منتديات غرام اسلاميات غرام مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة أحكام المسح على الخفين .. للشيخ سلمان العلوان حفظه الله
حُـــور ما كنك إلا ضيّ وسط ليلٍ عتيم ..*






ُ







،



تجميع : محمد بن سعيد آل قاسم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

المسألة الأولى :


اعلم أن :
- المقيم يمسح يوماً وليلة
- المسافر ثلاثة أيام
يبتدئ من وقت مسحه على خفيه ، وهو قول أحمد بن حنبل اختاره ابن المنذر وهو المأثور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله
عنه ، ولو أحدث ولم يمسح لم يعتبر شيئاً ، فإذا مسح ابتدأ المدة حتى ولو كان مسحه لتجديد وضوء ، واعلم أن دليل التوقيت في حق
المقيم والمسافر حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه المخرج في
صحيح الإمام مسلم قال { جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم }

والتوقيت على ما جاء في هذا الحديث في حق المقيم والمسافر
أمر واجب على الصحيح

إلا أن المسافر الذي يخشى فوات رفقة أو يتضرر بالنزع ونحو ذلك من الأعذار ، له أن يمسح إلى زوال عذره ، كما قال بذلك بعض أهل العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " لما روى ابن ماجه والدار قطني في سننه والبيهقي في السنن الكبرى عن عقبة بن عامر : أنه وفد على عمر بن الخطاب عاماً ، قال عقبة : وعَلىَّ خِفاف من تلك الخفاف الغلاظ ، فقال لي عمر : متى عهدك بلبسهما ؟ فقال لبستهما يوم الجمعة ، واليوم جمعة ، فقال له عمر : (( أصبت )) وهذا الأثر إسناده صحيح .

المسألة الثانية :



لا بد أن يُدخل الخفين أو الجوربين على طهارة ، كما هو محل اتفاق عند أهل العلم ويجوز على الصحيح .. أن يدخل الخفَّ رجلَه اليمنى بعد غسلها قبل غسل اليسرى ، ثم يغسل اليسرى ويدخلها الخف .
ولو أدخل خفّيْه في قدميه قبل أن يغسلهما لم يجزه ، ووجب عليه
نزعهما ثم غسل قدميه ، وفي الصحيحين وغيرهما عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه : كان مع النبي صلى الله عليه وسلم
في ذات ليلة في مسير ، فذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال : دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ، ومسح عليهما )
.



المسألة الثالثة :



اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم المسح على الخف أو الجورب المُخَرَّق ، وأصح ما قيل في هذه المسألة أنه : يجوز المسح على المُخَرَّق والمرقَّع ؛ إذ لا دليل على منع المسح على الخف المُخَرَّق
قال الإمام المشهور سفيان الثوري رحمه الله : ( امسح عليها ما تعلقت به رجلك ، وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مُخرّقة مشقّقة مرقّعة ) وهذا قول إسحاق وابن المبارك وابن عيينة وأبي ثور وغيرهم فلذلك لا يمنع المسلم ولا المسلمة من المسح على الخف أو الجورب المخرق ما دام اسمه باقياً ، ولو كان فيه من العيوب ما فيه

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (21/174) (....وكان مقتضى لفظه ( أي الحديث ) أنّ كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم أن يمسحوا عليه وإن كان مفتوقاً أو مخروقاً من غير تحديد لمقدار ذلك ، فإن التحديد لا بد له من دليل "

المسألة الرابعة :


لم يَرد حديث تقوم به حجة في كيفية المسح على أَعْلى الخفّين ؛ فلذلك يكفي المسلم والمسلمة إمرار اليد على القدم اليمنى واليسرى ، بحيث يصدق عليه أنه مسح ، ويقتصر بالمسح على أَعْلى الخف أما مسح أسفل الخف فلم يثبت فيه دليل ، وقد روى أبو داود وغيره بسند صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمح على ظاهر خفيه .



المسألة الخامسة :


اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم الطهارة بعد نزع الخفين أو الجوربين بعد المسح عليهما ، هل يبقى على وضوئه أم تنتقض طهارته ؟


أصح الأقوال فيما يظهر من حيث الدليل : أن طهارته باقية ، ونُقل هذا القول عن جماعة من أهل العلم ، منهم الحسن البصري والنخعي وقتادة وعطاء وغيرهم واختاره ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية .
* قلت : القائل - العلوان - إن هذا القول هو الصحيح ؛ لأنه مذهب الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولم يخالفه في ذلك أحد من الصحابة فيما أعلم .


* فإن قيل أيعيدهما أعني : الخفين أو الجوربين مرة أخرى ، ويبتدئ مدة المسح من جديد ؟ ويحصل بذلك تسلسل ، كلما أوشكت المدة أن تنقضي ، نزع خفيه أو جوربيه ثم أدخلهما ، ويصدق عليه أنه أدخلهما على طهارة .

قلت : القائل - العلوان - هذا ممنوع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ) والمقصود بالطهارة هنا : الطهارة بالماء ، والذي ينزع خفيه ويريد إدخالهما مرة أخرى إنما يدخلهما على طهارة مسح ، وهذا لا يجوز ؛ لأنه لم يُدخلهما على طهارة ماء ، والنص جاء بطهارة الماء ، ولم يرد بطهارة المسح ، ولذلك لا يجوز إعادة الخفين أو الجوربين ، والمسح عليهما منعاً للتسلسل الحاصل بالجواز ..

المسألة السادسة :


إذا مسح أي ـ المسافر ـ يوماً وليلة فما فوق ، ثم قدم بلده الذي يسكن فيه ، فلا يجوز له في هذه الحالة المسح على الخفين ، بل ينزعهما ثم يغسل قدميه ؛ لأن رُخَص السفر قد انتهت بالوصول إلى البلد ، فلا يجوز الزيادة عن اليوم والليلة في المسح ، كما هو قول جمهور العلماء ، وإن وصل بلده وقد مضى دون يوم وليلة يتمهما . وأما المقيم : إذا مسح يوماً ثم سافر ، فإنه يمسح يومين زيادة على اليوم ، فيكون مسحُه ثلاثة أيام ، وهذا الصحيح من أقوال أهل العلم والله أعلم .


المسألة السابعة :



إذا لبس جورباً على جورب ، فإن كان لبس ذلك على طهارة فالحكم في هذه الحالة للفوقاني ، وإن مسح على التحتاني صح ذلك على الصحيح . وأما إن لبس الفوقاني على حدث ، فلا يجوز له أن يمسح على الفوقاني عند جمهور أهل العلم ؛ لأنه لبس ذلك على غير طهارة . فإذا مسح على التحتاني ثم لبس الفوقاني جاز له حينئذ المسح على الفوقاني ، وفي هذه الحالة على هذا القول إذا نزع الفوقاني فالحكم كالحكم فيما إذا نزع خفيه وقد سبق أن الطهارة لا تنتقض .


وهذه المسائل السبع من أهم المسائل في المسح على الخفين والسؤال يكثر عنها . فالمسلم لم يقيد بمذهب أو بقول أحد سوى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم أو ما اتفق عليه أهل العلم - والله الموفق للصواب والهادي إلى سبيل الرشاد .





























والبحر أضيقُ من مطامحِ هِمّتي
والشمسُ بعضُ توقّدي ويقيني 🧡🍂

Sarahah











راعي الغنم ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

جزاك الله خير
وبارك الله فيك
وجعلها في موازين حسناتك
وأثابك الله الجنة أن شاء الله

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1