اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها
الإشعارات
 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 25-11-2016, 02:56 PM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شخباركم حبايبي
اعتذر عن عدم دخولي بعد الاختبارات
وامس وقبله مره ما قدرت كنت مشغوله
مع ولادة زوجة اخويا الحمدالله ولدت وجابت لنا بنوته كيوته
بسم الله عليها واليوم قلت ادخل لأن جد مسختها
وسامحوني

شويتين وانزل الجزء الرابع



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 26-11-2016, 03:20 AM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


السلام عليكم وبركاته
سامحوني على التأخير بس وربي النت مره تعبني و راضي يفتح الصفحه معايا ساعه في النهار
وانا أحاول فيه
ودحين الحمدالله فتح معايا

استلموا الجزء الرابع



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 26-11-2016, 03:21 AM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


الفصل الرابع

سلامٌ ورحمه من الله عليكم
صباح / مساء الخير عليكم جميعاً
شكراً للرواية الجمعتنا وشكراً لروحكم الحلوة
يا رب اجعل هذه الرواية شاهده لي لا عليّ
لا تلهيكم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
قراءه ممتعة

..

.. ثمانية أسود لم نعد سته ..


طغى حضوره المُهيب على هيبه المكان الفاخر .. لم يتخيل ولا في اقل احلامه هذه الثروة التي تملكها عائله " قولو اوغلو " .. عائله زوجه ابيه الثانية ووالدة اخته الوحيدة فاليرحمها الله ..
مرر نظره نحو غرفه المكتب الشاسعة التي تبدو خاصه بالجد او السيد سردار .. لفت نظره مجموعه من الصور المرصوصة فوق المدخنة .. تقدم بخطواته الرزينة نحوها وهو يتأمل الصور والتي تبدو قد التقطت في ازمنه مختلفه واستطاع تخمين اخته من بينهم جميعاً .. ففالصوره الاولى كانت تبدو قبل عده سنوات .. يقف السيد سردار عندما كان شاباً والمرأة بجانبه خمن بأنها زوجته من اصبحت اماً لاخته وجانبها الأخر يقف رجل اكبر سناً خمن انه الجد اسماعيل اما اخته فقد كانت تبدو مختلفه عمّا رأها قبل دقائق والفتى اليافع بقربها بالتأكيد هو ابن خالها كما كانت الفتاة الشقراء بالجانب الاخر لاخته هي ابنه خالها .. كانت تبدو سعيده وتبتسم بجميع الصور ..
ابتسم بحنين وقلبه مُرتاح نوعاً ما لفرحتها ولكنه يشعر ان خلف عينيها تُخفي الكثير .. وتخفي اكثر مما ينبغي ...
ومع ذلك هو يُريدها بجانبه حتى يمنحها الاخوه ويجعلها تشعر بعمق وجمال الأخ والحماية العظمى ..
كما انها تحتاج إلى الكثير من الصقل والتعلم حتى تصبح سيده راقيه وليست سيده مغروره لا تُطاق ...
وعادت نظراته الدافئه تتجول في انحاء المكتب حتى سقطت على لوحة ضخمة معلقه على احد الجُدران بتوقيع اشهر الرسامين .. لإمرأة شابه كانت تجلس بشكلٍ مائل .. جميلة بعينين زرقاوتين تبدو كالبحر الهائج وشقيه .. وشعرٌ بنيّ يتعدى اكتافها بتموج ناعم وضحكتها المغناجة من زينت اللوحة ..
وقبل ان يُخمن من تكون وصله صوتٌ رجولي رزين بهدوء قائلاً بصوتٍ ثقيل وكأن الارهاق هو من اثقل صوته :- ملك !!!!!
نظر ماهر نحو الرجل الذي يبدو انه في عقده الرابع ويملأ جانب شعره وذقنه بعض " الشيّب " وقد عرف انه سردار من الصور كما خمن ..
تابع سردار قائلاً بهدوء غريب :- انها اختي الصُغرى ملك والوحيدة .. والده هدير .. هل عرفت من تكون هي اختك يا سبع آل تميم ؟؟!!! اخال انك قابلتها في الخارج ...
ابتسم ماهر وقد احب كثيراً ذكاء هذا الرجل فقد خمن من يكون كما خمن هو الاخر من يكون :- عرفتها سردار بيه !!! عرفتها !!! ولكن هل يمكنني ان اسألك كيف عرفت من اكون ؟؟!! رغم انني لم اذكر اسمي او اصرح بأي شيءٍ اخر عني ...
مالت ابتسامه سردار جانباً بتهكم وهو يتقدم بخطواته جالساً خلف مكتبه مُشيراً لماهر بالجلوس وقام بترتيب بعض الاوراق المبعثرة على مكتبه :- انك تشبه والدك بشبابه .. تشبهه كثيراً عندما جاء ليتقدم لملك قبل سنواتٍ عديده .. ورفضنا هذا الزواج ..
جلس ماهر كما طلب منه وهو متعجب هدوءه .. أليس من المفترض ان يكون غاضباً وناقماً عليهم ؟؟؟!! ولكنه سأله بهدوء وهو يشعر بأنه يعرف قريباً جداً سبب تعامله معه بهذا الهدوء :- لماذا رفضتم ؟؟!!!
سردار وهو يتمالك نفسه واعصابه حتى لا يقوم بطرد الرجل وقد جاءه بقدميه كما كان يريد :- لقد عرفنا وضعه المستاء وحاجته للنساء لم يكن ذلك صعباً .. كان قادماً لوحده بعمل ويحتاج لآله كي يفرغ بها شهواته ولم يجد امامه الا اختي البلهاء بطاقتها التي لا تنضب .. وشعرنا بأنه سيتخلى عن ملك بمجرد حصوله على ما يريد لانها ليست عربيه مثله حتى يتمسك بها !!! وكان صحيحاً .. اما ملك كانت عنيده جداً رمت بكلامنا ورفضنا القاطع بعرض الحائط وتزوجت من والدك ليفعل بها ما فعل ويرحل تاركاً طفلته خلفه ..
قطع كلامه وهو يسأل ماهر :- ماذا تحب ان تشرب ؟؟؟!!! حتى نُكرمك ...
اعجب ماهر بكرمه ومع ذلك يشعر ان هدوءه غريب ولم يكن ليعامله بهذه الطريقه .. إلا ان اراد ان يطلب منه طلباً :- شكراً لك .. لا اريد شيئاً .. يمكنك ان تكمل ما تريد قوله ..
رمش سردار بهدوء وتابع :- اما ابي و مع حبه الشديد لملك الا انه غضب كثيراً وتبرأ منها وحتى عندما رحل والدك وتركها لم يشفق عليها ظاهرياً ولكنه امن لها حياه كريمه مع ابنتها .. وعندما اصبحت هدير بعمر الخامسة .. قُتِلت اختي في منزلها وقرر ابي ان ينسى غضبه عليها ويحتوي هدير بيننا وربيتها انا وزوجتي كابنتنا تماماً ...
ابتلع ماهر ريقه بصعوبه وهو يستمع لتفاصيل قصه اخته الصغيرة وكم عانت بسبب ظلم والده .. همس بخفوت :- هل استطيع ان اعرف سبب هدوءك معي ؟؟!! تبدو مغتاظاً من والدي وكل ما يتعلق به !!!! و ما هو الأمر الطارئ الذي جعلك تتصل بأبي بعد كل هذه السنوات ورغم راحتكم وراحه اختي هنا واستمرار حياتكم ...
قال سردار بغصه :- ليس كل مايريده الانسان يدركه .. و لا اصدق ان قلب والدك قد لان على طفلته وارسلك إلى هنا حتى تطمئن عليها .. كان رفضه قاطعاً بالمكالمه وانه لن يخبركم ابداً بوجودها مهما كان السبب ..
قال ماهر بصرامه :- لقد أُجبر على اخباري بعد ان سمعت المكالمه من طرفه ولم افهم منها الكثير الا انه لدينا اخت مخفيه منذ سنوات وبعض المعلومات القليلة عنها .. ويوجد امرٌ خطير قال لك ابي بأنه لا علاقه له به .. ولكنني اصررت عليه وارتفع صوتنا حتى عرف الجميع هناك بالحقيقه ...
قال سردار بتهكم :- كان عليّ تخمين ذلك .. والدك القذر لم يتورع عن اخفاء الامر حتى وان كان بتلك الاهمية والخطورة .. كل ما يهمه ان يبقى محافظاً على هيبته وصورته في قبيلتكم .. اساساً لو لم افقد الامل لما فكرت ان اتصل به إطلاقاً ولكنه كان الحل الوحيد ..
نظر له ماهر وهو يقول وقد كاد ان يفقد صبره للحظه :- هل يمكنني ان اعرف ما يكون ؟؟!!
قدّم سردار جذعه للأمام وهمس بألم وحزن ظهر في عينيه :- بالتأكيد عليك ان تعلم إذ ان هذا الامر يهمني اكثر من غضبي على والدك وعلى عشيرتكم ..
اجفله بقوه عندما سأله سؤالاً خطيراً اظهر سبب لياقه و هدوء سردار معه من البداية :- هل انت مستعد ان تتبرع بنقيّ عظامك لهدير ان كانت متطابقه مع نخاعها ؟؟؟!!!!
تابع سردار قائلاً بعد ان رأى وجه ماهر الشاحب وهو يدرك مغزى سؤاله كطبيب :- الاسبوع الماضي تعرضت هدير لحادثٍ خطير في عملها اودى بحياتها للخطر وبقيت في المشفى واكتشفنا انها مصابه باللوكيميا صدفه منذ فتره وجيزة !!!!!
بحثنا كثيراً عن متبرع من حولنا ولكننا لم نجد وعرضنا المال على جميع موظفينا ولكن الكثير من في شركاتنا رفضوا ان يقوموا بالتحاليل .. كنت استطيع البحث اكثر وكنت سأجد بالتأكيد اي متبرع ولكني خشيتُ عليها وخفت ان يداهمنا الوقت ولا يصبح في صالحنا .. وكان الحل الوحيد واحد من إخوتها .. وبما ان والدك لديه سته من الأُسود كما كان يسميكم بالتأكيد واحد منهم سيتطابق معها ان لم يكونوا جميعاً سيتطابقون ...
شحب وجه ماهر اكثر وهو يحلل الامور بعقله .. لا يمكن لوالده ان يكون بهذا السوء والظلم والقسوة .. لا يمكن !!!! بلى .. بلى يمكنه ان يفعل ذلك واكثر ...
سأله بخفوت صلب وقلبه يتماسك بأعجوبه :- هل كانت مكالمتك لوالدي قبل عده ايام عن هذا الموضوع ؟؟! هل طلبت منه ان يتبرع احدنا لهدير بنقيّ عظامه ؟؟؟!! ورفض ذلك .. هل اراد لها الموت ؟؟! حتى ينتهي من عبئها وتهديدها ...
لوى سردار شفتيه بضيق ولم يستطع السيطرة على الرعشة التي اجتاحت قلبه لقسوه ايوب على ابنته :- لا اعرف ما هي اسبابه .. ولكن نعم !! رفض بكل اصرار وطلب مني الا اتصل مجدداً .. وتعجبت كثيراً من رؤيتك هنا ولكن كما فهمت منك لقد عرفت بأمر هدير عن طريق الصدفة .. وإلا فلم يكن ليخبرك بذلك ..
غضب مدفون عاد ليستعر داخل جوفه .. غضب اعمى غير قادر على السيطرة عليه .. للمره الثانية بحياته يجتاحه مثل هذا الغضب وفقدان السيطرة ..
هذه المرة هو لن يسامح والده ابداً .. لن يسامحه على كل مافعله بهم لسنوات من تسلطه عليهم وعلى ما فعله بأختهم المسكينة ولن يسامحه على قلبه القاسي والظالم .. ولن يسامح والدته ان سامحته وعادت إليه .. ذلك الرجل لا يمكنه ان يصبح اباً .. لا يمكنه .. وهو لن يأخذ اخته بيديه إليه ستبقى هنا إلى ان تتزوج وتجد طريقها في الحياه وهو سيدعمها بكل ما يملك من قوه ونفوذ حتى تعيش حياه كريمه ويعوضها عمّا فات ...
قال سردار بهدوء وهو يرى الانفعال على وجه ماهر وقد ارتاح له بعض الشيء ليقول :- بالمناسبة ما اسمك ؟؟!!
:- ماهر ...
:- حسناً يا ماهر .. هذه المره سأقف معك ضد هدير ان تطلب الأمر هي ان علمت انك من سيتبرع لها سترفض بعناد وعقلها كعقل والدتها المتحجر .. كما انها اصبحت على علم بمرضها ولكنها لا تعرف بأنني تواصلت مع والدك القاسي وطلبت العون منه وإلا لثارت شياطينها وخاصمتني .. سأترك عليك مهمه اقناعها وقد يكون بك انت واخوتك خيراً لها اكثر من والدها فأنت تبدو شاباً جيداً لا كوالدك ...
وأردف من بين اسنانه التي احتكت ببعضها من ضغطه عليهم :- ولن اسمح لك ابداً بأخذها لأيوب .. ابنتي ستبقى هنا حولي فقط ..
بلل ماهر شفتيه ومازالت علامات الذهول مرتسمه على ملامحه .. نهض بهدوء وقال :- هناك معلومه سأصححها لك .. لقد اصبحنا ثمانيه أُسود سيد سردار ثمانية لم نعد سته .. كما انني لم اعد افكر بأخذ هدير إلى ابي بعد ما ذكرته لي لانه لا يستحق ذلك ...
اسبل سردار اهدابه وهو يتعرف إلى هذه المعلومة الجديدة للتو .. ولكن ما الفائده ووالدهم يخفيهم عن اختهم الوحيدة والتي هي بالتأكيد بحاجه لدعمهم وإليهم ..

