اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 121
قديم(ـة) 03-03-2017, 09:52 PM
صورة مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* الرمزية
مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* غير متصل
â‌¤»»*♥ بـــــنــت أمـــہـــا ♥ *»»â‌¤
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


















سلام عليكم :


الحمد لله على سلامتك ^_^


بارت يحززن مرة :(

مدري ليش حقدت على ديما صارت سيئة =(

غثتنا أعوذ بالله هههههههههههههه

وعمار محزني

وخليهم يربوها هالهمج على قولتها هههههههههه



صراحة حبيت الفصل ^^

يعطيكِ العافية



















الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 122
قديم(ـة) 04-03-2017, 05:06 AM
صورة اميرة الغرور الرمزية
اميرة الغرور اميرة الغرور غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


السلام عليكم
بارت خيالي ويجنن حبيبتي
يعطيك العافية
ديما تصرفها وقح مع ضيوفها تحمد ربها ساعدتها وهي ما احترمتهم
ابو فارس ما يستحي وش يبي منها الكريه
فاااااررررس لا تتسرع
ننتظرك غاليتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 123
قديم(ـة) 04-03-2017, 08:28 PM
صورة -رغد- الرمزية
-رغد- -رغد- غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


سلام.

الحمد الله على سلامتك حبيبتي ما تشوفي شر.

البارت راااائع.

أبو فارس كريه و لا هذا فارس صار يصدق أبوه و أصلاً ديما غبية راحت له المفروض ما تروح و عمار الحمد الله صار يحس بديما شوي بس المفروض أن ديما ما تعامل ضيوفها بهذه الطريقة.

بس بعده ما عاجبني أنه ديما تقول لسلمى و سالم بالهمج.

أتوقع أنه العم زياد عنده سبب قوي لإخبار عم عمار أنه أخض الفلوس.

شكرًا على البارت شخابيط.

بإنتضارك في البارت القادم.























~ لا تفقد الأمل ~

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 124
قديم(ـة) 12-03-2017, 12:01 AM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


الفصل الثاني عشر: كقطرات المطر..

تمنيت حقاً أن تفعلي شيئاً يجعلني أشعر أنك تستحقين ما عانيته لأجلك.
.
.
.
لم أتمكن من النوم البارحة..مشكلة أبي وديما اشغلت تفكيري..

بقيت أتجول بسيارتي طوال الليل..أمواج الأسى تقذفُ بي يمنة ويسرة ..

وظلام اليأس يحيط بي كالطوق..

أينما اتلفت..... لاأرى إلا السواد ..

وكلما أصغيتُ لعلي أسمع صوتا يؤنس وحشتي .... لا يصل إلى سمعي غير صوت صفير الرياح ...

وبينما أنا في حالتي .. مفترشا حزني .. شاربا غمي وهمي ... ليس لي الا بريق دمعي المنحدر ...

تردد الى مسامعي صوت المؤذن (( الله أكبر..الله أكبر))..

بكيت وأنا أستمع اليه بهدوء..شعرت بقلبي يرتجف وقتها..لقد مضى وقت طويل لم أصل به الفجر في المسجد..

انا غارق بهمي هنا وتناسيت الدعاء..

توقفت بسيارتي أمام المسجد وبعد أن اتممت وضوئي دخلت لأصلي..

اردت أن أصلي وأدعو قبل بدأ صلاة الجماعة..

كبرت للصلاة و بدات بقراءة الفاتحة بخشوع تام,,

استشعر انني اصلي بين يدي الرحمن..

اتممت صلاتي و بقيت جالساً على سجادتي في موضع التشهد..

رفعت يدي للدعاء بقلب صادق خاشع ادعو الله أن انسى حبي لديما :

" اللّهم باعد بيني و بينها كما باعدت بين المشرق و المغرب..
اللّهم طهر قلبي من حبها كما يطهر الثوب الابيض من الدنس..
اللّهم اغسلني من خطاياي بالماء و الثلج و البرد
اللهم فرّج همي و يسّر أمري و أرحم ضعفي و قلّة حيلتي وأرزقني من حيث لا احتسب يارب العالمين"

عدت الى المنزل بعد انتهاء الصلاة..وهناك وجدت سيارة خالي حازم قد توقفت لتوها...

نزلت من سيارتي متعجباً من زيارته لنا في هذا الوقت..

ادخلته الى المنزل بعد ان سلمت عليه..اخبرني انه يريد التحدث مع أمي بأمر ضروري ..لقد كان الهم باد على وجهه..

ادخلت خالي لغرفة الجلوس ثم ذهبت لاستدعاء أمي..وحين دخلت أمي اليه بدأ عمي يتحدث وكأن هموم الدنيا قد اثقلت كاهله: .
لم يعتذر عمار يا فادية..ذلك الفتى قد ورث العناد من حسن..

انني افكر به منذ يومين وانتظر عودته الى المنزل ليعتذر ولكنه لم يأتي..لا استطيع أن أفهم كيف يدبر أموره الآن..

اجابت أمي: لقد أتى لزيارة زوجي بالمشفى بالأمس ..لقد كان يبدو في حال جيدة..

زفر خالي بغضب: لابد أن ذلك الحقير زياد قد عرض خدماته عليه..زياد ذاك مثل الأفعى..يبث سمومه بهدوء..لقد أفسد حسن من قبل والآن يريد افساد عمار ايضاً..
لقد أحرق عمار قلبي يا فادية...لم أرد أن أطرده ولكنه أغضبني بعناده..انه يعلم ان هناك عداوة بيننا وبين زياد..لماذا يأخذ المال منه؟؟
شعرت بإهانة كبيرة حين اتصل زياد واتهمني بالظلم..لقد قال: تفخرون بأموالكم ونسبكم ولم تستطيعوا توفير السكن لابنكم؟؟
ألم اخبر عمار انني مستعد لمساعدته بالسكن ورفض هذا؟؟

أومأت أمي برأسها: اهدأ يا حازم..صدقني سيعود عمار ويعتذر ..مهما كان زياد كريماً معه فلن ينسى فضلنا يوماً أنا متأكدة…

صمت خالي قليلاً ثم أجابها: لقد أتيت يا فادية لأطلب منك خدمة..

اجابت أمي:أنا أسمعك..

زفر خالي: اخرجي ديما من المدرسة الخصوصية…

اجابت أمي بصدمة: ماذا؟؟

رد خالي: أنا أريد أن اضغط على عمار حتى يعود لصوابه..اريده أن يدرك افضالي عليه...اخبري عمار أن يدفع لمدرسة ديما إن ارادها ان تكمل بها والا فليقم بتسجيلها في مدرسة حكومية..انه لا يملك مايكفي من المال..حينها سيعود الي ويعتذر..

اجابت امي بتردد: ولكن ربما يطلب المال من زياد مجدداً..

أومأ خالي برأسه: هذا ما اريده..لن يتحمل زياد طلبات عمار ان كثرت ووقتها سيدرك عمار قيمتنا في حياته وسيعود لصوابه…

لابد ان يمل زياد ويظهر على حقيقته..

بدأت أمي تقلب بصرها بتوتر.شعرت بأنها غير مقتنعة بفكرة خالي..اراد خالي ان يذهب ولكن أمي استوقفته: لقد تبقى شهر واحد على نهاية العام الدراسي..لن استطيع اخراج ديما الآن..كما أنني قد دفعت التكاليف مع بداية الفصل الدراسي..

اجاب خالي: اولا..لا اعتقد انك ستضرين لأخراجها..انا اريد الضغط على عمار فقط..ان شعر بأن ديما ستتضرر بعناده فسيعتذر..ولكن ان استمر بعناده واخبرك انه موافق على اخراجها من المدرسة فسأتكفل أنا بأمر تسجيلها بمدرسة حكومية..اعرف شخصاً سيتمكن من حل هذا الأمر..كل ما اريده منك ان تخبري عمار انك ستخرجينها من المدرسة حسناً؟؟

لم تجب أمي فخرج خالي من المنزل..

نظرت امي الي بعد خروجه:انا اتفهم غضب حازم ..انا ايضاً قد استأت من عمار حين طلب المال من زياد..لقد كان زياد هو المتسبب الرئيسي في موت امي وتدهور صحة أبي..انه يعلم بعداوتنا فكيف يذهب اليه؟؟
ولكني لا اريد ادخال ديما بالأمر..
ماذنب تلك المسكينة؟؟
انها مجتهدة بدراستها..ان قمنا بنقلها قد ينحدر مستواها الدراسي..

قالتها أمي ثم نظرت الي وكأنها تنتظر مني اسعافها بإجابة..

حسناً..انا لست مهتماً بعداوة العائلة مع العم زياد..ولكن كل ما اعرفه ان ديما لا تستحق ان تنفق امي من أجلها قرشاً..

اجبتها وأنا أشعر بالحقد على ديما يتجدد بداخلي: لقد أخطأ عمار بحق خالي يا أمي..انه يحتاج لشخص يعيده لصوابه و انا ارى كما يرى خالي ان نضغط عليه عن طريق ديما..ان كنت عاجزة عن اخبار عمار بهذا فسأخبره بنفسي..

نظرت أمي الأرض ثم همست:ارجو ان تسامحيني يا صغيرتي ديما..

وقفت من الاريكة وقمت بتقبيل رأس أمي ثم ذهبت لغرفتي لأنام..لن أذهب للمدرسة اليوم..انا مرهق جداً ….

بعد استيقاظي سأخبر عمار عن أمر اخراجنا لديما من المدرسة...انا واثق من ان كبرياء عمار لن يسمح له بالاعتذار من خالي...ستخرج ديما من تلك المدرسة..وسأتخلص من سماع أخبارها نهائياً..
.
.
.
.

