اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 13-03-2017, 05:54 PM
ت.ن ت.ن غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بنات من ذهب / بقلمي


الحلقة الحادية عشر
بعدما دخلت ريم لمكتب الضابط و الشرطي يقول هذه هي المُتهمة,أمرها بالجلوس و وجهها كله حزن و رعب ,و الخوف سيخرج من عينيها , جلست ببطأ دون أن تشعر بشيء . أمر الضابط الشرطي بالإنصراف , خرج الشرطي و أغلق الباب, كانت ساكتة دون أن تتحدث
- الضابط : هل تعلمين لمَ أنتي هنا ؟
من شدة الصدمة لم تستطع أن تجيبه , كانت تُفكر في كلمة مُتهمة و تتساءل في نفسها ماذا فعلت ؟ و هل لوالدها علاقة بالأمر أن أن علي هو المذنب هذه المرة ,
صرخ الضابط صرخة عمت جميع زوايا المركز و هي يقول
- الضابط : حين أُكلمكي ردي علي , هل فهمتي
قفزت ريم من شدة الصرخة و لم تستطع حبس دموعها التي بدأت بالنزول و قالت بصوت جد منخفض
- ريم : لمَ أنا هنا ؟
- الضابط : جيد , في الواقع , هناك قضيتين أنت مُدانة فيهما
تعجبت ريم من الأمر , قضيتين , كيف هذا ,
- ريم : عفوا لم أفهم
- الضابط : ستفهمين حين تسمعين هذا
مد يده للدرج و أخرج جهاز مُسجِّل , و ضغط سر التشغيل
بدأت ريم تسمع صوتها في مكالمة هاتفية مع فتاة
كان مضمون التسجيل هو المكالمة التي أجرتها مع نفس الفتاة التي شوّهت وجهها بالسكين
- ))))((ريم : ألو ؟
- فتاة : مرحبا ,
- ريم : نعم من معي ؟
- الفتاة : أنتي ريم ؟
- ريم : نعم
- الفتاة : لا أدري كيف لم تتعرفي لي ؟
- ريم : إما أن تتحدثي و إما أن أقفل
- الفتاة : هل نسيتي كيف شوهتي وجهي
- ريم : إسمعي أنتي , أنا لست في مزاج يسمح لي بالحديث معك و تفاهاتك , ليس لدي وقت أضيعه معك , لماذا اتصلتي ؟ ما الذي تريديه ؟
- الفتاة : أريد لقائك
- ريم : و هل تضنين أني ساذجة لهذه الدرجة ؟ تريدين رد الكرة ؟
- الفتاة : هل أنتي خائفة ؟
- ريم : اسمعي يا هذه , لقد عبثتي معي المرة الأولى و شوهت وجهك , هذه المرة سأتي بعنقك مفهموم ؟
- علي : يا هذه كما تركت بصمتي على وجهك سأتركها على كل جسمك)))))))))))
لم تتوقع ريم هذا , بعد أن نست هذه القصة و ضنت أنها قد دفعت ثمن ما قامت به جاء هذا المشكل في الوقت الخطأ ,
بقيت ساكتة مذهولة و لم تستطع قول شيء , أرادت أن تُنكر لكن صوتها واضح , عرفت ريم أن هذه المرة قد خسرت , و كانت أشد خسارة لها في حياتها كلها
- الضابط : القضية الأولى هي تشويه وجه الفتاة بإستخدام السلاح الأبيض و قد إعترفتي أنتي بذلك و القضية الثانية هي تهديدها بالقتل , و الفتاة قبل أن تتصل بك جاءت و قدمت الشكوى و أخذت إذن من العدالة بتسجيل مكالمة هاتفية يعني أنتي قد وقعتي و من المستحيل النجاة , إذا تملكين محامي إتصلي به و إذا لا تملكين ستوفّر الدولة لكي محامي
أه يا ريم , أين كنتي و أين أصبحتي , لا تستطيعين دفع تكاليف المحامي , هل ستقضين حياتك في السجن ؟ لماذا حدث كل هذا فجأة ؟ قالت بصوت منخفض جدا
- ريم : لا أملك محامي
- الضابط : حسنا
أمسك الضابط هاتفه واتصل
- الضابط : أرسلوا أحد المحامين
قطع المكالمة و نادى على أحد أفراد الشرطة الذي كان ينتظر خارج الباب و قال
- الضابط : جردها من كل الأشياء التي تملكها و خذها للزنزانة حتى يأتي المحامي
لم تُصدق ريم ما سمعته , زنزانة ماذا الذي يتكلم عنها ؟ معقول ؟ هل ستدخل الزنزانة حقا ؟ لم تتصور ريم أبدا أنها ستكون في وضع مماثل لهذا ؟ كانت تنتظر أن تُفيق من هذا الكابوس المُزعج لكنها أفاقت على يد الشرطي الذي أوقفتها و جرتها خارج المكتب
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت أمل لا تزال في فراشها ما إن فتحت عيناها وجدت منال مرتدية ثيابها و هي تطلب منها العجلة
تعجبت أمل من أختها و هي تقول
- أمل : ما الأمر أُختي , لمَ كل هذه العجلة ؟
- منال : الشرطة يا أمل
- أمل : شرطة ؟
- منال : جاءت الشرطة و أخذوا ريم
رغم أن التعب كان غالب أمل إلا أنها رمت الغطاء الذي كانت تتدفأ به و قفزت جاسلة و هي تقول
- أمل : ماذا ؟
- منال : يجب أن نذهب لمركز الشرطة , هيا قومي سأحكي لك في الطريق
- أمل : لماذا أخذوها إشرحي لي ؟
- منال : قلت لكي في الطريق هيا
- أمل : ماذا عن محمد ؟
- منال : سنتركه عند الخالة فضيلة سنمر هناك أولا , هيا بسرعة
--------------------------------------------------------------------------------------------------
وصلت ريم إلى الزنزانة بعدما تم تجريدها من كل ممتلكاتها
فتح الشرطي باب الزنزانة و قلب ريم يُفتح معه
قال الشرطي بصوت عالي
- الشرطي : أدخلي
تحركت ريم حركات بطيئة جدا و كانت تتمنى لو أنها ماتت يوم حاولت الإنتحار , الموت أهْوَن من أن تواجه هذه الحياة
- الشرطي : ستكون المُحاكمة بعد أربعة أُسابيع , و يتم بعدها نقلك إلى السجن الرئيسي
ما هذا الذي سَمعته ريم , السجن الرئيسي , هل هذا كابوس ؟ متى تُفيق منه , ريم التي كانت تتكبر على الجميع و يهابها الكل , ستمكث في سجن رئيسي ,
بينما كانت تُفكر , توقفت أفكارها على صوت إغلاق الزنزانة , كانت الزنزانة مُظلمة لكنها إستطاعت أن ترى البنات التي معها , كُنَّ ثلاثة بنات , واحدة مثلها , ضعيفة و تبدوا بريئة و خائفة يبدوا أنها تتعرض للهجوم اليومي من الثانيتين اللواتي كُنَّ ذو جسم ضخم و عضلات مفتولة و كأنهنَّ لاعبات مُصارعة
قالت أحد الفتيات الضخمات
- الفتاة : إسمعي أنتي , هذه الزنزانة ضيقة , هي حتى لا تسعنا نحن الثلاثة , أخبريهم ان يغيروها لكي فأنا كرهتكي من أول مرة رأيتك فيها
سكتت ريم و لم ترد , كان قلبها على وشك الوقوع من شدة الخوف
قالت الفتاة الضخمة الثانية :
- الفتاة : ما بكي ؟ هل هكذا نُرحب بطعمنا الصغير
زاد خوف ريم على سماعها لكلمة طعم , لن تنجوى من بين أيديهم ,
جلست قرب الباب و غطت وجهها بين رجليها و شرعت في البكاء
----------------------------------------------------------------------------------------------
بعدما مرور أمل و منال إلى الخالة فضيلة في تاكسي , كانتا في نفس التاكسي في طريقهما إلى مركز الشرطة ,
- السائق : آنساتي , هل تتضايقان إن شغلت الراديوا ؟ أريد أن أسمع الأخبار
- منال : لا أخي , بالتأكيد قم بتشغيله
مد السائق يده إلى الراديو و شغّله , كان الراديو على محطة تجويد القرآن الكريم
لم يُرد السائق تغييره ,
أغمضت منال عيناها و هي تستمع للقرآن و كانت تشعر براحة تجول بين عروقها
أما أمل , ركّزت مع القرآن بشدة , حتى بدأت الدموع تنزل من عيناها دون أن تعرف لمَ تبكي , كل كلمة تصدر من الراديو تزيد من الضغط على أمل , بدأ الضيق المعتاد يزورها و لم تستطع التنفس كعادتها , بدأت تُحاول أن تجذب الأكسجين لكن دون جدوى , كان الأمر مُختلفا هذه المرة , أحست أن ظهرها سينفجر من شدة الألم , بدأت ترى الأشياء حائلة , غير واضحة رفعت رأسها وجدت السائق توقف و منال ماسكة رأسها و تُكلمها , لم تستطع أن تفهم شيء , كانت تُشاهد فم منال يُفتح و يُغلق لكنها لم تستطع أن تسمع شيء , لم تستطع إدراك ما يجري حولها , ما هي إلا ثواني و بدأت في الإرتعاش بطريقة عنيفة , كانت منال و السائق يحاولان مسكها لكن دون جدوى , من أين لها هذه القوة ؟ حتى السائق ذوا العضلات الضخمة لم يستطع مسكها , اجتمعت الناس عليهم , أسرع السائق و أطفأ مُحرك السيارة لأنه علم أن الأمر سيطول و ما إن أطفأ المُحرك , اُطفأ الراديوا و توقف القرآن
مرت دقيقتان فتوقفت أمل عن المقاومة , لكنها ضلت غائبة عن الوعي ,و الناس اجتمعت حولها و بدأت تسأل عنها , اقتربت إمرأة عجوز و سألت منال التي كانت منهارة و تبكي بحرقة
- العجوز : هل هذه صديقتك ؟
- منال : لا ياخالة هي أختي
- العجوز : إمسحي دموعك يا بنتي
- منال : لقد مللت يا خالة , هي على هذه الحالة مُنذ مدة و الأطباء يقولون أنها لا تُعاني من شيء
- العجوز : ألم تُلاحظي أنه عندما أطفأ السائق القُرآن هدأت الفتاة , إسمعي يا ابنتي إن أختك بها شيئ , حسبنا الله و نعم الوكيل , حدث نفس الأمر لإبنتي قبل سنوات
إستغربت منال من الذي تسمعه
- منال : لم أفهم يا خالة ,؟
- العجوز : أختك بها أمر غير عادي , لا أريد الحديث عنه أمام الناس , إسمعي , قبل سنوات كانت تحدث مع ابنتي أعراض مشابهة , نصحوني النساء بأحد الشيوخ المعروف بالرقية الشرعية و ما إن أخذتها تبينت أنها مصابة بسحر و تحسنت حالتها مباشرة
قالت منال بنبرة واثقة
- منال : هذا جنون , أختي ليست مسحورة
- العجوز : لن تخسري شيء إذا أخذتِها الآن و سأكون معكم إذا أردتي
إلتفتت منال إلى أمل التي كانت غائبة عن الوعي
- منال : مستحيل أن يحدث هذا , من سيفعل بها هكذا ؟
تذكرت منال الحلم المخيف الذي حلمت به أمل قبل فترة ,كان مُلخص الحلم أنها كانت تدرس في المستشفى و سمعت الصراخ في الخارج , أسرعت بالخروج لتلمح سعاد سوداء اللون و شعرها أحمر و شكلها يُشبه الوحوش و الناس تهرب منها إقتربت سعاد من أمل و قالت أمي تبحث عنكي فم أخرجت لسانها الذي كان طويل حتى أنه وصل للأرض و كان يحتوي على عدة عيون , قفزت إحداها على أمل
أعادت منال الإلتفات لأختها الغائبة عن الوعي وقالت
- منال : هل لذلك الحلم علاقة بهذا ؟
- العجوز : أي حلم ؟
- منال : لا شيء , هل بإمكانك إعطائي عنوان الشيخ ؟
- العجوز : تعالي معي إلى بيتي , سترتاح الآنسة هناك ثم يوصلنا إبني
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت ريم في الزنزانة , جالسة على الأرض , و أحد الفتاتان تعلب بشعرها و تشده و تقرصها و الأخرى تشتمها بابشع الألفاظ, لم تعرف ماذا تفعل , أمها في غيبوبة و هي بعيدة في عالم غير عالمها , أختاها يعيشان الفقر بمعنى الكلمة , أخوها قد يكبر دون أم و دون أب , هي ضائعة و بعد كل ما دفعته , لاتزال تدفع , الحياة قاسية , و هي مصورة بين قضبان السجن مع وحوش و ليس بشر
لماذا الحياة غير عادلة , هذا ما كانت تقوله , لكنها تجهل أن الحياة تسير بمشيئة الله و لا يوجد من هو بعدالة الله , و هذا الإحساس الذي كانت تُحس به , هو نفسه الإحساس الذي أحس به غيرها عندما كان تحت رحمتها و ظلمها .
--------------------------------------------------------------------------------------------------
ارتاحت أمل قليلا , و ما إن نهضت وجدت نفسها في منزل لا تعرفه , كانت أول مرة تزور فيها ذلك المنزل , قامت و جلست , وجدت نفسها في غرفة فاخرة , ما هذا ؟ هل كان كل ما مر حُلم و هي في منزلها وفي غرفتها و من شدة أنها لم ترها منذ زمن قد نستها ؟ حلم ؟ و أمها بخير و لم تنفصل عن الوالد ؟ معقول ؟ ريم بخير و لم يحدث ما حدث ؟
سمعت صوت خارج الغرفة و كأن هناك من يتحدث , نادت بصوت خفيف جدا : - منال
توقف الحديث و سمعت آثار أقدام ثم فُتح الباب , دخلت منال و هي تبتسم و خلفها عجوز لا تعرفها
جلست منال جنب أختها و قالت
- منال : كيف حالك الآن ؟
- أمل : ما الذي حصل ؟
إستغربت منال و قالت
- منال : ألا تتذكرين شيء ؟
- أمل : لا , فقد كنا في التاكسي و نمت , و فجأة وجدت نفسي هنا
اقتربت العجوز و جلست أمامها و وضعت يدها على وجه أمل
- العجوز : حبيبتي , شحوبك غير طبيعي و فقدانك للوزن غير طبيعي , أنا أرى في عينيك , عينان إبنتي
التفتت أمل إلى منال و قالت
- أمل : و من هذه ؟
- منال : قصة طويلة , ستعرفينها لاحقا
تذكرت منال قصة إبنت العجوز , سألتها قائلة
- منال : صحيح يا خالة , لم تكملي القصة , أين إبنتك ؟
- الخالة : تزوجت في خارج البلاد , و في مرة من المرات و بعد أسبوع فقط من ولادتها جاءت مع زوجها لزيارتي , سقطت الطائرة بهم و توفي الجميع , لم أتمكن حتى من مُشاهدة وجهها , أو وجه حفيدتي .
