اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 03-07-2017, 05:35 AM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي روايه:48 ساعة/بقلمي


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ




البارت ُ الأول ~
(لم أعش كمكافئة، بل كعقوبة.)


> فرانك pov <
في الأونة ِالاخيرة ، الطقس في لوس انجيلوس مشمس و ممتع ، و مع ذلك لم يكن هناك أي انخفاض و لو بسيط في عدد المرضى الذين يرتادون عيادتي ، ما جعل سكرتيرتي تتذمر من الأجرِ المنخفض الذي اقدمه لها .
أدعى فرانك ، و انا طبيب نفسي ، و احمل عقد ترخيص العمل في امريكا منذ 10 أعوام.
و بسبب نجاحي في هذا المجال ، لطالما استدعاني رجال الشرطة في استجواب أحد المشبوهين لأحلل شخصيته ، و ربما أحل القضية .
من الجميل أن تساعد ارواحا ً تطلب العون ّ ، لكنني ايضا أهتم بروحي حتى لا ينتهي بي الأمر ُ عند طبيب ٍ نفسي أخر .
على أية حال ، في الاسبوع الماضي دُعيتُ للمشاركة في قضية لعدد من الرجال من أصل أسيوي .
و لأن لدي ميل للعرق الاسيوي ، حين دعاني مفتش الشرطة ديفيد لم أرفض .
كانت القضية غريبة بعض الشيء .
جاءت مجموعة مشهورةٌ من كوريا إلى لوس أنجيلوس يوم الجمعة للماضي للقيام بجولات ٍ غنائية و مقابلات و غيرها من الانشطة .
لكنهم اختفوا لحظة نزولهم من الطائرة .
لم يستطع أحد ٌ معرفة مكانهم .. و قطعت كل ُ سبل ِ الاتصال معهم .
حتى صباح الثلاثاء – أي الامس – استطاعت الشرطة ُ تحديد موقعهم أخيرا ً ، فعثروا عليهم في فيلا في أحدى ضواحي البلدة .
لسوء الحظ ، حين اكتشفوا أماكنهم ، لم يعثروا إلا على شاب ٍ واحد ٍ صيني فقط على قيد الحياة ، الذي كان يحاول الانتحار أيضاً .
اسمه الصيني وو يي فان ، اسمه الانجليزي كريس ، عمره 24 عاما ً..
والداه مطلقان في وقت ِ مبكر من حياته .
بالحكم على سيرته الذاتيه و خلفيته العائلية الغنية ، لا يوجد له سجل طبي سيء ، لا عمليات تجميل ، لا مخدرات ٍ و لا أي سجل جنائي أخر .
أيضاً كان قائد هذه المجموعة الكورية – رغم أنه صيني – التي كانت في طريقها نحو النجومية . لذا لا يمكن ان تكون لديه ميول للتوحد .
معظم الوفيات التي عُثر عليها كانت كورية . فقط ثلاثة ٌ – غير كريس – هم الصينيون .
و مهمتي الأن أن ّ أذهب إلى كريس ، و أعرف منه ما الذي حدث .
و كيف مات كل هؤلاء الناس ُ في غضون هذه ِ الأيام القليلة .
و مع أنني طبيب ٌ نفسي لن أكون قادرا ً على تحديد ما إذا كان المريض متوحداً أو عنيفا ً من مظهره فقط .
أيضاً أتفهم بأن الناس المترددين – بشأن الحديث مع غيرهم – يشعرون أن الشخص الذي أمامهم لن يفهم ما يقولونه لأنه لم يمر َ بما عاشوه
وفي وضع كريس الآن, هذا طبيعي تمامًا.

أغلقتُ باب الحجرة خلفي حالما دخلت.
حجرة شبه فارغةٍ إلا من طاولة بيضاء و كرسيين ّ .. إضائتها خافتة ٌ نوعا ما يتوسط جدارها الرئيسي نافذة ٌ واسعة يقف خلفها تجمع كبير من الناس الفضوليين لمعرفة ما حدث .
كريس الذي كان جالسا ً على احد المقاعد ِ رفع رأسه ببطء لينظر إلى من أفسد هدوء الغرفة .
“مرحبًا، أنا فرانك.”
جملة ٌ اعتيادية أبدأ بها دخولي إلى حياة ِ هذا الفتى الصيني بينما أتوجه بها نحو الطاولة امامه .
انحنيت له بخفّة وجلستُ بالكرسي المقابل له و سألت ُ جملة إعتيادية أخرى هدفها أن أكسب ثقته و لو تدريجيا ً : “هل ترغب بكوب من القهوة؟”
وجهه فارغ .. لا ملامح تبشر ُ بالخير .. و لم يبدو أن لديه نيّة للرد.

فقلتُ محاولا ً اقناعه أو لكسب ثقته : “أنا شخصيًا أعتقد أن قهوة المكتب لا تصل للمعايير المناسبة أيضًا، على كل حال فقد أحضرت الشاي. لقد أتى من البلد الأم (يقصد أن الشاي من الصين) هل تريد تجربته؟”
قلتُ هذا ونظرت لشرطي المتدرب مايك – و الذي كان في زاوية الغرفة – نظرة سريعة ليحضر الشاي لنا بينما أتحدث.
أعدت نظري لكريس .. قلت وأنا أنظر مباشرة في عينيه : “علمتُ أنك لم تشرب الماء منذ وقت طويل، البشر يحتاجون الماء كي لا يصابوا بالجفاف … هذا إن كنتَ حقًا ترغب بالعيش.”
بقي الشاب على وضعيته الباردة وجفونه هي الوحيدة التي تتحرك وترمش بخفّة.
قلتُ له بابتسامة ودودة ٍ: “أنا لستُ شرطيًا، ولست صديقًا أتى ليتحدث معك وأيضًا لستُ بمربية أتت هنا لترفع معنوياتك. أنا طبيب؛ شخص تحتاجه أكثر من أي شيء الآن.”

