اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 18-01-2017, 11:40 AM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رواية سارتان وأمل/بقلمي؛كاملة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , صباح الخير .

بعد أن أنزلت روايتي ( العقاب ) في المنتدى , تحمست لتنزيل الأخرى ( سارتان وأمل ) مع أنني لم ألقى ذلك التفاعل .
أرجو أن تكون هذه قد تنال على إعجابكم .

إن رأيت تفاعلا أكملت , وإلا ..... لا أعلم ماذا سأفعل

أترككم مع الجزء الأول .



*************************



( الجزء الأول - بعض الخيبات )


سارة فتاة في الثانية والعشرين من عمرها ، متخرجة من الجامعة من قسم ( التربية الخاصة ) .
وبسبب جمالها ، أقبل على أهلها الكثير ممن يريد الزواج منها ، ولكن بحكم أنها إبنتهم الوحيدة المحبوبة ، رفض أهلها تزويجها وهي لا تزال طالبة .
كما أنها هي أيضا ترفض الفكرة بشدة ، لأنها رأت فتيات من جيلها تزوجن وهن في سنهم الدراسي ، وقد أدّى ذلك إلى إخفاق درجاتهم السنوية ؛ وهي لم يعجبها ذلك الشيء أبدا .

وحتى بعد تخرجها من الجامعة ، كانت لا تزال رافضة فكرة الزواج إلى أن تحصل على وظيفة تشعرها بأنها حقا قد درست واجتهدت .. ومن ثم تشعر بالرضا على نفسها .


ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
ففي أحد الأيام وبينما هي في إحدى المناسبات الأكاديمية في مدينة ' تبوك ' .. رأتها إحدى المسؤولات وقد أعجبت بها وبأخلاقها وأسلوبها في التعامل مع الآخرين ، ولا شك بأنها قد أعجبت بجمالها أيضا .
تحدثت معها المرأة وتعرفت عليها ، وهي تتخيلها زوجة لإبنها ' تركي ' مستقبلا !
وتبادلتا أرقام هواتفهما ، مع أن ' سارة ' لم تكن مرحبة بهذه الفكرة ، ولكنها اضطرت لمجاملة هذه المرأة الطليقة اللسان ، وطيبة القلب .

?
?
?


يوم الأحد .
المدينة ، 7 صباحا .



غادرت ' سارة ' مدينة تبوك بعد يومين من حضورها تلك المناسبة ، وفوجئت بإتصال من والدة ' تركي ' .
والتي طلبت من ' سارة ' إعطاء الهاتف لوالدتها .
سألتها سارة عن السبب ، خوفا من أن تحدث والدتها بشأن الزواج ، استغربت والدة ' تركي ' من ' سارة ' التي أبت أن تعطي والدتها الهاتف قبل أن تعرف السبب .
أخبرتها والدة ' تركي ' بأنها ترغب في تزويج إبنها من ' سارة ' .


تلعثمت ' سارة ' وترددت قبل أن تقول ( إعذريني خالتي ، هذا أمر مستحيل .. أنا لا أرغب بالزواج في هذا الوقت ، فأنا لم يمضِ على تخرجي سوى بضعة أشهر ، وأمي مريضة لا أستطيع التخلي عنها ، خاصة وأني من المدينة ، وتبوك بعيدة عنها تماما ) .

قالت لها والدة ' تركي ' ( ولماذا ترفضين بهذه السرعة ، أعطِ لنفسك فرصة التفكير والإستخارة ، وأمك كما أخبرتِني .. لديها ممرضتها الخاصة ، أما عن بعد المدينة عن تبوك ؛ فهذا أمر سهل ، الطائرات تقرب البعيد ) .

سارة ' بحياء وتردد ' ( ولكني لا أستطيع ) .

تنهدت والدة ' تركي ' وهي تقول ( أنتي لستِ مجبرة يا سارة ، وأنا لن أحدّث والدتك الآن ، ولكنك عدِيني بأنك ستفكرين في الأمر .. سارة ، أنا أحب إبني ' تركي ' كثيرا ، ولن أرضى أن أزوجه إلا فتاة مثلك ، أشعر وأكاد أجزم انكما خلقتما لبعضكما ، فكري جيدا يا سارة ، ابني شاب طموح مثلك ، فهو يحسن إدارة شركة عائلتنا بشكل كبير ، وأيضا هو فارس أحلام الكثير من الفتيات ، وأنا متأكدة بأنك ستُعحبين به ما إن رأيتِه ، سأرسل لك صورة له ، وأنتي فكري جيدا واستخيري ، سأدعك الآن ) .

قاطعتها ' سارة ' قائلة ( مهلا خالتي ، الأمر لن يسير بموافقتي وحسب ؛ فإخوتي أيضا لا يرغبون في تزويجي ، حتى وإن أعجبهم إبنك ، فسوف لن يعجبهم أمر إبتعادي عنهم وعن والدتي ؛ فهم يحبونني بشكل غير معقول ويخافون علي ، لأني إبنتهم الوحيدة ) .

والدة ' تركي ' مصرة ( شرحت لك الأمر مسبقا يا سارة ، لن أطيل عليك ، إنتي فقط فكري ، وسأحدثك بعد أسبوع من الآن لأعرف رأيك ، فإن شعرتِ بالرضا حدثت والدتك ، أستودعك الله يا إبنتي ).


أبعدت ' سارة ' الهاتف عن أذنها وهي مندهشة ومتعجبة من إصرار والدة ' تركي ' .
ونظرت إلى هاتفها بسرعة حين وصلتها رسالة من والدة ' تركي ' والتي لم تكن سوى صورة ' تركي ' .
أطالت ' سارة ' النظر إليها ، وهي تشعر بخفقان قلبها ودقاته السريعة والقوية ، ثم استعاذت وهي تغلق الهاتف .

نظرت أمامها وهي تفكر ، سيتكرر هذا الأمر كثيرا ، كما تكرر في السنوات الماضيات ، أحيانا تشعر بأنها عليها الزواج فور أن يتقدم لها ' شاب ' حسن الصفات .
وأحيانا تفكر بأنها لا تستطيع الإبتعاد عن والدتها أبدا .

تنهدت وهي تتذكر إعجابها بإبن خالها ، والذي لا يفكر بالزواج هو أيضا .... فهو يسعى للوصول إلى أعلى القمم ، ومن ثمَّ هي لا تصغره سوى 3 سنوات ، ووالدته لا تعجبها فكرة زواجه إلامن فتاة تصغره 7 سنوات على الأقل !



قامت من مكانها وتوجهت داخل البيت ، وذهبت إلى حجرة أمها فورا .. قبلت وجنتها وحضنتها وهي تشعر بالضيق ، وحمدت الله أن كانت أمها نائمة ، فهي لا تملك أجوبة على أسئلة أمها التي تقصد بها الإطمئنان عليها ، بل تملك نظرة مكسورة ودمعة حارة ... تحرق قلب أمها .


•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•


تبوك ، الثامنة وربع صباحا .


لا يزال مذهولا ومصدوما من حديث أمه الذي سمعه صدفة وهو يخرج للدوام ، من هذه التي أحبتها أمي إلى هذه الدرجة ، وتحاول إقناعها بي !
وهي لمَ كانت ترفضني دون أن تعرفني أو دون أن تفكر ، هل فعلا لأن تبوك بعيدة عنها ؟ أم أن هناك سبب أخر كالذي لديّ !
هز رأسه وهو يستغفر .
ثم انشغل بالأوراق التي أمامه ، أو تظاهر .
فقلبه يحترق على نفسه وعلى تلك ، وعقله مشغول بالفتاة التي حدثتها والدته .
سارة !
سارة لن تكون سارّة أبدا ، بل إعادة لجروح الماضي ...
دخل عليه صاحبه المقرّب وهو لم يكن مستغربا من عدم إجابته على طرقه الباب ، فدائما ما يكون مشغول البال والخاطر .


جلس أمامه ونظر إليه بصمت لعدة ثوانٍ ثم تنهد وقال ( ألن تحضر الإجتماع ، تبدوا متضايقا ) .

تنهد ' تركي ' قائلا ( بلى سأحضر ) .

صديقه وهو يتفحص ملامح وجهه ( ماذا حصل ؟ ) .

' تركي ' ( أمي ) .

صديقه ( مابها ؟ ) .

' تركي ' ( لا تريد أن تطيع رغبتي ، اليوم سمعتها تُحدّث إحداهن ، وتقنعها بأن تفكر فيّ ، أتدري ما كان إسمها ؟ سارة ! ) .

فتح ' فارس ' عيناه مندهشا مما سمع ، ثم ضحك وهو يقول بمرح ( ربما تكون هي محبوبتك ) .

ابتسم ' تركي ' بألم وهو يقول ( لا ، ليست هي .. فهذه كما علمت من حديث أمي لها ، أنها من المدينة ، وتلك لم تنتهي من دراستها بعد ! ) .

فارس ( تركي ، لمَ لا تصارح أمك وتخبرها بالحقيقة ؟ لتريح نفسك وتريحها ، أمك ستجبرك على الزواج طالما كنت صامتا ولا تعطيها سببا مقنعا لرفضك ، ولا ألومها على ذلك ، غدا ستتقاعد وستحتاج من يجلس معها ويؤنسها ، وهذه الفتاة إن وافقت ستأتي إلى الجحيم ، أنقذها قبل أن تفكر بالإرتباط بك ) .

شبك ' تركي ' يديه وهو يعود إلى الوراء قليلا ( هل جننتَ يا فارس ، كيف تريد مني أن أفعل ذلك وأنا إبنها الوحيد ، لا أطيق رؤية الألم بعيناها يا فارس ) .

فارس ( لكنك ستطيق رؤية الألم بعينا إبنة الناس ! ) .

تقدم ' تركي ' نحو الأمام وهو يقول ( لن أتزوج يا فارس ، وأرجوك أن تقفل الموضوع ) .

وقف ' فارس ' ( حسنا كما تريد ، والآن قم نسير إلى قاعة الإجتماع ) .



