غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 24-02-2017, 06:30 PM
آحاسيس كآتبة.. آحاسيس كآتبة.. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي الموعد في باريس


تمهيد

قبل 77 سنة ، أي في عام 1940م
احتلت فرنسا من قبل ألمانيا بقيادة هتلر العظيم واندلعت فيها الحروب فدمرت و....
صرخت رين "اسرعي يا أمي...يجب ان نذهب"
ردت ليفين بفزع "كيف تريدين مني ان اذهب ووالدك واخوك لم يعودا بعد ؟!"
قالت رين "لا يمكننا انتظارهما...بالتأكيد هربا هما ايضاً...ارجوك يا امي"
نهضت ليفين باستسلام وخرجت سريعا مع ابنتها من منزلها قبل ان يصاب بطلقة مدفع فيدمر وهم لا يزالون فيه
كانت النيران تشتعل في كل مكان واصوات طلقات المدافع التي لم تهدأ ابداً
سارت رين مع امها نحو الغابة وهي خائفة ، وعندئذ دفعتها والدتها سريعا قبل ان تصيبها طلقة المدفع ، ورات اشلاء امها تتطاير في كل مكان
لم تستطع رين تحمل ما حدث فسقطت مغشياً عليها في إحدى الحفر التي سببتها طلقات المدافع
(( فتحت عيني لأجد نفسي في مكان غريب لا أعرفه
نهضت من السرير وتجولت في الغرفة – هذا المكان ليس منزلنا ولا يشبهه اطلاقاً ؟! – عدت الى السرير بسرعة عندما سمعت صوت خطوات قادمة باتجاه الغرفة
فتح الباب وحينئذ دخلت امراة متوسطة السن واقتربت مني
انتابني الخوف والفزع فتظاهرت بالنوم كي تتركني وشأني
لكنها بقيت في مكانها ولم تتحرك ، لقد بدا انها تراقبني حتى اصحو
أخيرا سئمت البقاء في الغرفة وخرجت
تنهدت بفرح ثم فتحت النافذة لكي اهرب ولكني صدمت عندما رأيت جنود الاعداء يملئون فناء المنزل
عاد الى ذاكرتي طيف امي وهي تنقسم الى اشلاء في كل مكان بسبب مدافعهم
شعرت بالحقد اتجاههم وتشجعت وخرجت من النافذة
ولكن يبدوا ان احدهم لاحظني فقد امسكوا بي في ثوان ولم استطع الهرب ! ))
اخذت رين الى غرفة المدير الرئيسي لمقر الاعداء في ذلك المبنى
قال الرئيس جيرمان "اهلا رين...تفضلي بالجلوس"
جلست رين وهي تنظر اليه بحدة ، انه يعرف اسمها ولا شك انه يعرف عائلتها ايضاً ، ولم يخفى عليها ملامح الخبث التي اكتست وجهه
قال لها مبتسما وهو يعرف ما يجول في رأسها "انك تتسائلين عن معرفتي لاسمك...أليس كذلك ؟...سأجيبك عن هذا السؤال...ان والدك يقود المنظمة السرية المقاومة للأعداء...ولقد هاجمنا بلدتك اليوم لأجل ذلك ولكن لسوء الحظ لم يكن والدك هناك...وعثرنا عليك ملقاة في احدى الفوهات التي سببتها طلقات المدافع...حاولت الهرب ولكنك للأسف لم تستطيعي ذلك وانت هنا لمساعدتنا في ايجاد والدك"
ردت رين بغيض "لن اخبركم ابداً"
ابتسم جيرمان وزاد في ملامحه الخبث "اذن سيموت اخوك – ثم التفت الى الجندي مارك – احضر السجين آرثر فوراً"
قال الجندي مارك "امرك سيدي"
فزعت رين كثيرا وانتابها القلق عندما نطق اسم اخيها – هل يعني ذلك انه معتقل لديهم ؟! – لم تملك الاجابة عن السؤال فظلت تنظر الى الباب انتظاراً لذلك السجين
وبعد خمس دقائق دخل الجندي مارك ومعه ذلك السجين مكبلا بالقيود
لم تستطع رين التحدث لفرط دهشتها
انه اخوها بلا شك ولكن كيف وصل الى الاعداء ؟ لقد كانت جازمة بانه ذهب مع والدها !
