اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 19-08-2017, 05:52 AM
هدى الهوساوي .. هدى الهوساوي .. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية للعطر حب/بقلمي


الجزء التاسع
اخذ هتان الهاتف ووصف لبراءه المكان ثم قال لعلا : يبدو صوتها مألوفاً
- ارتبكت علا ثم قالت : ااااا سأقول ولكنني اخشى ان تنزعج
- قولي لقد اقلقتني
- نحن التقينا ثلاث مرات مصادفه صحيح
- نعم
- ولكن المره الثالثه لم تكن مصادفه بل كان لقاءً مدبراً , والفتاة التي تخاصمت معها كانت صديقتي براءه
- انا لا افهم , ولماذا ؟
بصراحه انا احببتك من اول مره قابلتك فيها عندما كنا في المصعد , احببتك من رائحة عطرك , شعرت من خلال رائحة عطرك بأنك مميز , لا ليس مظهرك بل شعرت بأن من يختار هذا العطر ليس شخصاً عادياً , الم تسمع بالحب من اول نظره ؟ انا لا ارى فحبي كان مختلفاً , احببتك من اول شمه , ههههههههههههههه يبدو انني لا اعي مااقول وربما انت لا تفهمني ولكن هذا هو الأمر
تفاجأ هتان كثيراً وشعر بالسرور ايضاً فقد تأكد الآن تماماً من انه وجه مشاعره وجهتها الصحيحه وانه قد وجد فتاة احلامه .
امسك هتان بيد علا وخرجو الى البوابة الاماميه فقال هتان لعلا : ارجو ان تكوني استمتعتي
- جداً
- حسناً سنخرج مرةً اخرى بعد الامتحانات ولكن بعلم والدِك
- هههههههههه بالطبع , ولكنها اسبوعين
- وماذا في ذلك ؟
- سأشتاق لك
- لن اسمح لكِ بأن تشتاقي الي , سنتحدث كل يوم على الهاتف
- حسناً اعتني بنفسك وذاكر دروسك جيداً انت في اخر سنه ويجب ان تجتهد اكثر مني
- لا كلانا سنجتهد - هههههههه حسناً
- لقد وصل سائقك هيا ، ذهب وفتح لها الباب
- ركبت علا ثم قالت وهي تغلق الباب : وداعاً
- ابتسم هتان : وداعاً
عادت علا الى البيت واتصلت بمكالمه جماعيه مع صديقاتها واخبرتهم بسرور عما حدث معها ثم انهت الاتصال ونامت
اما هتان فقد عاد الى المنزل وطرق الباب بقوه ففتحت له والدته وما أن فتحت الباب حتى انطلق الى صالة المنزل فوجد حسام جالساً يتابع فلماً وهو هادئ البال وكأنه لم يفعل شيئاً ، ذهب وانقض عليه كالأسد وصفعه رد له حسام الصفعه ودفعه الى ان اصطدم بالتلفاز عاد هتان اليه وركله عدة ركلات ثم خنقه ، خرج الجميع من غرفهم  مرعوبين وأتوا ليروا مالذي يحدث ،  وفي هذه الأثناء عادت الأم التي لم تحتمل رؤية ابنيها يتقاتلان حاملةً معها صوره وصرخت بهما : انظرا .... التقط والدكما هذه الصورة لكما عندما كنتما طفلين وقررت الاحتفاظ بها ليومٍ كهذا ، ليومٍ اراكما فيه يكاد احدكما ان يقتل الآخر ...
ظلت عينا الشابين معلقةً على الصوره ، صورتهما وهما في المقعد الخلفي لسيارة والدهما القديمه وكل واحدٍ منهم يجلس بجوار النافذه ويده متصله بيد الآخر وهو يغط في نومٍ عميق ، عم الصمت لعدة ثوان في ارجاء المنزل ثم نطق حسام : انا اغار منك .
نطق حسام : انا اغار منك ، منذ ان كنا صغاراً وانت تحظى بالحب والاهتمام من ابي وامي اكثر مني ، لديك اصدقاء كثر قد تخطئ اذا اردت ان تعدهم  اما انا فوحيد ، كبرنا ووصلنا للجامعه وانت اخترت المجال الذي تود دراسته اما أنا فأجبرت على دراسة الطب كي أصبح طبيباً مثل أبي
نظر هتان اليه قائلاً : كل هذا الحقد والحسد تحمله في قلبك ياأخي ؟ انت تحسدني على لا شيء يا أخي ..على لا شيء ، أتظن بأني قد عشت طفولةً جميلةً وقد كان الناس ينادونني ابن الحرام وانا طفلٌ صغير لا يعرف حتى كتابة اسمه ؟ اذكر حينها أني سألت امي مامعنى هذه الكلمه فأجابتني : سأخبرك بمعناها ما إن تبلغ العشرين من عمرك وظللت انام كل يوم وانا ادعو الله ان استيقظ وعمري عشرون عاماً كي اعرف معنى هذه الكلمه ولماذا ينعتوني بها ....ظللت مدةً طويله عندما استيقظ من النوم كل يوم اذهب لأمي واسألها هل اكملت عشرون عاماً فتجيبني بلا فأشعر بخيبة امل كبيره ، وعندما بلغت العشرين عاماً لم أسأل امي مامعناها لأنني عرفت معناها حينها ... اتحسدني على كثرة اصدقائي ؟ احسدني يا أخي فشخصٌ ليس لديه والدان والتقط من الشارع يستحق الحسد ، يستحق الحسد كثي ... سكت هتان عندما خنقته العبره وغلبته دموعه وبدأت بالنزول : والآن كدت ان تتسبب بقفداني الشيء الوحيد في حياتي الذي يستحق ان احسد عليه كادت علا ان تموت لولا رحمة الله ، قام حسام بضمه وهو يبكي انا آسف يا اخي انا آسف .
