اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها
الإشعارات
 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 20-11-2016, 08:54 PM
أيلول ~ ! أيلول ~ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


هههههههه .. ياروحي أنتِ !

هالحزام مجهزته من هلأ ؟ !

ياروحي أنتِ ، أد مابدكـ نزلي وعَ ظروفكـ !
وأيلول معاكـ !

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 20-11-2016, 09:07 PM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر



الفصل الثاني

سلامٌ ورحمه من الله عليكم
صباح / مساء الخير عليكم جميعاً
شكراً للرواية الجمعتنا وشكراً لروحكم الحلوة
يا رب اجعل هذه الرواية شاهده لي لا عليّ
لا تلهيكم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
قراءه ممتعة

..

.. سِباع بني تميم ..



:- اهدؤا أيها الأسود والأشبال !!!! ...
صوت رجولي صارم اخترق الصخب وضجه الأصوات الرجولية الخشنة المختلطة بأصوات الأطفال المزعجة ..
ألقى نظره سريعة على رؤوس أولاده الذكور الثمانية !!!! واحفاده الصغار .. وأزواجٌ من الأعين المتشابهة بفعل الوراثة تحدق به تنتظره ان يُخرج الفولة التي بفمه .. وأدرك فوراً بأنهم الآن ليسوا ثمانِ رؤوس بل هم سبعه و يوجد رأسٌ مفقود .. رأس ابنه الرابع .. ابنه العاقل والرزين الذي ينطبق عليه تماماً قول
" أحذر الحليم إذا غضب " ..
وهو الذي سبب له كل هذه الفوضى والتوتر الآن وجعله بهذا الموقف الضعيف بين أولاده .. ولم يكن يتوقع ان يكون غضبه مُدمراً هادراً قبل عده أيام عندما انفجر في وجهه كالقنبلة الموقوتة ولم يعد يصبر ..
قال أيوب بهدوء وصوت رزين :- أين هو ماهر ؟؟!!
رد جاسر ببعض التعجُب :- يُفترض انه بجناحه الخاص .
ثم اضاف توأمه ثائر :- حسناً لا داعي للإخفاء لقد كان يبدو غاضباً جداً هذه الايام وكمن تلبسه جنيّ وعندما تقترب منه تشعر بأنك ستحترق وكان يبدو ايضاً كالبارود عندما يقترب من النار ..
نظر أيوب لأصغر أولاده وهو يقول مسيطراً على الغضب الذي يجتاحه بسبب ماهر للمره الاولى بحياته يقوم باعتراضه وابداء رفضه بهذه القوة :- شهم اذهب فوراً وقم بمناداته إلى هنا لقد قلت ان تأتوا جميعاً بلا اي استثناء ..
نهضت زوجته فريده والفريدة من نوعها فعلاً لا يعرف كيف استطاع خيانتها قبل سنواتٍ عديده وتزوج عليها بسبب ضعفه تلك الفترة عندما لم تكن بجانبه ولكنها مسحت كل افكاره بخصوصها عندما قالت بعصبيه ولم تستطع السيطرة على نفسها وصوتها المرتفع رغم سنوات عمرها الكبيرة :- لا داعي لان يأتي ماهر هو يعرف كل شيء اساساً لو لم يكن ابني السبب الذي كشفك على حقيقتك القذرة لبقيت اعيُننا مغمضه بغباء لوقتٍ غير معلوم هيا اخبر اولادك بما اقترفته يداك قبل ثلاث وعشرين سنه اخبرهم حتى لا يغضب مني احد ويلومني على تدمير العائلة عندما اغادر المنزل واطلب الطلاق وستنفذه مجبراً لا مُخيراً ...
:- فرييييييدة ...
خرج صوته صاخباً غاضباً وهو يرفع يده يهُمّ بانزالها على وجهها لولا ان امسك ابنه الاكبر سامر بذراعه وتبعه وليد ثاني اولاده يُكبل صدره مروراً إلى كتفه ويقول وعلامه تعجب كبيره تتراقص فوق رأسه !!!! :- اهدأ يا والدي ما الذي يحدث هنا ؟؟! لما كل هذا الغضب ؟؟!
تجاهل ابنه ووجهه يتجهم بغضب و يصرخ بوجهها :- هل ترفعين صوتك بوجه زوجك يا امرأه وامام اولادي ايضاً ؟؟؟!!! بلا اي احترام او اعتبار هل جننتي ؟؟؟!
خرجت انفاسها هادرة والغضب لم يهدأ منذ عده ايام ولن يهدأ ابداً والنار تستعر بداخلها من القهر لقد قهرها كثيراً حتى وان كان ما حدث بالماضي وقد فات الى انه ما يزال يغلي بداخلها كالمرجل
.. يا الله !!! ستجن كيف كانت غافله طوال هذه السنوات ؟؟!!! كيف لم تشك به تلك الفتره ؟؟؟!!!!
لقد صمتت عده ايام من اجل ماهر فقط اما الان لا تستطيع الصمت وقد انفجرت في وجهه وقد اخرج بها اسوأ مافيها جنونها في شبابها الذي استطاعت تهذيبه طوال السنوات الماضية اما الآن ومع هذه الصدمة لن تستطيع ان تهدأ ..
لولا ذلك الاتصال الذي جاء من تركيا قبل عده ايام وسمعه ابنها صدفه وثارت حميته حتى اشتد النقاش بينه وبين والده لما سمعت مادار بينهما و لبقيت على عماها لوقتٍ غير معلوم قالت وغلاله الدموع تترقرق بين عينها بصوتٍ عالٍ :- كان عليك ان تفكر بذلك قبل ان تقوم بخيانتي وتنجب لك ابنه !!!!!!!
بهتت وجوه الرجال في الغرفة وقال سامر لابنه بهدوء :- فارس خذ اختك واولاد عمك واخرجوا من هنا حالاً ..
وقد ادرك الآن بعد جمله والدته الأخيرة ان الموضوع اكبر مما يتخيلون ..
دفع عامر ظهر ابنته الصغيرة بخفه حتى تخرج مع اولاد عمها وقد ادرك هو الاخر جديه الوضع بينما يقول لأصغر فردين من اخوته :- قاسم شهم اخرجا انتما ايضاً .. قال قاسم بتمرد :- والدي قال ان نأتي جميعاً بلا اي استثناء ..
نظره عامر السوداء نحوه كانت كفيله بجعله يرتعش خوفاً فجعلته ينهض على مضض عندما اشار له والده بالخروج واعتلى عتبات الدرج يهرول عليه ويتسابق مع شهم الذي عرف على ماذا ينوي وقال بطفولية تناسب سنوات عمره العشر :- قاسم توقف لقد قال ابي انا من ينادي ماهر ..
:- من يصل اولاً هو الرابح ...
دخل قاسم يقتحم جناح ماهر بلا استئذان وهو يقول بهلع :- ماهر الحقنا .. الحقنا ياماهر .. القيامة تقوم في الأسفل ..
نظر له ماهر بطرف عينيه الباردتين وقد استطاع بأعجوبه السيطرة على غضبة هذا اليوم فهو وللمرة الأولى بحياته ينفعل هذا الانفعال ويغضب هذا الغضب حتى عندما حطم والده احلامه قبل سنوات واجبره على دراسه الطب كاخوته خضع مثلهم ولكن هذا الامر مختلف كونه له اخت تتنفس هذا الهواء وتكون عرضهم وشرفهم هنا هو لن يصمت ابداً ولن يخصع ابداً
قال ببرود :- هل بين ابي واخوتي ؟؟! ام ابي وامي ؟؟!
مال حاجبيّ قاسم :- الارجح هو الخيار الثاني ..
اغلق الكتاب الذي كان يقرأه بأناقه ويخلع نظاراته الزجاجيه عن عينيه .. ثم نهض ببرود وقال :- حسناً .. انا قادم الآن ..
أما في الأسفل كان الوضع متوتراً مُزرياً نوعاً ما فوالدتهم رغم سنوات عمرها الكبيرة إلى انه لم يتضح عليها الكِبر بسبب اعتنائها الفائق بنفسها ..
قطع الصمت صوت ثائر قائلاً بفتور :- إيه الن يخبرنا أحد ما الذي يحدث الان ؟؟؟!! واين هي الطفلة ؟؟! اي اختنا ..
نظرت له والدته وقالت بسخرية مريره :- اختكم الآن عمرها ثلاثٌ وعشرون اي انها ابعد من ان تكون طفله كان عمرك انت واخيك ثلاث سنوات ولم يتورع والدك عن انجاب طفلٍ سابع وكأنك انت واخوتك عندما كنتم سته لم تفوا بالغرض لانجب له طفلين اخرين بكل غباء عندما عاد من اسطنبول و .....
زفر ايوب نفساً خشناً ويقول بحده :- هذا يكفي يا امرأة ...
تباً !!! يا لحظه الأقشر الذي لا يقع إلا مع المجانين حتى زوجته السرية قبل ثلاث وعشرين سنه كانت توازيها جنوناً وربما اكثر لدرجه انها قد رمته بالهاتف الأرضي للمشفى عندما قرر تركها وترك ابنته بحضنها وعمرها ثلاث ايام كما انها رمت علية فازة الورد التي جلبها لها من اجل ولادتها ...
لقد ظن ان زوجته والدة أُسوده قد هدأت ثورتها وجنونها مع مرور السنوات التي ضاعفت من عمرها وجعلتها امرأة عاقلة ذو هيبة .. ولكن يبدو انه مخطئ جانب الجنون يظهر ان لم تستطع السيطرة على غضبها وينطلق لسانها السليط دون ان يتوقف ... ومع ذلك مايزال يُحبها ...
ربت وليد على فخذ والده وهمس له :- لا بأس يا ابي انها غاضبة وهذا من حقها لا ألومها .. من الجيد انها بقيت هادئه منذ عده ايام ...
قال جاسر بتوتر :- حسناً ماذا سنفعل الآن ؟؟؟!!
نظر سامر نحوهم وقال بصرامه :- الذي سنفعله .. سيذهب واحدٌ منا إلى تركيا ويفعل اللازم .
قالت فريده بتوتر وهي تعرف الاجابة :- وما هو اللازم الذي عليكم ان تفعلوه ؟؟؟!!
سامر :- بالتأكيد يا امي انتِ لا تظُنين بأننا سنترك اختنا هناك بعد ان عرفنا بوجودها خاصهً انها شابه وليست طفله .. انها شرفنا و عرضنا وليستر الله ان تكون عاقله غير مسببه للمشاكل .
قال ثائر بمداخله :- هل تظنون بأن كرامتها ستجعلها تقبل بالمجئ إلى هنا ؟؟؟! ماذا لو ان جينات العناد الوراثية التي نملكها جميعاً قد انتقلت لها .. يعني بعد ان تخلص منها ابي عندما كانت طفله صغيره !!! انا لا اظن انها ستقبل بذلك ..
قست عينا وليد وقال :- بالتأكيد ستقبل بالمجئ بعد ان تعرف مقدار الثروة التي نمتلكها .. أخال ان وضعها سئ وعيناها ستلمعان بالطمع ولعابها سيسيل ولن ترفض المجئ .. لا احد سيرفض المجئ عندما يعلم انه فردٌ من عائلتنا ..
:- قولو اوغلو ..
صوتٌ ساخر قطع عليهم حديثهم .. فالتفتوا جميعهم نحو الباب ليروا ماهر يستند إلى اطار الباب .. عاقداً ذراعيه لصدره العارم .. وملامحه شديدة الظلمة ..
حرر ذراعيه وهو يلج للغرفة ويجلس بهدوء ويتابع حديثه :- عائله قولو اوغلو يكفي انت تنطق اسمها داخل اسطنبول لتهتز له السيوف فوق رؤوس البشر واختنا تعيش هناك وهي فردٌ من افراد تلك العائلة .. التي بالتأكيد عندما تقارن ثروتنا المتواضعة بثروتهم ينتصرون هم بجدراه يعني لا شيء يجبرها على ترك تلك الحياة والمجيء لاب قد لفظها وعمرها ثلاث ايام ...
قست نظرات ايوب وهو ينظر لماهر على قله احترامه التي يظهرها له للمره الاولى بحياته همس وليد لعامر :- هكذاً اذاً فهي ثرية مدللة واظن ايضاً بأنها فاسقه تعرف كيف تكون حياه الاثرياء بالخارج متحررة ورذيله ..
عامر بهدوء منطقي :- لا تستطيع ان تلومها على ذلك ابي هو السبب الذي جعلها تعيش تلك الحياة المتحررة لو كانت كذلك فعلاً توقع منها كل شيء لن يرضيك يا وليد اعرف تزمتك جيداً بهذا الخصوص ..
كز وليد على اسنانه وقال :- عني انا لن استطيع الذهاب ورؤيتها لن اتحمل وإلا فصلت جسدها عن رأسها لو كانت رذيله فعلاً كما تقول .. لهذا لا احد يكلفني بهذه المهمة ..
قطع همسها لبعضهما صوت والدهم المرتفع :- بما انكم اصبحتم تعرفون وضعها وانها بالتأكيد سترفض المجئ لهنا ولهذا قد اتخذت قراراً بهذا الخصوص .. بما ان سامر ووليد وعامر متزوجون ولديهم عملهم ومسؤلياتهم واطفالهم وزوجاتهم فأنا لن ارسل احداً منهم .. سيذهب ماهر إلى هناك وسأؤمن له عملاً ومنزلاً حتى يلتقي بها هناك ويتعرف إليها وقد ينجح في جلبها للمنزل حتى تعتاد عليه وعندها يقنعها بالمجئ إلى هنا تحت جناحي ...
قال ثائر بحماس وصفق بكفيه :- هذا رائع .. اذاً لاقول الامر هكذا بلا اي مقدمات .... وانا ايضاً اتبرع بالذهاب مع ماهر حتى اقوم بتسليته حرام سيسئم هناك لوحده بين اربعه جدران وقد ترفض اختنا الكريمة المجئ منذ اليوم الاول وقد يطول الوقت حتى تذهب لتُسليه وانا متاحٌ لذلك .. وبما ان وضعي مختلف عنكم نوعاً ما إذ انه لديّ توأم مرتبط بي وانا مرتبط به فلهذا لن اتركه خلفي وسنذهب انا وجاسر مع ماهر لنعيش في تركيا ...
كتم ماهر ضحكه كادت تخرج من بين شفتيه ونظر لوالده وقال يهز كتفيه :- يُناسبني ذلك ...
عقد ايوب حاجبيه وقال :- ولكن ماذا عن جامعتهما ؟؟!! لقد تبقى لهم سنه حتى يتخرجا من كليه الطب ..
ثائر بمرح :- هيا يا ابي .. لا تقل انك لن تستطيع ان تمد ذراعك لبعضاً من نفوذك لتجعلنا نتابع هناك من حيث توقفنا .. ثم انه لا مجال ان انفذ بريشي من كليه الطب و قد ارهقت سته اعوام من عمري وانت تجبرنا واحد تلو الاخر لندرس الطب وتكون فريقاً من المتحذلقين !!!! عذراً اقصد الاطباء المتحدون ...
واطلق قهقة خشنه وهو ينظر لأخوته الثلاثة الكِبار اللذين يكادون يسحقوه تحت اقدامهم الضخمة .. فصمت تدريجياً بعد ان شعر من نظراتهم المُخيفة بأنهم لا يبادلونه المزاح ...
تأفف ايوب وقال بسخط :- حسناً .. اخرس ايها الثرثار سأتصرف واتدبر أمركما ..
نظر لابنه جاسر العاقل وقد كان تماماً عكس توأمه هادئاً رزيناً ومثالياً .. وقال له بحنان ابوي :- لقد قرر اخيك عنك .. ولكن هل تريد الذهاب ؟؟!!
ام البقاء ؟؟!
رد جاسر برزانه :- بالتأكيد اريد الذهاب فأنا لا استطيع البقاء بدون ثائر وماهر ...
ونظر بدوره لأخوته الكبار المتابعدين عنه بسبب فرق العمر بينهم .. لطالما كان قريباً اكثر من توأمه ثائر وأخيه الذي يكبره ماهر .. لقد كان ماهر هو العنصر المحايد الذي يتفق مع الجميع كونه الرابع بينهم فسنوات عمره الثلاث والثلاثون تجعله يتفق مع الثلاثه اللذين يكبرونه ويتفق معه ومع ثائر وهما يبلغان السادسه والعشرين ...