•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•


بريطانيا ، الثامنة مساء .


دخلت إلى مسكنها وهي وصديقاتها وهي تشعر بالملل ، ألقت بجسدها المتهالك على سريرها وأخرجت هاتفها تنظر إلى صورته وتتلمسها .
كم كان قاسيا حين هجرها ، كم كان متحجر القلب !
ولكنها لا تستطيع أن تكرهه أبدا .
قد كان ذات يوم الملجأ ، والصدر الطيب ، والعين الحانية ، والبلسم لجروحها .
لم تبكِ منذ عودته إلى دياره ، ولن تبكِ أبدا ، مهما اشتاقت إليه ، ومهما أوجعها الحنين .
فهي تعتقد أنها ستجرحه إن فعلت ذلك ، فهو وهبها كل ما يملك حين كان معها .
ولكن سؤال واحد بات يزعجها منذ رحيله ، لم يجاوب عليه هو ، ولا تفكيرها المتواصل .
لمَ ! لمَ تركها بعد أن أصبحت مجنونة به ؟
هل هي لا تستحق السعادة حقا ؟


•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•


يوم الثلاثاء .

تبوك ، الخامسة عصرا .

بعد يومان ....


صعدت إلى حجرتها للتو بعد أن تلقت الصدمة ، كيف ' تركي ' يخطب سواها ، وكيف يرضى !
ألم يكن ممانعا للزواج !
ظننته يبادلني الحب هو الآخر ، وأنه يرفض الزواج حتى أنهي دراستي .
بل أنا متأكدة من أنه يحبني ، وإلا ماذا يعني إهتمامه بي ؟ وإطمئنانه علي بين حين وآخر ؟ وإتيانه إلى بيتنا كثيرا بحجة الإطمئنان على أمي وأخي الصغير !
جميعهم يقولون أنه مغرورا ، وأنا أراه عكس ذلك تماما .
أخذت هاتفها واتصلت على إبنة خالتها وهي تنتفض من القهر .

ردت عليها الأخرى بصوت ناعس ( خيرا ، ماذا تريدين في هذا الوقت ! ) .

قالت ' أحلام ' منفعلة ( لا تقولي بأنك نائمة ، قومي أريد أن أحدثك عن مصيبة ) .

جلست ' نجلاء ' بملل وهي تتثاءب ( نعم ! مصيبة ، من أي نوع ) .

أحلام ( لست بمزاج يتحمل خفة دمك ، تركي سيتزوج ) .

اعتدلت ' نجلاء ' في جلستها وهي تقول ( كيف ؟ ومن هي تعيسة الحظ هذه ) .

أغمضت ' أحلام ' عيناها بشيء من القهر ( ستكون تعيسة حظ لأنها ستأخذ رجلا قلبه ملكي ، وليس لأنه مغرورا كما تقصدين ، أما من هي ، فتقول خالتي أنها إحدى الفتيات الأكاديميات ، وقد حضرت إحدى مناسباتها وأُعجبت بأخلاقها وجمالها ، وهي ليست من تبوك ) .

ضحكت ' نجلاء ' ( أكاديمية ! إذاً فاعتبري أن الزواج قد تم ) .

صرخت ' أحلام ' بقهر ( نجلاء ! لا تقهريني أكثر ، نعم أنا أعرف مدى حب خالتي لمثل تلك الفتيات ، ولكن تركي يحبني وأحبه ) .

نجلاء ( تحبينه ! نعم وبجنون ، يحبك .. قلت لك مرارا أنه لا يفكر بك أبدا ) .

أحلام ( بلى يحبني ، وإلا لماذا يهتم بي سواكم ) .

نجلاء ( لأنك يا إبنة خالتي العزيزة يتيمة ، وليس لديك إخوة ، وهو يشعر أن سؤاله عنك واجب .. ليس إلا ! ) .

أحلام ( أنتي فقط تريدين أن تحطميني ، إن استيقظتي جيدا حدثيني ، مع السلامة ) .


قذفت بهاتفها بعيدا وهي تشعر بأن دموعها ستسقط .
وقفت أمام المرآة وهي تنظر إلى نفسها ، كانت فتاة جميلة ، رشيقة القوام ، طويلة .. شعرها الأسود يصل إلى نهاية ظهرها ، وعيناها الواسعتان تحيطان برموش طويلة وكثيفة .. ولون بشرتها أبيض يميل للإحمرار ، ملامحها عربية وجميلة .
كل ما فيها جميل ، ويلفت الإنتباه .. سوى نسبِها الذي تكرهه ، فوالدها كان أحد الفراشين في شركة جدها والد أمها ، ولكنه بعد زواجه من أمها أصبح من الأثرياء ، خاصة وأنه حصل على الجنسية السعودية ، وما لبث أن مات بعد أن أنجب ثلاث بنات وإبن ، حين كانت تبلغ من العمر 11 سنة .
وبعد ذلك هرع إليهم أقارب والدها ' الباكستانيين ' من أجل الورث ، حتى كادوا يصلون إلى ' الإفلاس ' لولا لطف الله بهم ، وعلم والدتها بحملها ب' ولد ' .
قريباتها جميعهن من عائلات راقية وكبيرة ، وقبائل شريفة .
أما هي ... لا تنتمي لأي قبيلة عربية ، لذا تشبثت بحلمها بإبن خالتها ' تركي ' .



•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•



يوم الجمعة .

المدينة ، التاسعة والنصف مساء .

كانت تستمع إلى حديث ابنة خالها بملل ، وتشعر بالنعاس ، إلى أن قالت لها ذلك الخبر الذي زلل كيانها .
روابي ( سيأتي مشعل بعد عدة أيام ، ليملك على ' ليان ' ابنة خالتي ثم يعود ليكمل دراسته ) .
وماذا عنها !
كانت طوال الأسبوع تفكر في ' تركي ' وطلب والدته ، كانت تشعر بتناقض شديد ، ولكنها أخيرا استقرت على قرار واحد ، وهو أن ترفضه وتنتظر مشعل .
ولكن هيهات هيهات .. لا بد أنها ستضطر إلى الموافقة ، خاصة وأنها حين تنظر إلى صورته تشعر بأنه هو فارس أحلامها .. نعم ، متناقضة جدا .
ذهبت إلى حجرة أمها بعد أن غادرت ' روابي ' منزلهم .
رقدت بجوارها وهي تقبل يدها ، وتفكر ...
غدا ستتصل لتسألني عن رأيي .
أشعر بأني ضائعة ، لا أستطيع الإهتداء إلى ما سيريحني ويريح قلبي .

نامت دون أن تشعر ، واستيقظت على صوت المنبه .
صلت الفجر وهي تدعوا الله من قلبها ، بأن يهديها للرأي الصائب .
بكت وهي تشعر بأنها عاجزة ، أصبح زواجها بهذا الوقت غير محال ، فقد خُطِبت قبل يومان أيضا .
وهي تشعر بأنها ستموت إن ابتعدت عن والدتها ، وأنها ستترك والدتها للمجهول ، وأنها بزواجها ستصبح ' عاقة ' غير بارّة بوالدتها ، تفكر في مصلحتها هي فقط .
قاطع خشوعها رنين هاتفها ، كانت والدة ' تركي ' ، ردت عليها بصوت مبحوح .
وبعد أن اطمأنت عليها سألتها عن رأيها ، وقالت وهي مغمضة عينها أنها موافقة ، ثم بعد أن أغلقت .. أخذت تبكي بقوة .
ثم سجدت لله باكية ، تشكوا إليه ضيقها رغم كل النعم التي أنعم الله به عليها ، ورغم حب الجميع لها .



°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•


يوم السبت .

الرياض ، السابعة صباحا .


كانت ' أريج ' تنزل من السلم وهي تحمل عبائتها بيدها اليمنى ، والحقيبة بيدها اليسرى .
كانت بقمة أناقتها ، وإبتسامتها لا تفارق محياها .

رأتها أختها ' وعد ' الجالسة في الصالة ، وفي حجرها ابنتها التي تبلغ من العمر سنتين ونصف ، وقالت بصوت عالٍ ( أراك فرِحة ، إلى أين ؟ ) .

ابتسمت ' أريج ' ( سأخرج مع زوجي ، نتمشى قليلا ونعود ، أرجوك أن تلهي ' سعد ' حتى لا يشعر بغيابي ) .

وعد ( لكِ ذلك ، ولكن عديني بأن تفعلي ما أريد فور عودتك ) .

أريج ( حسنا .. أعدك بذلك ' وابتسمت حين سمعت رنين هاتفها ' ها هو ذا ) .

وعد ( أسعدك الله معه ) .

نظرت ' أريج ' إلى أختها بألم ثم قبلت جبينها وخرجت بعد أن ارتدت عبائتها .


•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•



تبوك ، الثامنة والربع صباحا .

جن جنونه حين أخبرته والدته بموافقتها ، وأسرع إلى سيارته متجاهلا نداء والدته .
كان يدعو بأن لا توافق ، وكان يتمنى ذلك كثيرا .. ولكن مراده لم يحصل .
وهذه المرة لم تأخذ والدته رأيه .
حسنا .. فليحصل ما يحصل ، وتلك الفتاة ستتحمل هي لوحدها نتيجة موافقتها .
اتصل على ' فارس ' وأمره بالتوجه إلى المقهى الذي اعتادوا ارتياده .
ولم يخيب ظنه فارس ، فلم يمر سوى ربع ساعة حتى أتاه .
جلس أمامه صامتا وانتظر منه التحدث .

رفع ' تركي ' رأسه ببطء وقال ( وافقت سارة ) .

تنهد ' فارس ' بغضب ( يعني لم تستطع إقناع أمك هذه المرة ، حسنا ... لمَ لم تخبرها بالحقيقة يا تركي ، ماذنب تلك الفتاة المسكينة التي لا تعلم عنك شيء ) .

تركي ( لم يكن بيدي شيء ، أنا لا أستطيع تحطيم أحلام أمي بيدي ) .

