غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:07 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


الفصل جاهز فقط دقائق

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:13 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


الفصل الثاني

وصلت هايا وأمها وبقية أفراد عائلتها إلى جده , بعد أسبوع واحد من الحادثة , الكثير من ألأمور تغيرت , والدة هايا أصبحت مريضه تمشي بصعوبة , وكأنها تجر قدميها جرا , ممنوعة من الكثير من الأطعمة , فأي طعام يحتوي على الزيوت , أو الملح أو البهارات يشكل خطورة على حياتها ,
ليس هذا فقط, فهي لا يمكنها ان تقوم بأي عمل منزلي , حتى أن الأطباء منعوها من صعود الدرج ,

وحذر الأطباء تحذير شديد من تعريضها إلى أية صدمه نفسية , فقلبها المريض لم يعد يحتمل

ومروان وضعه النفسي صعب جدا , يجب أن يرى دكتور نفسي في أسرع وقت , لم ينطق باية كلمة خلال الأسبوع , والأطباء طلبوا عدم الضغط عليه

عندما أخذت هايا السترة التي كانت تظن أنها لوالدها , رائحة السيجارة كانت تفوح منها , عندما فتشت جيوبها
عثرت على ولاعة , وقلم رصاص وعلبة سيجارة وقلم جاف

كان هناك شيئا مكتوبا على علبة السيجارة , 2 بيبسي ويوم الاثنين
صدمة هايا من ما وجدت في السترة , فوالدها لا يشرب السيجارة ولم تره من قبل يستخدم القلم الرصاص
ولماذا أصلا يستخدم علبة السيجارة للكتابة عليها
وماذا يعني 2 بيبسي ويوم الاثنين هل هي شفرة معينة , أو ربما لا تعني شيئا

عن طريق مكتب عقارات استأجرت هايا منزل قديم في جده , لم يسبق لها أن ذهبت إلى جده وهي لا تعرف شيئا عنها , ولا تعرف أحدا هناك

بحكم الأجازة الصيفية لم تودع هايا صديقاتها فجميعهن مسافرات , حتى صديقات أمها المقربات كن مسافرات

والد هايا يعمل طيار مدني في شركة أجنبية لقد أغروه بالراتب منذ عدة سنوات , وهو في العادة يأخذ إجازة في أخر كل شهر من خمسه أيام إلى أسبوع

كان يخطط ان يشتري بيتا في الرياض أو جده بمجرد أن تنهي هايا الثنوية العامة , هذا ما كان يكرره دائما على مسامع العائلة وهو يتقشف في النفقات

وقفت هايا أما المنزل الذي استاجرته منزل قديم متهالك يتكون من دور واحد لديه حديقة تطوق المنزل من جميع الجهات كبيرة نسبيا , لقد أعجبت هايا بالحديقة وخافت من المنزل

أبواب المنزل ونوافذه عتيقة قد عفا عليها الزمن , عمر المنزل أكثر من سبعين عام , حسب التاريخ المنقوش على الباب الخشبي العتيق

في حديقة المنزل شجرة واحدة طولها أكثر من دورين , شجرة غير مثمرة للزينة فقط

أمام المنزل شارع فرعي ستة متر , في الجهة الأخرى بقالة الخير , ومن جهة اليمين شارع فرعي أخر ثلاثة أمتار

المنزل مبني من الحجار غير المتوفرة في مناطق قريبة من جدة , هذه الحجارة متوفرة فقط في منطقة جازان , وقد استنتجت هايا أن أصحاب المنزل كانوا أثريا جدا , و إلا لما تمكنوا من إحضار حجارة المنزل من جازان

وخصوصا أنهم أحضروها قبل أكثر من تسعين عام أي أنهم احضروها على ظهر الجمال فقط

طبعا المنزل مبني من الحجارة والطين وسقفه من الأخشاب والطين

السور الخارجي للمنزل ارتفاعه أكثر من ثلاثه أمتار ,


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:15 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