نظر اليها آرثر نظرة اسف مشوبة بحزن ولم ينطق بكلمة واحدة
نظرت رين الى جيرمان وقالت بكل حقد "دعه يذهب"
ابتسم جيرمان بسخرية وقال "ليس قبل ان تنفذي اوامرنا عزيزتي ملاك"
وتعمد قول الجملة الاخيرة لكي يستفزها
لم ترد رين على سخريته فهي حائرة تماما
ان وافقت على كلام جيرمان فسيعتقل والدها ولكن بالمقابل سيطلق سراح اخيها
وان رفضت كلام جيرمان فسيبقى والدها حرا طليقا ولكن سيموت اخيها
والدها ؟ أم أخوها ؟
انها لا تستطيع الاختيار فكلاهما عزيز عليها ولهذا فضلت الصمت عن الحديث بشيء سيقلب حياتها جحيماً
شعر جيرمان بانه قد طال الانتظار فامر بإعادة آرثر الى الزنزانة واخذ رين الى احدى غرف المبنى حتى توافق على طلبهم وعندئذ تحدث المساعد ادغار بعد ان خرج الجميع "لم يكن من داع لإحضارها"
عقد جيرمان حاجبيه وقال "ماذا تقصد ؟...انا لم افهم"
رد المساعد ادغار "اعني انه اذا كان آرثر هنا فلا داعي لإحضار رين لأنه سيخبرنا هو بذلك...فما فائدة احضارها ؟"
ابتسم جيرمان قائلاً "لان آرثر فتى ورين فتاة"
ثم عاد ليقول "سأوضح لك...بما ان آرثر فتى فانه سيكون عنيدا ولن يخبرنا بمكان والده مهما هددناه ولكن رين فتاة ومهما وصل بها العناد فإنها سترضخ لطلبنا لانها امراة والنساء يتسمن دائما بالعاطفة"
لم يبد المساعد ادغار اهتماماً بما قاله جيرمان وخرج من الغرفة سريعاً
ضرب جيرمان الطاولة بعنف وقال "يجب ان تخبرنا بمكان المنظمة سريعاً والا وقعت في مشكلة كبيرة"
1
دخلت الغرفة جامدة لأنها تعلم جيداً ما الذي سيحدث لها ان لم تخبرهم بمكان المنظمة ولكنها في الحقيقة لا تعلم عنها الكثير فوالدها لم يكن يخبرها بأمرها ومن المرجح انه توقع حدوث شيء كهذا
ذهبت الى النافذة وفتحتها فرأت جنود الاعداء وهم محيطون بالمقر
اذاً هي لا تستطيع الفرار ابداً ، اغلقت النافذة عندما سمعت صوت طرق على الباب وجلست على سريرها ثم قالت " تفضل"
دخل المساعد ادغار والجندي مارك الغرفة واغلقا الباب خلفهما
قالت رين وقد رفعت احدى حاجبيها "ماذا تريدان مني ؟!"
قال المساعد ادغار "لا تقلقي نحن نريد مساعدتك"
اطلقت رين ضحكة ساخرة وقالت "لا تهزأ بي...فأنا لست غبية الى هذا الحد"
قال المساعد ادغار "انا لا أهزأ بك...لقد كنت صديقاً قديماً لوالدك"
نظرت اليه رين في دهشة "صديقاً قديماً لوالدي ؟"
ولكنها سرعان ما استعادت وعيها وقالت "انت الان مع الاعداء"
"انا معهم فعلاً ولكني الجاسوس لمنظمة والدك السرية"
"لكن ؟...انت !..."
"اعلم انك مندهشة...ولكن هذا ليس وقت الدهشة فأنت يجب ان تخرجي من هذا المكان بأسرع وقت"
"انت تمزح بالتأكيد...ألا ترا هؤلاء الجنود المحيطون بالمقر ؟ كيف سأهرب ؟ انهم متشددون في الحراسة !!"
