غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 141
قديم(ـة) 13-09-2017, 10:46 AM
صورة Elena~ الرمزية
Elena~ Elena~ غير متصل
حلم طفلة
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


وينك عسى المانع خير؟!







صارحوني

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 142
قديم(ـة) 18-09-2017, 11:49 PM
صورة H.Khadija الرمزية
H.Khadija H.Khadija غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


حبيبتي confused_ ليش تأخرتي علينا عسا المانع خير ,والله ودنا لو تكملين الرواية مرة حلوة وحنا مقدرين مجهودك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 143
قديم(ـة) 26-10-2017, 01:22 AM
صورة nancy.1998 الرمزية
nancy.1998 nancy.1998 غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


فيييينك ياحلوووه
ليش تأخرتي كذا كثير
نحنا في انتظااارك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 144
قديم(ـة) 21-02-2018, 11:25 PM
lana* lana* غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


حبيبتي confusedبدك تكملي الروايه ياريت تردي لحتى اعرف الروايه حلوه كتيييير

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 145
قديم(ـة) 09-03-2018, 01:18 PM
صورة فتاة تحب الكتابة الرمزية
فتاة تحب الكتابة فتاة تحب الكتابة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي



السلام عليكم ....

مرحبا متابعتي العزيزات ( متابعات رواية الحب بين التضحية و الانانية ) ...
عدت اليوم بعد انقطاع طويل، دام عدة اشهر عن الرواية بشكل خاص و عن المنتدى بشكل عام، و ذلك بسبب ظروف شخصية لا يسعنى ذكرها الان . و بعد هذه المدة عدت من اجل مواصلة ما بدأـت به هنا أملة ان أجدكن لدعمي كما عودتوموني الفترة الماضية، و املة ايضا ان تقبلو خالص اعتذاري عن إختفائي المفاجئ دون إعلامكن بذلك، فكما أسلفت الذكر فإن ما منعني هي اسباب شخصية و ظروف لم يكن في وسعي تجنبها ، لذا ها أنا أقدم إعتذارتي المخلصة لكن و أرجو منكن تفهمي و تفهم ظروفي و إحتوائي بينكن مرة ثانية في هذا المجتمع الروائي و الكتابي الذي جمعنا و لم شملنا .

بعد كل هذه المقدمة فإن ما أريد إطلاعكن عليه هو أنني بصدد العودة و متابعة بقية احداث الرواية و أنني سأسعد دائما بردودكن الجميلة و اللطيفة .

صديقتكم الوفية دائما


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 146
قديم(ـة) 09-03-2018, 03:49 PM
صورة Elena~ الرمزية
Elena~ Elena~ غير متصل
حلم طفلة
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


أهلا بعودتك بإنتظارك







صارحوني

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 147
قديم(ـة) 10-03-2018, 07:43 PM
صورة فتاة تحب الكتابة الرمزية
فتاة تحب الكتابة فتاة تحب الكتابة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


[SIZE="5"][I]تذكير بالاحداث السابقة
اختطاف اسامة من قبل الارهابين، و اعتراف ريما بحبها لمازن
اختطاف كاثرين من طرف والدها و انقاذ ادام لها في اخر لحظة بمساعدة كريستيان شقيق كاثرين و ذلك بعد اصابة ادام بالكثير من الجروح جراء اشتباكه مع ماريو ابن عم كاثرين
اميرة و اسلام سيتزوجان قريبا بعد قرار اتخذه والده بعدما رأى اسلام يقبلها في صالة المنزل ليلا
عماد تلقى هجوم عنيف من طرف عمه صافي بسبب المحكامة التى سيمران بها بشأن المنزل
سيف وملاك تزوجو و نتقلوا يعيشو مع بعض بشقة بجانب شقة مازن لكن ام سيف لا تزال مصممة على افساد حياتهما و قد خططت لهذا مع زوجة سيف الاولى و شقيقها احمد


&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
الحلقة التاسعة

وصلا الى الفندق مع ساعات الصباح الاولى،و بسبب الضربات التى تلقاها ادام لم يتمكن من القيادة، فتولتها كاثرين، و قادت طول الطريق و طيلة الوقت عيونها على ادام الجالس بجانبها بإرهاق غير قادر ان ينبس ببنت شفة، و لما وصلا الى الفندق شرعت مباشرة بتنظيف جروحه، وكلما نظفت جرحا ازداد بكائها لكن بصمت، هي تتوجع ضعف ما يتوجعه ادام وما يزيدها وجعا هي مكابرته على الالم و ابتاسمته التى يطلقها على وجهه ليوهمها بعدم تألمه . و لما رأى انها لا تتوقف عن البكاء خاطبها بضحكة قصيرة :
ادام : لماذا تبكينا لان ؟ اخبرتك انني لا اتألم
تجيب دون تعبير محدد و هي تواصل تعقيم جرح انفه
كاثؤين : اعلم
/ اذن توقفي ...توقفي رجاءاا
تضع كاثرين كفيها بحضها و تطلق العنان لبكائها بصوت مسموع، فيدنومنها ادام و يطوق عنقها بذراعه معانقا اياها لصدره
/ لا أرجوك كفي عن هذا...اكره نحيبك يبدأ بسرعة لكنه لا ينتهى ابدا
/ انا اسفة ....اسفة جدا كله بسببي ...انا السبب في كل ما يحدث معك
/ من اجلك انا مستعد لاكثرمن هذا... انت تعنين لي الكثير يا كاثرين و حبك ليس مجرد نزوة تنتهي بمجرد فراقك بل بالعكس كلما حاولوا بعادك عني كلما ازددت قوة لاسترجاعك، حبك هو من يسيرني و يمنحني القوة
ترفع كاثرين رأسها من حضنه بعدما لامس كلامه قلبها و تتقابل عيونها للحظة
كاثرين/ انا احبك ...انت بطلي
/ وانا احبك
تقترب منه كاثرين لتقبله لكن ادام كعادته يحاول ردع نفسه، فيمل برأسه للجهة الاخرى لتفادها لكنها هذه المرة تمسكه من وجهه و تمنعه من الهرب
كاثرين/ لا رجاء ...ليس هذه المرة ...رجاءا
وجد في نبرة صوتها الحاجة اكثرمن الرغبة، شعر انها إحتاجت الى تهدئة اعصابها و نسيان كل ما حدث معها الليلة الماضية معه اكثر من مجرد رغبتها به إرضاء لغرائزها . فأثر تركها تتصرف وفقا لمشاعرها، تركها تثبت له حبها على طريقتها، دون ان يعارضها او يوقفها، تركها لتقبله بلهفة، بحب ، بخوف بكل المشاعر و المشاعر المناقضة وهو بدوره ايضا قبلها وفاءا، اخلاصا، قبلها وعدا بعدم التخلي عنها و المضي معها قدما نحو المجهول او المعلوم .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &

قضى مازن ما تبقى من الليلة الماضية بمفرده، او بالاحرى مع دعواته لابنه بالشفاء، لكن مع ساعات الصباح الاولى ومع عدم خروج الاطباء ليطمئنوه على حالة اسامة، شعر بأنه على وشك الجنون. و ان لم يحضر احد ليشاركه صعوبة الموقف فابتأكيد سوف يختنق. لذا اتصل بعمه علي من هاتف المستشفى كونه الاقرب اليه و العالم اكثر بحالته.
ولما وصل حكى له مازن كل ما حصل معه، مما ازعج عمه :
على/ لك مازن كيف تتصرف من حالك و بدون ما تتشاور معي ؟
مازن/ كل شي صار بسرعة وما عرفت شو اعمل، بهداك الوقت ما كنت عم فكر غير بأسامة ...خفت ليأذوه او يعملو معو شي مو منيح ...عمي ( وهو ينظرمباشرة الى عينيه) انا كنت كتير خايف على ابني ..خايف ليتأذى بسببي ...انت اب مثلي تخيل حدا من ولادك كان مكان اسامة كنت رح تفكر بشي تاني غيرو ؟؟
/ ( وهو يأخذه بحضنه متأثر بملامحه الحزينه و التى تنذر ببكائه بين اللحظة و الاخرى) ماشي ...لا تخاف هلاء أنا معكم هلاء و كلو رح يصير تمام ...اسامة رح يشفى و يطلع من هون و اللي عملو هيك اكيد رح يتعاقبوا ...ماشي ( يقول هذا و هو يبعده عن حضنه و يمسك وجهه بكلتا كفيه، فيهز مازن رأسه موافقا . ) يالله رح انزل عالكافيتيريا وجيب قهوة و شي تاكلو اكيد ما حطيت شي بتمك
/ لا عمي ما بدي شي
بحزم / اششش ..ما بدي اسمع رأيك ..لما يفيق اسامة لازم يلاقيك جنبو و اذا ظليت على هالحالة رح توقع من طولك ونحنا ما بدنا نقلق عليك كمان ....ماشي
يهز مازن برأسه مرة ثانية بلا مبالاة و هو يرمي ثقل جسمه على الكرسي الحديدي هناك بينما يتقدم علي نازلا نحو كافيتريا المشفى .
يتوارى على عن الانظار، وماهي الا لحظات حتى شعر مازن بيد دافئة و مرتعشة في نفس الوقت توضع على كتفه . فيرفع رأسه ناحيته فيبصر أخر شخص توقع وجوده هنا و في نفس الوقت اول شخص شعر بالحاجة الى وجوده في مثل هذا الموقف . لولهة ظن انه يهلوس كونه لم ينم الليل بكامله لكن ما ان جلست بقربه على الكرسي الاخر وهي تضع يدها هذه المرة على يده مخاطبة اياه بصوت قلق، تأكد من انها هي و انها موجوده معه ...تأكد من ان ريما تجلس بجانبه
ريما / مازن، اسامة منيح ؟ وينو هلاء ؟
يحدق فيها مازن دون اجابتها، كان يتمنى ان يأخذها في حضنه بقوة و يبكي، يبكي ابنه بمنتهى الحرية، دون الشعور بالضعف، او الخجل او الاهانة . كان يريد ان يقول لها انه بحاجة اليها و حتى اسامة بحاجة اليها ، تمنى ان يقيدها وراء ذراعيه و يمنعها من الرحيل طيلة العمر، لكنه في الاخير اكتفى بوضع رأسه على كتفها بشكل مفاجئ ، بتعب و بإنهزام و بمحاولة ضعيفة للسيطرة على صوته يجيبها بإختصار
مازن/ هو بالعمليات ...وما بعرف كيفو ...ماحدا عم بخبرني شي ...
تشعر ريما بوخزات بالمعدة جراء قرب مازن منها لهذه الدرجة وللحظة شعر ت انها ستقع الى الوراء بسبب ثقل مازن لكنها استجمعت كل قوتها و ثبتت نفسها على الكرسي كي لا تقع .
ريما/ يالله دخيلك كلو بسببي انا (وهي تبكي) انا السبب بخطف اسامة لو اني خبرتك من الاول بالرسالة ماكانو اخذوه ...سامحنى مازن بترجاك سامحنى
/ لا مو بسببك ..انا اللى ورطت حالي وورطت ابني معي ..يا ريتني متت ولا عشت هاليوم ..الله يأخذني الي و يخلي ابني هو ليساتو صغير يا ريما، صغير كتير ومالو ذنب بشي
ترفع ريما يدها بمنتهى الخجل لتضعها على شعر مازن الناعم و الكثيف، و تشرع في التربيت عليه بحنان محاولة تخفيف وجعه
/ الله يخليك لا تقول هيك ...في كتير ناس محتاجتك يا مازن (وهي تقصد نفسها لكنها لم تجرأ على قوله مباشرة فحرفت معنى الكلام) اسامة محتاجك لازم تكون قوي كرمالو ، هو رح يتحسن و يصير منيح صدقنى الله رح يحميه و كلنا عم ندعي لو
يشعر مازن كانه عاد طفل من جديد، وهو جالس الان بحضن امه التى تلعب بشعره ليغفو و ينام. شعر بطاقة هائلة و عجيبة من الحنان و القوة و الحب تأتيه من هذا الكتف الضغير، و فقط الان فهم لماذا كان اسامة يرتاح مع ريما و لما كان ينام على صدرها، حضنها مصدر امان لكل طفل كأسامة و لكل رجل مثله . فيبقى على ذلك الحال سارقا من الزمن بعضا من لحظات الدفء التى لم يتعود عليها .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
تبعتد كاثرين عن ادام بعدما شعرت بأنها اخذت من شفتي ادام ما يبقيها حية لاسبوع كامل . و فورالتقاء عينايهما ابتسما لبعض بهدوء، بينما تمسح كاثرين بأطراف أصابعها على شفتيها اثار القبلة.
ادام/ شعرت بسكرات الموت و انا ابحث عنك البارحة ..طننت اني خسرتك
كاثرين/ اتعلم ان ابي كان سيرسلني الى الدير لكنني هددته بالهروب ثانية ..اخبرته انني لن ارضخ له و انني سبق واخترت حياتي
يتلمس ادام شيئا من العصيان من طرف كاثرين جهة والدها، لكنه يتفهم ان من مثلها لا يهتم كثيرا لرأي والده في طريقة عيشه لحياتها، وانها متحررة التفكير و التصرف .
/ لا احد سيفرقنا...اعد بذلك
يقول هذاوهو يعيد خصلة من شعرها وراء اذنها
/ ينبغي ان نتزوج كما قال كريستيان و في اقرب وقت كي لا يأخذني والدي منك
يسكت ادام لبعض الوقت وهو يفكر بحيرة، من جهة والديه لا يريد الزواج دون اخبارهما لكنه يعلم مسبقا برفضهما للامر ولا مجال للنقاش معهما و من جهة اخرى كاثرين هو يعلم جيدا كم تعشقه و لا تستطيع العيش من دونه والا لما فعلت كل هذا من اجله . تمسكه كاثرين من ذراعه لما شعرت بسهوه
كاثرين/ بما تفكر ؟
/ لا شيئ ...اسمعي علينا اولا ان تغيري دينك و تصبحي مسلمة و في هذه الاثناء سنجهز اوراق الزواج
يتشقق وجه كاثرين من الفرحة ، لا تصدق انها وبعد هذا الوقت حلمها سيتحقق ومن فرحتها تقفز الى حضنه معانقة اياه بقوة، ما جعل ادام يتأوه بألم
ادام / أأأأأأه
كاثرين / اسفة اسفة ...هل ألمتك ؟
/ كثيراا
/ حسنا ..انا اسفة و الان دعنى اكمل لك تعقيم الجرح
أدام/ (وهو يتهيأ ليقف ) فيما بعد هيا الان دعينا نذهب من هنا ...لا شك ان والدك في طريقه الى هنا
/ لكن الى اين سنذهب ؟
/ (بعدم اقتناع ) حسنا الى مكان ستكونين فيه بأمان، هذا ان وافق أصحابه على استضافتك
تنظر اليه كاثرين بعدم فهم، لكنها في النهاية تستسلم لقراره .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &

يركن عماد السيارة، تحت بناية ضخمة و شاهقة، هذه الاخيرة التى تضم مجموعة مكاتب محامين. يترجل من السيارة و يتقدم نحو البوابة السوداء و قبل ان يدخل يلتفت ناحية الجدار الذي علقت عليه لوحات عدة سوداء كتب على كل واحدة اسم المحامي و في اي طابق موجود . ينزع نظراته الشمسية ويتمتم بصوت شبه مسموع " سيف الاحمدي محامي لدي المحكمة و المجلس الاعلى للدولة " . يصعد الدرج بهدوء فالضربات التى تلقاها لازالت تؤلمه . يصل المكتب فتقابله فتاة في العشرينيات، قصيرة القامة ، سمراء البشرة، بشعر مجعد مربوط الى الوراء على شكل ذيل حصان .
/ مرحبا استاذ
عماد/ صباح الخير ...الاستاذ سيف موجود؟
/ ايه نعم هو بمكتبو
/ عندي موعد معو اليوم ...اسمي عماد اشرف
/ اهلين يا بيك ...انت تفضل رتاح هون بينما يخلص مع الاستاذ اللي جوا بعدا بتفوت حضرتك
/ ايه ماشي( وهو يتقدم ليجلس على احد الكراسي الموجودة هناك بينما تعود المساعدة الى وراء مكتبها لتواصل مهامها .

في هذه الاثناء سيف يكاد ينهي محادثته مع احد موكليه :
سيف / تفضل عمي عمر ...هاي وراق الحكم الاخير تبع القضية ، نسختهم و خليت وحدة معي وهاي الاصلية بتخليها معك
العم عمر/ يعنى هلاء خلصنا ؟ كسبنا القضية
/ اي عمي خلاص نحنا ربحنا القضية، باقي بس نطالب خصمك بالتعويضات بعدها بنسكر القضية
/ اللهم لك الحمد و الشكر ( وهو يحمد الله بكلتا يديه) شكرا الك يا ابني الفضل كلو للله بعدين الك
/ لا يا عمي مافي داعي تتشكرني هاد واجبي
/ خلص لكان اذا ما في شي تاني انا بخليك تشوف شغلك و اذا صار شي علمني
/ لا تقلق رح نكون على اتصال
/ كتر خيرك ...يالله مع السلامة
/ الله معك
وينهض سيف من مكانه ليرافقه الى الباب مودعا اياه. و فور خروجه بلحظات يدخل عماد
عماد/ صباح الخير
يرفع سيف بصره نحوه من وراء المكتب لانه قد عاد الى الوراء بإنتظار الموكل التالي
سيف ( وهو يتقدم ليعانقه) عماد ...مرحبا
/ كيفك ؟
/ تمام ..كنت عم أتستانك
/ كان لازم اجي بكير بس مريت عالشغل بالاول ...ملاك كيفها ؟
/ الحمد الله ...مر علي البيت شي يوم و نتعشى سوا
/ نشالله ... اممم ملاك حكت لك عن مشكلتي ما؟
/ ايه قالت انو عمك مطالبك بحصة ببيت ابوك عا اساس انو شريك فيه
/ ايه ..بس هالشي مستحيل ...بابا الله يرحمو ما قال هيك شي بنوب ..بعدين لو كان هالشي صحيح ليش ظل ساكت لهلاء ؟ ليش ما طالب بحقو يوم كان بابا عايش ؟
/ ماشي ...ابوك اكيد كان عندو فواتير مواد البناء اللي شتراها للبيت ..و بحال عمك كان شريك هالفواتير رح تكون بإسم لتنين
/ ايه يمكن يكونو بالبيت بورقوا البابا
/ انت دور عليهم و اذا كانت مسجلة بإسم ابوك بس رح يكون دليل قوي معنا
/ اكيد مسجلة بإسمو و انا رح دور عليهم و جبهم لهون ، حتى ...
وقبل ان يكمل كلامه يرن هاتفه، فيخرجه من جيب بنطلونه معتذرا من سيف
/ لحظة بس ..
/ ولا يهمك
يرد عماد و اذا به ادام المتصل
" مرحبا ادام، لا والله مو بالبيت...ليش فيه شي ؟ لا مو بالشغل اكيد بقدر شوفك ، بس شوفي شغلت لي بالي ...بالله يالله ماشي انت سبقني عالبيت و مسافة الطريق و بكون عندك ...يالله سلام "
ثم يلتفت لسيف :
عماد/ هاد ادام رفيقي ..قال بدو يشوفني ضروري
سيف / اذا بدك روح شوف رفيقك لانو هلاء مافي شي لنحكي فيه...بس تجمع الادلة نلتقى مرة تانية
(وهو ينهض من الكرسي )/ لكان بلاقي الفواتير و بتصل فيك
/ ماشي مع السلامة
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 148
قديم(ـة) 10-03-2018, 07:51 PM
صورة فتاة تحب الكتابة الرمزية
فتاة تحب الكتابة فتاة تحب الكتابة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


