اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 211
قديم(ـة) 08-05-2018, 03:53 AM
صورة كـارثة الرمزية
كـارثة كـارثة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


ياخي مدري وش أقول جمال على جمال كله على بعضه جمال .. والصمت في حرم الجمال جمال ..

انتهى .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 212
قديم(ـة) 10-05-2018, 03:50 PM
Reye Reye غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


تسلم يدينك على هالبارت الحلو
تدرين البارت اللي تنزلينه اقراه شبه يومي الى ماينزل اللي بعده ما ينمل منه
نرجع لليوم
ملاذ احسها تلونت الحين قبل كنت اتخيلها ابيض واسود من زود الكآبة 😂
صقرر الجنتل دايم يثبت انه شخص مافي منه
أتوقع إنّو مهمته بتكون بالحد

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 213
قديم(ـة) 11-05-2018, 04:17 PM
صورة ملذ الرمزية
ملذ ملذ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


. اغلقت المكالمه بعد ان طرحت فكره العوده مره اخرئ لخطبتها علئ والدي ..
لا احتاج اذن احد ..

لكن شيء عميق بداخلي أراده ان يمنعني ..
لكنه لم يفعل ..!
ولك يسأل لما هي بالذات !

اظن انه الان يفكر انني واقع في حبها او ماشابه ..!

حسنا انا لم اقع بالطبع ..
جل مافي الامر انني اشعر بالتشتت من قرار رفضها !
انا لا اصدق انها رفضتني ؟!
مالذي دفعها لترفض بهذه السهوله !
لا اجد شئ يعيبني ابدا ، علئ العكس ، فهناك الكثير من الاشياء التي تميزني ..
رجل عصامي ، وسيم ، بتعليم عالي ، وبرصيد بنكي مرتفع ..
جل ماتريده النساء ، املكه ..
فلم هي ترفض ..؟
هي ليست بذالك التميز ، رأيت من هن اجمل واكثر اثاره منها ..

حسنا ، لأصنع لها عذرا علئ رفضها ..
ربما هي توترت فقط !


منذ ان اخبرني والدها بقرار رفضها ، وانا افكر فيها ..
لماذا لم تعلق برفضها حين وصلتها الرساله ..
لماذا قبلت "بالنظره الشرعيه ، اذا كانت سترفض في النهايه ؟!

واتذكر كم الأسئله التي طرحته علي يومها ..!
كما لو انها فرصه كانت تنتظرها ، فأنتهزتها ..
ظلت تطرح علي اسئله ، لاتهمني الاجابه عليها ..
في الحقيقه انا لا اجد اجابه عليها من الاصل .. !


لكن في المقابل انتهزت انا الفرصه لأتأملها جيدا
وهي تسأل بهدوء يتضح لي انها كانت تدعيه ..
فرعشه كفيها كانت واضحه مهما حاولت اخفاء ذلك ..
كنت احاول ان اقتحم عينيها بنظراتي ، طمعا في احراجها ، لكنها كانت تنجح في التملص والهرب ..

في الحقيقه وتناقضا لكلامي السابق ، كانت اجمل من توقعاتي ،
كل شئ فيها كان مختلفا جدا عن خيالي ..
انفها ، وجنتيها ، و حواجبها
حتئ عينيها الجزء الوحيد الذي رأيته منها قديما ، بدت مختلفه ذلك اليوم !
امتزجت مع ملامح وجهها بلا اي قماش اسود يفصلها عنه ..
شعرها كان شيء لا ينسئ ، بالنسبه لرجل مثلي يفتنه الشعر الأسود الطويل ..

اظافرها المقلمه بعنايه ، سلسالها الفضي المخفي جزئيا تحت القماش .."الشامه الصغيره تحت شفتها ..
كل هذه تفاصيل اذكرها جيدا ..

كانت شفتيها اغراء حقيقيا ، وانا من تعود علئ رؤيه الأغرائات من حوله حتئ خال ان لا شئ سيفتنه ..

لا ادري اذا كنت فقط اتخيل ام انها حقا كانت فاتنه برغم بساطتها وخلوها من التكلف ..
ربما لأنني ارغب بها ،باتت ذاكرتي تخادعني وتجملها لي اكثر ..

غادرت ذلك اليوم وانا لم افكر للحظه انها سترفض ..
علئ العكس فانا فكرت في اشياء كثيره ..
منها المسؤوليات القادمه ، وتحضيرات الزواج ، وما الئ ذلك ..
لكنها خيبت كل ظنوني ..
لن اخبر احد بخيبتي هذه ، حتئ درع !

وبذكر درع ، اشعر بالذنب نحوه ..
فهو علئ مايبدو يمر بالكثير من المشاكل التي لايريد ان يخبرني او يطلعني عليها ..
يشعرني بالذنب رغما عني ..

لكنه اتخذ قراره بنفسه لم اجبره ابدا علئ ذلك ..
اريد ان اسأله كيف انتهت الأمور ، لكنه علئ مايبدوا لا يريد التحدث في هذا الموضوع ..
منذ ان وصلنا وهو مشغول جدا ، حتئ عن الرد علئ الرسائل ..
النساء جحيم !
درع المسكين ، اشفق عليه منهن ..

...

—-



وصلنا للموقع المطلوب أخيرا بعد رحله شاقه ومتواصله..
يتجه كل فرد منا لموقعه المطلوب ..
اتأمل وجوههم ، المبتسمه والفرحه برغم كل هذا الخطر المحيط ..

فنحن منذ قدومنا هنا ، ونحن ننام وناكل ونصلي مع الموت ..
الموت سيأتي لنا في هذا المكان علئ وجوه عده ..
ربما ستدوس عليه بحذائك ..
او ربما سيلسعك ليزره الأحمر من اللامكان ..

الموت يفقد هيبته هنا ، فالكل هنا قدموا ليستدعوه ..
تاركين كل مااعطتهم اياه الدنيا من اغرائات ..
نفضوا جيوبهم من كل ذلك وزهدوا في ملذاتها ..

اما انا فما زلت غارقا في التفكير ..
منذ مجيئي هنا ، وهي تتراقص حولي ليلاً ، وتنسل لأعماقي نهاراً ..
تركت عقلي وقلبي هناك .. حيث هي ..