فارس بغضب ( ستسوق ابنة الناس نحو الجحيم يا تركي ، كم عمرها ؟ ) .

' تركي ' بهدوء ( إثنان وعشرون ) .

حدق إليه ' فارس ' بدهشة ( إثنان وعشرون ! هل أنت صادق ؟ ) ووقف بقوة حتى سقط الكرسي الذي جلس عليه ( إن لم تكن شجاعا بما يكفي ، فأنا سأخبر والدتك بالأمر ، أنا آسف .. لا استيطع أن أسكت أكثر ) .

' تركي ' وقف هو الآخر بغضب ( إن فعلت ذلك فسينتهي كل ما بيننا ) .

خرج ' فارس ' من المقهى وهو يشعر بحرارة تعلو صدره .
جلس ' تركي ' متهالكا ، يشعر بأنه ضعيف .. وجدا .


•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•



تبوك ، التاسعة إلا ربعا صباحا .


دخل إلى المنزل وهو غاضب ، ولا يكاد يرى شيئا أمامه ، كان ينوي الصعود إلى حجرته ، ولكنه توقف عند أول سلم وأطلق ضحكة صاخبة ... حين رأى طيفا يختفي بسرعة تحت السلالم .

ابتسم ' فارس قائلا ' ( هل هذه أنتي يا نوف ، لقد اشتقت إليك كثيرا ، لم تأتينا منذ زمن ) .

أغمضت ' نوف ' عيناها بخجل قائلة ( من يسمعك يقول بأنك دائم الذهاب لمنزلنا ) .

فارس ( فلتعذريني يا إبنة عمتي ، فأنتي تعلمين كم أنا منشغلا في هذا الوقت ) .

نوف ( لم تقل شيئا جديدا ) .

تنهد ' فارس ' بحب وهو يقول ( نعم ، أنتي محقة .. ولكني / أحبك ) .

صمتت ' نوف ' ولم تقل شيئا ، ونبضات قلبها تتسارع .

خرجت ' آلاء ' من المطبخ وهي تحمل كوبين ، وابتسمت حين رأت هذا المنظر .
آلاء ( يا إلهي ، أخشى أنني قطعت عليكما حديثا شيقا ) .
ابتسم الإثنان .. وصعد فارس إلى حجرته .

آلاء ( ماذا حدث ) .

نوف ' بخجل ' ( لا شيء ، فقط أخبرني بأنه يحبني وأنه دائم الإنشغال ) .

ضحكتا الفتاتان وتوجهتا نحو حجرة ' آلاء ' .

أما الآخر ، فقد دخل إلى حجرته واستلقى على سريره وهو لا يزال ببذلته الرياضية ، وابتسم وهو يحاول تذكر ملامح ابنة عمته وخطيبته ' نوف ' .
والتي خطبها منذ 5 سنوات تقريبا .
لم يرها في تلك السنوات الفائتة أبدا ، فهي فتاة خجولة جدا وطيبة ، وإن كانت تصغره بسنوات كثيرة .
هو يبلغ من العمر واحد وثلاثون ، أما هي ... فــ عشرون .
لم يكن ينوي الإرتباط بها ، ولكن هي العادات والتقاليد ، حيث أوقعته هو دون إخوته ، فكل واحد منهم تزوج من الفتاة التي أحبها أو أعجب بها .. أو حتى كانت بالصفات التي أرادها .
كان غاضبا بعض الشيء حين تمت الخطوبة ، حيث كان عمرها لا يتعدى الخامسة عشر ، وهو في السادسة والعشرون .
ولكنه الآن ... يشعر بأنه سيكون الأسعد بين إخوته .
ف أخيه الكبير ' أحمد ' والذي تزوج من فتاة أحبها حين كان يكمل دراسته في الخارج ، أصبح كالخاتم في أصبعها .
أما الآخر ' سالم ' والذي تزوج ابنة عمه التي أحبها أيضا ، ليس سعيدا معها ، لأنها دائمة الشكوى لأهلها لأتفه مشكلة ، وهذا قد يسبب المشاكل بين العائلتين .
أما أخيه الذي يصغره ، والبالغ من العمر السابعة والعشرون ' خالد ' ، والذي تزوج من موظفة ( كما كان يأمل ) أصبح يعاني ، لأنها مهملة لبيتها وأولادها وزوجها .

أما هو ، لم يحب ' نوف ' من أجل جمالها أو دلالها حتى يصبح خاتما في يدها ، وهي كما يقول الجميع " عاقلة ورزينة " لن تشتكي لأهلها ، وليست موظفة كي تهمل بيتها .
سيتزوجها تبعا للتقاليد ، وكان حظه طيبا حين كانت من نصيبه ' نوف ' .




•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°



مر أسبوعان ، وتم موضوع ' تركي وسارة ' وحدد موعد الملكة ، والذي كان بعد أسبوع بالتمام .
ولم يطالب ' تركي ' بحقه ، وهو ' النظرة الشرعية ' .
وكانت ' سارة ' سعيدة بهذا الشيء .


?
?


يوم الإثنين .
تبوك ، الرابعة والنصف مساء .
جُنَت ' أحلام ' حين علمت بالخبر .
فأسرعت إلى بيت خالتها دون أن تفكر في العواقب ، دخلت المنزل وتوجهت بغضب إلى ' تركي ' الذي يجلس لوحده سارح البال .

' أحلام ' غاضبة ( ماذا تظنك فاعل ؟ ) .

وقف ' تركي ' مستغربا منها ( أحلام ! ماذا تقصدين ؟ ولمَ أنتي غاضبة ؟ ) .

أحلام ( إذا كنت تنوي الزواج من فتاة أخرى ، إذا لماذا تجعلني أحبك ؟ ) .

نظر إليها ' تركي ' مندهشا ( أجعلكِ تحبينني ! لا بد من أنك فقدتي الصواب ) .

' أحلام ' ( أنا لم أفقد صوابي أبدا ، بل هذا الحق ، جعلتني أحبك بتصرفاتك معي ، والتي كانت دليلا على حبك لي ) .

ضحك ' تركي ' غير مصدق ( لا أظنك جادة في قولك ، عن أي تصرفات تتحدثين ؟ ) .

' أحلام ' ( أتحاول الإنكار يا تركي ، كنت دائم الإطمئنان علي والسؤال عني ، وكنت تأتي إلى منزلنا بإستمرار ، ألا تدل هذه الأشياء على حبك لي ) .

' تركي ' ( أنتي مخطئة يا أحلام ، لم يكن إهتمامي بك سوى من باب الواجب وتقديم المساعدة ، أنا لم أحبك أبدا ) .

أدمعت عينا ' أحلام ' ( نعم ، كان واجب عليك تقديم المساعدة لإبنة الباكستاني ، سامحك الله ) .

وغادرت المنزل وهي تذرف دموعها .
جلس ' تركي ' وهو يضغط رأسه بيديه ، ألم تجدي غيري يا أحلام كي تحبيه ؟ يكفيني ما بي ، مالذي جعلك تأتين في هذا الوقت وتزيدين من آلامي وحسرتي .

•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°



بريطانيا ، السابعة مساء

كانت سعيدة جدا حين نودي لرحلتها إلى السعودية ، وإلى ' تبوك ' بالتحديد .
حيث والدتها وإخوتها ، وقلبها ..!
ظلت تدعوا الله سرا بأن ترى حبيبها .
لم تنهي دراستها بعد ، ولكن الحنين قد أزعجها وحرمها من النوم .
توجهت إلى منزل والدتها برفقة خالها ، واستقبلتها والدتها بالدموع .
وبعد يوم طويل ومتعب صعدت إلى حجرتها واستلقت على سريرها تحاول النوم ، ولكن النوم قد جافاها وأصبحت تفكر فيه .
هل ستراه قريبا ؟ كيف ستكون ردة فعله إن رآها ؟ هل سيعودان كما كانا ؟
حضنت مخدتها وهي تبتسم لذكراه .
كان هو الوحيد الذي شعرت معه بالسعادة ، وشعرت بأنها فعلا تستحقه .
لكنه تركها ، لتعود هي إلى واقعها المؤلم .
لا بأس ، قد حصل ذات الشيء مع والدتها ، وتحملت .
وهي أيضا ستتحمل ، إن تركها للأبد .




•°•°•°•°•°•°•°•


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 19-01-2017, 01:03 AM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مبروووووك مولودتك الجديده
بدايه مميزه وقويه واضح تطور أسلوبك كثيرا وهذا شيء
طبيعي لكل مبتدأ في عمل ومثل ماتوقعت انت تملكين الموهبه
ومع الوقت يصبح قلمك مميزا
أولا الإيجابيات
العنوان مختصر ومناسب ومعبر ما أحب العناوين الطويله

ثانيا اسلوبك راااائع يشد القارئ

طريقة تدرجك في تعريفنا بالشخصيات من خلال المواقف رااائعه
بدلا من ذكرهم بشكل ممل ومتعب للحفظ كما أن عددهم مناسب
لاهم قليل ولا كثيرين وتعدد الشخصيات يعطيك مجال اوسع لطرح قضايا اجتماعيه ويساعد في طول الروايه والبارت
وهذا واضح من طول البارت الأول

ماشاء الله متقنه لغويا وإملائيا وهذا من مميزات الروايه
في نظري ومما يشدني لقراءة الروايه والعكس ينفرني
من متابعة الروايه
واضح الروايه فيها أكثر من بطلين واكثر من قضيه تطرحها ولاكن أعتقد تركي وسارتيه هم الأبطال الرئيسيين
رغم أننا في البدايه ويصعب التحدث عن الأبطال والتوقع
لكن بأتناول الأبطال أو بعضهم بصوره سريعه
أول شيء تركي لم يتضح هل هو تزوج ساره اللي حبها في
بريطانيا أو حبها فقط ولكن أستبعدت فكرة إنه تزوجها لما عرفت
إنها من تبوك مثله فما أعتقد تتزوج بدون علم أهلها وبالسر
ومازلت محتاره من سبب تركه لها إذا حبها وليه يخبي عن أمه
خاصه إنها سعوديه ومن نفس المدينه ماهي أجنبيه
وأعتقد بتعاني ساره اللي خطبتها أمه منه ومن عدم تقبله لها
خاصه في البدايه لأنه يشعر إنها مفروضه عليه وقلبه
مع غيرها
لكن أتوقع أنها بتغير مشاعره بالتدريج نحوها خاصه مع حب أمه
لها وتعاونها معها وأكيد ساره ما أعجبت بها أمه الا وهي ذات
شخصيه رااائعه ننتظر ونرى
ساره قرارها سليم وعقلاني من عافنا عفناه