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت ريم في الزنزانة تترجى الفتاتان أن يتركانها في حالها , لكنهما كانتا مصرتان على مضايقتها بكا الطرق , حتى جاء الشرطي و نادى عليها و قال أن مُحاميها قد وصل
أسرعت بالنهوض و كأنها تخرج من مكان تلتهمه النيران لتنجوا بحياتها
--------------------------------------------------------------------------------------------------
بينما كانت أمل و منال و العجوز يتبادلن أطراف الحديث , دخل البيت شخص و اتجه نحو مكان الصوت
دق الباب بإحراج و قال : - أمي ؟ هل أدخل
- العجوز : تفضل يا إبني تفضل
دخل الشاب و عيناه أرضا و قال : - السلام عليكم
- العجوز : اُقدم لكم ولدي طلال ,
كان الحياء واضحا على وجهه , و ما إن رفعه , كان بجمال خلاب و كما يُقال : سماتهم على وجوههم
الطيبة واضحة من وجهه
- العجوز : طلال هل لديك عمل اليوم ؟
- طلال : لا يا أمي ,
- العجوز : جيد , أريد أن توصلنا لعند الشيخ الذي اعتدنا على الذهاب عنده
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كان خالد في مكتبه حتى جاءه إتصال يخبره أن إبنته في السجن ,
لم يتسنى له الوقت في التفكير فيما حصل لكنه أراد أن يعظ أصابعه ندما لأنه لم يقتلها في المستشفى , قام و نهض كالريح مُتجها إلى مركز الشرطة و الغضب يتسرب من ملامحه
-------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت ريم مع المحامي في غرفة منعزلة و هي تحكي له تفاصيل القصة
- ريم : هذه كل القصة يا حضرة المحامي , أرجوك أخرجني أنا لا أستطيع أن أعود إلى ذلك المكان , ارجوك يا حضرة المحامي أخرجني من هنا أرجوك
- المحامي : حسنا يا آنسة سوف أبذل قصاد جهدي لأكسب القضية مع أنه أمر شبه مستحيل لأن كل الأدلة ضدك , لكنني سأحاول على الأقل أن أطلب حُكم مُخفف
صرخت ريم و قالت بصوت عالي وهي تضرب الطاولة براحة يدها
- ريم : حكم مخفف ؟ هل أنت مجنون ؟ لا أريد حكم أريد براءة , لا أريد العودة إلى ذلك المكان
حاول المحامي تهدئتها
- المحامي : لكنكي لستي بريئة , سأحاول أن أتكلم مع الفتاة , لعلها تسحب الشكوى التي قدمتها ضدك
--------------------------------------------------------------------------------------------------
وصلت أمل و منال و العجوز و طلال إلى مركز الرقية الشرعية للشيخ المعروف
أمرت العجوز ابنها بأن ينزل و يتكلم معه بينما هنّ يبقين في السيارة إلى أن يصل دورهم
أحست أمل بخوف غير طبيعي لم تُحس به من قبل , لا تدري لماذا هذا الخوف و لماذا هذا الشعور
قالت و صوتها يرتجف
- أمل : أختي , دعينا نذهب , لا أريد الدخول
قاطع طلال كلامهم و قال تفضلوا الشيخ ينتظركم
نزلت منال من السيارة و معها أختها أعطى طلال لهم حجابين و قال يجب أن تتغطين أثناء الرقية , أنا سأنتظركم هنا
دخلت منال وهي تمسك أختها التي بدأت الدموع تنزل من عينيها بدون سبب
كانت كل خطوة تخطوها يدق فيها قلبها ألف مرة ,
دخلت و اذا بها تمشي في رواق كبير نهايته باب
وصلوا الباب , دقت العجوز و فتحته بعدما سمعت إشارة الدخول
دخلت العجوز
أمل لم ترد الدخول و هي لا تدري لماذا ترفض الدخول , كانت منال تمسك أمل و قالت بحنان
منال : أختي نحن جميعنا معك , هيا أدخلي
- أمل : أدخلوا أنتم أما أنا سأنتظر خارج
- منال : ما هذا الكلام حبيبتي ؟ نحن هنا من أجلك
- أمل : أنا بخير دعونا نذهب
هنا سمعوا صوت الشيخ ينادي و يقول
- الشيخ : تفضلي أختي , تفضلي البيت بيتك , لا تخافي
--------------------------------------------------------------------------------------------------

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 13-03-2017, 07:05 PM
ت.ن ت.ن غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بنات من ذهب / بقلمي


الحلقة الثاني عشر
نزلت منال من السيارة و معها أختها أعطى طلال لهم حجابين و قال يجب أن تتغطين أثناء الرقية , أنا سأنتظركم هنا
دخلت منال وهي تمسك أختها التي بدأت الدموع تنزل من عينيها بدون سبب
كانت كل خطوة تخطوها يدق فيها قلبها ألف مرة ,
دخلت و اذا بها تمشي في رواق كبير نهايته باب
وصلوا الباب , دقت العجوز و فتحته بعدما سمعت إشارة الدخول
دخلت العجوز
أمل لم ترد الدخول و هي لا تدري لماذا ترفض الدخول , كانت منال تمسك أمل و قالت بحنان
منال : أختي نحن جميعنا معك , هيا أدخلي
- أمل : أدخلوا أنتم أما أنا سأنتظر خارج
- منال : ما هذا الكلام حبيبتي ؟ نحن هنا من أجلك
- أمل : أنا بخير دعونا نذهب
هنا سمعوا صوت الشيخ ينادي و يقول
الشيخ : تفضلي أختي , تفضلي البيت بيتك , لا تخافي
دقت منال النظر و التمعن في المكان , كما كان صوت الشيخ في أذنها يتكرر , مما زاد دموعها
دخلت و هي تمشي بصعوبة
كانت الغرفة صغيرة , مُكونة فقط من أريكة كبيرة مقابلها كرسي يجلس عليه الشيخ
- الشيخ : تفضلي اجلسي
اقتبرت أمل و جلست على الأريكة في وسط أختها و العجوز و ملامحها غير معروفة
قال الشيخ بصوت حنون
- الشيخ : هل تأتيكي أحلام مزعجة أختي ؟
هزت برأسها إشارة التأكيد
- الشيخ : هل تشعرين بأحد معك عندما تكونين وحدك
بدأت الدموع تنزل من عيناها و هي تقول
- أمل : نعم , نعم هذا ما أعاني منه منذ أيام
- الشيخ : لا بأس , أمر عادي , لا تبكي
سكتت أمل و كانت منال تمسح دموعها
- الشيخ : هل تجدين بقع سوداء أو زرقاء في مناطق من جسمك بعد النوم ؟
- أمل : لا
- الشيخ : هل ترين ذلك الشخص ؟
هزت أمل برأسها و قالت
- أمل : لا أستطيع رؤية وجهه , لكني أرى جسمه الأسود و
- الشيخ: أغمضي عينيك و ركزي جيدا مع القرآن و أخبريني بما تسمعين و ما ترين و ما تشعرين و لا تخفي علي شيء
أخذ الشيخ يقرأ في القرآن
بدأت حالة أمل تزورها
الضيق في التنفس
خفقان القلب
الإحساس بالدوار
ما هي إلا دقائق من القراءة حتى فقدت وعيها تماما
لكن جسمها كان في صدد الإهتزاز
كأنها أمواج بحر غاضبة و تتسابق من ستتموج أكثر
كانت منال تبكي على أختها التي كانت تُبعدهم عنها
حتى العجوز كانت تتذكر ابنتها و تبكي
لم تتوقف أمل عن المقاومة
و بعد مدة من المقاومة صرخت صرخة هزت أركان البناية
كانت صرخةً مُدوّية لدرجة أن منال وقفت لا إراديا من شدة الصرخة و وضعت يدها على فمها
هنا قال الشيخ بصوت صارم
- الشيخ : هل السحر موجود داخل الجسد
لم ترد أمل بشيء بل واصلت المقاومة
عاد الشيخ للقراءة و بأول حرف نطقه زادت صرخات أمل و كانها تُعذب
منال لم تعرف ماذا يحصل و كيف تتصرف , لم تحتمل منظر أختها , لم َ تصرخ ؟ هل يؤلمها الأمر ؟
كان قلبها ينزف مما كانت تراه
أختها حبيبتها تتعذب أما أعينها و لا تدري لماذا حتى
قالت منال للعجوز بصوت شبه مسموع : يجب أن نوقفه أمل تتألم سوف تموت
ردت العجوز : لا تقلقي حبيبتي , ليست عي التي تصرخ
اسمتر الشيخ بالقراءة و استمرت أمل بالصراخ و المقاومة
توقف الشيخ و عاد للسؤال
- الشيخ : هل السحر موجود في الجسم أم خارجه ؟
كانت أمل تُدير وجهها و لن تستطع النظر إلى الشيخ
لم ترد بل اغمضت عينيها و وقعت أرضا , توقفت عن الإهتزاز و المقاومة
انهضتها منال و أعادتها للأريكة , هنا فتحت عيناها و التعب واضح على وجهها قالت
- أمل : منال , ما الذي يحصل ؟
- منال : ألا تتذكرين شيء؟
هزت برأسها إشارة النفي
- الشيخ : هل لمحتِ شيء ؟
قالت بكل خوف
- أمل : لا
- الشيخ : هل سمعتِ شيء ؟
- أمل : لا
- الشيخ : هل من عضو يؤلمك؟
- أمل : نعم , رأسي يكاد أن ينفجر و ظهري أيضا
- الشيخ : من الطبيعي أن لا نلاحظ إستجابة من الجلسة الأولى , سنتبع برنامج علاجي و المواضبة على الرقية على عدة جلسات
بدأ الشيخ بتوضيح البرنامج العلاجي حيث أوله الإلتزام بجميع الصلوات في الوقت و قراءة أذكار الصباح و المساء, أكل 8 تمرات عجوة على الريق , الشرب من الماء المقروء عليه يوميا و الإغتسال به مع سبع ورقات سدر قدر الإمكان , أكل ملعقة عسل مقروء عليه و الدهن بزيت زيتون مقروء عليه
طبعا تأثير السحر هو من دفع صابر للتوقف عن حب أمل و أوهمه بأنها ليست الفتاة المناسبة له
--------------------------------------------------------------------------------------------------كانت ريم في الزنزانة تتعرض للضرب و الشد من الشعر من طرف الفتاتان و الأخرى مُشفقة عليها لكنها لا تستطيع القيام بأي شيء , إسمتر الوضع على هذه الحال حتى سمعت صوت والدها يصرخ , فتح له الحارس الباب و دخل الأب و أمسكها من شعرها و هو يصرخ
- الأب : ألم يكفِ فضيحة الحمل , تفضحيننا الآن بالسجن
وجه لها لكمة قوية و واصل صراخه
- الأب : أنت توسخين إسمي و أنا لم أعد أحتمل , لا أريد بقائك على قيد الحياة أيتها الحيوانة
زادها باللكمة الثانية و الثالثة إلى أن وقعت أرضا , بقي يُسدد لها ضربات برجله كأنه يركل في كرة , و بعد كل هذا إقترب و قال
- الأب : فشلت في قتلك في المستشفى , لكن هنا ستموتين يا سجينة
أمسك عنقها و أخذ يخنقها بشدة , إنفتاح فمها و بروز عيناها كانا دليلا على شدة القبضة , لم تتحمل تلك الفتاة الضخمة مشاهدة أمر كهاذا فرغم عراكها الدائم مع ريم , لن تسمح بأن تُزهق روح في زنزانتها
قامت أحداهنّ و أبعدت الأب عن إبنته نضرا لعضلاتها التي هي أكبر بكثير من عضلات الأب , شدته بإحكام و كانت قبضتها مؤلمة
إلتفتت للأخرى و قالت – ماذا نفعل بهاذا يا أماني ؟
وقفت أماني و أخذت تدور حول الأب الذي كان ينادي للحراس
- أماني : ما رأيك أن نُلقنه درس الإساءة إلى سُجناءنا , بتقطيع ملابسه
أدخلت يدها في سروالها و أخرجت مقص و أخذت تُقطع ملابسه ,
قطعتها كلها و تركته عاريا يجمع القطع القماشية ليتغطى بها بينما الجميع منفجرات بالضحك ما عدا ريم
غادر الأب مسرعا و إقتربت أماني من ريم و قالت
- أماني : من هذا الرجل ؟ أهو والدك ؟
هزت ريم برأسها قائلة نعم
- أماني : لمَ عاملك بهذه الطريقة ؟
بدأت ريم تحكي القصة لأماني من البداية إلى النهاية و أحست براحة كبيرة , أول مرة تجد شخص يستمع لها و لا يلومها ,
كان الجميع مُندمج مع الرواية حتى سمعت صوت يناديها من خارج القُضبان
- الصوت : ريم
إلتفتت فوجدته زمليها أنيس
أسرعت له و وقفت جنبه و كانت القضبان بينهما
- ريم : أنيس ؟ أنا سعيدة جدا برؤيتك
- أنيس : كيف حدث هذا ؟ لمَ أنتي هنا ؟