خرج ماهر مرُهقاً من غرفه المكتب وشعر بقواه تنهار من هذه الصدمة .. اخته مريضه وهي تحتاجه .. تحتاجه اكثر من اي شي آخر في هذه الحياة ... وعليه ان يحارب من اجلها حتى وان حاربها هي .. والسيد سردار يثبت له كم هي عنيده وقويه بأس ..
سمع اصواتاً قادمه عند الدرج ورأى هدير تضحك مع ابن خالها توبراك وخلفهم تلك الشقراء وتبدو عليها علامات البلل وكأنها كانت تسبح بثيابها .. قالت هدير بضحكه صاخبه :- فيروزه انكِ تبدين مضحكه .. ايتها المعتوه انتِ اكبر منّا ووصلتِ إلى هذا العمر ولا تستطيعين السباحة حتى الآن ..
ضحك توبراك وقال بمرح :- نعم انها محقه .. هل انتِ متأكده بأن عمرك خمسٌ وعشرون ؟؟!!
قالت فيروزه تتحلطم :- اخر من يتكلم هو انتِ ايتها الصبيانيه .. لقد كدت اغرق .. انكما اسوأ اخوه عرفتهما بحياتي ... الله الله ألا يوجد لدي هنا اخت اتبادل معها الاحاديث الانثوية الرقيقه بدون اي عنف ونتبادل الاثواب ..
قالت هدير تمُط شفتيها بدلال وملامحها تتغضن :- انك تجرحين مشاعري وتحزنينني فيروزه عندما تصنفيني مع هذا كجنسٍ واحد .. واشارت الى توبراك الذي ضحك بصخب دون ان يُعلق .. بينما قالت فيروزه :- انني محقه .. عندما اقول لك تعالي لازين لكِ وجهك او لاجعلك ترتدين ثوباً جميلاً تبدين فيه فتاه .. تقولين انك ستلعبين بالكره او بالدراجات الهوائيه ولستِ متفرغه لسخافاتي .. هل اكذب ؟؟؟!!!!
مطت هدير شفتيها هذه المره بملل من اسطوانه فيروزه المعتادة ..
ونظرت لماهر الذي كان يرمقهم بنظراتٍ غريبه جعلتها نظراته الدافئه الحنونة تقشعر ولكنها قالت بإستياء :- اعلم انك لا تفهم التركية ولكنها كانت تشتمني على فكره ..
ابتسم وقال :- لا اصدقك !!! تبدين متلاعبه .. يجدر بي تعلم التركية بأسرع وقت حتى افهم ما تقولين انتِ بالذات ..
تقدمت اليه وهي تلتقط ساعده وتسحبه على بعد عده امتار :- تعال هكذا لأرى ... ماذا تقصد بأنك تريد فهم ما اقوله انا بالذات ؟؟!! هل انت معجب بي مثلاً وتفكر مستقبلاً بشيء اكبر ...
لم يستطع ان يدرك ماذا كانت تقصد لأنها تتكلم بسرعه ولم تمنحه فرصه الاستيعاب ولكنه ادرك تماماً عندما اردفت بجرأه وقحه :- انصحك ان لا تفكر بذلك .. لدي حبيب ان علم فقط انك معجب بي سيدفنك حياً ولكنني سأحاول اقناعه بالصداقه فقط حتى يتسنى لي تعليمك التركية ..
سعل ماهر وكأن غصه ما علقت بحنجرته ولم يتخيل ان تقول له اخته في يومٍ ما ان لها حبيب .. يبدو ان الحالة معها مستعصية وصعبه
" اهدأ ماهر أهدأ هي لا تعرف من تكون أهدأ " ..
وهمس لها بجفاف :- ماذا تعلمينني التركية ؟؟!!!
أومأت له :- بالطبع انني اشفق عليك .. تسير ولا تفهم ماذا يُقال لك .. عليك ان تتعلم ولو القليل يعني حتى لا تصبح كالأبله .. اشعر اننا سنلتقي كثيراً وبدل العبث يمكن ان اعلمك القليل
ابتسم عندما لمّحت له انهم سيلتقون كثيراً و لمعت عيناه بمكر وقال :- حسناً .. وهل تُعطيني وعداً بذلك .. ان تعلمينني اللغة يعني ...
قالت بإنتشاء :- بالتأكيد سأعلمك .. انه سهلٌ جداً ..
ماهر وقد شعر بالزهو والانتصار :- هذا جيد وتذكري ان وعد الحُرّ دين ولن اتنازل عن هذا الوعد ابداً ..
بدايه الغيث قطره و هذا الوعد هو القطرة الأولى سيجعلها رغماً عنها تقابله مراراً وتكراراً حتى تعلمه اللغة وعندها فقط قد يستطيع اختراق اسوارها وسبر اغوارها ومعرفه ما تخبئه من مصائب جديده له .. فهي تبدو له الآن جريئه .. متمرده .. عنيده .. غير قابله للسيطرة وتخفي الكثير ..
لا تعرف لما شعرت بالقلق ليست المره الاولى التي تتحدث بهذه الطريقه مع الغُرباء .. ولكن هذا الرجل تشعر انه يُخبي الكثير ... وشعرت بشعور لم تشعره تجاه اي احد تجاهه .. تجاهلت نغزه قلبها وقالت :- بالمُناسبة ما اسمك ؟؟؟!!!
قال بتصميم وهو يعلم انها ستعرفه فوراً عندما يذكر اسمه كاملاً :- ماهر أيوب التميمي !!!
لم يتوقع ابداً ان يشحب وجهها بمجرد سماعها الاسم وكأنها لا تصدق ما تراه عيناها .. ولكن نبره صوتها الباردة وهي تسأله :- إذاً قلت لي اسمك ماهر ايوب .. انت ابن ذلك الرجل المتلاعب ..
ارتفع حاجبه بشك وقال بهدوء وهو يعرف الاجابه :- هل تعرفينه ؟؟؟!
مالت شفتيها بإلتواء ساخر :- وهل هناك من لا يعرف والده ؟؟؟؟!!!!
ثم غادرت السخريه ملامح وجهها وحل محلها الجمود :- سأتغاضى عن تلاعبك معي منذ دخولك فأنا اعلم انك هنا من اجلي .. من فضلك اخرج من هنا ولا اريد رؤيه اي احد من سُلالتكم .. فأنت لن تنجح بأخذي لذلك الرجل ...
:- لقد جئت بهدف اخذك إلى هناك فعلاً .. ولكنني غيرتُ رأي تماماً ولن اخذك لأسباب خاصه .. فقط ارغب بالتعرف على اختي عن قُرب وحتى تتعرفي عليّ بشكلٍ افضل .. اريد منك المجئ معي لمنزلي
زادت القسوه في صوتها وقالت :- لا شيء يجبرني على المجئ معك .. ثم انني لا اريد التعرف عليكم اتركوني وشأني كما تركني والدكم منذ سنوات ففي النهاية انتم أُسوده الذين يفخر بهم فاليشبع بكم ..
ابتسم بهدوء وهو يقترب منها خطوه اربكتها حتى اصبح قريباً جداً منها وقال بصوتٍ اجش :- لم اكن اعلم انك تعرفين لقبنا أيضاً بالأُسود ..
مالت شفتيها وقالت :- اعلم انكم سته هذا ما عرفته ؟؟؟!!
:- لم نعد سته !!!
عقدت حاجبيها بضيق وهمست بإقتضاب :- بسلامه رأسكم على الذي فقدتوه البقيه في حياتكم ...
امتقع وجه ماهر ولكنه قال بهدوء باسم يكتم ضحكته على ظنها السيء :- فاليحفظهم الله .. ويبارك بهم .. لقد قصدت أننا اصبحنا ثمانيه ولم نعد سته ..
تأففت بضيق وقالت بوقاحه :- إذاً فاليبذل والدكم القليل من الجهد حتى تصبحوا عشره .. حتى يزهو اكثر ويتفاخر اكثر ... ما شأني انا بكم الله الله .. والآن غادر لو سمحت وعُد من المكان الذي اتيت منه !!!
قال ماهر بصوتٍ صارم وهو يشد على حروفه :- للأسف نحن الأُسود لا نشبه والدنا إطلاقاً لا تفكري ولا حتى لثانيه بأنني سنتخلى عنكِ بعد ان علمنا بوجودك .. حتى انني شخصياً لن اسامح ابي على ما فعله بك وما جعلك تعيشينه .. سأذهب الآن حتى تستوعبي وجودي بحياتك .. ولكنني سأعود غداً وبعد غد إلى ان تقبلي المجئ معي لمنزلنا هنا ... وان اغلقت الباب في وجهي فسأدخل من المدخنة .. يعني مصر إلى هذه الدرجة ...
رفعت عينيها لعينيه وهالها كميه الاصرار في صوته والتصميم في عينيه كان يبدو وكأنه حقاً لن يتخلى .. لا تنكر انها شعرت ببعض الزهو والسعادة عندما اكد عليها انهم لن يتخلوا عنهم كما فعل والدهم من قبل وشيءٌ ما يُخيفها .. يخيفها ان تقع في هذه الحفره ولا تستطيع الخروج منها وتبقى عالقه في دركها الأسفل ...
لم تشعر به وهو يغادر وعينيه تشتعلان تصميماً ليحقق مُراده في اقرب وقت ..
لا يعرف ماالذي حدث له عندما كان بالعاصمه ؟؟!!! شعر فجأه بالحميه نحوها وهو لا يعرف عنها اي معلومه وزاد اصراره بعد معرفتها لان يعوضها ما فقدته منذ سنوات .. عندما نظر في عمق عينها قرأ بهما حُزناً دفيناً وكم يؤلمه رؤيتها وهي تُخفيه بمزاحها وثقل دمها الذي يبدو انها ورثته عن ثائر ..
ابتسم ببشاشه وهو يستعيد ما حدث بينهما .. الفتاه منفتحه اكثر من اللازم وهذا الامر خطير للغاية عليه ان يعيد تربيتها بشكلٍ سليم دون ان يضغط عليها او يصرخ عليها او ان يعاقبها لان هذه الامور لن تزيدها الا تمرداً وسيكون دبلوماسياً معها ولن يقسو عليها .. يكفيه انها تعرف رفض والده لها ويجعلها ذلك تتألم بصمت ...

نظرت هدير لتوبراك وفيروزه وهي تفرش ذراعيها وتقول ببساطه :- ما الامر ؟؟! لماذا تحدقون بي هكذا ؟؟؟!
:- هل انتِ بخير ؟؟؟!
قالت فيروزه ذلك بألم .. فابتسمت لها هدير :- انني بخير فيروزتي .. لا تقلقوا هذا الامر لا يجعلني انهار إطلاقاً ..
ابتسم توبراك وهو يعرفها جيداً ويعرف قوتها الجبارة ولذلك هو لم يتدخل بينهما .. رغم انه اغتاظ من ماهر وكرهه عندما علم من يكون :- اعلم ذلك جيداً .. انك مقاتله متهوره لن يهزمك شخص مثل هذا !!!!
ولقد كان توبراك مخطئاً ...
همست بهدوء :- حسناً انا سأذهب للتحدث مع جدي وابي حتى يتصرفوا بأمره .. نظرت لفيروزه وقالت تُطير عينيها للسقف بإستحياء :- وانتِ عليك الذهاب للعمل فوراً اعتذر لأنني عطلتك عن عملك عندما القيتك انا وتوبراك في المسبح بمزحه سخيفه ..
كان شعر فيروزه الطويل لولبياً كثاً من الماء ينسدل على جسدها الذي يلتصق عليه فستانها الناعم وقالت بملامح بائسه :- لا عليك .. سأبدل ملابسي واذهب فوراً ...
لو كانت هدير في وضعٍ اخر ما كانت لتغفر لها مزحتها السخيفة كالمُعتاد وخاصمتها حتى تنجح الاخرى بمُراضاتها بحركاتها البلهاء الغبية ..
ولكن اختها الصغيرة هكذاً دوماً تُداري حزنها وألمها خلف شفتيها الباسمتين وقليل جداً من يعرفها على هذا النحو .. فأغلب الناس يحسدونهم على حياتهم .. وانهم ليس لديهم اي امنيات لأنهم ببساطه يمتلكون كل شيء يريدونه .. هنا تتمنى فقط لو انهم يأتون ويعيشون مكانهم هم الثلاثه لتمنوّ حياه اخرى بعيداً عن هذا المكان ..
صعدت هدير للأعلى واقتربت من غرفه جدها فسمعت صُراخه يُلجلج السماء قائلاً :- انا لن اسلم حفيدتي لذلك الرجل وسباعه اطلاقاً حتى وان جاؤوا إلى هنا حبياً على اقدامهم وايديهم ..
سمعت صوت والدها يقول بهدوء :- ابي .. الشاب يبدو جيداً هو واخوته بما انهم قدموا للبحث عنها هم ليسوا مثل ذلك الرجل ...
بالحقيقه هو ايضاً غير مطمئن كلياً لأولاد ذلك الرجل القذر ولكنه مجبر من اجل صحه ابنته .. والده لا يعرف ابداً بمرضها الخطير الذي ينتشر بين صفائحها .. بالحقيقه لا احد يعلم غيره هو وهي حتى هي لم يكن يُردها ان تعلم ولكنها علمت بالصدفه من الطبيب قبل اسبوع وبضعه ايام وتقبلت الامر بهدوء اثار ريبته نوعا ما .. ابنته المقاتله لم يكن ليستغرب ابداً هدوءها فهي اقوى مما تبدو عليه .. ولذلك عليه اقناع والده حتى تقتنع صغيرته وتتقبل وجود أخيها والأهم تقبل ان يتبرع لها بنقيّ عظامه ..
:- لقد قلت لك ان هذا الامر مستحيييل .. ألا تفهم ؟؟! لن اقدم لهم حفيدتي على طبقٍ من ذهب إلا عندما تهطل الثلوج حمراء من السماء !!!!!!
يا الله والده يُصعب الامر .. هل تهطل الثلوج حمراء ؟؟! إلا في الاحلام ..
قال سردار :- والدي .. لقد اخبرتك هيا لن تذهب لذلك الرجل سوف تبقى عند اخيها هنا فقط حتى تتعرف اليه عن قرب ويتعرف عليها من حقه ذلك فهم لم يكونوا يعلموا عنها اي شيء ...
تدخلت امينه وهي لا تُطيقها منذ خمس سنوات تحديداً :- نعم بابا فكر جيداً .. سيكون ذلك مُناسباً للجميع ان تذهب مع اخيها ليقوم بتأديبها .. قد تخف عبء الفضائح التي تسببها لنا وهي لا تكف عن احراجنا بملابسها الصبيانية في مناسباتنا الاجتماعية وحفلاتنا العالمية ...
ضرب اسماعيل كفه بقوه لم تنضب منذ شبابه وقال بصرامه وصوت حاد :- لقد قلت لا .. يعني لا .. واقسم بالله العظيم لو انني سمعت ان احداً قد كلم حفيدتي وطلب منها المغادرة انه سيُغادر هو هذا القصر للأبد .. هي وحدها من ستقرر البقاء او الذهاب دون ان يضغط عليها اي احد ... انتهى النقاش !!!!
اسندت رأسها للحائط وهي تتأمل السقف بملامح ساكنه .. ولا تعرف لما بات مُغرياً للتأمل الآن ؟؟!! لقد توقعت ان السلطانة امينه ستحاول نفيها بعيداً فهي لا تُطيقها منذ سنوات .. ولكن خالها ايضاً لا يرغب بها !!! من كان بمثابه والدها طوال هذه السنوات هو ايضاً لا يُريدها ويرغب بها ان تذهب مع ماهر حتى وان كان هذا لمصلحتها فهي تعلم لماذا يصر على ذلك .. وهي تعتبر هذا بأنه يكسر كبريائها امام ماهر ... ومع ذلك فهي لم تغضب على خالها ولن ترضخ ان لم تكن هي تريد ذلك ..
ماهر !!!! لقد كان لطيفاً جداً معها منذ البداية .. هل هذه حقيقته ام انه يُخفي وجهاً اخر خلف ملامحه الدافئه ؟؟!!!
لا تنكر انها شعرت بالغرابه من مواجهته واصراره على انه سيأتي من اجلها .. ماذا يريد منها بحق الله ؟؟!!!
ابتسمت بخفوت من اجلها .. فلا احد فعل شيئاً لأجلها منذ زمنٍ طويل .. علي كان هو صديقها الوحيد الذي يفهمها وعاملها بكل أخوّه وهي ممتنه له ما منحه لها من سكينه وتفهُمّ .. كما انها مستاءة لأنها التقت به متأخراً قبل سنه فقط ...
ضيقت حاجبيها وبدأت تفكر بالذي سوف تفعله بشأن اخوتها الذين ظهروا لها من العدم عليها ان تفكر جيداً ولا تتعجل بإتخاذ قرارها ..


