غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 21-10-2016, 03:33 PM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
Post لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

أبدأ كلامي بإسم الرحيم الرحمن،

اخيرا وبعد انتظار طويل اتخذت قراري في أن اشارككم أولى كتاباتي ان شاء الله وكلي أمل في أن تلقى استحسانكم وإعجابكم ...
راجية من الرحمن ان يوفقني فيها،
روايتي " لن ألومكن فربما هذا قدري ! "
هي رواية احداثها من نسج خيالي فقط وليست من أرض الواقع
ستكون احداث روايتي ما بين الجزائر، والمملكة العربية السعودية..
ولاختلاف اللهجات ستكون بالفصحى ليتسنى للجميع فهمها بشكل واضح،
لذا اتمنى ان تساندوني بآرائكم وتعليقاتكم حتى انتقاداتكم البناءة..
*
*
*
*
~~~~~
"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا"
كان قول عمر ابن الخطاب هذا
مصدرا لقوة بطلتنا "مريم"
فمن بين الشهوات الغلابة التي اكتظ بها قلبها أكثر من إكتظاظ ثمرة الرمان بالحَبّ،هي شهوة الحياة والحرية والسعادة
فهي شهوة بمثابة الشراع للمركب، والمنارة للملاح، والدليل للكفيف،
ف بعد كل شيء نحن نسعى إلى أن نحيى طليقين من كل قيد وحد إلا من القيود التي نفرضها على أنفسنا وبلمئ ارادتنا لنستعين بها على بلوغ الحياة والحرية التي لا تحد
مريم مقتنعة بأن الحرية من شأنها أن تبلغ بها في النهاية إلى المرتبة المعدّة لها منذ الأزل،تريد الحرية بكل جارحة من جوارحها وكل نبض من نبضاتها وكل نفس من انفاسها وكل حركة او سكنة من حركاتها وسكناتها،
ولذلك تحلم أحلاما وتبصر رؤى وتقالب الأرض والسماء لعلها تمد في حياتها إلى مالا نهاية ~
فما هو الصلاح الذي إذ هي سكلت سبيله وتمسكت بأهدابه بلغت الحياة والحرية التي لا يحد من مداها حد؟

في الجزائر العاصمة قبل ست سنوات~
وقفت من مكانها بعد ان اعياها التفكير، كان اشعة الشمس قد تسللت الى داخل الغرفة، التي يرقد فيها حوالي 7 اشخاص، كلهن صديقاتها،
ابتسمت وهي تمسح دموعها وتتذكر ان اليوم هو يوم ذكرى ميلادها الـ18، وربما اسوء يوم ..
اخذت حقيبتها تجمع فيها كل اشيائها القليلة، ودموعها لم تتوقف عن الهطول،
بعد ان استيقظ جميع من في الغرفة،
عم الحزن بينهم،
اكرام 16 سنة: ستتركينا!
آية 13 سنة: سنفتقدك
مريم بضحكة تخفي وراءها حزنها: ولكنكم ستجعلوني ابكي في ذكرى يوم ميلاي،
ايناس 17 سنة بحزن: وهل ستقنعينا انك لست حزينة؟
مريم نظرت اليها ونزلت دموعها
ايناس بكت وركضت اليها وعانقتها بقوة: انتظريني في الجامعة، سآتي اليك السنة القادمة حتما
مريم بكت بصمت
اندفعت الفتيات السبع لتعانقنها وبكين في حضنها، فهن يعدونها وكانها الاخت الكبيرة لهن، بل الام الحنون لهن جميعا،
لسن اخوات ولا حتى اقارب في الدم، ولكنهن عائلة جمعتهم اقدارهن ببعض في دار الايتام هذه، تلك تبرأ منها اهلها وتلك لا تعرف من تكون عائلتها، والاخرى يتيمة،..
اما مريم، كانت في عمر الخامسة عندما فقدت اهلها، في سنة 1997، في العشرية السوداء! جميعهم امام عينيها، هزت رأسها تطرد الذكرى الوحشية التي تجعلها ترتجف بدون ارادتها،
وصرخت مبتهجة محاولة طرد الجو الكئيب: هيا يا فتيات، انا ساذهب الان، سادرس في الجامعة، وساعمل في نفس الوقت، واستأجر بيتا الى ان تخرجن من هنا، وسنعيش مجددا في الخارج، ما رأيكن؟
الصغيرات ابتهجن ولكن الكبيرات ضحكن باستهزاء: سننتظر
مريم: لا تقلقن، الست اختكم الكبيرة؟ اتركن كل شيء علي، وساحله، اليوم ستبدأ حريتي في الخارج، لا تقلقن سازوركن في مدارسكم،
ووقفت تتصنع القوة قبل ان تنفجر دموعها عندهن: هيا انا هربت الآن
مشت خطوتين ولكنها توقفت عند مجيئ اصغر فتاة تعتبرها صديقتها، ريتاج ذات ال7 سنوات
احضرت اليها خاتمها: مريم، خذي هذا، ليبقى عندك ذكرى مني
مريم نزلت دمعتها: ولكنه اغلى شيء عندك،
الصغيرة بحزن: ساحزن ان لم تاخذيه
مريم: ستحتاجينه
الصغيرة: انا لا ازال هنا، اكل واشرب وانام في امان، ولكن انت ليس لديك مكان تذهبين اليه، كما انه هدية عيد ميلادك
مريم بكت: هذا يعني انكن مصرات على جعلي ابكي قبل الخروج من هنا
الصغيرة عانقتها: ساشتاق اليك
مريم بكت معها: وانا ايضا حبيبتي،
احضرن لها الفتيات كل ما لديهن من قطع غالية، لتتذكرهن بها، مريم لم تعد تستطيع تحمل الموقف الذي يدمي قلبها،
انسحبت من عندهم، مرت الى غرفة مديرة دار الايتام،
المديرة: انت ذاهبة!
مريم: هذا ما توجب
المديرة اعطتها ظرف: هذا مبلغ صغير، كنت اود تزويجك بشدة ولكن للاسف لم استطع، تصرفي بحذر يا صغيرتي
مريم تمسح دموعها: اشكرك
المديرة: انتظري، هناك بعض المعلومات ساقولها لك، من الممكن ان تفيدك
مريم: معلومات؟ عن ماذا
المديرة ذهبت تبحث في الملفات، الى ان وجدت ملفها
المديرة جلست وتقلب الصفحات: بشأن عائلتك،
مريم وقفت: لا اريد، لا اريد التذكر بعد
المديرة نظرت اليها بحزن: اسمعيني،
مريم تحبس دموعها بصعوبة: اعرف، اتذكر وفاتهم امام عيني، لا تدمي قلبي في هذا اليوم التعيس مرة اخرى...
المديرة بحزن: وهل تساءلت يوما، لماذا قتلت اختك حياة بغير ذنب؟
مريم نظرت اليها
المديرة وقفت: اخوك سليم،
مريم فتحت عينيها باكملها: اخي اسمه رامي
المديرة: لا، اخوك الاخر،الاكبر، كان في ذلك الوقت قد طعن احد الارهابيين، ثم ذهب لتأدية الخدمة العسكرية، والجماعة الارهابية كانو يبحثون عليه، وذاكك الارهابي الذي قتل اختك حياة أظنه سأل حياة عنه واجابت لا اعرف
رجعت بها ذاكرتها الى سنة 1997
الارهابي يمسك بحياة من رقبتها وقد ثبّت عليها سكين حاد
حياة تصرخ وتبكي: ارجوك انزل هذا السكين عني، ارجوك انزله
الارهابي يصرخ: اين هو؟ اين؟؟؟
حياة تبكي برعب: لا اعرف، لا اعرف حقا لا اعرف
الارهابي بحقد: كيف لا تعرفين، هل تسخرين مني يا هذه
حياة تصرخ برعب وهي تنظر الى امها المقتولة امامها: ارجوك دعني والله لا اعرف اين هو لا اعرف عنه شيئا اقسم لك انه لم يصلنا عنه خبر منذ ان خرج من البيت، دعني ارجوك انزل هذا السكين ارجوك
ولكن لم تمر سوى دقيقة واحدة بعدها سقطت على الارض وهي تحاول تلفظ الشهادتين، وخرج الارهابي من البيت، مريم كانت تختبئ تحت السرير لا تستطيع رؤية شيء فجأة رأت اختها تتهاوى على الارض ، خرجت مسرعة وهي ترتجف رعبا، حركتها بهدوء وهي تناديها، لم ترد عليها ، تركتها ومشت وذهبت الى عند امها وهي مرعوبة ، حتى لم تعرف كيف ستبكي ،
جلست امام امها النائمة على الارض في وسط دمائها، وبارتجاف مدت يدها لأمها تحاول مسح الدم من عليها وخرج صوتها الخافت المصدوم من اعماقها : أمي، استيقظي، امي هيا استيقظي حياة سقطت على الارض ولا تنهض ابدا، هيا امي استيقظي حياة كانت تبكي، امي ، امي هيا امي....
