اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 15-04-2017, 03:39 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


السلام عليكم

اخباركم يا حبايبي؟

اليوم راح انزل لكم البارت الخامس
وعذرا اني ما نزلته ذاك الأسبوع في نفس هاليوم
بسبب انشغالي....
البارت مرا طويل بصراحه


واخذ مني وقت طويل وانا اكتبه
بصراحة كان عندي ضغط
وقلت ما راح اقدر اكمله وانسخه

بس ضغطت على نفسي
والحمد لله اكتمل زي ما بي

أتمنى لكم قراءة ممتعة

ع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 15-04-2017, 05:59 PM
اسيرة الذكريات الحزينة اسيرة الذكريات الحزينة غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


بالانتظااار
.................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 15-04-2017, 06:03 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


رواية

لُجَّةُ الذكرياتِ


(البارت الخامس)

خرجت سارا من الغرفة بعدما اغلقت الهاتف
فتصادفت مع اخيها بكر...
لفت انتباهه وجهها المحمر والعابس في الآن نفسه
عقد حاجبيه قائلا بسوء فهم: الاخت منظفة وجهها ولا يتهيّأ لي...؟
سارا...نظرت إليه باستحقار!
مزاجها لن يستحمل استظرافه
هذا....
فلم تجيب عليه واكملت طريقها
فتبعها ...
يبدو انّ بكر لن يجعلها تغوص اكثر في شتات عقلها
سيخرجها من ذلك الشتات بسماجته التي اعتادت عليها !
تحدث : الله الله.....وشفيك وش هالنفسية الزّفت؟

وهذه المرة ايضًا لم تُعيره أي اهتمام ولم تجيبه ...
إلى ان وصلا لصالة منزلهم
رمت نفسها على الكنبة...
واخذت نفسًا عميقًا لِتُطفي من نيران الذكريات المُشتعلة في خلايا جسدها بأكمله!
ومن ثم رمى هو الآخر نفسه على الكنبة
ليُصبح بجانبها الأيمن
هذه المرّة شعر وكأنها منزعجة من امرٍ ما
أو ليست بخير جديًا!
فتحدث بنبرة جادة: سارا فيك شي؟
اخذت (الريموت) وبدأت تقلِّب القنوات بعشوائية
لم ترد عليه بحرفٍ واحد ...
تلك الذكرى افقدتها حواسها تحت اثر تخديرها
كانت تحدِّق في اللاشيء
عقلها مليء بالفوضى والأفكار المشتتة
قلبها ايضًا غير منتظم ونبضاته تعبث في انفاسها المضطربة
ارهقتها دقاتّه السريعة ....التي لا تدل إلا على التوتر والقلق والخوف من المجهول!
بكر اقتحم فوضوية جسدها الساكن أمامه
بسحبه لذلك (الريموت) من يديْها
متحدّثًا بخوف: فيك شيح صح؟.......منتي طبيعية!
سارا بللت شفتيها وابتلعت ريقها بهدوء
ثم التفت لتنظر لعينيه المحدقتين بِها بكل قلق لم تجيبه على سؤاله بل
قالت له : أمي وأبوي طالعين؟!
بكر بدأ يُجاريها في الحديث لكي يفهم ما سبب حُمرة وجهها
وبحت صوتها التي تدّل على البكاء
لعلها تتحدث بعد ذلك عمَّا يضايقها: راحوا بيت عمي بو عبد الرحمن...
ثم سكتت قليلًا : قولي لي وش فيك؟
سارا اعادت النظر في شاشة التلفاز تنفست بعمق: ما فيني شيء
بكر ..حكّ جبينه فهم أنها لن تخبره بما يضايقها
وهي في اشد مراحل الضيق من تتابع تنهِداتها التي تطلقها
دون وعيٍ يشعر انّ عقلها ليس معها هي الآن فقد جسد بِلا عقل وبِلا روح!
لن تبوح له هذا ما فهمه جيّدًا لن يحقق معها
الجميع ربما لديهم ما يضايقهم في هذه الحياة
فترة وستنقضي تلك الامور وسيعود الجميع على حالته الطبيعية
ابتسم : احم.....طيب وش رايك نطلع؟!
سارا...لن يتركها بكر في هذه الحالة من الصمت
تعرف اصراره في الخروج من متاهات الضيق دون ان يبحث عن اسبابها رغم هزله ومزحه المستمر إلا انه في هذه المواقف يحترم رغبة الشخص الآخر في الحديث او الصمت ولكنه دومًا ما يقدّم مساعدته في التخفيف عن ذلك الشخص بشتّ الطرق!
فكرت كثيرًا ثم اردفت: فكرة ما هيب بطّالة..
بكر نهض واستبشر لتأييدها لفكرته مدّ يده لها : أجل قومي يله...
سارا اخيرًا ابتسمت مسكت يده ثم نهضت: أبيك تفرفر بي ...في شوارع الرياض......وبعدها نروح المول.....
بكر بضحكة لحماسها الذي فاق من سباته : ههههههههههه على هالخشم...
واشار لأنفه...
سارا مشت بخطواتٍ سريعة وكأنها تريد من تلك الخطوات أن تبعدها عن لُجّةُ الذكرياتِ
دخلت غرفتها المجاورة لغرفة اخاها: ثواني بس البس عباتي وأجي...
دخل بكر ليبدل ملابسه صارخًا لتسمعه: لا تتاخرين...

......