امضت علا عطلتها الاسبوعيه في المذاكره استعداداً للإمتحانات ثم ذهبت يوم الأحد للامتحان وعادت الى البيت , وفي المساء عندما كانت تذاكر تفاجئت بمكالمه جماعيه من صديقاتها قالتلهم فيها امنيه : حدث شيءٌ رائع اليوم شيء لا يوصف
- براءه : ماذا ماذا ؟
- امنيه : اليوم كان يراقبنا في الامتحان الاستاذ غسان وأتيت لأسلمه ورقتي تسلمها وقال لي انتظري اريد ان اتحدث اليكِ
- علا : ياإلهي , وماذا قال ؟
- امنيه : بعد ان خرج جميع الطلاب اتى الي وقال خذي لنا موعداً من اهلك بعد انتهاء الامتحانات كي نأتي انا واسرتي لخطبتك
صفرت براءه
- علا : ياإلهي لا أصدق
- امنيه : انا ايضاً لست مصدقه حتى الآن
- علا : وبماذا اجبته ؟
- امنيه : توترت وتلعثم لساني لم اعرف بماذا اجيبه فقط قلت له حسناً
- سحر : فقط حسناً ؟ ياإلهي انا بحاجه لتعليمكن فنون الرد على احبابكم
- امنيه : لا لا تعلميني شيئاً عودي لمذاكرتك لن تتهربي منها , وداعاً
ضحكو وقالو : وداعاً
عادت علا لمذاكرتها واثناء المذاكره فتحت صفحةً فوجدتها مقطوعه ضربت رأسها : ياإلهي هذه الصفحه اعطيت لهتان رقمي عليها , سأتصل به وأرى .
- اتصلت علا بهتان : اهلاً حبيبي
- مرحباً
- اممم اردت ان اسئلك عن الورقة التي اعطيتك رقمي عليها
- اوه نعم انها معي في السياره ولكنني نسيت ان اعطيكِ اياها
- اذاً هل تستطيع احضارها لي ؟
- بالطبع لا هذه فرصتي لرؤيتك , اشتقت اليكِ وكتغيير لأجواء الامتحانات ايضاً , انا انهيت مذاكرتي ماذا عنكِ ؟
- انا ايضاً
- حسناً سنذهب الى المطعم الذي احبه , انا آخذ اصدقائي اليه دائماً حتى انه اصبح مكان تجمعنا , سأتي وآخذكِ بعد قليل , بعلم والدك طبعاً
- ههههههههه , حسناً مادمت تحبه فسأذهب بالتأكيد
- اعطيني وصف المنزل وسآتي خلال نصف ساعه
وصفت له علا المنزل واتى لاصطحابها
خرجوا الى مطعمٍ راقي وظلو يتبادلان الاحاديث ثم اخرج هتان لعلا الورقه وقال : هاهي ورقتكِ
- حسناً شكراً لك
- ولكنني لا أعرف كيف سأذاكر مابها , اخذ ابي جميع دفاتري وذهب بها الى القرطاسيه ليحولوها لي بالأحرف النافره ولكنني لا أعرف ماذا افعل بهذه الآن ؟
- وانا اين ذهبت ؟ سأقرأها لكِ واكررها حتى تحفظيها
- لا لا يجب ان تعود الى البيت وتذاكر انت في اخر سنه دراسيه
- ومادمت في آخر سنه فأنا كبير كفايه لأعرف ماذا افعل , هيا سأبدأ القراءه وانصتي جيداً
بدأ هتان يقرأ مافي الورقة ويعيده الى ان وصل ماطلبوه من طعام فقال : وصل الطعام سنأكل الان ثم نكمل .
