اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 26-04-2017, 11:03 PM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


في أحد المجمعات السكنية التي كسر حاجز هدوئها الصباحي مقتل سيدة في عقدها الرابع, اجتمع الفريق الجنائي لتصوير مسرح الجريمة وجمع الأدلة. كلف فريق المحقق أيهم بهذه القضية فأجتمعوا على الفور مع البقية. كان التقرير الأولي للوفاة هو أن الجريمة حدثت ما بين الساعة العاشرة والحادية عشر مساءً, وكان سبب الوفاة هو طعنة بالصدر وبإستثناء الطعنة فلا يوجد شيء يثير الريبة. سأله المحقق عن مقصده فأجابه بأن السلاح المستخدم غير مألوف؛ فلوهلة تظن أنها طعنت مرتان, إحداهما بشكل طولي والأخرى بشكل عرضي, لكن الجرح الطولي صغير جداً على عكس العرضي, لم نعثر على أداة الجريمة أو بصمات على جسد الضحية لكننا نأمل أن يساعدنا تشريح الجثة على كشف بعض الأشياء التي قد تساعد. أقترب أمير من الجثة ليفحصها عن قرب وأنتشر البقية داخل المسرح وخارجه, فقد تكفل آدم بالتحري عن الضحية وعن علاقاتها وإذا كان هناك أي شيء غريب حل بها خلال الفترة الأخيرة, وتكفل فارس بجلب سجلات كاميرات المراقبة للمجمع عامةً ومبنى الجريمة خاصةً, أما عن رسيل فظلت مع أمير بالمسرح. تنقلت رسيل في أرجاء المنزل لتتفحصه قليلاً, ولفت نظرها شيءٌ ما في غرفة نوم الضحية ورجعت على آثره للجثة, نظرت إليها مطولاً مما أثار فضول أمير فسألها عما يدور في عقلها ..

- أتعلم شيئاً عن الأسلحة الحساسة ؟
- لا ! ماهي ؟
- أنها نوع من الأسلحة التي يتغير شكلها أو هيئتها عند إصطدامها بأي سطح يسبب لها صدمة.
- كيف ؟
- حسناً, أنظر هنا وتذكر تقرير الوفاة, ألم يقل أن هناك قطع عرضي وطولي ؟
- إذاً ؟
- إن السلاح المستخدم عبارة عن سكين عادي لكنه تمدد عندما لامس صدر الضحية, هناك أيضاً بعض المسدسات التي عندما تصيب رصاصتها الهدف المعني تخرج من هذه الرصاصة معادن كروية صغيرة تؤذي الجسم بشكلٍ مبالغ به, مما يؤدي إلي الوفاة الحتمية.
- فيما سفيدنا هذا ؟ لا أرى المغزى ..
- هذه الأسلحة ممنوعة بأمرٍ من الدولة والحكومة لخطورتها, وإن كان هذا سفيدنا في شيء فسيفيدنا في العثور على الشخص الذي باعه للقاتل مما سيدلنا على هويته بالتدريج.

صمت أمير للحظة ثم أردف قائلاً بحماس :

- متاجرة غير شرعية !
- نعم, هذا معناه وجود طريق واحد يمكن سلوكه لكي تتاجر بهذه الأشياء دون أن تكشف وهو ..

قاطعها أمير ليقول استنتاجه ليدلل على أنه فهم مقصدها ..

- الإنترنت.

***********************

أجتمع الفريق في المركز لمناقشة تفاصيل القضية والأدلة التي حصلوا عليها, وقفت رسيل لتشرح القضية مع مستجداتها بشكلٍ مختصر وشامل :

- إن الضحية تدعى فيروز, في منتصف عقدها الرابع تحديداً, تعمل كمساعدة مدير شركة صغيرة للتوظيف, لديها صديقة واحدة من الملجأ التي تربت فيه بعدما توفى والدها وتخلت عنها والدتها من أجل زوجها, تعيش وحيدة وليست على علاقة وطيدة مع أي أحد من جيرانها, إن التشريح لم يختلف عن التقرير الأولي, الجريمة تمت ما بين الساعة العاشرة والحادية عشر مساءً, واكتشفنا أن السلاح المستخدم نوع من الأسلحة الحساسة التي منع المتاجرة بها هنا, وبما أنه سيتاجر بها عن طريق الإنترنت فسيكون هذا تخصص فارس, نريد منك أن تبحث لنا في هذا الأمر.

أعقبها فارس بموافقته على الأمر وبتقريره قائلاً :

- لقد جلبت سجلات كاميرات المراقبة لكنها لن تفيدنا بشيء؛ لتعطل الكاميرا الداخلية للمبنى المعني وتأخر صيانتها, ولم أعثر على شيء يثير الريبة في التسجيلات الخارجية.

تذمر القائد قليلاً لعدم عثورهم على طرف خيط بسيط يدلهم على أي شيء ..

- حسناً, وماذا حدث معك يا آدم ؟
- لا شيء, جميع السكان تماثل كلامهم في أن الضحية كانت منعزلة ولا تتحدث معهم وكانت تتجنب دائماً اللقاءات الأسبوعية لسكان المبنى. لكن هناك من قال بأنه كان يراها دائماً ما تصيح وهي تتحدث في الهاتف بالآونة الأخيرة على غير ما اعتاده الجميع منها.
- أريد تقرير بسجل مكالماتها الخاصة بجانب البحث بحساباتها الشخصية عن أي شيء غريب ومثير للريبة, واستدعوا صديقتها لإستجوابها وأريد أن يتم سؤال زملائها ومديرها بالعمل عن كل شيء متعلق بالضحية بشكلٍ عام, وأتمنى أن تأتوني بشيءٍ مفيد هذه المرة !

************************

تكفل كلاً من رسيل وآدم بالإستجوابات, لكن رسيل أرادت الذهاب إلي مسرح الجريمة مرة أخرى فكلفت آدم بالعمل وحده لوقتٍ قصير حتى تعود, فأخبرها بأنه يمكنه أن يذهب معها طالما أنها لن تأخذ وقتٍ طويل لكنها أخبرته بأنها لا تريد أن تؤخر مجريات التحقيق خاصةً أنها لا تريد أن يصب قائدهم جم غضبه عليهم, فتفرقوا واتفقوا على أنها ستلاقيه بعد خمسة عشر دقيقة ومن الممكن أن تكون أقل لقرب مقر عمل الضحية من المجمع السكني. توقفت رسيل بمنتصف المنزل لتبدأ عملها, بدأت بتخيل الأحداث تبعاً لما تراه, كان هناك شجار دار بين الضحية والقاتل لكن أسبابه لم تكن واضحة, كأنما هناك شيءٌ ما ينقصها فهي لم تكن ترى أو تشعر بشيء سوى بمشاعر حقد بشكلٍ كبير, لم تكن مدركة لبعض العلامات فهي دئماً ما كانت تراها دون أن تتبعها لكن الآن الوضع أختلف فأقل شيءٍ قد تراه قد يؤثر إما بالسلب أو الإيجاب في مجريات القضية. لم ترد أن تتأخر على آدم فهمت بالرحيل, لكن عندما فتحت الباب وجدت أمامها رجلٌ طويل يرتدي ملابس سوداء وقبعة على رأسه فأخفت ملامحه, فزع الرجل عندما رأها فركض سريعاً ليهرب, لم تفكر رسيل بالأمر فركضت وراءه لتمسكه فربما يكون له علاقة بهذه القضية. لم تكن ترى اي علامة تدل على أنه القاتل فكل ما كانت تراه منه هو الخوف فقط, لكن وجوده في هذا الوقت ومحاولته اقتحام المنزل وفزعه عن رؤيتها لم يقفوا في صفه. حاول أن يفقدها أثره لكنها كانت أسرع منه وأستطاعت أن تمسكه. كبلته وهاتفت آدم وأخبرته بما حدث وقالت له أنها ستذهب به إلي المركز وستلاقيه فيما بعد بعدما تخبرهم أن يتحفظوا عليه حتى يتجمع البقية.

************************


أتمنى أن أحداث الرواية تكون نالت إعجابكم لحد دلوقتي ..
يوم الأربع هيبقى اليوم المخصص لنزول الأجزاء, أدعموها بآرائكم دايماً. :)


آخر من قام بالتعديل BarCode.; بتاريخ 26-04-2017 الساعة 11:57 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 08-05-2017, 08:45 PM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


الجزء الثالث.

كانت الشركة التي عملت بها فيروز صغيرة, يمكننا القول أنها أنشئت من فترة قصيرة, لكن على الرغم من ذلك سيلفت انتباهك مظهرها الداخلي, فقد كانت مجهزة بإمكانيات عالية. كان المدخل الرئيسي به ثمانية مكاتب يوجد على يسار المدخل غرفة للإنتظار, وعلي اليمين توجد دورات المياة, في النهاية يوجد مكتب المدير وخارجه مكتب فيروز وبجانبه توجد غرفة لحفظ الملفات الخاصة بالشركة وعملائها ومكتب نائب المدير.
كان آدم قد أنجز نصف العمل؛ فقد قام بإستجواب أغلب الموظفين الذين أثبتوا حجة غيابهم في وقت الجريمة. أعتذرت منه رسيل حينما وصلت فأخبرها ألا تقلق بشأن هذا الأمر, سألته إذا كان قد أنهى العمل هنا فأخبرها بأنه ينتظر أن ينهي المدير إجتماعه حتى يستطيع أن يتحدث معه. همت رسيل بالجلوس بجانب آدم حتى سمعت فتاتان تتحدثان عن علاقة ما جمعت المدير بفيروز مؤخراً, تقدمت إليهم وسألتهم عما يقصدوه فأرتبكوا قليلاً وأردفت إحداهم قائلة :

- إنه ليس بالأمر الجليل لكنهم كانوا يبدون مقربيين منذ مدة لا بأس بها, كانت رسيل ملازمة له كظله على غير المعتاد, فهي لم تكن على وفاق معه منذ أن بدأت العمل معه ..

قاطعتها زميلتها قائلة :

- يبدو أنها كانت تتصنع هذا الأمر أمامنا فقط, لن أشعر بالإستغراب إذا اكتشفنا أنها كانت متزوجاه بالسر.

نكزتها الأخرى في ذراعها فأرتبكت لشعورها بأنها قالت شيئاً خاطئ, فإستئذنوا بحجة أن هناك بعض الأعمال التي يجب إتمامها حالياً وتركوا رسيل لتغوص في تفكيرها. تململ آدم من الإنتظار فذهب إلي باب المكتب وهم بفتحه لكن إعترض طريقه شخص ما, تستطيع أن تستنتج من هيئته أنه شخصية مهمة وذات نفوذ ..

- أعتقد أنه تم إخباركم أن المدير لديه إجتماع ولن يستطيع أن يراكم الآن, وأعتقد أيضاً أنكم لستم متفرغون بالقدر الكافي لتكونوا هنا طوال هذه المدة.

تقدمت رسيل لتسأله عن شخصه فأخبرها بأنه المستشار القانوني لهذه الشركة ..

- مستشار قانوني ؟ إذاً أعتقد أنك على دراية أنك هنا تعيق عملنا وقد نعتقـ ..

