اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها
الإشعارات
 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 25-11-2016, 11:32 PM
صورة مِحرآب الرمزية
مِحرآب مِحرآب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أعضاء منتدى غرام ، المنتدى الأول بحياتي والمنتدى الليـ قررت أحط فيه أول روآية لي ، روآية غير مُكتملة وما إنكتب منها غير جُزء قصير ، روآيتي بإذن الله خفيفة وجديدة عليكم ، أتمنى موب مكررة وإن وجد أي تشابه فانا آسفة ، أتمنى روآيتي ماتشغلكم عن العبادات المفروضة ، وطاعة الله وذكره ، بأنزلكم جُزء قصير يارب يمتعكم وإذا شفت شوية تفاعل رآح أكمل ، أقبل إنتقاداتكم بصدر رحب وإقتراحاتكم وآرائكم ، حطيتها باللغة العربية الفُصحى عادا الحوآر بالعامية ، ماكنت ناوية أكتبها بالفُصحى لكن آل إليه الأمر ..

سبحان الله والحمدلله
﴿ الفصلُ الأول ﴾
" الجُزء الأول "
..
فـ مدينة الريآض
بيت أحاط ّ به الظلام ، الحُزن ، والأسى ، بيت لا يخرجُ منهُ سوآ أناس يرتدون الأسودّ والأبيض .. تُرآقب المنزل عينان ذابلتان أحاطّ السوادُ بهما ، ولمعةُ الألم تنبض ، يسألُ من بجانبه : تتوقع كـيـف شعورهم وهم بالعزآ ؟ ..
أجابهُ بعد أن أخرج الدُخان من فمه : برأيك سعيدين يا خالد ؟ تلاقيّ قلبهم مكسور عليكّ ، يحسبون أن الترآب خمّك ..
أجابهُ خالد بصوت بُح من القهر ، إمتلى الغيظُ بهِ : حسبيّ الله على سعيد هو السبب باللي يصير ، حتى الظروف ضديّ .. ياسلمان عُمري ماحسيت أن قلبيّ يعورني لذيّ الدرجة
سلمان وهو يضعُ يدآه على كتف صديقه الأقرب : خلها على الله يخويّ ، ربيّ له لكل شيء حكمة .. وإن شاء الله سعيد الزفت هذا مايأخذ حقك مِنه غيري .. وأنت بترجع لأهلك بعد مانأخذ حقك ..
خالد : وديّ أدخل عليهم البيت ، أقولهم أني باقي على وجه هالدنيا ، باقي أناظر لنفس سماهم وباقي أتنفس نفس هواهم ، لكن لولا الجُثة اللي مزيفها الزفت سعيد والأوراق اللي تثبت أني ميت .. آخ آخخ يالقهر ، حسبيّ الله عليك ياسعيد الله ينتقم منك ..
سلمان وهو يحاول موآساة خالد : ياخالد لا تقهر نفسك ، أنت عارف أنك مُستحيل تقدر تسوي هالشيء بسبب ..
سكتّ سلمان ولم يُكمل كلامه ، نظرّ إليه خالد وهو يعرفُ ماكان يُريد أن يقول ، بعد عدة ثواني ..
خالد بنظرة بعيدة تائهة : تفكيريّ بغفرآن وش مسوية وهي تحسبني مِت ! ، ياترى هل هيّ مغبونة مني للحين ؟ ..
نظرّ سلمان لخالد نظرة طويلة ثمّ أدرف بهدوء : طلقتها قبل لا تروح لسعيد ؟
عمّ الصمتُ السيارة لدقائق ثمّ أحنى خالد رأسه وأردفّ : مطلقها قبل لا أروح له بشهرين .. لأني كنت شبِه متأكد أني لو ماطلقتها راح تتضرر معيّ ، وسعيد أكيد راح يحاول يوصل لها بكُل الطرق ..
سلمان : قرارك سليم ياخالد وأحمد الله إنك طلقتها قبل لا تتورط ، خلها تشوف حياتها مع شخص حياته بسيطة مو مثل حياتنا مليانة أشياء خطيرة وصعبة على أن الواحد يتحملها ..
أحنى خالد رأسهُ مُتفهماً .. وعاد بنظره للمنزلّ المُظلم ، وهو يعودُ بذكرياته قديماً ، وأقصدُ بقديماً قبل ٦ أشهر حينّما كانت الأضواءُ تُعمي العيون ، حينّما وحينّما ..
..

أما بدآخل البيت ذآك ، أصواتُ الأنين القادمة من أمه وأخته والأهم طليقتُه ونصفُه الآخر .. وهمساتُ أشخاص جُهلاء .. ومُعزون مُشفقين على حالهم ..
تنظرُ لإبنتها عن بُعد بألم وحُزن وهي تدعو لها بالصبر وأن يُثبت الله قلبُها ، قاطع تفكيرُها جارتُها وأقربّ صديقاتها : ياعُمري عليك يا غُفرآن .. الله يصبر قلبها
أردفت أم غفرآن بصوت قلق وحزين :أيـه والله ، مسيكينه ماتهنتّ ، بالأول مطلقه وإلحين يموت طليقها ، والله موب عارفه شلون أواسيها يا أمل ..
أم محمد : ياعيونّي أنتي مالنا إلا ندعي لها ..
أم غفرآن وقد حجب ضبابُ الدموع عيناها : كانت تودّه وتموت عليه ..
أم محمد : الله يرحمه ويغفرله يارب
تمتمت أم غفرآن بصوت مُنخفض : آمين يارب العالمين ، ويصبر قلب بنيتي الضعيف ..
أمّا هيّ ، مازآلت تحاول إجبار عقلها على ألا يُصدق ، أن صديق دربها السابق ، حبيبها ، روحها ، نِصفها الآخر قد فارق الحياة ، لم يعُد على وجه الحياة ، لن تستطيع سؤاله الآن : ليش طلقتني ؟ ، ليش إفترقنا ؟ .. لن تستطيع سوآ الدُعاء له الآن ، ليس الدُعاء بالسعادة والطمأنينة ، بل بالرحمة والمغفرة وتوسعة القبر ، وقفتّ على قدميها تجرّ أذيال الحُزن والصدمة متوجهتاً لغُرفتها وغُرفته السابقة .. التيّ تحملُ رآئحته .. دخلتها وهي تكبحُ نفسها عن البُكاء ولكن لم تستطع ، حينّ رأت صورهما المُتناثرة على الجدآر وصورها التي نُثرت على السرير ، على الرُغم من طلاقهما .. لم يُزل صورها ، ومازآل ينظرُ لصورها والدليل الصور المُتناثرة على السرير حينّ إقتربت من القُرب بحافته ، على الرُغم من أنهُ يحبها كما قال .. ولكنهُ لم يتمسك بالحياة ورحل .. دون سابق إنذار خذلتها قدماها وسقطت على الأرض ، أجهشت بالبُكاء بصوت مُرتفع ، أخرجت مابداخلها من ألم طوآل الـ ٣ أشهر التي كانت بعيدة فيها عنه ، تلومه بصوت مُرتفع وكلمات إختلطت ببعضها : لـيـش يـا خـالـد ؟ لـيــش تـتـركـنـي وتـروح ؟ ، الله يسامحك الله يسامحك ، والله ماراح أسألك ليش تطلقني وأحنا نحب بعض ، بس أرجعلي تكفى ، راضية أكون بعيدة عنك بس اعرف إنك بخير وحيّ الله يخليك أرجع ، والله ماراح أعصب عليك ، وراح أخليد تدخن والله ماراح أمنعك ، ورآح أخلـ ..
إنقطعت كلماتها بسبب البُكاء ، وخطوات سريعة إقتربت من الغُرفة وأقتحمتها ، إقتربت والدتها منها لتُعانقها بقوة وتتلو آيات من القرآن عليها ، وتبسمل ..
غفرآت تشدُ على يد والدتها وهي تشكيّ لها : يمّه إلحين شلون بعيش من غيره يمّه ؟ ، أحبه يمّه ، والله بموت ، أنا راضية أكون بعيدة عنه لكن أعرف أنه يمشي على نفس الأرض اللي أمشي عليها ..
أم غفرآن وقد بكّت هيّ الأخرى ، لا تستطيع كبحّ نفسها وهي ترى فلذة كبدها غارقة بحزنها وألمها : يابنيتي مايصير كذا حرام تصيحين عليه وتنوحين ، أدعيله بالرحمة والمغفرة ياقلبّ أمّك أنتي ..
غفرآن ببُكاء وصوت بُحّ : يمّه أبيه .. يمّه أبيه آخ ياخالد تعال وشوف وش صار فيني عُقبك ، تكفىّ لا توقف أنت والظروف ضديّ ..
أم غفرآن أكتفت بمُرآقبة دموع صغيرتها المُتسابقة ، ودموعها هي تقعُ على دموع إبنتها .. توقفت الكلمات وأكتفت بالدُعاء بدآخلها ...