فارس ماعرفه عن زواج إخوانه بمن أحبوا ساهم في تقبله
الزواج ممن أختاروها له أهله خاصه إنه مافيه قلبه وحده معينه
وتفكيره سليم والحب يأتي بالعشره بينهم إن شاء الله

أريج وأختها واضح وراها قصه مؤلمه لم تتضح

أحلام لم تعجبني وواضح حبها للمال والمركز وليس لتركي علاوه على قلة أدبها اللي خلتها تقتحم على تركي غرفته وتعاتبه والله يستر منها ومن أمها

أم تركي أسلوبها مع هاله رااائع ولم تستعجلها أو تتعداها لأهلها
عندما رفضت لأنها تعرف إنها هي اللي بتعيش مع ولدها ماهم أهلها
وزواجها بدون رضاها قد يجلب لها ولولدها المشاكل

ساره اللي حبها تركي ههههههههههه مازالت متعلقه بالأمل
لكن أظنها أقل من أحلام وبتتقبل الأمر الواقع
ساره هذه هل هي تقرب لتركي أو من معارفهم أو فقط تعرف عليها
أيام الدراسه
حيرتيني بين ساره وساره
بسمي ساره اللي حبها ساره 1
وساره اللي خطبتها أمه له ساره 2
وإلا خطيبته أو زوجته مستقبلا ههههه
إن شاء الله مانسيت أحد
المهم البدايه مميزه لا أسمع منك بعد هذا الرد إنك مشككة في
قدراتك أو إنك تعلقين إكمالها بردود الأعضاء
رجاء خليك واثقه من نفسك واستمري في تنزيل البارتات بإنتظام
حتى يثق الأعضاء فيك وتعطيهم فرصه لمشاهدتها فأغلب الأعضاء
مشغولين في الإختبارات وأكيد بعدها إجازه سفر ومناسبات وضيوف
فما راح يكون الكل متواجد ومتابع إنت في البدايه ومستحيل
تلاقي تفاعل مميز من البدايه لكن مع استمرارك والتزامك
إن شاء الله تلاقي التفاعل اللي يسرك كل ماعليك أصبري
وثابري وفالك النجاح
وأخيرا كيف نظامك في تنزيل البارتات أرجوا إن المواعيد تكون
متقاربه خاصه لو كانت الروايه مكتمله عندك
تسلم يمينك لا خلا ولا عدم منك يارب




آخر من قام بالتعديل فيتامين سي; بتاريخ 19-01-2017 الساعة 01:13 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 19-01-2017, 05:57 AM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مبروووووك مولودتك الجديده
بدايه مميزه وقويه واضح تطور أسلوبك كثيرا وهذا شيء
طبيعي لكل مبتدأ في عمل ومثل ماتوقعت انت تملكين الموهبه
ومع الوقت يصبح قلمك مميزا
أولا الإيجابيات
العنوان مختصر ومناسب ومعبر ما أحب العناوين الطويله

ثانيا اسلوبك راااائع يشد القارئ

طريقة تدرجك في تعريفنا بالشخصيات من خلال المواقف رااائعه
بدلا من ذكرهم بشكل ممل ومتعب للحفظ كما أن عددهم مناسب
لاهم قليل ولا كثيرين وتعدد الشخصيات يعطيك مجال اوسع لطرح قضايا اجتماعيه ويساعد في طول الروايه والبارت
وهذا واضح من طول البارت الأول

ماشاء الله متقنه لغويا وإملائيا وهذا من مميزات الروايه
في نظري ومما يشدني لقراءة الروايه والعكس ينفرني
من متابعة الروايه
واضح الروايه فيها أكثر من بطلين واكثر من قضيه تطرحها ولاكن أعتقد تركي وسارتيه هم الأبطال الرئيسيين
رغم أننا في البدايه ويصعب التحدث عن الأبطال والتوقع
لكن بأتناول الأبطال أو بعضهم بصوره سريعه
أول شيء تركي لم يتضح هل هو تزوج ساره اللي حبها في
بريطانيا أو حبها فقط ولكن أستبعدت فكرة إنه تزوجها لما عرفت
إنها من تبوك مثله فما أعتقد تتزوج بدون علم أهلها وبالسر
ومازلت محتاره من سبب تركه لها إذا حبها وليه يخبي عن أمه
خاصه إنها سعوديه ومن نفس المدينه ماهي أجنبيه
وأعتقد بتعاني ساره اللي خطبتها أمه منه ومن عدم تقبله لها
خاصه في البدايه لأنه يشعر إنها مفروضه عليه وقلبه
مع غيرها
لكن أتوقع أنها بتغير مشاعره بالتدريج نحوها خاصه مع حب أمه
لها وتعاونها معها وأكيد ساره ما أعجبت بها أمه الا وهي ذات
شخصيه رااائعه ننتظر ونرى
ساره قرارها سليم وعقلاني من عافنا عفناه

فارس ماعرفه عن زواج إخوانه بمن أحبوا ساهم في تقبله
الزواج ممن أختاروها له أهله خاصه إنه مافيه قلبه وحده معينه
وتفكيره سليم والحب يأتي بالعشره بينهم إن شاء الله

أريج وأختها واضح وراها قصه مؤلمه لم تتضح

أحلام لم تعجبني وواضح حبها للمال والمركز وليس لتركي علاوه على قلة أدبها اللي خلتها تقتحم على تركي غرفته وتعاتبه والله يستر منها ومن أمها

أم تركي أسلوبها مع هاله رااائع ولم تستعجلها أو تتعداها لأهلها
عندما رفضت لأنها تعرف إنها هي اللي بتعيش مع ولدها ماهم أهلها
وزواجها بدون رضاها قد يجلب لها ولولدها المشاكل

ساره اللي حبها تركي ههههههههههه مازالت متعلقه بالأمل
لكن أظنها أقل من أحلام وبتتقبل الأمر الواقع
ساره هذه هل هي تقرب لتركي أو من معارفهم أو فقط تعرف عليها
أيام الدراسه
حيرتيني بين ساره وساره
بسمي ساره اللي حبها ساره 1
وساره اللي خطبتها أمه له ساره 2
وإلا خطيبته أو زوجته مستقبلا ههههه
إن شاء الله مانسيت أحد
المهم البدايه مميزه لا أسمع منك بعد هذا الرد إنك مشككة في
قدراتك أو إنك تعلقين إكمالها بردود الأعضاء
رجاء خليك واثقه من نفسك واستمري في تنزيل البارتات بإنتظام
حتى يثق الأعضاء فيك وتعطيهم فرصه لمشاهدتها فأغلب الأعضاء
مشغولين في الإختبارات وأكيد بعدها إجازه سفر ومناسبات وضيوف
فما راح يكون الكل متواجد ومتابع إنت في البدايه ومستحيل
تلاقي تفاعل مميز من البدايه لكن مع استمرارك والتزامك
إن شاء الله تلاقي التفاعل اللي يسرك كل ماعليك أصبري
وثابري وفالك النجاح
وأخيرا كيف نظامك في تنزيل البارتات أرجوا إن المواعيد تكون
متقاربه خاصه لو كانت الروايه مكتمله عندك
تسلم يمينك لا خلا ولا عدم منك يارب


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , أهلا .. الله يبارك فيك هههههههه .

تسلمي واللهِ , الله يسعدك , مرررة أسعدني تعليقك .

إي والله أنا مرة يهمني إن الإملاء واللغة تكون صحيحة , وإلا م صارت كتابتي أدبية .

أعجبني تحليلك للشخصيات , بس ما عرفت مين هالة :) , وكمان أحلام م دخلت غرفته , هو كان بالحديقة .


لأنه الرواية لسه باقي لها بعض الأحداث , عشان كذا طولت الأجزاء , يعني راح أنزل كل خميس جزء ... ويؤسفني ذلك .
لأنه حتى أنا ما أحب الإنتظار , بس عاد .. إيش أسوي مو بيدي .
خايفة إذا نزلت في أوقات قريبة تخلص البارتات اللي عندي ثم أعجز أكمل .



وشكرا مرة ثانية , الله يسعدك ويحفظك .

لو تعلميني كيف أضيف الصور بكون ممنونة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 19-01-2017, 07:21 AM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها meem. M مشاهدة المشاركة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , أهلا .. الله يبارك فيك هههههههه .

تسلمي واللهِ , الله يسعدك , مرررة أسعدني تعليقك .

إي والله أنا مرة يهمني إن الإملاء واللغة تكون صحيحة , وإلا م صارت كتابتي أدبية .

أعجبني تحليلك للشخصيات , بس ما عرفت مين هالة :) , وكمان أحلام م دخلت غرفته , هو كان بالحديقة .


لأنه الرواية لسه باقي لها بعض الأحداث , عشان كذا طولت الأجزاء , يعني راح أنزل كل خميس جزء ... ويؤسفني ذلك .
لأنه حتى أنا ما أحب الإنتظار , بس عاد .. إيش أسوي مو بيدي .
خايفة إذا نزلت في أوقات قريبة تخلص البارتات اللي عندي ثم أعجز أكمل .



وشكرا مرة ثانية , الله يسعدك ويحفظك .

