غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:34 PM
سُـمَـيّـة سُـمَـيّـة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي نقطـــةٌ بيضاء في بركة دمــاء 💔!


أول رواية أشاركها معكم وبين يديكم وأتمنى من قلبي أن تنال إعجابكم ☺🌹
~
في لحظة ألم لا أستطيع أن أفسر لگ أحاسيسي ،، فكلها اندمجت ودفنت تحت الثرى !
في لحظة غضب حين كنت أتدفئ بالنار رميت داخلها بقوة حطب فهبت علي وكأني أجرمت في حقها ،، صرخت بصوت عالٍ أريد أن يسمعني أحد ،، فكل لثعة بها كانت مني تقترب وكأنها مني تنتقم لأجل نيرانها ،،
خفت سائلة : كيف تغيرت ،، كنت منذ قليل تشعرني بالدفء من برد الشتاء ،، والآن لغلطة اقترفتها قامت علي بانفعال غاضبة ،، جاء احتضنني بعد أن بُح صوتي من الصراخ وسألني : ماذا أنتِ فاعلة ؟!
أجبتُ ببراءة كما اعتاد : لا شيء غلطة اقترفتها !
ضحك وهو منفعل أعلم أن براءتي من أضحكته وقال : متى ستنتهي هذه الأغلاط ؟!
هنا تلاشت قواي ومُسحت بسمتي وتلألأت في عيناي دموعي كلها : حين يعودون لي دون أن أخسرهم ،،
ونزلت إحداهم على وجنتاي ،، تنهد ومسحها برفق وقال : كم من مرة عدنا لهذا الحوار ،، قولي يارب ولا يخيب من دعاه ،،
صرخت بكامل قواي ،، وقلت ورددت كما قال : يارب أرجوگ لا أريد فراقهم وهم بضعٌ مني ،،
كان يسمعني بهدوء ،، ولم يصرخ بوجهي قائلاً عني مجنونة ،، ولم يخف ماذا من الممكن أن تنطبع صورة للجيران عنا بعد سماعهم لي لم يكترث لشيء سواي ،، شدني إليه واحتضنني بكامل قواه وكأنه يقول لا تبتعدي ،، كنتُ مرتاحة وأبكي بصمت على صدره ومتأكدة بأنه يشعر بي ،، بقينا على هذا الحال حتى غفيتُ عنده ،، منتظرة عودةُ أبنائي لي ،،
- لم أكن الأقوى بل ضعيف مثلها ،، أريد فلذة كبدي ،، ولا أرضى بما حدث ،، انتظرهم كل يوم ،، وأشتاق لهم ألف مرة ،، أريدُ سماع صوتهم ،، ورأيتهم ،، شجارهم في المنزل وشكواهم على بعضهم ،، لكن المنزل يخلوا منهم تماماً !
طرق الباب مراراً ،، استجمعت قواي بعد أن تأكدتُ أني اسمع طرقه فلم يطرق منذ خروجهم ،، قمت بضعف دون أن تشعر بي ،، وتسللتُ من الغرفة ،، ثم اتجهت للباب ،،
هنا أغمض عينيه بشدة من هول الصدمة ،، وبدأ شريط ذكرياته بالتدوير ،، وعرض نفسه ،، حاول تمالك دموعه قدر المستطاع ،،
شعرت به فقامت ثم وقفت حين رأت الباب مفتوح ،، وقالت : ماذا هناك ؟!
صمت تكلم بينهما في هذه اللحظة ،، ماذا عليه أن يقول ،، هل من حقه أن يكذب ،، أم أن ذلك ممنوع ،، باله مشغول ،، هو ذاته مصدوم ،، وحالته يرثى لها ،، وتترد على مسامعه ،،
_ رحل شهيد ،، رحل شهيد ،، رحل شهيد ،،
تنهد قائلاً : إن لله وإنا إليه راجعون ،،
قبض قلبها وانتابها الخوف : ماذا جرى ،، من رحل ،، تحدث !!
