اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 26-02-2017, 06:05 PM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي






سيراليون , السابعة والنصف مساء .

هل حقا يوجد ما يسمى بــ ( الصدفة ..! ) , لم تكن تؤمن بذلك أبدا لو لم تقابل
’ سعد ’ وأخته ’ لمياء ’ البالغة من العمر السابعة والعشرون .

خرجت من الشقة برفقة ’ والدها ’ وقابلت في طريقها ’ لمياء ’ وابنة سعد
’ راما ’ اللتان دعاها للجلوس معهما , استجابت لرغبتهما , وذهب ’ والدها ’
يجلس مع ’ سعد ’ بالقرب من البحر .

رجل اسمه ’ سعد ’ يسعى للإنتقام ممن احتال على أخته العزيزة , وفتاة اسمها
’ لمياء ’ احتال عليها رجل اسمه ’ ناصر ’ بدعوى الحب .. وبنفس الطريقة التي
احتال بها مازن عليها .

هل يمكن وأن يحدث أن يكون الرجل الذين يسعون للإنتقام منه هو نفسه الذي
احتال عليها ؟ يبدوا الأمر مستحيلا , وليس اسمه مازن .. ولكنه محتال , يمكنه
تغيير إسمه كل مرة يخطط فيها لخداع إحداهن , خفق قلبها بقوة لدى تفكيرها
بتلك الطريقة .
تنهدت وهي تتمنى أن يكون ذلك ’ مازن ’ , حتى تستلذ برؤيته يُعذَّب على يدي ’ سعد ’ .

أكملت حديثها مع ’ لمياء ’ ذات اللكنة الركيكة , لأنها تربت مع أمها في بلدها ,
وأتت إلى إخوتها ووالدها بعد موت والدتها , وهي ليست شقيقة ’ سعد ’ , بل
أخته من الأب فقط .

ولكنه يعاملها كما لو أنها شقيقته وأكثر .

التفت الجميع إلى ’ سعد ’ حين ركض باتجاههم وهو ينادي بإسمها , ووقف بجانبها
وهو يلهث ( وجدوا ناصر , وهو الآن بقبضة من وكلتهم بالأمر , ذلك الوغد كان
يختبيء هنا طوال الوقت ) .

وقفت ’ لمياء ’ سعيدة بسماعها ذلك الخبر واحتضنت أخيها قائلة ( أنا سعيدة جدا يا
أخي , ولا أعلم كيف أشكرك أو أرد لك الجميل ) .

قبل أخيها جبينها وقال لها بحنان ( ما هذا الذي تقولينه يا أختي , ليس بيننا الشكر
ورد الجميل , ما فعلته واجبا ليس إلا ) .

ابتسمت ’ أريج ’ بألم وهي تقول في نفسها ( لو كان سعد هنا وفعل الشيء ذاته كان
سيقول هذا الكلام أيضا , رحمك الله يا أخي , كم افتقدك ) وانتبهت إلى ’ سعد ’ حين
قال لأخته ( هل تريدين رؤيته وهو بوضع لا يحسد عليه ؟ سيكون الأمر ممتعا
بالنسبة لك ) .

أخذت أخته الهاتف وهي تنظر إلى المقطع , كان ’ ناصر ’ في أحد الأماكن المهجورة
والمظلمة , ليس به أي شيء سواه , وكان مربوط بالحبال على كرسي حديدي مصدأ ,
وفمه به شريط لاصق .. سحب أحدهم الشريط اللاصق بقوة , مما جعله يصرخ متألما ,
ويكيل بالسب والشتم على الرجل .. ضحكت ’ لمياء ’ فرحة , وشعرت بالإنتصار .

عقدت ’ أريج ’ حاجبيها لدى سماعها الصوت , وكان مألوفا جدا ,
ووقفت قائلة ( هل يمكنني أن أشاهد ؟ ) .

مدت إليها ’ لمياء ’ الهاتف ( بالطبع ) .

اتسعت عيناها وهي تراه , لا تكاد تصدق … كان هو ’ مازن ’ , نعم … رأته بأم
عيناها , عيناها لن تكذباها أبدا .بلعت ريقها بصعوبة , وشعرت بألم قوي في قلبها ,
وأنفاسها تضيق , أغمضت عيناها بألم وأعادت الهاتف إلى ’ سعد ’ الذي كان مستغربا .

’ سعد ’ ( ماذا هناك ؟ ) .

ابتسمت ’ أريج ’ بإرتباك ( لا شيء , أنا فقط لا أتحمل مشاهد العنف ) .

ابتسم ’ سعد ’ ( حقا ) والتفت على ’ لمياء ’ ( حسنا , أنا ذاهب إليه الآن , وسأخرج
منه كل فلس أخذه منك , لن أعود إلا وهو بين يدي السفارة , ومنها إلى سجون السعودية ) .

قالت ’ أريج ’ دون أن تشعر بنفسها ( هل لي أن أذهب معك , أعني .. أريد أن
تأخذني وأبي إلى هناك ) .

نظر إليها الجميع ’ بدهشة ’ وقال ’ سعد ’ ( لمَ ؟ لمَ تريدين الذهاب إلى هناك ؟ ) .

ارتبكت ’ أريج ’ وصمتت , ثم قالت ( ستعرف بعد أن نصل إلى هناك , هل ستأخذنا ؟
أم يزعجك ذلك ؟ ) .

’ سعد ’ لا يزال متعجبا من طلبها ( حسنا , لا مانع لدي ) .

وخلال نصف ساعة , كان الجميع يقف أمام ’ مازن ’ أو ’ ناصر ’ أو أيا يكن ….
كانت ’ أريج ’ تشعر ببعض السعادة , ووالدها متعجب , و ’ سعد ’ فرح جدا ..

فتح ’ المحتال ’ عيناه ونظر إليهم , واعتدل جالسا حين سقطت أنظاره على ’ والد
أريج ’ والفتاة … بالتأكيد هي ’ أريج ’ قالها في نفسه وبلع ريقه بصعوبة كبيرة .

تقدم إليه ’ سعد ’ وهو يصفق ( ها أنت ذا أيها المحتال , لقد وقعت بين يديَّ ) .

نظر إليه ’ والد أريج ’ ( محتال ؟ ما القصة ؟ لمَ مازن هنا ؟ ما علاقته بك ؟ ) .

’ سعد ’ متعجبا ( من مازن ؟ ) .

’ والدها ’ ( من غيره هذا الذي أمامك ) .

أمسكت ’ أريج ’ بكف والدها ( ليس مازن يا أبي , احتال عليهم بإسم آخر , سمى نفسه
ناصر هذه المرة ) .

نظر إليها كلا من ’ سعد ووالدها ’ ..

’ سعد ’ ( أنا لا أفهم شيئا , من أين تعرفونه ) .

تقدمت ’ أريج ’ نحو ’ المحتال ’ وهي تقول بصوت هاديء وغاضب ( طليقي يا سعد ,
احتال عليَّ قبل خمس سنين , خدعني , أوهمني بأنه يحبني , سنتان وأنا غارقة في
حبه , هائمة فيه , حتى احتال عليَّ وأخذ مالي وهرب بعد أن طلقني .. وكنتُ حاملا منه ) .