لو تعلميني كيف أضيف الصور بكون ممنونة

ههههههههه سوري الظاهر الفيوز ضربت وخربطت مدري كيف طلعت هاله
قصدي ساره اللي في المدينه
أما أحلام مدري نسيت الظاهر الذاكره لك عليها ههههههه
بارت في الأسبوع حلو المهم تلتزمين بالموعد لأن الإلتزام أكثر شيء
يجذب المتابعين للروايه بعد تميزها
ومن عيوني بأرسل لك خاص وإن شاء الله تفهمين علي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 19-01-2017, 02:16 PM
صورة anaya الرمزية
anaya anaya غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


مباركة بدايتك اسلوب جميل ولغة صحيحة واضحة، جميل ما سبق قريت هكذا رواية سعودية بالفصحى
المهم أبطالك السارتان و تركي أهنئك على الفكرة يعني أحسن من الابتذال الدارج أنها مصادفة تكون نفسها حبيبته.
بداية تبشر بمتعة في الأجزاء القادمة.
الالتزام في التنزيل يكسبك الاحترام وخاصة بمثل هذا الطول .
موفقة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 19-01-2017, 05:15 PM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


شكرا فيتامين سي :)

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 19-01-2017, 05:22 PM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها anaya مشاهدة المشاركة
مباركة بدايتك اسلوب جميل ولغة صحيحة واضحة، جميل ما سبق قريت هكذا رواية سعودية بالفصحى
المهم أبطالك السارتان و تركي أهنئك على الفكرة يعني أحسن من الابتذال الدارج أنها مصادفة تكون نفسها حبيبته.
بداية تبشر بمتعة في الأجزاء القادمة.
الالتزام في التنزيل يكسبك الاحترام وخاصة بمثل هذا الطول .
موفقة
تسلمي حبيبتي , الله يسعدك .

إن شاء الله أكون عند حسن ظنك .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 19-01-2017, 05:45 PM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي



اتفضلي ياعسل






آخر من قام بالتعديل فيتامين سي; بتاريخ 19-01-2017 الساعة 06:28 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 26-01-2017, 07:19 AM
مَروة مُحمَّد مَروة مُحمَّد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي






•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


( الجزء الثاني - بداية أمل )


المدينة ، العاشرة والنصف مساء

علقت فستانها أمامها وأخذت تنظر إليه وتتفحصه ، ثم صارت تتخيل نفسها به ، وتتخيل ' تركي ' بجوارها وتبتسم .
لم تكن تعلم أنها ستشعر بالسعادة حين تجهز لملكتها .
استلقت على ظهرها وهي تحضن مخدتها ، وأفكارها تأخذها إلى اليوم الموعود ، والذي لم يتبقى لمجيئه سوى يومين .
ليست هي فقط من ستصبح ملكا ' لتركي ' ، فبعد يومان من ملكتها ، ستصبح ' ليان ' ملكا ' لمشعل ' .
تنهدت وهي تحاول إبعاد ' مشعل ' عن عقلها وقلبها .
نامت وهي تستودع الله أحلامها .


•°•°•°•°•°•°°•°•°°•°•°


الرياض ، التاسعة مساء .


تجلس مع إخوتها وقلبها مشغول على زوجها الذي لم يتصل منذ الصباح ، ولم يستجيب لإتصالاتها هي .
استأذنت منهم وصعدت إلى حجرتها قلقة .
أخذت تتصل عليه مرة أخرى .
ولكن دون جدوى .
جلست وهي تتذكر أول لقاء بينهما ، وكيف أحبا بعضهما بجنون ، وكيف هي تغاضت عن عيوبه ورضيت به رغم منع الكثيرين لها من حولها على عدم الإرتباط به ، ولكنها لم تلقِ لهم بالا .
وقفت أمام من يتصدى لعلاقتهما ، محتجة بأنه سيتغير لأجلها .

رأته أول مرة في أحد المولات ، حيث كان يمشي خلفها ويتبعها أينما ذهبت ، حتى حين أصبحت لوحدها قال بحياء مصطنع ( هل سمحتي لي يا أختي ، أنا لا أريد أن أزعجك ولا أعاكسك ، فقط أريد رقم والدك كي أطلبك منه ) .

تفاجأت ' أريج' جدا من طلبه ، ولكنها لم تترد أبدا في إعطائه رقم والدها .

كانت تنتظر اللحظة التي يأتي فيها والدها ليفاتحها بموضوع الشاب الوسيم ، حتى مر أسبوعان ولم يحصل شيء .

وبعد ذلك كانت في أحد الأماكن العامة ، حيث رأته يجلس مع أصحابه ويمرح .
لم تحرك عيناها من عليه ، ومشاعر غريبة تراودها .
إلى أن انتبه إليها وعرفها , فهي لم تكن تغطي وجهها .

توجه إليها مطأطأ الرأس خجلا وقال ( أنا آسف لأنني لم أتصل ، كنت مشغولا بعض الشيء ، ولكنني أعدك بأن أتصل هذه الليلة ، بالمناسبة ... ما إسمك ؟ ) .

قالت ' أريج ' خجلة ( إسمي أريج ) .

ابتسم ( أريج ، إسمك جميل ، أنا مازن .. أتمنى أن يوافق والدك على زواجي منك ) .

وبالفعل ... حدث الشاب والد أريج ، وتمت الموافقة ، وحدد موعد الملكة .

وفي ذات ليلة وبينما ' أريج ' تجلس مع أختها ' وعد ' الأرملة .

دخل أخيها ' سعد ' المنزل وقال ( أريج ... انسي أمر زواجك من ذلك السافل ) .

انصدمت ' أريج ' من قوله ( ماذا ؟ ولمَ ! ) .

سعد ( علمت أنه زير نساء ، ولم تبقى فتاة ساقطة في الرياض إلا ولها علاقة بمازن ) .

أريج ( لا بد من أنك تمزح ، أنا لن أصدق ما تقول ) .

' سعد ' ( صدقي أو لا تصدقي ، زواجك منه لن يتم ) ثم صعد إلى حجرته غاضبا .

وقفت ' وعد ' ( لا عليك يا أريج ، سيأتيك من هو أحسن منه ) .

' أريج ' ( أنا لا أريد سواه يا وعد ، فقد أحببته ، وإن كان كما قال سعد ، لم يتقدم لخطبتي دون أن
يعلم عني شيئا ، لا شك أن من أخبر ' سعدا ' بهذا الأمر ، يكره ' مازن ' أو شيء من هذا القبيل ) .

' وعد ' ( لا أعتقد أن ' سعد ' يصدق أي إشاعة دون التأكد منها ) .


وبعد أن عاد والدها من العمل ، أخبره ' سعد ' بما سمعه عن ' مازن ' ، وأتت إليه ' أريج ' تبكي وتكذب أخاها ...

استغرب الجميع من فعلتها ، ثم توجهت أنظار الجميع نحو ' سعد ' حين قال ( لا تقولي بأنك على علاقة معه ) .

شهقت ' أريج ' وهي ترجع إلى الخلف ( ماذا ؟ ماهذا الذي تقوله يا سعد ، أنت من تربيت وكبرت على يدك ، تتهمني بهذا الإتهام ؟ ثم إني لا أملك هاتفا ، ولا أخرج كثيرا من المنزل ) .

' سعد ' ( حسنا لماذا تريدين الزواج منه وقد علمتي أنه ليس بالشخص الذي يناسبك ) .

' أريج ' ( لا أعلم ... فقط أريد الزواج منه وحسب ) .

قطع والدهم نقاشهم قائلا ( لن يحصل إلا ما تريدينه يا إبنتي ) .

ذهبت ' أريج ' إلى والدها سعيدة وأمسكت بكفيه ( حقا أبي ! )

والدها ( نعم ) .

وقف ' سعد ' ينظر إليهم غير مصدق ( أبي ... هل أنت جاد ، كيف تزوج إبنتك شابا سيء السمعة كمازن ؟ ) .

والده ( هي علمت بذلك يا سعد ، وما زلت مصرة ، وهي ليست صغيرة يا ولدي ) .

' سعد ' غاضب ( لا ، لا أصدق ما يحصل ... ستندمين يا أريج ، فكري جيدا ) .

' أريج ' ( سأستطيع تغييره بيدي يا سعد ، فليعينني الله ) .

خرج ' سعد ' المنزل غاضبا ولم يعد سوى بعد يومين ، وعيناه مليئتان باللوم والحسرة على أخته الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها التاسعة عشر .
أخته هذه التي ماتت والدته بعد ولادتها فورا ، ولم تشعر باليتم أبدا بالرغم من أن والدهم لم يتزوج بأخرى .
ولكن إخوتها لم يتركوها حتى تشعر بالحرمان .
كانت فتاة جميلة ، مدلّلة .. !
كيف الآن تذهب بإرادتها إلى الجحيم .
وبينما كانت في السوق مع صديقتها ، رأت مازن وبجواره فتاة " متلثمة " تلبس عباءة ضيقة ، وعيناها ملفتة للنظر بسبب مكياجها الصارخ والعدسات الملونة ، كان يميل إليها ويهمس إليها ببعض الكلمات فتضحك وتتمايل .
عكست طريقها سريعا كي لا يعرف أنها رأته .
وتكرر ذلك الشيء كثيرا بينما هي تجهز لتلك المناسبة ، وسمعت عنه أشياء سيئة من كل حدب وصوب .
ولكنها لم تعرف لمَ هي باتت معلقة به رغم رؤيتها له بمناظر لا يرضيها .

كانت بعض الأحيان تقول لنفسها أنه شاب مسكين ، لم يجد من يوجهه وينصحه ، وهي ستكون أنسب شخص لهذه المهمة ، ستتزوجه وستقوم بالمهمة على أكمل وجه .
ستساعده حتى يتخلى عن شهواته وعن الفتيات .
نعم ... هي أهلاً لذلك .