تناولو الطعام فقال هتان : حسناً هيا لنكمل - لقد حفظته , سمع لي
- هيا
سمعت علا كل مافي الورقه فقال هتان : احسنتي , طالبةٌ نجيبه
- شكراً لك
- لم افعل شيئاً يستحق الشكر
- كنا متساويين سابقاً اما الآن فلك فضلٌ علي
- حسناً سنكون متساويين اذا وافقتي على مااطلبه منكِ
- ماذا ؟
امسك هتان بيد علا وسحبها الى جوار الطاوله ثم ثنى قدمه على الارض واخرج خاتم خطوبه من جيبه وفتحه وهو يقول: هل تقبلين الزواج بي ؟
- تحسست علا امامها فوجدته يمسك بالخاتم وضعت يدها على فمها وهي تقول : ياإلهي , هل تمزح ؟ اقسم
تجمع الناس حولهم وهم يقولون لها : قولي نعم قولي نعم
- قالت علا بخجل : نعم
فألبسها هتان الخاتم وصفق الناس لهم .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 19-08-2017, 05:55 AM
هدى الهوساوي .. هدى الهوساوي .. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية للعطر حب/بقلمي


الجزء العاشر
كان المطعم ذو طابقين وكان علا وهتان في الطابق السفلي وكان يوجد في الطابق العلوي شخصان يعرفانهما عندما بدأ الناس يصفقون قالت هبه : تعالي يارشا دعينا نرى مالذي يحدث ولماذا تجمع الناس
- لا يهمني ومادخلي انا بهم , عودي لمذاكرتك ودعيني اكمل مذاكرتي
- حسناً سأذهب وحدي
عادت هبه الى رشا : هيا لنغادر المطعم يارشا
- ولماذا ؟ لم نتناول العشاء بعد حتى
- هيا يارشا هيا انا اريد العودة للمنزل
رضخت رشا لطلب هبه على مضض ونزلوا من الدرج فالتفتت رشا فوجدت هتان يلبس علا خاتم الخطوبه ، وقفت رشا في مكانها بلا حراك ووضعت يدها على فمها وفتحت عيناها من هول الصدمه ، التفت الى الوراء واتجهت نحو باب المطعم وخرجت لحقت بها هبه وهي تقول : لا بأس يارشا انه ليس من نصيبك سيرزقك الله بمن هو خير منه
- لا أريد من هو خيراً منه بل اريده هو , وان لم يكن لي فلن اسمح له يوماً بأن يكون لغيري وسترين
مشت رشا قليلاً وهي تكاد تموت غيظاً نظرت الى يسارها فوجدت متسوله شابه تجلس على الارض فكرت لبرهه ثم نزلت اليها وقالت : اود منكِ ان تسدي الي خدمه بسيطه وسأعطيكِ مقابلها 200 دينار واذا احسنتي اداءها سيتضاعف المبلغ
- قالا بفرح : انا موافقه اياً كانت
- بماذا تفكرين يارشا ؟
- لدي خطه , هل انتي معي ام لا ؟
- في ماذا ؟
- ستعرفين لاحقاً , ولكن هل انتي معي ام لا ؟
- ياإلهي , حسناً حسناً سأكون معكِ ان لم يكن الامر يؤذي هتان
- حسناً لن اؤذيه , فقط عودي الى الداخل وانتظريني وسآتي اليكِ بعد قليل لنشاهد الفلم
- أي فلم ؟
- فقط ادخلي وانتظريني
دلفت هبه الى المطعم وهي لا تفهم شيئاً
نزعت رشا معطفها والبسته للمتسوله واخبرتها مالذي ستفعله .
اما هتان الذي كان يجلس مع علا وهم مستمتعين فقال : - هل أخبركِ احدهم اليوم بأنك تبدين فاتنه ؟
- احمرت وجنتيها خجلاً وقالت : لا
- ههههههههههههههههههههههه
- مرحباً هتان
وقف هتان وهو يقول : مرحباً
- لقد اشتقت اليك والى صوتك بالرغم من اني سمعته البارحه ولكنك لم تخبرني بأنك ستأتي الى هنا ؟
- من انتي ؟
- مابك ياحبيبي ؟ لماذا تتظاهر بأنك لا تعرفني ؟ -وماذا تقولين ؟
هل هذا بسبب هذه التي تجلس معك ؟ تنكر حبيبتك وزوجتك المستقبليه لأجلها ؟
- ابتعدي عني ايتها الفتاة هل انتي مجنونه ؟ لم يسبق لي رؤيتكِ ولا اعرفكِ حتى
- يالك من حقير ونذل نسيت كل الذي بيننا , نسيت انك قبل اسبوعين اتيت مع والدك ووالدتك واخوك حسام واصدقائك احمد وباسل لخطبتي ؟
- ارحلي من هنا بسرعه قبل ان افقد صوابي
- لا لن ارحل وادع خطيبي مع فتاة تلعب بعقله
وقفت علا واخذت حقيبتها ومشت صوب الباب .
