غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 11-11-2016, 02:42 PM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي المسني لو تجرأت


المقدمه

صعدت السيدة جسيكا إلى سطح المركب , بعد التفتيش الروتيني من رجال الأمن , كانت أول راكب يصعد على ظهر المركب , جلسة في الظل تسند ظهرها إلى المركب , كانت تشعر بضيق في الصدر وقلق وتوتر غير طبيعيين
فتحت حقيبتها وتفقدت أشياءها وأحدا تلو الأخر , الجوال النقود الوثائق البطاقة البنكية الملابس كلها موجودة ...

وبدلا من أن تشعر بالاطمئنان توترت أكثر وأكثر , حدقت في السماء وأغمضت عينيها وتنهدت بعمق
سمعت صوت رجل الأمن يردد بلهجة حادة : هل أنتم عربيان
تردد صدى تلك الكلمة في أذنيها كالقذيفة , وتوقفت عن التفكير للحظات وحدقت بهما بذهول وهي تبتلع ريقها
إنهما يافعان , أعمارهم تقريبا في الثامنة عشر أو أقل

أخذ رجل الأمن يفتشهما تفتشا دقيقا , ويعيد تفتشهما أكثر من مرة , أحدهم كان يبتسم وكان يخاطب رجل الأمن بهدوء , والأخر قطب وجه وأخذ ينظر إلى رجل الأمن بنظرات حادة

نظر رجل الأمن إلى وثائقهما , ثم حدق إلى الشاب المبتسم وصرخ : ما أسمك
لوهلة صمت الشاب مذهولا , وأجاب بصوت خافت : أيمن
حدق رجل الأمن بأيمن بنظره فاحصه من الأعلى إلى الأسفل , ثم أخذ حقيبته بيمينه ورفعها أمام وجه وردد بصوت خشن وكأنه يوبخه : هل أنت من رتب حقيبتك
صمت أيمن , ولم ينطق بكلمة , واختفت ابتسامته , ثم همس : عفوا لم أسمع السؤال جيدا
أقترب رجل الأمن كثيرا من أيمن , ولسعة أنفاسه الحادة وجه أيمن وزمجر : هل تهزأ بي ؟ هل تحاول إغاظتي
تراجع أيمن خطوه للوراء وهو يردد : لقد رتبتها بنفسي
فتح رجل الأمن الحقيبة , وسأله : ماذا يوجد في الأسفل
نظر أيمن إلى قدميه وهمس بتردد : أعتقد السترة الزرقاء
ادخل رجل الأمن يده بقوة إلى أسفل الحقيبة , واخرج السترة الزرقاء , وتركها أعلى الحقيبة
ثم توجه إلى الأخر وسأله : ما أسمك
تمالك الشاب الأخر أعصابه وأجاب : ياسر
أضاف رجل الأمن وهو يدقق بالوثائق : من أين أنت
أجاب ياسر : من السعودية
ربت رجل الأمن بكفه اليسار على كتف أيمن دون أن ينظر إليه , وسأل ياسر وهو يبتسم بسخرية : وهذا من أين ؟
رد ياسر: من مصر
ثم أخذ يتلفت يمينا وشمالا وهو يتساءل : لماذا تعاملنا بهذه الطريقة !
كان هناك رجل أمن أخر , بالقرب منهم يراقب بصمت , توجه إليه أيمن وهو يخرج أوراق من جيبه , وأعطاه إياها وهو ينظر إليه بعينين منكسرتين ويحاول أن يبتسم وهمس : أنا وياسر طالبا مبتعثان , أنا من مصر وهو من السعودية تعرفنا في اليابان , كان رجل الأمن يقرأ الأوراق ولم ينطق بكلمة
أضاف أيمن : جئنا إلى أستراليا من أجل السياحة في جزيرة تاسمانيا
سأل رجل الأمن وهو يقلب الأوراق : لماذا اخترتم استراليا ؟
أشار أيمن إلى أحدى الأوراق وأضاف : لقد ربحت التذكرة وتكاليف الرحلة من اليانصيب
خلف ياسر مباشرتا كانت تقف فتاه صغيرة مع والدتها , وكانت تسأل والدتها بالغة اليابانية : لماذا لا يدعهما يمران ولم تجبها والدتها.
أشار رجل الأمن لزميله أن يتركهما وهو يردد : مرحبا بكم في أستراليا
مر أيمن وهو يشكر رجل الأمن , ومر ياسر دون أن ينطق بكلمة
مشاعر مختلطة متناقضة سيطرت على جسيكا لقد كانت ترأف لحالهما وتشفق عليهما فهما تقريبا في عمر أبنائها , وفي نفس الوقت كانت تتوجس خيفتا منهما , وقد تمنت لو أن رجل الأمن لم يسمح لهما
بدأ أيمن يرتب حقيبته ,شاهد رجل الأمن الذي كان يستفزهما يلاطف الفتاه اليابانية الصغيرة , ويبتسم في وجها ويعطيها البسكويت ,
مرت تلك السيدة من جوار أيمن وهي تجر أبنتها خلفها على عجل , دون أن تنظر إلى أيمن , سقط البسكويت جوار أيمن فالتقطه من الأرض وأفلتت الطفلة يد والدتها , واستدارت تبحث عن البسكويت , أبتسم أيمن ومد يده اتجاه الطفلة
اقتربت الطفلة من أيمن وملامح البراءة ترتسم على وجها , وابتسامة خجولة تزين ثغرها وكادت أناملها الصغيرة ان تلمس يد أيمن لكن والدتها أمسكت بيدها وجرتها بقسوة , وهي تردد : سأعطيك بسكويت أخر , لا تقتربي من هذا الشخص , ولا من صديقة

توقفت الطفلة عن المشي وحدقت بوجه والدتها وعينيها مفتحتان إلى اخرهما وسألت : لماذا
سكتت السيدة لبرهة ثم ابتسمت وهمست لأبنتها : لانني لا أحبهما

تألم أيمن من كلام السيدة اليابانية , فقد فهم كل الحوار فلغته اليابانية جيدة أما ياسر فكانت سماعة الجوال في أذنيه
وكان لا يزال غاضبا

جسيكا ظلت تراقب أيمن وياسر ولم تعد تهتم بمن يصعد على ظهر المركب , لقد شد انتباهها حوار أيمن مع رجل الأمن ولغته الإنجليزية الرائعة , لم تعلم أن أيمن يجيد اليابانية , بعكس ياسر الذي كانت لغته الأنجليزيه مكسرة وتتخللها الأخطاء , ولاحظت وجه أيمن الذي تنتشر عليه الكدمات وأثار الجروح وتميل بشرته للسمرة
بعكس ياسر الذي لا يوجد بوجه ولا جرح وسيم الملامح , وبشرته بيضاء بعكس البيئة التي جاء منها

توافد الركاب على المركب أكثر فأكثر , واقتربت فتاتين من أيمن وياسر ,وكانتا تجران قدميها واحدة كانت تنظر إلى الأرض وتتأخر عن رفقتها قليلا , توقفت الفتاتين أمام أيمن مباشرتا , و أشارت إحداهما إلى ياسر وهمست : هل هو مغني ؟
حدق أيمن إلى الفتاه ثم استدار إلى ياسر الذي كان يسند ظهره إلى جدار المركب , والسماعات في أذنيه , وعينيه مغمضتان , عاد أيمن بنظرة إلى الفتاه وهز رأسه نافيا
أضافت الفتاة : هل هو ممثل ؟
هز أيمن رأسه مرة ثانية
اقتربت الفتاه من أيمن أكثر وهمست : هل تعرفه
أجاب أيمن : نعم إنه صديقي.....

