اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 121
قديم(ـة) 07-08-2017, 11:55 AM
صورة أسطورة فتى خيالي الرمزية
أسطورة فتى خيالي أسطورة فتى خيالي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


¤»((¯❤¯))«¤•



\
بين ألم الماضي و صعوبة الحاضر و خوف من المستقبل تشكلت شخصيات روايتي لكي تشكل وحوشا ..همها هو" الإنتقام "
من داعش ..و الإرهاب وأي متعصبين من دين أو حزب أو مظهر ..

رواية حزينة , رومانسية ,جريئة , مشوقة , بوليسية , خيالية !

تحمل بين قاب قوسين أو أدنى "الإنتقام "

نداء الجحيم ..بحق خالق الجحيم !!

رابط الرواية :
https://forums.graaam.com/618661.html


يسعدني حقا الإطلاع على رائيكم وأرائكم وإنطباعكم الإيجابية والسلبية بحق روايتي ..!
[/COLOR]
\

¤»((¯❤¯))«¤•







علُمٌنَيَ وَطِنَيَ
انَ دِمٌــ الُشُِهدِاء ـاء تْرَسِمٌ حُدِوَدِ الُاوَطِانَ


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 122
قديم(ـة) 08-08-2017, 04:22 AM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أسطورة فتى خيالي مشاهدة المشاركة
بين ألم الماضي و صعوبة الحاضر و خوف من المستقبل تشكلت شخصيات روايتي لكي تشكل وحوشا ..همها هو" الإنتقام "
من داعش ..و الإرهاب وأي متعصبين من دين أو حزب أو مظهر ..

رواية حزينة , رومانسية ,جريئة , مشوقة , بوليسية , خيالية !

تحمل بين قاب قوسين أو أدنى "الإنتقام "

نداء الجحيم ..بحق خالق الجحيم !!

رابط الرواية :
https://forums.graaam.com/618661.html


يسعدني حقا الإطلاع على رائيكم وأرائكم وإنطباعكم الإيجابية والسلبية بحق روايتي ..!


اخي الفاضل
روايتي ليس مكانًا لإعلان روايتك فيها
هُناك مكان مناسب
ارجو ان تضع رابط روايتك
فيه
وهو مجلس الروايات ولاستفسار


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 123
قديم(ـة) 08-08-2017, 04:24 AM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ملكة الإحساس الراقي مشاهدة المشاركة
فصل رااائع جدًّ ولي رجعة ^_^

حماسي إن شاء الله بطرح توقعاتي


كل التقدير
الأروع متابعتك لأحرفي


انتتظر توقعاتك غاليتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 124
قديم(ـة) 08-08-2017, 04:26 AM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها سينوريتا مشاهدة المشاركة
جمييل.

اين البارت

. انا انتظره بشغفٍ

الأجمل تواجدك هنا

قريبًا راح انزله لكم

باقي مشهدين ويتكمل
البارت

كوني بالقرب


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 125
قديم(ـة) 08-08-2017, 05:49 AM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اعزائي البارت العاشر بكون طويل مرا

ومليء بالاحداث


إلى الآن وصل معي في الوورد63
صفحة

ما راح اسرّع في تنزيله

عدد كبير واحداث كثيرة
فمتى
ما ختمته وراجعته
نزّلته لكم

وان شاء الله ما راح أطول


عليكم


وأتمنى اشوف تفاعلكم

معي

شايفة عدد المشاهدات يزداد
لكن الردود مرا قليل



تفاعلوا معي
بردودكم

ونقدكم وتشجيعكم




وانتظروني


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 126
قديم(ـة) 09-08-2017, 10:06 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


رواية

لُجَّةُ الذكرياتِ



(البارت العاشر)

.
.
.


هواءٌ خانق، يكتم الصدّر من ثقلهِ وعدم قدرت استنشاقه على مهلٍ من الذكريات المتسارعة التي تحاول امتصاص نبضات قلبك لتضعفه ، ليعرق جبينك وتقطب حاجبيك بانزعاج ممل ومتكرر! قد يعد من الجنون محاولة الهروب من هذا الاختناق ؛ لأنك هنا ستقتل نفسك دون ان تشعر ، سيتحول الهواء فجأة إلى دخانٍ اسود أو كالسناج المتصاعد من مداخن المصانع يتكاثف من حولك....
ومن ثم يرقد على صدرك بمهل إلى ان يقيّد ويطبق بيديه الخياليتين على عنقك....يجعلك تتلفت يمينًا ويسارًا محاولة النجاة ولكنك فجأة تغرق في المزيد من الدخان...
هذا ما شعرت به في نومها....اختناق....يدين ملطختين بالقاذورات وبعضًا من الدماء تحاول ان تخنقها ....تصرخ بِلا صوت...وتتفلّت من اللاشيء دون جدوى للهروب.....عينين تحاول أن تخترقها من شدّت التحديق بها...وفجأة تتراجع للوراء لتصطدم بجسد ألّد اعدائها بعد فعلته المشينة بها....التفتت لترى ابتسامته البائسة.....طوّق وجهها بيديه واقترب منها ليقبّل جبينها وما إن ابتعد رأت شفتيه تنزفان بالدم وتتشققان لتزيد كثافة الدم السائل منهما....وسالت الدماء من جبينها بشدّة بعدما وضعت يدها اليمنى على موضع قبلته! ....تسارعت انفاسها لمنظر الدم ....واضطرب كيانها...ابعد يديه الملطختين بالدماء عنها.....وبلمحة البصر ...اخذ يبكي بِلا صوت وبدل الدموع كان يذرف دمًا.....ويبتعد عنها للوراء لخطوات شاسعة منها...وهو يكرر

_سامحيني يا فاتن
_سامحيني يا فاتن
_سامحيني يا فاتن

كان يتردد صدى صوته بجنون وبتردد قوي ومؤذٍ لغشاء الطبلة
حركت رأسها بعدم رضا لكل ما يحدث .....ازدردت ريقها واخذت تجثو على ركبتيها تكرر بحركة رأسها نافية كل ما تراه أمامها

_لا
_لا
_لا
إلا أن....
فزّت من نومها...واستقامة بجلستها على السرير بطريقة سريعة
وضعت يدها على قلبها وأخذت تضغط عليه بشدة ...
بللت شفتيها ونظرت لأرجاء الغرفة
كانت تنظر بنظرات خاطفة يلتهمها الشتات والضياع...
مسحت قطرات العرق من جبينها اغمضت عيناها
لتتذكر على حين فجأة
صراخها وعويلها ومحاولتها في الهروب
فتحت عيناها بسرعة لتبعد تلك الذكرى المزعجة
ومن ثم رمت نفسها على الوسادة دون ان تراعي ألم ظهرها
اغمضت عيناها من جديد
فتسللت ذكرى اخرى
لتراها بوضوح...
حزنٌ مثخن بالألم قد تهاوى على جسدها
واختناقُ مذاقه مُر تحاول لفظهُ من فمها
ركلت الهم تارة واخرى ركلت فيها الغم و هاجمت الحقيقة بنعومة أظافرها
حدّقت في عيناه برجاء
همست : تكفى لا....
فتحت عيناها لتعود وتجلس على السرير بسرعة جنونية ومؤذية
شدّت على رأسها وهي تحركه بنفي تام للذكريات: لا لالا....خلاص....تعبت....تبت....مليت....بس ...بس ....ما ابي اذكر شيء....بس
إلى ان اختنق صوتها ببحة البكاء وانخفضت نوتات جنون لوعة الذكريات
احتضنت ساقيها والصقتهما ببطنها تكوّرت حول نفسها طأطأت برأسها إلى ان التصق جبينها بركبتيها
بكت وكأنها لم تبكي يومًا!
بكت بشدة لتوحي لِم يراها انها تعزي نفسها لفقدان عزيزٍ قد توفى وغالٍ على قلبها ....شدّت على الغطاء لناحية صدرها ....تحاول التماسك امام هذا الفقد الغالي....تحاول ان تعود كما كانت ولكن جميع الابواب مؤصدة امامها وجميع الطرق الذي تُئدي لذلك صعبة....
نحيبها يزداد.....كلما مرّت دقيقة....ودقيقتين...وثلاث...
(كان لي كـ الحلم اريد ان اعانقه على ارض الواقع
ما إن احتضنته
حتى كُدت اختنق
فابتعدت عنه ولكن لا زالت اشواك حُبهِ عالقة بملابسي
كذنبٍ عليّ ان اتجرّع مرارة عقوبته !
كل يوم!)

لنبتعد قليلًا عن كآبتها ....
ولكن لن نبتعد كثيرًا
ولكن على بُعد امتار قليلة
في مكتب الطبيب المشرف على حالتها
كان عبد الرحمن وسعود يتحاوران معه لمعرفة ما هو المستجد لحالتها بشكل دقيق....
د. احمد: الحمد لله.....بدت تتحسن بشكل افضل....والخمول مع حركتها ولله الحمد ما عادت له سيطرة على جسدها بالشكل الكبير....وتجاوبها مع العلاج....يوحي إلى أي مدى من التحسن وصلت له....
ابتسم عبد الرحمن بابتهاج كبير: يعني قريب نقدر نقول راح تطلع من المستشفى؟
د. احمد ابتسم: نقدر نقول موعد خروجها الاحد الجاي...
اتسعت ابتسامته اكثر : الحمد لله يا رب
سعود كان يستمع لهما بحرص شديد
ابتسم لذلك الخبر وتلك الكلمات ادخلت في نفسه البهجة والسرور ولكن تساءل : طيب حالتها النفسية ...
د. احمد: خروجها من المستشفى راح يساعدها على تخطيها للي صار لازم تنشغل في اشياء عشان ما تسمح لنفسها بالتفكير اكثر....واذا حابين تستفسرون عن حالتها النفسية اكثر ....فالدكتور غسان موجود....
سعود باهتمام نهض: بروح اطمئن عليها قبل....ومن ثم بروح للدكتور غسان ...
عبد الرحمن نظر لعمه: طيب....وانا راح اروح...
قاطعه الطبيب: اجلس عبد الرحمن لازم اخليك تطلّع على جدول مواعيد المراجعة لها....والادوية اللي لازم تاخذه ...
عبد الرحمن بتفهم : طيب
.......
خرج وقبل ان يذهب للطبيب غسان ...تنهّد طويلًا وقادته رجلاه سريعًا لناحية غرفتها قلبه غير مطمئِن على ابنت اخيه يشعر بالأسى لحالتها ، ولانشغال ذهنها في الأمر الذي تخفيه ،يخيفه ذلك الأمر لدرجة بدا يؤرق له عيناه ويسرق منهما نومه ، وضع يده على مقبض الباب وقبل أن يشد عليه ليفتحه سمع صوت انينها ونحيبها، كان صوت بكائها واضحًا ومؤلمًا لقلب من يسمعه، فتح الباب سريعًا واغلقه واتجه بخطوات متسارعة لناحيتها
نظر إليها بانكسار شديد، قطبّ حاجبيه ، لِم هذا البكاء؟ ما هو الداعي للبكاء بهذه الطريقة ؟بكاء قاهر ،حزين، عاجز كانت تحرّك جسدها بتوتر وقلق وتحاول ان تحتضن ساقيها اكثر من هذا الشد والاحتضان!!!!!
وجهها منكّسًا ومستندًا على ركبتيها بينما شعرها مبعثر وحجابها على الوسادة مُلقاة بإهمال....
اقترب منها وعيناه تجحدان بألم وخوف من هذا النحيب...
وضع يده على كتفها وسريعًا ما انتفضت ورفعت رأسها قائلة
بصوت عالٍ : ييـــيـ
لم تكمل اسمه بل ضاعت الاحرف من فمها
ازدرت ريقها بصعوبة شديدة نزلت دموعها الثقيلة على التوالي
لا تريد أن ترى عمها ، لا تريد أن يرى احدًا حالها هذا لا يجب على اهلها ان يروها وهي على هذا الحال وإلا انفضحت!!.....يُتعبها قلبها ، من الصعب ان تعيش طوال حياتك في دوامة الخوف من الصعب ان تتجرّع آلامًا لا تستطيع الخلاص منها ،بكت اكثر واغمضت عيناها واعادت رأسها مدفونا ما بين رجليها
جلس على طرف السرير
ابعد شعرها للوراء تحدث بهمس: فاتن ......حبيبتي....ليش هالبكى؟.....ليش تبكين....وش فيك يا عين عمك انتي؟
لم تجيبه بل شدّت بيدها على ساقيها وحاولت ان تبتعد عنه بمقدار بسيط ولكن اقترب سعود منها وامسكها من اكتافها واجبرها على ان ترفع رأسها
ليرى احمرار وجهها اثر البكاء ويرى دموعها الثقيلة التي ما زالت تنهمر بِلا عناء
تحدث : ليش تسوين بنفسك كذا؟
كل ما اردفت به بصوتها الهامس وعيناها الضائعتين في النظر لوجهه: ما ابي اشوف احد.....تكفى عمي اطلع برا......ابي اظل وحدي....
صُدم لطلبها ...حدّق بها طويلًا وهي مازالت تحدّق به
وشهقاتها مستمرة ورجفتها تزداد اكثر حينما يشد اكثر على كتفيها
تحدثت بصوت متقطع: لا تناظرني كذا......انا تعبانة وما ابي اشوف احد......ابكي ....لأني انا ابي ابكي!!!....اي جنيت....فاتن اللي تعرفها...ماتت.....أنا الحين فاتن ثانية.....فاتن اللي عمركم ما راح تتقبلوها....فاتن اللي ببالكم دفنوها تكفون....وانسوها.......ولاحد يقارني فيها!.....لأني تغيّرت ومستحيل اصير زي اوّل....مستحيل....عمي تكفى اطلع برا....ما ابي اشوف احد.....انا ابي اظل وحدي.....ابي ابكي براحتي.....بدون ما احد يسالني وش فيني وما فيني؟....لأني ما عندي جواب له...
ازداد بكائها اكثر: اهىء اهىء....انا نفسي تعبت مني.....انا مليت من حالي.....ومن هذا...
واشارت لرأسها لتقصد به ذاكرتها التي تؤرقها باسترسالها في مرور شريط الذكريات عليها باستمرار!

