اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 08-07-2017, 06:44 AM
صورة أَميْــرَة زَمــآنْ الرمزية
أَميْــرَة زَمــآنْ أَميْــرَة زَمــآنْ غير متصل
أمْـــ القلَــمْ ـــيرَة ~ أمْــ الرَُوح ــــيرَة
 
الافتراضي رد: رواية خلف الستار/بقلمي











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الشيخة شموخ مشاهدة المشاركة
اعشق الرويات باللغة الفصحى واصلها اجنبي
استمري يا جميلة مبروك افتتاح روايتك النيو هذي 3 وان شالله تنشري اول رواية لك :) وتعطيني كتاب الي هههههه موقع كمان ههههههههه وعاد انا بعطيك كتاب فلسفي في علم الفيزياء خخخخ
وهي تعشقك كمان ^_*
تسلمي يا رب ع الدعم المعنوي
ههه امين والك كتابين مو بس كتاب










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 09-07-2017, 01:01 AM
صورة | ~ْ روح القمر ْ~ | الرمزية
| ~ْ روح القمر ْ~ | | ~ْ روح القمر ْ~ | متصل الآن
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية خلف الستار/بقلمي







ستووووووووووووووووب

انتي متوقعة مني اكتبلك رد مرتب

شتتتتتتتتتتتت
هفففففففففففففففف
شو احكي .. شو اعمل .. امممم اقتلللللككككك
ستوووووووووووووووب
لا لا منجدك انتي!!....
اظن اني منفعلة اوي اوي بزاف وايد
انتي عبارة عن حقل اجرامي اصلي ....!
ولكييييي هففففففف مش عارفة شو اقول
صدمتيني بصراحة
امشكلة اني كنت بعرف قبل وانصدمت
اووووه شتتتتتت
طيري من وجهي بكفيكي هاذ الرد
لانه مشاعري اتصلبت ......
نو واااااي
اهم شي النغمة تبعتي
تيرارارارارا بوم برا











الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 09-07-2017, 01:09 AM
صورة أَميْــرَة زَمــآنْ الرمزية
أَميْــرَة زَمــآنْ أَميْــرَة زَمــآنْ غير متصل
أمْـــ القلَــمْ ـــيرَة ~ أمْــ الرَُوح ــــيرَة
 
21302798094 رد: رواية خلف الستار/بقلمي











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها | ~ْ روح القمر ْ~ | مشاهدة المشاركة
ستووووووووووووووووب

انتي متوقعة مني اكتبلك رد مرتب

شتتتتتتتتتتتت
هفففففففففففففففف
شو احكي .. شو اعمل .. امممم اقتلللللككككك
ستوووووووووووووووب
لا لا منجدك انتي!!....
اظن اني منفعلة اوي اوي بزاف وايد
انتي عبارة عن حقل اجرامي اصلي ....!
ولكييييي هففففففف مش عارفة شو اقول
صدمتيني بصراحة
امشكلة اني كنت بعرف قبل وانصدمت
اووووه شتتتتتت
طيري من وجهي بكفيكي هاذ الرد
لانه مشاعري اتصلبت ......
نو واااااي
اهم شي النغمة تبعتي
تيرارارارارا بوم برا


ههههههههههههههههههههههه
بتعرفي..تحديت حالي بعد ما خبرتك الموضوع
تحديت حالي انه اخلي موتها بطريقه تصدمك
عشان ما اخلي حماسك يخف ~.~
وعلى ما يبدو اني نجحت وبقوه ههههههه

اه اهم اشي النغمه ههه...نورتي يا حب










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 09-07-2017, 01:14 AM
صورة | ~ْ روح القمر ْ~ | الرمزية
| ~ْ روح القمر ْ~ | | ~ْ روح القمر ْ~ | متصل الآن
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية خلف الستار/بقلمي







اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أَميْــرَة زَمــآنْ مشاهدة المشاركة
ههههههههههههههههههههههه
بتعرفي..تحديت حالي بعد ما خبرتك الموضوع
تحديت حالي انه اخلي موتها بطريقه تصدمك
عشان ما اخلي حماسك يخف ~.~
وعلى ما يبدو اني نجحت وبقوه ههههههه

اه اهم اشي النغمه ههه...نورتي يا حب


شتتتتتتتت ولا كلمة هو انتي بس صدمتيني
ما بعرف ليش انصذمت وبشذة من البارت كله وتعليقي الدليل العذري
رح اكون راقية>كح كح< واحكيلك انه قدرتي تصدميني
وانتي. بس اسنعي هنغمة الرائعة مني قسماً بالله بتحشيشي


تين تيرارارارا تن ترارار تن
ديش اشوف اوجهك











الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 11-07-2017, 07:40 PM
صورة أَميْــرَة زَمــآنْ الرمزية
أَميْــرَة زَمــآنْ أَميْــرَة زَمــآنْ غير متصل
أمْـــ القلَــمْ ـــيرَة ~ أمْــ الرَُوح ــــيرَة
 
11302798240 رد: رواية خلف الستار/بقلمي











(خلف الستار)
الكاتبه: ريم أحمد








~*~*~~*~*~


الفصل الخامس.




احضرت الخادمات العصير لكل من أليكس وفرانسيس وجوناثان بعدما خرجوا من المكتب..لتعود كل واحدة منهن الى عملها ... شغل أليكس الشاشة وبدأ يتنقل بين المحطات وهو يرتشف العصير...قال فرانسيس:

-"ليزا لم تأكل شيء اليوم...أليكس..خذ لها طعام العشاء!"

نظر له أليكس بنظرات ملتهبة ثم قال:

-"فرانسيس!..استيقظ...ابنتك تعمل ضدك!...لم تعد تلك الفتاة الصغيرة التي تدربها لتدير اعمالك من بعدك!"
-"وإذن؟..هل أتركها تموت؟"
-"وهل تريدني أن آخذ لها الطعام بعدما حاولت قتلي؟"

ضحك جوناثان ثم وضع يده خلف رقبة أليكس وقال:

-"هيا اصعد وخذ لها الطعام...راضها...أليس غدا زفافكما؟!"
-"يال خفة دمك...سأزفها الى الجحيم "

قال جملته ثم وقف وقال:

-"يا خادمات...خذن العشاء الى ليزا"
-"أنت خذه اليها"

قال فرانسيس جملته بصرامة فما كان بيد أليكس إلا الانصياع لكلامه...أخذ صينية الطعام وصعد بها الى غرفة ليزا...فتح الباب بالمفتاح الذي معه ثم دخل الغرفة..لم يتمكن من رؤية شيء بسبب الظلام...مد يده الى الحائط وانار الضوء...ابتسم بسخرية وهو يرى حال الغرفة ثم قال:

-"إذن ليست الحرب التي قامت...بل أنتِ تكسرين غرفتك هنا!"

نظر الى السرير فلم يجدها...تنهد وقال بصوت أعلى:

-"فرانسيس أقنعني بإحضار العشاء لك...رغم أنني أردت حرمانك من الطعام عدة أيام"

لم يجد ردا...فظن انها تجلس على الجهة الأخرى من السرير وتواري بكائها ..وضع صينية الطعام على اقرب طاولة...اقترب قليلا ونظر هناك...فلم يجدها!...رفع رجله ومر من فوق قطع المزهرية الكبيرة ثم مشى إلى الحمام...فتح الباب فكان الضوء مطفأ فعلم انها ليست هناك!...عقد حاجبيه باستغراب ثم توجه الى الشرفة...صعق عندما لم يجدها هناك...فكر قليلا ثم كاد يستدير ليبحث عنها في الخزانة مثلا!..أين يمكنها الذهاب!...لكنه لاحظ شيء ما عالق بنقوش السور...دقق النظر فوجد خطاف!...اقترب أكثر ونظر للأسفل فرأى حبلا يتدلى...اشتعل صدره من الغضب...صرخ بأعلا صوته:

-"يااا حرررس"

لم ينتظر أحد وخرج مسرعا من غرفتها...نزل للأسفل وهو يصرخ:

-"لقد هربت ليزا!!"

وقف فرانسيس بصدمة وجوناثان لم يقل شيء لأنه بعدما عرف انها مخطوبة لنيكولاس فلن يكون اي شيء يحدث غريب!...صرخ أليكس مرة أخرى:

-"يااا حرااس!...اين هم!"