..

في بيتٍ آخر ، بُغرفتها البيضاء ، الممزوجة بلونّ رمادي ناعم ، وأثاثها الأبيض والأسود والرمادي ، يصدحُ صوتُ الموسيقى الصاخبة ، وهيّ بوسط غُرفتها ترتدي - شورت ، بدي - ، ترقُص بجنون وهي سعيدة ، وكأن اليوم لا أحد سعيدُ غيرها ، سعيدة كعادتها ، دائماً بخضم البحثِ عن سعادة حقيقية هيّ تبحث .. إقتحمت غُرفتها شقيقتها الكُبرى تصرخ بصوت عاليّ حتى تسمعها تلك التيّ تبدو مخمورة : مـيـلاف ، مـيـلاف ياترآب ..
مازآلت مجنونتنا ترقُص الباب يوآزي ظهرها ، وحينما أتى مقطعُها المفضل إلتفتت بقوة لتُراقص شعرها الذيّ يصلُ إلى خصرها ، رأتها أمام الباب فتقدمت لهاتفها وأغلقت الموسيقى وهي تتنفسُ بسرعه : لمياء ! ، هلاهلا نورت غرفتيّ ..
دخلت لمياء وهيّ تُغلق الباب خلفها ، تقدمت لتجلس على الأريكة السوداء المُريحة ثمّ أردفت : نورت بأهلها .. شفيك اليوم مستانسة والأغاني لها عشرين ساعه شغاله ؟
أردفت ميلاف بلا مبالاة وهي تمسكُ شعرها الثقيل بلون ليلي باهت : أبد ، طول عُمري مستانسة ياروحيّ أنتي ..
لمياء بإبتسامة هادئة : دآيم يارب ..
ميلاف : وياك ياروحي .. أيوه الحكومة وين ؟ العاده تجي تهزأني على صوت الأغاني ..
ضحكت لمياء بقوة على الألقاب التيّ تُطلقها ميلاف على أفراد العائلة ثمّ قالت بصوت ضاحك : أبد طال عُمرك عندها بارتي هيّ وبنتها على قولتهم والبارتي مُهم ، كأنهم مايقولون هالكلمة كل يوم هالضفادع ..
ضربتّ ميلاف كفّها بكفّ شقيقتها وصوت ضحكهما يصل لآخر الممر : حـسـبـيّ الـلـه عـلـى الـعـدو ، متّ متّ ، والله إنك نذلة أحياناً وأنا أختك ..
لمياء تستلقيّ بأريحية على الأريكة : شسويّ وربي مقرفيني بحياتي وديّ أصير مثلك أربع وعشرين ساعه بغرفتي وما أطلع إلا لشيء مُهم ، لكني ملالة ماحب الحكره والقعده بمكان واحد
ميلاف وهيّ تتوجه للثلاجة الصغيرة التيّ توجد برُكن غرفتها الكبيرة : تعلميني ؟ أنا أدري فيك ياخبلة .. لمياء شتبين من الثلاجه ؟
لمياء وهيّ تضحك : زين اللي يضيفون
ميلاف تنظرُ لها بنظرة جانبية : على ترآب مو عن كذا بس عيب أخذ لحالي وأنتي معي
لمياء تنظرُ للثلاجة المليئة بالعصيرات والشوكلاتات والحلويات وما إلى ذلك : اممم عطيني كودرد واي حلاوة حامضة
أحنت ميلاف رأسها وهيّ تُعطي أختها ماطلبت ..
قالت ميلاف بتساؤل بعد أن جلست على سريرها : إلا تركي حقنا وينه ؟
لمياء : ياعُمري عليه مسكين يكدّ بالشركة ، اليوم بالعصر جاني وقاللي إنه بيسافر للندن رحلة عمل وبيرجع بعد يومين .. وقاللي أسلم عليك
ميلاف : الله يسلمك ويسلمه ، إلا تهقين وصل ؟
لمياء : مدري بس هو قال إذا وصلت بعلمكم ..
ميلاف : شكل قصده يعلمنا بالسناب ، أعرفه يصور وكذا أعرف أنه وصل ..
لمياء : صادقة والله
بعد صمّت دآم دقائق قصيرة ..
ميلاف بتردد : لمياء ، ما إتـصـل عـليـ ك ؟
لمياء إرتجفت بقوة وكأنها صُعقت بكهرباء ، ثمّ أرمقت ميلاف بنظرة قاسية : قلت لك لا تجيبين سيرته الله يأخذه ..
ميلاف : بـ بس ..
لمياء وقفتّ بسرعة : رجاءً ياميلاف إذا تحبيني وتهتمين بمشاعري لا عاد تطرين سيرته ، خلاص هو مُجرد نقطة سوداء وإنمحت من حياتي ..
ميلاف تنظرُ لها بنظرة عميقة ثم أردفت : واللي بينك وبينه
لمياء بهدوء وهيّ تتقدم نحو باب الغُرفة : إنتهى ، وأقصد بإنتهى ، خلاص إنتهى للأبد ..
وخرجت بعد أن ألقت بهذه الكلمة على أختها .. التي أحنت رأسها أسفاً على حال شقيقتها .. التّي أجبرها الحُب على أن تفترق عن شخص أحبته .. عن شخص ملكّ فؤادها

..