بدأت ريم تحكي لأنيس و كان الجميع في إنصات تام لها
- أنيس : لا تقلقي , لن تبقين هنا كثيرا , ستخرجين من هنا أعدمك
- ريم : أنيس أقسم أن مجيئك هنا يحمل لي الكثير
- أنيس : سآتي لزيارتك يوميا , و لن أسمح ببقائك هنا
- ريم : الكل تخلى عني يا أنيس , الكل
- أنيس : أنا لن أفعل
- ريم : شكرا , لا تعرف كم أسعدتني زيارتك هذه
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت سعاد تتأمر على الخدم في منزل خالد
صعدت إلى غرفتها الفاخرة ,
جلست جنب المرآت و هي تتأمل في شعرها و تتباهى بجمالها المُتوهّم
دخل عليها أحد العمال و قال
- العامل : آنستي , لقد وصل الثوب الذي طلبتيه
أسرعت و هي سعيدة لتنزل و تُشاهده
كانت تنزل الدرج بسرعة لدرجة أنها كانت ترمي رجلها للدرجة القادمة بالصدفة و لا تدري اين تضع رجليها
واصلت هكذا إلى أن تعثرت في الدرج
سقطت و تدحرجت و وُجدت مرمية على الأرضية و الخدم يضحك عليها
كانت تصرخ و الخدم يستمرون في الضحك عليها
- سعاد : هيا أنهضوني , سأفصلكم جميعا
لم يقترب أحد من الخدم
وقفت و أخذت تمشي بصعوبة و هي تشتم العمال الذين زادت ضحكاتهم علوا
--------------------------------------------------------------------------------------------------
بعد تلك الجلسة , كانت العجوز تحس بتعب فأمرت من إبنها أن يأخذها إلى المنزل ثم يوصل منال و أمل إلى شقتهم ,
جرى الوضع و وضعها في المنزل
و في الطريق إلى الشقة كانت أمل نائمة على كتف أختها منال التي تذكرت أمر ريم
- منال : ريم , كيف نسيتها
- طلال : ماذا ؟
بدأت منال في سرد تفاصيل القصة لطلال ثم قال
- طلال : أُختك يبدوا عليها التعب , سننزلها في الشقة لترتاح و نذهب لننظر في الوضع
بعدما وصلوا الشقة , خافت منال من ترك أختها لوحدها و بمجرد أن غادرت من عندها إتصلت على الخالة فضيلة و طلبت منها أن تذهب و تجلس معها
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت ريم في الزنزانة تتبادل أطراف الحديث مع المسجونات و رغم الوضع المخزي الذي تعشنه هته الفتيات إلأ أنهن إستطاعوا الإندماج مع بعضهنّ بسرعة و من العنف و العراك إلى الإستماع و الإشفاق لمحت ريم دمعة تنزل من عينين أماني الضخمة, في هذه الاثناء أتت منال و طلال
وضعت منال يديها على القضبان و صرخت
- منال : ريم
قامت ريم من مكانها مسرعة و وضعت يداها على يدين اختها
- ريم : أختي , إشتقت لك
- منال : ما الأمر ؟ من تسبب لك في هذه الجروح؟
- ريم : إنه أبي
- منال : أبي كان هنا ؟ هو من أدخلك السجن ؟ كنت متأكدة من هذا , كيف أمكنه فعل أمر كهذا كيف ؟
- ريم : لا , ليس هو , لقد وصله الخبر و جاء ليضربني , هذا غير مهم , دعينا نتحدث في المفيد
أخذت ريم تروي القصة لمنال بالتفاصيل المملة
-------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت أسماء تمشي على رمال البحر و هي تتذكر كيف كانت ردة فعل أمل و ملامح وجهها حين علمت بأمر الخطوبة , أحست بذنب كبير يجتاحها
قررت إنهاء علاقتها بناصر , أرسلت له رسالة في الهاتف كان مضمونها : أنا في البحر أنتظرك
------------------------------------------------------------------------------------------------
عاد صابر إلى المنزل , دخل سلم على أمه ثم إتجه إلى غُرفته و تسطح على سريره , إلى أن رنّ هاتفه , شاهد الرقم وجده صديقه أمين
- صابر : مرحبا
- أمين : صابر , هل أنت في الصيدلية ؟
- صابر : لا أخي أنا في المنزل
- أمين : أريد أن أراك , هل هذا ممكن
- صابر : بالتأكيد , تعال للمنزل
- أمين : لا , ما رأيك أن نتلقي في البحر ؟
- صابر : دقائق و أكون هناك
--------------------------------------------------------------------------------------------------
وصل ناصر إلى البحر و كانت الفرحة تكاد أن تخرج من عينيه ,
شاهد أسماء من بعيد , كانت مُعطية له بضهرها و كان شعرها الذهبي يتطاير مع الرياح
إقترب ببطأ و وقف خلفها و قال
- ناصر : ليتني كنت ريحا , لألعب بشعرك كما يفعل هو الآن
سكتت أسماء و لم ترد بشيء , و لم تستدر حتى له , بقية مُجهة ظهرها نحوه و تُطالع البحر
- ناصر : عندما قلتي لي أنكّ في البحر , لقد شممت رائحة الرومنسية , هيا أخبريني حبيبتي ما هي المفاجئة
إلتفتت أسماء إلى ناصر الذي لم يستطع أن يفهم ملامحها , كان الأسف واضحا من وجهها و عيناها تكاد تصرخ به
- ناصر : أسماء ما الأمر ؟
- أسماء : ناصر سأكون مُباشِرة , و لن ألفّ في الكلام
- ناصر : نعم , هل حدث شيء حبيبتي ؟
أنزلت بصرها للخاتم , ثم مدت يدها و نزعته , أمسك يده وضعت الخاتم فيها و أغلقتها بإحكام و قالت
- أسماء : أظن أنّ هذا واضح و لا يحتاج لأن أتكلم ,
سحبت نفسها و تركته مصدوما مما سمع
كيف حدث هذا
أسماء تركته
كانت الفتاة الوحيدة الذي جعلته يشعر بوجود الحب بعد أن كان لا يؤمن به
لماذا ؟ لم يستطع حتى أن يسألها
كان صوت الأمواج قويا لكن صرخات قلبه كانت أقوى و أشرس
لم يفهم ما يدور و ما يحصل , بدأت دمعة تشق خداه
كانت أول مرة يُنزل دمعة من أجل فتاة
--------------------------------------------------------------------------------------------------
في نفس الوقت كان أمين و صابر في البحر
- أمين : صابر أنت قريب جدا من أمل ؟
- صابر : كُنت قريب
- أمين : هل حدث بينكما مُشكل ؟
- صابر : لا , لكني لا أريد أن أقترب منها
- أمين : ما الأمر ؟
- صابر : تغير كل شيء بين ليلة و أخرى , لم أعد أشعر بشيء إتجاهها و لا حظت تعلقها بي فلا أريد أن أمنحها أمل كاذب , لذا أبتعد عنها قدر الإمكان
أيُعقل أن ينسى صابر كل شيء , بين ليلة و أخرى , كيف إستطاع أن يُخرجها من قلبه ؟
كان يبتعد عنها قدر الإمكان , و كل ما جاء بأحد اللوازم أصبح يقدمها لأختها لتجنب رؤيتها
و كان خذا من تأثير السحر
- صابر : لمَ سألتني هذا السؤال ؟
- أمين : أريد أن تتحدث معها لتُكلم سيليا و تُقنعها بالرجوع إلي , فهي صديقتها و هي قادرة على إقناعها
-------------------------------------------------------------------------------------------------
في الليل كانت منال و أمل نائمتان , حتى أحست منال بيد أمل تُفيقها
جلست منال و قالت
- منال : ما الأمر أمل ؟
قالت أمل بنبرة غريبة
- أمل : إنه هنا
تعجبت منال مِن الذي يحدث , ما هذا الذي تقوله أختها
- منال : من الذي هنا ؟
- أمل : إنه هو , لن يتركني
أصيبت منال بذعر مما سمعته , خاصة أن أمل كانت قد بدأت بتطبيق العلاج
قالت أمل بنبرتها الغريبة
- أمل : لقد أخبرني أنه سيبقى يطاردني حتى النهاية
هنا تأكدت منال بأن أختها تتكلم عن خادم السحر و شعرت بخوف غير طبيعي
- أمل : لقد أراني عيناه , إنهما بشعتان يا منال ,
شرعت أمل في البكاء و هي تردد : عيناه بشعتان
بدأت دموع منال تنهمر على خدها من حالة أختها و قلبها يكاد أن يخرج من مكانه من شدة الخوف فهذه أول مرة تُصادفها حالة مُماثلة
ما هي إلا لحظات و إنفجرت أمل ضاحكة
كانت ضحكاتها عالية و تضحك مثل المجنونة و منال لا تفهم شيء من الذي يحدث تعالت ضحكات أمل و هي تقول
- أمل : لمَ أنتي خائفة ؟ لا تخافي لن يؤذيكي , هو موجود من أجلي و ليس من أجلك
واصلت أمل ضحكاتها مثل المجنونة ثم تغيرت في فجأة بدأت تصرخ و تقاوم و تدفع و تقول : إبتعد عني , إبتعد عني
كانت تركل و تدفع و كأن هناك أحد يحاول الهجوم عليها
لم تعرف منال كيف تتصرف , نهضت و أسرعت بإشعال الضوء , توقفت أمل عن الحركة و أخذت في البكاء و هي تقول أختي أنا خائفة
اقتربت منال من أختها و ضمتها و هي تهدئ من روعها
- أمل : أختي لا تُطفئي الضوء أرجوك , أنا خائفة
- منال : حسنا أختي , سننام و الضوء مشتعل , لا تبكي
كانت دموع أمل غزيرة و هي تقول
- أمل : لا أريد النوم , لا أريد مشاهدة القبر مرة أخرى
- منال : قبر ؟ أي قبر
عادت أمل لنوبة الضحك الهستيرية و هذا ما زاد مخاوف منال
- أمل ( و هي تضحك بصوت عالي ) : ليس قبرك , إطمئني يا جبانة
و واصلت ضحكاتها
- منال : حبيبتي , إهدئي , ما رأيك أن أحضر لكي ماء مقروء عليه لتشربي , سيُريحك الأمر
صرخت أمل
- أمل : لا
خافت منال من صرخة أختها و قالت
- منال : حسنا إهدئي فحسب
بدأت أمل تتصرف مثل المجانين , نهضت و جلست أمام المرآة وبدأت تلعب بشعرها و تضحك و هي تقول لمنال , إنه يقول أنني جميلة
و تستمر في ضحكاتها
في هذا الوقت كان محمد نائم فإنفجر بالبكاء فجأة
قامت منال و حملته و هي تحاول إسكاته و أمل تضحك و تقول
- أمل : لا تخافي عليه , هو من أيقضه من نومه , و ما إن شاهد عيناه البشعتان بدأ يبكي , فهما مخيفتان , هل تريدين رؤيتهما ؟
كانت منال تقرأ القرآن في قلبها و قالت بخوف شديد
- منال : لا
انفجرت أمل ضاحكة و هي تقول : يا جبانة
- أمل : أنضري ماذا فعل لي
وجدت منال بقع زرقاء في رجلين أختها و آثار قرصات
أخذت أمل تضحك و هي تقول
- أمل : إنه خبير في القرص , هل تريدين التجريب ؟
--------------------------------------------------------------------------------------------------
في صباح اليوم التالي
فتحت منال عيناها , لم تجد أختها نائمة أمامها , إلتفتت لتتفقد مُحمد فلم تجده ,
نهضت مُسرعة , و غادرت الغرفة , سمعت صوت في المطبخ
أسرعت بالإقتراب لتجد محمد فوق الطاولة و أمل أمامه ماسكة سكين كبير
صرخت منال و قالت
- منال : أمل ما الذي تفعلينه ؟
إلتفتت أمل إلى منال و البياض يغزو عيناها كأنها شخص آخر , ملامحها عابسة بطريقة مُخيفة
ذُعرت منال مما رأته لكن خوفها على أخاها كان أكبر من خوفها من أمل
إقتربت و هي تقول
- منال : أمل , أعطيني السكين
إنفجرت أمل للضحك و كانت ضحكاتها عالية جدا
- منال : أمل , أترجك أعطيني السكين
زادت ضحكات أمل و أخذت تقرب السكين من أخاها ثم قالت
- أمل : هذا هو الوحيد الذي يُزعجني , يجب أن يموت
- منال : ماهذا الذي تقولينه ؟ إنه أخاك
- أمل : إنه يبكي طول الوقت و لا يتوقف عن ذلك , صوته مُزعج و لم أستطع النوم بسببه , سنرتاح منه الآن
- منال : ما هذا الذي تقولينه , أبعدي السكين في الحال
كانت أمل تبتسم بخبث و قربت السكين من يد مُحمد و قالت
- أمل : لن أقتلك هذه المرة , لكن سأترك لك بصمة صغيرة , تُذكرك بي , و تُعلمك أن لا تُزعجني ثانية
