اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 23-10-2016, 08:58 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها (Maysa) مشاهدة المشاركة

سلآم

حبيت الروايه جداً جميله ، مع ان حركة تبادل ارواح ريهام وولاء
ماعجبتني امكن عشانك اول احد يسويها وكذا غريبه بس ان شاء الله انك بتبدعين فيها ، نقدر نصنف الروايه تحت " الخيآل العلمي "
جماااال

متابعه معاك ..
أهلاً وسهلاً وعليكم السلام ..
حبيبتي عيونك الجميلة .. أسعدني ويشرفني رأيك .. وحبيت تواجدك
وإن شاء الله أكون عند حسن ظنك ..
هوا ذا المطوب فكرة خياليه خارجة عن المألوف ..
لا تحرميني من زيارتك



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أيلول ~ ! مشاهدة المشاركة
ننتظرك .. ما تتأخري بلييز
أبشري ثواني وينزل البارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 26-10-2016, 06:31 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي


أعتذر على تأخر البارت بس الجهاز علق علي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 26-10-2016, 06:33 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي



part12

واقف عند المستودعات يشرف على العمّال ويتأكد بنفسه إن المكان ماهو مراقب وإن كل شيء طبيعي ومافي أي حركة تخليه يشك بالوضع , جاه واحد من رجاله وهو يقول : طال عمرك عرفت أخبارهم .. بنته البارحه طلعت من المستشفى , أما البنت الثانية اللي تأذت بالحادث بقت بالغيبوبة ومايعرفون أهلها .. ويقولون حالة بنته الصحية ماهي مستقرة ويمكن تكون فاقدة الذاكرة لأنها ماتتذكرهم .
إبتسم بخبث والأخبار هذي دخلت مزاجه وروّقته مع هذا الصباح : طيّب روح الله يفتحها بوجهك ياشيخ وحلاوتك عندي اذا طلع كلامك صحيح .
مشى معاذ وبندر مبتسم رفع جواله يتصل على ...

*****

رن جواله وهو واقف يجفف شعره بالمنشفه أخذ الجوال ورد : ألو .
وصله صوت أبوه بنبرة غريبة : تركي وينك ؟
تركي حط المنشفه ع الكرسي : بالبيت ليش ؟
أبوه : طيارتك ع السعودية الساعة 9 الفجر بتوقيت سيدني جهز أغراضك .
تركي بصدمه : وش ذا ليش صاير شيء ؟
أبوه : لأ بس اترك عبير وارجع لو تبي تطلقها بعد يكون أحسسن ، المهم لاتتأخر على موعد الرحله .
سكّر الخط بوجهه وما عطاه مجال يستفسر عن أي شيء زيادة ، فجأة عقد عليها والحين عطوه مجال يختارها او يتنازل عنها بس ملزوم يرجع لسبب المجهول .
ظل ساكن بمكانه مو قادر يركز بفكرة وحده وبموضوع واحد مواضيع كثيره مشتته راسه ، أولهم * ليش أبوي فجأة يبيني أرجع أكيد صاير شيء !! * وباقي أفكاره تدور بموضوع عبير * أطلقها ؟! * تنهد بضيق وهو يناظر بالساعة ، الساعة 7 الصباح .
تعطر بعد ماتجهز وطلع يشتري فطور .
طول الطريق يفكر كيف يقول لعبير ؟ يطلقها ولا يخليها على ذمته ؟ هو مايحبها ولا يبيها ولا تهمه بس لقب المطلقه كبيرة بحق عبير وهو عارف نظرة المجتمع كيف بتكون لها لو طلقها وهو عارف أفكار الناس اللي بتاخذهم لبعيد بلد اجنبي ما تعرف فيه احد , زوج ما مر على زواجهم شهرين وطلقها !! ايش بيفكها من كلام الناس ، زفر بضيق وتمتم : طيب ولو ظلت على ذمتي ؟
قطع أفكاره السايق وهو يوقف قدام المطعم نزل يجر خطواته ويحاول يجمّع أفكاره شوي ويطلب طلبيته ويطلع ..
أول مافتحت عيونها سمعت تسكيرة الباب , قعدت وأخلاقها واصلة لأزفت شيء وتمتمت : أصبحنا واصبح الملك لله وانّا لله .
توجهت للحمام غسلت وجهها وفرشت أسنانها , وطلعت تمشي لغرفتها بعد ماصلت وبدأت تستعيد نشاطها او ذاكرتها بالأصح وتسترجع احداث أمس والنقاش الطويل اللي صار بينها وبين تركي ومكالمة مساهر وكل شيء , حسّت بغصه ثقييلة وقفت بحلقها غمضت عيونها ونفس القهر يرجعلها لكن مو عشان وافي ولا عشان تركي .. كل الحكاية هي متنرفزة من أسلوبه المختلف مع مساهر , نبرته الحادة لما تهدى فجأة لأن مساهر إتصلت !
تعابير وجهه وهو يكلمها وماهو حاسس بنفسه كلها أشياء تنرفز !
تذكرت كلام جمانه وفاتن ورزان وهم يحاولون يقنعونها تفرض نفسها على تركي وتخليه يميل لها , كلامهم خلاها تلين بجد والفكرة تدخل راسها لكن بعد اللي صار أمس !! تحططمت .
قطع عليها صوت تركي وهو يفتح باب غرفتها فجأة كان يناظر السرير وتحركت نظراته ناحيتها وهي ع السجادة وعيونها مغرقة دموع أول ماشافته رفعت عدساتها للسقف تخفي دموعها وقامت من السجادة ورتبته ورجعته للدولاب .
تركي إبتسم : توقعتك نايمه كنت بصحيك .
ماردت عليه وظلت تدور بالغرفة ولا كأنها سامعته ولا كأنه موجود .
تركي : عبير أكلمك أنا .
عبير وقفت مكانها بدون ماتناظر فيه : ولقيتني صاحيه وكثّر الله خيرك تبي شيء ثاني ؟
تركي تنفس بعمق وإستند ع الباب : تعالي إفطري شريت فطور .
عبير بنبرة جافه : مب مشتهيه .
تركي : طيب ع الأقل تعالي إجلسي معاي بقولك شيء .
عبير : لو على موضوع أمس أنا مالي خلق أتناقش معك بدون فايده .
تركي سكت شوي ونبرته تراخت : لا بس .. فيه سالفة ثانيه بكلمك فيها !
عبير : لو خايسه مابسمعها .
تركي : عبير لا تعاندين تعالي .
عبير : قلت لك ما أبغى خلاص إطلع وسكر الباب وراك .
تركي ظل واقف مكانه يفكّر يقولها ولا مايقولها دامها مابتسمعه .
عبير : مطوّل ؟
تركي : مايهمك تعرفين السالفة ؟
عبير ببرود : لأ .
تركي : أنا برجع للسعودية اليوم وطيارتي 9 الصباح .
عبير رمشت بصدمه ولفت عليه : نععم ! تركي لو استهبال بطعنك انا مب رايقه لهبالاتك .
تركي : ما أستهبل والله .
عبير تغيرت ملامحها : ليش ما قلت لي من اول ؟
تركي : أبوي اتصل علي قبل شوي هو اللي حجزلي وبعدين قالي .
عبير : وانا ؟ راح أرجع معك .
تركي هز راسه بالنفي : لا راح تكملين الكورسات اللي باقيتلك هنا .
عبير بإستنكار : لوحدي ؟
تركي : معك الحرس والسايق .
عبير سكتت شوي وبنبرة هادية : أنا لو أبي الحرس والسايق كان من البداية أبوي ما حاس معي وزوجني كان بكل سهولة ارسلني هنا لحالي مع الحرس (ناظرت فيه ببرود) اوكِ عادي أنا متعودة أقعد لحالي .
تركي مايدري ليش انقبض قلبه بضيق من نبرتها الباردة بلحظه حس إنها ماتبيه يروح بس تكابر ، زفر بضيق : إنتِ مو لحالك .
عبير قاطعته بنفس البرود : إي صح معي أثاث البيت وجوالي الفاضي ، واصحابي الكثيرين ، خلاص انت جهز شنطتك وفارق أبركها من ساعة .
تركي : يعني متأكده ؟
عبير : متأكده من وش بالضبط ؟ بعدين شفيه كلامك زايد ولا مصدق دور اني زوجتك وجاي تستأذن ولا وش بالضبط ؟
تركي : ليش معصبه ؟
عبير زفرت بضيق : مماني مععصبه بس خلاص توني صاحيه من النوم وانت الله يسهل عليك وتوصل بالسلامه .
عطته ظهرها ومشت ناحية سريرها ، تركي دخل للغرفة : ععبير .
عبير وقفت بدون ما تلتفت وهي تحاول تبلع غصّتها : نعم !
تركي : إنتبهي لنفسك .
عبير دموعها ع الحافه كلمة زيادة وراح تبكي ، حاولت تتماسك والتفتت عليه ببرود : متى راح ترجع ؟
تركي مشى ناحيتها : مدري ويمكن ما أرجع .
هي بنفسها مو قادرة تترجم شعورها بس قاعدة تبلع الغصه اللي تجمعت بحلقها وتقاوم رغبتها بالبكا حست بخوف فضيع رخت راسها تخفي لمعة عيونها بالدموع عطته ظهرها بهدوء ، هو لما شاف ردها البارد وقف بمكانه ماقرّب أكثر هانت عليه حس إنها بوجوده وبدونه ما بينقصها شيء هو بس اللي شال همها ع الفاضي ، كانت تنتظره يقول كلمة ثانيه يقرّب أكثر يسوي أي شيء بس مايكون وداعهم كذا بارد , ظلت معطيته ظهرها يمكن بيستلطفها لين تكلمه وتودعه بس غمضت عيونها وهي تسمع تسكيرة باب غرفتها , تركي مشى لغرفته أخذ شنطته وجمع ملابسه فيها . وبدأ يجهّز لرحلته .. دخلت بدوامة بككى عممممميقة بدت تتعود عليه ما تبيه يروح هي مالها أحد هنا هي ماتبغى تعيش مرارة الوحدة مرة ثانية هي ماتبغى تكون لحالها بدولة غريبة صح هي ما تبيه بحياتها بس وجوده معها يحسسها بالأمان أحياناً حضنه يواسيها أكثر من أي شيء تدري إنه مايحبها ولا تهمه لو قالتله يبقى او يروح تدري إنه يحب غيرها وهذي ماهي فارقه معها بس ع الاقل تبيه معها ليش كل شيء ضدها ؟ حطت يدها على قلبها بألم : ياربي والله تعبت .
مسحت دموعها وارتمت بأحضان سريرها ، بتعيش لحالها لمتى يعني ؟ هو مابيرجع يعني بتبقى وقت طويل لحالها ! طيب هي على ذمته كيف يتركها ؟ أفكار كثيرة لجّت براسها وكل ماله قلبها ينقبض أكثر متى يفهمون ان شعور الوحدة مو ححلو ويوجع !!! لمتى بيظلون يتركونها لهالدرجة هي ما تعني لأي أحد فيهم !


حاول يقنع نفسه إنها ما تبيه وانها أساساً تبي الفكه منه بس هو مايدري ليش خايف عليها خايف عليها بشكل كبير ، يحس إنه بجد مسؤول عنها ، طيب لو راح مين راح ينتبه لها ؟ مين راح يعرف وش تبي ووش ما تبي طيب لما تبكي مين بيضمها ويحاول يواسيها ، ثار بمجرد ما تذكر الحرس وتمتم : لامستححيل هم ما يقدرون يسون كذا .
زفر بضيق : ليش يبوني اسافر فجأة واتركها ؟ لا وبعد ابوي يقولي اطلقها !!!! ثامر غريبة ما اتصل لو صاير شيء اكيد بيقولي ؟ يا الله وش هذا .
انتبه لشيء بجيب الشنطه ، فتحه وطلع لقى قارورة الموية طلعه وضححك نسى هالقارورة بالشنطه من ذاك اليوم اللي كانو فيه بالطيارة

..

رن جوالها رنة رسالة ، فتحت الرسالة من رقم مجهول مكتوب * عبير أنا بأستراليا بفندق ### حبيت أسويلك مفاجأة تعالي هناك بالدور ال29 غرفة رقم 1ظ،ظ ظ¢ أبوك * عبير فزت واستعدلت بجلستها والابتسامه شاقه وجهها : لاااه مسستحيل اكيد انا بححلم .
مسحت دموعها بسرعة وقامت تختارلها لبس ناظرت شكلها بالمرايه وآثار البكا واضحه على وجهها ابتسمت وسحبت روب الاستحمام الخاص فيها وطلعت من غرفتها متوجهه للحمام .
تركي سمع صوت الباب عقد حواجبه بإستغراب : ما نامت .
تنهد وقام من مكانه يتجاهل تفكيره فيها ، تذكر طلبات ريهام الكثيرة وان بعض اللي طلبته ما اشتراه ، طلع من غرفته واخذ شنطته حطها بالسيارة وهو مشى يتجول كجولة توديعية لمدينة سيدني وبنفس الوقت بالمرة يشتري لأهله هدايا تذكارية .. عبير بعد ما طلعت من الحمام راحت لغرفتها تجهزت ولبست ملابسها وجففت شعرها متححمسه تقابل أبوها ، اتصلت على جمانة وسألتها عن عنوان الفندق جمانه عطتها وصف كافي ، عبير لبست البالطو والحجاب وطلعت لقت السايق واقف برا عطته عنوان الفندق : بروح لذا العنوان .
السايق : واستاز تركي بيعرف ؟
عبير ودها تطعنه : لا .
ركبت السيارة : ودني ولا تسأل كثير .
السايق دخل السيارة ومعه البوديقارد , شغّلها وتوجهه للمكان المطلوب ..
عبير تتأمل الشوارع بححماس قلبها ينبض بفرحه أخيراً بتشوف أبوها قد ايش اشتاقتله ، نست تسأل نفسها هو ليش ما اتصل ؟ ليش ارسل لها رسالة نصية ؟ لكن فرحتها اعمتها عن كل هالأسئلة وكل همها طريقة إستقبالها لابوها او طريقة استقبال أبوها لها .
وأخيراً وصلت للفندق المطلوبب ، فندق كككبببييير مرتفففع من ناطحات السحاب بالنسبه لها ، دخلت وهي تناظر حولها الناس الاجانب تحس نفسها بجد مغتربة بوسط سيدني مافيهم ولا شخص عربي ، انتبه لها اول ما دخلت طلع جواله من بدلته السودا وتكلّم بلكنته العربية : وصلت .
سكّر الخط وتوجه لأحد غرف التحكم بالأصنصير جلس بالكرسي وهو يراقب كاميرات المراقبة الخاصه بالاصنصير .
دخلت عبير ومعها البوديقارد وهي مستغربة من رجالين لابسين بدلات سودا يبعدوا الناس عن الاصنصير ويقولون لهم كلام مافهمته لكنها ما اهتمت ضغطت ع الدور 29 وهي تستنى بفارغ صبرها الاصنصير وهو يطلع دور دور اما البوديقارد ماقدر يتفادى الإزدحام اللي عند الاصنصير وضيّعها ..
فجأة توقف وانفتح الباب ، وقفت عبير مبلمه الاصنصير عالق بين دورين والباب مفتوح وقدامها جدار قلبها خفق بخخوف ، فجأة نزل الاصنصير بشكل سريع ، عبير اختل توازنها وحست بدوخه فظيعة تمسكت بالحديدة اللي وراها ، انقطعت الكهربا وانصك الباب والاصنصير مازال ينزل بسسسسرعة عبير صرخخت بإستتتننججججاد وهي تضرب اركان الاصنصير وتصرخ وتحاول تتوازن ، حست بكتمه فضيعة وكأنها بملاهي بس ملاهي ماتدري كيف بينتهي توقف الاصنصير وحست فيه وهو يطلع دوار فظظيع غغغثيان ودوخه بطنها بدأ يلعب ومكتتتومه مكتومه بدت تكحح بقوة وهي تحاول تستنجد وتنادي , ظلام حالك باب مسكّر اصنصير سريع وحالتها ؟ يرثى لها .

..

قام من مكتبه مثل المجنونن اتصل على السايق واتصل ع الحرس لعن خخخيرهم كلهم وأخيراً اتصل على تركي اللي كان بوسط مجمّع كبببير وتحديداً عند الملابس النسائية محتار وش ياخذ لوتين .
رد بهدوء : ألو .
وصله صوته الحححاد : تتتتترككي وييينك ؟
تركي عقد حواجبه بفجعه : بمجمع م..
قاطعه بصراخ : وععععبير انا مأمنننك على ععععبير وييينها عبير ؟
تركي بعد الجوال عن اذنه ولما هدى الصوت : عبير بالبيت .
بو عبير : تتتتركي عععبير عنندهم يا تركككي انا مأمنك عليها مب عععشان تخلليها لحاللها تركي ععععبيييير ععععندهم فففاهم وش يعني .
تركي عقله ما اسعفه يفكر بأي شيء فجأة سكّر الجوال وطلع من المجمع بأسرع ماعنده كل اللي يدور براسه كلام ثامر له قبل كم يوم " انتبه لعبير ياتركي هم يعرفون مكانكم وكل شيء عنكم وينتظرون اليوم اللي يستفردون فيها " ككلام ثامر ماخلا ففيه شيء صاحي انججن بلحححظه مايدري لوين يجري ووين رايح يبي عععبير يبي يلقاها وينها ربع ساعة وهو يجري بالشارع لطريق البيت اول ما وصل مالقى السايق سأل الحرس عن عبير قالو انها طلعت ، ععروقه بغت تنففجر ، صصرخ بكل صصوته : عععببببير ويييين ؟
واحد من الحرس : قالت للسايق ياخذها لفندق #### .
تركي ما سمع باقي كلامه ما عاد فيه صصبر لو صار شيء لعبير هو المُلام الأول .
وقفله أقرب تاكسي وعطاه اسم الفندق ، التاكسي أخذه للفندق بثلث ساعة وتركي يحس الوقت يمشي على ظهره مو قادر يتحححمل اول ما وقف التاكسي عند باب الفندق نزل تركي ما يدري كم عطاه بالضبط المهم الحين عبير يلقاها ، دخل الفندق وهو يشوف تججمهر وجمع غفير عند باب الاصنصير ورجال الاسعاف يبعدون الناس بالنقاله فتحو الاصنصير وطلعوها جثه هامده وقف مصدوم لمنظرها وجهها باهت وشاحب ورموشها مبللة بالدموع وانفها محمر خصلات من شعرها طالعه من الحجاب شنطتها وجوالها المرمي بالاصنصير دخل الاصنصير اخذهم وطلع يناظر بسيارة الاسعاف اللي ضمتها وتحركت .
شاف السايق واقف مرتبك جنبه البوديقارد ، تركي دخل للسيارة : امشي وراهم .
السايق مشى وراهم بكل انصياع تضضارب مششاعر وتوتر فضيع وخخوف ومشاعر كثيرة تجتاح تركي اما السايق فهو خايف على مصصيره بعد هالسكون اللي متلبس تركي والبوديقارد نفس الشيء .

