اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها
الإشعارات
 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 71
قديم(ـة) 20-03-2017, 06:56 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ام السووري مشاهدة المشاركة
اااااوووه ياهدير حرام عليك الي سويتيه مايستاهل والله هالكلام الجارح منك ...واما قدر وفيروزه ياليت تهلق قلبين من ال تميم ونشوف انهزامهم ..ويعطيك الف الف عافيه ياعسل على الروايه واكمالها انشاء الله..
الله يعافيكِ يا قمر منوره الروايه
وباذن الله يعجبك القادم

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 72
قديم(ـة) 20-03-2017, 06:57 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ملآك، مشاهدة المشاركة
الرواية رائعة جداً اعجبني الاسلوب و السرد لقد ابدعتي وشكرا لكِ
لي عودة بعد ان اكمل البارتات♥
شكراً لمرورك حبيبتي نورتيني
ويا رب تعجبك باقي البارتات

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 73
قديم(ـة) 20-03-2017, 07:00 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها المكتبة1 مشاهدة المشاركة
رواية حلوه جداً و اللغه بتاعتك ممتازة جداً
شايفه ان روايتك تستحق تتنشر ورقيه مش بس تبقي علي النت
او حتي تنشريها pdf و فيه مواقع كتير بتقدم انها ممكن تعمل كتابك او الرواية بتاعتك كـ كتاب pdf و تنشره و تاخدي أرباحك زي موقع المكتبة مثلاً
علي العموم انا مبسوطه جداً اني شفت الرواية بتاعتك و فعلاً عجبتني جداً و اتمني اشوفلك حاجات كتير حلوه الفتره الجايه
شكراً لكِ كثيييير لكلامك الجميل
منوره الروايه

الرواية بس تخلص ان شاء الله يصير لها رابط

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 74
قديم(ـة) 20-03-2017, 07:51 PM
بلسـم الحيـاه بلسـم الحيـاه غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


البـــااااااااااارت وين!!

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 75
قديم(ـة) 20-03-2017, 08:59 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


سلامٌ ورحمه من الله عليكم
صباح / مساء الخير عليكم جميعاً
شكراً للرواية الجمعتنا وشكراً لروحكم الحلوة
يا رب اجعل هذه الرواية شاهده لي لا عليّ
لا تلهيكم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
قرآءة ممتعة


الفصل الخامس عشر


.. امواج القدر و وجهه الآخر ..


