اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 03-07-2017, 08:31 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي روايتي / هزيمتي الأولى !


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ✋🏻💕.

صباح / مساء الخير والسرور 💖🌬.


أنا من محبين الروايات والكتابة ، من فترة طويلة كان نفسي أكتب رواية من مخيلتي وأفكاري ، أستمريت أقراء روايات حصلت دعم لطيف من صديقاتي وأقربائي ، وقررت بعدها كتابة هذه الرواية وهي الأولى لي بهذا المنتدى وعالم الروايات بشكل عام !
روايتي من نسج خيالي ، مالها أي علاقة بالواقع ، شخصياتها عربية ، و بداية أحداثها في نيويورك ! لها جزأين جزء تتكلم فيه البطلة ، والجزء الثاني راح تبدأ فيه الأحداث المهمة
.
_

رواية / هزيمتي الأولى !



الجزء الأول القصير /


{ نـسيم البحـر } .

الشخصيات 🎶.

بحر ؛ 24 سنة ، طالب جامعي ..
نسيم ؛ 22 سنة ، طالبة جامعية ..


الجزء الثـاني /

{ ‏أتمنى أن يشعُر ذلك الغائب بِأنه مُذنب ، ويعود }

أتمنى تعجب القارئيين ،وأتقبل النقد المحترم 💜💜.














[ الفصل الأول ]




في اليوم الـ 31 من ديسمبر 🎶.

ما زلت أذكر تلك الليلة في أخر شهر من من ذاك العام ..
أحتفلو هم بنهاية السـنة .. وأحتفلنا نحن بـ بداية عشقنا بعيداً عـن أصواتهم ، صراخهم ، ضحكاتهم ، كنّا نحتضن وجوه بعضنا بكفوفنا ، قبلات رقيقة شغوفة نتبادلها ، بعد أعترافنا بـ أحبك لكل منّا .. كانت ليلة أجتاحتني فيها جميع المشاعر يـا بحر ! ..

أبعدت يديّ عن وجهك مبسطتها على صدرك العريض ، التقط أنفاسي وأحاول تهدئة قلبي اللي ثار من أثر قبلتك تلك ، ارتفعت نظراتي لعينيك الداكنين : ألن تذهب ؟
قلت لي بإبتسامة لعوبة : وكيف سأذهب بعد كل ذالك ، أجننت ؟ .
رفعت ذراعي حول رقبتك أحتضنتك بقوة : أحبّك !
شعرت بيديك تحاوطني ، شعرت بضربات قلبك المتسرعة ، شعرت بأنك تحبّني ! حسياً وليس سمعياً ، لم أسمعك تقول أحبك بعد ما قلتها في البداية ، لم ترد على كلمتي بـ " أحبك أيضا " لا اعلم كيف تجاهلت هذا ؟ ..

الأن !
أقف هنا بدونك ، قلبي اللي كان ثائر بجنون من تلك المشاعر أصبح هادي ويرجو ان يعيش فقط ، عينياي التي كانت تشتعل عشقا حينما ارى عينيك أصبحت باردة ، المشاعر اللي أجتاحتني وقتها أختفت ، يديّ مختبئه في جيب الكنزة ، كنزتك يا بحر ! ..

حينما كنّا نسير بجانب بعضنا يدي محتضنة كفك ، كنّا نسير صامتين مبتسمين ، وأعيننا تتبع ظلنا الذي أمامنا ، مشاعر حب متفجرة من قلبي ، خجل من عينيا ، أرتجاف يدي بوسط كفك ، ظننتك شعرت بي وقتها ، وأنك تشعر مثل ما أشعر ، خيبت ظنوني الان ، فالحقيقة هي أني الوحيدة التي شعرت بها ، وصلنا لمقهى قريب من ذاك الاحتفال الكبير ، كان غير مستدحم جدا ، جلسنا بزاوية المقهى مكانك المفضل دائما ، جلستٓ أمامي بعدما ما جلست أنا ، تنظر لي بحُب ، شتت نظراتي عنك !
قلتي لي بضحكة : هل أنتي حقاً الفتاة التي كنت معها منذ ساعات !
رفعت عينيا لك بنبرة متسائلة عن ما تقصده : لم أفهم ؟
قلت بشي من الضيق اعتلت على ملامحك : حسننا دعينا ننسى ما حدث !
رفعت عينيا للأعلى اطلب من الله الصبر على تقلباتك المزاجية : هل تعبث بي يا بحر ؟ ما بك ؟.
.. : لم اعتد عليك هكذا !
قلتُ بشي من الهدوء وبنبرة ساخرة : خير إن شاء الله مابي ؟.
قلت لي بشي من الاستفزاز : هادئة ، خجلة ، تشبيهن الأناث الرقيقات ، لا تتصنعي ذالك فأنه غير لائق بك !
زممت شفتاي غيظاً منك : أتراني لست أنثى بعد ؟ لما تستمر في إغاضتي يا بحر !
نظرت لي بإبتسامة بشوشة : أحب رؤية عقدة حاجبيك الرقيقين يا حبيبتي !
تكتفت وحدقت بك عينيا ، قلت لك متسائلة : هل هناك حبيب يحب رؤية حبيبته غاضبة ومغتاضة منه بعد أعترافهم الاول لبعض ؟
مالت إبتسامتك اللعوبة تلك التي فهمت معناها أخيرا : نعم أنه بحر المالك حبيب نسيم محمد !
كنت سأتحدث ساخرة ، ولكن قطع علينا وصول النادل وبيده لائحة الطعام ، أستلمته أنت من يده شاكراً له بلطف ، تأملتك مبتسمة ! ..
..: ماذا تريد أن تشرب حبيبتي ؟
أتسعت إبتسامتي : ما تشرب أنت !
رفعت عينيك لي مبتسم ، كم كنت أحببت تلك الابتسامة ، وكم أبغضها الان يا بحر ، لم أكن أرى ما هو باطنها ، ولَم أكن أفهم معناها ، كنت أظن أنها إبتسامة حُب ! وقد خيبت ظني !
خرجنا من المقهى ويدينا محتضنة بعضها .. وأخيرا شعرت بإرتجاف كفّي وسط كفك ، وقفت والتفت لي متسائل : هل بردتّي ؟
هززت رأسي نافية ! ، كنت أعلم لو قلت نعم ، سترجعني للبيت ، لم أكن أريد أن أفوت ساعات هذا اليوم ولادقائقها ولا حتى ثوانيها بقربك .. نظرت لي بتحديق وظغطت على كفي بين أصابعك الدافئة ، ابتسمت لك أكد لك إجابتي ، ولكنك وقفت خطواتك مرة أخرى وخلعت كنزتك السوداء ، سحبتني من يديّ ، وقفت أمامك مصدومة من ما تفعله ، ألبستني الكنزة برقة ، ورتبت شعري اللي تبعثر بعدها ، ونظرت لي بعينين دافئتين ! كنت سأقول لك أن إرتجاف يدي بين يدك ، كان أثر الحماس الذي أصابني في هذه الليلة ، لا أعلم لماذا نظرت لك مذهولة ساكنة ، تسارعت نبضات قلبي التي زادت بعد ذالك ، لقد جننت بك قبل و بعد والآن أيضا ! ..

الان !


أقف في ذالك الشارع متكئة على ذالك الجدار ، أراقب المقهى الذي خرجنا منه ، كنت تستفزني ، وكنت أغضب منك ، وننتهي بضحكات متعالية !
لست أصدق بعد ! أن كل ما مريت به كان تخطيط مدبر من قبل !
الان فقط أيقنت ما تقصد بنظراتك الغريبة ونبرتك الساخرة وإبتسامتك البغيضة ، تسخر مني يا بحر لأني أحببتك بصدق وجنون !

.. : نسيم مالذي تفعلينه هنا ؟
التفت لديانا مبتسمة ببرود : مللت من تلك الأجواء تعرفيني لا أحبها.
نظرت لي بتحديق غير مصدقة : مللت حقاً ! أم لتستعيدي ذكرياتك مع ذاك المشوؤم ؟.
.. : لم يعد يهمني ديانا ! رجاءً لا أريد سماع سيرته .
قالت لي بعدما ما هزت كتفيها بلامباله تمشي أمامي : صحيح ، دعيني لا أجلب لك سيرته فيكفيك أنك ما زلت تحبّيه !

أحقاً ما زلت أحبّك ، بعد كل ما فعلته ! لماذا لم أكرهك ، حسناً اذا كان صعباً لي أن أكرهك ! أريد أن أنساك ، اذ لم يكن للأبد ، لفترة مؤقته فقط ..

وقفت أمام منزلي ، أنظر لديانا التي دخلت به تصعد الدرجات بخطوات سريعة ، هنا على ذالك الباب الحديدي الصلب ، كنّت أقف متكئة عليه ، وأنت مقابل لي واضعاً يديك بجيبيّ بنطالك تنظر لي مبتسم بهدوء واردفت بعدها : أراك غدا بالجامعه !
.. : أفهم أنك لم تعد ترغب في أن تعود لبلادك ؟ ستبقى معي هنا يا بحر !
زممت شفتيك بتفكير : آمم سأبقى ولكن ليس الان !
.. قلت لك بتوجس ورجاء : لماذا ؟ ستذهب غداً ام بعد غد ؟
أقتربت لي رافعاً يديك محتضن بها كتفاي ، قبلت جبيني قبلة دافئة رقيقة : ليس غداً ولا بعد غد ، سأبقى معك هذه الفترة ، وبعد إختباراتنا الشهرية سأذهب ، لأرى والديّ وأخوتي أسبوع وأعود .
نظرت لك بيأس : حسناً ! أسبوع وتعود لا تكثرها !
أبتسمت لي إبتسامتك الماكرة تلك : أأقللها لكي لا يقتلك الحنين ؟
.. ابتسمت لك : يكون أفضل لكي لا يقتل الحنين كلينا.
ملت برأسك جانبا وبنظرة مستفزة ونبرة واثقة : و هل تعتقدين أني سأشتاق لك ؟
نظرت لك بتهديد : بـحر ! ..


كنت صادقاً في كلامك ذالك يا بحر ، " هل تعتقدين أني سأشتاق لك ؟ " كنّت أظنك تحاول فقط إستفزازي ولكنك بالحقيقة كنت تعنيها حقاً ! إلهي يا بحر كم كنّت ساذجة ومغفلة في تلك الليلة ، أكنت تستمتع في تأمل سذاجتي ؟ ..

دخلت غرفتي ، ملقية بحقيبتي أرضاً ، توجهت للسرير وأستلقيت بتّعب ليس بجسدي بل نفسي ! تقلبت على بطني دافنة وجهي بالوسادة ، كنت أعلم من الامس أني لو ذهبت لاحتفال نهاية السنة سأعود محتضنة وسادتي وتنهمر دموعي لذكراك ، وحقاً نزلت الدموع التي حبستها طوال وقتي هناك ! تقلبت على ظهري أحتضنت نفسي بكنزتك التي عليّ ، لأشعر بوجودك معي حتى وأن كان وهم ! أريد رؤيتك يا بحر حتى وأن كنت وهم سأرضى بك ! لو عدت الان وقلت أن كل ما حدث في الشهرين الماضيين كذب وخيال سأصدقك ، أن عدت محتضن يديّ بوسط كفك سأتمسك بك بشدة ! عود لي يا بحر فأنا لا أستطيع فعل شي بدونك حقاً لا أستطيع !


في اليوم الـ 1 من ينـاير 🎸.


أستيقظت صباحاً بخمول ، لم أكن أريد الذهاب للجامعه ولكن ديانا حتما لن تدعني ! ، خرجت بعدما ما أستحممت ، أجفف شعري بفوطة صغيرة ، وقفت أمام المراءه ، تأملت نفسي المهملة ، تكاثرت الهالات السوداء تحت عيني ، وضحت عظمتا فكيّ من أثر النحف الذي أصابني ، كنّت أكره أن أتأمل وجهي بالمراءه هذه وحدها ، فـ صورنا معلقة وملصقة بحوافها ، لم أستطع حرقها ولا رميها !
أكملنا ثلاثة أشهر يا بحر مفترقين ، لقد كان من الأفضل لو قلت أكملنا سنة كاملة مع بعضنا ، ولكن هكذا شاءت الاقدار !
فتحت باب الخزانه لأخرج لي ثياباً للجامعة ، تركزت نظراتي لذالك القميص الأبيض المكتوب تحتها بخط عريض
‏" Sea breeze " لطالما كنّت تردد لي بأني ملكك بتلك الجملتين " نسيم البحر " أتذكر ؟

كنّا بالصف الأخير من الفصل ، كنّت دائما تعطي الدكتور ظهرك وتتأملني مبتسم بعفوية ، وعندما كنت أنزعج منك مرمقه لك بنظرة تنبيه للدكتور !
..: بحر ألن تترك حركاتك السخيفة تلك ؟
.. قلت ببرود مستلذ : وهل عندما أتأمل حبيبتي الجميلة أكون سخيف ؟.
.. : الدكتور ينظر إلينا ! أم أنك ترغب أن تطرد كما في الأيام السابقة !
ضحكت بخبث تنظر لي : هذه المرة لن أُطرد وحدي ، ستطردين معي يا نسيم البحر !
.. اتسعت عينيا وكررت تنبيهي لك : بحر !!
قطع علينا الدكتور بصراخه وحدة نبرته : بـحر أخرج !
نظرت للدكتور بإبتسامة مستفزة وحدقت بعينيه : لن أخرج هذه المرة إلا معها ! فأنها هي من تشغلني وتعبث بجميع حواسي وتركيزي في محاضراتك يا دكتور !
نظرت لك بصدمة وغضب ، وارتجفت كتفاي خوفاً من صراخ الدكتور لي : أخرجي يا نسيم محمد معه !
وقفت ممسك بيدي ، تشدني وتمشي متجاهل نظرات الطلاب لنا ! الله وحده من يعرف كم عشقتك على عشقك قبلاً وبعد في تلك اللحظة ..

أغلقت الخزانه ، مبتسمة لتلك الذكرى ، وارتديت القميص ذاته ، وبنطال جينز ، وحذائي الأبيض ، وقفت مجددا أمام المراءة أرى شعري المبلل هل أتركه بحريته كما تحب أنت ؟ أم أبدا بتصفيفه كما كنت أحب أن أعاندك ؟
.. : نسيم ! ألم تنتهي ؟
التفت لديانا التي فتحت الباب مندفعة مرتدية تنورة قصيرة حمراء وقميص أسود ، حذاء أبيض : لا ! وايضاً كم مرة أخبرك فيها أن لا تدخلي دون أن تستأذني يا ديانا .
جلست بوسط سريري تنظر لي محدقة : لم تقوليها الا مرات معدودة عندما كنتي مرتبطة بـ ذاك المشوؤم !

قلت متجاهلة نعتها بك بالمشوؤم : ماذا أفعل بشعري ؟
وقفت متحمسة تصفق كفيها ببعض : تعالي لغرفتي حالاً !
تبعتها لحيث ما وصلت ، جلست على كرسيها أمام مراءتها سلمت شعري لها ، وبدأت بتصفيفه كيرلي ، تأملت وجهي ، مرت الثلاث شهور بالفعل دون أن أضع مساحيق التجميل ، وكأني أعزي نفسي بفراقنا ، خرجت من غرفة ديانا بعد ما بدأت بسرد نصائحها في حين أن أقابلك بين أصدقاءنا ، عدت لغرفتي ، وأخرجت علبة مساحيق التجميل وبدأت بوضعه عليّ ، أخفيت الهالات اخيرا ، أرتديت حقيبتي السوداء وخرجت متوجهه لسيارة ديانا !
..: أسمعيني جيداً نسيم ! تجاهلي وجوده ، ولو أظطررتي للحديث إليه تعاملي معه ببرود ، وأُفضِّل أن لا تقابليه !
.. : ديانا ألن ننتهي !
.. : لم ولن ولا ننتهي من هذا ، الذي فعله لك ذاك المشوؤم ليس بقليل نسيم ، لقد كان مخطط لكل هذا اللي حصل بينكما ، عندما وجد انك مغفلة وساذجة وسهل اللعب لك رأف لحالك وتركك ! أتذكرين أول يوم تعرفنا فيه عليه ؟ كان يغيضك بكلماته وسخريته اللاذعه ، عندما قلتي لي ديانا أقسم بأني سأجن من هذا البحر ،يعاملك تارة بحنان لا مثيل له وتارة بقساوة لا تقاس به ! .
أستندت على المرتبة مغمضة عيناي ، اشعر بلهفة الهواء تلامس وجهي ، أستنشقت هذا الهواء النقي لامحي همومي اللي تزاحمت بصدري ! ..

صحيح يا بـحر ! أتذكر أول لقاء لنا ؟ بالطبع ستذكره ألم تخطط له أيضا ، في ذالك اليوم الاول لي بالجامعه ، كنت تجلس أمامي أنت وأصدقاءك وصديقاتك ، لقد كُنتُم كثيرين جداً لذالك أنتم مشهورون بتلك الجامعه ، بينما كنت أنا وديانا وصديقة أجنبيه صينية الجنسية ، لم أكن أنتبه لنظراتك المحدقة بي ولَم أكن أهتم بها ، كنت أستمع فقط لديانا وهي تتحدث عنكم وعن تنمركم أيضا لطلاب الجامعه وإستغلالكم ، وتصرفاتكم الخبيثة ، ومن ثم سكتت بسكون مخيف وهي تنظر لي ولأمام ! ...
..: مابك ديانا ؟
..: إلهي يحفظنا يا نسيم .
.. : ماذا لم أفهم ؟
اشرت برقبتها إتجاهك وعيناها لي : أنظري لـ بحر ينظر إليك !
عقدت حاجبي بغرابة : من بحر هذا ؟
قالت لي بحدة غاضبة من غبائي : التفتي لتريه يا بلهاء ؟
التفت جانبا ورأيتك تنظر لي وتجلس جلسة واثقة ناصب ظهرك للكرسي وذراعك متكئة بالكرسي تمرر سبابتك وإبهامك من فوق شاربك لآخر ذقنك ، أعترف لك أن وقتها قلبي تضاربت نبضاته من عينيك الداكنتين ! ..

وصلنا للجامعه ، قلبي الذي كان هادئ ومستكن ، أصبحت نبضاته تزداد بجنون ، نزلت من السيارة ، أحاول عدم لفت إنتباه ديانا بتوتري ! هذا وأنت لست أمامي يا بحر ، فكيف لو دخلت ورأيتك تجلس الجلسة ذاتها وعينيك محدقة بي ! ..

تمسكت ديانا بذراعي اليمنى ، نسير متوجهين لطاولتنا التي بها أصدقاءنا ، وصلت ! حقاً وصلت لك ، تسّمرت قدماي ، أنظر لك وانت تحدق بي بتلك النظرات الثابته ، شعرت بالدموع متجمعة ، وقلبي ! شعرت وكأنه يعتصر ألم ، ماهذا ؟ ألم أنساه ؟ ولَم يعد يهمني ولا تهمني سيرته ، لماذا لا أستطيع المشي للأمام ، نسيم ما بك ؟ ..


همست لي ديانا التي تحاول سحبيّ معها لتلك الطاولة أي لذالك الرجل الذي عبث بكل ما بي من شعور : نسيم ما بك ؟ أنظري لشفتيه المبتسمة جانبياً ! أنه يسخر منك هيا تعالي !
شجعت نفسي مشيت بجنابها أشتت نظراتي عنك ، أحاول تذكر نصائح ديانا ، ولكن عينيا رفضتا العبور دون أن تنظر إليك بعد ما رحبت الجميع جلست بجانب ديانا التي كانت تجلس بجانب " خالد " الان خالد وديانا مخطوبين لبعضهما ، بعدنا بدأت علاقتهما ، هل أيضا يا بحر خططت لعلاقتهما ؟ هل أيضا خالد شريكك ؟ ..
التفتُ لديانا التي كانت تحدث خالد : ومتى ستنتهي من محاضراتك حبيبي ؟ .
.. : بعد أربع ساعات ، وأنتي ؟ .
.. : لدي اليوم فقط محاضرة واحدة لساعتين !
أحتضن كتفيها مقرباً له : حسناً أنتظريني لا تغادري فور إنتهائك !
.. : لن أغادر ! فلست بمخادعة مثلك !
قال خالد بضيق : ألن تصدقيني ؟ لقد بررت لك لماذا لم آنتظرك ذالك اليوم حبيبتي !
.. : للأسف حبيبي لم ولن أصدق ، فقط ضع هذا بعقلك أني مررتها لك.
.. : إلهي كم من الأمور التي مررتها لي.
.. : ماهي ؟
.. : جميع أسباب تأخري وانقطاعي لك طوال السنة الماضية ، دائما ما تنتهين شجارنا " بـ مررتها لك حبيبي !" .
وقف ديانا غاضبة متخصرة : وهل أعجبك فكرة تمريري لتأخيرك و إنقطاعك عني ؟ هل تريد أن ترى وجه ديانا الحقيقي يا خالد !
فجذبها خالد من وسطها لتسقط في حضنه : أريد ديانا التي أحببتها ! لا تغضب ولا تشك بي ..

رأيتك تنظر بطرف عينك وهاتفك بيدك ، الا يذكرك شجارهم السخيف بشجارنا الأسخف يا بحر ؟ غيرة ديانا وشكوكها المبالغه ، ضيق خالد وتهدئته لها ، الا تحن لتلك الأيام يا حبيب عُمري !
.. : نسيم هيا لمحاضرتنا !
وقفت حاملة حقيبتي ، رأيتك تقف أيضا تضع هاتفك بمخبئك ، وتعدل قميصك وياقتك ، نظرت لي عندما شعرت بعينيا التي تحدق بك ، توترت ! شتت نظراتي عنك ومشيت بسرعة ورا ديانا التي التفتت تنظر لك ..
..: نعم أنت ؟ هل تلاحقنا ؟ .
لم ترد عليها ! بل واصلت سريك متجاهل حديثها ، وشتمها ولعنها لك !
ليتك تحدثت يا بحر ليتك تفوهت بكلمة واحدة فقط ، فلو تعلم كم اشتقت لصوتك الهادي الحنون ، دخلنا الفصل ، وأيقظني من شرودي صوت ديانا الغاضب !
.. : مالذي تفعله أنت هنا ؟ مالذي تريده أيها المشوؤم !!
.. : عفوا ؟ هل هذا فصل والدك ولا أعلم ؟ .
هل تحدثت اخيرا ! إلهي يا بحر كم زادات نبضات قلبي المعشوقة بك ، رفعت عينيا إليك ، تصادمت نظراتنا أخيرا ،اشرت إليّ أجلس بجانبك !
.. : وهل قلة الأماكن لنجلس بجنابك ؟ .
.. : وهل طلبت منك يا ديانا مروان أن تجلسي بجانبي ؟ ام أنك توّدين ذالك ؟ .
رمقتك ديانا بنظراتها الحاقدة وتبعت خطواتي ديانا التي جلست بأخر صف بالفصل ..
أبتدأت المحاضرة ، والجميع صاغيين ومنتبهين لشرح الدكتور بإهتمام ، والغريب أنك منهم ..
أخذت أتأمل من الخلف ، أتأمل ظهرك العريض الناصب بالكرسي ، ذراعك اليسرى المتكئة على الطاولة ، جانب وجهك الإيمن ، كّم أشتقت لك ! ..

.. : نسيم محمد ؟
أيقظني من شرودي صوت الدكتور الحاد : نعم !
.. : مالذي تستنجيه من هذا السؤال ؟
قبضت على يديّ بقوة .. وعيناي مستقرة عليك ، بينما أنت مقفي عني تمام : المعذرة دكتور لم أنتبه !
رمقني بنظرة تحذير وعاد ليشرح الدرس ..

أتذكر يا بحر ..
كنّت دائماً من ينشغل بي عن المحاضرات ، وكنت تقف هكذا كما وقفت وتبتدأ بخفة دمك مع الدكتور لكي ينسى ما يريد منك .. واذ لم تنفع معه وطردك ، لن تخرج إلا معي !

.. : يا بنت !
نظرت لديانا الغاضبة : ..
همست من بين أسنانها : مابك هذه الأيام ؟ هل أنتي مريضة ؟ .
نظرت لك لثواني وعدّت أنظر لها همست بنبرة ساخره: نعم مريضة !
.. : دكتور تليماز ، صديقتي نسيم مريضة هل ممكن أن تخرج بما انها حظرت نصف المحاضرة !
التفت أنا لديانا ، يالا حُب هذه الفتاة لي ، ابتسمت لها شاكرة !
ورفعت عيناي لتصدم تلك العينان القلقة عيناك يا حبيب عُمري !
.. : حسناً نسيم يمكنك الخروج !
وقفت وحملت حقيبتي ، ومررت بجانبك بتوتر و وصلت للباب وخرجت من هذا الفصل الذي خنقني تواجدي معك فيه .. كملت طريقي للكافتيريا ..

.. : نسـيم !

وقفت خطواتي وتسمرت قدماي ، خفق قلبي و ردات نبضاته ، نبرة رقيقة ، حنونه ، دافئة ، صوت أشتقت له وأحن له ، أغمضت عيناي لأرى هل أتوهم أم حقيقة !

.. : نسيم ما بك هل أنت مريضة حقاً ؟ ماهو ؟ بما تشعرين ؟ .

هل أنت حقاً أمامي ؟ هل حقاً سحبت ذراعي لأنظر لك ؟ حقاً أنت واقف أمامي وتتحدث معي ! خائف قلق متوتر !

