اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 20-04-2017, 04:35 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


قرأت روايه عجبتني وحبيت انقلها لكم

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

“اجَمل مافِي الحُب انَه يَمشي على المَاء لا يَغرقُ” .

الحُب , لَيس قُبَلة ولا حُظن ولا مَسكة يَد .

الحُب عِندما اتَشاجَر مع صَديقتي ولا اذَكر كَيف تصَالحَنا , أن يصرخ َ علي ابي المَريض فأخَشى انَ يشَعر بِذنب .

انَ تَبكَي امِي ليلاً لأننَي لا اتَناول دَوائي .

انَ يَعود اخِي بِكدمات عَلى وجههَ لأنه تَشاجر مع صَديقه الذِي تَكلم عنِي .

ان نَدعوا غَيباً لِمن نُحب ,

والحُب .

انَ اغُلق عَيني اثَناء القُبلة , وأن تدمَج خَفقَاتُ قلبيَنا عِندما نتَعانق.

الحُب هُو انَ اتشَبث بِشدة بِيدَك , لأني خَائِفة .

انَ اشَتاق إليَك واحُبك اكثَر كلَما طَال النَوى .

هذا هو الحُب.

لَكن ,

لَم يَكن لِي صَديق َ.. حتى اتشاجَر معه

ولَم املك اباً قَط ليًصرخ علي , لَيس لدي امَ اتحَدث معها ..

ولا أخَ لَيتشاجَر دِفاعاً عِني .

لَم احظى بِرجل يُحبني .. لأقَبله , واعانقه واسَمع نبضاته .

لَم املَك سِواكَ , لِذلك هُنا

الحُب هُو ارَنب فِي عُنقي .


البارت الأول-

السَاعة المٌعطلة –

دائما خَلف كل مُعضِلة لا بَد ان تَوجد الحَقيقَة , في كُل كِذبة لَا يَزال يَوجد جِزء من الَواقعِ , في كُل جَسد عليَل لا يَزال هُناك شَيء مِن الصِحة , فِي كَل فَرضية خَاطئة لابُد مِن وَجود نُقطة صَحيحة , في كُل سَلة تُفاحَ فَاسِد لَابُد مِن وُجود تُفاحَة طَازجَة عَلى الاقَل ,فِي كُل مُصيبة وبَلية لابَد مِن وجود خَير وَسبب , فِي الحُب الكّاذب لَابُد مِن وجُود لَحظة نَبض القَلب فيهَا بِصَدق . حَتى السَاعة المُعطلة تُعطي الوقَت الصَحيح مَرتِين فِي اليَوم.

“بارك هَيوجين ” صّياح عَالٍ مِن مكبَر الصَوت قَطع حَبل افَكاري وتَحديقي الطَويل فِي السَاعة المُعطَلة عَلى حائطَ المشَفى . اسَتقمت مِن مقَعدي ثُم القَيت نَظرة خَاطفة عَلى جَدتي هَزيلة الجَسد الجَالسَة بِجانبِي .

” فَقط اذَهبي لَوحدك , سأنتَظرك هَنا ” قَالت جَدتي بَينما تتَحاشى النَظر فِي عيني , تَنهدَت وَلَم اعَقب عَلى كَلامها , سِرت لَوحَدي قَاصدة غُرفة الفَحص , عَلى الاغَلب سِيحَسب النَاس اننَي هي المُرافقة وجَدتي هِي العلِيلَة .إلا انَ خَطواتِي كانَت ابَعد البُعد عَن خَطوات فَتاة طَبيعية كُنت اتَمايل كَأنني ثَملة *تباً , نسيت ان اكُل شيئاَ *شَتمت فِي عَقلي انَي لَم اكل شيئاً ! وجأت للَفحص الدَوري يعَني شيئاً واحَداً , المَزيد من الحُفر والابِر فِي جَسدي .. ” تَباً لِهذا الجَسد اللعيِن” تَمتمت تَحت انفَاسِي بضيق .

وقَفت فِي منَتصف طَريقي إلى غُرفة الفحص والافكَار الشَيطانِية تَحوم فِي ذِهني , وهو الخَلاص مِن الإبِر فِي حِين أنَ جدتي لَم تُرافقنيِ وهذا يَعني انَها لنَ تعَلم إنَ انَا لَم اقٌم بالفَحص . ابَتَسمت إلى نَفسي بِمكَر وادَرت نَفسي مُسَتعِدة للِهُروب وسَعادَة تَتَهللَ فِي وجِهي.

ولَكن باااااامَ ! الأرنَب المَختومَ عَلى عنقِي بدأ يُومِض مَانعَاَ ايايَ من العُدول عَن عَمل الفَحص , إلهِي لقَد نَسيت امَره تماماً مُنذُ انِي لمَ اقٌم ِفعل شَيء سَيء مُنذ فَترة خَلت, “إييش تَباً” انَها المَرة الثالثَة علَى التَوالي التي اقُول بِها تباً ولَكن بالفعل تباً لهذا الاَرنب المَتوحَش المتَطفل عَلى عُنقي النَحيل , امَسكت مَوضع الخَتم بألم وسَرت خَطوة اخُرى تَحدياً ولَكن تَباً مَرة اخَرى , زاَد ألم الخَتم “ اشش َ حسِناً لَن اهَرب فقَط تَوقفَ ” آآه ولَكن لا إسَتجابة , تَوقف الالَم عِندما التَفت مَرة اخُرى مُواصِلة سَيري نَحو غُرفة الفَحص *الوَيلُ لِي* فَكرت بِتعابِير خَيبة , الالَم الذيِ كُنت اعَنيه مِن الَختم لَم يكَن الَماً حَرفياً بَل كَانت دغَدغة مُزعجة , تَظهر فجأة عِندما أُقُبل عَلى فِعل شَيء يَضُرني بِطريقة مَا .. احياناً تَكون مُزعِجة لِدرجَة تجعلنِي ارغَب بنَحر نفَسي.