نظر للأرض بعينين تعكس الوحدة.

تابعت حديثي الودي ّ : “لقد مررتَ بالكثير خلال هذا الأسبوع. لكن يجب أن يأتي يوم ….”
اقتربت منه قليلًا ما جعله يطأطئ رأسه أكثر ليجعل غرّته تغطي نصف وجهه وأكملتُ: “يومًا ما، ستعيش وتواجه كل هذا. هل ترغب بمعرفة السبب؟”

لم يجبني . لم يرد ذلك .

أكملت ُ ثرثرتي الوديـة تلك لعلي أكسب ُ ثقته : “لأنك لستَ مجنونًا. وحالتك الذهنية مستقرة ولستَ مصابًا بفقدان الذاكرة. ردّات فعلك ومشاعرك الآن كأي شخص طبيعي، بالذات هي نفسها كاللذين مرّوا بمثل ما مررتَ به.”صمتت لوهلة وأكملت: “ربما لن تصدّق هذا، لكن قوّة تحملك ضد الضغوطات أقوى من الشبّان في عمرك، حتى مع أنك كنت تخططُ للانتحار لكنك ترددتَ طويلًا.”

طأطأ كريس رأسه ونظر للأرض.

هل كان يتمسك ُ بأمل أن يعيش بعد كل شيء؟
بالتأكيد .

لكنني أتابع سرد الوقائع التي أخبرتني بها الشرطة ُ عنه : “كان لديك متسع من الوقت يقدّر بخمس ساعات تقريبًا، لكنك لم تبتلع علب البنسولين. كنتَ تستطيع القفز للموت بنفسك، أو أن تقطع رقبتك بقطعة زجاج حادة. لقد جهّزتَ مسرحاً شاملًا للموت في دورة المياه(أكرمكم الله)، لكنك لم تمت.”

لاحظتُ رجفة أصابعه النحيلة بخفّة عندما قلتُ هذا…

فقلتُ له: “رغبتك بالعيش أقوى من أي شخص آخر، أقوى من رفاقك الأموات الآن. هل هذا هو سبب بقائك حيًا؟”قرّبتُ وجهي منه وأكملت: “إنّ الله قد سمح لك بالعيش، ربما قد لا يكون هذا مكافئة لك بل كعقاب.”

حدث ٌ فلسفي بحت ، لكنه جذب إهتمامه الان .
فرفع عينيه لي أخيرًا وبؤبؤةُ عينيه البنيّة كانت تنظر نظرةً لم أستطع تحديدها.

تنهّدتُ وقلت: “تستطيع البقاء صامتًا هكذا لبقيةِ حياتك، قم بالتغيّر النفسي ثمّ جِد بعدها محامٍ جيد ليدافع عنك، تستطيع العيش بسلام باقي حياتك وتعيشها كأحمقَ راضٍ عن نفسه. لكن هذا الشخص لن يكون أنت. إن كنتَ ستفعل هذا، فإن حياتك الحقيقية ستكون منتهيةَ هناك في ذلك المكان.”
بعد ثوانٍ طويلة من الصمت، كنتُ لا أزال معلقًا نظري عليه مترقبًا لأي ردة فعل.
تلفّظ صوته الأجش بكلماته الأولى منذ أيام: “أنتَ تبالغ في تقديرك لي.”
كلامي آتا ثماره ُ أخيرا ، و ها انا ذا التقط ُ الثمار من فمه .
رأيتُ التجمّع خلف نافذة الزجاجية يقتربون من النافذة أكثر، إنهم المترجمون.
فقط خلف الزجاج ، كانت عشرات الأعين تنظر لنا بترقّب رغبةً بترجمة ما يقوله الشاب.
ابتسمتُ ونظرتُ لكريس بودٍ : “لماذا تقول هذا؟”
ابتسم ابتسامة جانبية صغيرة ساخرة : “هل تعتقد بأنكَ ذكي حقًا؟”
قلت بسرعة – كونه سؤال ٌ معتاد ٌ و يكرره معظم مرضاي – : “بالطبع لا.”
ابتسم بخفّة وهزّ رأسه بالنفي: “كلا. لابد أنك تعتقد في رأسك أن كل شيء تحت السيطرة.”

نظرتُ له بصمت.
هذه أول مرة ٍ أتلقى هذا الرد من أحد المرضى .

قال كريس ببرود : “إن كنتَ تعلم، فإن هؤلاء الشرطة لم يستدعوك بسبب القضية أو بسببي. أنا فقط شيء مزيف، مجرد تمثيل.” نظر كريس لي بطرف عينه وأكمل: “هدفنا الرئيسي هو خداعك لتأتي. أنتَ تعتقد بأني بقيت صامتًا لأنني أتألم لكن في الحقيقة فإن هذا تمثيل.”

نظرتُ لكريس أمامي وبدأت أتساءل إن كان التقييم النفسي ضروريًا حقًا له.

سأل كريس بإبتسامة ساخرة ٍخفيفة : “بماذا تشعر؟”
بعد صمت لعدة ثوانٍ، أجبته بثقة : “أنا لا أصدقك.”
سأل كريس بسرعة : “ماذا لو خرجتَ الآن من هذه الغرفة ولم ترى أي شخص على الإطلاق؟”
صمتت لوهلة ثم أجبته بتأن ٍ: “سأفكر ُ بأن هناك حالة طارئة مما جعل الجميع يخرج بدون إخبارنا.”
نظرَ لي مباشرة وسأل: “ماذا لو كنتَ غير قادر على الاتصال بأي شخص، وأدركتَ بعدها أنه تمّ حبسك؟”

استمررت بالنظر إليه على الرغم أن الجو جعلني غير مرتاح أبدًا، حاولتُ إبقاء احترافيّتي بمثل هذه الحالات.
كلماته .. تلك .. لم تكن مجرد عبث ..
كان يحاول شرح حالته … شرح ما مر به .. لكن بشكل ٍ غير مباشر ..
لأنه ما زال يعتقد ُ أنني لن أفهم ..
أمسكتُ بكوب الشاي أمامي بين يديّ – بعد أن أحضرهما مارك – : “أنا سوف … سوف أحمي نفسي … وسأتوخى حذري منك.”
اسودّت النظرة بعينيه فجأة بألم ٍ : “أنتَ مخطئ.”
وضّحتُ له وجهت نظري : “أنا بالتأكيد لن أبادر بمهاجمتك قبل أن أوضّح كل شيء. لكنني أيضًا لن أثق بك.”