تمضى مدة لابأس بها و مازن لا يزال مستند على كتف ريما حتى ظنت هذه الاخيرة انه نائم. لكنها عجزت عن ابعاده و بينما هما هكذا يصل علي و بين يديه كوبين من القهوة و كيس صغير فيه خبزات ضعيرة الحجم. و هو يراهما على هذا الوضع يعقد حاجبيه بإستغراب متسائلا متى اتت ريما و لماذا هما جالسين بهذا القرب . يقترب منهما اكثر و اول ما وصل تلمحه ريما فشعرت بكل دمها يفور احراجا و ارتباكا، تبحث عن مهرب من نظرات علي التى كلها تساؤلات ولا تجد اين، فتبتعد عن مازن بهدوء عندها يرفع مازن رأسه و يفتح عيناه فتلتقي بعيناي علي، فيعدل جلسته هو الاخر بإرتباك .
علي/ ريما، شو عم تساوي هون ؟
ريما / الصبح ماما تصلت بشيما لتتطمن عليكم، فخبرتها انك بالمشفى مع مازن لانوا سامة تعبان، و لما نزلت عالشغل قلت بمر عليكم لأطمن عليكم ...بس
يهز علي ر\اسه بعدم اقتناع، ثم يلتفت نحو مازن فيسأله وهو يمد له كوب القهوة
/ شو مازن ما طلعوا الدكاترة ليسا ؟ ماحدا خبرك بشي ؟
يكتفى مازن بهز رأسه نفيا بتعب . وفجاة يفتح باب غرفة العمليات و يخرج من ورائه طبيب في الاربعنيات بالبدلة الخضراء متجها نحوهم، فيهرع اليه مازن اولهم:
مازن/ دكتور الله يخليك طمنى على ابني ...هو منيح ما ؟؟
الدكتور / اهدا يا بيك ...نحنا دخلنا و عملنا اللازم بالوقت المناسب
/ شو يعني ؟
/ بصراحة الضربة اللي إجتو على راسو كانت قوية بالنسبة لطفل صغير و هو نزف كتير ...بس لحسن الحظ انو زمرة دمو كانت متوفرة عندنا بالمشفى و حاليا سيطرنا عالنزيف و خيطنا لو الجرح ، رح نخليه عندنا كم يوم و اذا ما صارت معو اي مضاعفات تقدرو تخرجوه
علي / يعنى ما في خطر على حياتو؟
الدكتور / حاليا حالتو مستقرة بس ضروري يظل تحت المراقبة ب 48 ساعة اللي جاية ...يالله عن اذنكم
يتنفس الكل براحة و يحمدون الله على سلامة اسامة، و بينما خطى الطبيب خطوتين الى الامام استوفقه مازن كمن تذكر شيئ في اخر لحظة
مازن / دكتور بقدر شوفو هلاء ؟
/ هلاء رح يخرجوه من غرفة العمليات و ينقلوه عاغرفة تانية ساعتها فيكم تفوتو لعندو بس لا تطولوا عندو ولا تخلوه يحكي اذا فاق ...محتاج يرتاح
مازن / ماشي ...شكرا
يستند مازن بيأس على جدار غرفة العمليات و هو يمسح لحيته بتعب واضح مغمض العينين، فيضع علي يديه على كتفه و يقبض عليها بقوة محاولا اثبات دعمه له . في هذه الاثناء يفتح باب الغرفة ثانية و تخرج ممرضتين تجران السرير ذو العجلات الذي يسلتقى فيه اسامة النائم ببراءة لا توصف و رأسه الضغيرة ملفوفة بالشاش الابيض، و ما ان رأه مازن حتى اندفع نحوه ليمسك بيده الصغير و ينهال عليه بالقبل الحانية مرداد بصوت يرتجف " أسامة ...بابا انت عم تسمعني ؟؟ عم تسمعني يا ابني ...لا تخاف يا روحي انت البابا معك وما رح يتركك ماشي .."
الممرضة/ هلاء رح ننقلو على غرفة تانية ساعتها فيك تفوت لعندو يا بيك
يحاول علي سحبه ليترك المجال للتحرك بالسرير
علي / مازن ...مازن خلاص خليهم يشوفو شغلهم هلاء بنفوت لعندو
يستسلم مازن لطللب عمه فيفلت ببطئ يد اسامة بينما يستمر الممرضون بالدفع الى الامام . في هذه الاثناء يرن هاتف ريما بجيب معطفها فتخرجه و اذا به مديرها بالعمل" ألو ..نعم يا بيك ... لا انا بالطريق بس علقت بالزحمة ..ماشي مسافة الطريق و بكون بالمكتب " ثم تلتف نحو علي و مازن :
ريما / هاد مديري بالشغل لازم روح هلاء
علي / ماشي ، بدك وصلك
/ لا مافي داعي بروح بتاكسي ( ثم تواصل وهي تخاطب مازن) ...مازن الحمد الله على سلامة اسامة، ماعلى قلبو شر
/ الله يسلمك
ريما( و رجليها يرفضان الحراك و الخروج من المشفى) يالله رح روح
مازن/ ماشي ...الله معك و شكرا لانك أجيتي
/ لا تشكرني ..معقول اسامة يفوت عالمشفى و ما أجي شوفو ...بس يفيق برجع لعندو ..ممكن ؟
/ اكيد ..فيكي تجي بأي وقت بدك
تهز ريما رأسها موافقة ثم تلتفت نحو علي لتودعه
/ مع السلامة صهري ...بشوفك
علي / الله معك
تخطو ريما خطوات بطيئة نحو بوابة المشفى لكن عقلها و قلبها و روحها ظلوا مع مازن .
يهم مازن بدوره اللحاق بأسامة قبل ان يستوقفه علي بصوت حازم
علي / مازن ...شو عم بصير (وهو يغمز بعينه اليسرى)
مازن( يمثل الغباء) شو قصدك عمي ؟
/ سؤالي واضح شو عم بصير بينك و بين ريما ؟ و ليش أجت لهون ؟ لتكون مدخلها هي كمان بماشكلك ؟
مازن ( بإرتباك خفي ) / لا عمي ...مافي شي بيني و بينها بس هي قالت لك كيف عرفت بالموضوع وهي جاية بحسن نية وبس بعدين متسحيل ورطها لريما بشي
/ بتمنى يكون كلامك صحيح ...(يواصل بنبرة حانية وهو يقبض على ذراعه ) ليك ابني انت عم تشوف شو عملو هالمجرمين بإبنك ومو بعيد يعملو هيك بأي حدا تاني يكون قريب منك ...انا فهمان عليك اذا انت حابب تكمل حياتك مع شي بنت هالشي مو عيب ولا حرام بس بالاول لازم تحل مشاكلك و ترتب امورك و تحميه لاسامة هو مسؤليتك هاي وصية المرحومة ومو لازم تحط ببالك اي شي تاني قبلو ...فهمان علي
مازن/ طمن عمي ما عم فكر بريما ولا بأي حد تاني ...ما عم فكر بهيك شي بنوب
يقول مازن هذا وهو يشعر بغصة في حلقه، هو ليس لديه الحق في الحب، ليس لديه الحق في ريما، هو ارهابي سابق لا يستحق عيش حياة طبعية .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &

يصل عماد الى المنزل لملاقة ادام كما طلب منه، و ببينما ركن سيارته و بدأ اولى خطواته نحو المنزل ظنا منه انه موجود في الداخل سمع صوت بوق سيارة من وراءه و لما التفت ا ذبه ادام على بعد خطوات منه يؤشر له بيده لموافاته داخل سيارته . يعود عماد ادراجه للخلف نحو سيارة ادام و لما فتح الباب الامامي يقابله وجهه المزرق من الكدمات فينصدم عماد:
عماد/ ادام شو صاير معك ومين عمل فيك هيك ؟
ادام / طلع عالسيارة خليني حاكيك هون
يصعد عماد السيارة و يغلق الباب خلفة دون ان يناقشه و لما استوى في مكانه يعودللسؤال مرة ثانية
عماد/ انت متخانق مع شي حدا ؟
أدام / بالاول بدي مساعدتك بعدين بحكي لك ( وهو ينظر للمعقد الخلفي اين كانت تجلس كاترين بهدوء لدرجة ان عماد لم يلاحظ وجودها ) ..ليك عماد هاي كاترين وهي حبيبتي من (...) و بدنا نتزوج بس من دون ما يعرفوا هلي
عماد ( بدهشة) انت مجنون شي ؟
ادام / ليسا ما جنيت بس اذا ابوها لكاترين اخذها مني قبل ما نتزوج ساعتها رح جن عالاكيد
/ انت شو عم تخرف يا زلمة ؟
يبدأ ادام بسرد قصته مع كاثرين لعماد كيف جاءت من "..." لوحدها و كيف لحق بها عندما أخذها والدها من الفندق و كيف تشاجر معه و مع ابن عمها الليلة الماضية ...الخ بعدها عرض عليه الاقتراح الذي وجده الانسب لكاثرين راجيا منه ان يوافق
عماد/ ايه بس هلاء تينا مو بالبيت هي بالجامعة
/ خلاص نستاناها لتجي بعدين أحكي معها ...قنعها بترجاك ...ليك عماد انتو الوحدين القدرانين على مساعدتي مافيني أوثق بحدا تاني غيركم
يسكت عماد للحظة يحلل طلب ادام له، ثم يلتفت ناحيته و هو يهز رأسه بعدم اقتناع
عماد/ يالله امرنا لله ...بس تجي تينا بحاكيها
ادام( وقد تهللت اسارير وجهه ) شكراا الك ...انت ما بتعرف أديش ريحتني