دخلوها لقسم الطوارئ وتركي وراهم يمشي وراهم بسرعة لين دخلوها للغرفة ومنعوه من الدخول ، وقف برا على اعصابه ينتظرهم جواله انفجر من المكالمات قفل جواله ماله خلق يستقبل اي مكالمه واي ملام .
طاحت عيونه على ساعته الساعة 9 ونص .
رحلته فاتته ، رجع فتح الجوال ورد على اول مكالمه وصلته : ألو .
أبوه : ويينك الرحححله راحت .
تركي : ماراح أخليها .
أبوه بعصبية : تببببي تضضر نففسك انت ؟ تععصي ابوك عشششانها ؟
تركي : انت كنت عارف من البداية اني ما سافرت معها تسليه المفروض كنت حاسب حسابهم ، مو بعد ما استقرينا بأستراليا تبيني اتركها وارجع ؟
أبوه : تتترررككككي ففكر بأختك وبنت اخخخوك وش ذنبهم ههم .
تركي : وعبير وش ذنبها ؟
وبغيظ : بسبب رحححلتك ههذي ععبير بالمستتششفى ههي وش ذنبها ططيب ريهام ووتين عندك وانت مو بمققصر وثامر وابراهيم مو مققصرين بس عععبير ما معها أحححد تععرف وش يعني ما معهها احد ؟
بو ابراهيم : ماشاء الله ومن متتتى وانت تببييها ؟
تركي : من اليوم اللي صارت فيه على ذمتي .
ابوه سكر الخط بوجهه أما هو ظل يلوم نففسه يللوممم نفسه ليش تركها ليش ما سمع كلام ثثامر ليش ما حط باله من عععبير ليش ما توقع ان ابوه انصاع لكلام بندر وانسحب من بدري ، ليش هو غغغبي ليش عقله تنح فجأة وماعاد يربط المواضيع ببعض ، أسئلة كثيرة تدور فباله قطع عليه رنة ثانية من جواله المزعج رد ونبرته مليانه ككلام وصله صوت عمه نبرته المهزوزة : تركي عبير وش صار فيها ؟ تركي طمني عليها ؟
وجعه قلبه من صوت عمه الخايف على بنته اللي ماله احد يعتمد عليه ويسأله عن اخبار بنته غيره ، رد بعد تنهيده : هي بخير .
عمه : تركي لا تخبي علي عبير انا مالي غيرها .
تركي : هي بالطوارئ اول ما يطمنوني عليها بطمنك.
عمه سكت شوي وكأنه يخفي نبرة الحزن من صوته : تركي عبير أمانتك تركي هي وحيدتي انت عارف وش يعني .
تركي : أنا آسف ماتوقعت الموضوع بيكبر كذا .
عمه : تركي والله أنا معتمد عليك بعد الله ، لاتخيب ظني فيك .
تركي : الحرس لازم تغيرهم هذول تاركينها على هواها ومجرد ديكور عند الباب .
عمه : أبشر ، وطمني عليها .
تركي : طيب .
خرج الدكتور وهو يكلمه بالانكليزيه : "هبوط حاد وارتفاع بالضغط مما أدى الى الاغماء" .
تركي :" وماحالها الآن ؟ "
الدكتور : "هي بصحة جيدة لكنها لن تفيق الآن ، سننقلها الى غرفة أخرى لتنام بسلام ، يمكنك رؤيتها ستفيق بعد نصف ساعة ".
تركي : "حسناً ، وشكراً لك ".
الدكتور ربت على كتفه : "لا شكر على واجب ".
بعد ما طلعوها ونقلوها لغرفة ثانية وتركي راح يخلص إجراءات الدفع ، والتحقيقات الطويلة توجه لغرفتها يناظر فيها بعمق ، حاسس بتأنيب ضمير رههيب ناحيتها ، هذا وهو لسه ماسافر وهي دخلت المستشفى ومحد داري عنها اجل لو سافر وش بيصير لها ؟ زفر بضيق وسحب الكرسي وجلس جنب السرير يناظر فيها بأسف ، شعرها المنثور ع المخدة راسها الملفوف بشاش وجهها الشاحب جسمها النحيل المغطى بلبس المستشفى يدها الموصوله بسلك المغذي ، مسك يدها بيدينه حاول يكلمها : عبير .
ما لقى منها أي رد ، تعلقت عيونه برموشها الناعمه ، تخيّلها فاتحه عيونها وتناظره بنظرات الاستخفاف اللي تطلع منها دايماً ، إبتسم بضعف : مستغرب من نفسي ليش ما حسيت فيك الا الحين ؟ الا لما جيت بسافر .
فتحت عيونها بإنزعاج تحس بتعب من كمية الطاقه اللي استنزفتها ، حست على يدين محاوطين يدها ، التفتت وهي ترمش بتعب على تركي اللي ابتسم : الحمدلله على سلامتك .
عبير ظلت ترمش بتعب تبي تخانقه بس مافيها حيل صوتها رايح من الصراخ والنواح اللي صار بالاصنصير ، بلعت ريقها بتعب ، تركي بتمعن : تعبانه ؟
عبير رمقته بنظرة كرهه ولفت وجهها ، نزلت دموعها تلقائياً مكبوتته وماهي مستوعبه وش صار ؟ أبوها وين ؟ تركي ليش هنا ليش ماسافر !! ظل يراقب دموعها بصمت ، واجعه قلبه عليها بس مو عارف يواسيها اصلاً هو بنفسه وده يطخ نفسه على غباءه ، لفت عليه عبير وهي معقده حواجبها : أبوي وين ؟
تركي يحسبها تهلوس : أبوك بالسعودية .
عبير : لا هو جا انا رحت له الفندق كنت بشوفه .
تركي سكت لفترة وهو يناظر فيها رفع جواله واتصل على ابوها وفتح سبيكر ، رنة ووصلله صوت عمه المتلهف : ها طمني عبير كيفها ؟
تركي إبتسم : مافيها الا العافيه .
عبير بكت بتعب ، تركي : تكلمها ؟
ابوها : عطني اياها اذا صاحيه .
تركي مد لها الجوال ، عبير حاولت تستعدل بجلستها وهي تشهق ، وصلها صوت أبوها : عبير .
عبير اخذت الجوال : بابا .
ابوها : عبير حبيبتي كيفك شصار فيك ليش تخوفيني عليك ؟
عبير بصوتها الباكي : أنت بأستراليا ؟
ابوها : حبيبتي وش بيجيبني انا مشغول ماقدر اجي .
عبير : بس انا رحت للفندق لان وصلتني رسالة انك هناك .
ابوها : عبير انا لو بجي بعطيك خبر وبكلمك ما راح ارسلك رسالة .
عبير : بابا تركي بيسافر انا راح اقعد لحالي !
ابوها : مين قال ؟
عبير : هو قال طيارته كانت قبل شوي بس ما راح .
ابوها : عطيني هو بكلمه .
تركي أخذ الجوال : هلا .
بو عبير : من جدك كنت راجع وتاركها ؟
تركي بكذبة سريعة : لا بس أستهبل عليها .
بو عبير : تركي سألتك بالله ماتخليها .
تركي ناظر بعبير : عبير بعيوني .
عبير رفعت حاجبها ، تركي إبتسم : طيب .. أبششر .. مع السلامة .
سكر الخط وناظر بعبير : فاتتني الرحله وانتِ عارفه ليش قلتيله ؟
عبير : عشان أضمن انك ما راح تسافر وتحجزلك يوم ثاني .
تركي عقد حواجبه : الله مادريت انك ما تبيني اروح .
عبير ناظرت فيه بنص عين : وخر عني انا طول حياتي أطيح واوقف لحححالي ما احتاجك .
تركي : تناقضين نفسك بنفسك .
عبير : ليش فوّتت الرحله ؟
تركي : لو ما فوّتتها كان زمانك ميته .
عبير : انت جهاز الاكسجين ولا انت سيارة الاسعاف ؟
تركي بإستخفاف : أنا السرير .
عبير رمت نفسها ع السرير : اطلع برا وجهك يجيبلي الكتمه .
تركي : المشكله ما تبيني أسافر ولا تبيني أقعد معها .
عبير ابتسمت : خلك القريب البعيد .
تركي : يازينك وانتِ ساكته ونايمهه ، كنت مفتك من صوتك ذا .

عبير بإعتراف مبطّن وهي قاصده نفسها : كنت مستغربة لو سافرت كيف بتتحمل حياتك وانت فاقدني !
تركي : يا اللله وش هالثقققه ؟
عبير : هههههههههههههههه بالله ما راح تفقدني ؟ ازعاج وهواش ومحارشه اربعة وعشرين وفجأة كل ذا يختفي.

تركي بتفكير : لا ف هذي معك حقق بالسعودية ماعندي احد احارشه واتهاوش معه على اتفه سبب
عبير : شايف كيف انت لو فكرت فيها كان ما وافقت تسافر من الأساس .

تركي : ماودك تنامين ؟
عبير : إلا بس تعال ساعدني بروح الحمام .
تركي حاوط ظهرها وشالها ، عبير مسكته بإحراج : يمممه ، نزلني قلت لك ساعدني ما قلت شيلني .
تركي مشى ناحية الحمام : شرايك بعد أدخّلك عشان تبلعين العافيه ؟ عبير : نزلني وانت ساكت .
تركي خلاها توقف ع الارض ، ووقف عند باب الحمام بإستهبال : ما تبيني اساعدك بشيء ثاني .
عبير سكرت باب الحمام بوجهه : كلتبن .


وقفت عند مراية الحمام وهي تتأمل بوجهها اللي انخطف لونه فجأة صار باهت والهالة السودا بدت تظهر تحت عيونها , تحس فيه شيء ثقيل على قلبها للحين غاص فيها إن تركي كان بيروح ويخليها وهو مزعلها وكمان ما ودّعها ولا شيء .
ظلّت تتساءل : ليش كان راجع ؟ ليش ما جاوبها لما سألته متى راجع ؟ معقوله مساهر بتكون ورا الموضوع ذا ؟

طلعت من الحمام وشافت تركي يدور بالغرفة اول ماسمع صوت الباب انحنى للخلف عشان يشوفها وابتسم لما شافها طلعت .
مشى لعندها وهو يتأمل ملامحها الذابله : تحسين انك أحسن ؟
عبير معقدة يدينها وتناظر بالفراغ بشرود .
تركي طق أصابعه قدامها : عبييير .
عبير طالعت فيه بملامح مايله للحزن : تركي ليش كنت راجع ؟
تركي : خلاص تكنسلت الرحله وما راح أرجع .
عبير : طيب بس ليش كنت راجع ؟
تركي لما لمح الدموع بعيونها اختفت ابتسامته وحط يده على وجهها بخفه : قلتلك الفكرة فكرة أبوي وجات فجأة .
عبير : يعني مو عشان مساهر ؟
تركي سكت لفتره وبنبرة هادية : واضح مو بس انا اللي أتملك الشيء بمجرد إنه لي .
عبير طالعت بالأرض ماتبيه يشوف دموعها اللي مو عارفة تقاومهم .
ألم جسمها مع ألم قلبها وشعورها وكل شيء خايس حست فيه اليوم تجمّعو بهاللحظة .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 26-10-2016, 06:33 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي


إنحنى وهو يبوس راسها بعمق , عبير غمضت عيونها ودقات قلبها تتسارع فجأة تحس الصداع أختفى زاد توترها تركي وهو يرفع وجهها ناحيته : عبير مايصير تخوفيني عليك كل ماغفلت عنك شوي !!
عبيرعقدت حواجبها وعيونها إسترسلت بالدموع وبصوت متحشرج : وإنت مايصير تخليني كل ما لقيت الفرصة .
تركي توسعت إبتسامته وهو يستفزها : ياخي والله العظيم تحبيني !
عبير تغيرت ملامحها للقرف : أعوذ بالله .

*****

جلس وهو يرحّب بالدكتور بالانكليزية : "أهلاً تفضّل" .
الدكتور سحب الكرسي اللي قدامه وابتسم : "جميل جداً ان اراك بعد هذه السنين . "
ثامر ابتسم : "هل تشربُ شيئاً ؟ "
الدكتور : "لا شكراً ، لكن اخبرني لماذا اردت رؤيتي ؟ "
ثامر : "في الحقيقه حدث شيء غريبٌ لي وتذكرتك حينما قلت فيما مضى عن شيء يشبه تبادل الأرواح !"
الدكتور عقد اصابعه ع الطاوله وقرب بإهتمام : "هل حدث لك مثل هذا؟"
ثامر : "لا اعلم ماذا حدث بالضبط لكن اظن هذا ."
الدكتور :" اخبرني ماهي القصة ؟ "
ثامر سكت شوي : "في الحقيقه قبل مدة قصيرة حدثت حادثة لأختي الصغرى في اثناء تواجدها في السيارة مع السائق ، واصطدمت السيارة في فتاة اخرى وبعدها في الجدار ، والفتاة الأخرى هي ... فتاة كنت معجب بها ، وقد دخلت في الغيبوبة مدة ظ£ ايام وعندما استيقظت لم تعرف احداً منا بل كانت تتذكر حياة واحداث اخرى تخص الفتاة التي كنت معجباً بها ."
الدكتور: "وماذا حلّ بالأخرى هل استيقظت ؟"
ثامر :" لا الى الآن لم تستيقظ ."
الدكتور هز راسه بإيجاب : "وهل علمت الفتاة ان روحها في جسد اخر!"
ثامر : "نعم تعلم لكنها لاتعرف كيف حدث هذا !"
الدكتور : "هذا قد يحدث في حالتين ، اما ان تكون احداهما كانت تعاني من ضيق شديد واكتئاب وكانت متعبة نفسياً ، او ان احداهما تصدق هذه الامور"

ثامر : "وكيف يمكنهم ان تعودا لوضعهما الطبيعي ."
الدكتور سند ظهره ع الكرسي : "هل تعلم الفتاة التي في جسد اختك اين جسدها الحقيقي ؟"
ثامر : "لا ، لكن جسدها مايزال في المشفى !"
الدكتور : "اذاً دعها تذهب الى مكان جسدها وتحاول التحدّث مع جسدها وتحاول الحديث مع اختك ايضاً ، لكي تعود الى مكانها الاصلي ."
ثامر : "هل انت متأكد من ان هذا سيجدي ؟"
الدكتور : "بالتأكيد عندما تجد الروح ضالتها تعود ، هي خُلقت لذاك الجسد فلن تستطيع التأقلم مع جسد آخر وهذا سيسهل أمر العودة كثيراً."
ثامر توسعت ابتسامته : "هذا جيّدٌ جداً ، مارأيك ان نتناول الغداء الآن ؟"
الدكتور : "حسناً كما تحب ."

× أرجع واقول خييااااال ولا يمت للواقع بصلة .

\\


بالحديقة بعد ما راح ثامر وركب سيارته وطلع من البوابة الرئيسية قدّام عيونها ، رجع لها نفس الخوف اللي حست فيه اول ما شافتهم بعد الغيبوبة ، خافت تواجهه باقي اهل البيت اللي ما تعرفهم ، على الاقل ثامر عِرفها وهي تعرفه مُسبقاً .
تنفست بعمق تستجمع شجاعتها وتمشي راجعه للفيلا اول مادخلت ، صادفتها الشغاله : أحضّر لك الحمّام ؟
ولاء عقدت حواجبها لفترة وبعدها مسكت الخادمه بهدوء وكأنها بتقولها سر ، سألتها بهمس : لو حضرتي لي الحمّام الله يكرمك ، وش المفروض علي اسوي ؟
الخادمه ناظرت فيها بصدمه ، ولاء ابتسمت ببلاهه : ذكريني نسيت .
الخادمه رحمت حالها توقعت الحادث مؤثر على عقلها : بتسترخي نص ساعة وتطلعي .
ولاء هزت راسها بإيجاب : طيب جهزيه لي .
..
بالحمام وهي مسترخيه بوسط البانيو والموية كلها ورد وصابون وروايح معطّره ماليه المكان .
هزت الموية بيدّها وهي تلعب ببتلات الورد وتتلفت حولها : معقوله كل هالنعيم والحلم الحلو هو روتين ريهام ؟
استرخت والمنشفه البيضا على شعرها : ليتني اقدر أعيش نفس الروتين حتى لو رجعت لوضعي الطبيعي .
غمضت عيونها والمكان ساكن ، وهي تسترجع حياتها السابقه ..
* قامتها اقصر من الحين بسنتيمترات قليلة ، شعرها الطويل لنص ظهرها اسود سواد الليل وناااعم ماسكه منشفتها وواقفة قدام باب الحمام تنتظر أختها تطلع بتضجر ، ركلت الباب برجلها : يلللا نمتي بالحمّام انتِ ؟
كلها ثواني وانفتح باب الحمام بوجهها : يوووه ما تخلّين الواحد يسترخي براحته .
ولاء : أي استرخاء الله ياخذك انا تأخرت ع المدرسة .
..: مشكلتك عاد وش اسويلك ، المهم (ناظرت بيدها ) اوف متى اصير غنية واسوي جسمي بالليزر.
ولاء : احلامك غبية صراحه اطلعي بس اطلعي . *

مسكت يسار صدرها بوجع وهي تفتح عيونها اشتاقت لأختها إشتاقت لها واشتاقت لمناقراتهم كل صباح ، واشتاقت لإهتماماتهم المختلفه واختها لما تعصب من طقطقت ولاء عليها وتقولها : واضح مستقبلك بوية .
ابتسمت بحزن على الكلام العادي اللي صار فجأة يوجع ، يحرق ، اشتاقت لنبرة اختها ، للحين ماهي مصدقة انها توفت وانها خلاص ماراح تشوفها نهائياً .

بلعت ريقها وهي تحرك الموية بيدها : وينك تشوفي الحياة هنا !! أمنياتك وأحلامك الوردية أنا قاعدة أعيشها بشكل مُمِل .
شهقت لا اراديا ، وبسرعة كتمت شهقتها شافت الساعة الرملية قرّبت تنتهي وذا يعني إن النص ساعة بتخلص .
قامت بسرعة تشطف جسدها ولبست الروب وطلعت .
فتحت غرفة الملابس وسحبت الحبل عشان ينفتح النور ، انفتحت اضاءة صفرا خفيفه ، فساتين قصيرة بشكل مبالغ ، بناطيل ضيييقه تفصّل الجسم تفصيل ، بلايز غريبة وبجايم كثثيرة ومعها ارواب تشبه لروب الاستحمام .
ولاء احتارت وش تلبس كل الملابس ماعجبتها كلها ضيقه وهي مومتعودة تتقيد بأششياء ضيقه كذا .

بالنهاية أخذت اقرب بجامه صادفتها بتدرجات الخربزي بأكمام طويلة وبنطلون طويل لبسته واخذت الروب الخربزي لبسته فوقه ربطت الربطه عند الخصر وابتسمت : الله البجامه ناعععمه .
سمعت الباب يندق طلعت بسرعة من غرفة التبديل وفكت المنشفه من شعرها وفتحت الباب : هلا .
امها بإستغراب : ريهام ؟ من امس نايمه للحين مابدلتي ؟
ولاء بإستغراب : لا توني متشطفه .
ام ريهام رفعت حاجبها بإستغراب : متشطفه !! وبجامه ؟ .. المهم ماعلينا تعالي بنحط الغدا وابوك شوي ويجي هو امس كان بيشوفك بس لقاك نايمه .
ولاء زاد خوفها وهي تهز راسها بإيجاب لين راحت ام ثامر من قدام الباب ، ولاء سكرت الباب بسرعة بقلق : ياويليي ياوييلي وش اسوي الحين شكلها ريهام حتى كلمة متشطفه ماتقولها ، يوووه وثامر ذا وينه تأخر !!
دوّرت على جوالها مالقته تذكرت انها ما اخذت جوالها اصلاً ولاتدري وينه ! لقت جوال ثاني فوق التسريحه فتحته ولقت شاشة الباسوورد ، ظلت تفكر شوي .. مر عليها شيء اشبه بالحلم تتذكر انها قد فتحت هالجوال حاولت تجرب نفس الارقام اللي مرو بخيالها قبل شوي حاولت تركز وتضغط ع الارقام ، فتحت عيونها بصدمة لما فتح الجوال وطلع الرقم صح !! وش يعني !! كيف صار كذا !! هي تتخيل اكيد ! وش هالصدف او وش هالذكريات اللي ما تتذكر انهم صارولها بس تتذكرهم !! تركت افكارها على جنب وقلّبت بالارقام المسجله لحد ماوصلت لرقم ثامر ، عنده اكثر من رقم ، اتصلت على الاول ..

