اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 161
قديم(ـة) 06-09-2017, 07:28 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


قراءة ممتعة للجميع

.
.
.
تحياتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 162
قديم(ـة) 09-09-2017, 08:05 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


بدايةً حابة اشكر متابعيني بصمت خلف الكواليس

واشكرك ((لامارا)) على النقل

...

يؤسفني وبشدة
عدم تفاعلكم!
عدد المشاهدات يزداد
ولكن الردود عدَم!
...
حاليًا اعمل جاهدة على كتابة البارت الثالث عشر
أحاول اكتب اكثر من جزء قبل ان يبدأ العام الدراسي الجديد

وخلال هذا الأسبوع!

وإن لم اوفّق إلا لكتابة البارت الثالث عشر

لضيق الوقت
فاتمنى ان تعذروني لهذا الامر
لأنه الكتابة ليس بالامر السهل
والهيّن
تحتاج لوقت طويل
!



....

تحياتي
زينبـ سامي




آخر من قام بالتعديل شتات الكون; بتاريخ 09-09-2017 الساعة 08:17 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 163
قديم(ـة) 13-09-2017, 04:11 PM
صورة ملكة الإحساس الراقي الرمزية
ملكة الإحساس الراقي ملكة الإحساس الراقي غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي











سلام عليكم ورحمة :


فصل غريب وأحداثه أكشن ^_^

فاتن يا عمري حزنت عليها دخلت بنوبة جنون

سارا أتوقع رح تطول حياتها موقفة

يزن دحين فهمت ليش كان حزين من بداية الرواية

أبدعتِ بهذا الفصل عزيزتي وبانتظارك حبيبتي


















| | . . صارحني هنا . . | |


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 164
قديم(ـة) 14-09-2017, 10:27 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ملكة الإحساس الراقي مشاهدة المشاركة
سلام عليكم ورحمة :


فصل غريب وأحداثه أكشن ^_^

فاتن يا عمري حزنت عليها دخلت بنوبة جنون

سارا أتوقع رح تطول حياتها موقفة

يزن دحين فهمت ليش كان حزين من بداية الرواية

أبدعتِ بهذا الفصل عزيزتي وبانتظارك حبيبتي
وعليكم السلام ورحمته الله
.
.
شكرا لتفاعلك غناتي
كوني بالقرب

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 165
قديم(ـة) 14-09-2017, 10:41 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


رواية

لُجَّةُ الذكرياتِ



(البارت الثالث عشر)


السقوط من اعلى التّل وارتطام الجسد بِقاع الهاوية موْت مُحقق
يتمدد جسدك على الأرض ويُصبح بعد ذلك الارتطام حُطام العِظام رخوًّا ! لا قدرة له على الحركة لأنه في الأصل ميّت ، متوفي من الداخل والخارج
شعور مؤلم ، شعور يطرق رأسك بالأسئلة هل انا الآن توفيت؟ أو ماذا حدث ؟! ربما كل هذا حُلم ولكن اشعر بارتطام جسدي واشعر بمحاولتي في النجاة من السقوط كل هذا اشعر به وكأنه واقع....
وماذا بعد؟
غرق ...كيف تحوّل السقوط لغرق، ماء يطوقني واختناق يحتضنني للاحتضار والموت ...
تتداخل الآلام مع بعضها لتفتك بخلايا رأسه ، وبجنون عقله الحاضر
السقوط والغرق كِلاهما اشعراه بالموت....وألمهما واحد
يُشبهان الألم الذي يشعر به الآن ويشعره بعجزه
هل حان موعد الهرب؟ هل ستُقرع طبول الحرب واشتعال النيران والركض لمسافات غير متوقعة!
تسارعت انفاسه، احمرّت عيناه، وازدادت رغبته اكثر في تحطيم كُل شيء امامه
هُناك صُراخ قوي ومزعج يرتد ويعود من جديد لِيصُم آذانيه
صُراخ لا لبشر ولا لجن ....صراخ ممزوج ربما بين هذا وهذا
لذا هو غريب ولكنّه مؤذي للحد الذي لا يُطيق ان يستمعه!
شدّ بيديه على رأسه حاول الصمود ولكن لا جدوى لذلك
يبدو الآن سيقرع الجرس للاستعداد للموت ولكن
سيكون الموت بطيئًا ....ومؤلمًا ....لخلايا جسده ...
نهض من على السرير بِخُطى عشوائية غير مُتزنة تخبط يمينًا ويسارا
عبس بوجهه ونظر للغرفة الباهتة اغمض عينيه بقوة وفتحهما ببطء ليتخطى غشاوتهما بصعوبة تقدم للأمام يريد ان يصل إلى الباب
يريد الهروب، من نفسه، ومن هذه الحياة بأكملها...
لا يستطيع ان يتحمّل اكثر من هذا
لا يستطيع
رمى نفسه على الباب بخفة وألصق خده الايسر به
طرق الباب بقوة وارفع نبرة صوته
صارخًا: open the door………….open the door please…….
طرقه عدّت طرقات ولم يبالي له احد
فركل الباب برجله شاتمًا إيّاهم بجنون متحدثًا بغلظة: يا كـ###....افتحوا لي الباب....شكلكم ما تفهمون.....افتحوا الله يا خذكم ....
ازدادت رعشات جسده وشدّ على يديه ورجليه وعاد بخطواته البطيئة للسرير جلس على طرفه احتضن نفسه ليشد على يديه بقوة لِيُسكت الوجع من الصُراخ عرق جبينه لا يُطيق هذه اللحظات التي تُشعره بالجنون
فمن خِلالها يفتقد نفسه ويخشى من ان يؤذي احدًا لو رآه
رمى جسده على السرير واخذ يضرب بيديه على الوسادة بجنون
لم يعد مسيطرًا على اعصابه تلفت وانهار كُليًا واخذ يضرب رأسه على الوسادة ويصرخ بصوت عالٍ
اثار الفوضى في الغرفة
رمى وسادته على الارض والمفرش ولم يعد هُناك شيئًا إلا وألقاه بقوة إما على الجدار أو على الارض مباشرة
انفتح الباب هُنا
دخل طبيبهُ الخاص وامر مساعديه بوضعه على السرير
امسكوه من يديه بقوة لكي يسيطروا على هذا الانهيار العاصف
كان يركل الهواء ويضرب اللاشيء بيديه من اجل ان يفلّت نفسه ويخلصها من يديهم
ولكن اخيرًا وضعوه على السرير وربطوا يديه بالحواجز
حقنوه بجُرعة لا تكفي ان تُسكت أنين خلاياه ولكنها ستفيده للخلاص من هذا الانهيار قليلًا....
تحدث الطبيب محثهُ على الصبّر والتأقلم مع الوضع ولن يكون هذا الأمر مطولًا بإذنٍ من الله
وفجأة وهم مجتمعون حوله يرتبون ما قام ببعثرته دخل أخيه حاملًا في يديه حقيبته التي تحمل بداخلها حاجياته الضرورية واللازمة
نظر للطبيب بذعر (مُترجم): ماذا حدث ؟
تحدث الطبيب بأهمية بالغة (مترجم): فقد سيطرته على تحمل الآلام....لا تقلق......قمنا بحقنه بجرعة أقل خطرًا عليه.....جسده بدأ يتأقلم على العلاج......وهذا امرٌ جيّد...كل هذا سينتهي عمّا قريب....
نظر تركي لأخيه وهو يجاهد نفسه على التحمّل
يعض شفتيه ويغلق عينيه بقوة
ثم قال: حسنًا....
هزّ الطبيب رأسه ثم خرج وخرجا معه الممرضَيْن !
انغلق الباب واقترب تركي من اخيه وجلس بجوار سريره
تحدث بهدوء: ما عليك شر يا الغالي.....ما عليك شر....تحمّل وأنا اخوك....تحمّل أيّام شديدة وتزول.....
فتح ابراهيم عيناه ببطء ومن شدّة الألم دمعتا تحدث بنفس متسارع: خلاص يا تركي ......خلاص ابي اطلع من هنا....خلاص طفشت......عذاب اللي جالس اذوقه عذاب .....
ربت تركي على كتف اخيه: تحمّل......عشان نفسك....عشان ترجع ابراهيم......اللي الكل يعرفه......تحمّل عشان امي وابوك وسامي.....ورنا....
لم يردف حرفًا واحدًا سكت واغمض عينيه وارخى جسده على السرير ويديه بداتا بالارتخاء واصبحتا متدليتان بجانبي السرير
فهم تركي هُنا الإشارة
لا يريد ان يتحدث وبدأ يأخذ المخدر مفعولة !
تحدث بصوت هادئ: أمي اليوم كلمتني سألت عنك وتعذرت لها ...أنك طالع ......لازم اتصل عليها وتكلمها....
همس ابراهيم : بعدين .........ما هوب الحين اكلمها....بعدين...
تركي بأسى لحالته هزّ رأسه: طيب......براحتك....
ثم ضج صوت رنين هاتف تركي
اخرجه سريعًا من الجاكيت فأجاب: هلا طلال....
كان جالسًا امام حاسوبه ينظر للغة البرمجة الخاصة بالموقع باهتمام تحدث بنبرة جادة وصريحة: تركي......أنا قدرت اخترق نظام معلومات خاصة لذيب.....وتكفى لا تسألني كيف.....لأنه جد انا ما توقعت اسوي هالشيء.....
نظر تركي لإبراهيم ولتنفسه المنتظم نهض سريعًا من على الكرسي ليتجه لناحية الباب: من جدك انت؟.....مهبول.....وما هوب على كيفك...ما تقول لي كيف.....كيف قدرت توصل للنظام....؟.....وش هببت من وراي؟
طلال مرر المؤشر لبعض المعلومات المهمة ونسخها في مجلّد خاص على جهازه ومن ثم نسخها مرة اخرى على الـusbادار نفسه من على الكرسي
قائلا: تركي هدي من نفسك....لا تخاف ....ما هوب صاير شيء....
تركي بحده نظر للمارة: قولي كيف قدرت توصل للنظام وتخترقه؟
طلال نهض من على الكرسي ليتجه للطابعة ويطبع المعلومات على الورق بسهولة ويسر: مصّر يعني تعرف؟
تركي فقد سيطرته على نفسه: قولي ولا قسمًا بالله....
سحب طلال الورق : خلاص يا شيخ لا تحلف......بقولك.......هو غبي لم نزلنا الخبر على الموقع ......ورسلنا له على الاميل .......انتقل الخبر لموقع ثاني.....وهنا انا شكيت كيف انتقل ومِن نقله واصلا منو بيهتم للأمر غيره.....فحاولة اشوف وش هالموقع من الاساس......وطلع وهمي هالغبي مسوي موقع وهمي.......على اساس موقع خاص بشركات واعمال حُره ومادري ايش واضح من وراه ينصب على الناس ......بس بطريقة محترمة .....هالرجال ما شفت اوقح منه.....ومن خلال هالموقع قدرت اخترق حسابه الشخصي .....واوصل لنظام معلوماته الشخصية....؟
تركي بنبرة متسائلة وفيها نوعا ما من الفرح: الشخصية....؟
طلال بقلق يخفيه خلف ابتسامته نظر للورقة: ايوا الشخصية........
تركي بخبث وبنبرة حادقة : يعني تقصد اسمه كامل.....ووين يشتغل....و...
قاطعه وهو يعود بالجلوس على الكرسي: ايوا.......
تركي باهتمام: حلو........طيب له صورة؟
طلال فتح ملف جديد ونقر مرتين على إحدى الصور وبكذب كان مجبورا ان يكذب في امر الصورة: الـحـ##.....طلع جميل......ما هوب هيّن........انا ما شفت اغبى منه وتقولي ذكي.....كيف يربط حساباته الوهمية بحساباته الشخصية......
تركي ابتسم رغمًا عنه: ما هوب غبي......هو مسوي هالشيء وقاصده.....والله ياخوفي......انه يطلع هكر ......ما هوب صدق ....وينقلب السحر على الساحر...وهكِّر جهازك....
طلال بلامبالاة يعود لصفحة البرمجة: خل يهكره ما راح يحصّل شيء......ابد......
تركي بتفكير: امممممم...اذا صدق صار هالشيء اعرف معلوماته هذي كلها غلط.....ويمكن وهمية......
طلال بهدوء: لا تحاتي......انا مهتم للأمر....وما ظنتي يكون كمين ......للعلم اللي يخليني اتأكد ....دخلت على صفحة شفت اسماء شركاؤه في صفقة ((الاسمنت))......واللي اظنه نفس اسم الصفقة اللي...
قاطعه تركي وهو يتجه لناحية النافذة: أي نفسها الصفقة اللي عاقدِنها معه من قبل خمس سنوات....
طلال مسح على شعره: شفت اسمك الوهمي من ضمنهم.....وهذا اكد لي انه حسابه الفعلي....والشخصي....
تركي بحذر: والله ما نيب مطمن......الحين هو ساكت وما شفنا منه أي ردت فعل متى ......بدأ يتحرك ضدنا...استخدمنا اسلحته ضده فهمتني؟
طلال بهدوء : فهمتك....
تركي : انتبه تسوي شيء وما تقول لي...وحذّر عبد العزيز بعد ......طيب...؟
طلال اغلق هاتفه: طيب......
واطرق متذكرا: صدق اخبار ابراهيم؟
تركي عقد حاجبيه بألم: الحمد لله بدأ.....مراحل العلاج الصعبة...
طلال سكت ثم قال: يله.....ربي يهونها عليه.....وقوم بالسلامة...
تركي طأطأ برأسه بحزن: آمين يارب...
طلال نهض من على الكرسي: يلا ما اطول عليك....مع السلامة...
تركي بهدوء: مع السلامة

...
اتجه للخلاء قام بتغيير بذلته سريعًا ارشح وجهه وقام بترتيب شعره الطويل والواصل لرقبته
اتصل على عبد العزيز بعدما خرج قائلًا: عز......فيه مصيبة......ما قدرت اقولها لتركي.....
عبد العزيز بخوف: وش صاير؟
طلال ركب سيارته : وين انت فيه ؟......لازم اقول السالفة وجهًا لوجه....
عبد العزيز نظر للفراغ الذي يطوّقه بحيرة: انا في شقتي...
طلال عقد حاجبيه: ما تركـ...
عبد العزيز بغضب: هذا ظنك فيني.....ما تنسى انت...زي الناقه....وجع.....
طلال تنهد: يا شيخ....وش علي منك.....خلنا في الأهم......ربع ساعة وجايك....
عبد العزيز اغلق الهاتف في وجهه بعدما شتمه لسوء ظنونه يبدو ان كلاهما لن ينسى ماضي الآخر!

