اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 09-09-2017, 04:27 PM
صورة عزة نفس :$ الرمزية
عزة نفس :$ عزة نفس :$ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


نوريني فِ روايتي الخآمسه ؛

https://forums.graaam.com/showthread...0#post29758110
-يُسعدني,مروركِ؟-

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 22-09-2017, 07:58 PM
أم القصي أم القصي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


هلا حبيبتي ... ليه تأخر البارت .... عسى المانع خيرر

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 12-10-2017, 05:16 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أم القصي مشاهدة المشاركة
هلا حبيبتي ... ليه تأخر البارت .... عسى المانع خيرر
أهلين 💕
معليش ، عذراً على التأخير ، والله من ظغط الجامعة عليّ ما قدرت أكتب الايام اللي فاتت ، كتبت فصل بسيط وبنزله الحين ، بس بعدها مدري متى يمدي أنزّل كل ما أحصّل لي وقت بنزلّ الفصول ، وأن شاء الله أني أحاول ما أتأخر بالبارت أكثر من كذا ، واعتذر مرة ثانية 🙏🏻❤❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 12-10-2017, 05:20 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل العشرين }


‏بين الفوضى التي بداخلي
وكُرهي للعالم الخارجي
كان وجودك هو الشيء الوحيد
الذي يمنعني من الإنهيار .

- مقتبس

_

[ السعودية ] ..





{ غصن }

أستيقظت من نومها ، ورأسها يؤلمها من الصداع ، طوال الامس وهي تبكي ، صدمة من أخيها الذي لا يصدقها ، وخوف من وسام الذي للمرة الاولى ترى وجه آخر مرعب ، وحقد على عُلا اللعينة ، وقفت بصعوبة وهي تمسك رأسها ، التفت برعب لـ الباب الذي أنفتح بقوة ، فقد نست أن تقفله ، تأملت وجه الغاضب والعابس ليس وسام الحنون المتفهم ، رمشت عينيها بخوف حين أقترب منها وعينيه لا تبشر بالخير ، همس بـ تهديد !
.. : الدليل اللي قلتي عليه ما كان الا انتقام لـ رحاب ، بتجيب لي يا غصن دليل برائتك ولا أخذتك لـ المستشفى يكشفون عليك ، قلتلك قبل لا تخليني أوريك وجهي الثاني ما راح يعجبك الوضع وقتها !!
غصن بقوة حاولت إتقانها : بروح اليوم المدرسة وبتشوف أني صادقة يا وسام ، أنا أبداً ما راح أكون نسخة عن رحاب بنت خالتك !
خرج ببرود مخيف من غرفتها ، تنهدّت براحة أنه لا يعلم عن الاوراق التي أخذتها من مكتبه ، ودعتّ الرب أن يظهر الحق اليوم ، توجهت لـ دورة المياه ، أغتسلتّ وذهبت لـ تصلي ، أنهت صلاتها وبدأت بـ طلب الغفران من الله والتوسل لـ حل هذا الجحيم عنها ، دعت الله أن يستقيم طريقها ، وأن يعلمّها الصح من الخطأ ، وأن الراحة والانشراح تزور قلبها ولا تغادر ، سرحت لـ موضع السجود وهي تفكر إذ ما حصلّ لها كان بسبب نشرها لـ الفيديو العلاقة التي تربط رحاب بـ أخ أنانا ، خلعت حجاب الصلاة وهي تقف سريعاً تفتح اللابتوب ، مسحّت الفيديو الذي نشرته بـ أسم "زوجة تخون زوجها مع السائق " حذفته اخيراً من صفحتها عندما وجدّت تعليقات الزوار غاضبين ومستحقرين صاحبة الفيديو ، أرتاح قلبها قليلاً ، وبدأت تستعد لـ الذهاب لـ المدرسة ، ربطت شعرها القصير بـ مطاط صغير ، وعباءتها وحقيبتها ، نزلت وهي تراقب وسام بـ الصالة ، يدّخن ، لـ المرة الاولى تراه يدّخن ، عندما لمّحها ، أطفأ سجارته بوجه حزين وكسير ، لا تعلم لما شعرت بـ قلبها ينكسر من أنكساره ، مشى أمامها يفتح باب المدّخل وتبعته ، صعدّو السيارة وذهبوا ..
_




{ عُهود }

تخرج من منزلها مودعة عائلتها ، لتشاهد عُمر يقف أمام سيارته ، مشرع الباب لها ، وعاد لمكانه ، تقدمت خطواتها بـ ببرود ولامباله ، لتصعد بجانبه ، أنتبهت لـ الكوفي ، الذي قد أعتاده بداومها ، أنتبهت عليه يفتح أغنية لـ عبد المجيد عبد الله ، أعشقك ، نظرت له بطرف عينيها ، يبدو أنه مزاجه بالعال ..
عُمر : أشربي الكوفي لا يبرد ، وحرام نوصل ونكبه !
مدت يدها لتحتضن الكوب : ما شاء الله اليوم مزاجك مروق تموت في شغلك أنت !
عُمر أبتسم وهو ينظر لها من خلف نظاراته : لا دايما لا رجعت لنيويورك أكشر !
عُهود بإستغراب : شمعنى الحين ؟.
عُمر : عشان لقيت لي خوي بالسفر !
عُهود رفعت حاجبها : من خويك ، بيروح معانا ؟.
عُمر ضحك : مافي غيرك أنتِ ، خويتي بالسفر !
عُهود أبتسمت : يالله صرت خويتك الحين !
عُمر : شسوي طيب بتزعلين لا قلت زوجتي .
عُهود أبتسمت لـ تنظر للطريق ..
عُمر صمت ليفتح موضوع : كم عندك خوات ؟.
عُهود : أثنين وانا ثالتهم الاخيرة !
عُمر : موظفات زيك ؟.
عُهود : أيوه ، بسمة دكتورة نساء ، ومشاعل دكتورة جراحة.
عُمر : غريبة ما تزوجو دامهم أكبر منك ؟.
عُهود : كأنو يرفضون بحجة الدراسة ، وبعدها على قولة المثل فاتهم القطار !
عُمر : وأنتي ليه تزوجتي قبلهم طيب !
نظرت له بطرف عينيها ، ليستدرك قوله : قصدي ليه أبوك يبي يزوجك قبلهم.
عُهود رفعت كتفيها : يقول أن متاكد أني مفتاح الفرج لخواتي عشان يتزوجون بعدي !
عُمر ضحك بسخرية : يا حليله ابوك.
رمقته عُهود بنظرة حادة لـ يصمت قبل يكمل سخريته.
عُمر : وكم عندك صديقات هنا ؟.
عُهود : بس وحدة مالي معها سنتين ، وتعرفت على صديقتها لما جات من نيويورك !
عُمر بـ إستغراب : الحين طول حياتك ما صاحبتي الا وحدة !
عُهود : أيوه ، كانت شخصيتي إنطوائية ، وما تعرفت ولقيت الصُحبة الحقيقة الا مع نسيم ، صحيح أنها ما تفضفض لي عن مشاكلها بس دايما نسولف عن أهالينا وعن بنت عمها إلين وخالها سلطان ، ولا بعد تقولي عن حريم خوالها ومشاكلهم ، بس تصدق ولا مرة تكلمت عن نفسها طوال السنتين ، مع أني حاسة فيها شي ، حلو بنروح نيويورك عشان أشوفها هناك !
عُمر بصدمة أوقف سيارته أمام المطار لـ ينظر لها : نسيم محمد إبراهيم !
عُهود : لا أسمها طويل غيرته قبل فترة ، نسيم البحر محمد إبراهيم ، " لتنظر له بغرابة " يوه صح شدراك عن أسم أبوها وجدها ؟.
عُمر : وينها الحين ؟.
عُهود : ليه شتبي فيها ؟ تعرفها أنت ؟.
عُمر بإنفعال : وينها الحين قوليلي ، راحت نيويورك ولا بتروح ؟.
عُهود بشك : أنت بحر نيويورك صح ؟.
عُمر تسمرت نظراته وهو يحاول ظبط نفسه : لا !
عُهود : ليش تسال عنها طيب ؟
رفع هاتفه الذي يرن لـ يجيب !
.. : هلا خالد ، أيه وصلنا ما قصرت ، الحين جاي.
نزل من سيارته لتتبعه هي ، أنزّل الحقائب ، وهو يتجه لـ للمطار برفقتها ، كان المكان مزدحم ، مدّ يده السمراء ليحتضن كفها برفق ، شعرت بـ ألم في قلبها جميل يتصاعد وكأن هناك فراشات تتطاير فقلبها مع كل نبض ، تجاهلت الشعور لـ تنظر لـ الذي قادم مع أبنته ، أنها نسيم أبنة ديالا ، لـ تصرخ تلك بكلمات غير مفهومه ، يحتضنها عُمر ..
.. : عمري الحلو وحشتيني يا فقمة !
ضرب خالد كتفه : والله ما الفقمه غيرك !!
مدّ عُمر الطفلة لـ عُهود ، احتنضتها بقوة : نسيمي
_