ما انَ دَخلت غُرفَة الفَحص حَتى اسَتقبلتَني الممُرضة بِإنزِعاجَ “هيوجين , أنتِ لَم تُفكري بالهَرب مَرة اخُرى صَحيح ! ” تَجاهلتُها كالعَادة وجَلست عَلى مقَعد الفَحص فَقط بِتعابِير فَارغة , منتَظرة مِنها اكَمال عَملها , تَنهدت هي وحَركت رأسَها بِقلة حِيلة ثُم امَسكت ذراعيِ وبدأت بالبَحث عَن اَوردتي نَادِرة البُروز عِند امَثالي و المُصابين بِمثل مَرضي “هَل اكَلتي افَطاركَ كَما اوصاك الطَبيب افي المَوعد السابق “ابتلعَت لُعابي وانا احَرك شَفتاي بِتوتَر حَدقت في الحائط الاصَم اتحَاشَى ايَ تَواصُل بلأعَين” نَعم فعلَت ” كذَبت, تنَهدت مَرة اخُرى وتوقَفت فجأة عَن بِحثها , شَعرت بنظرتَها تخَترقني “ كَما تعلمين انا ممُرضة , ومَن السهل معَرفة انَك لَم تذُوقي اي شيئ مُنذ استيقاظَك , هيوجين, توقفي عَن فعل ذلَك جَسدك ضَعيف وانَتي لا تَساعدِينه ” رددت بتَملل ” اعلم ! اعلم ذَلك , فقَط لقَد نَسيت, سَوف احَرص عَلى انَ آكُل إفَطاري المَرة القادِمة ” انَ الممَرضة الوحِيدة التِي يقل اختصاري للحديث مَعها بِعكس عادتي , امسَكت كَتفي وادارتَني لَها “ لَيس عَندما تأتين للفَحص فقط يَجب علَيك تَناوله كُل يَوم , احَرصي على انَ تهتمِي بنفَسك لَيس مِن الجَيد انَ اعطيِك إبَرة مورفِين في كُل مرة تأتين .. كَما عَلمتي مُسبقاً ان المورفين قَد يسبب الادَمان , انا اعَلم انَك تتألمين لِذَلك فقَط تَحدثي ” اكره عِندما يتصَرف احد وكأنه يعرفني اكثر من نفسي “ايجب ان اكذب بأنني اتألم لكي تَشَعري بِراحَة , اخَبرتك اننِي بِخير ” حَركت رأسها بِقلة حِيَلة ثُم بدأت بالَبحث في اماكَن اخُرى مِن جَسدي عَن عُروق حَتى تَحقِنَني بلإبَرة . “ ا انـ- انُه في فخَداي ” نَطقت بتَردد “ اَعنِي الالَم ” ثُم اردُفت , نَظرت نحوي وهِي تَبتسَم بِخفة” فتاة جيَدة ” .

حقَنتني بالمورفين فيِ فخَدي فِي نِهاية المَطاف بعَد ان اخَبرتنِي كم اننَي محَظوظة لأنها وجَدت أورِدة فِي مَوضع الالَم.

مُنذَ الطُفولة ربَيَت تَحت كَنف جَدتي بِجسد ضَعيف , كثيراً ما زُرت المَشفى , بَسبب الالَم الذي يّحل على جَسدي و الذِي لا يُمكن ان اتَحمله .. لِعَدم وصُول كَمية كافِية من الاكسَجين إلى بعضَ الاعَضاء , عِندما يُصاب احد بِمرضي فأن خلاَيا الدَم الحَمراء الخَاصَةُ بِه تَكون مِنجلية الشَكل فلا تِكون قَادرة على حَمل الاكسجين وبِتالي لا تؤدي وظِيفَتها , الانَسان الطَبيعي لَديه خَلايا دَم حَلقية الشَكل التِي تَحمل الاكُسِجين إلى الجِسم بِمرونة .. وعِندما لا يَصل الاكَسِجين تبدأ معانتَنا وتأوهاتُنا , ولَكن انا بِخير فلقد اعَتدت عَلى هذا المَرض , وانتَظر الوقَت الذي سيَقتلني فِيه واتَخلص مِن هذه الحَياة التِي لا يَوجد فيهَا إمرءٌ مُرتاح , المُصابين بِمثل مُرضي لا يَعيشُون طَويلاً على أيَة حال .

اضطررتُ لِلمكُوثِ سَاعة أُخُرى فِي المَشَفى لانَنِي اِحَتِجُتُ إلى ذَاك السَائل المِلحِي الذي يَتم حقَن الوَريد بِه . ولَكن اثَار فِيني الشُعُور بالغَرابَة أنَ جَدتي لَم تأتِي لِلبَحث عني حَتى بالرغَم مِن تأخَري . جَدتي لا تَبدو بِصحة جَيدة مؤَخراً تَبدو شَاردَة كثَيراً ولَا تَهتم بِما افَعل ومَا لاَ افَعل اكَثر مِن السَابق. ولَكِن عَلى الرغَمِ مِن انَهُ لَا يُوجد عَلاج فِعلي لِمرضي , و انَ المُورفين هُو المَخدر للألَم النَاتِج مِنه , معَ ذَلِك جَدتي ظَلت تَلتزِم بإرشَادات الطَبيب الخَاصَةِ بِي ولَا تُحظَر للِمنزل إلا الطعام الصَحي لأنه وبَطبيعة الحَال ,وكَوني اقَطن فِي مَنطقة رِيفية , فَجَدتي تَزرع الخُضروات و الفواكِه وتِبيعُها فِي مَحلهَا المُطِل على الطَريق العَام .

حَدقت بِالسائِل وهُو يُقطَر , قَطرة قَطرة .. تَماماً كَدموعِي الآن , نَعم قَد ابَدوا بَلهاء ولَكنِي احُب جَدتِي لِدرجة البُكاء .

هه , لا تَبدو كِذبة جِيدة .. فِي الحقَيقة انَا اتَألَم , اتألم كثَيرا . هذا المرض يؤلِم بِشِدة , اشَعر وكأنَ فَخداي يحَتضران .. وكأن الرُوح التي تسَكن بِهما تَكاد تَخُرج مِن فِتنة الالَم , رفَعت اصابِعي ومسَحت دُموعِي بِخفة فَعادت تتَساقط مَرة اخُرى هذِه المَرة لَيس لأننَي اشَعر بلألَم بَل لأننَي انا بَارك هَيوجين اعَانِي مِن هذا المَرض المؤَلم القَاتِل , انَا اشَعُر بِشفَقة عَلى نفَسي .

تَجلفت مَشاعري مُؤخرا .. إذَ بُت بَاردة قاَسِية جَامدة كالحَائِط.. أيَ شيء ولا شَيء يَحصل لي .. ألمَ كَالوَرمِ الخَبيث تَمسك بِروحي وانَتشر فِي دَهَالِيزها .. أيَ نَوعٍ مِن العِلل والاسَقام أصابنِي .. أيَ نَوع مِن البَلايا حَل بي .. أنا ومن رَحمِ أمِي بَلاء .

القَيت تَنهِيداتَ مُتتاَلِية وأنَا ارَى السائِل يَتوقَف عَن التقَطير فييْ إذ يَعني أنَهُ انتَهى مِن عَمله , لَم ارِد أنَ تَرى المُمرضة وَجَهيْ البَاكي فَتريِني عَلامات الشَفَقة التِي اُبِغضُها , لِذلك نَزعت الإبَرة مَن يَدي بِنفسي ..ودَلفت خَارجَة.