قال فرانسيس بصدمة:

-"كيف ستهرب والحرس يحيط المنزل؟!"

لم يجبه أليكس وخرج من المنزل بحثا عن الحراس...جلس فرانسيس مكانه بانظار أليكس...عاد الأخير من الخارج وهو ممتقع الوجه شاحب!...نظر الى جوناثان وفرانسيس ثم قال بصدمة:

-"الحرس جميعهم اختفوا!"


~~**~~**


جلست ليزا امام نيكولاس في مكتبه بانتظار اجابته عن اسئلتها...قال الأخير:

-"أليكس وفرانسيس هما من وضعا نفسهما في مواجهتي!...تعاونا مع الشخص الخاطئ...لهذا لن يذوقا طعم الراحة ما داما في صف معاكس لصفي"
-"وهل أفهم أن هذا الشخص الخاطئ هو جوناثان؟"
-"لا...بل ماكس!"

تذكرت ليزا كلام جوناثان على انه ابن ماكس ثم قالت:

-"اذكر ان جوناثان قال لي انه يمكنني اعتباره ابن ماكس!...من ماكس على أي حال؟"

عقد نيكولاس حاجبيه بتضايق من اسئلتها لكنه مجبر على الاجابه...على الأقل حاليا حتى يستطيع ابقائها تحت طلبه!...رد بهدوء:

-"لا...جوناثان ليس ابن ماكس..ماكس اصلا لم يتزوج، لكن ماكس يثق فيه كثيرا، اما عن هوية ماكس...فأنت لا تحتاجين لمعرفتها!"
-"لكنني أريد معرفتها"

وقف بعصبية وقال:

-"انك متعبة جدا من بعد صراعك مع أليكس...دعيني آخذك الى جناح الضيوف"

وقفت بدورها ببطئ ثم رمقته ببرود وخرجت قبله...انها حقا بحاجة للراحة...وايضا هي تعرف انه لا يمكنها سحب كل المعلومات منه مرة واحدة
خرج نيكولاس خلفها ثم أرشدها الى جناح الضيوف...قال قبل أن يذهب:

-"أنتِ هنا لأن عائلتك سافرت وهي غير مقتنعة بزواجك...أما نحن فاتفقنا على اقامة الزفاف بعد ثلاثة أيام حسنا؟"

هزت رأسها بعدم اهتمام ثم أغلقت باب غرفتها في وجهه...شد على يديه لتهدئة اعصابه ثم اتجه الى جناحه في الطابق الثالث...
جلست ليزا على السرير و اطلقت دموعها الحبيسة، لن تسامح نفسها ابدا على موت والدتها الا اذا انتقمت من فرانسيس شر انتقام!...وقفت وصارت تمشي في الغرفة بدون هدف...تكتف يديها وتفكر في خطوتها التالية...غدا ستعلن الصحف عن مخاسر شركة أليكس...سوف ينتشر خبر اتهاماته..وربما يسجن...وبهذا تعلن هي عن بداية انتقامها!
جلست على الكنبة ورمت شعرها للخلف ثم مسحت دموعها وقطبت حاجبيها...كل حزنها هذا يجب أن يتحول إلى أطنان من الغضب!

وفي تلك الغرفة الممتلئة بالشاشات ... كان سام يجلس على الكرسي ويراقبها، تنهد بقلة حيلة وهو يجيب عن سؤال نيكولاس:

-"أجل سيدي...يبدو أنها كانت تنوي لتسديد هذه الضربة لهم منذ مدة"
-"هل بحثت في اللابتوب خاصتها عن أي أمر يدل على خطوتها التاليه؟"
-"كل شيء في جهازها مشفر ومحمي...يبدو انها بارعة في هذه الامور"
-"حسنا...راقبها جيدا، لا أريد أن تستغفلني هذه الفتاة"
-"حاضر سيدي، لكن ألم تلاحظ أن ما فعلته خاطئ؟..الآنسة ليزا لم تتخلص بعد من حزنها على والدتها، وانت تتكلم معها عن الاتفاق!؟؟"
-(صمت قليلا ثم رد)"وان يكن، ما بيني وبينها هو مصلحة لا أكثر...لست متفرغ للمواساة"

قال جملته ثم قطع الاتصال...هز سام رأسه بأسف وعاد يراقبها...


~~**~~**


في اليوم التالي، كانت ليزا تمشي في غرفتها...هي لم تنم أصلا، لم تستطع بسبب افكارها الكثيرة...لقد اتصلت بسام وطلبت منه ان يحضر لها علبة دخان من نوعها المفضل...والآن هي تسمع دقات على باب غرفتها...اقتربت منه بسرعة وفتحته..لكن تفاجأت عندما رأت نيكولاس يقف امامها وليس سام!..تنهدت ثم طلبت منه الدخول ففعل...رمى اليها الجريدة فالتقطتها بسرعة ليقول:

-"تهانيّ...لقد نجحتِ، انظري في الصفحة الأولى"

فتحت الجريدة ثم قرأت الخبر المكتوب باللون الأحمر في أعلى الصفحة : ( شركة أليكس لايغور تتعرض لاتهامات من مجهول...ورجال أعمال ينسحبون)
ابتسمت بانتصار وهي تتابع قراءة الخبر...يبدو ان عدد كبير من رجال الاعمال من الاجتماع اقتنعوا برسالتها وقرروا الابتعاد عن شركة أليكس حتى لا يكونوا تحت مسائلة القانون!
رمت الجريدة جانبا وهي تقول:

-"فلتكن هذه قرصة اذن لأليكس...وهناك المزيد ينتظر هذا الحقير"
-"ألا تلاحظين انك ارتكبت خطأ كبيرا؟"

قالها وهو ينظر اليها بحدة:

-"خطأ؟..أي خطأ؟"
-"من الآن وصاعدا أنا يجب أن أعرف بكل شيء تفعلينه...لا نريد مفاجآت!"

لم تقل شيء فهز رأسه برضى وقال:

-"لعلمك، ان التدخين في هذا المنزل من الكبائر..لهذا انسيه ، كما انني جهزت لك كل شيء ستحتاجينه في هذا القصر بمساعدة خادمتك الخاصة الجديدة...ستأتي إليك الآن لتجهزك حتى تنزلي وتتناولي الفطور معنا"

ثم ربت على كتفها وخرج...لم تكن تريد المناقشة لهذا لم ترد عليه...في وضعها الطبيعي كانت ستصر على الدخان لكن لا مشكلة...على أي حال كانت تريد دافع يبعدها عنه!
ما كاد نيكولاس يخرج حتى دخلت تلك الخادمة لتقول:

-"صباح الخير آنسة ليزا"

التفتت ليزا اليها ثم قالت ببرود:

-"صباح الخير!"

انحنت الخادمة قليلا ثم ابتسمت وقالت:

-"أدعى كلارا...سأكون خادمتك الخاصة آنستي"

تنهدت ليزا بقلة حيلة ثم قالت:

-"أهلا كلارا...حسنا"

تقدمت منها كلارا أكثر منها ومدت يدها التي تحمل كيس كبير مستطيل الشكل ثم قالت:

-"يجب أن تغيري ملابسك آنستي"
-"اخرجي حتى استحم"

انحنت لها منصاعة لأوامرها ثم خرجت...


~~**~~**


امتقع وجه أليكس بعدما سمع ما سمعه من جوناثان على الهاتف الآن!...قال له ان هناك من خرب عليه كل اعماله في الفترة الاخيره بتقديم تلك الرسالة وباختراق النظام! تحدث بنبرة مرتجفه:

-"هل انت واثق من هذا؟ أليست هذه مزحه؟!"
-"مزحه!..أليكس قم من فراشك بالله عليك وانظر الى كل تلك الصحف التي نشرت الخبر"

بلع ريقه بتوتر...اذا كان الامر حقيقيا فهو سيخسر الكثير .. الكثير جدا!...قال :

-"هل عرفتم من الفاعل؟"
-"واضح جدا...ومن غيرها ابنة فرانسيس؟"

ازداد شحوبه اكثر...ثم سرعان ما تحول وجهه للون الاحمر من الغضب وهو يشد على اسنانه بغيظ...قطع الاتصال ثم قام بسرعة ليرتدي ملابسه...ثم خرج من غرفته متوجها الى المصعد، عندما وصل الصالة رأى امه وجيني تجلسان وتتحدثان بتوتر...وعندما لمحته جيني قادما قالت بسرعه:

-"أليكس...هل عرفت ماذا حدث؟"
-"اجل عرفت"
-"من فعل هذا...كله تبلي أليس كذلك؟"
-"ومن غيرها تلك ال...."