{عُمر }

تبادلا السلام الاصحاب ، لـ يسحب عُمر خالد من معصمه .
عُمر دون اي مقدمات : نسيم كانت هنا طوال السنين اللي مرت ؟.
خالد بهدوء : أيوه !
عُمر : وليه ما قلت لبحر وهذا وهو موصيك تقوله ؟
خالد : مقدرت !
عُمر : ها تدري بعد أنها راحت نيويورك !
خالد : أيه أدري ، بحر عرف أخته !
عُمر بصدمة : وأخته شتسوي عند نسيم !
خالد : بنت عمها !
عُمر : لا مو بنت عمها .
خالد : الحين روحو لطيارتكم وأسأل بحر كيف تكون بنت عمها !
خرج خالد مع أبنته بعد ما أودعهما ، لـ يصعدا الطائرة صامتين ، عُمر الشارد بقضية بحر ونسيم وشقيقته وعُهود التي تحاول معرفة عمر بنسيم وديانا ..
.. : كيف تعرف نسيم وديانا ؟
نظر لها بهدوء : زميلات دراسة .
عُهود : زميلات بس !
عُمر : وش تفكرين بالله ؟.
عُهود : كم عندك أصحاب أنت ؟.
عُمر : أربع ، بحر ، خالد وسام ، و سعود !
عُهود : بحر شيصير لنسيم ؟
عُمر : حبيبها ، من 7 سنين !
عُهود : ليه تركو بعض ؟
عمر : عشان سالفة .
عُهود قولها طيب.
عمر : طويلة مالي حيل اقولها.
عُهود : قولها طيب وش ورآنا ما احنا طايرين.
عمر : الا بنطير.
عُهود : أمانه عمر قولي ، كنت عارفة أن ورآها قصة نسيم البحر !
عمر تنّهد : طيب بشرط تقوليلي كل اللي صار بينكم !
عُهود : تمام عطني اللي عندك وأعطيك اللي عندي.
عُمر : المهم أنا مجهز لك مفاجاة هناك !
عُهود بضيق : لا تغير الموضوع !

_


{ غصن }

دخلت الفصل بـ ملامح مهددة لـ التي ستقابلها ، رمقتها بنظرة كارهه ، ودون أي تردد أو خوف أقتربت لـ تصفعها بـ قوة وبدأت بـ نتف شعرها القصير بيدها وإطاحتها أرضاً لـ تستقر وتعيد ضربها بـ وحشية ، بدأن الفتيات بـ التفريق بينهم أو بـ الأصح لـ التي بدأت الضرب أول دون صراخ أو حتى شتم ، وتلك الطريحة تصرخ بخوف ورعب ، توقفوا الطالبات بالتشجيع وكأنهم في ساحة مصارعة واللاتي يفرقن بالابتعاد وما زالت غصن فوق عدوتها الحديثة ..
.. : غصن عبد الرحمن !!
التفت لـ صوت المرشدة الطلابية الغاضبة ، لـ تقف بعدما سحبت ذراعها من أستاذتها ، لـ تصرخ تلك .
.. : مجنونه ! شتبين مني ؟ شسويت لك يا المريضة ؟.
غصن بنظرة حاقدة : الله يلعـ* أنتي ونادر اللي تعرفينه يا كلبة !
لتصمت تلك وتنظر لها بصدمة : وشـ .!
قاطعت المرشدة حديثهم : تعالوا لي في مكتبي الحين !!
خرجوا من الفصل بـ وسط نظرات الفتيات اللاتي بدأن بـ الهمس عن عُلا ونادر وعلاقة غصن بهم ، غصن وهي ترمقها بذات النظرات العدائية ، وعُلا التي تفكر بـ عمق مالذي فعله نادر لـ يجعل غصن تذكر أسمه معها ، أغلقت المرشدة الباب خلفها بعدما دخلو مكتبها لـ تجلس على مكتبها مشبكة اليدين ..
المرشدة : من صباح الله خير تتهجمين على صحبتك يا غصن !
غصن بحقد : تخسى ما هي صحبتي ، يعزون عنها اللي أماشيهم !
المرشدة بغرابة : ليه ؟ وش سوت لك قوليلي حتى تتصرفين هالتصرف الغير حضاري ؟
غصن صمتت قليلاً تراقب ملامح عُلا التي بدأت بالهلع من قد ما تقوله ، رسمت نصف إبتسامة لـ تأخذ هواء وتزفره .
.. : ذيك المرة سمعت عُلا ... إلـخ .
أتسعت عين المرشدة بصدمة من ما سمعت لـ تنظر لـ عُلا بملامح مخطوفة .
.. : صح هالكلام يا عُلا !
تتساقط الدموع بـ خوف ورجاء : أستاذة أنا ..
غصن تكمّل بقهر : فوقها مرسلها صور لي أنا والحثالة لـ زوجي وسام !
عُلا : زوجك ؟ أنتي متزوجة ؟.
أخيراً بعد سنة كاملة أعترفت به كـ زوج ، تجاهلت سؤالها ..
المرشدة تضرب الطاولة بـ يدها : عُلا صحيح هالكلام ولا لا ؟.
غصن وهي تدخل يدها بـ جيبها لـ تعطيها ، الصورة .. لـ تمزقها المرشدة بـ قرف ، وصدمة ونظرات مهددة بـ الخطر إتجاه تلك العُلا ..
المرشدة : وين أهلك أنتي بعرف ؟ شـ الوضع المعفن ذا ؟ وتسحبين صدقتك لـ الوحل معك ، أبوك و أمك وينهم قوليلي ؟ .
عُلا بـ أسى تنظر لأسفل : متوفين .
.. : متوفين ! وين عمانك..خوالك ؟ .
عُلا صمتت لـ يتأملو دموعها وحرقة القلب التي أنتهت بـ تنهيدة موجعة من صدرها ..
المرشدة : عند مين عايشة يا عُلا ؟.
عُلا : أخوي نادر .
صدمة أعترت ملامحهم ، وجمدّت تحركاتهم ، غصن التي شخصّت بعينها ، أخيها؟ أخيها الذي كان يهدد بـ فضحها ، الذي يشاهدها عارية ويلتقط صورة مع صديقتها !!
المرشدة : أخوك !
عُلا : مالي ألا هو ، عماني ما تكلفوا فينا ولا خوالي !
غصن بعدم تصديق تدفع كتفها : قولي غير هالكلام كيف أخوك ما كان يهدد يفضحك ما كان يهدد ينشر صورك معه كيف تقولين أخوك الحين ، قاعدة تحمين حبيبك صح ؟.
عُلا زمت شفتيهابقوة : أخوي نادر كان يهدد يرميني عند أصحابه بـ الاستراحة لو ما جبت له إلين المالك طالبة المتوسط !
المرشدة : وإلين المالك كانت تعرفك كيف ؟.
عُلا : ما تعرفني شخصياً وحدة معاها بنفس الفصل أسمها عُلا صلاح تعرفني وتعرفت عليها ، عشان توصلها لي وأسلمّها لأخوي !
غصن بـ غضب : بضاعة عندك أنتي وأخوك عشان تسلمينها أخوك يا حيوانه.
المرشدة : ألفاظك يا غصن لو سمحتي.
غصن بتهديد : صدقيني لو ما طلعت برائتي من موضوع القرف هذا أني لاندمك قد شعر رأسك !!
المرشدة : حبيبتي غصن أهدي !
خرجت غصن بعدما رمقتها بنظرة مهددة أخيرة !
_
{ وسام }