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي



امسكت فيروزة بأصيص الأزهار الزجاجية التي كانت تنظفها و تحتوي على بعض ازهار التوليب والاقحوان ..
ورمتها بغضب فج .. وسقطت على ركبتيها تذرف دموعها الماً وقهراً ..
حتى هذه العادات المتأصله و المشتركة بينهما تذكرها بهدير ..
فلم تكونا يوماً من محبات التنظيف ..
انهما فقط تفرغان به كبتهما وألمهما .. وتفهمان بعضهما بهذه الطريقة ..
ولكنها مرتبه بعكس هدير الفوضوية .....
وهاهي عندما بدأت ببعض التنظيف العميق في الصالون ..
حتى تنسى هدير وماسببته لها من الم بصمتها اللامبرر ..
فتعود ذكرياتهما بكل بساطه محطمه اي وسيله لها للحنق والغضب ..
طوال الشهر المنصرم عندما كانت اختها المعنوية غارقه في ظلامها ..
كانت تذهب يوماً تلو الآخر ..
ولا تنكر انها في اول يوم دخولها للغيبوبة كانت متردده للغايه في زيارتها باستمرار ..
وقدميها كانتا تأبيان الذهاب للمشفى في بعض الاحيان ..
فتدخلت قدر ويعُد انها ارغمتها على الذهاب ..
وكأنها كانت تقرأ اختلاجاتها وماتمر به ..
وتفهم صمتها المستمر ..
وبعد ذلك اصبحت تأخذها معها كل يوم ..
حتى تمنحها القوه ..
حتى لاتفقد ذاتها يوماً ..
حتى تساندها في ضيقها ..
حتى لايشوب ولو بعض السواد قلبها الابيض ..
حتى لا تنسى يوماً انها فيروزه وهدير اختها مهما كان ..
وحتى تُليّن قلبها تجاه هدير ولا تجعلها تقسو عليها في غيبوبتها ..
كان لقدر تأثيرها السحري عليها منذ ان عرفتها طيبه قلبها الواسعة .. رقتها ..
كانت ترتاح لها رغم انها لا تعرف عنها الكثير .. ولم تهتم كثيراً لتسأل ..
فصداقتهم حدثت بلا اي شروط او قيود او اي مقابل !!!!!! ..
فكرت ساخره من منهما تحتاج للمسانده هي ام قدر ...
بالرغم من هشاشه قدر الظاهره على جسدها النحيل ونعومتها .. والوجل الذي يستريح على وجهها ..
إلا انها تمتلك بداخلها قوة اصرار للاستمرار بهذه الحياه والمثابرة ..
لكن فيروزه لم تكن لتلاحظ كيف بدأ غشاء قوتها الداخلية هذا يتصدع يوماً بعد يوم ...
شهقت قدر منخفضه على عقبيها نحو فيروزه هامسه لها :- فيروزه حبيبتي هل انتِ بخير ؟؟!!
عادت تشهق مجدداً عندها رأت الدم يقطر من باطن كفها التي جرحتها اثناء رفعها لقطع المزهرية ..
وهمست لها :- اتركيها من يدك .. وتعالي معي ..
مشت معها فيروزه وجلست بخفوت على الأريكة ...
وذهبت قدر لاحضار عده الاسعاف ..
ونظفت لها الجرح بشكلٍ سيء ..
فهي لم تكن بارعه في ذلك ..
واجفلت عندما سمعت فيروزه تقول بهدوء دون ان تنظر لها :- لم استطع الذهاب لرؤيتها .. لقد استيقظت منذ يومين ..
عرفت قدر عمن تتحدث دون ان تفكر ..
وتنهدت بعمق وحدقت حيث تُحدق فيروزه بفراغ ..
وقالت ببعض الوجع :- ربما يجدر عليك الذهاب والاطمئنان عليها ..
بإقتضاب :- انها بخير .. اي هذا مايقوله بابا ..
هذه المره نظرت لها قدر ..
وقالت بألم :- لو كنت مكانك ماكنت اتركها لدقيقه واحده وبقيت معها خطوه بخطوه ....
قالت فيروزه باختناق ونظرت لها هذه المرة :- لقد اخبرتك ماذا فعلت بي .. آذتني كثيراً بصمتها رغم انها تراني وتشعر بي ... لا استطيع مسامحتها او مسامحه والدتي ..
ابتسمت قدر ببهوت وهي على وشك ان تخبرها بسر من اسرارها :- هل تعلمين ؟؟! ربما لن تصدقينني .. لو كنت طفله وقامت بتربيتي عائله ما على انهم عائلتي الحقيقية واكتشفت بعد سنوات بأن ذلك كذب .. كنت لأسعد انهم جعلوني اشعر بهذا الاحساس .. احساس العائله حتى وان كان كذباً ..
لم تلاحظ انهمار دموعها على وجنتيها الطريتين ..
مُردفه بوجع مُتلاحقه مع غصة :- ولكن ذلك لم يحصل .. لم تأخذني اي عائله .. كبرت في الشوارع .. تناولت الخبز اليابس .. نمتُ في العراء والبرد .. كنت ابحث عن الطعام في حاويات القمامه التابعه للمطاعم .. إلا ان ارسل لي الله من يساعدني في يومٍ ما ..
همست فيروزه بوجع :- ربااااه هذا غير ممكن !!!
قدر بشفافيه وهي تضحك بخفه من بين دموعها :- بل ممكن .. هل تصدقين ايضاً ان اخبرتك انني اخترت اسمي بنفسي ؟؟!! كنت اغيره كل فتره بتسليه الا ان استقريت على قدر لانه هذا قدري وعلي ان اتأقلم معه .. لا اعرف كم هو عمري الحقيقي ولكن الجميع يخمن انني في العشرون .. ولدي عيدميلاد وهمي اخترته مع سمراء منذ سنوات .. لقد مضى كان البارحة ..