حتى تمت الملكة ، وكانت لا تصدق أنه هو من سمعت عنه الشائعات ، ورأته في الأسواق مع الفتيات .
كانت إحدى صديقاتها تقول أنه فقط يدعي المثالية لأنه لا يعرف أنها تعلم حقيقته ، كان دائم الشكوى من أخيها ' سعد ' الذي ينظر إليه بإحتقار دون سبب .
وهكذا استمرت علاقتهما سنتان .
وزوجها هو من يؤخر الزواج ، بحجة بناء بيت كبير لها ، وإيجاده لوظيفة محترمة توفر له المرتب الذي يليق بها كإبنة ' وزير ' .

كانت تصدقه دائما وتتغاضى عن عيوبه ، أحبته بجنون خلال هاتان السنتان ، وتمسكت به أكثر .
ما إن وضعت رأسها حتى نامت مرهقة من التفكير .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


يوم الخميس .
المدينة ، السابعة والنصف مساء .

جاء اليوم الموعود ، والكل مشغول .
أهل تبوك جميعهم قدموا منذ البارحة ، وأهل المدينة مشغولون بتجهيز حديقة المنزل والصالات الداخلية للمنزل منذ البارحة أيضا .
طلت سارة من نافذة حجرتها على الحديقة الخلفية لمنزلهم ، كانت الحديقة رائعة بشكلها الجديد .
الطاولات والكراسي منتشرة في أنحاءها ، والورود الطبيعة زادت المكان بهجة وحيوية ، والمكيفات الصغيرة والأنوار في كل ركن .

أما هناك عند الباب ، كانوا يقفون بعض الشباب الذين انتهوا من التجهيز لتوهم .
إثنان من إخوتها ، وأبناء عمومتها وخالاتها ، و .... مشعل .
الذي قدم من ' كندا ' لتوه ، وذهب إلى بيت عمته بعد أن تأنّق وتجهز .
حتى أنه لم يأخذ قسطا من الراحة .

نظرت إليه ' سارة ' طويلا ، ثم ابتعدت عن النافذة وهي تقول لنفسها ( لم يأتِ باكرا إلا لأنه يعتبرني أختا له كما كان يقول لي دائما ) .

ابتسمت وهي تتوجه نحو المرآة وتقف أمامها وتشعر بالرضا ( سأكون لمن هو أجمل منه وأحسن ) .

كانت سارة فتاة ذات جمال بسيط ، متوسطة القامة ، نحيلة الجسم ، شعرها البني يصل إلى نصف ظهرها ، عيناها تشبه عينا أمها الفاتحتان ، وكانت بيضاء البشرة .

كانت ترتدي فستانا باللون الوردي ، بأكمام طويلة ، ضيق من عند الصدر وحتى البطن ، ثم تتسع من بطنها حتى الأسفل .
وكتفاها مكشوفتان .. بسبب فتحة الصدر الكبيرة على شكل مثلث ، ونفس الشيء من ظهرها .
وشعرها مزين بتسريحة بسيطة ' مفردة ' .
ومكياجها أيضا كان بسيطا جدا .. كانت رائعة بما تحملها الكلمة من معاني .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°



تبوك ، العاشرة مساء .
كانت تنتظر مجيئه في المكان المعتادة رؤيته فيه منذ عدة سنوات ، ولكنه لم يأتِ !
ربما هجر هذا المكان أيضا ...!
وقفت وهي تنوي الرجوع ، ولكن لفت إنتباهها صوت مألوف ، التفتت إليه وابتسمت بسعادة .
نادته بصوت عال ( فارس ) .

التفت ' فارس ' إلى من تناديه وهو مندهش ، ثم ذهب نحوها وهو لا يزال مصدوما ( سارة ! ) .

ابتسمت ' سارة ' ( كيف حالك فارس ؟ ) .

' فارس ' ( بخير والحمدلله ، كيف حالك أنتي ؟ ) .

' سارة ' ( بخير ... آآآ كنت أود رؤية ' تركي ' ، وأظنه لن يأتِ ) .

أطرق ' فارس ' رأسه خجلا من فعلة صاحبه ( لا ، لن يأتِ ، فهو الآن في المدينة ) .

' سارة ' ( في المدينة ؟ ماذا يفعل هناك ، هل هي مهمة عمل أم ماذا ؟ ) .

قال ' فارس ' بعد صمت ( أبدا ، لديه مهمة خاصة به ) .

سكتت ' سارة ' وتود لو تعرف ما هي هذه المهمة الخاصة ، ولكنها لن تسأله ( فارس ، أود أن أسألك سؤالا ، وأرجوك أن تجيب بصراحة ) .

' فارس ' ( تفضلي ) .

قالت ' سارة ' بعد صمت وتردد ( تركي ، لمَ تركني ؟ ) .

رفع ' فارس ' رأسه وهو ينظر إلى ملامحها الحزينة ، تألم من أجلها كثيرا ( لديه أسبابه الخاصة يا سارة ، وأنا لا أستطيع إخبارك بها لأنه لو كان يريدك تعلمينها ما كان ليتركك حائرة ) .

تنفست ' سارة ' بعمق ثم قالت ( لا بأس ، أظنه سيعود إليّ يوما ما ) .

' فارس ' ( لا يا سارة ، أرجوك لا تعلقي نفسك بحلم كهذا ، انسي تركي ، وإلا سوف تعانين كثيرا ) .

اغرورقت عينا ' سارة ' بالدموع ( لمَ يا فارس ؟ أنا أحبه كثيرا ، ولم آتِ هنا إلا من أجله ، فأنا لم أنهِ دراستي بعد ، ولكنني فور حصولي على إجازة أتيت هنا لرؤيته وسؤاله عن السبب الذي جعله يتركني ) .

' فارس ' أغمض عيناه متألما عليها ( سارة ! اعتبريني أخا لك ، وتقبلي نصيحتي ، ابتعدي عنه وانسيه ) .

' سارة ' ( لا بد من أن أمر ما قد حصل ، أخبرني يا فارس ، حتى أقتنع أنه يجب علي نسيانه ، هل هو بخير ؟ أم أنه .... ارتبط بأخرى ؟ ) وتلاحقت أنفاسها رافضة هذه الفكرة .

عض ' فارس ' شفته السفلى ( لا أستطيع أن أخبرك عن شيء ، أنتي فقط حاولي نسيانه ، من أجلك يا سارة ) .

نظرت إليه ' سارة ' بضعة ثوانٍ ثم انصرفت قائلة ( هذا مستحيل ) .

جلس ' فارس ' على أحد المقاعد وهو يفكر .
ماذا فعلت يا صاحبي ، كسرت قلب هذه المسكينة ، والآن تقدم على كسر قلب ' سارة ' أخرى .
بالرغم من أن ما يفعله صاحبه " شنيع " إلا أنه كان يود الوقوف بجانبه ، ولكنه لم يستطع بسبب بعض الأعمال المهمة في الشركة .



•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•


المدينة ، العاشرة والنصف مساء .

كم كرِه نفسه أن وُضِع في مثل هذا الموقف ، كان ولا يزال يتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه ، ولا يتم هذا الزواج .
أرغم نفسه وقال للشيخ أنه موافق .. ووقع ، ووقعت ' سارة ' _ وتمت الملكة بحمدالله .

كانت والدته تريد منه الدخول إلى الحديقة الخلفية حيث النساء ، ولكنه كان يرفض بشدة .
ولكنه لم يستطيع الممانعة حين لمس الحزن والضيق في صوتها بسبب رفضه .
دخل على مضض ، ووقف مع خالاته وعماته ينتظر ' سارة ' تنزل برفقة والدته بجوار الباب الخلفي للحديقة بجانب السلم .
كان قلبه يدق بسرعة ، حتى سمع صوت ' كعبها ' العالي .
وحين التفت الجميع حولها وهم ' يزغردون ' ( أو كما سمون ذلك الشيء :) ) ، لم يلتفت هو .
حتى قدمها والدته إليه وجعلته يمسك بكفها التي ترتجف .
ثم أخذت تذكر الله عليهما وتدعوا لهما بالتوفيق .
قبل رأس والدته التي يشع الفرح من عيناها ، وابتسم من أجلها .. ولم يكلف نفسه عناء الإلتفات والنظر إلى سارة .
خرج الإثنان على أنغام إحدى الزفات ، والأعين عليهما .
تقدما نحو المنصة البسيطة والمزينة بورود طبيعية .
كانت ' سارة ' ترتجف من الحياء والخجل ، وكانت تشعر ببعض السعادة .
أما هو ، فقد كان يشعر بالتوتر هو أيضا ، وشعور بالذنب يطغى عليه .
حتى انتصفا المنصة والجميع يصرخ .

كانا جميلين جدا ولائقان ببعضهما ، وابتسامتهما سحرت الجميع .
قدمت عمة ' تركي ' الصغيرة ' منال ' والتي تزوجت قريبا من رجل أعمال وهي تجر عربة بمساعدة اثنتان من الخادمات .
ثم سلمت عليهما وباركت لهما ، وأمرتهما بأن يقطعا ' الكعكة ' الكبيرة التي يتوسطها صورة لتركي .

أمسك ' تركي ' بكف ' سارة ' التي لا تزال مرتجفة ، وقطعا الكعكة وسط صراخ الفتيات .
ثم أمرته منال بأن يؤكل ' سارة ' قطعة ، غضب كثيرا ولكنه تجاهل شعوره .
تناول ' الشوكة ' من عمته والتفت إلى ' سارة ' ، ويا ليته لم يلتفت .
ظل ممددا الشوكة نحو فم ' سارة ' دون أن يقربها ، كان ينظر إليها بانبهار .
ثم انتبه ' لمنال ' التي قرصته بخفة .
انتبه لنفسه وقرب الشوكة من فم ' سارة ' التي ذابت من الخجل بسبب نظراته .
ثم ناولته هي قطعة ، وشربا العصير .
وألبسها العقد والخاتم ، وهي ألبسته الخاتم .