صعدت معه السيارة لـ تغلق بابها ، سار بالطريق والصمت سيد الموقف ، أنتبه لنظراتها من خلف الغطاء تجاهلها وهو يشطف ما بين أصابعه بقوة ويزفره ، أنتبه ليدها وهي تشغل أغنية ، أغلق ما شغلته ببرود ، حاولت فتح التكيف واغلق التكيف ، ليسمع تنهيدة الملل منها ..
.. : فك الشباك طيب ولا فك المكيف ؟.
.. : سيارتي وبكيفي !
صمتت ..
.. : فكرت بذا الموضوع ، دام الدراسة من جهة وانتي من جهة أشوف أنه ما يحتاج أنك تدرسين !
رفعت حاجبها ولمعت نظرة الحقد بعينها : نعم ؟.
.. : الله ينعم عليك ، مافي دراسة خلاص !
.. : شسوي بالبيت طيب ؟.
.. : زي ما كانت رحاب تسوي ؟.
ضحكت بسخرية : آها .. كل يوم سفريات برا المملكة ، وأكلم سواقنا يجي ينام معاي ؟.
أوقف السيارة بقوة ، ونظرات الغضب العامر متسلطة عليها وبصوت جاد ، حاد : عيدي اللي قلتيه ؟.
صمتت غصن بهدوء ومن ثم ؛ مابي أترك دراستي !
رفع حاجبه بطريقة مستفزة لـ يكمل : تحسبين أنك أحسن منها يعني ؟ على الأقل هي تزوجتني وبعدها سوت فعلتها ومع شخص واحد ، بس أنتي اثنين مختلفي الفئة مشكوك بوضعك والله ؟ وبذا العمر بعد ، آوه كان قلتي لي وما أنحديتي للحرام !! .
أتسعت عينيها بقهر لـ تضرب صدره بكفها ليدفع يدها عنه : صدقني بتندم على كل هالكلام ، أنت كيف تتكلم معاي بذا الأسلوب ، خاف ربك تراك ظالمني ، عمري ما أكون رحاب يا وسام وبتشوف بعينك ، هات جوالك هات واسمع !!
سحبت الجوال من بين المقعدين ، وكتبت الأرقام التي حفظتها : عُلا كلميه الحين وعلميه بكل شي أنتِ وعدتيني !!
فتحت المكبر لـ يخرج صوت عُلا وهي تثبت براءتها ، أغلقت غصن الهاتف وهي تردف : صدقتني الحين يا وسام ؟.
صُدمت لحديثه ، ولـ نظرة الخبث التي بدأت تحتل عينيه ..
.. : صديقتك أكيد بتدافع عنك تحسبيني أهبل ؟.
غصن هزت رأسها بعلامة الـ طيب : وديني الكشف اللي تقول عنه الصباح !!
التفت لها بصدمة : وش ؟.
غصن بنظرات تحدي وقوة : المستشفى اللي بيكشفون علي ، بس بشرط يا وسام اذا طلعت سليمة ، تطلقني زي ما طلقت رحاب طلعني من حياتك زيها !
وسام : طيب !

_
[ نيويورك ]

_


{ بحر }

يجلس على الأريكة بـ شقته هو ونسيم قبل سنوات ، يقلّب الهاتف بيده ، وحقيبة نسيم مفتوحة أمامه ، سحب حجاب من بين ملابسها ، وهو يشتمّ عطرها لا يُصدّق أنها قبل ساعات كانت هنا ، إلا بهذه الحقيبة ، جنّ جنونه بعدما علّم من الكاميرا المراقبة أنها قد خُطفت من قبل رجال ، أتصل فوراً المدعو إيزل لـ التفاوض معه والتعاون بـ خبث ، وافق بحر وهو مغتاظ من نبرة صوته المستفزة ، والخوف والقلق عليها بدأ على ملامحه ، أين هي ؟ ومالذي يفعلونه لها ، ومالذي أتى بها هنا ، ومالذي كانت تخطط عليه ، لـ يتفاجئ بشقيقته بصحبة خالها الصغير ، وكيف لم تخبره أن لديها أقارب من جهة والدتها ، ولماذا خططت لكل ذالك ، ولَم تصارحه ، بالطبع خالد لا يعلم عنها ولا أبنته مما ساءت حالته في السنوات الماضية ، أنتبه لـ هاتفه يهتز بـ إتصال ، أجاب لـ يرد ..
.. : حسناً أقبل فوراً بـ طلبه !
.. : ومتى سـ يسلّم لي نسيم ؟.
.. : جون ، أوصله هذا التهديد مني ، لا يلمسوا شعرة منها وإلا تصرفت بـ أسلوب ثاني يدمرهم .
قبض على الحجاب بقوة فـ الشوق يزاحم كل تلك التسأولات ، أنتبه لـ كتاب مكتوب بـ أسم " ذكريات بعمق البحر " المؤلفة " نسيم البحر " أستغرب من الاسم الغريب لـ الكتاب ، ويبدو أنها هي من ألفته ، أخذه لـ يقرأه وفتح أول الكتاب لـ يقرأ ..

"
في اليوم الـ 31 من ديسمبر 🎶.

ما زلت أذكر تلك الليلة في أخر شهر من من ذاك العام ..
أحتفلو هم بنهاية السـنة .. وأحتفلنا نحن بـ بداية عشقنا بعيداً عـن أصواتهم ، صراخهم ، ضحكاتهم ، كنّا نحتضن وجوه بعضنا بكفوفنا ، قبلات رقيقة شغوفة نتبادلها ، بعد أعترافنا بـ أحبك لكل منّا .. كانت ليلة أجتاحتني فيها جميع المشاعر يـا بحر ! .. "
_


{ سلطان }


زمّ شفتيه بـ بصبر وهو يسمّع سكرتير بحر يوصلّه أوامره بـ أن يخرج من الجناح ويذهب لـ جناح آخر بجانبه ، مالت إبتسامته ساخر وهو يردف بـ هدوء .
.. : بطلع أنا ، بس وصّله أني ما راح أسمح له يأذيها سواء بكلامه ولا افعاله ، راح يلاقيني بوجهه !
أنهى كلامه وهو يغلق الباب ، لـ تتسّمر عيناه لـ إلين مرتدية حجاب سُكري وتحمّل جاكيتها الكحلي ، وقد أبتسمت بتعجب ..
.. : والله ومصدق نفسه أخوي لـ درجة يبعدّك عني.
سلطان : ما علينا منه وين رايحة أنتِ الحين ؟.
إلين : بروح لأبوي أنتّ وعدتني.
سلطان بربكة : طيب لو تأجلينها لـ بكرا !
إلين : اليوم يا سلطان لازم أشوفه وأعرف اللي صار منه .
تنهدّت بـ إستسلام بعدما أردف : خليني ألم أغراضي قبل لا يجي أخوك ويطردني بنفسه.
إلين بحدة : لا تقول أخوي ما هو أخوي.
سلطان : طيب أهدي أنتِ !
دخل غرفته لـ ينتهي من جمع ثيابه في حقيبة ..
_



{ بحر }

كان يقرأ الكتاب ، المؤلف بـ كتابتها والذي سكبت به جميع مشاعرها ، من ذكريات وحزن ودموع والخوف والرهبة والشوق والحنين والكذب والانخداع والصدمات المتتالية عليها ، كان يقرأ حرف حرف من عباراتها الموجعة إتجاهه

" رفعت ذراعي حول رقبتك أحتضنتك بقوة : أحبّك !
شعرت بيديك تحاوطني ، شعرت بضربات قلبك المتسرعة ، شعرت بأنك تحبّني ! حسياً وليس سمعياً ، لم أسمعك تقول أحبك بعد ما قلتها في البداية ، لم ترد على كلمتي بـ " أحبك أيضا " لا اعلم كيف تجاهلت هذا ؟ "
" كنت صادقاً في كلامك ذالك يا بحر ، " هل تعتقدين أني سأشتاق لك ؟ " كنّت أظنك تحاول فقط إستفزازي ولكنك بالحقيقة كنت تعنيها حقاً ! إلهي يا بحر كم كنّت ساذجة ومغفلة في تلك الليلة ، أكنت تستمتع في تأمل سذاجتي ؟ "
" نسير متوجهين لطاولتنا التي بها أصدقاءنا ، وصلت ! حقاً وصلت لك ، تسّمرت قدماي ، أنظر لك وانت تحدق بي بتلك النظرات الثابته ، شعرت بالدموع متجمعة ، وقلبي ! شعرت وكأنه يعتصر ألم ، ماهذا ؟ ألم أنساه ؟ ولَم يعد يهمني ولا تهمني سيرته ، لماذا لا أستطيع المشي للأمام ، نسيم ما بك ؟ ."
" .. : هل أنتِ مريضة ؟ نسيم أرجوك أن تجيبيني !
نعم مريضة أنا يا بحر ! عشقك أمرضني وأهلكني ، الأ يوجود دواء لهذا الداء ! ألا ينفع أن أتوب ليغادرني هذا البلاء ! حبك داء وبلاء يا بحـر "
" .. : أحبّك .. أسف .
أنا لا أبكي من تلك الكلمة التي كنُت أتلهف لسماعها من لسانك الثقيل في ذالك العام ، أبكي لأني لم أعد أشعر بها كـ كلمة صادقة منك ، أشعر وكأنك تكمل تمثيلك علي ، تريد جريّ للهاوية ، تريد أن أطير للأفق ، لأتفاجئ بوقوعي أرضاً ، شعور يقتلني الذي أحس به ، خوف ، رهبة ، عدم ثقة ! "
" أشار هاتفي بوصول رسالة ، فتحتها بسرعة ، لأراها منك ! " وصلت أجابتك لسؤالي ذاك يا نسيم محمد " .
نسيم محمد ، أنك للمرة الاولى تقولها لي ، دائماً ما كنت تنهي أسمي بأسمك ، حتى أحببت أن ينادوني به جميع من يعرفني بـ نسيم البحر ، كم أوجعني قلبي ! "

تمزق قلبه بين أضلعه عندما يرى كلماتها الموجعة لـ حد الصميم ، و ذكرياتها بدونه ، أكانت تعاني هكذا وهو لا يعلم وقد ظن أنها عادت لـ عمه ، هل أرتكب جريمة بحق حبيبته لـ إدخالها بجميع هذه المتاهات والمشاعر الغامضة ، لذالك فكرت بالهروب منه لا يلومها حقاً .. توقف بينما يقرأ وتتسع عينيه بصدمة من هذا الاعتراف من عمّها قرأ لحين ..