كان يحدق بها ، بأسى وبانكسار شديد كل ما فعله بها
احتضنها وهي تتخبط في نطق احرفها
شدّ عليها اكثر ليهمس لها: خلاص اسكتي....هدي....
حاولت ان ترفع نفسها من حضنه : اتركني يا عمي....اتركني....بختنق....بختنق....احس بموت...
ابعدها عنه سريعًا ونظر لعيناها الغارقتين بالدمع : بسم الله عليك من الموت.....فاتن تعوذي من الشيطان....لا تسوين بنفسك كذا...ريحي نفسك وعقلك وقلبك.....

انفتح الباب على مصرعيه
ودخل اخيها عبد الرحمن بخطى هادئة وبوجه مستبشر بكل خير
ولكن ما إن نظر لوجه اخته حتى تبدّلت ملامح وجهه للقلق
نظرت له هي ايضا ببكاء: اهىء اهىء.....تكفون طلعوا....ما ابي اشوفكم...
عبد الرحمن عقد حاجبيه ونظر إليها بتعجب: افا.....يا ذا العلم....ما تبين تشوفينا؟
اقترب اكثر ليصبح بالقرب من سريرها من الناحية اليمنى
بكّت بشدة وهي تترجاهما: تكفون طلعوا.....اهىء اهىء....ما ابي اشوفكم ....ما ابي....ما ابي.....طلعوا برا.....تكفون طلعوا.....
وبدأت بالصراخ والانهيار إلى
ان ازداد احمرار وجهها اكثر وعرق جبينها وخارت قواها ...ضربت على فخذها بجنون لتصرخ : طلعووووووووووووووووووووا
عبد الرحمن امسكها من معصم يدها ليهدّأ من انفعالاتها وحركاتها العشوائية: فاتن......فاتن اهدي...
كانت تصرخ وتحدّق لهما بعشوائية
وسعود ينظر إليها بنظرات لا تفسر كان جامد التعبيرات والملامح
صرخت بجنون وهي تقرّب ساقيها من بطنها من جديد: ما ابي اشوف احد......انتوا تتعبوني....اكثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثر...براااااا ااااااااااااااااا...اهىء اهىء.....
عبد الرحمن احتضن رأسها بيده نظر لعيناها: اشششش.......لا تصارخين....راح نطلع ....بس هدي من نفسك....قولي لا اله الا الله....
ابعدت يدي عبد الرحمن عن وجهها بقوة ودفعته من صدره
ليتعجب وينصدم من حالها اكثر لا يجد تفسيرًا لِم تفعله بالأمس كانت بخير ماذا حدث لينقلب كيانها إلى هذا الحال ...
ارتفع صوت بكائها اكثر : اهىء....اهىء....انا بطلع...انا....
وحاولت النهوض ولكن منعها هنا سعود
وامسكها من يديها...
ولكنها حاولت التفلت منه
وهي تركل وترفس وتبكي وتصرخ
بلا وعي منها
كانت في حالة جنون ....
نظرت لعمها ببكاء شديد: وخّر عني.....وخروا....والله لا اذبح نفسي....طلعوااا براااااااااااااااااااااااا...اكرهكم انا ...اكرهكم

طررررررررررررررررررررررراااااااااااااخ
ألكمها سعود على خدها
ليسكتها...
ألكمها دون ان يشعر بنفسه ازدرد ريقه لفعلته هذه
اما هي من شدة صدمتها حدّقت لعيناه دون ان ترمش وبدا جسدها يرتجف خوفًا ...
أما عبد الرحمن اتسعت عيناه وتحدث: عمييييييييييييي.....
ولكن لم يبالي له....لأنه مصدوم لِم فعله ولكن اراد ان يسكتها ويخرجها من جنونها الغير المتوقع هذا..
لذا
امسكها من اكتافها وحركها بعنف وهو يتحدث: اصحي على نفسك يا فاتن.....اصحي.....وش هالجنون اللي تسوينه؟.....انتي بخير...ما فيك شيء.....ما فيك إلا العافية.....تقبلي وضعك....وتقبلي اللي صار...وحنا ماحنا طالعين.....وإن كان فيه شيء صاير لك ومضايقك...قوليه ...بس لا تسوين في نفسك كذا....لا تصعبين الأمور اكثر ما هيب صعبة....تكلمي....وش فيك....وش اللي مخليك مجنونة كذا.....وش اللي محزنك...ومخليك منك طايقة حتى نفسك....
كانت عيناها تذرف الدموع دمًا
وشهقاتها تُصعب سحب الهواء إلى رئتيها ....
شعورها بالدوران بدأ يسيطر على خلايا جسدها كله
وصدرها يرتفع ويهبط بنفسٍ مضطرب وعبد الرحمن بدأ يحاول ان يهدأ عمه ليتركها من يديه
عبد الرحمن: عمي اتركها....
أما عمه صرخ في وجهه: اسكت عبد الرحمن هي لا زم .....تتقبل اللي هي فيه...وتقول لنا وش مضايقها....مو تسوي هالخبال والجنون...
عبد الرحمن ازدرد ريقه: أي بس ما هوب بهالطريقة يا عم....
سعود حدّق في عيناها المذعورتين: جيتها بزي اسلوبها...يمكن تستوعب ....
بدأ عقلها اللاواعي يسيطر عليها بدأت تفقد حواسها ورجلاها بدأت بالارتخاء وعيناها تحدّق به دون ان ترمش حركت شفتيها المرتجفتين بخوف: اذيتني .....اذيتني....
سعود حركها بعنف يبدو انه وصل لمراحل غضبه الشيطاني: ما اذيتك...انا خايف عليك من نفسك...يا فاتن...
ازدردت ريقها وارتخت يداها على جانبها واصبحت معلقة ما بين يديه: اذيتني....والله اذيتني...
ارتخت عيناها
وسريعًا ما اغمضتهما وتدلّى رأسها للوراء
صرخ عبد الرحمن: فاااااااااااااااااااااااااااتن
سعود حركها بخوف: فاتن....بنتي.....فاتن....
عبد الرحمن اقترب منها حرك رأسها بخفة: فاتن.....فاتن تكفين ردي علي...فاتن
سعود حملها ما بين يديه ليجعل جسدها في اريحية عندما وضعها على السرير صرخ على عبد الرحمن: ناد الطبيب...
عبد الرحمن تسارعت انفاسه
ركض لناحية الباب ليخرج
أما سعود حركها وضرب على خديها: فاتن....فاتن فاتن ردي علي....
اخيرًا فتحت جزء بسيط من عيناها وببطء شديد
سعود بخوف : فاتن....ردي علي تسمعيني...
فجأة دخل الطبيب مع ممرضتين لمساعدته
عبد الرحمن اتى بجانبها ونظر لعيناها المفتوحتين ومازالتا تذرف الدموع...
اتى طبيب آخر على حين فجأة تحدث بحزم: اطلعوا برا لو سمحتوا....
سعود شد على يد بنت اخيه: فاتن ....
اتى عبد الرحمن بصوت متهجد قائلا: عمي....تعال ....
د. احمد بدأ يعاين حالتها قائلا: اطلعوا برا....
عبد الرحمن سحب عمه ليخرجا رغمًا عنهما...
سعود ازدرد ريقه ومسح على وجهه بيده
نظر لعبد الرحمن المتوتر
لم يحدثه كل ما فعله ذهب عن انظاره متجهًا للخلاء!
........
ارتد بذلته سريعًا ، ثم اتجه لناحية الكومدينة سحب من عليها مفتاح سيارته ومحفظته ثم خرج من الغرفة....متوجهًا للسلم والنزول من الطابق العلوي ليصل إلى صالة منزلهم الرئيسية توجه للباب الرئيسي للخروج ولكن
اتاه صوت ليستوقفه: فيصل....
توقف عن فتح الباب والتفت لمصدر الصوت لم يردف ولا حرفًا واحدًا...
تقدم إليه بخطوات متناسقة ووجه يخلو من أي تعبير تفهمه لسبب استوقَافه له...
تحدث بجدية الأمور : فيصل حان الوقت اللي تطلق فيه بنت الناس....
ما إن سمعت تلك الجملة حتى تركت من يدها كوب الشاي
وقفت وأخذت تنظر إليهما بقلق من ردود افعال كل منهما...
تحدث بعدما ادخل يديه في مخبأ سروالة الجينز: اعتقد الأمر انا اللي اقرره ....ما هوب انتوا.....
اقترب منه اكثر ليحدّق في عيني ابنه متحديًا اياه : وأنا اعتقد بعد سواد وجهك.....وغيبتك الطويلة وتعليقك للبنت......راح تطلقها غصبن عنك....
نظر لأبيه بهدوء : يبه......انا بصلّح كل اللي سويته.....اعترف اني غلطان....بس طلاق ما نيب مطلّق....
بو فيصل استشاط غيضًا: وش راح تبرر لهم....وش بقول لهالمسكينة......انت اصلًا ما انت عارف وش تبي...تركتها ...وخليتها علك في حلق اللي يسوى واللي ما يسوى......البنت سكتت وما طلبت الطلاق....لانه عايلتها مرت في ظروف ما هيب سهله...بس الحين جاء الوقت ...اللي راح يتكلمون فيه....فقبل لا يطلبون منك تطلقها....طلقها بدون أي مشاكل....والطلاق افضل حل....بينكم....
فيصل شد على قبضة يده : ما راح اطلقها......بكلمها هي....وبكلم ابوها...بس طلاق ما نيب مطلق....
بو فيصل بعصبية: وش بقول لها...ولأبوها...كافي يا فيصل...فشلتني قدام هالعيلة لين قلت بس......وش بقول....وانت قدامي ولا بررت لي سواتك....وش بتبرر لهم....
فيصل بإصرار: زواجي من سارا راح يتم.....وبرضى الجميع...
بو فيصل ابتسم بسخرية: عجييييييب والله ماخذ الوضع عناد...
فيصل ازدرد ريقه لا يريد ان يطول هذا النقاش: انا مستحيل اتخلى عنها....
تدخلت هنا والدته قائلة: يا بو فيصل ....اتركه يكلمها ....يمكن يصطلح وضعهم .....
بو فيصل رمقها بنظرات: انا اقول انتي اسكتي...
ازدردت ريقها وسكتت خشيةً من ان تتحدث وتزيد النار حطبًا !
ثم نظر لابنه: طلقها...يا فيصل ....وراح اقول لأبوها...عن الأمر...
فيصل بدأ يفقد اعصابه: يبه.....تكفى .....لا تصير انت والزمن علي.....عطني فرصة اعدل الوضع ......انا بكلمه خلاص وإن ما فاد.....بطلقها....عن اذنك
ثم همّ بالخروج
ولكن تحدث والده بصوت عالي: وين رايح؟
فيصل بقهر وبكذب ليتخلّص من هذا الضغط : مع بندر...
ثم خرج
ام فيصل نظرت لزوجها ....
أما بو فيصل ضرب بيديه على مسند الاريكة ثم توجه للسلم...
....


ركب سيارته....
ضرب مقود السيارة واسند رأسه عليه
تنهد بضيق ومن ثم اتصل على رقمها...
ولم تجيبه
اتصل مرة ومرتين وثلاث...
ولكن دون جدوى من ردها عليه...
ارسل لها رسالته(ربع ساعة وبكون في بيتكم)
....