"لا تقلقي لقد خططنا لكل شيء...ستهربين انت مع الجندي مارك الليلة في الساعة الثانية عشرة تماماً وعليك ان تكوني مستعدة وألا تجعلي احداً ينتبه لهذا الامر"
"ولكن – ثم اكملت بتردد – ألن يهرب آرثر معي ؟"
"لا...سيبقى هو هنا لبضعة ايام حتى لا يشك جيرمان...ثم سأخرجه من السجن واجعله يهرب عندما يهاجم والدك المقر"
وتم التخطيط لكل شيء وشعرت رين بالراحة لأنها ستخرج من هذا المكان الذي تراه قذراً بسبب الكم الهائل المتواجد فيه من جنود الاعداء
خرج ادغار مع مارك من الغرفة وسارا في اتجاه مكتب ادغار
"هل تعتقد بأنها ستشك في الخطة ؟"
"لا اعتقد ذلك...لقد بدت عليها الطيبة الزائدة مثل والدها تماماً"
"اذاً ستنجح خطتنا بكل تأكيد"
"لقد توقعت في البداية انها من النوع الذي لا يثق بسهولة ولكنها بدت عكس ذلك تماماً عندما تحدثت معها"
"هذا أفضل"
2
في تمام الثانية عشرة من منتصف الليل شعر جنود الاعداء بالنعاس الشديد نتيجة لشربهم العصير – الممزوج بالمنوم – والذي كان احتفالاً بإمساكهم لإبني رئيس المنظمة السرية المقاومة للأعداء
صعد مارك الى الغرفة المحتجزة فيها رين وجعلها ترتدي احدى ثياب الجند حتى لا يشك في امرها
قالت رين بغيض "لا ارى فائدة من ارتدائي لهذه الملابس...ألا ترى أنها واسعة جداً علي !"
قال مارك بصوت ضاحك "انك هزيلة جداً وهذا سبب اتساعها عليك...ثم اننا لا نملك غيرها"
"ولكن هذا ليس مبرراً لارتدائها"
"كفاك ثرثرة واسرعي قبل ان يكتشفنا احدهم"
"حسنا هيا بنا"
خرجا من الغرفة سريعاً ونزلا الى الطابق السفلي وحينئذ قابلا ادغار وكان تبدو عليه علامات الغضب الشديد *كان سيكشف امرنا لو انكما تأخرتما اكثر...اسرعا بالذهاب الى القطار قبل ان يصحو الرئيس جيرمان ويكتشف امر هروبكما
قال مارك "حالاً يا ابي"
ركبا السيارة واتجها الى سكة الحديد وكان في انتظارهما آرثر الذي فر من السجن هو ايضاً
نظرت اليه رين في دهشة وقالت "آرثر ! مستحيل ؟!"
ثم التفتت الى مارك وقالت "ماذا يحدث هنا ؟"
امسك مارك بيدها واسرع نحو القطار قائلاً "سأفسر لك ما يجري لاحقاً...علينا الان الاسراع بركوب القطار"
صعد آرثر اولا ومن بعده مارك ثم صعدت رين وذهبوا جميعاً الى عربة النوم ودخلوا احدى المقصورات الفارغة
نظرت رين الى مارك وآرثر بحدة وقالت "اريد تفسيرا حالا لما يجري"
ابتسم مارك وقال "عندما تحدث معك والدي اخفى عنك امر هروب آرثر حتى لا يكتشف الاعداء ذلك*
رفعت رين احدى حاجبيها وقالت *ماذا تقصد ؟"
قال آرثر "لو اخبرك بأني سأهرب معكم لشعرت بالفرح وشك جيرمان بذلك لفرحك الشديد ولكن بما انه قال بانك ستهربين لوحدك لم تظهر منك تصرفات توحي بذلك لأنك أردتي ان اهرب ايضاً معك...وكان هذا في صالحنا"
قالت رين "وكيف خرجت ؟"
قال مارك "اليوم في وقت سابق ذهبت الى زنزانة آرثر واخبرته بالخطة وجاء ابي - ادغار- وتشاجر مع الحارس شجاراً مفتعلاً لينشغل الجنود بذلك ومن ثم استطعت انا اخراج آرثر"
شعرت رين بغيض لانهم لم يخبروها بذلك وقالت "اذن اخرجا الان...انا اشعر بالنعاس"
ضحك مارك وآرثر وقالا "حسنا"
ثم خرجا من المقصورة
استيقظ جيرمان ونظر الى باقي الجنود وهم مستغرقون في النوم وقال متسائلاً " ماذا يحدث ؟"
تذكر كيف نام الجميع بسبب المنوم – الذي في العصير – وصرخ قائلاً "انهضوا ايها الكسالى"