قربت أمل السكين من مُحمد و أدخلته ببطأ لتترك له جراح في يده و منال تصرخ بأعلى صوتها
بعدما سحبت أمل السكين من مُحمد زال العبوس و البياض على عيناها
شاهدت مُحمد و يده مفتوحة ,
السكين بيدها و به دم
صرخت صرخة هدّت الشقة و هي تقول
- أمل : أنا من فعل هذا ؟ أخي ؟ كيف ؟
حملت مُحمد الذي كان يبكي بحرقة و هي تُعانقه و تبكي و تعتذر منه و تقول أنها لم تدري كيف فعلت ذلك
إقتربت منال و أخذته منها و هي تنظر لها نظرة غير مفهومة
جلست أمل على ركبتاها و أخذت تبكي
- منال : سآخذه للمُستشفى , يحتاج خياطة
- أمل : سآتي معك
- منال : لا , ستذهبين عند ريم , لا وقت أمامنا
--------------------------------------------------------------------------------------------------
أخذت منال محمد للمستشفى و بينما كانت الطبيبة تُخيط جلده , ذهبت منال لرؤية أمها
كانت الأم مُمددة في المستشفى و حولها أجهزة طبية كثيرة
كانت منال جالسة أمامها و هي تُمسك بيدها و تبكي بحرقة و تقول
- منال : أمي ؟ لماذا تركتنا ؟ أنا في أمسّ الحاجة لكي , أنا لا أستطيع تحمّل كل هذا وحدي يا أمي , لماذا ؟ افيقي أرجوكي يا أمي , صحيح أنا الأخت الكبرى لكني يأست , و هذا الحمل كثير علي , ماما أنا لست قد المسؤولية , لو تعلمين كم أحتاجك في هذا الوقت , محمد الصغير يحتاجك أيضا , ريم في السجن , أمل يا أمي مسحورة , هل تتصورين , مسحورة , تتكلم بكلام غير مفهوم أثناء النوم , ثم تستيقظ لتصرخ و تبكي , و أحيانا تضحك , كأنها مجنونة و ترقص , أمي انا خائفة ,
خائفة مما حصل و خائفة مما سيحصل , أمي أرجوك أفيقي من هذا أرجوكي
أمل تؤذي نفسها , و اليوم حاولت أن تؤذي محمد , لولم أصل في الوقت المناسب لكانت قد قتلته دون أن تُدرك لماذا , أمي أرجوكي أفيقي , كلنا نحتاجك , أرجوكي
كانت الكلمات نابعة من قلب منال , كانت صادقة في كل كلمة قالتها و دموعها ممزوجة بالمشاعر و الأحاسيس و الأحزان , تلاشت كل قدراتها على الإستحمال , ما الذي سيحدث , كيف ستقف في طريق كل هذه المشاكل وحدها ؟
--------------------------------------------------------------------------------------------------

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 15-03-2017, 09:51 PM
ت.ن ت.ن غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بنات من ذهب / بقلمي


الحلقة الثالث عشرة
بينما منال في المستشفى تبكي , رن هاتفها , شاهدت الرقم وجدتها أمل , إستغربت عن سبب الإتصال , ردت و الرعب يلعب بأعصابها
- منال : نعم أمل ؟
- أمل : منال , كيف هو مُحمد ؟
- منال : بخير إطمئني ,
- أمل : لن أُسامح نفسي أبدا
- منال : أمل ما هذا الذي تقولينه ؟ لن تتعمدي هذا , كانت مُجرد حادثة
- أمل : لم تكن حادثة , أنا المذنبة
- منال : لستي المُذنبة , دعينا من هذا , هل رأيتي ريم ؟
- أمل : لا, لم يُسمح لي بزيارتها
- منال : لماذا ؟
- أمل : لا أدري , قالوا عودي لاحقا , أنا جالسة أنتظر
- منال : عودي للبيت , سأمر عليها أنا ,
- أمل : حسنا , أنا أصلا أحس بتعب غير طبيعي سأرتاح خلال هذه اليومين لأن العلاج مُتعب و في الجلسة القادمة سأحاول إخبار الشيخ بإيجاد علاج غير مُـتعب
قفلت أمل المُكالمة و قامت من غرفة الجلوس الموجودة في مركز الشرطة و ما إن وصلت إلى الباب وجدت مريم , زوجة عمها في صدد الدخول للمركز
إبتسمت مريم و قالت
- مريم : أهلا حبيبتي
نظرت أمل في عيناها , ثم مشت و لم تعرها أي إهتمام , خرجت من المركز ثم توقفت , أغلقت عيناها و إستدارت و أعادت الدخول و عارضت طريقها و قالت بنبرة خصام
- أمل : ما الذي تطمحين له ؟ ما الذي تسعين للوصول له ؟ ألم تأخذي ما أردتي ؟ لماذا تُلاحقوننا ؟
دعونا في حالنا , أتركونا
إبتسمت مريم و قالت
- مريم : حبيبتي , لماذا تتكلمي هكذا ؟ أنا أشفقت على أختك المسجونة فأتيت لأراها و إلتقيت بك صدفة لا أكثر ,
- أمل : أتيتي لتشمتي بها ؟ أليس كذلك ؟
- مريم : عيب عليك سوء الظن , حبيبتي , أتيت لأرفع معنوياتها
قربت أمل وجهها من وجه مريم و هي تقول
- أمل : لا تحتاج لرفع المعنويات , لديها من يقوم بذلك و هي في أفضل حال
ضحكت مريم و قالت
- مريم : أفضل حال ؟ في السجن ؟هههه
- أمل : إذهبي و أنظري بنفسك , أه نسيت , ممنوع الزيارة اليوم , هيا أخرجي
- مريم : الذنب عليّ و ليس عليكم , تركت التحضير لحفلة اليوم و أتيت للإطمئنان على أختك
- أمل : حفلة اليوم ؟
- مريم : ألا تعلمين ؟ أباك يُقيم حفلة فاخرة لعيد ميلاد سعاد في قاعة حفلاتكم, سيحضر كل الشخصيات , و المعارف المسؤولين , ألم تتلقون الدعوة ؟
شعرت أمل بحزن كبير , كيف هنّ في معاناة مُشابهة و أباها يقيم حفل و يدعوا الجميع سوى بناته
تأففت ثم غادرت و تركتها
ما إن غادرت إتصلت على منال و طلبت منها أن تلتقيان في أقرب كافيتيرا
دخلت أمل و جلست في الكافيتيرا في إنتظار أختها
دخلت منال و ما إن شاهدت أمل , أسرعت نحوها
- منال : ما الأمر ؟
- أمل : إجلسي هيا
- منال : حسنا , أخبريني
جلست منال و قالت
- منال : هيا بسرعة
- أمل : أباك يقيم حفلة فاخرة لعيد ميلاد سعاد
- منال : أين المُشكلة ؟
قالت أمل بكل عصبية
- أمل : كيف تقوليها بكل برود أين المُشكلة ؟ لمَ يقوم بأمور مُماثلة
- - منال : إسمعي يا أمل , أنا سحبت فكرة العائلة من رأسي , أنا لدي أمي , و إخوتي فقط , لقد نسيت كل شخص آخر و لن أهتم بما يفعله الآخرون
- أمل : لن أسمح بهذا أن يحدث
- منال : و ما دخلنا نحن ؟
- أمل : لماذا تذهب العجوز الشمطاء عند ريم لتغيضها ؟ سأُخرب هذه الحفلة
- منال : ذهبت عند ريم ؟
- أمل : نعم و هناك أخبرتني عن الحفلة
- منال : حسنا , إذا هي تريد هذا , سنذهب للحفلة و نلتقي بها
-------------------------------------------------------------------------------------------------
وصل موعد الحفلة , كانت سعاد في غرفة مُرتدية فستان غالي الثمن , و الحلاقة تُسرح شعرها , أحد الخدم ترش عليها أرقى العطور كأنها ملكة
- سعاد : هيا , أسرعي الجميع في إنتظاري
كان العم خالد مع أخوه و مريم في إستقبال المسؤولين و أصحاب المال ,
بدا الدي جي في إطلاق الموسيقى و أخذ المعازم في الرقص
وصلت أمل و منال بعد شراء فساتين جميلة و تسريح شعرهما بطريقة جميلة و كانت أمل تحمل علبة هدايا كبيرة نوعا ما و يظهر أنها ثقيلة
عند مدخل قاعة الحفلات ترددت أمل و قالت
- أمل : هل أنتي متأكدة مما نفعله ؟
تعجبت منال و قالت
- منال : أمل ما بك ؟ أنتي من أصرّ علي للقدوم و تريدين التراجع ؟
- أمل : لا أريد التراجع , فقط أنا متُرددة , سيغضب أبي و سيعاقبنا
- منال : فليفعل ما يشاء ,
- أمل : لكن
- منال : إذا تريدين بإمكانك الإنصراف , أنا سأبقى
- أمل : لا لن أنصرف
إلتفتتا بعد سماع صوت من الخلف يقول : أنتما ؟
كانت أسماء صاحبة الصوت
إبتسمت أمل إبتسامة مزيفة و قالت
- أمل : نعم نحن , لماذا ؟ هل رؤيتنا مُزعجة لهذه الدرجة ؟
- أسماء : لا بالعكس , أهلا بكما لقد سعدت برؤيتكما
- أمل : لسنا بحاجة لترحيب من أحد
- أسماء : أمل لماذا تقومين بهذا ؟
أخذت أمل تنظر يمين و يسار ثم قالت
- أمل : أين حبيبك ؟ أو بالأحرى خطيبك ؟ أنا لا أراه
رفعت أسماء يدها التي غاب منها الخاتم
- أسماء : لقد تركته , من أجلك فقط
ضحكت أمل و قالت
- أمل : من أجلي ؟
- أسماء : أجل
زادت ضحكات أمل و هي تقول
- أمل : كم أنتي مضحكة , أنا مُتأكدة بأنكي تركته من أجل حبيب أحد صديقاتك المقربات التي آمنتك على أسرارها
- أسماء : أمل أرجوكي
تحركت العلبة التي بيد أمل و أوشكت على السقوط لكن أمل أمسكت بها , تعجبت أسماء من المنظر , كيف تتحرك الهدية وحدها
- أسماء : ماهذا ؟ هل الهدية كائن حي ؟
- أمل : وما دخلك أنتي؟
- منال : يا فتيات , الوقت ليس مُناسب , أسماء , إذهبي عن طريقنا , أمل هيا بنا ندخل
تحركت الفتاتان قليلا ثم قالت أسماء
- أسماء : إن أباكم خلف هذا المدخل يستقبل ضيوفه , إذا لم ترغبان برؤيته , أدخلا من المدخل الآخر الخاص بالخدم
نظرت منال إلى أمل التي قالت : هيا من المدخل الآخر أحسن
بينما دخلت الأختان من المدخل الثاني , شاهدت أمل غرفة صغيرة كانت تحتوي على كعكة عملاقة ذات خمس طوابق و كُتب عليها عيد ميلاد سعيد سعاد
- أمل : أختي , أدخلي أنتي سألحق بك
دخلت منال للقاعة و هي تُشاهد الجميع يرقص و مُستمتع بوقته , و الدي جي يعرض أندر و أحدث الأغاني
جلست على طاولة فارغة و هي تُشاهد الجميع سعيد إلا هي , و كانت تقول بين نفسها : كان من المُفترظ أن تكون هذه الحفلة , حفلتي
جلست أمل أمامها و كأنها سعيدة , إستغربت منال و قالت
- منال : ما الأمر؟
- أمل : لا شيء ؟
- منال : ما الذي فعلته ؟
- أمل : لا شيء مهم ,
- منال : إتفقنا أن لا نقوم بشيء , فقط أحضرنا الصحافة و سنقوم بفضح أبي أمامهم ,
جاءت لطيفة و جلست أمامهم بعد أن سلمت عليهم قالت
- لطيفة : جهاز العرض جاهز , هل أحضرتما الصور
- منال : إنها معي
أدخلت منال يدها في حقيبتها و أعطت علبة صغيرة للطيفة
كشرت لطيفة عن وجهها ثم تأففت و قالت
- لطيفة : لا أًصدق أني أفعل هذا
- أمل : أنت مضطرة , لقد وعدتنا
- لطيفة : أعلم , و سأقوم بالأمر , أصلا رغم أنه عمي إلا أنه يستحق هذا
توقفت الموسيقى , اُطفأت جميع الأنوار ,
لمع ضوء أعلى درج و بدأت موسيقى هادئة , ما هي إلا ثواني حتى ظهرت سعاد بزينتها و فستانها الفاخر , أخذ الجميع يسفق و هي تزل الدرج , في كل درجة تخطوها كانت أمل تتذكر أعياد ميلادها السابقة , واصلت سعاد النزول بكل غرور و فخر , شاهدت أمل والدها يُسفق و هو بكل فرح و سرور , تمنت لو أن هذه الفرحة كانت بسبب أحدى من بناته و تسائلت لماذا يُعاملهم
بكل قسوة بينما مُعاملته لسعاد جيدة , كأنها هي إبنته , إلتفتت أمل لتُشاهد سيرين تُسفق بكل فرح
و تعجبت من نفاقها , لكن الكل هنا يبدوا سعيد إلا هي و أختها
ما إن أكمل سعاد نزولها , أقبل الجميع بالتسليم عليها و تقديم الهدايا لها
في هذا الوقت إنشغل الجميع
نظرت منال لأمل و أعطتها إشارة بوجهها ,
ردت أمل الإشارة لمنال , جلست منال و أصعدت رجلاها فوق الكرسي
وضعت أمل علبة الهدايا في الأرض و فتحتها بخوف شديد و أسرعت بالجلوس فوق الطاولة
كانت العلبة مليئة بالفئران
خرجت الفئران واحدة تلو الأخرى و كان عددها كبير جدا