صعدت فتاة منقبة إلى ظهر المركب , وشدة أنظار الجميع
همست السيدة جسيكا : يا للهي ماذا يحدث ؟لماذا هنا الكثير من العرب ؟

شخص أخر صعد إلى ظهر المركب , عيناه حدتان كالصقر طوله تقريبا مئة وثمانين سنتي , قسمات وجه جامدة قاسية مخيفة و شاربه كثيف , شعره طويل يكاد يصل إلى كتفيه , جلس بالقرب من السيدة جسيكا

شعرت السيدة جسيكا ببرودة في صدرها , وتردد صدى في داخلها هذا الشخص خطر
هذه النظرات هذه الملامح وطريقة مشية , ومراقبته للأشياء من حوله , كلها توحي بأن هذا الشخص قد مر بتجارب مخيفه بحياته , بحكم خبرة السيدة جسيكا لخمسة وعشرون عام كطبيبة نفسية , فهي تعرف الكثير عن السلوك الظاهر والباطن للأشخاص , عن ردود أفعالهم ومشاعرهم

مرت فتاة من أمام السيدة جسيكا , وكانت ملامحها شرق أسوية متوسطة الطول , لم تكن تنظر إلى أمامها وكانت تتلفت يمينا ويسارا , وكأنها تبحث عن شيئا ما , داست على قدم الرجل ذو الملامح الحادة
غضب ذلك الرجل حتى أصبح وجه مفزعا , وعينيه أصبحتا تغليان كالبركان

ردت تلك الفتاة بسرعة بهلع وذعر وإحراج : أسفه أسفه أسفه
لم ينطق الرجل بأية كلمة وظل يحدق بها
تراجعت الفتاه عدة خطوات إلى الخلف , وجلست ملاصقة للسيدة جسيكا ,
رثت السيدة جسيكا لحالها وضمت كف الفتاة بكلتا يديها, وتأملتها بعينين دافئتين تبعثان على الطمأنينة , وهمست بصوت ناعم : ما أسمك
ابتلعت لين ريقها وأجابت وهي تنظر للأرض : لين
مسحت السيدة جسيكا على شعرها بلطف وأردفت : أسمك جميل هل أنتي يابانية
هزة لين رأسها نافيتا وهمست : كورية
سألتها السيدة جسيكا : كم عمرك
صمت لين قليلا وهي تنضر إلى الأرض وقالت بتردد : عشرون عاما
ثم سارعت إلى النفي وكررت : تسعة عشر عام
رفعت لين رأسها , واسترقت النظر إلى ذلك الرجل , كان لا يزال غاضب جدا ويحدق بها بعينين متوحشتين كأسد مفترس يوشك أن ينقض على فريسته

أخرجت لين جوالها , وأخذت تبحث في الملفات , كانت يدها ترتجف وفجأة رفعت الهاتف وقربته من وجه السيدة جسيكا وسألتها : هل شاهدت هذا الرجل
كان رجل في الخمسينات من عمرة تقريبا , تنتشر التجاعيد على وجه قصير قليلا , يرتدي جنز أزرق وجاكت أسود
لم تتذكر السيدة جسيكا هل شاهدته أم لا فقد كانت تراقب العربيان , وقبل أن تجيب
أضافت لين : أنا أعمل في شركة تسويق كوريه , وهذا الرجل مديري , نحن ننتقل في عدة مدن أسوية لترويج البضائع الكورية , وخصوصا العلامات التجارية الجديدة والصغيرة غير المعروفة ,

نظرة إليها السيدة جسيكا بنظرة أعجاب وهي تردد : إذن أنتي موظفة في شركة تسويق دولية , ولا يزال عمرك صغير , لقد ظننتك طالبة جامعية , لكن يبدو أنك أنهيت دراستك الجامعية بسرعة ,أنت مدهشه فعلا

مدت لين كفيها أمام وجه السيدة جسيكا وهزتهما إلى اليسار واليمن نافيتا , وكررت : لا لا لا
ثم ابتلعت ريقها وأضافت : أنا لست موظفة في الشركة , أنا متعاقدة معهم لأقوم بالأعمال المنزلية طبخ وكنس وغسل الثياب وكيها , شركتنا هي شركة صغيرة , أحيانا نظل عدة أشهر في مدينه واحدة , ولا يمكننا أن نمكث في الفندق , فدخل الشركة محدود , وعمليات التفاوض مع التجار تأخذ فتره طويلة وتمر بظروف معقدة

قاطعتها السيدة جسيكا : لماذا ستذهبون إلى جزيرة تاسمانيا , أليس من الأفضل أن تستهدفوا المدن الكبيرة
همست لين : الجزيرة قبلة للكثير من السياح , ونحن سنذهب لنعرض منتجات يحب السياح اقتنائها ,

هزة السيدة جسيكا رأسها وأضافت : لقد فهمت , انها فكرة ممتازة أن تروجوا لهذه المنتجات , في مكان يجذب الكثير من السياح

قاطعتها لين بتردد : عفوا هل رأيت هذا الرجل
هزت جسيكا رأسها نافيتا , وأردفت : لا أذكر أنني رأيته , لماذا لا تتصلين به ؟؟
تنهدت لين وأجابت : لقد اتصلت به عدة مرات لكن جواله مغلق

فكرة مجنونة غزت دماغ لين (لماذا لا أسئل هذا الرجل ذو العينين الكبيرتين والحادتين , لا شك أنه يراقب كل شي على سطح السفينة , لعله ليس غاضب مني , ربما أعتاد أن تكون تعابير وجه مخيفة هكذا , لكنني متأكدة من أنه يحمل في جوفه قلب طيب أبيض كقلب الملاك )

مجموعة من التعابير الغريبة ارتسمت على وجه رين , لقد مطت شفتيها بابتسامة عريضة , مع بعض الخجل ,وشبكة أصابع يديها أمام صدرها مباشرتا , وكانت شاردة الذهن

شعرت السيدة جسيكا بنوع من الغرابة والخوف وهي تراقب لين , وتسمرت عينيها على لين , تراقبها وهي تنهض من مكانها وتتقدم بخطوات بطيئة من ذلك الرجل , وعندما وصلت إلى أمامه مباشرتا
أعطته ظهرها ومشت إلى الأمام بخطوات متسارعة

العديد من الناس على سطح المركب يراقبون غروب الشمس الذهبي , خلف الأفق اللامنتهي
عدد اخر من ألأشخاص موجودين في جوف المركب ,

الرجل ذو العينين الحادتين لا يزال يلاحق رين بنظراته , لم ينطق منذ أن صعد على ظهر المركب بأية كلمة , ربما أنه أخرس , لقد أخرج هاتفة إنه يقرأ شيئا ما
فجأة ودون سابق إنذار استدار الرجل ناحية السيدة جسيكا , التي كانت تراقبه , ووقعت عينيه على عينيها
كانت نظراته عدائيه تحمل الكثير من الشر
استدارت السيدة جسيكا , ولمحت تلك الطفلة اليابانية تتلفت يمينا وشمالا عينيها مفتوحتان إلى الأخر وثغرها نصف مفتوح , وهي تلهث من التعب , الرعب مرتسم على ملامحها , كانت تركض من اليمين إلى الشمال , ومن مقدمة المركب إلى مؤخرته , كانت تصرخ بكلمات لم تفهمها السيدة جسيكا

