sam7770 ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال ؟؟ ان شاء الله بخير 😄

الروايات هي إلهام منحبس بداخلنا فنترجمه على هيئة قصة

عالم الروايات عالم خيالي ممتع

ياخذك الى جزيرة خضراء مليئة بالزهور على ساحل البحر !

لطالما كتبت الروايات لكن لاسباب عدة رميتها في سلة المهملات !

فمنها من كانت افكارها مبعثرة

ومنها من تبعثرت اوراقها !

ولكنني لم ايأس مادمت اعشق الكتابة

فقررت ان ابدأ بداية جديدة

ليخط قلمي باحداث رواية غامضة

انزل البارتات كل جمعة و سبت ان شاء الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


tofoof ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

سلاام ..

الاسم يشد .. والمقدمه حلوه
.. فيج طااقه كتاابيه حلوه .. اتمنى انجوف ترجمتهاا على الصفحاات
.. نزلي باارت عشان المتابع يتشجع .. وبعدهاا نزلي بارتات منتظمه
.. اتمنى لج التوفيق
.
.

دمتي بود .. اتمنى لج التوفيق


tofoof ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

سلاام ..

الاسم يشد .. والمقدمه حلوه
.. فيج طااقه كتاابيه حلوه .. اتمنى انجوف ترجمتهاا على الصفحاات
.. نزلي باارت عشان المتابع يتشجع .. وبعدهاا نزلي بارتات منتظمه
.. اتمنى لج التوفيق
.
.

دمتي بود ..


sam7770 ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الأول
في احدى ليالي حائل المظلمة ، في غرفة مظلمة ، غيمة حزن تسكنها ، كتب مبعثرة على المكتب ، واوراق مطوية مرمية قرب سلة النفايات ، سرير غير مرتب ، غرفة خالية من العناية ، تجلس فتاة حزينة مكسورة على المكتب ، بيدها قلم وورقة ، ترسم شيئاً ، ثم تطوي الورقة وترميها ، فتحاول الرسم من جديد ، لكنها تعود لرمي الورقة ، تبدو بحالة يأس وتحطيم ، تفكر بأسى " لو كنتِ معي ماكنت اعاني ، لو كنتِ معي ماكنت أعيش بهذا الشكل ، احلم حلماً واعلم انه مستحيل ، ألا تستطيعين العودة ؟ هل اختفيتي ولم يعد لكِ ووجود ؟ اطلب طلباً اخيراً ؛ ارجوكِ لا تتركيني لهذا العالم الذي لا يرحم ، عودي الي حتى ولو كانت عودتك مستحيلة " دمعت عيناها وبدأت ترسم ملامح امرأة في الثلاثين من عمرها تقريباً ، كتبت بجانبها " عودي ارجوكِ فـ وجود تنتظركِ "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
اشرقت الشمس معلنةً صباح يوم جديد ، انتشر الهواء المنعش ، وأصبحت أصوات زقزقة العصافير تملأ المكان ، تمايلت أوراق الشجر ..!
في احد منازل حائل الفخمة ، منزل سالم العمر بالتحديد ، منزل كبير فخم ، له حديقة امامية كبيرة ، أشجارها مزروعة باهتمام كبير ، باب منزلهم الداخلي كبير ، اسود اللون ..!
هند تنزل من درج منزلهم الفخم
- هند ذات السادسة عشر من العمر ، شعرها اشقر قصير نوعاً ما ، يصل لتحت كتفها ، ذات بشرة سمراء ، نحيلة ، طولها متوسط -
تنظر الى والدها الذي يجلس في صالة المنزل الكبيرة
- سالم هو والد هند ومحمد ، ويبلغ من العمر 48 ، شعره اسود ، طويل ، اكتافه عريضة ، ابيض البشرة ، يعمل في احدى الشركات -
تنزل بخطوات سريعة لتتجه لوالدها الجالس على الاريكة امام التلفاز ، تناديه بحماس : بابا حبيبي ، اتصل العم كمال ، يقول بيطلعون المزرعة ، واذا نقدر نطلع معاهم ، موافق صح ؟
نظر اليها والدها بابتسامة فهو لا يرفض لهند طلباً ، فهي ابنته المدللة أجاب : حبيبتي اقدر اقول لك لا ؟ طبعاً بنروح .
ابتسمت هند بفرح : طيب بقول لماما ومحمد يتجهزون .
ذهبت مسرعة تصعد الدرجات حتى وصلت الى الطابق الثاني ، كانت الصالة الكبيرة والمصممة بتصميم تركي هي ما يميز الطابق الثاني ، تعدت الصالة واتجهت الى ممر الغرف ، حيث غرفة والديها اولاً ، ثم غرفة اخيها محمد ، وأخيراً غرفتها!
– محمد الفتى ذو الواحد والعشرين من العمر ، شعره اسود ، عيانه سوداء ، طوله متوسط ، له عضلات نوعاً ما –
، فتحت الباب دون ان تطرقه !
محمد كان يمشط شعره لينزل للفطور ، نظر اليها بغضب : كم مرة أقول استأذني قبل تدخلين ؟
هند : مافي وقت استأذن ، اسمع بنروح مزرعة العم كمال ، تجهز بسرعة !
محمد : وابوي وافق ؟
هند : اجل كيف أقول لك بنروح ؟
محمد : طيب كلهم بيروحون ؟
هند : اذا قصدك وجود ايه بتروح !
محمد بغضب : شدخل وجود الحين ؟ أقول اطلعي وسكري الباب وراك !
خرجت هند وهي تضحك بشكلٍ مفرط ، نزلت لتتجه لوالدتها حتى تخبرها ، انتبه عليها والدها ناداها : هند ؟ وش فيك تضحكين كذا ؟
هند : ولا شيء بس تذكرت شيء يضحك ـ وضحكت ـ
دخلت على والدتها التي تعد الفطور
- فاطمة ، هي والدة هند ومحمد ، تبلغ من العمر 43 ، شعرها اسود طويل ، طولها متوسط -
هند : ماما حبيبتي ، بنروح بيت العم كمال !
والدتها : حلو اجل نروح بعد الفطور !
هند : تمام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
في منزل كمال الراشد ..
منزل عادي ليس فخم وكبير ، حجمه متوسط ، له باحة واسعة نوعاً ما ..!
نزلت وجود من الدرج
- وجود ، عمرها في الثامنة عشر ، شعرها اسود ، طويل نوعاً ما ، يصل الى نصف ظهرها تقريباً ، عيناها سوداء ، بيضاء ، طويلة نوعاً ما ، نحيلة -
اتجهت الى المطبخ ، من خلفها : وجود قلبي الفطور جاهز ، تعالي افطري .
التفتت اليه وابتسمت ، ثم نظرت لمائدة الطعام الشهية ، بابتسامة : صباح الخير بابا .
- كمال ، والد وجود ، عمره 38 ، شعره اسود ، طويل ، ابيض البشرة -
والدها : صباح النور ، تعالي افطري عشان بنطلع بيت خالتك فاطمة !
وجود : بابا ليش تعبت نفسك ؟ انا اعمل الفطور ، ليش ما قلت لي ؟
كمال : حبيبتي انتي كنتي نايمة ، أتوقع سهرانه ، وماقدرت اصحيك
تذكرت وجود تلك الليلة الكئيبة ، حيث امضتها مع ذكرياتها الحزينة ، ترسم ، وتحادث نفسها ، لعلها تجد الإجابة في عقلها ، تضايقت من ذكرى تلك الليلة ..!
انتبه عليها والدها فسأل : فيك شيء جوودي ؟
وجود استيقظت من ذكرياتها بسؤال والدها ، ابتسمت ابتسامة حزن وقالت : لا وش بيصير فيني ؟ يله نفطر بابا ، العم سالم وخالتي فاطمة ينتظروننا !
جلس كمال مع ابنته على طاولة الفطور ، والصمت يسود ، كمال يعلم ان ابنته لم تتخطى تلك الازمة بعد ، يحاول اسعادها ، ويحاول ان يجعلها تتناسى ذلك الألم !
كمال : وجودي كلمت هند قبل شوي ، كانت فرحانة انك بتجين ، وبعدين تستانسين ، واحتمال ناخذ لنا يومين او ثلاث بالمزرعة
وجود تحاول ان تظهر انها سعيدة : ايه حلو ، من زمان عن المزرعة ، وبعدين اشتقت لهنوده
كمال احس بفرحة لانها سعيدة ، ابتسم ، واكمل فطوره