اقتحم البيت اخيها رامي ذو 16 عشرة وهو يلهث: امي ابي هيا لنخرج من البيت الارهابيين يحرقون القر......ية....
وشل عن الحركة وهو يرى والده مقتول على الارض، انحنى عليه وهو مصدوم ويلهث من الركض والتعب، وجده ميت وجسمه بدأ يبرد، تحرك للداخل ووقف وهو ينظر الى مريم التي تجلس امام امها وتحاول ان تمسح الدم الذي يسيل منها ..
مريم التفتت اليه وددموعها بعينيها: رامي امي لا ترد علي، وحياة سقطت انها مريضة،
بلع غصته بصعوبة ومشى الى غرفة حياة، وجدها مقتولة، فجأة سمع صوت الباص يشتغل، صرخ وهو يطل من النافذة الى الشارع: لا انتظر..
ركض لغرفته اخذ حقيبة ظهره واخذ كل ما يحتاجه وهو يصرخ: مريم بسرعة اجمعي اشيائك
مريم ركضت له: رامي ابي ايضا لا يرد علي كلهم ميتين
رامي ودموعه تنزل: اركضي الى غرفة امي خذي كل شيء تحبينه وتعالي عندي هيا اركضي
وطل من النافذة: يا عم محمد ارجوك انتظر دقيقة واحدة دقيقة فقط
محمد يصرخ: اركض يا رامي
رامي بكى: دقيقة فقط دقيقة،
وركض لغرفة مريم مشتت الذهن اخذ لباسها بسرعة وهو يملأ حقيبته، وحمل مريم وخرج ركضا وهي تبكي مصدومة
لكنه رجع بسرعة وهو يأخذ صندوق اوراق العائلة ورجع الى الباص، ركب هو ومريم وبدأت تبكي برعب وهو ايضا بكى على عائلته التي وجدها مقتولة، اصوات الاطفال والنساء يبكون، والمصابين يتألمون،
محمد: ألم يبقى احد ؟
الكل صرخ: لم يبقى هيا انطلق
وانطلق الى وسط المدينة،
ذهب رامي ومريم الى عمتهم التي تسكن بوسط المدينة لم يجدوا احدا، سألو الجيران عنها قالو لهم انها سافرت لفرنسا وتركت المفتاح عندهم لانها بطبيعة الحال لن ترجع الى ذاك البيت
اخذه رامي وسكنو في ذاك البيت، هو و مريم
ثم بعدها بسنة اصبحت بعمر 6 سنوات، كانت تنتظر رامي يرجع من العمل ولكنه لم يأت ابدا، انتظرته يومين امام عتبة الباب، ذهبت للجيران تسال عنه فقالو لها انهم قتلوه، واخذوها الى دار الايتام بما انها وحيدة،
في الحاضر،
مريم هزت راسها بخوف: لا، لا املك اخ اخر، لدي رامي وحياة فقط، انا اعرفهم،
المديرة: حاولي التذكر، ربما تجدين نفسك مخطئة، فهنا في ملفك لديك ثلاث اخوة، سليم، ورامي، وحياة، وامك سعودية الاصل، وابوك جزائري
مريم تنظر اليها ودموعها تهطل: لا اتذكره، ليس لدي اخ اخر، انا واثقة
المديرة: ربما ذهب قبل ان تولدي، لانه مكتوب هنا انه قد ذهب ليؤدي الخدمة العسكرية، ومنذ ذلك الحين لم يأت عنه اي خبر، لا هو ولا جماعته، الى يومنا هذا، ربما هو غير ميت، قلت لك فقط لاساعدك لربما تبحثين عنه
مريم مسحت دموعها بسرعة: مفقود؟
المديرة: اجل
مريم: لماذا ليس لدي علم بهذا؟ لماذا لم تقولي لي من قبل؟
المديرة بحزن: بحثنا عنه ولم نجد شيء، واذا اخبرتك بهذا من قبل كنت ستذهبين للبحث عنه وتتاملين عبثا
مريم بكت: ولكن هذا ظلم
المديرة: كلا، فعلت هذا من اجلك، اخبريني الان، هل ستبقين مكتوفة الايدي؟ تتجولين في الشوارع؟
مريم سكتت
المديرة: اعرف انك ستبحثين عنه، اليس كذلك
مريم شاردة الذهن
المديرة تنهدت: ولهذا السبب لم اخبرك، نحن بحثنا قبل سنوات، ولكن لم نجد اي اثر، تتبعنا اثار اصدقائه، ولكن لم يعرفه احد، لهذا لم اقل لك كي لا تتاملي عبثا
مريم نظرت اليها: انت مخطئة، لن ابحث عنه،
المديرة بصدمة: كيف؟
مريم سكتت وشردت مرة اخرى
المديرة: مريم!
مريم انتبهت لها: متاكدة انه ليس لدي اخ غير رامي،
المديرة: انا اخبرتك وانت حرة، بالمناسبة،
مريم: ماذا!
المديرة: هل ستكملين دراستك هنا؟
مريم: وهل يوجد مكان اخر
المديرة: السعودية!
مريم نظرت اليها بدهشة: السعودية؟
المديرة استغربت: مابك، فكرت انك قد تذهبين الى اهلك في السعودية، ما ادراني،
مريم: كلا، لن اذهب، لم يسال عني احد طوال هذه السنين، فكيف اذهب اليهم، ربما لا يريدوني، او ربما لا يوجد في الاصل
المديرة: كلا، لديك خال يسكن هناك،
مريم نظرت اليها: ولماذا لم يسال عني اذا
المديرة: ربما لا يدري،
مريم: الا يعرف عن ابنة اخته المغتربة؟
المديرة: ربما! الم تكوني صغيرة في ذلك الوقت، ربما كان يحسب ان كل العائلة قد توفيت
مريم سكتت
المديرة: على كل، اذا احتجت اي مساعدة، تعالي عندي
مريم نظرت اليها وابتسمت: اشكرك،سابقى في الحرم الجامعي، الى اللقاء
المديرة: الى اللقاء
مريم سلّمت عليها وخرجت، ركضت بقوة لا تريد ان تودع بيتها، الذي عاشت فيه مع اخواتها،
هربت راكضة لا تدري الى اين، جلست في احد الكراسي في الساحة العامة، تفكر فيما قالته لها المديرة، لها اخ مفقود، ولها خال في السعودية،
تنهدت، كيف تصدق ان لها اخ، وهي لا تعرفه، لا تعرف اسمه، سليم؟
نطقت بهذا الاسم وهي تبتسم: اسمه سليم؟ ولكن كيف، كيف لا اعرف بهذا، لقد عشت مع عائلتي ما يكفي لاتذكرهم، من المستحيل ان يكون لي اخ ولا اتذكره، كيف! هل خرج من البيت قبل ان اولد؟ كيف سمحت امي بهذا؟ وابي؟ ااه مالذي سافعله الان، اين سابقى الى ان تفتح الجامعة اين سابقى؟ ساعدني يا رب
مريم فتاة شقراء، غير متحجبة، عينيها عسليتين، تعكسان ضوء الشمس بوضوح، ملامحها ملامح خليجية، فاتنة
جلس بجانبها فتى بعمر 20
وقفت بسرعه ومشت
لحقها: سمعتك تتحدثين الى نفسك
مريم: وما شأنك
الفتى: اعجبتني
مريم التفتت اليه بحقد
الفتى: حقا لقد اعجبتني، ولكن يبدو انك ضائعة؟ الست من العاصمة؟
مريم: لا دخل لك
ومشت متجاهلة اياه
لكنه لحقها: بامكاني مساعدتك
مريم تاففت: لا اريد
الفتى: يبدو انك مسافرة! اذا كنت تبحثين عن محطة المسافرين، اركبي هذه الحافلة، اما اذا اردت المطار، فخذي سيارة اجرة
مريم: ومن قال لك اني مسافرة؟
الفتى ضحك: اذا كنت تبحثيين عني
مريم مشت
الفتى يمشي وراءها: ايتها الفتاة انا جاد، اعجبتني
مريم التفتت اليه وبجراة: تزوجني!