طرق ماهر الباب بأدب ودخل فور ان سمع اذن الدخول وفاضت عيناه بالحنان والمشاعر ترتحل عبر الشفاه تجيء وتذهب بانتظام عن طريق جزيئات الهواء ألماً على حالها و فرحاً حتى يرى اخته لطالما تمنى ان تدخل انثى لحياتهم وتمدها ببعض الرقه والحنان بديلاً عن الخشونة والزمجرة التي يراها حوله .. حتى بنات اخوته لبوات شرسات لا تمتن للأنوثة بصله
همس بابتسامه خلابه :- والده ...
مدت فريده ذراعها له حتى يلثم ظاهر كفها ثم تُعانق بكفها الناعمة وجنته الخشنة من نمو الشعر عليها .. وهمست :- هل انت مصر على الذهاب مع اخوتك وتركي لوحدي ؟؟؟؟!!!! مع والدكم الشرير !!! ...
امسك بكفها وهو يقبل باطنها ويهمس بصوتٍ اجش :- والده انتِ لن تكوني لوحدك العمالقة الثلاثة سيكونون معك وكذلك اصغر نفرين قاسم وشهم ثم انك تعرفينني جيداً لن اتحمل معرفه وجود اختٍ لي بعيده عن اعييننا ولا نعرف كيف تعيش هناك مع تلك العائلة ؟ هل هي سعيده معهم ؟؟! اما انها حزينه وتتألم ؟؟! ويقومون بإيذائها والمظاهر تخدع حتى وان كانت تعيش مع الأغنياء وتعرفين حميتي الشديدة لشرفي مثل اخوتي تماماً لقد خلقنا سِباعاً لا تقهر ولكن الفرق بيننا !!! انا أعقل وأهدأ و كذلك جاسر وثائر سنتحمل رؤيتها بأي شكلٍ كان ليس مثل وليد او سامر او عامر سيغضبون عليها ويلوموها لو لم تكن كما يُريدون محجبه ومؤمنه ومتدينه وتصلي ولا تشرب والخ من هذه الأمور ...
ابتلعت ريقها وقالت :- انا لن أُحملها ذنب خيانه والدك ابداً انني اوعى من ان اتهم طفله بريئه جاءت بسبب نزوه والدك ولا تعرف حتى بوجودكم .. بل بالعكس انني اشفق عليها لان الله منحها اباً فاسد مثله تخلص منها كونها ابنه وانا متأكده انها لو كانت ذكراً لحارب الدنيا من اجله .. ولكن لانها بنت فالتخلص منها أسهل بالطبع .. ولكنني ايضاً لن اتحمل رؤيتها !!! .. ورؤيه والدتها في وجهها .. لن اتحمل ذلك ابداً .
تنهد ماهر دون ان يستطيع الرد عليها فوالده لم يكن يوماً اباً مميزاً او ممن يأبهون بالمشاعر حتى لاولاده الذكور وربما عدم وجودها وتربيتها بينهم كان نعمه لها فوالده متزمت معهم وهم ذكور ماذا كان سيفعل بالفتاة ؟؟! بالتأكيد كان ليُدمرها ...
قالت فريده بصرامه تقطع الصمت :- فاليكن طريقك مفتوحاً انت واخوتك بني ربما اكتشاف هذا السر سيسبب في تغيير حياتكم جميعاً ..
أومأ ماهر بفتور وهو يفهم ويعرف قصدها جيداً .. عندها قد لا يجبر قاسم وشهم على دراسه الطب وهو يأمل ذلك ..
نهض ليقول وهو يقبل كف وجبين والدته :- انا ذاهب حتى اودع عمتي في الحديقة .. سوف اغادر صباح الغد قبل التوأم وسيلحقاني عند انتهاء امورهم واجراءاتهم ..
قالت بدلال امومي :- حسناً لا بأس ولكن لا تنسى ان تكلمني كل يوم انت واخوتك وإلا سأحزن ..
ابتسم بخفه وهمس :- لن انسى ..

خرج ماهر للحديقة يرى عمته تجلس برقيها المعتاد حول الطاولة المربعة وهاله من الأناقه والأنفه تُحيطها وتحتسي بعضاً من القهوة العربية فقال بتشدق :- كيف حال سُلطانتي ؟ اخال انها تفكر بي وانها ستشتاق لي !!! وكيف يمكنها ان تُزيل هذا الشوق ؟
نظرت نحوه بابتسامتها البشوشة والتي تتوزع بعض التجاعيد حول شفتيها .. وقهقهت بخفه :- طبعاً سأشتاق اليك كثيراً .. هل تشك بذلك يا ابني الروحي ؟؟؟!! ولكن ألا يبدو انك تستعجل بالذهاب ؟؟! بالكاد استطعت اليوم ان استوعب ما فعله والدك قبل سنوات واخفائه هذا الامر الخطير ..
ضحك بخفه وقال :- لا اشك ابداً انني واثق من محبتك الخاصة لي .. ثم من الأفضل ان استعجل لقد مضت ثلاثٌ وعشرون سنه وقد تأخرنا اكثر من اللازم ..
شردت نظراتها وهي تقول :- كنت اتمنى ان آتي معك لأرى ابنه اخي ولكنك تعرف ان قدماي لن تطآ تلك البلاد مجدداً .. لن اذهب إلى هناك ابداً مره اخرى حتى لا اغرق في مراره الذكرى .. قبل اكثر من ثماني وعشر سنوات حرّم علينا والدك الذهاب لتلك البلاد إذ به كان يخشى ان يُكتشف امر ابنته وليتنا لم نذهب ولم نعانده قبل ثماني وعشر سنوات تحديداً .. ليتنا ..
تمتمت بألم ووجها يتجعد بالحزن :- استغفر الله العظيم .. استغفر الله ..
شردت نظرات ماهر قبل ثماني وعشر سنوات مايزال ماهر يقبع هناك في تلك الحارة عندما كان عمره خمس عشر ولم يتحرر من ذنبه الذي ارتكبه منذ ذلك الوقت وهو لا يأبه بتحريم والده للذهاب الى تركيا في كل عام كان يذهب خفيه ويبحث عن اي اثر لعده ايام ويعود خائباً بل انه يُحمل نفسه مسؤولية كل ما حدث في ذلك العام ولن يسامح نفسه اطلاقاً على ذلك لن يسامح نفسه ابداً ..
ابتسم بخفه حتى يُبعد الحزن عن عمته فيكفيه ان يحزن عن نفسه وعنها وعن الجميع بسبب ما اقترفته يداه :- عمتي !!! هل تعلمين ينتابني الفضول لأراها ؟؟؟! يا ترى من تشبه ؟؟! هل تشبه احداً منا ؟؟! او تشبه والدتها التركية ؟؟! رغم ظني انها ستكون قبيحه ان كانت تشبهنا فملامحنا لا تمت للنعومة بصله ولذلك لن تنفعها تركيبتنا مهما كانت !!!
قالت عمته تُداري حزنها الذي لم ينضب منذ سنوات حتى وان كانت تمثل عكس ذلك :- اظن انها ستمتلك مثل اعينكم .. اعين بني تميم انكم جميعاً تملكون نفس العيون .. وكذلك اولاد عمك واولاد اخوتك
ابتسم وهو يتخيل لون عينها بلون القهوة الداكنة والشوكولاه الذائبة .. و يتخيل بأنه سيعرفها عندما يراها من النظرة الأولى ...


:- اغادير !!!! ...
التفتت نحو مصدر الصوت الرجولي وحلق معها شعرها البُنيّ الذي انسدل على بشرتها السمراء اسفل البلوزة التي تظهر كتفيها وذراعيها العاريتين لترى ماهر يفتح لها ذراعيه .. فتهرول نحوه وهي تُلقي بنفسها بين أحضانه الدافئه وتقول بلهفه :- رباااه !!! لا اصدق انك ستغادر غداً .. والله وحده يعلم الفترة التي ستغيبُها .. لم يمضِ وقتٌ طويل من معرفتنا الحقيقة حتى الان لا استطيع الإستيعاب بعد بأنه لديكم اختٌ مخفيه ...
:- هذا غريب ما الذي جاء بك إلى هنا ؟؟! لم اتوقع رؤيتك
قالت بدلال :- فاليسامحك الله وانا التي احضرت حقيبتي وهرولت عند الباب فور معرفتي بمغادرتك غداً وجئت لتوديعك ولا اعلم متى ستعود ؟؟! سأفتقدك كثيراً ..
احاط وجنتيها بكفيه وهو يهمس :- لا تقلقي سنبقى على تواصل دائماً وتأتين مع اطفالك وسامر للزيارة عندما استقر هناك مع التوأم ..
زمت شفتيها وقالت ببعض الغضب :- لن آتي مع سامر إطلاقاً .. سآتي مع طفليّ فقط ..
رمش ماهر وهمس بصدمه :- لا تقولي لي بأنكما مُتشاجران كالعاده !!!!!
مطت شفتيها بطريقه ادرك انها لا تكذب فوصله صوت اخيه الأكبر الساخر و الذي يوشك على دخول عقده الرابع ومازال عقله كالحجر :- متى تنوي ترك عناق زوجتي ؟؟!!!
ابتعد ماهر عن اخته من الرضاعة وقال :- لا تنسى بأنها هي وشبل اخوتي .. لقد منحني الله هذا الحق ولو انها كانت هي من رضعت من والدتي لما كنت قد تزوجتها اطلاقاً ..
سامر بلا مبالاه :- ولكن ذلك لم يحدث وارضعتك حماتي لوحدك وهي الان زوجتي انا ..
قالت اغادير ببلاهة :- توقف عن تمثيل الغيرة ارجوك فأنا اعرف انك لا تحبني .. كما انني سوف اذهب الآن لأرى عمتي لأنني لن اطيق النظر اليك اكثر .. الى اللقاء حبيبي ماهر اراك غداً قبل ان ترحل حتى اودعك جيداً .. سأبات عندكم هذه الليلة ..
قال ماهر وهو يرفع صوته :- اقسم بالله انك لن تنامي هنا ليله واحده ان لم تأخذي الاذن من زوجك ..
قالت بهدوء وهي تلتفت له :- لقد اخذت الاذن منه مسبقاً لا تقلق ...
غادرت ونظر سامر بإثرها نظرات تفيض بالشوق .. ولكنه قال ساخراً سخريته المعتادة :- يكبر عمرها وجسدها ينضج ولكن عقلها توقف تماماً عن النمو منذ زمنٍ طويل .. لا اصدق بأنها في عمرك يا ماهر .. لو كنت معتوهاً مثلها لقلت ان تأثير ذلك حليب زوجه عمي الذي تشاركتماه معاً .. ولكن لا اعرف بالضبط اين يقع الخطأ ؟؟؟!
ضحك ماهر ضحكه خشنة وهمس :- ان التعامل معها ابسط مما تتخيل ولكنك لا تعرف كيف تتعامل معها إطلاقاً .. لا شأن لي بعلاقتكما ولكن اخال انه عليك ان تتنازل قليلاً من برجك العاجي ..
ابتسم سامر بتهكم :- اشكرك على هذه النصيحة يا اخي الاصغر سأضعها في الحسبان طبعاً .. فاليسهل لك الله طريقك في الغد وتصل سالماً .. لا تنسى ان تطمأنني عليك حال وصولك ..
غادر سامر يلوح له بينما هذه المره ماهر هو من ينظر بإثره بقلق ويدعو الله ان ييسر له حياته مع اخته العنيدة ذات رأس البغال .. ويتمنى من الله ان لا تكون اخته الأخرى بعنادها ...