في مدينة بعيدة جداً عن الريآض ، مدينة تفصل بينها وبين الريآض بحور وجبآل .. فـ روسيآ ، وبأحد المستودعات المُظلمة ، لا يُنيرها سوآ شمعتان ، وبوجهه الكريه .. ووجهه القآسي الذي توسطتهُ ندبة طويلة شوهته ، يتكلمُ مع تابعه بهدوء وهو يلعبُ بولاعة بيده : وش صار على اللي وصيتك عليه ؟
تابعه بإبتسامة : كل شيء صار مثل ماخططنا له طال عُمرك ، وصلت الجُثة قبل أمس ، والأوراق الثبوتيه بعد
ضحك بصوتٍ عالي مُتشمت تلتها إبتسامة بغيضة : أجل اليوم الثاني ولا الثالث ؟
مازآل تابعه على نفس الإبتسامة : اليوم الثاني ..
إختفت إبتسامته ثمّ إردف بحقد : أجل مازآل الزفت عايش يا جميل ؟
جميل : أيـه طال عُمرك ، بس ماقدرنا نحدد موقعه ، طلبتّ من تباعنا بالسعودية يحددون موقعه ، بس أبد كأنه صدق مات ..
هزّ رأسه ثمّ قال : خليه على رآحته هالفترة لين أعطيك خبر ..
جميل : أبشر طال عُمرك ..
قال بتساؤل : إتصلت على الملهى وعلمتهم يحجزون ليّ البنت اللي طلبتها ؟
جميل : أيـه نعم ، قالو بمُجرد ماتوصل البنت بتكون جاهزة .. بس أستـاذ سـعـيـد ..
نظرّ لهُ نظرة جامدة : وشهو ؟
جميل بتردد : أنت عـارف أن بنت الليل هذي سـ سعودية ؟
إبتسم إبتسامة وآسعة ، ثمّ صدى صوت ضحكته بالمُستودع وهو يُفكر بهذه الفتاة التي فُتن بها وقرر جعلها ملكاً له : أدري يابابا أدري عشان كذا إخترتها ..
جميل إرتاح : زين أجل
سعيد : لا تنسى تنسق مع الروس عشان صفقة الأسلحة الجاية ..
جميل : أبشر طال عُمرك ، كل شيء بيصير مثل ماتبيّ ..
أحنى سعيد رأسهُ مُتفهماً ، ثمّ وقف متوجهاً للسيارة ركبها وغرق بأفكاره السوداوية ، الحقيرة مثله

..

فـ نفس المدينة ولكن بمكان بعيد عن المُستودع ، أمام ملهى مليئ بضجيج الموسيقى والفتن والمعاصي ، وشآربي الخمر مخمورين يدآعبون أولئك اللاتي يرقصن ، ويتداولون المال بالقمار ، وصوت الضحكِ يصدو .. بغُرفة دآخل الملهى بعيدة عن الضجة .. تنظرُ لنفسه بالمرآة .. هيّ جميلة ، بل فاتنة وجذآبة ، عينآن وآسعتان بلونٍ ليلي مكحلتان ، تحاوطهما رموش طويلة وكثيفة .. وحاجبان مرسومان بدقة ، أنفُ سليل ، وثفرُ مُمتلئ بأنوثة ، حبة خال توسطت خدها الأيمن ، بياضُ ثلجي ، شعرُ طويلُ ناعم مموج يُغطي ظهرها العاري .. نظرت مرةً أخرى لجسدها ، الذي ما إذا رآهُ أحدهم أجزمّ بأنها عارية ، ترتديّ فُستاناً يصلُ لنصف فخذها بلونٍ أسود ، ومن الأعلى عاراً لا يُغطيّ إلا صدرها .. تتسائل وهي تلمسُ المرآة .. " رآضية عن نفسك يـ وئام ؟ ، رآضية عن إنك بعتي دينك ونفسك وصرتي بنت ليل ؟ رآضية باللمسات الحقيرة اللي تلمس جسمك ؟ ، رآضية عن آثار القبلات على جسمك ؟ رآضية بإنك ماتقدرين تسوين أي شيء بسبب ذاك الشخص ؟ رآضية حياتك توقف بسببه ؟ " ، توقفت تساؤلاتها لأنها تعرفُ إجابات كل هذه الأسئلة ، هيّ تستطيعُ تحرير نفسها من هذه المهزلة والمعصية ، لكنها ببساطة لا تُريد ، تُريد أن تبقى هكذا حتى لا تتذكر ماضيها المؤلم ..

..

فـ مدينة لندن ، يقفُ بصمت بالقُرب من النافذة الضخمة التي توسطت غُرفة المعيشة ، ينظرُ للمارة ، والبائعين ، نظرّ لقهوته السوداء المُرة وأبتسم بمرآرة وهو يتكلمُ بدآخله .. " مُرة مثل حياتي ، مافيها أي لمحة حلا .. " قآطع تفكيره رنين هاتفه المُزعج رفعهُ بملل وأجاب بصوت ضجر : آلـو ..
الطرف الآخر وبصوت مُتلعثم : آلـ آلو مشاري ..
قطبّ حاجباه ثمّ أردف : سلمان ؟ شفيه صوتك ياولد ؟
سلمان وبصوتٍ هلع : عندنا حالة طارئة بالمُستشفى ، والجرآحين موب متوفرين ..
مشاري : وش حالة المريض ؟
سلمان : موب مريض إلا ثلاث حادثة إصطدام ، الحمدلله الباقين بخير وجروحهم بسيطة بس هالثلاث حالتهم متوسطة عادا واحد حالته حرجه ..
مشاري : طيب وش فيه هو عشان أعرف ؟
سلمان : هم كانو بسيارة تحمل أصياخ ، دخل صيخ ببطنه موب عارفين كيف نطلعه ..
مشاري : ومؤشراته الحيوية وضغط الدم ؟
سلمان : مؤشراته الحيوية مُنخفضة وحتى ضغط الدم ..
مشاري وهو يتوجه نحو الباب وينادي على الخادمة : سوي ، عطيني جاكيتي ولابكوتي من الغرفه ..
ثوآني وجاءت الخادمة تحمل ماطلبه ، أخذهما وتوجه لباب الفيلا الضخمة ..
إنــتــهــى :
رأيكم وإنطباعكم عن هالجُزء القصير ، بكمل إذا شفت تفاعل ..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 26-11-2016, 01:41 AM
صورة لحن !~ الرمزية
لحن !~ لحن !~ غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي





*




أهلاً وسعداً بكِ بين أسرة غرام ( )
وان شاء الله توصلين بالرواية الى بر الآمان
وتلقين الدعم اللي يرضيك :" .



بداية مُوفقة وهادئة وايضاً جميلة .
عندك سرد فصيح جيد ولو اصقلتيه وطورتيه
بإذن الله حيكون عندك مخزون لغُوي جميل .


بداية قصيرة وحُلوة حقيقةً
مابانت الاحداث فيها بشكل واضح
أي انها غامضة يعني .

ولكن استمري على هذا المنوال وأكثر عزيزتي :"".



" بكمل إذا شفت تفاعل "
التفاعل ما حيجيك بسرعة يحتاج صبر
لكن بإذن الله تلاقين اللي يطيب خاطرك ويسعدك




دُمتِ بحب
وبالتوفيق









  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 26-11-2016, 11:21 AM
صورة مِحرآب الرمزية
مِحرآب مِحرآب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لحن !~ مشاهدة المشاركة



*




أهلاً وسعداً بكِ بين أسرة غرام ( )
وان شاء الله توصلين بالرواية الى بر الآمان
وتلقين الدعم اللي يرضيك :" .



بداية مُوفقة وهادئة وايضاً جميلة .
عندك سرد فصيح جيد ولو اصقلتيه وطورتيه
بإذن الله حيكون عندك مخزون لغُوي جميل .


بداية قصيرة وحُلوة حقيقةً
مابانت الاحداث فيها بشكل واضح
أي انها غامضة يعني .

ولكن استمري على هذا المنوال وأكثر عزيزتي :"".