قاطعها قائلاً :

- هو ليس بجاني أو مشتبه به حتى تطلبوا إستجوابه وإذا كنت تريدين إستجوابه بشده فبإمكانك أن تجلبي لي مذكرة بذلك, ولن نتطرق في أنكم إستجوبتوا الموظفين من دون إذن أيضاً, وسنتقبلكم بصدر رحب في هذه الحالة.

شعر كلاً من آدم ورسيل بالإنزعاج من أسلوبه في الحديث لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء فقرروا الرجوع للمركز. توقفت رسيل فجأة وشعرت بقلبها ينقبض وأن الزمن توقف أمامها وكان كل ما تراه هو بعض الظلال الممتدة من مكان وقوفها حتى الغرفة الخاصة بالملفات, أفاقها صوت آدم وهو يناديها متسائلاً عن كونها بخير فأخبرته بأنها كذلك لكنها بالداخل كانت على العكس فمشاعرها كانت مضطربة مما حدث.

************************

دخل أمير غرفة الإستجواب ليستجوب الرجل الذي أحضرته رسيل بناءً على أمر من قائدهم وجلس البقية خلف الزجاج يستمعون إلى أقواله.

- ما الذي كنت تفعله هناك في هذا الوقت مع علمك أن هذا المكان هو عبارة عن مسرح للجريمة ؟

كانت تبدو على الرجل علامات الإرتباك والتوتر مما أثقل لسانه ولم يجب, أعاد أمير السؤال عليه مرة أخرى فأجابه قائلاً :

- كانت هناك بعض الأوراق التي تخصني هناك وأردت أن أجلبها ..
- ما هي هذه الأوراق التي تخصك !

صمت للحظة وأبتلع ريقه في قلق وأردف قائلاً :

- أوراق تدينني ببعض الأموال التي أخذتها منها, عندما علمت بما حدث لها أردت أن أخذ هذه الأوراق حتى لا يجدها أحد من أقاربها ويطالبني بالمال فيما بعد خاصةً أنها كانت تريد مني أن أرد المال مع فوائده وإذا تأخرت في الرد كانت تزيد الدين وعندما رأيت هذه المحققة ظننت أنها صديقة فيروز أو أختها فهربت لشعوري بالخوف من أن تظن أنني القاتل أو أي شيء من هذا القبيل.

- أختها ؟
- نعم, إن لديها أخت من والدتها في سنتها الأولى من الجامعة.
- ما العلاقة التي كانت تربطك بالضحية حتي تعرف هذه التفاصيل عنها ولكي تستطيع أن تطلب منها المال !
- فيروز كانت مخطوبتي لعام ونصف ..
- ولماذا تركتها !

صمت قليلاً ثم قال :

- سأخبرك بكل شيء ..

************************
قبل الحادثة بعامين ..

في أحد المطاعم الفاخرة التي عجت بحضور العديد من الشخصيات المهمة لحفل عشاء عمل الذي أقامه صاحب إحدى شركات السياحة إحتفالاً بإفتتاحه مشروع سياحي. إقترب صاحب الحدث من أحد الفتيات هامساً لها بأمر ما فذهب على آثرة لتجري إتصال. جاء صوت من خلفه معلقاً على المرأة التي حدثها منذ قليل ..

- إن مساعدتك جميلة جداً كعادتها دائماً يا باسل.

ابتسم له باسل وعلق بعفوية على جملته قائلاً :

- أعتقد أنك فقدت الأمل في حصولك عليها الآن !
- أو على مثلها إن أردت الحقيقة, إنها إستثنائية في كل شيء
- هل يمكننا أن نعتبر أن هذه المرة الأولى التي نتفق فيها ؟
- لكن لنعترف قبلها أن الفضل يعود لفيروز.

كانت فيروز تمر على الضيوف لتحييهم تاره ولتتحدث معهم قليلاً تاره أخرى, في حين ذلك ناداها مديرها باسل ليعرفها على أحد المستثمرين, اصطدمت بأحد المدعوين حينما كانت تلتف للمرور وانسكب مشروبه على ثوبها.

- أنا أعتذر منك حقاً, لم أكن أقصد !

أبتسمت له فيروز وأخبرته أنه ليس بالأمر الجليل وتمنت منه أن يستمتع بباقي الحفل وألا يزعج نفسه وإستائذنت منه, أعتذرت من مديرها وذهبت إلي دورة المياة لتنظف فستانها. بعد إنتهاء الأمسية وقفت فيروز لإنتظار صديقتها التي واعدتها بأنها ستأتي لتقلها للمنزل, جاء من خلفها صوتٍ ما فألتفت لتراه الضيف الذي سكب عليها مشروبه.

- أتأخر عليك حبيبك ؟
- ليس لدي حبيب ..
- هل أعتبرها فرصة رائعة وأدعوك لأوصلك لمنزلك كأعتذارٍ مني على سكب المشروب ؟
- لا أعتقد أن بيننا علاقة تسمح لك بأن تعرض علي هذا الأمر وتسمح لي بأن أوافقك, وأخبرتك بألا تقلق بشأن هذا الأمر !

قاطعه رنين هاتفها عن الرد فوجدت أن صديقتها تعتذر منها لحدوث أمرٍ طارئ لن تستطيع بسبب أن تقلها, ابتسم هو وأردف قائلاً :

- أعتقد أن الحظ يبتسم لي الآن, لكن دعيني أخبرك بأمرٍ ما, لقد فقدت أيضاً وسيلة نقلي فكما ترين سأستقل الحافلة العامة !

فشلت هي في كتم ضحكتها وقالت :

- ما أعرفه هو أن من يعرض شئٍ كهذا يعرضه وهناك ما يدعمه كسيارة أو دراجة نارية حتى, لكن ليس الحافلة العامة !
- ألن توصلك لمنزلك في نهاية الأمر ؟ إذاً لا بأس بها .

أستقلت فيروز الحافلة ومعها هذا الضيف الذي عرفت فيما بعد أنه يدعى ليث وتكون شركته من ضمن الشركات التي استثمرت بمشروع باسل السياحي. كانت هذه بداية علاقة فيروز وليث فظلوا يتقابلوا لمدة نصف عام في بعض الأحيان للعمل وبعضها لرؤية بعضهم, في خلال هذه المدة أحبها ليث جداً مما جعله يقدم على خطبتها ولم ترفض هي فلقد كانت تكن له المشاعر أيضاً. مر نصف عام آخر بعد خطوبتهما لكن عكر صفو هدوئه إفلاس الشركة التي كانت تعمل بها فيروز لفشل المشروع السياحي الذي إفتتحته الشركة, لم يكن حزن فيروز يقارن بحزن ليث, فإذا خسرت هي عملها فقد خسر هو الكثير من المال نتيجة استثماره في هذا المشروع. ظلت شركة ليث تتعافى مما حدث ووجدت فيروز في هذه الفترة عمل في شركة توظيف, الذي عثرت عليه عن طريق صديقتها. بعد شهرين من عملها بهذه الشركة بدأت تتغير تغيراً جذرياً لم يعلم أي أحد أسبابه حتى صديقتها وبسبب هذا التغير إنفصلت عن ليث وعن العالم بالتدريج فقد أصبحت جافة في تعاملها ودائمة التذمر. لم تصبح كما كانت من قبل, أختفت فقط !

************************

- هذا كل شيء منذ يوم أن قابلتها حتى يوم وفاتها, لكن أتعلم ؟
لقد أحببتها بصدق لقد كانت مميزة, جميلة, ذكية وعقلها كان بلسانها, لكني لا أعلم حقاً ماذا حدث لها بالآونة الأخيرة فهي لم تكن لتتصرف هكذا أبداً !
- أيمكنك إخباري بمكانك تواجدك يوم وفاتها بين الساعة العاشرة والحادية عشر ؟ وهل هناك أحد أو شيئاً ما تعتقد أنه السبب في تغير فيروز وتغير تصرفاتها ؟
- لقد كنت مع أصدقائي في مطعم بجانب منزلي فنحن دائماً ما نجتمع هناك مرة أو اثنتان بالشهر, ولا أعتقد أن هناك سبب ما أجزم لك به, لكن ما أعلمه أنها تغيرت بعد عملها بهذه الشركة بفترة ..
- حسناً, ستبقى هنا معنا لفترة قصيرة وسنتركك بعد ذلك ..

أنهى أمير إستجوابه وخرج للبقية فوجدهم ملتفين حول فارس يناقشون أمراً ما ..

- ماذا تفعلون ؟

أجابه آدم بإحباط :

- لقد وجدنا في الحساب المصرفي للضحية مبلغ كبير من المال حول لها قبل وفاتها بثلاثة أيام من حساب مجهول وسحب بعد وفاتها بيومين لكن حينما بحث فارس بالأمر وجد أن الحساب وهمي ومزيف وما يرجعنا لنقطة الصفر مرة أخرى !

قاطعته رسيل قائلة :

- لا تدع الإحباط يتملك منك, إن أردت الحقيقة هناك شيءٌ ما لا أستطيع التوقف عن التفكير عنه من بعد ظهور هذا المستشار الخاص بالشركة من العدم ..

أماء آدم رأسه ليدل على موافقة رسيل فيما قالت لكنه لم يكن يعلم أن ما أزعجها حقاً هو ماحدث لها هناك خاصةً رؤيتها لتلك الظلال. أنهى المحقق أيهم ما كان يفعله وجلس على مكتبه يفكر بما سمعه من المتدربين قليلاً ثم أمر أمير أن يبحث في خلفية تلك الشركة وموظفيها آجمعين ومعهم ذلك المستشار القانوني, وأمر بعدها آدم ورسيل بالرجوع للشركة لذلك المدير فقاطعه آدم ليذكره بأنهم يجب أن يذهبوا بالمذكرة وإلا سيزعجهم ذلك الرجل مرة أخرى, فأبتسم المحقق بمكر وأخرج المذكرة من ملفٍ كان يحمله بيده وأردف قائلاً لهم بأنهم يجب أن يستجوبوه اليوم, وإن لم يكن في الشركة فليبحثوا عنه حتى يجدوه ولا يأتوا إليه إلا بعد إستجوابه. قطع فارس مجرى الحوار وصرخ قائلاً :

- لقد وجدته ! وجدت تاجر الأسلحة الذي نبحث عنه !