قَبضت عَلي يَدي وانَا اسَير مُبتعَدةً ومُتجَاهِلةً الدَغدغة التِي فِي عُنقِي , رَفعت يَدي رَغبة فِي ابَعاد شَعَريِ عَن عُنقي فَربما هُو سَبب الدَغدغَة ولَكن ” تَباً ” . يَدي كَانت ملِيئة بَدمَاء * إلهِي أنَا انُزِف * .

تَحول انَتباهِي فجأة للِوَجه المألُوف الذِي لَمحتُه بِطرف عِيني , * ذَلك الَوجه * .. رَفعت رأسي ِبِسرعة نَحوه وفِي لَمح البَصر اخِتفى كَسراب كأنه لَم يَكُن . *هَل انا كُنت اتَخيل !*.

ذَالك الوَجه مِن المَستحيل انَه لَم يَتغير مُنذُ طُفولَتي , نَعم أنَه هُو “ توتو ” يَبدو الاسِم طَفولي لقَد اطلقَته عَلى هذا الوَجه عِندما كُنت طِفلة فَمن البَديهي انَ يَكون طُفولي , كَنت كالمجُنونة إذَا لَمحتُه اصرخ ” توتو , توتو ” ولَكن ما انَ المَحه يَختفي .. كُنت طِفلة مليئة بطاقَة و الأمل , رغَم الألَم الذِي يُمَزقني إلى دَرجة المُوت , رغَبت بأن اعيِش طويلاً حتى التقِي بِتوتو الخَاص بِي .. *الخَاص بي , لِما ابَدو طُفولية اليوم ! * ..

حَسناً انا متأكِدة اننَي لَست بِمجَنونة . ولَكن حقاً ما عِلاقة وَجهَه تُوتو بالخَتم الارَنبي .

مَن تُوتو .. ما يَكون وما ماهِيَته . . هَل هُناك الكَثير من التوتوز عَلى شَاكِلته فِي هَذا العَالم .

مؤَخراً الافَكار المَجنونة بلأقَدام عَلى الانتَحار تُراوِدني ولَكنِي امِحيها بِسرعة لأني اعرف اننَي قَبل ان اقُدم على الانتحار ستَقتلني الدغدغَة الارنبية .. كَما كان الرومانيَين يعذبون المَجرمين سابقاً

الدغدغة حَتى المَوت .

انا فِي الحقَيقة فَتاة عّذراويَةً تماماً .. لَم يَمسسَني بَشُرٌ قَط .

لَم اشَعر بلانَجذاب لأحَد كرَجُل ابداً .. حَتى اننَي احَياناً افَكِر هَل رُبما انا اعُاني مِن الشُذوذ ولَكن لا بتأكيد لأننَي احياناً اعُجب بالرِجال شَكلاً كأي مُراهقة ولَكن هَذا الاعَجاب وقَتِيٌ سَريع النَضوب .. حقاً كُنت ارغَب بأن اقَع في الحُب .. وبأن تَكون سَاعةَ حُبي معطَلة …

كُنت اُلهِي نَفسي بَتخيل وجَه توتو محَاوَلةً بِعَجز إجَاد ملَامِحه , بدأت ارَسم لا لأننِي احُب ذاَلِك ولكَن لأجَل وجهه .. ولكي اهَرب مِن الواقَع و العَالم المُزري واخَتلِي بِنفسي .. بِهدوء دُون ان يثقل صَدري ادَنى هَم .

لا اعَلم كَيف واشَعر ان ذَلك غَريب بعض الشَيء ولَكن فِي جِزء مِن ذَاكرتي ارى وَجه توتو فِي اماكِن عِدة ومُتفَرقَة , مُتأكدة انا مِن ان الجَميع يَملك صَور مُتفِرقة مِن الطفولة , والتي تَعجَزنا عَن ادَراك ما إنَ كَان ذَلِك حَصل حقاً أو لا .

لَسَتُ جَيدة فِي إكَمال ما بدأتُ بِه ولَم اكَمل شَيئاً فِي حَياتي قَط .. سَريعاً م يفقَد الشَيئ نَزوتَه عِندي تَماماً كالإعجاب .. كَما لو انَ لي ساعَةً وقَتيَة لُكل شَيء .

حَتى وَجه تُوتو .. اتَملل وأنا ابَحث فِي عَقلي عَن ملَامِحه فأخلط دُون وعَيٍ مِني مَلامِحهُ بِملامَح شَخصٍ آخَر .. وقَبل ان اُكِمل الرَسمَة اكُون قَد سأمُت بالفَعل عَن فشَلي الدَائِم مِن رسَم رسَمة كَامِلة لَوجههِ.

الذِي كَنت ارَاه فِي كُل مَكان وفي آن واحَد في الا مَكان .

فِي بادئ بِلوغي روادَتني الشَكوك ما اذَا كَان تَوتو حَقيقي او مِن نَسج خَيالي , ولكن سُرعان م تتَبخر شَكوكي اذا حَصل شَيء وظَهر لأني بِشكل غَريب اشعر بِه ..وكأنه يَداه حَولي . . فتَعود نَزوتي بِرسم وجَهه وأفَشلُ مُجدداً .

انا مُتصلة بَوجهه اراه ولا اراه . منذ طَفولتي يلاحقني وجهُه أنا مُتصلة بِه بِطريقة ما , الأرنَب عَلى عُنقي يَستمِر بَمُضايقَتي مَا انَ عَزمت عَلى عَمل شَيء يؤذِيني بَأيَ شَكلٍ مِن الاشَكال .أرَى وجَههُ الذي لا تَشوبَه شائِبة وجَههُ الطَفٌولي اللطيف الذي لطاَلما تَخيَلته امَامي وألفَت قصصَا خَيالية معَه في خَيالي اثَناء فَترة مُراهَقتي واخَجل انَ اقٌول ذَلك ولَكن فِي فَترة ما كَان فَارسَ احلامِي .

مضَيت اسِير في ارَوِقَة المشَفى وأنا اشَعر أننَي اعَجز عَن التَوازُن , حَدقت فِي يَدي تَحديداً مَوضع الابِرة الذِي اخَتفى تَماماً تَحت كِساءٍ مِن الدِماء .

توقَفت فجاَة بَعد أنَ شَعرت ان لا قٌدرة لي عَلى المواصَلة فِي المُضِي قَدماً , شَعرت بِدوار بدأت اقَع عَلى الارَض ولَكن شَيء بَارِد احَاطني مِن الخَلف وانتشَلني مِن الارَتطَام بالبَلاط لَم اعَرف ذاك الشُعور الذَي احَسست بِه ولَم اعِه طَويلاً لانِي فَقدت وعَي بِين تلَك الأذَرُعَ البَارِدة .