صغيراً تجرعت مرارة الحرمان واليتم..

لم أتحسس ملمس الطفولة التي عاشها أقراني، فالظروف جعلتني أحرق المراحل التي تفصل بين الطفل والرجل..

وأرمي طفولتي جانباً وأتقمص صورة الرجل في سن مبكرة... لتطبع السنين بصمتها على ملامح وجهي.

كلمات ديما جعلتني أعود لماض كنت احاول جاهداً نسيانه…

آآآه أحتاج إلى الهدوء جداً.. ففي داخلي ضجيج مدينة من الحنين..

وفي قلبي أشلاء حكاية ممزقة... وفي عيني ملح بكاء ألف ليلة وليلة.

كانت الساعة قد جاوزت الثالثة بعد منتصف الليل حين داهمني ذاك الصداع الفضيع...

حاولت مناداة ديما ولكن أناتي كانت تخرج ضعيفة مختنقة..

اردت أن أقف على قدمي ولكنها لم تعد تحمل جسدي الذي تمرد عليه المرض..

حالة مرضية لم يعهدها جسدي الذي أصبح غارقاً في العَرَق من شدة ألمي..

حالة من الشجار الحار في أحشائي و هلاوس مضطربة تكاد تفتك برأسي بعدما سيطر عليه الدوار... .

بقيت أصارع الألم وحدي الى أن أعلن المؤذن عن صلاة الفجر..لم أتمكن من الذهاب للمسجد..

صليت بغرفتي ثم استلقيت على سريري اجاهد تعبي وأحاول النوم..

لا أعلم كم مر من الوقت وأنا مستلق على سريري..ولكني لم أكد أغفو حتى وصلني صوت ديما: عمار..عمار..

فتحت عيني بصعوبة لأنظر اليها فتابعت الحديث: عمار..هيا..سأتأخر عن المدرسة..

اوه يا الهي ..كيف نسيت امر المدرسة..ولكن ..انا لا استطيع التحرك من شدة التعب…

قطبت جبيني بسبب ازدياد الصداع في رأسي ثم اجبتها: انا متعب جداً ديما..تغيبي عن المدرسة اليوم..لا أستطيع التحرك..

صمتت ديما قليلاً ثم اجابت:حسناً لا بأس ..سأذهب بسيارة أجرة..

فتحت عيني سريعاً ثم هتفت محذراً: اياك والتفكير بهذا ديما..تغيبي اليوم ..لن يضرك التغيب ليوم واحد..

أومأت ديما برأسها ثم خرجت من الغرفة بهدوء..

زفرت بضيق..لم تفكر حتى أن تعتذر عن كلامها بالأمس..

ازداد الصداع برأسي فأخذت شماغي وقمت بعصب رأسي فبات الألم أخف..

عدت لسريري بعدها وبعد لحظات من التقلب المزعج..غططت بنوم عميق..

.
.
.
وقفت أمام المرآة وبدأت أضع من مساحيق التجميل لأتجهز للمدرسة..هناك انتفاخ في عيني بسبب كثرة بكائي في الأمس لذلك وضعت الماء البارد عليهما ثم قمت باخفاء ماتبقى باستخدام مساحيق التجميل.

بقيت أتأمل شكلي وأنا أفكر..هل كان حديثي فضاً مع عمار يا ترى؟؟

انا لم أقصد ما قلت..انا لم أعرف حنان أحد غيره ولكني كنت غاضبة بسبب تجاهله لي بالأمس واعتقدت انني ان قلت له هذا فسيشعر بألمي ولكنه خرج وتركني مجدداً..

بقيت انتظر قدومه في غرفتي..لابد انه قد ذهب لصلاة الفجر الآن..ان عاد من الصلاة فسيأتي للاطمئنان علي بالتأكيد وحينها ان شعرت بأنه غاضب مني فسأعتذر..

بقيت انتظر الى ان غدت الساعة السادسة والربع...هذا غريب ...لم اسمع صوت الباب.هل يعقل انه لم يعد من الصلاة بعد؟؟

فتحت باب الغرفة بحذر وبدأت أتلفت حولي لأبحث عنه...مشيت باتجاه غرفته وفتحتها بهدوء شديد فوجدته مستلق على السرير..

اوه يا الهي لماذا عاد للنوم...المدرسة بعيدة وان لم اذهب الآن فسأتأخر عن المدرسة..

دخلت الى الغرفة بتردد ثم وقفت بمكاني أتأمل ملامح وجهه..انعقاد حاجبيه وشحوب ملامحه جعلني اشعر انه منزعج في نومه..هل يرى كابوساً ياترى؟؟؟

قمت بهز جسده برفق: عمار..هيا ..سأتأخر عن المدرسة..

فتح عينيه ببطء ثم قام بالتحديق بي للحظات..ضم حاجبيه بعدم تركيزثم رمش بعينه وعاد للتحديق بوجهي ..ازداد انعقاد حاجبيه اكثر ثم أجابني:انا متعب جداً ديما..تغيبي عن المدرسة اليوم..لا أستطيع التحرك..

صمت قليلاً قبل أن أهمس :حسناً لا بأس ..سأذهب بسيارة أجرة..

فتح عينه بسرعة عجيبة وبصوت لم اتوقع صدوره منه وهو في هذه الحالة صرخ: اياك والتفكير بهذا ديما..تغيبي اليوم ..لن يضرك التغيب ليوم واحد..

فوجئت من انفعاله فجأة..وما المشكلة في ذهابي بسيارة أجرة؟؟

لم تكن عمتي تمانع ابداً..كنا نذهب بسيارة أجرة حين يكون السائق في اجازة..

أومأت برأسي فالوقت غير مناسب للجدال ثم خرجت..

جلست في غرفتي للحظات...افففف لقد تغيبت عن المدرسة قبل يومين أيضاً لا أريد التغيب أكثر ستتراكم الدروس علي…

سأنتظر حتى يستغرق بنومه ثم أذهب بسيارة أجرة وليغضب كما يريد ..أنا لم أرتكب أي خطأ..

حين أصبحت الساعة السادسة والنصف ..ارتديت عباءتي ثم حملت حقيبتي استعداداً للخروج من المنزل..

ولكنني توقفت أمام الباب حين ادركت انني لا أملك النقود..

عدت الى غرفه عمار بتردد ثم فتحتها بحذر كي لا أصدر أي صوت..

خلعت حذائي وبقيت أمشي على اطراف اصابعي الى ان وصلت الى ثوبه..

اخرجت المحفظة من جيبه ثم رفعت حاجبي وأنا أرى المال بداخلها...من أين لعمار هذا المال وهو بدون وظيفة كما يزعم..

لقد اعتقدت انه معدم تماماً وأن كل أمواله قد قام بدفعها على هذه الشقة..

اخذت خمسين ريالا وقمت بوضعها في حقيبتي ..وقبل ان اخرج..التفت الى عمار بحزن..

لقد قام بعصب رأسه..يبدو انه متعب حقاً..

وضعت الحقيبة على الأرض ثم اقتربت منه..

وجهت نظري الى يده فشعرت برغبة في تقبيلها..

في صغري..كنت معتادة على تقبيل يده بعد أن يضعها على رأسي ليقرأ الأذكار قبل ذهابي للمدرسة..

وحين انتقلت لمنزل عمتي..كنت اغلق عيني واتخيل يده الحانية تمسح على شعري وهو يهمس: أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه..

نظرت الى وجهه مجدداً وقمت بمد يدي المرتجفة باتجاهه لأتحسس رأسه..

انه لا يعاني من الحرارة..ربما يعاني من الصداع بسبب ارهاقه..

همست بالدعاء الذي كان يردده دائماً في حال مرضي:((اللهم ، رب الناس، اذهب البأس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقمًا))

فتح عمار عينه ببطء فشعرت بارتباك شديد.. .
نظر الى عيني ولكن نظرته اشعرتني انه لم يعي بعد..وكأنه مازال يحلم…

عاد لأغلاق عينه فزفرت بارتياح..

ابعدت يدي حينها ثم خرجت من غرفته وخرجت من الشقة فوراً باتجاه المدرسة…

ركبت بسيارة اجرة ثم ارسلت رسالة لهاتف عمار: ((لاتبحث عني..أنا في المدرسة))

ارسلت تلك الرسالة ثم اغلقت هاتفي ووضعته بالجيب الداخلي لحقيبتي كي لا يكشف أمر اخذي للهاتف..

ارجو ان يكون يومي خالياً من المشكلات..

ارجوك يا الهي... .

.
.
.

في داخل غرفة صغيرة يكسوها البياض..ابقى وحدي ملقى على سرير محاط بأجهزة حديثة من كل الاتجاهات..

اتلفت حولي ..فأرى تلك الممرضة تبتسم في محاولة منها لتخفيف ألمي..

وفي الجهة الأخرى..أرى ذلك الطبيب ينظر الى الملف امامه ثم يهتف مطمئناً: بالشفاء يابني...انه ارهاق بسيط..هيا افق ولا تستسلم لألمك..

اغلقت عيني من جديد..كلمات الطبيب وابتسامة الممرضة...هذه الأمور لن تخفف عني شيئاً…

احتاج لشيء آخر...احتاج لنظرة من أمي.. ففيها نصف الشفاء وربما كُله..

احتاج لاهتمام أبي ولمسة من يده الحانية يمسح على رأسي مسحة حنان ومحبة ..يبتسم في وجهي فيبعد عني تعب الحياة ومشقة الأيام ..يهمس بصوته الحنون:(اللهم رب الناس..اذهب البأس))

لم اكد افكر بهذا حتى شعرت بتلك اليد الحانية على رأسي..