استيقظ الجنود على صراخ جيرمان وخرجوا جميعاً بحثاً عن رين
وحينئذ دخل مساعد ادغار واخذ يقول وهو يلهث "لقد هرب آرثر ايضاً يا سيدي"
نظر اليه جيرمان في دهشة وقال "مستحيل...يجب ان نحضرهم حالاً"
خرج سريعاً من الغرفة وترك ادغار مبتسماً وحدث نفسه (( لن تجدهم ابدا مهما حاولت...فقد رحل القطار ولن تستطيع اللحاق بهم...ثم ان آرثر معهما ولا داعي للقلق عليهما ))
شعر بالفرح لأنه استطاع انقاذ رين التي كانت تعني له الكثير
ثم خرج من الغرفة وذهب الى مكتبه محاولاً التفكير في خطة جديدة لتدمير الاعداء
3
دخل السيد كلاريس الغرفة التي كان يعقد فيها دائماً اجتماعات المنظمة وقال بحزم "اسمعوني جيداً ايها السادة...لقد حاول الرئيس جيرمان معرفة مكان المنظمة عن طريق اختطاف ابنائي وارغامهم على الافصاح عن مكان المنظمة...ولكنهما استطاعا الهرب بواسطة جاسوسنا المخلص السيد ادغار وهم الان في الطريق الى هنا...استعدوا لإستقبالهم واحذروا ان يلحظكم احد او يشعر بشيء كهذا هل فهمتم ؟"
رد الجميع "حاضر سيدي"
خرج من الغرفة وهو يشعر بالفرح لقدوم ابنائه الى المنظمة ، ولكنه تسائل عن مكان زوجته وهل هي آتية معهما أم انها قتلت ؟
شعر آرثر بأن القطار توقف فخرج من المقصورة ليرى ما الذي يجري ، ذهب الى عربة الطعام وهناك فوجئ بوجود جنود الاعداء وهم يقومون باستجواب المسافرين
وكان من الواضح انهم يبحثون عنه وعن رين ، عاد بسرعة الى المقصورة واخبر ملاك وباسل بذلك وخرجوا جميعاً من المقصورة وذهبوا الى نهاية القطار
قال مارك "علينا ان نهرب من القطار"
قال آرثر "اذهبا انتما وانا سأبقى هنا لأعطلهم"
قالت رين "ولكنك ستكون في خطر...ثم ان والدي..."
قاطعها آرثر قائلاً "لا تقلقي بشأني...استطيع تدبر امري جيدا"
نزلت رين من القطار وهي تنظر الى آرثر نظرة اخيرة ثم ذهبت مع مارك
حدث آرثر نفسه بفرح (( لم اكن استطيع اقناعها ولكنني نجحت هذه المرة...لااااا انهم جنود الاعداء ))
صعد بسرعة اعلى القطار وانتظر لحظة انطلاقه حتى يبتعد عنه جنود الاعداء
وصل مارك ورين الى مانريسا وقد تملكهما الخوف والذعر من ملاحقة الاعداء لهما
قال مارك "والان...اين مقر والدك ؟"
قالت رين "انه في اطراف المدينة"
ثم سارا حتى وصلا الى كهف موحش وحينئذٍ تملك الخوف رين وقالت "هل تعتقد بأن والدي هنا ؟"
قال مارك بهدوء محاولا اخفاء خوفه هو الاخر "بالتأكيد انه هو"
قالت رين "هيا ندخل اذن"
دخل مارك ودخلت بعده رين وكلاهما يشعر بالخوف الشديد
ولكن هذا الخوف تبدد عندما رأوا ضوءً خفيفاً في نهاية الكهف
جرت رين بسرعة اتجاه ذلك النور ورأت نفسها تدخل مكاناً لا تعرفه ومليئاً برجال لا تعرفهم ايضاً
حاولت التراجع والعودة الى مارك ولكنهم احاطوا بها ولم يسمحوا لها بذلك
"من انتِ ؟...من اين اتيتِ ؟...كيف دخلتِ الى هنا ؟"
لم ترد رين وانما اكتفت بالصمت والنظر اليهم ، حيث كانوا يحيطون بها خوفا منهم انها جاسوسة للاعداء فلم يسبق لأي منهم رؤية ابنة الرئيس كلاريس !
حينئذ دخل رجل اخر وقال وهو ممسك بمارك "انها لم تأت وحدها...لقد اتى معها هذا الفتى"
تعالت اصواتهم متسائلة عن سبب وجود هذين الشخصين في هذا المكان
ولكنهم صمتوا جميعا عندما صرخ كلاريس "ما الذي يجري ؟"
قالت رين بفرح "ابي !!"