لم يكمل شتيمته وخرج من المنزل...ركب سيارته وانطلق بها في الشارع..لكن فجأة وجد نفسه محاصر من سيارات الشرطة واحدهم يطلب منه التوقف بمكبر الصوت...ركن السيارة جانيا فاقترب منه احد رجال الشرطة وهو يقول:

-"سيد أليكس...انت رهن الاعتقال"


~~**~~**


انتهت كلارا من تجديل شعر ليزا بجديلة "السنبلة" ثم قالت بلطف:

-"تبدين جميلة!"

تأملت ليزا شكلها في المرآة، احضرت لها كلارا فستانين بمقاسين مختلفين لانها لا تعرف مقاسها..والذي ناسبها هو فستان رمادي اللون مزين بنقش دانتيل ابيض عند الاطراف والاكمام ... وكان قصيرا للركبة...مع كعب عالي ابيض، وجديلة تنتهي بشريط رمادي...هي غير معتادة على هذا الاسلوب في اللبس ابدا، لكن ما بيدها فعل شيء بما انها في قصر فيندار...اذا ارادت الحصول على انتقامها..عليها التمثيل بحرفية عالية!...قالت ليزا:

-"لكن ألا يمكنني ارتداء حذاء عادي؟ منخفض؟"
-(ضحكت كلارا)"أود ذلك بصراحة...لانك طويلة ومع الكعب اظنك صرتي بطول السيد نيكولاس! لكن للاسف هذا ما احضرته لك حاليا...سأطلب لك ملابس جديده كليا الآن بعدما عرفت مقاساتك"
-"حسنا شكرا"

امسكت كلارا بيدها وكانها اميرة ما ثم مشت معها الى المصعد...قالت وهي تضغط على احد الازرار:

-"ايضا سأكون مرشدتك في هذا القصر الكبير"

لم تعلق ليزا لانها مشغولة في التفكير بعدة أمور...انفتح المصعد ليطل على الصالة الكبيرة فخرجت كلارا ثم انحنت قليلا وهي تقول:

-"تفضلي آنستي"

خرجت ليزا وعلى وجهها ملامح البرود لترى جيسيكا تجلس مع ذلك الطفل وتتكلم معه، مشت ليزا بخطوات ثابتة نحوهما لترن ضربات كعبها في الارضية تمشي خلفها كلارا ... جلست ليزا مقابل جيسيكا المصدومة من وجودها هنا ثم قالت:

-"صباح الخير"
-(بتردد)"صباح الخير!"

ابتسمت ليزا لتلطيف الجو قليلا ثم قالت:

-"انك متفاجئة من وجودي هنا أليس كذلك؟"
-"بلا شك!"

صمتت ليزا قليلا ثم نظرت لتيدي وقالت:

-"هو ابنك؟"
-(بابتسامة)"نعم"
-"اذن انت هي زوجة بيير بالتاكيد"

هزت جيسيكا رأسها للموافقة ثم قالت لتيدي:

-"قل صباح الخير لليزا يا تيدي"

احمرت وجنتيه بخجل ثم قال بلغته المكسرة :

-"صباح الخير"

ضحكت ليزا بخفة على اسلوبه في نطك الحروف وسألت:

-"كم عمره؟"
-"أربع سنين"

سافرت ذاكرة ليزا لأربع سنين في الخلف...لتعود ملامحها للوجوم ثم تقول:

-"يموت شخص..ويولد شخص آخر في كل دقيقة وكل يوم"

وافقتها جيسيكا بدون ان تنتبه لتغير ملامحها بسبب انشغالها بتنظيف فم تيدي الذي كان يأكل الموز منذ لحظات، فكرت جيسيكا انها سارعت بالحكم على ليزا فعلى ما يبدو انها اكثر لطف مما ظنت! ... في هذه اللحظة خرج بيير مع رون من المصعد ليركض اليه تيدي بسرعة وضحكه يملأ المكان، التفتت كل من ليزا وجيسيكا اليهما .. عبس وجه بيير عندما انتبه لوجود ليزا ثم عقد حاجبيه باستغراب وهو يحمل تيدي بيد...ويجر بيده الاخرى كرسي والده، جلس بجانب جيسيكا دون ان يلقي التحية بينما ابتسم رون وهو ينظر الى ليزا وقد علم بانها الفتاة التي شغلت تفكير ابنته ساندرا في الفترة الاخيره!...قبل ان يعلق بيير ..سمعوا صوت نقاش حاد هامس يأتي من جهة الدرج فالتفتوا الى هناك ليجدوا الجد بيتر يتقدم على نيكولاس بعدة خطوات ويتفوه ببعض الكلمات بينما يبدو نيكولاس غير مهتم...عندما رأى بيتر ليزا تجلس هناك رمقها بنظرة غريبة ثم رمق نيكولاس بنفس النظرة فقال الأخير:

-"لأول مرة يكون الصباح جميل في هذا القصر..طبعا لان خطيبتي فيه"

ثم جلس بجانبها فوقفت جيسيكا بسرعة احتراما للجد بيتر وابتعدت عن مكانها لتجلس على الكنبة المنفردة...فجلس بيتر مكانها وقال:

-"صباح الخير جميعا..اين ساندرا؟"
-"في اي لحظة ستكون هنا"

صمت الجميع لدقيقة ثم قررت ليزا ترك هذا الاجتماع العائلي الذي لا داعي لوجودها فيه فوقفت وقالت لكلارا:

-"تعالي اريد التكلم معك"

لكن قبل ان تتحرك من مكانها امسك نيكولاس بيدها ففهمت ان عليها الجلوس ففعلت....قال نيكولاس:

-"جميعكم متعجبين من وجود ليزا هنا صحيح؟...دعوني اشرح الامر لكم؛ اهلها غير موافقين على هذا الزواج فسافروا خارج البلاد تاركينها لوحدها في المنزل..فقررت ان أحضرها هنا...على أي حال فإن زفافنا سيقام بعد ثلاثة أيام"

جحظت عيونهم جميعهم من الصدمة الا بيتر تنهد بقلة حيلة فهو يعرف القصة الحقيقية ....قال بيير بصدمة:

-"أي عائلة هذه التي لا توافق على عائلة فيندار؟!...ثم...ثم ...زفافك بعد ثلاثة أيام؟؟!!...لماذا لم نعرف؟! أين الدعوات..اين التحضيرات.."

قبل ان يكمل كلامه قالت ليزا ببرود:

-"لا اظن ان أي شيء من هذا يعنيك"

صمت بيير بتفاجؤ من ردها ولم يعرف ماذا يقول فمسح فمه بغضب ونظر الى نيكولاس ليقول الاخير:

-"بالضبط..كما قالت"

اقترب رئيس الخدم منهم ثم انحنى وقال باحترام:

-"الفطور جاهز"

وقف بيتر فوقف الجميع معه ثم قال:

-"سنناقش هذا فيما بعد"

ومشى الى غرفة المائدة بجانبه بيير ويتبعهم الكل إلا ليزا، ظلت مكانها تنتظر دخولهم الغرفة لتخرج هي الى الخارج... التفت نيكولاس لها عندما انتبه انها لا تمشي معه ليقول:

-"لم أنتِ واقفه؟..هل تحتاجين بطاقة استدعاء مثلا؟"
-"لن آتي"

عاد بخطوات كسولة اليها وقال بنبرة باردة:

-"هنا، في هذا القصر...الجميع يلتزم بالمواعيد، والجميع يحضر وجبات الطعام الا اذا كان هناك أمر طارئ...وانتِ الآن في قصرنا...لذا عليكِ السير على قوانينه"

كادت ان ترد لكنها صمتت عندما سمعت شهقة ساندرا وهي تقول:

-"ما زلتي هنا منذ الأمس!؟...وأيضا.."