اشعر بالكثير من الضيق ، والخذلان ..
وبالطبع كل هذا بسببها ..
تلك التي ظلت واقفه عند نافذتها الزجاجيه بطفوليه وعناد ..
لم تكلف نفسها عناء توديعي حتئ .
اكتفت بقول جمله وددت لو انها احتفظت بها لنفسها ولم تنطقها امامي ....
" متئ بتمشي ؟ ابي انام ؟ ..

قالتها بتملل واضح ، لتلتصق بنافذتها حتئ غادرت ..

ظننت انها ستودعني .. كأقل فعل منها..
لكنها بدت لو انها فقط تريدني ان اغادر ..
ظللت اأرجح يدي بين ظلها وبين ذراع حقيبتي ..
حتئ غادرتها انا بدوري ولم اودعها ..

كبريائها يجرح كبريائي ..
يشعره بقلته وضعفه ..
لطالما همشت كبريائي لأجلها .. كنت ابادرفي كل مره ..
لأفض الشجار في مابيننا ، واعيد اصلاح الأمور ..

كنت أحاول ان ازيح أي مشاعر تفصلني عنها ،وان أكون متفهم اكثر ..
ولكنني في النهايه استسلمت لصوته الجريح ، وانتصرت له ..
انتصارا مازال يشعرني بالذنب ..
لما لم اودعها ، لما لم اغتصب منها قبله او كلمه او حرفاً علئ الأقل ..؟
أخاف من ان تكون اخر صوره لها في عقلي ،هي صورتها عند النافذه ..

...
منذ ان طرحت الموضوع كان الشجار هو كل مايدور بيننا ..
لم تتفهم ان هذه المهمه هي شئ الزامي لضميري..
لم تدرك انني رجل لا يستطيع ان يتخلف عن رفقائه او نداء الواجب ..
لا اريد ان اكون بطل رخاء ، وهنالك مجال لبطوله الشده ..
تكييف مكتبي سيهب كالجحيم علي ، لو انني تنصلت من هذه المهمه ..

بدت كما لو انها تفرض رأيها علي ..
ولا تحاول ان تتفهم رأيي ..
في امر لا مجال للبت فيه من الاساس ..

طننت انها ستحزن لذلك اثرت ان ااجل الموضوع لأيام اخرئ
وحين طرحته علئ الطاوله ..
عادت لها شكوكها الدائمه ، وتقوقعت من جديد علئ نفسها ..
بذلت كل شئ لأقنعها بأنني لا استطيع البقاء ..
و بذلت هي كل طاقتها لتبتعد ..
كلفني الكثير من الجهد النفسي والارق وتوتر الأعصاب حتئ توصلت لقرار ،
انها لن تقبل ابدا بهذا الموضوع ..
وان الطريق مسدود تمام بالنسبه لها ..
وانني مهما تكلمت لها عن مشاعري وارائي لن تهتم .
وستضرب بكل رأي عدا رأيها ، عرض الحائط ..

لذلك غادرتها وانا احترق رغبه في احتضانها ..
غادرتها وانا ابذل بالغ الجهد كي لا التفت لنافذتها ..

لم اكن انتظر تشجيعا منها ، لكنني لم اتوقع كل هذا البرود والعناد الذي واجهتني به ..
لم احتمل رعونه وطفوله تصرفاتها ..
فهي لم تتفهم ان هذا واجب علي ، لابد لي من تأديته ..

والان اجتمع علي الامرين ..
التعب الجسدي ، والنفسي ..
فدموع امي وجدتي مازالت عالقه علئ ثيابي ..
كم الحزن الدي غطا الاجواء ذلك اليوم ، اشعرني بالسوء
كانني لن اعود ابدا ، كما لو انهم ودعوني يومها ....
وبكوا موتي امامي ..
اعلم ان خيار الشهاده وارد هنا، شئ لا يخفئ علي ابدا ..
ولم اتردد للحظه في القبول ..
لكن دموعهم وعدم اهتمامها هي بالذات خلف بداخلي شرخ لا يبرأ ..


، اخبر زميلي ان يوقضني بعد ساعه من الان ، فألارهاق قد بلغ اشده ..

استلقي فيغادرني النعاس ، وتدخل صورتها وهي تقف امام النافذه ..
واجدني اتسائل بحرقه "لما لم تودعني ؟


...
—-







اعيد المصحف للرف ، واستلقي علئ سجاد المسجد الأحمر ..
اشعر بالكثير من التعب ..
اشعر بالضياع والخوف ..
كنت اظن انني بدأت في الأمساك بزمام الأمور لكنني كنت مخطئا ..
حين التفت حقا لحياتي ..
لم اجد شيء ، سوا الضياع ..
فأنا مقبل علئ حياه جديده ..
مع امراءه لا اعرفها ..
مقبل بقلب أصابه العطب ..
وبجسد اهلكه الأعياء ..

أخاف ان اظلمها معي ؟
تبدو صغيره في العمر ، بريئه جدا ..
لابد انها الان تحلم بحياه مستقره مع رجل مستقر ..

أخاف حقا ان ارتكب بحقها ذنب لاتستحقه ..

يرن هاتفي ، اغلقه بدون حتئ ان التفت لأسم المتصل ..
احب لحظه الهدوء هذه ، بعيدا عن صداع التحضيرات الذي اعيشه هذه الفتره ..
فالزواج قد حدد موعده ، واستنفرت عائلتي ..

برغم كل هذا التشتت الذي يسكنني ..
بعيدا عن كل شيء ، انا اشعر انني ربما سأجد شيء جديدا ..
رغبه جديده في الحياه ..
فالوقوف في نفس المكان ..لن يفيدني ..

اعتدل جالسا حين شعرت بامام المسجد وهو يتربع بجانبي ..
وهو رجل كبير في العمر ، بلحيه طويله بيضاء ، ونظاره صغيره تغوص في تجاعيد وجهه ..
تفوح منه رائحه " دهن العود الثقيله .. فتغطي منطقه جلوسنا ..
ارد علئ سلامه وانا اتمنئ لو انه لم يقاطع لحظتي الهادئه ..
يبتسم لي ، كما لو انه ادرك ماكان يجول في صدري للتو ، و اعتذرعلئ ازعاجي ..
مما دعاني لنفي التهمه عني ومجاملته ..
كان يتحدث عن أشياء عاديه ..
لم اجد بد من مشاركته الحديث عنها ..