.. : هل أنتي مريضة ؟ نسيم أرجو أن تجيبيني !


نعم مريضة أنا يا بحر ! عشقك أمرضني وأهلكني ، الأ يوجود دواء لهذا الداء ! ألا ينفع أن أتوب ليغادرني هذا البلاء ! حبك داء وبلاء يا بحـر ..

.. : وما شأنك أنت ؟
.. : نسيم !
.. : لا تنطق أسمي أرجوك ! ولا شأن لك بي ، أمرض ، أتعب ، أموت للجحيم لا تتدخل بي ،فلسنا نعني لبعض شي !
سحبت ذراعي بقوة وقربّت خطوة بإتجاهي : اذ كنت لا أعني لك شي ! فأنتي تعنين كل شي بالنسبة لي !
ضحكتُ ساخرة : حقاً ؟ ماذا يا أبن عبد الله ألم ينتهي إنتقامك لعائلتي ؟ .
شددُت بقبضتك على ذراعي بقوة : ليس كذالك !
.. : أذاً ؟
أمسكت يدي بكفك وسحبتني خلفك ، أخرجتني من مبنى الجامعه ، توقفت خطواتي حتى أوقفتك معي ، سحبت يدي من وسط كفك الدافئة بنفور ، التفت تنظر لي متسائلا : ما بك ؟
أجبتك بضيق صارمة : أتركني !! .
أقتربت وأحتضنت وجهي بين كفيك : نسيم أسمعيني حبيبتي ، صحيح أني خططت للاقتراب منك لكي أنتقم لنفسي ولأبي من عمّك ، ولكن كل هذه الأفكار تغيرت ! لقد أحببتك بجنون يا نسيم لذا قررت أعترف لك عن تخطيطي لتدمير عمّك ، وأن أبدأ معك بعلاقة صادقة ، بريئة ، طاهرة .
.. : حقاً ؟
.. : نعم يا نسيم .
.. : ولكنك لن تنسى أبداً إنتقامك من عمي !
سكت قليلا تنظر لعيناي ، أعلم أنك لن تنسى إنتقامك منه ، و أعلم أن ما عانيته من عمي كثير : لن أدخلك بـ إنتقامي منه يا نسيم !
طبقت شفتّاي ببعضهما بأسى : مالذي تريده الان ؟
أنزلت يدك لتعيد أمساك يدي : سنذهب للمستشفى !
حاولت أفلات يدي من قبضة كفك ولَم أستطع : أرجوك يا بحر أتركني !
سحبتني متجاهلاً حديثي لسيارتك ، فتحت لي الباب وأجلستني بهدوء ، وركبت بجانبي ، قدت سيارتك ، التفت أتأملك وجهك ذابل متعب ومرهق ، جسدك ضعيف البنيه زاد ضعف الان ، مالذي عانيته من عمّي بالظبط ؟ مالذي فعله بوالدك وأخاك الأكبر ؟ نظرت لي مبتسم نصف إبتسامة ، أشحت عيناي عنك وانظر للطريق أمامي ، تنفست الصعداء بتعب ، ولما عمّي أنا ؟ عمّي الذي أحببته والذي بمكان والدي المتوفي الان ! ..
نظرت لك وعلى شفتاي طيف إبتسامة لا أعلم أن أنتبهت لها : لذالك كنت تكره تواجدي هناك ؟ وتزاد غضب اذا علمت أن عدت لبلادي وأسكن مع عمّي خالد !
لم تلفت لي : نعم ، لم أرغب بتواجدك معه أياً كان المكان .
.. : ولكنه عمّي الذي أُحبّه !
.. ولكنه عمّك الذي افقدني والدي وأخي وجعلني وحيد !
.. : مالذي فعله ؟ أخبرني اذاً.
أوقفت السيارة ونظرت للمبنى الكبير : وصلنا ، دعينا نطمئن عنّك أولاً !
نزلت بعدّك وتبعتك وأمسكت ذراعك قبل أن تدخل بقوة : لست مريضة !
أحتضنت يدي بكفك بلطف : نسيم ، ليس وقت العناد !
هززت رأسي بـ لا : لا أعاندك ! حقاً لست مريضة يا بحر .
.. : ولما ديانا قالت أنك مريضة أذاً ؟
.. : كنّت أودّ الخروج من الفصل لذالك كذبت عليها وقلت أني مريضة !
.. : ولما لم تنتبهي للمحاضرة اذاً ؟
أجبتك ساخرة : كنّت أفكر بشخص ما.
أحتدت نظراتك القاسية : من هذا الشخص ؟
أجبتك وانا متوجهه لسيارتك : شخص أعرفه ، لا تهتم !
ركبت سيارتك قبلك ، وركبت أنت وكان الغضب واضح فيك ..
قلت وعيناك بالطريق : كنّت أكثر من يفكر بك ، ويوقفني الدكتور بسببك !
أجبتك ببرود : حسناً ؟
التفت لي تصر على أسنانك : من هذا الذي كنتي تفكرين به ؟ .
قلتُ ببرود ، قد أستفزك : أفكر بالذي كان يفكر بي !
أوقفت سيارتك بقوة حتى كدت أصتدم بالمرايه التي أمامي ، نظرت لي وعيناك تحدقان بي ، ونظرت لك مبتسم وهمست بعدما ما اخفضت عيناي عنك : غبي !
.. : لما تحبين دائماً إستفزازي نسيم ؟
نظرت لك سريعاً مبتسمة : لأني أحبك .
أرتفع حاجبك الأيمن ولمحت طيف أبتسامتك ، حدقت بك بخبث أغاضك : هل أحببت سماع تلك الكلمة ؟
نظرت لي بغموض تترقب ما قصدي بهذا السؤال ..
أردفت بعدها بجمود : صحيح بحر كنت أقولها لك دائماً عندما أبدأ بإستفزازك ولكن الان لا ! .
ضيقت عيناك الداكنين بتساؤل وكأنك تريد أن أشرح لك ما أقصد بالظبط ! .
.. : لم تعد تهمني يا بحر لأفكر بإستفزازك !
.. : حقاً ؟ ولما كنت تفكرين بي بالفصل ؟ .
أشحت عيناي عنك تجاه طريقنا الذي كنّا نسير به ..
قلت بهروب من سؤالك العارف تماما أنت لجوابه : مالذي فعله عمي ؟ .
.. : قتل والدي وأخي ، بعد وفاة والدتي !
التفت لك بجسدي كله لك مصدومة غير مصدقة ما أسمعه : كيف ؟ .
أوقفت السيارة أمام البحر ، أنزلت نوافذ السيارة جميعها ، مرنا نسيم الهواء البارد داخل السيارة ، أسندت رأسك على مرتبة السيارة بإرهاق وتعب وضح عليك ..
.. : عندما كنت بعمر ال 14بالصف الإعدادي ، والدتي كانت حامل بمولودتنا الثالثة بعدي ، بعد وقت طويل حملت امي ، كنّا فرحين بهذا الخبر أن يكون لدينا مولود وأخت أيضاً ! بعد أشهر قاربت ولادة أمي ! أوصلناها جميعاً للمستشفى ، أدخلو والدتي لغرفة العلميات وانتظرناها خارجاً ، بعد ساعات خرج الدكتور مكفر الوجهه ضايق النفس ينظر لنا بهدوء مميت ! إلى الان لا أنسى نظراته تلك التي أرجفت قلبي قبل أن يبلغنا بالفاجعة ! بلغنا أن أمي ولدت وأنجبت فتاة تشببها وسكت يترقب ما سنقول ، بادر أخي الأكبر بخوف ، كيف أمي ؟ ، لقد توفت ولَم نستطع فعل شي أن هذا هو يومها .. وبدأ يواسينا ويعزينـ..ا .
لمحت دموعك المتحجرة على حافة جفنيك ، لم تخبرني طوال السنه التي كنت معك فيها عن أهلك يا بحر ، كنت تكتم كل هذا بصدرك الكبير ، مررت يدي لكتفك أطبطب لك بأسى !

أكملت بعد ما تنهدت : رفضنا جميعنا أن نأخذ أختنا الصغيرة تركناها بالمستشفى شهر كاملاً ، بعدها حن والدي وقرر جلبها لنا ! وذهبنا أنا وهو فقط للمستشفى ، تفاجاءنا بشخص يقف فوق سرير صغيرتنا ويحملها بيديه ويقبلها عدة قبلات متتابعة ملهفة ، لقد أنتبهت لغضب والدي بعدما أسرع ينتشلها منه ، لا أذكر كل الحوار الذي دار بينهما ، ولكني أنتبهت لعمّك عندما قال أن الفتاة تكون أبنته وليست أبنة أبي ! .
أغمضت عيناي بهدوء لأستوعب ما يقصد ..

أكمل : قال لأبي أنه عقيم وكيف يمكن لعقيم أن يكون له مولود ، كان واضح في وجهه والدي أن له خبر مسبقاً عن تلك الابنة ، لانه لم ينكر أقوال عمّك بل بدأ في شتمه !

قلت لك متسرعة أريد فهم الخلاصة من هذا الموضوع : الفتاة أبنة من ؟
أجبتني بنبرة حاقدة : عمّك ! هه عمّك الذي تحبينه ؟ .
نظرتُ لك بإستنكار : كيف تكون أبنة عمي وأمك التي ولدتها ؟.
قلت بصوت مكسور : تلك التي تدعى أمي ، كانت تخون والدي مع عمّك !
أتسعت عيناي من هول ما سمعت ، لم أكن أصدق ما تقول ..
أردفت ضاحكاً بسخرية مؤلمة : هه لأن والدي لا يستطيع إعطائها كل حقوقها الزوجية من بعد الحادث الذي أصابه قررت أن تخونه ، مع مدير عمله !

رفعتُ يدي بوجهك لتتوقف ولا تكمل فقد فهمت ..

ولكنك أكملت بعدما تسقاطت دموعك ببطئ تزم شفتيك بقوة : خرجنا من المستشفى وكانت الفتاة معنا ، وصلنا للسيارة وركبناها وترك والدي الفتاة بحضني قائلاً بصوت هامس يظهر أنه مختنق أهتموا بها ، هي أختكم !
أجبته وأبنتك أيضا ! تجاهلني ولَم يرد ، أكلمنا طريقنا .. وهنا الفاجعة التي لم نكن نتوقعها عندما وصلنا للمنزل ، منزلنا الصغير الذي يحمل ذكريات طفولتنا وصبانا كان يشتـعل بشراره ، كانت النيران تخرج من الداخل ، صرخنا أنا وأبي بأسم أخي الأكبر الذي تركناه يذاكر لإمتحانه غداً تاركين الفتاة بالسيارة عندما تأخرو رجال المطافئ ..دخل والدي البيت غير مهتم بـحديث اهل الحي بأنه خطر عليه ، كنت سألحق به ولكن الجيران تمسكوا بي يمنعوني من الدخول ، كنت أنظر للنيران التي تزداد في الاشتعال وزادني الرعب أن لن يخرجا الا ميتين ، جثيت على ركبتاي بيأس وإنهيار دعوت الله أن ينجيهما مراراً وتكراراً .

زممت شفتاي بقوة أمنع دموعي من الانهمار أخفضت رأسي بهدوء أنتظرك تكمل ..

.. : لم يخرجا ميتين كما ظننت ! بل أُحرِقت جسديهما داخل المنزل ، لا أتذكر كيف علمت أنهما قد توفيا ولكني أذكر أني فقدت وعيي وأستيقظت بالمستشفى وبلغوني مرة أخرى أنهما توفيا وأني أصبحتُ وحيد !

سحبت يدك التي كانت متشبته بمحرك السيارة ، أحتضنتها بين كفيّ : لست وحيد يا بحر ، أنا معك لن أتركك .
سحبت يدك من بين كفاي و ابتسمت جانباً : لا تشفقي علي يا نسيم !
صرخت بك غاضبة : لا اشفق عليك !
.. : قبل أن تعرفي مالذي فعله عمّك قررتِ أن ننفصل ونمثل وكأننا لا نعرف بعض !
.. : لم أكن أتوقع أن عمي من هذا النوع من الأشخاص ، لقد تكفل برعايتي عندما توفيا والدي ، كان لي الأب والام وجميع عائلتي !
.. : وأنا ؟
عقدت حاجبيّ من سؤالك : ماذا ؟
.. : وأنا ألم أكن لك جميع عائلتك ؟ .
استندت على المرتبة أنظر لتقاسيم وجهك المتعبة والمهمومة : أنت جميع جميعي يا بحر !
.. : أنا أعتذر لك عن طريقتي الخبيثة وإدخالك بإنتقامي لعمّك !
أبتسمت لك إبتسامة باهته ..
أمسكت كفيّ بين يديك : لن أدخلك وأدخل قلبك النقي والبريئ بإنتقامي بعد الآن !
سألتك بتردد : ستقتله ؟
أشرت برأسك نافياً : أنني لا أشبهه !
.. : كيف لك أن تكون واثقاً أنه من حرق منزلكم ؟
.. : لأنه جاء لي بعد الحادثة بيومين ، يبلغني أن الفتاة أصبحت معه و يحذرني من أقترب منها يوما فسيكون مصيري كمصير أبي وأخي هشام !

..
أشحت عيناي عنك ، فأني إلى الان لا أصدق أن عمي هكذا ، يزني متزوجة ويقتل زوجها وأبنها ، ومن تلك الفتاة الذي تكون أبنته ولَم أراها طوال تلك السنين ! عدتُ أنظر لك بهدوء وأنتَ تتأمل البحر الواسع والكبير !
.. : أعلم أنك لا تصدقيني ولكن أنتظري وسأكشف جميع الحقائق !



{ إنتهى الفصل الأول }




آخر من قام بالتعديل Wajd Alshi; بتاريخ 03-07-2017 الساعة 11:49 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 03-07-2017, 11:53 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !




{ الفصل الثاني }







في اليوم الـ 2 من يناير 🌬.

الساعـة الـ 10 تماما ، بالمحاضرة !


جلستُ بجانبك بالخلف ، لمحتك تبتسم لي بحُب و أحتضنت كفي ّتحت الطاولة ، سحبت يدي منك وحذرتك بنظراتي للدكتور ، كتمت ضحكتك تأشر برأسك " حسناً"
..
أنتبهت لـ عيون ديانا التي كانت ستخرج من مكانها عندما رأتني بجانبك ، أقتربت بخطواتها إتجاهي وعيناها تشتعل غضباً ..
.. : مالذي تفعلينه هنا نسيم ؟ .
.. : دكتور جاي ، أنظر لتلك الفتاة تريد الشجار مع نسيم !
التفتُ لك بصدمة صامته ..
قالت ديانا بحقد : أنه يكذب يا دكتور ، هذا الرجل يعاكس صديقتي ويزعجها منذ أسابيع .
قلتُ مبتسم بخبث : وكيف أعاكسها وأزعجها وهي من جلست بجانبي .
.. : بالتأكيد أنك من أجبرها !
نظرت لي ببرود : هل أجبرتك يا نسيم ؟ .
نظرت لك أصر على أسناني غيضاً منك ، أعلم أنك فعلت هذا لتغيض وتستفز ديانا ، ولكن لا أعلم لما شعرت أنك تغيضني ..
.. : هيا تكلمي نسيم !
.. : نسيم لا عليك منه أعلم أنه من أجبرك على جلوس بجانبه ، هيا لنجلس بـ الامام !
.. : نسيم محمد ، ديانا مروان ، بحر المالك للخارج هيا !!
أغمضت عيناي صبراً من هذا الحال !
خرجنا من الفصـل و أنت وديانا تشتمان بعضكما ..
أمسكت ديانا بيدي : هيا نسيم حبيبتي لنذهب حتى لا تتساقط علينا جمرات من الشؤم من هذا المشوؤم !.
أمسكت أنت بيدي الاخرى تسحبني لك : لا يوجد هنا شخص مشوؤم عداك يا آنسه ديانا ، وأتركي نسيم لي !
نفضت يداي منكما بملل : ديانا أسمعيني ! أنا وبحر لدينا مهمة سننتهي منها وبعدها سنبتعد عن بعض وكأننا لا نعرف بعضنا !
ديانا عقدة حاجبيها : ماهي ؟ مالذي يحدث ؟ .
.. : مسالة بيننا ديانا ، أرجوك !
تقدمت خطوات خالد مبتسم لنا من بعيد حتى أقترب محتضن كتف ديانا : ما بها حبيبتي اللطيفة غاضبة ؟.
قلت أنت بنبرة جامدة : خذ حبيبتك المشوؤمة هذه وأذهبا عنا !
قال خالد بنبرة متسائلة : هل عدتما لبعضكما ؟
قاطعتك قبل أن تتحدث : لا !
أشار خالد " حسناً " برأسه وذهب يسحب ديانا معه ..
نظرتُ لك ببرود : ها خرجنا من الفصل بفضلك !
..
تجاهلتني وأنت متجهه لخارج المبنى الجامعي ، تبعتك بخطوات متسارعة ، كان واضحاًعليك أن غاضب مني ومغتاظ ، لكني بموقف غريب يا بحر ! هل أصدق حبيبي الذي أعشقه أم لا أصدق في عمي الذي أحبه وبمكانة والدي ! وحتى وأن كان صحيح ما تقول يا بحر ، فأني لن أقف معك ضد عمّي ، ولن أقف أيضاً مع عمّي ضدك !
..
جلست أمامك بهدوء أتأملك ، وقد أخرجت سيجارتك تشعلها بالنار ، وتدخلها بين شفتيك ، زممت على شفتيك تسحب ما في السيجارة بقوة ، أشحت عيناي عنك ما زال صدري يضيق عندما أراك تسحب دخان هذه السيجارة وتنفثهُ من صدرك !
..

.. : وأذا عرفتي الحقيقة ، وأن عمّك السبب في مأساتي مالذي ستفعلينه ؟
ما زلت أشيح نظراتي عنك صامته ..
.. : ستقفين معي ؟
نظرتُ لك برجاء أن تصمت ! .
ضحكت بسخرية : آه فهمت ستقفين مع عمّك ، بالطبع فـ هو كان لك جميع عائلتك !
أشرت لك برأسي نافيه ، وأردفت قائلة : سأفعل شي لم ولن تتوقعه !
نظرت لي بغموض : ما هو ؟
قلتُ متجاهلة سؤالك : أخبرني الآن ، كيف عرفت أني أبنة أخ خالد ؟ .
أشحت بعينيك عني : لا أريد إخبارك ، أكتفي بالذي قلته فقط في ذالك العام !
ضحكتُ بسخرية : أكنت تعلم من أنا منذ تكفل برعياتي ؟
.. : نسيم أرجوك !
.. : أخبرني هيا ، أريد أن أعلم كيف خططت لك هذه اللعبة السخيفة !
.. : نعم كنت أعرف منذ أن كنتي بالثانوية !
أرتفعو حاجبيّ تعجباً : كيف ؟
.. : كنت قد تخرجت من الثانويه ولَم أدخل الجامعه ، فراقبت عمّك من عمله لمنزلكم ، وصُدمت عندما رأيتك تخرجين من منزله ، وكنت أعتقد أنك أبنته لكن بعد وقت عرفت أنك أبنة أخيه الذي توفى بنفس اليوم الذي توفيت فيه تلك التي تدعى أمي !
.. : لماذا لم تدخل الجامعة بعد تخرجك ؟
.. : كنتُ مشغول بتخطيطي لتدمير عمّك .
.. : والسنة الاخرى ؟
.. : كنتُ أنتظرك لكي ندخل معاً !
أردفت ضاحكة بقهر : لم أكن أعلم عنّك ! كنت مخطط قبل أن أقع بعشقك وأن أعرفك يعني !
.. : لماذا لا تنسين يا نسيم !
.. : كيف أنسى أخبرني ! أنت لعبت بي يا بحر ، أستغليت مشاعري لك وحبي لك ، كنت مخططاً لكل هذا وأنا من كانت تعتقد أنه تصادف ، سنتان تراقبني والسنة الثالثة بدأت بلعبتك السخيفة علي ، وكنت مغفلة وساذجة لم أفهم ولَم أشك ولا واحد من المئة بك ، أن المسألة الآن ليست كيف أنسى ، بل كيف أرجع ثقتي بك يا بحر ! تريدني أن أقف معك ضد عمّي الذي لم يستغفلني يوماً وأصدقك فيه !
قلت منفعلاً من حديثي : ولكني أعترفت لك قبل ثلاث أشهر عندما لعبنا تلك اللعبة أن أكشف لك ما أخبيه ، قلت كل شي لكي نكون صادقين ، لكنك من قرر الأنفصال وأنك لا تريدين سماع مالذي فعله عمّك بك لأنك تثقين به ! لقد أحببتك حقاً يا نسيم ! أحببتك لدرجة أني نسيت من تكوني لعمّك هذا ، أنا أعتذر لك حقاً أعتذر !
وقفتُ بصعوبة وببرود قلت : لا يهم الان هذا الحديث ، لقد بدأت المحاضرة الثانيه !
أمسكت يدي بقوة : أنتِ من بدأ بهذا الحديث الآن !
سحبت يدي عنّك : لا أريد أن أعيد السنة بسببك ، هيا لنذهب !
..
أشرت لي برأسك " حسناً " وذهبنا للمحاضرة !
جلسنا بجانب بعضنا في المقاعد الأخيرة ، كنّت تثمل تركيزك بـ المحاضرة ، وكنتُ أختلس النظر بك وأتأملك !
لا أستطيع يا بحر نسيان ما حدث ، ولا حتى أن أصدقك وأثق بك ، كنُت خائفة حقاً من أن تكون صادق وأن عمّي الذي أحب بهذا المستوى من الإنحطاط !!
لا أعلم لما تذكرت ذالك اليوم الكئيب في شهر مايو !
-
كنت خارجاً من شقتك تسحب حقيبتك خلفك ، أذكر كيف نظرت لي نظرة ميته ، وعبست وجهك عندما رأيتني قادمة لك وبوجهي جميع علامات الصدمة والدهشة ، سحبت ذراعك ناحيتي عندما كنت تفتح سيارتك لكي تدخل حقيبتك ..

.. : ماهذا بحر ؟ إلى أين ستذهب ؟.
.. : سأذهب لعايلتي ، لديهم مشكلة ويجب تواجدي هناك بينهم ؟.
.. : ما بهم ؟.
.. : فقد مشكلة صغيرة ، سأحلها وأعود !
.. : حسناً سأذهب معك !
.. : لماذا ؟.
أبتسمتُ لك بـ عفوية : أريد التعرف على عائلتك يا حبيبي !
نظرت لي لفترة طويلة ، تزم شفتيك بقوة ، وقد مالت شفتيك لتعطني تلك الإبتسامة الساخرة : تودين التعرف على عائلتي ؟
تجاهلتُ إبتسامتك المستفزة : صحيح أنك لم تخبرني عنهم ولا بحرف ! ولكن من إهتمامك بهم في كل إجازة لنا ، رغبت حقاً بمعرفتهم ! .
.. : لن تريهم !!
عقدة حاجبيّ من صرختك المنفعلة ، عدت أسترجع ما قلت لكي تغضب مني : لماذا ؟.
أتسعت عيناك وتحول الحنان للرعب أرعبني : لأنهم أشخاص غير مريئين لأنهم ليس موجودين في هذه الحياة ، وهذه الدنيا بأكملها ، وحدي من أراهم ! وحدي من يشعر بوجودهم ، لا أنتِ ولا غيرك يستطيع رؤيتهم والشعور بهم ، أنهم يتعذبون يأتوني دائماً في أحلامي ، يصوني عليها ، ويصوني أن أرحم نفسي ، لن تشعري ما أشعر وحدي أنا وحدي ..