" طوال حديثه وأنا أحاول إستعياب تلك الصدمات التي أتلقاها ، أنتهك شرفها قصراً ، لم تكن راضية ، لم تكون كم كنتَ تعتقد يا بحري ، السيدة رودينا أمرأة محافظة طاهرة ، ليس كم كنتَ تعتقد ، إعتقادك خاطئ بوالدتك " .

قبض كفه بغضب وحقد لـ المدعو خالد إبراهيم ، تحطم قلبه وهو يقرأ أن والدته كانت بريئة من جميع الاتهامات التي هو وجهها لها ، وأنها كما كتبت نسيم " محافظة طاهرة " نَزَّلت دمعة تظهر أنه فعلاً نادم على ما فكّر بوالدته ، همس بـ أسمها يدعوها تسامحه فلم يعلم الا لـ التو ، أكمل قراءة بوجع كبير ..
" ها قد بدأت الحقائق بالظهور ، الحقائق التي تريد يا بحر أخباري بها وتصديقي لك ، بأن عمي المليئ بالحنية ، شخص حقير و وصاحب أفعال شنيعة ، كنتُ أرغب بـ إغلاق فمه ليتوقف عن هذا الحديث ، أنني لا ألومك يا بحر ، لم أعد ألومك أيضاً لإدخالي بـ إنتقامك ، فكنتُ من أستغل عمي بقاء والدتك عنده بسببي ، أنني لا ألومك ! "

أغلق الكتاب بقوة وهو يضعه في الحقيبة ، توقف ووخرج من الغرفة بعدما تحددّ وقت مقابلته مع إيزل بـ هاتفه ، صعّد سيارته والوجهة لـ منزل خالد إبراهيم !!
_



{ خالد إبراهيم }



يجلس بـ حديقته الريفية البسيطة ، وهو يتأملها ، لم يخطط لهذا قبل سنوات ، كان يفكر أن يسكن صغيرته بجانبه ، وأن يبدأ بتغير نهاية أسمها بـ أسمه ، وأن تعيش أبنة أخيه الوحيدة معه ، أن يكّون عائلته الصغيرة بعيد عن جميع أعداءه ، أن يرتاح ويريح باله ، فجأة تلاشت جميع الأفكار لـ يصبح وحيد لا أبنته ولا أبنة أخيه ، لماذا الحياة لا تسير كما يريد ، لماذا لم يجد حُبه قبل تتزوج لماذاأرغمها بفعل ما لا تريد ، لماذا دمرّ عائلة كانت سعيدة تجمعهم الأولفة ، ليصبح الفتى يحقد عليه وعلى والدته وهو لا يعلم الحقيقة ، يهدد بأن يّدمره وينهيه ، هل ما يحصل له لعنة من المرحومة رودينا أم لعنة أنتقام بحر ، أم بسبب دناءة أفعاله ، صغيرته ضائعة لا يعلم خُطفت ، قُتلت ، أختفت عن الوجود ، وأبنة أخيه محتجزة ولا يعلم كيف يستطيع وينقذها ، وكأن يديه معقودة بـ إحكام لا يستطيع الحراك .. وقف وهو يتنهّد بتعب ، يجب عليه إنقاذ وصية أخيه و والدته ، تسمّرت أقدامه بصعوبة وهو يراقب تلك التي تُحدّق به بتأمل ، لـ تلمع بعينه هو الخوف والقلق من الذي خلفها يتقدمّ بكره وحقد ونار تشتعل به !!

_
{ إلين }



أقف أمامه بـ وسط حديقة منزلنا الريفي ، منزل طفولتي مجهولة المستقبل ، عيني بعيناك أبي الحبيب ، لقد تغيرت عن آخر مرة رأيتك فيها ، شعرك اللي كان كثيف السواد ، أصبح رمادي اللون ، وجهك المشدود ، بانت به التجاعيد ، جسمك القوي الذي كنت تحملني على أكتافك أصبح هزيل ، عيناك محدقة بي ، ولكنك حائر في معرفتي ، ألم تتعرف عليّ يا أبي الحبيب ، أقتربت منك و وجميع الاتهامات التي شتموك بها تدور بـ ذهني ، " أبوك ماهو أبوك ، أمك كانت متزوجة قبل لا يقرّب منها أبوك ، أبوك نهك عرض واحد في زوجته ، أخوك وزوج أمك ماتو بسبب أبوك ، أبوك حقير ! أبوك ما يخاف الله ، دمّر حياة عايلة ، أبوك .. أبوك .. جابك عن طريق الحرام ..!! " ..



{ يتبع } ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 17-10-2017, 12:03 AM
لهفةةة الشوووق لهفةةة الشوووق غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


السلام عليكم

الرواية جداً جميلةة
والاسلوب رهيب ما شاء الله عليك
ابدعتي ب الوصف والسرد

انا متابعة من خلف الكواليس واتمنى تكملينها
ومتأكدة روايتك بتكون من افضل الروايات حتى وان الي يعلقون قلة ❤❤


ودي ❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 07-12-2017, 03:46 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لهفةةة الشوووق مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

الرواية جداً جميلةة
والاسلوب رهيب ما شاء الله عليك
ابدعتي ب الوصف والسرد

انا متابعة من خلف الكواليس واتمنى تكملينها
ومتأكدة روايتك بتكون من افضل الروايات حتى وان الي يعلقون قلة ❤❤


ودي ❤

يا هلا فيك ، أسعدني تعليقك وكلامك ، الله يسعدك 📬💜💜! .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 07-12-2017, 03:47 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل الواحد و العشرون }


‏أصعب المعارك التي ستخوضها في حياتك
هي تلك التي تدور بين عقلك الذي يعرف
الحقيقة وقلبك الذي يرفض أن يتقبلها.

-باولو كويلو.


_

[ نيويورك ] ..


صوت حاد ساخر : لا تخاف بلغتها الوصية اللي أخفيتها عنها !
التفتت للخلف لتراه يقف أمامها ، وها قد أصبحت تتوسطهم ، والدها ، والمدعو أخيها ، عادت بنظراتها لـ والدها الخائف ينظر بعينين مرتجية ، عاندت تلك المشاعر والشكوك التي أكدت لها صحة القول ، لـ يكمل بحر بـ حقد دفين وهو يتقدّم لـ يلكمه بـ قبضته ، يطرحه أرضاً ويركله ، رفع من ياقته وقرّب وجهه منه .. لـ يتحدث بـ ألم و وجع
.. : 14 سنة مرت من عمري وأنا ظالم أمي ، مرت وأنا أبكي على فعلة مالها ذنب فيها ، ظنيت فيها السؤء أستحيت منها و كرهتها وحقدت عليها وهي تحت التراب ، أكرر بيني وبين نفسي ما راح أسامحك يا يمه ، وأثاريها طلعت بريئة من كل الاتهامات اللي وجهته لها ، كيف هي بتسامحني الحين ؟ قولي كيف وأنا ولدها ظنيت فيها الخطأ !!
تحدّث ذاك وهو متألم : ذا اللي كنت بوصله لك ، أمك مالها ذنب باللي صار ، أنا النذل والوا**.
أبتسم جانبياً وعلامات القهر مرسومة بوجهه : قلي وش أسوي فيك ؟ كيف بـ قهرك بحياتك وأحطمك وأدمرك ؟.
خالد وهو يراقب تلك التي تقف والدموع قد تجمدت بين رمشيها : سويتها ! قهرتني يا بحر أهنيك !!
أنتبه بحر لـ نظرات خالد وقف والابتسامة مرسومة على شفتيه ، وهو يقف عنه ، وينظر لأخته التي ترمقه بنظرات حاقدة .. كارهه ..
رفع هاتفه وأجاب بـ جملة واحدة ؛ يلا تعالوا .
لـ دقائق من النظرات المتواصلة .. أصبح المكان محاط بـ الصحفييين والشـرطة ، تفتح فمها أخيراً إلين ، لـ تساعد والدها في النهوض ، ويقترب رجال الشرطة ملقين التحية على بحر ..
إلين : وين بتأخذون أبوي ، ما سوا شي هو ذاك اللي تهجَّم علينا !
ألتفت بحر عليها رافع حاجبيه ، لـ يتحدث الصحفي : هل هذه الفتاة أبنتك سيّد خالد ، التي أخفيتها عن الوسط ؟.
الصحفيه : لماذا أخفيتها ولَم تخبر أحد عنها ؟.
الصحفي 2 : أين زوجتك ، والدة صغيرتك سيّد خالد ؟.
غادر بحر المكان ، بعدما أنتهى من ما قرر فعله !
خالد : أبعدو تلك الكاميرات الان ، لا تصوروا ، إلين حبيبتي أدخلي البيت !!
إلين شهقت باكية ، وقلبها تشعر به يعصر داخلها ، مالذي يهذون به هؤلاء ، أتت لهنا لـ تنكر الاقوال التي أتهموها هي والدها بها ، والآن والدها يعترف بقرارة نفسه أنه نذل و وا** ، يغادر ذالك الأخ المكان ببرود تام ، تاركاً أخته بين الصحيفين ، يدخل هو من بين جميعهم لـ يمسك يدها ويغطي وجهها بـ جاكيته ، ويحتضنها ، مغادرا بها ، لـ خارج تلك الحديقة ، وذاك البيت ، لـ سيارته ..
خالد الذي شعر بالهزيمة والانكسار أمام طفلته البريئة ، طفلته التي لم يفرح بقدومها كثر ما حزّن لـ ظهورها هذا الوقت ..
خالد : هل لي أن أعرف مالذي فعلته !
الشرطي : أحتيال أموال الشركة .
خالد عاد لـ يضرب رأسه خلفاً بقهر ..
_