بدا لي انه شيخ متدين بحق ..
وكان وجهه البشوش وحديثه الهادئ يشجعانني علئ سؤاله ..
جل مااحتاجه الان هو نصيحه ، نصيحه من رجل لا يعرف أي شيء عني ..
ربما سأجد نهايه لكل مايجول في بالي من افكار، لو انني افضيت لأحد مثله عنها ..؟!

شيخ مثل هذا ، ارسله الله لي ربما ..
ابادر بسؤاله مباشره : ياشيخ انا مقبل علئ الزواج ، واحس اني راح اظلم البنت معي ؟
يصمت لبرهه ، ويسأل : الظلم من أي ناحيه ؟
اجيبه بسرعه : قلبي وبالي مشغولين بغيرها ،وانا في الحقيقه ...

يقاطعني وهو يلوح بكفه :هذا الشيطان ، غزاك بهالافكار ليحزنك ..

اشرح له الوضع اكثر : انا قلبي متعلق بوحده ثانيه ياشيخ ، عجزت لا انزعها من قلبي ..
يسأل بفضول : وراك ماتزوجتها ؟
ابتسم ساخرا من لهجته الحاده ، ومن ضعف موقفي ..
لم لم اتزوجها ؟! هل اخبره ان كل الدنيا اجتمعت لتمنعني منها ..
وان الدين والعادات والعائله تحرمها علي ..!
هل سيتفهم موقفي هذا الشيخ حينها ؟..
علئ مايبدوا انه لن يفعل ، فهو رجل كبير في العمر ..
لن يتفهم ابدا مايجول في قلب وعقل شاب مثلي ..

اغلق الموضوع ، واعتذر منه بأعمال تنتظرني ..
اغادره وانا اشعر بالسوء اكثر ، وبالشوق للحظتي الهادئه قبل ان يقاطعني .

اصعد لسيارتي ، اجد مكالمه فائته من مهل فأعيد االاتصال به ..
يرحب بي كعادته .. ويدعوني لمنزله ..
اعتذر ، لكنه ينجح كالعاده في اقناعي ..
لذلك اغير وجهتي لمنزله ..


...
اترجل من سيارتي ، اتفقد رسائل هاتفي علئ عجل وانا أتقدم نحو الباب ..
تداهمني رائحه عطر نسائي ..
رائحه تجلب لي ذكريات سيئه من الماضي القريب ..

ارفع راسي فألمح جسد يلفه السواد وهو خارج من الباب ..
تنزل العتبات بقوامها المالوف ، فتتعلق انظاري بها ..
يدق قلبي برعب ، حين التفتت علي ليظهر وجهها الملتف بحجاب مرتخِ تنسل منه خصلاتها الشقراء ...
تتوقف عن التقدم ، تتسع مقلتيها بصدمه لا تقل عن صدمتي ..

اتأمل المنزل خلفها ، اتاكد انها خرجت من نفس الباب ..

واتسأل ..مالذي جلبها لهذا المنزل ؟
كيف انتهئ بها الأمر هنا ؟!

تنسل دمعه من عينيها .. وتمد كفها لتغطي بها فمها وتستر شهقاتها ..
لتثبت لي انها هي ذاتها ..
تلك التي خطفتها انتقاماً ذات مساء ..
والتي غابت عن بالي طوال هذه المده ..

اصد عنها واعود مسرعا لسيارتي ..
اكاد اشعر بنظراتها وهي تلتصق بظهري ..

اصعد لسيارتي ، واهرب بسرعه من هذا المكان ..

افك ازره ثوبي العلويه ، اشعر بالاختناق ..
اجدني اتجه في نفس الطريق الذي اصطحبتها فيه يوما ما ..
فأختنق اكثر ..

تعود لتجلس علئ المقعد بجانبي ، تنتحب ..
فأزداد اختناقا ..

وبعد معركه طويله مع الأختناق استمرت طوال الطريق ..
اقف عند المكان ذاته الذي جلبتها اليه آنذاك ..
..
اترجل من السياره ، ابحث عن انفاسا جديده ..
فيطبق علي هذا المكان اكثر ..
اطلق صرخه مكبوته ، صرخه خرجت من اللامكان ..
لتنقلها الرياح معها في الأرجاء ..

استرجع انفاسي أخيرا بعد وصله الصراخ السابقه ..
اتأمل المكان من حولي ..
واتذكر صراخها ، ونحيبها ..
أتقدم للمقطوره ، امسك بمقبضها وافتحه ..
فينفرج الباب كما لو انه يرحب بي نحو جحيم ذكريات جديد ..

ادخل فتداهمني صوره الوحش الذي كنت عليه ليلتها ..
يقشعر جسدي من القبلات التي اغتصبتها ، واللمسات المحرمه التي لطختها بها ..
انا لا اصدق انني حقا اقترفت ذلك الذنب نحوها ..
متعذرا بالأنتقام ، كالجبناء تماماً ..



اعود ادرجي بسرعه ، واجلس علئ العتبات الحديديه ..

واتسأل لما الان ؟!
لما الان وقد شرعت بالبدأ في حياه جديده ..

كما لو ان الحياه تبصق في وجهي كل ما اقبلت عليها ..
لم كل هذا الحقد الذي توجهه نحوي ..
أي ذنب اقترفته لأجدني اعاقب بهذه الطريقه ..
بالسجن ظلماً ، بخيانه الأصحاب ، بالحرمان من احب الناس لي
وبالمفاجئات التي تستمر بالهطول علي ..

لن اجد نهايتي السعيده ابدا ..


———


اقف امام المنزل القديم ..
اتأمل الاخر الذي يجاوره ..
واتسأل : هل سيتكرر ندمي القديم ذاته ؟
هل سأعود لأكون مراهقا متزعزعا مثلما كنت آنذاك ..
لأكرر نفس الأخطاء ، لأعود لنفس الدوامه .. بأختلاف العمر ..؟

تتوقف سياره امامه ،
تترجل منها امراءه اتعرف عليها بسرعه ..
طول قامتها ، وهيئتها المميزه ..وتحركاتها الهادئه ..