شاهدت الرجل ذو العينين الحادتين , يراقب تلك الطفلة بعينين باردتين كالثلج , وأبتسامة خافتة ترتسم على شفتيه
لقد كانت نظراته إلى الطفلة مقرفة ومقززة , لقد لعنته السيدة جسيكا في نفسها

وصلت الطفلة إلى أمام السيدة جسيكا مباشرتا , وحجب ظلها ضوء الغروب الذي كان يسقط على وجه السيدة جسيكا, عينيها كانتا غارقتان بالدموع ويديها ترتجفان من الخوف ,
نهضت السيدة جسيكا من مكانها , واقتربت من الطفلة , واحتضنتها , ومسحت دموعها بمنديلها
وهي تهمس بلطف : وجهك جميل لا يجب أن تبكي

لم يكن هناك أي استجابة من الطفلة , فالطفلة على ما يبدو لا تفهم اللغة الأنجليزيه
سألتها السيدة جسيكا بهدوء , هل تتكلمين الانجليزية
وكررت كلمة الانجليزيه عدة مرات
رفعت الطفلة رأسها ونظرت إلى السيدة جسيكا , وهمست بصوت يقطعه البكاء : قليلا من المدرسة
أبتسمت السيدة جسيكا وهي تردد : نعم نعم
وسألتها ببطىء: ما أسمك
ردة الفتاة : أيومي
سألتها السيدة جسيكا كم عمرك
أجابت : تسع سنوات
أضافت السيدة جسيكا : لماذا تبكين
حدقت الطفلة دون أن تنطق بأية كلمة , يبدو أنها لم تفهم السؤال
كررت السيدة جسيكا , لماذا لماذا , وهي تضع يديها في عينيها
تلفتت الطفلة يمينا ويسارا وهي تصرخ : ماما ماما
في ذلك الوقت كان ياسر يجلس وحيدا , وقد نزع سماعة الهاتف من أذنيه
أيمن عادت له روحة المرحة وكان في مقدمة المركب يلتقط صور السلفي , والشمس خلفه مباشرتا , وضؤ الغروب يمتزج بماء البحر
لين الفتاة الكورية لم تجد مديرها , وبعد أن أعياها البحث على سطح المركب وداخلة جلسة في مقدمة المركب , تتمتع بضؤ الغروب

في تلك اللحظة خرج شخص يغطي وجه قناع أسود بيده رشاش يرتدي بلوزة بنية مكممه , وبنطال جنز أسود
في الجهة الأمامية من البلوزه هناك حرف أكس كبير من اعلى البلوزه إلى أسفلها لونه أحمر

تبعة خمسة رجال أخرين بنفس اللبس , أنتشر الهلع على سطح المركب والصياح لا أحد يعلم ماذا حل بالأشخاص المتواجدين بجوف المركب

أطلق أحد الرجال عدة طلقات في الهواء , فصمت الجميع ولم يجرأ أي أحد على التحرك

رجل أخر خرج من جوف المركب , كان يرتدي تقريبا نفس الملابس باسثناء أنه يرتدي قفازات تظهر نصف أصابعه فقط , لم يكن يحمل في يدة رشاش , لقد كان يحمل مسدس

شق طريقة من بين الناس الذين كان يجلسون على سطح المركب , حتى وصل إلى المقدمة

ايمن لا يزال واقفا في مقدمة السفينة , غير مستوعب لما يحدث , عندما وصل الرجل إلى جواره , وجه مسدسه نحو وجه أيمن مباشرتا , والصق فوهة المسدس بوجه أيمن الذي كان يبتلع ريقه من الخوف , وأصبحت قدماه ترتجفان بشدة ,

صرخ الرجل صرخة مدوية , أفزعة كل من على سطح المركب : لا أحد يتحرك من مكانة ,

ثم أردف مخاطبا أيمن : تراجع إلى الخلف
كانت لكنة الرجل أمريكية , ونطقه سليم
تراجع ايمن بخطوات بطيئة , وكان يجر قدميه جرا
وفجأة لم يعد أيمن قادرا على التحرك , وكانت قدماة ترتجفان بشدة , وكان يتمتم بكلمات لم يفهمها أحد

بينما لا يزال ذلك الرجل يوجه فوهة مسدسه نحوه
غضب الرجل غضبا شديدا وصرخ : مت

وأطلق عدة رصاصات فجرة وجه أيمن
كانت تجلس خلف أيمن لين , الذي تلطخ وجها وملابسها بدم أيمن , وسقط أيمن أمامها , لا تفصلها عنه سوى سنتي مترات قليلة

مجموعة من الصرخات انطلقت من هنا وهناك , أما لين فلم تتمالك نفسها فخرجت المياه من بين رجليها , وكانت أسنانها تحتك بقوة , وقلبها ينبض بشدة يكاد أن يفجر صدرها

السيدة جسيكا كانت ترتجف وتسترق النظر إلى القاتل , الذي لم يتأثر أطلاقا , بل وأصل تهديداته للركاب بنفس نبرة الصوت , واستنتجت السيدة جسيكا , أن هذا الرجل سفاح , وقد أزهق العديد من الأرواح

أيومي غرست أصابعها في لحم السيدة جسيكا , وكانت تدس وجها في ثياب السيدة جسيكا , وتبكي بصمت
أمسكت السيدة جسيكا رأس أيومي بكلتا يدها وضمته إلى حضنها بقوة
ياسر سقط على الأرض مغمى عليه

لم يجرأ أي أحد على التوجه إلى ياسر , ولم ينطق أي أحد بأية كلمة

نظر ذلك المقنع صاحب المسدس إلى أحد رفاقه ,

اشرار الرجل صاحب المسدس إلى الأشخاص بجوار ياسر وصرخ : تراجعوا إلى الخلف

أقترب الشخص المقنع الذي أشار إليه صاحب المسدس من ياسر , و إصبعه على الزناد , وجه فوهة رشاشة إلى صدر ياسر , وداس على يده الشمال بكل قوة , لكن ياسر لم يبدي أية ردة فعل لقد كان فاقدا للوعي ,
حرك خد ياسر يمينا وشمالا بقدمه بخشونة , حتى أن الحذاء ترك أثار على خدي ياسر

ثم صرخ : يبدو أنه فاقدا للوعي حقا
ردد صاحب المسدس : عد إلى مكانك

في تلك اللحظات كان الشفق الأحمر يغطي السماء ودماء أيمن تخضب سطح المركب

صاحب المسدس يتأمل المسافرين واحدا واحدا دون أن يتحرك من مكانه
ثم نظر إلى لين وردد بصوته الخشن المخيف : أنت قف

نظرت لين إلى حجرها , ثم استرقت النظر إلية , فوجدته ينظر ناحيتها , ربما هناك أحد بجوارها يوجه إليه كلامه , استدارت قليلا إلى اليمين ثم استدارت إلى الشمال
وذلك الرجل لم ينطق بكلمة , وضل محدق بها ,
نظرت إليه بعينين تلمعان بالدمع , وأشارت بإصبعها المرتجفة إلى صدرها وهي تهمس : أنا

بنبرة حادة سألها : هل تحاولين اختبار غضبي ؟
لم تستطع أن تنطق بأية كلمة
أضاف وهو يشير بمسدسه ناحيتها : قفي بسرعة
وقفت لين والدماء تخضب الجزء الأمامي من ملابسها وجسدها , والمياه تنشر على الجزء الخلفي
كانت تشعر بالخوف والرعب والخزي
لا تزال قطرات المياه تتساقط على الأرض من ملابسها