صرخت صرخة قطعت قلبه أجزاء ،، حاول أن يداري حزنه ويدفنه بقلبه وقال : الدعاء ،، فقط الدعاء يا أم الشهيد ،،
وتكررت على مسامعها : يا أم الشهيد ،، أم الشهيد ،، أم الشهيد ،،
وهو لم تغب عن مسامعه : رحل شهيد ،، شهيد ،، شهيد ،،
_ أين إخواته ؟!
_ بين رحمة الله يريدون الثأر من الأعداء ،،
_ لا أريد الثأر له بل أريد من تعلقت بهم رائحته ،، أرجعوا أبنائي لي ،،
_ دعواتگ يا عمي لنا جميعاً أرجوك ،،
وتركه في صدمة ،، فاق من ما يدور في مخيلته عن ما حدث قبل قليل على صوتها الباكي : أريد رأيته ،،
رد بهدوء : بركة دماء واقعةُ خارجاً كيف ستعرفين دمه من بينهم ،،
زاد بكائها : رائحته ،،
_ كلها روائحُ دماء ،، لا يجوز الآن سوا الرحمة عليه والدعاء ،،
مسحت دموعها وسألته : هل عرفت "هدى" بما جرى !
وكأنه تذكر ما غاب عنه : "هدى" كيف نسيت ؟!
قام وارتدى ثوبه الثقيل ووضع الوشاح والطاقية ،، متلفحاً من البرد ،، فأوقفه صوتها : إلى أين !
_ إليها ،،
وخرج تاركاً قلباً متقطع من شدة الحزن ،، ووصل وجلس إلى والدها ،، وتبادلا أطراف الحديث بهدوء ،، حتى أتت بالشاي الدافء ليدفئه من برد الجو خارجاً ،، وقدمته فجلست لجوار عمها ،،
قال بهدوء مزجه الحزن : "هدى" يا ابنتي ،، تعلمين كم أنتي غاليةً لدي ،، كمعزة زوجك ،، وتعلمين أن لله أحكاماً لا نعلمها ،،
سكت قليلاً وهي انتابها الخوف ،، وبقيت منصتة له ،،
_ كل شيء بقدرة الله ،، وجئتُ لأقدم التعازي لكِ بزوجكِ ،،
صاعقة أصابتها ،، سلكُ كهربا جسدها ،، طعنه جامدة في صدرها ،، بكت بشدة ،، صرخت : لا ليس علياً !
_ كل شيء بقدرة الله ،، وجئتُ لأقدم التعازي لكِ بزوجكِ ،،
صاعقة أصابتها ،، سلكُ كهربا جسدها ،، طعنه جامدة في صدرها ،، بكت بشدة ،، صرخت : لا ليس علياً !
_ انتظر دقيقة قادمةُ معك ،، علياً يمازحكم ،، سننجب أطفالاً يحملون اسمه ،، هو أخبرني ،،
وصلا توقعت أنها لن تتركه ،، وأن الصدمة ستأثر عليها ،، فهي أخلصت في حبها لزوجها ولم تخرج في بعده خائفاً أن يمسسها أحد فكلهم في الخارج لا يفرق معهم شيء ،، وفيهم أشرار كثيرة ،، فتحت غرفته وهي تلهث بعد الجري ،، لترى صندوقها ،، احتضنته ،، وفتحته لتجد رسالة منه مخبأه ،، تقول :
" هدى ،، يا أميرة قلب علي ،، ستقرأينها يوم وفاتي ،، أقسم لگ لم أكتب عليك كتابي لأعلقك ،، لكني سمعتُ أن للشهيد أن يشفع لأهله فأردتكِ من أهلي ! لا تحزني فلنا لقاءُ في الجنان ،، ألا يرسم ابتسامتك هذا ،، صدقيني هناك سنرتاح ،، ولن نرى عناء الدنيا ،، أن حيُ عند الله ،، أرجوكم لا تحزنوا ،، بل زغرتي بشهادتي ،، وأخبري أمي أني لا أريد الدموع ،، بل الفرح ،، وأسأليها : أليست من علمتني أن وطني يستحق التضحية !! ،، لنا لقاء عند الله انتظريني "