{ بحر }

يقود سيارته وهو يشعر بـ القهر المكتوم ، والذنب الذي أرتبكه لـ والدته الطاهرة الشريفة ، لم تخنّ زوجها وأبنائها ، كتمت كل ذلك بقلبها ، لم تستطع التنازل عن الابنة التي أكملت شهرين بعد معرفتها بالحمل ، والده الذي شك بـ ضعف رجولته ، أصبّح يُقدّره ويحترمه ، كان يعرف و وقف معها غير مهتم بكل الذي سيقال عنه ، رفض حتى أخبارهم و تكفل بـ مسؤلية الفتاة الصُغرى أبنة ذالك الخبيث ، من أجل والدتهم ، توقف بالسيارة أمام الإشارة مسح بكفه أتجاه نبض أيسره ، يحاول تهديئة نفسه ، أنتبه لـ هاتفه الذي يرّن " إيزل "
.. : أين أنت سيّد بحر ، ألم تعد تريد تلك الفتاة ؟.
بحر : حدد موعد اللقاء اليوم !
.. : موقف الطائرات بـ **
بحر بغرابة : لماذا أنتّ هناك ؟.
.. : لأتجه لـ رحلتي القادمة بعد إستلامي للمال .
بحر : حسناً أتفقنا !
أغلق منه ، وهو يوجه السيارة لـ موقف الطائرات ، مشاعر تزاحمت بـ يسار صدره ، شوق موجع وحُب مجنون ، أتصل بـ السكرتير الخاص به ، لـ يتفق معه بالإمساك بـ المدعو إيزل ، سواء كانت حُب عمره بخير أم لا يجب يُعاقب لـ خطفه لها بعدما عادت لـ شقتهما ، أنتبه لهاتفه يرن بـ أسم عُمره برقمه أجاب عليه واضع المكبر .
.. : هلا والله.
عُمر : جيت نيويورك وينك فيه تستقبلني !
.. : معليش والله ، مشغول كلم سعود يجيك .
عُمر : وش اللي مشغلك عني ؟.
بحر مبتسم : نسيم بنيويورك رجعتْ لي يا عُمر !
عُمر : والله يعني أنت معها الحين ؟
بحر : لا بروح أخذها الحين .
عُمر : من فين تأخذها ؟
بحر : موقف الطائرات بـ **
عُمر : شتسوي هناك ؟
بحر : بعدين بعدين أقولك وش صار يلا فمان الله !!
_


{ عهود }


تمسك يده بشدة ، فهذه المرة الأولى التي تسافر من دون عائلتها و دولة خارجية ، شدّ كفه عليها ، توجهوا لـ مواقف السيارات ، كانت متحجبة بـ حجاب أبيض ، عباءة بيضاء بـ أطراف رمادية ، شعرت بنظراته لها من خلف النظارة ، وهو يرمقها ، تجاهلته وهي تتأمل السيارات تستقبل الذين أتو سيارة تلو الأخرى ..
.. : عمر وين سيارتك ؟
عُمر يعبث بهاتفه : لسا ما وصلتّ ، معليك صاحبي سعود جاي الحين !
.. : تأخر ، أتصل عليه شف وينه ؟
عُمر : لا لو اتصلت عليه تاخر زيادة .
.. : ليش ؟.
عُمر هز راْسه بيأس : لانه كلب.
.. : يوم انه كلب ليه مخاويه ؟.
عُمر خلع نظارته وهو يبتسم إبتسامة بلهاء : الكلب ما يخاوي الا كلاب يا زوجتي الحلوة .
أبتسمت بمكر : كويس عرفت نفسك !
أقترب لـ يرفع جزء من الحجاب ويلثم فمها و يلبسها النظارة لتخفي عينيها الواسعتين برموش كثيفة ..
.. : يلا تغطي شوفي الكلب جاي.
التفت للخلف لترا جسد طويل بـ عضلات منتفخة يبتسم لـ عُمر ويحتضنه بقوة ، خجلت وبقيت خلف عُمر ، لـ يرد ذاك السلام بهدوء.
سعود : أهلين يا مدام عمر نورتي نيويورك !
صمتت خجلة لم ترد ، ليسحب عُمر يدها ويتجهان نحو السيارة صعدت بالخلف وصعد معها عُمر ، التفت له صادمة .
.. : أركب جنب صاحبك ؟
عُمر : هذه من عاداتي لاستفزاز السواق سعود !
مالت شفتيها مبتسمة ، لتبتعد عنه فور حذف سعود علبة المناديل بـ إتجاه عُمر !
.. : اركب قدام يا رمه.
عُمر : معليش زوجتي خايفة ، ماهي متعودة تركب مع هنود !
رفع حاجبه من المراءه : من الهنود ؟.
عُمر يتكأ ظهره بتعب : اللي قاعد يسأل يا أهبل !
سعود : شف ان ما ركبت الحين جنبي يمين بالله لأنزلك.
عُمر : والله ماني نازل !
سعود : عمير ؟
عُمر يحتضن كف عهود : لا تخافين ترا هو كذا دريولنا سعيدان ، بتتعودين عليه مع الايام.
سعود التفت له بشرارة : دريول ها ؟ يا أبن الذينا ؟.
عُمر أشار بـ أصبعه وكأن الذي أمامه لاشئ : يلا ودينا للفندق اللي قلتلك ! وكلمة زايدة نقصت من راتبك.
سعود مدّ ذاك يده لـ يلكمه بـ قبضته : أي راتب يا كلب !
عُمر وهو يبتعد بضحك وقد أغضب سعود سريع الانفعال وشديد الغضب ..
عهود بهمس ؛ عُمر عيب أركب جنبه ، صدق شكله الحين كانه دريولنا !
عُمر بنظرات خبث لسعود : وهو كذا يا عُمري.
صمتت صادمة من الكلمة التي خرجت من شفتيه هل كان يعنيها حقاً ، أم ليكمل إستفزاز صديقه !
سعود : ممنوع التغزل بالسيارة يا متزوج حديثاً !
عُمر رفع كفها لـ يقبّل باطنها : دريولنا مقهور عشان ما عاش اللي أعيشه.
سعود ضحك : بعيش اللي تعيشه قريب إ ن شاء الله.
سحبتّ كفها بقوة مستغربة من تعامله معها هكذا ، زادت نبضات قلبها بتسارع ، أقترب عُمر صادماً .
عُمر : الله يعني سحبت على مدللة العائلة.
سعود : أسحب على وجهك اللي يشبه العنز ولا أسحب عليها.
عُمر : والله وجهك اللي كانه وجه تيس !
همست ببطء : من ذي ؟.
عُمر تجاهلها متعمداً : شصار قولي ؟
سعود : ما أعترفنا لبعض الا قريب !
عُمر : هي مخطوبة زي ما قلت لي ؟
سعود : بس ما صار شي ، بترفضه قريب.
عُمر : تتوقع أهلها بيوافقوا ؟.
سعود تنّهد بتعب : نقول إن شاء الله.
عُمر : وش عند بحر ؟.
سعود رفع كتفيه : والله مدري قلي عنده شغلة بيخلصها !
عُمر : تخيّل ؟ قلي بيروح يقابل نسيم.
حدقت بعينها عليه تستمع لحديثه.
سعود شبه مصدوم : أوه نسيم هنا !!
عُمر : العلوم كلها عند خالد وبحر وديالا ونسيم محد قلنا شي !
سعود : يبي لنا نجلس سوا هالفترة صارت أشياء ما ندري عنها.
عُمر : نتكلم بالشركة أحسن.
سعود : طيب تبون غدا.
عُمر : ايه والله جب لنا .
سعود : الحساب علي لا تحلف
عُمر : والله ما أحلف ما طرالي ادفع أساساً !
سعود ابتسم وتحدث من بين أسنانه : يلعـ* الصحبة اللي معك يا كلب.
عهود ببرود هامسة : الحين لا طلع صديق الكلب كلب ، أجل زوجة الكلب ايش ؟
عُمر ضحك : كلبة !
عهود غطت وجهها بكفها بـ إحباط !