....
تركي اطمئن على اخيه بعد تلك المكالمة ورآه غارقا في نومه لذا قرّر ان يعود للفندق اللذان يمكثان فيه هو وزوجته
لم يكن بعيدًا عن المستشفى
كان يستغرق للوصول إليه ربع ساعة فقط!
لذا بعدما خرج وكان حائرًا لمسألة ذيب ومسألة اختراق نظام معلوماته
تنهد بضيق واخذ يكرر: يا رب ........ابعده عن طريقي....يا رب....
وصل للفندق وصعد بالمصعد للطابق الثاني لغرفة 250 مرر البطاقة الممغنطة في مكانها الخاص لينفتح الباب
دخل ورأى المكان كما خرج منه!
الملابس مبعثرة ، ما زالت اكياس طعامهما بالأمس على الطاولة
نظر لزوجته الغارقة في النوم على الكنبة سئم من حياتها الكئيبة
وسئم من حُزنها السرمدي....
توجّه بالقرب من الطاولة جمّع الاوساخ في كيسة واحدة ومن ثم وضعها في القمامة في المطبخ المصغّر!
ثم عاد للمكان من جديد انحنى ليصل للأرض ويلتقط ملابسه ومن ثم رماها على السرير بعدما كومها مع بعضها البعض
اتجه لناحية زوجته حركها من كتفها : نسرين....نسرين.....
حركها بعدما يأس من استيقاظها بقوة
فعقدت حاجبيها وفتحت عيناها بانزعاج من ضوء الشمس القوي : خيرررررررر؟.....وش تبي....!
وقف على قدميه وضع يديه على خاصرته بملل: بسك نوم.....قومي رتبي هالمزبلة اللي صايرة.....
نسرين احتضنت الوسادة الصغيرة وبخمول: ما راح ارتب شيء.....انت مثل ما تعفّس رتب......جبرتني على هالسفرة.....بس ما راح تقدر تجبرني على شيء ثاني.....
تركي لم يتحمل حالها هذا رمى عليها وسادة صغيرة لتصطدم برأسها: لا والله شكلك ما عرفتيني زين.....قادر اكسر راسك بعد....قومي....
نسرين ابعدت الوسائد عنها جلست على الكنبة وابعدت شعرها عن وجهها: تركي.....اذا حاب تتهاوش...تهاوش مع أي احد غيري ....انا اليوم مالي مزاج ....اتركني انام...
تركي شد على اسنانه بقوة وتقدم لناحيتها سحبها من يدها ليجبرها على الوقوف: صحصحي ورتبي المكان......وجهزي اشناطنا لأنه راح ننزل لشقة اكبر من هالغرفة هذي.......وكمان لأنا راح نطوّل......وبعد ما تنظفين...
نظر لعينيها الكحيلتين بحدة وبنبره غضب وكلمة مقصودة ليحرجها: تروشي لأني ...خلاص ما اقدر اتحمّل ريحتك.....
اشعل الغضب في نفسها ، جرحها بكلمته استشاطت غيظًا منه دفعته بيديها للخلف صارخة: ما نيب مرتبه شيء وما نيب متروشة.......واذا انا ريحتي مرا خايسة.....
انهارت اكثر في سرعة الحديث: شيء حلو.......بالنسبة لي....عشان ما تقرّب مني.....وما تأذيني كل ساعة والثانية قومي رتبي قومي طبخي....قومي.....شيلي .....يمكن تبعد عني.....وتفهم اني ما نيب طايقتك....مثل ما أنت منك طايق ريحتي...
حركتها تلك زادت الامر سوء حينما دفعته عاد للوراء خطوة واحدة ولكنها زادت من عصبيته وتسارعت انفاسه
اقترب منها اكثر كانت تشتمه ولكنه لم يمهلها حينما حملها ما بين يديه بكل قساوة وذهب بها لناحية الخلاء
هُنا هي صرخت وتحوّلت صرخاتها لشهقات بكاء في لحظات سريعة
فتح الباب بقوة حتى اصطدم بالجدار
وضعها في البانيو وحاولت الفرار ولكن لم يمهلها توجّه للباب وقام بقفله ووضع المفتاح في مخبأ السروال!
صرخت وهي تبكي: وخّر عني.......ما هوب على كيفك تجبرني....شايفني بزر.....
تركي لم يهتم لبكائها ولا حتى لحركاتها التي تحاول منها ابعاده عنها ولتثنيه عمّا سيفعله
فتح صنبور الماء وبدأ الماء يصب على رأسها اولًا صرخت هنا: باااااااااااااااااااارد..........
وبكت....
لم يهتم ، كان في حالة غضب شديدة في الحقيقة هي بدأت تستحم
مهتمة لنظافة جسدها وليس لديها أي رائحة كريهة ولكن احب ان يجرحها لعلها تستيقظ مما هي فيه....
وكلما عاندت امرًا منه اجبرها على فعله
وكلما اجبرها اتسعت الفجوات بينهما!
حاولت النهوض ولكن امسكها من اكتافها واجبرها على البقاء
التصقت ملابسها الشتوية على جسدها واصبحت اكثر ثقلا على جسدها الذي بدأ يرتجف بردًا
تحدثت وشفتيها ترتجفان من البرد وعيناها تنظر إليه برجاء: تركي تكفى........بس....بردت....اهىء اهىء....
نظر لعيناها، ولرجفتها ....ولذبول جسدها اغلق الصنبور
وطوّق وجهها دون عنادًا منها ودون قسوةٍ منه
تحدّث بحده: لا تعصين اوامري مرة ثانية....ورجعي نسرين اللي اعرفها......فاهمه......ولا افهمك.....؟
نسرين باستلام بسبب البرودة التي سرت لخلايا جسدها
هزت رأسها بالموافقة
فابتعد عنها قائلا: اليوم تجهزين الشنط بدون عناد......
احتضنت ساقيها بعدما قربت رجليها لتلصقهما ببطنها وبرجفة برد: ططططيب.....
تركي نفذ صبره ولم يستحمل ان يتعاطف معها اكثر : قومي بدلي.....ولا تبيني بعد ابدل لك مثل ما روشتك؟
نسرين فهمت ما يقصده لا يريد منها ان تعانده نهضت ووقفت على قدميها وبدأت قطرات الماء تتساقط في كل مكان تحدثت : اطلع ابي اتروش بماي دافي........
نظر إليها ولرجفتها تحدث بعناد: لا.....بس تروشتي ونظفتي....الحين طلعي...رتبي الشناط....لا تتهربين من هالأمر....
نسرين ببكاء : اهىء اهىء والله ما اتهرب....والله.....
قاطعها : لا تحلفين....انتي في الحمام...
هزت رأسها : ططططيب...بس ابي اتروّش بماي دافي.....
ملّ من الحديث معها لهذا احبّ ان ينهي الامر مثلما ابتدأه
واقترب منها ويشعر انه فقد وعيه تمامًا عنادها وحالتها السيئة وحزنها
لم يطيق كل هذا اراد ان يعاملها كما تعامله اراد ان يقسي عليها كما هي تقسي عليه بكلمات وشتائم لا يقبلها بتاتًا هو اصرف النظر عن سبها له بسبب حالتها وفقدها لطفلهما ولو لم تكن على هذا الحال لأدبها بأشد العقوبات...
فتح الصنبور مرة اخرى وهذه المرة حاول ان يوازن الماء البارد بالماء الحار ليختلط إلى ان يصبح دافئًا ومن ثم امسكها من اكتافها ووضعها تحته لينهمل عليها الماء الدافئ لم تعانده ولم تتحدث بكلمة واحده كانت رعشات جسدها مسيطره تماما على ردات فعلها لكل ما يحدث لها شعرت بسيطرة تركي عليها وعجزها امام غضبه مسحت بيدها على وجهها سريعًا وشعرت بتنمل قدم رجليها الباردتين بعدما وصل لهما الماء الدافئ حركتهما ببطء ومن ثم بكت...طوال ما هي تحت الماء كانت تبكي
ومغمضة لعيناها وترتجف وهو ينظر لها بصمت ولحركاتها باهتمام
ستمرض هذا ما دار في عقله، ولكن سيكون مستعدًا للعناية بها!
هي من اجبرتهُ على هذا الفعل
رقّ قلبه عليها ولكن لن يظهر تعاطفه معها ابدًا خشيةً من ان تتمرد عليه
اغلق الماء ورفعها من على البانيو ليضعها على الارض ولّه بظهره: اطلعي غيري ملابسك انا بتروّش.....
نسرين نظرت إليه ودّت لو تقطعه بأسنانها الحادة ولكن لا تريد ان يطول الامر سحبت فوطة صغيرة معلّقة جانبيا وضعتها على رأسها تقدمت لناحية الباب وكان مقفلا التفتت عليه وهو ما زال واقفًا وصامتًا ولا يريد ان ينظر لها وهي على هذا الضعف!
تحدثت بصوت حذر ومتهدج اثر البكاء: افتح لي الباب.....
تركي اخرج المفتاح من جيبه والتفت عليها ومدّهُ لها اخذته بيد مرتجفة ومن ثم حاولت فتح الباب
ولكن سيطرت الرعشات على يدها ولم تستطع فتحه لغشاوة عينيها بالدموع
فتقدم لناحيتها عندما وقعت عيناه لرجفة يديها ولعجزها عن فتح الباب سحب المفتاح من يدها ومن ثم اداره في مكانه المخصص وفتحه وخرجت هي بسرعة
اغلق الباب على نفسه واسند ظهره عليه تنهد بضيق وبندم لِم فعله
...
اما هي توجهت لحقيبتها وهي ترتجف وتبكي تريد ان ترتدي ملابسها بسرعة لتقي نفسها من هذا البرد اخذت بجامعة ثقيلة بعشوائية
نزعت من على جسدها الملابس المبتلة بصعوبة
ومن ثم ارتدت ملابسها سريعًا واختبأت بعد ذلك تحت اللحاف وعلى السرير بكت كثيرًا ولم تستطع النّوم....وبقيت على هذا الحال ....لدقائق عدّة

