غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 09-09-2017, 04:27 PM
صورة novel9_ الرمزية
novel9_ novel9_ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !

X

نوريني فِ روايتي الخآمسه ؛

https://forums.graaam.com/showthread...0#post29758110
-يُسعدني,مروركِ؟-

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 22-09-2017, 07:58 PM
أم القصي أم القصي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


هلا حبيبتي ... ليه تأخر البارت .... عسى المانع خيرر

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 12-10-2017, 05:16 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أم القصي مشاهدة المشاركة
هلا حبيبتي ... ليه تأخر البارت .... عسى المانع خيرر
أهلين 💕
معليش ، عذراً على التأخير ، والله من ظغط الجامعة عليّ ما قدرت أكتب الايام اللي فاتت ، كتبت فصل بسيط وبنزله الحين ، بس بعدها مدري متى يمدي أنزّل كل ما أحصّل لي وقت بنزلّ الفصول ، وأن شاء الله أني أحاول ما أتأخر بالبارت أكثر من كذا ، واعتذر مرة ثانية 🙏🏻❤❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 12-10-2017, 05:20 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل العشرين }


‏بين الفوضى التي بداخلي
وكُرهي للعالم الخارجي
كان وجودك هو الشيء الوحيد
الذي يمنعني من الإنهيار .

- مقتبس

_

[ السعودية ] ..





{ غصن }

أستيقظت من نومها ، ورأسها يؤلمها من الصداع ، طوال الامس وهي تبكي ، صدمة من أخيها الذي لا يصدقها ، وخوف من وسام الذي للمرة الاولى ترى وجه آخر مرعب ، وحقد على عُلا اللعينة ، وقفت بصعوبة وهي تمسك رأسها ، التفت برعب لـ الباب الذي أنفتح بقوة ، فقد نست أن تقفله ، تأملت وجه الغاضب والعابس ليس وسام الحنون المتفهم ، رمشت عينيها بخوف حين أقترب منها وعينيه لا تبشر بالخير ، همس بـ تهديد !
.. : الدليل اللي قلتي عليه ما كان الا انتقام لـ رحاب ، بتجيب لي يا غصن دليل برائتك ولا أخذتك لـ المستشفى يكشفون عليك ، قلتلك قبل لا تخليني أوريك وجهي الثاني ما راح يعجبك الوضع وقتها !!
غصن بقوة حاولت إتقانها : بروح اليوم المدرسة وبتشوف أني صادقة يا وسام ، أنا أبداً ما راح أكون نسخة عن رحاب بنت خالتك !
خرج ببرود مخيف من غرفتها ، تنهدّت براحة أنه لا يعلم عن الاوراق التي أخذتها من مكتبه ، ودعتّ الرب أن يظهر الحق اليوم ، توجهت لـ دورة المياه ، أغتسلتّ وذهبت لـ تصلي ، أنهت صلاتها وبدأت بـ طلب الغفران من الله والتوسل لـ حل هذا الجحيم عنها ، دعت الله أن يستقيم طريقها ، وأن يعلمّها الصح من الخطأ ، وأن الراحة والانشراح تزور قلبها ولا تغادر ، سرحت لـ موضع السجود وهي تفكر إذ ما حصلّ لها كان بسبب نشرها لـ الفيديو العلاقة التي تربط رحاب بـ أخ أنانا ، خلعت حجاب الصلاة وهي تقف سريعاً تفتح اللابتوب ، مسحّت الفيديو الذي نشرته بـ أسم "زوجة تخون زوجها مع السائق " حذفته اخيراً من صفحتها عندما وجدّت تعليقات الزوار غاضبين ومستحقرين صاحبة الفيديو ، أرتاح قلبها قليلاً ، وبدأت تستعد لـ الذهاب لـ المدرسة ، ربطت شعرها القصير بـ مطاط صغير ، وعباءتها وحقيبتها ، نزلت وهي تراقب وسام بـ الصالة ، يدّخن ، لـ المرة الاولى تراه يدّخن ، عندما لمّحها ، أطفأ سجارته بوجه حزين وكسير ، لا تعلم لما شعرت بـ قلبها ينكسر من أنكساره ، مشى أمامها يفتح باب المدّخل وتبعته ، صعدّو السيارة وذهبوا ..
_




{ عُهود }

تخرج من منزلها مودعة عائلتها ، لتشاهد عُمر يقف أمام سيارته ، مشرع الباب لها ، وعاد لمكانه ، تقدمت خطواتها بـ ببرود ولامباله ، لتصعد بجانبه ، أنتبهت لـ الكوفي ، الذي قد أعتاده بداومها ، أنتبهت عليه يفتح أغنية لـ عبد المجيد عبد الله ، أعشقك ، نظرت له بطرف عينيها ، يبدو أنه مزاجه بالعال ..
عُمر : أشربي الكوفي لا يبرد ، وحرام نوصل ونكبه !
مدت يدها لتحتضن الكوب : ما شاء الله اليوم مزاجك مروق تموت في شغلك أنت !
عُمر أبتسم وهو ينظر لها من خلف نظاراته : لا دايما لا رجعت لنيويورك أكشر !
عُهود بإستغراب : شمعنى الحين ؟.
عُمر : عشان لقيت لي خوي بالسفر !
عُهود رفعت حاجبها : من خويك ، بيروح معانا ؟.
عُمر ضحك : مافي غيرك أنتِ ، خويتي بالسفر !
عُهود أبتسمت : يالله صرت خويتك الحين !
عُمر : شسوي طيب بتزعلين لا قلت زوجتي .
عُهود أبتسمت لـ تنظر للطريق ..
عُمر صمت ليفتح موضوع : كم عندك خوات ؟.
عُهود : أثنين وانا ثالتهم الاخيرة !
عُمر : موظفات زيك ؟.
عُهود : أيوه ، بسمة دكتورة نساء ، ومشاعل دكتورة جراحة.
عُمر : غريبة ما تزوجو دامهم أكبر منك ؟.
عُهود : كأنو يرفضون بحجة الدراسة ، وبعدها على قولة المثل فاتهم القطار !
عُمر : وأنتي ليه تزوجتي قبلهم طيب !
نظرت له بطرف عينيها ، ليستدرك قوله : قصدي ليه أبوك يبي يزوجك قبلهم.
عُهود رفعت كتفيها : يقول أن متاكد أني مفتاح الفرج لخواتي عشان يتزوجون بعدي !
عُمر ضحك بسخرية : يا حليله ابوك.
رمقته عُهود بنظرة حادة لـ يصمت قبل يكمل سخريته.
عُمر : وكم عندك صديقات هنا ؟.
عُهود : بس وحدة مالي معها سنتين ، وتعرفت على صديقتها لما جات من نيويورك !
عُمر بـ إستغراب : الحين طول حياتك ما صاحبتي الا وحدة !
عُهود : أيوه ، كانت شخصيتي إنطوائية ، وما تعرفت ولقيت الصُحبة الحقيقة الا مع نسيم ، صحيح أنها ما تفضفض لي عن مشاكلها بس دايما نسولف عن أهالينا وعن بنت عمها إلين وخالها سلطان ، ولا بعد تقولي عن حريم خوالها ومشاكلهم ، بس تصدق ولا مرة تكلمت عن نفسها طوال السنتين ، مع أني حاسة فيها شي ، حلو بنروح نيويورك عشان أشوفها هناك !
عُمر بصدمة أوقف سيارته أمام المطار لـ ينظر لها : نسيم محمد إبراهيم !
عُهود : لا أسمها طويل غيرته قبل فترة ، نسيم البحر محمد إبراهيم ، " لتنظر له بغرابة " يوه صح شدراك عن أسم أبوها وجدها ؟.
عُمر : وينها الحين ؟.
عُهود : ليه شتبي فيها ؟ تعرفها أنت ؟.
عُمر بإنفعال : وينها الحين قوليلي ، راحت نيويورك ولا بتروح ؟.
عُهود بشك : أنت بحر نيويورك صح ؟.
عُمر تسمرت نظراته وهو يحاول ظبط نفسه : لا !
عُهود : ليش تسال عنها طيب ؟
رفع هاتفه الذي يرن لـ يجيب !
.. : هلا خالد ، أيه وصلنا ما قصرت ، الحين جاي.
نزل من سيارته لتتبعه هي ، أنزّل الحقائب ، وهو يتجه لـ للمطار برفقتها ، كان المكان مزدحم ، مدّ يده السمراء ليحتضن كفها برفق ، شعرت بـ ألم في قلبها جميل يتصاعد وكأن هناك فراشات تتطاير فقلبها مع كل نبض ، تجاهلت الشعور لـ تنظر لـ الذي قادم مع أبنته ، أنها نسيم أبنة ديالا ، لـ تصرخ تلك بكلمات غير مفهومه ، يحتضنها عُمر ..
.. : عمري الحلو وحشتيني يا فقمة !
ضرب خالد كتفه : والله ما الفقمه غيرك !!
مدّ عُمر الطفلة لـ عُهود ، احتنضتها بقوة : نسيمي
_


{عُمر }

تبادلا السلام الاصحاب ، لـ يسحب عُمر خالد من معصمه .
عُمر دون اي مقدمات : نسيم كانت هنا طوال السنين اللي مرت ؟.
خالد بهدوء : أيوه !
عُمر : وليه ما قلت لبحر وهذا وهو موصيك تقوله ؟
خالد : مقدرت !
عُمر : ها تدري بعد أنها راحت نيويورك !
خالد : أيه أدري ، بحر عرف أخته !
عُمر بصدمة : وأخته شتسوي عند نسيم !
خالد : بنت عمها !
عُمر : لا مو بنت عمها .
خالد : الحين روحو لطيارتكم وأسأل بحر كيف تكون بنت عمها !
خرج خالد مع أبنته بعد ما أودعهما ، لـ يصعدا الطائرة صامتين ، عُمر الشارد بقضية بحر ونسيم وشقيقته وعُهود التي تحاول معرفة عمر بنسيم وديانا ..
.. : كيف تعرف نسيم وديانا ؟
نظر لها بهدوء : زميلات دراسة .
عُهود : زميلات بس !
عُمر : وش تفكرين بالله ؟.
عُهود : كم عندك أصحاب أنت ؟.
عُمر : أربع ، بحر ، خالد وسام ، و سعود !
عُهود : بحر شيصير لنسيم ؟
عُمر : حبيبها ، من 7 سنين !
عُهود : ليه تركو بعض ؟
عمر : عشان سالفة .
عُهود قولها طيب.
عمر : طويلة مالي حيل اقولها.
عُهود : قولها طيب وش ورآنا ما احنا طايرين.
عمر : الا بنطير.
عُهود : أمانه عمر قولي ، كنت عارفة أن ورآها قصة نسيم البحر !
عمر تنّهد : طيب بشرط تقوليلي كل اللي صار بينكم !
عُهود : تمام عطني اللي عندك وأعطيك اللي عندي.
عُمر : المهم أنا مجهز لك مفاجاة هناك !
عُهود بضيق : لا تغير الموضوع !

_


{ غصن }

دخلت الفصل بـ ملامح مهددة لـ التي ستقابلها ، رمقتها بنظرة كارهه ، ودون أي تردد أو خوف أقتربت لـ تصفعها بـ قوة وبدأت بـ نتف شعرها القصير بيدها وإطاحتها أرضاً لـ تستقر وتعيد ضربها بـ وحشية ، بدأن الفتيات بـ التفريق بينهم أو بـ الأصح لـ التي بدأت الضرب أول دون صراخ أو حتى شتم ، وتلك الطريحة تصرخ بخوف ورعب ، توقفوا الطالبات بالتشجيع وكأنهم في ساحة مصارعة واللاتي يفرقن بالابتعاد وما زالت غصن فوق عدوتها الحديثة ..
.. : غصن عبد الرحمن !!
التفت لـ صوت المرشدة الطلابية الغاضبة ، لـ تقف بعدما سحبت ذراعها من أستاذتها ، لـ تصرخ تلك .
.. : مجنونه ! شتبين مني ؟ شسويت لك يا المريضة ؟.
غصن بنظرة حاقدة : الله يلعـ* أنتي ونادر اللي تعرفينه يا كلبة !
لتصمت تلك وتنظر لها بصدمة : وشـ .!
قاطعت المرشدة حديثهم : تعالوا لي في مكتبي الحين !!
خرجوا من الفصل بـ وسط نظرات الفتيات اللاتي بدأن بـ الهمس عن عُلا ونادر وعلاقة غصن بهم ، غصن وهي ترمقها بذات النظرات العدائية ، وعُلا التي تفكر بـ عمق مالذي فعله نادر لـ يجعل غصن تذكر أسمه معها ، أغلقت المرشدة الباب خلفها بعدما دخلو مكتبها لـ تجلس على مكتبها مشبكة اليدين ..
المرشدة : من صباح الله خير تتهجمين على صحبتك يا غصن !
غصن بحقد : تخسى ما هي صحبتي ، يعزون عنها اللي أماشيهم !
المرشدة بغرابة : ليه ؟ وش سوت لك قوليلي حتى تتصرفين هالتصرف الغير حضاري ؟
غصن صمتت قليلاً تراقب ملامح عُلا التي بدأت بالهلع من قد ما تقوله ، رسمت نصف إبتسامة لـ تأخذ هواء وتزفره .
.. : ذيك المرة سمعت عُلا ... إلـخ .
أتسعت عين المرشدة بصدمة من ما سمعت لـ تنظر لـ عُلا بملامح مخطوفة .
.. : صح هالكلام يا عُلا !
تتساقط الدموع بـ خوف ورجاء : أستاذة أنا ..
غصن تكمّل بقهر : فوقها مرسلها صور لي أنا والحثالة لـ زوجي وسام !
عُلا : زوجك ؟ أنتي متزوجة ؟.
أخيراً بعد سنة كاملة أعترفت به كـ زوج ، تجاهلت سؤالها ..
المرشدة تضرب الطاولة بـ يدها : عُلا صحيح هالكلام ولا لا ؟.
غصن وهي تدخل يدها بـ جيبها لـ تعطيها ، الصورة .. لـ تمزقها المرشدة بـ قرف ، وصدمة ونظرات مهددة بـ الخطر إتجاه تلك العُلا ..
المرشدة : وين أهلك أنتي بعرف ؟ شـ الوضع المعفن ذا ؟ وتسحبين صدقتك لـ الوحل معك ، أبوك و أمك وينهم قوليلي ؟ .
عُلا بـ أسى تنظر لأسفل : متوفين .
.. : متوفين ! وين عمانك..خوالك ؟ .
عُلا صمتت لـ يتأملو دموعها وحرقة القلب التي أنتهت بـ تنهيدة موجعة من صدرها ..
المرشدة : عند مين عايشة يا عُلا ؟.
عُلا : أخوي نادر .
صدمة أعترت ملامحهم ، وجمدّت تحركاتهم ، غصن التي شخصّت بعينها ، أخيها؟ أخيها الذي كان يهدد بـ فضحها ، الذي يشاهدها عارية ويلتقط صورة مع صديقتها !!
المرشدة : أخوك !
عُلا : مالي ألا هو ، عماني ما تكلفوا فينا ولا خوالي !
غصن بعدم تصديق تدفع كتفها : قولي غير هالكلام كيف أخوك ما كان يهدد يفضحك ما كان يهدد ينشر صورك معه كيف تقولين أخوك الحين ، قاعدة تحمين حبيبك صح ؟.
عُلا زمت شفتيهابقوة : أخوي نادر كان يهدد يرميني عند أصحابه بـ الاستراحة لو ما جبت له إلين المالك طالبة المتوسط !
المرشدة : وإلين المالك كانت تعرفك كيف ؟.
عُلا : ما تعرفني شخصياً وحدة معاها بنفس الفصل أسمها عُلا صلاح تعرفني وتعرفت عليها ، عشان توصلها لي وأسلمّها لأخوي !
غصن بـ غضب : بضاعة عندك أنتي وأخوك عشان تسلمينها أخوك يا حيوانه.
المرشدة : ألفاظك يا غصن لو سمحتي.
غصن بتهديد : صدقيني لو ما طلعت برائتي من موضوع القرف هذا أني لاندمك قد شعر رأسك !!
المرشدة : حبيبتي غصن أهدي !
خرجت غصن بعدما رمقتها بنظرة مهددة أخيرة !
_
{ وسام }

صعدت معه السيارة لـ تغلق بابها ، سار بالطريق والصمت سيد الموقف ، أنتبه لنظراتها من خلف الغطاء تجاهلها وهو يشطف ما بين أصابعه بقوة ويزفره ، أنتبه ليدها وهي تشغل أغنية ، أغلق ما شغلته ببرود ، حاولت فتح التكيف واغلق التكيف ، ليسمع تنهيدة الملل منها ..
.. : فك الشباك طيب ولا فك المكيف ؟.
.. : سيارتي وبكيفي !
صمتت ..
.. : فكرت بذا الموضوع ، دام الدراسة من جهة وانتي من جهة أشوف أنه ما يحتاج أنك تدرسين !
رفعت حاجبها ولمعت نظرة الحقد بعينها : نعم ؟.
.. : الله ينعم عليك ، مافي دراسة خلاص !
.. : شسوي بالبيت طيب ؟.
.. : زي ما كانت رحاب تسوي ؟.
ضحكت بسخرية : آها .. كل يوم سفريات برا المملكة ، وأكلم سواقنا يجي ينام معاي ؟.
أوقف السيارة بقوة ، ونظرات الغضب العامر متسلطة عليها وبصوت جاد ، حاد : عيدي اللي قلتيه ؟.
صمتت غصن بهدوء ومن ثم ؛ مابي أترك دراستي !
رفع حاجبه بطريقة مستفزة لـ يكمل : تحسبين أنك أحسن منها يعني ؟ على الأقل هي تزوجتني وبعدها سوت فعلتها ومع شخص واحد ، بس أنتي اثنين مختلفي الفئة مشكوك بوضعك والله ؟ وبذا العمر بعد ، آوه كان قلتي لي وما أنحديتي للحرام !! .
أتسعت عينيها بقهر لـ تضرب صدره بكفها ليدفع يدها عنه : صدقني بتندم على كل هالكلام ، أنت كيف تتكلم معاي بذا الأسلوب ، خاف ربك تراك ظالمني ، عمري ما أكون رحاب يا وسام وبتشوف بعينك ، هات جوالك هات واسمع !!
سحبت الجوال من بين المقعدين ، وكتبت الأرقام التي حفظتها : عُلا كلميه الحين وعلميه بكل شي أنتِ وعدتيني !!
فتحت المكبر لـ يخرج صوت عُلا وهي تثبت براءتها ، أغلقت غصن الهاتف وهي تردف : صدقتني الحين يا وسام ؟.
صُدمت لحديثه ، ولـ نظرة الخبث التي بدأت تحتل عينيه ..
.. : صديقتك أكيد بتدافع عنك تحسبيني أهبل ؟.
غصن هزت رأسها بعلامة الـ طيب : وديني الكشف اللي تقول عنه الصباح !!
التفت لها بصدمة : وش ؟.
غصن بنظرات تحدي وقوة : المستشفى اللي بيكشفون علي ، بس بشرط يا وسام اذا طلعت سليمة ، تطلقني زي ما طلقت رحاب طلعني من حياتك زيها !
وسام : طيب !