وهو جالس ينتظر الحلا ، رن جواله ناظر بالشاشه مستغرب من اسم ريهام !!
رد بنبرة غريبة: الو .
ولاء : ثامر وينك ليش تأخرت انا متورطه هنا .
ثامر تذكر ولاء : اووووه نسييتك ، وش صار ؟
ولاء : الله الله نسيتني !! امك تبيني اتغدا وابوك بيجي !
ثامر : طيب حاولي تسلكي لحد ما اوصل ، توقعتك نمتي .
ولاء : ارجع ارجع اخاف اتورط امك قبل شوي كلمتني واحسها بلمت لهالدرجة اسلوبي مختلف عن ريهام ؟.
ثامر ضحك غصب وهو يحاول يجيب شبهه واحد ع الاقل بس مافي : ما تتشابهون بشيء اصلاً .
ولاء : اي واضح ، يلا المهم انا بقفل بس قولي وش اسوي ؟
ثامر : اسمعي ريهام مكانها المعتاد جنب امي وامي اللي تحط لها الغدا وتاكل شوي مرا شوي ولاعمرها خلصت صحنها وقبل ما تقوم من الطاولة تمسح فمها بالمنديل , اي صح وقبل ما تبدأ تاكل تحط المناديل على فخذها عشان ماتتوسخ .

ولاء تأففت : اووف ريهام حياتها صعبة واتكيت بزيادة .
ثامر : صح وقبل ما انسى لما يجي ابوي تقوله هاي داد كيفك اليوم وتسلم على راسه ، تراها بنت حركاتها كثيرة ، اي وكل يوم ببالغدا لما تشوف ابوي يشرب مويه تقول ( بتقليد لنبرة ريهام) اوفف بابا محد يشرب مويا وسط الاكل بعدين تطلع لك كرشة وتخرب شكلك .
ولاء : خلاص خلااص جبت لي صداع انت وريهام ذي بقعد ساكته احسن .
ثامر بإندفاع : لااا ريهام هرجها كثير ما تسكت .
ولاء : بس انننا لاا .
سمعت الباب ينطق ، رفعت صوتها شوي : جايه جايه ، يلا ثامر لاتتأخر انا بطلع .
ثامر : طيب .
سكرت الخط وعدّلت بلوزتها وطلعت اول ما شافت ابوها ريهام حاولت تبتسم بوسع : هههااي داد كيفك اليوم .
مشت تسلم على راسها بينما هو حضنها بحب : حبيبة ابوها الحمدلله على سلامتها ( باس راسها ) كيفك حبيبتي ؟
ولاء حاولت تغتصب الابتسامه وبصوت شبه هامس : بخير .
راودها طيف ابوها !! تمنت كثير انه يعاملها بذي الطريقة لكن ما تخيّلت بيوم انها تعيش اللحظه والشعور !
لما شافت امها جلست ، جلست جنبها واخذت المنديل حطته على فخذها ، امها بإستغراب : هامو ليش للحين مابدلتي بجامتك ؟
ولاء بتصريفة : جا على بالي اجلس ببجامه مريحه اكثر من باقي الملابس .
ام ابراهيم : تبين ننزل السوق نشتري ملابس واسعة ؟
ولاء : لا مو قصدي بسس !! شسمه البجامه تريحني .
ابو ابراهيم : خلاص خليها براحتها لاتضغطين عليها .
ولاء ابتسمت واكلت بهدوء وهي تحاول تجمع حبّات الرز بالشوكه وتسب ريهام بقلبها على ذي العوايد الشينه .
قطع صمتهم ابو ابراهيم : ريهام ما كلمتي وتين ؟ هي منن اول تسأل عنك !
ام ابراهيم : مو قلت انهم بيجونا اليوم يشوفون ريهام !
ولاء مغصها بطنها وهي تناظر فيهم : ليش يجون انا بخير مافيني شيء !
ابو ابراهيم : لالا ريهام ماهي بطبيعية وتين بتجيك وماتسوين هيصة وتناقزين وتختارين فيلم وترسلين السواق يشتري شبسات ! وبعد تقولين ليش بيجون ؟
ولاء حاولت تتدارك الموقف : قلتلكم تععبانه مالي خلق !
ام ابراهيم اشرت لابوها بعيونها وهي تأشر بمعنى ( قلتلك البنت مو بطبيعية )
ناظرو فيها بنفس الوقتوولاء ابتسمت ابتسامه صفرا وهي تمضغ حبّات الرز بهدوء .
..

ما صدّقت تخلص من الغدا عشان تفتك من هالتمثيلية الغثيثه والاتكيت المبالغ فيه ، تربعت بوسط السرير تفكر بجدّية وين ممكن يكون جسدها الحقيقي وكيف ترجع له ، الوضع هنا بدأ يضايقها كل شيء حلو لكنها مو قادرة تعيش براحتها ولازم تمثل من بداية ما تصحى لين تنام .
غمضت عيونها بتعب : افف بجد افف اهون علي اني ارجع لشاهيناز ولا اكون مصطنعه ظ¢ظ¤ ساعة ، لا وبعد فيه ضيوف بيجون ، الا صح مين وتين ! الظاهر صديقتها يوووه مالي خلق .. لحظه ريهام بالجامعه ولا !! شكلها يعطي انها صغيره بس ..( سكتت بصدمة ) معقولة تكون متوسطه والله لانجن !
قامت بسرعة تدوّر على كتب ريهام فتشت ربع الغرفة لحد مالقت شنطة ، فتحتها وشافت كتاب مكتوب عليه (ثالث ثانوي) ارتاحت ع الاقل ثالث ثانوي اهون من المتوسطه هي ماصدقت وصلت للجامعه وباقيلها شوي وتتخرج ، لكن الحين اجباري ترجع تدرس بالثانوية .
غمضت عيونها ثاني بقلة حيلة : يارب ينتهي ذا الكابوس بسرعة انا تعبت .

*****


بعد ماوصلو للبيت ، تركي فتح لها باب البيت : مشتهيه شيء ولا بتنامين ؟
عبير تمغطت بكسل : مدري بس مشتهيه آكل اكل بحري .
تركي : نروح لمطعم ع البحر ! شرايك .
عبير : اي والله ياليت من زمان ماطلعت .
تركي : يلا طيب .
سكر الباب وراحو ..

عند البحر يمشون والنورس بكل مكان الاجواء مايله للبرد ، الناس قليلين ..
عبير حاطه يدينها بجيوب معطفها وهي مبتسمه وتناظر حولها وتتنفس بعمق ، المنظر يريح اعصابها ويحسسها انها قاعدة تعيش .
تركي يناظر فيها ويبتسم وهو يشوفها تتصرف بعفوية وذا يعطيه فكرة انها رايقه .
مر ولد صغير من جنبهم ملابسه رثّه ومظهره يشتكي من الفقر ومعه اكياس فيها قطع خبز ومدها لعبير وهو يتكلم ويأشر بمعنى انها تشتري منه عشان تأكّل الطيور .
عبير جلست عشان تصير بطوله وابتسمت له وحاولت تكلمه بالانكليزية : "هل تفهم الانكليزية ؟"
الولد ناظر فيها مو فاهم وش تقول ، سكتت بخيبة وفجأة ابتسمت وهي تمسك يده وتأشرله على شخص واقف يشوي السمك ويسوي منه ساندوتش .
الولد ابتسم وراح معها وعبير راحت للرجال وهي تطلب سندوتش وتعطيه للطفل الصغير ، حتى تركي بنفسه واقف مو فاهم ذي وش تسوي لكنه مكتفي بإنه يتأمل حركاتها العفوية ، تصير حلوة لما تروّق وتبتسم كل شوي .
بعد ما عطت الولد الصغير راح وهي تلوح له بيدها وترميله بوسه ، رجعت لتركي اللي اكتفى بإبتسامه : انتِ حلوة بكل حالاتك بس تحلوّين اكثر لما تروقين !
عبير ضحكت وهي تناظر بالولد وهو جالس بكل براءة ياكل ويرمي للنورس اكل : أحب الاطفال .
تركي : لأنك تشبهينهم .
عبير : نظيفين من جوا .
تركي : بتكتبين فيهم قصيدة لو وقفتي اكثر ، خلينا نروح للمطعم .
..
بالمطعم وهم جالسين بمكان اشبه بالجسر مطل ع البحر ، طاولة بيضا تتوسطها مزهرية فيها ورد احمر .
صوت البحر ممزوج بأصوات النورس ، اصوات مستمتعه فيهم عبير وكأنها اول مرة تسمعهم وتشوفهم ، لكنها هالمرة بالذات حاسه انها فرحانه بدون سبب وما تبغى الوقت يخلص .
تركي وهو يقلب بالمنيو : عبير مابتختارين ؟
عبير مسكت المنيو : مشتهيه اجرب شيء ما جرّبته ، امممم (اشرت على شيء غريب جذبها ) ذا مثلاً .
تركي رفع نفسه شوي عشان يشوف : ذا محّار .
عبير : عادي بجرّبه .
تركي : شيء ثاني ؟
عبير : امممم ذا .
تركي : سرطان البحر .
عبير : ايه ووو خلاص .
تركي : تمام .
جا القرسون أخذ طلباتهم وراح ، تركي عقد يدينه فوق الطاولة وقرب بإهتمام .
عبير ناظرت فيه : بتقول شيء ؟
تركي رفع حاجبينه وابتسم : خليكِ رايقة دايماً .
عبير ضحكت بهدوء وعقدت يدينها فوق الطاولة وقربت تقلد جلسته : وانت ابتسم هالإبتسامة دايماً ، صح ريهام وش صار عليها ؟
تركي كأنه تذكّر : امم والله مدري ذكرتيني (ناظر بساعته ) اظن الحين عندهم عِشا او مغرب .
عبير : اجل ليش كنت بتسافر مو عشان تشوفها ؟
تركي : قلتلك ابوي فاجأني بالرحله ولا انا ما كنت مخطط ارجع (سكت وتوسعت ابتسامته) كنت أبغى أكون معاكِ .
عبير صغرت عيونها بطريقة طفولية غريبة وبعدها ضحكت : تبي الصدق ! أنا دعيت انك ماتسافر .
تركي : اوهوه السالفة فيها دعوات اجل !
عبير ميلت فمها : والله يعني خفت تروح ، مدري ما ابيك تروح .
تركي : ليش ؟
عبير : تعودت عليك .

تركي : حتى انا ، بس .. لما شفت ردة فعلك لما قلتلك بسافر حسيت ماهي بفارقه معاك .
عبير نزلت راسها : لازم أبكي يعني عشان تستوعب اني بفقدك !
تركي : ذا اللي توقعته ، بس كل اللي سويتيه عطيتييني ظهرك .
عبير ببساطه : لاني بكيت .
تركي طالع فيها بنظرة غريبة وابتسم .
اما عبير سندت ظهرها ع الكرسي وابتسمت : مافهمت ذا غدا ولا جلسة اعترافات .
تركي ضحك : تدرين ! انتِ تدخلين القلب بسرعة .
عبير تلون وجهها ولفت ناحية البحر ، شافت السفن تبحر بالبحر الواسعع ، غاصت بأفكارها بعييد ..
بأوقات روقانها تفتح مجال كبير لتركي بإنه يدخل حياتها من اوسع ابوابه ، وتعطيه مجال اكبر بإنه يحتل جزء من تفكيرها .
تركي لف ع البحر حس بروقان بعد كلام عبير ما توقع اطلاقاً انه بيجي يوم تعبّر فيه بكل بساطه وصراحه وبدون هواش وشدة اعصاب وتوتر ، بدون صراخ وبكا وعناد ، كذا بكل بساطه تقوله انها عطته ظهرها لأنها بكت !! ذا يعني انه يهمها مهما حاولت تكابر انبسط لفكرة انه يهمها ..
يحس انهم تقدموا خطوات كثيرة بعلاقتهم بدون مايحسون هو قدر يتقبلها وهي كمان وذا مؤشر حلو لهم .

وصل طلبهم والقرسون جا يرتب الصحون ع الطاولة طالعت بالقرسون وبعدها نزلت راسها وضحكت جات عينها على تركي اللي كان يناظر فيها وهز راسه بإستفهام ، عبير بعد ماراح القرسون : ولاشيء بس تذكرت القرسون هذاك .
تركي هز راسه بإيجاب وابتسم .
عبير اشرتله ع الكرسي اللي جنبها : تعال هنا عشان تجرب اللي طلبته .
تركي بدون اعتراض قام وجلس جنب عبير وهو يرجع يرتب صحونه قدّامه ، اكل بهدوء من السمك المشوي اللي قدامه ، وشاف عبير حايسه ماهي عارفة اللي قدامها كيف يتآكل .
أخذ شوكته وغرزهم بالمحار ، وسحب شوكته ومده لفم عبير ، عبير رمشت بحيا وتركي ابتسم وهو يقرب الشوكه اكثر ، اكلته ووجهها تلوّن بإحراج ، عدلت حجابها وقالت تضيّع احراجها : طعمه حلو .
تركي بعباطه : ذوقيني .
عبير بعد تردد أكلته هي منحرجه وهو بيموت من الفرحه والابتسامه شاقه وجهه .
..

بعد ما خلصو الغدا وصلو الظهر تركي اخذها لجهه السفن ، عبير توسعت ابتسامتها : الله .
تركي استأجر لنش ، وطلع فوقه ومد يده لعبير : اطلعي .
عبير نطت بخفه وفركت يدينها ببعض : ياربي .
تركي مسك يدها ومشو لبداية اللنش جلس براس اللنش وطلع رجوله من بين الحدايد ونادى عبير : اجلسي مثلي .
عبير وقفت تناظر فيه : اخاف اطيح بالبحر وقتها وش بيصير ؟
تركي : هههههههههههههههه ياوسع خيالك اجلسي مابيصير شيء .
عبير قربت : على ضمانتك عاد .
حطت رجولها بين الحدايد وجلست جنبه ، بدأ اللنش يتحرك وهي تمسكت بقوة بالحدايد

كلها ثواني لما استقر اللنش على نفس السرعة ، هزت رجلها بمرح وصرخت .
تركي ضحك على شكلها , عبير نزلت راسها تناظر بالبحر تحتها : ناظر ناظر هنا تشوف شيء !
تركي : لا .
عبير بعفوية : ولا أنا ، وش ذا وين الاسماك .
تركي : هههههههههههههههه اكيد ما بتشوفينهم لان المكان عميييق .
عبير : مافي اسماك القرش ؟ ولا دلافين ؟

تركي فجأة دقها بقوة وهو يفجعها ، عبير صرخت وفزت بررعب : اااااااااا الله ياخذ شياطينك طيحت قلبي .
تركي بلعانه: بسم الله على قلبك .
عبير تقلد صوته بمصخره : نينينين ننن .

تركي ضحك من قلب على شكلها , عبير ضحكت بدون سبب ، لكن تحس بسعادة تجتاحها من كل اتجاه وبس تبي تضحك وتكون طبيعية بدون تعقيدات وعناد وسلبية .

وصلو للبيت وأخيراً على أذان العصر ، أول ما دخلو للبيت عبير التفتت له وهي مشبكه اصابعها ف بعض بإبتسامه : شكراً على ذا اليوم الحلو .
تركي بادلها الابتسامه : اعوضك عن امس .
عبير رفعت حاجبينها : لااا ذاك شيء ثاااني .
تركي يقلد نبرتها : وكيييف شيء ثاااني !
عبير : شوف صح انت خربت علي جو امس وسويتلي يوم احلى من امس اضعاف ، بس أبغى اطلبك طلب وتوعدني ماترفض !
تركي : ماراح ترجعين الشاليه .
عبير : لا مو ذا طلبي .
تركي : اجل وش ؟
عبير : تعتذر من وافي !! هو ماسوا شيء غلط .
تركي : ليش اعتذر خلاص انا ما اعرفه ولا يعرفني ولا كأننا تعرفنا .
عبير : تركي بس انا اعرفه واشوفه كل يوم لاتحطني بموقف بايخ امانه .
تركي : عاد الغلط علي شدخلك انتِ تنحطين بموقف بايخ .
عبير : لأن انت شيء يخصني وكذا يعني هو مايعرفك فاا الموضوع بيجي بوجهي انا .
تركي سكت والكلام مو عاجبه .
عبير بترجي : تركي يلا ، جمّلها معاي .
تركي : ما ..
عبير صغرت عيونها بترجي : ترككككي .
تركي بإستسلام : لو شفته .
عبير : بتشوفه بس اوعدني تعتذر .
تركي : خلاص بعتذر .
عبير : اوعدني .
تركي تنرفز : خلاص والله بعتذر (استوعب انه حلف ) اااوهه لا .
عبير : خلاص كذا ضمنتك .
تركي : ياعنادك .
عبير ضحكت وهي تضمّه بعفوية : قلبي والله قلبيي .
تركي حاسس بغرابة تصرفاتها فجأة ، لكنه بعدها عنه : لو حضنك عشان الاعتذار ما ابيه .
عبير استعدلت بوقفتها : خلاص خلاص لا تمصخها ، انا بروح تعبت من ذا اليوم الطويل .
تركي : تتهنّي .

شافها لفت بتمشي لغرفتها ، فاجأها بسرعة وضمها من الخلف ودفن وجهه بشعرها ، عبير وقفت بصدمة ما تحركت اطلاقاً ، الاحراج اجتاحها من جديد ودقات قلبها زادت ، غمضت عيونها تبلع ريقها بشويش ماتبيه يحس على خوفها وارتباكها من الموقف ، ثواني بسيطه مرّو طوال على عبير ، تركي تنفسها بعمق وبعّد وهو يبتسم : تصبحين على خير .
عبير زفرت براحه والتفتت له : أتمنى ماتنعاد ولا تتعدّى حدودك معاي .
جات بتكمل طريقها لكنها وقفت تكمّل : وانت من أهله .
مشت بخطوات آليه لغرفتها وسكرت الباب بهدوء .
اما تركي عقد حواجبه مافهم كلامها او بالأصح ماتوقع ذا الرد .
زفر بإستسلام وهو يقول : عبير غير ياتركي .

دخلت غرفتها والأبتسامه غصب بانت على وجهها وعيونها تلمع بحب حطت يدها على قلبها وتنهدت : ياربي أحس بإحساس حلو .
دارت على نفسها لين طاحت ع السرير بدوخه وضحكت ، شوي سكتت وكأنها تذكرت حاجه !! هي وش قاعدة تسوي ؟ ليش تعطي نفسها فرصة تميل له أكثر ؟ ليش تخلّي اعجابها الساكن يزيد ؟ هي وش قاعدة تسوي بنفسها !!
تأففت ومزاجها فجأة انتكس : اصحي ياعبير تركي يحب مساهر .