" بكمل إذا شفت تفاعل "
التفاعل ما حيجيك بسرعة يحتاج صبر
لكن بإذن الله تلاقين اللي يطيب خاطرك ويسعدك




دُمتِ بحب
وبالتوفيق







أهلاً بك أكثر حبيبتي ، سعيدة جداً بمرورك على روآيتي المتوآضعه .. ردك بس معتبرته تفاعل من الآلاف ، جداً إقتراحك رآقي ، بإذن الله بأخذ بنصيحتك وأكتب الأجزاء وبإذن الله ألاقي اللي يسرني ويسرك ، مره ثانيه سعيدة بمرورك❤

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 26-11-2016, 01:24 PM
صورة اصداء الحنين الرمزية
اصداء الحنين اصداء الحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلا فيج فغرام وفقسم الروايات على التحديد^^

البداية جميلة وبديتي بحدث يشد وكملتي على نفس النمط صح الاحداث ماوضحت بس كبداية اعتبرها قوية وممتازة خاصة انج مابديتي بمشهد مستهلك
التنسيق والسرد والوصف حلو بس حاولي تنتبهين ع الأوقات والأماكن وزيدي شوي من تصوير الانفعالات وتحرك الشخصيات وطولي البارت وحاولي تقللين من وصف الشخصيات والاجمل يكون الوصف من خلال الحوارات مثل ماسويتي مع ميلاف كان الوصف من خلال الاحداث بعكس وئام
بس فيه ملاحظة بسيطه بخصوص سلمان كيف هو في السعودية وشوي فلندن؟

بداية حلوة استمري ومثل ماقالت لحن البداية يبيلها صبر ^^

دمتي وبود^^


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 26-11-2016, 09:51 PM
صورة مِحرآب الرمزية
مِحرآب مِحرآب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها اصداء الحنين مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلا فيج فغرام وفقسم الروايات على التحديد^^

البداية جميلة وبديتي بحدث يشد وكملتي على نفس النمط صح الاحداث ماوضحت بس كبداية اعتبرها قوية وممتازة خاصة انج مابديتي بمشهد مستهلك
التنسيق والسرد والوصف حلو بس حاولي تنتبهين ع الأوقات والأماكن وزيدي شوي من تصوير الانفعالات وتحرك الشخصيات وطولي البارت وحاولي تقللين من وصف الشخصيات والاجمل يكون الوصف من خلال الحوارات مثل ماسويتي مع ميلاف كان الوصف من خلال الاحداث بعكس وئام
بس فيه ملاحظة بسيطه بخصوص سلمان كيف هو في السعودية وشوي فلندن؟

بداية حلوة استمري ومثل ماقالت لحن البداية يبيلها صبر ^^

دمتي وبود^^
هلافيك أكثر عينّيا منور بهله ، سعيدة بمرورك على روآيتي وبأعمل على إقتراحك حبيبي ، بالنسبة لسلمان صديق خالد هو شخصية ثانوية بالرواية وبنفس الوقت أساسية ، وبالنسبة لسلمان اللي بلندن فهذا مجرد شخصية عابرة ، مع إنك نبهتيني وتوي أركز ، دمتي بود حبيبتي وشكراً على تنبيهك💜

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 29-11-2016, 08:24 PM
صورة مِحرآب الرمزية
مِحرآب مِحرآب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


اللهُم صلىِ وسلم على سيدنا مُحمد عدد
ماذكرهُ الذآكرون وغفل عن ذكره الغافلون ..

ï´؟ الفصلُ الأول ï´¾
" الجُزء الثاني "

..

بنفس مدينة لندن ، ولكن بأحد القصور البعيدة نوعاً ما عن وسط المدينة ، بعيدة عن الضجيج ، هادئ ذلك القصر وكئيب .. في مكتبه العتيق ، أنهى إتصاله ثمّ ألتفتّ على يده اليُمنى وسكرتيره : وش صار على الإجراءت يا نايف ؟
نايف يتقدم ليضع فوق مكتبه ملفّ رفيع : كل شيء تمام طال عمرك ، وبهذا الملف معلومات عن الطبيبة النفسية اللي بتتولى حالة السيد بدر ..
أجابهُ وهو يتصفح الأوراق بعد أن فتحّ الملف : علمتو الطبيبة بحالة بدر ؟ ..
نايف : حنا أعلمنا إدارة المُستشفى بالخبر وقلنالهم يكتمونه ، بس باقي ماعلمو الطبيبة ، لكن على قولهم متأكدين أنها بتعالجه ، لأنها عالجت ناس كثير قبله ..
هزّ رأسه مُتفهماً ثمّ أردف : أجل الطبيبة ترجع لعايلة المحداد ؟ حلو حلو ريحتني والله
نايف : أيه نعم طال عمرك كنت متأكد أنك بترتاح لها مادآمت من عايلة أعز أصدقائك ..
أبو بدر : أكيد برتاح لها ، بس تصدق مالمحت إسمها بالأوراق ..
تقدمّ نايف مرةً أخرى للملفّ وهو يُخرج ورقة صغيرة ساقطة بالأسفل ، ثمّ أعطاها إياه ..
أبو بدر وهو يُعدل نظارته الخاصة بالقراءة : لمياء سالم عبدالله المحداد .. كويس إذا ماخاب ظني فهي بنت أخو حمد ..

..
فـ نفس القصر ولكن بغُرفة بعيدة عن باقي الغُرف .. مُستلقياٌ بهدوء على أريكته البيضاء يُفكر بعمق .. بعد دقائق قفزّ مُسرعاً نحو صندوق يترأسُ أحد أركان غُرفته .. أخرج المفتاح حيثُ خبأه .. ثم فتحّ الصندوق وأخرج الأوراق المُتبعثرة بدآخله ، وهو يقرأهُ بألم صامت ، يقرأهُ بدآخله .. " إبراهيم يوسف عبدالرحمن الحمد يشهد ضد : مسيليم عوض الله خالد الهريبي ، في جريمة قتل المرحومة : سارة عوض الله خالد الهريبي ، وتمّ الحُكم على المُشتبه به بالسجنِ المؤبد مدى الحياة ... " إنقطع نفسهُ لوهلة وتوقفّ عن القراءة ، شعرّ بشيء بارد على وجنتاه ، لمسهما بتوهان فإذا هيّ دموع .. دموع رجُل .. مسحها بقسوة ثمّ قفزّ بخفة ليعود إلى أريكته وهو يسألُ نفسه ويُجيب نفسه .. " إلى متى بتمثل على أبوك يابدر ؟ إلى أن يعترف بالقاتل الحقيقي ويقولي الحقيقة طوعاً .. وحياتك بتوقفها على تمثيلك بأنك مريض نفسي أو زي مايظن أبوك ؟ أوقف الدنيا كلها لجل أكشف برآءة خالي وقاتل أمي .. " قاطع تفكيرهُ وتساؤلاته طرقُ خفيفّ على الباب ، إستلقى مُسرعاً وأغمضّ عيناه وهو يقول بهدوء : أدخل ..
دخلّ نايف وهو يحملُ بيده أوراق أخرى ، إبتسمّ بوجه بدر وهو يسألهُ : السلام عليكم بدر شلونك ؟
رمقهُ بدر بنظرة كارهة ثمّ ردّ السلام وصمتّ ..
نايف مازآل مُحافظ على إبتسامته ، هوّ يعرف شخصية بدر المغرورة والمُنعزله ، تقدمّ وجلسّ بأريحية على سرير بدر : عساك أحسن الحين ؟
كالعادة لا يُجيب على نايف سوى الصمت .. أردفّ نايف وهو يلقيّ بالأوراق على الأريكة بجانب بدر : أقرأها بتفحص وجهزّ نفسك لأن رحلتك بكره الظهر ..
قطبّ بدر حاجبيه ثمّ رفعّ أحداهما دلالة على الإستغراب وبمعنى " على كيف أهلك ؟ " ..
نايف وهو يبعثر نظرهُ بأنحاء الغُرفة : لقينالك طبيبة نفسية كويسة بالرياض وراح تتعالج هناك عندها
بدر وهو يضعُ قدماً على قدمّ ويداً على الأخرى : آها كذا الموضوع ؟ عشانكم معتبريني مجنون ؟
نايف : في فرق بين المريض النفسي والمجنون يابدر لا تقعد تحرف كلامي ..
بدر بإبتسامة مُستفزة كما يُقال : لا مافي فرق يانايف زي مايقول أبويّ دآيم ، وغير كذا أتوقع لي حق أعرف وتشاورني قبل لا تخططون لأي زفت
نايف : ليه حنا نشوفك عشان نقدر نشاورك ؟
بدر " حشرهّ " : كان يمديك تجيني على رجلينك مثل ماجيتني هالحين ..
بالنسبة لنايف ، فعجزّ الكلامُ عن الكلام .. حاول يبرر لكن !!
بدر بهدوء : يمديك تطلع ولك حقّ أنك تأكل ترآب وتنقلع بدون ماتناقشني ..
نظرّ نايف لبدر لدقائق معدودة ثمّ خرج من الغُرفة مُسرعاً .. ثواناً عدة وصدت صرخةُ مُغتاظة من بدر ، وهو يُقسم بأن يجعل والده يخبرهُ الحقيقة ، وأن يُدمر تلك الطبيبة التيّ ستُعالجه كما يظن ، يُقسم أن يجعله هي المريضة ، تلك التي لا شأن لها ولا حول ولا قوة ..

