود


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 04-07-2016, 07:25 AM
صورة رونقْ الرمزية
رونقْ رونقْ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مرهقة |بقلمي


السلام عليكم
صباح الخير يا سكاكر !
فعلا فعــلا شكرا على الدعم و الردود الحلوهـ .. تحمست لكتابة الفصل الثاني رغم تجهيزات العيد
و بما أنه العيد إن شاء الله رح يكون إما بالثلاثاء أو الأربعاء رح أحاول أنزل الفصل بالإثنين و إذا ما خلصته و كان العيد بالأربعاء رح أنزل الفصل يوم الثلاثاء ..
تعليقاتكم توسع الصدر .. لي عودة و رح أرد عليها جميعا إن شاء الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 04-07-2016, 09:49 AM
صورة (..كادي..) الرمزية
(..كادي..) (..كادي..) غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مرهقة |بقلمي


بداية حلوة مره استمري حبيبتي. ..



:كادي...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 05-07-2016, 09:14 PM
صورة رونقْ الرمزية
رونقْ رونقْ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798202 رد: قلوب مرهقة |بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها روان الشهراني * مشاهدة المشاركة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لي عودة




لكن مجهودك واضح وفقك الله .












و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته َ!
يا ألف مرحبا بك بأي وقت تفرغت فيه للقراءة
و حتما القادم سيكُون أجمل و أفضل !
أنرت ^^


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 05-07-2016, 09:18 PM
صورة رونقْ الرمزية
رونقْ رونقْ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798202 رد: قلوب مرهقة |بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها sweetshemoo مشاهدة المشاركة
بالنسبة للبدايه كتير روعة
واضح تعبك فيها من ناحيه وصفك للاداث وتتعابير الوجوه
لغتك حلوة وسردك للاحداث اجمل

بتمنالك التوفيق وانا من متابعينك
خبريني لما تنزلي البارت التاني

دمت بود

.
.


آهلا بك حبيبتي، يسعدني أنه البدايةكانت جميلة وأعجبتك فقد إعتمدت فيها البساطة
المهم ليس تعبي بلْ المهم أن السرد قد نال على إعجابكم و قد وصلت لكم فكرة مبسطة و صغيرة عن أبطال الرواية
يشرفني أنك تكوني من بين المتتبعين للرواية !
آكيد إن شاء الله سأعلمك بنزول الفصل الثاني
أنرتِ ^^


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 05-07-2016, 09:20 PM
صورة رونقْ الرمزية
رونقْ رونقْ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798202 رد: قلوب مرهقة |بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها (..كادي..) مشاهدة المشاركة
بداية حلوة مره استمري حبيبتي. ..



:كادي...




آهلا بك عزيزتي كادي ^^
يسعدني مرورك من هُنا و إعجابك بالبداية ، ترقبي معنا الفصول القادمة
دمت بود :$


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 05-07-2016, 09:27 PM
صورة رونقْ الرمزية
رونقْ رونقْ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مرهقة |بقلمي


السلام عليكم
مسائكم عطر و ياسمينْ !
أولاً إفطار مبارك عليكم، ثانياً ترقبواُ الفـصل الثآني الذي سينزلُ بعد قليلُ
ثالثاً عيد مبارك و كُل عام و أمتنا الإسلامية بألف خيرْ
دون أن ننسىَ أن نعزيَ أشقائنا في العراقْ و السعُودية :( ، إن شاء الله آخر الأحزان !
و ندعُو الله في الختام أن يحفظَ أمتنا و المسلمين كافة المتواجدين في جميع أقطارِ العالم :)


لي عَـودهْ ~~


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 05-07-2016, 10:05 PM
صورة رونقْ الرمزية
رونقْ رونقْ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798202 رد: قلوب مرهقة |بقلمي