اشار بمسدسه إلى جثة أيمن الملقية أمامها , وأردف : جريها إلى هنا
وأشار إلى حاجز السفينة الذي يحمي الركاب من الوقوع في المياه عند الاقتراب من طرف المركب

كانت هذه هي أسؤ لحظة مرت في حيات لين , انحنت وقربت يدها من يد ايمن , ولكنها لم تتجرأ على لمسها , أخذت الدموع تسيل على خديها , واستدارت ببطىء , ونظرت إلى ذلك المقنع , وهي تترجاه بعينيها أن يعفيها
ولكنه نظر إليها بعينين جاحظتين , ومسدسه يشير إلى رأسها وهو يردد : بسرعة تحركي
نظرت إلى أيمن وتذكرت كل أفلام الرعب والزمبي والشيطان التي شاهدتها في حياتها , وتردد صدى قصص الأشباح التي سمعتها في دماغها , كانت خائفة جدا
ولكن كان هناك من يخيفها أكثر , هو هذا المقنع الذي يقف خلفها
أمسكت بيد أيمن بكلتا يديها , وسرت القشعريرة في جسدها بأكمله
وبينما كانت تجره نحو الحاجز , تقيأت فتاة ذات شعر أشقر ,
السيدة جسيكا كانت تخطي عيني أيومي بكلتا يديها , وتضمها إليها بحنان
وسالت دموعها رأفة بحال لين , وتأسفا على أيمن الذي قتل بدون ذنب
عندما وصلت لين إلى الحاجز كانت تلهث من التعب , وتشعر بضيق بصدرها
صرخ الرجل وهو يشير بمسدسه إلى البحر : القيه في الماء
عضت لين شفتها السفليه بشدة وهي تضع ذراعية على الحاجز , حتى امتلأ فمها بالدم , ووقفت خلفه مباشرتا , ثم رفعته من قدميه وألقته في الماء
كانت تعلم بان شبحه سيطاردها لبقية حياتها , لقد أدركت أن حياتها قبل هذا اليوم تختلف عن حياتها بعدة
كانت تريد أن تنام فقد أنهكها البكاء والرعب والخزي

توجه ذلك المقنع ذو المسدس نحو الفتاة التي تقيأت , ونظراته المتوحشة تكاد تجلطها
تساقطت دموع الفتاه كالمطر كان جسدها بالكامل يرتجف , كسرت نظرها إلى الأرض , وأمسكت بطرف فستانها وأخذت تمسح الأرض وهي تتوسل : أنا أسفه أنا أسفه

السيدة جسيكا كانت متأكدة من أن الطائرات العمودية التابعة للشرطة , والزوارق السريعة التابعة للبحرية ستصل في أية لحظة .




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 12-11-2016, 12:35 AM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


الفصل الاول والثاني متتابعان


لا أحد على ظهر المركب يتجرأ على التحرك , حتى الخاطفين أنفسهم باستثناء صاحب المسدس , الذي كان يتحرك بثقة تامة , وإصبعه على الزناد ,

كان يقف فوق رأس الفتاه الشقراء دون أن ينطق بأية كلمه , والمسكينة كادت أن تموت من الخوف , وهي تمسك بطرف فستانها وتنحني وتنظف القي من سطح المركب

السيدة جسيكا كانت تسترق النظر إلى المقنع بغيض شديد , كانت متأكدة تماما من أن مروحيات الشرطة وقوارب البحرية ستصل قريبا , وأنهم سيقبضون على هذا السفاح وجماعته , ويحكموا عليهم بأشد العقوبات
لقد اعتقدت أن عملية تحرير الرهائن ستتم بسرعة خاطفه , وبأقل الخسائر , لأن صاحب المسدس بدا لها شخص مغرور وقليل الحذر , ومليء بالكبر ومتغطرس

رن جوال أحد الركاب فاستدار ناحيته صحب المسدس , وهو يوجه فوهة المسدس إلى رأسه ,
تنهدت الفتاه الشقراء بعمق وكأن جبل ضخم أنزاح من على صدرها
صاحب الجوال رجل في الخمسينات من عمرة , قصير قليلا , وضع الجوال على سطح المركب وهو يهمس : إنه المنبه

عاد المقنع إلى مقدمة القارب ونظر إلى لين وصرخ : أنت أنهضي
نهضت لين بصعوبة بالغة وكانت تتمايل , القارب كان يدور والسماء كانت تعلو وتهبط , والركاب يقتربون ويبتعدون ,
وسقطت على الأرض لقد أصيبت بدوار حاد
أرادت أن تنهض مره أخرى لكنها لم تستطع

أشار المقنع إلى احد رفاقه وصرخ : أجمع الجوالات
بدأ الرجل من مؤخرة المركب , وأخذ جوال السيدة جسيكا التي أعطته الجوال وهي تحاول أن لا تنظر إليه , وأيومي في حضنها تتمسك بملابسها بقوة , والدموع تغرق عينيها , و حول رقبتها سلسله ذهبية
مد الرجل يده وخلع السلسلة , وسالة الدموع على خد أيومي ,
دون أن تنطق بأية كلمة , والسيدة جسيكا تحتضنها بكلتا يديها

توجه إلى الرجل صاحب العينين الحادتين , وكان قد وضع الهاتف على الأرض , فأخذه من على الأرض , وأنتقل إلى الشخص التالي
ولكن صاحب المسدس تحرك باتجاه الشخص ذو العينين الحادتين , والشرر يتطاير من عينيه , وعلى بعد ثلاثة أمتار منه توقف , ووجه فوهة مسدسه إلى رأسه , وكان يقف مباشرتا أمام السيدة جسيكا
وصرخ صرخه مدوية ملئية بالغضب : قف أيها الخنزير
لين سدة أذنيها بإصبعيها , الفتاه الشقراء كانت تعض إصبعها السبابة وترتجف بشدة
السيدة جسيكا تسمع نبضات قلبها المتسارعه وجف ريقها , وضعت كفيها على ظهر أيومي , وضمتها وهي ترتجف وتغمض عينيها
أيومي أطلقت صرخات قوية
لم يهتم لها صاحب المسدس , وضل محدقا بصاحب العيون الحادة
وقف صاحب العيون الحادة , والرعب يرتسم على وجه , وهو يرفع يديه امام وجه ويردد : لم أقم بأي شيء
وجه المقنع مسدسه إلى صدره وهو يردد : أفرغ جيوبك قبل ان أفرغ أحشائك
أخرج صاحب العيون الحادة وثائقه والقاها على سطح المركب , وأخرج علبة سجاره وولاعة وقلم , وسلسلة مفاتيح , ومحفظة , , وأخرج جيوبه وبسط كفيه وهو يردد : لا شيء أخر , وأضاف هل تظن أنني أحتفظ بشيء أخر
صرخ المقنع : أنبطح على الأرض
وأضاف : أعقد يديك خلف ظهرك
ثم صرخ بأحد رفاقه : أعطني شريط لاصق
وأقترب من صاحب العينين الحادتين ببطىء , وداس على يديه المعقودتان خلف ظهره , وهو يوجه فوهة مسدسه إلى رأسه ,
أقترب مقنع أخر بيده شريط لاصق عريض , ولفه حول يدين ذو العينين الحادتين
صرخ صاحب المسدس : أنزع حذاءه
نزع المقنع الأخر الفردة الأولى وكان بداخلها قطعه نقود معدنية , ثم نزع الفرده الأخرى وكان فيها ولاعة