وعادت تضحك وتحاول ان تشتت الحزن الذي خيم على المكان ..
رباااه كانت نيتها فقط ان تجعل قلب فيروزه لا يعرف ظلام الحقد ..
ان تجعلها تشكر الله على عائلتها التي منحها لها ..
على الاقل والده فيروزه لم تبقها سجينه الميتم وضمتها لها ..
ولكن بدون ان تشعر افضت لها بكل ما يؤلمها ..
اردفت بنعومه ضاحكه :- هل رأيتي ليس الجميع محظوظ بقدري ويتسنى له اختيار اسمه او عيدميلاده الذي يحب ...
فغرت فيروزه شفتيها بذهول ..
وهمست بصدمه :- قدر !!!! ربااااه كيف وصلتِ لهذا الحال حبيبتي ؟؟!! ليس لديك اي عائله .. اين والدتك ؟؟! ووالدك ؟؟!! واخوتك ؟!! اقاربك ؟؟!! اي احد ..؟؟!
هزت منكبيها برقه لامتناهيه ..
والابتسامه المتألمه لم تفارق شفتيها :- لا اعلم .. ربما كنت طفله مشاغبه وابتعدت عنهم في مكان ما .. وضعت .. انا متأكده لدي عائله كنت ارى خيالات كثيره وجوههم لا اذكرها تحديداً .. حتى احلامي كانت تتمحور حولهم .. انني ببساطه لا اعرف اي شيء يدلني اليهم سوا هذه .. ان كانت تنفع يعني ..
واخرجت القلادة الانتيكة من حقيبتها فلم تكن ترتديها حتى لا تنقطع سلسلتها وتسقط .. فكانت تخبئها بأمان ..
فرشتها على كفها بنعومه ..
:- هل تذكرينها لقد احببتها في اول مره رأيتك بها .. انظري نقش عليها اسم لالين بالانجليزية .. اظن انه اسمي الحقيقي ولكن لم اخبر احداً بذلك غيرك انتِ وسمراء .. سيبقى هذا الاسم مخبئاً بقلبي .. الا ان اجد عائلتي ..
ابتلعت ريقها ..
واجفلت عندما عانقتها فيروزه بقوه ..
شعرت بأنها تتمنى لو انها تدخلها بين اضلاعها ..
للمره الثانيه بعد سمراء تشعر باحساس وجود
" الاخت " في الحياة ..
همست لها فيروزه ودموعها تنهار دون ان تتحمل الصمود :- يا الهي قدر لم تخبريني بذلك من قبل ؟؟!!! كيف ؟؟! كيف استطعتِ العيش تحت وطأه هذا الالم ؟؟! ..
بعد ماقالته لها قدر كم شعرت بأنها مدللة و سخيفه ..
ماتعيشه قدر اكبر وأقسى مما عانته طوال سنوات حياتها ..
حتى السنوات التي قضتها بالميتم قبل ان تتبناها والدتها لم تكن بذلك السوء ..
ردت قدر بهمس :- كنت خائفه !!! خائفه جداً ان لا تقبلي عملي هنا .. لقد بحث كثيراً عن عمل ولكن لم يقبلوني لسيرتي الشخصيه ولانني مجرد لقيطه مشرده بالشوارع ....
وإلا ما الذي حدها للغناء في ذلك الملهى الليلي القذر .. حتى مأمون لم يستطع مساعدتها بعملٍ نظيف .. فكل ما يعمل به منافي للقانون ...
بالطبع لم تخبرها عن هذا الجزء المخزي من حياتها ..
شهقت فيروزه وضمتها اكثر :- ارجوكِ لا تقولي ذلك وتألميني .. انتِ لستِ لقيطه .. لقد قلتها بنفسك !!! لديك عائله وسنعثر عليهم .. حتى هم بالتأكيد يبحثون عنكِ ..
ابعدتها قدر بخفه وهمست :- اعلم .. لقد تأملت ذلك لسنوات وفي كل يوم اشرقت به الشمس .. ولكن الآن اشعر انني بدأت اخفت .. لم اعد اتأمل كالسابق .. لقد تعبت كثيراً من كل شيء ...
ابتسمت برقه وقالت :- دعكِ مني الآن .. انني اعيش حياتي بشكلٍ ما .. هل ستذهبين لهدير ؟؟! مهما حدث تذكري انها اختك .. وانها البسمة التي كانت ترسمها على شفتيك .. ربما هي لم تستطع ان ترى وجعك او حزنك ولهذا لم تخبرك .. فأحياناً ان مانظنه افضل بكثير من الحقيقة المؤلمة ..
ابتسمت لها فيروزه :- بالطبع سأذهب .. سأذهب وأراها ....
استدارت فيروزه نحو الباب عندما شعرت بأحدهم يدخل ..
وقد كانت محقه لقد اتى ثائر وملأ المكان بحضورة و برائحته المُقيتة على هذا الصباح .. قائلاً بمرح بالتركيه مما تعلمه وعلّق عليه باستمرار :- " مرهبا كوزال كيز " .. مرحباً ايتها الفتاة الجميلة
ردت عليه قاطبه :- مرهبا .. ماهذه الرائحة المُقيتة التي تضعها ؟؟!!
واشارت بكفها على انفها ..
ضحك بخفه وهمس :- انه العود الملكي لقد استعرته من ماهر من اجلك .. الم يعجبك ؟؟؟! لو انك تعلمين سعر القنينه التي بحجم اصبعي الصغير .. لاغمى عليك من الصدمة ..
كشرت بوجهها من الرائحة القوية التي اخترقت جيوبها الأنفية ..
ولكنها ضحكت :- ومادخلي انا ؟؟؟!
قال بصراحه وشفافيه ..
يرفع رأسه بإباء :- لأكون انيقاً بنظرك .. ألا يكفي ذلك ؟؟!