فتحت عيني فرأيته أبي..أردت مناداته ولكن لم استطع..تحجرت الكلمات في فمي..

ابتسم ابي لي وبدأ يهمس بالدعاء:((اللهم ، رب الناس، اذهب الباس ،اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقمًا))

ولكن مهلاً..انه ليس صوت ابي..انه صوت انثوي رقيق..صوت أمي..

ما ان تعرفت على صوتها حتى ظهرت امي من خلف ابي وهي تبتسم..

مشاعر اعجز عن تفسيرها بدأت تجتاحني وأنا اراها..اردت ان احتضنها..وفي نفس الوقت ..رغبت ان افرغ غضبي عليها..

أمي..لماذا تركتني؟؟

اتسعت ابتسامة أمي :سيزول الألم يابني..سيزول.

اجبتها بصوت مختنق: اذا زال الألم من جسدي.فكيف يزول ألم قلبي؟؟.

لم تجب أمي فجلست على السرير وبدأت بالصراخ: لماذا تركتنا أمي...انا أحتاجك…

ضعف صوتي: ديما تحتاجك..

نزلت دمعة من عيني ولكن ذلك لم يحرك في أمي ساكناً..

استدارت بجسدها وبدأت تمشي مبتعدة عني..

صرخت بصوت أعلى:لا تتركينا مجدداً أمي...أمـــــــــــــي..لا تذهبي...أمــــــــــــــــــــــي

صوت جرس مزعج بدأ بالرنين..وصورة أمي بدأت تتلاشى من أمامي تدريجياً الى ان افقت من نومي..

بقيت أتأمل السقف لادرك حينها ان هاتفي يرن..

نظرت اليه بخمول..من الذي يتصل الآن..لقد زال الصداع..هل حان وقت صلاة الظهر يا ترى..

مددت يدي باتجاه الهاتف وحين نظرت اليه وجدت انه عمي زياد..

زفرت بضجر وانا انوي اغلاق الهاتف ولكنه توقف عن الرنين وحده,,اردت الذهاب الى الحمام ولكن رسالة من عمي زياد استوقفتني..

((يجب أن أتحدث اليك بأمر ضروري عمار..انا انتظر اتصالك في أي وقت))

عقدت حاجبي باستغراب..ما الذي يريده الآن....

قمت بالاتصال عليه بعد ان تسلل الخوف بداخلي..هل حصل شيء سيء ياترى؟؟

وصلني صوته بعد عدة رنات:مرحبا يابني..ماهي اخبارك..هل أنت بخير؟

أومأت برأسي: الحمد لله..

-لقد اقلقتني بالأمس..لماذا لا ترد على اتصالي..

زفرت: اعتذر..لقد انشغلت البارحة..

اجاب العم زياد متفهماً: على كل ..الحمد لله على سلامتك...لقد اردت ان اسألك...هل تذكر بحث تخرجك الذي حدثتني عنه من قبل؟؟

اجبته بضجر: انه مشروع فاشل..

نهرني العم زياد: كلا كلا..لا اريد ان اسمع نبرة اليأس في صوتك مجدداً..انني اريد التحدث الى عمار الطموح..ذاك الفتى الذي كنت ادرك بنظري الى عينيه مقدار موهبته...اريد نظرة مليئة بالأمل والتفاؤل..اريدك ان تعود لبحثك وتدرسه مجدداً فقد تحدثت الى احد معارفي..

انه احد اعضاء لجنة التحكيم في مشروع دعم الشباب الموهوبين وقد اقترحت عليه مشروعك...انه مشروع لمرضى السرطان اليس كذلك؟؟.

شعرت بالأمل يدب في عروقي مجدداً:نعم..لمرضى السرطان..ما الذي قاله..هل سيدعمني؟؟

ضحك عمي زياد: تمهل يا بني...انك تحتاج لقليل من الاجتهاد..سيقوم بالاتصال عليك..وان تمكنت من اقناعه بمشروعك سيتم ترشيحك وستدخل في منافسة بعد عدة أشهر...وان اثبت المشروع كفاءته..فستحصل على مكافئة ضخمة..اضافة لبراءة اختراع..وحينها..سيكون حصولك على الوظيفة مضمون..كما انك قد تجد شخصاً يدعمك في اتمام مشروعك حتى يرى النور..

احساس غامر بالسعادة..لم استطع التعبير عن مشاعري من شدة فرحي..بدأت الدموع تنزل من عيني: عمي زياد..انا عاجز عن شكرك..انا اعجز عن ايفاء حقك..اشكرك من كل قلبي..

اجاب عمي زياد: لكل مجتهد نصيب يا بني..وانا اثق بك كثيراً..كن مستعداً لاتصاله اليوم حسناًً.

اومأت برأسي ثم اجبته بحماس: حسناً..اشكرك كثيراً..

اغلقت هاتفي ثم خررت ساجداً اشكر الله على هذا ...وقفت من مكاني ومن شدة سعادتي نسيت غضبي من ديما واردت الذهاب اليها لأزف هذه البشرى..

ركضت باتجاه غرفتها ولكني لم اجدها.هذا غريب..الى اين ذهبت...

نظرت الى هاتفي لرؤية الساعة: انها الحادية عشرة ..اين ستذهب في هذا الوقت..

اردت الاتصال عليها ولكنني في ذلك الوقت لحظت تلك الرسالة منها((لا تبحث عني..انا في المدرسة))

شعرت بالدم يغلي في عروقي...هذه العنيدة لقد حذرتها من الذهاب وحدها..

لماذا تفعلين هذا ديما لقد أُسكنتك روحي فلماذا تصرين على احراقي بجحودك..

من الذي علمك كل هذا الجفاء.. اخبريني؟؟

ذهبت لصلاة الظهر ثم ارسلت رسالة لهاتف ديما ان تنتظر قدومي...لا اعلم كيف تمكنت تلك المتمردة من ادخال هاتفها ..

اردت ان استقل سيارة اجرة ولكني فضلت استعارة سيارة سالم ..لا اريد لديما ان تستهين بأمر الركوب بسيارة اجرة..

ذهبت الى سالم وطلبت السيارة فلم يعترض..لاحظ سالم شحوب وجهي فأخذ يسأل بقلق: ما بك يا عمار ...تبدو شاحباً..

زفرت:لا شيء..مرهق قليلاً..لم اتمكن من النوم البارحة…

عقد سالم حاجبيه: خيراً هل هناك مشكلة؟؟

أومأت برأسي: كلا..ولكني لا اعلم كيف اتصرف مع ديما..اشعر انني لم اعد اعرفها..انها تبكي طوال الأمس وتتهمني بعدم الاهتمام لأمرها..واليوم..وبالرغم من انني طلبت منها عدم الذهاب للمدرسة بسبب تعبي قامت باستقلال سيارة اجرة وخرجت في اثناء نومي هل تصدق هذا؟؟

صمت سالم قليلاً ثم اجابني: اسمع يا عمار..ديما في نفس عمر سلوى..الفتيات في هذا العمر يحببن الشعور بالاستقلال ..ستكون عنيدة قليلاً وعليك الصبر على هذا..اما بالنسبة لشجارها معك فلا تجعلها تعتاد على هذا..انا اعلم انك طيب القلب ولكن اسمع نصيحتي..يجب ان تكون حازماً معها..القليل من الحزم لن يضر..

ابتسمت له بامتنان ثم ركبت السيارة وانا افكر بكلامه...هل حقاً يجب ان اكون حازماً مع ديما؟؟

توقفت امام مدرسة ديما وفي اثناء انتظاري وصلني صوت فارس: مرحباً عمار..

التفت اليه مبتسماً : اوه مرحباً..

سلم فارس علي ثم بدأ الحديث: من الجيد أنني وجدتك..كنت افكر بالحديث معك اليوم..

عقدت حاجبي: خيراً هل هناك مشكلة..

رد فارس بارتباك: في الحقيقة..لقد ارادت امي اخبارك بهذا ولكنها خجلة منك..

شعرت بالقلق من طريقة حديثه...يا الله سلم سلم..لست في حال جيدة لسماع مشكلات أكثر..

نظر فارس الى عيني ثم تابع الحديث: لن نتمكن من دفع تكاليف دراسة ديما...لقد طلبنا مهلة من المدرسة لندفعها بعد انتهاء الفصل الدراسي ولكنهم تحدثوا الينا هذا الصباح..واخبرونا ان ندفع اليوم والا سيتم اخراج ديما من المدرسة...اعتذر يا عمار ولكننا نعاني من حالة مادية صعبة قليلاً خصوصاً بعد دخول ابي الى المشفى..

ابعدت نظري عنه حين بدأت أشعر بالحرارة تشتعل بجسدي من شدة غضبي...لم استطع الاقتناع بحديثه..لابد انهم يحاولون الضغط علي..انهم يعلمون انني لن اتمكن من الدفع,,

سألته : وان اخرجوها الآن ..اي مدرسة ستقبل بها..لقد تبقى شهر واحد على نهاية الفصل الدراسي..

رد فارس بسرعة: دع الأمر لي..استطيع تدبر امر تسجيلها ان كان هذا ما يشعل تفكيره..

اجبته بضيق: اعطني مهلة حتى الغد..سأرى ان كنت استطيع تدبر المال..

قطع حديثي حين هتفت ديما:عمار..

نظرت اليها وانا افكر..كيف ابلغها بهذا الخبر الآن..

اشرت لسيارة سالم فركبت ديما بها ثم ركبت انا بعد توديع فارس..