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 20-11-2016, 09:10 PM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر



:- والدي .. لقد قال لي قاسم بأنك تُريدني !!
نظر ايوب نحو ابنه ماهر وهمس :- تعال بني ...
اقترب ماهر وهو يجلس على الأريكة الموجودة في جناح والديه والذي بقي لوالده بعد ان هجرته والدته قبل عده ايام في غرفه اخرى بالمنزل فهي حتى الآن لم تخرج منه وستستغرق وقتاً طويلاً حتى تسامح والده على ما فعله .. ان سامحته اصلاً ..
كان وجه ماهر عابساً وما يزال غاضباً على ماجعله والدهم يعيشونه هذه الفترة ولكنه تكلم بإحترام :- فالتأمرني يا والدي .. بماذا اخدمك ؟؟!
:- لا شي فقط اريد ان اطمئن عليك وعلى اخوتك عندما تذهبون الا هناك لقد امنت لكم هذا اليوم منزلاً ? يلا متوسطه الحجم ملحقه بحوض سباحه كما طلبت وعملاً ايضاً في إحدى المستشفيات المشهورة اتمنى ان تجد راحتك فيه وفور وصولك سيستقبلك سائق سيبقى معك عده ايام الا ان نرسل سيارتك انت واخوتك وتحفظ طرقات المدينة ..
قال بإمتنان :- شكراً لك لم تقصر ..
رطب ايوب شفتيه :- تلك الفتاة اي ابنتي اعلم جيداً كم قسوت عليها كما قسوت عليكم وحطمت حلمك واجبرتك على دراسه الطب مثل اخوتك رغم انك لم تحبه قسوت حتى اربيكم جيداً و بما ان الأمر قد كُشف الآن وما خفت ان يحدث في الماضي قد حدث فعلاً وهجرتني والدتك إلا انني لن استطيع ان أُبقي ابنتي بعيده اكثر من ذلك اعتمد عليك اعتماد كلي في تلينها لأنني اعلم بأنها لن ترغب في رؤيتي إطلاقاً ...
همس ماهر :- نعم لم اكن احب الطب ولكنني اجبرت على ان احبه حتى استطيع الخطى فيه وقد نجحت في ذلك ثم انه مضت سنوات على ذلك لم اعد افكر بالأمر بالنسبه لاختي ربما كان خيره لها انها لم تتربى معنا هنا وامي دعها للوقت قد تستطيع مسامحتك في يومٍ ما ...
نهض ايوب وهو يفتح خزنته السرية ولا احد يعرف رقمها السري حتى اقرب الناس إليه وكأنه يُخبئ بها كنزاً عظيماً اخرج دميه شقراء وهو يعطيها لماهر ويقول :- هل يمكنك ايصالها لأختك عندما تراها وتستقر عندك في المنزل ..
عقد ماهر حاجبيه وقال مُتعجباً :- ما هذه الدمية ؟؟!
ابتلع ايوب ريقه وقال :- قبل ثمان وعشر سنوات في تلك السنة التي حدثت بها الكارثة للعائلة كان عمر اختك خمسُ سنوات احضرتها والدتها إلي عندما سمعت بوجودي في اسطنبول وكانت هذه الدمية بين يديها ..

*

قالت بلغه تركية حزينة :- بابا انا اشتاق اليك .. كنت اريد رؤيتك دائماً ..
تجهم وجهه وهو يخشى ان يحضر احداً من عائلته ويرى هذه الكارثة الصغيرة المتمثلة في جسد طفولي بعمر الخمس سنوات فتدمر مابناه مع اطفاله .. وهدر بها في عصبيه :- وانا لا اشتاق اليك ايتها الطفلة ولا اريد رؤيتك مره اخرى ..
نظر لوالدتها التي تمسك بكفها واردف بعصبيه :- هل جننتي لتحضريها ؟؟! تباً لكِ ستفسدين كل شيء ..
نظر لطفلته وقال بغضب جمّ :- ستغادرين حياتي للأبد هل تفهمين ؟؟؟؟!!!!!
قالت والدتها بإباء :- لا تهمني اطلاقاً ايوب .. احضرتها حتى تعرف كم تكرهها ولا تُريدها وتتوقف عن السؤال عنك ..
نظرت لطفلتها وهمست بحنان :- هيا يا صغيرتي تعالي معي لنذهب .. لقد رأيتِ والدك ولن تريه مجدداً .
وقد كانت محقه كانت تلك المرة الثانية التي رأها بحياته والمرة الأخيرة اما الباقي فكان يستمع لأخبارها عن بعد فقط كل فتره ..
هز اعماقه نظرتها الطفولية الحزينة والدمية تنزلق من كفها وتخرّ صريعه بصدمتها من والدها الذي يتضح عليه انه لا يُريدها .. لن ينسى تلك الدمعة اليتيمة التي نزلت على وجنتها وهي تغادر حياته للأبد كما قال لها والتقف الدمية من الأرض واحتفظ بها إلى الآن ..

*

عض ماهر شفته السُفلى وهو يتخيل اخته الغالية نعم هي غاليه عليه حتى وان لم يراها في حياته يكفيه انه يستشعر وجودها تتنفس بهذا الهواء معهم نفس الاوكسجين لتعني له الكثير ينتابه الفضول هل ستتذكر هذا الامر ؟ وتتذكر دميتها ؟ سيكون مؤلماً عليها كثيراً مؤلماً للغايه ان تذكرت ..
اخذ الدمية من والده يُحدق بها ويمسح على شعرها وهو يفكر وجمله واحده حامت في رأسه
" لا يُصبح المرء أباً بالاحتفاظ بلعبه "
ثم همس بصوتٍ باهت :- يا ترى هل تعرف ما هو اسمها ؟؟؟!!!
قال ايوب بهدوء :- نعم !!! اسمها هدير !!!!!!
ردد ماهر خلفه وهو يتجرع حروف اسمها :- هدير !!!


:- ماذا تفعلين هنا ؟؟؟!!!
صوت رجولي عميق اخترق الصمت بينهما .. لتتحفز وهي تجيب ببساطه :- العمل !!!!
ارتفع حاجبيه بريبه وهمس :- العمل !!! .. وما هو عملك هنا ؟؟؟! اي انه ماذا تفعل ابنه عائلة متحذلقة مثلك في هذا المكان المتواضع ..
ثم اردف بسخريه يرمقها بقرف :- يا زوجتي السابقة ..
رفعت حاجباً واحداً وبحركة سريعة اخرجت محفظتها من جيب سروالها الجينز .. فهي لا تحمل الحقائب كالفتيات المدللات .. وقلبتها ببرود ظاهري لتظهر له شارتها وبطاقه تعريفها الخاصة ..
ارتفع حاجبيه مصدوماً لتتابع قائله قبل ان تمنحه حق التنفس :- وقبل ان تسأل منذ متى ؟؟! تماماً قبل خمس سنوات .. اي بعد رحيلك فوراً وتركك رساله لي عند احد الجيران لتخبرني بمفادها انك قد طلقتني وألا احاول البحث عنك لانك لن تعيدني اليك مهما كان .. لوحت بيدها ببرود وهي تسبل اهدابها :- على العموم لم اكن سأبحث عن زوجٍ لا يرغب بي وخاصه ان لا احد يعلم بهذا الزواج السري غيرنا ..
ضاق حاجبيه وظهرت عضنه بينهما .. وقال بقسوه :- ربما كان خطئي انه بقي سرياً لو انني اعطيت هذا الخبر للصحافة لتصبح الفضيحة الثانية لعائله قولو اوغلوا العريقة ولكنني اشفقتُ عليك انت وليس على عائلتك .. و تعرفين جيداً ما فعله أخيكِ قبل خمس سنوات .. كان يجب ان ارد اعتباري .. وتعرفين ايضاً انها كانت الطريقة الوحيدة لذلك ...
قالت ببرود ساخر :- نعم اعلم ذلك .. لقد وجدتني فتاة مراهقة بالثامنة عشر مولعة باللحاق بك ومعجبه بك وكنت تتجاهلني بغرور .. بينما كانت والدتك مجرد !!!! ...
صمتت دون ان تستطيع ان تكمل لم تكن يوماً مما يُهين الناس بوضعهم او ممن تزدريهم وتزدري عملهم مهما كان ..
شحب وجهها و كتمت شهقتها عندما شعرت به يقطع المسافة الطويلة التي بينهما بلحظه خاطفه وانفاسه بلهيبها تُشعل وجهها طبيعيّ الملامح بلا اي مساحيق .. وعينيها بلونهما الازرق الداكن يتحفز اطارهما الاسْوَد ويغلي البحر في قرنيتها ..
وهمس هارون بصوت خافت خطير .. يتحاشى لمسها بقرف :- لماذا صمتِ ؟؟! هل ابتلع القط لسانكِ السليط ؟؟! .. لقد كانت مجرد خادمه تعمل في قصركم الضخم ولأنني ابنها عليّ ان اقع صريعاً امام الابنه الغنية المدللة اليس هذا ما كنتِ تريدين قوله ؟؟
اغمضت عينيها بقوه وداخلها يرتعش وبأعجوبه منعت هذه الرعشة من الظهور لجسدها و دون ان تفكر بالرد على كلامه السخيف .. بحق الله !!! هي لم تفكر هكذاً مطلقاً ..
ولكنه قال بصوتٍ غاضب ارتفع قليلاً :- لماذا تصمتين ؟؟؟!! الم تكن كذلك ؟؟!!!
اردف بسخريه مقيته :- الم تكن ايضاً والدتك السلطانه امينه لا تتورع عن اهانتها وتحقيرها بين الناس ؟؟؟!!! لانها فقط لم تستطع ان تنجز عملها على اكمل وجه بسبب الم ظهرها فلا تقوم بإعطائها حقها كاملاً .. كان هذا ايضاً سبباً اخر حتى انتقم عن طريقك بإبنتهم المدللة .. لأنني بكل بساطه لستُ مثلكم ولن اكون .. لا املك الثروه او حتى السلطة لآخذ حقي وحق امي واختي ..
كان بكل كلمه يرميها في وجهها يتقدم اكثر دون ان يدرك ذلك و تعود هي للخلف وعينيها تتسعان بصدمه .. كان الغضب قد اعمى عينيه فور رؤيته لها ..
وابهرها بكميه الحقد التي يبصقها عليها حتى تأكدت الآن انه لم يحبها يوماً كما كان يدعي لتوافق على الزواج فقط .. ولن يحبها
ازاحت وجهها جانباً وهمست بخفوت :- ابتعد عني ..
لم يستمع لها وانفاسه ماتزال تسير على تقاسيم وجهها حتى صرخت به وهي تثبت كفيها على صدره وتدفعه بعنف :- قلت ابتعد عني ايها المختل والمجنون ..
لم يهتز ولا للحظة واحده كجبلٍ صامد يُشرف عليها من علو ..
كان قريباً جداً يا الله !!! .. قريباً لدرجه انها شعرت به يستمع لدقات قلبها التي تتراقص بإضطراب لقربه وقد تيقنت للتو واللحظة انها لم تكرهه ولا في اي يوم ولا اي ساعه او دقيقه او ثانيه وكانت تمنحه الحق بما فعله لان عائلتها آذت عائلته كثيراً ..
وعدته انه لن تحبه بعد ذلك وهاهي ماتزال تحبه .. وعدته ألا تشتاق وقد اشتاقت بل كان الشوق هو ما يتعاظم في قلبها وكأن قلبها يأبى كرهه ولكن عقلها هو الذي يفرض سيطرته على قلبها دوماً وهي لن تسمح له ان يؤذيها اكثر من ذلك لقد اخذ حقه وحق والدته واختها منها واخذ أكثر ايضاً ..
بجداره استطاعت الابتعاد عن مداره وهدرت به بشراسة :- حسناً هذا يكفي .. صرخت بصوت اعلى :- هذا يكككككككفي .. لقد اخذت انتقامك من عائلتي عن طريقي قبل سنوات عندما تزوجتني حتى وان كان زواجاً سرياً فانه يُعد نقطه سوداء بحياتي ولن يعلم به احد بعد الآن لانه انتهى منذ سنوات .. هل فهمت ؟؟؟!!
مالت شفتيه بابتسامه ساخره بينما يستمع لباقي كلامها
كانت تتكلم بانفعال وهي تقدف حممها في وجهه :- لن اسمح لك بالاقتراب منهم وأذيتهم .. اقتلك إن حاولت ان تؤذي توبراك ..
هذه المرة هي من اقتربت منه وثبتت سباباتها على صدره وقالت بقسوة :- هل فهمت ؟؟! اقتلك ان حاولت الاقتراب منه انه وعائلتي تحت حمايتي ...
ابتعدت بعنف وهي تنظر له بغضب كبير ..
حتى وان كان قلبها ما يزال يُحبه وهو الواضح عندما خفق فور رؤيته فهي ستدوس عليه بقسوه .. ولن تسمح له وان نزلت السماء إلى الأرض ان يرى المها وحزنها مما فعله بها .. فرؤيته الآن تحديداً قد اجفلتها و سببت لها الوجع وبالكاد استطاعت تمالك نفسها .. والمرات القادمة ستكون حذره اكثر ..
نظر لها نظرات غريبه وغير مقروءة .. فلم تفهم مايدور في عقله ..
لقد ادرك ان هذه الفتاة التي تقف بشراسه امامه .. لا يعرفها !!!!! لقد تغيرت كثيراً ولم تعد تلك المراهقة الغرّة التي تطارده وتلاحقه اين ما ذهب .. لقد ادرك ذلك وهو يتأمل اول ما لفت نظره .. وهي تلك الخصلة من شعرها الاسود و الملفوفة بالخيوط الملونة وتتدلى من جانب شعرها الأيسر .. ولفت نظره ثيابها الغريبة
وهي ترتدي ملابس اشبه بملابس الصبيان مجرد سروال من الجينز يعلوه قميص عليه بعض الرسومات الغريبة كالبومه وبعض الازهار .. واسع يحوي قدّها الذي لا يمت لمعالم الانوثه بصله وكأنه جسد طفله ..
يا ترى هل هي بلا معالم حقاً ؟؟! او انها تقوم بإخفائها ؟؟! لن يعرف ذلك إلا ان اقترب ولمسها ..
فكر برعونه وتخيل للحظات كيف ستكون رده فعلها ان فاجأها بقُبله مع شخصيتها الجديدة
عليه
انتفض بقوه وهو يزيح عنه تلك الفكره تباً انه يكرهها لماذا يُفكر بتقبيلها بحق الله !!!