الفَــصل "2"
قراءة ممتعَـة ^^



=========

*
*


سارع من خطاه و قد أصابه القلق من محادثة جهاد له ، أنه أقرب صديق له بلْ هو أخاه الذي لم تنجبه أمهُ .. يخاف عليه من تلك النسمات الدافئة التي باتت تجول حوله دون توقف و التي قد تأذيه بالفعل بعد أن تصدمه بمدى جفاء و برودة هذه النسمات .. يخاف عليه من التأمل الكبير الذي ما يرفعه إلا ناحية السماء و النجوم التي أغرتهُ بلمعتها و لكن سرعان ما سيحاول ملامستها ستسقطه بالأرض و حينها الإصتدام لن يكُون سهل و رتيب بلْ سيخلف أضرار لن تختفي و ضغينة ما إن تولدت بداخله فلنْ تنطفأ أبدااَ


أطبقَ جفنيه مقترباً منه بهدوء و عيناه تدرسان حالته الكئيبة السارحة في عالم آخر ، عيناه الممتدتان تناظران الأفق و قد غزاهما لمعة غريبة .. لمعة يدركها هو جداً ، إنها لمعة حب .. لقد بات فعلا يدرك سبب إتصاله ذلك و هو يطلب الإستنجاد و المساعدة ، لم يقع إلا في شباك الحب و هذا ما كان يخشاه لهُ .. وقف من خلفه ليربتَ بكف يده على كتفه بقوة ليوقظه من أحلام اليقظة الخطيرة : جهاَد لا تنظر نحو الأعلىَ فرقبتك ستؤلمك .. أنظر إلى ما هُو حولك .. إلى ما هو أمامك ليس البعيد عنكَ


أمال شفتيه بإنزعاج و قد لم يستحسن له كلام صديقه .. إلتفت ناحيته ليجيبه بهدوء : أرجووك يا صالح توقف عن قول هذا .. تُشعرني بدونية من هم من أمثالنا ، أَلسناَ مثلَ الناس الآخرين نعملُ و نكَــد لنكسبَ مالَ الحلال بعرقِ جبيــننـا ؟ لا تشعرني بأنني من عالم آخر


تنهد صالح بأسف ليجلس القرفصاء بجانبه و قد رفع كف يده أمام وجه جهاد مؤشرا ناحية قارب خشبي صغير يستعمل للصيد ليتكلم بعمق شديد : الفرق بيننا و بينهم واسع للغاية ، أنتَ ما تمتلك إلا هذه القوارب الخشبية لتنظفها تحت أشعة الشمس الحارة و تحت الأمطاَر الغزيرة .. و تبشر حوافها المهترئة .. ثــم تعيد طلائها بتلك الألوان اللعينة مرارا و تكرارا و كُل ما تتقضاه قرشين لا يكفيك لسد حاجيات عائلتك فتلتجأ إلى إصلاح بيوت و أجهزة سكان الحيَ ... "ليصمت بألم و قد أصدر تنهيدة قوية من قلبه " أما هُــــــــم آآه منهم .. هم يجلسون في شركاتهم و خلف ذلك المكتب الثمين الذي لو بعتَه لإشتريت كل ما يطيب لك .. مستنديــن على ذلك الكرسي الجلدي الفخم و كل ما يفعلونه أنهم يشيرونَ فقطَ بسبابتهــم ليقطعوا رزق ذلك و يسرقوا أموال الآخر و يدخلوا في إسثمار شركة جديد و يتحكموا بإقتصاد البلد .... هذا هو الفرق بيننــا ألا تراه كفيل بأن تنسى تلك الفتاة التـي لم تلتقيهـا إلا مرة واحدة و تركز بحياتك الكئيبَــة فعلىَ الأقل هيَ الآن تحظى بحياة الملوك .. إيماءة واحدة برأسها و ستحصل على ما تريده عكسكَ أنتَ طبعا ..



رفع جهاد نظره إلى صالح و خنجر قد طعن بقلبه ، كل ما يقوله صحيح ! صحييح لدرجة تزعجه و تألمه فعلا ، إختفى ذلك البريق الغريب بعيناه و إختفت معه إبتسامته و كأنه يعود إلى أرض الواقع من جديد ليستوعب أينَ هُو الآن و أين يجلس ! .. رفع كفي يديه يتأمل كليهماَ و قد أظلمت عيناه بإنكسار .. يديه باتت تملأها الجروح القاسية و الخدوش العميقة من هذا العمل المضني .. ملابسه البالية التي رثت لإستخدامها و لطخت بمختلف الأتربَة ..