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 26-11-2016, 03:23 AM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر



' مُديريه الامن ,

:- لا اصدق انني اقول لك ذلك بعد مافعلته مع هدير خلال خمس سنوات .. ولكنني سعيد برؤيتك بعد هذه السنوات الطويلة ..
قال علي ذلك وعينيه على شاشه حاسوبه يعمل عليها .. بينما كان هارون يُحرك قدح القهوة بين كفيه الخشنتين والقويتين وقد اتضحت عليهما علامات الجهد والأعمال الشاقة .. وقال بوداعه وعينيه تنظران لرغوتها الكثيفة :- لقد مضت اكثر من ثمان وعشر سنوات تقريباً .. ورغم غضبي لاقترابك من زوجتي بهذا الشكل إلا انني انا ايضاً سعيد برؤيتك بعد كل هذه السنوات ...
سأل علي بحيره :- اين اختفيت تلك الليلة لقد افترقنا ذلك المساء وكان كل شيء على ما يُرام .. وإذ بي اعود في الصباح لرؤيتك حتى اودعك لأننا سننتقل من منزلنا كما كنت تعلم اجدك اختفيت وقال لي والدك بأنك رحلت مع والدتك واختك ..
شردت نظرات هارون في دوامه القهوة التي سببها تحريكه لرغوتها الكثيفة وهمس بتهكم مرير :- هه رحلنا !!! لم يكن هذا المسمى الصحيح عندما قام بطردنا من المنزل تلك الليلة وامرنا بعدم العوده اليه ..
كتم علي شهقته المصدومة بينما اردف هارون دون ان يجرؤ على النظر لعلي :- لقد كان عمري سبعه عشر معي والدتي المتعبه و اختي ذو الثلاث سنوات بقينا هائمين في الشارع إلى ان عثرنا على جحر يؤينا عده ايام .. كنا قد تخرجنا من الاكاديميه حديثاً وكان تخرجنا مبكراً لاننا متفوقون بعلاماتنا الممتازه وكنا نتجاوز بعض السنوات كانت هذه الحسنة الوحيدة لي .. بالرغم انني عانيت كثيراً حتى وجدت الوظيفه ولكنني اشكر الله انه قام بطردنا بعد تخرجي ..
علي :- لقد كنت بالتأكيد شرطي عادي دون اي رتبه او مؤهلات وكان المعاش قليل كما كنت اخذ انا او اي شرطي بسيط بدايه عمله .. اخبرني ماذا فعلت ؟؟! بالتأكيد المعاش لا يكفي لإعالتكم واستئجار بيت جيد ..
شعر هارون ان صديقه يستحق ان يخبره بكل ما حدث خاصه ان افتراق طرقهم حصل في تلك السنوات :- نعم انت محق لقد بقينا فتره ليست بقصيرة في ذلك الجحر .. اضطرت خلالها والدتي للعمل كخادمه في المنازل رغم تعب ظهرها والمها ولكنها لم تتحمل رؤيتي اكد واشقى لوحدي دون ان تعاونني حتى نجمع المال الكافي لإستئجار بيت جيد .. اما انا فكنت اخرج من مديريه الامن إلى اي اعمال تصادفني ولقد عملت في الكثير من المجالات المتعدده .. في محطات الوقود وتصليح السيارات والكهرباء وتوصيل الطعام من المطاعم وحتى انني عملت كنادل .. لقد كنت اتعب كثيراً في المساء فكان مدير العمل عندما يراني اجهد قليلاً وارتاح لعده دقائق يخرجني ظاناً مني انني اعبث ومهمل لعملي .. فأخرج وابحث عن عمل اخر .. هكذا مضت حياتي السنوات الماضية ..
قال علي مُتعجباً :- لن اسألك لماذا تلك الليلة لم تأتي لمنزلنا انت وعائلتك ؟؟!! كبريائك اللعين كان سيمنعك وانا اعرفك جيداً .. ولكن لما لم تعد للبحث عني ؟!! انا فقدت الامل في البحث عنك دون ان استطيع ان اجدك وانت لم تترك اي عنوان او اي وسيله حتى اعرف مكانك ...
ابتسم هارون ونظر له هذه المرة وقد اتضح على تغضنات وجهه الاسمر كميه التعب والإرهاق وبدا اكبر من عمره بقليل :- انت محق في ذلك .. علاوه كنتم تحضرون للانتقال من المنزل ايضاً فلم نرد ازعاجكم .. كانت ليله سيئه وبهار تشعر بالجوع والبرد ونحن نجوب الشوارع .. عندما استقر وضعنا قليلاً في تلك الغرفة الصغيرة عدت إلى الحي وكنت ادعو الله انكم لم تغادروا ولكن تأخر الوقت كثيراً .. سألت الجيران وحاولت البحث عنك ايضاً دون ان اجدك وليس معي اي عنوان .. تعرف لم نكن نملك الهواتف في تلك الفترة كنا نخطط لشراء هاتفين بعد ان نجمع النقود ولكن تعرف ما حدث !!!!
قال علي بألم وشبح ابتسامه :- كنا نعمل ايضاً في ورشه السيارات بحينا وتوصيل بعض الاطعمه من المطعم حتى نجمع النقود ونشتري تلك الهواتف ووجد والدك النقود واستولى عليها بكل بساطه لشراء المشروب ...
اطلق هارون نفساً خشناً ولم يعد يرغب الخوض اكثر في هذا الماضي .. وعاد يُحرك قدح قهوته ..
اما علي آثر على إخفاء مشاعره التي ثارت على صديق عمره وهمس بسؤال عابر وقد اجفلته إجابه هارون عليه :- اما زلت تعمل عملين حتى الآن ؟؟!
قال ببساطه :- نعم !!! فأنا اخرج من هنا واذهب للعمل في الانشاءات حتى استطيع تأمين اقساط بناء المنزل الذي سيصبح ملكنا ان شاء الله ونتخلص من الإيجار .. وربما لأنني اعتدت على ذلك منذ الصغر ..
حسناً !! هذا يُفسر احمرار عينيه والهالات التي تُحيطهما .. بسبب قله النوم مع ارهاقه وتعبه لم يسأله عن الذي فعله في السنوات الماضية كان بإمكانه ان ينهي امر المنزل في وقتٍ ابكر من ذلك مع كثافه العمل التي يُغرق نفسه بها ..
وايضاً لم يرغب في التدخل اكثر لو اراد التحدث لتحدث من نفسه .. المهم انه عرف اخيراً كيف اختفى ولم يعد ..
اما هارون فلم يخبره ان مصائب والده قد لاحقته حتى بعد موته لم ينسى ان يجعل الدائنين يركضون خلفه يُطالبون بحقهم منه .. وقضى وقتاً ليس بقصير حتى يسدد ديون والده ليتفرغ بعدها لنفسه وعائلته وحياتهم ...



مضى اسبوعين كانت هدير ترتاح بهما كما أمرها الطبيب واخذت اجازه رغماً عنها من المركز بأمرٍ من علي ..
فأصبحت تتردد على مطعمها الذي تُشاركه مع احد اصدقاءها ايضاً .. " فُرات ديمير " وقد اطلق والدها سراحها وأخيراً عندما شعر بفتور حركاتها حتى تُشفى بسرعه ..
فُرات رجل ثلاثيني متزوج لديه طفلين توأم " محمد وزينب " تحب تناولهما وعضهما كلما قدما لزياره والدهم في المطعم .. حتى ان القليل جداً يعرف بعشقها وحبها الابدي للاطفال وبرائتهم ..
اول لقاء بينها وبين فرات كانت قد قامت القيامة بينهما لمن سيأخذ الموقع حتى يفتتح مطعمه امام البسفور وقد كان موقعاً استراتجياً من جميع الجهات لن تفرط به ابداً .. لدرجه ان فرات قد ذعر من جنونها وهي تصرخ عليه وتهجم عليه وتمخشه بأظافرها بمظهرها الصبياني الذي اثار اشمئزازه لقد كانت تبحث عن مكان مُريح وهادئ حتى تهرب اليه من كل شيء يؤلمها وعندما وجدته يضع ذلك المختل عقلياً عينيه عليه وهي لن تسمح له بذلك وان كان يحتضر امامها ..
اصلاً لو كان يحتضر لما استطاع الحصول على نصف المطعم ..
ويوماً بعد يوم وهم يلتقون مع سمسار الxxxx ويتشاجران في كل يوم في مكتبه ويعترضون والسمسار ضائع بينهما ينظر مره لها ومره اخرى لفرات ولا يعرف ماذا يقول من صدمته بأنوثه هدير المعدومه .. فقط يوقف هدير ان حاولت مد يدها لفرات وضربه ...
ووصلا أخيراً لقرار ان يُصبحا شريكين وقد حدث ذلك منذ ثلاث سنوات تقريباً ولم ينسيا ان يتشاجرا على الديكور وباقي الأغراض للمطعم حتى فعلت هدير كل ما تريد مع استسلام فرات لجنونها .. وحقق مطعمهم نجاحاً باهراً كما لم يتوقعوا مع شجارهم الدائم حتى تحول الشجار مع الوقت لصداقه ...
:- برهان احضر لي قدحاً من الزيزفون اعصابي ما تزال ثائره ولم تهدأ .. فاليأخذه الله ذلك الفأر الجبان لقد ارهق قلبي ..
قالت هدير ذلك وهي تجلس بإنفعال على طاوله المُحاسبة ليتوجه النادل فوراً إلى المشرب ويلتقط القدح ويقدمه لها ويقول :- الم تبالغي قليلاً بالصُراخ على الزبون يا هدير ..
كانت الكلافه مرفوعه بين الموظفون وهدير بأمرٍ منها .. لم تكن تحب ان ينادوها بالسيده او الانسه .. و قبل ان تجيبه جاء صوت فرات مصدوماً :- ما الذي حدث هنا ؟؟؟! لقد وصلتني للتو الشكوى الخامسة للمطعم ويهددون البلدية بإغلاقه في اقرب فرصه ..
نظر لهدير بإتهام وعينين مصغرتين وسألها بوضوح دون مواربه وكأنه يقر واقعاً :- ماذا فعلتِ هذه المره هدير ؟؟!!!
قالت وهي تميل بشفتيها :- لقد سكبت العصير على ذلك الجبان ووجهت له لكمه في معدته وطردته من المطعم وطلبت منه عدم العودة .. حتى انني سجلت اسمه بالائحه السوداء ...
فغر فرات شفتيه بصدمه فقال برهان بصدمه يبرر فوراً المصيبه التي قالتها :- سيد فرات لقد كانت النادلة سمراء تقدم له العصير فتناثر بعض الرذاذ عليه بالخطأ ولكنه نهض واشتعل غضباً وهو يشتمها ويُهينها دون توقف .. ثم رأت الانسه هدير ما حدث وفعلت ما فعلت ....
بلل شفتيه وهو يضع كفيه على خصره :- ألا تستطيعين ان تحلي المشكله بهدوء .. دون هذا العنف .. ماذا سنفعل الآن عندما يأتون لإغلاق المطعم ؟؟!!!
قالت بصلف وانفعال :- لا اتستطيع ان اهدأ في هذه المواقف لا اسمح لأي كائنٍ كان مهما كان اسمه او رتبته او عمله ان يُهين احداً من موظفيّ ويعامله بهذا السوء امام الناس وداخل مطعمي ايضاً .. ونسيت ان اخبرك لقد اجبرته على الاعتذار إلى سمراء ايضاً ..
تأفف فرات وهو يقول :- اعلم ذلك يا صغيرة .. اعلم وانا ايضاً لا اسمح بذلك ولكن هناك طرق كثيره للتفاهم .. يعني كما تفاهمنا قبل سنوات بصعوبه ...
احتست قدح الزيزفون دفعه واحده اثارت عجب فرات من صبيانيتها وقالت بخشونه :- لا وقت لي للجدال الان فرات .. سوف اذهب ونتحدث في وقتٍ لاحق اتفقنا ... ولا تقلق لا احد يستطيع ان يغلق المطعم !!! ...
قال لها بهدوء وهو يدس كفيه داخل جيب سرواله :- انا مثلك تماماً املك النفوذ والسلطه ولكنهم يعاملونا كما يعاملون الجميع بدون اي فرق او استثناء ولا نستطيع ان نتدخل بأي شكل .. لن يمنعهم اي شيء من اغلاق المطعم ان لم يتنازل احد عن شكوته ضدنا ..
نظرت له من فوق كتفها وقالت بجمود :- ثق بي فرات ..
ثم همست بصوت لم يصل إلى احد :- جميعهم الخمسة مجبرون عن التنازل ..
استلت هاتفها واجرت اتصالاً مهماً مع افضل رجالها حتى وصلها صوته غليظاً :-
تفضلي سيده هدير .. إنني تحت امرك ..
ابتسمت بخفه وهي تدس كفها اليُمنى داخل جيب سترتها وتتأمل صفاء مياه البسفور امامها وشعرها يتناثر مع الرياح الخفيفة وقالت بهدوء :- ميستان .. هناك خمسه اشخاص يزعجوني كثيراً سأرسل لك اسمائهم .. لقد حذرتهم واحداً تلو الآخر قبل خروجهم من المطعم ولكن للأسف قرروا اللعب في النار لذلك نحن سنلعب بالنار وسيندلع الحريق قريباً جداً .. انا النار وهم سيكونون الملقط الذي ستلتقط به النار .. و ربما يحتاجون ان يُعلقوا قليلاً مثل الذبائح وربما لقليل من الغسيل حتى تبقى بركتنا نظيفه من القاذورات .. ولا تنسى ان تقوم بتنشيفهم بعد ذلك .. سأرسل لك التفاصيل وتولى انت ورجالك الأمر ...
:- اعتمدي عليّ سيدتي لن اخذلك ..
:- جيد .. وهذا ما انتظره تماماً منك ...



كانت فيروزه تصفف شعر إحدى الزبائن عندما دخلت قدر إلى الصالون بحالتها البسيطه وملابسها التي تشتريها من البسطات الشعبيه والمحلات المستعملة .. قالت مبتسمه برقه :- مرحبا انسه فيروزه !!!
انهت فيروزه تصفيف شعر الزبونة الكث حتى بدا
حريرياً ناعماً واستدارت بهدوء وقالت بلطف :- مرحباً بكِ بماذا استطيع مساعدتك ؟؟!!
حسناً !! يبدو انها لم تعرفها يا للورطه .. لقد اقنعها مقصود بأن تعمل هنا حتى تصيب عصفورين بحجرٍ واحد .. الاول بأن تجلب له فيروزه على طبخه هادئه والثاني حتى يصدق مأمون انها تعمل فعلاً في صالون للتجميل عندما يبحث خلف ظهرها ..
يا الله !! بين يديّ اي مجموعه من الاشرار وعديمي الضمير قد وقعت مقصود من طرف ومأمون الغامض من طرف اخر .. الن تنتهي حياتها من هذا الأسى ..
تنهدت بعمق وهي تقول بتحشرج :- انا قدر !! جئتك لتصفيف شعري قبل اسبوعين لو انكِ تتذكري ذلك ..
عقدت فيروزه حاجبيها وهي متأسفه جداً :- اعذريني عزيزتي لم اعرفكِ !!! يمر علي زبائن كثر كل يوم والان موسم والازدحام شديد كما ترين ...
ابتسمت قدر بألم وهمست :- لا بأس فأنا لا الومك على ذلك ..
ثم اخرجت قلادتها المُخبئة تحت ثيابها وتأرجحت القلادة بين اصبعيها وهمست :- هل تذكرينها لقد احببتها كثيراً ولفتت نظرك في لقائنا الاول ..
ابتسمت فيروزه ببشاشه وصفقت بسعاده :- نعم !!! الآن اذكركِ بالطبع ..
تنهدت قدر الصُعداء وقالت بلهفه قبل ان تكلمها فيروزه :- هل تستطيعين مساعدتي ؟؟!! انني احتاج الى العمل بشده .. ارجوكِ يمكنني فعل اي شيء تطلبينه مني وتريدينه ..
قطبت فيروزه حاجبيها الشقراوين وقالت بهدوء :- لا اعرف ان كان جيداً ان اوظفك هنا ؟؟!! او لا ؟؟!! حسناً سأحاول مساعدتك ..
ماذا تُجيدين من العمل في التجميل ؟؟؟!
نظرات قدر الحزينة والبائسه الفاقدة للأمل اعطتها الجواب اللازم .. فوضعت كفها على جبينه تُمسده برقه وهمست :- يا الله !!! لا تعرفين اي شيء ..
آلمها .. ترقر الدموع بعينيّ قدر وليست معتاده على ان تكسر اي احد او ترفض المساعده .. ولكنها ايضاً لا تستطيع الثقة بأي احد .. وخاصه انها لا ترتاح لهذه الفتاة وتثير ريبتها وشكوكها ..
همست قدر بوجع وهي تقرأ الرفض بعينها وخجلها يجعلها لا تنطق برفضها :- اسفه لإزعاجك .. سوف اذهب الآن ..
استدارت وهي تمشي بهدوء وكأن طناً من الهموم تحمله على اكتافها لا ينزاح ..
ثم وكأن فيروزه تذكرت امراً لتقول بعجله :- قدر توقفي ..
التفتت لها قدر بإستنكار .. فقالت فيروزه :- كانت السيده مروه تعمل عندي كمنظفه للارضيات وتقوم بمسح الطاولات والمساعده ببعض الاعمال ولكنها تعبت لكبر سنها وطلبت اخذ اجازه .. ما رأيك ان تعملي مكانها إلى ان تعود ؟؟؟!!! وان عادت تتقاسمان العمل حتى لا تتعبان ...
ابتسمت قدر بسعاده وهي تنظر لها بإمتنان وقالت والفرح يغمرها :- انا سعيده جداً انسه فيروزه .. لا اعرف كيف اشكرك ؟!!! بالتأكيد سأوافق على كرمك .. ماذا اريد اكثر من ذلك ؟؟؟!
تنهدت فيروزه وهمست :- إذاً عملاً موفقاً .. يمكنك البدء الان .. جميع الادوات موجوده داخل المخزن يمين الرواق ..
اشارت لإحدى الزبونات :- انظري لقد قصت شعرها وتساقط على الأرض .. هل يمكنك رفعه بالمكنسه حتى يبقى المكان نظيفاً ؟؟!! ..
هزت قدر رأسها والسعاده تغمرها من كل جانب وقد تناست كل ما مرت به من أسى وألم في هذا اللحظات الرائعة .. وتناست تهديد مقصود ومأمون لحياتها وهي تشعر لأول مره في حياتها انها تعمل عملاً نظيفاً ...