....
وصل طلال للشقة اطرق الباب ومن ثم فتح عبد العزيز له
دخل وهو يكرر: مصيبة......مصيبة...
عبد العزيز اشار له ان يهدأ: هدي نفسك وقول لي وش هالمصيبة؟
طلال مسح على شعره بقهر: عرفت من يكون ذيب بالضبط؟
عبد العزيز ابتسم بانتصار: ياااااااااا ولد......هذي بشارة خير ما هوب مصيبة.....بس كيف عرفت....
طلال : تذكر الموقع اللي نشر خبر الوفاة وشكينا فيه...قدرت اخترقه..
عبد العزيز بتركيز: أي....
طلال بلل شفتيه سريعا: ووصلت لنظام المعلومات الخاصة لذيب....
عبد العزيز بحماس وتعزيز: اشهد انك كفو.....وجبتها صح...انا راح عن بالي هالشيء ولا سويته....إلا اصلا ما هقيت انه يكون الزفت ذيب منشأ هالموقع.....
طلال بجدية: ما عليك الحين من الحكي.....المشكلة تركي لو يدري من يكون ذيب بالضبط.....بينجلط...
عبد العزيز عبس بوجهه: يا رجال مو لهدرجة هذي.....من يكون يعني....؟.....مثلا من احد السرابيت اللي كانوا يشتغلون عنده؟
طلال بتهويل الامر: يا ريت...والله انها اهون....
عبد العزيز بشك: اجل من .....يعني من اهل جماعته؟
طلال هز رأسه بـ(أي)
عبد العزيز امسكه من ياقة بذلته: لا تجلس تلعب بأعصابي عطني إياها على بلاطة من؟
طلال امسك يديه وابعدهما عنه بهدوء: بو ذياب....
عبد العزيز بصدمة: يااااااااااااااا شيخ....
ثم سكت ونظر لطلال: لا تسرّع يا طلال يمكن الموضوع فيه لبس....
طلال بجدية: لا والله اني متأكد...شفت صورته واسمه كامل.....انا كلمت تركي....وقلت اني قدرت اوصل لذيب بس ما قدرت اعلمه من يكون بالضبط....جلست الف وادور عليه...
عبد العزيز بتوتر: يا ربي صعبة هذي صعبة........الحين لازم نحاول يضبط موضوع هالإشاعة وما يتوصل بو ذياب لهوية تركي ولا بتكبر الأمور وبصير مشاكل....
طلال بخوف: والله اني خايف من ردت فعل تركي لدرى.....
عبد العزيز بتفكير: امممم.......الوضع حاليا في السليم.....لم تبدأ الامور تتشربك....نقول له.......
طلال وقف بحيرة: لا اصلا بو ذياب لعرف اتوقع يصرف النظر عنه عشان بنته.......بس تركي لو عرف .......هنا المصيبة....
عبد العزيز : لا حول لله ولا قوة إلا بالله.......الوضع صعب.....مرا صعب...
ثم سرح بخياله لدقيقه
عقد حاجبيه بعدها وحدّق بصاحبه متذكرا: تعال صدق.....كيف ما شك تركي بصوته وهو اللي يكلمه دايم؟
طلال نظر لعيني عبد العزيز المندهشتين ثم قال: صدق كيف راح عن بالي هالشيء؟
عبد العزيز ضرب بيديه على الطاولة : يا ربي......يعني الوضع ابدًا ما يطمن وِحُوس عقلك....
طلال بتفهم: عز......اتوقع اللي يكلمه ما هوب ذيب مباشرة يمكن واحد ثاني....مغتمس شخصيته.....
عبد العزيز بانتباه شديد للأمر: وليش ما يكون هو نفسه بس يستخدمون جهاز خاص لتغيير الصوت عشان مصالحهم...
صُعق طلال من هذا التوقع هز رأسه نافيًا: لا مستحيل.....وين حنا فيه.....معقولة......
عبد العزيز بذكاء: انا ما انفي الاحتمالين........لأنهم بالنسبة لتاجر مخدرات كبير مثله بصير عنده كل شيء مثل شربت الماي......بس لازم ناخذ حذرنا منه .......صدق تركي لم قال عليه ذكي.......ما ندري وش ممكن يسوي لعرف انه الخبر اصلا كذب في كذب...وما ندري وش يسوي لو عرف الموقع اصلا وهمي.....اذا حنا عرفنا انه موقعه وهمي فأكيد بيعرف بعد انه الموقع السويسري وهمي.....ويمكن عرف بس جالس يحضّر لنا هجمة كبيرة....
طلال بلل شفتيه ثم نهض ليستعد بالرحيل: انا بحاول إني اراقب الوضع بدون ما يشك ....انه مراقب.....والله يفرجها...
عبد العزيز نظر إليه: انتبه ....وكون حذر ......ما نبقاه يشك ....
طلال توجّه امام الباب: ان شاء الله عن اذنك
ثم خرج وبقيّ عبد العزيز يفكِّر طويلًا في الامر
ذيب ليس سهلًا ، التعامل معه ليس بهذه السهولة، من الواضح انه يمتلك قدرة كبيرة في السّيطرة على الامور وواضع حصون منيعة ومشيّدة من حوله؛ لكي لا يتمكّن من شكّ في أمره بالوصول إليه، طلال ذكاءه في الاختراق هو من اوصلنا له، ولكن هُناك فخ لا بد ان يكون هُناك فخًا كعقوبة لهذا الاختراق، لن يسكت ذيب حينما يعلم جيّدًا أنّ هُناك من قام باختراق نُظم معلوماته الخاصة! لن يسكُت أبدًا...
.
.
.
.
.
هدوء ، مُمِل ومُجلب للهم والتفكير فيما لا يهم
المكان خالٍ من أي احد جميعهم في غرفهم
اصبحوا لا يجتمعون إلا على مائدة الطعام
وبعد ذلك فرّا كُلًّا منهما لغرفته واغلق الباب على نفسه
بحجة التعب والاجهاد والرغبة الملحّة في اخذ غفوة صغيرة لتجديد الطاقة
ولكن اليوم هو وحده من سيُقلب هذا الهدوء لبركان ثائر
مضى اسبوعًا كاملًا ولم يُفاتحها في الموضوع ومّل من تفكيره ومن وضع الاحتمالات لردها
اليوم ستوضع النقاط على الحروف الابجدية الحزينة
سيحاول في إخراجها من هذا الصمت الذي يحمل وراؤه الكثير من الضوضاء والإزعاج
خرج من غرفته بِخُطى واثقة من تقدمه لهذا الأمر
اخبر والدتها بالأمر قبل ان يخرج وصمتت عاجزة عن الرّد وإن اخبرته برأيها سيقول جملته المعتادة((ما راح اجبرها على شيء.....الاهم الحين رايها وبس))
تقدم لناحية باب غرفتها اطرق الباب طرقات خفيفة
اتاه صوتها الأنثوي المُتعب : ادخل....
دلف الباب بهدوء تقدم للأمام ثم اغلق الباب
ما إن رأته نهضت من على السرير وقامت بتعديل بذلتها وتجميع الأوراق المبعثرة علي سريرها سريعًا، توترت من صمته ونظراته لها دون تفسير ابعدت خصلات شعرها خلف اذنها بحركة سريعة في غاية التوتر
ثم قالت: يبه تبقى شيء؟
شتت ناظريه عنها ، اخذ نفسًا عميقًا ثم جلس على طرف السرير مردفًا بصوت هادئ: تعالي اجلسي هنا وأنا ابوك...
نظرت إليه باستغراب ، وتقدمت لناحيته وجلست بجواره
انتظرته ان يبتدأ في الحديث ....
وضع يده على كتفها ثم نظر لعيناها اللتين تنظران إليه بتعجب : يا بوك أنا جيت آخذ رايك الاخير ....في أمر فيصل.....
لم تردف كلمة واحدة فقط اشاحت بوجهها عنه وعبست
فهي ليست على الاستعداد الكامل للحديث عن الامر يؤرقها امر فيصل لا تريد ان تتعب قلبها اكثر من هكذا...
نظر لردّت فعلها مكملًا: ابوه قد اتصل علي قبل اسبوع.....
نظرت هُنا إليه بدهشة هل فقد عقله فيصل حينما يحث اباه على الحديث مع ابي كيف يجرؤ على فعل هذا !؟
اكمل بو فهد بهدوء: طال الكلام بيني وبينه.....وبالمختصر متصل علي يقول ولده ندمان على اللي سواه......وما زال يبيك......ولا هو مفرِّط فيك......عاد انا قلت له رايي.... عن ولده.....وعن نفسي انا ما نيب موافق عليه بعد سواته......بس بالأول والأخير رايك هو الأهم....
ثم اطرق بحنية: اعتقد ضيقتك هذي......وجلوسك لوحدك بهالغرفة ما هيب بحجة جامعة ومذاكرة.....انا اعرفك زين يا سارا....اعرفك اكثر من نفسك.....فيه شيء مضيّق لك صدرك.....وإن ما خاب ظني......سالفة فيصل ......هي السبب......
تحدثت دون ان تنظر إليه: انا كنت افكر كثير.....يبه.....في هالأمر....وتعبت وانا افكر.......
بو فهد بجدية: مهما كان قرارك ......صدقيني ما راح اجبرك على شيء ما تبينه......وبلاها هالتفكير الزايد......وحبستك بالغرفة لساعات طويلة ما هيب زينة عليك .....
ثم نهض قائلا: ولازم تعرفين شغلة مهمة......ما فيه شيء يستاهل دموعك.....وحزنك......
سارا نهضت لتنهي الأمر: يبه انا ابي الطلاق....
نظر إليها طويلًا، ما يراه من تعبيرات وجهها وتقلبات نَفَسُها الغير منتظم ينفيان من قالته من قرار طائش رُبما!
تقدم لناحيتها رفع وجهها بطرف يده : متأكدة يا يبه؟
سارا اشاحت بنظرها عنه لكي لا يرى دموع الخذلان التي تتراقص شوقًا للانسياب على وجنتيها المحمرتين من الغضب من تلك المشاعر المتخبطة
اردفت : أي يبه ........متأكدة.....ويا ليت تتم اجراءات الطلاق في اسرع وقت.....
بو فهد بحكمة: فكري.....قبل ....
قاطعته بتيه مشاعرها الضائعة وبحركاتها المتوترة: يبه انا فكرت كثير....وانا قد هالقرار.....ابي انفصل عنه.........حياتي مع فيصل مُستحيلة......مستحيل ارجع لواحد تركني في نص الطريق ومشى....ولا اهتم ......
بو فهد بضيق: خلاص يا يبه....ببلغ ابوه بردك.......
سارا ازدردت ريقها، كبرياء سرمدي ومشاعر تائها بِلا حدود تطرق فؤادها
لا تعرف كيف تُنقذ نفسها من كل هذا.....لن ينتهي الامر عند هذا الرد
سينهار فيصل ....وسيفقد صوابه لا محاله
خرج والدها تاركها تُلملم ضياعها وخوفها
جلست على السرير وبكت
بِلا صوت، هي تقسي على نفسها ....تقسي على ذاتها دون ان ترحم ضعف تلك العضلة الصغيرة التي تمكث في الجانب الايسر من صدرها
الكرامة هي من جعلتها تتخذ هذا القرار المؤلم
حديث فهد اوقد شعلتها النار في كيانها بأكمله
ستفقد امور كثيرة وراء هذا الطلاق
ستفقد ذاتها اكثر، وستنطوي على نفسها اكثر واكثر!
....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 166
قديم(ـة) 14-09-2017, 10:53 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


....
اما والدها خرج ، والحيرة تتبعه
في الحقيقة والواقع فرح لقرارها هذا
ولكن يعلم جيّدًا انّ فيصل ترك في قلبها اثرًا لن يُمحى
شعر بما كنّه قلبها من مشاعر اتجاهه شعر بحيرتها
وخوفها ، نفض افكاره كلها واتجه فكره لناحية ابنته عليا لم يعجبه امر غيابها عن بيتها
ولم يعجب برد وفعل زوجها لحملها تنهد طويلا واطرق باب غرفتها
ثم دخل ورآها جالسة تقرأ بصوت خاشع وهادئ لكتاب الله عزو جل
بينما تميم يكتب على دفتره بهدوء ليحل الواجب
التفت على والدها ابتسمت واغلق القرآن بعدما قبلته ووضعته على الطاولة: هلا بتاج راسي...نورت غرفتي
ابتسم وتقدم لناحيتها فنهضت وقبّلت راسه
اردف: ربي يرضى عليك .....يا الحنونة....
ثم التفت على تميم: وش تسوي يا عين ابوك انت...
تميم التفت على جده: احل الواجب....
عليا بهدوء: اذا خلصت راح اخليك تجلس على الأيباد بس بشرط تحله عدل طيب....
تميم بحماس: طيب...
التفت على والدها : جيّت لي هنا وراها شيء يا يبه.....انت ما تجي خالي....تجي وانت متعبي ألف من الكلام...
ضحك بخفة: هههههههههه تعرفين ابوك زين...
عليا ابتسمت وهي تحثه على الجلوس: اجلس ...يبه...وقول لي .....الكلام اللي جيت عشانه...
نظر بو فهد لتميم تنهد : خلينا نطلع برا في الصالة الجانبية...
عليا نظرت لتميم وكأنها فهمت ما يرمقها إليه والدها: طيب
ثم قالت : تميم .....بكلم جدو اشوي وبرجع اشوف حلك....
تميم باندماج كلي في الكتابة: طيب....بحله عدل ماما....
هزت رأسها لوالدها ثم خرجا
وما إن وصلا للصالة
قالت بخوف: وش صاير يبه؟
بو فهد دون مقدمات : عاجبك وضعك مع سلطان؟
عليا عبست بوجهها وباندفاع: هو اللي عاجبه ما هوب انا....
بو فهد نظر إليها باهتمام: يا يبه..........انتوا ما عدتوا صغار.....وما بينكم ولد تميم...والثاني في الطريق......المفروض ما تركتي بيتك وجيتي.....المفروض جلستي عنده وحاولتي تصلحين الامور....
عليا بحساسية: شكل جلستي عندكم ضايقتكم
اردف بو فهد سريعًا: لا والله ما ضايقتنا وهذا بيتك ..... انتي فهمتيني غلط.....بطلي تسرّع يا عليا....اللي اقصده المفروض ما طلعتي من بيتك وكبرتي الفجوات ما بينكم....
عليا بنبرة مهزوزة: هو اصلا ما يبي ارجع البيت إلا لم اولد......هو معنّد اني اجهض يا يبه.....ولم رفضت قالي روحي بيت اهلك.....عوديني على غيابك....
بو فهد عقد حاجبيه لم يعجبه ما قاله سلطان ولكن احب ان يخفف على ابنته: يا يبه هذا من حر ما في قلبه قال لك كذا.....ومن خوفه عليك.......اما سلطان مستحيل يفرط فيك.....والله انه رجل كفو.....ويحبك...ويغليك....بس خايف عليك...شافك كيف عانيتي بحملك بتميم.....فقلبه ما طاوعه يرضى يشوفك مره ثانية تتعذبين.....
عليا بنبرة باكية: ما راح ارجع البيت إلا لم اولد.......ما ابي اشوف وجه ابد.....
بو فه بتفهم: البيت بيتك يا بوك.......بس تميم برضوا يبي ابوه.....فلا تحرمينه من ابوه...
عليا اختنقت بعبرتها: لو ابوه يبقى يشوفه كان اتصل وهنا جاء عشانه...بس هو ما اهتم...
بو فهد ابتسم رغما عنه: منو قال؟.....للعلم كل يوم يتصل علي يسأل عنك قبل ولده...
نظرت إليه بدهشة
اكمل: واليوم يبي ولده يطلع معه......
عليا سكتت
بو فهد بجدية: يا بنتي......انتي وسلطان فيكم عنّد ....إن استمريتوا فيه ....بضيعون......تنازلي لو مرة ...واتصلي عليه واصلحي الامور اللي بينكم....
عليا بكبرياء: المفروض هو اللي يتصل ما هوب انا....
بو فهد بتنهد: لا تعاندين يا عليا .....اتصلي هالمرة انتي.......
عليا نهضت ازدردت ريقها: والله ما راح اتصل......واتمنى ما تنقل له اخباري...انقل له بس اخبار ولده.....
ثم انصرف للغرفة
بو فهد بحيرة وخوف على ابنته: الله يقومك بالسلامة.....وتعدِّي الأمور على خير...
.
.
.

.
.
قلبي ضائع
وانا تائه
ولا اجد خارطة تدلني
إليكِ
وما ذا بعد؟
افقدتُ بوصلتي
واضعت هويتي
واصحبت لا اعرف الاتجاهات
ولا اعرف موطني!