كانت تقرأ رواية(ليلة لا تنتهي ) للكاتبة الكبيرة اجاثا كريستي كانت مندمجة في القراءة كل الاندماج ولكن اتصالات فيصل المتتالية افسدت عليها لذة القراءة والخلو بالنفس بما هي تحبه! ابعدت عنها الهاتف واستمرّت في القراءة ولكن عقلها لم يكن معها كما كان قبل قليل بدأت تقرا دون تركيز....دون فهم من هو المتحدث دون ان تربط بين الاحداث اتصالاته شتت لها عقلها وتفكيرها سمعت تنبيه عن رسالة تضجرّت واخذها الفضول لتنهض وترى تلك الرسالة .....
سحبت الهاتف من على السرير فتحت رسالته وما إن قرات كلماته حتى شهقت : هأأأأأأأأأأأأأأأأ مجنون..مستحيل ....
(أن نفترق هذا مُحال
وأن يجمعنا سقفٍ واحد ليس بمستحيل
ولكن من الصعوبةِ تقبّل الأمر
فقلبي وعقلي متضادان
كل منهما يجبرني على أمرٍ آخر
وأنا ما بينهما حائرة ورأسي مليء بالشتات!)
رمت الهاتف من يدها وبدأت تفرك يديها ببعضهما البعض
تسارعت انفاسها وهي تكرر: الله يستر ......الله يستر...يا رب.....يا رب...
اجتمعت الدموع في عيناها
ازدردت ريقها آلاف المرات
بكر لن يتقبّل وجوده وكذلك والدها
ولكن ماذا تفعل لردعه ؟
ماذا تفعل؟!
سكتت حينما اتت اليها فكرة
ولكن نفتها: لالا...مستحيل اكلمه...
ولكن ماذا لو اتى؟
وتشاجر مع بكر....
وطلب منه والدها ان يفترقا...
بكت وجلست على طرف السرير: يا رب سترك....يا رب....
ثم اخذت هاتفها بيدين مرتجفتين
بللت شفتيها نظرت لرقمه مطولًا
اردفت بصوت متهدج اثر بحة بكائها الصامت: لازم اقوله لا تجي...لازم...وإن رسلت له رسالة ما راح يقراها.....وبعاند....
مررت اصبعها على (اتصال)
وقلبها يرجف خوفًا
من صوته
من الذكريات
من خيبتها
ومن كل شيء يربطها به!
.....
كان يقود بجنون يريد ان يصل قبل فوات الأوان...
قلبه يحثه على الاستمرار نحو هذا الطريق
قطع عليه حبل افكاره رنين هاتفه
اخذه وهو يشتم احد السائقين حينما كاد ان يصدمه لسرعته الجنونية
نظر لأسمها ....ابتسم رغم كل شيء سيء من حوله....
وسريعًا ما توقف جانبًا ليجيب عليها: ما بقيتي تردين....
صوته لم يتغيّر هذي هي نبرته الحانية
لن تجيبه الآن تريد ان تسمع صوته مرة اخرى
لتختبر ما تبقى له من مشاعر في قلبها
قلبها الآن ينبض ليس حبًا لا بل كان ينبض خوفًا
ستعطيه فرصة اخرى
عقد حاجبيه : سارا...
لم تجيبه
اغمضت عينيها لتتسلل منهما دموع ساخنة ومؤذية
نبضات قلبها ما زالت تنبض خوفًا
ازدردت ريقها....وعضت على شفتيها لتمنع خروج تلك الشهقات المُفضحة لأمر البكاء!
تحدث بفقدان صبر: تكفين ردي.....ترى خمس دقايق واكون ببيتكم....
تحدثت بلا وعي: لا....تكفى لا تجي....تكفى...
فيصل ابتسم : اخيرًا سمعت صوتك....
سارا وضعت يدها على فمها عقدت حاجبيها شدّت على بذلتها موبخه نفسها لاستعجالها على الرد السريع ورجائها هذا ...
فيصل اخذ نفس طويل: عارف ليش متصلة علي...يا سارا...ما تبيني اجي بيتكم.....
سار نهضت من على السرير اخذت نفس عميق لتهدأ من عواصفها : أي ما ابيك تجي.....الوقت ما هوب مناسب....وما عندي استعداد احد يفتح لي موضوعك ابد.....وإن جيت ......ما ادري وش ممكن يصير لا بكر طايق يشوفك ولا ابوي.....ولا حتى انااااااااا....
سكت ، حدّق لمن حوله بشتات....كل شيء من يديه رحل وضاع ولا يستطيع إيجاده إلا بصعوبة، يعترف أنه كان متسرع لم فعله، يعترف أنه كان انانيًا وبشدة قاتله، ولكن ما بال قلبه الذي ينبض شوقًا لرؤياها هل يعد ذلك ايضًا انانيةً منه، اسند رأسه للوراء اغمض عينه وتحدث
برجاء: سارا....أنا آسف......آسف على كل شيء سويته لك....سامحيني واعطيني فرصة.....
سارا، امتلأت عيناها بالدموع، وتراجعت ذاكرتها بها للوراء حركت رأسها لتنفض عنها تلك الذكريات تحدثت بصوت باكٍ لم تستطع اخفاء نبرتها الباكية: ما نيب مسامحتك.....لأنك جبرتني على اتخاذ قرار ما نيب مقتنعه فيه ابد.......انا ما ابيك تبرر لي ليش سويت كذا ....وليش هربت.....انا ما ابي اعرف شيء منك.....بس متى ما صار فيه وقت مناسب تتكلم فيه مع ابوي......انا اقولك متى واي وقت...حاليا لا يا فيصل لا ...ولا عاد ترسل لي شيء.....انت بتاخذني....بس غصبن عني.....انت جبرتني على هالخيار....بس ما راح تطول هالسالفة ابد ابد...مستحيل اقسي على نفسي كل هالقساوة بيجي يوم ...وتطلع سارا من حياتك مثل ما انت اجبرتها تدخل هالحياة مجبورة.....
عضّ على شفتيه بندم، تحدث بانكسار: سارا.....اللي صار بينا بالحلال....
قاطعته لا تريد أن تتذكر هذا الامر: ما ابي تجيب لي هالطاري......عارفه بالحلال......ما سويت شيء غلط.....الغلط انت اللي سويته ....سويت كل شيء بدون رضاي.....ما احترمت رغبتي ....ما احترمت رفضي وخوفي....كنت وما زلت اناني.....ما علي من هالسالفة امور كثيرة انت خدعتني فيها....زواجك ....بنتك.........وعقمك....فيه اكثر من كذا بعد....قول ....ترا اليوم رديت عليك ...بعدها لا...
فيصل ، مسح على شعره بتوتر: صرت اناني عشاني احبك.....سارا انتي ما تدرين وش صار لي بعد ما ....
قاطعته وهي تفهمه جيّدًا ماذا يقصد : وانا ما ابي اعرف وش صار فيك...
مسحت دموعها شعرت بقوتها عندما سمعت نبرته المهزوزة : فيصل ....لا تحاول ولا في أي يوم انك تشوف سارا اللي حبتك قبل ما تعرف كل انانيتك.....انت خدعتني ....خدعتني....فيه شيء تبي تقوله قبل لا اقفل الخط...
فيصل اغرقت عيناه بقهر رجال لا يعرف طريقًا للرحمة يبدو انه سينتقم لها من نفسه!: احبك.....عطيني فرصة....
بكت سارا وتسلل لمسامعه صوت شهقتها الاولى: اذا عطيتك فرصة ....انت وش بتعطيني؟....حب عشق مثلا... انا ما ابي هالاشياء....سرقت مني كل شيء....خدعتني.....وخدعت اهلي معاي....رجعني زي ما انا كنت عليه تقدر؟....طبعا لا ما راح تقدر....طيب فرضًا ورضيت فيك.....ما راح اقدر اعيش معاك بسعادة....لاني ما راح اقدر .....اتخطى مرحلة اني اغتصبت منك.....منك انت يا فيصل ...من الشخص اللي المفروض يخاف علي وبكرا بكون زوجي...عارفة بالحلال....بس ما هوب برضاي ولا عادتنا وتقاليدنا تقول عادي يصير هالشيء...قبل اعلان الزواج.....لو فرضًا وحملت وش بكون موقفي بين اهلي...اوه نسيت
اردفت بسخرية: واضح انك ماهتميت لهالامر لأنك عقيم .......اهتميت بنفسك لتشبع رغبتك بس ولا حتى اهتميت لنفسيتي ...ولا لرجائي لك....وقول لي بعد تحبني....لا تكذب علي.....خلاص صرت لي مثل الكتاب المفتوح يا فيصل ...كتاب قذر وكريه بس مجبورة اني اقراه...
فيصل لم يستطع ان يجيبها بأي شيء
يعلم جيدًا انها في حالة انهيار من الحديث الذي كان من الواجب عليه ان يسمعه قبل ان يختفي عنهم فجأة



آخر من قام بالتعديل شتات الكون; بتاريخ 09-08-2017 الساعة 10:29 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 127
قديم(ـة) 09-08-2017, 10:07 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