ثم اردف ببعض الجدية :- والآن اسمعي لقد تسللت خارجاً من المنزل سيراً على الاقدام لان اخوتي وامي شرفونا هذا اليوم منذ الصباح ولا ارغب ان يُلقي وليد القبض علي ويشدني من اذني .. وماهر سيتبعني بالسيارة إلى هنا حتى نذهب للمشفى قبلهم .. هل ستأتين معنا ؟؟! ام لا ؟؟!! سنخرج هدير اليوم ...
نظرت فيروزه لقدر وأومت لها الأخيرة بنعومه في بادره اخيره كي لاتتردد ..
فنظرت له بإصرار وقالت :- حسناً سآتي معكم ..
ثم نظر للخلف وقال بجذل :- اوووه قدر انتِ هنا !!! كيف حالكِ ؟؟!
ردت بخجل :- بخير .. شكراً لك ..
قال بهدوء :- تعالي معنا ان اردتِ ...!!!
قالت فيروزه بسعاده :- نعم تعالي ستسعد هدير بوجودك ..
رغم انها لا تعرف هدير ولم تقابلها الا يوماً واحداً ..
ولكن كانت تعرف انها لم تحبها ...
شعرت كما تشعر دوماً بالأشخاص من حولها ..
لا تعلم هل شعورها هذا نابع عن حاستها السادسة ..
ام بسبب انعدام ثقتها بنفسها هو مايخيل لها ذلك ...
احمرت وجنتيها ببعض الخجل وقلبها يرفرف بالسعاده ..
فهما لم يتجاهلا وجودها ويتركاها خلفهم ويرحلان ..
هذا الشعور لوحده يكفيها ان تبقى سعيده لباقى العُمر ...
في سياره ماهر ....
كان يطرق بأصابعه الطويلة برتابه على مقود السيارة وينتظر مجئ ثائر ..
الذي لا يعرف من اين ظهر له بقصه ذهاب فيروزه
معهم إلى المشفى ..!!!!!
فقال له بسماجته المعتادة
" حتى نقتصد في بنزين الدولة !!! ماالداعي للذهاب بسيارتين ؟؟! " ...
تأفف بضجر ..
ورأى ثائر يخرج وخلفه فيروزه ..
فهمس :- وأخيراً ..
ثم اتسعت عينيه عندما رأى قدر تجر قدميها خلفهما ..
زفر انفاساً خشنه غير مرتاحه .. ولكنه آثر الصمت ..
وصعد الثلاثه إلا سيارته وهبت على وجهه رائحه العود الثقيلة ..
فقال له بالعربيه ويفتح النافذة :- هل وضعت العود من صباح رب العالمين ؟؟!!!
ارتفع حاجبه وقال :- نعم !! لماذا تسأل ؟؟!! اردت ان اكون انيقاً بنظر هدير .. اليست اختي ؟؟!
ماهر بريبه ينظر لاناقته الغريبة بعكس فوضويته المعتادة :- غالباً لا يضعون الروائح الثقيلة في الصباح ... ايها الفهيم ..
ثائر :- حسناً ايها العاقل ومنك نتعلم .. هل يمكنك ان تتحرك الآن ؟؟!
مضى الوقت هادئاً عليهم بالسيارة ..
الا من بعض المناوشات بين ثائر وفيروزة ..
اما قدر فكانت تتأمل الشوارع التي عاشت بها في يوم ما .. والمباني الشاهقة .. والحدائق الخلابة ..
جلست خلف ماهر الذي انتصب جسده بتشنج على معقده ..
لان كتله من العظام النحيله الموميائية تجلس خلفه ..
ووصلتها رائحته الرجولية العذبة ..
اسبلت اهدابها بوجع ..
يا الله كل شيء به مؤلم .. غضبه .. حقده .. نظراته التي تخترق ادرعتها وكأنها تعرفه طوال العُمر ..
تدرك كم انه يكرهها بكل خليه تنطق من جسده .. ولا يرغب في رؤيتها ..
هي ربما شعرت بالقليل تجاهه ولكنها ليست بغبيه حتى لا تدرك ان شخصاً محترم مثله لن ينظر الى قذرة و **** مثلها ..
لذلك لم تتعب نفسها في الخوض بالاحلام والآمال بجانبة .. او جانب غيره ..
انها اعقل من ان تقع في هذا المنحدر ..
وتعلم جيداً كم خسرت الكثير من عملها المُخزي ..
وكانت تتجاهل النظر نحوه عندما تذهب مع فيروزه إلى المشفى ..
لن تراه مجدداً بعد اليوم ..
هي لم تعد تحتمل ذلك الألم ..
ولا حتى همسات ولمزات الناس في الحي عندما تعود عند الفجر مرغمه ..
لقد وصل الامر إلى رجم نافذة شقتها وجسدها بالحجاره .. وقذفها بأبشع الألفاظ ..
وبعض نساء الحي تصرخن بها حتى تخرج للابد ..
لقد استسلمت وأخيراً وطلبت العون من مأمون ..
سترحل وتعيش في احدى القُرى على اطراف اسطنبول ..
بعد ان يقوم بترتيب بعض الامور وتسديد ديونها المتبقيه لصاحب الحانة ..
وهذا اليوم هو اليوم الاخير لها في تلك الحانة القذرة لتتخلص من كل ماضيها المخزي ..
هناك في القرية الريفية ستؤسس حياه جديده ونظيفه وكيان جديد ..
في مكان لا يعرفها به اي احد .. ولا تعرف احداً .. ستبني لها شخصيه جديده وتتخلص من هذا الضعف ..
ليس لديها من الاصدقاء هنا الا سمرا وفيروزه ستخبرهما بأنها مضطره للرحيل وحسب ..
وهكذا هي سترتاح من كل شيء ...
قاومت غصه علقت في حنجرتها ..
ليس هذا وقت البكاء قدر !!!!!!
لديك الكثييير من الوقت ستكونين به وحيده للبكاء .. وحيده اكثر من قبل ..