هززت رأسي بـ إستنكار من هذا الإنفعال الغريب ، أقتربت منك وانت تتكئ على ظهر السيارة ، تعصر عيناك لكي لا تنزل دموعك التي لم ولن أراها ، أحتضنتك بين ذراعيّ : بحر حبيبي ! أهدأ حسناً أهدأ ..
نظرت لي بعينان داكنتين أشد من من لونهما الحقيقي ، شعرت وكأنهما مظلمتان ؛ لن تريهم يا نسيم لن تريهم !
زممت شفتاي بقوة ، كان بودّي أنا أسألك معنى هذا الكلام الذي تفهوت به بدون وعي منك ، لن اراهم ولن اشعر بهم ولا حتى غيري وحدك من بإمكانه كل هذا ، يأتونك في أحلامك ، يوصونك عليها ، وأن ترحم نفسك !!
-
الان ..
فهمت ما سبب إنفعالك ذاك الكبير عندما طلبت أن أرى عائلتك ، فهمت يا بحري الحزين !
.. : مابك تتأملين بي ؟ أنظري ليس لدي أبداً مانع أن تتأمليني ولكن أعتقد أن الدكتورة لديها موانع وليس مانع !
نظرتُ لك بنصف عين : أحلف !
.. : نسيم محمد مابك تزعجين صديقك ؟ !!
نظرتُ للدكتورة بـ صدمة : أنـ.. ا كـ..ن
سمعتُ ضحكتك المستفزة ونبرتك الثقيلة : على العكس دكتورة ، أنني متمتع بهذه النظرات ، من هذا الشخص تحديداً !
رفعتُ حاجبيّ من هذه النبرة الثقلية والواثقة : على العكس تماماً دكتورة ، لقد كنتُ أتسائل أذ كان صديقي العزيز ، يعلم هو بأي محاضرة ، ليجلب هذا الكتاب بمحاضرتك ؟
.. : أي كتاب تتحدثين عنه ؟ أرفع كتابك يا بحر !
كنتَ لـ تو تستوعب ما هذا الكتاب الذي بيدك ، وكان كتاب لصور نسائية ، أذكر كيف قبضة قبضتك بقوة وتهمس من بين أسنانك أسم " عمر " صديقك المقرب بعد خالد والذي بالطبع مقلبك هذه المرة !
.. : ما هذا الكتاب يا بحر ارفعه لنرى !
.. :أنه ليس كتابي دكتورة ، لا أعلم كيف وصل لحقيبتي !!
نظرت لك الدكتورة بنظرات شك ..
قلتَ من فورك : أنني أتكلم بجدية !!
أخفضت الدكتورة رأسها بلارض : بحر عبد الله المالك .
ركزنا عينينا عليها صامتين ..
رفعت أخيراً رأسها وبصوت تحاول تهدئته : أخـرج.
وقفت بإنفعال وضربت جميع اللغات ببعضها وأن تحاول فهمها أنه ليس لك ذنب وأن صديقك هو الذي فعلها كعادته ، كنتُ خلفك أكتم ضحكاتي عليك ، التفتَ لي بحقد أشتقت له لو تعلم !
.. : تضحكين ؟ أنك تعلمين أني لست من هذا النوع يا نسيم !
رفعتُ كتفاي ببرود أستفزك : ما أدراني عنك ؟ .
أبتسمتَ لي بإستفزاز أكبر : من قوانين علاقتي بك يا نسيم " اذ طُردت ستطردين معي ! "
رفعت حاجبيّ الأيمن : أنتهت علاقتنا !
قلت ببرود : أنتهت من طرفك ! وليس من طرفي.
زممت شفتاي بقوة : لن أطُرد معك !
أبتسمت جانباً : ستطردين معيّ .
.. : بحر المالك ، مالذي تنتظره هيا أخرج !
التفت للدكتورة : حسناً أعترف أني جلبت هذا الكتاب !
نظرت لك الدكتورة بـ إستحقار : جيد أنك أعترفت ، هيا أخرج !
نبرة بريئة أختلطت مع صوتك الدافئ والثقيل : ولكن نسيم من طلبتها مني ، وحتى كانت تنظر لي لكي أعطيها الكتاب !
أتـسعت عينيا من هول ما سمعت " أيها الـ " .
هزت الدكتورة رأسها بـ إستنكار : حقاً ، هيا هيا أخرجوا بسرعه !!
قلتُ للدكتورة بمحاولة أن أخرج من هذه الكذبة التي أوقعتني بها : ولكـن يا ..
.. : كلمة أخرى وسأتعامل بالدرجات يا نسيم هيا أخرجا .

خرجتُ بخطوات سريعة غاضبة ، أحمل حقيبتي بين يداي ، كنتُ قد شتمتك بكل أنواع الحشرات والحيوانات ، رأيت عمر مقترب مناّ وأنتّ كنتَ خلفي تقترب بخطوات وصوت ضحكاتك وصلتني !
.. : مابك نسيم ؟
نظرتُ لعمر بكُره : مقلبك القذر الذي فعلته لصديقك ، أوقعني به !!
.. : أنتِ من بدأ أولاً !
نظرتُ لك بحقد : أنت من بدأ !
.. : من الذي كان يتأملني ونحن بالمحاضرة ها ؟.
.. : ومن الذي كان يقلب الكتاب القذر بوقت محاضرة الدكتورة غيسي !
نظرتَ لـ عمر الذي هرب سريعاً خارج المبنى يضحك بحقد و وعيد : لست هكذا ! هو من فعلها .
.. : وما دخلني لماذا تدخلني دائماً في مشاكلك وإنتقامك ، إلى أي حد تكرهني يا بحر !
.. : لا أكرهك نسيم !
أجبتك بنبرة ساخرة : لا تقل أنك تحبّني أرجوك !
.. : أحبّك !
التفتُ لك ..
أقتربت مني وقبلت جبيني ، شعرت بدفئ شفتيك ، أغمضت عيناي بقوة ، كما كنُت تفعل أنت عندما تريد أن تحبس دموعك ، ولكن لم تجدي معي ، إنهمرت دمعتان تلتها دمعات ، وشـهقة قوية موجـعة خرجت بعد محاولة فاشلة في كتمها ، بعدها أحتضنتي بين ذراعيك !
.. : أحبّك ، أسـف .
أنا لا أبكي من تلك الكلمة التي كنُت أتلهف لسماعها من لسانك الثقيل في ذالك العام ، أبكي لأني لم أعد أشعر بها كـ كلمة صادقة منك ، أشعر وكأنك تكمل تمثيلك علي ، تريد جريّ للهاوية ، تريد أن أطير للأفق ، لأتفاجئ بوقوعي أرضاً ، شعور يقتلني الذي أحس به ، خوف ، رهبة ، عدم ثقة !
.. : نسيم ثقي بي أرجوك .
بقيت دافنة وجهي بوسط صدرك ، أحاول أن أوقف تلك الدموع التي غدرت بي وإنهمرت كشلال مياه ، شعرت بأناملك تداعب مؤخرة رقبتي تحت شعري لأستكن !
أبتعدتُ عنّك أمسح دموعي بطرف أناملي : بحر !
نظرت لي ويديك لا زالت متشبته في ذراعيّ : ..
.. : أذ كنت محقاً فالذي قلته لي بـ الأمس فأعذرني أرجوك لن أكون معك أو أن أراك تخطط له و أصمت .
حدقت بي بغضب : أنتِ تعرفين و موقنة أن ما قلته حقيقي وأن عمّك مجرم !
.. : لا لست أعرف بعد !
.. : كوني معي وسأكشف لك حقيقة عمّك الحقير !
.. : لا اريد يا بحر ، أن أقف معك ضده ، ضد الذي عوضنني عن والدي !
رمقتني بنظراتك الساخرة : حسناً .
تأملت ظهرك النحيل وكتفاك العريضين ، مشيتك اللامباليه ، يديك داخل بنطالك ، عيناك ناحية خطواتك ..
أسفة بحر ، يبدو أن اللعبة الساذجة هذه أنقلبت عليك ، كنتَ تريد أن توقعني بك لإغرق بك ، وأجن بك ، ولا أرغب بـسواك ، أنقلب السحر على الساحر حبيبي ، لن أفرط في عميّ ولن أفرط بك أيضاً .

في اليوم الـ 14 من يناير 🌬.


كنتُ أجلس بـ الكافتيريا وأمامي قهوتي المُرة ، أنظر لـ ديانا التي بدأت تصارحني بمشاعرها الحقيقة إتجاه خالد ، وأنها أصبحت لا تشعر بذالك الشعور الجميل بقربه ، وبدأت تمل من الوضع ، كنت أستغرب حديثها السخيف عن تلك المشاعر التي إجتاحتها ، فكيف لها أن تمّل وهي على مشارف الزواج من الان ؟.
.. : لم أفهمك ديانا !
شبكت يديها بتوتر وحدقت بي : حسناً أعترف أني أحببته لـ 7 أشهر ، ولكن أشعر أن حبي هذا أنتهى ، لم أعد أشعر بتلك الحماسة والفرح والشوق له يا نسيم ! .
أشرت بيدي علامة : مجنونة أنتِ ؟ قبل أسبوعين تقريبا كنتِ تغاري عليه من فتيات الجامعه ، وبعد ثلاث شهور سيكون موعد زفافكما ، مالذي غيّرك هكذا ؟.
.. : آلا يحق للإنسان أن يتغير ؟ لقد مللت منه وحتى تلك الغيرة التي كانت تخترق منتصف صدري ، وتنتفض جسدي كما لو أنها صقعة كهربائية أصابتني ! لم أعد أشعر بها .
.. : لماذا ؟.
.. : لا أعلم حقاً ما بي .
.. : هل أعجبتِ بشاب غيره يا ديانا ؟ .
أشرت لي باسطة يداها نافية : أقسم لك لا ، ابدا ليس هذا .
.. : اذا ما بك ؟
.. : لما أتيتك أنا يا نسيم اذ كنتِ سـتسأليني مالذي بي ؟

‏" صديقي هو الذي نظر إلى وجهي كثيرًا حتى صار يعرف حالي من دون السؤال عن كيف حالي " .

فهمتُ أنها مشتته وأنها بدأت تخاف ..
شددتُ على يدها بدفى : أنتِ فقد خائفة وتسألين نفسك بـ " مالذي يحصل بالمستقبل ؟" لا تفكرين كثيراً ولا تشكي بـ خالد ثقي به كما هو واثق بك !
.. : لكنك وثقتي بـ ذاك المشؤوم ولم يستحق !
.. : ديانا كم مرة يجب أن أعيد لك بأن لا تقارني نفسك وخالد بنا ! بحر ، لم يتقدم ولَم يفكر أساساً بـطلبي للزواج ، حتى بالعام الماضي لم نكن نتحدث عن أمور الارتباط الحقيقي ، ولا عن مستقبلنا معاً ! نحن لا نكن كأي علاقة كانت معروفة نهايتها ! خالد أحبّك عشقك وميت بك ، بعد علاقة دامت ثلاث أشهر طلبك من والديك ، الا يستحق بأن تثقي به !

أشاحت عينيها عني تنظر للماريين بجانب طاولاتنا عابسة الوجه ، أعلم يا صديقتي ما هو شعورك ومالذي تفكرين به ، بما أن خالد صديق بحر ، ولكن خالد لا يشبهه يا ديانا فلا تضيعيه من يدك بما أنك أمتلكته !
.. : قطتيّ المشاكسة !
التفتنا لصوت خالد الهادي ، أقترب وجلسَ بجانب ديانا محتضن وجهها بين كفيه : ما بال هذا الوجه العبوس ؟.
نظرت لي ، وعادت تنظر لـ خالد وقد تساقطت الدموع :أنا حقاً أحبك !
أبتسمت لها رغم شعوري بما تشعره ..
.. : وأنا أيضاً أحبك ، مالذي بك ؟ من أزعجك ؟.
بقيت تحاوط رقبته وتبكي ، وهو يمسح على ظهرها بـ حنان ورقة : ديانا حبيبتي !

أشحت عيناي عنهما وأنا أنظر للفراغ ، تذكرت موقف من مواقفي معك يا بحر ، يشبه هذا الذي أمامي !
_
في بداية شهر إبريل 🔄.

كنّا مجتمعين في بيت صديقتنا " ريسا " بمناسبة ميلادها ، تجلس بجانبي ، تحاوط ذراعك كتفي ، تبعثر خصل شعري ، وأصفع يدك جانباً منزعجة ، وأنا أنظر لصديقنا " كلاي " وهو يفاجئ ريسا بطلبها للزواج بعد ما رقص معها ، وكانت هدية ميلادها الجميلة كما قالت !
.. : ما بك عابسة هكذا ؟
.. : الفضل لك يا بحري المخادع !
ضحكتَ جانباً ونظرت لي : لماذا ؟ مالذي فعلته ؟
أحتدت نظراتي وأنا أراها تؤمى رأسها بالموافقة وكلاي يحتضنها فرحاً : الا تعتقد أن علاقتنا دامت كثيرا ؟
.. : هل ننفصل اذاً ؟ .
أعتدلت بـ جلستي بعصبية واضحة ونظرت لك : بحر !!
نظرت لي ببرود ترفع حاجبك الأيمن المستفز !
.. : هل مللت مني ؟.
.. : أعتقدتُ أنك من مللت من تلك العلاقة !
.. : لا لم أمل ولكني أريد ..
قطعتَ أنت الحديث بعدما أقتربت تقبلني سريعاً وبرقة شعرت بها !
.. : دعينا نتعرف على بعضنا فـ علاقتنا ما زالت ثلاث أشهر حبيبتي !
.. : هل أنتَ صادق معي يا بحر ؟.
.. : نعم سأجعل هذه العلاقة جادة ودائمة يا نسيم البحر !
_
أستيقظت من تلك الذاكرة الجميلة بمرارتها ، خالد يبتسم لي مستأذن بأنه سيأخذ ديانا ويخرجان من الجامعه ، أبتسمتُ له متفهمة !
وقت ذاك الحديث كنّا بـ شهر إبريل ، كنتَ تكذب علي يا بحر في شهر معروف بكذباته ! كان يجب علي عدم تصديقك وتركك وقتها ، كان يجب الا أغوص كثيراً في البحر مستمعة ، غرقت بـ بحرك العميق المخادع !
.. : قهوتك بردت والمحاضرة بدأت ، وأنتِ ما زلتِ تتأملين هذا الفراغ !
نظرت لك سريعاً مصدومة ، فـ لنا أسبوعين أو أكثر لا ننتحدث ، مالذي أتاك هنا ؟ .
.. : ماذا ؟ هل مللتي من الفراغ وستتأمليني الان ؟
.. : مالذي تريده أنت ؟
.. : أن ندخل لمحاضرتنا !
.. : أدخل أنت ، أنا لا أريد.
بنبرة ساخرة : هل لأن حارسك الشخصي ذهبت مع حبيبها ؟
.. : ليس كذالك !
مد يده وسحب يدي تمسك بي بقوة ، حتى وقفت : كرهت بعدك يا نسيم .
.. : لقد أبتعدتّ عني أشهر فما تفرق الأيام الان ؟
.. : ومن قال أني كنتُ راضي بذالك البعد !
.. : أنني حقاً لستُ بمزاج للحديث معك ، رجاء دعني وشأني.
.. : تعالي للمحاضرة ولن أزعجك !
نظرتُ لك للحظة .. تذكرت عندما تأتي الجامعة العام الماضي غاضب وترفض دخول المحاضرة .. وأكون أنا كما تقف الان أحاول بك أن تدخل !
.. : حسناً.
أبتسمت وأدرت لي ظهرك ، مشيت أمامي ، تبعتك وأنا أتأملك ، قلبي يحبك يا بحر نبضاته لا تهدأ ، عقلي يصبح فارغاً عندما تكون بجانبي ولكن لا أستطيع قبول قربك الذي يوترني الأن و لا أستطيع الوثوق بك .
دخلنا الفصل ، جلسنا بالمقاعد الاخيرة مكاننا المعتاد ، تركت بيني وبينك كرسي لأرتاح ولا يضايقني قربك ، بدأت محاضرة الدكتورة ، وأنت تصطنع الاستماع ، وأنا أغوص بأفكاري وأغرق بمشاعري الغريبة .. كم كرهت هذا الشعور الذي أشعره ، أحبك وأجن بك ولكن لا أرغب بالتعمق بك أكثر !
عندما وقعت بالحب معك شعرت بمشاعر موسم الربيع ، وعندما تعمقت بك أكثر شعرت بشعور يشبه موسم الصيف ، وعندما غرقت بك ، وأكتشفت حقيقة مشاعرك ناحيتي شعرت بشعور يشابه الشتاء القارس الجامد ، وعندما تفهمتك الان ،شعرت بمشاعر تشابه موسم الخريف الكئيب الذي كرهته كثيرا ! ..
.. : تغيرتي كثيراً يا نسيم !
نظرتُ لك ، كنت سأردف ساخرة ، ولكنك أصمتني بجملتك !
.. : ننفصل ؟
.. : ونحن ماذا أساساً الان ؟
.. : لا أعلم ، ولكننا لم ننفصل بعد !
وقفتُ ببرود أحمل حقيبتي : نحن منفصلان يا بحر أفهم إنتهينا !
.. : لو أنتهينا كنتِ لم تلبي طلبي لك بدخلوك للفصل ، ولا حتى جلوسك بجانبي ، نسيم دعينا ننسى ما فات !
مشيت متجاهلة حديثك بين الطلاب ، خرجت من المبنى ، وخرجت من الجامعة بأكملها ، ركبت سيارة ديانا ، توجهت لشقتي .. عندما وصلت إتسعت عيناي بصدمة ، وأنا أرى عمي واقف أمام باب عمارتنا ، وعيناه تنظر لظله ، نزلت ببطء وأغلقت باب السيارة خلفي بهدوء !
.. : عمي خالد ؟
التفت لي مبتسم : نسيم حبيتي كيف حالك ؟ اشتقت لك يا أبنتي.
أبنتي ! دايما يقول لي هذه الكلمة ، بنفس حنية نبرته ، كيف لهذا الشخص الحنون العطوف أن يكون قاتل وزاني ؟ .
أجبته بلهفة : بخير وانا أيضا اشتقت لك !
تقدمت وحاوطت خصره بذراعيّ ، حاوطني بحنان يمسح على شعري بيده الدافئة !
.. : غريب أني هنا صحيح ؟ أرى السؤال بعينيك.
.. : صحيح مالذي تفعله هنا ؟.
.. : سأستقر هنا أخيرا .
ارتفعت حاجبيّ تعجباً بسعادة : حقاً متى ؟
.. : من الان ، وجئت لكي تأتين معي .
.. : ولكني مستقرة هنا براحة !
.. : ولكني لستُ مرتاح بنيتي ، أريدك أن تكوني معي وأمام ناظري .
.. : لا أستطيع ترك صديقتي يا عمي ، فـ عائلتها لم يسمحوا لها بالدراسة هنا مالم تكون معها صديقة سكن .
.. : فـلتأتي معنا اذا.
.. : عمي !
.. : نسيم يجب ان تأتين معي ولا مجال للنقاش ، هل تريديني أن أغضب منك عزيزتي ؟
.. : لا ولكن يـ ..
.. : أهلاً عم خالد ، كيف حالك ؟.
التفتنا لـ ديانا ، أبتسم لها عمي بسرور : بخير كيف حالك أنتي ؟.
بعدما أنتهينا من السلام والسؤال عن الأحوال ، علم عمي أن ديانا مخطوبة لـ خالد صديقنا ، سُعد لها وبارك لها ، ونظر لي بإبتسامة : اذا ديانا لا مانع لك أن أخذ نسيم عنك ؟ .
نظرت ديانا لي بصدمة وعادت تنظر له : حقاً لماذا ، لم ننتهي دراستنا بعد !
.. : ليس كذالك يا بنيتي ، لقد أستقريت هنا أخيرا ، وقررت أخذ نسيم بمنزلي !
.. : آه هكذا .
قلتُ مؤكدة : اذا كنتِ لا تريدين أن أذهب فلن أذهب يا ديانا !
رمقتني بنظرة : ولكنك تؤدين الذهاب ، وفقط تنتظرين موافقتي يا خائنة ؟.
.. : لا أنـ ..
قاطعني عمي ضاحكاً : حسناً اذا ، هيا نسيم حبيبتي !
.. : ديانا ؟
نظرت لي عابسة : أذهبي أذهبي ، لا تخافي لن أمنعك !

عاد عمي لسيارته ، وصعدنا نحنُ شقتنا ، نظرت لديانا التي تخفض رأسها وعيناها تتبعان خطواتها ، تنهدت بأسى ، أنها تعلم أني أودّ الذهاب لعمي ، لكي أنسى ذكرياتي مع بحر ، ولكن الذي لم تعلمه هو أني أريد الذهاب لحماية عمي من بحر المنتقم .
بحر ! أنك لا تؤد فقط إستعادة أختك ، تريد حرق عمي بالنار التي حرقت لك أخاك وأباك ، أنتَ فقدت عائلتك ، وأنا فقدتهم ، لم يبقى لك سوا أختك ، ولَم يبقى لي سوا عمي ، أعذرني على أنانيتي ولكن لا أستطيع تركك تقتل عمي الوحيد وجميع عائلتي هو الان ..
جهزتُ حقيبتي أخيراً ، خرجت أسحبها خارج الغرفة ، وجدتُ ديانا تقف على الباب عابسة الوجه مقوسة الفم ، يبدو لي أنها على وشك البكاء مجدداً ، تركت حقيبتي بجانبي وفردت ذراعيّ لها ، أقتربت وأحتضنتيّ بقوة ، بكت ! وكدت أبكي معها ..
أبتعدت تُمسح دموعها : لا تفكري بأنك تخلصتي مني ! سأتيك دائماً كل يوم وساعة ودقيقة وحتى الثانيه .
ضحكتُ وشددتها لحضني مجدداً : يعيني عليك الله.
نزلت لوحدي ، فـ ديانا رفضتُ أن تراني أغادر الحي بدونها، خرج عمي من سيارته يحمل حقيبتي أبتسمتُ له بهدوء و توجهت لأركب السيارة ، فتحتُ الباب ، وضعت رجلي اليمنى ، وتجمدت اليسرى مكانها ، وتوسعت عيناي بخوف ، عندما رأيتك بسيارتك ترمقني بنظرات غاضبة ، بحثت بعيناي عن عمي الذي أغلق حقيبة السيارة ونظر لي مبتسم : هيا أركبي لنذهب ، وتري أبنة عمّك !
.. : أبنة عمي ؟
صعدنا السيارة ، وقلبي تزداد نبضاته خوف وهلع من أن تفعل إنتقامك الان ، ومن الذي قاله عمي ، اذاً المفاجاة التي أخبرني بها قبل 3 أشهر كانت أبنته ، التي لم يخبرني عنها من عشر سنوات ، نظرتُ للذي بالسيارة المقابلة يخفي وجهه بالكاب الرصاصي ، تعدينا سيارتك أخيراً ، ونظرت للمرآه بجانبي أن كنت سـ تتبعنا ، ولكنك ما زلت مكانك أشار هاتفي بوصول رسالة ، فتحتها بسرعة ، لأراها منك ! " وصلت أجابتك لسؤالي ذاك يا نسيم محمد " .
نسيم محمد ، أنك للمرة الاولى تقولها لي ، دائماً ما كنت تنهي أسمي بأسمك ، حتى أحببت أن ينادوني به جميع من يعرفني بـ نسيم البحر ، كم أوجعني قلبي !
التفت لعمي الذي أنتبهت له وهو يحدثني عن طفلته التي بعمر الـ 10 سنوات الان ، أخبرني كم هي لطيفة وجميلة وتشبه والدتها وأن حياته قد أزهرت بوجودها !
أسم أختك يا بحر ، إلين ..


{ أنتهى الفصل } ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 03-07-2017, 11:57 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل الثالث }





في اليوم الـ 15 يناير 🍂.

الساعة 12 منتصف الليل ✨.

بعد طريق دام 9 ساعات ، وصلنا أخيراً لمنزل عمي البعيد ، أستغربتُ حقاً وجود منزله بين هذه الغابات والشجيرات ، كان منزله يشبه الاكواخ الريفية ، والجو كان جميل ورائع لـ أي شخص يراه ورق الشجر يتساقط على الأرض ، والورود متناثره حولها ، نسيم الهواء البارد اللطيف ، السماء السوداء تقع بوسطها القمر الذي أكتمل وزاد نوره ، كنتُ متكئة على ظهر السيارة أتأمل هذا القمر ، الذي كنّا في كل نصف شهر ننتظره أنا وأنت لنلتقط له صورة ، واذا لم نكن معاً تصوره من مدينتك وأصوره هنا ، ونتشاجر من أجمل تصوير ، إلهي يا بحر كم كنّا طفولين !

.. : نسيم بنيتي أدخلي حتى لا تتجمدي !
أشرت برأسي حسناً ، دخلت وأغلقت الباب ورائي ، رأيتُ الخادمة تشير لي غرفتي ، كدتُ أصعد السلم لولا سماعي ضحكات تلك الفتاة ، مشيت متوجهة لغرفة الجلوس ، ورأيتها بـ حضن عمي ..
.. : هل أعجبتك معلمتك ؟
.. : نعم ، ولكن ما زلت أريد أن أذهب للمدرسة أبي .
قال بضيق خافي : صنعت لك غرفة تشبه فصول المدرسة ، جلبت لك معلمة ، مالذي تريدينه أيضا إلين ؟
أنزلها بالأرض لتضرب باطن رجلها بالأرض بغضب وضيق : أريد أن أذهب للمدرسة أبي ، أريد أن أرى أصدقاء بعمري ، هناك بالمدرسة يوجد نظام و توقيت ، هذا الفصل الذي هنا فقط أنا من تدرس فيه ، والمعلمة تستمع لحديثي وأوامري ، لا أريد هذا كله !
أقتربتُ منهما وأنا أستمتع لعمي الذي أحتضن كتفيها : أنسي أمر المدرسة حبيبتي ، أنه خطر عليك أن علم بك أحد !
.. : لماذا ؟ ما بي أنا ؟.
.. : هل هذه أبنتك عمي ؟
التفتا لي بسرعة ، أبتسم عمي مرحباً لي ، وأختك مازالت عابسة الوجه تنظر لي بعقدة حاجبيها !
.. : نعم ، إلين حبيبتي هذه أبنة عمّك الكبيرة نسيم .
نظرت لي ببرود وأدارت ظهرها لي تحدث عمي بتهديد رافعة أصبعها : أسمع أبي ، اذ لم تدخلني المدرسة لا تحدثني أبداً.
رمت تحذيرها الطفولي المضحك ،وخرجت مغادرة غرفة الجلوس تصعد السلم ..
جلستُ على الأريكة بهدوء : عشر سنوات أو أكثر أعيش معك ولَم تخبرني عنها ؟.
.. : الظروف يا بُنيتي أظطرتني أن أخفيها وإلى الان أنا أخفيها !
.. : لم تخفيها ما بها ؟
.. : أنه ليس وقت الحديث نسيم أذهبي لتنامي هيا !
.. : لن يأتيني النوم قبل أن أعرف كيف حصل هذا وأنا من قد عشتَ معك لسنوات !
.. : حسناً صغيرتي غداً سأخبرك بكل شي ، أنني متعب الان !
أشرت برأسي رافضة : اليوم يا عمي والآن !
جلس بجانبي سانداً رأسه للجدار بدأت تظهر ملامح الهم على وجهه : ألين ، ليست أبنتي الشرعية !
تجمد وجهي وحاولت إظهار الصدمة المزيفة : كيف ؟
.. : لا أعرف أن كنتي تذكرين هذا أم لا ، كانت تعمل لدينا سيدة بعمر الـ 38 خادمة ، طاهية ، مربية !
أتسعت عيناي بصدمة حقيقيه ، تلك المربية الحنونة ، السيدة رودينا ، تلك تصبح والدتك يا بحر ، تلك التي ربتني وأعتنت بي في عمر الـ 11 والدتك !
أكمل عمي بأسى : كنتُ معجباً بها منذ دخلت منزلي ومعجباًبـ إعتنائها بـ أمي ، كانت أمرأة طاهرة حقاً نسيم ، كنت أحاول أغواها بكل الطرق لترك زوجها العقيم وأبناءها ، ولكنها ترفض غاضبة من حديثي ، بعدها بأشهر توفيت والدتي ، وقررت ان تذهب بما أن ما بقي بالمنزل غيري ، لم أملك خياراً لإرغامها على البقاء ، وافقتها وفي اليوم التالي عندما أتيتي أنتي بعد الحادثة التي أصابت والديك ، أستغللت بقاءك عندي لتبقى هي ، بقيت أخيراً ، ربتك وأهتمت بك لسنة كاملة ، وحينما رأيتها قد أحببتك جداً وقررت البقاء دائما ، أستعديتها لغرفتي ، صراحتها بمشاعري ولكنها رفضتها وقد غضبت بشدة وأنها لم تعد تريد العمل معي ، وكانت ستخرج أغلقت الباب قبل أن تخطو ، وعند تلك اللحظة أجبرتها للنوم معي ، أنتهكتُ شرفها أجباراً عنها !