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
بالجامعة

جالسة بكافيتريا الجامعة، وهي ضائعة بأفكارها . موعد الخطبة تحدد في نهاية الاسبوع، لا تفهم السبب في هذا الاستعجال كله لكنها بطبيعة الحال لا تستطيع ان تبدي اية معارضة . ستتزوج من اسلام المقرف على حد قولها ولا تملك يدا في القرار، بعد فعلته معها ذاك اليوم سقط من عينها تماما . ستبدأ حياة جديدة، حياة زوجية مؤكد انا الكثير من الاحداث ستقابلها . وهي شاردة يقطع تفكرها، قبلة مفاجئة على خدها الايمن فنتتفظ من مكانها، ولما التفتت وقع بصرها على تينا
تينا (بضحكة ) شو خوفتك ؟ مفكرة شي شاب باسك ؟
اميرة (وهي تدور عيناها بغرور ) يسترجي اي حدا يقرب مني و رح ورجيه نجوم الظهر
تينا (وقد جلست على الكرسي مقابلة لها )اييه بشو كنتي شاردة ؟
اميرة / موعد الخطبة تحدد ...نهاية الاسبوع
/ جد اللف مبروك ...إمتا قررتو هالشي ؟
/ مبارح ...عالعشا
كان واضح على اميرة انها غير سعيدة بهذا الزواج لكنها لم تخبر تينا شيئا عن السبب الذي جعلها توافق، بالعكس حكت لها انها موافقة و سعيدة بإسلام، فأميرة يستحيل ان تكلم اين كان على خلجات صدرها حتى لو كانت تينا صديقتها الوحيدة. تقول دائما في نفسها ان الاخرون سيسخرون منها و من ضعفها و مشاكلها حالما تدير لهم ظهرها، هي شخصية لا تثق بأي احد مهما كانت صفته ، حتى موضوع الشباب الذين تكلمهم عالمسنجر و التلفون لم تخبر تينا عنهم. لكن تينا لاحظت انها غير متحمسة للخطبة فسألأتها قائلة :
تينا/ ميمي انتي مبسوطة بهالزواج ؟
اميرة / اكيد ...شو هالسؤال
/ ما بعرف كأنك مزعوجة من شي ؟ ليكون اسلام عم بيزعلك من هلاء
/ لا ...مو هيك ...الموضوع انو كل العيلة عم تتدخل بالموضوع و انا كان بدي رتب لهالمناسبة مثل ما بدي
/ ااه اذا هيك معك حق ...هاد زواجك ..احكي مع اسلام وخليه يتصرف
/ لا خليهم ...هيك عالاقل بشوف دراستي و هنن خليهم يرتبو مثل ما بدهم

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
في المساء
فور وصول تينا الى المنزل صعدت الى غرفتها كي تغير ملابسها، لكنها ما لبثت ان وضعت حقيبتها على السرير حتى دق عليها باب الغرفة ، و مع الطرقات تسمع صوت عماد من ورائها فتشعر بنغزة في القلب. تتجه بسرغة البرق نحو مرأة الخزانة لترتب شعرها، و هيئته ملابسها، وبعد ان تأكدت من انها مرتبة بشكل جيد، تلتفت ناحية الباب قائلة " تفضل " . يفتح عماد الباب و يطل من وراءه بهيئته المهيبة كالعادة ووجه خال من أي تعبير كالعادة ايضا
عماد / مسالخير
تينا/ اهلين ...تعا فوت
/ اممم ليكي تينا بدي حاكيكي بموضوع بخص ادام
تمنت تينا ان يأتي يوم بحدثها فيه عماد بموضوع يخصها هي أو يخصه هو او يخصهما معا، لكن الواضح ان هذا اليوم ببساطة ليس اليوم، لان اليوم سيحدثها بموضوع ادام، "لا بأس ربما في يوم اخر" هكذا تعزي نفسها في كل مرة
تينا / شو هو ؟
عماد( وهو يغلق الباب خلفه ويتقدم ليجلس على طرف السرير) بإختصار ادام تعرف على وحدة لما كان ب (....) و هي هلاء هون معو..
/ (بدهشة ) كيف يعني ..هو اللي جابها لهون ؟
/ قال انو لحقتو لحالها و هلاء بدهم يتزوجو، بس المشكلة انو أهلو رافضين الموضوع وحسب ما فهمت اهلها كمان ما بدهم هالعلاقة
/ إييييه ؟
/ وهلاء بدهم يتزوجو بالسر، و لبين ما يرتب امور الزواج ما في محل لتقعد فيه البنت لهيك طلب مني اذا فينا نخليها عندنا بالبيت كم يوم عاأساس انها رفيقتك لمسافرة برا البلد و هلاء لما أجت سياحة انتي عزمتيها عالبيت لتظل معك لبين ما ترجع تسافر
/ (بتسأل وهي تجليس على كرسي مكتبها مقابلة لعماد ) رح نكذب على ماما يعني ؟
/ هيك الظاهر بس بعد ما يتزوجو رح فهمها انو عملنا هيك بس لحتى يظل الامر سري و ما يوصل خبر لابوه و اكييد رح تتفهم
/ انا ما بعرف متل ما بدك انت، اذا بدك خبرها هيك أوك .. بس نشالله ما تكون مثل هديك الاجنبيات اللي بنشوفهم بالتلفزيون ولا ماما رح تتضايق من وجودها معنا
/ ( بحسن نية ) لا ما بظن ، لما حكيت مع ادام كانت موجودة معنا و مبين انها بنت هادئة و مو تبع مشاكل
تفتح تينا كلتا عينيها على اخرهما مما قاله عماد، انه يمدح فتاة غريبة امامها، دون ان يراعي شعورها، دون ان يشعر بالخجل، لم يسبق له ان تكلم عن فتاة بحياته، تعرفه جيدا، هو لا يفكر فيهن ابدا، بالنسبة له عمله ثم عمله ثم عمله لا شيئ اخر، لكن من الواضح انا هذه الاجنبية اثرت عليه بجمالها، مؤكد انها جميلة و شقراء و مثيرة و عماد رجل مثله مثل غيره، اكيد شعر بالانجذاب نحوها. هذه كل الافكار التى عبرت رأس تينا خلال ثانية من الزمن، شعرت بشيئ أخضر يتسلل الى قلبها و يملأ كل صدرها و يعبى الغرفة كلها برائحته، انها الغيرة . تينا شعرت بغيرة جامحة و هي تحلل كلام عماد في رأسها .
تينا / عم تحكي كانك تعرفها من زمان
عماد / شو ؟؟
/ هاي البنت واضح انو إلها تأثير قوي عليكم انتو لتنين ، بالاول أقنعت واحد يتزوجها بالسر و بعدين خلت التاني يرتب لزاوجها كمان بالسر
/ تينا ...
/ شو حكيت انا ؟مو صح ؟ عم بفتري عليها شيئ ...
/ ( وهو يقف و يهم بالخروج)الظاهر انك تعبانة و مو عرفانة شو عم تحكي
/ اييه تعبانة و جوعانة وهلاء لو سمحت طلع من غرفتي لحتى غير تيابي ( تقولها وهي تقف و تدير له بظهرها )
يحدق بها عماد لبرهة ثم يتجه نحو الباب، يفتحه ثم يخرج مبتسما من ردة فعلها، فهو قد فهم لماذا تصرفت هكذا، يغلق الباب وراه متمتما بينه و بين نفسه وهو لايزال يبتسم " غيورة ". اما تينا و هي تسمعه يغلق الباب، تسقط من عيناها دمعتان، لم تتمكن من إمساكهما أكثر، ثم تستدير ناحية الكرسي و تركله تعيدا ليصطدم بالجدار مرددة " قال هادئة قال ... يقول انها حلوة و يخلصني ...بعدين مارح جيبها عالبيت، مارح أستقبلها وما رح كذب على ماما كرمالها ...و لا كرمالك انت (وهي تنظر ناحية الباب كانه يسمعها ) " و تعود لتجلس على طرف السرير بغضب، اين ترمي بحقيبتها أرضا بقهر، ليس لسبب الا لانها منزعجة و تريد افشاء غضبها بأي شيئ .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &

في الليل
واقفة باللبلكونة و الهاتف على اذنها، تحدث حبيبها، تحاول ان تعزي عيناها اللتين لم تراه اليوم بطوله بإعطاء سمعها جرعة زائدة من صوته الشجي الذي تطرب لسامعه:
/ حياتي والله البيت مو حلو بدونك ...بدي هاليومين يخلصو بسرعة لحتى تجي لعندي بئى
/ لك أخخخخ يا ملاكي ..لو الموضوع بإيدي ما كنت بعدت عنك ولو ثانية وحدة، بس حظنا هيك شو نعمل
ملاك / معليش ولا يهمك، انا رضيانة بهالشي المهم انك حلالي ..
سيف ( مكيف عالاخير) وشو كمان ؟
/ وزوجي ...
/ و بعدو ؟
(بضحكة )/ حبيبي و حياتي و روح روحي و كل شيئ حلو بدنيتي
/ وبس ؟؟
/ امممم و ابو ولادي نشالله
( بضيق مصطنع) همم ابو ولادك ؟؟ ... مولحتى يصير عندنا ولاد بالاول ..و لحتى يصير عندنا ولاد انتى بتعرفي شو لازم يصير بيننا، ولا شو يا مدام ملاك سيف الاحمدي ؟؟
(وقد فهمت قصده )/ سيييف الاحمدي عم تقلل أدب معي ...عتذر فوراا
/ لا ستي ما قلت غلط لحتى اعتذر ...اصلا انتى اللي لازم تعذري على كل الوقت ياللي راعيتك فيه
/ سيفو حبيبي نعسانة هلاء ( وهي تتظاهر بالتثاؤب ) بحاكيك بكرا اول واحد و أول ما بفيق
/ عم تتهربي ملوك ... ماشي بس لأجي عالبيت بورجيكي
/ تصبح على خير حياتي ...
/ ستني ستني ... وينها بوسة قبل النوم ؟
تبعد ملاك الهاتف عن اذنها و تقربها من شفتيها و هي تبتسم و تطبع عليه قبلتين متتاليتين ثم تعيد الهاتف الى اذنها وهي تسمع سيف يتنهد
/ أأأأه يالقهر ليتك هلاء جنبي ...ما كنت خليتك بسلام
/ بموت فيك يا عيون ملاك انت
/ كلمة تانية و رح اتصرف بجنون ...رح شغل السيارة و طير لعندك
(بضحكة عالية ) / عارفة انك ممكن تعملها ليهيك رح صكر هلاء ...تصبر على خير
/ وانت بخير ...نحكي الصبح
تغلق ملاك الهاتف ثم تضمه لصدرها، و هي تتنهد براحة و بإبتسامة . ترفع بصرها للسماء و تتمتم " بحمد و بشكرك يالله ...صحيح انو سيف بعيد عني هلاء بس انا كتير مبسوطة من كوني معو...شكر لانك خليتو يكونمن نصيبي " و هي على هذه الحال تسمع صوتا يصدر من داخل المنزل ، فتلتفت وراءها، ثم تتقدم بخطوات بطيئة لداخل المنزل، تقترب شيئا فشيئا من قابس الضوء و لما تحسسته ببيدها تشعل النور، فيتجلى امامها رجل بملابس سوداء و قناع بنفس اللون على وجهه قرب الباب . وهي تراه يغلق الباب وراءه تطلق صرخة ذعر، لكن الرجل يستعجل خطواته نحوها و يغلق فمها بيدها مانعا اياها من التنفس حتى، قائلا بعنف " خرسي يا وقحة ...خرسي والا رح اذبحك بأرضك " يقولها و هو يخرج سكينا من وراء ظهره و يضعه على رقبتها . بعدها يواصل قائلا :
" وهلاء سمعي منيح هالكلمتين و حطيهم حلقة بأذنك ...ماشي "
تمتنع ملاك عن اية ردة فعل، اولا لانها مرعوبة، ثانية هو يخنقها بيده. فيعود الغريب و هو يضغط بيده على فمها ويقرب السكين أكثر، فتهز ملاك رأسها موافقة و دمعتان خوف تنحذر من عيناها
" ايييه هلاء بلشنا نتفاهم، سمعي يا شيطانة خانوم، انت رتكبتي خطا كبير لما حطيتي عينك على رجال مو إلك، و اذا ما بدك يصير معك شيئ مو منيح تنسحبي من حياة سيف بكل هدوء، تهربي من البيت...تطلبي الطلاق...تساوي شو ما بدك المهم تنقلعي من خلقتو لسيف و تتركيه بحالو ...مفهوم ..و اذا ما أخذتي تحذيري هاد بعين الاعتبار و فكرتي اني عم امزح معك رح أرجع مرة تانية لهون، ساعتها يا ويلك منى، رح اعمل فيك العمايل بعدين برميكي لكلاب الشوارع بعدها ورجيني كيف رح تتطلعي بوجهو لسيف ...مفهوم" ( وهو يهزها بعنف، فتهز ملاك برأسها كما المرة الماضية ) يا عيني عليكي فهمتي الدرس من أولو ...قالولي عنك عنيدة بس طلعتي مطيعة كتير، يالله هلاء رح روح بكل هدوء، لا مين شاف ولا مين درى، ماشي ...بس هاا مثل ما قلت لك سمعي الحكي ولا تورطي حالك بشي مانك قدو، عندي ناس عزاز على قلبي ما بتهون علي دموعهم و كرمالهم مستعد أمحيكي من الوجود نهائيا، انت و اللي خلفوكي كمان و صدقني ما بهمني إذا قضيت كل حياتي بالسجن ...سمعانة ..."
تستمر ملاك بهز رأسها بضعف ووجل و فجأة لم تشعر الا و بصفعة قوية تستقر على خدها و من قوتها تقع على الارض و تضر برأسها بقوة على أرضية المنزل فقتقد بذلك وعيها، بينما يستغل الغريب وقوعها على الارض و يخرج من المنزل بكل أريحية .
تمضي مدة وهي لا تزال على تلك الحال، و لما إستعادت وعيها، بدأت تفتح عيناها ببطئ و تحاول ان تعدل جلستها على الارض، ولما إستوت بمكانها، تأخذ بالنظر حوليها بالصالة ان كان لا يزال الغريب موجودا و لما شعرت انها لوحدها، إطمأنت قيليلا. فترفع يدها لتتحسس مكان الضربة وهي تحاول تذكر كل كلمة قالها ذلك الرجل الغريب، قائلة في نفسها " هاد اكيد من طرف اهلو لسيف... معقول تكون أمو هي اللي بعثتو عشان يخوفني بهالطريقة ؟ قال انو عندو ناس غاليين على قلبو و مستعد يدخل السجن كرمالهم، معقول بيقصد امولسيف ؟ او مرتو ؟ معقول يكون حدا من طرف نورا ؟ ... ما بعرف ما بقدر أجزم بشي هلاء، بس اللي بعرفو انو ما رح أتركو لسيف بهالسهولة هو زوجي و هو بحبني أنا ...مارح اتخلى عليه لو بدهم يقتلوني ...بس كمان الشي لمتأكدة منو أني مارح سيف بشي من هاد ..اذا نورا او ام سيف بدهم الحرب انا مستعدة واجههم لحالي ...سيف مارح يعرف و انا رح حارب كرمالو" . تتحسس مكان الضربة ثانية فتتأوه بالم، تحاول النهوض بهدوء، تتأكد من ان الباب مغلق ثم تتجه نحو الحمام لتضع مرهما لجبينها .

نهاية الحلقة التاسعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 149
قديم(ـة) 17-03-2018, 01:14 PM
صورة فتاة تحب الكتابة الرمزية
فتاة تحب الكتابة فتاة تحب الكتابة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي



الحلقة العاشرة
تمر باقي ايام الاسبوع بنوع من الرتابة و الملل للبعض، و الترقب و الحذر للبعض الاخر. فمازن كان يمضى معطم وقته في المشفى الى جانب ابنه الضغير، والذي بدأت صحته تتحسن يوما عن يوم. وعندما يتركه لبعض الوقت كان افراد عائلته يتناوبون على حراسته والاهتمام به واحداا واحداا بعد ان اخبرهم انه تعرض لمجرد حادث بسيط في المطعم و انه وقع في السلالم هناك .
ريما و امها كانتا ايضا تقومان بزيارات قصيرة كل مساء لأسامة، لكن لم يحدث اي اجتماع او اتصال بينها و بين مازن الا النظرات المتبادلة بينهما بين الفينة و الفينة، و التى تغنى عن الف حديث .
ملاك اخبرت سسيف عن الرجل الغريب الذي اقتحم المنزل، لكنها حرفت الحقيقة قليلا كما سبق و قررت، حيث اخبرت سيف انه مجرد لص، دخل ليسرق و لما بدأت بالصراخ فر هاربا دون ن يتمكن من سرقة اي شيئ . وفي النهاية قرر سيف ان يركب كاميرا خارج المنزل لرؤية القادم و الذاهب، و جهاز انذار داخل البيت إضافة الى وضع قفل أخر جديد، كما انه قرر تمضية اربعة ايام كاملة و متتالية عند ملاك و ثلاث ايام في بيت اهله مع نورا، بحجة ان ملاك قد تتعرض للخطر ان غاب عليها لمدة طويلة .
عائلة اسلام بدأت ترتيبات الخطبة التى ستتم في حديقة منزلهم .
تينا إنتهت الى استقبال كاثرين معها في البيت و في غرفتها على اساس انها صديقتها. في البداية لم ترق لها الفكرة حيث خافت ان تؤثر على عماد بجمالها، لكن كاثرين و بفضل شخصيتها اللطيفة تمكنت من سحبها الى طرفها و كسب صداقتها بسرعة، اذ انها كانت تبدو واضحة و شفافة كثيرا، و لم يكن يبدو عليها انها قليلة ادب في تصرفاتها، بل على العكس كانت تحترم الكل حتى و ا ن لم تكن تعرفهم .
عماد من جهته بحث عن الفواتير التى طلبها مننه سيف لكنه لم يلقى له اثر، ما أثار قلقه و خوفه من ان يكسب عمه الجلسة الاولى من القضية .
ادام بدوره اخذ كاثرين في نهاية الاسبوع الى احد المراكز لتغير دينها و تصبح مسلمة رسميا، وفعلا نطقت كاثرين بالشهادتين و دخلت الاسلام وسط فرحة ادام بها، و عماد و تينا اللذين رافقهما . ومن هناك حصلت كاثرين على نسخة من القرأن الكريم و سجادة صلاة كهدية إضافة الى الاوراق التى تثبت دخولها دين الاسلام رسميا . كما نصحه عماد بالاتصال بسيف و الطلب منه تحصير اوراق الزواج في اقرب فرصة و فعلا هذا ماحدث، اذ وعده سيف بتحضرها قريبا .
من جهتهم والد كاثرين و ابن عمها ماريو لم يستسلما و بدأ رحلة البحث عن كاثرين ثانية، لكن هذه المرة من دون كريستيان لان والده شك في امره و انه حاول مساعدة اخته في الهروب فطلب منه العودة الى البيته بمفرده ثم سيلحقه فيما بعد . في البداية عاد جيرالد الى الفندق لكنهم أخبروه ان ادام اغلق الحساب و اخذ الفتاة، فقرر الذهاب للشرطة وتقديم شكوى ضده، حيث قال لهم ان ادام قد إخططف إبنته و جاء بها الى هنا رغما عنها .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
ليلة الخميس
جالس بغرفته نومه المعفنة، على حافة السرير وهو يمسح على صلعته بيد، و باليد الاخرى يمسك رزمة من الاوراق وعلى ثغره ابتسامة خبيثة للانتصار، مرددا بصوت مسموع كأنه يحدث احدا " إييه متأكد هلاء انك أكل روحك لحتى تلقى هالفواتير... هالفواتير هي الدليل القاطع اللي بيثبت انو اخي المرحوم هو لحالو اللي دفع ثمن كل مواد بناء البيت. بس لحسن حظي اني قدرت أسرقها من بين وراقو بعد ما توفى بكم يوم، كنت عرفان انو رح يجي يوم و أحتاجهم فيها. وهلاء يا مريم خانوم ورجيني كيف رح تظلي معي ببيت واحد من دون زواج، شو رح تحكي العالم عليكي...انا رح احصل عالبيت اول شي بعدين عليكي أنتي ...رح تتزوجيني شو ما كان الثمن، اصلا انا أولى فيكي مو المرحوم لاني أنا اللي حبيتك بالاول . بس من جهة تانية هدول لوراق ما رح يلزمو حدا فينا، لا أنا ولا عماد لاني سويت نسخة تانية عندهم بس مع شوية تعديلات، اللي رح يخدمو مصلحتى طبعا " و يضحك ضحة شريرة بصوت عالي وهو يمزق الدليل الوحيد الذي يثبت عدم أحقيته في منزل عماد .