وجود : يبه ابسألك ؟
كمال : اسألي ..
وجود : ليش رايحين لبيت خالتي ؟
كمال بارتباك حاول اخفاءه واصطنع الابتسامة : ليش ما اشتقتي لخالتك ؟
وجود : اشتقت بس غريبة من زمان ما رحنا ..
كمال : صح وجود كل شيء له سبب ، بس تعرفين بوقته ..
وجود لم تعلق ، واكموا فطورهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة 9:39
في منزل العمر ..
هند نزلت الى الصالة وهي تحمل حقيبة كبيرة معها
نظرت اليها والدتها بدهشة : بنتي ! وش ذا ؟ ليش شنطتك اكبر منك ؟
هند : ماما حياتي ما نعرف كم بنقعد هناك ، وبعدين هذي احتياطات صغيرة بس
فاطمة : صغيرة ؟! اجل كيف اذا سافرتي ؟
هند : مامي لا تبالغين ، تجهزتي انتي ؟
فاطمة : ايه
نزل محمد وهو يرتدي جينر ضيق ، وتيشيرت وردي ، ابتسمت اخته : من عنده كاشخ ؟
محمد بغضب : شفتي شنطتك ومكاييجك ؟ اخذها منك اذا ما تعدل اسلوبك !
هند : والله طالع حلو
ابتسم محمد لا ارادياً
والدهم من خلفهم : وش ذا الجمال حمّود ؟
محمد : لا عاد ، وش فيكم مبالغين كذا ؟
هند : عاد يارب يشوفك من تكشخت عشانه !
محمد يشير للباب : هند للسيارة بسرعة ..
هند انفجرت من الضحك وخرجت
ــــــــــــــــــــــــــ
من جهة أخرى
وجود : بابا نمشي ؟
كمال : ملابسك ؟
وجود : كلها يومين ونرجع !
كمال : لا ما يصير كذا ، جهزي ملابس احتياطية على الأقل ..
وجود : لا عادي ..
كمال : طيب يعني تلبسين من ملابس هند
وجود : ليش ألبس ؟ عادي يكفن
كمال يحاول تصريف الموضوع : ايه صح ، تأخرنا يلا خل نمشي
وجود : طيب نمشي يلا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المزرعة ..
المزرعة كبيرة وواسعة ، رائحتها منعشة ، فيها أنواع من الأشجار المزروعة ، ويغطيها العشب الصغير الرطب ، ومقسّمه الى قسمين ، قسم للرجال ، وقسم للنساء .
هند تنزل وتتجه الى سيارة كمال ، تنادي : جووود ، جووود
وجود : هلا بك
ينظر اليها كمال ويبتسم : شلونك هند ؟
هند تنتبه لكمال : عمي كمال ! بخير ، شلونك انت ؟
كمال : الحمد لله ، ابوك بالسيارة ؟
هند : ايه – تنظر الى وجود – ما تبين تنزلين ؟ ماما تنتظرك
وجود : طيب نازلة
نزلت وجود وكمال ، واتجهوا الى سيارة سالم مع هند ، نزل سالم و محمد و فاطمة ليسلموا عليهم ، وسلموا على بعضهم البعض ..
سالم : شلونك بنتي وجود ؟
وجود : بخير عمي شلونك انت ؟
محمد يقاطعهم : وجود شلونك ؟
وجود التي اندهشت وبنفس الوقت انحرجت : بخير شلونك انت ؟
هند : خلونا ندخل يلا ..
محمد ينظر لهند بغضب ، وهند تبتسم بانتصار !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل الجميع ..
فاطمة : وجود اشتقنا لك وش عملتي ؟
وجود : وانا اشتقت لكم حيييل ، خالتي ياليت لو نسكن مع بعض
فاطمة : ياليت كان تونسنا
هند : وانا مسحوب عليّ
وفجأة رن هاتف فاطمة : الو ؟ ليش ؟ طيب طيب جاية
هند ووجود : وش صار ؟
فاطمة : مافي شيء ، اطلعوا تمشوا شوي انتم ، وانا شوي واجي
هند : طيب
خرجوا الفتيات الى الحديقة ، كانت وجود تختنق نوعاً ما ، متضايقة جداً ، حزينة ، في عالم اخر ، انتبهت هند اليها : ما بغيتي تفضفضين ؟
وجود ابتسمت رغماً عنها : ليش وش شكيت لك ؟
هند : تقدرين تملثين عليهم كلهم الا انا ، ادري انك متضايقة ! قولي وش فيك ؟
وجود دمعت عيناها وجلست على العشب الرطب ، جلست معها هند ، تنهدت وقالت : تعبت امثل اني فرحانة ، تعبت اظهر مشاعر كاذبة للناس ، تعبت من الابتسام في قمة الحزن ، والله تعبت يا هند ، انا ما عاد اوثق في الناس ، ولا ابغى صدقات جديدة ، أخاف افقدهم ، حتى أخاف افقدك انتي وخالتي ، والله خايفة
وبكت بكاء مراً لم تبكه من قبل ، خرجت دموعها المالحة حارقة لخديها البريئتين هذه المرة ، لم تسيطر على نفسها ، هند احست بوجعها ، حاولت تهدأتها : وجود ، اللي يفقد مرة ، ما يفقد مرة ثانية ان شاء الله ، عيشي حياتك الحياة تنعاش مرة وحدة بس !
وجود : هند انا تغيرت ! انا مو وجود القديمة ، كنت جريئة اجتماعية حتى كنت ارحم الناس ، الحين ... اللحين ما عاد ارحم ، تغيرت ، انا كأني أعيش بظلام وما فيه نور ، كأني بغرفة مقفلة وضايع مفتاحها ، ضيعت الطريق ، ومستحيل القاه !
هند : وجود انتي قوية من يوم يومك ، ما تستسلمين
وجود : وهذي المشكلة ، انا قوية ، وبزيادة ، جريئة ، وبزيادة ، ما استسلم ، حتى لو تأذى احد ما استسلم ، يعني راحت مشاعري ، انا ضعت يا هند ، ضعت !
من خلفهم : بنات عمي كمال يناديكم !
مسحت وجود دموعها بسرعة وهمست : تتوقعين سمع ؟
هند : من اخوي ؟ لا مستحيل !
محمد : لو تستعجلون شوي لان الموضوع ضروري !
هند : خلاص جايين ، روح انت ، وحنا نلحقك
ذهب محمد ، مسحت وجود دموعها ، وابتسمت عدة مرات لتخفي آثار البكاء ، ونهضتا معاً ، اتجهتا الى قسم الرجال ، وكان كمال وسالم وفاطمة بانتظارهم ، ووجوههم متغيرة ، ومحمد واقف قريب من مدخل الباب ، وملامحه لا تعرف أهي حزينة أم مسرورة ..
اندهشتا وجود وهند ، قالت هند : بابا ! وش السالفة ؟
كمال : بنتي ما قدرت أقول لك بالبيت لاني عارف انك بترفضين ، قلت باخذها عند خالتها وأقول لها هناك ، حاولي تفهمين الموضوع اول ، ولا تحكمين بتسرع ، ولازم تعرفين اني احبك حييل ، بس الظروف يا بنتي ، عندي شغل هالشهر ، ولازم اسافر الصين ، وبحكم اني ما اقدر اتركك بالبيت لوحدك ، قلت اخذك عند خالتك تسكنين عندها لحد ما ارجع !
وجود انصدمت من الخبر ، لم تستطع التصديق ، أحقاً يتركني والدي ؟ لقد ذهبت امي والان انت ؟ لا لن تفعلها ! بابا انت تمزح صحيح ؟ قل لي ارجوك انها مزحة ، قل ان ما قلته غير صحيح ، لا يمكن ان اتحمل ! لا استطيع ! لماذا عليّ ان اظهر انني سعيدة ؟ انا حزينة ! نعم ومكسورة جداً ، اريد ان ابكي ! لكني لا استطيع ! بابا لست بتلك القوة لأتحمل خبراً كهذا ! انا انسان ! احس ، اشعر ، اتألم ، انجرح ، لماذا تذهب ؟ اريدك ان تكون الى جانبي ، انت فقط من يستطيع ان يقف معي ، انت فقط من يفهمني ان حاولت التحدث اليك ، احتاج الى حنانك يا ابي ، احتاج الى ان تبقى معي ، هل العمل اهم مني ؟ هل اشغالك وسفراتك اهم ؟ هل اوراقك وتوقيعاتك اهم ؟ تستطيع تعويضهن لاحقاً اما انا فلا ! تستطيع ان تسافر في وقت لاحق اما حنانك فاحتاجه بكل لحظة ! حقاً تعبت من هذه الحياة ، لقد سئمت من كل شيء ، لست رجل آلي بدن قلب ! انا انسانة ، انا انسانة ، انا انسانة يا ابي !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
انتهى ...
توقعاتكم ؟؟؟
واسفة ع التأخير والله انشغلت