أخفض نضره لتتسع إبتسامته المريرة و هُو يرى موقعه المُبتذل هذا !!! .. يجلس فوق صخرة كبيرة الحجم قد غطيت بمختلف الأغبرة و الأوساخ يتطلع على زرقة البحر مُدعياَ الفرح و القناعة لكنه كانَ كل يومَ يمر فيه من هذا المكان يرتجي أن يجلس على إحدى تلك الكراسي الخشبية الفخمة التي تلفهاَ تلك الموائد المغطاة بشرشف أبيض جميل يشبه الشرشف الذي تخبأه أمه و لا تفرشه إلا عند حضور الضيوف .. كان يغريه ذلك الموقع الذي يطل على البحر بشكل أنيق و لكن من أين له بالمال ليستطيع أن يسدد تلك الفاتورة التي حتما ستدهشه عند جلوسه بذلك المكان .. لا يَـــملك هُـــو .. لا يملـك شيئا : فعلا شكراً لتحــطيمك لي يا صَــالح ، دعنـي على الأقل أعيـش بداية الحلم .. لم ألبــث أن أخبرك عن تلك الفتاة حتَى أصبحَ لســانك يخرج إلا الكلامَ الفـظ و المُـحطم ، على الأقل حـاول تشجيعـي ، حـاول أن تساعدني أو ترشـدني ... تنــصحني ليس أن تجـرحني !


أجابه صالح بقوة : ســأجرحـك و سأحـطمك يـا جهـاد مـا دمـت تنظر نحو البعـيد و سأستـمر في ذلك حتى يعود عقلك إلى مكـانه .. إنـي أخـاف عليك أن تتأمـل كثيرا و من بـعدها تُـصاب بالخيبـة ّ" رفع سبابته ليضرب بهاَ قلبه بقوة ليكمل ّ" إنـي أخـاف عليكَ مـن عذاب هذاَ القــلب الذي سيـجعلك تبكـي دمـاً و ألمـاً و حينـها ماذا ستفعل هآآه ؟؟ .. لقد حان وقت إسيقاظك يا أخـي من الحلم فلكـلِ حلـم نهاية و حلمـك سيتوقف هنا قبل أن يتحول لكابوس


ضرب جهاد كفيه ببعضهما البعض ليضحك محاولا التخفيف على نفسه : يكفي شَــرف المحاولة !

صالح بقوة و حزم : لا تــفــكر حتى في المحاولَــة يا جــهاد !


توقف جهاد عن الضحك ليجيبه بجديَـة : سأحــاول يا صالح لن تمنعـني من ذلك .. بل و إن تطلب الأمر سأخـلق تلك المحـاولة اللعيــنة رغَــم الواقع الذي نعيــشه

ضرب صالح يده بقسوة ليجيبه : تلك الفتاة لا تنــاسبك ، إبتــعد عنهاَ

مددَ جهاد رجليه ليجيب بإصرار شديد و كأنه يعاند عقله لا قلبــه : إنـها مميزة يا صَـالح تختلف عن باقي الفتيات الأخريـات الذين هم من طبقتهاَ

سخر صالح ضاحكاً : ههههههههه هل بمجرد أنها صعـدت البَـاص لأول مرة في حياتها و أخرجت ورقة وقلم من حقيبتــها لترسم أصبحت مميزة ؟؟؟؟!!! .. أصلحـك الله يا بُـني

إتسعَــت إبتسامَــة جهاد بمرح و قد عادت له ذكرى إلتقائه بتلك الفتاة المتمردة
.
.
قبل أسبوعين
.
.




يقف عند موقف الحافلات و قد بدأحاجبيه بالإنعقاد من الغضب : أين هذاَ البَـاص اللعيـن سأتــأخر عن الإمتــحان !!