وقفت علا واخذت حقيبتها ومشت صوب الباب - انتظري هنا اياكِ ان تتحركي سأحضرها وتخبرينها الحقيقة والا اتصلت بالشرطة واحضرتهم ليلقو القبض عليكِ ايتها المحتاله ، ركض هتان خلف علا التي خرجت من المطعم وعندما خرج وجدها قد استقلت سيارة اجره وغادرت
وضع يديه على رأسه وشعر بالدنيا تدور من حوله ولكنه تذكر الفتاة فعاد مسرعاً الى الداخل ولكنه لم يجد الفتاة حيث ان رشا قد دفعت لها وطلبت منها المغادره بسرعه من الباب الخلفي
اتت رشا اليه وهي تقول : عرفت بأنك ستعود لي ياهتان فليس لك غيري
- مالذي تقولينه ؟ هل انتي المسؤوله عما حصل الآن ؟
- نعم , هل فكرت للحظه بأنني سأسمح لهذه العمياء ان تأخذك مني ؟ انت لا تحب هذه الفتاة ولكنك تحب كونها ثريه ووالدها ثري كي يكونون سنداً لك في الحياة ياعديم الاصل
لوى هتان معصمها بقوه وهو يقول : اقسم انكِ لو لم تكوني انثى لضربتك ايتها المجنونه , اصغي اليّ جيداً انا احب علا ولن يبعدني عنها شيء , الحب الذي لن اكنه لكِ ابداً حتى ولو كنتي آخر انثى على وجه الارض
- ااه اتركني هتان - لن اترككِ سأتصل الآن بعلا كي تأتي لتخبريها كل شيء
- لن افعل ذلك حتى وان كان ذلك على حساب حياتي هل تفهم ؟
قال وهو يلوي ذراعها بقوةٍ اكبر : حسناً سأصلح الأمور وحدي ولكن اقسم بأنك ان اعترضت طريقي مرةً اخرى او اقتربتي مني او من علا سأجعلكِ تندمين طوال حياتك هل تفهمين ؟
- حسناً فقط اتركني
تركها هتان وخرج من المطعم وهو غاضب اما رشا فقد على وجهها ابتسامة انتصار بعد خروجه مباشرةً وهي تقول : واخيراً تخلصت من هذه العمياء
وصلت هبه اليها وقالت : الم يضر هذا هتان ؟ انتي وعدتني بأنك لن تضريه
- وهل صدقتني ؟ مادام قد اختارها وفرط بي فلا يلومنٌ الا نفسه وليذهبوا معاً الى الجحيم
- قالت هبه وهي تقف وتترك رشا : انا المخطئه التي صادقت حقودةً مثلك
حركت يديها بلا مبالاة وهي تقول : قولي ماتقولينه لا يهمني سأعود الى طاولتي واتناول عشائي اشعر بأن شهيتي مفتوحه جداً
تركتها هبه وعادت الى البيت اما رشا فجلست في المطعم وتناولت العشاء ثم عادت الى بيتهم وهي سعيده .
ركب هتان سيارته ولم يعرف ماذا يفعل اتصل بعلا وظل منتظراً ردها الى ان انقطع الاتصال اتصل مرةً اخرى وتكرر الأمر ثم اتصل في المرة الثالثه فوجد الهاتف مغلقاً , فكر بأن يتجه الى منزل علا ويشرح لها الأمر , ولكنه خشي ان يصل ويجد والدها ولن يعرف كيف سيشرح له الأمر : لا لا هذا سيسبب مشكله كبيره ، تنهد هتان ثم عاد الى البيت وأغلق على نفسه باب غرفته وظل يفكر ماذا يفعل الى ان طلع عليه الفجر ، اما علا فعادت الى البيت وهي منهاره ودخلت غرفتها وظلت تبكي الى ان عاد والدها من عمله وصعد اليها عندما اخبرته الخادمه بعودة علا باكيه
طرق والدها الباب ودخل والقلق بادٍ عليه اتى اليها وسألها : مابكِ يابنتي ؟
حاولت ان تتحدث ولكن بكاءها زاد اكثر ، ضمها والدها وهو يقول : اهدأي ياعزيزتي اهدأي
هدأت علا قليلاً ثم قالت له : هذا العالم قاسٍ جداً ياأبي , قاسٍ بحيث ان من يعيشون فيه اقتبسوا الكثير من قسوته فأصبحت قلوبهم قاسيه لا يكترثون بتحطيم قلوب الآخرين وكأنهم في منافسه من الذي يشابهه في قسوته اكثر , قاسٍ بحيث انه افقدني امي وجعل جميع اقربائها واصدقاءها ينسونني بعدها وكأنني لست قطعةً منها , قاسٍ بحيث انه افقدني بصري وهاهو يأتي الآن ليخبرني بأنه ليس لي نصيب ان اعيش فيه سعيده لأنني مكفوفه ، قطع كلامها نحيبها ثم قالت : احببت شاباً لم يحبني ابداً ياأبي
- انه احمق ياابنتي من الذي يحصل له ان تحبه ملاكٌ مثلك كامله والكمال لله وهو يرفض حبها
- لا لست كامله ولا ملاك انا مجرد فتاة عمياء لا حظ لها
- لا تبكي ياابنتي فهو لا يستحقك , مادام لم يحبك فهو لا يستحقكِ ابداً , وهو الذي خسر انتي ياعزيزتي تُخسرين لا تَخسرين
- للأسف انني اعرف كل هذا ياأبي ولكنني احبه ياابي , احبه كثيراً
لم يعرف والدها ماذا يقول ولكنه ضمها اليه اكثر وقلبه يتقطع عليها .