زمجر صاحب المسدس وهو يشير إلى العملة المعدنية والولاعة : ما هذا أيها اللعين
لم ينطق ذو العيون الحادة

أمسك صاحب المسدس بشعرة , وشدة بقوه ,ضرب رأسه بالأرض عدة مرات , حتى سالت دماءه على الأرض
ثم قلبه على ظهره بقدمه , وداس على حنجرته بقوه وبدون رحمه
تألم ذو العيون الحادة كثيرا وضرب رجلي بالأرض عدة مرات , وهو يحاول الإفلات , وفتح فمه إلى أقصاه محاولا التنفس , والدموع تسيل من عينيه

كل من على المركب أخذ يرتعد , ويتجنب النظر إلى صاحب المسدس
السيدة جسيكا نظرت إلى وثائق ذو العينين الحادة الملقاة جوارها , أسمه فارس عربي اخر ومن السعودية أيضا , مهنته صحفي , وعمره حوالي سبعه وثلاثين سنه

حركات فارس أصبحت ضعيفة جدا , وحركة قدميه لا تكاد تذكر , وعينيه تكاد تخرجان من مكانيهما , في تلك اللحظة تركة المقنع وقد أصبح وجه أحمر كالطماطم ,
وردد صاحب المسدس : حاول أن تعبث معي مره أخرى , وسأجعلك تتمنى الموت
ثم نظر إلى رفيقة الذي كان يجمع الهواتف بعينين يغليان كالبركان , دون ان ينطق بأية كلمة , وأشار له ان يعود إلى مكانه , وأشار لمقنع أخر أن يجمع الهواتف بدلا عنه

عندما وصل المقنع إلى جوار الرجل الخمسيني الذي وضع هاتفه على الأرض , أشار إلى الجوال وأضاف : أعطني الجوال
وبعد الانتهاء من جمع الجوالات , تم نزع بطارياتها
أظلمت السماء , و اظلمت معها حياه المسافرين على سطح المركب , الأمل أخذ يتلاشى من قلب السيدة جسيكا , لماذا لم تحضر البحرية , ومروحيات الشرطة لقد تأخروا كثيرا , ماذا يجري ؟

القمر كان بدرا وكان ينير سطح المركب , السيدة جسيكا تتفقد ساعتها بين لحظة وأخرى , وساعتها مزودة بعقرب فسفورية تضيء في الظلام

أيومي نامت في حضن السيدة جسيكا , لين كانت تشعر ببرد شديد , وخصوصا أن نصف ملابسها مبلله , وكانت ترتعد بشدة

ياسر لا يزال فاقدا للوعي , فارس لا زال على الأرض يسترجع أنفاسه

مره أخرى تتفقد السيدة جسيكا ساعتها , أقترب منها صاحب المسدس دون أن تشعر به وهي محدقه بساعتها
ولم تدرك ذلك الا عندما حجب ظله ضوء القمر رفعت رأسها ليقع نظرها في وجه صاحب المسدس مباشرتا
سألها صاحب المسدس بسخريه : ماذا هناك يا عزيزتي هل تنتظرين أحد ؟
السيده جسيكا : اه
صاحب المسدس أضاف : ربما تاخرت في الذهاب إلى السرير
لحضات صمت مرت على السيدة جسيكا وذهنها مشتت فهي تعرف وحشية هذا الرجل , وهمست : لقد نامت الطفلة ستصاب بالبرد إن بقية هنا
قاطعها صاحب المسدس دون أن يستمع لكلامها : ربما يذكر ضوء القمر بشيء ما , لعل ضوءه الفضي اشعل بقلبك مشاعر الأيام الدافئة
صمتت السيدة جسيكا , امام أيحات صاحب المسدس

عاد صاحب المسدس , إلى مقدمة المركب , وأخذت لين تسعل بشدة , أقترب منها, فأرتعدت كل خليه في جسمها , وسعلت مره ثانيه , وضع صاحب المسدس يدة على جبينها , فوجد درجت حرارتها مرتفعه , همس صاحب المسدس : اللعنه
وأضاف : أفرغي جيوبك
كانت المرة الاولى التي يتحدث بها صاحب المسدس بهدوء , وبصوت غير مخيف
ثم أشار إلى أحد رفاقه وردد بلهجته المعتادة : أصطحبها إلى الغرفة ثلاثة , واعطوها عشاء وحليب ساخن
السيدة جسيكا كانت تريد أن تطلب منه أن يسمح للطفلة بالدخول إلى جوف المركب , لكنها لم تجرأ ,
لكن صاحب المسدس صرخ من مقدمة المركب : أنت يا من تحملين الطفلة, ضعي جميع أشيائك على الارض ,
وضعت السيدة جسيكا جميع حاجياتها على الأرض , وعندما وصلت إلى أمام المدخل , صرخ صاحب المسدس : أنتظري
توترت السيدة جسيكا , وتعرقت , وهي تراقب صاحب المسدس يقترب منها , وعندما وصل إلى قربها : أخذ يتحسس ملابس الفتاه بيديه , وأخرج جوال
وأمسكه بإصبعه الإبهام والسبابة , وهزة للأمام والخلف امام وجه السيدة جسيكا
السيدة جسيكا أبتلعت ريقها وحدقة إليه بخوف , وهي تتوسل : لم أكن أعلم بوجود جوال معها , في الواقع أنا لا اعرف هذه الطفلة , لقد فقدة والدتها , وكنت ...
لم يستمع إليها صاحب المسدس , وأعطاها ظهره , وهو يشير لها أن تدخل إلى جوف المركب

الفتاه الشقراء كانت تنفخ يديها لتدفئهما , وكانت أمنياتها في تلك اللحظة بسيطة أن يسمح لها بالدخول إلى جوف المركب , كانت تتوسل إليه بعينيها
تجاهلها صاحب المسدس عدة مرات , لكنها ظلت تحدق فيه
أشار إليها صاحب المسدس وسألها : هل تحاولين إغوائي
صدمت الفتاه الشقراء , وهزة راسها نافيتا
أضاف صاحب المسدس وهو يحدق بها : تبدين مغريه يا جميلتي
أرتفعت درجة حرارة المسكينه , ولكنها لم تجرا على النطق بأية كلمة
أردف صاحب المسدس : ما رأيك أن ننام الليله معا , ويغمرنا ضوء القمر الفضي , ستكون ليله لا تنسى
كسرت الفتاه نظرها ولم تعد تجرأ إلى النظر إليه , وتورد خديها ,
وبينما كانت غارقة في ندمها : صرخ صاحب المسدس بنبرته الحادة والمخيفة : يافتاة
وبالرغم من انه لم يحدد أي فتاه , لكنها رفعت راسها لا إراديا , ونظرت إليه
أضاف : ضعي حاجياتك وتحركي للداخل

أصطحب احد رفاق المقنع الفتاة إلى الغرفة وفتح الباب , دخلت إلى الغرفة كان هناك لين , وجسيكا والطفله ايومي
الغرفة كانت مفروشة , وهناك سرير واحد عريض , تغطيه ملأه ورديه , الغرفة دافئة , ربما انها لركاب الدرجه الأولى

لقد شعرت الفتاه الشقراء بالدفىء والخوف معا , الخوف ايضا كان يرتسم على وجه لين وجسيكا , أما أيومي فكانت نائمة على السرير كالاميره