كتب كلماته بحبر جاف! ومن ثم اغلق الكتاب
الذي كان من المفترض ان يذاكر دروسه للاستعداد للاختبار غدًا
يومًا عن يوم يزداد تأنيب ضميره ويتقاعس للوراء
وينخفض معدّله الجامعي ولكن لن يصل لدرجة الحُرمان هذا ما يُريح قلبه لحد الآن
ولكن إن طال على ما هو عليه سيصل وسيفقد كل شيء!
آه ...نسيت انه فقد كل شيء كما يظن!
نظر لنفسه ، لعيناه ، للحيته المهملة، ولشاربه الكثيف، لا بد ان يحلق ويخفف من هذا الشعر الذي ملأ وجهه،
يشعر بالحُزن، بالألم، وبالعجز
كيف سيتوصل إليها كيف؟
ليس هناك طريقة توصله لتلك الفاتنة
ليس هناك أي طريقة
انطرق قلبه بالخوف
وانطرق الباب في تلك اللحظة
دخلت صيته وهي تحمل في يدها كأس عصير البرتقال الطازج وضعته على الطاولة
ثم قالت: يزن......متى بترّجع السايق.....
يزن بسرحان : ما راح ارجعه...
صيته برجاء: تكفى يزن....تعوذ من ابليس...ورجعه......
يزن بلل شفتيه: بفكر في الموضوع.....
صيته ابتسم ببهوت : اليوم راح ازور فاتن....انا واختك والتوأم....
يزن بوخز مؤلم في قلبه نظر إليها: تبين اوديكم...
صيته اشارت له بيدها: لا......انت تعبان...بروح مع السايق....على انه ما تعجبني سواقته....ومرا يسرع.....بس يله وش نسوي......
هي تقول هكذا
لتقنعه في إعادة السائق صالح الذي طرده بعدما ذهبت معه للقصيم
حرّك رأسه : خذوا خالد معكم.....
صيته بدهشة: وش اللي ناخذه ما عاد خالد صغير.....
يزن مسح على رأسه: اقصد عشان يوصلكم وشوف سواقة السايق .....
صيته نظرت إليه بشك: طيب....
ثم ترددت في قول: يزن انت تعبان؟
يزن نظر إليها نافيًا الامر: لا ......بس مصدّع من الشغل....
صيته بتوتر: عساك على القوة يا رب.....لا تجهد نفسك....
يزن حرك رأسه بـ(طيب)
ولكنها تقدمت لناحيته قائله بتوتر: يزن....وش صار على موضوع مشاري وابوه....
يزن نظر لعيناها: ما كلمته.....ولا هو اتصل.....
صيته بحيرة: الله يسر الامور.....عن اذنك...
يزن فكّر طويلًا قبل ان يردف ثم قال: صيته.....
التفت عليه: آمر...
يزن نهض من على الكرسي: ما يأمر عليك ظالم.....بس ابي جوالك...اشوي....جوالي ضايع وما لقيته ابي اتصل على السكرتير واكلمه في موضوع مهم.....
نظرت إليه بشك
ولكن قال مبررا دون ان يترك لها مجالًا في الحديث: قلت آخذ جوالك بدلا من اني اتصل على التليفون .....لأني ابيه منه يرسل لي امور خاصة ...وانتي اهلا للثقة....
اردفت بهدوء: طيب .....بخلي إياد يجيبه لك..
ثم خرجت
ماذا سيفعل؟
مسح على رأسه ، وتعجب من نفسه
كيف طرأت تلك الفكرة سريعا في باله؟
كيف ...؟...ابتسم وجلس على طرف السرير منتظرًا اخيه
لم يأخذ دقيقة واحده حتى اتى وناوله الهاتف النقال
سحبه من يد اخيه وما إن اطمئن من خروج اخيه
اخذ يبحث عن رقمها
لا بد ان يجد رقمًا باسمها لابد
ولابد ان ينهي الامر اليوم
لابد ان يحادثها يسمع صوتها
يبرر لها على الاقل
يفكر معها في حل هذا الضياع؟
بحث في جهات الاتصال عن اسمها
من توتره ، وشدّت ضربات قلبه
لم يجده بسهولة
ولكن اخيرًا
رأى((فاتن 2))
بحث عن اسم فاتن لرقمٍ آخر
إن كانت هي فلماذا اسمتها بفاتن 2
هذا يعني انّ هناك فاتن 1
آه ما هذه الدوامة التي سقط فيها يزن
ولكن سيبحث ويرى إن كان هناك رقمًا آخر يحمل اسم فاتن1
ولكن لم يجد!
سجّل الرقم سريعًا في ورقة
واغلق هاتف صيته ووضعه جانبًا واخذ هاتفه ونهض سجل رقمها
ولم يتردد في الاتصال عليها
يشعر بالحاجة الملحة في سماع صوتها وإن كانت ستشتمه!
كل شيء اتخذه سريعًا ودون تفكير
اتصل ولكنها لم تجيبه، فاخذ يتصل مرة اخرى
ولم تجيبه
يريد ان يسمع صوتها ليتأكد من كونها هي فاتن ابنت خاله!
لكي لا يتسرّع في امور قد تُجلب الضرر له ولها!
اغلق هاتفه وهو يفكر في كيف يتأكد من رقمها
سحب هاتف صيته وخرج وهو ينادي: صيته....صيته....
خرجت صيته من غرفة خالد اتت بجانبه: نعم....خير....وشفيك..؟
حكّ انفه وبتردد: لقيت جوالي....اثاريه طايح تحت السرير....عاد وانا اتصل على السكرتير اتصلت وحده اسمعها فاتن واضطريت وبالغلط سكرت في وجهها....
صيته ابتسمت رغمًا عنها: فاتن ومحطوط جنب اسمها اثنين؟
يزن خفق قلبه بقوة: أي.....آسف بحطك في موقف محرج مع ....صديقتك...
كان قاصدًا ان يقول صديقتك ليرى بعدها ماذا تقول
صيته ضحكت بخفة: لا ما هيب صديقتي هذي بنت خالك....بس غريبة متصلة... انا لتصلت عليها بالموت ترد....اتوقع بالغلط .....بس هات الجوال اشوف اتصل عليها...
مدّ لها إياه ثم قال: خلاص اجل بتروحون...
صيته : اخوك نايم....اقوله قم....ما هوب راضي....
يزن رفع من صوته ليسمعه اخيه فباب غرفته مفتوح: اخويييييييلد قم.....روح معهم وبعدها ارجع واخمد يا خيشة النوم...
صيته بجدية: بشويش لا تخرعه.....اذا ما جلس خلاص ما هوب لازم....نروح بدونه...
يزن بعجل ودون تركيز...وبشتات: طيب....بكيفك....عن اذنك...
ثم عاد ادراجه للغرفة بسرعة....
صيته بشك: وشفيه؟....ما هوب طبيعي...واضح انه مضغوط ....الله يقويه وساعده يا رب
ثم دخلت لغرفة خالد
...
اما هو شعر بالسعادة والخوف في آن واحد، جلس على السرير
تردد كثيرًا في كتابة رسالته لها
ولكن قلبه مشتعل بالنيران
لا يدري لماذا؟
مُنذ الصباح وهي لم تفارق عقله
يشعر بالوجع عليها وعلى نفسه من هذا العقاب الذي طال...
لا مجال للتأجيل
سيكتب لها كل ما يكنه قلبه وعقله
وإن كان ذلك عشوائيًا وغير مرتب بتاتًا
مسح على وجهه واخذ نفسًا عميقًا ثم اخذ يكتب رسالته
بهدوء، وبدون تفكير ، كان عقله اللاواعي هو من يكتب
اخذ يكتب لربع ساعة صبّ ألمه، وحزنه، وندمه في هذه الرسالة
ارسلها واغلق هاتفه ثم نهض واتجه للخلاء واخذ يرش وجهه بالماء عدّت مرات، لم يكتفي بهذا مطلقًا
قرر ان يستحم ليطفئ النيران التي تشتعل بحرقة في قلبه وجسده
اغمض عينيه وحاول ألا يفكر بتلك الليلة
واسترخى تحت الماء ، وأخذ نفسه يهدأ
وعقله يستجيب لهذا الاسترخاء
ولكن قلبه يأبى كل هذا
ما زال ينبض بقوة وبسرعة تشعره بالخوف، والرعب، والرغبة الشديدة في الاستسلام للأغماء
.
.
.
.

اغلقت الكتاب ورمته بعيدًا عنها بقوة ، تشعر بتعكر مزاجها تريد ان تخرج للمكتبة وشراء كُتب جديدة ، ها هي تختم آخر كتاب جديد لها هُنا في مكتبتها المصغّرة ، لا تريد ان تتجه لقراءة الروايات العقيمة واللافائدة منها ، ستحرقها يومًا كما احرقت الباقي، سمعت رنين هاتفها نظرت للشاشة لتتأكد وترى هل والدتها من تتصل ام شخص آخر، فوجدته رقمًا دون اسم، تأففت وتكرر الرنين بنفس الرقم، خرجت من غرفتها بعد هذا الملل ، وتوجهت للسلم تنزل للدور الارضي لم ترى أحد في صالتهم الرئيسية ن ولكنها سمعت صوت والدتها وربما تحدث الخادمة في المطبخ، تراجعت عن التقدم للخروج لحديقة المنزل وعادت ادراجها سريعًا لناحية السلم للصعود للغرفة، دلفت باب غرفتها واغلقته، جلست على طرف سريرها سمعت رنين هاتفها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 167
قديم(ـة) 14-09-2017, 11:20 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


راح اكمل البارت

بكرا

النت عندي مرا
ضعيف
وما يساعد
وغير انه المنتدى يعلق بشكل

.
.
.
اعذروني


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 168
قديم(ـة) 15-09-2017, 04:03 PM
صورة ملكة الإحساس الراقي الرمزية
ملكة الإحساس الراقي ملكة الإحساس الراقي غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي











سلام عليكم :


فصل رائع رائع ما شاء الله
أيش هالأكشن القوي ذيب مين يطلع دحين ؟
توترت معاهم وربك ، وأسلوبك جدًا يشدني
خصوصًا إنك عفوية في الرواية
وما تحاولي إخفاء شيء بخاطرك وهذا رائع أهنيكِ
أكثر شيء حزني إبراهيم ، حسيت بكمية معاناة المتعاطي !

قرار سارة أتوقع ما ينجح
نسرين تحت الإحباط بس حلو حدثهم في الفصل حسيت روحها حية

خذي راحتك قلبي وشدي حيلك لأنك كاتبة ممتازة
كتابة الرواية صحيح ليس بالأمر الهيّن خصوصًا إذا تفكيرن بأنك تبدعين
عارفة إنك منتبهة لخريطة روايتك وما تبغيها تخرب ، وهذا الأساس ^_^

عوافي


















| | . . صارحني هنا . . | |


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 169
قديم(ـة) 16-09-2017, 12:40 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اغلقت الكتاب ورمته بعيدًا عنها بقوة ، تشعر بتعكر مزاجها تريد ان تخرج للمكتبة وشراء كُتب جديدة ، ها هي تختم آخر كتاب جديد لها هُنا في مكتبتها المصغّرة ، لا تريد ان تتجه لقراءة الروايات العقيمة واللافائدة منها ، ستحرقها يومًا كما احرقت الباقي، سمعت رنين هاتفها نظرت للشاشة لتتأكد وترى هل والدتها من تتصل ام شخص آخر، فوجدته رقمًا دون اسم، تأففت وتكرر الرنين بنفس الرقم، خرجت من غرفتها بعد هذا الملل ، وتوجهت للسلم تنزل للدور الارضي لم ترى أحد في صالتهم الرئيسية ن ولكنها سمعت صوت والدتها وربما تحدث الخادمة في المطبخ، تراجعت عن التقدم للخروج لحديقة المنزل وعادت ادراجها سريعًا لناحية السلم للصعود للغرفة، دلفت باب غرفتها واغلقته، جلست على طرف سريرها سمعت رنين هاتفها
ألقت نظره عليه لتجد اسم ((رهف يتصل بك))
سحبت هاتفها من الشاحن واجابت: هلا رهف
رهف ابتسمت : هلا فيك زود.....ما بغيتي تردين؟
فاتن عقدت حاجبيها: وش فيك؟
رهف بتلاعب: لازم يكون عندي شيء عشان اتصل....مشغولة؟
فاتن ابتسمت بسخرية: أي حدي مشغولة...
رهف لم تغيب عنها نبرتها الساخرة لذا قالت: وش رايك تجين تنورين شقتي؟
فاتن ضحكة بخفة وابعدت الكتب جانبا لتستلقي على السرير: لا مالي خلق اطلع.....كلش احس جسمي مكسر...وما نمت عدل...
رهف نظرت لزوجها فهد بعدما خرج من الخلاء: وليش ما نمتي ؟
فاتن بنبرة حازمة : متصلة علي تحققين معي....
رهف ضحكت : هههههههههههه لا بس عندي لك مفاجأة...
فاتن دون اهتمام حدّقت بالسقف بنظراتها الحادة : وش هالمفاجأة؟
رهف نظرت لأظافرها المطلية باللون الزهري الغامق واللامع من طلاء الاظافر: كم تعطيني قبل؟
فاتن جلست على السرير وابعدت شعرها عن وجهها: بعطيك كم كفين ...على كم رفسه في البطن....
ثم رفعت نبرت صوتها : خلصيني وش عندك؟
رهف : وجععع وش هالعنف؟
التفت عليها فهد واشار لها بان تنهي المكالمة سريعًا لكي يذهبوا لزيارة والدته!
هزت رأسها رهف: المهم.....حبيت اخبرك .....صديقاتك ايّام الثانوي بزورونك بكرا بالبيت .....وجهزي نفسك بالليل راح امرك عشان نشتري ...
قاطعتها بحده: ما استقبل احد....وما ابي اشوف احد
رهف بعصبية: جنيتي فاتن....تبيني اكلمهم واقول اختي ما تبيكم تجون.....وش هالنفسية الزفت....انتي وهقتيني....معهم يبون يكلمونك بس منك راضية اعطيهم رقمك....وانا اتعذر لهم بانه لساتك ما طلعتي رقم جديد....فيتواصلون معي عشان يطمئنون عليك ......وانتي منك كفو....
فاتن اخذت نفسًا عميقًا ثم اردفت: اذا مني كفو سكري.....
رهف لتحسم الامر: سمعي واتركي عنك هالغباء.....بجنون بكرا...والليل بمرك ...عشان نقضي للحاجات الضرورية .....وسمعيني صياحك يا فاتن؟
فاتن ضحكت من قلب هذه المرة: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههه .........انتي تبين تجبريني يا روح امك؟
رهف : الكلام معك ضايع والله..... وصايرة هالليام مملة بشكل .....باي...
ثم اغلقت الهاتف في وجهها
فهد بتساؤل: وش فيك قلبتي الخشة؟
رهف نهضت لترتدي عباءتها: اظن فاتن ما عادت في عقلها ابد...بنت عمك جنت....
فهد هز رأسه بأسى: خلوها على راحتها
رهف بعصبية: صديقاتها بجون بيتنا بكرا عشانها وهي ما تبي تستقبلهم...
فهد بتنهد: يبي لها وقت على ما تشفى .....باقي ترى اثار الحادث وصدمتها النفسية تعبانة....
رهف لفت الحجاب على راسها: لو الله يفكها من هالعند كان هي بخير...
فهد سحب مفتاح السيارة: الله يشفيها.....يلا بس تأخرنا ...
رهف سحبت حقيبتها : يلا...