..

نعودُ للسعودية مرةً أخرى وتحديداً الشرقية
بأحد البيوت المتوسطة الحال والميسورة ، صدت صرخة من فتاة جميلة غاضبة : على كيفك أنت وقت مابغيت تزوجنا ؟ لا ياعبد الرحمن موب عشان أبونا ميت وأمنا هجرتنا تحسبنا بنات شوارع تبيعنا للدشير هذول ولا فوق كذا تبيني أتزوج واحد كبر جدي ، لا ياعبد الرحمن لا يالسند ياللي وصاك أبويّ فينا ..
عبدالرحمن بتجاعيد تُنبأ بأنهُ بدأ مرحلة الشيخوخه ، وبصرخة هو الآخر : هالدشير يسوونك ويسوون عشره من أشكالك ، وصدقيني يا غديّ إنك بتتزوجين أبو ناصر غصب عنك ومن فوق خشمك ..
غديّ وهي تضع يدآها على خصرها ومازآلت غاضبة وثابتة بوجه أخيها الكبير : لا يعيونيّ والله اللي ماتزوجته ليش وين حنا ؟ بزمن الجاهلية ؟ ولا عهد الحجارة ؟ لا ياخوي لا ياسندي ويالعضيد الكذبيّ والله والله والله وهذي ثلاث حلوف إني ما أتزوج هالشايب المعفط ، مهوب بالشرع ولا بالدين تزوجنا من تبي ووقت ماتبي ! وحتى مها مهيب متزوجه وهي موب راضيه ..
عبدالرحمن بتهديد ووعيد : صدقينيّ ياغديّ منتب قدي .. ولا انتي قدها وبتندمين يا الأرملة ..
غديّ بعزة نفس : قدها وقدود ياعبدالرحمن ، وهالأرملة على قولتك ربيّ خذا أمانة ميتها وهو قائم مصلي ويصوم ويتعبد الله ويتصدق ، م أخذه غافل لا صلاة ولا عبادة .. وأرملة أبركلي ولا أتزوج واحد عشان تأخذ فلوسه وفوق هذا أتزوجه غصب عني مو برضاي .. ظلم هذا ياعبدالرحمن
عبدالرحمن وهو يتوجّه إلى الباب وبتهديد وغضب : بذكرك بكلامك هذا يالخسيسة صدقيني بتجيني برجلينك هذي تترجيني أزوجك إياه ..
غديّ وهيّ تراه يضربُ الباب وراءه صرخت بقوة : جعل رجليني تقطعن قبل لا أجيك يالشايب يالخسيس وأنت اللي بتجيني تترجاني أسامحك ..
جلست وهي تزفرُ بغضب وألم ، وهي تسمعُ بُكاء أختها على الأريكة ، نظرت إليها ثمّ أردفت : الحين ليش تصيحين ؟
مها ببُكاء وصوتاً بُحّ : مابي أتزوج وأنا مانـ يب راضية ، مابي أتزوج على كيف عبد الرحـ من
غديّ : مانتيب متزوجه إلا برضاك وأنا بعد ، موب على كيف أمه الدين يزوجنا أي واحد
مها بنيآح : طيب شـ شلون أنتي عارفة عبد الرحمن عنـ عنيد
غديّ : وأنا أعند منه صدقيني ..
غديّ أحنت رأسها وهي تُفكر وبعد دقائق ، لوحت لها خطة من بعيد .. لكن الخطة صعبة لتنفيذها صعبة جداً ..
غديّ : خلاص إهدي إلحين وبنتفاهم بعدين .. صمتّ عمّ المكان لا يُقاطعه سوى أنين مها الخفيف ، أما غديّ فغرقت بالذكريات ، بشأن عائلتها ، أمها ، أبيها ، مها ، رفيف ، عمها ، والكثيرّ مما خُفي ..

..

فـ بيت أبو تركي ، بغُرفتها المُنعشة ، تستلقيّ على سريرها الكبير منذُ وقت قصير ، تسترجعُ الذكريات ، ومازآل كلامُ ميلاف يعيدُ نفسه بدآخلها ، أغمضت عيناها بألم فحاصرتها لقطات من حياتها .. رجُل يحتضنها ، " أنا أحبك " ، " أتركّ الدنيا ولا أتركك "
" لمياء تخيلي نجيب بنت تشبهك ؟ " ، " لمياء أحبك " ، " لمياء تحبيني ؟ " ، " لمياء إشتقت لك " ، " لمياء خلينا نتطلق " ..
هزّت رأسها بقوة وفتحت عيناها عند آخر كلمة " نتطلق " ، تشعرُ بأن عيناها تحرقانها ، أغمضت عيناها مرةً أخرى لتمنع سيل من الدموع عن الوقوع .. تتكلمُ مع نفسها : والله حرآم عليك ، بعد الحُب اللي بيننا تخليني أكرهك ، تهجرني عشان شغلك ، والله ماعاد أرجعلك ولا عاد أردّ عليك ، كل شيء بيننا إنتهى يا نـ ..
قاطع كلامها المُحتد طرق خفيف على الباب ، تعلمّ ، بل تجزمّ أنها ميلاف أتت لتعتذر .. تعرفُ قلبها النقيّ على الرُغم من أن ميلاف فتاة شقية متهورة ومُزعجة وعنيدة إلا أن قلبها كبير وطيب وجبان على الرُغم مو هذا .. قالت بصوت هادئ : تعالي ميلاف ..
دخلت ميلاف وهي " تحكُ " وجنتاها ، عادة منذ صغرها إذا خجلت أو جاءت لتعتذر أو أنها تُخبئ شيئاً ما .. ميلاف بإبتسامة متوترة : شلون عرفتي أنها أنا ؟
لمياء إبتسمت وهيّ تضرب بيدها بخفة على السرير ، وتُنقل عيناها بين ميلاف والسرير بمعنى " تعالي أقعدي " ثم قالت : أعرف وبس
.. جاءت ميلاف وجلست بجانبها .. أردفّت بهدوء نادم : للحين زعلانه علي ؟
نفت لمياء ماقالت : لا يعومّري أزعل من الناس ولا أزعل منك ..
ميلاف وهي تشبكّ أصابعها بدآخل بعضهما : صدق لمياء آنا أسفة ماكان قصدي أجرحك وأفتح جروحك من جديد بس لأني أحبك قلت هالكلام ولأني أفكر فيك وبمصلحتك
لمياء وهي تمسكّ يد أختها ، اليد التي عانقتها ووآستها وكانت معها بعد الله ، اليد التي حينما تصفعها الحياة تجدُها مفتوحةً من أجلها .. : قلبّ لمياء أنتي ، والله ياميلاف ماعاد صار عندي قدرة على إني أزعل على كلام تافه ، بس إني شوي تضايقت من سيرته بس سرعان ماراحت الضيقه ياوخيتي ..
ميلاف وكأن أحداً قد أزال جبلاً عن صدرها : آهه ريحيتيني حمدلله والله كأن هم وأنزاح
إبتسمت لمياء .. أردفت ميلاف : بكره عندك شُغل ؟
لمياء وهي تستلقيّ مرةً أخرى : لا ، أو هذا المفروض ، لكن دقّ عليّ رئيس قسمي وقاللي أجي بكره ضروري
ميلاف بإستنكار : نعم نعم ؟ على كيف أمه يقطعك من إجازتك عشان حاجه ضروريه وبالنهاية بايخة ؟
رفعت لمياء كتفيها وحاجبيها بمعنى " ما أعرف " وغرقت بأفكارها حول ماقد يريده رئيس القسم منها ، بينّما تتكلم ميلاف بجانبها عن أشياء مُختلفة