“هذِه الفَتاة المُهمِلة ” لا اعلم إنْ أنَا كنَت اتَخيل هذَا قَبل ان افَقد الوعَي ام ماذَا ولَكني سَمعت هذِه الكَلمات تَتردد في عقلي .. كَما لو أنَني عِندما اتحدث مع نفَسي عقليا واسَمع صَوتي في عقلي .. ولكن و بِطبع لَن تَكون أنَا من قالت هذا .. ومُنذ مَتى صَوتِي رجُولٌ هكّذا .



لاحَقاً كَنت احدق طَويلا بِسقف الغُرفَة بعَد ان استفِقَت وأنَا ممَدة عَلى السَرير الابَيض بِجانبي جَدتي التِي لا تَحمل اي نوع مِن التعابِير عَلى مَلامحهَا , كَنت مُنغَمِسة في مٌحَاول إسَتعادَة ما حَدث وتَحليلَه .

التَفت لِجدتَي وتَقابلت اعَيننا الخَاليَة مِن المَشاعر ” ايتها الجَدة , مَن اتَى بِي الى هُنا , اعَني عِندما فَقدت وعَيي ” سألت بصَوت هادئ خالٍ مِن المشَاعر .

عِندما قلت ذَلك , شَعرت بِصدمة لَوهلة وكأننِي كُنت صَماء واسَتمع لِصوتي للِمرة الاوَلى ..

ذَلك الصَوت الرِجولي بتأكِيد كان واقِعياً ..فهَل كان هُو ! .

لم تتَغير تعابَير الجَدة ولا لِوهلة “ لا اعلم , هل انتِ بخير ؟ ” . قَالت الجَدة هَذا وهِي تَدير عَينها بعَيدة , انَا مُعَتادة عَلى كَلمات الجَدة المُختصرة فَلم يِشكل مَا قالته الجَدة واسَلوبها الخَالي مِن العَواطِف اي فَرق بِنسبة لي كما العَادة .

لَم اعُقِب علَيها وفقَط اطَلقت تَنهيدة يائِسة .

ارغَب بِشدة مَعرفة صاحب ذَلِك الذِراع البارد ارغَب بأن امِده بِدفئٍ مِن عِندي .. تلَك اليد ارغَب بِها ,ولَكن السؤال الآن كَيف تَحدث ذَاك الرَجل فِي عقَلي كَيف امَكنه فِعل ذلَك ؟ ومَن هو . هذَا أمَر لا يصدقَه العقلَ البَشريْ ولا يَجب ان اشَغل بالِي به لأننَي كَنت فاقِدة الوعَي تقَريباً , ولَكن ذاَك لَم يكَن خَيالِياً ابداً كَان شُعوراً حقَيقاً . لأني شَعرت وكأننَي امٍسك ذاك الًصوت شَعرت بِه حقاً , وفي الجانِب الآخَر , هُناك أمل ولَو بِنسَبة ضئيلَة أنَ يَكون صاحِب تَلك اليَدين التي حفتني بالبُرودة الدافِئة .. كانت بارِدة ودافئة في آنٍ واحَد .. وذَاك الصَوت يَرفرف فِي أٌذني آلاف المَرات .. * هذا أنت ! صحيح تُوتو *.

اطَمئن الطَبيب عَلي وسَّرحني , لذَلك خَرجت أنَا وَجدتِي مِن المَشفى متَوجهِين لِمحطة الحَافلاتَ عائِدين إلى الريف .. كَان الوقَت متأخَراً بالفِعل, وقَد تَجاوزَت الساعة التَاسِعة مساءاً .

ولَكنِي تَوقَفت فجأة فِي مُنتَصف سَيري ودُون ايء سَابِق إنذار “ ايَتها الجَدة اسَبقيني , نسَيت شَيئاً في المَشفى ” لَم اتَرك لَها المَجال لَقول إيَ شَيء أَو حَتى الاعَتراض .

ومضيت اَجري عائِدةً إلى المَشفى , فَعلت هَذا دُون حَسبان العَواقِب او التَفكير مُطولاً فقَط فَعلت اوَل ما خَطر فِي ذِهني .

وقَفت الهَث امَام بَاب المَشفَى واسَتجمع نَفسي وانا انحني على رُكبتي .. التقَطتُ انفاسِي.

ثُم سِرتُ وانَا عَازمة عَلى فِعل ذَلِك .

شَعرت بِدغدغة خفِيفَة مجدداً مِن الارنب المَتوحش ولَكني ادعَيت اننَي لم اشَعر بِها ..* هه عَلى مَن اكذِب يا تُرى * .

دَخلت غُرفَة المُراقَبة , استَوقفني احَد الحُراسَ ” ماذَا تَفعِلين هُنا ” . التفتَ له ثم حَاولت تصَنع اكثَر وجَه دَرامي بتخَلله مشاعِر قَد امَلكُه يَوماً , نَظَرت نَحو الحَارس بِعين تَبرق بِدموع التَماسيح .

“ إيَها الحَارس لَقد فقَدت مِحفظَتي فِي وقتٍ سابِق عَندما فَقدت وعييِ في رِواق المَشفى ” وضعَت يَدي على صِدغي متَظاهِرة بِشعوري بِدوار .

ثم اردَفتُ” و ارغَب في النًظر إلى كاَميرا المُراقبة فَربما هِي التٌقَطت السَارِق ” كَذبت وادعيِت الحُزن .

بدت نَظرة الحَارس الكَهل تَليِن “ في ايَ وقَت ؟ ” .

حَاولت كَبت ابَتسامِتي ” حَوالَي السَاعة الخَامِسة عصراً ” .

اعَرض عَني وتَوجه نَحو احَد الحَواسِيب وبدأ بضَغط الازَرار وتَحريك الفأرة ثُم سألني وهُو يشير لي بِتقدم ” فِي اي طَابِق “

اجبُت بِسرعة ” الثَانِي في ممَر الاشِعة ” نَظر لي نَظرة خَاطِفة ثُم اعاد انتِباه إلى الشَاشة “ آغاشِي انتِ تَعلمين ان الوقَت مُتأخِر ومِن الخَطر أن تَكون فَتاة يافِعة مِثلك معَ رجَل اعَزب بِهذا القُرب في غُرفة مُغلقة ” صَوتُه بدا مُخيفاً شعَرت بِرعشة فِي جٍسدي وعلَى الفَور استقَمت وابتعَدت عَنه ” لَن تفَعل شَيء فأنت رجَل الدَولة وتَحرس المَشفى” .

“ لَيس كُل ما تَرينهُ هُو الحَقيِقة ” رَمشت بِشدة وَصَوته يَتكررَ فِي عَقلي عِدة مَرات .

قَطع سَراحَاني صَوته ” الَيس هذِه انتِ ” قًال وهُو يِشِير نَحو الشَاشَة .

نَظرتُ بتَركيز على الفَور نَحو الشاشَة دَفعت الحَارس بِخصري دُون ان اعِي ذَلك وجَلست عَلى المِقعد . امسَكت فأرة الحَاسوب كَمحترفة وقَربت الشاشَة اكثَر .