تنظر هايا للمنزل برهبة فكل من عاش في المنزل سوأ كان كبير أو صغير أ حتى طفل على الأرجح قد ماتوا

أمسكت هايا بيد أمها وإيمان أمسكت يد أمها الأخرى , وسارتا معها ببطىء إلى ظل الشجرة , و مروان جلس بعيدا في حديقة المنزل تحت ظل الجدار

أخرج السمسار مفتاح عتيق طوله أكثر من عشرين سانتي , وأخذ يفتح الباب وهو يمسك بمقبض الباب بيده الأخرى , ويسحبه للخلف , هايا تقف خلفه بعدة امتار تبتلع ريقها , ونظرها زائغ في الباب , وتفكيرها مشغول بما هو خلف الباب , وإيمان تسترق النظر وهي تجلس بقرب والدتها

وبعد جهد فتح الباب أخيرا , ودفعه السمسار نحو الداخل , وأصدر الباب صوتا شبيها بأصوات أبواب القلاع في الدرامات التاريخية وأكثر شبها بأصوات الأبواب في أفلام الرعب

الممر كان واسع حوالي أربعه متر عرض , ويقسم المنزل لنصفين , وفي أخره نافذتان يدخل منهما الضوء , بعكس ما كان سائد في المنازل القديمة في تلك الفترة , فالممرات غالبا كانت مظلمة وضيقة , وبجوار النافذتان في الجهه اليمين هناك المطبخ وفي الجهة الشمال هناك الحمام , وهناك غرفتان على اليمين وغرفتان على الشمال

التسليك خارجي للكهرباء والمياه , الأسلاك والمواسير ترى بالعين وليست مخفية داخل الجدار
حالة خشب السقف لا تزال جيدة , الغرف واسعة حوالي ثلاثه متر في اربعه متر لكل غرفه , والحمام والمطبخ كلا منهما ثلاثة متر في ثلاثة متر

المنزل بالرغم من انه قديم لكنه يستحق إيجار اكثر من الذي دفعته هايا , لقد استأجرته بألفين ريال

أخذت هايا تسعل فالتراب يملا المنزل يبدو أن المنزل لم يسكن منذ أمد بعيد التراب يملا المنزل
إلى أين أخذتك الأقدار يا هايا !!

نافذة إحدى الغرف كانت مفتوحة , بالرغم من أن قفل النافذة لا يزال يعمل
غادر السمسار , وأمام باب حديقة المنزل تجمع أطفال الحي تجول ابصارهم في حديقة المنزل , والذهول مرتسم على و ملامحهم
نظرت إليهم هايا " ماذا هناك ! ما بال هولا الأطفال ! كأنهم مندهشين وخائفين في نفس الوقت "

أكثر من خمسه غربان طارت من الشجرة الكبيرة , ريشه وأحده سقطت أمام هايا مباشرتا

تأملت هايا المنزل الواسع , وتأملت الحديقة التي تحيط بالمنزل من جميع الجهات , هذا المنزل يستحق أكثر من ألفين ريال , أكثر حتى من الضعف , ما بال هولا الاولاد أمام باب الحديقة

لماذا كل ذلك التراب داخل المنزل , ذهبت هايا لتشتري وجبة الإفطار لعائلتها فالساعة الآن الثامنة

هايا وصلت إلى جده ليلة أمس وقضوا ليلتهم في أحد الفنادق , لم ياخذوا معهم ألا الأغراض المهمة فقط , بقية الأغراض ستصل اليوم بعد الظهر , لدى هايا الكثير من العمل عليها أن تنظف المنزل قبل وصول الأغراض

.................................................. .............