من المؤلم أن تفقد ابنك وهو موجود
ولكن لا تستطيع الوصول إليه لأنه وبكل بساطة هو من ابعد نفسه عنك!
خوفها على ابنها فيصل دفعها للشجار مع والده
ارتفع صوتها لأوّل مرة في وجه زوجها
تريد مبررًا لبعده...
فلا تجد ذلك المبرر
ولا يجده والده ايضًا
يغوص ويبحر في سبب بعده لعله يقتنع بسبب ولو كان تافهًا فقط من اجل ان يخفف على نفسه وعلى زوجته التي تبكي ليلًا ونهارًا لِـ فراقه وكأنهُ طفلٍ صغير ضائع ومن المستحيل إيجاده...
كان غاضبًا من فعلته وهروبه من الجميع
وأخذه لتلك الشقة معزلًا له ولِأسراره
تقدم إليها صارخًا: ولدك هذا مفشلني....ما يبي يكلمنا...زين بندر....متحمله......جاء ولا في...
قاطعته بوجهٍ محمر: لا تدعي عليه .....أنا ما انكر أنه غلطان ....بس حاول تكلمه.....
تحدّث بجنون: هو راضي يكلمنا عشان نكلمه؟.......كيف تبيني أكلمه....وهو اصلًا عازل نفسه وماهوب معطينا رقمه !؟......وبس يتواصل مع صاحبه بندر...
كانت ستتحدث ولكن دخل عليهما وافي
تقدم بخطواته ونظر لوجوه والديه العابسة
تارة ينظر لوالده وتارة اخرى ينظر لوالدته
تحدث: وشفيكم؟
بو فيصل جلس على اقرب كنبة امامه وهو يتمتم بالاستغفار
ولم يجيب على ابنه
اما والدته اقتربت منه راجيته بصوتٍ مهزوم: وافي يمه.....قول لصاحب اخوك يعطيك رقمه......والله قلبي.....ما هو مطمن ....أبي اسمع صوته يا يمه.....
وافي سكت...
ليس بيده حيله لفعل ذلك
لأنه أخاه مصرًّا على عدم الاتصال معهم
لسبب يجهله؟
ويؤرقه كثيرًا إذا فكّر في احتمالات سبب إصراره على هذا الامر
تقدم لناحيتها قبّل رأسها : يمه....والله فيصل بخير.....بندر ما يكذب.....هو يقول متى ما خلّص شغله راح يرجع....
بو فيصل نظر لابنه وافي فاردف بسخرية: قال شغل قال...
نظرت زوجته إليه نظرة سريعة منكسرة ثم اعادت النظر لابنها : طيب يا يمه....متى بيرجع بالضبط؟!
وافي ابتسم لِيُطمئن قلبها المُثقل بالخوف على ذلك العاق في نظره!: قريب يا يمه قريب....
بو فيصل نهض واعتدل في وقفته اشار لزوجته: بس يرجع راح أخليه يطلق بنت الناس....
ام فيصل باعتراض : لاااا......لا تجبره على شي ما يبيه.......هو لو يبي يطلقها .....كان طلقها من اول....
قاطعها بغضب وهو يُشير لها: أنتي ما تخافين الله؟.......تخيلي لو هي بنتك!....وش راح تسوين؟......البنت اصبرت عليك وعلى ولدك.....وطوّلت السالفة ....والكل ألّف قصة من راسه!.....فاحت ريحة ولدك.....والكلام وصل للبنت....وأنا ما أرضى عليها....
ام فيصل بدفاع شديد عن ابنها: لو ما تبيه كان خلعته.....ولا كان رضت على نفسها تبقى على ذمته طول هالفترة....
بو فيصل بحده: انا متأكد هي ما تبيه.....بس الله وحده العالم....ليش صابره طول هالفترة .....والوعد لجاء ولدك ...
ثم صعد للطابق العلوي من منزلهم
ام فيصل بقهر: ابوك بيذبحني....صاير ضد ولده
وافي مسك يدها برفق: يمه هو مو صاير ضده....هو منقهر مثلك من فعايله.....وتبين الصدق انا أأيد ابوي في قرار طلاقه من البنت...
ام فيصل بغضب : تبقون تذبحون ولدي انتوا.....
وافي بنفس عميق مهما اخطأ فيصل ومهما فعل والدته ستراه بما تريد
ستغض بصرها عن اخطائه سيبقى فلذة كبدها التي لا تستطع استئصالها
من جسدها....حاول ان يحدّثها بعين العقل: وش نذبحه يا يمه؟......الحل هذا أفضل له ولها.......
ام فيصل بصوت عالٍ: هو يحبها.......كيف تطلبون منه يطلقها!......
وافي ابتسم ابتسامة جانبية داله على السخرية : يحبها؟؟؟...لو يحبها صدق....ما هج عنها يا يمه......ما تركها لألسن الناس ...وخلّ اللي يسوى واللي ما يسوى يتكلم عليها....
ام فيصل مازالت في موقف المدافع عن ابنها: هو ما هج على قولتك.....هو ما عرف يتصرف ....أعرف ولدي...أنا لم اعرفت عنـ...
قاطعها بهدوء: طيب ليش ما قال لنا حنا بعد!؟......ليش خبى علينا....؟.
ام فيصل لم تجد أي إجابة تجيبه على تساؤلاته!
شعرت بالوهن اضعفها ابنها ببعده
عن عينيها وحضنها
الذي دفئه لمدى ستة وعشرون عامًا
هو عاق ببعده .....وبعدم الرفق بقلب والدته
وعقل والده المنشغل بالتفكير عن اسباب عدم مواجهته لهم!
ترقرقت عيناها بالدمع واهتزّ صوتها برجفة الضعف من فعل أي شيء: مادري يا يمه....مادري.....كل اللي أبيه....فيصل يرجع لهالبيت ...قدام عيوني.....اشوفه داخل وطالع وقلبي مرتاح.....اشوفه ياكل معنا في كل وجبة.......اشوفه اذا تعبانه ولا محتاج شي.....ابيه يرجع سالم غانم.......راح يرجع انا متأكدة....بس تكفون ما ابي احد يفتح سيرة سارا لي ولا له لجاء هالبيت ورجع.....إلا بعد ما يطمئن قلبي عليه وكون هو مستعد للموضوع هذا....
وافي اقترب منها وامسح دموع عيناها الساقطة على خديها
قبّل كفّيها ورأسها....
تحدّث بطاعة لأمرها: تامرين أمر يا الغالية ......بس دموعك هذي لا عاد اشوفها....يا يمه ...لا عاد اشوفها...
ام فيصل لم تتحكم في مشاعرها!
فاضت مشاعر خوفها من فكرة فقدانه
وطرق قلبها ألحانًا فيّاضة لمكانته في قلبها
فهو جزءٌ كبير منها ولا تستطيع أن تتخلّى عنه
فهو بمثابة قلبها الآخر!
فلو توقف سيتوقف قلبها الحقيقي معه ايضًا!
سنة كاملة وهي في دوامة المُحتاه وانشغال الذهن
والشوق لرؤيته
فيصل قاسي على والدته لفعله هذا ...قاسي جدًا لو يعلم ماذا فعل بقلبها وعقلها وحت جسدها لن يسامح نفسه !
بكت طويلًا لعزلته وخافت عليه
من أن يؤذيه احدهم بعد معرفتها بمرضه في ذلك الوقت
وكتمان الامر عنهم وعن خطيبته
احتضنها وافي وبلع ريقه تمنى لو الآن يدخل فيصل عليهما لِيُفرح قلب والدته التي بات حزينًا مُنذ خروجه في تلك الليلة!
شهقت والدته متمتمه بصوت هامس: الله يهاديه......الله يهاديه....
وافي لم ينطق بكلمه واحده ...سكت وافسح المجال لوالدته للبكاء والهذيان
لعلها بعد ذلك تشعر بالراحة...
......

الغرقة ظلماء....باردة ......باردة جدًا......نائم بعمق.....حاضنًا وسادته
الصغيرة بيديه ووسادة اخرى واضعها ما بين ساقيه....لا وجود للأحلام
التي تُخيفه.....ولا للكوابيس التي ترعبه.....نائم بهدوء....وبسلام....
ربما الأحلام السعيدة هي من تغطي جسده الآن وتدفئه....من برودة التكييف......