كًنت أنَا اسِير فِي التسِجيل واحَادث نفَسي كالمجَنونة يَدي كانُت مبللَة بِدماء ولَكني كنت اتَجاهل ذلك *هه ..أنا حقاً .. ! *.

شعرت بِنبضات قَلبي تًصل إلى اوَجها ِيدي بَدأت تَترجف والعَرق تَصَبب عَلى جبِيني مِن شِدة حَماِسي.

وضَعت جُل إنِتباهِي نَحو الشَاشة ولَم اِشَعر بِنظراتَ الحَارِس التِي تَختَرِقني .

سقَطت فجأة في التَسجيل عَلى الأرضَ .

ولَكن !

لَكن

لَكن لَم يُمسِكني احَد !

, أنا سَقطتُ فقَط مُباشَرة عَلى البَلاط .

“ إلهي .. لا يُمكن! ” .



مَن يكون توتو يا تُرى ؟

رأيكم في الرِواية كِبدايَة وشَخصية البطلة وجَدتها ؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 20-04-2017, 04:41 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


ورايكم بالبارت؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 20-04-2017, 08:47 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


اش رايكم فيه؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 23-04-2017, 03:44 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


ماعجبكم البارت؟؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 23-04-2017, 03:45 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


ماعجبكم البارت يعني؟؟💔💔

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 23-04-2017, 03:46 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


عجبكم البارت ولا لا؟؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 23-04-2017, 05:11 PM
سينوريتا سينوريتا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


.. الروايــة جمـيلة جـدا ..
اعجبتني الشخصية وطريقة سـرد الكاتِبة
فالاسلوب جميل ..
وشكـرا لك لتعبك ونقلها لنـا.

ف انتظار البارت القادم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 23-04-2017, 05:58 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:الحب أرنب في عنقي/منقوله


-البارت الثاني-

-لَيلة مُوحِشة –

الشَعور الذِي خالَجني لا يُمكن التعَبير عَنه او وصَفه حَتى , لا احد يُمكنه انَ يعَرف حَتى كَيف شَعرت .

” هذَا لا يُصدق ” هَمست بَخيبَة والقَيت بَنفسي للخَلف عَلى المقعَد , الحَارس كَان يَحدقَ بي مع حَاجِبين مَعقودين ولَكني لَم القِي بالاً له حَتى .

اعَدت التَسجيل مراتَ عِدة ولَكن لَا شيء هُناك ! رأيت ما حدَث لِي بَعد ذَلك ولَكن لا احَد امَسك بِي كَما بدا لِي عِندما فقَدت وعَييِ , الممرضًة فقَط مَرت مِن ذاك الممَر ورأتني وهَرعت نَحوي ؟ لَم يحدث شَيء آخَر على الاطَلاق .اسندتَ ظهري للمقَعد وانا افكَر بِعمق افكَار كَـ ” هَل انا مَجنونَة ” أوَ “ هَل هُو جِنّيْ ” .. هل كُنت اتهَيأ ذَلك طَوال الوقت افقَدت عقلِي اخِيراً اوَ اننَي سأموت قَريباً .

ومّضَ شَيء فَجأة فِي عقَلي تقَدمت مرة اخُرى وَضَاعفت حَجم التسَجيل اكَبر ما يَكون حَدقت فِي عنقي وانَا اسقَط وكَما قَد خَمنت .

وقَفت وانحنيت للِحارس ” هّل عّرفتي السَارق ؟ ” سألني بِغرابَة .

” آآه هَذا ” فَركت عُنقِي افَكر بِكذبة ولَكني كُنت مَشوشة لَاجِد كِذبة ملائِمة.

وضَع الحَارس يَده عَلى كَتفِي فَجأة بَطريقَة ارعبتني فشهقَت وهُو قَال فقَط بنَبرة غَريبَة ” هَمم لا عَليك اسَتطيع انَ اعَوضك , عَن مِحفظَتتك ” .

تَراجعت للِوراء عَلى الفَور وابَعدتُ يَده عَن كَتفي ثُم صَرخت بِخوف ” ماّذا تَفعل بِحق الجحِيم ! ” .

القَى نَظرة خاطِفة يتأكد انَ لا احَد سَمع صَرخَـتي .. ثُم تَقدم وأنا اتَراجَع “ هَيا لا تَكونِي عَنيدة , لَن يَكون هذَا طَويلا ” ابتَسم بِخبث واردفَ “سأعوضك اكثَر ممِا كَان فِي مِحفظَتك ” .

صَرخت مِن قَمة رأسي عِندما تَعثرت بِمقعد وسَقطت عَلى الارضَ ” لا تَقترب انَا احذَرك ” , إلهي تباً لك توتو .

تَراجعت للِخلف بَيدي التي تَمسح البلاط .. هذا لا يُمكن ان يَحصل لي انا .. لا يُمكن ان يُلوث انُوثتي وعذَريتي هذَا العَجوز القَبيح .

فجأة ودون سابِق انذار القَى بِجسدة عَلى وبدأ بتقَبيِلي فِي اماكِن عِدة من جِسدي .. شعرَت بالحَرارة وكأني امُوت او انَ احتضر . كًنت اصرخ وابعده اضربه تارة او ارَكله ولَكنه يَعود لِفعل ماكَان يَفعَله .. دفعته بِكلتا يَدي فسَقط على ظَهره ..

رفع نفَسه وحَدق بِي بِشهوة “ ايتَها العَاهِرة الصَغيرة , تَدعين العِفة الآن“. ابتعدت للخلف وانا اصرخ عندما اقترب اكثر ..”انَيا احذّرك لا تقَترب ” .

ضَحك بِصوته القَبيح , القى بِنفسه علي مَرة اخُرى .. انفاسَه الكَريهة .. شَفتيه التي تَجلب الاشَمئزاز .. شعَرت وكأني على وشَك ان اتقيأ عَليه .

امسَك قَميصي وجَرني نَحوه بِه .. حَتى تَمزق جُزء مَنه , حَدقت بِه فَي حقَد وضَربت راسي برأسه بِشدة .. ثُم بَصقت عليه وانا ارميه بنَظرات مُلتهَبة .. ادار وجَهه لِي وهو يَمسح وجَهه . ثُم يضَحك بطَريقة قذرة .. لايبدو ان لَديه نَية في التوقف .

كان مايفَعله مَتوحشاً اكثَر من مُجرد اغتَصاب .. دَموعي اخذت مجراه وانا احاول الخلاص .. صرخت بِه وانا التقط انفاسي من عراكي العَنيف معه . “تَوتو سَينتقم مَنك ” .

ولَكنه كان مشَغولاً ليَنته لما اقُول .. واصَرخ .