أخذت الفئران بالجري و غزو القاعة
شاهدت أحد النساء فأر فصرخت : فأر , هناك فأر
نطقت فتاة أخرى : ها هو فأر آخر
تعالت الصرخات و الجميع يجري ليصعد فوق الطاولات , عمّت الفوضى و الضوضاء و الضجيج و أصبحت الحفلة شبيهة بحرب أو هجوم الجميع يسعى للنجاة
أسرع العمال و أخذوا يُحاولون إمساك الفئران بينما أمل و منال فوق الطاولة ميتتان من الضحك
بعد مدة تم الإمساك بالفئران و بدأت الأوضاع تهدأ
أعاد الدي جي تشغيل الأغاني و بدأ الجميع بالرقص
منال و أمل على الطاولة , لم تردن الرقص لأن والدهم سيشاهدهم
جاءت لطيفة و جلست أمامهم و هي تقول
- لطيفة : لن أسامحكم , لماذا لم تحذراني قبل أن تطلقا الفئران
- منال : أخفظي صوتك قد يسمعك غيرنا ,
- أمل : لم نجد وقت أفضل , لقد كان الجميع مشغول بتلك القردة
جاءت أسماء و قالت
- أسماء : لقد كانت علبة الهدايا مليئة بالفئران ؟ أليس كذلك ؟
توترت أمل قليلا و قالت بخفة دم
- أمل : لا
إنفجرت أسماء بالضحك
- أسماء : هيا إعترفي
- أمل : قلت لكي لا
- أسماء : حسنا أريني علبة الهدية
نظرت أمل إلى عينين منال و لطيفة و إنفجر الجميع بالضحك
توقفت نوبة الضحك على إنطفاء الأضواء و دخول عاملين يُجران عربة الكعكة العملاقة
- أسماء : سيشعلون شموع الكعكة لتُطفأها سُعاد , كم أحب هذا المنظر
قامت أسماء بخطوة للتقدم نحو موقع سعاد لكنها توقفت على قول أمل
- أمل : لا أنصحك بالذهاب
إلتفتت أسماء و قالت بإستغراب
- أسماء : لماذا ؟
- أمل : بإمكانك المُشاهدة من هنا
- أسماء : هل قمتم بشيء يخص الكعكة ؟
إستغربت منال من تصرفات أمل , فلم تقم بأي شيء يخص الكعكة فلماذا تنهي عن الإقتراب
- لطيفة : أمل هل قمتي بشيء ؟
- أمل : لا , لماذا لا تُصدقاني
مدّ أحد العمال الولاعة لسعاد التي مدت يدها و أمسكتها , قربتها من الشموع
في هذه الأثناء أغلقت أمل أذناها و الجميع يُطالعها بإستغراب , خافت منال بأن أمر السحر جعلها تُغلق أذناها , وضعت يدها على يد أمل و أبعدتها من أذنها و قالت : هل من شيء؟
أعادت أمل يدها بسرعة بينما أشعلت سُعاد الشموع و بدأ المدعوين في غناء أغنية سنة حلوة , لم تمضي ثواني و إنفجرت الكعكة و أخذت تتخرب و تنفجر و النيران تطير في القاعة , لقد كانت محشوة بعدد كبير من المُفرقعات
أخد الجميع يجري و يختبه من النيران المقذوفة , كانت أمل مع منال و لطيفة و أسماء تحت الطاولة
- منال : أمل , هل أنتي قمتي بهذا ؟
- أمل : لا
- منال : أنتي تكذبين
- أمل : حسنا حسنا, عند دخولنا من باب الخدم شاهدت الكعكة و كان أمامها مُفرقعات و ألعاب نارية , لقد حشوت بعضها بالكعكة و إستطعت ترقيع موقع الحشوة بالكريم
إنفجرت أسماء ضحكا و هي تقول
- أسماء : حركة جميلة
سكتت الفتيات على سماع صوت الوالد يقول
- خالد : أنتما
خرجت منال من تحت الطاولة و وقفت أمامه , تبعتها بقية الفتيات , قالت منال بنبرة حادة
- منال : نعم نحن , ألن تُرحب بنا
- خالد : سأتمالك نفسي أمام الضيوف , متأكد من أن ما حدث كان من وراءكم , سأعطيكما فُرصة للمغادرة , و ستذوقان عقوبتكما لاحقا
- أمل : أختي هيا نذهب
- منال : لن أذهب لمكان , فالحفلة في بدايتها
- خالد : على حسب عملي , أنتما لستما مدعوتين ؟
جاءت منال تنطق لكن قاطعتها أسماء
- أسماء : أنا دعوتهما , و إن اردت أن تُعاقب , عاقبني أنا
- خالد : ما هذا الجنون , هيا غادرا
- لطيفة : سنُغادر معهما
- خالد : مُشكلتكم , سأعود بعد دقيقة و إن وجدتكما هنا , ستلفظون آخر أنفاسكما
ذهب و تركهما
- لطيفة : هيا ما الذي تنتظرانه ؟ سنُشغّل العرض الآن
- أسماء : أي عرض
- أمل : لا لطيفة , لن ينفع
- لطيفة : لماذا ؟
- منال : أمل معها حق , لن نستفيد من شيء
أنزلت لطيفة عيناها أرضا و قالت
- لطيفة : كما تشاءان , هيا نُغادر
قبل المغادرة إلتفتت أمل لأسماء و قالت
- أمل : لا داعي لأن تُرافقينا
- أسماء : لماذا ظ
- أمل : لا تظني أنني نسيت كل شيء ( قربت رأسها منها و قالت ) ما بيننا لم ينتهي , و لن ينتهي أبدا
--------------------------------------------------------------------------------------------------

مر يوم جديد
كان هذا اليوم بداية لظهور بعض الحقائق , حسينة عزمت على البوح بسرها اليوم قبل الغد , بعدما تناول فطورها , إتجهت إلى الجامعة , وصلت مُبكرة , كانت الكلية شبه خالية
كانت مُصرة على تحمل العواقب التي كانت تعلم أنها ستكون سيئة جدا
إتصلت على سيليا التي أخبرتها أنها قادمة ,
ذهبت و جلسة في حديقة الجامعة في انتضار وصول سيليا ,
كانت تتخيل ردة فعل سيليا , ماذا عن ردة فعل أمل ؟ هل ستبقى صديقتهما ؟
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت سعاد تتجول في المدينة بسيارة جديدة إشتارها لها العم خالد , شاهدت أحد المحلات , شعرت بالعطش فتوقفت و نزلت لشراء زجاجة ماء , دخلت للمحل وجدته تقريبا فارغا من البشر , كان رجلان فقط قال أحدهما : آنستي نحن لم نفتح بعد , نقوم بالتنظيف عودي بعد نصف ساعة
قالت بكل غرور
- سعاد : هذا يعني سأموت من العطش , هيا أسرع أعطيني زجاجة ماء
- - الرجل : أختي , لا تتكلمين بهذه الطريقة , رجاء
- سعاد : ما الذي ستخسره إن أعطيتني زجاجة ماء
- الرجل : حسنا حسنا , يزيد , هيا أعطيها زجاجة الماء
كان الرجل مشغول بالتنظيف فطلب من يزيد أن يعطيها زجاجة ماء
قام يزيد و مد يده و أخذ زجاجة ماء , أما هي كانت يدها داخل الحقيبة لتُخرج النقود
ما إن إقترب ليعطيها الزجاجة , توقف عن المشي , و بقي يشاهد فيها
أخرجت النقود و رفعت عيناها له , إستغربت لماذا هو ينظر لها بهذه الطريقة
- سعاد : ما الأمر ؟
ابتسم بخبث وقال
- يزيد : ألا تتذكرينني ؟
سكتت سعاد و حاولت تذكره , لم تستطع لكن ملامحه لم تكن غريبة بالنسبة لها
هنا مرت ذكرى عليها
((كانت جالسة في الليل قرب المسبح مع امها و أباها على طاولة في أحد فنادق العم خالد , و جاء هذا الرجل يحمل صحن دجاج و وضعه أمامها , حملته و رمته و بدأت تصرخ عليه و عندما طلب منها لماذا رمته , لو أرجعته و تم استبداله قام الأب بالإتصال بالعم خالد و طلب منه فصل هذا النادل عن العمل رغم ترجياته لهم))
شعرت سعاد بالخوف , إنه هو , الرجل الذي ترجى أباها بأن يُحافظ على عمله , و الأب لم يُعره أي انتباه
اقترب يزيد منها و مسك يدها , حاولت الصراخ لكنه وضع يده على فمها
- يزيد : هل تذكر يا صديقي لماذا تم طردي من عملي الأول ؟
- الرجل : نعم لما تشرطت فتاة على الدجاج
- يزيد : هذه هي تلك الفتاة
- سعاد : أترك يدي بسرعة
- يزيد : كم الدنيا صغيرة
ترك الرجل العمل الذي كان يقوم به و قال
- يزيد : حقا ؟ لا , سنُرحّب بها بالطريقة التي تجب
حاولت سعاد الهرب لكن يزيد أمسكها بقوة , و قام الرجل الثاني بإغلاق المحل
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كان العم خالد يشكي لأخوه من البنات و كرهه لهم ,
- أحمد : قد يرفعون قضايا , للنفقة و الإرث
- خالد : لن أخسر عليهم فلسا , و لن أسمح له بالميراث , سأبحث عن طريقة تمنعهم من ذلك
- أحمد : قد يتم حرمه من الميراث , إذا سجلت كل ما تملك بإسم شخص غيرك
سكت خالد ,و هو يفكر في ما قاله أخاه
- خالد : فكرة جيدة , لكن هل أستطيع أن أضع هذه الثقة في يد أحد؟
- أحمد : عليك أن تُحسن الإختيار
- خالد : هل تتولى أملاكي ؟
- أحمد : أخي أنا لا أستطيع , فكر في غيري
- خالد : و من غيرك أأمن على أملاك أخاه ؟
- أحمد : ماذا عن أصدقاءك ؟
- خالد : سأكتب كل أملاكي عليك , إنتهى الأمر
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت الفتاة التي رفعت الدعوى على ريم خارجة من الجامعة و كانت منال و حلا في الخارج
- حلا : ها هي هناك
أسرعت منال و حلا إليها و حلا تصرخ من بعيد : يا بنت , يا بنت
توقفت الفتاة و إلتفتت و قالت بنبرة مُحترمة
- الفتاة : نعم ؟ عفوا كنتي تنادي علي ؟
- حلا : نعم
كانت منال تشاهد التشوهات على وجهها و بدون شعور مدت يدها و لمست أحد الجروح و هي تقول : هل فعلت بك هذا ؟
أبعدت الفتات رأسها للخلف قليلا و قالت
- الفتاة : عذرا أنا لا أعرفكم
- حلا : هذه أخت ريم
تمعنت الفتاة في عينان منال و قالت
- الفتاة : أتيتي للإنتقام ؟
- منال : أتيت للتوسل ,
جلست على ركباتها و هي تقول
- منال : أتوسل إليك , سأقوم بكل شيء من أجلك , سأفعل ما تريدين , أقبل قدميك أرجوكي إسحبي الدعوة
مدت حلا يداها و أوقفت منال أما الفتاة صرخت
- الفتاة : مُستحيل
انهارت منال مرة أخرى و هي تقول
- منال : إجعليني خادمتك , افعلي بي ما تشائين , اسحبي الدعوة أرجوكي
- حلا : أختي , أنا أدري أن ما مررتي به صعب , لكن أقسم لكي أنها دفعت الثمن ,
قربت الفتاة وجهها من حلا و هي تقول
- الفتاة : ليس وجهك الذي تشوّه لتحسين بما أحس , هل فهمتي؟
- حلا : أختي , لو ترين حال عائلتها , أنضري لمنال , كانت تعيش في قصر و كانت مهندسة إعلام آلي , طردهم الوالد, فأصبحت تعيش في بيت أشبه بالكهف , و أصبحت تتحمل إهاناة صاحبة المنزل الذي تعمل به فقط من أجل كسب لقمة عيشها , أمها في غيبوبة و أختها مريضة
دخول ريم للسجن سيكون أصعب على عائلتها منها
أشارت الفتاة بيدها على التشوه و قالت
- الفتاة : أنا أعتذر , ما دام هذا التشوه في وجهي , فأنا لن أسحب الدعوة
- حلا : بدخولها للسجن , لن يُزال هذا التشوه
- الفتاة : صحيح , لكن سيُزال التشوه الموجود في قلبي
ذهبت الفتاة و تركتهم أما منال دخلت نوبة بكاء و فقدت توازنها و لولا حلا أمسكتها لكانت قد سقطت أرضا
أمسكت هاتفها و إتصلت بطلال و هي تبكي
- منال : طلال , تكلمت معها , لكنها رفضت
- طلال : إهدئي , أختي أين أنتي
- منال : في كلية التكنولوجيا
- طلال : أنا قادم
-------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت سيليا مع حسينة في حديقة كلية الطب
- سيليا : هيا بسرعة ما هو هذا الأمر المهم الذي كنتي تريدين إخباري به ؟
- حسينة : لا أدري إن كان الوقت المناسب لكن عديني بشيء
- سيليا : ما الأمر ؟
- حسينية : عديني أنكي لن تتركيني
- سيليا : حمقاء و لمَ أتركك, هيا تكلمي
- حسينة : تذكرين يوم حدثت مشكلة أمل
إستغربت سيليا ما دخل أمل بالأمر , قالت بإستغراب
- سيليا : نعم
- حسينة : في الواقع أنا إتصلت عليك و ...