في هذه الاثناء، عماد، واقف على شرفة غرفة الجلوس بمنزلهم المطلة على الحي، يكلم سيف على الهاتف :
عماد/ صدقني دورت اكثر من مرة بين لوراق بس ما لقيت هالفواتير
سيف/ خسارة الفواتير كانوا رح يفيدونا كتير بالجلسة
/ وشو العمل هلاء؟ معقول رح نخسر القضية بهالبساطة ؟
/ اكيد لا شو هالحكي ...درست القضية كتير منيح و لقيت كم نقطة لصالحنا انت لا تشغل بالك
/ ماشي ..امرنا لله
/ لكان اوك عماد انا رح صكر هلاء و بشوفك بيوم الجلسة
/ ماشي ...تصبح على خير

ما إن أنهى عماد المكالمة، و التفت لورائه يرى تينا وافقة على بعد خطوتين منه
عماد / تينا ....شو في ؟
تينا ( بصوت قلق ) حكيت مع المحامي ؟
/ ايه كنت عم احكي مع سيف
/ و شو قلك ؟
/ ما قال شي مهم ...قال بس انو موعد الجلسة تحدد لاسبوع الجاي و بس
/ و بعد بنخلص ؟ القضية ما رح تتطول ما ؟
عماد( وقد شعر بقلقها ) اكيد لا ...الحق معنا و عمي صافي عم يفترى علينا و بس
يتعمد عماد الكذب على تينا، لانها شخصية حساسة للغاية، و ضعيفة جدا لا تتحمل المشاكل، و لا تقدر على مواجهة الصعاب ، متعودة على الحياة الهادئة الخالية من التحديات، وكلما صارت مشكلة معهم ولو كانت بسيطة تتأزم حالتها النفسية، و يعتريها قلق و خوف حاد يجعلها تغلق على نفسها و تستسلم لاحزانها .
عماد/ وين كاثرين ؟
/ بالغرفة عم تحكي مع عماد ...مو مصدقو انها بعد كم يوم رح تكتب كتابها مع ادام
/ الله يهنيهم
/ نشالله ...يتمنى كل الي يحبو بعض يجتمعوا، و كل اللي يحبو بالسر يعترفوا بحبهم لحتى يسعدوهنن كمان ( بمعنى )
ينظر اليها عماد و قد فهم ما ترمي اليه. كم يرغب في ان يخوض معها حديث بعيد عن العائلةو مشاكلها..وبعيدا عن القرابة التى تربطهما. يتمنى لو يستطيع ان يكف عن لعب دور المحقق القاسي، و الاخ المرشد، و الابن الحامي، و القريب الخائف على قريبته . يتمنى لو يستطيع ان يعيش يوم واحد على طبيعته، مع طفلة قلبه، تلك الطفلة التى لطالما عشقها و خاف عليها، و حافظ عليها حتى اكثر من اخته. الان كبرت و صارت تحتاجه اكثر من ذي قبل، صارت تطالبه بأشياء لا يستطيع توفرها في الوقت الحالي...صارت تسأله حبه، لكنه غير قادر على التفكير في نفسه، ما دام لم يسوي أمر القضية اولا، وما دامت اخته عندهم بالمنزل و لم تعد بعد الى منزل زوجها الذي تخاصمت معه منذ اشهر و للان لم يتصالحا. هو يعلم بحقيقة مشاعرها تجاهه و التى تحاول دائما إخفائها لكنه لا يملك بد في إعطائها وعود و امال غير قادر على تحقيقها حاليا .
عماد (وهو يشيح بظره بعيدا عنها ) يالله انا رح روح شوف ادام
/ و العشا ؟ ...ما رح تتعشى
/ يمكن اتعشى معو، انتى نامي ماشي ...أوك تستنيني لتعملي لي العشا ماشي
/ مثل ما بدك

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
بيت أهل مازن

إجتمعت العائلة كلها في قاعة الجلوس، حتى علي و شيماء حاضرين. هذا كان اخر يوم لاسامة في المشفى و قد اخرجوه بناء على اذن الطبيب .
ام محمد (وهي تخاطب زوجها) مازن شو رأيك نعمل حفلة ؟
مازن (الاب) يتسأل / حفلة شو يا مرا ؟
/ لك قصدي نعمل عشا ونعزم قرايبنا عليه بمناسبة سلامة حفيدي
مازن (الابن ) امي ما في داعي رح تكلفوا على حالكم بس
ام محمد / ييه شو هالحكي إبني اسامة حفيدي و هو الغالي إبن الغالي معقول رح كلف على حالي اذا عملت عشا ...لك لشو المصاري اذا ما فرحنا فيكم
مازن الاب / امك معها حق ... رح نعمل عشا ولو بسيط رح نعزم بس خوالك و رفقاتنا و نتعشى كلنا مع بعض
ام محمد/ إيه ...شيماء و انت كمان بتخبريها لامك تجي هي و ريما ماشي
شيماء/ أكيد بخبرهم رح ينبسطو كير

ما إن سمع مازن بإسم ريما، حتى إنقلب كيانه، و تذكر لحظة إعترافها بحبها له، فإقشعر بدنه، لم يسبق له و ان عايش موقفا كذاك، للان صدى صوتها لا يزال يرن بأذنه، نظراتها، دموعها، صوتها كلهم يحومون حول ذكراته بعناد، ومع شروده في الذكرى، ينتبه له علي الذي لم يقتنع بعد بأن مازن لا ينظرالى رما نظرة رجل لامرأة، لكن مازن لم يلبث طويلا في الذكرى، لانه قام خارجا متحججا برؤية ابنه في الغرفة .

فيهذه الاوقات حتى ريما لم تسلم من ذكرى و شبح مازن الذي يترأى لها في كل مكان . فبيتما تجلس في غرفة الجلوس و بين يديها رواية " رسائل تحت الارض " لدستوفيسكي،يخطر ببالها مازن، وكيف كان ينظر اليها بالمشفى من بعيد . حبها له يكبر كل يوم و خوفها يكبر اكثر، فشكوكها حوله قد تأكدت و هو بنفسه إعترف لها انه على علاقة مع الارهابين و ان خطف اسامة كانت محاولة تصفية حسابات بينهم، فاي حب هذا الذي تكنه لارهابي . لكن من دون ورعي تهمس شفتيها و عيناها مغمضتين " الله يحميك...الله يحميك يا مازن "

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &

توافيه ملاك الى قاعة الجلوس اين كان جالسا، يتابع مسلسل « games of thrones » ، و بين يديها من القهوة العربية الممزوجة بالهيل . تجلس بقربه بهدوء و هي تمد له احد الكوبين و في نفس الوقت تطبع قبلة خفيفة على خده .
سيف ( بإبتسامة واسعة ) شي يوم رح تجيب اخرتي هالبوسات
ملاك (بضحكة ) بعيد الشر على قلبك ... بالعكس نشالله تطول بعمرك ...سيف ؟
/ عيونو ..
/ شكرا لانك رحتظل عندي الليلة كمان بعرف انو اليوم لازم تروح لبيت اهلك
يضع الكوب على الطاولة الصغيرة امامه ثم يضع يده على عنقها من تحت اذنها و يمسح بإبهامه على خدها بهدوء
سيف / كيف بتفكري اني رح اتركك من بعد هلاء لحالك بالبيت، رح ظل هون بينما ترجع امك من عند عمتك لحتى تظل معك بغيابي
/ بغيابك بس ...ما فيها تظل لما تكون انت هون ..يعنى تظل على طول معنا
(وهو يتنهد واضعا جبينه على جبينها ) بتمنى لو امك ترضى فيني وعلي لحتى نظل انا وياها بنفس البيت
/ لا تقول هيك امي رضيانة عليك من زمان
/ هممم
ملاك / بس بتعرف شو ؟ هلاء امك رح تكرهني بزيادة
( يسخرية ) لا تقولي هيك أمي بتحبك من زمان
تبعد ملاك جبينها عن جبينها لانها شعرت به يستهزئ بها، فكلاهما يعرف ا نام ملاك ليست راضية على سيف كصهر لها، ولا ام سيف تحب ملاك
ملاك/ سيييف لا تسخرمني ... عن جد عم احكي هلاء رح تقول انو ملاك هي اللي عم تلعب عليه لحتى يظل سيف على طول معها
/ ليكي بصراحة ما كتير بهمني شو رح يفكر واو يحكو طول حياتي و انا عم اعمل كل شي
لحتى ابسطهم هلاء ايجا دوري لحتى انبسط و انا سعادتي معك انت (ويطوق خصرها بذراعيه و يقربها لصدره )
ملاك / لا حياتي لا تقول هيك هنني بظلو اهلك ...ما بدي تتخانقوا بسببي انا بكفيني كون زوجتك و حبيبتك و سيدة بيتك ...سيف انا بموت فيك و رح موت بدونك ...انت بتعرف اني عايشة بس كرمالك ...كرمالك انت وبس
يتأثر سيف بكلام ملاك كثير . لطالما علم بحبها له لكن كان دائما يخاف ان لا تتحمل ملاك الظروقف الصعبة التى سيمران من خلالها لكنه الان ايقن ان حب ملاك له قوي و صامد في وجه كل الخلافات و الصعاب . فيسحبها الى حضنه و يضمها بقوة قائلا :
/ انا كمان ...انا كمان ما إلي غيرك ...انك مرتي الوحيدة و حبيبتي الوحيدة...بعشقك ...بعشقك بجنون
ملاك ( وهي تبكي ) سيف رجاء ...قول لاهلك ...قول لامك و ابوك اني ما قصدت اني بعدك عنهم ابدا، ما قصدت أدخل بينك و بين مرتك و أخذك منها ....قولهم انو ملاك مو بنت سيئة و مو خرابة بيوت، بس ذبها الوحيد انها حبتني بجنون ...قولهم كمان انو هي من دوني رح تضيع و تموت ...سي..سيف ..يترجاك لا تخليهم يكرهوني لاني بالرغم من كل شي انا بحترمهم كتير و بتمنى لو يعطوني فرصة لحتى عرفهم على حالي
يبعدها سيف عن حضنه، و يشرع بمسح دموعها بأطراف أصابعه قائلا :
سيف /ما يحتاج ...ما يحتاج قولهم شي لاني بوعدك انو رح يجي يوم و تعرفيهم على حالك بنفسك و متأكد مية بالمية انو رح يحبوكي و يحترمركي كمان ...انت بتكوني ملاك سيف الاحمدي و ما بتسحقي غير الحب و الاحترام و هلاء قومي معي (و هو يقف و يسحب ملاك من يدها، لتقف بجانبها، و فجأة يرفعها بين يديه بخفة و يسير بها خارج غرفة الجلوس )
ملاك / أأأه سيف شو عم تعمل نزلني ...سيف رح توقعني و ياويلك مني ...سيف ..
سيف / أششش لا تخافي ...اليوم محضرلك مفاجأة
يواصل سسيف المشي الى الامام، ولما حددت ملاك وجهتته، عرفت انه يتوجه بها الى غرفة نومهما، ففهمت ما يريد فعله، فترتبك اشد الارتباك و يبدأ قلبها بالخفقان بشدة .
ملاك( وهي تدفن رأسها بين كتفه و عنقه بإحراج) لا سيف ...بترجاك
يتوقف سيف امام باب غرفة النوم مباشرة، ثم يخاطبها بإستعطاف
سيف/ ملاكي خلاص ...انا بدي ياكي، وبدي علاقتنا تكمل بقى ...انا مو فهمان ليش كل هالخوف..معقول ما بثوثقي فيني
(وهي ترفع رأسها لتقابله بعينيها ) لا مو هيك بس ..
/ بس شو ؟ ...يالله خلاص قولي إيه ما بدي يصير هالشي بدون موافقتك ...يالله شو قلتي
تعيد ملاك رأسها الى وضعيته السابقة، محرجة من نظرات سيف، هامسة بصوت شبه مسموع
ملاك / مثل ...ما...بدك....
لم يصدق سيف ما سمعه و مخافة ان تغير رأيها أسرع بفتح باب الغرفة ليختفيا ورائها إستعدادا لليلة العمر المتأخرة .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &

اليوم الموالي (منتصف النهار )
ينجلي الضلام و تسطع شمس الصباح، ومعها تبدأ احداث يوم طويل بحياة كل واحد من ابطال روايتي ..

ـ بيت اسلام
ترتيبات الخطبة كلها تتم على قدم و ساق. الحديقة باتت كلها مزينة و مرتبة بشكل جميل و انيق. طاولات المدعوين تملأ وسط الحديقة، اكثر من 15 طاولة مهيئة و مزينة بأغطية بيضاء و أشرطة زرقاء . فرقة موسيقية خاصة مكونة من 4 شباب، يعزفون موسيقى هادئة في الركن الايمن منها، و على الجانب الايسر للحديقة طاولة طويلة جدا، طاولة البوفي، عليها كل انواع الاطباق المشهية و الحلويات اللذيذة و المشروبات المنعشة . و بين البوفي و الفرقة الموسيقة، و في رقعة دائرية تتواجد طاولة منفردة مع كرسيين على الجوانب، تتوسطها باقة كبيرة من ورود طيعية باللون الجوري، وعلى اطراف المائدة، صحنين و كأسين و منديلين، كانت قد خصصت لأميرة و اسلام .
حان الوقت و هاقد بدأ المدعوين بالوصول، و أولهم أدام و عائلته(والديه و شقيقتيه) كون اسلام إبن خالة أدام، مع رفقة عماد لانه صديق اسلام المقرب . يليهم أقرباء والد اسلام و اصدقائه، أصدقاء أسلام و ماهر، اضافة الى بعض المعارف من طرف والدة أميرة و البعض من صديقاتها في الكلية. إلا أن اميرة لم تدعوهن لمشاركة الفرحة معهن لكن فقط من اجل التباهي و الافتخار امامهن، تريد ان تظهر لهن انهن لسن احسن منها في شيئ، وانها تضاهيهن جمالا، واسرة، و بيتا، و زوجا .
يخرج اسلام بهيبة من البوابة التى تفصل الحديقة عن المنزل، ببدلة سوداء، و قميص ابيض، بدون ربطة عنق، و ما إن راى ادام وعماد جالسين جنبا الى جنب على احدى الطاولات ، حتى توجه اليهما مباشرة بإبتسامة، و من بعيد سمع صوت صفير ادام :
ادام/ و اخيرا شفنا العريس... بس تعرف شو والله طلعت حليوة بالبدلة
اسلام ( و وهو يصافحه بمعانقة حفيفة ) تمسخر على كيفك بكرا برد لك ياها
ادام (وهو يضحك ) دعى لربك بس تزبط معي القصة ساعتها تمسخر قد ما بدك
اسلام (وهو يقترب من عماد و يحييه بنفس الطريقة) عمادو كيفك ؟
عماد/ تمام أنت كيفك ؟ ...مستعد لتفوت القفص الذهبي ؟
اسلام / حاجتك غلاطة انت و ياه و قعدو ...
يجلس الثلاثة على نفس الطاولة، و هم يتبادلون الضحكات
اسلام / وله ادام ليساتك مصر عالزواج من ورا اهلك
ادام/ ما تركو لي حل تاني
/ وبعدها شو رح تعمل ؟
/ رح نظل بالبيت اذا ما وفقوا ؟
/ واذا رفضوها لكاثرين ؟
( بضحكة ) / رح نستأجرببيت الخالة مريم
وهو يتبادل النظرات مع عماد الذي ضحك معه بدوره
اسلام (بإستغراب) كيف يعني
عماد / يا سيدي انا رح فهمك ...ادام بيك جاب مرتو المستقبلية عا بيتنا لتظل معنا بينما يتزوجوا مثل ما بتعرف، و الظاهر انو بيتنا عاجبها للخانوم كاثرين، لهيك رحت لعند أدام و طلبت منو يستأجر غرفة عنا بالطابق الفوقاني و هيك بتظل قريبة من تينا و يعقوب لصغير
ينفجر الثلاثة بالضحك
اسلام / المسكينة مفكرة حالها ب (...) مفكرة كل شي سهل
عماد/ بس هي مو قليلة عليها أفكار ما بتخطر عالبال ... لك إسلام طلعت تينا و خطيبتك رفقات بالجامعة
اسلام / معقول ؟
عماد/ ايه و الله لما قلت لها انك رح تخطب اليوم سالتني عن إسم البنت ولما قلت لها أميرة كرم تفاجأت و قالت انها رفقتها بالجامعة و المفروض انها كمان تحضرخطبتها اليوم
/ شوف عالصدفة

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

في مكان بعيد، في اعالي الجبال الشاهقة، يجتمع مازن مع ابو عمر ومجموعة من الارهابين، يحاولون التخلص من احدهم، أحد البرئين، الذين لا ذنب لهم سوى انهم تواجدوا في المكان الخطأ ومع الناس الخطأ . يتناول مازن الرفش، ليرفع به التراب ويدفن به ذاك الشخص. في البداية يحدق بالقبر بشفقة متأثرا ببكاء و إستغاثة ذاك الشخص " مازن ...مازن بترجاك لا تعمل هيك.. انت مانك مجرم انت مو مثلهم ...مازن ...انا بحبك ...بحبك كتير " . ثم يسمع من جهة ثانية صوت ابو عمر من ورائه " يالله يا مازن قتلها ، قتلها و نتصر لدينك، هاي وحدة كافرة...عار عليها تقول انها بنت مسلمة وهي ما عم تتحجب، عم تتشبه بالكفرة، هالشي معناتو انو هي وحدة منهم، يالله يالبطل لا ترحمها "
يحتار مازن للحظة، فيأخذ بنقل بصره بين ابو عمر و ريما المستلقية على القبر تتنتظر الموت البطئ و المسدسات مصوبة نحو رأسها في حال فكرت بالهرب قبل ان تدفن حية . في الاخير يبدأ مازن برمي التراب على وجهها، على صدرها، على بطنها و على كل جسمها. و بعد لحظات بقف مازن لوحده امام قبر حديث، يرفع بصره نحو شاهد القبر، و يقرأ " ريما النوري " ..انه قبر ريما، ريما التى دفنها حية بيديه، بسبب ظغط الارهابين عليه، ريما ماتت بسببه، هو الذي سمح لها بالدخول الى حياته، هو الذي ورطها بمشاكله، والان ماتت...ماتت ....يركع مازن امام القبر و هو يبكي بقهر و الم، و فجأة يطلق صرخة مدوية، و مع الصرخة يستيقظ من نومه، فازعا، نتعرقا، وهو يتنفس بسرعة و يسمي بإسم الله " بسم الله الرحمان الرحيم ...ريما ...يا ربي دخيلك شو هالكابوس ...كان مثل الحقيقة .... ريما " . ينفض الغطاء عن جسمه، و يجلس على حفاة السرير و هو يمسح جبينه، و يحاول السيطرة على تنفسه و شفتيه لا تكفان عن ترديد اسم "ريما " بهمس خفي . و بينماهو على تلك الحال، يدق باب غرفته، وما إن أعطى للطارق الاذن بالدخول، حتى ظهرت امام عينيه امه و عائشة التى ما إن رأته مستيقضا حتى ركضت لعنده لتجلس بجانبه
عائشة / صباح الخير اخي
مازن / صباح الخير حبيبتي
ام محمد / صباح الخير ابني
/ صباح النور ماما
عائشة / و أخير صحيت طلي عليك اكتر من مرة و لقيتك نايم
/ ايه كنت تعبان شوي
ام محمد / اكيد رح تتعب صار لك اسبوع ما عم تنام و تاكل منيح ... مشغول بالك على اسامة
قالت هذا و هي تمسح على رأسه و جبينه، و بينما كانت تمسح على جبينه تلاحظ انه قد تعرق، فتعلق بقلق
ام محمد / ابني مازن ...كأنك عرقان انت مريض شي ؟
مازن / لا
تقترب عائشة بدورها لتتأكد بخوف على حالته
عائشة / اخي، ماما معها حق انت عرقان ؟ انت مرضان ؟ حرارتك مرتفعة؟ عم يوجعك شي
مازن / لك ما فيني شي ..لا تخافو، ... انا بس شفت حلم مو منيح هاي هي كل القصة
ام محمد / خير نشالله ... اذا هيك يالله لكان قوم خذ لك دوش و بعدا نزل لتحت بتلاقيني حظرت لك لفطور قبل ما نبدا تحظيرات العشا
مازن / ماشي ماما ..زانتو نزلوا و انا بلحقكم