في المنزل الذي يبعد عن منزلهم بثلاثة منازل , تسترق اميمه النظر كعادتها إلى ذلك المنزل , ولكن هذه المرة لا تسترق النظر لوحدها إنها تسترق النظر مع أختها منار

همست أميمه : لم أرى أحدا يدخل إلى هذا المنزل
قاطعتها منار : ولا أنا

أردفت أميمة : عليا أن اذهب والقي نظرة عن قرب


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:16 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


هزتها منار وهي تردد : هل نسيت عندما حضر ابي وأنت تحاولي أن تسترقي النظر من شقوق باب حديقة ذلك المنزل , وأبرحك ضربا

ركضت اميمه وهي تهمس : أنت تعرفين أن أبي لا يعود بمثل هذا الوقت

سليم يقف أمام سيارته , ويقف أمامه شهاب وهو يمسك بطرف ربطة عنقه ويشدها , ويبتسم وعينيه يلمعان بالشر
سأله سليم : ماذا تفعل
ثم ضرب يد شهاب بظهر كفه
لكن شهاب لم يجبه , وظل يحدق به , ويحدق بالسيارة
استدار سليم , وصرخ وهو يحدق بالسيارة : هل أنت من خدشها
تجاهل شهاب سؤاله , وزمجر بصوته الخشن الغليظ : لا تتدخل بشؤوني وإلا .....
قاطعه سليم : أنت فعلا حثالة وقليل التربية
أشار شهاب إلى السترة البيضاء الخاصة بالدكاترة التي يرتديها سليم
وهمس بسخرية : الزم حدودك يا صاحب الفستان الأبيض

مشاعر من الغضب والهم والخوف من المجهول تملكت سليم " كيف سأعيش مع هذا الهمجي في بيت واحد ؟ كيف يتحمله والداي ؟ انه فعلا اسوأ من ما ضننت ؟ قد يقدم على ارتكاب أية جريمة وهو في نوبة غضب ؟"

عاد شهاب إلى داخل المنزل , وذهب إلى غرفته وأخذ القيتار الخاص به وطلع إلى السطح , وأقفل الباب من الداخل

ثم بدأ يعزف على القيتار ويصرخ : الغيوم قريبة .....والسماء جميلة ...
أين أنت.... أين أنت..... أين أنت

كان صوته فضيعا وقبيحا وغليظا , واللحن عبارة عن ضوضاء مزعجة

شهاب يغمض عينيه ويحرك رأسه لليمين والشمال ثم يحدق بالسماء ويدندن " لماذا ولدت في السعودية لقد ولدت في المكان الخطأ , لو أنني ولدت في امريكا لأصبحت الآن أجد مغنيي هوليود , "

سليم يكاد أن يجن فبينما هو يبحث عن أوراقه المهمة ويحاول ترتيبها , ليكمل معاملة الوظيفة , يأتي ذلك الصراخ الذي لم يسبق له ان سمع ما هو أبشع منه ,

ينفخ سليم في الهواء ويحاول أن يهدأ , ثم توجه إلى الثلاجة وصب كوبا من الماء وتناول حبة اسبرين فالصداع يكاد أن يفجر رأسه

والده يخرج في الصباح الباكر فهو يملك معرض مفروشات صغير , وسيارة تويوتا , ولكن العمل لا يسير بشكل جيد فهناك الكثير من المعارض العملاقة لبيع المفروشات , والجميع يقصد هذه المحال بستثناء اصحاب الدخل المحدود الذين يقصدون المعارض الصغيرة كمعرض والدة

والدته ذهبت لتشتري المصاريف كما هي العادة , أما منار فهي بالمطبخ

أما ذلك الأحمق شهاب الذي في السطح , فهو لا يقوم بعمل أي شيء , ولا يكاد يمر شهر دون أن يعمل مشكلة كبيرة ,
أما مشاكله الصغيرة التي لا تصل إلى الشرطة , فهي تحدث بشكل يومي

طرق شديد على باب المنزل , أفزع سليم , وجف ريقه " يا اللهي هناك مصيبة قد حدثت , من الذي يطرق الباب بهذا الشكل "

هرول سليم إلى باب المنزل وهو يردد : من الطارق , ماذا هناك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:17 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


لكن الطرق على الباب لم يتوقف , بل ازدادت قوته

فتح سليم الباب , وكانت تقف امام وجه امرآه عجوز , طاعنه في السن , تنتشر التجاعيد على وجها
حدق بها سليم للجضات " أنا أعرف هذه المرآة لقد سبق وقابلتها "