جلست الفتاه الشقراء بقربهم , وجو كئيب يسيطر على المكان , وجه لين كان مصفر من الخوف
كسرت السيدة جسيكا الصمت ووضعت يدها على صدرها وهمست : أنا جسيكا من أستراليا
ثم أضافت : طبيبه نفسيه
لين همست بحزن : أنا لين من كوريا أعمل حاليا في شركة تسويق , حتى أوفر بعض المال لألتحق بالجامعه , عائلتي لا تستطيع تكفل نفقاتي , والدي تركنا قبل أكثر من خمس سنوات , وترك لنا أكثر من مئتي الف دولار ديون , , والدتي تعمل ممرضة , وتكد في عملها لتستطيع سداد الدين , دون فائدة فالدين يتضاعف , وفوائده في أرتفاع , لقد أضطررنا للعيش في اماكن نائية , وتنقلنا بين عدة مدن , وعشنا حياه شبه بدائية , بلا سينما ولا حدائق ولا اماكن ترفيه , حتى البشر كانت أعدادهم قليله جدا

ثم صمتت ولم تكمل

الفتاه الشقراء : أنا روز من بريطانيا , وعمري عشرون عام أدرس في الجامعه كلية التجاره
أعيش وحيدة فوالدي أنفصلا , وكل منهما يعيش حياته الخاصة , لكنهما يعطياني المال , وهذا هو المهم
قاطعتها السيدة جسيكا : هل تزورين والدتك
صمتت روز قليلا ثم همست :لم ازرها منذ سنتين , لكنني أتصل بها كل شهر
كسرت السيدة جسيكا نظرها للارض وهمست : إذا نجونا ,أول عمل يجب عليك القيام به هو زيارة والدتك
هزة روز رأسها مجاملتا
أضافت السيدة جسيكا وهي تحدق بها : هل تعدينني انك ستزورينها
صمتت روز دون ان تنطق بأية كلمة
أردفت جسيكا : أنت لا تعلمين مقدار الألم في قلب والدتك , أنا أم وأعرف هذا الشعور : مهما عملت سيظل هناك مكان فارغ في قلب أمك لك وحدك , مهما كنتي سيئة ستكونين الافضل بنظر أمك , مهما أرتكبت من أخطاء , فستضل أمك تراك الملاك الطاهر النقي

لين امتلات عينيها بالدموع وهي تستمع لكلام جسيكا , لقد شعرت بالحنين لوالدتها

غيرت السيدة جسيكا الموضوع وهمست بهدوء : لماذا لم تحضر الشرطه , لماذا لم تحضر البحريه
همست لين بتفائل : ربما سيصلون قريبا , ربما انهم يبحثون عن مكاننا

اجابة السيدة جسيكا بحسرة : كان بامكان الطائرات أن تصل إلى مكاننا , عند بداية الاختطاف بعدة دقائق فقط , كل ما أبتعدنا عن الشاطى كل ما قلة فرصة تحريرنا

قاطعتها روز : المركب متصل بنظام الملاحة بالأقمار الصناعيه , يمكنهم تحديد مكاننا في أي وقت

تنهدت السيدة جسيكا وهمست : هذا ما كنت أضنه , وكنت أضن أن عملية الخطف كأي عملية خطف عاديه , وان الخاطفين مجموعة أغبياء , لكنني مع الاسف كنت مخطئه , هناك من خطط لكل صغيرة وكبيرة , هولا الخاطفين لديهم تدريب عسكري غير عادي , طريقة وقفتهم , توزيعهم تحركاتهم , السيطرة السلسة على المركب
أضافة إلى صاحب المسدس , وقيادته المذهلة , إنه محترف ,
أضافت السيده جسيكا بعد أن صمتت قليلا : إذا أنتهت عملية أختطافنا بفديه فسنكون محظوظين

تسائلت روز : لماذا أحضرنا ذلك الرجل إلى غرفه جميله مثل هذه ,
واضافت : كان بأمكانه أدخالنا إلى غرفه عاديه
عضت السيدة جسيكا شفتها السفليه بقهر وهمست بحرقه : كل من في هذه الغرفة نساء بأختلاف أعمارنا , لا يوجد بيننا ولا رجل , الأ يوحي لك هذا بشيء

حدقت لين و روز إليها وصمتن لبرهه
ثم سألت لين : ماذا تقصدين , أما روز فقد بدأت تسيل دموعها
أجابت السيدة جسيكا : ربما كان يخطط لجريمه أخرى , جريمه من نوع مختلف , جريمه اسوى من القتل تلاحق الضحيه مدى الحياه

وقعت كلمات السيدة جسيكا كالسكين في صدر لين , ولم تنطق بكلمة , لقد فهمت كل شيء , ذلك الرجل لم يكن يشفق عليهن , إنه يتلذذ بتعذيبهن , وتنتضرهن ليله دمويه طويله لن تمحى من ذاكرتهن

نظرت السيدة جسيكا لايومي النائمه كالملاك وهمست : مسكينه هذه الطفلة , ربما تموت هذه الليله , وقد تنجو لتعيش بقية حياتها جسد بلا روح , لن يرحموها لصغر سنها , بل سيغريهم الامر أكثر

لحظات بطيئة من الصمت القاتل مرت عليهن , كل واحدة تتخيل مصيرها المريب

على ظهر المركب المقنعين يجمعون كل ما يملك المسافرين وخصوصا وثائقهم , ثم يتم تقييد أيديهم خلف ظهورهم بالشريط اللاصق والحبال

ثم قام الخاطفين بتغطيت أعين الركاب , وكان هناك أشياء يخرجونها من جوف المركب ويرمونها في الماء
من خلال صوتها كانت تبدو ثقيله نوعا ما


الرياح باردة جدا , وصوتها المخيف ينذر بالشؤم , قطرات من المطر تساقطت , وقعت بعضها على ياسر الفاقد للوعي , أفاق ياسر , كان ملقي على الأرض مقيد اليدين , رباط حول عينيه , أضافه إلى أنه لا يشعر بساعته السويسرية حول معصمه , إنها الساعه التي أهداه والده عند تخرجه , ساعه فخمه يصل سعرها إلى خمسة و عشرون الف دولار , رأسه من الخلف يؤلمه ,

سمع صوت أنين فارس , وأنفاسه المتلاحقه , فضنه أيمن وشعر بنوع من الطمأنينه , أخذ يصرخ : أيمن أيمن
لم يجبه أحد
لحضات وسمع همس خفيف لا يكاد يسمع : صه
لم يستمع ياسر للتحذير , وأعمى الغضب صوابه , وكرر صراخه : ماذا فعلتم بايمن أيها المجرمون يجب أن نعود الان الى الشاطى , وننقله إلى اقرب مستشفى , ستندمون إذا حدث له شيء , فكو يدي وأزيلوا هذا العصاب عن عيني , أيها ......