دمعتُ عيناها تلقائياً ،، وأخذ اللؤلؤ مجرى نزوله من محارتهِ على وجنتيها ،، وشقت بسمتها طريقُ بينهم ،، محارباً إياهم ،، وحاولت تنفيذ كلام زوجها الراحل ،، وقفت لتستجمع قواها ،، وحاولت أن تنزل بهدوء ببسمتها عند والدته لتهدأ من روعها ،، رغم أنها تحتاج لأحد يفيقها من صدمتها تلك ،، وقفت أمامها بجمود ،، قائلة :
خالتي ،، ألم تعلميه يوماً أن وطنه يستحق التضحية !! وأنه ابن الوطن عليه أن يلبي ندائها !! قد فعل ما تعلم ،، فلا تلوميه ،، بل أرجوكِ برحمته لله فالتدعين ،،
ثم قبلت جبينها ،، وقالت : يارب خفف أحزانها ،، وصبرنا على ما ابتليتنا فيه ،،
جاء صوتها المترجي : هدى ،، اجلسي إلي ،، واتركي عدتك عندي ،، فأنت الشيءُ الوحيد الذي تبقى لي من رائحة المرحوم ،،
حاولت دموعي السقوط لكني أوقفتها بقسوة : كنتُ سأطلب ذلك منكِ خالتي بصراحة ،، فهذا بيتُ زوجي ورائحته تعمه ،،
قالت بسرعة : لا يحتاج لاذني هذا بيتُ زوجك مهماً حدث ،،
وابتسمت ابتسامة باهته : سأطلب من أخي إحضار أغراضي هنا ،، وسأبقى معك يا أمي ،،
ثم تداركت الموقف : آسفة هل تقبلين ،،
دمعتُ عينها تلألأت : أجمل كلمة سمعتها منكِ ،، عوضيني عن سماعه منه بك ،،
تماسكت قائلة : بالتأكيد حبيبتي ،،
وهاهي الأيام تمضي ،، علياً راحلاً إلى رحمة ربه ،، وهدى بجوار أمه تؤنس وحشتها بغياب فلذة كبدها ،،
الصغيرة جنى : عمتي هدى أين أخي !!
جدتهم بانفعال : ألم يكن يلعب إليكِ ؟!
جنى ببراءة : بلا وخرج ليحضر لنا بعض السكاكر ،،
الجدة بصراخ : ماذا تقولي !!
أوقفتها قائلة : أمي هم صغار لن يفهمونكِ الآن ،، فل نراه أين ،،
مشيت بهدوء متوجةُ للباب ،، إذا بالباب مفتوح وصبي جالس يرتجف خوفاً أم برداً هذا ما لم أعرفه ،، ذهبت إليه واحتضنته وتمسك بي جيداً ،، وهنا سمعتُ صوتاً ملأ أرجاء الشوارع ،،
_ الشعب يريد إسقاط النظام ،، الشعب يريد إسقاط النظام ،،
أغلقتُ الباب ودخلنا ،، وأفكر ،، فكرة تجذبني وآخرى تنفرني ،، والحيرة تعلو وجهي ،، والصدمة تتمالكني ،، ولا أجد مفراً !!
كالعادة لهم بكل يومٍ حكاية جديدة ،، وغصة جديدة ،، وجرح يصيب القلب من جديد ،، وخفايا لا يعلمها أحد ،، وحكمة ينثرها الزمن ،، وشيءٌ ما مخبأ في لوح القدر ،، وهكذا ،، ها هي بلادي منذ ال25 من يناير ،، وهم يهتفون ،، عانوا ثلاثون عام ،، ظلم وطغيان ،، غلقتُ الباب ودخلنا ،، وأفكر ،، فكرة تجذبني وآخرى تنفرني ،، والحيرة تعلو وجهي ،، والصدمة تتمالكني ،، ولا أجد مفراً !!