وما ان دخلت السيارة حتى بدأت ديما بالتذمر: ماهذه السيارة التي اتيت بها عمار..هل تريد احراجي امام صديقاتي...هل رأيت سيارة فارس كم هي فخمة؟؟.
اين سيارتك؟؟ .
لماذا اتيت بهذه الخردة؟؟
افففف..

شعرت بالغضب منها..لم اكن اعلم ان تفكير ديما بمنتهى السطحية هكذا...ارادت ديما متابعة التذمر فصرخت لاسكاتها: اصمتي لا اريد سماع صوتك..سأحاسبك على معاندتي حين نصل الى المنزل..

لم تتحدث ديما بعدها..وصلنا الى المنزل فنزلت ديما بينما ذهبت أنا لأعيد السيارة لسالم..

مشيت باتجاه المنزل بعدها وانا افكر ..ما الذي اقوله لديما الآن..

دخلت الى الشقة ثم مشيت باتجاه غرفة ديما فوجدتها تبكي بغرفتها...يا الهي ما الذي يبكيها الان .

بقيت احدق بها للحظات وحين شعرت بوجودي جلست وهي تنظر الي بعينين حمراوين..

بالرغم من حزني عليها الا ان صوت سالم تردد في اذني:القليل من الحزم لن يضر..

احتد صوتي:الم اخبرك ان لا تستقلي سيارة اجرة؟؟.
لماذا تعاندين؟؟
الخروج من المنزل وحدك ممنوع هل هذا مفهوم؟؟

صرخت ديما:ولماذا..عمتي لم تكن تمانع هذا..من تكون انت حتى تمنعني..

شعرت بالغضب من حديثها.

من اكون انا!!

اجبتها بصوت اعلى:اكون اخوك وولي امرك..ومهما حاولت الانكار..لقد قمت انا بتربيتك ديما...
في حياتي لم ارفض لك اي طلب..ضحيت بسعادتي في سبيل اسعادك..والان تقابلين هذا بالجحود؟؟
بماذا اخطأت معك ديما..
انني البي لك كل طلباتك..هل عجزت عن تلبية طلبي بعدم الخروج وحدك؟؟

نظرت ديما الى الارض بدون ان ترد..

احتد صوتي اكثر:يبدو ان عمي حازم كان محقا..لقد افسدك الدلال ديما .

قلتها ثم خرجت من غرفتها ..لقد كنت قلقا في كيفية ابلاغها بامر اخراجها من المدرسة..ولكن يبدو ان اخراجها افضل لكلينا..لن احرجها امام صديقاتها كما تقول..اريد قتل هذا الكبر في صدرها..لا يرضيني تفكيرها بهذه الطريقة ابدا..

اتصلت على فارس واخبرته انني سأخرج ديما من المدرسة..طلبت منه نقلها الى مدرسة حكومية..ولم اكد انهي كلامي حتى سمعت صوت باب غرفة ديما وهو يغلق بقوة..

ما الذي اصابها الان..اصبحت تصرفاتها لا تحتمل..لقد سألتها عن حالها بما فيه الكفاية والان لن اتحدث اليها حتى تعتذر الي..

خرجت من الشقة فورا..سابقى بالمسجد الى ان يحين وقت حلقات التحفيظ..ربما وقتها..يهدأ غضبي...

انني اشتعل ..بل احترق من شدة غضبي...لقد ذهبت بسيارة اجرة ولم اصر عليه ليأخذني للمدرسة وهذا ما يجازيني به؟؟

لم اعتد على تعامله معي بهذا الجفاء..ربما اكون قد اخطأت بمخالفتي لكلامه ولكن الامر لا يستحق ان يخرجني من المدرسة!!

كيف يفعل هذا بي؟؟

الم يفكر ان مستواي الدراسي سينحدر بسبب تصرفه السخيف..

سمعت صوت باب الشقة فأدركت انه خرج حينها..

بكيت قليلا ولكني قررت بعدها ان اثبت له انه لن يتمكن من السيطرة علي بالعقاب..يريد ان يعاقبني وانا لن استمع له بعد الان..

ان كنت سأستمع لتوجيهاته فسيكون هذا لانني احبه واحترمه..ولكن بعد تصرفه هذا سأثبت له ان احدا لن يتمكن من التحكم بي..

اتصلت على صديقتي مروة واتفقت معها على ان نلتقي بالسوق بعد صلاة العصر.

لم يتبق الكثير على وقت الصلاة..ارتديت عباءتي ثم خرجت...سأبقى بالخارج حتى عودة عمار..لن ارد على اتصالاته ايضا..

اريده ان يدرك هذا بعقله..لن يتمكن من التحكم بتصرفاتي عن طريق العقاب...

ابدا..
.
.
.

كنت اقوم بالتسميع لأحد الطلاب حين بدأ ذلك الصداع يداهمني..

لم اعد استطيع التركيز معه فقد بدأت اشعر بزغللة في عيني..

رن هاتفي فوجدتها فرصة لأوقف التسميع واستريح قليلا..

اعتذرت من الطالب ثم اجبت على الهاتف بدون ان ارى المتصل..

وصلني صوته:مرحبا..هل انت السيد عمار؟؟

عقدت حاجبي ثم ابعدت الهاتف لرؤية الرقم ولكنه كان رقما مجهولا..اجبته باستغراب:نعم انا..من تكون؟؟

اجاب بعد وهلة:معك المهندس معتز..احد اعضاء لجنة التحكيم في مشروع رعاية الموهوبين..

اتسعت عيناي وبدأت اشعر بالارتباك...اجبته بتوتر:اه..اهلا..لقد حدثني العم زياد عنك..

-حسنا يا سيد عمار..هل تستطيع ان تحدثني عن مشروعك؟؟

تنحنحت وانا افكر باجابة..ولكن لشدة توتري لم اعرف كيف ابدأ..اجبته بتوتر:انا..لا اعلم..من اين ابدأ..

-ممم.حسنا..في البداية..اخبرني باختصار..ماهو هدفك من المشروع..

اجبته بعد تفكير:هدفي من المشروع هو علاج مرضى السرطان بأقل ضرر ممكن..

-وكيف ستفعل هذا؟؟

-انت تعلم..العلاج الكيميائي يقوم بتدمير الخلايا السليمه وحينها يعاني المريض من اضرار جانبية مزعجة..في مشروعي..اهدف لتصميم جهاز يقوم بقتل الخلايا السرطانية فقط بدون التأثير على الخلايا السليمة..

-وهل تعرف عن المرض بما يكفي لتعلم جدوى هذا المشروع؟؟

اومأت برأسي:نعم..لقد قرأت عنه كثيرا..

-وما سبب اهتمامك بمرضى السرطان تحديدا..

اجبته بحزن:لقد توفي والدي بسبب السرطان

صمت قليلا ثم اجاب:عظم الله اجرك..لقد اثار مشروعك انتباهي..وانا اثق ان المهندس زياد لم يكن ليقوم بترشيحك لو لم تكن كفوؤا ..ولكنك تحتاج للاجتهاد..سأرسل لك بريدي الالكتروني..قم بأرسال بحثك حتى اقوم بعرضه على اللجنة...سيتم تقييم المشاريع بعد ستة اشهر..قم بتطوير بحثك في هذا الوقت وقم بتصميم النموذج الاولي للاختراع..اتمنى لك التوفيق..

اجبته وانا في قمة سعادتي:اشكرك..اشكرك كثيرا..

اغلقت السماعة وحينها شعرت انني ارغب بالقفز من شدة فرحتي..

قمت بالاتصال على ديما لتبشيرها بالخبر ولكنها لم ترد علي..ربما تكون نائمة..

عدت الى المنزل بعد صلاة المغرب..بحثت عن ديما ولكنها لم تكن موجودة..

افف يا ديما اين ذهبت الآن..

فكرت بأنها قد تكون في منزل سالم..اتصلت عليه..ولكنه اخبرني انها غير موجودة..

شعرت بالقلق..اين ذهبت يا ديما..

هل ذهبت لزيارة عمتي يا ترى؟؟

اردت الاتصال على عمتي ولكن باب الشقة قد طرق..

فتحته فوجدت بأنها ديما..شعرت ان بركانا قد ثار بداخلي...صرخت بأعلى صوتي:اين كنت؟؟

اجابت ببرود:الامر ليس من شأنك..

ازداد غضبي من برودها..تابعت حديثي بحدة:تأدبي في الحديث معي ديما..لماذا تتصرفين هكذا..الا تعلمين كم قلقت عليك؟؟

انفجرت ديما بالصراخ:انت كاذب..انك لا تخاف علي..انك تريد التحكم بي لاثبات رجولتك فقط..لو انك تحدثت معي بهدوء واخبرتني ان لا استقل سيارة اجرة كنت سأستمع اليك لأنني احبك..لقد ذهبت بسيارة الاجرة حين رأيتك متعبا..اردت ان اريحك وهذا ما تجازيني به..

تهدج صوتها:لماذا فعلت هذا بي يا عمار؟؟

سألتها باستغراب:ما الذي فعلته؟؟

ضحكت بألم:لا تدعي الغباء..لم يكن الأمر يستحق اخراجي من المدرسة..ولكنك لم تهتم بمشاعري..وانا ايضا لن اهتم بمشاعرك بعد الان.. لن تتمكن فرض سيطرتك علي..هل تفهم؟؟

صدمت من حديثها كثيرا..انا لم ارد ان تعلم بأمر المدرسة هكذا..اردت التفاهم معها بهدوء..اردت ان اشرح لها الامر ولكنها ركضت الى غرفتها واغلقت الباب بكل قوتها..