جرت نحوه بسرعة وسرعان ما اجهشت بالبكاء من اجل موت والدتها
مسح كلاريس على رأسها بحنان وقال "ماذا جرى يا رين ؟...لماذا تصرخين ؟"
قالت رين بصوت باكٍ "امي...امي يا ابي"
انتاب الخوف والفزع كلاريس عندما قالت امي وسألها "ماذا حدث ؟ ماذا جرى لليفين ؟"
قالت رين "لقد...لقد ماتت يا ابي...قتلها جنود الاعداء بمدافعهم"
شعر كلاريس بالغضب الشديد عندما سمع كلام رين واقسم بانه سينتقم منهم شر انتقام
ثم حمل رين - التي نامت في احضانه بعد ساعات من الصراخ والبكاء – ووضعها في احد غرفة المنظمة
ثم طلب من اتباعه احضار مارك اليه ومنه عرف كل ما جرى معهم هناك
وامر اتباعه بالاستعداد للمعركة التي ستحدث قريباً انتقاماً من الاعداء
4
المكان هادئ عند الفجر والضباب يحجب الرؤية وكلا الجيشين مستعدين لبدء القتال
وخلف الاشجار التي في الغابة كانت تقف رين اطاعة لأوامر والدها - خوفا عليها من اصابتها هي الاخرى – على الرغم من انها كانت تود المشاركة في تلك المعركة
وبقي مارك معها لحمايتها من الاخطار التي قد تواجهها
كان السيد كلاريس يراقب المكان وينتظر أي اشارة لبدء المعركة عندما جاءه واحد من اتباعه وقال "لقد وصل آرثر يا سيدي"
قال كلاريس بدهشة "ابني آرثر ؟"
"اجل سيدي"
"حسنا خذه الى مكان بعيد عن هنا حتى لا يصاب...خذه الى رين"
"حاضر سيدي"
ذهب آرثر الى رين وهناك دهشت بوجوده ولكنها سرعان ما تغلبت على دهشتها وقالت "كيف نجوت منهم ؟"
قال آرثر "هل كنت تريدين مني ان اقتل ؟"
"كلا...ليس هكذا"
"اذن ماذا تقصدين ؟"
"انت متهور جداً ولذلك توقعت ان يقبضوا عليك...ولكنك حر كما ارى...فما الذي حدث ؟"
"بعد ان ذهبت انت ومارك صعدت انا فوق القطار...وبسبب جسمي النحيل لم يلحظني جند الاعداء...واستطعت اللحاق بكم بعد يومين"
"اخيرا وجدنا فائدة لجسمك النحيل"
قال آرثر بغضب "ماذا تقصدين ؟"
صرخت رين "لااااا"
نظر اليها مارك وآرثر باستغراب "مابك ؟"
قالت رين وهي ترتجف "انظرا خلفكما"
في اللحظة التي التفت فيها آرثر ومارك الى الخلف اصيب كلاريس بطلقة رصاص وسقط ارضاً
قال آرثر بدهشة "مستحيل !...ابي؟!"
جرى بسرعة اتجاه كلاريس تاركا مارك ورين خلفه
ارادت رين اللحاق به ولكن مارك منعها صرخت قائلة "اتركني...انه ابي...اتركني"
قال مارك بغضب "هل تريدين ان تموتِ انتِ ايضاً ؟"
قال رين "ارجوك دعني...لقد فقدت امي ولا اريد ان افقد ابي ايضاً...دعني ارجوك...اتركني"
اشفق عليها مارك وتركها تذهب وهو يسير خلفها خوفا عليها
وصلت رين عندما كان والدها يلفظ انفاسه الاخيرة وينادي بإسمها
قال لها "رين...ان...انتِ...انتِ لست...لستِ ابنتي"
قال آرثر "ابي ما الذي تقوله ؟"
قال كلاريس بجهد "ان والدك هو...الجاسوس"
ثم مات ، جلست رين على الارض وقالت "ابي ؟...مستحيل...ابي !"