طلب من أمه أن يخرج بسرعة ، فهو متضايقا وخجلا بسبب كثرة النساء ، والحقيقة أنه تضايق من ' سارة ' .
وبعد ساعة ، أرادت ' منال ' أن يجلس ' تركي ' مع زوجته لوحدهما حتى يتحدثا ويأخذا حريتهما ، ولكنها تفاجأت حين قال بأنه مرهق ، وعاد إلى الفندق .
تضايقت ' سارة ' حين علمت بذلك ، ولكنها أعذرته ، ربما يكون تعِبا حقا .
ولم تنم طوال الليل وهي تفكر فيه وتنظر إلى الخاتم .


وفي مكان آخر ...

كان ' تركي ' مشغول البال بالسارتين ، الأولى _ محبوبته _ طويلة القامة _ لم تكن نحيلة ، ولم تكن بيضاء تماما ، وعيناها " سوداويتان ، لا تبتسم إلا قليلا ، ولكنها جميلة ... جميلة جدا ، بنظره هو فقط ، يكفيه أنها أحبته وأحبها دون أن يهتم أحد منهم لجمال الآخر .
في عيناها بعض الغرور .

الثانية _ زوجته - متوسطة الطول ، نحيلة ، عيناها فاتحتان ، ابتسامتها لم تغب عنها رغم التوتر الشديد الذي لاحظه فيها ، عيناها تشعان منها البراءة .
مظهرها أيضا يدل على أنها لم يسبق لها تجربة خائبة ، مؤلمة .

ستكون سعيدة ، فقط لو كانت لغيره .. أما الآن .
فالأمر مستحيل .
أشفق عليها كثيرا من نفسه ، ولكن الآن ... فسوف لن يفيد أي شيء .
قد ارتبطا ، وانتهى كل شيء !
وماذا عن قلبي ؟ قد لا أستطيع نسيان سارة الأولى ، فأعذب الأخرى .
وإن أحببت الأخرى ، سأعذب نفسي !
ماذا تفعلين الآن يا سارة ، هل نسيتِني ؟ أم أنك لا تزالين تعيشين مع ذكراي ؟ هل أن أنهيتِ دراستك ؟ هل ستعودين قريبا ؟ هل سأحظى برؤيتك لبعض الوقت كي أروي ظمأ قلبي ؟



•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°



المدينة ، الثانية صباحا


كانت ' أحلام ' تذرع الغرفة جيئة وذهابا .
تمددت ' نجلاء ' على سريرها بملل وهي تتثاءب ( نامي يا أحلام وأريحي نفسك ، قد تمت ملكته لتلك الجميلة ، أما أنتي ... فليرزقك الله من يقدرك ويقدر جمالك وطيبة قلبك ) .

التفتت إليها ' أحلام ' قائلة ( هل تسخرين يا نجلاء ) .

' نجلاء ' ( أنا لا أسخر يا أحلام ، ولكن أنتي من تأبين تقبل الحقيقة بالرغم من وضوحها ووقوعها ) .

' أحلام ' ( أشعر بالغيض * وجلست * نعم ، كيف لفتاة بسيطة مثل تلك تأخذ حبيبي مني ، لا بد من أن خالتي قد جنت حين فكرت بتزويج ' تركي ' من هذه الطفلة ، أكاد أفقد عقلي يا نجلاء ، لا أتخيلهما سويا ) .

اعتدلت ' نجلاء ' جالسة ( ألم تخبريني بأنه قد قال لك أنه لم يكن يحبك ، ومع ذلك تستمرين بقولك أنها قد أخذت حبيبك ، انسيه يا أحلام .. أرجوك ) .

' أحلام ' ( لا أستطيع يا نجلاء ، كان على خالتي أن تختارني دونها ' وابتسمت بألم ' ولكن كيف لها أن تفعل ذلك ، فنَسبي لا يليق بإبنها الوحيد ، وأقربائي ليسوا من العرب ) .

قامت ' نجلاء ' وتوجهت إليها ( نسبك يا إحلام لا يعيبك ، حتى وإن كان أصلك يعود إلى باكستان فأنتي سعودية ) .

' أحلام ' ضحكت متألمة ( هل تتخيليني مع رجلا باكستانيا ، وأبناء باكستانيون ، لكَم أحتقر نفسي حين أتذكر أني لست سوى إبنة لرجل كان ينظف شركة والد أمي ) .

' نجلاء ' ( لا تقولي ذلك يا فتاة ، لولاه لم تصلي إلى ما وصلتِ إليه ، وأبكِ بشر وعبد من عباد الله ,استعيذي من الشيطان ونامي ) .

استلقت ' أحلام ' ودمعتها عالقة في عيناها .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


يوم الجمعة .


الرياض ، السادسة صباحا .
استيقظت على نغمة هاتفها ، والتي خصصتها ' لمازن ' .
اعتدلت جالسة وهي ترد عليه .

' أريج ' بلهفة ( مازن ، هل أنت بخير ، لمَ لم تحدثني البارحة ؟ ) .

ضحك ' مازن ' ( مهلا ، هل قلتُ صباح الخير ؟ ) .

ابتسمت ' أريج ' ( لا يهم ، والآن أخبرني ماذا حصل معك بالأمس ) .

قال ' مازن ' بصوت ملؤه التردد ( سامحيني حبيبتي ، فبالأمس كنت مشغولا مع والدتي التي تعبت فجأة ، واضطررت لأن أعمل عملا إضافيا كي أوفر المبلغ المطلوب لعلاجها ) .

' أريج ' ( ما بها والدتك ؟ ) .

' مازن ' بعد صمت دام لدقيقة ( مصابة بمرض في القلب ) .

شهقت ' أريج ' ( ماذا تقول يا مازن ؟ هل أنت جاد ؟ ) .

' مازن ' ( نعم حبيبتي للأسف ، لم أشأ مضايقتك ، ولكن الحقيقة لا مفر منها ) .

' أريج ' ( لا عليك عزيزي ، إن لم أشاركك همومك فمن ذا الذي سيشاركك ، وماذا سيفعلون لها ؟ ) .

' مازن ' ( قالوا بأنه يجب عليها الذهاب إلى ألمانيا لإجراء عملية ، قد تكلف العملية كثيرا ، هذا غير تكاليف السفر والمكوث في المستشفى ، أشعر بالعجز ، إن ماتت فمن سيبقى لنا أنا وأختي ريم ؟ ) .

أشفقت عليه ' أريج ' وقالت تطمئنه ( لا تيأس عزيزي ، سأكون بجانبك دائما ، ووالدتك ستقوم سالمة ) .

' مازن ' ( ولكن المبلغ كبير جدا ، ووالدتي لن تعيش حتى أجمع ذلك المبلغ ) .

' أريج ' ( كم المطلوب مازن ؟ ) .

' مازن ' بعد تردد وإصرار من ' أريج ' ( ...... ) < مبلغ كبير :)

' أريج ' ( يا إلهي ! ) .

يأس ' مازن ' من ردها وقال ( نعم ، كان الله في عوني ) .

' أريج ' ( لا تقلق حبيبي ، سأساعدك ) .

' مازن ' فرح بعض الشيء ( كيف ؟ ) .

' أريج ' ( سأعطيك المبلغ كاملا و..... ) .

قاطعها ' مازن ' بقوله ( لا يا حبيبتي ، لا أريد شيئا كهذا يحدث ، فأنتي أغرقِتني بكرمك ، ولا أريدك أن تحرجيني أكثر ، أنا سوف أدبر المال ) .

' أريج ' معترضة ( أرجوك مازن ، أنت زوجي .. إن لم أقف معك في ظرف كهذا متى سأقف معك ؟ اعتبر هذا المبلغ هدية مني ) .

' مازن ' ( لا يا أريج ، لن أستطيع فعل ذلك ، فرجولتي لا تسمح لي ) .

' أريج ' ( إذا .. اعتبره دين ، وأعده إليَّ متى استطعت ، ماذا قلت ؟ ) .

تنهد ' مازن ' بضيق ( حسنا ، سأفكر في الموضوع ، ولكن هذا لا يعني أنني وافقت ) .



°•°•°•°•°•°•°•°•°°•°•°

المدينة ، الخامسة عصرا .


نزل من سيارته مكرها ، متبعا أوامر والدته وعمته .
طرق الباب وانتظر حتى فتح له الباب فتاة صغيرة ، قادته نحو المجلس الكبير ثم ذهبت وهي تنادي عمتها بصوت عالٍ ( عمة سارة ، عمة سارة ) .

صار يفرك يديه بقوة وهي ينتظرها ، ورفع رأسه حين سمع صوت حذاءها .
انبهر بها مرة أخرى ، كانت ترتدي فستانا باللون الأزرق ، قصيرا يصل إلى نصف الساق ، بأكمام طويلة وشفافة ، تبين بشرتها الناصعة البياض .
وثغرها مصبغ باللون الأحمر ، وعيناها مكحلتان .
وشعرها نصفه مرفوع بوردة بيضاء .
قدمت إليه مبتسمة ، وتحمل بيدها صينية بها عصير وماء .
وضعتها أمامه ووقفت وهي تمد يدها إليها ، وقف وسلم عليها ، وفاجأته حين قبلت جبينه .
ثم جلست بجانبه وهي تلعب بأظافيرها وتضغط على يدها ، والحمرة تعلو وجنتاها .
شعر بأنه لا يستطيع السيطرة على نفسه ، فشرب الماء دفعة واحدة ، ثم التفت إليها بعد أن تنفس بعمق ، ( كيف حالك ؟ ) .

قالت ' سارة ' بهمس ( بخير ) .

' تركي' بعد صمت ( إذا ؛ عليّ الذهاب الآن ) .

ووقف تحت أنظار ' سارة ' المتعجبة ، والتي وقفت هي الأخرى بعد أن استوعبت الأمر .
' سارة ' ( مهلا ولكنك لم تأكل شيئا ) .

' تركي ' ( في المرة القادمة يا سارة ) وخرج من المجلس بخطوات سريعة ، دون أن يسلم على ' سارة ' .