..
اما فاتن ابعدت هاتفها عنها وعيناها مليئتين بالدموع
الجميع بدا ينفر منها، ومن جنون انعزالها وحدّة حديثها
الجميع بدأ يكره مجالستها لأنها مملة
بكت بلا صوت ثم نهضت لتتجه للخلاء
دخلته واغلقت على نفسها الباب وبكت بشهقات متتالية وبصوت مسموع
افرغت كل طاقتها في البكاء ومن ثم ارشحت وجهها وخرجت لتعود وتجلس على السرير
سمعت رنين هاتفها ولكن هذه المرة بنغمة مختلفة
سحبته وكانت رسالة
ومن شدّة مللها فتحتها وهي تتنهد بوجع
وتحاول ان تكبح مشاعر الغضب والحزن
قرأت
بدايةً
((بدايةً اعجز عن الكلام، واعجز عن التعبير، وخوني كل شيء ويتكسر من حولي ، ما نيب عارف كيف ابدأ ، بس اهم شيء امتلكت الشجاعة اني اكتب وإن كانت رسالتي غير مرغوب فيها...))
عقدت حاجبيها تحدثت بهمس: شكله الاخ غلطان
كانت ستغلق الهاتف ولكن جرفها الفضول ان تكمل ما كتب في هذه الرسالة
((فاتن، انا عارف اني ضيّعتك))
اقشعر جسدها بالكامل وعجزت على ان تُكمل القراءة تسارعت انفاسها واضطرب كيانها
همست باسمه بذعر: يزن!!!
ازدردت ريقها واكملت بجنون وتركيز
ورجفة قاتلة لجسدها
((وانا بعد ضعت بعد اللي صار، فاتن انا ما نيب عارف اعيش، انا لحد الآن من صدم من نفسي ومن اللي سويته؟! فاتن ما تدرين قد ايش عانيت خلال السنة الماضية، مو مهم اقول معاناتي لأني عارف ما راح تهمك، بس اقسم لك بالله اني ندمان، من لم قريت خبر الحادث وانا جنيت وما عاد بي عقل واعتزلت الناس، فاتن انا احبك اقسم لك بالله احبك....بس ما عمري تمنيت اضرك، بس ما ادري ليلتها وش صار في عقلي، فاتن مانتي مجبورة على مسامحتي، بس تكفين لا ترديني لتقدمت لك وخطبتك، تكفين يا فاتن، لا تحرقين قلبي، انا بكلم خالي في اسرع وقت ممكن ، ابي اصلّح خطئي ابي اعيش بدون تأنيب ضمير وما ابي اعيش بعيد عنك!، فاتن انا بحاجة لك ، عارف كلامي ملخبط ويمكن تتجاهلينه، بس صدقيني انا ابيك، مو بس عشان اكفّر عن ذنبي، لا عشاني احبك....ومستعد اعطيك حياتي كلها....تكفين لا تتجاهلين الرسالة انا ندمان...وتعبان....واحس اني بجن....بطلبها منك عشان قلبي يهدّأ على اني اعرف انك مستحيل تغفرين لي وتسامحيني....بس بقولها لك سامحيني....سامحيني يا فاتن....احبك))

سقط الهاتف من يدها بعدما ختمت كلماته سقط وضجّ في مسامعها صوت نحيبها ورجائها، اختطف بصرها موقف انهيارها على الارض باكية ومنصدمة لِم فعله بها، تسارعت انفاسها ، ازدردت ريقها ودون وعي منها اخذت تقرأ رسالته من جديد وبصوت مسموع ثم نهضت من على السرير ومشت بخطواتها لناحية المرآة نظرت لوجهها ولعيناها المغرقتين بالدمع، سحبت احدى العطورات من على التسريحة ورمتها على المرآة وتطاير شظايا الزجاج من كل جانب، انحنت على الكرسي واسندت يديها عليه
كانت تتنفس بسرعة رهيبة
لا تريد ان تبكي
لا تريد ان تستسلم لكلماته
لا تريد ان تتذكر كذبتها وخيانتها لنفسها ولأهلها
تريد الهروب ، اجل الهروب منه
كيف استطاع ان يرسل رسالته بعدما ان حطّم كيانها
كيف يجرؤ؟
نزلت دموعها الساخنة ولكن مسحتها سريعًا من على خديها
اخذت نفسًا عميق
ثم قالت: الله لا يسامحك.....الله لا يسامحك....
ثم خرجت من غرفتها فارة من شعور الرعب والذعر ، وسراب يزن يتابعها من جميع الاتجاهات
.
.
في اليوم الذي يليه ، وصل إليه الخبر كالسيف القاتل والنازل على رقبته
جنّ جنونه وفقد وعيه تحدث بجنون ووالدته ووالده يحاولان تهدئته من هذا البركان الثائر.....
امسكه اخيه ليوقفه عن هذا الجنون صرخ : سارا لي انا.....لي انا وبس....انا عارف هي تبي تقهرني.....تبي تقهرني يا يبه.......اتركني ....اتركني ...بروح لها....بروح اسالها لييييييييش الحين تطلب الطلاق.....قد كلمتها انا وهي قالت بترجع لي.......ليش الحين رفضتني....
الجميع دهشوا من حديثه ظنوا انه جُن
تحدث والده بهدوء: يا يبه......سارا ما هيب من نصيبك...ما هي من نصيبك......
وافي شد على يد اخيه: فيصل ...اهدأ.......اللي ما يبيك لا تبيه...
والدته تحدثت بقهر ودموع متحجرة: يا يمه........والله لخطب لك اللي احسن منها...
تفلّت من اخيه ووجهه محمر للغاية: والله ما اخذ غيرها....والله .....
ثم ركض لناحية الباب خارجًا
بو فيصل صرخ: فيصلللللل؟.......يا فيصللللل وقّف.....
ثم نظر لوافي: روح الحق اخوك...بفشلني عند بو فهد زود....
سحب هاتفه واتصل سريعا على...
ام فيصل اخذت تفرك بيديها بخوف: يمه وليدي....الله يستر....الله يستر....
.... .
كانوا مجتمعون في صالتهم الرئيسية
يتمازحون بالحديث ويضحكون
إلا هي كانت تنظر للتلفاز بصمت
غارقة في متاهات ما بعد الطلاق
وما الذي سيحّل عليها من أمور ستشتتها

فهد بمزح: بسك اكل يا تميم.......صرت برميل...
ضربت عليا كتفه بحنق: قول لا إله إلا الله ...لا تصك ولدي بعين....
بكر بضحكة سخرية: هههههههههههههههههههههه مع ليش ولدك هذا ما ينضل....
رمت على اخيها بكر الوسادة: وجع .....وش هالحقد على ولدي...
ثم احتضنت ابنها قائلة: كل ....كل يا بعدهم انت....
مدّ تميم لسانه ليقهرهم
فقال فهد: شف....التبن.....
بكر بضحكة: هههههههههههههههه........طالع على امه.....
عليا : اسكت انت ويّاه بس...
بكر بخبث: سلطان....بيجي بكرة.......ترا...
ثم حرّك حواجبه ليقهرها...
ام فهد شربت من كوب الشاي ثم قالت: صدق؟
بو فهد اخذ نفس عميق: أي.......بيجي يزور تميم......
ثم نظر لأبنته: ويبي يشوفك يا ام تميم...
عليا تعكر مزاجها: على خير...
سمعوا رنين هاتف والدهم
رد بو فهد : هلا بو فيصل
نظرت سارا لوالدها باهتمام
بو فيصل نهض عاقدًا حاجبيه: لا حول ولا قوة إلا بالله........خلاص انا اشوفه........لا تاكل هم.....لا وش تقول.......لا والله انه وجهك ابيض يا خوي......مسموح ...يا الغالي.....لا تشيل هم.....مع السلامة
ام فهد بتساؤل: خير؟!
بو فهد توجّه للباب الرئيسي قائلا: بيجي فيصل...
خفق قلبها بشدة
نهض بكر بكره: والله لا ذبحه واشرب من دمه الخسيس له وجه بعد يجي...
فهد نهض ليتبع والده
التفت والدهما بحركة سريعة: ان واحد مد يده عليه.....بكسرها ترى.....واذا ناوينها شر لا تجون وتشوفونه....
ثم خرج...
سارا نظرت لعليا وعيناها مليئتين بالدموع
عليا بتعجب ودون اقتناع لقرار اختها: الحين مو انتي قلتي تبين الطلاق؟
سارا بخوف: أي....
ام فهد : وش يبي هاللي ما يستحي......
سارا نهضت واتجهت للمطبخ
.
.
.
وصل سريعًا لمنزلهم كان يقود بجنون واخيه يتبعه نزل من السيارة
وكان بو فهد خارجًا ينتظر قدومه
نظر إليه ثم قال: هلا فيصل...
فيصل كانت عيناه محمرتين للغاية تحدث بصوت حاول ألا يكون مرتفعًا: ابي اشوف زوجتي....
تحدث فهد بغضب: تخسي والله ما تشوفها...
بكر كان سيتقدم لناحيته ليبرحه ضربًا ولكن منعته يد والده: بكككككككككككككر........هجدوا...
بو فهد : ادخل يا فيصل ...ادخل للمجلس وخلنا نتفاهم....
وصل اخيرًا وافي نزل من سيارته
نظر إليهم القى تحيته سريعًا وقال: فيصل خلنا نمشي...
فيصل ارتفع صوته: والله وبعالي سماه......ما امشي إلا لم اشوف زوجتي....
فهد بقهر: لا قول زوجتي...ولا تحلف لأنك مانت بشايفها
بكر بكره: لا تنسى انك بطلقها...
فيصل بصراخ: والله ما طلقها..
بو فهد بحزم: اسكت انت ويّاه......يلا دخلوا داخل...وبلا فضايح...
اجبرهما على الدخول
وبعد ان دخلا
تحدث بو فهد بجدية: يا فيصل ....سارا ما هيب من نصيبك......وتبي الطلاق...
بكر هز رجله بعلامة توتر تحدث بكره: طلقها وضف وجهك.....
بو فهد رمق ابنه بنظرات ليسكته
وافي بخجل: فيصل خلاص...طلقها......
فيصل ازدرد ريقه تحدث برجاء: تكفى يا عم خلني اشوفها....تكفى.....تكفى.....
فهد بصرخة غصب : تخسي تشوفها!...........سارا ما تبيك.....امسح ماي وجهك واطلع من بيتنا......
بو فهد تحدث بنبرة حادة: اسكت يا فهد
ثم نظر لفيصل تحدث بهدوء: فيصل لا تصعب الامور......البنت ما تبيك......عافتك.....وهالشيء من حقها بعد اللي سويته فيها....وش ترتجي منها بعد غيبتك كنت ظان راح ترجع لك؟
فيصل بندم وبنبرة صادقة: والله العظيم يا عم غصبن عني بعدت عنها.....كنت مجبور.......عمي عطني فرصة اكلمها.....تكفى....يا عم....تكفى.....
بو فهد بحزم : آسف.....ما راح تشوفها
انهار فيصل في الحديث: والله ما نيب طالع إلا لم اشوف زوجتي....
بكر نهض صارخا: كل تبن زين...زوجتي وزوجتي....ما راح تاخذها لو على جثتي....
وافي لينهي المسألة: فيصل خلاص...خلنا نمشي...
فيصل تقدم لناحية بو فهد قبّل رأسه وحاول ان يقبّل يده ولكن ابا فهد سحب يده وصدّ بوجه عنه: تكفى يا عم ......خلني اكلمها...تكفى....
فهد بانهيار: والله انك ما تستحي......البنت ما تبيك....افهم ...سارا ما تبيك.....
جنّ جنونه، وفقد واعصابه تمامًا ، تسارعت انفاسه ولم يرى أمام عيناه سوى سراب سارا.....وغشاوة معتمة عن الواقع......صرخ بغضب
وقهر لا يعرف طريق التنازل والهدوء: والله ما راح اطلقها.....وما نيب طالع من هنا.....إلا لم اكلمها...
بو فهد وقف على قدميه وبحزم: ما راح تشوف سارا........وطلاق راح تطلقها......
نظر إليه ولأخوتها بنظرات غضب ومن ثم اتجه لناحية الباب خرج وتبعه اخيه ظنوا ان جنونه انتهى ولكن لم ينتهي بعد
تحدث بصوت عالي لكي تسمعه وصدى صوته رنّ في ارجاء المكان بِلا رحمة
صرخ بقساوة قائلا: اسمعي يا ساااااااااااااارا....طلاق ما نيب مطلّق.......والله ما نيب مطلقك.......وما راح تزوجين واحد غيري......وما راح تقدرين.....تتخطيني..........وإن بهت الأثر عمره ما راح يروح........انتي لي ......وانا لك....عدا كذا......مصيبة.....مصيبة يا سارا......طلاقك مني مصيبة بيهد جبال على راسك......ما راح تقدرين تزوجين غيري.....ما راح تقدرين...
كانت في المطبخ دخلت من اجل ان تسترق النظر من خلال النافذة القريبة من المجلس سمعت حديثه وفهمت ما يرمقها إليه بكت خوفًا وارتعد قلبها من كل شيء
دفعه فهد للوراء ليسكته بعد ان اثار الغضب في صدره من هذا الحديث المبطن ركله في بطنه : حقيييييييييييير تاااااااااااافه........انقلع ....
بكر انقض عليه ليلكمه على وجه: اطلع برااااااااااااااا
حاول وافي ان يبعدهما عنه ولم يستطع
فصرخ بو فهد : فههههههههههههد بكررررررررررررر.....ابعدوا عنه
توقفوا عن ضربه ونظروا لوالدهم
بكر بغضب: شفت وش يقول؟
وافي سحب اخيه و يساعده على الوقوف
بو فهد اختنق بضيقته من هذا الحديث: وافي خذ اخوك واطلعوا.....
بكر صرخ: اطللللللللللللللللللللع يا كـ###
فيصل صرخ لآخر مرة: ما راح اطلقها....
سحبه اخيه رغما عنه وابتعدوا عن انظارهم
أما ابا فهد كلمات فيصل كانت تثير الشك في نفسه
دخل لصالتهم وهو يصرخ : سااااااااااااااااااااااااااراااا........سااااااااا اااااارااااا......

اغمضت عيناها بقوة ، واضطربت انفاسها واخذ قلبها يرقص خوفًا من ابيها
فهم ما رمقها به فيصل ، ربما فهمه.....وربما لا.....سيضربها بسوط عذابه سيعذبها لا محاله.....سيعاتبها...