ضيقَ عينيه و هو يلمح مقدمة ذلك الباص الذي يقترب ببطأ مستفز .. ليهمس متوعدا و هو يهز رأسه : حسناً حسنـاً ، سنرىَ الحل مع هذا السائق


توقف البَاص ليندفع جهاد بغضب و هو يرتقي درجات الباص بعدما أنفتح بابه .. لينظر للسائق السمين بحقد و هو يهمس بصوت قوي متعمدا ذلك : حسنـا لقد أدركت لماذا كَان البَاص يسير كالسلحفاَة .. إنه مثلَ صــاحبه كسُــول في تحركه على مَـا يبدو ؟!


إلتفت السائق ناحية جهاد لينظر له بتحذير و قد سمع ما لم يعجبه من جهاد : نعــم أعِــد ما قلتَـه يا هَـذا !!!


أجابه جهدا بإستفزاز و قد أخرج بطاقته ليمررها على الآلة لدفع مكانه بالباص : قـلت أن الدنيَــا مشاغل و تحتَـاج للسرعــة .. و الآن هل أقلعــت فقد تأخـرنا عن أعمـالنا من فضلك

تكلم السائق بتملق و هو يرمقه بنصف عين : أولا ليس ذنبـي أنني تأخرت عن الوصول للمحطة فالمدينة مزدحمَـة و ليس بوسعي الطيران للأسف إلا إن صنعت لي أجنحة !! .. ثانيا هناك قانون يدعى بقانون المواصلات العمومية و الذي يجبرنا على الإنتظار دقيقتين في المحطة كحـد أدنَى و يجب عليَ الإلتزام به


مَد جهاد كفه فالهواء و قد إنزعج من طمع هذا السائق و ممطالته حتى بالكلام : أيُ دقيقتين من فضلك الحافلة ممتلئة تماما من سيستطيع الصعوود ؟؟ ألا ترى حالتنا هذه مصفوفين مثل سردين التونة ..


أجاب السائق بإختصار وجيز و سخرية : إن لم تعجبك هذه الحالة فيمكنــك النزول يا إبـن العز و إشتري لك سيارة حتى تكف عن التذمر .. كلمة أخرى و سأخرجك من الباص


أمال جهاد شفتيه بإنزعاج متقدماً نحو الوراء ليختار له مكان يقف فيه وسط هذا الجموع الذي إنفجر في صباح مزعج مثل هذا ، حتما سيتأخر على إمتحانه النهائي بسبب هذا الباص الغبي .. آآه لو كانت حالته ميسورة لطلب سيارة أجرة و لكن كلمة "لو" لن تحقق شيئاً مما يريده ...


شرعَت أبواب الباص بالإنغلاق ليبتسم جهاد بخفوت .. حسنا لم يتطلب الأمر كل هذه المجاكرة مع السائق السمين ذلك لأنه يؤدي ما يطلب منه كواجب لا غيرْ و لكنهُ غاضب و خائف أن لا يلتحق بإمتحانه المهم للغاية فهذا الإمتحان سيحدد مشواره الدراسي الذي وصلَ إلى نهايته .. فإن نجح بالإمتحان ستكون إمكانية إبتعاثه في مهمة تجريبية للعمل أمراُ محتوما و إن نجح في فرض نفسه بذلك العمل فسيتوظف حتما ...


أغلقت أبواب الباص و سرعان ما بدأ بالإنطلاق حتى إرتفع صوت تلك الفتاة و هي تطرق مقدمة الباص بسرعة و قد إلتف شعرها البندقي حول ملامحها .. توقف الباص بقوة مما جعل الركاب يتأرجحون ذهابا و إيابا ، شتم جهاد بخفوت و قد أعلن حربه الثانية عن هذه الفتاة المزعجة التي قطعَت أول آماله بإقلاع هذا الباص الغريب : تبا .. يبدُو أنَ هناك من دعَــى عليَ في هذاَ اليوم الذي لم أرىَ و لن أرىَ فيه بركَة ، من أين خرجت هذه المغفلة و الآآآن ؟