...
تحدث وهو يطرق بأصابع يده على المقود وعينيه محمرتان للغاية: اتمنى بعد فضفضتك معي وعتابك .....ترتاحين عارف قد ايش انتي تعبانة من هالأمر...
سارا بغضب وبكاء في الآن نفسه: أنا ما اعاتبك.....منو انت عشان اعاتبك....بس لازم تسمع الحقيقة...عشان ما تنخدع ....مثل ما خدعتني ....صرت احسن منك وبيّنت لك كل شيء.......بس خل يكون بينا اتفاق....على شان المسخرة اللي بصير
فيصل لا يريد ان يستمع لنبرت صوتها
الحادة والمليئة بالحزن ، هي غاضبة منه للحد الذي احبها فيه
تحدث بهدوء: اتفاق ايش؟
سارا مسحت دموعها بيدها: لم تكلم اهلي بالكلام اللي بقوله لهم وعن الزواج الكل بكون ضدك إلا انا مجبورة اكون معك واوافق على هالزواج اللي بكون بس شكلي.....صعب انهم يقتنعون فيك بعد سواتك....بس يبقى الخيار لي وراح اوافق عليك....بس زواجنا ما راح يطول
فيصل بنبرة حادة: وش تقصدين؟
سارا لا تدري كيف امتلكت كل هذه الشجاعة: زي ما قلت لك زواجنا بكون شكلي بس على الورق.....كم شهر وطلقني وحررني من قيودك....ما راح اقدر اعيش معك....واتمنى هالمرة تنفذ رغبتي بدون هروب....بدون اعناد....هالمرة انا اللي بكون انانية......ما هوب انت.....
فيصل لم يعجبه هذا الاتفاق قطعًا تحدث بغضب: زواج على الورق راضي بس طلاق لا....
سارا ابتسمت بسخرية وعيناها محمرتين اثر البكاء: ليش ان شاء الله؟....ليكون حاط ببالك راح اتقبلك ...بمحاولاتك الفاشلة...
فيصل بعصبية: نترك نقاش الطلاق بعدين....
سارا بألم: لا ...الحين......خل نتفق من البداية.....
فيصل بعدم رضا: ما راح احدد كم شهر.....وين حنا فيه....
نزلت دموعها على خديها: لا كون اناني....وتذكر انك عقيم....
اوجعته كلمتها تلك، يبدو انها تبدّلت من سارا العاشقة إلى سارا المتوحشة بالحديث.,...
تكسره تلك الكلمة كثيرًا بلل شفتيه ولينهي المكالمة قبل ان يتعرف على شخصيتها الجديدة: كل شيء بصير زي ما تبين
ثم اغلق الخط دون ان يستمع لكلماتها المسمومة
ضرب مقود السيارة بعنف وهو يشتم ويسب نفسه
أما هي رمت نفسها على السرير بعدما اغلق الخط وغرقت في بكائها هي سعيدة لأنها اوجعته بالحديث وامتلكت الشجاعة في قول كل ما تريد
ولكنها في الآن نفسه تشعر بالأسى لكل ما يحدث، ودّت لو صرّح لها بكل شيء قبل ان تسقط الاوراق في يديها ، قبل ان يجبرها على ما لا تريده
ودت لو تخلّص من انانيته قبل ان يوقعها في شباك الصيد القاتل
بكت كثيرًا لأنها خسرت الكثير!
.
.
.
.
.
هدوء، هواء بارد، غرفة شبه ظلماء؛ رغم انّ الساعة تُشير إلى الثالثة عصرًا من هذا اليوم، أتى من عمله وألقى بنفسه على السرير ليخلد إلى نومه العميق بعد يوم شاق وحافل بالعمل الدؤوب ، لم يدخل الطعام في معدته نام على جوعه فضّل أن ينام على أن يأكل!، وجهه متعب اثر سهره بالأمس وذهابه في وقت مبكر للعمل كانت تنظر إليه بابتسامة يتطاير منها الشرر والخبث، اقتربت منه اكثر لتتأكد من انه غارقًا في سبات عميق وثقيل
ومن ثم اتجهت إلى الستائر لتبعدها عن النافذة بقدرٍ بسيط ليتسلل ضوء الشمس ويتركز في الزاوية من الناحية اليُمنى من غرفتهما......
مشت بخطوات حذرة وكأنها ستسرق منه شيئًا غالٍ عليه حاولت ألا تطأ على أي شيء سيسبب الضجة اقتربت من الباب فتحته على مهلٍ من امرها ثم خرجت وجعلت جزء بسيط منه مفتوحًا
ابتسمت هامسة: هيّن إن ما نكدت عليك نومك......مثل ما نكدت علي انت والتبن ولد عمك اكلي ما اكون رهف....
اتسعت ابتسامتها بخبث ، ومن ثم ركضت لناحية المطبخ
وهنا بدأت تعبت بالحاجات الغذائية كانت تبحث عن
(الفيمتو) و(الكاتشب) لم يكونا في الثلاجة فبالأمس بعدما تناولا العشاء لم تقوم بغسل الصحون ولم تقم بإعادة كل شيء في مكانه المخصص تركت كل شيء بعشوائية على طاولة الطعام ومغسلة المطبخ وحتى على الارض كان المطبخ متسخًا للغاية لم تقم بطبخ الغداء اليوم ماذا لو طبخت يا ترى ما ذا حدث؟ سحبت سكينًا من الدرج الخاص للسكاكين واخذت الفيمتو والكاتشب
خرجت بخطى متسارعة لتصبح في غرفة الجلوس المفتوحة والمطلّة على المطبخ تمامًا ما بينها وبين المطبخ سوى بضع خطوات قصيرة ابتسمت لفكرتها الجنونية وفتحت علبة الفيمتو وسكبت جزء بسيط منه على الارض دون ان تلحق الضرر بقطعة السجّاد البعيد عنها لبضع سنتمترات!
ومن ثم اخذت علبة الكاتشب وفرّغت جزء بسيط منه ايضًا على السكينة
عبست بوجهها حينما شممت رائحته: بيعرف أنه مقلب بسرعة ....الفيمتو ريحته اهون من هذا....
فركضت سريعًا للمطبخ وفي يدها اليمنى السكين ويدها اليسرى علبة الكاتشب وضعته على الطاولة ومن ثم غسلت السكين سريعًا وحينما مرّت من طاولة الطعام ضربت خاصرتها من الناحية اليمنى الصحن المطرّف من على الطاولة ليسقط على الارض ويحدث ضجة خشيت بان يستيقظ فهد الآن فركضت سريعًا للخروج وضرب ساق رجلها الكرسي ليبتعد قليلا ويحتك بالأرض ليصدر صريره بعضًا من الازعاج شدت على اسنانها بغضب واكملت خطواتها المليئة بالعقبات!، نظرت لباب الغرفة بعجل ثم ذهبت للمكان الذي سكبت فيه الفيمتو فتحت العلبة من جديد واسكبت على يدها منه وعلى بذلتها ومن ثم شربت منه قليلًا وجمّعته في فمها دون ان تبتلعه اخذت تبعثر بيدها الملطختين بالفيمتو شعرها وعادت في تبليل يديها بالفيمتو من جديد اخذت السكين مسكتها واسكبت عليها من جديد الفيمتو ومن ثم اغلقت العلبة ووضعتها تحت الكنبة لكي لا يراها
نظرت للطاولة الزجاجية حركت رأسها بجنون
لفكرتها الصائبة ....للفت انتباه فهد!
دفعت برجلها الطاولة لتسقط على الجانب الآخر وتصدر صوتًا مزعجًا لتطاير شظايا الزجاج منها لم تتوقع أنها هذا سيحدث توقعت انّ صوت ارتطامها سيكون اخف من هذا خافت من ردّت فعله ...حينما يعلم كل ما سيراه الآن مقلبًا
سريعًا ما رمت نفسها على الارض وتركت السكين جانبًا وبالقرب منها على الارض ايضًا واخرجت الفيمتو من فمها ليصبح منظره كالدم الخاثر ارخت جسدها تمامًا على الارض
بينما هو استيقظ من النوم عندما سمع ارتطام الطاولة وشظايا الزجاج
عقد حاجبيه والتفت على الجانب الآخر منه ليتفاجأ لعدم وجود زوجته تحدث بصوت عالي: رهف......وش سويتي؟
لم يسمع منها ردًا نهض ومزاجه ليس على ما يرام
مسح على وجهه عدّت مرات ومن ثم اتجه إلى باب الغرفة ليخرج
خرج منها وهو يتثاءب تحدث: رهف.......وش كسرتي ؟
ثم اتجه للمطبخ ونظر لبعثرة حاجياتهم وإلى الصحن المكسور: رهف.....وش هالعفسة ......ليش ما رتبتي المطبخ....تعالي كنسي هالزجاج....
خرج وهو يكمل: رهف...وجع انتي بالحمـ...
لم يكمل حينما وقعت عيناه عليها
وهي على الارض ممددة والدماء الكذب يملئ الارضية التي هي عليها
ركض لناحيتها .....
وشعر بوخز الزجاج لقدم رجليه بسبب انتشار الشظايا حينما سقطت الطاولة تبعثر الزجاج وانتشر لأماكن مختلفة ...لم يبالي لهذا الامر
جثل على ركبتيه رفع رأسها ونظر لفمها وللدم الذي يسيل منه صرخ بخوف: رهف....رهف وش سويتي بنفسك....؟...رهفففففففففففف...
لم تضحك
ولم تبتسم...بل خافت من ردت فعله هذه ولصراخه
فلم تحرّك ساكنًا بل استمرت في ارتخاء جسدها بين يديه
مسح على شعرها نظر لوجهها بذعر ولبذلتها الملطخة بدمائها الكاذب فقد وعيه كليا احتضن رأسها وهو لا يعلم ماذا عليه ان يفعل صرخ: رهففففففففففففف........وش سويتي بنفسك.......رهففففففففففففف.....تكفين ردي علي........رهفففففففففففففففف.

صراخه فقع لها طبلة اذنها انزعجت من نبرته المتكررة في نطق اسمها عندما احتضنها ابتسمت ولكن لم تفتح عيناها ولم تبيّن له انها على قيد الحياة استمرت في كذبتها لتزيد جنونه
حملها ما بين يديه ووضعها على اقرب اريكة منه
ومن ثم توجه إلى الهاتف الارضي
ليتصل على الاسعاف ما ان نطق: الو.....لو سمحت...
حينما سمعت كلماته تلك شعرت بعظم ما فعلته
نهضت سريعًا وهي تقول : لالا ....سكر...
نظر إليها بتعجب واغلق الهاتف
ازدردت ريقها...
وهي تراجعت خطوتين للوراء لتبتعد عنه
ضحكت لشكله المرعوب وقلّدت صوته: هههههههههههههههههههههههههه رههههههههههههف....
ثم تحدثت بلعانه: مقلبتك يا بوي......هذا ردًا على اللي سويته لي انت وعبد الرحمن....ذاك اليوم....
عض على شفتيه: تعالي يا تـ....
ولم يكمل حديثه حينما هربت أما هو ركض وراءها كان حانقًا وغاضبًا لم فعلته به كان يسب ويشتم اللاشيء لم يسبها مباشرةً اما هي ركضت بخوف إلى ان وصلت للخلاء دخلت واقفلت الباب عليها
فضرب الباب بيده بقوة صارخ: افتحي....افتحي.....هيّن والله .....ما ردك إلا وطلعين......كذا تسوين فيني يا مجنونة......اطلعي على حقيقتك يا رهف...وين الهادية الخجولة....اجل انا تسوين فيني كذا...هين
ثم اطرق الباب بقوة
وهي تستمع لكلماته وتقضم اظافيرها الطويلة بتوتر
لم تتوقع ان تكون ردت فعله هكذا
يبدو أنّ النوم هو من جعله يغضب كل هذا الغضب
لم تتحدث وهو ما زال يقسم ويتوعد ان يلقنها درسًا
تحدث: بسبتك وطيت على زجاج وانجرحت رجلي...يا غبية....والطاولة جديدة كيف تكسرينها .....هيّن والله لأكسر لك راسك.......وهالعفسة اللي بالمطبخ رتبيها....فاهمه ...اطلعي....
ثم ركل الباب برجله اليسرى صارخًا: والله ما نيب موديك لأختك......ظلي هنا...خيسي في الحمام...وانا بعد ما نيب طالع ابد....
رهف امتلأت الدموع في عيناها خوفًا همست لنفسها: يا شينك وأنت معصب.....
جلس على الارض واسند ظهره على الباب نظر لقدم رجله وللدماء كان جرحًا بسيطًا ولكنه مؤلمًا لشدّت وطأه على الزجاج بقوة عض على شفتيه: الله يلعـ...
قبل ان يكمل نبهته بصوتها العالي: لا تلعني....
التفت على الباب وضربه بقوة بيده: اطلعي يا غبية....
رهف بدأت ترتجف خوفًا لردت فعله القوية، ازدردت ريقها بصعوبة وامتلأت عيناها بالدمع تحدثت بخوف: ما نيب طالعه إلا لم تهدأ اعصابك.....
فهد ضغط على الجرح بقوة ، تحدث: طلعييييييييييي ولا تخليني اكسر الباب على راسك....
رهف بكت سريعًا اهتز صوتها: اهىء اهىء....فهد والله امزح معك.....والله....
فهد كان عابس الوجه ما ان سمع صوتها الباكي ابتسم رغما عنه: لا تقولين اسم الله وانتي في الحمام يا بكاية.....
ثم تحدث بنبرة ساخرة: وتقول بعد حنا مزحنا ثقيل .....
رهف جلست على طرف (البانيو) كررت بخوف: ما راح افتح الباب....ما راح افتح...
فهد ضحك بخفة: هههههههههههه وين رهف اللي مسوية نفسها بطلة وشجاعة .....صيري قد اللي سويتي وافتحي الباب
رهف بحذر مسحت دموعها: اوعدني ما سوي لي شيء لفتحت الباب...
فهد نهض ووقف على قدميه ونظر للباب بانتظار وبخبث: اوعدك...
رهف تقدمت أمام الباب وبتردد قالت: روقت؟....هدت اعصابك...
فهد يتأهب في الانغضاض عليها وبخبث: أي .....مرا روقت...
رهف تنفست بعمق وفتحت الباب ببطء
ولكنه دفع الباب بقوة ، حتى خشيت منه وتراجعت للوراء نظرت لعيناه ولابتسامته تحدثت بخوف: وجع فهد انت قلت ما راح تسوي لي شيء....
تقدم لناحية علب الصابون الموضوعة جانبا على الرف المعلّق في الجدار
سحب اول علبه وصلت اليها يده ومن ثم اقترب من زوجته
تحدث: أي ما راح اسوي شيء
اقترب منها وهي تراجعت للوراء: طيب وخر عني
ركضت من ناحيته محاولةً للهروب امسكها سريعًا من يدها حاولت التملص من يده ولكنه الصق ظهرها في صدره واجبرها على عدم الحركة وفرّغ علبة الصابون على رأسها

شهقت بجنون: هأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ......افهيييييييييييي ييييييييييييييييييييد بتحرق شعري........وجع .......اتركني .....اتركني....
فهد تحدث بقهقهة عالية: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه خلي ريحة الفيموت تروح عنه.....
رهف صرخت بغضب: هذا ماااااااااااااايناااااااااااسب شعري وجعععععععع.
فهد ضحك ليستفزها : ههههههههههه اصلا هذا صابون جسم ما هوب للشعر....
صرخت : لااااااااااااااااااااااااااااا.......بتخرب لي شعري
ثم طأطأت برأسها لتصل ليده وتقرطم عليها بأسنانها الحادة
تركها متألمًا : وججججججججججججججججججججججع يا البزر
اما هي ركضت خارج الحمام وشعرها وبذلتها امتلآ من الصابون
تبعها صارخًا: ما صدق عمرك ثمنطعشر سنة ....اكيد انهم غلطانين....شكلهم غاشيني ومزوجيني بزر....
وقبل أن يصل إليها سريعًا ما سمع
طررررررررررررررررررررررررررررررااخ
تقدم اكثر ليصل إلى غرفة الجلوس ويراها على الارض ساقطة تتلوى المًا من سقوطها وانزلاق رجلها على حين فجأة ....
ضحك : هههههههههههههههههههههههههههههه قلعة هذي حوبتي....
رهف
بقيت على الارض تتلوّى ألمًا من ظهرها ، وعيناها اغرقّت بالدمع تقدم لناحيتها وجثل على ركبتيه ليصل إلى مستواها امسكها من اكتافها
ليجعلها تجلس رغمًا عنها ووجهها عابس بالألم
خشي عليها من تأوهاتها المتكررة: وش يألمك؟
رهف اغمضت عيناها بشدة: ظهري....
فهد بجدية: والله كأنك بزر.....حستي الشقة حوس.....للعلم مقلبك زي وجهك....
رهف فتحت عيناها وحاولت التغلب على الألم نظرت لوجه باسمة: يعني حلو؟
فهد ابتسم رغمًا عنه: حتى وانتي متكسرة تنكتين؟
رهف بألم: آه.....من متى نكّت عليك.....
فهد ضحك : ههههههههههه سكتي سكتي بس......
رهف بوجع شديد: فهد يألمني ظهري مرا....
فهد بجدية: قومي تروشي......واستلقي عليه وإن ما خف وديتك المستشفى....
رهف حاولت النهوض ، وما ان تقدمت خطوة للأمام حتى كادت تنزلق رجلها في الصابون من جديد ولكن ردفها فهد ساخرًا: جهزي نفسك بعد ما ترتاحين نظفي الشقة...
رهف مدت شفتيها بعدم رضا: بس بشرط توديني لأختي....
فهد بجدية: اذا خف ألم ظهرك...
رهف بكذب واضح وصريح من نبرتها: اصلا خف...
فهد انفجر ضاحكًا لعبوس وجهها من الألم حينما نطقت جملتها: أي واضح يا بكاية....هههههههههههههههههههه
رهف بانزعاج وعصبية: لا قول لي بكاية....
فهد باستفزاز: حاضر يا بكاية....يلا روحي تروشي بس

دخلت للخلاء وهي تكش بيدها عليه: مالت بس.....كسرت نفسي بس عشان انتقم وانقلب كل شيء ضدي...
فهد ابتعد عنها: ما حد قالك تسوين مقلب......ولا عاد تفكرين تسوين ...فاهمه...
لم بسمع سوى صدى اغلاق باب الحمام بقوة
ابتسم وذهب لناحية الزجاج المتناثر ليقوم بكنسه !
كان سيء المزاج بسبب ضغوطات العمل
ولكن ما فعلته رهف اليوم رغم أنه اغضبه في البداية إلا انه ضاف المرح في فؤاده وخفف عليه بعضًا من الضغوط ....
.
.


