اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 371
قديم(ـة) 30-08-2017, 03:21 PM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي



الجـــــــــــ الثاني والعشرون ــــــــزء

يقول عائض القرني في كتاب "لا تحزن" من رحل لن يعود ومن ضرك سيضره شخص ذات يوم ومن ابكاك سيجد من يُبكيه، الارض دائرية والدنيا تدور فالصفعة التي يُهديها اليوم ستعود له بنفس الحدة غدا، فلا تظلِموا فتُظلموا .

ميهاف اخذت حلا واجلستها على الاريكة وهي تسمي عليها وتحاول ان تهدئها ولكن حلا لم تسكت ابدا فقط تبكي !
ميهاف بحزن: اهدئي عزيزتي لقد ذهب
حلا مابين شهقاتها ودموعها: ذراعي انكسر يا امي ... والله لم اكن لاذهب الى هناك يا امي .... فقط
ميهاف بسرعة ركضت الى هاتفها لتتصل باخيها ولكن تذكرت فهد فركضت اليه قبل ان يذهب
ميهاف وهي تمسح دموعها : فهد
التفت لها: نعم.. كيف حلا؟
ميهاف ببكاء: ليست بخير ابدا.. لنأخذها إلى المستشفى ارجوك
فهد: حسنا انا انتظر هنا
رجعت ميهاف لحلا اخذتها وركبت مع فهد..
وصلوا الى المستشفى وساعدوها على النزول وهي تبكي
تتألم من جسدها وضربات والدها القاسية وتبكي اكثر عندما تتذكر الفضيحة التي وقعت فيها
كانت حقا ذراعها مكسورة وتم تجبيرها .. ثم سال فهد لماذا فقد راشد صوابه وانهال عليها بالضرب بهذه الطريقة.. فاخبرتهم حلا طبعا مع بعض الحذف ولم تستطع ان تقول ان اسامة هو من كشفني..
ميهاف طلبت من فهد ان ياخذها لبيتهم الى ان يهدا راشد ويزول غضبه عن ابنته..
اخذها فهد الى بيتهم وميهاف الى بيتها لترى راشد
لم يكن هناك احد
فهد لحلا: اصعدي لغرفة اريام او مريم ارتاحي، انهم ليسوا موجودين سأتصل بهم الآن
حلا بصوت مبحوح: حسنا
مشت ببطئ وهي تتألم الى الاعلى وفهد اتصل بامه فقررت ان ترجع،
ذهب فهد مع سليم لهم وبقيت حلا لوحدها في البيت
جلست على سرير اريام وهي تنظر لنفسها ثم اجهشت بالبكاء مجددا بصوت عالي..
اسامة كان على سريره يتقلب لم ينتبه النوم ابداا يفكر فيها وفيما رأى .. حاقد بقوة كاره لها ولمؤيد.. تمنى انه لم يذهب الى هناك ابدا ولم يراها.. فضحته مع اصدقائه

سمع صوت البكاء واستغرب.. خرج بدهشة والقلق انتابه أهي اريام ام مريم تبكي؟ ام انها امه !!
تتبع الصوت لغرفة اريام وفتحه بسرعة بدهشة : اريام م.....
سكت وهو يرى حلا التي رفعت راسها وظهر له وجهها الباكي الاحمر المغسوول بالدموع
قال بقهر: انتِ!
حلا ارتجفت وهي تراه وتوقفت عن البكاء لا اراديا
اسامة بقرف: مالذي جاء بك الى هنا؟ ستنقلين عدوى الفسق الى اريام ومريم
بكت بحرقة: اسمـ..ـع يـ..ا ........
قاطعها بحقد: لن اسمع،، تستحقين ما حصل لك ليته كسر رجليك ايضا لتعرفي كيف تذهبين مجددا الى شقق الرجال .. مند متى وانت معه في علاقة ؟
حل تبكي: لم اكـ...ـن
اسامه باستحقار: فاسقة فضحتني اامام الجميع.. ارجعي لبيتك ليس مرحب بك هنا
بكت بحرررقة كلامه يؤلمها بشدة كالخنجر يطعنها الف طعنة في دقيقة ، لكنها لا تستطيع ان تدافع عن نفسها، هل ستقول له وعدني بالزواج وانا صدقته مثل المغفلة وذهبت معه لارى بيتي المستقبلي؟
اسامة باشمئزاز: هل حدث شيء بينك وبينه ايتها الفاسقة؟
ام فهد بدهشة وضعت يدها على كتف اسامة وهمست بصدمة: مالذي تقوله ؟ مع من تتحدث؟
حلا وهي تبكي: لا اقسم لك لاول مرة اخرج معه اصلا، هو وعدني بان امه ستخطبني.... و..
سكتت وهي ترى ام فهد تبعد اسامة عن الباب وتدخل وشعرت بالاهانة اكثررررررر
ام فهد بعدم تصديق: حلا؟
اسامة مشى خطوتين امسكته امه المصدومة : توقف مالذي يحدث ؟
اسامة بحقد: لتخبرك ابنة اخيك

تركهم وذهب وهي بقيت مع حلا تريدها ان تخبرها كل شيء وبالتفصيل وماهذه الحالة التي وصلت اليها وجهها مضروب مشوه ويدها مكسورة صوتها مبحوح