:- ماذا يحدث هنا ؟؟؟!
قالها علي قاطباً جبينه بإستغراب وهو ينظر لهدير وذلك الرجال الذي يبدوا انه النائب الجديد .. همست هدير بلهفه وهي تستدير اليه
:- علوووش ...
اقتربت منه بخطوات حذره وهي لا تستطيع تخمين رده فعله .. وكانت محقه في حذرها رفع كفه السليمة وهو يقول بجمود :- لا تقتربي اكثر .. انا غاضبٌ منك جداً وغضبي لم يهدأ حتى الآن ..
همست بألم :- علوش ..
:- السيد علي ..
قالها بصرامه لتجيبه :- علي ارجوك .. على الاقل لا تفعل انت ذلك وتجافيني مثل الجميع .. اتحمل ذلك منهم جميعاً إلا انت !!! ...
دخل امير يتبعه بايزيد وسيبال التي ثارت بعصبيه وهي تقول بجنون :- هل تجرؤين على المجئ لهنا بعد كل ما فعلته ؟؟؟!
بايزيد بقسوه وهو يفتقد صديق عمره وشريكه بالمهمات دوماً :- لا احد يرغب بك هنا .. انك لا تسببين الا المشاكل .. بدون اي مطرود غادري رجاءً !!! ....
قالت سيبال بسخريه :- وكأنها تهتم لذلك حتى أن الوقت قد تأخر على طردها .. بالتأكيد الآن تدخل جدها كبير عائلة قولو اوغلو هذا الصباح حتى لا تُطرد واكتفوا بعقابها .
قال علي بصرامه وهو يرفض ان يعاملها احدٌ بهذه القسوه غيره هو :- سيبال .. بايزيد هذا يكفي
انا من اقرر من يبقى ومن يغادر .. ثم ان بقاء هدير في العمل لا علاقه به في جدها فهو لم يتدخل .. بل انه رئيس القسم لم يطردها و معجب بجسارتها وشجاعتها ويأمل مستقبل باهر للمركز بوجودها مع بعض التمرين ..
ثم نظر لهدير وقال بجمود :- و عقابك هو انك لن تعملي مجدداً داخل الميدان .. لقد حذرتك منذ البداية اخبرتك انك لستِ متأهلة للعمل داخل الميدان حتى الآن .. ولكنك خالفتِ اوامري وتتبعتي هاتفي وافسدتِ المداهمة بدخولك على العصابة بينما رجالنا كانوا يهمون للهجوم حتى يقبضون عليهم دون ان تُزهق الأرواح .. وجودك نبه العصابة لوجودنا للأسف ..
قالت وهي تضيق عينيها :- لم تكن عادلاً .. لقد تخرجت انا وسيبال معاً في نفس السنه وعملنا سوياً .. هي ذهبت للمداهمه وانا كنت سأبقى بين هذه الجدران ..
ضرب قبضته السليمه في الحائط وهو يصرخ :- الامر لا علاقه له بالتخرج والعمل معاً .. العلاقه لها بالخبره انت تفتقدينها .. بحق الله !!! انتِ حتى الآن لا تعرفي كيف تمسكين المسدس بشكلٍ صحيح .. تفشلين بكل التمارين وتريدين الذهاب للمداهمة بكل وقاحة ...
شحوب وجهها كان كافياً له ليقول بهدوء :- لم ارد ان يحصل ذلك ولكن حدث ما حدث وعلينا ان ننسى ونتجاوز الماضي حتى نستطيع ان نقبض على تلك العصابه وتحديداً مأمون صاراي خان ومن يعمل خلف ظهره ...
نظر لهارون ثم قال :- ارجو المعذرة لم اركز بوجودك .. اخمن انك نائبي الجديد هارون دالي .. وستعمل مكان سليم .. صديقنا المرحوم ..
قالت هدير بقوه وشراسه :- لا احد سيحتل مكان سليم ..
نظرات علي المخيفة لها جعلتها تصمت رغماً عنها
وقال هارون بتسليه :- اذاً انتِ هي الفتاة المشهورة التي تسببت بالكارثة التي يتحدث عنها الجميع منذ دخولي للمركز ...
زمجرت بغضب وهي تخرج من غرفه رئيس المفتشين بقله احترام دون اخذ الاذن .. وتسير بين المكاتب الموزعة وخرجت من الباب عندها بدأت تشعر بالألم الذي هاجم اسفل صدرها بضراوه وصرخت وهي تنخفض على عقبيها
:- رأفففففت ...
ركض الساعي نحوها وهو يقول بمرح كالابله :- هدير .. انك تنسين اسمي كالعاده اسمي هو رفعت .. رفعت يا فتاه !!!! كم مره سأصححه لك ؟؟!
كانت تتألم بشده ولم تستطع رفع جذعها حتى تضربه وتريه كيف تتذكر اسمه التافه .. ومن الجيد انه انتبه على المها .. ليقول بذعر :- ياالله !!! يا الله !!!!! هدير !!! ما الامر ؟؟؟! ماذا يحدث هنا ؟؟!
قالت وهي تلهث بتعب :- ايها المغفل اوقف سياره اجره .. و خذني الى اي مستوصف حالاً اشعر ان جرحي بدأ ينزف لم اعد اتحمل الألم ...
ابعدت يدها الغارقة بالدماء ليشحب وجه رفعت اثناء خروج علي والجميع خلفه وقال علي بقلق عندما لاحظ وجود هدير جاثيه على ركبتيها ويدها غارقه بالدماء .. امام باب غرفه المفوضين :- رفعت ماالذي يجري ؟؟!
نظر له رفعت وقال بذعر :- جرحها ينزف ..
امتقع وجهه وقال بعجله :- هيا بسرعه اجلب سياره اجره لأخذها للمستشفى ..
تدخل هارون وهمس بإصرار :- سأذهب معك ..
ارتفع حاجب علي بريبه وكأنه يسأله .. بأي صفه ؟؟؟! وفهم هارون تماماً ما يفكر به فقال بثبات :- صفتي هي انني زوجها ...
كانت تتألم بشده ولكنها لم تصاب بالطرش حتى الآن .. وشعرت بعبارته كسهمٍ اخترق قلبها ونظرت له بحقد لانه يكذب على علي بكل وقاحة ..
انخفض على عقبيه بقربها وهمس :- نعم ايتها المقاتلة .. انتِ ما زلتي زوجتي .. اظن ان هذه طريقه امثل للانتقام واخذ حقي وحق عائلتي ...


.

.

.

انتهى


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 20-11-2016, 09:11 PM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر



الفصل الثالث

سلامٌ ورحمه من الله عليكم
صباح / مساء الخير عليكم جميعاً
شكراً للرواية الجمعتنا وشكراً لروحكم الحلوة
يا رب اجعل هذه الرواية شاهده لي لا عليّ
لا تلهيكم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
قراءه ممتعة


..

.. حادثه شنيعه ..