_
[ نيويورك ]

_


{ بحر }

يجلس على الأريكة بـ شقته هو ونسيم قبل سنوات ، يقلّب الهاتف بيده ، وحقيبة نسيم مفتوحة أمامه ، سحب حجاب من بين ملابسها ، وهو يشتمّ عطرها لا يُصدّق أنها قبل ساعات كانت هنا ، إلا بهذه الحقيبة ، جنّ جنونه بعدما علّم من الكاميرا المراقبة أنها قد خُطفت من قبل رجال ، أتصل فوراً المدعو إيزل لـ التفاوض معه والتعاون بـ خبث ، وافق بحر وهو مغتاظ من نبرة صوته المستفزة ، والخوف والقلق عليها بدأ على ملامحه ، أين هي ؟ ومالذي يفعلونه لها ، ومالذي أتى بها هنا ، ومالذي كانت تخطط عليه ، لـ يتفاجئ بشقيقته بصحبة خالها الصغير ، وكيف لم تخبره أن لديها أقارب من جهة والدتها ، ولماذا خططت لكل ذالك ، ولَم تصارحه ، بالطبع خالد لا يعلم عنها ولا أبنته مما ساءت حالته في السنوات الماضية ، أنتبه لـ هاتفه يهتز بـ إتصال ، أجاب لـ يرد ..
.. : حسناً أقبل فوراً بـ طلبه !
.. : ومتى سـ يسلّم لي نسيم ؟.
.. : جون ، أوصله هذا التهديد مني ، لا يلمسوا شعرة منها وإلا تصرفت بـ أسلوب ثاني يدمرهم .
قبض على الحجاب بقوة فـ الشوق يزاحم كل تلك التسأولات ، أنتبه لـ كتاب مكتوب بـ أسم " ذكريات بعمق البحر " المؤلفة " نسيم البحر " أستغرب من الاسم الغريب لـ الكتاب ، ويبدو أنها هي من ألفته ، أخذه لـ يقرأه وفتح أول الكتاب لـ يقرأ ..

"
في اليوم الـ 31 من ديسمبر 🎶.

ما زلت أذكر تلك الليلة في أخر شهر من من ذاك العام ..
أحتفلو هم بنهاية السـنة .. وأحتفلنا نحن بـ بداية عشقنا بعيداً عـن أصواتهم ، صراخهم ، ضحكاتهم ، كنّا نحتضن وجوه بعضنا بكفوفنا ، قبلات رقيقة شغوفة نتبادلها ، بعد أعترافنا بـ أحبك لكل منّا .. كانت ليلة أجتاحتني فيها جميع المشاعر يـا بحر ! .. "
_


{ سلطان }


زمّ شفتيه بـ بصبر وهو يسمّع سكرتير بحر يوصلّه أوامره بـ أن يخرج من الجناح ويذهب لـ جناح آخر بجانبه ، مالت إبتسامته ساخر وهو يردف بـ هدوء .
.. : بطلع أنا ، بس وصّله أني ما راح أسمح له يأذيها سواء بكلامه ولا افعاله ، راح يلاقيني بوجهه !
أنهى كلامه وهو يغلق الباب ، لـ تتسّمر عيناه لـ إلين مرتدية حجاب سُكري وتحمّل جاكيتها الكحلي ، وقد أبتسمت بتعجب ..
.. : والله ومصدق نفسه أخوي لـ درجة يبعدّك عني.
سلطان : ما علينا منه وين رايحة أنتِ الحين ؟.
إلين : بروح لأبوي أنتّ وعدتني.
سلطان بربكة : طيب لو تأجلينها لـ بكرا !
إلين : اليوم يا سلطان لازم أشوفه وأعرف اللي صار منه .
تنهدّت بـ إستسلام بعدما أردف : خليني ألم أغراضي قبل لا يجي أخوك ويطردني بنفسه.
إلين بحدة : لا تقول أخوي ما هو أخوي.
سلطان : طيب أهدي أنتِ !
دخل غرفته لـ ينتهي من جمع ثيابه في حقيبة ..
_



{ بحر }

كان يقرأ الكتاب ، المؤلف بـ كتابتها والذي سكبت به جميع مشاعرها ، من ذكريات وحزن ودموع والخوف والرهبة والشوق والحنين والكذب والانخداع والصدمات المتتالية عليها ، كان يقرأ حرف حرف من عباراتها الموجعة إتجاهه

" رفعت ذراعي حول رقبتك أحتضنتك بقوة : أحبّك !
شعرت بيديك تحاوطني ، شعرت بضربات قلبك المتسرعة ، شعرت بأنك تحبّني ! حسياً وليس سمعياً ، لم أسمعك تقول أحبك بعد ما قلتها في البداية ، لم ترد على كلمتي بـ " أحبك أيضا " لا اعلم كيف تجاهلت هذا ؟ "
" كنت صادقاً في كلامك ذالك يا بحر ، " هل تعتقدين أني سأشتاق لك ؟ " كنّت أظنك تحاول فقط إستفزازي ولكنك بالحقيقة كنت تعنيها حقاً ! إلهي يا بحر كم كنّت ساذجة ومغفلة في تلك الليلة ، أكنت تستمتع في تأمل سذاجتي ؟ "
" نسير متوجهين لطاولتنا التي بها أصدقاءنا ، وصلت ! حقاً وصلت لك ، تسّمرت قدماي ، أنظر لك وانت تحدق بي بتلك النظرات الثابته ، شعرت بالدموع متجمعة ، وقلبي ! شعرت وكأنه يعتصر ألم ، ماهذا ؟ ألم أنساه ؟ ولَم يعد يهمني ولا تهمني سيرته ، لماذا لا أستطيع المشي للأمام ، نسيم ما بك ؟ ."
" .. : هل أنتِ مريضة ؟ نسيم أرجوك أن تجيبيني !
نعم مريضة أنا يا بحر ! عشقك أمرضني وأهلكني ، الأ يوجود دواء لهذا الداء ! ألا ينفع أن أتوب ليغادرني هذا البلاء ! حبك داء وبلاء يا بحـر "
" .. : أحبّك .. أسف .
أنا لا أبكي من تلك الكلمة التي كنُت أتلهف لسماعها من لسانك الثقيل في ذالك العام ، أبكي لأني لم أعد أشعر بها كـ كلمة صادقة منك ، أشعر وكأنك تكمل تمثيلك علي ، تريد جريّ للهاوية ، تريد أن أطير للأفق ، لأتفاجئ بوقوعي أرضاً ، شعور يقتلني الذي أحس به ، خوف ، رهبة ، عدم ثقة ! "
" أشار هاتفي بوصول رسالة ، فتحتها بسرعة ، لأراها منك ! " وصلت أجابتك لسؤالي ذاك يا نسيم محمد " .
نسيم محمد ، أنك للمرة الاولى تقولها لي ، دائماً ما كنت تنهي أسمي بأسمك ، حتى أحببت أن ينادوني به جميع من يعرفني بـ نسيم البحر ، كم أوجعني قلبي ! "

تمزق قلبه بين أضلعه عندما يرى كلماتها الموجعة لـ حد الصميم ، و ذكرياتها بدونه ، أكانت تعاني هكذا وهو لا يعلم وقد ظن أنها عادت لـ عمه ، هل أرتكب جريمة بحق حبيبته لـ إدخالها بجميع هذه المتاهات والمشاعر الغامضة ، لذالك فكرت بالهروب منه لا يلومها حقاً .. توقف بينما يقرأ وتتسع عينيه بصدمة من هذا الاعتراف من عمّها قرأ لحين ..

" طوال حديثه وأنا أحاول إستعياب تلك الصدمات التي أتلقاها ، أنتهك شرفها قصراً ، لم تكن راضية ، لم تكون كم كنتَ تعتقد يا بحري ، السيدة رودينا أمرأة محافظة طاهرة ، ليس كم كنتَ تعتقد ، إعتقادك خاطئ بوالدتك " .

قبض كفه بغضب وحقد لـ المدعو خالد إبراهيم ، تحطم قلبه وهو يقرأ أن والدته كانت بريئة من جميع الاتهامات التي هو وجهها لها ، وأنها كما كتبت نسيم " محافظة طاهرة " نَزَّلت دمعة تظهر أنه فعلاً نادم على ما فكّر بوالدته ، همس بـ أسمها يدعوها تسامحه فلم يعلم الا لـ التو ، أكمل قراءة بوجع كبير ..
" ها قد بدأت الحقائق بالظهور ، الحقائق التي تريد يا بحر أخباري بها وتصديقي لك ، بأن عمي المليئ بالحنية ، شخص حقير و وصاحب أفعال شنيعة ، كنتُ أرغب بـ إغلاق فمه ليتوقف عن هذا الحديث ، أنني لا ألومك يا بحر ، لم أعد ألومك أيضاً لإدخالي بـ إنتقامك ، فكنتُ من أستغل عمي بقاء والدتك عنده بسببي ، أنني لا ألومك ! "

أغلق الكتاب بقوة وهو يضعه في الحقيبة ، توقف ووخرج من الغرفة بعدما تحددّ وقت مقابلته مع إيزل بـ هاتفه ، صعّد سيارته والوجهة لـ منزل خالد إبراهيم !!
_



{ خالد إبراهيم }



يجلس بـ حديقته الريفية البسيطة ، وهو يتأملها ، لم يخطط لهذا قبل سنوات ، كان يفكر أن يسكن صغيرته بجانبه ، وأن يبدأ بتغير نهاية أسمها بـ أسمه ، وأن تعيش أبنة أخيه الوحيدة معه ، أن يكّون عائلته الصغيرة بعيد عن جميع أعداءه ، أن يرتاح ويريح باله ، فجأة تلاشت جميع الأفكار لـ يصبح وحيد لا أبنته ولا أبنة أخيه ، لماذا الحياة لا تسير كما يريد ، لماذا لم يجد حُبه قبل تتزوج لماذاأرغمها بفعل ما لا تريد ، لماذا دمرّ عائلة كانت سعيدة تجمعهم الأولفة ، ليصبح الفتى يحقد عليه وعلى والدته وهو لا يعلم الحقيقة ، يهدد بأن يّدمره وينهيه ، هل ما يحصل له لعنة من المرحومة رودينا أم لعنة أنتقام بحر ، أم بسبب دناءة أفعاله ، صغيرته ضائعة لا يعلم خُطفت ، قُتلت ، أختفت عن الوجود ، وأبنة أخيه محتجزة ولا يعلم كيف يستطيع وينقذها ، وكأن يديه معقودة بـ إحكام لا يستطيع الحراك .. وقف وهو يتنهّد بتعب ، يجب عليه إنقاذ وصية أخيه و والدته ، تسمّرت أقدامه بصعوبة وهو يراقب تلك التي تُحدّق به بتأمل ، لـ تلمع بعينه هو الخوف والقلق من الذي خلفها يتقدمّ بكره وحقد ونار تشتعل به !!

_
{ إلين }



أقف أمامه بـ وسط حديقة منزلنا الريفي ، منزل طفولتي مجهولة المستقبل ، عيني بعيناك أبي الحبيب ، لقد تغيرت عن آخر مرة رأيتك فيها ، شعرك اللي كان كثيف السواد ، أصبح رمادي اللون ، وجهك المشدود ، بانت به التجاعيد ، جسمك القوي الذي كنت تحملني على أكتافك أصبح هزيل ، عيناك محدقة بي ، ولكنك حائر في معرفتي ، ألم تتعرف عليّ يا أبي الحبيب ، أقتربت منك و وجميع الاتهامات التي شتموك بها تدور بـ ذهني ، " أبوك ماهو أبوك ، أمك كانت متزوجة قبل لا يقرّب منها أبوك ، أبوك نهك عرض واحد في زوجته ، أخوك وزوج أمك ماتو بسبب أبوك ، أبوك حقير ! أبوك ما يخاف الله ، دمّر حياة عايلة ، أبوك .. أبوك .. جابك عن طريق الحرام ..!! " ..



{ يتبع } ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 17-10-2017, 12:03 AM
لهفةةة الشوووق لهفةةة الشوووق غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


السلام عليكم

الرواية جداً جميلةة
والاسلوب رهيب ما شاء الله عليك
ابدعتي ب الوصف والسرد

انا متابعة من خلف الكواليس واتمنى تكملينها
ومتأكدة روايتك بتكون من افضل الروايات حتى وان الي يعلقون قلة ❤❤


ودي ❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 07-12-2017, 03:46 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لهفةةة الشوووق مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

الرواية جداً جميلةة
والاسلوب رهيب ما شاء الله عليك
ابدعتي ب الوصف والسرد

انا متابعة من خلف الكواليس واتمنى تكملينها
ومتأكدة روايتك بتكون من افضل الروايات حتى وان الي يعلقون قلة ❤❤


ودي ❤

يا هلا فيك ، أسعدني تعليقك وكلامك ، الله يسعدك 📬💜💜! .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 07-12-2017, 03:47 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل الواحد و العشرون }


‏أصعب المعارك التي ستخوضها في حياتك
هي تلك التي تدور بين عقلك الذي يعرف
الحقيقة وقلبك الذي يرفض أن يتقبلها.

-باولو كويلو.


_

[ نيويورك ] ..


صوت حاد ساخر : لا تخاف بلغتها الوصية اللي أخفيتها عنها !
التفتت للخلف لتراه يقف أمامها ، وها قد أصبحت تتوسطهم ، والدها ، والمدعو أخيها ، عادت بنظراتها لـ والدها الخائف ينظر بعينين مرتجية ، عاندت تلك المشاعر والشكوك التي أكدت لها صحة القول ، لـ يكمل بحر بـ حقد دفين وهو يتقدّم لـ يلكمه بـ قبضته ، يطرحه أرضاً ويركله ، رفع من ياقته وقرّب وجهه منه .. لـ يتحدث بـ ألم و وجع
.. : 14 سنة مرت من عمري وأنا ظالم أمي ، مرت وأنا أبكي على فعلة مالها ذنب فيها ، ظنيت فيها السؤء أستحيت منها و كرهتها وحقدت عليها وهي تحت التراب ، أكرر بيني وبين نفسي ما راح أسامحك يا يمه ، وأثاريها طلعت بريئة من كل الاتهامات اللي وجهته لها ، كيف هي بتسامحني الحين ؟ قولي كيف وأنا ولدها ظنيت فيها الخطأ !!
تحدّث ذاك وهو متألم : ذا اللي كنت بوصله لك ، أمك مالها ذنب باللي صار ، أنا النذل والوا**.
أبتسم جانبياً وعلامات القهر مرسومة بوجهه : قلي وش أسوي فيك ؟ كيف بـ قهرك بحياتك وأحطمك وأدمرك ؟.
خالد وهو يراقب تلك التي تقف والدموع قد تجمدت بين رمشيها : سويتها ! قهرتني يا بحر أهنيك !!
أنتبه بحر لـ نظرات خالد وقف والابتسامة مرسومة على شفتيه ، وهو يقف عنه ، وينظر لأخته التي ترمقه بنظرات حاقدة .. كارهه ..
رفع هاتفه وأجاب بـ جملة واحدة ؛ يلا تعالوا .
لـ دقائق من النظرات المتواصلة .. أصبح المكان محاط بـ الصحفييين والشـرطة ، تفتح فمها أخيراً إلين ، لـ تساعد والدها في النهوض ، ويقترب رجال الشرطة ملقين التحية على بحر ..
إلين : وين بتأخذون أبوي ، ما سوا شي هو ذاك اللي تهجَّم علينا !
ألتفت بحر عليها رافع حاجبيه ، لـ يتحدث الصحفي : هل هذه الفتاة أبنتك سيّد خالد ، التي أخفيتها عن الوسط ؟.
الصحفيه : لماذا أخفيتها ولَم تخبر أحد عنها ؟.
الصحفي 2 : أين زوجتك ، والدة صغيرتك سيّد خالد ؟.
غادر بحر المكان ، بعدما أنتهى من ما قرر فعله !
خالد : أبعدو تلك الكاميرات الان ، لا تصوروا ، إلين حبيبتي أدخلي البيت !!
إلين شهقت باكية ، وقلبها تشعر به يعصر داخلها ، مالذي يهذون به هؤلاء ، أتت لهنا لـ تنكر الاقوال التي أتهموها هي والدها بها ، والآن والدها يعترف بقرارة نفسه أنه نذل و وا** ، يغادر ذالك الأخ المكان ببرود تام ، تاركاً أخته بين الصحيفين ، يدخل هو من بين جميعهم لـ يمسك يدها ويغطي وجهها بـ جاكيته ، ويحتضنها ، مغادرا بها ، لـ خارج تلك الحديقة ، وذاك البيت ، لـ سيارته ..
خالد الذي شعر بالهزيمة والانكسار أمام طفلته البريئة ، طفلته التي لم يفرح بقدومها كثر ما حزّن لـ ظهورها هذا الوقت ..
خالد : هل لي أن أعرف مالذي فعلته !
الشرطي : أحتيال أموال الشركة .
خالد عاد لـ يضرب رأسه خلفاً بقهر ..
_