طأطأ كريس رأسه بخيبة أمل : “أنتَ مخطئ … أنا مخطئ … جميعنا مخطئون …”

نظرتُ لملامحه بحذر وتفقّد، فقررت سؤاله أخيرا ً عن استنتاجي : “هل تقصد أعضاء فرقتك؟”
أظهر ابتسامة صغيرة وطأطأ رأسه: “رائحة الشاي جيدة.”
كان عليّ التماشي مع تغييره المفاجئ للموضوع: “أوه، هل جرّبته من قبل؟”

قال كريس بإبتسامة خفيفة : “بي لو تشون، صديق قديم اعتدتُ الشرب معه في الماضي كثيرًا…”
حالما قال هذا، قررتُ لعب دور الصديق القديم الآن. فقلتُ: “هل هو صديق صيني قديم في كوريا؟”
أجاب كريس بنبرة ِ حنين للماضي : “هذا صحيح. لم تكن لدينا الحرية بالشرب، بل فقط خلال الاحتفالات الخاصة كاحتفال الربيع حيث يستخدم الشاي بدل النبيذ.”
سألته بسرعة : “صديقك هذا، هل لا يزال في كوريا؟”
تجمّد للحظة ثم هزّ رأسه بالنفي: “لا أعلم، لكن أعتقد أنه لن يرغب في العودة لكوريا، قال إنه يريد العودة للديار.”
قال هذا ورشّ بعضًا من الشاي على الأرض بلطف.

حدّقتُ به بصمت و أنا أحاول تحليل تصرفاته .

رفع كريس رأسه ونظر لي: “لأكون صادقًا معك ، لم يكن لدي العديد من الأصدقاء. اما هو فكان يتحدّث دومًا عن العودة للديار، وكنتُ أحسده كثيرًا لأنني لم أعرف حتى أين منزلي.”
ابتسم كريس لي وأكمل: “أعتقد أن ما قلتَه صحيح. لم أعش كمكافئة، بل كعقوبة.”

عقوبة ٌ ..
تلك الكلمة مرت في بالي مليار مرة ٍ حين ّ بدأ كريس أخيراً بروي ّ القصة ِ.
القصة التي جعلته ُ صامتا ً منذ ُ أن عُثِرَ عليه .
القصة ُ التي جعلته ُ يحاول الإنتحار حتى !
القصة ِ التي أفقدته اصدقائه .. مشاعره ..جمال حياته ..
في 48 ساعة !!

رايكم بالبارت؟
رايكم بشخصيه كريس؟
رأيكم بشخصية فرانك؟


آخر من قام بالتعديل أسرار الماضي; بتاريخ 03-07-2017 الساعة 05:43 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 03-07-2017, 01:48 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


السلام عليكم

ما شاء الله تبارك الرحمن
وش هالابداع؟! وش عالجمال
اسلوب جدًا جميل ويخلو من الشوائب....
طريقة كتابتك ليست هينة ربما كتبتي الكثير الى ان وصلتي لهذا المستوى من الكتابة!!!!
اعجبتني شخصية الطبيب فرانك وحواره مع كريس
وطريقة سردك ووصف الاحوال
لغتك العربية متقنة لحدٍ ما
ولكنك ابدعتي للغاية
انا اتتوق لمعرفة المزيد💕


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 03-07-2017, 05:37 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


*البارت الثاني*


(أيها الفتيان الأعزاء، لنلعب لعبة)