كان ماهر خلال هذه الأسبوعين يتردد على القصر كل يوم وفي كل وقت دون ان تقبل هدير مقابلته .. ويبدو اخيراً انها اشفقت عليه هذا اليوم حتى تستقبله في الحديقة .. قالت له بهدوء :- حسناً لأرى ما عندك !!! كيف ستقنعني بالمجئ معك لمنزلك ؟؟! اتوق لمعرفه ذلك ...
قال بملامح صلبه :- لا الومك على رفضنا ابداً ولكن انا حقاً اريدك ان تأتي معي .. ربما عندما تعلمين ان والدنا كان متسلطاً علينا ايضاً .. تقتنعين بالمجئ ..
عقدت حاجبيها وهمست :- ماذا ؟؟!! متسلط عليكم ؟؟!! لا اظن ذلك ..
ابتسم وهو يحدق بالمساحة الخضراء امامه :- لقد كان لي حلمٌ سخيف كما سماه والدي .. اردت ان اصبح لاعب كره قدم مشهور في فريق بلادنا والعب ايضاً في منتخبنا .. لم يكن ذلك صعباً .. ولكنه اجبرني بأقسى الطرق ان ادرس الطب فالكره السخيفة لا تبني المستقبل .. كما انه اجبر باقي اخوتي على ذلك ايضاً .. قاسم ابو الثلاثه عشر تعقد منذ الان وهو يرجوني ان اجلبه معي إلى هنا حتى لا يدرس الطب وعدته بأنه لن يدرسه ولكن لم استطع جلبه مازال صغيراً والافضل ان يبقى عند امي ..
مال شفتيها بهدوء وهمست :- اسفه .. ولكنني لا اشفق عليك ..
نظر لها نظرات صامته :- لا اقول ذلك حتى تشفقي عليّ .. فأنا لا انتظر منكِ الشفقة ابداً .. اقول لكِ ذلك لانه ربما تدركِ ان حياتك هنا ستكون افضل من هناك .. إذا ابي كان يتسلط علينا ونحن الذكور فما بالك بتصرفه مع الأنثى ؟؟؟!!!! كان ليؤذيكِ كثيراً ..
:- لقد تسلط عليك انت فقط !!! كما ذكرت والله يعلم ماذا فعلت له ؟؟! حتى يتسلط ..
قال بهدوء دون ان ينظر لها :- كلا .. حتى ثائر كانت له هوايه سخيفه بأن يعزف على الغيتار بأوقات فراغه فكان ابي يكسره على رأسه قائلاً له بأنه يضيع وقته الثمين .. ووليد اجبر على الزواج من ابنه عمتي المسكينه انين حتى لا تحزن عمتي عندما تذهب ابنتها الثانية للغريب بينما الصغرى قد خطفت قبل ثمان وعشر سنوات ..
اتسعت عينا هدير بصدمه وهمست :- خُطفت ؟؟!! يا الله هذا فظيع ... هل كان لوليد هذا فتاه يحبها ويريدها .. وتحطمت احلامه .. المسكين !!!
رفع رأسه للسماء :- يا الله فالتعطيني الصبر من عندك .. انظر الى تفكيرها وقارنه بتفكير وليد يا ربي ..
ثم همس دون ان تسمعه :- الحمدلله انه لم ياتي وإلا كنا نقرا عليكِ الفاتحة الآن ...
ثم نظر لها واردف بصوتٍ يصل إليها بوضوح :- وليد لم تكن لديه اي فتاهٍ يحبها قط .. هو وللان لم يستطع ان يهضم ارغام والدي له على الزواج وحسب .. ربما لو انه تحدث معه بمنطق لوافق دون اي مشاكل .. اما عامر فذهب لرؤيه الفتاه بما يُسمى عندنا " النظره الشرعية " وقد اعجبته ووافق عليها وفي يوم الزفاف تفاجئ بفتاه اخرى واكتشفنا بأنهم قد زوجوه اختها ولم تعجبه فأراد ان يطلقها فوراً لانه خُدع بها ووالدي اقسم عليه انه سيتبرأ منه ان فعلها وفضح ابنه صديقه .. حياته نوعاً ما مستقره دون اي مشاعر او احاسيس بينهما ..
قالت هدير بذهول :- هل تظن بأنك بهذا الكلام والمصائب التي اصابتكم .. تقنعني بالمجئ معك .. انك تُخيفني و زدت نفوري واصراري على البقاء هنا !!!!!! ولأصلي خمسه عشر ركعه ايضاً لأنني لم اتربى عندكم وإلا لتدمرت حياتي فعلاً ...
ضحك بخفه :- لا اظن انك من النوع الذي يخاف شيئاً .. ثم انني لا اقول لكِ ذلك لاخيفك صديقني .. هل تعرفين ؟؟!! بعد ان عرفنا بوجودك لم يعد لأبي اي سلطه على احدٍ منا حتى امي لن تصمت .. وانا لن استطيع اخذك له ابداً بعد كل ما فعله بكِ .. لن استطيع .. فقط اريدك انتِ حتى تأخذي حقك الذي حرمك منه والدنا لسنواتٍ طويله ...
تنهدت بعُمق ثم قالت :- حسناً لديّ شرط !!! ان وافقت سآتي معك وان رفضت اعذرني فأنا لن اتورط مع عائلتكم المجنونة
قال بجذل :- انتِ تأمرين ولا تشرطين .. ثم انك ورثتِ جنونك من عائلتنا المجنونة كما قلتي ..
بهتت فجأه وقد باغتها رده الدافئ الذي لم تتوقعه ولكنها قالت بشجاعة :- ان جئت للعيش معك فأنا اريد الاستمرار بعملي ولن اتركه ابداً ..
قال براحه وقد ظن الأمر كبير .. وتنهد الصعداء :- لا بأس انا لستُ ضد عمل المرأه مثل ابي .. ولذلك اوافق شرط ان تلتزمي بشروطي طالما الوصاية ستنتقل إليّ .. ولن اثقل عليكِ طبعاً بالطلبات ...
:- لا بأس نتحدث في هذا لاحقاً .. الاهم عندي الآن هو العمل ..
سألها بإنتعاش :- بالمُناسبة .. ماذا تعملين ؟؟؟!! اتوق لأن اعرف هذا العمل الذي وضعته شرطاً كالسيف بيننا .. !!!!!!!

.

.

.

انتهى



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 26-11-2016, 03:26 AM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


موعدنا الأحد بعد بكره

هوا موعد الكاتبه تنزل في الجزء الجديد

قراءه ممتعه بإذن الله تعالى


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 26-11-2016, 09:05 AM
أيلول ~ ! أيلول ~ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


ك
تير روعه ه ،
الحمدلله هدير تعاطفت مع ماهر وقلبت أنها تعيش معه ،
قدر.. مابعرف شو بدي أحكي فيها .. بس الله ينتقم من مأمون ومقصود شو هالبشر !

تأكدت من توقعي ، أنو قدر (لالين) هي بنت عمة ماهر




ايهه صح مبروكـ البنوته ، تتربى بعزكن يارب .. شو سميتوها ؟ يارب أيلول
ههههههههه بمزح بمزح

والتأخير ماتشيلي همه ، إزا البارت موجود هلأ

متحمسةة .. أنتظركـ!
أعتئد البارت الجاي ، فيه شو أكشن ومفاجئات !ليكو أنتظر وأشوف


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 28-11-2016, 08:30 AM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


صباح الخير جميعاً

يعطيكِ العافيه لولي توقعات جميله الله يسعدك يارب

وربي يبارك فيكِ يارب حبيبي

سموها ملك وانا ادلعها Mooka وحاطه اسمها عند نكي بالـ bbm و snapchat

واسفه امس على عدم نقل الجزء في وعده مره كنت تعبانه
واليوم لجل خاطرك وخاطر المتابعين دخلت عشان احطه لكم بإذن الله وكمان انزلكم روايتين جديده اكتملت بالمجلس بإذن الله



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 28-11-2016, 08:36 AM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


الفصل الخامس

سلامٌ ورحمه من الله عليكم
صباح / مساء الخير عليكم جميعاً
شكراً للرواية الجمعتنا وشكراً لروحكم الحلوة
يا رب اجعل هذه الرواية شاهده لي لا عليّ
لا تلهيكم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
قراءه ممتعة


..

ملاحظه مهمه : انا حاولت قدر الامكان من اسبوعين اني اوزان بين الدراسه والكتابة وللاسف فشلت كل ما فتحت الكتاب وعقلي في الروايه ..
والوقت يداهمني ما رح اقدر استمر على كده
وعندي سبع مواد ماخلصت منها ولا وحده وامتحاناتي بشهر ظ،ظ¢ ميلادي يعني ما بقى شي
فأنا اعتذر لأني رح اضطر وغصبٍ عني انقطع هاذي الفتره عن الكتابة لين اخلص امتحانات على خير .. ويا رب فصل اليوم يكون مشبع لكم حاولت اطوله قدر الإمكان + كان المفروض ظهور التوأم يتأجل للفصل القادم بس ضغطت على نفسي وكتبت مشهدهم الصار قفله الفصل عشان يصير الفصل طويل وتستمتعوا فيه يا رب ...



.. بحر من الخونه ..