بعد اسبوع
في ليلة عقد القران
مرت بسلام واصبحت مريم زوجة فهد رسميا
جلست مع الفتيات يتحادثن في غرفتها إلى الساعه الثالثة ونمن البنات..
لم تستطع هي النوم تفكر بانها اصبحت متزوجة وتفكر بالغد، ستسافر صباحا مع فهد.. تشعر بالخجل كلما تذكرت فهد ولكنها تبتسم وتمر بشعور غريب لا تستطيع فهمه، اجمل شعور مرت به في حياتها لا تريده ان ينتهي ابدا..
قبل ساعتين ارسل لها فهد رسالة قصيرة (لا تنامي)
ولكنه تأخر..
تنهدت كادت ان تستسلم للنوم ولكن رن هاتفها بنغمة الرسالة .. فتحتها وابتسمت (لا تنامي انتظري)
ثم ضحكت ووقفت تطل من الشرفة.. رأت سليم يجلس على الكرسي في الحديقة مقابل النافورة.. فأخذت هاتفها ومشت له..
جلست على الكرسي بجانبه حتى انتبه لها وابتسم
حاوطها بذراعه وقبلها على جبينها: مبارك عزيزتي
لم ترد ولكنها تبتسم بحب
سليم: لم ألحق الا وانت تتزوجين وتبتعدين، ولكن وفقك الله حبيبتي
مريم بهمس وخجل: امين
سكتوا قليلا ثم تكلم: هل انت مستعدة؟
مريم: مترددة
سليم: من ماذا؟
مريم: لا ادري خائفة فقط..
سليم: لا تخافي ليس هناك شيء يدعو للخوف..انت اقوى من اي شيء يا مريم انت تغلبت على اشياء اصعب هل سيخيفك فيروس صغير ؟
مريم ضحكت: "صغير ومحيانو كبار" *محاينو= جمع محنة*
سليم: لا تفكري بهذا ابدا الآن.. انت الليلة عروس .. ابتسمي واضحكي وافرحي.. تزوجت من تحبين من مثلك؟
نظرت اليه قليلا ثم ضحكت: الا تخجل يا هذا
سليم ضحك: ماذا في هذا انا ايضا احببت وئام فخطبتها وتزوجتها ، المهم في الامر انه حلال.. فهد كما رأيت انه رجل ويعتمد عليه .. يحبك بقدر لا تتصورينه ومن المستحيل ان يدع شيئا ما يؤذيك.. انا واثق انه سيضعك في عينه .. لو لم ارى انه يحبك لما ارسلتك معه وبقيت انا هنا.. وأنه يحبك يعني انه سيفعل كل شيء لأجلك.. لذا اشعر بالراحة بعض الشيء.. لا تصدقين يا مريم مدى سعادتي فقط لأني وجدتك حية.. ارجوك يا مريم لا تدعي المرض يأخذك مني.. سأنتظرك سانتظر مثلما انتظرت لسنوات.. فقط ارجعي لي سالمة.. حسنا؟
مريم مسحت الدمعة التي نزلت : حسنا.. سأفعل ما بوسعي لأرجع سالمة واحقق امنيتي التي لطالما تمنيتها ان اعيش معك في نفس البيت
سليم ابتسم: ان شاء الله.. من كان يتوقع اني سأجد اختي الصغرى؟.. لا اتذكرك سوى طفلة صغيرة او عروس كبيرة..
ضحكت: دنيا..ماذا نفعل؟
سليم: أجل الدنيا.. على اي ساعة ستذهبون؟
مريم: التاسعة على الاغلب
سليم ابتسم: حسنا اذا في الغد ستجديني عند الباب وامد ذراعي عليه وانت تخرجين من تحته
رمشت قليلا ثم ضحكت ضحكة مختلطة ببكية: عند الباب
اتسعت ابتسامته وقبلها على جبينها
.. من العادات الجزائرية ان العروس عند زفتها تخرج من تحت ذراع والدها او اخيها وتزف لزوجها وهذه العادة قيّمة جدا عند الفتيات
فهد وهو يصل عندهم: لم تناموا بعد
التفتوا إليه ومريم بسرعة احمر وجهها من الخجل وهو ينظر لها ويبتسم
سليم وقف: لمَ علق اصدقاؤك هؤلاء؟
فهد بقهر: عمدا، كلاب. دعك منهم تصبح على خير
رفع حاجبه سليم: من قال سأنام؟ اجلس هنا مع اختي بشكل جميل
فهد بضحكة: والله انا ايضا من حقي ان اجلس مع زوجتي بشكل جميل،، تصبح على خير يا سليم
سليم ضحك ومشى: اتى الصباح اساسا
مريم بارتباك: عيب لماذا ارسلته هكذا
سحبها ومشى بحب: لينام يكفيه الجلوس.. تعالي
مريم مشت معه مستسلمة ،وصل عند شجرتها ووقف وهو ينظر إليها: هاه هرمت الشجرة وهي تنتظر هذه اللحظة، بشريها انك اصبحت زوجتي
مريم بضحكة وخجل: لماذا هرمت لم يمر على تعارفنا سوى ست اشهر او سبعة
فهد: أهي قليلة برأيك؟ أول مرة رأيتك فيها لم استطع ان اتخيل حتى انك ستصبحين زوجتي يوما ما، ولكن عندما رأيتك فوق هذه الشجرة في اليوم الثاني بعد انتقالك خطر في بالي مباشرة تلك المقولة ماذا ينتظر الناس وهم يعرفون ان أوّل الحب نظرة
مريم ابتسمت
فهد وهو يمسك يدها ادارها اليه وامسك يدها الثانية وهمس بحب: مبارك حبيبتي
اقشعر بدها وهي تشعر به يقبل جبينها بهدوووء ، ثم همس: حللت امر راشد. لأجلك
رفعت عيناها له بدهشة وصوت متقطع: كـ...كيف؟
فهد يبتسم: لو اشأ ان نسافر وانت قلبك محروق، سليم اراد ان يحاكمه ويسجنه ولكن فكرت في ان اعاقبه قبل ان يسجن كي يأكل اسنانه ندما وهو في السجن
مريم بصدمة: السجن؟ راشد؟
فهد: أجل.. قلت لك سآخذ حقك بيدي.. لن ادعه يهنأ بما فعله لك وانت صغيرة حتى كبرت.. ولن يهنأ بعد الآن، الا اذا اشفقت عليه انت وطلبت ان اعفو عنه
مريم بعدم استيعاب: كيف انا لم افهم؟؟ مالذي فعلته له ، غير هذا كيف سيدخل السجن وليس بين ايديكم اي دليل، كنت صغيرة وعندما كبرت رد اموالي ، وليس مجبر على ان يرعاني في بيته وضعني في دار الايتام، هل هذا سيدخله السجن؟
فهد: أجل ، انشأ لك قبرا واوهم اخيك بانك ميتة، ولهذا الحديث شهود مع سليم لذا لا تقلقي،
مريم بترقب: وانت.. ماذا فعلت؟


في بيت راشد..
كان يستلقي على سريره وينظر للفراغ بدون ان يرمش جفنه حتى، يفكر في المصيبة التي حلت به.. تسلط عليه احد.. يأخذ كل الصفقات يفوز بكل المناقصات عنه، اصبح في وضع حرج جدا، لا يدري من أين خرج هذا الرجل القوي بامواله واملاكه وبراعته في العمل ، حتى انه طلب من الشركات الاخرى ان يرفضوا التعاون مع راشد، الشيء الوحيد الذي يعرفه ان ابنه صديق فهد المقرب.. لذا يفكر في ان يتحدث مع فهد ويفهم اصل هذا الموضوع.. وربما يفعل به خيرا كي يتراجع هذا الرجل ..
اخذ هاتفه واتصل بفهد..

كان جالس تحت الشجرة يستند على جذعها وراءه وبجانبه مريم تضم ركبتيها بيد واليد الاخرى ترسم بها التراب
فهد ضحك وهو يرى اسم راشد على الشاشة: اووه لم يصبر.. اسمعي..
رد وهو يشغل المكبر لتسمع معه..
فهد برواق: ألوووو
راشد : فهد.. لست نائم إذا
فهد: يبدو أنك نسيت ان اليوم ليلة زواجي كيف تريدني ان انام ؟
احمرت مريم وهي تحاول ان تشتت نظرها عن نظرات فهد المركزة عليها وهو يبتسم
راشد تنهد: نسيت.. المهم فهد اسمع.. صديقك فيصل ذاك.. والده.. لقد تسلط علي او لا ادري ما مشكلته معي.. لقد اشترى تلك الشركة الصغيرة التي كنت اسعى وراءها.. واخذ عني....
فهد قاطعه: اختصر؟
مريم تنظرإليه و تمسك ضحكتها
راشد تنهد: اساله مالمشكلة ، لا تقل راشد يسأل اسال كانك مهتم فقط
فهد بضحكة: كأني مهتم؟ اجل مهتم، ماذا تبقى لك؟ بيتك؟ ليس الى ذاك الحد يا خالي العزيز لدي شفقة، كي لا يتشرد اولادك فقط.. مع العلم حلا عندنا وزوجتك هجرتك مع اولادها بقيت وحدك،.. انتظر.. مريم هل نقضي على بيته ايضا ؟
مريم بقهر: ليتك تفعل، ليأخذوه لدار العجزة وليكمل 18 سنة هناك، ثم سأشفق عليه انا واخرجه
فهد ضحك : كما تأمرين حبيبتي.. فيصل سيحل الامر هناك مناقصة مهمة جدا لراشد بعد يومين، سيفلس اذا خسرها وسيتم الحجز على بيته بسبب الديون.. احمد ربك راشد مريم اختارت دار العجزة على السجن ... ولا كنت ستخسر نفسك
راشد يسمعهم مصدوم... هذا عمل مدبر.. من فهد. ومريم؟ مريم؟
شعر بشيء يشتعل داخله.. داخله يحترررق من الصدمة ومن الخسارة ومن الحقد على مريم.. لا يصدق ان فهد الذي كان شريكه في الشركة يوما ما اصبح عدوه اليوم وبسببه افلس راشد الكبير واصبح لا يساوي قرشا ،، ويتحكم فيه ابن اخته مثلما اراد..
فهد: سامحني يا خالي راشد العزيز اخذت من وقتي الكثير.. لست متفرغ لك الآن سأسمع شكواك فيما بعد.. تصبح على خير
واغلق
ضحكت مريم والدمعة عالقة في عينها: كنت سأقول حرام ولكنه يستحق لا استطيع القول
ابتسم برضى ومد ذراعه حاوطها به وهو يسحبها لجانبه: يستحق.. لا تشفقي عليه.. حرام ما فعله هو
مريم: أجل، يعني لا ادري عندما افكر اجد انه يستحق ولكن ربما لو كنا لا نفعل شيئا كان افضل ، انا واثقة من ان ربي لن يدع حقي يضيع
فهد: طبعا لن يدع حقك يضيع، لذا سلط عليه عبدا من عباده مثلي ،، وحقود مثل فيصل، يكفي ان تقولي لفيصل لقد سرق مني هذا الرجل ريالين سيجعلك تتفرجين فيه باستمتااع
مريم ابتسمت بامتنان: شكرا لك يا فهد، لا ادري ماذا افعل كي ارد لك جميلك.. كله.. قل لي فقط ماذا افعل؟
فهد سكت قليلا ثم ابتسم بخبث وهو يشير على خده: قبلة!!
شهقت بداخلها واتسعت عيناها بدهشة وهمست بوجه احمر خجوول: احمق