>كريس p.o.v<

الطقس اليوم في لوس أنجلوس باردٌ أكثر من المتوقع, لكن باستثناء هذا كان كل شيء يبدو طبيعيًا اليوم.
حالما نزلنا من الطائرة, اتجهنا نحو قسم استلام الحقائب في المطار.
كانت قاعة الاستقبال ضخمة ، أكثر ُ لون ِ شائع فيها هو الابيض ، ممتلئة ٍ بالكثير ِ من المسافرين أو من يستقبلونهم ، و الذين غالبا ً سيأخذونهم في رحلة ممتعة في لوس انجيلوس .
تشانيول وبيكهيون وكاي كانوا يسيرون في الأمام, وكل ما أستطيع سماعه هو صوت حديث بيكهيون وضحكات تشانيول الهستيرية.
القائد سوهو وكيونقسو وتشين وشيومين كانوا يسيرون في المنتصف بطبيعية بينما سيهون ولوهان كانوا ملتصقين ببعضهم كالعادة.
كان تاو يسير بجانبي معبرًا عن إحباطه الشديد لانتشار صوره قبل الترسيم مرة أخرى, بينما لاي يسير في الخلف مرتديًا سماعاته البنفسجية ويراقب محيطنا بصمت.
أبطئت من سيري قليلًا ووضعت يدي على كتف لاي و قلت ُ بنبرة أبوية : “يجب أن تتوقف عن الاستماع للموسيقى الآن في حالِ إن ناداك شخص ما.”
نظر لي باستغراب لوهلة ثم تبدلت لنظرات تفهّم: “أوه, لا مشكلة.”
لم تكن لديه نوايا في خلع السماعات على أي حال. فأعدتُ نظري للأمام نحو تاو الذي كان يشتكّى بإحباط.
في الحقيقة لم أكن بمزاج جيد بالكامل بسبب الأرق الذي عانيت منه الليلة الماضية من الطائرة ، بالإضافة إلى صوت توبيخ مدير أعمالنا للاي لأنه طلب رحلة قصيرة للعودة إلى الصين ، مما يعني أن خططي للعودة للديار ذهبت سدى.
قال لوهان بنبرة ٍ ممازحة تحمل قلقا ً خفيا ً : “ما بك؟ ملامحك محبطة كأنّ والديك قد ماتوا؟”
بدأ لوهان بقول مثل هذه الكلمات بينما نحن ننتظر أمتعتنا لتصل.
أزال لاي سماعاته وتمتم بإستفزار : “إنه يشعر بالشفقة لحياته الصامتة “
قال لوهان باستهزاء: “كانت حياتي مثالية بالذات قبل أن أقابلك.”
أكمل لوهان وهو ينظر للخارج بقلة صبر : “إن استطعتُ الخروج من هذا الازدحام دون أي أذى، ستكون حياتي مثالية تمامًا! “
اعاد نظره إلى لاي و اشار لذقنه و هو يتابع : ” …أيضًا يبدو أنكَ لم تحلق ذقنك جيدًا.”
رد عليه لاي وهو يصلح ياقته ليخفي بها ذقنه : “أنتَ أيضًا لم تحلق ساقيك الليلة الماضية، أستطيع الشعور بحضور الجوّ الرجولي في الطائرة الليلة الماضية.”
ضحك لوهان بمرح : “ماذا؟ هل تشعر بالاضطراب الآن لرجولتي ؟ إن كنتَ تجرؤ فتحدّث عن مشاعرك في المقابلة غدا ً.”
هزّ لاي رأسه بالنفي : “هناك عوائق اللغة. سيكون جيدًا إن ذكرتُ هذا في هونان (مدينة في الصين) لكن لوس أنجيلوس ليست مناسبة. سأجعل القائد يستخدم لغته الإنجليزية المثالية ليصف مزاجي المضطرب.”
اشترك تاو بالحديث وقال باشمئزاز ممازح : “هل من الممكن أن تتوقفوا عن كونكم مقززين … تتظاهر بأنكَ عازب!”
اشترك سيهون بالحديث بملامح باردة كالعادة : “مالذي تقوله؟"
ابتسم لوهان له بمرح : “لا شيء. نحن نتحدث عن احتمالية العودة للصين هذه السنة.”
قال سيهون بدون تردد بنفسٍ واحد متحمس : “إجازة؟ أين؟ إذا كانت كالإجازة الماضية، إذًا لابد أن أتبعك للمنزل.”
نظر لوهان لتاو الذي قهقه بإنتصار مما قاله سيهون ثم قال بتردد: “ربما …. احتمالية عدم حدوث هذا هو 8 من 10، والأخ لاي قد أخبر المدير بهذا مسبقًا…. على كل حال، الساعة التي معك ليست سيئة.”
نظر سيهون للساعة الرمادية حول معصمه بإبتسامة و هو يجيب : “اشتريتها من متجر في المطار.”
إبتسمت بخفة ٍ و انا انظر ُ للساعة
قال لوهان بتذمّر: لماذا لم أراك وأنتَ تشتريها؟! متى اشتريتها؟ لماذا لم تخبرني لأشتري واحدة أيضًا …”
بدأ لوهان بالتذمّر لسيهون مرة أخرى بينما نظر تاو لي بتجهّم.
نظر لاي للخارج : “هل هناك الكثير من المعجبات؟”
قلتُ وأنا أنظر حيث ينظر محاولا ً أن أعرف الجواب : “على الأرجح لا.”
رأيت مرآة بالقرب منّا فبدأت بإصلاح شعري وياقة قميصي.
أدار لاي عينيه بملل لي: “حسنًا حسنًا, أنت أوسم رجل في العالم كلّه. لقد علمنا بهذا.”
قلتُ ولا أزال أنظر عبر انعكاس الزجاج: “شكرًا لك. إنها أول مرة أسمع كلمة جميلة منك.”
وبشكل غير متوقّع، ردّ لاي على إهانتي بإهانة أخرى: “إنها أيضًا أول مرة أرى بها أحمقًا.”