استيقظت علا فوجدت نفسها في فراشها ومغطاةٌ بلحافها فعرفت بأن والدها قد غطاها بعد ان نامت وذهب ، تحسست وجهها فوجدت عيناها منتفختين من البكاء تذكرت الذي حدث بالأمس فشعرت بالحزن وتنهدت
طرق والدها الباب ودخل وهو يقول : كيف حال حبيبتي اليوم ؟ هيا انزلي لنتناول الافطار معاً كي تذهبين لجامعتك
- شكراً لست جائعه ولا اريد الذهاب للجامعه
- ولكن ... أليس لديكِ امتحان اليوم ؟
- بلى ولكنني لا أريد الذهاب
لم يرد والدها ان يضغط عليها اكثر خرج واتصل بصديقاتها وطلب منهم الحضور ، وقف وانتظرهم وصلت أمنيه اولاً ثم سحر ثم براءه قال لهم : لقد عادت بالأمس باكيه ولم استطع معرفة الامر كاملاً منها والآن ترفض الذهاب للجامعه تحدثوا معها ارجوكم وافهمو منها الأمر , سأنتظركم هنا.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 19-08-2017, 05:58 AM
هدى الهوساوي .. هدى الهوساوي .. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية للعطر حب/بقلمي


الجزء الحادي عشر
- امنيه : لا ياعمي اذهب انت الى عملك واطمئن نحن سنكون بجانبها
- صمت لبرهه ثم قال : حسناً شكراً لكنّ
- براءه : لا داعي للشكر هذه صديقتنا ومن يرميها بالورد نرميه بالشوك
- سحر : ياإلهي , من قال لكِ بأن المثل هكذا ؟
- براءه :  بلى انه هكذا
- امنيه : اصمتن اصمتن ,ثم قالت بصوت منخفض : من حقه ان يشعر بالقلق على ابنته مادمتن صديقاتها
- براءه : ستبدأ بالفلسفة الآن تعالي لنصعد الى علا خيراً لنا
صعدو الى غرفة علا وطرقو الباب
- تفضل
- براءه : ماهذا ماهذا لماذا كل هذا الشحوب على وجه صديقتنا المفضله ؟
- هتان
- براءه : مابه ؟
- لم يحبني ابداً كان يلهو بمشاعري طوال هذه الفتره
- سحر : وماادراكِ انتي ؟
حكت لهم علا ماحدث بالأمس كاملاً
- براءه : لا أصدق مستحيل
- امنيه : ربما تكون الفتاة مجنونه كما قال او مخطئه وتحسبه شخصاً آخر
- مجنونه ومخطئه وتعرف اسمه واسماء اصدقاءه وعائلته وكل شيء ؟
- امنيه : لا أعرف ولكنني اشعر بأن هناك خطئاً في الامر , ولكن لم لم تقفي وتواجهيه ؟
- لم استطع بمجرد سماعي لحوارهما شعرت بالدنيا تدور بي ولم ادرك ماذا افعل ولكنني وجدتني اخرج من المطعم واصرخ اجره واول سياره وقفت امامي ركبتها صحيحٌ انه ظل يتصل بي ولكنني اقفلت الهاتف لأنني لا أريد سماع صوته
- قد اخطئتي ياعلا كان يجب ان تستمعي له ربما كان لديه شيء ليقوله , ربما يكون مغصوباً على زواجه منها ؟
- شاب يغصب على الزواج بفتاة في القرن العشرين ؟ هل تمزحين ؟ لا لن استمع له انا اعرفني واعرف كم احبه ولو تحدثت اليه حتى لو كذب علي سأصدقه لأني احبه ولا ارضى لنفسي بأن اكون الحمقاء التي تخدع ببساطه
- امنيه : ولماذا يخدعكِ ويوهمك بالحب وهو لا يحبك ؟ اعطني سبباً واحدا يجعله لا يحب فتاةً جميله مثلك
- انا مكفوفه , ربما يكون كلام اخوه صحيح اسرته لن تقبل ابداً بأن يتزوج بفتاة مكفوفه
- سحر : ياإلهي انتي تدخلين كونكِ فقدتي بصركِ في كل شيء
- علا : لأن البصر هو كل شيء ويدخل في كل شيء وانا محرومةٌ منه
- سحر : تضخمين الامر , ليس امر فقدانكِ بصركِ بهذا السوء ولكنكِ انتي من ترينه هكذا
- هه ليس بهذا السوء صحيح ؟ انت لم تجربي العيش في السواد يوماً لذلك تقولين ذلك واسئل الله ان لا تجربيه , ولكنه سيء , سيءٌ جداً.