فجأة صَوت ما رَن فِي عَقلي لَيس اي صَوت .. انَه الصَوت نَفسه الذَي سمعَته سابِقا قَبل انَ افقَد وعَيي

“ الايَدز , اخَبريه انَك مَريضة بلإيِدز“

هكذا تردد الصوت الصارخ في عقلي . . لم اكن واعية تماما لتفَكير فقط استمعت بِهدوء .

صَرخت فجأة” انا مُصابة بلايدز ايها الاحمق اللعين “, كنت ابكي وانحب وكأنني لم ابَكي يوماً .

فتح عَينيه فجأة وابتعد عَني “ ماذَا ! ” .. صَرخت وانا ابكي وارتجف واللملم شتات نفَسي “ انا مُصابة بلايدز ” .. هذه الكذَبة .. كانَت الافضل عَلى الاطلاق .

ما انَ بدأ يفقِد انتِباهَه حَتى ركَلته بِقدمي عَلى صَدره فسَقط عَلى رأسِه , انتَهزت الفُرصة وجَريَت نَحو البَاب وانا التقَطت معطفي , كنتَ سأتحَرر وانتَهي من كُل ذَلَك ولَكن البَاب .. انَه مُقفل .

“ انَدييه ” انتَحبت وبَدأت مَحاولة كَسر مِقبض البَاب ورَكله ولَكن لا جَدوى.. سَقطت دَموعِي وهَمسَت بِضُعف ” النَجدة ” .

ما انَ هتفتَتُ بِذلك اسَتطعت رؤية قُفل البَاب يُفتح لَم اصَدق ذَلك ولَكني لَم املك الوقَت لاصدقه حَتى هَرعَت اجَري مِن ذلَك المَكان المُوحش الذِي كدُت افَقد نَفسي فيه .

كُنت اجَري كأن المَوت يلحق بِي جَريت ولَم اتوقف ولا لِوهَلة , شَعرت وكأننَي احَترق .

جِزء من قميصي كان ممَزق , لَم افَكر يوماً انَه مَن الممَكن انَ يَحدث شَيئا كَهذا لي ولَكن .

تَوقفت فجأة عَن الجَري وانَا الهَث دُون تَوقف وكأن كُل هَواء الدُنيا لا يرَويني .

انَحنيت التقَطت انفاسِي وذلك الصوت يترددَ مراراً وتِكراراً فِي عقلي .

الايدز
هذه الفتاة المهملة .
اخبريه انَك مُصابة بلايدز .
عِندما انَفتح قَفل البَاب مِن تِلقاء نفِسه , وفِي التسِجيل عِند وقوعي فاقَدة لِلوعي الارنَب فِي عُنقي كَان يُومِض ازرقاقاً

هذا بتأكِيد لا يُمكن ان يَكون صِدفة . فليسَ هُناك قُفلُ عَلى وَجه الارضَ يفَتح مِن تِلقاء نفسه إلا فِي مغارةَ علَي بابا عِندما يصَرخ علي بابا ” افتح يا سِمسم ” .. فَهل مفتاحي انا ” النجَدة ؟ ” .

امَسكت جسَدي الذَي كاد أنَ يفَقِد عُذرَيته شعرت بحرارة في معدتي ثم تقَيأت فجأة عَلى الارض .. كان القَي خارجاً مِن مَعدة فَارِغة . شَعرت بالحَرقة تأكُل جَوفي , شعور قبيح حقاً.

” ماذا يُمكن ان يحَصل اسَوء مِن ذلِك “

تمتمت بانزعاج وانا امسح فمي وارتدي معطفي اغطي به اثار الجَريمة الكدمات كانت تملأ وجهي وجسدي , واصلت السَير نَحو محَطة الحافِلات .

وما أن بدأت محَطة الحافلات تَظهر فِي حُدود نَظري حَتى بدأ الخَوف يتسَلل في صدري .. والظلام يغَشي بَصيرتِي .

اقَتربتَ من عَامل الحافِلات وأنا اتَمتم بِخوف ” اجَاشي , الريف.. اعني الحافلات المتوجة للريف ” .

هَمهم العامل ثم قَال ” لقَد ذهبت كل الحافلات المتوجة للريف “

اغمضت عيني اخذَت نفساً طويلا ثم زفرت “ متَى الحافلة التالية ؟ ” .

اعدل نَظراته الطِبية ثم نظر لَي ” في الساعة التاسِعة صَباحاً ” .

شَهقت بِصوتٍ عال ” ماذا !! ” . ادرت عيني هُنا وهُناك افَكر . ما العمل الآن .

املت نفَسي للامام ونَظرت نحو العَامل بِحاجَبين معقودين “ اجاشي , تأكد ” في وضعي هذا عادة يجب ان اكون متوسلة ولكن نَبرتي كانت نَبرة امر اكثر منها نبرة تَوسل .

عقَد العَامل حاجَبيه بإنزعاج وحدق نَحو الحاسُوب وأنا فَقط كُنت احَاول تَناسِيْ مَا حَدث , اننَي نَجوت وهذا المُهم الآن ارغَب بلاستَحمام طَويلا وازَيل بَصَمات ذَلك الوحَش عَن جَسدي النقي , الحمدلله انَه لم يحَدث شيء .. انها لَيست اول مَرة يَتم التَحرش بي , ولكن هذَه المَرة كانت الاسوء و الاكثر توحشا وبعدا , لولا ذَلك الصوت لما نَجوت .. لَم الآن فقَط يَظهر ذَلك الصوت .. لماذا ؟ .

اعاد العامل نَظره إلَي “ السَاعة التَاسِعة صَباحاً الرِحلة الاوَلى إلى الرِيف ” قَال مؤكدا على كلامه السابق ثم ابتَسم نَحوي بتكلف, كفَهرت فِي وجههَ و لَم انَطق ببِنت شِفة , فقَط ابتعَدت عَن موقَع الحافلات ثُم جَلست القٌرفصاء عَلى احَد المقَاعِد , اخفَيت رأسي بَين يَدي وبدأت اطُلقَ تَنهِيداتَ طَويلة عَاجِزة .

المَال الذَي امَلكه لا يَكفي للَمبيت فِي فُندق . ولا اعَرف احداً فِي المَدينة , أأنَام هُنا واغُتصب مَرة اخُرى انا نَجوت مِن هُناك بِفعل مُعجِزة ولا اؤمَن انَ هُناك معَجزة اخَرى سَتنقُدني .

انَزلت قَدمي على الارضَ واسَنتدتُ نفَسي على المَقعد وانا ارفَع رأسي واحَدق فِي السَماء الداكِنَة والٌقَمر مُعتليٍ عَرشَها السَماء لا شَيء بِدون نُجوم تَبرق فِيها وقَمر يُنير مساءنَا المُظلم .