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
بهذا الوقت ملاك و سيف لايزالان نائمين حتى هذا الوقت المتأخر . فبعد ليلة حب كاملة كان من الصعب عليها الاستيقاظ باكرا .
تفتح عيناها بكسل، و تلتفت لجانبها لترى سيف مستلقى على بطنه عاري الظهر، فيمر شريط الليلة الماضية في بالها بخفة. كيف انها حظيت بأجمل اللحظات مع سيف، و كيف عاشت أسعد ليلة على الاطلاق . أأه لكم كان رقيقا معها ، مراعيا ومتفهما موقفها، سايرها طيلة الليلة و حاول قدر الامكان لا يجعلها تحرج او تنزعج منه . تحدق بوجهه للحظات، والابتسامة لازالت تعلو محياها، الى ان فتح سيف عيناه فجأة، و على حين غرة، ما جعل وجهها يحمر خجلا، فسترع لتخبئتها بين الوسادات . فيضحك سيف على ردة فعلها، وهو يزحف نحوها ليداعب شعرها بكسل
سيف / صباح الخير
ملاك (من يبن الوسائد ) صباح النور
/ اممم شو بدي قلك ...اممم ...مبارح
/ سيييييف
(وهو يضحك)/ شبك ليسا ما قلت شي
م لا تقول شي ...ماشي
/ بس كان بدي احكي لك عن عماد و اني شفتو مشان القضية ...نسسيت ما حكيت لك
تنسى ملاك نفسها فترفع رأسها لتقابله وجها لوجها
ملاك/ شو سخيف
يستغل سيف الفرصة، ليحدق بخبث بعنقها المكشوف، و صدرها الذي لا يغطيه سوى اللحاف الذي يلتحفانه مع بعض، ثم يسألها ببرأة مصطنعة
سيف / ملوكة حبيبتي ...شو هاد ؟ ( وهو يشير بسبباته الى بقطعة حمراء على عنقها ) كأنك مقروصة من هون ؟ محمر كتير ( وهو يكتم ضحكته بصعوبة . يحمر وجه ملاك اكثر من ذي قبل، فتعود لتدفن رأسها بين الوسائد مرة اخرى و بشكل اقوى هذه المرة. يقترب منها سيف اكثر محاولا تلطيف الجو، فهو على علم لأي درجة أحرجها
سيف/ خلاص حياتي أنا أسف والله ...كنت عم أمرح و حياتك
لكنها لا تجيب، فيواصل :
/ ملاك ...موكة ...خلاص بقى أنت ما رح تبكي هلاء مو ؟ ...لا تتصرفي مثل لولاد...هالشي بصير عادي، هاد من كثر حبي إلك
ملاك (ببكاء) خلاص تركني لحالي
/ لااااا
( بصراخ ) / خلاص سيف قلت لك تركنى لحالي ...يالله طلاع ...طلاع من هون و تركني لحالي ..
يتنهد سيف بصيق، كان يريد المزاح معها، لكن المسألة أخذت منحى اخر و بدل ان يضحكها قام بإحراجها أيما إحراج خصوصا ان هذه اول مرة ينفردان مع بعضهما بهذه الطريقة بعد زواجهما .
يأثر سيف الانسحاب، فيتناول ثيابه بهدوء و يرتديهما، ثم يخرج من الغرفة تاركا لها المساحة لتفرغ احراجها بالبكاء .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &

مع حماتها و شقيقها في حيقة المنزل، حول المائدة الكبيرة، و بيم يدي كل واحد منهم موب قهوة.
نورا (بضيق) لك شو ستفدنا من هالقصة غير انو سيف رح يظل معها وقت اكثر ...سمعتوه شو قال، قال رح يظل اربعة ايام كاملة عندها
ام هيثم/ قلت خلينا هالمرة نخوفها ونوقف هون لكن الظاهر انو راسها يابس، لك هي حتى ما خبرت سيف بالموضوع، مفكرة حالها قد هالشغلة
احمد/ هالشيطانة مو سهلة بنوب، عم توصل رسالة انو هالشغلة بينا و بينها و مارح تدخلو لسيف بالموضوع ...(و يواصل بغضب ) والله لو ما كان سيف ابن خالتي كنت قتلو هو و هي و دفنتون من زمان، كنت ورجيتو كيف يتزوج على اختي
ام هيثم ( بنفس غضب احمد) احمد ااا سمعني منيح عدوك مو سيف، عدوك هو ملاك و بالمناسبة هي عدوتنا كلنا، مو شايفني كيف واقفة بصف اخت و عم حاول رجع لها جوزها ...واضح كلامي لاني مارح عيدو مرة تانية .
يتنهد احمد بضيق وهو يعيد نفسه الى الخلف ليسند ظهره على الكرسي .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &
في هذه الاثناء مازن قد انهى حمامه، ولبس ملابسه، وكان سيلحق امه و عائشة الى المطبخ، لكنه أثر الاطمئنان على اسامة اولا، اذ انه كان نائما في غرفة والديه طلية الايام الماضية، كانت والدة مازن هي من تهتم به . في البداية إنزعج اسامة لانه لم يتعود على افراد البيت بعد لكنه مع الايام بدأ يعتاد على جدته و جده .
يدخل مازن الغرفة الكبيرة، والتى تعتبر الغرفة الرئيسية في البيت، و مع دخوله تعود ذاكرته الوراء سنوات، فيما قضى ايام طفولته هنا، يلعب بألعابه و يشاهد المبارايات مع والده، ففي السابق كان يتفاهم كثيرا مع والده و علاقتهما جد خاصة و قوية . يتقدم بخطوات هادئة نحو السرير اين يجلس اسامة في وسطه يلعب بهدوء بسيارته الصغيرة، و حوله وسائد عديدة و كبيرة، وضعتها جدته كي تتفادى وقوعه في حال استيقظ، لكنه كان يولي ظهره للباب لهذا السبب لم يرى والده وهو يدخل، لكنه إلتفت اليه بسرعة ما إن سمع صوت والده وهو يقول :
مازن/ صباح الخير
أسامة / بابا ااا ( وهو يرفع يديه في الهواء ليحمله والده، فيقترب منه مازن و يحمله بين ذراعيه، يقبله و يشمه بحنان مردداا )
مازن/ كيفك حبيبي، انت منيح ؟ في وجع ولا لا ؟
يهز رأسه اسامة نفيا، بمعنى ان رأسه لا يوجعه ..ثم يضعه مازن على السرير و يجلس ايضا بدوره على حافته
مازن/ شو هاد ؟ عم تلعب لحالك؟ شو رأيك نلعب سوا شوي ؟
اسامة ( بطفولية ) ماشي
يسحب مازن السيارة و يبدأ بتحركها فوق السرير، وفجأة يستوقفه اسامة قائلا :
اسامة/ بابا
/ عيون بابا ...
/ بابا انا بدي ماما
يحملق فيه مازن لبرهة، محاولا ايجاد الجواب المناسب، منذ بدأ اسامة يعي قليلا وهو يطلب امها و يسأل مازن لماذا ذهبت الى السماء و ترتكته، وهذا بالرغم من انه لم يعرفها قط
مازن/ حبيبي قلت لك من قبل انو الماما موجودة بمكان إسمو الجنة عند ربنا
/ إمتا نشوفها ؟
/ مو هلاء حبيبي بعد وقت طويل ...طويل شوي
/ و ليما ( ريما )
/ قصدك خالة ريما ؟ شبها ؟
/ قول لها تكون ماما هلاء ...بدي ياها هي كمان ...ماما ريما
/ لا حبيبي ما بصير ...هي خالتك و بس مو ماما
/ ليش ؟ انا بحبها...هي حلوة...و بدي ياها تكون ماما
/ قول لي حبيبي هي طلبت منك تناديها ماما
يهز اسامة رأسه موافقا، بالرغم من انها لم تطلب منه ذلك، بل صديقتها عليا هي من طلبت منه ان يناديها كذلك، فتظهر شبح ابتسامة على ثغره و هو يسهو في ذكراها لبعض الوقت، ثم ينتفض على صوت اسامة وهو يقول له:
اسامة / بابا انت عندك ماما و انا كمان بدي ماما
/ خلاص يا بابا انت كمان فيك تناديها لامي ماما ...هي رح تنبسط اذا بتناديها هيك ..ماشي
يكتفى اسامة بهز رأسه الى الامام بإستياء دون ان يتكلم .

يتبع .....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 150
قديم(ـة) 19-03-2018, 10:51 PM
صورة 7anoOona$ الرمزية
7anoOona$ 7anoOona$ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي


اتمنى لك التوفيق


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية الحب بين التضحية و الأنانية/بقلمي

الوسوم
الانانية , التضحية , الحب , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 53 02-01-2018 11:22 PM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 06:38 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1