حل الصباح وودع فهد مع مريم جميع من بالبيت ثم ركبوا في السيارة، اخذهم اسامة بعد قليل ركبوا في الطائرة واقلعت بهم الى برلين
كانت هادئة طوال الوقت.. تجلس بجانب النافذة وفهد على يمينها..
ينتابها شعور بالقلق وهي بين السحاب تتمنى لو انها تستلقي على هذا الفراش القطني الابيض وتدعه يأخذها حيثما شاء لها وله القدر.. كانت مستسلمة حد الانتشاء..
شرحت المضيفة قبل الاقلاع بعض تعليمات السلامة وما يجب القيام به في حالة نقص الضغط بالطائرة وكيف تستعمل اقنعة الاكسجين وصدريات النجاة...
ثم تنهدت بعمق وهي تردد في نفسها ( كيف لي ان اقلق مما ينتظرني على الارض وانا لم انجُ بعد من السماء؟ )
التفت لها فهد باستغراب: مابك؟
مريم ابتسمت تخفي قلقها: لا شيء
فهد : متوترة؟ لا تخافي مابك كأنك لأول مرة تركبين طائرة؟
مريم: ماذا عمّا بعد الطائرة ؟
فهد ابتسم ومد يده لحزامها: اربطي حزامك ولا تفكري فيما بعدها، كل شيء في وقته.. اعرف انك قلقة من العلاج وما معه، لا تقلقي لا يزال هناك متسع من الوقت، ليس بعد غد موعدك الاول بل بعد اسبوعين
مريم بدهشة: كيف لماذا قلت لي يوم الاثنين ؟
فهد ضحك: الاثنين في الاسبوع الثاني القادم ، قلت هذا كي نستعجل قليلا ونسافر ونمضي بعض الوقت لوحدنا
رمشت عينيها تستوعب ثم احمرت وهمست وهي تضحك وتصد عنه: احمق


بعد أن وصلوا دخلت وبدأت تنظر إلى الشقة المكونة من غرفتين وصالون وحمام ومطبخ
فهد ومريم تمشي بجانبه : ما رأيك؟
مريم: جميلة.. جميلة جداا
فهد فتح احدى الغرف: أجل صغيرة لكن جميلة
مريم : مناسبة
ثم انسحبت ورجعت للبهو تأخذ الحقائب.. لحقها: كيف انجليزيتك؟
مريم: لا اعرف جيدة نوعا ما
وضع الحقائب ورجع يأخذ الباقي.. وجدها ترتب الخزانة .. جلس على السرير: مريم دعك من الخزانة ارتاحي الان في الغد رتبيها
مريم: لا بأس لست متعبة
فهد: دعيها.. تعالي
التفتت إليه وجدته استلقى فرمشت عدة مرات بارتباك ورجعت لعملها: لا بأس
سأنظمها..
سكت وبقي ينظر إليها وهي تعمل بحب .. يعرف انها تتهرب منه .. فجأة بين شعوره بالحب والارتياح طغى عليه الحزن عندما تذكر مالسبب الذي جاء بهما الى هنا
طال تحديقه فيها وهي تعمل ببطئ لا تدري ما تفعل بعد ان تكمل.. بدون أن يشعر غفى ..
عندما انهت عملها التفتت إليه باستسلام.. لم تفرح من قبل كما فرحت عندما رأته نائم..
مشت متوجهة إليه على اطراف اصابعها .. اخذت الغطاء من جانبه فتحته وغطته بهدوووء.. ثم انسحبت من الغرفة وجلست في الصالون.. نامت على الاريكة بدون ان تفكر في اي شيء من التعب غفت مباشرة..

في الصباح استيقظ فهد على صوت منبه هاتفه الذي لا يزال في جيبه.. كانت الساعه الخامسة الا ربع مضبوط على وقت الصلاة.. خرج من الغرفة باستغراب يبحث عن مريم وجدها نائمة في الاريكة.. ابتسم واقترب منها كان سيوقظها للصلاة ولكنه تراجع لا يعرف بعد وقت الاذان بالضبط في المانيا..
ولكنه مد يديه تحت ظهرها ورجليها ليحملها ، شعرت بحركة واستيقظت.. صدمت انها بين يديه واغمضت عينيها بسرعة ..
اخذها كالقطة دخل للغرفة وهو ينظر إلى ملامحها.. ابتسم وهو يرى عيناها ترمش مغمضة وانفاسها اختلطت مرتبكة ، فهم انها مستيقظة واقترب من السرير ليضعها بهدوء ولكنه رماها وانطلقت ضحكته وهي شهقت وفتحت عيناها.. ثم ضحكت بقهر
فهد يضحك: صباح الخير
مريم ابتعدت بسرعة وجلست تبتسم بارتباك: صباح النور
حد عينيه: لماذا نمت في الصالون؟
مريم ضحكت ببلاهة تنظر إليه بارتباك
ضحك ومشى للخزانة: لم تسمعي لي و رتبتها
مريم: اجل ، كم الساعه؟
فهد: الخامسة الا ربع بتوقيت السعودية
تذكرت: ااه كم الفارق ؟ انتظر....
سكتت بتفكير وهي تحرك يديها في الهواء وتلعب بملامح وجهها التفت إليها وضحك: ماذا تفعلين؟
مريم انتبهت وقالت وهي تحسب: أحسب، بين الجزائر والسعودية ساعتين،، والتوقيت بين الجزائر وفرنسا نفسه تقريبا، فرنسا فوق الجزائر تماما.. والمانيا بجانب فرنسا.. يعني الفرق بين الجزائر والمانيا تقريبا ساعة ومنه نستنتج ان الفرق بين السعودية والمانيا ساعة تقريبا
فهد يضحك: ههههههههههههه ماكان تخصصك رياضيات؟
مريم ضحكت: ههههههههههه لا كنت احب الجغرافيا

بعد يومين..
في السعودية ..
كان راشد منزويا وحيدا خائفا خائبا .. يفكر في مصيبته، وكلما فكر يأخذه التفكير لمريم مباشرة.. بدأ يسترجع كل ما فعله لها.. تقلب مرة اخرى وهو يتذكر حلا.. تذكر شركته التي بدأت تفلس بسبب فهد.. تذكر سليم والسجن .. كان يشعر وكأن في داخله ثقب يتسع شيئا فشيئا ويمتص كل ذكرياته وحياته واحلامه...
في هذه اللحظة كان يود ان تكون زوجته بجانبه او اي شخص بقربه ليحاكيه عن ذاك الثقب.. ولكن لا احد حوله، كلهم هجروه بقي وحده، حتى عمله الذي كان يقدسه بدأ ينسحب.. اصبح يخاف يوما يجد نفسه في الشارع وحتى بيته الذي تعب في تعميره يتخلى عنه ويطرده خارجه،،
لم يعد يستطيع تحمل الضيق الذي يتسع بداخله .. ما قاله له فهد يتردد في مسامعه ، انه هو من وضع اللقمة الحرام في فم اولاده.. تذكر قولهم ان الدنيا تدور.. تذكر بكاء مريم وتضرعها لربها بان ينتقم لها منه.. بان يشفي غليلها فيه ، لم يكن يتوقع ان كل شيء بسهولة تامة سيؤخذ من يده.. وسيبقى وحيدا لا احد حوله.. ولا شيء بيده.. سوى حياته.. وذكرياته وتفكيره القاتل.. كان يسمع بشيء اسمه سهام الليل،، دعاء المظلوم الذي ليس بينه وبين الله حجاب.. ولكنه كان يستهزئ به وفي ظنه انه ليس ظالما ابدا ..
تمتم بينه وبين نفسه: كله بسببها، كله بسببك يا مريم انت السبب.. لو انك تنفذين امري وانت صامتة ماذا كان يضرك ذلك؟
لم يشعر الا ومريم تدخل من الباب.. تفاجأ؛ بل صدم! جلس معتدلا على السرير بصدمة: مريم؟
مريم ضحكت: خالي.. كيف حالك؟
راشد بصدمة: كيف لقد سافرت مع فهد اليس كذلك؟؟؟؟؟
مريم: اجل مريم ذهبت بقيت انا هنا ..
راشد بررععببب: مالذي تقولينه يا هذه اذذهبي من سمح لك ان تدخلي إلى بيتي؟ من فتح لك الباب لا يوجد احد هنا.. اذهبي
مريم اقتربت وربتت على كتفه: اهدأ يا خالي لست شبح.. انا مريم.. اتذكرني؟ تركتني في الميتم وحفرت لي قبرا، قتلتني وانا حية.. اتذكر؟
راشد بدأ يتعرق وصرخ بجنون: اذهبي يا هذه اغربي عن وجهي اخرجي من البيت اخخرررججججي
مريم بهدوء أمسكت باصابعه وضغطت عليها: هذه الاصابع سيكون لديها لسان، ستتكلم وتقول انا وقّعت على ورقة وفاة مريم المزيفة.. ستتكلم اصابعك وكفك سيقولون نحن حفرنا قبر مريم الحية .. وسيقولون ايضا سرقنا اموالها، ستشهد عينيك واذنيك انهم رأوا وسمعوا ان أكل مال اليتيم حرام، ولكن استهزأنا واكلنا اموال اليتيم وقهرناه..
راشد صرخ وهو يتعرق: اغربي عن وجهي اذهبي بسرعة اخرجي من البيت، انقلعي
مريم بكل هدوء: لن اذهب انا سأجلس هنا إلى ان تسامحك مريم..
راشد تغير صوته للبكاء وهو يصرخ برعب: من انت؟ من انننت ماذا تريدين مني؟ مريم لا تسخري مني هيا اغربي عن وجهي لقد اعدت لك اموالك وانتهى
مريم تبتسم: لا.. لن اذهب إلى ان تسامحك مريم..
وقف راشد بجنون وسحبها ودفعها إلى خارج الغرفة واغلقها.. لكن بمجرد التفاته رآها في المرآة تدخل كالشبح..
صرخ وبكى بعدم تصديق كاد ان يجن ويفقد عقله: ماهذا بالله عليك اغربي عن وجهي دعيني وشأني..
في هذه اللحظة استيقظ وهو يصرخ وتلفت حوله بصدمة، شعر بحلقه جاف وبدأ يتمتم برعب:
انا احلم؟ كابوس مريم هذا كابوس مريم.. بسم الله الرحمن الرحيم.. يا رب ما هذا .. بسم الله الرحمن الرحيم.. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 372
قديم(ـة) 30-08-2017, 09:45 PM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