sam7770 ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها tofoof اقتباس :
سلاام ..

الاسم يشد .. والمقدمه حلوه
.. فيج طااقه كتاابيه حلوه .. اتمنى انجوف ترجمتهاا على الصفحاات
.. نزلي باارت عشان المتابع يتشجع .. وبعدهاا نزلي بارتات منتظمه
.. اتمنى لج التوفيق
.
.

دمتي بود .. اتمنى لج التوفيق
وعليكم السلام
انتي احلى قلبي
اسعدني ردك
نزلت البارت لعيونك
نوررررتي


sam7770 ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم
لا تلهيكم الرواية عن الصلاة ..!
...
...
البارت الثاني
في صباح جديد ، تسللت اشعة الشمس الى غرفة النوم ، ولامست عيون وجود وهند ، ليستيقظن على أصوات العصافير المسبحة
هند : وجود بتروحين لابوك ؟
وجود : بروح بعد شوي .
هند : زين ، اجل برجع انام لأني نعسانة حيل .
وجود : قومي يلا معاي .
هند : قلتي بتروحين بعد شوي .
وجود : قومي النوم ما ينفع يلا .
هند بجدية : وجود اعرف انك تخبين كثير أشياء بقلبك ، قولي لي اذا فيه شيء بقلبك من سالفة الامس ، فضفضي لي .
وجود تذكرت ما حدث ليلة البارحة ..
" كمال : بنتي ما قدرت أقول لك بالبيت لاني عارف انك بترفضين ، قلت باخذها عند خالتها وأقول لها هناك ، حاولي تفهمين الموضوع اول ، ولا تحكمين بتسرع ، ولازم تعرفين اني احبك حييل ، بس الظروف يا بنتي ، عندي شغل هالشهر ، ولازم اسافر الصين ، وبحكم اني ما اقدر اتركك بالبيت لوحدك ، قلت اخذك عند خالتك تسكنين عندها لحد ما ارجع !
وجود انصدمت من الخبر ، لم تستطع التصديق ، أحقاً يتركني والدي ؟ لقد ذهبت امي والان انت ؟ لا لن تفعلها ! بابا انت تمزح صحيح ؟ قل لي ارجوك انها مزحة ، قل ان ما قلته غير صحيح ، لا يمكن ان اتحمل ! لا استطيع ! لماذا عليّ ان اظهر انني سعيدة ؟ انا حزينة ! نعم ومكسورة جداً ، اريد ان ابكي ! لكني لا استطيع ! بابا لست بتلك القوة لأتحمل خبراً كهذا ! انا انسان ! احس ، اشعر ، اتألم ، انجرح ، لماذا تذهب ؟ اريدك ان تكون الى جانبي ، انت فقط من يستطيع ان يقف معي ، انت فقط من يفهمني ان حاولت التحدث اليك ، احتاج الى حنانك يا ابي ، احتاج الى ان تبقى معي ، هل العمل اهم مني ؟ هل اشغالك وسفراتك اهم ؟ هل اوراقك وتوقيعاتك اهم ؟ تستطيع تعويضهن لاحقاً اما انا فلا ! تستطيع ان تسافر في وقت لاحق اما حنانك فاحتاجه بكل لحظة ! حقاً تعبت من هذه الحياة ، لقد سئمت من كل شيء ، لست رجل آلي بدون قلب ! انا انسانة ، انا انسانة ، انا انسانة يا ابي !
كمال : بنتي اسمعي اذا قلتي لا ما اروح ، بس لازم تعرفين ان السفرة مهمه لي ، وضروري جداً اني اسافر ، حاجز التذكرة لبكرا .
وجود اظلمت الدنيا عليها دمعت عيناها ، ابتسمت : بابا شغلك مهم ليش امنعك ؟ بعدين عادي كلها شهر وترجع ، وبعدين انا مشتاقة لخالتي وهنوده
هند ضغطت على يد وجود بغضب ، نظرت لها وجود وابتسمت : بروح انام تروحين معي هند ؟
هند اومت رأسها بالإيجاب دون ان تتكلم ، ومشيتا باتجاه الباب ، وعندما اقتربتا من الباب ليخرجا ، قال محمد مُبتسماً : نور بيتنا وجود .
وجود لم ترد ، نظرت اليه هند بغضب : تبي تسكت والا شلون ؟
ابتسم ، وخرجتا ، هند غاضبه ولا تريد لوجود ان تسكت ، و وجود تحاول تمالك نفسها وتظهر القوة ، اتجهتا الى الغرفة ، ومن دون أي كلام يوجهانه لبعض ، رمن بانفسهن الى السرير بتعب وتفكير ، واخيراً بعد تأخر الوقت غلبهن النعاس وغطن في نوم عميق ..! "