تحرك المفاتيح بين اصابعها ..وتتأمل واجهه المنزل ..
ثم تتقدم من الباب بعد تأمل طويل لتفتحه ..
اجدني رغما عني اقترب منها ، وابادر بالسلام ..

تعود متفاجئه للخلف ،كما لو انني اقتحمت لحظه التأمل التي كانت غارقه فيها ..
تقترن نظراتنا ، فتنزل عينيها بسرعه ..
تضيق فتحه نقابها الواسعه ، وتغطي كفيها .. وترد السلام ..
...:شلونك يابنت محمد ، ان شاء الله طيبه ؟
ترد بصوت مرتجف لا يشبهها :طيبين الحمد لله ، شلونكم وشلون الأهل ..؟
....: كلنا بخير وصحه لله الحمد ..

تفتح باب المنزل بسرعه ،تغادرني لداخله وتغلقه ..
مابالها ، بدت غريبه جدا ،
عينيها لم تكن هي ذاتها تلك ،شيء فيها بدأ مختلفا جدا ..

ادخل بدوري لمنزلي القديم ، انزع شماغي وارميه علئ الأريكه ..
وارتمي بجانبه ..

للتو عدت من منزل والدها الذي طرح الطلاق منذ البدايه علئ الطاوله ..
رافضا أي طلب مني لمقابلتها والتفاهم معها علئ حدئ ..

حاولت ان اشرح له موقف سفري لأهدي الأمور ..
وان اتعذر له بعملي ، لكنه بدا زاهدا ..

وبدأ اخوها بالتهجم علي ، ونعتني بعدم المسؤوليه ..
"لسفري وحدي وتركها وهي عروس .."

أي سبب تافه هو هذا ؟!

تشاجرت معه حينها فأي حق يملكونه ليحاسبوني ..
وانا رجل حر لا حق لأحد علي ..
ولم اعاملها منذ البدايه الا بالأحسان ..
لكنها علئ مايبدوا كانت تريد حياه اخرئ ..
تريد رجل تحكمه ، وتحركه كيف ما شائت
وهذا شيء لن تجده ابدا عندي ..
..

سأتركها لفتره حتئ تفكر جيدا ، وتقلب الموضوع عده مرات في رأسها ..
ثم حينها سأقرر ..


اشعر بالضيق من كل هذا الوضع ..
كما لو انني من البدايه عقدت حبل مشنقتي ..
وحان الان وقت الوقوع فيه ..

البيت هذا مظلم ، وتمتلئ جيوبه وزواياه بالغبار ..
كل الصخب الذي كان يملئه من ضحكات الصغار ، تبخر !

لم اقدر حياتي آنذاك ، ذهبت لأبحث عن حلم مراهق قديم ..
وانتهئ بي الأمر واقعا في كابوس لم احسب حسابه ..

والان تشكل الحلم القديم علئ هيئته جديده ..
لأخسره هو الأخر ..

اقهقه رغما عني ، ساخرا من كل هذه الدراما التي اعيشها ..
كيف انتهئ بي الأمر بكل هذا الضياع ؟


.....
———-



انزع نقابي ، وادسه في حقيبتي ..
اتجاوز كل شيء للأعلئ ..
لا التفت ولا اتأمل الأرجاء ..
اقف عند غرفته القديمه ،مضئ زمن طويل منذ اخر مره ..
افتح بابها بمفتاح خبئته فوق اطار الباب ..

ينفرج الباب ، فيستقبلني الظلام ..
أتقدم للداخل ، اشعل مصباح هاتفي ..
انير به طريقي ..
اتعرف علئ الأوراق المنثوره بجانب الكتب ..
اقسم انني استطيع التعرف علئ ماكتب فيها عن ظهر قلب ..

المح العود القديم مرميا ، اعقاب السجائر المتناثره علئ الأرض ..
كان هذا المكان فردوس لي .
كنت اجد نفسي واضحه هنا ،
فانسل او اهرب له كل ما سنحت الفرصه ..
اقترب من المكتب، اجلس علئ مقعده .
فيهتز ويصدر صوتا متعبا ..
انا لا اعرف مالذي جلبني هنا ..
في هذا الوقت بالتحديد ..
شعرت فقط انني احتاج مكان اخر ..
مكان لا يخنقني الندم فيه ..

انير المكان من حولي بهاتفي ، واتأمله ..
اجد خصلات شعري المقصوصه منتثره ..
فأتذكر صوت المقص وهو يقضم شعري ..

ودعائي عليه " الله ياخذك ..

تنسل دمعه وتتبعها دموعا اخرئ ..
ابكي دعائي القديم ، واستغفر الله ..

ليتك تعود ياصقر ؟!
انا متعبه جدا من بعدك ..
للتو ادركت كيف كانت الحياه سهله وجميله بوجودك ..
لما تحتم عليك ان تغادرني .. ؟
لما الان بعد ان بدات حياتنا تستقر ..
بعد ان بدأت افتح الشبابيك ، واصنع فنجانين قهوه ..
بعد ان زرعت النعناع في حديقتي لأول مره ،لأنك تحبه ..
لما تغادرني الان بعد صنعت فيني رغبه عميقه لأنجب منك طفلا يشبهك ..
لما تحتم عليك ان تغادرني ، للموت !

وتريد مني ان أوافق ؟!
ان اشرع لك الأبواب واسمح لك ان تغادرني وانا ابتسم ..؟!
أي انانيه تسكنك ؟!
وانت تعلم انني أخاف الفراق والوداع ..
تعلم ان هذه هي عقده نقصي الدائمه ..
وحين شرعت لك الأبواب لتدخل ..
كان المفترض ان لاتشرعها مره اخرئ لتغادر ..

لم استطع توديعك ، او لم ارد ..
، استدعيت كل برود العالم ليتلبسني يومها ..
ووقفت مطولاً امام النافذه ابتلع دموعي وانا اتأمل حوض النعناع الصغيره هناك ..
واندب حظه الذي يشبهني .