بلل سردار شفتيه وهمس لهدير :- كيف حالك اليوم ؟؟!
ابتلعت غصتها لانه لم يعد يقول " يا ابنتي " كما في السابق ..
وهمست :- بخير .. با ....
قطعت كلمتها بألم وتابعت :- خالي ...
يا الله ..
لماذا يشعر بهذا الالم لمجرد ان نادته بصفته الحقيقية ؟؟!!
لقد كان لها اباً كل هذه السنوات ..
بالتأكيد سيتألم ان الغت هذه الصفة من قاموسها ...
قال توبراك ببعض المرح حتى يُزيل توتر الجو المشحون :- هيا ايتها المقاتلة .. الا ترغبين بالخروج من المشفى ؟؟!! لم اعهدك بهذا الضعف ..
قالت بشراسه :- لست ضعيفه وتعرف جيداً كم اكره المستشفى .. كان لابد من بعض التحاليل .. وسيأتي اخوتي اليوم حتى يأخذوني .. سأخرج في المساء ...
قال اسماعيل بحب خالص لها :- تعالي للقصر .. سأطمئن عليك اكثر هناك امام عيني ..
ابتسمت له :- شكراً لك يا جدي الحبيب .. اخوتي الكبار والصغار لن يطيلوا البقاء هنا .. وارغب باستغلال كل الوقت بوجودهم .. والتعرف اليهم ..
قال سردار :- تأكدي ان القصر مفتوح لأجلك دوماً ..
نظرت له وقالت بشفافيه :- حقاً !!!
قال بعزم حتى يؤكد هذه الحقيقه :- نعم .. فانت ابنتي ....
هو لن يسمح لها ابداً ان تدير له ظهرها اطلاقاً ..
او يُشعرها بأنه يطردها من محيطهم ..
طُرق الباب ودخل ماهر وثائر ..
خلفهما فيروزه وقدر ..
قالت هدير بإنفعال :- فيروووزه .. لا اصدق !!! انتِ هنا ...
اندفعت فيروزه نحوها وعانقتها بحب اخوي ..
وهمست لها :- انا اسفه هدير لأنني لم آتي من قبل .. اسفه جداً يا اختي ..
ربتت هدير على ظهرها وقالت بحنان :- لا بأس فيروزتي لا بأس .. يكفي انني رأيتك هنا وعلمت بوجودك بجانبي طوال الوقت ...
سحب توبراك فيروزة قائلاً :- هذا يكفي تتحدثان لاحقاً بما تُريدان .. بحب الله هل ستقلبون المكان الى عزاء بدموعكم ؟؟!
ابتعدت فيروزه وابتسامه ناعمه تزين وجهها حاد الملامح كحده ملامح والدتها القاسية ..
نظرت لقدر التي انكمشت الى الزاوية ..
وترتعش ببعض الوجل ..
للمره الاولى التي تحتك بأفراد العائله بهذا القُرب .. وخائفه جداً ..
قالت فيروزه بنعومه :- اقتربي قدر ...
اقتربت بهدوء بجانب السرير الذي تجلس عليه هدير شبه مستلقيه ..
معلقه حقيبتها المهترئة للغاية على كتفها ..
وهمست بنعومه شديده يتخللها الكثير من الضعف :- زال البأس ياهدير .. الحمدلله على سلامتك ..
قالت هدير ببعض الشك فهي لم تعرفها :- شكراً لكِ يا قدر ..
فهمت فيروزه نظراتها فوراً وقالت لها :- انها قدر التي تعمل عندي في الصالون .. رأيتها مره واحده فقط ..
نظرت هدير بامتنان لفيروزة لانها فهمتها كالعادة وقالت حتى لا تحرج نفسها :- نعم اتذكرها ..
هي لم تحب هذه الفتاة منذ تلك المره التي رأتها ..
بها ضعف العالم كله ويقبع خلف عينيها الوجل ..
مما تخاف هذه المعتوهه ؟؟!
انها تكره النساء الضعيفات مثلها ..
لا تحب التعرف اليهن او الاختلاط بهن ..
اغاظها كثيراً ان تراها الآن ترتعش بخوف وكأن من في الغرفه سيأكلونها حية ..
ولهذا السبب لم تتذكرها على الفور ..
شهقت قدر عندما شعرت بأغراضها تتساقط لأسفل السرير ..
وقد قطع الحامل الذي يحمل الحقيبة فجأه !!! .. لا ليس فجأه بل قطع عده مرات وقامت بخياطتها عده مرات اخرى ..
مصاريفها الضيقه لا تتحمل ان تشتري حقيبه جديده ..
انخفضت تجمع حاجيتها بسرعه متوتره ..
ووضعت في النهاية القلادة التي لاحظ ماهر شكلها القديم والبالي ..
ونهضت بتوتر تضم حقيبتها لجذعها .. وتقول بخجل :- انا اسفه .. ولكن علي الذهاب ..
لم تقل هدير شيئاً او تمنعها ..
ولكن فيروزه قالت ببعض التوسل ..
لانها اصبحت تعلم بوضعها الصعب :- ابقي قليلاً وسنخرج معاً ..
قالت بشفتين مرتعشتين :- لا لا استطيع .. ابقي انتِ هنا سأذهب لوحدي .. وأراكِ غداً ..
كانت تهم فيروزه للاعتذار من هدير التي ادركت ذلك وقالت بسرعه :- ماهر هل يمكنك ان توصلها للمكان الذي تريده ؟؟؟!!! من فضلك يا اخي ؟؟!
ثم همست :- اقترب قليلاً ..
مال بجذعه و قرب وجهه الغاضب اليها فقالت ببعض الحده :- مابال وجهك هكذا كالخشب ؟؟!! ابتسم قليلاً .. ومن اجلي اوصلها للمكان الذي تريده لا ارغب برحيل فيروزه الآن ...
رفع جذعه وقال باقتضاب :- حسناً سأوصلك للمكان الذي تريدينه .. لا بأس ..
ردت قدر بخجل :- انا ذاهبه للمنزل .. سأتدبر امري .. لا تتعب نفسك ارجوك ..
قال بهدوء :- بالعاده لا احب تكرار الكلام مرتين .. سأوصلك حتى تطمئن فيروزه بأنك بخير ...
ابتسمت فيروزه بتلاعب وفد فهمت مايدور بينهما بشكلٍ خاطئ ..
ودفعت قدر بخفه :- هيا .. هيا اذهبي معه ..
ثم قالت لماهر :- شكراً لك ماهر لم تقصر ..
وصلا إلى السيارة واحتارت قدر إلى اين ستصعد ..
:- بالتأكيد انتِ لا تفكرين بالصعود للخلف .. اليس كذلك ؟؟!! فأنا لست سائقاً ..
قالها ماهر بصوته الساخر ..
فصعدت للامام .. وكم كان هذا الشعور مُهيباً ان تجلس بجانبه هو من بُد كل هؤلاء الناس ..
ولكن كالعادة لا تستطيع ان تغرق في حلمها المستحيل ..
وصلت وأخيراً للحي بسلام ..
وشكرته بصوتها الحريري :- شكراً لك ماهر .. يمكنك التوقف هنا فالسياره لا تدخل اكثر من ذلك ..
توقف فعلاً ..
وفتحت الباب بهدوء وسحبت حقيبتها .. ولم تدرك انزلاق القلادة على المقعد الجلدي من شق ثاني اسفل الحقيبة ..
فاندفعت تسير بخطوات واسعه لتبتعد عن مجاله المُرهب ..
اما هو فقد ترجل من السيارة حتى يتأكد انها لن تتعرض للأذى ..
ونظراته تابعت خطواتها المتعثرة ببعض الفضول ..
ولاحظ مجموعه من النساء كانت تبتعدن عنها بانكماش وكأنها تحمل وباءً ما !!!!!...
ارتفع حاجبه بريبه ..
وسمع هذه المجموعة من النساء عندما اقتربن من مجاله بعض الهمهمات التي لم تعجبه عنها ..
" هذه ال *** ما الذي تفعله هنا ؟؟! "
" الم تخرج من الحي حتى الآن ؟؟! "
" ربااه شبابنا ورجالنا بخطر "
" لم تعد تخجل او تهتم لما نقوله تلك ال *** "
" هل تعرفن انها تعود فجراً بملابسها السافرة ؟؟! "
" انها عديمه الكرامه وإلا لخرجت من الحي منذ وقت طويل "
واختفت تلك الهمهمات .. واختفى ظله من هذا المكان .. وقلبه يتآكل من الفضول حول الهمهمات الغريبة التي سمعها ..!!!!