طوال حديثه وأنا أحاول إستعياب تلك الصدمات التي أتلقاها ، أنتهك شرفها قصراً ، لم تكن راضية ، لم تكون كم كنتَ تعتقد يا بحري ، السيدة رودينا أمرأة محافظة طاهرة ، ليس كم كنتَ تعتقد ، إعتقادك خاطئ بوالدتك ..

أكمل عمي بعد ما بلل شفتاه إلجافة بلسانه : بعدها وبـ اليوم الثاني ، بالصباح تحديداً خرجت من منزلي ولَم أراها لـ شهر ، جننت حقاً وقتها البيت أصبح في فوضى وأنتي لم يعد يوجد أحد لـ يرعاك ، وهي لا أعلم أين هي وفي أي حي يقع منزلها ، تحدثتُ مع السائق لأخباري بعنوان منزلها ، ذهبت للعنوان وقادتني قدماي لذالك الباب الحديدي المصدي ، طرقتُ الباب ، مرة ومرتين و ثـ ، فتح لي الباب أبنها الأكبر هشام ، طلبتُ منه رؤية والدته ، أستنكر طلبي وعاد سؤالي بـ " أعد مجددا من تريد ؟ " أجبته غير مهتم بـ بإستنكاره ، التفت للخلف ونادى لي أبوه ، عندما وقعت عيناه لي ، زم شفتيه ويبدو أن الغضب قد كست ملامحه ، سألته عن زوجته غير مبالاي ..
وقفتُ صارخة غاضبة : أنك حقاً لا تصدق ، بعد فعلتك الشنيعة كيف لك وجه أن تأتي لرؤيتها يا عمي ، وتطلب هذا أيضاً من زوجها !
أخفض رأسه بهدوء وأكمل : لم أكن مهتم غير بحالها ، وكنتُ أودّ الاعتذار ، بدأ زوجها فجاة بشتمي وتهديدي وتحذيري أن أتيت له ، وقتها لم أعلم أن علم مالذي حصل بالظبط أم .. لم أعلم ولكني ما زلت مصراً لرؤيتها والسؤال لحالها ، أصبحت أراقب هذا المنزل وكانت كل شهر تخرج برفقة زوجها للمستشفى ، ذعرتُ حقاً أن كانت مريضة أو أصابها بلاء ، ذهبتُ للمستشفى وسألت الاستقبال عن أسمها الكامل ، أخبروني أنها كانت لدى دكتورة نساء ، ذهبتُ لتلك الدكتورة ، أغرمتها للحديث بالبعض من ألمال ، أخبرتني أنها حامل بالشهر الخامس ، صدمت من هذا الخبر وفرحتُ أيضاً وخفتُ من مستقبل طفلتي الذي أتت بتلك الطريقة ! .

ها قد بدأت الحقائق بالظهور ، الحقائق التي تريد يا بحر أخباري بها وتصديقي لك ، بأن عمي المليئ بالحنية ، شخص حقير و وصاحب أفعال شنيعة ، كنتُ أرغب بـ إغلاق فمه ليتوقف عن هذا الحديث ، أنني لا ألومك يا بحر ، لم أعد ألومك أيضاً لإدخالي بـ إنتقامك ، فكنتُ من أستغل عمي بقاء والدتك عنده بسببي ، أنني لا ألومك !
.. : حسناً يكفي أرجوك ، أصمت أرجوك !
نظر لي بـ أسف : أعتذر حقاً لجعلك تسمعين هذه القصة من عمّك يا نسيم.
أبتسمتُ إبتسامة ساخرة تظهر بـ إنها غير مباليه ، صعدت متوجهة لغرفتي ، مررت بالمصادفة لـ غرفة ألين أختك ، أنني أعتبرها أخت الشخص الذي أُحب أكثر من أنها أبنة عم ، دخلتُ غرفتها و وجدتها تضع مكعبات بالأرض والوسادات من حولها ، وتزحف للخلف وتضع كراسة الرسم أمامها ، وقلم الرصاص بين أناملها السبابة والأوسط ، دهشت عندما رأيتها ترسم بإحترام بتلك الطريقة ، الذي أيضاً أنت محترف بها ، أقتربتُ وجلستُ بهدوء على سريرها أراقبها بصمت ، أبتسمتُ لتلك الذكرى التي زارتني !


قبل سنة 🔄 !

كنتُ أجلس على كرسي الفصل بالجامعة ، لم يكن يتواجد غيرنا أنا وأنت وكراستك وقلمك الرصاص ، أستقيم ظهري على الكرسي ، محدقة عيناي بك بملل : حسناً قل لي كم بقي ؟
.. : الان جبينك فقط !
قلتُ بحدة : لك ساعة كاملة وأنت تقول بقي جبينك ؟ كيف لك أن ترسم جميع وجهي وتنسى جبيني المرتكز !
قلتَ بـ إستفزاز : لم أنساه و لكن يا حبيبتي جبينك أكبر مافي وجهك ، ولأنه المرتكز كما تقولي أيضاً ، ولكنك لم تقولي أبداً كم مقاس جبينك ؟ يبدو أنه تعدى الحجم القياسي .
قلتُ من بين أسناني : بـحر !!
أبتسمتَ بسرور وأنت تشير بقلمك إتجاهي : نعم نعم ! هذا ما كان ينقص جبينك الغليظ !
وقفتُ عن الكرسي الذي سقط ورائي ، وكنتُ أريد قتلك حقاً ، ولكنك رفعت الرسمة بوجهي لأراها ولا أقترب منك ..
قلتَ ضاحكاً بجاذبية : حبيبتي الغاضبة أحبك !
تأملت الرسمة ، التي كانت تبدو جميلة جداً ، حقاً أحترفت يا بحري ، توجهت عيناي بسرعة لجبيني الذي أطال في رسمه هذا أن صدق ، وجدت خطوط على جبيني يدل أني غاضبة ، نظرتُ له أرمقه بنظرات حاقدة : هل تحبَ رؤيتي غاضبة دائما ، حتى بالرسم تجعلني غاضبة ، الا يكفيك الصور التي نلتقطها ها ؟ .
وقفت أنت من كرسيك مقترباً مني : لكي أعتاد على وجهك الغاضب ولا أستنكره !
رفعت رأسي بإتجاهك عاقدة حاجبيّ ، أكثر ما كنتُ أكرهه حديثك الغامض ، الذي فهمت الان معناه : لماذا ..
قطعت حديثي سارق قبلة من شفتاي ، كعادتك عندما أسألك مالذي تفكر به ، ولماذا تتحدث هكذا ، تقبلني وأدخل أنا في عالم أخر لـ أنسى السؤال ، والرسمه ، وجبيني ، والمكان الذي نحنُ به وأغوص بعالم قبلتك الآسره !
-----
.. : مالذي تفعليه في غرفتي ؟ كيف دخلتي لها ؟ ألم يعلّمك والديك الاستئذان قبل الدخول ؟ .
أستيقظت من تلك الذكرى على صوتها الغاضب ، أبتسمتُ لها بهدوء : بلا ، ولكن لم أشأ إزعاجك وأنتي ترسمين !
نظرت لي للحظة ، وتقدمت تصاحفني بيدها الصغيرة : سررت بمعرفتك يا أبنة عمي !
صاحفتها بحب ، ورفعت باطن يدها لأقبله : وأنا أكثر .
جلستْ على السرير بجانبي ثانية رجلها على الآخر : حدثني والدي عنك كثيراً ، قال لي أنك تُعتبرين أختي أكثر من أبنة عم .
.. :
كم تمنيت أن يصبح لدي أخت تلعب معي وتنام معي وتؤنسني في وحدتي ، وأخ أتعارك معه ، وأرفض أحترامه ، يأمرني وأعانده ، يقسو علي لمصلحتي كالمسلسلات التي نتابعها !
.. : حسناً أصبح أختك ،وعمي خالد أباك وأخاك .
هزت رأسها نافية : لا أريد أبي أن يكون أخي ، أريد أخ حقيقي ، أخ يعاقبني اذ أخطئت، ليس أب يتساهل معي لأني مدللته !
.. : قولي الحمد الله وأشكريه ، فـ غيرك يا صغيرتي يتمنى لو لديه أب .
.. : الحمد والشكر لله ، ولكن أبي يخاف علي بشدة ، أريد أخ يحميني ويطمئن قلب والدي !
.. : لماذا تقولين ذالك ؟
.. : لا يردني أن أدرس بالمدرسة ، ولا أن أذهب لـ مدينة الألعاب ، ولا حتى المستشفى اذ مرضت ، اذ أختفيت بالمنزل ، يشعر بـ الأختناق والدوران حتى يجدني معه !

ذهلت حقاً مما أسمع منها ، مابه عمي خائف هكذا ؟ لن يعلم أحداً ما حصل بالماضي إلا إذ أخبره بنفسه عنها .. وصلني الجواب الذي ليس أكيد ..
.. : أنه دائما ما يحلم بـ كابوس مخيف ، ويأتي لغرفتي وينام بجانبي معتصرني بذراعيه !

عقدت حاجبيّ بغرابة ، لتكمل هي : في يوم دخلت لغرفته ،لأن الجو كان ممطر وأنا أخاف من صوت الرعد المرعب ، وجدته يصرخ ويبكي وهو نائم " أنها لي ، أخذتو تلك فـ أتركها لي ، أنا من أخطأ بها ، أنا المسوؤل عن هذا الخطاء ، لن يحاسب غيري ، ولكن أرجوك لا تحاسبني عليها " لا أعلم حقاً ما به والدي غريب أطوار هكذا.

وقفتُ بسرعة أمسح جبيني بباطن يدي بتفاجئ وصدمة من ما سمعت : منذ متى عمي يحلم بهذا الحلم ؟
.. : لا أعلم حقاً ، ولكن يبدو منذ وقت طويل لأنه كلما حلم به أتى لي .

أنتبهت لجدار الغرفة ، الساعة أصبحت في الرابعة ..
.. : حسناً يا جميلة حان وقت النوم الان ، هيا.

خرجت خارج هذه الغرفة ، متوجهة لغرفتي ، أغلقت الباب خلفي ، مشيت للسرير العريض ، أرتميت بجسدي عليه ، دفنت وجهي في وسط الوسادة ، إنهمرت دموعي لا إرادياً
صرخت بـ أسمك كثيراً بحر ، أنك تتألم ، رأيت والدك وأخاك يحترقان في منزلكم الكبير ، عشت وحيد ، تكره والدتك ، تريد أختك ، تود الأنتقام ، وتريد إخراجي من كل ذالك ، وأنا من أستغل عمّك بقاء والدتك لديه ، بسببي بقيت السيدة رودينا ، أهتمت وأعتنت بي ، تعاملني دائماً كـ طفلتها لتخفف عني صدمتي بوفاة والديّ أثر الحادث الذي نجوت أنا منه فقط ، السيدة رودينا تلك المرأة الحنونة الشريفة الطاهرة ، كسرها عمي وحطمها ، عمي الذي يعيش ألان أصعب شعور يشعره المرأة الذعر والخوف ، يود الاختفاء عن الكل ، ويخفي أبنته معه ، أبنته التي أتت من نتيجة خاطئة ، أبنته التي الان يخاف عليها من كل شي !

.. : حسناً ما ذنبي أنا من كل ذالك ؟ أذنبي فقط أني تركت السيدة رودينا تبقى لـ تراعني ، وإنتهز عمي الفرصة بتحطيمها !
في اليوم الـ 15 يناير 🌿.

الساعة الـ 11 ضحى !
أستيقظت متاخرة ، قفزت من سريري متوجهة لدورة المياه ، أغتسلت سريعاً ، أردتيت ثيابي بعجلة ، فـ إذ لم ألحق محاضرتي الثانيه يمكنني إلحاق الثالثة ، رفعت شعري لفوق وقد تساقطت خصل عابثة مزعجة ، سحبت حقيبتي و معطفي الأحمر ، نزلت بخطوات متباعدة للسلم الخشبي ، حتى فقزت للأرض ، لـ ينظر لي عمي متعجباً ، تجاهلت قبل أن يتحدث ، لأصعب سيارة السائق الذي خصصه عمي لي ، أخرجت هاتفي وأنا أتنفس بسرعة ، لأتصل على رقم ديانا ..
أجابت بصوت غاضب : صح النوم !!
مسحت جبيني بباطن يدي مغمضة عيناي : حقاً غرقت بالنوم ولَم أشعر بنفسي !
.. : هذا لأنك عند عمّك ، لو أنك عندي لما كان تركتك نائمة للأن ، هل رأيتي عمّك لا يهتم في مصلحتك ، ألا تفكرين بالعودة إلي ؟.
ضحكتُ بحب لتلك الصديقة التي منذ أن تعرفنا وهي تعاملني كـ أبنتها : حسناً ديانا أنني قادمة الأن ، أحادثك عندما نتقابل .
.. : صحيح لم أُخبرك ما رأيت اليوم !
.. : اذ تقابلنا قوليه ، هيا سأغلق .
.. : لا لا حقاً نسيم أنه مهم ، سأقولك لك ما هو وبعدها نتحدث اذ تقابلنا !
قلتُ بـ ملل : ماهو بسرعة ؟
همست وكأن أحد يراقبها : بحر ، رأيته مع الدكتورة دارين وأبنتها لتين ، خارجين من سيارته !
أحتدت نظراتي للطريق الذي أمامي غير مُصدقة ما سمعت ، كان مع لتين الفتاة التي كانت تغضيني بتقربها منه سنه و ثلاث أشهر : لتين وبحر كانا معاً !
.. : نعم ، ولقد سحب على محاضرته الأولى أيضاً .
.. : نتقابل بالجامعة ديانا !
أغلقت منها وأنا أعاصر هاتفي بيدي ، زممت شفتاي مانعة لتلك الشهقة أن تخرج ، مالذي تفعله يا بحر ، لما أنت معها من بين جميع الفتيات هناك ، هل تريد حرق قلبي ، ألا يكفيك ما فعلته بي ، أمسكتُ قلبي بقوة وأنا أشعر بذالك الشعور الذي قد شعرته قبل أن أصارحك بحبُي ، شعور وكأن الذي بين أضلعك يتمزق بـ إشتعال ، يلتهب بالنار يـ بحر ، أنت لم تشعر به ، ولن تشعر ربما !


قبل سنة 🔄.

كنتُ أجلس بجانبك في المقهى الذي بجانب جامعتنا ، أعبث بـ هاتفك أخرج من رسالة وأدخل لأخرى ، كنت تشرب قهوتك ، وتحاول إخفاء ضحكتك ، ولكنها كانت واضحة بعينيك ، تجاهلتك وفجأة أحتدت نظراتي وتركزت على محتوى الرسالة " دخلت غرفتك اليوم لأغسل ثيابك ، رأيت غرفتك في فوضى عارمة إلى متى يا بحر ستكون مهمل هكذا ؟ " صعدتُ للأعلى لأقراء الثانية " الليلة الساعة 12 منتصف الليل سأكون في منزلك ، أحضر الكثير من البوب كورن لنشاهد الفلم سوياً " زممت شفتاي و واصلت قراءة ما فوقها " بحر ، هل ما سمعته من أُمي صحيح كيف تفكر في ذالك ، أتصل بي سريعاً "
سحبَت أنت هاتفك من يديّ لتقراء مالذي عبث بملامح وجهي : من هذه ها ؟ اليوم في غرفتك لتغسل ثيابك ، والليلة الماضية تشاهد معها فلم هه ؟ ومالذي تقصده من الذي سمعته من والدتها ، هل خطبتها أم ماذا ؟
عقدة حاجبيك : خطبة ! ماذا الذي تقصدين ؟
وقفتُ بغضب أرمقك بنظرات حاقدة : من هذه بسرعة يا بحر قولي !!
.. : ها أنظري ، أنها أختي ليتا !
نظرت له غير مصدقة ..
.. : بـ مزاجك لا تصدقي !
جلستُ بجمود : أتصل بها اذاً .
نظرت لي مطولاً حتى شعرت أنك تورطت ولكنك بثقة ، أتصلت " الهاتف المطلوب مغلق الرجاء الاتصال بـ وقت أخر " : للأسف كنتُ أود أن أثبت لك ولكنه مغلق !
تأملتك بعيناي التي أمتئلت بـ الدموع : بحر.
التفت لي بسرعة حينما كنتَ منشغلاً بزيادة سكر قهوتك مستغرباً من نبرة الصوت الباكية الناطقة بـ أسمك ..
.. : لا تحرق قلبي أرجوك ، لا أريد لذالك الشعور أن يزورني ، لقد أعترفتُ لك بعشقي ، وأعترفت أنت أيضاً !
أحتضنت أنت كتفاي برفق : حبيبتي أنا لم و لن أحرق قلبك لا تفكري هكذا !
إنهمرت الدموع على وجنتي : بلا حرقته مرة ، شعرت وكأن الذي بين أضلعي يتمزق بـ إشتعال ، شعرت بالموت البطيئ ، عندما أرى لتين بقربك ، تدخلان للجامعة معاً وتخرجنا معاً ، تجلسان بـ الكافتيريا ، وتبدأ بالتقرب لك ، أنها تحرقني بحر !
أقتربت مني وقد كست ملامحك الضيق لـ حالي ، أقتربت لتحضنني ، وتقبل جبيني ، وتعود لإحتضاني !

----
وصلتُ لـ الجامعة ، وقد وضحت بـ ملامحي الضيق والإنزعاج ، رأيت ديانا تمشي مع خالد ، أقتربتُ منهم ، حاوطتني ديانا لتحتضني ، وقد صاحفت خالد بيدي التي عقد حاجبيه من برودتها ..
.. : ما بها يدك باردة هكذا ؟
أمسكت ديانا يدي بقوة : نسيم حبيبتي ما بك ، هل أنتِ مريضة ؟.
أشرت برأسي بـ لا ، وعيناي تدور بـ الجامعة بحثاً عن مسبب برودتي خارجياً و ومسبب إشتعالي داخلياً ..
قال خالد : تعالي لنجلس قليلاً إلا أن تأتي محاضرتكما.
سحبتني ديانا من يدي لـ الكراسي جلسنا ، وطلبت من خالد جلب ثلاث أكواب قهوة ..
رفضتُ وبصوت هامس : أريد ماء بارد !
قالا لي كلاهما بصوت مصدوم : ماء بارد ؟
صرخت بي ديانا معترضة : مجنونة أنتِ ، أننا بموسم الشتاء كيف لك أن تطلبي ماء بارد !!
أجبتها بصرامة : أريد ماء بارد يا خالد ، داخلي يشتعل ، أريد إخماد تلك النار !
عقد خالد حواجبه مستغرباً حديثي ، ولمعت ببريق عينا ديانا بـ فهم : أجلب لها ماء بارد أيضاً !
ذهب خالد لـ الكافتيريا ، وجلسنا أنا وديانا مقابلين وجهينا لبعض ، تجاهلت وجودها ، وأنا أبحث عنك من بين الزحام والماريين .
.. : نسيم .
ركزت عينيا عليها ..
.. : هل تريدين أن تسمعين ماذا سمعت عندما رأيتهم معاً !
شتت نظراتي عنها ببرود ، وأجبتُ بـ إقتضاب : ليذهب مع من يريد ، وليذهبان للجحيم أيضاً أنهما ليسا محور إهتمامي.
سمعتُ ضحكتها وعدتُ أنظر لها بـ حدة ، رفعت حاجبها : سأقول ما أقول ولأرى أن كان يهمك أم ماذا !
بقيت صامتة للتتحدث هي : بحر ، يعيش مع الدكتورة دارين وأبنتها لتين ، أنه يكون أبن صديق المدعي عام جيمس .
.. : تقصدين بأن لتين تكون أبنة صديق والده ؟
.. : نعم ، أحد الطلاب سأل الدكتورة دارين بنفسها!
شتت نظراتي عنها ، حتى بهذه كذبت علي يا بحر ، كنتَ تقول دائما بأن لتين وأمها لا تربطك بهم أي علاقة ، كنتَ تقول بأنك تعيش لوحدك ، وعائلتك بـ الخليج ، كم من كذبات كذبت لكي تصل لـ إنتقامك !
صحيح عندما أفكر الان وأشاهد الحقائق التي كنتُ مغفلة عنها ، تلك الرسائل التي أرسلتها التي تدعى ليتا ، لم تكن أختك ، ولا أمها أمك ، بل هي نفسها لتين ، تأتي لشقتك يومياً لتنظيفها ، تشاهد معك فلم وتأكلون البوب الكورن ، كيف صدقتك وقتها وتجاهلت الموقف ذاك.
كم كنتُ مغفلة ، كم كنتُ عمياء ، كم كنتُ ساذجة
لا أستطيع غفرانك على كذباتك وإستغفالك لي يا بحر !
.. : مرحباً نسيم !
التفتنا سوياً لذالك الصوت المدلل المستفز " لتين " ، كنتَ بجانبها تنظر لي ببرود وحاد الملامح هه هذا ما كان ينقصني أن تأتيان معاً وهي تحاوط ذراعك بيدها
أحتدت نظراتي وبان الضيق على وجهي ، تجاهلتها ونظرت لـ خالد القادم بـ ثلاث أكواب قهوة ، وقارورة ماء باردة ..
.. : ماذا ألن تردين التحية ؟
قالت ديانا ساخرة : وهل يجب لنا أن نردها لك آنسه لتين ؟
قالت بـ إستفزاز : لم أُحييك أنا لترديها.
قالت ديانا بتحذير : أذهبي أنتي وهذا المشؤوم من هنا بسرعة ، أو قسماً لأحرق وجهك !
التفت لي متجاهلة تحذير ديانا : نسيم عزيزتي ، غداً ميلادي الـ 23 وبحري قد جهز لي حفلة في منزلنا !
مدت لي كرت أبيض وأكملت : أتمنى حظورك ، ولا داعي لـ الهدايا ، فـ بحر قد تكلف بها ، المهم حظورك ، أعلم بأنك قد أنفصلتي من بحر وأنتهيتم ، فلا أعتقد أن هذا الشئ يضايقك !
وقفت ديانا منفعلة وهي تأخذ الكرت من الطاولة وتمزقه قطعة ، قطعة ، ولَم تكتف بذالك صديقتي ، أخذت كوب قهوتها الساخن لتسكبه على وجه لتين ، لتصرخ تلك ببكاء وألم ، أبتسمتُ بتشفي وشكر لـ ديانا التي إبتسمت إبتسامة جانبية ..
صرخ خالد بها : ديانا مالذي فعلته حرقتي وجهها !
جلست ببرود تضع رجلاً على الاخرى : لقد حذرتها .
صرخت بوجهها وأنت تبعد خصل تلك عن وجهها لترى أن تأذت عينيها : مجنونة أنتي ، أن حدث لها شي فلن أرحمك ديانا !!
قلتُ لك بحدة : وأنا لا أنصحك بما أفعل أن أقتربت من صديقتي !!
نظرت لي بغضب وبادلتك النظرة ذاتها وبقوة ، أقتربت مني وأنت تأخذ قارورة الماء الباردة ، وقفت منفعلة أسحب قاروتي من يدك : أنها لي !
قلت من بين أسنانك ، وأنت تسحبها بشدة : الفتاة عينياها تحترق !!
سحبتها بـ أقوى من بين يدك : وأنا داخلي يحترق !!
أستقرت عيناك بعيناي للحظة ، تمنيت لو أنها تطول ، آهخ من قلبي الأحمق !
.. : ها خذ يا بحر هذه القارورة !
أخذتها من خالد ، وجلست بجانبها ، ترفع وجهها ، وتسكب الماء على عينيها ، وتمسحها برفق ، رأيتك تحتضن رأسها لـ وسط صدرك وتهمس لها ، شددت من قبضة يداي بقوة حتى شعرت بـ أظافري تنغرس بباطن كفي ، شتت نظراتي عنكما !
.. : لماذا أحظرت لهما قارورة الماء ؟
.. : هل أترك الفتاة تتألم لتنعمي عيناها !
.. : نعم لتتركها تحترق ، وتنعمي !!
.. : ديانا لقد أصبحتي قاسية جدا.
قالت له ساخرة : آه حقاً حبيبي ، عذراً مني لأني أريتك هذا الوجه !
قال لي : ولماذا أنتِ غاضبة منه لهذا الحد ، ألم تنتهي منه ؟ لقد أنفصلتم !
.. : لا شأن لك بي خالد .
وقف خالد غاضب ومعه قهوته ..
.. : هل هدئتي الان ؟
ضحكتُ لها بـ سرور وتشفّي , كلما أذكر ما حصل !
أبتسمت لي : وهذا هو المطلوب من كل ما حدث ، ضحكة صديقتي الجميلة !
أكملت لي بـ نبرة ساخرة : هل رأيته كيف كان خائف وقلق عليها ؟
.. : رأيت .
.. : ولا أيضاً يهددني ويغضب منك هه ، يبدو أنه قد أرتبط بها حقاً !
نظرتُ لها بـ إستغراب ، لتكمل دون أن تنتبه : لقد أخرجو طلاب الجامعة إشاعة أن بحر قد خطب لتين أبنة الدكتورة دارين .
..
خطبتها !
هل معقول أنك خطبتها يا بحر ؟ لا لم تخطبها ولن تخطبها .. نعم لن تخطبها بما أنني على قيد هذه الحياة اللعينة التي تود قتلي بك ، لن أسمح بذالك أبداً !