عليا ازدردت ريقها خوفا على اختها
ام فهد تقدمت لناحيته: هد هد يا بو فهد...وش صاير
بكر نظر لأبيه ولغضبه: يبه اهدأ خلاص....الحقير انقلع....واكيد راح يطلقها...
فهد نظر لأخيه
هو واخيه ربما إلى الآن لم يستوعبا معنى حديثه ، وربما غضبهما وضع غشاوة على عيناهما وسمعهما ولم يسمعاه بالشكل الجيّد الذي يثير شكوكهما نحو سارا .....
بو فهد تقدم للأمام متعديًّا زوجته صرخ: ساااااااااااااااااااراااا.....تعالي......
ام فهد بخوف: صقر وش تبي بالبنت وش صاير؟!
سارا ارتجف جسدها كله لم تستعد التحرك من مكانها...
بو فهد بان العُرق في جبيه ذلك العرق الذي لا يظهر إلا عندما يغضب بشدة صرخ: ابي أأدبها .......ساااااااااااااااااااارااااااااااااا
عليا كاد ان يغمى عليها
هل عرف؟
هل اخبره فيصل احتضنت تميم وصعدت به للغرفة
لكي تبعده عن الاجواء الغاضبة
اما فهد عقد حاجبيه: يبه سارا مالها دخل في جيّت التبن فيصل
بو فهد نظر لابنه: انا اقول كل تبن وانقلع لحرمتك....
بكر اندهش ونظر لفهد
ام فهد بذعر: وش سوت عشان تأدبها.....هد يا بو فهد.....وتعوذ من ابليسسسسس

بو فهد تقدم خطوة وهو يصرخ: سويّرررر تعالي لا والله....
طلعت من المطبخ وهي تبكي بخوف ووجهها محمر للغاية
قطع والدها جملته وتقدم لناحيتها سريعًا
اغمضت عيناها بخوف
شد على عضدها والكمها بكف رنّ صداه في آذانيهما
صعق بكر
بينما فهد تعجب من والده
ام فهد تقدمت لناحية زوجها وحاولت ان تسحب سارا من يده: صقررر...جنيت تضرب بنتي عشان واحد خسيس واطي......اتركها مالها ذنب بجيته لهنا...
سحب ابنته من شعرها امام اخوتها ووالدتها وهي تصرخ وتبكي
تقدم فهد امام ابيه وحاول ان يفك اسر اخته من بين يديه: يبه تكفى هد....ليش تضربها؟....وش سوت؟
بكر بتردد: يبه........تعوذي من الشيطان.......اتركها
صرخ في وجوههم: وخروا عن وجهي....
سحبها من يدها وشعرها إلى ان وصلا للمكتب ووالدتها بدأت تبكي بخوف عليها وتحاول أن تسحب ابنتها من يده ولكنها لم تنجح
دخل مكتبه واغلق الباب عليهما رماها على الارض صرخ: وش صار بينك وبينه فترة خطوبتكم؟هاااااااااااااا....وش صار...هو ما قال كلامه عبث.......قال كلامه وهو قاصد هالشيء......اخوانك ما نتبهوا لكلامه زين عماهم كرهم له ...ومحبتهم لك عن المعنى الصحيح.....قولي صار بينكم شيء يا مسودة الوجه...
بكت ، ولم تستطع ان تتجرأ وتخبره ، حاولت ان تبعد نفسها عنه
ولكن سحبها من على الارض واجبرها على الوقوف شدها من اكتافها ونظر لوجهها المشحون بالحمرة: تكلمي.........صار بينكم شيء؟....
هزها بعنف صارخًا: تكلمي....
لم تتحدث بكت بخوف وبرجاء نطقت: خلاص ما ابي اطلق خلاص.....اتركني يبه....

بو فهد ألكمها كف آخر على وجهها: الموضوع الحين ما هوب موضوع طلاق.......صار بينكم شيء؟
لم تتحدث رماها على الاريكة تحدث بغضب وبصراخ سمعاه اخوتها ووالدتها: قسم بالله كنت راح اخلي يطلقك خلال هالشهر......كنت فرحان انك نطقتي هالكلمة.....بس عقب جيته وكلامه.....وربي انا ما راح اخليه يطلقك.......
ارتفع صوتها بالبكاء: يبه....تكفى...
صرخ: جب...ولا كلمة
طرقت والدتها على الباب بجنون: اتركها يا بو فهد ....اتركها....
صرخ من جديد: صار بينكم شيء؟
هذه المرة سمع فهد وبكر ما قال ابيهم
واتسعت عيناهما من الدهشة
ام فهد خرست عن الحديث وانقبض قلبها خوفًا
سارا اصبحت شهقاتها مسموعة ولم تعد قادرة على الدفاع عن نفسها ولا بكلمة واحدة.....
صرخ والدها بعدما شدها من معصم يدها: جاوبيني...
ارتفع صوت اختهما عليا بعدما نزلت وابقت تميم في الغرفة يلعب في العابه المفضلة
سمعت سؤال ابيها تقدمت لناحية الباب قائلة: يبه افتح الباب.....وخلني افهمك الموضوع انا...... اترك سارا.....يبه....
سمع عليا ....وحديثها وجنّ جنونه
اذا اختها تعلم بما حدث
ترك سارا وتوجه لناحية الباب
فتحه وقال صارخًا: كنتي تدرين؟
عليا بخوف نظرت له قائلة بصرامة: ما غلطت....بالحلال...
شهقت والدتها
وبكر همّ بالدخول صارخًا: يا كـ##......
فهد امسك اخيه ليهدئه: بكر......مو وقتك...
بو فهد بغضب: عشان كذا هج.......
عليا اشارت له: يبه اهدأ.......اللي صار صار.....وكله بالحلال...
لم تحبذ ان تسرد عليه التفاصيل لكي لا تزيد اللهب حطب....

ام فهد دمعت عيناها
بكر بغضب: الله ياخذك ......يا حقيرة....ولا تبين الطلاق....زين هو متمسك فيك لحد الحين....احمدي ربك...
سرعان ما انقلب السحر على الساحر
كيف غيّر منطوقه من ناحية الامر الآن سيكرهها وسيكره؟!
فهد غضب ولكن ما يريح قلبه ان الامر حدث بالحلال وتمسك فيصل بها يطمئنه
الآن فهم لماذا كانت مصرة على امر الزواج منه سابقًا؟!
بو فهد صرخ في وجه ابنته: والله انه الليلة ما تنام بهالبيت ...والله....
ام فهد ببكاء: لا يا صقر......لا تقسي على بنتك...
دخل وترك الباب مفتوحًا
توجه لناحيتها
ولم يتردد في صفعها على وجهها صارخًا: انقلعي من وجهي بتصل على فيصل يجي ياخذك.....وسالفة الطلاق انسيها...
سارا ببكاء: تكفى يبه.....لا انا ما ابيه....يبه.....لا ترخصني له...
بكر بغضب قاتل كان سيندفع لضربها ولكن اوقفه فهد : ملك حق تضربها.....
ثم سحبها وجعلها خلفه قائلا: يبه هدي......الزم ما علينا صحتك
اجاب ابنته : انتي ارخصتي نفسك له....انقلعي.....انقلعي عني....ما نيب طايق اشوف وجهك....
فهد تحدث: سارا.....البسي عباتك......وانا انتظرك بالسيارة
بو فهد بعصبية: لا .....زوجها بيجي ياخذها..
عليا احتضنت اختها
ام فهد برجاء: تكفى يا صقر......لا تسوي كذا......
فهد حاول ان يهدأ الاوضاع: يبه......خل الامور تهدأ.......وبعد يومين على الاقل نسوي لها حفلة بسيطة وتروح بيت زوجها....
بو فهد صد عنها وتقبّل اقتراح ابنه: خلوها تطلع من البيت .......ما ابي اشوف وجهها...
فهد تحدث: عليا خذيها ....للغرفة ......خليها تلبس عباتها وتنزل...
بكر نظر لأخته بنظرات عتب ، ولؤم
ثم خرج
ام فهد تبعت ابنتيها
فهد مسح على رأسه ازدرد ريقه ثم اقترب من ابيه قبّل راسه قائلا: يبه.......هدي من نفسك.....هدي...
بو فهد اغمضت عينيه وانحنى للأمام: اختك اكسرت ظهري....خيّبتي ظني فيها
فهد قبّل يده بهدوء: يبه هو زوجها......ومتمسك فيها......اللي صار ....
قاطعه بحنق: عيب......وما هوب من عوايدنا......يدخل عليها قبل العرس.....ويومن صار هالكلام ليش تطلب الطلاق.......ليش.....
فهد حاول ان يخفف عن ابيه: يبه صدقني سارا ما تبي تطلق.....بس انا قد تهاوشت معها ودخلت سالفة كرامة وما كرامة.......عشان كذا صارت حابسة نفسها وما تكلمني من بعد هالسالفة ....سمعت انها تبي تطلق....يمكن تأثرت بكلامي.....اصلا سارا تعبانه من هالسالفة....وما ظنتي اللي صار برغبتها....
بو فهد تنهد : حسبي الله ونعم الوكيل....حسبي الله....بكرا بكلم ابوه......ما راح اقوله باللي صار....بس بقوله خلاص نزوجهم...باقرب وقت....اخذها الحين بشقتكم.....وانتبه عليها...
ابتسم قبّل يده مرة اخرى: تامر امر يا يبه.....
بو فهد اشار له بتعب صوته: روح اخذها....وإياني وياك تسمعها بكلام يسم بدنها.........اللي جاها اليوم مني....يكفي......
فهد حرّك رأسه برضى ثم خرج....
وتوجه لغرفتها فتح الباب ورأها تبكي في حضن والدتها
تحضن بهدوء دون ان ينظر إليها: يله سارا....
سارا ببكاء غير منقطع وشهقات: ما ابي اهىء اهىء...
ام فهد دمعت عيناها مسحت على شعرها: يمه روحي...مع اخوك...
فهد تنهد : لازم تجين معي......جلستك هنا بتتعب ابوي...
احب ان يقول كلمته تلك
ليعاتبها بطريقة غير مباشرة
عليا بتعاطف وتأثر: سارا.......هدي.....قومي....روحي مع فهد......
سارا نظرت لوالدتها ولعليا نهضت وهي منهارة تماما: حتى انتوا ما تبوني....اهىء اهىء.....
فهد : سارا ......عشان ترتاحين وابوي يرتاح تعالي معي.....
وليريحها اكثر: ورهف اليوم بتنام عند اهلها.......وصدقيني ما راح يوصل لأحد اللي صار.....
سحبت عباءتها بقوة من على الشماعة ارتدتها وهي تبكي
وخرجت من غرفتها دون ان تنظر لوالدتها واختها
تبعها فهد ونزلا للدور الارضي
ومن ثم خرجا واتجه لناحية السيارة ركبت واغلقت الباب
قاد فهد بهدوء وقال: سارا ......خلاص يكفي بكاء....
سارا خبأت وجهها بيدها من تحت الغطاء: ابوي زعل مني اهىء اهىء...بيغضب علي....اهىء اهىء....قهرته انا....بس وربي....اهىء اهىء......انا كنت ابي اطلق عشان ارتاح...اهىء اهىء حنا مو مناسبين لبعض..
فهد انعطف يمينا تحدث بتردد: ليش اجل....استغفر الله
لم يستطع ان ينطقها تحرّج من نطقها
سارا فهمته عضت على شفتيها بقهر تحدثت دون ان تفصح عن الامر كله: بعدما كشفت انه عقيم وكان مزوّج.....كرهته.....اهىء اهىء.....وصار اناني....
فهد ازدرد ريقه فهم أنها تقصد ما حدث بعدا كشف كذبه
وكأنه بفعلته تلك ضمن من بقائها معه أي خبث ومكر وانانية تعيش بداخله هالفيصل؟!
سكت طيلة الطريق ولم يردف لها حرفًا واحدًا، أما هي بقيت على حالها تبكي وتشتم بداخلها فيصل!
.....
خرجت من غرفتها بعدما سمعت صوت ابيها الخارج من غرفته
كانت غرفتها قريبة من غرفته ،بللت شفتيها واتجهت لباب والدها
حاولت ان تستمع لِم يقوله جيًّدًا صوته وغضبه اثار فضولها للإنصات والاستماع لكلماته ، سمعت صوت اخيها يرتفع عقدت حاجبيها اكثر
حينما استمعت: وش لي بهـ الزواج يا مشاري.......وخاصةً من صيته ليش هي بالضبط؟....خلاص خلي عنك هالسالفة وانساها...
مشاري بجدية: يبه......تكفى........تزوّجها....لو على ورق.....اهم شيء يصير ببيتنا حرمة ....ثانية غير ريهام...تدير بالها على ريهام ....وعلى البيت وامورة...
مشاري نظر اليه بطرف عينه: اختك رافضة هالشيء وما ظنتي جات شكت لك.....
مشاري يحاول ألا يتهور ويخبره عن امر متعب: لا يبه ابشرك ريهام...محتاجة........صديقة ....ام ....بالمعنى الاصح حرمة كائن انثوي في هالبيت عشان ما تحس بوحدتها....
بو حمد باعتراض تام: لا والف لا ما نيب...متزوّج.....افهم يا مشاري....
انفتح الباب دون استئذان
دخلت وحدقا بها باستغراب
كانت تفكر في يديها بقوة نظرت لوالدها
ثم لمشاري
اردفت: كلام مشاري صحيح يا يبه.......انت لازم تزوّج.....انا محتاجة لوحدة تفهمني....واقدر افضفض لها......وتكون قريبة مني.....
بو حمد نظر إليها بتعجب: وش غيّر رايك؟
ثم نظر لمشاري: وش مخبّص بعقلها انت...
كان سيتحدث مشاري ولكن تقدمت لناحية ابيها قائلة: يبه انا فكرت كثير.......فحسي صدق محتاجين لحرمة بهالبيت ......
مشاري تكتف: واثقة انه بكون طيبة ......وبصير صديقة لك...ولا بتهتم للبيت....
ريهام نظرت لمشاري وبتردد: ما ظنتي اللي مشاري قال عنها بكون شريرة وخاصةً انت كنت ناوي تاخذها زمان....يعني عارف اخلاقها وطباع اهلها....
مشاري بدهشة: ومن قال لك هالكلام.؟
مشاري ليهدّأ الامر: لم فاتحتك بالموضوع أول مرا قد قلت انا هالحكي انه لك خاطر فيها....
مشاري هز رأسه: انتوا بجنوني ........ما تفهمون صيته ما تناسبني....
ريهام برجاء: يبه تكفى....
مشاري منصدم لتغيير رأي ابنته عن هذا الامر: ريهام وش جاء لعقلك انتي......
مشاري بهدوء: يبه فكر بالموضوع....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 170
قديم(ـة) 16-09-2017, 12:49 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