  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 76
قديم(ـة) 20-03-2017, 08:59 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر



ابتسم بجذل وجسده الطويل يميل بتراخي على أحد الجُدران ..
وخرج صوته خافتاً حريرياً ..
غير مُعتاد منه ..
إلا معها هي مُهجه القلب :- لقد اشتقتُ اليك كثيراً ...
همست سماهر بخجل على الطرف الآخر :- وانا ايضاً اشتقت اليك حُبي .. متى ستأتي ؟؟!
مالت شفتيه بابتسامه اوسع ..
وهمس :- لقد خرجت هدير ظهر هذا اليوم من المشفى .. وسنتناول اول عشاء اخوي هذا المساء .. لن نطيل البقاء ..
سماهر ببعض اللوعة من اشتياقها له :- فالتعد بالسلامة ...
ابتسم بتلاعب وقال :- لا .. فالتأتي انتِ بالسلامه لعندي .. لدي مخطط شرير بأن أُبقي جورية مع هدير وماهر والتوأم ونذهب انا وانتِ فقط إلى بودروم او انطاليا لنستمتع قليلاً ..
ضحكت بقوه وكما العاده ضحكتها الرنانه تُضحكه دوماً بصخبها ..
وقالت له :- ايها المحتال .. هل ستستغل اختك المسكينه في اول تعارف لكما بعد سنوات طويله ؟؟!
عامر :- لقد تجاوزنا مرحله الرسميات منذ ايام .. انها تتوتر مع وليد فقط ولدي شعور انه سيحدث انفجار قريب .. فهي تبدو كالشعله المحترقة ووليد كالبارود .. وتخيلي ماذا سيحدث .. بووووم ...
ضحكت ملئ شدقيها وقالت :- حسناً ايها الشرير .. قم بإلغاء اي خطه من خططك وأجلها لوقتٍ لاحق ارجووووك .. ايها اللئيم انت تعلم انني حامل في الشهر الاخير الطبيبة لن تسمح لي بركوب الطائرة .. اي انني لن استطيع المجيء لتركيا ثم اترك جورية ونذهب الى بودروم ... سأتعب كثيراً ..
قال باهتمام وكأنه لاحظ للتو صوتها المتعب :- هل انتِ بخير حبيبتي ؟؟!!! ما الذي تفعلينه عند عائلتك ؟؟! صوتك يبدو مرهقاً ...
قالت بغصه :- لم ابقى عند عائلتي الا يومين وذهبت لأبيت مع اغادير في منزلها بما ان سامر معك .. لقد جائت ميرنا ولم استطع البقاء ..
تغضن وجهه بغضب وهمس ببعض الحده :- وما الذي تفعله تلك هناك ؟؟! لما لاتبقى عند زوجها ؟؟؟! هل قالت لكِ شيئاً آلمك ؟؟! اخبريني حتى اعرف كيف اتصرف معها تلك الوقحة ..
قالت سماهر بجزع :- لا لا لم تقل شيئاً .. ولكنها تشاجرت مع زوجها واشعر انها تريد الطلاق ...
قال بشراسه :- فالتتطلق .. وماعلاقتنا نحن ؟؟!!
ردت سماهر تتجرد من مخاوفها :- انت تعلم .. انها تريدك انت !!!! لقد اصبحت رائعاً بنظرها الآن ...
زم شفتيه بغضب وقال بصوت اجش :- لقد انتهى ما بيننا في يوم عقد القِران عندما وضعوا اسمك بدلاً من اسمها .. لانني لم اعجب حضرتها منذ البداية .. ولن اناقش امرها اكثر من ذلك .. فهي لا تستحق ان اهدر انفاسي من اجلها ..
اسبلت اهدابها بتعب ..
ورغماً عنها الماضي يؤلمها بتفاصيله ..
هي تعرف جيداً كم هو معتز بكرامته وكبريائه
ومازال مجروحاً من رفض اختها له بطريقه بشعه عندما استبدلوها بها ..
ولكنها تعرف ايضاً انه لن يعود لها مُطلقاً ..
للاسف هي لم تكن تعرف شيئاً لقد كانت الابنه الكبيرة البشعة للعائلة ..
ولا يأتي لها الخاطبين إلا ماندر كما انهم يُعدون على الاصابع ..
واما اختها فهي تتخير وتتدلل وترفض كما تريد ..
لقد دفعتها والدتها للموافقه على العريس " اللقطة " واوهمتها انه خطبها بنفسه ..
وعندما تفاجئ بها ليله العرس ..
فهمت كل شيء و انه كان قد تقدم لاختها الصُغرى ورأها بالنظرة الشرعية .. واعجبته ووافق عليها بلهفه ..
واختها المدللة لم تكن تريده ولم يعجبها فلقد قالت
" بأنه يبدو غليظاً وجلفاً وبارد كصورة على الحائط "
وبالطبع والداها لم يرغبا برحيله فأقنعاها انه تقدم لها ..
واذ بهم يضعون اسمها بدلاً من اسم اختها بتلاعب وقت عقد القران ..
مرت تلك السنوات ..
وقد قبل عامر بالامر الواقع بعد ان اراد ان يطلقها بسبب خداعهم له ..
ورفض والده طلاقهم وغضب عليه ..
احبها عامر مع مرور الوقت لم يأبه بقبحها ورأى ما يقبع خلف مظهرها ..
كما لم يراه شخص ما من قبل ..
وبدأت اختها ترى بتجمعاتهم العائلية كم هو انسان رائع لا يُقاوم ..
مُعاملته الحنونه والرجولية لها .. عكس معامله زوجها الباردة لها ..
واهتمامه اللامتناهي بصحتها المتدهورة عند حملها بجورية ..
وتفجرت الغيرة في قلبها وانتثرت اشلائها إلى حياتهم الهادئة ....
وقد اصرت كثيراً ان عامر قد خطبها هي اولاً وارادها هي اولاً .. ولم تترك احداً لم تخبره بذلك واشفق عليها ..
وكانت هذه هي الحقيقة المُرة