شعرت بالصداع مجددا ولكنني مشيت الى غرفتها وبدأت اطرق الباب:ديما..افتحي الباب..سأشرح لك كل شيء..

صرخت ديما:لا اريد..دعني بحالي..

طرقت الباب مجددا ولكن صوتي قد غدا ضعيفا من شدة الصداع...بدأت اشعر بزغللة في عيني واسمع طنينا في اذني..

جثوت على ركبتاي وانا اتنفس بصعوبة..

لا تفعلي هذا بي ديما..انك طفلتي ..

طفلة المطر التي افديها بروحي..

لم اكن اعلم في ذلك الوقت كيف اسعد ديما..

كنت احاول حمايتها والحفاظ عليها بقدر استطاعتي..

ولكنها كانت تتسرب من بين يدي كقطرات المطر..

احاول جمعها فلا استطيع..

احاول التقاطها..فأفشل..
.
.
.

تفاجأت من استسلام عمار السريع..

لقد توقعت ان يحاول مراضاتي لوقت اطول ولكن يبدو ان امري لم يعد يهمه حقا.. .
وقفت من السرير وبدأت امشي ببطء باتجاه الباب..

ما الذي يفعله الآن ياترى..

قمت بفتح الباب بهدوء شديد..

وحين استرقت النظر الى الصالة اتسعت عيناي وخفق قلبي بفزع وانا ارى عمار فاقدا لوعيه امام باب غرفتي..

صرخت بأعلى صوتي:عماااااااار…
.
.
.
💖نهاية الفصل💖
انتهى الفصل بحمد الله..
اراءكم وتوقعاتكم انتظرها بشوق احبتي..
اتمنى لكم قراءة ممتعة..
سلااام😘


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 125
قديم(ـة) 12-03-2017, 04:31 AM
صورة اميرة الغرور الرمزية
اميرة الغرور اميرة الغرور غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


السلام عليكم
بارت غاية في الجمال والروعة
بس وقفلته مأساوية
تسلمي
ديما مخها حجر ما تسمع وعنيدة
يمكن يكون عمار مريض بالسرطان
وهذا الشي بيخليه يصر على مشروعه
ويكون هو اول تجربة للجهاز وينجح
ههههههه شطحت بالتوقع جبته من الاخير ههههههه
ننتظرك حبيبتي ما تتاخري

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 126
قديم(ـة) 12-03-2017, 07:45 PM
صورة مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* الرمزية
مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* غير متصل
â‌¤»»*♥ بـــــنــت أمـــہـــا ♥ *»»â‌¤
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


















سلام عليكم :


فصل حزييين مرة مرة ، والله تنرفزت من هالديما إش صار لها أففف
وأخوها متأكدة بيكون عنده سرطان لذلك بيضبط بحثه

شطحت زي إللي فوقي ^

يبغوا يطلعوا ديما من المدرسة ، أعتقد بيشفق عليه عمه !

يعطيكِ العافية مجهودك يستحق التقدير



















الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 127
قديم(ـة) 13-03-2017, 11:25 PM
صورة -رغد- الرمزية
-رغد- -رغد- غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


البارت روووووعة.




ديما أحسها صارت دلوعة بزيادة بس بعد ما تروح للمدرسة الحكومية راح تتأدب و بتتعرف على بنات جديدات و أتوقع بتكون سلوى من ضمنهم.

و عمار أتوقع بيطلع أنه عنده مرض خطير و المشروع ماله راح ينجح.

فارس أحسه غبي و لو هو صار يحسب أنه ديما كانت تلفق كلام عن أبوه ما كان لازم يحرض أمه على أن يطلعو ديما من المدرسة.





شكرًا على البارت شخابيط.

بإنتضارك في البارت القادم.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 128
قديم(ـة) 19-03-2017, 05:42 AM
صورة مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* الرمزية
مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* غير متصل
â‌¤»»*♥ بـــــنــت أمـــہـــا ♥ *»»â‌¤
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


















يسعد صباحكم


فين البارت =(



















الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 129
قديم(ـة) 20-03-2017, 09:36 PM
صورة شخابيط فتاة الرمزية
شخابيط فتاة شخابيط فتاة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


الفصل الثالث عشر:شمعة أمل..

الأمل شمعة تنير الظلام، وكتاباً مفتوحاً لمن أراد أن يتعلم، فلكي نودع حياة بائسة خامدة فليس علينا إلّا أن نعيش حياة جديدة مشرقة يملأها التفاؤل ويكون الأمل هو العنوان الرئيسي لها.
.
.
.
دادي..انا آسفة..

انا لا اريد اغضابك دادي..

لقد اردت لن اشعر باهتمامك فقط..

اعتدت ان اكون تلك الطفلة التي تمارس شغبها وتلح في طلبها..

اعتدت على الدلال الذي تترفنيي به..اريدك أن تكون بجانبي...ارجوك..لا تتركني دادي..


لم أعرف كيف أتصرف وأنا أرى عمار فاقداً لوعيه هكذا..لم يهدني عقلي لشيء..انفجؤت بالبكاء فقط....

بكيت خشية فقده وبكى كل شيء بداخلي غربة..انا اريد أن أعود طفلة في حجره..

أريد أن أعود تلك الطفلة التي يحملها على كتفيه..لا اريد أن يموت ويتركني.

وضعت رأسي في حضنه وأنا أبكي: دادي..افتح عينك دادي..انا هنا..طفلتك هنا...صغيرتك تحتاج اليك..


لم يمض الكثير من الوقت قبل أن أشعر بيده على شعري فجلست بسرعةثم ضحكت وسط دموعي: دادي..انك بخير..

ابتسم عمار لي ولكن ابتسامته كانت مرهقة:انا بخير ديما..لا تقلقي يا صغيرتي..

مسحت دموعي:عمار..اذهب الى المشفى..انك لا تبدو بخير..

جلس عمار بصعوبة ثم اجاب: انا بخير..كل مافي الأمر..انني لم آكل جيداً منذ الأمس..ربما ارهقت فقط..

سألته بشك: هل أنت بخير حقاً..

أومأ برأسه فوقفت أنا فوراً: لا تتحرك من مكانك..سأحضر لك شيئاً تأكله..

قلتها ثم ركضت الى المطبخ..فتحت الثلاجه فوجدت طبق الجريش الذي قام سالم بإرساله بالأمس..حقاً عمار لم يأكل شيئاً منه..

تردد صوت سلمى في ذهني: شاب في مثل عمره وتريدين منه أن يشرب كوباً من الحليب فقط؟؟

تزاحمت الدموع في عيني: ان كان عمار سيتحسن بأكله لطعام تلك المزعجة فلا بأس اذاً..

أخذت الطبق ثم هتفت:سأقوم بتسخين الجريش لك..لا ترهق نفسك ..سآتي بسرعة..

وضعت الجريش في القدر وبدأت أقلبه ..هيا ..بسرعة اسخن…

لم يسخن الطبق بما فيه الكفاية ولكن لشدة خوفي على عمار وضعت الجريش في الطبق ثم ركضت اليه,,

بدأت الدموع تنزل من عيني لسبب أجهله..ولكن رؤيتي لعمار متعب هكذا تؤلمني..لم أره ضعيفاً هكذا من قبل..

رفعت الملعقه لأطعمه ولكن عمار همس: ديما..بالنسبة لموضوع المدرسة..

قمت بمقاطعته : انس الأمر..هيا كل الآن..

اراد عمار أن يتحدث ولكنني صرخت وأنا أبكي: هيا عمار لا تكن عنيداً..هيا كل الآن..لا اريدك أن تموت…

ضحك عمار : هل تخافين من موتي؟

اجبته بغضب: لا تقل هذا عمار..لاتزال صغيراً على الموت..هيا كل الآن..

أكل عمار لقمة وحين هممت بأطعامه لقمة اخرى نظر الى عيني وهو يتحدث بجدية:اسمعيني ديما..يجب أن اخبرك بهذ ثم سنأكل معاً..

نظرت الى عينيه فتابع حديثه: لقد طلب فارس مني ان اخرجك من المدرسة..

اتسعت عيناي بصدمة: فارس!!

أومأ عمار برأسه: ديما يا صغيرتي..لقد قام عمي حازم بطردي من المنزل..انه يحاول الضغط علي..ارجوك ديما..انا لم أكن لأفعل شيئاً يضر مصلحتك..ولكن تفهميني أرجوك..انا اعجز عن دفع تكاليف الدراسة..وعمي يعرف هذا..حين طردني..قال لعمتي انني لن أحتمل اكثر من يومين..اخبرها انني سأعود اليه مثل الكلب طلباً للمال..

بقيت صامتة ولم أعرف بماذا ارد..

تابع عمار الحديث: ان اردت..سأذهب لعمي وأعتذر اليه..المهم ان لا تحرني..حسناً..

قمت بمقاطعته: كلا ..لا تعتذر..لا بأس بذهابي لمدرسة حكومية..المهم ان نبقى معاً..

قلتها ثم ارتميت بين دراعيه وأنا أبكي..ليس الأمر في انني لا اريده ان يعتذر لعمي..ولكن..مادام فارس قد اخبره بإخراجي فلا بد ان هناك سراً..

هل لزوج عمتي يد في موضوع اخراجي من المدرسة ياترى؟؟
.
.
.
اختلطت مشاعري وأنا أرى خوف ديما علي..رؤيتها تبكي أشعرتني أنها لا تزال طفلة..