ضحكه صاخبه كانت رده على جوابها لسؤاله .. لقد كان اخيها يضحك بشكلٍ جميل .. وبالطبع كانت المره الاولى التي تراه يضحك بها .. فلم يتسنى لها رؤيته إلا لِماماً ..
بحق الله !!! ما المضحك عندما قالت له انها مفوض في مديريه الامن لفرع التنظيم ؟؟!!!
نظر لها ماهر وقد بقيت اثار ضحكه على وجهه المُشرق :- حسناً !! انتهى وقت المزاح الآن .. هلا تُجيبي على سؤالي بشكل جدي .. اخمن انك حقاً ستتفقين مع ثائر كثيراً وليُعينني الله عليكما ...
نظراتها الجامده له .. وحاجبيها المرتفعين بترفُعّ .. اثبتت له بأنها لا تمزح أبداً .. و قالت بقوه :- للأسف لا احب المزاح كثيراً في الامور الجدية ..
عقد حاجبيه وقال بصوتٍ مرتفع قليلاً :- منذ متى وانتِ تعملين هذا العمل ؟؟!!
:- سنه !!!!!
قال بريبه :- ذكر خالك شيئاً عن حادث خطير يخص عملك قبل فتره ...
ردت عليه بصراحه :- نعم .. لقد كنا نداهم احدى الممستودعات للمافيا وقد أُصبت هناك ....
هذه الفتاة ستقتله لاما حاله .. انها تتكلم بكل بساطه وعفويه ولم تتجنب ان تقول له بأنها اصيبت وكادت تموت ..
هل تتعمد إيذائه وإيلامه ؟؟؟!!! ام هي هكذا لا تحسب حساباً لما تقول ؟؟؟!!!
بالتأكيد اكتشفوا امر مرضها في ذلك الوقت والخبيثه لا تخبره بذلك ..
اما هو فتظاهر بعدم معرفته لمرضها .. في الوقت الحالي فقط
فغر شفتيه قليلاً يستقبل الأوكسجين لرئتيه .. لقد توقع كل شيء يمكن لأخته ان تفعله .. توقع انها ليست محجبه .. وقد تشرب الخمر .. قد تكون متفتحه اكثر من اللازم كما بدت له وهي تتحدث معه دون ان تعرفه .. توقع الان ان يكون لها حبيباً كما ذكرت له فعلاً .. سيتصرف بامره ويرى من يكون .. توقع ان يكون لها اصدقاء رجال ..
وووو ....
ولكنه لم يتوقع ابداً انها شرطيه .. يا إلهي انها شرطيه حقاً .. وقعت عيناه على شارتها التي اخرجتها من جيب سروالها الجينز .. لتثبت له انها جديه ولا تمزح معه ...
كيف بإمكانه ان يسيطر على متمرده مثلها ؟؟!!!!
سحق شفته السُفلى بأسنانه .. ونظر لها بطرف عينيه :- كيف استطعتِ اقناع عائلتك بهذا العمل .. لم يبدوا لي انهم من النوع الذي يقبلون بعمل فتاه من الطبقه المخمليه في سلك الشرطة ...
قالت ببرود :- من قال انني اقنعتهم ؟؟؟!! لا يهمني رأي اي احد وخاصه زوجه خالي التي تخشى على سمعتها في الطبقه المخمليه .. انني افعل ما اريده وارغب به فقط وقد دعمني جدي بذلك ..
اطلق زفيراً خشناً وسألها :- ماهو هدفك ؟؟!!! لماذا دخلتِ الى سلك الشرطة ؟؟! اي ما هو الشيء الذي تشعرين به و جعلك تصبحين شرطيه ؟؟! بالتأكيد لم تنامي وتستيقظي و تقرري ذلك فجأه ...
شخصت نظراتها للمساحات الخضراء امامها .. ليست المرة الاولى يسألها احدهم .. لماذا اختارت الشرطه كعمل ؟؟! ولكن جميعهم توقعوا ان اختيارها نابع عن التميُز والتمرد وانه شيء مؤقت وضعته برأسها وارادت تحقيقه وستسقطه من رأسها عندما تملّ ....
لم يتوقع احد بأن لها هدفاً جعلها تصبح شرطيه .. هدفاً قديماً جداً تريد سبر اغواره ..
ولكن لأول مره احدهم يهتم ويسألها عما تشعر لتصبح شرطيه ويهتم بمعرفه اسبابها ..
وهنا دق الخطر ابواب قلبها .. بأنه يوجد لها عائله و اخ حقيقي يحاول فهمها.. وقد يفهمها ايضاً بوقتٍ قصير بما انه يبدو ذكياً وفذاً ..
قالت بهدوء :- كنت استطيع الكذب عليك واخبرك بأي امر مما يظنونه الناس فهم يحبون التأليف كثيراً .. ولكن لا تسألني لما لم اكذب ؟؟؟!
قال ببساطه :- قد تكونين تكرهين الكذب مثلي ؟؟!!
وهو ما يسمى بالوراثة مثلاً ..
نظرت له بدورها :- اي تقول انها نقطه بيننا ..
هز منكبيه العريضين .. وهمس :- قد تكون نقطه فعلاً .. ومازلت اصر انك الاقرب لثائر والنقاط ستجتمع بينكما اكثر ..
قالت برقه لا تعرف من اين ظهرت :- لقد شوقتني لرؤيه ثائر هذا .. كم يبلغ من العمر ؟؟!!
ابتسم لها بخفه :- ليس بينكم الكثير .. عمره سته وعشرون هو وجاسر توأم ..
لم يخبرها انهما قادمان خلال اسبوعين حتى لا يفجعها .. ولكن بالتأكيد سيخبرها قبل مجيئهما بيومين او ثلاثه حتى تستوعب انها ستعيش معهم هم الثلاثه ولا تخاف ..
همست وهي تعض على شفتيها :- فهمت !! حسناً ... ان وافقت على شرطي باستمرار عملي واخذتني الى منزلك .. ووثقت بك وعرفتك .. وقتها قد اخبرك بالهدف الذي اسعى اليه .. فأنا لن اخرج من هناك إلا عندما احققه .. وعندها سأترك العمل بإرادتي .. بالتأكيد لن اعمل به طوال عمري ...
تنهد براحه لانها لا تفكر ان تبقى بالعمل للأبد وهذه نقطه لصالحه .. و هذا يعني ان الامر مهم جداً لها الذي يجعلها تتمسك بالعمل .. وإلا لما كانت لتفني اربع سنوات من عمرها في اكاديميه الشرطة ...
عاد بجذعه على لظهر الأرجوحه التي تشبه الأريكة وحركها قليلاً :- حسناً !! رغم انني اكره كثيراً ان تعمل اختي في الشرطة كما اكره ان يكون لديها اصدقاء من الرجال وتعمل بينهم .. ومع ذلك انا موافق ولكن لدي شرط ايضاً .. إلى ان تقومي بتحقيق هدفك ..
بالطبع هو لن ينتظرها ان تحقق هدفها الذي تسعى اليه مهما كان .. وسيحاول اخراجها بشتى الطرق .. ولكن عليها الاستقرار في منزله حتى يستطيع السيطرة ...
سألته بريبه :- ما هو ؟؟!!
قال بتصميم وهو ينظر لعينيها الجميلتين بلونهما الغريب :- لن تفعلي اي شيء من خلف ظهري .. وسأعرف كل ما تفعلينه خارج المنزل بدون اي استثناء ... وسوف تستأذنيني عند الخروج لأي مكان .. لن اسمح لكِ ابداً بتهميشي ووضعي جانباً لتفعلي ما تريدين ... هل هذا مفهوم ؟؟؟! وجودي بحياتك سيكون فعلياً وشكلياً وليس مبهماً اطلاقاً ...
تباً !!!!!!!!! وكأنه كان يقرأ افكارها .. لقد قبلت الذهاب معه حتى تأخذ راحتها اكثر بالخروج والدخول من المنزل وإذ به يقف بوجهها ويمنعها من ذلك بكل صلف ويتشرط عليها ..
انها تنكر بقوه تلك النغزه التي نغزت قلبها ..
ربما السبب الوهمي الذي الفته للجميع حتى تذهب معه لمنزله ان تحظى ببعض الحرية ..
ولكن لا !!! فهي اساساً لا تحتاج للحرية .. شيء بداخلها كان اقوى واعمق ..
يريد منزلاً بسيطاً مبهج للنظر و غير مبهرج .. عائله دافئه بلا اي مشاكل كبيره وفضائح في عالم مخملي سخيف .. قلب و باطن وظاهر جسد صافي دون اي مظاهر خادعه ..
اباً قوياً يمنعها ويرفض ما تريد بقوه دون ان يأبه لرأيها ..
اخاً يحتوي تمردها يضغط عليها ليثبت لها انها مجرد انثى بحاجه للحمايه ..
ربما ماهر هو من سيكون لها الأب والأخ والعائلة الدافئة التي تريد ..
تشعر بذلك الدم الذي يجري بعروقهما .. تشعر بهذا الدفء وتخاف التعلق به وفقده فجأه ...
في الحقيقة خالها .. جدها .. و توبراك .. جميعهم لم يقصروا معها وحاولوا منحها الحب والأُخوّه و
تركوها تفعل ما تريد ومنحوها الحرية ولم يضغطوا عليها بأي شيء ..
ولكنها انانيه كانت تريد منهم اهتمام اقوى وهم يظنون انهم بتركهم لها يعد اهتمام وإذ بهم يقومون بتدميرها دون ان يشعروا ...
همست بهدوء ولم توضح له مشاعرها واخفتها ببراعه خلف قناع الجمود :- لقد كانت هذه عده شروط وليس شرطاً واحداً .. ولكن لا بأس انا موافقه إذاً ....
قال براحه لانها قبلت المجئ معه :- يوجد امور كثيره سنتحدث بها بعد .. بخصوص حياتك التي تعيشينها يعني .. ولكن الافضل ان نذهب لمنزلنا اولاً ...
قالت له :- نعم انت محق .. لن نتحدث بكل شيء في مره واحده .. ثم انني نسيت اخبارك لديّ عمل اخر .. انني اشارك احد الاصدقاء في مطعم نحن الاثنين نقوم بإدارته ..
سأل بريبه :- احد الاصدقاء ؟؟!!!!
قالت ببعض الشراسه المنفعلة والتقطت المعنى المبطن لكلامه :- نعم .. اصدقاء " فُرات ديمير " هو شريكي في المطعم ...
اسمعني جيداً .. سوف استمع لأوامرك واستأذنك وقت الخروج وافعل كل ما تريد كونك ستصبح ولي امري الجديد .. ولكن لا يحق لك ان تمنعني عن اصدقائي او عن اموري الشخصية وطريقه لباسي .. هذه حياتي منذ ان ولدت وتعودت عليها ولن اغيرها اطلاقاً ..
" لا بأس ياصغيره ستغيرينها بنفسك .. كل شيء ستغيرينه بنفسك وارادتك .. ولكن بهدوء .. لن اجبرك على ذلك .. فأبي هو السبب الوحيد الذي جعلنا نعيش ما نعيشه الآن " ...
همس بذلك لنفسه ومنحها ابتسامه صبر .. صبر يحتاجه بقوه للايام القادمة ..
" يا الله فالتمنحني القوة و الصبر والحكمة في الايام القادمة للتصرف مع هذه المتمردة "
قالت برقه وكأنها لم تكن منفعله للتو :- هل اذهب لتوضيب ملابسي واغراضي ؟؟!! لن اخذ الكثير حتى اقوم بتقييم حياتي معك .. يعني ان لم تعجبني الحياه معك سأعود إلى هنا !!!
" اي إلى سجني بين المظاهر المخادعه "
مالت شفتيه بإبتسامه ساخره :- حسناً كما تريدين .. لا بأس ...
وكأنه سيسمح لها بالخروج بهذه السهولة بعد ان تدخل لحياته .. لقد وقعّت لتوها على فرمان انضمامها لقبيله بني تميم ..
هي الآن بالنسبة له " هدير التميمي " ..
والاوراق الرسمية سيحل امرها قريباً إذ على والده ان يكون موجوداً للأسف ..



مررت كفيها الناعمتين على منكبيه اللذين اشتد عليهما قميصه الرسمي .. وابتسمت له عبر المرآة وقالت بنعومه :- آه ابني الرائع .. كم تبدو وسيماً يا حبيبي .. لا اصدق انك و اخيراً قررت العمل بالشركة .. انه افضل قرار اتخذته إلى الآن ..
قال توبراك وهو يعدل ربطه عنقه امام المرآة وينظر لانعكاس والدته خلفه :- حسناً !!! يبدو انك لا تعلمين ان والدي هو من اجبرني .. وإلا فإنه سيطردني من القصر ويلغي بطاقات الإئتمان خاصتي لأُشرّد بالشوارع ...
مالت شفتيها قليلاً بإنزعاج :- لا بأس .. انه يبحث عن مصلحتك وحقك .. وإلا لو كان الامر بيد جدك لكانت هدير سترث وتلتهم كل هذه الثروه لوحدها .. ونُشرّد وقتها بالشوارع فعلاً ...
زفر نفساً عميقاً وحرر يديه عن عنقه والتفت لوالدته :- والده .. هدير لا تفعل ذلك ابداً .. عملها في المقام الاول لديها .. كما لا تنسي انها صاحبه مطعم ناجح .. هي لا تهتم بكل ذلك .. لقد تربينا سوياً واعرفها جيداً ..
التقطت امينه معطفه الرسمي تُساعده على ارتدائه :- لا احد لا يهتم بالمال يا بني .. فالمال يجلب لك كل ما تريد .. ويحقق لك كل ما تحتاجه ..
و لتنهي الموضوع حتى لا يتحول حوارهما إلى جدال بما ان ابنه عمته المفضله قد دخلت في الحوار .. اردفت بنعومه :- المهم هيا حتى لا نتأخر عن الإفطار تعرف انها الوجبة المهمة لجدك في كُل صباح ..
كل ما يهمها في الحياة هو الثروة الهائلة التي يجلسون عليها الآن .. تخشى كثيراً ان يسجل اسماعيل كل ما يملك لحفيدته التي يعشقها .. و لا تستغرب ان فعل ذلك ابداً فهو يرى فيها ابنته التي خسرها قبل ثمانِ وعشر سنوات فقرر افناء عمره بالاهتمام بحفيدته تعويضاً عن طرده لابنته لخمس سنوات عندما تزوجت ايوب وضربت برفضه عرض الحائط ..
حتى رحيل الرجل وتركه لها مع ابنتها وعمرها ثلاث ايام لم يجعله يشفق عليها .. إلا عندما توفيت فأشفق على حفيدته حتى دلّلها وأحبها و اصبح لا يرفض لها اي طلب تلك المتمردة الغبية التي تكرهها وتتمنى الخلاص منها .. و تبقى على اعصابها كل يوم خشيه ان تسبب لهم فضيحة مدوّيه ..
عمل توبراك في شركه قولو اوغلو الأُم يعني انه قد يتولى قريباً منصب مُهماً في مجلس الادارة خاصاً انه يمتلك بعض الاسهم التي يملكها كل فرد من العائلة ويقوم الكهل بتوزيعها كما يشاء عليهم وعلى مزاجه .. فالتبصُق على مزاجه الغبيّ .. فقط لو انه ينتقل إلى الابدية حتى تستطيع السيطرة اكثر على عقل سردار وتوبراك وهذه الثروه الهائله حتى لا تضيع هدراً ..
ولكن ذلك العجوز ما يزال صامداً إلى الآن بهيبته التي تُضَخ من عينيه .. وقدّه الطويل الرشيق بفعل المشي والرياضه التي يقوم بها كل يوم وهو على اعتاب الستين ومايزال في كامل نشاطه ...
على ذكر هذا العجوز سمعا معاً صوت صراخه المجلجل قادماً من الاسفل كهدير الرعد ..
قطب توبراك حاجبيه وهمس :- خير ان شاء الله !!! مابال جدي يصرخ بهذه الطريقة ؟؟!!
هبط عتبات الدرج وتبعته والدته التي لم تهتم لما يحدث بين افراد العائلة ... فهي تخمن ان هدير ترغب بالدخول لمغامره جديده في حياتها وقد قررت الذهاب مع اخيها المتوقع .. وهذا الذي اغضب الجد فعلاً ...
:- ذلك الرجل لن يأخذكِ من منزلك حتى وان كان يحتضر امامي !!!! لا اسلمك لتلك العائلة بيديّ ...
قالها الجد إسماعيل بانفعال .. وردت عليه هدير بتأني :- جدي هو لن يأخذني بل انا من سأذهب معه .. شيء داخلي يقول لي ان اذهب ...
قال بشراسه :- اخبريني بما يُهددك ؟؟!!! حتى استطيع حل الامر وقطعه من جذوره .. وقد اقطع واتخلص من سُلالتهم جميعاً
تقدمت هدير نحوه وعانقته وهمست له :- جدي انه لا يُهددني .. ولا احد يجرؤ على تهديدي ابداً .. بل انا من اهدد واتوعد .. هل نسيت انك منحتني قوتك وسلطتك ؟؟!!! واصبح لا احد يستطيع الوقوف بوجهي .. فقوتي من قوتك .. وهيبتي من هيبتك !!!
ارتعش جسده بوهن وقال بمراره :- لا اريد ان اخسرك بسبب هذه العائله كما خسرتُ والدتك بسببهم ...
ابتسمت وهي تبتعد عنه وتمسح على كتفيه :- لن تخسرني .. سآتي لزيارتكم كل يوم .. انتم عائلتي وروحي سآتي من اجلكم ولن اتخلى عنكم ..
ولكن لدي رغبه في التعرف الى اخوتي لقد جاء ماهر من اجلي .. قطع تلك المسافات من أجلي .. يحق له ان امنحه الفرصة بما انه لم يكن يعرف بوجودي .. و اعدك سأعود لهنا ان لم ارتح في منزله ...
شحب وجهه واصبحت ملامحه غير مقروءة ..
وهل يستطيع ان يرفض طلباً لمدللته ؟؟!! بالطبع لا يستطيع وهو الذي يفقد قوته وجبروته امام دلالها وكل حركاتها وشقاوتها التي تذكره بابنته الغالية .. ملاكه الساحر التي فقدها مُبكراً .. مبكراً جداً ..ولم يستطع تجاوز هذا الالم منذ سنوات
قال باستسلام :- مهما قمت برفض ذهابك مع ذلك الرجل .. فأنا اعلم انك ورثتي العناد والتمرد عن ملك وعني و ستفعلين ما برأسك .. لا اعلم السحر الذي تمتلكه تلك القبيلة لجذبها لكما في كل مره .. ولكن لا اقول إلا فاليكن دربك مفتوحاً يا بنتي لن اكرر نفس خطئي واغضب عليك لذهابك .. واعلمي ان هنا منزلك للابد ابوابه مفتوحه لكِ بأي وقت ...
عادت لتضم جدها بقوه ورأت فيروزه وتوبراك يقفان خلفه .. وعلى الجانب يقف سردار بوقاره المعتاد يستند على عصاه .. وبجانبه زوجته امينه بنظراتها المتململة ...
كان توبراك ممتقع الوجه متغضن الملامح بغضب .. غير راضٍ عما يحدث وقد ادرك انها سترحل من حوارها مع جده ..
وفيروزه كالعاده قامت بفتح صنبور الماء الذي يضخ الماء من عينيها .. دون ان تتحمل وهي تدرك ان هدير راحله لاما حاله .. ونظرت لها بحزن وخوفٍ عميق .. خوف بأنها ستبقى لوحدها بهذا القصر الكبير والمخيف مع كره الجد لها ..
كان ماهر يُراقب بصمت وكان كالابله فعلاً وهو لا يفهم ماذا تتحدث مع جدها الذي يبدو ناقماً عليه ولم يفهم اي كلمه الا عندما ذكرت اخته " ماهر " وقال جدها " ملك " ولم يستطع تخمين محتوى الحديث الذي دار بينهما .. لا مفر له من تعلم التركية بأسرع وقتٍ ممكن ..
تقدمت هدير نحو توبراك وفيروزه وقالت ببشاشة :- الن تقوما بتوديعي ؟؟؟!! ايها الناكران
شهقت فيروزه وهي تقفز عليها تُعانقها بقوه وتقول بصوتٍ اختنق بدموعها :- لا اصدق بأنكِ سترحلين وتتركيني لوحدي .. كنتِ دائماً تخففين عني وحدتي بمزاحكِ الثقيل .. انا اسفه على كل كلمه سيئه قلتها بحقك .. كما انني اسفه على كل مره تشاجرنا فيها وبقينا وقتاً طويلاً حتى تصالحنا ..
عضت هدير شفتها السُفلى وفيروزه بالنسبة لها خط احمر لا احد يتجاوزه وشيءٌ خاص بأعماقها .. فيروزه كانت سبب ألمها و شقائها وتئنيب ضميرها للسنوات الخمس الماضية وهي تُخفي سرها الكبير في اعماقها في الدرك الأسفل لقلبها .. دون ان تجرؤ وتخبرها او تخبر أحداً بالحقيقة .. ليتها لم تعرف ذلك السر المُدمر قبل سنوات !!!! ليتها بقيت على عماها كالجميع !!!!
فيروزه من طرف وخالها من طرف اخر ..
معادله لا تستطيع المجازفة بنتائجها على اغلى اثنين في حياتها ..
شدت هدير بإحتضانها .. وحدقت بخالها وزوجته بنظرات صامته .. وهمست بغصة :- بل انتِ سامحيني فيروزتي .. اعتذر لكل ما سببته لكِ من اذى .. اعتذر ..
كان اعتذارها نابعاً لذلك السر الذي تُخفيه عنها .. كما تخفي الكثير من الاسرار .. فهذه العائله اسرارها لا تنتهي إطلاقاً ..
قال تُوبراك بمداخله مرحه :- ماهذه الدراما الآن ؟؟؟! هدير هل سوف تبكين ؟؟!! اخبريني حتى اعد حفله بهذه المناسبة ...
نظرت له هدير بشرّ وقالت :- لقد قلت لك مسبقاً .. لن تراني ابكي الا في احلامك ...
دفعت فيروزه عنها بخفه وقالت متورده الوجنتين من هذا التأثر :- ابتعدي عني ايتها الرقيقة .. ستجلبين لي الكلام ..
همس لها توبراك :- انا بالنسبة لي لن اودعك ابداً .. لا وداع في قاموسي .. سوف نلتقي كل يوم وسأجلب معي فيروزه .. ستسأمين من وجودنا حولك .. في الحقيقة لم اكن ارغب بذهابك ولكن بما انك انتِ من قرر ذلك .. فأنا اعرف نوعيه عقلك الذي يشبه محرك السيارة الفاسد وعليك توجيه ضربه قاضيه له حتى يعمل جيداً .. و لو كان ذلك الرجل من اجبرك على الذهاب معه فاللأسف لم يكن ليخرج حياً من هنا ..
ابتسمت وقامت بمصافحته بطريقه صبيانيه بينهما اذ صفعت كفه بكفها ليشد على كفها ويخبط كتفه بكتفها ويُعانقها بخفه ..
تأفف ماهر بضجر وهو يُدير رأسه جانباً .. لم يعجبه اطلاقاً رؤيته لاخته تُعانق ابن خالها بهذه الطريقة حتى وان كان مثل اخيها كما يبدو له ..
ولكن عليه ان يهدأ كل شيء سيتغير بهدوء .. سيتغير كل ذلك ..
يا الله !!! يكاد ينفجر من هذا الفساد الذي رأه منذ وصوله اسطنبول .. من الجيد ان وليد ليس هنا !!! ورأى ما رأيت لجُن جنونه ..
قامت بتوديع زوجه خالها ببرود والأخرى سعيده لرحيلها وأخيراً تنفست الصُعداء .. اما خالها فعانقته بهدوء وهو يقوم بتوصيتها والاعتناء بنفسها وبأخيها ..