************************

أعتذر عن التأخير في تنزيل الجزء ده ..
أتمنى أنه يعجبكم وأتمنى أنكم تخرجوا عن صمتكم وتدعموني بآرائكم علشان أستمر :))

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 13-05-2017, 03:17 AM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


السلام عليكم ..
بعتذر أني مش هقدر أنزل الرواية الأسبوع ده لشوية ظروف.
يوم الأربع هنزل الجزء الرابع ولو قدرت هنزل الخامس يوم الخميس, وهوقف من بعده لمدة 10 أيام علشان دراستي واختباراتي.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 01-06-2017, 05:29 AM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


الجزء الرابع


ذهب المحقق أيهم مع مساعده المحقق نائل الذي عمل معه في قضايا كثيرة والتي تجمعهم صداقة قوية خارج إطار العمل, كان هذا المحقق ذو شخصية مرحة وملامح طفولية تجعلك في بعض الأحيان تشك في حقيقة كونه شرطياً. تبعهم آدم و رسيل للموقع الذي أرسله لهم فارس, فعندما عثر على الشخص المعنى جعل آدم يراسله لبضع دقائق كمشتري يريد أن يبتاع منه حتى يتمكن من تحديد موقعه. كان الموقع يشير إلى مقهى للإنترنت بأحد الأحياء الهادئة التي تشعرك بأنها مسكونةٌ بالأشباح لا البشر, دخل آدم ورسيل إلي ذلك المقهى وبقي كلا المحققين بالخارج, لم يكن بالمقهى سوى أربعة أشخاص فكان من السهل تحديد هوية ذلك الشخص, كانت ملامحه تدل على أنه في آواخر عقده الثالث, كان قوي البنية وذو جسد رشيق على الرغم من صغره وكان يوجد على معصمه وشم لأفعى سوداء, تقدمت رسيل نحوه وأخرجت شارتها فنظر إليها ببرود لكنها كانت ترى خوفه يحوم حوله وكانت تعلم ما ينوي فعله فلم تعطه فرصة ليفكر حتى بأن بإستطاعته الهروب وقامت بإيقاعه أرضاً وكبلته بالأصفاد وأخذته مع آدم إلي السيارة متجهين به للمركز. كان الصمت هو رفيقه خلال فترة إستجوابه مما أثار أعصابهم, تقدم آدم ليستجوبه بعدما قرأ سجله, وفي خلال ذلك كان فارس اخترق حسابه ووجد أن الرقم الذي راسله لشراء السلاح منه كان من الأرقام تباع بدون هوية لكن الحساب الذي حول له المال هو نفس الحساب الوهمي الذي حول لفيروز المال وسحبه بعدها بمدة.

- أعتقد أنك على علم بأن ليس لديك الحق للإلتزام الصمت, فأنت لست بمشتبه به بل أنت متهم وبدليل !

ظل الرجل محافظاً على موقفه وظل الصمت ملازماً له ..

- لديك سجل إجرامي رائع, يبدو أنك بدأت حياتك لإجرامية من عمرٍ صغير !

ابتسم له بإستهزاء ورد قائلاً :

- أجل, فالحياة ليست عادلة للجميع ..
- على ما يبدو .. إذاً, ما رأيك أن تخرج عن صمتك وتخبرني عما نريد أن نسمعه ؟
- وهل سيعود علي هذا بفائدة !
- لا ..

بدت على الرجل علامات الإستغراب من ردة فعل آدم فهو توقع منه أن يعقد معه صفقة ما, لكن خابت توقعاته ..

- إذاً ليس لدي ما أقوله !

ابتسم آدم بمكر وأردف قائلاً :

- توقعت هذا, لكني أعتقد أنه ستضاف إليك تهمة القتل بجانب متاجرتك بالأسلحة, لقد أردت مساعدتك لكنك على الأغلب تريد حماية شخصٍ ما بحياتك !

إستطاع آدم أن يثير أعصابه مما جعله يقفز غاضباً من مكانه حينما رأى آدم يهم بالخروج ..

- عن ماذا تتحدث ! أنا لم أقتل أي أحد, أتريد أن تدينني بشيءٍ لم أفعله وتضع فشلك علي !!
- من تحدث عن الفشل ؟ أنا لم أفشل, أنا محقق ومهمتي أن أحقق في الجرائم وأن أبحث عن مسببيها, أنت لا تتحدث وبإمكانك أن تقول أن الأدلة ضدك فقررت ألا أتعب نفسي وأن أختصر الطريق أمامي؛ فأنا أحب الركض !
- ما هي تلك الأدلة !!
- حسنً لنرى, ما رأيك بأن من أشترى منك السلاح الذي تمت به الجريمة, هاتفك من رقم لا هوية له والحساب الذي حول المال لحسابك هو حساب وهمي, بجانب صمتك وعدم وجود شيءٌ آخر يثبت أنك لم تقم بها وسجلك الذي لن يقف في صفك, فبإمكاننا أن نعتبر أنك القاتل أو ربما لديك يد في هذه القضية, وفي النهاية سيكون حكمها النهائي هو الإعدام.

ابتسم بمرارة ولم يجد ما يقوله, لقد وضعت الحياة علاماتها المميزة على كل عضو من أعضاء جسده, وعرف معنى الحزن والألم قبل معنى السعادة فلم يعد موته يشكل فارقاً معه.

- لا يهم, أفعل ما يحلو لك ..
- ما رأيك إذاً برد الجميل ؟
- عن أي جميل تتحدث !
- لقد لفت إنتباهي أن المسؤول عن أغلب قضاياك هو المحقق قاسم.
- إذاً !
- من المحققين المسؤولين عن هذه القضية هي أبنة هذا المحقق وعلى ما يبدو هناك علاقة طويلة المدى تربطكم ببعض.

منذ أن اتخذ ذلك الطريق مر على الكثير من المراكز والكثير من المحققين الذين دائماً ما عاملوه كمجرم حقير لن يصلحه أي شيء وسيبقى فاسد للأبد, إلا ذلك المحقق فقد عامله كإنسان وكان دائماً ما يقف بجانبه ودائماً ما يصلح له أخطائه مهما كان حجمها, لا يهم كيف أو متى أو أين فهو كان يعلم أنه سيجده هناك. كان دائماً ما يخبره أنه سيرد له هذا الدين, لكنه كان يقابله برد ثابت لا يتغير وهو : " أأنت أحمق ؟ أنا شخص لا يصنع الخدمات لكي تقول لي أنك سترد دين."

صمت لوهلة بعد ما سمعه من آدم ثم أردف قائلاً :

- أتعرف ؟ يجب على المرء ألا يستهين بك فأنت لا تبدو كما يدل عليك مظهرك, لكن لأخبرك بهذا, أنا لن أفرغ ما بجعبتي من أجلك أو من أجلها وما سأقوله قد يضيع وقتك وربما لن يشكل فارقاً ملحوظاً في هذه القضية !
- سأحدد أنا إذا ما كانت هذه المعلومات مهمة أم لا ..
- إن مراحل البيع معي تمر بثلاث مراحل : تحديد السلاح لتوفيره والإتفاق على ثمنه, تحويل المال وتحديد مكان التسليم, يوم التسليم .. عند مرحلة تحويل المال قام ذلك الشخص بإعطائي مبلغ مختلف عن ما إتفقنا عليه ولم يكن بالقليل, مما جعلني أراسله ظناً مني أنه أخطأ لكنه أخبرني أنه لم يخطئ بل ذلك سيكون ثمناً لصمتي, لم أفهم ما كان يعنيه لكني أخبرته بأن لا شأن لي فيما سيحدث من بعد تسليمي للسلاح ولا أهتم فيما سيستعمل. في يوم التسليم إتفقنا أن نتقابل ميناء يبعد ساعتين من الحي الذي أعيش فيه, كان مخصص لترسوا عليه السفن التجارية الصغيرة, حينما وصلت وجدت سيارة منتظرة وبداخلها شخصان, كان أحدهما السائق, حينما أقتربت نزل السائق وأخذ مني السلاح وأخبرني بأن سيده يريد أن يراني حاولت أن أستفسر عن السبب لكني وجدت نفسي داخل السيارة بشكلٍ مفاجئ. كانت ملامحه باردة وأسلوبه في الحديث مخيف, جعلني ذلك أؤمن بأني قد تورطت مع بعض الأشخاص المريبيين, كان مسار حديثنا يدور حول وجوب لزومي الصمت, أعتذرت منه وأخبرته بأني لا أهتم بأمره وأنه يجب أن أرحل الآن وحين هممت بالرحيل قال لي بأنه يجب علي أن أكون حذراً وأن أحسب خطواتي جيداً فقد تكون نهايتي تتقاطع مع نهاية الطريق.


************************

في داخل غرفة مكتب صغيرة بمنزل شخصٍ ما, دخل المستشار القانوني لذلك الشخص وحياه بإحترام وتقدم ليجلس قبالته, كان ذو صوتٍ بارد وملامح جامدة تثير القشعريرة في جسدك إذا نظرت له ..

- كيف هي مجريات الأمور ؟
- لا تقلق, كل شيء يسير على ما يرام.
- لقد سمعت أن الشرطة قد أثارت بعض الفوضى في الشركة ..
- نعم .. كانوا يستجوبون الموظفين كإجراء روتيني لما حدث.
- أنت تعلم ما هي مهمتك, صحيح ؟ قد لا أعترف بخبرتك لكني أؤمن بذكائك, لا أريد أن يمس اسمي بأي سوء !
- لا تقلق مرة أخري ..
سأتكفل بكل شيء, وعلى مرأى الجميع المدير لهذه الشركة هو تلك الدمية الموضوعة هناك فإذا حدث أي شيء سوف يكون هو تضحيتنا.
- حسناً, سأعتمد عليك في هذا الأمر كما فعلت من قبل, لكن الأهم من كل هذا هل وجدت ما نبحث عنه ؟

تلعثم في كلامه قليلاً فهو يعلم أنه قد إستغرق وقت أكثر من اللازم في العثور على ذلك الشيء, وكلما زادت مدة البحث ستزيد إحتمالية الخطر حولهم.

- لا يوجد له أثر لكني سأستمر بالبحث عنه حتى أجده, لا تشغل رأسك بهذا الأمر.
- سنري عما قريب ..

************************

دخل أمير للمركز بعد قيامه بإستجواب صديقة فيروز وبالتحقيقات التي كلف بها من المحقق أيهم حول الشركة التي عملت بها فيروز, لم يجد أي شيء مفيد لكن وجود الشركة نفسه آثار شكوكه.

- لقد قمت بما أخبرتني به, فيما يتعلق بالإستجواب فكلامها لم يختلف كثيراً عما نعرفه وقد حققت في صحة حجة غيابها وكانت صحيحة, أما فيما يتعلق باالشركة فأريدك أن تعطينا الأمر بتفتيشها.

تقدمت رسيل وتدخلت في الحوار القائم بين المحقق أيهم وأمير ووافقته على أمر التفتيش, فهي كانت تريد أيضاً أن تقوم بتفتيش تلك الشركة ..

- لماذا تريدون ذلك ؟ أخبروني بما يدور في خاطركم !

أخبره أمير بأن تلك الشركة ازدهرت في فترة زمنية قصيرة وكان رأس مالها في تزايد مستمر على الرغم من قلة عملها وذلك أمر مريب في حد ذاته, وأخبرته رسيل عن الحوار الذي دار بينها وبين الموظفتان من الشركة.

- حسناً إذاً .. لنرى ما نستطيع فعله فيما بعد, أما الآن فأريد منك يا فارس أن تجلب لي تسجيلات كاميرات المراقبة للمجمع السكني مرة أخرى, ولتتبعيني يا رسيل لنراجعها معاً.

جلست رسيل بجانب المحقق أيهم ليراجعوا التسجيلات وكما هو متوقع لم يكن بها أي جديد حتى لاحظت رسيل وجود ذلك المستشار القانوني ليلة الجريمة في أحد التسجيلات التي لم يدققوا فيها بشده نظراً لأنها خاصة بالمجمع أجمع، , قفزت رسيل من مكانها حماساً لثبوت شكوكها حوله وذهبت مع أمير للقبص عليه.