توسعت عينا ’ سعد ’ ممن سمعه .

اقتربت ’ أريج ’ من ’ المحتال ’ وقالت بصوت أشبه بالهمس ( كنت أرغب في الإنتقام
منك منذ ذلك الوقت , ولكنني لم أفعل بسبب أو آخر … ولكن الله ساقني إليك هذه
المرة , ولن أنظر إليك مكتوفة الأيدي وسعد يعذبك , مازن .. أم ناصر .. أم مَنْ ؟ )
وضربته على خده بكل ما أوتيت من قوة وقالت بصوت غاضب ( كم فتاة خدعتها سواي
أنا ولمياء , كم فتاة أوهمتها بالحب ؟ ) وضربته مرة أخرى ’ وكانت تلك الضربة أقوى
من التي قبلها ( هذا من أجلهن جميعا ) وضربة أخرى ( وهذا من أجل ما فعلته بي )
وضربة أخرى جعلته يسقط أرضا , وجعلها تشعر بألم قوي في يدها ( وهذا من أجل
سعد الذي مات بسببك ) وأخذت تبكي بقهر على أخيها وعلى نفسها وهي تضربه من
رجله وتصرخ ( أنا مالذي فعلته بك حتى تجرحني وتؤلمني بهذا الشكل , لم جعلتني
أحبك ؟ لم خدعتني ؟ بسببك فقدت أخي ولا أنسى ذلك أبدا , بل فقدت كل شيء ,
كل شيء , كل شيء ) وسقطت على الأرض حين اقترب منها والدها ليهدئها .

حدث كل هذا تحت أنظار ’ سعد ’ المتعجبة , ثم اقترب من ’ المحتال ’ مرة أخرى وأجلسه
وهو يشد شعره … وضربه بقبضة يده قائلا ( ما إسمك ؟ ما إسمك الحقيقي , تحدث ) .

’ المحتال ’ بعد أن قذف بدم فمه على الأرض ( إسمي …. طارق ) .

أخذ ’ سعد يضربه بقوة , حتى أغمى على ’ طارق ’ من شدة ما قاساه .

ثم التفت على ’ أريج ’ التي أوقفها ’ أبيها ’وأخذت تمسح دموعها وهي تبكي
بصوت عالٍ .. واحتضنها أبيها .
تحدثت ’ أريج ’ من بين دموعها وشهقاتها المتواصل ( يجب أن يموت يا أبي , يجب
أن يموت كما مات سعد , يجب أن يقاسي من الآلام ما لا يطيق , أن لن أرتاح إلا إذا
رأيته يُدفن , وقبلها يعذب بالسوط , وبكل ما يشق الجلد ويكسر العظام , أرجوك عذبه ,
من أجلي ومن أجل سعد , من أجل الألم الذي لم يفارقني منذ ذلك الوقت ) .

ابتسم ’ أبيها ’ وقبل جبينها ثم احتضن وجهها بكلتا كفيه قائلا ( لم أعهدك قاسية يا
ابنتي , كل ما يشق الجلد ويكسر العظام ؟ ) .

’ أريج ’ ( ولم قد أكون ضعيفة ورحيمة لمن لم يرحمني أو غيري , هو لا يستحق
إلا ذلك ) .

مسح ’ أبيها ’ رأسها وقال وهو يحتضنها مرة أخرى بعد أن لمس التعب في صوتها
وأدرك أنها ستنام لا محالة ’ التفت على ’ سعد ’ ( إذا لم يزعجك طلبي يا إبني , أريدك
أن توصلنا إلى الفندق ) .

’ سعد ’ ( أبدا يا عمي , لا يزعجني ذلك , تفضلوا ) .

ركب الجميع السيارة , بعد أن أوصى ’ سعد ’ الرجال بأن ينتبهو لــ’ طارق ’ , ونامت
’ أريج ’ فور ركوبها السيارة .

التفت عنها أبيها وابتسم ( تألمت كثيرا صغيرتي ) .

’ سعد ’ ( أنا إلى الآن لا أكاد أصدق ما حصل , يا لها من مصادفة ) .

’ والدها ’ ( حتى أنا , سبحان الله .. مالذي جعلها تختار هذا البلد بالذات , أنا
لا أفهم ذلك ) .

ابتسم ’ سعد ’ وقال بعد صمت ( ما قصة سعد ؟ هل حقا توفى بسبب ناصر , أقصد
طارق .. يا إلهي , هذا الرجل يجعلني أخطيء ) .

تنهد ’ والدها ’ بحزن ( هو لم يمت بسببه , ولكن هي فقط تريد أن تلقي اللوم عليه ,
مات بسبب حادث سير في الباحة , حين ذهب ليأخذ أخته من المطار في الباحة ,
حيث كانت ’ أريج ’ تمكث فيها لتضع وليدها بعيدا عن الناس , لذلك هي ترجع السبب
إلى مازن , بل طارق ) ضحك وضحك معه ’ سعد ’ .

’ سعد ’ ( اعتبرني إبنك سعد من الآن ) .

’ والدها ’ ربت على كتفه مبتسما ( يسعدني أن تكون إبني ) .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


الأسبوع التالي - الأحد .

تبوك , الواحدة ظهرا .

دخلت إلى حجرتها المشتركة مع طبيبة أخرى في المستشفى , وأزالت النقاب عنها
وجلست وهي تتنفس بعمق .

التفكير أرهقها حقا , وأتعبها …
وهي على تلك الحالة منذ أسبوع , منذ اليوم الذي غادر فيه ’ سعيد ’ بعد أن قال لها
( سأذهب يا مغرورة , وأنتي خذي ما تريدين من الوقت كي تفكري فيه كما تشائين ,
ربما إن ابتعدت ستتمكنين من إتخاذ القرار الصحيح , وتأكدي أنك إن وافقتي لن تندمي
أبدا , أنا رجل جيد جدا واسألي عني ’ أكمل بعد أن ضحك من نظراتها التي
توحي بمعنى { من المغرور منا ؟ } ’ كما أنك ستستطيعين الذهاب إلى والدك , يعني
أنني سأكون لك كالدرع الحصين , ستفكرين جيدا أليس كذلك ؟ سأعطيك أسبوعان ,
أو ما أردتِ من الوقت .. مع أنني أعتقد أنه حتى أسبوعا واحدا طويل جدا ’ وابتسم ’
وافقي يا فتاة , لن تجدي شابا مثلي , إن رفضتِني فسوف تعضين أصابعك ندما ) .


كلامه صحيح ثمانون في المئة , من أين لها شابا مثله , بوسامته وروحه الجميلة ..!

وكما قال , سيكون لها كالدرع الحصين , وهي لطالما تمنت أن يكون لديها من يقف
معها ويحميها ويدافع عنها .
ضغطت بأصابعها جبينها وهي تفكر بعمق , سئمت من الخوف الذي تشعر به من
مقابلة أبيها , و’ سعيد ’ طمأنها , ويشجعها على مقابلته , من الأفضل أن توافق عليه .

وقفت وارتدت عبائتها وتوجهت إلى المنزل , وكل ما حصل مع ’ سعيد ’ يأتي على
عقلها واحدا تلو الآخر ..