الجــــــــ الثالث والعشرون ــــزء

نجود.. اخذت حقيبتها وخرجت..
نزلت لفارس الذي طلبت من أن يوصلها لأريام وركبت سيارته، قبل ان ينطلق رأى سيارة والده تتوقف ..
نجود بدهشة: عمي !!!!!
فارس نزل بسرعة: اين كنتم لم نستطع الوصول اليكم بأي طريقة؟
ابو فارس بهدوء: وعليكم السلام..
دخل الى البيت ولحقه مازن المقهور..
امسكه فارس: مابك؟اين كنتم؟
مازن بانفعال: والدك بدون أن يأخذ رأيي سجلني في جدة..
فارس بدهشة: اين ؟
مازن: في الجامعة
فارس: جيد مالذي لم يعجبك؟
مازن بغضب: مالجيد في الموضوع ماذا سافعل في جدة انا ؟
فارس بقهر: جيد ما فعل ابقى هناك هذه الفترة اساسا يكفي ما فعلته بدون حياء،
مشى وركب السيارة ونجود ركبت
نجود: لو انه اقنعه بان يعتدل او عاقب بطريقة اخرى كان افضل، لماذذا يبعده عن أهله لن تقبل جدتي ولا عمتي
فارس مشى: تقبل ستقبل، يكفي ما فعله من فضيحة.. هذا لا يقتنع مخه لا يستقبل اشياء كهذه
نجود تنهدت ..
اوصلها وفتحت لها ام فهد.. سلمت عليها ثم ذهبت لتوقظ اريام..
بعد قليل نزلت لها اريام ثم أخذتها لغرفتها كي يجلسن براحة
نجود بتوتر: اريام تعرفين لماذا جئت
اريام تنهدت: بخصوص مازن؟
نجود: لا، اخبرتك عن طلال.. يعني...
اريام تذكرت: اااه تذكرت،،
نجود بحزن: اريام ارجوك اريد ان اقابله ،، او ارجوك انت خذي هاتفه وابحثي فيه
اريام تنهدت: حسنا لنذهب إليه وهديل ستدبرها وقابليه
نجود بسرعة: لالا لا تخبري اخته..
اريام: كيف ستحادثيه اذا ؟ نجود لا تورطيني مع خالتي ارجوك.. تحدثوا في الهاتف وانتهى
نجود: لقد تشاجرنا على الهاتف، انا لا استطيع ان اعيش بدون طلال يا اريام.. فجأة ابتعد عني اصبح يعاملني كأني شيء اضافي لحياته فقط.. كنا لا نستطيع النوم قبل ان نتحدث مع بعض.. كل شيء يحصل معنا يخبرني به واخبره بما حصل معي، وقف معي في السراء والضراء وانا كذلك، كنا لا نفارق بعضنا ابدا، فجأة لا ادري ماذا حصل، بالتاكيد دخلت في حياته امراة،، أريد ان اعرف من هي، واذا لم اقابله شخصيا او ارى هاتفه لن اعرف شيئا،، لا اريد ان افترق عنه اريد ان ارجع معه كما كنا من قبل، ارجوك يا اريام انت حلي الوحيد
اريام بتفكير: حسنا هديل تأخذ هاتفه وتبحث فيه، هكذا افضل، لا اتدخل انا ولا انت هديل تحلها
نجود بضعف: ولكني لا اريد لاخته ان تعرف، كان يخبرني ان علاقته باخته قوية جدا خاصة هديل اكثر من سمر، وكان يخبرني لا يريد ان يخبرها ابدا بعلاقتنا لان مبادئها مخالفة لعلاقة الرجل والمراة قبل الزواج وسوف تعارض اعتراضا تاما
اريام: أجل، ليست هي فقط كل العائلة كذلك،، لا اعرف كيف طلال......
وسكتت وهي تنظر إليها
نجود: هل ستساعديني؟
اريام: متأسفة يا نجود، اذا اردت ان تقابليه لنذهب اليهم وقابليه، او خذي هاتفه ولكن بتدخل هديل انا علاقتي معه اساسا سيئة واكرهه
نجود: لماذا ؟
اريام: لا ادري، يحدث ان تكره شخصا بدون سبب
نجود تنهدت: حسنا اذا لنذهب، وانا سأٌقابله انت فقط عليك ان تلهي خالتك وبنات خالتك
اريام: حسنا...
نجود: لنذهب الآن،؟
اريام: لأقول لأمي
ذهبت اريام تأخذ اذن امها ونجود اتصلت بفارس، اوصلهم عند ام طلال ..
سلموا عليها ثم ذهبوا مع هديل لغرفتها
اريام: هل طلال موجود؟
هديل: أجل، ولكن ارتاحي لن يصحو الآن .. انه نائم،، كيف حالك نجود؟
نجود بابتسامة: بخير الحمد لله، وانت؟
هديل : بخير ... اريام هل اتصلت بمريم؟ كيف حالها؟
اريام : الامس فقط اليوم لا، فيما بعد
هديل: كيف حالها مع فهد هل تعودت؟
اريام: ستتعود ..
هديل بضحكة: اعطيتها دروسا في الرومانسية قبل ان تسافر، ساقتلها اذا لم تطبق اي درس
اريام تخرج هاتفها : انتظري لأتصل بها اشتقت لهم والله البيت بدونهم لا طعم له