قاطعها صوت من خلف سيليا قائل : سيليا
التفتت سيليا للصوت وجدته أنور , أخ صابر الذي يعمل معه في الصيدلية
قالت بإستغراب
- سيليا : أنور ؟
- أنور : منذ نصف ساعة و أنا أبحث عنكي
- سيليا : ما الأمر ؟ لقد أنهيت دراستك للصيدلة ؟ ما الذي تفعله في الكلية ؟
- أنور : ألم تسمعين ؟ , قلت لكي أنني كنت أبحث عنكي
ضحكت سيليا و فالت
- سيليا : هههه صحيح , ما الأمر
- أنور : مُنذ مدة لم تأتِ للصيدلية , قلت سأذهب أنا لها للجامعة
إبتسمت و قالت
- سيليا : يعني أتيت فقط لرؤيتي ؟
- أنور : نعم , هل لديك دروس ؟
- سيليا : محاضرة مُملة , لا أظن أني سأدخل
- أنور : جيد , ما رأيك أن أعزمك على الغذاء
إلتفتت لحسينة التي إبستمت لها كأنها تقول لها وافقي
- سيليا : حسينة , سنواصل حديثنا المساء
إبتسمت حسينة و هزت برأسها إشارة القبول
التفتت سيليا لأنور و قالت
- سيليا : حسنا , موافقة
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كان العم خالد و أحمد عند الموثق
لقد قاما بكل ما هو لازم و لم يتبقى سوى إمضاء العم خالد الذي كتب كل ما يملك , حتى شركاته و إدارة أعماله أصبحت لأخاه الذي وصل للهدف الذي حلم به من زمان
لم يتبق للعم خالد أي شيء , و لا حتى عمل يسترزق منه , لكن ثقته العمياء في أخاه و الرغبة في حرم الأولاد من الورث كانت كفيلة بإقناعه
أمسك القلم , قربه من الورقة و وقع
لم يكن يعلم أنه حكم على نفسه بأُقسى حكم
ابتسم الأخ أحمد و من شدة الفرحة أخذ يسلم على أخاه
- أحمد : سترجع للبيت الآن ؟
- خالد : لا سأمر إلى زميلي بالمشروع لاخبره بأنه أنت الزميل الجديد
- أحمد : أنا سأذهب للبيت
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت سعاد مُمددة في سرير و كانت عارية تماما من ملابسها , و الدموع قد بللت كل ما هو قريب من رأسها , و كان أمامها يزيد يرتدي في ملابسه , و الراحة غامرة ملامحه
أما هي كانت غارقة في دموعها التي تُشبه واد فائض , لقد فقدت أعزّ ما تملك , شرفها و عذريتها التي سعت للحفاظ عليها طيلة حياتها , فقدتها في بضع دقائق , تمنت لو أنها لم تفعل ما قامت به , تمنت لو أنها لم تقف بطريق يزيد و حتى بطريق بنات عمها , لولا الطمع و الحسد الذي سكن بالها , لكانت الآن في بيتها مع أمها و كل شيء على ما يرام , لكن الأوان قد فات
أمسك يزيد هاتفه و هو يُريها فيديوا اغتصابها من طرفه و من طرف رفيقه و قال
- يزيد : إذا فكرتي في رفع شكوى , سيتنشر هذا الفيديوا في جميع مواقع التواصل الإجتماعي
و أنا أسوء ما قد يحصل لي هو دخولي السجن , أما أنتي ستكونين حديث كل البشر , و تكونين أكبر فضيحة على وجه الأرض
زاد الندم على فعلتها معه , لكن إرجاع الزمن أمر مُستحيل , كيف ستُقابل أهلها ؟ صار زواجها الآن أمر مُستحيل , كانت تبكي بحرقة , كأنها طفلة صغيرة
رمى يزيد ملابسها عليها و قال , : هيا إرتدي هذا و أخرجي و لا تنسي , الفيديو موجود
--------------------------------------------------------------------------------------------------
عاد العم خالد من عند زميله , و إتجه للبيت
و صل للباب الكبير الذي كان مُغلق
بدأ يضغط على زمار سيارته
خرج له أحد الحُراس و إقترب منه
أنزل العم خالد زجاج السيارة و صرخ على الحارس
- خالد : أيها الغبي , إفتح لي الباب لم َ أنت واقف
- الحارس : عذرا سيدي , بحسب الأوامر التي أملك , أنت ممنوع من دخول البيت
- خالد : ماذا , هذا بيتي و اًمنع من الدخول له ؟
- الحارس : لم يعد بيتك , إنه لأخوك و هو من أمر بذلك
- خالد : كيف ؟ هيا بدون خربطة إفتح الباب
- الحارس : برأيي هذا إنقام من الله لحق البنات
- خالد : لا تدخل نفسك في مشاكلي الشخصية و افتح الباب و إلا كسرته
- الحارس : إذا لم تذهب الآن سأتصل بالشرطة
ما هذا , كيف يمكن لهذا أن يحدث ؟ الشرطة ؟ لماذا ؟ لأنه يحاول الدخول لبيته ,
نزل من السيارة و أمسك الهاتف و إتصل بأخاه
--------------------------------------------------------------------------------------------------

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 18-03-2017, 12:04 PM
ت.ن ت.ن غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بنات من ذهب / بقلمي


الحلقة الرابع عشر
بعدما علم العم خالد أنه تم طرده من المنزل نزل من السيارة و اتصل بأخاه
شاهد أحمد الرقم , إبتسم و قال بإستهزاء
- أحمد : مرحبا بأخي
رد خالد صارخا
- خالد : أحمد , مالذي يحصل ؟
- أحمد : لماذا تصرخ أخي ؟
- خالد : لقد مُنعت من الدخول لمنزلي , ما الامر ؟
رد أحمد بكل برود و سخرية
- أحمد : حقا ؟ أشعر بالأسف تجاه ذلك
- خالد : اريد شرحا , حالا
- أحمد : إليك الشرح , أنا و زوجتي و ابنتي نريد أن نأخذ راحتنا بمنزلنا , لذا , لا أريد غرباء بيننا
صرخ خالد بأشد ما يملك
- خالد : غُرباء ؟ أنا غريب ؟ هذا منزلي و سأقتحمه إن لم تدخلني الآن
- أحمد : افعل ذلك , ستكون الشرطة سعيدة بنقلك لزنزانة قرب ابنتك, و الآن أعذرني , لدي أعمال كثيرة أقوم بها
أقفل الخط في وجه خالد الذي كان كالثور الثائر و أخر يركل السيارة بأقوى ما يملك
-----------------------------------------------------------------------------------------
كانت سيليا مع أنور في أحد المطاعم
رغم الحزن العميق الذي كان يكبر في قلب سيليا , إلا أن أسلوب أنور في الحديث و مُزاحه قدر على إضحاكها
- أنور : ضحكتك جميلة , مثلك
أحست بخجل , و قالت
- سيليا : شكرا
- أنور : ممكن سؤال ؟ شخصي قليلا
- سيليا : أجل
- أنور : هل أنتي مُرتبطة ؟
سكتت قليلا , تركت عيناها تلعب في كافة الإتجاهات ثم قالت
- سيليا : لا
ابتسم أنور
كانت سيليا تنتظر منه قول شيء لكنه سكت و واصل في الأكل , قالت بإحراج :
- سيليا : ماذا عنك ؟
- أنور : لا , فأنا أعزب , و لا أشك أن هذا الأمر قد يتغير
إستغربت مما يقوله
- سيليا : لماذا ؟
- أنور : لأن الفتيات تكرهن خفّة دمي و تقلنّ أني لست من النوع الجاد القادر على الزواج
ابتسمت و قالت
- سيليا : على العكس , أعجبتني خفة دمك
ابتسم أنور و أراد المزاح مع سيليا و قال
- أنور : أفهم من هاذا أنكي تريدين الخروج معي
أحست سيليا بإحراج و قالت
- سيليا : لم أقل هذا
انفجر ضاحكا و هو يقول : أمزح فقط
--------------------------------------------------------------------------------------------------
دخلت سعاد المنزل مُنهارة , من شدة إنهيارها , لم تفرح بالخبر الذي زفته لها أمها مباشرة عندما رأتها و
بالتأكيد كان الخبر أن كل ما كان للعم خالد أصبح ملك لأحمد , صعدت على غرفتها و هي في حالة لا تُحسد عليها , تمددت على السرير و كانت تتذكر نضرات يزيد و قساوته في معاملتها و كيف حدث كل شيء في لمح البصر , كان الندم يأكل من لحمها بدلا من أصابعها , و كم كانت تتمنى الرجوع للخلف لتصحيح أخطاءها
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت منال مع طلال و أمل في الطريق إلى الشيخ
- طلال : أختي أمل , كيف تحسين نفسك
لم ترد أمل بشيء ,
وصلوا إلى الشيخ , نزلوا و كالعادة أمل لم ترد الدخول و أختها تُصر عليها و بعد إلحاح طويل دخلت و جلست و ما إن بدأ الشيخ بالقراءة , هذه المرة كان الأمر مختلفا , وقفت أمل و أخذت ترقص , و كأنها تسمع غناء ليس قرآن , حاولت منال منعها لكن الشيخ أشار بيده بأن تدعها و تفعل ما تشاء
واصلت أمل رقصها ثم جلست أرضا و أخذت تضحك مثل المجنونة
لم يتوقف الشيخ عن القراءة ,
ما هي إلا لحظات حتى انقلب الامر , أصبحت تصرخ و تبكي كالعادة
- الشيخ : هيا أيها الخبيث , ألن تتحدث ؟
إستمرت أمل في البكاء
- الشيخ : هل السحر في الجسد ؟
لم ترد أمل , لكن الشيخ صرخ و قال
- الشيخ : سأعطيك آخر فرصة , إن لم تتكلم , سأُحرقك , هل السحر بالجسد
واصلت أمل سكوتها لكنها رفعت يدها , أشارت بإصبعها إشارة النفي ,
- الشيخ : هذا يعني أن السحر خارج الجسد
هزت رأسها ( إشارة قول نعم)
- الشيخ : هل هو مرشوش أم مدفون ؟
لم تتكلم أمل بشيء , و لا أية إشارة
صرخ الشيخ قائلا : أنا أُكلمك , هل هو مرشوش
نفت أمل الأمر بيدها
- الشيخ : إذا هو مدفون
أكدت الأمر بهزها للرأس
- الشيخ : أين تم دفنه ؟
واصلت أمل في سكوتها
- الشيخ : قلت لك أين تم دفنه ؟
لم ترد أمل بشيء
- الشيخ : إن لم تخبرني الآن سأحرقك فورا , أين تم دفنه
هنا تكلمت أمل و قالت نبرة غريبة
- أمل : في القبر
كان الصوت صوتها , لكن اللهجة غريبة
منال أصابها ذعر مما سمعته
- الشيخ : أي قبر
- أمل : هي تعلم
- الشيخ : من ؟
- أمل : هي
- الشيخ : هل تقصد الفتاة التي أنت ساكن في جسدها الآن ؟
- أمل : نعم , لقد رأته في حُلمها عدة مرات , هو في مقبرة هذه المدينة
تذكرت منال حالة أمل في الليل عندما قامت أختها بإخبارها أنها لا تُريد أن تنام لكي لا تُشاهد القبر
تجرأت منال و سألت خادم السحر
- منال : من قام بوضع السحر ؟
هنا انفجرت أمل ضاحكة و إلتفتت لأختها و قالت
- أمل : هل ذهب خوفك ؟
واصلت الضحك كالمجنونة
- الشيخ : لا نريد أن نعلم من قام بالسحر , لا نريد الفتنة
- أمل : الفتنة ؟ أنا أعشق الفتنة , سأخبركم من قام به لكن عدوني بأنكم ستُثيرون فتنة
صرخ الشيخ
- الشيخ : إذا جائت سيرة شخص على لسانك سيتم حرقك مباشرة ,
عبست أمل و قالت
- أمل : حسنا , حسنا لن أخبر أحد
- الشيخ : ستخرج منها الآن
انفجرت أمل ضاحكة و قالت
- أمل : ليس بهذه السهولة
- الشيخ : أنا من يقرر لست أنت
تسطحت أمل أرضا و أغلقت عيناها كأنها فقدت وعيها , دقائق قليلة فتحت عيناها و قالت
- أمل : منال , ما الذي حصل ؟
- الشيخ : أمل يجب أن تركزي معي , صحيح هي ثاني جلسة لكي , لكن بإمكانك الشفاء لأن خادم السحر استخدم لسانك بصوتك و ليس بصوته , هذا يعني أنه ضعيف و طاقته لا تكفيه للتكلم بصوته , و يعني أيضا أن السحر جديد و ليس قديم , من الممكن أن يكون الشفاء حالا بإذن الله , يجب فقط أن تركزي معي و حاولي أن تتذكرين القبر الذي حلمت به, أغمضي عينيك و سأشرع أنا في القراءة أما أنتي , حاولي تذكر القبر , او أي شيء قريب منه
شرع الشيخ في القراءة و كانت أمل مُغلقة عيناها و تسعى جاهدة لمعرفة أي شيء حول السحر , كانت تركز في كل كلمة تسمعها و الدموع تنهمر من خدها و هي تقول في نفسها سأتذكر , سأتذكر , و بعد عشر دقائق , شاهدت القبر , كأنها واقفة أمامه , حاولت أن تقرأ إسم الميت لكنه لم يكن واضح , وقعت على القبر حبة توت , رفعت أمل لترى مصدر هذه التوتة وجدت شجرة توت فوقها ,
فتحت عيناها و قالت توجد شجرة توت هناك
- الشيخ : لو أخذتك للمقبرة , هل تتذكرينه ؟
- أمل : نعم
التفت الشيخ لمنال و سألها
- الشيخ : هل معكم سيارة
- منال : نعم , طلال هنا
--------------------------------------------------------------------------------------------------
أعاد أنور سيليا للجامعة , و نزل من السيارة ليودعها , قالت له
- سيليا : شكرا أنور
- أنور : لماذا ؟
- سيليا : لقد أخرجت غم كبير كان يسكن قلبي من شدة الحزن
في هذه الأثناء , لمحهما أمين , هو يعلم أن أنور شقيق صديقه صابر , لكن لماذا هو مع سيليا , لم يستطع التحكم في فضوله , إقترب منهما و قال
- أمين : سيليا , كيف حالك ؟
لم ترد سيليا بشيء لكن أنور تعرف علي أمين
- أنور : مرحبا أمين ,
سلم عليه
- أمين : من أين تعرفها ؟
- أنور : سيليا ؟
- أمين : و من غيرها ؟
- أنور : في الواقع , هي زبونة مُداومة على صيدليتنا و هي أيضا رفيقة أخي
قال أمين بنبرة التحدي
- أمين : و هي أيضا حبيبتي
تعجبت سيليا من الأمر و قالت
- سيليا : أمين ما هذا الذي تقوله ؟
صرخ في وجهها و قال
- أمين : أسكتي أنتي
ردت بنبرة حادة
- سيليا : أنا لست حبيبتك و لا أحمل أي مشاعر تجاهك , توقف عن هذا الكذب و ما كان بيننا قد إنتهى منذ فترة
صرخ أمين قائلا
- أمين : ما كان بيننا قوي و لن ينتهي أبدا و في المرة القادمة عندما تريد أن تتكلم معها , يجب أن تأخذ إذني
تعجب أنور من الوضع و قال ببراءة
- أنور : هي تنفي ما تقوله , و لا أرى شرط لأخذ إذنك لرأيتها
سكت أمين قليلا ثم وجه لكمة قوية لأنور الذي رد له اللكمة
بدأ الشجار بينهما و سيليا تصرخ و تُحاول ايقافهما
--------------------------------------------------------------------------------------------------
وصل الشيخ و منال و أمل و طلال إلى المقبرة