قال ماهر بنبره آمره لثائر :- اخرج واحضر
الطاولة من الحديقة لنضعها مع هذه .. ولا تنسى الكراسي حتى نتناول العشاء .. هذه الطاولة لن تكفينا جميعاً ..
قال ثائر يعبث بأوتار الغيتار :- ما هذا الترقيع ؟؟!! انهما مختلفتان ..
قال بحده :- مختلفتان ولكنهما نفس الطول .. هيا تحرك ولا تجعلني افجر غضبي على وجهك ..
نظر لقاسم بعُنف وقال :- وانت اذهب وقل لعامر اننا سنضع الطعام .. الم يمل من الثرثرة العاطفية في الهاتف ؟؟!!
ارتفع حاجب وليد بتسليه ..
وجسده الضخم مُتراخي على الاريكه ..
وقال بخشونته :- يا ترى ما الذي يجعلك متوتراً ؟؟! ان شاء الله انك لا تُخفي اي مصيبه وإلا تحولت هذه الامسية لكارثة ..
بينما قال سامر بضحكه :- ماهر اهدأ يا اخي ما بك تشتعل كالجمر ؟؟!
تأفف بضيق .. وجلس بعنف وحنقه يتصاعد على هدير ستسبب له الجلطة قريباً بعنادها :- لا شيء .. انني بخير ..
تجمعوا هم التسعة حول طاولة الطعام ..
ولم تكن السيدة فريده موجوده لقد رفضت المجئ بسبب بعض التوعك ..
جلس سامر على رأس الطاولة ويمينه ماهر ويساره وليد ..
تناولوا طعامهم بهدوء .. وكان الجو هادئاً خافتاً إلا من اصوات الملاعق ترتطم بالأطباق ..
انهوا طعامهم حد التخمة ..
ووضع وليد ملعقته بجانب طبقه بأناقه مدروسة ..
وارخى جسدة على ظهر المقعد ..
ونظر لهدير التي تجلس بجانب ماهر ..
وفهم فوراً انها لا تشبه اي فتاة عادية ..
قدّم جذعه قليلاً وشبك اصابعه الخشنة ببعضها اسفل ذقنه النابت مثل اشواك القنفذ ..
وقال لها بنبره بدت لها نبره أمر :- اجل .. عرفينا قليلاً عن نفسك .. فحتى الآن لم نعرف عنك الا القليل ..
ابتسمت له وقالت ببرود :- على فكره لم تعجبني نبرتك الآمرة هذه !!! .. احذر في المرة القادمة .. ماذا تُريد ان تعرف يا اخي العزيز ؟؟! اسأل واجيبك .. لا اجيد التحدث بمُعلقات ..
ارتفع حاجبه وردها الوقح كان دليلاً على نظرته الصائبة نحوها ..
فمن يجرؤ ان يتحدث معه بهذه الطريقة لاقتلع لسانه من جوفه ..
ولكنه صمت على مضض ..
وقال :- مثلاً دراستك ..
ردت باقتضاب :- انهيتها ..
وليد :- هل تعملين ؟؟؟!
ردت بخفوت :- نعم ..!!!!
قال بجفاف :- اذاً فأنتِ تتوقعين سؤالي القادم ...
التوت شفتيها بشبه ابتسامه :- نعم أعرف ..
نظر لها ماهر ببعض القلق وهمس لها :- لست مجبره على التكلم الآن .. استطيع تخمين رده فعله ..
وهمس ثائر من بين اسنانه و الذي يجلس بجانبها الآخر :- قولي في صالون فيروزه .. قولي ذلك ..
همست لهما :- لا بأس انا سأتصرف ..
نظرت لوليد الذي ينتظر اجابتها بنفاذ صبر ..
و عادت تبتسم ولكن هذه المره ابتسامه جذلى .. وقالت ببطء مقيت ..
قهر صلابه روحه :- بكل سرور .. انني شرطيه .. وتحديداً ضابط في فرع التنظيم ..
كان عامر يشرب بعض الماء .. فغص به .. وسعل بخشونه ..
ونظر لها مذهولاً ..
بينما ارتفع حاجبا سامر وقال بقوه مُهيبه صدحت بالمكان الخافت :- هل انتِ جاده ام انك تمزحين ؟؟! كالابله الذي يجلس بجانبك ..
فهمت انه يقصد ثائر بالأبله ..
ولكنها قالت بشجاعه :- نعم !!! انني جاده ولستُ خائفه منكم .. هذه حياتي ... ولن اغيرها او اتنازل عنها .. انها ضريبه لفظ والدكم لي ..
شد وليد على اسنانه واغمض عينيه وعد للعشرة ..
حتى تهدأ اعصابه ..
ولكن هل هدأت هذه الاعصاب البارودية ؟؟!
لا لم يحدث ذلك فهي تثار اكثر واكثر ولا تهدأ ..
ولم تنفع معه هذه الحركه كالعادة ..
وحميته القبيلية تشتعل معها ..
نظر بوحشيه لماهر وقال صارخاً :- هل كنت تعلم بذلك منذ البداية ؟؟؟!
قال ماهر بلا مراوغة :- نعم .. اعرف ولي اسبابي الخاصة بالصمت ..
انتفض وليد بعنف وضرب بقبضتيه الحديديتين على الطاولة ..
واهتزت الاطباق التي حوله قليلاً ...
وصرخ بوجه ماهر مُنفعلاً وعروق كفيه تنفر بجنون :- كيف تصمت بهذا الشكل المقيت وترضى عنه مثل الاحمق .. هل اعجبك السفور والفساد هنا ؟؟! وقررت ان تنسى عاداتنا وتقاليدنا وتتطبع بطباع هؤلاء ..
نهضت هدير تواجه غضبه بغضب ..
ولكن بالتأكيد غضبها لم يصل لذروة غضب وليد وجنونه ..
وقالت بعنف :- هاااي .. لا تصرخ على ماهر ايها الهمجي المجنون .. انا هنا وصاحبه المسأله .. فلا انت ولا والدك الغبي ستُخيفاني ..
وتجبرانني على ما لا اريد ..
نظر لها والشرار يتطاير من عينيه ..
وبحركه مجنونه من الغضب الذي سيطر على لجام تعقله ..
دفع إحدى الطاولتين نحوها قليلاً وقلبها بسهولة وخفه يد ...
ليتناثر كل شيء بها وتتحطم الاطباق على الأرضية الرُخامية ..
شهقت بقوه عندما رأت ثورته المجنونه ..
فقال ماهر بصدمه :- لقد جن هذا الثور ..
وهنا قال سامر صارخاً :- وليد .. توقف عن هذه المهزلة لنتحدث بروية ...
نظر له وليد متسع العينين وقد كانت مقلتيه مُحمرتان من الغضب ..
وصاح به :- عن اي روية تتحدث ؟؟! الم تسمع اذنك ما الذي يقولونه .. هؤلاء ..
هُدرت انفاسه بغضب واردف :- الحق ليس عليها هذه ال *** بل على اخينا الموقر الذي كنا نظن انه عاقلاً واذ به *** ...
نظر لها وقال بشراسه :- وانتِ ان لم تغلقي فمك عندما يتحدث الكبار .. سأفصل رأسك عن جسدك يا عقله الاصبع ..
صاح به عامر بجنون :- وليد توقف عن جنونك وكلماتك القذرة يوجد اطفال هنا .!!!! ثم ان لاشيء يُحل بالصراخ والغضب ..
صرخ به مُردفاً :- هذا يكفي اهدأ ..
ابتلع جاسر وثائر ريقهما ..
و اصبحا من الصدمة لا يعرفان ماذا يفعلان ؟؟!فتبرعا طواعيه على رفع الزُجاج والطاولة وترتيب مبدأي للمكان الذي اصبح كالعاصفة بسبب جنون وليد الذي تحول لثور هائج ...
كان صدره يرتفع وينخفض بانفعال اتضح على كل خليه اهتزت بجسده الضخم ..
واشار بسببابته مُهدداً ماهر وهدير :- سأخرج الآن و لا تظنا ان الامر سينتهي هنا .. انا اعرف كيف اتصرف معكما انتما الاثنان ...
خرج كالعاصفة المدمرة التي تركت خلفها الركام والقلوب المنشطرة ..
فتنهد قاسم براحه وهمس :- الحمدلله خرج الثور بسلام ..
قال ثائر له ساخراً :- اي سلام .. الم ترى ما الذي تركه خلفه ؟؟!! سنضطر لشراء اطباق واقداح جديده بسبب جنونه .. سأغير لقبه الى الثور الهمجي ..
نظر سامر بعتاب نحو ماهر :- كان عليك ان تخبرني انا على الأقل .. تعرف انني ماكنت لاتصرف بهذه الهمجية ..
قال ماهر :- لقد حدث ما حدث .. الامر معقد ليس كما تظن ..
تدخل عامر بعقلانيه :- نعلم جيداً انه معقد .. لقد عاشت هنا ثلاث وعشرون سنه .. قد يبدو الرقم صغيراً جداً ولكننا نعلم كم هي سنوات طويله و عجاف .. وليد يعرف ذلك ايضاً ولكنه اصيب بصدمه من المفاجأه .. كان علينا التمهيد له من قبل وإلا لما تصرف بهذه الطريقة .. كان بحاجه للمهادنه .. ولكن القليل جداً من يفهمه ..
قالت هدير بقوه :- انا لن اترك العمل مهما كان .. فاليفقد عقله وليفطس لا يهمني ذلك ..
قال لها سامر :- يا طويله اللسان .. هذه الليله باتت متعبه للجميع وخرجتِ هذا اليوم من المشفى لا اود ان ارهقك .. سنتابع حديثنا في وقتٍ لاحق ..
نظر لقاسم وشهم :- ابقيا هنا الليلة ان اردتما .. نحن سنخرج الآن ...
قال قاسم :- بالطبع سأبقى هنا .. هل انا مجنون لاذهب الى هناك بوجود وليد ؟؟!!!
نظر ماهر للتوأم وقال بتعب :- وضبا المكان جيداً .. انا احتاج للخروج والتنفس قليلاً ..
أومأ له ثائر بهدوء راضٍ ..
وكاد ان يخرج واوقفه صوت هدير :- ماهر .. لم اعرف ان رده فعله ستكون هكذا ؟؟!! لقد تسرعت اليس كذلك ؟؟؟!
رد بهدوء :- لا بأس كانوا سيعلمون عاجلاً غير اجل .. وليحدث بهذه السرعة حتى نرتاح من هذا التوتر وسنتحدث لاحقاً .. اذهبي وارتاحي الآن لن اتأخر بالعوده ..