الفتى ضحك: ماذا؟
مريم: الا تقول اعجبتك؟
الفتى بضحكة: اتزوجك؟ لا مانع لدي، هيا اذا
مريم نظرت اليه بعدم تصديق، لم تقلها بجدية
الفتى بوقاحة: هل لديك مكان نذهب اليه؟
مريم صدمت، لم تحس بنفسها الا وهي تصفعه بقوة، وصرخت باعلى صوت لها: وقح،
ركضت عنه والناس تنظر اليه
الفتى انزعج من نظرات الناس اليه
مريم سالت دموعها على خدها: انا من اخطات، كيف قلت له هذا؟ هل ابيع نفسي حقا؟ ولكني لم اقصد هذا، هو القذر،، وما مصيري الان، اين ساذهب،
بكت هذه المرة بصوت خرج من اعماقها، بكت بحرقة، احست نفسها ضائعة، لا تدري اين تذهب،وجدت نفسها امام مصير مجهول، وفي نفق حالك الظلمة، لا تدري متى ستجد المخرج واين هذا المخرج، قررت ان تبقى الليلة في فندق،

مرت ايام وهي تبقى في الفندق، وتخرج منه كل يوم تبحث عن عمل، تساعد نفسها، لكن نظرات الناس التي تلاحقها لم ترحمها، احست بالاهانة في هذه الايام القليلة،
فجمعت بقايا كبرياءها وشرفها، وقررت الذهاب الى السعودية لعند خالها
كانت طيلة السنوات التي بقيتها في الميتم تعمل مع باقي الفتيات، احيانا يصنعون الحلي ويبيعونه في الساحات العامة، احيانا تذهب للعمل في احد المنازل الراقية كخادمة واحيانا تعمل في مطاعم كطاهية، واحيانا كمنظفة،، تساعد نفسها،
كانت كل ما جمعت كمية من المال، اشترت به ذهبا كي لا تضيع منها النقود هباءً منثورا، وهذه كانت نصيحة مديرة الميتم،
قررت في نفسها ان تذهب الى خالها، فلم يعد بامكانها البقاء هنا متشردة وحيدة،
ذهبت الى الصائغ، باعت له كل ما لديها باستثناء خاتم الصغيرة صديقتها الذي اهدتها اياه،
ولكن النقود لم تكفها
تنهدت، لم تجد ما تفعل، قررت ان تبدا العمل، ولكن ضحكت على نفسها: ومالفائدة من ان آخذ اجرة عمل اليوم واذهب لاسدد به اجرة الفندق؟
وقفت وهي تتنهد قاصدة مديرة الميتم، طلبت منها ان تكمل لها ما تبقى من المال، وشجعتها مديرة الميتم في الذهاب الى خالها بما انها لم تستطع البقاء هنا لبضعة ايام

الان، في الوقت الحالي
في السعودية، الرياض,
اصبح عمر مريم 24 سنة
فتحت باب غرفتها الذي كان يدق، اخذت فطورها وجلست تاكل،
منذ ان اتت الى هذا البيت وهي نادمة، تشعر نفسها منبوذة، منذ ست سنوات، ودموعها لم تجف قط، تشعر بالاهانة والوحدة، تمنت لو انها تشردت في شوارع بلدها ولم تات قاصدة هذا الخال الطاغية،
ست سنوات لم ترَ عينيها النور، حُبست في هذا القصر، الذي لم يكن بالنسبة اليها سوى سجن،
زوجة خالها كانت اقسى من خالها عليها،
لخالها ثلاث بنات، وليس لديه ذكر،
الفتاة الكبرى دانا 22 سنة، لا تهتم ابدا بمريم، ابدا ولا تعيرها اي اهتمام وكانها غير موجودة، بل دانا لا تهتم باي احد كان، فقط من لديه مصلحة لها
الفتاة الوسطى ندى 19 سنة تكره مريم لانها اجمل منها، تكرهها اشد الكره وتغار منها، دائما تضحك عليها وتهينها، وتنعتها ب*المشؤومة*
اما الفتاة الصغرى ليان، 13 سنة، تعطف على مريم قليلا، لانها تعلمها وتساعدها في دروسها، ولكنها دائما تتلقى التوبيخ من امها واختها ندى كي لا تجلس معها،
الخال قبِل بمريم في بيته فقط من اجل ان يتجنب كلام الناس عليه، ومن اجل ان لا تتشوه صورته في الاسواق، فهو مالك شركة ذات صيت ذائع ،والا فهو لا يريدها في بيته ولا في حياته، اخبرها انه قد تبرأ من امها منذ ان تعرفت على ابوها وتزوجت به رغما عنه،
سالته لماذا لم توافق على زواج امي وابي فلم يجبها، لكنها اخذت الجواب من ندى، قالت لها ان مستوى ابوها لا يناسبهم فهو فقير بالنسبة اليهم، ولكنه لم يكن كذلك، كان متوسط الحال ليس بغني مثلهم ولا بفقير،
سمعت طرقا خفيفا على الباب، علمت انها ليان الفتاة الصغرى، ابتسمت وفتحت لها
ليان بهمس: كيف حالك
مريم: بخير، وانت، لم ارك منذ يومين اين كنت؟
ليان بتكشيرة: لقد عاقبتني امي، لا عليك، اسمعي، لدي في الغد امتحان، دانا وندى ليستا متفرغتين لي، هل بامكانك تدريسي
مريم: طبعا، احضري كتبك وتعالي
ليان ابتسمت برضى وذهبت لاحضار كتبها
جلست تدرسها، مرت ساعتين،
مريم: هل استوعبت الان؟
ليان وقفت وابتسمت: اجل، شكرا لك،
مريم: اريد ان ارى العلامة الكاملة، حسنا؟
ليان: بالطبع سترين،
جاءت اليهم دانا وقالت ببرود: جهزي نفسك لدينا حفل عقد قران في الليل
ليان: اعرف هذا
دانا: اتحدث الى مريم
مريم بصدمة: انا؟ منذ متى وانا اذهب معكم الى حفلات الزواج وعقد القران؟
دانا خرجت وهي صامتة
*
*
*
*

إلى هنا نهاية الجزء الاول..
احداث الرواية لم تبدأ بعد
كبداية ما رأيكم بالقصة؟
تعليقاتكم وآرائكم تهمني جدا


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 22-10-2016, 03:53 PM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي


شكلها ما عجبتكم الرواية ولا ايش ؟


تعديل novels_mm; بتاريخ 22-10-2016 الساعة 05:17 PM.