.. : نسيم ، نسيم ، مالذي تفكرين به ؟
أستيقظت من شرودي بك لـ ديانا التي تنظر لي بـ غرابة ، وقفتُ : لا شيئ ، هيا لنذهب لـ المحاضرة .
توجهنا لـ المبنى ، وديانا تبحث بعينيها عن خالد ، فأنها المرة الأولى منذ أن أرتبطا ببعضهما ، لم يتعنى لإيصالها لـ الفصل ، أعتقد بأنه غضب من تصرفاتنا حقاً ، أستقرت عينيا على ذالك الظهر العريض الطويل ، رأيتك تدخل الفصل ، دخلنا خلفك جلستَ لـ المرة الأولى بـ المقاعد الأمامية ، أنتبهت لـ نظراتي المصدومة ، و نظرات ديانا الساخرة ، رمقتنا بنظرة صارمة ، جلسنا بالمنتصف مبتعدين عنك بصفين .
.. : هل يعتقد بأنه أخافنا بتلك النظرة ؟ هه.
ثم أكملت : أتظني أن ما فعلناه يستحق كل ذالك الغضب منهما ؟
قلتُ ببرود وعيني تراقب هذا الذي أمامي : لا عليك !
.. : حقاً ، لا علينا منهما لـ يذهبوا للجحيم بغضبهم هذا.
بدأت الدكتورة بـ محاضرتها .. وإنتهت منها سريعاً ..
خرجنا أخيراً من هذا المبنى الكئيب الذي يجمعني بك ..
.. : نسيم محمد الـ ..
التفتُ للخلف لـ أرى الدكتورة دارين تقف مكتفئة يدينها تنظر لي بنظرات لا تطمئن ، وخلفها كنتَ أنت و لتين تحتضن كتفها بذراعك ، وهي تضع يدها على عينيها !
.. : ما هذا الذي فعلتيه بـ أبنتي ؟
أجبتها ببرود : ما هو ؟
رفعت حاجبيها بـ إنفعال : سكبتي القهوة على وجهها ، وكدتي أن تحرقني عينيها ؟
بدأت ملامح الصدمة تعتلي وجهي ، ونظرت لك لا إرداياً صامتة ..
.. : لا يا دكتورة دارين نسيم لـ ..
قاطعت ديانا : حسناً ، مالذي تريدينه ؟
.. : حظور ولي أمرك !
ضحكتُ ساخرة : ألم نكبر لنكن مسؤولين عن أنفسنا ، ما دخل أولياء الأمور بِنَا ، أننا بالغين راشدين الان !
.. : اذاً ، هل ترغبين بـ الأنفصال هذه السنة ؟
قالت ديانا مفتعلة : دكتورة دارين ..
ولكني قاطعتها مجددا ، وعيني مستقرة بعينيك : حسناً اذا ، سأنفصل.
صرخت ديانا نافية : لا نسيم ، أنا من سكبت القهوة عليها ..
تحدثت تلك : لا تخافي أنتِ لم أنساك.
ديانا : ما تقصدين ؟
تجاهلتها ونظرت بـ إتجاهي : نسيم ، اذ كنتي لا ترغبين بالانفصال ، فـ لدي فرصة لسماحك ؟
أكملت عندما طال صمتي : اذا أتيتِ لـ حفلة عيد ميلادي ؟
أجبتها بـ أقتضاب وعيني لـ الواقف بجانبها ، تنظر لي يا بحر ببرود كئيب : لن آتي ، أبداً .
أقفيت عنهم ، وبجانبي ديانا تلعن وتشتم بهم جميعاً ..
وصلنا لسيارتها ، ركبنا بـ إنفعال ، متوجهين لعمارتنا التي كنتُ أسكن بها ، دخلنا شقتنا ، نحذف بـ حقابئنا الأرض ..
.. : هل أنتي حمقاء أم ماذا ؟
.. : ديانا أصمتي ، فلست بـ مزاج لأسمعك ؟
.. : اذ أنفصلتي أنتِ من الجامعة سـ أنفصل معك !!
.. : هل جننتِ ؟
.. : نعم حقاً، نسيم لم يكن الأمر ضروري لـ تعرضي علي تضيحاتك !
.. : مالذي تقصدينه ؟
.. : لا أريد أن تضحي بنفسك لي ، رجاءً !
.. : أضحي ما أضحي ، لا تتدخلي بي ديانا !
وقفت بـ إنفعال ، وهي تخرج هاتفها من جيب بنطالها المخفي بالخلف ، وتتصل ..

دقائق مرت ، ونحن صامتين ، أنا أنظر لـ السقف أفكر بـ لماذا فعلت ذالك ؟ هل هنت عليك يا بحر ؟ كنت تعلم بأني لن أقف مكتوفة اليدين أن حدث لـ ديانا شي ، بالطبع أنت من أخبرهم عن نقطة ضعفي الثمينة ، ديانا صديقتي الوفية ، ولكن لما كل ذالك ؟ لماذا تفعل بي هكذا ؟ هل عاد الحقد لـ قلبك عندما رأيتني مع عمي ؟ أموت بـ فضولي حول ماهو شعورك الان ، هل أستمتعت بـ مشاهدة إستسلامي بـ إنفصالي من الجامعة ، أم أستمتعت بـ أقترابك لها وإحتضانك لها ، لجعل الذي بين أضلعي يحترق ؟ إلهي يا بحر كم تهوى تعذيبي !

.. : خالد !
التفتُ لديانا التي هتفت أسمه بـ لهفة ..
.. : هل تعلم صديقك الاحمق المشؤوم ما فعل ؟
قالت بنبرة متفاجئة ؛ لديك خبر عما حدث ؟
ثم أكملت بحدة : وهل أعجبك ما يفعله الحقير ؟
صرخت بـ إنفعال : لن أترك صديقتي تنفصل لوحدها من الجامعة ، سـ أنفصل معها ، وليس فقط أنفصل من الجامعة حتى أنت أيضا !!
قالت ببرود مزيف : نعم ، لـ ننفصل !
أغلقت الخط وحذفت هاتفها أمامها بغضب وإفتعال !
.. : ديانا .
رفعت عينيها لي وقد رأيت دموعها تحاول الصمود لكي لا تنهمر !

كم كرهتك يا بحر في تلك اللحظة !
ليتها طالت تلك اللحظة لـ شهور وسنين وقرون .
ليتني أستطيع أن أكرهك !

{ إنتهى الفصل } ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 08-07-2017, 04:14 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل الرابع }




في ليلة الـ 16 من يناير 🍂.

الساعة ، 11؛49
كان يوم يحمل جميع المشاعر الكئيبة ، أقف مرتدية بنطالي الأسود ، وقميص أبيض ، ومعطفي الأحمر .
طرقت الباب لمرة ، وكأني أرجو أن لا يسمعه أحد ، لـ أعود لمنزلي ، ديانا من أرغمتني على فعل ذالك ، فقد كانت ستنفصل من الجامعة ومن خالد ، أن أنفصلت أنا ، فما بيدي ..
نبرة مستفزة وصلت لـ مسامعي عندما شردت قليلاً : أوه ، نسيم !
نظرتُ لها بجمود ..
أتكئت على الباب وهي تبتسم : ماذا ؟
.. : هل أفهم أنك ترفضين دخولي ؟
.. : لم أقصد ذالك عزيزتي ، ولكن ألم ترفضين قبول دعوتي لك مرتين صباح اليوم ؟
.. : قبلتها الان ، هل أدخل أم أعود لمنزلي أفضل .
عقدة حاجبيها من حديثي ، يبدو أن فهمت أنني مجبرة لذهاب لـ حفلتها !
.. : مالذي تفعلينه هنا ؟ هيا لنذهب لم يبقى الإ دقائق معدودة !

بحر ، في هذه اللحظة أيضاً كرهتك !

التفتَ لي لترى مع من كانت تتحدث ، إنتبهت لـ إتساع عينيك بـ غرابة صامت ..
.. : بحر ! أدخل نسيم لـ الداخل .
أشرت برأسك " حسناً " ومشيت أمامي ، لأتبعك أنا ..
.. : لماذا أتيتِ ؟
.. : ماذا ألم تتشوق للمجئ ؟
.. : ليس أنا !!
عقدة حاجبيّ بـ إستفاهم لحديثك !
أكملت وأنت تقف على زاوية الجدار المؤدي لـ صالة الحظور بـ الأسفل : العميدة دارين من قالت لـ لتين أن تتهمك أنتِ بدلاً عن ديانا !
ضحكتُ ساخرة : حقاً ، لقد صدقتك !
أدرت ظهري لـ أنزل من السلم للأسفل ، ولكنك سحبت ذراعي بقوة ، حتى ألتصقت بك ، همست من بين أسنانك : لا أكذب .
حاولت سحب ذراعي من قبضتك القوية ، وقلت بـ إنفعال قد حبسته داخلي : بلا كاذب ، و خائن و حقير ، أتركني ، حقاً كرهتك يا بحر !
همست لي : تكرهيني ؟
صمتت قليلاً ، ومن ثم أبتسمتُ لك بتشفي وأنا أنظر لعينيك المتفاجئة المتألمة : نعم أكرهك ! كم أمقت رؤيتك يا بحر ، و كم يزعجني تواجدك معي !
حاوطتني بذراعيك وأنت تمنع عني الحركة : لا تعرفين الكذب يا نسيم.
نظرتُ لك بجمود : نعم ، لا أعرف الكذب ، عذراً منك لهذه الحقيقة !
كنتَ سـ تتحدث ولكن : Happy berthed to laten !!
أفلتني و سحبت يدي ، لـ ننزل السلم ، رأيت لتين وهي تقطع الكعكة مبتسمة بسرور ، تركتني بين الحظور وذهبت إليها ، أحتضنتها وقبلت وجنتها ، همست لها بـ إبتسامة ..

ما تعنيه لك هذه الفتاة بـ التحديد بحر !
صديقتك ، أختك ، حبيبتك ، خطيبتك ، ماذا ؟
كيف تعرفت عليها ، منذ متى وأنت معها !
قبل حادثة عائلتك ، أم بعدها ؟
ما هذه الفتاة ؟

كان الجميع مسرور ، يرقصون بـ فرح ، يصرخون بـ بسعادة ، يتامزحون ويتشاجرون.
كنتُ وحدي من تحاول إخماد ، نار تشتعل بداخلها !

ها قد بدأت الاغنية لتزيد إشتعال ناري نار .
I remember years ago
‎اتذكر منذ اعوام
Someone told me I should take
‎شخص قال لي يجب ان تأخذ
Caution when it comes to love
‎.الحذر عندما يتعلق الأمر بالحب
I did
‎فعلت
Tell them all I know now
‎أخبرهم كل ما أعلم الان
Shout it from the roof tops
‎ أصرخ بها من السطح
Write it on the sky line
‎أكتبها على خط السماء
All we had is gone now
‎كل مانملك ذهب الان

كنتُ أستمع لهذه الأغنية كثيراً منذ أن أفترقنا ..
وجدتني بلا شعور ولا إدراك أكمل الأغنية وصوتي يمتزج مع صوته :

Tell them I was happy
‎أخبرهم أني كنت سعيد
And my heart is broken
‎وقلبي مكسور
All my scars are open
‎جميع جروحي فتحت
Tell them what I hoped would be
‎اخبرهم ما كنت اتمني
Impossible, impossible
‎مستحيل , مستحيل


رأيتك تسحبها لـ منتصف الصالة لترقص معك !
قلبي ، يطلب مني الرحمة ، والابتعاد عن ذالك المكان ، أريد أن أخرج من هذا المكان فـ لقد أختنقت حقاً !
بحر ، ليتك لم تُخلق أبداً .

.. : مرحباً نسيم.
نظرتُ جانباً لـ أرى وسام صديقك أنت و خالد : أهلاً وسام !
ضحك بلطف : صُدمتي صحيح .
التفت له مبتسمة : نعم ، متى وصلت نيويورك ، ألم تعد لـ مدينتك وأستقريت هناك ؟
.. : نعم ، ولكن لتين قد دعتني لـ ميلادها !
عبست ملامحي للحظة عند ذكر أسمها الذي لطالما كرهته .
.. : وأنتِ مالذي تفعليه هنا ؟
أكمل بضحكة : على حسب ذاكرتي بالماضي كنتُ تكرهين لتين بشدة !
.. : أتيت لكي لا أنفصل من الجامعة .
أتسعت عيناه بـ صدمة : كيف لم أفهم !!
قلتُ له كل ماحدث صباح ..
.. : وأنتِ صدقتي أنهم سـ يفصلوك لهذا السبب السخيف ؟ .
أبتسمتُ له بـ عفوية ، فهو أول شخص يقول أن ما حدث سخيف جداً لـ يستحق كل ذالك العصبية ، آشرت برأسي نعم .
أكمل لي : صحيح أن هناك الكثير من الأشخاص أنفصلوا بسبب مشاكلهم مع لتين وخوفهم من العميدة دارين ، ولكن أنتِ لديك من هو أعلى مركز من العميدة دارين ، لديك عمّك نسيم ، أشتكيه ، لـ ينبّه دارين أن لا تؤذيك .
آه صحيح كيف غاب عن بالي عمي ، أنه من بنى الجامعة هذه وأسسها : نعم صحيح ! سأخبره عنها ، شكراً لك يا وسام !
أبتسم لي بسرور وهو يضع يديه على كتفاي لتشجيعي ، وعدم الخوف من شئ .. هه لتين الغبية أتهمتني أنا لـ معرفتها بأني سأوذي نفسي قبل أن أذي صديقتي ، ولكنها لم تعلم من هو عمّي ، حتماً العميدة دارين تعلم من أنا وأبنة أخ من أكون !

أبعد وسام يديه عني بسرعة ، وعيناه تنظر لـ خلفي ، التفت لأرى فوجدتك أنت ولتين ، أقتربت لتين لـ تحتضن وسام ..
‏.. : happy birthday to you .
أبتسمت له لتين : thank you my dear.
.. : لقد تنازلتي عن هديتك ، بقولك أن بحر تكلف بكل شي ، لذالك اتيت لك خالي اليدين.
.. : المهم هو تواجدك أنت و نسيم.
.. : سمعتُ أن كوب من القهوة الساخنة سكبت على وجهك ؟
نظرت لي ترمقني بنظرة ، لترد على وسام بنبرة حزينة مزيفة : نعم صباح اليوم وأنا أدعو نسيم لحفلتي سكبت علي صديقتها القهوة .
قال وسام بنبرة معاتبة : ولما تتهمي نسيم بذالك ؟
قلت أنت يا بحر : دعونا ننسى ما حصل ، فنحن الان بـ حفلة .
التفت لتين لك وأحتضنت كفك وسحبتك معها لصالة الرقص .
نظر لي وسام بغرابة : لما هو معها ، ألستم مرتبطين ؟
نظرتُ له بأسى : أنفصلنا.
أتسعت عيناه وبإنفعال : مالذي حدث لكم ، غبت سنة فقط ، أحصل كل هذا في سنة ؟
أخفضت رأسي : وسام ، بحر كان يلعب بي ، كان يستغلني لـ الانتقام من عمي.
.. : ماذا !
ضحكتُ بسخرية : كل ما رأيته أنت من سنة ، كان تمثيل مزيف منه ، كنتُ أنا من أمثل بصدق في تلك العلاقة.
شعرت بيده تمسك ذراعي وتجذبني لـ صالة الرقص ، شددتُ ذراعي منه : مالذي تفعله ؟
.. : لنرقص !
اشرت برأسي نافية : لا أريد ، ليس لدي مزاج في ذالك وسام.
بدأ وسام بالرقص بسرور مبالغ بِه ،ويمسك بيدي اليمنى لأدور حول نفسي ، درت حقاً ، ولَم اشعر بنفسي وهو يحاوطني بيديه حول خصري ، رفعت يدي لـ كتفيه ، وضحكتُ عليه وهو يغني بصوت عالٍ مع الاغنية ، ونتمايل مع الأنغام !
قلتُ له : رجاءً أصمت فـ لقد شوهت الاغنية بصوتك الثقيل !
زم شفتيه بتفكير : وجمال الصوت عندما يكون ثقيل !
عقد حاجبيّ مبتسمة : من أي مقولة سمعت ذالك ؟
.. : من مقولات وسام أحمد !
أكمل مبتسم بغرور : أنتِ لا تعلمين كم من الكاتبين والملحنين في وقت مراهقتي طلبوا أن أغني لهم .
.. : أتتكلم بجد ؟
أشار برأسه مؤكد : اذ خرجنا من هذه الحفلة ، سأغني لك طوال طريقنا لشقتكم.
.. : لقد نقلت لمنزل عمي ، لم أعد مع ديانا.
.. : حقاً ، كنتُ أودّ رؤية ديانا .
.. : تراها غداً ما في ذالك .
.. : لا غداً سأذهب ، طائرتي بالصباح.
.. : خالد أيضاً لم يراك ؟
أشار بعينه خلفي : أنظري لقد أتى الحفلة منذ زمن !
التفت للخلف ورأيته متكتف اليدين ينظر لـ الحظور ويبتسم لهم ، إبتسامة من الواضح أنها مجاملة ! .
.. : هل هو وديانا أنفصلا أيضا ؟
أجبته : لا أعتقد ذالك .
.. : كيف لم أفهم.
.. : خالد غضب من تصرف ديانا ، ومني أيضاٌ.
.. : نسيم ، صارحيني هل تكنين لـ بحر مشاعر من الماضي ؟.
نظرتُ له للحظة صامتة ، أحاول أن أصارحه ولكن : لا ، لم يعد يعنيني !
.. : أن التصرف التي فعلته ديانا خاطئ ، أنني أفهم أنها شخص منفعل ولا يتحمل ولكن كان بإمكانها الصبر لحين ما تنتهي لتين .
.. : أنها تعلم أننا نكرها ولا نحبها لماذا تأتي لي وتدعوني لحفلتها ؟ الا ترا أنها أيضاً مخطئة ؟
.. : جميعكم خاطئين ، ولكن الامر لم يحتاج لسكب القهوة على لتين ولا تهديدك بـ إنفصالك أو مجيئك للحفلة !

توقفنا عن الرقص وأبتعدتُ عنه عابسة وجهي ، فـ لو صارحته بأني أغار عليك يا بحر و ديانا فعلت ذالك من أجلي ، لكان أخبرك عن مشاعري التي حاولت أخفائها طوال الشهور التي أنفصلنا بها ..

شعرت بيد تشدني لـ صدر عريض ، التفت لأراك تنظر لي بعينين صارمتين ، سحبتني لأحدى الطاولات ..

.. : ها مالذي تريديه أنت ؟
أجبتني بحدة تحاول تهدئتها : لماذا كنتِ ترقصين معه ؟
.. : وما شأنك بي أنت ؟ .
نظرت لي بغضب : نسيم ، لا تجاوبي على سؤالي بسؤال.
.. : أنت من أجاب سؤالي بسؤال لستُ أنا !
مررت أصابعك بين خصل شعرك البني : أخرجي حالاً من هنا.
قلتُ ببرود : سأخرج مع وسام ، فهو طلب إيصالي للمنزل.
أتسعت عيناك بتفاجئ ، تزم شفتيك بغيض : لن يوصلك للمنزل ، هيا أذهبي !
أقتربتُ منه ونظرت لعنينه بتحدي : لن أذهب من دونه أتسمع ؟.
قلتَ بتحذير : لن تذهبين معه.

هه غريب أمرك حقاً ، تحرق الذي بين أضلعي وأنت تعانقها وتبتسم لها وتقبلها أيضاً ، ولَم أتحدث بـ شئ ولَم أطلب منك حتى أن تبتعد عنها ، وأنت لأني رقصت معه لمرة فقط ، تأمرني بالخروج من هنا .

أبتسمتُ جانباً : سأذهب معه !
.. : ما بكما تتهمسان هكذا ؟
نظرنا لـ وسام المقترب وبيديه كأسين من المشروب الغازي ، ناول لي الكأس وهو ينتظر إجابة من بحر ..
.. : سنخرج أنا ونسيم.
.. : ولكني طلبتُ من نسيم أن أوصلها للمنزل ، صحيح ؟.
أجبته : نعم وهذا ما قلته له.
.. : وأيضاً ألم تنفصلا لماذا توصلها للمنزل.
رمقتني بنظرة : لم ننفصل.
.. : بلا أنفصلنا.
أحتدت نظراتك بغضب وأمسكت الكأس الذي بين أصابعي لتضعه على الطاولة ، أمسكت كفي وشبكت أصابعنا ببعض ، سحبتني من أمام وسام الذي رأيته يبتسم بهدوء .

همست من بين أسنانك : لنخرج معاً اذا.
خرجنا فعلا خارج هذا المنزل الخانق الممل الكئيب بالنسبة لكلينا .. أشرت لعيناك لأركب السيارة ، كنتُ سـ أُعاندك وأستفزك قليلاً ، لكن لم أشأ الاطالة في شارع هذا المنزل ..
ركبتُ وأنا أتنفس بغضب ، وأنت تكتم أنفاسك بغضب ..
أُنظِّر لـ أين وصلت علاقتنا اللطيفة والدافئة والمتفاهمة ، عندما كنتُ أغار وأطلب منك الابتعاد عنهن كنت تلبي طلبي بحبّ دون أن أقولها لك ، آه ربما كان مزيف ولكن كانت علاقتنا أكثر وديًّه ، كنتُ الوحيدة التي تشتعل بالغيرة وقتها ، الان كلينا قد أشتعل لم اطلب منك الابتعاد عنها ، ولَم تلبي طلبي دون سماعه مني ، دعنا ننتهي أرجوك من هذه العلاقة المتعبة !

.. : هل أستمتعتِ اليوم ها ؟
نظرتُ لك ببرود قاصدة أستفزازك : نعم ، وجداً !
رمقتني بطرف نظرة : عندما أتى وسام تقصدين ؟
أشرت بـ نعم وعيني بـ الطريق .
أوقفت السيارة بجانب الرصيف ، أسندت رأسك على المرتبة وتنهدت تنهيدة موجعة ، شعرت بها !
التفت لي تنظر بعمق لعيني : نسيم ، قولي ما في قلبك ؟ صارحيني !
بللت شفتاي بهدوء وربكة وأنا أسمع صوتك الحنون الهادي كم أشتقت له ..
أقتربت ممسكاً بيدي بلطف : مالذي تفكرين به ؟ ومالذي تريدينه ؟ قولي لي هيا !
نظرت لك بشك : وهل ستفعل كل ما اريد ؟.
أشرت بنعم وقلت بنبرة تحذيريه : إلا موضوع عمّك وأختي !
أخفضت عيناي بـ يأس ، لأتأمل إحتضان يدي بيدك !
رفعت يدي لتُقبل باطنها بحنية : أنا أسف لـ إستغلالك من أجل مصالحي الشخصية ، أسف يا نسيم.
هززت رأسي بـ أسى : هذا شي قد تجاوزته في الـ 3 أشهر الماضية .
.. : اذاً مالذي يقلقك ؟
.. : أُحب عمي يا بحر !
أحتدت عيناك الداكنتين ، لـ تضرب بيدك مقود السيارة بقوة ، ثلاث ضربات متتالية لتهمس بنبرة فحيحة وإنفعال غريب : لماذا أحببتك ؟ لم تكن الخطة هكذا ، ليتني لم أعرفك ..
نظرت لي وعيناك تشتعلان غضب : ليتني لم أعرفك ، ليتك لم تتملكيني هكذا ولَم أتملكك ، نحن لا نصلح لبعضنا ، فعلاً لا نصلح !!