هند : وجود وين رحتي ؟
وجود ابتسمت : بروح لأبوي
هند : تودعينه ؟
وجود : ليه وين راح هو ؟ بعدين كلها كم أسبوع ويرجع !
هند : يا برودك يا وجود
وجود : كملي نوم بس
خرجت وجود ، تنهدت هند بضيق ، اضطجعت بضجر وفجأة ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مجلس الرجال ، دخلت وجود المجلس ، لم تجد الا والدها ، رفعت النقاب ، جلست بجانبه ، يعم المكان الصمت ، وفجأة قُطع حبل الصمت : خالتك وعمتك فرحانين وبيهتمون فيك !
وجود كانت تريد ان تقول له لا تذهب ! ترددت واخيراً تكلمت : بااباا
كمال : قلبي ؟
وجود صمتت لثواني : تروح وترجع بالسلامة !
دخل سالم عليهم ، وضعت وجود النقاب عليها ثم قالت : شلونك عمي ؟
سالم : بخير شلونك انتي ؟
وجود : بخير عمي بنطلع انا و هند اليوم نتسوق شوي عادي ؟
سالم : ايه عادي ، قولي لمحمد يوديكن
كمال : وانا ما عاد تستأذنين مني ؟
وجود : يبه انا عارفه انك بتوافق ، انا سألته عشان هند !
كمال : طيب عمري ، الطيارة بعد ساعتين لازم امشي من الحين للمطار ، بودعك من الحين !
كمال ضم ابنته ، وجود احست بشعور غريب ، كنت نادراً ما اضم والدي بعد ما حدث لي ! كنت احتاجه ، اريد ان اضمه ! لكن لم استطع التجرؤ ! الان شعور غريب ، احس بالأمان ، بالراحة ، بالدفء ، حتى انا لا اعلم ماهذا الشعور ، اعجز عن وصف سعادته ، ربما تحقق اخيراً ، أراد ان يبتعد لكنه اعطاني شيئاً كنت احتاجه منذ فترة ! ضعيفة انا ، بِحُبك يا ابي ، دموعي تكاد تسقط ، دموع فرح ، او لا اعلم ماهي ! لكن لا تتركني ، اريد ان ابقى بحضنك للابد ، هل لك ان تبقى ؟ ولراحتي تسعى ؟ اتريد ان تتركني بعد ما اعطيتني هذه السعادة ، ارجوك ان تبقى بجانبي ، ارجوك !
ابتعد عنها والدها وهو يبتسم وقال : اشوفك بعد شهر على خير
وجود تحادث نفسها ، لماذا تجرحني ؟ لم يتشافى جرحي الأول ! افهمني ! انا ابنتك ! ألا ترى الدموع المتجمعة ؟ ألا ينتابك الفضول لماذا تتجمع ؟ لماذا لم تسقط حتى الان ؟ انها تقاوم يا ابي ! من اجلك ! ومن اجل سعادتك ! ان سقطت فانا اسقط معها ! اتعلم شيئاً ؟ من الجيد انني ارتدي نقاب ، والا فضحتني ملامحي المنكسرة ، كُنتَ بالتأكيد لاحظت ألمي !
كمال : بروح مع السلامة !
وجود كانت تريد ان تضمه مرة أخرى ، تريد ان تجري اليه ، لكن لم تستطع ، اكتفت بقول : ترجع بالسلامة !
خرج ومعه سالم واتجه كمال ليحمل حقيبته ويضعها بالسيارة ، و وجود تراقبه بعينيها من بعيد !
ذهب ! لقد خرج ! غادر المزرعة ! ابي ذهب الى المطار ! متجهاً الى اين ؟؟ الى الصين ؟؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
فاطمة دخلت على هند ، بصوت قلق : وش صاير ؟
هند : ماما اتصلت عمتي ، تقول بتقعد كم يوم عندنا ! وبعد شوي بيروحون بيتنا !
فاطمة : يعني لازم نرجع !
هند : ما قلت له اننا هنا !
فاطمة : ابوك راح مع عمك كمال ، لازم نقول لمحمد يودينا !
هند : بقول لوجود !
خرجت هند واتجهت الى مجلس الرجال بفستانها الطويل ، دخلت ، نظرت بدهشة : وجود ؟!
وجود كانت دموعها تنزل من دون صوت !
هند بقلق : حبيبتي نطلع المول ؟
وجود مسحت دموعها بهدوء ، نظرت لهند بملامح مُتعبة ، تكلمت : ما ابي جو زحمة وناس !
هند : لا لا خلينا نروح ، اصلاً بعد شوي بيرجعون !
وجود : ليش ؟
هند : عشان عمتي بتجي !
وجود : اجل لازم تجلسين بالبيت عند عمتك !
هند : لا بنطلع !
وجود : ما ابي اطلع اليوم !
هند : بكيفك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المزرعة .. بعد 10 دقائق ..
كل شخص يجمع اغراضه ، ويضعها في صندوق السيارة ، يستعدون للعودة الى منزلهم ، ركب محمد السيارة ، ونادى : ما خلصتوا ؟
فاطمة : خلصت انا بس باقي البنات .
محمد التفت الى وجود التي كانت ترتدي عباءة الرأس والنقاب ، قال : وانتي وجود خلصتي ؟
وجود : اُعتبر خلصت .
محمد : اجل بقى صاحبة المكياجات ! ناديها قولي محمد يقول اخلصي والا بنخليك
وجود : بتخلص الحين
فاطمة ركبت بجانب محمد بالسيارة وقالت : وجود اذا خلصتي اركبي .
وجود : بروح اساعد هند .
اتجهت وجود الى هند ، دخلت عليها فوجدتها ترتب حقيبتها ، قالت : هند من عرفتك وانتي تجيبين أغراض قبيلة ، ترا ما جلسنا الا يوم وطلعتي كل اغراضك ؟
هند : هذي احتياطات
وجود : أي احتياطات ؟ هذا يكفيك سنة كاملة !
هند : أي سنة ؟ ما يكفي ، ساعديني شوي !
ساعدت وجود هند ، ورتبت اغراضها ، حملت هند حقيبتها واتجهتا الى السيارة ، وضعت حقيبتها في صندوق السيارة ، ركبت وجود ، واتجهت هند الى باب السيارة وركبت ، نظر محمد بضجر الى هند وقال : ابي افهم ليش ما تخلصين بسرعة ؟ تجيبين معك أغراض سفر انتي ؟ ليش ما تصيرين مثل وجود ؟ ليش ما تخلصين بسرعة مثلها ؟
هند نظرت الى محمد وابتسمت ، قالت : ليش ناوي تتزوجها ؟ محد يمدح كذا الا زوجته المستقبلية !
محمد و وجود شعروا بالاحراج ، فاطمة بغضب : هند عدلي الفاظك !
محمد بغضب : هند تعيدين ذا الكلام مرة ثانية مهو احسن لك ! فاهمة ؟
وجود كانت تنظر لهند بغضب ، هند كانت تشعر بانتصار لغضب محمد وانحراجه
فاطمة : خليكم ساكتين لحد ما ناصل البيت .
وجود فتحت هاتفها بضجر ، وجدت صورة لرسمة رسمتها لمنزلها ، احست بالضيق ، فقد تغير عليها منزلها ، وتغير الجو والنظام التي كانت تعيشه ، انه اول ايامها في منزلٍ جديد !
التفتت هند الى وجود لترى الصورة التي في جوالها ، هل تحس بالوحدة ؟ لابد انها تتألم لانها فقدت كل شيء ! اعلم ! احس بكِ يا وجود ! التفتت الى اخاها وقالت : محمد نزلنا القاردن .
محمد : عمتي بتجي وانتي بتروحين المول ؟!
وجود : ما ابي اروح .
هند : لا ، لازم تروحين !
محمد : يا ليل !
هند : ماما قولي له يودينا
فاطمة : صدق ليه بتروحين الحين ؟
هند : نتسوق !
فاطمة : الصبح ؟
هند : ايه
فاطمة : خليه العصر
هند : أتصل ببابا ؟
محمد : اتصلي !
وجود تسمع هذا الحوار بألم ! حادثت نفسها بحزن "هي لديها كل شيء ، تمتلك كل شيء ، سعيدة ، كل شيء يتحقق لها ، لا تتألم ! وانا ؟ " وفجأة كأنها افاقت من هذا الكابوس " اغار من بنت خالتي ؟ اختي وصديقتي وحافظة اسراري وكل ما يخصني هي ! أغار منها ؟ "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
في الطريق ..
كمال : انتبه على وجود مثل بنتك يا سالم
سالم : لا توصي حريص .
كمال : مشكور يا سالم على كل شيء ، وقفت معي مثل اخوي ، ودخلت بنتي بيتك .
سالم : حنا اخوان يا كمال ، وبنتك مثل بنتي .
اتصل هاتف سالم ، رفعه ’ هند ’ أجاب : هلا هند .
هند : بابا ابي اطلع المول اتسوق ، ومحمد رفض ، تكلم معه ، تكفى .
سالم : وجود سألتني وقلت لها محمد يوديكن ، بس ليه رفض الحين ؟
هند باندهاش : وجود قالت لك ؟
سالم : ايه وينه محمد ؟ حطيه على السبيكر .
هند فتحت مكبر الصوت : حطيت ، تكلم معه .
سالم : محمد طلعهن يتسوقن ، من الصبح وانا واعدهن .
محمد : بس يبه عمتي بتجي .
سالم : يتسوقن شوي ويرجعن عادي ، ليش بيقعدن اليوم كله بالمول ؟
محمد : عارف ان نهاية أي حوار لمصلحة هند ، مافي داعي أطول الحوار وانا عارف النهاية .
سالم : وش تقصد ؟
ناظرت هند لمحمد نظرات استهزاء : لا يا حبيبي انت تعيش حياتك وانا انحشر !
محمد : خلاص بوديهن .
سالم : لا تتهم اختك باي شيء ، لو انك مكانه ما تطلع ولا شيء كيف بتعيش ؟