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


المدينة , السابعة مساء .

دخلت إلى حجرة والدتها وأقفلت الباب وراءها بالمفتاح , ووضعت إبنها النائم على
السرير ورقدت بجانبه .
أمسكت بكفه وأخذت تقبلها وهي تتذكر والدتها ..

آآآآه عميقة صدرت عن حزنها العميق , وصدرها المليء بالحزن والكدر .
بدأت أدرك يا أمي أن كل ما يحدث معي عقاب على مافعلته معك ليس إلا ..!
منذ البداية , لو رفضت الزواج من ’ تركي ’ , لما حدث كل ذلك .
لأنني تركتك في ذلك الوقت , عوقِبت بجفاء ’ تركي ’ ثم خداعه لي !
ومن ثمَّ تعبك الذي بعده توفيتي , وطلاقي !
وبعد ذلك زواجي من ’ فيصل ’ الذي أتعبني حقا , ومن ثمَّ وفاته التي بسببها لم أذق
النوم منذ أسبوع , والآن ..!
قرارهم القاتل .. الذي إن أجبروني عليه أو حدث رغما عني , سأجزم أن الحياة قاسية
جدا بدونك يا أمي .

سامحيني , لم أكن الإبنة البارة , لم أرعكِ حق الرعاية , لم أفقهْ حاجتك لي ,, حين
تركتك وذهبت .
المرة الأولى حين تزوجت , والثانية حين سافرت من أجل ’ تركي ’ .
احتضنت ابنها وهي تفكر في ما قاله عمها قبل يومان ( لديَّ يا ابنتي ما أقوله لك ,
يجب عليك أن تتزوجي ابني ’ بندر ’ من أجل إبنك , لن يرعى ابنك حق الرعاية
أحسن من عمه ) .

ابتسمت ’ سارة ’ غير مصدقة ( مهلا , دعني أستوعب وفاة ’ فيصل ’ أولا , ومن ثم
حدثني بأمر كهذا , ألم تؤثر بك وفاته ؟ ) .

أطرق ’ عمها ’ رأسه قائلا ( بلى , وكيف لم تؤثر بي وهو ابني العزيز , ولكنني
أيضا يهمني أمر حفيدي , وأنا لم يعد لي من العمر إلا قليلا , يجب علي أن
أؤمن مستقبله ) .

قالت ’ سارة ’ بعد أن زفرت بضيق ( أنا آسفة عمي , ولكنني لا أفكر بالزواج في
الوقت الراهن , أقول ذلك وأنا لا أفكر بالزواج أبدا .. ولكن الأمر يبدوا مستحيل ,
حتى وإن تزوجت , لا أستطيع أن أتزوج إبنك , اعذرني ) .

’ عمها ’ بصوت فيه شيء من الحدة والدهشة ( وما به إبني ؟ هل ترين فيه ما يعيبه ؟ ) .

’ سارة ’ ( أنا لا أعرفه جيدا كي أحكم عليه , ولكنني لا أستطيع أن أتزوج رجلا
هانئا وسعيدا مع زوجته وأبناءه , لا أريد أن أعكر صفو حياتهم ) .

’ عمها ’ ( ولكنه موافق , كما أن زوجته متفهمة أيضا ) .

وقفت ’ سارة ’ ( أنا آسفة و لن أفعل ذلك أبدا , وأنت لا تستطيع إجباري , وإن همك أمر
حفيدك إلى تلك الدرجة , فخذوه وربوه جيدا ) .. وخرجت بقلب مكسور .

هي تعلم جيدا أنه لم يفكر بذلك إلا من أجل التركة , لا يريدها أن تذهب إلى منزل
آخر غير منزله هو وأبناءه .

لأنه في اليوم التالي اتصل بها وأخذ بهددها بأن يأخذ منها إبنها إن لم تتزوج
’ بندر ’ , قالت له أنها ستفكر حتى تخرج من العدة , وبعد ذلك ستخبره بقرارها ,
وأنها لم يعد يهمها أمر إبنها .. نعم , ستكون أنانية وستقبل بالجرح والحزن بل
الموت لنفسها , ولكنها لن تقبل بذات الشيء لزوجة ’ بندر ’ التي ربما لن ترضى
بزوجة أخرى لزوجها .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 01-03-2017, 02:55 PM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مساء الخير .


تم تأجيل الفصل القادم إلى أجل غير مسمى , بسبب بعض الظروف
التي لا أستطيع ذكرها هنا .

طبتم وطابت أوقاتكم بذكر الله .


- مَروَة مُحمَّد


آخر من قام بالتعديل مَروة مُحمَّد; بتاريخ 01-03-2017 الساعة 03:07 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 05-03-2017, 04:36 PM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


( الجزء الحادي عشر - آن الأوان .. لنسعد ..! )




الرياض , الحادية عشرة مساء .


يااااه , منذ متى لم تنم مثل هذه النومة ؟
احتضنت مخدتها وفتحت هاتفها , وتصفحت الرسائل .. كانت هناك رسالة من
’ لمياء ’ .. فحواها أن ’ طارق ’ حكم عليه بالسجن المؤبد , بسبب إحتياله
على أكثر من فتاة , وتزويره لهويته وأوراقه الرسمية عدة مرات .

وقفت على سريرها وأخذت تقفز في مكانها وتصرخ بسعادة , ما أجمله من
شعور .. أن تأخذ ولو قليلا من حقها .. وترى من خدعها يلقى عقابه الذي
يستحق .. وتأخذ بثأر أخيها وحبيبها ’ سعد ’ .

دخل عليها أخيها ’ طلال وأختها عبير ووعد وبعض بنات إخوتها وأولادهم ’ وأخذوا
ينظروا إليها مستغربين .
توقفت عن القفز ونزلت إلى الأرض وهي تعض طرف شفتها وتضع المخدة التي
كانت تحتضنها على السرير وتبتسم بإحراج .

ثم التفتت إليهم وهي تحرك كتفيها بمعنى { ماذا هناك } .

اقترب منها ’ طلال ’ وتلمس جبينها قائلا ( هل أنتي بخير ؟ نمتي منذ العصر , وحين
استقظتي أخذتي تتصرفين بغرابة ) .

احتضنت أخيها ( لا تعلم كم أنا سعيدة يا طلال , سأطير من السعادة ) .

’ عبير ’ ( ولم قد لا تكونين سعيدة ؟ فأنتي سافرتي مع أعظم رجل في الرياض ,
حظك جميل يا فتاة ) .

ضحكت ’ أريج ’ وهي تحتضنها ( أنتي محقة , منذ متى وأنتم هنا ؟ ) .

’ وعد ’ ( منذ العصر بعد أن أخبرنا والدي برجوعكما , ولكننا وجدناك نائمة , نمتي كثيرا ) .

جلست ’ أريج ’ على الأرض وأشارت لهم بالجلوس ( سأحكي لكم قصة ) .
في حين نظر إليها الجميع بغرابة .

ضحكت قائلة ( ما بكم ؟ انتم اجلسوا , وسأحكي لكم قصة ستسعدكم أيضا كم أسعدتني ) .