..
نعودُ للندن مرةً أخرى ولكن هذه المرة لشخصية مُختلفة ، بأحد فنادق لندن المشهورة والرآقية ، يقف بطوله اللافت للنظر ، بـ " ثوب - شماغ أبيض " ، وهو يتكلم مع شريكه الجديد بالصفقة .. بعد الإنتهاء من حديثهما ودّع شريكه بإبتسامة سرعان ما إنمحت وهو ينظرُ لساعته ويتكلم مع سكرتيره الخاص : حمد أنا عندي موعد مع خوييّ فبتأخر طيب ؟ ، المهم أرسلي جدول أجتماعات بكره بالوآتس
حمد : أبشر طال عُمرك .. بتروح بسيارتك ولا ؟
هوّ بسرعة وهو يمشي وحمد وراءه : لالا بسيارتي .. يلاه مع السلامة
سارع خطوآته ثمّ خرج من الفُندق ليركب سيارته ، خطّ بها مُسرعاً وهو يبتسم ، أخيراً سيلتقي بصديقه ، منذُ شهرين لم يرهّ ، ليس صديقهُ فقط بل أخاه ليس من أب أو أم ، صديقُ وقف معها بأشد المحن والكرب ، صديقُ قد يضحيّ بنفسه من أجله ، صديقُ يعني له الكثير .. بعد نِصف ساعة وصل لمكان اللقاء ، مطعم رآقي جداٌ وكلاسيكي ، نزل من سيارته وهو ينزعّ نظارته الشمسية التي إرتادها بالطريق .. دخل إلى المطعم وهو يبحثّ بعيناه عن صديقه ، في أقل من ثانية رأى يد صديقه تُلوح له ويناديه : هيه تركي ..
تقدم تركي بإبتسامة تعلو محياه وعندما وصل تعانق هو وصديقه لثواني ثمّ جلسا يتبادلان أطراف الحديث .. : شلونك تروك شعلومك يا الأثول ؟
تركي : والله ماعلي أنت شخبارك مشاري وش ذا طولت الغيبات ؟
مشاري : نحمد الله ونشكر، ياخوي إنشغلت مع شغلي وذا وتعرف حوسة النقل ..
تركي : صادق والله إلا شلون مازن ؟
مشاري : معليه والله له أسبوع مسافر الرياض وفال أمها
تركي : والله له وحشه هو وهباله .. وهاه الشغل تمام إن شاء الله مرتاح وكذا ..
مشاري : توني طلعت من المستشفى على المطعم كان عندي عملية مستعجلة .. بس يبوي كل اللي بالمستشفى صواريخ قسم بالله
علتّ ضحكاتهما بالمطعم وأخذا يمزحان ويلقيات النكت وتارة أخرى يتكملون بمواضيع جدية ..

..

نعودُ للسعودية مرةً أخرى ، ببيت آخر ، الغُرفة لا نور بها سوى لمعة الدموع المُتساقطة من عيناها ، للآن لا
تستطيعُ التصديق بأنه قد رحلّ ولن يعود ، تمتمت : ليش ياخالد ليش ؟ ..
وعادت مرةً أخرى للبُكاء وهي تسترجعُ ذكرياتهما معاً
قبل طلاقها وقبل أن يموت ..
ذكرى عآبرة ..
كانو بشهر العسل ، مرّ على زواجهم أسبوعين ..
خالد وهو يُطعم البطّ في أحد أنهار إيطاليا : غفرآن أمانه شرآيك بذي البطة ؟
غفرآن وهي الأخرى تُطعم البط كذلك : كيف يعني وش رأي ؟
خالد بضحكة : أمانة موب مملوحه ؟ قسم ماقد شفت بطة حلوه زيها
غفرآن رمقتهُ بنظرة الـ " تستهبل ولا تستهبل ؟ " .. صدى ضحكات خالد على نظرآتها تتردد الآن بإذنيه بعد أن عادت للوآقع ، فجأة ضحكت بين دموعها : أيه والله مملوحه ياخالد مملوحه .. إختلطت الضحكة ببُكاء مرةً أخرى .. هيّ بحالة لا يعلمها إلا الله .. وخارج غُرفتها يقفُ هو بألم ويدعيّ لها بالصبر ، كيف لا ؟ وهيّ أختها ونصفُه الآخر ، تؤامُه الأنثى الرقيقة ليست مثله قاسياً بقلبه مُتحجر لا تنزلُ الدموع من عينيه بسرُعة ، كيف لا يتألم وهوّ يعلمُ أن طليقها على قيد الحياة ، ولكنهُ لا يستطيع إخبارها ، كيف لا وهو يحضُر عزاء شخصاً ليس بخالد ؟ كيف لا وهو يُفكر فيما ستفعله إن أكتشفت بأنه حيً يرزق ، فهي بدونه قد جُنت والأكيد أنها ستُجن بعد معرفتها أكثر .. باغتته والدته ، نظرّ إليها وهي ترتديّ " جلال " الصلاة ووجهها أنور يبعث على الرآحة والطمأنينة والأمان ..
أم ناصر : شفيك هنا يانواف ؟
إبتسم بذبول : كنت بدخل لغفرآن بس مازآلت على حالها ..
أم ناصر وقد تجمعت الدموع بمحاجرها : يعوينة عينيّ عليك يابنيتي ، الله يصبرك ويربط على قلبك ياروحيّ ..
تمتم نواف : آمين ..
أم ناصر تقدمت له وهي تشدُه من كتفها بطوله اللافت .. كانت قصيرة بالنسبة له فأضطرت أن ترفع نفسها وهي تنفثُ المعوذات عليه : ياوليدي لا تتأثر باللي صار وإدع لخالد بالرحمة والمغفرة وأنا أمك ، تراك وغفرآن تؤام لا تعور واحد تعور الثاني ولا تألم الثاني تألم واحد .. خلك قوي وثبت قلبك عشان وخيتك ماتنوخز ..
نواف وهو يُقبل يديها بعُمق ثمّ رأسها : ماطلبتي شيء يا أم ناصر لك ماتبين وتبشرين به..
أم ناصر : بشروك بالجنة يانوافنا .. لا تنسى عشان بكره تودينا العزآ ، تعرف آخر يوم ويارب بعد هاليوم تخفّ وخيتك ..
أحنّى نواف رأسهُ بتفهم ثمّ خرج من المنزل مُسرعاً وهو يشعرُ بالإختناق يشعرُ وكأن الُدنيا ضاقت عليه ، رفعّ هاتفهُ وهو ينظرُ إليه مُطولاً ، يريدُ أن يتصلّ بها ، يشعرُ بأنه سيشعر بالرآحة عند سماع صوتها .. جمعّ شتات نفسه ورفع هاتفه إلى أذنيه بعد أن ضغط على الأرقام التي يحفظها كإسمه ، قبل أت يسمع الرنات الثلاث ثمّ قول " عذراً الهاتف المتنقل المطلوب مغلق حالياً .. " أغلقهُ قبل أن يُكمل إبتسم بسخرية ممزوجة بألم ، وهو قد جزمّ بأنها لن ترد عليه : ياه شوف وش آخر المهزلة يانواف .. مخبيّ عن أختك حقيقة مُرة ، واللي تبيه يوآسيك عيا يجيك ..
رفعّ عيناه للسماء ، شعرّ مرةً أخرى بالإختناق لكن هذه المره بسبب : أنهُ اراد الشعور بالرآحة عن طريق مكالمة شخص يُحبه هو .. ولكنهُ لم يُفكر بأن يشعر بالرآحة عن طريق إلهاً رحيم رؤوف عطوف ينتظرُ مُكالمته .. دعا الله أن يغفر له وأن يهديّ سره ويُصبر أخته حتى تنسى .. هو لا يريدُ إخفاء حقيقية موت خالد ، ولكن عملهُ يجبره على الصمت وحلف خالد عليه دينُ برقبته ..
..
فـ روسيا ، دخلت إلى شقتّها المتوسطة بتعبٍ نفسيّ وجسدي ، ألقت بنفسها على الأريكة الوآسعة ، أغمضت عيناها وهي تسترجعُ ماحدث ..