همس سليم : من أنت يا جدة
لم تجبه , والغضب يرتسم على ملامحها
أضاف : أمي في الخارج , لكن منار في المطبخ

وقبل ان ينهي كلامه , دفعته بيدها وولجت للداخل

ردد سليم : المطبخ على اليسار
لكنها واصلت طريقها للداخل

" ربما لم تسمعني , فهي أمرآة طاعنة في السن لا شك أن سمعها ضعيف " صرخ سليم : إلى أين ستذهبين يا جدة المطبخ على اليسار

استدارة ورمقته بنظرات حادة
اشار سليم إلى المطبخ وهمس : المطبخ هناك

تجاهلته وواصلت طريقها تجاه السطح

قرعت باب السطح بشدة

ردد شهاب : يبدو أنه قد انظم إلي عازف طبله
ثم أخذ يصرخ ويعزف على القيتار : وجيدا وحيدا فوق الجبال ...

خرجت منار من المطبخ , وسليم يحدق بتلك العجوز التي تطرق باب السطح , ويتساءل من أين لها كل هذه القوه
رددت منار : إنها الجدة سعاد , لا شك أن شهاب قد أيقضها من النوم

عادة الذكريات إلى سليم إنها تلك العجوز صاحبة المنزل المجاور , والتي لا يعرفها إلا عجوز منذ أن كان بعمر اميمه , لا عمل لها سوى طرد الاولاد من جوار منزلها , والصراخ عليهم

استدار سليم إلى سعاد وسألها : هل هي تلك العجوز التي لا تمرض
وضعت منار سبابتها على شفتها وهمست : أصمت لا تسمعك , ستتعرض للكثير من الصراخ

استدارت العجوز سعاد ناحيتهما ورمقتهما بنظرة

ثم عادت لتطرق الباب بكل قوة وهي تصرخ : افتح أيها الملعون , يبدو أن أهلك لم يربوك

وشهاب يواصل صراخه : فوق الجبال البعيدة ....تحت الأنهار القريبة .....وفي كبد السماء , أراك أراك إني أراك

استسلمت سعاد وتوجهت إلى سليم ومنار , ولفحتهما أنفاسها الحارة
وهي تهددهما : سأذب وأحضر لكم الشرطة , انتظروا فقط

دخلت في تلك اللحظة أميمه تجر أذيال الخيبة , وهي عابسة الوجه

سألتها منار : هل ذهبت إلى المنزل المهجور
هزة راسها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:18 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


أردفت منار : سأخبر والدي
قاطعتها أميمه : لقد وصلت بعد أن أغلقوا الباب , لم ارى شيئا , كل أولاد الحي رأوا المنزل المهجور ألا أنا , وأخذت الدموع تلمع في عينيها

وضعت العجوز سعاد كلتا يديها على كتفي اميمة , وقربت وجها حتى لفحت أنفاسها وجه أميمه
وهمست : ها تعني المنزل المهجور ذو السور العالي والحديقة الواسعة

هزة أميمه رأسها

ثم أردفت : هل رأيت أحد يدخل إليه

صرخت أميمه : نعم لقد رأيت عائلة بداخله

هزتها العجوز وهي تكرر : هل تحاولين خداعي , هل تحاولين الكذب علي

أشارة أميمة إلى منار وأردفت : لقد رأيتهم أنا ومنار , كل أولاد الحي قد رأوهم عن قرب ورأوا المنزل

ثم صرخت أميمة :ابتعدي عني رائحة أنفاسك كريهة

وقفت العجوز للحضات بذهول , وفمها نصف مفتوح , ثم شدة إذن اميمة حتى صرخت : ابتعدي عني أيتها الشمطاء ,