{ بحر }

يقود سيارته وهو يشعر بـ القهر المكتوم ، والذنب الذي أرتبكه لـ والدته الطاهرة الشريفة ، لم تخنّ زوجها وأبنائها ، كتمت كل ذلك بقلبها ، لم تستطع التنازل عن الابنة التي أكملت شهرين بعد معرفتها بالحمل ، والده الذي شك بـ ضعف رجولته ، أصبّح يُقدّره ويحترمه ، كان يعرف و وقف معها غير مهتم بكل الذي سيقال عنه ، رفض حتى أخبارهم و تكفل بـ مسؤلية الفتاة الصُغرى أبنة ذالك الخبيث ، من أجل والدتهم ، توقف بالسيارة أمام الإشارة مسح بكفه أتجاه نبض أيسره ، يحاول تهديئة نفسه ، أنتبه لـ هاتفه الذي يرّن " إيزل "
.. : أين أنت سيّد بحر ، ألم تعد تريد تلك الفتاة ؟.
بحر : حدد موعد اللقاء اليوم !
.. : موقف الطائرات بـ **
بحر بغرابة : لماذا أنتّ هناك ؟.
.. : لأتجه لـ رحلتي القادمة بعد إستلامي للمال .
بحر : حسناً أتفقنا !
أغلق منه ، وهو يوجه السيارة لـ موقف الطائرات ، مشاعر تزاحمت بـ يسار صدره ، شوق موجع وحُب مجنون ، أتصل بـ السكرتير الخاص به ، لـ يتفق معه بالإمساك بـ المدعو إيزل ، سواء كانت حُب عمره بخير أم لا يجب يُعاقب لـ خطفه لها بعدما عادت لـ شقتهما ، أنتبه لهاتفه يرن بـ أسم عُمره برقمه أجاب عليه واضع المكبر .
.. : هلا والله.
عُمر : جيت نيويورك وينك فيه تستقبلني !
.. : معليش والله ، مشغول كلم سعود يجيك .
عُمر : وش اللي مشغلك عني ؟.
بحر مبتسم : نسيم بنيويورك رجعتْ لي يا عُمر !
عُمر : والله يعني أنت معها الحين ؟
بحر : لا بروح أخذها الحين .
عُمر : من فين تأخذها ؟
بحر : موقف الطائرات بـ **
عُمر : شتسوي هناك ؟
بحر : بعدين بعدين أقولك وش صار يلا فمان الله !!
_


{ عهود }


تمسك يده بشدة ، فهذه المرة الأولى التي تسافر من دون عائلتها و دولة خارجية ، شدّ كفه عليها ، توجهوا لـ مواقف السيارات ، كانت متحجبة بـ حجاب أبيض ، عباءة بيضاء بـ أطراف رمادية ، شعرت بنظراته لها من خلف النظارة ، وهو يرمقها ، تجاهلته وهي تتأمل السيارات تستقبل الذين أتو سيارة تلو الأخرى ..
.. : عمر وين سيارتك ؟
عُمر يعبث بهاتفه : لسا ما وصلتّ ، معليك صاحبي سعود جاي الحين !
.. : تأخر ، أتصل عليه شف وينه ؟
عُمر : لا لو اتصلت عليه تاخر زيادة .
.. : ليش ؟.
عُمر هز راْسه بيأس : لانه كلب.
.. : يوم انه كلب ليه مخاويه ؟.
عُمر خلع نظارته وهو يبتسم إبتسامة بلهاء : الكلب ما يخاوي الا كلاب يا زوجتي الحلوة .
أبتسمت بمكر : كويس عرفت نفسك !
أقترب لـ يرفع جزء من الحجاب ويلثم فمها و يلبسها النظارة لتخفي عينيها الواسعتين برموش كثيفة ..
.. : يلا تغطي شوفي الكلب جاي.
التفت للخلف لترا جسد طويل بـ عضلات منتفخة يبتسم لـ عُمر ويحتضنه بقوة ، خجلت وبقيت خلف عُمر ، لـ يرد ذاك السلام بهدوء.
سعود : أهلين يا مدام عمر نورتي نيويورك !
صمتت خجلة لم ترد ، ليسحب عُمر يدها ويتجهان نحو السيارة صعدت بالخلف وصعد معها عُمر ، التفت له صادمة .
.. : أركب جنب صاحبك ؟
عُمر : هذه من عاداتي لاستفزاز السواق سعود !
مالت شفتيها مبتسمة ، لتبتعد عنه فور حذف سعود علبة المناديل بـ إتجاه عُمر !
.. : اركب قدام يا رمه.
عُمر : معليش زوجتي خايفة ، ماهي متعودة تركب مع هنود !
رفع حاجبه من المراءه : من الهنود ؟.
عُمر يتكأ ظهره بتعب : اللي قاعد يسأل يا أهبل !
سعود : شف ان ما ركبت الحين جنبي يمين بالله لأنزلك.
عُمر : والله ماني نازل !
سعود : عمير ؟
عُمر يحتضن كف عهود : لا تخافين ترا هو كذا دريولنا سعيدان ، بتتعودين عليه مع الايام.
سعود التفت له بشرارة : دريول ها ؟ يا أبن الذينا ؟.
عُمر أشار بـ أصبعه وكأن الذي أمامه لاشئ : يلا ودينا للفندق اللي قلتلك ! وكلمة زايدة نقصت من راتبك.
سعود مدّ ذاك يده لـ يلكمه بـ قبضته : أي راتب يا كلب !
عُمر وهو يبتعد بضحك وقد أغضب سعود سريع الانفعال وشديد الغضب ..
عهود بهمس ؛ عُمر عيب أركب جنبه ، صدق شكله الحين كانه دريولنا !
عُمر بنظرات خبث لسعود : وهو كذا يا عُمري.
صمتت صادمة من الكلمة التي خرجت من شفتيه هل كان يعنيها حقاً ، أم ليكمل إستفزاز صديقه !
سعود : ممنوع التغزل بالسيارة يا متزوج حديثاً !
عُمر رفع كفها لـ يقبّل باطنها : دريولنا مقهور عشان ما عاش اللي أعيشه.
سعود ضحك : بعيش اللي تعيشه قريب إ ن شاء الله.
سحبتّ كفها بقوة مستغربة من تعامله معها هكذا ، زادت نبضات قلبها بتسارع ، أقترب عُمر صادماً .
عُمر : الله يعني سحبت على مدللة العائلة.
سعود : أسحب على وجهك اللي يشبه العنز ولا أسحب عليها.
عُمر : والله وجهك اللي كانه وجه تيس !
همست ببطء : من ذي ؟.
عُمر تجاهلها متعمداً : شصار قولي ؟
سعود : ما أعترفنا لبعض الا قريب !
عُمر : هي مخطوبة زي ما قلت لي ؟
سعود : بس ما صار شي ، بترفضه قريب.
عُمر : تتوقع أهلها بيوافقوا ؟.
سعود تنّهد بتعب : نقول إن شاء الله.
عُمر : وش عند بحر ؟.
سعود رفع كتفيه : والله مدري قلي عنده شغلة بيخلصها !
عُمر : تخيّل ؟ قلي بيروح يقابل نسيم.
حدقت بعينها عليه تستمع لحديثه.
سعود شبه مصدوم : أوه نسيم هنا !!
عُمر : العلوم كلها عند خالد وبحر وديالا ونسيم محد قلنا شي !
سعود : يبي لنا نجلس سوا هالفترة صارت أشياء ما ندري عنها.
عُمر : نتكلم بالشركة أحسن.
سعود : طيب تبون غدا.
عُمر : ايه والله جب لنا .
سعود : الحساب علي لا تحلف
عُمر : والله ما أحلف ما طرالي ادفع أساساً !
سعود ابتسم وتحدث من بين أسنانه : يلعـ* الصحبة اللي معك يا كلب.
عهود ببرود هامسة : الحين لا طلع صديق الكلب كلب ، أجل زوجة الكلب ايش ؟
عُمر ضحك : كلبة !
عهود غطت وجهها بكفها بـ إحباط !

_

{ سعود }


بعدما أوصل عُمر وعهود فندق " sea breeze “ , توجه هو لـ شقة فدوى ، وصل أخيراً والابتسامة تتسع بشدة ، ها قد أصبح قريب منها وغير ملزم بالتحفظ أمامها وكتمان غيرته أو فرحته بـ رؤيتها ، ها قد تصارحا أخيراً وأصبحوا واضحين لـ بعضهم ، يأتي يومياً لشقتها يبتسم لها ويهمس بـ أشتقت لك وترد عليه بالمثل ، تتشابك أيديهما متوجهين لـ السيارة ، يجلسون بالمقهى يتبادلون أنواع الحديث ويضحكون ، يتغزل بها وهي تبتسم خجلة ، تغار عليه لـ يريح أعصابها ، يغار عليها وتستمع لأوامره الغاضبة ، يعترف بكل ما شعر به إتجاه وتعترف هي ، تنهّد بعمق ، لـ يصل شقتها ، طرق الجرس مرتين ، أخرج الذي يخبئهم خلف ظهره فور فتح الباب ، للتصلب نظراته على الذي فتح الباب ، ويقبض بقوة على باقة الورد ، عينيه محدقة بـ أبن عمها مالذي يفعله هنا ؟.
.. : خير سعود ؟.
أخفض الباقة : شتسوي هنا أنتّ ؟.
.. : خطيبتي ولا ناسي ، و أصل السؤال شتسوي أنت هنا والباقة ذي لمين ؟.
سعودزمّ شفتيه بقهر ، ليركز عينيه على التي ظهرت من خلفه وعينيها تتسائلان بخوف نطقت بـ أسمه غير مستوعبة ..
.. : سعود ؟
سعود أبتسم بـ قهر : هلا مدام فدوى ، هذه الباقة من المعجبين صادفتهم برا العمارة !
أخذت الباقة من بين يديه : تعال أدخل !
سعود هز رأسه رافضاً والغضب واضح عليه لـ يعطيها ظهره : لا شكرا ما بي أزعجك أنتي وخطيبك !
فدوى برجاء : سعود أنت فاهم غلط تراك .
.. : أي غلط محنا مخطوبين يا فدوى ؟
تجاهلهم لـ ينزل تحت ، قاصداً سيارته ، كان يمشي بسرعة وقد سيطر الغضب عليه ، كان بوده أن يلكمه بـ قبضته ويطرحه أرضاً ويكمل عليه ، ولكن تمالك نفسه هي ليست خطيبه ولَم تصرح لـ عائلتها ولَم حتى تنفصل عن ذاك ، هو حبيب مجهول لا يعلم عن هويته غيرها ، أخذ نفس بعمق يكتم غيظه ، التفت لباب العمارة عندما نَزَّلت تنادي أسمه ، وذاك الخطيب يسحب ذراعها ويحدّثها ، راقبهم من بعيد ، ليتقدّم لهم وهو يسمع " هو اللي أحبه " تأشر بعينها له هو سعود ، تقدّم لـ يحقق رغبته في ضرب أبن عمها بقوة ليصبح بالفعل طريح بعدما تدخلت فدوى لـ تبعده ، سحب كفها لـ يتوجهون لـ السيارة ، صعدت وهي تعاتبه !
.. : ما توقعت تشك فيني كذا يا سعود ، خوفتني حسبت أني يفقدك بعدما ما تملكتك !
سعود بحرقة : شكان يسوي عندك طيب ؟.
.. : أنا أمس باليل كلمت بابا أني ما أبغاه وقلي تفاهمي معاه ، ولما أتصلت وكلمته ، جاني لـ الشقة ، وكنا نتناقش بالموضوع ، ودق الجرس وكان هو أساسا طالع !
سعود : كلمتي أهلك عني !
فدوى : لا حالياً ، بس رفضت باسم .
سعود : ومتى بتقولين لهم عن هالنكرة بحياتك !
فدوى بغضب : سعود حبيبي أنت مو نكره وأنا أول ما أتحرر من ذا الباسم بـ كلمهم عنك صدقني !
سعود سكنت عواصفه اخيراً : وين تبينا نروح طيب ؟.
فدوى وهي تمسك باقة الورد التي بيدها : من المعجبين أجل ؟ ، يا حلو معجبيني يعرفون نوع الورد اللي أحب !
سعود ضحك بـ إنشراح لينهيها بـ أبتسامة !
فدوى أبتسمت بحُب لابتسامته : وديني لنفس المقهى اللي أمس.

_

{ عُمر }

يدخلان الجناح المظلم ، وقفت هي مكانها تنظر له وهو يبحث عن زر تشغيل الاضواء ، لتفتح الأنوار وتنصدم بالبالونات و قنبلة الاوراق الملونة تنفجر ، وتتوسط المكان طاولة دائرة عليها قالب كعكة مزينة بالشموع المضيئة الذي أشعلها للتو عُمر مبتسماً ، تقدّم ناحيتها والكعكة بين يديه !
.. : يلا طفي الشموع .
عُهود أبتسمت بهدوء وهي تطفئ الشموع : لايش هذا كله ؟
عُمر : آمم عشان نفتح صحفة جديدة بينا !
عُهود بـ إستغراب : بداية لـ وش ؟.
لا يعلم لما تراجع عن قول ما يريد عند رؤيته لتلك العنين الجادة : بداية ودية لعلاقتنا ، واكيد بعد ثلاث شهور ننفصل !
عهود بجدية : لا إن شاء الله بعد شهر .
عُمر بصدمة : شهر !
عهود : أيه 29 من اليوم وننفصل للأبد !
عُمر ببرود : طيب يلا خلصيني طفي الشموع ذابت !!
ضيقّت فمها لـ تطفئها بنفخة واحدة .
أعادها على الطاولة ، ومرّ من جانبها تركها بالجناح ، تحرك سريعاً لـ السلم الكهربائي ، توقف وهو يحدق بالبوابة أمامه ، لا يعلم مالذي أزعجه في حديثها ، هو فقط أعجب بشخصيتها في بضعة ايّام لا تحسبها كاملة أيضاً ، ومكالمات هاتفية لا تخلو من الشتائم ولعن الحظ الذي جمعهما ، ومالذي أستفاده الان من تلك الكعكة السخيفة والبالونات المتطايرة ، هل كان يتخيل أن تتراجع عن كل مخططاتها وهي تقبل به زوجاً عرفته في ايّام بساعات قليلة حتى !
أغمض عينيه بـ إنزعاج ، وهو يفكر مالذي يشعر به لما هذا الانكسار البسيط يزعجه ، وصلّ ، وهو يسحب هاتفه ويتصل بـ المدعو " سعود الكلب "
.. : سلام.
سعود : هلا وعليكم السلام !
.. : تعال خذني ولا قلي وين أنت اجيك .
سعود : ماني مأخذك ولا ابيك تأخذني ، مشغول !
.. : وش مشغلك عن خويك اللي توه جاي نيويورك ؟ .
سعود ضحك عندما شعر بـ إنزعاجه : طالع مع المودل.
.. : آها الحين المودل أهم مني ؟
سعود : أكيد ، أنت ليه ما تاخذ لك لفه مع زوجتك ، حتى يوم زوجوك أهلك ناشب لي ؟.
.. : أنقلع خل المودل تنفعك ياحقير الإخوة !
سعود ضحك وأردف : قود باي ماي سويت فريند !
أغلق الخط وهو يقف خارج بوابة الفندق ، ينظر للشوراع ، جرب الاتصال بـ بحر ، وعاد ليغلق سريعاً وهو يتذكر أنه مشغول !
جلس على عتبة الدرج امام الفندق ، وعينيه مصوبة على الشارع بملل !

_
{ سلطان }




يراقبها تحتضن يديها ببعض وعينيها محدقة بـ الفراغ ، تنّهد بـ وجع لـ ملامح وجها الباكية ، شعر بـ رغبة ، تغيّر تلك الملامح ، وإتساع تلك الشفتين للابتسام من جديد و للأبد ، تتكأ برقبتها للخلف ، وقد عادت تلك الدموع اللعينة للنزول وحرق تلك الوجنتين ، أوقف السيارة بمنتصف الطريق ..
.. : إلين ؟
التفت له بـ إنكسار قد كسره هو قبلها ..
سلطان : شفيك ؟ شصار هناك !
إلين : مجهولة هويتي يا سلطان .
صمت لتكمل بـ عبرة : تخيل ما عارض ذاك الرجال ما انكر اتهاماته ، أبوي إنكسر بـ لحظة ظهوره وراي ، ضرب أبوي وجمّع الشرطة ، والصحافة وأبوي ما انكر ولا عارض ، مسكوه ودخلوه السيارة تاركني ورآه يسألوني يا سلطان ، ليه ابوي مخبيني السنين ذي كلها ، وينها أمي ، ومتى تزوجو !
سلطان بنظرات آسى : نرجع السعودية ؟
إلين : كيف لي وجه أقابل الناس اللي أتهموني هناك وصارت إتهامتهم صحيحة !
سلطان هز رأسه برفض : مارح تقابلينهم نرجع لبيتنا مع نسيم وأنا وأنتي ، أوصلك للمدرسة ونحارش بعض ، ما راح تبكين الا يوم تسوء درجات أختبارك ، نطلع المقاهي والأسواق و الملاهي ، نرجع نسولف ونضحك !
إلين ببكا مؤلم : ليتني ما جيت ليتني سمعت كلام نسيم وقَعَدت.
سلطان : قدامنا وقت نرجع من بكرا شقلتي ؟
إلين : بأي هوية ؟
سلطان : بهوية إلين عبد الله المالك !
إلين ؛ تتوقع ذاك الأخ اللي طلع لي بيخلي اسم أبوه يشيل أسمي ؟.
سلطان بحقد : غصب عنه أنتِ أخته ومجبور يعترف فيك.
إلين : لا مو مجبور يعترف فيني وأنا بنت ذاك الـ .. !
صمتت عندما تذكرت شتيمة والدها لنفسه أمام بحر.
سلطان : بنت أمه شدخل أبوك.
إلين صمتت .. ليصمت سلطان مكره !
إلين : ودني لأبوي !
سلطان : تلاقين الصحافة مجتمعين عنده هناك.
إلين : أتصل لي عليه طيب.
سلطان : مقدر يا إلين !
إلين بعبرة : لازم أتكلم معاه ، ذاك الحيوان اللي اسمه بحر ما تركنا نتفاهم خرب كلشي.
سلطان : خلينا ننزّل الحين يلا ما نمتي من أمس المغرب.
إلين رضخت للامر وهمت بـ النزول ، أغلقت الباب بتعب ، وتوجهت لـ الفندق ، تحديداً جناحها ، دخلت وتركت الباب مفتوح ، تقدّم سلطان وأغلق الباب عليها ، وقف وهو ينظر لباب ويتذكر تهديد ذلك البحر " تدري أنها ما تهمني ، بس لو جاني خبر أنك لسا باقي بالجناح معاها ، علمت الكل من تكون هي ".
شدّ قبضته غاضباً من حقد هذا الأخ على أخته حتى أن لم يكونوا أشقاء ، فبينهم دم كيف يحقد على أخته هكذا ولا يفكر بمصلحتها ، هل الانتقام أعماه عنها ، تراجعت خطواته لـ يتوجه لجناحه المقابل لجناحها ، شعر بالباب يُفتح وصوتها السائل متعب ..
.. : سلطان ليش ما دخلت ؟.
سلطان التفت لها : جناحي قدام جناحك أن بغيتي شي ناديني ولا اتصلي علي !
إلين زمتّ شفتيها بقهر : هو ناوي يبّعد الكل عني ، الله يا رب تاخذه !
سلطان : أستغفري إلين ما تعودتك تدعين كذا ! ، وماني بعيد عنك قدامك لا بغيتني ناديني ولا تعالي لي !
إلين عادت لـ جناحها مغلقة الباب بقوة ..
وهو تنهّد بتعب ، ودخل جناحه !