انفتح الباب وتسلل ضوء بسيط لداخل الغرفة لم يزعج عيناه لأنه لم يصل إليها ...
امتلأت غرفته بصوت خطوات وطء قدم اخيه على الأرض
اتجه إلى نافذة الغرفة
فابعد بيديه الستارة عنها
ولكنه تفاجأ بوجود غطاء (لحاف) على النافذة مثبت بإحكام وهذا ما جعل الغرفة شبه ظلماء!....ازاح الغطاء بقوة حتى سمع صوت تمزيق الغطاء العالق بجوانب النافذة الحادة
ثم اقترب من أخيه....سحب الكنترول الخاص بالتحكم في التكييف
الموضوع على الكومدينة اخذه ثم اغلق التكييف
وضع يديه على كتفه اخيه
متحدثًا بهدوء: خالد.....خالد.....
لم يُبدي أي حركة ...بقيّ على حركته ساكنًا وغارقًا في نومه
يزن حركه هذه المرة بعنف: خالد قوم....
خالد قطب على حاجبيه بانزعاج وانقلب
للجهة اليسرى ليبتعد عن ضجيج أخيه : اووووووووه...
يزن يزيح الغطاء عن جسد أخيه
رفع صوته : قوم يله.......الساعة عشر ونص.......قوم تجهز....عشان تروح معي للصلاة....
خالد وهو مغمض لعيناه: مانيب رايح....
يزن بعصبية: مو على كيفك....
انحنى لِيمسك أكتافه ويرغمه على النهوض
صرخ خالد: اوه...وخر....اكفيني شرك....تو بدري على الصلاة.....خلني أنام...
يزن يسحبه من على السرير متوجهًا به لخارج الغرفة ليرغمه على الدخول للخلاء الجانبي لغرفتهما: يلا ادخل تروّش وراح تصحصح .....
خالد حكّ رأسه وضغط على عيناها بأصابع يديه ليهدأ صداع رأسه
ثم دخل للخلاء متذمرًا
(مرّت) صيته بجانب الخلاء فرأت يزن ابتسم: صيته.......خالي بو عبد الرحمن......متصل علي وعازمنا الليلة على العشاء....
صيته سكتت قليلًا ثم قالت : ما راح اروح معكم....
يزن مستفهمًا : ليشششش؟
صيته شتت نظراتها عنه : ماله داعي أروح...
يزن: معناها وتين بعد ما راح تروح لو ما رحتي...
صيته خجله من امر ذهابها هي لم تراهم مُنذ فترة طويلة
وتعلم جيِّدًا بعضهم لا يستسيغ وجودها في وسطهم!
لا تريد ان تقحم يزن في هذا الأمر!
تعذرت قائلة: أنا تعبانة ومالي خلق ......انت أخذ اخوانك ووتين أنا اقنعها...
يزن هزّ رأسه بتفهم
ثم اطرق باب الخلاء صارخًا: خااااااالد...
ابتسمت صيته : صدقني تلقاه جالس على طرف البانيو وساند راسه على الجدار ومغفي...
يزن عقد حاجبيه ونظر للباب مترددًا في فتحه
ولكن قررّ بعدما اطلق تنهيده مُتعبة سببها له اخيه
ان يفتحه!
وضع يده على مقبض الباب
وفتح جزء بسيط وحاول ان يسترق النّظر من خلال الفتحة الصغيرة
وفعلا رآه كما وصفته صيته
فشرّع الباب كله
تحدّث بصوت حاد وعالٍ: خاااااااااااااالد...
خالد مغمض عيناه بعمق
صرخت يزن شتت عمق سباته
حينما صرخ اخيه ارتدّ للخلف بخوف حتى وقع في وسط (البانيو)
فتح عيناه فأخذ يشتم يزن: الله ياخذك......وافتك منك وارتاح ...
صيته لم يعجبها الأمر تقدمت بالقرب من يزن وتحدّثت بجدية: خالد عيب عليك تدعي على اخوك...
يزن بعصبية: يله عن الدلع الزايد.....وتروّش .....راح انتظرك تحت ...
خالد وقف على قدميه ابعد خصلات شعره القصيرة للخلف لكي لا تدغدغ وجهه وتصيبه بالقشعريرة ! صرخ: طييب انقلعوا....وسكروا الباب....ولا تبوني افسخ قدامكم واتروش بعد....
يزن بحنق: والله انك قليل ادب...
صيته نظرت ليزن ولتنهي المسألة قبل ان يشتد غضب يزن وينقض على اخيه بالضرب: سكر الباب....اتركه ....يتروش على راحته...
يزن لم يتحدث اغلق الباب ثم التفت على صيته: صدق جهاد وإياد ما تبينا ناخذهم معنا؟
صيته نظرت لعيناه المتعبتين: إلا......خذهم معك كلهم....
يزن: والله ما ودي نطلع كلنا ونتركك بالبيت لوحدك...
صيته ابتسمت لاهتمامه ولأسلوبه المتحسن في معاملته معها
حمدت الله كثيرًا على انقلاب حاله لحال افضل بكثير مما قبل
اردفت: اشدعوه.......ما هي اوّل مره اصير لحالي....
يزن حرّك رأسه برضا: براحتك...
ثم صرخ لكي يسمعه خالد: يا التبن.....اخويلد....خف نفسك واطلع بسرعة...


خالد سمع صوته وصرخته الحادة
فسقطت من يده (الصابونة)
انزعج للغاية من شدّة وغلظة اخيه
ضرب بقدم رجله على الارض شادًا على اسنانه: الله ياخذك وارتاح منك.....يا وجه البومه!
...

بينما صيته توجهت لغرفة وتين طرقت الباب بخفة ثم فتحته
دخلت ...
لترى وتين منكبة على كتاب الرياضيات الخاص للمرحلة المتوسطة
(أولى متوسط) تقدمت بخطواتها
ثم جلست على طرف السرير: وش تسوي قمورتنا؟
وتين رفعت رأسها عن الكتاب: احل واجباتي...
صيته بحنان: الله يوفقك يا يمه...
قد البعض يتساءل لِم هي شديدة العطف عليهم
ولِم تمطر عليهم بالحنان ؟
ربما أحبّت ألا تعاملهم بالطريقة التي عاملوها بها والديها
لم تحبّذ يومًا مقولة (فاقد الشيء لا يعطيه) فهي فقدت العطف والحنان والمحبة والحرص!
وها هي تعطي الكثير منهم وربما اسرفت عليهم في إعطائها كل هذا الاهتمام!
تحدثت بجدية هذه المرة: وتين...
وتين تركت القلم في منتصف الكتاب
اغلقته ثم اردفت: آمري يمه...
هي الوحيدة من تسميها بـ(يمه)
ابتسمت صيته: الليلة انتي واخوانك راح تروحون بيت خالكم بو عبد الرحمن...
وتين متعلّقة بصيته كثيرًا
فهي لم تشعر بوجود امها اكثر من شعورها بوجود صيته!
بسبب صغر عمرها في ذلك الوقت : طيب ما راح تجين معنا؟
صيته بهدوء وحزم: لا
ودون ان تمهل وتين للتساؤلات : لأني تعبانة....
وتين لفّت خصلة من شعرها حول سبابتها
تحدثت بجدية: خلاص ماله داعي اروح...
صيته: وتين هذول اهلك وصلة الرحم واجبة....انا لو مني تعبانة كان رحت معكم...
وتين تمتاز بالبراءة
وروح الطفولة تداعب ملامح وجهها
وحديثها نوعًا ما!
قالت: هذا انتي ما تروحين لأهلك...؟
صيته تبعثرت الحروف من فاهها
لم تستطع ان تجمعها لتُجيب على اتهامها بقطع صلة الرحم بطريقة غير مباشرة ...
انعقد لسانه عن الحديث
وكأن وتين
رشّحت ملحًا على جراحات السنين الغائرة!
وتسحقه بقدميها الناعمتين!
اهلها لم يهتموا بها فعلًا ولكن لم تجرّب يومًا من بعد زواجها
ان تقوم بزيارتهم او تحاول ان تُصلح العود الذي كُسر...
ما زال مكسورًا ...
ومرّت السنين
وجعلته يابسًا
وبلمسه واحده من يدك قد تجعله حُطامًا...
الامر ليس هينًا عليها
كلما تتذكر كلمة والدها (روحي عني منتي بنتي ليوم الدين)
يشتّد نحيبها وتشعر بحرارة جسدها المرتفعة
بلعت ريقها: أهلي مسافرين واتصل عليهم واطمئن ....بس أنتي لا تتصلين ولا تروحين لهم كثير....
نهضت لتنهي النقاش: المهم الساعة ثمانية جهزي حالك....ومتأكدة انك راح تنبسطين مع رهف وبنات عمها....
ثم خرجت من الغرفة تُلملم شتاتها الضائع
وضياع نفسها .....
هي نكرة
هذا ما تشعر به
لا اهل لها
ولا سند يُحميها
للأيام الصعبة التي قد تمر عليها!
الحياة لن تكون دائمًا سلسلة وهادئة وسعيدة...
لا بد ان يأتي يوم صعب ...ومحزن....وكئيب
ولكن طريقة تعاملنا مع هذه الايام هي من تجعلنا
اكثر فخرًا وسعادة بأنفسنا ولوحدنا!
ولكن هي بحاجة شديدة لوالدتها ولأهلها
هذا ما تشعر به!
حاولت ان تضبط انفعالاتها قبل ان تفقد السيطرة كليًّا عليها
وضعت يداها على فمها لتمنع خروج شهقاتها
شعور مؤلم يجتاحها
الوحدة وكونها شاذة عن غيرها بسبب نبذها من قِبَل أهلها
أعز الناس إليها تركوها في صراعات الحياة!
فماذا تصنع!؟
لا تستطيع مواجهتهم ولا تستطيع نسيان تلك الأيام الثقيلة
ركضت للغرفة الخاصة بها اغلقت الباب
بل اغلقته بقوة!
رمت نفسها على السرير ثم بكت....حزنًا....واشتياقًا...لهم....
لا تستطيع نُكران الاشتياق الذي يخالج صدرها...
اشتاقت لرائحة والدتها .....وإلى اخوتها الصغار ...ماذا حدث لهم؟....قبل ان تتزوج كانوا يعانون من المرض!
هل تم شفائهم؟
ام ماذا حدث !
لا تعلم هل قاموا بتغيير وجهتهم ؟ هل انتقلوا
إلى منزل آخر
اسئلة كثيرة تدور في عقلها بلا رحمة
اطلقت (آه) من اعماق قلبها
لعلها تطفي حنين اشتياقها الممزوج بألم السنين القاسية!