وحين غادر ، تأملت ظهره طويلا وهو يبتعد ..
يسحب حقيبته ويعبث بهاتفه ، ولم يتلفت حتي للخلف ..
لو انه التفت حينها لادرك أي وجع يسكنني ..
لفضحت الدموع التي نثرتها عند النافذه ، حزني برحيله ..

اكاد اجن في ذلك المنزل ..
ماكان معتزلي الأختياري، اصبح سجنا يطوق روحي ..

لذلك بدات في سلوك طرق لم اسلكها قبل ذلك ..
زرت جدتي ، ومنازل اعمامي ، وحاولت التواصل مع زميلات الدراسه ..
كل هذا طمعا بالانشغال ..
كنت افتح باب للمشاكل ، والأحداث الجديده ، لانشغل بها عنك ..
ولكن لم يحدث شيء ،سوا انني في كل يوم ابكيك اكثر ..
وانني اكتسبت عقده جديده لتنظم لمجموعه عقدي السابقه ..
حين ادير التلفاز او حينما التقط هاتفي لأتصفحه ..اخاف ..
ان تكون صورتك بزيك العسكري متربعه فيها ..
مذيله بخبر يقتلني ، وبشريطه سوداء تلف زاويتها ..


وهاانا الأن في منزل والدي ،
انفض يدي عن الغبار واغادر ..
لن اجد هنا سوا الذكريات التي لا تجدي نفعا ..


...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 214
قديم(ـة) 11-05-2018, 04:22 PM
صورة ملذ الرمزية
ملذ ملذ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


انا شاكره لكل هالتعليقات الجميله 💕
اعيد قرائتها اكثر من مره في اوقات متفاوته ..
لإشحن نفسي بالحماس للكتابه 😊🎈..

لاحرمني الله جمال وجودكم💙

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 215
قديم(ـة) 14-05-2018, 12:22 AM
Nwaraah Nwaraah غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


حرام ملاذ زعلت عليها يعني بعد ماقررت تترك الماضي وتعيش حياتها ترد وتخرب 💔
صقر هم ماله ذنب بين حبه لملاذ وبين نداء الوطن ان شاء الله يرد بسرعه بدون اي اصابات قلبي معاه حبيبي :(

صح ما اعلق وايد بس تأكدي ان قلبي معاج وكل يوم ادش اجيك عالباراتات اصلاً
منتظرينج 💘

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 216
قديم(ـة) 14-05-2018, 12:43 AM
صورة Lovely Seven الرمزية
Lovely Seven Lovely Seven غير متصل
مشـ© مطبخ حواء ©ـرفة
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


بارت حلوووووووو

يسلمواااااااااااااااااااا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 217
قديم(ـة) 15-05-2018, 10:58 AM
تالين2017 تالين2017 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


مللللللللللللللللللذذذذذذذ
رائع الباااااارت سلمت أناملك
ملللللللاذ يااااااااااااااديييييي الوووووووووووكسة
بس ان شا الله يرجع صقرك بالسلامة
بس بطلي يابت مكااااابرة
صقر بالفعل شخص متلك يستحييييل يتناااازل عن مبادئه
اصلا لو تنازل نزل من عيوننن البشر واولهم ملاااذ
هتاااان يامسكيييين
الحقيقة عجبني حوارك مع نفسك خخخخخخخخخخخخ
تستأهل ما جاك علشان تخف الثقة الزائدة شوي
خخخخخخخ
فلاح للحين حاسس بتخبط
وسؤ الحظ ملازمك
الله يستر ماتخرب الزواججة
لا اتمنى صراحة ان تخرب
ميثم أرجو ان تتصرف بما يمليه عليك الدين قبل الحب
يعطيك العافية حبيبتي
أسلوبك رائع
وسلس
وجميييييل
والبارتاااااات مشبعة بصراحة
ولو نحنا طماعين
خخخخخخخخ
ننتظرك ياااااحللووووو
ورمضان مبارك علينا وعلى جميييع المسلمييين

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 218
قديم(ـة) 16-05-2018, 10:38 PM
مياسيين مياسيين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نادمة أشد الندم على قراءة روايتك بطبعي لا أحبذ قراءة الروايات الغير مكتملة ، بالنسبة لروايتك دخلت لها وكنت شبه متأكدة اني راح انسحب منها من بداية حالها حال الروايات الاخرى الي قاعدين نشوفها في الآونة الاخيرة ،،،، وهنا كانت المفاجئة على عكس توقعي كليا وجدت قلم مميز اُسلوب رائع رااااائع يشد القارئ من البداية فلم اجد بدا من اكمالها ، والحين اختك في الله ندمانة لانها ما صبرت حتى اكتمالها ، و توهقت المسكينة 😱

لهيك حبيبتي ولا عليك امر قولي لي كم باقي على الرواية وتخلص وأوقات تنزيلك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 219
قديم(ـة) 19-05-2018, 05:49 AM
Reye Reye غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


مبارك عليكم الشهر الكريم 💕

صقر حزنت عليه جداً ليت ملاذ تنازلت وودعته على الأقل
,رجعت لنفس حالتها القديمة
درع هذا الحاصل اذا فكرت تتزوج ثانيه ومسوي تجدد شبابك طمااع

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 220
قديم(ـة) 19-05-2018, 09:50 AM
صورة ملذ الرمزية
ملذ ملذ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حيث كنا/بقلمي


. اساوي الارض بقدمي ، واركل الأحجار المسننه بعيدا ..
انزل المتاع عن ظهري ، واجلس علئ الارض ..
يجلس بجانبي رفيق جديد ، اكسبتني الحرب معرفته ..

ان الحرب مكان لا يجب عليك ان تتعرف فيه علئ احد
، او تصنع روابط اجتماعيه فيه ..
لأن الموت يلوح في الأفاق ،
ولن تستطيع ان ترده عن نفسك او عنهم ..
لكنني رغما عني محاط برجال كالأخوه ،
لا اجد بد من محبتهم والذود عنهم ..
بالأمس استشهد احدهم ، فوق هذا الجبل الذي اقف عليه انا والبقيه من رفاقه الان ..
الحرب تأكل ولا تشبع ، توقد في نفوس هؤلاء الشباب اصرارا وعزيمه علئ النصر ..
اتأملهم ، وهم يتناثرون في الأرجاء ،
متحفزين لأي هجوم مباغت ، فالخطر يحيط بنا من كل الجهات ..
تختلف الأعمار ، وتتشابه الشجاعه فيهم ..
يبتسمون ، يتغنون بالوطن ، ويثيرون الحماس في الأرجاء ..