جلس الجميع بطريقة دائرية , وأخذت تحكي لهم جميع ما حدث معها منذ أن
ركبت الطائرة وحتى وصولها إلى الرياض ونومها ومن ثم الرسالة التي أتتها
من ’ لمياء ’ , ولم تفارقها ابتسامتها ..
ابتسم الجميع وفرح لفرحها الشديد , فهم لم يروها سعيدة إلى هذه الدرجة منذ
زمن طويل .

احتضنها ’ طلال ’ ( عزيزتي يا أريج , أنتي تستحقين أكثر من ذلك ) ونظر إلى
وجهها قائلا بجدية ( وآن الأوان لتبدأي حياة جديدة ) .

ابتسمت ( بالتأكيد ) .



°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


تبوك , الواحدة صباحا .

كان يمشي ببطء شديد , حتى وصل إلى حجرته , بل حجرتها هي قبل أن يطلقها ..
والتي أصبح يتردد إليها على الدوام , ويا ليته دخل إليها قبل أن يطلقها فيحصل
أي شيء جميل ليكون ذكرى , ولكنه للأسف ؛ دخلها مرة واحدة فقط , ليظل يتذكر
ألمها الشديد وبكائها وطردها له من الغرفة .

استلقى على ظهره وأخذ يتأمل السقف ويتذكر ما قالته والدته حين ذهب إليها ليقترح
عليها أو يخبرها بقراره , وصرخت عليه غاضبة ( ألم يكفيك ما فعلته بها حتى تتزوجها
مرة أخرى وتجرحها ؟ سارة عانت الكثير في حياتها , دعها تعيش بسلام الآن ,
لا تفكر في ذلك الأمر أبدا , سأجد لك فتاة تناسبك يا تركي , وسارة لست تناسبها
أو تستحقها … آآآه على تلك الفتاة الطيبة , كيف لم تستطع معرفتها جيدا ومعرفة
معدنها , ولكن اللوم ليس عليك , بل عليَّ لأنني زوجتها ابني الذي لم أعرفه جيدا ) .

’ تركي ’ ( ولكن يا أمي , أنا أريدها الآن , وبالتأكيد لن أفعل ما سيؤذيها ويجرحها ,
صدقيني يا أمي ) .

’ والدته ’ ( انسى الأمر يا تركي , أنا لم أعد أثق بك , خذلتني يا تركي حين طلقتها ) .

قبل ’ تركي ’ يدها ( أنا آسف جدا يا أمي , آسف … والله لم أفعل ذلك إلا لأنها هي
من أرادت ذلك ) .

نظرت إليه بدهشة ( ماذا تقصد ؟ ) .

زفر ’ تركي ’ بضيق ( أخفيت عنك ذلك يا أمي وأنا آسف , قبل أن نسافر يا أمي غادرت
سارة مع أخيها , وطلبت الطلاق وكانت مصرة جدا , ولكنها عادت مرة أخرى حين
علمت أني سأسافر إلى أمريكا وأني أريدها بجانبي , عادت يا أمي وكأن شيئا لم يحصل
لتكون معي , حتى وهي علمت أني أحب فتاة سواها , ولم أعاملها كزوجة ) .

’ والدتها ’ غير مصدقة ( أنت ماذا تقول يا تركي ؟ ) .

’ تركي ’ ( سأصارحك بكل شيء يا أمي , لتعلمي إبنك كم هو سيء , وعندما حاول
أن يكون جيدا ذات مرة .. حصل ما لم يكن بالحسبان , والله يا أمي لو علمت عن
وفاة أمها لما طلقتها في ذلك الوقت , ولكنني حتما كنت سأطلقها ؛ حتى لا أجرحها
أكثر .. أنا يا أمي بعد أن عقدت عليها لم أحدثها أبدا , حتى لم أكن أملك رقم هاتفها ,
كانت صامتة .. لم تفعل شيء , وحين شكَّت في أني مجبر على الزواج منها , قالت
لي ليلة الزواج بأنها هي أيضا مجبرة , لم تكن كذلك , ولكنها أرادت الإنتقام فقط ,
وبعدها … أخبرتها بأن زواجنا سيكون على الورق فقط , تحملتني يا أمي كثيرا ,
ولن أحدثك بما حصل في بريطانيا , حتى حين عدنا إلى هنا , كنت أتركها في المنزل ,
وكانت تعلم أيضا منذ ليلة الزواج أني أحب فتاة سواها , ولكنها صبرت وكتمت , لم
أعلم ذلك إلا حين تركتني ورحلت .. لا تتخيلين كم يأست ولمت نفسي , حين عادت ,
عادت إليَّ روحي , ذلك لأنني أيقنت أنها فتاة طيبة , وتستحق مني كل الإحترام
والمعاملة الطيبة , ولكنها أيضا كانت مصرة على الطلاق , فكذبت عليها وقلت لها
أنني أيضا لم أكن أرغب بها … آآآآخ لو يرجع ذلك اليوم , لقلت لها الحقيقة , وأنني
أتمناها بجانبي طول العمر , ولكن حصل ما حصل , وليغفر الله لي ) .

ضربت ’ والدته ’ رجليها بيديها غير مصدقة ( لا أصدق يا تركي , كل ذلك حصل وأنا
لا أعلم , حتى أنني لم أشك .. كم تحملتك ..! لن أدعك يا تركي أن تتزوجها مرة أخرى ) .

’ تركي ’ ( ولكن لمَ يا أمي , قلت لك بأنني أريدها بحق , والله لن أجرحها مرة
أخرى .. ولن أؤذيها )

وقفت ’ والدته ’ وهي تهز رأسها بالنفي ( قلت لك انسَ الأمر ) وصعدت إلى حجرتها
وقلبها يحترق على ’ سارة ’ ليتها لم تقابلها , هي من جلبتها وساقتها إلى الجحيم ,
سامحكِ الله .

عاد ’ تركي ’ إلى واقعه , وصار يفكر كيف يستطيع إقناع أمه , وهي إن اقتنعت ..
هل ’ سارة ’ ستقبل ؟


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


بعد أربعة أشهر …

المدينة , السادسة مساء .
خرجت من دورة المياه وتوجهت نحو هاتفها الذي وصلت إليه رسالتان , واحدة تلو
الأخرى .
كلتاهما من رقمان غريبان …
فتحت الأولى , كانت محتواها { أظنك خرجتي من العدة قبل عدة أيام , متى تريدين
أن يعقد إليك ’ بندر ’ ؟ هذا الخميس أم الذي يليه ؟ إن رفضتي اعلمي بأننا سنأخذ
منك إبنك .. عمك } .

ضحكت بسخرية في ذات الوقت الذي كان قلبها يدق بخوف ( يا له من أسلوب ) .
وفتحت الأخرى التي كانت عبارة عن قصيدة :


أدري إني جرحتك والجروح حكمت .. أجبرتني على ظلم الحبيب الحنون
سامح الله جروحي ليتها ما حكت .. بيَّحت خافي أحزاني وصارت تمون
المشاعر رهينة والليالي سهرت .. والدموع ألجمتني وعذاب العيون
عاندتني همومي لين روحي بكت .. وانقطع صبري اللي موثق بالسكون
رحمتك يا معين الحال لو ما برت .. الله العالم إني تهت وسط الطعون
طالبك يا منى عيني تقول اعبرت .. واعتبرها سحابة يا مطرها الهتون
وانت غيث الحنايا والظنون سرحت .. والحبايب حبايب والمتاعب تهون
غايتي طيب قلبك والدروس أوجعت .. لا نزيد العتاب ولا نعيد الشجون
دام وصلك وقربك والنوايا صفت .. لا تهون الجفون ولا يهون الحنون

عثرت على القصيدة دون إسم صاحبها , وأنا آسفة على ذلك .