*****

طفى سيارته ونزل للفيلا ..
أول مادخل شاف أمه وأبوه جالسين على طاولة الطعام بالعشا ويتناقشون بهدوء ، دخل وهو يسلّم ، بعد ماردّو عليه السلام .. أبوه : ثامر تعال وأنا أبوك ، ليش ماداومت اليوم ؟
ثامر جلس وهو يمسح وجهه : انشغلت بريهام ، كانت تهلوس على راسي .
أم ابراهيم : يا محمّد انا خايفه على البنت يكون صايرلها شيء بالحادث ومحد داري .
ابو ابراهيم : اذكري الله بنتك مافيها الا العافيه ، وابراهيم طمّنا انها ما تأذت كثير بالحادث , آخ بس ولدك هو اللي بيجنني بيعقدلي الموضوع.
سكتو ثلاثتهم فجأة بو ابراهيم تنهد وهو يستغفر وقام من الطاولة لناحية جناحه الخاص .
ثامر بعد ما اختفى ابوه عن نظره ناظر أمّه بتساؤل : وش فيه أبوي ؟
أم إبراهيم بعتاب وحسرة : أخوك تركي أمس أبوك حجزله تذكره للسعودية ورحلته المفروض ظ© بس اخوك فوّت الرحله .
ثامر بإستغراب : ليش حجزله ؟ احنا للحين ماندري وش صار مع عمي فارس .
أم إبراهيم : والله ياولدي وش أقول انت أدرى بالحال واختك ريهام من جهه ثانية ، وأبوك مايبي أحد ثاني يتأذى .
ثامر بلع ريقه والكلام مو عاجبه اطلاقاً : وتركي ماهو بلعبة فجأة تزوجونه وفجأة ترجعونه وفجأة خذها هي بنت عمك وفجأة اتركها ماعاد تصلحلك .
ام ابراهيم : ياخوفي يحبّها بس ، ويسوّد وجهي عند أهل مساهر .
ثامر هز كتفه بلا مبالاة : إنتو اللي استعجلتوا بسالفة مساهر وما حجزتوها ولا شيء مجرّد كلام بين الأهل ماصار شيء رسمي ، وأكككيييد بيميل لعبير ويتعود عليها حتى لو ماحبّها .
أم إبراهيم : ناقصتك انت الثاني اقولك هالكلام عشان تخفف عني وانت تزيد همي هم .
ثامر : أنا قلت اللي أشوفه صح ، اتركو تركي بحاله هو ماعاده بزر ، خلاص رجّال واعي ويعرف يقرر لحاله .
أم إبراهيم : أبوك زعلانن منه .
ثامر : مصيره يرضى ، هو اللي جاب الفكره ولا تركي وينه ووين عبير ، من الآخر خلّوه يختار حياته لحاله لاتجبروه ، كفايه اني ماخذ جود غصب وعشان مصلحة .
ام ابراهيم : انت تلف وتدور عشان ترجع لسالفة جود .
ثامر تذكر شيء .. عدّل جلسته وهو يناظر أمه بجدية : أمي طلبتك !
أم ابراهيم : وش تبي !
ثامر : لاتجيبين سيرة جود قدام ولاء (وبتلعثم) أقصد ريهام ابد .
ام ابراهيم بإستغراب : وليش ان شاء الله ؟
ثامر بكذبة سريعة : كنت عند الدكتور وقالي بما إنها ماتتذكر احد فينا ، فما يصير نزوّد الشخصيات عليها لأنها ممكن تنسانا أكثر .
أم إبراهيم ضربت صدرها بفجعه : يممه بنتي ياربي لاتختبر صبري فيها ، يعني قالولك انها مو بطبيعية يعني هي فيها شيء صح ، انا كنت ححاسه قلب الأم يحس ، ثامر لازم ناخذها للمستشفى نسويلها أشعة لراسها نتأكد .
قاطعها ثامر : يا أمي الدكتور قال مافيها شيء بس الغيبوبة أثرت شوي عليها ومع الأيام بتتذكر لما ذاكرتها تستوعب إنها صحت خلاص .
أم ابراهيم التفتت على غرفة ريهام بخوف وهي تتحرك بتوتر : الله يحفظها لي ، اخاف ادخل غرفتها ازعجها تعرفها تنام بدري ، عشان بشرتها ماتنعدم (ابتسمت بحزن) لكن حالها مو بعاجبني هالايام الله يحفظها يارب وتتذكرنا .
ثامر : اووه تذكرت هي اتصلت علي قالت اول م ارجع اروح لها اظنها تبي شيء .
ام ابراهيم : شكلها نايمه من الغدا ماشفتها .
ثامر قام متوجهه لغرفتها : بشوفها .

طق الباب بشويش وبعدها فتح الباب ..

نهاية البارت الثاني عشر
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه
أستودعكم الله



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 26-10-2016, 06:37 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي



part13

طق الباب بشويش وبعدها فتح الباب ، اول ما دخل راسه شافها تدور بالغرفة رايحه جايه ، التفتت لثامر ومشت له بسرعة سحبته وهي تدخله للغرفة بعصبية : من الظهر انتظرك وينك تأخرت ؟
ثامر : إنشغلت ، وانتِ من الظهر معتكفه بالغرفة !
ولاء : يوه ثامر متورّطه متورّطه ، يوم تغدّيت معهم حسيتهم يناظرون فيني طول الوقت ماعرفت آكل زين ، لا وبعد قالولي بتجي وحده إسمها وتين تشوفني وصرّفتهم ، وقلت مابشوفها ومالي خلق ..
ثامر قاطعها بإستنككار : لا عاد ريهام بعز تعبها تطلب وتين .
ولاء تخصرت بقلة صبر : ياربي وانا وش يعرفني مين وتين ذي ! واذا جات وش اقولها يعني كفاية اهل البيت وانا مو بعارفة اتصرف طبيعي معاهم ، تزيدون لي وتين بعد ؟
ثامر : وتين بنت اخوي يعني وتين بنت اخو ريهام .
ولاء رفعت حاجبها بدهشة : صدق ؟ ياحظها والله .. ماكنت ادري احسبها صديقتها .
ثامر : وتين .. اظن هي الوحيده اللي تقدرين تاخذين راحتك معها ومب لازم تصيرين ريهام .
ولاء : اوفف متى أرجع لوضعي الطبيعي .
ثامر ابتسم : لهالدرجة ملّيتي ، المفروض تستغلين الوضع وتكحلين عيونك فيني .
ولاء رمقته بنظرة حاده : تعرف تنطم ؟
ثامر بردت ملامحه من نظرتها : امزح بس لاعاد تناظريني ذي النظره تخوّف تشوهين اختي انتِ ، المهم بكرة باخذك لمكان طيب ! نامي الحين عشان تصحين بدري ونطلع قبل مايصحون اهلي .
ولاء بقلق : لوين ؟
ثامر عقد حواجبه : وش ذي النظرات اعوذ بالله ، باخذك للمستشفى مابتشوفين نفسك !
ولاء : اوه المستشفى ، انت تعرف انا بأي غرفة !
ثامر وهو طالع من غرفتها إبتسم : طبعاً حبيبتي كيف ما أعرف غرفتها ؟
طلع وسكّر الباب , ولاء ظلت واقفة مكانها وكأنها بلمت فجأة أول ما إستوعبت نفسها هزت راسها تلغي الأفكار من راسها : إنتِ الحين أخته يا ولاء أخته .


..


بالنسبة لوتين رفضت تروح لريهام ومشت لغرفتها بدون ماتعطي أي سبب مقنع لرفضها ..
أم وتين بصدمه : غريبه بنتك وش فيها لا يكون متهاوشة مع ريهام ؟
إبراهيم هز كتفه بإستغراب أكبر : لا ما اظن هم ماتقابلوا اصلاً عشان يتهاوشون .
بغرفتها .. حاطه يدها على فمها بتفكير وتتساءل بقرارة نفسها "معقوله يكون وهم ؟ او حُلم ؟ لو حلم انا كيف شفت الحادث ! وشفت اللي بالحادث !! وشفت كل شيء صار , طيب ولو اللي شفته صدق ! ذا يعني ريهام ماهي ريهام .. ياربي وش ذا الجنان .. لحظة لحظة طيب وسيم صدق بعد ولا !! "


*****

حط راسه ع المخدة ذكرياته تعصف فيه وأفكاره تاخذه وتوديه للامكان سنوات حياته اللي مرّت بثقل على قلبه وخصوصاً بعد وفاة زوجته !!
كل شيء تراكم كل شيء تغيّر وين كان ووين صار تمنّى إنه ما إكتشف مخططاتهم السرية وصار كل هذا تمنّى لو إنه ما راح معاهم هذاك اليوم تمنّى لو يرجع الوقت لورى عشان يغيّر الأحداث لكن اللي راح مايرجع إستغفر وهو يتنهد : ما تورّط بعالموضوع غير عبير .
يحسه مذنب بحقها ظلمها بمعرفته لشيء المفروض مايعرفه ويظل جاهله طول عمره لسلامة باله وراحة حياته وهو مو قد إنه يفقد عبير بنفس الطريقة اللي فقد فيها زوجته .
واللي صار اليوم جنّنه ماخلّا فيه عرق صاحي كييف تركي يترك عبير ويروح ووش سالفة السفره ؟ وعبير مرتاحه مع تركي ولا ؟ غمض عيونه بقوة يحاول يحارب ألم الصداع اللي اجتاحه من كثرة التفكير.
فتح جواله يبي يطمّن قلبه على عبير ويتأكد ان كل شيء بمكانه الصح وكل شيء يمشي مثل مايبي .
والشيء اللي محيره هم كيف جابوا رقم عبير ؟

..

صحت ع المغرب وراحت تتوضا وتصلي فتحت جوالها اللي كان مقفول من الصباح وهي ما تدري ، انهالت عليها مكالمات كثيرة اغلبها من الشلة ، عبير عقدت حواجبها : الله اكبر وش ذي المكالمات الكثيرة وش صار !
توها بتقفل لكن الشاشة سبقتها ونوّرت بإسم أبوها ..
عبير فزّت بفرحة وهي ترد : يا أهلاً وسهلاً .
بو عبير : هلا فيك كيفك حبيبتي ؟
عبير والإبتسامة شاقه وجهها : عال العال وحالي يسرّك , إنت كيفك طمني عنك والله والله اشتقتلك أنا !!
بو عبير : واللي يشتاق مايتصل ولا يسأل ؟ تنتظريني لين أتصل عليك ؟
عبير زمت شفايفها : هاا بدينا نتشره ؟
بوعبير : هههههههههههههههههههههههههه لا يكون تركي نسّاك أبوك .
عبير توسعت محاجرها بإندفاع : لا مسستحيييل مين تركي أصلاً عشان ينسيني فارس ؟
بو عبير : هههههههههههههههههههههههههههههه
عبير : مابتجيني لأستراليا ؟ كل شيء هنا حلو بس انت مو فيه !!
بو عبير : بس تركي معك .
عبير بنرفزة : ياذا تركي , تركي مايجي شيء عند فارس يا بابا .
بو عبير بإستفزاز : أههااا عشان كذا وضعك ححلو بأستراليا .
عبير صغرت عيونها : أقول بابا وش اللي بتوصل له بالضبط ؟
بو عبير : بنتي كيف علاقتك معاه ؟
عبير سكتت شوي تفكر : أمممم عاديّه مافيها شيء , ليش ؟
بو عبير : هو طيب كيف علاقته فيك ؟ ممم يعني مهتم ولا عادي ؟
عبير : ودي أفهم ليش هالأسئلة .
بو عبير : طمني قلبي جاوبيني أنا من حقي أعرف بنتي مرتاحه ولا لأ .
عبير إبتسمت وهي تسند راسها ع المخدة : يعني نص ونص .
بو عبير : كيف يعني نص ونص قصدك مرتاحه ومب مرتاحه ؟
عبير ضحكت بنبرة غريبة : لا أقصد تركي مهتم ومتجاهل نص ونص .
بو عبير إبتسم على نبرتها العميييقه وبنبرة جاده : عبير لو حسيتي بشيء ناحية تركي إستخيري (وبإستهبال) تراه مايتفوّت .
عبير غمضت عيونها بقوة وعضت شفتها السفليه تمنع ملامحها تعبّر عن كمية الإحراج اللي حست فيهم طلعت منها تنهيدة بسيطة : أنا وييين وهو ويين , أبوي انا ويني ووين هالكلام انا بس أبي أخلّص جامعه وأرجع طفشت أبي أشوف ريهام وأشوفك ملّيت هنا لحالي .
بو عبير : تركي معك .
عبير حاولت تنفي أي فكرة براس أبوها تخص علاقتها بتركي : أنا ما أعتبره شيء .
بو عبير إبتسم : طيب حبيبتي اللي يريّحك .. انتبهي لنفسك طيب ؟ وانتبهي تعيدين حركة اليوم وتطلعين بدون مايدري تركي !! عبير لا تخوفيني عليك وانا بعيد عنك !
عبير إبتسمت بمرارة : حبيبي الله لا يحرمني منك .
بو عبير : وتركي ياعبير لا تضايقينه حتى لو ماكنتي تعتبرينه زوجك بس هو شرعاً يّعتبر كذا .. لا تعاندينه خليكِ بنت مطيعة .
عبير بإستهبال : نسيت تقول زوجة مطيعه !
بو عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه اووووه واضح الوضع تطوّر .
عبير بإندفاع : لاااا أمزح والله العظيم .. أبوي الظاهر عندكم الساعة صاكه ال12 صح ؟ عشان كذا متصل تهلوس علي !
بو عبير ناظر بالساعة : إي والله يلا عبير ما أوصيك طبعاً .
عبير : إي إي خلاص حفظت اصلاً .
بو عبير : ههههههههههههههههه أستودعتك ربي .
سكّر وعبير ظلت مبتسمه إبتسامه أقرب للضحك وهي تسترجع كلامه , هي وأبوها يفهمون على بعض بشكل محد يتخيله , واللي خوفها جد كلامه لها بعد ما سالها عن علاقتها بتركي وعلاقة تركي معها .
وكأنه حس بالأفكار اللي راودتها اليوم وميولها الغريب اللي جاها فجأة وكأنه إتصل عشان يذكّرها ماتتهور وتعطي شعورها لشخص تجزم إنه الشخص الخطأ .
طلعت من غرفتها وهي سامعه صوته لكنها مو شايفته !! عقدت حواجبها ماشيه للمطبخ تتلفت حولها تدوّر عليه !! انتبهت إنه جالس بالجهه الثانية من الصالة ويتكلم بحماس وماهو حاسس بنفسه .
تركي مستند على الكنبة براحة : بتسمعين صوتي قبل النوم يعني ؟
مساهر : يصير ولا ماعاد يصير ؟
تركي :إلا طبعاً يصير .. أنا مين عندي غيرك ؟
عبير تنفست بقلة صبر ومشت مطوّلة للمطبخ تحاول تتجاهل باقي حوارهم لكن صوته يدخل لإذنها غصب وكلامه مع مساهر يستفزها يسسستفز كل شيء فيها فتحت الثلاجه تدوّر على آكل او بالأصح تشغل نفسها بالأكل .
مساهر : حبيبي !!
تركي : آمري .
عبير صكت الثلاجة بقوة وهي تستغفر بخفوت , تركي ما إنتبه لا لصوت الثلاجه ولا لوجود عبير أصلاً .
مساهر بحزن : طوّلت علي متى ترجع ؟ أحس الأيام ثقيله على قلبي !
تركي : والله ياعمري ما أدري , صح تصوّري أبوي اليوم كان حاجزلي رحلة للسعودية !
مساهر بفرحة : ججد ومتى ؟
تركي : المفروض كانت الصبح بس ..!!
مساهر : بس وش ؟ يعني راجع !
تركي : لا فاتتني الرحلة .
مساهر : لييييييشش ليششش !!
تركي : عبير طاحت بالمستشفى و..
مساهر قاطعته بإنفعال : اللله ياااخخخذها ذي تخخرب كل ششيء وش عرّفك انها طاحت جد يمكن تكون تمثيليه عشان انت ماترجع , الا والا تخخخرب كل شيء الله لا يوفقها .
تركي سكت لثواني : حرام لاتدعين عليها , صارت سالفة .. هي ماطاحت كذا .
عبير جدجد ماكان ناقصها مشت لتركي وهي ودها تصقع الجوال براسه , تكتفت بقهر : لالا قولي وش دعت حبيبة قلبك علي ؟
تركي بفجعة : بسم الله الرحمن الرحيم .
عبير رفعت حاجبها : لا والله على اساس توك تنتبهلي ؟
تركي عقد حواجبه وهو يعدل جلسته : من متى وانتِ هنا ؟
عبير : وش دعت الزفته ذي ؟ كأن ناقصني انا أحد يدعي علي فوق حظي المخيس تدعي بعد ؟
تركي بجد ما كان عارف يقفل الخط ويرد على عبير ولا يرد على مساهر ولا وش يسوي , لكن صوت مساهر قطع تفكيره : ترككي وش ذا الإزعاج ؟ ذي عبير صح ؟
تركي ظل يناظر بعبير : ها إيهه .
مساهر بإنفعال : وخير تصارخ وش عندها ؟ لا يكون بعد موعاجبها انك تكلمني .
عبير سمعت آخر كلمتين وقالت بعصبية : لا مو بعاجبني ليتك تستحين على دمك ياشيخه وتقفلين ولا فيه بنت محترمه تكلّم واحد الساعة 12 الليل !! (وبتمطيط) ومـ ـتـ ـز ووو جججج
تركي رمقها بنظرة تهديد , عبير ناظرت فيه ببرود : لا تخاف على مشاعرها مرة لاتخاف .
مشت معطيته ظهرها وبراكين الكوونن تثور فيها تحس أعصابها بتنفجر دخلت غرفتها وصكت الباب .
تركي عقد حواجبه : مساهر !!
مساهر ما كان حالها أحسن من ععبير تحس إنها ببتنفجر بأي لحظه فوق غيرتها على تركي لا بعد تراددها : ليش ماتكلمت ؟ ليش ماتدافع عني عندها مثل ماتدافع عنها عندي ؟
تركي ماكان ناقصه الا شرهت مساهر !! زفر بضيق : هي معاها حق وش بقولها ؟
مساهر وصلت حدّها : لا والله !! الحين هي اللي معها ححق وان مالي حق أكلمك بهالوقت ؟ لا وش رأيها بعد تحطلي المواعيد المناسبه عشان أكلمك ؟
تركي : مساهر مو ذا قصدي بس !!
مساهر : بس وش ؟ لالا كذا عبير غسلت مخخك , تركككي أممانه إرجع كفايه كذا توّكم ماكملتو شهرين وهي غاسله مخك .. تركككي لايكون هي زوجتك صدق وتلعب علي ؟
تركي مالت إبتسامته للضحك : أي زوجة بس , أمم خلينا نتفق تتصلين علي بالصباح ولا أقولك أنا اتصل عليك .
مساهر : قصدك بتقفل صصح ؟ إي طيب !
سكرت الخط قبل ماتسمع أي كلمه منه , تركي ناظر بالشاشه وحك جبينه بحيره , هو صاير يحس بالذنب لما يكلّم مساهر قدّام عبير بس مايدري وش يسوي !
أما عبير بعد ماسكّرت باب غرفتها جلست قدام مراية التسريحه بقهر : قال أستخير قال , أبوي لو يشوفه وهو غارق بحب ذي الغبيه ماكان قالي كذا ! أجل أستخير على واحد زففت متزوج ويحب !
ظلّت تناظر بالمراية تدقق بملامحها بفطرة أنثوية : معقولة هي أحلى ؟ لا مستحيل لو إنها احلى ماكان تنّح فيني يوم تزيّنت عشان جمانه !
ظلت تصارع أفكارها لحد ما إستسلمت وهي تبتسم للمرايه تبي تحس بنفس الشعور اللي حسته هذاك اليوم من فترة طويلة ماحسّت انها من الجنس الناعم وشكلها بالشاليه يوم حطتلها رزان المكياج انعاد فبالها.
فتحت درج التسريحه وأخذت الماسكرا فتحته وكثّفت رموشها إبتسمت لنفسها وأخذت الروج الليلكي (من تدرجات الموف) حطته على شفتها ورجعته للدرج , حطت يدها على خدها تتأمل نفسها بالمراية : شكلي كذا ناقصه فستان صراحه !!
هزت راسها بالنفي : لالا مابتحمس .
أخذت جوالها وتصورت ولا صوره عجبتها من ال7 صور الا الأخيرة , كتبت عليها "إشتقت لشكلي ذا" وأرسلتها لريهام وديما صديقة عمرها بالثانوية لكن تواصلهم قليل جداً .
فزت بفجعه وهي تسمع صوت الباب ينفتح وتركي داخل يناديها .
بعصبية : الله ياخذ إبليسك ماتعرف تطق الباب ؟
تركي سكت يناظر فيها لثواني وعبير معقده حواجبها بعصبية , لما شافته نزّل راسه وضحك تذكّرت الخرابيط اللي بوجهها .
توسعت محاجرها بصدمه وحطت يدها على فمها ومسحت الروج بقوة , لفّت ع المراية وشافت الروج عادم نص خدها .
أخذت المنديل ومسحته وهي تفرك بقوة حطت كل قهرها على نفسها .
تركي ميّل راسه يناظر بإنعكاسها ع المراية : لو طقيت الباب كان بيفوتني شكلك .
عبير رمقته بنظرة حقد وماردت عليه .
تركي شتت نظره بالغرفة : ماودك يمر يوم واحد ع الأقل بسلام ؟
مرّت من جنبه طالعه من الغرفة : إنت لو تبطّل تكلمها بيصير كل شيء تمام .
تركي رفع حاجبه بإندهاش : تغارين ؟
عبير رمته بنظرة استحقار : أغار ؟ لا طموحك مرة عالي , لكن من باب العدل انت ما تبيني أخالط عيال ! إنت ما تكلّم بنات .. كذا اوكِ ؟
تركي تكتف : لا تقارنين الوضع !
عبير : ركز إن وضعك ألعن ؟ هي حبيبتك ركز طيب .
تركي : برضو لا تقارنين .
عبير : أنا ما أقارن وانت لا تتدخل , تركي خلاص لاتحاول .
طلعت عبير وسكرت الباب وراها نست ان الغرفة غرفتها .
تركي واقف بمكانه لف وجهه ع الغرفة واستقرت نظراته ع التسريحه , مشى لها وابتسم وهو يشوف المناديل اللي مسحت فيهم الروج مرمية ع التسريحة .. لفت نظره عطر زجاجته غريبة على شكل جمجمه بحجم الكف شالها وهو يشم ريحتها .. عطر رجالي قريب من عطر بولو سوبريم ..
تعطّر فيه أو بالأصح تروّش فيه , أكثر شيء جذبه شكل الزجاجة !
راح ناحية دولابها يفتحه بفضول أخذ له نظرة سريعة وسكر الدولاب ورمى نفسه ع السرير يتأمل السقف يسترجع كلام عبير له بالمطعم والإبتسامة تتوسع بوجهه , موقف يسحب موقف , شعور يسحب شعور , فكرة تسحب فكرة وبعدها ؟ غمض عيونه وقرر يغفى شوي ...