صرخت بصوت مرتفع "ابي"
ثم فقدت وعيها وحملها مارك الى احدى المنازل البعيدة عن ارض المعركة ثم لحق به آرثر وهو صامت من هول ما رأى ومن هول ما سمع
– لايمكن ان يحدث ذلك...ان رين ليست شقيقته...ما الذي يعنيه هذا ؟...لم اخفى عنهم والدهم هذا الامر ؟...ومن هو والدها الحقيقي ؟ - اسئلة كثيرة تجول برأسه لم يجد لها الجواب المناسب
(( استيقظت من نومي لأجد نفسي في غرفة واسعة وكبيرة
وكان مارك وآرثر يجلسان على الاريكة ويتحدثان بصوت منخفض
نهضت من السرير وذهبت اليهما وقد بدت عليهما علامات الارتباك عندما رأوني ))
تحدث مارك بسرعة "اخيرا استيقظت"
قال آرثر "سعيد لانك بخير"
قالت رين "ما الذي كنتما تتحدثان عنه ؟"
قال آرثر "في الحقيقة - ثم اكمل بتردد – لقد كنا نتحدث عن والدك الحقيقي"
نظرت اليه رين في دهشة ثم قالت بحدة "والدي الحقيقي هو كلاريس...اجل ابي هو كلاريس فقط...انا رين كلاريس...رين كلاريس فقط – ثم صرخت – هل تفهمان ؟"
خرجت من المنزل بسرعة والذي يطل على شاطئ البحر المتوسط
حيث كانت الامواج ترتطم بالشاطئ بعنف
والرياح القوية تهز الاشجار فتصدر صوتاً مخيفاً
اما القمر فقد كان ساطعاً لانه الطور الخامس من اطوار القمر...البدر
جلست بهدوء على رمال الشاطئ الناعمة واخذت تفكر في ما قاله كلاريس
هل من المعقول ان لها اباً غيره ؟
وان كان كذلك فمن هو ؟
هل كان يمزح معها ؟
ولكن من المستحيل ان يتعب نفسه ويخبرها بأن لها اباً غيره عندما كان يلفظ انفاسه الاخيرة ؟!
اذاً...من هو ؟
انها لم تعرف عنه شيئاً سوى كلمة *الجاسوس*
من هو هذا الجاسوس ؟
اهو ابوها الحقيقي ام انه اشارة الى ذلك فقط ؟
وان كان هو...كيف ستعثر عليه ؟
وان وجدته...هل سيتعرف اليها ام لا ؟
توقفت عن التفكير فيما قاله كلاريس - بسبب الاسئلة الكثيرة التي برأسها – واخذت تنظر الى الشاطئ
شعور غريب راودها عندما نظرت اليه
الظلام دامس بسبب السحب التي تحجب ضوء القمر
واصوات الرياح المخيفة التي تصدر عن اهتزاز الاشجار
وامواج البحر التي تصتدم بالصخور القاسية
كل هذه الاصوات كانت كفيلة بجعلها تشعر بالخوف الشديد والبرد معاً
نهضت من مكانها وعادت الى المنزل محاولة نسيان ماحدث أو محاولة تجاهل ما يحدث
ولكن مارك وآرثر لم يتركا لها مجالاً لذلك واخبراها بانهما سيرسلان الى المساعد ادغار ، فقد يعلم شيئاً عن والدها
لم تهتم رين كثيراً لما قالاه واستأذنت من صاحبة المنزل ثم استلقت على السرير وعادت للنوم من جديد
_______________________________
انتهى الجزء الاول
توقعاتكم ؟!
انستقرام / @xr_asma

الرد باقتباس
إضافة رد

الموعد في باريس

الوسوم
رواية الموعد في باريس / بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
كريستيانو رونالدو يجتمع سرا مع رئيس باريس سان جيرمان الـ شــــموخي999 كوووره عالميه 0 20-04-2016 08:20 PM
بالصور.. السلطان ابراهيموفيتش يُزين تتويج باريس سان جيرمان بسوبر هاتريك الـ شــــموخي999 كوووره عالميه 1 15-03-2016 03:09 PM
هل إتفق رونالدو مع باريس سان جيرمان؟ الـ شــــموخي999 كوووره عالميه 0 04-12-2015 07:16 PM
بواتينغ وشفاينشتايغر يرويان تفاصيل ليلة باريس المرعبة الـ شــــموخي999 كوووره عالميه 2 20-11-2015 11:48 PM
دي ماريا في طريقه للفحص الطبي في باريس سان جيرمان الـ شــــموخي999 كوووره عالميه 1 03-08-2015 12:46 AM

الساعة الآن +3: 10:57 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1