قبل ظ£ ساعات ..
دخلّ زبونها الجديد إلى الغُرفة الخاصة بها في الملهى ، وهو ينظرُ إليها بنظرات مُقززة متوحشة ..
جلسّ وهو يبتسمُ إبتسامة بغيضة ، ويتحدثُ معها باللغة الروسية : مرحباً ، إذن أنتي وآ هاه ؟
إبتسمت لهُ مُجبرة وألمُ يعتصر قلبها ، سمعتهُ يقول بالعربية : هذا اللي أبيه مزّه وصاروخ زيها ..
شعرت بأن حلقها جفّ وعيناهل توسعت وهي تصرُخ بدآخلها " سعودي وجاي لذا المكان القذر ؟ رجلينك وصلتك لمكان منحط وسافل زي هذا ؟ أي تفكير وأي فساد اللي أنت عايش فيه .. " ، قالت بالروسية : نعم أنا وآ .. وأنت سيدي الزبون ؟
الزبون بإبتسامة قذرة : مُجرد شاب ..
وئام : آها إذن أنت روسيّ ؟ ..
الشاب : لا فأنا من جنسية أخرى ..
وئام بدآخلها " من السعودية وأنت صادق " .. إبتسم وهو يقتربُ منها وهي تنظرُ لها ، وجهه قبيح جداً ، قبيح بسبب خُبثه وفساده .. قال بوقاحة : إذن دعينا نبدأ عملنا وآ .. فلقد إنتهى التعريف بأنفسنا
وئام صُدمت من جراءته ثمّ أردفت : ألم يُطلعك المُدير على قوآنيني ؟
الشاب وهو يقطبُ حاجبيه ثمّ عاد للإبتسام : بلى ، لكنني لا أحبُ الإلتزام بالقوآنين ..
وئام بتكتف : إن كُنت تُريدُ البقاء بهذه الغُرفة فعليك الإلتزام بقوآنينها .. أيها الحقير ،
بسرعةً غضب منها وبدون سابق إنذار هجمّ عليها بوحشية وهو يشتمُها بالعربية : يالحقيرة يالخايسة أنا ماتبيني ياترآب ؟ أنا أوريك ..
أصبحّ يُقبلها رغماٌ عنها ونوعاً مايخنقُها وهي تصدُه وتضربه بكل ما أوتيت من قوة ولكنها لم تستطعّ ، لذا صرخت بقوة .. تعرفُ أن لا أمل لها من الصُرآخ لأن غُرفتها بعيدة والملهى يضجّ بالموسيقى فمن سيسمعُها ، يبدو أنها دعت لله لأنها بلحظة شعرت بأنها قوية كفاية لتصفعهُ على وجهه بقوة ، مما جعلّ الزمن يقفُ قليلاً عند هذا الشاب ، لينظُر إليها مصدوماً ، وبهذه اللحظة إقتحمّ غرفته حارسان من الملهى ، شعرت بالذهول بالسعادة والرآحة نوعاً ما وهي تراهُ يصرُخ ويشتم بينما الحارسان يسحبانه كالكلبّ ..
عادت لوآقعها ..

هيّ لا تعلمُ كيف أو لماذا جائتها القوة لصفعه ، والأغرب كيفية دخول الحراس بسرعة وكأنهما سمعا صُرآخها ، حاولت للحظة للتفكير وكل مايخطُر على بالها عندما قالت بدآخلها " يارب.. إكفني شره " ، شعرت بالحياء من الله شعرت وكأنها صغيرة ، وكأنها تشبهت بالكفار من يدعوون الله أن ينجيهم إذا كانوا في كرب ، وإذا أنجاهم كفرو به .. لمّ تستطع سوآ البُكاء ، البُكاء بقوة وهيّ تنتحب ، وتدعيّ الله أن يهديها ويدلُه سبيل الرُشد ، على الرُغم من عملها القذر إلا أنها لم تُفارق سجادتها ، ولم تُفارق عبادتها هيّ تظنُ أنها باعت دينها ، هيّ لم تعمل لأنها تُريد ذلك ، بل أنُجبرت ، هيّ فتاةُ لا أحد يحميها أن أرادت إنهاء عملها ، ضعيفة جداٌ .. من يراها حينما تعملّ يجزم بأنها ليست مُسلمة ، دعت الله أن يُنقذها من كيده ، كيد ذلك الرجُل التي قاست هذه الحياة بسببه ..

..
فـ الملهى .. خرجّ منهُ وهو مُتجمد الملامح .. كيفّ لا ؟ وهو قد طلب منهم إحدى الفتيات ولكنها خرجت ..
قال بهدوء : جميل قلت لهم إني ماعاد بكون زبون مُنتظم أن ماجابولي البنت خلال يومين ؟
جميل : أيه طال عمرك ، لكن ..
نظرّ إليه بصمت ..
جميل بتردد : طال عمرك .. أنت ليـ ليش تبغاها ؟
إبتسمّ سعيد بإبتسامة كريهة : أبغاها وبس ..
جميل : يعني أنت كان بيـ بينك وبينها شيء بالماضي ؟
سعيد بتساؤل : يمكن أيوه ويمكن لا ؟ أو تقدر تقول بنت أعز أصدقائي .. ووحدة أنا مفتون بها
جميل أحنّى رأسهُ مُتفهماً .. بينما ذاك الحقير بدآخله "
وأنتّ حيّ ما أفتكينا منك يا غازي ، وأنتّ ميت بعد ما أفتكينا منك ، مخليلك وريثة على الأرض تمشي ، لكن ما أكون سعيد أن ماخليت الثرى يُضمها قريب .. لكن خل نتسلى ببنتك الجميلة شوي ونخليها ملكي قريب .. "