..

بالصالة متربعة ع الكنبة تتفرّج فيلم مدري مسلسل او يمكن يكون برنامج هي بنفسها ماتدري بس المهم حاجه تسلّيها نست تركي تماماً .. رن جوالها بإسم جُمانه .. سكرت صوت التلفزيون وردت ع الجوال : هلا والله .
جمانه : هلا بالساحبه وش ذا يوم كامل مقفل !! ومختفيه من الشاليه !
عبير تذكرت اللي صار وضحكت : والله عاد يوم واحد ختّم أبو الأكشن .
جمانه بحماس : صححح وافي قالي عن سالفة المسبح , والله آسفة انا نسيييت انك بالمسبح .
عبير انحرجت : أمممانه ؟ شقالك ؟ وإنتِ فجأة اختفيتي !
جمانه بتفكير : قال إنه راح للمسبح وشافك غرقانه وطلّعك وصارت هوشة بينه وبين تركي , ياربي ياعبيير خفت خفت لما مالقيتك بالشاليه قلت لا يكون هالمهبول قاتلها .
عبير : والله يسويها ذا ما أستبعد عليه , إنتِ لو تشوفين كيف هاوشني أمس كان باقيله شوي ويصكني بكف ينسيني إسمي , لكن يخسي .
جمانه : ههههههههههههههههههههههههه حكيني حكيني كل شيء من بداية الهوشة لنهايتها .
عبير : والله ياجمانه كل ما أتذكر أنغغغغببن ع اللي صار (عضت شفتها بقهر) أنا ماقهرني هواشه قد ماقهرني وهو يكلّم مساهر بعدها , تعرفين شيعني بنجلط !!
جمانه عقدت حواجبها : مساهر ؟ ومين تكون ؟
عبير : ذي حبيبته ماقد قلتلك عنها ؟
جمانه : لا والله ما أتذكرك كلمتينا عنها , بس تعالي وكمان حافظه إسمها !
عبير بنرفزة : مو البركه فيه محفظني إسمها من كثر مايكلمها ياربي يغغغبن يغبن , ذا كله كوم والكوم الثاني يوم تهاوش مع وافي وافي أحسّه يناظره مصدوم بس عجبني لما تركه وطلع ما مطّط بالهوشة .
جمانه : أوه أصلاً وافي رايق مرة ومايحب النقاشات الحادة , بس كملي كملي شصار متى طلعتوا من الشاليه ووش صار بالضبطت المضبوط ؟
عبير : إسمعي إسمعي أول شيء هو هاوشني وكملنا هوشة بغرفتي وطردته عشان أبدّل وحلف إلا نرجع ولا مابيصير خير , طبعاً وقتها بجد ماكان لي خلق له وودي أكسر جمجمته واشوف براسه مخ ولا وش بالضبط , المهم طلعنا وطول الطريق ساكتين وفجأة تتصل مساهر والأخ يوقفلك السيارة على جنب ويكلمها بنبرة يا جمانه والله ولا كأنه كان معصب ويهاوش .. تحسّينه من كثر الهدوء كذا يعععع مدري كيف ياربي قهرني قققههههرني قهرررني , متخخيييله واحد معصب عليك عشان واحد ثاني طلّعك من المسبح ومعتبرها كبيرة بحقه كزوج ومايعدّي على موقفه شيء الا ويكلم حبيبته طيب ياحيوان وش ذا الإنفصام !
جمانه : هههههههههههههههههههههههههه والله غريب تركي .
عبير : والله ياجمانه من القهر بكيت أحس ظلم بحقي يهاوشني بدون حق ويسوي كذا ! المهم إنه سكّر من مساهر وجا يكلمني وتهاوشنا مرة ثانيه وبس والله .
جمانه بإندهاش : للحين ماتكلمينه ولا يكلمك ؟ يعني ماحاول يعتذر او شيء ؟
عبير بمصخرة : يعتذر أجل ؟ ذا كبرياء الأساطير متجمع فيه مايدل طريق الإعتذار خير شر .
جمانه : يعني للحين ماتتكلمون !
عبير سكتت وبعدها إبتسمت وتغيرت نبرتها للهدوء : بصراحة إلا تكلمنا .
جمانه إبتسمت بإستغراب : وش ذي النبرة ! يعني تصالحتوا !
عبير : يعني تقريباً .. جمانه قهرني من صباح ربي وانا صاحيه واخلاقي مدحدرة وأشوفه يجي لغرفتي أحسبه بيعتذر وأكلمه بأسلوب ناااششف بالأخير قالي عبير طيارتي للسعودية الساعة 9 ..
جمانه بشهقه : يعني بيسافر الححين ؟
عبير : لا يا هبله 9 الصباح , يعني فوق الغبنه بيسافر فجأة يعني جد مدري ألقاها من عواقة تفكيره ولا من السفر المفاجئ واللي قهرني قالي مدري أرجع لسيدني او لأ .
جمانه : يعني سافر ؟
عبير : لا صار فيلم غريييييب , هو المفروض يسافر اليوم الصباح ولما قالي انه بيسافر من الغبنه مارديت عليه وطلع من البيت وانا وصلتني رساله و... (كمّلت لها السالفة كاملة لحد ماوصلو للمطعم وبدت اعترافاتهم الصريحه)
جمانه : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههه عععععبيييير والله انكم لايقين لبعض يعني نفس الإنفصام صراحه !!!!
عبير : ههههههههههههههههههههههههههه لا تتحمسين ترى رجعنا تهاوشنا قبل شوي (سكتت بصدمه) لححححظة !
جمانه : وش فيك !
عبير رمشت : أنا كنت بغرفتي وهو جا يكلمني وانا سفهته وطلعت وسكرت الباب وللحين ماشفته طلع !!!
جمانه : غريبة وش بيخليه كل ذا الوقت بالغرفة !
عبير بعدم إكتراث : مدري مدري شكله طلع وماحسيت عليه .. المهم انتو رجعتو ولا باقي بالشاليه ؟
جمانه : خلاص رجعنا من العصر , صح قالتلك رزان ع العرض اللي جاها ؟!

*****

مسترخيه ع السرير وحاطه معصمها على عيونها بتفكير تقول لسعود ولا ماتقوله متردده ومتأكده إنه بيرفض بس هي تبي وهذي فرصتها تخاف سعود يجبرها ترفض العرض فزت على صوت رسالة وصلتها ع الجوال , قعدت وهي تفتح جوالها بسرعة على أمل إن الشركة عاودت العرض يصير وقتها تكلّم سعود وتقنعه .
لكن خاب ظنها وتبدّلت إبتسامتها لخوف وهي تشوف إسم عسّاف يظهر بالرسالة ..
فتحته بتردد "حلو يارزان والله حلو ! أهم شيء إنبسطتي بمفاجأة سعود ولا لأ ؟ مصيره سعود يتركك زي الكلبه وترجعين لي يعني لا تتحامين فيه كثير "
نغزها قلبها من محتوى الرسالة الموضوع تعقد أكثر من عقدته الأولى سبّت نفسها ألف مممرة على غباءها كان المفروض تبعد حقارتها عن عيال الجامعه كلياً سواء كانوا عرب او غرب , لكنها غبيه بس وش فايدة اللوم بعد ما تورّطت ف عسّاف ؟
ناظرت لفوق بترجي وهي تدعي : يارب إبعد عسّاف عني يارب انا أبغى أتوب بس هذا من شياطين الإنس الله يبعده عني بّعد المشرقين .
حاولت تجمّع شتات أفكارها معقولة بيجي اليوم اللي يتخلى عنها سعود مثله مثل غيره !! ويرجّعها للصفر بعد كل ذا ؟
هزت راسها تبعد الفكرة : لا مستحيل لو يبي يبعد كان بعّد من زمان .
سكتت بخيبة وكمّلت : الله ينتقم منّك ياسالم الله يوريك يوم بنفسك .
...
ماشي بالطريق راجع للبيت بعد ما دفع باقي المبلغ لصاحب الشاليه ..
لفت نظره مجموعة بنات من جنسية عربية كلهم متحجبات وأعمارهم قريبة من بعض يمشون ويضحكون واضح إنهم مبسوطين .. لكن ماكان ذا همه .. اللي هامه وشاغل باله كيف يقنع رزان تتحجب ؟ كيف يحط فكرة الحجاب ف بالها وهي من يوم ماعرفها وهي بدون حجاب , بتقتنع أو لأ ؟ هي الأكيد مابتقتنع بسرعة وبتستصعب الموضوع بس كيف يقنعها طيب ؟ ماتدري بكمية الغبنة اللي يحس فيها لما يلاحظ أو يحس مجرد إحساس إن فيه أحد أعجب برزان وشكل رزان ومظهر رزان , يحس وده يخفيها عن الكل وده يعمي أي أحد يشوفها وده لو تكون بإسمه , زفر بضضيق وهو يتذكر كيف كانت تعجببه كيف كان هايم فيها ويحبها وهو باقي مايعرف عنها غير إسمها وشكلها .. ما صدّق على الله يجي اليوم اللي يتعرف عليها فيه .. يحبّها بطريقة أعمق من إنه يبيّنها أصلاً .
وصل وأخيراً للبيت بعد الأفكار الكثيرة اللي راودته دخل ماشي لغرفتها مقرر يكلمها إذا كانت صاحيه ويحاول يقنعها بما إنه بمزاج كويس للنقاش .
طق الباب مرة ومرتين لحد مافتحت له وعلى وجهها إبتسامه صفرا وكأنها خايفه من شيء .
سعود : روزا فاضية ولا بتنامين ؟
رزان بتردد : بصراحه ما جاني النوم , كنت أفكّر أكلمك بموضوع .
سعود إبتسم : وأنا بعد بكلمك بموضوع .
رزان زاد خوفها من فكرة إن عسّاف كلّم سعود بشيء وتخانقو او كلمه انه يبي رزان او .. أفكار كثيرة تدور حول عسّاف وهي تسبّه بقلبها .
أخفت كل ذا وهي تغتصب الإبتسامه : طيب .
سعود : تعالي .
جلس على الكرسي المطل ع المطبخ المفتوح ورزان جلست بالكرسي جنبه .. سعود كان يناظر بالطاولة كيف يبدأ , ولكن بدأت رزان : تبدأ ولا أقول أنا ؟
سعود إبتسم وعدّل جلسته : لا قولي إنتِ .
رزان أخذت شهيق عميق ونفخت الهوا : طيب , أمم انا كنت باخذ رأيك بموضوع .
سعود : موضوع وش نوعه ؟
رزان بتفكير : إجتماعي هههههههههههههههههههههههه لا امزح احم المهم جد أتكلّم .
سعود : هههههههههههههههه طيب تكلمي !!
رزان : بصراحة أنا اليوم بالصباح جاني عرض عمل .. عجبني فقلت أخذ رأيك فيه .
سعود : وش ذا العمل وبعدين انتِ بالجامعة كيف بتشتغلين ؟
رزان : أمممم لا يعني هو ماراح يكون كل يوم .
سعود : إيه ووش ذا العمل ؟
رزان سكتت ثواني طويله وهي تفكر كيف تقوله بدون مايعصب وهي متأكدة انه بيعصب .
سعود : رززااااان أكلمك وش ذا الشغل اللي تبينه ؟
رزان : بصراحه جاني عرض لشركة إني أعرض ملابسهم وكذا يعني مودل .
سعود ملامحه بردت ورفع حاجبه بإستنكار : عيدي !!
رزان ابتسمت إبتسامه هبله : آآآ .
سعود طقطق بأصابعه ع الطاولة ورجع يناظر فيها : الموضوع اللي انا جاي أناقشك فيه يناقض موضوعك تمماماً , تدرين انا وش كنت بقولك لو انا بديت بموضوعي ؟
رزان : وش ؟
سعود قرّب ناحيتها شوي بجدّية : تتحجبين مب تعرضين أزياء .
رزان بإندفاع : تمزح صح ؟
سعود بنفس نبرتها : إنتِ اللي تمزححححين انا أبيك تتحجبين وانتِ تبين تصيرين مودل وتنشهرين وإستعراض للرايح والجاي وصورك تنتشر بكل الإعلانات تمزحين صح ؟
رزان بنرفزة : بس سععود أنا مو بأول ولا آخر وحدة تصير مودل ثاني شيء انا متعودة أكون حرّه بدون حجاب !!
سعود : معليش رزان معليش وبتتعودين تتحجبين وين الصعوبة بالموضوع , مو إنتِ لو رجعتي السعودية معي لا يكون تحسبين بتجلسين بدون حجاب !
رزان سكتت ذي النقطه بالذات ماخطرت على بالها ولا مرة ولا جا فبالها انها ممكن ترجع للسعودية ثاني !!
سعود : إيه وليش سكتي ؟
رزان : ليش تسبق الأحداث ؟ يمكن أنا ما أبي أرجع ؟
سعود : لا والله ؟ ولو تزوجتك وين بنعيش ؟
رزان ببساطه : هنا ؟
سعود : لاااا ياقلبي مالك الا السعودية .
رزان وقفت بعصبية : من الآخر ياسعود ؟
سعود : من الآخر اذا مابتتحجبين تنسين فكرة المودل طبعاً .
رزان : لا عععاد تجي الفرصة لعندي واقول لأ !
سعود غمض عيونه بقوة يبي يمسك أعصابه لاتنفجر فيها : رززانن انا كذا مو بمتحمل أشوف الناس تناظرك فما بالك لو صارت صورك بالإعلانات ؟
رزان : وين المشكلة ياسعود ؟ إنت ليش توقف حاجز بيني وبين أحلامي !
سعود بإندهاش : وهذي هي أحلامك ؟ تصيرين مشهورة ؟ طيب إنتِ تدرين كيف بتكون الملابس اللي بتعرضينها مثلاً ؟ لا يكون تحسبين انهم يبونك تعرضين ملابس محتشمه ؟ رزان احنا متفقيين ان كل اللي راح ماعاد ينعاد لا الملابس ولا أي شيء !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 26-10-2016, 06:37 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي


رزان : ياربي سعود خلني طيب أروح أجرب أشوف المكان يعجبني أو ما يعجبني !
سعود بعناد : رزان ماراح تروحين ولا تسوين اللي براسك .
رزان رفعت حاجبها : لين هنا وخلاص .. مو انت اللي تتحكّم فيني !
تركته وممشت متجاهله صوته وهو يناديها , دخلت لغرفتها مغبونننه منّه لمتى بيجلس يتحكم فيها وهي تجاريه !!
من جدها بتصدّق إنه بعد كل اللي عرفه عنها بيتزوجها مثلاً !!.