من الجهَة الأخرىَ كانت ديما تبتسم بإنتصار فهاهي لأول مرة تركض خلف الباص و قد نجحت من أول محاولة لها بالوصول لهُ ، لمعت عيناها بشيطانية لتأخذ حقيبتها المدرسية و تربطها خلف ظهرها بعربجية .. حسنا ! هي ديما المتهورة و لن يمنعها تهورها من ركوب الباص مثلما هربت منذُ حين من صديقتها و هي ترمي لها بمفتاح سيارتها من بعيد و تنطلق فارة لتعيش مغامرة أخرى من بين المغامرات التي عايشتها , ربما أمر ركوب الباص عادي جداً و لكنه بالنسبة لها شيء جديد و يستحق الإستكشاف و المحاولة .. لقد مللت من حياة الثراء و الرسمية : لقد حآن وقــت التغيير .. آآه آهلا أيها الباص الجميــل


إنفتح الباب الزجاجي لتنظر ناحية السائق بإمتنان و هي ترتقي درجات الباص بسرعة ، رفعت يدها في تحية عسكرية و هي تناظر الباص الذي قد إمتلأ حتى آخره و جميع الوجوه الغير مألوفة لها تناظرها بإستغراب من حركتها تلك التي لا داعي لهاَ و خاصة لفتاة مثلها الذي يظهر عليها الرقي و التحضر مهما حاولت إخفائه بتصرفاتها الشعبية .. إلتفتت ناحيتهم لتضحكَ بفرح و تنحني بخفوت صغير : آهلا آهــلا أيها الناس الجميلون ، يومــكم جميل فليفتـحها الله عليكم أينمـاَ أنتم متوجهُــون


سمعت بعض الهمهمات المستنكرة و أخرى معجـبة و بعضها الآخر متحلطـمة و من بينهم ذلك الشاب الذي يقف و علامات الضجر و الغضب نابعة من ملامحه و خاصة عيناه، آآه من عيناه تلك العيون بلون اللوز القاتم قد برقت و إشتعلت ناراُ لتجعل تلك القتامة لهبا براقا يأسر الناظر إليه ، لا تدري لماذا أرادت في تلك اللحظة أن تخرج ورقة و قلم لـ ترسم تلك العيون .. تلك العيون فقط وحدها التي جذبتها و جعلتها تبحر بعتمة هيجانها : هل توقفـت عن هذا الإستعراض الغبـي و دفعـت مكانـك؟ هنـاك أشخـاص متأخرون و مزاجهم ليس بمحلهِ للتجَاوب معك


أخذت إبتسامتها تتسع تدريجياً و هي تمعن النظر لعينيه فقط .. و كأنهما جمرتين قد فاضت من ذلك البركان الثائر ، لتهمس دون إستيعاب : أسلُــوبك يشبه عيناك .. حادتين و ملتهبتيـن


أجفل جهاد يناظرها بدون حركة و قد لم يفهم كلامها أو المعنى الخاص الذي تقصده ، عيناها تنتصبان على وجهه و تركزان على عينيه دون إستيحاء أو خوف و كأنها تحيط بهما في دوامة من عسل عينيها .. : عفـواً ؟ ماذا قلتِ؟


هَزت رأسها بسرعة و قد إستوعبت ما نطق به لسانها لتجيبه بتهرب و تلتفت ناحية السائق : قلتُ لك يكفـي أن تبتسم على الأقل .. فأسلوبك هذا ممل ججداً و رسمي

أخرجَت ورقة نقدية و قد مدَت يدها ناحية السائق لتدفع له لكن السائق هز رأسه نافيا : نحن نتعامل بالبطاقات

عضت على شفتيها بأسف و قد لم تنتبه أن التعامل بالباصات يعتمد على البطاقات و ليس على النقود .. حسنا ماذا ستفعل الآن ؟ ،، ثوان قليلة حتى مدَت يد سمراء تحمل البطاقة نحو الآلة لتمررها و تدفع مكانها ، إلتفتت ناحية الشخص لتشكره فوجدته نفسه ذلك الغليظ ذو المزاج السيء .. فإبتسمت ببعض من الحرج : فعلا أشكرك ! هذه أول مرة لي أركب الباص و لا أعرف قوانينه الجديده


