غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:30 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي اللعب بالنار


الفصل الأول

القصيم

ليلة أخرى طويلة , وهايا تتدثر بغطاها محاولتا النوم دون فائدة , لقد اعتادت على السهر وهيا صافية البال ,
فأنا يأتيه النوم وهي قلقه مضطربة مشتت التفكير......
في السرير المجاور لسريرها تستلقي أيمان أختها الصغيرة ذات الثمان سنوات , كملاك صغير بقلب طاهر لم تلوثه هموم وأطماع الدنيا ,
"أبي أين أنت ؟ لماذا لم تعد إلى المنزل منذ شهرين ؟لماذا لا تجب على الجوال ؟ لماذا لا تتواصل معنا ؟"
سؤال يكرر نفسه في ذهن هايا , وتدور معه أفكارها في دائرة لا نهاية لها , وما زاد من قلقها حالة أخيها مروان

لم يعد يتكلم إلى نادرا , يأكل القليل من الطعام , ومعظم الأحيان لا يتناول العشاء , وجه شاحب مصفر , ولم يعد
يغادر المنزل إلا نادرا , بل أنه في معظم الأحيان يظل وحيدا منعزلا في غرفته , في عينيه الكثير من الحزن

والكثير من الخوف , حاولت والدة هايا معرفة ما به لكنه لم يخبرها بشيء , حتى أنها في أحدى المرات أخذته للمستشفى وأجرت له الكثير من الفحوصات وذهبت به إلى أكثر من طبيب , غير انه كان سليم تماما .

لم تنم هايا حتى أشرقت الشمس ,
وبعد حوالي ساعة سمعت همس أختها الصغيرة إيمان مختلطا بأصوات زقزقة العصافير : هايا هايا استيقظي اليوم ستعلن النتائج
كانت هايا منهكة كخرقه ملقاة على السرير , لم تنطق بكلمة وغطت وجها , لم تدرك بقية الكلام الذي كانت تثرثر به أيمان , واستسلمت للنوم

قرع خفيف على الباب ...تلاه صوت عذب : هايا هايا استيقظي إنها التاسعة والنصف
يا اللهي رددت هيا بفزع وهي تحدق إلى الساعة , لم تعتاد على التأخر في النوم حتى لو سهرة الليل بأكمله
تمتمت وهي تبتسم : لقد أصبحت إيمان تستيقظ قبلي

وقفت أمام المرآة تسرح شعرها المبعثر ...ولكن تفكيرها سرح في الصورة جوار المرآة , صوره عمرها ست سنوات
أبوها الطيار يقف بثبات ويحمل بيمينه إيمان وأمامه يقف مروان وكان حينها في عامه العاشر وهو يرتدي قبعة أبيها ,والفرح والفخر يملأ وجه ويد أبيها الشمال على كتفه , وبجواره تقف هايا وهي تكبره بعام واحد , تقف أمام أمها وشعرها إلى كتفيها وهي تبتسم وتزم شفتيها ووجها محمر قليلا , وخلفها تقف أمها

لمعت دمعه في عين هايا , ربما شعرت بالحنين إلى تلك الأيام التي كان أبيها يقضي معهم الكثير من الأوقات
لعلها شعرت بالخوف من المستقبل , قد تكون شعر بالضعف والانكسار

صوت أمها تناديها مره ثانيه

حاولت أن تبتسم , وفتحت باب الغرفة , وتوجت للمطبخ ,
ثلاثة من القدور على النار , حدقت هايا إلى هاتفها إنها العاشرة والنصف ,

أمها تقف أمام غرفة مروان , وتقرع الباب بلطف , التفتت إلى هايا ونظرات القلق ترتسم على وجها , ثم عادة ببصرها إلى الباب , شعرة هيا ببرودة وقشعريرة تسري في جسدها ....

رددت أمها وهي تحدق بالباب : هايا أحضري الإفطار لأخيك
حملت هيا الأطباق بعجل , معظم الأطباق كانت زجاجية , وحركة أمها مقبض الباب , لم يكن باب الغرفة مقفل من الداخل
ولجة أمها إلى الداخل , ولكن سرعان ما عادة تجر قدميها , ويديها ترتجفان , وهي تتمتم بكلمات غير مفهومه , وملامح وجها تنذر بكارثة , وارتمت على الأرض بلا حراك .