*****

فجر يوم ثاني غريب على السعودية أو بالأصح على غرفة محددة بفيلا واسعة من فلل الرياض ..
صحى على صوت المنبهه وهو ميّت نومم لكنّه تذكّر سبب المنبّهه وقام بتثاقل من السرير .. راح للحمام يغسل وجهه وتنح بنفسه بالمراية ماهو مستوعب شيء غير "ولاء لازم تداوم بمدرسة ريهام" فرش أسنانه بصعوبه وكل مكان بجسمه مسترخي بكسل .
طلع من الحمام والساعة 5 ونص والفجر باقي ما أذّن , طلع من غرفته نازل لغرفة ريهام تحت .. فتح الباب بشويش لما تأكد إنها مازالت نايمه مشى على أطراف أصابعه لعند السرير وصحّاها بهدوء : ولاء .. ولاء .
انقلبت على جنبها اليمين : هممم .
ثامر : ولاء قومي وراك دوام !
ولاء فتحت عيونها بكسل : أداوم وين ؟
ثامر : بمدرسة ريهام طبعاً .
ولاء فتحت عيونها على وسعهم : بتجلطني انت ؟ أرجع أعيد دروس انا ماخذتها من 3 سنين ؟
ثامر : ولاء انتِ الحين ريهام !! ومايصير تسحبين ع المدرسة وريهام لها أسبوع كامل ساحبه !
ولاء قعدت : ماشاء الله وانا اللي آكلها على راسي وأداوم !! ثامر انت عارف وش بيصير لو داومت ؟ أنا ما أعرف صديقاتها ولا أعرف فصلها ولا أبلاتها ولا شيء !!
ثامر : ولاء يلا قومي تجهزي عشان آخذك للمدرسة وبالطريق بقولك أسماء صديقات ريهام وعاد لا وصلتي هناك دوري عليهم .
ولاء شوي وتبكي : ياربي ثامر من وين طلعتلي بسالفة الدوام ؟
ثامر : ولاء !!
ولاء لفت وجهها وتأففت بضيق : إطلع إطلع عشان أتجهز واروح (وبمصخره) المدرسة .. يارب رحمتك انا وش سويت بحياتي عشان أعيد الثانوية !!!!!
ثامر توسعت إبتسامته وهو يسحب خدودها : يازينك , يلا تجهزي وبعد ماتخلصين تعالي إفطري وبعدها نروح .
ولاء هزت راسها بإيجاب وقامت من السرير تمشي للحمام بخطوات ثقيييله .
طلع ثامر من غرفتها وهو مبتسم انها اقتنعت بسرعة وما ناحلته , طلع لغرفته ياخذ له غفوة قبل ما يأذن الفجر ..
..
جالسه بالمريول وهي تحسه بينشق من كثر ماهو ضيّق ومفصّلها تفصصيل تكره ذا النوع من الملابس تحس نفسها مقيّده فما بالكم بالمريول !! طول الوقت وهي تدعي ع اللي صدمها وع اللي تسبب بالحالة اللي هي فيها !
جلست قدام التسريحه بعد ما لبست شراريب قصيرة لفوق الكعب بشوي , تقريباً كل شراريب ريهام كذا طولهم .
ناظرت بشعرها او بالأصح شعر ريهام المصبوغ بالبنّي الكريمي , وش تسوي فيه !! إستسلمت وهي تربطه ذيل حصان .. حاولت تهجّد الشعرات الصغيرة اللي تطايرت من قدام لحد مااستسلمت أكثر وهي كارهه اليوم ومتححطمه ..
ظلت تناظر بالمراية تتأمل بملامح ريهام .. حادة نوعاً ما وسمرا سمار مايل للبرونز , بعكس ملامح ولاء الهادية وبياض بشرتها .
ظلّت تتساءل كيف شعر ريهام ناعم لهالدرجة !! ومستصح ؟ رغم إنه مصبوغ !
قطعت أفكارها وهي تقوم بفجعة : الششنطه !! وين الكتب ؟
رجعت تحوس بالغرفة ثاني عشان تلقى الكُتب ..

بالسيارة وهي مع ثامر وهو مبتسم من قلب على حلطمتها اللي تحلطمتهم من اول ماطلعت من البيت : لا وفوق كل ذا مدري أجلس مع مين !!
ثامر : ليش مسستصعبه الموضوع ؟ يعني تداومين عشان تغيرين جو وتسترجعين ذكريات الثانوية !
ولاء بإنفعال : أنا ماصدقت على الله أفتك , لا والبلا ان المريول ضضيق ضيييق خانقني لالالا كل هذا كوم والكوم الثاني اني برجع أوقف بالطوابير !!
ثامر : ههههههههههههههههههههههههههههه بسّك حلطمه حشا كل ذا بقلبك !
ولاء : مققهورة يا ثامر مقههورة انت متصوّر إني بالمستوى الثالث طب والحين اعيد ثالثه ثانوي !!!! وفوق كل هذا بغيب عن محاضرات اليوم !! واااو مرة وواااو .
ثامر لف عليها بجديّه : إنتِ طب ؟
ولاء بمصخره : شرايك إنت !!
ثامر بدهشة : ماتوقعت صراحه أحسبك تاريخ .
ولاء : تخيّل عاد !! لا الحمدلله طب , ياربي خلاص ماهي حالة ذي !
ثامر : يا بنتي لا تستعجلين اليوم باخذك للمستشفى ونشوف كيف بترجعين لوضعك !
..
لحسن حظها إنها وصلت بعد الطوابير لكنها مستغربه من نظرات البنات لها وكأنهم مصدومين او كان فيها شيء غلط !! لكنها ما إهتمت كثير ومشت بكل ثقه تدوّر على فصل (ثالثه واحد علمي) وتقول بقلبها "كويس انها علمي مو بأدبي ولا كان جد إنجلطت" صادفتها أبلة رافعة حاجبها بدهشة وولاء تناظر بأرقام الفصول : لا مو هذا ولا هذ..
قاطعتها الأبلة : أوووه ريهام وش صاير بالحياة !!
ولاء عقدت حواجبها ولفت ع الأبلة بإستغراب : عفواً ؟
الأبلة : غريبة مو حاطه الخرابيط هذيك بوجهك ولا الجبال اللي بشعرك .
ولاء عقدت حواجبها وضحكت بتسليك : الحياة تغيّر .
الأبلة هزت راسها بعدم تصديق : لالا اذا الحياة تغيّر الله يغيّر الكل للأحسن كذا .
ولاء مشت متجاهله الأبلة ماتدري وش تخربط عليها ذي الثانية وأخيراً لقت الفصل اللي تبيه , أول مادخلت طقت الباب وسلّمت تورّطت وقتها ماعرفت وين تجلس ظلت واقفة مكانها لثواني وأشياء غريبة تمر بذاكرتها تتذكر أحداث سريعة نفس الفصل نفس الوجيه شكل ريهام وهي تجلس بـ...
قطعت عليها الأبلة : ريهام ليش واقفه ؟
ولاء تركت الحريّة لرجلينها ياخذونها لمكانها حسّت بدوخه رهيبة وغثيان وش قاعد يصير !! هي ليش تتذكر أشياء غريبة تخص ريهام ! الباسوورد أول والحين المكان ! كيف قاعد يصير كذا ؟
حطت شنطتها ع الارض وتربعت بحركة لا إرادية .
سمعت همس خفيف جنبها : بسسس هامو .
ولاء التفتت للمصدر ناظرت في شكلها بإستغراب : نعم ؟
البنت استغربت من نظرة ريهام : وش فيك أكلمك بيبي ماتردين ؟ ولك أسبوع غايبة !
ولاء : كنت بـ...
الأبلة : ريهام , يُسرى .. وبعدين ؟ خلاص ترى بدينا الدرس .
ولاء عدلت جلستها وظلت تستمع للدرس بملل من يومها وهي تكرهه حصة العربي ..
وأخييراً بعد ذا الإنتظار الطويل والدقايق اللي تمر طويييلة على ولاء رن الجرس وطلعت الأبلة .. فجأة كل البنات تجمعوا عليها وهم يعلقون على شكلها : اوووه شصاير بالحياة .. غريبة مسوية بشعرك كذا .. غريييبة مو حاطه الروج ذاك .. انتِ تعبانه ؟
ولاء التفتت على آخر سؤال وهزت راسها بإيجاب وهمست : تعباااااانه .
البنات : ياعمري سلامتك .. ماتشوفيين شر .. عسا ماشر شصار ؟
ولاء تجاهلت أسئلتهم وحطت راسها ع الطاولة بتعب وغمضت عيونها .. وجيههم تشوّش لها تفكيرها تحس إن فيه ذكريات قاعدة تنخلط ف بعض واحداث تمر بشكل سريع على ذاكرتها وتحس إنها شافتهم كلهم وكلهم تعرفهم بس ماهي متذكرة أسمائهم ماهي عارفة وش ذي الحالة بس مصدّعة وراسها يوجعها .
سمعت صوت يلقي السلام .. رفعت راسها ترد السلام الأبلة توجهت نظراتها لها وتخصرت : أووه ريهام بالفصل !!
ولاء إبتسمت ابتسامه صفرا , الأبلة : مو إتفقنا إنك ماتحضرين لي ولا حصة الا لما تجيبين ولي أمرك !
ولاء ببلاهه : ليش وش سويت ؟
الأبلة رفعت حاجبها : لا وبعد فيك حيل تعابطين ! ريهام شوفي مالي خلق أناحلك إطلعي برا واختصري الموضوع .
ولاء رفعت حاجبها : لا مب طالعة الا لما تقولين انا وش مسوية عشان ما أحضر حصصك !
الأبلة ببساطه عددت على أصابعها : كل مرة تتأخرين على الحصة واذا حضرتيها ماتحلين الواجب أو تشردين أصلاً !!
ولاء إبتسمت : لا هالمرة حلّيت الواجب .
الأبلة بإستخفاف : صدق ؟ تعالي أجل حلّيه ع السبورة .
ولاء بكل بساطه قامت تمشي لناحية السبورة , أخذت القلم وهي تكتب مسألة الفيزيا ع السبورة وتحلهم بالتفصيل .
الأبلة تراقبها بصمت وصدمة واندهاش .. غريبة حالة الواجب لا وبعد قايمه تحلهم ع السبورة بدون ما تجيب كتابها معها يعني ما عطتها ولا ربع أمل انها ممكن تكون ناقشه الواجب من وحدة من البنات .
ولاء سكّرت القلم وحطته ع السبورة .. صديقات ريهام بإستهبال وهم يصفقون لصديقتهم على حلّها المثالي ويرمون تعليقاتهم الكثييرة وولاء فلتت منها إبتسامه أقرب للضحك على وجهه الأبلة .
الأبلة وقفت تتأمل بالحل : ريهام انتِ ماحضرتي الدروس الأخيرة كيف حليتيهم ؟
ولاء : شفتهم بالنت .
الأبلة : سبحان الله الدروس اللي ماتحضرينهم تحلين واجباتهم واللي تحضرينهم ماتحلين واجباتهم .
ولاء بعفوية : يمكن إنتِ ماتشرحين شرح مفهوم .
الأبلة مستغربه من حاجتين , نظرات ريهام الحادة وردها اللي بدون دلع وتميّع , الأبلة : ريهام !!!!
ولاء انتبهت لكلامها : اووه آسفه .
الأبلة ماعلقت اكتفت بإنها تبدأ بالدرس الجديد . والفاجعه بالنسبة لها إن ريهام طول الحصة منتبهه معها وتشارك !! وش ذا الغياب اللي يخلي البنت تتغيّر 180 درجة .

*****

خرجت من محاضرتها تتلفت حوالينها وهي فاقده الأمل بإنها تشوفها .. صادفتها غفران : ميييروو !! كيفك ؟
ميرال توسعت إبتسامتها : ياهلا والله مابغيت أشوفك !!
غفران جلست بتعب : أوففف تعبت من هالمحاضرات ودي أفصل خلاص .
ميرال : من جدك بتفصصلين !!
غفران : إي والله أحس مو قادرة أركز على الدراسة وانا عندي بزر !
ميرال : إي صح نسيت بنتك ! إلا صح بسألك تعرفين عبير .
غفران عقدت حواجبها : عبير !! أي وحده ؟
ميرال : البويه هذيك ياخي اللي كانت تعجب صديقتك ليان .
غفران : إي إي عبير السامي !
ميرال : إيييييه هي شفتيها ؟
غفران : لا لي فترة ما أشوفها .. ليش تسألين ؟
ميرال : فقدتها أخاف يكون صار فيها شيء .
غفران : هي صديقتك ؟
ميرال : آخر مرة شفتها جات أخذت رقمي ومن بعدها اختفت .
غفران أشرت بعيونها على وحدة واقفة جنب ميرال وهي متكتفه , ميرال التفتت لها والبنت رافعه حاجبها .. ميرال : نعم تبين شيء ؟
عزوف : وليش تسألين عن عبير .
ميرال ناظرت فيها بإستنكار : وش ذي القطّه !!
عزوف حطت يدها ع الطاولة : يمكن لاني صديقتها فمن حقي أعرف , ولا تصدقين نفسك بس عشان عبير طلبت رقمك هي كانت بتغيظني بس .
ميرال عقدت يدينها تحت ذقنها : وانا وش دخلني بقصة حياتك ؟
عزوف تنرفزت : كلي تبن بالله .
مشت معصبة وميرال رافعه حاجبها : الحمدلله والشكر !!

(غفران وميرال شخصيات رواية عندما يستقيم الحب تتعثّر الأمنيات)

بمكان ثاني قريب منهم ..

وجهها ذابل وعيونها متورمين من البكا وبيدها منديل تمسح فيه خشمها المحمر : إنتِ متخخيله رقم ما أعرففه يرسلي صوري ويقولي ما بتعامل معك بإبتزاز بس لاتجبريني !!
غنا : إيلين إهدي .
إيلين ودموعها مو راضيين يوقفون : ياغنا مققهورة مققهور لو درى أخوك وش بيسوي فيني قوليلي وش بيسوي فيني !! طيب وأبوي !! ياربي والله انهلكت من التفكير مو بعارفة وش أسوي !!
غنا : طيب ماتدرين مين ورى ذا الموضوع ؟
إيلين : وفييه غيرها الححيوانه الله لا يوفقها مملاك ؟ إسمها ملاك وتصرفاتها تصرفات شياطين !!
غنا بتعاطف : طيب إيلين تتوقعين نقدر نسيطر ع الموضوع قبل ماتكبر المشكلة وتوصل لأخوي او أبوك ؟
إيلين : أنا إنتهيت انا حتى مب عارفة ذي الزفته راسلة صوري لمين غير ذا , الحمدلله إنه طلع طيّب وما إبتزني فيهم .. بس وش يضمنّي ملاك راسلته لمين بعد ؟
غنا سكتت وعيونها تتابع خطوات ملاك تتمايل بغرور , إبتسمت غنا بخبث ولفت على إيلين : جاتني فكرة !!
إيلين : وش أفكاره انتِ الثانية ؟
غنا : عشان تضمنين نفسك ونضمن بعد إن السالفة ماتكبر , نسرق جوال ملاك !
إيلين : وبعدين ؟
غنا : منها تعرفين صورك عند مين ومنها تحذفين صورك من جوالها .
إيلين : ذي شيطانه ماتعرفينها !
غنا : إيلين الحين نسوي اللي قلتلك عليه وبعدين نتفاهم ع الباقي .
إيلين : وكيف نسرقه او ناخذه ؟
غنا وعيونها تلمع بغيييظ من ملاك الحقيرة : انا لها وبتشوفف .
إيلييين : تتووبه تووببه ماعادني راسله صوري لأحد لا ملاك ولا هلاك ولا أحد خلاص تووببببه .

× تذكير (إيلين وغنا وملاك بنات أعمام مساهر حبيبة تركي !!
وملاك بداية الرواية كانت تلاحق عبير بصفتها عزوز )


بنفس الجامعة .. بالمحاضرة الدكتورة بوادي وهي بوادي ثاني تماماً .
وسن لوحت قدام وجهها : وين وصلتي !
مساهر دفت يدها بخفه : وسن تكفين مب رايقة أبد .
وسن : وش فيك صاير شيء ؟
مساهر رفعت عيونها تخفي دموعها : وسن متضضضايقه متضايقه من أمس الليل مو قادرة أنام نومي متقطع وأحس اني مكتوومه .
وسن : عسا ماشر صار شيء ؟
مساهر تنفست بعمق وهي تجاهد دموعها : تركي ..
وسن : لااا دام السالفة فيها تركي أكيد فيها بنت عمّه بعد !
مساهر : وفيه غيرها الله ياخذها وسن والله العظيم ماقد مرت علي فترة كئيبة قد هذي الفترة أحس فيه شيء ثققيل على صدري وأقل شيء يستفزني وأقل كلمة من تركي تستفزني وكل ما كلمت تركي لازم لازم لازم تنتهي المكالمة بسببها الله لا يوفقها , لا واللي يحرق القلب جد يوم دعيت عليها عنده وقالي حرام لاتدعييين آآه بيجلطني .
وسن زفرت بقلة حيلة : مساهر من البداية المفروض ماتعلقين نفسك فيه وانتو بدايتكم أساساً غلط !!
مساهر : مو بيدي يا وسن مو بيدي والله مخنوققه ودي أطلع حرتي بأي شيء !
وسن : مساهر طيب هو ماقالك شيء ؟
مساهر : شيء كيف يعني ؟
وسن : يعني مالمّح لك إنه بيرجع ويخطبك أو إنه يبيك او مايبيك وكذا يعني !
مساهر : والله ما أدري وش أقول أحس ان مخي متشنجج نتكلم بمواضيع كثيرة ونسولف سوالف عاديّة بس له فترة ماقالي ودي تكونين معي يامساهر بس صار يقول انا مليت من استراليا ودي أرجع للسعودية !
وسن بقلق : ياخوفي يامساهر يكسرك !! أخاف يكون ماخذك تسلية !! ولا مستححيييل رجّال وينغصب على زواج !
مساهر سكتت بتفكير وكأنها بدت تحط النقاط على الحروف : لحظة تركي ماقد قالي انه انغصب ع الزواج بس قال انه مجبور .
وسن : وش الفرق ؟ كلهم نفس المعنى !
مساهر : لأ إنتِ ماتعرفين تركي دقيقق مرة مرة بكلامه , مجبور يعني فيه سبب مغصوب يعني الضغط من أهله ! تدرين توني أركز على هالكلام !
وسن : طيب ؟ وش بتسوين يعني ؟
مساهر زفرت بضيق : وانا بيدي أسوي شيء غير إني أنغبن وبس !!
وسن : إسمعي بعد المحاضرة إتصلي عليه وقوليله إن فيه واحد تقدّم لك شوفي وش بيقول !
مساهر : ترى هو لو تنرفز مايبيّن واسلوبه بيصير بااارد وبس .
وسن : ججربي وشوفي .
مساهر : شوفي لو انغبنت اكثر من رده بحط حرتي فيكِ !

...

طلعت من الغرفة وهي مصدومه : مو معققولة سحبت ملفها !! غريبة ومحد داري .
غفران : يمكن ظروفها او شيء أو تزوجت !
ميرال : ههههههههههههههههههههههههههه نعم ! تزوجت ؟ لا معليش ما أتخيل عبير متزوجة .
غفران : ليش بالعكس أحس لايق عليها يمكن هي ستايلها بوي لكن ملامحها وشخصيتها لأ .
ميرال : ممدري ماقد ففكرت كذا , المهم هي بكل حالاتها حلوة ماشاء الله أحس ظالمه نفسها .. بس نرجع لمحورنا كيف أكلمها !
التفتو بفجعه لمصدر الصراخ والأصوات اللي تداخلت ببعض والبنات المتجمععين بمكان واحد والإزعاج الرهههههيببب ..

بمصدر الإزعاج ..
وهي طايحه ع الأرض بألم : يا بنت الكككلب وش تبين مننّي !
بنت ضخمه عريضة سمرا متكتفه : وش أبي من وحدة مثلك مثلاً ؟
ملاك مسكت ظهرها بألم : إنتِ تعرفين تكلمين مين ؟
البنت بضحكة ضخمه : وش بيهمني مين تكونين قلتلك ماشفتك وخلاص .
ملاك قامت من الأرض وهي تنفض نفسها ونست شنطتها الجلدية مرمية ع الأرض واغراضها متناثره : المفروض تعتذرين !
البنت : على وش أعتذر انتِ اللي ماتعرفين تمشين !
ما إنتبهوا لغنا وهي تسحب الجوال بشويش وتمشي مبتعده عن المكان ..
مدت الجوال لإيلين : والله ماتبكين بسببها .
إيلين حطت الجوال بشنطتها وضمتها بحب : غغنا انا بدونك أضضضضييع .
غنا بإستهبال وهي تطبطب على ظهرها : أدري والله أدري .
قطعت عليهم مساهر وهي تتكلم بفجعه : بنات شفيها ملاك ؟
غنا قرّبت منها بشكل يخوف مساهر ببقلق : هيه تراني بنت عمك .
غنا : هههههههههههههههههههههههههههههه ياغبية بقولك بس ما ابي أحد يسمعنا , المهم كل ذا الفيلم احنا مسويينه لها .
مساهر بصدمة : نععععم !! وليش ؟
إيلين : سالفة طويييلة طويلة مرة اقولها لك بعدين , بس الحين قوليلي تعرفين باسوورد ملاك ؟
مساهر بمصخره : جربي إسم الحب عزوز .
غنا وايلين بنفس الوقت : والله صححح .