قال لوهان مدافعا ً عني وهو يجرّ حقيبته خلفه : “معدّل ذكائك لم يرتفع كثيرًا، يبدو أنك تعديت عمر شبابك.”
قلتُ لأعضاء الفرقة أمامي وخلفي متجاهلًا حديثهم بالنبرة ِ القيادية المعتادة : “عندما نخرج .. الآن، ابحثوا عن سيارة فان صفراء، لا تضيعوا.”
أخذتُ نظرة أخيرة لنفسي عبر المرآة برضى. نظر لاي للخارج نحو المعجبات وأعاد سماعاته لأذنيه.
بعد عدة دقائق, أصبحنا في بهو المطار.
كان عدد المعجبات أكثر من المتوقّع وكل ما كنا نستطيع فعله هو اتبّاع الشخص في الأمام مطأطئين رؤوسنا.
نظرتُ للازدحام حولي وقلتُ للوهان بإستغراب : “أين لاي ؟”
قال لوهان باستغراب مماثل : “ألم يكن برفقتك؟!”
قطّبتُ حاجبي بقلق وأنا أنظر حولي: “من قال أنه كان يتبعني؟”
بحثُ بعينيّ حولي, ورأيت لاي على بعد أمتار منّا متجهًا نحو بوابة أخرى وتحفّه المعجبات.
صرختُ له: “لاي !!”
وبالطبع لن يستطيع سماعي مع صراخ المعجبات وسماعاته في أذنيه.
تشانيول الذي كان واقفًا خلفي رأى حركتي, ثم رفع ذراعيه عاليًا بالهواء ولوّح للاي وهو يصرخ: “لاي~~ هنا, ليس هناك~~~”
راقبتُ لاي العنيد وهو يسير نحو اتجاهه الخاص, تنهّدتُ وأنا أشقّ طريقي نحوه.
أمسكتُ بكتفه وأنا أسحب السماعة من رأسه: “ألا تزال متجهًا هناك؟! هل ستموت إن بقيتَ لدقائق بدون الموسيقى؟”
نظر لي لاي باستغراب ثم أشار لبوابة الخروج أمامه: “أليست سيارة الفان الصفراء …”
رفعتُ رأسي للبوابة ورأيت شيومين واقفًا بجانب باب السيارة ويلوّح لنا بيده: “تعالوا !!”
أشرت للبقية هناك ليأتوا نحونا أنا ولاي.
لم أعلم أن تكملة جملة لاي هي: “أليست سيارة الفان الصفراء هناك؟”
لم أعلم أنه يسألني فقط .
بعد 5 دقائق، كل الـ 12 عضوًا منّا ركبوا الفان، وبالمقعد بجانب السائق كان شخص آسيوي مثلنا أسود الشعر بني ُ العينين يقول إنه أحد موظفي الفندق في حين أن السائق أمريكي.
تحدّث الشخص بجانب السائق باللغة الكورية بطلاقة: “باقي الطاقم ركبوا سيارة أخرى متجهين مباشرة نحو الفندق. بعد فترة ستصلون هناك وتقابلونهم.”
قال سوهو بإستفسار : “هل لي بسؤال؟ … أين سنبقى وكم سيستغرق الطريق؟”
ابتسم الشخصان بريبة في الأمام لم ننتبه لها : “إن مكان مكوثكم هنا جيد جدًا، سترونه بعد قليل.”
عبس كيونقسو وهو يقول بتذمر ٍ: “تبًا! الشبكة الكورية لن تعمل هنا في الولايات المتحدة ؟! لقد سألتهم تحديدًا عن هذا وقالوا أني أستطيع …”
قال هذا وهو يعبث بهاتفه بإحباط وخيبة.
قال تشانيول بحزن: “هاتفي خارج التغطية أيضًا. لا بأس، لأنه بعد قليل– .. أوه !! إنها لائحة الترويج لحفلنا !!”
تمّ صرف انتباهه بسهولة نحو اللوحة الكبيرة الضوئية المعلقة في الشارع الرئيسي للوس أنجيلوس وبها صورتنا.
“هذا صحيح.” “يبدو أننا مشهورين بالفعل هنا” “لقد كان عدد المعجبات كبير قبل قليل.” …
بدأ الجميع يتبادل أطراف الحديث كالعادة .
لاحظتُ أن ساعة سيهون الرمادية أصبحت في معصم لوهان الآن,وبدأوا الآن بالمناقشة عن الخاتم الذي يرتديه لوهان وأنه مألوف لهما.
كاي قد غادر لأرض الأحلام منذ أن ركب السيارة, وتاو كان يراجع تعريف نفسه باللغة الإنجليزية بهدوء بينما أرخى تشانيول رأسه على كتفي ليرتاح.
نظر لاي لي والذي كان على الأرجح في عالمه الخاص قبل قليل وسأل: “هل أنتَ متأكد أننا في السيارة الصحيحة؟”
نظرتُ له بريبة: “وإذا لم يكن؟”
قلتُ هذا ثم نظرت للأعضاء الذين بدأوا يغطّون بالنوم بشكل مريب واحدًا تلو الآخر. وشعرتُ بالنعاس قليلًا أيضًا.
شعرتُ بجفوني تصبح أثقل قليلًا وأنا أنظر للاي أمامي وهو يحرّك شفاهه ويقول شيئًا لي، لكنني لم أنتبه …
آخر ما استطعت سماعه وهو يقول: “مالخطب معك؟ استيقظ! أنا أحدّثك!”
تمتمتُ بنعاس: “ماذا؟”
سمحتُ للنعاس أن يأخذني بعيدًا، وآخر ما أتذكره هو ضوء شمس لوس أنجلوس الساطعة.
كنتُ أستطيع سماع صوت لاي الذي يبتعد شيئًا فشيئًا: “ذلك اليوم …. الشخص الذي وبّخني …. الذي رفع سماعة الهاتف …. كانت امرأة …”
قبل أن يأخذني النعاس بالكامل، استطعتُ رؤية وجه لاي بتشويش وهو يحاول إيقاظ الأعضاء الآخرين وحاول إبعاد النعاس عنه بضرب رأسه وفرك عينيه بقوّة.
بعد هذا …. لم أستطع مقاومة النعاس أبدًا.