سقطت الأطباق من يد هايا , وأنتشر الزجاج على طول الممر
ركضت هايا والدموع تنهمر من عينيها وهي تصرخ : ماما ......ماما

يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:32 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


هزة هايا والدتها وهي تبكي ودموعها تتساقط على خد والدتها .
استدارت بفزع تسترق النظر إلى غرفة مروان , جف ريقها ووصل الدم إلى حلقها .
مروان ملقى على الارض على بطنه , والكثير من الدماء تغطي أرضية الغرفة .....
اتصلت بأقرب مستشفى وأنفاسها تتصاعد وأسنانها تحتك ببعضها
موظف الاستقبال : الو
هايا صرخت والبكاء يقطع صوتها : أرجوك أرسل الإسعاف بسرعة
موظف الاستقبال : إهدائي لا أستطيع معرفة ما تقولين
هايا : أرسل الاسعاف بسرعة أرجوك
الموظف : العنوان من فضلك
هايا : الحي الجنوبي الشارع الخامس

لم تتجرأ هايا على الاقتراب من أخيها الملقى على الأرض
نهضت بسرعة وارتدت عباءتها , وخرجت إلى الشارع تبحث عن أية سيارة تلفتت يمينا ويسارا
في تلك اللحظة وصلت سيارة الإسعاف ,

صرخت هايا بذعر : من هنا بسرعة
أحد المسعفين وضع راحة يده على رقبة والدتها , وصمت لبرهة تم تمتم : أنها حيه
تنفست هايا الصعداء وكفها على صدرها وهي تردد : الحمد لله
أضاف المسعف : لقد تعرضت لأزمة قلبيه , يجب نقلها إلى غرفت الإنعاش فورا
وقعت تلك الكلمات على هايا كالصاعقة , وشعرت بدوار شديد وكادت أن تسقط على الأرض , لولا أنها أسندت ظهرها للجدار

المسعف الأخر صرخ من غرفة مروان : لقد فقد الكثير من الدماء بعض شرايين يده الشمال مقطوعة , يبدو أنه قد حاول الانتحار

أضاف المسعف وهو ينظر إلى هايا : ما هي فصيلة دمه
حدقت به هايا دون ان تنطق بكلمه , ثم هزة رأسها لليمين واليسار

حمل المسعفين أم هايا وأخيها , وأخذوهم بسرعة للمستشفى ,

وعلى عجله من أمرها أخذت هايا النقود الموجودة في المنزل ودفتر البنك

في الشارع كانت تمشي على عجالة محاولتا الوصول بسرعة للشارع الرئيسي , وسقطت على الأرض ليغطي التراب جل عباءتها

في الشارع الرئيسي وقفت تلوح بيديه لسيارات الأجرة , لكن لم يتوقف لها أي أحد , كان منظرها يوحي بأنها مجنونة ,أو فقيرة أو شحاتة
في تلك اللحظة أخذت قرارا متسرعا وارتجاليا ربما أنها لم تعد تعي ما تفعل , تقدمت هايا إلى منتصف الشارع الرئيسي ملوحتا بكلتا يديها

فجاءه توقفت سيارة بقرب هايا , لم تكن سيارة أجرة , وفتح لها السائق الباب الخلفي , وضعت هايا أحدى رجليها داخل السيارة
وتوقفت للحظات " ماذا أعمل ؟ لماذا أصعد في سيارة ليست للأجرة ؟ من هذا الرجل "

توقفت سيارة أجرة أمام السيارة مباشرتا , توجهت هايا نحوها , وغادرة السيارة السابقة بسرعة كبيرة
رددت هايا وهي ترتجف وتحدق بالسيارة السابقة حتى غابت في الأفق : إلى المستشفى .

لم تتمكن هايا من تمييز ملامح السائق فقد كانت عينيها غارقتان في الدموع ,

يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:33 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


دخلت هايا إلى المستشفى , بينما كانت متوجه إلى الاستقبال , لفت نظرها نقالتين في رواق المستشفى , زاغ بصرها عندما رأت والدتها وأخيها لا يزالان في الرواق ,
صرخ موظف الاستقبال : هل هي والدتك
جلست هايا على الأرض وهي تضغط على وجها بكلتا يديها والدموع تسيل على خديها ....
ردد موظف الاستقبال ببرود وهو يدردش بهاتفه : لماذا أنتي ملقاه على الأرض ادفعي تكاليف غرفة الأنعاش

حدقت إليه بذهول , وعينيها تحترقان من الغضب , لكنها لم تستطع أن تصرخ بحرف واحد فقد كان البكاء يخنقها .

دفعت هايا التكاليف , ولم يبقى لديها الكثير من المال , جلست أمام غرفة الإنعاش تهمس " يارب ...يارب ....يارب "

خرجت طبيبه من غرفة الانعاش , توجهت إليها , ولم تتجرأ على سؤالها
رددت الطبيبة , حالة والدتك مستقرة
دمعت عيني هايا وهي تهمس : الحمد لله
أضافت الطبيبة : لكنها لم تتجاوز مرحلة الخطر بعد
قاطعتها هايا : ماذا عن مروان
أجابت الطبيبة : لا يزال بغرفة العمليات لقد فقد الكثير من الدماء
أضافت الطبيبة : اتصلي بشخص راشد من عائلتك , ستحتاجين لشراء الكثير من الأدوية

هايا المسكينة بمن تتصل بوالدها الذي لا تدري عنه شيئا منذ عدة أشهر بسبب ضروف عمله , فهو دائما يتغيب عن البيت لفترات طويلة , ويتواصل معهم بالجوال , لكن هذه المرة لم يتصل بهم ولا مره واحده , يعمل والد هايا طيار مدني .
أم تتصل بعمها الذي لم تعد تتذكر حتى صورته , فقد حصلت بينه وبين أبيها قطيعه منذ أكثر من عشر سنوات , ولم تعد تعرف عنه أي شيء حتى أنها لا تعرف كم لديه من الأبناء , ولا تعرف مكان سكنه ولا رقم جواله