كالعادة لهم بكل يومٍ حكاية جديدة ،، وغصة جديدة ،، وجرح يصيب القلب من جديد ،، وخفايا لا يعلمها أحد ،، وحكمة ينثرها الزمن ،، وشيءٌ ما مخبأ في لوح القدر ،، وهكذا ،، ها هي بلادي منذ ال25 من يناير ،، وهم يهتفون ،، عانوا ثلاثون عام ،، ظلم وطغيان ،، فقر وهو في نعيم ،، ينهب البلد ببراعة وهم ساكتين ،، ماذا يقولون !! هم هكذا دائماً ضعفاء ،، وللحظة مجهول ما حدث فيها غيرهم ،، وسمح لهم الزمن أن يثوروا ،، ويصرخوا ،، وينادوا ،، وأن لهم حق يجب استرداده ،، قاموا ووقفوا لأول مرة على قلب واحد ،، كان من قبل قد تم التخطيط لكل ذلگ على " الفيس بوك " ،، موقع تواصل الإجتماعي الذي جمع بين أبناء البلد الواحد ،، نهضوا يداً لِيَد ،، وثاروا بوجه ظالمهم ،، خانقهم ،، جارحهم ،، مرت الأيام ،، والحال هو الحال ،، أجهزة التلفاز لا تغلق ،، والمذياع لا يطفأ ،، ليس في منزلٍ واحد فقط ،، بل في جميع منازل البلدة بأكملها ،، كُلُّ يتسلل الرعب لقلبه ،، والجميع خائفون من المصير القادم ،، لا أحد يعرف ماذا سيحدث بعد تلك الثورة ،، وليس عند أحد طوَّق نجاة يتمسك به دون أن يفلت منه ،، سوى الدعاء ،، وهذا هو سلاح كل الأمهات هناك ،،
_ أمي قد توفي عاشر شهيد ،، ماذا يقصدون بشهيد !
سؤالُ لم أحضر له إجابة ،، صعقت به وتداركت الموقف : شهيد يا خالد ،، يعني ذهب إلى الله وهو عنده الآن ،،
خالد : هل تقصدين كعمي علي ؟!
علي !! ماذا طرأ في بال ذاك الصغير ،، صحيح لم أنسى لكني تداركتُ محنتي ،، وتناسيتُ غصتي ،،
أوقف كل ما يجول في خاطرها ،، صوت الصغيرة جنى : ماما "منى" ،، أريد ماما "سعاد" قد طال انتظاري لها ،، لي أيام كلما سألتك وعمتي "هدى" قلتم ستأتي واصبري ،، لا ترد حتى على هاتفها ،، أريد بابا "ياسر" ،، كلما سألت قلتم غداً سيأتون ،، أنتم تكذبون علي ،، أتى أكثر من غداً ولم يأتوا ،،
وبدأت تبكي ببراءة ،، تبكي باشتياق ،، تبكي بحنين ،، تبكي بصوتٍ مبحوح ،، تبكي بطفولة ،، تبكي بقوة شديدة ،، وهذا هو الحال ،، ضمتها لصدرها وكأنها تقول لا تخافي فلتسرقي حناني لكن فقط إهدأي ،، وكأن بركان يريدون منه الهدوء ،، بكت حتى غفت ،، والحال كما هو ،، والأيام تمضي ،، والحياة مستمرة ،،

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 10-08-2016, 12:10 PM
سُـمَـيّـة سُـمَـيّـة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نقطـــةٌ بيضاء في بركة دمــاء 💔!


،،،،،،،،،،

الرد باقتباس
إضافة رد

نقطـــةٌ بيضاء في بركة دمــاء 💔!

الوسوم
💔! , بيضاء , تركت , جمــال , نقطـــةٌ
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
صفحات بيضاء هيفاء الخالد ديوانية الاعضاء - متنفس للجميع 113 25-11-2015 02:40 AM

الساعة الآن +3: 02:52 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1