أوجعتها القصيدة , لم تكن مذيلة بإسم مرسلها , ولكنها علمت ممن هي , أغمضت
عيناها ووضعت يدها على صدرها وانحنت حتى وضعت رأسها على السرير وأخذت
تبكي بقوة , لم تعد تستطيع تحمل المزيد .. ماذا ستفعل ؟

هل جميع الناس اتفقوا على أن يجرحوها ويوجعوها بهذا الشكل ؟ ألا يكفيهم ما مرت
به ؟ أم أنهم لا يحسوا بها أبدا .. هل هم جميعهم عديمي الإحساس والضمير .

اعتدلت جالسة , ومسحت دموعها وهي تضغط على زر الإتصال .. على أحد الأرقام
الغريبة التي أرسلت لها .

كان عمها ..

قالت دون أن تسمع رده ( أنا لي الحق بأن أعيش حياتي كما أريد , ومع من أردت ,
لا تستطيع أن تجبرني على الزواج من إبنك , وأما بالنسبة لإبني الذي تهددني بأن
تأخذه مني , فبيني وبينك القضاء , وإن لم ينصفني القضاء أيضا … سأرفع القضية
إلى القاضي العادل رب العالمين , شأشكوك إليه ) أقفلت الخط وقلبها يدق بخوف
شديد , احتضنت إبنها الذي كان يلعب على الأرض وقبلته وهي تستودعه الله .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


تبوك , السادسة ونصف مساء .

ركب سيارته بعد أن اشترى بعض الأشياء من المركز .
وانتبه إلى هاتفه الذي أضيء بإسم ( سارة ) … اتسعت عيناه بدهشة , هل ما يراه حقيقة .
تناول الهاتف سريعا ورد عليها , تألم قلبه حين لمس الحزن في صوتها حين قالت

( ماذا تريد ؟ لمَ ترسل إلي مثل تلك الرسالة , لن ترتاحون إلا حين أموت , صحيح ؟ ) .

قال سريعا ( أطال الله في عمرك , أنا لم أقصد أن أجرحك , فقط أردت أن أعتذر منك ) .

( الآن وقد قررت نسيانك بعد كل هذه السنين ؟ نعم أنا أقول الحقيقة , يأست منك يا تركي ,
بالرغم من كل ما فعلته بي , إلا أنني عشت السنوات الفائتة على ذكراك , كنت أنتظر بأن
تقول لي ولو كلمة واحدة تمدني بالحياة , حتى بعد زواجي من ابن عمي , كنت أحبك
أنت فقط , ولكنني الآن بدأت أيأس , اعتذارك آلمني كثيرا يا تركي , لا تزال ذلك الرجل
الذي كسر قلبي وحطمه وأوجعه , لم تتغير ) .

أغمض عيناه بألم ( والله لم أقصد ذلك , والله لم أقصد … أنا فقط ) .

قاطعته قائلة ( ما الذي ذكرك بي ؟ ) .

( أنا لم أنساك أبدا ) .

بسخرية ( حقا , كدت أصدقك ) .

( يحق لك أن لا تصدقيني , ولكنني محق , عودي إليَّ ) .

ولم يسمع سوى نحيبها الذي قطع قلبه ( كفى يا سارة , لا تبكي أرجوك ) .

( أنت لا تعلم ما أمر به من ظروف عصيبة , لا أحد يريد أن ينصفني ) .

( من هم ؟ ) .

( أتعلم أنني ربما سأضطر للزواج من عم إبني ) .

انصدم من قولها وقال ( ولمَ ؟ ) .

( من أجل إبني , إن لم أتزوج عمه .. فسيأخذون إبني ) .

بغضب ( ومن هذا الذي يستطيع فعل ذلك , هذه حياتك أنتي , لن يستطيعون إجبارك
ولا أخذ إبنك ) .
بعد صمت ( نعم هذه حياتي , ولأنني لا أريد من أحد أن يتحكم بها , لن أعود إليك ,
ولن أتزوج عم إبني , حتى لو أخذوه مني , أنا سئمت … تحملت من الجروح والالآم
الكثير , لم أعد أثق بأي رجل , ولم أعد أربط أحلامي وحياتي برجل , حتى لو أخذوا
إبني … لو أخذوا إبني أيضا سأتحمل , سأتحمل ذلك الألم على العيش مع رجل , أريد
أن أبقى وحيدة , إن لم تستطع نسياني بسبب أو بآخر , انساني الآن لأنني أنا من أمرتك
بذلك , أرجوك ) .

وأقفلت الخط .

نظر إلى الهاتف بعدم تصديق , رماه بقوة وغطى وجهه وبكى , نعم .. بكى,
ومن أجل ’ سارة ’ .



°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


الرياض , الثامنة مساء .

نظرت إلى زوجها آخر مرة , وشجعها هو الآخر بإبتسامته وإيماءة رأسه وهو
يحثها على النزول .

سمت بالله ونزلت من السيارة , وتوجهت نحو البوابة التي تقف عندها خادمة , ساقتها
الخادمة إلى مكتبة يتضح فخامتها وفخامة صاحبها حتى من الخارج .
وأخيرا ستقابل ’ والدها ’ بعد صراع دام خمس سنوات وأكثر .
طرقت الخادمة الباب , وأتاها صوته حين قال ( تفضل ) .
أومأت لها الخادمة بإيجاب , وهي تقدمت وفتحت الباب مغمضة العينين .
كان التوتر والخوف يطغى عليها , حتى أن أطرافها ترتجف .. تشجعت وفتحت
الباب ودخلت .
خفق قلبها بقوة لدى رؤيتها والدها يجلس بهيبته خلف المكتبة الكبيرة , واضح جدا أنه
بلغ من العمر عتيا , ولكنه لا يزال قويا .
كان والدها جميلا , وجهه المليء بالتجاعيد به بعض الحمرة , مثلها تماما .
تفاجأت حين رأت شابة تجلس أمام ’ والدها ’ وعقدت حاجباها , ألم تطلب منه أن
تقابله هو لوحده .
تنفست بعمق وسلمت وهي لا تزال بنقابها ..

رد عليها السلام هو وابنته , والإثنان ينظران إليها بغرابة .

قالت ’ أحلام ’ ( أنا آسفة , ولكنني أذكر أنني طلبت منك أن أقابلك أنت فقط ) .

’ والدها ’ ( هذه إبنتي أريج , تحدثي وقولي ما لديك , لا حرج في ذلك ) .

نظرت إلى ’ أريج ’ وقالت ( سيزعجها ذلك , الأمر في غاية السرية , بل سيزعجك أنت ) .