بو حمد جلس على الكرسي ولينهي الامر: ماني مزوّجها........
ريهام دمعت عيناها اتجهت لناحيته قبلّت رأسه هي لا يهمها ان يأخذ صيته ام غيرها ما يهمه الآن ان يتزوّج فقط فمنذ تلك الحادثة وهي تشعر بالوحدة كونها الوحيدة في وسط اخوتها الذكور: يبه تكفى.....تزوجها....تكفى....
بو حمد نظر إليها ولدمعتها ، تضعفه فتاته تكسر قلبه كونها يتيمة ام شعر بحزنها دون ان تبوح به مسح على رأسها تحت انظار مشاري الذي بدأ يحاول يخفي ابتسامته في الانتصار
تحدث بهدوء: موافق......بس بشرط.....مثل ما انت بديت هالمصخرة يا مشاري انتي تنهيها...
مشاري باستبشاره خير: انت آمر وانا اطامر يا الغالي...
بو حمد نهض : تكلم ولد زوجها واذا ما خاب ظني اصلا انت مكلمه ولدي واعرفك زين....
مشاري ابتسم : يعجبني اللي فاهمني...
بو حمد اخذ نفس عميق: الملكة بكرة بعد صلاة الظهر مباشرة......وبالليل انت تجيبها هنا......وانا ما راح اكون موجود....
ريهام باستغراب: وين بتروح؟
بو حمد اكمل حديثه: بروح للشرقية اخلّص امور.....وراجع بعد يومين....
مشاري سكت لدقائق، بدا يزن الأمور برأسه ومن ثم ابتسمت بخبث: ابشر.....الحين اكلّم ولد زوجها
بو حمد لم يغيب عن باله امر مهم لذا قال بصرامة: اذا الحُرمة ما هيب موافقة ....ما راح ازوجها غصب......وتبعد عن خبالك فاهم...
مشاري واثق من هذا الامر لذا قال: ابشر....صار....عن اذنك....
ريهام وبدا الامر يعجبها تماما: يبه....اجل انا اليوم راح اطلع....اشتري كم غرض للعروس.....كهدية وكذا يعني....
بو حمد ضحك رغما عنه: ماله داعي......يا بنتي....
ريهام احتضنته بقوة: إلا له داعي ونص...
...
كانوا في صالة منزلهم تذاكر للتوأم
وتارة تسمّع لخالده ، واخرى تعقّب على حل وتين
اما هو كان جالسًا ومنكبًا على اوراق تخص الشريكة
وتين بهدوء: ماما....صحباتي مسوين جمعة ببيت اميرة وابي اروح.....ممكن؟
صيته بحذر شديد وخوف: لا يا بعد امك انتي......
وتين بملل: ليشششششش؟
صيته وهي تمسح على وجهها بتعب: الوقت ما يسمح الاختبارات على الابواب ابيك تراجعي الدروس اللي ما ذاكرتيها..
وتين : بس يمدي ....ماما...مو كل الوقت مذاكرة....
خالد بسخرية: خلاص قالت لك لا....يعني لا.....الحمد لله اني ولد بس...
وتين بزعل: كل تبن انت....
اياد بنعاس: ماما تعبت...
صيته : اكتب الكلمة من جديد وخلاص قوم...
جهاد: وانا بعد...
صيته تشعر بالحرارة تسري بجسدها لا تردي لماذا تشعر بهذا الحر: لا انت باقي لك تحفظ الآيات...
عبس بوجه
خالد اغلق الكتاب: الحمد لله خلصت...
صيته ناظرت اليه بنصف عين: اجلس اسمّع لك....
خالد : يؤؤؤؤؤؤؤ صيته......وربي جبتي لي وسواس مذاكرة....ذاكرت زين قسم بالله ذاااااااااااكرت زين ...
يزن نظر اليه: خلاص.....اسكت رجيت راسي....خلني اركّز
خالد : اذلف غرفتك....
رن هاتف يزن نظر لأخيه: انقذك اللي متصل
خالد يمثل الرعب: يماااااااه خوفتني....يا مُرعب...
نظر يزن للمتصل
ازدرد ريقه ثم نهض
ليخرج لحديقة المنزل
اجاب عليه وقلبه يرتعش خوفًا
: هلا مشاري...
مشاري يحاول ان يكون رسميا بنبرته الحادة والحاسمة: ابوي يقول الملكة بكرة بعد صلاة الظهر وبالليل راح اجي انا بنفسي اخذها .....
يزن بصدمة: وشوووو؟
مشاري بسخرية: اللي سمعته!
يزن ، شعر بعجزه عن فعل أي امرٍ لانقاذ صيته تحدث بهدوء: وليش هالاستعجال...؟
مشاري بحزم: ما ابي اعيد كلامي....وإلا راح...
قاطعه يزن بخوف على اخوته وبملل كبير من هذا الامر: خلاص.....باي...
اغلق الخط وقلبه يرتعد حيرة وخوف
دخل ونظر لصيته ثم قال: صيته تعالي ابي اكلمك....
صيته نظرت لأبنائها ثم نهضت وتبعته
دخلا الى اقرب غرفة
وكانت غرفة الطعام هي الاقرب
تحدث يزن بتردد ولعثمة: اتصل علي مممشاري....
صيته اقشعر جسدها بأكمله ثم قالت بخوف وباستفسار: وش يبي....
مشاري ازدرد ريقه : ابوه حدد الملكة....وبكون ملكتك بكرا....بعد صلاة الظهر...وراح يجي ياخذك بالليل....
شعرت بدوران شديد في رأسه وغشاوة على عيناها تجبرها على ان تغمضهما لفترة طويلة ولكن حاولت ان تتماسك عضت على شفتيها لتمنع نفسها عن البكاء ثم قالت وهي تحاول ان تخفي شهقاتها: اوك.....خبّر اهلك بالموضوع عشان ما ينصدمون.....وهالله هالله باخوانك....
ثم خرجت سريعًا من الغرفة واتجهت ناحية السلم
يزن مسح على رأسه وضرب بيديه على الحائط بحيرة
لا يريدها ان تتزوج ولا يريد ان تبتعد عن منزلهما
قرر ان يتصل على ابا عبد الرحمن ويخبره بالأمر بعد ان يتم عقد القران
، وسيبرر له سبب هذا الزواج بانّ اباها عاد من غيبته الطويلة
واجبرها على هذا الزواج سيكذب
لكي لا يجبر على قول الحقيقة
هكذا فكّر بالأمر !
.
.
.
.
كان يُحدّق بالتلفاز وعقله ليس معه تمامًا ،كان يفكر بها طيلة الوقت
يريد ان يعرف من هو؟ وكيف استطاع ان يفعل بها كل هذا!
شُلّ عقله من شدّت التفكير
التفت عليه زوجته وبملل اردفت: سعود وش رايك نطلع مليت من جلسة البيت....
سعود تنهد بضيق: لاحقة على الطلعات .....
ليان نظرت اليه وبقلق: سعود....اصدقني القول....وقول وش فيك منت طبيعي....كل ما قلت لك شيء ترفضه بدون حتى ما تفكر فيه.......قولي وش صاير؟.....صاير شيء....
سعود التفت عليها: لا ....ما هوب صاير...شيء...بس انتي هالليام ما غير تزنين.....انتي ما ادري وش جاك...ما هوب انا المتغير....انتي المتغيرة؟
ليان اشارت لنفسها بصدمة: انااااا....اناااااا....
سعود هز رأسه: أي انتي....
ليان نهضت بزعل: أي كله انا اللي اتغير....وانت ابد ما تتغير......
سعود بملل: اووووه....روقينا يا ليان....مالي خلق هواش....
ليان مشت لغرفتها وهي تقول: قسم بالله العيشة معك ما عادت تنطاق.....
ثم اغلقت باب غرفتها بقوة
سعود اغمض عينيه ليمتص الغضب ارفع صوته: وجععععععع ان شاء الله....
نهض من على الاريكة وخرج من منزله لكي لا يقترف ذنبًا بحق تلك المسكينة يشعر انّ فاتن وامر الاغتصاب بدآ يفقداه اعصابه ولم يعد قادرًا على السيطرة على نفسه
ركب سيارته وابتعد عن منزله تائهًا في متاهات تفكيره
....
تحدث ببالغ الأهمية: كلمة ولدك اليوم....يقول أنه زين...واذا ما رد....علينا...يا يكون نايم....ولا بالمعهد....ويضطر يقفل جواله لصار بالكلاس....
ام ابراهيم بهدوء: الله يوفقة يا رب....
بو ابراهيم بشك: وضعه ما هوب مطمني ابد..
ام ابراهيم بخوف وسوسة: وش تقصد؟
بو ابراهيم بسرحان: حاس انه جالس يحاول يخبي علي شيء...
ام ابراهيم : شي؟....مثل ايش....
بو ابراهيم ملّ من شكوكه: مادري.....بس هذا انتي تسمعين بس يرجع كلمي ام عبد الرحمن وخطبي له فاتن.....
ام ابراهيم بتأييد: طيب......بس لازم هو يقتنع قبل في فكرة الزواج...
بو ابراهيم بحزم: ما عليك منه انا اقنعه...
دخل سامي : السلام عليكم..
ردوا عليه
ثم قال : وين كنت؟
سامي جلس بالقرب من والدته : طلعت مع ربعي ساعة وجيت...
ام ابراهيم ضربت على صدرها ونظرت إليه بطرف عيناها: يا الله لا تخسف ابنا .....وش ساعة....طالع لي من صباح الله خير وتوك راجع وتقول ساعة
حكّ سامي انفه وتحدث بهمس: جبتي بي العيد...
بو ابراهيم بغضب: وانت ما عندك إلا بس تعسعس بهالليول.....والدراسة ولا هامتك...
سامي باندفاع: قسم بالله ذاكرت يا يبه.....ذاكرت الخميس عشان افلها اليوم.....والله مهتم بدراستي بس ......ضاق خلقي وطلعت....
بو ابراهيم : لا عاد تعودها مرا ثانية وتكذب علي....
سامي نهض وقبّل راسه: السموحة يا يبه ....السموحة
بو ابراهيم بتساؤل: إلا رنا وينها؟
ام ابراهيم شربت القليل من الشاي: تغسل الصحون....
بو ابراهيم بهدوء: ربي يرضالي عليها هالبنت....
سامي بنقزة: وحنا ....بعد الله يرضى علينا يا رب...
بو ابراهيم ركله برجله اليمنى قائلا: الله يعقلك....
سامي ابتسم مازحا: شايفني مجنون....
بو ابراهيم : أي والله ما جنون وما بك عقل........اقول روح جابل كتابك احسن من جلستك هنا اللي ما منها فايدة....
سامي نهض يتمتم: طرده محترمة....
بو ابراهيم صوت عالي: لا تجلس تتحلطم لي...
سامي ضحك بخفة: هههههههههههههه تامر امر يا الغالي...
...

جلست على طرف السرير ، واخذت تحدث نفسها سرًّا
كيف استطاع ان يكتب رسالته
وكيف تجرأ على ارسالها لي
بعد كل ما حدث؟!
اضاع لي هويتي
وجرّدني من كل شيء
والآن يطلب مني السماح!
آه ما اقبحك يا يزن
ما اقبحك
لن تبكي بعد اليوم ، ملّت من دموعها البائسة
ستخرج نفسها من هذه القوقعة المُحزنة
ستتخطى كل شيء .......ستحاول
اخذت هاتفها
نظرت لرقمه طويلًا
كتبت له دون تردد
((ما راح اسامحك.....بس ما راح ادعي واقول ان شاء الله تشوفه بأختك للأمانه وتين مالها ذنب...وحتى بناتك بالمستقبل مالهم أي ذنب....ابعد عني يا يزن....ولا تفكر تطلب يدي من ابوي......خلني اعيش بعيد عنك....لا تفكر زواجك مني راح يكفّر عن خطاياك.......انت واحد حقير والحمد لله تخلّصت منه.....لا تفكر ابد تفتح سالفة الخطبة .....لأني راح ارفضك......مستحيل اعيش معك تحت سقف واحد لو ايش صار.....ابعد عني....وخلك مشغول بنفسك......فاتن))
.
.
.
قرأ رسالتها ببطء شديد
ثم رمى هاتفه على الطاولة بقوة ولكنه من حسن حظه لم ينكسر!
مسح على رأسه عدّت مرات
هل خسرها؟
اجل خسرها تماما
ازدرد ريقه
عدّت مرات
كيف ستعيش
كيف ستتخطى ذلك الأثر؟!
لن تقبل به ابدًا بسبب ما فعله بها
وبسبب تشويهه لها
رمى نفسه على السرير
كُبلّت يداه بالقيود اليوم
وتصعبت الامور عليه اكثر
امر صيته اقلقه
ورسالتها اشعلت نيران الغضب في قلبه
ماذا يفعل؟
عليها ان تفهم
لن يرغب بها رجل سواه
ستكون عارًا ان تزوجت برجلًا غيره
سيفلق قلبها بتلك الحقيقة
كتبت لها
دون تردد
((لو تقدم لك شخص راح تزوجينه؟....ما راح تقدرين!.....لأنك ما عدتي زي قبل فاهمه هالشيء ولا لا.....راح تجبريني على هالكلام......بس ابيك تعيدين حساباتك ألف مرة))
.
.
لم تتوقع ان يرسل لها ردًا على رسالتها
لذا فتحت رسالته وقرات ما كتبه بفضول شديد
واقشعرّ جسدها وجعًا من الذكرة ومما كتبته
شتمته بصوت هامس
وكتبت له دون تردد
((أي اقدر))
...
قرأ ردها وتمعن فيه
ابتسم بحزن وألم لكونها بدأت تستعيد عنادها وقوتها التي من المحتمل بهتت

كتب لها
((فاتن لا تكذبين على نفسك.....والله ما راح تقدرين))
.
كان الهاتف بيدها وتنتظر رده
فهمت انه سيطول الامر
وسيسهب كلاهما في كتابة ما يردانه
كتبت
((مالك دخل فيني.....بس صدقني راح اوافق على اوّل واحد بيجي ويخطبني......واحلم اوافق عليك.....مهما كلفني الأمر...ما راح اكون لك...ولا راح اخضع......لأمرك...ولا راح اسامحك....))