إبتسم جهاد إبتسامة خفيفة ، ليجيب بسخرية ممازحة و هو يمعن النظر لإبتسامتها النقية تلك و تلألأ عيناها : آســف و لكنني دفعــت مكاني الخاص .. لم أدفَع لكِ


ناظرتهُ ديما بصدمة و هي تشعر بأنَ شيء ما بداخلها قد تزعزع غضباً من أسلوبه ، بل هي غاضبة من نفسها كيفَ صدقت أنَ شخصاً مثلهُ سيدفع .. غبية غبية و لا تعرف من حِيَــل الآخرين شيء ، " و من سيدفع لفتاة لا يعرفها ، ربما بدأت بتصديق خرافات المسلسلات " ، رفعت ذقنها بكبرياء لتجيبه : كنتُ قد توقعـت أنَ شخص بخيل مثلك لن يدفع لقتاة هيَ في حَـآجة للمساعدة .. جزيت خيراً لكرم أسلوبك ثُم كرم سخافتك هذه !


ضحكَ جهاَد على تكشيرتها ، تشبه القطة في ملامحها و الطفلة في تصرفها .. تنفعل بسرعة و تصدق أيضا بسرعة ، بريئة و مجنونة و مغامرة .. هذه هيَ الإنطبعات الذي درسها من شخصيتها التي لم تقف أمامه إلا بضع دقائق ، ليجيب بمزاح و قد إعتـدل مزاجه تماما عن السابق حتى أن السائق قد إستغرب إنقلابه هذا : يكفـي أن تبتسمي على الأقل .. فأنتِ تصدقين بسرعَـة .. لقد دفعت لكِ مكانكِ و لستُ أناَ من يبخلُ في مسَـاعدة الآخرين عند حاجتهم


أمَـالت شفتيها بعدم تصديق لتجيب بفظاظة : لا تنتظر أن أشكرك مرة ثانية أيهاَ الشهـم ، و لا تستعمل جملة قد قلتهاَ أناَ مسبقاً و لكَ أنتَ خصيصاً .. و تفضل نقودكَ مقابل دفعك لــ..

ناظر جهاد يدها المبسوطة بإتجاهه و التي تحتوي ورقة نقدية .. إحتدت نظراته ليمد يده و يأخذ أصابعها تلك و يطبقها على الورقة النقدية ليخرج صوته خافتا معارضاً بحدة : إحــتفظي بنقودك لنفسكِ إنهاَ مساعدة و ليست مقايضة ،أسلوبك هذا ممل ججداً و رسمي أيتهاَ الفتاة نحن أبناء الشعب ليست بيننا رسميات مثل هذه !


جذبتَ يدها بسرعة و كأن كهرباء قد لامست أصابعها لتطبقها بقوة حانية .. رفعت عيناها مجددا لعيناه و هيَ ترى وضوح و شفافية عينيه و كأنهما يسردان نفس الكلام الذي ينطق به .. يا إلهي عيناه غريبتان ، تتحولان بسرعة ، إنتبهت لكلامه و قد عقدَت حاجبيهاَ .. إنه يعيد نفس جملتها مجددا كأنه يغيظها ، إنـه فظ و سريع الإنفعال و الغضب .. كما أنه سامج و هو يظن بأن مزحه الثقيل سيرضيه ..و أيضا شهم فلا يخفى عليها جديته بالكلام و مدُ يد المساعدة لهاَ و عينآه آه من عيناه ..." يا إلهي لماذا أحدق به هو و عيناه تلك " ، أجابتَ كاذبة و هي تضخم صوتها محاولة إستمالة الشخصيات الشعبية التي ترآها على التلفاز : حتَــى أناَ إبنَـة شعــب يا أيهاَ الأخ


ناظرها جهاد بملل تمثيلي ليحرك رأسه يمينا و شمالا : لا تكذبي ! لست إبنة الحي الشعـبي .. حتَى أننا لا نتكلم بهذه الطريقة المُعوجَـة .. لا تعتمدي على مشاهدة المسلسلات بلْ إعتمدي على ما هو موجود على أرض الواقع .. على أحيائنا