اشتاق لعائلتي ، والِدي وجدتي وتلك ..
اشتاق لها هي تحديدا ، لعينيها ، لشعرها ، لشفتيها ورائحتها ..
لا اندم علئ تركها هناك ، لكنني اندم علئ عدم توديعها ..
فالأولئ كانت شئ خارج عن يدي ،
لكن الثانيه كانت شئ في متناولها ، ولكنني اطعت كبريائي وتركته ..

يشعل " مشعل ..سيجارته ..
ويتمتم بقصيده ، يتغنئ ببيتها الأول ويسرد البقيه تباعاً ..
تزعجني رائحه دخانه ، وتطربني قصيدته فلا ابتعد ..
مشعل عريس جديد ، لم يكمل الشهرين بعد منذ زواجه ..
تفوح من قصيدته رائحه الشوق ، يدس ذكرها بخفه بين ابياته ،
يظن ان اسمها لاتكشفه القصيده ..
فهو يدخل في الابيات بصوره لاتشبه الأسم ..
لا يخفئ علي بريق عينيه ، وشوقه الواضح ..
واتسأل ، اتراني واضح ايضا ؟! ام انني اجيد فن التستر جيدا ،؟!

ينفث اخر انفاس السيجاره ، ويغرسها في التراب تحته ..

يسأل وهو يتأمل الجبل البعيد امامنا : ظنك ياابو عمر الأمور بتزين ؟
التقط حجر من الأرض ، احركه في حيره علئ التربه : ربك اعلم ..
يلتفت لي بوجه تغطيه الحيره ويسأل سؤال اخر : تخاف من الموت ياصقر ؟
اجيبه صادقا وانا اتأمل السماء : لا ..
يسأل سؤال اخر : ماندمت انك جيت هنا ؟!

تعود قافيته البسيطه تلك لتجول من حولي وتقرع الطبول
، فأجدني ارد عليه بنفس قافيه قصيدته السابقه :
والله ماخفت المنيه ولا خفت الرحيل
بس خوفي تخفت انفاسي وماكلمتها ..
ما أعرف شح المشاعر ولاني بالبخيل ..
ولاتعودت اصك بيباني عقب شرعتها
والندم ياارفيق الموت ماهو بالجميل ..
كل صبح اردد"ليتني في يومها ودعتها..


تعانق وجهه ابتسامه تشبه ماعانقت وجهي حين استمعت لقصيدته ..
ابتسامه اقرب للحزن والتفهم ..
نجيد التماسك ، ولكن تفضحنا قصائدنا ..

يداهمنا صوت من جهازنا اللاسلكي ، نداء واجب ..
يقطع كل شئ نسجناه من مشاعر هنا ..
ليعاود الجميع حمل متاعه ، والتوجه لمعركه جديده ..
لملاقاه الموت وجه لوجه ..
في خضم ذلك ، تذكرت فلاح ..
وحديثي السابق معه ..
اعرف فلاح جيدا ، اعرفه اكثر من نفسي ..
سيلتزم بوصيتي التي عهدت بها اليه جيدا ..
هو ومن بعده ابي ، من استطيع الثقه بهم هناك..


——-..


شعور سيئ ان اتصادم معه في مجلس عمي ..
والاسوء ان أكون مرغما علئ منافسته في شيء لا اريده ..

صدمت برؤيته جالسا في هذا المكان ..
لوهله لم اصدق وشعرت انه فقط شخص يشبهه ..
مازال ذاته الرجل بالغ الأناقه ، والأنفه ..
لكنه بدأ متحفظا وهادئ اكثر

ظل كل واحد منا يتإمل الاخر بصمت ..
فقد قدم للخطبه هو الإخر ، اعتب علئ عمي لعدم ابلاغنا عن الموضوع ..
واعتب علئ والدي لأقتحامه منزل عمي بلا أي تنسيق مسبق ..
لينتهي بي الامر جالسا امامه بكل هذا الأحراج الذي يلوح في الجو ..

التقط الغضب البادي علئ وجهه ، ونظراته الحارقه ..
ادرك مالذي يجول في رأسه الان ..

لا اريدها لكنني انسقت لمنزل عمي مرغما ..
ارغمني والدي بعد ان قلب الطاوله علي امام الجميع ..

انا نادم الان علئ طلب اذنه للزواج من تلك البعيده ..
لو عاد بي الزمن لتلك اللحظه ،لأغلقت فمي ..
وعدت لأنفذ ما اريد لأضعهم امام الامر الواقع ..
فهو ظل يزبد ويرعد ..
حتئ اخبرني انه سيخطب لي "سمر ..
ومهما تعذرت بفارق العمر بيننا ،او باختلاف حياتنا ..
كان يزداد إصرارا ..
وعقد الأمور بأخباره عمي ، واحتفاء عمي بنا ..
ووقعت في فخه حينما انتشر الخبر في الأرجاء ..
ليتغنئ الجميع به ، فتحرجني فرحتهم ..

جل ما اريده الان هو ان ترفض ..
فانا اعترف بجبني وقله حيلتي الان ..
ان رفضت ستحل كل هذه العقد ..
وسأسافر بعد ان ااخذ موافقه عائلتي علئ زواجي ..
لكنني أخاف ان توافق ..
فلا اجد بد من مواصله هذه اللعبه ..

اشتاق لتلك البعيده ، اشتاق لها حقا ..
واحن لكل مواقفي معها ، وايامي ..

ليتها ترفض ، ياليتها ترفض !

——-








شيء مايدور في الجو ، ليس احراج التصادم في الخطبه ..
لا شيء اخر ، يبدوا لي ان ميثم والمدعو هتان يعرفان بعضهما ..
النظرات التي ظلا يتبادلانها في مابينهما تثير الغرابه ..