صعدت السيارة في المقعد الخلفي بجانب ماهر الذي قال للسائق ان يتوجه للمنزل ..
قالت له هدير :- هل المنزل بعيد عن هنا ؟؟!
ابتسم لها :- يعني .. انه في ايتلار ..
هدير :- هذا جيد انه بجانب عملي .. سأُنزل حقيبتي واذهب اليه لقد تأخرت هذا اليوم ...
قال ماهر وعينيه على المرآة التي تعكس الصورة في الخلف :- حسناً !!! متى تعودين من عملك ؟؟!!
ردت باقتضاب :- الخامسة مساءً ...
سألها ماهر بريبه ومازال ينظر للمرآه :- هل هذه السيارة تُطاردنا ؟؟!! ام انني اتخيل ذلك ؟؟!!
نظره خاطفه القتها للخلف وقالت :- انك لا تتخيل .. انهم حرسي الخاص .. وضعهم ابي خلفي لحمايتي بعد الحادثة الاخيرة التي تعرضت لها في العمل .. تواصلي المباشر مع ميستان اما الباقين فهو من يلقي لهم اوامري ..
قال بذهول :- واو هذا مذهل ولديك حرسٌ خاص .. ولكن ما الداعي لأن يأتوا معنا الآن ؟؟!
هدير :- حتى يعرفوا مكان المنزل بالتأكيد !!!! ابي هو من طلب ذلك ما يزال قلقاً عليّ ولا يثق بك ثقه كامله ولا حتى انا .. ولهذا من الافضل ان يبقوا خلفنا ...
تنهد بعُمق .. ويُمني نفسه باليوم الذي ستثق به وتؤمنه على كل شيء يخصها ..
كانوا قد اقتربوا من المنزل واثناء مرورهم بمحل فيروزه وانعطاف السيارة يميناً من عند البقّال وتوقفها بعد مسافه قصيره جعلت هدير تقول بذهول :- هل هذا هو المنزل ؟؟؟!!!
قال ماهر ينظر لتعابيرها :- اعتذر لأنك توقعتِ رؤيه قصرٍ ضخم اشبه بالقصر الذي كنتِ تعيشين فيه .. وبرأي الشخصي لا احب التبذير كثيراً ولا احب مظاهر الترف الفاخرة و المُبهرة للعين .. هذا المنزل دافئ بالنسبه لي ويناسبنا ...
ابتسمت وحدقت بالفيلا مبهورة بجمالها الخلاب .. رغم بساطه ديكورها :- انت محق .. سيكون دافئ ...
لن تخبره ابداً انها لاطالما تمنت منزلاً صغيراً كهذا او اصغر .. واردفت بانشراح :- حتى انها قريبه جداً من مكان فيروزه .. ستجن من السعاده عندما تعرف ذلك ..
ترجلا من السيارة وحمل حقيبتها وهما يدخلان من الشرفة السفلية وقال :- اهي ابنه خالك الشقراء ؟؟!
ابتلعت ريقها وقالت بغصة :- ليست ابنه خالي .. انها متبناه عندما كان عمرها سنه ...
زم شفتيه بأسى وشعر ان تلك الفتاة تُعاني كما عانت اخته .. فهما متشابهتان بتخلي عائلتهم عنهم ...
قال ماهر :- هل تعلمين ؟؟!! انها محظوظه لانها وجدت اختاً مثلك .. لقد تبين لي كم تحبان بعضكما كثيراً .. وسعيد ايضاً لان مكانها قريب من هنا حتى لا تشعري بالغربة ..
:- شكراً لك ..
همهمت وهي تهمس :- اين غرفتي ؟؟! اريد وضع الحقيبة لانني تأخرت عن العمل ولدي اجتماع مهم ..
فرش ذارعيه وقال :- يمكنك اختيار الغرفة التي تُريدين .. لقد استقريت بهذه الغرفة حالياً .. واشار لغرفه امام غرفه الجلوس وتابع يقول .. ولكن ان اردتها يمكنني افراغها لأجلك ..
قالت بمرح :- هذا الدلال مؤقت إلى ان نعتاد على بعضنا .. اليس كذلك ؟؟؟!!
ابتسم ودس كفيه بجيب سرواله وقد شعر بالبروده :- انتِ لا تعرفينني ابداً .. عندما تعرفينني ستدركين بأنك مخطئه ...
اختارت الغرفة التي تقابل المطبخ ووضعت حاجيتها وقالت :- سأخرج الآن ....
نظر لها من فوق كتفه بينما كان يمسك بجهاز التحكم الخاص بالتدفئه :- سأوصلك إلى هناك مع سِيدات لأنني ايضاً سأذهب للمشفى والقي نظره عليه قبل ان ابدأ العمل فيه .. فالمنزل اخترته لان يكون قريباً من عملي ...
لم يقل ان والدهم هو من تدبر كل شيء حتى لا تعتقد بأنه يتعمد كسرها او اغاظتها ...
هزت منكبيها وهمست :- حسناً !!! هيا بنا ...
عندما وصلوا قُرب المُديريه قالت للسائق :- توقف هنا يا سِدات ..
نظرت لماهر وقالت :- ارجو المعذرة منك .. ولكن لا اريد لاحدٍ ان يراني معك ويظن بي السوء ويخرجون عني الكلام .. فالجميع يعرف انني من عائله قولو اوغلو ولا يعرفون بأنه لدي عائله اخرى واخوه .. والصحافة تنتشر امام المُديرية كالجراد حتى يحصلوا على اخر اخبار الجرائم ...
يعلم جيداً ان معظم سكان تركيا يهتمون بالصحف والمجلات .. وخاصه اخبار الحيتان او الاخبار الحصرية المهمة .. فالاهتمام بالصحافه في بلادهم يعد معدوم نسبياً .. كما انه اعجبه محافظتها على شرفها ولم تفضل ان يروها معه .. قال ماهر :- إذاً عليكِ ان تخبريهم بأسرع وقتٍ ممكن عن وجودي .. لانهم سوف يرونني كثيراً بعد هذا اليوم ..
ارتفع حاجبها بريبه :- ماذا تقصد ؟؟!!
كتم ابتسامته وهمس :- سوف آتي كل يوم لزيارتك و للإطمئنان عليكِ .. ألستِ اختي ..
قالت مُكشره بوجهها :- لا يعني ذلك ان تلتصق بي كالغراء ...!!!
هذه المره ابتسم وقال :- انني اعتني بكِ بطريقتي الخاصة سوف اقلق عليكِ كل يوم وانتِ في هذا المكان خاصه وانك اخبرتني بالحادث الخطير الذي تعرضتِ له قبل فتره بكل بساطه كيف تريدينني ألا اقلق ؟؟!! .. ولهذا لن استطيع التظاهر بأني لا اهتم ...
توردت وجنتيها بصوره باتت غريبه عليها .. انها تفهم البشر ولذلك تشعر بأنه لايكذب عليها .. ملامح وجهه الدافئه .. ابتسامته الهادئه .. تفهمه لوضعها رغم انه لا يعجبه وتعرف ذلك جيداً فالامتعاض والعصبيه تتضحان جلياً على وجهه .. و كلها تدل على انه لا يكذب :- شكراً لك .. ماهر .. شكراً لك حقاً عدى اهتمامك ..
ترجلت من السيارة على وعدٍ ان يعود لأخذها عندما ينتهي عملها ...


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 28-11-2016, 08:44 AM
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