نهرها سليم : اعتذري من الجدة
فنضرت أميمة للناحية الأخرى بحنق

غادرة الجدة سعاد وهي تردد : يجب أن أتأكد .....يجب أن أتأكد

تواجهت مع والدة سليم لكنها لم تخبرها بشيء , وكانت تردد : يجب أن أتأكد .....يجب أن أتأكد
وهي تسير باتجاه المنزل المهجور

نظرت منار إلى سليم وسألته : هل تصدق ما يقال عن ذلك المنزل
ضحك سليم وهمس : إنها من الخزعبلات المتوارثة
ثم أضاف : مثل هذه الحكايات والقصص منتشرة في كل مكان
قاطعته منار : ماذا عن الحوادث المرتبطة بذلك المنزل
ردد : الناس تضخم الأمور وتربط الأحداث , حتى في أوروبا هناك الكثير من الأساطير التي ترتبط بأماكن محددة

ثم سألها سليم : هل شهاب دائما يظل في البيت ويغني
هزت رأسها وهمست : إنه لا يضل في البيت إطلاقا ولا يعود إلا لكي ينام , وفي الكثير من الأحيان ينام خارج المنزل

نظر إليها باستغراب
فأضافت يظل دائما مع أصدقاءه : جاسم وماجد , ولكنه منذ عدة أيام يمكث بالمنزل ولا اعرف السبب

***

هايا لم تعثر على مطعم يطبخ بحسب الطلب في المنطقة القريبة من المنزل ,حيث يبعد منزلهم عن الشارع الرئيسي بمئه وخمسون متر

واضطرت للسير حوالي نصف كيلوا حتى وجدت المطعم ,


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:19 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


دخلت هايا للمطعم بعد أن قرأت اللوحة المعلقة أمام المطعم , كانت خائفة تتلفت , هذه أول مره تدخل فيها لمطعم وحدها

وقفت أمام المحاسب وهمست : وجبة أفطار بدون ملح ولا بهارات ولا زيوت
وثلاث وجبات عادية

ردد المحاسب : انتظري نصف ساعة

غادرت المطعم وهي تشعر أن هناك من يراقبها , في الواقع معظم من كان في المطعم ينظر إليها

أخرجت هايا جوالها , الساعة الان التاسعة " لا شك أن أمي قلقة , علي أن اطمنها , لم يعد لدي رصيد "

توجهت هايا لأقرب مركز وأشترت رصيد , وعندما غادرت , سمعت صوت رجل
يصرخ : أنتي توقفي
تجاهلته وواصلت طريقها , وظنت انه لا يناديها
صرخ مرة ثانية : انتظري يا صاحبة الحقيبة السوداء
الآن تأكدت انه يعنيها , لقد كان صوته كريها , " لقد سمعت هذا الصوت من قبل "

تخطاها الرجل وأصبح امامها واستدار , وتقابلا وجها لوجه

لقد كان طويلا جدا فمه نصف مفتوح ,أسنانه مصفرة , ورائحة السيجارة تفوح من فمه

حدقت به هايا دون أن تنطق بكلمة " اليس من المفترض أن تكون في السجن الآن , أسمك على ما أتذكر جاسم , كيف نجوت من تلك القضية "

مد يده نحو هايا التي تحدق به بصمت , كان في يده خمس مئة ريال
وردد وهو يبتسم ببلاهه : لقد سقطت منك

كانت هايا تريد أن تتجاهله وتسير في طريقها , فهذا الأسلوب الرخيص الذي اخذ يتبعه بعض الشباب الأثرياء , لمغازلة البنات لم يعد سرا , أن يعطي شاب فتاه النقود بحجة أنها سقطت منها , ويكون رقم جواله مسجل على النقود


لكنه ترك النقود لكي تسقط على الأرض , أمام حذاءه تماما , ويريد من هايا أن تنحني وتاخذ النقود من أمام حذاءه

داست هايا على النقود بحذائها , وداست على شرفه وكبرياءه وثروة عائلته معها

وبدلا من ان تنحني هايا وتأخذ النقود من أمام حذاءه , انحنى هو وأخذ النقود الذي ترك حذاء هايا اثرا عليها