************************

تكفلت رسيل هذه المرة بالإستجواب, كانت تعلم أنه ليس القاتل فلم ترى عليه أي شيء لكنها كانت تعلم أنه المفتاح لحل هذه القضية, كانت ردوده مختصرة وصارمة كمن يقرأ سيناريو لمشهد بفيلمٍ ما قبل تمثيله.

- يبدو أن جدار ثقتك سيهدم عن قريب ..

ابتسم بسخرية ليثير أعصابها ورد قائلاً :

- لا أعتقد أن شخص مثلك هو من سيحطم ذلك الجدار !
لا انتظري لحظة .. لا أعتقد أنك بالكاد تستطيعين شرخه أو لمسه.

كانت رسيل على دراية باللعبة التي يريد أن يلعبها معها فقررت أن تجاريه فيها ..

- سنرى ذلك قريباً ..
ما رأيك أن نتناقش الآن في سبب وجودك عند فيروز ليلة وقوع الجريمة !
- هل أنا الآن مشتبه به ؟
- وربما قاتل إن أردت .. أعتقد أنك أكثر من يعلم أن هذه الإجراءات شيءٌ طبيعي لأنك محاميٍ !
- ياللإزعاج, لم يأتي من وراء هذه الفتاة سوى وجع الرأس !
لقد كانت هناك بعض الملفات التي تحتاج مراجعة عاجلة وهذه الملفات كانت بحوزتها لهذا ذهبت إليها.
- ألا تعتقد أنها صدفة غريبة ؟ وجودك هناك بهذا الوقت تحديداً ولهذا السبب الذي لا يبرر موقفك.
- لقد وقعت الجريمة بين الساعة العاشرة والحادية عشر مساءً, لقد وصلت للمجمع الساعة العاشرة والنصف وإذا احتسبنا الوقت الذي أخذته للوصول للمبني والصعود لشقتها ستكون عشر دقائق, من يستطيع أن يقتل شخص في عشرين دقيقة وأن ينظف ما خلفه وراءه ويهرب في هذه المدة القصيرة دون ترك أي أثر !
أعتقد أنك يجب ان تعيدي النظر في حساباتك ..

كانت التسجيلات تبين وقت دخول المستشار لكنها لم ترصد وقت خروجه, فقد كان لكل مبنى باب خروج خلفي والباب الخاص بالمبنى المعني كانت الكاميرا الخاصة به معطلة فكان من الصعب تحديد موعد خروجه من المجمع. أكملت رسيل إستجوابها للنهاية على الرغم من أنها كانت تدور معه في دوائر فارغة, فلم تجد هي ما يثلج قلبها ولم يمل هو من ممارسة ألعابه معها. لم يجدوا سبب لجعله بالمركز أكثر من ذلك فأطلقوا سراحه مع وضعه تحت المراقبة الغير مباشرة, وذهبوا مباشرة للشركة ليبدأوا في إجراءات تفتيشها.
************************


مبدأياً, كل عام وأنتم بخير.
ثانيا, أنا بعتذر جداً عن إهمالي للرواية الفترة دي ..
ثالثاً, إن شاء الله هعوض اللي فات وهلتزم بالمواعيد.
رابعاً, وده أهم حاجة ..
بتمنى أنكم تدعموني سواء بالسلب أو الإيجاب لأن جزء من نجاح أي كاتب بيعتمد على الآراء والدعم من القراء, وللأسف أنا مش لاقية دافع لأني أكمل للنهاية وشكراً.


آخر من قام بالتعديل BarCode.; بتاريخ 01-06-2017 الساعة 06:02 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 01-06-2017, 05:02 PM
Shoroq_1 Shoroq_1 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻
اول شي ماشاء الله الرويه كل جزء احلى من اللي قبل
ثاني شي حاسه انو رسيل الجزء الجي حتعرف شي لمن تروح الشركه
ثالث شي احنا معاك وكمل حتى لو الي يستناك واحد
وآخر شي ياريت تنزل جزء كمان في اقرب وقت بليييييييز 😫😫😫

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 06-06-2017, 08:39 PM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها shoroq_1 مشاهدة المشاركة
👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻
اول شي ماشاء الله الرويه كل جزء احلى من اللي قبل
ثاني شي حاسه انو رسيل الجزء الجي حتعرف شي لمن تروح الشركه
ثالث شي احنا معاك وكمل حتى لو الي يستناك واحد
وآخر شي ياريت تنزل جزء كمان في اقرب وقت بليييييييز 😫😫😫
الله يسعدِك تسلمي^^
هي اه هتلاقي حاجة بس ايه هي ! هتعرفي في الجُزء الخامس :d
هي المواعيد ثابتة إنّ كُل أربع في جُزء، ولأني الفترة اللي فاتت مقدرتش أنزل حاجة فـ هيبقى في أجزاء إضافية إنّ شاء الله الايام اللي جاية ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 08-06-2017, 04:40 AM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


الجزء الخامس


قلبت الشركة رأساً على عقب أثناء تفتيشها, كانت رسيل تعرف أين هو المكان الذي يجب أن تبحث فيه لكنها لم تعلم ما الذي تبحث عنه, كانت الغرفة مرتبة بشكل منظم, ومكدسة ببعض الملفات الموضوعة على الأرفف التي تتوسط الغرفة وداخل الخزائن الموضوعة في الزاوية. اتبعت رسيل الظل الذي رأته والذي جذبها بدوره إلى غرفة الملفات, كان نابع من ملف ما موضوع على أحد الأرفف, حينما أمسكته ظنت أنها ستعثر على شيء سيغلق هذه القضية وينهيها لكنها لم تجد أي شيء, كان يحتوي على بيانات وبعض الرسوم البيانية الخاصة بعمل الشركة, لم تفهم الأمر جيداً فهي لم تجد شيء يثير الشبهة مما جعلها تستاء, حينما كانت تضع الملف في مكانه تحسست يدها شيء غريب في ظهر الملف ووجدت أن هناك طبقة صغيرة من ورق تغليف الملفات لن تلاحظ إختلاف درجة لونها إلا إذا أدققت النظر, نزعت هذه الطبقة ووجدت بها ذاكرة بيانات صغيرة. خرجت رسيل لباقي الفريق ووجدت أن عملية التفتيش قد أنتهت دون العثور على أي شيء, كانت علامات الإنتصار ظاهرة على المستشار القانوني لكن سرعان ما اختلف الوضع عندما أظهرت رسيل ذاكرة البيانات للمحقق أيهم.

- ما هذا ؟
- دليل, على ما أعتقد, لقد وجدته في أحد الملفات بداخل الغرفة, قد لا تكون بداخله معلومات مهمة لكن ما يثير الريبة هو مكان تواجده.

لم يفهم المحقق أيهم ما كانت رسيل تعنيه بكلامها, لكنها أخبرته أنها كانت تنظر ببعض الملفات ووجدت ذاكرة البيانات مخفية داخل أحد الملفات, فأعتقدت أنه من الممكن أن تكون فيروز من تركته لسببٍ لا نعلمه, حتى الآن على الأقل. خرج الفريق ومعهم مدير الشركة لإستجوابه مستخدمين المذكرة التي تحجج بها المستشار القانوني الذي أتبعهم كمحامي له. فور وصولهم للمركز, تكفل فارس بذاكرة البيانات وبقى معه أمير وتكفل آدم ورسيل بالإستجواب المبدأي حتى يخبرهم فارس علي ماذا تحتوي ذاكرة البيانات.

- ما هي علاقتك بالضحية ؟
- لقد كانت مديرة مكتبي ومساعدتي.
- ما السبب في قربها منك خلال الفترة التي تسبق وفاتها ؟
- لا شيء على وجه التحديد, لقد كانت مساعدتي والمسؤولة عن الإهتمام بجميع أعمالي, فمن الطبيعي أن تكون معي في أغلب الأوقات !
- لكن هذا ليس النوع من القرب الذي نتحدث عنه ..

قاطعهما محاميه قائلاً :

- إن الناس لا يملكون شيئاً يفعلونه سوى الحديث, وأعتقد أن رجال الشرطة يعتمدون على الدلائل والحقائق لا ما يقال !

حينما كان آدم يهمَ بالرد قاطعه دخول أمير عليهما ليسلمهم ما وجدوه على ذاكرة البيانات من ملفات وتقارير, حينما أمسك آدم بالملفات بدت على وجهة إبتسامة إنتصار مما رأى بداخلها, قام بتمرير الملفات لرسيل وشرع هو في الحديث ..

- أخبرني مرة أخرى ما هي طبيعة عمل شركتك ؟
- شركة توظيف .. لماذا ؟
لاحظت رسيل علامات القلق التي بدت على كلامها من بعد دخول أمير عليهما بالملفات, لكن لسببٍ ما كان المستشار القانوني مهزوزاً عن مدير الشركة. كانت الملفات توضع حقيقة العمل المخفية تحت مسمى هذه الشركة, كانت الشركة واجهة للأعمال الغير شرعية, عمليات إختلاس من شركات أخرى و عمليات غسيل أموال ناتجة عن أشياءٌ مجهولة..
عندما وجه له آدم التهمة قام بإنكار كل شيء وقال بأنه لا يدرى عما يتحدثون أو أي شيء عن حقيقة هذه الأعمال. كانت دفاعات المستشار القانوني مهملة, فهذا هو ما تم تخطيطه من البداية بخصوص دميتهم. تم الشروع بغلق القضية بشكلٍ جزئي فسلاح الجريمة لم يعثر عليه حتى تلك اللحظة, لكن في كلتا الحالتين كان سيتم تعليق التهمتين له, الأولى بالأدلة والثانية مبنية على الأولى, أنه قتلها لمعرفتها بكل هذه الأمور.

************************

لم تستطيع رسيل النوم على الرغم من معاناة جسدها المتعب, حقيقة أنها تعرف أنه ليس القاتل لعدم رؤيتها أي شيءٍ حوله تشعرها بالذنب لكنها لا تستطيع العثور على ثغرة واحدة تثبت العكس, قررت أن تذهب للمركز لدراسة الأدلة مرة أخرى لعلها تجد شيئاً. كان الوقت متأخر لهذا لم يكن هناك أحد سواها, جمعت جميع الأدلة التي تم العثور عليها منذ بداية القضية ووضعتها أمامها حتى قطع حبل أفكارها صوت إرتطام شيءٌ ما بغرفة الإستجواب, أخرجت مسدسها وتقدمت نحو الغرفة وفتحت الباب بشكلٍ مفاجيء مصوبة المسدس نحو من بداخلها ..

- آدم !

آدم بصوتٍ مهزوز :

- لقد أفزعتني حقا ً!

سألته رسيل بعدما تنهدت إستدلالاً على الإرتياح :

- ماذا تفعل هنا في هذا الوقت ؟
- ألا يجب علي أن أسأل هذا السؤال ؟ ودعينا نتحدث بعد أن تزيحي هذا السلاح من وجهي.

ضحكت رسيل قائلة :

- أعتذر منك, لقد جئت فقط لأراجع ملف القضية.
- كما هو متوقع منك, هناك شيءٌ غريب بهذه القضية لا يشعرني بالراحة مما آلت إليه ..

لم تكن رسيل هناك لنفس السبب الذي جاء له آدم, فقدرتها هي من ساعدتها لا إحساسها.