_



[ السعودية ]



{ وسام }


كان متوجه لـ المستشفى ، ولكن بـ لحظة غيّر أتجاهه لـ يتوجه لـ المنزل ، نظرت له بـ غرابة ، ليتجاهلها ، ويقف بمواقف منزله ، يخرج من سيارته ويدّخل للداخل ، تتبعه هي وجميع التساؤلات والفضول برأسها ، صّعد السلم بخطوات سريعه مرتفعة ، تتبعه هي بالركض .. لتقف بتعب صارخة !
.. : ليه ما وصلتني المستشفى ؟ مو كنت مهددني الصبّح لو ما جبت برائتي توديني يكشفون علي !
تجاهلها وهو يغلق باب غرفته خلفه ، خلع جاكيتها الخفيف ويفتح أزرار قميصه ، لا يريد ظلمها ، ولا يريد التصديق بها لا يدرك حقاً مالذي يشعر به ! ولكنها أمانه لديه من جده ، و وصية عمه ، يشعر كأنه المسوؤل عنها ، التفت لـ السرير المبعثر منذ مغادرة رحاب ، والثياب المبعثرة يبدو أنها أتت لـ تأخذها ، تنّهد بتعب وهو يتوجه لـ السرير ويستلقي عليه ، صدمته في زوجته الثانية أخف من صدمة وجع الأولى ، أحببّها منذ أن كانت بالثانوي ، صبّر سنتين لـ يتزوجها ، تزوجها فعلاً ليسافر معها أي دولة كل موسم ، لا يستطيع التخلي عنها يرى الحياة فيها ، لحين زواجه بالأخرى وما كانت الا وصية وأمانه ، كان من المعترضين بتعدد الازواج لكن حين رؤيته لها شعر بالمسؤلية لها أن تضيع بسبب أخيها أو خالها عاملها كشقيقته وكأبنته و صغيرته ، يعثر خصّل شعره بـ قهر تقلب لـ بطنه احتضن وسادته لـ يشتم بها رائحة رحاب ، أبعد وسادته بقوة وأغمض عينيه !

_


{ خالد }



شعور بالراحة والاستقرار أخيراً يتملكه ، قد أستقبلت والدته ديانا بكل حُب ومودة ، يراقب حبيبته وزوجته وأم صغيرته تجلس مع شقيقاته و زوجات أشقائه وصوت حديثها يصله هو هنا نظر لوالدته بـ إمتنان !
.. : حبيتها ليتك معرفني عليها منزمان يا يمه !
خالد وهو يقبّل يدها : حاولت معك يالغالية وأنتِ رفضتي ، حتى زواجنا ما حضرتيه !
.. : لا تشيل علي يا قلب أمك بس تعرف أن أبوك كان خاطب لك بنت عمّك وكلامك لعمّك ورفضك لبنته ماكان سهل كسرت ابوك قدام أخوانه .
.. : آسف سامحوني بس ما حصلت طريقة الا كذا !
تأتي ديانا بـ حجابها المحتشم وبيدها صغيرتها نسيم ، تناولها لـ والدة خالد ، لتحمّلها تلك وتحتضنها بقوة ، جلست بجانب خالد ممسكة يده ، شدّ على يدها بـ لطف !
.. : من بنت عمّك اللي كأنو ناوين يزوجونها لك ها ؟.
نظر لها بـ صدمة كيف وصل حديثه و والدته لاذنها : كيف عرفتي أنتي ؟.
ديانا بنظرة مصوبة إتجاهه : زوجة أخوك تقول بكرا زواج بنت عمّك اللي كأنو خاطبينها لك .
خالد بهمس : طيب حياتي كانو خاطبينها لي فالوقت اللي خطبت فيه من خالك وبعدين تقولين زواجها بكرا والله اني دوبي ادري منك !
ديانا وهي تضع رجل فوق الاخرى : مصدقتك بس ترا مابي أروح زواجها ولا أنت بتروح .
خالد وقف أمامها : ماني رايح اصلا من غير ما تقولين برجع لنيويورك في وقت زواجها عشان شركة بحر والعقد اللي بينا احنا الأربعة !
ديانا مبتسمة : الله ! يعني بتكونون كلكم في شركة وحده !
خالد : لا مو كذا بعدين أقولك يلا روحي أنبسطي مع البنات .
وقفت متجهه لـ النساء ، خرج هو من المنزل ممسكاً الهاتف .
.. : يلا ترا رحلتنا بكرا الصباح الساعة 8 لا تنسى.
أغلق منه وهو يتجه لسيارته !



_
{ غصن }


مرّ الوقت من العصر لـ العشاء وهي تركض بحديقة منزلهم ، بثيابها الرياضية ، كعادتها عندما تغضب تفرغ طاقتها بالركض ، توقفت خطواتها بتعب ، تجلس على عتبة باب المدخل ، تراقب المنزل الكبير وسيارات وسام ، وايضاً تتأمل التفاصيل الجميلة والغالية للمنزل ، لم يكن هذا ما ارداته في هذا العمر ، كل ما كانت تود الحصول عليه هو الراحة والاستقرار مع عائلتها ، لم يكن الزواج يشغلها ولا يشغل من في عمرها أيضاً ، كانت تود فقط رؤية جدتها بخير ولا تأتيها نوبات الجلطة كل حين ، ولأن يلاقي خالها وظيفة تكفيه وتلهيه عن امتلاك الاراضي يتزوج وينجب أبناء وأخيها الوحيد يترك التفكير بالمال وكيف جلبه وأن يعيش معهم دون غضب وصراخ وتذمر ، مسحت وجهها بكفيها تنهدت بصعوبة ، لتنزل دمعة تذكارية من كلمات أخيها ذالك اليوم ، زمت شفتيها تمنع نفسها من البكاء ، ذهبت كابوس واقعها آنانا و المتشمته بحـياتها رحاب ، تنّهدت بقوة لا تعلم مالذي تريده ، ومالذي لا تريده ، تشعر قليلاً بالانتصار أمام كل ما حدث وأحيانا بالانهزام أمام تلك المشاعر الغبية ، مررتّ كفها إتجاه قلبها النابض بالحُب لذالك الرجل المثالي ، وقفت تطرد تلك الاوهام من مخيلتها ، بعدما ما أردفت بين شفتيها ساخرة " أي حُب اللي أتخيّله ؟ " دخلت المنزل ، ليلفت إنتباهها جلوسه بالاريكة ، أقتربت بهدوء إتجاهه ، لتراقب ملامحه الساكنة ، سجائر لا تحصى بالطفاية ، وتنفسه الغير طبيعي وهو نائم ، هاتفه الذي كان مفتوح على صورة لم تفهم منها شي وكأنها خريطة علمية مصورة ، تنفست الصعداء وهي تتركه بعد تأمل ، لتعود ومعها لحاف سكُري ، وتغطي جسده به ، تنزل الوسادة لـ يتعدّل رأسه المرفوع بشكل خاطئ ، مدّت يديها بهدوء وهي ترتب خصل شعره الناعم ، تتأمل وجهه مجدداً ، شعرت به يحتضن يدها ، أرتجفت أعضاءها من تلك اللمسة الدافئة ، ليبعدها هو رأسه فاتحاً عينيه الناعستين ، بلعت ريقها الناشف بصدمة ، لـ يتحدث بـ صلابة .
.. : شتسوين هنا ؟ .
.. : شـ..فتك نايـ.م وقلت أغطيك .
تجاهلها لـ يعطيها ظهره : لعاد تركضين بذا الوقت !
.. : طيب.
صعّدت بخطوات سريعة للأعلى ، وأغلقت الباب خلفها ، توجهت لـ السرير ، دفنت نفسها به ونامت !


_

[ نيويورك ]

{ نسيم }


تمشي وعينيها مغمضتين بقطعة قماشية ، تتعثر بخطواتها بخوف وهي تشعر بالذي بجانبها يسحبها بقوة ، تمشي خطوة ثم تقف ببطء لا تعلم إلى أين سيأخذونها هؤلاء الرجال ، شعرت بنسمات الهواء الباردة تمر على وجها ، وصوت اقدام غير خطواتها هي والذي جانبها يقيد ذراعيها ، دبّ الخوف قلبها حين سمعت رجل يتحدث !
.. : أوه يبدو أن لا أحد يريدك يا فتاة ، لا عمّك الخبيث ولا حتى المدعو بحر .
همست خافتة : بحر !!
.. : نعم مالك تلك العمارة التي كنتِ بها !
صمتت وهي تشعر به يقيدها خلف عامود أسندت ظهرها .
.. : هل بينكم علاقة أنتِ ومالك تلك العمارة ها ؟.
نسيم زمّت شفتيها والقلق وضح على ملامحها : من الذي سيأتي لي الان ؟.
اقترب ذالك الصوت : المدعو بحر المالك.
شعرت بالحنين لذكر ذلك الأسم : كيف سيأتي لي ؟ كيف علم بوجودي هنا ؟ .
ابتعد ذلك الصوت : لا نعلم كيف علم بوجودك ، وكيف سيأتي لك ، أطمئني قد أعطيته الموقع ليأتي ويسلم ونستلم !
تحركت بقوة وهي تحاول الافلات : لا يعلم بوجودي لا أريده أن يراني يا هذا ، اتركني واعدك أني سأعطيك ما يدينه عمي لك صدقني سأعطيك ولكن بحر لا يراني !
.. : لماذا ؟ مالذي بينكما ؟.
.. : لا شأن لك في هذا ولكن أرجعني لذلك المكان الان لا تاخذ منه شي ولا تأذيه ولا حتى يراني.
اقترب الصوت وبخبث : تطمني لن نأذي الحبيب نستلم المال فقط ونسّلمك له وننتهي.
قبضت بشفتيها بقوة : لا يراني لا أريده أن يراني.
.. : لا أستطيع فعل ذلك فلستي اهم من مالي يا جميلة.
ضربت رأسها للخلف بقوة وهي تصرخ لا تريده أن يراها ، اقترب صاحب الصوت لـ يزيح القطعة القماشية عن عينيها ، لتسقط الدموع من المحاجر بألم وقهر لوضعها هذا !
.. : آه أنظري الحبيب أتصل ؟
فتح الهاتف لـ يفتح المكبر ويجيب أمامها بتسلية وهي تسمّرت نظراتها لـ الهاتف وهي تسمع ذلك الصوت الحنون الدافئ الحازم .
.. : أنظر أني قادم الان ، ولكن قل لي أين هي الان ؟.
.. : أطمئن أنها معي .
.. : لا تفعل بها شيئاً أو صدقني أنك ستندم لبقية حياتك.
.. : حسناً ، هل لي أن أخبرك أنها رفضت أن تراك أو تراها ، وتقول أرجعني للمكان لا أريده أن يراني !
شعرت بالحقد يتسلل قلبها وهي تسمع المدعو ايزل يتسلى بالحديث .
.. : تقوله ؟
.. : نعم ، انتظر ، ها يا جميلة هل ما زلتي لا تريدين رؤيته ؟.
.. : أعطها الهاتف !
مدّ أيزل الهاتف ببرود لوجهها : هيا تحدث .
.. : نسيم .
بللت شفتيها وزمّتها بقوة تمنع نفسها من البكاء ، وقد أنهمرت تلك الدموع المعاندة صامتة ، من بعد ما سمعت ذلك الصوت ينطق أسمها بـ نبرة حانية محبة لقلبها .
.. : نسيم انا جاي لك لا تخافين ، وانسي كل شي صار زمان ، كانت لي أسبابي ، أدري ما بتغفرين لي بس سامحيني ، أنا جاي لك الحين لا تروحين لأي مكان نسيم .
صدت بوجها عن الهاتف والصمت يحوطها .
أيزل : أسرع قبل الشروق !
أغلق الخط ، وتشهق هي باكية ، لا يخيفها أنها بين هؤلاء الرجال ، أكثر من رؤيته و مواجهته وكشف الحقائق أمامه ، ومن ثم خسارته للأبد ، يطلب السماح مني وأنا التي أطلب السماح له وغفراني لجميع ذنوبي عليه.
بعد ساعات ابتعد الجميع عنها ، ما زالت تسمع أصواتهم ، نظرت جانباً وبدأت تحاول فتح الرباط عنها لتحرر يديها وتراقب الذين على حافة السطح ينظرون للأسفل .
_

{ بحر }

شاهدها تدور بخوف حولها ، وتنظر بغرابة للمكان المريب ، أقترب بخطواته لها ، حنين يجتاحه إليها ، لا يُصدق أنها هنا أمامه ، طفلته الصغيرة ، مدللة بحر ، سرعان ما أنتبه لـ الذي يصوّب المسدس نحو ظهرها ، ركض بخطواته لحين ما أحتضنها بقوة وهو يديرها لصدره ويدفن رأسها بحماية ، وتصيب الرصاصة ظهره من جهة اليسار ، شعر بها تدخل عظامه ، تنّهد بـ إرتياح وهو يراقب خطوات أصدقاءه الثلاثة يركضون له ، عُمر الذي يصوب الرجل بـ مسدسه ، تراخت أعصابه ، و وقع ساحباً نسيم نحوه بضعف ..



\ يتبع \


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 25-07-2018, 11:20 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل الثاني والعشرون }




‏إكتشفت إنني أنتمي لها، هي تشبه كل معتقداتي الغريبة
كتبي و موسيقاي المفضلة، إنها بمثابة كل أشيائي
التي لا أريدها أن تصبح يوماً لأحد غيري