جلست ' سارة ' على المقعد مندهشة مما حصل للتو .
ماذا حدث قبل قليل ؟ بل مالذي حدث منذ الأمس ؟
تركها ورحل ، واليوم لم يعتذر عن فعلته ، ولم يتحدث ، ولم يطلب رقم هاتفي ، وذهب سريعا ..!
ما يعني كل هذا ....!
حياء ؟ غرور ؟ أم ... غضب ؟ لأي شيء سوف يكون غاضبا عليها وهي لم تعرفه إلا منذ البارحة !
أم .... إجبار ؟
نعم ، قد يكون مجبرا على الزواج منها ، لذا يتصرف بهذه الطريقة ، يبدوا هذا الإحتمال بعيدا مع كونه وحيد والديه .
أم مريض ؟
هذا محتمل إلى درجة كبيرة .
ذهبت إلى حجرتها وهي تشعر بالضيق ، وبدلت ملابسها سريعا .. وبغضب .
لا تريد أن تتذكر أنه لم يلتفت إليها و لم ..... يغازلها !
نعم ، هي تستحق كل الغزل ، وتستحق جميع الكلمات الجميلة والرائعة .
وهذا من أين أتى حتى لا يشعرها بذلك !
راودتها هذه الأفكار بينما تقف أمام المرآة غاضبة .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


تبوك ، السادسة مساء .


نزلت ' سارة ' من حجرتها وهي تحمل حقيبتها ، سلمت على أمها وهي تبكي بحرقة .. ليس لأنها ستودع والدتها مرة أخرى ، بل لأنها وأخيرا .... استوعبت أن ' تركي ' هجرها حقا .
غادرت المنزل برفقة خالها ، وتوجهت معه إلى المطار .
انتظرا نداء رحلتهما نصف ساعة ، ثم توجها إلى بوابة المغادرة .
كان خالها قد سبقها ، وهي خلفه .
وفجأة ، أحست بشخص مر من جنبها ، كأنها تعرفه .. التفتت إليه ، كان وجهه مألوف جدا .

ونادت بإسمه حتى تتأكد ( تركي ! ) .

كان ' تركي ' للتو راجعا من المدينة ، التفت إلى من يناديه وهو مندهش ومتلهف بذات الوقت .
التقت عيناهما ، وراح كلٍّ يتحدث بلغة الصمت .

أسرعت ' سارة ' نحوه وهي تقول ( أهذا أنت يا تركي ، اشتقت إليك ) .

' تركي ' تألم حين رأى اللهفة بعيناها ، ولكن حتى لا يجرحها أكثر ، مشى تاركا خلفه قلبا مكسورا .
أصبحت ' سارة ' تهز راسها غير مصدقة ..

ثم انتبهت لخالها الذي يناديها ، وذهبت إليه وهي تجر خلفها أذيال الخيبة .
وطوال الوقت منذ ركوبها الطائرة وحتى وصولها وهي تبكي وتفكر .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°


ركب ' تركي ' سيارته وهو يشعر بالذنب .
كان عائدا لوحده ، أما البقية فسيعودون صباح الغد .
ماالذي أتى بك في هذا الوقت يا سارة ؟ أنا لم أعد أحتمل المزيد .
تصرفاتي باتت جارحة .
لا أحد سيتحملني في الأيام القادمة ، بالأمس جرحت تلك المسكينة وخرجت دون أن أعيرها أيّ إهتمام ، واليوم أنتي !
هل أنجبتني أمي كي أجرح الفتيات ؟
توجه إلى الشركة بعد أن ذهب إلى المنزل وبدل ملابسه .

كان ' فارس ' يجلس ع مكتبته يعمل على بعض الأوراق ، وما إن رأى ' تركي ' حتى قام وحضنه .

' فارس'بعتاب' ( لو أنك أرحتَ نفسك قليلا ! ) .

' تركي ' ( لا داعي لذلك ، هل كل شيء على ما يرام ).

' فارس ' ( نعم كل شيء ، إلا شيئا واحدا ) .

' تركي ' ( ما هو ؟ ) .

' فارس ' ( سارة ) .

' تركي ' استغرب نوعا ما ( سارة من ؟ ) .

' فارس ' بدهشة ( وهل تعرف غيرها سارة ال........ ، آآه صحيح ، كدت أنسى ، زوجتك أيضا إسمها سارة ) .

' تركي ' ببرود ( ما بها سارة ؟ ) .

' فارس ' ( كانت هنا ، تبحث عنك ) .

' تركي ' ( أعلم ) .

' فارس ' مندهش ( تعلم ! وكيف ؟ ) .

' تركي ' ( رأيتها في المطار ، غادرت تبوك ) .

' فارس ' ( لا شك من أنك تمزح ) .

' تركي ' ( أبدا ) .

تنهد ' فارس ' وهو يعلم جيدا أن صاحبه لم يحسن التصرف مع الموقف ( حسنا لن أسألك ماذا قلت لها ، فقط أخبرني ماذا حصل معك أمس وقبله ) .

' تركي ' وطيف سارة _ زوجته _ يمر أمامه ( لم يحصل شيء ، سوى خيبة وبعض الشعور بالذنب ) .

' فارس ' ( ماذا تقصد ؟ ) .

تجاهل ' تركي ' سؤاله ( أتدري ما الجميل في الموضوع ، أني لست خائفا من أن أنادي زوجتي مخطئا بإسم تلك ، حمدالله أن كلتاهما يملكان نفس الإسم ).

' فارس ' ( ولكنهما لا يملكان نفس الشخصية يا تركي ، كن حذرا ... فقد تكون زوجتك محافظة عكس سارة المتفتحة ) .

' تركي ' ( أكون حذرا في ماذا ؟ في حديثي معها ؟ إطمأن ؛ لا أنوِ مكالمتها أبدا حتى نتزوج ) .

حدق إليه ' فارس ' بدهشة ( أنت حقا مجنون ، وكيف تريدها أن تتعرف عليك ، أو تتعرف عليها أنت ) .


' تركي ' ( أرى هذا الحل أفضل ، فأن لن ألبث طويلا حتى أجعلها تعلق أمالها بي ) .

' فارس ' ( قلت لك ألف مرة بأن لا تطرق إلى ذلك الموضوع أبدا يا تركي ، ألا تفهم ؟ ) .

وبعد صمت ....


' تركي ' بهدوء ( أمي تريد الزواج نهاية الشهر المقبل ) .

' فارس ' ( ماذا ؟ بهذه السرعة ؟ ) .

' تركي ' ( نعم ، ولا خيار آخر ينقذني من رغبة أمي ) .

' فارس ' يقضم أظافره بغضب ، وقد تعب وهو يحاول إقناع ' تركي ' لأن يخبره بالحقيقة .

' تركي ' محاولا تلطيف الجو ( ما رأيك أن نتزوج سويا وفي نفس الليلة ؟ ) .

' فارس ' بهدوء ( لمَ لا ؟ فكرة رائعة ... ولا شك بأن والدتك العزيزة ستقبل بأن يشارك إبنها شاب آخر ليلته ) .

' تركي ' فهم لما لمح إليه ( ستقبل أي أمر فيه سعادة إبنها ) .

' فارس ' بصوت أقرب للهمس ينمُّ عن غضبه ( وسعادتك هي كسر قلوب الفتيات ، وضياع مستقبلهن ؟ ) .


وقف ' تركي ' غاضبا وهو يصرخ ( كفى يا فارس ، أنا تعِبت حقا ، لم أعد أستطيع تحمل المزيد ، كل مرة تحدثني وكأني أملك زمام الأمور ولكني أعقدها بيدي ) .

وقف ' فارس ' فزعا من غضبه وتوجه إليه ( أنا لا أفعل ذلك إلا من أجلك ، أرجوك أن تفتح عينيك جيدا وتستوعب ما يحصل ) .

' تركي ' ( أنا أعلم جيدا وأستوعب ما أفعله ، لست بحاجة إلى نصائحك بعد الآن ، فلتغادر مكتبي حالا ) .


' فارس ' ( حسنا كما تريد ) وخرج بخطوات غاضبة .


°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°



توقعاتكم ؟


آخر من قام بالتعديل مَروة مُحمَّد; بتاريخ 26-01-2017 الساعة 08:58 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 29-01-2017, 05:15 AM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سارتان وأمل/بقلمي





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلم يمينك ياعسل بارت رااااائع

احلام تقهر ماحبيتها ويحق لتركي مايحبها المفروض تقتنع
إن تركي ماهو من نصيها لكن ما اظنها بترضى بالامر الواقع
واتوقع تسبب مشاكل لزوجة تركي

تركي مافهمت سبب تركه لساره وهو يحبها وقهرني بسلبيته
وتصرفه مع خطيبته المفروض اخذ قرار الموافقه يتحمل
نتيجة قراره ومايظلم ساره معه تصرفه معها غير لائق
وممكن يفسر من قبل ساره واهلها بشكل سيء وهذا هو الواقع

ساره خطيبة تركي الله يكون في عونها خاصه لو عرفت إنه
مجبر من امه على الزواج راح تتاألم اكثر خاصه وهي جربت
الرفض من مشعل قبل تركي ولو إن مشعل مارفضها بصريح العباره

اريج هذه مجنونه وماتعرف مصلحتها والمفروض تسمع كلام
اخوها وأبوها اللي اكبر منك بيوم اعلم منك بسنه مثل مايقولون
الظاهر مازن ماتغير وداخل على طمع واغلب الظن إنه كذاب
وأمه ماهي مريضه ما استبعد ياخذ الفلوس منها ويسافر
حتى يدشر براحته وماهي بعيدة يتزوج عليها والله يستر
من سفره لو سافر مايرجع لها بمرض بسبب صياعته

ساره اللي يحبها واضح إنها من عائله منفتحه وما ادري
على ايش حبها جايز تركها بسبب إنفتاحها الزايد
مشكوره حبيبتي منتظرين بقية الاحداث



الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية سارتان وأمل/بقلمي؛كاملة

الوسوم
رواية , سارتان , ولأأ
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية هناك / للكاتب ابراهيم عباس شرقاوية شيتونة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 7 22-01-2017 09:53 PM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 03:43 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1