انه يكره الأثرياء !!!! نعم هو يكرههم منذ القدم ولأسباب كثيره !!! قاعده قد حافظ عليها عقله لسنوات بأن الأثرياء لا خير فيهم ولا من خلفهم ولا حتى منهم .. ولكنه حقاً لا يعرف لما هذه القاعدة لا تنطبق على هذه الثرية المدللة التي تتورى خلف الستائر وكأن قول " لكل قاعدة شواذ " تنطبق عليها ..
لماذا لا يكرهها كباقي الأثرياء الذين يحصلون على مايريدون بواسطه السلطة ؟؟؟!!! ولكنه ايضاً لم يقع بحبها .. هي فقط مختلفه عن اي فصيله اخرى رأها من النساء ..
و لا يعرف حقاً ما الذي حدث قبل نصف ساعه وجعله يفقد عقله ويُصرّح بزواجه الذي ما يزال مستمراً منذ خمس سنوات بهذه الجرأه .. لم يكن يخطط للكشف عنه الان وبهذه الطريقة ..
كل مافي الامر انها اصابته بالذهول بشخصيتها الجديدة عندما كانت تواجهه بشراسة وتكاد تفتك به !!! بشخصية مختلفه كلياً عن شخصيتها قبل خمس سنوات ؟؟؟!!! وعن هدير التي يعرفها ..
اسبل جفنيه المرهقين ويتململ واقفاً عند الحائط و فقد عقله عندما .. عندما نظرت لعلي تلك النظرات العاتبة والمتألمه وهي تُناديه بدلال ألوش " علوش " قلد صوتها بسخريه خافته .. نار من الغيرة استعرت بقلبه لا يعلم من اين تجمعت حتى تنفجر فجأه ..
لقد اراد الانتقام لاخته ووالدته ولم تكن الغيره من الخطط الموجوده على الخط لذلك عليه ان يسيطر عليها مهما حدث ..
هو وتلك الفتاة من عالمان مختلفان وقطبان مختلفان .. يعرف ذلك منذ سنوات ولن ينسى حدوده ولن يتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها عائلتها لهم ....
اطلق نفساً خشناً وهو يوجه اللوم لنفسه لانه تركها كل هذه المده وقد كان مشغولاً جداً بعمله والاعمال الاخرى التي يقوم بها خارج المركز ......
:- هل أنت هو الرجل الذي تزوج بهدير قبل خمس سنوات وكانت والدتك تعمل في قصرهم .. وبعد ذلك ارسل لها رساله ورقية يعتذر بها عن رحيله وانه قد طلقها .. غير انه سبب بعض المشاكل والأضرار لعائلتها قبل رحيله ؟؟؟!!!!
قال علي ذلك لهارون مُجفلاً إياه من افكاره وهما ينتظران امام سرير هدير في الطوارئ والذي يفصل بينهم وبينها ستار ابيض ....
قال هارون دون ان ينظر اليه وهو يحدق في الستار ويسند ظهره للحائط :- يبدو انك تعرف الكثير عن هدير ايها الرئيس ..
لمعت عينا علي وهمس بهدوء وهدوءٍ خطير :- أكثر مما تظن ايضاً .. وكوننا نعرف بعضنا منذ سنوات طويله ذلك لا يعني انني سأشفق عليك و سأسمح لك بأن تؤذي هدير مره اخرى .. ما فعلته بها قبل سنوات عديده اظن انه قدرٌ كافي ...
هذه المره عقد هارون حاجبيه ونظر له وقال مُستفسراً :- عفواً !!!! نعرف بعضنا منذ سنوات .. اعذرني انا لا اظن انني اعرفك من قبل ..
قال علي متهكماً :- صدقني يا كولمبو انا لم اجري اي عمليات تجميل على مظهري .. لقد عرفتك فوراً بعد ان دققت النظر بك مذ دخلنا للمشفى .. فلقد كنت شاباً فاسداً نوعاً ما وانت تمج السيجار في الفناء الخلفي للمدرسة الثانوية وتثير المشاكل بين المدرسين المساكين اللذين افقدتهم عقلهم بشغبك .. اتمنى انك توقفت عن التدخين لانه مضر بالصحة .. كما انه لن انسى مُطلقاً في ايام الاكاديميه كيف تسببت باشعال حريقٍ كبير عن طريق الخطأ بسبب تهورك وغباءك يا ابن دورتي ..
اي انك كنت لم تختلف عن هدير الآن ..
شحب وجه هارون وهو يسمع هذه المعلومات " كولمبو " كان لقباً اطلقه عليه صديقه المفضل ايام الدراسة في الثانوية لانه كان يحب حل الالغاز كثيراً وكانت النهايه ان التحقا سوياً لأكاديمية الشرطة كما ان ذلك الحريق لم يعرف من تسبب به غير " علي " صديقه الوفي وصديق الطفولة مذ كانا يعيشا بنفس الحيّ .. وبالطبع لم يشي به ...
قال هارون بصدمه :- علي !!!!! يا الله !!! نعم انه انت .. كنت اشعر بأنني رأيتك في مكان ما ولكن لم استطع ان اتذكر ...
قال ببرود :- نعم انه انا علي ...
خرجت الممرضه من خلف الستاره مقاطعه حديثهما .. فقال علي بقلق عندما لاحظ خروجها :- هل هي بخير ؟؟؟!!!
:- نعم انها بخير .. تحتاج لبعض الراحه فقط لقد سمح لها الطبيب بالخروج هذا المساء ..
نظر علي لهارون وقال بصرامه :- هل ستدخل ؟؟؟!!! ام ادخل لوحدي ؟؟!
رد عليه من بين اسنانه من الغيظ والغيرة :- بالطبع سأدخل ..
هو حتى الآن لا يستطيع تفسير مدى قلقه عليها فور ان رأى الدماء تُغرقها .. وكأن جزءً منه هو الذي كان يتالم وليس هي .. هذا ما جعله يُصر ويندفع للذهاب معها وحتى يُصرح بأنه محق في مرافقتها .. بالنهاية هو اراد الانتقام من عائلتها وليس منها هي و شعر بالسوء وكأنه يؤذي نفسه لا يؤذيها هي ...
كانت تجلس بهدوء على السرير وشعرها ينسدل بحريه على كتفيها .. ثم نظرت لعلي وقالت :- علي .. هل اخبرت عائلتي بوجودي هنا ؟؟!!
رد علي وهو يصفع جبينه بخفه :- اوووه لقد نسيت ذلك كنت قلقاً عليك للغاية .. سأتصل حالاً على السيد سردار .. اساساً الطبيب سمح لك بالخروج هذا المساء ..
قالت بهدوء :- لا داعي لذلك لااريدهم ان يقلقوا عليّ اتصل بتوبراك ودعه يقلّني وسأعود للمنزل وكأنه لم يحدث اي شيء اليوم .. ثم اني كنت سأخرج هذا المساء و لم اكن لانتظر استشاره الطبيب لأن يأذن لي ..
قال هارون وهو يسيطر على حقده لتوبراك :- لقد ادركتُ انك قد تغيرتي ولكن لم اكن اتوقع انك تغيرتِ لهذه الدرجة من اللامبالاة وعدم الاهتمام بمشاعر الآخرين ...
قالت متهكمه دون ان تتعب نفسها للنظر اليه :- اوووه زوجي العزيز لم اكن اعلم انك تقلق علي لهذه الدرجة ..
نظرت لعلي وهمست بلطف :- ألوش لم يعرف غيرك انت ورأفت ان هذا المختل ما يزال زوجي ؟؟!!! اليس كذلك ؟؟! ارجو ان يبقى الامر هكذا حتى ينتهي هذا الزواج انت تعرف كل ما حدث بالماضي ..
ارتفع حاجبيّ هارون وتشنج جسده بغضب ولكنه لم يتحرك بسبب حالتها الصحية وهو يدرك مدى تهورها الجديد عليه ويخشى ان تؤذي نفسها ..
قال علي مُصغراً عينيه :- ان كنتِ تقصدين رفعت نعم لا احد يعرف غيرنا .. وتعلمين جيداً ان كشف هذا الامر لن يطول فجاوسيس الصحافة ينتشرون حولك ..
ابتسمت بهدوء وهمست :- لا تقلق هذا الامر لن يطول على هذا الحال ... بللت شفتيها ثم اردفت :- هل يمكنك ان تتركنا لوحدنا قليلاً ؟؟! هناك ما اود قوله لهارون .. حتى انني اتصلت بمُحامي عائلتنا ان جاء ادخله فوراً حتى ننهي بعض الامور العالقة منذ سنوات ....
نظر علي لهما بوجوم وقال :- يمكنني الخروج ولكن ... ان حاول ايذائك ....
قالت ببإبتسامه :- لا تقلق سأكون بخير بما انك بالجوار لن يستطيع ان يؤذيني ..
همّ بالخروج ولكنه توقف عندما سمعها تقول له بلهفه :- ألوش .. هل سامحتني على ما تسببت به ؟؟؟؟!!!
نظر لها من فوق كتفه وتنهد قائلاً :- لم اغضب الا بسبب تهورك الذي يوقعك في المصائب .. ولكنني اعلم انك لستِ السبب في موت سليم ولذلك لن الومك على ذلك وان فعلت فأنني ارغب بإشعارك بالذنب فقط لا غير .. اي انه الآن لا يوجد ما اسامحك عليه ..
عندما تتعافين سوف نتحدث في هذه الامور في العمل اعلم جيداً ما تشُكين به منذ فتره وقد يكون صحيحاً ...
تنهدت براحه على الاقل احدهم لا يلومها على موت سليم فهي لن تكون غبيه لدرجه ان تعرض حياته للخطر او حياه اي من زملائها .. ولكن علمت الان من تلميحات علي ان شكوكها في محلها ..
قال علي لها بحنان اخوي :- زال البأس ايتها المقاتلة المتهورة ...
ثم نظر لهارون وهمس بتحذير خفيّ :- إلى اللقاء يا ابن دورتي
ابتسمت له بإمتنان وهي تنظر في إثره إلى ان خرج ..
لتلتفت لهارون وتقول له ببرود وقد استطاعت السيطرة على مشاعرها نحوه :- لنُتابع من حيثُ توقفنا ..
اجفلها جسده الذي يرتعش من فرط الغضب وكأنه لم يعد يستطيع السيطرة على نفسه ..
ابتسمت بخُبث هو لم يرى ما الذي يمكنها فعله حتى تفجر هذا الغضب الذي يجتاحه ؟؟! وهي تعرف تماماً بما يُفكر وحان الوقت حتى تُسبب له الالم كما سببه لها منذ سنوات ..
عينيه العسليتين تشتعلان كالجمر المُحترق وهو يرى هذا التقارب بين صديق الطفولة والمراهقة وبين زوجته .. هل يلومها على عبثها مع علي او مع غيره ؟؟؟!!! وهو الذي تركها مُعلقه تتأرجح بالهواء .. بالطبع لا يستطيع لومها وهو السبب .. ولكن الجمله التي قالتها الآن حتى تفتك به وتنوي بها إيلامه جعلته ينفجر بها كالبركان ثائر الحمم ..
جملتها التي قالتها بكل برود وعينيها مُركزه على عينيه بصلابه :- كنت اعلم انني ما ازال زوجتك منذ خمس سنوات .. لم يكن صعباً علي ان اعرف ذلك بعد عده ايام من مغادرتك وتركك تلك الرسالة الواهية لتوهمني بها بالطلاق ...
انتفض عن المقعد بغضب وهو يهدر بوجهها نافثاً حممه عليها وارتفعت وتيره صوته الغليظ :- كنتِ تعلمين ؟؟؟! كنتِ تعلمين ؟؟!! ومع ذلك لم تتورعي عن الضحك واللهو مع الرجال وخاصه مع علي .. يا ترى الى اي مدى وصلت علاقتكم ؟؟!!! وانتِ تعلمين انك ما تزالين زوجتي .. حتى تقهرينني ...
صرخت به ولم تهتم للناس اللذين حولهم واللذين بالتأكيد اعينهم خلف الستار ينتابهم الفضول ليعرفوا الحكاية :- اخرس !!!!!! انت من ذهب وتركني واردت ايهامي بأنني مطلقه حتى تؤذيني وتؤذي عائلتي ويعلم الله متى اردت ان تخبرني بالحقيقه .. لنقل انني فعلاً صدقت انك قد طلقتني الم يأتي ببالك ان كنت سأدخل مع احدهم في علاقه او ان اتزوج مثلاً .. ماذا كان سيحدث وقتها ؟؟؟!!!!
لقد حافظتُ على نفسي عندما تزوجتك ولم ارد منك ذلك الوقت إلا ان تعلن عن زواجنا حتى يكتمل ونضع الجميع تحت الامر الواقع .. وانت قررت الانسحاب من اجل انتقام سخيف لا معنى له كما انني بقيت محافظه على نفسي إلى الآن لا من اجلك بل من اجل الرجل الذي يستحقني ولا اعلم اين هو ؟؟!!
صغر عينيه وهو يرتشف حروفها الغاضبه التي تقذفها بوجهه كالسهام التي تنطلق خلف بعضها دون توقف .. لم يكن يأبه لها قبل خمس سنوات كانت فتاه مدللة تضع شريطه بيضاء على رأسها وفستان وردي منفوش كباقي المدللات .. ملاحقتها له كانت تشعره بالزهو لانه الرجل الفقير ابن الخادمة الذي استطاع جذب الفتاة الثرية المدللة .. ولم يحتك بها وكان يرفضها حتى لا يتورط مع عائلتها ويحمي عائلته من بطشهم ان اكتشفوا علاقته بابنتهم الثرية .. ولكن عندما حدث ما حدث مع والدته واخته الغاليتين قرر الزواج بها سراً اولاً حتى يثأر من عائلتها ..
ولكن شيء ما كان يصدح داخله قبل ان يتزوجها وهو يعلم جيداً ان زواجه بها لن يكون انتقاماً ابداً بل انه شيء اعمق من ذلك بكثير وهو الذي جعله يتشجع لان يتزوجها .. شعور بأنها له هو .. له وحده دون غيره وان زواجه منها لن يفيده بشيء للانتقام ...
قال ببرود وهو يُحدق بها :- اولاً لم اكن لأسمح لأحدهم بالاقتراب منكِ لأنكِ شيء يخصني انا .. انكِ محفوظه في زجاجه من اجلي .. وكنت اراقبك من بعيد بين فتره وفتره ولم ادرك تغيرك إلا عندما واجهتك وجهاً لوجه .. ثانياً انتِ محقه انتقام سخيف وقد ادركتُ ذلك مُبكراً .. صدقيني لم افكر بذلك وانا اتزوجك للاسف زواجي بكِ لم يُعِد لوالدتي كرامتها التي اهينت بسبب والدتك .. ولم يُعِد لبهار شرفها الذي انتهكه اخيكِ واصبحت قصتها على كل لسان لسكان حيّنا .. حتى اننا لم نستطع البقاء بذات الحيّ واضطررنا للانتقال من مكان لآخر بعيداً عن الاعين ...
ابتلعت ريقها بألم وهي تنظر للملاءة التي تغطي ساقيها وتعبث بأطرافها وهمست بوجع :- انا اسفه لما حدث لوالدتك .. انني احب السيدة جيهان كثيراً ولم اسامح والدتي قط على ما فعلته بها .. اما توبراك فأنا واثقه بأنه لا يؤذي بهار ابداً اخي لم يغتصبها ولن يفعل ...
سحق شفته السُفلى تحت اسنانه وقال بإنفعال :- كل الصحافه كانت تتحدث عن هذا الخبر ولقد التقطوا صورهم وهم خارجين من الفندق .. ماذا تسمين هذا الامر مقارنه بما يفعله توبراك هذه الايام ؟؟!
ابتسمت وقالت ببساطه وكأنها تعرف الكثير :- لا احد يعرف ما الذي حدث تلك الليلة فلا تحكم على شيء لم تسمع عنه وتره بعينيك .. الصحافة تحب التأليف كثيراً كما تحب المبالغه بما يخص اخبار عائلتنا .. ولا علاقه لك بما يفعله توبراك الآن وقد انفصلت طرقكم منذ زمن .. كما ستنفصل طرقنا الآن سيأتي محامي العائلة مع بروتكول الطلاق ستوقع عليه بهدوء حتى نتطلق دون اصدار اي ضجه ..
اردفت بصلابه :- لقد حان الوقت لاتحرر من قيودك وقد قلت لي بنفسك بأنك لم تستفد شيئاً من زواجك بي من اجل الانتقام .. فلا داعي للماطله أكثر من ذلك ....
قالت ذلك بكل بساطه أذهلته ببرودها وكأن الأمر بسيط ..
قبضه غير مرئيه اعتصرت قلبها وهي ترى عدم اهتمامه من الواضح انه لا يريدها وإلا لكان رفض الطلاق .. يا الله !!! كم يوجعها قلبها وهي تعلم بأنها ليست مهمه لديه منذ سنواتٍ طويله وهو يتجاهلها ولا يعتبر وجودها وقد تزوجها فقط للانتقام وقد انتفت حاجته إليها .. تغلبت على المها بأعجوبه و ابتسمت برقه ..
بينما لم تعرف البراكين التي تثور في قلبه وهو لا يرغب في هذا الطلاق لقد حافظ عليها لخمس سنوات .. هل من الممكن ان يخسرها الآن بمجرد توقيع ؟؟؟!!! وهي ماتزال تظن بأنه تزوجها من اجل الانتقام الواهي الذي كان مجرد حجه حتى لا تكتشف ما يشعره تجاهها من رغبه واحتواء للالم الذي يراه خلف عينيها .. تُعاني دون ان يعرف ما هو سبب معاناتها .. ولكنه يعرف ان فتاه مثلها لن تنظر إليه وقد نضجت ولم تعد تلك المراهقة التي تلاحقه ... فهُما كالشمال والجنوب قطبين مختلفين لا يتقاطعان ولا يلتقيان .. كما انه مايزال خائفاً على عائلته من عائلتها الشريرة لن يستطيع مواجهتهم وحده ...