-
حسناً انا آسفه لقد انفعلت قليلا
ً - براءه : المهم الآن ان تقومي وتتحضري بسرعه كي لا نتأخر على امتحاناتنا
- وهتان ؟
- سحر : ياإلهي هتان ماذا ماذا ؟
- امنيه : هل نسيتِ ياعلا بأنكِ كنتِ تقولين لي ان مستقبلي اهم من غسان ويجب ان لا اضيع مستقبلي لأجله ؟ طبقي هذا الكلام اذن
- ليس هكذا الأمر , انا فقط خائفه من مقابلته في الجامعه , اخبرتكنّ بأني لا استطيع مواجهته
- براءه : هو يعرف تخصصكِ ؟
- سحر : نعم ولكنه لن يستطيع البحث عنها في جميع القاعات
- براءه : نقطةٌ لكِ
- سحر : شكراً شكراً
- ماذا يعني هذا ؟
- امنيه : يعني ان تذهبي للجامعه دون اي اكتراثٍ به ونسبة لقائكما منخفضه جداً
- وماذا ان قابلته ؟
- سحر : تجاهليه او ارفعي صوتكِ وهدديه بأنكِ ستفضحينه
- تعرفين بأنني لا استطيع فعل ذلك صحيح ؟
- سحر : حسناً اذا قابلتيه ضميه وابكي على صدره هذا ماتستطيعين فعله ؟
- ارجوكِ ياسحر ارجوكِ حالتي النفسيه سيئه جداً حاولي ان لا تزيدينها سوءً
- امنيه : حسناً اسمعي انا سوف آخذك الى قاعتك وآتي لاحقاً لأخذكِ منها ولو حاول الاقتراب منكِ انا سأتعامل معه
- ماذا ستفعلين ؟
- لم اقرر بعد ولكنكِ سترين حينها
- حسناً سأذهب
قفزو جميعاً وضموها وقالوا : نننعععمم
- براءه : ولكن هل ستستفيدين من الذهاب للامتحان دون مذاكره ؟
- لقد انهيت مذاكرتي قبل الخروج في ذلك الموعد المشؤوم
- امنيه : لا بأس هيا اذن لنذهب
- انتظروني فقط سأبدل ملابسي وآتي
ذهبت علا للامتحان ثم عادت الى البيت واغلقت غرفتها عليها وعادت الى البكاء مجدداً ، لم يأت هتان اليها ولم يحاول طلب العفو منها ربما لأنه ليس لديه مايقوله ربما تكون قد عاشت في وهم طوال فترة تعارفهما ...لكنه وهمٌ جميل ، وظلت هكذا طوال الاسبوعين تذاكر لامتحاناتها وتذهب لتمتحن ثم تعود للمنزل لتخلو مع نفسها وتبدأ بالبكاء .
ذهبت علا للجامعة وانهت آخر اختبار لها وهي سعيده بالرغم من ان بداخلها جرحٌ لم ولن يلتئم ولكنها دارت جراحها الداخليه التي لا يعلم بوجودها سواها بانها انهت امتحاناتها وبأنها ستسافر مع والدها كما وعد ستصبح حالتها النفسيه افضل اذا سافرت واستمتعت ولكنها تذكرت ان وعده كان مرتبطاً بشرط ان تتفوق كالعاده قلقت من الأمر فهي لأول مره تقلق من نتائج امتحاناتها لأنها ليست واثقه بالذي قدمته : ياإلهي لماذا لا استطيع البقاء سعيده بشيء ؟ كلما شعرت بالفرح قادماً تجاهي اجد حواجز وخنادق وصحاري وكل شيء ممكن ان يحيل بيني وبينه يكون موجوداً
شعرت بنفسها تتحدث وحدها فقالت : الآن لهم الحق بأن يقولون مجنونه وعمياء
- لا لست مجنونه ولا عمياء انتي الساحرة التي سحرت قلبي
- هتان ؟
- نعم
- ماذا تريد الا يكفيك مافعلته بي ؟
- علا انتي لا تفهمين الامر حسناً سأشرح لكِ كل شيء
- علا لماذا تقفين هنا هيا هيا لنذهب
- انتظري لحظه ارجوكِ انا ابحث عنها منذ اسبوعين فقط اريد ان اتحدث معها
- ولكنها لا تريد التحدث معك , هيا علا
امسكت سحر بيد علا وسارو مبتعدين عنه
- كان يجب ان اقف واستمع له بدا لي بأن لديه شيء يقوله - الستِ من قال لنا بأنك لا تستطيعين مواجهته ويجب علينا انقاذكِ منه ؟
- بلى ولكنني الآن اشعر بانني لم اعطه فرصته
- لا بل اصبحتي الحمقاء التي كنتِ تخشين من ان تصبحيها صدقتيه بكلمتين قالها
- لا أعرف ماذا افعل ياأمنيه انا احبه حسناً وبالرغم من كل مافعله لم تتغير مكانته بقلبي ابداً لازال يحتل الصدارة في قلبي وانا التي كنت اخال بأنني قويه ولا يمكن لشيء ان يكسرني هه هاهو فعلها بكل بساطه برشة عطر
- علا ارجوكِ لا تكوني هكذا كوني علا القويه التي عهدتها انا استمد قوتي منكِ بعد الله
- ااااه حسناً حسناً انا الآن بخير , اين ستكون حفلة انهاء الامتحانات هذه المره ؟
- عندي
- جميل
وصل علا وامنيه الى منزلها ووجدوا سحر وبراءه قد سبقوهما
اما هتان فشعر بالحسره علا ذهبت ولا يعرف هل يسلقاها مرةً اخرى او لا ، اصعب شعور هو عندما ترى احد اكثر الاشياء التي تحبها تضيع منك وانت واقف مكتوف الايدي لاتستطيع فعل اي شيء ، ركب سيارته وعاد الى البيت فتح الباب ودخل وعندما وصل الى السلم واراد الصعود شعر بالألم المقيت يعود مجدداً ضغط على كليته بقوه الألم هذه المره ليس طبيعياً لم يستطع ان يكمل سيره فجثى على ركبته صرخ قائلاً : حسام نزل حسام بسرعه وهو يسأله : هتان مابك ؟
- الم فظيع لا يحتمل اتصل بالإسعاف ارجوك.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 20-08-2017, 09:20 AM
هدى الهوساوي .. هدى الهوساوي .. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية للعطر حب/بقلمي


الجزء الثاني عشر
وصل الاسعاف واخذ هتان الذي كان يتقطع الماً ورافقه حسام اما باقي اسرته فلحقو بهم بالسياره والقلق كان مرافقهم بالطبع .