لقد كان ينظر إلى هايا بعيون حاقدة مريضة , وقلب يكاد ينفجر من الغيظ

رن جوال هايا , لقد كانت والدتها
هايا : الو
والدتها : أين انتي
هايا : انا أسفه , ربع ساعة وأكون عندك , لم أجد مطعم قريب
والدتها : بسرعة يا حبيبتي لقد قلقت عليك

جريدة ملقاه على الرصيف , عنوان عريض , مشاجرة داخل مستشفى بريده والقضية تسجل ضد مجهول


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:20 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


توقفت هايا لثواني تحدق بالعنوان , مشاجرة وكأن هناك طفلان تشاجروا بداخل المستشفى , الم يكن من المفترض أن يكن العنوان أعتداء همجي على مستشفى بريده

وكيف تسجل القضية ضد مجهول والكثير من الموظفين , رأوهم وقروا بطائقهم , ويعرفون أسماءهم
" يا لي من غبية , ماذا افعل , أمي تنتظر الإفطار , ولديها العديد من الأدويه "

عادة هايا إلى طريقها , لكنها لم تعد تتذكر فمنزلهم يقع في وسط حي , ولا يقع جوار الشارع الرئيسي
المعلم الوحيد البارز بحيهم هو جامع التوحيد
انتظرت هايا حتى مرت سيدة ,
إقترت منها وهي تردد : لو سمحتي , هل تعرفين أين يقع جامع التوحيد

همست السيدة بلطف : والله ما اعرف

لكن شخص ما صرخ من على بعد خطوات من هايا : هل ترين تلك العمارة البيضاء الكبيرة , أمشي إلى خلفها ثم استديري يمين , ثم تقدمي للأمام ثم استديري شمال ثم تقدمي للأمام

حدقت هايا بالشاب , لقد كان ماجد الشاب الثاني في العصابة ذو الشعر القصير والذي لا يرتدي السترة
" كيف نجوتم من تلك القضية ؟ كيف تمكنتم من تسجيلها ضد مجهول, كيف حولتموها من إعتداء إلى مشاجرة "
الحزن كان يرتسم على وجه ماجد , وعينيه محمرتان , ربما انه قد بكا كثيرا ,


ظن ماجد أن هايا كانت تحدق به لأنها لم تستوعب كل ما قال
ردد : هل لديك ورقة
لم تجب هايا
لكن الفتاه الأخرى أخرجت ورقه وقلم من حقيبتها وأعطتها لماجد
وهمست : تفضل

كتب ماجد على الورقة , وأعادها للفتاة ومضى في طريقه , أعطت الفتاه هايا الورقه
ورددت : أنتي نجديه صح
اجابة هايا : نعم أنا من القصيم
همست الفتاة : لقد نسيت قلمي مع ذلك الشاب
أسرعت هايا وأخرجت قلم من حقيبتها وأعطته للفتاه
وهي تردد : خذي قلمي

مضت الفتاه في طريقها وهي تردد : لا عليك إنه مجرد قلم

مضت هايا في طريقها , وهي تفكر بالرجل المقزز من العصابة, والرجل الماكر الذي يتصنع ملامح البراءة و لا يرتدي سترة , ثم تساءلت بسخريه " ماذا لو كان الرجل المخيف من العصابة جاري في الحي "

بجوار العمارة الكبيرة البيضاء كان هناك مطعم , يطبخ الطعام حسب الطلب , تحسرت هايا عندما رأت لافتته لأنها لم تنتبه له , وألا لكانت الآن في المنزل , وواصلت طريقها

****

أخيرا شعر شهاب بالملل من العزف بالقيتار وحيدا , فتح باب السطح وحمل القيتار على عاتقه وتوجه إلى الشارع حافي القدمين

الكثير من الأولاد يلعبون الكرة في الشارع جوار البقالة , وبمجرد ان رأوا شهاب توقفوا عن اللعب , وصمتوا وكأن على رؤوسهم الطير
نظر شهاب إلى صاحب البقالة وزمجر : الكرسي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:22 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