رأت السيد احمد يدخل لغرفه فريقهم كان علي يقف مائلاً بجذعه ويسند ذراعه على مكتب بايزيد الذي يقوم بعمل مهم على شاشه الحاسوب ويعطيه علي بعض التعليمات المهمة ..
صدح صوت السيد احمد قائلاً بصوته الجهوري :- صباح الخير جميعاً يا فريق التنظيم ان لم تعرفوني فأنا مدير القسم الجديد بعد ان اكتشفت خيانه المدير السابق للأسف ..
امرٌ مُؤسف ان يُكرس المفوضون والمفتشون انفسهم لاجل حمايه الناس وكشف حقائق الجرائم ومن يعلوهم مكانه يفسدون الامر بسبب عده قروش يحصلون عليها مُتناسين وجود الله الذي يُراقبهم من السماء ووعدهم عند دخول اكاديميه الشرطة ان يحموا الدولة من الفاسدين والظالمين انتم ايها الشباب الواعد امل هذه الدولة بتصفيتها من الاحقاد ومن ينوي بها الشر ..
ظهرت هدير من خلفه وقالت :- أهلاً بك سيد المدير فاليكن قدومك انت والجدد خيراً وان شاء الله لا نخذل الدولة ونقوم بواجبنا على اكمل وجه ..
كانت تقصد بالجدد هارون ايضاً ولكنها لم تنظر اليه حتى لا يفسر كلامها كما يُريد استطاعت خلال اسبوعين تهذيب مشاعرها نحوه بعد ان باغتها بظهوره المفاجئ وتستطيع الآن التصرف بكل برود نحوه دون ان تثير الشك في قلبه او في قلب الجميع بأنها تكن له المشاعر ..
ابتسم المدير الشاب لها وأومأ برأسه :- يبدو انك المصيبة التي حلت على المركز بهذه المداهمة اخبروني بأنها جسوره متمرده وعنيده وارى القوه في عينيك و ....
اراد القول بأنهم اخبروه بأنها صبيانيه ايضاً ولكنه صمت واردف بخفه :- وبالتأكيد وصفهم لم يكن لتلك الشقراء الواقفة هناك ..
نظر لسيبال التي كانت تعقد ذراعيها وتقف بطريقه مائله لم تخلو من الغنج والدلال بينما تركت شعرها المموج ينطلق بحريه على ظهرها .. اعتدلت بوقفتها بعد ان رمقها المدير بسخريه اثارت حنقها ..
وقال بجدية :- هيا إلى العمل الآن ..
كز هارون على اسنانه ويكاد ان يفترس ذلك المتبجح الذي يبدي اعجابه بزوجته منذ متى اصبحت الفتيات مثلها يثرن الاعجاب ؟؟؟!!! الم يجدوا غير زوجته ليعجبوا بها ؟؟!!
ولكن عمله على المحك ولا يستطيع المجازفه بلكمه على وجهه وتشويه ملامحه ..
وقريباً جداً سيعرف الجميع انها زوجته ولكن الان سيحاول ان يجعلها تسامحه ويبرر لها كل شيء ..
قال المدير :- تعريف مبدأي لـ
" مأمون صاري خان "
والذراع اليمنى والواضح كالشمس
لرئيس عصابه المافيا شمال اسطنبول ولديه ايضاً ظلال مختفيه في كل مكان ويضعون مأمون امامنا وكأنهم يتحدوننا ان نمسك عليهم الزلّة نعرف جيداً انه مرتزقه ويقوم بجميع اعمالهم البشعة ولكن لا نملك الدليل الذي يدينه لانه يتصرف دوماً بذكاء هذه المرة سنعمل بشكلٍ اعمق وسنزيل جميع اثارهم ..
حدق بالجميع وكانوا يستمعون له بإنصات واهتمام واردف :- علينا ان نعرف هويه هذا الرئيس لنقبض عليهم جميعاً هذا يعني انني لن اكتفي بمأمون مأمون هو الطريق الوحيد للوصول لذلك الرئيس ولهذا لا اسمح بقتله مطلقاً او سجنه قبل الوصول للرئيس هل هذا مفهوم ؟؟
همست سيبال دون ان يسمعها احد :- هه وكأنه سيغرد كالبلبل ان قبضت عليه ..
بينما قال الجميع بصوتٍ واحد :- مفهوووم ..
شبك المدير كفيه خلف ظهره وابتسم مُشاهداً الحماس على وجوههم :- هذا جيد ولذلك علي انت وفريقك ستهتمون " بمأمون صاراي خان " لا عمل اخر لكم غيره ستستيقظون مع مأمون وتنامون مع مأمون هل هذا مفهوم ؟؟!!!
أومأ علي بتفهم .. وقال باحترام :- امرك حضره المدير ان شاء الله سنغلفه هو ورجاله قريباً ..
قال المدير :- تمام .. إذاً عملاً موفقاً لكم ...
خرج المدير .. واشار علي بكفه :- فاليعد كلٌ إلى عمله .. وهارون وهدير تعالا لمكتبي ...
دخلا خلفه واغلقت هدير الباب بهدوء شديد كاد علي ان يتكلم فوضعت سبابتها على فمها وهمست له :- هشششش !!!!!!
اخرجت جهازاً غريباً من جيبها وقامت بتشغيله فبدأ يصدر طنيناً ودارت بالغرفة الصغيرة واقتربت من مكتب علي فازداد صوت الطنين ....
ارتفع حاجبيّ هارون وعلي وأدركا ماهيه هذا الجهاز ومايفعله ..
نزعت هدير قطعه صغيره قد التصقت اسفل مكتب علي فتنهد علي ارتياحاً لانه كان سيتحدث بأمرٍ خطير واياً كان من وضع " جهاز التنصت " سيسمع ما يقول ...
قالت هدير مبتسمه :- علي هارون ما رأيكما ان نقيم احتفالاً بمناسبه مناصبكم الجديدة ؟؟؟!!!
قال هارون وهو يلتقط الخدعة بسهولة :- فكره جيده !!!!! انا موافق ولندعوا جميع زملائنا ...
كانوا يتحدثون بأمور عاديه إلى ان عطلت هدير جهاز التنصت ببراعة بحيث يتضح ان الجهاز قد تعطل من تلقاء نفسه ..
وقالت تنظر لهارون بابتسامه متلاعبه :- بالطبع انت فهمت ما اريد ولم تصدق قصه الحفلة يكفينا بأننا احتفلنا بأحد المطاعم في اليوم الذي استلم به ألوش منصبه الجديد ..
قال متهكماً :- بالتأكيد فهمت .. وهلا توقفتي عن مناداه علي بـ " ألوش " .. قلّد صوتها ساخراً
تجاهلته واستدارت لعلي مُحمره الوجنتين بشكلٍ عجيب وقالت بجديه :- اظن ان هذا دليل كافي على وجود خائن قام ببيعنا واشتراه مأمون بكل بساطه .. اليس كذلك ؟؟؟!!
قال علي :- هذا ما كنتِ تشكين به منذ البداية !!!! مثلما كنت اشك انا ..
جلست امام مكتب علي بينما جلس هارون امامها :- نعم .. كنت اشك بوجود خائن بيننا .. ولكنني لم اتوقع وجود جهاز التنصت هنا .. وللاحتياط فعلُت ذلك ..
قال هارون بريبه :- اي انك يا علي لا تشك بنا .. وجميع من في الخارج هم تحت المجهر اي ليس من فريقنا فقط .. هل هذا صحيح ؟؟!!
علي :- هذا صحيح .. فأنا لا ابحث عن الخونه في الأماكن البعيده قد يكونون قريبين .. اقرب مما نتخيل وامام اعيننا ومع ذلك لا نقدر على رؤيتهم ...
ثم فسر له علي باختصار :- انت جديد هنا لذلك لا اشك بك .. وسليم كان يعرف بعض الامور الخطيرة اراد ان يخبرنا بها بعد المداهمة ولكن للاسف فقدناه قبل ان يتكلم .. لقد قُتل في المشفى حتى يجعلوه يصمت للأبد ولا يفصح عما يعرفه .. كما كانوا يحاولون قتل هدير بنفس الطريقة وانقذتها الممرضة باللحظة الاخيره وهذا ما يجعلني لا اشك بها هي الاخرى .. ولا احد يعلم بذلك غيرنا نحن الثلاثه .. مفهوووم !!!!!
نظر هارون بقلق لهدير وهمس :- هل حاولوا قتلها هناك الاوغاد ؟؟!!!
علي بعمليه :- نعم انها خطر عليهم لانها تكشف كل مخططاتهم وتقوم بإفسادها دوماً ولهذا ارادوا التخلص منها بعد سليم والخائن الذي بيننا يعرف تماماً انها هي من تسبب المشاكل ويحاول الخلاص منها بأي شكل ...
هدير بصلابه اكتسبتها من عملها :- كنا نشك فقط بوجود خائن و كانت هذه الحادثة القشة التي قصمت ظهر البعير لنتأكد من وجوده بيننا ..
همس هارون :- دعوني اخمن هل كانت العصابة تعلم بمداهمتكم المكان من قبل ؟؟!!! بسبب الخائن الذي نقل المعلومات لهم !!!!
أومأ علي وقال :- أجل هذا ما حدث بالضبط العصابه كانت تعلم بمداهمتنا المكان ولكن الذي فاجئهم وجود هدير فلقد اعطيتها الاوامر انها ستبقى في المكتب لانها ليست متأهله للعمل الميداني ولم يحسب الخائن حساباً لتهورها ولحاقها بنا وتنبيهنا لقد تدخلت بسرعه وبدأ اطلاق النار بيننا وفسدت خطتهم في قتلنا جميعاً دون ان ندرك اي إن لم تأتي هدير لكنا متنا جميعاً في تلك الحادثة ...
نظر علي لهدير وقال بريبه :- والآن سؤالي لكِ هدير هانم .. هل لديك مُخبر و زرعته بين افراد العصابه ليمدك بالمعلومات ؟؟؟!!! والتي وصلتكِ ولم تصلنا نحن ..
هزت رأسها بنفي :- ليس لدي .. وان كان لدي فأنا لن اخبرك من اجل الأمن والسلامة للجميع بالطبع ..
لم يصدقها ابداً لديها طرقها الملتوية حتى تحصل على ما تريد وسيعرف كل شيء قريباً وما الذي تفعله لتحصل على المعلومات ..
ولكنه شعر الآن ان طاقته استنفذت وتشتت عقله في هذا الحديث وسيأجله لوقتٍ لاحق ...
تنهد بهدوء وقال :- لقد اصبحنا نسبح في بحر من الخونه .. وعلينا ان نجد هذا الخائن بأسرع وقت .. ان وجدناه سنعرف كيف نتصرف معه ...
قالت هدير بسرعه :- اترك الأمر لي و سأعثر عليه خلال يومين ...
قال بصرامه حاده بعيداً عن المزاح :- ممنوع استخدام الطرق الغير مشروعه و ستعملين مع هارون في هذا الأمر بما انكما زوجان ومتأكد انكما ستتفقان .. طبعاً هذا امر وليس بخيار ...
زمت شفتيها بعصبيه :- نحن سنتطلق قريباً !!! اي لا داعي لذلك ..
ابتسم علي بهدوء وهمس :- الذي اعلمه انكما زوجان .. لا اعرف هل ستستمران هكذا او لا ؟؟! او ربما انتما الاثنان قد تُكابران .. وعليكما حل هذه المسأله بأسرع وقتٍ ممكن .. لأنه توجد امور اهم نقوم بها ..
تحرك نحو الباب ولوح بكفه :- سأترككما الآن لتتفاهما وتجدان طريقه للعثور على الخائن ..

خرج علي و نظرت له بشراسه .. وهزّ هارون منكبيه العريضين وابتسم لها اجمل ابتسامه .. بل انها ابتسامه لا يخصها إلا لها وحدها :- يروقني العمل معكِ يا زوجتي العزيزة ..
قالت بجمود :- لقد وافقت على الطلاق عندما كنت بالمشفى .. ولذلك سنتطلق خارج المدينة مثلما تزوجنا .. فطلاقنا هنا مستحيل وإلا علمت عائلتي بالامر ..
في الحقيقه هي لا تهتم ان يعلم احداً انها قد تزوجت بهارون او غيره ..
اصلاً منذ متى تهتم بكلام الناس او يعرف الجميع ما تفعله بحياتها الخاصة ؟؟!!
لا تخاف من احد ولن تخاف دائماً فعلت ما يُقنعها وتريده .. ولكن هارون شيء اخر يسبب لها التخبط في مشاعرها دوماً ولا تستطيع ان تفهمه
.. انها فقط تخشى عليه وعلى عائلته من غضب وسخط جدها ووالدها ان اكتشفا الامر .. لاتخاف على نفسها اكثر من خوفها عليهم ..
نهض من مكانه واتضح لها طوله الفارع .. اقترب منها وكانت خطواته غامضه وخطيره كنمرٍ مُرقط .. مال عليها وحشرها بالممقعد الذي تجلس عليه ... وثبت قبضتيه على ذراع المقعد ..
لا يعرف كيف كانت طوال هذه السنوات الماضية تسيطر على عقله وتفكيره ؟؟ رغم غيابها عن حياته ووسطه الفقير ...
كان يراقبها عن بُعد ولم تكن مراقبتها صعبه كل يوم يمر يزداد تعلقه بها وبروحها إلى ان ادرك عندما رأها وجهاً لوجه انه يُحبها ويُريدها ان كانت بشخصيتها القديمة ام هذه المتمردة امامه فهو يُريدها يريدها اكثر من اي شيء اخر ..
كان يبني نفسه السنوات الماضية لأنه اراد ان يكون متأهباً ومستعداً للظهور امامها مره اخرى ليشرح لها الحقائق بخصوص استمرار زواجهم إلى الآن و التي اتضح له انها كانت تعرفها .. وهذا اليوم المناسب بالتأكيد لم يكن الان ..
فلقد حصل اللقاء بينهما بغفله منهما ... وبما انه حصل فهو سيحاول استعادتها من جديد ..
رباااه !!!! اين اختفى الاوكسجين .. تريد ان تتنفس ولكنه كبح عنها الهواء .. وتشك انه يلتقط الهواء عنها بنهم مانعاً عنها التنفس .. ووجهه قريب من وجهها بهذه الطريقة ..
لقد كان جميلاً بطريقه متوحشه .. شعره الأسود الداكن .. الكثيف .. الاشعث .. وحاجبيه الكثيفين
ملامحه الفاتنه بخشونتها .. وصوته الرجولي المخيف يهمس بإذنها :- هل تذكرين اليوم الذي تزوجنا به ؟؟؟!
أومأت برأسها دون ان تتكلم حتى لا يلتقط الهوان في صوتها المرتعش ..
بحق الله لقد سيطرت على مشاعرها الاسبوعين الماضيين .. كيف يستطيع التأثير بها بمجرد اقترابه منها بهذه الطريقة الفجة ؟؟؟!!
سألها بغصة :- هل كان أخيك قد اغتصب بهار ؟؟!! وانتشر الخبر في تلك الصحف اللعينة ؟؟؟!
هزت رأسها نفياً .. وعاد يسألها :- هل كنت اعرف ان امي تُهان من والدتك قبل ان نتزوج ؟؟!
همست هذه المره بصوتٍ ضعيف من ضغطه عليها :- لا !!! ولا حتى انا كنت اعرف والا لم اكن لاسمح لها ..
قال بتصميم :- هذا جيد ... إذاً زواجي بكِ ذلك الوقت لم يكن انتقاماً وانتِ تعلمين ذلك جيداً ..
لا يعرف لما لا يقول لها بأنه يحبها ؟؟؟!!! يريدها ومازال يُريدها ويحتاجها بجانبه .. هناك شيءٌ ما يمنع لسانه من نطقها ..
:- لكنك حوّلت الامر للإنتقام عندما رحلت وتركت لي تلك الرسالة حتى توهمني بالطلاق .. ماذا يعني ان ترحل دون ان تترك خلفك اي اثر ؟؟!! وانا لم اكن لأبحث عنك رغم انه لا يصعب عليّ ..
وصله صوتها الرقيق يُداعب اذنه .. كيف استطاعت بسرعة ان تقلب نبره صوتها الصبيانيه لهذه الرقه ؟؟! هذه الفتاة ستقتله في يومٍ ما ...
ابتسم بهدوء وهمس بصوتٍ اجش :- رحلت وتركتكِ من أجلكِ انتِ .. كنتِ مدللة وناعمة جداً لم تكوني لتتحملي حياتنا القاسية في الفقر بينما ولدتي وتربيتي في القصور .. لم استطع ان افعل ذلك واخذك من عائلتك .. كنتِ صغيره ولن تتخليّ عنهم وتحاربي معي لأجلنا .. واوهمتك بالطلاق لانني لم ارغب بالطلاق وكنت سأعود من اجلك ..
همست له وهي تكاد تختنق :- لم تكن تعرفني ابداً .. بالتأكيد كنت لآتي معك وأحارب معك حتى نبقى سوياً .. ولكن للأسف هذا الخيار لم يعد مُتاحاً الآن ...
:- لماذا لم يعد متاحاً ؟؟!!
لم تكن تستطيع النظر لوجهه القريب من وجهها ..وهمست بألم :- لانه انتهى .. ورده فعلك الحاقده و الشريرة عندما رأيتني قبل اسبوعين تثبت لي كم تكرهني وانك انتقمت مني ..
ضرب مكتب علي بقبضته ولم يحررها حتى الان وقال غاضباً :- قصه الانتقام انتِ من اختلقها منذ البداية وعندما رأيتك بعد هذه السنوات غضبت لأنني رأيت بكِ توبراك وقلت ما قلت من غضبي الذي لم يهدأ وادركت ايضاً انني أخطأت عندما تركتكِ لكي ابني حياهً آدميه وكريمه لنا واعود لتفخري بي وبما انجزته من اجلك وأجل عائلتي لانك تستحقين حياه راقيه يا فتاة القصور ألا يحق لي الآن ان استعيدك ؟؟ همس بصوتٍ اجش وصوته الخشن يُداعب وجهها وقد اوشكت على الانتهاء من بناء المنزل الذي وضعت حجاره بيديّ و بنيته طوبه على طوبه بنفسي ...
صرخت به :- لقد اخبرتك انني كنت مستعده للرحيل معك والكفاح من اجل حياتنا ولكنك قررت الانسحاب واحترم قرارك بشده
يا الله كيف يشرح لها بأنه خشي ان يرى نظرات الاشمئزاز على عينيها الجميلتين من حياتهم الفقيرة ان اخذها معه ؟؟؟!!
لن يتحمل ان يرى الندم في عينيها لتركها القصور والترف وعائلتها وبقائها معه ..
كم تعشقه بجنون وتشعر انها عشقته اكثر واكثر وهو يصرح لها بأنه قد أخطأ ويريد استعادتها وتبريره لها عن رحيله وتركها بدا لها مقنعاً فهي لم تكن لتترك عائلتها فعلاً بتلك الحالة حسناً ستغفر له ولكن ليس الآن بل ستكابر اطول وقتٍ تستطيعه وليبذل جهده في مصالحتها على الاقل ليعرف ان المها وغضبها كبير ولن تغفر له بسهوله ...
وأخيراً استطاعت التقاط بعض الهواء .. امسكت بساعديه وقالت بشراسه :- ابتعد عني .. انك تضايقني .. الا تستطيع التحدث بعيداً ؟؟!!
تجاهلها .. وتأمل شفتيها وهمس بصوتٍ مرتعش :- كان لشفتيك طعم حلوى الديك !!!! هل مازالت تمتلكان نفس الطعم ؟؟؟!!
قالت بسخط :- لقد كنت تفعل ذلك بعد تناولي الحلوى مباشره .. اما الان فهي قديمه و لم تعد موجوده ..
سألها ببراءه :- ما الذي كنت افعله ؟؟؟!
كانت تقصد بأنه كان يقبلها بعد ان تتناول الحلوى ولذلك كان يشعر بطعمها ولكنها خجلت من ذكر التقبيل ..
ارتعشت وهي تشعر بنفسها سجينه بين ذراعيه .. وتلاحقت انفاسها خوفاً ..
كان يشعر بارتعاش جسدها على بعد انشات من جسده .. ورائحه عطرها الناعمة والمثيرة .. ويشعر بضربات قلبها كعصفورٍ صغير
مطّ شفتيه وهمس :- انتِ لم تُجيبي على سؤالي !!! ولن اعرف الجواب إن لم اجرب بنفسي ...
احنى رأسه ليلمس شفتيها بشفتيه ويقبلها بعاطفه زلزلت كيانها .. رائحتها العطره تلهب حواسه وتحرك غرائزه كما لم تفعل من قبل ..
اتسعت عينيه فجأه ومايزال يتذوق طعم شفتيها برقه لم يعتدها و دفع نفسه بعنف للخلف بإدراك للواقع .. ان لم يبتعد الآن وهذه الدقيقة لتطور الامر في هذه الثانية ولن يكتفي بمجرد قُبله يتيمه ..
كان وجهه قريب منها للغايه وانفاسه الدافئه تداعب وجهها كما نظراته بالضبط ..
واجفلها عندما قال بهدوء :- لم يتغير طعمهما .. مازالتا لذيذتين كطعم حلوى الديك ..
خرج ولن يتحمل البقاء اكثر من ذلك وتورد وجهها يُصيبه بالجنون .. حاول استعاده السيطرة على جسده بأعجوبه ..
بسبب ما فعلته به قبله متهوره لم يستطع مقاومتها وتركها خلفه شاحبه الملامح ..
لمست شفتيها بأطراف اصابعها ملامحها مبهوته بشكلٍ عجيب ..
لقد قبلها المُختلّ !!! فعلها وقبلها ... وازهق كيانها .. تباً له الوغد !!!
هدير ايتها المعتوهه المغفلة .. كيف سمحتِ له بأن يتمادى ؟؟؟!!!
ابتسمت ببلاهة ولم تكن لتمتنع وهي التي اشتاقت اليه وتكاد تموت من شوقها اليه .. اقصى حد وصلا له في الماضي هو التقبيل .. ولكن عليها الان السيطرة على ذلك ولن تسمح له بفعل اي شيء قبل ان تسامحه نهائياً .. يبدو ان زواجهم سيستمر كما خمن علي وهو يعرف مشاعرها نحو هارون ...