- حسناً إذاً, ماذا سنفعل الآن ؟
- لا أدري .. يجب أن نحدد ما سنبحث عنه أولاً, وإلا سندور في حلقات فارغة. لقد كنت أراجع تسجيلات الإستجواب الأخيرة, منذ معرفة ذلك المستشار بوجود ذاكرة البيانات والملفات التي عليها كان تصرفه غريب, لا أدري كيف لكنه غريب !
- أعتقد أن حل هذه القضية يوجد داخل ذاكرة البيانات التي وجدتها, لهذا لنبدأ بها.
- حسناً ..

بدأوا بتحليل الملفات التي كانت تحتويها الذاكرة لكن بدون جدوى, دققوا في كل شيء ولم يتركوا حرفاً دون التدقيق فيه لكن لا شيء. تململ كلاً من آدم ورسيل بسبب حماسهم الذي بدأ يتناقص عن البداية, فقرروا تغير مجرى الحديث قليلاً حتى يستعيدوا طاقتهم.

- لماذا قررت أن تصبح شرطياً ؟
- هذا السؤال ليس له إجابة مثيرة عندي, فلقد قررت أن أصبح شرطياً بسبب حبي للألغاز والألعاب الغامض. ماذا عنك ؟

أجابته رسيل بعد أن تنهدت وإبتسمت إبتسامة مفتقدة للحيوية :

- أنا ؟ .. همممـ, أنا على عكسك لا أحب الألغاز وهذه الأمور, لكن أتعلم حين تجبرك الحياة على سلوك طريقٍ ما وتجد نفسك في منتصفه دون أن تدرك هذا ؟ لا يمكنك الرجوع ولا يمكنك المضي قدماً !

لم يفهم آدم ما هو مقصد رسيل تحديداً لكنه كان يشعر بحزنها وفضوله لم يمنعه من سؤالها عن السبب ..

- لماذا ؟
- لأنك تشعر بالخوف.

لم تعطي رسيل لآدم الفرصة بأن يجيبها أو أن يكملوا حديثهما, نهضت من مكانها وأخبرته بأن هذا الوقت كافي لإستراحتهم القصيرة وحان الوقت لأن يعودوا لعملهم. بدأوا بمراجعة باقي الملفات حتى سألها آدم سؤالاً جعلها تحرز نقطة في صالحهما.

- كيف عثرتي على تلك الذاكرة في وسط جميع تلك الملفات !
- أتؤمن بالحظ ؟
- إن أردتي ذلك ..
- إذاً فهو حظ, فالملف لم يكن به أي شيءٍ مهم سوى بعض البيانات وملفاتٍ موقعة و ..

صمتت للحظة ثم بدأت بقول لقد وجدت ثغرة, شعرت رسيل أن فيروز لم تضع الذاكرة بهذا الملف بطريقة عشوائية, بل لغاية اكتشفتها رسيل.

- الحل في التوقيعات !
- التوقيعات ؟ ماذا تقصــ ..

قام آدم بالتفكير لثوانٍ معدودة حتى فهم مقصدها, ثم أردف قائلاً :

- تزوير التوقيعات !

************************

لم يستطع كلاً من آدم ورسيل أن ينتظرا تجمع الفريق حتى يخبروهم, فالصباح كان حل بالفعل عندما بدأوا بمقارنة الخطوط وأثبتوا أن هناك شيءٌ خاطيءٌ بها , قرروا أن يهاتفوا المحقق أيهم لكي يبعثوا بالأوراق إلى محللٍ للخطوط, كانت بحوزتهم الملفات ذات التوقيعات المزورة, ولم تكن مشكلة بالنسبة لهم أن يجلبوا التوقيع الأصلي للمقارنة. بعد تسليم الملفات جائت لهم نتائج التحليل كالتالي : إن التوقيعين لشخصين مختلفين بالكامل, التوقيع الأصلي لشخصٍ أيمن والآخر أعسر. الشخص الأيمن يهده مهزوزة في الكتابة والتي قد تكون ناتجة عن مشكلة بأعصاب يده أو حادث جعله لا يكتب بشكلٍ سليم. أما الشخص الآخر فتوقيعه ثابت ومتزن, يمكننا القول أنه شخصٌ عصبي إلى حدٍ ما, لا يحتاج إلى التفكير فيما يعمله فهو يعرف كيف ومتى يفعله, وهذا على النقيض تماماً من الشخص الآخر. بدأوا بتحليل وتطبيق الإستنتاجات التي أعطاها لهم محلل الخطوط على مدير الشركة, وكان هو صاحب التوقيع الأصلي كما توقع آدم ورسيل. قامت رسيل بتطبيق الإستنتاجات على المستشار القانوني لكنها لم تتطابق, فكانأخر ما توصلوا إليه أن هناك طرف ثالث مجهول في هذه القضية.


************************

أتمنى أن الجزء ده يعجبكم :)
إن شاء الله هنزل الجزء السادس يوم الخميس أو يوم الجمعة كـ تعويض للي فات ولـ قصر الجزء ده ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 10-06-2017, 04:59 AM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


الجزء السادس

لم تكن مراقبة المستشار القانوني تعود عليهم بفائدة فعلى ما يبدو كان يعلم ما كانوا ينون عليه. قام آدم بعمل زيارة سريعة لتاجر الأسلحة ليطلب مساعدته في وصف السيارة الخاصة بالرجل الذي اشترى منه السلاح. في فترة الإستجواب عندما إستطاع آدم أن يجعله يتحدث لم يستطع الرجل أن يتذكر رقم السيارة أو أي شيء قد يفيد بشكلٍ ما في العثور على طرف خيط ليساعدهم.

- لقد تقابلنا في منتصف الليل لهذا لا استطيع أن أتذكر أي شيءٍ مميز بالسيارة لكن وصفها العام هو ما أستطيع أن أعطيك إياه.
- لا بأس, أخبرني ما تتذكره ..
- لقد كانت السيارة من نوع بي إم دابليو, سوداء اللون, زجاجها الخلفي مظلل بشكلٍ تام حيث أنه لا يسمح لك برؤية من بالداخل. أما ما في داخلها فلا شيء غريب بها أو مميز.

شكره آدم وسلك طريقه إلى المركز مرة أخرى وأخبرهم بما وجده ولم يعطهم فرصة ليفكروا في كيفية الإستفادة من هذه المعلومات ..

- لنبحث عن جميع السيارات التي تحمل هذه المواصفات والتي دخلت المجمع في ليلة الجريمة أو خرجت منه.

بدأ الجميع في التدقيق بالتسجيلات الخاصة بكاميرات المراقبة مرة أخرى ليجدوا السيارة المعنية. أوقف فارس جريان التسجيل فجأة لعثوره على سيارة بنفس المواصفات, تم تسجيل دخولها حوالي الساعة التاسعة والنصف لكن لم يتم تسجيل خروجها. طلبت رسيل من أمير أن يقرب الصورة قليلاً حتى يستطيعوا العثور على رقمها. لم يضيعوا أي وقت وبدأوا بالكشف عن رقم السيارة وعن مالكها. كانت السيارة تعود لصاحب شركة إستيراد وتصدير معروفة يدعى جاسر, قام الفريق بجمع أشياؤه وتوجهوا مباشرة لمنزل ذلك الرجل, فتحت لهم فتاة في آواخر عقدها الثالث التي تبين فيما بعده أنها أبنته.

- من أنتم وماذا تفعلون هنا ؟!

أظهر له المحقق أيهم شارته قائلاً له أنهم من الشرطة فأكتست ملامحه بالرعب. رأت عليه رسيل أنه القاتل وبدأت بتفحص المكان بعينيها لكي تستطيع إثبات ذلك مادياً, إلا أن وقعت عينيها على إثباتها فأبتسمت بسمة ماكرة عندما بدأ بإنكار كل ما أخبره به المحقق أيهم وبدأ بالصياح وبإخبارهم بأنه سيقاضيهم على ما يفعلوه.

- أيمكنك أن تفتح الخزانة المجاورة لمكتبك يا سيدي ؟

إرتبك الرجل وإبتلع لسانه بعد ما قالته رسيل لكنه حاول أن يكسب صوته الثقة لكنه إهتز خارجاً عن إرادته ..

- ما علاقة هذا الأمر بذاك !!
- كيف تقول هذا ! يجب أن تكون أنت أكثر العالمين أنه هناك علاقة كبيرة بين هذا الأمر وذاك, لقد رفضت طريقتنا الودية التي طرحناها عليك للقدوم معنا, لهذا سنضطر لإجبارك على القدوم معنا بإستخراج دليل إدانتك !

لم يفهم الجميع ما تقصده رسيل فأخبرتهم أنهم إذا قاموا بفتح تلك الخزانة سيفهمون مقصدها. كانت الخزانة تفتح ببصمة يده, أجبره أمير على فتحها ووجدوا فيها بعض الملفات وظرفٍ ثقيل وكانت الصدمة عندما قاموا بفتح الظرف ووجدوا بداخله سلاح الجريمة بدماء فيروز الباردة عليه. قام أمير بتكبيله بالأصفاد مخبراً إياه أنه ليس لديه الحق لإلتزام الصمت لوجود دليل يدينه بهذه الجريمة وهو السلاح, أما حقيقة تغيير إسمك الحقيقي وهو أمجد إلى جاسر وإستخدامك لشركة الإستيراد والتصدير كستار لأعمالك القذرة فهذه تثبتها الملفات التي وجدناها مع السلاح, ويبدو أننا كنا ندور حول شريك المجرم بدون أن نرى ذلك.

آدم باحثاً عما يرضي شكوكه :

- لا تخبرني أنه ..
- نعم هو, المستشار القانوني الذي يبدو أنه يفتقر إلى تعلم القوانين.

جاء صوتٌ من ورائهم يحاول أن يتماسك رغم إهتزاز أحباله الصوتية بالبكاء قائلاً :

- أتقولون أن زوجي قد قتل إبنتي !

************************
قبل الحادثة بثلاثة شهور ..

إستيقظت فيروز على صوت جرس الباب فنهضت من فراشهابتململ ظناً منها أن صديقتها هي التي على الباب. ظلت تحدث نفسها وهي متجهة إلى الباب فهي تعلم أن صديقتها على علم بأن فيروز تكره أن يقلق أحداً نومها. فتحت الباب وهي عينيها لكنها لم تجده صديقتها بل وجدت فتاة في آواخر عقدها الثاني. همت فيروز بغلق الباب في وجه تلك الفتاة لكنها أوقفتها وبدأت في ترجيها لتدعها تدخل ..

- أرجوك اسمحي لي أن أدخل, فأنا بحاجة لمساعدتك !
- ولماذا يجب علي أن أساعدك ؟
- أعرف أنك تكرهيني ولا يهمني حقيقة عدم ترحيبك بي كأختٍ لك, لكني حقاً ليس لدي غيرك.

فتحت لها فيروز الباب لترى ما تريده فشكرتها وجلسوا قبالة بعضهم ..

- إن منزلك لطيفٌ حقاً !
- ماذا تريدين !

صمتت الفتاة للحظات فهي لم تعرف كيف تبدأ حديثها. أخرجت من حقيبتها ملفاتٍ كثيرة ووضعتها أمام فيروز على الطاولة التي كانت تتوسط الغرفة ..

- ما هذا ؟
- يمكنك القول أنها لعبة أريد أن ألعبها وأنت أحسن من سيديرها ..