أما أمها فهي مقطوعة من شجرة , ليس لها أخوه ولا أخوات ,
غادرت هايا المستشفى وذهبت للبنك لتسحب بعض النقود

ومع أذان الظهر وصلت إيمان للمنزل تحمل شهادتها بيدها , تكاد تطير من الفرحة , فقد نجحت واحتلت المركز الثالث , كان باب المنزل مفتوحا

دخلت الصغيرة ببراءة ولم تتسائل لماذا باب المنزل مفتوح , وخلعت حذاءها أمام الباب , ومشت بهدوء تريد أن تفاجا أهلها بنتجتها
كان هناك دخان كثيف يندفع من المطبخ

داست إيمان على قطع الزجاج المتناثرة على الأرض , تحسست قدمها بكفها وعندما رات الدم أخذت تبكي وتصرخ : ماما ماما
لكن لم يجبها أجد
أقتربت من المطبخ وهي تبكي , كل شي على الفرن قد أحترق , الدخان يملا المطبخ
أغلقت الصغيرة اسطوانة الغاز , والتي تقع جوار باب المطبخ

وعادة إلى أمام باب المنزل وهي تسعل من الدخان , وظنت أن أمها ذهبت إلى السوق لتحظر بعض الأغراض , كما هي العادة
بكت إيمان حتى غلبها النعاس ونامت وهي تجلس أمام باب المنزل ......

بعد أن سحبت هايا النقود من البنك , تذكرت أختها إيمان , البقيه الباقيه من عائلتها " أخرجت جوالها كالمجنونة وأخذت تضغط على الارقام بسرعة وأناملها ترتجف , محاولتا الاتصال بالهاتف الأرضي للمنزل ,
أجاب رجل بصوت غليظ : الو ... الو
حدقت هايا بشاشة الهاتف , لقد كان الرقم خطأ


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:34 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


أقفلت الخط واتصلت مره أخرى لكن لم يجيب أحد
همت بالذهاب للبيت بسرعة , لكنها تذكرت ذلك المستشفى وموظفوه , وكيف تركوا والدتها وأخيها بالممر ....

عدة دمعات تساقطت من عيني هايا " يارب ماذا أفعل ....هل أذهب إلى المستشفى أم أذهب إلى البيت , أمي

و مروان في العناية المركزة ...والدقيقة الواحدة ستكون فاصلة بين الحياة والموت , لكن إيمان لا تزال صغيرة ماذا إن جرى لها مكروه , ماذا لو أختطفها أحدهم , لماذا لا تجيب هذه الغبية على الهاتف "
أتصلت هايا بالمستشفى , رفع الموضف السماعة
هايا : سأتأخر قليلا أنا مضطرة للذهاب للمنزل ف......
لم تنهي هايا حديثها حتى أغلق موظف الاستقبال الخط في وجها
أغلقت هايا عينيها وهمست : إيمان كوني قويه

الكثير من الأدوية اشترتها هايا , وانتهت عملية مروان لكنه لا يزال في العناية المركزة
سمح لها بأن تلقي نظرة على أمها , الأكسجين على وجها والمخذي في يدها , وهي فاقدة الوعي

عادة هايا إلى المنزل مع أذان العصر كان باب المنزل مفتوحا , وأمامه مباشرتا , إيمان
حدقت هايا قليلا بإيمان , هناك دماء على ملابسها , أغرقت عيون هايا بالدموع وعضت شفتها حتى سالت الدماء " ياللهي ماذا حدث ؟ إيمان هل انت بخير , أرجوك أفتحي عينيك "

ظلت هايا تحدق بأختها ولم تجرأ على الأقتراب منها لدقيقه كاملة , هناك أيضا سترة رجالية موضوعه فوق ظهر إيمان , جلست هايا على ركبتيها كاسرتا نظرها إلى الأرض ودموعها تتساقط , فهي لم تعد تحتمل المزيد " لماذا يحدث لي كل هذا ؟ لم أعد قادرة على الاحتمال ؟ لمن تلك السترة التي تغطي إيمان ؟ هل هي للفاعل "

مسحت هايا دموعها , وحاولت أن تتماسك لاشك بأن إيمان قد مرة بكابوس مرعب لن تنساه طيلة حياتها , هي في هذه اللحظة بحاجه للحنان , ومن الضروري أخذها للمستشفى .....

