امـ حمد ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأحسن كما أحسن الله إليك

قال تعالى(هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ )
يقول تعالى ذكره،هل ثواب خوف مقام الله عزّ وجلّ،لمن خافه، فأحسن فى الدنيا عَمله، وأطاع ربه،إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربُّهُ، بأن يجازيه على إحسانه،
وحين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم،أدخلناهم الجنة،
قال ابن عباس في معنى الآية،هل جزاء من قال، لا إله إلا الله، وعمل بما جاء به محمد إلا الجنة،
وقال تعالى(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)يونس،
وقد ثبت عن النبي في صحيح مسلم،تفسير الزيادة المذكورة في هذه الآية الكريمة بأنها النظر إلى وجه الله الكريم في الجنة،
قال ابن رجب رحمه الله،وهذا مناسب لجعله جزاء لأهل الإحسان، لأن الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه المراقبة لله وحضور القلب كأنه يراه وينظر إليه، فكان جزاء ذلك النظر إلى وجه الله عيانا في الآخرة،
كما بينه الرسول لما قال له جبريل عليه السلام،أخبرني عن الإحسان،قال(الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)
ومعناه بأن يعبد ربه مستحضرا لقربه منه واطلاعه عليه، وأنه بين يديه كأنه يراه، وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم، وإخلاص العبادة لله وتحسينها وإكمالها، ومن بلغ هذه المرتبة فقد بلغ أعلى مراتب الدين،
وعكس هذا ما أخبر الله به عن الكفار في الآخرة،بقوله(كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)المطففين،
فإن ذلك جزاء لحالهم في الدنيا لما تراكم من الذنوب على قلوبهم، فحجبهم عن معرفة الله ومراقبته في الدنيا، فكان جزاؤهم أن حجبوا عن رؤية الله في الآخرة،
ومن أنواع الإحسان،
الإحسان في العمل،بأن يكون موافقا لما شرعه الله على لسان رسوله خالياً من البدع والمخالفات، قال تعالى(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)البقرة،
وإسلام الوجه لله،وإلى الله،معناه،إخلاص العمل من الشرك، ومتابعة السنة فيه ومجانبة البدعة، وأي عمل لا يتوفر فيه هذان الشرطان يكون هباءً منثوراً،ووبالاً على صاحبه،
ونبينا محمد،صلى الله عليه وسلم،يحسن في طاعة ربه مستحضراً إحسانه إليه،ويجتهد فيما يرضيه شاكراً نعمه عليه،فعن المغيرة بن شعبة،رضي اللهُ عنه،يقول،قام النبي صلى الله عليه وسلم،حتى تورمت قدماه،فقيل له،قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال،أفلا أكون عبدا شكوراً )رواه البخاري ومسلم،
والإحسان إلى الخلق،بإغاثة الملهوف وإطعام الجائع والتصدق على المحتاج وإعانة العاجز،والتيسير على المعسر والإصلاح بين الناس، قال الله تعالى(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) فقد أمر الله سبحانه بالإحسان إلى هذه الأصناف بإيصال الخير إليهم ودفع الشر عنهم،
فبين الله سبحانه سبب حصولهم على هذه الكرامة العظيمة وأن ذلك بما أسلفوه من الإحسان في الدنيا من صلاة الليل والاستغفار بالأسحار والتصدق على المحتاجين،
والآيات تبين ما للإحسان من عاقبة حميدة، وثواب عظيم،
والإحسان إلى البهائم،عن أبي هريرة،عن رسول الله قال(دنا رجل إلى بئر فنزل فشرب منها،وعلى البئر كلب يلهث فرحمه فنزع أحد خفيه فسقاه،فشكر الله له ذلك فأدخله الجنة)رواه ابن حبان في صحيحه،والبخاري،ومسلم،
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما،أن رجلاً جاء النبي فقال،إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لإبلي ورد علي البعير لغيري فسقيته، فهل في ذلك أجر،فقال رسول الله(إن في كل ذات كبد أجراً)رواه أحمد،
والإحسان في معاملة الخلق،منه ما هو واجب كالإحسان إلى الوالدين والأقارب بالبر والصلة،
وهكذا مطلوب من المسلم أن يكون محسناً في كل شيء،محسن في عمله، محسن في تعامله مع الله ومع خلقه، ومحسن في نيته وقصده،
وكما يكون الإحسان في الأعمال والنيات يكون في الأقوال أيضا، قال تعالى(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)البقرة،
أي،قولوا لهم قولاً حسناً،بأن تخاطبوهم بالكلام الطيب، الذي يجلب المودة، ويرغب في الخير، ويؤلف القلوب،
وهذا يشمل الصدق في الحديث، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الخير،
وقد جاء في الحديث(والكلمة الطيبة صدقة)فكونوا من أهل الإحسان لتنالوا من الله الأجر والرضوان،
ووجوه الإحسان كثيرة، ينبغي للمسلم أن يسهم فيها،من بناء المساجد، وتوفير المياه للشرب، وطباعة الكتب الدينية، وتوزيع المصاحف، ومساعدة مشاريع تعليم القرآن الكريم،
عن أنس بن مالك قال،قال رسول الله(سبع تجري للعبد بعد موته وهو في قبره، من علم علماً،أو كرى نهراً،أو حفر بئراً،أو غرس نخلاً،أو بنى مسجداً، أو ورث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته) رواه البزار، وأبو نعيم في الحلية،
ومعنى،كرى نهراً، أي حفره،
وفي (الصحيحين) عن أنس عن النبي قال(ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كان له صدقة)
وفي رواية له(فلا يأكل منه إنسان ولا دابة ولا طائر إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة)إذا نوى واحتسب الأجر عند الله سبحانه،
اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين،الذين يعبدونك كأنهم يرونك,
واجعلنا من الصادقين،التائبين،المتقين،القانتين،العاكفين،الراكع ين الساجدين،المستغفرين،الصائمين،
فاللهم أعنا على البر والإحسان، واجعلنا من أهل الصدقات والبذل والعطاء،ووفقنا جميعًا لطاعتك،وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم،عملاً بقولك(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
اللهم آمين، يارب العالمين.



المهرة البيضاء | آنِسْـةُ الْشِتَـآء |








موضوع جميل جزاك الله خير وفي ميزان حسناتك














....! في غيـــاب الشمس تعلم أن تنضج في الجليد $:



امـ حمد ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

بارك الله فيكم وفي ميزان حسناتكم
وجزاكم ربي جنة الفردوس

لـذالـذ ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

شكرا لك ع روعة الطر ح الجميل

7Tulips عضو موقوف من الإداره

جزاك الله خيرا
ان شاء الله في ميزان حسناتك


راعي الغنم ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

جزاك الله خير
وبارك الله فيك
وجعلها في موازين حسناتك
وأثابك الله الجنة أن شاء الله

امـ حمد ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

بارك الله فيكم وفي ميزان حسناتكم
وجزاكم ربي جنة الفردوس

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1