ألا يا ليت الليت يكون 🍂.
ليتنا حقاً لم نعرف بعضنا ، ليتنا لم نقع في حب أحدنا الاخر بهذا العمق المؤلم ، ليتنا ..

قلتُ بصوت هادي : سأنزل !
أقفلت الباب علي ، حينما كنتُ أهم بالخروج ..
نظرتُ لك بجمود : نحنُ حقاً لا نصلح لبعض ، كل ما حصل بينما هو تمثيل زائف من جهتك ، وسذاجة وغباء من جهتي !
قلت لي برجاء مكابر عند نطق أسمي : نسيم .
.. : أوصلني للشقة.
تنهدت بهدوء : أين منزل عمّك ؟
.. : شقة ديانا !
تنهدتَ بـ إستسلام ، وقدت بي لديانا .. وصلنا ، نزلتُ بسرعة أحاول جاهدة أنا أُمثل البرود ، مشيت بخطوات بطئية متباعدة ، لداخل العمارة ، صعدتُ السلم متجاهلة المصعد ، وصلت أخيرا للطابق الرابع ، توجهت لشقة طرقت الباب طرقات متتالية بقوة !
.. : من ؟ من ؟ .
.. : نسيم يا ديانا.
فتحت لي الباب عاقدة حاجبيها : خيراً ما بك ؟
بللت شفتاي وبتفكير مشتت : ديانا مالذي افعله ؟ أنصحيني يا ديانا ؟ لقد تعبت .. هو حبيبي و ذاك عمي !!
سحبتني من ذراعي لأجلس على الأريكة بـ صالة الجلوس .. جلست بجانبي تحتضن يداي ..
.. : خذي نفس ، أستنشقي الهواء وأزفريه !
فعلت ما قالت .. لتهدأ نبضات قلبي ، ويهدأ عقلي المشوش ..
.. : مالذي حصل ؟ .
تنهدتُ بعمق وأجبتها عن سؤالها ، قائلة لها كل ما قال بحر وكل ما قال عمي ، وكل وما رأيت ، لتتسع عيناها بصدمة وملامحها مكسورة ، ومن ثم تشعر بالقرف الحقيقي تجاه عمي ، واخيرا لتحزن على ابنة عمي وأخت بحر !
.. : لا أُصدق ، ياه بحر كيف جاهدت لتمر تلك الحادثة !
نظرتُ لها بـ إنكسار ..
.. : وأنتِ يا حمقاء ! هل سـ تقفين مع عمّك المقرف ؟
.. : أنه عمي.
.. : العمى يصيبك ، المفروض بعد كل ما سمعتيه ، لا تناديه بـ عمي !
.. : مالذي أفعله " شوري علي يا ديانا " .
.. : نامي الان فالوقت متأخر ، وأنتِ لم تنامي منذ الصباح ! .
.. : لا أستطيع يجيب علي أن أصلي الفجر فلم يبقى له إلا ربع ساعة.
.. : حسناً صلي ، وأدعي ربك ليفرج همك !
في اليوم الـ 31 من يناير 🌬.

الوقت : 9 مسائاً !

جلستُ في الشرفة وكتابي بين يدي ، كتابي الذي كان صديقي كل هذا الشهر ، أفرغت كل ما كنتُ أكتمه به ، ولكن منذ تلك اللحظة التي صارحت بها ديانا عنك وعن عمي وأبنته التي تكون أختك ، لما أعد أكتب ، سأنهي قصتي الان ولن أكتب بعدها !
-
في اليوم الـ 17 من يناير ، أتصل بي عمي لـ يسأل عن حالي ، فأجبته كاذبة أن ديانا مرضت وأظطررت للبقاء معها وسأعود له غداً ، لقد تغيبت عن الجامعة يومين ..

نظرت لي بهدوء وأنا أشاهد التلفاز ..
.. : ألا تعتقدين أن فترة تفكيرك أطالة ؟
.. : لم أفكر بعد يا ديانا !
.. : نسيم ، صدقيني سـ ترتاحين عندما تذهبين وتغادرين هذه المدينة ، أذهبي لمدينة لا يوجد بها بحر وعمك !
.. : وإذ فعل بحر بـ عمي شيئاً ؟.
أجابتني بحدة : يستحق ذالك ، لا أُصدق أن بعد كل ما سمعته ما زلتي تحبيه !!
.. : لا أستطيع .
.. : اذاً هل ستبقين تفكرين مالذي سيفعله بحر بـ عمك، وما ردّة فعل عمّك أن علم بـ إنتقام بحر ، وما ذنب تلك الصغيرة ؟ ستقتلي نفسك بالتفكير يا نسيم !
نظرتُ للفراغ أُفكر مالذي سأفعله ، هل الهروب من الواقع أفضل ، هل أذهب وأدعوهم يقاتلون بعض ، وتضيع تلك الصغيرة ؟.
.. : حسناً نسيم ، فـ لتسافري أنتي وهي ؟
أتسعت عيناي بتفاجئ : إلين ؟
تقدمت وجلست بجانبي وبحماس تحدثت : فـ لتأخذيها وتهربان معاً !
ضربتُ جبينها بـ عقلة أصبعي : أجننتي ؟
.. : سأجن حقاً منك !
ثم أكملت بهدوء وتركيز : بحر لن يكتفي فقط بـ أخذ أُخته من أبيك ، بل سـ يرسله للسجن الذي يلائمه ، وعّمك بالطبع لن يبقى مكتوف الأيدي سـ يقاتل بحر في سبيل حماية أبنته الوحيدة ، والطفلة ستضيع أن حصل كل هذا ، ستعرف أنها أبنة غير شرعية لـ عمّك ، ومن الممكن أن يحدث لها شي.
.. : آه !
تنهدت وختمتها بتلك الـ آه ، أنظر لسقف الصالة بتفكير !
_

في اليوم الـ 20 من يناير ، بعد تفكير طال يومين أخرين من بعد محادثة ديانا ، قررت الهروب برفقة " إلين " .. بمنزل عمي تحديدا ..
صعدت السلالم الخشبية بهدوء ، الساعة الـ 1 ظهراً ، عمي من المؤكد في عمله سـ يتأخر بالطبع ،وصلتُ لغرفة الصغيرة ، فتحت الباب ببطء لكي لا تستيقظ مربيتها ، رأيتها تنظر لي عاقدة الحاجبين بـ إستغراب !
.. : نسيم ؟
أقتربت منها أرفع سبابتي بين شفتيّ إشارة " الصمت " .
برقت عيناها بغرابة ..
.. : هل تريدين أن تذهبين لمدرسة وأنت تفعلي ما يفعله الطلاب والطالبات ؟.
صرخت بحماس طفولي : نعم بالطبع اريد !!
وضعتي كفي على فمها لأكتم صرختها ، اشرت بعيناي إتجاه المربية ، فهمت واشارة برأسها متفهمة ، خرجنا من الغرفة وأنا أحادثها ..
.. : عمي يخاف عليك كثيراً ، لذلك قررت أن نهرب منه وندرس ونعود له بعد الدراسة ما رأيك ؟.
توقفت خطواتها تنظر لي بتعجب : نذهب دون علم أبي ؟
جلستُ على ركبي أُنظر لها بلطف : سنخبره يا صغيرتي ، ولكن لو أخبرناه الأن لن يدعنا نذهب.
احتدت نظراتها للفراغ وكأنها تفكر ، أقتربتُ وقبلتها على وجنتها بحنية لتفوق من شرودها وتركز بي : حسناً.
تمسكتُ بيدها بشدة ، نزلنا من السلم بخطوات متباعدة سريعة ، وصلنا لخارج المنزل ، أدخلت إلين السيارة وعدتُ لداخل ، لمكتب عمي تحديداً ، توجهت لمكتبه بـ لون الأسود المخمل ، فتحتُ أول رف به ، لأرى خزنة حديدية ، وبوسطها إدخال البصمة ، وضعت إبهامي لعلى وعسى يفتح معي ، ولكن فشلتُ بذالك ، فـ يبدو أنها بـ بصمت عمي ، كست على ملامحي علامات اليأس ، ولكن برقت عيناي بفكرة ، أن أخذ هذا الصندوق معي وأدع شخص يفتحه لي ، حملته ، وخرجت به ، لديانا التي كانت تمازح إلين ..
قالت عاقدة حاجبيها : ما هذا ؟
أجبتها وأنا أضعه بالخلف مع إلين : الصندوق الذي به أوراق إلين !
أتسعت عيناها بتفاجئ : صحيح يجب علينا أخذ اوراقها !
أسندتُ رأسي على المرتبة : هيا لنذهب ! لا يأتي عمي الان ويراها نخرجها !
.. : حسناً ولكن أين ستبقون قبل أن تسافرون ؟
مسحت على عيناي بكفي بتعب : لا أعلم لم أفكر بذالك.
.. : أنني أشعر أن ما نفعله خاطئ.
التفتنا إليها بوقت واحد ، إلهي كم هي لطيفة تلك الصغيرة.
قالت لها ديانا : هل تريدين الدراسة ام البقاء هنا بين جدران منزلك ها ؟
أتسعت حدقة عينيها بسرور : بالطبع الدراسة.
أبتسمت لها ديانا : حسناً كوني مطمئنة ولا تخافي صغيرتي.
ثم نظرت إلي : ستأتون لمنزلي اليوم كله وغداً نبحث عن شقة أخرى تبقيان بها ، وبعده ستكون طيارتكما وتهربان بـ أمان !
.. : ولكن عمي سيجن أن لم يجد إلين بالمنزل.
.. : لن يشك بك بالطبع ولا بي.
.. : صحيح.
.. : ستظهرين أنتِ أمامه ، وإلين تتخبى وبتاريخ الـ 24 تختفيان وإنتهينا.
.. : حسناً !
.. : قبل كل ذالك من الممكن ان الاحمق بحر يراقبنا يجب علينا أخفاء ألين عنه حتى لا ينتبه لها !
.. : لماذا ؟ من هو بحر ؟
التفتنا لها بـ بربكة ، لتعض ديانا طرف لسانها قائلة : حارس عمارتنا أقصد ، لكي لا يخبر والدك عنا !
وصلنا لمنزل ديانا اخيرا ، أدخلنا إلين الحقيبة واقفلنا بها ، سحبت الحقيبة ديانا لتدخل العمارة ، وأنا ألتفت للخلف ، لأشاهد بحر الذي كان يجلس بسيارته وعيناه ترمقني بنظراته الغامضة ، تجاهلته وصعدتُ للشقة ..

دخلت وأنا أسمع صرخة ديانا المذهولة بـ سرور مبالغ فيه حقاً ، لتتسع عيناي وأنا أرى الصندوق مفتوح وديانا تتفصحهم ، نظرت لـ إلين التي تنظر إلينا بغرابة ..
.. : هل فتحتهم هي ؟
قالت بحماس : نعم ، يُفتح بـ بصمتها !
_
في الـ 21 من يناير ..
أجلسُ بـ صالة الجلوس ، أراقب عمي المتوتر الغاضب ، الذي قد طرد المربية والخادمات والمعلمات من شدة توتر أعصابه ، لقد حادثني بـ الليل ، أنه لم يجد إلين ، وأن اعرف عنها شي ، ولكني أجبته كاذبة أنني لا أعرف شي وكنتُ طوال الـ الأسبوع في شقة ديانا ، وإلى الان لم ينم ولَم يأكل حتى ، لقد ندمتُ حقاً ، ولكن أن تكون معي يا عمي وأنت لا يلحقك الاذى أهون لدي من كل شي ..
صرخ بـ إنفعال في وجه حارس المنزل : ولماذا عينتك أنا أيها الغبي ؟ هل لكي تنام وتأكل فقط !!
.. : صدقني يا عم خالد يوجد شخص عبث بـ كاميرات المراقبة !
.. : من هذا الحقير من هو !! بالطبع هو ؟ بحر الحقير !!
أرتفعت عيناي بصدمة عندما نطق بـ أسمك : بحر ؟
.. : سأريه قسماً سـأريه !!
زادت نبضات قلبي خوفاً من حلفه باليمين ، متوعد بحقد ..
.. : أبو إلين ، ليس هو أنه لم يعلم بعد أين المنزل ! لا تتهور وتضيع الصغيرة من بين أيدينا ، يبدو بأنها هي من خرجت من المنزل.
همس بحقد : أين ستكون يعني ؟ هل تقول بأن الصغيرة هربت ؟ طفلة العاشرة تهرب ؟ ولماذا بماذا قصرت بحقها !
.. : ليس كذالك ، لم يكن قصدي ذلك يا ابو إلين.
.. : أخرجو جميعكم أخرجو من هنا !!
خرجو الحراس ومعهم رئيسهم ، وبقيت أنا وهو بـ صالة الجلوس ..
.. :نسيم قولي لي بالله أين ستكون ؟
نظرتُ له بتوتر : لا أعلم عمي.
قال بغصة : بحثت عليها بـ المنزل والحديقة ، وشارعنا و بجميع المستشفيات ، الشرطة ، مراكز السوبر ماركت ، الاسواق ، وحتى المدارس ، أين أختفت وحيدتي صغيرتي.

رأيته يغطي وجه بـ كفيه ، ويتنهد ويطلب من الله الرجاء والسماح !
كان بـ ودي سؤاله أن كان ندم على ما فعله بـ بحر ولكن صمت بـ ألم وأنا أشاهده يشهق بكاء !
خرجتُ من منزله صعدتُ سيارة السائق ، متوجهه لـ الشقة ..
_
في اليوم الـ 24 من يناير !
الساعة 5 : 30 فجراً
‏John F. Kennedy International Airport
في إنتظار طائرتنا التي لم يبقى لها إلا ربع ساعة فقط ، أعتقدتُ حقاً أنه بهذا القرار ستنتهي همومي وأستريح حقاً ، لكي لا يصيب أي منهم شي ، أكان الهروب حقاً حل لمشكلتي أو سـ تتضاعف المشكلة !
.. : ياه أسمعي سوف أذهب الان ، لكي لا يلاحظو غيابك ، بقيت فقط دقائق معدودة وتذهبين ، أوه نسيم سـ أشتاق إليك حقاً حقاً !!
أحتضنتها بقوة : وأنا أيضاً ديانا .
.. : أين سنذهب ؟ .
.. : لمدينة لن يعرفوها وَلَن يتوقعوا حتى أن تكونوا هناك !
ثم أقتربت وقبلت وجنتها بقوة ، لتصرخ إلين مستقرفة منها !
.. : كم سأشتاق لكي أنتِ أيضا.
.. : لن أشتاق لك أنا بالطبع .
رمقتها ديانا بنظرة حادة ، لترد عليها إلين بنظرة مماثلة مليئة بـ إستحقار عظيم .
ضحكتُ عليهما ، فـ يبدو أن ديانا قد أحبت إلين بعكسها هي التي دائماً ما تشتمها !
ذهبت ديانا تلوح بيدها لنا " إلى إلقاء " ، نظرت لي إلين بتوتر قد وضح عليها : ما نفعله صحيح ؟
.. : نعم صحيح .
أحتضنت كفيها الصغيرة لصدرها : كم أنا خائفة نسيم.
جثيت على ركبتي وأحتضنتها بـ إطمئنان : أنا معك !
_

في اليوم الـ 29من يناير !

بالسعودية ، تحديداً الرياض ..

الساعة : 8 ونص .

.. : أخيراً وجدنا لنا منزل كبير !!
أبتسمتُ لفرحتها ، فـ لنا يومين بالظبط نبحث عن منزل يتسع لنا ومنشرح ، فـ ساعدني أحد أخوية أمي ، وقد بقي معنا هو أيضاً ، فـ بعاداتهم هنا لا يتركون المرأة لوحدها تنام في المنزل ، كم كنتُ أكره عادات أهل أمي ، وكم الان أحببتها وتمنيت أن تتعلم إلين منهم ، لكي لا تقع كما وقعتُ ، لكي لا تنحرف في هذه الدنيا ، لكي لا تتألم بعمق ، كم الان كرهت الانفتاح الذي كنتُ به ، عمّي الحبيب لكي لا يجعلني اغضب منه ولا أتضايق منه ، جعلني أفعل ما أريد ، طلبتُ أن لا أغطي شعري هنا بل أرتدي العباءة فقط ، ولَم يرفض ، طلبتُ منه ان ادرس بالخارج وافعل ما يفعلون ، ولَم يمانع رحب بالفكرة بكل سرور ، وقد تماديت أنا بهذا الدلال الذي كنتُ به ، تماديت مع بحر التمادي الذي جعلني أكره كل ما طلبته ولَم يمانعني أحد ، منذ وصولي هنا وزيارتي لـ جدتي وأخوات والدتي ، اللاتي لم يكتفن من عرض أبنائهم علي ، وجدتي التي تقف معهم أيضاً ، ولكني حرام على جميع أبنائهم ، ليس فقط هم بل على جميع الرجال ، لا أستطيع ، فـ مصيري متعلق بك يا بحر !

.. : نسيم تعالي فـ لتشاهدي غرفة خالك الغليظ !
تبعتها ، لتتسع عيني بصدمة من الألوان المختلطة ببعض ، الأزرق والاسود والزيتي وحتى البرتقالي والقليل من الأصفر : ما هذا ؟
قالت إلين بـ إستنكار : حقاً ما هذا ؟ خالك شخص ليس لديه حس الذوق بالالوان ، لو كان أقلها أخبرني لأختار له !
سحبت يدها الصغيرة لنخرج : دعيه لا دخل لنا فيه الغبي.
ولكنها أوقفتني بـ كلتا يديها وهي تضحك بسخرية : وحتى السرير أحمر ، إلهي كم أنه غبي !
أبتسمتُ لها ، وحملتها حتى تخرج منها ، وكانت تضحك بـ إستنكار ، حتى منتصف صالتنا ، يا الله كم هي لطيفة هذه الطفلة ، ضحكتُ لضحكها ..
.. : ماذا ! مالذي حصل أضحكونا معكم ؟
ها قد أتى خالي ، خالي سلطان !
.. : بالله عليك ، ما هذه الألوان التي بغرفتك ، ياه ليس لديك حق حس بالذوق ، أنه مقرف !
أتسعت عين خالي بحدة ، من هذه الفتاة التي لا تحترم لا صغير ولا كبير ، فـقط بقيت هنا أسبوع وتركت إنطباع سيئ عنها : وما شأنك أنتي بغرفتي ؟
.. : أنه منزلنا ، ويجب علي أن أتفقد جميع الغرف !
أجابها ساخراً : لم تدفعي شيئا من جيبك لكي تقولي أنه منزلنا !
.. : مال نسيم يعني مالي ! هل نسيت أننا أبنتا عم ؟
.. : وهل يعني أن كنتما أبنتا عم ، أصبح مالك ؟
.. : لماذا تتحدث وكأنه مالك ، أنك هنا فقط لأنك رجل لا أكثر من ذالك ها !
رمقها بنظرة من تسلط لسان هذه الطفلة ، ودخل لغرفته لـ يغلق الباب بـ أقوى ما لديه !
لتضحك إلين اللعينة بـ صوت عالي ، قاصدة إستفزازه !
الان .. ننتهي من هذه القصة ، التي أبقيتُ نهايتنا مفتوحة !
-
نكمل تاريخ الـ 31 من يناير ! .
نقلتُ أنا وإلين وخالي الأصغر بـ عمر الـ 19 بمنزل في أحد أحياء الرياض الراقية ، وقدمت بأوراقي للجامعة هنا ، ودرست إلين أخيرا بمدرسة كما كانت تحلم ، خالي الذي يصغرني ، درس أيضاً بـ الجامعة ، نزور جدي وجدتي كل جمعة ، نتجول بشوارع الرياض كل خميس ، ليس هناك عمّي ولا بحر ، هل كان الهروب فكرة جيدة ، تدور الأفكار بعقلي ، مالذي حصل هناك من بعدي ؟ ، عمّي بالطبع سـ يغضب ويجن ، ولكن بحري مالذي سـ يفعله ؟ .

{ إنتهى الفصل } ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 15-07-2017, 11:44 PM
أم القصي أم القصي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


رواية روووعه استمررررري

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 18-07-2017, 08:09 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل الخامس }


الجزء الثاني /
{ ‏أتمنى أن يشعُر ذلك الغائب بِأنه مُذنب ، ويعود }

الشخصيات الاساسية 🌟.

بحر : 27 ، محامي موهوب ، صاحب جنسيات متعددة .
لتين : 25، من أصول فرنسية من جهة أمها ، متزوجة بحر لـ سنتين .
_
خالد : 28 ، دكتور نساء.
ديانا : 25، خريجة جامعة ، من أصول لبنانية من جهة أبوها .
-
نسيم : 25 ،دكتورة جامعة ، صاحبة الجنسية السعودية والجنسية الأمريكية .
إلين : 14، طالبة صف ثاني متوسط .
سلطان : 21 ، جامعي ، خال نسيم الأصغر .
-
وسام : 27 ، كابتن طائرة ، صديق نسيم وبحر والمقرب .
عمر : 27 ، رجل أعمال لشركة بحر ، أقرب صديق لـ بحر .
سعود : 27 ، حارس شخصي ، لـ عائلة معروفة ..
-
غصن : 16 ، أبنة خال وسام بـ الصف أولى ثانوي.
فدوى : 22 ، مدللة عائلتها ، مودل معروفة ..
عـهود : 25 ، دكتورة أنقلش ، صديقة نسيم.
____________



_

أيّها الحبيب قد زاد شوقي لك، وفاض حنيني لرؤيتك، فبعدك مؤلم، وفراقك بركانٌ هائج، لو تدري حجم الشوق داخلي لما تركتني أعاني ألم الوحدة، لو تعلم كم أحتاجك لما ابتعدت.

-مقتبس-

بـ نيويورك .

يجلسُ وراء مكتبه ، والقلم بين أنامله ، ونظره محدق بـ شبيه المجرم ، الذي يبكي ويبرر تواجده ، يحلف يمين الله وبـ أبناءه ، أنه ليس له علاقة بالضحية الذي توفى قبل يومين ، يظن أنه قد أستطاع خداع هذا الجلمود المتحجر ، الذي لم يتغير بملامح شيئاً سوا إبتسامة جانبية رسمت عليه ، يبدو أنها ساخرة !
.. : صدقني أيهاالمحامي ليس لي ذنب في كل الذي حصل !
.. : حسناً ، اذ لم يكن أنت ، فمن تعتقد ؟.
ضاقت عيناه إستغراب : وما يُدريني أنا يا حضرة المحامي !
.. : الرجل كان بـ منزله منذ الصباح لمساء الساعة 12 ، خرج لـ يتلقى صندوق البريد الذي أتاه من أنجلترا ، ودخل ولَم يخرج بعدها ، لحين تفقد جاره الذي أستغرب عدم تواجده بالمقهى الذي بالحي ، شاهدك وأنت تخرج من المنزل تارك جثة الضحية بدماءها !
.. : نعم أنا كنتُ ..
.. : صندوق البريد الذي جاء للضحية لم يكن به شي !
.. : حقاً ، انا ..
قاطعه للمرة الثانية بصرامة : أنه ليس أنت فهمت ، اذاً من هو ؟.
.. : لا أعلم صدقني .
.. : حسناً أنه أنت ، هيا عود للسجن مرة أخرى ودع وفائك يفيدك !
ضرب مؤخرة رأسه بالكرسي وراء بـ يأس : يا محامي بحر أسمعني أرجوك !
.. : لا أريد أن أسمع سواء من كان الذي كان بالصندوق البريد !
شتت المشتبه عيناه بأنحاء الغرفة صامت !
.. : رجل البريد كان أنت أعرف ذالك ، ولكن من الذي كان بالصندوق !
أتسعت عيناه بصدمة من فطانة هذا الرجل الجلمود : اءء.
قاطعه بحر مجيب سؤاله دون سماعه : عندما قبض عليك ، رأينا سترة شركة عملك المزيف !
.. : حسناً ، أنه أخي الأصغر.
رفع بحر عيناه للسقف بـ إبتسامة ؛ لقد أتعبتني حقاً ، أسمع يا صديقي وخذها نصحية مني ، وفائك للأشخاص الذي تحبهم لن يفيدك ، سـ يحطمك !
أشار المشتبه برأسه بتفهم والدموع تتساقط من عينيه وبغصة : ولكن أخي له سبب في فعل ذالك !
.. : أياً كانت الأسباب ليس له حقاً في قتل روح خلقها الله !
رفع عينيه لبحر وقد أغشت الدموع عيناه : ولكنه يستحق الموت لما فعله في أخي !
.. : ومالذي فعله في أهم ليستحق ذالك ؟
.. : زوجة أخي كانت تخونه ، مع ذالك اللعين ، طوال دراسته بـ إنجلترا ، سنتين متواصلة يلعبان ويلهوان وأخي غافل !!
أتسعت عينا بحر وقد عادت له تلك الذكريات التي عاشها ، ظل يحدق بالرجل الذي كان يبكي بحرقة ، يبدو أنه ضعيف قلب ورقيق مشاعر !
أكمل الرجل : ها الان بعدما عرفت ! هل يستحق الحقير القتل الان يا حضرة المحامي ؟
.. : يستحق ! ولكن لماذا لم يقتل زوجته أليست هي التي كانت راضية ، وهي التي خانته مع ذلك الحثالة ؟
.. : كان سـ يقتلها ، وإلى الان يقسم بالله أن رأها لـ قتلها ويحرق جثتها !
.. : اذاً ؟
.. : لكنها هربت منذ أن أكتشف العلاقة هربت.
.. : لـ سلامة أخاك يجب أعتقاله !
.. : ولكنهم سـ يقتلوه .
.. : سأكون محاميه ، ولن يقتلوه بإذن الله !
وقف الرجل يمشي بـ تكاسل ورأسه منخفض ، خرج وأغلق الباب ورآءه !..