- مقتبس .
_

تقدمت بخطوات مترددة ناحيته ، تأملت ملامح وجهه الآسره ، وقفت بجانبه بوجع دفين ، مدتّ كفها بكفه تمسكّت به وهي تشكر الله وتحمده على بقاءه لها ، رفعت كفه لـ تقبّل باطنه ، لا تزال تذكر كيف كانت ملامحه متألمة بعدما أصاب بتلك الرصاصة ، شعرت للحظة أنها ستفقده ، عندما توقفت أنفاسه وإغلاق عينيه ، أحتضنت كفه بقوة همست لأذنه بعض كلمات ، لتتركه بهدوء وتخرج ، رأت الجميع أمامها ..
عُمر و عهود ، وسام و خالد ، وسعود ، سلطان و إلين لحين ما وقعت عينيها بغرابة على لتين و والديها ، تبادلت هي ولتين نظرات حارقة متعجبة ، لتقترب إلين وهي تحتضنها بقوة .
إلين : نسيم الحمد لله انك بخير الحمد لله .
نسيم : مين قلك اني هنا ؟
إلين رفعت عينيها بوجع لها ، واشارت لـ عُمر لتتحدث : كنت محتاجة لك ، محتاجة تفهميني كل اللي صار يا نسيم !
عهود : إلين حبيبي نسيم تعبانه خلينا نأخذها ترتاح بغرفتها هيا.
سارت نسيم معهم وهن حواليها لتقف بجمود وتراقب نظرات لتين عليها والدتها ، نظرت لوسام بتسائل عن وجودهم ، أكتفى ذاك بـ السكوت لتسحبها عهود رغماً عنها لـ غرفتها .
نسيم بقهر : نادو لي عُمر الحين !!
عهود بغرابة : ايش فيك نسيم ؟
نسيم : ذيك شتسوي هناك ؟ هي وامها وأبوها شجابهم ؟.
عهود صمتت لا تدرك ما ستجيبها فهي قد سمعت من عُمر انها زوجة بحر فلا تعلم أن كانت ستؤلمها أم لا.
لتتحدث إلين بحقد : زوجته !
نسيم أحتدت عينيها : زوجة مين ؟
إلين : مين غيره اللي سببّ كل ذَا لحياتنا ، آه يا رب أخذ عمره الليلة .
نسيم بغضب : لا تدعي عليه يا إلين !! وبعدين من فين جبتي أنها زوجته مين قالك أنه .. بحر مستحيل يتزوج !
إلين بقهر : ليش ما ادعي عليه ، كل اللي صار بحياتنا بسببه ، أنعزال بابا عن حياته عشان يحميني منه ، حتى ما اعترف فيّا ولا نسبني لأسمه كان بسببه ، بعدي عنه وبعده عني ، كلام الناس عني وعن لقبي المزيف ذَا ، كل هذا بسببه هوو ، و آخرتها ..آخرتها حرمني منه للأبد ، وتدافعين عنه يا نسيم ، عارفة عمّك وين الحين ؟ عمّك بالسجن ,بسببه .
نسيم دهشت حقاً ، ها قد عرفت إلين جميع الحقائق ، وباتت تعلم هي كيف ولدت ومن هو والدها ومن هي والدتها ، لكن صدمت تماماً لردة فعلها العدوانية لأخيها ، تتهمه بكل الذي مرّو به ، ولا تدرك ان والدها من أجرم بحقه ، حرمه من والدته وقتل والده و شقيقه ، وأخيراً حرمه من أخته وسبب بينهم فجوة كارهة !
أيعني أنّ بحر علم عن كل شي فعلته هي ، عن هروبها بـ أخته ، مالذي يحدث هنا ، لم تعد تستوعب شيئاً ، كيف أجتمع الجميع ومالذي حدث لهم هل أكتشفوا الحقائق أم لا يزالون محتاريين ، لما لم تندهش عهود لحديث إلين .. في وسط تسائلاتها دخل سلطان مصدراً طرقاً لباب ، نظروا له الجميع لتفهم عهود وإلين نظراته وخرجوا ، أقترب هو مقبلاً رأسها ..
.. : كيف حالك نسيم ؟.
نسيم : بخير !
جلس أمامها بهدوء : كنت صادقة بـ أحساسك لما رفضتي تظهرين لهم إلين !
نسيم : عمي جد أنسجن والسبب بحر ؟
سلطان : ايوه عمّك حقيقي متهم بـ غسيل أموال .
نسيم مسكت رأسها بألم : كيف حصلتونا انا وبحر ؟
سلطان رفع أكتافه : اللي جابوكم الأربعة اللي برا ، جابوك مغشي عليك صار لك اسبوع ، و بحر الحمد لله زال من حالة الخطر بس ما زال بغيبوبة .
تنهدت بتعب فهي لا تدرك مالذي حدث ولكن أكتفت بحديث سلطان .
نسيم : وليش الكل مجتمع كأنكم تعرفون بعض ؟
سلطان رمقها بنظرة : ما هم أصحابك مافي مشكلة لو تعرفنا عليهم !
نسيم بصدمة : أنت كيف عرفت ؟
سلطان : اللي اسمه عُمر قال لنا كل شي.
نسيم أخفضت نظراتها للأسفل ..
سلطان : ليش ما قلتي لي انك متزوجة من بحر ؟
نسيم تنهدت بهدوء : ما كان وقته يا سلطان .
سلطان بغيظ : ومتى كنتِ تفكرين تقولين لي ؟ كيف تزوجتي ومتى ؟
نسيم : قبل خمس سنوات ، محد كان يعرف غير وسام و خالد كانو الشهود حتى عمي ما كان يعرف .
سلطان : وكيف وافقتي تتزوجين بدون موافقة عمّك وهو ولي امرك .
نسيم بللت شفتيها بتوتر : ما كنت بعقلي اعترف !
سلطان : يعني ؟
نسيم : سلطان انا حبيت بحر ، لدرجة ما اعرف الصح ولا الخطاء غير أكون معاه .
سلطان بهدوء : طيب تمام انتي ما كنتي بعقلك وكنتي مغرمة فيه لدرجة الغباء !
نسيم بحدة : سلطان !
سلطان تجاهل نظراتها : هو شكان يبي منك ؟
صمتت نسيم بألم ..
ليجيب سلطان ببرود وهو يعد أصابعه : اولا أنتقامه من عمّك ، ثانياً الجنسية الامريكية اللي عطاك اياها عمّك ، ثالثاً عشان يدور على إلين مو صح ؟ .
نسيم بهدوء : ايوه.
سلطان بقهر : وكنتِ راضية ؟
نسيم : سلطان انت عارف ايش اللي مرّ فيه بحر.
سلطان : لا ما اعرف ولا ابي اعرف كل اللي اعرفه ان صاحب قلب اسود مليان حقد يبي يأذي اي شخص له علاقة بـ خالد إبراهيم .
نسيم بقهر : بس عمي يستاهل وانا استاهل الوحيدين اللي مالهم ذنب باللي حصل بحر وإلين .
سلطان أبتسم بغيظ : وانتي ذنبك ايش ؟ مو هو اللي علقك فيه ضحك عليك ولا لا ؟ كان مدخلك في أنتقامه السخيف وهو مو داري امه مظلومة ؟
يا بنت انتي مستوعبة انك صرتي له وهو متزوج عليك وحدة ثانية ، وانتي طوال السنين رافضة تتزوجين وتتهربين من مواجهة أبوي واخواني ، وهو صار له سنتين متزوج !
نسيم عقدت حاجبيها : مين قالك انه متزوج ؟
سلطان وقف منفعل : البنت اللي برا زوجته واهلها انسابه .
تهجمت ملامحها بغضب واحتدت عينيها بقهر لـ تنهمر الدموع الحبيسه : لتين !!
سلطان : تعرفينها ؟
نسيم : سلطان اطلع برا !!
عقد حاجبيه : نسيم ؟
قاطعته صارخه : اطلع برا مابي اشوف احد !!
خرج سلطان ضارباً الباب خلفه ، لتشهق هي باكية تشتم وتسخط حظها اللعين ، لم تصدق أن تراه بعد تلك السنوات وخافت بشدة فقدانه ، وأصرت ان تتعلق به بعد كل ما حدث ، لتتحطم كل ما خططت له ..
هل حقاً تخلى عنها ، انه حقاً تزوج بـ من تشعل النار بين ضلوعها ، مالذي دفعه للزواج بها ، هل هو انتقام بسبب تركها له لتلك السنوات ؟ ولكنها فعلت ذالك لمصلحته لكي لا يصبح قاتل لعمها ولا أخته ، كانت مدركة للألم الذي يجتاحه كونه فقد عائلته ، كان دائماً يردد بـ إحراق وقتل عمها ، خافت عليه اولا هو من حقد قلبه ، ولكن مالذي فعله هو سوا إحراق قلبها !!
_

بالممر امام الغرفة التي يسكنها بحر ، كانوا الجميع متواجد ، عدا إلين التي ذهبت لـ الكافتيريا تحت ، لتين التي تراقب عُهود بنظرات مستحقره ، وتبادلها عهود بذات النظرات ..
عُمر بغرابة : شفيك تحرقينها بنظراتك انتي ؟ .
عهود بقهر : انا ما ني مصدقة ان ذي ياخذها بحر خويك على صديقتي نسيم !!
عُمر رفع حاجبه : بالله عليك عهود بلاش فزعات لنسيم ، ثم ها قلتيها مآخذها خويي على صديقتك ، يعني مالك علاقه وانتبهي لنظراتك !
التفت له عهود بحدة : وانت وش اللي مزعلك ؟.
عُمر : ماني زعلان.
عهود : الا زعلان !
عُمر تنّهد : لاحول الا لله .
عهود اكملت : ولا قوة الا بالله.
عُمر نظر لها : جوعانه ؟
عهود مسكت بطنها : ايه والله.
عُمر تمسك بكفها ثم وجه حديثه للجميع : بننزل نفطر بالكافتيريا .
ذهبوا لـ يجدوا سلطان أمامهم ضائق الملامح ..
عُمر : كيفها نسيم ؟
سلطان اخفض راْسه : بخير .
عُمر : وش فيك متضايق عسى ما شر ؟
سلطان : قلت لها عن زوجة بحر وعصبت وطردتني بعد .
عُمر بقهر : وانت ليه قلت لها ؟
سلطان بحرقه : انفعلت عاد !
عهود : ما كان المفروض تقولها الحين وهي توها صحيت !
سلطان تجاهلهم ونزّل للأسفل بالمصعد ، ليتجه كلاً من عُمر وعهود لـ غرفة نسيم ، وقفوا امام بابها وقد سمعوا بكاءها الموجع ، طرق عُمر الباب ، لتصمت ، وعاد طرق الباب ، ولَم تتحدث ، فتحت عهود الباب ودخلت ، كانت نسيم تخبئ وجهها باللحاف ، اشارت لعُمر يدخل ، دخل هو الاخر معلناً دخوله.
عُمر : هلا بـ نسيم البحر ، طالت الغيبه !
أرتجفت نسيم وقد عادت دموعها للانهمار .
عهود : نسيم قومي عُمر يبي يتكلم معاك !
عُمر : مو لازم تقومين بس اسمعيني .
صمت قليلا ليكمل : بحر ما كان يفكر يتزوجها ولا كان يبيها بس جيمس ظغط عليه وبعد الاستاذة دارين ، له اسبابه زي ما لك أسبابك ، مو اختفيتي طول الاربع سنوات ما كنّا عارفين عنك حاجة توصلنا لك ، تحسبين بحر كان يدور عليك عشان إلين ؟ أبداً ما توقع ولا 1 في مية انها معاك ، وحتى أريحك زواجه من لتين على ورق سنتين متزوج ولا يعتبرها زوجة كثر ما يعتبرها صفقة تفاوض بينه وبين جيمس ، كان يغلط بأسمك كان يسرح دايما وما يركز بـ جمعتنا ويروح للإماكنكم سوا ويسترجع ذكرياتكم .
صمت قليلا لـ يراها ترتجف تحت ذاك اللحاف ، كادت عهود تقترب منها ولكنه سحب ذراعها لتبقى بجانبه .
عُمر : طلع كل همومه لك ، أعترف لك بكل ما خطط له ، تتوقعين ليش ؟ عشان حبّك ، بحر ما كان الشخص اللي تعرفيه قبل ، كان قلبه مليان حقد لعمّك ، كان يتحلم دايما في أمه رودينا وابوه وأخوه ، كل اللي مرّ فيه بحر انا وياك والشباب عارفين مو سهل ، ماتو أهله قدام عيونه واللي قتلهم عايش متهني ولا كأنه سوا شي وتشوفينه غلطان وتبعدين عنه بعد ما قال لك الهم اللي اكل قلبه .
قامت هي بتعديل حجابها ورفعت عنها اللحاف لتردف .
نسيم : كل اللي سويته لمصلحته ! بتقولي يا عُمر اني غلطت ؟ غلطت عشان حميته من نفسه قبل ما احمي عمي وإلين ، الانتقام معمي عيونه عن الحياة ، كنت أبيه يعيش حياته زي ما عاشها معاي في الدراسة السنتين اللي عشناها مع بعض ، غلطت عشان أبيه يشوف الجانب المنور من الحياة بدال الظلام اللي كان يخبئ نفسه فيه ، انا عارفة انك تعاتبني على هروبي ، بس مو ندمانه أبداً عُمر مو ندمانه ، لو ما هربت لو بقيت كان تهاجموا وتقاتلوا عشان ماضي موجع لهم الاثنين .
عُمر بهدوء : كنتِ حاسبه لكل شي يعني ؟
نسيم : فكرت مع ديانا ، لو أخذت إلين بيكمل عمي حياته بدون ما يخفي نفسه ، وبيعرف بحر ان إلين ماهي عند عمي ويكمل حياته بدون ما يفكر بأحد .
عُمر أبتسم : كلنا عارفين ان بحر المالك لا حط شي في باله ما يصفيه الا لما ينفذه !
نسيم صمتت حائرة .
عُمر جلس أمامها وأشار لعهود تجلس بجانبه : بـ إختصار لكل الأحداث لاربع سنوات للسنة ذي ، بحر ما استسلم لانتقامه من عمّك ، و بحثه عن اخته ، وقبلهم كلهم انتي !
نسيم ابتسمت بألم: وقدرّ يحصلنا كلنا و راح يبدأ يصفي حسابه معانا ، عمي بالسجن ، وإلين بيسحب لقبه ، وانا ..
عُمر : وانتي بترجعين له .
نسيم بقهر : مو بسهولة ذي .
عُمر بصبر : هيا نسيم بطلي عبط .
نسيم : من هنا لحد ما يقولي اسبابه لزواجه من لتين وأبطل عبط على قولتك.
عهود صفقت كفها بكف صديقتها : كفو عليك ، ايه مو بذي السهولة ترجعين له وهو ماخذ عليك المخلعه ذيك.
عُمر ينظر لها : ابعدي عنها ودعي الخلق للخالق.
عهود تنظر له :شفيك علي أنتّ ؟
عُمر : صايرة ما تنطاقي أنتِ !
عهود اتسعت عينيها : بالأساس انت اللي ما تنطاق
التفت لـ نسيم بقهر : لنا أسبوع وهو يعصب علي وما يتحمل كلمة مني
لتعود تنظر له : أعصابك يا الفانتستك لا تنحرق ما راح أقتلها تطمن .
خرجت ضاربه الباب خلفها بقوة ، لتنظر نسيم لـ عُمر بغرابة .
نسيم : شفيكم أنتو ؟
عُمر : معليك منها ، تبين اجيب لك شي من الكافتيريا ؟
نسيم : لا شكراً .
خرج عُمر من غرفتها ، ليراقب تلك الغاضبة وهي تجتاز الماريين وتقف أمام المصعد .
__

{ إلين }
كانت تقف أمام بوابة المستشفى ، تراقب الزوار و الأطباء والممرضات ، عقلها مزدحم بالافكار ، والدها الحبيب في السجن ، و الأخ الحقود طريح الفراش ، أبنة عمها الوحيدة تخفي عنها المزيد من الأسرار وهذا واضح من عنينها وسكوتها الدائم
تنهدت ببطء تفكر مالذي جمع نسيم بـ بحر !
فالحقيقة أنها لم تعي مالذي يشغل عقلها الصغير ، سوا والدها حبيس السجن لتهمة حقيقة تلبسته والسبب في كشفه هو أخيها الغير شقيق بحر !
.. : إلين ؟
نظرت جانباً لتنظر له بإحتياج : سلطان تعبت.
سلطان أقتربت ليحتضن كتفيها وتلتقي عينيهما : لا تفكرين بشئ ، بوديك لأبوك بعد المغرب وتسلمين عليه !
إلين زمت شفتيها تمنع نفسها من البكاء : ما أحس أني بقدر أشوفه وأسمع له ، قبل كلشي بشوف نسيم وأسمع منها شصار بالظبط نسيم تعرف شي انا متاكدة من ذَا الشي.
سلطان بهدوء ونبرة غريبة : بسألك إلين سؤال وأبي إجابة صريحة.
إلين رفعت عينيها بعدما ما مسحت دمعتها المغلوبة : أسأل !
سلطان : لو أبوك كان فعلاً شخص حقير بتسامحينه ؟
إلين هزت رأسها بلا وأجابت بإصرار : أبوي مو شخص حقير يا سلطان ، الحقير الحاقد هو اللي نايم فوق والاجهزة عليه !!
سلطان تنهدت بيأس : روحي لنسيم الحين أنا عصبتها قبل ما أطلع !
إلين بللت شفتها تحاول ظبط نفسها ، لتسير أمامه داخلة المستشفى ، صعدت السلّم عندما شاهدت إزدحام المصعد ، وصلت أخيراً للدور الخامس ، عبست ملامح وجهها الطفولي عندما لاحظت إجهاد نفسها غير مدركة أنها قد صعدّت من الدور الأول للخامس ، توقفت خطواتها سريعاً عندما سمعت صوت فتاة أدركتها سريعاً تخاطب والدتها المتعجرفة !
تصرخ بإنفعال غير آبه بالموجودين تبكي بإنهيار : أمي ! سيتركني بحر انا متاكدة من ذلك ، انه يحبها بل يعشقها بجنون ، سيتركني أمي ماذا أفعل !!
.. : أصمتي أيتها الغبية تمالكي نفسك ليس هذا وقت إنهيارك !
تتحدث ببكاء : لقد تلقى الرصاصة عنها ، لقد حماها بروحه ، كيف تريدين أني أتمالك نفسي بعد رؤية هذا أمي كيف ؟
تشتت عيناها عن أبنتها وهي تنظر للفراغ بحقد : يجب عليها الموت هي وليس هو .
وتلك المنهارة ما زالت تندب حظها : لقد أحببته لقد أخلصت له حقاً ، أعلم أني أحبتته بشكل مبالغ به ولكنه يستحق أمي ، لماذا أنا لا أستحق أن يحبني كما أحببته
أنني أعشقه بقدر ما يعشقها !!
إلين التي ما تزال متسمرة مكانها ، متسعة العينين ، غير واعية لما تسمعه ، من يعشق من ؟ ومن يتمنى موت من ؟
عادت أدراجها لتنزل للأسفل ، وكما صعدت دون إدارك لتعبها نزلت دون إدراك لما يحدث حولها ، وقفت بمنتصف السلّم ، لتعيد الصعود مجدداً للأعلى ، سارت بخطوات مستقيمة للاتجاه ، لحين ممر غرفة نسيم ، فتحت الباب بقوة ، لتراقب أبنة عمها تجلس بتفكير ، ولحين ما رفعت حاجبها لدخولها السريع وشاهدت ملامح وجهها المخطوف !!
.. : شفيك ؟
إلين بضياع أقتربت منها لتحتضنها بقوة : نسيم !
نسيم تُمسح على كتفها : بنت شفيك وش صاير لك ؟
إلين بللت شفتيها تحاول ظبط نفسها : مين بحر بالنسبة لك ؟
نسيم بهدوء : زوجي !
إلين أغمضت عينيها تحاول تجاوز هذه الصدمة ولكن : كيف ؟ من متى ؟
نسيم تحتضن كفها وتجيب : من ست سنين .
إلين ضحكت ساخرة بهدوء : كنت تعرفين كلشي من زواجك فيه !!
نسيم تشد على كفها بقوة تمنعها من الأبتعاد : أنا عارفة أني طولت عليك ، عارفة ان كان لازم علي اقولك على كلشي قبل ما تكتشفينه بنفسك ، عارفة اني غلطت أني ما قلت لك عن سر يخص حياتك !
إلين بهدوء : قولي لي كل اللي كان وصار ، أعطيك فرصة يا نسيم تشرحين لي !
نسيم : أمك رودينا كانت ...إلـخ .
_

{ عُمر و عُهود }

خرج من بوابة المستشفى متوجه لمواقف السيارات ، كانت واقفة أمام سيارته متكتفة بغضب من تصرفاته الغريبة معها ، مرّ جانبها ليفتح السيارة ويصعدها ، وتتبعه هي لتجلس بجانبه قهر ..
التفت لها : برجع الشقة وبروح للشركة ، تبين شي ؟
.. : صُمـت !
عاد بنظراته للشارع ، يرفع بأصابعه صوت الموسيقى .
بينما هي تكتم غضبها منه ، فمن تلك الليلة التي رفضت بها عرضه للدخول حياة جديدة معه ، وكلماتها الجارحة له ، وهو مختلف معها ، ليس عُمر الذي أعتادت أن تكون ، أنها لا ترفضه لنفسه ، بل ترفضه لأجبارها به ، وجميع أخوتها قد أختارن حياتهن بنفسهن ، لما تحسم عليها هي أن تقبله بالإجبار ، لو جاء عُمر بوقت وظروف غير التي جاء بها ، لكانت قبلّت به ، ولكن الظروف والوقت قد غلبتهم .
.. : تروحين معاي الشركة ؟
نظرت له بتسأول لتجيب ساخرة : وش بسوي بالشركة مثلا ، ليكون بتشغلني نادلة عندك أقهويك .
أبتسم بهدوء : فكرة لا بأس بها .
تأففت بملل : أفُ !
.. : بتطفشين ترا بالشقة لوحدك ، خليني أوديك لشركتنا وبعدها نطلع نتمشى .
نظرت له بتفكير : نتمشى وين ؟
.. : الحين تروحين ولا لا ؟
عهود أبتسمت : أوكي .
_
{ سعود }