وقفت ’ أريج ’ ( إذا .. هل أخرج ؟ ) .

’ والدها ’ ( لا .. لا داعي لذلك , اجلسا ) .

جلست ’ أريج ’ وهي تنظر إلى الشابة التي أمامها .. حائرة .

أزالت ’ أحلام ’ نقابها تحت أنظار ’ والدها وأريج ’ المستغربة , مع إزالتها لنقابها ,
نزلت الدمعة التي كانت عالقة بعيناها منذ دخولها إليه .

أزاح ’ والدها ’ عيناه عنها قائلا بإنزعاج ( إذا لم يكن لديك شيء مهم , غادري ) .

قالت بصوت حزين ومكسور وهي تتقدم ( بل لدي شيء مهم , مهم جدا ) وصمتت قليلا
ثم واصلت بصوت مبحوح ( لا أدري إن كانت ملامحي تذكرك بإحداهن ) .

نظر إليها بغرابة ( من قد تذكرينني بها؟ ) .

ابتسمت بسخرية ( اعتقدت ذلك حين رأيتك مع إبنتك , ورأيت أبناءك الآخرين , أنت سعيدا
جدا , وكأنك لم تفعل شيئا في الماضي ) .

وقف مندهشا من حديثها , ليس لديه شيء فعله في الماضي .. سوى عدم الإعتراف
والسؤال عن مولود أو مولودة لزوجة تركها رغما عنه ( ماذا فعلت ؟ من أنتي ؟ ) .

نظرت إلى عيناه ودموعها لم تتوقف ( أنا … من لم تعترف بها منذ واحد وثلاثون
سنة , آآآه يا تلك السنين الطويلة التي مرت , لا أستغرب نسيانك ما فعلت , وعودتك
إلى الرياض كي تعيش بسعادة مع منصبك , ولديك من الأولاد والأحفاد ما يجعلك
تنسى أتفه ما فعلت , ولكنني عدت الآن لأذكرك ) .

كان صامتا ومندهشا , هل هذه حقا إبنته من تلك الزوجة ؟ وقفت ’ أريج ’ وقالت
بعدم تصديق ( هل تقصدين أن أبي .. هو أباك ) .

’ أحلام ’ ( نعم , أبي الذي جعلني أعيش اليتم وهو حيٌّ يرزق , أنا لا ألومه على
تركه لوالدتي إذ كان مرغما نتيجة خطأه هو وأمي , ولكن أنا .. مالذنب الذي اقترفته
حتى أعيش ثلاثون سنة من عمري دون أن أذوق الراحة ؟ لمَ لم تلتفت إليَّ ؟
لمَ نسيتني ؟ هل أستحق ذلك ؟ تحدث لا تبقى صامتا , أنا لم آتِ لأعكر عليك صفو
حياتك , أنا فقط أريد الإجابة على أسئلتي , لا أريدك .. ولا أريد أن أعيش بقربك
مع أنني كنت أتمنى ذلك طوال عمري , ولكنني لا أحتاج إلى ذلك وقد استطعت
العيش بدونك ) .

فاضت عيناه بالدموع متألما عليها , لم يكن يعلم أنها أنجبت فتاة , وأيضا هو نسي
ذلك بسرعة مع مشاغل الحياة ومع أبناءه الذين ملأو حياته , لم يتوقع أبدا أن تكون
له إبنة قد تألمت .. لم يدع أحدا من أبناءه يتألم ولو قليلا ..

اقترب منها , نوى التحدث والإجابة .. ولكنه سقط قبل أن يجيب , كانت الصدمة قوية عليه .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


الرياض , ليلة الخميس .

هذا ما كانت تنتظره منذ زمن , فرحة لا تستطيع وصفها .. وإبتسامة لا تفارقها أبدا .
التفتت إلى أختها الجديدة ’ أحلام ’ التي هي أيضا ترتدي الفستان الأبيض ,
وتمسك باقتها الحمراء .
سعيدة هي بمشاركتها , صحيح أن ما سيحدث سيكون على ألسنة الناس , إلا أنهم
لم يهتموا .
فهذا أقل ما يقدمونه لها مقابل تلك السنين التي عانت فيها .

رحب بها الجميع ورحب بوجودها , ولم ينزعج أحد قط .
وكان هذا الشيء هو ما أراح ’ أحلام ’ وأبيها .
وكان أبيها سعيدا أيضا حين علم أن زوجها ’ سعيد ’ رجل طيب وله مكانته وسمعته
الشريفة في وزارة الصحة القطرية .

أما ’ أريج ’ .. فتقدم إليها ’ سعد ’ بعد رجوعهم من سيراليون بشهر ونصف تقريبا ,
كانت تود الرفض .. لأنه يكبرها كثيرا , إذ أنه يبلغ الخامسة والأربعون .
ولكنها قررت أخذ رأي ’ والدها ’ وإخوتها , الذين قالوا لها أن تفعل ما يحلوا لها ,
ولكن بعد تفكير .. خاصة وأنهم رأوا ’ سعد ’ رجلا طيبا وسيحسن التصرف مع إبنتهم .
ووافقت بعد تفكير طويل , ولم تندم .
رأت فيه الرجل الحنون والشهم , ولقيت فيه كل ما تتمناه الفتاة .
نعم , ستكون سعيدة معه , لا سيما بعد مصارحة ’ راما ’ لها بأنها تتمنى أن تكون والدة لها .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


الجمعة
المدينة , الخامسة عصرا .


فتحت باب حجرتها وركضت بإتجاه إبنها واحتضنته بكل ما أوتيت من قوة ودموعها
لم تتوقف سعادة منذ أن قال لها عمها بأنه تراجع عن قراره , وأنها لديها الحرية
الكاملة لتختار شريك حياتها ولن يأخذ منها إبنها .

جلست وهي تمسك بوجهه المستغرب , وأخذت تقبله بكل فرح .
ثم أخذت هاتفها الذي يرن بإسم ( والدتي الثانية ) .
ابتسمت وهي تجيب

( أبشرك يا أمي , عمي لن يأخذ مني ابني , ولن يجبرني على الزواج من إبنه ) .

ردت الأخرى بفرح ( حقا يا سارة , مبروك يا ابنتي .. حمدا لله ) .

’ سارة ’ تمسح دموعها ( حمدا لله , هل هناك ما يقلقك أو يضايقك ؟ ) .

( لا شيء يا ابنتي سوى مستقبلك أنتي وابني تركي , فقد أخبرني ما حدث بينكما ,
وقال لي بأنك رفضته ) .

ابتسمت ( نعم يا أمي , ماذا كنت سأفعل غير ذلك , كنت مستاءة جدا في ذلك المساء ,
حتى تخيلت أني سأموت من الضيقة التي حلت بي بسبب ما قاله عمي , كنت خائفة
على إبني ) .

’ والدة تركي ’ ( هل تعنين بأنه لا يزعجك ولا يضايقك أن تعودي إلى إبني ) .
( ذلك حلمي و أكبر أمنياتي يا أمي , أنا لا زلت أحبه …. وأتمنى أن أعود إليه , ولكن
ليس في هذا الوقت بالطبع , بعد أن تهدأ الأمور , وبعد أن تمر على الأقل سنة أو سنة
ونصف .. أو حتى سنتان , لكي لا يتحدث الناس عني بالسوء , ولا يقولون أنني كنت
أنتظر موت زوجي حتى أعود إلى زوجي الأول ) .