محمد : ما قصرت بالطلعات ، تعرف حايل كلها !
سالم بغضب : خلاص عاد ، لاعاد اسمعك تتكلم عن اختك بذي الطريقة ، فاهم يا محمد ؟
محمد : ان شاء الله
هند نظرت لمحمد بانتصار ، وابتسمت قائلة : طيب بابا حبيبي بعدين اكلمك
واغلق الخط .
كمال : وش الموضوع ؟
سالم : البنات بيطلعون المول ، ومحمد رافض يوديهن ، وهند اتصلت عشان اكلمه يوديهن ، ووافق .
كمال : الله يعين بس .
سالم : ايه والله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سيارة فاخرة تسير في شوارع حائل ، مُتجهة الى حي الشفاء ، تبدو العائلة كبيرة !
عبير : يا الله ما اقدر اتحمل ، متى نوصل ؟
اسيل : عشان ؟
عبير : عشان اشتقت لهند حييل !
اسيل : ثامر كيف محمد ؟ تغير ؟
ثامر : ليه تسألين ؟ ترا عادي اتوسط لك !
عبير رمقت اسيل بنظرات غاضبة ، و لدغت فخذ اسيل بقوة ، صرخت اسيل بألم : اوووووح ، ما تحسين انتي ؟
عبير بغضب تهمس : جاء يومك !
نايف السلطان : وش فيكم تتمشكلون ؟
ثامر : أسألهن .
اسيل : قرصتني عبير ، مدري وش فيها !
عبير : بابا هي سحبت جوالي مني !
اسيل بخبث : انااااااا ؟!
عبير نظرت لاسيل بنظرات اسكتتها !
نايف : خلاص ، اسكتوا ما اقدر اسوق من اصواتكم !
اسيل نظرت لامها ، نادتها : ماما
لم تجب
اسيل : ماما
لم تجب
اسيل تضع يدها على كتفها : ماما ؟
اروى : هلا بنتي ؟
اسيل : لي نص ساعة اناديك ما تردين ، وش السالفة ؟
ثامر : ياكبرها نص ساعة !
اروى : اسكتوا خلاص ، ادور على سالفة بنت ريم .
اسيل باستفهام : بنت ريم ؟
اروى : وجود الراشد !
اسيل : منهي هذي ؟
معاذ : بنت خالة هند
ثامر : بسم الله اذكرك نايم ؟
معاذ : اقدر انام على اصواتكم انا ؟
اسيل : طيب ماما ليش وش السالفة ؟ ليش تدورين عليها ؟
اروى : على حسب كلام هند ، ابوها مسافر وتاركها عندهم كم يوم ، بس انا أتوقع أشياء كثير تحت هالموضوع !
ثامر : صح غربية معاذ كيف عرفت انها بنت خالة هند ؟ كلنا اول مرة نسمع الاسم !
معاذ : شفتها قبل سنوات ، وسألت عنها قال محمد لي من هي ؟ وايش علاقتها بهم !
اروى : أتوقع جالسة عندهم لانها مخطوبة من محمد !
انصدم الجميع !
نايف : وش تقولين ؟ شوي شوي بالكلام ، لاتقولين شيء الا انتي متأكدة !
عبير : مستحيل !
ثامر : الله يالخاين ولا تعلمنا !
اسيل نظرت لعبير بخوف ، تعلم ان عصبيتها ستصيطر عليها ، وان رأت وجود تلك لن تخرج من بين يديها حية !
معاذ : لا ابداً ما أتوقع !
ثامر : وش دراك انت بعد ؟
عبير لم تريد ان تتكلم معهم ، لانها ان تكلمت فُضحت ، غاضبة ، حزينة ، مكسورة ، تتساءل ، أسيخطبها ؟ هل سيتزوج بها ؟ وانا ؟ احببتك طوال عمري ! عشت على امل ان تنظر لي ذات يوم ! تنظر لعيني وتقول : عبير احبك ! لكن لا ، اعتقد انه مستحيل بعد الان ، وجود ! هو اسم عدوتي التي شاركتني حبيبي ! لا واخذته مني ! لن اسامحك وجود الراشد !
اروى : لا لازم نطلعها من بيتهم ، نكرّه محمد فيها ، لازم ، بعدين عرفت انها عايشة حياة عادية وممكن سحرت محمد ، تبي تتزوجه عشان فلوسه !
معاذ : يمه كيف ان خيالك واسع !
نايف : خلاص عاد اسكتوا ، لا تتكلمون على احد الا اذا تأكدتوا !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الطريق ..
فاطمة : وش صار على الشركة ؟
محمد : نفس الأوضاع يمه ، ماتغير شيء .
فاطمة : والمدير رجع ولده ؟
محمد : يقول ابوي انه رجع ، بس ما شفته وجهاً لوجه .
فاطمة : ليه رايح دراسه والا شغل ؟
محمد : رايح يدرس بجامعة كالفورنيا .
هند : اححححح ، كالفورنيا ، وش ذا الحظ !
وجود : الله كالفورنيا بكبره ؟
هند تمثل الحزن والانكسار : حظ مهو حظي .
وجود : وش يدرس طيب ؟
محمد : إدارة اعمال .
فاطمة : الله يرزقه .
هند : والله يمه هذا الحظ .
وجود : خلاص هند بتذبحين الولد انتي ؟ قولي ما شاء الله ، هذا مخه اكبر منا .
ضحك الجميع .
هند بضحكة : قال قولي ما شاء الله .
محمد : الا تبن انزلكن المول وارجع مع امي للبيت .
فاطمة : لا نزلني انا وروح معهن لا يضعن .
هند : ماما كيف نضيع ؟ لا تخافين .
وجود : ماعليك خالتي ، مايصير شيء ان شاء الله .
محمد : كيف اتركك لوحدك يمه ؟
فاطمة : عندي الخدامة لا تخاف ، بس نزلني ، وارجع فيهن المول .
محمد : طيب
اتجه محمد الى منزلهم ، رغم ان هناك خوفاً يراوده ، كيف يترك والدته ؟ لكنه استسلم لكلامها في النهاية رغم خوفه عليها !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
في المطار ..
كمال : انتبه على وجود .
سالم : وجود بخير عندنا لا تخاف .
كمال : مع السلامة .
سالم : ترجع بالسلامة .
ذهب كمال ومعه حقيبته ، وسالم كان ينظر اليه من بعيد ، عندما ذهب واختفى ، اتجه سالم الى السيارة ، وذهب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
في منزل العمر ..
محمد : متأكدة ؟
فاطمة : ايه روح !
محمد : يمه وش بتسوي الخدامة ؟
وصلت رسالة على هاتف فاطمة من سالم كُتب فيها ’ كمال طلع المطار ، وانا راجع الحين ’
فاطمة : ابوك جاي بالطريق لاتخاف روح قبل تجي عمتك وما تقدرون تروحون .
هند : امش يا البارد .
محمد : بدون تجريح يا الاصطناعية .
واتجهوا الى القاردن مول ، ومحمد يقود بسرعة ، ليخيف هند و وجود ، وهند تصرخ بجنون : اعلللللللللللللم أبوووووي .
وجود : تكفى هدّ لا نسوي حادث .
ابتسم محمد : لازم تعلمون فنون السواقة ، عشان تعرفون تخلوني سواق عندكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
في الطريق ..
نايف شاهد سيارة محمد المسرعة ، سأل بدهشة : هذا محمد ؟
عبير : ايه كأنه هو .
ثامر : وانتي شدراك ؟
اسيل : عندها عيون ترصد الطيارات اللي فوق ما عليك .
اروى : اسكتوا شوي ، وصلنا ، اخفضوا اصواتكم .
ثامر : تسمعن يا المزعجات .
اسيل : اسكت انت اخر واحد يتكلم .
عبير صامتة ، ربما حزينة ، كانت متشوقة لرؤيته ، وكأنها ضُربت ضربة لا تعلم من اين ! افقدتها توازنها !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
في القاردن ..
وجود وهند يمشين من محل الى اخر ، ومحمد يمشي خلفهن بضجر ، نظرت وجود الى احد الساعات ، اعجبتها ، نظرت اليها هند باسغراب : وش فيك ؟
وجود : ولا شيء .
هند : اعجبتك ؟
وجود : لا سخيفة حيييل .
هند : والله اشتريها لك .
وجود : لا ، لا ، خلينا نطلع .
محمد كان يراقب بصمت .
خرجوا ، ادخل محمد يده في جيبه ، واخرجها بضياع ، قال : نسيت شيء الحين اجي ، روحن للمحل اللي مقابله .
هند بضحكة : تخيلي زي الأفلام يروح يشتري الساعة .
وجود : لا لا ما أتوقع ، اصلاً ليه يشتريها ؟
هند : امشي يلا
محمد دخل على المحل ، واتجه الى الساعة نفسها ، سأل : كم الساعة ؟
الموظف : 340 ريال
محمد : طيب غلفها ابيها هدية .
الموظف : اوك
اخذها وخرج ، لحق بهن وسأل بضجر : متى تخلصن ؟
وجود : عن نفسي عادي امشي الحين .
هند : لا وجود لا تستسلمين لهم والله مايرحمونك ، يقفلون عليك بغرفة مظلمة بالليل والمطر والرعد يخوف ، وماعندك اكل ! رحمة ما فيه !
وجود : اعوذ بالله .
محمد : كأنك توصفين نفسك اذا ماني غلطان ؟
هند : الا غلطان ، انا اوصفك انت !
محمد : اخلصن علي يا اتحاد التعذيب .
من خلفهم : محمد ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
انتهى !