أجابت بإستسلام و قد إعتدلت في وقفتها بهدوء : حسنا حسنا !! أعــترف لقد فجرتَ جبهتـي مرتين على التوالـي .. كيف عرفـت أنني لا أشبهكم ؟ هييه و إنتظر كيف عرفت أنني أشاهد المسلسلات ؟؟ إنــكَ غريـب يا هـذاَ


ضحك جهاد بمزح و قد إستمال قلبه هذا الوضع : أولا أناَ لست غريب فلمْ إغتـرب من بلادي بعدْ لذلك أفَـضل أن تنـاديني بإسم جهـاد .. ثانياً ملابسك الغالية هذه لم يسبق لأحد أن أرتدى منها حتى و أن أسلوبك السخيف هذا يفضحك .. ثالثا أنتنَ البنَــات مهمَـا إختلفتـن فالمسلسلات دليلـك أنتِ و أختك و صديقتك و جميع الفتيات الأخريـات ، جميعـكـن متشابهآت فهذه النقطة


حركَت حاجبيها بغيظ في حركة إرتفاع و نزول و كأنها تحاول إغاضته : إذا ياَ جهــاد أنـــاَ لستُ مثلَ الفتيَـــات الأخريَـــــات ... أنــــــــــــــــــــــــــا مميـــــــزة !!


.
.

إتسعـت إبتسامة جهــاد : أُقــــــــسم أنهَــا مميـــزة يَـــــا صَــالح !



=====


رصَــت رسوماتها على سطح المكتب بهدوء فهي تحضر لمعرض بإسمها لتكسب منه بعض التبرعات التي ستهديها للجمعيات ، ستســتغل مهوبتهاَ للخيـرِ رغم معارضة الجميع لهاَ و لعملهاَ السخيفِ الذي بظنهم و لكن يكفي أنَ أحـداً قد أطرى على موهبتهـاَ ، شجعها على إمتهانها و هو الذي لم يسبق لها أن إلتقَــت بهِ .. دعمهَا بجمـلة لا تزالُ ترنُ بأذنهاَ لتجعلهاَ تبدع في رسومات و أساليب مختلفة لم تكن تظن أنها تمتلكهاَ ، جملة فجرت فيها هذه الموهبَة : رسمَــاتك جميـلة جداً ، فعلا أنتِ محظوظة بموهبتك هذه ! إستغليها أحسن إستغلال حتى لو كنت بدون حاجة لهاَ و قدريها قبل زوالها ... فعلا أنها موهبة تستحق التقدير .. و للأمام أيتهاَ المحاربة المشاكسة


هكذا همست ديما بكلمات جهاد الآخيرة التي حفظتها عن ظهر قلب .. ترددها كلماَ أخرجت أوراقها و أمسكت بقلمهاَ .. كانت هذه آخر عبارة ذكرها جهاد في لقائهم التصادفي .. لا تنكر أنها تريد اللقاء به مجددا و مقابلته فشخصيته إستثـــنائية .. فيه طاقة إيجابية تجبرك على حب الحياة و التعلق فيها رغم كل المصاعب ..


تنهدَت بخفوت و هي تضع الصورة الآخيرة على سطح المكتب .. صورته هُو ، حسنا لا تريد أن تعرض هذه الرسمة تحديدا .. تريدها أن تكون رسمتها الخاصة بها هيَ فقط ،

لا تريد أن تعرضها أمام الأعين لكي تقيمها فهذه الصورة لن يحسن تقييمها إلا هيَ فقـــط .. بلْ هي غنية عن التقييم و التعريف ..

لا تريد أن يأسر الزوار بعينيه فيحاولون دراسة غموضهما فعيناه كتاب لا يصح إلا لقارئه أن يتصفحها و يعرف ما بهاَ و قارئة هذا الكتاب هي وحدها .. تذكر رسمتها هذه كانت من أجمل اللحظات التي عاشتها و هي ترسم ملامحه و من أجمل الرسمات التي خطتها أناملها



.
.



يتبــع


[/color]


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1