نظرت اليها من الأعلى الى الاسفل ولم تعرف ماذا تقول...لم تهتم لها ليزا وابتعدت عن نيكولاس نحو غرفة المائدة ... فسألت ساندرا نيكولاس:

-"لماذا هذه هنا؟!"
-"لا شأن لك بهذا"

ثنت شفتيها بانزعاج ولحقت ليزا ... بينما رفع نيكولاس هاتفه الى أذنه بعد ان اتصل بسام ..

-"صباح الخير سيدي"
-"صباح الخير، إذن؟"
-"لقد قبضت الشرطة على أليكس وهم يحققون معه الآن"
-(ابتسم بسخرية)"رائع...وماذا أيضا؟"
-"فرانسيس وجوناثان لم يخرجا من المنزل الى الآن"
-"حسنا، ابقَ متيقظا"
-"بالتأكيد"

قطع نيكولاس الاتصال واتجه الى غرفة المائدة...جلس في مقعده إلى يمين جده بينما تجلس ليزا في الكرسي المجاور له كما اخبرتها كلارا...لم تكن هي تأكل حقا، بل كانت تراقب تحركات كل واحد منهم لتعرف طباعهم وبعدها يتتعامل مع كل واحد على حسب طبعه...رفعت الشوكة الى فمها لتقضم القليل من (أمليت) ثم انتقلت بنظرها من جيسيكا التي تجلس بجوار بيير الذي يحتل المقعد يسار جده ثم نظرت الى ساندرا التي غيرت مكانها الذي من المفترض ان يكون بجانب ليزا لتجلس بجانب جيسيكا وفي نهاية الطاولة يقبع رون على كرسيه بلا حركة وتطعمه ساندرا ... ثم نظرت الى بيتر فوقعت عينيها على عينيه...لقد كان يراقب نظراتها هو الآخر ، لم تحرك نظرها عنه فقال:

-"إذن ليزا...كيف وجدتي القصر؟"
-"جميل سيد بيتر"

ثم ارتشفت من العصير وعم الصمت...انتبه نيكولاس الى نظرات بيير الغريبة التي يوجهها الى ليزا فابتسم بسخرية ثم قال:

-"بيير...قل لي، من أين طلبت بطاقات الدعوة لزفافك؟"

رفعت ليزا رأسها لتنظر الى بيير .. كانت شاعرة بنظراته لكنها لم تأبه له...أجاب بيير بعدما نظر الى نيكولاس:

-"قبل أن أقول لك من أين طلبتها...هل ستدعو عائلة ليزا؟..أم انهم أيضا لن يحضروا؟"

تركت ليزا الشوكة والسكينة لتشبك اصابعها تحت ذقنها وتقول:

-"سيد بيير ، عائلتي بسيطة...ولا تريد الخروج الى عالمكم، لهذا عارضوا الزواج...ولا .. هم لن يحضروا زفافي"
-"ماذا سنقول للمدعوين؟!...وجدنا عروس حفيدة بيتر فيندار في دير مثلا؟"

قالت ساندرا جملتها بغضب يخالطه التهكم فأجابت ليزا ببرود:

-"أجل .. أخبريهم بهذا ان كانت عندك الجرأة الكافية"

ثم ابتسمت ابتسامة صفراء ووقفت بطريقة توحي بالغضب ثم خرجت من الغرفة...قال نيكولاس ببرود:

-"لا أعلم لماذا أنتم ثرثارون الى هذا الحد!"
-"نيكولاس...ساندرا معها حق، ماذا سنقول لكل رجال الأعمال والمدعوين؟"

نظر نيكولاس الى بيتر وأجابه:

-"بكل بساطة، ان عائلة ليزا ترفض أن يتعرف عليها أحد!"

ثم وقف هو الآخر وخرج...تنهد بيتر وهو يفكر في جنون حفيده، انه متأكد تماما من أنه لا يحبها ولا يريدها...إما انه أخذها ليغيظ فرانسيس...أو ان لديه خطط أخرى!؟..على أي حال واضح أن الضحية هي هذه الفتاة؛ قتلت والدتها وربما سيحين دورها!

في الحديقة .. كانت ليزا تمشي مع سام الذي كان يهنئها بعملها، قالت:

-"هذه ليست إلا قرصة أذن"

صمت سام لبعض الوقت ثم قال بهدوء:

-"آسف من أجل الدخان، لكنها قوانين القصر!...اذا ادخلت لك الدخان فربما اعتبر انني هربت اسلحه"
-(بابتسامة)"لا ... لا مشكلة، كنت بحاجة لدافع يبعدني عنه على أي حال"
-"جيد...اه صحيح...إن أليكس الآن في مركز الشرطة يتم التحقيق معه"
-"كنت أظن هذا، اتمنى أن يجروا فرانسيس معه أيضا"

صمتت قليلا .. ثم توقفت .. فاستدار سام اليها ليسأل:

-"ماذا هناك؟"

تنحنحت لتزيل نبرة البكاء من صوتها ثم قالت:

-"هل عرفتم ماذا فعلوا بجثة أمي؟"

بلع ريقه ثم قال:

-"مممـ...بعدما حبسوكِ في الغرفة، أمروا الحرس بأخذها ودفنها بعيدا...لكن اطمئني، أمرتهم أن يأخذوها الى المستشفى...وهي الآن في الكنيسة بانتظار توديعك لها"

رفعت ليزا رأسها وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة فرح تشوبها الدموع في عينيها لتقول بصوت خافت:

-"حقا؟!"

جاء صوت نيكولاس البارد من الخلف:

-"أجل حقا...إذا كنتِ تريدين توديعها إذن هيا اذهبي، يجب أن تتم مراسم الدفن قبل الظهر، هناك اعمال كثيرة بانتظاري مع هذا الزفاف السريع"

لا تعرف ليزا هل تبكي الآن أم تضحك!...ظلت بمكانها لا تستدير اليه...لا تريده، هو خصوصا...أن يراها تبكي ... يجب أن تظل أمامه قوية ... فيبدو انه صعب جدا...أصعب من فرانسيس بمراحل!
نظر نيكولاس الى سام فأشار له الأخير أن يذهب ففعل بدون تردد...اقترب سام منها وقال بهدوء:

-"هل نذهب الآن؟"

بلعت غصتها ثم قالت:

-"أجل لنذهب، لن أتمكن من لبس الأسود عموما"


~~**~~**











الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 11-07-2017, 07:43 PM
صورة أَميْــرَة زَمــآنْ الرمزية
أَميْــرَة زَمــآنْ أَميْــرَة زَمــآنْ غير متصل
أمْـــ القلَــمْ ـــيرَة ~ أمْــ الرَُوح ــــيرَة
 
11302798240 رد: رواية خلف الستار/بقلمي











خرج جوناثان مع أليكس من مركز الشرطة بعدما فعل جون اللازم لإخراجه حاليا ... كان الصحفيون متجمهرون عند مدخل المركز .. وبدأوا بالتقاط الصور وطرح الأسئلة بعشوائية عندما شاهدوهما يخرجان...لم يهتما لهم ودخلا سيارة جون ثم انطلقا بسرعة...قال أليكس بعصبية:

-"ماذا الآن؟!"
-"اتصلت بماكس، قال ان علينا التزام الهدوء وحل الموضوع بسلاسة...كل ما علينا فعله هو اثبات أن هناك اختراق حدث في النظام ..."
-(قاطعه بوجوم)" لكن النظام معطل اصلا الآن...تلك الحقيرة فكرت في كل شيء، لن تقتنع المحكمة اذا قلنا ان النظام معطل بسبب الاختراق وسيقولون اننا من عطلناه للخروج من هذا"
-"أعلم، لكن لا مشكلة...قد يحتاج حل هذه الاشكالية عدة أيام لكن سيكون كل شيء على ما يرام...المصيبة هي ان لا أحد من رجال الأعمال سيقبل دخول مشروعك خوفا على مصالحهم!"

ضرب أليكس بقدمه الأرض وهمس:

-"حبكتيها جيدا يا ليزا"


~~**~~**


بدأ الرجال برمي التراب فوق تابوت بريانكا وليزا تراقبهم بألم ، انها سعيدة حقا لانها استطاعت توديعها ورؤيتها لآخر مرة بعدما فقدت الأمل من هذا...انها ممنونة لسام ثم لنيكولاس على هذا!
استدارت مبتعدة عن القبر بعد ان وضعت باقة من الورود فوقه واتجهت الى حيث يقف نيكولاس وسام ثم دخل ثلاثتهم السيارة وعادوا الى القصر...