شيء في هذا الخاطب لا يعجبني ، لا اعرف كيف اصفه ..
في الحقيقه انا لا اريد لسمر ان توافق علئ أي منهما ..
لدي نظره جيده في الرجال ..
ميثم متزعزع ، ومستسلم لرأي والده ..
اعلم ان لا نيه له للأستقرار ..
وانه مشتاق للغربه وحياتها ..
وهذا الرجال ، لا اعرف كيف اصفه ..
هنالك شيء ما فيه لا يعجبني ..
لكنني لن اتدخل ابدا ، لا اجد داعيا لذلك ..

ليتني اجد مخرجا من كل الدوامه التي اعيشها ..
فموعد زواجي يقترب ..
وانا لازلت لا اعرف ماهي علاقه ترف بالمدعوه زوجتي ..
هل تعرفت علي ؟ ام هل هي تعرف من البدايه؟
هل اخبرتها ؟ اطلعتها علئ الرجل الذي كنت ؟!
لا لا اظن ذلك ، لو كان ذلك صحيح لما تعجل مهل في أمور الزواج ..

الكثير من الأشياء انا شاكرا لعائلتي عليها ..
فوالدي تكفل بتجهيز بيتي الجديد ، وصقر تكفل بدفع مصاريف شهر العسل ..

وبذكر صقر ..
اشعر انه رحل واخذ معه كل السعاده التي كانت في منازلنا ..
فكره انه يعارك الشر هناك ، وينازل الموت كل يوم هي فكره مرعبه ..
جدتي لا تكاد تسقط ذكره عن لسانها ، تخبرنا انها لم تنم البارحه من شده حزنها لغيابه ..
وتثير الرعب في الجميع حين تخبرنا انها تشعر انه لن يعود ..

وافكر !
اكان حديثنا ذلك اليوم هو وصيته الأخيره لي ؟!
هل شعر بدنو اجله ، ام انه فقط أراد ان يغادر لعمله وهو مطمئن ؟

...
يمسح علئ رقبه الناقه ، يتلمس "وسم جدي الذي يعتليها ..
يتكلم وهو يتأمل الأرجاء :ابوصيك بشئ يافلاح ، امانه استودعها عندك ..
اجيبه صادقاً :ابد ، والله ان امانتك في رقبتي ..
اشعر به وهو يطلق نظره بعيدا ، ويتلافئ اقترانه بي : ملاذ اختك ..
مابي منك شيء الا تكفيها شر عمي .. كف عنها اذاهم بس ..

تحرقني سخونه كلمه " اختك ، اشعر انه اطلقها ليذكرني ، برغم انني لم انسئ ..
ابتلع كل مشاعري ، واللبي طلبه مؤكداً واعداً ومطمئناً .

يعاود الحديث : يمكن اروح ما ارجع ، هذي حرب وانا موقعي في الصفوف الأماميه ..
وابي لارحت ماافكر وش تركت من الدنيا وراي ، ابي اروح وانا مافي نفسي شيء ..
وانت اخوها ، وودي لو العالم كلها تدري ، لاصار شي من الأمور ،انت عندها ..
لكني ما قلت لأحد عن هالشئ ، ابيها تجي منك انت ..

كان جلياً انه يريدني ان افصح عن سري هذا للعالم كله ..
ظل طوال الأيام التي بعدها يثير هذا الموضوع ، كما لو انه يريدني ان اخبرهم قبل ان يغادر ..
لكنني لم افعل ، ولا اظن انني سأفعل ..
فانا حتئ اللحظه لم اصدق ، فكيف لي ان افصح عن شيء لا اصدقه ..
شيء يثير الرعب فيني حين مااحاول التفكير فيه او محاوله استيعابه ..
غادر صقر يومها ، ولم امنحه طلبه الأخير ..
لكنني سأحرص علئ وصيته الأولئ ..

ليتني استطيع الذهاب معه هناك ، علئ الأقل لحظيت بنهايه جميله ..




...


اشتم رائحه سجائر ، اتتبعها ..
فاجد "صلاح المراهق يدخن مختبئاً خلف الجدار ..
اقترب منه ببطء ، انوي صفعه من الخلف ..
لكنني اتوقف حال ماتذكرت مراهقتي انا الأخر ..
وحب الاستكشاف الذي كان يتملكني ..
ازيح فكره الشجار والضرب من رأسي ، فهي لن تجدي ..
واجلس بجانبه بهدوء ، ليقفز متفاجئا بقدومي ..
يرمي السيجاره ، يتأتأ بالكلام .. ويبعثر شعره ..
اربت علئ المكان بجانبي ليعاود الجلوس ، فيفعل ..
التوتر يعلو وجهه ، ونظراته لا تفارق اقدامه ..
اتامل السيجاره المرميه بعيدا ، مازالت تشتعل ..
افكر في كل تلك الأوقات التي كانت هي رفيقتي الوحيده فيها ..
تعينني علئ قسوه الأفكار والذكريات ، وتسلي وحدتي ..
انا احتاجها ، لكن هو لا ..
مازال كل شي امامه ، مستقبله مازال قيد الأنشاء ..
لم اذا هو يلجأ اليها ؟!
اخبره بكل هذا الكلام ، اطلعه علئ خيبتي من ادماني عليها ..
واعاتبه علئ صداقته لها ، فهي شر ان تمكن منك سيصعب عليك الشفاء منه ..
لم ادرك انني في خضم ذلك كنت افتح له نوافذ مشاعري ..
واطلعه علئ كم اليإس الذي يسكنني ، وخيبه الأمال التي تحيط بي ..
وشعرت انني بدأت انحرف عن موضوعنا الأساسي ..
وانتي امحوره الأن ليصب في باب الشكوئ ..
كما لو انني سعيد بوجد شخص استطيع ان اشكو له كل ما امر به من تشتت ..
والقي بمسؤليه ذلك علئ السجائر ..

لذلك انهي حديثي معه بسرعه واقف لأنفض ثوبي ..
فعلت كل مابوسعي البقيه عليه ..