ارتدت ما يحلو لها من الفساتين الجُدد المركونة في الجانب الآخر من دولاب ملابسها ...
قامت بتسريح شعرها وتركته مفتولًا ليغطي بنعومته وكثافته وطولة ظهرها المستقيم....
كحلّت عيناها لتبرز جمالهما وسحرهما الأخّاذ....كانت عيناها ناعستين برموش كثيفة سوداء....
اخذت حمر الشفاه
لتزيد فتنة شفتيها بترطيبهما بهذا اللون الجذّاب
وهو اللوّن الاحمر الذي يبرز ملامحها الحادة ويبرز مدى صفاء بشرتها ....
اختتمت زينتها برش عطرها المفضّل على ملبسها ....بشكلٍ سريع ....
حينما سمعت فتح باب غرفتها ابتسمت وتقدمت للأمام لتستقبله
ما إن دخل حتى تلاشت ابتسامتها
وتحدثت بصوت عالٍ: تميييييييم ما نمت.....روح نام وراك مدرسة
حكّ عيناه بحركة طفولية ثم نظر إلى والدته وهو يتثاءب : ابي انام هنا...
اتسعت عيناها بصدمة: وشوووووووووووووو؟ ليش.....وش فيك؟....يألمك شيء؟
تميم نظر لوالدته بعينيه الواسعتان: حلمت حلم مرا يخوّف....
نظر لوالدته طويلا ثم اردف بنبرة طفولية مفعمة بالبراءة: ماما بتروحين العرس؟
عليا اخذت نفسًا عميقًا تكتم غيظها: أي عرس...تعال بس تعال نام بغرفتك....
اتجهت بجانبه ...وامسكته من يده متجه به لغرفته المجاورة لغرفتهما
دخلا الغرفة واغلقت الباب
نظرت اليه: يله انبطح سم بالله .....واغمض عيونك...ما راح اقوم من هنا إلا لم تنام.....وراح اخلي بعدها الباب مفتوح...باب غرفتك....وغرفتي...
هز رأسه برضا واقتناع تام لِم قالته والدته
توجه للسرير القى بنفسه عليه ووضع الغطاء على جسده
نظرت عليا اليه بخيبة....
جلست على طرف السرير مسحت على شعره وبدأت تقرأ عليه المعوذتين واخذت تكررهما وتختمهما بآية الكرسي
بقيت على هذا الحال لمدة عشر دقائق
ثم سمعت أغلاق الباب الرئيسي لمنزلهما هذا يعني انّ سلطان عاد من الاستراحة ومن سهرته مع اصدقائه المقرّبين نظرت لأبنها شعرت بانتظام انفاسه ...
فحاولت ان تنسحب وتنهض من على السرير دون ان تحدث ايّ ضجة ستكون سببًا في استيقاظه ، ما ان رفعت نفسها للتأهب للنهوض
مسك يدها والتفت عليه سريعًا بدهشة
تحدث لها بصوت مليء بالنوم والخوف ايضًا: ماما لا تروحين...
عليا مدّت شفتيها بقهر طبطبت على كتفه: ما راح اقوم نام....نام....
اغمض تميم عينيه...
وبقيت بجانبه وتراقبه
وما ان حاولت مرة اخرى النهوض تشبث بيدها....

اما زوجها عندما دخل الغرفة ولم يراها عقد حاجبيه دخل للخلاء
استحم سريعًا ومن ثم ارتدى بجامة النوم الخاصة به....
خرج من الغرفة ينادي: عليا.....عليا...

سمعت صوته وضربت على جبهتها بأحراج عضت على شفتيها وحدّقت بابنها بحقد وبحنان في آن واحد وضعت يدها على اذن ابنها بخفة لكي لا يتسرب صوت زوجها لمسامعه تحدثت بهمس: استغفر الله بس...
سلطان دخل المطبخ ظنًا منه انه سيراها ولكن لم يراها بحث عنها في الأماكن التي تحب أن تتواجد فيها اكثر
كغرفة الجلوس
ومكتبه، عادةً تجلس وتقرأ بعضًا من الكتب التي تفضلها
وعادةً ما تكون كتب تاريخية...واقعية
لم يراها فاضطر ان يبحث عنها في غرفة ابنه
فتح الباب بخفة وراها
جالسة بالقرب من ابنها وبكامل زينتها
عقد حاجبيه: علياااااا..
سريعا ما وضعت اصبعها السبابة امام شفتيها: اشششششش....
تقدم بخطواته ليقترب منهما نظر لابنه بقلق همس: وش فيه؟....تعبان!
عليا ابعدت شعرها عن وجهها وجعلت بعضًا من خصلاته خلف اذنها تحدثت بنفس مستوى الهمس: حلمان ......وخاف فجيت معه.....عشان يكمل نومة....
سلطان انحنى ليصل لمستوى جسد ابنه قبّل خده ثم جبيه مسح على شعره
ثم نظر لزوجته: بشتري مسجل صغير ....نحطه في غرفته ونشغل له قرآن....
عليا بتعجب: ما انقرضوا المسجلات...
سلطان اخفض مستوى برودة التكييف: لا .....ما انقرضوا.....قديمك نديمك لو جديدك اغناك...
عليا ابتسمت رغمًا عنها: طيب ما قلت شيء .....خفض صوتك لا يجلس...
التفت عليها : إلا صدق وش فيك كاشخة....
عليا نهضت بخفة ومن ثم تقدمت لناحية زوجها: الحين ابدّل والبس جلابيتي البيتوتية...وارفع شعري......واشيل كحلتي وروجي....شرايك؟...
سلطان ضحك بخفة:ههههههه بسم بالله... سالتك أنا بس....
عليا اخفضت مستوى ضوء الإنارة الخاصة للنوم: كاشخة لنفسي فيها شيء....
ومن ثم توجهت بالقرب من الباب: اطلع بس لا تجلّس الولد...
تبعها وخرجا من غرفة ابنهما امسك يدها ضاحكًا: هههههههههههههههه كاشخة لي....
ثم غمز لها بعينه
عليا كشت عليه: كأنك كفو عاد....
سلطان حكّ رقبته: اححح......كأنه النفسية بدت تصير بالحضيض...
عليا دخلت الغرفة لا تعلم ماذا جرى لمزاجها
سريعًا ما انقلب
ربما حديث زوجها بسيطًا ولكنه احدث ضجة كبيرة بداخلها
ليفقدها اعصابها
توجهت للمناديل الخاصة للإزالة المساحيق التجميلية
سحبت منديلًا وهمّت في مسح كحلتها اولّا ولكن سلطان سريعًا ما امسك يدها وامسكها من اكتافها حدّق في عيناها : كملي اللي بدتيه......
عليا بنرفزة: انت خليت فيها بداية حتى يصير فيها نهاية...
سلطان تنهد بضيق: انا بس سالت....وانت تفهمين كلامي على كيفك....ملاحظك دايم تحاولين تقلبين كلامي...وتخليني انا اللي احب اغلط واحب نتهاوش .....واخرّب اللحظات ....
عليا جلست على الكرسي المقابل للمرآة وتكتفت: خلاص ...خلاص...اسكت......ما ابي اسمع محاضرة...
سلطان نظر إليها: نكدية عمرك ما كملتي فرحتك....لازم تنكدين على نفسك وعلي....اف....ما هيب عيشة....
ثم ذهب بجانب السرير
اما هي اغرقّت عيناها بالدمع
حاولت ان تسيطر على مشاعر البكاء
نهضت بحركة سريعًا واضعة يديها على خصرها
تحدثت بصوت جدي: سلطان لا تنام....
نظر إليها رافعًا حاجبيه الايسر: وش تبين؟
عليا تقدمت خطوتين للأمام وبتوتر وبضغط كبير على نفسها قالت: آسفة....خلاص.....اعترف اني اندفاعية ....بالحكي ومتسرعة...بس ما نيب نكدية....يعني...
قاطعها وهو يُشير لها بيده: طيب...خلاص....
عليا اقتربت منه وجلست أمامه بدأت تتوتر من نظراته
ازدردت ريقها ومن ثم تحدثت دون ان تنظر لعيناه: سلطان تحبني؟
سلطان ابتسم ، ابتسامة جانبية وما زال يراقب حركاتها التي تدل على عظم خجلها رغم أن بينهما ابنهما تميم لأنها لا زالت تتحرج منه في مثل هذه الاوقات
تحدث بخبث: ما ادري...
رفعت رأسها ونظرت لعيناه بخيبة: مو مهم اصلا
ثم اعادت تلك الخصلة التي انزلقت على وجهها من جديد خلف اذنها
سلطان امسك يدها الناعمة نظر لعيناها: متأكدة؟
عليا بللت شفتيها نظرت ليده التي تضغط على يدها بخفة ومن ثم حدّقت في عيناه: أي....
سلطان قبّل يدها ، وما زالت عيناه تراقبان ردات فعلها التي تصدر منها رغمًا عنها، اضطراب نفسها ، محاولاتها في تشتيت ناظريها بعيدًا عنه
تحدث بهدوء: هذا ردي على سؤالك....
عليا سحبت يدها منه وحكّت جبينها بخفة دلالةً على التوتر
تحدثت بهدوء: سلطان....
سلطان اعجبه كثيرًا شكلها وهي غارقة في هذا الخجل
جميلة عليا ، ليس هُناك ما يفسد جمالها سوى لسانها وردّات فعلها السريعة والغير متوقعة ولكن حينما تكون هادئة تزداد جمالًا.....
تحدث ليحثها على الحديث: عيونه....
عليا ابتسم بخجل: تسلم لي عيونك
ثم ضغطت على يدها اليسرى بيدها اليمنى لتخفف من توترها تحدثت بنبرة جادة: سلطان.....تميم ولدنا....كبر....وصار عمره سبع سنين....
عقد سلطان حاجبيه وكأنه فهم ما ترقمه إليه
اجّل ردت فعله لتكمل حديثها ويتأكد مما فهم
تحدثت بتوتر: عارفة إني تعبت في حمالي......وصابتني مضعفات كثيرة ....وكنت راح اخسر حياتي .....بسبب النزيف اللي صار لي...بس ربي كتب لي عمر جديد و حفظ لي ولدي ولله الحمد ولدته بسلامة وعاش ...
سلطان بشك: انتي حامل....
عليا اضطربت انفاسها : خلني اكمل....
سلطان شتت ناظريه عنها وحاول ان يكبح مشاعر الغضب بداخله...
عليا بنبرة متوترة للغاية: تميم محتاج لأخو و اخت....وكبر...بدا يفهم....ويبي يصير عنده اخوان......عارفة اني مريضة بالكلى واغسل...وفاهمه وضعي مع الحمل...
نهض سريعًا وبنرفزة: انتي حامل؟....عارفة ايش معنى هالكلام....!؟
عليا نهضت وعيناها تلمعان برجاء بألا يغرق في غضبه: سلطان....خلنا نتكلم بهدوء....
سلطان ، حامل يُعني ذلك ستكون على مشارف الموت، يعلم جيّدًا الموت بيد الله ، ولن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا، ولكن علينا ألا نرمي انفسنا في التهلكة
تحدث بعصبية: عليا.....انا حامد ربي على هالنعمة...تميم مكفيني...ما ابي غيره...اهم شيء سلامتك...وصحتك.......ما ابي اعيش الايام الصعبة من جديد.....
عليا اغرقّت عيناها بالدمع: عارفة حمالي مو زي أي وحدة طبيعية.......بس باذن الله ما هوب صاير لي شيء....وراح انتظم على مراجعاتي ...واهتم بصحتي...
صرخ سلطان بغضب: عارفة أنك راح تغسيلين حوالي ما يقارب عشرين ساعة اسبوعيا او اكثر....راح تزيد عدد الساعات ....خصوصا انك ببداية الحمل....وغير كذا....نسبة نجاح الحمل تعتمد على كفاءة ومدة الغسيل......واي مضاعفات بسيطة خطرة عليك...لا كونين انانية يا عليا.......انا شكيت فيك من لم قلتي خلاص ما ابي اسوي العملية ....ما ابي احد يتبرّع لي....شكيت بالموضوع بس سكت...آخرتك....راح تجنين على نفسك وعلي وعلى ولدك....
عليا ، لم تتحمل بكت وضعت يداها على وجهها
تحدثت : سبع سنين ....كافية ...اني ما اجيب...واهتم لنفسي.....انا الحمد لله....بخير....اهىء اهىء.....اقدر اجيب.......ابي اشوف اخو او اخت لتميم.....حتى انت تبي عيال....لا تكذب علي...
صرخ سلطان بغضب: ما شكيييييييييييت لك ....انا......ما جيت وقلت لك يا عليا ابي اعيال......انا مقتنع باللي ربي كاتبه لي....وما اخذتك إلا وانا عارف ايش معنى انك تغسيلين كلى ....وعندك معاناة رضيت فيك....واقتنعت كل الاقتناع من انك تجيبين لي طفل....حتى لو ما جبتي ...راح ارضى ...لأنه عارف نسبة الحمل ضئيلة....بكون ....بس الحمد لله ربي رزقنا بتميم.....وعدّت الامور على خير
عليا اجهشت بالبكاء: اهىء اهىء وبتعدي هالمرة ان شاء الله....
سلطان حرك رأسه بنفي: ما ابي اشوفك تذبلين قدام عيوني.......وكل ما تقدمتي بالحمل احط يدي على قلبي......واعيش في قلق......لا تصيرين انانية يا عليا....
عليا مسحت دموعها وهي تتخبط بشتات: وش تبيني اسوي اجهضه؟ مستحيل....
سلطان بنبرة حازمة: ما شفت انانية كثرك........اي اجهضيه...
عليا بكت بانهيار وامتزجت دموعها بحكل عيونها الاسود: لا...لا.....اوعدك .....اوعدك ...انتظم على مواعيدي....واهتم لصحتي واكلي...وكل شيء....إلا اني اجهضه.....بهتم بنفسي.....وبالجنين.....بس اجهضه لا .....لا والف لا....
سلطان ضرب بيده على الجدار بقوة ومن ثم جلس على طرف السرير
ستفقده عقله، ستجعله يتخبط، ستشغل له عقله بالتفكير بها بسبب هذا الحمل الضعيف، يعلم أنّ هناك مضاعفات لو حصلت ستوصلها إلى فراش الموت تحدث بضعف: انتي اكثر وحدة تعرفين ايش هي المضاعفات....
عليا اقتربت منه جثلت على ركبتيها امامه وضعت يداها على يده: ما راح تصير لي ان شاء الله.....ما راح يرتفع ضغط دمي....ولا راح يصير لي تسمم الحمل ولا راح يصير لي انفصال بالمشيمة ....اعرف كل هذا...بس متفائلة ......ربي كريم...لا تيأس...
ضحك بقهر ، وهو يحدق في عيناها: راح ترمين نفسك بالتهلكة...يا عليا.....راح تقهرين قلبي.....وذبحين ولدك تميم......عليا .....تكفين قولي لي...كم شهر لك....من متى حامل ومخبية علي؟
عليا طأطأت برأسها بغصة بكاء: شهرين ونص...
سلطان نهض دون ان ينظر لها خرج من الغرفة وقلبه غير مطمئن لهذا الخبر: ما اقول إلا حسبي الله وكفى.....ربي يعدي الامور على خير...
اما هي بقيت تحدّق للاشيء بقلق