مرت ثلاثة أيام طويلة جدا على ليزا...لا تنام الا ساعة او اثنتين، وعقلها مشغول في الكثير الكثير من الأمور .. أولها زفافها المزعوم هذا!
استطاعت تحليل شخصيات افراد العائلة بشكل عام في هذه الفترة...
قالت لها كلارا ان القصر في حالة نشاط هائلة في الاسفل لتحضيرات الزفاف...وهي تتمدد على سريرها في محاولة أخيرة لطلب النوم!
هزت رأسها بأسف؛ ان النوم لا يريد الاقتراب منها! ... يوم امس جاءت ثلاثة خبيرات تجميل اليها وقمن بعمل اقنعة لراحة وجهها والاعتناء ببشرتها واظافرها...مددت اطرافها بكسل ونظرت الى الساعة..انها السادسة صباحا! ... اخذت حماما مطولا كما شرحت لها خبيرة التجميل وعندما خرجت وجدت الثلاثة موجودات عند باب غرفتها ينتظرن اذن الدخول، ارتدت ملابسها ثم فتحت الباب لهن...فبدأن بعمل اللازم لها..من تجفيف شعر الى ترطيب للبشرة وغيرها،دخلت كلارا الغرفة بهدوء وقدمت علبة صغيرة الى ليزا ثم قالت:

-"ها هي العدسات الطبية كما طلبتي...لكن لماذا لا تتخلين عنها اليوم بما انك لم تضعيها طوال الثلاثة ايام بعدما رميتي القديمه؟"
-"أريد حفظ الملامح والوجوه بدون أي تشويش في عيني"

لم تعلق كلارا وراقبت الخبيرات وهن يعتنين بها...وأخيرا قالت احداهن:

-"سنعود عند الساعة الثانية لتجهيزك للزفاف بشكل كامل"

هزت ليزا رأسها فخرجن...أرخت رأسها للخلف وهي تقول براحة:

-"كنت بحاجة لهذه العناية منذ مدة طويلة جدا!..لا ينقصني شيء الآن سوا النوم!"

ابتسمت كلارا وهي تقترب منها وتقول:

-"أرى أنك لم تنامي منذ وقت طويل، السواد تحت عينيك يروي قصة الأرق"
-(بضحكة)"اعجبني التعبير!...هل تظنين ان الخبيرات يمكنهن اخفاء هذه الهالات؟"
-"بالطبع!...المكياج يفعل أكثر من هذا!"

اغمضت عينيها وحل الصمت في المكان لعدة دقائق...ثم قالت ليزا بصوت منخفض:

-"هل رأيتي نيكولاس؟ انا لم أره منذ صباح يوم أمس"
-"انه يجهز نفسه مثلك"

همهمت ليزا دلالة على انها فهمت ... واول ما خطر ببالها (هل سيمضي اليوم على خير ام ان هناك مفاجئة خاصة تنتظرنا من أليكس وفرانسيس؟!)...طردت الافكار من رأسها ثم فتحت عينيها وقالت:

-"انا جائعة، دعينا نذهب للمطبخ معا"

ابتسمت كلارا ولم تعارضها..فوقفت ليزا وخرجت متجهة الى الدرج...نزلته درجتين درجتين فقالت كلارا بخوف:

-"آنستي ارجوك كفي عن العبث...اليوم هو يوم زفافك ولا نريدك ان تحضريه وانت تحملين جبيرة يدك في رقبتك!"

لم تأبه ليزا لكلامها واتجهت للمطبخ...كان كبير جدا جدا ... وأنيق لدرجة ان أي احد عادي سيفضل الجلوس وتأمله لعدة ساعات!
عندما دخلت رأت الخدم منهمكون جدا في التحضيرات هم أيضا، عندما انتبهوا لوجودها توقفوا عن الحركة مباشرة وانحنوا لها ... ثم اقترب منها رئيس الخدم وهو يقول بلكنة فرنسية:

-"هل يمكنني مساعدتك آنستي؟"
-"أريد شيء لآكله"

صمت قليلا باستغراب ثم قال:

-"هل تأمرين بتعجيل موعد الافطار...آنستي؟"
-"ماذا؟!..لا لم أقل هذا"

تدخلت كلارا وقالت:

-"انها متوترة ... وبحاجة لشيء يهدئ من توترها...فهلا جلبت لها حبة تفاح مثلا او شيء كهذا؟"

ابتسم الرئيس ثم استدار واحضر صحن به حبة تفاح وموزة وقطعتين من الفراولة مع سكين وقدمه لكلارا وطلب منها بلطف أن تخرج مع الآنسة ليزا...خرجت ليزا تتبعها كلارا مع الصحن ... قالت ليزا باستغراب:

-"ما به؟..وكأنني طلبت طائرة للسفر بدل الطعام!"

ضحكت كلارا ثم اجابت:

-"آنستي...في هذا القصر، كل شيء منظم وله وقته...فلا يمكنهم تقديم الطعام لأي احد قبل موعد الافطار...ربما يقبل بتقديم الفاكهة او العصير .. اما وجبة تسبق موعدها...فهذا من الكبائر!"
-"معقدون"

همست ليزا بتلك الكلمة ثم جلست على احدى الأرائك بملل...يبدو وكأن المنزل خالي من أي شخص غير الخدم...أين سام على أي حال؟ انه اكثر شخص ترتاح له ليزا بعد كلارا!...ناولتها كلارا قطعة من التفاح ثم قالت:

-"انهم يتحضرون، لن ينزل أي أحد منهم الآن"

تأففت بضجر وهي تقول:

-"ألا يمكن الغاء هذا الحفل بأكمله؟!"
-"طبعا لا...من سابع المستحيلات"

اكلت ليزا قطعة التفاح لترى باب المنزل يفتح .. نظرت باهتمام نحو الذي دخل فرأت سام ونيكولاس...رفعت حاجبيها باستغراب...منذ متى وهذا في الخارج؟!...عندما رآها نيكولاس ابتسم بسخرية ومشى نحوها...جلس امامها ليقف سام خلفه...قال نيكولاس بتهكم:

-"انتهت مشكلة أليكس مع الشرطة...استطاع اثبات ان النظام اخترق، لكن مشكلته الآن مشكلة ثقة...فلن يثق به أي رجل أعمال بسهولة!"

لم تعلق ليزا ... وعاد الصمت ليكون سيد الموقف، نظرت الى الاثريات المنتشرة في المكان بملل ... ثم نظرت الى سام وقالت:

-"هل تعتني بجهازي جيدا؟"
-(ابتسم)"بالطبع آنستي"

ارجع نيكولاس ظهره للخلف ثم سأل:

-"ألستي العروس؟...لم لستي تستعدين؟"

ابتسمت بسخرية .. قال عروس قال..عروس ماتت والدتها منذ اربعة ايام؟ .. لم ينتظر نيكولاس اجابتها ورمى عليها بعلبة كرتونية صغيرة...التقطتها لتعرف مباشرة انه هاتف .. قالت مباشرة وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظه:

-"هل به شريحة؟!"

هز رأسه فوقفت بسرعة ومشت نحو الدرج بخطوات واسعة...ثم صعدته ركضا واختفت عن انظارهم، تنهدت كلارا وكادت ان تلحق بها لولا نيكولاس الذي أشار لها بأن لا تفعل ثم سأل:

-"اذن؟...هل كسبتي ثقتها؟"
-"اظن هذا سيدي"
-"هل تجدين فيها ما يدعو للريبة؟"
-"لا سيدي...لا اظن ذلك ابدا"

اما عند ليزا...دخلت غرفتها واقفلتها بالمفتاح ثم نقرت فوق الارقام بسرعة وانتظرت الرد..واخيرا وصلها صوت ديانا الهادئ:

-"الو؟"
-"ديانا! .. شكرا يا اللهي...انا ليزا!"
-"ليزا!..لكن من أين تتصلين؟"
-"لا وقت للشرح، اسمعي...هذا سيكون رقمي الجديد...اما ذلك الرقم فاحذفيه ولا تجيبي عليه لو اتصل!"
-(بتردد)"حسنا...ماذا تفعلين؟"
-"اليوم يوم زفافي!"
-"ألم تتمكني من منع هذا الزفاف!!"
-"لا لا...ليس أليكس ..انه شخص آخر"
-"ماذا؟!..لكن كيف..متى؟!"
-"سأشرح لك فيما بعد..الآن احفظي اسمي فقط..الى اللقاء"

تنهدت براحة وهي تجلس على السرير، لقد انزاح حمل كبير عن كاهلها...كانت خائفة من أن يتواصل أليكس أو فرانسيس مع ديانا...لكن جيد..استطاعت الوصول لها قبلهما!