كانت الملفات مسروقة من خزانه والدها بعد أن إستطاعت أن تأخذ بصمته, كانت تحتوي على جميع الأعمال الغير شرعية التي بدأ فيها منذ أن تقرب من ذلك المستشار القانوني, لم تستطع أن تعرف ما هي البداية لهذه الأعمال أو كيف تقابلا,لكنها كانت تريد أن تؤذي والدها بكل الطرق الممكنة أمامها.

- وما الذي يجعلني أوافق على لعب هذه اللعبة ؟
- ما رأيك بالإنتقام !
- وما الذي يجعلني أنتقم منه !
- أتمازحينني ! ألا يكفي أنه أفسد حياتك ؟
- كما قلت أنها حياتي أنا !
لا أفهم ما هو مرادك ! إن كان لدي سبب للإنتقام فماذا أنت بفاعله.
- أنتقم أيضاً ..
لا نعلم ماذا أصابه حقاً, لقد تغير بدون سابق إنذار وأصبح عنيفاً بطريقة لا يمكنك تخيلها ! لا يمر يوم دون أن يترك علامات يومه القاسي على جسدنا. لم يعد جسد أمي الهزيل يتحمل كل هذا ولم يعد قلبي يتحمل كل هذا !

ظلت أخت فيروز تقنعها بأمر الإنتقام بكل الطرق الممكنة حتى لان عقلها وقبلت بالأمر ..
قامت فيروز بالتنفيذ وأختها بالتخطيط .. في بادئ الأمر أعطتها ذاكرة بيانات تحتوي على نسخ من هذه الملفات وأخبرتها بأن الشركة التي يستغلها أباها الآن هي شركة توظيف وإستطاع أن يزرع فيه ذلك الشخص كمستشار قانوني للشركة. إن الشركة بحاجة إلى مساعدة لمكتب المديرلأنها ماتزال جديدة, وأعلم أن لديك خبرة بهذا المجال لهذا لن يشكل الأمر لك مشكلة, عندما يسألك أحد عم كيفية إستطاعتك العثور على عمل, أخبريه بأنك عثرتي عليه عن طريق صديقة, فنحن لا نعرف إلى أي مدى تستطيع أن تمتد أيادي والدي. بدأت الأمور تأخذ منحنى آخر على غير المتفق عليه, فقد بدأت فيروز بإبتزاز زوج والدتها, أخبرته أنها مقابل المال ستعطيه الملفات التي بحوزتها. علمت أختها بالأمر وتشاجرت معها بسبب أنها لم تتفق معها على هذا الأمر. بدأت في هذه الفترة علاقاتها تدهور مع جميع من حولها. كان زوج والدتها يقوم دائماً بزيادة رصيد الشركات التي يستغلها ليجعلها تزدهر في فترة قصيرة مما يثير الشك حولها لتقع هي في المصيدة وينجوا هم بكل شيء.
عندما أرسل لها المال أخبرته أنها قد غيرت رأيها لأنه تأخر في إرسال المال المتفق عليه في الميعاد المحدد, لهذا سترفع السعر قليلاً وإن تأخر مرة أخرى سترفعه هي بدورها وهكذا ..
أراد أن ينهي هذا الأمر فأرسل إليها المال وأخبرها أنه سيأتي ليأخذ منها ذاكرة البيانات فلن يستطيع أن يأتمنها عليها. أرسلت إليه العنوان وذهب إليها مباشرةً. عندما فتحت له الباب وأدخلته إلى شقتها بدأت في إثارة أعصابه.

- المال الآن بحوزتك, أعطني مبتغاي.

أجابته فيروز ضاحكة بسخرية :

- هل تعتقد حقاً أني أهتم بمالك التافه هذا ؟ هل تظن أن جروحي ستداوى بمالك ؟ أنا لن أرتاح إلا عندما أفسد حياتك كما أفسدت حياتي. أتعلم ؟ هناك وقت ما ستجد فيه من هم أقوى منك وأعتقد أنك تشهد هذا الوقت الآن !

بدأ الحوار يشتد بينهما إلى أن أنقلب إلى مشاجرة محتدة. لم يستطع أن يتمالك أعصابه في هذه الحظة فهاجمها على حين غرة وطعنها بصدرها بسلاحٍ قام بشراءه لإخافاتها فلم يكن يقصد أن تؤول الأمور إلى ما آلت إليه. قام بالإتصال على المستشار القانوني لكي ينجده مما حدث خاصةً بعد فزعه عندما إكتشف أنها ماتت ورأها غارقة في دمائها. حضر المستشار القانوني على الفور بعدما هاتفه أمجد ولم يستطع أن يستوعب ما حدث إلا عندما رآه بعينيه, قام بمسح البصمات بسرعة وحاول العثور على ذاكرة البيانات خلال ذلك لكن بلا جدوى ..
قام الإثنان بالخروج من الباب الخاص بالمبني التي تسكن به فيروز حتى لا ترصدهم الكاميرات. قاموا فيما بالبحث عن الذاكرة في كل مكان حتى أغربها لكنهم لم يعثروا عليها. عندما علمت أختها بوفاتها لم تستطع أن تفعل شيء, فقد وعدت فيروز قبل وفاتها أنه مهما حدث لن تتدخل بهذا الأمر ولأنها كانت خائفة مما قد يحدث لها إذا علم والدها بأنها السبب وراء كل تلك المشاكل التي حلت به. كانت فيروز تريد أن تخفي تلك الذاكرة بعيداً عن الأنظار بقدر الإمكان فوضعتها داخل ورق تغليف الملف الخاص بتوقيعات مدير الشركة كضمان في حالة حدوث شيءٍ ما ونجح أحدٌ في العثور عليه, فهي كانت تعلم أن نار الإنتقام تحرق صاحبها في النهاية.

************************
دخلت رسيل غرفة الإستجوابات وجلست قبالة أمجد والمستشار القانوني. كان المستشار القانوني يحاول الهرب لكن المحقق نائل وفارس إستطاعوا أن يوقفوه قبل فوات الآوان, قام فارس على الفور بعمل مذكرة مزورة لمنعه من السفر, فهو كان يتابع حساباته بدون أن يشعر ووجده حجز تذكرة طيران للخارج, وبسبب ذلك إستطاعوا أن يلقوا القبض عليه.

- ما هي أحوال جدارك الذي لا يقهر ؟ أعتقد أنك الآن بحاجة لترميمه !

نظر إليها نظرة حقدٍ شديدة وأعقبها قائلاً :

- سأخرج من هنا وسترين, ووقتها ستندمين !!
- لا يوجد لدي أكثر من الوقت, سأنتظر.

وجهت رسيل كلامها بعد ذلك إلى أمجد قائلة :

- يمكنك بالطبع أن توكل محاميٍ ليدافع عنك لكنه بالطبع لن يفيد بسبب الأدلة, لكن لا بأس.
اه لحظة, أنا أعتذر منك .. فمحاميك سيكون شريكك في السجن, لهذا أتمنى أن تتوطد علاقتكم جيداً خلال فترة عقوبتكم ويمكنك خلالها أن تسأله عن كل الأمور القانونية التي تثير فضولك.

أراد المستشار القانوني أن يثير أعصابها قبل أن ترحل فقال لها :

- يبدو أنه ليس فقط الأبناء هم من يشبهون آبائهم, فهناك فتاة قد كسرت القاعدة وأصبحت حالةٌ شاذة.

لم تدر رسيل ظهرها له ولم تعطه الفرصة ليشعر بأنه إستطاع أن يحرك أي شيءٍ بداخلها, فأعقبت على حديثه قائلة :

- يجب علينا ألا نتحدث عن أناسٍ ميتة, فقد يصيبنا مكروه.

كان آدم يستمع للحديث الذي دار في الغرفة من وراء الزجاج. لم يفهم جيداً ما كانت تعنيه من جملتها الأخيرة, لكنه بدأ ينجذب إلى هدوء وغموض رسيل وبدأ ذلك يثير فضوله أكثر فأكثر لكنه لم يرد أن يقحم نفسه في أمور لا تعنيه فهو لا يمكنه أن يجعل فضوله هو المتحكم به. عندما خرج من الغرفة وجد الفريق متجمع ليقرر المكان الذي سيحتفلون به بأول قضية قاموا بحلها. كان المحقق أيهم يريد أن يرى فيهم ما يقلل من قدراتهم أمامه, فهو لم يرد أن يعترف بهم كمتدربين, كان يظن أنهم سيكونون كالكوارث المتحركة لكنهم أطاحوا بظنونه بعيداً, لكن على الرغم من ذلك فالطريق أمامهم طويل ليصبحوا محققين رسميين فيه وإن أصابوا في واحدة فقد يفشلوا في ألف. تملصت منهم رسيل بحجة أنها تشعر بالتعب لكنها كانت تهرب من حقيقة أنهم يريدون سؤالها عن كيفيه معرفتها بوجود السلاح هناك وبهذه الثقة, فلا يمكنها أن تخبرهم بمساعدة ظلال الموت لها.

************************

وبـ هنا تنتهى أول قضية أشتغل فيها الأربع متدربين, فاكرين أنهم عدوا شيء صعب لكنهم جاهلين باللي هيحصلهم بعدين ..
أتمنى أن الجزء ده يكون عجبكم وأتمنى أن الأجزاء يكون فيها عنصر الحماس وبعيدة عن عنصر الملل :))

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 15-06-2017, 04:14 AM
BarCode. BarCode. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