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 23-10-2016, 12:34 AM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي


لن ألومكم فربما هذا قدري

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 23-10-2016, 04:14 AM
صورة احساس ثاني14 الرمزية
احساس ثاني14 احساس ثاني14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي


مرحبا
بدايه جميله اعجبتني
متحمسه وش بصير لمريم
استمري نزلي بارتات
وارسلي رابط روايتك للملفات الشخصية
هذي البدايه ولاتقلقي
وان شاء الله من بعدها بتلقين الردود
ودي~


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 27-10-2016, 02:19 AM
صورة احساس ثاني14 الرمزية
احساس ثاني14 احساس ثاني14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي


متى البارت ؟؟
في انتظارك ��


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 28-10-2016, 02:12 AM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها احساس ثاني14 مشاهدة المشاركة
متى البارت ؟؟
في انتظارك ��
الحين بحطه

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 28-10-2016, 03:20 AM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي



الجزء الثاني
ّ
ّّ
دانا ببرود: جهزي نفسك لدينا حفل عقد قران في الليل
ليان: اعرف هذا
دانا: اتحدث الى مريم
مريم بصدمة: انا؟ منذ متى وانا اذهب معكم الى حفلات الزواج وعقد القران؟
دانا خرجت وهي صامتة
ليان بعدم تصديق: ستذهبين معنا
مريم ضحكت: يبدو انها اخطأت
ليان ركضت الى الخارج: سأسأل امي
امها: ماذا ستسأليني؟
ليان وقفت: امي هل مريم ستذهب معنا ؟
امها بقرف: ام أسامة اصرت على ان تأتي مريم..
ليان بفرح: اخيرااا
امها: اخبري مريم ان تلبس ما لديها لنرى ما اذا كان يناسبنا او لا،،
لياان ركضت الى عند مريم: مريم ستذهبين معنا حقا ام اسامة اصرت على مجيئك، هيا لنرى ما سترتديه
مريم ضحكت بعدم تصديق: لكن ليس لدي شيء البسه، لم اشتري ملابس منذ مدة طويلة
ليان:منذ ان سافرنا الى تركيا قبل سنتين
مريم: اجل،
ليان: لا بأس البسي لأرى، بسرعة

نزلت بعد ان نادوها ليروا مالذي ستلبسه
ذهبت تمشي في استحياء من شكلها الجديد،
ونظروا اليها بصدمة
ندى بغيرة: ماهذه الملابس الرثة
دانا باشمئزاز: سنفضح
ليان باعجاب: اصبحت جميلة
زوجة خالها بقسوة: ندى اعطها ثوبا من عندك
ندى بصدمة: مستحيل، ملابسي لا تليق بها، لتاخذ من عند دانا
دانا ضحكت باستهزاء: وهل برايك ملابسي ستليق بها
جرحت مريم: لا اريد، حسنا بما اني سافضحكم لن اذهب
ليان بسرعة: لالا، خالتي ام اسامة ستقول لماذا لم يحضروها بعد ان دعتها خصوصا؟ هاه
زوجة خالها بقرف: اذهبي معها الى السوق، اشترو شيئا جديدا
دانا ذهبت الى غرفتها ولحقتها ندى: لتذهب لوحدها
ليان: انا ساذهب معها،
مريم بحزن: ليان شكرا لك ولكني حقا لا اريد
ليان سحبتها باصرار: بل سنذهب، هيا،
مريم تنهدت: حسنا
ذهبت معها الى السوق،ورجعن الى البيت، تزينت وتجهزت، ولبست عباءة كانت قد اشترتها لان الفستان قصير نوعا ما، وركبت معهم في السيارة وتوجهو الى بيت أم أسامة,,
انزلت عباءتها عندما دخلو الى البيت..
رأتها ندى بقهر والغيرة تاكلها: كانت افضل، ماهذا الذي ارتدته
دانا باعجاب: ولكنها اصبحت جميلة، هل غرت منها
ندى: من؟ انا اغار؟ من هذه المشؤومة؟
دانا: اذا اصمتي، اصبحت جميلة، ارجو ان تخطبها احدى العجائر التي هنا لتبتعد عنا
ندى: هل تريديها ان تتزوج قبلك
دانا: هي اكبر مني
ندى: لا يبدو عليها،
دانا: حسنا اصمتي لقد ازعجتني
ورجعت الى هاتفها مرة اخرى مثل عادتها لا تهتم باحد ولا تعطي بالا لاحد

مشت مع ليان وراء تغريد وندى ودانا
ولكن في طريقها استوقفتها اريام تضمها بقوة: مرييييم، اشتقت لك كيف حالك
مريم عانقتها بابتسامة: انا ايضا اشتقت لك، بخير، وانت؟ اووه تبدين جميلة
اريام بخجل: شكرا شكرا,,
وبدأت تسحبها: لنذهب الى هنادي قبل ان ياتي اخي وزوجها عندها
مريم: حسنا هيا
ليان: انا ساسلم على صديقاتي، انتظرك عند امي
مريم: حسنا
مشت مع اريام الى عند هنادي، سلمت عليها وانبهرت بجمالها، كانت في غاية الروعة،
مريم بانبهار: ماهذا الجمال يا هنادي، مالذي تركته لنا
هنادي ابتسمت بخجل: شكرا لك،
مريم: كيف حالك هل انت جاهزة
هنادي تنهدت: خائفة
مريم: طبيعي، وهذا اجمل مافي هذا اليوم المميز صحيح؟
هناي ضحكت: اي جمال بالله عليك! اقول لك خائفة
مريم: ستبقى ذكرى تتذكريها فيما بعد تقولين لم اخف في حياتي مثل ذلك اليوم،
هنادي: وهل الخوف ذكرى جميلة؟
مريم: ولكنك خائفة في يوم جميل وسيبقى ذكرى جميلة
هنادي: دعينا من الفلسفة الان،
مريم ضحكت: ولكنها ستبقى ذكرى جميلة
هنادي سكتت وشردت مرة اخرى
مريم تنهدت وهي تضحك عليها
هنادي نظرت اليها وهي تاكل شفاهها: مريم ارجوك احضري لي كاسا من الماء،
مريم: حسنا ولكن لا تاكلي شفاهك لقد مسحت احمر الشفاه!
هنادي: وماذا افعل انا متوترة
مريم: اين المطبخ؟
هنادي وصفت لها الطريق
خرجت مريم تبحث عنه، وجدته واخذت كاس ماء، عندما التفتت لتخرج
اصطدمت في احدهم سال الماء عليه، احست انها اصطدمت في جدار او لوح،
مريم تراجعت خطوتين الى الوراء بخوف: اسفة
تعلقت عينيه فيها لم يستطع الحراك
مريم بخوف واحراج: لقد بللتك، اسفة لم ارك
لم يكن يسمعها حتى،
مريم وهي تراه احست بمدى بشاعة ما فعلته يبدو انه صدم: اعذرني يا اخي لم ارك
وهي تلوح بيدها امام عينيه المتعلقة فيها،
انتبه لها اخيرا
مريم شعرت بالاحراج وارتفعت حرارة جسمها وهو ينظر اليها بهذه الطريقة: انا اسفة، لم ارك
الشاب يرى ملابسه التي تبللت: لا بأس، لا عليك
مريم انسحبت من المطبخ بهدوء وتذكرت هنادي، رجعت تطل براسها ترى هل ذهب او لا، لكن التقت عيناهما ببعض، اختبات بسرعة ولامت نفسها على غبائها
ابتسم اخيرا بعد ان استوعب الموقف( هل هذه ملاك اعترضت طريقي ام اني اتخيل؟)
شعر بالبرد قليلا، مشى وتجاوزها صاعدا الى غرفة اخيه ليغير ملابسه،
عرف انها واقفة عند المطبخ ولكنه لم يتلفت اليها كي لا يحرجها وكان يفكر فيها لم يستطع مسح خيالها من ذاكرته، رسخت بين عينيه ( هذه قمر او بشر؟ حارت عيناي هل هي حمامة ام غزالة ام ان عيني بجمالها سكرت؟)
اما هي كانت تلوم نفسها لالاف المرات
تذكرت هنادي تنتظرها، ضحكت على نفسها وهي تتذكر الموقف، ركضت الى المطبخ واخذت لها كاسا اخر، صعدت اليها وللمرة الثانية اصطدمت فيه وهي شاردة الذهن تفكر في الموقف الغبي قبل قليل
اما هو ضحك وهو يمسكها ان لا تسقط: مابك ؟!