تقدمت هايا من إيمان , التلفاز يعمل داخل المنزل ! هناك العديد من بقع الدماء على الجانب السفلي من ملابسها
فجاءه استيقظت إيمان لتجد هايا تحدق بها
انفجرت إيمان بالبكاء وارتمت في حضن هايا وأخذت تضربها بيدها الصغيرة , وهي تصرخ : أين كنت ؟ أين ماما ؟ لماذا تركتوني وحيده ؟ لقد خفت كثيرا ؟

هايا كانت تضم رأسها الصغير بكلتا يديها إلى صدرها
همست هايا : أنا أسفه
ثم ترددت قبل أن تطرح السؤال : ماذا حدث يا عزيزتي ؟

نظرت إليها إيمان بعينها المحمرتان من كثرة البكاء وأجابت : عدة إلى المنزل فرأيت الباب مفتوح , خلعت حذائي حتى لا تسمعني أمي وأنا أحاول أن أفاجئها بنتيجتي ,
ناولت إيمان هايا نتجتها

لم ترى هايا درجاتها ما شد إنتباهها هي بقع الدم المنتشرة على النتيجة
"ثم ماذا حدث "سألت هايا
أجابت إيمان : كان المنزل مليء بالدخان , لم أجد أحد , بصعوبة وصلت للمطبخ , كل شيء على الفرن قد احترق , ولم أجد ماما فعدت لكي انتظرها بعيدا عن الدخان , وجلست أمام الباب وغلبني النعاس

"الم يحدث أي شيء أخر " سألت هايا وهي تحدق بملابس إيمان

ابتسمت إيمان وهزة رأسها وهي تردد : لم يحدث شيء

أضافت هايا وهي تشير إلى ملابس إيمان بسبابتها المرتجفة : وماذا عن هذه الدماء



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:35 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


أشارة إيمان إلى أسفل قدمها وهي تكرر : لقد قطعت قدمي
ثم أشارة للممر وأضافت : هناك الكثير من الزجاج المتناثر

أطمأنت هايا قليلا , ربما لم يحدث لإيمان ما كانت تتخيله
ثم نظرت هايا للسترة التي كانت تغطي إيمان وهمست : لمن هذه السترة

استدارت إيمان وهزة رأسها وأضافت : لا أدري , لم أراها إلى الآن

تأملت هايا السترة , تبدو تقريبا بنفس مقاس والدها " هل عاد أبي , لماذا لم يحمل إيمان للداخل , لماذا لم يتصل بي , تحركت هايا بسرعة للداخل وأخذت تبحث عن والدها بعينيها , وتتبعها إيمان ببطىء حيث كانت تواجه صعوبة في المشي , التلفاز كان مفتوح على قناة bin sport لم يسبق لها أن شاهدة وأبيها يتابع هذه القناة , من كان يشاهد هذه القناة هو أخيها مروان , ونوافذ المطبخ كانت مفتوحة , لقد خرج كل الدخان

تساءلت هايا وهي تحدق بالتلفاز " من الذي فتح التلفاز من الذي فتح نوافذ المطبخ ؟"
تفقدت هايا وإيمان كل غرف المنزل ولم يتبقى الا غرفة مروان

أمسكت هايا مقبض الباب وإيمان بجوارها , وتذكرت أن غرفة مروان لا تزال مليئة بالدماء
وضعت كفها على ظهر إيمان , ودفعتها برفق وهمست وهي تشير إلى الغرفة الخاصة بهما : إنتظري هناك يا حبيبتي

حركت مقبض الباب , ودفعته ببطىء , اشمأزت عندما رأت الدم ينتشر على أرضية الغرفة , وحاولت أن لا تنظر إليه , جسدها بأكمله كان يقشعر , رائحة الغرفة كانت نتنه جدا , يبدو أن مروان لا يفتح نوافذ الغرفة ,
ولم يكن يسمح لأي أحد أن يدخل غرفته , منذ عدة أشهر

فتحت نوافذ الغرفة , ثم غادرت وأقفلت الباب , وقد عادة الهواجس لتغزوا دماغها
"هل إيمان بخير فعلا يجب علي أن أتأكد "

ذهبت هايا إلى إيمان التي كانت ترتسم على ثغرها ابتسامتها البريئة كعادتها
وأمسكت بيدها وجرتها نحو الحمام دون أن تنطق بأية كلمة , أقفلت باب الحمام

و أشارت إلى إيمان وهمست : اخلعي ملابسك
ثم أضافت : اقتربي سوف أساعدك في نزعها

هزة إيمان رأسها رافضتا , وملامح التمرد ترتسم في وجها

حدقت إليها هايا بذهول فإيمان فتاه مطيعة وهادئة عادة , ولم يسبق لها أن رأت تلك الملامح منها
همست هايا بهدوء : إيمان يجب أن أغسل الدماء وأنظف جسدك , اقتربي يا حبيبتي
وبنبره حادة ردت إإيمان : أستطيع أن أفعل ذلك بنفسي

لا يبدو على إيمان أنها تعرضت لأي حادث , وهايا تدرك ذلك جيدا , لكنها تريد أن تتأكد , تريد أن تقتل تلك الافكار التي تغزو عقلها ...

لم تعد هايا تحتمل فهي لم تأكل شيئا من ليلة البارحة , والساعة الآن الرابعة عصرا , وإيمان تعاند أختها وترمقها بنظرات التحدي والتمرد

توجهت هايا نحو باب الحمام وأعطت إيمان ظهرها وبنبرة حزينة همست : يبدو أنك لا تحبينني , سأغادر الحمام أعملي ما تشائي ...