توقعاتكم ؟


sam7770 ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

وين الردود ؟؟


sam7770 ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم
لا تلهيكم الرواية عن الصلاة ..!
...
...
البارت الثالث
..
..
من خلفهم : محمد ؟!
محمد التفت باستغراب الى جهة الصوت ، ابتسم عندما رأى الشخص الواقف خلفه ، حياه بابتسامه : هلا والله بوليد ، الحمد لله على السلامة .
سلما على بعضهما البعض ، محمد بفرح : متى رجعت ؟
وليد : قبل يومين .
محمد : والله انك طولت ، اشتقنا ياخي .
وليد : طولت عشان تشتاقون .
ضحك محمد .
في جهة أخرى ..
وجود تنظر بدهشة سألت هند : منو هذا ؟
هند : والله احس وجهه مألوف بس ما ادري عجزت اتذكره !
وجود : طيب كيف يعرف اخوك ؟
هند : انا ما قدرت أتذكر منو هو تبين اعرف كيف عرف اخوي ؟
انتبه وليد على الفتيات اللاتي يهمسن وينظرن اليه سأل : مين اللي معك محمد ؟
محمد التفت لينظر للفتيات ، ثم أعاد نظره الى وليد ببسمه : هذيك اللي على اليمين اختي هند تذكره ؟
وليد يتذكر ، ثم ابتسم : ايه ، اذكر ازعاجه اول ، هي نفس اول والا تغيرت ؟
محمد : لا والله ما تغيرت الله يعينني بس .
ضحك وليد ، ثم نظر لوجود ، وسأل : والثانية مين ؟
محمد ببسمه : هذي وجود بنت خالتي !
وليد انتبه لمحمد وابتسم : نور وجهك على طاريها وش السالفة ؟
محمد انحرج : وش نور ، لا يا حبيبي شدخل ؟ على فكرة بنمشي حنا يلا نشوفك عن قريب ان شاء الله .
وليد : يعجبني المُحرج * وليد بجدية * الا محمد من زمان ما طلعنا افطرنا سوا ، خل نطلع الحين !
محمد : والبنات ؟
وليد : عادي ياخذوا طاولة ثانية عندنا .
محمد : اوك بس ما اقدر اتأخر عمتي بتجي بعد شوي .
وليد : طيب طيب .
محمد اتجه الى الفتيات ، تكلم : بنات بنروح نفطر فوق انا و وليد ، ونحجز لكن طاولة عندنا اوك ؟
هند : ومن يكون وليد هذا ؟
محمد : وليد صاحب كالفورنيا يا اختي العزيزة ، و ولد مدير الشركة اللي يشتغل فيها ابوي !
_ وليد صاحب الواحد و العشرين من عمره ، طويل ، ونحيف ، معضل نوعاً ما ، يميل الى البياض ، عيناه سوداء _
وجود وهند بصدمة : كالفورنيا !
انتبه عليهم وليد ، نظر اليهن وابتسم ، ثم ابعد نظره عنهن ، ونظر للعابرين .
وجود تهمس : اششششش انتبه شكله .
هند : محمد اخطبن له .
محمد ضحك ، وسأل : بتروحن معي ؟
هند : اكيد .
اتجهوا الى وليد ، وليد نظر اليهن .
محمد : هذولي هند و وجود .
وليد : هلا فيكن وانا وليد .
هند : اهلين وليد .
وجود : هلا فيك .
محمد : يلا بسرعة خلونا نروح عشان يمدينا نرجع البيت ونشوف عمتي .
واتجهوا الى المصاعد ، وليد كان يمشي بتفاخر ، كان من يراه يحترمه ، شكله ، مشيته ، حركاته ، كلامه ، كلها تدل على انه شخص مهم ومشهور !
هند لازالت في الصدمة حتى الان ، لم تستوعب ذلك ، اهو خريج جامعة كالفورنيا فعلا ؟ انه رائع ، لقد تغيرت يا وليد ! عندما كنت صغيراً كنت فتى عادياً ، لم تكن بكل هذه الجاذبية التي تمتلكها الان ! انا لا اصدق انك فعلاً وليد !
_____________________
في منزل العمر ..
دخلت عائلة السلطان المنزل ، توقفوا حتى الباب الداخلي طرقوا الباب ، من خلفهم : هلا والله ، نورتونا .
نايف : هلا بك سالم .
_ نسيت ان اعرفكم على عائلة السلطان ! نايف ، في 47 من العمر ، طوله متوسط ، جسمه متوسط ، يميل للسمار _
وسلموا على بعض .
سالم : وين عبد الله وسعيد ؟
ثامر : يا خالي المتزوجين ما يناظرون لنا ، على أساس حنا صغار عندهم .
_ ثامر ، ذو الثامنة عشر من عمره ، طوله متوسط ، نحيل ، شعره مبعثر على وجهه ، ابيض البشرة _
ضحك الجميع عليه .
فتحت الخادمة الباب .
سالم : تفضلوا .
دخل الرجال واتجهوا الى مجلس الرجال ، والنساء اتجهن الى مجلس النساء .
فاطمة : هلا والله بكن ، متى اخر مرة شفناكن ؟
اروى : تدرين اشغال ، وما قدرنا نجي .
_ اروى ، في 45 من العمر ، سمينة ، طولها متوسط ، بيضاء _
اسيل : خالة وين هند ؟
فاطمة : طلعت مع محمد .
اسيل : ومتى يرجعون ؟
_ اسيل ، في السادسة عشر من عمرها ، قصيرة ، نحيلة ، بيضاء ، شعرها طويل _
فاطمة : والله اني ما ادري ، ابسأل محمد الحين .
رفعت هاتفها ، واتصلت على محمد
يرن يرن ..
رد : هلا يمه .
فاطمة : محمد وينكم ؟ عمتك هنا .
محمد : والله شفت وليد بالطريق ، وقعدنا نفطر ، كلها نص ساعة ونرجع .
فاطمة : والبنات عندك ؟
عبير بصدمة " البنات ؟ مين البنات ؟ "
محمد : ايه يمه عندي ، يعني بالطاولة اللي جنبنا لا تخافين .
فاطمة : طيب .
وأغلقت الخط .
سألت عبير : خالة مين معه ؟
_ عبير ، ذات التاسعة عشر من العمر ، طويلة ، نحيلة ، سمراء ، شعرها متوسط _
فاطمة : معه هند و وجود ، بنت اختي .
عبير بصدمة " أوجود التي معه ؟ تلك الوجود دخلت حياتي كالسارقة التي تريد سرقة اغلى ما عندي ، لكن عليّ ان اعلمها درساً ستتذكره طوال حياتها ! "
اروى : ومين وجود ذي ؟
فاطمة باستغراب : بنت اختي .
اروى : ايه عارفة ، بس ليه رايحة معهم ؟ وين أهلها ؟ كيف شكلها ؟
فاطمة : ابوها رايح شغل وتركها عندنا !
اروى : لا يكون حتى أبوها معها !
فاطمة : ما فهمت ؟
اروى : لا بس اسأل متى يرجعون ؟
فاطمة : يرجعون يرجعون .
_____________________
في مجلس الرجال ..
سالم : والله توي راجع من المطار .
نايف : ليه ؟
سالم : كمال زوج ريم الله يرحمه مسافر ، ورحت اوصله المطار !
نايف : الله يرحمه ، وش صار على بنته ؟
سالم : تسكن عندنا لحد ما يرجع .
نايف : كيف وضعها بعد ما فقدت ابوها ؟
سالم : البنت ما تتكلم كثير ، شكلها لهالحين ما تجاوزت الصدمة !
نايف : الله يعينها .
ثامر : عمي محمد وينه ؟
معاذ : طالع مع البنات !
_ معاذ ، في العشرين من عمره ، طويل ، اسمر ، معضل نوعاً ما _
ثامر : سألتك انا ؟
سالم بدهشة : الا طالع مع البنات ، بس انت كيف عرفت ؟
ثامر : هذا جني !
معاذ : شفتهم طالعين وحنا داخلين !
سالم : ايه .
ثامر : شفت عمي يتجاهل اخوه الصغير .
معاذ : ما انزل عقلي بعقلك .
ابتسم سالم : ان شاء الله تكبر وتطلع مثل اخوك معاذ !
معاذ : تسلم يا عمي !
ثامر : اعوذ بالله ، ماني مستعد اصير كئيب مثله .
معاذ : ثقافة يا اخوي الصغير ، اسمه ثقافة !
نايف : يا عيال خلاص خلونا نسولف ، فكونا من مشاكلكم .
ثامر ابتسم : ابشر يبه .
_________________
في القاردن ..
هند : وجود امشي معي لدورة المياه بضبط نقابي .
وجود : طيب ، بس قولي لاخوك .
هند نظرت لمحمد : محمد بنروح انا وجود لدورة المياه شوي ونرجع .
محمد : طيب بس لا تتأخرن بنرجع البيت .
هند : اوكِ
نهضن من كراسيهن ، وذهبن باتجاه المصعد ، التفتت هند لطفلة مع والدتها ، كانت تهتم بها ، و ممسكة يدها ، قالت هند بسخرية : يعني بنسرق بنته وهي جالسة عنده ؟
التفتت وجود الى المنظر ، وتوقفت تنظر بألم ، تتذكر ، ذكريات انهالت عليها .
في جهة أخرى .
وليد : تأخر الطلب والا ؟
محمد : كأنه .
وليد : رايح اشوف الطلب .
محمد : طيب .
________
هند انتبهت على وجود ، سحبت يدها : يلا وجود امشي بسرعة محمد ينتظرنا .
وجود واقفة تنظر لها : محظوظة هي ، والله محظوظة .
هند : وجود شكلي يخرع امشي بضبطه يلا .
وجود تتحدث وكأنها تسخر من نفسها : تدرين عاد ، يوم قالوا ماتت ما صدقت ، قعدت ابكي ، و وقعت من طولي ، كنت ادعي بداخلي وأقول يارب احفظها ، والله كنت واثقة انها حية ، ابوي بذيك الليلة كان تعبان ، وعمي سالم كان عنده ، وانا رحت بدون لا يدري للمستشفى ، رحت لامي مرتين بذيك الليلة ، كان معي ماء زمزم ، ارش وجهها واقرأ عليها ايات احياء الموتى ، كنت أقول بتعيش ، مستحيل تموت ، و رحت الصبح شفتها ، وكنت أقول لا تصلون عليها حية هي ، لمست راسها وحسيت انه ينبض ، بلغت المستشفى بس دخلوا عليها ، وناظروا لها وطلعوا ، لو انهم ركبوا جهاز فيها وتأكدت من نبضها كان ريحت ضميري ، هند انا للحين متأكدة انها نبضت بذيك الليلة قلت لابوي وعمي ، وما صدقوني ، للحين اتخيل انها بتجي وبتقول انا حية يا وجود ، انا ما متت ، هذا مهو جنون يا هند ، لا تفكرينن مجنونة ، ابداً مو جنون !
هند تألمت من كلام وجود ، لا تعلم كيف تواسيها ، هي تعلم كيف ان حزنها يسيطر عليها ، تعلم انها تتألم ، لكن لا تعلم كيف تخفف عنها ، تعلم ان وجود تخفي الكثر بداخلها ، تريدها ان تفضفض لها ، لكن ليس هنا ، فعندما تفضفض تضعف ، ولا تريد لها ان تضعف امام الاخرين ، التفتت الى احد محلات الملابس وسألت بحماس : وجود شوفي عنده تشكيله جديدة ، يا الله روعة اللي عنده ، ندخل ؟
وجود نظرت اليها ، تماسكت ، نظرت الى المحل ، ثم نظرت اليها : مو عمتك بتجي ؟ خلينا نخلص بسرعة امشي ضبطي نقابك .