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 128
قديم(ـة) 09-08-2017, 10:10 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


وعيناها تفيضان بالدم....تعلم انّ نسبة خطورة حملها كبيرة ....
تعلم جيّدًا ما هي المضاعفات التي يجب عليها ان تتخطاها باتباع الغذاء السليم والنصائح الطبية واخذ العقاقير الصالحة والمناسبة لها في وقت الحمل وترك ما لا يجب عليها استخدامه للمضار التي قد تخلفها بها وبجنينها تعلم انها ستخوض ايام صعبة....ذاقت مرارتها بحملها الأول
ولكن لن تفقد الأمل ...ولن تيأس من رحمة الله....
ستحافظ على هذا الحمل بالقدر المستطاع....
ستحافظ على هذه الروح التي تسكن بداخلها وإن كلفها الامر حياتها....
مسحت على بطنها بخفة همست: ما راح يصير لك إلا كل خير ...
ومن ثم اغمضت عيناها لتسيل دموعها بِلا توقف!
اما سلطان ذهب لغرفة ابنه فتح الباب
واتجه بالقرب من سرير تميم جلس على طرف السري حدق لابنه طويلًا
تذكر حديث الطبيبة حينما اصيبت زوجته بولادة مبكرة
حديثها كالسم، لا يستطيع صم آذانيه عنها ولا يستطيع ان يتجاهلها
حالة ابنهما لم تكن على ما يرام والجميع ظنّ انه سيفارق الحياة في وقت مبكر
وظن هو سيخسر الاثنان معًا
الام والابن
ذلك الوقت عاش في صارع حاد مع نفسه وقلقه
يبكي كثيرا ويدعو الله تضرعًا وخشية للطف بحالهما
قليل ما يأكله
وكثير توتره
قليل نومه
وكثيرة هي احلامه التي تنبأه عن الموت والفراق!
ايّام صعبة
خاضها وذاق مرارتها
مسح على شعر ابنه
ابتسم.....قدرة الله هي الاقوى والاعظم
لا قوى للبشر ، تماثل قوته جلّ وعلّا رب الكون والعباد
الله الطف بحال زوجته وابنه رغم حديث الاطباء الذي يدب في قلبه الخوف
الله قادر على كل شيء
ولكن حذرنا من أن نلغي بأنفسنا في التهلكة
وعلينا ان نأخذ بالأسباب....
ونتجنب المخاطر!
اغمض عينيه والقى بنفسه بجانب ابنه
ليصبح ظهر ابنه النحيل ملاصقًا لصدره قبّل رأس تميم
همس بخوف: ربي لا يحرمني لا منك ولا من أمك.......
طبطب على كتف ابنه حتى جعله يتنهد بعمق نومه
اما هو لم ينم بقي سهرانًا يفكر
ما الذي قد يحدث لزوجته
ويرجو الله سرًا أن يلطف بحالها

