منتديات غرام اسلاميات غرام مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة التسرع في إصدار الأحكام على أقوال الآخرين
امـ حمد ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحكم على الناس بالمظاهر
كثيرا ما يخطيء الانسان في الحكم على الشخص دون ان يعرفه
حق المعرفه،
فلماذا نقترف هذه الاخطاء التي تذيب العلاقات قبل بدئها وتزيل الود والصحبة،ونحمل أثم وذنب نحاسب عليه اما الله عزوجل،
من الصفات السيئة عند بعض الناس التسرع في إصدار الأحكام على أقوال الآخرين وأفعالهم دون تثبت ومعرفة للأسباب، إذ بمجرّد أي ردّة فعل يظن بهم الظن السيئ ويحكم على تصرفاتهم منذ الوهلة الأولى دون النظر في معرفة السبب الذي جعلهم يتصرفون معه هذا التصرف، سواء في مخالفة الوعد أو التأخر عن موعد أو غير ذلك، وما أروع التأنِّي وعدم الاستعجال في الحكم على عباد الله الذي سيقود الفرد إلى ما فيه الخير له،ومن يلتمس لإخوانه الأعذار يوفق في محبتهم له،ويسعد في حياته، والمرء لا يعلم الغيب،لا ما في صدور الناس ولا عن ظروف الخلق،
لقد أصبح المستوى الإجتماعي والوظيفة التي يشغلها الناس معيار من معايير الحكم عليهم,فلو كان الرجل صاحب مكانة إجتماعية ووظيفة مرموقة فأي شخص سألته عنه سيكيل له المديح ويبالغ في الإطراء عليه،وربما هو لا يعرفه أصلاً،بل يحكم عليه من مظهره ووظيفته والمكانة الإجتماعية التي يحتلها،
وعلى النقيض من ذلك يُحقر ذلك الرجل الفقير المسكين الذي لا مكانة إجتماعية له،فالمسلم خُلق وأخلاق وتقوى لله عزوجل،
يقول احد السلف رحمه الله، اذا بلغك عن أخيك شيئاً تكرهه فالتمس له عذراً،فان لم تجد له عذراً فقل في نفسك،لعل لأخي عذراً لا أعلمه،
كثيراً ما يخطيء الانسان في الحكم على الشخص دون ان يتعرف عليه حق التعرف،فلماذا نقترف هذه الاخطاء التي تذيب العلاقات قبل بدئها وتزيل الود والصحبة،ونحمل أثم وذنب نحاسب عليه امام الله عزوجل،(والظلم ظلمات يوم القيامه)
عن أبي هريرة رضي الله عنه،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،قال(رُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب،لو أقسم على الله لأبرَّه)رواه مسلم،
مدفوع بالأبواب، يعني،إذا جاء إلى الناس يستأذن،لا يأذنون له، بل يدفعونه بالباب،لأنه ليس له قيمة عند الناس،لكن له قيمة عند رب العالمين،
لو أقسم على الله لأبرَّه، لكرمه عند الله ،عز وجل،ومنزلته،
فما هو الميزان، تقوى الله،عز وجل،كما قال،تعالى﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾الحجرات،
فمن كان أتقى لله، فهو أكرم عند الله،يُيسر الله له الأمر، يجيب دعاءه، ويكشف ضره، ويبر قسمه، وهذا الذي أقسم على الله،فيما يرضي الله،وثقتةً بالله،عز وجل،
فيبر الله بقسمه،لأنه يقسم على الله في شيء يرضاه الله،عز وجل، إحساناً في ظنه بالله،عز وجل،
أما من يقسم على الله تألِّياً،واستكباراً، على عباد الله، وإعجاباً بنفسه،فهذا لا يبر الله قسمه،لأنه ظالم،
ومن ذلك قصة الرجل العابد،الذي كان يمر برجل مسرف على نفسه، فقال،والله لا يغفر الله لفلان، أقسم أن الله لا يغفر له،هل المغفرة بيده،هل الرحمة بيده،فقال الله،جل وعلا (من ذا الذي يتألَّى عليَّ ألا أغفر لفلان،فإني قد غفرت له وأحبطت عملك)
لم يبرَّ الله قسمه، بل أحبط عمله،لأنه قال ذلك إعجاباً بعمله وإعجاباً بنفسه،واستكباراً على عباد الله،عز وجل،