عندما استيقظت،كاي كان الوحيد المستيقظ قبلي.
كنا مستلقين جميعًا على سجادة حمراء في غرفة معيشة ما بأضواء باهتة, وشعرتُ بطوق غير مريح حول رقبتي.
قال كاي الجالس على الأريكة: “لا تلعب به, فقد حاولتُ قبلك. إنه لا يزول.”
سألته بإستغراب : “متى استيقظت؟”
كاي: “قبل 5 دقائق.”
ألقيت نظرة سريعة للساعة المعلقة على الحائط، والتي كانت عقاربها تشير للساعة العاشرة صباحًا.
نمنا لأكثر من 4 ساعات.
نظرت ليميني، ورأيت لوهان مستلقيًا على الأرض أيضًا بنفس وضعيتي قبل قليل.
بدأت أهزّ كتفه بمحاولة إيقاظه: “لماذا لم توقظنا؟”
قال كاي ببرود: “لا فائدة من ذلك . انتظر قليلًا وسيستيقظون.”
بعد دقائق معدودة, بدأوا يستيقظون واحدًا تلو الآخر.
وقف تاو واتجه مباشرة نحو دورة المياه, وبدأ تشانيول بإعلان أن كلًا من حقيبته وهاتفه مختفيان بجنون!
وبيكهيون أصبح ينظر حوله بإعجاب لغرفة المعيشة الفاخرة, ثم بدأ بالتذمّر عن كونه عطشانًا.
سأل سيهون لوهان بلا حيلة عن شيء قبل أن يبدأ بالتذمّر أيضًا وهو يمسك برأسه.
أراد لاي أن يزيل الطوق حول عنقه بشدّة, اقتربت منه وربتت على ذراعه مخبرًا إياه أن يتوقف.
كانت غرفة معيشة غريبة بألوان متناسقة جدًا وفخمة, مرآة كبيرة متحركة واقفة بجانب الباب, وآلة رقص كالتي في مدينة الألعاب في أحد الزوايا وبجانب السلّم كانت هناك طاولة صغيرة يتربع فوقها مكعّب روبيك.
قطب سوهو حاجبيه باستغراب: “مالذي يحدث هنا؟”
قال هذا وهو يسير نحوي وكاي. تنهّد سوهو وهو يهزّ رأسه ثم بدأ بترتيب شعره الفوضوي.
بقي كاي جالسًا بنفس مكانه على الأريكة وهو يحدّق بالأبواب بتفكير.
ثم هتف َ فجأة : “إنه باب محمي بكلمة سر.”
قال بيكهيون بخوف وهو يمسح المكان بنظره: “ماذا ؟! هل تمّ خطفنا؟”
قال لوهان و هو ينظر للباب بتمعن ٍ: “منذ اللحظة التي ركبنا بها سيارة الفان، كان كل شيء مشكوكًا به. لكن تأخّر الوقت كثيرًا للحديث الآن.”
قال تشانيول بحزن فظيع : “كيف يحصل هذا؟ لقد وصلنا للتو لأمريكا.”
قال بيكهيون بعينين بها لمحة أمل: “ربما هذه خدعة من المعجبات المجنونات الملاحقات .. ربما تكون مجرد مزحة فقط!”
بقي الجميع صامتًا، على الأرجح أن لا أحد صدّق ما قاله بيكهيون.
دفن سوهو وجهه بيديه: “من الأفضل أن يكون كذلك.”
أشار تاو فجأة للحائط وصرخ: “انظروا !! ما هذا ؟!”
في الحائط بجانب المرآة، كانت هناك كلمات ٌ غريبة منحوتة بروية ٍ على الجدار.
“أعزائي الفتيان ، مرحبًا بكم في الجنة البيضاء، أكثر منزل سحري في لوس أنجلوس.
لنلعب لعبة.
من الأفضل لكم أن تعرفوا الآتي:
لا تحاولوا الهرب من المنزل ،فهذا يفوق قدراتكم.
حول رقبتكم هناك طوق حديدي فيه سكينة صغيرة مخبئة. ستعاقبكم قليلًا إن حاولت كسر القواعد.
عليكم الانقسام لفريقين.
أقرب اثنين من الباب سيكونون القادة. وكلا القائدين سيختارون أعضاء فريقهم بنفسهم.
والأعضاء الذين سيتم اختيارهم سيختارون من يكون معهم أيضًا. ستستمرون هكذا حتى تنقسمون لفريقين بالكامل.
اللعبة بسيطة ولديها قاعدتين فقط:
1- بعد 48 ساعة، ينبغي أن يبقى شخص واحد فقط على قيد الحياة في هذا البيت.
2- الشخصان الأخيران اللذان سيبقيان على قيد الحياة يجب ان يكونا في نفس الفريق
حظًا موفقًا أيها الفتيان ُ الأعزاء.
نتمنى لكم حظًا موفقًا.
-خدم المنزل.”
نظر تاو لي باستغراب شديد : “مالذي تعنيه هذه الكلمات، أيها القائد؟”
لم أستعد حواسي بعد .. لم أكن بكامل وعيي و صفائي الذهني ..
لكن اللوحة فوق الباب لم تحترم تشوشي و بدأت تظهر سلسلة أرقام تبدو كالساعة الرقمية.
47 ساعة, 59 دقيقة, 59 ثانية.