واستغربت من صمت الطرف الآخر , وما لبثت أن تفاجأت بصوت لطالما عشقته ( مستعد
لكي أنتظرك عشر سنين إن أردتِ , ولكن .. يجب أن تعودي ) .

ابتسمت ’ سارة ’ وأغمضت عيناها ولم تقل شيئا .

’ تركي ’ بصوت لا يدل إلا على هيام صاحبه ( أحبك يا سارة , أحبك ) .

ابتسمت ’ سارة ’ بسعادة وأقفلت الخط دون أن تقول شيئا , واحتضنت هاتفها وهي
تضحك من شدة فرحها .

وأخيرا … آن الأوان لتكون سعيدة .



°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°




يتبع ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 05-03-2017, 04:42 PM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي



تبوك , الثانية عشرة صباحا .

أدخلت المفتاح في الباب وحاولت فتحه ولكنها لم تستطع .
كانت حائرة فعلا من ’ فارس ’ الذي أرسلها إلى منزل والدها منذ العصر , وأمرها أن
تأتي عند الحادية عشرة دون أولادها .

طرقت الباب , وفتح لها ’ فارس ’ مبتسما , وكان متأنقا ..
بثوبه الأبيض , وغترته البيضا .. والقلم الفضي على جيبه … أمسك بيدها وأدخلها
ثم أقفل الباب .

تفاجأت جدا من منظر الصالة , إذ كانت الأنوار جميعها مغلقة , والشموع منتشرة في
كل مكان , وكذلك أوراق ورود حمراء .

أزالت النقاب عن وجهها ونظرت إليه وعلى محياها ابتسامة متسائلة , وقلبها يدق
بشكل غير طبيعي .
مد إليها وردة حمراء وقبل جبينها بعمق .

’ نوف ’ ابتسمت خجِلة , وقالت مرتبكة ( شكرا فارس , ولكني لست أفهم شيئا , لم أتعبت
نفسك , وما المناسبة ؟ ) .

ابتسم ’ فارس ’ وقبل يدها بطريقة رومانسية ( المناسبة , المناسبة …. سأقول لك
الصراحة وأدع الرسمية , حسنا ؟ ) .

أومأت له بإيجاب مبتسمة , فأكمل ( بدأت المناسبة منذ خمس سنين ونصف , مناسبة
رائعة جدا , لا توصف بالكلمات , ثمانية وعشرون حرفا لا تكفي لوصفها , لا يفي
حقها المعلقات الطويلة , ولا قصائد بطول الملاحم , تلك المناسبة التي لم أعرف قدرها ,
انتظرتني ولم تنتهي , صبرت كثيرا على إنشغالي وعدم إهتمامي بها , اهتمت بكل تفاصيل
حياتي , اهتمت بكل ما يتعلق بي من صغيرة أو كبيرة , لم تنبهني خشية إزعاجي ,
ولكنني بقيت أحمقا إذ لم أشعر , وآن الأوان لأعطيها حقها , مع أنني لن أرد لها قدر
أنملة مما قدمته لي ) اقترب منها وأمسك بكتفاها وقرب وجهها منه ( تلك المناسبة
إسمها نوف , أجمل مناسبة على وجه الأرض و …… أعجز يا حبيبتي ) واحتضنها
بقوة ( أنا آسف حبيبتي , آسف على كل شيء , على كل لحظة أهملتك بها , على كل
ألم شعرتي به من أجلي , على إهمالي لك , على عدم شعوري , على إنشغالي , على
كل شيء … كل شيء ) ونظر إلى وجهها بعينان دامعة ونادمة .. معتذرة ( ما فعلته
بك طوال تلك السنين لن يغفر بكلمة آسف ولا بأي شيء آخر , ولكنني أعدك بأن ….. ) .

وضعت ’ نوف ’ يدها على فمه تمنعه من الإكمال ودموعها على خدها
( لا يا عزيزي , لا تقل ذلك … أنا يكفيني وجودك بجانبي , ناهيك عن إعتذارك وعن
هذه المفاجأة الجميلة , أنا حقا سعيدة , ولا أستطيع أن أصف سعادتي لك , أنت
تعرف كم أحبك ) .

مسح دموعها بيده وابتسم ثم قبل جبينها ( لولا تحملك لي , وطيبة قلبك .. لما كنت
الرجل الذي ترينه يقف أمامك يعتذر , و ……. ) ضحك لعجزه ( أنتي تعلمين أني
لا أستطيع الحديث طويلا , مفرداتي قليلة , وأظن أن عبارة واحدة ستعبر عن كل
ما بداخلي ) قبلها ثم همس بأذنها ( أنا لا شيء بدونك ) .

ابتسمت ’ نوف ’ بسعادة , هاهو صبرها قد أتى بنتيجة رائعة , أروع من توقعاتها .



°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


بعد سنة ونصف .


كم مر من الوقت , كثير .. أليس كذلك ؟

ودعته كارهة تصرفه , عاشت ذكرياته متمنية العودة إليه , وعائدة إليه
( مشتاقة ) ومتلهفة .
تنفست بعمق قبل أن تدخل .. وابتسمت ابتسامة صادقة معبرة عن سعادتها , دخلت
إلى من كان ينتظرها بقرب الباب .
وما إن دخلت حتى توقف عن مشيه يمنة ويسرة وتعلقت عيناه بها , قلبه يدق بسرعة ..
ها هي حبيبته التي كان قاسيا عليها جدا , تقف أمامه بزينتها التي لطالما ندم لعدم
رؤيته بها وبسببه !

وتلك إبتسامتها النادرة التي سلبها منها بتعامله السيء ..
تقدم منها وأمسك بكفيها ( يا إلهي , لا أكاد أصدق .. أنتي فعلا أمامي ياسارة , وبين
يدي .. كم اشتقت إليك , وكم ندمت على ما فعلته بك ) .

ابتسمت ’ سارة ’ بارتباك ( انسى ما حصل في الماضي يا تركي , وأسعدني فقط ) .

اتسعت إبتسامته وضمها إلى صدره , وهمس لها قائلا ( آسف يا حبيبتي , سامحيني ) .

’ سارة ’ ( قلت لك انسى كل شيء ) .

’ تركي ’ ( سأنسى بإذن الله ) .

ابتعدا عن بعضهما قليلا وقبلها ’ تركي ’ بحب .. وأخذ ينظر إلى عيناها وهو لا يزال
ممسكا بكفيها .

حين قالت ’ سارة ’ ( أحبك ) .

’ تركي ’ ( وأنا أعشقك وأهواك , يا سارة الصغيرة ) .

ضحكت ’ سارة ’ ( ما هذا ؟ ) .

’ تركي ’ ( نعم أنتي سارة الصغيرة , قبل ست سنوات .. كان لدي سارتان وأمل ,
والآن لدي سارة واحدة , سارة الصغيرة ) .

( ومن هي تلك الأمل ) .