———

اتأمل الفتاه التي رمتها امي علي ..
وغادرت مسرعه قبل حتئ ان اسألها عن أي شيء ..
اكتفت فقط بقول :خليها عندك ابرجع لزوجي وهو ما يبيها ..
اردت ان الحق بها لأتخلص من مسؤوليتها لكن نظرات الصغيره وهي تقف بجانب حقيبتها ..
مدتني بمشاعر جديده ..
شعرت انني هي ، في زمن ما ..
وانني ادرك مالذي يجول في بالها تماما ..
لا اعرف لم اشعر انها نسخه مني ..
منذ الوهله الاولئ التي رأيتها فيها وانا اشعر انها نسخه مني ..

تشبه لي ..
بكل الأشياء المكسوره بداخلي ..

اشعر انها تحمل في داخلها حزنا ما ..
التقط أصوات لكوابيسها الليليه ، فهي تهذي بأشياء غير مفهومه ..
وتصرخ مفزوعه لتستيقظ من نومها ..
اعرف تمام ان هذه الطفله تعاني ..
كما عانيت انا قبل زمن من الان ..
وحين حاولت سؤالها ونحن نجلس علئ طاوله العشاء ذات يوم
عن سبب كوابيسها واذا كان هنالك مشكله ؟!
، تركت الطاوله وهربت لغرفتها ..
اخبرتني بعدها الخادمه انها وجدتها تبكي في الغرفه ..

لا اعرف كيف اتعامل معها ، الغرابه تحيط بنا نحن الأثنتين ..
فانا لا اعرف كم ستقيم عندي ؟!
ولا اجد طريقه لأتعامل بها معها ؟
لكنني ادرك ان هنالك مشكله ، وانني رغما عني لا استطيع تجاوزها ..


اخبرها ان تذهب لتراجع كتبها او ما شابه ، فتفعل وتغادر بعد ان أغلقت التلفاز ..

اصعد لغرفتي ، اشعل النور ..
واتجه لدوره المياه ،اغسل وجهي ، اتأمله في المرآه امامي ..
اشعر ان الوجه غريب علي ..
اتراه قناع ، ام انه وجهي الحقيقي ..!
وعيني ؟
اهي لي حقاً ؟!
اين ذهب الوميض الذي كنت المح انعكاسه فيها ..

كل شيء جميل عرفته في تلك الفتره معه ، حزمه في حقائبه حين غادر ..
اخذ عيني ، ولوني ، وابتساماتي ..
ذهب للموت ،
ليتركني هنا انتظر .. واحتظر!

تتساقط حصيله دموع هذه الليله ، تختلط مع قطرات الماء ..
التقط المنشفه المعلقه ، وامسح بها وجهي ..
لتختفي الدموع والمياه ، وتبقئ ملامح لأمراءه لا تشبهني ..

قبل ان اغادر ، امد يدي لسله المهملات ..
التقط قطعه البلاستيك المرميه ..
اتأملها لبرهه ، بمشاعر باهته ..
واعاود رميها مره اخرئ ..

ليمت كل شيء بعد رحيلك ياصقر ..
——



اخرج من المحكمه بعد ان انتهئ كل شيء ..
اصعد لسيارتي ، وارمي "شماغي علئ المقعد بجانبي ..
اضغط بأصابعي علئ جبيني ..
علي اجد راحه من هذا الصداع ..

معركتي التي بدأتها آنذاك ، باءت بالفشل ..
وخسرت فيها كل ما املك ..
وانتهئ بي الامر ، اشعر بالخزي من نفسي ومن قرارتي المتزعزعه ..
طلقت العروس الجديده اليوم ..
درئ للمشاكل التي بدا بأثارتها اخوانها ..
وانتهت قصتي معها ، بالكثير من الخسائر علئ الطرفين ..

مازالت ليلي مصره علئ رأيها ، تطلب الطلاق حتئ اللحظه ..
لكنني لن امنحها حريتها ابدا ..
ولم اندم انني حين اخبرتني برغبتها رفضت ..
واخبرتها انها ستكون معلقه للأبد ..
لن يفصلها عني سوا الموت ..

لن تحضئ بحياه جديده ابدا ، فهي بكل تبجح اخبرتني انها تريد الزواج مره اخرئ ..
قالتها بكل هذه البساطه امامي ..
ولاتدرك أي وحش ايقضت فيني يومها ..
واني وددت لو استطيع تكميم فمها للأبد كي لاتعاود نطق هذا مره ثانيه ..

لا اعرف كيف اعاود استمالتها لي ..
فهي حتئ الان لاتدرك انها باتت مختلفه بالنسبه لي ..
وانني منذ ليله زواجي بتلك وانا لا اشتهي من النساء سواها ..
وانها سبب مهم في طلاقي هذا ..

لأنني رغما عني ، كنت افكر في الجسد المثير ..
والعينين المدعوجه ، والفساتين السوداء ..
كنت مبهورا بها ،حتئ حديثها ونطراتها لي اختلفت ..
كما لو ان تلك الشقراء البارده ، غادرت ..
وجائت هذه المثيره بكل أسلحتها ، لتواجهني ..

لكنني جبان جدا ، لأفصح لها عن ذلك ..
اشعر بالحرج في ان اطلعها علئ كل مايجول في نفسي ..
وانني واقع تمام في سحرها ..
اشعر انها لن تصدقني ..

لذلك اكتفيت فقط بأستمالتها ومحاوله طلب رضاها بكل ما يجذب النساء ..
النقود ، الجواهر ، والورود ..
حتئ انتي وضعت الأبناء خيار بيننا لكنها بدت زاهده بهم ..
فتراجعت عن المزايده عليهم ..

لا اعرف كيف انهي كل هذه المهزله التي اعيشها الان .
لأجد طريق ليخرجني من هذه المتاهه ..

يردني اتصال من هتان ،اجيب فيداهمني سيل من الشتائم ..
استفسر فيعاود الحديث ولا يلقي لي بالاً : ماحلت له الخطبه غير الحين ؟!
يعني الحين انرفض مره ثانيه اكيد ؟! عشان ولد عمها يبيها ؟!
انا هتان اخرتها ينتهي فيني الموضوع كذا ؟!
المفروض ينثرون الورد في طريقي ، حاصل لهم ..

وقبل ان اتفاعل معه ، يغلق الخط ..
ماقصته الان ؟!
رفضوه للمره الثانيه ؟!
حسنا ، لا الومهم ، رجل مثل غرابته لا ينصح بالأقتراب منه ..







الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1