بدأت إيمان تبكي وهي تكرر : أنا احبك كثيرا لكن ....
وصمتت إيمان


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:36 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


"لكن ماذا "سألت هايا وهي تفتح باب الحمام

غادرت هايا الحمام , مكسورة الفؤاد قلقه مضطربة , وتوجهت للمطبخ وحضرت بعض الوجبات السريعة لها ولأختها
أما أيمان فقد استحمت وغيرت ملابسها
تناولت هايا الطعام وهي مكسورة الفؤاد , ولم تنظر إلى إيمان
ونهضت بسرعة وتوجهت للحمام لتتفقد ملابس إيمان , ربما كان هناك دم في الجانب الداخلي من الملابس ربما حدث ما كانت تخشاه هايا .

تفحصت هايا ملابس أختها عدة مرات خصوصا ملابسها الداخلية , لم يكن هناك أي قطرة دم

عندما خرجت هايا من الحمام , لم تجد إيمان بالقرب من الطعام , بالكاد أكلت إيمان القليل من الطعام
لقد كانت تبكي في غرفت أمها وتحتضن وسادتها وتشمها , وتهمس : ماما أين أنت

شعرت هايا بالذنب والأسف فبدلا من أن تطمن أختها , وتزيل هواجسها , عاملتها بطريقة طفولية وجفاء
"ماذا فعلت لماذا أنا غبية , كان يجب علي أن أهدأ الصغيرة لكنني فجرت ينابيع الحزن في قلبها "

لمحت إيمان أختها هايا الواقفة جوار باب الغرفة وصرخت :أين ماما , هل تركتنا ورحلت مثل ما فعل أبي
حملقت هايا بإيمان تستمع إلى كلماتها بذهول دون أن تنطق بكلمة " ماذا تقولين من أين لك بمثل هذه الأفكار , من قال بأن أبي قد تركنا ورحل , "

أضافت إيمان بصوت منكسر : هل سنعيش وحدنا لبقية حياتنا
ثم ضمت وسادة أمها إلى صدرها , ودموعها تتساقط على الوسادة ,
وأضافت وهي تحدق بعيني هايا : أرجوك لا تتركيني أنت أيضا وترحلي

صمتت هايا وهي تستمع إلى الصغيرة إيمان تتكلم بكلام أكبر من عمرها .....
تركت إيمان وسادة والدتها على السرير واقتربت من هايا , وتشبثت بملابسها بيديها الصغيرتين
وهي تكرر : عديني أنك لن تتركيني , عديني أنك لن تتركيني

ابتسمت هايا وهمست : أبي لم يتركنا انه مشغول فقط .....
لم تستمع لها إيمان وقاطعتها : سأخبرك بسر لم أخبر به أحد من قبل
صمتت هايا والأفكار تعصف بدماغها " هل تعلم إيمان أي شيء عن غياب أبي الطويل , ربما أنها تعرف شيئا فهي غالبا ما كانت تلعب بجوال أبي "

أضافت إيمان : لقد رأيت ماما تبكي عدة مرات
صمتت هايا ولم تنطق بأية كلمة , فهي لم ترى أمها تبكي من قبل
أضافت إيمان : لقد حلمت أنني في مكان مظلم , لا أرى شيئا , وهناك رياح باردة , وأصوات مخيفه
وكنت أصرخ : بابا ..بابا
فلم يجبني أحد
صرخت مره ثانية : مروان ...مروان
دون فائدة
صرخت بأقصى ما أملك من قوه : ماما...ماما...ماما....
لم يرد علي أحد
بكيت وأنا أردد : هايا ....هايا ......هايا .....هايا .....
وأنت لم تجبيني
لقد تركتموني جميعا
ثم سمعت أصواتا مخيفة كانت أصوات الذئاب , من خلفي
استدرت إلى الخلف , كان هناك شيئا يلمع في الظلام , لقد كانت عيون ذئب وأسنانه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:38 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


ركضت وركضت وركضت محاولتا الهروب من الذئب , كانت أنفاسي تتصاعد وكنت أتلفت إلى الخلف والذئب خلفي , المكان الذي كنت أركض فيه كان موحلا , سقطت على الأرض , وعندما نظرت إلى يدي كانتا مملوءتان بالدم , لقد كنت أركض بأرض مملوءة بالدماء , صرخت صرخة مدوية واستيقظت من النوم

ضمتها هايا إلى صدرها وهمست : أنتي تشاهدين الكثير من أفلام الكرتون , وخصوصا قبل أن تنامي
المسكينة إيمان كانت ترتجف بين ذراعي هايا

نظرت هايا إلى عيني إيمان , ومسحت دموعها بسبابتها
وهي تردد : أمي لم تتركنا , لقد كانت متعبة قليلا في الصباح , فاصطحبتها للمستشفى , فطلب الطبيب أن ندعها ترتاح قليلا في المستشفى
سألت إيمان بفزع : هل أمي مريضة
هزة هايا رأسها يمينا وشمالا وهي تهمس : أمي تحتاج أن ترتاح قليلا في المستشفى كما قال الطبيب
عادت تلك الابتسامة البريئة إلى إيمان , وارتمت في حضن أختها