ادار بحر كرسيه ، لنافذته الكبيره ينظر لها بتأمل ، يراقب غروب الشمس ، وتناسق ألوان المغرب ، منذ سماعه لقصة ذلك الأخ الأصغر لهذا الرجل ، وهو يتسائل كيف لأبيه أن يصمت ولَم يدع شخص يشك أن زوجته قد خانته ، كيف له أن يوافق على حملها لتلك المخلوقة التي ليست من صلبه ، كيف له أن يتحمل كل ذلك وحده ، أكنتُ راضي عنها ؟!
بحر بصوت مهموم وهو يسترخي على كرسيه : لو أنك مو أبوي كان شكيت فيك !

أشار هاتفه بـ رسالة واتس أب ، لـ يلف كرسيه لمكتبه ، ويرفع هاتفه يقراء الرسالة دون فتحه ..
..
خلود .
بحر ، ديانا ولدت بالسلامة وجابت بنت ، سميناها نسيم !
..
أبتسم بسرور للخبر ، ممزوجة بـ شوق كبير لصاحبة ألأسم المختفية لـ سنوات ، وقف على طوله متوجه لخارج المحكمة ، وصل لسيارته ، ركبها وهو فباله يمر على محل الورود ، و ثياب الرضع الصغار ، صحيح أنه كان يرفض أن تسمي ديانا أبنتها بـ أسم حبيبته ، ألا أنه الان مبتسم بسعادة أن هناك فتاة تشابها ألأسم ، ليشعر بها !

_

بـ المستشفى ..

يقف بجانب زوجته التي تتأمل الطفلة التي ولدتها لتوها بـ إبتسامة متعجبة بلهاء !
.. : يا الله يا خالد شوف قد أيش صغيرة ، أنا أصبعي العنصر أكبر من رأسها !
ضحك خالد : ترا كنتِ زيها يا الخبلة ، وبعدين توها أنولدت لا كبرت بيكبر راسها.
سحبت شفاة صغيرتها : وش ذَا ليكون ما عندها شفايف !
صقعها بعقلة أصبعه على السبابة طرف رأسها : بنت ، أقولك توها ولدت لا تقعدين تعيبين في بنتها !
أبتسمت وهي تشوفها تفتح عيونها ببطء حضنتها لصدرها : يا الله مره حلوة بنتي الكيوت.
أقترب خالد لـ يقبل وجنتها مبتسم : والله أنتِ الكيوت ،أحترت من الطفلة بينكم.
حضنته ديانا مبتسمة : صرنا عايلة يا خالد أخيراً.
.. : لو أنك من أول سنة راضية نجيب أولاد كان هذه البنت صارت الثالثة لنا.
رمقته بنظرة ساخرة : لا بالله ، وهو أنا فاضية أدرس ولا أنتبه لـ أولادك !
.. : طيب نترك أول سنة ، لو أنك حملتي يوم تخرجت أنا ، كان أنتبهت لأولادنا وأنتِ تدرسين !
.. : لو أني ما أعرفك ، كان صدقت ، بس المشكلة يا حبيبي أنك حبيبي وعارفتك وحافظتك يا النصاب.
ضحك وهو يبعثر شعرها القصير : خلاص خلاص أهدي ، خلينا نفرح بـ بنتنا اللي أنتظرناها لـ ثلاث سنوات.
ديانا بصوت دافئ همست في أذنها : نسيم ، نسيم قلبي.
التفتو فجاة أثنينهم لـ طرق الباب يستأذن للدخول ، رفعت ديانا شيلتها وتحجبت .
خالد بفرح : بحر هلا والله يا أخوي !
أبتسم بحر وهو يحضنه : مبروك ما جاك حبيبي.
خالد أخذه وهو يتوجه لـ ديانا التي لوت فمها أشارة على إنزعاجها منه ، أبتسم لها بحر قاصداً إستفزازها !
.. : مبروك ديانا .
.. : الله يبارك فيك.
حمل خالد نسيم بين أيديه متقدم لبحر لـ يسلمه الطفلة ، التي أخذها بحر منه مبتسم بسرور وهو يتأمل وجهها ، وكأنه يبحث عن علامات شبيهتها بـ ألأسم !
.. : نسيم ، نسيم البحر.
تبادلوا خالد وديانا النظرات بـ أسى لـ حاله ، ظنو أنه قد نسى وجودها في السنة هذه ولكن خاب ظنهم !

قام بحر بـ تقبيل وجنتها وكفها ورقبتها ، يستنشق راحة الطفولة بـ إستمتاع !

قال لخالد الذي كان ينظر له : ما تشبه أمها ولا حتى أنت ، أعتقد أنها تشبهني وتشبه صاحبة الاسم ، وبعد أعتقد أنها بنتنا ، بناخذها أحنا وأنتو جيبوا لكم بنت ثانيه ، وها قلت بنت ثانيه أن جبتو ولد وسميتوه بحر بأخذه.
ديانا : لا قاله الله أن شاء الله ما راح أسمي ولدي بـ أسمك الشين ، نقصت الأسماء يعني ؟ ، خلودي حبيبي جيب بنتنا منه لا يخطفها !
ضحك خالد وهو ياخذ بنته من بحر : عقبالك أنت و لتين تجيبون نسيم وبحر وخالد وديانا !
شتت بحر نظراته عنه : أيه إن شاء الله.
ديانا التي كانت من أشد الرافضين لزواج بحر و لتين : ألا صح ، ما كأنكم طولتم ، متى بتجيبون أولاد نفرح فيهم.
قال ببرود ويديه بـ جيوبه : لسا بدري .
خالد : بدري في أيش ؟ وش وراك عشان تأجل العيال ؟
.. : بدور على نسيم .
تحدثت ديانا بصوت حاد : ومالك أنت في نسيم ، أيش تبغى فيها ؟ مو تزوجت خلاص !
خالد : ديانا.
.. : لا خليني يا خالد أفهم ذَا الرجال ، كفاية يا بحر خليت صديقتي تروح وانا مدري عنها ، راحت بدون ما تحضر حفل زواجي ، وبدون حتى حفل تخرجي ، وحتى فرحتي بـ بنتي ما أكتملت بدونها ، أكيد أن نسيم الحين عايشة حياتها وتزوجت وجابت بدال ذي البنت بنتين !
أتسعت عينا بحر بحدة ، فقط عند سماعه لهذا الكلام ، تكلم بـ لغة إنجليزية محذرتها : لن تتزوج نسيم ، لا تستطيع أن تتزوج من غيري ، أبدأ !!
ردت عليه ديانا بنبرة ساخرة : وليه إن شاء الله ؟
خالد اللي فتح عيونه بصدمة : بحر ، ليكون ..
بحر رمقه بنظرة ، مكمل نفس اللغة : لستُ هكذا ، ولكن لن تستطيع نسيم و إنتهى !
ديانا : يا هوه تكلم بالعربي ، ترا ما في أحد منا أجنبي هنا ومحنا بالجامعة خلاص تخرجنا !
بحر : المهم مبارك لكم نسيم ، والهدايا بتوصلكم الحـ ..
قاطع حديثه دخول الممرضات بـ أكياس ، و باقة ورود كثيره !
خالد بـ إحراج : أف بحر كلفت على نفسك .
.. : ولو خالد أحنا أخوان ، ونسيم بنت أخوي.
ديانا بـ إحراج مماثل : تسلم يا بحر.
بحر بـ إستفزاز : مو لك ترا ، كلها لـ نسيم.
رمقته بنظرة غاضبة ، لـ ينفجر خالد ضحك عليهم.
_


بـ السعودية .

الساعة : 1 الظهر .

أتسعت عينيها بسرور وهي ترى أنها أقتربت من منزلهم صرخت للخادمة أن تفتح لها ، التفت للخلف ليخفق قلبها خوفاً ، ها هو أقترب بسيارته غاضب ، دخلت المنزل وركضت بـ إتجاه غرفة أبنة عمها التي تنظر لها بـ إستغراب من صراخها وركضها ، أختبئت خلفها متمسكة بثيابها .
.. : إلين وش فيك ؟؟ مين اللي يلحقك ؟
.. : سلطان يا نسيم خالك ثقيل الدم .
.. : وش سويتي أنتِ بعد ؟
.. : والله ، والله ما سويت شئ ، بس ما عرفت كيف أسوي الحجاب وانا راجعة البيت قمت دخلتها بـ شنطتي ، إلا ما دريت وأنا أسمع بوري السيارة المجنون ويصارخ بـ أسمي ومتحلف فيني .
نسيم اللي ضربت كفها بكفها الثاني بـ يأس منهم : لا حول الله.
.. : نسيم !!
التفتو بخوف لـ سلطان الغاضب ..
.. : البنت ذي معاد بتروح المدرسة تسمعين !
تخصرت إلين وراء نسيم وبنبرة ساخرة : نعم نعم يا قلبي ومن أنت عشان تمنعني ؟ أبوي أخوي ؟
.. : أنا يا عيوني رجال البيت ذَا ، وكلمتي تنسمع فاهمة !
.. : على غيري يا قلبي مو أنا .
.. : يمين بالله ...
قاطعته نسيم بسرعة : هيه ولد !! مالك في دراستها ، ما جبتها معاي الا عشان دراستها سامع !
.. : ويعجبك يعني أنها تطلع بدون حجاب من مدرستها ؟ وعيال الحارة عيونهم عليها !
.. : لسا صغيرة يا سلطان وما تعرف تلبسها ، شوي شوي وتتعلم.
.. : وهو ما راح يضيعها غير توها صغيرة توها صغيرة !
إلين بعد ما حست بالجو هدأ ، أبتعدت خطوة لتمثل القوة : أقول أص أص بس.
فتح سلطان عيونه بحدة وأقترب بـ يخوفها ، الا إلين رجعت وسكرت الباب بوجهه !
نسيم ضحكت وهي متوجهه للمطبخ : تعال الله يهديك ، كم مرة قلتلك لا تحط عقلك بعقلها ترا ما هي بعمرك !
.. : لازم تتأدب يا نسيم ، والله لو شفتي كيف عيون العيال عليها ويتغزلون فيها ، وهي ما يقصر لسانها بالسب واللعن فيهم ، حشى الوجه في صوب والاخلاق في صوب.
.. : طيب انا قلتلك توصلها مدرستها وترجعها وأنت اللي رفضت من لما طلعت المتوسط وأنت ترفض تسوي لها شي ، حتى سواق رافض تجيب لها.
سكت سلطان وهو يجلس بـ طاولة الطعام ..
.. : شسويت في بعثتك لـ الأردن ؟
.. : للحين .
.. : أف يا ربي الحين لا رحت أنت بظطر أروح أنا وإلين عند جدي.
.. : لا عادي باخذكم معاي.
.. : لا والله ما نقدر نطلع خلاص أنا والبنت بنستقر لحد ما نموت.
.. : وعمك وينه ؟ مرت ثلاث سنوات ما سأل عن بنته.
.. : مدري.
.. : أبوي بغى يكلمه قبل يومين عن بنته ويعزمه.
فتحت نسيم عيونها بخوف : كيف ؟؟
.. : والله ، بس ما نعرف رقمه الدولي ، زي ما تعرفين عمّك من زمان ما نعرفه ولا ندري عنه ، بس هذاك اليوم اللي غصب أبوي ياخذك منه.
.. : ها قول لجدي لو أتصل في عمي بـ يأخذني له !
.. : قال قال سامر له وهو تعرفينه ما يبيك تبعدين عنه.
.. : زين .
قاطع سوالفهم دخول إلين بـ ثياب النوم الطفولية بـ لون الوردي الهادي ، وشعرها البني متناثر على كتوفها : الله نسيم اليوم غدانا سمك !!
.. : خرجت من الجامعة وأنا وأدور في السوبر ماركت عشان ألاقيه لك.
أقتربت لتقبل وجنتها بقوة : أحبك يا أجمل بنت عم.
.. : هه كأن عندك بنات عم غيرها ؟
رمقته إلين بنظرة : اقول يا ليت تكرمنا بسكوتك.
رفع حاجبه بسخرية : والله يا بنت أنتي غريبة لسانك يطول كلما كبرتي ، بس طولك واقف .
زمت على شفتيها بنرفزة : نسيم بالله خليه يسكت.
نسيم أشرت له يسكت بعيونها ..
سكتو لـ دقايق ياكلون ..
.. : نسيم تخيلي أخذوني من ضمن الموهبات في الرسم دخلت بالمسابقة كمان اللي سووها.
.. : حلو والله ، ومتى المسابقة ؟
.. : يوم الاثنين في الأسبوع الجاي .
.. : حلو ، بوديك مع سواق الجامعة حقي ، يوصلك قبل ما يوصلني.
.. : أيوه أحسن عشان ما أتعب.
.. : ما راح تروحين مع السواق لوحدك .
التفتو له بنظرات مستفسرة ..
.. : نعم ، أنت ترا والله كرهتني في حياتي كل شي لا !!
.. : لأني قررت أوديك أنا.
.. : لا!
.. : وش اللي لا.
.. : أف ياخي ما ابغى اروح معاك ، اروح مع أي حيوان الا أنت.
.. : أها ، أشكالك يعني ، اذا كذا معليش مقدر أوديك لأني ما أركب سيارتي حيوانات.
ضربت رجلها على الأرض بغضب، ضامة شفتيها بعبوس : نسيم بالله عليك !
ضحك و وقف متوجهة لمغسلة اليدين ..
سحبتها نسيم لتجلس : طنشيه الغبي ، اسمعي عندي لك خبر يفرح !
.. : بابا رد عليك ؟
جمدت ملامح وجه نسيم : لا ، الخبر عن ديانا.
.. : أشفيها ديانا ؟؟
.. : ولدت وجابت بنت وسمتها نسيم.
صفقت بيدينها بسرور : الله ! نسيم خلينا نروح لها نبارك لها ونشوف الصغيرة ، حرام ترا ما حضرنا زواجها.
.. : أها عشان ابوك لا شافنا رجعك لذاك البيت الخريفي ، وتبرأ مني !
.. : ما نقدر نروح بدون ما أحد يدري ، زي ما قدرنا نجي هنا ؟
.. : ألا ، بس يبيله شغل طويل !
.. : ليه شغل طويل ؟ ترا الحين أنا ينادوني إلين عبد الله المالك ! هه مرة مصدقين ان ذَا الرجال أبوي.
.. : بس أنا هويتي ما خلصت من تزويرها !
.. : أسمك صراحة مرة غبي ..
رمقتها بنظرة ، لتكمل إلين وهي تلعب بشعرها : والله ، أيش نسيم البحر ، مرة طويل وغبي.
أقترب سلطان وهو يضع سيجارته بين شفتيه ، ويجلس بالصالة المفتوحة : من جد أنا أتفق مع هذه الخبلة ، كان تركتيه نسيم ، مب نسيم البحر سليمان ال سالم.
.. : سلطان سليمان الـ سالم.
أستقرت عين سلطان على إلين وهي تنادي أسمه الكامل لتكمل : وش سر حرف السين في عايلتكم بالله ؟
رفع سلطان المخدة لـ تصقع رأسها وتبعثر خصل شعرها : مالك دخل.
ردت له المخدة لتستقر في حضنه : من جد أتكلم ، جدك سالم ، ابوك سليمان وأمك سميرة أخوك سامر ، وأخوك الثاني غسان ، والثالث بسام ، وبناتهم سارة وسميرة ياسمين و وعيالهم أسامة سامي راسم ، وأختك سلمى وبنتها نسيم ، وأنت سلطان ، يع شذا ما في تنوع بالحروف !
.. : أحنا عايلة نقدس حرف السين بتعصب ، أنتبهي تغلطين بوديك عند أمي تعلمك أن لله حق !
ضحكت نسيم بـ صدمة : والله دوبي ألاحظ يا خوالي !!
.. : لا تضحكين يا نسيم أنتِ وأمك بعد معنا خلك متعصبة للحرف.
إلين بسخرية : أهدأ من كذا بالله ، نسيم بالله زوجي خالك وحدة غير حرف السين ذَا.
.. : أكيد يا قلبي لازم ننوع العايلة.
.. : لا يا حبايب قلبي أنتو لا خلصت انا دراستي بـ تزوج سينيه وأجيب سينات بعد يملون البيت.
أتسعت عيون إلين صدمة وإستنكار : بعد !!
لـ تضحك نسيم عليها !
_

/ نيويورك ..


لم يحدث أبدا أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق , لم أعرف قبلك واحدة غلبتني أخذت أسلحتي , هزمتني داخل مملكتي , نزعت عن وجهي أقنعتي , كوني واثقة سيدتي سيحبك آلاف غيري وستستلمين بريد الشوق لكنك لن تجدي بعدي رجلا يهواك بهذا الصدق , لن تجدي أبداً لا في الغرب ولا في الشرق.
- نزار قباني -


مسترخي على سريره الكبير الواسع ، يتأمل السقف بتفكير عميق ، إلى متى سـ يظل هكذا ، الماضي والحاضر والمستقبل عليه ، لما لا يستطيع العيش بسكينة وهدوء وراحة ، أرهقه التفكير والتخطيط ، منذ تلك الحادثة وهو يخطط ، لحين قدوم نسيم التي دمرت جميع تخطيطه بـ وقوعه الشديد لحبها ، وعاد لـ التخطيط مرة أخرى ، ولحين نسيم التي عادت تدمر كل ما يخطط له بـ إختفاءها عن نيويورك ، أغمض عينيه بسكون ، أين ستكون ؟ أسمها لا يوجد في قائمة المغادرين من نيويورك ، هل من الممكن أنها ذهبت لـ لندن ؟ ولكنها لا تعرف كيف تقود السيارة ، هل من الممكن أنها تعرفت على أشخاص يساعدونها في الهروب من هذه المدينة ، ولكن نسيم شخصية إنطوائية مدللة ، لا تعرف كيف تفكر ولا تعرف أناس كثيرون !
تنهد بتعب وهمس بـ يأس : آهخ وينك يا نسيم ؟ ، ما راح أجبرك ترجعين لي ، راح أخليك براحتك ، بس قوليلي طمنيني وينك ؟ ريحي قلبي والله محروق عليك !
التفت لباب غرفته الذي طرق مستأذن الدخول ، قد فتَح فـ أذ بها لتين : بحر ، ألم تأكل شئ قبل النوم ؟
أشار بـ لا ..
أقتربت لتجلس بجانبه تحتضن كفه بين يديها : بحر لماذا أنت حزين معي ؟
.. : لستُ حزين يا لتين.
.. : بلا أشعر بك ، أنا أسفة لـ إجبارك بالزواج مني.
.. : فـ لتنسي ذلك ، لم يعد يهمني ، أنتِ الان زوجتي.
.. : حسناً ، لقد أكملنا سنتين لم ..
قاطع حديثها وهو يلقي لها ظهره : أغلقي الباب وراءك لتين ، سأنام.
رمقته بـ نظرة معاتبة ، وخرجت تجر كرامتها وراءها ..
فتح عينيه عندما سمع أغلاق الباب : لن تنام في بجانبي أمرأة غيرك نسيم ، لا أريد سواك أنتِ.
أغلق عينيه لكي يتأمل صورتها الناسخة بذاكرته ، ليفرغ لوعة شوقه بها ، اذ بـ الهاتف يرن ، مد يديه وهو مغمض العينين ..
.. : آلو ..
.. : قبضنا على المجرم في مسرح جريمة أخرى !
فتح عينيه بفجعه ..
.. : لقد قتل زوجته الهاربة ، في منزل صديقتها.
تنهد بـ آسى لـ حال الرجل المسكين المغدور المطعون في الصميم !




/ أنتهى الفـصل /


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 18-07-2017, 08:12 PM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أم القصي مشاهدة المشاركة
رواية روووعه استمررررري
شكرا لمرورك وتعليقك سُعِدت بك 📮❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 21-07-2017, 03:44 PM
أم القصي أم القصي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


حبيبتي كملي لا تهزمك قلة الردود ان شاء الله راح تلاقي تفاعل لانه الرواية بجد مميزه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 22-07-2017, 04:16 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


{ الفصل السادس }




معنى أحبك أن أميزك عن الجميع , حديثاً وشعوراً واهتماماً.
- نزار قباني -

_
الجمعة / فبراير

بـ السعودية ، 5 مساء .

التفت لـ السيب الضيق عندما سمع صوت حذائها المميز بـ إزعاجه ، تركض لـ أبنة عمها وهاتفها بـ يدها ..
.. : نسيم ، نسيم أسمعي ياسمين وش تقول ؟
وضعت الهاتف بـ أذنها لـ تسمع : اليوم ضروري !!
عقدت نسيم حاجبيها : وش اللي اليوم ؟
.. : أوه نسيم ، ها أسمعي جدي عازم العايلة كلها اليوم بس مب في بيته الا الشاليه !
.. : وليه إن شاء الله ؟
.. : والله مدري ، بس انا سمعت أمي تكلم جدتي .
.. : لا عرفتي ليه كلمينا.
.. : بنت !!
فـ إذ بها تسمع صرخة إلين : يياه نسيم وشفيك خلينا نروح !!
سلطان : أتوقع يا نسيم عشان صاحبه اللي جاي من جده.
نسيم : اذا عشان كذا ، ما راح اروح.
إلين بضيق : ليه يا نسيم ، أنتِ عارفة أذا قعدتي بـ قعد معاك.
نسيم : لا يا عمري روحي أنتِ وسلطان.
.. : عارفة زوجات خوالك بـ يقولون لي كلام ماله داعي، كيف تخليني يا بنت عمي ؟
.. : وش الكلام اللي يقولونه ؟
التفتت لسلطان : كلام ماله داعي مرة غبي ، مو لازم تعرفه.
.. : إلين قلبي ، ما أبي اروح الشاليه عشان لا يجيبون لي زوج نرجع لنفس السالفة اللي تسكرت من شهر ، روحي أنتِ وسوي زي ما تسوين تجاهلي كلامهم وكانهم أصلا ما تكلمو.
.. : طيب وش الكلام يا نسيم ، قوليلي !
التفت لـ سلطان الذي تعدّل بجلسته : يقولون من متى خالد عنده بنت ، ومتى بـ الأساس تزوج ، وليه نهاية أسمها بـ أب ثاني أردني الجنسية ، وليه ما يبيها تدرس ؟.
أستنكر سلطان أسئلتهم الحشرية رفع حاجبه : وهم شدخلهم فيها ؟ .
نسيم بـ إنفعال : أنا أدري ؟
إلين التي أتكئت برأسها لـ الاريكيه تنظر لـ نسيم بـ رجاء أخير : نسيم .
.. : مقدر يا إلين ، أنتِ بس بـ يتكلمون ويسكتون ، أنا بيتكلمون ويجيبون الرجال واهله اليوم الثاني عشان يخطبني ، خوالي وأعرفهم.
إلين وقفت وهي تضرب الارض بـ رجلها بغضب ، تمشي بخطوات سريعة لغرفتها !
سلطان وجه نظراته لـ نسيم : روحي اليوم بس ، أنتِ عارفة علاقتها بـ ياسمين كيف هي صديقتها الاولى من بعد ما خرجت من قوقعة أبوها اللي حاجزها فيها.
.. : مقدر يا سلطان وربي ما اقدر ، اذا حريم خوالي حنّو برأس جدتي عن اي ولد لـ صاحب جدي، بيخطبني غصب !
.. : لا إله الا الله ، هو في زواج بالغصب ؟ بسم الله هذول كيف يغصبون الرجال واهله على بنتهم.
.. : يعني ما تعرفهم ؟ وغير خالاتي اللي من زوجة جدي الاولى ، كل يوم من سنين للحين يعرضون أولادهم لي .
سلطان : لا حول لله.
.. : أنت وياها روحو وأنتبه لها ، ونبه جدتي تنتبه لها بعد.
.. : طيب ، هذا لا وافقت تروح .
نسيم وقفت متجهه لـ السيب الضيق لغرفة إلين ..
.. : إلين ؟
رفعت رأسها عن جهاز الـ لابتوب مصوبة نظراتها الحزينة لـ نسيم ..
.. : إلين شفيك ؟ ما عرفتك وأنتِ خايفة من مقابلتهم لوحدك ..
قاطعتها إلين بحدة : مو خايفة من أحد غير ربي ، بس كلامهم يستفزني وانا مقدر ارد عليهم !
.. : ومين اللي ماسكك حتى ما تردين عليهم ؟ ردي عليهم لا تسكتين وانا معك !
نزلت عينيها لـ الابتوب بهدوء : خلاص نسيم ما راح نروح كلنا.
.. : لا بتروحين ياسمين ما جات الا عشانك .
ردت بعد ما تنهدت : وربي عشانها بس .
أقتربت نسيم لـ تُمسح على شعرها البني ..
_


بـ نيويورك / 9 صباح .