نظرت اليه وعضت شفاهها بقهر: اسفة
ضحك: لا عليك لا بأس
اريام تنظر اليهم بدهشة: فهد؟
فهد افلت يديها بسرعة عندما سمع صوت اخته ، واختل توازنها وامسكها مرة ثانية بسرعة وهو يضحك: عودي الى وعيك مابك!
مريم نظرت اليه بقهر وذهبت الى الداخل وهي تتنفس بسرعة


اما عند اريام غمزت الى اخيها: مابك يا هذا تمسك بها وما شابه
فهد: من هذه الخرقاء؟
اريام ضحكت: و هل يهمك من تكون؟
فهد ببرود:لا لا يهمني ولكن اخبريها ان تنتبه الى خطواتها، فقد سكبت علي الماء قبل قليل والان كادت ان تسقطني من الدرج
اريام تضحك: ولكن اعترف لقد اعجبتك اليس كذلك
فهد رمقها بنظرة اخرستها: لا تنسي من اكون؟
اريام بقهر: حسنا لا تغضب، انقلع مالذي اتى بك الى البيت، هناك ضيوف واناس تتجول
فهد ببرود: بيتي وانا حر، هي من كان عليها الا تتجول هكذا براحة
اريام بقهر: فهد ايها الغبي اخرج بسرعة الناس هنا مابك ايها المغفل
فهد: انا اعرف لقد دخلت الى المطبخ من الباب الخلفي فقط ولكن هذه الخرقاء اضطرتني ان اصعد الى غرفة اسامة لاغير ملابسي، * تذكر لماذا اتى* صحيح اين امي، ناديها لي
اريام: حسنا
نزلت تناديها ورجعت الى مريم التي كانت شاردة وتلوم نفسها للمرة الالف
اكملو السهرة ورجع الكل الى بيته
ومريم لا تزال تفكر في الموقف الذي جرى لها

بعد اسبوع

اسامة يجلس عند جدته: لا تلوميني يا جدتي فالعمل ياخذ كل وقتي
الجدة بلوم: العمر ينتهي والعمل لا ينتهي، تجعلني اقلق عليك يا ولدي
اسامة يضحك: ليس بيدي حيلة، حسنا انت منزعجة اني لا اتي اليك كثيرا، ولكن ما باليد حيلة
الجدة: بلى، ارحم نفسك، عمل سفر، صفقة مناقصة ولا ادري، لنفسك عليك حق،
اسامة ابتسم: لديك فهد مالذي تريديه مني
الجدة: اجل، انظر الى فهد، تعلم منه كيف ينظم وقته
اسامة بدهشة : لم اقل هذا....
الجدة تقاطعه: وفوق هذا، لماذا تعذب قلب امك
اسامة: مالذي فعلته
الجدة: تريدك ان تتزوج وتستقر ولكنك....
اسامة بانزعاج: جدتي، ارجوك
تنهدت وسكتت بقهر
دخل فهد وهو يدندن بالحان
اسامة نظر اليه وضحك: انشغلي به يا جدتي واتركيني
فهد نظر اليه وضحك: اوووووه اسامة هنا، معجزة
اسامة: الهذه الدرجة فقدت الامل مني
فهد جلس معهم: برايك؟، متى اتيت
اسامة: في الصباح
*كان خارج البلد مع خال مريم*
فهد: صحيح راشد ايضا رجع،
اسامة: لقد خرجنا معا،
فهد: وماذا فعلتم في موضوع الشركة
اسامة: حللناه، وانت ستكون المسؤول عن ذاك الفرع
فهد فتح عيناه باكملها: في باريس؟
اسامة: اجل ولا اريد اعذار، لقد اصبح لنا وانا لا استطيع التوفيق بين عدة فروع، لتخلصني من شيء ما
فهد: اعذرني لن اذهب الى باريس
اسامة: لقد قلت ما لدي، والدي ايضا ينظر الى الموضوع هكذا، كفاك تشردا اعمل قليلا
فهد: مستحيل، لن اذهب الى باريس
اسامة سكت فالنقاش معه لن يوصله الى شيء ابدا، والده يعرف كيف يتصرف معه لذا تركه عليه
فهد نظر الى جدته: انظري جدتي يريدون ارسالي الى بلاد الكفار
الجدة ضحكت: محقين، لقد تسكعت كثيرا حان وقت الجد
فهد: ولكن لا ازال صغيرا
اسامة: اي صغر بالله عليك انظر ستدخل في الثلاثين من عمرك
فهد: هه هه هه قلها لنفسك لا ازال في 26
الجدة بصدمة: اسامة هل وصلت الى الثلاثين؟
فهد بنميمة : انظري جدتي، من مثله لديه اولاد بطوله وهو لا يزال يدفن نفسه في العمل
الجدة بلوم: هذا كثير يا اسامة
اسامة بضجر: ولكني حقا مللت من هذه الاسطوانة، افعلو ما تريدون ولكن لا تلوموني اذا لم اعتني بالمسكينة فيما بعد
الجدة لم تصدق: حقا! انظر في حفل اختك لقد رايت عدة فتيات جميلات، ولكن لفتت نظري احداهن، خجولة متدينة وجميلة حقا، تناسبك تماما
اسامة بتافف:ومن تكون هذه الكاملة؟
الجدة: حاشى فالكمال لله، ولكنها حقا مناسبة،
اسامة: من تكون؟
الجدة بحماس: انها ابنة اخت راشد، حقا جميلة جدا وفي سن مناسب
اسامة نظر اليها وفهد تعلقت نظرته فيها بصدمة
اسامة: الجزائرية؟
الجدة: اجل
اسامة ببرود: ولكن على حسب علمي الفتاة لا تتحجب
الجدة: اجل ولكنها خلوقة حقا
اسامة ضحك: خلوقة ولا تتحجب، دعك من هذا، رشحي غيرها
الجدة بقهر: لا ترفض مباشرة،
اسامة بهدوء: الفتاة عاشت حياتها في الميتم تعرفين هذا
الجدة بصدمة: ميتم؟ من قال؟
اسامة سكت احس انه افلت الكلام من فمه
فهد نظر اليه بصدمة
الجدة: من اين اتيت بهذا، كانت تعيش مع اهلها ولكن عندما توفو جلبها خالها عنده

اسامة سكت يتذكر قبل ست سنوات،

كان في شركة راشد خالها، بينهم شراكة وعلاقة قوية
كانو في اجتماع،
وعندانتهاء الاجتماع جلس مع راشد قليلا يتناقشون عن المشروع الجديد،
عندها دخلت عليهم فتاة كان قد اعياها التعب، عيناها حمراوتين من البكاء، وجسمها الهزيل يحكي قصة معاناة عاشتها الفتاة قبل سنها ، بثياب رثة تجر حقيبتها المهترئة،

الخال صدم عندما رآها اما اسامة نظر اليها بشفقة كان يحسبها فقيرة تطلب المال منه
الخال كان يراها وكانه يرى اخته وهمس بصدمة: سارة؟
مريم نزلت دموعها:، انت راشد الـ.. اليس كذلك
الخال ينظر اليها بصدمة: اجل
اسامة لم يفهم شيء
مريم : واخيرا وصلت اليك
الخال وقف وذهب اليها: من انت؟ من اين اتيت؟
مريم نزلت دموعها: هل انت حقا خالي؟
الخال بصدمة: خالك؟ من انت؟
مريم ابتسمت ونظرت اليه: انا ابنة اختك سارة
الخال نظر اليها بصدمة
مريم: الا تذكرها؟
الخال بحدة: ليس لدي اخت بهذا الاسم
مريم استغربت: ولكن..
الخال: اذهبي من حيث اتيت انا لا اعرفك
مريم صدمت: كيف؟؟ لقد اتيت من الجزائر الى هنا بعد عناء،
الخال: ليست مشكلتي، انا لا اعرفك
مريم ترى الملف الذي ين يديها: انت راشد الـ... وامي سارة الـ... انت خالي حقا،كيف تجحدها، لقد بحثت عنك طويلا
الخال نظر اليها: ماذا تريدين؟ لماذذا بحثت عني؟
مريم نزلت دموعها: ل...لقد.. خرجت من ملجا الايتام،.. لم... لم اجد اين اذهب..و..