.....
اجبر اخاه على الركوب معه في السيارة بعدما تبعه عندما خرج من الشقة تحدث معه واجبره على الخضوع للعلاج ولكنه لم يصغي لا إليه ولا إلى نصائحه
تنهد ...ولم يردف بعدها بأي كلمة إلى ان وصلا للمنزل
نزلا من السيارة ودخلا مع بعضهما البعض
وقبل ان يدخل تركي قال: أبوك موجود؟
ابراهيم التفت لأخيه بعينين متعبتين من الألم الذي يشعر به ومن الطنين الذي يضج في رأسه: مسافر
تركي تابع السير للدخول قبل أخيه

لم يرى احدًا دخل ابراهيم وتوجّه لناحية الدرج
للصعود للغرفة قال بصوت هادئ : امي في المطبخ...
ثم صعد سريعًا وعلى عجلٍ من امره!

تنفس تركي بعمق وتحرّك بخطوات هادئة ناحية المطبخ
كان متردًا ما بين الدخول من عدمه!
ومشتاقًا لرؤية والدته
لم يراها لمدة طويلة
لذا اشتاق إليها كثيرًا
....
امام المطبخ وقبل ان يدخل ...اصبحت اخته امامه
في بداية الامر لم تستوعب ذلك الشخص الذي امامها
صرخت بقوة
لقد تغيّرت ملامحه قليلًا عليها
لم تتعرّف عليه من اوّل نظره
حدّقت به
بعينين شاخصتين وما زالت تصرخ من صدمتها
ثم استوعبت جنون تلك الدهشة
استوعبت من يكون ذلك الشخص فصرخت مرة اخرى : تررررررررررركي....

ثم احتضنته!

....
والدتها خرجت من المطبخ راكضة بخوف على ابنتها واضعة يدها على قلبها صراخ ابنتها افقدها وعيها تركت كل شيء من يدها وخرجت تلهث برعب افكارها
حينما خرجت كانت ستتحدث: رنا.....وشـ...
لم تكمل حينما سقطت عيناها في عين تركي مباشرة
عرفته!
ذلك الابن الذي لم يتربى في حضنها ابنها الأوّل
الذي جاهدت للوصول إليه لجعله يتربى في حضنها ولكن لم تنجح!
عانت كثيرًا لفقد طفلها واخذه من احضانها تمنّت (لو)توفيت ولا تعش مرارة بُعد طفلها عن احضانها جنّ جنونها ودخلت في عيشة ضنكة
مليئة بالتخيلات والأصوات ...
صوته وهو طفلٍ يبكي وملامسة يديه الناعمتين ورائحته الطفولية المنعشة !
كل هذا تتذكره
ليزيد من جنون اشتياقها إليه اضعاف مضاعفة !
جثلت على ركبتيها تحاول نُطق اسمه
ولكن لم تستطع من شدة دهشتها
في الحقيقة هو عاش في احضانها مدة سنتين من عمره
وبعد ذلك اخذه منها والده محتجًّا بانها ستتزوّج وستنشغل عنه ولا يريده ان يعيش في وسط بيت رجل غريب
فأخذه منها جاعلها تغرق في وهمه !
ابعد رنا عن حضنه وقبّل جبينها ثم اسرع راكضًا لناحية والدته جثل على ركبتيه مُقبِّلًا يديها ورأسها
احتضنته بشدة واشتمّت رائحته عانقته وكأنها لا تريد أحدًا أن يكرر ما فعله والدها بها في السابق!
لا تريد احدًا ان يتجرّا ويسحبه من احضانها الدافئة
خرج صوتها تعاتبه: طوت عليّ يا يمه.......
تركي رغم بُعده عن والدته والعيشة السيئة التي عاشها مع والده وزوجة أبيه رغم كل هذا لم يلُم والدته على تركها له!
كما اخبروه اهله بذلك....
بل أصر على رؤيتها وزيارتها بين الحين والآخر
إلى ان عرف الحقيقة المُرّة وزادت علاقته بها
شدّ عليها اكثر : حقك علي يا يمه...
رفعت رأسها ونظرت لعيناه ابتسمت: جعلني ما افقد حسك يا يمه....
تركي بصوت هادئ للغاية على غير المعتاد: ولا حسك يا الغالية...
رنا اتت بجانبه واحتضنته من جانبه الايسر : الحمد لله ابوي ما هوب هنا....لو هنا كان ما قدرت احضنك.....
تركي ابتسم
ثم امسك بطرف ارنبة انفها مازحًا: خلاص وخري خنقتيني...
رنا اغمضت عيناها وشدت عليه اكثر: ياخي حلال أنت اخوي...من امي...عادي ما فيها شي....خلني احس بالحنان اشوي

ام تركي ضربت على كتف ابنتها: عاد انتي اكثر وحده من بد اخوانك ماخذه الحنان....يله بس ابعدي عنه ولا تضايقينه...
رنا بشغب: مانيب مبعده....
ام تركي : عن الدلع يله ...وخري عن اخوك...

نهض تركي واقفًا على قدميه
سحب اخته رنا من يدها اليمنى ثم حملها جاعلًا بطنها على كتفه ورأسها يتدلى خلف ظهره !
وبردت فعل سريعة
منها استقامة بظهرها لتمنع تدفق الدماء في رأسها لكي لا تصاب بالصداع
صرخت: اتريك نزلني ....تعرفني أخاف من المرتفعات ....نزلني...
تركي بسخرية: انتي على جبل عشان تقولين المرتفعات؟
رنا اغمضت عيناها
هي لا تحبذ المرتفعات وإن كانت غير مرتفعة لذلك المستوى الذي قد نطلق عليه شامخة
تخشاها وإن كانت ذو ارتفاع قليل ومتوسط
لديها فوبيا خاصة من تلك المرتفعات بشكلٍ مبالغ فيه!
صرخت بشدة تحذّره: نزلني ولا بستفرغ ......الحين....راسي متنكس على تحت ما تحمل