سألت إيمان وهي تحدق إلى باب غرفة مروان : هل تناول مروان غداءه , هل يجب علينا أن نيقظه

وضعت هايا راحتي يديها على خدي إيمان وحدقت في عينيها وهمست : أنتي تعرفي أن مروان مريض , فهو لم يعد يتحدث معنا مؤاجرا

هزة إيمان رأسها موافقة
أضافت هايا : لقد طلب منه الطبيب أن يبقى في المستشفى لبعض الوقت
لم تنطق إيمان بأية كلمة وظلت محدقة بهايا
دغدغتها هايا وهي تبتسم
وأردفت : لا تقلقي سيعود إلينا مروان القديم , الذي كان يزعجك دائما عندما يشاهد المباريات , ولا يسمح لكي بمتابعة أفلام الكرتون .

ابتسمت إيمان وهمست : ربما أجلس بجواره و أتابع معه المباراة
سألتها هايا : حقا
أجابت إيمان : لقد أصبحت مؤخرا أحب مشاهدة المباراة
قاطعتها هايا : كاذبة
وضحكت إيمان , أما هايا فقط تصنعت الابتسام وهي تكاد تنفجر من البكاء

ارتدت هايا عباءتها , وتوجهت مع إيمان للمستشفى ,

دخلت هايا وإيمان إلى غرفة الإنعاش , حيث ترقد أمهما , لا تزال تتنفس باستخدام جهاز الأوكسجين
شدت إيمان عباءة هايا , وقد ارتسم الرعب على وجها و أشارت إلى أمها

وهمست : لماذا ماما لا تتحرك
وضعت هايا سبابتها على شفتيها , وأجابت : إنها نائمة
نضرت إيمان إلى الأوكسجين ,وأضافت : لماذا ذلك الشيء على وجه ماما
أجابت هايا : إنه يساعدها على الاسترخاء
اقتربت إيمان من والدتها ببطى وهي تتفحصها بعينيها , وهمست : هل يمكنني أن أمسك يدها

أشارة هايا برأسها نعم دون أن تنطق بحرف

أخذت إيمان تلمس يد أمها بيدها الصغيرتين , لمس خفيف , والدمع يجري على خديها , ثم أخذت تقبل يد والدتها وتشمها
وتهمس : ماما أرجوك عودي للمنزل لا تتركيني , لقد اشتقت لكي كثيرا
هايا أيضا لمع الدمع في عينيها ولكنها قاومت فهي لا تريد أن تنهار أمام أختها الصغيرة



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:39 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


أخرجت إيمان نتيجتها التي أختلط فيها سواد الحبر بلون الدم الأحمر ,
وأخذت تهمس همسا خفيف لا يكاد يسمع : سأقرأ لكي نتيجتي , القران 99 , اللغة العربية 89 العلوم 94 الحساب 80 ناجحة بترتيب الثالثة على الفصل

تذكرت هايا أنها لم تطمأن على أخيها مروان بعد , لكن لا يمكنها ان تزوره برفقة إيمان , فالدماء تغطي ملابسه

اقتربت من إيمان ,وهمست : حبيبتي ابقي جوار ماما قليلا سأعود بعد قليل

أجابت إيمان وهي تمسح يد والدتها بكفها الصغير : حاضر

اقتربت هايا من أحدى الممرضات وهمست : من فضلك
حدقت إليها الممرضة
أضافت هايا : هل انتهت عملية مروان
أجابت الممرضة : نعم لقد انتهت قبل حوالي ساعة ونصف
ثم أردفت : لقد غادر غرفة الإنعاش , وهو حاليا في رقود الرجل , ووضعه مستقر , ويستطيع مغادرة المستشفى بعد عدة أيام
اقترب أحد الأطباء , ويبدو عليه أنه في العقد السادس من العمر , وردد : مروان مشكلته نفسيه, قد يحاول الانتحار مره أخرى , هنا في القصيم لا يوجد طبيب نفسي متمكن , أعرف طبيب نفس متمكن في جدة , سأكتب لكي تقرير ,
ثم حدق الطبيب بهايا حتى أخافها وهو يكرر : من الضروري أن تأخذيه إلى جده في أسرع وقت ممكن , هل تفهمي ما أقول
هزة هايا رأسها وهي مذهولة مصدومة من ما سمعته

أما غرفة رقود مروان وقفت هايا , كان هناك أربعه أسره , لكن لم يكن هناك أي مريض باستثناء أخيها مروان , كان ينضر إلى يده الشمال الملفوفة بالشاش , عندما شعر بهايا أغلق عينيه , وتظاهر بأنه نائم , الدماء كانت تلوث ملابسه , لم تقل هايا أي شيء ولم يخطر ببالها سوى السكوت
كان جبينه يتصبب عرقا , أخرجت هايا منديلا من حقيبتها , ومسحته , ثم غادرت مهرولة ناحية غرفة والدتها

أمام غرفة والدتها شاهدة أحدى الممرضات تجر إيمان بغلاظه , وتطردها خارج الغرفة , وإيمان تبكي