_

{ سعود }


بعدما أوصل عُمر وعهود فندق " sea breeze “ , توجه هو لـ شقة فدوى ، وصل أخيراً والابتسامة تتسع بشدة ، ها قد أصبح قريب منها وغير ملزم بالتحفظ أمامها وكتمان غيرته أو فرحته بـ رؤيتها ، ها قد تصارحا أخيراً وأصبحوا واضحين لـ بعضهم ، يأتي يومياً لشقتها يبتسم لها ويهمس بـ أشتقت لك وترد عليه بالمثل ، تتشابك أيديهما متوجهين لـ السيارة ، يجلسون بالمقهى يتبادلون أنواع الحديث ويضحكون ، يتغزل بها وهي تبتسم خجلة ، تغار عليه لـ يريح أعصابها ، يغار عليها وتستمع لأوامره الغاضبة ، يعترف بكل ما شعر به إتجاه وتعترف هي ، تنهّد بعمق ، لـ يصل شقتها ، طرق الجرس مرتين ، أخرج الذي يخبئهم خلف ظهره فور فتح الباب ، للتصلب نظراته على الذي فتح الباب ، ويقبض بقوة على باقة الورد ، عينيه محدقة بـ أبن عمها مالذي يفعله هنا ؟.
.. : خير سعود ؟.
أخفض الباقة : شتسوي هنا أنتّ ؟.
.. : خطيبتي ولا ناسي ، و أصل السؤال شتسوي أنت هنا والباقة ذي لمين ؟.
سعودزمّ شفتيه بقهر ، ليركز عينيه على التي ظهرت من خلفه وعينيها تتسائلان بخوف نطقت بـ أسمه غير مستوعبة ..
.. : سعود ؟
سعود أبتسم بـ قهر : هلا مدام فدوى ، هذه الباقة من المعجبين صادفتهم برا العمارة !
أخذت الباقة من بين يديه : تعال أدخل !
سعود هز رأسه رافضاً والغضب واضح عليه لـ يعطيها ظهره : لا شكرا ما بي أزعجك أنتي وخطيبك !
فدوى برجاء : سعود أنت فاهم غلط تراك .
.. : أي غلط محنا مخطوبين يا فدوى ؟
تجاهلهم لـ ينزل تحت ، قاصداً سيارته ، كان يمشي بسرعة وقد سيطر الغضب عليه ، كان بوده أن يلكمه بـ قبضته ويطرحه أرضاً ويكمل عليه ، ولكن تمالك نفسه هي ليست خطيبه ولَم تصرح لـ عائلتها ولَم حتى تنفصل عن ذاك ، هو حبيب مجهول لا يعلم عن هويته غيرها ، أخذ نفس بعمق يكتم غيظه ، التفت لباب العمارة عندما نَزَّلت تنادي أسمه ، وذاك الخطيب يسحب ذراعها ويحدّثها ، راقبهم من بعيد ، ليتقدّم لهم وهو يسمع " هو اللي أحبه " تأشر بعينها له هو سعود ، تقدّم لـ يحقق رغبته في ضرب أبن عمها بقوة ليصبح بالفعل طريح بعدما تدخلت فدوى لـ تبعده ، سحب كفها لـ يتوجهون لـ السيارة ، صعدت وهي تعاتبه !
.. : ما توقعت تشك فيني كذا يا سعود ، خوفتني حسبت أني يفقدك بعدما ما تملكتك !
سعود بحرقة : شكان يسوي عندك طيب ؟.
.. : أنا أمس باليل كلمت بابا أني ما أبغاه وقلي تفاهمي معاه ، ولما أتصلت وكلمته ، جاني لـ الشقة ، وكنا نتناقش بالموضوع ، ودق الجرس وكان هو أساسا طالع !
سعود : كلمتي أهلك عني !
فدوى : لا حالياً ، بس رفضت باسم .
سعود : ومتى بتقولين لهم عن هالنكرة بحياتك !
فدوى بغضب : سعود حبيبي أنت مو نكره وأنا أول ما أتحرر من ذا الباسم بـ كلمهم عنك صدقني !
سعود سكنت عواصفه اخيراً : وين تبينا نروح طيب ؟.
فدوى وهي تمسك باقة الورد التي بيدها : من المعجبين أجل ؟ ، يا حلو معجبيني يعرفون نوع الورد اللي أحب !
سعود ضحك بـ إنشراح لينهيها بـ أبتسامة !
فدوى أبتسمت بحُب لابتسامته : وديني لنفس المقهى اللي أمس.

_

{ عُمر }

يدخلان الجناح المظلم ، وقفت هي مكانها تنظر له وهو يبحث عن زر تشغيل الاضواء ، لتفتح الأنوار وتنصدم بالبالونات و قنبلة الاوراق الملونة تنفجر ، وتتوسط المكان طاولة دائرة عليها قالب كعكة مزينة بالشموع المضيئة الذي أشعلها للتو عُمر مبتسماً ، تقدّم ناحيتها والكعكة بين يديه !
.. : يلا طفي الشموع .
عُهود أبتسمت بهدوء وهي تطفئ الشموع : لايش هذا كله ؟
عُمر : آمم عشان نفتح صحفة جديدة بينا !
عُهود بـ إستغراب : بداية لـ وش ؟.
لا يعلم لما تراجع عن قول ما يريد عند رؤيته لتلك العنين الجادة : بداية ودية لعلاقتنا ، واكيد بعد ثلاث شهور ننفصل !
عهود بجدية : لا إن شاء الله بعد شهر .
عُمر بصدمة : شهر !
عهود : أيه 29 من اليوم وننفصل للأبد !
عُمر ببرود : طيب يلا خلصيني طفي الشموع ذابت !!
ضيقّت فمها لـ تطفئها بنفخة واحدة .
أعادها على الطاولة ، ومرّ من جانبها تركها بالجناح ، تحرك سريعاً لـ السلم الكهربائي ، توقف وهو يحدق بالبوابة أمامه ، لا يعلم مالذي أزعجه في حديثها ، هو فقط أعجب بشخصيتها في بضعة ايّام لا تحسبها كاملة أيضاً ، ومكالمات هاتفية لا تخلو من الشتائم ولعن الحظ الذي جمعهما ، ومالذي أستفاده الان من تلك الكعكة السخيفة والبالونات المتطايرة ، هل كان يتخيل أن تتراجع عن كل مخططاتها وهي تقبل به زوجاً عرفته في ايّام بساعات قليلة حتى !
أغمض عينيه بـ إنزعاج ، وهو يفكر مالذي يشعر به لما هذا الانكسار البسيط يزعجه ، وصلّ ، وهو يسحب هاتفه ويتصل بـ المدعو " سعود الكلب "
.. : سلام.
سعود : هلا وعليكم السلام !
.. : تعال خذني ولا قلي وين أنت اجيك .
سعود : ماني مأخذك ولا ابيك تأخذني ، مشغول !
.. : وش مشغلك عن خويك اللي توه جاي نيويورك ؟ .
سعود ضحك عندما شعر بـ إنزعاجه : طالع مع المودل.
.. : آها الحين المودل أهم مني ؟
سعود : أكيد ، أنت ليه ما تاخذ لك لفه مع زوجتك ، حتى يوم زوجوك أهلك ناشب لي ؟.
.. : أنقلع خل المودل تنفعك ياحقير الإخوة !
سعود ضحك وأردف : قود باي ماي سويت فريند !
أغلق الخط وهو يقف خارج بوابة الفندق ، ينظر للشوراع ، جرب الاتصال بـ بحر ، وعاد ليغلق سريعاً وهو يتذكر أنه مشغول !
جلس على عتبة الدرج امام الفندق ، وعينيه مصوبة على الشارع بملل !