ام تركي رحمت ابنتها
تقدمت لابنها وضعت يدها على كتفه مبتسمة : نزلها لا تجن علينا الحين...
تركي ابتسم لجملته والدته
انزلها بسرعة حتى سقطت على الارض بعدم اتزان
صرخت لفعلته : تبن أنا بسرعة راسي يدور ....لوّعت كبدي....
تركي ضحك بخفة: هههههه صدق مدلّعه.....الحين حاملك بس....ودار راسك...
رنا وقفت وقامت بتعديل هندامها: بس مو بهالطريقة خليت راسي يصدّع...
تركي لم يعلّق على حديثها فقط ابتسم
ثم التفت على والدته : المهم يمه....جوعان...وخاطري آكل من يديك...
ام تركي بابتسامة: ما عاش الجوع وانا موجودة ....ثواني وكون الغداء جاهز....
ثم توجهت للمطبخ....
رنا نظرت إلى اخيها ثم اردفت: اتريك نحفان مره....تسوي رجيم....
تركي مشى خطوتين للأمام : وشو تريك هذي؟...اصغر عيالك أنا...
رنا اقتربت منه وامسكت بذراعه : لا تضيع السالفة ....تسوي رجيم؟
تركي سحب يده من يديها ثم جلس على الكنبة : ليش يعني بالأول صاير دب؟
رنا بهبل كعادتها اشارت له بيديها : لا بس كنت مليان اشوي...
تركي ضحك بخفة: ههههههه طيب اول احلى ولا الحين....
رنا بعبط: لا ....طبعا الحين....صاير خقه...
تركي ضحك بقوة هذه المرة: ههههههههههههههههههههههه.......
ثم قال: الا صدق فين سامي؟
رنا نهضت لتشغيل التلفاز: نايم...
وقف تركي وعقله مليء بالتفكير: بروح اشوف ابراهيم وراجع...
رنا وضعت القناة التي تريدها وجلست امام التلفاز لتشاهد مسلسلها المفضل : طيب
اما هو توجه صاعدًا لأخيه لعله يقنعه في امر العلاج ...لن يرتاح حتى يخضع اخيه للعلاج وتخليص جسده من سموم المخدرات القاتلة!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 15-04-2017, 06:05 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


خرج من الخلاء ...يشعر بالتحسن ...يشعر بقدرته على السيطرة على آلام جسده ورأسه.....لم يتبقى سوى أيام قليلة ويخرج من المستشفى....جلس على طرف السرير....نظر للجدار الذي أمامه....وشهد على الكثير من جنون افعاله.....تندم كثيرًا ....على ما فعله....بنفسه وبخطيبته وباهله....ولكن كل ما حدث خارجًا عن إرادته!...فقده لأبنته وزوجته....السابقة أفقدوه عقله....تنهد طويلًا ثم اخرج محفظته....صورة صغيرة لابنته ...نظر لعيناها...الزرقاوتين وشعرها الاشقر لا تشبه كثيرًا...لا تشبه إلا في رسمة انفها الطويل والدقيق واتساع عيناها الجوزاء
اما ملامحها الاخرى تشبه والدتها!......لم يخبر أحدًا عن هذا الزواج ...تزوج حينما كان يدرس في بريطانيا ...لم يجرؤ على إخبار والديه عن أمر زواجه من تلك الفتاة المسيحية !...ولكن خطيبته اكتشفت الأمر وليتها اكتشفت امر زواجه فقط !!...رمى نفسه على السرير ونظر للسقف
حدّق به طويلا وتحدث: سامحيني يا سارا.....اعترف كنت اناني لم....خبيت عليك....لم ..قر...
لم يكمل بسبب طرق الباب وفتحه سريعًا....ابتسم عندما التقت عيناها بعيني صديقه
جلس على السرير
وأتى صاحبه بالقرب منه ليسلم عليه مبتسما: اخبارك اليوم؟
فيصل: الحمد لله تمام...
بندر جلس على طرف السرير: دوم يا رب...
فيصل يقف امام بندر حرجًا لِم فعله له ولِم قدمه إليه
بندر شخص نادر في مثل هذا الزمان شخص لا بد ان يحافظ عليه كما حافظ على صادقتهما لتدوم!
لم يتركه في أشد حاجته إليه
بانت صحبته الطيبة في مواقف كثيرة له
فعلًا هو حقق معنى((الصديق وقت الضيق)) وضع يده اليمنى على يده : بندر ....تدري أني والله خجلان ....قدام فعايلك الطيبة لي....
بندر ابتسم مربتًا على يد فيصل: أنا ما سويت شي يا فيصل ...كل اللي سويته أني حافظت عليك.....لأنك غالي ....علي...
فيصل بنبرة نادمة: اللي سويته كل شي بالنسبة لي يا بندر....انا غلطان لم ما سمعت كلامك من البداية...
بندر: الحمد لله انك رجعت فيصل القديم...
فيصل تنهد بضيق: انا ندمان ....قد شعر راسي....يا بندر ...ضريت نفسي...وخطيبتي....واهلي....
بندر يهوّن عليه الامر: تقدر تصلّح كل شي يا فيصل.....لحد الحين ما فات الاوان...
فيصل بخجل مما فعله: ظنك راح اقدر...
بندر يردفه ويسانده بحديثه: راح تقدر يا فيصل مثل ما قدرت تتخلّص من هالسم...
فيلص بتفكير: اممممم...ابي اكلم اهلي...
بندر بفرح: حلو...
ثم اكمل: على فكرة...الدكتور يقول الخميس هذا راح يكتب لك خروج...
فيصل بحرج: طيب.....حبوب الاكتئاب.....والمهدئات ....ما قال لك الدكتور ما زن.....اني اتركها أو ....لا؟
بندر بجدية: مانت محتاج لها.....وقال لي أنك تعديت الازمة....ولله الحمد....كل اللي فيك كان إدمان وكنت أنا شاك في هالشي....عشان كذا ...قلت له عن حالتك.......اتركها مانت محتاج لها....
فيصل اسند ظهره على وسادته ونظر للجانب الايسر: تعتقد راح تسامحني.؟
بندر لا يعلم بما يجيبه
ما فعله بسارا لا يُغتفر أبدًا
تعامل معها بوحشية خالية من الإنسانية مجبرها
على البقاء !
اغتصب حقها في الاختيار ما بين البقاء معه وما بين الافتراق
فلم يترك لها الخيار بفعلته اللئيمة اجبرها على السكوت
اجبرها على الخضوع لقراره طيلة هذه المدة
تنهد قائلًا: إن شاء الله راح تسامحك...
فيصل اغمض عينيه متحسرًا: خاطري اكلمها.....عارف ما غيّرت رقمها بس ما عندي الجرأة اني أكلمها......لأنه ما عندي شي ينقال...يا بندر....
بندر سكت محتارًا ....
فاكمل فيصل: ما راح تسامحني ابد...
بندر نهض: فيصل لا تشغل عقلك بهالاشياء حاليًا......اهتم بنفسك....ومتى ما شفت نفسك...قادر تواجه كل هذا....تقدم بخطواتك إذا انت مو قادر أو ما عندك شي.....تقوله....لها الحين......فانصحك لا تتسرع واعطي نفسك فرصة قبل لا تواجهها.....عشان ما تهدم الباقي....
فيصل بسخرية التفت عليه: هو فيه باقي عشان ما ينهدم...؟
بندر بغضب: لا تصير سلبي راح تتعب...
فيصل اخذ نفس عميق: إن شاء الله ....
ثم غرق في سرحان طويل تحت انظار بندر....
...