أتسعت شفتيه بإبتسامة مليئة حُب لركوبها سيارته لترفع هي كفها وتصفق باطن كفه بـ مرحباً
.. : ها أيش صار ؟
فدوى : تمام التمام ، كلمت بابا عنك وما كان عنده أي إعتراض ، وتصافيت مع باسم ، بقي أمي أوصلها خبر !
سعود بحماس : صدق ! ابوك ما كان عنده اي أعتراض عني لا عَصّب ولا تعجب ؟
فدوى بتفكير : ايوه ما عَصّب ولا تعجب ، بالعكس كمان قالي خليه يجيني ونتفاهم .
سعود أبتسم : حلو ، أخيراً.
فدوى : أنتّ بشرني كيف صحة صاحبك و حبيبته ؟
سعود ميّل شفتيه : ماهي حبيبته تقدرين تقولين زوجته !
فدوى بإستغراب : بس أنتّ قلت حبيبته كيف صارت زوجته ؟
سعود : لان طوال دراستنا مع بعض كانو متزوجين وما كان احد عارف الا اثنين من أخوياي !
فدوى : وليه هربت للسعودية ؟
سعود : مدري السالفة فيها فراغات ومحد مكملها الكل عنده سر وما راح يكشفه .
فدوى : ما فهمت ؟ شفيك انت تتكلم كانك عجوز ؟
سعود : نهاية سالفتك كلهم بخير ، نسيم صحّت اليوم بالسلامة ، وأدعي للبطل بحر يصحى طولت فترة نومه وغيابه عن وظيفته وشركته !
فدوى : الله يقومه بالسلامة .
وصلا أخيراً لمنزل فدوى ، نزلت فدوى واشارت بيدها ان ينزل معها لـ يقابل والدها ، نظر سعود للمراءه أمامه بإهتمام لشكله ، ومن ثم نزل ليعدّل ياقة قميصه

_


{ إلين }


.. : صدق ؟
نسيم ترفع كفيها تناديها لتحضنها ولكنها تسمّرت مكانها ، تعيد جميع القصة والعائلة التي دمرهم والدها ، جانب منها يرفض التصديق وآخر منهزم راضخ أمام ابنة عمها التي لا تكذب .
نسيم : لا تكرهينه يا إلين ، بحر عاش كل هذه المعاناة لوحده .
إلين جلست بهدوء : عشان كذا كان ساكت وهادي عشان كذا ما انفعل ، ابوي انا دمر عائلة كاملة ، وأنا نتيجة أفعاله فيهم.
نسيم تحاول تسحبها لحضنها : تعالي إلين !
هزت رأسها رافضة الأقتراب ، وقفت سحبت حقيبتها وخرجت سريعاً ، أخرجت هاتفها لتتصل بـ سلطان ، ولكنه لم يرد ، صعدت المصعد لتنزل للأسفل ، لقد تعدّت صدمتها بوالدها مالذي يجعلها باردة هكذا وترتجف أهو خوف أم غضب ، تخاف من أنتقام أخيها الغير الشقيق و غاضبة بشدة على والدها الحبيب ، تمنت من كل قلبها أنها لم تأتي لنيويورك و أنها لم ترى بحر ، و أنها تسمع أوامر نسيم وجلست هناك تحتفظ بصورة والدها و والدتها تروي لنفسها قصة الحُب التي ألفها والدها لها ، تنهدتّ بألم خرجت من البوابة لتنظر لسلطان أمامها يبتسم ، سارت أمامها لتصعد السيارة و هي تكتم خوفها وغضبها ببداخلها .
.. : تعبانة ؟ اوديك الشقة ؟
أشارت بنعم صامتة !

_

" بعد أيام من الأحداث الكئيبة "

يسمع صوتها تحادثه بغضب محُب ، أنها تعاتبه

.. : أنا للحين مو مصدقة أنك تزوجتها ، انت اكيد عارف ان هالشي يقتلني مليون مرة والله اموت بس وانا اشوف الخاتم بيدها ، انت تذكر كيف تزوجنا واحنا طلاب قلت لي ان ما عندك فلوس تجيب خاتم الزواج قلتلك عادي اهم شي نكون مع بعض ، ضربت بكل المبادئ بالجدار عشانك واخرتها .. تتزوج لتين يا بحر تلبسها خاتم الماس وتسكنها معاك والكل عارف إنكم مرتبطين !!

بّلل شفتيه بهدوء يحاول فتح عينيه ورؤيتها بهذا الشكل الغاضب كم يحب وجها بملامحه المنزعجة !

.. : والله لو شفت وجهي لما خاصمني سلطان ويقولي متى كنتي ناوية تقولي لنا عن علاقتك معاه ، انت ما تدري ايش صارلي هناك بحر ، جدي وزوجات خوالي كانو ناوين لي اتزوج طوال الأربعة السنوات وكنت اتهرب من ذَا الموضوع بصعوبة ، والله كنت اسكت لما يكررون ليه ارفض الخطاب ، كنت منحرجة أقولهم اني تزوجت بالسر حتى عمي ما درى عني .. كنت منحرجة من طريقة ارتباطنا .

شعر بها تشدّ كفها بكفه بقوة لتنهار دموعها على كفه

.. : ديالا كانت تحاول تشوف ردة فعلي لما قالت لي انك ممكن تزوجت وتنتظر ولد ونسيتني !! عصبت وانفعلت عشانها قالت تخيلي بس ، ما كنت ادري انها صادقة وكانت تبغى توصل لي الخبر ، كيف بحر قدرت تكسر لي قلبي المجنون فيك ، كيف قدرت تاخذ اكثر وحدة كنت اخاف انها تاخذك مني ؟ كيف هنت عليك يا بحر !
بحر بصوت متعب : ما هنتِ علي يا نسيم البحر .
اتسعت عينيها بصدمة وهي تبتسم بسرور : صحيت !!
بحر فتح عينيه اخيراً ورأها تغيرت حبيبته المدللة تلبس حجاباً يخفي شعرها الذي اشتاق له شدّ كفها :
اشتقت لك
بكت وهي تلف ذراعيها خلف رقبته بشوق مُدمر :
وأنا أكثر !
حاول التحرك ولكن ظهره ما زال يوجعه : صارلي شي أنتِ ؟
هزت بـ لا : كنت بغيبوبة يقول سلطان عشان الصدمة
مسح على رأسها بحنان : الحمد الله انك بخير ومعاي.
ابتسمت بعفوية ولكن سرعان ما عقدت حاجبيها : بس الليلة بكون معك يا يا أستاذ بحر !!
بحر رفع حاجبه بغرابة : أستاذ بحر ؟
نسيم وقفت بعدما سحبت نفسها من حضنه : ايوه تحسبني لا شفتك صحيت بنسى انك خنتني بزواجك من لتين ؟
بحر : آوها من قلك انتي ؟
نسيم : وكنت بتخفي عني بعد ! اه صح انا الجزء المخفي من حياتك دايما اللي مو لازم اعرف عن حياتك شي لأني انا الظلام اللي تجيني فيه لوحدك تستغلني وتلعب علي عشان ترميني في طرف السكة !
بحر هز برأسه : اجلسي الحين قدامي وافهميني !
نسيم بحدة : مابي.
بحر بحدة اكثر : نسيم اجلسي أقول
نسيم بتهديد : عُدّل نبرة صوتك ترا مو قاعد تكلم نسيم القديمة أنتّ !
بحر ضحك مفاجئ : اوه تغيرت حبيبتي المدللة جد !
نسيم بسخرية : تحسب بحر المالك لوحده يتغير والعالم ما تتغير ؟
بحر ابتسم : لا والله بحر ومالكة قلبه اللي لهم حق يتغيرون على العالم كله ولا يتغيرون على بعض !
صمتت لوهلة ترفع عينيها للسقف تحاول منع الدموع من النزول لتنخفض بقهر : أحبّك .. احبك يا أناني !!
مدّ كفه ليسحبها تجلس جانبه ، مسح دموعها ليصفى وجها بدون تلك المياه المالحة ، لـ يرفع شفتيها لشفتيه ويقبّلها برقة وهدوء
وبكل مشاعرهما المحبة والشوق و الحزن والاحتياج
قد ختم تلك القبلة بإحتضان رأسها لصدره لتبكي منهارة من جميع ما حصل لها ..

_

{سعود }


جلس بملل أمام غرفة تبديل الثياب ، منذ الصباح وهو يجري خلف تلك العارضة الجميلة لتختار ثوب حفل خطوبتهما معاً ، ولَم يعجبه هو أي ما اختارته ، ولَم تيأس هي من البحث ، ابتسم بحُب فور رؤيتها تخرج له وتريه الفستان بسرور لونه أحمر داكن قصير ، مفتوح الكتفين ومناسب لرشاقة جسدها الفاتن ، نظر بتعمن ودقة للفستان
اقتربت وهي تفتح ربطة شعرها القصير وقد صبغته باللون الاشقر
فدوى : ها .
سعود : أنتِ ليش كذا ؟
فدوى بإستغراب : كيف ليش كذا ؟
سعود بإعجاب : كل شي عليك حلو كل شي !
فدوى ضحكت : اها يعني كل اللي لبستهم كانو حلوين يا نصاب
سعود تغيرت ملامح وجهه : أقول قومي غيري ذَا انا هالمرة بختار لك !
فدوى : من اول أقول لك اختار لي وانت رافض ؟
سعود : يلا يلا بس.
فدوى رفعت فستانها لتبدله ، وحال خروجها قد قابلها سعود بثوب باللون الأسود
فدوى بابتسامة : اخيراً ما طولت ؟
سعود أبتسم : بسرعه متحمس اشوفه!
دقائق تمر لتخرج له بفستان اسود طويل بأكمام طويلة و واسعة
نظرت له بإزدراء لذوقه الردئ : ايش هذا يا سعود ؟
سعود ابتسم بسرور : حلو وساتر ايش تبين اكثر ؟
فدوى رفعت الفستان بضجر : بس انا ما احب هالستايل .
سعود رفع نظره للسقف : هالله هالله من زين ستايلك عاد !!
فدوى رمقته بنظرة : وليش قلت ان كل شي علي حلو ؟
سعود سحبها ليرجعها غرفة تبديل الثياب : هيا بس خلينا نشتريه ونطلع .
فدوى من داخل الغرفة : لا ! حرام عليك سعود لونه مو حلو بعد .
سعود : ذَا اللون اللي تحبيه !
فدوى ضحكت : قصدك اللي انت تحبه !
أبتسم ومشى متجه لبائع ينتظر خروجها ..
خرجت والفستان بيدها : فستان الخطوبة كان عليك !
سعود ابتسم ينتظر ان تكمل بعدما ربطت شعرها
.. : فستان الزواج بيكون علي !
سعود : كل فساتينك علي يا بيوتي مودل .
رفعت سبابتها بتهديد : أبداً .
خرجو وسعود يحمّل الفستان ليدخله السيارة من الخلف وتصعد هي السيارة ، ويتجه فوراً لمقعده : آهخ تعبت !
فدوى بسخرية : مره يا عمري ما قصرت .
سعود : سبحانك يا ربي كيف قلبتي عشان فستان !
فدوى : ما قلبت عليه بس ما عجبني والله .
سعود بهدوء : كل اللي لبستيهم كان حلوين بس تذكرت انا عازم أخوياي وانتي كل جماعتكم جايين ، كيف بتلبسين ذي الفساتين عندهم ! لا والله ما أرضى .
فدوى سحبت يده وحضنتها بحُب : بحاول أكون اللي أنت تبيني أكونه يا سعود !
سعود نظر لها ليعاود النظر للطريق : ما أجبّرك على شي !
_

{ خالد و وسام }

بالمقهى ، يجلسان مقابل بعضهما لا يكف خالد الحديث عن حال ديالا و ابنته نسيم وعلاقتها مع والدته بالتحسن ويبدو وجهه مبشر بالرضا ، ابتسم وسام بداخله فخالد حارب الكل ليمتلك حبيبته وحارب أيضاً للمصالحة بين والدته و زوجته ولَم يبتعد عن ديالا وابنته ولَم تبتعد عنه ديالا ، سهت عينيه بكوب قهوة البندق ، لو لم تدخل غصن حياته تلك المراهقة المزاجية المتمردة ، لكان عاش مع رحاب بسعادة وسرور وجلب لهذه الحياة طفل أو طفلة يتقاسمون ملامحهم كخالد ، تهجم وجهه سريعاً ليذكر مشاهد رحاب مع ذلك الرجل ، لا تستحقه رحاب فلقد دللها دلال مغرياً لا مثال له ، كان معها ولَم يتركها يوما حتى مشاعره لم تندفع لغيرها ولا حتى لتلك المراهقة التي دخلت حياته مجبر !
.. : وسام ؟
رفع عينيه لخالد : هلا .
أبتسم خالد ليغمز عينه : وراك وين سهت بك هذه الدقايق ليكون لزوجاتك !
وسام ضحك بألم : معاد صارلي زوجات .
خالد بغرابة : كيف ؟
وسام : طلقت رحاب .
خالد بصدمة : له له ليش عسى ما شر ؟
وسام عض شفته السفلية بحرج : ما صار بينا نصيب نكمل مع بعض.
خالد : والثانية طيب ؟
وسام : بصبر لحين ما تكمّل العشرين ثم أتحرر وأحررها.
خالد : وش هذا التفكير الغبي ، دامك طلقت رحاب عيش مع بنت عمّك !
وسام : لا ، ما نقدر نكمل مع بعض الاحسن نطلع بالمعروف زي ما دخلنا بالمعروف !
خالد : فكر وأستخير .
أبتسم بإنكسار ، الحقيقة انه لا يستطيع الاستمرار بهذا الزواج لانه يراها سبب دمار حياته المستقرة !
_

{ السعودية }

[غصن ]

تقف أمام البوابة ، ترتدي معطفها المنزلي الطويل ، وخصل شعرها القصير تتلاعب مع الهواء ، ونظراتها المستنكرة ..المصدومة .. الذاهلة ،
تتجه صوب جدتها و خالها المبتسمين بسرور ، والخادمات يعبرّن جانبها ليدخلوا المنزل ، ميّلت رأسها بإستفهام من كل الذي يحصل ، لأيام كانت تنام وحدها من الخوف كانت لا تفتح باب غرفتها الا بالنهار ، ومنذ صحوتها وهي تسمع خالها ينادي أسمها لتخرج له بهذا الجمود المريب لها !
جدتها تسحب ذراعها لتحضنها بقوة : حبيبتي بنتي ، عمري اللي ما فرطت بأهلها !
أبتسمت بتوتر : جدتي كيف جيتي ؟
هاني : كلمنا وسام وقال أنه بيقعّد فترة بنويورك وطلب مننا نقعد عندك ونسكن البيت وما تقعدين لوحدك !
غصن رفعت حاجبها : والله ، غريبة .
هاني : والله وانا بعد استغربت ، بس يا قلبي انتي كل هالأسبوعين ما فكرتي تكلمينا وكيف جلستي لوحدك ؟
غصن إبتسمت ببرود : أنا دايما لوحدي فرقت لما قضى البيت يعني ؟
هاني لم يعُجب بنبرة صوتها العميقة : فيك شي ؟
غصن هزت رأسها نافية : لا تعال يلا الله يحيكم أجمل من بينامون معاي اللية !
جدتها : حبيبة جدتها انتي .
غصن : وينه فارس ؟
هاني : لا تسألين عن ذاك الكلب ، جاه خمس مئة الف ، ومعاه ورقة تمليك الارض اللي كانت لكم ، وأخذ ملابسه وهج !
غصن رمشت عينيها بصدمة : هج وين هج يعني ؟
جدتها : حسبي الله على ابليسه ذَا الرجال من يومه ورع وهو يموت بالريال كيف اجل وهو يعج بالمبلغ اللي معاه.
غصن عضت شفتها بقهر تحاول منع انهيار الدموع !
هاني يحتضن كتفها : أنا أخوك وخالك وابوك وصاحبك لو تبين لا تفكرين فيه !
غصن تبتسم بسرور وإمتنان : بروح اغسل وجهي واجيكم ، البيت بيت بنتكم سو اللي تبونه .
صعدت المصعد سريعاً ، لتذهب لطابق غرفتها ، اتجهت لها وأغلقت الباب بكل قوة خلفها ، سحبت جهازها اللابتوب رفعت صوت أغنية sia عالياً ، لترتمي للسرير وتبكي بصوت عالي يندمج مع الموسيقى ، لتشتم حظها اللعين و تشتم قلبها وتشتم أخيها الناكر للمعروف المخادع ، تصرف بكل أنانية ورحل بمبلغ يستطيع الاعتناء بجدتهم و خالهم الذين بقوا معهم في وقت ظروفهم الصعبة ، لا تفهم مالذي يفكر به شقيقها اللعين ، صرخت بقهر شديد ، أنها تشعر أنها تنهار لوحدها ولا أحد يشعر بها ، تحارب الكل لوحدها أعمامها من جهة و أخيها من جهة وجهة ثالثة وسام ، كرهت الحياة حقاً لا تسطيع الاستمرار ، دفنت وجها بتلك الوسادة تكتم صرخات إستسلامها من الحياة ، وقفت بتناقض غريب لتغلق جهازها ، خرجت ببطء من غرفتها توجهت لتتوضأ وتعود لغرفتها ، فرشت سجادتها وصلت الظهر ، لتنتهي وترفع يديها وتطلب الأمنيات من الله ليستودعها الله لديه !
أنتهت وقفت لتتجه نحو هاتفها الملقي فوق سريرها ، أخذته وعادت تتصل بالذي يتجاهل رسائلها وإتصالاتها منذ اليوم الذي غادر فيها المنزل ويتركها وحيدة ، لتصرخ بذاك المنزل الكبير وتناجي أسمه بجنون ، حتى انها لم تخرج بعد ذالك النهار من منزلها ولا غرفتها ليلاً
ارسلت بعد إستسلام ..
" شكرا لك ، ما قصرت "



\ يُتبع / ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 08-09-2018, 10:44 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل الثالث والعشرين }




‏عندما شاهدتك لأول مرة تشكلت عقدة صغيرة في يسار صدري وإنعقد فوقها ألف عقدة أخرى كلما حاولت الهرب والتخلص من واحدة إنعقد بدلاً منها عشرة مُجدداً.

• مقتبس .