مريم كانت في المطبخ تنظر إلى المكونات بارتباك.. لا تعرف ماذا ستطبخ لم تتعلم الا بعض الاشياء الخفيفة مع خالتها..
اخذت هاتفها تبحث عن وصفة ما الى ان جاءها اتصال من اريام...
ردت بسرعة: أرياااااااااام الحقيني
اريام ضحكت: مابك؟
هديل تغمز لها وتشير لها بحركات ان تشغل مكبر الصوت..
استجابت اريام وسمعن الثلاثة
مريم بتوتر: فهد خرج لا ادري الى اين، لا اعرف ماذا اطبخ او كيف ساعديني يا فتاة ارجوك
ضحكن الثلاثة: ههههههههههههههههههههه
مريم بدهشة: من معك؟
اريام تضحك: هديل ونجود
مريم بصدمة: فضحتني سحقا لك
هديل: مريم كيف حالك
مريم بارتباك: بخير
نجود: هل انت مرتاحة هناك
مريم: أجل .. ولكن واجهت مشكلة صغيرة لست متعودة على الطبخ
هديل: في ثاني يوم بعد زواجها تطبخ، يا غبية تدللي ماذا قلت لك؟ ماذا درستك قبل ان تذهبي؟
مريم: هديل دعك من دروسك السخيفة كنت آخذك على قدر عقلك، اعطني حلا الآن قلت له سأعد الغداء ولكني تورطت
اريام: هههههههههههههه تستحقين هذا، كأني اعرف للطبخ انا
مريم: اسالي خالتي ولكن لا تقولي مريم تسأل ارجوووك
اريام: هههههههههههههههه لست في البيت... ابحثي في الانترنت هناك وصفات
مريم: اجل يوجد ولكنها مختلفة ليست كما تفعل خالتي عادة
اريام: افعلي كما تفعل خالتك اذا!
مريم بانفعال: لااااا اعععررففف لو كنت اعرف لما فضحت نفسي وسألتك، سحقا لك، اذهبي دعيني اعمل قبل ان يرجع
نجود تضحك: انا سأعلمك،، قولي لي ماذا يوجد من مكونات؟
مريم تنظر للثلاجة: هناك طماطم فلفل بطاطا بصل ثوم ليمون خيار و.. "لم تعرف اسمه" حشيش
نجود بدهشة: حشيش؟
مريم : لا ادري نسميه الحشيش نحن، اظنه الكرافس، ويوجد بقدونس وكزبرة، لا افرق بينهما، انقذيني ايهما البقدونس ؟
وهي توجه الكاميرا عليها
نجود تضحك : هذا ريحان يا مريم
مريم: اوووف.. المهم انظري ماذا يوجد،،
وهي تصور الثلاجة وفهد واقف من بعيد ينظر إليها بدهشة
التفتت مريم وجلست على الكرسي: ماذا افعل ؟
نجود بتفكير: اممممم
شهقت مريم وهي تنظر لفهد يقترب للمطبخ بسرعة انهت المكالمة : ماذا تفعلين؟
مريم بتوتر : هاااا اتحدث مع... اريام.. و... هديل... .و..
فهد يخفي ضحكته : حسنا مابك مرتبكة هكذا؟
مريم: لا شيء، منذ متى وانت هنا؟
فهد: للتو جئت.. أين الغداء؟
مريم بارتباك: ل...لم.. يجهز بعد.. انتظر قليلا
هز رأسه بضحكة ومشى.. وهي كتبت للبنات: لقد كاد يكشفني، ماذا افعل بسرعة؟
رجع فهد وهو يضحك: لاساعدك..
مريم بسرعة اغلقت الهاتف ووضعته في جيبها: لالا، انتظر سيجهز الان الغداء
فهد وهو ينظر حوله: اساسا لم تجهزي شيئا بعد،، لأساعدك..
مريم: ااا اجل اشغلنني البنات بالحديث منذ ان خرجت وانا اتحدث معهن
فهد: اجل اجل،
مريم بارتباك: هل تحب الفطائر؟
فهد : يعني..
مريم: امم اذا، هل تأكل الشوربة او الحريرة؟
فهد عقد حاجبيه: لا اعرف؟
مريم: الحريرة افضل، امممم اذا اليوم سأجهز لك غداءا جزائريا.. وسريع ايضا
فهد: حسنا..
اخذت القدر وبدأت تتفنن في الحريرة الشيء الوحيد الذي تعرفه،،
تركتها على النار والتفتت إليه يحدق فيها ويبتسم
قالت بارتباك: تريد ان تساعدني؟
فهد: بماذا؟
مريم تأخذ البطاطا والسكين: قشر البطاطا اذا
فهد بدهشة: لاااه؟
مريم ضحكت وهي تأخذ الزيتون الاخضر وتضعه على النار في الماء: اذا اذهب لا تنظر إلي تربكني
فهد: لا سأنتظر هنا، انا جائع
تنهدت واخذت تقشر البطاطا.. ثم تذكرت واخذت تخلط العجين في الخلاط ثم تركت العجينة ترتاج ورجعت تحضر الحشو للفطائر.. ثم رجعت للبطاطا تقشرها وتقطعها.. ثم ترجع للحريرة تحركها والزيتون.. ثم اطفأت النار على الزيتوون بعد أن تأكدت أن مذاقه غير مالح كثيرا ومناسب..
اشفق عليها وهو يراها متشتتة فضحك واخذ يكمل تقطيع البطاطا،، اصبحت قطع البطاطا اشكال وانواع وهي تضحك عليه
لم يهتم بضحكها عليه واكمل عمله : والله جعلتني افعل مالم افعله في حياتي.. هل هناك شيئ اخر؟
مريم تأخذ العجينة : اممم تذوق الحريرة ؟
فهد فتح الغطاء واخذ الملعقة تذوقها وهو يعقد حاجبيه،، ثم ابتسم بدهشة: لذيذة !!!
فررحت : حقاا
فهد بضحكة: وهذذا الزيتون لماذا؟
مريم تاخذ الزيتون : طبق اسمه طاجين الزيتون ..
وضعت الزيتون مع اللحم والتوابل والحمص في القدر وتركته..
فهد اخذ حبة زيتون اكلها وهو يتفرج.. ثم اخذ اخرى واكلها..
التفتت إليه: اكملت الحبات!!
انتبه لنفسه يأكل الزيتون بدون توقف وهو ينظر إليها تعمل
ضحك واخذ اخر حبة وهي تنظر إليه بعتاب.. اخذ حبة اخرى وضعها في فمها: لا تغضبي كلها حبتي زيتون.. لأساعدك انا بدل الانتظار اذا
مريم وضعت العجينة بجانبه: لا لا ، لم يتبقى الكثير اساسا
فهد اخذ القلييل من العجينة وكورها.. اخذ كرة ثانية من العجين وكرة ثالثة... ثم التفتت إليه بدهشة: ماذا تفعل لا تكورها
ضحك فهد وبدأ يلعب بالكرات بين يديه مثلما يلعب المهرج بثلاث كرات: مللت وانا انتظر، انظري انظري
ضحكت بدهشة: كييف تفعلهااا؟
فهد يضحك وهو يلعب بالكرات بيديه يرمي واحدة بالهواء ويمسك بالاخرى بشكل متواصل الى ان سقطت عجينة على الارض.. عض شفاهه والتقطها بسرعة
مريم تضحك: انظر ماذا فعلت بالنعمة يا فهد
فهد يضحك: اسف... الم يكتمل بعد؟
مريم تأخذ البطاطا: بقيت هذه
تركتها تغلي ورجعت للفطائر.. تسويها وترجع للبطاطا تقلبها ثم تواصل..
إلى ان انتهت، جهزت كل شيء في الاطباق ثم اخذت طبقين: انتهيينااا
اخذ هو الطبقين الاخرين ومشى إلى الطاولة، وضعها وهي رجعت تأخذ الماء والكؤوس والعصير..
جلست ومدت له الخبز: تذوق اعطني رأيك
سمى بالله وبدأ يأكل.. ثم ضحك ونظر إليها: ما دمت تعرفين لماذا تسألين اريام؟
شهقت وتوقفت عن الاكل ونظرت إليه بصدمة: ماذا؟
فهد يضحك: والله مذاقه جيد جدا
مريم بصدمة: لم اسال اريام!
فهد: لا ادري نجود او لا ادري من تلك
مريم بقهر: سمعتني؟
فهد يضحك: بغير قصد..
مريم اكملت اكلها بقهر وهي مرتبكة منه: سالتها كي تأكل شيئا تحبه فقط.. والا فأنت تعرف من قبل أني لا اجيد الطبخ
فهد: أجل اعرف ولكن ستتعلمين طبعا..
مريم: اجل اجل لا تقلق انا سريعة التعلم

دخل أسامة إلى البيت وجد امه تجلس امام التلفزيون وحلا بجانبها..
كشر ومشى إلى غرفته وامه تأففت، تركت حلا ولحقت به جلست امامه وهو مستغرب
ام فهد: حلا اخبرتني بكل شيء
اسامة بقرف: لجهنم
ام فهد: هي اخطأت.. ولكنهاا نادمة
اسامة: نادمة!! وبعد نادمة؟ لو ان كل من يخطئ تحل مشكلته بعد ان يندم لكنا كلنا نخطئ بعدها نندم بسهولة
ام فهد: اسامة لا تطل الموضوع، اساسا حالة الفتاة سيئة.. انها تشعر نفسها كلاجئة غير مرغوب فيها وهي في بيت عمتها.. لا تعاملها بهذه الطريقة، لا تستحقرها بنظراتك اخطأت وندمت وحللنا المشكل وانتهى..
اسامة لا يطيق سيرتها: اساسا لا اريد رؤيتها، لترجع لبيتها حتى لا انظر إليها باستحقار، هي اساسا لا تستحق اي نظرة
ام فهد : لو كانت خرجت مع رجل غير صديقك؟
اسامة بانفعال: لا تدافعي عنها امامي امي فعلتها سوداء لا يمكن ان يمحوها شيء، صديقي او رجل غيره مالفرق ؟ مالفرق يا امي ؟
ام فهد: ارى انك تتخذ موقفا فقط لانه صديقك،، حسنا انا لا انكر لقد اخطأت،، ونالت عقابها وهي اساسا نادمة، كل يوم اجدها تبكي وتطلب مني ان اسامحها، تريد ان ترجع بيتها ولكنها تخاف من والدها، اساسا امها تركت البيت وهجرت راشد، ماذا تريدها ان تفعل الآن؟
اسامة: صحيح، ما حدث حدث وانتهى، ولكن ليس بهذه السهولة تغتفر فعلتها، هذا اذا كانت تغتفر ..
ام فهدد تنهدت ووقفت: يكفي ان لا تنظر إليها بتلك النظرات، انها تزعجني انا فكيف هي
اسامة: وكاني اهتم بانزعاجها
ام فهد بصرامة: اساامةةة
اسامة تنهد: حسنا اامي حسنا، سأحاول
خرجت ورجعت لحلا...