تمسح على بطنها تتخيّل انه ما زال ساكنًا في ظلمة رحمها
تبكي شوقًا لخروجه إلى هذه الدنيا انتظرته طويلًا
ولكنه لِمَ خرج بِلا روح؟
لِم خرج مُزرقًّا لا حياة في عينيه!
تارة تُبعد عنها الافكار هذه وتستغفر وتارة اخرى تعود على القنوط والنّوْح!
لم تهتم بعد ذلك الامر لشكلها ولملابسها وحتى نظافتها!
تشعر بالبؤس رحل دون ان تشمه
وتحتضنه وتقبله رحل بِلا عودة!
رحل إلى عالم الاموات وهو لم يلبث في بطنها إلا ستة اشهر
كانت تعد الأيام بشوق فقد لجعله ما بين يديها وفي حضنها
لتهتم به وتغدق عليه بحنانها المُعطاة بِلا ملل!
سئمت من الانتظار وفقدته فجأة
نهضت من على السرير وتوجهت لناحية المرآة نظرت لوجهها المصفر ولعيناها الخالية من الحياة ولشعرها المبعثر
لم تهتم لكل هذا
بل سحبت من الدرج الخاص لأغراضها من المجوهرات والذهب المبعثر بداخله صورة ثلاثية الابعاد لابنها ....
صورة بسيطة وهو داخل بطنها ونائم بكل هدوء!
احتضنت الصورة وبكت!
هي بحاجة إلى شخص يساندها ويشاركها هذا الألم ويزيح عنها نصفه
ولكن ذلك الشخص مُبتعد....
لا تستطيع الوصول إليه رغم انه اقرب الناس إليها لأنه زوجها
(تركي) بلعت ريقها وجرّت خلفها اذيال الخيبة من هذه الحياة
ثم عادت إلى سريرها
تناولت اقراص منوِّمة لتفقدها الحياة بشكلٍ مؤقت وتخفف عنها وطأة الالم لعلها تنسى ابنها وتنسى اهمال تركي لها

.....
تصيبها رجفة عظيمة حينما تُسهب في التفكير, أخطأت ووقعت في الفخ
ولكن لم تشك يومًا بأنه سيصبح مثلهم خائنًا!
لأنه قريب جدًا فهو جزء من عائلتها
هل تعتبر مذنبه في تسليم قلبها له؟
ام هو المذنب لأنه عبث بمشاعرها وبعثر كيانها؟
ولأنه شتتها ايضًا!
كذبتها هذه أوصلتها على فراش الموت كانت ستموت على معصية؟!
ولكن من يدري ...
فالجميع سلّمها مفاتيح الثقة التي اضعتها مُنذ ان ذهبت إليه...!
هي لم توافق ولم ترضى على فعلته!
لم ترضى بان يتجاوز حدوده ليفقدها حياتها!
دماغها هذا لن يرحمها في استرسال الذكريات
كان يتحدث معها يحاول ان يجعلها في حالة استرخاء جسدي
وعقلي!
ولكن معها لم ينفع الامر فالتجأ إلى التنويم المغناطيسي
لعله يعرف أو يتعرف على شتات عقلها الباطن
ولكن لم يتوصل إلى شيء يرضيه
الغريب انها كانت تحاول ألا تدخل في غيبوبة التنويم المغناطيسي
عقلها يرفض ذلك تمامًا وإن جبرها تُحيره بما يدور في عقلها
اخذ الملف وكتب آخر التطورات لديها ثم
نظر لشتات عيناها : فاتن ارحمي عقلك من التفكير.....جسدك يحتاج إلى راحة .....وعقلك كمان محتاج للراحة وبشدة.....اذا تميتي على هالحال يمكن تدخلين في مراحل متطورة للصرع النفسي.....انا صريح معك....عشان تهتمين لنفسك....
فاتن نظرت للدكتور غسان الخاص لمتابعة حالتها النفسية
والمختص في هذا المجال
اغمضت عيناها بهدوء ثم فتحتهما فقال: محتاجة لورقة وقلم عشان تكتبين؟
فاتن هزّت رأسها بالإيجاب فاستبشر لذلك
مدّ يده الحاملة للقلم والدفتر
اخذتهما بيد مرتجفتين
نست كيف تكتب واستصعب عليها الامر في البداية
ولكن بعد دقيقة واحدة او دقيقتين
كتبت بخط متعرج له(متى اطلع من هنا؟)
عقد حاجبيه : فاتن.....لا تهتمين بأمر خروجك.....الحين اهتمي كيف تضبطين افكارك!....وذكرياتك.....كل المؤشرات حاليا فيها نوعا ما من السلبية.....لا تجبرين عقلك على التذكر .....اشياء تقلقك وتوترك ....لا تلومين نفسك اكثر من اللازم....ما ابي اضطر وألجأ إلى جلسات أنتي في غنى عنها لو بس ساعدتي نفسك وتقبلتي على كل اللي انتي فيه واخذتيه من جانب خير.....وتذكري ربنا ما يسوي إلا الخير للانسان....لا تقنطين من رحمة الله....وصوتك متى ما أنتي

واشار لها: قررتي تحررين نفسك من قوقعة الذكريات وقررتي تتكلمين راح تكلمين صدقيني...
فاتن عقدت حاجبيها لتجاري دموعها من السقوط
اخذت نفسا عميقا واشاحت بوجهها للجهة اليسرى
بينما هو نهض من على الكرسي : اتمنى بكرة ....اجي ...واشوف فاتن ثانية....فاتن القوية...
ثم خرج...
.....
نظرت لسقف الغرفة يوم كامل لم تنم
وهذا ما اغضب الطبيب غسان لا يريد ان يجعلها تخضع للمهدئات لكي لا تعتاد على ذلك!
عقلها مليء بشتات ما تفكر به
مليء بالندم والصراعات
كيف ستخبر الجميع انها فقدت اغلى ما تملك؟!
كيف ستواجه هو!
هل نسى ؟
ام انه يتلوى ألمًا وندمًا لضياعها
وان فعل فهو منافق !
اجل كيف يقتلها ويبكي لفقدها وضياعها !
استقلت على جانبها الايسر تحاول ابعاده عن ذاكرتها
تحاول ان تسيطر عليه لتتجاهله
وتغط في سبات عميق
وليطمئن قلبها ويرتاح
اغمضت عيناها وشدت عليهما بقوة
تبحث عن بصيصٍ من الامل في لُقيا النوم فقط
.....

ذهب لمكتب الدكتور احمد نظر إليه : لا تعطونها منوّم
د. احمد بهدوء: لها يوم كامل ما نامت ....راح تدخل في ارق كبير بعدها...
د. غسان جلس على الكرسي
تحدث باهتمام: أتمنى ما نوصل لهالمراحل السلبية........بس لازم نعطيها فرصة لضبط كنترول عقلها ...اذا ما نامت بعد ساعتين بالضبط نلجأ للمنوم...بس حاليا لا......لا زم تحاول....عشان تقدر تتحكم ....في شريط ذكرياتها....
د. احمد نظر لعينين غسان: هي مهيب متقبلة وضعها....وانه صار لها الحادث....وحاليا ما تتكلم ....ولا تقدر تمشي....
د. غسان اطرق سريعًا: لالا......مو لهذا السبب....فيه سبب مسيطر على كل اللي قلته......تحاول وتجاهد نفسها.....أنه ما تقوله ....وداخله في مراحلها الاولى من الصدمه بسببه....
د. أحمد: شي مثل ايش....؟
د. غسان: ما نيب قادر اوصل لهالشيء يا احمد....حتى بالتنويم المغناطيسي تجاهد نفسها عشان ما تقوله....
وبهدوء اكمل: للعلم بالتنويم المغناطيسي تتكلم...
د. احمد لم يتعجب لهذا الامر: انا عارف عدم قدرتها على الكلام مو لسبب عضوي لا لسبب نفسي بحت....
د. غسان: انا افضل ....يتم تغيير الغرفة اللي هي فيها بغرفة ثانية.....وتسمحون لأحد من اهلها ....يبقى معها....عشان ما تبقى تفكر في الامر اللي شاغلها لفترات طويلة...
د. احمد هز راسه ضامًا شفتيه بتفكير ثم اطرق: بخبر اخوها عبد الرحمن....وان شاء الله خير.....
نهض د. غسان: يله عن اذنك....بروح لقسمي...
د. احمد صافحه مبتسما: الله معك...
د. غسان خرج
تاركًا الطبيب احمد يغوص في ملفات مرضاه


......