دخلت أمل و أخذت تتفحص القبور و هم يتبعونها , كانت تمشي و تنظر يمينا و يسارا , و داخلها إحساس غريب أول مرة تُحسّ به , كانت في أذناها أصوات تمتمة , واصلت سيرها الطويل
و قفت أمام قبر كانت فوقه شجرة توت , اقتربت منه , وجدت حبة توت واقعة عليه , مثل الذي رأتها , إقتربت و قرأت إسم الميت , تذكرت الرؤيا السابقة و إستطاعت تذكر إسم الميت , إنه نفسه المكتوب , هنا , هذا يعني أن السحر المعمول لها هو في القبر الذي واقفه هي أمامه الآن
أحست بضيق يُقطّع رِأَتَاهَا , كان التنفس صعبا , تغيرت عيناها و أصبح البياض طاغ على لونيهما ,اقتربت من الشيخ و قالت بصوت أرعب مسامع كل من منال و طلال
- أمل : هذا هو , ستجده أمام رأس الميت
و سقطت مُغمى عليها و أسرعت منال و كانت تحاول إفاقتها بينما اتجه الشيخ الى القبر و أخذ يحفر
حفر و حفر و حفر حتى أحس بأن يداه لامستا شيء شبيه بكيس بلاستيك , مد يده ليجذبه , حتى بدأت أمل في الإهتزاز , كان إهتزازها قويا لدرجة أن لا منال و لا طلال قدرا على ايقافها
توقف الإهتزاز عندما ألقى الشيخ بالسحر في دلو مليء بالماء المقروء عليه و أبعد مُكوناته عن بعضها ,
بعد حوالي دقيقتان
فتحت أمل عيناها و الإنشراح يملأ صدرها و كان واضحا على وجهها راحة نفسية , كأن هناك نور مُسلط عليه , جلست و التفتت لمنال و هي تقول
- أمل : منال , لقد رايت كل شيء
- منال : ما قصدك ؟
- أمل : رأيت من قام بوضع السحر و كيف قاموا بذلك من البداية للنهاية
- منال : من ؟ هيا تكلمي
- الشيخ : من الأفضل أن تحتفظي بذلك لنفسك , أما الآن دعينا نقرأ عليك للتأكد
أخذ الشيخ يقرأ على أمل التي زادها سماع القرآن إنشراحا و أحست براحة افتقدتها منذ مدة
ما إن أكمل الشيخ القراءة قال
- الشيخ : الخادم قد غادر الجسد , السحر تم فكه , لكن ستبقى بعض الأعراض لذا لا تقلقي , أكملي البرنامج العلاجي و لا تنسي جلسات الرقية من مدة لأخرى
--------------------------------------------------------------------------------------------------
ذهب خالد إلى الشركة و تم طرده منها لم يعرف أين يذهب لقد فقد الأمل و لم يعد يملك أي شيء , كيف كان ساذجا لهذه الدرجة , لم يعد له مكان يقضي فيه ليلته , إتجه إلى منزل أخاه رابح ,( والد أسماء ) , ما إن دق الباب , أدخلته زوجة أخاه و رحبت به
دخل وجد الأخ و البنات و حكى لهم كل القصة
- الأم : لا تؤاخذني اخي , لكني لن أكتم هذا في قلبي , أنت تستحق هذا و أكثر
- لطيفة : أمي ما هذا الكلام ؟
- رابح : لا تكوني قاسية في الكلام صحيح هو أخطأ , لكن على الأقل عرف خطأه
- الأم : بعد ماذا ؟ بعدما أصبحت ابنته تُهان في البيوت و الأخرى تفشل في الدراسة و تتصرف بجنون ؟ أم بعد الغيبوبة التي دخلتها سهام المسكينه عندما شاهدته و هو يحاول قتل إبتنه ؟
- خالد : أختي أرجوكي لا تزيدي من همي
- أسماء : لو ترى الحالة التي تعشن فيها الفتياة يا عمي ,
- خالد : هل بإمكانك أن تُعطيني العنوان ؟
سكتت أسماء بينما قالت لطيفة
- لطيفة : بالتأكيد
- أسماء : أنصحك بعدم الذهاب
عبست لطيفة في وجه أختها
- أسماء : لم هذه النظرات ؟ عمي أقسم انك ستتعرض للطرد , على الأقل إنتظر بعد مُحاكمة ريم
--------------------------------------------------------------------------------------------------
دخل طلال للمنزل و معه أمل و منال ,
سأل طلال أحد الخدم
- طلال : أين أمي ؟
- الخادمة : هي في الحديقة الخلفية
توجه طلال مع منال و أمل للحديقة الخلفية أين كانت العجوز جالسة و ترتدي نظارات و في يدها مصحف تقرأ منه
اقترب طلال و قبل رأسها أما منال و أمل بقيتا خلفها
- العجوز : كيف كانت جلسة الفتاة ؟
- طلال : إسأليها هي ,
سمعت العجوز صوت خلفها , كان صوت أمل قائلة : مرحبا يا خالة
اقتربت و سلمت عليها , وضعت العجوز يدها على وجه أمل و قالت
- العجوز : إبنتي , إن وجهك صافي تماما , ما الذي حدث
اقتربت منال و هي مُبتسمة و جلست جنب الخالة و قالت
- منال : أنا سأخبركي ما الذي حدث
- طلال : أنا سأذهب
وقف و قبل رأس أمه و إستأذن و غادر
أما منال شرعت في سرد القصة للعجوز الذي كان التأثر واضحا من وجهها
- العجوز : أمل , من رأيتي ؟ من قام بالسحر
سكتت أمل و تذكرت نصيحة الشيخ بأن لا تخبر أحدا , لكن من صدمة ما رأته كانت مُتلهفة لتحكيه
- أمل : رأيت سعاد إبنت عمي و أمها يأخذون ملابسي عندما منحهم أبي الكرت الخاص بنا و نزلوا في جناحنا بالفندق , ثم رأيتهم يعطون في منزل غريب و مخيف ملابسي لإمرأة لا أعرفها و غادروا ذلك المنزل و كان عمي في السيارة ينتظرهم , تلك المرأة أخذت تضيف أشياء لملابسي و كتبت عليها كلمات لم أستطع فهمها و لفتها في كيس و ثم عادت سعاد و أمها و أخذتها , دفعتا ثمن مُكلّفا و زارتا المقبرة ليلا و دفناه قرب رأس الميت و هذا ما يُفسر فشلي في دراستي و تدهور حالتي الصحية
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت سيليا مع أنور في سيارته قرب الجامعة و كانت تمسح دماءه التي تنسكب من فمه و من أنفه
- سيليا : ما كان يجب أن تتصارع معه
- أنور : هو من بدأ ,
- سيليا : لكن ,كان بإمكانك إنهاء الأمر
- أنور : يعني هو يضرب و أنا اعطيه و جهي و أقول إضرب أكثر
ابتسمت سيليا و قالت
- سيليا : لم َ لا
- أنور : هل هو حقا حبيبك ؟
قالت و هي تشعر بالسوء
- سيليا : كان , قبل زمن طويل
- أنور : و ماذا حدث ؟
- سيليا : أظن أني سأذهب , الآن , شكرا على التوصيلة ,
نزلت و اتجهت لباب الجامعة و هي تمسك بالهاتف و اتصلت على حسينة
- حسينة : ألو
- سيليا : اين أنتي ؟
- حسينة : بالجامعة
- سيليا : أنا أيضا , ألم تقولي أنكي أردتني في موضوع خاص ؟
عبست حسينة قليلا ثم قالت
- حسينة : تعالي إلى مختبر التشريح , أنا هناك
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت ريم تتحدث مع صديقتها الجدد حتى سمعت صوت لطالما إشتاقت لسماعه
كان صوت أمل و هي تُناديها
- أمل : ريم , حبيبتي
أسرعت ريم نحو الصوت و أخذت تُعانق أمل من القُضبان و هي تقول
- ريم : ما بك أمل لمَ لم تأتي حتى اليوم
- أمل : قصة طويلة سأحكيها لكي لاحقا , ماذا عنكي , كيف أنتي ؟
- ريم : بخير كما ترين , لدي صديقات هنا ,
تفاجأت أمل من ضخامة الفتاتان , أما الثالثة حالها مثل حال ريم , و قالت
- أمل : واو , جسم جميل
- أماني : شكرا يا حلوة
- أمل : ريم , لمَ فعلتي ذلك بتلك الفتاة ؟
- ريم : قصة طويلة
- أمل : أنا هنا , أسمعيني
- ريم : في الواقع , لانها اصطدمت بي
- أمل : اصطدمت بك ؟ تشوهين وجهها ؟ يعني لو لم أكن أختك لكنت الآن في عداد الموتى
ضحكت ريم و قالت
- ريم : ربما ,
- أمل : حبيبتي متى المحاكمة ؟
- ريم : غدا
- أمل : غدا ؟ حقا ؟
- ريم : أجل , سيتم نقلي إلى السجن المركزي
- أمل : لا حبيبتي لا تقولي هذا , ستخرجين و نرجع للعيش مع بعض , محمد الصغير مُشتاق لك
------------------------------------------------------------------------------------------------
وصلت سيليا إلى مُختبر التشريح و في قلبها شعور غريب تجاه أنور
ما إن وصلت وجدت حسينة هناك
- حسينة : سيليا , لا تتكلمي شيء , أريد أن أدخل في الموضوع مباشرة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 30-03-2017, 05:40 PM
ت.ن ت.ن غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بنات من ذهب / بقلمي


الحلقة الخامسة عشر
وصلت سيليا إلى مُختبر التشريح و في قلبها شعور غريب تجاه أنور
ما إن وصلت وجدت حسينة هناك
- حسينة : سيليا , لا تتكلمي شيء , أريد أن أدخل في الموضوع مباشرة
- سيليا : حبيبتي , لم َ هذا التوتر , هدئي من روعك ما الأمر ؟
- حسينة : سيليا , لا أدري كيف سأقولها لكن
- سيليا : لكن ماذا ؟
- حسينة : عديني أنه لن يتغير شيء
- سيليا : وعد
- حسينة : أمل بريئة
- سيليا : بريئة ؟
- حسينة : أنا من أخبر الجميع بمشاكلك و طلبت جمع التبرعات لأنني شعرت بالغيرة منك أنت و أمل , كأنكما تُبعداني عنكما , أمل ليس لها ذنب و أنا سمعت محادثكما عبر الهاتف لأنني إتصلت بكي و رددتي دون أن تنتبهي
لم تقل سيليا شيء , لكن ملامحها قالت كل شيئ , تكشيرة وجهها تدل على الغضب , عيناها تدل على الدهشة و الصدمة , فمها كان يُريد أن ينطق لكن الصدمة غلبت الكلام , أصلا لا يوجد كلام لتُعبر عن غضبها و عن إحساسها في تلك اللحظة
قالت و هي تهز رأسها يمين و يسار
- سيليا : أنتي لا تفعلين هذا , مستحيل
قالت حسينة بوثوق
- حسينة : بلا فعلته , و أنا نادمة كثيرا , لا تصدقين كم أحسّ بالندم
هنا بدأت عينان سيليا تنزف
- سيليا : لماذا ؟ و كيف ؟ كيف إستطعتي أن تفعلي هذا ؟ أنظري ماذا حدث بأمل , فقط بسبب ما قمتي به
- حسينة : لم أكن أتصور أن تصل الأمور لهذه الدرجة
كانت سيليا غير مُصدقة لما سمعته , و ما زاد جرحها حُرقة , هو إدراكها بأنها لم تُشتت فقط عائلة أمل , بل ظلمتها و إتهمتها بالخيانة
- حسينة : سيليا أنا آسفة
- سيليا : آسفة ؟ بعد ماذا ؟ بسببك هي لا ترضى أبدا أن تنظر بعيني
- حسينة : سأتحدث معها و أخبرها بكل شيء
- سيليا : لا شكرا , لا أريد أن تكوني موجودة في حياتي من الآن
--------------------------------------------------------------------------------------------------
وصل الغد , اليوم المُنتظر حيث ستكون مُحاكمة ريم التي لم تستطع أن تنام الليل من التفكير , أما أختاها فكانتا تُصليان و تدعين لها ,
جاء المحامي و معه أحد الحراس
استيقظت ريم على صوت المفتاح الذي كان يفتح الزنزانة ,
أسرعت بالوقوف و اتجهت له , وجدت مُحاميها , كان قلبها على وشك الوقوع
- الحارس : هيا , إذهبي و إغتسلي ثم أخرجي ,
تعجبت ريم , كيف يطلب منها الخروج
- ريم : عفوا , هل المحاكمة الآن ؟
ابتسم المُحامي و قال
- المُحامي : لا توجد لا مُحاكمة و لا شيء
قالت بإستغراب
- ريم : ما الأمر ؟
- المُحامي : الفتاة سحبت الشكوى , هذا يعني أنتي حُرّة
لم تُصدّق ريم ما سمعته , و لم تعرف هل تفرح أم تتساءل ؟ خافت أن تكون بحلم و تفيق منه لتجد نفسها في مواجهة الجلسة
- ريم : حقا ؟ متى و لماذا ؟ هل أنت من أقنعها ؟
- المُحامي : في الواقع لا , و لا أدري لمَ قامت بهذا , هي لا تزال في الخارج , إذهبي و إسئليها
خرجت ريم دون أية كلمة , مشت قليلا في الرواق و ما إن دخلت إلى إستقبال المركز و جدت تلك الفتاة واقفة و وجهها مُشوه
اقترب ريم منها و قالت
- ريم : أريد تشكرك
- الفتاة : أنا لم أفعل هذا من أجلك , فعلت هذا من أجل أختك ,
- ريم : أختي ؟
- الفتاة : نعم , لقد شعرت بالأسى على ما حدث معكم و كيف تحملت المسؤولية وحدها
فلا أريد أن أزيدها معاناة , و الأهم من ذلك تعلمتي الدرس
مدت ريم يدها للجروح و قالت
- ريم : جروحك عميقة , هل تؤلمك ؟
- الفتاة : هي لا تؤلم , الجروح التي سببتها بقلبي كانت مؤلمة و الآن إختفت بعدما رأت معاناتك
إبتسمت ريم و قالت
- ريم : إن بداية تعارفنا لم تكن جيدة , فلا أريد أن تكون النهاية مثلها
مدت يدها لتصافح الفتاة و قالت : - ريم : ريم
ابتسمت الفتاة و أعطت يدها لريم و قالت
- الفتاة : رفيف
- رفيف : حتى علي سحبت الشكوى المُقدمة ضدّه
- ريم : علي ؟
- رفيف : ألا تعلمين أنه دخل الزنزانة أيضا ؟
- ريم : لا , لم أكن أعرف
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت أمل تُسرح شعرها و منال تصرخ من الخلف
- منال : أمل هذا ليس الوقت المناسب للتجميل , هيا ستبدأ الجلسة بعد ساعة
- أمل : أسكتي , أنا لا أتجمل , فقط أمشط شعري حتى لا أبدو مثل المومياء
- منال : هيا أسرعي
رن جرس المنزل
- أمل : إذهبي إفتحي الباب , أكيد طلال وصل
ذهبت منال و فتحت الباب , أصابتها دهشة عندما لمحت ريم
لم تستطع ريم المقاومة أسرعت و عانقت منال بكل شوق
- منال : حبيبتي , هل تمت المحاكمة ؟
- ريم : لا ,
- منال : كيف خرجتي ؟
إبتعدت ريم عن منال و قالت : رفيف هيا اقتربي
دخلت رفيف , لم تكن منال في حاجة إلى السؤال فقد تذكرتها و من المشهد , فهمت منال بأنها سحبت الدعوى
إبتسمت منال لرفيف و سلمت عليها و قالت
- منال : شكرا , من كل قلبي أتشكرك
- رفيف : لا داعي للشكر , أنا من يجب أن تعتذر , تمرون بكل هذه المشاكل و أنا زدت عليكم
- ريم : لقد أصريت على رفيف ان تتغذى معنا و بعد إصرار طويل وافقت
- منال : بالتأكيد أهلا بها
هنا جاءت أمل و هي تقول : منال لماذا كل هذا الوقت ؟