في بيت ام طلال..
هديل: نجود ماذا تشربين؟
نجود: لا عزيزتي لا اريد شيئا شكرا ..
اريام مباشرة: عصير لو سمحت مع حلوى خالتي احبها كثيرا
هديل بضحكة: انا لم أسالك بعد
اريام: انا اجبتك قبل ان تسألي، يعني وفرت عليك عناء الحديث، اسرعي لو سمحت
هديل وهي تضحك خرجت ونجود التفتت لاريام: هيا اريام الآن اذهبي
اريام بصدمة: تمزحين؟ تقول انه نائم في غرفته كيف تريديني ان اخذ هاتفه
نجود: عادي ، لو تكوني بارعة لن يشعر بك ، حتى لو استيقظ لن يعرفك متغطية يظنك امه او ههديل
اريام برفض قاطع: مستحيل لا تسخري مني، لن افعل،،
نجود بانفعال: لماذا جئنا اساسا؟
اريام بتفكير: عندما يخرج
نجود بهمس وانفعال: يا ذكية سيخرج ويترك هاتفه لتأتي اريام وتفتشه، اليس كذلك؟
اريام تاففت: نجود ارجوك.. لا استطيع فعل هذا سأفضح، متأكدة اني سأفضح.
نجود: هيا اريام ارجوك، "باستعطاف" انظري لحالتي، انظري هل كانت عيناي هكذا؟ انظري للهالات السوداء انظري لجسمي انظري كيف اصبحت؟؟؟ لن استطيع التحمل بعد !!!!
اريام الأمر صعبا جدا: ولكني لا استطيع يا نجود، لتتدخل هديل وانتهى الامر
نجود سكتت.. ثم ابتسمت بخبث: حسنا،، انظري انا سأذهب لايقاظ طلال ....
قاطعتها اريام بصدمة: هل انت مجنونة؟ ماذا لو رآك احدهم عنده؟
ننجود: عادي سأٌقول لا اعرف البيت وتهت دخلت غرفته على اساس انها غرفة هديل... واقول له تعال لمكان ما، وانت اذهبي وخذي هاتفه خذي كل الارقام صوريها بهاتفك وتعالي
اريام : لا... لا استطيع
نجود: اريام.. ارجوك انظري أنا ارجوك.. لاول مرة اطلب منك شيء،، لا ترديني رجاءً
تاففت اريام وبتردد: ولكن لو لم استطع سأخرج مباشرة
نجود بفرح: حسنا..
اريام سكتت ثم شهقت بفرح: لا بد انه يضع رقما سريا... لا اعرفه
نجود: انه 3784 ،، جربيه، واذا كان غيره لا بأس سنكون قد حاولنا ..
اريام تأففت وسكتت
رجعت هديل وبيدها الصينية،، جلست وتحادثن قليلا،
ثم قالت نجود: هديل لو سمحت أين الحمام؟
هديل شرحت لها ونجود مشت.. اما اريام شربت عصيرها: أين سمر؟
هديل بقرف:" في غرفتهاا قلعتها "
أريام: تشاجرتما مجددا؟
هديل: طبعا، من يراها ولا يتشاجر معها تلك؟؟
اريام ضحكت بارتباك ثم وقفت بتردد: سأذهب لسمر تعالي معي
هديل وهي تشرب العصير وتقلب في هاتفها: لا قلت لك تشاجرت معها
اريام مشت ، تعرف انها لم تذهب معها لذا عرضت عليا حتى لا تشك فيها،
دخلت عند سمر والباب مفتوح حتى ترى ان خرجت نجود مع طلال ..

نجود دخلت غرفة طلال بعد ان وصفتها لها اريام.. وجدته مستيقظ ويقلب في هاتفه يشرب قهوته..
قال بدون ان يرفع نظره: استيقظت يا امي استيقظت..
نجود: جيد..اتمنى ان تستيقظ ايضا من غفلتك
صدمممممم من الصووت وتجممد مكانه .. رفع عيناه ببطئ وعدم تصديق: نجود؟
نجود بتهديد: انتظرك في الحديقة لدي حديث معك، هناك افضل من الغرفة ..
وخرجت ..
وقف مصدوم ولحقها وهي نزلت رااكضة للحديقة قبل ان يراها احد..
كان يلحقها امسكته امه: قلت لك لا تتجول في البيت البنات موجودات
طلال هز رأسه: حسنا حسنا سأخرج اساسا
مشى بسرعة إلى الحديقة وتوجه لها مصدوم: مالذي جاء بك الى البيت؟
ابتسمت بتحدي: كي تعرف من تكون نجود التي تلعب بها..
طلال بتهديد: اخرجي بسرعة قبل ان تحدث مشكلة، نجود لا تلعبي بالنار، انت اردت ان تنتهي العلاقة بيننا وانا استجبت لك، انتهى.. لا تعبثي معي
نجود: لم ارد ان تنتهي، انت من اردت، طلال مابك لا تفهم انا احبك.. احبك حقا
طلال تافف: دعك من هذا
نجد بصوت مخنوق: والله يا طلال احبك،، لا استطيع لاا استطيع انظر لحالتي كيف اصبحت بعد ان ابتعدت عني ،، لماذا مالذي حدث؟ هل اغوتك فتاة اخرى؟
ضحك: اجل، مالذي كنت تنتظرينه مني حقا يا نجود؟
نجود ضعف : كنت تعدني بالزواج، مالذي تغير؟ اننت بنيت كل احلامي معك،، لماذا تريد هدمها بقسوة وانا لا ازال بداخلها ؟ تريد ان تقتلني؟
طلال: اخرجي منها قبل أن تنهدم فوق رأسك، برأيك هل انا رجل سأتزوج فتاة كانت تتحدث مع رجل من وراء اهلها؟
نجد بصدمة: مالذي تقوله؟
طلال: افهمي يا فتاة افهمي،، انتهى،، انتتتهىىى،، لا اريدك، اساسا كنت اريد هذا منذ زمن، مللت منك حقا، كنت تسلية جيدة في وقت ما ولكن الآن موقفك ودلالك هذا قُدّم لي على طبق من ذهب، اردت الانفصال ، فانا استجبت على الرحب والسعة، لا اريدك
ترقرقت الدموع في عينيها.. لم تعرف ماذا تجيب لسانها تعقد.. شعرت بالظلم ، كان اساسا بقي جزء صغير في قلبها بناه الامل على انه فقط يتخذ موقف او غاضب منها، ولكنه كسره نهائيا، حطمها..
مشت وهي تبتلع غصتها.. رجعت تأخذ حقيبتها .. ودعت هديل بهدوء واتصلت بالسائق وخرجت..
اما اريام..
بمجرد ما ان رأت طلال خرج من الغرفة تركت سمر ودخلت غرفته،، اغلقت الباب بهدوء واخذت هاتفه المرمي على سريره وهي تتررجف وتدعو ربها الا تنكشف..
ادخلت الرقم السري الذي اخبرتها به نجود بعد عدة اخطاء ولحسن الحظ اصابت في المرة الاخيرة.. ذهبت لقائمة الارقام وبدأت تصور كل الارقام بهاتفها واحدا تلو الاخر.. تعض على شفاهها وهي ترتجف وتحاول ان تسرررععع وقلبها بدق بسرررعة تريد ان تنتهي وتخرج..
رأت ان الارقام كثيرة بعد.. فقررت ان تخرج وتدع الباقي لا يهمها المهم ان تخرج قبل ان تفضح..
فتح طلال الباب وهي تجممممدددت اغمضت عينيها وعضت على شفتها السفلى وبسرعة سالت دمعتها الحاارة.. شعرت انها نهايتها،، تذكرت اسامة وفهد.. دعت الف دعوة على نجود في هذه اللحظة..
رفع حاجبه بدهشة واغلق الباب: اوووه سيدة اريام ؟
بكت اريام بدون ان تلتفت إليه، رمت الهاتف بسررعة وارتجاف على السرير..
ضحك واقترب ، اقششععررر بدنههاا وابتعدت بسرررعة، التقط الهاتف من السرير وقال باستغراب: مالذي يهمك بهاتفي؟
اريام وهي ترتجف: للأ....لللا شيء.. انا اسسففةةة اخطأت في الغرفة فقط
طلال بعدم تصديق: اجل لا بأس، تحدث اشياء كهذذه لشخص غيرك طبعا.. اما انت فتحفظين البيت كبيتكم، كيف تخطئين؟ مالذي ينتابك الفضول حوله؟