السَماء كَم سَتكُون وحيِدة دُون قَمرها و النَجوم المسَتبرقةَ كالبَشَر وحِيِدين دُون شَريك حَياتِهم واصَدقاء يَقِفون بِجانبِهم . يربَتون عَليهم وبيمَزحون حَتى ينسَونك ألَمك , دَون إنساَن تَجد نًصَفك الآخَر فِيه يملأ الفَراغ الذِي بداخِلك و يغَرقك بالأهتمام .

لا يَهم كَم حاولَت تَجاهَل قَلبِي الفَارغ لأن الهَواء يؤلَمني حِين يمَلئ الفراغ في داخِلي .

ظَلامَ موحَش يغَشي قَلبِي ولَكن النَور عَاليا فِي السَماء *.

“ هيوجين! ” انتَشلني مِن وقَوعِي في امُسية مُوحشَة صَوت فتاةٍ مألوفَة .

ادَرت رأسِي وأنا ارى فَتاة انيقَة لم استَطع انَ احدد ملامحها نَظراً لأني كَنت على وشَك البِكاء .. على وشَك فعل ذلك ولَكن لم ابَكي ! .. رأيتَها تتَقدم نَحوي ”هيوجين ! هذَه انتِ صَحيح؟ ” .

عَلامات الاسَتفهام انَرسَمت عَلى ملامِحي ” ها ! ” كُل ما خَرج مِن فاهِي آنَ ذَاك .

دّنت قُربي وقَربت وجَهها امَاميِ ” ألَم تَعرفِيني ؟ أنَا هوايونغ ” .

حَدقت بَوجهَها دُون انَ اتَحرك “ مرحبآ هوايونغ ” . ابتَسمت هَوايونغ بَخفة عقدت حاجبيها وهي تنظر نحو وجهي ثم تظاهرت بأنها لم تلاحظ وحَدقت فِي الارجَاء “ هيوجين!, لقَد اشَتقتُ لَك ولَكن ,ماذا تَفعليِن هُنا على أيَه حَال ” .

“ لقَد كُنت فِي المشَفى وتأخَرت لذلِك فَوت الحَافلة ” بطبع انا لَن اخَبرها اننَي كدَت ان اغَتصِب فِي مشَفى والِدها او اننَي تَركت جَدتي وذَهبت ابَحث عن ماهِية تُوتو . عِندما كُنت اصَغر مِن ذَلك قَابلتُها فِي المشَفى كنتَ طِفلة مهُوسة بَتكويِن الصَداقَات.

اسِير بَمرح فِي المشَفى بيَنما هي كانتَ بائسة لأنها كانت مُصابة بِسلطان الدَم اصَبحت صَديقتي بَطريقة ما لِفترة ولَكن والدِها وجَد لها مُتبرع بنخاع فِي مشفى برلين وسَافرت هُناك ولَم ارهَا مُنذ ذاَك الحِين .

“ يأالهي وماذا سَتفعلين الآن ” قَاطعتها بَدون ادَب ” كيفَ هِي صَحتك ” .. ابتسَمت في وجهِي ” انتِ تَغيرتِي حقاً .. تبدين مثلي سابقاً ” تنهدت وهي تُردف بأبتسامة من جديد “انا بِخير في المانيا .. لَم يَمضي الكثير على عودّتي ولَكني سأكمل دَراستي الثَانويَة هُنا فِي كَوريا ” .

ابتَسمت لها شَبح ابِتسامَة “ هذا جَيد ” , فَجأة امسَكت يَدي بَحيَويَة وجعَلتني انَهض مِن المقَعد “ يَبدو ان القَدر يَرغب فِي جَمعِنا اوني ” رَمشت عَدة مرات هَل السَماء ارسلت لي هوايونغ ام هِي مُعجِزة اخُرى ! . لم اعُقب عَلى كَلماتِها وسَرت خلفَها لأني لا امَلك اي حَل آخَر اصلاً .

وقَفنا امَام الشَارع وهَي تَبحث عَن شَيء ما سَمعتها تُتَمتم “ يَجب ان يَكون اوبا هُنا ” .

“ عَن ماذا تَبحثِين ” سألتَها بِغرابَة , تَوقفت عَن البَحث وحدقَت في وجهِي وهي تَبتسم بِحبور ” أحدهم يَجب ان يَكون هُنا لأصَطحابي ” .

نَظرت لها وعلامات الاسَتفهام على وجهي “ ؟ ” . هِي لم تَملك اخاً يَوما هَل هُو حَبيبَها ؟. “ أوه انَه ابَن صَديق والِدي ” .

هَمهمت فقَط عَلامة عَلى انِي فَهمت ما قَالت .

توقَفت عن البَحث مرة اخُرى وحَدقت بساعتِها وهِي تعَبس بِشفاهِها , نَظرت نَحوي ” هل تَملكِين هاتِفاً ؟ ” لَم اسأل حَتى لِم تحتاج هاتِفي , لأني لا اهَتم اصلا .. قَدمت لها هَاتفِي ” لقَد انتَهى شَحن هاتِفي ” بَررت مِن نفَسها عِندما لَم اسألَها انَا.

بدأت بضغط ارقام عَلى هاتِفي ثم رفَعته بِمستوى اذنِها ” مرحبآ هذا انا هوايونغ؟ “

” ايَن انتَ الَم تعدني بأنك ستأتِي لأصَطحابِي في السَاعة الثَانِية عَشر “

” اناَ بتأكِيد اخَبرتُك بِذلك , اوه حَسنا لا تتأخر .. قٌد بِحذر .. وداعآ “

انها ودَية نَحوه يَبدون مقَربين .. انَه حَتى يأتي لأصَطِحابها.

انَهت المَكالمة وقَدمت الهاتِف نَحوي “ انا اسِفة جِداً , هو قَد نَسِيني ولَكنه قَريب مِن هُنا سَيصل فِي ايَ لحَظة ” قَالت ذَلك وفِي نَبرتِها الأسَف .

حَركت رأسي بِفهم ” لا بأس ” . عادَة ان لا اقُول ذَلك ولا اكُون وِدية ولِكنِي احَتاج لأن انَام بِهدوء لأني لاا احَب ان افَرض نَفسي على احَد , فقَط اليوم سأكون وِدية لأجَلي وربما لأجل ماضِينا.

بَعد دقَائَق معَدودات وقَفت سَيارة امَامنَا , هَتفت هوايونغ بِسعادة “ انَهُ هو“. قالتَها وجَرت نَحو المقَعد الخَلفِي واشارَت لِي بِصُعود .كُنت مُحرجة قليلاً , قليلاً جِداً لَم اسَتَطع حَتى رفَع رأسِي ونَظرت نحو من تقصد هوايونغ

صعدت في الخَلف مَن البابَ الآخَر , كَنت مَتوتِرة بِدون سَبب . ما أن صَعدت السَيارة لَم ينَطقوا بِشيء .