.......
بعد يوم حافل بالتعب ، والخوف، والغضب، والجنون
عدّى كل شيء على ما يرام ، رغم ما حصل أمام عينيه
ايقظ في فؤاده مشاعر لا تفسر ناحيتها
خوفه عليها ، ونظراتها في محاولة ادخال الهواء لرئتيها وشكلها المبهدل حينما اغمي عليها
كل هذا ذكّره بوالدته ، صرخ مناديها لأوّل مرة
رغم فرق السنين بينهما خمس سنوات فقط
ناداها بجنون وكأنه يحدّث والدته(يمااااااااااااااااه.....تكفين قومي....)
حضنها ما بين يديه لا يعلم كيف قادته رجلاه للدور السفلي من المنزل والخروج للسيارة بهذا الشكل...
نظر لنفسه ولِم يرتديه
ونظر إليها ولسكونها الذي بثّ في فؤاده الجنون
ركض سريعًا لداخل المنزل اتجه لغرفتها
اخذ يبحث سريعًا عن عباءتها لم يراها
إلا حينما همّ بالخروج وسحب (شرشف خفيف) ليغطيها
ولكن سقطت عيناه على الشماعة ورأى عباءتها هنا
سحب العباء بقوة حتى سقطت الشماعة على الارض ولم يبالي
بل ركض...ليسارع ....اللحظات.....لا يريد...ان يكون يومًا سببًا في موت احدهم.....قاد بسرعة جنونية.....قطع العديد من الاشارات ...وسجلّت عليه الكثير من المخالفات.....لم تهدأ انفاسه تارة ينظر للطريق...وتارة اخرى ينظر للخلف...ليطمئن عليها ......يناديها بوجهٍ مليء بالشحوب والاصفرار والخوف...وصل لأقرب مستشفى...حملها ما بين يديه...صرخ في الاستقبال....لنجدته وسريعًا ما...اتوا بالسرير لنقلها من يديه.....وضعوها على السرير والتموا من حولها وحولة العديد من الممرضين والممرضات والاطباء ......اصبح المكان مليء بالفوضى بالنسبة إلى عقله وقلبه....ادخلوها للغرفة الخاصة .....اغلقوا الباب....
تمتم بينه وبين نفسه يرجو الله ان يلطف بحالها....جثل على ركبتيه لم يتحمل هذا الكم الهائل من تأنيب الضمير
سجد واصبح موقفه هذا مشهدًا ملفتًا للأنظار....
سجد مطوًّلا يدعو لا يدري كم مضى من الوقت ....
لا يدري كيف اردف الكلمات
يا رب
ارجوك....خذ من عمري...واعطيها ايّاه
ارجوك يا رب...
ارحمها.....ألطف بحالها
يا رب...ارجوك....اعطني سؤلي...
يا رب ارحم ضعف قلبها.....
يا رب....رحمتك وسعت كل شيء
مرّ من الوقت الكثير.....
حتى انهار باكيًا خوفًا من انّ هناك مصيبة
مصيبة لا يريد أن يراها ولا يسمعها
لا يريد أن يخرج الطبيب
ويعزيه
لا يريد أن يحمل اثمًا آخر بحق امرأة اخرى!
تجرّع آلامًا كثيرة ولا يريد أن يتذوّق مذاق ألم جديد وفريد من نوعه
خرج الطبيب
استقبله بيدين مرتجفتين
تساءل عن حالها
فأجاب عليه
_الحمد لله رجع نبضها من جديد.......وانتظم تنفسها ....بس لا زم نخليها عندنا هنا في الملاحظة لمدة يوم....
بعد كل هذه العواصف وحديث الطبيب دخل إليها
قبّل رأسها بهدوء
نظر لشحوب وجهها بكى متندمًا
لطريقة حديثه معها
ازدرد ريقه حينما تذكر
عندما حملها ما بين يديه
كان قلبها آنذاك متوقف
كانت ميتة!
اقشعر جسده وهمس
اغلاطك كثيرة يا يزن
كثيرة....
قبّل يدها
تنهد طويلًا وبقى بجانبها لساعتين إلى ان استيقظت
وألحّت عليه أن ينهض ليستقبل اخوته من عودتهم من المدارس
وان يعود لها من اجل أن ينهي عملية الخروج من هنا
يأس من اقناعها في البقاء لمدة يوم كامل في المستشفى
ولكنها ابت ذلك
فاضطر بعدما نفذ امرها الاول وذهابه للمنزل واطمئن على اخوته العودة اليها ...والقيام بإجراءات الخروج...
تغيّب عن محاضراته الجامعية
وأجّل الكثير من العمل في شركته
وقّع على آخر ورقة ومن ثم ذهب لغرفتها ساعدها على النهوض
صيته بعد ما حدث
مرهقة، وجهها مصفر...
ومتعبة ،
شفتيها ترتجف حينما تنطق الكلمات
حذرّها الطبيب واخلى مسؤوليته من حدوث أي امر طارئ عليها
قال لها لابد أن تبقى هنا للاطمئنان على حالتها اكثر
ولكنها اصرّت على الخروج
قلبها مُتعب
عيناها مجهدتان
ما طلبه منها يزن
جنون
الهروب ثم العودة
للمكان الذي هرّبت منه خوفًا
يُعد جنون...
واستسلام تامٍ
لتجرّع الآلام بصمت!
حدّقت في عيني يزن
ولتنهي الامر قالت بصوت متعب: موافقة على الزواج.....
يزن تقدم لناحيتها ساعدها على الوقوف: اجلي الكلام الحين...واهتمي بنفسك....
صيته ضغطت على يده والاصفرار يغطي بياضة عيناها وشفتيها جفّت من هذه الآلام: ما راح اتراجع .....عن قراري...
يزن وضع الغطاء على رأسها لعدم قدرتها على ترتيبه بسبب رجفة يديها
امسك بكف يدها قائلا مغيرا الموضوع: اياد وجهاد.....ينتظرونك....
ثم خرجا بخطوات بطيئة
كبطء الآلام التي تمر بقساوة على قلبها
مازالت عيناها غارقة في الدموع
صعبة حياتها
جميع الأمور تتصعب عليها
وتقتلها
ستضحي مرةً اخرى بنفسها من اجل
السلام...وانهاء فقرات الانتقام
ستتزوجه.....ستدخل نفسها في السجن الذي هربت منه لن تبالي
بالعيشة التي ستعيشها حينما تكون في وسط منزل ذلك الذئب...
ربما سينتقم منها اشد الانتقام ولكن لن تبالي...
فقد اعتادت على تجرّع الآلام والاوجاع...
اصبحت لديها مناعة خاصة
خاصةً بعد حدوث ما حدث اليوم...
وصلا المنزل نزلت من السيارة بمساعدة يزن
دخلا المنزل وكانت الساعة تشير إلى التاسعة والنصف مساءًا
ما إن دخلا حتى استقبلهما اياد
صارخًا: ماما...
ثم احتضنها
اغمضت عيناها بألم وخز قلبها
طبطبت على كتفه ومسحت على شعره
وصرخ جهاد: ماما جات .......خالد تعال....
والقى بنفسه في حضنها
ويزن ينظر إليهم بأسى
ترك خالد من يده كتاب العلوم للمرحلة المتوسطة
ابتسم وتقدم لناحيتهم قائلا: الحمد لله على السلامة يمه...
ابتسمت له بحنان: الله يسلمك...
يزن نظر لأخوته التوأم: يله وخروا عنها ....خلوها ترتاح...
جهاد بعناد امسك طرف عباءتها: لا....اليوم ما جلست معها...
إياد امسك يدها: وانا بعد بظل معها....
يزن كان سيتحدث ولكن قاطعته : خلهم انا بخير...
نظرت إليهم : ذاكرتوا....
خالد تحدث وهو يحدق لوجهها بريبة من هذا التعب الواضح على وجهها: ذاكرت لهم وتين...وانا ساعدتهم في حل الواجب.....وتراهم تعشوا ....فالمفروض الحين ينامون...
جهاد نظر لوالدته برجاء: ماما...ابي اغيب بكرا....ما ابي اروح المدرسة...
إياد بنفس النبرة: ايوا ماما حتى انا ما ابي اروح...
خالد : والله ان رضيتي لهم يغيبون بغيب معهم..
يزن رمقه بنظرات : ما احد بغيب لا انت ولا هم.....
صيته بتعب: الشطّار ما يغيبون يا ماما...
إياد برجاء اشار بأصبعه: بس يوم ماما....
صيته تقدمت لناحية الصالة لتجلس على الاريكة: ولا يوم...
ثم التفتت على خالد: وين وتين؟
خالد : نامت....كانت تنتظرك...بس وتين زي الدجاجة بالضبط.....تنام بدري....
صيته عقدت حاجبيها: احسن لها.....عشان تجلس بكرا وهي مصحصحة مو زيك ...تقوم......والنوم في عيونك......وتعال ....ذاكرت...ولا ؟
خالد رفع كتابه امام وجهها: اذاكر شوفي.....
صيته شعرت بضيق نفسها ازدردت ريقها ثم قالت بصعوبة: عليك اختبار...
يزن كان يراقبها بنظراته وخشي عليها كثيرًا حينما احمرّ وجهها
خالد اردف: أي...
يزن نهض قائلا: صيته لا تتكلمين كثير.....قومي ارتاحي لغرفتك...
صيته هزت رأسها: طيب...بقوم...
يزن تقدم لناحيتها قائلا : خليني اساعدك
خالد عقد حاجبيه بخوف: يمه.....شكلك تعبانة مرا...
صيته التفت عليه: ما فيني الا العافية
جهاد : ماما بنام معاك...انا واياد...
يزن امسك يدها : لا ....بتنامون عندي...
اردف كلمته لينهي النقاش ...
وساعدها بعد ذلك على صعود درجات السلم
ولكن بدأت تكح ويضيق نفسها قليلًا فاضطر يزن من ان يحملها
ما بين يديه فضحك
إياد: ههههههههههههههههههههه وناسه يزن حمل ماما......
خالد هنا وقع قلبه في رجله خشي من انّ مكروه حدث لها لذا حملها يزن فركض للسلم ليتبعهم تساءل: يزن وشفيها صيته؟
صيته عقدت حاجبيها بألم وقبل أن يجيبه اخيه اردفت: ما فيني شيء...
خالد بإصرار: إلا...فيك شيء...
يزن رمقه اخيه بنظرات ليسكته وهو يخطو خطواته لناحية غرفتها: خالد عن الزّن....خذ اخوانك.....وخلوها ترتاح...
خالد امسك اياد : طيب....تعالوا انتوا...
جهاد برفض تام: لا ابي انام عند ماما....
خالد (يسلك )له: بعدين....بعدي....
ثم سحبهم لغرفته
أما يزن ادخل صيته لغرفتها.....ومن ثم جعلها تخطوا خطواتها البسيطة لناحية السرير جلست على طرف السرير
تحدثت: انا بخير...لا تحاتي.....روح نام وارتاح...
يزن مسح على رأسه: صيته...
رفعت يدها أمام وجهه: يزن....انت تعبان.......روح ارتاح...
يزن حرّك راسه ثم خرج...تاركها تلملم ما تبقى منها من ضياع وشتات
ودّت لو والدتها هنا امامها
تحتضنها وتهمس في آذانيها أنّ كل شيء سيكون على ما يرام
وغدًا سيكون اجمل بكثير من اليوم
حاولت ألا تبكي لكي لا يزداد ضيق تنفسها
استلقت على السرير واسندت راسها على الوسادة
اغمضت عينيها وارتجف جسدها سريعًا حينما تذكرت
ابتسامة ابا حمد ....
شهقت فجأة
لتعلن لنفسها العزاء
بالبكاء
بكت كثيرًا وملّ البكاء منها
لم تستطع النوّم من كثرة التفكير
وكمية هذا الضيق
...
بينما يزن اتجه لغرفة خالد
دلف الباب: خالد كمل مذاكرتك...ونام...
خالد تمتم: طيب...
يزن نظر للتوأم: تعالوا....ناموا عندي...بالغرفة
اياد قفز من على السرير ليعبث بأدراج دولاب اخيه: لا ابي انام مع ماما..
خالد بعصبية: يا تبن....سكر الدرج وانقلع مع يزن...
جهاد رمى علبة المنديل على خالد ببراءة: لا تقول لإياد تبن...
خالد نهض من على السرير بغضب: يزن اخذ هالقرود من وجهي...ولا بذبحهم...
يزن تنهد بتعب: تعالوا...يلا معي....
جهاد بعناد: ما ابي...
اضطر ان يدخل ويحمل بيده اليمنى جهاد وسريعًا ما التقف إياد الهارب من يديه صرخا بصوت واحد وبنفس الجملة: ما نبي ننام عندك

ابتسم رغمًا عنه واجبرهما على اطاعته
والخلود معه في الغرفة
من اجل ألا يتسلل احدهما لغرفة صيته وازعاجها
فهي بحاجة كبيرة للراحة
ادخلهم لغرفته واغلق الباب
تركهم وحاولوا الخروج
فقفل الغرفة بالمفتاح
تحدث بصرامة: اسمع انت ويّاه اذا نمتوا الحين ما راح اخليكم بكرا تداومون......
جهاد وإياد بحماس: احللللللللللللللف...
يزن بابتسامة صفراء: والله...بس بشرط تنامون على السرير بهدوء...وبدون ازعاج...
جهاد هز رأسه: طيب ابي اروح الحمام انا...
إياد: وانا بعد...
يزن فتح باب غرفته تحدث: جهاد روح الحمام وارجع وبعدها انت يا اياد...
إياد جلس على طرف السرير ينتظر: طيب...
اما يزن جلس على الكرسي المقابل للنافذة تنهد بعمق
وضيق تام
نفسه مُتعبة لكل ما يحدث
يشعر بالاختناق
الحاد
يعلم ما يحدث له كعقوبة لا بد ان يتجرّعها من اجل ذاك الذنب
(حبي تملكها انانيةً مني
ظننت انني لن اخسرها
ولكن بلحظةٍ كُنت اتجرّع سكرة الحُب ولذة العشق من عيناها
اجبرتنا تلك اللحظة على تجرّع الصدمات
لتجعلها ترحل
تاركةً يداي تحتضن سرابها
الذي ما زال يلازمني
ليزيد جنون عشقي لها اضعافًا مضاعفة)

ليزيد جنون عشقه ، وتأنيب ضميره اتجاه ما فعله بها....
الأمر ليس بهذه السهولة ....كلما مرّ يوم ويومين يزداد صعوبةً في اتخاذ الامر الصائب لناحيته
لا يعلم كيف سينقذ نفسه من هذه الآلام
لا يدري ما ذا يفعل من أجل ان يعود كل شيء كما كان....
قطع عليه تفكيره صراخ جهاد ودخوله المفاجأ عليهما: يزن...يزن
نهض بخوف محدقا اليه: وش فيك؟


جهاد بتقزز: الحمام فيه صرصور....لبست سروالي وشفته على الباب....
يزن عبس بوجهه وتسللت ابتسامة لشفتيه رغما عنه: طيب ....تراه صرصور ما ياكل....
إياد بخوف: ما راح ادخل الحمام....اخاف منه.....
جهاد سرت بجسمه قشعريرة اكمل بتقزز: لا انا ما اخاف منه.....بس ما اطيق اناظره......ما احبه....
يزن تقدم بخطواته لناحية باب الغرفة: تعال يا سيد اياد راح اموته وبعدها ادخل...
اياد نهض من على السرير: طيب.....موته بقوة....
يزن التفت عليه رافعا حاجبه الايسر وبابتسامة جانبية اردف: اموته بقوة؟!
اياد حرك رأسه: أي كذا يعني
وقام يمثل ذلك بقدمه حينما مثّل انه يدهس برجله الصغيرة شيئًا
وضغط عليه بقوة .....
يزن ضحك : ههههههههه طيب طيب....فهمت ....انتظر هنا....
ثم توجّه للخلاء وبقي اخيه ينتظره
.
.
.
.
بعد منتصف الليل من هذا اليوم الحافل بالأحداث
كان جالسًا أمام حاسوبه المحمول ويتناول قهوته المرّة
ويتلذذ في طعمها ، لا يريد أن يخلد للنوم قبل أن يحجز لهما
الفندق المناسب، والوقت المناسب للسفر قبل ان يتراجع زوج ابيه عن قراره
ولكن عليه ان ينتبه ويكون فطنًا من ناحية الدراسة وكذبتهم في اخذ
(كورس انجليزي) للدعم الوظيفي لإبراهيم
ابراهيم يمتلك لغة انجليزية ليست ابتدائية
بسبب تخصصه اثناء دراسته في الجامعة ولكن لحّ على والده في الموافقة ليتقن اللغة بشكل افضل دون تأتأة ودون تردد والاتساع في بحر علومها اكثر من ناحية الكلمات والقواعد بشكل دقيق وستكون هذه الشهادة بمثابة
الدرع القوي لترقيته في العمل واخذ مكانًا افضل مما هو فيه
لذلك وافق والده بسهولة على هذا الامر...
وقرر تركي ان يزّور لأخيه شهادة معتمدة من احدى الجامعات المشهورة هناك لألا يشك والد ابراهيم في امرهم!
تنهد ومن ثم
اتصل على اخيه ليطمئن عليه ولكن ابراهيم كان نائمًا وغارقًا في سباته العميق دون ألم ودون أي احلام تزعجه وتفسد عليه نومه....
انفتح باب الغرفة وقطع اتصاله
دلفت الباب
ثم دخلت متجه إلى السرير
حدّق في اتجاهها: نسرين......قلت لك جهزي شناط السفر ....ترى سفرتنا بعد اسبوع بكون.....
نسرين رفعت شعرها سريعًا ثم ازاحت الغطاء من على السرير واختبأت تحته
دون ان تتلفّظ بكلمة واحدة
اكمل تركي حديثه: الجو بأمريكا بكون بارد مرا.......فحطي لك ولي ملابس شتوية
اغمضت عيناها : ما راح اسافر ....قلت لك ما راح اسافر