اريام ببكية: انا اسفة يا طلال لم اشأ ان اتطفل..فقط...
قطب حاجبيه بدهشة وهو يرى قائمة الاسماء: كيف فتحته؟ "ثم استوعب" نجود؟
اريام ابتلعت ريقها ومسحت دموعها وضعت يدها على مقبض الباب امسكها: تفاهمت مع نجود الييس كذلك؟
اريام: لا..
طلال: اخبرتك كل شيء اليس كذلك؟
اريام سكتت قليلا، ثم التفتت إليه بقهر وكره: اجل، اخبرتني بما تفعله مع بنات الناس، يا خائن
ظل مدهوووووش مكانه، ولكن فجاة شعر بالغضب من نجوود.. فضحته كما قالت..،، قال بغضب: توقفي توقفي، انت آخر من يتحدث عن الخيانة
اريام بدهشة: مذذنب وقو........ "استوعب بصدمة" مالذي تقصده؟
طلال بسخرية: تصفيني بالخائن ونسيت نفسك.. مع مازن..
اريام بصصدمممة جفف حللقهاا فجأة قالت بصوت مهزوز: مازن.. هو..... انت...
قاطعها : هيا اخرجي اريام اساسا عندما اراك اشعر بالاشمئزاز، وقولي لنجود صديقتك القذرة مثلك انـ..
فارت اعصابها وقاطعته بكف حار ليس احر من دموعها .. قالت بصوت مرتجف باكي: وقح
خرجت وتركته مصدووم ولكنه بسرعة لحقها وامسكها من ذراعها : ستدفعين هذا الثمن غاليا
اريام بسخرية: والله؟ ليس لدي نقود كاش لأعطيك البطاقة اذا اردت... كلب..
ابعدت يده عن ذراعها ومشت وسمعته يهمس بقهر: *والله وطلعت مو هينة هالدبة* "رفع صوته" هين يا عباس انا باوريك الكلب


اريام رجعت لهديل وهي ترتجف ، ابتلعت ريقها بصعوبة وديل انتبهت لها باستغراب: مابك ترتجفين؟

اريام بصوت مخنوق: لا شيء، أين نجود ؟
هديل بملل : خرجت فجاة لا ادري ما بها، مابك انت غاضبة ؟ ياا سممرررر الحقيررةةة بالتأكييييد هي
اريام: لا شيء لست غاضبة من سمر، كيف ذهبت... كنا سنذهب مع بعض..
هديل: ابقي معي اريام ارجوك .. لقد مللت لوحدي.. تشاجرت مع سمر وملاك كما تعرفينها فضائية في غرفتها محبوسة لا تخرج ولا تتواصل مع احد ، ارجوك
اريام: لا، ساذهب الى البيت امي وحلا لوحدهما كما تعلمين، هيا تعالي معي انت ايضا..
هديل: ارجووك
اريام: لا انت اذهبي معي هيا
هديل وقفت بملل لتستاذن امها،
ام طلال: لالا، بالامس رجعت من عندهم لا تذهبي
هديل: ارجوووووووك
ام طلال: لا، سمر ايضا كانت تريد الذهاب ولم ادعها
هديل بقهر: لتذهب معنا سمر ايضا ولكن ارجوك اسمحي لي بالذهاب
ام طلال بتفكير: إذا كانت ستذهب معكم سمر لا بأس، ولكن في الصباح ارجعن
مشت هديل بقهر لبست واريام اخبرت سمر.. فززت سمر وتجهززت بسررعة..

في المانيا..
وقفت مريم تتأمل اللوحة المعلقة على الجدار في الصالون.. كانت لوحة الطفل الباكي للفنان الاسباني جيوفابي براغولين.. كانت من اشهر لوحات الفنن تصور طفلا بعينين واسعتين والدموع تنساب على وجنتيه وهيئة الطفل تجعل المتأمل فيها يشعر بالحزن والشفقة على الطفل،،
وقف فهد وراءها ووضع ذراعيه على كتفيها..
ابتسمت ورفعت نظرها له،، ثم رجعت تنظر للوحة..
فهد بهدوء: مالذي تنظرين إليه؟
مريم: انظر للطفل الباكي
فهد: مابه يبكي؟
مريم سكتت قليلا، ثم قالت: ربما فقد امه.
رفع حاجبه: ربما؟
مريم : أجل، والا مالذي يدعو طفلا صغيرا للبكاء بكل هذا الحزن؟
فهد: لا ادري، ربما فسدت لعبته؟
مريم ضحكت: ربما، اتدري مالقصة التي صاحبت هذه اللوحة في عصرها؟
فهد: لا؟؟
مريم: لوحة منحوسة، ربما اسطورة خرافة، لا ادري ربما الصحافة تبالغ .. المهم كان في وقتها سلسلة من الحرائق تندلع في كل مكان، ولكن الغريب ان كل مكان يحرق لا ينجو منه الا هذه اللوحة، كل شيء تلتهمه النيران الا الطفل الباكي ينجو، لذا تم تنظيم حملة حرقوا فيها جميع لوحات الطفل الباكي .. اظن ان الجريدة التي نشرت خبر الحرائق التي لا ينجو منها الا هذه اللوحة افلست و اغلقت وكانت مرتبطة هذه اللوحة بالشؤم
فهد: كيف يحرق كل شيء الا هذه اللوحة؟ ربما كان الفنان يستعمل مادة غير قابلة للحرق على لوحته؟
مريم : لا ادري
مشت قليلا ووقفت عند لوحة اخرى بجانبها ، لوحة عالم كريستينا للفنان اندرو وايت، حيث كانت كريستنا مرتدية فستانا زهريا وتزحف على الاعشاب باتجاه اعلى التل لزيارة قبري والديها، اطرافها هزيلة وضعيفة جدا وتوحي بحجم المعاناة التي كابدتها في تجربتها مع الاعاقة والمرض، ولكن الناظر لا يستطيع ان يرى كريستينا الا من الخلف لذا لا يمكنه التنبؤ بعمرها او طبيعة انفعالاتها في تلك اللحظة،،
كريستينا اولسون كانت جارة الفنان وتعاني من اعاقة جسدية منذ صغرها بعد ان اصيبت بمرض غامض في العظام، ومع مرور الوقت كان الشلل يزداد إلى ان اقعدت تماما،، كريستينا كانت قد عاشت في ذلك البيت مع والديها وبعد وفاتها عاشت مع شقيقها الاصغر
مريم: هل تعرف من هذه ؟
فهد: لا؟
مريم : كريستينا اولسون.. "وحكت له قصتها"
فهد: المسكينة.. "واشار على اللوحة في الرواق" وهذه؟
مريم: أجل تلك لوحة الصرخة، لوحة مشهورة للفنان ادفارد مونك ,,
في الجزء الامامي من اللوحة كان يوجد طريقا على حوافه سياج حديدي وعبر الطريق شخص يرفع يديه بجانب رأسه وعيناه محدقتين بهلع وفمه يصرخ، وفي الخلف شخصان بقبعتين وراءهما منظر طبيعي من التلال..