( أنتي , نعم …. كان لدي أمل بالعيش سعيدا مع فتاة طيبة مثلك , والحمدلله أن
حقق لي ما تمنيته ) .



°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°



النهاية .




أتمنى أن تكون الرواية قد نالت على إعجابكم , فقد فعلت كل ما بوسعي حتى
أخرجها بطريقة لائقة .
كانت جميع الأحداث تؤدي إلى نهاية حزينة , ولكن لعلمي أن النهاية الحزينة قد
تغضبكم وتؤلمني ( نعم .. أتألم لأبطال غير واقعيين ) جعلتها سعيدة .

عشت كل تلك الأحداث حين كتبتها , سعدت على سعادة أي بطل , وتألمت كذلك أيضا .
وهذا لأنني أحب الكتابة بصدق , فلا أكتب موقفا إلا وفكرت فيه عدة مرات ,
وقلبته في عقلي .
هذه الرواية استخدمت حين كتابتها واستعنت بمشاعري لتكون بهذه الصورة .

سعيدة إذا أعجبتكم , وإن لم تعجبكم … فأنا أقدر ذلك الشيء , أذواق الناس ليست
متشابهة .
وربما البعض منكم لم يحبذ اللغة العربية الفصحى , فأقول ….
أنني أرغب في سعيي لتطوري في الكتابة , لأنني علمت أن اللغة العامية أو المحلية
لا تضيف أي شيء في الكتابة الأدبية , بل تشوهها , ولا تساعد على إنتشار ذلك العمل .
وأنا أريد أن أكون كاتبة حقيقية , ليست عادية .. لذا فعلت ما رأيته صحيحا .


رفعت الأقلام .

الكلمة لــ : مروة محمد .


للتواصل والإقتراحات وإبداء الرأي :...



Twitter / @__M_H_5



آخر من قام بالتعديل مَروة مُحمَّد; بتاريخ 05-03-2017 الساعة 05:11 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 05-03-2017, 04:56 PM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


مــســأء / صــبــاح الـــخـــيــر .

أولا : أعتذر عن عدم التنزيل يوم الأربعاء , ذلك لأن الشبكة كانت ضعيفة جدا فلم أستطع فتح
البرنامج الذي أكتب فيه .

ثانيا :
قبل أن أغادر , أودُّ أن أقول شيئا ...

أنا لا أعلم حقا ما الذي جعل روايتي لا يقبل عليها أحد , ولا يتفاعل معها .
هل كتاباتي هي الغير لائقة ؟ أم أن ذائقة قراء المنتدى ليست توافق رواياتي ..!

حقا شعرت بالضيق , وكلما أتيت لتنزيل فصل أنزلته رغما عني , فقط لأني
لا أحب أن أخالف كلامي , ولأني أحب أن أتقن أي عمل بدأت به .

صحيح أن عرض الرواية على المنتديات ليس غايتي وليس من أهدافي أبدا ,
ولكن الإنسان يحب أن يشعر بالتقدير .

في كلتا الروايتان اللتان أنزلتهما , لا أجد سوى متابعة أو متابعتان ثم يختفي الجميع .
هل هذا معقول ؟
وربما هذه الرواية آخر ما أطرحه هنا , لأنه لا يوجد أحد يشجعني طرح المزيد .


أعتذر إن بالغت أو قلت ما لا ينبغي قوله .



* رُفعَ القلم ..


- مَروة مُحمَّد , MeEm. M سابقا .


آخر من قام بالتعديل مَروة مُحمَّد; بتاريخ 05-03-2017 الساعة 05:19 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 06-03-2017, 08:55 AM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


ألف ألف مبرووووووك إكتمال مولودتك الثانيه
وصدقيني إنها راااائعه وتستحق المتابعه
وما منعني عن المشاركه مؤخرا بالرد إلا ظروف عائليه تعلمينها
هي التي منعتني من المشاركه بالرد عليك وعلى غيرك من الكاتبات
اللي كنت متابعه لهن
شكرا لك لإحترامك لمتابعينك والتزامك ووفائك بوعدك وإكمال الروايه
رغم قلة الردود ولم تفعلي كغيرك ممن سحب على المتابعين له بحجة قلة الردود


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 24-03-2017, 08:12 PM
Amina dobcar Amina dobcar غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي؛كاملة


روايتك رائعة حقا فلقد برعتي في نسجها بكل ما فيها استطعتي أن توفقي بين الأحداث الحزينة و السعيدة
أنا حقا معجبة بإبداعك الأدبي
لقد جعلتني أعيش كل أحداث الرواية و حركت جوارحي
أتمنى لك كل التوفيق في رواياتك القادمة
و لك مني فائق الإعجاب و التقدير و سأتابع كل كتاباتك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 26-03-2017, 01:42 AM
صورة اميرة حبيبها نوني الدوسري الرمزية
اميرة حبيبها نوني الدوسري اميرة حبيبها نوني الدوسري غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي؛كاملة


رواية رائعة جدا واول مره اقرا رواية باللغة الفصحى اعجبتني جدا
كنت اتابع بصمت وفضلت الرد بعد انتهاء الرواية
اتمنى لك التوفيق في كتابتك القادمة
تقبلي مروري

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 28-03-2017, 07:35 AM
صورة حِسّ ! الرمزية
حِسّ ! حِسّ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي؛كاملة




رواية جبااررة قراتها من ثلاث ساعات للان
وربي خطيييره واسلوبك جبار
والله ما اطيق روايات الفصحى بس حقتك غييير
قلمك ذهبي فعلا ابداعك حرام ماحد يقراه
واصلي ولا تنحبطي واوثقي بقلمك انتي جباااااارة
كل نجاح بدايته تعثر
والروايات الي مشاهداتها بالملايين بدايتهم كذا
واغلب الروايات الان مافيها اقبال الناس ما تدخل اصلا ههههه
لي شهور اكتب رواية وماعندي الا اربع متابعات !

نرجع للرواية
وربي حبيتها بشكل ولا قدرت افارق الجهاز طول الساعات واقرا واقرا
عشت كل لحظظه وربي ماني عارفة كيف اوصف لك
قريب بسوي اعلان كبير لروايتك بالمجلس
ويااا ليت تكتبي رواية ثانيه
وخلي العنوان يشد اكثر وياليت لو الحوار عامي والوصف فصحى
وترانا كلنا الكتاب ننشر الرواية بملفات الاعضاء .. مع كلمات وتعريف للرواية بشكل مبسط
واذا نزل بارت نخبر المتابعين ..

حبيييت سااره عشت كل لحظه حزنها
وتركي بغضته وحبيته .. شخصيه جميلة
واريج والمحتال واحلام وساره الثانيه

اااخ بس

استمممري وللامام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 30-03-2017, 04:33 PM
صورة بيبه الاموره الرمزية
بيبه الاموره بيبه الاموره غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي؛كاملة


روووووووووعه تسلمى على الروايه الجميله ويعطك العافيه

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية سارتان وأمل/بقلمي؛كاملة

الوسوم
رواية , سارتان , ولأأ
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية هناك / للكاتب ابراهيم عباس شرقاوية شيتونة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 7 22-01-2017 09:53 PM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 03:47 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1