و ما إن شاهدت أختها أسرعت نحوها و عانقتها بكل حب و بادلتها ريم نفس الشعور
من كان يتصور أن الكره الذي كانت تُكنّه ريم لأختاها يتحول لهذه المشاعر , بعد موجة العناق قالت أمل
- أمل : هل أنتي حرة؟
- ريم : أجل
- أمل : كيف؟
- ريم : لقد سحبت الدعوة ( و أشارة ريم على رفيف )
لاحظت أمل وجه رفيف , قالت بينها و بين نفسها يا إلهي , ما هذا
- أمل : شكرا أختي , لقد كان وجودها في ذلك المكان يُشكل هما لا يمكن وصفه
- ريم : أين محمد أنا مُشتاقة له
أسرعت إلى الغرفة حملته و أتت به و هي تضمه و هو يضحك , كأنه مُشتاق لها هو أيضا
في هذه الأثناء دخل الأب و معه أخاه رابح و زوجته
إلتفتت ريم لتجد الثلاثة وراءها
أمل لم تتفوه بكلمة , و لا حتى منال
- ريم : أنا في الغرفة
توجهت إلى الغرفة و أقفلت عليها
- رفيف : سآتي معك
تبعتها و هي لا تفهم ما الذي يحدث
- رابح : هل يمكن أن ندخل ؟
نضرت منال في عينين الأب و قالت بكل صرامة
- منال : تفضل عمي , أنت و زوجتك مُرحب بكما في أي وقت
أما غيركما فبإمكانهم الذهاب فالمنزل صغير و لا يسع للجميع
- الأب : إبنتي أتيت للإطمئنان عليكي
ضحكت منال و قالت
- منال : حقا ؟ بعد فصلي من عملي ؟ أنا في أفضل حال و أنا أتبهدل من طرف المرأة التي أعمل عندها
- الأب : إبنتي
- منال : لا تُردد هذه الكلمة على لسانك , فأنت قلتها من قبل , أنا لست سوى لقيطة و أنت تبنيتني و لست أبي الحقيقي , لذا إنصرف
تمعن الأب في النظر في عيناها , إسمتد منهما أنها تعني كل كلمة قالتها ,
تراجع و غادر البيت فتبعه أخاه , أما زوجة العم خالد , أخذت تحكي لهم تفاصيل القصة
------------------------------------------------------------------------------------------------
بعد مرور ستة أشهر (6 أشهر )
نهضت أمل من نومها و كانتا أختاها نائمتان بجنبها , في نفس الشقة المُستأجرة
خرجت أمل من الغرفة و اتجهت إلى الصالون أين كان والدها نائما , إبتسمت و هي تُشاهده يغوص في نومه و اتجهت للحمام , إغتلست و ذهبت للمطبخ تعد فطور الصباح
شرعت في إعداد الفطور حتى دخل عليها والدها
- الأب : صباح الخير
- أمل : صباح الخير بابا
- الأب : كيف حالك ؟ نمتي جيدا ؟
- أمل : الحمد لله ماذا عنك؟
- الأب : جيد جيد , هل ستذهبين للمستشفى باكرا اليوم أيضا
- أمل : أبي , أنا الآن في السنة سادسة , يعني كأنني أعمل يجب أن أقضي 80 بالمائة من الوقت في المستشفى و سأبدأ بالمناوبات قريبا
- الأب : تعلمين يا أمل
- أمل : نعم ؟
- الأب : لطالما إنتابني الفخر لكوني أب طبيبة ناجحة مثلك
إبتسمت أمل و قالت
- أمل : هذه الطبيبة , ستسعى إلى رفع رأسك دوما
- الأب : عن أي رأس تتكلمين , لم يبقى رأس في الجسم و إن كان موجود , هو دون عقل
جلست أمل بجنب أباها و قالت
- أمل : أبي لماذا تقول أمور كهذه ؟
- الأب : لو كان في رأسي عقل , لما طلقت زوجتي التي هي في غيبوبة بسببي , و لما كنت سبب فصل ابنتي من عملها , و ما خسرت أموالي و ممتلكاتي بثقة عمياء وضعتها في يد عدوي
- أمل : أبي ما صار قد صار , لن تستطيع العودة للوراء , لكنك قادر على البداية من جديد ,
- الأب : لم أعد أملك قدرة لأبدأ من جديد
- أمل : أبي , الزمن يعيد نفسه , لقد تعرضت من قبل لموقف مُماثل مع أخاك , و طردك من المنزل و كنت لا تملك شيء , لكن إستطعت بعدها أن تبني نفسك من جديد , بمفردك , فلن يكون الأمر صعبا عليك هذه المرة ,
إبتسم الأب و قال
- الأب : هيا حبيبتي أنا جائع هل الفطور جاهز ؟
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كان صابر في صيدليته , لقد فتحها للتو , أخذ يبحث بين الدفاتر إلى أن رن هاتفه , إبتسم و هو يلمح أمل المُتصلة
- صابر : مرحبا حبي
- أمل : حبيبي , صباح الخير
- صابر : صباحك أحلا , نمتي جيدا ؟
- أمل : الحمد لله و أنت ؟
- صابر : تمام ,
- أمل : إتصلت لأذكرك بعلبة الأدوية التي أوصيتك عنها , أرجوك لا تنسى فالمريضة في حاجة ماسة لها
- صابر : و أنا الذي ظننت أنكي إتصلتي لأنكي إشتقتي لي
ضحكت أمل و هي تقول
- أمل : شيء مؤكد إشتياقي لك , سأذهب عند أمي للمستشفى ثم أكمل التطبيق و أمر إليك
- صابر : حاضر قمري
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت مريم ( زوجة العم أحمد ) في سيارة فاخرة راكبة من الخلف و كان السائق الشخصي يتجول بها في المدينة
- مريم : خذني إلى بيتي
- السائق : أمرك
أخذ السائق طريق البيت و هو يقود في كل هدوء رغم أن الطريق كانت فارغة , ففي الصباح لم تكن زحمة في المدينة
- مريم : أسرع قليلا ألا ترى الطريق فارغة ؟
- السائق : أمرك
- مريم : سائقين آخر الزمن , أنت يجب أن تقود حمار , فالسيارة هذه لا تناسبك
زاد السائق من سرعة سيارته , و من شدة غضبه من إهانات العجوز مريم , لم ينتبه لوجود طفلة صغيرة كانت تقطع الطريق , ما إن لمحها حتى أدار المِقوَد بحركة سريعة , أدت إلى إصطدام السيارة بشاحنة كانت مركونة على الطريق , كان الإصطدام قويا , بحركة لا إرادية أدار السائق المقود للجهة الأخرى فإنقلبت السيارة و أخذت تتدحرج من مُنحدر صغير في المدينة تحته طريق , تدحرجت و هي تنقلب و ما إن وصلت إلى الطريق , صدمتها شاحنة ضخمة كانت مُسرعة بسرعة خيالية ,
الحادث مُميت و النجاة منه أمر مُستحيل لا يمكن أن يتحقق سوى بمعجزة
ما هي إلا ثواني و أصبح الموقع مليئ بالناس
السيارة كانت داخلة في بعضها و لم يبقى منها أي جزء معروف منها و من المُستحيل أن ينجوا من كان بداخلها , أسرع الشعب ليُخرجوا الجُثث , كان السائق مقسوم لأربة أجزاء
رأسه في جهة و يداه أيضا و جزئه السفلي مُنفصل عن جزئه العلوي , أما مريم كان جسمها كما هو لكن الدماء و التشوهات غالبة على وجهها و كل جسمها , من يراها يسحيل أن يتعرف عليها , فوجهها لم تتبقى منه نقطة عادية , كان كُله كدمات و جروح و دماء , و على ما يبدوا كانت فاقدة الوعي لكنها على قيد الحياة ,
--------------------------------------------------------------------------------------------------
سعاد في المنزل , كانت حاملة الجهاز في يدها و الدمعة بين عينيها و هي تقول
- سعاد : أنا حامل , مستحيل , من سيصدق أنه تم إغتصابي , كيف سأقابل أهلي الآن ؟
مستحيل
كان القهر يعصر قلبها الذي أرسل النزيف لعينيها , و هي تتذكر يزيد الذي إغتصبها أول مرة , و صورها فيديو أصبح يغتصبها عدة مرات و يهددها بنشر الفيديو إذا لم تقبل
ما العمل , إن كل أصابع الإتهام ستكون مرمية حولها
ستُتّهم بالخطيئة ,
سمعت الباب يندق , أخفت الجهاز إلتفتت للباب قائلة : أدخل
دخلت الخادمة و هي تقول
- الخادمة : آنستي , لقد وصلت الملابس التي أرسلتها للكوي
صرخت سعاد في وجه الخادمة
- سعاد : تُزجينني من أجل هذا , هيا بسرعة ضعيها على السرير و إنقلعي خارجا
-------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت أمل في المستشفى بالمئزر الأبيض و السماعات معلقة على عنقها و معها سيليا
كانتا في غرفة أم أمل
كانت أمل تُغير أزهار المزهرية و جلست جنب أمها و أمسكت بيدها
- أمل : حبيبتي , ألم يصل الوقت لقيامك ؟ محمد مُشتاق لك , رغم أنه لا يتكلم لكن ملامحه دائما تبحث عنكي , هو يريد أن تضميه في حضنك ليشعر بالدفأ الذي إفتقده منذ شهور , أتيت لأزف لكي بعض الأخبار السعيدة , أنا أدري أنكي تسمعينني , و تحسين بي , منال تمت خطوبتها من طلال , و ريم تمت خطوبتها من أنيس و عن قريب ستتم خطوبتي من صابر , و نحن ننتظر قيامك لنبدأ بزفاف منال ثم ريم , ثم أنا , ألم يكن هذا حُلمك ؟ فهو في طريق التحقق , سنكون أسعد عرائس و نحن نغادر البيت بالأبيض و أنتي و أبي خلفنا
في هذه اللحظة شدّت الأم على يد أمل , فتحت أمل عيناها بشدة من الدهشة التي تسربت لها في
تلك اللحظة و لم تُصدّق ما حدث , أمها التي دخلت غيبوبة أكثر ثمانية أشهر تشد اليوم على يدها , أحست بأنها تسمع كل ما قالته لها , إنتابتها فرحة عارمة و هي تقول
- أمل : سيليا , أحضري الدكتور
تفاجأت سيليا من طلب صديقتها
- سيليا : ما الأمر ؟
- أمل : أمي أمسكت يدي هيا بسرعة
من شدة فرحة سيليا , أسرعت بالخروج و كأنها إختفت من الوجود
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت سعاد في حيرة من أمرها و كيف تتصرف لإخفاء حملها , أمسكت هاتفها و إتصلت على إبنة عمها سيرين التي أصبحت صديقتها بعد الثروة التي نالها والدها
- سيرين : أهلا سوسو
- سعاد : سيرين , أين أنتي ؟
- سيرين : في الجامعة
- سعاد : عندما تنتهين تعالي إلى قصرنا بسرعة
- سيرين : هل حدث شيء؟
- سعاد : لقد إشتريت الجهاز و النتيجة كانت إيجابية
- سيرين : حقا ؟
- سعاد : نعم , لا أدري كيف أتصرف , أرجوكي ساعديني
- سيرين : ليس أمامنا حل سوى الإجهاض , أما يزيد , لن يتركك في حالك طالما معه الفيديوا , يجب أن نسحب الفيديوا من عنده ثم قدمي شكوى ضده
- سعاد : دعيني من يزيد الآن , أنا حامل يا سيرين , كيف سأقوم بالإجهاض
- سيرين : لا تقومي به في المستشفى لتجنب الفضائح , أعرف أحد النساء , مُختصة في هذه الامور
- سعاد : هل هي طبيبة ؟
- سيرين : لا , ليست طبيبة , لكنها مُتمكنة , على ضمانتي
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كانت أمل و سيليا في المستشفى يتمشيان في الرواق بالمآزر البيضاء و السعادة ظاهرة على وجوههم
- أمل : لا أصدق أن أمي تقترب من مغادرة الغيبوبة
- سيليا : الحمد لله , لو تعرفين كم يُفرحني هذا الخبر
في هذه الأثناء كانت حسينة وحيدة عند باب القاعة تنتظر مجيئ الدكتورة لتبدأ أعمالها التطبيقية , إلتفتت على سماح صوتهم يتحادثون و نظرت فيهم بكل براءة
تطلعت أمل في عينان حسينة و حست بندمها لكنها لم تستطع على مسامحتها , نفس الأمر كان نابع من سيليا , واصلتا طريقهما و كأنهما لا يعرفانها
بسطت حسينة عيناها أرضا و كانت تقول أنها تستحق ما يحدث لها
بينما سيليا و أمل تسيران حتى جاءت أحد الممرضات و هي تطلب قدومهم و أن حالة مستعجلة قد وصلت إثر حادث مرور
أسرعت سيليا و أمل ,
كانت حالة مريم و السائق الذي توفي
دخلت أمل و معها سيليا إلى الغرفة و كانت مريم مُمدة كأنها جُثة
من شدة التشوه أمل لم تتعرف عليها , قامت بالإسعافات الضرورية و تم نقلها لقسم الجراحة
و طول الوقت , لم تعلم أمل أنها تُسعف ألذ أعدائها و تسعى نحو انقاذها من الموت
و بعد إتمام الجراحة و نجاحها , تم نقل المريضة للغرفة و طلبت الدكتورة من أمل و سيليا أن يقومان بإلقاء نظرة عليها و شرح الحالة لعائلتها
كانت المريضة تحت تأثير المُخدر و لم تستطع أن تفتح عيناها
كانت سيليا و أمل وافقات جنبها و سيليا تتفحص أوراق العملية
- أمل : إن وجهها تشوه , لا أعلم كيف إستطاعوا التعرف عليها
- سيليا : لأنها كانت حاملة بطاقتها معها , هي لن تستطيع التحرك بعد الآن
- أمل : حقا ؟
- سيليا : نعم مكتوب في الأوراق بأنها أصيبت بشلل كُلي
- أمل : المسكينة , سيكون أمرا صعبا عليها , كيف سنُخبر أهلها بالوضع ؟
- سيليا : لا أدري ربما ....
في هذه الأثناء دخلت أحد الممرضات قاطعتها و قالت
- الممرضة : دكتورة , هل ستنام كثيرا ؟
- سيليا : لا , ستستيقظ بعد بضع دقائق ,
- الممرضة : زوجها يطلب الإذن لرؤيتها
- أمل : أدخليه , بإمكانه رؤيتها
ذهبت الممرضة لإحضار زوجها بينما قالت أمل لسيليا
- أمل : ستكون صدمة عندما يُشاهد وجهها
- سيليا : قد لا يستطيع التعرف عليها
إلتفتتا لسماع صوت رجولي يقول : السلام عليكم
--------------------------------------------------------------------------------------------------

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية بنات من ذهب / بقلمي

الوسوم
منتدى , ت.ن , بنات , بنات من ذهب , حكاية , رواية , غرام , قصة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية بوليسية سلسلة بلوتو - بقلمي بلوتو، روايات - طويلة 186 11-04-2017 08:03 PM
رواية ، ليتني اطلتُ قُبلتنا وضممّتِك اكثر إلى صَدري / بقلمي اوه ميلي روايات - طويلة 13 16-02-2017 09:47 PM
رواية أنت الدفا ببرد الشتاء / بقلمي. عنوود الصيد روايات - طويلة 14 10-08-2016 12:52 AM
رواية خطيئتك ستكون معك وحدك / بقلمي رَوان وكفى! روايات - طويلة 43 29-07-2016 06:52 PM
رواية غدر الحب بقلمي omnia reda Omnia reda روايات - طويلة 3 21-12-2015 07:15 AM

الساعة الآن +3: 11:35 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1