~~**~~**


نقر فرانسيس بأصابعه فوق الطاولة بتفكير، كان يبدو هادئا عكس النار التي بداخله ... انه يخسر ابنته ههكذا..بكل بساطة!..ماذا عن التعب الذي تعبه من أجلها!؟...لقد قام بكل شيء ليعتني بذكائها ومهاراتها...علمها كل ما يلزم...لماذا تقابل جميله بهذه الطريقة!...التزوج من عدوه!
قال أليكس بهدوء:

-"أفكر بتقديم هدية رائعة الى ليزا...مثلا ان أفجر لها الحفلة من الحماس!"

نظر اليه فرانسيس بدون أي انفعال ولم يعلق، قال جون :

-"لن نفعل شيء، اتصل ماكس بي توا وطلب منا حجز اول طيارة الى روسيا"
-"لكن ماذا عن الشركة..ماذا عن ليزا؟...لن أترك كل شيء وأهرب!...على الأقل سوف اخبر الشرطة انها هي من اخترقت النظام!"
-(تنهد)"أليكس، يجب عليك أن تتذكر بأن لعبتنا خلف الستار!...لا يدخلها أحد غيرنا...فلا يمكننا تدخيل الشرطة أبدا، والآن ليزا صارت ضمن ممتلكات نيكولاس...وانت تعرف ماذا يعني هذا"

أخذ فرانسيس نفس عميق جدا ثم قال:

-"ماكس معه حق، يجب علينا أن نجتمع ... ثم نبدأ برسم خطواتنا من جديد، سأستعيد ليزا منه حتى لو سحبتها من جثته البارده"
-"إذن دعوني أرى متى تقلع أول طائرة لروسيا..."

خرج جوناثان من المنزل فنادى أليكس على جيني فجاءت بسرعة...وقفت امامه لتقول بمرح:

-"نعم عزيزي؟"

رمقها بنظرات تضايق ثم قال:

-"سأسافر ... ولا اظن انني سأعود قريبا، انتِ حرة بالبقاء أو العودة الى فرنسا...لكن لا أضمن لك أن لا تتلقي بعض المضايقات من أمي"

صمتت جيني ولم تعرف ماذا تقول...أن تبقى هنا دون تواجد أليكس سيكون أمر صعبا خصوصا بعد موت عمها ، لكن ماذا لو عادت لفرنسا ومنعها والدها من الرجوع الى بريطانيا مرة أخرى؟!...قالت بتردد:

-"أظنني سأبقى هنا في انتظارك"

هز رأسه بتضايق منها...انها غبية جدا، تتقرب منه وهي تعرف انه ينفر منها...لكنه اعتاد عليها في المنزل ... تقهره بغبائها هذا، يريد لو انه يعيد تربيتها ليصنع منها فتاة مثل ليزا...لكن لا يمكن تشكيل الانسان بعد عمر العشرين!

أما فرانسيس فكان في عالم آخر تماما ، يفكر فقط في كيفية ارجاع ليزا...هل يقتل نيكولاس مباشرة بدون تفكير؟..لكن هذا سيفضحهم!..هل يخطفها هي ؟...لكن كيف؟...ستكون محاطة بأفضل درجات الحراسه!
ضرب كأس الماء ليقطع على الأرض وينكسر...جفلت جيني بخوف من انفعاله المفاجئ هذا ثم عادت بسرعة من حيث جاءت...قال أليكس ببرود:

-"ما بك أنت الآخر؟!"
-"أليكس...أنا لن أسمح له بأن يمتلك ليزا للأبد!"
-"اطمئن، ستعود ابنتك اليك في اسرع وقت ممكن"


~~**~~**


اقتربت ليزا من المرآة كثيرا ثم رفعت اصبعها الذي تلتصق به العدسة الى عينها ووضعت العدسة داخلها ثم رمشت عدة مرات لتستقر العدسة في منتصف عينها ليزداد بريقها أكثر...
وكررت نفس الشيء مع عينها الأخرى...ثم عادت للخلف وهي تحدق بكلارا لتقول:

-"هكذا أفضل"
-"هل حقا لا تستطعين الرؤية جيدا بدونها؟"
-"لا...أنا فقط لا استطيع رؤية التفاصيل "

اقتربت المسؤولة عن مكياجها منها ووقفت امامها ثم قالت:

-"لا وقت للكلام ، اغمضي عينيك"

فعلت ليزا ذلك فقامت الفتاة برش مادة لم تعرفها ليزا على وجهها ثم بدأت بوضع المكياج لها بدقة عالية...وفوق رأسها تقف مصففة الشعر وتقوم بلف شعرها حول ذلك القضيب لتنزل الخصلات لولبية ... ثم تمشطها لتحصل على تموجات جميلة ...

نظرت كلارا لساعة يدها وهمست بقلق:

-"أين الفستان!"

نظرت نحو الباب بقلق ثم قررت النزول ومعرفة سبب التأخر بنفسها!...عندما فتحت الباب رأت جيسيكا قادمة نحو الغرفة...انحنت لها باحترام فقالت جيسيكا:

-"هل يمكنني الدخول لليزا؟"
-"بالطبع سيدتي، تفضلي"

ابتسمت جيسيكا ثم دخلت ... كان شعرها الاشقر مربوط للخلف ولا شيء فيها جاهز الا مكياجها...قالت كلارا بينها وبين نفسها (يبدو أن ساندرا تحتكر المصففة لنفسها) ابتسمت بنوع من البلاهة ثم اتجهت للأسفل ... رأت تلك المرأة الثالثة التي عينها نيكولاس للاهتمام بملابس ليزا تتحرك بتوتر في الصالة...سألتها بصرامة:

-"هل لي أن أعرف أين فستان الزفاف!؟"

التفتت المرأة اليها واجابت بتوتر:

-"ان المصممة تقول أن الفستان يحتاج لبعض التعديلات...لكنه سيصل في أي ..."

قبل أن تكمل جملتها دخلت احدى الخادمات تحمل بين يديها الفستان بعناية ... فتوجهت لها المرأة بسرعة واخذته منها لتنطلق الى ليزا...

كان سام يحاول ارخاء ربطة عنقه قليلا وهو ينظر الى نيكولاس الذي يقف فوق رأسه مصفف الشعر ... قال سام بابتسامة:

-"لا أدري لماذا لدي رغبة في الضحك، التجهيزات والتحضيرات تجعل الأمر يبدو حقيقه"

حدجه نيكولاس فانتبه سام انه قال كلامه امام المصفف قأكمل :

-"أعني، من كان يظن أن نيكولاس فيندار سيتزوج يوما؟!...كان هذا من المستحيلات!"

عادت ملامح نيكولاس للبرود ولم يقل شيء...وضع سام يده على سماعة اذنه الموصولة بالميكروفون الصغير بعدما سمع احد الحراس يقول له بأن الضيوف بدأوا بالقدوم ليقول:

-"جيد جدا...كونوا متيقظين ... واستعدوا لأي شيء طارئ"

ثم كتف يديه وهو يتابع خطوات المصفف بشعر نيكولاس ثم نظر الى بدلته التي كانت معلقة ومستعدة لأن يلبسها نيكولاس...كانت من أكثر التصاميم أناقة .. بلون أسود داكن مع ربطة عنق (بابيون) سوداء مرصعة بألماسات صغيرة وقميص أبيض...
ابتسم بسخرية وهو يتذكر نقاش بيتر ونيكولاس..لم يكن نيكولاس يريد أن يكون الزفاف بكل هذه الواقعية ... فهو لا يستحق الكثير...بالنهاية انه مجرد تمثيلية!...لهذا حاول اقناع بيتر ان ليزا بسيطة وترفض كل هذا البذخ لكن بيتر أصر وقال أنه لن يدع الزفاف ينقضي على مزاج نيكولاس الغير مبالي بأي شيء ولم يقتنع بحجته...لولا ان نيكولاس لم يقنع بيتر بخطورة اقامة الحفل خارج القصر بسبب فرانسيس لكان الآن الشاطئ محجوز لعائلة فيندار بانتظار ظهور العريس والعروس!...