عن سهل بن سعد الساعدي، قال،مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال النبي(ما تقولون في هذا،قالوا،رأيك في هذا، نقول،هذا من أشرف الناس،هذا حري،إِن خطب أن يخطب،وإن شفع أن يشفع،وإن قال،أَن يسمع لقوله،فسكت النبي،صلى الله عليه وسلم،ومر رجل آخر،فقال النبي،صلى الله عليه وسلم،ما تقولون في هذا،قالوا،نقول،والله يا رسول الله،هذا من فقراء المسلمين،هذا حرِي،
إن خطب لم ينكح،وإن شفع لا يشفع،وإن قال أن لا يسمع لقوله، فقال النبي،صلى الله عليه وسلم،لهذا خير من ملء الأرض مثل هذا)أخرجه البخاري،وابن ماجة،
هذا هو المعيار الحقيقي الذي يقاس به الناس،
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله،السيادة بمجرد الدنيا لا أثر لها،وإنما الاعتبار في ذلك بالآخرة، كما تقدم أن العيش عيش الآخرة،وأن الذي يفوته الحظ من الدنيا يعاض عنه بحسنة الآخرة،
لا تحمدن أحداً حتى تجربه،،،،،ولا تذمنه من غير تجريب
فحمدك المرء ما لم تبله خطأ،،،،وذمك المرء بعد الحمد تكذيب
لاتحكم على الناس بالمظاهر بل لا بد من المعايشة والتثبت والتحقق،
جاء رجل يشهد لرجل بالصلاح عند أمير المؤمنين،عمر رضي الله عنه،فقال له،أأنت جاره الأدنى الذي يعرف مدخله ومخرجه، قال،لا،قال،أسافرت معه في سفر طويل يسفر عن أخلاق الرجال، قال،لا،قال،أعاملته بالدينار وبالدرهم،الذي به يظهر ورع المرء من شرهه،قال،لا،قال،لعلك رأيته في المسجد يمسك بالمصحف، يقرأ القرآن،يرفع رأسه تارة ويخفضها تارة،قال،نعم يا أمير المؤمنين،قال،اذهب فلست تعرفه،وقال للرجل،ائتني بمن يعرفه،فلنفكر جيداً ونتعقّل ونلتمس لإخواننا الأعذار حتى وإن أخطؤوا، وهذا منهج السّلف الصالح،بل منهج القرآن والسنّة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين أخذوا الحق وكانوا به يعدلون ويحرصون على التماس الأعذار مع بعضهم، ولا يستعجلون في الحكم كما ربّاهم القرآن الكريم على ذلك،
وكما قال بعض العلماء(التمس لأخيك سبعين عذراً) ليس واحداً فقط بل سبعين،
هذه دعوة، أن يقف مع نفسه وقفة تأمل قبل أن يحكم على العباد وعلى تصرفاتهم، ملتمساً لهم الأعذار،
وكم من شخص تعجّل في أمره وأصدر الأحكام على الناس وندم أشد الندم بعد أن فات الأوان،
والمكتوب لا يُقرأ من عنوانه،وليس كل ما يلمع ذهب،
هل من الممكن أن تصدرحكمك،بمده قصيره دون اي خلفيه عن هذا الشخص،
لكي نقوم بأصدار اي حكم على اي شخص ان نعرف كل جوانب شخصيته وان نكون على علم كافي به او لانصدر اي قرار اتجاه كي لا نقع بالأثم والذنب ومحاسبت الضمير والمحاسبه من الله،
ونظلم الشخص بسبب موقف او كلام قيل عنه ولا نعرف ماهيه الاسباب التى دعت هذا الشخص بارتكاب هاذا الشي الذي بسببه حكمنا عليه
لانه قد يكون حكمنا ظلم لهذا الشخض(والظلم ظلمات يوم القيامه)او نصدق بأي كلام عن اي شخص بدون التأكد من صحته ونتناول الاقاويل بدون حساب وبدون وعي والا أين يوصلنا هذا الحكم على الغير بدون التأكد منه،
ولا نتذكر قول الله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)
يعنى،عندما يأتيك خبر عن شخص ما لابد قبل نشره او اصدار حكم عليه ان تتحقق منه عن الحقيقه من ذلك الخبر تجنباً للفتنه،والحكم على الاشخاص عن جهل وعن معلومات مغلوطه لا تمس للحقيقه بشىء ونندم بعد ذلك،

اللهم اجعل بواطننا خير من ظواهرنا،وأصلح ظواهرنا وارزقنا خشيتك في السر والعلانية،وحل بيننا وبين معصيتك،وارزقنا العلم النافع والعمل الصالح،والحلم والأناة في كل شؤون الحياة.


أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1