..
فـ لندن .. خرجّ من غُرفة المدير بعد أن أبلغه بأن لديه دورة لدة شهرين بروسيا ، وضعّ يديه بزيه الرسميّ وهو يجول بالمشفى يتفحصُ مرضاه .. أخرج هاتفهُ بعد أن صدى رنينه .. إبتسم عندما رأى إسمه : إرحبو عدد زخات المطر
الطرف الآخر بهبال : وعدد ماهلى المخلي
مشاري بضحكة : مازن تكفى أصص خرفت المثال ..
مازن : يافديت هالمازن مافي منه إثنين ..
مشاري : قسم بالله ماقد شفت ثقة زي ثقتك
مازن : الواحد لازم يكون عنده ثقة عشان يتقدم للأمام ..
مشاري : دررّ ، ولدنا صار يقول دررّ
مازن : شفت الرياض وش تسوي وأنا أخوك ؟
مشاري ضحك وهو يتبادل أطراف الحديث مع شقيقه الأصغر أغلقّ منه ، ثمّ أتصل على تركي ليخبره بأنه سيذهب إلى روسيا .. أغلقّ منه هو الآخر وهو يُفكر " غلطت كثير يامشاري يومنك قلت حياتك مافيها أي لمحة حلا ، بدال ما أشكر النعمة أنقمها " .. إبتسم وهو يحمد الله ويشكره ، لكن على الرُغم من هذا يشعرُ أن هناك شيئاُ ناقصاَ وفراغاَ كبيراً بقلبه ، لا يعلمُ من الشخص أو الشيء الذي سيملئه ..

..
يومّ جديد ، بالريآض ..
بالمغرب .
يمشيّ مُتخفياً بداخل العمارة .. عمارة عزآبية ، دخلّ شقتة صديقه وهو يُلقي بالمُشتريات على الأرض ويرفعُ هاتفه ليتصلّ بمُديره بالعمل : آلو السلام عليكم
مُديره : وعليكم السلام هلا ياخالد شلونك ؟
خالد : الحمدلله بخير نحمد الله ونشكره وأنت ؟
مُديره : حمدلله والله ماعلي أسأل عنك ..
خالد : سألت عنك العافية ، إلا يابو محمد شصار عبى ملف القضية اللي طلبته ؟
مُديره : كل شيء تمام مع إني بالقوة حصلته لأنه كان بأرشيف القضايا القديمة مابين سنة ظ¢ظ ظ ظ¦-ظ¢ظ ظ ظ§
خالد : أيه تكفى أرسلي إياه على الإيميل حقيّ إذا ماعليك أمر تعؤف بضطر لفترة أشتغل من البيت من بعد إذنك ..
مُديره : الإذن معك ياخالد ومايصير خاطرك إلا طيب دقايق والملف وآصلك
خالد : تسلم ماتقصر والله يا أبو محمد ..
ودعّ الإثنان بعضهما ، ثمّ جلس خالد بإنتظار الإيميل ، أخيراً وصلهُ بعد دقائق ، فتحه وهو يقرأءهُ إلى أن وصل للمُنتصف يقرأ الأسم " غازي عبدالله عادل الخزافي " .. خالد بصوت عالي : أكيد سعيد له يدّ بالموضوع بل أقطع يديني إن ماكان له دخل ..
على إنتهاء كلمته دخلّ صديقه " سلمان " الشقة وهو يقول بصوت عالي : مين اللي له دخل ؟
خالد : وجع وش هالأذن
سلمان وهو يجلس بجانبه ويُلقي أغراضهُ الشخصية على الطاولة : أدري عنك تصارخ بهالشقة الصغيرة ..
خالد : قاعد أشوف ملف لقضية قديمة يمكن قبل ظ،ظ  سنوات ..
سلمان : وطيب ؟
خالد : المُثير بالإهتمام إنها جريمة قتل رآح ضحيتها رجُل ببدآية الأربعينات ..
سلمان صامت ينتظر من خالد أن يُكمل ..
خالد : وحاطين إن إسم القاتل : سعـ ص ب ، برأيك وش هذا ؟
سلمان : مخفينّ الإسم قصدك ؟
خالد : أيه وأكيد أن هالقاتل سعيدوه
سلمان : وبأي منطق حكمت هالحكم ؟
خالد : حكم إني قبل كم شهر يوم سعيد مسكني قاللي إنه بيقتلني مثل ماقتل غازي وأن هالشيء مو بعيد عنه ..
سلمان : ومن غازي ذا ؟
خالد : اللي هو الضحية ..
سلمان : بس حتى لو لازم نحقق ونتحرى أكثر عشان نقدر نمسك سعيد وحنا مرتاحين أنه موب فالت منا
خالد : أكــيــد ..




إنتهى ..
معليش على قصر البارت كان أطول من كذا لكن إنمسح نصفه ، عموماً بحاول أنزل الجزء الثالث خلال يالسبت يالأحد نتنا مقطوع فبحاول ..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 30-11-2016, 01:35 PM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


السلام عليكم
رواية رائعه واحداث ممتعه
متابعه جديده

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 30-11-2016, 04:49 PM
صورة مِحرآب الرمزية
مِحرآب مِحرآب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها اسيرة الهدوء مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
رواية رائعه واحداث ممتعه
متابعه جديده
وعليكم السلام والرحمة ، منورة حبيبتي وطبعاً روايتي موب أروع منك💖

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 30-11-2016, 07:23 PM
صورة اصداء الحنين الرمزية
اصداء الحنين اصداء الحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي


شدتني أفكار الرواية واحداثها فيها غموض وتشويق

^^


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 30-11-2016, 11:59 PM
صورة لحن !~ الرمزية
لحن !~ لحن !~ غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
11302798202 رد: لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي





*

-
-
-






مرحباً محراب !


قرأت الجزء الثاني
كان جميل جداً وبانت فيه بعض الافكار والشخصيات :".



بدر وصراعه في معرفة قاتل أمه
وبراءة خاله .
تهت في هالجزء حقيقةً وطرحت سؤال " ماعلاقة ابوه في مقتل امه ؟ "
وبخصوص لمياء وطلاقها والآن لقائها القريب بـ بدر .
معقولة بداية قصة جديدة بالنسبة لها !



غدي .
اكثر من حبيته في هالجزء , وخير ماسوت بهالعبدالرحمن النذل .



وئام !!
وعلامة استفهام كبيرة عليها , كيف وصلت لهالاماكن القذرة
وسفر مشاري لروسيا بيكون وراه لقاء !



نصيحة / وضع وئام حساس جداً فكُوني دقيقة في وضع النقاط على الحُروف
متشوقة اشوف كيف بيكُون سير حكايتها .



واخيراً , لا تقطعين فيه عيون تقرأ لك وان كانت قليلة
مع الوقت حيكون لك مُتابعين بشكل اوسع واكثر ان شاء الله .
المهم انك تستمرين :"".




طبتِ ( )








الإشارات المرجعية

لك حنين بداخلي فاض حنيت لك يا أصل الخطايا/بقلمي

الوسوم
الخطآيا/بقلميّ , بدآخلي , حنين , فاض،حنيتّ
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
بداخلي ! ملكة الإحساس الراقي ديوانية الاعضاء - متنفس للجميع 252 17-07-2017 05:13 AM
أضحك و بداخلي ألف شهقة / بقلمي . , أوتــار , روايات - طويلة 138 16-05-2017 09:52 AM
لازلت بداخلي فهد بن عبدآلرحمن .. خواطر - نثر - عذب الكلام 10 20-05-2016 07:47 PM
رواية حين تلتحم الخطايا/بقلمي عَزف روايات - طويلة 13 22-02-2016 07:07 PM
بوح لمن بداخلي هدؤ أنثى خواطر - نثر - عذب الكلام 9 10-03-2015 12:33 AM

الساعة الآن +3: 05:48 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1