جلست ساندرا أمام والدها الذي تم تلبيسه بدلة سوداء أنيقة ثم قالت:

-"أتمنى أن تشفى يا أبي قبل أن أتزوج أنا...أريدك أن تمسك بيدي وتضعها في يد زوجي المستقبلي!"

ابتسم رون بهدوء...ساندرا...رغم مرور 7 سنين عن الحادثة...ما زال عندها أمل من شفاء والدها ... لم تفقد أملها يوما...ورغم أن الأطباء توقفوا عن زيارته منذ 4 سنين الا انها ما زالت متمسكة بهذا الأمل!
دخل بيير وهو يحمل تيدي بيده ثم قال بمرح:

-"انظري يا ساندرا الى تيدي"

نظرت اليه فضحكت بحماس وهي ترى تيدي يرتدي بدلة بيضاء...وقفت وركضت اليه بسرعة...اخذته من بين يدي بيير وهي تقول:

-"كم انت جميييل"

قبل بيير رأس والده ثم سأل ساندرا:

-"أين جيسي؟"

رفعت كتفيها دلالة على عدم المعرفة ثم قالت:

-"ذهبت مصففة الشعر للبحث عنها "

ابتسم ثم جلس يتكلم مع والده عن التحضيرات ... ووالده فقط مستمع...

بعد ساعة...كان جميع المدعوين متواجدين في قاعة الاحتفالات الفخمة الخاصة بالقصر بانتظار ظهور نيكولاس وعروسه المجهولة...الجميع متحمس لرؤيتها...فلم يظن احد يوما ان نيكولاس قد يتزوج ويدخل الحياة العاطفية!..فهو لا يهتم الا للعمل...ولطالما كان غير مبالي بالعلاقات الأسريه!
بينما كان بيير وبيتر يتحدثون مع اصدقائهم وشركائهم في العمل ... وجيسيكا توصف جمال ليزا لساندرا التي تستمع بكل فضول لها....
وقفت ليزا أمام المرآة وهي تتأمل نفسها باعجاب كبير...وكأنها تغيرت تماما...ليست ليزا التي لا تمشط شعرها!..انها فتاة في غاية الجمال والأناقة!
قالت بسخرية:

-"لقد نجحتن في انتاج شكل آخر لي!"

قالت كلارا باندهاش:

-"ستفتنين نصف الرجال في القاعة!"

عبس وجه ليزا وهي تقول:

-"صحيح اخبريني...كيف سندخل الى القاعة؟...من سيمشي معي الى نيكولاس والقس؟...لا والد لي ولا أخ!"

قبل أن تجيبها كلارا فتح باب الغرفة ليدخل نيكولاس بخطوات ثابته ... التفتت ليزا اليه لتطير كل الافكار التي كانت تدور في عقلها!...كان وسيم جدا ... لكنها سرعان ما ابعدت نظرها عنه لتنظر الى سام .. كان وسيم هو الآخر!
ابتعدت كلارا عن طريق نيكولاس الذي يقترب اكثر واكثر من ليزا ... لم يكن في نظراته شيء غير البرود..تماما مثل نظراتها ... قال ببرود:

-"بما أن عائلتك ترفض الخروج لعالمنا...ولن يكون هناك من يوصلك الي في القاعة...اذن فلنكسر العادات قليلا ولندخل انا وانتِ معا...سيكون هذا خبر رومنسي جدا ليتناقله رجال الأعمال الى الصحافة!"
-(ببرود ردت)"أجل...رومنسي جدا"

انتبهت كلارا للثلاثة اللواتي فتحن افواههن عند دخول نيكولاس بسبب وسامته ثم اقتربت من سام وقالت:

-"هل الوضع آمن؟"

هز رأسه بالإيجاب ...

في داخل القاعة...تأهب الجميع استعدادا لدخول نيكولاس ... فتح الباب الذهبي العملاق والذي كانت تمتد منه سجادة بيضاء تصل الى درجات المنصة التي يقف عندها القس ... فظر من خلفه نيكولاس بطلته الفخمة...تقف الى جانبه ليزا بجمالها الفاتن كما قالت كلارا...
تفاجأ الجميع من رؤيتهما معا لكن لم يكن هذا غريب على نيكولاس...فهو دائما ما يكسر العادات والقوانين!..بالتأكيد سيضيف لمسته الى الزفاف!
مشى هو وليزا ببطئ الى الداخل مع صوت الموسيقى الهادئة...تعلقت العيون على ليزا...ترتدي فستان أبيض فخم .. بأكمام من نقوش الدانتيل الناعمة لتمد هذه النقوش على صدر الفتسان الى خصرها...ثم يمتد الفستان الى الأسفل بانسيابية و يمتد خلفها بذيل طويل بعض الشيء ينتهي بنقوش دانتيل تلتف حول اطرافه كلها...أضفى طولها لمسة رائعة الى شكلها بينما اكتفت بحذاء ذا رفعة بسيطة...وشعرها الذي تموج على ظهرها بطوله لتتمرد خصلتين منه الى اكتافها...ومن فوق كان مرفوع قليلا ليزين رأسها تاج صغير من الألماس ... تضع يدها على معصم نيكولاس ويزين بنصرها خاتم الزواج من الذهب الأبيض تستقر في منتصفه ألماسة لامعة ... بينما يتمم منظر نيكولاس الفخم...ساعة من أغلا ما يكون مع خاتم الزواج من الذهب الأبيض...
كان الوصف الأقرب والأجمل لهما ... دمية فاتنة صنعت من خيوط النور يزينها الألماس ، ورجل اخذ اناقته من سواد الليل وبريق القمر !

كانا متناسقي الخطوات...نفس الثقة ونفس الهيبة..بدون وجود ذرة من التوتر عندهما!
رفعت ليزا فستانها قليلا وصعدت الدرجات الخمس مع نيكولاس...بدأ القس بقراءة نصوص الزواج على مسامع الحضور بصوت هادئ...ظل الحضور مصدومين مما رأوه ، وجد نيكولاس أميرته من المجهول !...لكن بدأت تساؤلاتهم عن عائلتها بين بعضهم...
قال القس أخيرا :

-"ليزا...هل تقبلين الزواج من نيكولاس بيتر فيندار بدون أي اجبار أو إكراه؟"

انصدم المتواجدون أكثر من عدم نطق القس شيء من اسمها سوا المقطع الاول...هل يريد نيكولاس جعل زوجته ضمن اسراره الكثيره!؟

ردت ليزا :

-"أجل أقبل"

كان القس على اتفاق مع نيكولاس على عدم نطق اسم ليزا الكامل لرغبته في الحفاظ على خصوصية زوجته بشكل كامل وابعادها عن الاضواء...بينما كان اسمها موجود في العقد ... التفت القس الى نيكولاس وقال:

-"هل تقبل الزواج من ليزا ؟"
-"أقبل"
-"اعلنكما الآن زوجا وزوجه، يمكنك تقبيل العروس"

قابلت نظرات ليزا نظرات نيكولاس فانحنت له ثم قبل هو رأسها لتعدل وقوفها مجددا وتستدير معه نازلين عن الدرج...خاب ظن الحضور ... حتى تبادل مشاعره مع العروس لا يريد ان يظهره!...ما كل هذا التحفظ ؟!
لكن لم يكن أحد ليتجرأ على قول شيء...فالجميع يعرف ان خصوصيات نيكولاس أمر محرم على الجميع!
بدأ اصدقاء العائلة بتقديم التهنئات له ولعروسه الغامضة ... اقتربت جيسيكا من ليزا وسحبتها من يدها بعيدا عن الرجال بلطف ثم قالت بسعادة:

-"تبدين رائعة حقا!...كم أن نيكولاس محظوظ!...لقد عرف كيف يختار!"