طُرق الباب و دخل المُحامي وهو يقول بأدب :- تفضلي يا انسه هدير .. كيف يمكنني ان اخدمك ؟؟!
قالت بهدوء :- تفضل سيد ثروت ..
جلس المحامي وهو ينظر لهارون وهدير بريبه بينما تابعت هدير بجمود
:- لا احد من اسرتي يعرف هذا الامر وارجوا منك اخفائه لأنه سينتهي الآن .. اي انه سيبقى سر بيننا .. تمام ..
تململ بمقعده بتهذيب وقال :- اعتمدي علي يا انسه .. لن يخرج من فمي حرفٌ واحد ..
قالت بإباء وهي تقاوم انهياراً يوشك على الحدوث داخلها :- إذاً قم بتجهيز كل اللازم من اجل الطلاق .. هذا هارون زوجي منذ خمس سنوات وقد حان الوقت حتى تنفصل طرقنا ...
اشارت عليه بكفها و فغر المحامي شفتيه بصدمه من حديثها بهذه البساطه وكأن الامر الذي تتكلم عنه بهذه السهولة .. ولكنه قال بجديه :- انسه هدير ان اردتما الطلاق واتفقتما على ذلك سوف يحدث بالطبع ولكن عليكما الذهاب للمحكمه العائليه للقيام بالإجراءات وهذا يعني ان جواسيس الصحافه منتشرون في كل مكان وينتظرون اي زلّه صغيره حتى ينشرون الفضيحه بخصوص عائلتك .. كما انني منذ فتره لا استطيع القيام بأي اجراء دون الحصول على توقيع السيد سردار بأمرٍ منه ...
قالت بقلق :- يعني تريد القول ان هذا الامر مستحيل دون ان يعرف احد بذلك ..
هز منكبيه وقال :- يعني !!! علينا الانتظار لبعض الوقت حتى يتم الامر في الوقت المناسب ...
اومأت برأسها وقالت :- شكراً لك سيد ثروت لقد ازعجتك كثيراً ..
نهض يحمل حقيبته ويقول باحترام :- على الرحب والسعة يا انسه ...
غادر المُحامي لتلتفت لهارون وتقول بهدوء وهي تعبث بأطراف الملاءة التي تُغطيها :- ارجو المعذره لن استطيع المغامرة في معرفه اسرتي للموضوع بهذه الطريقة ... ظننت الامر سهلاً وليس بهذا التعقيد ..
تنهد الصعداء وقد كان يتوقع هذا الأمر ولكن لم يكن متأكداً منه .. ثم قال براحه وهو يُعيد جذعه للخلف بعد ان خفت تشنجه :- لا بأس لقد انتظرنا خمس سنوات .. لا يعرف احد كيف سينتهي هذا الامر ؟؟؟!!! ...
هو حقاً لا يعرف ما هذه الراحة التي اجتاحته في تأجيل الطلاق ؟؟؟!!!! يشعر انها بشخصيتها الجديده تعود وتغزو حصونه المغلقة مجدداً ولكن هذه المره بطريقه اقوى من قبل .. بطريقه لا يستطيع بها مقاومتها ورغبته بإحتواء تمردها وازاله الحزن الذي يقبع خلف زرقه عينيها التي تبدو له الآن باهته وكأن تدرج اللون في عينيها يختلف مع اختلاف مشاعرها ...
نهض وهو يقول بجفاف وقد تذكر مجئ توبراك حتى يأخذها للمنزل :- سأغادر الآن لانه لا رغبه لي برؤيه اخيك القذر وإلا فأنا لن اكون مسؤولاً عما سيحدث له ...
قالت بهدوء وهي ترفع رأسها إليه :- هارون !!!! لا تحاول ان تؤذي توبراك هذه المرة وإلا لن اكون مسؤولة عمّا سيحدث !!! ولن يوجد من ينقذك للمره الثانية ...
نظر لها ببرود وقال :- سأحاول ولكنني لن اعدك بذلك فأكثر شيء امقته بالحياه هو اخيكِ ..
خرج دون ان يهتم بسماع ردها .. وداخله يموج بالعواصف والمشاعر المختلطة .. جزءً منه يقول ان ينسى وجزءً اخر لا ينسى دموع شقيقته التي هُدرت بسبب الأثرياء المدللين ...
كما حاول ايهامها انها مطلقه لخمس سنوات إذاً فاليبقى يظن ان امينه والدتها و توبراك اخيها .. فهي لن تخبره بهذه الحقيقة التي لا يعرفها الكثير من البشر ....



الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل .. كانت تقف بنعومه في منتصف المنصة وفستانها القرمزي بقماشه المُلمّع ينساب على جسدها للوهله الاولى يبدو ساتراً بأكمامه الطويلة وطولة الذي يصل لكاحليها ولكنه كان كجلدٍ ثانٍ يلتصق على جسدها الضئيل مُبرزاً مفاتنها وانحناءتها التي سلبت لُبّ الرجال المترنحين من الشرب حولها .. وشعرها المستعار الاشقر يصل إلى وركيها ولم تفكر يوماً ان تظهر بشعرها الحقيقي بهذه الحالة المزرية .. ومساحيق التجميل الثقيلة اخفت جمال وجهها البرئ
كان المكان مُظلماً إلا من بعض الاضواء الحمراء والصفراء الرومنسية الخافتة .. تُمسك بين كفيها مكبر الصوت الأنيق كأناقه المكان ويصدح صوتها شجياً حزيناً بأغنيه اختارت لأن تكون حزينه على مزاجها المُلتاع .. وخانتها دمعه يتيمة سقطت على وجنتها وسببت بسيلان الكحل الاسود على وجنتها اثارت غضب صاحب المكان الذي طلب من احد الندل ان يُخرجها من المنصة .. ويضع مطربه اخرى غيرها ..
امسكها النادل من عضدها وهو يبتسم ببلاهه للرجال الذين يبدون فاقدين العقل ووجوهم محمره بقرف من المشروبات التي لم تتوقف من النزول إلا طاولاتهم .. وقال بهدوء :- لا تقلقوا ايها السادة .. ستأتي الآن من تُحيِّ الحفل ما نزال بأول السهرة ..
سحبها ببعض العنف بينما كانت تدفع يده عن عضدها وتقول من بين اسنانها :- ابتعد عني ايها المجنون .. ما الذي تفعله لقد قاطعت عملي ؟؟؟!!!!
القاها بأحد الممرات المختفية عن الأنظار الفضولية ووصلها صوت صاحب الملهى الليلي يصرخ بها :- ما الذي تفعلينه ايتها المرأة المعتوهة ؟؟؟!!! ألا ترين كيف يبدو شكلك في المرآه كالغولة المرتاعة .. الرجال يتركون زوجاتهم القبيحات من عدم اهتمامهم بأشكالهم ويتركون بيوتهم ويأتون حتى يروّ اشكال تفتح الانفس .. وإذ بالمسكين يأتي ويرى وجهاً كوجهك الدميم .. وفوق ذلك تريدين اجراً عالياً ايتها المختله ... الا تعلمين انك تفسدين عملي بشكلك هذا ؟؟؟!!!
كان يقذفها بكلامه المسموم .. اما هي فقد كانت تركع على ركبتيها ودموعها تزداد غزاره مع كل كلمه ينطقها حتى ارتفعت وتيره بكاءها واختلطت بشهقاتها التي تقتلع قلبها من مكانه ..
ويتلوث وجهها بالمساحيق ..
قاطع سيل شتائمه صوت مقصود من خلفها يقول ببرود متمهل :- على مهلك جلال افندي .. انها ورده السيد مأمون التي يعتني بها .. سيغضب كثيراً عندما يعلم انك تعاملها بهذه الطريقة .. وقد تركها أمانه عندك
اختفى صوت بكاءها عندما سمعت صوت مقصود ورفعت رأسها واستدارت اليه وقد كان يبتسم لها مد يده لها وقال :- هيا تعالي معي .. ابن عمي مأمون يُريدك في مكتبه ..
تعجنت ملامحها بالغضب لانها تعرف كم هو كاذب وضيع ذلك المأمون هو الذي طلب من صاحب الملهى ان يؤذيها ويُهينها هكذا .. وضعت يدها في كف مقصود الممدودة لها وسحبها لتقف حتى يسيران معاً ووصلا إلى بابٍ سري داخل الملهى .. مدخل لا يعرف به إلا القليل فالسيد جلال هو صاحب الملهى المتعارف عليه عند الجميع بينما صاحبه الحقيقي والذي يقف خلف جلال هو مأمون .. دخلاه سوياً ووجدت مأمون يجلس وحيداً على الأريكة يضع قدمه على الأخرى بطريقه لم تجعله يفقد رجولته واعطته هيبه لا يمكن انكارها .. وعود السيجاره يتراقص بين شفتيه .. ويصطف خلفه رجاله كالنمل ببدلاتهم السوداء ..
مالت ابتسامته بمكر وابتسامه لا يخصها إلا لها هي وحدها :- سمعت انك قد حصلتِ على النقود ؟؟؟!! وسددتِ ايجار غرفتك ؟؟!
كان يسألها وكأنه يقر واقعاً ويعرف الإجابة .. فأومأت برأسها وهمست بصلابه :- نعم لقد حصلتُ على النقود ودفعته للسيده ثريا من اجل الإيجار ..
مط شفتيه بعدم رضا ولكنه سأل بخفوت خطير :- وكيف حصلتِ على هذه النقود ؟؟؟!!!
نظرت لمقصود الذي امتقع وجهه خلف مأمون الذي لم يره وهو يحذرها بعينه ان لا تتكلم ولكنها قالت ببأس :- انت سمحت لي ان افعل اي شي بعد ان ينتهي عملي هنا .. ولقد قررت ان اعمل ايضاً في المساء وهذه المره عملت في صالون للتجميل ...
كانت تعرف جيداً غايته انه يُريدها ان تصبح مجرد عاهره رخيصة حتى يدفع لها النقود ويُشبع شهواته بها .. لكنها رفضت ذلك دون زواج وهو شاب عابث لا يقدس الزواج مثلها فقرر ان يتزوجها مؤقتا .. وهي تعلم تماماً ان الزواج الذي يريده مجرد زواج متعه و لم تحلم بذلك اطلاقاً بل كانت تريد حياه مستقره مع زوج يحبها ويعتني بها .. احلام غبيه مع وضعها وسمعتها السيئه في حيهم هي متأكده انها لن تحصل على هذه الحياة ولكن مهما حدث هي لا ترغب في الانحراف اكثر من ذلك .. وتحمدالله بأنه لم يرغمها على الخضوع له ...
انه فقط يلوي ذراعها ويجعل صاحب الملهى يوبخها على تقصيرها ويخصم من راتبها رغم انه لم يكن يفعل ذلك سابقاً .. حتى تحتاج مأمون وعندها تطلب المال منه بشروطه .. وانقذها الله اذ وضع مقصود في طريقها عندما طلبت منه ديناً لانه اقرب شخصٍ لها هنا ولكنه رفض .. وطلب منها مساعدته على جر تلك الفتاة المسكينة ...
قاطع افكارها صوت مأمون وهو يقول بهدوء :- ألن يرهقك هذا الامر ان تعملي في الصباح والمساء ...
:- بلى .. لكنه افضل من اي شيء اخر ..
ونظرت له بنظرات فهم مغزاها ليرتفع رأسه للسقف وهو يقهقه ويقول :- حسناً .. ليست مشكله لنرى إلى متى ستصمدين ياوردتي .. تعرفين انك مميزه عندي لا احب ان اجبرك على شيء لا تريدينه .. ستأتين إليّ بنفسك وتتوسليني ان احتويكِ بنفسك ...
همست في سرها .. ذلك لن يحدث ابداً .. دائماً ارادت ان تكون بعيده عن نطاقه فلقد كانت تخافه وتخشاه وتشعر بأنه غامض يُخفي الكثير فهي لم تسمع عنه إلا كل سوء ..
رغم انها تمتن له بالكثير عندما التقطها من الشارع ليُنهي عذابها كما انها مدينه له بالكثير ومع ذلك لم يطالب بكل ما قدمه لها في الماضي بل كان ينتظر خضوعها عند قدميه وهذا الذي للأسف لن يحصل ... وتتمنى ان يبقى هكذا للأبد رغم يقينها ان لا شيء يبقى كما كان .
اشار لها بيده بجفاف ولم يعجبه احتياجها لغيره :- حسناً يمكنك المغادرة الآن .. تأخر الوقت كثيراً .. واتمنى ان تصمدي في العمل ولا تنهار طاقتك وحيويتك ..
لقد كانت تقف ببرود امامه وهي من الاساس لا تمتلك اي طاقه او حيويه حتى تنهار فلا ينهار الشيء ان لم يكن موجوداً ..
ودون ان ينظر خلفه قال مأمون :- مقصود اوصلها إلى منزلها من فضلك ...
نظر له مقصود بطرف عينيه وهو يتمنى فقط ان يلتقط دليلاً واحداً على ان مأمون هو الذي قتل اخيه قبل اسبوع والقى جثته امام بوابه منزلهم ليزهق روحه بيديه .. لا يعرف لما شعر عندما رأى برود مأمون في الجنازة " وكأنه قتل القتيل ومشى بجنازته " ..
لقد تكفل بكل شيء من امور الدفن والصلاه عليه وحتى ان العزاء قد اقيم بمنزله الضخم .. ولكن هناك شيء مخفي لا يعرف ما هو كنهه وقد كان اخر شخص رأى اخيه يدخل الى المستودع التابع لمأمون هو احد الرجال التابعين له .. ولهذا اصبح يعمل عنده عندما اقترح مأمون عليه ذلك فوافق بدون تفكير ..