{ السعودية }

{ غصن }


نزلت لجدتها وخالها بروح جميلة ، لترا جدتها قد جهزت الغداء ، قد تجاهلت تلك الطاولة الكبيرة لتجلس بأرض الصالة أمام التلفاز ، أبتسمت بسرور وركضت بسرعة لتحتضن ظهر جدتها وتقبّل كتفها بحُب !!
هاني وهو يقلب قنوات التلفاز : الله يا غصون بيتك واسع ومنشرح الله يهنيك فيه .
غصن : عقبال ما تبني أحسن منه يا خالي.
أبتسم هاني بإحباط : ليتني احافظ على بيتنا الطين احسن.
غصن : تفأل خير يا خالي كلن على حسب منطوقه !
جدتها : الله يغنيك ويسعدك ويبعدك عن عيال الحرام يا حبيب امك.
غصن بحُب : امين .
هاني : متى أختباراتك تبدأ ؟
غصن : آمم بكرا إن شاء الله .
هاني : ذاكرتي ؟
غصن : الرياضيات لا والحديث أي .
هاني : جيبي المادة بعد الغداء اذاكر لك.
غصن بصدمة : اقولك رياضيات مو حديث.
هاني : اي ادري وانا اقولك بذاكر لك.
غصن تنظر لجدتها : لا يكون يبدأ يهايط علي ذَا.
هاني ضحك : يبنت مو لأني فاشل بحياتي فاشل بدراستي ترا متخرج من الجامعة تخصصي إستثمار وتمويل.
غصن غصت بالرز وتتسع عينها بصدمة ...
جدتها تشّربها الماء : يمه بنتي ، سمي يا قلبي.
غصن تأشر لخالها : صدق اللي يقوله ؟
جدتها بيأس : آيه بس ما الله كتب انه يتوظف من مشاكله الله يكفينا شرها.
هاني أبتسم بهدوء : ها اليوم بذاكر لك عشان تصدقين.
غصن ؛ نشوف نشوف
جدتها بتسأول : الحين أعمامك يزرونك يا بنتي ؟
غصن هزت نافية : أبداً من بعد الزواج ما شفتهم .
جدتها بصدمة : حتى حمواتك ؟
غصن : حتى .
هاني : احسن شي علشان أخذ راحتي بذا البيت مال بنتنا .
غصن ابتسمت ببرود : لا تنسى ترا بعد ما اكمل العشرين برجع لكم .
هاني والجدة بصدمة نظروا لها : ...
غصن ضحكت بسخرية : آهخ ليكون بيطلع وجهكم الحقيقي نسخة فارس وتكرهوني لأني ما ضمنت ذَا المال والعز لكم !
هاني حذف الوسادة عليها : لا تشبهبيني بذاك الكلب.
غصن بهدوء : ما شبهتكم نظراتكم تقول .
جدتها بإنكسار : ما تهمني الفلوس يا بنتي المهم تكونين بسلام وأمان بموت وانا روحي متطمنئة عليك !
غصن عقدت حاجبيها بخوف لتحتضن جدتها بقوة : لا تذكرين الموت يا جدتي مالي غيركم !


..: مدام غصن ، ماما منيرة جاء !

التفت لـ الخادمة الجديدة ، سرعان ما تتسع عينيها بصدمة لدخول المرأة الشامخة خلفها ونظرات الكبرياء والغرور تعتليها ، لتنخفض كتفيها بهدوء وتقف لها ..

_

{ نيويورك }

{ نسيم }


كانت تراقب بتركيز الطبيب وهو يفحص بحر ويسأله أن كان ما زال يشعر بالدوار ، وعن أضلعه اذ ما زالت تؤلمه ، وتراقب ملامح بحرها يجيب بكل كبرياء كعادته، ولَم يقل انه لم ينام الامس من ألم ظهره ، لدرجة كان تسمع أنين وجعه عند نومها ، مرّت تلك اليومين دون رؤيتة لتين ، وأصبحت هي مرافقته بالغرفة ، لم يتحدثا كثيراً منذ المرة الاولى ، كانت صامتة صمت غريب ، وكأنها تنتظر فقط اللحظة الحاسمة ، لتضع النقاط على الحروف وترى النهاية ، كان سيخرج الدكتور ، لولا إرتفاع صوتها متسائلة ..
نسيم : Doctor, he fell the pain in his back last night did not sleep because of it?
الطبيب بعتاب : Why did not you speak sea ! Ok we will postpone the time you leave the hospital until you get better
التفت بحر لنسيم التي اطمأنت: Ok Doctor ,I have idea I will go with my wife and she care for me
الطبيب التفت لنسيم وابتسم : good idea
خرج الطبيب لتنظر هي له بعدم رضى تام ويبتسم لها بحُب
نسيم : أنت عارف أني ما راح أبقى معاك دقيقة ثانية بعد ما تخرج من المستشفى !
بحر ببرود : مو بكيفك .
نسيم قربت منه واتكأت على حافة السرير : لا يكون بكيفك أستاذ بحر ؟
بحر والتعب هالكه : ما صدقت أشوفك عشان أبعدك عني ثاني نسيم .
نسيم باندفاع حاد : واضح ! و اول ما بعدت عنك تزوجت البنت اللي آخر وحدة ممكن أتقبلها تشاركني فيك .
بحر : زواجي منها لسبب نسيم , وحدك تعرفين مين اللي بقلبي .
نسيم بوجع : لا ما اعرف , ما عدت أعرف بحر .
بحر : ما سألتي نفسك ليش اشتريت العمارة اللي عشنا فيها أحلى ذكرياتنا ؟
نسيم صمتت
بحر : ما سألتي نفسك كيف عرفت أنك جيتي ورحت دورتك كأني مضيع حياتي وما صدقت الاقيها
يوم عرفت أنك هنا بنيويورك !
وكيف أني متزوج لتين وللحين ما جبت منها طفل وانا متزوجها سنتين ؟
نسيم : هذه الأسباب مو كافية أنك تحبني
بحر أشار لنفسه : وحالي هذا مو سبب كافي أني أحبك ؟
نسيم بألم : أنا شعرفني أنك للحين تبيني بس عشان تقهر عمي !
بحر تنهد بقهر : ممكن مرة وحدة بحياتك , تنصفيني من أفكارك وظنونك السيئة فيني , وتطلعين عمك من حياتنا !
نسيم بقهر : أنت اللي دخلته مو انا انت اللي بديت بلعبة الانتقام السخيفة !!
بحر بلل شفاته : تشوفين معانتي اللي عانتيها بسبب عمك سخيفة ؟
نسيم : امك طلعت مظلومة من أفكارك عنها , كنت بقولك كنت بخفف عليك بس أنت الانتقام معمي عيونك يا بحر , عمي قبل ...
بحر قاطعها وهو يحس بالألم : خلاص عرفت !
نسيم بصدمة : كيف عرفت ؟
بحر ابتسم : قريت مذكرتك !
مرت لحظة صمت بينهم يتبادلون النظرات بوجع وذكريات أبت أن تمحى من أذهانهم
بحر مدّ كفه ليمسك كفها ويسحبها لحضنه شوق
أحتضنها بتملك و حُب
همس بأسى و ندم : آسف نسيمي !
لتبكي هي بكل وجع وألم تحملته تلك السنوات
قبّل رأسها وكتفها , شعور لا يستطيع وصفه وهو يحتضنها عادت حبيبته المدللة لأحضانه مرة أخرى بعد طول سنين مرت دونها
نسيم بهمس : عارف أني ما أرضى أحد يشاركني فيك ؟
بحر ابتسم جانباً : عارف .
نسيم رفعت رأسها لتقبّل خده : وعارف أيش بتسوي عشان ترضيني ؟
بحر قبّل شفتيها بلمحة سريعة مبتسم : عارف بس بنطول شوي !
نسيم بغضب : تطول ليش ؟
بحر : في شيء بخلص منه وننتهي من سالفة لتين وأهلها .
نسيم عدلّت جلستها ولكنه سحبها مجدداً
بحر : خليك جنبي أحس الحياة رجعت لي وأنتِ معي .
نسيم ضحكت : ما اشوفك مت يوم رحت الا دورت غيري وما انتظرت .
بحر : لاحول لله يا بنت اقولك خطة انا مخططها ولا أنت وحدك اللي بقلبي وبالي وحياتي بعد .
نسيم بصدمة : اوه معليش عقلي وقف اللي قدامي هو نفسه بحر اللي اعرفه !
بحر ابتسم : ما كنتي دايما تزعلين ونتخاصم أيام عشان تبين تسميعن غزل مني ؟
نسيم : كنت !
بحر مسح بأصابعه وجهها الطفولي : أنسي .. أنسي كل شي نسيم .
نسيم تأملت وجهه بصمت وتنهدت بأسى : إلين أيش بيصير لها بحر ؟
بحر : باخذها عندي وتدرس هنا بنيويورك هي مالها ذنب باللي سواه السافل!
نسيم نظرت له بعتاب ولكنها تجاهلته : بس هي تكرهك .. كرهتها فيك قبل حتى تشوف حقيقتك .
بحر : بعوضها .
نسيم رفعت حاجب : بأيش ؟
بحر : باللي تبيه
نسيم : اللي تبيه أبوها يطلع من السجن .
بحر ضحك باستخفاف : لا عاد الا ذا ما صدقت يمسكونه عشان افتح قضية اهلي عليه .
نسيم مسكت يده : بحر ما تقدر تسامح أنت !
بحر بألم سنين : قلت لك كل اوجاعي اللي سببها هو , علمتك عن وحدتي طول السنين ذي ونار القهر اللي استوطنت صدري وتقولين ما تقدر تسامح , ما عشتي اللي عشته نسيم حبيبتي اللي سواه عمك فيني أكبر من اني أنسى فكيف بسامح !
نسيم : بس إلين ..
بحر قاطعها : هي مصيرها بتعرف القصة كاملة أبوها كان ناوي ينفيها من الوجود ومحد يعرفها الا هو , أنا بغير أسمها واشيل اسم ابوي منها ..وهي بتدخل باسم ابوها الحقيقي و بتدرس هنا بنيويورك .. وأول ما أخلص من عايلة جيمس بنرجع انا وانتي السعودية ونبي حياتنا هناك .
نسيم : وش اللي كنت مخطط عليه صح .
بحر : بعدين اقولك , الحين خليني انام تعبان.
نسيم تنهدت ملل وكانت ستقف ولكنه سحبها لتنام بجانبه رأسها على كتفه الايسر ويحتضنها بذراعه اليمنى
نسيم : لا بحر بتتوجع كذا .
بحر شدها بقوة : لا مرتاح .
نسيم حاولت الوقوف لكنه شدّ خصرها وثبتها
بحر : ترى أن تحركتي كثير بتعب .
نسيم تنظر لباب : لو دخل الدكتور طيب ؟
بحر : خليه يدخل .
نسيم بملل : لا تخرب حجابي طيب .
بحر ابتسم : وجهك صاير أحلى بالحجاب تدرين .
نسيم ضحكت : أدري .
بحر تنهد وهمس : أحبك .
نسيم رفعت وجهها لتقابله : الله لا يفرقنا مرة ثانية .
بحر : مافي احبك طييب!
نسيم ابتسمت : أحبك من هنا لاخر سماء بحر .



{ عهود و عمر }


بعد خروجهم من الشركة المشتركة مع أصدقائه كالعادة , توجهوا لمقهى كان يجتمعوا فيه هو واصحابه بوجود ديالا و نسيم اللتان دخلا دخول مفاجئ لقروب (BAD BOYS )
جلسوا وعهود مبهورة بالمكان رغم بساطته و صوت الموسيقى الكلاسيكية نظرت له بابتسامة
عهود : الله مره هادي المقهى هذا كان جبتني له من زمان !
عمر : بس ما يناسب اللي توهم متزوجين " أشار خلفها " كل اللي يجون يكونوا قروبات .
عهود : كنت تجيه مع اخوياك .
عمر : ايه ومعانا ديانا ونسيم وقتها .
عهود باستغراب :ديانا ونسيم ؟
عمر ضحك وهو يذكر ايامهم : ايه , عزمنا بحر هنا عشان يعرفنا على نسيم اللي كان طول السنة خصام معها ومشاكلهم وعنادهم وما حبّها واعترف الا على اخر السنة , وبنفس المقهى طلب خالد يد ديانا للزواج .
عهود ابتسمت : الله أحب الأماكن اللي ترسم ذكريات حلوة .
عمر : وبعد ذكريات تضيق الخلق , هنا علمنا سعود اللي شفتيه استقبلنا من المطار , بالبنت اللي يعشقها وكيف انها انخطبت لغيره وهو مو قادر يعترف زي ما سوا بحر ولا يخطبها زي خالد .
عهود عقدت حاجبها : امانه
عمر ضحك : الحين هو خطبها من ابوها وملكتهم بعد شهرين .
عهود فرحت : كم له سنة يحبها ؟
عمر : أمم أتوقع سنتين .
عهود : الحمد الله ربي ما خيبه .
عمر كمل : وهنا بعد جانا وسام وقال لنا انه راجع السعودية جده تعبان ومحتاجينه اهله ..ودعناه هنا.. عشان ما يمدينا نروح نوصله للمطار ونودعه .

عهود : اه عرفته اللي كان اعقلكم و احلاكم ومعضل .
عمر نظر لها بحدة : ما شاء الله على عينك كل ذا لمحتيه بيوم .
عهود صمتت بعفوية : لا بس شكله غير عنكم .
عمر : ترا هو بس مظهر ولا تراه العن منا .
عهود رمشت عينها لا تعلم لما شعرت بنبرة الغضب منه .
عمر : بقولك سالفة عنه تخيلي ان زمان كان ناوي يظبط له نسيم عشان يقهر بحر ولا هو قلبه متعلق ببنت خالته المدلعة .
عهود : ما اصدق .
عمر رفع حاجبه : يعني انا اكذب ؟
عهود : ما قلت كذا بس .. بس لاحظت فيه شي غريب عنكم جدي ولا يحب الخبال ولا العناد زيكم .
عمر بصدمة : والله حسستيني انك جلستي معاه سنة وعرفتيه ترا يوم بس وشفتيه .
عهود : ايه بس انا بنت لي نظرة عميقة وصادقة.
عمر مال بشفتيه بازدراء : لا ابدا ماهي صادقة .
عهود صمتت مستغربة توتره .
عمر اكمل : خلي نسيم تطلع من المستشفى مع بحر وتقولك عن وسام .
عهود : حتى لو قالت ببقى معجبة بشخصيته .
عمر ضرب الطاولة بكفه : لا ما راح تبقين معجبة بشخصيته .
عهود رفعت عينيها بصدمة لانفعاله : انت شفيك ؟
عمر : زوجتي تمدح خويي قدامي وتقولين شفيني !
عهود : ما مدحته انا اوصفه
عمر : مو لازم توصفينه ما طلبت منك .
عهود ببرود : انت عارف شرطنا بذا الزواج ايش ؟
عمر : حتى ولو احترميني ولما أقول لا فيه وفيه قولي طيب وبس .
عهود : لا والله حبيبي ترا لي رايي ولازم تسمعه .
عمر : رايك شين و ما هو صح بعد .
عهود : لاحول منك .. مستحيل نقعد بدون خصام .
عمر : انتي ترضين اقعد امدح في وحدة من صحباتك ؟
عهود : ايوه عادي .
عمر بتحدي : والله يا عهود .
عهود بتصميم : ايوه .. ترا كلها شهر وننفصل بقي أسبوعين وايام لا تنسى .
عمر صمت للحظة : ما شاء الله تحسبين الأيام ؟
عهود : ايوه وكل واحد يرجع لحياته الطبيعة .
عمر تنهد والتفت لينظر للذي شد انتباهه : سعود !!
وقف ليصافحه صديقه وهمس بالسلام لفدوى المتمسكة بكفه
سعود : ما شاء الله جبت المدام لمقهانا المتواضع .
عمر : وانت ما شاء الله جبت اللي كنت تنوح وتبكي عليها هنا .
فدوى ابتسمت باستغراب : كيف ؟
سعود رمقه بنظرة حادة : وانت جبت اللي بتعذب حالتك أخيرا هنا !
عمر نظر لعهود التي كانت تعقد حاجبيها من وصفه لها بتعذيب الحال
تجاهل ونظر لفدوى : تدرين ان خطيبك جانا هنا قبل سنتين زعلان يوم درا انك انخطبتي وكانت حالته تكسر الخاطر !
فدوى رفعت نظرها لسعود المبتسم : جد والله .
سعود أشار بنعم : والحين انا جايبك هنا عشان يشهد المكان بوجودك معي .
عمر ابتسم : الله كنت عارف ان قلبك لين وتعرف تلعب بالكلام .
فدوى ضحكت عندما لاحظت انه يبدأ بمحارشة خطيبها
سعود : ما العب بالكلام انا أقوله اللي احس فيه!
فدوى : سعود ما يلعب يا يقول اللي يحسه ولا يخبيه بقلبه .. بس لعب والله ما يلعب .
عمر ابتسم وبنظرة تلاعب : انتبهي لا تحلفين وانتي ما تدرين عنه !
سعود ضحك : فدو قد قلت لك انه يتشمت في حالتنا قبل شهور وما خلانا بحالنا لو تدرين ان ربي بلاه بليلة دعانا بمكالمة من امه تبشره بأنها خطبت له بنت .
فدوى ابتسمت ونظرت له عهود : حلو بتكونين توبته اللي تخليه معاد يتشمت ي احد .
سعود كمل وهو يعيد ذكريات ذيك الليلة ودعاويهم عليه
عهود ضحكت ونظرت له صامت مبتسم لا تعلم لما شعرت بشي بتلك الابتسامة .. وهو التفت نظر لها وكل الذي حدث تلك الليلة تعاد عليه كان يرفضها ويود الهرب من المصير المحتم عليه بها
ولكنه وقع شر وقع بحبها في ليلة الملكة تلك
سعود : ها عاد بقولكم متى موعد الملكة بتوقيت والمكان يا ويلكم لو ما جيتو .. عارف ما عندي اهل ادخل بهم بيت اهل فدوى انتم عزوتي يا اصحابي .
عمر ابتسم : تم ما عليك بنبيض وجهك الأسود ذا
فدوى بدفاع : مسوين تان شعرفك انت ؟
عمر : فوق سماره تخلينه يسوي تان ما انتي صاحية والله .
سعود : معليك منه حبيبتي يغار .
عمر : اغار من ايش بالله عليه ..لا تصدمني .
سعود : ياه المفروض نجي وقت ثاني دام لقيناك .. ها قلبي نروح ؟
فدوى : لا اسمع بناخذ الطاولة الثانية و اجلس مع عهود .
عمر التفت لعهود التي من وقت دخولهم وهي صامتة
سعود : طيب .. مع ان مره مالي نفس اجلس مع الثور ذا .
عمر تجاهله بابتسامة وهو يراقب عهود التي عادت لعفويتها مع فدوى واصوات حديثهم وضحكاتهم تصل له
سعود : انت مشدد عليها لا تتكلم قدامي .. اشوف الراديو اشتغل هناك ؟
عمر نظر له وضحك : لا , بس هي حازمة وتستحي .
سعود : خسارة ما تستاهلك انت يبي لك وحدة تأدبك !
عمر : خلاص هي مرة وتوبه !
سعود باستغراب : وشهي ؟
عمر : بعدين اقولك .. الا مريت بحر ؟
سعود : لا والله , الا لفلفت المولات مع فدوى ندور لها فستان للملكة
عمر : والله زوجتك فاضية ليه ما تأخذ فستان الخطوبة وتلبسه !
سعود ضحك : لا , جماعتها شافوه عليها قبل لازم شي جديد .
عمر : هالله هالله وانت عاجبك الوضع ؟
سعود رفع كتوفه : مو متعبني بعد .
كان سيتحدث عمر ولكنه وقف يرحب دخول وسام للمقهى و و قف سعود وعانقه بأخوة .. جلس معهم وطلب قهوة له
سعود : وينه خالد ليش ما جاء معاك ؟
وسام : خليته بالشركة , كنت ناوي اجي لوحدي بعد .
سعود : ليش شصاير لك أنت ؟
عمر : حالك مو عاجبني من يوم ما جيت !
وسام : طلقت رحاب .
عمر وسعود ثبتوا أنظارهم له مصدومين
عمر : حُب مراهقتك ؟
سعود : المدلـعه ؟
وسام وهو يشرب قهوته : ولا تسألوا ليه .
عمر ابتسم : معليه كمل حياتك مع الاحتياط .
عبست ملامح وسام : لا , بطلقها هي بعد وبعيش هنا .
عمر : هه طلع لنا بحر نمبر تو .
سعود : وش اللي تطلقها حرام عليك صغيرة البنت .
وسام ببرود : ذا شرطنا من البداية .
عمر من قلب : الله يأخذ الشروط .
سعود : أقول بس تراك معزوم لملكتي بعد شهرين .
عمر : انا اعرف الناس يعزمون اذا ما بقى على العزيمة يومين ثلاث ذا مستعجل من الحين يعزم .
وسام ابتسم : الله يوفقكم و يسعدكم .
سعود ابتسم لوسام : الله يسعدك وييسر علومك .
عمر وقف بعد ما شرب موية تبل ريقه : يلا يا شباب فمان الله رايح انام من الصبح وانا هلكان .
وسام : الا المدام وينها ؟
عمر بحدة : Not your business
وسام باستغراب : ترا بس سألت ما قلت بشوفها .
عمر بهمس قرب منه : انت جرب قول بس بشوفها وشوف !
سعود ابتسم : والله شكلها اعجبت فيك يا وسام دامه مشتعل كذا ؟
وسام ابتسم ورفع حواجبه : والله عشان كذا يقولي مو شغلك .
عمر طلع مطنشهم وأشار لها تلحقه بعيونه .