*****

الحصة الأخيرة إنقلش ..
دخلت الأستاذة وهي تلقي التحيه وبعدها سألت عن الواجب ..
مشت تفتّش ع الواجب ووصلت لعند ريهام وهي مقفله الكتاب وتناظر بالأبلة .. أبلة الانقلش : ريهام إفتحي ع الواجب !
ولاء ناظرت بالكتاب : على أي درس ؟
أبلة الإنقلش : أووه صح لك أسبوع غايبه .. بيكوز أوف وت ؟
ولاء : I'm tired
الأبلة إبتسمت : ماتشوفين شر .
ولاء حطت راسها ع الطاولة بجد تحس مو بقادرة تناظر بأي أحد راسها ححالف مايفك الصداع أبد ..
حاولت تركز شوي لما بدأ الدرس ع الأقل تشغل نفسها عن ذا الصداع .
..
لها خمس دقايق تناظر فيها بدون ماترمش : ماتحسّين إن فيها شيء متغير ؟
اللي معها متكيه ع الجدار : كيف يعني ؟
هي : يعني مدري أحس حتى مشيتها متغيره !!
الثانية : حتى أسلوبها غريببب شوي .
جاتهم يسرى بإستغغراب : ريهههام مو طبيعية أبداً !!
الأولى : إيه كنا نقول نفس الكلام .
يسرى : ببنننات أححسها فجأة ماهي طايقتني أكلمها ماتعطيني وجهه وتزبّد .
..
لبست عبايتها بعد جهد جههييد وطلعت من المدرسة تحارب هذا الصداع ماهي قادرة تتحمل الأفكار داخله ببعض وكل ماشافت أحد بهالمدرسة تحس الصداع يرجعلها ..
وصلت للسيارة فتحت الباب ودخلت ملتزمة الصمت وماسكه راسها .
ثامر إبتسم : كيف كان يومك ؟
ولاء إرتسمت ابتسامه بسيطه على وجهها : كله صداع بصداع .
ثامر : أووه ليش ؟
ولاء : ثامر مو عارفة كل ماشفت وحدة أحس بدوخه .. كذا أجلس أتذكر مواقف صارتلي مع ذي البنت رغم إني ما أعرفها أصلاً !!
ثامر : يمكن لأن ريهام تعرفهم !!
ولاء : وش دخل ذا بذا !!
ثامر هز كتفه : مدري , إسمعي بالليل راح نروح المستشفى طيب ؟ بس إذا مافاد وما رجعتي لوضعك الطبيعي راح تضطرين تداومين بكرة .
ولاء : ياربي ثامر والله صصداع صداع أحس من قوة الصداع عيوني توجعني مو قادرة أناظر بأحد .
ثامر وهو يحط يده على جبينها .. ولاء غمضت عيونها بإحراج : بعّد يدك .
ثامر توسعت إبتسامته : اختي يا أختي .
ولاء فهمت قصده ودفت يده : طيب ودني للبيت راسي بينففجر بناااااام .
بنص الطريق وولاء تحاول ماتفكر بشيء عشان يخف الصداع , رن جوال ثامر ناظر بالشاشه وطفى الجهاز .

..

بمكان ثاني بالرياض بسيارة سودا جالسة ورا وماسكه جوالها تتصل وتتصل مايرد ومغلق ومقفول .. تأففت ورمت الجوال بالشنطه : وش فيه هذا ماعاد يتصل بعد ذاك اليوم !! لا يكون زعل ؟ لالا من وش يزعل هو اللي قرّب ! يووه ياربي طب ليش مايرد ؟
ناظرت بالسايق : لا ترجعني للبيت ودني لـ..(إحتارت وين تروح) ستاربكس ..
كلها دقايق ووصلت نزلت بلثمتها الخفيفه .. مُلفتة بشكل مو طبيعي مانخفيكم إن عيونها الغايرة معطيتها جاذبية واللي زايد جاذبيتها رسمة الأيلاينر والعدسات العسليه والماسكرا .. وبياض بشرتها الصافيه , كانت حاسه بنظرات الناس لها أوّل مادخلت لستاربكس لكن مالها خلق تناظر بأحد مزاجها منتككس بسبب ثامر عديم الإحساس على قولتها ..
جلست على طاولة فاضية وفتحت لثمتها وتنفست بعمق حتى مالها نفس تشرب شيء بس تبي تجلس لحالها , واللي زاد ضيقتها انها ما فضفضت لصديقتها كالعادة وحتى ذي البنت ماترد , تأففت بضيق : ياربي حتى ذي الثانية وش فيها ووينها أخاف صاير لها شيء وأنا ما أدري .. اوفف ياربي .
فتحت شنطتها وطلّعت عُلبة العدسات والمراية .. طلعت العدسات من عيونها وغمضت عيونها تخفف من حرقة عيونها اللي عوّرتها من العدسات .. حسّت بحركة خفيفه جنبها , فتحت عيونها معقدة حواجبها شافت واحد يناظر فيها ويبتسم وهو ماشي ويأشرلها على طاولتها ..
جود رفعت حاجبها وناظرت بالطاولة لقته حاطط وردة .. أخذت الورده بدون وعي وجلست تتأملها وتفكيرها بعييييد بعييد : الله يحفظها من كل مكروه ..
طلعت جوالها من الشنطه وعادت إتصالها ..

..

موقف السيارة قدام باب الفيلا .. ولاء : ماراح تنزل معي ؟
ثامر هز راسه بالنفي : عندي إجتماع .
ولاء جااهله كل شيء يصير حولها وألف سؤال يدور براسها لكن ماحبّت تطوّل فتحت باب السيارة : طيب .
ثامر : جهزي نفسك بعد المغرب عشان نروح للمستششفى .
ولاء : طيب .
سكّرت باب السيارة ومشت بخطوات مترددة ناحية الفيلا , وهي تحس هالمكان ثققيييل على قلبها رغم كل المسليات الموجودة بالمكان .
رنت جرس الباب وفتحت لها الخدامة .. فكت طرحتها وأشعة الشمس تعكس لون خصلات شعرها اللي بدا يبهت لونه .
صادفتها أمها وهي طالعة من المطبخ ومشت ناحيتها بإبتسامة وهي تحضنها : هامو كيف كان يومك ؟
ولاء بعدت عن حضنها بتعب وبدون نفس : حلو .
مشت لغرفتها بدون ماتنطق بحرف زيادة وتتسائل بينها وبين نفسها الثقل اللي تحسه كيف يروح ؟
..
بعد مانزلت ولاء من سيارته حرّك السيارة وفتح الجوال أول مافتحه رن , ثامر : بسم الله ذي للحين تتصل ؟
رد عليها وهو يحاول يكون طبيعي : هلا جود .
جود بقهر : الحمدلله يارب تتذكرني !!
ثامر : بشويش بشويش ليش معصبة ؟
جود : أنا حتى لو مت بسكته قلبية إعرف انك السبب وترى ماراح أحللك.
ثامر : هههههههههههههههههههههههههههه حرام عليك وش سويت لك أنا ؟
جود : لك كم يوم مارديت ؟
ثامر بتفكير : كنت مشغول ما أمداني .
تكلمني بتفضّي نفسك ولا بيمنعك شيء .
ثامر : مشغول بريهام ياجود البنت باقي ماتتذكرنا .
جود شهقت : يا الله نسسسيييت يوه ثاممر كنت بتصل على أمك أسألها عن حالها وأكلم ريهام مرة وحدة .
ثامر بإندفاع : لالالالالا لا تكلمين ريهام .


نهاية البارت الثالث عشر
أستغفر الله العظيم واتوب إليه
أستودعكم الله .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 27-10-2016, 07:42 PM
صورة أيلول ~ ! الرمزية
أيلول ~ ! أيلول ~ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي


حماااس ..

بنتظرك يا ألبي ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 27-10-2016, 07:43 PM
صورة أيلول ~ ! الرمزية
أيلول ~ ! أيلول ~ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي


متاابعة ة وبقوة .. ~

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 01-11-2016, 06:49 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أيلول ~ ! مشاهدة المشاركة
حماااس ..

بنتظرك يا ألبي ..
حبيبتي يشرفني ويسعدني وجودك
شويات وينزل البارت


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 01-11-2016, 06:52 PM
صورة حنان | atch الرمزية
حنان | atch حنان | atch غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبثاً تحاول/بقلمي



part14

جود : وبوش مشغول ؟ ثامر لا نستهبل على بعض انا أدري إنك لو تبي تكلمني بتفضّي نفسك ولا بيمنعك شيء .
ثامر : مشغول بريهام ياجود البنت باقي ماتتذكرنا .
جود شهقت : يا الله نسسسيييت يوه ثاممر كنت بتصل على أمك أسألها عن حالها وأكلم ريهام مرة وحدة .
ثامر بإندفاع : لالالالالا لا تكلمين ريهام .
جود بإستغراب : ليش ؟
ثامر إنتبه لنفسه : لأن شسمه هي ماتتذكرك ولو حاولت تضغط على عقلها عشان تتذكرك بتننسانا أكثر كذا قال الدكتور إيه .
جود بحزن : ياقلبي علييها الله يرفع عنها بأقرب وقت .
ثامر تنهد : آممين .
جود : طيب حبيبي مايصير كذا البيت باقي ماخلصنا آثاثه !! وانت ساحب ولا كأنه بيصير بيتك مستقبلاً .
ثامر بقلة صبر هو بعالم وهي بعالم ثاني : ياجود كل الأثاث اللي جايبينهم انتِ مختارتهم لوحدك وبذوقك واللون اللي تبينه !
جود بآسف : أوه ثامر انا اسفه مو قصدي أزعلك .
ثامر ميل فمه : مازعلت بس قصدي كملي على باقي الغرف واختاريهم انتِ وخلاص ليش تنتظريني ؟
جود : ليش أحس الموضوع مو هامك ؟
ثامر : مو كذا ياجود بس انا عندي ارتباطات ثانيه ولا تنسين انتِ قلتي تبين الزواج بعد ماتخلصين دراستك !
جود : غيّرت رأيي !!
ثامر سكت بقلق : نعم !
جود : يعني بصراحه أشوف مافيها شيء لو تزوجت وكملت دراسه بنفس الوقت وأمي بعد قالتلي كذا .
ثامر سب أمها بقلبه ماخلّا دعوة مادعاها عليها : لا ليش نستعجل أخاف يأثر على مستواك !
جود : ما أدري بس أبوي أصلاً قال بيكلمك او بيكلم ابوك (وبضحكه) واضح يبون الفكه منّي .
ثامر بقلبه (وأنا اللي اتورط فيك ؟) : جود ما أبي شيء يأثر على مستواك فأنا من رأيي نبقى على اتفاقنا .
جود : مممدري بس براحتك .
ثامر : طيب انا بقفل الحين توني واصل الاجتماع أكلمك اول ما أخلص .
جود : أوك .. أحبك .
ثامر غمض عيونه : وأنا بعد .
سكّر الخط قبل ماتزوّد كلمة ثانية وهو مو قادر يجامل ويجاهد نفسه عشان يجامل , ظل يناظر بالطريق يحس إنه خاين ونذل ولعّاب وقاعد يحط نفسه بموقف غبييي .. طب لو درت ولاء عن جود ؟ أو درت جود عن ولاء ؟ وش بيصير وقتها ! هو يدري ان جود تحبه أكثر من نفسها وأكيد بتنكسر ويمكن يصير الأكثر من كذا , وأهله مستحيل يخلونه بحاله وقتها . بس هو يحب ولاء ومو متأكد إذا ولاء تبادله نفس الشعور أو لأ واصلاً ككييف بياخذ ولاء ؟ ويقنع أهله فيها وكيف يخفي سالفة خطوبته عنها ؟ ولمتى بيظل بين أهله وبين هواه ؟ وولاء متى ترجع لوضعها الطبيعي .. أسئلة أسئلة أسئلة مالها إجابات !!
جود إختيار أبوه وولاء إختياره .. لكن يخافف يندمم لو غيّر شيء من الواقع المفروض عليه ..

بيني وبينك دنيا لاتناسبنا
كأننا قبل بدء الخلق والعدم
معاً نرتب اشياء الهوى لغة
كأنها الحلم بين اللوح والقلم


للكاتب : ساري العتيبي

*****

بأحد مباني الرياض .. بمكتب ملكي فخخم يجمع بين تصميم أثري وحضاري بمزيج حلو وإندماج رايق , مقابلين بعض قدّام المكتب.
ماسك القلم بين أصابعه يلعب فيه بشرود : والله يا بو ملاك ضميري يأنبني للحين ع البنت اللي تأذت بالحادث وهي مالها دخل , المشكلة بنت محمد ما تأذت وهذي للحين باقيه بالغيبوبة .
بو ملاك : ماعرفت عنها أي معلومة ؟
بندر : اللي عرفته إن إسمها ولاء .. ودريت إن أبوها كان يشتغل بقطاع خاص وبعدها تقاعد مدري إستقال لكن ماعرفت وين يسكن بالضبط ! واصلاً حتى لو عرفت وش بسوي ؟ بقوله تعال أنا اللي تسببت بحادث بنتك .
بو ملاك : مو تقول هالبنت ما قد زارها أحد !
بندر : تتوقعها يتيمه ؟ والله ضايق صدري عليها ما تمنيتها تتأذى .
بو ملاك : شفتها ؟
بندر : لا بس رجالي يجيبون لي أخبارها .
بو ملاك : طيب هم مراقبين غرفتها ولا وش بالضبط !
بندر : لا بس اذا قلتلهم أبي أخبارها .. بس ودي أعرف حالتها الصحية بالتفصيل .. شكلي برسل رائد يستفسر عنها بما إنه فاضي .
بو ملاك : صح وش سويت بسالفة عبير ؟
بندر : اللي عرفته إن محمّد بعد التهديد حجز لولده رحله للسعودية الظاهر أثّر التهديد فيه .. يعني يومين وبتلقاه عندنا .
بو ملاك : تدري إنها تصير صديقة بنتي ملاك ؟
بندر : أووووه , وملاك تدري إن عبير مستهدفه من أبوها ؟
بو ملاك توسعت إبتسامته : تدري وش آخر شيء فكّرت أنا فيه ؟
بندر : وش ؟
بو ملاك : أتزوج عبير يصير أضرب عصفورين بحجر واحد , أقهر فارس وبالمرة ملاك تشوفها , واضح ان ملاك تعز ععبير .
بندر : لالالا وش ذي الأفكار الشيطانه , لا تنسسى فارس وش يقدر يسوي وبعدين كيف بتتزوجها اذا هو ماوافق او البنت ما وافقت ؟
بوملاك : وش بيعرفك كيف بقنعها أنا .
بندر بقلق : لا خلينا نهدّي اللعب شوي , لأنك بديت تفكّر لبعيييييد .
بوملاك : ههههههههههههههههههههههههههه
رفع بندر جواله وهو يتصل على رائد : بكلّم ولدي يستفسر عن ولاء أحسن من أفكارك اللي تجيب السكته هذي .

..

نزل من سيارته بعد ما تروّش بالعطر أخيراً أبوه عطاه وجهه وخلّاه يسوي شيء لصالحه وهو اللي بيموت ويعرف وش هالأعمال الكثيرة اللي أبوه يشتغلها ومحد داري عنها وحتى عياله مايدخلهم فيها الا بجزء بسييييييط .
مشى بين الممرات وهو يعلك وقف قدّام الأصنصير ينتظره وهو يردد بينه وبين نفسه رقم الدور ورقم الغرفة عشان ماينسى مع الحماس .
وصل أخيراً للغرفة المطلوبة ظل يناظر برقم الغرفة مطوّلاً وهو يفكر حلوة ولا لأ ؟ ..
تقدّم شوي وطق الباب وبعدها فتحه دخل بهدوء وسكّر الباب وراه شاف جسدها المستلقي ع السرير .. قرّب أكثر وعيونه عليها بياض بشرتها تحوّل لإصفرار وشحوب .. وهالات سودا تحت عيونها .. شعرها الأسود المنسدل براحته ع المخدة .. ماهي واضحه ملامحها لأنن كمامة الأكسجين مغطية جزء من وجهها .. أسلاك كثيرة موصوله بيدها .
منظرها ذا كسر خاطره عليها ظل يتأملها بهدوء وهو يردد إسمها اللي قالوه له : ولاء .
مايدري ليش يحس هالبنت مو غريبة رغم انه مو شايف شيء منها غير عيونها اللي تحيط فيهم هالات سودا لكن إحساس قوي يقوله إنه يعرفها
.
خمس دقايق جالس يتأملها بصمت ويبحر بتفكيره .. لما إستوعب نفسه طلع من الغرفة يسأل عن الدكتور المختص بحالتها عشان يستفسر عن صحتها !
..
بمكتب الدكتور هيثم .. وهو يراجع أوراق المرضى اللي عنده .. دخل رائد بعد ما أذن له هيثم بالدخول .
رائد وهو يجلس قدّام مكتبه : إنت المشرف على حالة ولاء طبعاً !
هيثم رفع نظره لرائد : إيه .. تعرفها ؟
رائد غاص بالكرسي بأريحيه : بصراحه أنا أعرف أهلها وهم اللي راسليني لهنا لأنهم مايقدرون يجون .. ممكن تقولي هي راح تطوّل بالغيبوبة أو لأ ؟
هيثم هز راسه بإيجاب وترك الأوراق ع المكتب : بصراحة ما أقدر أقولك بالضبطت متى بتصحى وما أخفيك ان حالتها ماهي مستقره أبد رغم إنها بدت تتجاوب مع العلاج , بس أتمنى إنها ماتطول .. إحنا تأكدنا من سلامة جسمها وكل شيء فيها لكن انا مو بعارف وش اللي مطوّل غيبوبتها بالضبط ..
رائد مافهم ولا كلمة هز راسه بإيجاب وطلع بتحلطم : ماكان ناقصني الا ذا اللي يتفلسف .
هيثم ضرب راسه بخفه بعد ماطلع رائد : يوووه وش فيييني المفروض أتأكد مين يكون !