بقيت في السيارة اما هو نزل ليشتري له ولها ما يريدانه من
(الشيبسات_والحلويات_والآيسكريمات_...والخ) سحبت هاتفها من الحقيبة
اخذت تلتقط صور عشوائية دون ان تظهر جسدها وحتى يدها!
تحدثت بملل: تأخر....
وما عن نطقت كلمتها هذه حتى خرج من (البقالة) وفي يده كيستين مملوءتين بالحاجات
التقطت له صورة ...
وصل إلى سيارته فتح الباب بصعوبة ورمى عليها الاكياس
صرخت به: وجع عورتني...
جلس على المقعد قم اغلق الباب تحدث بابتسامة بلهاء: ما ودك نروح الثمامة نطعس؟
سارا قامت بتعديل نقابها اردفت بسخرية: لا بالله....احلف....وش الثمامة بهالوقت......لا ودنا البيت....تعبت من الفرفرة...
بكر بدأ يقود سيارته : وين اللي تبي تروح المول....
سارا : هوّنت فريت راسي......
ضحك منعطف لليسار: كم لفة سمتيها تفرفر...
سارا بجدية: تبي الصدق تعبت....خلنا نرجع البيت ونبسط على فلم رعب...
بكر مازحًا: وجهك من غير شي رعب...
سارا ضربته على كتفه صارخة: تبن......
بكر بضحك: هههههههه لا تضربيني لا الحين....اصدم بس...
سارا سكتت لا تُطيق سيرة حوادث السيارات بسبب ما حدث لفاتن؟
بكر: صدق ترا عمي بو عبد الرحمن عازمنا الليلة...وامي وابوي....راحوا من بدري عشان يساعدونهم بترتيبات العزيمة ...
سارا بتفكير: اممم...عشان كذا امي راحت لخالتي بدري ....
بكر : يس.....
سارا رفعت هاتفها: ظنك افهيد اليوم يجي...؟
بكر وقف امام الاشارة: مادري عنه.......ما اتصلت عليه انا ولا سالته...
سارا: بتصل عليه....
بكر : بكيفك

.......
الجو بارد للغاية....
تراكمت الغيوم في السماء وما زالت تمطر
كانت تحاول ان تحمي نفسها من الهواء البارد
بدأ حجابها يتطاير مع هبوب الهواء البار بقوة!
حاولت شده على رأسها
خشيت على كتبها المحمولة ما بين يديها من ان تتبلل بماء المطر
فاحتضنتها تحت الجاكيت الاسود والواسع التي ترتديه
شتمت بداخلها (زوجها)لعدم مجيئه لها واخذها من الجامعة
يبدو اليوم كاليفورنيا ستصاب بعاصفة من الرياح والامطار الغزيرة
شقتهما لا تعد المسافات الكبيرة عن جامعتها ولكن الطقس غير مناسب للذهاب إليها مشيًا على الاقدام....
رنّ هاتفها مرارًا وتكرارًا ولكن لا تستطيع ان تجيب على المتصل...
فهي منشغلة للحفاظ على سلامة كتبها من التبلل وسلامتها هي ايضًا
قطعت الشارع الاول بسلام ثم عبرت المدخل الاول من الجهة اليمنى
واخيرًا وصلت
فتحت الباب بيدين مرتجفتين من البرد
دخلت ورات زوجها امامها مباشرة
حدّت في عيناه بغضب ثم رمت كتبها على اول كنبة راتها
ثم ازاحت عن جسدها الجاكيت المبلل والحجاب
تحدث زوجها: الحمد لله على السلامة
نظرت إليه بعدما رمت الجاكيت على الارض: تطنز؟
ثم تقدمت بخطوات غاضبة لنحوه: بالله ليه ما نتظرتني؟
تحدث بهدوء: تبيني انتظرك ساعة ونصف؟!
ارتفع صوتها بعصبية : تنتظر ساعة ونص انت لا....اما أنا عادي اجي كعابي في هالاجواء...
ابتسم لكلمتها اشار لها: هدي اعصابك....وروحي تروشي....
كان سيمسك يدها ولكن ابتعدت عنه بغضب: وخر عني....
تحدث بجدية: ليان......أما لم جيت رتبت لرحلتنا للسعودية......وكنت راح اجيك....والله .....بس....
قاطعته بخطواتها السريعة من امامه: لا تبرر......خلاص انتهى يا سعود.....
تبعها يحاول ان يرضيها: حقك علي
ليان فتحت دولابها الخاص لملابسها اخرجت (بجامة قطنية) ثم اغلقت باب الدولاب بقوة وبعصبية
كانت ستدخل الخلاء ولكن امسكها سعود من اكتافها وقبّل جبينها مبتسمًا: آسف
ليان اخفت ابتسامها لفعله السريع في تقبيل جبينها: وانا ما راح اقبل اسفك
ثم همّت بالدخول واعترض طريقها مرة اخرى
اسند نفسه على الباب : وانا ما راح اخليك .....تدخلين الحمام ....إلا لم ترضين ...وتقبلين أسفي...
ليان كتفت يديها وشتت ناظريها عنه: عادي خلني.....بملابسي هالمبللة عشان امرض...
سعود حكّ رأسه مردفًا: شقتنا دافية ماراح تمرضين
ليان تريد ان تستحم لتأخذ قسطًا من الراحة بعد يوم طويل وشاق لم تتحمل مساومته
عقدت حاجبيها راجيته بالابتعاد عن الباب: سعود والله تعبانة .....ابي اتروّش سريع واطلع انام....وخر....
حاولت ابعاده عن الباب ولكن لم تستطع نظرًا لبنيته العضلية
وحجمها الصغير امام حجمه!
ابتسم اكثر: مو قبل تقبلي اعتذاري....
ليان تجاريه: قبلته خلاص....
سعود نظر لأظافر يديه يتلاعب بها: لالا....مو كذا...
ليان فهمت ما يرمقها إليه ....فتقدمت لناحيته وقبلّت خده الايمن ومن ثم الايسر صارخه: والله قبلت اسفك....
ضحك على شكلها المبهذل ولملابسها الملتصقة على جسدها
ابتعد ثم دخلت سريعًا
تحدث بصوت عالٍ: لا تتاخريم ....لأني جوعان ...وابيك تطبخين ...
صرخت : تبطي عظم......اطبخ لك....
سعود بمزح: والله عاد كيف......ولا راح اروح لزوجتي الثانية .....وهي تطبخ لي...

ليان فتحت جزء بسيط من الباب اخرجت رأسها منه
صارخة: والله لو صدق تزوج علي .....اقتلك....انا بايعتها ترا....
سعود نظر إلى راسها ولقطرات الماء المتساقطة على الارض
ضحك: ههههههههههههههه ما تقدرين....
ليان بعصبية: لا تخليني اذبحك الحين....
سعود جلس على الكنبة بعدما ابتعد عن ناظريها
رفع صوته: انتظرك تطلعين تذبحيني.....
ليان اغلقت الباب بقوة: صبرك علي ثواني بس...