قاطعها بصدمة: ملجا ايتام؟ اين سارة؟ وابوك؟
مريم بكت بحرقة: ماتو، لقد قتلو في العشرية السوداء كنت بعمر السادسة عندما ذهبت الى ملجا الايتام، اخوتي قتلو ايضا

الخال ينظر اليها بصدمة واسامة ايضا
مريم برجاء: اخبروني ان لدي خال هنا، فبعت كل ما لدي لاستطيع المجيئ اليك،
الخال سكت فترة ثم قال: تدبري امرك، امك اختارت طريقها منذ زمن بعيد،
مريم تبكي: لقد بقيت ثلاث ايام في الشارع هنا في السعودية، ابحث عنك، ولكن الشارع لا يرحم، لا هنا ولا في الجزائر،
الخال صرخ: من اين اتيت الي، انا لا اعرفك، انتهيت من سارة خرجت لي ابنتها، اذهبي الى اهل والدك وهل انا الوحيد ملجاك الان
مريم خافت وبكت اكثر: من المفترض ان لدي عمة ولكن لا اعرف اين هي او من هي، اخبروني ان لدي خال فقط ولقد قصدتك الان
الخال التفت عنها يفكر فيما سيفعله معها ولكنه تفاجا بوجود اسامة، لقد نسيه،
واسامة لم يستطع الحراك ليذهب لانهم يقفون امام الباب مباشرة
الخال( ماذا بحق.... من اين خرجت لي هذه البائسة، دار الايتام؟ حتى لا استطيع ارسالها الى بلدها الان واسامة هنا، مالذي سافعله، سافضح، سيسال الناس لماذا تركتها تذهب وهي وحيدة، وحتى ان ابقيتها عندي سيقولون اني بدون مسؤولية ولا اعرف ان ابنة اختي ال**** في ملجا للايتام؟ مالذي سافعله، اسامة شاهد على كل شيء الان، يجب ان اخرج من هذه الورطة باقل الاضرار،)
بعد ان فكر مليا نظر اليها وقال: حسنا، ساخذك الى بيتي،تعيشين معي، ولكن بشروط، اذهبي الان انتظريني خارجا ساتي اليك
مسحت دموعها وخرجت تجر حقيبتها وباقي كرامتها
الخال نظر الى اسامة وطلب منه ان يسكت ولا يقول ما رآه، بطبيعة الحال اسامة وافق فهذا شيء ليس من شأنه ولكنه للان مصدوم،
...

الجدة تنظر الى اسامة بقهر: هل كل هذا من سيرة الزواج؟
فهد يضحك: يبدو ان هناك واحدة في عقله لذا لا يريد
الجدة: اسااامة، انا اتحدث اليك اين ذهبت
انتبه اليهم اسامة
تنهد
الجدة: سلامات، اين وصلت
اسامة سكت
الجدة: حسنا دعنا لا نخرج عن الموضوع،
فهد ضحك: يبدو انك لم تصدقي انه اعطاك الاذن هذا الوغد،
الجدة ضحكت:اججل بني ما رايك بمريم، لا تحكم على الناس من مظاهرها لو عرفت اخلاقها لما تجرات على رفضها
اسامة بجفاء: لا اريدها،
الجدة: بسم الله، مابك هكذا فجاة، حسنا ما رايك بدانا ابنة راشد اذا؟
اسامة ضحك: جدتي هل تريدين تزويجي لتطمئني علي ام انك تريديني ان اعاني؟
الجدة: وما بها الفتاة، انت لا تعرفها في الاصل
اسامة: اعرفها، ولا اريدها الفتاة لا ترفع عينيها من الهاتف ، واذا ما انقطعت الانترنت لدقيقة واحدة اتصلت بوالدها، والثانية لا ادري ما اسمها المتوسطة ايضا لا اريدها، يكفي ان اريام تكرهها ومن كلامها عليها كرهتها، ابحثي بعيدا عن بنات راشد
فهد: ما شاء الله، يعرف كل شيء عنهن، ألا تعرف اعمارهن بالله عليك؟
اسامة بنظرة: الناس في باريس لا يحبون الاستهزاء ليكن بعلمك
التفت الى جدته: جدتي انشغلي به وزوجيه وانسيني
الجدة: انت الاكبر تزوج انت اولا
فهد بسخرية: ارايت؟ انت الذي تعثر نصيبي
الجدة ضحكت: اذا اردت ساجد لك فتاة تناسبك انت
فهد ضحك: ومن هي
الجدة: امممممم
اسامةبتهديد: ابتعدي عن بنات راشد
فهد نظر اليه بسرعة : ماهذا الرفض
اسامة بتهديد: جدتي ابتعدي عنهن، راشد اعرفه واغلب وقتي معه،
الجدة: في الحقيقة انا ايضا لا احب بنات راشد، ولكن ابنة اخته احببتها بشدة
فهد سكت
اسامة: بالاخص هي
الجدة: اريد ان اعرف ما سبب اصرارك هذا
اسامة بهدوء: لا شيء فقط اعرف اشياء انتم لا تعرفونها، ونصيحتي ابتعدو

اما في بيت راشد
مريم تنظر الى خالها بصدمة
الخال بأمر: ندى، اذهبي معه الان الى السوق
ندى بدهشة: انا؟ ولماذا انا لتذهب معها دانا
الخال وقف: ندى بسرعة..
مريم بلعت ريقها بصعوبة: خالي
التفت اليها ورفع حاجبه
مريم بصعوبة: انا لست وافقة
الخال ضحك: انا لم أكن آخذ رأيك كنت اخبرك فقط، هيا الان بسرعة تجهزي سيأتي ليراك
وذهب
ندى ضحكت والتفتت اليها: اخيرا سنتخلص منك
مريم مسحت دمعتها وابتسمت: استطيع العزف بشكل جيد لو شئت؟ لترقصي فرحا
ندى تضحك: والله انه افضل خبر تلقيته منذ ست سنوات
مريم اغمضت عينيها وصعدت الى غرفتها وجلست على سريرها تبكي

امافهد،
كان سيذهب الى النادي ، ولكن هاتفه بدأ بالرنين،
رأى الاسم وشعر بالغضب، رفض المكالمة وذهب الى النادي، ولكنه لم ينزل،

فقد تصدع رأسه من المكالمات المصرة،
رد بغضب وصراخ: ماذا ؟ ماذا هناك، ماذا تريدين مني الم اخبرك ان تنسي هذا الرقم؟
الفتاة تبكي : الحق يا فهد ارجوك، خالتي شيماء في المستشفى الان وتهذي باسمك، تعال اليها بسرعة ارجووك
فهد صدم لكنه قال بهدوء: وما شأني انا بخالتك شيماء؟
الفتاة تبكي: انها تهذي باسمك فهد ارجوك تعال
فهد اغمض عينيه ياخذ نفسا: تهذي باسمي، من اين اتتها المحبة يا ترى عندما ادركتها الموت؟، اين انتم
الفتاة: في ......
تنهد واقفل وذهب قاصدا المستشفى


فهد دخل الى المستشفى وسال عن غرفتها،
مشى باتجاهها ورأى فتاة تجلس امام الغرفة وتبكي،
فهد: صفاء
رفعت رأسها اليه: هل اتيت، لقد دخل الاطباء عندها الان
فهد تنهدت: ماذا حدث لها؟
صفاء مسحت دموعها: حصل لها حادث،
فهد: متى رجعتم من فرنسا؟
صفاء: بالامس، اليوم كانت آتية اليك في بيتكم، ولكنه حصل لها الحادث ولم تستطع
فهدبصدمة: وماذا ستاتي تفعل عندنا هل تذكرتني الان،
صفاء بهدوء: فهد لا تقل هكذا، انظر بعد كل شيء انها,,,
قاطعها: لا اريد سماع شيء، انها لا شيء بالنسبة الي حسنا؟
استوقفه صوت وراءه والتفت اليه: لا شيء بالنسبة اليك، لماذا اتيت اذا؟
صفاء ركضت اليه وحضنته وبكت بحضنه: ججدي انها مريضة جدا
الجد مسح على رأسها: اهدئي حبيبتي اهدئي
فهد قال بهدوء: صفاء قالت انها تهذي باسمي
الجد ببرود: الان لقد سكتت، اذهب اذا
فهد انقلبت ملامحه للجمود: هذا ما كنت سافعله اساسا،
ومشى وقصد بيت الجدة وبيته، الجدة رأته: فهد ما هذه الحالة؟
اتلتفت اليها: نعم؟
الجدة بدهشة: وجهك اصبح شاحبا مابك؟
فهد تنهد: المرأة تعرضت لحادث
الجدة بصدمة: اي مراة؟
فهد: شيماء
الجدة بصدمة: أمك؟
فهد يصعد الى الفوق: لن تموت
الجدة بعتب: لماذا اتيت اذا ابقى عندها قليلا
فهد التفت اليها: جدتي! لا تتحدثي لي عنها بعد الان
صعد الى غرفته بغضب والجدة تنهدت،

وعند مريم،
كان خالها يستعجلها ان تنزل بسرعة للرجل, النظرة الشرعية!