*****

نروح لوين ؟ لسيدني الحُب ..
10 ونص بتوقيت سيدني ..
حددت ريهام وارسلتلها وكمّلت .. ماشيه مع رزان وهم يتصورون سناب ويستهبلون طالعين لساحة الجامعة .. عبير ماخذه زاوية 45 للجوال عشان يطلع شكلها وشكل رزان جنبها : وأرجع وأقول هذي الإنسانه ما أدري من وين لها وقت ومن وين لها حظ لـ..
رزان كانت مبتسمه للكاميرا وفجأة التفتت لعبير : صحح تذكرت .
عبير قطعت الفيديو وناظرت فيها : تذكرتي وش ؟
رزان : جاني عرض ازياء .
عبير : إي صحح قالت لي ججمانه .. وكيف ؟
رزان تنهدت : مدري .
عبير : كيف يعني ماتدرين ؟
رزان : يعني أنا ودي أقبل بس مدري .
عبير سكتت بتفكير : أحس لو تبين تكونين مودل وعارضة لازم تكونين جريئة وعندك قابلية تلبسين حتى لو ...
رزان قاطعتها : مو ذا اللي مخليني متردده .. وفيه شيء ثاني بعد .
عبير : وش هـ..
قطع عليهم ولييد مستعجل : بننات بنااات شفتو لي فاتن ؟
رزان : إي كأني شفتها بالكوفي أو رايحه للمبنى هذاك .
عبير لمحت وافي من بعييد حسّت ان وجهها احترق من الإحراج راح وليد وعبير لفت على رزان : ياربي رزان متفشله منه .
رزان بإستغراب : مين هو ؟
عبير : واففي .
رن جوال عبير بإسم تركي وردت بسرعة : انت برا صح ؟
تركي سكت شوي وبعدها رد : إيه , إطلعي .
عبير : لا إنت إدخخل شوي .
تركي : ليش ؟
عبير : ها ها بدينا حركات أنا المجنون اللي اوعد وانسى .
تركي فهم قصدها : هههههههههههههههههههههههههههههههههه طيب .
سكّرت الخط وناظرت برزان : تعالي نوقف عند باب الجامعه بستنى تركي يدخل .
رزان وهي ماشيه وراها وعبير ماشيه بخطوات سريعة : لحظه بشويش مافهمت شيء بنتت عبيير .
وصلو لبوابة الجامعه .. تركي كان توه داخل يتلفت حوله انتبه لعبير وابتسم وهو ماشي ناحيتها وهي جايّه لناحيته .. وبحلطمه : أها يعني لو ما قلتلك تدخل كنت بتسحب .
تركي : ههههههههههههههههه وإنتِ لو مب عشان وافي ماكان إستقبلتيني من عند الباب كذا !
عبير مسكت يده : تعال وانت ساكت .
رزان ضايعه بينهم ماهي فاهمه ولا شيء .
وقفت عبير بعيد شوي وهي تشوف وافي جالس ع الكرسي بمكانهم المّعتاد .. عبير لفت لتركي : شوفه هناك يلا روح .
تركي رماها بنظرة غريبة ومشى لوافي ..
جالس وقدّامه ورق مقوّى ملفوف بمطاط وهو ماسك الكوب بيدينه ويشرب قهوته بشرود قطع عليه صوت تركي : وافي .
رفع نظره لتركي وابتسم إبتسامه خفيفه ووقف يسلّم عليه : أهلاً تركي .
تركي حك راسه بإحراج : بصراحه أنا جيت أعتذر على اللي صار من سوء تفاهم .
وافي توسعت إبتسامته وهو يربت على كتفه : ماصار الا الخير وبعدين اللي سويته ردّة فعلك طبيعيه بما إنها بنت عمّك وانت مسؤول عنها .
تركي كأنه تذكر شيء وضحك : زوجتي .
وافي إختفت إبتسامته بعدم فهم : وش ؟
تركي بتأكيد : عبير زوجتي .
وافي ضحك بصدمه : لالا مممن جججدك ؟
تركي : إي والله .
وافي أشر لتركي : لا على كذا سالفتكم سالففة إجلس إجلس قولي كيف كذا يعنيي ماتوقعت .
تركي لف وهو يناظر بعبير اللي تناظر فيه ورجع لف على وافي : اممم شرايك نطلع بالليل الحين لازم نرجع .
وافي لزّم عليه : لا معليش ماتستفز فضولي وتطلع كذا ببلاش إجلس فهّمني ع الأقل , إعتبرني ملقوف بس لا تعطيني فكرة عن السالفة وماتكملها .
تركي جلس بدون مايرفض ووافي جلس معه ..
عند عبير لما شافت تركي جلس رزان تمسكت بيدها : والله الظاهر تركي مطوّل مع وافي إمشي خلينا نجلس إحنا .

..

إختلفت حواراتهم بعد ما إكتملوا الرباعي المرح من سالفة لسالفة , فاتن بحماس : إيييي يابنات كتير متحمسه لليوم بحس إنو بيكون يوم حلو متل السنة اللي راحت .
عبير عقدت حواجبها : ليش وش فيه اليوم .
جمانه تتصنّع الحالمية : عيد الحب ..
عبير : اووه صح اليوم 14 فبراير .
رزان : مسوية شيء لوليد .
فاتن بغرور مصطنع : وهاد سؤال بتسأليه أكيد إيي .
جمانه لفّت على عبير بحماس : آخخ لو تشوفين إحتفالات العام بالشوارع !! والله ياعبير يستفزون مشاعرك بققوة .
عبير بإستهزاء : تخيّلت تخيّلت الحمدلله على نعمة الإسلام .
رزان تكمّل : الشوارع كلها قلبت أحمر بأحمر من ورد وبلالين هيليوم وألعاب نارية وأشياء كيف أوصفها لك !!! وشفتي صناديق البريد اللي قدام البيوت ؟ مستحيل تمرّين من قدام واحد ماتلقين فيه هدية مغلفه بشرايط حمرا ..
فاتن : عبير مابدك تحتفلي فيه مع جوزك ؟
فجأة الكل سكت من سؤال فاتن عبير بإندففاع : نننعممم ؟
رزان وجمانه تغامزو : إي والله عبير جابتها فاتن !!
عبير : انتم أكيد تمزحون صصح ؟
جمانه ورزان وفاتن هزو راسهم بالنفي .. فاتن : لشو نمزح ؟ بحكي معك عن جد مابدك تحتفلي معو ؟
رزان : إي ععبير غيري ججو يعني سوي شيء حلو بحياتك .
جمانه : صح ععبير مو حلوه بحقك يمر هاليوم بدون شيء ومثله مثل أي يوم .
عبير سكرت إذنها بعناد : إنتو من شياطين الإنس أنا متأكدة .
الثلاثه : ههههههههههههههههههههههههههههههههه .
جمانه : الحين بالله عليك لو ماإحتفلتي مع تركي بتحتفلين مع مين ؟
عبير : ومين قال بحتفل أساساً ؟ اعوذ بالله تخيلو عاد ؟ ولا ان شاء الله كيف بحتفل فيه !! عاد ميته عليه انا عشان أحتفل .
رزان بمحاولة إقناع : عبيير لاتكابرين ترى والله عيونك تفضحك .
عبير غمضت عيونها بقوة : شايفه شيء الحين ؟
فاتن : هههههههههههههههههههههههههههه بدك تنكري حبك إلو لهيك بتغمضي يعني ؟
عبير فتحت عيونها بنرفزة : أجيكم شرق تجوني غرب وبعدين يعني ؟
جمانه بجدية : إسمعي إسمعي انا بعلمك وش تسوين سواء بتحتفلين أو لأ لكن بقول ..
رزان كمّلت : أول شيء خليه يطلع من البيت طبععاً عشان تجهزين كل شيء ..
فاتن : وبعد هيك بدك ترتبي البيت وتاخدي شور مشان تروئي وبعدها بدك تلبسي أحلى فستان عندك !
ظلوا يتكلمون وعبير تتخيل "بترككم مع خيال عبير"
عبير سامعه كلامهم وخيالها ماخذ مجراه
( بالمغرب أرسلت تركي يقضي للبيت لأن البيت أساساً فاضي مافيه لا خضروات ولا فواكهه ولا أي مادة غذائية .. وهي حاسبه الوقت ومعطيته قائمة وش طولها مقنعته انها تبي تتعلم تطبخ لأنها مشتهيه أكل بيتي وطفشت من أكل المطاعم ..
تركي وهو يقرأ القائمة : غريبة وش نزل عليك تبين تطبخين ؟
عبير هزت كتفها بلا مبالاة : الإنسانه تتعلم ولا انت ماتبيني أتعلم ؟
تركي عقد حواجبه من كلمة مافهمها أشر لعبير ع الكلمة : وش كاتبه ؟
عبير بتصريفه : بتلقاها بتلقاها يلا انقلع ولا ترجع الا لما تتأكد انك مشتري كل اللي كتبته أنا .
طلع تركي وهو يأكد عليها : عبير لا تروحين كذا ولا كذا بدون علمي طيب ؟
عبير : وين بروح يعني !!
طلع تركي بعد ما ناظر فيها نظظرة أخيرة يبي يتأكد انها ماراح تطلع ..
عبير اول ماسكرت الباب نطت بحماس ورتبت البيت ومسحت الغبار وكنست ونفضت الصالة نفض .. جنّبت الكنبة الموجودة بالصالة وسحبت طاولة المطبخ والكراسي لمكانها بوسط الصالة .. رتبت وجهزت وخلصت وراحت تاخذ لها شور دافي وهي تحرك رغوة الصابون بالموية تحاول تتوقع تركي وش ممكن يجيب من الخرابيط اللي كاتبتهم هي بالقائمه !!
..
بالسوبر ماركت تركي ماشي بين الرفوف يناظر القائمه معقد حواجبه ويتهجّى الحروف : مي .. ميتنـ.. ميتنلك !! وش ذا !! أول مرة أسمع فيه !
ناظر بعلب الكيكات بالرفوف : الحين عبير من وين جايبه ذي الأسماء ؟ يمكن تكون آكلات غربية وانا مدري ؟
صادف عامل مار من قدامه ومسكه وهو يسأله بالانقليزي : " هل يوجد لديكم .. ميتنلك ؟"
العامل بصدمه : وتت ؟
تركي رمش بإستغراب : "لا شيء شكراً" .
وأخيراً مشى بالشارع ومعه أكياس قليله فيها الأشياء اللي خمّنها من راسه وهو للحين يحاول يقرأ القائمة ويجزم ان عبير أكيد تقصد أشياء ثانية بس ماتعرف أساميهم ..
وصل للبيت يدوّر على مفتاحه بجيبه مالقاه .. شال الأكياس من الأرض ورن الجرس .. رن ورن ورن ور... الرابعة ماكمّلها الا والباب ينفتح وعبير واقفة ورا الباب بس مطلعه راسها تناظر فيه وتبتسم .. تركي دخل بإستغراب وهو يشوف اضاءات الصالة خافته والمكان جديد ععليه .. لف يناظر بعبير اللي سكّرت الباب توسعت محاجره بصدمه من شكلها الأنثوي الناعععم .. فستان عودي ضيق من فوق وواسع من عند الخصر قصير لنص الركبة تقريباً أكمامه طايحه والرقبه مثلثه بقصة مزدوجة .. لابسة سلسال ذهبي رقييييق تعليقته وردة مسطحه مستقرّه ببداية نحرها .
شعرها مستشور وطايح على وجهها بحريّة وعيونها زايدة براءتهم بسبب الماسكرا وخط الكحل السخيف .. والروج الأحمر ..
تركي فاتح فمه بذهول : عبير !
عبير ابتسمت بخخجل : عيونها .
تركي لف ع الصاله : ليش سويتي كل ذا ؟
عبير : اليوم عيد الحب وانا بحتفل فيك !!
تركي ناظر فيها بنظرة غرامية خلّتها ترتبك وتنزّل راسها بتوتّر .. رفع راسها بهدوء و... )
هزت راسها بالنفي تصرخ بإنفعال وتسكّر إذنها : بسسس بسسس .
الثلاثه صخبوا بضحكة عاليه : خلصتي خيالك ؟ لنا ساعة ساكتين نناظر فيك وانتِ متنحة .
عبير ناظرت فيهم مقوسه شفتها بخوف : أنا ما أتخيله زوجي صدق كيف أتخيله حبيبي تستهبلون ؟
جمانه : شيء يسحب شيء لا تستعجلين !
بدا الجو ينقلب ويبرد أكثر من قبل وأشعة الشمس تختفي .. رزان ضمت نفسها ببرد : أووهه تخيلو تمطّر !!
جمانه بخيبة : لا عععاد انا شوزي ماينفع للمطر عز الله انقطع .
عبير : بنات تدرون ؟ نفسي نروح أماكن تزلج !!
فاتن : صححح بعرف مكان بيوفروا كل أغراض التزلج ومع هالجو !!
رزان : أمس الثلج بهذلني والله .. برد ماقدرت أنام .

*****

بالسعودية .. الساعة 7 ونص بعد المغرب .. فتحت عيونها بإنزعاج من صوت الجوال التنبيهات توصل ورا بعض ورا بعض وكأن اللي بالجوال كانوا اموات وفجأة رجعت لهم الحياة .. تأففت بضيق وهي فاتحه نص عيونها : يعني ريهام ماكانت تعرف تصمّت جوالها بعد ؟
سحبت الجوال بكسل وهي تضغط على الباسوورد اللي للحين ماتدري هي كيف تعرفه ؟ فتحت ع الإشعارات تبي تكتم الصوت لكن جذبتها تنبيهات السناب إنتابها الفضضول وضغطت على إشعار السناب .. أول إسم بالقائمة كان إسم – عبير – ضغطت على إسمها بفضول ...
تتكلم وهي تمشي بساحة الجامعه اللي تغطيها الثلوج وتوجّه الكاميرا ع المبني : ريهام تخيلي انا أدرس بذي الأجواء وبهالمكان وانتِ باقي بالثانوية ..
السنابه الثانيه جالسه على كرسي الساحة وضامه نفسها : هامو يا زق اشتقتلك ماتلاحظين انك ساحبه ولا تتصورين ولا شيء ؟ (دخلت رزان وجهها بالكاميرا) هامو وانا بعد بشوفك لأنـ..
خلصت السنابة .. شهقت ولاء وهي تقعد ع السرير بصصدمه وتهمس : مسسسستححححيللل !! أكيد انا أتخيّل !
عادت السنابه مرة ثانيه وعيونها مفتوحه ع الآخر : أكيد مجرّد شبه !!
وصلت لها سنابه ثانيه فتحتها بسرعة ورزان مصوّرة نفسها : أي بكمّل عبير دايماً تسولف عنك عشان كذا ودي أشوفك .
ولاء فركت عيونها وبلعت ريقها وهي تحسها ججفت من الصدمه : لالا مو معقولة كل ذا شبهه ياربي لا كيف ككذا !!
(حست نفسها تتنفس من فتحة إبره صغغييرة وقلبها ينغزها .. تحس نفسها بين الحقيقه والخيال مسستحيل تكون ذي ...) وصلتها سنابه رابعة وفتحتها .. عبير وهي تعدل جلستها : ماعليك ذي رزان دايماً قاطه وجهها .
ولاء لمعت عييونها بعدم تصصديق : مسسسستحيل تشابهه إسم وشكل مسسستحيل ..
ماسمعت باقي المقطع لكنها قامت مثل المجننننونه ماتدري وش تبي بالضبط بس بتعرف ممييين هذي مين اللي بالفيديو ووش صلتها بريهام !! تشويشش تششويش أفكارها كلها متشابكه .. ثامر هو الوحيد اللي بيجاوبها دموعها تنزل على خدها بغزارة وهي مو حاسه وتشهق : يارب الطف فييني مستححيل تكون رزان مسستحيل تكون أختي ككيف واختي ميتهه !!!
طلعت من الغرفة بخطوات سريعة عشوائية تتمايل وكأنها مو بعقلها تدور طالعة نازلة متوترة ومخربببطه قابلت الخدامة قدامها مسكتها من كتفها وهزتها بققوة : وين ثثثامر !!
الخدامه بفجعه من منظرها : ما في يرجع .
ولاء جلست ع الدرج بتعب ودفنت وجهها بكفوفها تببكي مافيها صصبر مافيها تستنى ثامر لين يرجع وتسأله .. مافيها تتحمّل فوق الست سنوات .. ساعات زيادة .. كل المشاعر سكنت خلال ست سنوات ورجعت بثواني سنابية كل مشاعر الشوق اللي كانت تكتمها وتكابر انهزمت وطاحت منهارة قدّام فيديو ماتدري اذا كانت هي أختها جد او مجرد تشابه وصدفه ! دوّرت رقم ثامر بسسرعة واتصلت أول مارد : ألو ثامر وييينك !!
ثامر عقد حواجبه من نبرتها المتحشرجه : أنا .. توني طالع من الشركة بمرك ليش ؟
ولاء بترجي : ثامر تككفى لا تتأخر !!
ثامر بقلق : ولاء فهميني صاير شيء فيك شيء ؟
ولاء سكتت وهي تكتم شهقاتها وتمسح دموعها وتحاول تعدل نبرتها : لا بس لا تتأخر .
سكرت قبل ماتسمع رده وجلست تصارع أفكارها وتحاول تحط جواب لكل سؤال يخطر على بالها والأححداث تمر ببالها بشكل مريب (قبل ست سنين بالضبط بالليل .. ولاء متمدده بغرفتها بملل : ياربي وذا سالم ليش مايجيب لرزان جوال عشان أعرف أسولف معها براحتي !!
أم ولاء اللي توها سلّمت معلنه نهاية صلاتها , ناظرت بولاء : والله حتى انا اشتقتلها اشتقت لرزان قلبي واجعني عليها ما أعرف هي مرتاحه ولا لأ .
ولاء بحلطمه جلست تناظر بأمها : إيه إيه الحين تبدين إسطوانة كل يوم وكأن رزان متزوجة جزّار مو بأدمي !
أم ولاء بخيبة : أنا قلبي مو مرتاح لسالم بس أبوك الله يهديه الفلوس تعميه ولا يهمه شيء غير الفلوس .
ولاء : ياربي يعني كيف يعني وش نسوي كيف نتصـ ...
سمععو صراخ ققوي جاي من برا الغرفة .. فزوا اثنيناتهم بفجععه وطلعوا من الغرفة مفجوعين وهم يشوفون أبو ولاء واقف وشاد على قبضة يدينه ومغمض عيونه بقوة ووجهه محمّر ..
أم ولاء مشت له بخوف : وش فيك ؟ وش صاير ؟
فتح عيونه المحمّره واللي تلمع بحزن : رزانن ..
أم ولاء : وش فيها رزانن اتصلت ؟ قالت انها راجعه صح ؟ سالم كلّمك ؟
ابو ولاء جلس وحط يده على وجهه وتنفس بعمق : رزان ماتت .
ولاء حطت يدها على فمها بصصدمه : لأأأ أككيد غلطاننييينن كيف تتتموت لييش تمممموت انا اليوم كنتت بكلمها كيف تتتموت قبل ماتكلمننني (مشت لأبوها وهي تجلس عند رجله عشان تشوف وجهه) أبوي ققول انك تممزح رزاان ماصار فيها ششيء صحح ؟ بس هي راجعه وبتسويلنا مفاجججأة
(خوفها سكوت أبوها وانهيار أمها خوفها ان الخبر يكون صحيح خافت تنأخذ منها رزان بغمضة ععين , وقفت بحدة) كككله مممنك كككله مننك انت السسسببب انت اللي زوجتها واحد وهي ماتبي لواحد بيروحح لدولة أجنبيية يكرهون المسسلمين أكيييد ماتت مققتوله انت لو مازوجتها الككلب سالم ماكاان ماتت انت السبب .
مشت بسسرعة لغرفتها وسكرت الباب بققوة ودخلت بنوبة بكى عميييقه كانت تتمنى يجي أبوها ويقول لا كنا نمزح معك أختك للحين عايشه , لكنها انتظرت وانتظرت احد يجي يطق باب غرفتها محد جا !)
الذكريات اللي اندفعت لذاكرتها بوقت واحد زادت من غزارة دموعها بدون ماتحس شهقاتها زادت وعلت بكت بإنههيار ماتدري هي وين وهي مين وهي وش الحين كل اللي تبييه تعرف هذي رزان ولا لأ !! وكيفف تكون رزان ووش خبر موتها معققوله توصل حقارة أبوها بإنه يخفي أختها لغرض ما ؟ معقولة السالفة ذي كمان وراها فلوس !! أو سالم له يد بالموضوع ؟ دفنت وجهها بكفوفها تبكي بأنين وبألم وبعمقق تبكي وتببكي تفضفض بالدموعع لأن هذا هو الشيء الوحيد اللي تقدر تسويه بعد وقت ططويل من المكابره ووقت طويل من اندثار شعورها .. ضربت صصدرها بغبنه وهي تحس بألم عنيييف يجتاح قلبها : ممممو وقققتكك .


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1