لم ينهي كلامه , حتى شدة يد شعرة , وأخذ يصرخ , أزال الرجل العصاب من على عينيه , وشد شعره حتى وقف وهو يتالم , وردد بصوته الخشن المخيف , والخالي من الرحمة , وهو يشير بمسدسه إلى البحر إذا لم تسكت فسأطعمك لسمك القرش , ووجه له صفعه قوية جدا حتى ارتمى على سطح المركب , يرتعش من الخوف وفمه مليء بالدم , لا يجرأ على التفوه بحرف أخر , أخذ يبسق الدم على سطح المركب

زخات من المطر بدات بالتساقط , والرعود تملأ السماء , والغيوم الكثيفة حجبت ضوء القمر

أمر المقنع بأخذ كل من على سطح المركب إلى , غرفة تناول الطعام , تم أزالة العصابات من أعين الجميع , وبقية أيديهم مربطه

كانت غرفة تناول الطعام واسعة , ولم يعد هناك أي كراسي أو طاولات , كان عدد المسافرين الذين نقلوا إلى الغرفة سته وعشرون مسافرا

جلس ياسر بجوار فارس وبجوارهم الرجل الخمسيني القصير الذي رن هاتفه , غادر الخاطفون الغرفة وأغلقوا الباب

الجميع كان ينظر إلى ياسر المراهق الشاب , وفارس الصحفي , فهما الوحيدان اللذان ضربا , وهما الوحيدان اللذان عصيا أوامر المقنع صاحب المسدس , ربما يعود السبب لبيئتهما العربية , التي علمتهم رفض الخضوع للغير , ربما أن خشونة الصحراء قد انعكست في نفسيهما , أو لعلها تلك الدماء المتمردة التي توارثوها من الأجداد

حدق اليهما الرجل الخمسيني القصير بتركيز شديد وهمس : أنا سام من الهند
نظر إليه فارس دون ان ينطق بكلمة
بينما ردد ياسر بسرعة : أنا ياسر
ثم اضاف قبل ان يلتقط أنفاسه : هل تعلم ماذا حصل لصديقي الذي أطلق عليه المقنع النار
صمت سام قليلا , ونظر للأسفل , وهز راسه يمينا وشمالا وهو يردد بحزن : أنا أسف , لقد فارق الحياة على الفور
سالت الدموع على خدي ياسر , وهي تتسابق لسقوط على الأرض
نظر سام الى فارس وهمس : عرفنا على نفسك
كرر فارس بتململ : فارس سعودي
نظر إليه ياسر دون أن ينطق بأية كلمه , فالدموع تخنقه
بدا سام يثرثر : لقد كانت حياتي صعبه وشاقه , عملت في البناء وفي أفراغ البضائع , لم أكن أجني الكثير من المال , لكنها حياه ممتعه , لو لم يلوثها الأشرار ,
ثم نظر إلى فارس وسأله : ماذا عنك
صمت فارس حتى ظن الجميع أنه لن يجيب ورد باقتضاب : صحفي
في تلك اللحظة توجهت فتاه نحوهم وهي تحدق بفارس وياسر وتتجاهل سام , وجلست مقابلة لفارس وهمست بصوت انثوي دافىء : وأنا صحفية , أنا أعمل في السي إن إن
حدقوا إليها باستغراب , ودون أن يسألوها أي سؤال
تجولت بعينيها في وجوههم وهمست : أسفه , لم أعرفكم بنفسي أنا جوليا من أمريكا
لم ينطق أي احد بكلمة
أضافت : عمري ثلاثين سنه
لم يهتم أحد
أردفت : لقد شاركت في صناعة الوثائقي المشهور عن مدمني المخدرات
لم يعرها أي أحد اهتمام
سألت : هل شاهدتموه
سام هز راسه نافيا بتململ شديد
ياسر يغرق في أحزانه أكثر فأكثر , ويبكي بصمت دون ان يصدر أي صوت
فارس حدق إليها بغضب شديد , فقد أزعجته ثرثرتها , وبدأ يفقد أعصابه
لم تجرأ على التحديق بعيون فارس كثيرا , وكسرة نظرها للأرض وصمتت

بنظرات فاحصه حدق سام إلى رقبة فارس التي داس عليها صاحب المسدس , وسأله : هل هناك مذاق دم بحلقك
رد فارس : لا
أردف سام : عندما كنت صغيرا كنت أراقب جارنا وقد كان طبيب شعبي , كانت تحدث في قريتي مشاجرات عنيفة وكثيرا ما تصاب منطقة الحنجرة والحلق , لكن جارنا لم يكن يأخذ على محمل الجد إلى تلك الاصابات الذي يصاحبها نزيف داخلي في منطقة الحلق , أما البقية فكان يعتبرها خدوش ...

لم ينه سام كلامه , حتى قاطعته جوليا بكلمات سريعة ونبره حادة : أنا أعرف طبيب حنجرة ماهر جدا , سأعطيك عنوانه لتتواصل معه , أنه برفسور في مجاله , سيعالجك بالتأكيد , أنه ....

لم يستمع لها فارس أكثر وقاطعها صارخا : أسكتي
كان الشرر يتطاير من عين فارس , ونواجذة بارز كالاسد , وزفيره حار كالتنين , وملامحه جامدة عابسة كالشيطان

سببت تلك الصرخة لجوليا رعب شديد فلم يسبق لأحد أن وجه لها صرخة قوية مليئة بالغضب والشر كتلك الصرخة , لمعت الدموع في عينيها , وجلست منكسرة خائفة تحدق إلى حجرها دون أن تنطق بكلمة

ثم حدق فارس بسام باهتمام شديد للمرة الأولى , وبادر بسؤاله على غير العادة : وهل كان جاركم طبيب جيد
أبتسم سام وهو يهز رأسه , وأردف : لقد كان الكثير من القرويين يفضلونه على المستشفيات , حتى ميسوري الحال منهم , لقد اصبت بالعديد من الكسور في صغري لقد كنت شقيا جدا , وكان يصلحني دائما

أغمض فارس عينيه وتنفس الصعداء ,

نهض ياسر وجلس وحيدا بإحدى الزوايا البعيدة , يتذكر صديقه , ويتوعد ذلك المجرم صاحب المسدس , وكانت الدماء تغلي في عروقه , في تلك اللحظة , والشياطين معششة في راسه

عادة به ذاكرته إلى أول يوم وصل فيه إلى اليابان , وذهب إلى معهد تعلم اللغه اليبانيه التابع للجامعة
وأمام باب المعهد تردد قليلا , وكان يحدق بتلفونه , ولكن أحدهم حياه باللغه اليبانيه
وبالرغم من انه لم يفهم أي شي , إلا أنه كان سعيدا في نفسه ,
حدق بذلك الشخص دون أن ينطق بأية كلمة
أخذ ذلك الشخص يحيه بالانجليزي وبلكنه أمريكية ممتازة , حتى ظن ياسر أنه امريكي
رد ياسر التحية بلغته الانجليزيه المكسرة
همس ذلك الشخص وهو يمد يده للمصافحة : أنا ايمن من مصر
وأضاف تبدو لي من خلال ملامحك انك عربي
هز ياسر رأسه وهو يردد : أنا ياسر من السعودية
أردف أيمن : أنا طالب في هذا المعهد , هل أنت جديد
هز ياسر رأسه
أضاف ايمن : إذا أحتجت أي مساعدة فلا تتردد في سؤالي
حدق به ياسر بصمت وذهول
ثم أضاف : أين تسكن
ياسر : في الفندق
أيمن : هناك مكان شاغر في غرفتي إذا أردت أن نتشارك السكن