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 20-11-2016, 09:12 PM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر



توقفت سياره مقصود عند بدايه الحيّ ولم تستطع السيارة السير اكثر من ذلك بسبب الناس الذين يمشون بالممر الصيق .. فقالت بخفوت مرهق :- شكراً لك يا مقصود على إيصالي .. يمكنك التوقف هنا .. سأسير الباقي على قدميّ
أومأ لها :- على الرحب والسعة ...
قالت باستغراب :- هل تعرف لما مأمون يطلب منك دوماً ايصالي ؟؟؟!!! انني اتعبك معي كل ليله .. لقد كان يسمح لأي احد من رجاله بأن يقلني ..
اشار بسبابته لها وهو يغمز لها :- هذا هو السبب تماماً !!! مأمون يثق بأني لن اضع عيني عليك بطريقة مختلفه عن الاخوة يا عزيزتي .. بينما احد رجاله كان واضحاً انه يرغب بكِ بشده ولن تحبي ان تعرفي ماذا حدث للرجل عندما عرف مأمون تفكيره العميق بكِ ... لقد احاله إلى التقاعد المبكر ...
ترجلت من سياره مقصود الذي كان يقصد بأن مأمون قد قتل الرجل .. ولكنها لم تفهم قصده وهي تدعو ان يجد الرجل عملاً يُعيله هو واسرته ..
ضمت معطفها الأنيق بقوه إلى صدرها تستمد منه بعض الدفء ومن يرى لمعان فستانها القرمزي اسفل المعطف يُدرك بأنها خارجه من إحدى السهرات الليلة المعتادة .. كالعاده لم تنجوا من السنه سكان الحيّ الفقير والاعين الفضولية التي ترمقها بإزدراء وهم يخمنون طبيعه عملها من ثوبها ومكياجها الثقيل ويغطي وجهها البرئ .. وحتى بعض النساء يخفن على رجالهم منها ومن جمالها المزيف فيهرعن لإغلاق النوافذ .. لقد ارادت الهرب فوراً من ذلك المكان ككل يوم تخاف و تهرب به وتنسى ان تبدل ملابسها او تمسح مكياجها في بعض الاحيان
.. وهذا ما جعل سكان الحي يدركون من اين تأتي لقد كانت تحزن كثيراً في البدايه ولكن لا احد يعرف ما تمر به من آلام فأصبحت تتجاهلهم ..
تأففت بتعب وهي ترى المبنى الذي تعيش به يلوح امامها أخيراً ..
كان مبنى مخصص للنساء فقط به غرف كثيره مخصصه للإيجار بعده طوابق .. تقطن بها من تملك المال ولا تملك المأوى كصديقتها الغامضة و شريكتها في الغرفة سمراء ..
دخلت المبنى واعتلت عتبات الدرج حتى وصلت لطابقها واجفلت عندما وقفت سمراء بعنفوان امامها وقالت ببأس وحدقتيها تلمعان بضراوه :- إلى متى ستستمرين بهذا الضعف ؟؟؟!!!! وتجعلين الحمقى اللذين بالخارج يدوسون عليك !!!!! هااااا ... إلى متى ستصمتين ولا تجعليهم يتحدثون عليكِ ؟؟!!!
ارتعشت شفتيّ قدر وهمست :- انهم محقين لستُ الا مجرد قذره تبحث عن المال بطريقه بشعه .. ماذا استطيع ان اقول ؟؟!!!
قطبت سمراء حاجبيها بقوه وداخلها يتألم فهي واثقه ان قدر مازالت نقيه ولم تتشوه مثلها ..
سحبتها من ذراعها وادخلتها إلى غرفتهما وقالت بقسوه غاضبه وتهز كتفيّ قدر بعنف :- توقفي عن ترديد هذا الامر كل يوم لقد سئمت .. انتِ لستِ قذره .. صرخت بها :- لستِ كذلك هل فهمتِ ؟؟!!! لقد كنت طفله بريئه ضلت طريقها مثلي .. لا نعرف ما هو اصلنا او فصلنا !!!! لا نعرف ان القتنا عائلاتنا في الشارع او عند الجامع لأننا نتيجه غلطه او اننا ضعنا منهم .. كل شيء بحالنا ممكن ...
بكت قدر ولم تعد تحتمل احتباس الدموع التي لا تصدق ان تتألم حتى تنهار من عينيها .. وانخفضت للأرض وساقيها لا تقويان على سندها .. وقالت وشفتيها ترتعش من فرط البُكاء :- ماذا افعل ؟؟! لستُ انا من اختار قدري كما حظيت بأن اختار اسمي .. لقد استيقظت على هذه الحياة وانا ابيع المناديل بالشارع .. وقد كنتِ معي انتِ ايضاً كنتِ صديقتي الوحيدة التي تدافع عني .. كنا مجرد اطفال بالشوارع ...
مال حاجبيّ سمراء بألم وهمست وهي تهبط اليها وتضمها لصدرها :- حبيبتي ألا تذكرين اي شي من ماضيك .. ام انك كنتِ اصغر من ان تذكري .. بالتأكيد هناك ما تتذكريه
هدأت نوبه بكاءها وشردت نظراتها بجهاز التدفئه في الغرفة وهمست :- لا اذكر شيئاً إلا وجه شابٍ يافع كنت العب معه وفجأه ظهر امام وجهي وجه رجلٌ دميم التقطني وهو يُغلق فمي ويهمس " هششش سيعرف مكانكِ ان تكلمتِ وتخسري اللعبة " .. اذكره لانه يروادني في احلامي دوماً ...
همست سمراء بتحشرج ومسحت على شعرها برقه :- يا الله !!! يا ربي ... ألا تتذكرين اي شيء اخر ...
قالت قدر :- تعرفين السر الذي اخفيه لا احد يعلم به غيرك انتِ ...
قبضت على قلادتها وهي تهمس بشرود :- لالين .. اسمي هو لالين لا قدر .. ولا اعرف اي شيء اخر
تنهدت بعُمق وهي تحتفظ بهذا السر ولا تعرف لماذا ؟؟؟!! شعور بالامان يخبرها ان تُبقي هذا الاسم نظيفاً لا ملوثاً كقدر .. لم تشعر بنفسها وهي تغفو على حِجر سمراء من التعب والألم .. صديقتها الوفية منذ الطفولة وقد فرقت بينهم السنوات الماضية رغماً عنهما وقد كانتا تُباعا وتُشتريان كالجواري .. حتى اجتمعتا قبل سنه مجدداً وهذه المره عقدا وعداً
ان لا تفترقا ....
رغم ان سمراء كانت متحفظه نوعاً ما ولم تخبرها اي شيء بما حصل معها خلال السنوات الماضيه .. ولكن يكفيها انها تعرفها وتشعر بالحمايه نحوها ...
اما هي فمأمون صاراي خان هو الذي الرجل الذي التقطها من الشارع عندما كانت تبلغ الخامسة عشر واعتنى بها إلى هذا العمر بتخمينهم لجسدها ووجهها وشكلها قد تكون بالثلاثه والعشرون او اصغر او اكبر بسنه .. فهي حتى لم تكن تعرف عمرها الحقيقي ...
ووضعها عند جلال افندي حتى تعمل كمطربه فهي المهنة التي لا يستطيع بها الرجال الاقتراب من جسدها كما يريد السيد مأمون ... وهو يحتفظ بها لنفسه ..



اغلقت النافذة وهي تتمتم بتذمر :- توبه توبه .. ربي لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا .. ما هؤلاء الفتيات التي لا يخجلن من انفسهن ؟؟؟!!! ويمشين بالشوارع بكل وقاحه ايضاً ...
خرج صوت بهار مُتعباً ومرهقاً من المطبخ :- ما بكِ تتذمرين يا امي ؟؟؟!!!!
قالت جيهان بصوتٍ مرتفع :- انها تلك الفتاة قدر .. لقد مرت للتو من هنا وهي ترتدي .. ضربت فمها بقبضه يدها وهمست .. استغفر الله .. استغفر الله .. انهم يجبرون الشخص على الحديث وجعل لسانه يلتوي بالسوء ....
خرجت بهار من المطبخ وهي تُجفف يديها وقالت بانكسار :- امي !!! لا تفعلي ذلك ارجوكِ .. اتركي الفتيات وشأنهن لا علاقه لنا بما يفعلنه ..
تأففت بضجر :- لا تقولي عنهن فتيات انهن بالتأكيد لسن كذلك ثم ان جميع سكان الحيّ يتحدثون عن هذه العمارة والنساء اللاتي يعشن فيها ...
تنهدت بهار وهي تجلس بهدوء على مقعد متحرك بغرفه الجلوس وقالت :- لا تظلميهم .. لا نعرف ماذا حدث معهم حتى وصلوا لهذه الحاله .. ترقرقت عيناها بالدموع .. من يدري ان لم تكوني بقربي انتِ وهارون ربما اصبح حالي كحالهم .. دون اسره او ام او اخ يحميني .. ومع ذلك فأنا لا اختلف عنهن ..
ارتعشت شفتيّ جيهان وهبطت دموعها ككل مره عندما يُفتح هذا الموضوع في منزلهم .. ونهضت حتى تُعانق ابنتها وتجلس بجانبها وهمست :- انتِ لستِ مثلهن صغيرتي انتِ انقى واطهر من ذلك .. لا ذنب لكِ صغيرتي .. لا ذنب لقد تم انتهاك برائتك .. وليُحاسب الله من كان السبب ... همست بغل وهي تشرد .. فاليُحاسبه الله ..
لا تعرف بهار ماالذي حدث فجأه حتى تنفجر في بُكاء مرير .. بكاء ترتفع وتيرته لا تنخفض .. وهي تتذكر كل ما حدث قبل خمس سنوات .. تتذكر كل التفاصيل حتى تنهار ..
قالت جيهان بهلع وهي تمسح على شعرها وتضمها لصدرها العارم :- اهدئي يا صغيرتي .. اهدئي قبل ان يعود هارون ويراكِ بهذا الحال ويجن جنونه وعندها لن يهدأ قبل ان يعثر على ذلك الرجل ويُرديه قتيلاً ونخسره للأبد ...
صمتت بهار فجأه إلا من بعض الشهقات التي تقتلع قلبها وتمسح دموعها بأصابعها السمراء .. وسمعت صوت والدتها تقول :- هيا اذهبي واغسلي وجهك جيداً واتبعيني للمطبخ حتى نحضر لأخيكِ لقمه يتناولها ...
أومأت برأسها لتنهض بتراخي تحمل هموماً فوق اكتافها .. هموماً لا تنهار بل في كل يوم تتجمع ...