أخرج صاحب البقالة الكرسي وأعطاه لشهاب بتردد وهو لا يريد أن يعطيه ولكن لم يستطع الرفض فهو يعرف ماذا سيفعل شهاب إذا غضب

عندما يكون شهاب بجوار البقالة لا يقترب الاولاد منها , أما البنات فلا يتجرأن على النظر ناحيتها

جلس شهاب مقابل باب منزل هايا لا يفصل بينهما إلا الشارع

صاحب الكرة عاد إلى منزله , وبعض الأولاد عادوا إلى منازلهم , والبقية ذهبوا ليلعبوا في شارع اخر

ردد صاحب البقالة : إذا حضر الأسد عادت الفئران إلى جحورها

اخيرا وصلت هايا إلى جوار منزلها بعد ان قطعت مسافة كبيرة , لم يتبقى عليها سوى أن تذهب وتشتري ماء من البقالة

لكنها فوجئت بشهاب يجلس على كرسي ,يضع رجل على رجل ويمسك بالقيتار , ويطلق منه ضجيجا يسميها الحان , وصراخ يسميه غناء : قريبا قريبا قريبا أنا .....بعيدا بعيدا بعيدا أنا

ويضل يردد هذه الجملة , وصاحب البقاله يردد بعده

" لماذا يحدث لي هذا , هل علي ان ارى هذا المجرم كل يوم , هل علي أن أستمع إلى صراخه الذي يشبه صوت الغراب "

اقتربت هايا من البقالة , وصاحب البقالة يحدق بها , أما شهاب فكان مغمض عينيه , وهو منغمس في الغناء , ويدندن ويصرخ ...

همست هايا : علبتين ماء

صرخ صاحب البقالة : ماذا تقولين

أشارة إلى الماء و أشارة أثنين بإصبعيها

نظرت لمنزلهم من الجانب الأخر من الشارع " إن حديقته كبيرة وواسعة , لماذا لا يتم هدم هذا المنزل القديم المتهالك , الذي لا فائدة ترجا منه , ويتم بناء مكانه عماره سكنيه , تدر على صاحبها الملايين "
ثم رأت عجوز كاشفه وجها أمام المنزل تماما


سليم تاخر كثيرا والفضل يعود لصوت شهاب , أنطلق بسيارته بسرعة , بينما كانت هايا تعبر الشارع , وأصبحت أمامه مباشرتا , ضغط على المكابح حتى سمع كل من في الشارع صوت احتكاك الكفرات بالازفلت , ولولا انه كان يضع حزام الأمان لاصطدم صدره بالمقود , ارتعشت يداه من الخوف , وزاغ بصره عندما راى الفتاه ملقاه على الارض

وصرخ : لم يكن خطأي لقد كان خطأها , لقد رمت بنفسها امامي , وبدا يفقد السيطرة على أعصابه .................................................. .................................................. .............................................

إنتها الفصل


ملاحظة أخيرة
الرواية لا تحتوي على أي خزعبلات من قصص العفاريت والجن وغيرها
والروايه ليست من النوع المرعب


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 01-04-2017, 11:49 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


~~~شكرا لكل من مر وعلق وأنتقد الفصل السابق~~~~

الرد باقتباس
إضافة رد

اللعب بالنار

الوسوم
اللغة , بالنار
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اللعب ثم اللعب ثم اللعب بنت الاياويد SH مواضيع عامة - غرام 6 11-11-2016 05:12 PM
تطبيق رائع لتعلم اللغة الإنجليزية بالمجان 2015 Mrboss ايفون - iPhone - اندرويد - Android - IOS 1 09-10-2015 03:47 AM
هل اللغة العربية تضعف أم تقوى مع الزمن 2 الورّاق نقاش و حوار - غرام 4 16-09-2015 09:07 AM
هل اللغة العربية تضعف أم تقوى مع الزمن؟ 2 الورّاق مواضيع عامة - غرام 3 03-02-2015 08:31 AM

الساعة الآن +3: 11:25 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1