الجزء السابع

إن لون الحزن أزرق وبارد.
هذا أكثر ما آمنت به رسيل من بعد ما إكتسبت قدرتها. أنظر لوجه شخصٍ حزين بدقة وستجده باهت ويميل إلى الزرقة كمن سحبت الحياة من روحه. إذا مات شخصٌ ما ستجد لونه أزرق؛ فالموت حزن, والخوف حزن, والفراق حزن. كل ما يؤلم القلب هو حزن ..
كانت رسيل تستطيع ترى ألوان لمشاعر الناس متجسدة على هيئة هالات تحيط بهم.
الشخص الذي يشعر بالسعادة ترى حوله لون أبيض, يجعلك اللون تشعر كأن ذلك الشخص لم يعلم معنى الحزن أبداً, وترى لون يشبه النار على الشخص الغاضب؛ فالغضب كالنار التي تحرق كل ما حولها إن لم يخمدها أحد, وهكذا الأمر لكل المشاعر كالحب, الكره, السكون, الغيرة, التوتر و الحقد. لكن لون الموت وهيئته كانت مختلفة, فقد كان لونه أسود داكن, ويأخذ شكل الظل, كانت رسيل تعرف أن الشخص الذي أمامها سيموت بمجرد أن ترى ذلك الظل يتتبع هذا الشخص, وكلما إقترب موعد موته ترى الظل يندمج معه كأنه يبتلعه. لم يكن الأمر مختلف كثيراً حول الشخص القاتل, فالإختلاف هو أنها ترى ذلك الظل ملطخاً بالدماء وفي بعض الأحيان تراه ممزوجاً باللون الأحمر الداكن كلون الدماء, وإذا كان القاتل له عدة ضحايا فتزيد تبعاً له عدد الظلال, يجعلك الأمر تشعر كأنها أرواحهم. أما وصماته فقد كانت تظهر لها كالظلال الضبابية, ترشدها دائماً إلى الحلول أو إلى ما يقربها منها.
قامت رسيل من فراشها لتصنع بعض القهوة بعد أن زارها ذلك الكابوس مجدداً. تطوعت هي بكتابة تقرير القضية نظراً لأنها لن تذهب معهم ولوجود وقت فراغ كبير أمامها , فتحت حاسبها وبدأت بكتابة التقرير, لم تكن لديها خبرة كافية في كتابة التقارير لهذا كان به بعض الأخطاء التي تحتاج إلى مراجعة؛ فنقلته على ذاكرة بيانات لتعدله بالمركز بمساعدة المحقق نائل قبل أن تطبعه وتسلمه. أضاعت وقتها بين مشاهدة التلفاز وقراءة بعض الكتب حتى حان موعد عملها, أرتدت ملابسها ورتبت شعرها ووضعت أشيائها بحقيبة ظهرها وغادرت المنزل. كان منزلها يبعد مسافة لا بأس بها عن المركز, لهذا كانت تمشي في الكثير من الأحيان. عندما وصلت للمركز كان الوضع هادئ إلى حدٍ ما, حيت زملائها ووضعت أشيائها على المكتب وجالت بعينها في المكان للعثور على المحقق نائل لكنها لم تجده. كانت مكاتب المحققين جميعاً في نفس الغرفة, لم تكن كغرفة ليصح التعبير بل من الممكن أن نقول أنها قلب المركز. كان المركز مكون من طابقين, في الطابق الأول توجد ردهة كبيرة على يمين المدخل منها الدرج, وفي أقصى اليمين يوجد غرفة أرشيف, كانت خاصة بالقضايا القديمة أو القضايا التي لم تحل لعدم وجود أدلة كافية أو عدم العثور الجاني. أما عن يساره فيوجد بابً لغرفةٍ ما, وفي أقصى اليسار يوجد مدخل زجاجي يدخلك على مكاتب المحققين المتخصصين في الجرائم العنيفة, كانت الغرفة بها عشرة مكاتب, أربعة منهم تتوسط الغرفة, كانت المكاتب خاصة بالمتدربين, شكلت على شكل مربع, فالأربعة مكاتب متجاورة ومتقابلة. يوجد مكتبين آخريين في الربع الأول من الغرفة ومكتبين في الربع الأخير من الغرفة, كانت تلك المكاتب تقوم عليها بعض الإستجوابات الخاصة بالجرائم البسيطة الخاصة بنطاق عمل هذه الدائرة, أما عن أخر مكتبين فكانا يخصان المحقق أيهم والمحقق نائل, كانت مكاتبهم متوسطة الغرفة من عند الحائط, تفصلهما مسافة تسمح بوضع مكتبين متقابلين بينهما. كان يوجد بها أربع غرف, الغرفة الأولى خاصة بالإستجواب, الثانية خاصة بالملفات, الثالثة خاصة بمناقشة القضايات والأدلة والرابعة خاصة بالمحققين, وكان بها حبسٌ صغير مخصص لوضع المجرمين به, سواء للإجراءات الوقائية أو حتى يتم تحويلهم إلى السجن. أما الطابق الثاني فيوجد به غرفة للإجتماعات ومكتب رئيسة القسم وبعض المكاتب الخاصة بمحققين ذو الرواتب العليا والتخصصات المختلفة, كالمتخصصين بجرائم الخطف أو جرائم العنف أو جرائم المخدرات أو جرائم خاصة بالأموال .. وهكذا, وبالطبع في نطاق عمل تلك الدائرة أيضاً.
أنتظرت رسيل المحقق نائل بضع دقائق؛ فربما يكون قد تأخر بسبب الطريق أو أي شيء لكنه لم يحضر فقررت أن تسأل زملائها ..

- أرأى أحدكم المحقق نائل ؟

أجابها آدم :

- أعتقد أنه كان هنا مع المحقق أيهم منذ قليل ..

أعقب فارس قائلاً :

- لقد رأيتهم يصعدون للطابق الثاني.
- حسناً, شكراً لكم.

صعدت رسيل السلم متجهة إلى الطابق الثاني, وأسرعت خطواتها عندما سمعت صوت المحقق نائل لكنها سرعان ما وقفت عندما سمعت ما كانوا يتحدثون عنه ..

- كيف تظن أن رسيل علمت بشأن ذلك السلاح ؟
- لا أعلم, لكن ما يهم أننا وجدنا وحللنا القضية وأغلقناها, وأنقذنا مدير تلك الشركة.
- لا أدري حقاً, يجب ألا ننسى أنها أبنة المحقق قاسم, وأنت تعلم من هو ذلك المحقق !
- بأي منطق تتحدث أنت ؟ حقيقة أنها أبنته لا تعني أنها مثله !
إن رسيل ذكية وسريعة الملاحظة, ربما لاحظت شيءٌ ما لم نلاحظه نحن, وإن كان سيثيرك الشك إلى ذلك الحد الذي يجعلك تظن أن لها علاقة بالقضية, فأسألها.

لم تكمل رسيل الإستماع إلى هذه المحادثة, لكنها أيضاً لم ترحل. هبطت درجتين من الدرج ثم أخذت نفساً عميقاً يحبس أنفاسها ودموعها معاً, وصعدت بسرعة إليهم وهي مبتسمة. إرتبك كلا المحققين عند رؤيتها وبداخلهما سؤالٌ واحدٌ فقط وهو " هل سمعتنا يا ترى؟."

نظر إليها المحقق أيهم سائلاً إياها بإرتباك :

- رسيل .. ماذا تفعلين هنا ؟

حيتهم رسيل ثم قالت :

- لقد كنت أريد من المحقق نائل أن يعاين تقريري للقضية قبل أن أسلمه لكني لم أجده فأخبروني أني سأجده هنا ..

عندما أطمئن المحقق نائل أنها لم تسمع شيئاً من شكوك المحقق أيهم ولا أياً من حديثهم أجابها قائلاً :

- حسناً يا رسيل, يمكن أن تضعيه لي على مكتبي وسأقوم بفحصه بعد قليل.

أماءت رسيل برأسها وإستدارت لتهبط الدرج ولتزيل إبتسامتها وحاجز دموعها لتدعها تنهمر.لم تكن حقيقة والدها هي ما آلمتها فلقد إعتادت ذلك الأمر, بل حقيقة ظنون رئيسها عنها وحقيقة أنها كل يوم تكره قدرتها عن اليوم الذي يسبقه. عندما هبطت الدرج وجدت آدم واقف أمامها ومسنداً ظهره إلى الحائط, قامت بمسح دموعها على الفور لكنه كان قد رأها بالفعل ..

- أأنت بخير ؟
- اه, نعم.. على أحسن ما يرام.
- أمتأكدة ؟
- بالتأكيد, يجب على أن أذهب الآن لأنهي عملي ..

لم تدرك رسيل أن سؤال آدم كان بسبب أنه يعلم سبب بكائها, ليس لرؤيتها تبكي, أو هذا ما ظنه هو.

************************

كان المركز هادئٌ جداً في ذلك اليوم, كان من الممكن القول أنه هدوء ما قبل العاصفة, والعاصفة كانت المحقق أيهم. كان الأربع متدربين جالسين بدون فعل شيء أو بالأحرى منتظرين حدوث شيء. تقدم إليهم المحقق أيهم ومعه الكثير من الملفات التي أسقطها على مكاتبهم مما جعلهم يفزعون من صوت إرتطامها الذي دوى في المكان. كانت نظرات التساؤل بادية عليهم جميعاً, فتنحنح قائلاً لهم ما يفسر الأمر ..

- إن ما يجعل عمل المحقق يتطور هو الممارسة, إختلاف وتنوع مسارح الجريمة يجعله مع الوقت يفكر كالمجرم ويلاحظ أدق وأبسط التفاصيل التي قد تقلب مسار القضية 180 درجة. لكن الممارسة العملية ليست كل شيء على الرغم من أنها تشغل النسبة الأكبر في العمل, لهذا قررت أن أجعلكم تتطورون أنفسكم عن طريق الممارسة النظرية أولاً ثم العملية.

صمت قليلاً ثم وضع أمام كل واحد من الأربع متدربين رزمة كبيرة من الملفات, وأردف قائلاً بعدها :

- هذه ملفات قضايا قديمة, الطابع الغالب عليها هو الصعوبة. أريدكم أن تدرسوا هذه القضايا جيداً, تدرسوا جميع تفاصيلها حتى أصغرها, أمامكم أربع ساعات لتدرسوا هذه الملفات وعندما تنهوها سأختبركم بها, قد يكون الإختبار عملي وقد يكون نظري. فلتعتمدوا على حظكم.

قاطعه فارس متعجباً ..

- كيف لنا أن ننهي جميع هذه الملفات في أربع ساعات !!
- أنتظر لحظة فيبدو أنني لم أفسر الأمر جيداً ..

بدت عليهم علامات الإرتياح لثوانٍ معدودة ثم تبدلت من بعدها بسبب قاله المحقق أيهم ..

- إن الملفات التي أمامكم ستنهوها في ساعة وبعد أن تنهوها ستعطوها لشريككم وتدرسوا الملفات التي كانت معه في ساعة أخرى, إنقضت هكذا ساعتان. بعد أن ينتهي الشريكين من دراسة ملفاتهم سيبدلونها بينهم وبين الشريكين الآخرين وستعاد الدائرة وهكذا تنقضي الأربع ساعات. سأذهب الآن وأعود إليكم بعد أربع ساعات.

تركهم المحقق أيهم غارقين وسط الملفات لا يعلمون كيف سيبدأون وإلى أين سينتهون. مضت نصف ساعة ولم ينجزوا حتى نصف الملفات التي أمامهم. تنهد أمير بتململ ثم ضرب فارس على مؤخرة رأسه بالملف الذي كان في يده ..

- أكان يجب عليك أن تسأله ؟ أنظر إلينا الآن لا نستطيع أن ننجز حتى الملفات التي أمامنا لكي نبدلها فيما بيننا !

حك فارس رأسه أثر ضربة أمير وشرع في ترتيب شعره ثم أعقب على كلامه قائلاً :

- حتى إن لم أتذمر حول الأمر, لا تتجاهل حقيقة أن ذلك الرجل يستمتع بتعذيبنا.

مرت نصف ساعة أخرى ولم يستطيعوا أن ينهوا الملفات. كان رسيل وآدم جالسين بهدوء, على الرغم من أنهم لم يستطيعوا أن ينهوا الملفات مثل أمير وفارس لكنهم كانوا يركزون إهتمامهم على الدراسة والتحليل وكتابة الملاحظات, لم يكونوا مهتمين بإنهاء جميع الملفات بقدر أن يفهموها جيداً. وضعوا جميع ملفاتهم أمامهم وقاموا بدراستها معاً غير منقسمين, فساعدهم هذا على أن يسبقوا الزمن قليلاً. لاحظ أمير وفارس طريقتهم هذه وبدأوا بتطبيقها لكن على طريقتهم, فقد كان أمير يدرس مسارح الجريمة ويحللها جيداً ومن ثم يقارن تحليله بالتحليل المكتوب بالملفات ومن ثم يكتب الإختلافات التي يجدها. أما عن فارس فقد كان يدرس التقارير والسجلات والمتعلقات الإلكترونية الخاصة بالملفات. إستطاع الأربع متدربين أن يدرسوا الكثير من الملفات على الرغم من أنهم لم يستطيعوا إنهائها جميعها. بعد إنقضاء الأربع ساعات جاء إليه المحقق أيهم ووراءه المحقق نائل ..