_
{ سلطان }




يراقبها تحتضن يديها ببعض وعينيها محدقة بـ الفراغ ، تنّهد بـ وجع لـ ملامح وجها الباكية ، شعر بـ رغبة ، تغيّر تلك الملامح ، وإتساع تلك الشفتين للابتسام من جديد و للأبد ، تتكأ برقبتها للخلف ، وقد عادت تلك الدموع اللعينة للنزول وحرق تلك الوجنتين ، أوقف السيارة بمنتصف الطريق ..
.. : إلين ؟
التفت له بـ إنكسار قد كسره هو قبلها ..
سلطان : شفيك ؟ شصار هناك !
إلين : مجهولة هويتي يا سلطان .
صمت لتكمل بـ عبرة : تخيل ما عارض ذاك الرجال ما انكر اتهاماته ، أبوي إنكسر بـ لحظة ظهوره وراي ، ضرب أبوي وجمّع الشرطة ، والصحافة وأبوي ما انكر ولا عارض ، مسكوه ودخلوه السيارة تاركني ورآه يسألوني يا سلطان ، ليه ابوي مخبيني السنين ذي كلها ، وينها أمي ، ومتى تزوجو !
سلطان بنظرات آسى : نرجع السعودية ؟
إلين : كيف لي وجه أقابل الناس اللي أتهموني هناك وصارت إتهامتهم صحيحة !
سلطان هز رأسه برفض : مارح تقابلينهم نرجع لبيتنا مع نسيم وأنا وأنتي ، أوصلك للمدرسة ونحارش بعض ، ما راح تبكين الا يوم تسوء درجات أختبارك ، نطلع المقاهي والأسواق و الملاهي ، نرجع نسولف ونضحك !
إلين ببكا مؤلم : ليتني ما جيت ليتني سمعت كلام نسيم وقَعَدت.
سلطان : قدامنا وقت نرجع من بكرا شقلتي ؟
إلين : بأي هوية ؟
سلطان : بهوية إلين عبد الله المالك !
إلين ؛ تتوقع ذاك الأخ اللي طلع لي بيخلي اسم أبوه يشيل أسمي ؟.
سلطان بحقد : غصب عنه أنتِ أخته ومجبور يعترف فيك.
إلين : لا مو مجبور يعترف فيني وأنا بنت ذاك الـ .. !
صمتت عندما تذكرت شتيمة والدها لنفسه أمام بحر.
سلطان : بنت أمه شدخل أبوك.
إلين صمتت .. ليصمت سلطان مكره !
إلين : ودني لأبوي !
سلطان : تلاقين الصحافة مجتمعين عنده هناك.
إلين : أتصل لي عليه طيب.
سلطان : مقدر يا إلين !
إلين بعبرة : لازم أتكلم معاه ، ذاك الحيوان اللي اسمه بحر ما تركنا نتفاهم خرب كلشي.
سلطان : خلينا ننزّل الحين يلا ما نمتي من أمس المغرب.
إلين رضخت للامر وهمت بـ النزول ، أغلقت الباب بتعب ، وتوجهت لـ الفندق ، تحديداً جناحها ، دخلت وتركت الباب مفتوح ، تقدّم سلطان وأغلق الباب عليها ، وقف وهو ينظر لباب ويتذكر تهديد ذلك البحر " تدري أنها ما تهمني ، بس لو جاني خبر أنك لسا باقي بالجناح معاها ، علمت الكل من تكون هي ".
شدّ قبضته غاضباً من حقد هذا الأخ على أخته حتى أن لم يكونوا أشقاء ، فبينهم دم كيف يحقد على أخته هكذا ولا يفكر بمصلحتها ، هل الانتقام أعماه عنها ، تراجعت خطواته لـ يتوجه لجناحه المقابل لجناحها ، شعر بالباب يُفتح وصوتها السائل متعب ..
.. : سلطان ليش ما دخلت ؟.
سلطان التفت لها : جناحي قدام جناحك أن بغيتي شي ناديني ولا اتصلي علي !
إلين زمتّ شفتيها بقهر : هو ناوي يبّعد الكل عني ، الله يا رب تاخذه !
سلطان : أستغفري إلين ما تعودتك تدعين كذا ! ، وماني بعيد عنك قدامك لا بغيتني ناديني ولا تعالي لي !
إلين عادت لـ جناحها مغلقة الباب بقوة ..
وهو تنهّد بتعب ، ودخل جناحه !

_



[ السعودية ]



{ وسام }


كان متوجه لـ المستشفى ، ولكن بـ لحظة غيّر أتجاهه لـ يتوجه لـ المنزل ، نظرت له بـ غرابة ، ليتجاهلها ، ويقف بمواقف منزله ، يخرج من سيارته ويدّخل للداخل ، تتبعه هي وجميع التساؤلات والفضول برأسها ، صّعد السلم بخطوات سريعه مرتفعة ، تتبعه هي بالركض .. لتقف بتعب صارخة !
.. : ليه ما وصلتني المستشفى ؟ مو كنت مهددني الصبّح لو ما جبت برائتي توديني يكشفون علي !
تجاهلها وهو يغلق باب غرفته خلفه ، خلع جاكيتها الخفيف ويفتح أزرار قميصه ، لا يريد ظلمها ، ولا يريد التصديق بها لا يدرك حقاً مالذي يشعر به ! ولكنها أمانه لديه من جده ، و وصية عمه ، يشعر كأنه المسوؤل عنها ، التفت لـ السرير المبعثر منذ مغادرة رحاب ، والثياب المبعثرة يبدو أنها أتت لـ تأخذها ، تنّهد بتعب وهو يتوجه لـ السرير ويستلقي عليه ، صدمته في زوجته الثانية أخف من صدمة وجع الأولى ، أحببّها منذ أن كانت بالثانوي ، صبّر سنتين لـ يتزوجها ، تزوجها فعلاً ليسافر معها أي دولة كل موسم ، لا يستطيع التخلي عنها يرى الحياة فيها ، لحين زواجه بالأخرى وما كانت الا وصية وأمانه ، كان من المعترضين بتعدد الازواج لكن حين رؤيته لها شعر بالمسؤلية لها أن تضيع بسبب أخيها أو خالها عاملها كشقيقته وكأبنته و صغيرته ، يعثر خصّل شعره بـ قهر تقلب لـ بطنه احتضن وسادته لـ يشتم بها رائحة رحاب ، أبعد وسادته بقوة وأغمض عينيه !

_


{ خالد }



شعور بالراحة والاستقرار أخيراً يتملكه ، قد أستقبلت والدته ديانا بكل حُب ومودة ، يراقب حبيبته وزوجته وأم صغيرته تجلس مع شقيقاته و زوجات أشقائه وصوت حديثها يصله هو هنا نظر لوالدته بـ إمتنان !
.. : حبيتها ليتك معرفني عليها منزمان يا يمه !
خالد وهو يقبّل يدها : حاولت معك يالغالية وأنتِ رفضتي ، حتى زواجنا ما حضرتيه !
.. : لا تشيل علي يا قلب أمك بس تعرف أن أبوك كان خاطب لك بنت عمّك وكلامك لعمّك ورفضك لبنته ماكان سهل كسرت ابوك قدام أخوانه .
.. : آسف سامحوني بس ما حصلت طريقة الا كذا !
تأتي ديانا بـ حجابها المحتشم وبيدها صغيرتها نسيم ، تناولها لـ والدة خالد ، لتحمّلها تلك وتحتضنها بقوة ، جلست بجانب خالد ممسكة يده ، شدّ على يدها بـ لطف !
.. : من بنت عمّك اللي كأنو ناوين يزوجونها لك ها ؟.
نظر لها بـ صدمة كيف وصل حديثه و والدته لاذنها : كيف عرفتي أنتي ؟.
ديانا بنظرة مصوبة إتجاهه : زوجة أخوك تقول بكرا زواج بنت عمّك اللي كأنو خاطبينها لك .
خالد بهمس : طيب حياتي كانو خاطبينها لي فالوقت اللي خطبت فيه من خالك وبعدين تقولين زواجها بكرا والله اني دوبي ادري منك !
ديانا وهي تضع رجل فوق الاخرى : مصدقتك بس ترا مابي أروح زواجها ولا أنت بتروح .
خالد وقف أمامها : ماني رايح اصلا من غير ما تقولين برجع لنيويورك في وقت زواجها عشان شركة بحر والعقد اللي بينا احنا الأربعة !
ديانا مبتسمة : الله ! يعني بتكونون كلكم في شركة وحده !
خالد : لا مو كذا بعدين أقولك يلا روحي أنبسطي مع البنات .
وقفت متجهه لـ النساء ، خرج هو من المنزل ممسكاً الهاتف .
.. : يلا ترا رحلتنا بكرا الصباح الساعة 8 لا تنسى.
أغلق منه وهو يتجه لسيارته !