وصل لمكتبه سريعاً ، و أمرهم يجلبو المجرم الأساسي ، الذي قتل بـ الأمس زوجته ، جلس بكرسيه ، خمس دقائق مرت لـ يفتح الباب ، ويدخل وأيديه مربطة خلفه ، ونظراته مصوبة إتجاه بحر ببرود ولا مبالاة ، بادله بذات النظرة ، إلا أنها أمتزجت بـ الحزن لتفكيره لـ الماضي ، أقترب المجرم ليجلس أمامه وها قد أخفض عينيه لـ الأرض !
.. : هل أرتحت الان ؟
رفع عينيه له بـ إستفسار عن ما يقصد ؟.
.. : بعد ما قتلتهما هل أرتحت ؟ .
.. : نعم ، أنهم يستحقون ذلك !
.. : هم نعم يستحقون ذلك ، ولكن ما ذنبك أنت ؟.
قال بنبرة موجعة قد وصلت لـ قلب بحر : ذنبي أني كنتُ غافل عنهم ، هذا ذنبي ..
.. : قتلت روحين يا شارلك كالفون .. لا أستطيع مساعدتك بـ شئ .
.. : لا يهم ، أنا لم أفعل ما فعلت إلا وكنتُ أعلم لـ النتائج.
.. : لكنتّ فكرت بـ شئ أخر ، بـ إنتقام يؤذيهم ولا يؤذيك معهم.
.. : وهل هناك إنتقام لـ الخيانة غير القتل ؟ .
.. : كنت خنتها لـ تحطم قلبها كما حطمتك !
.. : ولكنها لم تحبّني لـ أفكر هكذا.
.. : حسناً ، أن كنت قد فضحت لهم بـ المُلا ؟
.. : لم أفكر بأي شي غير بـ قتلهم جميعاً ، رداً لـ كرامتي !
صمت بحر ينظر لـ عنيه الحادة ، يبدو أنه في حالة الغضب ولَم يستوعب مالذي فعله ، وماهي نتائجه ..
.. : سـ يقتلونك يا شارلك ، وليس بيدي شي لأفعله لك ، أدع ربك يفرج عنك .
.. : الله يكون بـ عوني.
بحر بصوت هادي بدأ : أعرف رجل ، قد خانته زوجته مع رجلاً أخر لأنه أصبح عقيم .
رفع شارلك عنيه له صامت ..
.. : خانته ، وعلم عنها عندما حملت بـ مولود الشخص الذي خانته معه ، صمت ولَم يفعل بها شئ ولا حتى قال لشخص عنها ، تحمل دفع أجرة المستشفى ، تحمل جميع أحتياجاتها ، لحين ولادتها ، ولدت بـ إبنتها وماتت ، بكى لـ رحيلها شهر كامل .
.. : لم تخنه !
توقفت نظرات بحر عليه بـ غرابة : ماذا ؟
.. : لم تخنه تلك المرأة ، يبدو أنها قد أُجبرت على هذا.
.. : وهل تعرفهما لتقول ذلك ؟
.. : ليس هناك رجلاً ، يتحمل الخيانة ويصمت .
.. : أتقول أنه ليس بـ رجل عندما صمت عنها .
.. : ممكن.
.. : ألا يشفع الحب أحياناً .
.. : يشفع بـ كل شي إلا الخيانة أيها المحامي.
دخل الشرطي ، مستأذناً أخذ المجرم لـ سجنه ..
ذهبوا وأقفلو الباب ..
بحر مستند رأسه لـ الكرسي : وش الشي اللي خلاك يا أبوي تسكت عنها و تكتم سرها ؟ .
بعثر خصل شعره بـ بشكل عشوائي ، لقد تعب من التفكير بـ مسألة أبيه وأمه ، طوال هذه السنوات أعتقد أن سكوت والده ودفنه لـ سر أمه هو الحب، لطالما كان يحبها بجنون ، لقد ظن هكذا ، أنه حبه لها أعماه عن حقيقة خيانتها له ، كان محقاً شارلك ! ليس هناك رجلاً ، يتحمل الخيانة ويصمت ، مالذي لا يعرفه عن والده والدته .
.. : أدخل ؟
أبتسم عندما نظر له سريعاً : أهلاً وسام !
.. : هلا فيك حبيبي ، شخبارك ؟
.. : بخير ، كيفك أنت ؟
.. : والله المزاج عالي ، ومبسوط جعل ما ينبسط غيري قل أمين !
ضحك بحر على حماسه الشديد : آمين يا رب جعله دوم ، خير إن شاء الله وش اللي مخليك مبسوط ؟.
.. : بعد 3 ساعات طائرتي لـ السعودية .
.. : خلاص خلصت المدام ؟
.. : أيه الحمد الله ، وشكلها كرهت نيويورك باللي فيها بعد ما شافت أن نص البنات يعرفوني ويذكرون أسم قروبنا!
.. : اف أي بنات ذول اللي يذكرونا ، مرت سنوات من تخرجنا يا هوه !
.. : أنا أدري بعد ما صدقت ، ألا يوم قالت أسم قروبنا .
بحر أبتسم : bad boys ! .
.. : والله كان جميل هالاسم ، بقى معانا سنتين ونص ، اذكر أنك كنت تبي أسم رجال البحر ، بس خالد عطاك نظرة تسكتك ، بادلته نفس النظرة ، وراهنتو بفلوسكم على الاسم ، وبالأخير ، دفعت لخالد 1500 دولار !
ضحك بحر : أف ياخي ذكريات !
.. : وتذكر يوم نسيم وديانا كانو مرعوبين من قروبنا ؟ للحين أذكر وجه نسيم وهي تمثل القوة قدامك ، يوم طلبت منها تقوم من كرسيك .
أبتسم بحر بمرارة ، وهو يعيد الذكرى الاولى لهم قبل وقوعهم بـ أعماق البحر غارقين بحبهم !
-
قبل خمس سنوات ..

.. : هذا الكرسي لي !
.. : لقد جلستُ أنا أولاً.
.. : لا يهمني أنك جلستِ هيا أنهضي.
.. : لن أنهض ، ماذا تظن نفسك أنتّ هل الجامعة بـ أسمك وأنا لا أعلم ؟.
أقترب لـ يصدم جبينه جبينها بتحدي : نعم ، بـ أسمي هيا أبتعدي ، لا تدعيني أضعك بـ عقلي !
.. : حسناً حسناً ضعني بعقلك الغبي هذا لأرى ما ستفعل !
_
الأن ..
ضحك وسام : وبعدها بديت أنت بـ ألاعيبك عليها ، لين جابت راسك .
.. : ما كانت ضعيفة يا وسام ، ما كانت تخاف من شي !
.. : جاك اي شي عنها ؟.
.. : لا هي ولاعمها ولا حتى أختي اللي مدري كم عمرها الحين !
.. : لو أنك تنسى ماضيك مع عمها ، تتصافى أنتّ وياه وتاخذ أختك وتعيش مع نسيم وأنتهينا.
.. : صعب.
.. : لا ماهو صعب ، أقنع نفسك ياخي.
_

بـ السعودية / الساعة ، 8 مساء.

خرجت من المنزل وهي تقفل أزرة العباءة المزينة ، وتلف الحجاب حول وجهها الطفولي ، أنتبهت لـ نظراته الغاضبة ، دعت الله أن يكون معها ، فـ هي ستكون لـ وحدها فـ تلك الجمعة ، صعدت سيارته ، تجلسُ بالخلف .
.. : خدام أبوك أنا ، تركبين وراء ؟.
فتحت عينيها بصدمة وضيق ، فـ الشخص الوحيد الذي تعتقد أنه مختل عقلياً هو " سلطان " ..
.. : مو قبل كنت تقول أركبي وراء ماني محرم لك عشان تركبين قدام بجنبي ؟.
.. : أركبي قدام بس لا يكثر !
تأففت بصوت مسموع : أستغفرك يا ربي !!
نزلت لـ تصعد مرة أخرى بالأمام ..
.. : لا أشوفك بتجمعات العيال والبنات ؟.
التفتت له سريعاً صامتة ..
.. : ما عدتي صغيرة حتى تجلسين مع أسامة !
أرتفع حاجبها ساخرة ؛ وما عدت صغيرة حتى أركب جنبك !
.. : أنا غير .
.. : في أيش غير إن شاء الله ؟
سلطان زم شفتيه بتفكير : أمم أنا أكون زي ابوك ، ربيتك أربع سنوات .
.. : لا والله ما قصرت صراحة ، تعبت والله ، الله يعطيك العافية على الاربع السنين ذي هه.
رمقها بنظرة حادة : تتمسخرين أنتِ ؟.
.. : لا حـشاك !
.. : لو حريم أخواني قالو لك كلمة ،أتصلي علي.
.. : لا عادي ، أنا لساني يكفي ويوفي .
.. : هم ذَا اللي يبونه أنك تهرجين عشان ، يثبتون كلامهم صح.
.. : في أيش صح بالله !
.. : أنك جاية من ملجأ الأيتام ومتبنيك خالد.
ضربت بكلتا يديهاعلى فخذيها : أفف منهم افف.
وصلوا لـ الشاليه ، توقفت سيارته بـ المواقف ، نزلت لـ تثبت حجابها ، وهو يغلق السيارة ، مد لها كفه لـ يمسك بـ كفها ، ولكنها سارت أمامه تاركة يده ممدودة ، قبض على يده بقوة وهو يحاول يخفي أبتسامته من تصرفها الغريب ، أنتبه عليها قد توقفت خطاها وهي تنظر لـ سامي القادم مبتسم له ، مسح على رأسها من وفوق الحجاب ، مشيراً بـ السلام لـ سلطان ..
.. : شخبارك يا خال ؟.
سلطان وعينيه مصوبة على إلين التي دخلت داخل قسم النساء : بخير ، نسأل عنك ؟.
.. : الحمد الله يلا نروح لـ الملعب من أول أستناك !
.. : أصبر خلني أسلم الوالد والوالدة وأخواني .
سامي وهو يهرول راكضاً لـ الملعب خلف الشاليه ؛ أنتظرك.
دخل سلطان لـ مجلس الرجال وهو يرى والده متوسط الجلسة وحواليه أخوته الثلاث ، أقترب منهم ملقي سلامه والسؤال عن الحال ، لـ يسأله والده بسرعة ..
.. : جات نسيم ؟.
.. : لا يبه تعبانه وما قدرت تجي .
ابو سامر : وبنت عمها الصغيرة.
.. : جبتها معي ودخلت لـ الحريم.
وقف أبو سامر بعصاه يبدو أنه متجه لـ لقسم النساء ، لـ يقف معه سلطان ، وهو يسير بجانبه ..
.. : على وين إن شاء الله ؟
.. : بسلم على أمي والبنات .
.. : وشايف أنك تحل لهم حتى تدخل لهم ؟
سلطان توسعت عينيه بصدمة : يبه شفيك ؟ زوجتك أمي والبنات بنات أخواني والحريم حريمهم !
.. : وإلين بالله وش تحل لها ؟.
سلطان زم شفتيه بصبر : إلين زيها زي بنات أخواني !
ابو سامر بطولة بال وهو بتكي بعصاته: ما فهمت .
.. : يبه شفيك ؟
بـ نظرة حادة يرمقه : أنت اللي شفيك ؟ مو أنا قايل لك البنت تتغطى عنك من هذه السنة !
.. : وليه أنا ؟
.. : من الكل قصدي وهم سمعوا الكلام ، ما عداك أنت يا كبيرهم.
.. : وأخواني الكبار ؟
.. : هم من زمان صاديين عنها ، عداك وعيال أخوانك.
تنهد سلطان بقلة حيلة : خل أمي تطلع لي بالمجلس والبنات.
رجع سلطان لـ المجلس وهو شبه غير راضي بـ هذا القرار ، فـ علاقته مع إلين ، كـ الأخ لـ أخته ، الصديق لصديقته ، الأب لـ أبنته !

_
أنتبهت لـ دخول جد نسيم ، سحبت الجلال لـ تتحجب به ، أبتسم لها أبو سامر عندما رأى أنها تتطبق نصائحه بـ إحترام ، أقتربت لـ تقبل رأسه ويده ، بعد نساء أبناءه وحفيداته !
.. : كيفك يا إلين عساك مبسوطة يا بنيتي ؟.
.. : الحمد الله جدي ، كيفك أنت ؟.
.. : بخير بوجودك يا بنيتي وليت نسيم معنا.
.. : كان نفسها تجي ، بس تعبت شوي وتعتذر منك.
.. : مسموحة يا بنيتي.
.. : ألا يا عم متى يجون الضيوف ؟.
نظر لزوجة أبنه الأكبر أم سامي : على وصول أن شاء الله ، و ولدك الفاضي يبي يلعب كورة سلة مع عمه اللي ما يباعده فضاوة.
أجابت سارة دفاعاً عن أخاها : جدي لازم سامي يتدرب عشان المبارة اللي بينه وبين الفريق الثاني بعد أسبوع بس وهو الجامعة من جهة والكورة من جهة ، لازم يشد حيله بالوكيند !
.. : والفاضي سلطان وش دخله بـ الكورة ؟
لتجيب ياسمين بـ سخرية : قلتها يا جدي فاضي ، خل يشغل نفسه في مباراة ولد عمي سامي لا أفلح بدارسته ولا دور له وظيفة.
أم سامر وهي تحذف فنجان قهوتها عليها : أعقبي بس ، يوم أنك تتمسخرين على دراسته وراء ما فلحتي بدراستك ، تبيني أعلمهم كم جايبه يا مسودة الوجهه !
أتسعت ياسمين عينيها بصدمة ورجاء ترفع سبابتها مشيرة لـ جدتها أن تصمت : جدتي تعالي نكب العشاء برا ؟
أم سامر بنظرة حادة : نكبه هنا أفضل يا بنت غسان.
ياسمين زمت شفتيها بربكة : يا زين عمي سلطان والله ، مافي أحسن منه حبيب أمه الله يحفظه.
لـ تضحك إلين بقوة وصوت عالي : لا بالله ، رقعتيها يعني.
قرصتها ياسمين من ذراعها بقوة ..
ليبتسمون جميع من في الصالة لـ ياسمين التي كانت متوترة في أن تخبر جدتها عن نتيجة الفصل الدراسي الاول .
.. : المهم يا أم سامر والبنات ، روحو لـ المجلس عمكم سلطان ينتظركم هناك .
وقف بعض الفتيات لـ يلبسوا الجلال ويذهبوا هناك.
.. : وليه ما دخل علينا !
.. : وكيف يدخل يا ست ياسمين وإلين هنا.
إلين التي كانت قد وقفت وهي تلعب بـ هاتفها ، لقد كانت على وشك إلحاق البنات إلى سلطان ، ولكن صدمها حديث الجد ، سـ يذهبوا جميع الفتيات ، سأبقى لوحدي مع نساء أخوته ، تذكرت حديثه عندما كان بالسيارة ، لترسم على شفاتها إبتسامة " لو حريم أخواني قالو لك شي أتصلي علي " كيف أتصل عليك يا سلطان لو قالو لي كلمة .

جلست بـ الأريكة وهي تضع السماعات على أذنيها لـ لا يضايقوها بحديثهم السخيف ولا تظطر لـ الرد عليهم .

أم سامي : ألا يا إلين ما كلمتي أبوك عن أمك ، ما سألتيه متى تزوج حتى يجيبك ؟.
أم راسم : ولا خايفة من الحقيقة يا بنت عبد الله.
أم سامي بـ ضحكة شماته : والله ما ندري بنت عبد الله ولا خالد ؟.
أم أسامة : وبفهم بعد أبوك ما يخاف عليك يوم أنك ببيت الغرب ، يعني حتى لو كنّا خوال لـ نسيم ، أنتِ شدخلك بينا !
أم راسم : بنت أنتي تسمعينا ولا لا ؟
أم سامي : ورآها حاطة ذَا البلوى بـ أذونها.
أم أسامة وهي تفتح قارورة المويه لـ ترشها على مكان جلوس إلين ، إلا بها ترتجف بصدمة من الماء ..
أم أسامة : شفناك مب معنا قلنا ننصحيك !
إلين بحقد وهي ترمي نظراتها الحادة لهم : وش تبون ؟
أم سامي : كلمتي أبوك عن اللي قلته لك.
.. : لا.
أم راسم : يا بنت ترا حنا صادقين ، أبوك ما تزوج ولا قد أعلن زواجه من وين جيتي أنتِ ؟
إلين : أنا بفهم أنتو شدخلكم فيني ، أنا مين ؟ أمي أبوي ؟ ترا ما بيني وبينكم معرفة غير أني بنت عم نسيم ، وماني قدكم بـ العمر حتى تتشتمون وتحشون وتحطون عقولكم السخيفة بعقلي ؟ عيب والله ترا أنتو كبار بـ كبر جدتي أم سامر ما أنتو بـ صغار !!
أم سامي : الله الله على اللسان السليط ذَا .
أم راسم أتسعت عينيها : والله وطلع لك لسان يا بنت عبد الله.
.. : ماني بنت عبد الله ، بنت خالد أنا !!
.. : خالد ما تزوج حتى تكون له بنت ، قمي بس دوري لك على أبوك اللي رماك على خالد .
أم سامي : وما رماك عبد الله الا على خالد هه ، خوش رمية والله.
هزت إلين رأسها بـ إستنكار من كلامهم الموجع وبنبرة منفعلة وقفت ترمقهم بنظراتها : أنا بنت خالد خالد أبوي وأنا بنته رضيتو ولا أنرضيتو هذي الحقيقة ، مالكم اي حق تشكون في أسمي وأسم أبوي ، والله العظيم لا خلصت الدراسة لـ أرجع له وأخبره عنكم ، والله العظيم لـ تندمون على كل كلمة قلتوها لي ، لأخليه يحرقكم وقولوا بنت خالد ما قالت.
وقفت أم سامي قدامها وهي ترفع يدها لـ يستقر بـ خدها : والله وطلعتي على حقيقتك يا الملسونه !
تقدمت أم راسم وهي تشد شعرها من الخلف : مو أنتِ يا بنت العشر ترفعين صوتك على الكبار ، بدال ما تحطين حرتك فينا قمي دوري على حقيقتك.
حاولت إلين بصعوبة أن تفتك من قبضة أم راسم لـ شعرها ، وأم راسم تزيد في شدها ، وأم سامي مستمرة في تصفيق خديها بـ حقد ، إلا بـ إلين تصرخ منادية ، ناجية بـ أسمه !
.. : سـلطـانن !!
كررت تناجي أسمه ، بـ ضعف وبكي ، كررت كررت ، و متبلدات الشعور مستمرين في ضربها ، كان بودها ، ضرب كل واحدة منهم إلا أنها لا تستطيع ، فـ هذه أم أعز صديقة لديها ، والأخرى أم الفتى الذي أستقر أحلامها ومستقبلها وأمنياتها ..

_

بوسط حديثه معهم وممازحتهم ، قد سمع صوتها تنجايه ، أدعى أنه يتوهم ، لـ يزداد صراخها بـ أسمه ، نظر لهم ابيه وأمه وأخوته وبناتهم أن كانوا سمعوا ما سمع هو ، إلا أنهم منشغلين بـ الحديث ، وقف بفزع من بينهم خارجا لـ الباب متوجه لـ قسم النساء ، حاول فتحه ألا أنه مقفل ضرب الباب بـ يده بقوة ، متجاهلاً نداء والده له ..
.. : إلين ! إلين أفتحي ، أفتحوا !!
فتحت له أم أسامة الباب بخوف من حدة أعصابه : خير يا سلطان شفيك ؟.
مشى سلطان لوسط الصالة وعينيه متجهه على أم سامي وأم راسم الجالسات يشربون فنجان قهوة بـ هدوء كأن لا شئ حدث ..
.. : إلين وينها ؟.
.. : فوق بغرفة البنات !
صعد السلم بخطوات سريعة لـ يقف أمام الباب ، وهو لا يسمع شي ، لا أسمه الذي كانت تناجيه به ، ولا صوت شهقاتها المتألمة الذي جن جنونه منذ أن سمعها ..
.. : إلين .. إلين .
فتحت الباب لـ ثواني وشعرها منتفش ، وجهها أحمر متروم ، وثيابها مبهدله .. سحبها لـ تستقر بـ حضنه !
.. : ما قدرت أتصل عليك بس ناديتك يا سلطان ناديتك ، ما جيت.
.. : أسف !
أبتعدت عنه برجفة : رجعني عند نسيم أبي نسيم.
أشار برأسه حسناً ، قابضاً على كفها موصلها ، لـ شمّاعة العبائات ، لـ تأخذ عباءتها ..
أبو سامر بغضب يصرخ به : كم مرة أقولك ما تحل لك حتى تشوفها ، وتلمسها قدامي !!
سلطان سحبها لـ تنظر لـ والده : لما تكون بذي الحالة يحل لي أسوي اللي أبيه.
ابو سامر بخوف عليها وهو يراها بتلك الحالة : إلين يا بنيتي وش صارلك من مسوي لك كذا ؟
أم سامر ضربت صدرها بخوف : لو قلت أنها هواش بنات بعمرها كان صح ، بس البنات عندنا ، من مسوي لك كذا يـ قلبي.
أخفضت إلين رأسها بضعف ..
سلطان وهو يرمق حريم أخوانه : قلتيها يا يمه لو أنه من اللي في عمرها كان صح صدقنا ، بس لما يكون بعمرك ولا بعمر الحريم اللي وراك ؟
التفتو الجميع لـ الخلف .
سارة بصدمة : أمي أنتِ اللي ضربتي إلين ؟
ياسمين بزعل : وأكيد أنتِ معها يا أمي !

أنتهت إلين من إرتداء عباءتها لـ تخرج مع سلطان ، تصعد سيارته من الخلف ، إلا أنه أقفل السيارة قبل أن تصعد ..
.. : أفتح السيارة يا سلطان.
.. : أركبي قدام بجنبي يا إلين.
صعدت لـ المقعد الأمام ، بـ إستسلام ..
إلين تنظر لـ الطريق بـ ضياع ، كانت لـ أخر لحظة لم تهتم لـ حديثهم ، إلا أن حديث أم أسامة عالق بذهنها ، بعد أن قاموا بـ ضربها وإهانتها ، لتسرد لها أم أسامة قصة أبيها خالد ، هل أنا لستُ أبنتك يا أبي ؟
.. : مين عبد الله المالك ؟.
نظر لها سلطان بـ غرابة لتكمل : ليه ذَا ألأسم بالذات ؟ ليه جنسيتي أردنية ؟ ليه كان يخاف يخليني أختلط بـ المجتمع ؟ .
أوقف سلطان السيارة ، أمام منزلهم بهدوء .
.. : وش سالفة أخت أم أسامة ؟ أبوي ليه طلقها بعد زواجها بـ يومين ؟.
سلطان أتسعت عينيه : ايش ؟؟ .
.. : أبوي طلقها وقال أن العيب فيه وأن ما راح يتزوج بعدها ، كيف بعدين يتزوج أمي ويجيبني هنا !
سلطان سحب كفوفها لكفوفه وأحتضنها بـ دفئ ..
.. : بنت ؟ وش صار ؟ لعبوا هالحريم بعقلك ، صرتِ تشكين بـ نفسك !
.. : ليه يكرهون أبوي ، ما يكرهون عمي محمد يكرهون أبوي ليه ؟.
.. : أنزلي وخلّينا نقفلها سيرة !
_
نسيم التي كانتّ تقرأ مذكرتها التي أنتهت من كتابتها لـ سنوات ، خبئتها خلف الوسادة ، لتقترب من الباب وتستقبل سلطان وإلين الذين أتو مبكرين !
.. : شفيكم ليش جايين بدري ؟
كشفت إلين عن حجابها ، لتنصدم نسيم : وش فيك ليه وجهك كذا !!
التفتت لسلطان الذي عبس ملامح وجهه بضيق : ليكون ضربتها يا سلطان ؟.
سلطان بـ حدة : وش شايفتني أنتِ ؟؟
.. : حريم خوالك يا نسيم .
.. : حسبي الله عليهم ، لا بارك الله فيهم ، جعل أيديهم القطع .

إنتهى الفصل /.



آخر من قام بالتعديل Wajd Alshi; بتاريخ 22-07-2017 الساعة 04:22 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 22-07-2017, 05:16 AM
Wajd Alshi Wajd Alshi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية / هزيمتي الأولى !


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أم القصي مشاهدة المشاركة
حبيبتي كملي لا تهزمك قلة الردود ان شاء الله راح تلاقي تفاعل لانه الرواية بجد مميزه
الله يسعدك يقلبي ، فرحت أن الرواية أعجبتك وإن شاء لله أكمل لـ ما أنهيها 📮❤❤.

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية / هزيمتي الأولى !

الوسوم
الأولى , هزيمتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 30852 اليوم 08:48 AM
رواية تاج الزين/للكاتبة :النوري العبدلي؛كاملة زهور النوري روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 101 19-07-2017 08:33 AM
روايتي الأولى : نكبات قاضيَة إِرتجاَج أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 164 11-07-2016 11:14 PM
روايتي الأولى :من كثر عشقي لك عشقت العطر في ثيابك عاشقة انوثتي روايات - طويلة 25 06-02-2016 10:53 AM
روايتي الأولى : لوأعطوني ما أعطوني غير رفقتكم ما أبي/كاملة غــيّــم • روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 125 23-08-2014 05:32 AM

الساعة الآن +3: 08:58 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1