انتقل ياسر للسكن مع أيمن , لكنه تفاجىء بأيمن يغادر في الصباح الباكر , مع أن دراستهم مسائية
نظر إلية باستغراب , وسأله : إلى أين أنت ذاهب
استدار أيمن وابتسامة عريضة ترتسم على شفتيه : إلى الشغل
ثم أضاف : الحكومة المصرية لا تعطينا شيئا فالبلد تواجه أزمه ماليه , وعلى الطلاب أن يتدبروا أمورهم
بينما كان ياسر يستلم حوالي الف دولار من القنصلية السعوديه وضعف المبلغ من عائلته
كان أيمن يرسل لعائلته ثلاث مئة دولار شهريا ويصرف خمسئة دولار
أيمن هو الطالب الوحيد الذي سمح له المعهد ان يدرس ويعمل نظرا لظروفه , ومع ذلك كان الأول على دفعته
سأله ياسر في احد الايام : هل تعلمت أساسيات اللغه اليابانيه في مصر
فأجابه وهو يضحك : تعلمت الكثير من الكلمات , من مشاهدتي للانميشن وقد أستفدت كثيرا
ثم أضاف بابتسامه : عائلتي فقيرة جدا لا يمكنني أن التحق بمعهد خاص بالغات فتكاليف عاليه جدا , نحن نسكن في منطقه عشوائية
لم يفهم ياسر ما هي المنطقه العشوائيه , ونظر بحيرة إلى ايمن

اخرج ايمن هاتفة واقترب من ياسر , وعرض له صور منزلة , وحيه
مجموعه من البيوت قديمة جدا , الطريق بينها عبارة عن ازقه أقل من متر عرضها , المجاري والقمامة تلوث الأرض والأطفال يلعبون بها , الذباب في كل مكان , المنازل مشققه يتخللها الماء وقت الامطار
الكهربا مقطوعه معظم الأحيان , لا توجد شبكه للمياه ويتم أحضار الماء بأوعية بلاستيكية , بعض المنازل على وشك الانهيار , ومع ذلك الناس يعيشون بداخلها

لقد شعر ياسر بقذارة ذلك المكان , برائحته الكريهة , بجوه الكئيب , بضيق وصعوبة العيش هناك
وفي أحد الأيام وبينما كان يمشي بجوار مكتب رايس المعهد , سمعه يتحدث في الهاتف مع أحد أعضاء البرلمان الياباني , لم يدري ياسر لماذا توقف حينها ليسترق السمع
مدير المعهد : لدي طالب عبقري أريد أن أرشحه للحصول على الجنسيه , أسمه أيمن

لقد سر ياسر كثير من اجل أيمن , فأيمن مكافح بالرغم من فقر إلى أن ملابسه نظيفه ومرتبه دائما , وبالرغم من أنشغاله إلا أنه يؤدي فروضه على أكمل وجه
وبالرغم من وضعه الماساوي في اليابان ألا أنه لم ينسى عائلته

ياسر الأن حزين جدا لأنه لم يخبر أيمن , لقد مات دون أن يدري بأن حياته كانت على وشك أن تتغير
نهضت جوليا من مكانها , بعد ان ارعبها فيصل وجعل قلبها يركض بين أضلاعها
وتوجهت إلى ياسر , وجلست مقابله له
تجاهلها ياسر ولم ينظر إليها
همست بخوف فصدى صرخة فارس لا تزال تتردد في دماغها : لا تخف لن يصيبك ما اصاب صديقك
لم يرد عليها ياسر
أضافت : أنا أمريكيه وأعمل في السي إن إن , والقناه على علم بانني كنت على متن المركب , لا بد بأن القوات الخاصه الامريكية تتعقب الخاطفين وقريبا ستقبض عليهم
لم يرد ياسر بأية كلمة
وظلت تثرثر وحدها


في الغرفه رقم ثلاثه
السيدة جسيكا ولين وروز ينتظرن مصيرهن المحتوم ,
همست السيدة جسيكا : نحن نعيش في عالم قذر منافق , القوي ياكل الضعيف , والغني يسرق قوت الفقير
منذ بداية البشرية كان هناك جلاد وهناك ضحية , هناك ظالم وهناك مظلوم , هناك عبد وهناك سيد , هناك نور وهناك ظلام

مهما حدث اليوم يجب ان تبقين قويات , نحن لا نستطيع أن نحمي أنفسنا , يجب علينا ان لا نغضب الشيطان فيتفنن في تعذيبنا ,
لين وروز حدقن إلى جسيكا دون ان ينطقن بكلمة ,
فجأة فتح احدهم الباب , وولج إلى داخل الغرفة, لقد كان صاحب المسدس , وتبعه رجل اخر يحمل العشاء

وضع الرجل العشاء على الارض وكان عبارة عن سمك وحليب ساخن
وبقي واقفا بالقرب من باب الغرفة , , وجلس صاحب المسدس على طرف السرير وقدميه جوار لين , واشار لهن بمسدسه ان يأكلن
السيدة جسيكا ولين وروز كن يرتجفن وهن يأكلن
ويسترقن النظر إلى صاحب المسدس الذي كان يراقبهن بعينين حادات كالصقر
لين كانت درجة حرارتها عاليه جدا , والحمى والخوف والرعب قد افقداها شهيتها , ولم تاكل إلا عدة لقيمات
همس صاحب المسدس : كلي
ضغطت لين على نفسها وتناولت لقمتين إضافيتين
نظرت إلى صاحب المسدس فأشار لها بمسدسه
همست بخوف : لا أستطيع
أعاد صاحب المسدس مسدسه إلى حزامه , ونزل من على السرير وجلس على الأرض جور لين
وشد شعرها بيده فعندما فتحت فمها تتألم , أدخل قطعة سمك إلى فمها
أبتسامة خافته ضهرت على شفتي روز
السيدة جسيكا , كانت تأكل وتسترق النظر بصمت
كرر الأمر عدة مرات حتى انها السمك والحليب
وجه لين أصبح أحمر من الحمى ومن الخجل ايضا , لم يسبق أن قام أحد بإطعامها

عاد صاحب المسدس إلى السرير , وشد شعر لين للأعلى , حتى نهضت من الأرض , وشد شعرها للخلف حتى جلست جواره
أقترب منها حتى لسعة أنفاسه الحارة وجها , حيث كان هناك ثقبان صغيران في القناع في منطقة الأنف

أنتها الفصلان


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 12-11-2016, 06:08 AM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


موعد القصول الخميس من كل أسبوع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 12-11-2016, 05:14 PM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


تصحيح
موعد الفصل يوم الخميس


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 16-11-2016, 10:44 AM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


الفصل الثاني من الروايه يوم غد

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 17-11-2016, 04:32 PM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


الفصل الثاني بعد قليل

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 17-11-2016, 04:34 PM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


الفصل الثاني بعد عدة دقائق فقط عدة ملاحظات قيل الفصل

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 17-11-2016, 04:37 PM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


موعد الفصل يوم الخميس من كل اسبوع وربما يتاخر إلى الجمعه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 17-11-2016, 04:40 PM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


النت سيء جدا وغالبا ما يعيق اتصالي بالمنتدى

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 17-11-2016, 04:40 PM
h.s.ice h.s.ice غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسني لو تجرأت


بسبب النت لا اتواجد في المنتدى كثيرا

الرد باقتباس
إضافة رد

المسني لو تجرأت

الوسوم
المسند , تجرأت
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية هل لإنفراط المُوج في عينيكِ يا سمراء جُرْفُ ؟ /بقلمي؛كاملة شهد الفهد $' روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 423 29-05-2019 10:52 AM
مواقف عمر بن الخطاب مع رسول الله slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 9 24-04-2016 09:58 PM
المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام حُـــور حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 3 05-04-2016 01:32 PM
زراعة الطماطم الأسود مختار المريسي أخبار عامة - جرائم - اثارة 4 09-01-2016 09:10 AM

الساعة الآن +3: 02:52 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1