_
{ غصن }


مرّ الوقت من العصر لـ العشاء وهي تركض بحديقة منزلهم ، بثيابها الرياضية ، كعادتها عندما تغضب تفرغ طاقتها بالركض ، توقفت خطواتها بتعب ، تجلس على عتبة باب المدخل ، تراقب المنزل الكبير وسيارات وسام ، وايضاً تتأمل التفاصيل الجميلة والغالية للمنزل ، لم يكن هذا ما ارداته في هذا العمر ، كل ما كانت تود الحصول عليه هو الراحة والاستقرار مع عائلتها ، لم يكن الزواج يشغلها ولا يشغل من في عمرها أيضاً ، كانت تود فقط رؤية جدتها بخير ولا تأتيها نوبات الجلطة كل حين ، ولأن يلاقي خالها وظيفة تكفيه وتلهيه عن امتلاك الاراضي يتزوج وينجب أبناء وأخيها الوحيد يترك التفكير بالمال وكيف جلبه وأن يعيش معهم دون غضب وصراخ وتذمر ، مسحت وجهها بكفيها تنهدت بصعوبة ، لتنزل دمعة تذكارية من كلمات أخيها ذالك اليوم ، زمت شفتيها تمنع نفسها من البكاء ، ذهبت كابوس واقعها آنانا و المتشمته بحـياتها رحاب ، تنّهدت بقوة لا تعلم مالذي تريده ، ومالذي لا تريده ، تشعر قليلاً بالانتصار أمام كل ما حدث وأحيانا بالانهزام أمام تلك المشاعر الغبية ، مررتّ كفها إتجاه قلبها النابض بالحُب لذالك الرجل المثالي ، وقفت تطرد تلك الاوهام من مخيلتها ، بعدما ما أردفت بين شفتيها ساخرة " أي حُب اللي أتخيّله ؟ " دخلت المنزل ، ليلفت إنتباهها جلوسه بالاريكة ، أقتربت بهدوء إتجاهه ، لتراقب ملامحه الساكنة ، سجائر لا تحصى بالطفاية ، وتنفسه الغير طبيعي وهو نائم ، هاتفه الذي كان مفتوح على صورة لم تفهم منها شي وكأنها خريطة علمية مصورة ، تنفست الصعداء وهي تتركه بعد تأمل ، لتعود ومعها لحاف سكُري ، وتغطي جسده به ، تنزل الوسادة لـ يتعدّل رأسه المرفوع بشكل خاطئ ، مدّت يديها بهدوء وهي ترتب خصل شعره الناعم ، تتأمل وجهه مجدداً ، شعرت به يحتضن يدها ، أرتجفت أعضاءها من تلك اللمسة الدافئة ، ليبعدها هو رأسه فاتحاً عينيه الناعستين ، بلعت ريقها الناشف بصدمة ، لـ يتحدث بـ صلابة .
.. : شتسوين هنا ؟ .
.. : شـ..فتك نايـ.م وقلت أغطيك .
تجاهلها لـ يعطيها ظهره : لعاد تركضين بذا الوقت !
.. : طيب.
صعّدت بخطوات سريعة للأعلى ، وأغلقت الباب خلفها ، توجهت لـ السرير ، دفنت نفسها به ونامت !


_

[ نيويورك ]

{ نسيم }


تمشي وعينيها مغمضتين بقطعة قماشية ، تتعثر بخطواتها بخوف وهي تشعر بالذي بجانبها يسحبها بقوة ، تمشي خطوة ثم تقف ببطء لا تعلم إلى أين سيأخذونها هؤلاء الرجال ، شعرت بنسمات الهواء الباردة تمر على وجها ، وصوت اقدام غير خطواتها هي والذي جانبها يقيد ذراعيها ، دبّ الخوف قلبها حين سمعت رجل يتحدث !
.. : أوه يبدو أن لا أحد يريدك يا فتاة ، لا عمّك الخبيث ولا حتى المدعو بحر .
همست خافتة : بحر !!
.. : نعم مالك تلك العمارة التي كنتِ بها !
صمتت وهي تشعر به يقيدها خلف عامود أسندت ظهرها .
.. : هل بينكم علاقة أنتِ ومالك تلك العمارة ها ؟.
نسيم زمّت شفتيها والقلق وضح على ملامحها : من الذي سيأتي لي الان ؟.
اقترب ذالك الصوت : المدعو بحر المالك.
شعرت بالحنين لذكر ذلك الأسم : كيف سيأتي لي ؟ كيف علم بوجودي هنا ؟ .
ابتعد ذلك الصوت : لا نعلم كيف علم بوجودك ، وكيف سيأتي لك ، أطمئني قد أعطيته الموقع ليأتي ويسلم ونستلم !
تحركت بقوة وهي تحاول الافلات : لا يعلم بوجودي لا أريده أن يراني يا هذا ، اتركني واعدك أني سأعطيك ما يدينه عمي لك صدقني سأعطيك ولكن بحر لا يراني !
.. : لماذا ؟ مالذي بينكما ؟.
.. : لا شأن لك في هذا ولكن أرجعني لذلك المكان الان لا تاخذ منه شي ولا تأذيه ولا حتى يراني.
اقترب الصوت وبخبث : تطمني لن نأذي الحبيب نستلم المال فقط ونسّلمك له وننتهي.
قبضت بشفتيها بقوة : لا يراني لا أريده أن يراني.
.. : لا أستطيع فعل ذلك فلستي اهم من مالي يا جميلة.
ضربت رأسها للخلف بقوة وهي تصرخ لا تريده أن يراها ، اقترب صاحب الصوت لـ يزيح القطعة القماشية عن عينيها ، لتسقط الدموع من المحاجر بألم وقهر لوضعها هذا !
.. : آه أنظري الحبيب أتصل ؟
فتح الهاتف لـ يفتح المكبر ويجيب أمامها بتسلية وهي تسمّرت نظراتها لـ الهاتف وهي تسمع ذلك الصوت الحنون الدافئ الحازم .
.. : أنظر أني قادم الان ، ولكن قل لي أين هي الان ؟.
.. : أطمئن أنها معي .
.. : لا تفعل بها شيئاً أو صدقني أنك ستندم لبقية حياتك.
.. : حسناً ، هل لي أن أخبرك أنها رفضت أن تراك أو تراها ، وتقول أرجعني للمكان لا أريده أن يراني !
شعرت بالحقد يتسلل قلبها وهي تسمع المدعو ايزل يتسلى بالحديث .
.. : تقوله ؟
.. : نعم ، انتظر ، ها يا جميلة هل ما زلتي لا تريدين رؤيته ؟.
.. : أعطها الهاتف !
مدّ أيزل الهاتف ببرود لوجهها : هيا تحدث .
.. : نسيم .
بللت شفتيها وزمّتها بقوة تمنع نفسها من البكاء ، وقد أنهمرت تلك الدموع المعاندة صامتة ، من بعد ما سمعت ذلك الصوت ينطق أسمها بـ نبرة حانية محبة لقلبها .
.. : نسيم انا جاي لك لا تخافين ، وانسي كل شي صار زمان ، كانت لي أسبابي ، أدري ما بتغفرين لي بس سامحيني ، أنا جاي لك الحين لا تروحين لأي مكان نسيم .
صدت بوجها عن الهاتف والصمت يحوطها .
أيزل : أسرع قبل الشروق !
أغلق الخط ، وتشهق هي باكية ، لا يخيفها أنها بين هؤلاء الرجال ، أكثر من رؤيته و مواجهته وكشف الحقائق أمامه ، ومن ثم خسارته للأبد ، يطلب السماح مني وأنا التي أطلب السماح له وغفراني لجميع ذنوبي عليه.
بعد ساعات ابتعد الجميع عنها ، ما زالت تسمع أصواتهم ، نظرت جانباً وبدأت تحاول فتح الرباط عنها لتحرر يديها وتراقب الذين على حافة السطح ينظرون للأسفل .
_

{ بحر }

شاهدها تدور بخوف حولها ، وتنظر بغرابة للمكان المريب ، أقترب بخطواته لها ، حنين يجتاحه إليها ، لا يُصدق أنها هنا أمامه ، طفلته الصغيرة ، مدللة بحر ، سرعان ما أنتبه لـ الذي يصوّب المسدس نحو ظهرها ، ركض بخطواته لحين ما أحتضنها بقوة وهو يديرها لصدره ويدفن رأسها بحماية ، وتصيب الرصاصة ظهره من جهة اليسار ، شعر بها تدخل عظامه ، تنّهد بـ إرتياح وهو يراقب خطوات أصدقاءه الثلاثة يركضون له ، عُمر الذي يصوب الرجل بـ مسدسه ، تراخت أعصابه ، و وقع ساحباً نسيم نحوه بضعف ..



\ يتبع \


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية / هزيمتي الأولى !

الوسوم
الأولى , هزيمتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 31452 اليوم 04:52 PM
رواية تاج الزين/للكاتبة :النوري العبدلي؛كاملة زهور النوري روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 101 19-07-2017 08:33 AM
روايتي الأولى : نكبات قاضيَة إِرتجاَج أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 164 11-07-2016 11:14 PM
روايتي الأولى :من كثر عشقي لك عشقت العطر في ثيابك عاشقة انوثتي روايات - طويلة 25 06-02-2016 10:53 AM
روايتي الأولى : لوأعطوني ما أعطوني غير رفقتكم ما أبي/كاملة غــيّــم • روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 125 23-08-2014 05:32 AM

الساعة الآن +3: 07:32 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1