توقعاتكم؟ وش السر ورا اللعبة؟؟
اعجبكم البارت؟


آخر من قام بالتعديل أسرار الماضي; بتاريخ 03-07-2017 الساعة 07:30 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 03-07-2017, 07:34 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها زينب_سامي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

ما شاء الله تبارك الرحمن
وش هالابداع؟! وش عالجمال
اسلوب جدًا جميل ويخلو من الشوائب....
طريقة كتابتك ليست هينة ربما كتبتي الكثير الى ان وصلتي لهذا المستوى من الكتابة!!!!
اعجبتني شخصية الطبيب فرانك وحواره مع كريس
وطريقة سردك ووصف الاحوال
لغتك العربية متقنة لحدٍ ما
ولكنك ابدعتي للغاية
انا اتتوق لمعرفة المزيد💕
مشكوره ع ردك؛ايوا كتبت كثير يوم كنت بالمتوسط

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 03-07-2017, 11:16 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


رايكم بالبارت؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 04-07-2017, 01:45 PM
Dr.sumia Dr.sumia غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


مساء الخير أسرار الماضي

لم أقرأ سوى جزء بسيط من البارت الأول وعجبني جداً

كتابتك الرائعة والجمل المتسلسلة جميلة بحق وتجذب القارئ للأكمال

أظهرت جمال اللغة العربية وتفوقها في السرد والوصف ولذلك شكراً لك ...