نزلت وهي تجر رجليها بصعوبة
راشد ابتسم برضى عن شكلها الجميل،
مريم: خالي اسمعني ارجوك
راشد: وهل بالاصل لك صوت كي اسمعك؟ لا تغضبيني الان هيا امشي امامي
بلعت غصتها التي علقت في حلقها ومشت بانصياع
,,
في الغد،
انتشر خبر خطبة مريم من الرجل صديق راشد,,
اريام بقهر: لا اصدق انها خطبت لذاك العجوز، كنت اريدها لاسامة او لفهد، تبا
الجدة بقهر: لا افهم راشد هذا، كيف يرميها على رجل عجوز اكبر من والدها، لا اصدقه، كيف وافقت هي
ام اسامة: ربما اجبرها خالها، الا يمكن؟
الجدة: لا يمكن راشد لا يفعل هذا،
اما فهد يستمع اليهم وبانت على وجهه علامات الضيق

مريم كانت تبكي في غرفتها( لا أعرف ماذا سأفعل الان، يريد ان يزوجني باحد العجائز اكبر من والدي حتى، كيف سأعيش، لماذا انا بالذات؟ )
تنهدت ومسحت دموعها ( لن اسمح له ان يتحكم بحياتي اكثر من هذا، مستحيل لن اتزوجه)
نزلت وجدت كل العائلة تجلس مع بعضها..
سمعتهم يتكلمون عليها..
راشد: اين الحزينة ؟
ندى: نائمة
راشد: ايقضوها لقد تاخرت في نومها
لان تنظر الى والدها بقهر: دعها تنام وتحلم على الاقل، فقد تدمر واقعها..
راشد: ليان ارى ان لسانك قد طال
سكتت بقهر..
ندى باستنكار تنظر الى مريم: الا ترين انها جلسة عائلية؟
مريم بهدوء: اتيت لاقول فقط، اني لست موافقة على هذا الزواج،
راشد: ارجعي من حيث اتيت
مريم: تعبت منك، ومن التمثيل على الناس اني بخير، انا ايضا انسان ولدي طاقة تنفذ، ولدي صبر محدود، لن اسمح لك بان تتحكم بحياتي بعد الان، انا لست موافقة
راشد رفع حاجبيه: هل انت متاثرة من مسلسل ما؟ يبدو انه علي ان اقطع عليك التلفاز ايضا..
مريم ابتسمت: كلا، ابني لي غرفة من الطوب واحطها بالحديد في وسط حديقة قصرك هذا واحبسني فيها، سيكون افضل،
راشد وقف وتوجه لها وهي ابتعدت خطوتين: حتى سيكون من الافضل لو حفرت قبري في وسطها، "وضحكت بحزن" اتمنى لو أنني متت في طريقي الى هنا، لا سبب لدي للعيش، ابدا..
راشد: هل تعطشت لأجلك يا هذه؟ هل تريدين ان اخذ روحك الان؟
مريم بهدوء: الآجال والارواح بيد الله، وما دمت لا ازال اواصل العيش، فلن اخضع لك بعد الان، اما ان تقول لصديقك انني غير موافقة، او انني ساتكلم واقول لكل الناس انك تعتبرني عبدة لك..
راشد لم يتحكم بيده التي صفعتها بقوة
مريم التفتت اليه وابتسمت بالم: فقط لو انك تقتلني مباشرة، دعني الحق بعائلتي.. للأسف يبدو ان موتي سيكون على يد خالي.. لو كان على يد الارهابيين لكان افضل على الاقل اكون تشاركت مع عائلتي بشيء..
انزل عقاله وجلدها بقوة احست ظهرها انقسم الى نصفين،
بكت بالم: فقط ارجوك، يوجد سكاكين بالمطبخ، لا تعذبني، اقتلني مباشرة
راشد صرخ: اخرسي لا اريد سماع صوتك،
مريم وهي تشهق: صدقني لا الومك، لا الوم اي احد، ربما هذا قدري، انا راضية.. واصلوا حياتكم من دوني، فقط رجائي الوحيد لا تعذبني، اقتلني مباشرة، اريد ان ارى امي لاحكي لها عن اخيها الطاغية ماذا فعل بي، وجدني وحيدة لا املك سواه في هذه الدنيا، ف....
الجمها بجلدة اخرى وهو يفور من الغيظ: قلت لك اخرسي، اخرسي
بكت وصرخت وهي تتالم: لن اخرس، لم يبقى لي شيء اخر سوى الكلام، اتريد اخذه مني ايضا ؟ خذ روحي ودعني ارتاح
ركلها برجله وبدأ يضربها بكل قوته افرغ كل حقده الى ان جاءته دانا وليان يمسكونه عنها
تهاوت على الارض مثل الجثة الهامدة..
حاولت ايقاضها ليان وهي تبكي ثم التفتت الى ابيها وصرخت: لتاخذها الى المستشفى يا ابي، اتنوي تركها هنا بعد ما فعلته لها؟
راشد التفتت عنهم للجهة الثانية يلتقط انفاسه
ليان تصرخ: ابي لتاخذها الى المستشفى او اقسم بالله اني سانادي الجيران اقسم لك
راشد صرخ: اخرسي انت ايضا اخرسي
ليان تبكي: انظر لقد قتلتها انظر
ندى تنظر الى دانا بتعجب: ظهر ان لها قلب
دانا نظرت اليها بحقد:اتحسبيني مثلك؟ الغيرة تاكل قلبك؟
ندى قهرت
تغريد صرخت: كفى، راشد خذها الى المستشفى،
...
في الليل،، في المستشفى
ليان: لا اصدق كيف يفعل هذا ابي، لقد رأيت الرجل، كان يتكلم معه قبل قليل،

وقال له ان الفتاة موافقة، وسيتم الزواج بعد اسبوعين،
مريم بصدمة: كيف؟
قاطعهم راشد
راشد: هيا ليان لنذهب
ليان نظرت اليه بخوف: ولكن! مريم، هل اتركها لوحدها
راشد بصرامة: تتركينها لوحدها! هل هي صغيرة، لتتدبر امرها انظظري حجمها بحجم الحمار ولا تزال تريد من يبقى الى جانبها؟
مريم التفتت عنهم الى الجهة الاخرى وسمحت لدموعها ان تنزل من الاهانات المتتالية التي تتلقاها
ليان: ابي!
راشد بتحذير: ليان، فلتمشي هيا
ليان انصاعت: مريم الى اللقاء اذا احتجت اي شيء اتصلي بي حسنا؟
مريم لم تستطع الرد عليها لانها تبكي بصمت!
مشت ليان وراشد يسخر: حتى انها لا ترد عليك كيف تعطينها قيمة الى هذه الدرجة؟
ليان سكتت لا تريد مناقشته لانها تعلم انها لم تستطع ان تكلمها من بين دموعها
ذهبو وتركوها مع دموعها وبكائها تفكر انها حقا كبيرة، حان الوقت لان تعتمد على نفسها، خاصة انهم تركوها لوحدها في هذا المستشفى !