كان يسير بين الشوارع بسيارته وقد هدأ قليلاً " الحمدلله " ..
هذه المره كسره وليد كثيراً واهدر كرامته واراقها امام الجميع ..
انه غاضب منه وغاضب جداً ولن يسامحه بسهوله ..
فهو يعرف جيداً كم هو انسان لا يسيطر على غضبه واعصابه إطلاقاً .. وكم هو قاسٍ جداً عند الاعتذار .. وشحيحٌ به ..
لهذا لن يصمت له ..
لفت نظره قطعه ما تلمع من ضوء القمر في المقعد المجاور ..
فنظر لها نظره عابره .. عاقداً حاجبيه ..
وفكر قليلاً ليكتشف ان هذه القلادة القديمة البالية لتلك الفتاة قدر ..
امسك بها وقرر انه سيعيدها لها الآن خشيه ان تفقدها رغم انها تبدو قديمه ورخيصة ..
الا انه لا يحب ان يبقى معه شيء يخص احداً غيره ..
فالوقت مايزال مناسباً الآن عند الساعة التاسعة مساءً ..
ولم يدرك ماهر ان تلك القلادة ليست بالية بل مصنوعة من الذهب الخالص ..
وصل للحي الذي اوصلها له هذا الصباح وقد كاد ان يترجل ويسأل احد الجيران عن مكانها
فالبتأكيد هم يعرفون بعضهم هنا ..
ولكنه توقف عندما لاحظ هيئتها الهزيلة تصعد لاحد السيارات الفاخرة ..
بملابسها القديمة المهترئه ولكنها لم يستطع ان يلمح وجهها ..
لقد كانت هي وهو متأكد من ذلك ..
تحركت السيارة ليتحرك خلفهم بلا تردد ..
وقلبه يخفق بجنون داخل صدره ..
هناك شيء ما يحدث ولا يعرف ماهو ..
يشعر بأنه سيكتشف الآن ما الذي تخفيفه تلك الهزيلة كالاموات ..
وما يجعله يشعر بكل هذا التحفز والحقد والغضب نحوها ..
وقد كان محق .. توقفت السيارة امام احدى الحانات الليلة وصوت الموسيقى الصاخبة يصله بوضوح رغم اغلاقه جميع النوافذ ..
اتسعت عينيه بذهول ..
تلك القذرة .. التي تمثل البراءه ..
احساسه لم يخيب ابداً عندما شعر بأنها تُخفي شيئاً ..
ونفوره منها كان طبيعياً .. ولم يظلمها كما كان يظن ..
فجأه شعر بالغضب يعود ويتصاعد في احشائة بجنون ..
وقبضتيه تعتصران مقود السيارة .. حتى كادت ان تهشمه ..
تلك العاهرة الصغيرة تتلاعب بهم بطيبه قلبها ونظافتها وشرفها ..
هذا ما يفسر اقتراب ذلك الرجل منها ..
واختفائها فجأه عن الانظار وربما ايضاً قد مثلت عليه الاغماء ذلك اليوم ..
لقد كانا يعرفان بعضهما وتظاهرت امامه بأنها مظلومه وبريئه ..
السافلة سوف تدفع ثمن ذلك غالياً ..
لقد بقي عده دقائق يستوعب هذه الكارثة التي تقترب من اخته ومن فيروزه ..
ترجل من السيارة ويعصر القلادة في قبضته .. واندفع نحو الحانة دون ان يوقفه احد ..
فمظهره لا يدل على شخص فقير او متسول ..
نظر للمغنية ذو الشعر الاشقر التي تغني على المسرح بنظرة عابرة ..
وعينيه تطوف بالمكان باحثه عن كومه عظام نحيله ..
حتى يعثر عليها ويشدها من شعرها كالنعجة ..
ولكنه لم يعثر عليها ..
اين ستختفي ؟؟! مثلاً
هي لن تستطيع الهرب من بين مخالبه ..
تقدم للأمام وفجأه صمت صوت المغنية ..
التي نظرت له بهلع ..
فنظر نحو المسرح وهاله ما يراه ..
لقد كانت هي " قدر " ..
بشكل يراها به للمره الأولى ...
لقد بدت مغريه ومثيره كما لم تكن من قبل ..
كانت شعله من الاغواء تتحرك على المسرح ..
رغم شعرها المستعار واطنان مساحيق التجميل التي تضعها ..
عرفها !!!!
فجسدها باقٍ كما هو هزيل .. ونحيل للغايه ..
والتف عليه الفستان " المُلمّع " الأزرق ..
كجلد ثانٍ لها موضحاً كل معالم انوثتها التي تغوي القديس ..
فغر شفتيه بصدمه وملامح الذعر على وجهها اكدت له هذه الحقيقة ..
بأنها قد عرفته وعرفت من يكون ..
تركت المسرح مهرولة تنوي الهرب بعيداً دون ان تأبه لأي احد ..
اللعنة على الجميع ..
كم ترغب ان تنشق الارض وتبتلعها من هذة الصدمة ..
إلا ماهر .. ياالله .. إلا ماهر
ماكانت تتمنى ان يراها بهذه الصورة المزرية بآخر يومٍ لها هنا ..
لقد رأت ماهر بوجه آخر لأول مره في حياتها ...
وجهه الآخر هذا كان مُخيفاً ومُرعباً كما لم يكن من قبل .. !!!!!!!!!!!

.

.

.

انتهى



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 77
قديم(ـة) 23-03-2017, 04:14 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


حيتم إغلاق الروايه بطلب من الكاتبه

جاها احباط من عدم التفاعل

وبكملها لكم بعد ما تنتهي من كتابتها



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 78
قديم(ـة) 24-03-2017, 12:40 AM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر


تغلق بطلب من الكاتبة

الإشارات المرجعية

بحر الأسود (1) الكاتبه / Aurora سلسلة سِباع آل تميم تزأر

الوسوم
aurora , المسند , الكاتبه , تميم , بشآر , سلسلة , سِباع
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مواقف عمر بن الخطاب مع رسول الله slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 9 24-04-2016 09:58 PM
المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام حُـــور حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 3 05-04-2016 01:32 PM

الساعة الآن +3: 04:25 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1