- يبدو أنك لم تستطيعوا أن تنهوها جميعاً كما هو متوقع منكم !

قاطعه آدم قائلاً :

- لكننا إستطعنا أن نفهم ونحلل جيداً ما درسناه, وأعتقد أن ما يهم هو أن نطور قدرتنا على التحليل والملاحظة لا أن نعلى عدد دراستنا للملفات دون فهمها ..

إبتسم المحقق أيهم إبتسامة باردة ومكارة, وجال في المكان ذهاباً وإياباً ثم وجه كلام إلى الأربع المحققين الذين معهم في الغرفة قائلاً :

- يمكنك أن تذهبوا إلى بيوتكم الآن ولتعتبروا أن بقية هذا اليوم إجازة, شكراً لعملكم.

لم يفهم المحققين ولا المتدربين ما الذي يقصده المحقق أيهم وما الذي ينوي فعله ..

- لماذا مازلتم هنا ؟ سيتولى هؤلاء الأربعة قضايا بقية اليوم مكانكم, لهذا يمكنكم الذهاب, ولا تقلقوا .. أنا سأتحمل مسؤولية هذا الأمر, وسيتحملون هم مسؤولية كوارثهم.

بدت على وجه المحققين السعادة ونفذوا ما أخبرهم به المحقق أيهم وقاموا بتسليم ملفات القضايات للأربع متدربين. كانت القضايا عبارة عن سرقة, إعتداء, محاولة إختطاف وملاحقة. قضية السرقة كانت لرسيل, الإعتداء لفارس, محاولة الإختطاف لآدم والملاحقة لأمير. كانت السرقة بين صاحب محلٍ للطعام والفتى الذي يعمل معه, والإعتداء كانت بين بائعتين تقاطعت أرزاقهما مع بعضهما فبدأوا بالشجار الذي أنتهى بوجودهم بالمركز, أما محاولة الإختطاف فكانت من رجلٌ في عقده السادس محاولاً إختطاف طفلٌ في منتصف عقده الأول, والملاحقة كانت بين شابٍ والفتاة التي يحبها أو يظن ذلك, فقد حللها أمير بأن الشاب مصاب بهوس العشق. إستطاعت رسيل أن تحل قضيتها عن طريق سجلات كاميرات المراقبة وإتضح أن صاحب المحل هو المخطئ, فقد كان المال مخصص لإيجار المحل فجهزه للمالك ونسي أنه وضعه بحقيبته التي تركها في أحد الخزائن وظن أن مساعده هو من سرقه. أما قضية الإعتداء فقد قام فارس بمراضاة السيدتين حتى إنتهى الامر بالتصالح. وقضية الإختطاف إتضح من سجلات المجرم أنها لم تكن أول قضية له فتم تحويل إلى الطابق التاني للمحققين المتخصصين بتلك القضايا. وآخراً قضية الملاحقة, قام أمير بوضعة بالحبس لمدة أربعٌ وعشرون ساعة كإجراء وقائي وتم أخذ منه مذكرة تعهد على عدم الإقتراب من الطرف الأخر, وقام بالتحدث معه قليلاً فهو في بادئ الأمر كان طبيباً نفسياً.
بعد أن أنهوا القضايا التى سلمها لهم المحققون والقضايا التي توالت من بعدها, جلسوا متعبين غير قادرين على الحراك. وقف فارس وقام بتمديد عضلات جسده حتى يريح جسده قليلاً ثم أردف قائلاً :

- لقد قررت قراراً تغاضيت عنه منذ فترة كبيرة !

إنتبه له الجميع بإنتظار ما سيقوله..

- سأذهب لأعمل مع شرطة الإنترنت, بعد التفكير في الأمر قليلاً أستطيع أن أرى أنه التخصص المناسب لي.

ضحك الجميع على طريقة قوله لقراره بعدما بدأ بوضع أشياءه في حقيبته, وشاركه القرار أمير قائلاً :

- وأنا سأعود لأصبح طبيباً نفسياً, فعلى ما يبدو مكاني وسط المرضى والإستشارات.

قاطعته رسيل قائلة :

- على ذكر ذلك, أريد منه أن تصف لي منوم فأنا لا أستطيع أن أنام جيداً هذه الأيام ..
- لماذا ؟ أهناك شيء !

إبتسمت له رسيل قائلة :

- لا تمارس مهامك الطبية معي, كل ما في الأمر أني أعاني من الأرق.

ضحك أمير على ما قالته وأماء برأسه على الموافقة. كان قد إنتهى وقت عملهم الرسمي فقاموا بترتيب الغرفة ونقل الملفات ووضعها في أماكنها وهموا بالخروج,أوقفهم المحقق أيهم قائلاً :

- لا تنتظروا مني أي تشجيع فأنتم فعلتم ما يجب عليكم فعله, وإن أنتظرتم إطراء أو تشجيع في كل مرة تنجزون فيها شيئاً فلن تستطيعوا العمل هكذا .. أما الآن فهناك شيئٌ مهم يجب أن تتدربوا عليه !

تململ الجميع مما قاله فلقد أرهقوا كثيراً من العمل الذي وكل إليهم منذ بداية اليوم. خرج بهم إلى سيارة الشرطة المصفوفة بجانب المركز وأدخلهم إليها ..

- أنتم تعلمون أن في بعض الأحيان يتوجب علينا كمحققين أن نرصد ونراقب أماكن معينة قد يتردد المجرم أو المشتبه به عليها, قد يظهر الشخص المعني بعد بضع ساعات وقد يظهر بعد العديد من الساعات وقد يظهر بعد يوم, ومن الممكن ألا يظه. لهذا سيتم تدريبكم على هذا الأمر عن طريق جلوسكم هنا لمدة أربعٌ وعشرون ساعة ستسجلون جميع التحركات التي ستروها وسأتأكد منها بنفسي. إن خرجتم قبل الموعد المحدد فسيتم معاقبتكم وإن خرجتم في الموعد المحدد فهنيئاً لكم.

أغلق المحقق أيهم باب السيارة وتركهم مذهولين من سرعة حدوث الأمر. كانوا متعبين جداً ويشعرون بالإرهاق والنعاس, لهذا كان بقاء أربعتهم مستيقظين أمرٌ صعب فقرروا أن يتبادلوا مع بعضهم البعض وتطوعت رسيل بأن تبدأ بالربع الأول من الأربع وعشرون ساعة ثم تتناوب مع آدم ومن بعده فارس وأمير إلى أن ينقضي الوقت.

************************

في أحد المباني المتهالكة التي تجعلك تشعر أنها ستقع إن أثقلت خطواتك في المشي على أرضها, جلس شخصاً ما وحيداً في الظلمة التى أخفت ملامح وجهه, ينظر إلى دقات الساعة التي أعلنت بدورها عن حلول منتصف الليل. نهض من مكانه وكتب على أحد الحوائط جملةً ما, وقام بحمل حقيبة ظهره التي أثقلت ظهره بثقلها وشق طريقه في الظلام. حينما انقشع السحاب عن القمر وأنار ما حوله, تبينت الجملة التي كتبها وكان نصها :

" إن الألم الذي آلم قلوبهم ليلاً, كان نتاج تجارب كثيرة نزعت الحياة من أرواحهم, ربما لم يتغير بعضهم وربما صنع من بعضهم وحوشاً لا يمكن هزيمتها, وهذا ما يجب أن يؤول إليه الأمر. أما من تركت في قلبه ضوءً أبيض أعاد روحه فأولئك من يجب أن ينطفئوا. "

************************

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 18-06-2017, 05:37 AM
صورة أيلول ~ ! الرمزية
أيلول ~ ! أيلول ~ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي


صبآحْ الوردْ والنقآء كثغركْ المُبتسمْ ..

كتيير روايتكْ جميلة وروعةْ ..
وفكرةْ ظلال المووتْ غريبةْ وفريدة ..

بكتبْ توقعاتيْ ورائي مرة وحدة ، هيكْ أحسن .

أولاً : رسيل ، وظلال المووتْ مابعرف شو أحكي ، وديّ أعرف شو سبب حزنها ،
وبعتئد أبوها لرسيل اللي بيتكلمو عنه المحققين ،
كان له علاقةْ بجريمة ، ولهيكْ أخد عقابه ..
أوْ ..
كان واحد من المُتدربين عمْ يحكيْ عن مُحققْ كان حنوون مع المُتاجر بالأشياء الممنوعةْ ،
وكان يقوول أنو بنتهْ هوون بعتئد أنه أبوها لرسيل ..
وإذا كان هو أبوها فرؤية المحققين له متناقضةْ .
وبعتئد كمان رحْ تتطور العلآقةْ بين آدمْ ورسيلْ ..

وكتيير حبيت خفة الدمْ اللي بالأبطالْ ..
في الجُزءْ السادسْ كتبتي بآخره ، أنهمْ يعتئدو أنهم عدوا شيء صعب لكنهم جاهلين
باللي حيكون لهم بعدين ..
تخووفْ هيّ الجُملةْ ، كل شوي أنتظر جريمة تحصل أو هييكْ ..

والشخص الوحييدْ ذو الملآمح المخفية ، وبداخل آحدى المباني المجهولة ،
الذي يحمل حقيبة في مُنتصفْ الليل .. وكتبْ جُملة .
هالجُملة كتييير فيها شئ يمسْ القلبْ ..
بعتئد أنها تخصْ رسييل ، أو إدا شافتها بتتذكر كوابيسها ..
وحبيتْ رووح التعاونْ اللي بيناتُهمْ ..

..
روايتكْ جمييلة ،
ووصفكْ للأشياءْ دقيقْ وبيجننْ ،
وبيخليكْ تحسي بالشعور ، أو بالأصحْ كأنكْ معهمْ ..
حسيتكْ دارسة التحقيق وهيكْ .
لأن وصفكْ للقسمْ ، والأشياءْ دقييقْ .
مشرووع فلمْ والله ..
لو بيصيرْ فلمْ رح ينجح كتيير ، وبيصيرله شعبية ..
حبيتْ الشخصياتْ ..
واتخيلتْ أشكالهمْ لما كنتِ توصفي صفاتهمْ ..
من زماانْ عن الرواياتْ البوليسية اللي متل هيكْ .
كتييير حبيتكْ حسيتكْ لطيفةةْ بعيداً عن أجواء روايتكْ هههههههههه ..

..

واصلييْ ..
وأنا معكْ .. كتيير مُبدعةْ .
استمريْ ، وأنا بالقُربْ دوماً ..
يا مبُدعةْ ..
واصلييْ وأنا بدعمكْ ..

متحمسةة للبارتْ الجااي ،
حاسة فيه أحداثْ مع صاحبْ العبارةْ المجهول.
وفيهه حمااااسْ ..

..
بإنتظاركْ ،


..


قُبلاتيْ لعينكْ الناعسةةْ .,


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية تسلسل بدون دليل/بقلمي

الوسوم
تحقيق. , جريمة , غموض
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 06:45 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1