مريم: قال ادفارد مونك في مذكرته انه كان يمشي في الطريق مع صديقين والشمس كانت تميل للغروب، فغمره شعور بالكآبة وفجاة تحولت السماء الى احمر بلون الدم، فتوقف وصديقيه واصلا المشي ، وقف هو يرتجف من شدة الخوف الذي لا يعرف سببه او مصدره وفجأة سمع صوت صرخة عظيمة ظل صداها يتردد..
فهد: امممم.. ولكن من أين تعرفين هذا عن اللوحات العالمية
مريم: قرأت مرة رواية عن مسيرة رسام
فهد: جيد.. اغبياء لماذا يضعون هذه اللوحات الكئيبة هنا..
مريم: لا اعرف...
فهد: هيا هيا.. تجهزي دعينا نخرج
مريم بتذمر: ياااه فهد لا اريد الآن انت اذهب اشعر بالنعاس والتعب
فهد: منذ ان جئنا لم تخرجي!
مريم: أجل ولكني متعبة، في المساء لنخرج
هز كتفيه: كما تريدين،
انسحبت من يديه بذكاءومشت إلى الاريكة، استلقت واغمضت عينيها تمثل انها نامت..
ولكنها حقا نامت بدون ان تشعر
اما هو خرج بعد ان اغلق الباب..
.....
استيقظت على صوت شيء يسقط ..
عض شفته بحذرر كان يعمل بهدوء ولكن سقطت اللوحة من يده
جلست مدهوشة من انها نامت حقا وانه ينزع تلك اللوحات
فهد: ايقظتك
مريم: ولكن مالذي تفعله؟
فهد يغير لوحة الطفل الباكي بلوحة بحر ازرق صافي ممزوج بزرقة السماء وبعض الغيوم البيضاء ونخلتين على الشاطئ .. تبعث في النفس الراحة والسكينة..
وغير لوحة الصرخة بأخرى تصور موجة بدقة عالية اثناء الغروب يتخللها اللون الذهبي..
ثم اخذ لوحة اخرى لشلال يتدفق بغزارة اسفله صخور متداخلة بالنباتات الخضراء وحوافها تزينها الورود..
ولكنه لم يصل الى اللوحة العليا..
فمشت إلى المطبخ: أنتظر سأحضر لك كرسيا
اخذته ورجعت. وضعته بجانب الجدار وسحبها: اصعدي انت..
مريم باستغراب: لماذا.. مالحكمة......
قاطعها وهو يرفعها من تحت ذراعيها الى الكرسي كالطفلة ضحكت بصدمة وهي تحرك رجليها في الهواء: مجنووووون مالذي تفعله؟؟؟
فهد وضعها على الكرسي وهي تضحك مدهوشة: كنت سأصعد لوحدي!!
فهد بضحكة: كنت ستصعدين ولكن بعد ان تثرثري جيدا .. ازيلي اللوحة
اخذت اللوحة الكئيبة ومدتها له.. واعطاها اللوحة التي اشتراها.. علقتها مكانها وكانت ستنزل قال: معوجة، اضبطيها
وقفت على امشاطها فوق الكرسي لتضبطها وهو يضحك: ههههههههههههههه مريم هل تعرفين الاقزام السبعة؟
مريم تضحك: لا تسخر مني
فهد: ههههههههههههه انهم ثمانية ولكنهم لا يتذكروك
مريم: ههههههههه دعك من السخرية، قل هل هي مستوية؟
فهد: مستوية.. انزلي..
مريم التفتت لتنزل وهي تتمسك وجدته ينظر إليها ويمسك بالكرسي حتى لايتحرك.. ففتحت ذراعيها وهي تضحك .. فهم وفتح ذراعيه قفزت عليه.. ضمها يضحك وقبلها على خدها ثم وضعها على الارض..
فهد: الا تشعرين بالجوع؟
مريم : أجل، كم مر الوقت وانا نائمة لم اشعر ابدا؟
فهد: انها العاشرة والنصف، انا ايضا اشعر بالجوع
مريم شهقت: العااشرة والنصف؟ لماذا لم توقظني مبكرا ؟؟
فهد: كنت متعبة تركتك تنامين
مريم وقلبها يرفرف من السعادة: إذا سنأكل العشاء في الخارج
فهد: ههههههههههه مستغلة اساسا طلبت العشاء
مريم: لماذا؟ لنخرج افضل
فهد: حسنا طلبته وانتهى..
مريم وهي تضع يديها وراء ظهرها وتضرب باطراف اصابع رجلها في الارض وبرجاء: ابطله.. لنخرج افضل
فهد بدهشة: بدأت تدلل.. انفتحت عيناها كانت تستحي مني والآن تتدلل !!!
ضحكت على نفس وضعها وامالت رأسها تستعطفه: هياا
فهد يضحك: لا تنظري إلي هكذا ابدا لقد طلبته وانتهى لنأكل ثم سنخرج
مريم باستعطاف: ولكني اريد الاكل في الخارررجججج
قطب حاجبيه: ولكني هكذا سآكلك انت.. توقفي افضل
كشرت: لا تكن قاسيااا
تافف: حسنا هيا امشي
قفزت بفرح وركضت للغرفة تلبس: يسسس
ضحك ولحقها: والله يا مريم هذه الحركات دائما ما اراها من راكان
التفتت بدهشة: ماذا تعني؟ انني طفلة؟
فهد: وهل في هذا شك ؟ طفلة
كشرت: أنت الطفل.. لقد لبست هيا
فهد: على الاقل لننتظر الاكل
مريم: سيتأخروووون
تافف ومشى: هيا..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 373
قديم(ـة) 03-09-2017, 11:13 PM
صورة شغف أزرق الرمزية
شغف أزرق شغف أزرق غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


اخيررراا رجعتي 💙💙
قرربببت النهاية باين يستاهل راشد برد قلبي فيه
لكن ارجووووك ان تكون النهاية سعيدة اشم رائحة حزن تلوح في الافق 😒💔💔
في الانتظاااار 💕💕

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 374
قديم(ـة) 03-09-2017, 11:28 PM
صورة RAMD الرمزية
RAMD RAMD غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


هلا والله الحمد لله على السلامة والبارت روعة تسلم يدك ❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 375
قديم(ـة) 04-09-2017, 05:01 PM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها شغف أزرق مشاهدة المشاركة
اخيررراا رجعتي 💙💙
قرربببت النهاية باين يستاهل راشد برد قلبي فيه
لكن ارجووووك ان تكون النهاية سعيدة اشم رائحة حزن تلوح في الافق 😒💔💔
في الانتظاااار 💕💕
اهلا
ان شاء الله ستكون النهاية مرضية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 376
قديم(ـة) 04-09-2017, 05:05 PM
صورة novels_mm الرمزية
novels_mm novels_mm غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها RAMD مشاهدة المشاركة
هلا والله الحمد لله على السلامة والبارت روعة تسلم يدك ❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
هلا بييك الله يسلمك يا رب
بروعتك شكراا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 377
قديم(ـة) 06-09-2017, 08:21 PM
صورة ووردالعمرر الرمزية
ووردالعمرر ووردالعمرر غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


كل عام وانتم بخير

كيفك

اسفه ع التاخير في الررد

البااااارتات روووعة تسلمممي

الحمد لله مر العقد بسلام

راشد اتوقع يدخل في مستشفى للامراض العقليه

اسامه اتوقع يتزوج حلا ^_^

في انتضااارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 378
قديم(ـة) 09-09-2017, 02:19 AM
همس الامومه همس الامومه غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


السلام عليكم اولا كل عام وانتم بالف خير بمناسبة عيد الاضحى اعاد ه الله لعلينا وعليكم وثانيا شششكرا لك على البارت فرح كثيرا بملكة فهد وفاطمه الله يسعدهم الى نهاية الرواية والى اللقاء ان شاء

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 379
قديم(ـة) 13-09-2017, 09:14 AM
صورة reeme_ الرمزية
reeme_ reeme_ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


بارت جميل

تسلم ايدك عليه





ننتظرك بابارت القادم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 380
قديم(ـة) 15-09-2017, 07:44 PM
صورة reeme_ الرمزية
reeme_ reeme_ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي


مـتـــــى الـــبـارت ؟؟؟

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

كَـ غيمة أمطرت على جراحي فأزهرت / بقلمي

الوسوم
غيمة ، ازهرت ، جراح ، زهر ، مطر ، رواية ، بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية : يا معشوقي لعبت بأوتار قلبي و انت ناوي عذاب بس ما طرى لك انك بمعزوفتك أسرت كياني بالنوتات / بقلمي Roond روايات - طويلة 67 14-08-2017 09:38 PM
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM
اعشقك يانبض قلبى (بقلمى) مصريه وأفتخر خواطر - نثر - عذب الكلام 12 14-10-2015 03:11 AM

الساعة الآن +3: 10:28 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1