ابتسمت ليزا بخجل فهي لم تعتد ابدا على ان يقدم لها احد مديح لجمالها!...قالت :

-"شكرا للإطراء!"
-"انه ليس اطراء!"

زاد خجلها لكنها حاولت عدم اظهاره...تقدمت ساندرا منهما لتقول :

-"واو ليزا...لم أتوقع ان تكوني جميلة هكذا!"

تنحنحت ليزا بخجل وهي تبحث بعينيها عن كلارا لعلها تخرجها من هذا الموقف ... ضحكت جيسيكا بخفة عليها وقالت:

-"لم أتوقع ان فتاة مثلك تخجل من الغزل لهذا الحد!"
-(ابتسمت)"ممـ...حسنا، ربما لأنني غير معتادة!"
-"ألا يتغزل بك نيكولاس؟!"

قالت ساندرا بسخريه:

-"بربك يا جيسي...نيكولاس يتغزل!...قد أموت قبل أن اسمعه يتفوه بكلمة لطيفه!...لا اعرف حقا كيف احببته يا ليزا!"

نظرت ليزا بتلقائية نحو نيكولاس فوجدته ينظر اليها ... لكن عندما التقت انظارهما وقف احد امامها بشكل مفاجئ...نظرت الى وجهه بتركيز ثم شهقت وقالت:

-"أنت!"

كان ذلك الشاب ينظر اليها باندهاش ثم سحبها مبتعدا عن ساندرا وجيسيكا ليقول بهمس وهو يتفحص ملامحها جيدا:

-"هل أنتِ ليزا؟!...ليزا ... ابنة فرانسيس؟؟"

وضعت يدها على فمه بسرعة وهي تقول بهمس هي الأخرى:

-"هششش..اصمت أرجوك، لا أحد يعرف غير نيكولاس!"

ثم ابعدت عنه قليلا وقالت باستغراب:

-"جوهان!..ماذا تفعل هنا!؟"
-"أليس هذا واضحا؟!..أنا وعائلتي من المدعوين...لكن أنتِ ماذا تفعلين هنا!...أقصد، كيف..كيف وصلتي الى هنا...الى نيكولاس فيندار!!..لا تقولي أنك تتبعين العاب (بهمس) فرانسيس!"

هزت رأسها بنفي قاطع ثم قالت:

-"من المستحيل أن أتبع ذلك الحقير...وصولي الى نيكولاس..قصة طويله!"

ابتسم ليلطف الجو قليلا ثم امسك يدها وجعلها تدور وهو يتأملها ويقول بضحكة:

-"أتذكرك مراهقة ذات بثرة على أنفها!...ولكنك الآن أميرة تضاهي بجمالها القمر!"

ضحكت على تعليقه وهي تقول:

-"دائما عندما كنت تراني .. لا أعرف لماذا أكون في وضع سيء جماليا!"
-"ربما هي خطة من مايلز حتى لا أقع في حبك!"

ضحكت مرة أخرى لكن كان واضح الحزن في عينيها فندم جوهان على ذكره امامها ... تنهد بحزن على ذكراه ثم قال لطرد هذه الذكريات:

-"تعالي لأعرفك على زوجتي!"
-"هل تزوجت!...لم أكن لأتخيل يوما ان هناك من ستقبل بك!"

ضحك ولم يجبها ومشى نحو زوجته وبجانبه ليزا تنظر الى الوجوه التي ترمقها بغرابة مع لمعة فضول في عيونهم ... غير متجرئين على الاقتراب وسؤالها أي شيء بما انها شيء يخص نيكولاس!
وقف جوهان ولف يده على خصر زوجته التي ترتدي فستان نيلي رسمي وقال:

-"هذه هي زوجتي الحبيبه...ساره"

ابتسمت بلطف ثم مدت يدها وقالت:

-"تشرفت بمعرفتك، طبعا أنتِ تعرفينني..ليزا"

مدت ساره يدها وصافحتها باستغراب من علاقتها مع جوهان ...
وبعيدا هناك...كان نيكولاس يرمق ليزا بنظرات غريبة وهو يفكر في هذه العلاقة التي تربطها بجوهان...كيف تعرفه؟...لا توجد علاقة بين فرانسيس وعائلة ريستنيج... فكيف هي تعرف جوهان؟!
التفت نحو الرجل الذي يمد يده لمصافحته وبدأ التكلم معه ... وقرر أن يسألها عن هذا فيما بعد...الوقت غير مناسب الآن



~*~*~انتهى~*~*~












آخر من قام بالتعديل أَميْــرَة زَمــآنْ; بتاريخ 11-07-2017 الساعة 10:05 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 11-07-2017, 09:00 PM
صورة | ~ْ روح القمر ْ~ | الرمزية
| ~ْ روح القمر ْ~ | | ~ْ روح القمر ْ~ | متصل الآن
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية خلف الستار/بقلمي







تيراراراراراراا بووووم

ما هذا....
عجبني تصرف نيك بجثمان امها
ااااخ بس لو تبيني شو بصير بداخله او اي تغير بس يشوف الطقع ليزا
جوهااان و ومايلز يمكن حبيبها القديم وقتلوه المغضوب عليهم

اممممم حمااااس
بانتظار للجزء ااجاي


سلام ريموووه











الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 13-07-2017, 12:59 AM
صورة اميرة الغرور الرمزية
اميرة الغرور اميرة الغرور غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية خلف الستار/بقلمي


اهلين وسهليين يمكن مرحبتين باحلى امورررة
بارت دمااار واستمتعت وما كان ودي تخلصي البارت بجد
شي مختلف تمااما عن المالوف ليزا حزني موت امها مسكينة
اتمنى نيكولاس ما يجي ضدها يوم
ننتظرك على ناااااار

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 13-07-2017, 05:41 PM
صورة صبآ الروح الرمزية
صبآ الروح صبآ الروح غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية خلف الستار/بقلمي


يالله عنجد خياااال الرواية
استمعت بالبارتات كثير
والرواية فتطور كبير للاحداث

ليزا بصراحة رحمتها على زواجها اللي هو اكيد بداية لمتاعب ومشاكل اكثر من اللي كانت راح تواجهه بدونه..

نيكولاس بيطيح ع دماغه وبيحبها رغم انه الحين مو مهتم لها واكيد بيكون سبب بمشاكل كثير لها ولكن بالاخير راح ينقذها>>> 😆😆

فرانسيس واليكس وجون اكيد بيخططوا على شي كبير بعدما يروحو لروسيا امممممم بصراحة للحين مافهمت شو بيشتغلو وش الشي اللي كانو بدهم ليز تساعدهم فيه😑😑


احس بيير راح يكون له دور بالايام الجاية بالرواية
وحتى الشاب الاخير اللي ظهر بالزفاف اكيد بيكون له دور مممكن يساعد ليز بشي>>> اشطح

ممممم
ومنو بعد 😇😇
كلارا جاسوسة لنيك وممكن تصير صديقة انتيم لليز وممكن لا😆😆




المهم عندي لخبطة بدماغي ولاني قادرة اسرد الافكار



واخيرا روايتك راااائعة بمعنى الكلمة ولاهي مجاملة ابدا




كل الحب لك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 13-07-2017, 05:45 PM
صورة صبآ الروح الرمزية
صبآ الروح صبآ الروح غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية خلف الستار/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أَميْــرَة زَمــآنْ مشاهدة المشاركة
انتي مقدره موقفي وصدمتي لما شفت ردك؟😱😱😱

يعمررري .. نورتي كتاباتي وصفحاتي يا احلا متخفيه هههه

شكرا لكلااامك اللطيييف

وع فكره..الووقعااات خطيييييره
في منها اشياء صح يا مجنونتي

هههه ان شاء الله رح اكملها خلث ما دامك قرأتي

ياحبيبتي انتي نورك عاكس يالغلا

هههههههههههه يعني دماغي ينفع يخطط وكده لانه هالايام راكد ولايشتغل


خلص التوقع الصحيح هاتي عليه هدية >>>ماتنعطي وجه







كل التوفيق لك


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية خلف الستار/بقلمي

الوسوم
اميرة زمان ، اميرة زمان ^^
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 05:49 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1