تنهد تركي بضيق
ثم نهض متجهًا لناحيتها سحب الغطاء عن جسدها بقوة : اذا منتي رايحة معي....جهزي نفسك اوديك بيت ابوك....
نسرين نهضت سريعًا من على السرير
نظرت لعيناه بغضب: ما نيب رايحة لأي مكان راح اظل هنا...
وقبل ان تهم بالعبور من أمام وجهه امسكها من عضدها صارخًا: تراك زوديتها معي....من وين أنا الاقيها...منك ولا من الشغل....ولا مِن مَن القاها بالضبط؟
نسرين نفضت يدها من يده بحده: هذي مو مشكلتي موشكلتك انت لوحدك...
تركي ....ثار عليها كالبركان ألقى جميع الحمم من حولها ليحرقها قائلا: شوفي....اذا منتي طايقة تشوفيني...ولا طايقة حتى تسمعين صوتي.....ترا الباب يفوّت جمل....انقلعي لبيت اهلك.......
نسرين بصراخ وانفعال شديد: عاد انت تبيها من الله....قلت لك من قبل طلقني....
تركي مسك معصم يدها وشد عليه اكثر شد على اسنانه قائلًا: كل شيء له حدود.....يا نسرين....كل شيء له حدود......صبري له حدود...وشكله بينفذ....وبخليني اطلع عن طوري.....
نسرين بقهر وعيناها مليئتان بالدمع: خلاص طلقني......خلني اعيش حياتي بعيد عنك....اصلا من اخذتك ...وانا ما شفت غير المرار....
تركي ....اسكتها بصفعته على وجهها بقوة حتى جعلها تسقط على الارض صرخ بقوة: تحلمين اطلقك.....وسفر بتسافرين معي غصبن عنك......ونفسيتك الزفت ....خليها تتعدل.....تعبتيني معك.....وما عاد صرت اطيق البيت باللي فيه .....
ركل رجلها على خفيف حينما مشى خطوتين للامام ثم خرج من الغرفة تاركها تبكي وتكرر بصوت مرتفع: اكرهككككككك.....اكرهككككككككككككك.....
اغلق عليها الباب بقوة....
اسند ظهره على الباب
مسح على رأسه حينما استوعب ما فعله قبل قليل
همس: افففففففففففف...
ثم توجه للسلم...ليخطو خطواته للدور السفلي من منزله

.
.
.
كانت في الصالة جالسة
تتصفح بهاتفها الذكي مواقع التواصل الاجتماعي
دخلت {تويتر} بدأت تكتب تغريدتها
((لم اعد قادرة على العيش هكذا دون أم))
ارسلتها ...
وسريعًا ما عُمل لتغريدتها
اعادة لمن اعجب بها
كتب لها احدهم
ـالله يرحم امهات المسلمين والمسلمات وصبرّك_
وكتب الآخر
_الأم نعمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها ، ربي يعيني على برها_
كتبت احدهم
_آه بس لو يرجع بي الزمن لورا لقبلت قدميها
كتبت اخرى ايضًا
_الام جنة الدنيا

الكثير من الاعجابات
واعادة التغريدة
والرد عليها
في اقل من دقيقة واحدة
أما هي اغلقت هاتفها واستلقت على الكنبة احتضنت وسادتها الصغيرة
وبكت
تشعر بالوحدة والاشتياق لوالدتها
من بعد ان اتى والدها ولم يكمل عشاءه معهم انقلب كيانها بأكمله
تغيّبت عن المدرسة في اليوم الذي يلي تلك الحادثة
وحبست نفسها في الغرفة لساعات طويلة
ولم تتناول إلا القليل من الأكل
سمعت اغلاق باب احد الغرف
ففهمت اخاها ضاري انتهى من عمله الخاص وخرج ليذهب لغرفة نومه
لم تبالي له
وحاولت أن تستلقي على السرير بشكلٍ سوِ لكي لا يرى جسدها ابدًا
فهي فتاة تمتاز بجسد نحيل وطول قصير لدرجة مناسبة وغير مثيرة للشك كونها فتاة تبلغ من العمر سبعة عشر ....
فعلا لم ينتبه إلى وجودها ابدًا
دخل للمصعد لينتقل للطابق العلوي...
اما هي بقيت على حالها...
وسريعًا ما إن فتح الباب
ودخل أخاها ...
اغمضت عيناها لتتظاهر بالنوم...
سمعت صوت تخبط قدمه ودندنته بكلمات غير مفهومة
سمعت فجأة وكأنه سقط ولكن يبدو انه سريعًا ما وقف واكمل سيره
رفع صوته ليكمل اغنيته
فعقدت حاجبيها حينما تذكرت
انّ اخوتها مشاري وضاري في المنزل
هل هو حمد؟
رفعت رأسها
لتتعجب من منظر اخيها متعب
امه هي الزوجة الثانية لوالدها
يبدو انه غير متزن في مشيته وحديثه
انتبه لها
فتقدم لناحيتها وهو يترنّح يمينًا ويسارًا: اررررررررررررحب بالعسل والله ....من فين طالع لنا هالقمر.....يا ويلي.......على هالقمر....خذ قلبي......انتي حقي ....لي انا بس....
اتسعت عيناها بصدمة لِم يقوله من كلمات مقرفة
ولا يجب عليها ان تسمعها من اخيها .....
اقترب اكثر ليصبح امامها تمامًا
هنا شعرت بالرعب ....واقشعر جسدها حينما انحنى ليصل لمستواها
اشتمت رائحته السيئة اشبه برائحة العفن...
وضعت يدها على انفها وحاولت النهوض لتعبر من أمامه قائلة: متعب أنا اختك .....ريهام وخر عني...
ولكن رغم انه فاقدًا لوعيه إلا انه استطاع ان يمسكها من يدها ويرميها مرة اخرى على الكنبة
ليجعلها ترتجف بخوف: متعببببب....وش تسوي.....وخر عني...
انحنى قائلا: وييييييييييييييين بتروحين؟.....بعدنا ما ....سوينا...شيء
وضعت يداها على اذنيها لتمنعهما من سماع كلماته المخيفة والقذرة بدأ الخوف يتملكها ولم تستطع الحركة
حينما حاول ان يقبلها وبعدته عنها سريعا ولكن سريعًا ما امسك يدها ليثبتها عن الحركة صرخت: مشاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارررررررر رررررررري......
بكت تحاول التخلص والتملص من يديه
تحدث بثقل لسانه: اششششششششش........لا تخافين....ما راح اسوي شيء.....بس خلينا ننبسط.....
ركلته في بطنه صارخة وهي تشتمه: يا(....)...انا اختك وخّر......
ابتعد عنها خطوتين للوراء وكاد يسقط ولكن اتجه للامام وهو يترنح وسريعا ما سقط عليها دون وعيٍ منه ...
صرخت بأقوى صوت ملكته: مممممممممممممممشاااااااااااااااري....ضاااااااااااا اااااري.....يببببببببببببببببببببببببه
حاولت ان تبعده عنها وحاول هو ان يخنقها وهو يتمتم بلا وعي: يا خاينة.....والله لا اذبحك.....اشششششش.....اجل انا تتركيني....وتروحين مع ذاك (.....)....خليه يجي ينقذك من ايديني...
وحاول ان يقبّلها وابعدت وجهها عنه
وبكل جهد وثقل سحبت نفسها لتبتعد عنه
صرخت: مشاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااري..........يممممممممممممممممااااه....
مشاري في الحقيقة لم يكن نائمًا بل جالسًا في غرفته امام الحاسوب
يعمل على بعض المستندات المهمة للشركة ويطلع على المستجد فيها انفتح باب غرفته على عجل من امر اخيه: مشاااااااااااااااري ......انزل تحت ريهام تصرخ فيها شيء.....المصعد علّق وما هوب راضي يشتغل...
نهض مشاري سريعًا عندما رأى اخاه في حال يرثى له
ركض لناحية الباب قائلا: هد هد نفسك.....اكيد ما فيها شيء...الحين انا نازل

توجّه لدرجات السلم سريعًا
وما ان وصل لصالتهم حتى اتسعت عيناه
عندما رآها تقاوم متعب بشكل جنوني وتصرخ وتبكي...ومتعب يشتمها ويحاول ان يسيطر عليها
كان يُلغي لمسامعها الفاظ قذرة لو كان في وعيه لخجل من لفظها
تبعثر شعرها من فرط حركتها
اصبح كل شيء مبهدل شعرها وملابسها كانت تركله وترفسه بقوة لتبعده عنها
مزّقت ثوبه من الامام مع محاولاتها الفاشلة في دفعه عنها
بّح صوتها من كثر البكاء
أما هو ما زال يشتمها وتارة يحاول تقبيلها وتارة اخرى يصفعها على وجهها لتتوقف عن الحراك....
اتى بجانبه مشاري سريعًا
ودفعه عن اخته جانبًا ليسقط على الارض
صرخ مشاري بقهر: متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعب ......وش اللي جابك هنا يا الخسيس....
انحنى ليصل إلى مستوى اخيه امسكه من ياقة ثوبه اشتم رائحة ذلك المذموم الكمه كف: سكرااااااااااااااااااان يا (....)....سكران يا حقييييييير......
ريهام بقيت على الكنبة تبكي بلا توقف وبلا شعور تبكي وهي في حالة ذهول لِم حصل لها .....كانت انفاسها تتسارع.....وعيناها شاخصتين على الآخر....
اخيرًا انفتح باب المصعد وخرج منه ضاري...عندما رأى مشاري يسب ويشتم متعب وهو يقول: تعتدي على اختك......تبي تعتدي عليها.....
وطرررررررررررررررررررراخ
الكمه كف مرة اخرى ....
ضاري اتسعت عيناه لِم سمعه نظر لريهام ولشكلها المبهدل
خشي عليها من الجنون لصراخها المستمر والممزوج بالبكاء
تقدم لناحيتها
وسريعًا ما تشبثت بيديه مسح على راسها قائلا: ريهام....ريهام حبيبتي...اهدي....اهدي...
مشاري بصق في وجه اخيه
ثم حاول ان يرفعه من على الارض بعدما برحه ضربًا جاعله يستسلم من ثقل راسه والضرب الذي اتاه...لم يدافع عن نفسه .....لأنه مشاري لم يمهله في ان يدافع او يتحدث....
سحبه بعنف وادخله لأقرب دورة مياه
ثم اقفل الباب عليه صارخًا: هذا مكانك يا (....)....
ثم اسرع بجانب اخته
كانت في حالة انهيار شديد
احتضنها وتشبثت بطرف بذلته صرخت: ابي اميييييييييييييييييييييي...........ابي.....امييييي ييييييييييييييي...
مشاري مسح على شعرها ليهدأ من روعها: ريهام.....ريهام...خلاص....متعب ما هوب هنا....خلاص....انتي بخير...ما صار لك شيء...ما صار لك ولا راح يصير

ضاري بقهر ضرب على رجليه: متأكد ما سوى لها شيء.....
مشاري بضياع احتضنها بقوة وهو يطبطب على ظهرها: مادري مادري.....ريهام......سوى لك شيء....
زاد بكائها اكثر وتحوّل لنحيب
شهقت ليزداد بكائها اكثر
ضاري مسح على رأسها : ريهام....حنا جنبك....لا تخافين......اهدي اهدي....
مشاري ابعد شعرها عن وجهها وبغضب: والله لأوريه الـ(....) بكرا....
طوّق وجهها بيديه ورأى انتفاخ عيناها واحمرار وجهها اثر البكاء: اهدي....اهدي ريهام.....جاوبيني سوى لك شيء....
سريعًا ما ارتخت عيناها وارتخى جسدها ما بين يديه فجأة
صرخ بخوف: رييييييييييييييييييييييييييييييهام....
ضاري تقدم لناحيتها اكثر وسقط من على الارض
ضرب خديها بخوف: ريييييييييييييييييهام....ردي .....علي
صرخ في وجه اخيه: ودها المستشفىىىىىىىىىىىىىى

انتهى


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 129
قديم(ـة) 09-08-2017, 10:29 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


قراءة ممتعة للجميع

.
.
.
مع تحياتي

زينبـ


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 130
قديم(ـة) 13-08-2017, 01:57 AM
ملكة الإحساس الراقي ملكة الإحساس الراقي غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي






سلام عليكم :

آسفة حبيبتي

اقتباس:
هل سيستطيع مشاري اقناع والده من أن يقبل على الزواج من صيته؟
ممكن 
اقتباس:
عليا وحديثها مع ليان وتلك المفاجئة ؟برأيكم ما هي المفاجئة التي ستتحدث عنها !
ممكن يوم ميلادها 
اقتباس:
فاتن اعلم لا يوجد هنا بهذا الجزء موقف لها ولكن برأيكم هل سيأتي يوم وتبوح بصدق عمّ يضايقها ؟
في سناريو بمخي يقول إنه بتبوح لسعود بعد 
اقتباس:
وهل شكوك سعود اتجاهها صحيحة هل لامستم صحة ما توصل إليه من خلال الاحداث التي مرّت؟
أيوه
اقتباس:
فيصل وسارا وما حدث في حياتهم القصيرة ، هل سيعود كل شيء على ما يرام ام ستبقى حياتهم هكذا مذبذبة؟
إن شاء الله يعود

حلوة الأسئلة خصوصًا إنك ركزتِ على نقاط قوية بروايتك
استمري وأنا لك متابعة 


لي عودة بقراءة الفصل الجاي

























| | . . تحدث . . | |

« وَأجْزِمُ بِأَنِّي كَصَفْحَةٍ مُمَزقَةٍ
مِنْ حَنَايَا رَوُايَةٍ مَفْقُوُدَةٍ ♥✿ »


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1