{ إلين و سلطان }


في اليوم التالي أستيقظت من نومها بإنزعاج من الحديث الصادر من إلين وسلطان ..
إلين : أقولك وربي سمعت تقول لازم تموت هي مو بحر !
سلطان : يعني ممكن اللي خطفها من رجال جيمس ؟
إلين : يمكن بحر مسوي ذي الحركة كلها عشان ينتقم من نسيم بس أحسن صابته الرصاصة .
سلطان : ممكن تبعدين كرهك له شوي وتفكرين بعقلية ؟
إلين تخصرت : شقصدك ليكون تحسبني أتبلاه أنا ؟
سلطان نظر لها بإزدراء : وش تحسبين كلامك أنتِ قولي لي ؟
إلين تأففت : آوه سلطان بالله عليك كيف تبغاني أحسن النية فيه وهي مستحيلة ، ذَا مريض في شي أسمه إنتقام أتوقع كل حاجة منه !
سلطان : اتوقع أنه حصل على انتقامه وخلاص دام ابوك دخل السجن بذيك التهمة ، وإذا كان بيفكر بشي غيره فهو أنه يشيل أسم ابوه منك ، ويفتح ذيك القضية من أربعة عشر ويعدم أبوك ، أما أنتِ و نسيم فمستحيل ، الرجال ما كان يبغاني أدخل واطلع عليك مثل قبل الا انه عادك أخت قريبة منه !
تسمّرت نظراتها عليه وملامح الأسى أعتلت ملامحها ، وهو شتم نفسه كيف قال اللي قاله دون أهتمام لمن يكون ذاك الذي سيسجن
نسيم صاحت بإنزعاج وهي تضرب يدها على وسادتها
.. : أزعجتوني !! حسبي الله ما صدقت أنام من التفكير ؟ خير جاييني من الصباح ها ؟ ومن اللي بيقتل مين ؟ واللي خطفني شدخله ، وأنتِ وقفي افكارك عن بحر ، مستحيل يتخلى عني عشان يقتلني طيب ؟؟
إلين صمتت بوجع فحديث سلطان قد لامس قلبها وآلمه مالذي سيحدث لوالدها بعد سجنه بتهمة غسيل الأموال مالذي يخطط بحر لفعله !
سلطان بتجاهل لشتائمها لهما : إلين تقول انها سمعت لتين كانت معصبة وتبكي و أمها تقول أن المفروض أنتِ تموتِ مو بحر !
نسيم : كيف ؟
سلطان رفع كتفيه ببرود : تقوله إلين !
نسيم نظرة لألين : تعالي قولي كل اللي سمعتيه بالحرف .
" إلين قالت كل شي "
نسيم : من صار ذا الكلام ؟
إلين : قبل أسبوع .
نسيم بقهر : وليش ما قلتي لي ؟
إلين ببرود : نسيت .
نسيم وقفت من السرير ولبست حاجبها ولفته وطلعت متجاهلة نداء سلطان ونظرات ألين
إلين ضحكت باستخفاف : راحت لحب حياتها اللي كانت بتتركه بسببي .
سلطان التفت ينظر لها : عارفة أن بحر بيشيل اسم ابوه منك .
إلين : أخيرا بفتك من عبد الله المالك .
سلطان : وبيكون الوصي عليك دام أبوك بيكون بالسجن .
إلين بقهر : يحلم والله .
سلطان قرب منها : مافي يحلم .. كنت تقولين ان حياتك كلها كذبة بحر بيساعدك ويخليك حقيقة باسم ابوك وبمدرسة محد يعرف ماضيك .
إلين : بمدرستي اللي قبل كان محد عارفني و فجاة بديت اسمع من اهلك حقيقة ماضي , لا تقول محد يعرف ماضيك , الماضي مصيره بينكشف ويكون مسجل بتاريخي يا سلطان .
صمتت لتردف بقهر تشد قبضتها الصغيرة : المشكلة مو انا السبب بذا الماضي .
سلطان بحنية : ذا ماضي ابوك .. ماضيك يا إلين اللي عشتيه قبل .
إلين نظرت له بابتسامة مجبرة : شكرا انك معي طوال ذا الوقت أنت أخوي وصديقي .
سلطان ابتسم : اخوك بحر .. وانا ما عندي مانع اصير صديقك .
إلين : طيب اسمع بطلع من المستشفى ذا واتمشى بنيويورك .
سلطان : باخذ عمر وصديقة نسيم ونطلع معاهم تراني زيك ما اعرف لشوارع نيويورك خلينا نستفيد منه مرشد سياحي .
إلين : هيا طيب نطلع .. نسيم الحمد الله بخير , وهي جالسة مع زوجها شخصنا فيهم .
سلطان كان بيرد وينصحها ان مالها الا اخوها .. بما انه عارف ان بحر بيفاجئ والدها بالقضايا لحد ما شبع بالانتقام , لكن صمت بعد ما لمح ابتسامتها المشاكسة التي افتقدها .

{ وسام }

اغلق الخط من شقيقته بانزعاج بعدما اخبرته مالذي فعلته والدته في غيابه , شد انتباهه رسالة من غصن قصيرة , قراها ببرود واغلق هاتفه كاملاً
مشى باتجاه غرفة بحر ليسلم عليه
لا يعلم مالذي يحصل له هذه الفترة قلبه مجروح بالفعل و لم يستطع نسيان رحاب التي لم تيأس من ارسال رسائل الاعتذار له ولا اعترافات حبها و ذكرياتهم معاً , هو قد أوضح لها ان جامد ولن يلين ولكنه بالفعل صاحب قلب رقيق , يخاف ان يغفر لها خيانتها ويكون امام غصن ليس رجل , لا يعلم أيضا لما يخاف من نظرة طفلة مراهقة كغصن , يبدو لانها هي من كشفت خيانة رحاب له وهي صاحبة لسان سليط ستذكره دائما بحب قلبه الخاينة
دخل الغرفة أخيرا ووجه قد تزاحمت الهموم عليه
شاهد نسيم امامه تمشي على مهل كي لا تزعج بحر
لقد تغيرت صديقة الدراسة , لم تكن نسيم التي عرفها سابقا
تنحنح بصوته كي تعلم بوجوده , التفت له لتبتسم بعفوية
نسيم : اهلين وسام , كيفك ؟
وسام : بخير كيفك انتي وش اخبارك ؟
نسيم جلست بسرير بجانب بحر ليجلس هو امامه بالمقعد : الحمد الله بخير .
وسام : مبروك عليكم .. مع انها جات متاخرة .
نسيم : بالله عليك تتريق حضرتك ؟
وسام : الكل شال بخاطره الصدق .. اجل متزوجين وما تقولون لنا ؟
نسيم باحراج : عاد الظروف والوقت كانوا ضدنا .
وسام ابتسم : المهم اننا عرفنا الحين وصار بحر لنسيم أخيرا .
نسيم عبست ملامحها : ايه ولا تنسى الست لتين بالنص بينا .
وسام ضحك : للحين تغارين منها انتي ؟
نسيم بحدة : وبموت بعد .
بحر بصوت ناعس ما انسمع : اسم الله عليك .
وسام : جعلها هي للموت ولا انتي تموتين منها .
نسيم ضحكت : ياخي وسام محد يبرد قلبي وقت الفضفضة غيرك .
وسام تنهد : وانا بعد ودي اقولك أشياء صارت بحياتي تعبت منها .
نسيم : وش قول ؟
وسام : وانا ورحاب تطلقنا !
نسيم : كذاب .. ليش ؟
وسام بوجع : بيكون بينا نسيم .
نسيم بزعل : ومن متى نشرت اللي تقوله لي يا غبي .
وسام بلل شفتيه : خانتني .
صمتت وصمت وسام .. ليكمل لها بداية القصة للنهاية
وسام : أخاف لا رجعت وشفتها سامحتها أخاف ترجع تكرره فيني وبنت عمي المراهقة تضحك علي و أخاف تزعج بنت عمي بعد واخاف بعد اني ما انساها واظلم بنت عمي لو كملت معاها .
نسيم بمواساة : طيب وسام ابتدأ حياة جديدة مع بنت عمك وربي رحاب ما تستاهلك , اصبر على بنت عمك وشوف يمكن تعوضك عنها من كلامك عنها واضح انها بريئة وبتكبر على ايدك لو كنت معاها .
وسام : انتي نسيتي بحر رغم كل اللي سواه فيك .
نسيم : ما نسيته .. بس ابتعدت عنه لين رجعنا القدر لبعض.. لما هربت كنت ناوية افتح صفحة جديدة لحياتي بس ما قدرت انساه كنت ابكي كل ليلة لما أتذكر كيف كنا مع بعض وكيف افترقنا .
وسام همس : ما أتوقع اني بنساها اجل .
نسيم : لا تربط نفسك بذكراها خل الأيام تسحبك حتى تحصل اللي بيحافظ على قلبك و لا يخونك .. بحر ما خانني بحر كان زعلان مني وكنت زعلانة منه كنا نحاول نشعل نيرانا ونحرق نفسنا .. لا تقارن حالكم بحالنا .
وسام شتت عيونه عنها و وقف : طيب .. شكرا احس اني طلعت اللي بقلبي , وصلي سلامي لبحر لا صحى .
ابتسمت له نسيم وراقبته حتى طلع قدامه .. دعت بينها وبين نفسها ان الله يفرج همومه ويسعده .
بحر بانزعاج : لعاد اشوفه يكلمك ثاني مرة .. ما أنتي دكتورة نفسية حتى يجي ويفضفض لك .
نسيم التفت تنظر لها رافعة حاجبها : كنت صاحي؟
بحر : ايه بس ما حبيت اقاطع سوالف الدكتورة والمريض .
نسيم ابتسمت وقربت اصابعها تلامس ملامحه : حرام كان مجروح .. وبعدين ترا وسام قد وقف معاي لما كنت تقهر عمري .
بحر قبّل اصابعها برقة : وعشانه يذكرك باللي فات ما ابيك تكلميه !
نسيم بتحدي : لا رميت لتين من حياتنا وقتها افكر اسمع تهديدك ذا .
بحر ابتسم ونظر لها : تدرين انك لما تغارين تصيرين حلوة بشكل يهلك قلبي .
نسيم ابتسمت جانباً : أتوقع الرصاصة لها علاقة بالتغير اللي صاير لك ؟
بحر ضحك : من زمان ما غازلت ..خليني اغازلك .
نسيم ضربت كتفه برفق : مغازلتك اقيمها بصفر من صفر .
بحر سحب كفها وقبّلها : طيب حبي لك كم تقيمين ؟
نسيم نظرت له بشوق تشعر انها قد اشتاقت لصوته وكلماته اللعوبة حتى طريقة غزله النادرة تعشقها ..
نسيم تذكرت ما قد أتت لاجله : سمعت شي من ألين اليوم يخص لتين وأهلها !
بحر : ايش ؟
نسيم " قالت له كل ما حدثتها به إلين "
بحر : لا اللي خطفوك مالهم علاقة فيّ هذول يخصون عمك .
نسيم : طيب ايش كانت تقصد دارين من كلامها ؟
بحر : لا خرجت من المستشفى بتكلم معاهم .
نسيم : بروح معاك .
بحر : لا , لوحدي بروح .
نسيم بغضب : لمتى بتبعدني عنك وعن امورك بحر .
بحر : هذي مو من اموري نسيم... انتي كل اموري .
نسيم : مع السلامة .
كانت ستقف ولكنه سحب كفها ..وفاجأه انها سحبت كفها منه بالقوة وخرجت .
همس بحر مبتسم : خليني استرجع عافيتي واشوف كيف بتسحبين نفسك مني كذا !

{ غصن }


أم وسام : صدق أنك تبليتي على بنت أختي وشبيتي بينها وبين زوجها ؟
غصن صمتت تستوعب السؤال " تبليتي " : ..
جدة غصن : أنتي تتهمين بنتي الحين انها فتنت بينهم ؟
ام وسام رمقت جدة غصن بكبرياء : اظن ان اللي اكلمها هي حفيدتك وهي اللي تجاوب علي بعد .
غصن ما تعودت بكل حياتها تبرر موقفها ولا تصحح نظرة الأشخاص فيها .. وحده وسام اللي سعت تبرر له وتصحح وجهة نظره فيها , نظرت لأم وسام بكبرياء لا يقل عنها : أنتي جاية تسألين ايش صار ولا تبين أأكد لك كلام اللي وصلت ذي المعلومة ؟
أم وسام بانفعال : وسام و رحاب كانوا اجمل ثنائي بوسط عائلتنا , من دخولك لحياتهم وهم مو مرتاحين خربتي علاقتهم .. شفناك يتيمة واهلك ما يهمتون فيك و عشان وصية جدك وابوك اهتمينا فيكم وابتلشنا حتى بأهلك وحنا مالنا خص فيكم .. ولدي ما صار يزورنا زي اول و كلمني يبلغني انه بيستقر بنيويورك خلاص وبعد دخولك العشرين بيطلقك و ومعاد هو مفكر بالزواج والمسؤلية والاستقرار !!
سكتت ام وسام ترمقها بحدة وقد أخرجت مافي قلبها
غصن ابتسمت ببرود : طيب .. خلاص بردتي قلبك الحين ؟
ام وسام بحدة : لك يومين انتي واهلك تقعدون بذا البيت وبعدها يرجعون لبيتهم اللي دفع وسام قلبي اجاره و انتي تجي تعيشي عندي ومع بناتي .
غصن وقفت بغضب : مو بكيفك .. ذا بيتي و وسام هو اللي ارسل خالي وجدتي يعيشوا معاي .
ام وسام ابتسمت بتشفي : بس ما حدد لهم الأيام .. وشوفيني ابلغك يومين انبسطي معاهم وبعدها يتنفذ كلامي .
الجدة : حسبي الله عليك .. أنتي تتكلمين كذا لانك تظنين ان بنتي خربت حياة بنت أختك .
ام وسام وقفت ناوية تخرج من الباب : رحاب بترجع لوسام ما يقدرون يفرطون ببعض .

خرجت بعدما اشعلت النار بصدورهم واحرقت اعاصبهم
الجدة التفت تنظر لحفيدتها التي وقفت جامدة تنظر لبوابة الكبيرة
تراقب خروج والدة وسام
الجدة : حبيبتي ليش ما دافعتي عن نفسك قدامها ؟
غصن ببرود نظرت لها : ما تعودت ادافع عن نفسي عند ناس ما يستاهلون جدتي .

صعدت السلم ومرت بجانب هاني الذي كان غاضب من حديث تلك الحماة المتكبرة
أغلقت الباب لنفسها
وكعادتها تحاول كتم غضبها و انفعالاتها
سحبت هاتفها لترى وسام قد أرسل لها
" سوي اللي تقوله عليك امي بدون عناد "
حذفت جوالها بقهر بالجدار الذي أمامها
بغضب مكتوم




\يُتبع \


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية / هزيمتي الأولى !

الوسوم
الأولى , هزيمتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 32820 اليوم 10:53 AM
روايتي الأولى : نكبات قاضيَة إِرتجاَج روايات - طويلة 191 01-09-2018 08:20 PM
روايتي الأولى : لوأعطوني ما أعطوني غير رفقتكم ما أبي/كاملة غــيّــم • روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 126 15-07-2018 04:22 PM
رواية تاج الزين/للكاتبة :النوري العبدلي؛كاملة زهور النوري روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 101 19-07-2017 08:33 AM
روايتي الأولى :من كثر عشقي لك عشقت العطر في ثيابك عاشقة انوثتي روايات - طويلة 25 06-02-2016 10:53 AM

الساعة الآن +3: 12:57 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1