ادرك انها تحبني ..رؤيتي لاهتمامها يثبت هذا ولكن كيف اتصرف مع عنادها؟؟

رغم انها تدعي العناد والقوة..الا انني ادرك يقيناً انها هشة وضعيفة من الداخل..تبكي لأتفه الاسباب..

لا أحد يعرفها بقدر ما اعرفها انا فهي مثلي في كل شيء..الظلم الذي تعرضنا له جعلنا نرتدي ثوب البرود واللامبالاة فهذه الطريقة الوحيدة لنتمكن من العيش في هذه الدنيا..

بكت ديما ولكنها تقبلت امر اخراجها من المدرسة على عكس توقعاتي..

مسحت على شعرها بحنان: انهم يريدون احباطك ديما ولكن لن نسمح لهم بهذا..ستثبتين لهم انك فتاة قوية وستحصدين أعلى الدرجات حتى في المدرسة الحكومية..اخرسيهم بنجاحك وانجازاتك لنثبت لهم اننا لا نحتاج لشفقتهم..حسناً؟

همست ديما: حسنٌ..

ابتعدت ديما عن حضني فنظرت الى عينها وأنا اتابع الحديث: سيرى اختراعي النور قريباً ديما...يجب أن أعمل على تطوير بحثي في هذه الفترة وسأدخل في منافسة بعد ستة اشهر..وان نجحت ..فسأحصل على الدعم أخيراً..

ابتسمت ديما : انا واثقة من نجاحك..

زفرت :بإذن الله..سننجح ديما.وسيعرفنا الجميع بإنجازاتنا..سنعلي اسم أبي سوياً رغم كل الصعوبات..

لقد قطعت مع ديما في ذلك اليوم الكثير من العهود..اردت حقاً أن ننجح في تحقيقها معاً ..

وقد سعيت بدوري للحفاظ على استقرار حياتنا..

.تقبلت أن هناك الكثير من الاختلافات بيننا فقد كبرت ديما وتغيرت احتياجاتها..

اتفقنا معاً على التحاور والتفاهم..فوعدتها أن اسيطر على غضبي ووعدتني هي بالتزام توجيهاتي وعدم معاندتي..

كان كل شيء مستقراً ..أو أن هذا ما كنت أعتقده...فما حصل بعدها لم يكن في الحسبان..

لقد بذلت جهدي لإسعادها..أعطيتها كل الثقة ..ولكن ديما خذلتني..

تركتني هائماً على وجهي وقد فقدت ثقتي بها وبنفسي وبكل من حولي..

لقد ألبستني الخذلان بعد أن وثقت بها... حتى صار الخذلان لباسي ووسادتي وغطائي.
.
.
.
مر شهر على سكني مع عمار..انتقلت لمدرسة حكومية في تلك الفترة..بالرغم من صعوبة الأمر ولكنني اجبرت نفسي على تقبله..

بدأت الاختبارات النهائية..وكان عمار يبذل جهداً عميقاً لمساعدتي على الاستذكار..يريد مني احراز أعلى الدرجات..

كنت أجلس مع عمار في الصالة كالعادة للمذاكرة لاختبار الغد..ولكني لم أستطع التركيز..ستنتهي الاختبارات بعد يومين وقد قام زوج عمتي بإرسال رسالة..

كنت اعتقد انه سيتركني بحالي فهو لم يتصل بي منذ يوم الحادثة..ولكنه ارسل رسالة هذا الصباح يخبرني بها انه سيقابلني وحدي بعد انتهاء اختبار اليوم الأخير..

اريد أن أموت..نسيت طعم السعادة بسبب ذلك الرجل..

ما الذي أفعله الآن..

انتهيت من المذاكرة ثم ذهبت لغرفتي افكر بحالي..أريد أن أبكي حقاً..قضيت لحظات بالتفكير ثم اتخذت قراري..سأوافق على مقابلته وأقوم بقتله..سأتخلص من هذا العذاب نهائياً..

آآآه لم أعد أقوى على السكوت..احتاج لأخبار أي أحد..

اخرجت هاتفي ثم نظرت لحساب وليد..اعتدت على الحديث معه في الفترة السابقة..انه لا يعرفني على أي حال..استطيع اخباره بكل همومي ولن يعلم أحد بهذ..

بالنسبة لي..هو مجرد شخصية وهمية..استطيع اخباره بدون أي خوف..

تحدثت معه قليلاً وبعد السلام والسؤال عن الحال..سألته بتردد كبير: وليد..هل تمنيت يوماً أن تقتل أحداً..

تأخر وليد في الاجابة.عضضت شفتي..ربما..ما كان علي أن أخبره..لا بد انه صدم من سؤالي..

وصلت أجابته أخيراً: ليست أمنية فقط ..لقد حاولت قتله بالفعل..

اتسعت عيناي برعب..ماخطبه يتحدث عن الأمر بكل بساطة..

تابع وليد الحديث: لقد قمت بطعنه ديما..انه لا يستحق العيش في هذه الحياة..لقد سلبني أغلى ما أملك فأردت أن أعاقبه ولكنه لم يمت..

انتفض جسدي حين تذكرت طعني لذلك الوغد منذ شهر..سألته بتردد: وهل علم أحد بأمر طعنك له؟؟

اجاب وليد: نعم..لقد علم الجميع بهذا..

اجبت باستغراب: ولم تقم الشرطة بمعاقبتك؟؟

رد وليد: كلا..لقد قام أهلي بالدفاع عني..لقد قالوا انني لم أكن بوعيي كما أن الشخص الذي قمت بطعنه قد تنازل لأنه يعلم انه كان مخطئاً بحقي..

سالت الدموع على خدي..لقد وجد وليد من يدافع عنه..أما أنا ..فلا أحد لدي..قررت اخبار وليد أخيراً بمشكلتي..

بدأت أكتب له وانا ارتجف رعباً: وليد..لقد قمت أنا بطعن شخص أيضاً..لقد تحرش ذلك الرجل بي..قمت بطعنه للدفاع عن نفسي ولكنه لم يمت...انه يبتزني الآن..

اجهشت بالبكاء ولكني مسحت دموعي ثم تابعت الكتابة:لقد اخبرني انه سيبلغ الشرطة عني..لا أحد يعلم انني من حاول قتله..انه يستغل خوفي..ذلك الرجل هو زوج عمتي..انا لا أريد أن تعلم عمتي عن الأمر..لقد قامت عمتي بتربيتي..لا اريد ان احزنها بأمر كهذا..لقد طلب ذلك الحقير مني أن آتي لمقابلته والا سيبلغ الشرطة..

ارسلت الرسالة فأجاب وليد بسرعة: ولماذا تخافين..يجب أن يخاف هو..أخبري الشرطة انك اردتي الدفاع عن نفسك..انها قضية شرف يا ديما..ان ذلك الحقير يستغل خوفك ولكنه لن يجرأ على اخبار الشرطة صدقيني...لا تسمحي له باستغلالك..

اجبته: ولكن..ماذا أفعل..إن أخبرت الشرطة ستعلم العائلة كلها بالأمر..وستحدث مشكلات لا تنتهي..اخبرتك من قبل انني واخي منبوذون من العائلة..كان عمي يقول دوماً انني بلاء على رؤوسهم ولا أجلب سوى المشكلات..اخاف ان تكرهني عمتي..

اجاب وليد: ليس من الضروري أن يعلم أحد بما حدث..سيلقى القبض على ذلك الحقير فقط ولن يعلم أحد انك من قام بالإبلاغ عنه..هل تعلمين..لا تفكري بالأمر ديما..دعي الأمر لي..ولكن..هل تملكين أي دليل على تحرشاته؟؟

اجبته بتردد:هناك رسائل تهديد أرسلها لي..

سأل وليد: هل تستطيعين ارسال هذه الرسائل لي؟

قمت بتصوير الشاشة ..ثم أرسلت الصورة لوليد..

رد وليد حين وصلت الصور: لا تشغلي نفسك بالتفكير ديما..دعي الأمر لي فقط..
سألته: ما الذي ستفعله؟؟

لم يرد وليد علي.اغلقت هاتفي ثم استلقيت على سريري وأنا أبكي...ما الذي سيفعله وليد يا ترى..كان علي أن لا أخبره بالأمر..

بقيت أبكي الى أن أرهقني النعاس...فاستغرقت حينها..بنوم قلق..

في اليوم التالي خرجت من المدرسة بعد انتهاء اختباري..ركبت السيارة مع عمار فالتفت الي يسأل: كيف كان الامتحان...

اجبته برود:جيد.لقد كان سهلاً..

ابتسم عمار: هذا جيد..اريد معدلاً مرتفعاً نفخر به حسناً..

لم اجب عليه..فالحزن يتملكني..عمار متحمس لكونه آخر اختبار في الغد ولكنه لا يعلم أنه قد يكون آخر أيام استقرارنا معاً..

لقد عزمت أمري..سأقوم بقتله.

.لا يهمني حتى ان قاموا بقتلي..انا لا اريد العيش في دنيا كهذه…

ان لم اذهب لرؤيته..سيبلغ عني وقد اقضي شبابي في السجن حتى أموت من حسرتي بينما يبقى هو مستمتعاً بحياته..

لا اريد ان تدمر حياتي وحدي...اريد ان انهي حياته كما حرمني السعادة..

ان القي القبض علي بجريمة القتل ..فسيقومون بقتلي وتخليصي من هذه الدنيا..ولن أكون نادمة فقد خلصت الدنيا من قذر مثله..

وصلنا الى المنزل فدخلت لغرفتي وأمسكت بهاتفي فوجدت رسالة من وليد:وافقي على مقابلته ديما ..اخبري عمار انك ستذهبين لزيارة احدى صديقاتك وقومي بتحديد موعد مع ذلك الرجل.لا تذهبي بعد المدرسة ..قومي باختيار موعد معه حتى يكون لدينا وقت أطول لنقبض عليه..