في مكان اخر
اريام نزلت تركض بسرعة: اممميييي
ام اسامة: بسم الله، مابك يا فتاة
اريام بخوف: مريم، بالمستشفى
نظرو اليها
هنادي: مريم؟ مابها؟
اريام: يبدو انها سقطت من الدرج، هذا ما قالته ندى قبل قليل،
ام اسامة: خيرا، ساتصل بتغريد لاطمئن عليها
اريام بعدم صبر: امي لنذهب اليهم الان
ام اسامة: مابك يا ابنتي اهدئي
هنادي: اريام الوقت تاخر الان، غدا نذهب
اريام بقلق: كلا لنذهب الان، اريد ان اطمئن عليها، اتصل بها ولا ترد
هناادي: لابد ان الفتاة نائمة الم تقولي انها مريضة
اريام : ولهذا اقلق امي ارجوك لنذهب الان
امها: كلا، هنادي احضري الي الهاتف
هنادي وقفت
اريام التفتت الى اسامة: اسامة خذني اليها
اسامة ببرود: لا
اريام برجاء: ارجووووووووك
اسامة وقف ليذهب: اذهبي مع السائق
اريام بقهر: بارد، مغيظ اقول لك الفتاة مريضة
اسامة: وما شأني مريضة! لم تمت
امها: اريام اجلسي الوقت تاخر
اريام تتصل بفهد: كلا لن اجلس، ساذهب اليها، ارجوك امي
امها: الوقت تاخر يا فتاة
اريام: لن اتاخر
امها: حسنا ولكن اقنعي اسامة لاني لن اسمح بذهابك مع السائق الجديد في هذا الوقت المتاخر من الليل
اريام : ساتصل بفهد
ورد فهد وصوته كله نوم: ماذا هناااك؟
اريام: هاه فهد انا احتاجك ضروري، تعال الى البيت بسرررعة
فهد جلس من سريره يطرد النوم من عينيه: ماذا هناك؟ مابك مذعورة هكذا؟
اريام صوتها باكي: ارجوك تعال الان بسرعة
فهد خاف: هل هناك خطب ما؟ اريام لا تخيفيني هل حدث شيء لامي؟
اريام: كلا لا تخف لم يحدث شيء لاحد، ولكن انا احتاجك الان، تعال
واقفلت لم تعطه الفرصة للرفض
هنادي:انا استسلم ، لقد اخفت الولد ولم توضحي له شيء، وفي هذا الوقت المتاخر من الليل؟
اريام ركضت الى الفوق: ساتجهز
بعد دقائق وصل فهد اليهم، وجدها واقفة عند الباب تنتظره
كان سيدخل لكنها اوقفته: هيا
فهد باستغراب: مالذي يحدث؟
اريام تخرج وتسحبه معها: ساشرح لك في السيارة، لا تخف لم يحدث شيء للعائلة انهم بخير
فهد ركب: اذا مالذي حدث
شرحت له الوضع وغضب كثيرا منها كل هذا الذعر والخوف من اجل مريم مريضة! ولكنه لا يخفي انه قد قلق عليها بنفسه
وصلو الى المستشفى ونزلت بسرعة
فهد بصوت عال لتسمعه: لا تتاخري انا انتظرك
اريام: حسنا لن اتاخر

مريم في غرفتها غيرت ملابسها وهي تتالم من كل جهة في جسمها، اخذت هاتفها وخرجت من الغرفة وهي مصرة على موقفها( انتظرت كثيرا ولكن الوضع يسوء اكثر، لن ابقى بعد، لن اسمح لهم باذلالي اكثر، لن اسمح له ان يزوجني بعججوز اكبر من ابي رحمه الله، مستحيل) مشت والتفتت الى الممر
الثاني ولكنها صدمت وهي ترى خالها قادم، نزلت دموعها من الخوف بسرعة وبدات ترتجف، ركضت من الجهة الثانية وهو يمشي ذاهب الى غرفتها،
هربت بسرعة الى خارج المستشفى، ولكنها سمعت صوته خلفها، بحثت عن سيارة اجرة حولها وهي تبكي وترتجف قد توقفت لتوها امامها، وصرخت وهي تبكي من الخوف : ارجوك يا اخي امشي، ابتعد من هنا قليلا، ارجوك يا اخي بسرعة
كان سينام وهو ينتظر اخته ولكنه صدم بان احداهن تركب سيارته، وتبكي،
صدم من الصوت والتفت اليها وهمس بصدمة: مريم؟
مريم تبكي مذعورة: انت فهد..! ارجوك ابتعد من هنا بسرعة انه يلحقني
اربكته برجائها وبكائها، شغل السيارة والتفت وراءه، وجد خالها راشد يلتفت ينظر حوله اين ذهبت ويصرخ ينادي باسمها
فهد مشى بسرعة وهو مصدوم لم يعرف مالذي سيفعله، اربكته ببكيها ورجائها،
مريم لم تتوقف من النظر ورائها وشهقاتها تتعالى
قطع سكوتهم وبكائها صوت رنين هاتف فهد
تجاهله وهو يفكر في مالذي يحصل، كيف وصلت اليه؟

توقف في مكان بعيد عن المستشفى
والتفت اليها: هل ستخبريني الان مالذي يحدث، لم افهم شيء هل انت هاربة من خالك؟
مريم نظرت اليه وبكت، انزلت راسها وغطت وجهها بيديها وهي تبكي بقوة
صدم من ردة فعلها الغير متوقعة: مالذي قلته؟ مابك يا فتاة؟
لم ترد عليه، تنهد تركها تبكي الى ان تهدا
نزل واشترى الماء ورجع اليها كانت قد هدئت قليلا
فهداشفق عليها ماهذه الحالة الي وصلت اليها، اثار الضرب هذه ليست اثار سقوط من درج، لماذا تبكي بهذه الطريقة التي جعلت قلبه ينفطر عليها؟
فهد ينظر اليها بهدوء ويمد اليها كاس ماء: خذي
اخذته من يده وشربته، مسحت دموعها وهي تهدئ من شهقاتها العالية: ش...ِكرا... شكرا لك
فهد بحنان: هدئي نفسك مابك
مريم تمسح وجهها بيديها: اسفة،
فهد: لماذا
مريم تحبس دموعها: لقد اتعبتك معي، اسفة
وفتحت باب السيارة ونزلت
لحقها بسرعة: الى اين؟
مريم تمسح دموعها: سارى مكان ابقى فيه، شكرا لك، انا اسفة اني اتعبتك معي، حقا اشكرك جدا
كانت ستمشي
فهد امسك ذراعها: توقفي
صرخت بالم وابتعدت
صدم: أ...أسف.. هل انت بخير
مريم نزلت دموعها: لست بخير ابدا،
مشت ولكنه لحقها: انت لا تتوقعين مني ان احضرك من هناك الى هنا واددعك تذهبين هكذا بشكل بسيط، اليس كذلك
مريم نظرت اليه بصدمة: ماذا؟
فهد ينظر اليها
مريم بصدمة وخوف: ه...هل.. ركبت مع الشخص الخطا؟


نهاية الجزء الثاني..
ما رأيكم؟ وتوقعاتكم؟








  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 17-01-2017, 01:54 AM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون متصل الآن
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي


تغلق بطلب من الكاتبة

لن ألومكم فربما هذا قدري / بقلمي

الوسوم
مؤثرة , اجتماعية , رومانسية , روايات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
. . .| | مَلِڪة الإِحسَّاس الرَّاقِي | |. . . fayza al jebrty سكون الضجيج - مملكة العضو 1192 16-08-2019 01:14 AM
رواية : يا معشوقي لعبت بأوتار قلبي و انت ناوي عذاب بس ما طرى لك انك بمعزوفتك أسرت كياني بالنوتات / بقلمي Roond روايات - طويلة 73 20-12-2018 12:39 PM
بقلمي السعادة الزائلة رهوفة العسولة خواطر - نثر - عذب الكلام 9 19-12-2018 10:15 PM
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM

الساعة الآن +3: 02:07 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1