اقتربت منها هايا , وأمسكت يدها وحدقت في عينيها بنظرات حادة
وزمجرة غاضبة : ماذا تفعلين
استدارة الممرضة ناحية هايا واقتربت منها حتى لسعة أنفاسها الحارة وجه هايا
وصرخت : هذه مستشفى وليست حضانة , ثم دفعت إيمان حتى سقطت على الأرض
رفعت هايا يدها للأعلى وكادت تصفع تلك الممرضة لولا أنها شعرت بأصابع إيمان الصغيرة تتشبث بها بقوه

نضرت إليها فوجدتها ترتعد من الخوف وعينيها غارقتان بالدموع , وقد تركت أصابع الممرضة أثر على معصمها
توجهت هايا إلى غرفة مدير المستشفى , لتقدم شكوى بتلك الممرضة

في الممر رأت موظف الاستقبال ذو الأخلاق الفظه , يقف امامة ثلاثة شباب تنزف الدماء من رؤوسهم ,

قمصانهم مقطعة الأزرار , والدماء تتناثر عليها , أحدهم لا يرتدي ستره , يبدو أنهم خاضوا شجار عنيف

الأول طوله حولي المترين , ويدخن سيجارة بدون أي مبالاة , وفمه نصف مفتوح , وأسنانه مصفرة مقززه
يضحك بطريقه قبيحة , قصة شعره مقرفة على جانبي الرأس وفي الخلف تم إزالة الشعر نهائيا , ويوجد شعر في المنتصف فقط

حضر رجل الأمن وطلب من الشاب الطويل أن يعطيه بطاقته , ومد كفه
أخرج الشاب الطويل بطاقته , وضرب كفه بكف رجل الأمن بقوه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:40 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


قرائها رجل الأمن بصوت مرتفع : جاسم

توجه إلى الشاب الأخر الذي لا يرتدي ستره , وكان شعره قصير مرتب وملامحه هادئة , أخرج بطاقته وناول رجل الامن
ردد رجل الأمن : ماجد

هايا حدقت بالشباب الثلاثة خصوصا ماجد" هل هذا صديقهم , يبدو غير عنيف ويبدو مسالم وملابسه مرتبة "

التفت رجل الأمن للشاب الثالث الذي كان وجه تقريبا مغطى بالكامل بالدماء , لقد كان منضره كأنه زامبي خرج من فلم رعب , وشعره كان طويل وغير مرتب

لم يخرج الثالث أي شيء وكرر , وعينيه في عيني رجل الأمن , وردد بحده : شهاب

إيمان كانت خائفة جدا وتدس وجها في ملابس هايا , وهايا كانت تريد أن تعبر إلى غرفة المدير لكنهم كانوا يسدون الممر

شعرت هايا بالرعب خصوصا من الشاب الثالث , فكميت الدما التي تغطي وجه توحي بمدى عنفوان هذا الشاب وشراسته

الشباب الثلاثة كانت لهجتهم حجازية

أقترب موظف الاستقبال واخذ يدفع الشباب بيديه بطريقه جلفة , ويحرك يديه بطريقة عشوائيه ,

وهو يصرخ : هذا المكان ليس للمجرمين , السجن هو المكان المناسب لكم , نحن لا نعالج الحثالة أمثالكم

وقع كفه على أنف الشاب الطويل جاسم , وتساقطت قطرات الدماء على الأرض

وبسرعة البرق وجه جاسم صفعه إلى وجه موظف الاستقبال حتى اصطدم رأسه بالجدار
ثم انهال عليه بالكمات
رجل الأمن ركل جاسم , وحاول أن يجذبه من خلفه فلم يشعر إلى وقد صرعه شهاب على الأرض , وصدم رأسه مباشرتا بالبلاط , وفقد الوعي
صرخات الممرضات والمريضات تملأ المستشفى , والأدوية تناثرت على طول الممر

هايا ركضت مبتعدة ولكنها لم تجد إيمان تلفتت يمينا وشمالا وهي تصرخ بفزع : إيمان ..إيمان ...
استدارة للخلف , فوجدت إيمان ملتصقة بالجدار تغطي وجها بكلتا يديها وتبكي , وأمامها مباشرتا رجل الأمن ملقا على الأرض وفاقد للوعي
ولا تستطيع إيمان اللحاق بهايا إلا إذا داست على جسده

صرخت هايا مره ثانيه , دون فائدة
ابتلعت ريقها واستجمعت شجاعتها , واقتربت منهم وهي تكاد تموت من الخوف
وقفت جوار رجل الامن المغمى عليه و حذائها ملاصق لجسده,
حدقت إليه لثواني " ماذا لو استيقظ الآن وامسك برجلي ورماني على الأرض "

كانت تقف مباشرتا خلف ماجد المنهمك في الشجار مع موظفي المستشفى
مدة يديها وبالكاد وصلت إلى إيمان , وحملتها من فوق رجل الأمن , وقبل أن تهرب ضرب كوع ماجد مؤخرة رأسها بقوة , واصطدمت جبهتها بالجدار وسقطت على الأرض