عقدت حاجبي باستغراب..أجبته: كيف تقبضون عليه..من الذي سيقبض عليه؟

-لقد قمت بإبلاغ الهيئة ديما ..اخبرتهم بوضعك بالتفصيل..لن يلقوا القبض عليك لطعنه...هناك قضية مشابهة لقضيتك..قام الرجل بها بقتل لص حاول الاعتداء على اخته ولم يقوموا بمعاقبته ..سيقومون بمساعدتك في هذا الأمر بمنتهى السرية..

ازدادت دقات قلبي ثم اجبت: كلا وليد ..انا لا اريد ان تعلم عمتي عن فعلته..

-لن يعلم اي أحد انك ابلغتي عنه..كل شيء سيحدث بمنتهى السرية..لا تخافي..ارسلي لي رقم هاتفك..سأعطيه للشيخ وسيقوم بالاتصال عليك حتى يستفسر عن الموضوع..

احترت كثيراً في أمر الرقم..ولكنني وافقت أخيراً وأرسلته...قام عمار بفتح باب غرفتي فجأة فقفزت فزعاً..اشعر بأنني قد ارتكبت خطاً..

ارتبك عمار من نظراتي الخائفة..اخذ يعتذر: انا اسف..اعتقدت بأنك نائمة..اردت إيقاظك لصلاة الظهر فقط..هيا..سأذهب للمسجد ..صلي قبل أن تنامي حسناً..

أومأت برأسي فخرج عمار من الغرفة..لقد بدأ عمار يشك بأنني لا أصلي..فقبل عدة اسابيع..لم يستطع اللحاق بالجماعة فأخبرني أن آتي لأصلي جماعة معه وفوجيء حينها من ارتدائي لعباءتي..

لقد ادرك في ذلك اليوم انني لا املك رداءً للصلاة وفوجيء كثيراً..قام بشراء ثوب للصلاة من أجلي ومن يومها وهو يراقبني في موضوع والصلاة وينبهني..رغم انني لا أصلي دائماً ولكنني أريد الصلاة اليوم..اكاد أموت من شدة خوفي..احتاج لعونك يا الهي..

توضأت..وحين بدأت التكبير للصلاة بدأت أبكي..لا اعلم ماهذه المشاعر التي تجتاحني..شعرت انني ضعيفة بين يدي خالقي فأخذت أدعو وأتضرع: الهي..لقد عصيتك كثيراً..قصرت في حقك كثيراً..ولكن..ان انقذتني من هذه المصيبة..فسيكون نذراً علي أن لا افوت فرضاً بعدها..

مر ذلك اليوم والخوف والرعب لم يفارقاني..اتصل الشيخ علي واتفق معي على اجراء كمين للقبض عليه..

لقد كان ذلك اليوم أحد أسوأ أيام حياتي..مشاعري مختلطة ما بين الخوف والترقب.

الترقب للغد اﻻن مناجاتي..به آمال وخياﻻت يملؤها التفاؤل ..

ترقبي للغد هو أقسى أنواع الانتظار..

أنا لم أرى في حياتي سوى البكاء والأنين ولكنني سأترقب اﻻمل واشدو إليه لكى يكون رفيقى بدربى رغما عن كل الصعوبات فقد اشتقت لابتسامتي ..

اللهم كن لي المعين لأخرج من انكساري .

في اليوم التالي...استيقظت لصلاة الفجر..فصليت لله مجدداً ودعوته من كل قلبي...

خرجت للصالة بعد أن أنهيت صلاتي فوجدت أن عمار قد جهز كوبين من الحليب مع العسل..

ابتسم حين رآني:هل تذكرين الحليب السحري للتركيز..

غمز بعينه: هيا..انه اخر يوم في المدرسة..اريد منك التركيز جيداً..

ذهبت اليه وقمت بتقبيل رأسه فبكيت..

سألني عمار باستغراب: لماذا تبكين يا صغيرتي؟؟

مسحت دموعي بسرعة: كلا لاشيء..اشعر بالخوف ..فقد اخبرتنا المعلمة ان النتائج ستظهر اليوم..

اتسعت ابتسامة عمار: انا واثق من نجاحك..

جلست على الطاولة معه فشربت من الحليب قليلاً ثم سألته بتردد:عمار..احدى صديقاتي..تريد مني زيارتها بعد صلاة المغرب..هل تسمح لي؟؟

اجاب بعج تفكير: لا مشكلة..اين يقع منزلها..

اجبته: انها معي في نفس الحي..سأذهب اليها سيراً على الأقدام..ولكني اخبرتك كي لا تقلق ان عدت من التحفيظ ولم تجدني..

عقد عمار حاجبيه ثم سأل: هل اعرف أهلها؟؟

شعرت بالغضب من سؤاله..صرخت وأنا أجيبه: ما بك ..الا تثق بي أم ماذا.؟؟

تغيرت ملامح عمار من حديثي..شعرت بأنه قد صدم من انفعالي..

اجابني باستغراب: لم أقصد ..حسنا..لا بأس يمكنك الذهاب..

ارتديت عباءتي ثم خرجنا للمدرسة.وقبل أن أنزل من السيارة همست: آسفة..لم أقصد الصراخ عليك..لكنني كنت متوترة من الامتحان..

ابتسم: لا بأس..أتمنى لك التوفيق..
.
.
.

مر شهر على سكن ديما معي..تمكنت ديما بفضل الله من التأقلم على حياة الحي..قمت بشراء سيارة مستعملة في هذه الفترة وبدأت العمل على مشروعي….

أما بالنسبة لعلاقتي بديما..فقد أصبحت أتعامل معاها بحرص شديد فديما حساسة جداً..

اليوم ستنهي ديما آخر اختبار لها..كنت قد وعدتها منذ فترة بالسفر معها في هذه الاجازة ولم أخلف بوعدي..فقد قمت بالحجز منذ زمن طويل للسفر..

سنذهب لمدينة مكة لأداء العمرة..ثم سنقضي عدة أيام في المدينة المنورة..

ذهبت الى السوق لأشتري هدية لها..وجدت عقداً باسمها فقمت بشراءه لها مع باقة ورد طبيعي..

ربما تكون هدية بسيطة ولكن أرجو أن تسعد بها..

مر وقت طويل لم أرى به ابتسامتها..

اتمنى لك التوفيق يا صغيرتي..

.
.
.
اتى وقت صلاة المغرب..لم يعد عمار من التحفيظ بعد..خرجت قبل عودته ثم اتصلت على زوج عمتي واخبرته ان يأتي لاصطحابي بعد صلاة العشاء فهذا ما اتفقت عليه مع رجال الهيئة..

ذهبت لمسجد يقع في الحي المجاور لحينا واختبأت في المصلى النسائي بعد ان تم الاتفاق مع مدرسة حلقات التحفيظ على مساعدتنا..لقد قام الشيخ بارسال السيدة فاتن..زوجة الشيخ في الهيئة لمساعدتي والوقوف بجانبي..

صلينا العشاء..وبدأنا بتطبيق الكمين.لقد قامت الهيئة برؤية هاتفي للتأكد من موضوع الرسائل ..وبعد تأكدهم أخبروني انهم سيأخذون الهاتف مني ليكون دليلاً لا يستطيع انكاره...وحين يتمكنون من القبض عليه بالجرم المشهود...سيعيدون الهاتف الي وستقوم السيدة فاتن بمرافقتي الى المنزل..

رفعت هاتفي واغلقت عيني وأنا أتنفس بعمق..مرتعبة جداً..

اتصلت عليه أخيراً فوصلني صوته بعد عدة رنات:مرحبا..

ابتلعت ريقي: تعال لطرف الحي.انني انتظر قدومك هناك ..سآتي لسيارتك بنفسي..

بدأ بالضحك فازداد خوفي منه: هههه..ارى انك مطيعة جداً يا صغيرة..ما الذي حل بك..حسناً انني قريب من الحي أساساً ....كوني مستعدة..

اغلقت الخط وبدأت بالبكاء..امسكت السيدة فاتن بي وهي تحاول تهدأتي ولكني لم اتمكن من ايقاف بكائي..

قامت بأخذ الهاتف من يدي وأعطته للشيخ..

يا الهي..ارحمني..

أكاد أموت من شدة خوفي..
.
.
.
ذهبت مع الهيئة لرؤية الكمين الذي يتم تطبيقه لذلك الحقير..

لقد سمحوا لي بمرافقتهم بحجة انني شقيق صديقتها ..اخبرتهم انها طلبت مساعدتي لأنها لا تريد أن يعلم أحد من أهلها فوافقوا على القبض عليه بسرية تامة..

رغم ان ديما لا تعني شيئاً بالنسبة لي...الا ان هناك شيء جعلني أرغب بمساعدتها في مشكلتها..

مشكلتها قد استفزتني كثيراً..اكره امثال هذا القذر..

صحيح انني احدث الفتيات ولكنني لا اجبر احداً على الحديث معي ولا أصل في علاقتي معهم لارتكاب الفاحشة…

ان ما اقوم به معهن أشبه بكمين يكشف قذارتهن ..

ولن يختلف الأمر ان كان القذر رجلاً أو امرأة..

جميعهم اوغاد يستحقون العقاب..

بسبب أمثال هذا الحقير..ولدت أنا وأمثالي لهذه الدنيا..

انقاذي لديما في أمر كهذا يتفق مع مباديء في تخليص الدنيا من القذارة..