اما علا وصديقاتها فقد كانو في خضم احتفالهم بالنجاح وعلا كانت تحاول الاندماج معهم ونسيان مايشغل بالها ولكنها فجأةً شعرت بقبضةٍ في قلبها ، شعرت بالقلق وبأن شيئاً سيئاً حدث قالت لصديقاتها بأنها تود الذهاب وتشعر بالقلق على والدها حاولوا اقناعها بالاتصال به والاطمئنان عليه اتصلت فلم يجب شعرت بأن نبضات قلبها بدأت بالتسارع وطلبت من سحر الذهاب معها ولكنهم جميعاً اصرو على الذهاب معها فركبو في سيارة امنيه وذهبو .
وصلو الى المنزل فنزلت علا بسرعه ودخلت المنزل واتجهت ركضاً الى مكتب والدها لتجده جالساً يعمل ركضت نحوه وضمته : ابي هل انت بخير ؟
- نعم بخير ولله الحمد ولكن مابكِ انتِ ؟
- لا شيء ... كنت جالسةً وفجأه شعرت بأن قلبي انقبض ظننت بأن شيئاً ما حدث لك فاتصلتُ بك ولكنك لم تجبني خفت كثيراً عليك ياابي
- اهدأي ياعزيزتي لا يوجد شيء انا في افضل حال فقط كان هاتفي مغلقاً - ارجوك لاتغلقه مرةً اخرى
- ابشري ياعزيزتي
- صديقاتي في الخارج قلقاتٌ عليك سأخرج لأطمئنهم
- حسناً استودعتكِ الله عزيزتي
خرجت علا الى صديقاتها : ابي بخيرٍ ولله الحمد فقط كان جهازه مغلقاً
- الحمد لله
- افٍ منكِ لقد قلقتي واقلقتِنا كثيراً - وهل كان هذا بيدي ؟ شعرتُ بشعورٍ غريب لم اشعر بمثيلٍ له
رن هاتفُ براءه فجأه فأخرجته واجابت ، اتاها صوتّ متردد من الناحية الاخرى : هل انتي صديقة علا ؟
- اجل ، من المتكلم ؟
- انا حسام شقيق هتان ، اسمعيني للنهاية ارجوكِ ... اخي هتان مريضٌ جداً ويصارع المرض في المشفى ، ولا يريد شيئاً الآن سوى رؤية علا !
صمتت قليلاً ثم قالت : حسناً سأرى
اغلقت الهاتف واعين صديقاتها عليها ، اما هيَ فوجهت نظرها لعلا قائله : يود هتان رؤيتكِ ... انه في المشفى وهو مريضٌ جداً
صعقت علا ووضعت يدها على فمها تحاول قطع عبراتها ولكن بضع دمعاتٍ طاهره تناثرت على وجنتيها ثم نطقت اخيراً : مابه ؟ اهو بخير ؟
ضمتها براءه : لا تبكي ياعزيزتي بالطبع هو بخير لقد طمئنني عليه أخيه
- خذيني لزيارته ارجوكِ
- اهدأي اهدأي سأتصل به الآن لأعرف مكانهم ونذهب
ذهبت علا مع صديقاتها الى المشفى وما إن وصلوا حتى اقتحمت علا الغرفه ويسبقها قلبها المتلهف ونحيبه ، وصلت اليه وضمته بكل ما أوتيت من قوه ، تنهد هتان تنهيدةً طويله ونزلت من عينيه دمعتان ساخنتان ثم قال بسخريه : هل يمكنكِ تركي اتنفس الان سيدتي ؟
- خرجت من حضنه وواجته قائلةً : لن اتركك ابداً ... لا الآن ولا لاحقاً
- وماذا اريد من الحياة انا غير هذا ؟
استيقظت علا من النوم صباحاً ، قلقةً مكروبةً كما نامت .
هتان يتألم كل يوم اكثر من الذي قبله
لا يملك احد من عائلته او اصدقاءه فئة الدم النادره التي تشاركه اياها ، لمعت الفكرة برأسها اكثر ولكنها اطرقت رأسها للأسفل : لن يوافق ابي مهما حصل
نزلت لتناول الافطار فرأت اباها جالساً بانتظارها : صباح الخير
- صباح النور
...........