نهضت وتوجهت إلى الغرفة المجاورة , وهي تتحسس رأسها وأيمان تتشبث بها بقوة وتبكي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 01-04-2017, 12:41 AM
حسان بسام حسان بسام غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: اللعب بالنار


الممرضة التي دفعت إيمان كانت تقف في أخر الممر , وتحاول الإتصل بالشرطة فلمحها شهاب , والتقط مخذي من على الأرض , وقذفه نحوها , فضرب وجها وسقطت على الأرض

أخذ الشجار يشتد وبدأ التراشق بالكراسي والقوارير الزجاجية , هايا جرت أختها واختبأت تحت احد الأسرة ,
أنتها الشجار فجاءه , لم تخرج هايا مباشرتا وظلت مختبئة لخمس دقائق أخرى

خرجت هايا ونظرت للممر العديد من الجرحى على الارض , كراسي محطمه , الزجاج يملاء الممر , الدماء متناثره هنا وهناك

ذهبت إلى غرفة والدتها لحسن الحض كانت بعيدة عن مكان الشجار , مرت جوار أحدى الغرف وسمعت محادثة بالصدفة
"لا تتصلوا بالشرطة "يهمس أجد الرجال
يقاطعه أخر : لكن ياسيدي هناك فوضى عارمة , والشرطه ستعرف شئنا أم أبينا
ردد الرجل الأول بسخرية :من قال لك إن نحن لن نخبر الشرطة ! دع كل شيء لي
ثم أضاف موجه أوامره للرجل الأخر : أذهب وتظاهر أمام الجميع بأنك تجري اتصالا مع الشرطة , وتبلغ عن الحادثة

ابتعدت هايا من جوار تلك الغرفة , ووقفت في أخر الممر , فخرج رجل يتظاهر بأنه يتصل بالشرطة
والرجل الأخر الذي خرج بعده كان مدير المستشفى

وقفت هايا حائرة " ماذا يجري هنا , ما هذا المستشفى المخيف!"

وصل رجلان يرتديان ملابس الشرطة , وبدا يسالان الموظفين والمرضى , ويجمعان الأدلة , لكن هايا لم تسمع أي سيارة شرطة

وبينما كانت هايا تغادر المستشفى وكان الساعة الثامنة مساء , سمعت ممرضتان تتهامسان في حديقة المستشفى ,
لقد اختفى موظف الاستقبال ورجل الأمن ولم يراهما أي أحد بعد أن انتهاء العراك , والشرطة قد تأخرت كثيرا في الوصول للمستشفى ,
عادة هايا مع إيمان للمنزل وهي منهكة متعبه ,أما إيمان فقد نامت في سيارة الأجرة أثناء التوجه للمنزل
المنزل كئيب جدا لا تسمع شيء سوى قرع نعلها ,
رددت كثيرا : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وضعت إيمان على سريرها , وغطتها ببطانيتها

وتذكرت الدماء في غرفة مروان أخيها , لن تجد أفضل من هذه الفرصة لتنظفها
وبينما هي تنظف الدماء , رن هاتف مروان أخيها , لقد وصلته رساله , أخذت الهاتف ولكنه كان مقفل بكلمة سر
فقررت أن تحتفظ به , فالمعلومات التي بالهاتف ستجيب عن الكثير من الأسئلة التي تدور في ذهنها

ثم تذكرة السترة التي كانت تغطي إيمان , ربما يوجد شيء في جيوبها .........



جدة
بعد أسبوع
يجلس شهاب على الأريكة في صالة منزلهم وحيدا

في حين تجلس العائلة بجوار أخيه الكبير سليم ذو الخمسة والعشرون عاما ,الذي يكبره بعام واحد فقط ,لكن الفرق في المكانه الأسرية بينهما كالفرق بين السماء والأرض , سليم فخر العائلة الذي رفع رأسهم عاليا , أيام الثنوية العامة تفوق واحتل المركز السابع على مستوى المملكة , درس الطب في بريطانيا , وعاد ليلة أمس إلى أرض الوطن بعد سبع سنوات من الغربة .
في العطل وبينما كان زملائه يعودون للمملكة , كان يبقى ويدرس ويتدرب في المستشفيات ليأخذ الخبرة .


الرد باقتباس
إضافة رد

اللعب بالنار

الوسوم
اللغة , بالنار
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اللعب ثم اللعب ثم اللعب بنت الاياويد SH مواضيع عامة - غرام 6 11-11-2016 05:12 PM
تطبيق رائع لتعلم اللغة الإنجليزية بالمجان 2015 Mrboss ايفون - iPhone - اندرويد - Android - IOS 1 09-10-2015 03:47 AM
هل اللغة العربية تضعف أم تقوى مع الزمن 2 الورّاق نقاش و حوار - غرام 4 16-09-2015 09:07 AM
هل اللغة العربية تضعف أم تقوى مع الزمن؟ 2 الورّاق مواضيع عامة - غرام 3 03-02-2015 08:31 AM

الساعة الآن +3: 11:54 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1