وبجانب كتاتبك المميزة , فكرة الرواية مختلفة وهذا ما شدني لها , لم أقرأ أي رواية في هذا المنتدى وسجلت به لأطرح روايتي فقط

وأنت الوحيدة التي أجبرتني على الرد

بالتأكيد سأعلق مرة أخرى بعد إكمالي للقراءة , استمري ولا تحرمينا من جمال حرفك

لك ودي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 04-07-2017, 05:28 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


-البارت الثالث-


(إنه العد التنازلي، حيث تشهد الأرقام بدء النهاية)


> كريس – p.o.v <

47 ساعة, 59 دقيقة, 59 ثانية.
كان هذا عدًا تنازليًا، حيث تشهد الأرقام بدء النهاية.
كنتُ أشاهد الزمن يمرّ ثانيةً بثانية, وقد غلّف الصمت أرجاء المنزل.
قال تشانيول بوجه شاحب بخوف: “إنهم يخبروننا أنه … ليس هناك سبيل للخروج من هنا، وأيضًا هناك سكين صغيرة مخبئة في طوق كل واحد منّا….”
نظرتُ لوجوههم المفزوعة وأكملت: “خلال يومين، ستخرج روح واحدة حيّة فقط من المنزل….”
أكمل لوهان: “أيضًا، يجب علينا الانقسام لفريقين، وآخر شخصين سيعيشان يجب أن يكونا من نفس الفريق. إن كان هناك كسر للقواعد…”أشار لوهان لرقبته فأكمل:“فستلعب السكينة دورها هنا بخروجها من الطوق.”
صمت الجميع فورًا بخوف، والصوت الوحيد المسموع آتٍ من الساعة المؤقتة فوق الباب وهي تدقّ بلا اهتمام.
همس تشين وأكمل عنّا: “طريقة الانقسام … أقرب شخصين للباب سيكونون القادة، وسيبدأون باختيار أعضاء فريقهم ثم العضو المختار سيختار من بعده أيضًا حتى ينقسم الجميع.”
التفت الجميع نحو الباب لينظروا من الأقرب إليه، وكان الاثنان هما شيومين و لاي.
قال شيومين بصدمة: “إنه جنون !! هل ستصدقون هذا الهراء ؟! لابد أنه من خدع المعجبين!”
قال هذا وأمسك بأقرب كرسي خشبي ورماه للنافذة.
كانت النافذة صلبة جدًا وضدّ الصدمات، لكنّ شيومين الذي قد رمى الكرسي سقط أرضًا فجأة!
صرخ تشانيول بفزع وشهق الجميع بينما أسرع تشانيول نحو شيومين الذي بدأ الدم يتدفّق من رقبته مشكلًا بقعة دماء كبيرة على الأرض!
تراجعتُ للخلف بفزع وكانت خلفي الأريكة، مما جعلني أسقط عليها.
وجميعهم قد فقدوا أعصابهم وبدأوا بالصراخ بفزع وإحداث الضجة حول المكان!
جرى بيكهيون نحو الطابق الثاني وهو يصرخ بفزع،وكاي قد قلب الطاولة الصغيرة في غرفة المعيشة على الأرض بينما تجمّد لاي ولوهان بأماكنهم وأصبحت وجوههم شاحبة وهما يشاهدان سلسلة الأحداث السريعة أمام عينيهم، بينما أمسك سيهون بمعدته وفمه ليقاوم شعور التقيؤ عندما رأى جثة شيومين أمامه ..!
تشين كان أكثرهم فزعًا وجنونًا، لم يجري ليعانق شيومين فقط، بل أنه سقط فوقه أيضًا وهو ينفجر باكيًا.
كانت صرخاتنا تترددُ بالمنزل وأصوات خطواتنا -وتشملني أيضًا- حالما رأى الجميع تلك السكّينة تقصّ رقبة شيومين ودمه يغطّي الأرض حقًا!
صرخ تشين وهو يتجه نحو الباب الرئيسي: “ماهذا ؟!! مالذي تريده بالضبط ؟!!”
قال هذا وهو يلكم لوحة مفاتيح كلمة السر على الباب.
أسرع كيونقسو وسوهو نحوه بينما استمرّ تشين بتوجيه اللكمات لذلك القفل الالكتروني وهو يحاول إدخال كل أرقام السر التي يعرفها…
قال صوت رجل آلي من القفل: “بقيت لديك فرصتان.”
حاول تشين بهستيرية وهو يضغط أي رقم.
قال الصوت الآلي: “بقيت فرصة واحدة.”
حاول كاي إبعاد تشين عن الباب وهو يصرخ: “توقف عن المحاولة !!”
قال الرجل الآلي وأصبح صوته ساخرًا الآن: “أنتَ غير محظوظ. باي باي~”
تجمّد الجميع بمكانه عندما سمعوا ما قاله القفل الآلي. وبعد لحظة الصمت تلك، سمعنا صرخة تشين العالية. ثم سقط على الأرض فورًا، وتشكّلت بقعة الدماء حول جسده.
عمّ الصمت أرجاء المنزل للحظة من هول المنظر أمامهم!
همس تشانيول بصدمة وهو يتقدّم نحوه: “تشين؟”
لم يصدّق تشانيول ما يرى أمام عينيه: “لماذا قد يموت شخص وهو يحاول كسر رقم سري ؟”
قال هذا وشحب وجهه أكثر كأنّ الدم توقّف عن السريان بجسده.
صرخ تشانيول بقوّة: “لماذا ؟!!!”
أخذ تشانيول أنفاسًا سريعة وتمتم: “كلا … يجب أن أخرج من هنا …”
قال هذا ثم وقف فورًا واتجه نحو المطبخ, وتسلّق فوق الموقد وهو يطرق نافذة السطح بقوّة ولكنها لم تنخدش ولو قليلًا.
أمسك بأقرب مقلاة منه وعاد ليقف فوق الفرن ويطرق النافذة مرة أخرى بالمقلاة بنيّة أن يكسر النافذة ويهرب من السطح, لكن قبل أن يفعل هذا جريتُ نحوه ودفعته للأرض بسرعة!
كافحني تشانيول بكلّ قوته وصرخ: “اتركني !! لا أريد الموت هنا !! كيف تعرف بأنني لن أنجح ؟!!!”
صفعته ليصمت، وقد صمت حقًا وهو ينظر لي بصدمة ويده على خدّه الأحمر والدموع تملأ عينيه.
نظرتُ له مباشرة وقلتُ: “هل تريد الموت ؟!! نحن لسنا مستعجلين بالخروج !!”
قلتُ هذا وأخذت المقلاة من يده ورميتها جانبًا قبل أن أعود لغرفة المعيشة مطأطئًا رأسي.
كدتُ أن أنسى أن الجميع صمت فجأة، وكأنهم صمتوا منذ دهر.
مرّت نصف ساعة بالفعل كما تشير الساعة المؤقتة، وقرّر سوهو أن يكسر الصمت.
قال وهو ينظر للجثتين الهامدة بألم: “لنجد مكانًا مظلمًا ونحملهم هناك.”
وقف الجميع وسحبوا أقدامهم بيأس وخوف بحثًا عن هذا المكان.
فتح سيهون أحد الأبواب الخشبية والتفت لنا: “هنا يوجد القبو.”
كان القبو بعمق طابقين تقريبًا، ولم يكن هناك أي مصدر ضوء.
كان الجو رطبًا جدًا بالأسفل وفي آخره كان هناك باب مقفل ضخم يبدو أنه باب الكراج.
حمل سوهو وكيونقسو جثة تشين بينما أنا ولوهان حملنا شيومين هناك متفقدين طريقنا.
كان هناك بعض الأثاث القديم المخزّن في القبو.
وفي منتصف الطريق, شعرت بأنني ركلتُ شيئًا حديديًا صغيرًا لكنه كان آخر همومي الآن.
سأل كيونقسو: “أين نضعهم؟”
أجاب سوهو: “أعمق ما يمكن.”
حالما خرجنا، رأيت كاي ولاي منحنيان على الأرض وهما يمسحان بقع الدم في غرفة المعيشة.
جلس الجميع مرة أخرى بصمت, والعدّ التنازلي يشير إلى أن الباقي هو 46 ساعة و32 دقيقة.
سأل كاي وهو يمسح يديه: “كيف؟”
نظرتُ نظرة سريعة للقواعد المحفورة على الجدار بجانب الباب ولم تتغير.
قلتُ: “ربما …”
كانت هذه أول مرة أتردد بها بالحديث.
قلتُ: “يجب علينا … أن … أن ننقسم لفريقين.”
نظر الجميع لي ثم لسوهو بحذر مما يحدث حولهم وبدأوا بتصديق ما يحصل.
نظرتُ لهم باستغراب عمّا قد نفعله الآن.
نظر سوهو لأقرب شخصين من الباب الآن،لاي وتشانيول.
أعلن سوهو: “لننقسم.”
تقدّم الاثنان ووقفا أمام بعضهما في منتصف غرفة المعيشة حيث هناك سجّادتين، أحدهما الحمراء التي استيقظنا فوقها والأخرى نيليّة اللون.
لاي وقف على السجادة الحمراء بينما وقف تشانيول على الزرقاء.
رفع لاي رأسه لتشانيول: “من يختار أولًا؟”
ابتسم تشانيول بخفّة وقال: “لنستخدم طريقتنا المعتادة.”
عدّ الاثنان حتّى الثلاثة ومدّوا أذرعهم للأمام معًا، وكما هو متعارف بيننا هو أن لاي ذو حظّ سيء في لعبة حجرة-ورقة-مقص.
نظرنا لتشانيول الذي فاز باللعبة وصمت لعشر ثوانٍ بتفكير.
رفع رأسه لنا ونادى: “كاي.”
وقف كاي بصمت من على الأريكة واتجه ليقف بجانب تشانيول، ويبدو أنهم صافحوا بعضهم بسرعة.
نادى لاي حالما وقف كاي بجانب تشانيول: “كريس.”
لقد كنتُ أتوقع أن يختارني. في تلك اللحظة، رأيت نظرة لوهان الغامضة لي.
وقفتُ بجانب لاي، ونظر كاي لكلانا ببرود قبل أن يعلن اسمًا فاجأنا جميعًا: “لوهان.”
شعرت بيد لاي تمسك بيدي بدون أن يشعر تعبيرًا للخوف.
كان الجوّ الثقيل يزداد حولنا أكثر فأكثر، عبس لوهان للحظة قبل أن يذهب ويقف بجانب كاي.
حالما وصل لوهان بجانب كاي وتشانيول, نظرتُ لكاي بنظرات حزن وكأنني أقول له: “لماذا؟”
لم يردّ نظرتي لي بل قال بهدوء: “أنتم تطمحون للفوز, لكن بدون لوهان لن تفوزوا. وأيضًا لا أريد إساءة فهم الأشياء التي تقولونها فيما بينكم باللغة الصينية.”
تفهّمتُ مدى هدوئه ووضوحه في الحديث، هززت رأسي بخفّة وأنا أبتسم له ثم صرختُ معلنًا: “أوه سيهون، تعال هنا!”

اشرايكم بالبارت الدموي؟؟😂 عكس توقعاتكم صح؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 04-07-2017, 05:58 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


اتمنى تعطوني رايكم بالبارت؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 04-07-2017, 06:20 PM
صورة اسم من ذهب الرمزية
اسم من ذهب اسم من ذهب غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


رووووعة


يسلموووووو


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 04-07-2017, 08:30 PM
أسرار الماضي أسرار الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه:48 ساعة/بقلمي


تنصحوني اكمل الروايه؟

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1