وصل ذلك الوغد الى المكان المتفق عليه بعد أن قامت ديما بالاتصال..

تم التعرف على سيارته بعد مطابقتها للاوصاف التي اعطتها ديما…

خرج من سيارته وقام بالاتصال على رقم هاتف ديما فرن الهاتف الموجود في يد الشيخ فكانت هذه هي الاشارة للقبض عليه..

اسرع رجال الهيئة بالقبض عليه فأخذ يحاول الهرب منهم ولكنهم قاموا بتكبيل يديه ورجليه بالأصفاد..

اخرجت هاتفي وبدأت أصور هذا الموقف .

بدأ ذلك الرجل بالصراخ: لماذا تقبضون علي..ما الذي فعلته..سأحاسبكم على هذا..دعوني بحالي..

صرخ الشيخ: لا تصدر أي صوت..

بدأ رجال الهيئة باقتياده للسيارة وهو يصرخ ويحاول الافلات من قبضتهم...

قام رجال الهيئة بإغلاق السيارة على ذلك الوغد واغلقوا معه قضية التحرش بديما نهائياً..

.
.
.
بينما كنت اترقب بخوف في المصلى...وصل صوت الشيخ عن طريق الجهاز اللاسلكي:تم القبض على المتهم..تعالي لأخذ الهاتف يا فاتن ثم أعيدي الفتاة لمنزلها..

دخل في قلبي فرح عميق..

وأخيراً..بعد طول انتظار انتهى كل شيء..


التقطت انفاسي بصعوبة ...وترقرقت مقلتي بالدموع …

بكت عيني وضممت نفسي بيدي أبحث عن الأمان....

ارتجف فكي وأن أسأل غير مصدقة لما سمعت: هل انتهى أمره؟؟

احتضنتني الآنسة فاتن فاطلقت العنان لدموعي لتنزل بالقدر الذي تريد..لقد انتهت معاناتي..

مشت الآنسة فاتن معي الى ان وصلت الى المنزل..وضعت الهاتف بيدي ثم همست: سينال ذلك الحقير جزاءه..احسنتي بالابلاغ عنه..لا يجب السكوت على أمثاله أبداً..

احتضنتها مجدداً وأنا أبكي..كنت بحاجة للبكاء بشدة..لقد كانت دموعي تغسل كل حزني وألمي..سينال عقابه اخيراً..انتهت معاناتي..

دخلت الى الشقى فنظر عمار الي بارتباك وهو يضع أكياساً على الطاولة...يبدو أنه لم يتوقع قدومي في هذا الوقت..

في الحقيقة أنا أيضاً ارتبكت من تواجده..اخاف أن يلحظ أنني كنت ابكي..

ابتسم عمار: قومي بتغيير ثيابك ديما..سأخرج مع سالم وستقوم سلمى مع سلوى بزيارتك..هيا ارجوك قومي بتغيير ثيابك ثم تعالي لمساعدتي في اعداد الضيافة.. استعدي واحسني استقبالهم يا صغيرتي..حسناً؟؟

أومأت برأسي ثم دخلت الى غرفتي..استلقيت على السرير بتعب..لست في مزاج جيد لاستقبال أي أحد..ولكن..سأستقبلهم من أجل عمار فقط..

قمت بتبديل ثيابي ثم وقفت أمام المرأة لترتيب شعري.. قام عمار بمناداتي:ديما ألم تجهزي بعد..

هتفت: سآتي حالاً..انتظر لحظة..

اهتز هاتفي معلناً وصول رسالة..

امسكت هاتفي لرؤيتها فوجدت انها من وليد..لقد قام بإرسال مقطع فيديو..

فتحته فانهمرت الدموع على خدي مدراراً ..لقد كانت صورة لزوج عمتي ويديه مكبلة بالأغلال..

يصرخ بعد أن قبض عليه: زوجتي وابنائي في المنزل..أرجوكم دعوني اذهب ارجوكم..تلك الفتاة تفتري علي..صدقوني..

صرخ الشيخ عليه: لا تصدر أي صوت..سنسمح لك بالحديث داخل المركز..

ارسل وليد رسالة بعدها:
(لم تبدأ محاكمته بعد..ولكن ما اعلمه أنه سيجلد ثمانين جلدة الى أن تتخذ المحكمة قرار التعزير بحقه حتى يكون عبرة لأمثاله).

سقط الهاتف من يدي فقد بدأت ارتجف من شدة سعادتي..

ركضت لخارج الغرفة والدموع تملأ عيني.. اردت ان اشعر عمار بفرحتي وما ان قمت بفتح الباب ..حتى سلط ذلك الضوء من هاتف عمار على وجهي..

نظرت الى عمار فوجدته يمسك الهاتف بيده وهو يبتسم: لقد غدت الصورة جميلة جداً..

جلت ببصري في ارجاء الصالة ثم قمت بتثبيت بصري على الطاولة..لقد قام عمار بوضع كعكة مع كيس هدايا وباقة ورد جميلة..

ايقظني صوت عمار من صدمتي: لقد ظهرت نتائج الاختبارات ديما..لقد حصلت على المركز الأول على صفك..احسنت ديما لقد فعلتها..

نظرت اليه وأنا لا أكاد أصدق ما سمعته..البشرى تتوالى علي منذ الصباح..

حصلت على المركز الأول!!

بقيت للحظات انظر الى عمار في عدم تصديق..

اقترب عمار مني وامسك بذقني ثم همس:مابك يا صغيرتي..

همسته الحنونة تلك..اعادتني لواقعي..شعرت برغبة في البكاء فوضعت يدي على فمي.ثم شهقت وانتفض جسدي :نطقت بصوت متهدج:عـــمــــار..

سالت الدموع على خدي فألقيت بجسدي بين ذراعيه وانفجرت بالبكاء..اشعر انني قد ولدت من جديد..

سأل عمار بخوف: ما الذي حدث ديما..

اجبته بين شهقاتي: انني أبكي من سعادتي..أن أحبك كثيراً..لا تتركني أبداً عمار..لا تتركني..

طوقني عمار بذراعيه وسمح لي بإفراغ كل دموعي..

صحيح انني فرحت باحتفال عمار وسعدت بنجاحي..

ولكن اكبر متسبب لسعادتي هو قبضهم على ذلك الحقير..

ذرفت الكثير من الدموع حتى أنني عجزت عن ايقافها..

ولكنني كنت سعيدة بذرفها فما اجمل الدموع تعبيرًا عن الفرح..

انا مدينة لوليد على هذه السعادة..

لن انسى ما فعله لأجلي ما حييت..

.
.
.
لا أعلم مالذي حدث لديما حين التقطت تلك الصورة..لقد بدت مصدومة جداً..

اقتربت منها وامسكت بذقنها وأن أسأل:مابك يا صغيرتي..

وضعت ديما يدها على فمها..ثم شهقت وكأن شيئاً قد خرج من حنجرتها

شيئاً كان يمنع بكاءها ولكنها وبعد تلك الشهقة..انتفض جسدها بأكمله ثم هتفت بصوت مرتجف: عــــمـــــــــــــــار..

قالتها ثم ارتمت في حضني وانخرطت تبكي وتبكي ..

سألتها بخوف: ما الذي حدث ديما..

اجابت ديما بين دموعها: انني أبكي من سعادتي..أنا أحبك كثيراً..لا تتركني أبداً عمار..لا تتركني..

طوقتها بذراعي وأنا في قمة فرحي مر وقت طويل على آخر مرة بكت فيها ديما من شدة سعادتها....

اشرق وجه ديما بابتسامة عذبة بعد ان هدأ بكاؤها مكونة أجمل صورة رأتها عيناي..

شعرت انني ملكت الدنيا وانا ارى ابتسامتها الجميلة..

لقد فعلت حسناً حين اقمت هذه الحفلة لأجلها..

سعادتي في هذه اللحظة لا توصف بكلمات..

فقد نجحت في إسعاد صغيرتي أخيرأ..
.
.
.
💖نهاية الفصل💖


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 130
قديم(ـة) 20-03-2017, 10:18 PM
صورة مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* الرمزية
مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* غير متصل
â‌¤»»*♥ بـــــنــت أمـــہـــا ♥ *»»â‌¤
 
الافتراضي رد: أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي


















سلام عليكم :

دموعي على وشك النزول


فصل يجنن يجنن إهـئ !

يا زينهم بس بهذا البارت وأحلى شيء لما قالها أتضبطي لا لا شيء جميل صراحة

بس أحس نهاية وليد أنه يكون قريب منهم !

وعندي عقدة بالروايات ههههههه ماني مصدقة إن هرجة عمها عدّت على خير =0

لو عمار درى بالهرجة إش بيصير ؟ !

يعطيكِ العافية على المجهود مبدعتنا



















الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

أنت مرآتي..فهل أكسرها!! /بقلمي

الوسوم
/بقلمي , مرآتي..فهل , أكسرها!!
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية كل شي يتغير في لحظة /بقلمي like_the_moon روايات - طويلة 21 08-04-2016 01:32 PM
قبل ستين عاماً ... وسبع سنين /بقلمي. - His Princess - مواضيع عامة - غرام 3 21-02-2016 06:21 PM
اي عيد هذا العيد !/بقلمي - His Princess - نقاش و حوار - غرام 14 23-07-2015 08:35 PM
أنة فراق ../بقلمي أميرة الماضي خواطر - نثر - عذب الكلام 1 18-04-2015 07:35 PM
مرآتي يا مرآتي كادي فلسطين مواضيع عامة - غرام 2 28-02-2015 04:23 PM

الساعة الآن +3: 10:06 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1