' صباح اليوم التالي ,

هبطت الطائرة لمطار صبيحة الدولي في اسطنبول وترجل منها الركاب كما ترجل بدوره بقامته الطويلة كقامه جميع رجال قبيلته ... يسير بهدوء متوتر مما سيحدث هذا اليوم وهو مستعد لتلك المواجهه الكبيرة .. وقام بكل الاجراءات اللازمة للدخول ومشى قليلاً يجر حقيبه يده الصغيرة التي ادخلها معه للطائرة .. وترك باقي حاجيته والصقها بظهر التوأم حتى يحضروها وهم قادمون ..
وقف قليلاً يتأمل الوجوه اللذين جاءوا لإستقبال اهلهم واحبابهم وبعضهم يحمل لوحاً او ورقاً مكتوب عليها بعض الاسماء المهمه كاسمه مثلاً
" ماهر التميمي "
يحمله السائق الذي يستقبله وسيبقى معه الا ان تصل سيارته من البلاد .. تقدم اليه وهو يوميء له فيقوم السائق بتحيته .. قال ماهر بهدوء :- مرحبا هل تُجيد الانجليزيه ؟؟!! انني لا استطيع تحدث التركية إطلاقاً !!..
وهذا الشيء الوحيد الذي سيُعاني منه هنا ويتمنى ان تجيد اخته الانجليزية حتى يستطيع الحديث معها ...
رد السائق بإنجليزيه سليمه :- نعم سيد ماهر التميمي اجيدها ...
همس بخفوت :- جيد ... إذاً ما اسمك ؟؟؟!!!
رد بإحترام :- سِيدات ..
:- تمام سِيدات .. لنذهب إلى المنزل الآن حتى ارتاح قليلاً وفي المساء ارغب في الذهاب لقصر عائله قولو اوغلو .. هل تعرفه ؟؟!!!
الرعشة الخائفة التي سرت بين عروق الرجل اثبتت له ان اسم هذه العائله لا يُستهان به وانه كان صادقاً عندما قال لاخوته " ان ذكر اسمهم في اسطنبول يعني ان تهتز له السيوف فوق الرؤوس " فعندما بحث في الانترنت حصل على اجابات لا تسره وعليه ان يخرج اخته من تلك العائلة مهما كلفه الثمن ....
في طريق ذهابهم للمنزل الذي امّنه والده لهم بحيّ متوسط القيمة .. مرّ عبر لافته تبدو لصالون للتجميل باسم فيروزة وبجانبه على الزاوية بقّال ويُقابله بسطه للخضروات والفواكه ومحلات متنوعه للأثاث الجديد والمستعمل ومغسله للثياب وبعض المحلات الاخرى .. ثم التف السائق يميناً من عند البقال وسار لمسافه قصيره وتوقف امام المنزل ..
فتنهد ماهر براحه لأن كل شيء من مستلزمات حوله ولن يضطر لاستخدام السيارة كثيراً في هذه المدينة ...
صعد الدرج وهو يفتح الباب بالمفتاح ودخل إليه فقابله درج صاعداً وأخر نازلاً فقرر النزول إلى البدروم وابهره ديكور المنزل الرائع توقف عند آخر عتبه وكان على يمينه غرفه جلوس مفتوحه واحتوى الحائط على تلفاز معلق .. تقابل الغرفة على اليسار شُرفه واسعة وعلى اليمين غرفه نوم فسيحه .. وامامه بمسافه شاسعة طاوله طعام انيقه تكفي لأربع اشخاص .. ويساره مطبخ بطراز امريكي مصنوع من خشب الصندل الذي فاحت رائحته في المكان ويقابل المطبخ من اليمين مسافه تحوي سجاده وثيرة وغرفة نوم ثانية .. تجول قليلاً في المكان ..
فتح الشرفة وخرج يستنشق بعض الهواء و يتأمل البحر والذي يعد شاطئه بعيد نسبياً عن المنزل .. ولفت نظره على اليمين حوض السباحة الفارغ ..
عاد تجول في الطابق العلوي وكما خمن مجرد غرف فارغه كان المنزل صغيراً وملموماً .. اختار احدى الغرف في البدروم حتى يرتاح فيها مبدئياً ويحضر اخته حتى تختار الغرفة التي تريدها وتأمر وتتدلل ..
عندما كان يستعد للخروج .. وصله اتصال من العاصمة وقد كان أخيه سامر .. قال بهدوء :- أهلا بك يا سامر ..
:- اهلاً ماهر .. حمداًلله على سلامتك يا اخي .. كيف هي الأوضاع عندك ؟؟!!!
رد بهدوء :- بخير .. كل شيء على ما يرام .. سأذهب الآن للقاء اختنا ..
:- ليكن عملك سهلاً ..
رد ماهر :- امين .. شكراً لك .. هل يمكنك الاعتناء بأغادير وأنين وسماهر ..
عقد سامر حاجبيه وقال :- بالتأكيد سأعتني بأغادير فهي زوجتي ولكن ما شأني بزوجات وليد وعامر ..
:- يمكنك مثلاً تهدئه وليد فأنت تعرف اخلاقه التي تحتاج لتهذيب وخصوصاً لأنين فلا اريد ان اقول ان ابي سبب كل ما تمر به المسكينه .. كما انها اخت لالين لا اتحمل ان يصيبها اي مكروه وان كان اخي ... واما سماهر فاليُعينها الله الخطأ جاء منهم لا منا نحن ..
قال سامر بتذمر :- حسناً .. حسناً .. سأرى ما يمكنني فعله .. وتوقف عن لوم نفسك لست السبب باختفاء لالين انه القدر اخي .. فعلنا كل ما بوسعنا منذ سنوات دون فائده ..
همس بحزن :- كيف لا اكون السبب و قد كانت تلعب معي ...
:- لم تكن وحدها كانوا اطفال العائله جميعهم معك .. لم تكن لتسيطر عليهم وهم يحومون حولك كالقرود ..
:- سامر !! عليّ ان اغلق حتى لا اتأخر عن الذهاب للقصر ..
سامر :- تمام .. إلى اللقاء .. فالتبقني على اطلاع ..
اغلق الخط وهو يتذكر ذلك اليوم

*

كان يُداعب الاطفال حول المنزل الذي استأجروه وقرر ان يلعب معهم الغُميضة .. وكانت لالين احب الاطفال لقلبه بشقاوتها اللذيذه فقال لها مازحاً " لا تتكلمي وإلا عرفتُ مكانكِ فوراً وستخسرين ايتها اللذيذة "
وضع ذراعه على الحائط وهو يعد وعندما انها العد للعشرة بحث بكل مكان وقبض على جميع الاطفال ماعدا تلك الشقية .. اصبح يُنادي عليها
:- لالين هيا اخرجي لقد ربحتي ...
لم يحصل على اي جواب وبدأ يبحث اكثر واكثر والقلق ينهشه وهو يصرخ :- لالين توقفي عن المزاح واخرجي .. قلتُ انكِ قد ربحتي ..

*



هاهو الآن وأخيراً يستقر في السيارة على الطريق الجبلي الشاهق حيث يستقر قصر عائله قولو اوغلو على قمّه الجرف الصخري تُحيطه الاسوار الحجرية الشاهقة وتنمو عليها اشجار اللُبلاب .. كما تنمو على احجار القصر من الداخل وكأنه يشبه القلاع الأثرية القديمة ..
توقفت السياره ليطلب من الحارس مقابله السيد سردار قولو اوغلو والذي عرف مؤخراً من والده بأنه خال هدير والذي اعتنى بها وقام بتربيتها عندما توفيت والدتها بظروف غامضة قبل ثمان وعشر سنوات في نفس اليوم الذي تركت به اخته تلك اللعبة الشقراء وفقدوا هم ابنه عمته لالين بحادثه يظن انها اختطاف ولم تكن لتضيع دون ان يعثر عليها ولم تكن هي لتبتعد .. فلقد انتشر بذلك الوقت اختطاف الاطفال وارغامهم على التسول في الشوارع ...
اسبل اهدابه وهو يتخيل ذلك اليوم كانت اخته بعمر لالين وفقدت والدتها بحادثه شنيعه عندما طردهم والده من المنزل دون ان يعرفوا عنها شيئاً ... لقد فقدت صغيرته والديها بنفس اليوم وكم تألم قلبه لها كثيراً وهو يتمنى انها لا تتذكر اي شيء من هذا الماضي .. اسبل اهدابه وهو يعد نفسه انه سيعوضها عن كل شيء ...

سُمح له بالدخول ليقابل في وجهه فتاه قمحية اللون بشعرٍ اسود يتعدى كتفيها وتتدلى منه خصله ملفوفه بالخيوط الملونة والخرز اول شيء يلفت الانتباه في مظهرها الصبياني الواضح بملابسها الداكنة .. والأكيد بأنها ليست اخته بعينيها الزرقاوتين .. وهي لا تشبه أحداً من سُلالتهم كما قالت عمته ..
و كانت تبدو حيويه ومنتعشه وهي تتوجه نحوه وتقول ببشاشة :- مرحباً ايها الوسيم .. لم اكن اعلم انه يوجد ضيوف لأبي وجدي هذا المساء ؟؟!
مالت ابتسامته تلقائياً مع بشاشتها وقال بالانجليزية :- ارجو المعذرة ايتها الجميلة لا اتحدث التركية !!!!
اعادت ماقالته بالانجلزية ثم اضافت :- ليست مشكله وانا اجيد الإنجليزية .. ثم انك شخصٌ رائع لم ينادني احدٌ بالجميلة من قبل انني سعيده جداً لأنك تراني كذلك حتى تُغازلني فلم يغازلني احد منذ مده طويله وبت اشعر باليأس ولكنك انعشتني اليوم ...
ضحكت ضحكه عاليه بينما نظر لها ماهو فاغراً فمه من صبيانيتها ..
انها ثرثارة كأخيه ثائر تماماً وكما انها وقحه من قال انه يتغزل بها !!!!!!!!
في الحقيقه هي لم تكن جميله ولكنه صمت ولم يجرحها فلقد اعتاد لسانه على ذلك الكلام وحسب وهي التي ظنته يتغزل بها ..
الجمال يذبل مع الوقت اما جاذبيتها التي تشع من عينيها هي التي تبدو انها لن تذبل اطلاقاً لقد كانت مشتعله وحيويه وجذابه ..
قال بهدوء باسم :- لم ينادني احد بالوسيم من قبل !!! سعيد لأنك اول من رآني كذلك .. ثم انني هنا بلا موعد .. ارجو ان لا اكون ضيفاً ثقيلاً على والدك وجدك ان كانا هما سردار وإسماعيل قولو اوغلو ...
:- نعم انهما هما بالتأكيد انك تعرفهما وانا اخمن انك موظف قادم من احدى شركاتنا .. ولكن احذر من والدي سردار انه غاضبٌ مني كثيراً لانني اسبب له المتاعب كل يوم .. ارجو فقط ان لا يقلب غضبه عليك وآمل انك تحمل له اخبار جيده حتى لا يفعل ذلك ...
ارتفع حاجبيه :- تخمينك خاطئ لستُ كذلك في الحقيقه انني قادم من الخارج هذا الصباح .. ولكنني ايضاً لا احمل اخباراً ساره يبدو انه فعلاً سيقلب غضبه عليّ ان كان ما سأقوله لن يعجبه ..
قالت تبتسم بشقاوة :- حسناً فالتكن غزوتك مباركة إذاً .. يااا ؟؟؟؟؟ ....
بادلها الابتسامة برزانه :- ماهر ...
بانت الفرحة على وجهها وقالت بانتعاش :- وووه اسمك جميل .. قد نصبح اصدقاء في يومٍ ما ايها الوسيم .. مشت وهي تلكز مرفقها بمرفقه وتغمز له ..
اما فهو فقد كان مصدوماً من جرأتها وهي تراه للمره الاولى .. هل يكسرها ويقول لها انه لا يعترف بصداقه الشبان والفتيات
ولكنه لم يركز كثيراً فسألها بغباء :- هل تغازلينني ؟؟؟!
رفعت رأسها وهي تضحك :- لا اعرف !!!! خمن انت ..
هزت كفتيها وهي تعطيه ظهرها بينما رفع حاجبيه بغرابه وسار للأمام قليلاً فخرجت في وجهه فتاه شقراء قالت بابتسامه واسعه دون ان تعيره اي اهتمام :- هدييييير .. هدييييير توقفي قليلاً ..
اتسعت عينه وهو يستدير بصدمه في نفس اللحظه التي استدارت بها هدير مبتسمه ترد على تلك الفتاه الشقراء :- ما الامر فيروزتي انا لن اهرب انني هنا ولا مجال لذلك اصلاً .. لقد اخذوا كل الاحتياطات اللازمه ..
قال بصوت مرتفع تبين عليه الصدمه :- هل قالت ان اسمك هدير ؟؟؟!!!
ابتسمت له ولاحظت انه رقق اسمها كثيراً ولم يشد عليه فردت بسماجه :- دبل إي " ee " لُطفاً ..
عقد حاجبه مذهولاً من هذه الشقية والتي تبدو منطلقه ومتفتحه في الحياه هي اخته .. ربااااه !!! لقد عرف الآن ان امامه طريقٌ طويييييل ....

.

.

.

انتهى




  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 20-11-2016, 09:14 PM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


ونزلت الفصلين كامله

والفصل الرابع الثلاثاء بينزل بإذن الله تعالى

قراءه ممتعه


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 20-11-2016, 09:15 PM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


ونزلت الفصلين كامله

والفصل الرابع الثلاثاء بينزل بإذن الله تعالى

قراءه ممتعه


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 20-11-2016, 09:22 PM
أيلول ~ ! أيلول ~ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


بدي اطلع وارجع اكمل هالفصلين اللي بهالصفحهـ !

عندي كتيير توقعات . ، أنتظريني !

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 22-11-2016, 08:41 PM
أيلول ~ ! أيلول ~ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


مساءك رضا من الرحمن ، وحديث طوييل مع من تُحبين !


تو كملت القراءة ..’

كتيير روعه ه .. دي البنت هديير بتوجعلوه رأسوه ، هدير بنت لزيزه وخفيفه وبتنحب !

قدر .. كتيير رحمتها وحنيت عليها !

سمراء .. عندي فضول شو هي بتخبي من الماضي ؟

بهار .. لهلأد مأذينها الأثرياء .. ، ياترى شو بها ؟

عمة ماهر .. عندي فضول شو صار قبل 8 سنوات .. اللي لهلأ مأثر فيها ؟

مأمون دا ربي ينتئم منه .. دا أهراني بكتيير !


اءء .. لايكون قدر ( لالين ) ، كمان لها صله فيهم
.. بعتئد لها صلة مع عمة ماهر !


حمااس ، حلو متلكـ ، غمووض ، بحس فيه اكشنات كتيير .. ربنا يستر !

بس عندي هيكي طلب صغيرون !

أنو مادام الفصل الواحد طوييل .. فنزلي على فصل فصل ! لحتى أقدرأقرا وأفكاري تترتب ..

أوكي ياحلوة ؟

بنتظركـ يا ألبي !

قُبلاتي !


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 22-11-2016, 11:43 PM
بيان الحكمه بيان الحكمه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


رواية رائعهfull of actions تجذب الانتباه والتركيز وممتعه بحيث اننا لانستطيع تجاوز حرف واحد منها

الإشارات المرجعية

بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر

الوسوم
aurora , المسند , الكاتبه , تميم , بشآر , سلسلة , سِباع
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مواقف عمر بن الخطاب مع رسول الله slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 9 24-04-2016 09:58 PM
المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام حُـــور حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 3 05-04-2016 01:32 PM

الساعة الآن +3: 09:58 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1