قاد السَيارة فِي هِدوء .. ” لَماذا تّرتدي وشَاحاً الجَو لَيس بِتلك البُرودَة” .

رَفعت رأسي نَحوه وحَدقت به اخِيرا كأن يرتدي قَبعة ووشَاح يغَطي وجههُ كُله الا عَينيه , تَحدث من خلف الوَشاح “ لَقد اصُبتٌ بالبَرد ” صوته لَم يَكن واضحاً .

“آه انا آسِفة لِهذا اوبا , رِبما تحتاج لِزيارة المَشفى ” قال هوايونغ وهي تتَحرك وتُتقترب إلى الوسَط وغَطت فِمها دلالَة على الآسف, هذا واضح جداً انها معَجبة بِه .. فتاة غَبية .. ابتسمت لنفسي بأستَهزاء .

هو لَم يَتحرك ولا انشاً واحِداً بدا ليِ كَرجُل آلي .. “ انا بِخير ” اجاب بإختصار , إلهِي أنُه يُشهُني .

رمَشت واعَدت نَظري نَحو النافِذة وبَين الحين والآخَر انَظر نَحو الاوبا بِغرابة وحاجِبين مَعقودِين .

لَم اشَعر بعَيني التي اًصَبحت ثقِيلة ورأسي الذي يسقط وأرفعَه الا حَين هَتفت هوايونغ ”لقَد وصلَنا” .

رفعت رأسي على الفور وهَتفت بِذعُر ” لَم اكُن نائِمة ” .

ضَحكة مَكَتومة خَرجت من الامَام رَفعت رأسي نَحو حبيبها الذي اشاح بِوجهه على الفور .

ضَحكت هوايونغ الاخُرى ومن ثُم استقامَت مِن السَيارة . فتحت البَاب وخَرجتُ مِن السَيارة .

لحقَت وراءَ هوايونغ التِي دخَلت المنَزل الفَاخِر بَنسبة مَنزلي الريفي البَسيط.

قبل انَ ادخل شَعرت وكأن الهَواء يصَفع جَسدي وهّذا انّذار من الهَواء عَلى حُدوث عاصِفة , نَظرت نَظرة اخيرة على الخارِج عندما تَحركت سيارة الاوَبا بعيداً , ثَم دَخلت المنَزل .

كَان هادئ ودافئ بعكس منَزلي البَارِد شَعرت بيد تَمسك يَدي رفعَت رأسي وقَابلت عَيني هوايونغ المبتسمة “ مِن هُنا اوني ” . لحقت خَلفها بِهدوء وادَخَلتني غُرفة بسِيطة .. “ تستطِيعين المُكوث هنا , ارتاحِي لا يَوجد احد بالمَنزل .. سأذهب لاحَضَر لَكِ بعَض المَلابِس ” .

احنيت رأسي نَحوها قليلا ” حسَناً ” .

حدَقت بالغُرفة وانا اجَلس عَلى السريرَ واهمهم .. استلقيت على السرير بنصفي وقدمي لا تزال على الارض تثاوبت وانا امدد نفَسي واتجاهَل الًصور التَي تظهَر في عقلي عَندما كادَ ذلِك القذَر أن .. فقَط لا اريد التذَكر.

سَمعت ًصوت هوايونغ تَدخل دون انَ تَطرق الباب “ اونَي خُذِي هذا ” قَدمت لي ملابَس مريحة .. امسَكتها ثم قلت. . “ شُكرا ” . ابتَسمت لي وادارت نفَسها مُستَعِدة للِخُروج .

“ آهه مَهلاً ” صَحت فجأة فأدارت رأسها لي ” ماذا هَل تَحتاجِين شَيء؟ ” ..

“ارغَب بأن اسَتحِم ” نَعم انا لا استَطيع النوم بِجسد القذَر اريِد ان افَرك جَسدي واقَشر كُل جِلدي الذِي لَمسَته تلك الشِفاه اللَعينةَ .

“ اه بِطبع” قالت وهي تدير نفسها تماماً نَحوي وتفَرك رأسَها . ثُم اردفت ” الحَقي بي سأدَلكَ عَليه ” اومأت برأسِي ولحقت بِها إلى الحَمام وانا احَمل الملابِس التي قَدمتها لي .

دخَلت للِحمام الواسع الذي في احد جاونبه حَوض الاسَتحمام .. آه الفَرق شاسِع بِين حَمامِي وحَمام مَنزِلها يبدو لطيفاً بطِريقة لا ترغبي بالخُروج مِنه.

خَلعَت ملابَسي بِحذر بَسبب اننَي وَجرحت نفَسي اثناء مُحاربَتي لإنقاذ نفَسي ,بدأت بلاستَحمام تَحت الماَء الدافئ الذِي كَان يؤلَم الجُروح رفَعت يَدي التِي كانتَ تَنزف سابِقاً .. تَبدو بِخير , لَم اخَذ وقتاً طَويلاً وقَفت وانا انَظر نَحو المِرآة لَمست العلامات التي تَركها ذَلك الاصلع بيَدي .. ياللفَضاعة .. اشَعر وكأني اكَره جَسدي .. اتمنى لو كَنت رجلاً على الاقَل فلا اتعَرض لهَذه المواقف , تنهدت وانا اخَرج .و اللف احَد المناشِف الموجودة هُناك على شَعري المُبلل .. اظنَ اني اخّذت راحَتي اكَثر مِن الازم ولكَن انا جَائِعة . إلهِي انَا امُوت جُوعاً .

اظَن اني لَمحُت المطبخ عِند دُخولي المنزل , ابتَسمتُ بِخُبث وأنا امسح على معِدتي الجائِعة .

مَررت مِن غُرفة المعيِشة حَدقت بِساعة المُعلقة على الحائِط والتِي كانت مَتوقفة عَن العَمل .. ما الامَر مع هذه العائلة مشفاهم ومنزلهم بسعات معَطلة .. ولكن الوقَت حقاً يَمضي سَريعاً ولا يَنتَظر احداً.. دون الشَعور ان الوقَت يلاحقنا عَبر الساعات .. لما مضَينا قَدماً .

اقَتحمتَ المَطبخ بِهدوء حتى لا تَسمعني هَوايونغ .. ولَكن رجلاً ما كان يقَف امامي .. رجل ما .

في وضعي كان يَجب ان اصَرخ واهلع بنجدة او سارق .

ولَكن وجَهه الذي اداره ما ان رصَدته بعيناي ..

اثَكلني .. وكُل ما خَرج مِني ” تُوتو ! ” .



رأيكم بالبارت؟

افضل مقطع ؟

من تتوقعوا يكون توتو؟


آخر من قام بالتعديل أسرار الماضي; بتاريخ 23-04-2017 الساعة 06:04 PM.
الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1