هند : اوك .
_____________________
في منزل العمر .. في مجلس الرجال ..
جالسون يتكلمون ويضحكون ، الا معاذ صامت ، يفكر ، ولكن بماذا ؟ شخصية غامضة انت يا معاذ !
معاذ : بطلع اتمشى شوي .
ثامر : يوه توي ادري ان اخوي وحيد .
معاذ خرج ولم يرد عليه
سالم : وش فيه معاذ ؟
نايف : الله اعلم ، متغير هالولد كثير من فترة .
ثامر : يبي يسافر اكيد .
سالم : والله غريبة.
ثامر : له فترة على اللاب توب ما يتركه ، خرب اخوي يا عمي .
سالم بريبة : على اللاب ؟ وش يبحث عنه ؟ نايف انتبه لولدك لا يضيع !
نايف : لا عاد معاذ واثق فيه .
في جهة أخرى
معاذ يمشي في الحديقة ، وهو غارق في التفكير ، يمشي بقلق ، جلس على العشب الرطب بضيق ، وبدأ تفكير عميق .
___________________
في القاردن ..
عاد وليد ومعه طلبهم ، نزل ما طلبوا على طاولتهم ، وما طلبن الفتيات على طاولتهم .
جلس على الطاولة ، وفجأة رن هاتف محمد ، حمله " ابوي ؟ تأخرنا كثير "
أجاب : هلا يبه .
سالم : هلا بك ، متى ترجع ؟
محمد : ربع ساعة ، ليس صاير شيء ؟
سالم : لا ، بس فيه موضوع مهم بتكلم فيه معك .
محمد : طيب ما نتأخر .
سالم : انتظرك .
واغلق .
وليد : صاير شيء ؟
محمد : لا ، ابوي يبيني بموضوع يقول لا تتأخر .
وليد : ابوك ؟
محمد : ايه ، شكل الموضوع متعلق بعمتي .
وليد : عمتك؟
محمد : عمتي اروى اليوم جايين عندنا .
وليد : والعيال به ؟
محمد : مدري بس اكيد به .
وليد : حلو ، اجل بروح معك ، منه اسلم على عمي سالم ، ومنه على العيال .
محمد : اهلاً فيك .
محمد نظر الى طاولة الفتيات وسأل : كأن البنات تأخروا ، ماشفتهم ؟
وليد : لا .
محمد : بروح اشوفهم .
وقف محمد واتجه الى المصاعد ، عندما فتح المصعد ، وجد هند و وجود بوجهه ، سأل بغضب : وينكن ؟
هند : سافرنا لتركيا بطيارة ورجعنا بقطار .
محمد : هند بلا استهبال ! بسرعة ينتظروننا بالبيت اتصل ابوي مرتين ، اخلصن .
هند : اتصل ؟ اشوف المكالمة ؟
محمد دخل يده بجيبه ، ثم تذكر : يوه نزلته على الطاولة ! بعدين ليه اكذب ؟ اذا رجعنا اسألي ابوي !
هند : لا يا حبيبي ، واضح اللي يلف ويدور ، قول بصراحة اكذب وابي اخرب عليكم الطلعة .
محمد : ليش اكذب ان شاء الله ؟
هند : لان لو انت صادق ، كان كلمني ابوي .
محمد بسخرية : عاد ايش اعمل اذا ابوي ما يهتم فيك ؟
هند بغضب رفعت نبرة صوتها : ننننننععععععععممممممممم!!!
وجود : طولتوه عاد .
محمد : وتعبنا وجود بسببك .
هند : الله شعندك حنون عليها ؟
محمد و وجود بغضب : هند !
هند ضحكت ، ومشت وتركتهم وهي تضحك ، مشت وجود خلفها غاضبة ، وخلفها محمد الذي يريد ان يقطعها من الغضب ، اتجهوا الى الطاولة وجلسوا ، وليد نظر الى وجه محمد بدهشة : محمد ؟ وش فيك ؟
هند بدلع : يزعلني وانا اخته ، و وجود يـ ...
قرصتها وجود قرصة اسكتتها ، امسكت ذراعها بألم ، وهمست : ما معك تفاهم !
محمد : انا قلت لك ، هند هي هند ما تغير يا وليد !
وليد نظر لها وابتسم : لهالحين شرها فيها !
بعد ان انتهوا من الاكل ..
محمد : يلا نمشي .
وخرجوا ، كانت مشيت وليد تلفت لهم الأنظار ، الكل ينظر بإعجاب ويتسأل أهو وليد الاحمد ؟ وليد يمشي بثقة ، وعليه ابتسامة خفيفة ، والجميع ينظر اليه ويتهامسون .
_____________
في منزل العمر .. في مجلس النساء ..
خرجت عبير بضيقة بعد ان همست لاسيل ان تخرج معها ، بينما والدتها تتجاذب الكلام مع فاطمة ، خرجت بضيقة لتتجه الى الحديقة ، وخلفها تسير اسيل المتسائلة عما تريده عبير ، والمخمنة لوضعها ولوضع مشاعرها ، قطع الصمت سؤال اسيل : عبير وش السالفة ، وين رايحين حنا ؟
عبير تسير الى الامام ومن دون ان تلتفت نطقت : بنخرب الحديقة وبنسرق شيء خاص من غرفة وجود ونرميه هنا ، وبكذا نحط الموضوع كله عليها .
اسيل بتردد : كيف ؟ ليش ؟ بعدين حرام البنت !
عبير وقفت والتفتت على اسيل : بدون أسئلة ، انتي عارفة الأجوبة ، الحين روحي لغرفة اسيل وجيبي أي شيء لها عقد ، اسوارة ، أي شيء ، بسرعة !
اسيل : بس ما رتبت اغراضها ، للان بالشنطة .
عبير : ومن قال ؟
اسيل : الخالة فاطمة ، ليش ما سمعتيها ؟ وين عقلك ؟
عبير تذكرت انها كانت تفكر كيف تنتقم من وجود ، ولم تنتبه لكلامهم !
اسيل : يعني خلينا نرجع احسن !
عبير : افتحي الشنطة وجيبي أي شيء لو تيشرت !
اسيل تنهدت بضيق : طيب .
اتجهت اسيل الى الداخل ، بينما بقيت عبير تبحث عن عصا او أي أداة تقطع فيها الازهار !
في جهة أخرى ، اتجهت اسيل الى الدرج ، صعدت ، وصلت للدور الثاني ووهي تتسأل " كيف بلاقي غرفتها ؟ " اتجهت الى الغرفة المُضاءة والمغلقة الباب ، فتحت الباب ولم ينفتح ، تسألت " قفلته ؟! بس على ما اضن مانزلت هي ، الخدامة هي اللي دخلت الاغراض ! " وفجأة نظرت الى اسفل الباب وجدت ظل شخص اقترب من الباب ثم ابتعد ، خافت اسيل كثيراً ، وذهبت تجري وبسرعة ، نزلت مع الدرج وقدماها ترتجفان من الخوف ، اتجهت الى الحديقة بسرعة وخوف ، صرخت من بعيد لعبير التي كانت على وشك ان تُقطع الازهار : عببيييييييييييير ! وقفيييييييييييييي !
عبير بهلع التفتت اليها ، قالت : وش بك كذا ؟ ليش تصارخين ؟
اسيل بخوف : هي ، يعني وجود ، بالغرفة فوق ، شفته ، كانت مقفلة ، لا تخربينه ، تقلب كل شيء علينا !
عبير بغضب : منو اختك ؟ انا والا هي ؟ ليش تدافعين عنها لذي الدرجة ؟!
اسيل : والله ما اكذب حتى شوفي * اشارت على نافذت غرفة وجود * غرفتها مشغلة انواره !
عندما نظرتا اسيل و عبير الى النافذة ، انطفأت مصابيح الغرفة امام عينيهما ، صرخت اسيل بهلع : انا قلت لك ، خلينا ندخل المجلس ، البنت تخرع !
عبير كانت خائفة ، بدون أي كلام دخلت ، صرخت اسيل : وقفييييييييي !
وتبعتها ليدخلا الى الداخل ، ويتجها الى مجلس النساء ويدخلانه !
_____________________________
وصلت سيارتا محمد و وليد الى منزل العمر ، نزل وليد ، ومن ثم نزل محمد ، ونزلتا هند و وجود ، نظر وليد الى المنزل وابتسم : ما تغير !
محمد نظر لوليد وعلى ثغره ابتسامه : تذكر ذيك الأيام ؟!
وليد التفت لمحمد بابتسامه : وكيف ما اذكرها ؟ ذيك كانت احلى الأيام !
وجود سألت هند باستفهام : اوكي عرفت انه ولد مدير عمي سالم ، بس كيف يذكر البيت ؟ من متى يعرفكم ؟
هند : من لما كنا صغار ! كان ابوه صديق ابوي ، وفتح ابوه شركة الأحمد ، وطلب من ابوي يشتغل عنده ، انتي لا تأخذين سالفة ان حمد مدير ابوي بالشغل وكذا ، ترا هم حيل مع بعض ، ما يهم من المدير !
وجود : حلو ابوه شكله مره طيوب بس هو ؟! لا ، مره متكبر !
هند : لا هو حليل ، ويجنن ، ياخي به جاذبية !
وجود : عندك بس يا هندنا !
التفت وليد عليهن بدهشة : خلصتن كلام ؟
وجود وهند اُحرجتا ، همست وجود : سمعنا ؟
هند : ما ادري ، بس أخيه لو سمع !
وليد سأل : خلصتن كلام ؟
محمد ينظر بدهشة ، اجابت هند : ليش ؟ سمعت شيء ؟
وليد : وش اسمع ؟ بس كنت ابيكن تنادن خالتي فاطمة اسلم عليها !
هند : يعني ما سمعت شيء ؟
وليد : وش اسمع ؟ ايش السالفة ؟
وجود : ولا شيء .
وامسكت بيد هند وهمست : وش فيك انتي ، ودك تقولين له ؟
هند : ابتأكد بس !
وجود : امشي بس ، اذا سمع بيقول وش يبغون فيني يتكلمون علي !
دخلتا هند و وجود الى الداخل ، محمد التفت الى الأشجار ، لفت انتباهه شخص جالس ، التفت وليد وهو يتسأل : من هذا ؟
محمد : معاذ ؟! وش فيه ؟
وليد بدهشة : معاذ ! خلنا نروح له .
اتجه محمد و وليد الى معاذ ، انتبه معاذ الى ظلهما الذي اصبح امامه ، التفت اليهما وببسمة قال : محمد ، وليد ! اهلين .
وقف معاذ واتجه اليهما ليسلم عليهما ، سأل محمد بدهشة : وش فيك هنا ؟
معاذ : لا بس تضايقت داخل ، تعرف سوالفهم ، وثامر بعد ، طلعت اغير جو .
وليد : شكلك من بعيد كأنك تفكر وغارق بالتفكير ، حتى ما انتبهت لنا الا لما شفت ظلنا ، ما انتبهت لا لصوت السيارة والا لاصوات مشينا !
معاذ : أقول متضايق ، كيف بنتبه لكم ؟
محمد : طيب ليش ؟
معاذ : قلت تضايقت من الجو شوي ، بعدين وليد الواحد يكلم يقول رجعت من السفر !
وليد بضحكة : اشتقت ؟
معاذ : فقدتك ياخي !
وليد : ضمني مره ثانية .
معاذ : مره وحده وبس ، ليه احضنك مره ثانية ؟ اتصلت علي ؟ قلت رجعت ؟
محمد : ايه حتى انا ما كلمتن ، عقب كالفورنيا الولد انهبل ! ناسينا ومتكبر علينا !
وليد : هيه ليه كلكم قلبتوا علي ؟
معاذ : الا تعال انت محمد ، ليه تأخرت ؟ انتظرك من اليوم .
وليد بضحكة : قلب عليك !
محمد : اطلع البنات المول ، طبعاً يتسوقون ، ويطلعون من محل ويدخلون الثاني ...
فجأة تذكر شيئاً قطع كلامه .
معاذ : وش فيك ؟
محمد : نسيت شيء بالسيارة بروح اجيبه .
وليد التفت لمعاذ : عمي سالم وابوك داخل ؟