ارتفع صوته بالضحك
وضع رجله اليمنى على اليسرى واسند نفسه على مسند الكنب
اخذ هاتفه وبدأ يعبث به
ومن ثم قرر ان يتصل على ابن اخيه ليطمئن على اخته
لم يأخذ دقيقتين إلا وأتاه صوت: هلا هلا....باهل الشقر والحمر
ضحك مردفًا: هههههههههههه الحين صرنا من اهلهم....
حك انفه مازحًا: لا ....مانت منهم ابد......هم وين وانت وين.....
سعود اطرق بصوته الفخم: أيّا قليل الخاتمة....انا عمك تقول....لي كذا....
ضحك : ههههههههههه تعرف ولد اخوك .......يحب الصراحة....
سعود: لا تنسى اني احلى منك واطشرك واطشرهم بعد ....
لم يتحمل كلماته تلك
حتى انفجر ضاحكًا: ههههههههههههههههههههههه
سعود ابعد السماعة عن اذنه: وجع ان شاء الله .....وش هالضحكة...
اخذ نفسا عميقا ليسطر على نوبة ضحكه: أجل انت احلى...
سعود اردف كلماته من باب المزح لانه يعلم جيدًا ابن اخيه
عبد الرحمن يشابهه كثيرًا وملامحهما البدوية تمتاز بالحدة والجمال
اطرق بجدية : المهم ....متصل عليك ابي اطمن كيف حالك فاتن اختك؟
عبد الرحمن لم يأخذ سوى ساعة منذ مجيئه من المستشفى والآن هو في غرفته يحاول ان يأخذ قسطا من الراحة قبل البدء بمراسيم العزيمة !
ولكنه لم ينم بسبب اشغال نفسه في هاتفه اخذهُ الوقت دون ان يشعر بأهميته
اضاع وقته دون ان يرتاح فعليا جلس على طرف سريره وتحدث بجدية الامر: والله مادري وش اقولك يا عم...
سعود تقدم للأمام بجسده : خير......صاير لها شيء؟
عبد الرحمن سكت يفكر قليلاً ثم قال : امممم....تخيّل .....لها يوم كامل ما نامت.......والدكتور احمد يقول جسدها سليم .....وما تعاني من شي.....والدكتور غسان...قال كل اللي فيها صدمة .....
سعود عقد حاجبيه :من الحادث يعني...؟
عبد الرحمن نهض واتجه امام نافذته : يمكن.......توني مكلم طبيبها قبل لا تتصل وفاجأني بكلامه وانه تعاني من صدمه......وهي ما تساعد نفسها مو متقبلة الوضع ابد...
سعود تمتم: لا حول ولا قوة إلا بالله
اكمل سعود: لم تشوفها وتجلس معها ما تقول هذي وحده تعاني من صدمة......او تعاني نفسيا.......تحاول تظهر للجميع عكس اللي تحس فيه بداخلها.....انا مخبي موضوع صدمتها النفسية عن امي وابوي.....
سعود بتفكير: طيب ...متى تقريبا تطلع من المستشفى؟
عبد الرحمن: والله لحد الآن طبيبها ما حدد.؟..؟
سعود نظر للسقف بهدوء: اكيد ....شريط ذكريات ذكرى الحادث يتكرر عليها ....بشكل يومي لأنها هي حابه تفكر فيه....مو قادرة تتناساه....
عبد الرحمن سكت مهتمًا
سعود يكمل: بما انّ جسدها سليم .....واجزاء دماغها سليمة.....فانا اقول حاول تطلعها من المستشفى...وما تخليها تطول بالجلوس فيه....
عبد الرحمن بجدية: هالشي مو بيدي وما اعتقد الدكتور احمد يرضى...
سعود لينهي الامر: بإذن الله .....الاسبوع الجاي راح اكلم طبيبها واعرف كل شي عنها....وراح اقترح عليه هالاقتراح ....
عبد الرحمن بأهمية: انا خايف ما تجاوز هالصدمة.....وتدخل في متاهات نفسية.....مالها حل...
سعود نهض متجه للطاولة الجانبية ليضع مفتاح سيارته الذي اخرجه من جيب عليها: لالا......فاتن راح تجاوز كل هذا.....فاتن قوية....وايمانها بالله كبير ان شاء الله .....لا تشيل هم....
سمع اغلاق باب الغرفة
التفت لمصدر الصوت وفهم أنّ زوجته خرجت من الخلاء واغلقت باب الغرفة لتخلد إلى النوم ابتسم مكملًا: عبد الرحمن......فاتن الحين بحاجة لنا كلنا.....عارف أنك شايل هم كبير وتداري وضعها لابوك وامك.....بس ان شاء الله من ارجع اشيل عنك لو شيء بسيط .....من هالثقل....
عبد الرحمن تنهد بثقل الامر: ما تقصر يا عم
سعود : ما طول عليك.....سلم لي على الكل ......مع السلامة....
عبد الرحمن بهدوء: مع السلامة...
اغلق الهاتف ثم توجه لناحية الغرفة





انتهى


مع تحياتي
زينب سامي




آخر من قام بالتعديل شتات الكون; بتاريخ 15-04-2017 الساعة 06:23 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 16-04-2017, 06:33 PM
ملكة الإحساس الراقي ملكة الإحساس الراقي غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


يجننننن الفصل الجديد وطويل كمان





فاتن حالتها غريبة يعني ما تتكلم لأنها حاطة ببالها ما رح تتكلم ؟
صيتة تحزني مرة بكل فصل
ما تعرفت على تركي هو مين بالزبط
يزن وخالد يضحكوني ههههههههههههه

يسعدني التزامك بالتنزيل زوز ربي يسعدك ^_^


يعطيكِ العافية

























| | . . تحدث . . | |

« وَأجْزِمُ بِأَنِّي كَصَفْحَةٍ مُمَزقَةٍ
مِنْ حَنَايَا رَوُايَةٍ مَفْقُوُدَةٍ ♥✿ »


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 20-04-2017, 02:07 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


يجننننن الفصل الجديد وطويل كمان





فاتن حالتها غريبة يعني ما تتكلم لأنها حاطة ببالها ما رح تتكلم ؟
صيتة تحزني مرة بكل فصل
ما تعرفت على تركي هو مين بالزبط
يزن وخالد يضحكوني ههههههههههههه

يسعدني التزامك بالتنزيل زوز ربي يسعدك ^_^


يعطيكِ العافية
وعليكم السلام والرحمه

هلا هلا بالطش والرش))مع ليش اليوم الخميس😂
كلك ذوق

ايوه طويل البارت)بس ردود ابد ما فيه😔


فاتن هي مصدومة وما هي مستوعبة اللي صار لها

فسالفة مقدرتها ع الكلام هل هي حاطه ببالها انها ما تتكلم او هي اصلا ما تبي تتكلم بنعرف بالبارتات الجاية👧

يزن وخالد😂 يزن يقسي ع اخوه وحاول انه يكون بجانبه ويعدّل من تصرفاته
اما تركي

قريب تعرفون من يكون

اسعدني ردك


واتمنى ما افقد تفاعلك معي😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 20-04-2017, 02:32 PM
ملكة الإحساس الراقي ملكة الإحساس الراقي غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي






هلا بك زود زوز

أنا متحمسة على البارت القادم

ولا يهمك حاولي قد ما تقدرين ترسلين للأعضاء دعوة لقراءة روايتك
إن شاء الله يكون في بنات يقرؤا لك
وأنا متابعة لك للنهاية

وخميسك سعادة ولا تخلي أحد يزعلك

























| | . . تحدث . . | |

« وَأجْزِمُ بِأَنِّي كَصَفْحَةٍ مُمَزقَةٍ
مِنْ حَنَايَا رَوُايَةٍ مَفْقُوُدَةٍ ♥✿ »


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 21-04-2017, 05:57 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مَلِگة الإِحسَاس الرّاقي* مشاهدة المشاركة
هلا بك زود زوز

أنا متحمسة على البارت القادم

ولا يهمك حاولي قد ما تقدرين ترسلين للأعضاء دعوة لقراءة روايتك
إن شاء الله يكون في بنات يقرؤا لك
وأنا متابعة لك للنهاية

وخميسك سعادة ولا تخلي أحد يزعلك

ان شاء الله يكثرون المتابعين)😔


وان شاء الله اذا تمت كتابتي للبارت نزلته لكم

بس حاليا بصراحه مضغوطة فما ادري اكمله وانزله بكرا
ولا لا"!
😍


بكرا راح اعطيكم خبر

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 22-04-2017, 01:10 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


اعتذر لكم جميعًا
لعدم مقدرتي اليوم على تنزيل البارت الجديد




تحياتي


زينب سامي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 22-04-2017, 01:34 PM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية:لُجَّةُ الذكرياتِ\بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1