لم يكونا هما الاثنان يدركان ان في الخارج زوجاً من الاعين الغَيَارى .. تستشيط غيظاً وغضباً وخُبثاً فور ان رأت علي يخرج من الغرفة وينفردان بها لوحدهما ...
ابتعدت عن الغرفة وهي ترى هارون يتوجه نحو الباب بجسده الطويل وملامحه المخيفه .. ابتسمت له بهدوء .. واكتفى بإيماء رأسه لها ببرود ..
كزت على اسنانها تُحادث نفسها :- تباً لها !! تلك المتشبهه بالرجال .. دوماً تحصل على الافضل وتتجاوزني بمراحل .. حتى المدير يُثني على شجاعتها وجرأتها ..
في الوقت الذي نظرت به سيبال لهارون اعجبت به وبدأت بحبك المواقف حتى تتقرب إليه .. وها هو يتجاهلها بكل جمود ويتجه لتلك القبيحة ويقبلها ويصبح بالنسبه لها بعيد المنال .. فهي لن تقبل اي شيء ترميه تلك المدللة الثرية ..
تكاد تشد شعرها من الغيظ .. كيف وصل الامر بهما لهذه النقطه خلال يومين فقط ؟؟!!!!!
اي جاذبيه تمتلكها تلك الذكوريه حتى تجذب هارون في هذا الوقت القصير ..
ضغطت بعض الارقام في الهاتف فوصلها صوت السكرتيرة .. فقالت لها سيبال :- هل يمكنك أن توصليني بمدير الصحيفة من اجل خبرٍ طارئ ..
:- انتظري لحظه من فضلك !!!
وصلها صوت المدير فظاً .. وكأنه كان يوبخ احد الموظفين ويفرغ غضبه عليها :- نعم .. ان شاء الله يكون الخبر خيراً .. حتى لا اضطر لقتل احدٍ اليوم ..
قالت ببرود وهي تُحدق بأظافرها :- لا اعلم ان كان خبراً يتعلق بعائله قولو اوغلو يعد مهماً لكم .. انه خبر قنبله سيُفجر الساحات صباح الغد ...
عدل من جلوسه وقد جذبه اسم العائله كما توقعت .. وقال باهتمام جعلها تبتسم :- ما هو الخبر ؟؟!! والاهم ما هو المقابل الذي تطلبينه حتى تُفضي ما في جعبتك ؟؟!!
ابتسمت بسعاده وقالت :- هه .. وهنا المفاجأه !!! فأنا لا اريد اي مقابل .. تستطيع ان تقول انه امر شخصي ..
قال باستعجال :- هاتي ما عندك إذاً ...
ابتسمت بمكر وتستعد لضرب عصفورين بحجر واحد :- اكتب عندك .. هدير قولو اوغلو وكما يعلم الجميع عن عملها بمركز الشرطة تتبادل القُبلات في مكتب رئيس المفتشين مع نائب المفتش الفقير ...
صمت الطرف الآخر .. وخمنت ان صمته بسبب الصدمة .. وقال لها ببهوت :- هل هما على علاقه؟؟!!
ردت بجمود :- هذه المره اترك الامر لك .. فأنا لا اعرف طبيعه العلاقه بينهما .. وحتى الخبر لا طعم له بدون صور اغلق الخط وسأرسلها لك الآن ..
اغلقت الخط قبل ان يقول كلمه اخرى وارسلت له الصور التي التقطتها بصعوبة .. واخرجت الشريحة من الهاتف وحطمتها وتخلصت منها ككل شيء تتخلص منه ...



' صباح اليوم التالي ,

:- اظن اننا أخطئنا بالمجئ دون ان نبلغ ماهر .. سنفجعه الآن عندما ندخل فجأه .. وتتحول المفاجأه لفاجعة ..
قالها جاسر بهدوء بينما كان يدفع حقيبته وحقيبه ماهر على الأرض الحجرية وبجانبه يسير ثائر يجر حقيبته وحقيبه ماهر الاخرى ويتحلطم :- اووووف ماهر اوووف ماهذا الابتلاء الم يستطع ان يأخذ حقائبه بنفسه سأجعله يدفع ثمن تحميلنا هذه الحقائب وسياره الاجرة الغبيه التي اوقفتنا هنا ان شاء الله تتوقف سيارته في وسط الصحراء ولا يجد الوقود ..
قال جاسر بهدوء :- اهدأ يا ثائر اعلم انك تعبت ولكن انظر البقال في اخر الزاوية وسننعطف يميناً ونصل كما هو موضح على الخريطة .. توقف عن الحلطمة ارجوك ..
كانت قدر تسكب الماء امام الصالون حتى تنظف الممر ورشت بعض الماء على ثائر بالخطأ وقد فاض به الصبر وصرخ بالعربيه :- ايتها الحمقاء الا ترين الناس يمرون هنا ؟؟!!
عبست بوجهها وهي لم تفهم ماذا يقول ولكن يبدو انه غضب عليها لأنها رشت الماء بالخطأ جاءت فيروزه على صوت صراخ ثائر وبالطبع لم تفهم ما يقول ولكنها علمت انه يُضايق قدر من ملامح وجهه فقالت له بالتركيه وملامح جامده :- ابتعد من هنا حالاً ايها الشاب .. وإلا اتصلت بالشرطه واخبرتهم بأن منحرف تسلط على حينا ...
قال ثائر بسخط لانه لم يفهم شيئاً :- ما الذي تثرثر به هذه البدينة ؟؟!!!!
شهق جاسر وهو يعتذر إليهم بالتركيه ويدفع ثائر ويقول له :- تحرك ايها الغبي .. تحرك سوف تنادي الشرطة !!!!
قطب ثائر وهو يقول :- ايها اللئيم لما لم تخبرني انك تعلمت التركية هذه الايام ؟؟!!! حتى اتعلم معك ولا ابدو كالاحمق ..
مط جاسر شفتيه وقال :- لقد تعلمتها منذ فتره اعرف الكثير من الكلمات لانني اتابع المسلسلات التركية المترجمة .. يعني افهمها قليلاً بما يكفي حتى اعرف مغزى الكلام ...
كشر ثائر بوجهه :- لا اصدق ان تشاهد المسلسلات التركية كالفتيات المدللات ..
هز جاسر كتفيه وقال بابتسامه :- احب مشاهدتها بعض الاحيان لان والدنا يمنعنا من مشاهده الافلام والمسلسلات فبرأيه انها مضيعه للوقت .. وهاقد اتت مشاهدتي لها بفائده ولن ابقى كالمعتوه مثلك انت وماهر .. وكما تعلم كل ممنوع مرغوب .. بالمناسبه هل احضرت الغيتار ؟؟!!
اشرقت عينا ثائر :- بالطبع .. هل يمكن ان انساه ؟؟! بعد ان تخلصنا من تسلط ابي .. يبدو انني سأعيش الباقي من عمري هنا ...
قال جاسر بصدق :- لا تفرح كثيراً .. لقد انتقلت السلطة من ابي لماهر وهو سيتسلط علينا بدلاً من ابي فقد كان يعطيه الكثير من الوصايا ..
غضن ثائر وجهه بضيق :- لقد فتحت فمك المشؤوم مجدداً .. اخرس بحُب الله ...
وصلا وأخيراً وطرقا باب البدروم بهدوء .. ففتحت لهم فتاه خارقه الجمال كما قال ثائر عندما رأها بمنامتها القطنية الطفولية الزرقاء وعليها بعض رسومات الغيمات والامطار .. وشعرها الاسود شعِث .. ويتدلى منه خصله من الخيوط الملونة .. وقال جاسر بقلق :- يبدو اننا أخطئنا المنزل .. تعال لنتصل بماهر ..
قال ثائر لها :- ماهر !!!
فهمت هدير ان هاذين الشابين يبحثان عن ماهر .. فسمحت لهما بالدخول ..
يا ترى هل اخطأت عندما ادخلتها ؟؟؟!
تتمنى ان لا يغضب ماهر ففالنهايه هما يعرفانه ويريدانه ..
قالت بالانجليزيه وصوتها مبحوح لإستيقاظها من النوم :- " ماهر سليب "
صفع ثائر كتف جاسر وقال :- ترجم .. ترجم ماذا قالت بالتركية بسرعه ..
جاسر وهو يكتم ضحكته :- انها الانجليزيه ايها الأحمق .. لقد قالت انه نائم ...
شهق ثائر :- اوباااااا .. هل نامت هذه الجميلة مع ماهر هذه الليلة ؟؟!! وتنهض في الصباح تحضر له الافطار وتفتح الباب أيضاً ..
حسناً انا اُقدّر ان ماهر يريد الخلاص من تسلط ابي .. ولكن ليس لهذه الدرجة ؟؟!! ان ينحرف المرء خلال اسبوعين فقط .. الرجل ذوقه رفيع انظر إلى جمالها وعينيها ..
الخبيث لم يخبرنا بذلك حتى نأخذ احتياطاتنا ..
قرصه جاسر وهو يهمس :- ثائر .. عيب عيب ماهذا اللذي تقوله ؟؟! ايها المجنون انها تسمعك ..
لم يبعد عينيه عنها وقال بجرأه :- اننا نتكلم العربيه وهي لن تفهمنا تبدو اجنبيه لذيذه .. لنوقظ ماهر ونسأله من اين جلبها لنذهب نحن ايضاً ونجلب لنا .. ونعيش معاً سته هنا ...
هذا هو العدل ..
امتقع وجه جاسر من وقاحته المعتادة .. يحاول اخراسه دون ان ينجح :- اخرس يا قليل الادب اخرس ..
والمفاجأه ان هدير فهمت كل كلمه قالها ذلك المنحرف !!!!....
كان خالها قد جعلها تتعلم العربية ايضاً لانها قد تحتاجها فيما بعد .. واخفت الامر عن ماهر حتى تستطيع ان تفهم ان كان يتحدث عنها من خلف ظهرها ويشتمها وحتى تعرف ما يخطط له فهي لم تثق به تماماً .. وكانت محقه اتضح لها ان اخيها منحرف ويفضل الاقارب ..
شعرت بأن الكلمات علقت في حنجرتها ولم تقل الا كلمه واحده بالانجليزيه وعينيها مرتعشتين بقلق :- " باث روم "
عقد ثائر حاجبيه :- والله مشكله لأنني لا اعرف الانجليزيه ايضاً .. جاسر ماذا قالت ؟؟!!
سألها جاسر برقه وهو يرى الخوف في عينيها منهما :- تريدين الذهاب للحمام ؟؟!!
اومأت برأسها .. وقال لثائر :- تريد الذهاب للحمام ..
ابتسم لها ثائر وقال لها قبل ان يتكلم جاسر :- قو قو سويتي ..
نظر لجاسر وابتسم :- جيد لقد استطعت ان اقول شيئاً ..
وكأنها لم تصدق انهما اطلقا سراحها وكأنها أُحتجزت في سجن .. الخطأ خطئها ما كان عليها ان تدخلهما إلى المنزل القذران .. ولكن هذا جيد حتى تعرف حقيقه ذلك القذر ماهر الذي اصر على جلبها وينفرد بها مع اصدقاءه ..
هرولت واختطفت هاتفها من غرفه الجلوس وتوجهت لدوره المياه وهي تضعه على اذنها بيد مرتعشه .. هي قويه عنيده شرسه ولكنها تدرك انها لن تستطيع مواجهه ثلاث رجال لوحدها .. ومسدسها بغرفتها لم تتعود التجول به داخل المنزل ..
همست بغضب :- هيا ميستان .. اجب على هذا الهاتف .. اجب !!!!
فقدت الامل من ان يجيب عليها والوقت يداهمها وليس لديها الا ان تتصل بعلي .. اجاب علي وعينيه على شاشه الحاسوب يدقق بامرٍ مهم :- ما الأمر هدير .. الم تخرجي من المنزل حتى الان ؟؟!
صوتها المرتعش وهي تقول له :- انقذني علي !!! .. لقد وقعت مع شلّه منحرفين .. !!!!!!!
جعل قلبه يسقط بين يديه من المصيبه الجديده التي الحقتها بنفسها ...

انتهى



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 29-11-2016, 06:39 PM
(Maysa) (Maysa) غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر



ي زين الزين ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
تجنن الروايه ، تسلميلي ع هالنقل الجميل ï؟½ï؟½

يووه لازم يجي ماهر ويوضح الامور ويجي علي ويصير شئ ، اتوقع علي امكن يدعي معه هارون ..
وامكن سيبال هي تكون الخائنه ، كأن ماهر ناقص لان اذا شاف الصوره بالجرايد بينكسر ظهره ï؟½ï؟½
وامكن مايستمر زواج هارون من هدير ..
التوأم يسعدلي جوهم ع طول زحفوا في تفكيرهم ����
انصدمت انه هدير هي بنتهم توقعت انها فيروز وزواج هدير صدمني لكن كل شئ متوقع منها ï؟½ï؟½

متحمسه تمنيت اني قريتها وهي مكتمله ،
وبعد وش هي الروايات الي نقلتيها ؟



الإشارات المرجعية

بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر

الوسوم
aurora , المسند , الكاتبه , تميم , بشآر , سلسلة , سِباع
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مواقف عمر بن الخطاب مع رسول الله slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 9 24-04-2016 09:58 PM
المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام حُـــور حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 3 05-04-2016 01:32 PM

الساعة الآن +3: 09:58 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1