معاذ : ايه .
وليد : بروح اسلم عليهم تجي ؟
معاذ : يلا امش .
اتجه وليد الى غرفة المجلس ، كان وليد كلما نظر لمكان في هذا المنزل الكبير تذكر شيئاً من طفولته ، اتجه الى المجلس مبتسماً وخلفه معاذ الذي كان يسير بلا مبالاة ، دخلا المجلس ، وسلم وليد عليهم .
نايف : وش صار على خريجنا ؟
وليد : مثل ما تخبرن عمي ، بعدين طريق الدراسة طويل قدامي !
ثامر : الله ، وتكبر علينا .
سالم بضحكة : ثامر خلاص !
وليد : خله عمي ، عادي يقولون اللي يغار وهو صغير ، اذا كبر يصير ناجح اكثر من الشخص اللي كان يغار منه ، عاد نشوف يمكن يطلع من ثامر فايدة !
نايف و سالم ضحكوا ، معاذ اكتفى بابتسامة ، رد ثامر بغضب : من قاله ؟ اكيد جايبه من مخك الخربان .
وليد : وش يفرق ؟ من مخي او من مخ احد ثاني ؟ بالنهاية انا والأحد الثاني كلنا حاضرنا ومستقبلنا يرفع الراس .
ثامر : وماضيك ؟
وليد : يقولون ان اللي يلتفت لماضيه انسان فاشل !
ثامر : وهذي من مخك بعد .
وليد : لا عاد اكتشفت انك انسان فاشل ، بس نرجي تطلع ولدن فاهم بالمستقبل ، بس عاد انتبه اذا صرت ولد فاهم لا تقول كنت فاشل بالماضي ، ترا بتفشل اذا تذكرت ماضيك !
ثامر بغضب : انت ليش رجعت اساساً ؟ ياخي خلك بامريكا لا تجي !
وليد انتبه لمعاذ الصامت تساءل " وش فيه ساكت ولا تكلم ؟ كأنه بعالم ثاني ؟! "
ثامر : انصدم من كلامي تجمد ، ما قدر يرد الفاهم !
وليد : بعدين اللعب ثامر !
سالم و نايف كانا يتفرجان بضحك عليهما دون تعليق !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
محمد فتح باب سيارته الهيليكس ، كانت رائحه عطره تملأ السيارة ، اتجه الى ذلك الكيس الفخم الذي وُضع بالمقعد الامامي ، بجانب مقعده ، حمله بفرح وابتسامه على ثغره ، وهو يتخيل شكل وجود وهي تفتح الكيس ، تخيل رده فعلها ، وابتسامه تُزين ثغرها ، وصوتها الدافئ ينطق " محمد مشكور بالحييييل " اغلق باب السيارة واتجه الى المدخل ، يسير بفرح ، دخل القصر ليتجه الى الدور الثاني ، ومنها الى غرفة وجود ، فتح الباب ودخل ، وضع الكيس على سرير وجود ، لفت انتباهه عطر غريب في الغرفة ، تساءل : عطر غريب ؟! معقولة وجود تستخدم هالنوع من العطر ؟
وفجأة تذكر : لحظة وجود كانت معي طول الوقت وما نزلت بالبيت ابداً ! اجل مين باخ العطر ؟
خرج من الغرفة مُتعجب وهو يفكر " ريحة العطر غريبة ؟! كأنها ... شيء غريب .. مدري ... تشبه .. تشبه ريحة الظلام !!!! "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
وليد وقف : بروح انا .
سالم : لا توك .
وليد : لا والله يا عمي بس قلت اسلم عليكم ، واروح ، مع اني ما سلمت على خالتي فاطمة واروى ، بس وصلوا لهن سلامي !
نايف : يا ولد خلك شوي .
وليد : بروح مستعجل .
ثامر بسخرية : المرة الجاية لا تنسى تجيب معك كتاب عن الحكم اللي اخترعتها وانت بامريكا !
وليد بسخرية اكثر : ابشر .
معاذ : وليد نرجع نشوفك ان شاء الله ؟
وليد : ان شاء الله .
وخرج وليد مُتجهاً الى السيارة ، خرج محمد الى الحديقة ليلمح وليد مغادراً في سيارته ، أشار له محمد : وليد ؟
وليد التفت له : هلا ؟
محمد : ليش رايح ؟ توّنا !
وليد : والله مستعجل ، بس المرة الجاية بمرح عندكم ان شاء الله .
محمد تنهد : اوكي .
غادر وليد المنزل ، ومحمد ينظر اليه ، تمشى في الحديقة قليلاً وهو يفكر بذلك العطر الذي شمه في غرفة وجود !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
دخلتا وجود وهند المجلس لتسلما على النساء ، كانت نظرات اروى نظرات كره تُكنه لها ، ونظرات عبير لم تكن اقل منها ! شعرت وجود بكرههن لها ، ولكنها تجاهلت ذلك لتجلس بجانب خالتها بابتسامة على ثغرها !
عبير كانت تنظر لها بغيض شديد ، وكانت تفكر بالانتقام ! نظرت اليها وهي تُحادث نفسها " اذا بوقعها لازم اصادقها ، واعرف نقاط ضعفها واخليها نقاط قوة لي ! " ابتسمت واتجهت الى وجود قائلة : ما تعرفت عليك ؟ يعني خلينا نتكلم عن بعض وكذا بشكل أوسع ، نطلع حنا البنات بغرفة ثانية ونأخذ راحتنا بالكلام !
وجود : طيب نروح .
اتجهن وجود وهند وعبير واسيل الى خارج المجلس ، ليذهبن الى المجلس الأصغر ، وجلست عبير بجانب وجود ، وجود لم ترتح لعبير ، سألت عبير : وجود كم عمرك ؟
وجود بضحكة اندهاش : ليش العمر ؟
اسيل كانت تنظر بقلق للوضع ، وهند احست ان بينهما شيء لكن لا تعلم ما هو !
عبير : يعني عمر ، وش فيها لا سألنا ؟
وجود : مايهم العمر ، اهم شيء الاخلاق !
عبير : تقل باكلك ! وش فيك انتي ؟
اسيل تُضيع الموضوع : ايه وين رحتن قلن ؟
هند : ايه شفت فستااان يا الله يجنن فاتك .
اسيل : لا عاد ! اوصفيه يا حيي .
عبير : محمد معكن ؟
هند : كيف نروح يعني ؟
عبير : غريبة محمد ما يطلع !
هند بضحكة : طبعاً وجود حاله خاصة .
وجود بغضب : هننننند !
عبير غضبت بشدة ، واسيل كانت تنظر بقلق لعبير ، اتجهت الى القهوة مبتسمة ، حملت الفنجان ، وسكبت لهند : تفضلي .
هند : الله شعنده ؟
عبير : اوكي لا تأخذين ، خوذي اسيل .
اخذت اسيل الفنجان بقلق .
هند : لا يا ملي صبي لي ، والله امزح .
عبير : اوكي بس ان انعادت المزحة اخذ فنجالك منك !
هند : ايه بس صبي .
سكبت عبير لهند فنجان من القهوة : خوذي .
هند : مشكورة يا ملي .
عبير : طبعاً لازم تشكرين اختك الكبيرة .
اتجهت الى وجود بابتسامه سكبت لها فنجان من القهوة وقالت : تفضلي .
مدت وجود يدها لها ، وقبل ان تمسك الفنجان تركته عبير ، لينسكب على وجود ويحرقها ، صرخت : احححححححححح .
عبير ابتسمت بخبث ، ثم قالت تمثل الحزن : اسفة وجود ما انتبهت !
قفزت اليها هند واحضرت المنديل ، ومسحته ، قالت هند لاسيل : اسيل بسرعة جيبي ماء بارد .
عبير : لا انا اجيب .
واتجهت عبير الى المطبخ .
وجود : وش فيها من صدقها ؟
هند : ما انتبهت !
وجود كانت ستتكلم ، ولكن انتبهت الى اسيل ، قالت : القهوة حارة ، احرقتني !
اسيل : نحط عليها ماء وسكر .
عبير دخلت ومعها كوب ماء ، اعطته لهند ، هند لمسته وسألت عبير : ليش مو بارد ؟
عبير : يمكن مو زين لها البارد جبت ماء زين ، ايه و حطيت فيه سكر حطيه على رجلها يبرد عليها .
هند سكبت من الماء و وضعت من السكر على قدم وجود ، صرخت وجود :حااااااااار !!
عبير ابتسمت بخبث ، ثم مثلت دور الحزينة : يووووووه عبالي احط سكر ، بس تلخبطت و حطيت ملح ! اسفة .
مسحت وجود الملح ، ونهضت : بروح لغرفتي .
وخرجت .
عبير : وش فيها ؟ تلخبطت ، من زمان ما دخلت مطبخكم !
هند : اجلسي بس ، لو انك بمكانها تحسين !!
اسيل : مسكينة ، احترقت !
عبير نظرت لاسيل بنظرات حادة اسكتتها !
______________________
فتحت وجود باب غرفتها وهي تقول بغضب : قال تلخبطت قال ! فيه احد يلخبط بين الملح والسكر ؟ الملح مكتوب عليه ملح بالعريض ، والسكر مكتوب عليه سكر بالعريض ! لا وغير كذا الماء حار ! واضح اللي مخطط ، وبعدين نظراته بالبداية ما ارتحت لها ! بس ليش هي حاقدة عليّ ؟
وعندما دخلت غرفتها ، لفت انتباهها رائحة عطر غريبة ، والمكان مُرتب ، فتحت حقيبتها لترتب ملابسها ، وعندما فتحتها تساءلت بدهشة " فاضية ؟! " اتجهت الى الدولاب ، فتحته وجدت ملابسها مرتبة ، وتفوح منها رائحة ذلك العطر الغريب تساءلت " مين مرتب الغرفة ؟ خالتي ؟ بس لا ، اذكرها قالت ان الخدامة اخذت شنطتي ودخلتها الغرفة ، بس قالت انها ما رتبتها ! مين مرتبها اجل ؟ وبعدين العطر غريب ! وملابسي كلها ريحتها ريحة العطر ! "
عندما ارادت اغلاق باب خزانتها وجدت ورقة بيضاء مطوية ، موضوعة على باب الخزانة من الداخل ، اخذتها ، فتحتها كُتب فيها " لقد ساعدتك هذه المرة ، ولكن من سيساعدك المرة المقبلة ؟ عليكِ الحذر من الجميع ! فاحدهم يريد الإيقاع بكِ "
تساءلت " مين اللي كاتب الرسالة ؟ وكيف ساعدني ؟ بأنه رتب الملابس ؟ " أغلقت الخزانة بتفكير عميق ، واتجهت الى السرير لتجلس ، وفجأة وجدت كيساً ، نظرت اليه بقلق " وهذا وش بعد ؟ "
فتحته لتجد صندوق مغلف بعناية ، فتتحت الصندوق بقلق ، ابتسمت وهي تنظر الى الساعة ، تذكرت .
" هند بضحكة : تخيلي زي الأفلام يروح يشتري الساعة .
وجود : لا لا ما أتوقع ، اصلاً ليه يشتريها ؟ "

ابتسمت قائلة : يعني محمد اللي مرتب الغرفة وجايب الهدية ! بس ليش ريحة العطر غريبة كذا ، ذوقه مُخيف !
أغلقت الصندوق وارادت ان تعيد الصندوق الى الكيس ولكن لفت انتباهها ورقة سوداء صغيرة كأنها كرت ، اخذتها وقرأتها كُتب فيها " لا تعتقدي انك تستطيعين جرح مشاعر محمد ، حتى لو جُرحت مشاعرك وتأثرتي من تلك الحادثة ! "
انتهى ...!!
توقعاتكم ؟؟!





أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1