.
قسى عليها اكثر وكانه يريد ان ينتقم من الوجع الذي عاشه طيلة هذه الفترة ربما لا تستحق قسوته
ولكن كلامها ايضًا لا يستحق ان يقرئه!
كتب
((ولا راح تسترين على نفسك؟!))
.
.
دمعت عيناها وانهملت دموعها اجبارًا على خديها
حاولت ان تسيطر على رغبتها في البكاء ولم تستطع
كتبت له بيدين مرتجفتين
((انا مستورة قبل لا اشوف وجهك))
..
نهض من على السرير واحب ان
يوقظها من هذا السراب والخيال
((هذا انتي قلتيها قبل لا تشوفين وجهي...بس بعد ما شفتيه...لا ))
.
.
.
بكت اكثر ، الآن اخرج لها وجهه الحقيقي
شعرت بصداعها كتبت سريعًا
((حقير))
.
.
ابتسم وكأنها كتبت له((احبك))
لم يغضب من كلمتها بل فرح
لأنها استعادت نفسها من غيابات الوهم
لا يريد منها ان تتعجل في امر الرفض
ولا يريد منها ان تتقبّل امره سريعًا
ولكنه لا يريد ان تجلب لنفسها الضرر
ولا تجلب لعائلتهما العار
ويكون سببًا في موتها
يريد ان ينتشلها من الذئاب قبل
ان تفيق من سباتها
كتب
((احبك))
ثم ارسل بعدها
((لا تتهورين في اتخاذ القرارات...خاصةً قرار الزواج مني....لأنك انتي الخسرانة))
.
.
حديثه كان قاسيًا
وواقعيًا
يريد ان يشعرها بضعفها
وحاجتها له بالتستر عليها
يريد ان يضعفها
وترى حقيقة الامر
بشكلٍ سوداوي
كتبت له بعدما شهقت ببكاء
(( لو تزوجت غيرك........بقول الحقيقة ))
.
.
.
اراد ان يستمع لصوتها بدلًا من الكتابة
ولكن لن يفعل
يعلم انها تصارع انهيار بكاء عنيف
فهي تتأخر في ارسال الرسائل
لأنها منهارة
كتب بعدما قرأ رسالتها
((ظنك راح يمهلك زوجك عشان تعترفين.....بس راح يكشف الأمر...بنحرك....وعلى العموم وفرضًا وقلتي له والعالم درت منو بصدقك؟))

.
.
.
نهضت من على السرير ثم جلست على الكرسي المقابل للطاولة مسحت دموعها وحاولت ان تتماسك
كتبت
((عمي سعود بصدقني))

.
.
هذه المرة اجابت عليه بسرعة يبدو انها واثقة حينما كتبت عبارتها
كتب
((ما ظنتي!))
..
.
كتبت دون تردد
((هو عرف.....هو الوحيد اللي قدر يعرف بدون ما اقول له...وبعدها اجبرني اعترف له بلساني....واقدر اقول له انك انت اللي ضيعتني))
.
.
انصعق
اذًا خاله سعود عرف
لن يرحمه لو اخبرته و صدّقها فعلًا
ازدرد ريقه ثم كتب
((اذا قلتي له......اقسم بالله قادر اقلب الطاولة على راسك .....عارف اسلوب خالي سعود....كيف يخلي الواحد غصب يعترف على نفسه.....بس انا قادر اقنعه .....قادر....بما أنك قلتي لي انه عرف....ما راح انصدم لو قلتي له وجاني وسأل عن الامر او لمّح لي بشيء.....راح تكون ردات فعلي غير مثيرة للشك اولًا...وثانيًا ....يمكن اقول له...مستعد ازوّجها واستر على الموضوع....))

.
تسارعت نبضات قلبها
أي خبث يدور في عقله
أي مكر يحيط بقلبه
بكت ، يبدو انه سيبقى مسيطرًا عليها تمامًا
كتبت شتيمة قوية له
فارسل لها
((تؤؤؤ تؤؤ تؤؤ....والله ما عرفتك وانتي تسبين....على العموم.....ما فيه مفر....ولا تحاولين تقولين له من......عشان ما تشّربك الأمور....اعترف اني غلطان....بس انتي لازم تفهمين انه حجم الغلط....اكبره عليك....لأنك بنت....وفقدتي اغلى ما تملك كل بنت.....))
لم ترسل له بعد تلك الرسالة شيء
بقيت تفكر في حديثه
وفي حالها
وفي ضياعها السرمدي
بكت ولم تستطع السيطرة على نفسها
حديثه معه ايقظها من جنون الهروب
لا هروب من الواقع!
مواجهة الحقيقة قوة
ولكن حينما تواجهها هي تضعفها
وتجبرها على ان تخضع على ما لا تريده
نهضت واتجهت للخلاء كعادتها لتبكي بصوت
ودون حواجز!
.
.
بينما هو اغلق هاتفه ورماه على السرير
هذه الفترة اصبح يتخذ قرارات سريعة
ويفعلها دون ان يفكر في عواقبها
الآن الساعة تشير إلى الثامنة والنصف ليلًا
لابد ان ينفذ الامر قبل ان تُفسده عاد لناحية السرير وامسك بهاتفه
اتصل عليه
.
كان ما زال في سيارته يجول ويدور بلا وعي منه
سمع رنين هاتفه
واخرجه من مخبأ الجينز
نظر للاسم ابتسم مُنذ فترة طويلة لم يحادثه
اجاب قائلًا: هلا وغلا بولد الغالية ...هلا بشبيه ريانة...
ابتسم حينما ذكر اسم والدته كم اشتاق إليها والى رائحتها وابتسامتها التي تمحي من قلبه جميع اوجاع الدنيا : هلا فيك زود....اخبارك يا خال...
انعطف سعود يسارا: الحمد لله .....بشرني عنك انت...واخبار اخوانك؟
يزن جلس على الكرسي وبدا يهز رجليه بتوتر: بخير....كلهم بخير....
سعود تنفس براحة: الحمد لله يا عساه دوم يا رب.......والله اني اشتقت لوتين ...وخالد وحتى التوأم....ابعدتنا هالاشغال عنكم الله لا يشغلنا إلا بطاعته يا رب...
يزن بتفهم: آمين يا رب.....تعال زورنا أي وقت...
سعود ركز بالنظر للامام توقف امام الاشارة: على خير....ها اشتقت لي واتصلت؟!
يزن ضحك بخفة: هههههههه من ناحية مشتاق هو اشتقت...بس بعد اتصلت عليك ابي اكلمك في موضوع...بس عسى مانت مشغول...
سعود باهتمام: لا ما نيب مشغول.....قول ...وش عندك...
يزن تذكر صوت بكائها اغمض عينيه واردف بصوت متزن ونبضات متسارعة: قررت ازوّج....
سعود بسعادة: اخيرًا.......زين انك قررت.....بسألك انت تخرجت من الجامعة...؟
يزن حكّ جبينه بتوتر: لا.....تدري بعد وفاة ابوي اجّلت سنة.....والحين رجعت ادرس...واشتغل بشركة الوالد...
سعود سكت بتفكير: اممم......الحمد لله على كل حال...
يزن بهدوء: عاد حبيت اقول لك....لأنك الوحيد ما بين خوالي..
قاطعه سعود بضحكة: امون عليهم ههههههههههههههه
يزن ضحك هو الآخر بخفة: هههههههههههه
سعود بدأ يقود سيارته : حالك من حال عبد الرحمن وسامي وفهد الله بلاني بعيال اخو واخت يمنون علي اكثر من اخواني.....
يزن بضحكة خفيفة: ههههههه لأنك دمقراطي...وتتقبل....الآراء...
سعود بضحكة: هههههههههههه...اي الله يخليني صدري شرح....يتقبل مصايبكم....بسعة...
يزن انقبض قلبه من كلمته هو القاها عن طريق المزح ولكن وقعها في قلب يزن كبير
تحدثك خالي: انا كلمتك....لأنه اللي ابيها ...من الاهل وابيك تكون واسطة...يعني.....انا ما اقدر افاتح ابوها...بصراحة......خجلان...
سعود عقد حاجبيه : من الاهل....من؟
يزن بثبات: فاتن.......بصراحة انا ابيها من زمان.....بس صار اللي صار وما تكلمت.....ولم تشافت ولله الحمد...حسيت جاء الوقت المناسب اني اقولك....
سعود بضيقة: والله ما ادري وش اقولك......فاتن ما اقدر اقول لك تشافت تماما بس نقدر نقول تحسنت.....بس انت متأكد تبيها...
يزن ازدرد ريقه: أي.....
سعود حدّق بالطريق مطولًا: خلاص اترك الموضوع علي....بكلمها قبل اشوف ردها ....وبعدها بقول لعمك....
سكت يزن ثوانٍ ثم قال: طيب......تامر على شيء يا خال.....
سعود بتفكير وضياع: لا سلامتك....مع السلامة.....
يزن: مع السلامة
ثم اغلق الخط
واردف هامسًا: آسف يا فاتن!

.
.
بينما سعود يشعر بالضياع ، وبالقهر
ضرب موقد السيارة: حسبي الله ونعم الوكيل .....
قرر ان يذهب لبيت اخيه ويطمئن على فاتن ويحاول ان يسألها كيف
حدث الامر؟
رغم انه يعمل انها لن تخبره
ولكن سيحاول!
.
.
.
كانت ترتجف بردًا على السرير
كانت تغطي جسدها بعدّت غطاء
ولكن إلى الآن تشعر بالبرد
رتبت الملابس في الحقيبتين وقامت بتكنيس الاوساخ المُلقاة على الارض
وغسلّت ملابسهما المتسخة
ولكن من حين خرجت من الخلاء في ذلك اليوم
شعرت بارتفاع درجة حرارتها، وبدأت تهذي بهلوساتها
كان بجانبها يحاول ان ترتشف القليل من الشوربة ولكنها
ابتعدت قائلة: بس.....شبعت ابي انام...
ابعد صحن الشوربة ووضعه جانبًا على الطاولة
وضع لحاف جديد عليها لتتدفىء تحدث: بكرا راح ننزل الشقة الجديدة
نسرين اغمضت عيناها: رتبت الملابس لا تحاتي.....هالمرة ما فيني حيل اعاند...
ابتسم رغمًا عنه: احس هالحرارة رجعتك لعقلك..
فتحت عيناها وعبست بوجهها وكانت ستتحدث ولكن قال: خلاص سحبت كلامي....
نسرين بجدية حاولت ان تسند ظهرها على الوسادة: تركي......جد حنا لا زم ننفصل ......لازم......
تركي رمى من يده الترمومتر قبل ان يقيس مدى حرارتها اغمض عينيه : اعوذ بالله منك يا ابليس...
ثم نظر إليها: تو قلت رجعتي لعقلك....بس خلاص شكله ما منه رجى هالعقل ما راح يرجع...
بكت
وتملل هو: افففففف...بس تبكي.....من متى وانتي تحبين الحزن؟
نسرين بانهيار الحديث: من لم فقدت ضناي...
تركي بصوت مرتفع : ربي بعوضنا....
نسرين باعتراف صادم: ما راح اقدر اجيب لك عيال اصلًا.....ابدًا...وكلامي اول اني ابي اطلق وازوج واصير ام من غيرك...كل هذا قلته بس عشان احر قلبك من ما حريت قلبي ببعدك....
تركي نظر إليها بعدم فهم: كيف ما راح تجيبين لي عيال؟
نسرين ازدردت ريقها وشتت ناظريها عنه: خلاص ما عاد اقدر اجيب عيال...
تقدمت لناحيتها امسكها من اكتافها ركّز ناظريه في عيناها: وش تقصدين؟
نسرين بكت: شفت لأنك بعيد عني ذيك الفترة ما تدرين....احتجت لك...وقتها....وما لقيتك...
تركي قاطعه بصرخة: مو وقت عتابك الحين؟...جاوبيني ليش ما تقدرين....
نسرين بغصة نظرت لعيناه المحمرتين بالغضب: لأنه صابني نزيف ....ماقدروا يوقفوه....وكنت راح اخسر حياتي بسببه ويا ليت خسرتها...لانه بعد ما استأصلوه خسرت كل شيء....
تركي بجنون: قصدك.....انه...
هزت رأسها بنعم
لقد تم استئصال رحمها
بسبب النزيف الحاد
لم يستطيعوا ان يسيطروا عليه
لذا لجئوا لهذا الحل المؤلم!
تسارعت انفاسه ، واصبح الهواء خانق
هذا عقاب من رب العباد على ما عمله
لا مفر من هذا العقاب اغرقت عيناه
لن يرى طفلًا يحمل اسمه بعد الآن
لن يراه ابدًا
نسرين اشاحت بنظرها عنه قائلة: عشان كذا .....طلقني......لأني مستحيل اقبل تكون لي ضره في يوم من الايام......ما راح اتقبل هالامر...
تركي افاق من صدمته مسك يديها بيدين مرتجفتين: مو مهم الاعيال اهم شيء انتي....
نسرين ببكاء: لا تكذب علي...اليوم تقول لي هالحكي...بكرة تغيره ....وتشفق على الاعيال....
تركي كل ما فعله احتضنها
لا يريد ان يتجرّع مرارة فراقها
لا يريد ان يصيبها أي مكروه
كعقاب له على ما فعله
بكى معها وهو يهمس لها: تكفين....انا محتاجك....انا مكتفي فيك.....انا اصلا ما ابي اجيب عيال وسيرون مثلي ......انا ابيك انتي...تظلين معي عمر...بخير وسلامة ..نسرين انا تعبان..... ...محتاج قربك.....لاتطلبين مني هالطلب...لأني مستحيل انفذه.......مستحيل اطلقك...ومستحيل ازوّج عليك....مستحيل....
ثم دفن وجهه بشعرها وسمح لدموعه ان تنساب
سقطت جميع حصون القوة منه ، هو تاب عن افعاله
ولكن لا يريد ان يخسر المزيد
قلبه مُتعب ، للغاية كان بحاجة عُظمى لهذا الحضن
ولكن اتاه بقسوة اعتراف مُميت
كم حلم ان يكون ابًا يحمل طفله بين ذراعيه ويذهب به لزيارة والدته
يبدو انّ هذا الحلم صعبًا ولن يتحقق ابدًا
تقبلت هذا الحضن
وشدّت بيدها عليه وبكت هي الأخرى
ظنت انها ستخسره ، سريعًا حينما تعترف
ولكن خابت ظنونها ، والتمست حبه الصادق لها
همست له ببكاء: الله لا يحرمني منك.......والله لا يسامحني ان ضايقتك....
تركي مسح دموعه ابتعد عنها قبّل ما بين عيناها: اششش.....لا قولين كذا.....سامحيني يا نسرين سامحيني.....
نسرين قبّلت يده اليمنى ببكاء: انت اللي سامحني......ما اهتميت بولدك.....
تركي تنهد وهو يربت على يدها: اللي صار مقدّر ومكتوب يا نسرين......والحمد لله على كل حال...
نسرين تمتمت: الحمد لله....
نهض وهو يزدرد ريقه قائلا: برود اطمن على فيصل...وراجع.....ما راح اتأخر....نامي على ما اجي....
نسرين استلقت : طيب...
اما هو يخرج وبداخله زلزال
يهدّم كل شيء سليم به
ركب السيارة
وانخرط في بكاء شديد
فقد الحياة باكملها
فقد كل شيء
انحرم من لذة الأبوة
انحرم من الراحة
ومن السعادة
وهو الذي كان يسرقها من الجميع دون مبالاة
بكى ، إلى ان شعر انه لفظ القهر كُله بتلك الدموع
توّجه إلى اقرب مكانٍ بعيد عن الناس
يريد ان يختلي بنفسه لعدة دقائق
يريد ان يستوعب ما ذا فعل بحياته؟
لكي يُجزأ بهذا الجزاء!
ارتجفت شفتيه وهو يهمس: سامحني يا رب ....سامحني يا رب

انتهى


هذا اطول بارت على ما اعتقد
حاولت يكون طويل ومليء بالأحداث
اتمنى ينال على اعجابكم
و
قراءة ممتعة
للجميع
تحياتي
زينب


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1