- مابكِ لا تأكلين ؟ سيبرد الطعام وانتِ لم تقربيه
- لا شيء ، فقط لا اشتهي ان آكل
- هل انتِ متأكده ؟
- نعم
- حسناً ، عندي لكِ اخبارٌ مفرحه
- ....
- اكملت كل حجوزات السفر وستقلع طائرتنا بعد ثلاثة ايام !
- ماذا ؟ لم تستشيرني قبلاً ياابي ؟ انا لا استطيع السفر ابداً !
- ولماذا ؟
- لا شيء لا شيء فقط هكذا لا اريد السفر
امسك بيدها : علا ! ارفعي رأسكِ للأعلى ، بدا لي منذ يومانِ انكِ لستِ على مايرام ، اخبريني ياعزيزتي لا تدعيني اقلقِ عليكِ اكثر
تنهدت قائلةً : لن تفهم - جربيني
- حتى وان فهمت فلن توافق
- قلتُ لكِ جربيني !
- يرقد في المشفى الآن اغلى شخصٍ لدي بعدك ، يصارع الموت في كل لحظه وثانيه ، اغفو ولا اعرف ان كنت سأستيقظ واجده حياً ام لا ..... اشعر ان المرض ينهش روحي وليس جسده ، اتظنني سأستلذ بطعامٍ وهو لم يذق لقمةً منذ ثلاثة ايام ؟ هو يعيش على المغذيات والمحاليل اتفهم ؟
ضمها اليه وهو يقول : اهدأي اهدأي ، انها اول مرةِ اراكِ فيها بهذه الحاله بعد وفاة والدتك
- احبه يا أبي احبه كثيراً
قال وهو يمسح على رأسها : لا تقلقي ياعزيزتي سيكون بخير
رفعت رأسها : ابي اريد ان اطلب منك طلباً ولكننن عدني ان لا ترفض
- عيناي لكِ ياعزيزتي
- اريد التبرع لهتان بكليتي
ابتعد عنها : لا والف لا ! الا هذا ياعلا انتِ تطلبين الكثير
- ابي انت لا تفهمني سأموت بعده ان حدث له شيء ، هو اصبح نوري في هذه الحياه ، عيناي اللتان ارى بهما ، لم اعرف للحياة طعماً مذ فقدت بصري الا حين دخل حياتي ، وحتى قلبي لم اكن اعرف بوجوده الا حين نبض له
- سأحاول ايجاد حلٍ ياعلا ولكن غير الذي ببالك
- .....
ذهب والد علا معها الى المشفى ليرى الشاب الذي أَلّبَ عقل وقلب ابنته ، وردوا الى الداخل ليجدوا اسرته تحيطه
- السلام عليكم
ردت الاسره : وعليكم السلام
- انا علا ... صديقة هتان
- اهلاً وسهلاً تفضلي بالدخول
والد هتان : احمد ؟
اجاب والد علا بالايجاب ويعلو وجهه الاستفهام
- الا تذكرني ؟ انا خالد من شعبتك في الجامعه !
- اه خالد تذكرتك اهلاً اهلاً
انخرط الجميع بالحديث وكانوا مستمتعين وفجأه صرخ هتان الذي هزمه الالم وهو يحاول اخفاءه ، تجمعوا نحوه وركض والده لينادي الطبيب اتى واجرى الفحص ثم قال : يجب نقله للعناية المشددة حالته خطره جداً ، الوقت يهزمه وكل دقيقةٍ تمر عليه من الآن ليست لمصلحته
ركضت علا نحو الطبيب : انا هنا ... انا سأتبرع له وفئة دمي مطابقةً له
- لا ياعلا لا ، لقد تحدثنا بهذا الموضوع سابقاً
- لن اسامحك ان حدث شيءٌ له يا أبي ! للأبد
تنهد قائلاً : حسناً ياعلا ستجرين الفحوصات للتأكد من اهليتك للتبرع وان كان هناك ذرة خطرٍ عليكِ فلن تفعلي
- حسناً حسناً ، هيا بنا يادكتور الوقت يداهمنا
اجرت علا الفحوصات وجاءت مطابقه وجيده جداً وتقرر اجراء العملية في الغد
دخلت علا الى هتان ووضعت يدها على رأسه وهي تبتسم : في الغد ستنتهي آلامك بإذن الله ، سأعطيك كليتي
- ماذا ؟ لا لا هذا خطرٌ عليكِ
- لا تقلق علي ، المهم هو ان تكون معي وان تكون بخير اما أنا فلا امانع حتى اقتسام قلبي اذا كانت هذه المشاركة معك - سأبذل قصارى جهدي لكيلا تندمين يوماً
- متأكده بأنني لن اندم

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية للعطر حب/بقلمي

الوسوم
آلعطر , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية هناك / للكاتب ابراهيم عباس شرقاوية شيتونة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 7 22-01-2017 09:53 PM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 09:43 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1